← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

يروي عن: ابنِ عمرَ، وسفينةَ، وابنِ سفينةَ، ونافعٍ مولى أبي قتادةَ، وعُبيدٍ سَنُوطا، وعنه: يحيى، وسعدٌ، ابنا سعيدٍ الأنصاريِّ، وابنُ عونٍ. وثَّقه النَّسائيُّ، وابنُ المدينيِّ، والعِجليُّ (١)، وابنُ سعدٍ (٢)، وابنُ حِبَّانَ (٣)، وكأنَّه لم يصحَّ عنده لُقِيُّهُ للصَّحابة، فإنَّه ذُكِرَ في أتباعِ التَّابعين، وخرَّجَ له الشَّيخانِ (٤)، وذُكرَ في "التهذيب" (٥). ٣٠٨٥ - عمرُ بنُ كَثيرِ بنِ المطَّلَبِ بنِ أبي وَدَاعةَ، السَّهميُّ، القُرشيُّ (٦). أخو كَثيرٍ. يروي عن: المدنيين، وعنه: عبيدُ الله بنُ عمرَ العمريُّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٧). ٣٠٨٦ - عمرُ بنُ محمَّد بنِ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ رُوزَبَةَ، السِّراحُ ابنُ الجَمالِ ابنِ الصَّفيِّ، الكازرونيُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ (٨).

стр. 2452

أخو ناصرِ الدِّين أبي الفَرجِ محمَّدٍ، وغيرِه، ووالدُ عليٍّ الماضي. وُلدَ سنةَ ثلاثٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ بالمدينةِ. وسمعَ بها في المسجدِ النَّبويِّ "الشِّفا"، و"الموطأ"، رواية يحيى بن يحيى على أبي إسحاقَ إبراهيمَ بنِ عليِّ بنِ فرحونٍ، في سنةِ ثمان وتسعين بقراءة أبي الفتحِ المراغيِّ. وعلى ابنِ صِدِّيقٍ "البخاريَّ"، وغيرَه، وعلى الزَّينِ المراغيِّ في سنةِ اثنتين وثمان مئةٍ في "تاريخه للمدينة". وكذا سمعَ على أبيه، ودخلَ القاهرةَ غيرَ مرَّةٍ، ولقيتُه بأَخَرةٍ في سعيدِ السُّعداء (١) منها، فقرأتُ عليه "ثلاثيات البخاريِّ"، ورجعَ عن قُربٍ، فماتَ فجأةً بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وستين. ٣٠٨٧ - عمرُ بنُ محمَّد بنِ أحمدَ بنِ منصورٍ، البهاءُ، القمطريُّ، الهنديُّ، الحنفيُّ. نزيلُ المدينةِ النَّبويةِ، كانَ عالمًا بالفقهِ، والأصولِ، والعربيةِ، مع حِلمٍ، وأدبٍ، وعقلٍ راجحٍ، وحُسن خُلقٍ. جاورَ بالمدينةِ مدَّةً، وحجَّ في سنةِ ثمانٍ وخمسين وسبعِ مئةٍ، فسقطَ عن مركوبِه إلى الأرضِ، فيَبِسَتْ أعضاؤُه وبَطَلتْ حركتُهُ، وحُملَ إلى مكَّةَ، وتأخَّرَ عن الحجِّ، ولم يقم بعدَه إلا قليلًا، وانتقلَ إلى رحمةِ الله. ذكرَه ابنُ فرحونٍ في "تاريخه" (٢)، وتبعَه الفاسيُّ (٣) في مكَّة.

стр. 2453

وقرأتُ في "تاريخ ابن فرحون": هو الفقيهُ الأجلُّ، العالمُ العاملُ، المتقنُ، بهاءُ الدِّينِ، كانَ مِن إخواننِا الكبار، وأصحابنِا الأخيار، انقطعَ في الحرمِ الشَّريفِ غالبَ نهارِهِ للتدريسِ والإفادة، مع محبَّته في الطَّلبة، والحرصِ على إفادتهم، حتَّى إنَّه إذا تأخَّرَ مجيء الطالبِ يجيئُهُ إلى بيته، وقرأ عليه بعضُ الطلبة جميعَ "الكافيةِ" لابن الحاجبِ بحثًا في بيته ليلًا، وكانَ في الأصلينِ والفقهِ والعربيةِ إمامِ زَمَنِهِ، مع حلمٍ وأدبٍ وعقلٍ راجحٍ وحُسنِ خُلقٍ، وربَّما لحقتْهُ حِدَّةٌ في البحثِ، ثمِّ يرجعُ، ويستغفرُ، وينصفُ (١) في المجلس، وكثيرًا ما كانَ يقولُ لي: بالله لا تأخذْ عليِّ في البحثِ، فما أُراجعُكَ إلا طلبًا للاستفادة، وكانَ عفيفًا عن كلِّ مَا يدنِّسُ (٢) العِرضَ، ولم أَرَ أوفى منه في حفظِ أصحابِه غيبةً وحضورًا، خرجَ إلى مكَّةَ حاجًّا في سنةِ ثمان وخمسين وسبعِ مئةٍ، فرماه بعيرُهُ في المحاطبِ، قريبًا مِن مضيقِ المنحنى، فيَبِسَتْ أعضاؤُهُ، وبَطَلَتْ أكثرُ حركاتِهِ، فحُملَ إلى مكَّةَ، وتأخَّرَ عن الحجِّ، ودَّعناه عندَ توجُّهِنا إلى المدينةِ، فأوصانا بولديه: صدرِ الدِّينِ، وأبي عبدِ اللهِ، ثمَّ لم يقمْ بعدَ ذلكَ إلا قليلًا، وماتَ ﵀. ٣٠٨٨ - عمرُ بنُ محمَّدِ بنِ جُبَيرِ بنِ مُطْعَمِ بنِ عَديِّ بنِ نَوْفلِ بنِ عبدِ مَنافٍ، القُرشيُّ، النَّوفليُّ، المدَنيُّ (٣).

стр. 2454

أخو سعيدٍ، وجبيرٍ، وغيرِهما. يروي عن: أبيه، وعنه: الزُّهريُّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (١). وذُكرَ في "التهذيب" (٢). ٣٠٨٩ - عمرُ بنُ محمَّدِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، العدَويُّ، العُمريُّ، المدَنيُّ (٣). نزيلُ عسقلانَ (٤)، وأخو أبي بكرٍ، وعاصمٍ، وزيدٍ، وواقدٍ. وأمُّه -هو وأبو بكرٍ- قُرَّةُ العينِ، مِن بني ضَبَّةَ. يروي عن: جَدِّه، وحفصِ بنِ عاصمٍ، وسالمٍ، ونافعٍ، وجماعةٍ، وعنه: شعبةُ، والسُّفيانان، وابنُ وهبٍ، وعمرُ بنُ عبدِ الواحدِ الدِّمشقيُّ، وأبو عاصمٍ، ومالكٌ، ومحمَّد بنُ شعيبِ بنِ شابورَ، وابنُ عمِّ جَدِّهِ أبو بكرِ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ زيدٍ، وآخرونَ. وثَّقه ابنُ سعدٍ (٥)، والعِجليُّ (٦)، وغيرُهما. وروى له الشَّيخان (٧).

стр. 2455

وذُكرَ في "التهذيب" (١). ولم يعقِّبْ، وكانَ زائدَ الطُّولِ، مِن أفضلِ أهلِ زمانِه، له قدرٌ وجلالةٌ. قدمَ بغدادَ، والكوفةَ، وحدَّثَ. ماتَ سنةَ خمسين ومئةٍ بعدَ شقيقه أبي بكرٍ. - عمرُ بنُ محمَّد بنِ صُهبانَ. في: ابن صُهبانَ (٣٠٤٥). ٣٠٩٠ - عمرُ بنُ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ فَتُّوحٍ، السِّراجُ، أبو حفصٍ، الدَّمَنْهوريُّ، الشَّافعيُّ، المقرئُ (٢). نزيلُ مكَّةَ. وُلدَ بعدَ الثَّمانين وستِّ مئةٍ، وتفقَّهَ بالنُّور عليِّ ابنِ يعقوبَ البكريِّ (٣)، وأَذِنَ له غيرُ واحدٍ بالإفتاءِ، آخرُهم الشَّمسُ الأصبهانيُّ (٤). وقرأ على العلاء القونويِّ (٥): "مختصر ابن الحاجب"، وعلى الجلال القزوينيِّ:

стр. 2456

مؤلَّفَهُ "تلخيص المفتاح"، وصحِبَه مُدَّةً، واستفادَ منه وعَظُمَ به. وأخذَ العربيةَ عن الشَّرفِ محمَّدِ بنِ عليٍّ الحسنيِّ الشاذليِّ (١)، وقرأ القراءاتِ على الشَّمسِ ابنِ الشَّوَّاءِ (٢)، والتَّقيِّ ابنِ الصائغِ، وغيرهما، وسمعَ من الشَّريفِ موسى بنِ عليٍّ الموسويِّ (٣) "الموطأ" ليحيي بنِ بُكَيرٍ، ومن الحجَّارِ ووزيرةَ "الصحيحَ". ومِن حسنِ بنِ عمرَ الكُرديِّ (٤) "مسند الدارمي"، ومِن آخرينَ بالقاهرةِ. ومِنَ النَّجمِ محمَّدِ بنِ محمَّد بنِ عبدِ القاهرِ العسقلانيِّ (٥) "الموطأ" لأبي مصعبٍ في الآخرين بدمشقَ، ومِنَ الرضيِّ الطبريِّ "صحيحَ ابنِ حِبَّانَ" بمكةَ، وحدَّث، ودرَّس، وأفتى، وأقرأَ، وانتفعَ به جماعةٌ. وقالَ الذَّهبيُّ (٦) في "ذيل طبقات القرَّاء"، ممَّا أظنُّ أنَّه مِن إملاء العَفيفِ المطريِّ

стр. 2457

له: إنَّهُ أقرأَ القراءاتِ بالحرمينِ، وأفادَ، وكانَ ضنينًا بعلمِه، وخلَّفَ جملةً مِن الكتبِ والدُّنيا، ولم يعملْ فيها خيرًا، بل هلكتْ بعدَه، ولم يُنتفعْ به ولا بها. وقالَ الزَّينُ العراقيُّ: إنَّه برعَ في النَّحوِ والقراءاتِ، والحديثِ والفقهِ، وكانَ جامعًا لعلومٍ، وقرأتُ عليه عشرَ خَتْمات لأبي عمروٍ، وابنِ كثيرٍ، ونافعٍ، وعنه أخذتُ. زاد غيره: وقرأَ عليه أبو بكرِ بنُ قاسمِ بنِ عبدِ المعطي خَتْماتٍ لهؤلاء، ولابن عامرِ. وحَدَّثَ عنه أبو اليُمْنِ الطبريُّ. وتزوَّجَ رُقيَّةَ ابنةَ الإمامِ الشِّهاب الحنفيِّ، واستولى الضِّياءُ على تركتِه بوصيةٍ منه. وقد جاورَ بمكةَ مُدَّةً، وتأهَّلَ فَيها، حتَّى ماتَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ اثنتين وخمسين وسبع مئةٍ، ودُفنَ بالمعلاةِ قريبًا مِن الفُضيلِ بنِ عياضٍ، وقيلَ: سنة إحدى، وقيلَ: ثلاث، والأوَّلُ أصحُّ. وتحوَّلُ ما في السِّراجِ الدَّمنهوريِّ مِن الألقابِ إلى هنا. ٣٠٩١ - عمرُ بنُ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ أبي بكرِ بنِ محمَّدٍ، السراجُ، أبو حفصِ ابنُ الشَّمسِ، الحلبيُّ الأصل، الدِّمشقيُّ (١). الخواجا ابنُ الخواجا، ويُعرف بابن المُزَلِّق، بضمِّ الميم، وفتحِ الزَّايِ، وكسرِ اللام المشدَّدة. لمَّا خربتْ عينُ المدينةِ النبويةِ (٢)، وسُئِلَ الظاهرُّ طَطَر في عمارتِها، أرسل صاحبَ التَّرجمةِ بخمس مئةِ دينارِ لعمارتها، ومدحَهُ الزَّينُ ابنُ عَيَّاشٍ مقرئُ

стр. 2458

الحرمين بما سبقَ في ترجمتِه. ومولدُ هذا سنةَ ستٍّ وثمانين وسبعِ مئةٍ تقريبًا بدمشق، ونشأَ بها في رفاهيةٍ ونعمةٍ، فحفظَ القرآنَ، وسمعَ على الحافظِ الزَّينِ ابنِ رجبٍ "مجلسَ البطاقة"، وسمعَ على غيره، وحدَّثَ، سمعَ منه الفضلاءُ. وكانَ خيِّرًا، سالكًا طريقَ أبيه في تعاني التِّجارةِ، بل رأيتُ وصفَه بالجَنابِ العالي، الخواجكيِّ، ملجأِ الفقراء والمساكين. ماتَ في الطَّاعونِ سنةَ إحدى وأربعينَ بدمشقَ. ٣٠٩٢ - عمرُ، السِّراجُ ابنُ المحبِّ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ يوسفَ بنِ الحسنِ، الأنصاريُّ، الزَّرَنديُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ (١). أخو عبدِ الوهابِ، ومحمَّدٍ. أُحضرَ في الرَّابعةِ على الجمالِ الأُميوطيِّ، ثمَّ سمعَ على الزَّينِ أبي بكرٍ المراغيِّ، وتاريخُ بعضِ ذلكَ سنةَ اثنتين وثمانِ مئةٍ، ورأيتُ فيمَنْ سمعَ على الجَمالِ الكازرونيِّ في "البخاريِّ" سنةَ سبعٍ وثلاثين: الفقيهَ الفاضلَ سراجَ الدِّينِ عمرَ ابنِ القاضي محبِّ الدين الزَّرَنْدِيَّ، فهو هذا. ٣٠٩٣ - عمرُ بنُ محمَّدِ بنِ عمرَ المدَنيُّ، المؤذِّنُ، البنَّا. سمعَ على الزَّين المراغيِّ، والعلَمِ سليمانَ السَّقَّا، في سنةِ سبعٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ. ٣٠٩٤ - عمرُ بنُ محمَّدٍ كمالِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرَ، التَّكرُوريُّ الأصلِ، المدَنيُّ.

стр. 2459

الآتي أخواه محمَّدٌ، وأبو الفتحِ (١). كانَ مُثْرِيًا، يكثر السَّفَرَ لمصرَ، وغيرها. وماتَ بالمدينةِ في المحرَّمِ سنةَ إحدى وثمانين قبلَ إكمالِ الخمسين، وترك ابنةً. ٣٠٩٥ - عمرُ بنُ أبي السُّعودِ محمَّدِ ابنِ أبي البركاتِ محمَّدِ ابنِ أبي السعودِ محمَّدِ بنِ حسينِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ عطيةَ بنِ ظَهيرةَ، القُرشيُّ، المكيُّ (٢). وُلِدَ بالمدينةِ في المحرَّمِ سنةَ ثلاثٍ وخمسين (٣) وثمان مئةٍ، وقدمَ معَ أبيه إلى مكَّةَ. حفظَ القرآنَ، وصلَّى به هو وشقيقُهُ أبو بكرٍ تناوبًا في رمضانَ على العادة، وربَّما حفظَ غيرَه، وسمعَ من الشِّهابِ أحمدَ بنِ عليٍّ المحليِّ، وأجازَ له في سنةِ أربعٍ وخمسين فما بعدَها أبو جعفرِ ابنُ العجميِّ (٤)، وآخرون. وتكرَّرَ قدومُهُ للقاهرةِ، وكانَ قد أعلى خالَه القاضي عبدَ القادرِ في النَّحو، ويطالع له درسَه. ٣٠٩٦ - عمرُ بنُ محمَّدِ بنِ مسعودِ بنِ إبراهيمَ، الشّاوِرِيُّ (٥)، اليمنيُّ (٦).

стр. 2460

نزيلُ مكَّةَ، ويُعرف بالعَرَابيِّ بالتَّخفيف والإهمال. ممَّن جاورَ بمكَّةَ قريبَ عشرينَ سنةً، أوَّلهُا سنةَ إحدى عشرةَ، ومضى منها زائرًا للمدينةِ النَّبويةِ غيرَ مرَّةٍ، آخرُها سنةَ ستٍّ وعشرين، وسافرَ قبلُ في سنةِ تسعَ عشرةَ إلى اليمنِ، ثمَّ عادَ إلى مكَّةَ. وأخذَ باليمنِ عن جماعةٍ، منهم: أحمدُ الحَرَضِيُّ (١) المقيم بأبيات حسينٍ (٢) ونواحيها، ولبس منه الخِرقَةَ، فكانَ مِن جِلّةِ أصحابِه. وكانَ ذا حظٍّ جيدٍ مِن الصَّلاحِ والخير، مُنوَّرَ الوجهِ، حسنَ الأخلاق والمعاشرة، وللنَّاسِ فيه اعتقادٌ، بحيث يُقصدُ بالزِّيارةِ والفتوحِ مِن الأماكنِ البعيدةِ، وممَّنْ كانَ يعتقدُه ويزورُه ويرجعُ إلى أوامرِه: الشَّريفُ حسنُ بن عجلانَ صاحبُ مكَّةِ. بل تحكَّمَ (٣) على يديه مِن الخلائقِ ما يزيد على مئةِ ألفٍ مِن أهل الجبال، وتهامة، وغيرِها. وابتنى قبلَ موتِه بسنينٍ له منزلًا على المروةِ، وبه ماتَ قبلَ غروبِ ليلةِ سابعِ عِشري رمضانَ، سنةَ سبعٍ وعشرين وثمانِ مئةٍ، ودُفنَ مِن الغدِ بعدَ الصَّلاةِ عليه خلفِ المقامِ، والخروجِ به مِن بابِ الجنائزِ بوصيةٍ منه، وازدحموا على نعشِه.

стр. 2461

وكذا له زاوية بأحدِ الأَوَاوينِ (١) مِن سفلِ مدرسةٍ مِلكِهِ. ٣٠٩٧ - عمرُ بنُ محمَّد بنِ المنكدرِ، التَّيْميُّ، القُرشيُّ (٢). مِن أهلِ المدينة. يروي عن: أبيه، وسُمَيٍّ مولى أبي بكرٍ، وعنه: وهَيْبُ بنُ الوردِ، ويحيى بن سُلَيمٍ الطائفيُّ، وعبدُ الله بنُ رجاءِ المكيُّ، وسعدُ بنُ الصَّلْتِ، وآخرونَ. وكانَ لا بأسَ به. قالَ النَّسائي في "التمييز": ثقةٌ. وقالَ الأزديُّ: في القلبِ منه شيء (٣). بل قالَ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٤): وإنَّه مِن العُبَّاد، ماتَ في قراءةِ قرآنٍ قرئ عليه. خرَّجَ له مسلمٌ (٥). وذُكرَ في "التهذيب" (٦). - عمرُ بنُ محمَّدٍ، الهنديُّ، الحنفيُّ. مضى قريبًا فيمن جدُّهُ أحمدُ بنُ منصورٍ (٣٠٨٦). ٣٠٩٨ - عمرُ بنُ أبي مسلمٍ (٧).

стр. 2462

مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: عروةَ بنِ الزبيرِ، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي المَوالي، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (١). ٣٠٩٩ - عمرُ بنُ مصعبِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ (٢). الآتي أبوه. روى روحُ بنُ غطيفٍ عنه، عن عروةَ خبرًا باطلًا (٣)، وروى عنه أيضًا: العلاءُ بنُ جَريرٍ. وقالَ العُقيليُّ (٤): لا يُتابع على حديثِه، ولا يُعرف إلا به. وذكره ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٥)، وقالَ: يروي عن ابنِ الزُّبيرِ، وعنه: سعيدُ بنُ زيدٍ، وأبو هلالٍ الرَّاسبيُّ. وهو في "الميزان" (٦). ٣١٠٠ - عمرُ بن مُعَتِّبٍ، ويقالُ: ابنُ أبي معتِّبٍ المدَنيُّ (٧). روى عن: أبي الحسنِ مولى بني نوفلٍ، وعنه: يحيى بنُ أبي كثيرٍ. قالَ أحمد، وأبو حاتم (٨): لا أعرفُه، والنَّسائيُّ (٩): ليس بالقويِّ، وابنُ عديٍّ (١٠):

стр. 2463

قليلُ الحديث. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (١)، والعُقيليُّ (٢)، وغيرُهُ في "الضعفاء"، وقالَ عليُّ بنُ المدينيِّ: منكرُ الحديثِ. وذُكرَ في "التهذيب" (٣). ٣١٠١ - عمرُ بنُ مغيثٍ. مِن أهلِ المدينة. يروي عن: أبي حسنٍ مولى بني نوفل، وعنه: عليُّ بنُ أبي كثيرٍ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٤)، ويحرَّر (٥). ٣١٠٢ - عمرُ بنُ المُنْكَدِرِ بنِ عبدِ الله بنِ الهُديرِ، القُرشيُّ، التَّيميُّ، المدَنيُّ (٦). العابدُ الخاشعُ، أخو محمَّدٍ وأبي بكرٍ (٧) الآتيين. ذكرَه مسلمٌ (٨) في رابعةِ تابعي المدنيين، له طبقةٌ وأخبارٌ في الكتب. قالَ نافعُ بنُ عمرَ الجُمَحِيُّ (٩): قالت والدة عمرَ له: إني لأحبُّ أن تنامَ، فقالَ:

стр. 2464

يا أمَّهْ، إنِّي لأستقبلُ اللَّيل فيَهُولني، فيدركني الصُّبحُ وما قضيتُ حاجتي (١). ويقالُ: إنَّه خالفَها في شيءٍ، وكانَ الحقُّ معه، فقالَ: يا أمَّه، أحبُّ أنْ تضعي قدمكِ على خدِّي، فقالتْ له: يا بنيَّ، وما الذي قلت! فلم يزلْ بها حتَّى فعلت. وجزِعَ عندَ الموت، فعادَه أبو حازمٍ، وكلَّمَه، فقالَ: إنِّي أخافُ أنْ يبدوَ لي مِن الله ما لم أكنْ أحتسبُ، ﵀. ٣١٠٣ - عمرُ بن ميسرةَ المدَنيُّ (٢). يروي عن: سعدِ (٣) بنِ أبي وقَّاصٍ، وعنه: محمَّدُ بنُ عثمانَ بنِ سعيدٍ اليربوعيُّ المخزوميُّ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٤). ٣١٠٤ - عمرُ بنُ نافعٍ، العَدَويُّ، المدَنيُّ (٥). مولى ابنِ عمرَ، وأخو أبي بكرٍ، وعبدِ الله، وأبو بكرٍ أوثقُ منهما كما سيأتي فيه (٦). روى عن: أبيه، والقاسمِ بنِ محمَّد بنِ أبي بكرٍ، وعنه: مالكٌ، وزيدُ بنُ أبي أُنيسةَ، وعبيدُ الله بنُ عمرَ، وزُهيرُ بنُ معاويةَ، والدَّراورديُّ، وإسماعيلُ بنُ جعفرٍ، وغيرُهم.

стр. 2465

قالَ أحمدُ: هو عندي مثلُ العمريِّ، وقالَ أبو داودَ: هو عندي فوقَه، وعن أحمدَ أيضا: مِن أوثقِ ولدِ نافعٍ، وقالَ ابنُ عيينةَ: قالَ لي زيادُ بنُ سعدٍ: هو أحفظُ ولدِ نافعٍ، وحديثُه عن نافعٍ صحيحٌ، وقالَ ابنُ مَعِينٍ، وأبو حاتمٍ (١): ليس به بأس، وقالَ ابنُ سعد (٢): كانَ (٣) قليلَ الحديث، ولا يحتجُّون بحديثه، وقالَ النَّسائيُّ: ثقةٌ. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٤). وهو في "التهذيب" (٥). ٣١٠٥ - عمرُ بنُ نُبيهٍ، الكَعبيُّ، الخُزاعيُّ (٦). مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبي عبد الله القرَّاظ، وجُمهانَ الأسلميُّ، وعنه: إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، ويحيى بنُ سعيدٍ القطانُ، وأبو ضَمرةَ، وشَريكُ بنُ أبي نَمِرِ. قالَ القطَّانُ: لم يكن به بأس. ووثَّقه ابنُ حِبَّانَ (٧). وخرَّجَ له مسلمٌ (٨) وذُكرَ في "التهذيب" (٩).

стр. 2466

٣١٠٦ - عمرُ بنُ هارونَ، الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ (١). مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: يحيى بنُ حمزةَ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٢). ٣١٠٧ - عمرُ بنُ وهيبةَ، مِن: آل مِرَى. استنجد به طفيلٌ أميرُ المدينة في سنةِ تسعٍ وعشرين وسبعِ مئةٍ. ٣١٠٨ - عمرُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ (٣). عن: مالكٍ، وعنه: موسى بنُ معاذٍ ابنُ أخي ياسينَ المكيِّ. ضعَّفه الدَّارقطنيُّ، وساقَ له عن مالكٍ أحاديثَ، وقالَ: لا تصحُّ عن مالك، ومَنْ دونه فيها ضعيفٌ. وفي "الميزان" (٤): عمرُ بنُ يحيى، عن شعبةَ، بخبرٍ شبهِ الموضوعِ. قالَ شيخُنا (٥): وأظنُّه هذا. ٣١٠٩ - عمرُ بنُ يَحيى المدَنيُّ (٦). المؤذِّنُ بالحرِم النَّبويِّ. ويُعرف بابنِ الأعمى، والدُ فاطمةَ (٧) الآتيةِ، المتوفاةِ

стр. 2467

بُعيدَ التِّسعين وسبعِ مئةٍ. ٣١١٠ - عمرُ ابنُ الغرَّافِ، السِّراجُ، اليمانيُّ. قالَ ابنُ صالحٍ: هو الشَّيخُ الصَّالحُ، الإمامُ العالمُ، المقدَّمُ في التدريس والفضيلةِ، حجَّ مِرارًا، وجاورَ بالمدينةِ مع أمِّهِ، ثمَّ مرَّةً بعدَ ذلكَ في سنةِ خمسٍ وثلاثين وسبعِ مئةٍ، وكانَ اتَّفقَ أنَّه أخذَ فألًا في المصحفِ (١) وهو في بلدِه بسببِ سفرِه إلى الحرمينِ، فخرجَ له قولُه تعالى: ﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٢)، قالَ: فحملتُ الجميعَ وأتيتُ بهم، وذلكَ في ولايةِ الشَّرف الأُميوطيِّ، واجتمعَ به، وأثنى على فضلِه وفضيلته، وأشارَ عليَّ بصحبته والقراءةِ عليه في الفقهِ، فلزمتُهُ، حتَّى قرأتُ عليه جميع "المغني" بحثًا، واستفتحَ هو نسخةً مِن المصحفِ العثمانيِّ الذي بقُبَّةِ الحرم على سطوره وكيفيته، ورحلَ بها إلى اليمنِ. وقالَ لي: إنَّه حفظَ من "المهذَّبِ" إلى التيمُّمِ، ولو تمكَّنتُ مِن الدَّرس في العلومِ لفعلتُ. وكانَ مستحضرًا للمذهبِ، ولفضائلَ كثيرةٍ مِن علومٍ شتَّى، مِن حديثٍ وتفسيرٍ، وأصول، وغرائبَ من النظم والآداب، والحكاياتِ النَّافعةِ. حتَّى إنَّ الملكَ

стр. 2468

المجاهدَ (١) قدَّمَهُ للتدريسِ في مدرستِه (٢). ولمَّا رجعَ إلى بلدِه، استقرَّ في نظرِ بعضِ المدارسِ، إمَّا الخانقاه (٣) المظفَّرية (٤)، أو المنصورية (٥)، ثمَّ انقطعَ عن النَّاسِ، وأحبَّ العزلةَ. ٣١١١ - عمرُ ابنُ الأعمى. والدُ محمَّدِ، وإخوتِه. قالَ ابنُ فرحونٍ (٦): هو الفقيهُ الذَّكيُّ النَّبيلُ، سراجُ الدِّين، كانَ مِن المؤذِّنين مِن الذين سادوا بينَ إخوانهم، وشَرُفوا بعقولهم وآدابهم،

стр. 2469

وكانَ خليطًا فَكِهًا، حسنَ القراءَةِ والصوتِ، أديبًا، مؤدّبًا مجيدًا، مليحَ الخطِّ، جوَّدَ عليه أكثرُ أولادِ المجاورين، وكَثُرتْ مساعدتُه للإخوانِ عندَ الشُّرفاءِ والأمراء، وقضاء الحوائج عندهم لنفسِه ولغيره، وكانَ محبَّبًا إليهم، مُكرمًا لديهم، يجسرُ على الأمراء بالكلام، ويقول الجدَّ في صورةِ المزاح. ماتَ سنةَ أربعٍ وثلائين وسبعِ مئةٍ، وتركَ أولادًا أكبرُهم المشارُ إليه، كما سيأتي. وقالَ ابنُ صالحٍ: أخذ الأذانَ بعدَ ابنِ خالي محمَّد بنِ عبدِ الرَّحمنِ، واستمرَّ فيه حتَّى ماتَ، فخلَفَهُ فيه أولادُه، ثمَّ حفيدُهُ أحمدُ. وقالَ المَجْدُ (١): مِن المنعوتين بالفَطانة واللَّباقَةِ، الموصوفينَ بالكياسة والحذاقة، لا ينملُّ (٢) الجليسُ من جميلِ عِشرته ومجاورته، ولا يملُّ الخليطُ مِن حُسنِ خُلطته ومحاورته (٣)، يتغنَّى في القرآنِ بصوتٍ يهزُّ الجمادَ، ويُنَغِّمُ فيه بنغمةٍ تحزُّ في الصُّمِّ الصِّلاد (٤)، ويكتبُ خطًّا تخالُ الوشيَ (٥) الحبيرَ، ويضاهي في جنَّةِ الرَّوض النضير، كتَّب أكثرَ أولادِ المجاورين، وسوَّر أياديَهم مِن براءة (٦) براعتِه بالأساور والزَّين،

стр. 2470

قرَّبَهُ الأشرافُ منهم وأكرموه، وفخَّموا قدرَه وعظَّمُوهُ، وعُرفَ باعتبارِ القولِ عندهم، وقبولِ الشَّفاعة، فكثَّرَ الله للمسلمين نفاعَهُ (١)، قضى جُملًا جليلة من حاجاتِ الإخوان، ودفعَ عن المجاورين شرورَ السّعاة الخُوَّانِ، وتركَ أولادًا نجباء مؤذِّنِينَ، وتوفِّي في عام أربعٍ وثلاثين. ٣١١٢ - عمرُ، أبو حفصٍ الزَّواويُّ. قالَ ابنُ صالحٍ: الفقيهُ المباركُ، الصَّالحُ العابدُ، هاجرَ مِن المغربِ، وسكنَ المشاهدَ الثَّلاثة (٢)، وكانَ في المدينةِ ساكنًا برباط دكَّالةَ، ويُقرئ الأبناءَ على قدَمِ التَّجرُّدِ، والصَّبر والقناعةِ، مع الدِّيانةِ والعبادةِ. وماتَ بالمدينةِ، ودُفنَ بالبقيعِ، ﵀ وإيَّانا. ٣١١٣ - عمرُ الجواشنيُّ، الخيَّاطُ، المِصريُّ. نزيلُ المدينةِ. ماتَ في يومِ السَّبتِ سادسِ ذي القَعدةِ سنةَ إحدى وسبعين وسبعِ مئةٍ. أرَّخَه أبو حامدٍ المطريُّ، ووصفَه بالشَّيخِ الصَّالحِ. قالَ: وتُوفِّيَتْ زوجتُه قبلَه بنحوِ سنةٍ وأربعين يومًا. رحمَهما اللهُ. - عمرُ الخرَّازُ. في: ابن عيَّاذٍ (٣٠٨١). ٣١١٤ - عمرُ الزَّيلعيُّ.

стр. 2471

كانَ خيِّرًا ديِّنًا، مُعلِّمًا للقرآنِ، على حالٍ جميلٍ، قديمَ الهجرةِ والمجاورةِ في المدينةِ. ذكرَه ابنُ صالحٍ. ٣١١٥ - عمرُ الفرَّاشُ. كانَ يقرأ القرآن، مِن ألطَفِ النَّاسِ بِنيةً وحديثًا وخِدمة. قالَه ابنُ فَرحونٍ (١). ٣١١٦ - عمرُ الكازرونيُّ. أثنى عليه ابنُ فَرحونٍ (٢)، وأنَّه ممَّنْ كانَ يسكنُ الرِّباط الشُّشتريَّ (٣)، مِن الخيارِ. ٣١١٧ - عمرُ المداسُ. له ذِكرٌ في: أبي حسنٍ الخرَّازِ. ٣١١٨ - عمرُ النجَّارُ. أدركَه ابنُ صالحٍ في الصَّالحين. - عمرُ النَّسائيُّ. في: ابن الحسين النَّسويِّ (٣٠١٤). ٣١١٩ - عُمَيْر بنُ إسحاقَ، أبو محمَّدٍ القُرشيُّ (٤).

стр. 2472

مولى بني هاشمٍ، مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبي هريرةَ، وعَمرِو بنِ العاصِ، ورأى الحسنَ بنَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وعنه: عبدُ الله بنُ عونٍ. قالَ أبو حاتمٍ (١) والنَّسائيُّ (٢): لا نعلمُ روى عنه غيرَه. قالَ مالكٌ لمَنْ سألَه عنه: لا أدري، إلا أنَّه روى عنه رجلٌ لا نستطيعُ أنْ نقولَ فيه شيئًا، يعني: ابنَ عونٍ. وقالَ عبَّاسٌ (٣): سمعتُ يحيى يقولُ: إنَّه لا يساوي شيئًا، ولكنْ يُكتب حديثُه. وفي روايةٍ عن ابنِ مَعِينٍ: أنَّه ثقةٌ. وقالَ النَّسائيُّ: ليسَ به بأسٌ. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٤)، والعُقيلي في "الضعفاء" (٥)، وأنَّه لم يروِ عنه غيرُ واحدٍ. وكذا قالَ ابنُ عديٍّ (٦): لم يروِ عنه غيرُ ابنُ عونٍ، وله مِن الحديث شيءٌ يسيرٌ، ويُكتبُ حديثُه. وهو في "التهذيب" (٧). ٣١٢٠ - عميرُ بنُ حبيبِ بنِ خُماشةَ، الأنصاريُّ، الخَطْميُّ (٨). جدُّ أبي جعفرٍ الخَطميِّ. عِدادُه في أهلِ المدينةِ، ومِن أصحابِ الشَّجرةِ. قالَه

стр. 2473

ابنُ حِبَّانَ في الأولى (١)، ثمَّ أعادَه في الثَّانية (٢)، وأنَّه يروي عن: جماعةٍ مِن الصَّحابةِ. وعنه: أبو جعفرٍ. وكانَ مِن العُبَّادِ الخُشَّنِ، ممَّنَ صامَ في النَّهار، وقامَ اللَّيلَ، وحثَّ النَّاسَ على التَّهجد الكثير. وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٣). ٣١٢١ - عميرُ بنُ سَلَمةَ الضَّمْريُّ (٤). عِدادُه في أهلِ المدينةِ. يروي عن: البهزيِّ، وعنه: أهلُ المدينةِ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٥). يروي عن: النَّبيِّ ﷺ ، وقيل: عن البَهزيِّ عنه، قصةَ الظَّبْيِ الحاقِفِ (٦)، وعنه: عيسى بنُ طلحةَ بنِ عُبيدِ الله. قالَ ابنُ عبدِ البرِّ (٧): لم يختلفوا في صحبته، وفيه نظرٌ؛ فقد قالَ ابنُ مندهْ: مختلفٌ في صُحبته، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثقاتِ التابعين، بعدَ أنْ ذكرَه في الصَّحابة (٨). وهو في "التهذيب" (٩)، و "الإصابة" (١٠).

стр. 2474

٣١٢٢ - عميرُ بنُ عبدِ الله، أبو عبدِ الله الهلاليُّ (١). مولى أمِّ الفضلِ ابنةِ الحارثِ بنِ حَزنٍ الهلاليةِ، أو ابنِها عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، ووالدُ عبدِ اللهِ. عدادُهُ في أهلِ المدينةِ. يروي عن: أمِّ الفضلِ، وابنِ عبَّاسٍ، وأسامةَ بنِ زيدٍ، وأبي جُهَيمِ بنِ الحارثِ بنِ الصِّمَّةِ، وعنه: سالمٌ أبو النَّضْرِ، وعبدُ الرَّحمنِ الأعرَجُ، وقالَ: كانَ ثقةٌ، وإسماعيلُ بنُ رجاءَ الزُّبيديُّ. وثَّقَهُ النَّسائيُّ، ثمَّ ابنُ حِبَّانَ (٢). قالَ ابنُ سعدٍ (٣) وغيرُه: ماتَ بالمدينةِ سنةَ أربعٍ ومئةٍ، ثمَّ ماتَ ابنُه في سنةِ عشرٍ. وهو في "التهذيب" (٤). ٣١٢٣ - عميرُ بنُ عوفٍ، أبو عَمروٍ، مولى سهيلِ بنِ عمروٍ (٥). ماتَ بالمدينةِ. وقد مضى في: عمرو بنِ عوفٍ (٢٩٧٨). ٣١٢٤ - عميرُ بنُ قاسمِ بنِ جمَّازٍ. له ذِكرٌ في: شِيحةَ ابنِ هاشمٍ. ٣١٢٥ - عميرُ بنُ هلالٍ، الصيَّاحُ، التُّربيُّ. أحدُ فرَّاشي الحرَمِ، كانَ في حدودِ الأربعين وسبعِ مئةٍ.

стр. 2475

٣١٢٦ - عميرُ بنُ يزيدَ بنِ عميرِ بنِ حبيبِ بنِ خماشةَ، أبو جعفرٍ، الأنصاريُّ، الخَطميُّ (١). الماضي جدُّه قريبًا، مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبيه، وخالِه عبدِ الرَّحمنِ بنِ عُقبةَ بنِ الفاكِهِ، وعُمارةَ بنِ خزيمةَ بنِ ثابتٍ، وسعيدِ بنِ المسيِّبِ، وعنه: شعبةُ، وحمادُ بنُ سلمةَ، ويوسفُ السَّمْتِيُّ، ويحيى القطَّانُ. وثَّقَه ابنُ مَعِينٍ (٢)، والنَّسائيُّ، وابنُ نُميرٍ، والعِجليُّ (٣) فيما نقله ابن خُلفونٍ، والطبرانيُّ في "الأوسط" (٤)، وابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٥). وقالَ ابنُ مَهديٍّ: هو وأبوه وجدُّه قومٌ يتوارثون الصِّدقَ بعضُهم عن بعضٍ. وقالَ أبو الحسنِ ابنُ المدينيِّ: مدنيٌّ قدمَ البصرةَ، وليس لأهلِ الحديث أثرٌ، ولا يعرفونه. وهو في "التهذيب" (٦) في الأسماء. ٣١٢٧ - عميرٌ، مولى آبي اللَّحْمِ (٧). صحابيٌّ، شهدَ مع مولاه خيبرَ.

стр. 2476

وعدَّهُ مسلمٌ (١) في المدنيين، وحديثُه عند "أحمد" (٢)، وأصحابِ السُّنن (٣). روى عنه: محمَّدُ بنُ زيدِ بنِ المهاجِرِ، ومحمَّدُ بنُ إبراهيمَ التيميُّ. وهو في "التهذيب" (٤). و"الإصابة" (٥). ٣١٢٨ - عميرٌ، مولى ابنِ عبَّاسٍ (٦). ويقالَ له أيضا: عميرٌ مولى أمِّ الفضلِ. ذكرَه مسلمٌ (٧) في ثالثةِ تابعي المدنيين. ٣١٢٩ - عميرٌ، مولى عمرَ بنِ الخطَّابِ (٨). ذكرَه مسلمٌ (٩) في ثانية تابعي المدنيين وهو: عميرٌ، مولى أمِّ الفضل، تقدَّمَ قريبًا. ٣١٣٠ - عميرٌ السُّوَارِقيُّ. بمُهملةٍ وقافٍ، نسبةً لقريةٍ بين الحرمين (١٠). قالَ ابنُ فَرحونٍ (١١): إنَّه مِن قُدَماء الفرَّاشين، ودخلَ فيها رغبةً في التَّقرُّب

стр. 2477

بالخدمةِ لا للدُّنيا، وكانتْ له حسناتٌ كثيرةٌ، وأوقافٌ عديدةٌ، وعتقاءُ وأولادٌ مباركون، وقد صحبتُه إلى مكَّةَ في طريقِ الماشي، فكانَ محُافظًا على دِينِه. ماتَ بعدَ السِّتين وسبعِ مئةٍ انتهى. ومِن ذرِيتِه الشَّيخُ محمَّدُ بنُ عميرٍ، وكانَ أيضًا موصوفًا بالصَّلاحِ. ٣١٣١ - عنبرٌ، شجاعُ الدِّين الشُّجاعيُّ. صاحبُ الحديقةِ. ذكرَه ابنُ صالحٍ. ٣١٣٢ - عنبرٌ، شجاعُ الدِّينِ العزيُّ، الطَّواشي. أحدُ خُدَّامِ الحرمِ النَّبويِّ. سمعَ سنةَ ثمانٍ وتسعينَ "الموطأ" على البرهانِ ابنِ فرحونٍ، وعلى الزَّينِ أبي بكرٍ المراغيِّ، والعَلَمِ سليمانَ السَّقَّا في سنةَ إحدى وثمانِ مئةٍ. ٣١٣٣ - عنبرٌ، شجاعُ الدِّين، الطَّواشيُّ. لالا (١) الملكِ النَّاصر. حجَّ وأتى بملابسَ مفضَّلةٍ مِن خيارِ الثِّيابِ، وأحسنَ بهم للخدَّامِ المقيمينَ بالمدينةِ، وألبسَهم إياها عندَ قدومه، وكانَ شيخًا صالحًا ساكنًا، قليلَ الشَّرِّ والكلام، متواضعًا. ماتَ بالقاهرةِ. ذكرَه ابنُ صالحٍ. ٣١٣٤ - عنبرٌ، شجاعُ الدِّينِ، اللَّالا. أحدُ خدَّامِ الحرَمِ النَّبويِّ. ممَّنْ سمعَ على الزَّينِ المراغيِّ في سنةِ اثنتين وثمانِ مئةٍ. ٣١٣٥ - عنبرُ بنُ عبدِ اللَّطيفِ الحَبَشِيُّ، القَجاقجيُّ.

стр. 2478

مِن خُدَّامِ الحرَمِ النَّبويِّ، ثمَّ ارتقى لنيابةِ المشيخةِ، فدامَ دهرًا، وهو الآنَ في سنةِ ثمان وتسعين متلبِّسٌ بها، وقد أهانَه قانمٌ الفقيهُ أحدُ المشايخِ، مع عقلٍ وتُؤدَةٍ، وحفظٍ للقرآنِ، وكَثرةِ تلاوةٍ له، بحيثُ يَرجِعُ إليه سائرُ الخدَّامِ. واستمرَّ نائبًا حتَّى ماتَ في سنةِ إحدى وتسعِ مئةٍ، فخلَفَه صندلُ الأشرفيُّ. وكانَ قد تزوَّجَ بنضرةَ، بعدَ فراقِ شيخِ الخدَّامِ مرجانٍ التقويِّ لها، حينَ مفارقتِه للمدينة. ٣١٣٦ - عنبرٌ البَسِيريُّ، الطَّواشيُّ. كانَ بشوشًا خيِّرًا. أدركَ الحريريَّ، وكانَ يدخلُ عليه وهو زَمِنٌ، ويتردَّدُ إليه. وصحبَ خديجةَ ابنةَ بدرٍ بعَقدٍ، وربَّى أيتامها، وكانَ يسكنُ معَهم في نخلِهم بقُربِ المليكيِّ. ذكرَه ابنُ صالحٍ. ٣١٣٧ - عنبرٌ الصَّرخَدِيُّ (١). أحدُ الفرَّاشين. كانَ مِن أتباع العزِّ شيخِ الخُدَّامِ، بحيثُ يُظنُّ أنَّه مِن عتقائِه؛ لمخالطتِه عيالَه. لمَّا ماتَ تركَ أولادًا صغارًا، فكفَلَهم العِزُّ، وأقرأَهم القرآنَ، بل وكفلَ أولادَهم مِن بعدِهم حتَّى انقرضوا. ٣١٣٨ - عنبز الصَّلخْدِيُّ، الطَّواشيُّ. كانَ شجاعًا، مَزوحًا بشوشًا، مقرَّبًا عندَ العزِّ شيخِ الخُدَّامِ، مثلَ ولدِه، يخدمُه وينصحُه، ويقومُ في مصالحِ الشَّيخِ جهدَه، وسافرَ معه إلى مصرَ، فكانتْ منيَّتُه بها،

стр. 2479

وحزِنَ عليه كثيرًا. ذكرَه ابنُ صالحٍ. ٣١٣٩ - عنبرٌ الفارقيُّ. أحدُ الخُدَّامِ بالمسجدِ النَّبويِّ، أثنى عليه ابنُ فَرحونٍ (١). ٣١٤٠ - عنبرٌ الكافوريُّ. مولى كافورٍ الحريريِّ. أدخلَه سيِّدُهُ المكتبَ بالمدينةِ، فلمَّا ماتَ نُقلَ إلى مصرَ في أيَّامِ النَّاصرِ، فأقامَ بها سنين كثيرةً، وصارت لهم ثَمَّ منزلةٌ وخدمةٌ. ذكرَه ابنُ صالحٍ. ٣١٤١ - عنبرٌ المخلصيُّ. أحدُ الخُدَّامِ بالمسجدِ النَّبويِّ، أثنى عليه ابنُ فَرحونٍ (٢). ٣١٤٢ - عنبرٌ الموصليُّ (٣). أحدُ الخُدَّامِ أيضًا، كانَ مِن قدمائِهم، خدمَ الشَّيخَ محمَّدًا الأعمى (٤)، فاكتسبَ من أخلاقِه الحسنةِ، ورياضتِه مدَّةَ حياتِه ما حصَّلَ به خيرَ الدَّارينِ، وقد ابتنى دارًا قِبالةَ دارِ العشرة، وَوَقَفَها، قالَه ابنُ فَرحونٍ (٥). وذكرَه ابنُ صالحٍ، وقالَ: سمعتُ عليه القرآنَ عِدَّةَ خَتْماتٍ غيبًا.

стр. 2480

٣١٤٣ - عنبسةُ بنُ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ أميةَ، أبو أميةَ، وأبو خالدٍ، الأمويُّ، المدَنيُّ (١). أخو عمرٍو الأشدقِ، وعبدِ الله، ويحيى، لمَّا قتلَ عبدُ الملكِ بنُ مروانَ عَمرًا أخذَهم سيَرَّهم إلى المدينةِ. روى عن: أبي هريرةَ، وأنسٍ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ قولَه [في القسامة] (٢)، وعنه: أبو قِلابةَ، والزُّهريُّ. وثَّقه ابنُ مَعِينٍ (٣)، وأبو داودَ (٤)، والنَّسائيُّ، والدَّارقطنيُّ (٥)؛ وقالَ: كانَ جليسَ الحجَّاجِ، ويعقوبُ بنُ سفيانَ (٦). وابنُ حِبَّانَ (٧)، وقالَ أبو حاتمٍ (٨): لا بأسَ به، قالَ الزُّبيرُ: كانَ انقطاعه إلى الحجَّاج، ويحكي عنه: أنَّه بعدَ موتِ أبيه دعا مروانَ بنَ الحكمِ في وليمةِ عرسِه، ورأى بَزَّةً حسنةً، فسأله: أعليكَ دَينٌ؟ قال: نعم، قال: لِمَ لا جعلتَ هذه البَزَّةَ في وفائه؟ قال: فاهتممتُ بذلك حتَّى قضيتُ ديني، واقتنيتُ المال بعدُ.

стр. 2481

وهو في "التهذيب" (١). ٣١٤٤ - عَنبسةُ بنُ أبي سفيانَ صخرِ بنِ حربِ بنِ أُميةَ بنِ عبدِ شمسٍ، أبو الوليدِ، أو أبو عثمانَ، أو أبو عامرٍ، المدَنيُّ (٢). وأمُّهُ عاتكةُ ابنةُ أبي أزهرَ الأزديَّةُ. روى عن: أختِهِ أمِّ حبيبةَ، وشدَّادِ بنِ أوسٍ. وعنه: أبو أُمامةَ الباهليُّ، ويَعلى بنُ أميَّةَ التَّميميُّ، ومكحولٌ الشَّاميُّ، وعطاءُ بنُ أبي رَباحٍ، وآخرونَ. قالَ أبو نُعيمٍ (٣): أدركَ النَّبيَّ ﷺ ، ولا يصحُّ له صحبةٌ ولا رؤيةٌ. ذكرَه بعضُ المتأخِّرين، واتَّفق متقدِّمو أئمِّتِنا على أنَّه مِن التابعين. وذكرَه أبو زُرعةَ الدمشقيُّ (٤) في الطَّبقةِ الأولى مِن التَّابعين، وابنُ حِبَّانَ (٥) في ثقات التابعين. وذكرَ اللَّيثُ وغيرُه: أنَّه حَجَّ بالنَّاسِ سنةَ ستٍّ وأربعين والتي تليها. وكذا ذكرَ خليفةُ (٦)؛ وزاد: أنَّ معاويةَ ولّاه مكَّةَ، فكانَ إذا شخصَ إلى الطَّائفِ استخلفَ طارقَ بنَ المرقَّعِ، وقالَ الواقديُّ: استعملَه أخوه على الصَّائفةِ (٧)

стр. 2482

سنةَ اثنتين وأربعين. وللخطيبِ بسندٍ فيه ضعفٌ إلى القاسمِ، عن أبي أُمامةَ قال: مرضَ عنبسةُ، فدخلَ عليه أناسٌ يعودونه وهو يبكي، فقالوا: أمَا كانت لك سابقةٌ، وسلفَ لك خيرٌ؟ قالَ: ومالي لا أبكي مِن هولِ المطلع، وما ليَ مِن عملٍ ألقى به. وهو في "التهذيب" (١). ٣١٤٥ - عَنْبَسَةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَنْبَسَةَ بنِ سعيدٍ الماضي (٢). وقيلَ: ابنُ أبي عبدِ الرَّحمنِ، وهو الماضي جدُّهُ. روى عن: زيدِ بنِ أسلمَ، وعبدِ الله بنِ نافعٍ مولى ابنِ عمرَ، ومحمَّدِ بنِ المنكدرِ، وموسى بنِ عُقبةَ، وهِشامِ بنِ عُروةَ، وغيرِهم، وعنه: الوليدُ بنُ مسلمٍ، وعبدُ الله بنُ الحارِثِ المخزوميُّ، وجماعةٌ. قالَ ابنُ مَعِينٍ (٣): لا شيءَ، وأبو زُرعةَ (٤): واهي الحديثِ، مُنكرُ الحديثِ، وأبو حاتمٍ (٥): متروكُ الحديثِ، كان يَضَعُ، والبخاريُّ (٦): تركوه، والأزديُّ: كذَّابٌ، وابنُ حِبَّانَ (٧): هو صاحبُ أشياءَ موضوعةٍ، لا يحلُّ الاحتجاجُ به.

стр. 2483

وهو في "التهذيب" (١). ٣١٤٦ - عَنترَةُ السُّلَمِيُّ، ثُمَّ الذَّكوانيُّ (٢). استُشهدَ بأُحُدٍ. ٣١٤٧ - العوَّامُ بنُ سليمانَ المُرِّيُّ (٣). ورأيته مجوَّدًا في "ثقات" ابن حِبَّانَ (٤): المدَنيُّ، وقال: يروي عن أبيه، وعنه: العبَّاسُ بنُ إسماعيلَ الغريقُ. ٣١٤٨ - عوفُ بنُ أُثاثَةَ -بضمِّ الهمزة ومُثلَّثَتَينِ- ابنِ عبَّادِ بنِ المطَّلبِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ قُصيِّ بنِ كلابٍ، أبو عبدِ الله، أو أبو عُبادةَ، القُرَشيُّ، المطَّلبيُّ (٥). ويُعرف بمِسْطَحٍ، بكسرِ أَوَّلِه، وسيأتي فيه (٦). ٣١٤٩ - عوفُ بنُ الحارِثِ بنِ الطُّفيلِ بنِ سَخبرةَ بنِ جُرثومةَ، الأزديُّ، المدَنِيُّ (٧). وجدُّه الطفيلُ أخو عائشةَ لأمِّها مِن الرَّضاعة، كما في "ثقات ابن حِبَّانَ" (٨)، بل

стр. 2484

قالَ الذَّهبيُّ (١): رضيعُ عائشةَ وابنُ أخيها (٢) لأمِّها. روى عنها، وعن: أختِهِ رُميثةَ، وأبي هريرةَ، وأمِّ سلمةَ، وعنه: الزُّهريُّ، وعامرُ بنُ عبدِ الله بنِ الزُّبير، وبُكيرُ ابنِ الأشجِّ، وهِشامُ بنِ عُروةَ. وخرَّجَ له البخاريُّ (٣)، ووثَّقه ابَن حِبَّانَ (٤). وذُكِرَ في "التهذيب" (٥). ٣١٥٠ - عونُ بنُ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ الهاشميُّ (٦). شقيقُ عبدِ اللهِ، ومحمَّدٍ. وُلِدَ على عهد النَّبيِّ ﷺ ، وأمُّهم أسماءُ ابنة عُمَيسٍ، استُشهد بتُسترَ (٧)، ولا عقبِ له (٨)، ولمَّا جاء نَعْيُ أبيه إلى المدينة، دخلَ [رسولُ الله]، على بنيه، فدعا الحالقَ فحلقَ رؤوسهم؛ وقالَ (٩): "أنا وليُّهم في الدُّنيا والآخرة". ٣١٥١ - عونُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ نوفلٍ.

стр. 2485

الماضي أخوه عبدُ الله. روى عنه. ٣١٥٢ - عونُ بنُ عبدِ الله بنِ عبيدِ اللهِ بنِ أبي رافعٍ (١). عِدادُهُ في أهل المدينة. يروي عن: أبيه، وعنه: موسى بنُ يعقوبَ الزَّمْعِيُّ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في رابعة "ثقاته" (٢). ورأيتُه في موضعٍ بدونِ عبدِ الله، بل لهم إسماعيلُ بنُ عوفِ بنِ عليِّ بنِ عُبيدِ الله، فيحرَّرُ هذا كلُّهُ. ٣١٥٣ - عُويمرُ بنُ أشقرَ بنِ عديِّ بنِ خَنساءَ بنِ مبذولِ بنِ عمرِو بنِ عثمانَ بنِ مازنٍ، الأنصاريُّ، المازنيُّ (٣). نسبَه ابنُ البَرقيِّ. وذكرَه خليفةُ (٤) فيمن لم يُتحقَّقْ نسبُهُ من الأنصار. وأبو أحمدَ العسكريُّ في بني الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ عمرِو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ، وسبقَهُ لذلك ابنُ أبي خَيثمةَ. صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ (٥) في المدنِيِّينَ. وله حديثٌ في الأضاحي من روايةِ عبَّادِ بنِ تميمٍ، عنه، عندَ ابنِ ماجه (٦)، وغيرِهِ. وهو عندَ الخطيبِ في ترجمةِ يحيى بنِ أبي كثيرٍ الأنصاريِّ: مِن بني النَّجارِ من

стр. 2486

"المتَّفَق" (١) مِن حديثِ عمرِو بنِ يحيى المازنيِّ عنه، ووقعَ في بعضِ طُرُقِ حديثهِ أَنَّه بدريٌّ. وذكرَ ابنُ مَعِينٍ بأنَّ عبَّادًا لم يسمعْ منه، فالله أعلمُ. قالَه شيخُنا في "الإصابة" (٢). وهو في "التهذيب" (٣). ٣١٥٤ - عويمرٌ، أبو الدَّرداءِ، الأنصاريُّ، الخزرجيُّ (٤). واختُلِفَ في اسمِ أبيه؛ فقيل: مالكٌ، وقيل: زيدٌ؛ قاله البخاريُّ (٥)، وصحَّحَهُ ابن الحذَّاء (٦)، ونُقِلَ عن بعضِ ولدِه، بل قيلَ في اسمه هو: عامرٌ، وأنَّهم كانوا يقولون له: عويمرٌ. روى عن النَّبيُّ ﷺ ، وعن عائشةَ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وعنه: ابنُهُ هلالٌ، وزوجتُهُ أمُّ الدَّرداءِ، وفَضالةُ بنُ عُبيدِ، وآخرونَ مِن الصَّحابة، فمَن يليهم. أسلمَ يوم بدرٍ، وشَهِدَ أُحُدًا، وأبلى فيها، وقالَ لهُ النبيُّ ﷺ يومئذٍ (٧): "نِعمَ الفارسُ عُويمرٌ"، بل قالَ (٨): "هو حكيمُ أُمَّتي".

стр. 2487

وكانَ قبلَ البَعثةِ تاجرًا، فرَامَ -كما قال- الجمعَ بينها وبينَ العبادة، فلم يجتمعا، فتركَ التِّجارةَ، وآخى النبيُّ ﷺ بينَهُ وبينَ عوفِ بنِ مالكٍ. ومناقبُهُ كثيرةٌ جدًا، وولَّاه معاويةُ قضاءَ دمشقَ بأمرِ عمرَ بنِ الخطابِ. ماتَ في خلافةِ عثمانَ لسنتينِ بَقِيَتَا من خلافتِهِ، وقيل: قبل قتلِهِ بسنةٍ، وقيل: بعد صِفِّينَ. قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (١): والأصحُّ عندَ أهلِ الحديثِ أنَّه في خِلافةَ عثمانَ. ٣١٥٥ - عويمُ بنُ ساعدةَ بنِ عابسِ بنِ عبسٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ، الأنصاريُّ، أحدُ بني عمروِ بن عَوفٍ، المدَنِيُّ (٢). ذكرَه فيهم مسلمٌ (٣). وهو بدريٌّ مشهورٌ، وقيل: هو مِن يَليٍّ، له حِلفٌ في بني أميةَ ابنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمروِ بنِ عوفٍ، وقد شهد العَقَبَةَ أيضًا. قالَ ابنُ عبدِ البرِّ (٤): توفِّي حياةِ النَّبيِّ ﷺ ، وقيل: بل في خلافةِ عمرَ -وهو الصحيحُ- بالمدينةِ عن خمسٍ وستينَ سنةً. وهو في "التهذيب" (٥). ٣١٥٦ - عيَّاشُ بنُ سليمانَ (٦). يروي عن: المدَنيِّينَ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيز، وعنه: إسحاقُ بنُ حازمٍ، قالَه ابن

стр. 2488

حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته" (١). ٣١٥٧ - عيَّاشُ بنُ المغيرةِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ الله بنِ عيَّاشِ بنِ أبي ربيعةَ المخزومِيُّ. يروي عن: أبيه الآتي (٢). ٣١٥٨ - عِياضُ بنُ أبي مسلمٍ (٣). يروي عن: ابن عُمرَ، وعنه: محمَّدُ بنُ موسى المدَنِيُّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٤). ٣١٥٩ - عياضُ بنُ حُربيةَ، وقيل: ابن خُزَيمةَ الكَلْبيُّ (٥). عدادُهُ في أهل مصر. يروي عن: المدَنيِّينَ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيز، وعنه: الليثُ، وعمرُو بنُ الحارثِ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٦). ٣١٦٠ - عياضُ بنُ دينارٍ اللَّيثيُّ (٧). مِنْ أهلِ المدينةِ. ذكرَه مسلمٌ (٨) في ثالثةِ تابعي المدنِيِّينَ.

стр. 2489

يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: ابنُ إسحاقَ، قالَه ابن حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (١). وحديثُه عند أحمدَ (٢) مِن روايةِ ابنِ إسحاقَ عنه، عن أبيه، عن أبي هريرة، حديث: "لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يُقبضَ العِلمُ" .. الحديثَ، وفيه: "إنَّ أوَّلَ زُمرةٍ تدخلُ الجنَّةَ مِن أمَّتي على صورةِ البدرِ، والتي تليها على أشدِّ نجمٍ إضاءةً"، "وفي الجمعةِ ساعةٌ .. " (٣). ٣١٦١ - عِياض بن صِيْرِي الكَلْبيُّ، ابنُ عمِّ أسامةَ بنِ زيدٍ (٤). ذكرَه مسلمٌ (٥) هكذا في ثالثةِ تابعي المدنِيِّينَ. ٣١٦٢ - عياضُ بنُ عبدِ الله بنِ سعدِ بنِ أبي سَرْحٍ (٦)، العَامريُّ، الحجازيُّ، القُرَشيُّ، المكيُّ (٧). ذكرَه مسلمٌ (٨) في ثالثةِ تابعي المدنِيِّينَ. كانَ أبوه أميرَ الدِّيارِ المِصريةِ لعثمانَ، فنشأَ بها، وحدَّثَ بمصرَ والحجازِ عن: أبي هريرةَ، وأبي سعيدٍ، وابنِ عمرَ، وعنه: بُكيرُ

стр. 2490

ابنُ الأشَجِّ، وزيدُ بنُ أسلمَ، وسعيدُ المقبريُّ، وهو مِن أقرانه، وابنُ عجلانَ، وإسماعيلُ بنُ أميةَ، وداودُ بنُ قيسٍ، وعبيدُ الله بنُ عمرَ، وآخرونَ. ثقةٌ حُجَّةٌ. قالَ العِجليُّ (١): مدنِيٌّ تابعيٌّ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٢): عدادُهُ في أهلِ المدينةِ. وقالَ ابنُ يونسَ (٣): وُلدَ بمكَّةَ، ثمَّ قدمَ مصرَ معَ أبيه، ثمَّ رجعَ إلى مكَّةَ، فلم يزلْ بها حتَّى ماتَ. وذُكِرَ في "التهذيب" (٤)، وأوَّلِ "الإصابة" (٥). ٣١٦٣ - عياضُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مَعمرٍ، القُرَشيُّ، الفِهريُّ (٦). مدَنيٌّ، انتقل إلى مصرَ. يروي عن: الزُّهريِّ، وسعيدٍ المقبريِّ، ومَخْرمةَ بنِ سليمانَ، وأبي الزُّبيرِ، وإبراهيمَ بنِ عبيدِ بنِ رفاعةَ، وعنه: ابنُه مَعْمَرٌ، واللَّيثُ، وابنُ لَهيعةَ، وابنُ وهبٍ. قالَ البخاريُّ (٧): مُنكرُ الحديثِ، وقال أبو حاتمٍ (٨): ليسَ بالقويِّ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٩).
следующие страницы →