← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

"المتَّفَق" (١) مِن حديثِ عمرِو بنِ يحيى المازنيِّ عنه، ووقعَ في بعضِ طُرُقِ حديثهِ أَنَّه بدريٌّ. وذكرَ ابنُ مَعِينٍ بأنَّ عبَّادًا لم يسمعْ منه، فالله أعلمُ. قالَه شيخُنا في "الإصابة" (٢). وهو في "التهذيب" (٣). ٣١٥٤ - عويمرٌ، أبو الدَّرداءِ، الأنصاريُّ، الخزرجيُّ (٤). واختُلِفَ في اسمِ أبيه؛ فقيل: مالكٌ، وقيل: زيدٌ؛ قاله البخاريُّ (٥)، وصحَّحَهُ ابن الحذَّاء (٦)، ونُقِلَ عن بعضِ ولدِه، بل قيلَ في اسمه هو: عامرٌ، وأنَّهم كانوا يقولون له: عويمرٌ. روى عن النَّبيُّ ﷺ ، وعن عائشةَ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وعنه: ابنُهُ هلالٌ، وزوجتُهُ أمُّ الدَّرداءِ، وفَضالةُ بنُ عُبيدِ، وآخرونَ مِن الصَّحابة، فمَن يليهم. أسلمَ يوم بدرٍ، وشَهِدَ أُحُدًا، وأبلى فيها، وقالَ لهُ النبيُّ ﷺ يومئذٍ (٧): "نِعمَ الفارسُ عُويمرٌ"، بل قالَ (٨): "هو حكيمُ أُمَّتي".

стр. 2487

وكانَ قبلَ البَعثةِ تاجرًا، فرَامَ -كما قال- الجمعَ بينها وبينَ العبادة، فلم يجتمعا، فتركَ التِّجارةَ، وآخى النبيُّ ﷺ بينَهُ وبينَ عوفِ بنِ مالكٍ. ومناقبُهُ كثيرةٌ جدًا، وولَّاه معاويةُ قضاءَ دمشقَ بأمرِ عمرَ بنِ الخطابِ. ماتَ في خلافةِ عثمانَ لسنتينِ بَقِيَتَا من خلافتِهِ، وقيل: قبل قتلِهِ بسنةٍ، وقيل: بعد صِفِّينَ. قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (١): والأصحُّ عندَ أهلِ الحديثِ أنَّه في خِلافةَ عثمانَ. ٣١٥٥ - عويمُ بنُ ساعدةَ بنِ عابسِ بنِ عبسٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ، الأنصاريُّ، أحدُ بني عمروِ بن عَوفٍ، المدَنِيُّ (٢). ذكرَه فيهم مسلمٌ (٣). وهو بدريٌّ مشهورٌ، وقيل: هو مِن يَليٍّ، له حِلفٌ في بني أميةَ ابنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمروِ بنِ عوفٍ، وقد شهد العَقَبَةَ أيضًا. قالَ ابنُ عبدِ البرِّ (٤): توفِّي حياةِ النَّبيِّ ﷺ ، وقيل: بل في خلافةِ عمرَ -وهو الصحيحُ- بالمدينةِ عن خمسٍ وستينَ سنةً. وهو في "التهذيب" (٥). ٣١٥٦ - عيَّاشُ بنُ سليمانَ (٦). يروي عن: المدَنيِّينَ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيز، وعنه: إسحاقُ بنُ حازمٍ، قالَه ابن

стр. 2488

حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته" (١). ٣١٥٧ - عيَّاشُ بنُ المغيرةِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ الله بنِ عيَّاشِ بنِ أبي ربيعةَ المخزومِيُّ. يروي عن: أبيه الآتي (٢). ٣١٥٨ - عِياضُ بنُ أبي مسلمٍ (٣). يروي عن: ابن عُمرَ، وعنه: محمَّدُ بنُ موسى المدَنِيُّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٤). ٣١٥٩ - عياضُ بنُ حُربيةَ، وقيل: ابن خُزَيمةَ الكَلْبيُّ (٥). عدادُهُ في أهل مصر. يروي عن: المدَنيِّينَ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيز، وعنه: الليثُ، وعمرُو بنُ الحارثِ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٦). ٣١٦٠ - عياضُ بنُ دينارٍ اللَّيثيُّ (٧). مِنْ أهلِ المدينةِ. ذكرَه مسلمٌ (٨) في ثالثةِ تابعي المدنِيِّينَ.

стр. 2489

يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: ابنُ إسحاقَ، قالَه ابن حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (١). وحديثُه عند أحمدَ (٢) مِن روايةِ ابنِ إسحاقَ عنه، عن أبيه، عن أبي هريرة، حديث: "لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يُقبضَ العِلمُ" .. الحديثَ، وفيه: "إنَّ أوَّلَ زُمرةٍ تدخلُ الجنَّةَ مِن أمَّتي على صورةِ البدرِ، والتي تليها على أشدِّ نجمٍ إضاءةً"، "وفي الجمعةِ ساعةٌ .. " (٣). ٣١٦١ - عِياض بن صِيْرِي الكَلْبيُّ، ابنُ عمِّ أسامةَ بنِ زيدٍ (٤). ذكرَه مسلمٌ (٥) هكذا في ثالثةِ تابعي المدنِيِّينَ. ٣١٦٢ - عياضُ بنُ عبدِ الله بنِ سعدِ بنِ أبي سَرْحٍ (٦)، العَامريُّ، الحجازيُّ، القُرَشيُّ، المكيُّ (٧). ذكرَه مسلمٌ (٨) في ثالثةِ تابعي المدنِيِّينَ. كانَ أبوه أميرَ الدِّيارِ المِصريةِ لعثمانَ، فنشأَ بها، وحدَّثَ بمصرَ والحجازِ عن: أبي هريرةَ، وأبي سعيدٍ، وابنِ عمرَ، وعنه: بُكيرُ

стр. 2490

ابنُ الأشَجِّ، وزيدُ بنُ أسلمَ، وسعيدُ المقبريُّ، وهو مِن أقرانه، وابنُ عجلانَ، وإسماعيلُ بنُ أميةَ، وداودُ بنُ قيسٍ، وعبيدُ الله بنُ عمرَ، وآخرونَ. ثقةٌ حُجَّةٌ. قالَ العِجليُّ (١): مدنِيٌّ تابعيٌّ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٢): عدادُهُ في أهلِ المدينةِ. وقالَ ابنُ يونسَ (٣): وُلدَ بمكَّةَ، ثمَّ قدمَ مصرَ معَ أبيه، ثمَّ رجعَ إلى مكَّةَ، فلم يزلْ بها حتَّى ماتَ. وذُكِرَ في "التهذيب" (٤)، وأوَّلِ "الإصابة" (٥). ٣١٦٣ - عياضُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مَعمرٍ، القُرَشيُّ، الفِهريُّ (٦). مدَنيٌّ، انتقل إلى مصرَ. يروي عن: الزُّهريِّ، وسعيدٍ المقبريِّ، ومَخْرمةَ بنِ سليمانَ، وأبي الزُّبيرِ، وإبراهيمَ بنِ عبيدِ بنِ رفاعةَ، وعنه: ابنُه مَعْمَرٌ، واللَّيثُ، وابنُ لَهيعةَ، وابنُ وهبٍ. قالَ البخاريُّ (٧): مُنكرُ الحديثِ، وقال أبو حاتمٍ (٨): ليسَ بالقويِّ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٩).

стр. 2491

وقالَ ابنُ شاهين في "الثقات" (١): قالَ أحمدُ بنُ صالحٍ: ثَبْتٌ، له بالمدينةِ شأنٌ كبيرٌ، وفي حديثِهِ شيءٌ. وخرَّجَ له مسلمٌ (٢)، وذُكِرَ في "التهذيب" (٣)، و"ضعفاء" العُقيلي (٤). ٣١٦٤ - عياضُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الحَجَبيُّ (٥). يروي عن: ابنِ أبي مُلَيْكةَ، وعنه: عبدُ الله بنُ جعفرٍ المدَنيُّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاتِه" (٦). ٣١٦٥ - عِياضُ بنُ مُسافِعٍ (٧). ذكرَه مسلمٌ (٨) في ثالثةِ تابعي المدنِيِّينَ. ٣١٦٦ - عياضُ بنُ أبي مُسلمٍ (٩). ذكرَه مسلمٌ (١٠) في ثالثةِ تابعي المدنِيِّينَ.

стр. 2492

٣١٦٧ - عيسى بنُ جاريةَ الأنصاريُّ (١). مِنْ أهلِ المدينةِ. يروي عن: جريرٍ البَجَلِيِّ، وجابرٍ، وشريكٍ. صحابيٍّ لا أعرفُه، وسعيدِ بنِ المسيِّبِ، وعنه: زيدُ بنُ أبي أُنيسةَ، وعَنبَسَةُ بنُ سعيدٍ الرَّازيُّ، ويعقوبُ القُمِّيُّ (٢)، وأبو صخرٍ: حُميدُ بنُ زيادٍ، وهو مُقِلٌّ مختلَفٌ في توثيقه. قالَ ابن مَعِينٍ (٣): ليس بذاك، عندَه مناكيرُ، وقالَ أبو زُرعةَ: لا بأسَ به، وقالَ أبو داودَ: منكرُ الحديثِ. وذُكِرَ في "التهذيب" (٤)، و"ضعفاء" العقيليِّ (٥)، ووثَّقه ابنُ حِبَّانَ (٦). ٣١٦٨ - عيسى بنُ حفصِ بنِ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو زيادٍ، والملقَّبُ: رباحٌ، العدَويُّ، العُمَريُّ، المدَنيُّ (٧). أخو عمرَ، وعمُّ عبيدِ الله بنِ عمرَ، وأمُّهُ ميمونةُ ابنةُ داودَ بنِ كُليبِ بنِ إسافٍ. يروي عن: أبيه، وسعيدِ بنِ المسيَّبِ، ونافعٍ، وعبيدِ الله بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، وعنه: يحيى القَطَّانُ، ووكيعٌ، والقَعْنَبِيُّ، والواقديُّ، وآخرَون.

стр. 2493

وثَّقه أحمدُ، وابنُ مَعِينٍ، وغيرُهما، كالعجليِّ (١)؛ وقالَ: مدَنيٌّ، وقالَ ابنُ سعدٍ (٢): كانَ قليلَ الحديثِ. وذُكِرَ في "التهذيب" (٣). ماتَ سنةَ سبعٍ فيما قالَه جماعةٌ، منهم الواقديُّ، وقالَ: في خلافةِ أبي جعفرٍ المتوفَّى سنة ثمانٍ، وقيل: في وفاةِ صاحبِ الترجمة: تسع وخمسين ومئةٍ، عن ثمانين سنةً (٤). - عيسى بنُ دابٍ. في: ابنِ يزيدَ بنِ دابٍ (٣١٩٧). ٣١٦٩ - عيسى بنُ أبي رَقَبَةَ (٥) المدَنيُّ (٦). يروي عن: ابن عمرَ، وعنهُ: عطاءُ بنُ السائِبِ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٧). ٣١٧٠ - عيسى بنُ ميسرةَ (٨) بنِ حِبَّانَ (٩).

стр. 2494

مِنْ أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبي الزِّنادِ، وعنه: خالدُ بنُ مَخْلدٍ القَطوانيُّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ ثقاته (١). ٣١٧١ - عيسى بنُ سليمانَ بنِ وَهبانَ التُّرَبيُّ. ممَّن سمعَ في "البخاريِّ" على الجَمالِ الكازرونيِّ سنةَ سبعٍ وثلاثين، وكأنَّه عمُّ أبي الفرج بن عليِّ بنِ سليمانَ الآتي. ٣١٧٢ - عيسى بنُ سهلِ بنِ رافعِ بنِ خَديجٍ، الأنصاريُّ (٢). مِنْ أهلِ المدينةِ، ونزلَ إسكندريةَ. يروي عن: جدِّه رافعٍ، وعنه: أبو شجاعٍ سعيدُ بنُ يزيدَ القِتبانيُّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٣). وذُكِرَ في "التهذيب" (٤). روى عنه أيضًا: أبو شُريحٍ الإسكندرانيُّ، وموسى بنُ عُبيدةَ، ويقال: اسمُه عثمانُ بنُ سهلٍ، وهو وَهَمٌ. ٣١٧٣ - عيسى بنُ سنانِ بنِ عبد الوهَّابِ بنِ نُميلةَ. قاضي الشِّيعةِ، الماضي اسمُه في أبيه. ٣١٧٤ - عيسى بنُ شُعَيْبِ بنِ ثَوْبانَ، مولى بني الدِّيلِ (٥). مِنْ أهلِ المدينةِ. يروي عن: فُلَيْحِ بنِ سليمانَ، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ

стр. 2495

الحزاميُّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في رابعة "ثقاته" (١)، وكأنَّه لم يقع له روايةٌ عن السَّائبِ بنِ يزيدَ أحدِ الصَّحابةِ؛ إذ لو كانَ رآها لذكرَه في الثَّانيةِ. وذُكِرَ في "التهذيب" (٢)، و"ضعفاء العقيليِّ" (٣)؛ وقالَ: مدنيٌّ، لا يتابعُ على حديثِه. يعني: الذي أوردَه. فروايتُهُ (٤) يعني: عبيدَ بنَ أبي عبيدٍ، مجهولٌ بالنَّقلِ. ٣١٧٥ - عيسى بنُ شيحةَ بنِ هاشمِ بنِ قاسمٍ، الحسينيُّ (٥). الماضي نسبه في جمَّازٍ، وهو جدُّ العباسِيِّ. كانَ ينوبُ عن أبيه في إِمرةِ المدينة، فلما قتلَ بنو لامٍ أباه استقلَّ بها، وحاولَ الجمامزةُ أخذَها منه فقبَضَ عليهم، بل يقالُ: إنَّه قتلَهم. وأقامَ في الولايةِ مُدَّةً، ثمَّ أظهرَ لأخويه منيفٍ وجمَّازٍ الكراهيةَ لإقامتِهما معه في المدينةِ، فاحتالا -كما في مُنيفٍ- إلى أنْ استقرَّ منيفٌ في سنةِ سبعٍ وخمسين وستِّ مئةٍ أو التي قبلَها، وعالشَ الأميرُ عيسى حتَّى ماتَ في إِمرةِ أخيه الآخرِ جمَّازٍ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ ثلاثٍ وثمانين وستِّ مئةٍ، وأمُّه مريمُ ابنةُ جمَّازِ بنِ قاسمِ بنِ مهنَّا الأعرَجِ. ٣١٧٦ - عيسى بنُ طلحةَ بنِ عبيدِ الله، أبو محمَّدٍ، القُرَشيُّ، التَّيميُّ، المدَنيُّ (٦).

стр. 2496

ذكرَه مسلمٌ (١) في ثالثةِ تابعي المدنِيِّينَ. يروي عن: أبيه، وأبي هريرةَ، وعبدِ الله بنِ عمرٍو (٢)، ومعاويةَ، وعنه: محمَّدُ بنُ إبراهيمَ التيميُّ، وطلحةُ بنُ يحيى، والزُّهريُّ، وغيرُهم، وكانَ مِن حُلَماءِ قريشٍ، وأشرافهم. وَفَدَ على معاويةَ، ووثَّقَه ابن مَعِينٍ (٣)، والعِجليُّ (٤)، وابنُ حِبَّانَ (٥)؛ وقالَ: كانَ مِن أفاضلِ أهلِ المدينةِ، وعقلائِهم، وأسخيائِهم، وأمُّه سعدى ابنةُ عوفِ بنِ خارجةَ (٦) بنِ سنانٍ المُرِّيِّ، وذُكِرَ في "التهذيب" (٧). ماتَ في حدودِ سنةِ مئةٍ. ٣١٧٧ - عيسى بنُ عبدِ الله بنِ مالكِ الدَّارِ (٨). وهو مالكُ بنُ عياضٍ، مولى عمرَ بنِ الخطابِ وأخو محمَّدٍ، ويحيى. مِنْ أهلِ المدينةِ. يروي عن: محمَّدِ بنِ عمرِو ابنِ عطاءٍ، وعنه: ابنُ إسحاقَ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٩)، وذُكِرَ في "التهذيب" (١٠).

стр. 2497

٣١٧٨ - عيسى بنُ عبدِ الله، الملقَّبُ بطوَيْسٍ المغنِّي (١). كانَ مِن المبرِّزينَ في الغناءِ، طوَّلَ صاحبُ "الأغاني" (٢) ترجمته. وهو الذي يُضرَبُ به المثَلُ في الشُّؤمِ، فيقالُ: أشأمُ مِن طُوَيسٍ؛ لأنَّه وُلدَ في يومِ قُبضَ النَّبيِّ ﷺ ، وفُطِمَ في يومِ ماتَ أبو بكرٍ، وخُتِنَ في يومِ قتلِ عمرَ، وبلغَ الحُلُمَ في ذلك اليوم، وتزوَّجَ في يومِ قَتْلِ عثمانَ، ووُلِدَ له في يومِ قَتْلِ عليٍّ، وهذا مِن عجائبِ الاتَّفاقياتِ، فلذا تشاءموا به. ماتَ سنةَ اثنتين وستين مِن الهجرةِ بالسُّوَيْداء (٣) على مرحلتين مِن المدينةِ، وكانَ انتقلَ إليها مِن المدينةِ. ٣١٧٩ - عيسى بنُ عبدِ الله الكُرديُّ. قالَ ابنُ السَّمعانيِّ (٤): كانَ يَسكنُ الموصلَ، مِن أهلِ التَّجريدِ والتَّوكُّلِ (٥)، له في قطعِ الباديةِ والمقامِ بمكةَ أحوالٌ ومقاماتٌ، كثيرُ المجاهداتِ، والصَّبرِ على الشدائدِ، ومقاساةِ الجوعِ، وإخفاءِ ذلكَ مِن نفسِه، وسرِّ حالِه. وكانَ لأهلِ الموصلِ فيه زائدُ الاعتقادِ، معَ عدمِ مخالطتِه لهم، وكانَ أكثرُ مُقامِه بالحجازِ، ووردَ بغدادَ غيرَ مرَّةٍ.

стр. 2498

وأوَّلَ ما لقيتُهُ بالمدينةِ، وكنتُ مدَّةً في طلبِه إلى أنْ سهَّلَ الله رؤيتَه بحضرةِ النبيِّ ﷺ وجوارِه، وكانَ يجلسُ في أكثرِ الأوقاتِ في الصفِّ الأخيرِ. وجاورَ في تلكَ السَّنةِ بالمدينةِ، لعمارةِ المسجدِ النَّبويِّ بمالٍ مِن جهةِ بعضِهم، فكانَ هو ينقلُ الحجارةَ والطِّينَ معهم احتسابًا. وأطال ابنُ السَّمعانيِّ في حكايةِ ذلكَ، وأنَّه رآه بعدَ ذلكَ. ثمَّ نقلَ عن أبي الفضلِ مسعودِ بنِ محمَّدٍ الطرازيِّ أنَّه ماتَ بطريقِ الحجازِ قريبَ الأربعيِن وخمس مئةٍ، ودُفنَ بذاتِ عِرقٍ (١)، على رأسِ وادي المحرَّمِ، وقبرُه ظاهرٌ يزارُ (٢)، ﵀. ٣١٨٠ - عيسى بنُ عبدِ الأعلى بنِ عبدِ الله بنِ أبي فَرْوَةَ، الأمويُّ، مولاهم (٣). ابنُ أخي إسحاقَ بنِ أبي فَروةَ الماضي. روى عن: أبي يحيى عبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ مَوهبٍ، وإسحاقَ بنِ عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ، وعنه: الوليدُ بنُ مسلم. قالَ الذَّهبيُّ (٤): لا يكادُ يُعرفُ، والخبرُ الذي رواه منكرٌ. وقالَ ابنُ القطَّانِ (٥): لا أعرفُه في شيءٍ مِن الكُتب، ولا في غيرِ هذا الحديث. وهو في "التهذيب" (٦)

стр. 2499

٣١٨١ - عيسى بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ فروةَ، ويقالُ: [ابن] (١) سَبْرَةَ الأنصاريُّ، الزُّرَقيُّ، المدَنيُّ (٢). يروي عن: الزُّهريِّ، وزيدِ بنِ أسلمَ، وعنه: ابنُ لهيعةَ، وأبو داودَ الطيالسيُّ، ومحمَّدُ بنِ شعيبٍ، ومعنٌ القزَّازُ. تركَه النَّسائيُّ (٣). وقال البخاريُّ (٤): مُنكرُ الحديث، وفي لفظٍ: حديثُهُ مقلوبٌ. وهو في "التهذيب" (٥). وضعفاء ابن حِبَّانَ (٦). ٣١٨٢ - عيسى بنُ عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عباسٍ، أبو العباسِ، أو أبو موسى، الهاشميُّ، المدَنيُّ، ثمَّ البغداديُّ (٧). وإليه يُنسبُ نهرُ عيسى ببغداد. روى عن: أبيه، وأخيه محمَّدٍ، وعنه: ابناه: داودُ وإسحاقُ، وابنُ أخيه جعفرُ بنُ سليمانَ بنِ عليٍّ، ونافلةُ (٨) أخيه هارونُ الرَّشيدُ، -وقالَ: كانَ راهبَنَا وعالمَنَا- وشيبانُ النحويُّ، وغيرُهم.

стр. 2500

قالَ ابنُ سعدٍ (١): كانَ مِن أهلِ السَّلامةِ، لم يَلِ لأهلِ بيتِه عملًا حتَّى ماتَ في خلافةِ المهديِّ. وعن ابنِ مَعِينٍ: لم يكنْ به بأسٌ، كانَ له مذهبٌ جميلٌ، معتزلًا للسلطانِ، وليس بقديمِ الموتِ، ماتَ في السَّنةِ التي ماتَ فيها شُعبةُ. وقد اختُلَف في موتِه؛ فقيلَ: سنةَ ثلاثٍ، وقيل: أربع، وقيلَ: خمس وستين ومئةٍ، والأوَّلُ أكثرُ، ومولدُه سنةَ إحدى، أو ثلاثٍ وثمانين. وهو في "التهذيب" (٢). ٣١٨٣ - عيسى بنُ عليِّ بنِ عبيدِ الله بن عثمانَ بنِ عَمرِو بنِ كعبِ بنِ سعدِ بنِ تَيمِ بنِ مُرَّةَ، القُرَشيُّ، المدَنيُّ (٣). في "التهذيب" (٤) لبيان صوابه. ٣١٨٤ - عيسى بنُ أبي عيسى، واسمُهُ ميسرةُ الحنَّاطُ، أبو محمَّدٍ، أو أبو مُوسى، الغِفَاريُّ، المدَنيُّ (٥). أخو موسى الطحَّانِ الآتي (٦)، وهو مولى قريشٍ، نزلَ الكوفةَ، والذي في ابنِ

стр. 2501

حِبَّانَ: أصلُهُ مِن الكوفةِ، وانتقلَ إلى المدينةِ. يروي عن: أنسٍ، والشَّعبيِّ، وعمرِو بنِ شعيبٍ، ونافعٍ، وغيرِهم، وعنه: ابنُ أبي فُديكٍ، ووكيعٌ، وصفوانُ بنُ عيسى، وعمرُ بنُ شبيبٍ المسليُّ، وعبيدُ الله ابنُ موسى، وجماعةٌ. ضعَّفَه أحمدُ، وقالَ الفلَّاسُ والدَّارقطنيُّ: متروكُ الحديث. قالَ ابنُ سعدٍ (١): كانَ يقولُ: أنا خياطٌ، وحنَّاطٌ، وخبَّاطٌ، كلًّا قد عالجتُ. قالَ: وقدمَ الكوفة تاجرًا، فلقِيَ الشَّعبيَّ. وعن ابنِ مَعِينٍ: كانَ كوفيًّا، فانتقلَ إلى المدينةِ، ماتَ سنةَ إحدى وخمسين ومئةٍ. وذُكِرَ في "التهذيب" (٢)، و"ضعفاء العُقيلي" (٣)، وقالَ: ابنُ أبي عيسى، مرَّةً لم يرضه ابنُ مَعِينٍ، وذكرَ حِفظًا سيِّئًا، وعنه: أنَّه مدَنيٌّ، ليسَ حديثُه بشيءٍ، وقال حمَّادُ بنُ يونسَ: لو شئتُ أنْ يحدِّثَني بكلِّ ما يصنعُ أهلُ المدينةِ حدَّثَني به، وقالَ أحمدُ: ليس يسوى شيئًا، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٤): كانَ سيِّءَ الحفظِ والفهمِ، كثيرَ الزَّللِ، فاحشَ الخطأ، استحقَّ التَّركَ لكثرتِه، ماتَ سنةَ إحدى وخمسين ومئةٍ. ٣١٨٥ - عيسى بنُ فُلَيْتَةَ بنِ قاسمِ بنِ محمَّدِ بنِ جعفرٍ، الحسنيُّ، المكيُّ (٥)، المعروف بابن أبي هاشم (٦).

стр. 2502

والدُ مُكثرٍ، وأخو مالكٍ جدِّ يوسفَ بنِ عليٍّ. كانَ أميرَ الحرمينِ في سنة أربعٍ وستين وخمسِ مئةٍ. ٣١٨٦ - عيسى بنُ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ (١). استعملَه أخوه المنصورُ على الحرمينِ بعدَ قتلِ عثمانِ بنِ نَهيكٍ، سنةَ اثنتين وأربعين ومئةٍ. ٣١٨٧ - عيسى بنُ محمَّدٍ التربيُّ. كانَ في حدودِ الأربعين وسبعِ مئةٍ. - عيسى بنُ مسرَّةَ. هو الذي قبلَه (٣١٨٧). ٣١٨٨ - عيسى بنُ المنكدرِ بنِ محمَّدِ بنِ المنكدرِ، القاضي، أبو الفضل، التَّيميُّ، المدَنيُّ الأصل، المصريُّ (٢). ممَّن روى عن أبيه، وغيره. وله بمصرَ دارٌ كبيرةٌ، بل وليَ قضاءَها سنةَ إحدى عشرةَ ومئتين، وكانَ يتنكَّرُ باللَّيلِ، ويكشفُ أخبارَ الشُّهود، وعزلَه المعتصمُ (٣) في سنةِ أربعَ عشرةَ، وأقامَه للنَّاسِ، وأخرجَه معه إلى بغدادَ، فماتَ بها في السِّجنِ.

стр. 2503

٣١٨٩ - عيسى بنُ موسى بنِ محمَّدِ بنِ إياسِ بنِ البكير (١). يروي عن: أسامةَ بنِ زيدٍ، والمدنِيِّينَ، وصفوانَ بنِ سُليمٍ، وعنه: عَيَّاشُ بنُ عبَّاسٍ، واللَّيثُ، ويحيى بنُ أيُّوبَ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٢) وثالثتها (٣). ٣١٩٠ - عيسى بنُ موسى بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، العباسيُّ (٤). وليَ عهدَ المنصورِ. له ذُكِرَ في: أبي بكرِ بنِ عبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ أبي صخرةَ، وأمُّه ابنةُ الحسينِ بنِ عبدِ الله. وفي: محمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ حسنِ بنِ حَسَنٍ أنَّ أبا جعفرٍ المنصورَ أرسلَه في سنةِ خمسٍ وأربعين ومئةٍ، فقَتلَه وأخاه إبراهيمَ بالمدينةِ (٥)، وكانَ المنصورُ حينَ أرسلَ عيسى قال: لا أبالي أيُّهُما قتلَ الآخر، إن قتلَ عيسى محمَّدًا فبها ونِعمت، وإنْ قتل محمَّدٌ عيسى استراحَ منه ليعهدَ إلى ابنِه المهديِّ، فصارَ عيسى في أربعةِ آلافِ فارسٍ، فكانَ الظَّفَرُ له. ٣١٩١ - عيسى بنُ موسى التُّربيُّ. كانَ في حدودِ الأربعينَ وسبعِ مئةٍ. وتقدَّمَ في: ابنِ محمَّدٍ: عيسى بنُ مسرةَ (٣١٨٧).

стр. 2504

٣١٩٢ - عيسى بنُ ميمونٍ المدَنيُّ، المعروف بالواسطيِّ (١). يروي عن: مولاه القاسمِ بنِ محمَّدٍ، وسالمِ بنِ عبدِ الله، ومحمَّد بنِ كعبٍ، وعنه: عبدُ الصَّمدِ بنُ النعمانِ، وآدمُ بنُ أبي إياسٍ، وسعدويه، وشيبانُ بن فَرُّوخٍ، ويحيى بنُ سعيدٍ العَطَّارُ. قالَ أبو حاتمٍ (٢) وغيرُه: متروكُ الحديثِ. وقالَ البخاريُّ (٣) وغيرُه: مُنكرُ الحديثِ. وقالَ ابنُ مَعِينٍ (٤): ليسَ حديثُه بشي؟. فأمَّا عيسى بنُ ميمونٍ المكيُّ (٥) الذي روى عنه: أبو عاصمٍ "التفسير" فمتقدِّمٌ. وقالَ فيه ابنُ مَعِينٍ (٦): ليسَ به بأسٌ. وقالَ ابنُ مَهديٍّ: الواسطيُّ استعديتُ عنه، وقلتُ: ما هذه المنكراتُ التي ترويها عن القاسم؟، فقالَ: لا أعود. وهو في "التهذيب" (٧)، و"الضعفاء" لابنِ حِبَّانَ (٨)، فقالَ: القُرَشيُّ، مولى القاسمِ، ومِنْ أهلِ المدينةِ. يروي عنه أهلُها، مُنكرُ الحديثِ جدًّا، وكذا ذكرَه

стр. 2505

العُقيليُّ في "الضعفاء" (١)، ونقلَ عن ابن مَعِينٍ (٢): أنَّه ليسَ حديثُه بشيءٍ. ٣١٩٣ - عيسى بنُ مِينا، أبو موسى، قالونُ (٣). يأتي في الألقاب (٤). ٣١٩٤ - عيسى بنُ النُّعمانِ بنِ معاذِ بنِ رفاعةَ بنِ رافعٍ، الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ (٥). عِدادُه في أهلِ المدينةِ، وهو حفيدُ معاذٍ الآتي. يروي عن: خَوْلَةَ، وعنه: ابنُه محمَّدٌ، وأحسِبه الذي روى عنه زيدُ بنُ الحُبابِ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ ثقاته (٦) وليس فيه: معاذٌ. ٣١٩٥ - عيسى بنُ وردانَ، أبو الحارثِ، المدَنيُّ (٧). الحذَّاءُ، المُقرئُ، المجوِّدُ. قرأ على أبي جعفرٍ يزيدَ بنَ القعقاعِ، وشيبةَ بنِ نِصَاحٍ، ثمَّ عَرَضَ على نافعٍ، وهو مِن قدماءِ أصحابِهِ، قرأ عليه إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، والواقديُّ، وقالونُ، وغيرُهم. ٣١٩٦ - عيسى بنُ يزيدَ بنِ دابٍ، اللَّيثيُّ، المدَنيُّ (٨).

стр. 2506

أخباريٌّ، علَّامةٌ، نسابةٌ، لكنَّ حديثَهُ واهٍ. ذكرَه الذَّهبيُّ في "ميزانه" (١)، وقالَ: يروي عن: هشامِ بنِ عروةَ، [و] (٢) ابنِ أبي ذئبٍ، وصالحِ بنِ كيسانَ، وعنه: شَبَابةُ، ومحمَّدُ بنُ سلامٍ الجُمَحيُّ، وحَوْثَرةُ بنُ أشرسَ، وغيرُهُم. قالَ خلفٌ الأحمرُ: كانَ يضعُ الحديثَ. قالَ البخاريُّ (٣)، وأبو حاتمٍ (٤): منكرُ الحديثِ. وقيلَ: إنَّه كانَ ذا حَظوةٍ زائدةٍ عندَ المهديِّ والهاديِّ، انتهى بحيثُ إنَّه أعطاه مرةً ثلاثينَ ألفِ درهمٍ. وقالَ العُقيليُّ (٥): ما لا يتابعُ عليه مِن حديثه (٦) أكثرُ ممَّا يتابعُ عليه. وقالَ عبدُ الواحدِ بنُ عليٍّ (٧) في "مراتبِ النَّحويينَ" (٨): كانَ يضعُ الشِّعرَ وأحاديثَ السَّمَرِ، كلامًا ينسبُه للعرب، فسقطَ علمُه، وجُفيت روايتُه، وكانَ

стр. 2507

شاعرًا، وعِلمُهُ بالأخبارِ أكبرُ. وقالَ الخطيبُ (١): كانَ راويةً عن العربِ، وافرَ الأدب، عالمًا بالنَّسَبِ، عارفًا بأيامِ النَّاسِ، حافظًا للسِّير. وقالَ إبراهيمُ بنُ عرفةَ (٢): كانَ أكثرَ أهلِ الحجازِ أدبًا، وأعذَبَهم ألفاظًا، وكانَ قد حَظِيَ عندَ المهديِّ. وقالَ الآجرّيُّ (٣) عن أبي داود: سمعتُ أبا حاتمٍ عن الأصمعيِّ قالَ: قالَ لي خلفٌ الأحمرُ: آفتُنا، بينَ المشرقِ والمغربِ ابنُ دابٍ يضعُ الحديثَ بالمدينةِ، وابنُ شَوكرَ يضعُ الحديثَ بالسِّندِ. وهو المعنيُّ بقولِ الشَّاعرِ (٤): خذُوا عن مالكٍ وعنِ ابنِ عونٍ … ولا تروُوا أحاديثَ ابنِ دَابِ وقالَ البخاريُّ في "التاريخ " (٥): قالَ الأويسيُّ عن سليمانَ، عن عيسى بنِ يزيدَ، عن عمرانَ بنِ أبي حفصٍ قالَ: "كنتُ معَ النَّبيِّ ﷺ .. " بحديثٍ طويلٍ مُنكرٍ. وقالَ الزُّبير في "الموفقيات" (٦): حدَّثَني عمِّي مصعبُ بنُ عبدِ الله، حدَّثني

стр. 2508

موسى بنُ صالحٍ قالَ: كانَ عيسى بنُ دابٍ كثيرَ الأدب، عَذْبَ (١) الألفاظ، وكانَ قد حَظِيَ عندَ الهادي، حتَّى كانَ يَتَّكِئُ في مجلسِه بإذنِه، ولم يطمعْ في ذلكَ أَحدٌ مِن الخلقِ غيرُه، وكانَ لذيذَ المفاكهةِ، طيِّبَ المسامرةِ، طيِّبَ الشعر، حسنَ الانتزاعِ له، حتَّى إنَّ الهاديَ أمرَ له يومًا بمالٍ كثيرٍ جِدًّا. وذكرَ ابنُ دريدٍ (٢) عن أبي حاتمٍ أنَّ خلفًا الأحمرَ أنكرَ على ابنِ دابٍ أنَّه أنشدَ للأعشى قطعةً فيها: مَن دعا لي غُزَيِّلي … أربح الله تجارتُهْ (٣) وقالَ: لا يروجُ هذا على مَن يعقلُ. وكانَ أبوه عالمًا شاعرًا ناسبًا، وله ولدٌ آخر يقالُ له: يحيى بنُ يزيدَ بنِ دأبٍ. قالَ شيخُنا (٤) -بعدَ حكايةِ شيءٍ ممَّا أنشدَهُ-: وهذا يدلُّ على عدمِ معرفتِه بالوزنِ، فإنَّ كلًّا مِن البيتين فيهما مِن بحرين. انتهى.

стр. 2509

قالَ الذَّهبيُّ في "ميزانه" (١): فقيل: إنَّه تُوفِّي قبلَ مالكٍ ٣١٩٧ - عيسى بنُ يزيدَ (٢). أقامَ بمكَّةَ وهي مستقيمةٌ له، والمدينةِ حتَّى قَدِمَ هارونُ بنُ المسيِّبِ واليًا على الحرمين، فبدأَ بمكَّةَ، فصَرَفَ الجُلُوديَّ عنها، وحجَّ، وانصرفَ إلى المدينةِ، فأقامَ سنةً. وذكرَ الذَّهبيُّ (٣) ما يقتضي أنَّه وَلِيَ مكَّةَ في سنةِ مئتين، ذكرَه الفاسيُّ (٤) بأطولَ. ٣١٩٨ - عيسى الهسكوريُّ. صهرُ البدرِ عبدِ الله بنِ محمَّد بنِ فرحونٍ المؤرِّخِ. قالَ فيه (٥): إنَّه كانَ مَن الأولياءِ الكبار، له مناقبُ جليلةٌ، وأحوالٌ جليَّةٌ، وطريقةٌ عليَّةٌ، وكان أحدَ شيوخِ الهساكرةِ، هو وأبوه وعمُّه وبنو عمِّهِ لهم الدُّنيا العريضةُ، والأتباعُ الذين لا يُحصَونَ كثرةً، والخيولُ المسوَّمةُ، والكلمةُ العاليةُ، فخرجَ عن ذلكَ كلِّه في نَضَار شبابه، وعلوِّ قدرِهِ بينَ أقرانِه وعشيرتِهِ، وتجرَّدَ، وصحب الشُّيوخَ على طريقةٍ عظيمةٍ. ولزمَ الشَّيخَ عمرَ المغربيَّ صاحبَ الشَّيخِ عبدِ المؤمنِ شيخِ المغربِ في وقتِه، وقَدِمَ معه إلى مصرَ، وكانَ مِن أكبرِ أصحابِه، ويؤمُّ بالفقراءِ في الصَّلواتِ، وأقامَ

стр. 2510

معهم في زاويتِهِ التي بمصرَ في الحجَّارينَ، وصحِبَه إلى القُدسِ، فماتَ الشَّيخُ عمرُ فيه بعد أن عَمَّرَ زاويةً للفقراء، ثمَّ ارتحلَ صاحبُ التَّرجمةِ إلى المدينةِ، وتردَّدَ بينَ الحرمينِ زمنًا طويلًا، ثمَّ استوطَنَ بالمدينة، وتزوَّجَ بملوكِ ابنةِ البدرِ عبدِ الله بنِ فرحونٍ، وصحِبَها صحبةً جميلةً، وتأدَّبَتْ بآدابِه، واكتسبتْ مِن أخلاقِه، ثمَّ سافرَ إلى مصرَ بعدَ أنْ أولدَها ثلاثَ بناتٍ، فقُتلَ بعدِ خروجِه مِن القُدس، وهو متوجِّهٌ إلى دمشقَ مِن قُطَّاعِ الطَّريقِ شهيدًا، في سنةِ ثلاثٍ وستين وسبعِ مئةٍ. ٣١٩٩ - عيسى الخرّازُ، المغربيُّ. كانَ مُتعبِّدًا على خيرٍ وتعفُّفٍ وديانةٍ. ماتَ بالمدينةِ بعدَ مجاورتِهِ بها مُدَّةً، ووُلدَ له فيها عِدَّةُ أولادٍ، ودُفنَ بالبقيعِ. ذكرَه ابنُ صالحٍ. ٣٢٠٠ - عيسى الشَّريفُ الحسينيُّ (١). الملقَّبُ بالحَرونِ، أميرُ المدينة، وفارسُ بني حسينٍ في زمانه. له ذِكرٌ في: أبي نميٍّ محمَّدِ بنِ أسعدَ الحسنيِّ بنِ عليِّ بنِ قتادَةَ الآتي. وأظنُّه عيسى بنَ شِيحةَ الماضي، فيحرَّرُ. ٣٢٠١ - عيسى سيلان (٢). مِنْ أهلِ المدينةِ. يروي عن: كعبٍ، وعنه: عبدُ الله بنُ الوليدِ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ ثقاته (٣)، وهو ابن [سيلان] (٤).

стр. 2511

٣٢٠٢ - عيسى بنُ أبي بكرِ بنِ أيوبَ بنِ شاذي، المظفَّرُ، شهابُ الدِّين ابنُ العادلِ (١). اشترى عَرصةَ دارِ أبي أيوبَ، وبناها مدرسةً للمذاهبِ الأربعةِ، ووقفَ عليها أوقافًا بميّافارقينَ (٢) دارَ مملكتِهِ، وبدمشقَ لها وقفٌ آخرُ، سوى ما بالمدينةِ مِن النَّخلِ وغيرِها. وكانَ بها كُتُبٌ كثيرةٌ نفيسةٌ تفرَّقَتْ، بل آلَ حالُ المدرسِة إلى التَّعطيلِ، فسكنَها بعضُ نُظَّارها، فتشاءمتْ على عيالِه، واتَّصلَ بسلطانِ مصرَ، فما وسِعَه إلا الخروجُ. ولها قاعتان: كبرى وصغرى، وفي إيوانِ الصُّغرى الغربيِّ خِزانةٌ صغيرةٌ جِدًّا، ممَّا يلي القِبلة فيها محِرابٌ، قيلَ: إنَّه مبرَكُ ناقةِ النَّبيِّ ﷺ . * * *

стр. 2512

حرفُ الغَيْنِ ٣٢٠٣ - غانمُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ يحيى بنِ منصورِ بنِ سالمِ بنِ عبدِ الله، جلالُ الدِّينِ، أبو البركاتِ ابنُ العلَّامةِ الشَّمسِ، الخَشبيُّ، المدَنيُّ، الحنفيُّ (١). المؤذِّنُ بالحرمِ النَّبويِّ، وأخو عبدِ السَّلامِ، ووالدُ محمَّدٍ أبي الجلال أبي السَّعاداتِ، وخديجةَ، وآمنةَ. وُلدَ سنةَ إحدى وأربعين وسبعِ مئةٍ، وسَمِعَ على العِزِّ ابنِ جماعةَ: "منسكه الكبير" وغيرَه، ومن محمَّدِ بنِ يوسَفَ الغرافيِّ (٢) "نغبة الظمآن" لأبي (٣) حَيَّانَ، ومِن عبدِ الرَّحمنِ بنِ يعقوبَ الكالدينيِّ: "عوارفَ المعارف" للسُّهْرَورديِّ. [و] مِن الزَّينِ العِراقيِّ، والهيثميِّ، وآخرين (٤). وسمعَ بدمشقِ على ابنِ أُمَيْلةَ، ونحوه. ووصفَه أبو الفتح المراغيُّ بالإمامِ العالمِ، ووالدَه بالعلَّامةِ. وقرأ هو "البخاريَّ" في سنةِ ثلاثٍ وثمانين وسبعِ مئةٍ، وكتبَ الخطَّ الجيِّدَ.

стр. 2513

قرأ عليه عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ النَّفْطيُّ المالكيُّ "الموطأَ"، وروى عنه بالإجازَةِ التقيُّ ابنُ فهدٍ، وبنوه، وكانت له نباهةٌ. ماتَ سنةَ تسعٍ وعشرين وثمانِ مئةٍ بالقاهرةِ. وفيها ذكرَه شيخُنا في "إنبائه" (١) ٣٢٠٤ - غانم بنُ مسعودٍ التربيُّ. كانَ في حدودِ الأربعين وسبعِ مئةٍ. ٣٢٠٥ - غُرَيرٌ -بمُعجمة مصغرًا- ابنُ هيازعَ بنِ هبَّةَ بنِ جمَّازِ بنِ منصورِ بنِ جمَّازِ بنِ شِيحةَ، الحسينيُّ، الجمَّازيُّ (٢). أميرُ المدينةِ، وينبعَ. كانت مدَّةُ إمرتِهِ على المدينةِ ثماني سنين، ووقعَ بينَه وبينَ ابنِ عمِّه عجلانَ بنِ نُعيرٍ أخي ثابتٍ اختلافٌ، كما كانَ بينَ أحلافِهما، فهجمَ غُرَيرٌ (٣) على حاصلِ (٤) المسجدِ النَّبويِّ، فأخذَ منه مالًا جزيلًا، فأمرَ السلطانُ أميرَ الرَّكبِ بالقبضِ عليه، ففعلَ، وذلكَ في ذي الحجَّةِ سنةَ أربعٍ وعشرين، وأحضرَه بصحبةِ الرَّكبِ إلى مصرَ، فاعتُقلَ بالقلعةِ، فماتَ بعدَ ثمانيةَ عشرَ يومًا، وذلكَ في صفرَ سنةَ خمسٍ وعشرين. وكانَ خالُه مُقبلُ بنُ نخبارٍ (٥) أميرُ الينبوعِ جهَّزَ قدرَ المالِ المنسوب إليه، أخذَه

стр. 2514

مع قُصَّاده إلى السُّلطانِ، فلمَّا بلغَهم موتُه رجعَ بعضُهم إلى مُرسلِه بما معه مِن المالِ، واختفى بعضُهم بالقاهرةِ. وقد ذكرَه الفاسيُّ في "ذيل النبلاء"، فقال: وَلِيَ إمرةَ المدينةِ النَّبويةِ مرَّتينِ، الأولى: في أوائلِ العشر الأخير من ذي الحجَّةِ، سنةَ خمسَ عشرةَ بعدَ القبضِ على عمِّهِ سليمانَ بنِ هبةَ بالمدينةِ في هذا التَّاريخِ، واستمرَّ حتَّى عُزلَ في العشرِ الأخيرِ مِن ذي الحجَّةِ سنة تسع عشرة، وولي عِوضَهُ عجلانُ بنُ نعيرِ بنِ منصورٍ. والثَّانية: بعد عزل عجلانَ في العشرِ الأخيرِ من ذي الحجَّةِ سنةَ أربعٍ وعشرين، وقُبضَ عليه في هذا التَّاريخِ، وهو بالمدينةِ النَّبويَّة، وساروا به بعدَ الحوطةِ إلى مصرَ، وسُجِنَ بقلعة الجبل، وسببُ عزلِه والقبضِ عليه، أَخْذُه في سنةِ أربعٍ وعشرين شيئًا مما هو مدَّخَرٌ لمصالحِ الحرَمِ النَّبويِّ مِن القناديل، وبلغَ هذا الخبرُ الدَّولةَ بمصرَ، فرُسمَ بعزلِه، والقبضِ عليه، ففعلوا ذلك. وسُعِيَ له وهو في القلعةِ مسجونًا في خلاصِه على أنْ يلتزم برَدِّ ما أخذَ، ويكتبَ به خطَّه، فأُجيبَ سعيُهُ، فاتَّفقَ أنْ ماتَ عقِبَ تقريرِ هذا الأمرِ في صفرَ ظنًّا سنةَ خمسٍ وعشرين بالقلعةِ مسجونًا. وكانَ يُظهرُ عدلًا وإكرامًا لأهلِ السُّنَّةِ، وكانَ خالُه مقبلُ بنُ نخبارٍ أميرَ ينبعَ

стр. 2515

يُعينُهُ في أمرِ ولايتِه، ويبذلُ عليه لأجلِها مالًا، ولهذا كانَ مقبلٌ نافذَ الأمرِ بالمدينةِ. ٣٢٠٦ - غسَّانُ بنُ عبدِ الحميدِ بنِ عبيدِ بنِ يسارٍ، الكِنانيُّ (١). مِنْ أهلِ المدينةِ. يروي عن: ابنِ إسحاقَ، وعنه: ابنُ أخيه. ٣٢٠٧ - غنمُ ابنُ عبدِ الله بنِ حكيمِ بنِ عبدِ الله بنِ حرامٍ. ممَّنْ ضرَبَهُ عمرُوبنُ الزُّبيرِ في جماعةٍ مَنْ هواهُم معَ أخيه عبدِ الله. كما في: عمروٍ (٢). - غياثُ الدِّينِ ابنُ طاهرٍ. يأتي في: محمدٍ. * * *

стр. 2516

حرفُ الفاءِ ٣٢٠٨ - فارسُ بنُ شامانَ بنِ زهيرِ بنِ سليمانَ بنِ زيَّانِ بنِ منصورٍ، الزَّيَّانيُّ (١). الآتي جدُّهُ منصورٌ (٢)، وأنَّه وَلِيَ إِمرتَها، وفيه يجتمعُ آلُ منصورٍ وآلُ زيَّانَ، وغيرُهُم. الشَّريفُ الحسينيُّ، الزَّيانيُّ، ابنُ خالِ صاحبِ الحجازِ، وزوجُ ابنتِهِ حُزَيمةَ -بحاءٍ مهملةٍ مضمومةٍ، ثمَّ معجمةٍ مفتوحةٍ-. استنابَه الشَّريفُ محمَّدٌ في إِمرةِ المدينةِ بعدَ تجرُّؤِ نائبِهِ حسنِ بنِ زبيري على قُبَّتِها، فوصلَها في رجبٍ سنةَ إحدى وتسعِ مئةٍ، فأحسنَ السِّيرةَ، وقمعَ الرَّافضةَ بعدَ أنْ استخلصَ مِن الأموالِ المأخوذةِ جُملةً، وتأدَّبَ معَ أهلِ السُّنَّة، وقالَ لي: إنَّه وُلدَ تقريبًا في سنة تسعٍ وخمسين. [أقول (٣): بعدَ المؤلِّفِ استمرَّ بالمدينةِ مُتولِّيًا إلى آخرِ سنةِ ثلاثٍ وتسع مئةٍ، فوليَ عِوضَه ثابتُ بنُ ضُغَيمِ بنِ خَشرمٍ الحسينيُّ، ثمَّ قطنَ مكَّةَ، ولازمَ بها السَّيِّدَ بركاتٍ أخي زوجتِهِ في أيَّامِ الفتنِ مع إخوانِه، فلمَّا كانَ في سنةِ ثلاثَ عشرةَ وتسعِ

стр. 2517

مئةٍ أعادَهُ للمدينةِ عَقِبَ وفاةِ ابنِ عمِّهِ محمَّد بنِ قُسيطلِ ابنِ زهيرٍ الحسينيِّ، واستمرَّ ذلك حتَّى ماتَ بها في يومِ السَّبتِ حادي عشرَ شعبانَ سنةَ عشرٍ وتسعِ مئةٍ، ودُفِنَ في البقيعِ عندَ قُبَّةِ السيِّد العبَّاسِ ﵁ بالمدينة، وتولَّى بعده ولدُه السَّيِّدُ ...... (١) خاله. ٣٢٠٩ - فارسٌ الرُّوميُّ، الأشرفيُّ (٢). أحدُ الخُدَّامِ مِن الطَّواشيةِ، استقرَّ في مشيخةِ الخُدَّامِ بالمدينةِ في سنةِ اثنتين وأربعين وثمانِ مئةٍ عوضًا عن الوليِّ ابنِ قاسمٍ (٣)، وتوجَّهَ مِن جهةِ البحرِ إلى الينبوع؛ ليسيرَ منها إلى محلِّ ولايتِهِ، فوصلَ المدينةَ فيها، أو في التي تليها، ودامَ حتَّى عُزِلَ في سنةِ خمسٍ وأربعين بفيروزَ الرُّكنيِّ، ثمَّ أعيدَ ....... كذا. (٤) ثم صُرفَ في سنةِ أربعٍ وخمسين بسرورٍ تمرباي، وفي أوَّلِ ولايتِهِ رسمَ الظَّاهرُ جَقمقُ بمنعِ إدخالِ جنائزِ الشَّيعةِ في المسجدِ إلا الأشرافَ العلويين، وجرَى الأمرُ على ذلكَ إلى الآن. ٣٢١٠ - فايدٌ، مولى عبادلَ، المدَنيُّ (٥). يروي عن: مولاه عبادلَ عبيدِ الله بنِ عليِّ بنِ أبي رافعٍ الماضي، وسكينةَ ابنةِ

стр. 2518

الحسينِ، وعنه: زيدُ بنُ الحُبابِ، ومعنُ بنُ عيسى، والقَعْنَبيُّ، والواقديُّ، وعِدَّةٌ. وثَّقَه ابنُ مَعِينٍ (١) ثمَّ ابنُ حِبَّانَ (٢). وقالَ أبو حاتمٍ (٣): لا بأسَ به، وذُكِرَ في "التهذيب" (٤). ٣٢١١ - الفَرَافِصَةُ بنُ عُمَيْرٍ، الحَنَفِيُّ، اليماميُّ (٥). ذكرَه مسلمٌ (٦) في ثانيةِ تابعي المدَنيين. قالَ البخاريُّ (٧): روى عن: عثمانَ، وعنه: القاسمُ بنُ محمَّدٍ، وعبدُ الله بنُ أبي بكرٍ. يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ. انتهى. وروي [أنه] قالَ: ما أخذَتُ سورةَ يوسفَ إلا مِن قراءة عثمانَ. وعنه أيضًا: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وربيعةُ بنُ أبي عبدِ الرَّحمنِ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٨)، وزادَ في شيوخِه عمرَ بنَ الخطابِ. وله روايةٌ عن الزُّبيرِ بنِ العوامِ. وفي "ثقات العجلي" (٩): الفَرَافِصَةُ مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ.

стр. 2519

وفي "الموطأ" (١) عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن القاسمِ، أخبرني الفَرَافِصَةُ أنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ. وحقَّقَ شيخُنا (٢) أنَّ الفَرافصةَ الحنفيَّ شخصٌ آخرُ غيرُ صاحبِ الترجمةِ. ٣٢١٢ - فَرجٌ، أبو مسلمٍ الخصبيُّ، مولى أميرِ المؤمنين. كانتْ له دارٌ هي الآن رباطُ مراغةَ (٣) … (٤) الباجة القديم. كانَ يسكنُ عندَ بابِ الرَّحمةِ، مُتعبِّدًا ساكنًا، ملازمًا الصفَّ الأوَّلِ. ذكرَه ابنُ صالحٍ. ٣٢١٣ - فَروةُ بنُ زبيدٍ، المدَنيُّ (٥). يروي عن: أبيه، عن جَدِّهِ، عن ابنِ عمرَ، وعنه: أبو بكرٍ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته" (٦). ٣٢١٤ - فَروةُ بنُ عَمروٍ. مِن بني بَياضةَ، صحابيٌّ (٧)، ممَّن عرضَ على النَّبيِّ ﷺ -حينَ هجرتِه للمدينةِ- النُّزولَ فيهم.

стр. 2520

٣٢١٥ - فَضَالَةُ بنُ عُبَيدٍ (١). صحابيٌّ، لهُ أحاديثُ، منها (٢): كنَّا نُصلِّي معَ النَّبيِّ ﷺ ، فيخِرُّ قومٌ مِن قامتِهم مِن الخَصاصةِ (٣)، حتَّى يقولَ الأعرابيُّ: مجانين (٤)، وهم أهلُ الصُّفَّة، فذكر خبرًا. - الفضلُ بنُ أُميَّة الضَّمرِيُّ. هو الذي بعدَه. ٣٢١٦ - الفَضلُ بنُ الحسنِ بنِ عَمروِ بنِ أميةَ، الضَّمْريُّ، المدَنيُّ (٥). نزيلُ مصرَ، ووالد الحسنِ الماضي، ذكرَه مسلمٌ في ثالثةِ تابعي المدنِيِّينَ (٦)، فقالَ: الفضلُ بنُ أميةَ الضَّمْرِيُّ، وقيل: ابنُ الحسنِ بنِ عمرٍو. روى عن: عمِّهِ بُكَيْرٍ (٧)، وأبي هريرةَ، وابنِ عمرَ، وغيرِهم، وأرسل عن: عمرَ، وعنه: ابنُهُ، وجعفرُ بنُ ربيعةَ، ويزيدُ بنُ أبي حبيبٍ، وابنُ إسحاقَ، وغيرُهم. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٨)، وقالَ العِجليُّ (٩): مصريٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ.

стр. 2521

وقالَ ابنُ يونسَ (١): يقال: تُوفي بإسكندريةَ، وهو في "التهذيب" (٢). ٣٢١٧ - الفضلُ بنُ العبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ بنِ هاشمِ بنِ عَبدِ مَنافِ بنِ قُصيِّ بنِ كلابٍ، أبو عبد الله، أو أبو محمَّدٍ، أو أبو العبَّاس، الهاشميُّ، المدَنيُّ (٣). ابنُ عمِّ النَّبيِّ ﷺ ، والماضي أبوه، والحادي عشر من المدَنيّين لمسلم (٤). شهدَ فتحَ مكةَ، وحنينًا، وثبتَ معَه يومَها حينَ انهزمَ عنه النَّاسُ، ثمَّ حجَّةَ الوداعِ، وأردفَه ﷺ معه من جَمعٍ إلى مِنى. يروي عنه أحاديثَ، وعنه: أخوه عبدُ الله، وأبو هريرةَ، وربيعَةُ بنُ الحارثِ، وغيرُهم. روى له الجماعة. وهو ممَّن شهدَ غُسلَهُ ﷺ . ماتَ بالشَّامِ في طاعونِ عَمَواسَ، وقيلَ: يومَ أجنادينَ سنةَ ثلاثَ عشرةَ، وقيل: يومَ اليرموك، وكانَ جميلًا، وأمُّه أمُّ الفَضلِ: لبابةُ ابنةُ الحارثِ الهلاليَّةُ. وهو في "التهذيب" (٥). ٣٢١٨ - الفضلُ بنُ عُبيد الله بنِ أبي رافعٍ المدَنيُّ (٦). يروي عن: أبي رافع، وعنه. ابنه العبَّاسُ، وعبَّاسُ بنُ أبي خِداشٍ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٧). وذُكِرَ في "التهذيب" (٨).

стр. 2522

٣٢١٩ - الفَضلُ بنُ الفضلِ المدَنيُّ (١). عن: الأعرجِ، وسعيدِ بنِ المسيِّبِ، وعنه: هشامُ بنُ عروةَ، وأسامةُ بنُ زيدٍ اللَّيثيُّ، ذكرَه ابن حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٢). وذُكِرَ في "التهذيب" (٣). ٣٢٢٠ - الفضلُ بن قاسمِ بنِ جمَّازِ بنِ شِيحةَ بنِ هاشمِ بنِ قاسمِ بنِ مهنَّا بنِ حسينِ بنِ مهنا، الحسينيُّ. وباقي نسبه في: جَمَّازٍ. اجتمعَ آلُ جمَّازٍ بعدَ موتِ سعدِ بنِ ثابتِ بنِ جمَّازٍ، وأجمعوا على تقديمِه، وحلفوا له على الطَّاعةِ والنُّصرةِ، وخُطِبَ له، وتوجَّهَ مانعُ بنُ عليٍّ إلى السُّلطانِ يستنجزُ له مرسومًا، فأُجيبَ، ووَصَلَ بالخِلعةِ والتَّقليدِ في جُمادى الآخرةِ، وقُرِئَ منشورُهُ على دِكَّةِ المؤذِّنين. واستمرَّ إلى أنْ مرضَ مَرضًا شديدًا، وماتَ في سادس عِشري ذي القَعدةِ سنةَ أربعٍ وخمسين وسبعِ مئةٍ، ودُفنَ في قُبَّةِ الحسنِ والعبَّاسِ. وكانَ شهمًا شجاعًا، مِقدامًا، مَهيبًا سائسًا، ذا رأي صليبٍ، وغَورٍ ودهاءٍ، ومعرفةٍ بالأمور، وهو الذي أكملَ الخندقَ الذي كانَ ابتدأَ بعملِه سعدٌ المذكورُ حولَ السُّورِ، واستقرَّ بعدَه مانعٌ المذكورُ، قالَه ابنُ فَرحونٍ (٤).

стр. 2523

وقالَ المجدُ (١): كانَ أميرًا كَمِيًّا (٢)، ومَزِيرًا (٣) جَرِيًّا (٤)، وصِنْدِيدًا (٥) سَرِيًّا (٦)، وعميدًا عبقريًا (٧)، وسندريًا (٨)، بالزَّعامة حَرِيًّا، وذا دهاءٍ في الأمور، حُوَلِيًّا قُلَّبِيًّا (٩). وَلِيَ إمارةَ المدينةِ بعدَ وفاةِ سعدِ بنِ ثابتٍ، في شهرِ ربيعٍ الآخرِ عامَ اثنين وخمسين وسبعِ مئةٍ. اجتمعَ آل جمَّازٍ، وأجمعوا على تقديمِه، واتَّفقوا على رئاستِه لحديثهِ وقديمِه، وحالفوه على النُّصرةِ والطَّاعةِ، وعاقدوه على تنفيذ أوامرِه المُطاعةِ، وخَطَبَ على المنبرِ باسمِه الخطيبُ، ونشرَ مِن عدلِه على الرَّعيةِ أطيبَ طِيبٍ، وتوجَّهَ مانعُ بنُ عليٍّ إلى السُّلطانِ، لاستنجازِ مرسومٍ يتضمَّنُ إمضاءَ هذا الشَّان، فلمَّا دخلَ مصرَ ودخلَ بالخبرِ إلى القلعةِ، ورُسمَ له بالتَّقليدِ والخِلْعةِ، ووصلَ بهما في جُمادى الآخرة، فتضاعفَ في ولايتِه مفاخرُهُ الفاخرةُ.

стр. 2524

واستمرَّ في ولايتِه إلى آخرِ عامِ أربعةٍ وخمسين، فمرضَ مرضًا شديدًا، ثمَّ لقي منه البُرَحَينِ (١)، وتُوفي في ذي القَعدةِ بعدَ مُضيِّ ستةٍ وعشرين، ودُفنَ بقُبَّة الحسن والعباس، وفقدَ مِن أخلاقِه النَّاس، ما أزرى على الورد والآس. وهو في "درر" شيخنا (٢). ٣٢٢١ - الفضلُ بنُ مُبَشِّرٍ، أبو بكرٍ، الأنصاريُّ، المدنيُّ (٣). من أهلِها. وهو بكنيتِهِ أشهرُ. ذكر مسلِمٌ (٤) في ثالثةِ تابعي المدنيينَ. يروي عن: جابرٍ، وعن سالمِ بنِ عبدِ الله، وعنه: زيادٌ البَكَّائيُّ، ومروانُ بنُ معاويةَ، وعبدُ الرحمنِ بنُ مَغراءَ، ويَعلى بنُ عبيدٍ، وغيرُهم. ضعَّفَهُ ابنُ معينٍ (٥)، ووثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ (٦)، وقالَ أبو حاتمٍ (٧) وغيرُه: ليس بالقوي، وذُكِرَ في "التهذيب" (٨) وقد ذكره ابنُ حبانَ أيضا في "الضعفاء" (٩) ولكن سمَّاه مفضَّلًا -بميمٍ

стр. 2525

أولِهِ-، وقالَ: يروي عن المدنيين، وعنه مروان بن معاوية في أحاديثه أشياء مستقيمة، تشبه حديث الثقات، وفيها أشياءُ مقلوبةٌ لا تشبهُ حديثَ الأثبات، كأنَّه كانَ يجيب فيما يسأل، فمِن هنا وقعت المناكير في روايته، فلما كَثُرَ ذلك منه بطلَ الاحتجاجُ به، ثمَّ ساقَ عن ابنِ مَعينٍ أنَّه قالَ: لا شيء. وتعقَّبَ الدارقطنيُّ (١) ابنَ حِبَّانَ بأنَّ المترجَمَ إنَّما هو الفضل، وهو المكني أبا بكر، روى عنه مروانُ، وابنُ مَغراء، ويعلى، وقوله: مفضلٌ خَطَأٌ، ذَكَرَهُ … (٢) ٣٢٢٢ - الفُضَيْلُ بنُ أبي عبدِ الله المدَنيُّ، مولى المَهريِّ (٣). يروي عن: القاسمِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي بكرٍ، وعنه: بُكيرُ ابنُ الأشجِّ، ومالكٌ، قالَه ابن حِبَّانَ في ثالثة (٤) "ثقاته". وهو في "التهذيب" (٥). يروي أيضًا عن: عبدِ الله بنِ نِيارٍ (٦) الأسلميِّ، وعنه: أبو بكرِ بنُ أبي سبرةِ. قالَ أبو حاتمٍ (٧): لا بأسَ به. ٣٢٢٣ - فُلَيْتةُ بنُ القاسمِ بنِ أبي هاشمٍ محمَّدِ بنِ جعفرِ بنِ أبي هاشمٍ محمَّدِ بنِ الحسنِ بنِ محمَّدِ بنِ موسى بنِ عبدِ اللهِ بنِ موسى بنِ عبدِ الله بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ
следующие страницы →