← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

قالَ شيخُنا (١): لم ينسِبْهُ ابن أبي حاتمٍ، وإنما قالَ: عمرُ بنُ أحيحةَ بنِ الجُلاحِ الأنصاريُّ، فلم يتعيَّنُ كونُه ولدَ أُحَيْحَةَ المشهورِ، بل يحتملُ أنْ يكونَ آخرَ، فقد وقعت لذلك نظائرُ، وقد ذكرَ المرزبانيُّ في "معجم الشعراء" (٢) عمرَو بنَ أُحَيْحَةَ، وقالَ: إنَّه مخضرمٌ، وذكرَ له شعرًا في الحسنِ بنِ عليٍّ لما خطبَ عند معاويةَ (٣)، وإذا ثبت كونُهُ أدركَ الجاهليَّةَ والإسلام تعيَّنَ كونُهُ صحابيًا، إذ لم يمتِ النَّبيُّ ﷺ وفي الأنصارِ أحدٌ لا يُظهرُ الإسلام، فيخرجُ من ذلك أنَّه صحابيٌّ، وهو في "التهذيب" (٤). - عَمروُ بنُ أُكَيْمَة. في: عُمارةَ (٢٩١٥). ٢٩٤٥ - عَمْرُو بنُ أُميَّةَ بنِ خُوَيلدِ بنِ عبدِ الله بنِ إياسٍ، أبو أميَّةَ الضَّمْريُّ (٥). صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ (٦) في المدنيين. روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعنه: بنوه: جعفرٌ، وعبدُ الله، والفضلُ ابنُ أخيه

стр. 2347

الزِّبْرِقانِ، والشَّعبيُّ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، وغيرُهم. قالَ ابنُ سعدٍ (١): أسلمَ حينَ انصرفَ المشركون عن أُحُدٍ، وكانَ شجاعًا له إقدام. قالَ مُحمَّدُ بنُ عمرَ: كانَ أوَّلَ مشهدٍ شَهِدَهُ مسلمًا ببئر معونةَ، فأَسَرَتْهُ بنو عامر يومئذ، فجزَّ عامرُ بنُ الطُّفيلِ ناصيته، وأطلقَهُ، وماتَ بالمدينةِ في خلافةِ معاويةَ، زادَ غيرُه: وله بها دارٌ عندَ الحكَّاكين (٢). وقالَ أبو نُعيمٍ (٣): إنَّه ماتَ قبلَ (٤) الستين، قالَ: وقد بعثَه النَّبيُّ ﷺ عَيْنًا وحده، فحملَ خُبيبًا من خَشَبته. وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ (٥): كانَ مِن رجالِ العَربِ نجدةً وجُرْأَةً، وكانَ رسولُ الله ﷺ يبعثُهُ في أموره. - عمرُو بنُ أمِّ مكتومٍ. يأتي في الميم من الآباء (٢٩٨١، ٢٩٨٧). ٢٩٤٦ - عمرُو بنُ إياسٍ الأنصاريُّ (٦).

стр. 2348

مِن بني سالمِ بنِ عوفٍ، استُشهد بأُحُدٍ. ٢٩٤٧ - عمرُو بنُ ثابتِ بنِ وقيشٍ (١) الأنصاريُّ، الأشهليُّ (٢). أخو عمرَ، وابنُ أخت حذيفةَ بنِ اليمانِ، أمُّه ليلى. استُشهد بأُحُدٍ. ٢٩٤٨ - عَمرُو بنُ ثابتِ العُتْوارِيُّ (٣). ذكرَه مسلمٌ في ثالثةِ تابعي المدنيين (٤)، وهو (٥). ٢٩٤٩ - عمرُو بنُ الجَمُوحِ بنِ زيدِ بنِ حَرامِ بنِ غَنْمِ بنِ سلَمَةَ، الأَنْصَاريُّ، السَّلَميُّ (٦). شهِدَ العَقبةَ، ويقالُ: إنَّه شهِدَ بدرًا، وكانَ آخرَ الأنصار إسلامًا، ولمَّا أرادَ الخروجَ إلى أُحُدٍ استقبلَ القبلةَ، وقالَ: اللَّهمَّ ارزقني الشَّهادةَ، ولا ترُدَّني إلى أهلي خائفًا، فاستشهدَ يومئذٍ. وقالَ النَّبيُّ ﷺ (٧): "وَالذي نفسِي بيدِه، إنَّ مِنكم مَنْ لو أقسمَ على الله لأبرَّهُ،

стр. 2349

منهم عَمروُ بنُ الجَموحِ، ولقد رأيتُهُ يَطَأُ بعَرجتِهِ في الجنَّةِ". ودُفِنَ هو وعبدُ الله بنُ عمرِو بنِ حرامٍ والدُ جابرٍ، وكانا صِهْرينِ، في قبرٍ واحدٍ. قالَ الواقديُّ (١): وكانَ زوجَ هندِ ابنةِ عمروٍ عمَّةِ جابرِ بنِ عبد الله. ولابنِ مَندهْ مِن حديثِ أبي قتادةَ: إنَّ عمرًا أتى فقالَ: يا رسولَ الله، أرأيتَ إنْ قاتلتُ في سبيلِ الله حتَّى أُقتلَ، أَمشي برِجلي هذه العرجاءِ في الجنَّةِ؟، قال: "نعم" قال: فقُتلَ يومَ أُحُدٍ. وذكرَ مقاتلُ بنُ سليمانَ في "تفسيره" (٢)، أنَّه هو الذي سألَ عن النَّفقة، فنزلتْ ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ (٣)، ووصفَه في هذه القصَّةِ بأنه كانَ شيخًا كبيرًا. وحديثُه عند أحمدَ (٤) في الأوَّلِ مِن مسندِ المكيين، والمدنيين، مِن طريق أبي منصور، مولى الأنصار عنه، رفعه: "لا يحقُّ العبدُ حَقَّ صريحِ الإيمان حتَّى يحبَّ للّه ويبغضَ للّه"، ولأبي نعيمٍ في "المعرفة" (٥) من حديث حجَّاجٍ الصوَّافِ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "مَن سَيِّدُكم .. " الحديثَ، وفيه: "بل سيِّدُكُم

стр. 2350

عمرُو بن الجَموحِ". وهو عند خليفةَ، والسِّراجِ في "تاريخهما"، وأبي الشَّيخ في "الأمثال" (١)، كلُّهم من هذا الوجه. ورواه الوليدُ بنُ أبانَ في "السُّنَّة"، و"الجودِ" له من طريق عمرَ بنِ دينارٍ، عن جابرٍ. وفي روايةٍ لأبي نُعيمٍ (٢) من طريق رشيد (٣)، عن ثابتٍ، عن أنسٍ: "بل سيِّدُكُم الأبيضُ الجعدُ عمرٌو". ولأبي نعيمٍ من طريقِ عبدِ الملك بنِ جابرِ بنِ عَتِيكٍ، عن جابرٍ مثلُهُ. ورواه أبو نعيمٍ (٤) في سفيانَ بنِ عيينةَ من الجاهليةِ من حديثِ ابنِ المنكدرِ، عن جابرٍ نحوَهُ، وله طرُقٌ كثيرةٌ، وفي بعضها شعرٌ لبعضِ الأنصار فى بعضِهِ: فسُوِّدَ عمرُو بنُ الجموحِ لجودِهِ … وحُقَّ لعمرٍو بالنَّدَى أن يُسَوَّدَا (٥) ٢٩٥٠ - عمرُو بنُ الحارثِ بنِ أبي ضرارِ بنِ المُصْطَلِقِ المُصْطَلِقِيُّ (٦). أخو أمِّ المؤمنين جُويريةَ، له صحبةٌ وروايةٌ. نزلَ الكوفةَ. وروى أيضا عن: ابن مسعود، وزوجتِهِ (٧) زينبَ، وعنه: مولاه دينارٌ، وأبو

стр. 2351

وائلٍ، وأبو عبيدةَ بنُ عبدِ الله بنِ مسعودٍ، وهو صهرُهُ، وأبو إسحاقَ السَّبيعيُّ. ذُكر في "التهذيب" (١)، و"الإصابة" (٢). ٢٩٥١ - عَمرُو بنُ الحارثِ بنِ يعقوبَ بنِ عبدِ الله، أبو أميةَ الأنصاريُّ (٣). مولى قيسِ بنِ سعدٍ المصريِّ، أصله مدَنيٌّ. روى عن: أبيه، وسالمٍ أبي النَّضْرِ، والزُّهريِّ، وعبدِ ربِّهِ، ويحيى ابني سعيدٍ الأنصاريِّ، وأبي الأسودِ يتيمِ عروةَ، وهشامِ بنِ عُروةَ، وعمروِ بنِ شعيبٍ، وأبي الزُّبيرِ، وغيرِهم، وعنه: مجاهدٌ، وصالحُ بنُ كيسانَ، وهما أكبرُ منه، وقتادَةُ، وبكيرُ ابنُ الأشَجِّ، وهما من شيوخِهِ، وأسامةُ بنُ زيدٍ الليثيُّ، وأبو وَهْبٍ، وآخرونَ. قالَ ابنُ سعدٍ (٤): ثقةٌ إنْ شاءَ الله، وقالَ أحمدُ: ليسَ فيهم أصحُّ حديثًا من اللَّيْثِ، وعمروٌ يقارِبُهُ. ووثَّقه ابنُ مَعينٍ، وجماعةٌ، وقال النَّسائيُّ: يُشبهُ أنْ يكونَ المشارَ إليه بقولِ مالكٍ: الثِّقةُ، بل قالَ ابنُ وهبٍ: سمعتُ مِن ثلاثِ مئةٍ وسبعين شيخًا، فما رأيتُ أحفظَ منه، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٥): كانَ مِن الحفَّاظِ المتقنين، ومِن أهلِ الورعِ في الدِّين، وقالَ السَّاجيُّ: صدوقٌ ثقة.

стр. 2352

وقالَ الذَّهبيُّ (١): كانَ عالمَ الدِّيارِ المصرية، ومحدِّثَها، ومفتيَها مع اللَّيثِ. وقالَ الخطيبُ: كانَ قارئًا، فقيهًا، مفتيًا، ثقةً. قالَ ابنُ صالحٍ: يقولون: إنَّه وُلد سنةَ تسعين (٢)، وقيل: بعد ذلك. واختُلفَ في وفاته فقيل: سنة سبعٍ، أو ثمان، أو تسع وأربعين ومئة، زاد بعضُهم: عن ثمان وخمسين، وقولُ الذَّهبيِّ (٣): مات كَهْلًا، ليس بجيِّدٍ، وهو في "التهذيب" (٤). ٢٩٥٢ - عمرُو بنُ حُرَيْثِ بنِ عُمارةَ، مِن بني عُذْرَةَ (٥). عدادُهُ في أهلِ المدينة. يروي عن: أبيه، وعنه: سعيدٌ المَقْبُريُّ، ويزيدُ بنُ عبد الله الهُذَلِيُّ، وهو والد أبي مُحمَّدٍ، وليس بعمرِو بنِ حُرَيْثٍ المخزوميِّ الصحابيِّ، ولكنَّ الظاهرَ أنه عمرُو بنُ حُرَيْثٍ المخزوميُّ المدنيُّ، الراوي عن ابنِ عباسٍ، وأبي هريرةَ. وعنه مع سعيدٍ المقبرِيِّ أهلُ مصرَ. قالَه ابن حِبَّانَ في ثانية "ثقات" (٦). ٢٩٥٣ - عمرُو بنُ حُرَيْثِ بنِ عمرِو بنِ عثمانَ بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ بنِ مخزومٍ، أبو سعيدٍ، القُرشيُّ، المخزوميُّ (٧).

стр. 2353

أخو سعيدٍ. رأى النَّبيَّ ﷺ ومسحَ برأسه، ودعَا له بالبركةِ في صَفْقتِهِ وبيعه، وخَطَّ له دارًا بالمدينة، وكانَ ابن اثنتي عشرةَ سنةً حين قُبِضَ النَّبيُّ ﷺ ، فيما قيل. ثمَّ نزلَ الكوفةَ، وابتنى بها دارًا، وسكنَها، ووُلدَ له بها، فكانَ أوَّلَ قرشيٍّ اتَّخذَ بالكوفة دارًا، وكانَ له فيها قدرٌ وشرفٌ، وولي إمارتَها لبني أميَّةَ، وكانَ مِن أغنى أهلِها، وبها ماتَ سنةَ خمس وثمانين، وهو ممَّن شهدَ القادسية، وأبلى فيها، وله أحاديثُ عن النبيِّ ﷺ ، وعن أبي بكرٍ الصدِّيقِ، وعمرَ، وعليٍّ، وغيرِهم من الصحابة. وعنه: ابنه جعفرٌ، والحسنُ البصريُّ. خرَّجَ له الجماعة، وهو في "التهذيب" (١)، ثمَّ الفاسي (٢). وحديثُه عندَ أبي داود (٣) مِن جهةِ خليفةَ المخزوميِّ الكوفيِّ، عن مولاه عمروٍ صاحبِ الترجمة، قال: خَطَّ لي رسولُ الله ﷺ دارًا بالمدينة. وقالَ الذَّهبيُّ (٤): إنَّه حديثٌ منكرٌ، فعمرو يَصْغُرُ عن ذلك، ماتَ النَّبيُّ ﷺ وهو ابنُ عشر سنين، أو نحوِها. قالَ شيخُنا (٥): وهذا تلقَّنَهُ الذهبيُّ من أبي الحسنِ ابنِ القطَّانِ، فإنَّه ضعَّفَ هذا الحديث تهيؤا (٦) لما تعقَّبه على عبد الحقِّ (٧)، وأعلَّهُ بأن خليفةَ مجهولُ الحال.

стр. 2354

- عمرو بنُ حُرَيْثٍ، المخزوميُّ، المدَنيُّ. في الذي قبلَه. ٢٩٥٤ - عمرو بنُ حزمِ بنِ زيدِ بنِ لَوذانَ، أبو الضَّحَّاكِ (١) وأبو مُحمَّدٍ، الخزرجيُّ الأنصاريُّ (٢). ذكرَه مسلمٌ (٣) في المدنيين، وقد روى عن النَّبيِّ ﷺ . وعنه: ابنه مُحمَّدٌ، وامرأتُهُ سودةُ ابنة حارثةَ، وزيادُ بنُ نُعيمٍ الحضرميُّ، وآخرون. شهدَ الخندقَ وهو ابنُ خمسَ عشرةَ سنةً، واستعمله النبيُّ ﷺ على نجرانَ (٤) وهو ابنُ سبعَ عشرةَ سنةً. ماتَ سنة إحدى، أو اثنتين، أو ثلاث، أو أربعٍ وخمسين. قالَ أبو نُعيم (٥): في خلافةِ عمرَ بالمدينةِ. وهو في "التهذيب" (٦). ٢٩٥٥ - عمرُو بنُ خُزَيْمَةَ، أبو خُزيمةَ (٧).

стр. 2355

مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: عُمارةَ بنِ خُزيمةَ، وعنه: هِشامُ بنُ عُروةَ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (١). وهو في "التهذيب" (٢). ٢٩٥٦ - عمرُو بنُ رافعٍ، القُرشيُّ، العَدَويُّ (٣). مولى عمرَ، مدنيٌّ. يروي عن: حفصةِ ابنة عمرَ، وعنه: أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وزيدُ بنُ أسلمَ. قالَه ابن حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٤)، ووثَّقه هو والعِجليُّ (٥). وذُكر في "التهذيب" (٦). ٢٩٥٧ - عمرُو بنُ رافعٍ (٧). مولى أمِّ المؤمنين حفصةَ. ذكرَه مسلمٌ (٨) في ثالثة تابعي المدنيين (٩). - عمرُو بنُ زائدةَ. في: ابنِ أمِّ مكتوم (٢٩٨٧).

стр. 2356

٢٩٥٨ - عمرُو بنُ الزُّبير بنِ العوَّامِ بنِ خويلدِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العزَّى بنِ قصُيِّ بنِ كلابٍ، القُرشيُّ، الأسديُّ (١). وأمُّهُ أمُّ خالدِ ابنةُ خالدِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ الأمويَّةُ، وهو أخو عبدِ الله. سمع أباهُ، وأخاهُ، ولا نعلمُ له روايةً، وله وِفادةٌ على معاويةَ وابنِهِ. وكانت بينه وبين أخيه خصومةٌ، بحيثُ إنَّ يزيدَ لما كتب إلى عمرِو بنِ سعيدٍ أنْ يوجِّه إلى أخيه جُندًا، سأل: مَن أعدى النَّاس له؟ فقيل: أخوه هذا، فولَّاه شرطةَ المدينةِ، فضربَ ناسًا مِن قريش والأنصارٍ بالسِّياط، وقالَ: هؤلاء شيعتُهُ، يعني أخاه. ثمَّ توجَّهَ في ألفٍ مِن أهلِ الشَّامِ إلى قِتالِه، ونزل بذي طُوى (٢)، فأتاه النَّاسُ يسلِّمُون عليه، فقالَ: جئتُ لأنْ يعطيَ أخي الطَّاعةَ ليزيدَ، ويَبَرَّ قسَمَهُ، فإنْ أبى قاتلتُهُ، في قصَّةٍ طويلةٍ، فيها: أنَّ عبد الله اقتَصَّ منه مِن بعضِ مَنْ آذاهُ بالمدينة، وكانَ ممَّن جلدَه مئةً مصعبُ بنِ عبد الرَّحمن، فأمرَ به عبدُ الله فاقتَصَّ منه، فكانَ سببَ موته، وطُرِحَ في شِعبِ الخَيْفِ، وهو الموضع الذي صُلِبَ فيه عبدُ الله بعدُ. ولما ولَّى يزيدُ بنُ معاويةَ المدينةَ عمرَو بنَ سعيدٍ الأَشْدَقَ، استعمل عمرًا هذا على شُرطَتِهِ، لكونه مبغَّضًا في أخي نفسه عبدِ الله؛ فأرسلَ عمرٌو إلى نفرٍ مِن أهلِ

стр. 2357

المدينةِ فضربَهم ضربًا شديدًا لهواهم في أخيه عبدِ الله، منهم: أخوه المنذرُ بنُ الزُّبير، وابنُه مُحمَّدُ بن المنذر، وعبدُ الرحمن بنُ الأسودِ بنِ عبدِ يغوثَ، وغَنْمُ بنُ عبدِ الله بن حكيمِ بن عبدِ الله بنِ حَرامٍ، ومُحمَّدُ بنُ عمَّارِ بن ياسر، وغيرُهم، فضربَهم الأربعين إلى الخمسين إلى السِّتين، فاستشارَ عمرُو (١) بنُ سعيدٍ عمرًا هذا فيمَن يرسله إلى أخيه، فقالَ: لا توجِّهُ له رجلًا أنكى له منِّي، فجهَّزَ معه النَّاسَ، وفيهم: أُنَيسُ بنُ عمرٍو الأسلميُّ في سبع مئة (٢). وقالَ ابنُ الأثير (٣): قالَ: وقيل: إنَّ يزيدَ كتبَ إلى عمرِو بن سعيدٍ ليرسِلَ عمرًا هذا ففعلَ، وأرسله ومعهم جيشٌ نحوُ ألفي رجلٍ، فنزلَ أُنيسٌ بذي طُوى، ونزلَ عمرو بالأبطحِ (٤)، فأرسلَ عمروٌ إلى أخيه: بَرَّ يمينَ يزيدَ، وكانَ حَلَفَ ألا يقبل بيعتَهُ إلا أن يُؤتى به في جامعةٍ (٥)، فتعالَ حتى أجعلَ في عُنُقِكَ جامعةً مِن فِضةٍ لا تُرى، ولا يُضرَبُ النَّاسُ بعضهم ببعض، فإنَّكَ في بلدٍ حرامٍ. وذكرَ القِصَّةَ بطولهِا، وأنَّ عبدَ الله أقادَ مِن أخيه عمروٍ لكلِّ مَن آذاه بالمدينةِ مِن ضربٍ ونتفٍ، فقام مصعبُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ، فقالَ: إنَّه جلدَني مئةَ جلدةٍ، فأمرَ به فضُربَ مئةً، فماتَ، وأمرَ به عبدُ الله فصُلِبَ، ثمَّ طُرح في شِعب الخيف، وهو

стр. 2358

الموضعُ الذي صُلبَ فيه عبدُ الله بعد، ولم يقابِلْ عبدُ الله أخاه بحقِّهِ، إنَّما قابلَه بحقوقِ النَّاسِ. - عمرُو بنُ سعدِ بنِ معاذٍ. في: ابن معاذِ بنِ سعيدِ بنِ معاذٍ (٢٩٨٥). ٢٩٥٩ - عمرُو بنُ أبي سَرْحِ بنِ ربيعةَ بنِ هلالِ بنِ وهبِ بنِ مُنَبِّهِ بنِ الحارثِ بنِ فهرِ بنِ مالكٍ، أبو سعيدٍ، القُرشيُّ، الفِهريُّ (١). أخو وَهْبٍ. شهد بدرًا، وهما من مهاجرة الحَبَشَةِ، وقيل: اسمه مَعْمَرٌ، ماتَ بالمدينةِ في خلافةِ عثمانَ، سنةَ ثلاثين. ٢٩٦٠ - عمرُو بنُ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ أُميَّةَ بنِ عبدِ شمسٍ، أبو أميَّةَ الأمويُّ (٢). أخو أبانَ، وخالدٍ. صحابيٌّ، لحقَ بأخيه خالدٍ بالحبشةِ، وقدمَ معه أيام خيبرَ، وشهد فتحَ مكَّةَ، واستُشهد يومَ أجنادينَ (٣). وأمُّه هندُ ابنةُ المغيرةِ بنِ عبدِ الله بنِ عُمرَ بنِ مخزومٍ، وذُكر في أوَّلِ "الإصابة" (٤). ٢٩٦١ - عمرُو بنُ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ أُميَّةَ بنِ

стр. 2359

عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ قُصيِّ بنِ كلابٍ، أبو أُميَّةَ الأمويُّ، القُرشيُّ (١). أخو عَنْبَسَةَ، والمعروف بالأشْدَقِ، وأمُّهُ أمُّ البنين ابنةُ الحكمِ، أختُ مروانَ. ولِيَ المدينةَ لمعاويةَ، وليزيدَ بنِ معاويةَ بعد عزلِ الوليدِ بنِ عتبةَ، فقدِمَها في رمضانَ فدخل عليه أهلُ المدينة، وكانَ عظيم الكِبْرِ، واستعملَ على شُرطته عمرَو بنَ الزُّبيرِ لما كانَ بينَه وبين أخيهِ عبدِ الله من البغضاءِ، كما في ترجمة عمرِو بنِ الزُّبيرِ. ثمَّ سكنَ دمشقَ، وكانَ أحدَ الأشرافِ من بني أُميَّةَ، وقد رامَ الخلافةَ، وغلب على دمشقَ، وادَّعى أنَّ مروانَ جعلَه وليَّ العهدِ بعدَ عبدِ الملك. حدَّثَ عن: عمرَ، وعثمانَ، وعائشةَ، وغيرِهم، وعنه: بنوه: موسى، وأميةُ، وسعيدٌ، وخُثَيْمُ بن مروان، وهو ممَّنْ خرَّجَ له مسلمٌ (٢). وذُكر في "التهذيب" (٣)، ورابعِ "الإصابة" (٤)، وترجمته طويلةٌ. وله ذِكرٌ في أبي رافعٍ من الكنى (٥)، وأرسلَ عن النبي ﷺ . قُتلَ في سنةِ تسعٍ وستين، قتلَه عبدُ الملكِ بنُ مروانَ. وكانَ قد رأى رجلٌ (٦) عندَ موته في المنامِ قائلًا يقولُ:

стр. 2360

ألا يا لَقَومِي للسَّفاهَةِ والوَهْنِ (١) … وللعاجزِ الموهونِ والرَّأي ذي الأَفْنِ (٢) ولابنِ سعيدٍ بينما هو قائمٌ … على قدميه خَرَّ للوجه والبَطْنِ رأى الحصنَ منجاةً مِن الموتِ فالتجى … إليهِ فزارتْهُ المنيةُ في الحِصْنِ (٣) فقَصَّ (٤) رؤياه على عبد الملك، فأمرَه بكتمِها حتَّى كانَ مِنْ قِبَلِهِ ما كانَ. ومِن أخبارِه المحمودةِ: ما رواه عبدُ الملك بنُ عبيدٍ، عن أبيه قالَ: لمَّا حضرت سعيدَ بنَ العاصِ -يعني والدَهُ- الوفاةُ جمعَ بنيه، وقالَ: أيُّكم يكفُلُ دَيْني؟ فسكتوا، فقالَ ابنُه عمروٌ الأشدقُ -وكانَ عظيم الشِّدْقِ-: كم دَيْنُك يا أبتِ؟ قال: ثلاثونَ ألفَ دينار، قالَ: فيما استدنتَها؟ قال: في كريمٍ سددْتُ فاقتَهُ، وفي لئيمٍ فديتُ عرضي منه، قال: هي عليَّ يا أبتِ، قالَ: بناتي لا تزوجْهُنَّ إلا مِن الأكفاءِ ولو بعِلْقِ (٥) الخبزِ الشَّعير، قال: وأفعلُ يا أبتِ، فقالَ: إخواني إنْ فقدوا وجهي، فلا يفقدوا معروفي، فقالَ: أفعلُ أيضًا، قالَ سعيدٌ: أمَا واللّه، لئنْ قلتَ، لقد عرفتُ ذلكَ في حماليقِ (٦) وجهِكَ وأنتَ في مهدِكَ. ومِن أخبارِه المذمومةِ: ما حكاه السُّهيليُّ (٧) - بعد قوله:

стр. 2361

لا (١)، إنَّه الذي كانَ يسمَّى لَطْمَ الشَّيطان، وكانَ جبَّارًا شديدَ البأس، حتَّى خافَه عبدُ الملكِ على مُلكِه، وقتلَهُ بحيلةٍ - ما نَصُّه: وهو الذي خطبَ على منبرِ رسولِ الله ﷺ فَرَعَفَ حتَّى سالَ الدَّمُ إلى أسفله، فعُرِف بذلكَ معنى قوله ﷺ (٢): "كأني بجَبَّارٍ مِن بني أميةَ يَرْعُفُ على مِنبري هذا حتَّى يسيلَ الدَّمُ إلى أسفله"، أو كما قالَ ﷺ ، فكانَ الخبرُ منطبقًا عليه. ٢٩٦٢ - عمرُو بنُ أبي سفيانَ بنِ أسيدِ بنِ جاريةَ الثَّقفيُّ (٣). حليفُ بني زُهرةَ، عدادُهُ في أهلِ المدينة. ذكرَه مسلمٌ (٤) في ثالثة تابعي المدنيين. يروي عن: أبي هريرة، وأبي موسى، وعنه: الزُّهريُّ، والحجَّاجُ بنُ فُرَافِصةَ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٥). وذُكرَ في "التهذيب" (٦)، ورابع "الإصابة" (٧). وقد يُنسَبُ إلى جَدِّهِ، ويقال: اسمه عُمرُ. يروي أيضا عن: عُمَرَ، وعنه: ابنُ أخيه عبدُ الملك بنُ عبدِ الله بنِ أبي سفيانَ.

стр. 2362

٢٩٦٣ - عَمرُو بنُ سُلَيْمِ بنِ خَلْدَةَ بنِ مَخْلَدِ بنِ عامرِ بنِ زُرَيْقٍ، الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ (١). مِن أهلِها. ويقال له: ابنُ خَلْدَةَ. يروي عن: أبي حميدٍ الأنصاريِّ، وأبي قتادَةَ، وأبي هريرة، وأبي سعيدٍ، وعنه: سعيدٌ المَقْبُريُّ، وبُكيرُ ابنُ الأشَجِّ، وعامرُ بنُ عبدِ الله بنِ الزُّبيرِ، والزُّهريُّ، ومُحمَّدُ بنُ يحيى بنِ حَبَّانَ. وثقه النَّسائي، وابنُ حِبَّانَ، وقَال (٢): قيل: إنَّه راهَقَ الحُلُمَ يومَ قُتلَ عمرُ، وابنُ سعدٍ، وقالَ (٣): قليلُ الحديث، وابنُ خِراشٍ وقالَ: في حديثه اختلاطٌ (٤)، والعِجليُّ، وقالَ (٥): مدنيٌّ تابعيٌّ، وقالَ الواقديُّ: كانَ قد راهقَ الحلمَ في زمن عُمَرَ. وقالَ الفَلَّاسُ: ماتَ سنةَ أربعٍ ومئةٍ. ٢٩٦٤ - عمرُو بنُ شُرَحبيلَ بنِ سعيدِ بنِ سعدِ بنِ عُبادةَ الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، المدَنيُّ (٦). يروي عن: أبيه، وعنه: ابناه سعيدٌ، وعبدُ الرحمن، وعبدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ عقيلِ بنِ أبي طالبٍ، ومُحمَّدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ سعدِ بنِ زُرَارةَ. ذكرَه ابن حِبَّانَ في ثالثةِ

стр. 2363

"ثقاته" (١). وهو في "التهذيب" (٢). ٢٩٦٥ - عمروُ بنُ شرحبيلَ. في: ابن أمِّ مكتومٍ، كذا سمَّى الواقديُّ أباه، فيما ذكرَه الخطيب (٣) مِن طريقِ ابن الغلابيِّ عنه. ٢٩٦٦ - عمرُو بنُ شُعيبِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ عمروِ بنِ العاصِ، أبو إبراهيمَ، القُرشيُّ، السَّهميُّ، المدَنيُّ، المكيُّ، الطَّائفيُّ (٤). أكثرَ عن أبيه، وروى عن: مجاهدٍ، وطاوسٍ، وسعيدِ بنِ المسيَّبِ، وسليمانَ بنِ يسارٍ، وطائفةٍ، وعن الرُّبيِّعِ ابنةِ معوِّذٍ، وزينبَ ابنةِ أبي سلمةَ، وهو تابعيٌّ، وأرسلَ عن أمِّ كُرْزٍ الخزاعيَّةِ. روى عنه: عمرُو بنُ دينارٍ، وقتادَةُ، وعطاءٌ، والزُّهريُّ، ومكحولٌ، وثابتٌ، وأيوبُ السَّختيانيُّ، وخلقٌ. روى له أصحابُ السُّنن، ووثَّقه الدَّارميُّ، وأحمدُ [و] (٥) العجليُّ (٦)، والنَّسائيُّ، وغيرهم. وقالَ يحيى القطَّانُ: إذا روى عنه الثِّقاتُ فهو ثقةٌ يُحتجُّ به.

стр. 2364

قالَ أبو زُرعةَ: روى عنه الثِّقاتُ، وإنَّما أنكروا عليه كثيرَ روايتِه عن أبيه، عن جدِّهِ، وإنَّما سمعَ أحاديثَ يسيرةً، وأخذ صحيفةً كانتْ عندَهم، فرواها ممَّا روى عن أبيه عن جدِّهِ. ولكن قالَ البخاريُّ (١)، وأحمدُ، وابنُ المدينيِّ، وإسحاقُ بنُ راهَوَيه، وأبو عُبيدٍ: وعامَّةُ أصحابِنا يحتجُّون به، فمَن النَّاسُ بعدهم؟. وقالَ الذَّهبيُّ (٢): حَسَنُ الحديث. انتهى. ماتَ سنةَ ثماني عشرةَ ومئةٍ بالطَّائفِ. وهو في "التهذيب" مطوَّلٌ (٣). ٢٩٦٧ - عمروُ بنُ العاصِ (٤). جدُّ الذي قبلَه، له دارٌ بالمدينةِ ...... (٥). ٢٩٦٨ - عَمروُ بنُ عامرٍ الأنصاريُّ. ذكرَه مسلمٌ (٦) في ثالثةِ تابعي المدنيين. وفي نسخةٍ: عُمَرُ، بدون واوٍ. ٢٩٦٩ - عمرُو بنُ عبدِ الله بنِ كعبِ بنِ مالكٍ، السَّلَميُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٧). مِن أهلِها. ذكرَه مسلمٌ (٨) في ثالثةِ تابعي المدنيين. يروي عن: نافعِ بنِ جبيرٍ،

стр. 2365

وعنه: يزيدُ بنُ خُصَيفةَ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (١)، ووثَّقه النَّسائيُّ، ويعقوبُ بنُ سفيانَ، وسمَّاه عُمرَ. وقالَ الذَّهبيُّ (٢): تفرَّدَ عنه بالرِّواية يزيدُ. وذُكرَ في "التهذيب" (٣). ٢٩٧٠ - عمرُو بنُ عَبَسَةَ بنِ عامرِ بنِ خالدٍ، أبو نَجيحٍ، السُّلَميُّ (٤). نزيل حمصَ، وأخو أبي ذرٍّ لأمِّهِ، وأحدُ السابقين الأوَّلين. قدِمَ على النَّبيَّ ﷺ بمكَّةَ. فكانَ رابعَ مَن أسلمَ، ورجعَ، ثمَّ هاجرَ فيما بعدُ إلى المدينةِ. وله عدَّةُ أحاديثَ، وكانَ أحدَ الأمراءِ يومَ اليرموكِ (٥)، وماتَ في خِلافةِ معاويةَ، أو في خلافةِ يزيدَ. خرَّجَ له مسلمٌ (٦)، وذُكرَ في "التّهذيب" (٧)، وأوَّلِ "الإصابة" (٨). ٢٩٧١ - عَمرو بنُ عبيدِ (٩) الله الحضرميُّ، أو الأنصاريُّ (١٠).

стр. 2366

حديثُهُ في "المسند" (١)، و"تاريخ البخاريِّ" (٢)، و"كتابِ ابن السكن" (٣) وحكاه ابنُ عديٍّ (٤)، وقالَ ابنُ خزيمةَ: لا أدري، هو مِن أهلِ المدينةِ أم لا؟. وأخرجه أحمدُ (٥)، والبغويُّ (٦)، والطحاويُّ (٧)، والطبريُّ، وابنُ السَّكنِ، والباورديُّ، وابنُ مَندهْ بعُلُوٍّ، كلُّهم من طريق الحسنِ بنِ عبيدِ الله أنَّ عمرَو بنَ عبيدِ الله الحضرميَّ، صاحبَ النبيِّ ﷺ حدَّثَهُ قال: "رأيتُ رسولَ الله ﷺ أكل كَتِفًا، فقامَ فتمضمضَ، وصَلَّى ولم يتوضَّأ". ووقع في "الاستيعاب" (٨): عمرُو بنُ عبدِ الله الأنصاريُّ، فذكر الحديثَ؛ وقالَ: لا أعرفُه بغيرِ هذا، وفيه نظرٌ، ضعَّفَ البخاريُّ إسنادَه، فخالفَ في اسم أبيه، فقاله في التكبير، وفي نسبه فقال: الأنصاريُّ (٩)، فاستدركَ ابنُ فتحون عمرَو بنَ عبيدِ الله الحضرميَّ لظنِّهِ أَنَّه غيرُ الذي في "الاستيعاب"، وليس بجيِّدٍ، بل هو مِن شرط

стр. 2367

كتابِهِ الذي جمعَه في أوهام "الاستيعاب". وقالَ ابنُ الأثيرِ (١): يقدَّمُ هذا المتن في عمرِو بن عبيد الله الأنصاريِّ، فلعلَّه كانَ حضرميًا، وحِلْفُه في الأنصار. ووقع في "التجريد" (٢): الثقفيُّ بدلَ الأنصاريِّ، وما أدري ما وجهُه؟. انتهى ما في "الإصابة" (٣). ٢٩٧٢ - عمرُو بنُ أبي عبيدٍ (٤). مولى (٥) أهلِ المدينة، مِن أهلِها. يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وابنُ أبي ذِئبٍ. قالَه ابن حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٦)، وأعاده في ثالثتها (٧)، فقالَ: يروي عن الحجازيين. ٢٩٧٣ - عمرُو بنُ عَتيقِ بنِ عامرِ بنِ عبدِ الله بنِ الزُّبيرِ بنِ العَوَّامِ (٨). ممَّن قُتلَ هو وأبوه سنةَ ثلاثين ومئةٍ، على يدِ الخارجيِّ أبي حمزةَ المختارِ.

стр. 2368

٢٩٧٤ - عمرُو بنُ عثمانَ بنِ عفانَ بنِ أبي العاصِ بن أميةَ، الأمويُّ، القرشيُّ (١). أخو عمرَ الآتي. مِن أهلِ المدينةِ، وشفيقُ أبانَ، وخالدٍ، وعمرَ، وأمُّهم أسماءُ ابنةُ عمرِو بنِ حَمَمَةَ الدَّوسيةُ، وقيل: بل أمُّ عمرٍو، أمُّ النُّجوم، ابنةُ جُندُبِ بنِ عمرٍو. وكانَ زوجَ رملةَ ابنةِ معاويةَ، وله أخٌ اسمه سعيدٌ. يروي عن: أبيه، وأسامةَ بنِ زيدٍ، وهو قليلُ الحديثِ، وعنه: ابنه عبدُ الله، وعليُّ بنُ الحسينِ، وسعيدُ بنُ المسيِّبِ، وأبو الزِّنادِ. وقالَ الزُّبيرُ بنُ بكَّار: كانَ أكبرَ ولدِ عثمانَ الذين أعقبوا، وإنَّ معاويةَ زوَّجه لما ولي الخلافةَ ابنتَهُ رَمْلَةَ. وقد وثَّقه العِجليُّ (٢)، وقالَ: مدنيُّ، مِن كبارِ التَّابعين، وابنُ حِبَّانَ (٣)، وابنُ سعدٍ (٤)؛ وقالَ: له أحاديث. وذُكر في "التهذيب" (٥). ماتَ في حدودِ الثَّمانين. ٢٩٧٥ - عمرو بنُ عثمانَ بنِ هاني المدَنيُّ (٦). مولى عثمانَ بنِ عفَّانَ. يروي عن: القاسمِ بنِ مُحمَّدِ بنِ أبي بكرٍ، وعمرَ بنِ

стр. 2369

عبدِ العزيزِ، ووهبِ بنِ كيسانَ، وعاصمِ بنِ عمرِو بنِ عثمان، وعنه: هشامُ بنُ سعدٍ، وابنُ أبي فُدِيكٍ، والواقديُّ. وثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ (١). وذكره ابنُ سعدٍ (٢) في الطبقةِ الخامسةِ مِن أهلِ المدينةِ، وقالَ: روى عنه الكوفيون. ولم يذكره البخاريُّ في "تاريخه"، ولا ابنُ أبي حاتمٍ. وذكرَه الأحوصُ عن (٣) المفضَّل الغَلابيِّ في موالي عثمان، وقالَ الذَّهبيُّ (٤): كانَ صدوقًا، وهو في "التهذيب" (٥). ٢٩٧٦ - عمرُو بنُ علقمةَ بنِ وقَّاصٍ، اللَّيثيُّ، المدَنيُّ (٦). والد مُحمَّدٍ، وأخو عبدِ الله. ذكرهما مسلمٌ (٧) في ثالثة تابعي المدنيين. يروي عن: بلالِ بنِ الحارثِ المزنيِّ، وعنه: ابنُه. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٨)، وذُكر في "التهذيب" (٩).

стр. 2370

وصحَّحَ التِّرمذيُّ (١)، وابنُ حِبَّانَ (٢) حديثَهُ، وكذا صحَّحَ له ابنُ خزيمةَ آخرَ. ٢٩٧٧ - عمرُو بنُ أبي عَمروٍ، مولى المطَّلِبِ بنِ عبدِ الله بنِ حَنْطَبٍ، أبو عثمانَ، المخزوميُّ، المدَنيُّ (٣). واسم أبيه مَيْسَرَةُ. ذكرَه مسلمٌ (٤) في رابعةِ تابعي المدنيين. وهو يروي عن: أنسٍ، وسعيدِ بنِ جبيرٍ، وأبي سعيدٍ المَقْبُريِّ، والأعرجِ، وعكرمةَ، وعنه: مالكٌ، ومُحمَّدٌ، وإسماعيلُ ابنا جعفرٍ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الزِّنادِ، والدَّرَاوَردِيُّ، وآخرون. قال أبو حاتمٍ (٥): لا بأسَ به، وأحمدٌ (٦): ما به بأسٌ، وأبو داود: ليسَ بذلك. وابنُ مَعِينٍ (٧): ليس بحجَّةٍ، وابنُ حِبَّانَ (٨): ربَّما أخطأ، يُعتبر بحديثِه مِن رواية الثِّقات عنه، ماتَ في ولايةِ أبي جعفرٍ. زاد ابنُ سعدٍ (٩): وزيادُ بنُ عبيدِ الله على المدينةِ، وقالَ: كانَ كثيرَ الحديثِ، صاحبَ مراسيلَ.

стр. 2371

وقالَ العِجليُّ (١): ثقةٌ، ينكَرُ عليه حديثُ البهيمةِ، وقالَ السَّاجيُّ: صدوقٌ إلا أنه يَهِمُ، وكذا قالَ الأزديُّ، وقالَ الطحاويُّ: تُكُلِّمَ في روايتِهِ بغير إسقاط. وقالَ عثمانُ الدارميُّ في حديثٍ رواه في الأطعمة: فيه ضعفٌ من أجل عمروٍ. وقالَ الذَّهبيُّ (٢): حديثُه حَسَنٌ، مُنحَطٌّ عن الرُّتبة العُليا من الصَّحيح. قالَ شيخُنا (٣): كذا قالَ، وحقُّ العبارةِ أنْ يحذفَ العُليا، وذُكرَ في "التهذيب" (٤). ٢٩٧٨ - عمرُو بنُ عوفِ بنِ زيدِ بن مِلْحَةَ، أبو عبدِ الله المُزَنيُّ (٥). جدُّ كَثيرِ بنِ عبدِ الله. قديمُ الصحبةِ، وأحدُ البكَّائينَ في توبةِ تبوكَ، شهدَ الخندقَ، وسكنَ المدينةَ. ذكرَه مسلمٌ (٦) فيهم، وقالَ الواقديُّ: استعمله النَّبيُّ ﷺ على حرم المدينةِ، وقالَ البخاريُّ في "التاريخ" (٧): قالَ لنا ابنُ أبي أُويسٍ: حدَّثنا كَثيرُ بنُ عبدِ الله، عن أبيه، عن جَدِّه قال: "كنّا مع النَّبيِّ ﷺ حين قَدِمَ المدينةَ، فصَلَّى نحوَ بيتِ المقدسِ سبعةَ عشرَ شهرًا". وروى ابنُ سعدٍ (٨) عنه: أنَّ أوَّلَ غزوةٍ غزاها الأبواءُ.

стр. 2372

وذُكر في "التَّهذيب" (١). وأوَّلِ "الإصابة" (٢). وقالَ الآقشهريُّ: يقال: إنه قَدِمَ معَ النبيِّ ﷺ المدينةَ، وله منزلٌ فيها، وماتَ بها في آخرِ خلافةِ معاويةَ. ٢٩٧٩ - عمرُو بنُ عوفٍ الأنصاريُّ، حليفُ بني عامرِ بنِ لؤيٍّ (٣). له صحبةٌ، ممن شَهِد بدرًا. وذكرَه مسلمٌ (٤) في المدنيين. قالَ ابنُ سعدٍ (٥): هو مولى سهيلِ بنِ عمرٍو، يُكْنَى: أبا عمرٍو، وكانَ من مُولَّدِي مكة. كانَ موسى بنُ عقبةَ وغيره يقولون: عُميرٌ، وابنُ إسحاقَ يقول: عمرٌو. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ (٦) في عُميرٍ مِن الصَّحابة. وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٧): عُميرُ (٨) بنُ عوفٍ، لم يختلفوا أَنَّهُ مِنْ مُوَلَّدِي مكةَ، شَهِدَ بدرًا وما بعدَها، وماتَ في خلافةِ عمرَ، وصلى عليه عمرُ. وقالَ قبلَ ذلك: عمرُو بنُ عوفٍ الأنصاريُّ حليفٌ من بني عامرِ بنِ لؤيٍّ،

стр. 2373

يقال له: عميرٌ، سكنَ المدينةَ، لا عَقِبَ له. روى عنه: المِسوَرُ حديثًا واحدًا. وكذا فرَّقَ العسكريُّ بين الأنصاريِّ، وبين حليفِ بني عامرِ بن لؤيٍّ، فالله أعلمُ. وهو في "التهذيب" (١). ٢٩٨٠ - عمرو بنُ قيسِ بنِ زيادٍ، الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ (٢). استُشهد بأُحُدٍ. ٢٩٨١ - عمرو بنُ قيسِ بنِ زائدةَ، القُرشيُّ، العامريُّ ابنُ أمِّ مكتومٍ الأعمى (٣). ماتَ بالمدينة بعدَ رجوعِه مِن القادسية. ويأتي قريبا في: ابن أمِّ مكتومٍ (٢٩٨٧). ٢٩٨٢ - عَمرو بنُ قيسِ بنِ مالكِ بنِ كعبِ بنِ عبدِ الأشهلِ بنِ حارثةَ بنِ ذيبانَ بنِ النَّجَّارِ، أبو حمام (٤). استُشهد بأُحُدٍ.

стр. 2374

٢٩٨٣ - عمرو بنُ مساحِقٍ المدَنيُّ (١). روى عنه: النَّضْرُ بن عبدِ الله السّلميُّ. ٢٩٨٤ - عمرو بنُ مسلمِ بنِ عُمارةَ بنِ أُكَيْمةَ، أبو أُكيمةَ اللَّيثيُّ، الخَوْلانيُّ، المدَنيُّ. وقيل: عُمرُ (٢). يروي عن: سعيد بنِ المسيِّبِ، وعنه: سعيدُ بنُ أبي هلالٍ، ومالكٌ، ومُحمَّدُ بنُ عمرٍو، والزُّهريُّ. وثَّقه ابنُ مَعينٍ (٣)، وغيره. وأسندَ الخطيبُ في "الموضح" (٤) عن ابن مَعِينٍ أنه قيل فيه: عمَّار، وعَمروٌ، وعُمَرُ، يختلفون فيه، وادَّعَى ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٥) أنَّ الصَّحيحَ الذي روى عنه الزُّهريُّ اسمه: عمرُو بنُ مسلمِ بنِ أُكيمةَ، والذي روى عنه مالكٌ وغيرُه: أخوه عُمَرُ. ولم يوافقه أحدٌ علمْتُهُ على ذلك، قالَه شيخُنا (٦). وخرَّجَ له مسلمٌ (٧). وذُكر في "التهذيب" (٨).

стр. 2375

٢٩٨٥ - عمرُو بنُ معاذِ بنِ سعيدِ بنِ معاذِ بنِ النُّعمانِ، أبو مُحمَّدٍ الأنصاريُّ، الأشهليُّ، المدنيُّ (١). ويقال: ابنُ سعدِ بن معاذ. يروي عن جدَّتِهِ، ولها صحبة، وعنه: زيدُ بنُ أسلمَ، قاله ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٢). وذُكر في "التهذيب" (٣)، وعن بعضهم: معاذُ بنُ عمرٍو، وهو وَهَمٌ، وحكى ابن الحذَّاء (٤) أنَّ روايةَ أكثرِ أصحابِ مالكٍ عن عمرِو بنِ معاذِ (٥) بنِ عمرِو بنِ النُّعمانِ، وصحًّح الأوَّلَ، وحَكى فيه أيضا: عُمرَ، بضمِّ العين، وحكى عن رواية يحيى بنِ يحيى الليثيِّ، عن مالكٍ (٦)، عن زيدٍ عن عمروِ بن سعدِ بنِ معاذٍ. وقال البخاريُّ في "تاريخه" (٧): أُرى أنَّ مالكا قالَ: عمرَو بنَ سعدِ بنِ معاذٍ. ٢٩٨٦ - عَمرو بنُ معاذِ بنِ النُّعمانِ، الأنصاريُّ، الأشهليُّ (٨). أخو سعدٍ، استُشهد بأُحُدٍ، وهو الذي قبلَه.

стр. 2376

٢٩٨٧ - عَمرو بنُ أمِّ مكتومٍ، الضَّريرُ (١). مؤذِّنُ رسولِ الله ﷺ ، استخلفَه على المدينةِ -في غير غزوةٍ - ثلاثَ عشرةَ مرَّةً، وقيلَ: إنَّهُ كانَ معه اللِّواءُ (٢) يومَ القادسيةِ، واستُشهد يومئذٍ؛ لكنْ قالَ ابنُ سعدٍ: إنَّه رجعَ إلى المدينةِ بعدَها، ولم نسمعْ له بذكرٍ بعدَ عُمرَ. وطوَّلَ ابنُ سعدٍ (٣) ترجمتَه، وقالَ الواقديُّ: إنَّه رجعَ مِن القادسيةِ إلى المدينةِ، فماتَ بها، ولم نسمعْ له بذكرٍ بعدَ عمرَ بنِ الخطَّابِ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ (٤) في العبادلةِ في الصَّحابةِ؛ وقالَ: كانَ اسمُه الحُصينَ، فسمَّاه النَّبيُّ ﷺ عبدَ الله، ومنهم مَنْ زعمَ أنَّ اسمَه عَمروٌ، وَمنْ قالَ: هو عبدُ الله بنُ زائدةَ، فقد نسبَه إلى جدِّه، وقالَ ابنُ سعدٍ: أمَّا أهلُ المدينةِ فيقولون: اسمُه عَبدُ الله، وأمَّا أهلُ العراقِ والكلبيُّ فيقولون: اسمُه عَمروٌ، ثمَّ اتفقوا على نسبِه فقالوا: ابنُ قيسِ بنِ زائدةَ. وكانَ النَّبيُّ ﷺ يستخلفُه على المدينةِ يصلِّي بالنَّاسِ في عامَّةِ غزواتِه. وقالَ أبو أحمدَ الحاكمُ: إنَّه قُتِلَ شهيدًا يومَ القادسيةِ، وقالَه الزُّبيرُ، وقالَ غيرُ الزُّبيرِ: ماتَ بالمدينةِ بعدَ رجوعِه مِن القادسيةِ.

стр. 2377

روى عنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى، وأبو رَزينٍ الأسديُّ. وذُكرَ في "التهذيب" (١) في: ابن زائدةَ، وفي أوَّلِ "الإصابة" (٢) في أوائل عَمروٍ. وهو في المدنيينَ لمسلمٍ (٣)، قالَ: عمروُ بنُ أمِّ مكتومٍ، ويقالَ له: عبدُ الله بنُ أمِّ مكتومٍ، وهو -على ما قالَ الزُّبيرُ بنُ بَكَّارٍ، وعمُّه مصعبٌ- ابنُ خالِ أمِّ المؤمنين خديجةَ. قدمَ المدينةَ مع مصعبِ بنِ عُميرٍ قبلَ رسولِ الله ﷺ ، وقيلَ: إنَّما قدِمَها بعدَ بدرٍ بيسيرٍ، واستخلفَه النَّبيُّ ﷺ على المدينةِ ثلاثَ عشرةَ (٤) مَرَّةً في غزواته، وفي خروجِه إلى حَجَّةِ الوداعِ، وشهدَ فتحَ القادسيةِ، وكانَ معه اللِّواءُ يومئذٍ، وقُتلَ بها شهيدًا، وقالَ الواقديُّ: إنَّه رجعَ مِن القادسيةِ إلى المدينةِ، فماتَ بها، ولم نسمعْ له بذكرٍ بعدَ عُمرَ (٥). ٢٩٨٨ - عَمرو بنُ مَوهبٍ. مدَنيُّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، قالَه العِجليُّ (٦). ويحرَّرُ. - عَمرو بنُ مَيْسرةَ (٧).

стр. 2378

[هو] ابنُ أبي عمروٍ (٢٩٧٧). ٢٩٨٩ - عَمرو بن وَاقِدٍ، أبو حفصٍ النَّضْرِيُّ (١). مولى بني أُميَّةَ، مِن أهلِ دمشقَ. يروي عن: الزُّهريِّ، وأهلِ المدينة، وعنه: هشامُ بنُ عمَّارٍ، والشَّاميُّون. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الضعفاء" (٢)، وقالَ: كانَ أبو مُسْهِرٍ سيِّءَ الرَّأيِ فيه، ردَّ الدَّارقطنيُّ القولَ بأنَّه يروي عن الزُّهريِّ، وقالَ (٣): إنَّما يحدِّثُ عن عمَرو بنِ يزيدَ البصريِّ، عن الزُّهريِّ. وهو في "الميزان" (٤)، و"التهذيب" (٥). ٢٩٩٠ - عَمرو بنُ يَثْربيٍّ الضَّمْريُّ (٦). صحابيٌّ، يُعدُّ في أهلِ الحجازِ، قالَه البخاريُّ (٧). وهو عندَ مسلمٍ (٨) في الطَّبقةِ الأولى من المدَنيينَ. أسلمَ عامَ الفتحِ، وحديثُه عندَ "أحمد" (٩)، والطَّبرانيِّ في

стр. 2379

"الأوسط" (١)، من طريق عُمارةَ بنِ حارثةَ الضَّمْرِيِّ، عنه قالَ: شهدتُ خُطبةَ النَّبيِّ ﷺ بمِنىً، وكانَ فيما خطبَ به أنْ قالَ: "لا يحلُّ لامرئٍ مِن مالِ أخيهِ إلا ما طابتْ به نفسُه" فقلتُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ لو لَقِيتُ غَنَمِ ابنِ عَمِّي، فاجتزرْتُ منها شاةً؛ هل عليَّ في ذلكَ شيء؟، قالَ: "إنْ لقيتَها تَحمِلُ شفرةً وزِنادًا فلا تَهِجْها". ويُروى له عن العبَّاسِ آخرُ واهي. وهو في "الإصابة" (٢). ٢٩٩١ - عَمرو بنُ يحيى بنِ عُمارةَ ابنِ أبي حَسَنٍ الأنصاريُّ، المازنيُّ، المدَنيُّ (٣). الآتي أبوه (٤). مِن أهلِ المدينةِ، وقيل: غيرِها. وأمَّا كونُه ابنَ ابنةِ عبدِ الله بنِ زيدِ بنِ عاصم فغَلَطٌ، وأمُّه النُّعمى ابنةُ أبي حيَّةَ بنِ عابدِ بنِ عمرِو بنِ قيسٍ. يروي عن: أبيه، وعبَّادِ بنِ تميمٍ، وعلقمةَ بنِ وقَّاصٍ، وسعيدِ بنِ يسارٍ، وأبي عبدِ الله دينارٍ القَرَّاظِ، وعنه: مالكٌ، وإبراهيمُ بنُ طَهمانَ، والحمَّادانِ، والسُّفيانانِ، وإسماعَيلُ بنُ جعفرٍ، وعبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ، وغيرُهم. قالَ أبو حاتمٍ (٥): ثقةٌ صالحٌ، والنَّسائيُّ، وابنُ سعدٍ (٦)، والعِجليُّ (٧)، وابنُ

стр. 2380

نُميرٍ، وابنُ مَعِينٍ (١): ثقةٌ؛ زادَ ابنُ سعدٍ: كثيرُ الحديثِ، وابنُ مَعِينٍ: إلا أَنَّه اختُلفَ عنه في حديثين، وقالَ مرَّةً: صُويْلِحٌ، وليسَ بقويٍّ، ووثَّقه ابنُ حِبَّانَ (٢). يقالُ: تُوُفِّي سنةَ بضعٍ وثمانينَ ومئةٍ، وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ (٣): ماتَ سنةَ أربعينَ ومئةٍ، ويحرَّرُ ذلك، وهو في "التهذيب" (٤). ٢٩٩٢ - عَمرو بنُ يزيدَ بنِ السَّكَنِ (٥). أخو عامرٍ، وأسماءَ. قُتِلَ يومَ الحرَّةِ، كما سيأتي في أبيهم (٦). ٢٩٩٣ - عَمرو بنُ يوسُفَ (٧). مولى عثمانَ، مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: سعيدِ بن المسيِّبِ، وعنه: عمرُ بنُ أبي حمزة. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٨)، وهو في "الميزان" (٩). ٢٩٩٤ - عَمروٌ، أبو عامرٍ المدَنيُّ (١٠).

стр. 2381

مِن أهلِ بُخارى. يروي عن: الضَّحَّاكِ بنِ مُزَاحِمٍ، وعنه: الثَّوريُّ، وقالَ: رأيتُه ببُخارى. قالَه ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته" (١). ٢٩٩٥ - عُمَرُ بنُ أبانَ بنِ عثمانَ بنِ عَفَّانَ (٢). عن أبيه، عن ابنِ عمرَ، بحديثٍ رواه أبو معشرٍ البَرَّاءُ، عن إبراهيمَ بنِ عمرَ، عن أبيهِ، عن جَدِّه، قالَ البخاريُّ (٣): فيه نظرٌ. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٤)، فقالَ: يروي عن عمروِ بنِ عثمانَ. وقالَ ابنُ عديٍّ (٥): روى أبو معشرٍ البرَّاءُ، عن إبراهيمَ بنِ عمرَ بنِ أبانَ بنِ عثمانَ، عن أبيه أحاديثَ كُلُّها غيرُ محفوظةٍ. ٢٩٩٦ - عُمَرُ بنُ أبانَ بنِ مَعْقلٍ (٦) المدَنيُّ (٧). عن: أنسٍ بحديثٍ في صفةِ الوضوءِ، وعنه: سبطُهُ جعفرُ بنُ حميدِ بنِ عبدِ الكريمِ شيخٍ للطَّبَرانِيِّ، وقالَ: إنه لم يروِ عن أنسٍ حديثًا غيرَه. ووثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ (٨)، والحديثُ من عُشَارِيَّاتي، وذكرَه الذَّهبيُّ في جعفرٍ من

стр. 2382

"ميزانه" (١)، وساق الحديثَ المُشارَ إليه، وقالَ: عمرُ لا يُدرى مَن هو، والحديثُ من ثُمانياتي (٢) على ضعفِه. ٢٩٩٧ - عمرُ بنُ أحمدَ بنِ الخَضِرِ بنِ ظافرِ بنِ طِرادِ بنِ أبي الفتوحِ، القاضي سِراجُ الدِّين، الأنصاريُّ، الخَزرجيُّ، الدَّمَنْهُوريُّ، السُّويداويُّ، الشَّافعيُّ (٣). وُلدَ سنةَ خمسٍ أو ستٍّ وثلاثين وستِّ مئةٍ. ذكرَه الإسنويُّ في "طبقاته" (٤)، وقالَ: السُّويداويُّ، كانَ فقيهًا فاضلًا صالحًا، تفقَّهَ بالقاهرةِ على العزِّ ابنِ عبدِ السَّلامِ مُدَّةً قليلةً، ثم على السَّديد التِّزمَنْتِيِّ (٥)، والنَّصيرِ (٦) ابنِ الطَّباخِ، وخطبَ بالمدينةِ الشَّريفةِ أربعين سنةً، وتأذَّى مِن الرَّافضةِ كثيرًا؛ لأنَّ الخطابةَ والقضاءَ كانَ فيهم، فأُخرِجَتِ الخطابةُ عنهم له، ثمَّ أُضيفَ له قضاؤُها، ثمَّ حصلَ له مَرَضٌ، فسافرَ إلى مصرَ ليتداوى، فأدركَه أجلُه قبلَ دخولِه

стр. 2383

لمصرِ بنحوِ يومين بالسُّويسِ (١) سنةَ ستٍّ وعشرين وسبعِ مئةٍ. وهو في "الدُّرر" (٢) لشيخِنا. قد نابَ عنه في قضائِها الشِّهابُ أحمدُ الصَّنعانيُّ اليمانيُّ، وسمعَ عليه عبدُ اللهِ بنُ محمَّد بنِ أبي القاسمِ فرحونٍ، وحضرَ عنده النَّجْمُ الطُّوفيُّ الحنبليُّ (٣)، فتكلَّمَ معه في العلمِ، فلم يُنْصِفْهُ السِّراجُ، ثم قَدِمَ الطُّوفيُّ مكةَ، فحضرَ عندَ قاضيها النَّجمِ محمَّد ابنِ الجمالِ محمَّد ابنِ المحبِّ أحمدَ بنِ عبدِ الله الطَّبريِّ، وتكلَّمَ معه في العلمِ، فأنصفَه وأكرمَه، فقالَ فيهما: سراجٌ بالمدينةِ ثمَّ نجمٌ … بمكَّةَ أصبحا متناقِضَينِ فهذا ما علمْتُ له بزينٍ … وهذا ما علمتُ له بشَينِ فأطفأهُ المهيمنُ مِن سِراجٍ … وأبقى النَّجمَ نورَ المشرقينِ قالَ ابنُ فَرحونٍ (٤): هو الشَّيخُ الإمامُ العلّامةُ، أوَّلُ من أدركتُهُ مِن قُضاتِنا وأئمَّتِنا، وكانَ فقيهًا مُجيدًا، أصوليًا نحويًا، متفنِّنًا (٥) في علومٍ جمَّةٍ.

стр. 2384

حدَّثَ عن الرَّشيدِ العَطَّارِ، وأجاز له الشَّرَفُ المُرسِيُّ (١)، والمنذريُّ، وتفقه بالعزِّ ابنِ عبدِ السَّلام قليلًا، ثم بالسَّديدِ التِّزمَنْتيِّ والنَّصيرِ ابن الطَّباخِ، وأئمَّةِ وقته. وقدمَ المدينةَ سنةَ اثنتين وثمانين وستِّ مئةٍ مُتولِّيًا للخطابةِ، وكانت بأيدي آل سنانِ بنِ عبد الوهابِ بنِ نُميلةَ الشَّريفِ الحسينيِّ، وكذا كانَ الحكمُ أيضًا راجعًا إليهم، لم يكنْ لأهل السُّنَّةِ خطيبٌ، ولا حاكمٌ منهم، والظاهرُ أنَّ ذلك منذُ استولى العُبيديُّونَ على مصرَ والحجاز، فإنَّ الخُطبةَ في المدينةِ كانت باسمهم (٢). فلمَّا كانَ في سنةِ اثنتين وستين، وقعَ قحطٌ بمصرَ ووباءٌ لم يُسمعْ في الدُّهور مثلُهُ، وكادَ الخرابُ يستولي على وادي مصرَ، حتَّى ذُكِرَ أنَّ امرأةً خرجتْ وبيدها مُدُّ جوهرٍ لمن يأخذه بمُدِّ بُرٍّ، فلم يلتَفِتْ إليها أحدٌ، فألقتْهُ، وقالتْ: لا أريدُ شيئًا لا ينفعُني وقتَ الحاجةِ، فلم يلتفتْ إليه أحدٌ (٣). واشتغل العبيديُّونَ بما أصابَهم مِن ذلك، فحينئذٍ تغلَّبَ الخلفاءُ العباسيُّون على الحجازِ، وأُقيمتِ الخُطبةُ لهم مِن ذلك العهدِ إلى يومنِا، وكانَ أخذَ الخطابةَ مِن آل سنانٍ في سنةِ اثنتين وثمانين كما تقدَّمَ، واستمروا حكَّامًا على حالهِم.

стр. 2385

وكانَ لأهلِ السُّنَّةِ إمامٌ يصلِّي بهم الصَّلواتِ فقط، وكانَ السلطانُ بعدَ ذلك يبعثُ مع الحاجِّ شخصًا يقيمُ لأهل السُّنَّةِ الخطابةَ والإمامةِ إلى نصفِ السَّنَةِ، ثمَّ يأتي غيرُه مع الرَّجَبِيَّةِ إلى ينبعَ، ثُمَّ إلى المدينةِ، وكلُّ مَن جاء لا يقدرُ على الإقامة نصفَ سنةٍ إلا بكُلفةٍ ومشقَّةٍ؛ لتسلُّطِ الإماميَّةِ من الأشرافِ وغيرِهم عليه، ثمَّ خطبَ مِن بعدِ السِّراجِ شخصٌ يقالَ له: شمسُ الدِّين الحَلَبِيُّ (١)، ثُمَّ شَرفُ الدِّين السِّنْجارْيُّ (٢)، ثمَّ عادَ السِّراجُ فخطبَ بالمدينةِ أربعينَ سنةً، ثمَّ سافرَ لمصرَ ليتداوى، فأدركَهُ الموتُ بالسُّويس مُتوجِّهًا إلى مصرِ، وذلكَ في سنةِ ستٍ وعشرينَ. وكانَ لمَّا استقرَّ في الخطابةِ عَمِلَ معه الإماميةُ من الأذى ما لا يصبرُ عليه غيرُه، فصبر واحتسبَ، حتَّى إنَّهم كانوا يرجُمُونه بالحَصباءِ وهو يخطبُ على المنبر، فلمَّا كَثُرَ ذلك منهم تقدَّمَ الخُدَّامُ وجلسوا بينَ يديه، فذلكَ هو السَّببُ في إقامة صَفِّ الخدَّامِ يومَ الجمعةِ قُبالَةَ الخطيبِ، وخلفَهُم غِلمانُهم وعبيدُهم خدمةً وحمايةً للقضاة، وتكثيرًا للقلَّةِ ونصرًا للشَّريعةِ، وكانَ يصبحُ فيجدُ بابَهُ ملطَّخًا بالقاذوراتِ، ويتَّبِعُونه بكل أذىً وهو صابرٌ، وربَّما عَذَرَهُم لاحتراقِهم على خروج المنصبِ من أيديهم بعد تَوَارُثِهِم له.
следующие страницы →