стр. 1961
ويحيى بن بُكيرٍ، وآخرونَ.
قالَ إبراهيمُ الحربيُّ: الماجشون فارسيٌّ، وإنَّما سُمّيَ الماجِشون؛ لأنَّ وَجنتيْهِ كانتَا حمراوينِ، فسُمِّيَ بالفارسيِّ المايكون (١)، يُشبَّه وجناتُهِ بالخمرِ، فعرَّبَهُ أهل المدينةِ فقالوا: الماجشون، وكانَ رجلًا يقولُ بالقدرِ والكلامِ، ثمَّ تركهُ وأقبلَ إلى السُّنةِ، ولم يكن الحديثُ مِن شأنِهِ، فلمَّا قدِمَ بغدادَ كتبُوا عنهُ، فكان بعدُ يقولُ: جعلنِي أهلُ بغدادَ محدِّثًا، وكان صَدوقًا، ثقةً.
وعن غيرِه في سببِ تلقُّبِهِم بذلك: أنَّ أباهُم أصبهانيٌّ، ثمَّ سكنَ المدينةَ، وكانَ يلقَى النَّاسَ فيقولُ لهم: جوبى جوبى (٢). يعني يُحَيِّيهم، فلُقِّبَ بالماجشون، ويقالُ: بل لحُمرةِ خدَّيهِ.
وقالَ بعضُ الحفَّاظِ: كان إمامًا، مُفتيًا، حجَّةً، صاحبَ سنةٍ، نظرَ مرةً في شيءٍ من كلامِ جهمٍ فقال: [هذا الكلام هَدْمٌ] (٣) بلا بناءٍ، وصفةٌ بلا معنى.
وعن أبِي الوليدِ: أنَّهُ كان يصلحُ للوزارةِ؟
وقالَ أبو زُرعةَ وأبو حاتمٍ (٤) وأبو داودَ والنَّسائيُّ والبزَارُ وغيرُهم: ثقةٌ، وابن خُزيمةَ: صدوقٌ، وعن ابنِ وهبٍ: حَجَجْتُ سنةَ ثمانٍ وأربعين ومئةٍ، وصائحٌ