← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

وقالَ الفاسيُّ (١): بلغَني أنَّه كانَ مملوكًا للصَّالحِ ابنِ النَّاصرِ ابنِ قلاوونَ صاحبِ مصر، وتنقَّلت به الأحوالُ إلى أنْ صارَ مِن خواصِّ الأميرِ أُلجْاي اليوسفيِّ زوجِ أمِّ الأشرفِ شعبانَ صاحبِها أيضًا، ثمَّ انتقلَ إلى مكَّةَ، وجاورَ بها على طريقةٍ حسنةٍ. وتصدَّى لإصلاحِ ما دثرَ مِن آثارِ عرَفةَ، وأجرى الماءَ مِن مِنى إلى بِركةِ السلم، وابتنى بمكَّةَ رباطًا، يُعرف الآنَ برباطِ الطَّويلِ، بقُربِ مَطْهَرةِ الطَّويل، ثمَّ وَلِيَ مشيخةَ الخُدَّامِ بالحَرمِ النَّبويِّ بعدَ افتخار الدِّينِ ياقوتٍ الرَّسوليِّ، فدامَ نحوَ خمسَ عشرةَ سنةً، إلى أنْ ماتَ سنةَ خمسٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ، أو التي قبلَها، ودُفنَ بالبقيعِ. وذكرَه شيخُنا (٢)، فقالَ: مُقبلٌ الزَّينيُّ، الشِّهابيُّ، الرُّوميُّ. أصلُه للصَّالحِ إسماعيلَ ابنِ النَّاصرِ محمَّدِ بنِ قلاوونَ، كانَ جَمَدارَه (٣)، وتنقَّلَ بعدَه، واختصَّ بشيخو، ثمَّ خدمَ السُّلطانَ حسنًا، وجاورَ بالمدينةِ النَّبويةِ، وصار ينوبُ عن الطّواشيِّ افتخارِ الدِّينِ ياقوتٍ النَّاصريِّ، الرَّسوليِّ، الخَازنداريِّ، حتَّى مات، فاستقرَّ عِوضَه في مشيخةِ الخُدَّامِ، حتَّى ماتَ في سنةِ خمسٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ. ذكرَه شيخُنا في "إنبائه".

стр. 3502

[٤٢٤٠] مُقبلُ بنُ عبد الله، الزَّينُ، الزَّينيُّ، الطَّواشيُّ (١) نائبُ المشيخةِ بالحرمِ النَّبويِّ، سمعَ على أبي الحسَنِ المحلِّيِّ سبطِ الزُّبير من "الاكتفاء" للكَلاعيِّ. [٤٢٤١] مُقبلُ بنُ نخبار (٢) أميرُ ينبعَ، ماتَ في محبسِه بإسكندريةَ، في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ ثلاثين وثماني مئةٍ. [٤٢٤٢] مُقبلٌ الشَّيخونيُّ أحدُ الخُدَّامِ، شهدَ في سنةِ إحدى وثمانين وسبعِ مئةٍ. [٤٢٤٣] مُقبلٌ، عتيقُ ظَهيرِ الدِّينِ شيخُ الخُدّامِ، ذكرَه ابنُ صالحٍ.

стр. 3503

[٤٢٤٤] مُقبلٌ القدَيديُّ كان المتوليَ لتجديدِ الرُّوَاقينِ بالمسجدِ النَّبويِّ، اللَّذينِ جدَّدهما الأشرفُ برسبايُ في سنةِ إحدى وثلاثين وثماني مئةٍ، بمالِ مِن جوالي (١) قبرصَ، كما سلفَ في: برسباي (٥٦٥). [ ......... ] المِقدادُ بنُ الأسودِ بنِ عبد يغوثَ هو الذي بعدَه. [٤٢٤٥] المِقدادُ بنُ عَمروِ بنِ ثعلبةَ بنِ مالكِ بنِ ربيعةَ بنِ ثمامةَ ابنِ مطرودٍ، أبو الأسودِ، ويقالُ: أبو عَمروٍ، ويقالُ: أبو مَعبد البهرانيُّ، الِكنديُّ، الصَّحابيُّ (٢) وقيلَ في نسبِه غيرُ هذا، ويُعرفُ بالمقدادِ بنِ الأسودِ. كانَ أبوه حليفًا لبني كِندةَ، وهو للأسودِ بنِ عبد يغوثَ الزُّهريِّ، فتبنَّاه الأسودُ، فنُسبَ إليه. ذكرَه مسلمٌ (٣) في المَدنيّين. أسلمَ قديمًا، وهاجرَ إلى الحبشةِ الهجرةَ الثَّانيةَ في قولِ ابنِ إسحاقَ، ثمَّ شهدَ بدرًا (٤)، والمشاهدَ،

стр. 3504

وكانَ فارسًا يومَ بدرٍ، ولم يثبتْ أنَّه شهدَها فارسٌ غيرُه، ويقالُ: إنَّ النَّبيَّ ﷺ آخى بينَه وبينَ عبد الله بنِ رواحةَ (١). روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعنه: عليٌّ، وأنسٌ، وعبيدُ الله بنُ عَدِيِّ بنِ الخِيارِ، وهمَّامُ بنُ الحارثِ، وسليمانُ بنُ يسارٍ، وسليمُ بنُ عامرٍ، وأبو مَعْمَرٍ عبد الله بنُ سَخبرةَ الأزديُّ، وعبد الرَّحمنِ ابنُ أبي ليلى، وجُبيرُ بنُ نفيرٍ، وابنُ إسحاقَ، وزوجتُه ضُباعةُ ابنةُ الزُّبيرِ بنِ عبد المطَّلبِ، ابنةُ عمِّ النَّبيّ ﷺ ، وهو الذي زوَّجَها وابنتاه: كَريمةُ وضباعةُ، على خلافٍ في بعضِه. وقالَ: قالَ ابنُ مسعودٍ: أوَّلُ مَنْ أظهرَ إسلامَه سبعةٌ، فذكرَه فيهم، ولقد شهدتُ منه مشهدًا، لأنْ أكونَ صاحبَه أحبُّ إليَّ ممَّا عُدلَ به، فذكرَ القصَّةَ يومَ بدرٍ، وهي في "البخاري" (٢). وقالَ بُريدةُ بنُ الحُصَيبِ (٣): أمرَني النَّبيُّ ﷺ بحبِّ أربعةٍ، وأخبرني أنَّه يحبُّهم: عليٌّ، والمقدادُ، وأبو ذرٍّ، وسلمانُ. وقالَ أنسٌ: إنَّه قالَ: لا أتحمَّلُ على أحدٍ أبدًا، وكانوا يقولون له: تقدَّمْ فصلِّ أحيانًا، وفيه قصَّةٌ له حينَ استعملَه النَّبيُّ ﷺ ، رُوِّيناه في (٤) "فوائد ابن البَخْتري" (٥) من طريقِ سوَّارٍ أبي حمزةَ، عن ثابتٍ عنه.

стр. 3505

قالَ خليفةُ بنُ خياطٍ (١): ماتَ في سنةِ ثلاثٍ وثلاثين. زادَ بعضُهم: وهو ابنُ سبعين سنةً، بأرضِه في الجُرفِ، على أميالٍ مِن المدينة، وحُملَ إليها، فدُفنَ بها، بعدَ أنْ صلَّى عليه عثمانُ الخليفةُ، وكانَ ﷺ طويلًا، آدمَ، كثيرَ الشَّعرِ، أعينَ، مقرونًا (٢)، يُصفِّرُ لحيتَه، عظيمَ البطنِ، وكانَ له غلامُ روميٌّ، فقالَ له: أشقُّ بطنك فشقَّها، وأخرجَ مِن شحمِه حتَّى تلطَّف (٣)، ثمَّ خاطَه، فماتَ المقدادُ، وهربَ الغلامُ. [٤٢٤٦] المِقدامُ ذكرَه ابنُ صالحٍ، فيمَنْ رآه مِن القواسمِ (٤). [٤٢٤٧] المنذرُ بنُ أبي أُسيدٍ مالكِ بنِ ربيعةَ السَّاعديُّ (٥) والدُ الزُّبيرِ، له ذِكرٌ في جدِّه (٣٣١٣)، ويحرَّرُ إنْ كانَ غيرَ الذي بعدَه (٦).

стр. 3506

[٤٢٤٨] المنذرُ بنُ حمزةَ بنِ أبي أُسيدٍ السَّاعديُّ (١) أخو يحيى الآتي (٤٥٣٠)، والماضي أبوهما (٩٧٤) وجدُّهما (٣٣١٣). يروي عن: أبيه. [٤٢٤٩] المنذرُ بن الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ بنِ خويلدِ بنِ أسدٍ، أبو عثمانَ القُرَشيُّ، الأسديُّ، ابنُ حَوَاريِّ رسولِ الله ﷺ - (٢) شقيقُ عبد الله. أمُّهما أسماءُ ابنةُ الصِّدِّيق، ولدَ في آخرِ خلافةِ عمرَ، وغزا القُسطنطينيةَ معَ يزيدَ، ثمَّ لما استُخلفَ يزيدُ وفدَ عليه. ويُحكى أنَّه غاضبَ أخاه، فسارَ إلى الكوفهِ، ثمَّ قدمَ على معاويةَ، فأجازَه بألفِ ألفِ درهمٍ، وأقطعَهُ، فماتَ معاويةُ قبلَ أنْ يقبضَها، وبعدَ أنْ أوصى أنَّه يدخلُ في قبره. وفي "الموطأ" (٣) أنَّ عائشةَ زوَّجَته حفصةَ ابنةَ عبد الرَّحمنِ أخيها، وكانَ أبوها غائبًا بالشَّام، فلمَّا قدِمَ قالَ: ومِثلي يُصنعُ به هذا، ويُفتاتُ عليه!؟ فكلَّمَت عائشةُ المنذرَ، فقالَ: إنَّ ذلك بيدِه، فقالَ: ما كنتُ لأردَّ (٤)

стр. 3507

أمرًا قضيتيه، فقرَّتْ حفصةُ عندَه، ولم يكنْ [ذلك] (١) طلاقًا. فولدَتْ له عبد الرَّحمنِ، وإبراهيمَ، وقُريبةَ، ثمَّ تزوَّجَها الحسنُ بنُ عليٍّ، فاحتالَ المنذرُ عليه حتَّى طلَّقَها، فتزوَّجَها عاصمُ بنُ عليٍّ، فاحتال عليه المنذرُ حتَّى طلَّقَها، وأعادَها المنذرُ، ذكرَه الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ. وذكرَ أيضًا أنَّ المنذرَ كانَ عندَ عبيدِ الله بنِ زيادٍ لمَّا امتنعَ عبد الله بنُ الزُّبيرِ مِن بيعةِ يزيدَ، فكتبَ يزيدُ إلى عبيدِ الله أنْ يقبضَ على المنذر، فبلغَ المنذرَ، فهربَ إلى مكَّةَ، فقُتلَ في الحصارِ الأوَّلِ بعدَ وقعةِ الحَرَّةِ، سنةَ أربعٍ وستين. وكان يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُه محمَّدٌ، وفُليحُ بنُ محمَّدِ بنِ المنذرِ، قُتلَ في نوبةِ الحُصينِ، عن أربعين سنةً. ذكرَه الذَّهبيُّ (٢) مُطوَّلًا، وابنُ العديمِ في حلب، والفاسيُّ في مكَّة (٣)، وابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٤)، وله ذكرٌ في أخيه عَمرو بنِ الزُّبير، وأنَّه ضربَ جماعةً منهم المنذرَ هذا، لهوائَهم في أخيهم عبد الله، فإنَّا لله، وهو مُنافٍ لكونِه غاضبَ أخاه، فلعلَّ المشارَ إليه هو حفيدُه.

стр. 3508

[٤٢٥٠] المنذرُ بنُ عبد الله (١) بنِ المنذرِ ابنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ حفيدُ الذي قبلَه، ممَّنْ قُتلَ بالمدينةِ، سنةَ ثلاثين ومئةٍ، على يد أبي حمزةَ المختارِ الخارجيِّ. [٤٢٥١] المنذرُ بنُ عبد الله بنِ المنذرِ بنِ المغيرةِ بنِ عبد الله ابنِ خَالدِ بنِ حِزامِ بنِ خويلدِ بنِ أسدٍ، القُرَشيُّ الأسديُّ، الحِزاميُّ، المَدَنيُّ (٢) والدُ إبراهيمَ الماضي (١٢٠). يروي عن: هشامِ بنِ عروةَ، وموسى بنِ عقبةَ، وداودَ بنِ قيسٍ الفرَّاءِ، وعنه: ابنُه الضَّحَّاكُ، وابنُ وهبٍ، وأصبغُ بنُ الفَرجِ، ومُصعبُ بنُ عبد الله الزُّبيريُّ، والواقديُّ، وأبو غسانَ محمَّدُ بنُ يحيى الكناني، وغيرُهم. ولم يلحقْ ابنُه السَّماعَ منه، وكانَ مِن سَرَواتِ قريشٍ، وفُضلائِها، له ورعٌ وعبادةٌ، دعاه المَهديُّ إلى قضاءِ المدينةِ فامتنعَ. قالَ الفضلُ بنُ الرَّبيعِ: فلم أرَ رجلًا قطُّ كانَ أصحَّ استعفاءً منه، ووثَّقَه ابنُ حِبَّانَ (٣)، ماتَ سنةَ إحدى وثمانين ومئةٍ.

стр. 3509

[٤٢٥٢] المنذرُ بنُ عُبيدٍ المَدَنيُّ (١) عن: أبي صالحٍ السَّمَّانِ، والقاسمِ بنِ محمَّدٍ، وعمرَ بنِ عبد العزيزِ، وغيرِهم، وعنه: عَمرو بنُ الحارثِ، وابنُ لَهيعةَ، ونَجِيحٌ أبو معشرٍ، وآخرون. وثَّقَه ابنُ حِبَّانَ (٢)، وقالَ ابنُ القطَّانِ (٣): مجهولُ الحالِ، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٤)، وحلبَ لابن العديم (٥). [٤٢٥٣] المنذرُ بنُ عليِّ بنِ أبي الحَكمِ (٦) قالَ شيخُنا في "زوائد التَّهذيب": أظنُّه المَدنيَّ. يروي عن: سعيدِ بنِ المسيَّبِ، وعروةَ بنِ الزُّبيرِ، وأبي سلمةَ بنِ عبد الرَّحمنِ، وأبي بكرِ بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ الحارثِ، وعبيدِ الله بنِ عبد الله بنِ عتبةَ، وعمرَ بنِ عبد العزيزِ -فيمَنْ قالَ: إنْ تزوَّجْتُ فلانة، فهي طالقٌ-، قولَهم: ليس عليه شيءٌ، طلَّقَ ما لا يملك (٧).

стр. 3510

وعنه: يزيدُ بنُ عبد الله ابنِ الهادِ، أخرجَه يعقوبُ بنُ سفيانَ (١)، ومِن طريقِه البيهقيُّ (٢)، وقالَ البخاريُّ في الطَّلاق من "صحيحه" (٣) وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: جعلَ اللهُ الطَّلاقَ بعدَ النكِّاح، ويروى في ذلك عن عليٍّ، وسعيدٍ، وعروةَ، وأبي بكرٍ، وعبيدِ الله. يعني: المذكورينَ، وسمَّى جمعًا كثيرًا مِن التَّابعين أنَّها لا تطلقُ. قالَ شيخُنا: وقد ذكرتُ مَنْ وصلَ أئرَ عليٍّ في "تغليق التعليق" (٤)، والأثرَ عن هؤلاء ذكرتُه مِن هذا الوجهِ، والمنذرُ بنُ عليٍّ لم أعرفْه، ولم أرَ له في "تاريخ البخاري"، و"كتاب ابن أبي حاتم"، و"ثقات ابن حِبَّانَ" وغيرِها ترجمةً. [٤٢٥٤] المنذرُ بنُ عَمروٍ (٥) صحابيٌّ، ممنْ عرضَ على النَّبيِّ ﷺ النُّزولَ بالمدينةِ حينَ الهجرةِ فيهم. [٤٢٥٥] المنذرُ بنُ المغيرةِ (٦) حجازيٌّ. يروي عن: عروة بن الزُّبيرِ، وعنه: بُكيرُ ابنُ الأشجِّ.

стр. 3511

قالَ أبو حاتمٍ (١): مجهولٌ، ليس بمشهورٍ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٢)، وخرَّجَ له أبو داود (٣)، والنَّسائيُّ (٤)، فقالَ المِزيُّ (٥): يحتملُ أنْ يكونَ جدَّ المنذرِ بنِ عبد الله الحِزاميِّ. يعني المَدنيَّ، الماضي قريبًا (٤٢٥١). [٤٢٥٦] المنذرُ بنُ أبي المنذرِ (٦) يروي عن: ابن عبَّاسٍ، وأبي سلمةَ بنِ عبد الرَّحمنِ، وعنه: عبد الرَّحمنِ بنُ إسحاقَ المَدَنيُّ، وابنُ أبي ذئبٍ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٧) وأظنُّه مِن شرطِنا (٨). [٤٢٥٧] منصورُ بنُ جمَّازِ بنِ شِيحةَ بنِ هاشم بنِ قاسمٍ أبو غانمٍ، أو عامرٍ الحسينيُّ (٩) الماضي نسبُه في أبيه (٧٣٢). أميرُ المدينةِ، ووالدُ جبلةَ أمِّ سندٍ ومُغامس (١٠) ابني رُميثة، أمراءِ مكَّةَ. لمَّا كبر أبوه وأُضِرَّ وعجزَ، نزلَ له

стр. 3512

عن إمرَةِ المدينةِ، وحلَّف النَّاسَ على طاعتِه ونصرته، وذلكَ في سنةِ سبع مئةٍ، وأمرَ أنْ يُخطبَ له على المنبرِ، فحسدَه إخوتُه، وهم أحدَ عشرَ نفسًا، منهم: ثابتٌ، وحبيش، وراجحٌ، وسندٌ، وقاسمٌ، ومباركٌ، ومسعودٌ، ومُقبلٌ، ووُدَيٌّ، بل كانَ لصاحبِ التَّرجمةِ أيضًا أحدَ عشرَ ابنًا، وهم: جَمَّازٌ، وجُمَّان، وزيَّانُ، وطفيلٌ، وعطيةُ (١)، وكُبيشٌ، وكبشٌ، وكُوير (٢)، ونِجَادٌ، ونُعيرٌ، ونَجَّادٌ، وآخرُ لعلَّه نُمَيٌّ. فوقعَ التَّحاسدُ بينَ منصورٍ وإخوتِه إلَّا القليلَ، وطلعَ إلى القلعةِ الموجودةِ اليومَ، التي بناها أبوه لنفسِه ليتحصَّنَ فيها، ويكشفَ منها ضواحيَ المدينةِ، وانفردَ إخوته، وأمَّروا عليهم أخاهم مُقبلًا، وصاروا يحاصرون المدينةَ، ولا يقدرون عليها، وسافرَ مُقبلٌ إلى الشَّامِ لبعضِ مصالحَ في سنةِ تسعٍ وسبع مئةٍ، وعملَ سُلَّمًا طويلًا، مُفصَّلًا، يتركَّبُ بعضُه في بعضٍ، موجودٌ اليومَ في الحرمِ، فلمَّا حاذى المدينةَ، سارَ إليها مع جماعةٍ يسيرةٍ من أصحابِه، ونصبَ السُّلَّمَ على الحصنِ، ودخلَه على غفلةٍ، ولم يكنْ يومئذٍ بالمدينةِ سوى كبشِ بنِ منصورٍ، فكانَ ما سبقَ في مُقبلٍ (٤٢٦٥)، وذلك في سنةِ تسعٍ المذكورةِ. ومولدُه إمَّا في سنةِ خمسين وستِّ مئةٍ، أو ثلاثٍ، أو أربعٍ. قالَ ابنُ فَرحونٍ (٣): وكانَ له اعتقادٌ حسنٌ، وفيه شفقةٌ ورحمةٌ. كانَ يحضرُ ميعادَ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ المؤذِّنِ بعدَ العصرِ، فيستدنيه ليكونَ

стр. 3513

قريبًا منه، ولا يزالُ يبكي حتَّى تبُلَّ دموعُه ثيابَه، وكانَ موتُه على يدِ حديثةَ ابنِ قاسمِ بنِ قاسمِ بنِ جمَّازٍ، أخي فضلٍ، مع كونِه كانَ نازلًا معه، وآمنًا مِن جهتِه، فخلا به يومًا، وطعنَه بالرُّمحِ فقتلَه، وذلك في رمضانَ سنةَ خمسٍ وعشرين وسبع مئةٍ، وقتلَه بعضُ أصحابِ الأميرِ مِن فورِه، واستقرَّ بعدَه ابنُه كبيشٌ. ذكرَه شيخُنا في "درره" (١) باختصارٍ، قالَ: وأوَّلُ مَنْ عُرفَ مِن أمراءِ هذا البيتِ قاسمُ بنُ مهنَّا بنِ حسينِ بنِ مهنَّا، كانَ في أيَّامِ السُّلطانِ صلاحِ الدِّينِ، وماتَ أخوه سالمٌ في طريقِ الشَّامِ إلى المدينةِ، سنةَ تسعَ عشرةَ وستِّ مئةٍ، وكانَ دخلَ دمشقَ مع المُعظَّمِ (٢) لمَّا حجَّ، ووَليَ بعدَه آلُ بيتِه المدينةَ، يتناقلونها، ولم يتهنَّ منصورٌ، وكانَ قتلُه بعدَ أنْ كبِرَ وعجزَ. [٤٢٥٨] منصورُ بنُ سلمةَ الهُذليُّ، ويقالُ: اللَّيثيُّ (٣) مدنيٌّ، روى عن: حكيمِ بنِ محمَّدِ بنِ قيسِ بنِ مَخرمةَ، وعبد الرَّحمنِ ابن الحارثِ بن عيَّاشِ بنِ أبي ربيعةَ، ومحمَّدِ بنِ عبد الله بنِ عَمروِ ابنِ عثمانَ، وعنه: زيدُ بنُ الحُبابِ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٤)، وهو في "التَّهذيب" (٥).

стр. 3514

[٤٢٥٩] منصورُ بنُ شَكَلٍ الماضي أبوه (١٦١٨). كانَ خيِّرًا، بَشوشًا، ساعيًا في قضاءِ حوائجِ مَنْ يقصدُه، ذكرَه ابنُ صالح. [٤٢٦٠] منصورُ بنُ أبي الفضلِ محمَّدِ بنِ أبي عليٍّ عبد الله ابنِ عبد الكريمِ، العفيفُ، أبو المظفَّرِ الطَّائيُّ، الزَّعفرانيُّ، البغداديُّ (١) شيخُ الحَرمين، ويُعرفُ بابنِ مَنَعةَ. والزَّعفرانيةُ: قريةٌ مِن نواحي بغداد (٢). ماتَ في ذي القَعدةِ سنةَ أربعٍ وستين وستِّ مئةٍ بمكَّةَ، ودُفنَ بالمَعْلاةِ. وكانَ قد سمعَ بمكَّةَ مِن ابنِ المُقَيَّرِ، وابنِ الجُمَّيزي، وأبي القاسمِ ابن أبي حَرميٍّ، وابنِ أبي الفضلِ المُرسيِّ، في آخرين، وخرَّجَ له ابنُ مَسدِيٍّ "أربعين" حدَّثَ بها، وسمعَها جماعةٌ، كابنِ أخيه الظَّهيرِ محمَّدِ ابنِ عبد الله بنِ مَنعةَ، الذي خلفَه في المشيخةِ، والقطبِ القسطلانيِّ، والمحبِّ الطَّبريِّ. وقُلِّدَ أمرَ الحرمينِ في سنةِ أربعٍ وعشرين وستِّ مئةٍ، إلى أنْ ماتَ. ذكرَه الفاسيُّ (٣) بأطولَ.

стр. 3515

[٤٢٦١] منصورٌ، مولى الحسنِ بنِ عليٍّ روى ابنُ زَبالةَ (١) قصَّةَ أمرِ الوليدِ بنِ عبد الملكِ بهدمِ بيتِ حسنِ بنِ حسنِ بنِ عليٍّ، وإدخالِه في المسجدِ. [٤٢٦٢] منظورُ بنُ سيَّارِ بنِ منظورٍ (٢) يروي عن: أبيه، عن عبد الله بن سلام، وعنه: أهلُ المدينةِ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٣). [٤٢٦٣] مُنقِذُ بنُ عَمروِ بنِ عطيةَ بنِ خنساءَ بنِ مبذولِ بنِ عَمروِ ابنِ غَنْمِ بنِ مازنِ بنِ النَّجَّارِ، الأنصاريُّ، المَدَنيُّ (٤) صحابيٌّ، والدُ حَبَّانَ، المختلَفِ في سبب حديث (٥): "إذا بايعْتَ فقل: لا خِلابةَ" أهو هذا أو ابنه؟ (٦).

стр. 3516

[٤٢٦٤] مُنقذُ بنُ نباتةَ الأسديُّ (١) ذكرَه ابنُ إسحاقَ (٢) فيمَنْ هاجرَ إلى المدينةِ مِن بني أسدِ بنِ خُزيمةَ، وسمَّاه ابنُ مَنْدهْ معبدًا، والمعروفُ منقذٌ، وصحَّفَ (٣) ابنُ عبد البَرِّ (٤) أباه بِلُبابةَ، قالَه شيخُنا في أوَّلِ "الإصابة" (٥). [٤٢٦٥] المنكدرُ بنُ عبد الله بنِ الهُديرِ التَّيميُّ، القُرَشيُّ (٦) أخو ربيعةَ، وجدُّ الذي بعدَه. عن: عائشة، وعنه: ابنُه محمَّدٌ (٣٩٦٥)، مضى فيه أنَّ ابنَ سعدٍ (٧) أخرجَ مِن طريقِ أبي مَعشرٍ أنَّه دخلَ عليها، فقالَ لها: إني قد أصابتني جائحةٌ، فأعينيني، فقالت: ما عندي شيءٌ، لو كانَ عندي عشرةُ آلافٍ، لبعثتُ بها إليكَ، فلمَّا خرجَ مِن عندِها جاءتها عشرةُ آلافٍ، فقالت: ما أوشكَ ما ابتُليت، ثمَّ أرسلتْ في أثَرِه، فدفعَتْها إليه، فدخلَ السُّوقَ، فاشترى جاريةً بألفي درهمٍ، فولدتْ له ثلاثةً، كانوا عُبَّادَ أهلِ المدينةِ: محمَّدٌ، وأبو بكرٍ، وعمر، انتهى.

стр. 3517

وذكرَه الذَّهبيُّ في "الميزان" (١)، فقالَ: أرسل حديثًا، ذكرَه البخاريُّ في "الضعفاء"، وقالَ: لا يُعرف له سماعٌ من النَّبيِّ ﷺ ، ولذا ذكرَه ابنُ حِبَّانَ (٢) في ثقات التَّابعين، وأورد له العُقيلىُّ، وابنُ عَديٍّ أحاديثَ (٣). وذكرَه الطَّبرانيُّ (٤) في الصَّحابةِ، وساقَ له أحدها. وحكى ابنُه محمَّدٌ أنَّ بعضَهم خرجَ مجاهدًا، وأودعَ عندَه ثمانين دينارًا، وأَذِنَ له في إنفاقِها إنِ احتاجَ إليها، وأصابَ النَّاسَ جَهدٌ مِن الغلاء، فأنفقَها، وجاءَ صاحبُها، فطلبَها، فوعدَه لغدٍ، وباتَ في المسجدِ، يلوذُ بالنَّبيِّ ﷺ ، ويستغيثُ (٥)، فبينما هو كذلك قريبَ الصُّبحِ، إذا بشخصٍ في الظَّلامِ يقول: دونكها، يا أبا محمَّدٍ، فمدَّ أبي يدَه، فإذا بِصُرَّةٍ فيها ثمانون، فأخذَها، وأصبحَ، فدفعَها للرَّجل (٦).

стр. 3518

[٤٢٦٦] المنُكدرُ بنُ محمَّدِ بنِ المنكدرِ بنٍ عبد الله بنِ الهُديرِ ابنِ عبد العُزَّى بنِ عامرِ بنِ الحارثِ بنِ حارثةَ بنِ سعدِ ابنِ تَيمِ بنِ مرَّةَ، التَّيميُّ، القُرَشيُّ، المَدَنيُّ (١) الماضي أبوه (٣٩٦٥) وجدُّه (٤٢٦٥)، والآتي أخوه (٤٧٠١). يروي عن: أبيه، والزُّهريِّ، وصفوانَ بنِ سُليمٍ، وعنه: ابنُه عبد الله، والقَعنبيُّ، وإبراهيمُ بنُ موسى الرَّازيُّ، وقتيبةُ، ويحيى الحِمَّانيُّ. ضعَّفه الجُوزجانيُّ (٢)، والعِجليُّ (٣)، والنَّسائيُّ (٤)، وقالَ الأخيرُ في موضعٍ آخرَ: ليس بالقويِّ، وقالَ ابنُ مَعينٍ (٥): ليس بشيءٍ، ومرَّةً: ليس به بأسٌ، ومرَّةً كقولِ ابنِ المدينيِّ: هو عندنا صالحٌ، وليس بالقويِّ، وأبو حاتمٍ (٦): كانَ صالحًا لا يفهمُ الحديث، كثيرَ الخطأ. وقالَ ابن حِبَّانَ في "الضعفاء" (٧): روى عنه: قتيبة، والعراقيون، كانَ مِن خيارِ عبادِ الله، ممَّنْ اشتغل بالتقشُّفِ، وقطعَتْهُ العبادةُ عن مراعاةِ الحفظِ

стр. 3519

والتَّفقه في الآثارِ (١)، فكانَ يأتي بالشَّيءِ الذي لا أصلَ له عن أبيه، توهُّمًا، فبطلَ الاحتجاجُ بأخباره. وقالَ الخليليُّ (٢): لم يرضوا حفظَه، وذكرَه ابنُ البرقيِّ في باب: مَنْ كانَ الغالب عليه الضَّعفَ فِى حديثِه، وتركَ بعضُ أهلِ العلمِ بالحديثِ الرِّوايةَ عنه. مات سنةَ ثمانين ومئةٍ، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٣). [٤٢٦٧] المُنيبُ بنُ عبد الله بن أبي أمامةَ (٤) بنِ ثعلبةَ الأنصاريُّ، الحارثيُّ، المَدَنيُّ (٥) يروي عن: أبيه، وأنسٍ، ومحمودِ بنِ لَبيدٍ، وعنه: ابنُه عبد الله. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٦)، وقالَ: يروي عن: الحجازيّين، وعنه: أهلُ المدينةِ، وهو في "التَّهذيب" (٧).

стр. 3520

[٤٢٦٨] منيفٌ، الزَّينُ السّيِراجيُّ أحدُ خُدَّامِ المسجدِ النَّبويِّ، ممَّنْ سمعَ مني بالمدينةِ. [٤٢٦٩] مُنيفُ بنُ شِيحةَ بنِ هاشمِ بنِ قاسم، عزُّ الدِّينِ أبو الحسنِ الحُسينيُّ (١) أميرُ المدينةِ، وجَدُّ المنايفةِ، الماضي نسبُه في جمَّازٍ (٧٣٢)، وأمُّهُ فاطمةُ ابنةُ منيفٍ الوَحاحيةُ، كانَ أخوه عيسى أظهرَ له ولأخيهما الآخرِ جمَّازٍ الكراهيةَ، وأخرجَهما من المدينةِ، ومنعَهما مِن دخولهِا، فاتَّفقا على خلعِه، وأعملا الحِيلةَ في ذلك، فكاتبَا وزيرَه، -وهو من العنانيين- بذلك، فأمرَهما بالقدومِ عليه، واحتالَ لهما حتَّى أدخلَهما الحِصنَ العتيقَ ليلًا، ولم يكنْ يومئذٍ للأمراءِ حصنٌ غيرُه، فقبضَا على أخيهما عيسى، وقيَّداه، وأصبحَ منيفٌ حاكمَ المدينة، وذلك في سنةِ تسعٍ وأربعين وستِّ مئةٍ، وصارَ أخوه جمَّازٌ يؤازرُه، ويساعده، حتَّى ماتَ سنةَ سبعٍ وخمسين وستِّ مئةٍ، فوليَها جمَّازٌ، ولم ينازعْه أخوهما عيسى. قالَ قاضي المدينةِ سنانُ: إنَّه طلعَ له لمَّا خرجتِ النَّارُ شرقيَّ المدينةِ، فأعتقَ كلَّ مماليكِه، وردَّ المظالمَ، وأبطلَ المُكسَ، ونزلنا فبتنا في المسجدِ الشَّريفِ ليلتينِ، إلى آخرِ ما حكى، حسبَما نقلَه ابنُ فرحونٍ (٢)، ولم يلبثْ أنْ ماتَ، ووقعَ الحريقُ في أيَّامِه سنةَ أربعٍ وخمسين وستِّ مئةٍ.

стр. 3521

[٤٢٧٠] مهاجرُ بنُ عِكرمةَ بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ الحارثِ ابنِ هشامٍ، المخزوميُّ، المَدَنيُّ (١) عن: جابرٍ، وابنِ عمِّه عبد الله بنِ أبي بكرِ بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، والزُّهريِّ -وهو مِن أقرانِه-، وعنه: أبو قزعةَ سويدُ بنُ حجيرٍ الباهليُّ، ويحى بنُ أبي كثيرٍ، وجابرُ بنُ يزيدَ الجُعفيُّ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٢)، وقالَ أبو حاتمٍ في "العلل" (٣): ليس بالمشهورِ، لا أعلمُ أحدًا روى عنه غيرَ يحيى، وقالَ الخطابيُّ (٤): ضعَّفَ الثَّوريُّ، وابن المباركِ، وأحمدُ، وإسحاقُ حديثَ مهاجرٍ في رفعِ اليدينِ عندَ رؤيةِ البيتِ؛ لأنَّه عندَهم مجهولٌ، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٥). [٤٢٧١] المهاجرُ بنُ قُنفذِ بنِ عمير بنِ جُدعانَ بنِ كعبِ ابنِ سعدِ بنِ تيمِ بنِ مُرَّةَ القُرَشيُّ، التَّيميُّ (٦) ذكرَه مسلمٌ (٧) في المَدنيّينِ، كانَ أحدَ السَّابقينَ إلى الإسلامِ، ولمَّا

стр. 3522

هاجرَ أخذَه المشركون فعذَّبوه، فانفلتَ منهم، وقدِمَ المدينةَ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ (١): "هذا المهاجرُ حقًّا"، وولَّاه عثمانُ في خِلافتِه شُرَطتَه، ثمَّ سكنَ البصرةَ، وماتَ بها، وقيل: كانَ اسمُه أوَّلًا عَمرًا، وكانَ اسمُ أبيه خَلَفًا، وقنفذٌ لقبٌ. [٤٢٧٢] مهاجرُ بنُ مِسمارٍ الزُّهريُّ مولى سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ (٢) وأخو بُكيرٍ الماضي (٦٠٧)، مدَنيٌّ، يروي عن: عامر، وعائشةَ ابني مولاه سعدٍ، وعنه: ابنُ أبي ذئبٍ، وموسى بنُ يعقوبَ الزَّمعيُّ، ويعقوبُ ابنُ جعفرِ بنِ أبي كَثيرٍ، وخالدُ بنُ إلياس، وحاتمُ بن إسماعيلَ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٣)، وقالَ ابنُ سعدٍ (٤): ماتَ بعدَ خروجِ محمَّدِ بنِ عبد الله بنِ حسنٍ، وقيل: ماتَ سنةَ خمسين ومئةٍ، وله أحاديثُ، وليس بذاكَ، وهو صالحُ الحديثِ، وقالَ البزَّارُ (٥): مشهورٌ، صالح الحديث، وهو في "التَّهذيب" (٦).

стр. 3523

[٤٢٧٣] مَهديٌّ، حفيدُ محمَّدٍ السَّبتيِّ كانَ مقيمًا بالسُّوارقيةِ. قالَه ابنُ فرحونٍ (١) في جدِّهِ. [٤٢٧٤] مُهنَّا الأكبرُ بنُ داودَ بنِ القاسمِ ابنِ عبيدِ الله الحسينيُّ والدُ الحسينِ الأميرِ، وعبد الوهَّابِ قاضي الشِّيعةِ، وسبيعٍ جدِّ السَّبيعيةِ، لم يلِ. [٤٢٧٥] مُهنَّا بنُ الحسينِ بنِ حمزةَ، الأميرُ، أبو البقاءِ العلويُّ، الحُسينيُّ، المَدَنيُّ توفيَ في المحرَّمِ سنةَ اثنتين وأربعينَ وستِّ مئةٍ ببغدادَ. [٤٢٧٦] مُهنَّا بنُ سنانِ بنِ عبد الوهابِ بنِ نُميلةَ، القاضي نجمُ الدِّينِ، الحُسينيُّ، الإماميُّ، المَدنيُّ الماضي أبوه (١٥٥٠)، وعليٌّ أخوه (٢) (٢٧٩٨). كان هو القاضيَ في الحقيقةِ مِن بينِ سائرِ قرابتِه، وبه نِياطُ الحَلِّ والعَقدِ، وإليه تَرجعُ محاكماتُ

стр. 3524

السَّلطنةِ، وأنكحتُهم، وعقودُهم، وغيرُ ذلك، معَ تحبُّبِه إلى المجاورينَ، ومدحِهم بالقصائدِ الحسنةِ، وقضاءِ حوائجِهم، وحضورِ مواعيدِهم، ومجالسِ الحديثِ، بل لا يُصلِّي دائمًا إلَّا في الرَّوضةِ، ويستعملُ التَّقِيةَ كثيرًا، بحيثُ إذا نسخَ كتابًا ومرَّ به ذِكرُ الشَّيخينِ يترضَّى عليهما بالخطِّ تَقِيةً، بل ويحطُّ على أصحابِه مِن الفقهاءِ الإماميةِ، ويتبرَّأُ منهم، وله فيهم هجوٌ ظريفٌ، ومِن ذلكَ قولُه (١): أرى الدُّنيا تميلُ عن الكِرامِ … وترغبُ في مُصاحبةِ اللِّئامِ فيزدادُ اللَّئيمُ بذاكَ لُؤمًا … ويصبحُ ساحبًا ذيلَ احتشامِ ويَنسبُ نفسَه للعِلمِ حُمقًا … وعندَ الله فهو ومِنَ الطّغامِ ويُفتي المسلمينَ بغير عِلمٍ … ويخبطُ خَبْطَ عَشْوا في الظَّلامِ فكمْ أفتى بتحريمٍ لحِلٍّ … وكمْ أفتى بتحليلِ الحَرامِ فمَنْ حفِظَ الزِّيارةَ فهو مُفْتٍ … يُدرِّسُ في الفروعِ وفي الكلامِ كذاكَ مَن اشترى كَرًّا (٢) وصلَّى … عليه فإنَّهُ رأسُ السَّنامِ تُشَدُّ إليه أكوارُ (٣) المَطايا … ويُقصَدُ في المهمّاتِ العِظامِ ولو قدْ جاءَه شخصٌ خبيرٌ … وباحثَه لكانَ مِن العَوامِ وما صلَّى وصامَ وقامَ إلا … ليحفظَ (٤) ما حواه مِن الحُطامِ

стр. 3525

ولو تلفَ الذي هو في يديه … إذًا تركَ الصَّلاةَ معَ الصِّيامِ فقد تركَ الزَّكاةَ لأنَّ فيها … خروجَ المالِ وهْو إليه ظَامِ وأمَّا الخُمسُ فهو به بخيلٌ … وَيبخلُ بالبَشاشةِ والكَلامِ ألم تسمعْ كلامَ الله حقَّا … وقولُ الله أحسنُ في النِّظامِ بأنَّا لا نُمَهِّلُهم لخيرٍ … ولكنْ كي يزيدوا في الأَثامِ فمهلًا سوفَ ترتجعُ اللَّيالي … عطاياها وتَجذبُ بالخِطامِ ويطلبُ أنْ يُقالَ، ولاتَ حينٍ … وقد خلصَ المُخِفُّ مِنَ الزِّحامِ وكانتْ لديه فضيلةٌ، وعربيةٌ، وآدابٌ، وحسنُ محاضرة، ماتَ سنةَ أربعٍ وخمسين وسبعِ مئةٍ، قالَه ابنُ فَرحونٍ (١). وتبِعَه المجدُ (٢) بأحسنِ (٣) العبِارة، وأبينِ الإشارة، ومِن ذلك قولُه: وله مع الفضلِ الفائق، شِعرٌ رايقٌ، ونظمٌ لائقٌ، وساقَ هذا الشِّعر. وكذا لخَّص شيخُنا في "دُرَرِهِ" (٤) ترجمتَه، فقالَ: اشتغلَ كثيرًا، وكانَ حسنَ الفَهم، جيِّدَ النَّظم، كثيرَ النَّفقة، مُتحببًا إلى المجاورين، ويحضرُ مواعيدَ الحديثِ، ويترضَّى عن الصَّحابةِ إذا ذُكروا، ويتبرَّأُ مِن فقهاءِ الإماميةِ، مع تحقُّقِ المعرفةِ، وحُسنِ المحاضرة، ولأمراءِ المدينةِ فيه اعتقادٌ، وكانوا لا يقطعون أمرًا دونَه، وأرَّخَ وفاتَه، ورأيتُ بخطِّه مجموعًا فيه "مختصرُ تاريخِ ابن خلِّكان"، أرَّخ كتابته سنةَ اثنتين وثلاثين.

стр. 3526

[٤٢٧٧] مُهنَّا الأصغرُ بنُ حسينِ بنِ مُهنَّا ابنِ داودَ الحُسينيُّ الماضي أبوه (٩٢٨)، وَليَ إمرَةَ المدينةِ بعدَه، ويُعرف بالأعرج، وهو أخو مالكٍ والدِ عبد الواحدَ جدِّ الوَحَاحِدة، ليستْ لواحدٍ منهما ولايةٌ، ولصاحبِ التَّرجمةِ: الحسينُ (٩٢٧)، وقاسمٌ (٣٢١١)، أميرانِ ذُكرا في محلِّهما، وعبد الله، فللحسينِ -ويسمَّى جدَّ الحُسينينِ- محمَّدٌ، أميرٌ. ولقاسمٍ جمَّازٌ، جدُّ الجمامزةِ، ثمَّ إنَّه لجمَّازِ القاسمُ، ومُهنَّا، فأوَّلهُما (١) أميرٌ، وله: نعمة، وعُميرٌ، ودُبيب ورضوان. ولثانيهما (٢) جمَّازٌ، وهاشمٌ. ولعبد الله أخي حسينٍ وقاسمٍ: ملاعبٌ جدُّ الملاعبة. [٤٢٧٨] مُهنَّا بنُ (٣) الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ ممنْ قُتلَ بالمدينةِ، في سنةِ ثلاثين على يدِ الخارجيِّ أبي حمزةَ المختارِ. [٤٢٧٩] مَهيوبٌ ذكرَه ابنُ صالحٍ فيمَنْ رآه مِن القواسمِ، وقالَ: كانَ متطوِّعًا، مُتدينًا.

стр. 3527

[٤٢٨٠] موسى بنُ إبراهيمَ بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ عبد الله ابنِ أبي ربيعةَ عمروِ بنِ المغيرةِ بنِ عبد الله ابنِ عمرَ بنِ مخزوم، المخزوميُّ، المَدَنيُّ (١) الماضي أبوه (٥٥). يروي عن: أبيه، وسلمةَ بنِ الأكوعِ، وعنه: عبد الرَّحمنِ بنُ أبي المَوالِ، وعطَّافُ بنُ خالدٍ، والدَّرَاوَرديُّ، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٢)، وقالَ: يروي عن: سلمة، وعنه: الدَّرَاورديُّ، وأهلُ المدينةِ، وحديثُه عن سلمةَ في الصَّلاةِ في القميصِ (٣)؛ وإنْ قالَ أبو داود: إنَّه موسى بنُ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ، يعني: الضَّعيفَ، وتبعَ في ذلكَ شيخَه مُسدَّدًا، فقد خالفَ مُسدَّدًا جماعةٌ، منهم: خلفُ بنُ هشامٍ البزَّارُ، وأبو عامرٍ العَقديُّ، والشَّافعيُّ، وإسحاقُ بنُ عيسى بنِ الطَّبَّاع، ويونسُ بنُ محمَّدٍ المؤدِّبُ، حيثُ رواه كلُّهم عن عطافٍ، عن موسىِ بنِ إبراهيمَ، ونسبَه العَقديُّ كما في صدرِ التَّرجمةِ. قالَ شيخُنا (٤): وهو الصَّوابُ، وهكذا نسبَه الشَّافعيُّ عن الدَّراوَرديِّ في روايتِه عنه، وأخرجَ الحديثَ المذكورَ ابنُ خزيمةَ (٥)، وابنُ حِبَّانَ (٦) في "صحيحيهما".

стр. 3528

وقالَ ابنُ المدينيِّ: موسى بنُ إبراهيمَ المخزوميُّ وسطٌ، وقالَ أبو حاتمٍ (١): موسى بنُ إبراهيمَ هذا غيرُ موسى بنِ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ، ذاكَ ضعيفٌ، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٢). [٤٢٨١] موسى بنُ إبراهيمَ بنِ كثيرِ بنِ بشرِ بن الفاكهِ الأنصاريُّ، الحَرَاميُّ، المَدَنيُّ (٣) يروي عن: طلحةَ بنِ خِراشٍ، ويحيى بنِ عبد الله بنِ أبي قتادةَ، وعنه: يوسفُ بنُ عَدِيٍّ، وعليُّ ابنُ المدينيِّ، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ، ويحيى بنُ حبيبِ بنِ عربيٍّ، ودُحيمٌ، ويعقوبُ بنُ حميدِ بنِ كاسبٍ، وجعفرُ بنُ مسافرٍ التنِّيسيُّ، وغيرُهم. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٤)، وقالَ: كانَ ممَّنْ يخطئ، وقالَ الذَّهبيُّ (٥): صدوقٌ، مُقِلٌّ، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٦). [٤٢٨٢] موسى بنُ أبي تميمٍ المَدَنيُّ (٧) يروي عن: سعيدِ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ في الصَّرفِ، وعنه: مالكٌ، وزهيرُ بنُ محمَّدٍ العَنبريُّ، وسليمانُ بنُ بلالٍ.

стр. 3529

قالَ أبو حاتم (١): ثقةٌ، ليسَ به بأسٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٢) وخرَّجَ له مسلمٌ (٣)، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٤). [٤٢٨٣] موسى بنُ جبيرٍ الأنصاريُّ، المَدنيُّ، الحذَّاءُ (٥) مولى بني سلمةَ، يروي عن: أبي أُمامةَ بنِ سهلِ بنِ حُنيفٍ، وعبد الله ابنِ كعبِ بنِ مالكٍ، وعبد الله بنِ رافعٍ مولى أمِّ سلمةَ، ومعاذِ بنِ عبد الله ابنِ رافعٍ، وعبد الله بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ الحُبابِ، وغيرِهم، وعنه: ابنُه عبد السَّلامِ، وزهيرُ بنُ محمَّدٍ، وسعيدُ بنُ سلمةَ بنِ أبي الحسامِ، وعَمروُ ابنُ الحارثِ، ويحيى بنُ أيوبَ، وابنُ لَهيعةَ، واللَّيثُ، وبكرُ بنُ مُضرَ، والمصريون، وهو ممنْ أقام بها، كما قالَه ابنُ يونسَ (٦)، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٧)، وقالَ: كانَ يخطئُ ويخالفُ، وقالَ ابنُ القطَّانِ (٨): لا يُعرفُ حالُه، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٩).

стр. 3530

[٤٢٨٤] موسى بنُ جعفرِ بنِ أبي كَثيرٍ سمعَ خُطبةَ الوليدِ بنِ عبد الملكِ، بالمدينةِ النَّبويةِ، وأظنُّه مِن أهلِها. [٤٢٨٥] موسى بنُ جعفرِ بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ ابنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، أبو الحسنِ، الهاشميُّ العلَويُّ، المَدَنيُّ، الكاظم (١) يروي عن: أبيه، وعبد الله بنِ دينارٍ، وعبد الملكِ بنِ قُدامةَ الجُمَحيِّ، وعنه: أخواه: عليٌّ ومحمَّدٌ، وأولادُه: إبراهيمُ، وحسينٌ، وإسماعيلُ، وعليٌّ الرِّضى، وصالحُ بنُ يزيدَ، ومحمَّدُ بنُ صدقةَ العنبريُّ. قالَ الخطيبُ (٢): يقالُ: إنَّه وُلدَ بالمدينةِ، سنةَ ثمانٍ وعشرين ومئةٍ، وأقدمَه المَهديُّ بغدادَ، ثمَّ ردَّه إلى المدينةِ، وأقامَ بها إلى أيامِ الرَّشيدِ، فقدمَ هارونُ منصرِفًا مِن عمرَةِ رمضانَ، سنةَ تسعٍ وسبعين، فحملَه معه إلى بغدادَ، وحبسَه بها حتَّى توفي في محبسِه. قالَ غيرُه: في سنةِ ثلاثٍ وثمانين ومئةٍ. زادَ آخرُ: في رجبٍ، ومناقبُه كثيرةٌ. قالَ أبو حاتمٍ (٣): ثقةٌ، صدوقٌ، إمام مِن أئمةِ المسلمين. قالَ غيرُه: وكانَ يُدعى العبد الصَّالحَ؛ لعبادتِه واجتهادِه.

стр. 3531

وذكرَه العُقيليُّ في "الضعفاء" (١)، وقالَ: حديثُه -يعني: "الإيمانُ قولٌ" (٢) - غيرُ محفوظٍ، والحملُ فيه على أبي الصَّلتِ (٣)، وإنْ ثبتَ أنَّه وُلدَ سنةَ ثمانٍ (٤)، فروايتُه عن عبد الله بنِ دينارٍ مُنقطعةٌ، فعبد الله تُوفي سنةَ سبعٍ. [٤٢٨٦] موسى بنُ الحارثِ مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: جابرٍ، وعنه: ابنُه محمَّدٌ، وعاصمُ بنُ سويدٍ الأنصاريُّ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٥). [٤٢٨٧] موسى بنُ خراشِ بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ خراشِ ابنِ الصِّمَّةِ الأنصاريُّ، المَدنيُّ أخو طلحةَ الماضي (١٧٤١)، وثَّقَهما ابنُ عبد البَرِّ (٦).

стр. 3532

[٤٢٨٨] موسى بنُ دِهقانَ البصريُّ (١) مدنيُّ الأصل. عن: أبي سعيدٍ الخُدريِّ، وابنِ عمرَ، وأبانَ بنِ عثمانَ، وآخرين، وعنه: وكيعٌ، وأبو معشرٍ البرَّاءُ (٢)، وعثمانُ بنُ عمرَ بنِ فارسٍ، وغيرُهم. قالَ يحيى القطَّانُ: أفسدوه بأَخَرةٍ، ونقلَ مسلمٌ في مقدمةِ "صحيحه" (٣) عن يحيى تضعيفَه، وقالَ البخاريُّ (٤): يقولون: تغيَّرَ بأَخَرةٍ، وأبو حاتمٍ (٥): شيخٌ، ليس بالقويِّ، وقالَ ابنُ مَعينٍ (٦): ليس بشيءٍ، ومرَّةً: ضعيفُ الحديثِ، وكذا قالَ النَّسائيُّ (٧)، والدَّارقطنيُّ (٨): ضعيفٌ، وابنُ عَديٍّ (٩). ليس له كبيرُ حديثٍ، وقالَ أحمدُ (١٠): ليِّنُ الحديث، وذكرَه ابنُ البرقيِّ في باب: مَنْ كانَ الغالبُ عليه الضَّعفُ في حديثه، وتركَ بعضُ أهلِ العلمِ حديثَه. وقيل لأبي داود: كان ساحرًا؟ فقالَ: كانَ عرَّافًا.

стр. 3533

قالَ الذَّهبيُّ (١): عاشَ إلى أيامِ الأوزاعيِّ. ولعلَّه عاشَ نحوَ مئةِ سنةٍ، حتَّى كانَ آخرَ مَنْ حدَّثَ عن ابن عمرَ موتًا، وخرَّجَ له البخاريُّ في "الأدب المفرد" (٢)، انتهى. وذُكرَ في "التَّهذيب" (٣). [٤٢٨٩] موسى بنُ سالمٍ المَدَنيُّ (٤) عن: عبيدِ الله بنِ عمرَ العُمريِّ، وغيرِه. قالَ أبو حاتم (٥): منكرُ الحديث. كذا في "الميزان" (٦) للذَّهبيِّ، فذكرَه شيخُنا في "زوائدِ التَّهذيب" للتمييز، قالَ: ثمَّ وجدتُ بخطِّ بعضِ أهلِ الفنِّ على هامشِ "الميزانِ": ليسَ في كتابِ أبي حاتمٍ إلا الذي يُكنى أبا جهضمٍ. يعني: الذي ميَّزَ هذا عنه، وقالَ فيه ابنُ أبي حاتمٍ (٧): صدوقٌ، ونقلَه الذَّهبيُّ (٨) في ترجمته، فليحرَّرْ.

стр. 3534

[٤٢٩٠] موسى بنُ سعدٍ، ويقالُ: سعيدِ بنِ زيدِ ابنِ ثابتٍ الأنصاريُّ، المَدَنيُّ (١) عن: يوسفَ بنِ عبد الله بنِ سَلَامٍ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وحفصِ بنِ عبيدِ الله بنِ أنسٍ، وخُبيبِ بنِ عبد الله بنِ الزُّبيرِ، وربيعةَ بنِ أبي عبد الرَّحمنِ، وآخرين، وعنه: يزيدُ بنُ أبي حبيبٍ، وعمرُ بنُ محمَّدِ بنِ زيدٍ العُمريُّ، وسعيدُ ابنُ أبي هلالٍ، وعطَّافُ بنُ خالدٍ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٢) في الثانية، وفي موضعينِ (٣) مِن التي تليها، وهو في "التَّهذيب" (٤). [٤٢٩١] موسى بنُ سعدٍ المَدنيُّ (٥) مولًى لأبي بكرٍ. يروي عن: أبيه، وعنه: محمَّدُ بنُ معنٍ الغِفاريُّ، وقالَ الذَّهبيُّ (٦): إنَّه تفرَّد عنه. قالَ أبو حاتمٍ (٧): مجهولٌ كأبيه. وهو في "التَّهذيب" (٨).

стр. 3535

[٤٢٩٢] موسى بنُ سلمةَ المَدنيُّ (١) مولى جعفرٍ الصَّادقِ، حدَّثَ أحمدُ بنُ عيسى بنِ هارونَ الكوفيُّ عنه، عن محمَّدِ بنِ جعفرٍ، عن أبيه، عن أبيه (٢) ستًّا (٣)، بحديثٍ فيه فضلُ بئر غرسٍ، وفيه (٤): "هذه بئري منها أشربُ، ومنها أغتسل"، وهو حديثٌ منكرٌ، تفرَّدَ به. قالَه شيخُنا في "زوائد التَّهذيب". [٤٢٩٣] موسى بنُ أبي سهلٍ النَّبَّالُ (٥) أخو مسلمٍ الماضي (٤١٣٧).

стр. 3536

[٤٢٩٤] موسى بنُ شيبة بنِ عَمروِ بنِ عبد الله بنِ كعبِ ابنِ مالكٍ، السَّلميُّ، الأنصاريُّ، المَدنيُّ (١) عن: عمومة أبيه: خارجةَ، ونعمانَ، وعَميرةَ بني عبد الله، وعنه: الحميديُّ، وأبو مصعبٍ، وإبراهيمُ بنُ حمزة الزُّبيريُّ، والواقديُّ، وابنُ زَبالةَ، وغيرُهم. قالَ أبو حاتم (٢): صالحُ الحديثِ، وقالَ أحمدُ (٣): أحاديثُه مناكير، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٤): يروي عن: أبيه والمَدنيّين. [٤٢٩٥] موسى بنُ طلحةَ بنِ عبيدِ الله، أبو عيسى ويقالُ: أبو محمَّدٍ التَّيميُّ، المَدَنيُّ (٥) نزل الكوفة، ذكرَه مسلمٌ (٦) في ثالثةِ تابعي المَدنيّين. وأمُّه خولةُ ابنةُ القعقاعِ بنِ معبد بنِ زُرارةَ. يقالُ -فيما قالَه ابنُ عساكرَ (٧) -: إنَّه وُلدَ في عهدِ النَّبيِّ ﷺ ، وهو سمَّاه.

стр. 3537

يروي عن: أبيه، وعثمانَ -وقالَ: صحبتُه اثنتي عشرة سنةً-، وعليٍّ، والزُّبيرِ، وأبي ذرٍّ، وأبي أيوبَ، وحكيمِ بنِ حِزامٍ، وعثمانَ بنِ أبي العاصِ، وأبي هريرةَ، وأبي اليسَرِ السلميِّ، ومعاويةَ، وابنِ عمرَ، وعائشةَ، وغيرِهم، وعنه: ابنُه عمرانُ، وحفيدُه سليمانُ بنُ عيسى، وابنا أخيه: إسحاقُ وطلحةُ ابنا يحيى، وابنُ أخيه الآخرُ: موسى بنُ إسحاقَ، وحفيدُ أخيه موسى بنُ عبد الله بنِ إسحاقَ، وعثمانُ بنُ عبد الله بنِ مَوهبٍ، وابناه: محمَّدٌ وعمرو ابنا عثمان، وقيل: محمَّدُ بنُ عثمان، وعبد الملكِ بنُ عميرٍ، وسِماكُ بنُ حربٍ، وأبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، ويحيى بنُ سَامٍ، وأبو مالكٍ سعدُ بنُ طارقٍ الأشجعيُّ، وحكيمُ بنُ جبيرٍ، والحكمُ بنُ عتيبة. قالَ الواقديُّ (١): رأيتُ مَن قَبلَنا وأهلَ بيتِه يكنونه بأبي عيسى، وكانَ ثقةً، كثيرَ الحديثِ، وقالَ أبو حاتمٍ (٢): يقالُ: إنَّه أفضلُ ولدِ طلحةَ بعدَ محمَّدٍ، كانَ يسمَّى في زمانِه المهديَّ، انتهى. وأجلُّ إخوتِه محمَّدٌ، المقتولُ مع أبيهِ يومَ الجَمَل، ثمَّ أفضلُهم هذا، ثمَّ عيسى، وإخوتهم: يحيى، -وله عدَّةُ بنين-، ويعقوبُ -وكانَ أحدَ الأجوادِ- قُتلَ يومَ الحَرَّةِ، وزكريا، وهو ابنُ أمّ كلثومٍ ابنةِ الصِّدِّيقِ، وإسحاقُ، وله عدةُ أولادٍ بالكوفةِ، وعمرانُ، وكانَ له أولادٌ انقرضوا، ذكرَ ذلكَ ابنُ سعدٍ (٣).

стр. 3538

وقالَ الزُّبير بنُ بكَّارٍ: كانَ مِن وجوهِ آل طلحة، وقالَ ابنُ خِراشٍ: كانَ مِن أجِلَّاءِ المسلمين، يقالُ: إنَّه شهدَ الجَمَل معَ أبيه، وأطلقَه عليٌّ بعدَ أنْ أُسرَ، ويقالُ: إنَّه فرَّ مِن الكوفةِ إلى البصرةِ لمَّا ظهرَ المختارُ بنُ أبي عُبيدٍ. وقالَ أحمدُ: ليسَ به بأسٌ، وقالَ العِجليُّ (١): تابعيٌّ، ثقةٌ، وكانَ خيارًا (٢)، وقالَ مرَّةً: كوفيٌّ، ثقةٌ، رجلٌ صالحٌ، وقالَ عبد الملكِ بنُ عُميرٍ: فصحاءُ النَّاسِ أربعةٌ، فذكرَه فيهم، وقالَ الأسودُ بنُ شيبانَ، عن خالدِ بنِ سُميرٍ: لمَّا ظهرَ المختارُ الكذَّابُ بالكوفةِ، هربَ منه ناسٌ، فقدِموا علينا البصرةَ، وكان منهم هذا، وكانوا يرون أنَّه المهديُّ، فغشيناه، فإذا هو طويلُ السُّكوتِ، شديدُ الكآبةِ والحُزن، إلى أنْ رفعَ رأسَه يومًا، فقالَ: والله لأنْ أعلمَ أنَّها فتنةٌ لها انقضاءٌ أحبُّ إليَّ من كذا وكذا، وأعظمَ الخطَرَ، فقالَ له رجلٌ: يا أبا محمَّدٍ، وما الذي تَرْهَبُ أنْ يكونَ أعظمَ من الفتنة؟ قالَ: الهرجُ. قالوا: وما الهرجُ؟ قالَ: الذي كانَ أصحابُ رسولِ الله ﷺ يحدِّثونا: القتلُ القتلُ (٣)، حتَّى تقومَ السَّاعةُ وهم على ذلك. ماتَ آخرَ سنةِ ثلاثٍ ومئةٍ على الصَّحيحِ، وقيل: أربعٍ، وقيل: ستٍّ، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٤)، وثاني "الإصابة" (٥)، و"ثقات" (٦) ابن حِبَّانَ، والعِجليِّ، وغيرِهم.

стр. 3539

[٤٢٩٦] موسى بنُ عبد الله بنِ إسحاقِ بنِ طلحةَ ابنِ عبيدِ الله القُرَشيُّ، التَّيميُّ، الطَّلحيُّ (١) حفيدُ أخي الذي قبلَه. روى عن: أعمامِ أبيه: موسى، وإسحاقَ، وعائشةَ أولادِ طلحةَ، وعن سعيدِ بنِ جبيرٍ، وعنه: وكيعٌ، وأبو أسامةَ (٢)، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٣)، وهو في "التَّهذيب" (٤). [٤٢٩٧] موسى بنُ عبد الله بنِ حسنِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ أبو الحسنِ، الهاشميُّ، العَلَويُّ، المَدَنيُّ (٥) أخو محمَّدٍ وإبراهيمَ، اللذينِ حاربا المنصورَ. روى عن: أبيه، وعنه: الدَّرَاورديُّ مع تقدُّمهِ، بل هو من أقرانَه، ومروانُ بنُ محمَّدٍ الطاطريُّ، وإبراهيمُ بنُ عبد الله الهرويُّ، وسلمةُ بنُ بشرٍ، وجماعةٌ، ورآه ابنُ مَعينٍ، ونَقلَ عنَه توثيقَه جماعةٌ (٦)، واختفى بعدَ قتلِ أخويه مدَّةً، ثمَّ ظفِرَ به المنصورُ، فضربَه سبعين سوطًا، ثمَّ عفا عنه.

стр. 3540

قالَ الخطيبُ (١): روى عن أبيه شيئًا يسيرًا (٢)، وقالَ البخاريُّ: فيه نظرٌ. وله حديثٌ في تحريمِ الدُّبرِ (٣)، أوردَه العُقيليُّ (٤)، وقيل: إنَّه امتنعَ من التَّحديث، لكنْ له شِعرٌ سائرٌ (٥)، وهو في "الميزان" (٦). [ ........ ] موسى بنُ عبد الله بنِ محمَّدِ بنِ عبد الله ابنِ أبي فَروةَ، الفَرويُّ، المَدَنيُّ (٧) الماضي أبوه (٢٠٦٨)، والآتي ابنُه هارونُ (٤٤٢٠)، يأتي قريبا في: موسى بنِ أبي علقمةَ (٤٣٠٢). [٤٢٩٨] موسى بنُ عبد الرَّحمنِ بنِ سلامةَ بنِ محمَّدِ بنِ داودَ الكِنانيُّ، المُدلجيُّ، المنعوتُ بالبهاءِ ابنِ الجمالِ ابنِ الأسعدِ، المِصريُّ، الكاتبُ (٨) وُلدَ سنةَ اثنتين وخمسين وستِّ مئةٍ، وليَ الإمامةَ والخطابةَ بالمسجدِ
следующие страницы →