← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

أحمدَ الحرازيِّ "صحيح البخاري"، ومن القاضي الشهابِ ابنِ ظهيرةَ بعضَه، ومن القاضِي عليٍّ النُّوَيْري (١) "جامع الترمذي"، ومن أبي اليُمنِ الطَّبريِّ بعضه، و "المسلسل بالأوَّلِيَّةِ"، ومن الشمسِ ابنِ سُكَّر "المسلسل"، و "الأربعين" للمنذري (٢)، و "الناسخ والمنسوخ" لأبي داودَ، ومن المجدِ اللُّغويِّ الأوَّلَ مِنْ "مسلسلات العلائي". وبالمدينةِ منَ الزَّين العراقي تخريجَهُ لـ"الإحياءِ"، وبعض "شرحه للترمذي"، والبعضَ من السننِ الثلاثة: للترمذيِّ والنسائيِّ وابنِ ماجه، وناولَه جميعَها، وجميعَ "أربعي النووي". وببيتِ (٣) المقدس: مِن عبدِ المنعمِ بنِ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ المنعمِ الأنصاريِّ "المسلسل". وبدمشقَ: مِن عبدِ الوهَّابِ بنِ يوسفَ السلَّار (٤) "الشاطبية"، وتلا عليهِ القراءات، ومِن أحمدَ بنِ عبدِ الغالبِ الماكسِيني (٥) "ثلاثيات البخاري"، ومن

стр. 1927

رسلانَ الذَّهبيِّ (١) "مسند عبد"، ومن يحيى الرَّحبيِّ (٢) "مسند الدارمي". وأجاز لهُ أبوه، والعفيفُ اليافعيُّ، والمحبُّ الصَّامتُ (٣)، وعبدُ الودودِ بنُ داودَ بنِ محمَّدٍ الشِّيرازيُّ، وغيرُهم. ومن أصبهان (٤): أبو الفتوحِ محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ محُمَّد الأيسي "بالمصابيح"، وأبو الرُّوح عيسى الهاشميُّ العَجْلُوني "بالبخاري". وحجَّ أكثرَ مِن ثلاثينَ حجَّةً، وأكثرَ المُجاورةَ بالحرمينِ، وحدَّثَ بهما، وببِلادِ فارس إلى آخرِ عمرِه، بحيث كان يُسمِعُ في مرضِ موتِهِ. وممَّن سمِعَ عليهِ التَّقيُّ ابنُ فهد، وابناه، وقرأَ عليهِ أبو الفرجِ المراغي بالرَّوضةِ النبويَّةِ في سنةِ إحدَى وعِشرين "المصابيح"، وسمِعَ عليهِ فيها مجالسَ من كل من "المشكاة"، و "الشفاء" في آخرينَ. وكانَ كثيرَ العِبادةِ، والتِّلاوةِ والصِّيام، مع كبرِ سنِّه، لا يفارقُ الخمسَ مع الجماعةِ. ماتَ في صفرٍ سنةَ ثمانٍ وعِشرينَ وثمانِ مئةٍ ببلاد لارَ (٥)، ﵀.

стр. 1928

٢٤٢٠ - عبدُ الرَّحيمِ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ، القاضي الفاضلُ، محييِ الدِّينِ أبو عليٍّ، اللَّخميُّ، البيسانيُّ، المشهورُ (١). أنشأَ للرجالِ رباطًا بالمدينةِ. ٢٤٢١ - عبدُ الرَّحِيمِ بنُ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ عمرَ، الزَّينُ، الطولونيُّ الأصلِ، الشَّافعيُّ، المدنيُّ (٢). ويُعرف بابنِ المهندسِ (٣)، وبابنِ البنَّاء. وهو أكبرُ سبطِ عبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ القطَّانِ الماضي. مِمَّن حفِظَ القرآنَ، و "المنهاجين"، و "أرَبعي النووي"، و "ألفيه النحو"، وعرضَ، واشتغَلَ في الفرائضِ عندَ الشَّمسِ البُلبيسيِّ، بل حضرَ عندَ الشِّهاب الإِبشيطي، وسمعَ على الشَّيخِ محمَّدٍ المراغي. وكان سَاكنًا. ماتَ بالمدينةِ سنةَ إحدَى وتسعينَ، وقد زادَ على ثلاثينَ سنة، وتركَ ولدينِ أمُّهما بنتُ شمسِ الدِّين ابنِ الخطيبِ الرَّيِّس، وكان أحدَ الفضلاءِ المدرِّسينَ، ونابَ بالإمامةِ والخِطابةِ بها عنِ الزَّيني عمرَ، وهو الشهيرُ بعمرَ بنِ (٤) … ماتَ مراهِقًا في ثمان سِنين.

стр. 1929

٢٤٢٢ - عبدُ الرَّحيمِ بنُ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ عمرَ، المؤذِّنُ. قرأَ "البخاريَّ" على القاضي المالكيِّ سنةَ تسعينَ. ٢٤٢٣ - عبدُ الرَّحيمِ بنُ محمودٍ العجميُّ، الحنفيُّ (١). حفَّظَه زوجُ أختِهِ محمَّدُ بنُ يوسفَ الحلبيُّ القرآنَ، وأقرأهُ في الفقهِ، وخالفَ بهِ، وبأخويهِ عبدِ الرَّحمن، وعبدِ اللَّطيف مذهبَ أبيهم، فإنَّه كانَ شافعيًا، حسبما يأتي في محمَّدِ بنِ يوسفَ (٢). ٢٤٢٤ - عبدُ الرَّحِيمِ بنُ مَيْمونٍ (٣). مِن موالِي أهلِ المدينةِ. سكنَ مِصر، ولذا قالَ ابنُ حِبَّانَ (٤): إنَّه من أهلِها، ويقالُ: اسمُه يحيى. يروِي عن: سهلِ بنِ معاذٍ الجُهنيِّ، وعليِّ بنِ رباحٍ، والمصريين، وعنه: سعيدُ بنُ أبي أيُّوبَ، ونافعُ بنُ يزيدَ، وابنُ لِهيعةَ، وغيرُهم. وكانَ زاهدًا عابدًا، مجابَ الدَّعوةِ. خرَّج له أبو داودَ (٥)، والتِّرمذيُّ (٦)، وابنُ ماجه (٧)، وذُكرَ في "التهذيب" (٨). ماتَ سنةَ ثلاثٍ وأربعين ومئةٍ.

стр. 1930

٢٤٢٥ - عبدُ الرَّحِيمِ بنُ أبِي الهُدَى الكازرونيُّ، المدَنيُّ (١). سمِع على الزَّينِ المراغيِّ. ٢٤٢٦ - عبدُ السَّلامِ بنُ أحمدَ بنِ مقبلٍ، المَرِيسيُّ. شيخُ الفرَّاشينَ بالمدينةِ، أخو عبدِ الكريمِ، ووالدُ أمِّ الحسينِ، التي تزوَّجهَا أبو الفرجِ الكَازَرُوني، وأولدَها عبدَ السَّلام الآتي قريبًا بعقدِ الطيْلَسَان (٢). ٢٤٢٧ - عبدُ السَّلامِ بنُ أحمدَ (٣)، العزُّ أبو محمَّدِ ابنِ الشِّهابِ ابنِ أبِي العبَّاسِ الكَازَرُونيُّ والدُه، المدنيُّ. سمِعَ على الزَّين أبي بكرٍ المراغي "تاريخ المدينة" له في جمادَى الثانيةِ سنةَ خمسٍ وخمسينَ، ووصفهُ كاتبُ الطَّبقة (٤) الزَّينُ الفارسكوريُّ بالشَّيخِ الجليلِ، والإمامِ العالمِ. ٢٤٢٨ - عبدُ السَّلام بنُ أبي [الجنوبِ] المدَنيُّ (٥).

стр. 1931

عن: الحسنِ البصري، والزُّهريِّ، وعمروِ بن عبيدٍ، وعنه: ابنُ إِسحاقَ، وأبو معشرٍ، [و] الدَّراورديُّ، وأبو ضَمرة، وعيسى بنُ يونسَ، ومحمَّدُ بنُ عُثمانَ بنِ صَفوانَ (١). قالَ ابنُ المَديني والدَّارقطنيُّ (٢): مُنكرُ الحديثِ. وأبو حاتم (٣): شيخٌ متروكُ الحدِيثِ، وأبو زرعةَ: ضعيفٌ، والبزَّار: ليِّنُ الحديثِ، وابنُ حِبَّان (٤): يروِي عن الثِّقاتِ ما لا يُشبِهُ حديثَ الأثباتِ، ثُمَّ غفلَ، فذكرهُ في "الثِّقات" (٥)، ولم ينسبهُ، بل قالَ: عبدُ السَّلام عنِ الزُّهريِّ، وعنه: ابنُ إسحاق، وهو هذا بلا ريبٍ. وهو في "التهذيب" (٦). ٢٤٢٩ - عبدُ السَّلامِ بنُ حَفْصٍ، ويقالُ: ابنُ مُصْعَب اللَّيثيُّ، المدَنيُّ (٧). يروِي عنِ: الزُّهريِّ، وعبدِ الله بنِ دينارٍ، وزيدِ بنِ أسلمَ، وابنِ الهادِ، وأبِي جعفرٍ القارِئِ، والعلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وعنه: ابنُ وهبٍ، وأبو عامرٍ العَقَديُّ، وخالدُ بنُ مَخلدٍ، وعبيدُ اللهِ بنُ موسى. قالَ ابنُ مَعِين (٨): مولَى قريشٍ ثقة، مدَنيٌّ،

стр. 1932

وقالَ أبو حاتِمٍ (١): ليسَ بمعروفٍ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٢): عبدُ السَّلامِ بنُ حفصٍ، أبو مصعبٍ اللَّيثيُّ المدينيُّ. روى عن: عبدِ الله بن دينارٍ، وابنِ الهادِ، وعنه: خالدُ بنُ مخلدٍ، وأبو عامرٍ العَقَديُّ، ثُمَّ قال: عبدُ السَّلامِ بنُ مُصعبٍ روى عن أبِي حازمٍ، وعنه: عبيدِ الله بنِ موسى، انتهى. وجعلهُما البَخاريُّ في "تاريخهِ" (٣) واحدًا، اختلفَ في اسمِ أبيهِ، فإنَّه قالَ: عبدُ السَّلامِ بنُ حفصٍ، أبو مُصعب المدنيُّ، عن: يزيدَ بنِ الهادِ، سمِعَ منهُ: عبدُ الملكِ بنِ عمروٍ - يعني أبا عامرٍ العقديَّ، وقالَ خالدُ بنُ مخلد: نا عبدُ السَّلام بنُ حفصٍ الليثيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، وقالَ عبيدُ اللهِ بنُ موسى: ثنا عبدُ السَّلامِ -هو ابنُ حفصٍ-، عن يزيدَ بنِ أبي عبيدٍ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، فذكر حَديثًا، ثمَّ قال: هذا إسنادٌ عجيبٌ، ثمَّ قالَ: ولعبدِ السَّلامِ بنِ حفصٍ، عن عبيدِ اللهِ بنِ دينارٍ، أحاديثُ مستقيمة، ولم أرَ لهُ أنكرَ مِن حديثهِ عن يزيدَ بنِ أبي عبيدٍ، عن هشامِ بنِ عُروةَ، وهو من روايةِ الأكابرِ عنِ الأصاغرِ. وهو في "التهذيب" (٤). ٢٤٣٠ - عبدُ السَّلامِ بنُ سعيدِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الغالبِ (٥). هذا هو المعتمدُ في نسبِهِ، ورأيتُ مَن سمَّى جدَّهُ غالبًا، أو عبدَ

стр. 1933

الغالبِ، أو غلَّابًا، ومَن ساق نسبَهُ فقال: عبدُ السَّلامِ بنُ عبدِ الغالبِ بنِ غلابٍ أبو محمَّدٍ القَرَويِّ، وقالَ بعضُهم: القيروانيُّ (١)، المغربيُّ، المالكيُّ. قالَ ابنُ فرحونٍ (٢): كانَ عالمًا سيدًا، انتفعَ بهِ الطَّلبةُ في المذهبِ، وكانَ قد جمعَ إلى العلمِ الغزِيرِ، الدِّينَ المتينَ، والعقلَ الرَّاجحَ. كانَ في عقلهِ، وسكونهِ، وحسنِ خُلُقِهِ، وجميلِ معاشرتِهِ، وسلامةِ النَّاسِ من يدهِ ولسانهِ، والصَّبرِ على الأذى، ومقابلةِ السَّيئةِ بالحسنةِ، قد رأسَ واشتُهر ذِكره، فلم يزِدهُ ذلك في نفسِهِ إلا خمولًا وانقباضًا، بحيثُ لم أرَ ولم أسمعْ منه ما يسوءُني قطُّ، مع الصُّحبةِ الطَّويلةِ، والملازمةِ العظيمةِ في الدُّروس وغيرِها، بل كانَ يتأدَّبُ معي في الدَّرسِ كأصغرِ الطَّلبة، ولم يقع بيني وبينه في الدَّرسِ حَرجٌ من حُسن خلقهِ، كلُّ ذلكَ مع حُسنِ الشكالةِ والسَّمتِ، والحياءِ والوقارِ والشفقةِ، وكان قد صحبَ الشيخَ أبا هادِي الآتي (٣)، فكان مقدَّمًا عنده على أصحابِهِ القرَّاءِ والمشتغلينَ، وكان الشيخُ أبو الطيبِ يقول: مَن أرادَ أن ينظرَ إلى مَن يقدرُ على مُساكنةِ الحيةِ في جُحرها، فيسلمَ منها وتسلمَ منه، فلينظر إليه. وقد قالَ ابنُ دريدٍ (٤):

стр. 1934

والنَّاسُ ألفٌ منهمُ كواحدٍ … وواحدٌ كالألف إنْ أمرٌ عنَى (١) ولمَّا قدِمَ المدينةَ أقامَ بالمدرسةِ الشِّهابيةِ على قدمِ التَّجريدِ مدةَ سنين، ثُمَّ سعى له في التزويجِ صاحبُهُ الشَّريفُ أبو القاسم المهدويُّ (٢) الآتي، فزوجَّهُ بأخت زوجتِهِ ابنةِ الشيخِ يحيى التونسيِّ (٣) الآتي، لكونِ أبي القاسمِ كان يَعرفه مِن عند أبي هادِي، فإنَّ أبا القاسمَ كانَ خادمًا للفقراءِ عنده، ولذا لما ماتَ أبو القاسمِ أوصاهُ على أولاده، فخلَّفَ عليهم أحسنَ الخلافةِ. وكذا كانَ صاحبُ التَّرجمةِ مؤاخيًا للحسنِ بنِ عيسى الحاحائيِّ الماضي، وعاشَ هذا بعدَ ذاك مدَّةً طَويلة، فإنَّه ماتَ في أوائِلِ سنةِ ستٍّ وستينَ وسبعِ مئةٍ. وكان قد سمِع في "البخاري" على ابن سبعٍ سنةَ ستٍّ وخمسين وسبعِ مئةٍ. ولخَّصَ شيخُنا في "درره" (٤) ترجمتَه، فقال: قالَ ابنُ فرحونٍ (٥): كانَ من علماءِ المالكيَّةِ، وجمع إلى العلمِ الكثيرِ الدِّينَ المتينَ، والعقلَ الرَّاجحَ، وحفظَ في الفقهِ وغيرِه كتبًا، وقرأَ "التهذيب"، و "ابن الحاجب". وكانَ من كبارِ أصحابِ الشَّيخِ أبي هادِي. ماتَ في المحرَّمِ سنةَ خمسٍ أو ست وستين. وممن ذكرهُ ابنُ صالح، فقال فيه: صالحٌ سكنَ المدينةَ، واشتغلَ عليه فيها جماعةٌ

стр. 1935

من الطَّلبةِ في فروعِ المالكيَّةِ، وتزوَّج بها، ووُلدَ له عِدَّةٌ من الذكورِ والإناث، فتقدَّمَه الذُّكور، وخلفَهُ ثلاثُ بناتٍ. وأمَّا المجدُ، فقال (١): كانَ من الأفاضلِ المشهورين بالدِّين والورَعِ، ومَن [رقِيَ قِنَان المعالي] (٢) وفرع، مع الخُلقِ السَّاجحِ (٣)، والعقلِ الرَّاجحِ، والرَّأيِ النَّاجح، والجَبْلَة (٤) الجميلِ، والجِبِلَّة التي إلى غيرِ الخيرِ لا تميلُ. صحبَ المشايخَ الأفرأَدَ، والأولياءَ الأوتادَ. أقَام بالمدرسةِ الشِّهابيَّةِ سنينَ، وهو بنفائسِ أنفاسه ضنين، وليعس لهُ إلى سوى [معالاة المعالي] (٥) حنينٌ. ٢٤٣١ - عبدُ السَّلام بن عبدِ الوهَّابِ ابنِ المحبِّ بنِ عليِّ بنِ يوسفَ الزَّرنديُّ، المدنيُّ، الحنفيُّ (٦). نزيلُ مكَّةَ، وشقيقُ عبدِ الواحدِ، ومحمَّدٍ، وأخُو معاذٍ (٧) لأبيه، وهو أكبرُهم، وهذا أكبر الثَّلاثةِ.

стр. 1936

وُلدَ في جمادَى الأولى سنةَ خمسٍ وثلاثين وثمانِ مبة بالمدينةٍ، ونشأَ بها، فحفظَ كُتبأ: "كالشَّاطبية"، و "المختار"، و "ألفية النحو"، وعرضَ على جماعةٍ. وسمِع على الجمالِ الكازرونيِّ، وأيي الفتحِ المراغيِّ، والمحبِّ المطريِّ. ورأيتُ القارئَ لـ "البخاري" على الجمالِ سنةَ [سِتٍّ] (١) وثلاثينَ أثبتَهُ في السَّامعينَ، فيُحرَّرُ، بل قرأَ على ثانيهِم، وكذا الشَّمسِ محمَّدِ بنِ عبدِ العزيزِ الكازرونيِّ في سنةِ سبعٍ وأربعين "البخاريَّ"، ثم بعدُ على أبي الفرجِ المراغي. وكتبَ [الخطَّ] الجيِّدَ، وكتبَ بيدِهِ أشياءَ، ونظمَ الشِّعرَ، وتكسَّب منهما، وجمن أولي المعرُوفِ. وهو ممن أكثرَ التَّردُّد إليَّ، وسمِعَ عليَّ، وكتبَ بعضَ تصانيفِي، وامتدحَنِي. وحصلَ له في أثناءِ سنةِ سبعٍ وتسعينَ سقوط في الحمام، وصارَ يمشِي بتكلُّفٍ على غكَّازٍ. لطفَ اللهُ بنَا وبهِ. وقدْ قال لي: إنَّهُ دخلَ القاهرةَ غيرَ مرَّةٍ. وقرأَ على شيخِنا في "البخاري"، ويُنظرُ، وأنَّهُ قرأَهُ بكمالِهِ على المحِبِّ ابنِ الأقصرائيِّ (٢)، وحضرَ دروسَ السَّعد أبنِ الدَّيريِّ، والجلالِ المحلِّي، وغيرِهما، وكذا دخلَ حلب فما دونَهَا لطلبِ المعيشةِ، وقطنَ مكَّةَ من سنةِ إحدى وسبعينَ، وسمِعَ منِّي فيهَا أشياءَ، بل كتبَ

стр. 1937

بعضَ تصانيفِي بها، وليسَ بذاكَ مع شدةِ فاقتِهِ، وتكرَّرَ طلبُهُ النَّاشئُ عن قوَّةِ حاجتِهِ وإلحاحِهِ في ذلك، سيّما من الواردِينَ، وربَّما استعانَ في ذلكَ بنظمِهِ، وليس بالطَّائلِ. [أقولُ (١): وأقامَ (٢) بمكَّةَ على حالِهِ حتَّى ماتَ بها في آخرِ ليلةِ الأحدِ رابعِ رجبٍ سنةَ تسعٍ وتسعِ مئةٍ، ودُفنَ بالمعلاة. ﵀، وعفا عنهُ]. ٢٤٣٢ - عبدُ السَّلامِ بنُ أبِي الفَرجِ بنِ عبدِ اللَّطيفِ الأنصاريُّ، الزَّرنديُّ، المدنيُّ (٣). سمِعَ على الزَّينِ المراغيِّ في سنةِ اثنتينِ وثمانِ مئةٍ. ٢٤٣٣ - عبدُ السَّلامِ بنُ محمَّدِ بن رُوزْبةَ بنِ محمودِ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ، العزُّ، أبو محمَّدٍ الكازرونيُّ، المدنيُّ، الشَّافعيُّ (٤). أخو الصفيِّ أحمدَ، ووالدُ عبدِ العزيزِ، والتقيِّ محمَّدٍ الآتيينِ. وُلد في جمادَى الأولى سنةَ سبعٍ وثلاثين وسبعِ مبة، وحفظَ "التنبيه"، و "المنهاج الأصليَّ"، و "فصولَ ابنِ معطي" (٥)، وقرأَهَا بتمامها على أخِيهِ، وعرضَها على العِزِّ

стр. 1938

أبي عمرَ ابنِ جماعةٍ حينَ قدِم عليهِم المدينةَ سنةَ خمسٍ وخمسينَ، وكذا عَرَضَ على الشِّهابِ ابن النَّقيبِ، وإبراهيمَ بنِ رجبٍ الشَّافعيِّ عُرِفَ بالسلمانيِّ، ومحمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ المعطِي (١)، ومحمَّدِ بنِ الحسنِ بنِ عليٍّ الشافعيَّينِ، والبدرِ ابنِ عبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ فرحونٍ المالكيِّ، وإبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ عيسى الخشَّابِ، وأجازُوا له. وعلى البدرِ ابنِ فرحونٍ في سنةِ اثنتينِ وستين وسبعِ مئةٍ قرأَ "البخاري"، وكتبَ الطَّبقةَ، وصحَّحَ المسمِعُ، وكذا قرأَ عليهِ "الأنباء المُبينة في فضل المدينة" للقاسم ابنِ عساكِرَ، وعلى البدرِ ابنِ الخشَّابِ قرأَ في سنةِ سبعينَ وسبعِ مئةٍ بالرَّوضةِ "تساعياته الأربعين"، و "صحيح مسلم"، بل قرأهُ بعدُ أيضًا في سنةَ اثنتينِ وسبعِين، و "الشقراطسية"، و "الجو اهر واللآلئ في المساواة والمصافحات والأبدال والموافقات والعوالي" (٢) المخرَّجةِ مِن حديثِ جدّ المسمع أبي الرُّوح عيسى بنِ عمرَ ابنِ الخشَّاب، وسمِعَ عليهِ فيها بِها أيضًا "صحيح البخاري"، و "البردة"، و "الشاطبية" بقراءةِ أبي جعفرٍ أحمدَ بنِ يوسفَ بنِ مالكٍ الرُّعَيْنيِّ الغرناطيِّ (٣)، وعلى القارئِ بحَثَ "الفصول" لابنِ معطِي. وقالَ الشيخُ: إنها قراءةُ تفقُّهٍ وتدبُّرٍ، وفهمٍ لمعانيها وتحريرٍ، وأجازَ لهُ نظمَهُ

стр. 1939

ونثرَه، وتآليفَه ومروياتِه، وذلك في سنةِ ستٍّ وخمسين. وكذا سمِعَ على الشَّمسِ محمَّدِ بن أحمدَ بنِ عُثمانَ التُّستري، ويحيى بنِ موسى القسنطينيِّ (١). وقرأ على أخِيهِ "منتهى الهِمة في تصحيح التَّتمة" من تصانِيفِهِ بَحثًا غيرَ مرَّةٍ بالمسجدِ النَّبويِّ، وأذِنَ لهُ في إقرائِهِ، وكذا قرأَ عليهِ تصنيفَهُ في مسألةِ استعمالِ الظَّرفِ الطاهر من "الحاوي"، و "كفاية العابد" سرحًا وتفهيمًا وتعليمًا، وأكثرَ توجيهَ ما منع في"مبادئ النَّظَر من تخصيصِ الروضَةِ بما بين القبرِ والمنبرِ ". وعلى الفخرِ عثمانَ ابن الجمالِ خضرٍ الأنصاريِّ الصرخديِّ الشافعيِّ مصنَّفهُ في الأصولِ المُسمَّى بـ"المفتخر على كلِّ مختصر" (٢)، وحدَّث، ودرَّس، وأفتَى، وكتب الخطَّ الجيِّدَ. وقالَ ابنُ فرحونٍ (٣): إنَّا تفقَّهَ، ودرَّسَ في المسجدِ النَّبويِّ في موضعِ أخِيهِ، وانتفعَ بهِ أهلُ زمانِهِ، وعرضَ عليهِ أبو اليُمن ابنُ المراغي بعضَ محافِيظِه في سنةِ خمسٍ وسبعينَ وسبعِ مئةٍ، وفي كلٍّ من السنتين بَعدها، وتزوَّج خديجةَ ابنته أم أولادِه، وهو المربِّي لابنِ أخِيهِ الجمالِ الكازرونيِّ، ولذا وصفَهُ الجمالُ بالعلّاَمةِ شيخع

стр. 1940

الإسلامِ. ووصفهُ أبو الفرجِ المراغيُّ بالإمامِ العالِمِ العلامةِ، فُخبةِ الوقتِ، فريدِ الوصفِ والنَّعتِ، جمالِ العلماءِ الأعلامِ. ماتَ بمكَّةَ في ربيعٍ الأولِ سنةَ تسعٍ وسبعينَ. ومِمَّن ترجمَهُ الوليُّ العِراقيُّ في "وفياته"، فقال: كان فَقِيهًا كبيرًا فاضلًا، حسنَ الخطِّ والمعرفةِ، كثيرَ التَّواضُعِ، حسنَ الملتقى، وجاووَ بمَكَّةَ لنُفوةٍ بينه وبين قاضِي بلدِهِ، ويقال: إنَّه ماتَ مسمومًا أيضًا. وكانت بينهُ وبينَ الجمالِ -يعني: محمَّدَ بن أحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ الشاميِّ- صحبةٌ ومودَّةٌ أكيدة، وفُجعَ أهل بلدهماَ بهمَا، لعلمِهما، وخيرِهما، ودينهما، وحُسنَ خُلقهما. [وذكرهُ] (١) شيخُنا في "إنبائه" (٢)، ووقع في سياقِ نسبهِ خلطٌ، والفاسيُّ (٣) في "مكَّةَ"، وقال: إنَّهُ كتبَ "شرح المنهاج" للتقي السُّبكيِّ (٤)، وإنَّا كان يكتُبُ الشفاعاتِ والمحاضرَ التِي يُرسلُ بها إلى البلدانِ بسببِ الحُكَّامِ، وغيرِهم، ويكتُبُ المحاضرَ في أسطرٍ قليلةٍ وافيةٍ بالمقصودِ، ويَعيبُ الإكثارَ فيهَا [على عشرة أسطر أو

стр. 1941

سبعة] (١) -الشكُّ مني- واتفقَ له أمرٌ أوجبَ إقامتهُ بمكَّةَ، فمكَثَ بها قَليلًا، ثم مَاتَ. ٢٤٣٤ - عبدُ السَّلامِ بنُ محمَّدِ بنِ أبِي الفضلِ المدنيُّ (٢). أخوُ عبدِ الكافِي الآتِي. وهو أكبرُهما، ويُعرف كبيتِهِ بالنِّفطيِّ. ممن سَمِعَ منِّي بالمدينةِ في المجاورتين، وربَّما حضرَ دروسَ الشَّمسِ البُلبيسي (٣). ودَخلَ مع والدِهِ الرُّومَ حينَ توكَّلَ عن أهلِ الحرمِ، وتكرَّرَ دُخولُه لمصرَ وغيرِها، وحصلَ ما كان يعاملُ بهِ قسيطلًا مدَّة إمرتِهِ، فنفِدَ مع تأصِيلِهِ عودُهُ إلى إمارتهِ فلمْ يتفق، وماتَ فِي خامسِ عشري ربيع الأولِ سنةَ اثنتينِ وتسعينَ. وكان يؤذنُ احتسابًا، ويُكثرُ الجلوسَ بالرَّوضةِ، وتُجاهَ الحضرةِ الشَّريفةِ، ويتلُو جهرًا، فتضرَّرَ مِنهُ أهلها، ومنعَهُ المالكيُّ مغ بعدَ أُخرى، كما أن شيخَ الخُدَّامِ شاهين منعهُ مِن الاحتسابِ بالأذانِ بعدَ إكثارر منهُ، فامتنعَ، ولم يكنْ في عَقلِهِ بالمتين. عفَا اللهُ عنهُ. ٢٤٣٥ - عبدُ السَّلامِ الأولُ ابنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ مُحمَّدِ بنِ رُوزبةَ بنِ محمودِ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ، العزُّ أبو السُّرورِ ابنُ الشيخِ ناصرِ الدِّينِ ابنِ أبي الفرجِ

стр. 1942

ابنِ الجمالِ، الكازرونيُّ، المدَنيُّ، الشافعيُّ (١). أخُو أحمدَ ومحمَّدٍ، وغيرِهما، كأبِي زُرعةَ شقِيقِهِ الآتي في الكُنى (٢)، وكذا فاطمةَ أمِّ بنِي مسددٍ شقيقَتِهما أيضًا. وُلدَ في صبِيحةِ العشرينَ مِن ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وثمانِ مئةٍ بالمدِينةِ، ونشأَ بها، فاشتغلَ وحفِظَ "المنهاج"، وعرضَ على المحبِّ الطبريِّ، والبرهانِ إبراهيمَ ابنِ الجلالِ الخُجَنديِّ، وأبي الفرجِ المُراغي، وأحمدَ بنِ سعيدٍ الجريريِّ المغربيِّ (٣)، ومحمَّدِ بنِ سُليمانَ الجزوليِّ (٤)، وأحمدَ بنِ محُمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ الصُّبيبيِّ، ومحمَّدِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ عياذٍ المالكيِّ. وفيهم مِن أجازَ له، ومَن لم يجز، وسَمِعَ على جدِّهِ الجمال، وغيرِه. وقرأَ على أبِيهِ "البخاري"، وأجازَ لهُ شيخُنا، وسمِعَ "المنهاج الأصلي" بحثًا على أبي السَّعاداتِ ابنِ ظهيرةَ في سنةِ تسعٍ وأربعينَ، وماتَ سنةَ ثمانٍ وخمسينَ وثمانِ مئةٍ.

стр. 1943

٢٤٣٦ - عبدُ السَّلامِ الثَّاني (١) العزُّ، أخُو عبد [السلام]، الذي قبلَهُ. وُلدَ بعدهُ بمدَّةٍ في عاشوراء سنةَ أربعٍ (٢) وستِّين وثمان مئةٍ بالمدينةِ، ونشأَ بها، فحفظِ، واشتغل، وتميَّزَ في علمِ الفلك، وتكلَّم في المدرسةِ الجوبانية (٣) ببابِ الرَّحمة، معَ سكونٍ وسكوتٍ. وكانَ قد سمِعَ على أبِيهِ في سنةِ سبعٍ وستِّينَ اليسير من الكتبِ السِّتة، وعلى أبي الفرجِ أبنِ المراغِي جميعَ "البخاري"، و "البردةَ" و "جزء تمثال النَّعل"، ومعظم "الشِّفاء"، وعلى أبي الفتحِ ابنِ تقيٍّ معظمَ "صحيح مسلم ". ولازمنِي كثيرًا في إقامتِي الأولى بطِيبةَ، فسمِع منِّي: "المسلسل"، و "حديث زهير"، و"القول البديع"، وعليَّ "مسند الشافعي"، و "أربعي النووي"، و "تمثال النعل"، و"البردة"، و "البخاري" إلَّا اليسيرَ مِنه، ومجالس من"الشفاء"، واليسيرَ من باقي السِّتةِ، ومن "الدلائل"، و "الترغيب"، و "ألفية الحديث"، و"الموطأ"، و "مسند أحمد"، و "شرح معاني الآثار"، و "الشمائل"، و "المصابيح"، و "المشكاة"، و"الأذكار"، و "الرياض"، و "الإحياء"، و "الرسالة"، و "العوارف". وكتبتُ له إجازةً وصفتُه فيها: بالشَّيخِ الأصيلِ، الأوحدِ النَّبيلِ، البارعِ الفارع،

стр. 1944

الماهرِ الباهرِ، مَن اشتهرَ بين أهلِه وعشِيرته صلاحُه، وذُكر على الألسِنةِ الزَّكيَّةِ فلاحُه، بقيَّةُ العلماءِ العاملين، ؤبقةُ الأئمةِ المدرِّسينَ، ووالدُه سيِّدنا الشَّيخُ العالمُ العلَّامةُ، والبحرُ الفهَّامةُ، مدرسُ الحرمِ النَّبويِّ، والمؤسسُ بحسنِ تقوِيرِه المعنى القوي، ناصرُ الدِّين. ٢٤٣٧ - عبدُ السَّلامِ ابنُ الشَّرفِ محمَّدِ ابنِ التَّقيِّ ابنِ صالحٍ، العِزُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ. شقيقُ الكمالِ أبي البركاتِ محمَّدٍ الآتي، ويُعرفُ بابنِ شرفِ الدِّين. وُلدَ سنةَ ستٍّ وأربعين وثمانِ مئةٍ بالمدينةِ، ونَشأَ بها، وحفظ "المغني" في الفقهِ، و "أربعي النَّووي"، وحضرَ عندَ السَّيدِ السَّمهوديِّ، والبُلبِيسي، وغيرِهما، وسمِعَ الحديثَ عندَ فتحِ الدِّينِ ابنِ صالح فمَن بعدَه، وسَمِعَ عليَّ، ومنِّي، في سنةِ ثمانٍ وتِسعين وقبلَها، ولم يتزوَّجْ مع صِيانَتِه، وتكزَرَ دخولُه لمصرَ طلبًا للرزق. ٢٤٣٨ - عبدُ السَّلامِ ابنُ الشَّيخِ فتحِ الدِّينِ أبِي الفتحِ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ تقيِّ ابنِ الشَّيخِ محمَّدِ بنِ روزبةَ، الكازرونيُّ الأصلِ، المدنيُّ، الشافعيُّ (١). أخو محمَّدٍ الآتي، ويعرف كسلفِه بابنِ تقيٍّ بمَّن حفِظَ القُرآنَ، و"المنهاجَ"، فاشتغَلَ وحصل له خَلل، حجَبهُ والدُه بسببِهِ، وتعبَ هو وأخُوه في شأنه، ووُضِعَ في الحدِيدِ إلى أن ماتَ في ذِي الحِجَّةِ سنةَ ست وسبعين وثمان مية في حياةِ أبِيهِ، وترك ذَكَرًا وغيره.

стр. 1945

٢٤٣٩ - عبدُ السَّلامِ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ يحيىَ، الإمامُ العزُّ ابنُ الشَّمسِ محمَّدٍ، الخشبيُّ، المدنيُّ (١). أخو غانمٍ الآتي، وأبوهما. سمِعَ على النُّورِ المحلِّي سبطِ الزُّبير في "الاكتفاء" للكَلَاعِي سنةَ عِشرينَ، وقرأَ "البخاري" بالرَّوضةِ سنةَ سبعٍ وعِشرين، وكذا سمِعَ على الزَّينِ أبي بكرٍ المراغي، وكتب له نسخةً من تصنِيفِه "تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة" انتهت في جمادى الثَّانيةِ سنةَ ستَّ عشرة وثمان مئةٍ، وقَفها المؤلفُ، وشهِدَ عليهِ بالوقفيَةِ. ٢٤٤٠ - عبدُ السَّلامِ بنُ محمَّدِ بنِ مزروعِ بنِ أحمدَ بنِ عِزاز، العفيفُ أبو محمَّدٍ المُضريُّ (٢) -بضاد معجمة- البصريُّ، المكيُّ. نزيلُ المدينةِ النَّبويَّةِ، ومحدِّثُها. وُلدَ في شوَّال سنةَ خمسٍ وعشرين وست مئةٍ بالبَصرةِ، وسمِعَ من أبي القاسمِ يحيى ابنِ قُمَيْرة (٣) "مشيخة ابن شاذان الكبرى " (٤) وبالمدينةِ شيخَ الحرمِ بدرًا الشهابي، وحدَّث، سمِعَ منه الأعيانُ، وأَثنوا عليهِ.

стр. 1946

وكان عَارفًا بهذَا الشَّأن، وغيرِه من أنواعِ العلومِ، وله نظمٌ مع عبادةٍ وديانةٍ. حجَّ أربعين حَجَّةً متواليةً، أظن أنَّ أكثرَها أو كلّها مِن المدينة؛ لأنَّه كان استوطنَها، وصارَ له بها ذريةٌ، منهم: رُقية (١) ابنةُ يحيى بنِ عبدِ السَّلامِ (٢) المذكور، ذكرهُ ابنُ رافعٍ في ذيلِهِ على "تاريخ بغداد"، وقال: إنَّهُ ماتَ في ثالث عشري صفَرَ سنةَ تسعٍ وتسعينَ وستِّ مئةٍ بالمدينةِ، ودُفنَ بالبقيعِ. ومن فوائِدهِ: أن ثَوْرًا المذكورَ في حدِّ الحرمِ المدني، جبلٌ صغيرٌ حِذاءَ أُحدٍ. ونقله عن طوائفَ من العربِ العارفين بتلك الأماكنِ. نقل ذلك عنه الجمال المطريُّ في "تاريخ المدينة" (٣)، وحينئذ فلا وجه لإنكارهِ. وذكرهُ الفاسيُّ (٤) في " مكة ". قلتُ: وهو والدُ رابعةَ، وجدُّ رُقيَّةَ، وفاطمةَ لأبِيهما، وسُتيتَ ابنةِ يحيى لأمِّهَا، ووُصفَ بالعلّاَمةِ، وكذا وصفهُ بها الجمالُ، وقال: إنَّهُ نزيلُ حرمِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وكان صديقًا للرشِيدِ محمَّدِ بنِ أبي القاسمِ عبدِ الله بنِ عُمرَ البغداديِّ الآتي. وقد روَى عن ياقوتَ العزي أشياءَ، وعن جماعَة، وسمِعَ منه النَّصيرُ أبو المظفَّرِ يوسفُ بنُ إسماعيلَ بنِ إِلياسَ الخويي (٥)، وكذا أخذَ عنهُ الأمينُ الآقْشَهْري،

стр. 1947

والبدرُ محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ خالدٍ الفارقيُّ (١)، ورأيتُ مَن أرَّخَ وفاتَهُ سنةَ ستٍّ وتسعين وستِّ مئةٍ بالمدينةِ بعدَ مجُاورتهِ بها خمسين سنة، عن إِحدى وسبعين سنةً، فالله أعلم. ٢٤٤١ - عبدُ الصَّمدِ. شيخٌ لعبدِ الواحدِ بنِ عمرَ بنِ عيَّاذٍ. له ذِكرٌ فيه. ٢٤٤٢ - عبدُ الصَّمدِ، ويدعى محُمَّدَ بنَ الحسنِ بنِ هِبةِ الله بنِ أبِي البركاتِ، أبو اليُمنِ الدِّمشقيُّ، الشافعيُّ، نزيلُ الحرمين. ٢٤٤٣ - عبدُ الصَّمدِ بنُ عبدِ الوهَّابِ ابنِ زينِ الأمناءِ أبِي البركاتِ الحسنِ بنِ محمَّدِ بنِ الحسنِ بن هِبةَ أمينِ الدِّينِ، أبو اليُمنِ ابنُ التَّاجِ اينِ عساكرَ الدمشقيُّ، الشافعيُّ، المحدِّثُ، نزيلُ مكَّةَ (٢). وُلد في ربيع الأوَّلِ سنةَ أربعَ عشرةَ وستِّ مئةٍ، ورحَلَ بهِ أبوهُ إلى العِراقِ سنةَ أربعٍ وثلاثين فأسمَعهُ بها. وسَمِعَ من: جدِّهِ زينِ الأمناءِ، والموفَّقِ ابنِ قُدامةَ (٣)، والمجدِ محمَّدِ بنِ الحسينِ

стр. 1948

القزويني (١)، وأبي القاسمِ ابنِ صَصرى، وأبي محمَّدِ ابنِ المَنِّي (٢)، وجماعةِ بدمشقَ والقاهرةِ وإسكندريَّةَ، وخلقِ ببغدادَ. وأَجازَ لهُ المؤيَّدُ الطُّوسيُّ، وأبو روحٍ عبدُ المعزِّ الهرَويُّ (٣)، وأبو محمَّدِ القاسمُ بنُ عبدِ الله الصَّفَّارُ (٤)، وإسماعيلُ بنُ عُثمانَ القاريُّ (٥)، وعبدُ الرَّحيمِ بنُ سعدِ ابنِ السَّمعَانيِّ (٦)، وزينبُ ابنةُ عبدِ الرَّحمنِ الشَّعريِّ (٧)، في آخرينَ، وحدَّثَ بالكثِيرِ، سَمِعَ منهُ الأعيانُ: كالرَّضِي ابنِ خليل المكيِّ (٨)، وأخِيهِ العالمِ، والعلاءِ أبنِ

стр. 1949

العطَّارِ (١)، والقُطبِ الحلبيِّ، والجمالِ المطريِّ، وخالصٍ البهائِيِّ، ومن طريقِهما اتَّصلَ بنا "إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر" (٢) تأليفَهُ، والبدرِ الفارقيِّ (٣)، ومن طريقِهِ اتصل بنا "تمثال النعل النبوي" (٤) له. وكذا سمِعَ مِنهُ البدرُ "تأليفًا له في حِراءٍ" إلى غيرِها من التآليف. وممَّن كتبَ عنهُ أبو حيان، والشِّهابُ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ يوسفَ (٥) الحنفيُّ منه إجازةً، وله شعرٌ حسنٌ، وخطٌّ كيس، أثنى عليهِ غيرُ واحدٍ، ووُصفَ بأنَّهُ كان ثقةً عالمًا، فاضلًا، جيِّدَ المشاركةِ في العلومِ، بديعَ النَّظمِ، صاحبَ دينٍ وعبادةٍ وإخلاصٍ، وأنَّ كلَّ مَنْ يعرفُهُ يُثني عليهِ، ويصفهُ بالدِّين والزُّهد. جَاورَ أربعينَ سنةً بِمَكَّةَ، وكان شيخَ الحِجازِ في وقتِهِ، وماتَ [في] (٦) جمادَى الأولى [أو] (٧) الآخرةِ سنةَ ستٍّ وثمانين وستِّ مئةٍ بالمدينةِ النَّبويَّةِ، ودُفن بالبقيعِ

стр. 1950

خلفَ قبَّةِ العبَّاسِ عن ثلاثٍ وسبعينَ سنةً. قالَ ابنُ رُشيدٍ (١): وكانَ قد حجَّ مِن بغدادَ سنةَ خمسٍ وثلاثين، ورجعَ إلى الشَّامِ، ونالَ بِهَا وبِمصرَ الزُتبةَ العُليا، والجاهَ العظيمَ عندَ السُّلطانِ، ولم يزلْ كذلكَ إلى سنةِ سبعٍ وأربعين، حتَّى وصلَ الفرنسيسُ إلى الدِّيارِ المصريةِ، في العام المعروفِ بعامِ دمياط عام هياط ومياط (٢)، فأقامَ بها بالمنصورةِ مع المحلَّةِ، إلى أن اشتدَّ أمرُ العدوِّ في بعض تلك الأيام، فاتَّفق هو وبعضُ أصحابِهِ على التَّهيؤِ للجهادِ حتى يستشهِدوا، فخرجَا وقاتلًا، ففاز ذاكَ بالشهادةِ، وتأخَّر هو لما أرادَ الله لهُ من أنواع السَّعادةِ، فعاد إلى العسكرِ جريحًا حسبما ذكرهُ في مؤلَّفِهِ في "غزوةِ دمياط". وحين انقضى أمرُ العدوِ رأى أنْ لا يرجِعَ في هيئتِهِ، فتوجَّهَ إلى حرمِ الله المكي واستوطنهُ، ولم ينفكَّ عنه مع كثرةِ ترغيبِ الملوكِ له، ورغبتِهم في وفودهِ عليهم شامًا ويمنًا، لم يخرجْ منه إلا إلى الزِّيارةِ النَّبوية، وإلى ذلك أشار بقولِه (٣): إذا ما عَنَّ لي شَجَنٌ … فَمِنْ حَرَمٍ إلى حرمِ انتهى.

стр. 1951

ونظمُه كثيرٌ سيأتي، ومنه (١): يا نُزُولًا بين سلعٍ وقُبا … جِئتكم أسعى على شُقَّة بَيْنِ ونَعَمْ واللهِ إني زائرٌ … لمَغانِيكُم على رأسي وعَيْني إِنَّ مَنْ أَمَّ حِمَاكُم آمِلًا … راحَ بالمأمولِ ملّاءَ اليدينِ فاشفعوا لي قد تشفَّعتُ بكُم … لِوِصالٍ واتِّصالٍ دائمينِ وقوله (٢): يا سيدي إنْ كان مِنكَ زيارةٌ … فاجعل مَزَارَكَ بالأصايل والبُكَرْ أخشى عليك الكاشِحِينَ مِنَ السُّرَى … ريَّاكَ نمَّامٌ وَوَجْهُكَ كالقَمَرْ أوْ لا فإنَّك رقةً تحكي الصَّبا … فعسى تهُبُّ لنا نسيمًا في السَّحَرْ وأورَدَ الفاسيُّ من نظمِهِ جملةً. ٢٤٤٤ - عبدُ الصَّمدِ بنُ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ العبَّاسٍ، العباسيُّ (٣). عمُّ المنصورِ. قالَ ابنُ عَساكرَ (٤): إنَّهُ وليَ المدينةَ، ثُمَّ البصرةَ للمنصورِ، ثُمَّ وليَهَا للرشيدِ، وكذا وليَ إمرةَ مكَّةَ والطَّائفِ في سنةِ سبعٍ وأربعينَ للمنصورِ. وسَيأتي في: محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بن المغيرةِ بنِ أبي ذئبٍ أنَّهُ لمّاَ دخلَ على عبدِ

стр. 1952

الصَّمدِ هذا، وكلَّمهُ في شيءٍ قال لهُ عبدُ الصَّمدِ: إني لأراكَ مُرائيًا، إلى آخرِهِ. وقالَ أحمدُ بنُ كاملٍ القاضي (١): كان فيهِ عشرُ خصالٍ لم تجتمِع في غيرِهِ: كان في القُعدُد (٢) يناسِبُ سعيدَ بنِ زيدِ بنِ عمروِ بنِ نُفيلٍ، ووقَفَ بالنَّاسِ يزيدُ بنُ مُعاويةَ، ووقفَ بعدَه (٣) عبدُ الصَّمدِ وهو مثلهُ، وبينهمَا مئةٌ. وكانتْ أسنانُهُ قطعةً واحدةً قبلَ أن يُثغِرَ (٤)، وكان عمَّ كلٍّ من المنصورِ، والهادِي، والرشيدِ، وكانت قدمُهُ ذِراعًا بلا سوادٍ (٥). وليسَ في الأرضِ عباسيةٌ إلا وهو مَحْرَمٌ لها. وهوَ أعرقُ النَّاسِ في العَمى؛ لأنَّهُ أعمى، ابنُ أعمى، ابنِ أعمى، ابنِ أعمى، ابنِ أعمى، وكانَ طُوحَ بِبيتٍ فيه ريشٌ، فطارت ريشةٌ فسقطتْ في عينهِ. قالَ الزَّبيرُ بن بَكَّارٍ عن محمَّدِ بنِ الحسنِ: حجَّ يزيدُ بنُ معاويةَ بالنَّاسِ سنةَ خمسينَ، وعبدُ الصَّمدِ سنةَ إحدى وسبعين ومئةٍ، فبينهما مئةٌ وإحدى وعشرون، وهما في القُعدُد بعبدِ منافٍ سواءٌ، في آباءٍ قليلةِ العددِ. قالَ الزُّبير: وعبدُ الصَّمدِ، وإسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قيسِ بنِ مخرَمَةَ،

стр. 1953

وعبيدُ الله بنُ عُروةَ بنِ الزُّبيرِ، ورثُوا آخر من بقِيَ من بَنِي عبدِ منافِ بنِ قُصيٍّ في القُعدُدِ. قالَ الزُّبيرُ: ولعبدِ الصَّمدِ يقولُ داودُ بنُ سلم (١) يمدحُهُ، إذ كان وَاليًا على المدينةِ (٢): اسْتَهِلِّي بأطيبَ مِنْ كلِّ قَطْرِ … بالأميرِ الذي به تُغْبَطِينَا بالذي إن أَمِنْتِ نَوّمَك الأمـ … نُ وإن خِفْتِ نِمْتِ لا تُوقَظِينَا استمع مِدْحَةً إليك ابْتِدَارًا … جَمَعَتْ شِدَّةً وعُنْفًا ولينَا نازعتني إليك لا مُكْرَهَاتٍ … مِثلَما اسْتكْرِه السياق الحَرُونَا لم يَضِرها البَعيثُ إنْ غابَ عنها … وثوى في ضَريح رمسٍ رَهِينا لا ولا جَرْوَلٌ ولا ابنُ ضِرارٍ … وهُمُ عندنا اللذِ ابن (٣) اللّذِينا وقالَ عافيةُ بنُ شبيبٍ: إنَّ عبدَ الصَّمدِ ماتَ بأسنانِهِ التي وُلد بها، وكان خَرجَ مع أخِيهِ عبدِ الله حين خالفَ على المنصورِ وجعلَه وليَّ عهدِهِ. ماتَ في سنةِ خمسٍ وثمانين ومئةٍ ببغدادَ، وصلَّى عليهِ الرَّشيدُ لَيلًا. ومولِدُهُ سنةَ

стр. 1954

أربعٍ ومئةٍ بالحُمَيْمَة (١). وهوَ راوِي حديثِ: "أكرموا الشُّهودَ" (٢). قالَ العُقيليُّ (٣): إنَّهُ تفرَّدَ بهِ، وهو غيرُ محفوظٍ. وذكرهُ في "الميزان" (٤) باختصارٍ جدًا، وقال: إنَّهُ ليسَ بِحجَّةٍ، ولعلَّ الحفاظَ سكتُوا عنه مداراةً للدَّولةِ، فتعقبَّهُ شيخُنا (٥) بأنَّهم لم يسكتُوا. ٢٤٤٥ - عبدُ العالِ ابنُ السُّلطانِ أبِي الحسنِ المُرينيُّ. هَاجرَ إلى الحَرمينِ في عشر الخمسين، وأخفَى نفسَهُ، وانقطَعَ بِمكَّةَ على خيرٍ من العبادةِ، والعزلةِ عنِ النَّاسِ، ثُمَّ جاءَ إلى المدينةِ في درب الماشي، وتصاحبنَا بِالمدينةِ، وما علمْتُ أنَّهُ ابنُ الأبعدِ، وعادَ إلى مكَّةَ، وهو الآن في سنةِ ستٍّ وستينَ وسبعِ مية بها. قالهُ ابن صالحٍ. ٢٤٤٦ - عبدُ العزيزِ بنُ إبراهيمَ الجَبرتيُّ (٦)، ثمَّ المدَنيُّ. جدُّ عبدِ العزيزِ بنِ محمَّدٍ الآتي (٢٤٧٤)، شاهدُ الحرمِ. ٢٤٤٧ - عبدُ العَزيزِ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللهِ، العز المدنيُّ.

стр. 1955

رئيسُ مؤذِّنِي الحرمِ المدنيِّ، والآتي ولدُهُ عمَرُ. قوأَ في شوَّالٍ سنةَ تسع وسبعينَ وسبعِ مئةٍ على الزَّينِ أبي بكرٍ المراغيِّ "تاريخ المدينة، له، وسمعَهُ معهُ جماعةٌ، ووُصفَ بالفقِيهِ الفاضلِ المشتغِلِ المحصِّلِ. ٢٤٤٨ - عبدُ العزيزِ بنُ أحمدَ بنِ قاسمِ بنِ يَخلُفَ -بياء تحتانية مفتوحة ثمَّ معجمةٍ، ثمَّ لامٍ مضمومةٍ- ابنِ محمَّدٍ اليتَّميميُّ، المدنيُّ، المالكيُّ. والدُ أبي الفرجِ الآتي، وأخُو محمَّدٍ، وأحدُ الفرَّاشين، ويُعرف بابنِ قاسمٍ. ماتَ في سنةِ اثنتينِ وسبعينَ وثمان مئةٍ. ٢٤٤٩ - عبدُ العَزيزِ بنُ بدرٍ، عزُّ الدِّينِ السَّابقيُّ. نسبةً لمولَى أبيهِ والدِ عمرَ الآتي. كانَ كاتبَ الحرمِ النَّبويِّ، وجِيهًا، وسَمِعَ في سنةِ سبعٍ وثلاثينَ على الجمالِ الكَازَرُونيِّ بعضَ "الصحيح"، وماتَ سنةَ سبعٍ وتسعينَ وثمانِ مئةٍ تقريبًا. ٢٤٥٠ - عبدُ العَزِيزِ بنُ بلالِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أنسٍ الجهنيُّ (١) مِن أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبِيهِ، وعنهُ: ابنُ أبي فُديكٍ. قالَه ابنُ حبَّانَ في رابعةِ "ثقاته" (٢). - عبدُ العزيزِ بنُ أبِي ثابتٍ. في: ابن عمرانَ بنِ عبدِ العَزيزِ. (٢٤٦٦)

стр. 1956

- عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ. في: ابنِ سلمةَ بنِ دِينارٍ. (٢٤٥٣) - عبدُ العزيزِ بنُ الحسنِ بنِ زَبالةَ. في: ابن محمَّدٍ. (٢٤٧٢) ٢٤٥١ - عبدُ العزيزِ بنُ زكنون، أبو فارسٍ التُّونسيُّ، ثُمَّ المدنيُّ، المقريُّ (١). قالَ ابنُ فرحونٍ (٢): إنَّهُ كانَ من المشايِجِ الصُّلحاءِ القدماءِ في المجاورةِ بالحرمينِ، فاضلًا في علمِ القِراءاتِ، متقنًا في التَّاريخِ، مجتهدًا في العبادةِ، سَاكنًا، محبًا في السَّلامةِ منَ النَّاسِ، ولا يكادُ يسلمُ. قرأَ عليهِ مِن أولادِ المُجاورين جماعةٌ: كالشَّمسَينِ الحُليميِّ (٣)، والشُّشْتَريِّ، وطبقتِهما. ويقالُ: إنَّهُ صَحبَ ابنَ سبعين (٤)، وكان من أحبابِهِ، ولكن لم أرَ عليهِ ما يشينُهُ في دِينهِ، اشترى نُخيلاتٍ ووقفها، وآل أمرُها إلى الخَرابِ، بحيث لا يكاد اليومَ أحدٌ يعرفُها، ماتَ سنةَ ستٍّ وأربعينَ وسبعِ مئةٍ. وكذا قالَ ابنُ صالحٍ: كانَ

стр. 1957

مُقرئًا محدِّثًا، جاورَ بالمدينةِ سِنينَ، وماتً بها. وذكرهُ شيخنا في "درره" (١). ٢٤٥٢ - عبدُ العَزيزِ بنُ أبِي سعدٍ المدنيُّ (٢). عن: عابدِ بنِ عمرٍو، ولم يسمعْ منهُ، وعنهُ: مرزوقُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وهوَ الذِي يروِي عنهُ حمادُ بن سلمةَ، ويقولُ: عبدُ العزيزِ بنُ أبِي سعدٍ المدنيُّ، عن عبيدِ اللهِ بنِ أبِي بكرةَ. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٣). - عبدُ العزيزِ بنُ أبِي سعيدٍ المدنيُّ. في: ابنِ أبِي سعدٍ قريبًا. ٢٤٥٣ - عبدُ العَزيزِ بنُ سلمةَ بنِ دينارٍ، أبو تمامٍ ابنُ أبِي حازمٍ المدنيُّ، الفقيهُ، مولى أسلمَ (٤). العابدُ، وأخو سلمةَ، وعبدِ الخالقِ، ويُعرفُ بابنِ أبي حازمٍ. يروِي عن: أبيهِ، وزيدِ بنِ أسلمَ، والعَلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وسُهيلِ بنِ أبي صالحٍ، ويزيدَ بنِ عبدِ الله ابنِ الهادِ، وهشامِ بنِ عروةَ، وموسى بنِ عقبةَ، وعدَّةٍ، وعنه: الحميديُّ، وأبوَ مُصعبٍ، وعليُّ بن حجرٍ، وعمرو النَّاقدُ، ويعقوبُ الدَّورقيُّ، ويحيى بنُ أكثمَ، وخلقٌ من الحجازيِّينَ والغرباءِ. وكانَ إمامًا كبيرَ الشَّأنِ. قالَ ابنُ مَعينٍ: صدوقٌ. وقالَ أحمدُ: لم يكنْ بالمدينةِ

стр. 1958

بعدَ مالكٍ أفقهُ منهٌ. وقالَ ابنُ سعدٍ (١): كانَ كثيرَ الحدِيثِ، دُونَ الدَّراورديِّ. وقالَ مصعبٌ الزبيريُّ: كانَ فقيهًا، وقد سمعَ مِن سليمانَ بنِ بلالٍ، فلمَّا ماتَ سليمانُ أوصَى لهُ بكتبِهِ. وضعَّفهُ ابنُ معينٍ في أبيهِ، فرُدَّ بأنهُ حجةٌ في أبيهِ وغيرهِ، بل قالَ ابنُ معينٍ: إنَّهُ ثقةٌ صدوقٌ ليسَ بهِ بأسٌ وقالَ العِجليُّ (٢)، وابنُ نُميرٍ، وغيرُهما: ثقةٌ. وذَكرهُ ابنُ عبدِ البرِّ فيمن كانَ مدارُ الفتوَى عليهِ في آخرِ زمانِ مالكٍ وبعدَه، وعن مالكٍ أنَّه قال: قومٌ تكون فيهم لا يصيبُهم العذابُ. ماتَ سَاجدًا في سنةِ أربعٍ وثمانين ومئةٍ. ومولدُهُ سنةَ سبعٍ ومئةٍ. وقيل: إنَّهُ ماتَ سنةَ ثمانين، وله اثنتانِ وثمانون سنةً. وهو في "التهذيب" (٣). ٢٤٥٤ - عبدُ العزيزِ بنُ أبِي سَلمةَ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ، أبو عبدِ الرَّحمنِ العُمريُّ، المدنيُّ (٤). من أهلِها. نَزَل بغدادَ، وحدَّثَ عن: إبراهيمَ بنِ سعدٍ، وأبي أويسٍ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ الأصبحيِّ، وعنه: إبراهيمُ بن الحارثِ العُباديُّ، وأبو زُرعة، وموسى بنُ هارونَ، وأبو بكرٍ أحمدُ بن عليٍّ المَروزيُّ، وأبو يَعلَى. قالَ الدَّارقطنيُّ: ليسَ بهِ بأسٌ، وقالَ العِجليُّ (٥): مدنيٌّ ثقةٌ مأمونٌ، رجلٌ صالحٌ،

стр. 1959

مُفَوَّهٌ، أبسطُ من مالكٍ في الكلامِ، وقالَ الخطيبُ (١): رواياتُه مستقيمةٌ. وهو في " التهذيب " (٢). - عبدُ العزيزِ بنُ أبِي سلمةَ الماجِشون. يأتِي قريبًا في: أبنِ عبدِ الله بنِ أبِي سلمةَ. (٢٤٥٦) ٢٤٥٥ - عبدُ العزيزِ بنُ أبِي سليمانَ، أبو مودودٍ المدنيُّ (٣). القاصُّ لأهلِها، رأى أبا سعيدٍ الخُدريَّ، وجابرًا، وعُمِّرَ دهرًا، وحدَّث عن: السَّائبِ بن يزيدَ، ومحمَّدِ بنِ كعبٍ القرظيِّ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي حدردٍ، وعنه: ابنُ مهدي، ووكيعٌ، وزيدُ بن الحُبابِ، وابنُ أبي فُدَيْكٍ، والقَعْنَبى، وكاملُ بنُ طلحةَ، وغيرُهم. قالَ ابنُ سعدٍ (٤): كانَ من أهلِ النُّسكِ والفضلِ، متكلِّمًا كبيرًا، يعِظُ ويُذَكِّر، تأخَّرَ موتُه، ووثَّقَهُ أحمدُ (٥)، وابنُ مَعينٍ (٦)، وأبو داودَ (٧)، وابنُ نميرٍ، وابنُ المديني،

стр. 1960

وغيرُهم، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (١): يُخطئُ؛ وقالَ البرقن: وممَّن يُضَعَّفُ في رِواياتِهِ، ويكتبُ حديثهُ أبو مودودٍ، وقالَ أبو غسَّانَ المدنيُّ يروِي عن إبنِ أبِي فُديكٍ، كان رجلًا فاضلًا. وهو في "التهذيب" (٢). ٢٤٥٦ - عبذ العزيزِ بنُ عبدِ الله بنُ أبِي سلمةَ (٣). واسمهُ ميمونٌ، أو دينار، وتَلَقَّبَ الماجِشون، أبو عبدِ الله، وقيل: أبُو الأصبغِ، الأصبهانيُّ الأصلِ، المدنيُّ، الفقيهُ، مولى آل الهُديرِ، وقيل: آلِ المنكدرِ التَّيميُّ، نزيلُ بغدادَ، ووالدُ عبدِ الملكِ الفقيهِ، وابنُ عمِّ يوسفَ وعبدِ العزيزِ ابنَي يعقوبَ بنِ الماجشون الآتي ذكرُهم. روى عن: أبِيهِ، وعمِّهِ يعقوبَ، ومحمَّدِ بنِ المنكدرِ، والزُّهريِّ، وإسحاقَ بنِ أبِي طلحةَ، وزيدِ بنِ أسلمَ، وحميدٍ الطويلِ، وعبدِ الله بنِ دينارٍ، وسعدِ بنِ إبراهيمَ، والزهريِّ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ القاسِمِ، وخلقٍ، وعنَه: ابنهُ عبدُ الملكِ، وزهير بنُ معاويةَ، وإبرأهيمُ بنُ طهمانَ، واللَّيثُ، وهم من أقرانِهِ، وابنُ مَهديٍّ، وابنُ وهبٍ، ووكيعٌ، وأبو (٤) عامرٍ العَقديُّ، وأبو نُعيمٍ، وأحمدُ بن يو سفَ، وحجاج بن مِنهالٍ، وعبدُ العزيزِ الأويسيُّ، وعبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، وأبو داود الطيالسيُّ، وعليُّ بن الجعدِ،

стр. 1961

ويحيى بن بُكيرٍ، وآخرونَ. قالَ إبراهيمُ الحربيُّ: الماجشون فارسيٌّ، وإنَّما سُمّيَ الماجِشون؛ لأنَّ وَجنتيْهِ كانتَا حمراوينِ، فسُمِّيَ بالفارسيِّ المايكون (١)، يُشبَّه وجناتُهِ بالخمرِ، فعرَّبَهُ أهل المدينةِ فقالوا: الماجشون، وكانَ رجلًا يقولُ بالقدرِ والكلامِ، ثمَّ تركهُ وأقبلَ إلى السُّنةِ، ولم يكن الحديثُ مِن شأنِهِ، فلمَّا قدِمَ بغدادَ كتبُوا عنهُ، فكان بعدُ يقولُ: جعلنِي أهلُ بغدادَ محدِّثًا، وكان صَدوقًا، ثقةً. وعن غيرِه في سببِ تلقُّبِهِم بذلك: أنَّ أباهُم أصبهانيٌّ، ثمَّ سكنَ المدينةَ، وكانَ يلقَى النَّاسَ فيقولُ لهم: جوبى جوبى (٢). يعني يُحَيِّيهم، فلُقِّبَ بالماجشون، ويقالُ: بل لحُمرةِ خدَّيهِ. وقالَ بعضُ الحفَّاظِ: كان إمامًا، مُفتيًا، حجَّةً، صاحبَ سنةٍ، نظرَ مرةً في شيءٍ من كلامِ جهمٍ فقال: [هذا الكلام هَدْمٌ] (٣) بلا بناءٍ، وصفةٌ بلا معنى. وعن أبِي الوليدِ: أنَّهُ كان يصلحُ للوزارةِ؟ وقالَ أبو زُرعةَ وأبو حاتمٍ (٤) وأبو داودَ والنَّسائيُّ والبزَارُ وغيرُهم: ثقةٌ، وابن خُزيمةَ: صدوقٌ، وعن ابنِ وهبٍ: حَجَجْتُ سنةَ ثمانٍ وأربعين ومئةٍ، وصائحٌ

стр. 1962

يصيحُ: لا يُفتي إلا مالكٌ، وعبدُ العزيزِ بنُ [أبِي] سَلمةَ، وقالَ ابنُ سعدٍ (١): ثقةٌ كثيرُ الحديثِ، وأهلُ العِراق أروى عنهُ من أهلِ المدينةِ، وعن غيرِه: له تصانيفُ روَاها عنهُ ابنُ وهبٍ، وكذا قالَ أحمدُ بنُ كامل: له كتبٌ مصنَّفَة في الأحكامِ، يروِيها عنهُ ابنُ وهبٍ، وعبدُ الله بنُ صالحٍ، وغيرُهما، وقالَ أحمدُ بنُ صالحٍ: كان نَزِهًا صَاحِبَ سنةٍ، ثقةً، وقالَ مُوسى بنُ هارونَ الحمَّالُ: كان ثَبتًا مُتقِنًا، وقالَ ابنُ أبِي مَريمَ: سمعتُ أشهبَ يقولُ: هو أعلمُ مِن مالكٍ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٢): كان فَقيهًا، وَرِعًا، مُتابعًا لمذاهبِ أهلِ الحَرمينِ مِن أسلافِهِ، مُفرعًا على أصولهِم، ذابًا عنهُم، ماتَ بِالعراقِ سنةَ ستٍّ وسِتِّينَ ومئةٍ. انتهى؛ والصَّحيحُ أنَّهُ ماتَ سنةَ أربع وسِتين ببغدادَ، وقيل سنةَ ستِّينَ ودُفنَ في مقابرِ قريشٍ، وهو في "التهذيب" (٣). ٢٤٥٧ - عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو محمَّدٍ العَدَويُّ، العمريُّ، المدنيُّ (٤). مِن أهلها، ووالدُ الزَّاهدِ عبدِ اللهِ العمريِّ. يروِي عن: عمِّهِ سالمٍ، [وأبي] بكرِ ابنِ حزمٍ، وعنه: ابنُهُ، وابنُ أبِي ذِئبٍ، وابنُ المباركِ.

стр. 1963

وكان نَبِيهًا، وجيهًا، من أحسنِ الرِّجال، وأبرَعِهِم جمالًا، مِمَّن قامَ معَ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حسنٍ، بحيثُ إنَّهُ لمَّا قُتل [محمَّدٌ] جِيءَ بهِ إلى المنصورِ، فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ صِلْ رحمِي، واعفُ عني، واحفظنِي في عمرَ، فعفَا عنه، ووثَّقهُ أبنُ حِبَّانَ (١)، وذُكرَ في "التهذيب" (٢). ٢٤٥٨ - عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ غنايِمَ. المؤذِّنُ بالحرمِ النَّبويِّ، شَهدَ في سنةِ اثنتينِ وثمانينَ وسبعِ مئةٍ. ٢٤٥٩ - عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الله بنِ يحيَى بنِ عبدِ الله بنِ عمروِ بنِ أويسِ بنِ سعدِ بنِ أبِي سرحٍ، أبو القاسِمِ القرَشيُّ، العامريُّ، المدنيُّ (٣). مِن أهلِها، ويُعرف بالأُوَيْسيُّ. يروِي عن: عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الله الماجِشون، ونافعِ بنِ عُمرَ الجُمَحِيِّ، ومحمَّدِ بنِ جعفرِ بنِ أبِي كثيرٍ، وسليمانَ بنِ بلَالٍ، ومالكٍ، واللَّيثِ، وعبدِ اللهِ بنِ يحيى بنِ أبِي كثيرٍ، وابنِ لَهيعةَ، وعبدِ الله بنِ جعفرٍ المخزوميِّ، وإبراهيمَ بنِ سَعدٍ، وطائفةٍ، وعنه: البخاريُّ، وهارَونُ الحمّال، والذهليُّ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي زِيادٍ القَطَوانيُّ، وأبو زُرعةَ، وأبو حاتِمٍ، ومحمَّدُ بنُ إِسماعيلَ التِّرمذيُّ، وعبدُ اللهِ بنُ شبيبٍ المدنيُّ، وجماعةٌ.

стр. 1964

وثَّقَةُ أبو داودَ، ويعقوبُ بنُ شَيبَة، وابنُ حِبَّانَ (١)، والخليليُّ، وقال: متَّفقٌ عليهِ، وقالَ أبو حاتِمٍ (٢): صدوقٌ، وقالَ الدَّارقطنيُّ: حجَّة، ولكن [في] "سُؤالاتِ أبِي عبيدٍ الآجري" (٣) عن أبي داودَ: ضعيفٌ، وهو في "التهذيب" (٤). ٢٤٦٠ - عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ السَّلامِ بنِ أبِي الفرجِ ابنِ السَّراجِ عبدِ اللَّطيفِ ابنِ الجمالِ محمَّدِ بنِ يوسفَ بنِ الحسنِ بنِ محمَّدِ بنِ مَحمُودِ بنِ الحسَنِ الأنصاريُّ، الزَّرنديُّ، الشَّافعيُّ (٥). والدُ عمرَ الآتي. مِمَّن سمِعَ على أبِي الفَتحِ المراغيِّ، وأخيهِ أبي الفرجِ، ورأيتُهُ فِيمن سَمعَ في "البخاري" على الجمالِ الكازرونيِّ في سنةِ سبعٍ وثلاثينَ، ووَصفهُ القارئُ بالشَّابِّ المبارَكِ، وتزوَّج سارةَ ابنةَ أبِي الفتحِ الزَّرَنْديِّ، أختَ سعدٍ وسعيدٍ قضاةِ المدينةِ، واستولدَها المشارَ إليه وعدَّةَ إناثٍ. وكان ذَا هِمَّةٍ وفضلٍ على أصحابِهِ وأقرانِهِ. مِمَّن يركبُ الخُيول، ويحملُ جُهدَهُ لثروةٍ ما بحيث إنَّهُ قيل: أضاف المحبَّ الأقصرائيَّ في العوالي، فكان عددُ الغنمِ التي نُحرت في مدَّةِ ثمانِية أيامٍ خمسينَ. وإذا طلعَ أوانُ الرُّطب يفرضُ لكلِّ رباطٍ

стр. 1965

بالدينةِ نخلةً؛ ولذَا ماتَ وهو فقير في صفرَ سنة ثلاثٍ وستِّينَ وثمانِ مئةٍ. ٢٤٦١ - عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ السَّلامِ بنِ محمَّدِ بنِ مَحمودِ بنِ إِبراهيمَ بنِ أَحمدَ رُوزَبةَ، العزُّ أبو محمَّدِ ابنُ العلّاَمةِ العِزِّ الكازرونيُّ، المدنيُّ، الشافعيُّ (١). الماضي أبوهُ، والآتي أخوهُ التقيُّ محمَّدٍ. وُلدَ في جمادَى الأولى سنةَ اثنتينِ وسِتِّين وسبعِ مئةٍ بالمدينةِ، ونَشأَ بِهَا، فحفِظَ القرآنَ، و "العمدةَ" وعرضهما على الجلالِ الخُجَندي الحنفيِّ في سنةِ ثمانٍ وسبعينَ، و "التنبيه" وعرضَهُ في السنةِ قَبلَهَا على محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ يُوسفَ الزّرَنْديِّ، وسمِعَ على الزِّين أبي بكرٍ المراغي "تاريخ المدينة" له، في سنةِ ستٍّ وسبعينَ، وعلى البدرِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ عيسى ابنِ الخشابِ القاضي "تساعياته الأربعين" تخريجَ أبِي جعفرٍ محمَّدِ بنِ عبدِ اللَّطيفِ بنِ الكُوَيْكِ، و "الجواهر واللآلئ" من حديثِ جدِّهِ، و "صحيح مسلم" و "الشقراطسيةَ" بقراءةِ أبيهِ في سنةِ سبعين بالروضةِ النَّبويَّةِ، وبقراءةِ غيرِه "البخاريَّ"، و "البردةَ" و "الشاطبيةَ" وأشياءَ، وعلى الشَّمسِ أبي عبدِ الله محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ عُثمانَ التُّسْتَريِّ الأصلِ المدنيِّ، "خلاصة سيرة سيد البشر" للمحبِّ الطبريِّ، و "الشفاء"، وبعضهُ على يحيى بنِ موسَى القسنطينيِّ، وعلى العراقِيِّ شرحَه لـ"الألفية"، وغيرِه. وبأخَرَةٍ في سنةِ سبعَ عشرةَ وثمانِ مئةٍ بالمسجدِ الأقمى على الشَّمسِ الهرويِّ (٢)
следующие страницы →