← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

٣٦٠٦ - محمَّدُ بنُ صدقةَ، أبو عبدِ اللَّه الفَدَكيُّ (١). ناحية المدينة بالقرب منها (٢)، كانَ يسَكنُها. يروي عن: مالكٍ، ومحمَّدِ بنِ يحيى بنِ سهلٍ، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ. قالَ ابنُ حبَّان في رابعةِ "ثقاته" (٣): يُعتبرُ حديثُهُ إذا بيَّنَ السماعَ في روايتِهِ؛ فإنَّه كانَ يَسْمَعُ من قومٍ ضعفاءَ عن مالكٍ، ثمَّ يُدلِّسُ عنه، وذكرَه الذَّهبيُّ في "الميزان" (٤)، وأوردَ له عن الطبرانيِّ من جهةِ عمرِو بنِ الرَّبيعِ بنِ طارقٍ (٥)، عن ابنِ صدقةَ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ (٦): "كانَ النبِيُّ ﷺ إذا ادَّخرَ لأهله قوتَ السَّنةِ تصدَّقَ بما بقي"، وكذا رواه حبيبٌ كاتبُ مالكٍ عن ابنِ صدقةَ، وهو من الوجهين عند الدَّارَقُطنيِّ في "غرائب مالك". قالَ: وليسَ ذا من حديثِ أنسٍ، وإنما (٧) رواه الزُّهريُّ عن مالكِ بنِ أوسِ بنِ الحَدَثانِ عن عمرَ. انتهى.

стр. 2872

والمتنُ طرفٌ من حديثٍ مخرَّجٍ في "الصحيح" (١) بالمعنى للزُّهريِّ بغير هذا الإسنادِ، كما أشارَ إليه الدَّارقطنيُّ، وقالَ الدَّارقطنيُّ في "العلل" (٢): ليسَ بالمشهورِ، ولكنْ ليسَ به بأسٌ، ولم يذكر فيه البخاريُّ (٣) ولا ابنُ أبي حاتم (٤) جرحًا ولا تعديلًا. ٣٦٠٧ - محمَّد بن صفوانَ القُرَشيُّ، الجُمَحيُّ، المدَنيُّ (٥). قاضيها أيامَ هشام (٦). يروي عن: سعيدِ بنِ المسيِّبِ، وهشامِ بنِ عروةَ، وهو من أقرانه، وعنه: مالكٌ، والدَّرَاوَرْدِيُّ، ومحمَّدُ بنُ عمرِو بنِ علقمةَ، وثَّقهُ ابنُ حِبَّانَ (٧)، وقالَ البخاريُّ في "تاريخه" (٨): إنَّه لم يذكر سماعًا من سعيدٍ، فلا أدري سَمِعَ منه أم لا؟ وذُكر في "التهذيب" (٩) بدون قول البخاريِّ.

стр. 2873

٣٦٠٨ - محمَّدُ بنُ صُهيبٍ. يروي عن: المدنيين. روى ابنُ أبي مُليكة عنه أَنَّه رأى عبدَ الملكِ بنِ مروانَ يبتاعُ عباءَ بَدَنتِهِ، وثَّقه ابن حِبَّان، (١) وذكره البخاريُّ في "تاريخه" (٢). ٣٦٠٩ - محمَّدُ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ عثمانَ بنِ الضَّحَّاك الحِزاميُّ، القرشيُّ (٣). منْ أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبيه، ومالكٍ، ويعقوبَ بنِ إبراهيمَ بنِ المنذرِ الحِزاميِّ، ويعقوبَ بنِ محمَّدِ المدينيّ، وثَّقَهُ ابنُ حَبَّان (٤). وذكره البخاريُّ (٥)، وابنُ أبي حاتم (٦)، وله ذِكرٌ في: أبيه الضحَّاكِ بنِ عثمانَ. ٣٦١٠ - محمَّدُ بنُ ضِرْغَامٍ السَّابقيُّ. أحدُ شيوخِ الفرَّاشينَ، تلقَّاها عن المريسيِّ، وتلقَّاها عنه محمَّدُ بنُ عميرٍ. ماتَ سنةَ بضعٍ وستين، وله ابنٌ اسمه: أبو الفتحِ، أحدُ الفرَّاشين. ٣٦١١ - محمَّدُ بنُ طاهرِ بنِ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ، غياثُ الدِّينِ، -ويُدعى غياثًا- الخُجَنديُّ، المدَنيُّ، الحنفيُّ (٧).

стр. 2874

حفيدُ العلَّامةِ الشَّهيرِ جلالِ الدِّينِ الماضي، وابنه. وُلِدَ في الثُّلثِ الأخيرِ مِن ليلةِ الأربعاءِ سابعَ عشري رَجَبٍ سنةَ ستٍّ وثماني مئةٍ بالمدينةِ، وسمعَ على الزَّينِ المراغيِّ وغيرِه، واشتغلَ على أبيه في الفنونِ، وبرعَ في العربيةِ، وعُرفَ بجَودةِ الذَّكاء وعُلوِّ الهِمَّة. ودخلَ القاهرةَ غيرَ مرَّةٍ، وماتَ بها في الطَّاعونِ سنةَ ثلاثٍ وأربعين، ورأيتُ استدعاءً بخطِّ حسينٍ الفتحيِّ أجازَ فيه شيخُنا، ذُكرَ في المسؤولِ لهم محمَّدُ بنُ طاهرٍ، وأظنُّه هذا. ٣٦١٢ - محمَّدُ بنُ أبي الطَّاهرِ الزَّرنديُّ. سمعَ في رمضانَ سنةَ اثنتين وثماني مئةٍ على الزَّينِ المراغيِّ في "تاريخه" للمدينة. ٣٦١٣ - محمَّدُ بنُ طَحْلاءَ، أبو صالحٍ المدَنيُّ (١). مولى غطفانَ، ويقالُ: مولى بني ليثٍ، ويقالُ: إنَّ طحلاءَ لقبُهُ لا أبوه. روى عن: عثمانَ بنِ عبد الرَّحمنِ التَّيميِّ، وأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وسالمٍ وعبدِ اللَّه ابني ابنِ عمرَ، والأعرَجِ. وعنه: ابناه: يعقوبُ ويحيى، وموسى بنُ عبيدةَ الرَّبَذِيُّ (٢)، والدَّرَاوَرْديُّ، وغيرُهم. قالَ أبو حاتمٍ (٣): ليس به بأسٌ.

стр. 2875

وذكرَه ابن حِبَّان في "الثقات" (١)، وهو في "التهذيب" (٢). ٣٦١٤ - محمَّدُ بنُ طرادِ بنِ عامرٍ التربيُّ. كانَ في حدودِ الأربعين وسبعِ مئةٍ. - محمَّدُ بنُ طريفٍ، أبو غسانَ المدنيُّ. صوابه: ابن مُطرِّف، وسيأتي (٣). ٣٦١٥ - محمَّدُ بنُ طُغُجَ -بضمَّ المعجمة وإسكانها- ابن جَفَّ -بفتح الجيم- ابن يَلْتِكِينَ (٤)، أبو بكرٍ الإخشيدُ (٥). أميرُ الحرمينِ والدِّيار المِصرية والشاميَّةِ. والإخشيدُ بلسان أهل فَرغانةَ (٦): مَلِكُ الملوكِ (٧).

стр. 2876

كانَ قد وَلِيَ الولاياتِ بعدَ والده، وتنقَّلَ في المراتبِ حتَّى ملكَ مصرَ والشَّامَ، وكانَ ابتداءُ ولايتِه للدِّيارِ المصريةِ، والدُّعاءُ له بها في رمضانَ سنةَ إحدى وعشرين وثلاثِ مئةٍ، ولم يثبتْ ولايتَه هذه (١)، ثمَّ وليَ مصرَ في خلافةِ الرَّاضي بالله (٢) سنةَ ثلاثٍ وعشرين، وكانت في ابتدائها مُفْتَعَلَةً، ولكنْ جاءه التَّقليدُ بالتحقيقِ من دارِ الخلافةِ في التي بعدها، ثمَّ ولَّاه الخليفةُ المتَّقي العباسيُّ (٣) أخو الرَّاضي في سنةِ إحدى وثلاثين وثلاثِ مئةٍ (٤) مصرَ والشَّامَ والحرمينَ، وعقدَ على ذلكَ مِن بعدِه لولديه: أبي القاسم محمودٍ، وأبي الحسن عليٍّ [على] أنْ يكفُلَهما مولاه كافورٌ الخصيُّ الإخشيديُّ (٥).

стр. 2877

ومات الإخشيدُ في سنةِ خمسٍ (١) وثلاثين وثلاثِ مئةٍ، وأخذَ البيعةَ لأبي القاسمِ في ذي القعدةِ منها، فاستمرَّ حتَّى ماتَ في ذي القعدةِ سنةَ تسعٍ وأربعين وثلاثِ مئةٍ، والغالبُ على الأمرِ كافورٌ، ليس لأبي القاسمِ معه سوى الاسمِ، وعُقدت البيعةُ بعده لأبي الحسنِ عليٍّ، فجرى معه كافورٌ كما كانَ مع أخيه، وزاد سجنُهُ وحجبُهُ عن النَّاسِ إلا معه، حتَّى ماتَ في المحرَّمِ سنةَ خمسٍ وخمسين وثلاثِ مئةٍ، وبعدَه استقلَّ كافورٌ حتَّى ماتَ في سنةِ سبعٍ وخمسينَ وثلاثِ مئةٍ مسمومًا عن خمسٍ وستين سنةً، وفي تفصيلِ كلِّ هذا طولٌ. ذكرَه الفاسيُّ في مكَّة (٢). ٣٦١٦ - محمَّدُ بنُ الطُّفيلِ بنِ مالكٍ، أبو جعفرٍ النَّخَعيُّ (٣). مِن أهلِ المدينةِ، وسكن فَيدَ (٤). يروي عن: ابنِ عمِّه شَريكِ بنِ عبدِ اللَّه، وحمَّادِ بنِ زيدٍ، وفُضيلِ بنِ عِياضٍ، وبِشرِ بنِ عُمارةَ، وجماعةٍ، وعنه: عباسٌ الدُّوريُّ، والبخاريُّ في "الأدب المفرد" (٥)، وأحمدُ بنُ سَيَّارٍ المروزيُّ، وأحمدُ بنُ

стр. 2878

عمرو القطرانيُّ (١)، وعثمانُ وعبدُ الله الدارميَّانِ، ومحمَّدُ بنُ أيوبَ ابنِ الضُّريسِ، وآخرون، ووثَّقه ابنُ حِبَّان (٢)، وقالَ: مِن أهلِ المدينةِ، روى له الترمذيُّ (٣)، وذُكر في "التهذيب" (٤)، و"تاريخ البخاريِّ" (٥)، وابن أبي حاتم (٦). ماتَ سنةَ اثنتين وعشرين ومئتينِ. ٣٦١٧ - محمَّدُ بنُ طلحةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرٍ الصِّدِّيق، القُرشيُّ، التَّيميُّ، المدَنيُّ (٧). يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُ إسحاقَ، وابن جُريجٍ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بكر المُلَيكيُّ، وداودُ بنُ عبد الرَّحمنِ العطَّارِ، وكانَ عاملًا لعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ على مكَّةَ، فكانَ يدعو ابنَ شُبرمةَ وابنَ أبي نَجيحٍ يستشيرُهما، وثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ (٨)، وهو في "تاريخِ البخاريِّ" (٩)، وابنِ أبي حاتم (١٠)، وأرسل عن جدِّه الأعلى أبي بكر

стр. 2879

حديثًا في أول "الغيلانيات" (١)، وخرَّجَ له النَّسائيُّ (٢) وغيرُه، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٣)، وقالَ: المزيُّ، بدل المدنيِّ (٤)، والمدنيُّ مجُوَّدٌ في ابن حِبَّانَ. ٣٦١٨ - محمَّدُ بنُ طلحةَ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ طلحةَ بنِ عبدِ الله بنِ عثمانَ بنِ عبيدِ الله بنِ عثمان، وجدُّه عثمانُ الأوَّلُ هو أخو طلحةَ، أبو عبدِ الله التَّيميُّ، القُرشيُّ، المدَنيُّ (٥)، ويقال له: ابنُ الطَّويل. يروي عن: عبدِ الرَّحمنِ بنِ ساعدةَ، وأبي سُهيلٍ نافعِ بنِ مالكٍ، وعبيدِ اللهِ بنِ مسلمِ بنِ جندبٍ، وعنه: الحُميديُّ، وعليُّ ابنُ المدينيِّ، ودُحَيمٌ، وأحمدُ بنُ صالحٍ المصريُّ. قالَ أبو حاتم (٦): محلُّه الصِّدقُ، ولا يحتجُّ به، وذكرَه ابنُ حبَّانَ في "ثقاته" (٧)، وقال: رُبَّما أخطأ.

стр. 2880

وخرَّجَ له النَّسائيُّ (١)، وغيره، وذُكر في "التهذيب" (٢). ٣٦١٩ - محمَّدُ بنُ طلحةَ بنِ عُبيدِ الله، أبو سليمانَ، وأبو القاسمِ التَّيميُّ (٣). ويلقب السَّجَّادَ لكثرة صلاته وعبادَته. ذكرَه مسلمٌ في ثالثةِ (٤) تابعي المدينين، وقد وُلدَ في حياةِ النَّبيِّ ﷺ ، فسمَّاه عمَّدًا، وكنَّاه أبا القاسم، وأمُّه حَمْنَةُ ابنةُ جحشٍ (٥) المذكورةُ في قِصَّةِ الإفكِ، لم يزلْ به أبوه ﵁ حتَّى وافقَه، وخَرَجَ معه على عليٍّ، وقُتلَ يومَ الجمل سنةَ ستٍّ وثلاثين، وذُكرَ في أوَّلَ "الإصابة (٦) "، وابنِ حبَّان (٧)، و"تاريخ البخاري" (٨)، وابن أبي حاتم (٩)، ومكَّة للفاسي (١٠)، وله إخوة: إسحاقُ، وعمرانُ، وعيسى، وموسى، ويحيى، ويعقوبُ.

стр. 2881

٣٦٢٠ - محمَّدُ بنُ طلحةَ بنِ يحيى بنِ طلحةَ بنِ عبيدِ الله (١). عن: أبيه عن جدِّه، وعنه: عبدُ الله بنُ محمَّدٍ القرشيُّ. قَالَ ابنُ القطَّانِ (٢): لا يُعرفُ حالُه. ذكرَه شيخُنا في "مختصر التهذيب" (٣). ٣٦٢١ - محمَّدُ بنُ طلحةَ بنِ يزيدَ بنِ رُكانةَ بنِ عبدِ يزيدَ القُرشيُّ، المطَّلبيُّ، المكيُّ، ثمَّ المدنيُّ (٤). أخو يزيدَ. يروي عن: إبراهيمَ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ، وعكرمةَ، وسالمِ بنِ عبدِ الله، وعبيدِ الله الخولانيِّ، وعن جُبيرِ بنِ مُطعمٍ مرسلًا، وعنه: عمرُو بنُ دينارٍ معَ تقدُّمِهِ، وابنُ إسَحاقَ، وجماعةٌ، وثَّقَه ابنُ مَعينٍ (٥)، ثمَّ ابنُ حِبَّانَ (٦). قيل: تُوُفِّي بالمدينةِ في أوَّلِ خلافةِ هشامِ بنِ عبدِ الملكِ، خرَّجَ له أبو داودَ (٧) وغيرُهُ، وذُكر في "التهذيب" (٨)، وابنِ حِبَّان، وقبلَه البخاريِّ (٩)، وابنِ أبي حاتم (١٠).

стр. 2882

٣٦٢٢ - محمَّدُ بنُ ظَفرٍ السَّميريُّ (١). جاوَرَ هو وزوجتُهُ فاطمةُ بمكَّةَ والمدينةِ سبعَ سنين، وتعاهدا أنَّ مَنْ سبقتْ وفاتُه منهما لا يتزوَّجُ [على] صاحبه، فماتَ ابنُ ظفر أوَّلًا، فلم يزالوا بها حتَّى رضيت بأن تتزوَّجَ بعضَ تلامذته، وبينما هي في أثناءِ تجهيزها رأته في المنامِ، فأعطاها شَمْلةً كانت دُفنتْ معه، وأمرها بالامتناع، فانتبهتْ فزعةً، وبَلَغَ التلميذَ، فعَظُمَ عليه ذلك، وعادَ مسرعًا إلى رباطه، فلم تكد تَطُلْ مُدَّتُهُ. ذكره الجنَديُّ (٢) في "تاريخ اليمن" (٣)، فيما قيل. - محمَّدُ بنُ عامرٍ. في: محمَّدِ بنِ أبي الجهمِ. ٣٦٢٣ - محمَّدُ بنُ أبي عائشةَ (٤). ويقالُ: محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ أبي عائشةَ المدنيُّ، مولى بني أُميَّةَ. خرجَ مع بني مروانَ حينَ خرجوا مِن المدينةِ، فسكنَ دمشقَ.

стр. 2883

وثَّقَه ابنُ مَعينٍ (١)، ثمَّ ابنُ حِبَّان (٢)، وقالَ: ليسَ يصحُّ له عن النبيِّ ﷺ -سماعٌ ولا رؤيةٌ، وقالَ أبو حاتمٍ (٣): ليس به بأسٌ. انتهى. وقد روى عن: أبي هريرة، وجابرٍ، وعن مَنْ صلَّى مع النبيِّ ﷺ ، وعن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وعنه: حسانُ بنُ عطيةَ، وأبو قِلابةَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ، وغيرُهُم. روى له مسلمٌ (٤) وغيره، وذُكر في "التهذيب" (٥)، وبيَّن شيخُنا (٦) وهمًا لابنِ أبي حاتمٍ فيه. ٣٦٢٤ - محمَّدُ بنُ عبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبير بنِ العَوَّامِ القُرَشيُّ، الأسديُّ، المدنيُّ (٧). أخو يحيى، رأى ابنَ الزُّبير، ويروي عن: أبيه عن عائشةَ، وعن أسماءِ ابنةِ أبي بكر، والحاصلُ أنه روى عن أبيه، وجدِّه، وجدَّةِ أبيه أسماءَ، روى عنه: ابنُ

стр. 2884

المبارَكِ، وطَلْقُ بنُ غنَّامٍ، والزُّبيرُ بنُ خِرِّيتٍ، وغيرُهم؛ كابنِ المباركِ، وفُليحِ بنِ سليمانَ، وإسماعيلَ بنِ رافع. وثَّقَهُ ابنُ حبانَ (١)، وقال الزُّبيرُ (٢): كان شيخَ بني عبَّادٍ وسِنَّهم (٣)، له قدرٌ وشرفٌ. وقد خرَّجَ له أبو داود (٤)، وذُكر في "التهذيب" (٥)، و "تاريخ البخاري" (٦)، وابنِ أبي حاتم (٧). ٣٦٢٥ - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ جحشِ بنِ ريابٍ الأسديُّ، أسدُ خُزيمةَ (٨). الماضي أبوه. وُلدَ قبلَ الهجَرةِ بخمسِ سنين كما للواقديِّ، وهاجرَ معَ أبيهِ إلى الحَبَشَةِ ثمَّ إلى الدينةِ، وأوصى به النبيُّ ﷺ فاشترى له مالًا بخيبرَ (٩)، وأقطعَهُ دارًا بسوقِ الرَّقيقِ بالمدينةِ، وروى عنه، وعن عمَّتَيْهِ: حمنةَ، وزينبَ، وعائشةَ الصِّدِّيقةِ، وعنه: ابنُه إبراهيمُ، الماضي، والمُعلَّى بنُ عرفانَ وغيرُهما، ذكره المِزيُّ في

стр. 2885

"التهذيب" (١)، وقالَ: مختلَفٌ في صحبتِهِ، وبنو جحشٍ حلفاءُ بني عبد شمسٍ، وقيل: حلفاءُ حربِ بنِ أميَّةَ، ومن حديثه (٢): "أنَّ المؤمنَ لا يدخلُ الجنَّة؛ وإنْ رزقَ الشهادةَ حتَّى يُقضى دَينُه". ٣٦٢٦ - محمَّدُ بن عبدِ الله بنِ الحارثِ بنِ نَوفلِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطلب القُرشيُّ، الهاشميُّ، النَّوفليُّ، المدَنيُّ (٣). يروي عن: سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وأسامةَ بنِ زيدٍ، ومعاويةَ، والضحَّاكِ بنِ سفيانَ، وغيرِهم، وعنه: عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، والزُهريُّ، وجَزَمَ ابن عبدِ البرِّ بتفرُّدِهِ بالرِّوَايَةِ عنه، وكذا لم يذكُرْ عنه ابنُ حِبَّانَ في موضِعينِ من "ثقاته" (٤) تَبَعًا لابنِ أيي حاتمٍ راويًا سواه، وقد بيَّن البخاريُّ في "تاريخه" (٥) اختلافَ الرُّواةِ في إثباتِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ بينهما وحذفِه، وقد خرَّج له الترمذيُّ، والنَّسائيُّ (٦)، وذُكر في "التهذيب" (٧).

стр. 2886

٣٦٢٧ - محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي حُرَّةَ بنِ أبي حكيمٍ الأسلميُّ، المدَنيُّ (١). له عن: عمِّه حكيمِ بنِ أبي حُرَّة، والمَقبُريِّ، وعطاءِ بنِ أبي مَروان. وعنه: سليمانُ بنُ بلالٍ، والدَّراورديُّ، وحمَّادُ بنُ خالدٍ، والواقديُّ، وغيرُهم. وثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ، ثُمَّ ابنُ حِبَّان (٢)، وخرَّجَ له ابنُ ماجه (٣)، وذُكِر في "التهذيب" (٤)، و"تاريخ البخاري" (٥)، وابن أبي حاتم (٦). ٣٦٢٨ - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، أبو عبدِ اللهِ الهاشميُّ، الحسنيُّ، المدَنيُّ، أخو إبراهيمَ، ويُلقَّب بالنَّفسِ الزَّكيةِ (٧). يروي عن: أبيه، ونافعٍ، وأبي الزِّنادِ. وعنه: عبدُ الله بنُ جعفرٍ المخرِّميُّ، والدَّرَاورديُّ، وعبدُ الله بنُ نافعٍ الصايغُ. وثَّقه النَّسائيُّ، وابنُ حِبَّان (٨).

стр. 2887

وخرَّجَ له أبو داود (١)، والتِّرمذيُّ (٢)، والنسائيُّ (٣)، وذُكرَ في "التهذيب" (٤)، وأنكر أبو داود قولَ أبي عَوانة: محمَّدُ وإبراهيمُ خارجيَّانِ، وقال: بِئْسَ ما قال، هذا رأي الزَّيديةِ (٥). انتهى. وقد خرجا سنة خمسٍ وأربعينَ ومئةٍ بالمدينة على أبي جعفرٍ المنصور، وتلقَّب محمَّد بالنفسِ الزَّكيَّةِ. وكان خرج وهو راكبٌ حمارًا، في مئتينِ وخمسين رجلًا، ووثبوا على رياحٍ (٦) أميرِ المدينة، فسجنوه، وبويع محمَّدٌ بالخلافةِ طوعًا وكرهًا، وقال: إنَّهُ خرج غضبًا لله ورسوله. وبعثَ بعضَ (٧) أعوانه إلى مكَّةَ واليمنِ، فملكوا ذلك، وبعضَهم إلى الشَّامِ فلم يمكَّنُوا، فبعث إليهما عيسى بنَ موسى فقتلهما بالمدينة، ومحمَّد ابنُ خمسٍ وأربعين سنةً فيما قالَه ابنُ سعدٍ (٨) وغيرُ واحدٍ.

стр. 2888

ويقال: إنَّ أمَّه -وهي هندُ ابنةُ أبي عبيدةَ بنِ عبدِ الله بنِ زمعةَ بنِ الأسودِ الأسديِّ- حملتْ به أربعَ سنين (١)، وقالَ ابنُ سعدٍ (٢): كاَن قليلَ الحديث، يلزمُ الباديةَ، ويحبُّ الخَلوةَ. قالَ محمَّدُ بنُ عمرَ -يعني الواقديَّ-: وغلبَ على المدينةِ ليومينِ بقيا من جمادى الآخرةِ سنةَ خمسٍ وأربعين، وقتلَ في نصفِ رمضانَ. يعني: وقبرُ النَّفسِ الزَّكيةِ خارجَ بابِ المدينة الشماليِّ (٣). قالَ الواقديُّ: وله ثلاثٌ وخمسون (٤) سنةً. - محمَّد بنُ عبدِ اللهِ بنِ حسنِ بنِ عليٍّ. ذكرَه الآقشهريُّ، وهو الذي قبلَهُ جزمًا، سقط عليه ثاني الحسنين (٣٦٢٨). ٣٦٢٩ - محمَّد بنُ عبدِ اللهِ بنِ حسنٍ المدَنيُّ. عن: أبي الزِّناد، [إن] كانَ سمعَ منه، وعنه: الدَّرَاوَرْديُّ، وهو الأوَّلُ أيضا. ٣٦٣٠ - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ خليلِ بنِ إبراهيمَ بنِ يحيى بنِ فارسٍ الرَّضيُّ، أبو عبدِ اللهِ ابنُ أبي بكرٍ العسقلانيُّ، المكيُّ، الشَّافعيُّ (٥).

стр. 2889

شيخُ الحرمِ ومفتيه. بل مفتي الحرمينِ، حسبما وصفَه به شيخُه الفقيهُ جمالُ الدِّين ابنُ خُشيشٍ (١)، إذ قرأ عليه مؤلَّفه "المقتضب" (٢) في سنةِ أربعٍ وستين وستِّ مئةٍ، بحيثُ أدخلْتُهُ في هذا الديوانِ معَ إمكانِ التوقُّفِ فيه، وأنَّهُ إنما أرادَ قصدَهُ بالفتوى من الحرَمِ المدنيِّ. وُلدَ في أيامِ التشريقِ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين وستِّ مئةٍ بِمِنَىً، ونشأ بمكَّةَ، فسمعَ على محمَّدِ بنِ عليٍّ الطبريّ (٣)، وابن مُسْديٍّ، وأبى إليُمنِ ابنِ عساكرَ، وكذا سمعَ على ابنِ بنتِ الجُمَّيزيِّ (٤)، وابنِ أبي الفضلِ المرسيِّ (٥)، وحدَّثَ، سَمِعَ منه العلاءُ العطَّارُ، والبِرزاليُّ، وذكره في "معجمه"، والنَّجمُ ابنَ عبدِ الحميدِ (٦)، وماتَ قبلَهُ،

стр. 2890

وابنُ رُشيدٍ (١)، وقال (٢): إنه كان شديدَ العارِضَةِ (٣)، حديدَ النَّظَرِ، متعرِّضًا لإيراد الشُّبَهِ، أحدَ العلماءِ العاملينَ الآمرينَ بالمعروفِ والنَّاهِينَ عن المنكرِ، وعليه مدارُ الفتيا أيامَ الموسمِ. وقالَ البِرزاليُّ: كان شيخًا جليلَ القَدْرِ، عالمًا، مُتَديِّنًا، له معرفةٌ بالفقهِ على مذهبِ الشافعيِّ، وعليه مدارُ الفتوى بمكَّةَ معتَمَدًا فيها؛ وإنْ كانَ المحبُّ الطبريُّ شيخَ الجماعة، قوَّالًا بالحقِّ، آمرًا بالمعروفِ ناهيًا عن المنكرِ، له في القلوب الجلالة، ويُتوسَّل به في الحوائج، ناسكًا صالحًا، دائمَ الصِّيامِ والطَّوافِ، قاضيًا لحوائجِ الناسِ، مَن قصَدَهُ مشى معه متواضعًا، يعرف "التنبيه" مسألةً مسألة، ويحفظ "المفصَّل" (٤)، ويعرف طُرَقًا (٥) من العربيَّةِ، وقالَ الذَّهبيُّ (٦) -وله منه إجازة-: كانَ

стр. 2891

فقيهًا عالمًا، مفتيًا ذا فضائلَ ومعارفَ، وعبادةٍ وصلاحٍ، وحُسنِ أخلادتى، والثَّناءُ عليه كثيرٌ. ماتَ في ذي الحجَّةِ سنةَ خمسٍ وتسعين وستِّ (١) مِئَةٍ، ودُفِنَ بالقربِ من سُفيانَ بنِ عيينةَ، ومِن نظمِه: أيُّها النَّازحُ المقيمُ بقلبي … في أمانٍ أنَّى رحلْتَ ورَحْبي جمعَ الله بينَنا عن قريبٍ … فهو أقصى مُنايَ منكَ وحُبِّي طولَّه الفاسي (٢). ٣٦٣١ - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ داودَ الأنصاريُّ. قالَ البخاريُّ في "تاريخه" (٣): يُعدُّ في أهل المدينة. يروي عن: محمَّدِ بن كعبٍ، مرسلًا، وعنه: عُمارةُ بنُ غَزِيَّةَ، وقد وثَّقهُ ابنُ حِبَّان (٤). وقالَ أبو حاتمٍ (٥): إنَّه ليس بالمشهور. ٣٦٣٢ - محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ زكريَّا اليمنيُّ، البَعْدانيُّ (٦).

стр. 2892

بباءٍ موحَّدة، وعينٍ ودالٍ مُهملتين، وألفٍ ونونٍ: بلدةٌ من مِخْلاف (١) جعفرٍ باليمنِ، الشافعيُّ، نزيلُ الحرمينِ، عرضَ عليه الحسينُ حفيدُ الزَّين المراغيِّ في سنةِ تسعٍ وثمان مئةٍ، وذكرَه الفاسيُّ (٢) في "تاريخه"، وقالَ. كان خيِّرًا، صالحًا، مُؤثِرًا، منوَّرَ الوجه، كثيرَ العبادة، له إلمامٌ بالفقه والتصوُّفِ، وجاورَ بالحرمينِ نحوَ ثلاثينَ سنةً على طريقةٍ حسنةٍ من العبادَةِ، وسماعِ الحديث والاشتغالِ بالعلم، وكانَ قدمَ إلى مكَّة في عشر السبعينِ وسبعِ مئةٍ، وأقامَ بها إلى سنةِ تسعٍ وثمانين، أو بعدَها بقليلٍ، إلا أنه كانَ يترَدَّدُ إلى المدينةِ، ثمَّ انتقلَ إليها في هذا التاريخِ، وصارَ يتردَّدُ إلى مكَّةَ، وتَمَشْيَخَ على الفقراءِ برباطِ دُكَّالةَ بالمدينة، وعمَّره من مالٍ سعى فيه عندَ بعضِ أرباب الدُّنيا، وبها تُوُفِّي في العشرِ الأخيرِ مِن ذي الحجةِ سنةَ عشرٍ وثمان مئةٍ، ودُفِنَ بالبقيعِ، وهو في عشرِ السبعين، وكانَ من وجوهِ أهلِ بلدِه بعدانَ أصحابِ الشَّوكةِ بها. ٣٦٣٣ - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ زيدِ بن عبدِ ربِّه الأنصاريُّ، الخَزرجيُّ، المدَنيُّ (٣). والدُ عبدِ الله. ذكرَه مسلَمٌ (٤) في ثالثة تابعي المدنيين. عن: أبيه، وأبي مسعودٍ الأنصاريِّ، وعنَه: ابنُهُ، وأبو سلمةَ بنُ عبد الرَّحمنِ، ومحمَّدُ بنُ إبراهيمَ التيميُّ،

стр. 2893

ومحمَّدُ بنُ جعفرِ بنِ الزُّبيرِ، ونعيمٌ المُجْمِرُ، وقالَ ابنُ مَنْدَهْ: وُلدَ في حياةِ النبيِّ ﷺ ، ووثَّقَه ابنُ حِبَّان (١)، والعِجليُّ (٢)، وخرَّجَ له مسلمٌ (٣) وغيرُه، وذُكرَ في "التهذيب" (٤)، و"تاريخ البخاري" (٥)، وابنِ أبي حاتم (٦)، وأبوه هو الذي أُريَ الأذانَ (٧). ٣٦٣٤ - محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سلامِ بنِ الحارثِ الإسرائيليُّ، الخزرَجيُّ، الأنصاريُّ (٨). الماضي أبوه. قال البخاريُّ في "تاريخه" (٩): يُعدُّ في أهلِ المدينةِ، وهو في أوَّل "الإصابة" (١٠)، وابنِ حِبَّان (١١)، وقالَ: يقالُ له: صحبةٌ، وأخرجَ أحمدُ (١٢)، وابنُ

стр. 2894

أبي شيبة (١)، والبخاريُّ في "تاريخه" (٢) من روايةِ شهرِ (٣) بنِ حوشبٍ عنه قالَ: قَدِمَ علينا النبيُّ ﷺ فقالَ: "ما الذي أثنى عليكم الله به" … الحديثَ. وذكرَ البخاريُّ الاختلافَ على شهرٍ فيه، وقولَ مَنْ قالَ: عنه عن رجلٍ من الأنصار من أهل قُباءَ. ووقع في رواية البغويِّ في "الصحابة" (٤) عن أبي هشامٍ الرفاعيِّ، عن يحيى بنِ آدمَ، وقال في السَّنَدِ: لا أعلمُهُ إلا عن أبيه. قال: قال أبو هشام: ليس في كتابِ يحيى بنِ آدمَ عن أبيه: أهلُ قباء. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "ثقات" (٥) التابعينَ، فقالَ: يقال: له صحبة. وقالَ ابنُ عبد البَرِّ (٦): له رؤيةٌ، وروايةٌ محفوظة، وقالَ ابنُ مَنْدَهْ: رأى النبيَّ ﷺ ، وسمع منه. ٣٦٣٥ - محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سُليمانَ الرَّبيعيُّ. مِنْ وَلَدِ ربيعةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلَبِ، له بناءٌ في المسجِدِ من ناحيةِ موضعِ الجنايزِ.

стр. 2895

٣٦٣٦ - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي سُليمٍ المدَنيُّ (١). ذكرَه مسلمٌ (٢) في رابعةِ تَابعي المدنيين. وهو يروي عن: أنسٍ، وعنه: بُكيرُ بنُ الأشَجِّ، خرَّجَ له النَّسائيُّ (٣)، وقالَ: ثقةٌ، وكذا ذكرَه ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٤)، وقالَ الذَهبيُّ (٥): لا يُعرفُ، ولو قالَ: لا أعرفُه، لخلصَ. ٣٦٣٧ - محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ صيفيٍّ. عِدادُهُ في أهلِ المدينةِ، يروي المراسيلَ، وعنه: ابنُ أبي مُليكة. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٦)، وسبقَه البخاريُّ فقالَ في "تاريخه (٧) ": سمعَ كعبًا قوله، وعنه: ابنُ أبي مُليكةَ، وتَبِعَهُ ابنُ أبي حاتمٍ (٨) عن أبيه، وزادَ مع ابنِ أبي مليكةَ قولَه: والمكِّيون. ٣٦٣٨ - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ أبي صَعْصعةَ عمروِ بنِ زيدٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ المازنيُّ، الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ، المدَنيُّ (٩).

стр. 2896

أحدُ الثِّقاتِ، وأمُّه: نائلةُ ابنةُ الحارثِ بنِ عبدِ الله بنِ كعبِ بنِ عمرِو بنِ عوفِ بنِ مبذولٍ. يروي عن: أبيه، ويحيى بنِ عُمارةَ، وأبي الحُبابِ سعيدِ بنِ يسارٍ، وعبَّادِ بنِ تميمٍ، وغيرِهم، وعنه: مالكٌ، وابنُ إسحاقَ، ووثَّقَهُ، والوليدُ بنُ كثيرٍ، وابنُ عيينةَ، خرَّجَ له البخاريُّ (١) وغيرُهُ، وذُكرَ في "التهذيب" (٢)، و"ثقات ابن حِبَّان" (٣)، وكذا وثَّقَهُ ابنُ سعدٍ (٤)، وقالَ: إنه قليلُ الحديث، وقالَ مالكٌ: كانَ لَالِ أبي صعصعةَ حَلَقَةٌ في المسجِدِ، وكانوا أهلَ عِلْمٍ ودرايةٍ، وكلُّهُمْ كان يفتي، ماتَ سنةَ تسعٍ وثلاثينَ ومئةٍ، ومنهم مَن ينسِبُه إلى جَدِّهِ، وكذا منهم مَن ينسِبُ أباه إلى جدِّه، والكلُّ واحدٌ. ٣٦٣٩ - محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عبدٍ القارِيُّ، المدَنيُّ (٥). والدُ عبدِ الرَّحمن، وجدُّ يعقوبَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، المدنيُّ، الإسكندرانيُّ، وأخو إبراهيمَ. يروي عن: أبيه، عن عمرَ، وعنه: ابنُه، والزُّهريُّ، ومَعْمرٌ، وثَّقهُ ابنُ حِبَّان (٦)، وخرَّجَ له البخاريُّ في "الأدب المفرد" (٧)، وربَّما يُحذفُ مِن نسبِه:

стр. 2897

عبدُ الرَّحمن، بحيثُ أعادَه ابنُ حِبَّانَ (١)، وكذا هو هناك في "تاريخ البخاري" (٢)، وابن أبي حاتم (٣). ٣٦٤٠ - محمَّدُ بن عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمن بنٍ أبي عتيقٍ (٤). عن: عامرِ بنِ عبدِ الله بنِ الزُّبيرِ، وعنه: ابنُ إسحاقَ. هو محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي عتيقٍ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، سيأتي، ولكن كذا رأيتُهُ في ترجمة محمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي عتيقٍ: محمَّدٌ في (٥) "البخاري" (٦) فيما أورده فيه من اختلافِ الرُّواةِ. ٣٦٤١ - محمَّدُ بن عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ القاسمِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، القرشيُّ، التَّيميُّ، المدَنيُّ (٧). يروي عن: أبيه، وموسى بنِ عُقبةَ، وعنه: الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ، وأبو بكرٍ (٨) عبدُ الرَّحمنِ بنِ شيبةَ، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميان.

стр. 2898

ذكرَه ابنُ حبَّانَ في رابعةِ "ثقاتِهِ" (١)، وقالَ: مستقيمُ الحديث، والبخاريُّ في "تاريخه" (٢)، وساقَ قولَ موسى بنِ عُقبةَ: لا نعلَمُ أربعةً أدركوا النبيَّ ﷺ الآباءُ (٣) معَ الأبناءِ، وتبعَه ابنُ أبي حاتم (٤) عن أبيه، وفي "الميزان" (٥). ٣٦٤٢ - محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ ابنِ الفَقيهِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ القاسمِ بنِ محمَّدٍ البَكريُّ (٦). عن: مالكٍ بخبرٍ منكر جدًا، عن جعفرِ بنِ محمَّدٍ، عن أبيه عن جَدِّهِ مرفوعا (٧): "الخَلِيَّةُ والبَرِيَّةُ والحرامُ لا تحلُّ حتَّى تَنكِحَ زوجًا غيرَه". وقالَ الخطيبُ: إنَّه لا يتابعُ عليه عن مالكٍ، وكذا أخرجه هو والدَّارقطنيُّ في "الرواة عن مالك" مِن طريقِ محمَّدِ بنِ إسحاقَ البابيِّ (٨)، عن موسى بنِ عبدِ اللهِ بنِ

стр. 2899

موسى الحسنيِّ عنه، وقالَ أوَّلهما: إنه تفرَّدَ به عن مالكٍ، ولا يُتابَعُ عليه، وقال الدَّارَقُطنيُّ: إنَّه لم يروهِ غيره، ولا يثبُتُ مرفوعا. انتهى. وكأنه آخرُ غيرُ الأوَّل. ٣٦٤٣ - محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ محمَّد بنِ صالحِ بنِ إسماعيلَ، الكمالُ أبو الفضلِ ابنُ الجمالِ ابنِ القاضي ناصرِ الدِّينِ الكِنانيُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ (١). ابنُ عمِّ الشَّمسِ محمَّد ابنِ فتحِ الدِّين محمَّدٍ الآتي. مِمَّنْ حَفِظَ القرآن وغيرَه، وسَمِعَ على أبي الفتح المراغيِّ وغيرِهِ، بل سَمِعَ مني بالمدينةِ، وأخذ عن الشِّهابِ البَيْجُورِيِّ (٢) حينَ قَدِمَ عليهم المدينةَ في الفقه، والفرائضَ، وتميَّز في الميقاتِ، بل بَلَغَنِي أنَّهُ كان فاضلًا، دخلَ مصرَ والشامَ وغيرهما، حتَّى العَجَمَ. ماتَ سنةَ إحدى وتسعين (٣). ٣٦٤٤ - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمن، المُسنِدُ، المعمَّرُ، الشَّمسُ، أبو عبدِ الله البَعْدانيُّ الأصلِ، المدنيُّ (٤)، والدُ محمَّدٍ الآتي، ويُعرفُ بالمسكين. وُلدَ بالمدينةِ سنةَ إحدى وتسعين وسبعِ مِئَةٍ، وأمُّه: خديجةُ ابنةُ الشَّمْسِ الخَشَبِيُّ، وسَمِعَ على ابن صِدِّيقٍ في سنةِ سبعٍ وتسعين "صحيح البخاري" بأفواتٍ يسيرةٍ، وتزوَّجَ زينبَ ابنةَ محمَّدِ بنِ صالحٍ، وأولدَها جماعةً، وماتَ عنها.

стр. 2900

لقيتُه بالمدينةِ وأجازَ لي، وكانَ متقدِّمًا في الميقاتِ بحيثُ أخذَه عنه جماعةٌ، وسافر إلى الشامِ ومصرَ، وغيرِهما، ماتَ في سَلْخِ (١) شعبانَ، سنة ثمانٍ وخمسين وثمانِ مئةٍ بالمدينةِ، ودُفنَ بالبقيعِ، وقد مضى فيمَنْ جدُّه زكريا آخرُ بعدانيٌّ أقدمُ مِن هذا، شاركَه في الاسمِ واسمِ الأب. ٣٦٤٥ - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحيمِ، الصَّدرُ، أبو بكرٍ المَراغيُّ (٢). قاضي بلده. كانَ مِن أعَيانِ أهلِ زمانه، فقهًا، وفضلًا، وبيتًا، وحِشمةً، ورئاسةً، وتقدُّمًا، قدمَ بغدادَ في صباه سنةَ ثمانٍ وثلاثين وخمس مئةٍ، وسمِعَ بها الحديثَ من جماعةٍ منهم: شيخُ الشُّيوخِ، أبو البركات إسماعيلُ بنُ أبي سعدٍ النَّيسابوريُّ (٣)، وعاد إلى بلدِه، ووليَ قضاءها، وعَلَتْ حالُهُ وجاهُهُ ومالُهُ، ثمَّ قَدِمَ بعدَ ذلك بغدادَ حاجًّا في شهرِ رمضانَ سنةَ سبعٍ وسبعين، وتلقَّاه موكبُ الخليفة، وعلماءُ بغدادَ، وكانَ حَسَنَ الوجهِ والخَلْقِ والشَّيْبَةِ، ثمَّ حجَّ وعادَ إلى بغداد، ووصلَ جماعةً من أهلها بعطائه، بل له بِرٌّ ومعروفٌ، وصدقاتٌ، وآثارٌ حسنةٌ ببلادِهِ وبالحرمينِ الشَّريفينِ، وغيرِهما من البلدان، وتُوُفِّي ببلدِه، سنةَ تسعين وخمس مئةٍ، أو نحوِها، ونقلَ إلى مدينةِ الرَّسولِ ﷺ ، فدُفِنَ فيها برِباطٍ أنشأه بها محاذيًا للمسجِدِ النَّبويِّ، قريبًا من القبرِ الشَّريفِ، وله شُبَّاكٌ في قِبلتِه،

стр. 2901

وقد ذكرَه الفاسيُّ (١)، وقالَ: إنَّه صاحبُ رباطٍ على بابِ الجنائزِ في مكَّةَ أيضا، وقفَه في سنةِ خمسٍ وسبعينَ وخمس مئةٍ، وهو في "ذيل تاريخ بغداد" (٢) لابنِ الدُّبيثي، ﵀. - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ القادر، النَّجمُ السَّكاكينيُّ. صوابه: محمَّدُ بنُ عَبدِ القادرِ بنِ عمرَ، وسيأتي (٣٧٣٤). ٣٦٤٦ - محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الكافي بنِ عليٍّ، السَّيِّدُ، الشَّمسُ، الحسنيُّ، الطَّباطبيُّ المدَنيُّ. الماضي أبوه، وابنُ عمِّه إبراهيمُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الكافي. سَمِعَ مع أبيه في سنةِ سبعٍ وستين وسبعِ مئةٍ على البدرِ ابنِ فُرحونٍ، ووُصفَ في الطبقةِ بالوَلَدِ النجيبِ شمسِ الدِّين. ٣٦٤٧ - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الله، ناصرُ الدِّينِ الدِّمشقيُّ، القَلعيُّ، المقرئُ، ويُعرف بالعُقَيبيِّ. نسبة للعُقَيبةِ (٣) موضعٍ بدمشق.

стр. 2902

مِمَّنْ تلا للسَّبْعِ على البدر ابن بَصْخانَ (١)، والشَّمسِ محمَّدِ بنِ أحمدَ بن عليٍّ الرَّقيِّ (٢)، تلا عليه التَّقيُّ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الخيرِ الفاسيُّ، وقالَ: إنَّهُ تصدَّرَ للإقراء بدمشقَ وبالمدينةِ، وماتَ بها أو بِمَكَّةَ، وأقامَ بها مُدَّةً طَويلَةً، وكانَ مستجابَ الدَّعوة، يقرأ غالبا كلَّ يومٍ خَتْمَةً، ونُقلَ عنه أنَّه قالَ: كنتُ أقرأ في رمضانَ كُلَّ يوم ختمتينِ، فلمَّا كان آخرُ الشَّهرِ صرتُ أرى مكتوبا: الله، الله، الله، على جميعِ ما يَقَعُ عليه بصري من الأرضِ والسماءِ والجبال، فانقطعتُ عن المسجدِ، وحضورِ الجماعة، ودخولِ الخلاء، وغيرِ ذلك، وتركتُ التصرُّفَ، وأقمتُ على ذلك يومين، ثمَّ زالَ عني في الثَّالث. قالَ: وقد حسَّنَ له بعضُ النَّاسِ صرفَ دراهمَ بمساعيد (٣) في وقتِ رخصها رجاءَ الفائدة، فلمَّا تبيَّن له تحريمُ ذلك تصدَّقَ بجميعها، وكانَ قدْرًا له صورة. وذُكرَ أنَّه كانَ شديدَ المراقبةِ لنفسِهِ، ومِمَّنْ ذكره ابنُ فرحون (٤)، فقالَ: إنَّه كانَ مِمَّنْ تصدَّرَ للإفادَةِ والجَودة والتَّحصيل، كانَ إمامًا في القراءات، وموادِّها،

стр. 2903

ملازمًا للمشتغلِينَ، انتفعَ النَّاسُ عليه بِدِمَشْقَ، ورأسَ فيها، وانفردَ بمكَّة ثمَّ بالمدينة، وكانَ من الأولياءِ وأهل الفَرَاسَةِ، وعنده حِدَّةٌ عظيمةٌ على الطَّلَبَةِ، وهيبةٌ عليهم. ماتَ سنةَ أربعٍ وستين وسبعِ مئةٍ، وتبعَه شيخُنا في "دُرَره" (١) فقالَ: أحدُ الأئمَّةِ في القراءاتِ أخذها عن … ، وبيَّضَ. وأقرأ بدمشقَ زمانًا، ثمَّ تحوَّلَ لمكَّةَ والمدينةِ فأقرأَ بهما، وكانَ يُعدُّ من الأبدال (٢)، وذكرَه الفاسيُّ (٣). - محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدٍ القاريُّ. مضى فيمن جدُّه عبدُ الرَّحمن بن عبدٍ القاريُّ قريبًا. - محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي عَتيقٍ. يأتي فيمَنْ جدُّه محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكر قريبا. ٣٦٤٨ - محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَتيكٍ الأنصاريُّ، الأوسيُّ (٤). وقالَ بعضُهم: السَّلِميُّ، المدَنيُّ، مِن بني معاويةَ بنِ مالكِ بنِ عوفٍ. يروي عن: أبيه، وعن رجلٍ من الصحابة، روى عنه: محمَّدُ بنُ إبراهيمَ التَّيميُّ.

стр. 2904

وثَّقهُ ابنُ حِبَّانَ (١)، وهو في "تاريخ البخاري" (٢)، وابنِ أبي حاتم (٣)، وذكرَه الذَّهبيُّ في "ميزانه" (٤)، وحديثُه عندَ أحمد (٥) مِن طريقِ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ، عن محمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ عتيكٍ أحدِ بني سَلِمةَ عن أبيه حديثَ: "مَنْ خرجَ مِن بيته مجاهدًا". ٣٦٤٩ - محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ حمزةَ، الشَّمسُ، القُرشيُّ، الحجَّارُ، الفرَّاشُ بالحرَمِ النَّبويِّ. مِمَّنْ سَمِعَ على الزَّينِ العراقيِّ سنةَ تسعٍ وثمانين "جزء قصِّ الشارب" له، وشهدَ في سنةِ إحدى وثمانين وسبعِ مئةٍ. ٣٦٥٠ - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عليٍّ، الصَّعيديُّ الأصلِ، المدَنيُّ. نزيلُ مكَّة، وفقيهُ الأبناءِ بهَا، سَمِعَ بمكَّة سنةَ تسعٍ وأربعين على أبي الفتحِ المراغيِّ بعض "البخاري"، وكانَ خيِّرًا، مُنجَمِعًا، ذا فضيلةٍ، ممَّنْ أخذ العربيَّةَ عن

стр. 2905

القاضي عبد القادرِ المالكيِّ (١)، وأبي الخيرِ الفاكهيِّ (٢)، ولازمَ مجلسَ البرهانِ ابنِ ظهيرةَ، وقرأ على قاضي الحنابلةِ بالحرمينِ عبدِ القادرِ في الحديثِ سنينَ متعدِّدَةً، وأدَّبَ الأطفالَ بمكَّةَ، وأذَّنَ بِمِأذَنَةِ بابِ السَّلامِ دهرًا. وكان حَسَنَ الخَطِّ، يشتغلُ العَمَرَ (٣)، ويبيعها مع كونه ضَنِينًا بنفسه، وتزوَّجَ ابنة الشيخِ إبراهيمَ الكرديِّ، وماتَ عنها في يوم الجمعة ثاني عشر صفرَ سنةَ إحدى وتسعين وثمان مئةٍ بِمَكَّةَ، وصُلِّيَ عليه بعدَ العصر، ودُفِنَ بالمعلاة على أمِّه، وهي من بيت الكازرونيِّ. ٣٦٥١ - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عمروِ بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ، أبو عبدِ الله الأُمويُّ، الهاشميُّ، القرشيُّ، المدَنيُّ (٤)، الملقَّب لحُسنه بالدِّيباجِ (٥). وهو أخو عبدِ الله بنِ حسنِ بنِ حسنٍ، والد محمَّدٍ وإبراهيمَ الماضيين لأمِّهِ، وكانَ يُدعى المُطْرَف أَيضًا لجمالِهِ، كانَ سَمْحًا جوادًا، سرِيًّا ذا مُروَّةٍ وسُؤددٍ.

стр. 2906

كتبَ إليه أبو السائب (١) أنْ يبعثَ إليه بلِقْحَةٍ (٢)، فجمعَ له ما كانَ بحضرته من اللِّقاح، فكانتْ تسعَ عشرةَ، فأرسلَها مع عبدٍ يرعاها، فباعَ أبو السايب منها بثلاثِ مئةِ دينارٍ سوى ما حَبَسَ. يروي عن: أمِّه فاطمةَ ابنةِ الحسينِ بنِ عليٍّ، عن ابن عباسٍ مرفوعا (٣): "لا تُدِيموا النَّظَر إلى المجذومين"، وعن نافعٍ، وعبدِ الله بنِ دينارٍ، وأبي الزِّنادِ، وعنه: أسامةُ بنُ زيدٍ، والدَّرَاورديُّ، وابنُ إسحاقَ، ومحمَّدُ بنُ مَعْنٍ الغفاريُّ، ويحيى بنُ سليمٍ الطائفيُّ، وابنُ أبي الزِّنادِ. ليَّنه البخاريُّ (٤)، وقالَ: عنده عَجَائِبُ، وقالَ مسلمٌ: منكرُ الحديث، وقالَ النَّسائيُّ: ليسّ بالقويِّ، وفي موضع آخر: ثقةٌ. وقالَ ابن عَديٍّ (٥): حديثُهُ قليلٌ، ومقدارُ ماله يكتب، وقالَ ابنُ حِبَّان (٦): في حديثِهِ عن أبي الزِّناد بعضُ المناكير، وقالَ العِجْليُّ (٧): مدنيٌّ تابعيٌّ، ثقةٌ، وقالَ ابنُ

стр. 2907

الجارود: لا يكاد يُتابَعُ على حديثِه، وقالَ الواقديُّ: كانَ أصغرَ وَلَدَ أمِّهِ، وكانَ إخوتُهُ منها -بنو الحَسَنِ بنُ الحَسَنِ- يرِقُّونَ عليه، ويحبُّونه بحيث لا يفارقُهُم، وكان مِمَّنْ أُخذ معهمُ فضربَهُ المنصور مِن بينهم مِئَةَ سَوطٍ، وسَجَنَهُ معهم بالهاشميَّةِ حتَّى ماتَ في سنةِ خمسٍ وأربعين ومئةٍ. قالَ: وكانَ كثيرَ الحديثِ عالمًا، وتبعَه ابنُ سعد (١) في قوله الأخير. زادَ غيرُهما: أنَّه بعثَ برأسِهِ إلى خراسانَ، فطافوا به، وجعلوا يحلفون أنَّه رأسُ ابنِ أخيه محمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ حَسَنٍ الذي كانوا يجدون في الروايةِ خروجَهُ على المنصور (٢)، وكانَ أخوه لأمِّه عبدُ اللهِ يقول: لما وُلِدَ أبغضتُهُ بغضًا ما أبغضتُه أحدًا قطُّ، فلمَّا كبِرَ وتربَّى أحببتُهُ حُبًّا ما أحببتُهُ أحدًا قطُّ، وقالَ داودُ بنُ عبدِ الرَّحمن العطَّارُ: رأيتُ أخاه لأمِّه عبدَ الله -المشار إليه- أتاه فوجده نائمًا، فأكبَّ عليه فقبَّله، ثمَّ انصرفَ ولم يوقظه، وفيه -لجُوده (٣) - يقول أبو وجزَةَ السعديُّ (٤) من أبيات: وجدْنَا المَحْضَ الأَبيضَ من قريشِ … فتىً بين الخليفةِ والرَّسولِ

стр. 2908

وهو في "التهذيب" (١)، و "تاريخ البخاري"، وابن أبي حاتم، والخطيب (٢)، و"ثقات العِجْلي"، وابنِ حبَّان. ٣٦٥٢ - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عمرَ بنِ أبي القاسمِ، العلَّامةُ رشيدُ الدِّينِ ابنُ أبي القاسمِ البغداديُّ، السّلَاميُّ (٣)، الحنبليُّ، المقرئ (٤). وُلدَ ببغدادَ في ليلةِ الثلاثاءِ ثالثَ عِشْرِي ذي الحجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وعشرين وسِتِّ مئةٍ، واستجيزَ له مِن مُحرَّمِ التي تليها إلى بعدَ الأربعين، فأجازَ له خلائقُ من الرُّواةِ، وكانَ إمامًا، عالمًا، بارعًا، فاضلًا، متفننًا، محدِّثًا، مُسنِدًا، حسنَ الخط، روى الكثير سماعًا، ومن مسموعِه: "صحيحُ البخاريِّ"، سمِعَهُ على أبي الحسن بنِ رُوزَبةَ و"مشيخة السُّهروردي"، سمعها من المخرَّجِ (٥) له، ولبسَ منه خرقةَ التصوُّفِ (٦)، و "درجات التابعين" سمعها على عمرَ بنِ كرمٍ الدِّينَوَرِيِّ، وحدَّثَ، وأكثرَ التَّردُّدَ إلى الحرمينِ بحيثُ كانَ كثيرًا ما يكتب: الملتجئُ إلى الحرمينِ الشريفينِ، ذكرَه ابنُ هشامٍ، وقالَ: إنَّه أجازَ له بإفادةِ جدِّهِ

стр. 2909

يوسفَ بنِ الحسنِ الزَّرنديَّ، قال: وكانَ صديقًا للعفيفِ عبدِ السَّلامِ بنِ مزروعٍ، نزيلِ المدينة، ماتَ ببغدادَ في يومِ الأربعاءِ تاسعِ جمادى الأولى سنةَ سبعٍ وسبعِ مِئَةٍ، ودُفِنَ مِنْ يومه بمقبرةِ الإمامِ أحمدَ. ٣٦٥٣ - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عُمرَ بنِ القاسمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، العَدَويُّ العُمَريُّ (١). عن: مالكٍ، وعنه: محمَّدُ بنُ عُبيدِ بنِ عقيلٍ. قالَ ابنُ حِبَّانَ (٢): لا يجوزُ الاحتجاجُ به، وذكرَه العُقيليُّ، فقال (٣): لا يصحُّ حديثُهُ، ولا يُعرَفُ بنقلِ الحديثِ، وقالَ مرَّةً: إنَّهُ ضعيفٌ، وقالَ الدَّارقطنيُّ: يحدِّثُ عن مالكٍ بأباطيلَ، وقالَ ابنُ مندَهُ: له مناكيرُ، وهو في "الميزان" (٤) في موضعينِ. ٣٦٥٤ - محمَّدُ بنُ عبدِ (٥) اللهِ بنِ عياضٍ القارئُ (٦).

стр. 2910

مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: عمِّه، وعروةَ بنِ الزُّبيرِ، وعنه: عمرُ بنِ سعيدِ بنِ أبي حسينٍ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (١). ٣٦٥٥ - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ القاسمِ، الكمالُ أبو الفضلِ الشُّهْرَزُورِيُّ (٢). القاضي، باني رباطِ السَّبيَلِ، ورباط النِّساءِ. - محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي قُحافةَ. في: ابنِ أبي بكرٍ الَصِّدِّيقِ. ٣٦٥٦ - محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ كَثيرِ بنِ الصَّلتِ الكِنْديُّ (٣). مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: نافعٍ، والزُّهريِّ، وعنه: عبدُ العزيزِ بنُ أبي سَلَمَةَ، وخالدُ بنُ مَخْلدٍ القَطَوانيُّ، قالَه ابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته" (٤).
следующие страницы →