← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

سليمانَ بنِ عبدِ الملكِ. خرَّجَ له الأئمةُ، وذُكرَ في "التهذيب" (١)، و"تاريخ البخاري" (٢)، و ابنِ أبي (٣) حاتم، و"ثقات العِجلي"، و"ابنِ حِبَّان" (٤). ٣٥٠٩ - محمَّدُ بنُ جعفرِ بنِ أبي كثيرٍ (٥) الأنصاريُّ (٦). مِن أهلِ المدينةِ، أخو إسماعيلَ. يروي عن: حُميدٍ الطَّويلِ، والعلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وعنه: ابنُ أبي مريمَ، وقُتيبةُ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٧). ٣٥١٠ - محمَّدُ بنُ جعفرِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، القُرَشيُّ، الأسدِيُّ، المدَنيُّ (٨). يروي عن: عمِّه عروةَ، وابنِ عمِّه عبَّادِ بنِ عبدِ الله، وعنه: عبيدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، وابنُ جُريجٍ، والوليدُ بنُ كثيرٍ، وابنُ إسحاقَ، ومحمَّدُ بنُ خالدِ بنِ عَثمةَ، وكانَ كما قالَ ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٩): مِن فقهاءِ أهلِ المدينةِ، وقُرَّائهم، بل قالَ في

стр. 2802

موضعٍ آخر (١): يخطئُ ويخالفُ. وقالَ البخاريُّ في "تاريخه" (٢): كانَ فقيهًا، مسلمًا. وقالَ ابنُ سعدٍ (٣): كانَ عالمًا، وله أحاديثُ، ووثَّقَه النَّسائيُّ، وتُوفِّي شابًا وأبوه ممَّنْ طالَ عمرُه، وبقيَ إلى خلافةِ سليمانِ بنِ عبدِ الملكِ، وذُكرَ في "التهذيب" (٤)، وابنِ أبي حاتم (٥)، و"تاريخ البخاري"، وذكرَه في "الأوسط" (٦) في فصل: مَنْ ماتَ مِن عشر ومئةٍ إلى عشرين ومئةٍ. ٣٥١١ - محمَّدُ بنُ جعفرِ بنِ أبي طالبِ بنِ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مَنافٍ، أبو القاسمِ الهاشميُّ (٧). وأمُّه أسماءُ بنتُ عُميسٍ، ولدتْه بالحبشةِ في أيامِ هجرةِ أبويهِ إليها، ولمَّا نعى النبيُّ ﷺ أباه أمرَ بإحضارِ بنيه، فجيءَ بهم، ودعا بحلَّاقٍ، فحلقَ رؤوسهم، فقال (٨): "أمَّا محمَّدٌ، -يعني: هذا،- فيُشبه عمَّنا أبا طالب". الحديثَ.

стр. 2803

وفيه قوله ﷺ لأمِّهم: "تخافين العَيلةَ وأنا وليُّهم في الدُّنيا والآخرة"؟! وتُوفي شابًّا بعدَ أنْ تزوَّجَ -فيما قاله أبو أحمدَ الحاكمُ- بأمِّ كلثوم ابنةِ عليٍّ، بعدَ عمرَ بنِ الخطَّابِ، يعني: بالمدينة، وقالَ الواقديُّ وابنُ عبدِ البَر (١): إنَّه استُشهدَ بتُسترَ، فالله أعلمُ، وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٢)، و "ابنِ حبان" (٣). ٣٥١٢ - محمَّدُ بنُ جعفرِ بنِ أبي عَمروٍ، المحدِّثُ المفيدُ، الشَّرفُ أبو عبدِ الله ابنُ أبي الفضلِ المدَنيُّ. قرأ بنفسِه على إبراهيمَ بنِ أبي بكر الزَّعبيِّ (٤) ببغدادَ، قالَه ابنُ رافعٍ في "تاريخه". ٣٥١٣ - محمَّدُ بنُ جعفرِ بن أبي كثيرٍ الأنصاريُّ، مولى بني زُريقٍ المدَنيُّ (٥). أخو إسماعيلَ، وكثيرٍ، ويحيى، ويعقوبَ. روى عن: أبي طُوَالة، وأبي (٦) حازمٍ، وحُميدٍ الطَّويلِ، والعلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وزيدِ بنِ أسلمَ، وشَريكِ بنِ أبي نَمِرٍ، وهشامِ بنِ عروةَ، وعدَّةٍ، وعنه: خالدُ بنُ مَخْلدٍ، وقالونُ، وسعيدُ بنُ أبي مريمَ، وإسحاقُ الفَرْويُّ، وعبدُ العزيزِ الأويسيُّ، ومعتمرُ بنُ سليمانَ، وغيرهم.

стр. 2804

وثَّقَه ابنُ مَعين (١)، ثمَّ ابنُ حِبَّان، والعِجليُّ، وزاد: مدَنيٌّ، وغيرُهم، وقالَ ابنُ المديني (٢): إنَّه معروفٌ، والنَّسائيُّ: صالحٌ، ومرَّةً: مستقيمُ الحديث، وذُكر في "التهذيب" (٣)، و "ثقات العِجْلي" (٤)، و"ابن حِبَّان" (٥)، و "تاريخ البخاري" (٦)، وابنِ أبي حاتم (٧). ٣٥١٤ - محمَّدُ بنُ جعفرِ بنِ محمَّد بنِ عَبدِ الله ابنِ أبي هاشمٍ محمَّدِ بنِ الحسينِ بنِ محمَّدِ بنِ موسى بنِ عبدِ الله بنِ موسى بنِ عبدِ الله بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ بن عليِّ بن أبي طالبٍ، أبو هاشمٍ الحسنيُّ، المكيُّ، أميرها (٨). ذكرَ ابنُ خَلدون في "تاريخه" (٩) أنه جمع أجنادًا (١٠) من التُّرك، وزحف بهم إلى المدينة، وأخرج منها بني حسين، وملَكَها، وجمعَ بينَ الحرمين، وأنَّ ولايتَه كانت ثلاثًا وثلاثين سنة.

стр. 2805

وذكرَه غيرُه: أنَّه في سنةِ سبعٍ وخمسين وأربعِ مئةٍ استميلَ في قطعِ الخطبةِ للمستنصرِ العُبيدي (١) صاحبِ مصر، وخطبَ للقائمِ العباسيِّ (٢)، وتلوَّنَ بعدَ فعلِه لذلك، وأنَّه في سنةِ ستٍّ وستين رُوسِلَ مِن المستنصرِ بتقبيحِ فعله، وترغيبِه في الرُّجوعِ، فلم يلتفت، ثمَّ لما ماتَ القائمُ خطبَ للمقتدي العباسيِّ (٣)، ثمَّ قطعها، وخطبَ للمستنصرِ، ثمَّ صارَ يتلوَّن، فتارةً للمقتدي العباسيِّ، وتارةً لبني عُبيدٍ (٤)، وآلَ أمرُه إلى أنْ هربَ مِن مكَّةَ إلى بغداد في سنةِ أربعٍ وثمانين وأربعِ مئة، ثمَّ أرسلَ عسكرًا لنهب الحاجِّ في سنةِ ستٍّ وثمانين، بل كانَ هو -قبلَ ذلك في

стр. 2806

سنةِ اثنتين وستِّين- أخذَ قناديلَ الكعبةِ وستورَها، وصفائحَ (١) الباب، وصادرَ أهلَ مكَّةَ حتَّى هربوا منه، وفي شرحِ كلِّ ذلك طولٌ، لسنا بصددِه هنا. ماتَ سنةَ سبعٍ وثمانين وأربعِ مئةٍ، وقد جاز السبعين. قالَ ابنُ الأثير (٢): ولم يكنْ له ما يُمدحُ به، ونحوُه قولُ الذَّهبيِّ: كانَ ظالمًا، قليلَ الخير. طوَّله الفاسيُّ في مكَّة (٣). ٣٥١٥ - محمَّدُ بنُ جعفرٍ الصَّادقِ بنِ محمَّدٍ الباقرِ ابنِ زينِ العابدينَ عليِّ بنِ الحسين، أبو جعفرٍ الهاشميُّ، العلويُّ، الحسينيُ، المدَنيُّ، الملقَّبُ بالدِّيباجِ (٤). أخو إسحاقَ وغيرِه. يروي عن: أبيه (٥)، وهشامِ بنِ عروةَ، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ، ويعقوبُ بنُ حُميدِ بنِ كاسبٍ، ومحمَّدُ بنُ يحيى العدَنيُّ، وجماعةٌ. وكانَ بطلًا، شجاعًا، عاقلًا، يصومُ يومًا، ويُفطرُ يومًا، ولكنَّه خرجَ بمكَّة أوائلَ دولةِ المأمونِ، ودعا إلى نفسِه، فبايعوه، في سنةِ مئتين (٦)، فحجَّ أبو إسحاقَ المعتصمُ، وندبَ عسكرًا لقتالِه، فأخذوه، وقدمَ في صحبتِه إلى بغدادَ، فبقي بها

стр. 2807

قليلًا، وماتَ بجرجانَ في شعبانَ سنةَ ثلاثٍ ومئتين، فصلَّى عليه المأمونُ، ونزلَ في لحده، وقالَ: هذه رَحِمٌ قُطعتْ مِن سنين. ويقالُ: إنَّ سببَ موتِه أنَّه جامعَ ودخلَ الحمَّامَ، وافتصدَ في يومٍ واحدٍ، فماتَ فجأةً، ﵀، وهو في "تاريخ البخاري" (١). ونقلَ عن إبراهيمَ بنِ المنذرِ أنَّ أخاه إسحاقَ أوثقُ منه، وأقدمُ سنًّا، والخطيبِ (٢)، وابن أبي حاتم (٣)، وذكرَه الذَّهبيُّ في "الميزان" (٤)، وكانَ بينَه وبينَ والي المدينةِ هارونِ بنِ المسيِّبِ وقعاتٌ عندَ الشَّجرةِ وغيرِها، فهُزم، وفُقئتْ عينه بسهمٍ، وقُتلَ مِن أصحابِه خلقٌ كثيرٌ، وردَّ إلى موضعه، إلى آخرِ المحكيِّ الذي لا نُطيلُ به. ٣٥١٦ - محمَّدُ بنُ أبي جعفرٍ المدَنيُّ. يروي عن: سالمِ بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ، وعنه: هُشيمُ بنُ بَشيرٍ، قالَه ابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته" (٥)، وهو عند البخاريِّ في "تاريخه" (٦)، وابنِ أبي حاتم (٧).

стр. 2808

٣٥١٧ - محمَّدُ بنُ أبي الجهمِ عامرٍ، أو عبيدِ بنِ حذيفةَ بنِ غانمِ بنِ عبدِ الله بنِ عبيدِ بنِ عويجِ بنِ عديِّ بنِ كعبٍ القُرشيُّ، العدَويُّ (١). وُلِدَ في العهدِ النَّبويِّ، فيما قالَه الذَّهبيُّ (٢)، وأمُّه خولةُ ابنةُ القعقاعِ بنِ مَعبدِ بنِ زُرارةَ. يروي عنه: ابنُ أخيه أبو بكرِ بنُ عبدِ الله بنِ أبي الجهم. قتلَه مَعقِلُ بن سِنان يومَ الحرَّةِ صبْرًا. قالَ الزُّبيرُ بنُ بكَّار (٣): حدَّثني عمِّي مصعبُ بنُ عبدِ الله قالَ: كانَ مُسرفُ بنُ عقبةَ بعدَ ما أوقعَ بأهلِ المدينةِ يومَ الحَرَّةِ في إمرةِ يزيدَ بنِ مَعاويةَ، وأنهبَها ثلاثًا، أُتي بقومٍ مِن أهلِ المدينةِ، فكانَ أوَّلَ مَن قُدِمَ به إليه محمَّدُ بنُ أبي الجهمِ، فقالَ: تبايعُ أميرَ المؤمنين على أنَّكَ عبدٌ قِنٌّ، إنْ شاءَ أعتقكَ، وإنْ شاءَ استرقَّكَ، فقال: بل أبايعُ على أني ابنُ عمٍّ كريمٌ حرٌّ، فقالَ: اضربوا عنقَه. انتهى. وكانتْ قضية مُسرفٍ في آخر ذي الحجة سنةَ ثلاثٍ وستين، وقد ذكرَ هذه القصَّةَ غيرُ واحدٍ من الأخباريين، منهم: الزُّبيرُ المذكورُ، وإنَّه قالَ بعدَ أنْ ذكرَ شيئًا مِن خبرِ يزيدَ بنِ معاوية: ويزيدُ الذي أوقعَ بأهلِ المدينة، بعثَ إليهم مسلمَ بن عقبةَ المُرِّيَّ أحدَ بني مُرَّةَ بنِ عمروِ بنِ سعدِ بنِ ذبيان (٤)، فأصابَهم بالحرَّةِ بموضعٍ يقال له: واقمٌ، مِن المسجدِ النَّبويِّ على ميلٍ.

стр. 2809

فقتلَ أهلَ المدينةِ مقتلةً عظيمةً، فسُميَ ذلك اليومُ يومَ الحرَّة، وأنهبَ المدينةَ ثلاثةَ أيامٍ، وهو الذي يُسمِّيه أهلُ المدينةِ مُسرِفًا. ثمَّ خرجَ يريدُ مكَّة، وبها ابنُ الزُّبير، فماتَ في طريقِ مكَّة، فدُفنَ على ثنيةٍ يقال لها: المشلَّل (١)، مشرفةٍ على قُديدٍ، فلمَّا تولَّى عنه الجيشُ انحدرت إلي ليلى أمُّ ولدِ يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زمعةَ مِن أستاره، فنبشته، وصلبتْه على ثنيةٍ بالمُشلَّل، وكانَ مسرفٌ قتلَ يزيدَ بنَ عبدِ الله بنِ زمعةَ بنِ الأسودِ أبا ولدِها. ذكرَه الفاسيُّ (٢). ٣٥١٨ - محمَّدُ بنُ الحارثِ، أبو عبدِ الله المخزوميُّ، المدَنيُّ (٣). عن: عبدِ الله بنِ معاويةَ بنِ موسى بنِ نَشيطٍ، وإبراهيمَ بنِ محمَّدٍ التَّيميِّ. قالَ ابنُ [أبي] حاتمٍ (٤): كتبتُ عنه بالمدينةِ، وهو صدوقٌ. ٣٥١٩ - محمَّدُ بنُ حجاجٍ، مِن ولدِ أبي لُبابةَ الأنصاريِّ، مدَنيٌّ (٥). يروي عن: أبيه، عن جدِّه، وعنه: عاصمُ بنُ سويدٍ الأنصاريُّ. أوردَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٦)، والبخاريُّ في "تاريخه" (٧).

стр. 2810

وابنُ أبي حاتم (١)، وقالَ: سألتُ أبي عنه؟ فقالَ: مجهولٌ، ولذا ذكرَه الذَّهبيُّ في "ميزانه" (٢). ٣٥٢٠ - محمَّدُ بنُ حذيفةَ بنِ دابٍ (٣). مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: عبدِ الله بنِ أبي قتادةَ، وعبدِ الله بنِ خويلدٍ، روى عنه: ابنُ أبي ذئبٍ. قالَ البخاريُّ في "تاريخه" (٤): وليسَ بابنِ دأبٍ ذاكِ الضَّعيفِ، صاحبِ السَّمر. يعني: عيسى، فذا قديمٌ قويٌّ، ووثَّقَه ابنُ حِبَّانَ في الثالثة (٥). ولكن قالَ أبو حاتم (٦): إنَّه ضعيفٌ، ولذا ذكرَه الذَّهبيُّ في "ميزانه" (٧). ٣٥٢١ - محمَّدُ بنُ أبي حَرْمَلةَ، أبو عبدِ الله، مولى عبدِ الرَّحمنِ ابنِ أبي سفيانَ بنِ حُويطبِ بنِ عبدِ العُزَّى، القُرشيُّ، فهو مولاهم المدَنيُّ (٨).

стр. 2811

ذكرَه مسلمٌ (١) في رابعةِ تابعي المدنيين. يروي عن: ابنِ عمرَ، وعطاءِ بنِ يسارٍ، وغيرِهما، وعنه: [ابنُه إسحاقُ، ومالكٌ. ذكرَه (٢)] البخاريُّ (٣)، وابنُ أبي حاتم (٤)، و [ابن حِبَّان في] ثانية "الثقات" (٥)، قالَ: وهو الذي يروي عنه خُصيفٌ، ويقولُ: حدَّثني محمَّدُ بنُ حويطبٍ القُرشيُّ، ينسبه إلى مواليه، وقالَ ابنُ سعدٍ (٦): تُوفِّي في أوَّلِ خلافةِ أبي جعفرٍ المنصورِ، وكانَ كثيرَ الحديثِ. ٣٥٢٢ - محمَّدُ بنُ حُريثٍ، أبو عبدِ الله البَلَنْسِيُّ، ثمَّ السَّبتيُّ (٧). خطيبُها، وفقيهُها، سمعَ عليه بالمدينةِ عبدُ الله، وعليٌّ ابنا محمَّدِ بنِ أبي القاسمِ ابنِ فرحونٍ، وأظنُّه محمَّدَ بنَ إبراهيمَ بنِ حُريثٍ الماضي، فنُسبَ إلى جدِّه. ٣٥٢٣ - محمَّدُ بنُ حسنِ بنِ أحمدَ بنِ محمَّدٍ، الشَّمسُ أبو عبدِ الله الكُرديُّ، ثمَّ المقدسيُّ، نزيل مكَّة، ويُعرفُ بابنِ الكُرديةِ (٨). وُلدَ سنةَ إحدى وثمانينَ وسبعِ مئةٍ ببلدِه مِن بلادِ الأكراد، وتحوَّلَ مع أبويه (٩)، وهو ابنُ سبعٍ إلى القدسِ، وسمعَ فيه على أبي الخيرِ ابنِ العلائيِّ

стр. 2812

"الصحيح"، ودامَ به عشرين سنةً، ثمَّ ماتَ أبوه، فتحوَّلَ مع أمِّه إلى مكَّة، فقطَنَها، وسمعَ بها على الزَّينِ أبي بكرٍ المراغيِّ، وصارَ يتردَّدُ إلى القدسِ، والمدينةِ، وسمعَ بالقدسِ مع ابنِ موسى على إبراهيمَ بنِ أبي محمودٍ (١)، وأختِه فاطمةَ (٢)، وغيرِهما. وكانَ إذا جاءَ مِن القدسِ لمكَّةَ يُحرمُ منها، وصحبَ التَّاجَ (٣) ابنَ الشَّيخِ يوسفَ العجميِّ، وكانَ في مجاورتِه بالحرمينِ يؤدِّبُ بني النُّورِ عليِّ بنِ عمرَ العينيِّ نزيلِهما أيضا. ماتَ في شعبانَ سنةَ ثلاثٍ وأربعين وثمان مئةٍ بمكَّةَ، ودُفنَ بالمَعْلاةِ، وشيَّعَه خلقٌ، وكانَ مباركًا، مُنجمعًا عن النَّاسِ، ذا معرفةٍ بالطِّبِّ، مبالغًا في صحبةِ ابن العربيِّ، بحيث حصَّلَ جملةً من تصانيفه، عفا الله عنه. ٣٥٢٤ - محمَّدُ بنُ حسنِ بنِ أحمدَ بنِ يعلى، القُرشيُّ، العُمريُّ. شهدَ في مكتوبٍ سنةَ اثنتين وثمانين وسبعِ مئةٍ. ٣٥٢٥ - محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ أبي الحسنِ، أبو الحسنِ، وقيل: أبو عبدِ الله القُرشيُّ، المخزوميُّ، مولاهم المَدنيُّ (٤).

стр. 2813

أحدُ مَنْ أرَّخَ المدينة، ويُعرفُ بابنِ زَبَالة. يروي عن: أسامةَ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ، ومالكٍ، وسليمانَ بنِ بلالٍ، والدَّرَاوَرْدِيِّ، وأكثرَ عنهم في تصنيفه، وعن ابنِ عيينةَ، وموسى بنِ يعقوب (١) الزَّمْعيِّ، وسليمانَ بنِ بلالٍ، في آخرينَ مِن أهلِ المدينةِ ضعفاءَ ومجاهيلَ. روى عنه: أبو خَيثمة زهيرُ بنُ حربٍ، وهارونُ بنُ عبدِ الله الحمَّالُ، والزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ، وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ أبي ميسرة (٢)، وآخرون، منهم: أحمدُ بنُ صالحٍ المِصري، وقالَ: كتبتُ عنه مئةَ حديث (٣)، ثمَّ تبيَّن لي أنَّه كانَ يضعُ الحديثَ، فتركتُه. قالَ: وما رأيتُ أعلمَ بالمغازي والأنسابِ منه، ورماه ابنُ معينٍ (٤)، وأبو داود بالكذب، وعن ابن مَعينٍ أيضًا: كان يسرقُ الحديث، ليسَ بثقةٍ، وقالَ البخاريُّ (٥): عندَه مناكير، وقالَ أبو زُرعة (٦): واهي الحديث، وقالَ النَّسائيُّ (٧): متروكٌ، ولكن ضعَّفه أبو حاتم (٨)، وقالَ: ليس بمتروكٍ، وقد خرَّج له

стр. 2814

أبو داودَ مِن قوله (١)، ولذا ذكره في "التهذيب" (٢)، وقالَ الذَّهبيُّ (٣): كان أخباريًا، علَّامة، أكثرَ عنه الزُّبيرُ، ووصفَه غيرُه بالحفظ. ٣٥٢٦ - محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ أبي الحسنِ البرَّادُ، المدَنيُّ (٤). أخو عليٍّ الماضي. روى عن: الزُّبيرِ بنِ المنذرِ بنِ أبي أُسيدٍ السَّاعديِّ، وعنه: صفوانُ بنُ سُليمٍ، وجزمَ الذَّهبيُّ بتفرُّده عنه (٥)، فتُعقِّبَ برواية محمَّدِ بنِ جَهضم عنه أيضًا، وهو في "التهذيب" (٦).

стр. 2815

٣٥٢٧ - محمَّدُ بنُ الحسنِ بن سبختِ. له ذكرٌ في: أخيه عليٍّ (١) (٢٨١٧). ٣٥٢٨ - محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الملكِ، أبو الحسنِ ابنُ أبي الشَّواربِ، قاضي الحرمين (٢). وُلدَ سنةَ اثنتين وتسعين ومئتين، وقلَّده المطيعُ (٣) قضاءَ الشَّرقيةِ، والحرمينِ، واليمنِ، ومصرِ، وغيرِ ذلك في رجبٍ سنةَ أربعٍ وثلاثين وثلاثِ مئةٍ، ثمَّ صُرفَ عن ذلك في صفرَ مِن التي تليها؛ لما كان يُنسبُ إليه مِن تعاطي الرِّشوةِ في الأحكام، وماتَ في رمضانَ سنةَ تسعٍ وأربعين وثلاثِ مئةٍ. ذكرَه الخطيبُ في "تاريخه" (٤)، ثمَّ سِبطُ ابنِ الجوزي في "المرآة" (٥)، وشيخُنا في "رفع الإصر" (٦)، وتبعتُ الفاسيَّ في ذكرِه هنا؛ لكونِه ذكرَه في "تاريخ مكَّة" (٧).

стр. 2816

٣٥٢٩ - محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ قتادةَ بنِ إدريسَ بن مُطاعنٍ (١)، النَّجم أبو نُمَيٍّ ابنُ أبي سعدٍ الحسنيُّ (٢). ملِكُ الحجازِ كأبيه، وكانَ شجاعًا، مشهورًا، شاركَ أباه في أمارة مكَّة صبِّيًا، وذلكَ أنَّ راجحَ بنَ قتادةَ استنجدَ أخوالَه بني حسين -إذ أمُّه منهم- ليُخرجَ أخاه أبا سعد (٣) مِن مكَّةَ، ويملكها هو، فسارَ معه مِن المدينة سبعُ مئةِ فارسٍ مِن بني حسين، وعليهم الأميرُ عيسى، الملقَّبُ بالحَرون، فارسُ بني حسينٍ في زمانِه، وكانَ أبو نُميٍّ حينئذٍ بِيَنْبُعَ، فخرجَ منها قاصدًا معه في أربعين فارسًا، فصادفَ القومَ سائرينَ لمكَّة، ليس لهم منه خبرٌ، وقد كانَ هو بلغَه خبرُهم، وإنما جاءَ مددًا لأبيه أبي سعدٍ، فلمَّا صادفَهم حملَ عليهم، فهزموهم، ورجعوا إلى المدينةِ مغلوبين، ولم يكنْ أبو نُميٍّ حينئذٍ بلغَ العشرين، فلمَّا هزمَ عمَّ أبيه راجحًا وبني حسين معه، وقدم على أبيه مكَّة، أشركَه في الأمر، فلم يزلْ حاكمًا بها مع أبيه، وبعدَه إلى أنْ ماتَ، وقد جازَ التِّسعين، ولأبي نُميٍّ وقائعُ وخَرَجاتٌ، وماتَ في صفرَ سنةَ إحدى وسبعِ مئةٍ خارجَ مكَّةَ، وحُملَ فدُفن بالمَعلاة خارجًا عن قبرِ أبيه وجدِّه الأعلى، وهو قتادة، وكانت ولايته سنةَ ثلاثٍ وخمسين وستِّ مئةٍ. طوَّلَ الفاسيُّ ترجمته في مكَّة (٤) في نصف كُرَّاسٍ.

стр. 2817

٣٥٣٠ - محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ عليٍّ الأنصاريُّ المدينيُّ. حدَّثَ بمصرَ عن الزُّبيرِ بنِ بكَّارٍ بـ "النسب" (١) له. سمعَ منه أبو بكرِ ابنُ أحمدَ المهندسُ، وروى عنه أيضًا: الزُّبيرُ بنُ عبدِ الواحدِ الحافظُ، لم يكنْ ثقةً. ماتَ سنةَ ثلاث، أو خمس عشرةَ وثلاثِ مئةٍ. قالَه ابنُ يونس (٢) في المصريين. ٣٥٣١ - محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ عليٍّ الشَّافعيُّ (٣). عرضَ عليه عبدُ السَّلامِ الكازرونيُّ في سنةِ خمسٍ وخمسينَ بالمدينةِ "المنهاج الأصلي"، وقالَ: إنَّه قرأه على جماعةٍ منهم: العلَّامةُ المحقِّقُ قوامُ الدِّينِ مسعودُ ابنُ البرهانِ الكَرمانيُّ (٤)، وأخبرَه به عن مؤلِّفِه، وأنَّه يرويه أيضًا عن العلَّامةِ الشَّمسِ محمودٍ الأصبهانيِّ (٥)، نزيلِ مصر، ولم يبيِّن سنده، وكتبتُه (٦) هنا تخمينًا.

стр. 2818

٣٥٣٢ - محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ محمَّد بنِ إبراهيمَ بنِ الحسنِ بنِ زيدِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بن أبي طالبٍ (١). ذكرَ ابنُ حزمٍ في "الجمهرة" (٢) أنَّه أقامَ بالمدينةِ، وكانَ مِن أفسقِ النَّاسِ، شربَ الخمرَ علانيةً في المسجدِ النَّبويِّ نهارًا، وفسقَ فيه بِقَينةٍ لبعضِ أهلِ المدينة، وقتلَ أهلَ المدينةِ بالجوعِ والسَّيفِ، وكانَ قيامُه أيامَ المعتمدِ (٣)، ولم يُصلَّ بها طولَ مدَّته جُمعةٌ، ولا جماعة. انتهى. ٣٥٣٣ - محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ مسعودٍ الشَّكيليُّ، المكيُّ الأصلِ، المدَنيُّ، المؤذِّنُ بِحَرَمِها. اشتغلَ بالعلمِ، وماتَ سنةَ خمسين وسبعِ مئةٍ. ذكرَه ابنُ فرحونٍ (٤). ٣٥٣٤ - محمَّدُ بنُ الحسنِ الحجَّاميُّ (٥).

стр. 2819

الماضي أبوه. كانَ يتسبَّبُ في السُّوق، وأربابُ الدَّولةِ يرعون له حقَّ والدِه. ذكرَه ابنُ صالح. ٣٥٣٥ - محمَّدُ بنُ الحسنِ العسكريُّ. جلسَ بعدَ موتِ شيخِه عليِّ بنِ الحسينِ البغداديِّ، المذكورُ كلٌّ منهما بالقطبية (١)، ودفنِه بالسومريَّة (٢). قد أمَّ تسع عمثرة سنة، ثمَّ ماتَ بعد أنْ أقامَ مقامَه عثمان بن يعقوب الجويني، الخراساني، وصلَّى عليه جميعُ أصحابه، ودفنوه بالمدينةِ النَّبويةِ، ثمَّ بعدَ الجوينيِّ جلسَ أحمدُ كوجكُ العوفيُّ، وما عرفتُ تواريخهم. ٣٥٣٦ - محمَّدُ بنُ الحسينِ بنِ جعفرِ بنِ موسى بنِ جعفرِ بنِ محمَّد بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، الحسينيُّ، الملقُّبُ (٣) بالمَلِيط (٤).

стр. 2820

وأخو عليٍّ الماضي. قاما في سنةِ إحدى وسبعين ومئتينِ بالمدينةِ فقتلا أهلَها، وأخذا أموالَهم، وأَخْرَبَاها، حتَّى انقطعَ المسجدُ النَّبويُّ مِن الصَّلاةِ: الجمعةِ والجماعة مدَّةَ شهرٍ كاملٍ، وقتلَ صاحبُ الترجمةِ حينَ قيامِه ثلاثةَ عشرَ رجلًا مِن ولد جعفر بن أبي طالب صبرًا. قالَه ابنُ حزمٍ في "الجمهرة" (١). ٣٥٣٧ - محمَّدُ بنُ حسينِ بنِ حسنٍ، الجمالُ، أبو السُّعودِ المدَنيُّ، القطَّانُ. أخو عبدِ الرَّحمنِ الماضي. ممَّن سمعَ على الزَّينِ المَراغيِّ في "تاريخ المدينة" سنةَ تسعٍ وسبعين وسبعِ مئةٍ. ٣٥٣٨ - محمَّدٌ، أبو الفضلِ، أخو الذي قبلَه. سمعَ على الزَّينِ أيضًا في "تاريخ المدينة" في السَّنةِ المذكورة، وكتبَ الطَّبقةَ بخطِّه. ٣٥٣٩ - محمَّدُ بنُ حسينِ بنِ حسنٍ الأصبهانيُّ، المدَنيُّ (٢). سمعَ على العراقيِّ والهيثميِّ مِن أوَّلِ "المصابيح" (٣)، ومن آخره، وتناولَه منهما مع الإجازة.

стр. 2821

٣٥٤٠ - محمَّدُ بنُ حسينِ بنِ عليِّ بنِ رستمَ، الشَّمسُ الشِّيرازيُّ، المدَنيُّ، السَّقَّا. الماضي أبوه، وأخوه حسنٌ. قالَ ابنُ فرحونٍ (١): هو الفقيهُ الفاضلُ، اشتغلَ بالطِّبِّ، ورحلَ إلى الشَّامِ، وخالطَ الصُّوفيةَ، ورأسَ فيهم، وتخلَّقَ بأخلاقِ أهلِ زمانِه، وتأدَّبَ بآدابِهم، واقتصرَ هو أو غيره مرَّةً على اسمِه واسمِ أبيه، وقالَ: العجميُّ الأصل، المدنيُّ، السَّقَّا، أخو حسن. ذُكرا في أبيهما. وقالَ شيخنا في "دُرره" (٢): الشَّمسُ الأنصاريُّ فيما كان يدَّعيه، الشِّيرازيُّ الأصل، المدَنيُّ، نشأ بها، ثمَّ قدمَ حلبَ، فأقامَ بها، وحدَّث بـ "تلخيص المفتاح" (٣)، وبـ "تاريخ المدينة"، للمطريِّ بسماعه مِن مؤلِّفَيهما. قرأهما عليه أبو المعالي ابنُ عشائر (٤)، ثمَّ ضربَ على ذلكَ في "ثَبَته"، وكتبَ مقابلَ التاريخِ: أخبرني عبدُ الله ابنُ المؤلِّفِ أنَّ صاحبَ الترجمةِ لم يسمعْه مِن أبيه، ثمَّ شكَّ ابنُ عشائرَ بعدَ ذلك في "التلخيص"، فضربَ عليه أيضًا، وقالَ: إنَّه يحتاجُ إلى تحريرٍ، وأومأ إلى أنَّه لا يُوثقُ بقوله.

стр. 2822

٣٥٤١ - محمَّدُ بنُ حسينِ بن نسيرٍ. العطَّارُ بالمدينةِ. سمعَ على البدرِ ابنِ فرحونٍ في سنةِ سبعٍ وستين وسبعِ مئةٍ. - محمَّدُ بنُ حسينٍ العَجميُّ، المدَنيُّ، السَّقَّا (١). فيمن جدُّه عليُّ بنُ رستمَ قريبًا (٣٥٤٠). ٣٥٤٢ - محمَّدُ ابنُ أبي الحسينِ بنِ يحيى الوَلْوي، أبو الطيِّبِ الكِنديُّ، القيروانيُّ، نزيلُ المدينة. سمعَ بها سنةَ ثمانٍ وتسعين غالبَ "الموطأ" على البرهانِ ابنِ فرحونٍ، ووصفَه بالفقيهِ العالمِ، ووالدَه بالشَّيخِ الصَّالح، المُعمَّرِ الصَّدرِ. ٣٥٤٣ - محمَّدُ بنُ حصينِ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عَمرو بنِ سعدِ بنِ معاذٍ الأشهليُّ، الأنصاريُّ، الأوسيُّ. مِن أهلِ المدينة. يروي عن: أبيه، وداودَ بنِ الحُصينِ، وعنه: منصورُ بنُ المعتمرِ، ومحمَّدُ بنُ طلحةَ التَّيميُّ. ذكرَه ابنُ حِبَّان في رابعة "ثقاته" (٢)، والبخاريُّ في "تاريخه" (٣)، وابن أبي حاتم (٤).

стр. 2823

٣٥٤٤ - محمَّدُ ابنُ أبي حفصةَ، ميسرةَ، أبو سلمةَ المدنيُّ، نزيلُ البصرة (١). يروي عن: الزُّهريِّ، وأبي جَمرة الضُّبَعي (٢)، وقتادةَ، وعليِّ بنِ زيدٍ، وعنه: الثَّوريُّ، وحمَّادُ بنُ زيدٍ، وابنُ المباركِ، وأبو معاويةَ، ورَوحُ بنُ عُبادة، وغيرُهم. وثَّقَه ابنُ مَعِينٍ، وقالَ مرَّةً (٣): صُويلحٌ، ليس بالقويِّ، وكذا قالَ ابنُ البرقيِّ، وضعَّفه يحيى القطَّانُ، والنَّسائيُّ (٤). وقالَ ابنُ عَدِي (٥): هو مِن الضُّعفاء الذين يُكتب حديثُهم، وقد خرَّجَ له الشيخانِ (٦)، فالبخاريُّ مقرونا، وشبهَ مقرونٍ بحكايةٍ عندَه تحتمل، وذُكر في "التهذيب" (٧)، و"ثقات ابن حبَّان" (٨)، وقالَ: يخطئ، و"تاريخ البخاري" (٩)، وابن أبي حاتم (١٠).

стр. 2824

٣٥٤٥ - محمَّدُ ابنُ أبي حميدِ بنِ إبراهيمَ الأنصاريُّ، الزُّرَقيُّ، المدَنيُّ، الضَّريرُ (١). وهو الذي يقالُ له: حمادُ بنُ أبي حميدٍ، واسمُ أبيهِ إبراهيمُ. يروي عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ، وعَمروِ بنِ شعيبٍ، وعونِ بنِ عبدِ الله بنِ عيينةَ، ونافعٍ، وجماعةٍ، وعنه: ابنُ وهبٍ، وابنُ أبي فُدَيكٍ، وأبو داودَ، وبكرُ بنُ بكَّارٍ، والقعنبيُّ. ضعفَّه أبو زُرعةَ، وقالَ أحمدُ (٢): أحاديثُه مناكيرُ، ومرَّةً: ليسَ بقويٍّ، وقالَ ابنُ مَعين (٣): ضعيفٌ، ليسَ حديثُه بشيءٍ، وقالَ البخاريُّ في "تاريخه" (٤): منكرُ الحديثِ، وكذا قالَ أبو حاتم (٥): منكرُ الحديث، ضعيفُ الحديثِ مثلُ ابنِ أبي سَبرة، وزيدِ بنِ عياض، وقال أبو زُرعة: ضعيفُ الحديث، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في "الضعفاء" (٦): كان مُغفَّلًا يقلب الأسانيد، ولا يفهم، ويُلزق به المتن ولا يعلمُ، فلمَّا كثُر ذلك منه، بطلَ الاحتجاجُ به، وخرَّجَ له الترمذيُّ (٧) وغيره، وذُكرَ في "التهذيب" (٨).

стр. 2825

٣٥٤٦ - محمَّدُ بنُ حنظلةَ بنِ محمَّد بنِ عبَّادِ بن جعفرٍ المخزوميُّ، القُرشيُّ، المدنيُّ (١). يروي عن: معروف بنِ مُشكان، وعنه: إبراهيمُ بنُ محمَّدٍ الشَّافعيُّ. ذكرَه ابنُ حِبَّان فى رابعة "ثقاته" (٢). قالَ شيخُنا في "مختصر التهذيب" (٣): هو مكيٌّ لا مدنيٌّ، وذكرَه البخاريُّ في "تاريخه" (٤)، وابنُ أبي حاتم (٥)، واستدركَه الدارقطنيُّ معَ كونِه في الأصل، وهو في "التهذيب" (٦)، وقال الذَّهبيُّ (٧): لا يُعرف. - محمَّدُ ابنُ الحنفيةِ. هو: ابنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، يأتي (٣٧٨٤). ٣٥٤٧ - محمَّدُ بنُ حنينٍ (٨). أخو عبدِ اللهِ، وعبيدٍ. ذكرَه مسلمٌ (٩) في ثالثةِ تابعي المدينين.

стр. 2826

- محمَّدُ بنُ حويطبٍ. هو محمَّدُ بنُ أبي حرملةَ، مضى. (٣٥٢١) ٣٥٤٨ - محمَّدُ بنُ خالدِ بنِ هشامٍ بنِ عبدِ الله القَسْريُّ (١). ولي المدينةَ لأبي جعفرٍ المنصورِ، وذلكَ في رجبٍ سنةَ اثنتين وأربعين ومئةٍ بعدَ عزلِ زيادِ بنِ عبيدِ الله الحارثيِّ. ٣٥٤٩ - محمَّدُ بنُ خَليفةَ بنِ محمَّدٍ المدَنيُّ، المالكيُّ. كتبَ بخطِّه المنسوبِ على "البخاري" أنَّه قرأه بالمدينةِ، وانتهى في شوَّالٍ سنةَ ثمان وثمان مئةٍ، ومرَّةً في السَّنةِ قبلَها، ولم يُعيِّن شيخًا. ٣٥٥٠ - محمَّدُ بنُ خليفةَ بنِ المنتصرِ بنِ محمَّدٍ، الفقيهُ، الشَّمسُ المدَنيُّ، المالكيُّ. سمعَ في رمضانَ سنةَ اثنتين وثماني مئةٍ على الزَّينِ المراغيِّ في كتابه: "تاريخ المدينة"، وقبلَ ذلكَ سنةَ ثمان وسبعين على البرهانِ ابنِ فرحونٍ "الموطأ" بقراءةِ أبي الفتح المراغيِّ، ومعه ابناه: صِدِّيقٌ، وخليفةُ، ووصفَه بالفقيهِ الفاضلِ، ووالدَه بالشَّيخِ الصَّالحِ، بل قرأه صاحبُ الترجمةِ على ابنِ فرحونٍ، وسمعَ معه ابناه. ٣٥٥١ - محمَّد بنُ خليلِ بنِ إبراهيمَ الخاتونيُّ، القاهريُّ، الحريريُّ، نزيلُ مكَّة، ويُعرف بابنِ الطَّوَّابِ.

стр. 2827

ممَّن قطنَ مكَّةَ، وكانَ يتردَّدُ منها إلى المدينةِ، وأقامَ بها سنةً بعدَ أخرى، وتزوَّجَ من أهلِها، ورُزقَ الأولادَ، وتموَّلَ بعدَ تقلُّله، وقفَ على خدمِه بالقاهرةِ، وفي الحرمينِ، أحسنَ الله إليه، وهو شقيقُ آمنةَ، الآتيةِ في النِّساء (١). ٣٥٥٢ - محمَّد بنُ خُوطٍ (٢) الباهليُّ، المدنيُّ (٣). عن: نافعٍ، وأبي حازمٍ الأعرج، وسُهيلِ بنِ أبي صالح، وعيسى بنِ النُّعمانِ الزُّرَقيِّ. وعنه: عباسُ بنُ أبي شَمْلَة (٤)، وخالدُ بنُ مَخْلَدٍ القَطَوَاني. قالَ البخاريُّ في "تاريخه" (٥): له أحاديثُ متقاربةٌ، وفي بعضِها وهمٌ، وقال أبو حاتمٍ (٦): لا أعرفُه.

стр. 2828

وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (١)، وشيخُنا في "لسانه (٢) " … (٣) ٣٥٥٣ - محمَّد بنُ دَابٍ المدينيُّ (٤). عن: صفوانَ بنِ سُليمٍ، وابن أبي ذئب، وعنه: محمَّدُ بنُ سلَّامٍ الجُمحيُّ، وعبدُ الله بنُ عاصم الحِمَّاني، وغيرهما. قالَ أبو زُرعةَ وأبو حاتمٍ (٥): ضعيفُ الحديثِ، كانَ يكذبُ، وقالَ الأصمعيُّ: قالَ لي خلفٌ الأحمرُ (٦): ابنُ دابٍ يضعُ الحديثَ بالمدينةِ، وشوكر (٧) يضعُ بالسِّنْد.

стр. 2829

وقيل: إنَّ ابنَ دابٍ الذي ذكرَه خلفٌ هو عيسى بن يزيد البغدادي (١)، فإنْ كان قصدَه، فلعلَّه عَنى مدينة المنصور، فالبغداديُّ كانَ ينادمُه، وإلا فظاهرُ الإطلاق يدلُّ على أنَّه أرادَ الأوَّلَ. قالَه شيخُنا (٢)، وهو في "التهذيب" (٣). ٣٥٥٤ - محمَّدُ بنُ داودَ بنِ عيسى بنِ موسى بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الله بن عبَّاسٍ، الهاشميُّ، العباسيُّ (٤). أميرُ المدينةِ ومكَّةَ. قالَ ابنُ جريرٍ (٥): كانَ واليًا على مكَّةَ سنةَ إحدى وعشرين ومئتين، وحجَّ بالنَّاسِ فيها وفيما بعدَها مِن السِّنين إلى سنةِ ستٍّ وثلاثين إلا سنة سبعٍ وعشرين، فإنه لم يحجَّ بالنَّاسِ فيها؛ لأنَّ الذي حجَّ بالناس فيها المتوكِّلُ جعفرُ بنُ المعتضد (٦)، قبل أنْ يليَ الخلافة، على ما ذكر العُتَقي (٧)، ولكنَّ الذي عند

стр. 2830

العُتقيِّ (١) أنَّ الذي حجَّ بالنَّاسِ سنةَ إحدى وعشرين صالحُ بنُ العبَّاسِ مع موافقتِه لابنِ جريرٍ فيما عداها (٢). وأمَّا ولايتُه للمدينةِ، فقد ذكرَها الفاكهيُّ (٣) حيثُ قالَ: أوَّلُ مَن خطبَ على المنبرِ -منبر مكَّة والمدينة- وجُمع له ذلك في الولاية في خلافة بني هاشم: جعفرُ بنُ سليمانَ بنِ عليٍّ، ومِن بعدِه داودُ بنُ عيسى، ثمَّ ابنُه محمَّدٌ (٤). انتهى. وهو عند الفاسيِّ في مكَّة (٥). ٣٥٥٥ - محمَّدُ بنُ داودَ، المعروفُ بالعجميِّ. وهو زوجُ أمِّ الشَّمسِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ يحيى الخشبيِّ (٦)، له ذكرٌ فيه، وأنَّه كان شافعيًا، ثمَّ تحنَّف.

стр. 2831

ووصفَه ابنُ فرحونٍ (١) بالشَّيخِ. قالَ: وهو والدُ وليِّ الدين، يعني: الآتي، وقالَ ابنُ صالحٍ: هو أحدُ قرَّاءِ سُبع ابن سلعوس (٢)، سافرَ إلى العراق، فأدركته منيَّته. ٣٥٥٦ - محمَّدُ بنُ ذكوانَ (٣). كانَ على أمورِ بني أميةَ بالمدينةِ، فلقيه عبدُ الرَّحمنِ بنُ الضَّحَّاكِ لمَّا عُزلَ عن المدينة بعبدِ الواحدِ النَّصريِّ، [فأرسل إليه (٤)] فقال له: يا محمَّدُ، قد علمتَ رأيي فيكَ، وقضائي لحوائجكَ، وقد جاء مِن عملِ هذا الغلامِ النصريِّ ما رأيتَ، ولا ينبغي لمثلي أنْ يُقيمَ له في سنِّي وموضعي يبعث بي (٥)، فأشرْ عليَّ، فقال: أنا أُذنُ القومِ السَّامعة؟ وعينهم الناظرة، ولا يستقيمُ لهم أني أشير عليكَ بشيءٍ لعلَّه يقع بخلافه، فقال: أشر عليَّ، فأبى، وأبعط (٦) عليه، فقال عبد الرَّحمن: رميتُ بالهمِّ غيري إذ رميتُ به … ولم أُقم غَرَضًا للهمِّ يرميني شدُّوا على إبلكم، واستبطنوا الوادي، وأمُّوا بها الطريق؛ فإني مسلِّمٌ على النبيِّ ﷺ ، ولاحقُكم، فرُدَّ من الطريق، ووقفَ للنَّاس، وكذلكَ كانت بنو أميَّةَ تفعلُ

стр. 2832

بالعامل إذا عزلتْه، وكانَ يمرُّ عليه القرشيون، فيعدلون إليه، ويثنون عليه، ويجلسون تحته حتَّى صاروا حلقةً ضخمةً، وسقط خفُّ رجليه من الشَّمس، حتَّى حُمل حملًا. ٣٥٥٧ - محمَّدُ بنُ رفاعةَ بنِ ثعلبةَ بن أبي مالكٍ، الأنصاريُّ، القُرَظيُّ، المدَنيُّ (١). مِن أهلِها. سمعَ أباه، ومحمَّدَ بنَ كعبٍ القُرَظيَّ، وسهيلَ بنَ أبي صالحٍ، وعبدَ الله بنَ دينار، وعنه: أبو عاصمٍ النَّبيلُ، وثَّقه ابنُ حِبَّان (٢)، وذكرَه البخاريُّ (٣)، وابنُ أبي حاتم (٤)، وغيرهما، كـ "التهذيب" (٥)، وقالَ الأزديُّ: منكرُ الحديث. ٣٥٥٨ - محمَّدُ بنُ رُزوبةَ بنِ محمودِ بنِ إبراهيمِ بنِ أحمدَ، الشَّمسُ، أبو الأيادي، ابنُ الجمَالِ أبي الثَّناءِ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ، والدُ الصفيِّ أحمدَ، وعبدِ السَّلام الماضيين، ويُعرفُ بالكازَرونيِّ. كانَ شيخًا، صالحًا، قدوةً، ناسكًا فيما وصفَه ثاني ولديه، ووصفَ والده بالشَّيخ الأجلِّ المرحوم، ماتَ في شوَّالٍ سنةَ إحدى وخمسين وسبعِ مئةٍ، ودُفنَ بالبقيعِ، محاذي رِجْلَي إبراهيمَ ابنِ النَّبيِّ ﷺ . أرَّخَه ابنُه محمَّدٌ الآتي. قالَ: وماتَ وهو يقولُ: لا إلهَ إلا أنتَ، سبحانكَ إنِّي كنتُ مِن الظالمين.

стр. 2833

وأثنى عليه ابنُ فرحونٍ (١)، وأنَّه من الخِيارِ، ممَّن كانَ يسكنُ رباطِ الشُّشتريِّ، ومِن أخصِّ النَّاسِ بالصفيِّ أبي بكرٍ السَّلَّامي (٢)، بحيثُ انتفعَ بصحبته، وانتفعَ الشَّيخُ به، وبمساعدتِه في إنشاءِ الرُّبطِ وعمارتِها، وكانَ يحكي عن الشَّيخِ غرائبَ مِن المقاماتِ الجليلة، والخصالِ الحميدة، واقتبسَ صاحبُ الترجمةِ مِن بركاتِه ودعائِه، حتَّى وجدَ أثرَ ذلكَ في أولادِه، فرُزقَ ذرِّيَّةً صالحين، كالصفيِّ أحمد، والعزِّ عبدِ السلامِ، ثمَّ قالَ: وقد صحبتُه سفرًا وحضرًا، ماشيًا وراكبًا، فما رأيتُ في الأصحابِ مثلَه في سَعةِ خُلقِه، وطولِ صبرِه، وحُسنِ عِشرته، وطِيبِ نفسِه في إنفاقِه، وحسنِ ظنِّه في رفاقِه، ولو كانوا قطَّاعَ طريق. رأيته يُسلِّمُ المالَ الكثيرَ للجمَّالين مِن أهلِ الصَّفراءِ، ويأمنُهم عليه، ويغيبُ عنه، وهو تحتَ أيديهم، فلا يتّهمهم، ومع هذا تجدُه محفوظًا في نفسِه ومالِه، وكانَ لا يردُّ مَن أرادَ منه قرضًا أو معاملة، ويُعاملُ النَّاسَ على حسبِ أخلاقِهم، لم أره ضيَّقَ على غريمٍ ولا حبسَه، وله الأموالُ العظيمةُ على صعاليكِ المدينة، وإذا طلبوا منه زيادةً زادهم، وصبرَ عليهم، ولقد كلَّمتُه في هذا، فقال: مَن كان لي عنده شيءٌ بفائدةٍ (٣)، حرصتُ على

стр. 2834

رأسِ المال، وما بقي إنْ جاءَ في الدنيا، وإلا فهو لي في الآخرة، ولهذا حفظَه الله تعالى في ذرِّيتِه، ﵀ وإيَّانا. ٣٥٥٩ - محمَّدُ بنُ زاذانَ المدَنيُّ (١). روى عن: أنسٍ، وجابرٍ، وأمِّ سعد (٢)، وعنه: ابنُه عبدُ الله، وعنبسةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عنبسةَ القرشيُّ. قالَ البخاريُّ في "تاريخه" (٣): منكرُ الحديث، لا يُكتبُ حديثُه، وكذا قالَ أبو حاتمٍ (٤): متروكُ الحديث، لا يُكتبُ حديثه، وقال السَّاجيُّ: لا يُكتبُ حديثُه، وقالَ ابنُ مَعِينٍ (٥): ليس حديثُه بشيءٍ، وقالَ التِّرمذيُّ: منكرُ الحديث، و [قال] الدَّارقطنيُّ (٦): ضعيفٌ، وهو في "التهذيب" (٧). ٣٥٦٠ - محمَّد بنُ الزُّبير بنِ عليٍّ، الشَّمسُ ابنُ الشَّرفِ الأُسوانيُّ، المدَنيُّ (٨). أخو عبدِ الله الماضي، فقيهٌ عالمٌ متفنِّنٌ. أقامَ بمصر.

стр. 2835

٣٥٦١ - محمَّد بنُ زُرارةَ بنِ عبدِ الله بنِ خُزيمةَ بنِ ثابتٍ الأنصاريُّ، الخَطْميُّ، الأوسيُّ، المدَنيُّ. يروي عن: عُمارةَ بنِ خزيمةَ، وعنه: زيدُ بنُ الحُبابِ، وثَّقَه ابنُ حِبَّان (١)، وذكرَه البخاريُّ في "تاريخه" (٢)، ثمَّ ابنُ أبي حاتم (٣). - محمَّدُ ابنُ أبي الزِّنادِ. هو ابنُ عبدِ الرَّحمن ابنِ أبي الزِّنادِ، ويأتي (٣٦٨٩). ٣٥٦٢ - محمَّدُ بنُ زيدِ (٤) بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، القُرشيُّ، العَدَويُّ، المدَنيُّ (٥). روى عن: العبادلةِ الأربعةِ: جدِّه، وابنِ عمروٍ، وابنِ عبَّاسٍ، وابنِ الزُّبيرِ، وسعيدِ بنِ زيدِ بنِ عمروٍ، وعنه: بنوه الخمسةُ: عاصمٌ، وواقدٌ، وعمرُ، وأبو بكرٍ، وزيدٌ، والأعمشُ، وغيرُهم. قالَ أبو زُرعةَ وأبو حاتمٍ (٦): ثقةٌ، زادَ ثانيهما: يُحتجُّ بحديثه، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٧)، وهو في "التهذيب" (٨).

стр. 2836

٣٥٦٣ - محمَّدُ بنُ زيادٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ (١). عن: سعيدِ بنِ المسيِّب، وعنه: أبو داودَ الطيالسيُّ، وثَّقَه ابنُ حبَّان (٢)، وقالَ أبو حاتمٍ (٣): مجهولٌ، ولذا ذكرَه الذَّهبيُّ في "ميزانه" (٤). ٣٥٦٤ - محمَّدُ بنُ زيادٍ، أبو الحارثِ القرشيُّ، الجُمَحيُّ، مولى عثمانَ بنِ مظعونٍ الجُمحيُّ (٥). وقيل: مولى قُدامةَ بنِ مظعونٍ، المدَنيُّ الأصل. نزلَ البصرةَ. روى عن: عائشةَ، وأبي هريرةَ، وابنِ عمرَ، وأبي الزُّبيرِ، وله: نحوٌ مِن خمسينَ حديثًا. روى عنه: يونسُ بنُ عبيدٍ، ومَعمرٌ، وشُعبةُ، والحمَّادانِ، وإبراهيمُ بنُ طَهْمانَ (٦)، والرَّبيعُ بنُ مسلمٍ، وجماعة. وثَّقَه أحمدُ، وقالَ (٧): مِن الثِّقاتِ الثِّقاتِ، وليسَ أحدٌ أروى عنه من حمَّادِ بنِ سلمة، ولا أحسنَ حديثًا، وكذا وثَّقه ابنُ مَعِينٍ (٨)، وابنُ

стр. 2837

الجنيدِ (١)، وابنُ حِبَّان (٢)، وقالَ أبو حاتمٍ (٣): محلُّه الصِّدقُ، وهو أحبُّ إلينا مِن محمَّدِ بنِ زيادٍ الألهانيِّ، وخرَّجَ له الأئمةُ، ماتَ بعد العشرين ومئةٍ، وذُكر في "التهذيب" (٤). ٣٥٦٥ - محمَّدُ بنُ زيادٍ القُرَشيُّ، المدَنيُّ (٥). روى عن: ابن عجلان، لا يُعرف، وأتى بخبرٍ موضوعٍ، ذكرَه ابنُ عديٍّ (٦)، وتبعَه الذَّهبيُّ في "ميزانه" (٧). قالَ شيخُنا (٨): وعندي: أنَّه هو اليشكريُّ، الطحَّانُ، الميمونيُّ (٩)، فقد اتُّهمَ بالكذب، وروى عن ابنِ عجلانَ وغيرِهِ. أخرَجَ له الترمذيُّ (١٠).

стр. 2838

٣٥٦٦ - محمَّدُ بنُ زيادٍ، مولى ابنِ أمِّ مكتومٍ. مِن أهلِ المدينة، يروي عن: سهيلِ بنِ أبي صالحٍ، وعنه: أبو سعيدٍ مولى بني هاشمٍ، وثَّقَه ابنُ حِبَّان (١). ٣٥٦٧ - محمَّدُ بنُ زيدِ بنِ المهاجرِ بنِ قُنفذِ بنِ عُميرٍ بنِ جُدعانَ القرشيُّ، التَّيميُّ، الجُدعانيُّ، المدنيُّ (٢). ذكرَه مسلمٌ (٣) في رابعةِ تابعيِّ المدنيين، وقد رأى ابنَ عمرَ، وأخذَ العطاءَ في إمرة معاوية، وروى عن: عُميرٍ مولى آبي اللحم، وسعيدِ بنِ المسيِّب، وأبي سلمة بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وغيرِهم. وعنه: الزُّهريُّ، وماتَ قبلَه، ومالكٌ، وهشامُ بنُ سعدٍ، والدَّرَاوَرْديُّ، وحفصُ بنُ غياثٍ، وبشرُ بنُ المفضَّل، وآخرون. وثَّقَه أحمد (٤)، فقال: شيخٌ ثقةٌ، وابنُ مَعينٍ (٥)، وأبو زُرعة، وأبو داود، وابنُ حِبَّان (٦)، وقالَ الدَّارقطنيُّ: يحتجُّ به، ومرَّةً: يُعتبر به.

стр. 2839

وفي "رجال الموطأ" لابن الحذَّاء: افترضَ (١) له معاويةُ في المحتلم، وعُمِّرَ حتَّى بلغَ مئةَ سنةٍ. وخرَّج له مسلمٌ (٢)، وذُكرَ في "التهذيب" (٣). ٣٥٦٨ - محمَّدُ بنُ أبي السَّاجِ، الملقَّب بالأفشين، أميرُ الحرمين (٤). قالَ ابنُ حمدون (٥) في "التذكرة" (٦): إنَّ عمرو بن اللَّيث الصفَّار ولَّاه إمرة الحرمين، وطريق مكَّة، وذلك في سنة ستٍّ وستين ومئتين، وكأنَّه بأمرِ الخليفة المعتمد (٧) أحمدَ ابنِ المتوكلِّ العباسيِّ، أو أخيه أبي أحمد الموفَّق (٨).

стр. 2840

وكذا قالَ ابنُ جرير (١): إنَّه وَليَ الحرمين وطريقَ مكَّة، وماتَ أبوه (٢) بجندي سابور (٣)، وأرَّخَ الرَّشيدُ المنذريُّ وفاة صاحبِ الترجمةِ سنةَ ثمان وثمانين، وهو عندَ الفاسيِّ في مكَّة (٤). ٣٥٦٩ - محمَّدُ بنُ سالمٍ، أبو عبدِ الله المكيُّ، الفقيهُ الشَّافعيُّ (٥). له ذِكرٌ في: سليمانَ الغماريِّ. قالَ ابنُ فرحونٍ (٦): كانَ مِن إخوانِنا المكِّيين، المُكثرينَ من الإقامةِ في المدينةِ، أخا صدقٍ، ذا ورعٍ، ودينٍ، وعلمٍ، واجتهادٍ في الصَّلاةِ والصِّيامِ والقيامِ، ممَّنَ كسبَ مِن الدُّنيا كثيرًا؛ لِمَا كانَ يُعاني مِن التَّسبُّب، والحركةِ، والسَّفر، فلمَّا انقطعَ عن ذلك قلَّتْ عنه الدُّنيا، فصبرَ وصابرَ على العبادةِ، والتَّخلِّي من أصحابِه وممَّنْ كانَ يعرفُه أيامِ يُسرهِ وشبابِه. وله أحوالُ المشايخِ الكبارِ معَ طهار اللِّسانِ، والعِرضِ في كلِّ إنسان، ولو أُوذي حملَ وصبر، رأيتُه كثيرًا يجعل في فيه حصاةً تمنعه من الكلام؛ خوفًا مِن لسانه، وصونًا لفُضول كلامه، وقد صحبتُه فوقَ ثلاثينَ سنةً، فلم أرَ كأُنسِه وكرمِه ومحبَّتِه، تراه يتركُ في أيامِ الموسمِ حوائجَه وحوائجَ أهلِه، ويتطلَّبُ
следующие страницы →