← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

وأبو رُهْمٍ السَّمَاعيُّ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عمروٍ السُّلَميُّ، ويحيَى بنُ أبِي المُطاعِ، وخالدُ بنُ مَعدانَ، والمهاصرُ (١) بنُ حبيبٍ، وحُجْرُ بنُ حُجْرٍ، وحبيبُ بنُ عبيدٍ، وآخرونَ. قال: لولَا أن يُقالَ: فعلَ أبو نجيحٍ -يعني نفسه- لأَلحقتُ مالِي سُبُلَهُ، ثُمَّ لحقتُ واديًا من أوديةِ لبنانَ، فعبدتُ اللهَ حتَّى أموتُ. وكانَ يدعُو: اللَّهُمَّ كَبِرتْ سِنِّي، ووهَنَ عَظمِي، فاقبِضنِي إليكَ، فبينَا هوَ بِمسجدِ دِمشقَ يصلَّي ويدعُو بِذلكَ، إذا هوَ بفتىً شابٍّ مِن أجملِ النَّاسِ، وعليهِ دُوَّاج (٢) أخضرُ، فقالَ: ما هَذَا الذِي تَدعُو بهِ؟ فقُلتُ لهُ: فكيفَ أدعُو يا ابنَ أخِي؟ فقالَ: قُلْ اللَّهمَّ حسِّنِ العَملَ، وبلِّغِ الأجلَ، فقُلتُ لهُ: فمنْ أنتَ يرحمُكَ اللهُ؟ فقالَ: أنا رتيابيل الذِي يُسِلي الحزَنَ مِن صُدورِ المؤمنينَ، ثُمَّ الْتفَتُّ فلمْ أرَ أحدًا (٣). ماتَ سنةَ خمسٍ وسَبعين، وهو في "التهذيب" (٤)، وأوَّلِ "الإصابة" (٥)، وغيرِهِما مُطوَّلٌ.

стр. 2172

٢٧٥٤ - عروةُ بنُ أُذَيْنةَ (١). قالَ: خرجتُ مع جدَّةٍ لي، علَيهَا مشيٌ إلى بيتِ اللهِ، حتَّى إذا كانتْ بِبعضِ الطَّرِيقِ عجزتْ، فسألتُ ابنَ عُمرَ، فقال: "مُرْها فلتركبْ". روى عنه: مالكٌ. وحديثُهُ في "الموطأ" (٢)، و"مسند الشافعي" (٣). وهو رجلٌ مشهورٌ مِن أهلِ المدينةِ، له شِعرٌ حسنٌ. وأُذَيْنةُ لقبٌ، واسمُهُ: يحيى بنُ مالكِ بنِ أبِي سعيدِ بنِ الحارثِ بنِ عمروٍ الليثيُّ ثُمَّ اليعمريُّ الشاعرُ. ذكرهُ البُخاريُّ (٤)، فقال: مدنيٌّ، روى عنه: مالكٌ، وعبيدُ اللهِ بنُ عُمرَ. انتهى. وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٥). ٢٧٥٥ - عُروةُ بنُ الزُّبيرِ بنِ العَوَّامِ بنِ خُوَيْلدِ بنِ أَسدٍ، الإمامُ الفقيهُ، أبو عبدِ اللهِ القُرشيُّ، الأسديُّ، المدنيُّ (٦). مِن أهلِهَا، وشقيقُ عبدِ اللهِ، أمُّهُما أسماءُ ابنةُ أبِي بكرٍ. ذكرهُ مُسلمٌ (٧) في ثالثةِ

стр. 2173

تابعِي المدنيين. روى عن: أبيهِ، وعليٍّ، وسعيدِ بنِ زيدٍ، وأسامةَ بنِ زيدٍ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وحكيمِ بنِ حزامٍ، وعائشةَ، وأبي هُريرةَ، وابنِ عُمرَ، وابنِ عبَّاسٍ، وطائفةٍ. وهو أوَّلُ مَن صنَّفَ "المغازي"، وكان فَقِيهًا حافظًا، عالمًا بالسِّيرةِ ثبتًا. خرَّج له السِّتةُ. وذُكر في "التهذيب" (١) وغيرِهِ. روَى عنه: بنوهُ، هشامٌ، وهو أجَلُّهُم، ويحيى، وعثمانُ، وعبدُ اللهِ، ومُحمَّدٌ، وابنُ أخِيهِ مُحمَّدُ بنُ جعفرٍ، وحفِيدُهُ عمرُ بنُ عبدِ اللهِ، وأبو الأسودِ يتِيمهُ، وابنُ المُنْكَدِرِ، والزُّهريُّ، وصالحُ بنُ كَيْسَانَ، وأبو الزِّنادِ، وصَفوانُ بنُ سُلَيْمٍ، وخلقٌ. واختلفَ في مَولدهِ، فقِيلَ: سنةَ تسعٍ وعشرينَ، ويُقوِّيهِ قولُه: أذكرُ أنَّ أبي كانَ يُنَقِّزُني ويقولُ (٢): مُباركٌ مِنْ وَلدِ الصِّدِّيقِ … أبيضُ مِن آلِ أبي عَتيقِ أَلَذُّه كما أَلَذُّ رِيقي وقيل: سنةَ ثلاثٍ وعِشرينَ، ويؤيِّدُهُ قولُهُ أيضًا: وقفتُ وأنا غلامٌ وقد حصرُوا عثمانَ. وقالَ ابنُ مَعينٍ: إنَّهُ كانَ يومَ الجملِ ابنَ ثلاثَ عشرةَ سنةً، بِحيثُ استصغِرَ ورُدَّ. وهو أحدُ فُقهاءِ المدينةِ، والبحرُ الذِي لا يُكدِّرُهُ الدِّلاءُ. قالَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ: ما أعلمُ أعلمَ مِنهُ، وما أعلمُهُ يعلمُ شيئًا أجهلُهُ. وكذا كانَ يقولُ: لقد رأيتُنِي قبلَ موتِ عائشةَ بأربعِ حججٍ وأنا أقولُ:

стр. 2174

لو ماتتِ اليومَ ما ندمتُ على حديثٍ عندها، لأنِّي وَعَيْتُهُ، قالَ: ولقد كانَ يبلغُنِي عن الرَّجلِ من المهاجِرينَ الحديثُ فآتِيهِ، فأجدُهُ قائلًا، فأجلسُ على بابِهِ حتَّى يخرجَ. وكانَ يقرأُ ربعَ القرآنِ كلَّ يومٍ في المصحفِ نظرًا، ويقومُ بهِ اللَّيلَ، لم يتركْ ذلك إلَّا ليلةَ قُطعتْ رِجلهُ، وكانتْ وقعتْ فِيها الأَكَلةُ فنشرَهَا، وسببُ ذلكَ أنَّهُ خرجَ إلى الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ، فلمَّا كانَ بوادِي القُرى وجدَ بِرجلِهِ شيئًا، فظهرتْ بهِ قُرحةٌ، وترقَّى بهِ الوجعُ، فلمَّا قدِمَ على الولِيدِ قال له: اقطعْها، قال: دونَكَ، فدعَا له الطَّبيبَ، فقال له: اشرَبِ المُرْقِد (١) فأبى، فقِيلَ: فإذا دَخَلَ في الصَّلاةِ يَشتدُّ خُشوعُهُ فافعَلُوا، فما تضوَّرَ وجهُه (٢)، وقالَ الوليدُ: ما رأيتُ شيخًا قطُّ أصبرَ مِنه، ولمَّا رأى رِجلَهُ في الطَّستِ قال: الله أعلمُ أنِّي ما مشيتُ بِها إلى مَعصِيَّةٍ قطُّ، وأنا أعلمُ. وكانَ أُصِيبَ في تلكَ السَّفرةِ بابنِهِ محمَّدٍ، رَكضتهُ بغلةٌ في اصطَبلِ دوابّ، فلم تُسمَع مِنهُ كلمةٌ في ذلك. نعمْ قالَ وهوَ بوادِي القُرى: ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ (٣)، اللَّهمَّ كانَ لي بنونَ سبعةٌ، فأخذتَ مِنهُم واحدًا وأبقيتَ ستَّةً، وكانَ لِي

стр. 2175

أطرافٌ أربعةٌ، فأخذتَ طرفًا، وأبقيتَ ثلاثةً، فلئِن ابتلَيتَ فَلقد عَافيتَ، ولئنْ أخذتَ لقد أبقيتَ (١). وكان يَسرُدُ الصَّومَ، وإذا كانَ أوانُ الرُّطبِ يثلمُ حائِطَهُ، ثُمَّ يأذن فيهِ للنَّاسِ، فيدخُلونَ فيأكُلونَ ويحمِلُون. قالَ ابنُهُ هشامٌ: ما سمعتُ أحدًا مِن أهلِ الأهواءِ يذكرُهُ بِشرٍّ. وقالَ غيرُه: إنَّه لم يدخلْ في شيءٍ مِن الفِتنِ، بل لما فرَغَ مِن بناءِ قصرِهِ بالعقِيقِ وحفرَ بئارهُ، دعا جماعةً وأطعمهُمْ، وقيل له: جفوتَ مسجدَ رسولِ اللهِ ﷺ ، فقالَ: إني رأيتُ مساجدَهُم لاهيةً، وأسواقَهم لاغيةً، والفاحشةَ في فِجاجِهم عاليةً، فكان فيما هنا عمَّا هم فيهِ عافيةٌ. وكانَ معَ أخِيهِ بمَكَّةَ تسعَ سنين، فلما قُتلَ سارَ بِالأموالِ مِنها، فأودَعَهَا بالمدينةِ، ثُمَّ أسرعَ إلى عبدِ الملكِ، فقدِمَ عليهِ قبلَ وصولِ الخبرِ إليهِ، فأذِنَ له، فلمَّا رآه زالَ عن موضِعِهِ، وجَعلَ يسألُهُ: كيفَ أبو بكرٍ؟ يعني: أخَاه، فقال: قد قُتِل، فنَزَلَ عن سرِيرِهِ وسَجدَ، ثمَّ لما كتَبَ الحجَّاجُ إليهِ أنَّ أخاُه قد خرجَ والأموالُ عنده، كلَّمَهُ في ذلك، فقال: ما تَدَعُون الشَّخصَ حتَّى يأخذَ بسيفِهِ، فيمُوتَ كَريمًا، فلما سَمِعَ ذلك كتبَ إلى الحجَّاجِ أن أعرضْ عن ذلك. ماتَ وهو صائمٌ، وجعلُوا يقولُون له: أفطرْ فيأبى، لكونِهِ كان يسردُ الصَّومَ، في سنةِ ثلاثٍ، أو أربعٍ، أو خمسٍ، أو تسعٍ وتسعينَ، وقيل: سنةَ مئةٍ، وترجمتُهُ محتمِلةٌ للتطوِيلِ، وهو في "التهذيب" (٢) وغيرِهِ.

стр. 2176

٢٧٥٦ - عروةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ يحيىَ بنِ عُروةَ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ (١). يروي عن: عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبِي الزِّنَادِ، وعنه: مُحمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ مرزوقٍ الباهليُّ. قالَ العُقيليُّ (٢): مجهولٌ بالنَّقلِ، ولا يتابَعُ على حدِيثِهِ. ماتَ بالمدينةِ سنةَ ثلاثَ عشرةَ ومئتينِ. وذكرهُ الذَّهبيُّ في "ميزانه" (٣)، ولم يَسُق (٤) نَسبَه في أصلِ التَّرجمةِ، بل قَال: عُروةُ بنُ عبدِ اللهِ لا يُعرفُ. - عُروةُ بنُ عبدِ الله. هو الذي قبلَهُ. ٢٧٥٧ - عُروةُ بنُ عبيدِ اللهِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ، السَّلميُّ، الأنصاريُّ (٥). مِن أهلِ المدينةِ. يروي عنَ: الحجازيِّين، وعنه: أهلُ بلدِهِ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاتِهِ" (٦). وكتبهُ الهيثميُّ في ابنِ عبدِ الله، بالتَّكبِيرِ. ٢٧٥٨ - عُروةُ بنُ مسعودٍ الثَّقفيُّ (٧). والدُ هشامٍ، صحابيٌّ أسلمَ بعدَ وقعةِ الطَّائِفِ، وحسُنَ إسلامُهُ. وفدَ على النَّبِيِّ

стр. 2177

- ﷺ بالمدينةِ، ثُمَّ عادَ إلى الطَّائِفِ، ودعَاهُم إلى الإسلامِ، فقتلُوهُ. وهو في أوَّلِ "الإصابة" (١) مطوَّلٌ. - عُروةُ بنُ يحيىَ بنِ مالكِ بنِ أبي سعيدِ بنِ الحارثِ بنِ عمروٍ الليثيُّ، ثُمَّ اليَعْمُريُّ، المدنيُّ، الشَّاعرُ. في: ابنِ أُذينةَ قَريبًا (٢٧٥٥). ٢٧٥٩ - عزازٌ. أحدُ الأشرافِ. كان يقِفُ على بابِ المقصور المُحيطةِ بالحُجرةِ النَّبويَّةِ، ويؤذِّنُ بأعلَى صوتِهِ، من غيرِ خوفٍ ولا فزعٍ، قائلًا: حيَّ على خيرِ العَملِ (٢)، قاله ابن فرحونٍ في "مقدمة تاريخه" (٣). ٢٧٦٠ - عزيزُ الدَّولةِ. في: العزيزيِّ (٤). ٢٧٦١ - عسَّاف بنُ متروكٍ الزَّراقُ. استنجدَ بهِ طُفَيلٌ أميرُ المدينةِ في سنةِ تسعٍ وعشرينَ وسبعِ مئةٍ.

стр. 2178

٢٧٦٢ - عسكرُ بنُ وُدَيِّ بنِ جَمَّازٍ. الآتي أبوهُ، وكان أجلَّ منهُ في أوصافِهِ، مولدُهُ في سنةِ تسعٍ وتِسعين وستَّ مئةٍ، وماتَ في حياةِ أبيهِ بالمدينةِ سنةَ اثنتينِ وأربعينَ وسبعِ مئةٍ. ٢٧٦٣ - عصامٌ المزنيُّ (١). قالَ البخاريُّ (٢): لهُ صحبةٌ. ذكرهُ مُسلمٌ (٣) في الطبقةِ الأولى من المدنِيِّينَ، وابنُ سعدٍ (٤) في طبقة أهلِ الخَندقِ. وروى الترمذيُّ (٥)، عن ابنِ أبِي عُمرَ، عن ابنِ عُيينةَ، عن عبدِ الملكِ بنِ نوفلٍ، عن ابنِ عصامٍ المزنيِّ، عن أبيهِ، وكانت لهُ صُحبةٌ قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ إذا بعثَ جيشًا قال: "إذا رأيتُم مسجدًا، أو سمعتُم مؤذِّنًا، فلا تقتُلوا أحدًا". هكَذا أورَدَهُ مُختصَرًا. وأخرجَهُ سعيدُ بنُ مَنصورٍ في "سننه" (٦)، وأبو داودَ عنهُ (٧). وأخرجَهُ النَّسائيُّ في السِّيرِ مِن "سُننِهِ" (٨)، عن سعيدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، والطبرانيُّ

стр. 2179

في "الكبير" (١) مِن طَريقِ أحمدَ بنِ حنبل، وحامدِ بنِ يحيَى البلخيِّ، ثلاثتُهم عنِ ابنِ عُيينةَ بِهذا السَّندِ مثلَهُ، بزيادةِ: "فبعثنَا النَّبيُّ ﷺ في سريَّةِ، وأمرَنا بذلك، فخرجْنَا نَسيرُ بأرضِ تِهامة، فأدركْنَا رجلًا يسوقُ ظَعائِنَ، فعرضنَا عليهِ الإسلامَ، فقلتُ: أمسلمٌ أنت؟ قال: وما الإِسلامُ؟ فأخبرنَاهُ، فإذَا هوَ لا يعرِفُهُ، قال: فإنْ لم أفعلْ، فما أنتُم صَانعونَ؟ فقلنَا: نقتُلُكَ، قال: فهلْ أنتُم مُنتظِرون حتَّى أُدرِكَ الظَّعائن (٢)؟ فقلنا: نعم؛ ونحنُ مُدرِكُوهم، قال: فخرجَ، فإذَا امرأةٌ في هودَجِهَا فقال: اسلَمِي حُبيش، قيلَ انقِطَاعِ العَيشِ، فقالتْ: أسلمُ عشرًا، وتسعًا تترا، ثُمَّ قالتْ: أتذكرُ إذْ طالعتُكم فوجدتُكم … بحَليةَ (٣) أو أدركتُكم بالخَوانقِ (٤) ألم يكُ حقًّا أنْ يُنوَّلَ عاشقٌ … تكلَّف إدلاجَ السُّرى والودائقِ فلا ذنبَ لي قد قلتُ إذ أهلُنا معا … أثيبي بودٍّ قبلَ إحدى الصَّفائقِ أثيبي بودٍّ قبلَ أنْ يشحطَ النَّوى … وينأى الأميرُ بالحبيبِ المفارقِ

стр. 2180

ثُمَّ أتانَا، فقالَ: شأنَكُم، فقربنَاهُ فضربْنَا عُنُقَه، فنزلتِ الأخرى مِن هودجِهَا، فحثت عليهِ حتَّى ماتَت. ذكرَه شيخُنا في "الإصابة" (١) دون العزوِ لمسلمٍ. ٢٧٦٤ - عِصْمَةُ بنُ محمَّدِ بنِ فَضَالةَ بنِ عُبيدٍ الأنصاريُّ، المدنيُّ (٢). يروي عن: موسى بنِ عُقْبةَ (٣)، وسهيلِ بنِ أبي صالحٍ، وهشامِ بنِ عُروةَ، ويحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، وجماعةٍ، وعنه: شعيبُ بنُ سلمةَ الأنصاريُّ، ومحمَّدُ بنُ سعدٍ، وعبدُ اللهِ بنُ إبراهيمَ الغفاريُّ، والسَّريُّ بنُ عاصمٍ. قالَ ابنُ مَعينٍ: كذابٌ، وقالَ العُقيليُّ في "الضعفاء" (٤): يحدِّثُ بالبواطِيلِ، يعني كحدِيثِهِ عن موسى بنِ عُقبةَ، عن كُرَيْبٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ رفعَهُ (٥): "كلوا التَّمرَ على الرِّيقِ، فإنه يقتُلُ الدُّودَ"، وهذا موضوعٌ. وقالَ الدَّارقطنيُّ: متروكُ الحديثِ. ٢٧٦٥ - عطاءُ الله الشَّمسيُّ (٦)، ويُدعى ناصرَ الدِّينِ نصرًا، وعطاءٌ اللهِ لقبُهُ. مِمَّن سمِعَ على الجَمالِ المطريِّ، وكافورٍ الخُضَريِّ "تاريخ المدينة" لابنِ النَّجارِ في سنةِ ثلاثَ عشرةَ وسبعِ مئةٍ.

стр. 2181

قالَ ابنُ فرحونٍ (١): استقرَّ في مَشيخةِ الخُدَّامِ بالمدينةِ بعدَ مختارٍ الأشرفيِّ (٢)، وكانَ قبلَ ذلكَ مِن إخوانِ المجاوِرين وأحبابِهم، مؤَاخيًا للجمالِ المطريِّ لا يخرجُ عن رأيِهِ ولا مشورَتِهِ، وإنْ كانَ كلُّ الشُّيوخِ معهُ كذلكَ، لكن هذَا كان لهُ أعظمَ، وبه أبرَّ. وكانَ مِن أحسنِ النَّاسِ صورةً، وأكملِهِم معنًى، يحفظُ القرآنَ، ويُكثِر الصِّيامَ، مُهابًا في جماعتِهِ بدونِ ضربٍ منه ولا تهدِيدٍ، ولا وعدٍ ولا وعيدٍ، وَجدَ الأحوالَ بعدَ الذِي قبلَهُ متمهِّدَةً، فزادَهَا تمهيدًا، وكانَ معَ ذلكَ إذا قَامَ في أمرٍ لا يتحَوَّلُ عنهُ لأحدٍ. أقامَ في المشيخةِ أربعَ سنين، وماتَ سنةَ سبعٍ وعشرِين وسبعِ مئةٍ، واستقرَّ بعدَه فيهَا عزُّ الدِّينِ دينار. وقد مَضى في شفِيعٍ الكَرْمُونيِّ (٣) أنَّه ابتَنَى هو وصاحبُ التَّرجمةِ دارَينِ عظِيمَتينِ، غرِمَا عليهِما مالًا عظيمًا، وتعبَا فيهِما كثيرًا، ولم يَسكنَا فيهما، ولم يُمتَّعَا بهمَا حتَّى مَاتَا، عوَّضَهُما اللهُ خيرًا ورحمهمَا. وذكرهُ المجدُ (٤)، فقالَ: الشَّيخُ ناصرُ الدِّينِ، وَلِيَ مشيخةَ الخُدَّامِ بالحرمِ الشَّريفِ النَّبويِّ، صلى الله على ساكنِهِ وسلَّمَ، بعدَ وفاةِ ظَهيرِ الدِّينِ مختارٍ الأشرفيِّ.

стр. 2182

وكانَ ظهيرُ الدِّينِ قد أسَّسَ القواعدَ وأحكمَ المباني، فكانَ ذلكَ نَصِيرًا للنَّصرِ فيما يُعانِي، كانَ في وِلايتِهِ سعيدًا، وجدَ الأمورَ مُمَهَّدَة فزَادَهَا تمهِيدًا. كانَ يسدّد الأمرَ المعضلَ تَسدِيدًا، ولا يعالِجُ فيهِ وَعدًا ولا وَعِيدًا، ولا يمازِحُ بطشا ولا تسديدًا، ولا يحاججُ إلَّا بِلطفٍ، لا يخلِطُ به ضَربًا ولا تهديدًا. وهوَ مَع ذلك مُوَقَّرٌ مُهابٌ، معظَّمُ الجانِبِ مَحْمِيُّ الجَنابِ، لا يرجِع عن رأيِهِ بكلامِ الأصحابِ، يستعملُ جُهدَه في إتمامِ ما يقومُ فيه، ولا يكتَرِثُ بمخالفِهِ ومُنافِيهِ، ويكمِلُ صاحبهُ حقَّ الصُّحبةِ ويُوفيهِ. كانَ آيةً في حفظ آيةِ المنصِبِ وسَورتهِ، غايةً في كمالِ معناهُ وحسنِ صورتهِ، وبهيِّ شَورتِهِ (١). آخَى الشَّيخَ جمالَ الدِّينِ المطريَّ، وكان لا يخرجُ عن رأيِهِ ومشورَتِهِ، بل يعَامِل جميعَ شُيوخِ العلمِ مُعاملتهُ، ويُنزِلهم في ذلك المعنَى منزلتَهُ، لكن كانَ لهُ بهِ مزيةُ خصوصٍ، وطيرانٌ في هواءِ هواهُ إلى محلٍّ جَناحُ الغيرِ دونهُ مقصوصٌ. وكانَ ﵀ حَافظًا للقرآنِ، مُحافظًا للأقرانِ، قليلَ الكلامِ، كَثيرَ الصِّيامِ، غزيرَ الإنعامِ، شرحَ اللهُ بهِ صدرَ المجاوِرِين، ولم يتمَّ لهمْ ذلكَ سِوَى أربعِ سِنين، فتُوُفِّيَ ﵀ بعدَ السَّبعِ مئةٍ في عامِ سبعٍ (٢) وعِشرين. ٢٧٦٦ - عطاءُ بنُ أبِي السَّائبِ الكنديُّ، ثُمَّ اللَّيثيُّ (٣).

стр. 2183

مِن أهلِ المدينةِ. مسحَ عليٌّ على رأسهِ، وقالَ: باركَ اللهُ عليكَ وعلى ذُرِّيتِكَ مِن بَعدِكَ. وعنه: ابنُهُ محمَّدٌ الذِي سَكنَ الرَّيّ (١)، وله ابنٌ يقالُ لهُ: السَّائِبُ، وللسَّائِبِ ابنٌ يقالُ لهُ: عطاءٌ. وعِدَادُهم في أهلِ مرو (٢). قالهُ ابنُ حِبَّانَ في الثانية (٣). - عطاءُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مُعتبٍ. في: ابن أبي مروانَ قَرِيبًا. (٢٧٦٨) ٢٧٦٧ - عطاءُ بنُ فَرُّوخَ الحِجازيُّ، مولى قريشٍ (٤). عِدادُهُ في أهلِ المدينةِ، وكان انتقَلَ إلى البَصرةِ. يروي عن: عثمانَ بنِ عفَّانَ (٥)، وعبدِ اللهِ بنِ عُمرَ، وعنه: عليُّ بنُ زيدِ بنِ جُدعانَ، ويونُسُ بنُ عبيدٍ. وثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ (٦)، وذُكِر في "التهذيب" (٧). ٢٧٦٨ - عطاءُ بنُ أبِي مَروانَ، أبو مُصعبٍ (٨).

стр. 2184

واسمُ أبيهِ: عبدُ الرَّحمنِ بنُ مُعَتِّبٍ الأسلميُّ. مدنيٌّ، مِن أهلِها، نزَلَ الكوفةَ. يروي عن: أبيهِ، والمدنيِّين، وعنه: مُوسَى بنُ عُقبةَ، ومِسْعَرٌ، وشعبةُ، وشَريكٌ، وغَيْلانُ بنُ جامعٍ، والثوريُّ. وثَّقَهُ العِجليُّ (١)، وابنُ حِبَّانَ (٢). وذُكر في "التهذيب" (٣). ماتَ في وِلايةِ أبي العباسِ السَّفَّاحِ كما لابنِ حِبَّانَ (٤)، وخليفةَ (٥)، وابنِ سعدٍ (٦)، وزادَ: وكانَ قليلَ الحدِيثِ. ٢٧٦٩ - عطاءُ بنُ مَسعودٍ الكَعْبيُّ (٧). عِدادُهُ في أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبيهِ، وعنه: موسَى بنُ يعقوبَ الزَمْعيُّ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٨). ٢٧٧٠ - عطاءُ بنُ مِيناءَ المدَنيُّ، وقِيل: البصريُّ (٩). قالَ ابنُ حِبَّان (١٠): هو مولى البختريِّ بنِ أبي ذبابٍ، مِن أهلِ المدينةِ، وكذَا قالَ

стр. 2185

العِجليُّ (١): مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ. ذكرهُ مُسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعِي المدنيين، وقالَ: مَولى ابنُ أبِي ذُبابٍ. وقالَ غيرُهم: كانَ مِن صُلحاءِ النَّاسِ وفُضَلائِهِم. يروي عن: أبي هريرة، وعنه: أخوهُ سعيدٌ، وسعيدٌ المقبريُّ، وأيُّوبُ بنُ موسى، وعمروُ بنُ دِينارٍ، والحارثُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي ذبابٍ. وثَّقَهُ العِجليُّ (٣)، وابنُ حِبَّان (٤)، وذُكر في "التهذيب" (٥). ٢٧٧١ - عطاءُ بنُ يزيدَ، أبو محمَّدٍ، وأبو زيدٍ اللَّيْثيُّ، الجُنْدَعِيُّ، من بني جُنْدَع بن ليثٍ المدنيُّ (٦). أصلُهُ مِن المدينةِ، ثُمَّ نزلَ الشَّامَ، وحدَّثَ عن: تميمٍ الدَّاري، وأبي هُريرةَ، وأبي أيُّوبَ الأنصاريِّ، وأبي ثعلبةَ الخُشَنيِّ، وأبي سعيدٍ الخُدريِّ، وعنه: أبو صالحٍ السَّمَّانُ، وابنُهُ سهيلُ بنُ أبِي صالحٍ، والزُّهريُّ، وأبو عُبيدٍ الحاجبُ، وآخرُون. وكان مِن علماءِ التَّابِعينَ وثقاتِهم. ذُكرَ في "التهذيب" (٧). وعُمِّرَ اثنتَينِ وثمانِين سنةً؛ فمولِدُهُ سنةَ خمسٍ وعِشرينَ، وماتَ سنةَ سبعٍ، وقِيلَ

стр. 2186

خمسٍ ومِئةٍ. وقالَ ابنُ سعدٍ (١): كنانيٌّ من أنفسِهِم، كثيرُ الحديثِ. ٢٧٧٢ - عطاءُ بنُ يزيدَ (٢). مَولىَ سعيدِ بنِ المسَيِّبِ، عنه، وعنه: عبدُ الصَّمدِ بنُ سليمانَ الأزرقُ. لا يصِحُّ إسنادُهُ. ذكرهُ الذَّهبيُّ في "الميزان" (٣). ٢٧٧٣ - عطاءُ بنُ يسارٍ، أبو محمَّدٍ المدنيُّ، الفقيهُ، القاصُّ، مولى ميمونةَ أمِّ المؤمنينَ (٤). وهو أخُو سليمانَ، وعبدِ اللهِ، وعبدِ الملكِ. ذكرهُم مُسلمٌ (٥) في ثالثةِ تابعِي المدنيين. وكان قَاصًّا، واعِظًا، ثقةً جليلَ القدرِ، أرسلَ عن أبيِّ بنِ كعبٍ، وغيرِه. وقالَ أبو داود: إنَّهُ سَمِعَ مِن ابنِ مَسعودٍ، وحدَّثَ عن أبِي أيُّوبَ، وأبي سَعيدٍ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وأسامَةَ بنِ زيدٍ، ومعاويةَ بنِ الحكمِ، وعائشةَ، وأبِي هُريرةَ، وطائفةٍ، وعنه: زيدُ بنُ أسلمَ، وصفوانُ بنُ سُليمٍ، وعمروُ بنُ دِينارٍ، ومحمَّدُ بنُ عمروِ بنِ عطاءٍ، وهلالُ بنُ أبِي مَيمونةَ: عليٌّ، وشريكُ بنُ أبي نمرٍ. وكانَ ثقةً، وذُكرَ في "التهذيب" (٦).

стр. 2187

وقالَ العِجليُّ (١): مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٢): قَدِم الشَّامَ، فَكانُوا يكنُونهُ بأبي عبدِ اللهِ، ومصرَ فكانُوا يكنُونهُ بأبِي يسارٍ، وكان صاحبَ قصصٍ وعبادةٍ وفضلٍ. قالَ أبو حازمٍ: ما رأيتُ رجلًا كانَ ألزمَ لمسجدِ رسولِ اللهِ ﷺ منه، ونحوُهُ قولُ زيدِ بنِ أسلمَ: ما رأيتُ أحدًا أزينَ لمسجدِ رسولِ الله ﷺ منهُ. وعن عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ: كانَ عطاءٌ يحدِّثنا حتَّى يبَكِينَا، ثُمَّ يحدِّثُنا حتَّى يُضحِكُنا، ويقولُ: مرَّةً [هكذا] (٣)، ومرَّةً هكذا. ماتَ بإسكندريَّةَ سنةَ ثلاثٍ ومئةٍ، وقِيل: سنةَ أربعٍ، أو سبعٍ وتِسعينَ، وبها دُفنَ عن أربعٍ وثمانِينَ، فمولِدُه سنةَ تسعَ عشرةَ. ٢٧٧٤ - عطاءُ بنُ يَعقوبَ المدنيُّ (٤). مولى ابنِ سبَاعٍ، وليس بالكَيْخارانيِّ (٥). ذكرهُ مُسلمٌ (٦) في ثالثةِ تابِعي المدنيين. روى عن: أسامةَ بنِ زيدٍ، وعنه: الزُّهريُّ، وأبو الزُّبيرِ. قالَ النَّسائيُّ: ثقةٌ، وعنِ اللَّيثِ: أنَّهُ كان لا يرفعُ رأسَهُ إلى السَّماءِ. قالَ ابنُ مَندهْ في "تاريخه": وكان النَّبيُّ ﷺ مسحَ بِرأسِهِ، وأورَدَهُ ابنُ موسى في

стр. 2188

"ذيل الصحابة"، وقالَ: لم يذكرْهُ ابنُ مَنده (١)، وذكرهُ مسلمٌ في الطَّبقةِ الأولى من التَّابعين، وهو في "التهذيب" (٢)، وثاني "الإصابة" (٣). ٢٧٧٥ - عطاءٌ الخُرَاسَانِيُّ (٤). [قال]: أدركتُ حُجراتِ أمَّهاتِ المؤمنينَ مِن جَريدٍ، على أبوابِها المسوحُ مِن شعرٍ أسودَ، وحضرتُ كتابَ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ يُقرأُ بأمرِهِ بإدخالهِا في المسجدِ، فما رأيتُ أكثرَ باكيًا مِن ذلك اليومِ، وسمعتُ سعيدَ بنَ المسيِّبِ يقول: والله لودِدتُ أنَّهم تركُوهَا على حالهَا (٥). ٢٧٧٦ - عطاءٌ، مولى السَّائبِ بنِ يزيدَ، مولىَ (٦) النَّمِرِ بنِ قاسطٍ (٧). مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ، قالهُ العِجليُّ (٨). يروي عن: مولاهُ، وسلمةَ بنِ الأكوعِ، وعنه: عِكرمةُ بنُ عمارٍ. قاله ابنُ حِبَّانَ في الثانيةِ (٩).

стр. 2189

٢٧٧٧ - عطاءٌ المدنيُّ، مولى أمِّ صُبيَّةَ (١) الجهنيةِ (٢). عدادُه في أهلِ المدينةِ. ذكرهُ مُسلمٌ (٣) في ثالثةِ تابِعي المدنيين. يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: أبو سعيدٍ المقبريُّ. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٤)، وذُكرَ في "التهذيب" (٥). ٢٧٧٨ - عطاءٌ المدنيُّ (٦). يروي عن: عثمانَ بنِ عفانَ، وعنه: ابنُهُ حسن. ٢٧٧٩ - عطاءٌ المدنيُّ (٧). يروي عن: أبي هريرةَ، في صلاةِ الجميعِ، وعنه: مطرِّفٌ. ذكرهما ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٨)، وثانيهما في "اللسان" (٩). وقالَ فيه ابنُ حبَّان (١٠): لا أدري مَن هوَ، ولا ابنُ مَن هوَ.

стр. 2190

٢٧٨٠ - العَطَّافُ بنُ خالدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُثمانَ بنِ العاصِ بنِ وابصةَ بنِ خالدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ مخزومٍ، أبو صفوانَ القرشيُّ، المخزوميُّ، المدنيُّ (١). مِن أهلِها، وأخو المسورِ، وعبدِ اللهِ. وُلد سنةَ إِحدَى وتِسعين. يروي عن: نافعٍ مولى ابنِ عُمَرَ، وزيدِ بنِ أسلمَ، وأبي حازمٍ الأعرجِ، وجماعةٍ، وعنه: سعيدُ بنُ أبي مَريمَ، وأبو اليمانِ، وآدمُ بنُ إياسٍ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وقتيبةُ، وأبو مصعبٍ، وآخرُون. قالَ أبو داود: صالحٌ، ليسَ بهِ بأسٌ، وأبو حاتمٍ (٢): ليسَ بِذاكَ، ومالكٌ: ليسَ مِن إبلِ القباب (٣)؛ أوَ يكتَبُ عن مِثلهِ؟، لقد أدركتُ في هذا المسجدِ سَبعينَ شيخًا كلُّهُم خيرٌ منه، ما كتبتُ عن أحدٍ مِنهم، وإنَّما يُكتبُ العلمُ عن قومٍ قد جرَى فِيهِم العلمُ، مثل: عبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، وأشباهِهِ، وأحمدُ (٤): ثقةٌ، له نحوٌ من مئةِ حديثٍ. ولم يرضهُ ابنُ مهديٍّ. وثَّقهُ العِجليُّ (٥) وأبو داود، وقالَ البزَّارُ: حدَّثَ عنهُ جماعةٌ، وهو صالحُ الحدِيثِ وإنْ كانَ قد حدَّثَ بأحاديثَ لم يتابَع عليها، وقالَ الزُّبير: كانَ مِن ذوِي السِّنِّ مِن

стр. 2191

قريشٍ، وقالَ ابنُ عديٍّ (١): لم أرَ بِحديثِهِ بأسًا إذا روَى عنهُ ثقةٌ، وقالَ النَّسائيُّ: ليسَ بالقويِّ، وقالَ ابنُ حبَّان (٢): يروي عن الثِّقات ما لا يُشبِهُ حديثَهم، لا يجوزُ الاحتجاجُ بهِ إلا فيما يوافقُ فيهِ الثِّقات، وقالَ مرَّةً: مُنكرُ الحديثِ، وكانَ مالكٌ لا يرضاهُ. وذُكر في "التهذيب" (٣)، و"الضعفاء" للعُقيليِّ (٤). ٢٧٨١ - عطيةُ بنُ منصورِ بنِ جمَّازِ بنِ شيحةَ (٥). وباقي نسبِهِ في جدِّهِ. الأميرُ الكبيرُ، العادلُ الورعُ، الزَّاهدُ، زينُ الدِّينِ، أميرُ المدينةِ، هكذَا وصفهُ ابنُ فرحونٍ (٦)، وقالَ: إنَّهُ لم يسْلَمْ مِنَ الدُّخولِ في نهبِ الأمراءِ المدينةَ في ذي الحِجَّةِ سنةَ خمسين وسبعِ مئةٍ غيرُه، متَّعَ اللهُ المسلمينَ بِبَقاءِ دَولتِهِ، وأصلحَ لهُ الرَّعيَّةَ، وأصلحَ لهم مِنهُ الطوِيَّةَ. وقال أيضًا: إنَّهُ أخو زَيّانَ، ونُعَيرٍ، وغيرِهما، اتَّفقُوا عليهِ بعدَ قتلِ [أخيه جَمّازِ بنِ منصورٍ] (٧)، ووردَ تقليدُه وخِلعتُه على يدِ أخِيهِ نُعَيرٍ في يومِ السَّبتِ ثامنِ ربيعٍ الآخرِ سنةَ سِتِّين وسبعِ مئةٍ، وقُرئَ على دُكَّةِ المؤذِّنين، فكانتْ وِلايتُهُ مِن الله

стр. 2192

كاسمِهِ، ولما انطوتْ عليهِ سريرَتُهُ مِن الخيرِ والصَّلاحِ، والتَّوكُّلِ على الله والزُّهدِ في الدُّنيا، والكراهةِ في الأمرِ والنَّهيِ، وسعيِهِ في مصالحِ دينِهِ، قانتًا لله خائفًا مِنه مُنيبًا إليه، وأوقاتُهُ مقسَّمةٌ في الطاعةِ ما بين خلوةٍ في عبادةٍ، أو نظرٍ في مصالحِ رعِيَّتِهِ، دائمُ الصَّمتِ، كثيرُ الخَشيةِ، يجلسُ في النَّادي فلا يخوضُ معهُم، ولا يضحكُ لضحِكِهم، قد لزِمَ السُّكوتَ وأشغلَ قلبَهُ بذِكرِ معادِهِ، إذا صلى الصُّبحَ جلسَ في مُصلَّاهُ لا يَتَكلَّمُ حتَّى يصلِّيَ الضُّحَى، مع حسنِ توجُّهٍ وإقبالٍ على اللهِ، وانصلحَ بهِ جميعُ قراباتِهِ، ورَدَّ المدينةَ إلى حالةٍ تُغبَطُ أهلُها على سُكنَاهَا منَ العافيةِ والأمنِ العَظِيمِ، وسلامةِ النَّاسِ في أنفسِهِم وأهلِيهِم وأموالهِم. وكانَ كارهًا للولايةِ لولا ما يخافُ مِن خُروجِهَا عن آل منصورٍ لو تخلى عنها، ولا يزالُ يشكُو من المَكْس (١) والعُشُور، وَيمنعُ وزيرَهُ أن يُدخِلَهُ في طَعَامِهِ أو شَرَابِهِ حتَّى طهَّرهُ اللهُ تعالى بِحسنِ نِيَّتِهِ وصلاحِ سَرِيرَتِهِ، وعوَّضَهُ عنه الأشرف (٢) بإشارةِ أتابكِ (٣) الدولةِ يَلْبُغا، وسُرَّ بِذلك، ومع هذا فما كأنَّهُ كانَ أَمِيرًا، ولا أقامَ بالمدينةِ سنةً متواليةً منذُ وَلِيهَا، بل يقيمُ فيها إخوتَهُ أو ولدَه كراهيةً مِن مُباشرةِ

стр. 2193

الأحكامِ وخَوفًا من الوُقوعِ في مظالمِ العِبادِ، ويُوصِي نوَّابَهُ بحسنِ السِّيرةِ. وكذَا كانَ مِن شأنِهِ التَّورُّعُ عنِ المواريثِ التِي يعلمُ أنَّ أهلَها غُيَّبٌ، ويحفظُها عليهِم، وينفِّذُ وصايَا الأمواتِ الذينَ لا وارثَ لهم، ويُخرجُ الزَّكاةَ مِن مالهِ على المستحِقِّينَ، ويحسنُ إلى أراملِ الشُّرفاءِ وأيتامِهِم مِن صلبِ مالِهِ، ومناقِبُهُ كثيرةٌ، ومحاسِنهُ عديدةٌ. انتهى. وعُزِل بابنِ أخِيهِ هبةَ بنِ جَمّازِ بنِ منصورٍ في سنةِ ثلاثٍ وسَبعين وسبعِ مئةٍ، ثُمَّ أُعِيدَ في موسمِ سنةِ اثنتينِ وثمانينَ بعدَ مسكِ ابنِ أخِيهِ بمكَّةَ، ودَامَ حتَّى ماتَ، كما أرَّخَ شيخُنَا في "إنبائه" (١) وفاتَهُ سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ وسبعِ مئةٍ بالمدينةِ، وكذا أخُوهُ نُعَيرٌ، وابنُ أخِيهما هبةُ بنُ جَمّازِ بنِ منصورٍ. واستقرَّ بعدَ عَطِيَّةَ جمازُ بن هبةَ بنِ جَمَّازِ بنِ منصورٍ. وقالَ المجدُ (٢): وهو الأميرُ العَبَّادُ السَجَّادُ، الحائزُ مِن المناقِبِ ما يضيقُ عَن حصرِهِ التَّعدَادُ. وليَ المدينةَ بعدَ أخِيهِ جمازِ بنِ منصورٍ كارهًا غيرَ راضٍ، وقَدَرُ اللهِ في العبدِ ماضٍ، وعليهِ قاضٍ. وذلكَ أنَّهُ لمَّا قُتل جمَّاز سُئلَ ولدُهُ الأميرُ هِبةُ أن يُقْبِلَ على الوِلاية وَيقبَلَهَا، ويستُرَ على الرَّعيَّةِ بذيلِ مَعْدِلتهِ ويُسْبِلَها، فامتنَع وأبَى، وكَلَّ سيفُ عزمِهِ عن قَبولِ الفضولِ ونَبَا، فأقبلُوا على زَيَّانَ، واجتمَعَ عليهِ الحيَّان، فقالَ: حاشَاي أن أتقدَّمَ

стр. 2194

على أخِي عَطِيَّةَ، فإنَّ تَقَدُّمِي عليهِ خطأٌ أو خطيَّةٌ، وهو أصلحُنا وأولانَا، وأسْوَدُنا وأعلَانا، وخيرُنا في دِينِنَا ودُنيَانَا، وعليهِ تقعُ قرعةُ الاختيارِ ولا ثُنْيَانَا. فاتفقتِ الآراءُ على تقدِيمِهِ وتأمِيرهِ، وتسوِيدِهِ في الأشرافِ وتكبِيرهِ. كلُّ ذلكَ وهو غائبٌ في عربِهِ، وليسَ هذا الأمرُ مِن بُغيتهِ ولا مِن أَرَبِهِ. فكُتِبَ إلى السلطانِ شفاعةٌ في أن يُوليَّ عليهم الأميرَ عطيةَ، وأنه أوفقُ وأصلحُ للمدينة والرَّعية. وسافرَ نُعيرٌ بالشَّفاعة إلى السلطان، فلما وصلَ مصرَ أمرَ بحبسِه شهرًا من الزَّمان، ثم طُلبَ وخُلع عليه، وكُتبَ تقليدُ الأميرِ عطيةَ بالولاية، وجهزَ صحبتَه إليه، فحضرَ نُعيرٌ في ثامنِ ربيعٍ الآخرِ سنةَ ستين بالخِلعة والتقليد، وحضرَ الأميرُ عطيةُ ولبسها. وباشرَ الولايةَ بالطَّالعِ السَّعيد، والرَّأي السَّديد، والسَّريرة المحمودة، والسَّيرة الحميدة، فلم يزلْ في ولايته ساعيا في مصالحِ المسلمين، راعيًا للبلادِ بالتَّطمين والتأمين، داعيًا إلى الله بما يجبُ على كلِّ مسلمٍ التَّأمين، سائسًا للمُلك سياسةً مقطوعةَ العيوب، ماشيًا (١) بسيرةٍ أَحيتْ بها شيئًا مِن سِيَر ابنِ (٢) أيوب، شيمتُه العبادة والصَّلاح، وطريقتُه التَّوجُّهُ إلى الله بالغُدُوِّ والرَّواح، والإمساءِ والإصباح،

стр. 2195

مع الكراهة في النَّهيِ والأمرِ، والنَّزاهة عن القبضِ على الجمر، من تنكيدٍ أو تشويشٍ على زيدٍ وعمرو. غيرُ راغبٍ في الدُّنيا ولا طالب، وهوَ مع اللهِ بالقلبِ وإنَّما مع النَّاسِ بالقالب. يجلسُ في النَّادي، ويجتمعُ عندَه الحاضرُ والبادي، ولا يخوضُ معهم فيما خاضوا، ولا يُفيضُ فيما استفاضوا، من أحاديثِ الحوادثِ وفيه أفاضوا. أخذَ الصَّمتَ والسُّكوتَ عادة، وشغلَ قلبَه بما يُصلح به مُنقَلَبَه ومعادَهُ، سِيمتُه الخشيةُ مِن الله، وعزمٌ في العبادةِ جادُّ غيرُ لاهٍ، مع مراعاةَ النَّظرِ في مصالحِ الرَّعية، وتدبيرِ المُلكِ بما جُبِلَ عليه من الغريزة (١) الألمعية (٢). وأَكرهُ شيء إليه مخالطةُ الأمورِ الدُّنيوية، وأحبُّ شيءٍ إليه الزُّهدُ في هذه الدُّنيا الدَّنية، سلكَ من لَوَاحبِ (٣) العدلِ والبُعد (٤) لَهِمًّا (٥) مُوضحًا، وأعدَّ مِن بأسِه لمفارقِ فَرْقِ الطُّغيانِ مِدْعَسًا (٦) مُرْضِحًا (٧)، وإذا صلَّى الصُّبح جلسَ في مصلَّاه لا يتكلَّمُ

стр. 2196

حتى يصلِّيَ الضُّحى. فانصلحَ بصلاحِه جميعُ ذوي قرابتِه، وتعجَّبَ الكافَّةُ مِن عجيبِ أمرِه وغرابتِه، وجمعِه بين نَظْمِ أمورِ الملكِ وزهدِهِ وخشوعِه في عبادتِه وإنابته. ورَدَّ المدينةَ بعدلِه إلى حالةٍ يُغْبَطُ أهلُها على سُكناها، وبلغتْ كلُّ نفسٍ من الخِصب والأمنِ مُناها، وأمِنتِ النَّاسُ على أنفسِهم وأهليهم وأموالهم في مَنَاها (١). وكانَ عندَه وحشةٌ عظيمةٌ مِن أخذِ العُشُور (٢) والمُكوس، على أنَّه لم يَدخُل شيءٌ منه في مطعومٍ ومشروبٍ وملبوسٍ، ولم يزلْ يحملُ همَّها، ويَنفي سَمَّها، إلى أنْ طهَّره الله منها بحُسنِ نيته، وخلوصِ طوِّيته، وعوَّضه عنها ما هو خيرٌ منها، ورُتِّبَ له من الحلالِ مالٌ جزيل، عوضًا عما تركَه مِن ذلك الحرامِ القليل. وكانَ لا يَظهرُ عليه آثارُ الإمرةِ والولاية، ولا له في ترتيبِ الأمورِ المعتادةِ للأمراء اهتمامٌ وعناية. وحكى لي أبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ سليمانَ الحَكري أحدُ قضاةِ المدينةِ قالَ: بلغَني ضعفُه وانقطاعُه في البيت، فتوجَّهتُ لعيادتِه، ودخلتُ عليه لزيارتِه، فوجدتُ شخصًا على جِلٍّ (٣) مُلتفًّا بكساءٍ عتيقٍ، فظننتُه بعضَ الخدَمِ أو بعضَ

стр. 2197

الرَّقيق، فقصدتُ التَّخطيَ، حتى أُخبرتُ أنَّه المتغطِّي، فأدَّيتُ مِن عيادتِه ما وجبْ، وقضيتُ مِن زهادتِه العجَب. ومعَ ذلكَ لم يُقم بالمدينةِ سنةً كاملةً من حينَ ملكها، إلى أنْ فارقَها وتركَها، وكانَ يبالغُ في وصيةِ مَن استنابَه بحُسنِ السِّيرةِ في الرَّعايا، والعدلِ في الأحكامِ والقضايا، فلذلكَ سارتْ إخوانُه في النَّاسِ أحسنَ سيرة، وتخلَّقوا بالخلائقِ الحميدة، والمكارمِ الأثيرة. ٢٧٨٢ - عفيفُ بنُ عمروِ بنِ المُسَيَّب (١) السَّهميُّ (٢). مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: رجلٍ من بني أسد، عن أبي أيوبَ، وعنه: مالكٌ. قالَه ابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته" (٣)، وذُكرَ في "التهذيب" (٤). ٢٧٨٣ - عقبةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ جابرِ بنِ عبدِ الله الأنصاريُّ (٥). مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: جدِّه جابرٍ، وعنه: عَبدُ الحميدِ بنُ يزيدَ السَّقَّا، قاله ابنُ حِبَّان في ثانيةِ "ثقاته" (٦). وحديثُه في "مسند الشافعي" (٧). وحقَّق شيخُنا (٨) أنَّه الذي بعده، فقد قالَ المِزيُّ (٩) في ذلك: إنَّه يروي أيضًا عن جابرٍ، بل أخرجَ

стр. 2198

الشَّافعيُّ مِن روايةِ ابن أبي ذئبٍ، عنه، عن ابنِ ثوبانَ، في الوضوء مِن مسِّ الذَّكَرِ، مرسلا. قالَ الشَّافعيُّ: وسمعتُ غيرَ واحدٍ مِن الحفَّاظِ يرويه مرسلًا، لا يذكرون فيه جابرًا. ٢٧٨٤ - عقبةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي مَعْمَر، ويقال: ابنِ مَعمر (١). مِن أهلِ المدينةِ، وقالَ بعضُهم: حجازيُّ. يروي عن: محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثوبانَ، وعنه: ابنُ أبي ذئبٍ. قالَه ابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته" (٢). وقالَ ابنُ المدينيِّ: شيخٌ مجهولٌ، وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ: هو غيرُ مشهورٍ بحملِ العلم، وقيل: هو عقبةُ بنُ أبي معمرٍ، وقيل: ابنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ جابرٍ، وقيل: اسمُ جدِّه هشيم (٣). وذُكرَ في "التهذيب" (٤). ٢٧٨٥ - عقبةُ بنُ أبي عتَّابٍ، ويقال: ابنُ أبي غَيّاث، المدنيُّ (٥). يروي عن: أبي هريرة، وعنه: ابنه محمَّدٌ. قالَه ابنُ حِبَّان في ثانيةِ "ثقاته" (٦). ٢٧٨٦ - عقبةُ بنُ عمَروِ بنِ ثعلبةَ، أبو مسعودٍ البدريُّ. الآتي في الكنى (٧).

стр. 2199

٢٧٨٧ - عقبةُ بنُ أبي يزيدَ القرشيُّ (١). مِن أهلِ المدينة. يروي عن: زيدِ بنِ أسلمَ، وعنه: العراقيون. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٢). ٢٧٨٨ - عَقيلُ بنُ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ، السَّلميُّ (٣). مِن أهلِ المدينة. يروي عن: أبيه، وعنه: صدقةُ بنُ يسارٍ. قالَه ابنُ حِبَّان في ثانيةِ "ثقاته" (٤)، وذُكرَ في "التهذيب" (٥). ٢٧٨٩ - عَقِيلُ بنُ أبي طالبِ بنِ عبدِ المطَّلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ قُصيِّ بنِ كلابٍ، أبو يزيدَ، وقيل: أبو عيسى القُرشيُّ، الهاشميُّ (٦). أخو جعفرٍ، وعليٍّ، وهو أكبرُ الثَّلاثةِ، وشقيقُ عليٍّ. أمُّهما فاطمةُ ابنةُ أسدِ بنِ هاشمٍ، وكانَ أكبرَ منه بعشرين سنةً، وهو وطالبٌ ورِثَا أباهما (٧) دونَ عليٍّ وجعفرٍ لإسلامهما دونَ الأَوَّلَينِ، وعاشَ بعدَ عليٍّ مدَّةً، وكانَ ممَّنْ أُخْرِجَ من بني هاشمٍ كرهًا إلى بدرٍ، فأُسِرَ يومئذٍ، ولم يكنْ له مالٌ، ففداه العباسُ، ثمَّ هاجرَ في أوَّلِ سنةِ

стр. 2200

ثمانٍ وأسلمَ، وشهدَ غزوةَ مُؤتةَ، وعرضَ له مرضٌ بعدَ شهودِها، فلم يُسمعْ له بذكرٍ في الفتحِ، ولا ما بعدها (١)، وقد أطعمَه النَّبيُّ ﷺ بخيبرَ كلَّ سنةٍ مئةً وأربعين وَسْقا (٢). وله عَن النبيِّ ﷺ أحاديثُ. روى عنه: ابنُه محمَّدٌ، وحفيدُه عبدُ الله بنُ محمَّدٍ، وموسى بنُ طلحةَ، والحسنُ البصريُّ، وعطاءُ بنُ أبي رباحٍ، وأبو صالحَ السَّمَّانُ، وكانَ علَّامةً بالنَّسب. ووفدَ على معاويةَ، فأكرمَه، وأعطاه مئةَ ألفٍ، وقالَ له: اصعدِ المنبرَ فاذكرْ ما أولاكَ عليٌّ، وما أوليتُكَ، فصعِدَ، وقال: أيُّها النَّاسُ، إنِّي أردتُ عليًا على دِينِه، فاختارَ دينَه علَيّ، وأردتُ معاويةَ على دينِه، فاختارني على دِينه، فقالَ معاويةُ: هذا الذي تزعمُ قريشٌ أنَّه أحمق؟! وترجمتُه تحتملُ البسطَ. وهو في "التهذيب" (٣)، وأوَّلِ "الإصابة" (٤). ماتَ بالمدينةِ في خِلافةِ معاويةَ بعدما عَمِيَ، وله دارٌ بالبقيعِ، دُفنَ بها، وقبرُه مشهورٌ عليه قُبَّةٌ أوَّلَ البقيع، وقيلَ: إنَّه تُوفِّي بالشَّامِ. وكانَ أسنَّ مِن جعفرٍ بعشرِ سنين، وجعفرٌ أسنُّ مِن عليٍّ بذلك، وطالبٌ أسنُّ من عقيلٍ بذلك، وممّا يُحْكى مِن حُسنِ جوابِه: أنَّ معاويةَ قالَ له يومًا: أينَ عمُّكَ

стр. 2201

أبو لهب؟، فقالَ: في النَّارِ مُفترشًا عمَّتكَ حمَّالةَ الحطبِ، أو كما قال. وكانتْ له طِنفسةٌ تُطرحُ له في المسجدِ النَّبويِّ، فيصلي عليها، ويجتمعُ إليه في علمِ النَّسبِ، وأيَّامِ العَربِ، وكانَ أسرعَ النَّاسِ جوابًا، وأحضرَهم مراجعةً في القول، وأبلغَهم في ذلكَ. ويقالُ: إنَّه كانَ أكثرَ مِن غيرِه ذِكرًا لمثالبِ قريشٍ، فعادَتْهُ لذلكَ، وقالوا فيه بالباطلِ، ونسبوه إلى الحُمقِ، ﵁. ٢٧٩٠ - عُكَّاشةُ بنُ مُصعبِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ (١). ابنُ عمِّ هشامِ بنِ عروةَ، وثابتِ بنِ عبد الله، والد مصعب. ٢٧٩١ - عُكاشةُ بنُ وهبٍ. أخو جُذامةَ الآتيةِ (٢)، التي ذكرَها مسلمٌ (٣) في المدنياتِ. مذكورٌ في الصَّحابةِ، وترجمَه شيخُنا (٤) فيهم. ٢٧٩٢ - عُكاشة. شيخٌ، مدنيٌّ. [له ذكرٌ] في: أخيه عماد. ٢٧٩٣ - عِكرمةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامِ بنِ المغيرةِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ مخزومٍ، أبو عبدِ الله القُرشيُّ، المدَنيُّ (٥).

стр. 2202

أخو أبي بكرٍ، وعمرَ، وعبدِ الله. يأتي ذكرُهم في أخيِهم أبي بكر (١). وهذا عندَ مسلمٍ (٢) في ثالثةِ تابعي المدنيينَ. يروي عن: أبيه، وأمِّ سلمةَ، وعبدِ اللهِ بنِ عمروِ بنِ العاصِ، والأعرجِ، وماتَ قبلَه، وعنه: ابناه: عبدُ الله، ومحمَّدٌ، ويحيى بنُ عبدِ الله بنِ صَيْفيٍّ، والزُّهريُّ. قالَ ابنُ سعدٍ (٣): ثقةٌ قليلُ الحديثِ، تُوفي في خلافةِ يزيدَ بنِ عبدِ الملكِ بالمدينة، وقالَّ النَّسائيُّ: ثقةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٤)، وأنَّه روى عن عمرَ، وغيرِ واحدٍ مِن الصَّحابةِ ﵃، وأمُّه فاختةُ (٥) ابنةُ عتبةَ بنِ سُهَيلِ (٦) بنِ عمروٍ، ماتَ سنةَ ثلاثٍ ومئةٍ. وقالَ أبو حاتمٍ الرَّازيُّ (٧): حديئُه عن عمرَ مرسلٌ. وهو في "التهذيب" (٨). ٢٧٩٤ - عِكرمةُ، أبو عبدِ اللهِ البَرْبَرِيُّ، ثُمَّ المدَنيُّ (٩).

стр. 2203

مولى ابنِ عَبَّاسٍ، وأحدُ العلماءِ الرَّبانيينَ. ذكرهُ مُسلمٌ (١) في ثالثةِ تابعِي المدنيين. يروي عن: مولاهُ، وعائشةَ، وعليٍّ، كما في "النَّسائي" (٢)، وأبي هريرةَ، وعقبةَ بنِ عامرٍ، وابنِ عمروٍ، وابنِ عُمرَ، وأبي سعيدٍ، وعنه: أيُّوبُ (٣) السَّخْتِيَانيُّ، وثورُ بنُ يزيدَ، وثورُ بنُ زيدٍ الدِّيليُّ، وأبو بشرٍ، وخالدٌ الحذَّاءُ، وداودُ بنُ أبي هِندٍ، وعاصمٌ الأحولُ (٤)، وعبَّادُ بنُ منصورٍ، وعَقيلُ بنُ خالدٍ، وعبدُ الرَّحمنِ ابنُ الغسيلِ، ويحيى بنُ أبِي كثيرٍ، وخلقٌ. وأفتَى في حياةِ مولاهُ، وكانَ يقولُ: طلبتُ العلمَ أربعينَ سنةً، وكانَ مولاي يضعُ في رِجلي الكَبْلَ على تعليمِ القرآنِ، والفقه. وخرَّجَ له الأئمةُ، وذُكرَ في "التهذيب" (٥)، وابنِ حبَّان (٦)، والعِجليِّ (٧)، والعُقيلي (٨). وترجمتُه محتملةٌ لكراريسَ، وهي في أوراقٍ من "التهذيب" (٩).

стр. 2204

ونُسبَ للإباضية (١)، وماتَ في سنةِ خمسٍ، أو ست، أو سبعٍ ومئةٍ، بالمدينةِ، عن أربعٍ وثمانين سنةً. ولما ماتَ مولاه ابنُ عبَّاسٍ -وكانَ رقيقًا- باعَه ابنُه عليٌّ مِن خالدِ بن يزيدَ بنِ معاويةَ بأربعةِ آلاف دينارٍ، فقيل له: بعتَ عِلمَ أبيك؟ فاستقالَه عليٌّ مِن خالدٍ، ثمَّ أعتقه. ومِن كلماتِه ﵀: البكاءُ على الوالدينِ بعدَ موتِهما يزيدُ في بِرِّهما. ٢٧٩٥ - عِكرمَةُ مولَى ابنِ عَبَّاسٍ (٢). يروِي عن: ابنِ عبَّاسٍ، وعنه: العوَّام بنُ حَوْشَب فقط. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاتِه" (٣)، وفرَّقَ بينَه وبينَ الذي قبلَه. ٢٧٩٦ - العلاءُ بنُ الحضرمِيِّ (٤). صحابيٌّ، ذكرهُ مسلمٌ (٥) في المدنيينَ، كانَ عبدُ اللهِ أبوهُ قد سَكنَ مكَّةَ، وحالفَ حربَ بنَ أُميَّةَ، وكانَ للعلاءِ إخوةٌ مِنهم عمروٌ، أوَّلُ قتِيلٍ مِن المشركِين، ومالُهُ أوَّلُ مالٍ خُمِّسَ في المسلمِينَ، وبسبِبِه كانتْ وقعةُ بدرٍ. واستعمَل النَّبيُّ ﷺ العلاءَ على البَحرينِ، وأقرَّهُ أبو بكرٍ، ثُمَّ عمرُ. ماتَ سنةَ أربعَ عشرةَ، وقِيل: إحدَى وعشرين.

стр. 2205

روى عنهُ من الصَّحابةِ: السَّائبُ بنُ يزيدَ، وأبو هريرةَ. وكانَ يُقالُ: إنَّهُ مجابُ الدَّعوةِ، وخاضَ البحرَ بِكلماتٍ قالهَا (١)، ممَّا هو مَشهورٌ في كتبِ الفُتوحٍ، قالَه في "الإصابة" (٢). ٢٧٩٧ - العلاءُ بنُ خَارِجَةَ (٣). قالَ ابنُ مَندهْ: مِن أهلِ المدينةِ. روَى البغويُّ (٤)، والطبرانيُّ (٥)، وابنُ شاهينٍ، وغيرُهم مِن طريقِ وُهَيبٍ عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ حَرْمَلةَ، عن عبدِ الملكِ بنِ يعلى عنهُ مَرفوعًا: "تعلَّمُوا مِن أنسابِكمْ ما تَصلُون بهِ أرحامَكُم، فإنَّ صِلةَ الرَّحِمِ محبةٌ للأهلِ، مَثراةٌ للمالِ، مَنْسأةٌ في الأجلِ". قالَ البغويُّ: قالَ المخرميُّ: هو خطأٌ، والصَّوابُ: ابنُ العلاءِ بنِ حَارثةَ. ٢٧٩٨ - العلاءُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ يعقوبَ، أبو شِبْلٍ، المدَنيُّ (٦). عِدادهُ في أهلِها، أحدُ المشاهيرِ، ولاؤُهُ للحُرَقَةِ مِن جُهينةَ، وكانَ جدُّهُ مُكاتَبًا لمالكِ بنِ أوسِ بنِ الحدَثانِ النَّصريِّ. ذكرَه مسلمٌ (٧) في رابعةِ تابعي المدنيينَ. يروي عن: أبِيهِ، وابنِ عُمرَ، وأنسٍ،

стр. 2206

وخلقٍ، وعنه: شعبةُ، ومالكٌ، والسُّفيانانِ، وإسماعيلُ بنُ جعفرِ [بن أبي كثيرٍ، وعبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ] (١) الدَّرَاوَرْدِيُّ، وغيرُهِم. قالَ ابنُ مَعينٍ: لم يزلِ النَّاس يتَّقُون حدِيثَهُ، ومرَّةً: ليس حديثُهُ بِحجَّةٍ، ومرَّةً: ليسَ بالقويِّ، وأحمدُ (٢): ثقةٌ، لم نَسمع أحدًا ذكرَهُ بسوءٍ. وكذا وثَّقَهُ العِجليُّ (٣)، وابنُ حِبَّانَ (٤)، وقالَ النَّسائيُّ: ليسَ بهِ بأسٌ، وأبو حاتمٍ (٥): وأنا أنكرُ مِن حدِيثِهِ أشياءَ (٦)، وابنُ عديٍّ (٧): ما أَرى بِحدِيثِهِ بأسًا. وقالَ ابنُ سعدٍ (٨): قالَ محمَّدُ بنُ عُمرَ: "صحِيفتُهُ" بالمدينةِ مشهورةٌ، وكان ثقةً كثيرَ الحديثِ ثبتًا، وماتَ في أوَّلِ خِلافةِ أبي جعفرٍ (٩). قالَ عليُّ ابنُ المدِينِيِّ: أُراهُ ماتَ سنةَ اثنتينِ وثلاثِين ومئةٍ، وقالَ غيرُه: سنةَ ثمانٍ وثَلاثِينَ، وقالَ ابنُ الأثيرِ (١٠): سنةَ تسعٍ وثَلاثِينَ.

стр. 2207

وقالَ الخليليُّ (١): مدنيٌّ مختلفٌ فِيهِ؛ لأنَّهُ ينفردُ بأحاديثَ لا يُتابَعُ عَليهَا، كَحدِيثِ: "إذا كان النِّصفُ مِن شعبانَ فلَا تَصُومُوا" (٢). وقد أخرجَ مُسلمٌ (٣) من حديثِهِ المشاهيرَ دون الشَّواذِّ، وقالَ الترمذيُّ (٤): هو ثقةٌ عِندَ أهلِ الحَدِيثِ. وهو في "التهذيب" (٥). ٢٧٩٩ - عِلاقةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ زيدِ بنِ مِرْبعٍ، من بني حارثَةَ الأنصاريُّ (٦). عِدادُه في أهلِ المدينةِ. يروي عن: سهلِ بنِ سعدٍ السَّاعديِّ، وعنه: كثيرُ بنُ جعفرٍ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٧). ٢٨٠٠ - عِلْباءُ (٨)، بكسرِ العَينِ المُهملةِ وسُكونِ اللَّامِ، بَعدها موحَّدةٌ ممدودةٌ. عِدادُه في أهلِ المدينةِ، ذكرهُ فِيهم مسلمٌ (٩). روى عنِ النَّبيِّ ﷺ حديثَ: "لا تقومُ السَّاعةُ إلَّا على حُثالةِ النَّاسِ" (١٠)، وعنه: جعفرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحكمِ.

стр. 2208

٢٨٠١ - علقمةُ بنُ أبِي علقمةَ بلالٍ، المدنيُّ (١). مولى عائشةَ. يروي عن: أمِّهِ مرجانَةَ، وأنسٍ، والأعرجِ، وعنه: مالكٌ، وسليمانُ بنُ بِلالٍ، والدَّراورديُّ، وجماعةٌ. وثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ (٢)، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، وابنُ حِبَّانَ (٣)، وقالَ: عِدادُه في أهلِ المدينةِ، وكان نَحويًا يَتَعاطى الأدبَ، وروَى عن أنسٍ أحرفًا، فلا أَدرِي أدلَّسَهَا؟ أم سمِعَهَا منه، وابنُ عبد البَرِّ (٤)، وقالَ: كانَ مأمونًا، واسمُ أمِّهِ مَرْجانةُ، وقالَ أبو حاتمٍ (٥): صالحُ الحَدِيثِ، لا بأسَ بهِ، وقالَ ابنُ سعدٍ (٦): ماتَ في أوَّلِ خلافةِ المنصورِ، وله أحاديثُ صالحةٌ، وكان لهُ كِتَاب، يُعَلِّم النَّحوَ، والعربيَّةَ، والعروضَ. ماتَ قُبَيل الأربعينَ ومئةٍ، في آخرِ خِلافةِ أبي جعفرٍ. وهو في "التهذيب" (٧). ٢٨٠٢ - عَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاصِ بنِ مِحْصَنٍ اللَّيثيُّ، العُتْواريُّ، المدَنِيُّ (٨).

стр. 2209

مِن أهلِها. ذكرهُ مسلمٌ (١) في ثانية تابِعِيهم، وهو جدُّ محمَّدِ بنِ عَمروِ بنِ عَلقَمَةَ. سمِعَ: عمرَ، وعائشةَ، وابنَ عباسٍ، وعنه: ابناهُ عمروٌ، وعبدُ اللهِ، ومحمَّدُ بنُ إبراهيمَ التَّيميُّ، والزُّهريُّ، وابنُ أبي مُلَيكَةَ. وثَّقَهُ العِجليُّ (٢)، والنَّسائيُّ، وابنُ سعدٍ (٣)، وقالَ: قليلُ الحديثِ، تُوفِّيَ بالمدينةِ في خلافةِ عبدِ الملكِ بنِ مَروانَ، وله دارٌ بالمدينةِ في بَنِي ليثٍ. وذكرهُ مُسلمٌ في الطَّبقةِ الذينَ وُلدُوا في حياةِ النَّبيِّ ﷺ ، وكذَا قالَ ابنُ عبدِ البرِّ في "الاستيعاب" (٤): إنَّهُ وُلدَ على عَهدِهِ ﷺ . وقالَ أبو نُعيمٍ في "الصحابة" (٥): ذكرهُ بعضُ المتأخِّرينَ -يعني ابنَ مَندهْ- في "الصحابة"، وذكرهُ القاضِي أبو أحمدَ، والنُّاس في التَّابِعينَ انتهى. وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "ثقات التابعين" (٦)، وأرَّخ وفاتَهُ كابنِ سعدٍ. وكنَّاهُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ المفضلِ (٧) الحافظُ: أبا يحيَى، وقِيل غيرَ ذَلكَ. وهو في

стр. 2210

"التهذيب" (١). ٢٨٠٣ - عُلوَانُ المغربيُّ. مِن عَربِ المغرِبِ، جاورَ في الحرمَينِ بعدَ أن تابَ، وصَاحَب الصَّالحِينَ، وكأنَّهُ عادَ إلى بلدِهِ. ذكر ابنُ صالحٍ. ٢٨٠٤ - عليانُ بنُ مَسعودٍ الشَّكيليُّ، الحنفيُّ. اشتغلَ بالفقهِ، وكانَ ديِّنًا، مُنعزِلًا عنِ النَّاسِ، متسبِّبًا في العطرِ وغيرهِ، على طريقةٍ حسنةٍ. قالَه ابنُ فَرحونٍ (٢). ٢٨٠٥ - عليُّ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ غنايمَ، الشَّهيرُ بابنِ عَلْبَكَ (٣). الماضِي أبوهُ. ممَّن سمِعَ في سنةِ سبعٍ وثلاثِينَ على الجمالِ الكَازَرُونيِّ في "الصحيح". وهو أخُو أحمدَ، وأبي الفتحِ محمَّدٍ. ٢٨٠٦ - عليُّ بنُ إِبراهيمَ بنِ محمَّدٍ، السَّيدُ زينُ الدِّينِ، العَجميُّ، الجُوَيْمِيُّ (٤). نسبةً لجُوَيْمٍ (٥) - بضمِّ الجيمِ، وسُكونِ الواوِ، وكسرِ التَّحتانِيةِ وسكونِ المِيمِ: قصبةٍ من قَصباتِ شيراز (٦)، الشافعيُّ.
следующие страницы →