← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

[٤٢٩٤] موسى بنُ شيبة بنِ عَمروِ بنِ عبد الله بنِ كعبِ ابنِ مالكٍ، السَّلميُّ، الأنصاريُّ، المَدنيُّ (١) عن: عمومة أبيه: خارجةَ، ونعمانَ، وعَميرةَ بني عبد الله، وعنه: الحميديُّ، وأبو مصعبٍ، وإبراهيمُ بنُ حمزة الزُّبيريُّ، والواقديُّ، وابنُ زَبالةَ، وغيرُهم. قالَ أبو حاتم (٢): صالحُ الحديثِ، وقالَ أحمدُ (٣): أحاديثُه مناكير، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٤): يروي عن: أبيه والمَدنيّين. [٤٢٩٥] موسى بنُ طلحةَ بنِ عبيدِ الله، أبو عيسى ويقالُ: أبو محمَّدٍ التَّيميُّ، المَدَنيُّ (٥) نزل الكوفة، ذكرَه مسلمٌ (٦) في ثالثةِ تابعي المَدنيّين. وأمُّه خولةُ ابنةُ القعقاعِ بنِ معبد بنِ زُرارةَ. يقالُ -فيما قالَه ابنُ عساكرَ (٧) -: إنَّه وُلدَ في عهدِ النَّبيِّ ﷺ ، وهو سمَّاه.

стр. 3537

يروي عن: أبيه، وعثمانَ -وقالَ: صحبتُه اثنتي عشرة سنةً-، وعليٍّ، والزُّبيرِ، وأبي ذرٍّ، وأبي أيوبَ، وحكيمِ بنِ حِزامٍ، وعثمانَ بنِ أبي العاصِ، وأبي هريرةَ، وأبي اليسَرِ السلميِّ، ومعاويةَ، وابنِ عمرَ، وعائشةَ، وغيرِهم، وعنه: ابنُه عمرانُ، وحفيدُه سليمانُ بنُ عيسى، وابنا أخيه: إسحاقُ وطلحةُ ابنا يحيى، وابنُ أخيه الآخرُ: موسى بنُ إسحاقَ، وحفيدُ أخيه موسى بنُ عبد الله بنِ إسحاقَ، وعثمانُ بنُ عبد الله بنِ مَوهبٍ، وابناه: محمَّدٌ وعمرو ابنا عثمان، وقيل: محمَّدُ بنُ عثمان، وعبد الملكِ بنُ عميرٍ، وسِماكُ بنُ حربٍ، وأبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، ويحيى بنُ سَامٍ، وأبو مالكٍ سعدُ بنُ طارقٍ الأشجعيُّ، وحكيمُ بنُ جبيرٍ، والحكمُ بنُ عتيبة. قالَ الواقديُّ (١): رأيتُ مَن قَبلَنا وأهلَ بيتِه يكنونه بأبي عيسى، وكانَ ثقةً، كثيرَ الحديثِ، وقالَ أبو حاتمٍ (٢): يقالُ: إنَّه أفضلُ ولدِ طلحةَ بعدَ محمَّدٍ، كانَ يسمَّى في زمانِه المهديَّ، انتهى. وأجلُّ إخوتِه محمَّدٌ، المقتولُ مع أبيهِ يومَ الجَمَل، ثمَّ أفضلُهم هذا، ثمَّ عيسى، وإخوتهم: يحيى، -وله عدَّةُ بنين-، ويعقوبُ -وكانَ أحدَ الأجوادِ- قُتلَ يومَ الحَرَّةِ، وزكريا، وهو ابنُ أمّ كلثومٍ ابنةِ الصِّدِّيقِ، وإسحاقُ، وله عدةُ أولادٍ بالكوفةِ، وعمرانُ، وكانَ له أولادٌ انقرضوا، ذكرَ ذلكَ ابنُ سعدٍ (٣).

стр. 3538

وقالَ الزُّبير بنُ بكَّارٍ: كانَ مِن وجوهِ آل طلحة، وقالَ ابنُ خِراشٍ: كانَ مِن أجِلَّاءِ المسلمين، يقالُ: إنَّه شهدَ الجَمَل معَ أبيه، وأطلقَه عليٌّ بعدَ أنْ أُسرَ، ويقالُ: إنَّه فرَّ مِن الكوفةِ إلى البصرةِ لمَّا ظهرَ المختارُ بنُ أبي عُبيدٍ. وقالَ أحمدُ: ليسَ به بأسٌ، وقالَ العِجليُّ (١): تابعيٌّ، ثقةٌ، وكانَ خيارًا (٢)، وقالَ مرَّةً: كوفيٌّ، ثقةٌ، رجلٌ صالحٌ، وقالَ عبد الملكِ بنُ عُميرٍ: فصحاءُ النَّاسِ أربعةٌ، فذكرَه فيهم، وقالَ الأسودُ بنُ شيبانَ، عن خالدِ بنِ سُميرٍ: لمَّا ظهرَ المختارُ الكذَّابُ بالكوفةِ، هربَ منه ناسٌ، فقدِموا علينا البصرةَ، وكان منهم هذا، وكانوا يرون أنَّه المهديُّ، فغشيناه، فإذا هو طويلُ السُّكوتِ، شديدُ الكآبةِ والحُزن، إلى أنْ رفعَ رأسَه يومًا، فقالَ: والله لأنْ أعلمَ أنَّها فتنةٌ لها انقضاءٌ أحبُّ إليَّ من كذا وكذا، وأعظمَ الخطَرَ، فقالَ له رجلٌ: يا أبا محمَّدٍ، وما الذي تَرْهَبُ أنْ يكونَ أعظمَ من الفتنة؟ قالَ: الهرجُ. قالوا: وما الهرجُ؟ قالَ: الذي كانَ أصحابُ رسولِ الله ﷺ يحدِّثونا: القتلُ القتلُ (٣)، حتَّى تقومَ السَّاعةُ وهم على ذلك. ماتَ آخرَ سنةِ ثلاثٍ ومئةٍ على الصَّحيحِ، وقيل: أربعٍ، وقيل: ستٍّ، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٤)، وثاني "الإصابة" (٥)، و"ثقات" (٦) ابن حِبَّانَ، والعِجليِّ، وغيرِهم.

стр. 3539

[٤٢٩٦] موسى بنُ عبد الله بنِ إسحاقِ بنِ طلحةَ ابنِ عبيدِ الله القُرَشيُّ، التَّيميُّ، الطَّلحيُّ (١) حفيدُ أخي الذي قبلَه. روى عن: أعمامِ أبيه: موسى، وإسحاقَ، وعائشةَ أولادِ طلحةَ، وعن سعيدِ بنِ جبيرٍ، وعنه: وكيعٌ، وأبو أسامةَ (٢)، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٣)، وهو في "التَّهذيب" (٤). [٤٢٩٧] موسى بنُ عبد الله بنِ حسنِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ أبو الحسنِ، الهاشميُّ، العَلَويُّ، المَدَنيُّ (٥) أخو محمَّدٍ وإبراهيمَ، اللذينِ حاربا المنصورَ. روى عن: أبيه، وعنه: الدَّرَاورديُّ مع تقدُّمهِ، بل هو من أقرانَه، ومروانُ بنُ محمَّدٍ الطاطريُّ، وإبراهيمُ بنُ عبد الله الهرويُّ، وسلمةُ بنُ بشرٍ، وجماعةٌ، ورآه ابنُ مَعينٍ، ونَقلَ عنَه توثيقَه جماعةٌ (٦)، واختفى بعدَ قتلِ أخويه مدَّةً، ثمَّ ظفِرَ به المنصورُ، فضربَه سبعين سوطًا، ثمَّ عفا عنه.

стр. 3540

قالَ الخطيبُ (١): روى عن أبيه شيئًا يسيرًا (٢)، وقالَ البخاريُّ: فيه نظرٌ. وله حديثٌ في تحريمِ الدُّبرِ (٣)، أوردَه العُقيليُّ (٤)، وقيل: إنَّه امتنعَ من التَّحديث، لكنْ له شِعرٌ سائرٌ (٥)، وهو في "الميزان" (٦). [ ........ ] موسى بنُ عبد الله بنِ محمَّدِ بنِ عبد الله ابنِ أبي فَروةَ، الفَرويُّ، المَدَنيُّ (٧) الماضي أبوه (٢٠٦٨)، والآتي ابنُه هارونُ (٤٤٢٠)، يأتي قريبا في: موسى بنِ أبي علقمةَ (٤٣٠٢). [٤٢٩٨] موسى بنُ عبد الرَّحمنِ بنِ سلامةَ بنِ محمَّدِ بنِ داودَ الكِنانيُّ، المُدلجيُّ، المنعوتُ بالبهاءِ ابنِ الجمالِ ابنِ الأسعدِ، المِصريُّ، الكاتبُ (٨) وُلدَ سنةَ اثنتين وخمسين وستِّ مئةٍ، وليَ الإمامةَ والخطابةَ بالمسجدِ

стр. 3541

النَّبويِّ، في سنتي سبعٍ وثمانٍ وعشرين وسبعِ مئةٍ، وماتَ في رجبٍ سنةَ أربعٍ وأربعين بالقاهرةِ، ذكرَه العفيفُ أبو السِّيادةِ المطريُّ، وكتبَ عنه أبياتًا لغيرِه، وهي: لا زلتُ أُولَعُ بالهوى مُتعمِّدًا … حتَّى بُليتُ بحُلوِه وبِمُرِّهِ ولقيتُ منه فوائدًا وشدائدًا … ذهبَتْ حلاوةُ خيرِه في شرِّهِ وظننتُ أنَّ الحُبَّ حُسنُ شبيبَةٍ … فإذا الدَّراهمُ جاوبَتْ عن سِرِّهِ: نحنُ الطَّريقُ إلى الوصالِ، وطالَ ما … هُجِرَ المليحُ لفقرِه مع فخرِهِ قلتُ: ورأيتُه وقفَ "شرح مسلم" للنوويِّ، في شعبانَ سنةَ ثمانَ عشرةَ وسبعِ مئةٍ، على يحيى الحورانيِّ الآتي (٤٥٣٥)، وستأتي بقيةُ ترجمتِه في بهاءِ الدِّينِ ابنِ سلامةَ، من الألقاب (٥٠٦٨). [٤٢٩٩] موسى بنُ عُبيدةَ بنِ نَشيطِ بنِ عَمروِ بنِ الحارثِ أبو عبد العزيزِ، الرَّبَذيُّ، المَدنيُّ (١) يروي عن: أخويه عبد الله، ومحمَّدٍ، -وثانيهما قالَ ابن ماكولا (٢): قيل: إنَّه أكبرُ منه بثمانين سنةً- وعبد الله بنِ دينارٍ، وإياس بنِ سلمةَ بنِ الأكوعِ، وأيوبَ بنِ خالدٍ، وجُمهانَ الأسلميِّ، وعلقمةَ بنِ مَرثد، وداودَ بنِ مُدركٍ، وعبد الله بنِ رافعٍ، ومحمَّد بنِ كعبٍ القُرّظيِّ، وخَلقٍ.

стр. 3542

وعنه: ابنُ أخيهِ بكَّارِ بنِ عبد الله، والثَّوريُّ، وابنُ المباركِ، وعيسى بنُ يونس، والدَّرَاوَرديُّ، وزيدُ بنُ الحُبابِ، ووكيعٌ، وعبيدُ الله بنُ موسى، وآخرون. قالَ أحمد (١): لا تحلُّ الرواية عندي عنه، وفي روايةٍ عنه: مُنكرُ الحديثِ، وفي أخرى: ليس بشيءٍ، إلى غيرها من العبارات في تضعيفه، وقالَ ابن مَعينٍ (٢): لا يُحتجُّ بحديثِه، ومرَّةً: ليسَ بشيءٍ، ومرَّةً: ضعيفٌ، إلا أنَّه يُكتب مِن أحاديثِه الرّقاق، وقالَ يعقوبُ بنُ شيبةَ: صدوقٌ، ضعيفُ الحديثِ جدًّا، ومِن النَّاس مَنْ لا يكتبُ حديثَه لِوَهائِه (٣)، وضعفِه، وكثرةِ اختلاطِه، وكانَ مِن أهلِ الصِّدقِ. وقالَ يحيى بنُ سعيدٍ: كنَّا نتَّقي حديثَه تلك الأيامَ، وكان بمكَّة فلم نأته. وقالَ ابنُ المدينيِّ: ضعيفٌ، يحدِّثُ بأحاديثَ مناكيرَ، وقالَ الترمذيُّ (٤): يُضعَّفُ، والنَّسائيُّ: ضعيفٌ، ومرَّةً: ليسَ بثقةٍ، وقالَ ابنُ عدِيٍّ (٥): ليسَ بقويِّ الحديثِ، وقالَ أبو حاتمٍ (٦): مُنكرُ الحديثِ، وقالَ أبو داود: أحاديثُه مستويةٌ إلا عن عبد الله بنِ دينارٍ، وقالَ ابنُ سعدٍ (٧): ثقةٌ، كثيرُ الحديثِ، وليسَ بحُجَّةٍ، وقالَ البزَّارُ (٨): متعبدًا ليس بالحافظ، وأحسِبُ أنَّما قصَّرَ به عنه شغلُه بالعبادةِ.

стр. 3543

وذكرَه ابنُ البرقيِّ في باب: مَنْ كانَ الضَّعفُ غالبًا في حديثه. وقالَ زيدُ بنُ الحُباب: شممْنَا مِن قبرِه لمَّا ماتَ ريحَ المِسك، ولم يكنْ يومئذٍ بالرَّبَذةِ مِسكٌ ولا عنبرٌ، وكانَ بيتُه ليس فيه إلا الخصافُ، وفيه رملٌ وحصًى، وقالَ غيرُه: ماتَ سنةَ اثنتين وخمسين ومئةٍ، وقيل: ثلاثٍ، وذُكرَ في "التَّهذيب" (١). [٤٣٠٠] موسى بنُ أبي عثمانَ التَّبَّان (٢)، المَدنيُّ وقيل: الكوفيُّ، مولى المغيرةِ (٣) عن: أبيه، وأبي يحيى المكِّيّ الأعرجِ (٤)، وسعيدِ بن جُبيرٍ، وإبراهيمَ ابنِ طَهمانَ، وأم ظبيان، وعنه: أبو الزِّنادِ، ومالكُ بنُ مِغْوَلٍ، وشعبةُ، والثَّوريُّ، وقالَ: كانَ مؤذِّنًا، ونِعمَ الشَّيخُ كان، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٥)، وفرَّقَ ابنُ أبي حاتم (٦) بين موسى بنِ أبي عثمانَ التَّبَّان.

стр. 3544

يروي عن: أبيه، وعنه: أبو الزِّنادِ، وبيَن موسى بنِ أبي عثمانَ، كوفيٌّ، يروي: عن أبي يحيى، عن أبي هريرة، وعن النَّخَعيِّ، وسعيدٍ، وعنه: شعبةُ، والثَّوريُّ، وغيرُهما، ولم يذكر في التبان شيئا، وقالَ في الآخر: عن: أبيه، شيخٌ، وهو في "التَّهذيب" (١). [٤٣٠١] موسى بنُ عقبةَ بنُ أبي عيَّاشٍ، أبو محمَّدٍ المَدنيُّ، مولى آلِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ (٢) وقيل: مولى أمِّ خالدٍ ابنةِ خالدِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ، زوجِ الزُّبيرِ، وأخو إبراهيمَ ومحمَّدٍ. ذكرَه مسلمٌ (٣) في رابعةِ تابعي المَدنيّين، وقد أدركَ سهلَ بنَ سعدٍ، وابنَ عمرَ، وذلك أنَّه قيلَ له: هل رأيتَ أحدًا من الصَّحابةِ؟ قالَ: حججْتُ وابنُ عمرَ بمكَّةَ عامَ حجَّ نَجدةُ الحَروريُّ، ورأيتُ سهلَ بنَ سعدٍ يتخطَّى حتَّى توكَّأ على المنبر، فسارَّ الإمامَ بشيءٍ. وحدَّثَ عن: أمِّ خالدٍ، ولها صحبةٌ، وقالَ: لم أُدركْ أحدًا يقول: قالَ النَّبيّ ﷺ غيرَها، يعني: بالسَّماع، وعن جدِّه لأمِّه أبي حبيبةَ مولى الزُّبيرِ، وعروةَ، وكُريب، وأبي سلمةَ بنِ عبد الرَّحمنِ، والأعرجِ، وحمزةَ ابنِ عبد الله بنِ عمرَ، والزُّهريِّ، -وقالَ الإسماعيليُّ في العتق: إنَّه لم يسمعْ منه شيئًا، كذا قالَ،- وخلقٍ.

стр. 3545

وعنه: ابنُ جريجٍ، ومالكٌ، وابنُ المباركِ؛ لقيَه في سنةِ موتِه، وحاتمُ ابنُ إسماعيلَ، وابنُ عيينةَ، وأبو ضمرَةَ، ومحمَّدُ بنُ فليحٍ، وعبد الله بنُ رجاءٍ المكِّيُّ، وأبو بدرٍ السَّكونيُّ، وعددٌ كثيرٌ، وكانَ من العلماءِ الثِّقاتِ. قالَ مصعبٌ الزُّبيريُّ: كانَ له هيئةٌ وعلم، وعن مالك ممَّا يدلُّ لكونِه إنَّما طلبَ العلمَ وهو كَهلٌ؛ فإنَّه قالَ: إنَّه جاءَ هو وصالحُ بنُ كيسان إلى الزُّهريِّ يطلبان العلمَ، فقالَ: جلستُما حتَّى إذا صرتما كالشِّنانِ (١) لا تُمسكانِ ماءً جئتُما تطلبانِ العلمَ!. ووثَّقَه إبراهيمُ بنُ طَهمانَ، وابنُ مَعينٍ (٢)، وأحمدُ (٣)، وأبو داودَ، والعِجليُّ، وقالَ (٤): مدنيٌّ، وخرَّجَ له الأئمةُ، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٥)، وقالَ هشامُ بنُ عروةَ -وكانَ مُواخيًا له-: إنَّما كنتُ أجيءُ إلى المدينةِ مِن أجلِه، فلمَّا ماتَ تركتُها. قالَ الواقديُّ: كانَ فقيهًا مُفتيًا، وقالَ أحمدُ: عليكم بمغازيه؛ فإنَّه ثقةٌ، وكذا كان مالكٌ إذا سئلَ عن المغازي؟ يقول: عليك بمغازي الرَّجلِ الصَّالح، ويسمِّيه، وفي لفظٍ: فإنَّه ثقةٌ طلبَها على كِبَرٍ، وفي لفظٍ: فإنَّها أصحُّ المغازي.

стр. 3546

قلتُ: وهي فيما سمعنا وقرأنا. وعنه قالَ: غزوتُ الرُّومَ مع سالمِ بنِ عبد الله في خلافةِ الوليدِ بنِ عبد الملكِ. ماتَ سنةَ إحدى وأربعين ومئةٍ. قالَ يحيى القطَّانُ: قبلَ دخولِنا المدينةَ، وقيل: اثنتين، وقيل: خمس. [٤٣٠٢] موسى بنُ أبي علقمةَ عبد الله بنِ محمَّدِ بنِ عبد الله ابنِ أبي فَروةَ، الفَرويُّ، المَدنيُّ، مولى عثمانَ (١) والماضي أبوه (٢٠٦٨)، والآتي ابنُه (٤٤٢٠). يروي عن: مالكٍ، وهشامِ ابنِ سعدٍ، وعنه: ابنُه هارونُ. ذكرَه الذَّهبيُّ في "الميزان" (٢)، وقالَ: ما علمتُ يروي عنه سوى ولدِه، وهو في "التَّهذيب" (٣). [٤٣٠٣] موسى بنُ عليِّ بنِ عبد الصَّمدِ بنِ محمَّدِ بنِ عبد الله أبو محمَّدٍ، وأبو عبد الله، المُراكشيُّ، المالكيُّ (٤) نزيل الحرمين. ووالدُ الحافظِ الجمالِ محمَّدٍ. قالَ الفاسيُّ (٥): العلَّامةُ، القُدوةُ، العارفُ بالله، نزيلُ مكَّة، صحبَ بها اليافعيَّ، وسمع منه

стр. 3547

"الرِّسالة"، للقشيريِّ، وحدَّث بها عنه، وتأهَّل بابنتِه، ورُزقَ منها ولدَه الجمالَ محمَّدًا، ودرَّسَ، وأفتى بالحرمين، مع غزارةِ العلمِ، وأهليةِ النَّظرِ والتَّرجيحِ، والعبادةِ الكثيرةِ، والورعِ الشَّديدِ الدَّائمِ. انتفَع به في العلمِ جماعةٌ، منهم: الشَّريفُ عبد الرَّحمنِ بنُ أبي الخيرِ الفاسيُّ، وقالَ: إنَّه كانَ مع كثرةِ العلمِ والزُّهدِ كريمَ النَّفسِ، كثيرَ الإيثارِ للفقراءِ. قالَ لي: إنَّه وردَ مكَّةَ سنةَ ثلاثٍ وستين وسبعِ مئةٍ مع التَّكاررةِ على طريقِ الصَّحراءِ، فحجَّ، ثمَّ توجَّهَ إلى المدينةِ، فأقامَ بها التي تليها، ثمَّ رجعَ إلى مكَّة، فاستوطنَها مِن سنةِ خمسٍ وستين، وصارَ يتردَّدُ منها إلى المدينةِ، حتَّى ماتَ بمكَّةَ في المحرَّمِ، سنةَ تسعٍ وثمانين وسبعِ مئةٍ، ودُفنَ بالمَعلاةِ، شهدَ جنازتَه أميرُ مكَّةَ عنانُ بنُ مغامس، ومشى فيها. وكانَ قد تأهَّلَ في المدينةِ بابنةِ القاضي البدرِ ابنِ فرحونٍ. قالَ ابنُ فرحونٍ (١): كان في الورعِ والزُّهدِ على طريقةِ أبي الغمرِ الآتي (٢)، وكان صاحبَنا، وإنَّما نبَّهتُ عليه لمَا خالطَني مِن محبَّتِه واعتقادِه، ولمِا احتوى عليه من العلمِ، والعملِ، والورعِ الكثيرِ، الذي هو من صفاتِ الأولياءِ الكبار، والمحقِّقين من الأبدال، أعانَه اللهُ على ما هو ملتزمُه مِن الخيرِ الكثير، والدِّينِ المتين، حتَّى إنَّه لا يتناولُ مِن الحلالِ إلَّا القوتَ الشَّظَف (٣) اليسير، لا يأكلُ في أرضِ الحجازِ لحمًا، ولا تمرًا، ولا شيئًا،

стр. 3548

وإنَّما يُعملُ له شيءٌ يسيرٌ مِن الخبزِ بلا إدامٍ في أكثرِ الأوقاتِ وإنْ كانَ إدامٌ، فَلِفْتٌ مسلوقٌ، وربَّما اكتفى المدَّةَ الطَّويلةَ بالحَريرة (١) مِن دقيقِ الشَّعير بدونِ إدامٍ، مع الصيام (٢) الدَّائم، والقيامِ المستمرِّ في صحَّتِه ومرَضِه، إلا إنْ تمرَّضَ مرضًا شديدًا، فحينئذٍ يُفطرُ. وهو -في العلمِ بمذهبِ مالكٍ وغيرِه، والأصولِ، والفرائضِ، وغيرِها- رُحلةٌ، صحبتُه سفرًا وحضرًا، فرأيتُه رجلًا، عَلِمَ ما يطلبُ، فهانَ عليه ما يَجِدُ، وذلك مع نَضارةِ الشَّبابِ، وأنوارٍ مِن مواهبِ الوهَّاب، وكانت إقامتُه بالمدينةِ، وهو الآن بمكَّةَ، نفعَ اللهُ به. انتهى. ووصفَه الحافظُ الجمالُ ابنُ الخياطِ (٣) بأحدِ الأوَّلياء، أوحدِ علماءِ الحرمين، مِن أهلِ المغربِ، كانَ مُفتيَ المالكية بهما، وتزوَّجَ بأمِّ الفقراءِ زينبَ ابنةِ العفيفِ اليافعيِّ، فأنجبَ منها ولدَه الحافظَ الجمالَ محمَّدًا الماضي (٣٩٦٩). [٤٣٠٤] موسى بنُ عليِّ بنِ موسى، الشَّرفُ المِصريُّ، المُناويُّ، المالكيُّ (٤) وُلدَ بمُنيةِ القائدِ، مِن عملِ مصرَ، سنةَ بضعٍ وخمسين وسبعِ مئةٍ، ونشأ بها، وشرعَ في حفظ "أبي شجاع" على مذهبِ الشَّافعيِّ، ثمَّ رغبَ في

стр. 3549

مذهبِ مالكٍ، وحفظ "موطأ الإمام" رواية يحيى بن يحيى جيدًا، و"مختصرات ابن الحاجب" الثلاثة (١)، وعُنيَ بفنونٍ كثيرةٍ مِن العلم، وأخذ عن القاضي نورِ الدِّينِ ابنِ الجلالِ، والغماريِّ النَّحويِّ، وسمعَ ابنَ الملقِّنِ، وبرعَ في العربيةِ، وحصَّلَ الوظائفَ، وصارَ نبيهًا في الفقه، والعربية، والقراءة، والحديث، ذا حظٍّ وافرٍ مِن الصَّلاحِ والخيرِ، له مكاشفاتٌ كثيرةٌ غامضةٌ حتَّى قالَ الفاسيُّ (٢): سمعتُ بعضَ أصحابِنا يقولُ: لم أرَ أكثرَ منه مكاشفةً. قالَ: وكنتُ أنا أجتمعُ به كثيرًا، وأستفيدُ منه أشياءَ حسنةً، وأوَّلُ اجتماعي معه بالقاهرةِ، في سنةِ ثمان وتسعين وسبع مئةٍ، وتوجَّهَ فيها، أو بعدها بقليلٍ إلى الحجازِ، فحجَّ، وجاورَ بالحرمينِ، وكانَ يغيبُ في براري المدينةِ اليومَ واليومينِ، ثمَّ يأتي. وجزمَ الجمالُ المرشديُّ بأنَّ قدومَه مكَّةَ في سنةِ تسعٍ وتسعين، وأنَّه أقبلَ على العبادةِ مُتخلِّيًا عن كلِّ شيءٍ مِن الدُّنيا، مُعرِضًا عن سائرِ النَّاسِ، يسكنُ القفرَ والجبالَ، ويقتاتُ ممَّا تُنبتُه الأرضُ، ولا يدخلُ مكَّةَ إلا يومَ الجمعةِ ليشهدَها، وأقامَ بالمدينةِ كذلك زمانًا، وهو يتردَّدُ للحرمين، لا يأوي دارًا، ولا يركنُ إلى أحدٍ، ثمَّ سافرَ إلى المدينةِ، وعادَ لمكَّةَ، وله جذباتٌ، ولقد رأيتُ منه ما لم أره من أحدٍ من الفقراء. وقالَ المقريزيُّ: لم ندرك مثله فيمَن رأينا وعاشرنا، انتهى. ماتَ بمكَّةَ في شعبانَ، سنةَ عشرين وثماني مئةٍ، ودُفنَ بالمعلاةِ، وكانَ الجمعُ في جنازتِه يفوقُ الوصفَ، ﵀.

стр. 3550

ومِن فوائدِه: أنَّ محمَّدَ بنَ عبد الحكمِ المالكيَّ رُئِي ببابِ أشهبَ -أحدِ أصحابِ مالكٍ- للأخذِ عنه، وكانَ أخذَ قبلَ ذلك عن ابنِ القاسمِ، فقيل له (١): تبدَّلْتَ بعدَ الخيزُران جَريدةً … وبعدَ ثياب الخزِّ أحلامَ نائم قالَ: وأحلامُ نائمٍ ثيابٌ من القُطنِ مصبوغةٌ، وطوَّلَ الفاسيُّ ترجمتَه، وخفَّفَ منها في "ذيل النبلاء". [٤٣٠٥] موسى بنُ عمرَ بنِ موسى المَدنيُّ وُلدَ في سابع عشرَ رمضانَ، سنةَ ثلاثٍ وسبعِ مئةٍ. هذا في "الدرر" (٢) لشيخنا لم يزد. [٤٣٠٦] موسى بنُ أبي عيسى، أبو هارونَ، الغِفاريُّ المَدَنيُّ، الحنَّاطُ (٣)، الطَّحَّانُ (٤) أخو عيسى، واسمُ أبيه ميسرةُ. يروي عن: دينارِ بنِ عبد الله القرَّاظِ، وعبد الوهَّابِ بنِ بُختٍ، وعونِ بنِ عبد الله بنِ عتبةَ، وقيسِ بنِ سعدٍ المكِّيِّ،

стр. 3551

وأبي جعفرٍ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ، وموسى بنِ أنسِ بنِ مالكٍ، ونافعٍ مولى ابنِ عمرَ، وأبي طيبةَ المَدنيِّ، وعنه: حفصُ بنُ ميسرةَ، واللَّيثُ، وابنُ عيينةَ، وعبد العزيزِ بنُ عبد الصَّمدِ العمِّيُّ، ويحيى القطَّانُ. قالَ ابن مَعينٍ (١): مدَنيٌّ، أظنُّه أخا عيسى الخياط، وقالَ النَّسائيُّ: ثقةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٢)، قالَ: وهو أقدمُ مِن أخيه عيسى، خرَّجَ له مسلمٌ (٣)، قيل: والبخاريُّ (٤)، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٥). [٤٣٠٧] موسى بنُ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الحارثِ أبو محمَّدٍ التَّيميُّ، المَدَنيُّ (٦) يروي عن: أبيه، وأبي بكرِ بنِ أبي الجهم، وإسماعيلَ بنِ أبي حكيمٍ، وعبد الرَّحمنِ بنِ أبانَ بنِ عثمانَ، وعنه: عقبةُ بنُ خالدٍ السَّكونيُّ المجدَّر، ومحمَّدُ بنُ عبد الرَّحمنِ بنِ أبي ذئبٍ، وموسى بنُ عُبيدةَ الرَّبذيُّ،

стр. 3552

وزيادُ بنُ عبد الله بن عُلاثة، وعبد الله بنُ نافعٍ الصَّائغُ، وغيرُهم. قالَ ابن مَعينٍ (١): ضعيفُ الحديثِ، ومرَّةً: ليس بشيءٍ، ولا يُكتبُ حديثُه، وقالَ الجوزجانيُّ (٢): ينكر الأئمةُ عليه حديثَه، وقالَ أبو زرعة والبخاريُّ (٣)، والنَّسائيُّ (٤) وأبو أحمد الحاكم: منكرُ الحديث، وقالَ أبو حاتم (٥): ضعيفُ الحديثِ، مُنكرُ الحديثِ، وقالَ الواقديُّ ويعقوبُ بنُ شيبة: كانَ فقيهًا محدِّثًا، وقالَ الدَّارقطنيُّ (٦): متروكٌ، وقالَ ابنُ سعدٍ (٧): كانَ كثيرَ الحديثِ، وله أحاديثُ منكرةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الضُّعفاء" (٨)، وقالَ: مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبيه، وأهل المدينة، وعنه: العراقيون وأهلُ بلدِه، يروي عن أبيه ما ليسَ مِن حديثِه، فلستُ أدري أيتعمَّدُ أو يَغْفُلُ، فيأتي بالمناكير عن أبيهِ والمشاهير على التَّوهُّم، وأيُّما كانَ فهو ساقطُ الاحتجاجِ. ماتَ سنةَ إحدى، وقيل: اثنتين وخمسين ومئةٍ، وذكرَه البخاريُّ في "الأوسط" (٩) في فصل مَنْ ماتَ ما بين الخمسين إلى الستين.

стр. 3553

[٤٣٠٨] موسى بنُ محمَّدِ بنِ إبرهيمَ الهُذليُّ (١) حجازيٌّ، روى عن: إياسِ بنِ سلمةَ بنِ الأكوعِ، وأبي بكرِ بنِ عبيدِ بنِ أبي الجهمِ، وعنه: الواقديُّ. قالَ العُقيليُّ في الضُّعفاء (٢): لا يُتابعُ على حديثه. قالَ شيخُنا (٣): ولا أستبعدُ أنْ يكونَ الذي قبلَه دلَّسه الواقديُّ هذليًّا، أو تصحَّفَ المَدنيُّ بالهذَليِّ، لكن فرَّقَ بينهما العُقيليُّ (٤)، وكذا المزيُّ في "التَّهذيب" (٥). [٤٣٠٩] موسى بنُ محمَّدِ بنِ [عطاء] أبو الطَّاهرِ الدِّمياطيُّ، البلقاويُّ (٦) أصلُه من المدينة، سكن ناحيةً بالشَّامِ، يقالُ لها: بلقاء (٧). يروي عن: مالك والموقري، ودونهما، وعنه: أهل الشَّامِ، والعراقيون. قالَ ابن حِبَّانَ في "ضعفائه" (٨): كان يدورُ الشَّامَ، ويضعُ الحديثَ على الثِّقات، ويروي

стр. 3554

ما لا أصلَ له عن الأثبات، لا تحلُّ الرِّوايةُ عنه، ولا كِتبة (١) حديثه إلَّا على سبيلِ الاعتبار للخواص، وقالَ الذَّهبيُّ في "الميزان" (٢): موسى بنُ محمد ابن عطاء الدِّمياطيُّ، أبو طاهر البلقاويُّ، المقدسيُّ، أحد التَّلفى (٣). يروي عن: مالكٍ، وشَريكٍ، وأبي المَليح، وعنه: الرَّبيعُ بنُ محمَّدٍ اللاذقيُّ، وعثمانُ بنُ سعيدٍ الدَّارميُّ، وبكرُ بنُ سهلٍ الدِّمياطيُّ، وأبو الأحوص العكبريُّ، كذَّبه أبو زُرعة، وأبو حاتم (٤)، وقالَ النسائيُّ: ليسَ بثقة، وقالَ الدَّارقطنيُّ (٥) وغيره: متروكٌ، وأوردَ له ابنُ يونسَ (٦) مِن حديثِ إبراهيمَ بنِ سليمانَ الأسدي، وقال: جئتُه فأملى عليَّ عن مالكٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ رفعه: دفع إلى معاويةَ سفرجلة، وقالَ (٧): "القني بها في الجنَّة". قالَ الأسديُّ: فلم أعد إليه، وقالَ ابنُ عديٍّ (٨): كانَ يسرقُ الحديثَ، وساقَ له أحاديثَ، ونقلَ شيخُنا في "لسانه" (٩) عن العُقيليِّ في "الضعفاء" (١٠) قولَه:

стр. 3555

يحدِّثُ عن الثِّقاتِ بالبواطيل، والموضوعات، منكرُ الحديث، وساقَ له زيادةً على ما عندَ ابنِ عَدِيٍّ من الأحاديث، وقالَ ابنُ يونس (١): يروي عن مالكٍ موضوعاتٍ، وهو متروكُ الحديث، وقالَ عبد الغنيِّ بنُ سعيد: ضعيفٌ، وأبو نعيمٍ الأصبهانيُّ (٢): لا شيء، ومنصورُ بنُ إسماعيلَ بنِ أبي قُرَّةَ: يضعُ على مالكٍ والموقريِّ. قالَ أبو زرعة (٣): لم يزلْ حديثُ الوليدِ بنِ محمَّدٍ الموقريِّ، يعني مقاربًا -حتَّى ظهر أبو طاهرٍ المقدسيُّ- يعني هذا - لا جُزي خيرًا، حتَّى قالَ له سليمانُ بنُ عبد الرَّحمنِ وأنا حاضر: ويلكَ يا أبا طاهر، أهلكتَ علينا الوليد. [٤٣١٠] موسى بنُ ميسرةَ، أبو عروةَ، الدِّيليُّ، المَدنيُّ (٤) يروي عن: طلحةَ بنِ عبيدِ الله بنِ كريزٍ، وأبي مرَّةَ مولى عَقيلِ بنِ أبي طالبٍ، وسعيدِ بنِ أبي هندٍ، وعِكرمةَ، وسعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المقبُريِّ، وغيرهم، وعنه: ابنُ أخته (٥) ثورُ بن زيدٍ الدِّيليُّ، ومالكٌ، وموسى بنُ عبيدةَ، وأبو بكرِ بنُ أبي سبرَة، وأبو أويسٍ المَدنيُّ.

стр. 3556

قالَ ابنُ مَعينٍ (١)، والنَّسائيُّ: ثقةٌ، وقالَ أبو حاتمٍ (٢): لا بأسَ به، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٣)، وقالَ ابنُ سعدٍ (٤): توفيَ في آخرِ سلطانِ بني أُميَّةَ، وكانَ ثقةً، وله أحاديثُ. [ ....... ] موسى بنُ ميسرةَ، أبو هارونَ، الحنَّاط (٥) في: ابنِ أبي عيسى. (٤٣٠٦) [٤٣١١] موسى بنُ هارونَ بنِ بشيرٍ، أبو عمرَ القيسيُّ، الكوفيُّ، البُرديُّ (٦) لُقِّبَ بذلكَ لِبُردةٍ كانَ يلبسُها (٧)، ويُعرفُ بالبُنيِّ. رحلَ، وسمعَ من: الوليدِ بنِ مسلمٍ، وابنِ وهبٍ، وهشامِ بنِ يوسفَ الصَّنعانيُّ، ومحمَّدُ بنِ حربٍ، وغيرِهم، وعنه: الذُّهليُّ، ومحمَّدُ بنُ عبد الله ابنِ البرقيِّ، ويحيى بنُ عثمانَ بنِ صالحٍ، وجماعةٌ آخرُهم أحمدُ بنُ حماد التَّجيبيُّ زُغبةُ.

стр. 3557

قالَ أبو زرعةَ (١): لا بأسَ به. قالَ ابنُ يونسَ (٢): كوفيٌّ، قدمَ مصرَ، وحدَّثَ بها، وخرجَ إلى الفيُّومِ، فماتَ بها في جمادى الثَّانية سنةَ اثنتين وعشرين ومئتين (٣)، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في رابعة "الثِّقات" (٤): موسى بنُ هارونَ البُرديُّ، مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: ابن عيينة، وكان راويًا للوليدِ بنِ مسلمٍ، روى عنه: الذُّهليُّ، ربَّما أخطأ. قالَه شيخُنا (٥)، وقد أخطأ هو في نِسبتِه، كأنَّه حيث قالَ: مِن أهلِ المدينةِ، وصحَّفَ، كأنَّه حيث قالَ -كما في النُّسخة التي اعتمدَها شيخُنا- البَرْني. على أنَّ شيخَنا قد تبعَ ابنَ حِبَّانَ، فترجمَ لموسى بنِ هارونَ البُرديِّ في "اللِّسان" (٦)، وقالَ: مِن أهلِ المدينةِ، وساقَ (٧) كلامَه، ثمَّ قالَ: وهذا هو الذي أخرجَ له البخاريُّ (٨)، فإنَّ له عنده حديثًا واحدًا، مِن روايتِه عن الوليدِ بنِ مسلمٍ، قرَنَه فيه بغيرِه، لكنْ ذَكرَ في "التَّهذيب (٩) " يعني: كما تقدَّمَ، أنَّه نُسِبَ إلى بُردةٍ، كانَ يلبسُها، وهذا مغايرٌ لما نسبَه له ابنُ حِبَّانَ.

стр. 3558

[٤٣١٢] موسى بنُ وردانَ، أبو عمرَ القُرَشيُّ، العامريُّ، مولاهم المصريُّ (١)، القاصُّ (٢) مدنيُّ الأصل، يروي عن: أبي هريرة، وأنسٍ، وجابرٍ، وأبي سعيدٍ، وعبد الرَّحمنِ بنِ أبي بكرٍ، وكعبِ بنِ عُجرةَ، وسعيدِ بنِ المسيَّبِ، وغيرِهم، وأرسلَ عن: سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وأبي الدَّرداءِ، وكعبٍ الأحبارِ، وعنه: ابنُه سعيدٌ، وابنُ لَهيعةَ، وحيوةُ بنُ شُريحٍ، واللَّيثُ، وآخرون. قالَ أحمدُ (٣): لا أعلمُ إلَّا خيرًا، وقالَ ابنُ مَعينٍ (٤): كانَ يقصُّ بمصرَ، وهو صالحٌ، ومرَّةً: وهو ضعيفُ الحديثِ، ومرَّةً: ليسَ بالقويِّ، وقالَ العِجليُّ (٥): مصريٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، وأبو حاتمٍ (٦): ليسَ به بأس، ومرَّةً: ليسَ بالمتينِ، يُكتبُ حديثُه، والدَّارقطنيُّ: لا بأسَ به، وأبو داودَ: ثقةٌ، أصلُه مدنيٌّ، وكذا قالَ البزَّارُ: مدنيٌّ، صالحٌ، روى عنه: محمَّدُ بنُ أبي حميدٍ أحاديثَ منكرةً، وأمَّا هو فلا بأسَ به، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثقاتِ التَّابعينَ (٧)، مِن أهلِ مصرَ.

стр. 3559

وقالَ أيضًا (١): كثُرَ خطؤُه حتَّى كانَ يروي المناكيرَ عن المشاهير، وقالَ ابنُ يونس (٢): سمع سعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ، ماتَ سنةَ سبعَ عشرةَ ومئةٍ، فيما قالَ يحيى بنُ بُكيرٍ، وقيل: إنَّ مولدَه بعدَ الأربعين بثلاثٍ، أو أربعٍ، وهو في "التَّهذيب" (٣). [٤٣١٣] موسى بنُ يسارٍ المطَّلبيُّ، مولى محمَّدِ ابنِ قيسِ (٤) بنِ مَخرمةَ، المَدَنيُّ (٥) عمُّ محمَّدِ بنِ إسحاقَ. ذكرَه مسلمٌ (٦) في ثالثةِ تابعي المَدنيّين. يروي عن: أبي هريرة، وعنه: ابنُ أخيه، وعبد الرَّحمنِ ابنُ الغَسيلِ، وعبيدُ الله بنُ عمرَ العُمريُّ، وأبو معشرٍ نَجيحٌ، وداودُ بنُ قيسٍ الفرَّاءُ، وعثمانُ بنُ واقدٍ المَدنيّون. قالَ عبَّاسٌ عن ابن مَعينٍ (٧): ثقةٌ، وذكرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٨)، وهو في "التهذيب" (٩).

стр. 3560

[٤٣١٤] موسى بنُ يعقوبَ بنِ عبد الله بنِ وهبِ بنِ زمعةَ بنِ الأسودِ ابنِ المطَّلبِ بنِ أسدِ بنِ عبد العزَّى، أبو محمَّدٍ القُرَشيُّ، الأسديُّ، الزَّمعيُّ، المَدنيُّ (١) يروي عن: أخيه محمَّدٍ، وعمِّه يزيدَ، وقريبِه أبي عبيدةَ بنِ عبد الله بنِ زَمعةَ، ومهاجرِ بنِ مسمارٍ، وأبي حازمِ ابن دينارٍ الأعرجِ، وعبد الرَّحمنِ ابنِ إسحاقَ المَدنيِّ، وعمرَ بنِ سعيدِ بن حسين النَّوفليِّ، في آخرين، وعنه: ابنُ أخيه يحيى بنُ المقدامِ بنِ يعقوبَ، وابنِ أبي فُديكٍ، وابنُ مَهديٍّ، ومعنٌ القزَّازُ، وسعيدُ بنُ أبي مريمَ، وآخرون. قالَ ابنُ مَعينٍ (٢): ثقةٌ، وأبو داودَ: صالحٌ، روى عنه: ابنُ مَهديٍّ، وله مشايخُ مجهولون، وقالَ ابنُ المدينيِّ: ضعيفٌ، مُنكر الحديثِ، والنَّسائيُّ (٣): ليس بالقويِّ، وقالَ الدَّارقطنيُّ: لا يحتجُّ به، وقالَ السَّاجيُّ: سألتُ أحمد عنه؟ فكأنَّه لم يعجبه. قالَ: واختلفَ هو ويحيى فيه، فقالَ أحمدُ: لا يعجبُني حديثُه، وقالَ ابنُ مَعينٍ: ثقةٌ، وذكرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٤). قالَ ابنُ سعد (٥): ماتَ في آخرِ خلافةِ أبي جعفرٍ، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٦).

стр. 3561

[٤٣١٥] موسى، أبو دفاس، المغربيُّ (١) سكنَ رباطَ مراغةَ سنينَ، على خيرٍ، وعبادةٍ، وتلاوةٍ، وأمرٍ بالمعروف، ونهيٍ عن المنكرِ بحسبِ الطَّاقةِ، معَ محبَّةِ الصَّالحينَ، وذِكرِهم، وماتَ به، فدفنَ بالبقيع، ذكرَه ابنُ صالحٍ. [٤٣١٦] موسى، أبو عمرانَ صاحبُ عبد الواحدِ الذي لم يُنسبْ فيما مضى (٢٥٥٥). قالَ ابنُ صالحٍ: الشَّيخُ، الصَّالحُ، الفقيهُ، عندَه ديانةٌ كبيرةٌ، وفضيلةٌ عظيمةٌ، يفيدُ -مَن قصدَه مِن الطَّلبةِ- العلمَ والطَّريقةَ، ويجيءُ المدينةَ في طريقِ الماشي كثيرًا، وربَّما رافقَ صاحبَه المشارَ إليه. [٤٣١٧] موسى، أبو عمرانَ، المغربيُّ تلميذٌ لأبي هادي الآتي (٥٠٠٧). رجلٌ صالحٌ، متديِّنٌ، متعبد، قصدَ المجاورةَ على قدمِ الفقراءِ، وأقرأَ بعضَ الأبناءِ شيئًا من القرآنِ، بالجدِّ والنَّصيحةِ، وقد تصاحبنا مدَّةً، وماتَ، فدُفنَ بالبقيعِ، قريبًا مِن قُبَّةِ سيِّدِنا عثمانَ، ذكرَه ابنُ صالحٍ.

стр. 3562

[٤٣١٨] موسى الأبياريُّ شابٌّ صالحٌ، جاورَ قديمًا بالمدينةِ، وسكنَ رباطَ دكالةَ، وكانَ يَدرُسُ القرآنَ كثيرًا، حتَّى ضجَّ أهلُ الرّباط منه، وكأنَّه ماتَ بالمدينةِ، ذكرَه ابنُ صالحٍ. [٤٣١٩] موسى التَّكروريُّ، الطَّواشيُّ رجلٌ صالحٌ جِدًّا، يُؤذِّنُ، ويسبِّلُ الماءَ، وله شيءٌ مِن النَّخلِ، وقد ذكرَه ابنُ صالحٍ. [٤٣٢٠] موسى الجُزوليُّ أحدُ فضلاءِ المالكيةِ. قالَ له القاضي سراجُ الدِّينِ في مخاصمةٍ: هاتِ كتابَكَ فاعرضه عليَّ، فقالَ له: لستَ بشيخي حتَّى أعرضَه عليك، بل اسألْ عني وعن علمي إذ جهلتني، ذكرَه ابنُ فرحونٍ (١) في أثناءِ محيي الدِّين الحورانيِّ. [ ......... ] موسى الغزاويُّ يأتي قريبًا (٤٣٢٣).

стр. 3563

[٤٣٢١] موسى المسوفيُّ قصدَ المدينةَ، فجاورَ بها حتَّى ماتَ، ودُفنَ بالبقيعِ، وكانَ صالحًا مُتعبدًا، سليمَ القلبِ، ضعيفَ البصرِ، حريصًا على سماعِ المواعيد، وذِكرِ الله ورسولِه، ذكرَه ابنُ صالحٍ. [٤٣٢٢] موسى المغربيُّ، الحاجبيُّ (١) نسبة لـ "مختصر ابن الحاجب" في فروع المالكية، إمَّا لحفظِه، أو للاشتغال فيه. ممنْ جاورَ بالحرمين كثيرًا، وأقرأ بهما الفقهَ وغيرَه، وممَّنْ أخذَ عنه النَّجمُ ابنُ يعقوبَ (٢) قاضي المالكية بمكَّةَ، والبدرُ حسن ابنُ زينِ الدِّين (٣)، وأقرأَ حفيدَ الشَّمسِ السَّخاويِّ، قاضي المالكيةِ المحبَّ ابنَ خيرِ الدِّينِ في القرآنِ، وكانَ فقيهًا، فاضلًا، خيِّرًا، طارحًا للتَّكلُّف، ماتَ بمكَّةَ مستهلَّ صفرٍ، سنةَ ثمانٍ وثمانينَ وثمان مئةٍ، وقد زادَ على الثَّمانين (٤)

стр. 3564

ظنًّا، وكانَ قصدُهُ حينَ قدِمَ المدينةَ استيطانَها، ولكنَّه استثقلَ لما ظهرَ له من أئمتِها الإعادة عملًا بمقتضى مذهبِه في الوجوبِ (١)، فانتقلَ لمكَّةَ، فلم يسلم من المحذور، فانتقلَ إلى الطَّائفِ، ثمَّ عادَ لمكَّةَ، ﵀. [٤٣٢٣] موسى المغربيُّ، ثمَّ الغَزَّاويُّ لكثرةِ إقامتِه بغزَّةَ، بحيثُ كانت له بها سمعةٌ وصَولةٌ، وفتكٌ بالخاطر (٢). قالَ لي: كنتُ إذا نهيتُ ظالمًا، فلم ينتهِ قتلتُه بخاطري، واشتُهر ذلكَ عنه، قالَ: فلمَّا قدمتُ المدينةَ، أردتُ تلكَ السِّيرةَ، فمُنعتُ منها، وكنتُ رأيتُ في المنامِ قبلَ دخولي لها أنَّ رجلًا غلبَ عليَّ، وأخذَ منِّي سِكِّيني، فدفنَها في كَومِ ترابٍ، بناحيةِ مسجدِ مُصلَّى العيدِ، فعلمتُ أنني قد سُلبتُ حالي في التَّصرُّفِ في أهل المدينةِ؛ لبركةِ النَّبيِّ ﷺ ؛ إذ لا يقدرُ أحدٌ بحضرتِه يتصرَّفُ بغيرِ أمرِه. وقالَ لي: عزمتُ عليك مرارًا إذ أغضبتني في قضية كذا، وقضية كذا، وعدَّدَ عليَّ قضايا أنكرتُها عليه، فمنعتُ منكَ حتَّى رأيتُكَ في النومِ متعلِّقًا بأعلى شُبَّاكِ الحجرةِ وأنا واقفٌ تحتكَ معي سِكِّينٌ أُشيرُ بها إليك، وأنتَ تهزأُ بي، فعلمتُ أني لم أُسلَّطْ عليك، فكففتُ، وتركتُ الخاطرَ عني. وكان يصحبُ النَّاسَ بالمرائي التي له، ويرى أنَّها كالوحي، لا تكاد تخطئ، فتراه يهجرك، ثمَّ يصِلُكَ مِن غيرِ موجبٍ ظاهرٍ، لذلك أخبرني

стр. 3565

أخي عليٌّ أنَّه قالَ له يومًا: أنت تدَّعي أنَّكَ تكشفُ البواطن، فزوجتي هذا شهرُها، فأخبرني بحملِها، فقالَ لي: كأنَّك تمتحنني، وما أنتَ بمصدِّقٍ بحالي، سآتيك بالخبر إنْ شاءَ الله، قالَ: فغاب عني أيَّامًا، ثمَّ جاءني إلى البيتِ، فقالَ لي: زوجتُكَ تلدُ ولدًا، يُشبه هذه، وأشار إلى إحدى ابنتيِّ، فكانَ كذلك، فناديتُه عند الولادة، وجئتُه بالمولودِ، فحنَّكه، ودعا له، وسمَّاه حسنًا، وحسُنَ ظنِّي فيه، وتأدَّبتُ معه بعدَ ذلك. ماتَ في سنةِ خمسِ وخمسين وسبع مئةٍ، قالَه ابنُ فرحونٍ (١)، وقالَ: إنَّه كانَ نازلًا برباطِ مراغةَ، انتهى. وله ذِكْرٌ في عثمان المجكسي (٢) (٢٧١٤). [٤٣٢٤] موفقٌ الحبشيُّ أحدُ مَنْ كانَ يخدمُ عبد الله البَسكريَّ، وعبد الواحدِ الجُزوليَّ، حتَّى كانوا على أخلاقِهم وطريقتِهم، وعُدُّوا في الأعيان، ذكرَه ابنُ فَرحونٍ (٣). [٤٣٢٥] موفقٌ، عتيقُ الشَّمسِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ ابنِ محمَّدِ بنِ فرحونٍ سمعَ في سنةِ سبعٍ وستين وسبع مئةٍ على عمِّ سيِّدِه البدِر عبد الله بنِ محمَّدِ بنِ فرحونٍ بعضَ "الأنباء المبينة".

стр. 3566

[٤٣٢٦] موفقٌ الصَّالحيُّ شيخٌ صالحٌ، كانَ مِن أحسنِ الفرَّاشين هيبةً وأدبًا، وبشاشةً، وديانةً، كانَ النُّورُ على وجهِه يتلألأُ، كثيرَ التَّبسُّمِ، يجمعُ بعضَ الفرَّاشينَ بينَ العشائينِ عندَ خزائنِهم للذِّكرِ، والتَّهليلِ، ويُؤذِّنُ أيضًا على بابِ جبريلَ، ذكرَه ابنُ صالحٍ. [٤٣٢٧] مُوَنِّسُ (١) بنُ فَضالةَ بنِ عدِيِّ بنِ حرامِ بنِ الهيثمِ ابنِ ظَفَرٍ، الأنصاريُّ، الظَّفَريُّ (٢) أخو أنسٍ، صحابيانِ، سبقَ له ذِكرٌ في أخيه (٤٩٩). [٤٣٢٨] مونسُ بنُ كبشِ بنِ جمَّازٍ اتَّفقَ المَدنيّون ومعهم أميرُ التُّركِ المقيمُ بها على ولايتِه، أُمِّرَ بها بعدَ قتلِ حيدرةَ بنِ دوغانَ (٣)، فدامَ إلى المحرَّمِ، سنةَ سبعٍ وأربعين، فاستقرَّ ضَيغمُ بنُ خَشرمٍ.

стр. 3567

[٤٣٢٩] ميانُ بنُ مانعِ بنِ عليِّ بنِ عطيَّةَ بنِ منصورِ ابنِ جمَّازِ بنِ شِيحةَ الحسينيُّ (١) أميرُ المدينةِ، نازَلَها وهو معزولٌ، في سنةِ أربعٍ وأربعين وثماني مئةٍ، ومعه جمعٌ كثيرٌ مِن عُربانِها، ويقالُ: إنَّه كانَ قَصدُه نهبَها، فخرجَ إليه أميرُها سليمانُ بنُ غُرير، ومعه جمعٌ قليلٌ، ولكنْ حصلَ النَّصرُ للفئةِ القليلةِ، وخُذلَ المذكورُ، وانهزمَ، وعادَ المتولي منصورًا، ويقالُ: إنَّه وليها بعدَ قتلِ أبيهِ، إلى أنْ ماتَ بها سنةَ خمسٍ وخمسين وثماني مئةٍ، واستقرَّ بعدَه زُبيريُّ بنُ قيسٍ. [٤٣٣٠] ميمونُ بنُ زيدِ بنِ أبي عبسِ بنِ جبرٍ الأنصاريُّ، الحارثيُّ (٢) مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: أبيه، وعنه: أهلُ الحجّازِ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٣).

стр. 3568

[٤٣٣١] ميمونُ بنُ يحيى بنِ مسلمِ ابنِ الأشجِّ أبو أُميَّةَ المَدَنيُّ (١) حدَّثَ بمصرَ عن: مخرمةَ بنِ بُكيرٍ، وعنه: يحيى بنُ بكيرٍ، وأحمدُ بنُ سعيدٍ الهمدانيُّ، وغيرُهما، ماتَ سنةَ تسعين ومئةٍ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته" (٢)، وقالَ: مِن أهلِ مصرَ، يروي عن: اللَّيثِ، ومخرمةَ، وذكرَ الرَّاويينِ عنه، ثمَّ قالَ: وقيل: ميمونُ بنُ يحيى بنِ عبد الله ابنِ الأشجِّ. [٤٣٣٢] ميمونٌ، أو مِهرانُ، مولى النَّبيِّ ﷺ - (٣) روت عنه: أمُّ كلثومٍ ابنةُ عليٍّ حديثَ (٤): "إنَّا آلَ محمَّدٍ لا تحلُّ لنا الصَّدقةُ"، فوقعَ في الرِّوايةِ: حدَّثني ميمونٌ، أو مِهرانُ، ويقالُ فيه أيضًا: طهمانُ، وكيسانُ، وذكوان، وهرمز (٥)، وقد قالَ الواقديُّ: إنَّ اسم سفينة مهران، فاللهُ أعلمُ.

стр. 3569

حرف النون [٤٣٣٣] نابلٌ (١)، صاحبُ العَباء، ويقالُ: صاحبُ الشِّمالِ (٢) أيضًا (٣) حجازيُّ، ذكرَه مسلمٌ (٤) في ثالثةِ تابعي المَدنيّين (٥)، وهو يروي عن: أبي هريرة، وابنِ عمرَ، وعائشةَ، وعنه: بكيرُ ابنُ الأشجِّ، وصالحُ بنُ عبيدٍ، وموسى بنُ وردانَ. قالَ النَّسائيُّ: ليس بالمشهورِ، وفي موضعٍ آخرَ: ثقةٌ، وسئل الدَّارقطنيُّ: أثقةٌ هو؟ فأشار بيده: أنْ لا (٦)، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٧)، وهو في "التَّهذيب" (٨).

стр. 3570

[٤٣٣٤] ناجية بنُ الأعجمِ الأسلميُّ (١) ذكرَه ابنُ سعدٍ (٢) في الصَّحابةِ، وأنَّه لا عقِبَ له، وروى أنَّه هو الذي نزلَ في القَليبِ القليلِ الماءِ يوم الحديبيةِ بسهمِ رسولِ الله ﷺ ، وقيل: إنَّه ناجيةُ بنُ جُندبٍ. وقال العدويُّ (٣): عقدَ النَّبيُّ ﷺ لأسلمَ لواءَينِ يومَ الفتحِ، أعطى أحدَهما ناجيةَ بنَ الأعجمِ، والآخرَ بُريدةَ بنَ الحُصيبِ. وقالَ أبو حاتمٍ (٤): لا أعرفُه، وقالَ ابنُ شاهين في "الصَّحابةِ": ماتَ بالمدينةِ في آخرِ خلافةِ معاويةَ (٥). [٤٣٣٥] ناجيةُ بنُ جندبِ بنِ كعبٍ الخُزاعيُّ (٦) صاحبُ بُدْنِ النَّبيِّ ﷺ ، ذكرَه مسلمٌ (٧) في الطَّبقةِ الأولى مِن المَدنيّين، وهو الذي بعده.

стр. 3571

[٤٣٣٦] ناجيةُ بنُ كعبِ بنِ جُندبٍ، وقيل: ابنُ جُندبِ بنِ كعبٍ، ويقالُ: ابنُ عميرِ بنِ مَعْمَرٍ، الأسلميُّ، الخُزاعيُّ (١) صحابيٌّ، بل هو صاحبُ بُدنِه ﷺ . روى عنه فيما يصنعُ فيما عطِبَ مِن البُدنِ، وعنه: عروةُ بنُ الزُّبيرِ، ومجزأةُ بنُ زاهر. قالَ أبو حاتمٍ (٢): ماتَ بالمدينةِ في زمنِ معاويةَ، وقالَ غيرُه: كانَ اسمُه ذكوانَ، فغيَّرهُ النَّبيُّ ﷺ ، إذ نَجَا من قريش بناجية. قالَ شيخُنا في "زوائد التَّهذيب": وقولُه -يعني: المِزِّيَّ (٣) -: الأسلميُّ، الخزاعيُّ عجيبٌ، وقد بيَّنْتُ في "الإصابة" (٤) أنَّ ناجيةَ بنَ جُندبٍ الأسلميَّ غيرُ ناجيةَ بنِ جندبِ بنِ كعبٍ الخُزاعيِّ، وأنَّ كلًّا منهما وقعَ له استصحابُ البُدنِ، وأنَّ الذي روى عنه عروةُ هو الخزاعيُّ، وقيلَ: الأسلميُّ، وأنَّ الذي روى عنه مجزأة هو الأسلميُّ، بلا خلافٍ. والأسلميُّ قد ذكرَ ابنُ سعدٍ (٥) أنَّه شهدَ الحديبيةَ، وزعمَ الأزديُّ وأبو صالحٍ المؤذِّن أنَّ عروةَ تفرَّدَ بالرِّواية عن الخزاعيِّ، وأمَّا الأسلميُّ فروى عنه مجزأة، وأبوه زاهرٌ، وعبد الله بنُ عمروٍ الأسلمي أيضا.

стр. 3572

قلتُ: وفي "تاريخ الذَّهبيّ" (١) ناجيةُ بنُ جندبِ بنِ كعبٍ الأسلميّ، صاحبُ بُدنِ النَّبيِّ ﷺ ، له روايةُ أحاديثَ يسيرةٍ، وشهدَ الحديبية. روى عنه: عروةُ، وغيرُه، وبقيَ إلى زمنِ معاويةَ، ويقالُ: إنَّه خزاعيٌّ، وليس بشيءٍ. وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٢)، وابنِ حِبَّانَ (٣)، وقالَ: ناجيةُ بنُ جندب الأسلميُّ، مِن بني أسلمَ، كانَ ينزلُ في بني سُليمٍ، ماتَ بالمدينةِ في ولايةِ معاويةَ. [٤٣٣٧] نافذٌ، أبو مَعبد، مولى ابنِ عبَّاسٍ (٤) حجازيٌّ، يروي عن: مولاه، وعنه: عمروُ بنُ دينارٍ، -ووصفَه بأنَّه مِن أصدقِ موالي ابنِ عبَّاسٍ،- ويحيى بنُ عبد الله بنِ صيفيٍّ، وأبو الزُّبيرِ، وسليمانُ الأحولُ، والقاسمُ ابنُ أبي بزَّة، وفراتٌ القزَّازُ. قالَ أحمدُ وابنُ مَعينٍ (٥) وأبو زرعةَ: ثقةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٦)، وقالَ: عِدادُه في أهلِ المدينةِ، وبها ماتَ سنةَ أربعٍ.

стр. 3573

وقالَ ابنُ سعدٍ (١): ثقةٌ، كثيرُ الحديثِ. قالَ الواقديُّ: ماتَ بالمدينةِ سنةَ أربعٍ ومئةٍ، وفيها أرَّخَه غيرُ واحدٍ، وهو في "التَّهذيب" (٢). [ ....... ] نافعُ بنُ أبي أنس هو: ابنُ مالكٍ، يأتي (٤٣٤٤). [٤٣٣٨] نافعُ بنُ ثابتِ بنِ عبد الله بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، أبو عبد الله القُرَشيُّ، الأسديُّ، الزُّبيريُّ، المَدنيُّ (٣) أخو مصعبٍ (٤١٥٥)، ووالدُ عبد الله (٢١٢٩) الماضيينِ، يروي عن: أبيه، وابنِ الزُّبيرِ، وسالمٍ أبي النَّضرِ، وعنه: ابنُه، وابنُ أبي المَوالي، وفضيلُ بنُ سليمان. صالحُ الحديثِ، مُقِلٌّ، وثَّقَه ابنُ حِبَّانَ (٤)، وحديثُه في "مسند أحمد" (٥) عن أبي سلمةَ الخُزاعيِّ، حدثنا عبد الرَّحمنِ بنُ أبي الموالي، أخبرني نافعُ بنُ ثابتٍ، عن جدِّه، به مرفوعًا.

стр. 3574

قالَ ابن أبي حاتم (١): روى عن: أبيه، وسالمٍ أبي النَّضرِ، وقيسِ بنِ عبد الملكِ بنِ قيسِ بنِ مخرمةَ، وعنه: ابنُه، وابنُ المباركِ، وعبد الرَّحمنِ بنُ أبي الموالي، وفضيلُ بنُ سليمانَ، وماتَ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وخمسين ومئةٍ، عن اثنتين وسبعين سنةً، وحينئذٍ يكونُ وُلدَ بعدَ قتلِ جدِّهِ بعشرِ سنين؛ إذ قتلُه كانَ سنةَ ثلاثٍ وسبعين. [٤٣٣٩] نافعُ بنُ جبيير بنِ مُطعمِ بنِ عَديِّ بنِ نوفلِ ابنِ عبد مَنافٍ، أبو محمَّدٍ، وقيلَ: أبو عبد الله القُرَشيُّ، النوفليُّ، المَدنيُّ (٢) أخو محمَّدٍ الماضي (٣٤٧٥)، وأبوهما (٦٨٩)، وأمُّه أمُّ قُتيلة ابنةُ عمروِ ابنِ الأزرقِ. ذكرَه مسلمٌ (٣) في ثالثةِ تابعي المَدنيّين: يروي عن: أبيه، والعبَّاس، وابنِه عبد الله، والزُّبيرِ، وعليٍّ، وعثمانَ بنَ أبي العاصِ، والمغيرةِ ابنِ شعبةَ، وبشرِ بنِ سُحيمٍ، وجريرِ بنِ عبد الله، ورافعِ بنِ خَديج، وسهلِ ابنِ أبي حَثمة، وأبي شُريحٍ الخُزاعيِّ، ومسعودِ بنِ الحكَم الزُّرَقيِّ، وأبي هريرةَ، وعائشةَ، وأمِّ سلمةَ، وآخرين. وعنه: عروةُ بنُ الزُّبيرِ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ، والزُّهريُّ، وحَبيبُ بنُ أبي ثابت، وصالحُ بنُ كيسانَ، وصفوانُ بنُ سُليمٍ، وعبد الله بنُ الفضلِ

стр. 3575

الهاشميُّ، وأبو الزُّبيرِ، وموسى بنُ عقبةَ، ومحمَّدُ بنُ سوقةَ، وعمروُ بنُ دينارٍ، وخلقٌ. قالَ الواقديُّ: ثقةٌ، أكثرُ حديثًا من أخيه، والعِجليُّ (١): مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، وأبو زُرعةَ: ثقةٌ، وابنُ خراشٍ: ثقةٌ مشهورٌ، أحدُ الأئمة، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٢) وقالَ: كانَ مِن خيارِ النَّاسِ، كانَ يحجُّ ماشيًا وناقتُه تُقادُ، وعدَّهُ ابنُ المدينيِّ (٣) في أصحابِ زيدِ بنِ ثابتٍ الذين كانوا يأخذون عنه، ويفتون بفتواه، وقالَ البلاذريُّ (٤): كانَ تائهًا (٥)، فصيحًا، عظيمَ النَّخوةِ، جهير الكلام، يُفخِّمُ كلامَه، وكانَ يخضبُ بالسَّوادِ، وأسنانُه مربوطةٌ بخُرصان (٦) الذَّهب. قالَ له الحجَّاجُ وذكرَ ابنَ عمرَ: أهو الذي قالَ لي كذا وكذا؟ ليتني ضربتُ عُنقَه، فقالَ: أرادَ الله بكَ خيرًا ممَّا أردتَ بنفسِكَ، فقد صدقت. ثمَّ قالَ الحجَّاجُ: عمرُ الذي يقولُ: سيكونُ للنَّاسِ نفرةٌ مِن سلطانهم، أعوذُ بالله أنْ يدركَني وإيَّاكم ذلك، أهواءٌ متَّبعةٌ، وما كان على عمر لو أدرك ذلكَ، فقالَ بالسَّيفِ هكذا وهكذا؟ فقالَ: أمَا إنَّه كانَ مِن خيرِ الأمراء، فقالَ الحجّاجُ: صدقتَ (٧). ويقالُ: إنَّه غزا الدَّيلمَ زمنَ الحجّاجِ. قالَ غيرُ واحدٍ: ماتَ بالمدينةِ في خلافةِ سليمانَ بنِ عبد الملكِ، وقالَ ابنُ أبي الزِّنادِ: سنةَ تسعٍ وتسعين، وهو في "التَّهذيب" (٨).
следующие страницы →