← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

إبراهيمُ، والدَّرَاورديُّ، وجعفرُ بنُ عَوْنٍ، وآخرون. خرَّجَ له مسلمٌ (١) وغيرُه. ووثَّقه ابنُ مَعِين (٢)، وأبو زُرعة، ثمَّ ابنُ حِبَّانَ (٣)، وقالَ: كانَ إمامَ مسجدِ رسولِ الله ﷺ ، ماتَ سنةَ ثلاثٍ وخمسين [و] مئةٍ. وتوقَّفَ شيخُنا (٤) في صحَّةِ سماعِه مِن ابنِ عمرَ، فقد أخرجَ له التِّرمذيُّ (٥) حديثًا؛ فأدخلَ بينَه وبينَ ابنَ عمرَ ثلاثةَ أنفسٍ. وقالَ الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ: إنه عُمِّر، وكانَ فيها. ويُحكى عنه أنَّ مَلِكَ الرّومِ أرسلَ للوليدِ بنِ عبدِ الملكِ في زيادةِ المسجدِ النبويّ بعُمّالٍ أربعينَ مِن الرُّومِ وأربعينَ مِنَ القِبطِ، وبأربعينَ ألفَ مثقالٍ ذهبٍ فيما قيل (٦)، وقيلَ: غير ذلك أيضًا. وهو في "التهذيب" (٧). ٣٢٦٠ - قُرَّةُ بنُ زُبيدٍ (٨).

стр. 2557

مدَنيٌّ. قالَ الأزديُّ: منكرُ الحديث. ذكرَه الذَّهبيُّ في "ميزانه" (١)، فلم يَزِدْ. ٣٢٦١ - قُرَّةُ بنُ عُقْبَةَ بنِ قُرَّةِ، الأنصاريُّ، الأشهليُّ (٢). حليفٌ لهم، قُتِلَ يومَ أُحدٍ شهيدًا. ٣٢٦٢ - قريشُ بنُ سُبَيعِ بنِ مُهنَّا بنِ سُبيعٍ، الشَّريفُ، أبو محمَّدٍ، العلويُّ، الحسنيُّ، المدَنيُّ (٣). نزيلُ بغدادَ. وُلِدَ بالمدينةِ على رأسِ الأربعين وخمسِ مئةٍ، وفدَ بغدادَ، وطلبَ وسمع الكثيرَ، وحصَّل، وعُنيَ بالحديث. وسمعَ من أبي الفتحِ ابنِ البَطِّيِّ (٤)، وأبي زُرْعَةَ، وأبي بكرٍ ابنِ النَّقورِ (٥)، والمباركِ بن خُضَيْرٍ (٦)، وطبقَتِهم. روى عنه: الدُّبَيْثيُّ (٧)، وابنُ النَّجَّارِ، وأهلُ

стр. 2558

بغدادَ، وغيُرهم. ماتَ في ذي الحجَّةِ سنةَ عشرين وستِّ مئةٍ. ٣٢٦٣ - قُزمانُ بنُ الحارثِ (١). مِن بني عَبْسٍ، ماتَ بالمدينةِ. ٣٢٦٤ - قُسَيْطلُ بنُ زُهيرِ بنِ سُليمانَ بنِ هِبَةَ بنِ جَمَّازٍ، الحسينيُّ، الجمَّازيُّ (٢). أميرُ المدينةِ، وَليَها بعدَ انفصالِ ضَيْغَمٍ في سنةِ ثلاثٍ وثمانين، بمعاونةِ السيِّدِ محمَّدِ ابنِ بَرَكاتٍ، فدامَ إلى أثناءِ سنةِ سبعٍ وثمانينَ، فانفصلَ بزُبَيرِيِّ النُّعيريِّ، بتفويضِ صاحبِ مكَّةَ المشارِ إليه له، لإضافةِ صاحبِ مصرَ أمرَ المدينةِ إليهِ أيضًا، ويُذكَرُ بالميلِ لأهلِ السُّنَّةِ كآلِ جَمَّازٍ، واستشرفَ نفسهِ العَودةَ حينَ اقتحمَ حسنُ بنُ زُبيريٍّ القبةَ، فلم يتَّفِقْ لعجزِهِ عن القيامِ بذلك. ٣٢٦٥ - قُطْلُبك بنُ عبدِ الله، الحُساميُّ، المَنْجَكِيُّ (٣). كانَ أحدَ الأمراءِ بالقاهرةِ، وتردَّدَ إلى الحرمينِ لتفرِقَةِ صدقَةِ القَمْحِ الذي ينفذُهُ الظَّاهرُ (٤)، كان فيه خيرٌ، وعندَه قُوَّةٌ زائدةٌ، ماتَ بيَنْبُعَ، وهو راجعٌ مِن الحجِّ لمِصرَ في أوَّلِ سنةِ اثنتين وثمانِ مئةٍ، وكانَ في التي قبلها عَمَّرَ مسجدَ الرَّايةِ (٥) الذي بأعلى مكَّةَ.

стр. 2559

٣٢٦٦ - قطنُ بنُ وهبِ بنِ عُويمِرِ بنِ الأجدعِ، أبو الحسنِ اللَّيثيُّ، ويقالُ: الخُزَاعيُّ، المدَنيُّ (١). يروي عن: عمِّهِ، وعُبيدِ بنِ عُميرٍ، ويحنَّسَ مولى آل الزُّبير ما رواه له عن ابن عمرَ في فضلِ المدينة، وعنه: الضَّحَّاكُ بنُ عثمانَ، وعبيدُ الله بنُ عمرَ، ومالكٌ، وذُكِرَ في "التهذيب" (٢)، و"ثقاتِ" ابنِ حِبَّانَ (٣)، وقالَ أبو حاتمٍ (٤): صالحُ الحديثِ، وقالَ النَّسائي (٥): ليسَ به بأسٌ. ٣٢٦٧ - القَعْقَاعُ بنُ حَكيمٍ، الكِنَانيُّ، المدَنيُّ (٦). مِن أهلِها. يروي عن: عائشةَ، وابنِ عمرَ، وجابرٍ، وعليِّ بنِ الحسينِ، وأبي صالحٍ السَّمانِ، وجماعةٍ، وعنه: سُمَيٌّ، وسهيلُ بنُ أبي صالحٍ، ويزيدُ بنُ أسلمَ، وسعيد المقبريُّ، وابنُ عجلانَ، وأهلُ المدينةِ. وثَّقهُ أحمدُ، وابنُ مَعِينٍ (٧)، وابنُ حِبَّانَ (٨)، وقالَ أبو حاتمٍ (٩): ليسَ بحديثهِ

стр. 2560

بأسٌ. وذُكِرَ في "التهذيب" (١). ٣٢٦٨ - قَهْطَمٌ. مِن سكُّانِها. ٣٢٦٩ - قُهيدٌ. ذكرَهُ ابنُ صالحٍ، فيمَن رآهُ من الشُّرفاءِ الشعوبِ عند المدرسةِ الشِّهابيَّةِ. ٣٢٧٠ - قلاونُ بنُ حسنِ بنِ مُقبلٍ (٢). أشركَه وُدَيٌّ مع جُخيدبٍ (٣) في نيابتِهِ بالمدينةِ، قُتلا خَنقًا بعد الأربعين وسبعِ مئةٍ. ٣٢٧١ - قلاونُ الصَّالحيُّ، الملكُ المنصورُ (٤). والدُ النَّاصرِ محمَّدٍ الآتي. في سنةِ ثمان وسبعين وستِّ مبة مِن أيامِه بُنيتْ قُبَّةٌ على الحُجرةِ الشَّريفةِ، ولم يكن قبلَ ذلك عليها قبَّة ولا بناءٌ مُرتفعٌ، وإنَّما كانَ حولَ الحُجرةِ الشَّريفةِ فوقَ سطحِ المسجدِ حظير مبنيٌّ بالآجُرِّ، مقدارَ نصفَ قامةٍ، بحيثُ يتميَّزُ سطحُها عن سطحِ المسجد، فعُمِلَتْ هذه وهي أخشابٌ أقيمتْ، وسُمِّرَ عليها ألواحٌ من

стр. 2561

خشبٍ، وعلى الألواحِ ألواحٌ من رَصاصٍ (١)، ولم نَقِفْ على تعيينِ مَنْ عَمِلَها، ولكنْ سَبَقَ في أحمدَ بنِ عبدِ القويِّ لها ذكرٌ. وكذا أنشأ عندَ بابِ السَّلامِ سنةَ ستٍّ وثمانين وستِّ مئةٍ ميضأةً هائلةً. ٣٢٧٢ - قَيْسُ بنُ ثابتٍ بنِ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ، الأنصاريُّ، الخَزْرجيُّ، المدَنيُّ (٢). يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُهُ عبدُ الخبيرِ. وهو في "التهذيب" (٣). وكانَ أبوه قُتِلَ يومَ اليَمامةِ بعدَ النَّبيِّ ﷺ بقليلٍ، فروايةُ قيسٍ عنهُ منقطعةٌ، ولا يلزمُ أنْ يكونَ لقيسٍ إدراكٌ؛ قالَه شيخُنا (٤). وقد سَلَفَ يعني في "التهذيب" في: إسماعيلَ بنِ محمَّدِ بنِ ثابتٍ، أنَّ الدمياطيَّ جزمَ بأنَّه والدُ [عبد] الخبيرِ (٥)، فالله أعلمُ. ٣٢٧٣ - قيسُ بنُ ثعلبةَ (٦).

стр. 2562

هو اسمُ أبي عياضٍ المدَنيِّ، ذكرَه شيخُنا في زوائد "التهذيب"، وقالَ: روى عن: عبدِ الله بنِ عمرٍو (١)، وعنه: مجاهِدٌ. ترجمَ له أبو نصبر الكَلاباذيُّ (٢) هكذا في "رجال البخاريِّ" (٣)، ثمَّ قالَ: وقيل: هو عمرُو بنُ الأسودِ. انتهى. وقد مضى في: عمرو. ٣٢٧٤ - قيسُ بنُ الحارثِ بنِ عَدِيِّ بنِ جُشَمَ (٤). عمُّ البراءُ بنُ عازبٍ. تُوُفِّي بالمدينة شهيدًا بأحُدٍ، ذكرَه ابنُ شاهينَ، وذكر أبو عمرَ (٥) أنه استُشهدَ يومَ اليمامةِ. ٣٢٧٥ - قيسُ بنُ أبي حذيفةَ (٦). ذكرَه مسلمٌ (٧) في ثالثةِ تابعي المدنِيِّينَ. ٣٢٧٦ - قيسُ بنُ ذريحِ بنِ الحُباب بنِ سنة (٨) بنِ حذافةَ (٩).

стр. 2563

كانَ رضيعَ الحسنِ بنِ عليٍّ، أرضعتهُ أمُّ القيسِ، وكانَ ينزلُ قومُه ظاهرَ المدينةِ. وذكرَ قصَّة تزوُّجِه لُبْنى ابنةِ الحُبابِ الكعبيَّةَ. ٣٢٧٧ - قيسُ بنُ رافعٍ، أبو رافعٍ، أو أبو عمروٍ، القيسيُّ، الأشجعيُّ، المِصريُّ، المدَنيُّ الأصل (١). روى عن: النَّبيِّ ﷺ مُرسلًا، وعن ابنِ عمرَ، وابنِ عَمرٍو، وأبي هريرةَ، وشُفيِّ بنِ ماتعٍ، وعنه: الحسنُ بنُ ثوبانَ، ويزيدُ بنُ أبي حبيبٍ، وإبراهيمُ بنُ نشيطٍ، والحارثُ بنُ يعقوبَ، وابنُ لهيعةَ، وغيرُهم. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٢)، والبغويُّ في "الصحابة"، وقالَ (٣): يقالُ: إنَّه جاهليٌّ، وأبو موسى في "الذيل"، وقالَ: أوردَه عبدانُ في الصَّحابة، قالَ: وأظنُّ حديثَهُ ليس بمسندٍ، إلا أنِّي رأيتُ بعضَ أهلِ الحديثِ وضعهُ في المسندِ، فذكرتُهُ ليُعرَفَ. وقالَ الحسنُ بنُ ثوبانَ: دخلتُ عليه، وكانَ من أهلِ العلمِ والسِّترِ، فذكرَ خبرًا أورده ابنُ يونسَ في "تاريخه" (٤). وهو في "التهذيب" (٥).

стр. 2564

٣٢٧٨ - قيسُ بنُ سالمٍ، أبو حَرْزَةَ. في الكنى (١). ٣٢٧٩ - قيسُ بنُ سعدِ بنِ عُبادةَ بنِ دُلَيْمِ بنِ الأسدِ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ، أبو القاسمِ، أو أبو عبدِ الله، أو أبو عبدِ الملكِ، أو أبو الفضلِ الأنصاريُّ، الخَزرجيُّ، المدَنيُّ (٢). خَدَمَ النبيَّ ﷺ عشرَ سنين مِن وقتِ قدومِه المدينةَ إلى أنْ قُبضَ، وكانَ منه بمنزلةِ صاحبِ الشُّرطةِ مِن الأميرِ، وله عنه عدَّةُ أحاديثَ. ثمَّ كان على مقدِّمةِ [عليٍّ] يومِ صفِّينَ، ثمَّ هربَ مِن معاويةَ سنةَ ثمان وخمسين، وسكنَ تفليسَ (٣)، وبها ماتَ في سنةِ خمسٍ وسبعين أيامَ عبدَ الملكِ بنِ مروانَ، وقيل: بل ماتَ في آخر ولايةِ معاويةَ. وعن بعضِهم: أنَّه لزمَ المدينةَ مُقبلًا على العبادةِ حتَّى ماتَ بها، وممَّنْ جزمَ بموتِهِ في المدينة خليفةُ (٤) وغيرُه، وأنَّه في آخرِ خلافةِ معاويةَ. وكانَ ضخمًا جسيمًا، صغيرَ الرَّأسِ، ليستْ له لحيةٌ، طويلًا جِدًّا؛ إذا ركبَ

стр. 2565

الحمارَ خطَّتْ رجلاهُ الأرضَ، ولمَّا بعثَ قيصرُ إلى معاويةَ أنِ ابعثْ إليَّ سراويلَ أطولِ رجلٍ مِن العربِ، أرسل بسراويلِ قيسٍ إليه؛ بعد أْن أمر أطولَ رجلٍ في الجيش (١)، فوضعها على أنفِه؛ فوقعتْ على الأرضِ. [كان] سيِّدًا مُطاعًا، كثيرَ المال، جَوادًا كريمًا، وقفتْ عليه عجوزٌ، فقالت: أشكو إليك قِلَّةَ الجُرذانِ، فقالَ: ما أحسنَ هذه الكنايةَ، املأوا بيتَها خُبزًا ولحمًا، وسمنًا وتمرًا. يُعَدُّ مِن دُهاةِ العربِ، بحيث يُروى عنه أنَّه قالَ: لولا أنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول (٢): "المكرُ والخديعةُ في النَّار" لكنتُ مِن أمكرِ هذهِ الأمَّةِ. وفي لفظٍ: لولا الإسلامُ لمكرتُ مَكْرًا لا تطيقُهُ العربُ. وترجمتُهُ محتملةٌ البسطَ. وهو في "التهذيب" (٣)، وأوَّلِ "الإصابة" (٤). وقد مضى أبوه. ٣٢٨٠ - قيسُ بنُ السَّكنِ بنِ قيسِ بنِ زَعوراءَ بنِ حَرامِ بنِ جُندبِ بنِ عامرِ بنِ غَنمِ بنِ عديِّ بنِ النَّجَّارِ، أبو زيدٍ، الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ (٥). أحدُ مَنْ جَمَعَ القرآنَ على عهدِ النَّبيِّ ﷺ فيما قالَه أنسٌ، إذ فسَّر قولَه: أحدُ عمومتي (٦)، بقيسٍ رجلٍ منَّا مِن بني عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ، ولم يكنْ له عَقِبٌ، نحن

стр. 2566

ورثناه. لا شَكَّ أنهما يجتمعان في حَرامٍ. وكان مشهورًا بكُنيتِهِ. شَهِدَ بدرًا، واستُشهدَ يومَ جسرِ أبي عبيدٍ (١) فيما قاله موسى بنُ عقبةَ. وقالَ غيرُه: ماتَ بالمدينةِ في خلافةِ عمرَ، ووقف عمرُ على قبره. وهو في "الإصابة" (٢). ٣٢٨١ - قَيْسُ بنُ عُبَادٍ، أبو عبدِ الله، اليَشْكُرِيُّ، القَيْسِيُّ (٣). مِن ولدِ قيسِ بنِ ثعلبةَ الضُّبَعِيِّ، البصريّ. مِن كبارِ التَّابعين. يروي عن: عمرَ، وعليٍّ، وأبي ذَرٍّ، وعمَّارٍ، وجماعةٍ، وعنه: الحسنُ، وابنُ سيرينَ، وأبو مِجْلَزٍ لاحقُ بنُ حميدٍ، وأبو نضرةَ: المنذرُ بنُ مالكٍ، وغيرُهُم، وقد رحلَ إلى المدينة في خلافةِ عمرَ، وصلَّى معهُ، وكانَ كثيرَ العبادةِ والغزوِ، ولكنَّه شيعيٌّ. قالَ ابنُ سعدٍ (٤): ثقةٌ قليلُ الحديثِ، والعِجليُّ (٥): ثقةٌ مِن كبارِ الصَّالحين. والنَّسائيُّ وابنُ خِراشٍ: ثقةٌ، وكانتْ له مناقبُ وحلِمٌ وعبادةٌ. وذكرَه أبو مِخْنَف عن شيوخه فيمَنْ قتلَه الحجَّاجُ ممَّنْ خرجَ معَ ابنِ الأشعثِ (٦).

стр. 2567

وابنُ قانعٍ في "معجم الصحابة" (١)، وأورد له حديثًا مرسلًا. وذُكِرَ في "التهذيب" (٢). وثالثِ "الإصابة"، ورابعها (٣)، و"ثقاتِ" ابن حِبَّانَ (٤) في التَّابعين؛ وقالَ: إنَّه يَشْكُريٌّ. ٣٢٨٢ - قيسُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي صَعْصَعَة (٥). أخو عبدِ الله، وعبدِ الرَّحمنِ. مِنْ أهلِ المدينةِ. يروي عن: أهلِها، وكانَ راويًا لسعدِ بنِ إبراهيَمَ. روى عنه: أهلُ بلده، وموسى بنُ عبيدةَ الرَّبَذِيُّ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ ثقاته، ورابعتها (٦)، والعُقيليُّ في "ضعفائه" (٧). ٣٢٨٣ - قيسُ بنُ عَمرِو بنِ سهلِ بنِ ثعلبةَ بنِ الحارثِ بنِ زيدِ بنِ ثَعلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّار الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٨). جدُّ يحيى بنِ سعيدٍ وإخوتِه. وزعمٌ مصعب الزُّبَيْريُّ: أنَّ اسمَ جَدِّ يحيى قيسُ بنُ قهدٍ، وغلَّطَهُ ابنُ أبي خيثمةَ في ذلك، وقال: هما اثنان.

стр. 2568

روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعنه: ابنُهُ سعيدٌ، وقيل: لم يسمَعْ منه، وقيسُ بنُ أبي حازمٍ، ومحمَّدُ بنُ إبراهيمَ بنِ الحارثِ التيميُّ. وقالَ الترمذيُّ (١): إنَّه لم يسمعْ منه. وزعم ابنُ حِبَّانَ (٢) أنَّ قيسَ بنَ عمرٍو هو قيسُ بنُ قَهدٍ، وأنَّ قهدًا لقبُ عمرٍو، وكأنَّهُ أخذَه مِن قولِ البخاريِّ (٣): قيسُ بنُ عمر [وٍ] جَدُّ يحيى بنِ سعيدٍ، له صحبةٌ، قالَ: وقالَ بعضُهم: قيسُ بنُ قهدٍ. وقالَ أبو نُعيم في "الصحابة" (٤): قيسُ بنُ عمرِو بنِ قهدِ بنِ ثعلبةَ، ثمَّ قالَ: وقيل: قيسُ بنُ سهلٍ، واللهُ أعلم. وهو في "التهذيب" (٥). ٣٢٨٤ - قيسُ بنُ عَمرِو بنِ قيسٍ الأنصاريُّ (٦). استُشْهِدَ بأُحُدٍ. - قيسُ بنُ قهدٍ. في: ابن عمرِو بنِ سهلٍ، قريبًا. ٣٢٨٥ - قيسُ بنُ مَخْلَدِ بنِ ثعلبةَ الأنصاريُّ (٧).

стр. 2569

شَهِدَ بدرًا، واستُشْهِدَ بأحُدٍ. وهو في أوَّلِ "الإصابة" (١). ٣٢٨٦ - قيسٌ الحاجِبُ (٢). يروي عن: أبي حفصٍ المدَنيِّ (٣)، وعنه: عمرُو بنُ الحارثِ (٤). قالَه ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته" (٥). ٣٢٨٧ - قيسٌ المدَنيُّ (٦). والدُ محمَّدٍ. روى عن: زيدِ بنِ ثابتٍ، وعنه: ابنُه محمَّدٌ قاصٌ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ. قالَ الذَّهبيُّ (٧): ما روى عنه غيرُه. وهو في "التهذيب" (٨). * * *

стр. 2570

[حرفُ الكافِ] ٣٢٨٨ - كافورُ بنُ عبدِ الله الطَّواشيُّ، شِبلُ الدَّولةِ الدَّردمِيُّ. قالَ الذَّهبيُّ في "معجمه" (١): حُدِّثتُ أنَّه سمعَ جملةً مِن ابنِ خليل، ولكنْ لم أظفرْ بشيءٍ مِن مروِيَّاته، وقد أجازَ لنا مِن المدينة النبويَّةِ في سنةِ ثلاثٍ وسبعين وستِّ مئةٍ. انتهى وأظنُّهُ كافورًا الخُضَرِيَّ الذي حَدَّثَ بـ "أخبار المدينة" لابن النَّجَّارِ، رفيقًا للجمالِ المطريِّ عن أبي اليُمْنِ ابنِ عساكرَ إجازةً بقراءة الأمين الآقْشَهْريِّ في سنةِ ثلاثٍ وثمانين. وقالَ بعضُهم: ماتَ قبلَ السَّبعِ مئةٍ. وكنَّاه ابنُ فرحونٍ: أبا عبدِ الله، ونسبَه خُضريًّا كذلكَ، وقالَ (٢): كانَ فيه مِن الخيرِ والدِّينِ والبِرِّ ما لا مزيدَ له؛ بحيثُ أخبرني مَن أَثِقُ به أنَّه كانَ يضعُ معلومَه في غُلْفِ (٣) أباليجِ (٤) السُّكَّرِ مِن بيتِه بدون غَلَقٍ، زُهدًا في الدُّنيا، وقلَّةَ حرصٍ

стр. 2571

عليها، وفي كلَّ يومٍ يملأُ كيسَه منها، ويجعلُه في جيبِه لأجلِ مَنْ يقفُ عليه مِن السُّؤَّالِ، أو مِن الخَدَمِ والأيتامِ. قالَ: وكذلكَ رأيتُه لا تزالُ يدُه تنفقُ سرًّا وعلانيةً، وربَّى أيتامًا كثيرين، وأعتقَ غيرَ واحدٍ من الأرقَّاء. وقد سَمِعَ الحديثَ على جماعةٍ، وصارَ شيخًا في الرِّواية، وكانَ هو والعمادُ مُتَجاوِرَينِ في المسكنِ، متعاوِنَينِ على البِرِّ والخيرِ. وقالَ المجدُ (١): كانَ مِن الخُدَّامِ المقدَّمين في فعلِ الخيرِ، والمبادرةِ إلى المبرَّاتِ، والمثابرةِ على الحسناتِ، والمواظبةِ على الأعمالِ الصَّالحاتِ، ومِنَ المشهورين بعلوِّ الرِّوايات، والمذكورينَ فيمن سَمِعَ على جماعةٍ مِن أصحاب المسانيدِ العالياتِ. شهِدَ له بذلكَ خطوطُ الضَّابطينَ في الطّبَقَاتِ القديماتِ، باسطًا كفَّيْهِ مِن الغُدُوات إلى العشيَّاتِ، بإنفاق الدُّرَيْهِمات، وإخراجِ الحسنات (٢). أعتقَ جماعةً مِن العبيدِ الخَيِّرينَ، والإماءِ الخيِّراتِ، وكانَ مِن جملتِهم الشَّيخُ عبدُ الله الخُضَريُّ، الذي قلَّما تسمحُ بمثلِه الأزمانُ والأوقاتُ. يُحكى عن شِبل الدَّولةِ أنَّه كانَ يضعُ معلومَه في غُلْفِ أباليج السُّكَّر، محطوطًا فب أطرافِ البيتِ، لا عليه قُفْلٌ مُغلقٌ، ولا بابٌ مُسَكَّرٌ، وإنَّما يملأُ منه كلَّ يومٍ كيساً يجعلُهُ في جيبِه لا تفتُرُ عنه يده، نهارُه كالسَّحابِ الصَّيِّب بسَيْبِه (٣)، يُعطيه

стр. 2572

علانيةً وسرًا، ويُنفقُه خُفيةً وجهرًا، ويتَّخذُهُ عندَ الله الكريمِ ذُخرًا. وكانَ الخُضَريُّ والعادليُّ في السُّكنى متعادِلَينِ مُتَجاوِرَينِ، وعلى فِعلِ الحسنى متعاوِنَينِ مُتوازِرَينِ. تُوفِّي ﵀ قبلَ السَّبعِ مئةٍ (١). ٣٢٨٩ - كافورٌ الجلدكِيُّ. شِبلُ الدَّولةِ، أحدُ الخُدَّامِ بالمسجدِ النبويِّ. أثنى عليه ابنُ فَرحونٍ (٢). ٣٢٩٠ - كافورٌ، شبلُ الدَّولةِ المُظَفَّرِيُّ. شيخُ الخُدَّامِ بعدَ عزيزِ الدَّولةِ، ويُعرف بالحريريِّ. قالَ ابنُ فرحونٍ (٣): كانَ مِن أحسنِ النَّاسِ شَكالةً، وأتمِّهم كمالًا، مُهابًا، قد ملأَ قلوبَ الشُّرفاء رُعْباً، وإذا انكسرَ قنديلٌ، أو وقعَ تجصيصٌ يصيحُ حينَ وقعتِه صيحة يُغلبُ عليها، يرتجفُ أهلُ المسجدِ مِن قوَّتِها وعظَمِ مبلغِها. وكانَ يقولُ: إنه توأم، ماتُ أخوه بعدَ أن ولدتهُما أمُّهما، وكانَ له على الأميرين سلّارٍ، وبيبرسَ الجاشنكير إدلالُ تربيةٍ، حتَّى إنَّهما لما حَجَّا والَوه أحسنَ الموالاةِ، فكلَّمهما في بناءِ المنارةِ التي ببابِ السَّلامِ اليوم، فأنعَما، ثمَّ إنَّه خشيَ أنَّهما يشتغلان بِمُلكِهما عن ذلك، أو يستثقلانِ النَّفَقَةَ على عمارتِها، فقالَ: أنا لا أطلبُ منكما مالًا، عندي مِن القناديلِ الذَّهبِ والفضَّةِ ما يقومُ بها وزيادة، فأنعَما له بإرسالِ الصُّنَّاع،

стр. 2573

وشرعَ هو في تحصيلِ الحَجَرِ والمؤونةِ، فما أتى الحاجُّ حتَّى اجتمعَ مِن أنواعِ الحجرِ كلِّها كالجبالِ في ما بينَ بابي الرَّحمةِ والسَّلام، وأمرَ بالحفرِ لها في مكانِها اليومَ، فلم ينزلوا إلا قليلًا إذ وجدوا بابَ مروانَ بنِ الحكمِ أسفلَ مِن أرضِ المسجدِ بقدرِ قامة، ثمَّ وجدوا برنيةَ فخَّارٍ مُرمَّمةً، ملأى بدراهمَ مُظفَّرِيَّةٍ، قد استحالتْ صفتُها مِن طولِ مُكثِها، ثمَّ وجدوا تحصيبَ المسجدِ عامرًا في سائرِ المسجدِ القديم. وكانَ الحريريُّ يباشرُ ذلك كلَّه بنفسِه ومالِه وخدَّامِهِ باجتهادٍ تامٍّ، وانتفعَ النَّاسُ بها جدًّا، معَ أنَّ المقدَّمَ في الهندسةِ كانَ منعَ مِن بنائِها إلا بعدَ هدمِها، بنَوه بغيرِ مشورتِه، فلم يلتفتْ الشَّيخُ لذلك، وما ظهرَ لقولِ المهندسِ أثرٌ. وللحريريِّ مِن الآثارِ الحسنةِ تبطيلُ الطَّوافِ بالشَّعلِ مِن جريدِ النَّخلِ، وإبدالهُا بالفوانيسِ التي يطوفونَ بها اليومَ، كلَّ ليلةٍ بعد صلاةِ العشاءِ الآخرةِ، بلْ كانَ يُوالي المجاورين، ويُحسنُ إليهم، ويقضي حوائِجَهُم. ومناقبُهُ كثيرةٌ، وحسناتُهُ عديدةٌ، ودارُ الشُّبَّاكِ التي كانتْ ببابِ الرَّحمةِ، هو الذي جدَّدَ لها الشُبَّاكَ الذي صارتْ معروفةً بِهِ؛ لكونِهِ ليسَ حولَ المسجدِ دارٌ لها شُبَّاكٌ في جدارِ المسجدِ غيرُها، بحيثُ كانَ ذلك مِن جملةِ الأسبابِ التي طرقتْهم الشَّبابيكُ في وقتنا لمدرسةِ الأشرفِ مع التَّظاهرِ بالإفتاء. ماتَ سنةَ إحدى عشرةَ وسبعِ مئةٍ. وخلفَه في المسجدِ سعدُ الدِّينِ الزَّاهريُّ. وقالَ المجدُ (١): تولَّى المشيخةَ في عامِ سبع مئةٍ، بعدَ موتِ عزيز الدَّولةِ العزيزيِّ،

стр. 2574

ربَّاه الملوكُ، وربَّى الملوكَ، وسلكَ في المشيخةِ أحسنَ سلوكٍ، أخرجَ لطِيبِه طيِّبَ محاسنِ الشِّيَمِ مِن عَيْبَتِه (١)، وأرعبَ قلوبَ الأشرافِ والوُلاة بصلابتِهِ وهيبَتِهِ، ذو كرمٍ يُلقِحُ آمالَ الرجالِ بلواقحِ رياحهِ، ويملأ أطرافَ الحرمِ بشوامخِ صياحِهِ. كانَ إذا سمع هَدَّة أو صوتًا مُزعجًا مِن انكسارِ قنديل، أو انحسار طربيلٍ (٢)، قابلَه بصيحةٍ أخفت جَرْسَهُ، وأعدمتْ حِسَّه، وسكَّنت رَجَّتَهُ، وضيَّقت بزعزعتِهِ نَحْبَهُ. ومن غريبِ ما يُذكر عنه أنَّه عَطَسَ مرَّة مِن المرِار، فوقعَ لهيبتِه المؤذِّنُ مِن أعلى المنارةِ. وله في الحَرمِ الشَّريف آثارٌ حسنةٌ، ربطَ بها في سِجلِّ السَّعادة رَسَنَهُ، ومِن أظهرِها وأشهرِها، وأعلاها وأفخرِها؛ بناءُ المنارةِ التي أنشأها ببابِ السَّلامِ، وشهدَ بحسنِها ولياقتِها لسانُ الإجماعِ على رؤوسِ الأعلامِ … في تسجيعٍ طويلٍ. ومنها، تعطيلُ الطَّواف (٣) بالسَّعفِ والجريدِ اليابس، وتبديلُها بالشموعِ المغروزةِ في الفوانيسِ … في كلامٍ طويلٍ، إلى أنْ قال: وكانَ ﵀ مِن أحسنِ الخُدَّامِ منظرًا وقَدًّا، وأسمحِهم وَجْهًا، وأجملِهم صورةً وشَكلًا، وأعظمِهم صوتًا وأُكْلًا.

стр. 2575

وكانَ يقولُ: إنَّه توأمٌ، ماتَ أخوه بعدَ أن ولدَتْهما أمُّهما، يعقِلُ ذلك عقلًا. لم يزلْ في منصبِ المشيخةِ مِن يومَ تولَّاها إلى أنْ تُوُفِّي في عامِ أحدَ عشرَ وسبعِ مئةٍ، ﵀. وهو في "درر" شيخِنا (١). ٣٢٩١ - كافورٌ شِبلُ الدولةِ، أبو المسكِ، الخُضَريُّ الطواشيُّ، الأجلُّ (٢). روى عن: أبي اليُمْنِ ابنِ عساكرَ، وعنه: [الأمينُ] الآقشهرِيُّ. ويُنظرُ الأوَّل مِن هؤلاء. ٣٢٩٢ - كافورٌ الخصيُّ الأخشيديُّ (٣). مولى محمَّدِ بنِ طُغجٍ الآتي. كانَ هو المستبدَّ بالتكلُّم في أيامِ ابني سيِّدهِ أبي القاسمِ محمَّدٍ وأبي الحسن عليٍّ (٤) في إمرةِ الحرمين والدِّيارِ المصريَّةِ، ثمَّ استقلَّ بعدَ ثانيهما حتَّى ماتَ مسمومًا في جُمادى الأولى سنةَ سبعٍ وخمسين وثلاثِ مئةٍ، عن خمسٍ وستين سنةً، ودُعِيَ له على المنابرِ بمكَّةَ والحجازِ الشَّريف. ٣٢٩٣ - كافورٌ التَّكريتيُّ. أحدُ الخُدَّامِ بالمسجدِ النَّبويِّ. أثنى عليه ابنُ فَرحونٍ (٥).

стр. 2576

٣٢٩٤ - كافورٌ الطواشيُّ. خادمُ التَّكريتيِّ الإسكندريِّ. خلفَه في الحرمِ خادمًا. وقد ذكرَه ابنُ صالحٍ، وقالَ: إنَّهُ مِن الأخيارِ، وكانَ يقولُ عن سيِّده: له صائمٌ ثلاثونَ سنةً. ٣٢٩٥ - كافورٌ المحسنيُّ. نائبُ مشيخةِ الخُدَّامِ بالمسجدِ النبويِّ، أثنى عليه ابنُ فَرحونٍ (١). ٣٢٩٦ - كافورٌ البنويُّ الصَّلاحيُّ (٢). قالَ العِمادُ الكاتبُ: سيِّدٌ، أسودُ، شاعرٌ مُجَوِّدٌ، قرأتُ في "تاريخِ ابنِ السمعاني"، أنَّه كانَ أسودَ طويلًا، لا لحيةَ له، خَصِيًّا. ومِن شِعرِه: حتَّامَ همُّكَ في حطٍّ وتِرْحَالِ … تبغي العُلا والمعالي مَهرُها غالي يا طالبَ المجدِدونَ المجدِ مَلحمةٌ … في طَيِّها تَلَفٌ للنَّفْسِ والمالِ ولليالي صُروفٌ قَلَّما انجذبَتْ … إلى مرادِ امرئٍ يسعى بآمالِ ٣٢٩٧ - كبشُ بنُ منصورِبنِ جَمَّازِ بنِ شِيحةَ بنِ هاشمِ بنِ قاسمٍ. أخو كُبيشٍ الآتي، له ذُكِرَ في: عَمِّه مُقبلِ بنِ جَمَّازٍ. ٣٢٩٨ - كُبَيْشٌ (٣)، بالتَّصغيرِ.

стр. 2577

أخو الذي قبلَه. وَلِيَ إمرةَ المدينةِ -بعدَ قتلِ أبيه- في رمضانَ سنةَ خمسٍ وعشرين وسبعِ مئةٍ، فأقامَ سنةً ونحوَ خمسةِ أشهرٍ، ولم تَصفُ له تلكَ الأيَّامُ، واستنابَ أخاه طفيلًا، وقُتلَ على يدِ أولادِ عَمِّه مُقبلِ بنِ جَمَّازٍ في يومِ الجمعةِ سلخِ (١) رجبٍ سنةَ ثمانٍ وعشرين وسبعِ مئةٍ، واستقلَّ طفيلٌ بعدَه بالإمرَةِ، وكان هذا ينوبُ عن أبيه في الإمرة. وله ذِكرٌ في: محمَّدِ بنِ غُصنٍ القَصْرِيِّ. ٣٢٩٩ - كبيشُ بنُ هبةَ بنِ جَمَّازٍ، الحسينيُّ (٢). قصدَ القاهرةَ ساعيًا في تولِّي إمرةِ المدينةِ، فظفرَ به قومٌ لهم عليه ثأرٌ، فقتلوه قبلَ أن يدخلَها، وذلكَ في سنةِ تسعٍ وثلاثينَ وثمانِ مئةٍ. ٣٣٠٠ - كَتْبُغَا العادلُ، زينُ الدِّينِ (٣). عملَ للدَّرَابزينِ الذي حولَ الحُجرةِ الشَّريفةِ في سنةِ أربعٍ وتسعين وستِّ مئةٍ شُبَّاكًا دائرًا عليها، ورفعَهُ حتَّى وصلَهُ بسقفِ المسجد (٤). ٣٣٠١ - كثيرُ بنُ أفلحَ المدَنيُّ، مولى أبي أيوبَ الأنصاريُّ، أبو محمَّدٍ، وقيل: أبو عبد الرَّحمنِ (٥).

стр. 2578

أحدُ كُتَّابِ المصاحفِ التي أرسلَها عثمانُ إلى الأمصار، وأخو عبد الرَّحمنِ. تابعيٌّ. ذكرَه مسلمٌ (١) في ثالثةِ تابعي المدنِيِّينَ. وهو أخو عبدِ الرَّحمنِ ومحمَّدٍ. يروي عن: عثمانَ، وأُبيٍّ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وابنِ عمرَ، وأبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، وعنه: ابنُهُ محمَّدٌ، ومحمَّدُ بنُ سيرينَ، وكذا الزُّهريُّ، وقالَ النَّسائيُّ: إنها مرسلةٌ لم يلحقه، فإنَّ كَثيرًا أُصيبَ يومَ الحرَّةِ، يعني: معَ أبيه سنةَ ثلاثٍ وستين. وقد خرَّجَ له النَّسائيُّ (٢). وذُكِرَ في "التهذيب" (٣)، و"ثقات" ابن حِبَّانَ (٤)، والعِجليُّ (٥). وكناه أبو أحمدَ الحاكمُ في "الكنى": أبا يحيى، ويقالُ: أبو محمَّدٍ، ويقالُ: أبو عبدِ الرَّحمنِ، وكانَ أبوه مِن سبيِ عينِ التَّمرِ (٦)، وقد مضَى في الهمزةِ. ٣٣٠٢ - كثيرُ بنُ جعفرِ بنِ أبي جعفرٍ (٧). أخو إسماعيلَ ومحمَّدٍ، مِنْ أهلِ المدينةِ. يروي عن: عِلاقةَ، وزيادَ ابني عبدِ الله بنِ مربعٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذِرِ الحزاميُّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في

стр. 2579

ثالثة "ثقاته" (١)، وأعادَه في رابعتها (٢)، بدون: سَهْلٍ. ٣٣٠٣ - كَثْيرُ بنُ حُبَيْشٍ (٣). ذكرَه مسلمٌ (٤) في رابعة تابعي المدنِيِّينَ. ٣٣٠٤ - كثيرُ بنُ زيدِ بنِ كثيرٍ. ابنُ أخي طُليبِ بنِ كثيرٍ، له ذِكرٌ فيه. ٣٣٠٥ - كثيرُ بنُ زيدٍ، أبو محمَّدٍ الأسلميُّ، المدَنيُّ (٥). عن: سالمٍ، ونافعٍ، وسعيدِ المقبريِّ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ، وعنه: مالكٌ، والدَّرَاورديُّ، وابنُ أبي فُدَيكٍ، وزيدُ بنُ الحُبابِ، وأبو أحمدَ الزُّبيريُّ، والواقديُّ، وآخرونَ. قالَ أحمدُ (٦): ما أرى به بأسًا، وقالَ أبو زُرعةَ: ليس بالقويٍّ. وضعَّفه النَّسائيُّ (٧)، وسئلَ ابنُ مَعِينٍ عنه؟ فقالَ: ليسَ بذاك القويِّ، وكأنَّه قالَ: لا شيءَ، ثمَّ ضربَ عليه. وخرَّجَ له أبو داود (٨) وغيرُه. وذكرَه

стр. 2580

في "التهذيب" (١). تُوفي في خلافةِ أبي جعفرٍ، قالَه ابنُ سعدٌ (٢)؛ وقالَ: كان كثيرَ الحديثِ. وقالَ خليفةُ (٣): في أواخرها، وكانت وفاةُ أبي جعفرٍ سنة ثمان وخمسين ومئة، وجزمَ ابنُ حِبَّانَ (٤) بوفاتِه فيها. وقالَ ابنُ حِبَّانَ في "الضعفاء" (٥): إنَّه هو الذي يقالُ له: كثيرٌ أبو النَّضرِ. وتعقَّبَه الدَّارقطنيُّ، وفرَّقَ بينهم، وإنَّ هذا أسلميٌّ، مِنْ أهلِ المدينةِ، يروي عن أهلِ الحجاز: سعيدِ المقبريِّ، والوليدِ بنِ رباحٍ، والمطَّلِبِ بنِ حنطبٍ، ومسلمِ بنِ أبي مريمٍ، وينظرُ أيُّهم مِنْ أهلِ المدينةِ. ٣٣٠٦ - كثيرُ بنُ الصَّلْتِ بنِ معدي كَرِبَ، أبو عبدِ الله، الكِنْدِيُّ، المدَنيُّ (٦). قَدِمها في خلافةِ الصِّدِّيقِ، وذكرَه مسلمٌ (٧) في ثانيةِ تابعي المدنِيِّينَ. وروى: عنه، وعن: عمرَ، وعثمانَ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وعنه: يونُسُ بنُ جُبيرٍ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وأبو علقمةَ مولى ابنِ عونٍ. ذكرَه ابنُ سعدٍ (٨) في الطَّبقةِ الأولى مِن تابعي أهلِ المدينةِ؛ وساقَ مِن حديثِ

стр. 2581

نافعٍ مولى ابنِ عمرَ أنَّ اسمَهُ كانَ قليلًا، فسمَّاه عمرُ كثيرًا، وبسندٍ آخرَ إلى نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ أنَّ النبيَّ ﷺ هو الذي غيَّرَهُ. وقال ابنُ سعدٍ (١): وفدَ عمومتُهُ على النَّبيِّ ﷺ ورجعوا، ثمَّ ارتدُّوا، فقُتِلُوا يومَ النُّجير (٢)، وهاجرَ كَثيرٌ، وزييدٌ، وعبدُ الرَّحمنِ في عهدِ النبيِّ ﷺ ، وكانَ له شرفٌ وحالٌ جميلةٌ، وقالَ العِجليُّ (٣): مدَنيٌّ، تابعيٌّ ثقةٌ. وكذا ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٤)؛ وقاَل: أخو زييدٍ، مِن أهلِ الحجازِ، يقالُ: إنَّه وُلِدَ في العهدِ النَّبَوِيِّ. وقالَ غيرُه: كانتْ له دارٌ كبيرةٌ بالمصلَّى. وكانَ كاتبًا لعبدِ الملكِ بنِ مروانَ على الرَّسائل. وذُكِرَ في "التهذيب" (٥). وثاني "الإصابة" (٦). ٣٣٠٧ - كثيرُ بنُ العبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ قُصيِّ بنِ كِلابٍ، أبو تمَّامٍ، القُرَشيُّ، الهاشميُّ، المدَنيُّ (٧).

стр. 2582

شقيق تمّامٍ، أمُّهما أمُّ ولدٍ، وابنُ عَمِّ النَّبيِّ ﷺ . يروي عن: أبيه، وأخيهِ عبدِ الله، وعمرَ، وعثمانَ. ويقال: إنه وُلِدَ في العهدِ النَّبويِّ، وعنه: الأعرجُ، والزُّهريُّ، وأبو الأصبعِ مولى بني سُليمٍ. قالَ مصعبُ بنُ عبدِ اللهِ (١): كانَ فقيهًا، فاضلًا، لا عَقِبَ له. ووردَ أنَّه كانَ مِن أعبدِ النَّاسِ. وقال ابنُ أبي زنادٍ: كانَ يسكنُ بقريةٍ على فرسخٍ مِن المدينة، ونحوَهُ قال غيُرهُ: كانَ ينزلُ قريتي (٢) مالكٍ على اثنين وعشرين ميلًا مِن المدينةِ، وكانَ ينزلُ إلى المدينةِ كلَّ جمعةٍ، فينزل دارَ أبيه عبَّاسٍ التي عندَ مجزرةِ ابنِ عبَّاسٍ. وقالَ يعقوبُ بنُ شيبةَ: يعدُّ في الطَّبقةِ الأولى مِنْ أهلِ المدينةِ، ممَّنْ وُلِدَ على عهد النبيِّ ﷺ . وقالَ مصعبٌ الزُّبيريُّ: كانَ فقيهًا فاضلًا، لا عَقِبَ له (٣). وذكرَه ابنُ سعدٍ (٤) في الطَّبقةِ الرَّابعةِ مِن الصَّحابةِ؛ وقال: لم يبلُغْنا أنَّهُ روى عن النَّبيِّ ﷺ ، وكانَ رجلًا صالحًا، فقيهًا، ثقةً قليلَ الحديثِ. وروى له ابنُ مَندهْ، وابنُ قانعٍ في "معجم الصحابة" (٥) حديثًا يدلُّ على صحبته، لكنْ في إسناده يزيدُ بنُ أبي زيادٍ، وقد اختُلِفَ عليه فيه.

стр. 2583

وقالَ البغويُّ (١): ثنا داودُ بنُ عمرَ، ثنا جريرٌ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ، قالَ: كانَ النَّبيُّ ﷺ يصفُّ عبدَ اللهِ، وعُبيدَ اللهِ، وكثيرَ أبناءِ العبَّاسِ، ويقول: "مَنْ سبقَ فله كذا" .... الحديثَ، وهو مرسلٌ جَيِّدُ الإسنادِ. وقد رواهُ أحمدُ في "مسنده" (٢) عن جريرٍ مثلَهُ. وقالَّ الدَّارقطنيُّ في كتابِ "الإخوةِ" (٣): روى عن النَّبيِّ ﷺ مراسيلَ. وقالَ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٤): كانَ رجلًا صالحًا، فاضلًا، فقيهًا، ماتَ بالمدينةِ (٥)، وذُكِرَ في "التهذيب" (٦)، وثاني "الإصابة" (٧). ٣٣٠٨ - كَثيرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ عوفِ بنِ زيدٍ، المزنيُّ، المدَنيُّ (٨). عن: أبيه عن جدِّهِ بنسخةٍ، وعن: نافغ، ومحمَّدِ بنِ كعبٍ القُرظِيِّ، وعنه: ابنُ وهبٍ، ومعنُ بنُ عيسى، وعبدُ اللهِ بنُ نافعٍ، والقَعْنَبِيُّ، وإسماعيلُ بنُ أبي أُويسٍ،

стр. 2584

وخَلْقٌ. اتَّفَقُوا على ضَعفِهِ، بل قالَ الشَّافعيُّ: هو ركنٌ مِن أركان الكَذِبِ. وعن مُطَرِّف بنِ عبدِ الله قالَ: رأيتُ [كثيرَ بنَ عبدِ الله بنِ عمرِو بنِ عوفٍ المزنيَّ، وكانَ كثيرَ] (١) الخصوَمةِ، ولم يكنْ أحدٌ مِن أصحابِنَا يأخذُ عنه، بل قالَ له ابنُ عمرانَ القاضي: يا كثيرُ، أنتَ رجلٌ بطَّالٌ، تخاصِمُ فيما لا تَعْرِفُ، وتدَّعي ما ليسَ لك، وليسَ عندَكَ على ما تطلُبُهُ بيِّنةٌ، فلا تقرَبْنِي إلا أنْ تراني تفرَّغتُ لأهلِ البَطَالَةِ، وذكرَ الحكايةَ. وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٢): مجمعٌ على ضعفِهِ. وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٣): روى عن أبيه عن جدِّهِ نسخةً موضوعةً، لا يحلُّ ذكرُها في الكتب، ولا الرِّوايةُ عنه إلا على جهة التَّعَجُّبِ. وقالَ ابنُ عديٍّ (٤): عامةُ ما يرويهِ لا يتابَعُ عليه. وذكرَه البخاريُّ في "الأوسط" (٥) في فصل: مَن ماتِ بين الخمسين ومئة إلى الستين. وعن غيرِه: ماتَ سنةَ ثلاثٍ وستين ومئةٍ. وذُكِرَ في "التهذيب" (٦)، و"الضُّعفاء للعُقيليِّ" (٧)، وابنِ حِبَّانَ (٨).

стр. 2585

٣٣٠٩ - كثيرُ بنُ فَرْقَد (١). مدَنيٌّ سكنَ مِصرَ. يروي عن: نافعٍ، وأبي بكرِ بنِ حزمٍ، وغيرهما، وعنه: مالكٌ، واللَّيثُ، وابنُ لهيعةَ، وعمرُو بنُ الحارثِ. وثَّقهُ ابنُ مَعِينٍ (٢)، وغيرُهُ كابنِ حِبَّانَ (٣). وقالَ أبو حاتمٍ (٤): صالحٌ، كان من أقران اللَّيثِ، وكان ثَبْتًا. وقال الآجُرِّيُّ، عن أبي داودَ، قالَ مالكٌ: كان يوطد (٥) لهذا الأمرِ بعدَ ربيعةَ أربعةٌ، فذكرَه فيهم. وقال غيرُهُ: ماتَ شابًّا. وهو في "التهذيب" (٦). ٣٣١٠ - كُثيِّرُ عَزَّةَ، وهو أبو صخرٍ ابنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الأسودِ، الخُزَاعيُّ، المدَنيُّ (٧). الشَّاعرُ الشهيرُ، أحدُ عُشَّاقِ العَرَبِ المشهورينَ، وله معَ محبوبتِهِ حكاياتٌ ونوادرُ، وأمورٌ مشهورةٌ، وأكثرُ شعرِهِ فيها. وترجمتُهُ طويلةٌ. وكتبتُه هنا لأنَّ فيها أنَّه كانَ له غلامٌ عطَّارٌ بالمدينة، وربَّما باعَ بالنسيئةِ، فذكرَ

стр. 2586

حكايةً، وفيها أيضًا: أنَّه كان بمصرَ، وعزَّةُ بالمدينة، فاشتاقَ إليها، فسافرَ للاجتماع بها. وقَدِمَ الشَّام، ومدحَ عبدَ الملكِ بنَ مروانَ، وغيرَهُ. وكانَ شيعيًّا، يقولُ بتناسخِ الأرواحِ، ويقرأ ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ (١) وكان (٢) يؤمن بالرَّجعةِ، يعني: رجعةَ عليٍّ إلى الدنيا، ونُسِبَ لعَزَّةَ لحبِّهِ لها، وتغزُّلِهِ فيها. وقالَ عبدُ اللهِ بنُ أبي إسحاقٍ: إنَّه كانَ أشعرَ أهلَ الإسلامِ. زادَ غيرُه: وكانَ فيه خَطَلٌ وعُجْبٌ، وله عندَ قريشٍ منزلةٌ وقَدْرٌ. وكانَ قصيرًا دميمًا، فلقيِتْهُ امرأةٌ، فقالتْ: مَن أنت؟ فقالَ: كثيِّرُ عَزَّةَ، فقالتْ: تَسْمُع بالمُعَيْدِيَّ خيرٌ مِنْ أنْ تَرَاهُ (٣)، فقالَ: أنا الذي أقولُ (٤): فإنْ أكُ معروقَ العِظامِ فإنَّني … إذا ما وَزَنْتُ القومَ بالقومِ وَازِنُ قالتْ: وكيف تكونُ بالقومِ وازنًا، وأنت لا تُعرفُ إلا بِعَزَّةَ، قالَ: واللهِ لئنْ قلتِ ذلكَ لقد رفعَ الله بها قدري، وزيَّنَ بها شِعْري، وإنَّها لكما قلتُ (٥): وما روضةٌ بالحَزْنِ (٦) ظاهرةُ الثَّرى … يمجُّ النَّدى جَثجاثُها وعَرارُها (٧)

стр. 2587

بأطيبَ مِنْ أردانِ عَزَّة مَوْهِنًا … وقد وقِدَتْ بالمَنْدَلِ الرَّطْبِ نارُها (١) مِن الخفِراتِ البِيضِ لم تلقَ شِقوةً … وفي الحَسَبِ المكنونِ صافٍ نِجارُها (٢) فإنْ برزتْ كانتْ لعينيكَ قُرَّةً … وإنْ غبتَ عنها لم يُعَمِّمْك عارُها ماتَ في سنةِ خمسٍ ومئة، هو وعكرمةُ في يومٍ واحدٍ، فلم يوجدْ لعكرمةَ مَن يحملُهُ، واختلفتْ قريشٌ في جنازةِ كُثيِّرٍ، وقيلَ: ماتَ سنةَ سبعٍ. ٣٣١١ - كَرْدَمُ بنُ أبي السَّنابلِ الأنصاريُّ، ويقالُ: الثَّقفيُّ (٣). له صحبةٌ، سكنَ المدينةَ، ومخرجُ حديثهِ عن أهلِ الكوفةِ. ٣٣١٢ - كرزُ بنُ علقمةَ الخُزَاعيُّ (٤). صحابيٌّ، له حديثٌ عند أحمدَ (٥) من طريقِ عروةَ بنِ الزُّبيرِ عنه، وصححَّه ابنُ حِبَّانَ (٦)، والحاكم (٧)، وآخرُ عندَ ابنِ عديٍّ (٨) مِن جهة عروةَ أيضًا، غريبُ المتن.

стр. 2588

وذكرَه مسلمٌ (١) في الأولى من المدنِيِّينَ. وقالَ البغويُّ (٢): سكنها. وقالَ ابنُ شاهينَ: إنه كان ينزلُ عسقلانَ، ويقالُ: إنَّه ابنُ حبيشٍ. حكاه ابن السَّكَنِ تبَعًا للبخاريِّ (٣)، ووقع في رواية أحمدَ (٤) كذلكَ. وقالَ ابنُ السَّكَنِ: إنَّه أسلمَ يومَ الفتحِ، وعُمِّرَ طويلًا، وعَمِيَ في آخرِ عمرِه، وكانَ مِمَّنْ جدَّد أنصابِ الحَرَمِ في زمن معاويةَ، وهو الذي نظرَ إلى أَثَرِ قدمِ النبيِّ ﷺ هذا القدمُ مِن تلكَ القدمِ التي في المقام، وهو الذي قفا أثرَ النبيِّ ﷺ وأبي بكر حين دَخَلا الغارَ، فذكر أبو سعيدٍ في "شَرَفِ المصطفى" أنَّ المشركين كانوا استأجروه لما خرجَ النبيُّ ﷺ إلى المدينةِ مهاجرًا، فاقتفى أثره حتَّى انتهى إلى غارِ ثورٍ، فرأى نسجَ العنكبوت على بابه، فقالَ: إلى هنا انتهى أثرُه، ثمَّ لا أدري أخذَ يمينًا أو شمالًا، أو صعِدَ الجبلَ، طوَّلَه في "الإصابة" (٥). ٣٣١٣ - كُرَيْبُ بنُ أبرهةَ بنِ الصبَّاحِ الأصْبَحيُّ (٦). مدينيٌّ. عن: حذيفةَ، وأبي الدَّرداءِ، وكعبٍ، وغيرِهم، وعنه: شعبةُ بنُ

стр. 2589

سليطٍ (١)، وثوبانُ بنُ شهرٍ، وآخرونَ. وثَّقهُ ابنُ حِبَّانَ (٢)، وليسَ هذا بمدينيٍّ؛ وإنْ وقعَ في كتابِ ابنِ أبي حاتمٍ، إنَّما هو مصريٌّ، وممَّن صرَّحَ بذلك ابنُ يونسَ (٣)، والعِجليُّ (٤)، وغيرُهما. وذكرَه صاحب "الكمال"، ولم يترجم له، ولذا حذفه المزِّيُّ، وألحقَه شيخنا في "تهذيبه" (٥)، وبيَّضَ لترجمته. ٣٣١٤ - كُرَيْبٌ، مولى ابنِ عبَّاسِ، يكنى بأبي رِشْدين (٦). ذكرَه مسلم (٧) في ثالثةِ تابعي المدنِيِّينَ. ٣٣١٥ - كعبُ بنُ زيدِ بنِ قيسٍ الأنصاريُّ (٨). استُشهِدَ يومَ الخندقِ. ٣٣١٦ - كعبُ بنُ سليمانَ القُرَظيُّ (٩). مِنْ أهلِ المدينةِ. يروي عن: عليٍّ، وعنه: ابنُه محمَّدٌ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (١٠).

стр. 2590

٣٣١٧ - كعبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ (١). أخو عبدِ الله الماضي. ٣٣١٨ - كعَبُ بنُ عُجْرَةَ بنِ أُميَّةَ، أبو محمَّدٍ، وقيل: أبو عبدِ اللهِ، وأبو إسحاقَ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٢). صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ (٣) في المدنيينَ، شهدَ بيعةَ الرِّضوان، ولهُ أحاديثُ في الصَّحيحينِ (٤)، وغيرِهما. وذُكرَ في "التهذيب" (٥)، وأوَّلِ "الإصابة" (٦)، وابنِ حِبَّانَ (٧). روى عنه: بنوه: سعدٌ ومحمَّدٌ، وعبدُ الملكِ، والرَّبيعُ، وأبو وائلٍ، وطارقُ بنُ شهابٍ، وعبدُ اللهِ بنُ معقلِ، ومحمَّدُ بنُ سيرينَ، وأبو عبيدةَ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، وآخرون. قالَ الواقديُّ: كانَ استأخرَ إسلامُهُ، ثمَّ أسلمَ، وشهِدَ المشاهدَ، وهو الذي نزلَتْ

стр. 2591

فيه بالحُديبيةِ الرُّخصةُ في حلقِ رأسِ المُحرمِ، والفِديةُ. قالَ خليفة (١): ماتَ سنةَ إحدى وخمسين، والواقديُّ وآخرون: سنةَ اثنتين. قالَ بعضُهم: عن خمسٍ، وقيل: سبعٍ وسبعينَ، بالمدينةِ. ٣٣١٩ - كعبُ بنُ عَمرِو بنِ عَبَّادِ بنِ عَمرِو بنِ غُزيَّةَ، أبو اليَسَرِ، الأنصاريُّ، الخَزرجيُّ، السَّلَميُّ (٢). ذكرَه مسلمٌ (٣) في المدنيين. صحابيٌّ من أعيان الأنصار، شَهِدَ العقبةَ وله عشرون سنةً، وهو الذي أسرَ العبَّاسَ يومَ بدرٍ، وانتزعَ رايةَ المشركين، وشهد صفِّينَ مع عليٍّ. روى عنه: صيفيٌّ مولى أبي أيوبَ الأنصاريِّ، وعبادةُ بنُ الوليدِ، وموسى بنُ طلحةَ بنِ عبيدِ الله، وحنظلةُ بنُ قيسٍ الزُّرَقيُّ، وغيرُهم. وذكرَ العسكريُّ: أنَّه شهدَ مع عَليٍّ مشاهدَه، وأنَّه ماتَ وله عشرون ومئةُ سنةٍ. وكانَ دَحْداحًا (٤) قصيرًا، ذا بطنٍ. ماتَ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وخمسين. قالَ ابنُ إسحاقَ (٥): وهو آخرُ البدريِّين مِن الأنصارِ موتًا. وفي "المسند" (٦) مِن حديثِه أنَّ النَّبيَّ ﷺ بعثَه في حاجةٍ، فرآه مُوَلِّيًا، فقال: "اللَّهمَّ

стр. 2592

أمتعْنا به". وكان آخرَ الصَّحابةِ موتًا، وكانَ إذا حدَّث بهذا الحديثِ بكى، وقالَ: أمتعُوا بي، لعَمري حتَّى كنتُ مِن آخرِهم. وهو في الأسماء مِن "التهذيب" (١)، وفي الكُنى مِن أوَّلِ "الإصابة" (٢). ٣٣٢٠ - كعبُ بنُ مالكِ بنِ أبي مالكٍ، واسمُه عَمرو بنُ القَيْنِ، أبو عبدِ الله، وقيل: أبو عبدِ الرَّحمنِ، الأنصاريُّ، الخَزرجيُّ، السَّلَميُّ، المدَنيُّ (٣). ذكرَه مسلمٌ (٤) فيهم. شاعرُ رسولِ الله ﷺ ، وأحدُ الثَّلاثةِ الذين تِيبَ عليهم، وأحدُ السَّبعهِ الذين شهدوا العَقبةَ. شهدَ العقبةَ وأُحدًا، وثبتَ عنه قوله: تخلَّفْتُ عن بدرٍ (٥)، وحديثُه في تخلُّفِه عن غزو تبوكَ في الصحيحين (٦). وذُكرَ في "التهذيب" (٧)، وأوَّلِ "الإصابة" (٨)، وابنِ حِبَّانَ (٩).

стр. 2593

روى عنه: بنوه عبدُ الرَّحمنِ، وعبدُ الله، وعبيدُ اللهِ، ومحمَّدٌ، وحفيدُهُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ الله، وابنُ عباسٍ، وعمرُ بنُ الحكَمِ، وعمرُ بنُ كثيرِ بنِ أفلحَ. وقالَ ابنُ عونٍ، عن ابن سيرينَ: كانَ ثلاثةٌ من الأنصار يُهاجونَ عن رسولِ الله ﷺ : حسَّانُ، وابنُ رواحةَ، وكعبٌ. انتهى. وآخى النَّبيُّ ﷺ بينَه وبينَ طلحةَ، ولذا قامَ له وهنَّأهُ، وقيل: بل وآخى بينَه وبينَ الزُّبيرِ. تُوفِّي أيامَ قتلِ عليٍّ. وقيلَ: سنةَ خمسين. وقيل: إحدى. وقالَ ابنُ البَرقيِّ: ماتَ قبلَ الأربعين. قالَ غيرُه: عن سبعٍ وسبعين. ٣٣٢١ - كعبُ بنُ ماتعٍ الحِمْيَريُّ، أبو إِسْحَاقَ، المعروفُ بكعبِ الأحبارِ (١). أدرك النَّبيَّ ﷺ ، وأسلمَ في خلافةِ الصدِّيقِ، ويقال: في خلافة عمرَ، ويقال: أدركَ الجاهلية. روى عن: النَّبيِّ ﷺ مرسلًا، وعن: عمرَ بنِ الخطابِ، وصهيبٍ، وعائشةَ، وماتَ قبلَها، [و] عنه: خلقٌ، منهم: أبو هريرةَ، ومعاويةُ، وعبدُ الله بنُ عباس، وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ الخطابِ، ومالكُ بنُ أبي عامرٍ الأَصْبَحيُّ، وعطاءُ بنُ أبي رباحٍ. وبثَّ كثيرًا من الإسرائيلياتِ. قالَ ابنُ سعدِ (٢): أسلمَ، وقدمَ المدينةَ، ثمَّ خرجَ إلى الشَّامِ، فسكنَ حمصَ، حتَّى تُوفِّيَ في سنةِ اثنتين وثلاثينَ، في خِلافة عثمانَ بنِ

стр. 2594

عفَّانٍ. وقيل: غيرُ ذلكَ. وحكى مالكٌ عنه أنَّه كانَ يقولُ عندَ بنيانِ عثمانَ المسجدَ: لوددتُ أنَّ هذا المسجدَ لا يُنجزُ؛ فإنَّه [إنْ] فُرغَ مِن بُنيانه قُتِلَ، قالَ مالكٌ: وكانَ كذلك (١). وهو مِن حديثِ الأعمشِ عن أبي صالحٍ. قالَ: قالَ كعبٌ، فطوَّلَ. وذُكرَ في "التهذيب" (٢)، وفي القسمِ الثَّاني في المخضرَمِينَ مِن "الإصابة" (٣). ٣٣٢٢ - كعبٌ المدائنيُّ (٤). عن: أبي هريرةَ، وعنه: ليثُ بنُ أبي سُليمٍ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في الثِّقات (٥)؛ وقالَ: كنيتُه أبو عامرٍ. وحديثُه عندَ التِّرمذيِّ (٦)؛ وقالَ: غريبٌ، ولا نعلمُ أحدًا روى عنه غيرَ ليثٍ. وهو في "التهذيب" (٧). وقالَ المِزيُّ في "الأطراف" (٨): كعبٌ المدَنيُّ، أحدُ المجاهيلِ. ٣٣٢٣ - كعبٌ، مولى سعيدِ بنِ العاصِ (٩).

стр. 2595

ذكرَه مسلمٌ (١) في ثالثةِ تابعي المدنيينَ. ٣٣٢٤ - كِلابُ بنُ تَليدٍ المدَنيُّ (٢). أحدُ بني سعدِ بنِ ليثٍ. يروي عن: أسماءَ ابنةِ عُمَيسٍ (٣): "لا يصبرُ على لأواءِ المدينةِ، وشدَّتِها أحدٌ، إلا كنتُ له شفيعًا". وعنه: عبدُ الله بنُ مسلمٍ الطويلُ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٤). وقالَ ابنُ أبي حاتم (٥)، عن أبيه، وأبي زُرعةَ: إنَّما هو تليدُ بنُ كلابٍ. يعني: أنَّه انقَلَبَ على الرَّاوي. وقالَ الذَّهبيُّ (٦): تفرَّدَ عنه الطَّويلُ، وهو في "التهذيب" (٧). ٣٣٢٥ - كلابٌ، مولى العبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ. هو عَمِلَ منبرَ النَّبيِّ ﷺ درجتينِ ومَقْعَدةً، وهو في "الإصابة" (٨). ٣٣٢٦ - كُلثومُ بنُ الحُصينِ بنِ خالدِ بنِ المُعَيْسِير بنِ زيدِ بنِ أَحْمَسَ بنِ غِفارٍ، أبو رُهْمٍ الغِفاريُّ (٩).
следующие страницы →