← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

٣٥٦٣ - محمَّدُ بنُ زيادٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ (١). عن: سعيدِ بنِ المسيِّب، وعنه: أبو داودَ الطيالسيُّ، وثَّقَه ابنُ حبَّان (٢)، وقالَ أبو حاتمٍ (٣): مجهولٌ، ولذا ذكرَه الذَّهبيُّ في "ميزانه" (٤). ٣٥٦٤ - محمَّدُ بنُ زيادٍ، أبو الحارثِ القرشيُّ، الجُمَحيُّ، مولى عثمانَ بنِ مظعونٍ الجُمحيُّ (٥). وقيل: مولى قُدامةَ بنِ مظعونٍ، المدَنيُّ الأصل. نزلَ البصرةَ. روى عن: عائشةَ، وأبي هريرةَ، وابنِ عمرَ، وأبي الزُّبيرِ، وله: نحوٌ مِن خمسينَ حديثًا. روى عنه: يونسُ بنُ عبيدٍ، ومَعمرٌ، وشُعبةُ، والحمَّادانِ، وإبراهيمُ بنُ طَهْمانَ (٦)، والرَّبيعُ بنُ مسلمٍ، وجماعة. وثَّقَه أحمدُ، وقالَ (٧): مِن الثِّقاتِ الثِّقاتِ، وليسَ أحدٌ أروى عنه من حمَّادِ بنِ سلمة، ولا أحسنَ حديثًا، وكذا وثَّقه ابنُ مَعِينٍ (٨)، وابنُ

стр. 2837

الجنيدِ (١)، وابنُ حِبَّان (٢)، وقالَ أبو حاتمٍ (٣): محلُّه الصِّدقُ، وهو أحبُّ إلينا مِن محمَّدِ بنِ زيادٍ الألهانيِّ، وخرَّجَ له الأئمةُ، ماتَ بعد العشرين ومئةٍ، وذُكر في "التهذيب" (٤). ٣٥٦٥ - محمَّدُ بنُ زيادٍ القُرَشيُّ، المدَنيُّ (٥). روى عن: ابن عجلان، لا يُعرف، وأتى بخبرٍ موضوعٍ، ذكرَه ابنُ عديٍّ (٦)، وتبعَه الذَّهبيُّ في "ميزانه" (٧). قالَ شيخُنا (٨): وعندي: أنَّه هو اليشكريُّ، الطحَّانُ، الميمونيُّ (٩)، فقد اتُّهمَ بالكذب، وروى عن ابنِ عجلانَ وغيرِهِ. أخرَجَ له الترمذيُّ (١٠).

стр. 2838

٣٥٦٦ - محمَّدُ بنُ زيادٍ، مولى ابنِ أمِّ مكتومٍ. مِن أهلِ المدينة، يروي عن: سهيلِ بنِ أبي صالحٍ، وعنه: أبو سعيدٍ مولى بني هاشمٍ، وثَّقَه ابنُ حِبَّان (١). ٣٥٦٧ - محمَّدُ بنُ زيدِ بنِ المهاجرِ بنِ قُنفذِ بنِ عُميرٍ بنِ جُدعانَ القرشيُّ، التَّيميُّ، الجُدعانيُّ، المدنيُّ (٢). ذكرَه مسلمٌ (٣) في رابعةِ تابعيِّ المدنيين، وقد رأى ابنَ عمرَ، وأخذَ العطاءَ في إمرة معاوية، وروى عن: عُميرٍ مولى آبي اللحم، وسعيدِ بنِ المسيِّب، وأبي سلمة بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وغيرِهم. وعنه: الزُّهريُّ، وماتَ قبلَه، ومالكٌ، وهشامُ بنُ سعدٍ، والدَّرَاوَرْديُّ، وحفصُ بنُ غياثٍ، وبشرُ بنُ المفضَّل، وآخرون. وثَّقَه أحمد (٤)، فقال: شيخٌ ثقةٌ، وابنُ مَعينٍ (٥)، وأبو زُرعة، وأبو داود، وابنُ حِبَّان (٦)، وقالَ الدَّارقطنيُّ: يحتجُّ به، ومرَّةً: يُعتبر به.

стр. 2839

وفي "رجال الموطأ" لابن الحذَّاء: افترضَ (١) له معاويةُ في المحتلم، وعُمِّرَ حتَّى بلغَ مئةَ سنةٍ. وخرَّج له مسلمٌ (٢)، وذُكرَ في "التهذيب" (٣). ٣٥٦٨ - محمَّدُ بنُ أبي السَّاجِ، الملقَّب بالأفشين، أميرُ الحرمين (٤). قالَ ابنُ حمدون (٥) في "التذكرة" (٦): إنَّ عمرو بن اللَّيث الصفَّار ولَّاه إمرة الحرمين، وطريق مكَّة، وذلك في سنة ستٍّ وستين ومئتين، وكأنَّه بأمرِ الخليفة المعتمد (٧) أحمدَ ابنِ المتوكلِّ العباسيِّ، أو أخيه أبي أحمد الموفَّق (٨).

стр. 2840

وكذا قالَ ابنُ جرير (١): إنَّه وَليَ الحرمين وطريقَ مكَّة، وماتَ أبوه (٢) بجندي سابور (٣)، وأرَّخَ الرَّشيدُ المنذريُّ وفاة صاحبِ الترجمةِ سنةَ ثمان وثمانين، وهو عندَ الفاسيِّ في مكَّة (٤). ٣٥٦٩ - محمَّدُ بنُ سالمٍ، أبو عبدِ الله المكيُّ، الفقيهُ الشَّافعيُّ (٥). له ذِكرٌ في: سليمانَ الغماريِّ. قالَ ابنُ فرحونٍ (٦): كانَ مِن إخوانِنا المكِّيين، المُكثرينَ من الإقامةِ في المدينةِ، أخا صدقٍ، ذا ورعٍ، ودينٍ، وعلمٍ، واجتهادٍ في الصَّلاةِ والصِّيامِ والقيامِ، ممَّنَ كسبَ مِن الدُّنيا كثيرًا؛ لِمَا كانَ يُعاني مِن التَّسبُّب، والحركةِ، والسَّفر، فلمَّا انقطعَ عن ذلك قلَّتْ عنه الدُّنيا، فصبرَ وصابرَ على العبادةِ، والتَّخلِّي من أصحابِه وممَّنْ كانَ يعرفُه أيامِ يُسرهِ وشبابِه. وله أحوالُ المشايخِ الكبارِ معَ طهار اللِّسانِ، والعِرضِ في كلِّ إنسان، ولو أُوذي حملَ وصبر، رأيتُه كثيرًا يجعل في فيه حصاةً تمنعه من الكلام؛ خوفًا مِن لسانه، وصونًا لفُضول كلامه، وقد صحبتُه فوقَ ثلاثينَ سنةً، فلم أرَ كأُنسِه وكرمِه ومحبَّتِه، تراه يتركُ في أيامِ الموسمِ حوائجَه وحوائجَ أهلِه، ويتطلَّبُ

стр. 2841

أصحابَه، فيُنزلهم في منزله، ويُضيفهم، ويبذل لهم الخدمة، والطعامَ والماء، ويُخلي لهم دارَه التي هو فيها، هذا دأبُه معَ كلِّ معارفِه، حتَّى إنَّه ليذهبُ إليهم وهم في منازلِهم، فيُرحِّلهم إلى بيتِه، ويعزمُ عليهم في ذلك، وكانَ بشوشًا ضحوكًا، مزَّاحًا في حقٍّ، ومتى جرتْ منه هفوةٌ أو غِيبةٌ ذهبَ إلى ذلك الشَّخصِ، فتحلَّل منه، وسألَه المغفرةَ له. ماتَ سنةَ أربعٍ وستين وسبعِ مئةٍ فيما يغلبُ على ظنِّي، وخلَّفَ أولادًا أنجبُهم أوسطُهم: عبدُ الرَّحمنِ (١)، المشارُ إليه. وهو الجمالُ أبو عبدِ الله، محمَّدُ بنُ سالمِ بنِ إبراهيمَ بنِ عليٍّ، الحضرميُّ الأصل، اليمانيُّ، ثمَّ المكيُّ الشَّافعيُّ، والدُ عبدِ الوهابِ. وُلدَ سنةَ ستٍّ وثمانين وستِّ مئةٍ بمكَّةَ، وتلا فيها بالقراءاتِ على العفيفِ الدِّلاصيِّ (٢)، وسمعَ على الشَّريفِ يحيى، المدعو محمَّدَ بنَ عليٍّ الطبري (٣) "الأربعين في المحمَّدين" للجيَّاني، وغيرَها، وعلى الفخرِ التَّوزري "الموطأ"، و "الصحيحين"، وغيرها، وعلى الصفيِّ والرضيِّ الطبريينِ "الثقفيات"، وعلى

стр. 2842

الرَّضيِّ، والشَّريفِ أبي عبدِ الله الفاسيِّ (١) "العوارف"، للسُّهرورديِّ، في آخرين بمكَّة، وبمصرَ على عليِّ بنِ هارون الثعلبيِّ (٢) "مسند الدَّارمي"، و"جزء أبي (٣) الجهم"، وعلى عليِّ بنِ نصرِ الله ابنِ الصوَّاف (٤) مسموعه مِن "النسائيِّ"، وعلى محمَّدِ بنِ عبدِ الحميدِ الأنصاريِّ "صحيح مسلم"، وعلى أبي عبدِ الله محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي الفتوح القرشيِّ (٥) "الموطأ"، وعلى الجمالِ محمَّدِ ابنِ المكرمِ الأنصاريِّ (٦)

стр. 2843

"الناسخ" (١) للحازميِّ، وعلى حسنِ بنِ عبدِ الكريمِ الغماريِّ (٢) سبط زيادة "المحدِّث الفاصل"، وعلى أبي الحسنِ عليِّ بنِ عيسى ابنِ القيِّم (٣): الأوَّل من "حديث ابن عيينة" رواية الثقفي، وبإسكندريةَ على عبدِ الرَّحمنِ بنِ مخلوفٍ "المحدِّث الفاصل"، وغير ذلك عليهم وعلى غيرهم، وحدَّث (٤). سمعَ منه العراقيُّ، والهيثميُّ، والمجدُ اللغويُّ، وابن سكَّر، وابنُ ظهيرة، وكانَ خيِّرًا، صالحًا، متعبِّدًا، مات بمكَّةَ سنةَ أربعٍ وستين وسبعِ مئةٍ، كما تقدَّمَ لابنِ فرحونٍ، ومَن أرَّخهُ سنةَ اثنتين، فقد وهم؛ لأنَّه أوصى في ذي الحجَّةِ منها. وممَّن ترجمَه الفاسيُّ في مكَّة (٥)، ونقلَ ثناءَ ابنِ فرحونٍ عليه باختصار. ٣٥٧٠ - محمَّدُ بنُ أبي سِدرةَ، خراسانيُّ الأصلِ. يروي عن: المدنيينَ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعنه: إسحاقُ بنُ راهويه، وعطاءُ بنُ مسلمٍ الحلبيُّ.

стр. 2844

وثَّقه ابنُ حِبَّان (١)، وذكرَه البخاريُّ (٢)، وابنُ أبي حاتم (٣)، وكتبتُه ظنًّا. ٣٥٧١ - محمَّدُ بنُ سَعدانَ بنِ عبدِ الله بنِ جابرٍ، أو: حيَّانَ، مِن بني عامرِ بنِ لؤي، القُرشيُّ (٤). مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبيه عن أنسٍ، وعن يزيدَ بنِ أبي عُبيدٍ، وابنِ عجلانَ، وعنه: معنُ بنُ عيسى، والحُميديُّ، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ، ومحمَّدُ بنُ عمرَ بنِ عليٍّ الكنانيُّ، وأبو يعلى محمَّدُ بنُ الصَّلتِ، وآخرون. وثَّقَه ابنُ حِبَّان (٥)، وذكرَه البخاريُّ (٦)، وقالَ أبو حاتم (٧): كانَ يسكنُ مكَّةَ. قيل: فما (٨) حالُه؟ قالَ: شيخٌ. ٣٥٧٢ - محمَّدُ بنُ سعدِ الله بنِ عبدِ الأحدِ بنِ عمرَ، الشَّرفُ أبو عبدِ الله ابنُ سعدِ الدِّينِ الحرَّانيُّ، الحنبليُّ، التَّاجرُ، ويُعرف بابنِ بُخَيخٍ (٩).

стр. 2845

توفيَ في بُكرةِ الأحدِ خامس عشري ذي الحجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وعشرين وسبعِ مئةٍ، في آخرِ وادي بني سالمٍ، بالقربِ مِن المدينةِ النَّبوية، فغُسِّلَ مكانَه، ثمَّ صُلِّي عليه، وحُمل في تابوتٍ على أعناقِ الرِّجالِ إلى المدينةِ النَّبويَّة، فصُلِّي عليه بالرَّوضةِ الشَّريفةِ الرابعةَ من الغدِ (١)، ودُفنَ بالبقيعِ شرقيَّ قُبَّةِ عَقيل بنِ أبي طالبٍ. قالَه العلَمَ البِرْزَاليُّ في "تاريخه". قالَ: وتأسَّفَ النَّاسُ لفقدِه، وذكروه -لمَّا جاء خبرُه- بكلِّ خيرٍ، ووصفوه بالصِّفاتِ الجميلةِ، والأخلاقِ الحسنة، والفضلِ والدِّينِ والعقلِ، وصدَّرَ ترجمتَه بالفقيهِ الإمامِ العالمِ، وقالَ: كانَ فقيهًا فاضلًا، صحبَ التَّقيَّ ابنَ تيميةَ، وتفقَّه عليه، ولازمَه وخدمَه، وتوجَّهَ معه إلى الدِّيارِ المِصريةِ، وحُبسَ بسببه، وسعى في إخراجِه بكلِّ طريقٍ، ولم يزلْ في خدمتِه إلى آخرِ وقتٍ، وله عقلٌ وافرٌ، وذهنٌ صحيح، وفيه مودَّةٌ ومروءةٌ تامَّة. سمعَ مِن ابن البخاريِّ، وابنةِ مكِّيٍّ، وجماعةٍ، وحدَّثَ، ﵀. ٣٥٧٣ - محمَّدُ بنُ سعدِ بنِ زُرارةَ المدَنيُّ (٢). عن: أبي أُمامةَ الباهليِّ في فضل سبحان الله (٣)، وعنه: مصعبُ بنُ محمَّدِ بنِ شُرَحْبيلَ. قاَل المِزيُّ (٤): يحتملُ أنْ يكونَ هو: محمَّدَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سعدِ بنِ زُرارةَ، نُسب لجدِّه.

стр. 2846

فقالَ شيخُنا (١): هذا لا محيدَ عنه، فمصعبٌ معروفٌ بالرِّواية عنه. ٣٥٧٤ - محمَّدُ بنُ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ مالكٍ، أبو القاسمِ القُرشيُّ، الزُّهريُّ، المدنيُّ (٢). أخو عمرَ وغيرِه. أمُّه مَاويةُ ابنةُ قيسِ بنِ مَعدِي كَرِبَ بنِ عمرو بنِ كِندة. ذكرَه مسلمٌ (٣) في ثالثةِ تابعي المدنيين. يروي عن: أبيه، وعثمان، وأبي الدَّرداء، وعنه: ابناه، [إبراهيم (٤)] وإسماعيلُ، وأبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، ويونسُ بنُ جبيرٍ، وإسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، وجماعةٌ. أُسرَ يومَ دَيرِ الجَماجم (٥)، فقتلَه الحجَّاجُ صبرًا، كما أنَّ المختار (٦) قتل أخاه عُمرَ صبرًا.

стр. 2847

وقد خرَّجَ له الشَّيخان (١)، وذُكرَ في "التهذيب" (٢)، و"ثقات العِجلي" (٣)، وابن حِبَّان (٤)، و"تاريخ البخاري" (٥)، وابنِ أبي حاتم (٦). ٣٥٧٥ - محمَّدُ بنُ سعدٍ، أبو سعيدٍ الأنصاريُّ، الأشهليُّ، المدَنيُّ (٧). نزيلُ بغدادَ. يروي عن: ابنِ عجلانَ وغيرِه، وعنه: محمَّدُ بنُ عبدِ الله المُخرَّميُّ (٨). وثَّقه ابنُ مَعينٍ، ثمَّ النَّسائيُّ، وابنُ حِبَّان (٩). وقالَ أبو حاتمٍ (١٠): ليسَ بمشهورٍ، وقالَ البخاريُّ في "تاريخه" (١١): ماتَ قبلَ المئتين، وذكرَه الخطيبُ في "تاريخه" (١٢)، والمِزيُّ في "تهذيبه" (١٣).

стр. 2848

٣٥٧٦ - محمَّدُ بنُ سعدٍ الحضرميُّ، المدَنيُّ (١). أخو أبي الفرجِ ابنِ المراغيِّ لأمِّه. سمعَ على الجمالِ الكازرونيِّ، وأبي الفتحِ المراغيِّ، ورافقَ أخاه إلى القاهرة، فسمعَ معه على شيخِنا "جزء الجمعة" للنَّسائي، و "الخصال المكفِّرة" مِن تصانيفه، و"الأربعين" التي خرَّجها للزَّينِ أبي بكرٍ المراغيِّ وغيرِها، وماتَ (٢) ..... ٣٥٧٧ - محمَّدُ بنُ سعيدِ بنِ أبي بكرِ ابن تقيِّ الدِّينِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ صالحٍ (٣). أخو أحمدَ، وهذا أكبرُ. وُلِدَ في جُمادى الثَّانيةِ سنةَ إحدى وسبعينِ بالمدينة، وأمُّه ستُّ الشَّرفِ ابنةُ البدرِ عبدِ الله بنِ فرحونٍ قاضي المالكية. أحدُ مَن لقيتُه بالمدينةِ. نشأَ فحفظَ القرآنَ، وجوَّده على البسكريِّ (٤)، وغيرِه، و"المنهاج" وعرضَه على الشَّمسِ ابنِ القَصبيِّ قاضي المالكية، واشتغلَ عندَ السَّمهوديِّ، وشرع عليَّ في "البخاريِّ" في ربيعٍ الثَّاني سنةَ اثنتين وتسعِ مئةٍ. ٣٥٧٨ - محمَّدُ بنُ سعيدِ بنِ عبدِ اللهِ، الفقيهُ تقيُّ الدِّينِ المدَنيُّ، الحجازيُّ، الأسودُ، قارئُ الحديثِ بالمدينةِ النَّبوية (٥).

стр. 2849

أقامَ بدمشقَ أيامَ التَّتارِ، وتعبَ لِمَا قاسى مِن المشاقِّ، فآلى على نفسِه أنْ لا يخرجَ بعدَها مِن المدينةِ النَّبوية، وانتظرَ سفرَ الحاجِّ، فلم يحجَّ أحدٌ مِن دمشقَ تلكَ السَّنة، فسافرَ إلى القاهرةِ، فأدركَه أجلُه بها، في شوَّالٍ سنةَ تسعٍ وتسعين وستِّ مئةٍ، وكانَ فاضلًا في الأدبِ، جيِّدَ الشِّعرِ، مِن أبناءِ الأربعينَ، ذكرَه الذَّهبيُّ (١). ٣٥٧٩ - محمَّدُ بنُ سعيدِ بنِ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ الأمويُّ (٢). تابعيٌّ صغير. يروي المقاطيع (٣) عن أهلِ المدينةِ، وعنه: إسماعيلُ بنُ رافعٍ المدَنيُّ، وثَّقَه ابنُ حِبَّان (٤). وقالَ أبو حاتمٍ (٥): لا أعرفُه، ولذا ذكرَه الذَّهبيُّ في "ميزانه" (٦). ٣٥٨٠ - محمَّدُ بنُ سعيدِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الوهَّابِ بنِ عليِّ بنِ يوسفَ، فتحُ الدِّينِ، أبو الفتحِ ابنُ جمالِ الدِّينِ ابنِ فتح الدِّينِ أبي الفتحِ، الأنصاريُّ، الزَّرنديُّ (٧).

стр. 2850

المدنيُّ، الحنفيُّ. أخو عليٍّ الماضي، وهذا أحرَكُهما (١) مع أنَّ ذلك هو القاضي، وقد قرأَ على أبيه "الشِّفا" سنةَ اثنتين وسبعين وثمانِ مئةٍ، و"البخاريَّ" في التي بعدها، وعلى أخيه "البخاري" في سنةِ خمس وسبعين. [أقول: وبعدَ المؤلِّفِ وليَ قضاءَ بلدهِ وحسبتَها عندَ وفاةِ أخيه عليٍّ بمصرَ، سنةَ عشرين وتسعِ مئةٍ، واستمرَّ حتَّى ماتَ في … (٢)، وتولى بعدَه القضاءَ والحِسبةَ عنه ولدُه سعدٌ (٣)]. ٣٥٨١ - محمَّدُ بنُ سعيدِ بنِ محمودٍ الكرديُّ الأصل. الماضي أبوه. كانَ منجمعًا، مباركًا. ماتَ تقريبًا سنةَ ثمان وتسعين وثمان مئةٍ بالمدينةٍ وترك أُنثيينِ مِن مُستولدةٍ (٤). ٣٥٨٢ - محمَّدُ بنُ سعيدِ بنِ المسيَّبِ بنِ حَزْنٍ المخزوميُّ، القرشيُّ، المدنيُّ (٥). عن: أبيه، وعنه: ابناه عمرانُ وطلحةُ، ويحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وابنُ إسحاق، وعبيدُ الله بنُ عمرَ العُمريُّ. وثَّقَه ابنُ حِبَّان (٦)، وذُكرَ في "التهذيب" (٧).

стр. 2851

٣٥٨٣ - محمَّدُ بنُ سعيدٍ، الشَّرفُ الموصليُّ، المدَنيُّ. مُقرئُهُ ورئيسُهُ. ماتَ في سنةِ تسعٍ وتسعين وستِّ مئةٍ، واتَّفقَ -كما حكاه ابنُ فرحونٍ في مقدمةِ "تاريخه" (١):- أنَّ شريفًا مِن المدينةِ سمعَه يقرأ: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ (٢)، فضربَه برِجلِه، وقالَ: قمْ يا عدوَّ الله، كم تكذبُ على الله؟! وخوَّفَه بالقتلِ حتَّى استنزلَه بعضُ الشُّرفاء ليأمنَ على نفسِه. ٣٥٨٤ - محمَّدُ بنُ سعيدٍ البلاسيُّ. سُمِّي باسمِ مولى أبيه. قالَ ابنُ فرحونٍ (٣): كانَ نجيبًا مباركًا، فرَّاشًا بالحرَم، كأبيه رُزقَ ذريةً يقرؤون القرآن، وفَّقَهم الله. ٣٥٨٥ - محمَّدُ بنُ سعيدٍ. صاحبُ الدَّارِ المجاورةِ لدارِ (٤) المطريِّ، وهو المنشئٌ لها. ذكرَه ابنُ صالحٍ، وأنَّه حضرَ عِمارتَه لها. ٣٥٨٦ - محمَّدُ بنُ سلمةَ بنِ الأكوعِ، الأسلميُّ. أخو إياسٍ ويزيدَ. ذكرَهم مسلمٌ (٥) في ثالثةِ تابعي المدنيين. ٣٥٨٧ - محمَّدُ بنُ سلمةَ بنِ مالكٍ، أبو عبدِ الله، الباهليُّ، الطُّوريُّ (٦).

стр. 2852

سكن طُورين. روى عن: الدَّرَاوَرْدِيِّ، وعبدِ العزيزِ بن أبي حازمٍ، وعبدِ العزيز بنِ عبدِ الصَّمدِ، وفُضيلِ بنِ عياضٍ، وحاتمِ بنِ إسماعيلَ، وعبدِ الله بنِ رجاءٍ المكيِّ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ. قالَ أبو حاتمٍ (١): صدوقٌ، ما علمتُهُ صحيحَ الحديثِ، وذكرَه ابنُ حِبَّان في رابعة "ثقاته" (٢)، وقالَ: يروي عن: الدَّرَاوَرْدِيِّ، والمدنيين. وعنه: الحضرميُّ مُطَيَّن، وهو في "تهذيب" (٣) شيخنا باختصارٍ، وذكرتُه تخمينًا. ٣٥٨٨ - محمَّد بنُ سلمةَ المدَنيُّ (٤). وفي نسخةٍ: العبديُّ، وفي نسخة: محمودُ بنُ سليمانَ العدنيُّ. عن: نافعِ بنِ عمرَ (٥) الجُمحيُّ، وعنه: ابنُ ماجه. قالَ المزيُّ: صوابه: محرزٌ لا محمَّدٌ.

стр. 2853

قالَ شيخُنا (١): قد ذكرَ الخطيبُ في "المتفق" (٢) محمَّدَ بنَ سلمةَ المكيَّ، يروي عن: الدَّرَاوَرْديِّ، وعنه: يعقوبُ بنُ سفيانَ، فلعلَّه (٣) هذا، شاركَ محرزًا في شيخه، أدركَه ابنُ ماجهْ. ٣٥٨٩ - محمَّدُ بنُ أبي سلمةَ بنِ فَرْقَدٍ، أبو عبدِ الله المِصريُّ (٤). مولى بني مخزومٍ. عن: محمَّدِ بن عمرٍو، وعنه: محمَّدُ بنُ عبيدٍ المدنيُّ. ذكرَه البخاريُّ في "تاريخه" (٥)، وتبعَه ابنُ حِبَّان في رابعةِ "ثقاته" (٦)، وقالَ أبو حاتم (٧): مجهولٌ، ولذا ذكرَه الذَّهبيُّ في "ميزانه" (٨). ٣٥٩٠ - محمَّدُ بنُ سليمانَ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ، أبو المحاسنِ ابنُ العَلَمِ الهلاليّ، المدَنيُّ، الشَّهيرُ بابنِ السَّقَّا. أحدُ المسنِدينَ والدُهُ (٩). سمعَ عليه في سنةِ خمس وثمانين وسبع مِئَةٍ، وكذا سمعَ قبل ذلك على الزَّينِ المراغيِّ في "تاريخه للمدينة" سنةَ تسعٍ وسبعين.

стр. 2854

٣٥٩١ - محمَّدُ بنُ سليمانَ بنِ أبي حَثْمةَ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ (١). أخو أبي بكرٍ. روى عن: أبيه، وعَمِّهِ: سهلٍ، وعنه: ابنُ إسحاقَ، وحجَّاجُ بن أرطأةَ. وثَّقه ابنُ حِبَّان (٢)، وخرَّجَ له ابنُ ماجه (٣). ٣٥٩٢ - محمَّدُ بنُ سليمانَ بنِ داودَ بنِ بشرِ بنِ عمرانَ بن أبي بكرٍ، الجمالُ الجُزوليُّ، المغربيُّ، المالكيُّ، نزيل مكَّة (٤). وُلد سنةَ ستٍّ وثمانِ مئةٍ، أو التي بعدَها بجُزولةَ مِن المغربِ، وماتَ أبوه وله ثمان سنين أو نحوُها، فسافرَ مع أخيهِ عيسى إلى مُرَّاكشَ، فأكملَ بها حفظَ القرآنِ، وأقامَ بها ستةَ عشر عامًا، واشتغلَ فيها بالفقهِ والعربيةِ والحسابِ على أبي العبَّاسِ الحلفانيِّ، وأخيه عبدِ العزيز قاضيها، وأحمدَ القصريِّ خطيبِها ومدرِّسها، وموسى الصنهاجيِّ في آخرين، ثمَّ سافرَ منها سنةَ خمسٍ وثلاثين معَ أخيه أيضًا إلى فاسٍ (٥)، فدامَ بها أشهرًا اجتمعَ فيها بأبي عبدِ الله العبدوسيِّ وغيرِه، ولقيَ بغيرِها أبا العباسِ الخطيبَ، ومحمَّدًا الماقريَّ (٦)، وعادَ لمراكشَ وفاسٍ، ثمَّ توجَّهَ إلى

стр. 2855

تلمسانَ صحبةَ أخيه أيضًا في أوَّلِ سنةِ أربعين، ولقي بها ابنَ مرزوقٍ، وأبا القاسمِ العُقبانيَّ (١)، وأبا الفضلِ ابنَ الإمامِ (٢)، وجماعةً، [وتوجَّه] في أثنائِها إلى تونسَ، فاجتمعَ فيها بعمرَ القَلشانيِّ (٣)، وأبي القاسم البُرزليِّ (٤)، ثمَّ دخلَ طرابلسَ ولقيَ بعضَ علمائِها، ثمَّ في أواخرِها وَصَلَ القاهرةَ، فاجتمعَ فيها بالبِساطيِّ (٥)، وسعدِ الدِّينِ ابن الدَّيريِّ، ثمَّ دخلَ مكَّةَ صحبةَ الحاجِّ السَّنةَ التي تليها، ثمَّ سافرَ منها إلى المدينةِ النَّبويةِ، ودامَ بها إلى أثناءِ التي تليها.

стр. 2856

وعرضَ عليه بها في سنةِ خمسٍ وأربعين عبدُ السَّلامِ الأوَّلُ ابنُ أبي الفرجِ الكازرونيّ، ثمَّ عادَ لمكَّة فَقَطَنَها، وتزوَّج فيها بابنةِ أحمدَ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ المرشديِّ، ورُزقَ منها أولادًا، واشترى بها دارًا، وتصدَّى للتدريس والإفتاءِ، فأخذَ عنه الأماثلُ، وكانَ ديِّنًا، خيِّرًا، كريمًا، ذا مالٍ يُعاملُ فيه، ماتَ في ربيعٍ الآخرِ سنةَ ثلاثٍ وستين وثمانِ مئةٍ بمكَّة، ودُفنَ بالمَعْلاةِ. - محمَّدُ بنُ سليمانَ بنِ أبي الرَّبيعِ. فيمَن جدُّه معاذٌ، قريبًا (٣٥٩٥). ٣٥٩٣ - محمَّدُ بنُ سليمانَ بنِ سلمانَ المدَنيُّ، القُبائيُّ (١). مِن أهلِ قُباء، ويُعرف بالكِرمانيِّ، سمع أبا أُمامة بنَ سهلِ بنِ حُنيف سمعَ أباه يحدِّثُ عن النبيِّ ﷺ ، قالَ (٢): "مَنْ خرجَ قاصدًا إلى المسجدِ -يعني مسجد قُباءَ- كانَ كعِدْل عمرة (٣) ". ذكرَه البخاريُّ في "تاريخه" (٤) فقالَ: قالَ لي يحيى بن قَزَعةَ: حدَّثنا ابنُ أبي المَوَالِ، أُراه عن محمَّدٍ هذا.

стр. 2857

وروى عن: الحجازيين، روى عنه: عيسى بنُ يونسَ، والدَّرَاوَرْديُّ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، وسعدُ بنُ إسحاقَ بنِ كعبِ بنِ عُجرَةَ، وعاصمُ بنُ سُويْدٍ، ومجمِّعُ بنُ يعقوبَ، وابنُ أبي المَوَالِ، وزيدُ بنُ الحُبابِ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (١)، وروى له النَّسائيُّ (٢)، وابنُ ماجه (٣)، وذُكرَ في "التهذيب" (٤)، و"تاريخ البخاري"، وابنِ أبي حاتم (٥). ٣٥٩٤ - محمَّدُ بنُ سليمانَ بنِ عبدِ الله بنِ سليمانَ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، العباسيُّ (٦). وليس بمحمَّدِ بنِ سليمانَ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عباسٍ، فذاك عمُّ أبي هذا (٧)، ولا بمحمَّدِ بنِ سليمانَ بنِ عبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عباسٍ الزَّينبيِّ (٨)، فذاكَ كانَ واليَ مكَّةَ خاصةً، سنةَ بضعٍ وأربعينَ ومئتينِ.

стр. 2858

وَلِيَ صاحبُ الترجمةِ إمرةَ المدينةِ، وكذا مكَّةَ متعاقبتينِ كأبيه الماضي، وكانا يتداولان العملَ عليهما، وكانَ في خلافةِ المأمونِ على مكَّةَ سنةَ ستَّ عشرةَ ومئتين، ترجمَه الفاسيُّ في مكَّة (١). ٣٥٩٥ - محمَّد بنُ سليمانَ بنِ معاذٍ القُرشيُّ، التَّيميُّ، المدَنيُّ (٢). سمعَ مالكًا، وعندَه عنه عن حمَّادِ بنِ سَلَمَةَ مناكيرُ، قالَه الدَّارقطنيُّ في "المحمَّدِين" له، وذكرَه ابنُ حبَّان في رابعةِ "ثقاته" (٣)، وقالَ: يروي عن: مالكٍ، وعنه: العباسُ بنُ عبدِ العظيمِ، وأهلُ البصرةِ، ربَّما أخطأَ وأغربَ. وقالَ العُقيليُّ (٤): بَصريُّ عن مالكٍ، وعنه: محمَّدُ بنُ يحيى الأزديُّ، وسمُّويه، منكرُ الحديثِ، وكذا قالَ الأزديُّ، وضعَّفه ابنُ عبدِ البر (٥)، وقالَ ابنُ أبي حاتم (٦): يروي عن مالكٍ، وعثمانَ بنِ طلحةَ القرشيِّ، سَمِعَ منه أبي أيَّامِ الأنصاريُّ، وروى عنه: أبو بدرٍ عبَّادُ بنُ الوليدِ العنبريُّ (٧)، ولم يذكر فيه جَرحًا، وسمَّى بعضُهم جَدَّهُ أبا الرَّبيعِ، ولعلَّها كنيةٌ لمعاذٍ، وذكرَه الذَّهبيُّ في "ميزانه" (٨).

стр. 2859

واستدركَ شيخُنا (١) في ترجمتِه أشياء، وأنَّ الدَّارقطنيَّ أوردَ له في "غرائب مالك" مِن طريقِ زكريا بنِ يحيى بنِ خلادٍ، عنه، عن مالكٍ، عن ربيعةَ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ، عن عائشةَ أنَّه قيل لها: إنَّ النَّاسَ نالوا مِن أبي بكرٍ وعمرَ، فقالت: انقطعتْ عنهما الأعمالُ، فأحبَّ الله ألا ينقطعَ الأجرُ عنهما، وقالَ: تفرَّدَ به محمَّدٌ عن مالكٍ، ولم يروِهِ عنه غيرُ زكريا. ٣٥٩٦ - محمَّدُ بنُ سليمانَ بنِ وهبانَ المدَنيُّ، المالكيُّ (٢). عمُّ سليمانَ بنِ عليِّ بنِ سليمانَ الماضي، سَمِعَ على الزَّينِ المراغيِّ في سنةِ خمسَ عشرةَ وثمان مئةٍ. - محمَّدُ بنُ سليمانَ، أبو عبدِ الله التُّونسيُّ. يأتي في الكنى (٣). ٣٥٩٧ - محمَّدُ بنُ سليمانَ، الشَّمسُ أبو عبدِ الله الحَكريُّ، المصريُّ، المقرئُ، الشَّافعيُّ (٤). قالَ ابنُ فرحونٍ (٥): هو الشَّيخُ الإمامُ، العلَّامةُ، جامعُ أشتاتِ الفضائل، وَلِيَ القضاءَ والخطابةَ والإمامةَ بالمدينةِ بعدَ التَّاجِ الكَرَكيِّ (٦)، وقَدِمَها في ذي الحجَّةِ

стр. 2860

سنةَ ستٍّ وستين وسبع مِئَةٍ، وكانَ إمامًا فاضلًا في مذهَبِهِ، رُحلةً في القراءاتِ، ومتعلَّقاتها من العربيةِ والصَّرفِ، وغيرهما، ذا تآليفَ مفيدةٍ عديدةٍ، كـ "شَرْحَي الحاوي"، و "الألفية"، وغيرِهما، وقامَ بالخطبةِ والإمامةِ أحسنَ قيام، بل لم يَلِ هذا المنصبَ ألينُ عريكةً منه، ولا أكثرُ تواضعًا، ولا أصحُّ سريرةً، ولا أصفى قلبًا للمجاوِرِين، غيرَ أنَّه وجدَ عند الخُدَّامِ بقايا ذلك العنادِ الذي تأسَّسَ في أيامِ التَّاجِ قبلَهُ، فحاولَ إصلاحَه بالقُوَّةِ والشدَّة، فزادوا في مُناصاته (١) إلى الحَدِّ، وجرى بين الفريقين ما لا يَلِيقُ، بحيثُ كما قالَ المجدُ (٢): كانَ ذلك سببًا لانفصاله، وأنَّه لمَّا انفصلَ رجعَ إلى مصر، وترافَقْنا في طريقها، ووَلِيَ بعدَ قليلٍ بيتَ المقدسِ، ثمَّ انتقل إلى قضاءِ بَلَدِ الخليلِ، واستقرَّ بها مدَّةً، وتولَّى تدريسَ المدرسة اليَلْبُغَاوِيَّةِ بالرَّملَةِ، وماتَ ببيتِ المقدسِ مبطونًا شهيدًا سنةَ إحدى وثمانين وسبعِ مئةٍ. وصدَّر ترجمتَه بالثَّناءِ الزائدِ، ثمَّ لخَّصَ كلامَ ابنِ فرحونٍ، كلُّ ذلك بسَجْعٍ بديع. وذكرَه شيخنا في "الدُّرَر" (٣) باختصارٍ، فقالَ: إنَّه تفقَّه ومهرَ، وشرحَ "الحاوي" و"الألفية"، وله تصانيفُ في القراءات، ثمَّ ولي قضاءَ المدينةِ سنةَ ستٍّ وستين، ثمَّ القدس، ثمَّ نابَ في عِدَّةِ جهاتٍ من أعمال الدِّيار المصرية، وذكره في

стр. 2861

"الإنباء" (١) فقالَ: إبراهيمُ (٢) بنُ عبدِ الله، برهانُ الدِّين الحَكرِيُّ المِصريُّ، نابَ في الحكم بالخليل والقدسِ عن السراج البلقينيِّ حين وَلِيَ قضاءَ الشامِ، وكذا أمَّ عنهُ نيابةً بجامع دمشقَ، وولي قضاءَ المدينة، وكانَ عارفًا بالعربية، وشرح "الألفيةَ"، ثمَّ رجعَ فماتَ بالقدسِ في جمادى الآخرةِ سنةَ ثمانين. انتهى. وهو غَلَطٌ، والصوابُ في اسمِه ما تقدَّم، على أنَّ شيخَنا قالَ في سنةِ اثنتينِ وثمانينَ من "الإنباء" (٣) أيضًا: محمَّدٌ شمسُ الدِّين الحَكَريُّ، المقريءُ، قرأ على البرهان الحَكَرِيِّ، ونابَ في الحكم بجامعِ الصالحِ، ووليَ قضاءَ القدسِ وغيره، ماتَ في ذي الحجَّةِ، وكانَ البرهانُ ابنُ زُقَّاعَةَ (٤) يذكرُ لي: أنِّه قرأ عليه القراءاتِ، وأنَّهُ أَذِنَ له في الإقراءِ. قلتُ: وبالجملةِ فالثِّلاثةُ واحدٌ (٥)، والميلُ لما تقدَّم.

стр. 2862

٣٥٩٨ - محمَّدُ بنُ سُليمٍ، أبو عثمانَ، وقيل: أبو هلالٍ، المكيُّ (١). يروي عن: ابنِ أبي مليكةَ، وعنه: وكيعٌ، وعبدُ الله بنُ داودَ الخُرَيبيُّ، وأبو عاصمٍ النبيلُ، ونسبه مَدَنيًا، قالَ الذَّهبيُّ (٢): لا يكادُ يُعرف. [قلتُ (٣)]: قد وثَّقهُ ابنُ حبَّان (٤)، ومِن قبلِهِ ابنُ مَعينٍ، وقالَ أبو حاتمٍ (٥): صالحُ. [الحديث]، وفرَّقَ ابنُ حبَّانَ بينه وبينَ محمَّدِ بنِ سليمٍ أبي هلالٍ الرَّاسبيِّ، الذي روى وكيعٌ عن كَلَيهِما، بأنَّ ذاك بَصريٌّ، وذا مَكيٌّ، وهو كذلك، وسببُ اشتباهِهِما القولُ في كُنيةِ المكنيِّ بأبي هلالٍ. - محمَّدُ بنُ سَمعانَ. في: ابن أبي يحيى (٦). ٣٥٩٩ - محمَّدُ بنُ سَنَدٍ الأزهري، المقرئُ، الحنفيُّ (٧).

стр. 2863

سمعَ في سنةِ ثمانٍ وعشرينَ والتي قبلَها على الجمالِ الكازرونيِّ "الصحيح". ٣٦٠٠ - محمَّدُ بنُ سهلِ بنِ أبي حَثْمةَ (١). أخو إسحاقَ. ذكرهما مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المدنيين. - محمَّدُ بنُ أبي سهلٍ، النَّبَّالُ. هو مسلمٌ. يأتي (٣). ٣٦٠١ - محمَّدُ ابنُ الشَّمَّاعِ. واسمُ أبيه بدرٌ، له ذِكرٌ في: البدرِ حَسَنٍ (٨٥٢)، وليس هو بالمجدِ ابنِ الشمَّاعِ. قالَ ابن صالح: شيخٌ صالحٌ، كانَ يأتي كُلَّ سَنَةٍ من مصرَ يتسبَّبُ، وفيه معروفٌ وشَفَقَةٌ. ٣٦٠٢ - محمَّدُ ابنُ الشُّويكةِ واسمُ أبيه [بدرٌ]. له ذكرٌ في: البدرِ حسنِ بنِ أحمدَ بنِ محمَّد بنِ عبدِ الرَّحمن (٨٥٢). ٣٦٠٣ - محمَّدُ بنُ صالحِ بنِ إسماعيلَ، الشَّمسُ ابنُ التَّقيِّ الكِنانيُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ، المقرئُ، المنسوبُ إليه بيتُ ابنِ صالحٍ بالمدينةِ (٤).

стр. 2864

الشَّيخُ الفقيهُ، العالمُ، العاملُ، المتفنِّنُ، المقرئُ، نائبُ الخطابةِ والإمامةِ بالحَرَمِ الشريفِ، تلا بالسَّبْعِ على أبي عبد الله القَصْرِيِّ، فأتقَنَها، ووَرِثَ منه ما كانَ يعلمه منها، ولكثرةِ ملازمتِهِ له كانَ يُظنُّ أنَّه ولدُهُ. بل كانَ يقولُ فيه وفي أخيه عليٍّ: ﴿فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي المَدِينَةِ﴾ (١)، ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾، وانتفعَ به أهلُ المدينة، والواردون إليها، قالَه ابنُ فرحونٍ (٢). وقالَ غيرُه: وُلدَ سنةَ ثلاثٍ وسبعِ مئةٍ، وقرأَعندَ أبي عبدِ الله محمَّدِ بنِ عبدِ الله السبتيِّ، المغربيِّ (٣) بِمَكتَبِهِ ثلاثةَ أرباعِ القرآنِ، وأخَذَ عن أبي عبدِ الله الحيحانيِّ شيئًا من كلامِ شيخِهِ دَاودَ، تلميذِ المُرسيِّ (٤)، وكتبَ مؤلَّفه في التصوُّفِ، وأَذِنَ له فيه. وحفظ "المغني" مختصرَ "التنبيه"، للشَّرَفِ ابنِ البارزيِّ، وعرضَه على البرهانِ (٥) ابن التاجِ ابن الفِرْكاحِ في آخر سنةِ أربعٍ وعشرينَ وسبعِ مِئَةٍ، وثُلثَهُ على المجدِ البَصْرِيِّ رفيقِ السِّرَاجِ القاضي (٦) في الأخذِ ظَنًّا عن ابنِ عبدِ السَّلام -وكانَ

стр. 2865

يثني على والده (١)، ويقولَ: إنَّه كانَ يتمنَّى ولدًا ذكَرًا- بعدَ أنْ صَحَّحَ أكثرَهُ ابتداءً على يعقوبِ بنِ جمال، بل كانَ قرأ في سنةِ عشرينَ على الشَّرفِ مؤلِّفِه بعضَه، وأجازه، وقرأه بحثًا وتصحيحًا على السِّراج عمرَ ابن الغرَّافِ بإشارةِ القاضي شرفِ الدِّينِ الأُميوطيِّ، وبعضَ الفِقْهِ على أبي جبيرٍ عيسى الظَّفَارِيِّ، وكذا على الفخرِ ابنِ مسكين (٢) في مجاورتِهِ بالمدينةِ شيئًا من الفقه، والميقاتَ على الشيخِ محمَّدِ بنِ كاملٍ الحسرميِّ (٣)، وشيئًا في فرائض "الوسيط"، و"المغني" بحثًا على النَّجمِ الأصفونيِّ (٤)، ولازمَ القصريَّ حتَّى تلا عليه للسَّبعِ، وصَحِبَه، وتهذَّبَ به، وكانَ يقرأ له في مواعيدِهِ، وقرأ ثلاثةَ أرباعِ القرآنِ عند السبتيِّ المؤدِّبِ، أحدِ مَن انتفعَ عليه عدَّةٌ من كبارِ الأبناءِ. وكانَ أبو عبدِ اللَّه ابنُ فرحونٍ والشيخُ عمرُ الخرَّازُ يقولان له: كانَ أبوكَ من الأولياءِ، مِمَّنْ يَسألُ اَللّه ولدًا ذكَرًا يحفظُ القرآنَ، فأُجيبَ فيك، وكذا كان افتخارُ الدِّين ياقوتٌ (٥)، شيخُ الخدَّام يقولُ: نحنُ عرفنا أنَّ اللَّه استجابَ دعاءَ

стр. 2866

أبيكَ فيكَ؛ فإنَّه كان جارَنا، فكنتُ أسمعُه غيرّ مرَّةٍ يتمنَّى على الله ولدًا ذكرًا يحفظ القرآن، فبلَّغه الله مقصودَه. وكانَ الافتخارُ يقولُ عن صاحبِ الترجمةِ: هذا سيِّدُ الناس. وسمع على الزُّبيرِ بنِ عليٍّ الأُسوانيِّ، والجمالِ المطريِّ، وأبي عبدِ اللَّه القصريِّ، وقالَ: إنَّه صحبَه سنةَ ثمانيةَ عشرة، وسنةَ عشرين بعدَ السبعِ مئةٍ في الَمدينة، وكانَ يقرأ له في مواعيدِ وَعْظِهِ شيئًا من القرآن، والحديثِ، ويفسِّرهُ للناسِ، وَيَعِظُهُم في المسجد النبويِّ بعضَ الأوقاتِ في رُواقِ المسجِدِ المقابلِ لقبَّةِ الزَّيتِ (١)، وأحيانًا في صحن المسجد قُبالة القُبَّة، وعندَ بابِ الرحمة. قلت: وأفردَ له ترجمةً سماها "الدُّرَّةُ الفصيحةُ في مناقبِ شيخِ الصِّدقِ والنصيحةِ"، قرأ عليه معظمَهُ أبو حامدٍ المطريُّ، وسمعَ جميعَهُ عليه أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمَّدِ بنِ موسى المحليُّ، سبطُ الزُّبيرِ مع "المجالس المكية"، وغيرها. وكذا جمع كتابًا ذَكَرَ فيه جماعةً ممَّن رآه وعَرَفَهُ مِن العلماء والصالحين والقضاة، وخدَّامِ الحرمِ، وعوامِّ المسلمين المدنيينَ، وغيرهم، وسماه "تاريخ المدينة"، طالعتُهُ، ونقلتُ منه. وأجاز له الرَّضيُّ الطبريُّ، وعبد الرَّحمنُ بنُ مخلوفٍ، وعمر العُتبيُّ (٢)، والوانيُّ، والخُتَنيُّ، وزينبُ ابنة شكَر، وأقرأ وأفاد، وتصدَّى للإقراء بالسَّبع وغيرها قديمًا،

стр. 2867

ونابَ في الخطابة والإمامة، والقضاءِ عن قاضي الحرمين المحبِّ النويريِّ، وغيره من المصريين، فإنَّه قالَ: واستنابَني الشَّرفُ الأُميوطيُّ سنةَ خمسٍ وأربعين في الإمامة والخطابة حينَ رجعَ من مصرَ، وكنتُ صلَّيتُ بالناس في غيبتِه بمصرَ بعض الصلوات. وكانَ فاضلًا، خيِّرًا، عارفًا بالقراءات، ذا خِبرَةٍ، وديانة، شيخَ القُرَّاء بطيبةَ، بل وصفَه بعضهم بالشَّيخِ المُسنِدِ المقرئ. وقد عرضَ عليه أبو اليمنِ ابنُ المراغيِّ في سنةِ خمسٍ وسبعين وبعدَها، ولم يُجز، وحجَّ مرارًا، أوَّلُها سنةَ أربعٍ وعشرين، ماتَ بالمدينةِ في تاسعِ المحرَّمِ سنةَ خمسٍ وثمانين وسبعِ مئةٍ، عن اثنتين وثمانين سنةً. ومِنْ نَظْمِهِ مِمَّا كتبه إلى الفخرِ المصريِّ حينَ أقامَ بالمدينة أشهرًا، ورامَ الرجوعَ لمكَّة يُرغِّبُه في الإقامةِ، وتركِ المفارقة، فقالَ: تمتَّعْ بالوصالِ ولا تُبالي … بماذا غابَ (١) مِن جاهٍ ومالِ فقد أصبحتَ ضيفًا ثمَّ جارًا … لخيرِ العالمينِ وذي المَنَالِ في أبياتٍ.

стр. 2868

وكذا افتتحَ بهذا البيتِ قصيدةً هنَّأَ بها العِزَّ ابنَ جماعةٍ بمجاوَرَتِهِ، وقرأها بحضرَتِهِ، فسُرَّ بذلك كثيرًا، وله قصيدةٌ يُهنِّئ بها الشِّهابَ ابنَ النَّقيبِ حين قدومِهِ المدينةَ بزيارتِهِ، أودعها في "تاريخه"، أوَّلُها: يا أيُّها الحبَرُ الشَّهيرُ لك الهنا … بزيارةٍ للمصطفى مُتمكِّنا في آخرين هنَّأهم، كالبدرِ ابنِ الخَشَّابِ، والتقيِّ الهورينيِّ (١)، وقالَ للكمال المعرِّيِّ القاضي (٢) حين جاءَ للزيارةِ قصيدةً، أوَّلُها: يا أيُّها القاضي السَّعيدُ بزورةٍ … للمصطفى خيرِ الخلائقِ أحمدِ ورثى الجمال المطريَّ النسَّاب (٣) الصدر ابن البهاء أبي البقا ناظرَ أوقاف الحرمين، والعمادَ ابن القاضي شرفَ الدِّين الأُميوطيَّ، والبدرَ ابن الصَّدرِ، والتاجَ الكركيَّ بما أودعه في أواخر "تاريخه"، وقالَ في أميرِ المدينةِ طُفيلٍ ووزيرِهِ (٤): إنَّ الخليقةَ ودُّها تبقى لها … وَالٍ، فزِدْ في الشُّكرِ وارحمْ ضعفَهمْ فالوقتُ سيفٌ يا حبيبُ، ومثلُكم … شاعتْ مكارمُه فتمِّمْ واغتنمْهُمْ (٥) في أبياتٍ.

стр. 2869

٣٦٠٤ - محمَّدُ بنُ صَالحِ بنِ دِينارٍ، أبو عبدِ الله المدنيُّ، التَّمَّارُ (١). مولى الأنصار. رأى سعيدَ بن المسيِّب، وعمرَ بنِ عبدِ العزيز، والقاسمَ، وسعدَ بنَ إبراهيمَ، وروى عن: القاسمِ بن محمَّدٍ، وعاصمِ بنِ قتادةَ، والزُّهريِّ، وجماعةٍ، وعنه: الواقديُّ، وعبدُ اللَّه بنُ نافعٍ الصَّايغُ، والقَعنبيُّ، وخالدُ بنُ مَخْلَدٍ، وزيدُ بنُ الحُبَابِ وآخرون، وثَّقه أبو داود وغيرُه؛ كابنِ حِبَّانَ، والعِجْليِّ، كما في "الثقات" (٢) لهما، بل قالَ أحمدُ (٣): ثقةٌ ثقةٌ، وقالَ ابنُ سعدٍ (٤): كانَ جيِّدَ العقل، قد لقيَ النَّاسَ، وعلَّمَ العلمَ والمغازي، ثمَّ روى عن الواقديِّ عن عبدِ الرَّحمن بنِ أبي الزِّناد قالَ: قالَ لي أبي: إنْ أردتَ المغازيَ صحيحةً فعليكَ بِمُحَمَّدِ بنِ صالحٍ التَّمَّارِ، وكانَ ثقةً، قليلَ الحديث، وقال أبو حاتمٍ (٥): ليسَ بالقويِّ، لا يعجِبُني حديثُهُ، وقال الدَّارقطنيُّ: يُترَكُ. وخرَّجَ له الأربعة، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٦)، و"تاريخِ البخاري" (٧)، وابنِ أبي حاتم، ماتَ سنةَ ثمان وستين ومئةٍ، عن ثمانين سنةً.

стр. 2870

٣٦٠٥ - محمَّدُ بنُ صالحِ بنِ قيسٍ المدنيُّ، الأزرقُ، مولى بني الحارثِ بن فِهرٍ (١). تأخَّر عن الذي قبله قليلًا. يروي عن: محمَّدِ بن المنكدرِ وزيدِ بن أسلمَ، وحُصينِ بنِ عبد الرَّحمنِ الأشهليِّ، ومسلمِ بنِ أبي مريمَ، وعنه: زيدُ بن الحُبابِ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ سليمانَ بنِ أبي الجونِ، وأبو ثابتٍ محمَّدُ بنُ عُبيدِ الله وعبدِ العزيزِ الأويسيُّ، ويعقوبُ بنُ محمَّدٍ، وغيرُهُم، وقيل: إنَّ الذي روى عن مسلمِ بنِ أبي مريمَ هو الذي قبلَهُ، وثَّقه ابنُ حِبَّانَ، وقالَ أبو حاتمٍ: شيخٌ، بل ذكرَه ابن حِبَّان في "الضعفاء" (٢) أيضًا، وقالَ: شيخٌ يروي المناكيرَ عن المشاهيرِ، لا يجوزُ الاحتجاجُ بخبَرِهِ إذا انفرَدَ، وخرَّجَ له أبو داود (٣) والترمذيُّ (٤)، وغيرهما، وذُكر في "التهذيب" (٥)، و"تاريخِ البخاري" (٦)، وابنِ أبي حاتم (٧)، و"ثقات ابن حِبَّان" (٨)، و"ضعفائه"، وقالَ فيها: يروي المناكير.

стр. 2871

٣٦٠٦ - محمَّدُ بنُ صدقةَ، أبو عبدِ اللَّه الفَدَكيُّ (١). ناحية المدينة بالقرب منها (٢)، كانَ يسَكنُها. يروي عن: مالكٍ، ومحمَّدِ بنِ يحيى بنِ سهلٍ، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ. قالَ ابنُ حبَّان في رابعةِ "ثقاته" (٣): يُعتبرُ حديثُهُ إذا بيَّنَ السماعَ في روايتِهِ؛ فإنَّه كانَ يَسْمَعُ من قومٍ ضعفاءَ عن مالكٍ، ثمَّ يُدلِّسُ عنه، وذكرَه الذَّهبيُّ في "الميزان" (٤)، وأوردَ له عن الطبرانيِّ من جهةِ عمرِو بنِ الرَّبيعِ بنِ طارقٍ (٥)، عن ابنِ صدقةَ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ (٦): "كانَ النبِيُّ ﷺ إذا ادَّخرَ لأهله قوتَ السَّنةِ تصدَّقَ بما بقي"، وكذا رواه حبيبٌ كاتبُ مالكٍ عن ابنِ صدقةَ، وهو من الوجهين عند الدَّارَقُطنيِّ في "غرائب مالك". قالَ: وليسَ ذا من حديثِ أنسٍ، وإنما (٧) رواه الزُّهريُّ عن مالكِ بنِ أوسِ بنِ الحَدَثانِ عن عمرَ. انتهى.

стр. 2872

والمتنُ طرفٌ من حديثٍ مخرَّجٍ في "الصحيح" (١) بالمعنى للزُّهريِّ بغير هذا الإسنادِ، كما أشارَ إليه الدَّارقطنيُّ، وقالَ الدَّارقطنيُّ في "العلل" (٢): ليسَ بالمشهورِ، ولكنْ ليسَ به بأسٌ، ولم يذكر فيه البخاريُّ (٣) ولا ابنُ أبي حاتم (٤) جرحًا ولا تعديلًا. ٣٦٠٧ - محمَّد بن صفوانَ القُرَشيُّ، الجُمَحيُّ، المدَنيُّ (٥). قاضيها أيامَ هشام (٦). يروي عن: سعيدِ بنِ المسيِّبِ، وهشامِ بنِ عروةَ، وهو من أقرانه، وعنه: مالكٌ، والدَّرَاوَرْدِيُّ، ومحمَّدُ بنُ عمرِو بنِ علقمةَ، وثَّقهُ ابنُ حِبَّانَ (٧)، وقالَ البخاريُّ في "تاريخه" (٨): إنَّه لم يذكر سماعًا من سعيدٍ، فلا أدري سَمِعَ منه أم لا؟ وذُكر في "التهذيب" (٩) بدون قول البخاريِّ.

стр. 2873

٣٦٠٨ - محمَّدُ بنُ صُهيبٍ. يروي عن: المدنيين. روى ابنُ أبي مُليكة عنه أَنَّه رأى عبدَ الملكِ بنِ مروانَ يبتاعُ عباءَ بَدَنتِهِ، وثَّقه ابن حِبَّان، (١) وذكره البخاريُّ في "تاريخه" (٢). ٣٦٠٩ - محمَّدُ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ عثمانَ بنِ الضَّحَّاك الحِزاميُّ، القرشيُّ (٣). منْ أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبيه، ومالكٍ، ويعقوبَ بنِ إبراهيمَ بنِ المنذرِ الحِزاميِّ، ويعقوبَ بنِ محمَّدِ المدينيّ، وثَّقَهُ ابنُ حَبَّان (٤). وذكره البخاريُّ (٥)، وابنُ أبي حاتم (٦)، وله ذِكرٌ في: أبيه الضحَّاكِ بنِ عثمانَ. ٣٦١٠ - محمَّدُ بنُ ضِرْغَامٍ السَّابقيُّ. أحدُ شيوخِ الفرَّاشينَ، تلقَّاها عن المريسيِّ، وتلقَّاها عنه محمَّدُ بنُ عميرٍ. ماتَ سنةَ بضعٍ وستين، وله ابنٌ اسمه: أبو الفتحِ، أحدُ الفرَّاشين. ٣٦١١ - محمَّدُ بنُ طاهرِ بنِ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ، غياثُ الدِّينِ، -ويُدعى غياثًا- الخُجَنديُّ، المدَنيُّ، الحنفيُّ (٧).

стр. 2874

حفيدُ العلَّامةِ الشَّهيرِ جلالِ الدِّينِ الماضي، وابنه. وُلِدَ في الثُّلثِ الأخيرِ مِن ليلةِ الأربعاءِ سابعَ عشري رَجَبٍ سنةَ ستٍّ وثماني مئةٍ بالمدينةِ، وسمعَ على الزَّينِ المراغيِّ وغيرِه، واشتغلَ على أبيه في الفنونِ، وبرعَ في العربيةِ، وعُرفَ بجَودةِ الذَّكاء وعُلوِّ الهِمَّة. ودخلَ القاهرةَ غيرَ مرَّةٍ، وماتَ بها في الطَّاعونِ سنةَ ثلاثٍ وأربعين، ورأيتُ استدعاءً بخطِّ حسينٍ الفتحيِّ أجازَ فيه شيخُنا، ذُكرَ في المسؤولِ لهم محمَّدُ بنُ طاهرٍ، وأظنُّه هذا. ٣٦١٢ - محمَّدُ بنُ أبي الطَّاهرِ الزَّرنديُّ. سمعَ في رمضانَ سنةَ اثنتين وثماني مئةٍ على الزَّينِ المراغيِّ في "تاريخه" للمدينة. ٣٦١٣ - محمَّدُ بنُ طَحْلاءَ، أبو صالحٍ المدَنيُّ (١). مولى غطفانَ، ويقالُ: مولى بني ليثٍ، ويقالُ: إنَّ طحلاءَ لقبُهُ لا أبوه. روى عن: عثمانَ بنِ عبد الرَّحمنِ التَّيميِّ، وأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وسالمٍ وعبدِ اللَّه ابني ابنِ عمرَ، والأعرَجِ. وعنه: ابناه: يعقوبُ ويحيى، وموسى بنُ عبيدةَ الرَّبَذِيُّ (٢)، والدَّرَاوَرْديُّ، وغيرُهم. قالَ أبو حاتمٍ (٣): ليس به بأسٌ.

стр. 2875

وذكرَه ابن حِبَّان في "الثقات" (١)، وهو في "التهذيب" (٢). ٣٦١٤ - محمَّدُ بنُ طرادِ بنِ عامرٍ التربيُّ. كانَ في حدودِ الأربعين وسبعِ مئةٍ. - محمَّدُ بنُ طريفٍ، أبو غسانَ المدنيُّ. صوابه: ابن مُطرِّف، وسيأتي (٣). ٣٦١٥ - محمَّدُ بنُ طُغُجَ -بضمَّ المعجمة وإسكانها- ابن جَفَّ -بفتح الجيم- ابن يَلْتِكِينَ (٤)، أبو بكرٍ الإخشيدُ (٥). أميرُ الحرمينِ والدِّيار المِصرية والشاميَّةِ. والإخشيدُ بلسان أهل فَرغانةَ (٦): مَلِكُ الملوكِ (٧).
следующие страницы →