стр. 2171
وأبو رُهْمٍ السَّمَاعيُّ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عمروٍ السُّلَميُّ، ويحيَى بنُ أبِي المُطاعِ، وخالدُ بنُ مَعدانَ، والمهاصرُ (١) بنُ حبيبٍ، وحُجْرُ بنُ حُجْرٍ، وحبيبُ بنُ عبيدٍ، وآخرونَ.
قال: لولَا أن يُقالَ: فعلَ أبو نجيحٍ -يعني نفسه- لأَلحقتُ مالِي سُبُلَهُ، ثُمَّ لحقتُ واديًا من أوديةِ لبنانَ، فعبدتُ اللهَ حتَّى أموتُ.
وكانَ يدعُو: اللَّهُمَّ كَبِرتْ سِنِّي، ووهَنَ عَظمِي، فاقبِضنِي إليكَ، فبينَا هوَ بِمسجدِ دِمشقَ يصلَّي ويدعُو بِذلكَ، إذا هوَ بفتىً شابٍّ مِن أجملِ النَّاسِ، وعليهِ دُوَّاج (٢) أخضرُ، فقالَ: ما هَذَا الذِي تَدعُو بهِ؟ فقُلتُ لهُ: فكيفَ أدعُو يا ابنَ أخِي؟ فقالَ: قُلْ اللَّهمَّ حسِّنِ العَملَ، وبلِّغِ الأجلَ، فقُلتُ لهُ: فمنْ أنتَ يرحمُكَ اللهُ؟ فقالَ: أنا رتيابيل الذِي يُسِلي الحزَنَ مِن صُدورِ المؤمنينَ، ثُمَّ الْتفَتُّ فلمْ أرَ أحدًا (٣).
ماتَ سنةَ خمسٍ وسَبعين، وهو في "التهذيب" (٤)، وأوَّلِ "الإصابة" (٥)، وغيرِهِما مُطوَّلٌ.