← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

[٤٣٣٦] ناجيةُ بنُ كعبِ بنِ جُندبٍ، وقيل: ابنُ جُندبِ بنِ كعبٍ، ويقالُ: ابنُ عميرِ بنِ مَعْمَرٍ، الأسلميُّ، الخُزاعيُّ (١) صحابيٌّ، بل هو صاحبُ بُدنِه ﷺ . روى عنه فيما يصنعُ فيما عطِبَ مِن البُدنِ، وعنه: عروةُ بنُ الزُّبيرِ، ومجزأةُ بنُ زاهر. قالَ أبو حاتمٍ (٢): ماتَ بالمدينةِ في زمنِ معاويةَ، وقالَ غيرُه: كانَ اسمُه ذكوانَ، فغيَّرهُ النَّبيُّ ﷺ ، إذ نَجَا من قريش بناجية. قالَ شيخُنا في "زوائد التَّهذيب": وقولُه -يعني: المِزِّيَّ (٣) -: الأسلميُّ، الخزاعيُّ عجيبٌ، وقد بيَّنْتُ في "الإصابة" (٤) أنَّ ناجيةَ بنَ جُندبٍ الأسلميَّ غيرُ ناجيةَ بنِ جندبِ بنِ كعبٍ الخُزاعيِّ، وأنَّ كلًّا منهما وقعَ له استصحابُ البُدنِ، وأنَّ الذي روى عنه عروةُ هو الخزاعيُّ، وقيلَ: الأسلميُّ، وأنَّ الذي روى عنه مجزأة هو الأسلميُّ، بلا خلافٍ. والأسلميُّ قد ذكرَ ابنُ سعدٍ (٥) أنَّه شهدَ الحديبيةَ، وزعمَ الأزديُّ وأبو صالحٍ المؤذِّن أنَّ عروةَ تفرَّدَ بالرِّواية عن الخزاعيِّ، وأمَّا الأسلميُّ فروى عنه مجزأة، وأبوه زاهرٌ، وعبد الله بنُ عمروٍ الأسلمي أيضا.

стр. 3572

قلتُ: وفي "تاريخ الذَّهبيّ" (١) ناجيةُ بنُ جندبِ بنِ كعبٍ الأسلميّ، صاحبُ بُدنِ النَّبيِّ ﷺ ، له روايةُ أحاديثَ يسيرةٍ، وشهدَ الحديبية. روى عنه: عروةُ، وغيرُه، وبقيَ إلى زمنِ معاويةَ، ويقالُ: إنَّه خزاعيٌّ، وليس بشيءٍ. وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٢)، وابنِ حِبَّانَ (٣)، وقالَ: ناجيةُ بنُ جندب الأسلميُّ، مِن بني أسلمَ، كانَ ينزلُ في بني سُليمٍ، ماتَ بالمدينةِ في ولايةِ معاويةَ. [٤٣٣٧] نافذٌ، أبو مَعبد، مولى ابنِ عبَّاسٍ (٤) حجازيٌّ، يروي عن: مولاه، وعنه: عمروُ بنُ دينارٍ، -ووصفَه بأنَّه مِن أصدقِ موالي ابنِ عبَّاسٍ،- ويحيى بنُ عبد الله بنِ صيفيٍّ، وأبو الزُّبيرِ، وسليمانُ الأحولُ، والقاسمُ ابنُ أبي بزَّة، وفراتٌ القزَّازُ. قالَ أحمدُ وابنُ مَعينٍ (٥) وأبو زرعةَ: ثقةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٦)، وقالَ: عِدادُه في أهلِ المدينةِ، وبها ماتَ سنةَ أربعٍ.

стр. 3573

وقالَ ابنُ سعدٍ (١): ثقةٌ، كثيرُ الحديثِ. قالَ الواقديُّ: ماتَ بالمدينةِ سنةَ أربعٍ ومئةٍ، وفيها أرَّخَه غيرُ واحدٍ، وهو في "التَّهذيب" (٢). [ ....... ] نافعُ بنُ أبي أنس هو: ابنُ مالكٍ، يأتي (٤٣٤٤). [٤٣٣٨] نافعُ بنُ ثابتِ بنِ عبد الله بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، أبو عبد الله القُرَشيُّ، الأسديُّ، الزُّبيريُّ، المَدنيُّ (٣) أخو مصعبٍ (٤١٥٥)، ووالدُ عبد الله (٢١٢٩) الماضيينِ، يروي عن: أبيه، وابنِ الزُّبيرِ، وسالمٍ أبي النَّضرِ، وعنه: ابنُه، وابنُ أبي المَوالي، وفضيلُ بنُ سليمان. صالحُ الحديثِ، مُقِلٌّ، وثَّقَه ابنُ حِبَّانَ (٤)، وحديثُه في "مسند أحمد" (٥) عن أبي سلمةَ الخُزاعيِّ، حدثنا عبد الرَّحمنِ بنُ أبي الموالي، أخبرني نافعُ بنُ ثابتٍ، عن جدِّه، به مرفوعًا.

стр. 3574

قالَ ابن أبي حاتم (١): روى عن: أبيه، وسالمٍ أبي النَّضرِ، وقيسِ بنِ عبد الملكِ بنِ قيسِ بنِ مخرمةَ، وعنه: ابنُه، وابنُ المباركِ، وعبد الرَّحمنِ بنُ أبي الموالي، وفضيلُ بنُ سليمانَ، وماتَ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وخمسين ومئةٍ، عن اثنتين وسبعين سنةً، وحينئذٍ يكونُ وُلدَ بعدَ قتلِ جدِّهِ بعشرِ سنين؛ إذ قتلُه كانَ سنةَ ثلاثٍ وسبعين. [٤٣٣٩] نافعُ بنُ جبيير بنِ مُطعمِ بنِ عَديِّ بنِ نوفلِ ابنِ عبد مَنافٍ، أبو محمَّدٍ، وقيلَ: أبو عبد الله القُرَشيُّ، النوفليُّ، المَدنيُّ (٢) أخو محمَّدٍ الماضي (٣٤٧٥)، وأبوهما (٦٨٩)، وأمُّه أمُّ قُتيلة ابنةُ عمروِ ابنِ الأزرقِ. ذكرَه مسلمٌ (٣) في ثالثةِ تابعي المَدنيّين: يروي عن: أبيه، والعبَّاس، وابنِه عبد الله، والزُّبيرِ، وعليٍّ، وعثمانَ بنَ أبي العاصِ، والمغيرةِ ابنِ شعبةَ، وبشرِ بنِ سُحيمٍ، وجريرِ بنِ عبد الله، ورافعِ بنِ خَديج، وسهلِ ابنِ أبي حَثمة، وأبي شُريحٍ الخُزاعيِّ، ومسعودِ بنِ الحكَم الزُّرَقيِّ، وأبي هريرةَ، وعائشةَ، وأمِّ سلمةَ، وآخرين. وعنه: عروةُ بنُ الزُّبيرِ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ، والزُّهريُّ، وحَبيبُ بنُ أبي ثابت، وصالحُ بنُ كيسانَ، وصفوانُ بنُ سُليمٍ، وعبد الله بنُ الفضلِ

стр. 3575

الهاشميُّ، وأبو الزُّبيرِ، وموسى بنُ عقبةَ، ومحمَّدُ بنُ سوقةَ، وعمروُ بنُ دينارٍ، وخلقٌ. قالَ الواقديُّ: ثقةٌ، أكثرُ حديثًا من أخيه، والعِجليُّ (١): مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، وأبو زُرعةَ: ثقةٌ، وابنُ خراشٍ: ثقةٌ مشهورٌ، أحدُ الأئمة، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٢) وقالَ: كانَ مِن خيارِ النَّاسِ، كانَ يحجُّ ماشيًا وناقتُه تُقادُ، وعدَّهُ ابنُ المدينيِّ (٣) في أصحابِ زيدِ بنِ ثابتٍ الذين كانوا يأخذون عنه، ويفتون بفتواه، وقالَ البلاذريُّ (٤): كانَ تائهًا (٥)، فصيحًا، عظيمَ النَّخوةِ، جهير الكلام، يُفخِّمُ كلامَه، وكانَ يخضبُ بالسَّوادِ، وأسنانُه مربوطةٌ بخُرصان (٦) الذَّهب. قالَ له الحجَّاجُ وذكرَ ابنَ عمرَ: أهو الذي قالَ لي كذا وكذا؟ ليتني ضربتُ عُنقَه، فقالَ: أرادَ الله بكَ خيرًا ممَّا أردتَ بنفسِكَ، فقد صدقت. ثمَّ قالَ الحجَّاجُ: عمرُ الذي يقولُ: سيكونُ للنَّاسِ نفرةٌ مِن سلطانهم، أعوذُ بالله أنْ يدركَني وإيَّاكم ذلك، أهواءٌ متَّبعةٌ، وما كان على عمر لو أدرك ذلكَ، فقالَ بالسَّيفِ هكذا وهكذا؟ فقالَ: أمَا إنَّه كانَ مِن خيرِ الأمراء، فقالَ الحجّاجُ: صدقتَ (٧). ويقالُ: إنَّه غزا الدَّيلمَ زمنَ الحجّاجِ. قالَ غيرُ واحدٍ: ماتَ بالمدينةِ في خلافةِ سليمانَ بنِ عبد الملكِ، وقالَ ابنُ أبي الزِّنادِ: سنةَ تسعٍ وتسعين، وهو في "التَّهذيب" (٨).

стр. 3576

[٤٣٤٠] نافعُ بنُ سليمانَ القُرَشيُّ، المكِّيُّ (١) قالَ البخاريُّ (٢): المَدنيُّ. روى عن: يعقوبَ بنِ سعدٍ، وروى عن محمَّدِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن عائشةَ، وعنه: حيوةُ بنُ شُريحٍ، وسعيدُ بنُ أبي أيوبَ. وثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ (٣)، وقالَ ابنُ أبي حاتمٍ (٤): صدوقٌ، يحدِّثُ عن الضُّعفاءِ مثلِ بقيَّةَ، وحديثُه في "مسند أحمد" (٥). [٤٣٤١] نافعُ بنُ عبد الرَّحمنِ بنِ أبي نُعيمٍ، أبو رُويمٍ، وقيل: أبو عبد الرَّحمنِ، أو أبو الحسنِ، أو أبو محمَّدٍ أو أبو نُعيمٍ، المَدنيُّ، القارئ (٦) بل قارئُ أهلِ المدينةِ، وأحدُ القُرَّاءِ السَّبعةِ، مولى بني ليثٍ، وقيل: مولى جَعونةَ ابن شَعوب اللَّيثيِّ، حليفِ حمزةَ بنِ عبد المطَّلبِ، وقيل: جعونةَ حليفِ العبَّاسِ، ولذا يقالُ: له حليفُ بني هاشمٍ، وقد يُنسبُ إلى جدِّه، وأصلُه مِن أصبهانَ، ودارُه بالمدينةِ، وكانَ إمامَ أهلِها في القراءات.

стр. 3577

يروي عن: فاطمةَ ابنةِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وزيدِ بنِ أسلمَ، وأبي الزِّنادِ، وعامرِ بنِ عبد الله بن الزُّبيرِ، ومحمَّدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ، ونافعٍ مولى ابنِ عمرَ، والأعرجِ، وصفوانَ بنِ سُليمٍ، وربيعةَ، وغيرِهم. قالَ موسى بنُ طارقٍ: سمعتُه يقولُ: قرأتُ على سبعينَ من التَّابعين (١)، وعنه: إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، والأصمعيُّ، وخالدُ بنُ مخلد، وسعيدُ بنُ أبي مريمَ، ومحمَّدُ بنُ مسلمٍ المَدنيُّ، وأبو قُرَّةَ موسى بنُ طارقٍ، وعيسى بنُ مِينا قالونُ، والقَعبنيُّ، وآخرون. قالَ مالكٌ: نافعٌ إمامُ النَّاسِ في القراءةِ (٢)، وقالَ ابنُ أبي أويسٍ: قالَ لي مالكٌ: قرأتُ على نافعٍ، ورُوينا أنَّ مالكًا قالَ له: لا تؤمَّ النَّاسَ، لأنَّكَ لا تأمنُ الزَّللَ، فيحمله أهلُ الآفاقِ عنك. قالَ أحمدُ: كانَ يؤخذُ عنه القرآنُ، وليسَ في الحديثِ بشيءٍ، مُنكرُ الحديثِ، وقالَ ابنُ مَعينٍ (٣): ثقةٌ، والنَّسائيُّ: ليس به بأسٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٤)، وقالَ ابنُ عَديٍّ (٥): لم أر في أحاديثه شيئًا مُنكرًا، وأرجو أنَّه لا بأسَ به. أخذَ القراءةَ عن الأعرجِ، وقالَ أبو قُرَّةَ: سمعتُه يقولُ: قرأتُ على سبعين من التابعين (٦)، وقالَ اللَّيثُ: أدركتُ أهلَ المدينةِ وهم يقولون: قراءةُ نافعٍ سُنًّةٌ (٧)، وقال الأصمعيُّ: كان مِن الفقهاءِ القُرَّاءِ، العُبَّادِ.

стр. 3578

وقالَ ابنُ سعدٍ (١): كانَ ثَبتًا، وقالَ السَّاجيُّ: صدوقٌ، اختلفَ فيه أحمدُ ويحيى. يعني: كما تقدَّمَ. وقالَ أبو حاتمٍ (٢): صدوقٌ، صالحُ الحديثِ، وقالَ إسحاقُ المسيَّبيُّ: لمَّا حضرَتْه الوفاةُ قالَ له ابناه: أوصنا. قالَ (٣): ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. ويُقالُ: إنَّه كانَ أسودَ، وكانَ طيِّبَ الأخلاقِ، فيه مُزاحٌ. قالَ: وماتَ سنةَ تسعٍ وستين ومئةٍ، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٤). [٤٣٤٢] نافعُ بنُ عتبةَ بنِ أبي وقَّاصٍ مالكِ بنِ وُهيبٍ، أو: أهيبِ بنِ عبد مَنافِ بن زُهرة بنِ كلابِ بنِ مُرَّةَ ابنِ كعبِ بنِ لؤيٍّ، القُرَشيُّ، الزُّهريّ (٥) ابنُ أخي سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وأخو هاشمٍ. صحابيٌّ، أسلمَ يومَ فتح مكَّةَ، وكانَ أصابَ دمًا في الجاهلية بمكَّة، فانتقلَ إلى المدينة، وذكرَه مسلمٌ (٦) في المَدنيّين. روى عنه: جابرُ بنُ سَمُرَةَ، وخرَّج له مسلمٌ (٧)، وغيرُه، وهو في "التَّهذيب" (٨).

стр. 3579

[٤٣٤٣] نافعُ بنُ عليِّ بنِ مُطرِّفٍ الماضي أبوه (٢٨٥٢). له ذِكرٌ في: أحمد التادلي (١٨٧). [٤٣٤٤] نافعُ بنُ مالكِ بنِ أبي عامرٍ، أبو سهيلٍ الأصبحيُّ، المَدنيُّ (١) حليفُ بني تَيم، وعمُّ الإمامِ مالكٍ. يروي عن: أبيه، وأكثرَ عنه، وابنِ عمرَ، وسهلِ بنِ سعدٍ، وأنسٍ، وسعيدِ بنِ المسيَّبِ، والقاسمِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي بكرٍ، وعمرَ بنِ عبد العزيزِ، وغيرِهم، وعنه: الزُّهريُّ، وهو (٢) من أقرانه، وابنُ أخيه مالكُ بنُ أنسٍ، ومحمَّدٌ وإسماعيلُ ابنا جعفرِ بنِ أبي كثيرٍ، ومحمَّدُ بنُ طلحةَ التَّيميُّ، والدَّراورديُّ، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وآخرون. قالَ أحمدُ: من الثِّقات (٣)، وكذا وثَّقه ابنُ أبي حاتمٍ (٤)، والنَّسائيُّ (٥)، ثمَّ ابنُ حِبَّانَ (٦)، وقالَ ابن خراشٍ: كانَ صدوقًا، وقالَ الواقديُّ: كان تؤخذُ عنه القراءة بالمدينة، ماتَ في أمارة أبي العبَّاس، وهو في "التَّهذيب" (٧).

стр. 3580

[٤٣٤٥] نافعُ بنُ أبي نافعٍ، يقالُ: كنيتُه أبو عبد الله أو: أبو عبد الرَّحمنِ البزَّاز (١) مولى أبي (٢) أحمدَ بنِ جحشٍ أخي زينبَ، وقيل: مولى حمنةَ ابنةِ شجاعٍ، عدادُه في أهلِ المدينة. ذكرَه مسلمٌ (٣) في ثالثةِ تابعي المَدنيّين، وهو يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: ابنُ أبي ذئبٍ، وثَّقه ابنُ مَعينٍ (٤)، ولم يذكر عنه البخاريُّ (٥) راويًا إلَّا ابنَ أبي ذئب، ولذا قالَ ابنُ المدينيِّ: مجهولٌ، انتهى (٦). ووقع في "التَّهذيب" (٧): إنَّه يروي عن: مَعقلِ بنِ يسارٍ، وعنه: أبو العلاءِ خالدُ بنُ طهمانَ، وبيَّنَ شيخُنا (٨) أنَّه آخرُ غيرُه. [ ....... ] نافعُ بنُ أبي نُعيمٍ القارئُ هو: ابنُ عبد الرَّحمنِ بنِ أبي نُعيم، الماضي قريبًا (٤٣٤١).

стр. 3581

[٤٣٤٦] نافعٌ، أبو عبد الله المَدنيُّ مولى عبد الله بنِ عمر (١) أصابَه في بعضِ مغازيه، بَربريُّ الأصل، أو نيسابوريٌّ، أو كابليٌّ، أو دَيلميٌّ، أو طالقانيٌّ، أقوالٌ أجملَها ابنُ حِبَّانَ (٢) فإنَّه قالَ: لم يصحَّ عندي في نسبِه شيءٌ فأذكرَه. ذكرَه مسلمٌ (٣) في ثالثةِ تابعي المَدنيّين. يروي عن: مولاه، وأبي هريرة، وأبي لُبابةَ بنِ عبد المنذرِ، وأبي سعيدٍ الخُدريِّ، ورافعِ بنِ خَديجٍ، وعائشةَ، وأمِّ سلمةَ، وعبد الله بنِ عبيدِ الله، وسالمٍ وزيدٍ ابني مولاه، وآخرين مِن التَّابعينَ، وغيرِهم. وعنه: بنوه (٤): أبو بكرٍ، وعمرُ، وعبد الله، وعبد الله بنُ دينارٍ، وصالحُ بنُ كَيسانَ، وأبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، والزُّهريُّ، وموسى بنُ عقبةَ، ومالكٌ، واللَّيثُ، ونافعٌ القارئُ، وخلقٌ كثيرٌ. قالَ ابنُ سعدٍ (٥): ثقةٌ، كثيرُ الحديثِ، وكذا وثَّقَه العِجليُّ (٦)، والنَّسائيُّ (٧)، وابنُ خِراشٍ، وزادَ: نبيلٌ، وسوَّى أحمدُ وابنُ مَعينٍ بينه وبين سالمٍ، وقالَ البخاريُّ: أصحُّ الأسانيدِ مالكٌ عن نافعٍ، عن ابن عمرَ (٨)، وقالَ ابنُ عيينةَ: أيُّ حديثٍ أوثقُ مِن حديثِه؟ (٩).

стр. 3582

وقالَ أحمدُ بنُ صالحٍ المِصريّ: كانَ حافظًا، ثَبتًا، له شأنٌ، وهو أكبرُ مِن عِكرمةَ عندَ أهلِ المدينةِ (١)، وقالَ الخليليُّ (٢): مِن أئمةِ التَّابعين بالمدينةِ، إمامٌ في العِلمِ، متَّفقٌ عليه، صحيحُ الرِّوايةِ، منهم مَنْ يُقدِّمُه على سالمٍ، ومنهم مَنْ يقرنُه معه، ولا نعرفُ له خطأً في جميعِ ما رواه. وقالَ عبيدُ الله ابنُ عمر: لقد منَّ اللهُ علينا بنافعٍ (٣)، وبعثَه عمرُ بنُ عبد العزيزِ إلى مصرَ؛ ليعلِّمَهم السُّننَ (٤)، وقالَ لي: دخلتُ مع مولاي على عبد الله ابنِ جعفرٍ، فأعطاه فيَّ اثني عشر ألفًا، فأبى، وأعتقني، أعتقَه الله (٥). وعن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عنه قالَ: سافرتُ مع مولاي بضعًا وثلاثين حجَّةً وعمرةً (٦)، وقالَ مالكٌ: كنتُ آتيه وأنا حدَثُ السِّنِّ ومعي غلامٌ لي، فيقعد ويحدِّثني، وكانَ صغيرَ النَّفس، ولم يكن يفتي في حياةِ سالم ابنِ سيِّدِهِ. وفي روايةٍ عن مالكٍ: كانتْ فيه حِدَّةٌ، ثمَّ حكى أنَّه كانَ يلاطفُه ويُداريه، ويقاُل: إنَّه كانت فيه لُكنةٌ بحيثُ قالَ إسماعيلُ بنُ أميةَ: كنَّا نردُّ عليه اللَّحنَ، فيأبى. قالَ غيرُ واحدٍ: ماتَ سنةَ سبعَ عشرةَ، وقيل: تسعَ عشرةَ، وقيل: عشرين، ولمَّا احتُضرَ بكى، وقالَ لمَنْ سأله عن ذلك: ذكرتُ سعدَ بنَ معاذٍ، وضغطةَ القبرِ، وترجمتُه مبسوطةٌ في "التَّهذيب" (٧)، وغيره.

стр. 3583

[٤٣٤٧] نافعٌ، أبو محمَّدٍ الغفاريُّ، المَدنيُّ، الأقرعُ (١) ذكرَه مسلمٌ (٢) فىِ ثالثةِ تابعي المَدنيّين، بما سيأتي في الكُنى (٤٩٩١). وهو يروي عن: أبي قتادةَ الحارثِ بنِ رِبعيٍّ مولاه، وأبي هريرةَ، وعنه: الزُّهريُّ، وسالمٌ أبو النَّضرِ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ، وصالحُ بنُ كَيسانَ، وعمرُ بنُ كثيرِ بنِ أفلحَ، وسالمُ بنِ أبي سالمٍ البرَّادُ، وقيل: ولاؤه لعقيلةَ الغِفاريةِ (٣). [٤٣٤٨] نافعٌ مولى النَّبيِّ ﷺ - (٤) روى عنه، وعنه: خالدُ بنُ أبي أميَّةَ. [٤٣٤٩] نافعٌ، مولى عامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ (٥) عن: جابر بنِ سمرةَ، وعنه: مولاه. روى له مسلمٌ (٦)، ولم يقع له ذِكرٌ في شيء مِن نَسبِ الرِّجالِ. قالَه شيخُنا في "زوائد التَّهذيب" (٧).

стр. 3584

[٤٣٥٠] نَبهانُ، أبو صالحٍ الجُمَحيُّ، المَدنيُّ (١) والدُ صالحٍ مولى التَّوأمةِ الماضي. ذكرَه مسلمٌ (٢)، كما سيأتي في الكُنى (٤٨٨٤). يروي عن: أبي قتادةَ الأنصاريِّ في قصَّةِ الحمارِ الوحشيِّ، وعنه: سالمٌ أبو النَّضر. روى له البخاريُّ (٣) الحديثَ المشارَ إليه مقرونًا بأبي محمَّدٍ نافعٍ مولى أبي قتادةَ، قاله المزيُّ في "التَّهذيب" (٤). قالَ شيخُنا (٥): ولكنَّه لم يُسمِّه إنَّما قالَ: عن نافعٍ مولى أبي قتادة، وأبي صالح مولى التَّوأمةِ قالَ: سمعتُ أبا قتادةَ، ولم يذكرْه البخاريُّ في "التاريخ"، ولا ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" بل ذكرَه ابنُ أبي حاتم (٦)، فأغربَ حيث قالَ: هو جدُّ صالحٍ مولى التَّوأمةِ؛ لأنَّ صالحًا مولى التَّوأمةِ هو صالحُ بنُ صالحِ (٧) بنِ نبهانَ.

стр. 3585

[٤٣٥١] نَبهانُ، أبو يحيى المخزوميُّ، المَدنيُّ (١) مولى أمِّ سلمةَ ومُكَاتَبُها، روى: عنها، وعنه: الزُّهريُّ، ومحمَّدُ بنُ عبد الرَّحمنِ مولى آل طلحةَ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٢)، وقالَ: كانت أمُّ سلمةَ قد كاتبَتْه، فأدَّى كتابتَه، وعتَقَ. [٤٣٥٢] نُبيهُ بنُ وهبِ بنِ عثمانَ بنِ أبي طلحةَ بنِ عبد العُزَّى ابنِ عثمانَ بنِ عبد الدَّارِ بنِ قُصيٍّ، العبدريُّ الحَجَبيُّ، القُرَشيُّ، المَدَنيُّ (٣) مِن بني عبد الدَّارِ. يروي عن: أبي هريرةَ، ومحمَّدِ بنِ الحنفيةِ، وأبانَ ابنِ عثمانَ، وعنه: نافعٌ مولى ابنِ عمرَ، وهو مِن أقرانِه، بل أقدمُ منه، وأبو أيُّوبَ بنُ موسى، وابنُ إسحاقَ، وآخرون. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "الثقات" (٤) فكأنَّ روايتَه عن أبي هريرةَ عندَه مُرسَلةٌ، ولم تقعْ له، فلم يذكرها، وقالَ أبو زُرعةَ: حديثُه عن عمرو بن عثمان مرسلٌ (٥)، وكانَ صدوقًا.

стр. 3586

خرَّجَ له مسلمٌ (١)، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٢)، وقالَ ابنُ أبي عاصمٍ: كانَ من أشرافِ بني عبد الدَّارِ، معروفَ الدَّارِ، والنَّسبِ بمكَّةَ. وثَّقَه ابنُ سعدٍ (٣)، وأنَّه قليلُ الحديثِ، أحاديثُه حِسانٌ، توفِّيَ في فتنةِ الوليدِ بنِ يزيدَ، وكانت في سنةِ ستٍّ وعشرين ومئةٍ. قالَ شيخُنا (٤): ووجدتُ في نسخةٍ مُعتَمَدةٍ مِن الطَّبقاتِ -يعني لابنِ سعدٍ-: روى نافعٌ عن نُبيهٍ، وليسَ نُبيهٌ بأسنَّ منه، وذكرَ ما تقدَّمَ، وكذا حكى ابنُ عبد البرِّ (٥) عن ابن مَعينٍ توثيقَه. [٤٣٥٣] نُبَيهٌ، مولى النَّبيّ ﷺ - (٦) قالَ ابنُ عبد البَرِّ (٧): لا أعرفُه بأكثرَ مِن ذكرِ بعضِهم له في مواليه ﷺ ، اشتراه وأعتقَه، وقيلَ فيه بالألفِ واللام، بضمِّ النُّونِ، وقيلَ بفتحِها. [٤٣٥٤] نَجيبٌ، سعدُ الدِّينِ الفاخريُّ أحدُ خُدَّامِ المسجدِ النَّبويِّ. كانَ له اعتقادٌ في الصَّالحين، وحُسنُ ظنٍّ فيهم، -مع سلامةِ باطنٍ، بحيثُ ينخدعُ لمَنْ يتزَيَّا بزِيِّ الفقراءِ،- وحُسنُ

стр. 3587

خُلقٍ، وكثرةُ خيرٍ وصِلةٍ، وعليه خَفارةٌ (١) وحِشمةٌ، ذكرَه ابنُ فَرحونٍ (٢)، وهو ممَّنْ أدركَه. [٤٣٥٥] نَجيبٌ، مولى أبي عبد الله محمَّدِ ابنِ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ الغرناطيِّ الماضي فيه (٣٩٢١)، الظَّاهرُ أنَّه غيرُ الذي قبلَه. [٤٣٥٦] نجيبٌ، سعدُ الدِّينِ الأشرفيُّ أحدُ الخُدَّامِ بالحرمِ النَّبويِّ، ممَّنْ سمعَ في سنةِ ثمان وتسعين "الموطأَ" على البرهانِ ابنِ فرحونٍ. [٤٣٥٧] نَجيبٌ النِّظاميُّ، الطَّواشيُّ ماتَ وهو ساجدٌ عندَ بابِ الرَّحمةِ، في تراويحِ رمضانَ، ذكرَه ابنُ صالحٍ.

стр. 3588

[٤٣٥٨] نَجِيحُ بنُ عبد الرَّحمنِ، أبو مَعشرٍ السِّنديُّ المَدنيُّ، مولى بني هاشمٍ (١) ويقالُ: أصلُه مِن حِمير. قالَ الحسنُ بنُ محمَّدِ بنِ أبي معشرٍ: حدَّثني أبي قالَ: كانَ اسمُ أبي قبلَ أنْ يُسرقَ عبد الرَّحمنِ بنَ الوليدِ بنِ هلالٍ، فسُرِقَ، فبِيعَ بالمدينةِ لقومٍ مِن بني أسدٍ، فسُمِّي نَجيحًا، ثمَّ اشتُريَ لأمِّ الهادي موسى بنِ المهديِّ، فأعتقتْه، فصارَ ميراثًا لبني هاشمٍ، وعَقلُه (٢) على حِمْيَر. قالَ: وكانَ ينسبُ إلى حنظلةَ بنِ مالكٍ، وقيلَ فيه غيرُ ذلكَ. وعن بعضِهم: كانت مولاتُه مخزوميةً، فأدَّى، فاشترت أمُّ موسى ابنةُ منصورٍ ولاءَه فيما قيلَ. وكانَ مِن أوعيةِ العلمِ والأيام والمغازي. رأى أبا أُمامةَ بنَ سهلِ بنِ حُنيفٍ، وروى عن: سعيدِ بنِ المسيَّبِ، ومحمَّدِ بنِ كعبٍ القُرظيِّ، وسعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المقبُريِّ، وأبي بُردةَ بنِ أبي موسى، وهشامِ بنِ عروةَ، وموسى بنِ يسارٍ، وغيرِهم، وعنه: ابنُه محمَّدٌ، وهو خاتمةُ أصحابِه، والثَّوريُّ، وماتَ قبلَه، واللَّيثُ، وعبد الله بنُ إدريسَ، وهشيمٌ، وابنُ مَهديٍّ، وأبو النَّضرِ هاشمُ بنُ القاسمِ، ووكيعٌ، وهَوذةُ بنُ خليفةَ، وعثمانُ بنُ عمرَ، ومحمَّدُ بنُ سواءٍ، والواقديُّ، وأبو ضمرةَ، ومحمَّدُ بنُ بكَّارِ بنِ الرَّبابِ، ومنصورُ بنُ أبي مُزاحمٍ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وعاصمُ بنُ عليٍّ، وأبو الرَّبيعِ الزَّهرانيُّ، وآخرون.

стр. 3589

قالَ هُشيمٌ: ما رأيتُ مدنيًّا يشبِهُه ولا أكيسَ منه، وقالَ أبو نُعيمٍ الفَضلُ: كانَ كيِّسًا حافظًا، وقالَ يزيدُ بنُ هارونَ: سمعتُ أبا جَزءٍ نصرَ بنَ طريفٍ يقولُ: إنَّه أكذبُ مَنْ في السَّماءِ ومَنْ في الأرضِ. قالَ يزيدُ: فوضعَه اللهُ، ورفع أبا معشرٍ، وقالَ عَمروُ بنُ عليٍّ: كانَ يحيى بنُ سعيدٍ لا يُحدِّثُ عنه، ويُضعِّفُه، ويضحكُ إذا ذكرَه، وكانَ ابنُ مَهديٍّ يحدِّثُ عنه، ويقولُ: تَعرفُ وتُنكرُ، وعن أحمدَ (١): حديثُه عندي مضطربٌ، لا يقيمُ الإسنادَ، ولكنَّ أكثرَ حديثه اعتُبِرَ به؛ فإنَّه صدوقٌ. وكانَ بصيرًا بالمغازي. قالَ أبو حاتمٍ (٢): كنتُ أهابُ حديثَه حتَّى رأيتُ أحمدَ يحدِّثُ عن رجلٍ، عنه، فتوسَّعْتُ بعدُ فيه. قيل له: فهو ثقةٌ؟ قالَ: صالحٌ، ليِّنُ الحديثِ، محلُّه الصِّدقُ، وعن ابنِ مَعينٍ (٣): أميٌّ ليس بشيءٍ، وفي لفظٍ: ليس بقويٍّ في الحديثِ، ومرَّةً: ضعيفٌ يُكتبُ مِن حديثِه الرّقاقُ، أُمِّيٌّ يتَّقى من حديثه المسند (٤)، ومرَّةً: هو ريحٌ، وقالَ البخاريُّ (٥): مُنكرُ الحديثِ، وقالَ النَّسائيُّ (٦) وأبو داودَ: ضعيفٌ، وقالَ الترمذيُّ (٧): تكلَّمَ بعضُ أهلِ العلمِ فيه مِن قِبَلِ حِفظِه، وعن محمَّدِ بنِ بكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ: إنَّه تغيَّرَ قبلَ موتِه تغيُّرًا شديدًا، حتَّى كانَ يخرجُ منه الرِّيحُ، ولا يشعرُ بها، وذكرَه ابنُ البرقيِّ فيمَنْ

стр. 3590

احتُمِلَتْ روايتُه في القصصِ، ولم يكنْ يُتقنُ الرِّوايةَ، وقالَ الخليليُّ (١): له مكانٌ في العلمِ والتَّاريخِ، وتاريخُه احتجَّ به الأئمةُ، وضعَّفوه في الحديثِ، وقالَ أبو نُعيمٍ الفَضل: إنَّه كانَ ألكنَ، سِنديًا، يقولُ: ثنا محمَّد بن قعب، يعني: ابنَ كعْب. قالَ ابنُ سعدٍ (٢): كانَ كثيرَ الحديثِ، ضعيفًا، ماتَ ببغدادَ سنةَ سبعين ومئةٍ. زادَ غيرُه: في رمضانَ، وصلَّى عليه هارونُ الرَّشيدُ في السَّنةِ التي استُخلفَ فيها، ودُفنَ في المقبرةِ الكبرى ببغدادَ، وترجمتُه مبسوطةٌ عن الأئمةِ بما هذا حاصلُه، وهو في "التَّهذيب" (٣)، و"ضعفاء ابن حِبَّانَ" (٤)، وقالَ: كانَ ممَّنْ اختلطَ في آخرِ عمرِه، وبقيَ قبلَ أنْ يموتَ سنينَ في تغيُّرٍ شديدٍ، لا يدري ما يحدِّثُ به، فكثُرَت المناكيرُ في روايتِه مِن اختلاطِه، فبطلَ الاحتجاجُ به. [٤٣٥٩] نَجِيحٌ (٥) مولىً لكُلثومِ بنِ الهِدْمِ، الذي نزلَ عليه النَّبيُّ ﷺ هو وأبو بكرٍ بِقُباء، وإنَّ مولاه قالَ: يا نَجيحُ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ (٦) والتفتَ إلى أبي بكرٍ: "أنجحتَ" أو "أنجحنا".

стр. 3591

[٤٣٦٠] نِصاحُ بنُ سَرجسَ (١) مولى أمِّ سلمةَ، يروي: عنها، وعنه: ابنُه شيبةُ، إمامُ أهل المدينةِ في القراءةِ، كما مضى. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٢). [٤٣٦١] نصرُ بنُ دهرِ بنِ الأخرمِ بنِ مالكٍ الأسلميُّ (٣) حجازيٌّ، له صحبةٌ. ذكرَه مسلمٌ (٤) في الأولى من المَدنيّين، وقالَ البغويُّ: سكنَ المدينةَ، يروي عن النَّبيّ ﷺ حديثين (٥)، وقالَ غيرُه: قصَّةَ ماعزٍ، وعنه: أبو الهيثم، وقالَ ابنُ عبد البَرِّ (٦): له أحاديثُ انفردَ بها عنه ابنُه، ذُكرَ في "التَّهذيب" (٧). [٤٣٦٢] نصرُ بنُ سلَّامٍ، وقيل: مالكُ بنُ سلامٍ المَدنيُّ (٨) أتى عنْ مالكٍ بمتنِ باطلٍ، وهو: "الخيرُ عندَ حِسانِ الوجه". قالَه الذَّهبيُّ في "الميزان" (٩)، وسبقَه الخطيبُ، فساقَ في "الرُّواةِ عن مالك"

стр. 3592

من طريقِ عبَّادِ بنِ عَمرو، عن نصرٍ، عن مالكٍ، عن الثوريِّ، عن طلحةَ ابنِ عمروٍ، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا به (١)، وقالَ الخطيبُ: رُوي عن ابن مهرانَ بهذا الإسنادِ حديثٌ آخر، إلا أنَّه قالَ: مالكُ بنُ سلامٍ، بدلَ: نصرٍ. [٤٣٦٣] نصرٌ الشوائطيُّ أحدُ خَدَمةِ المسجدِ النَّبويِّ، كانَ من الصُّلحاءِ القُدماءِ، المتمرِّنين على العبادةِ، والمتَّصفينَ بصفاتِ أهلِ السَّعادةِ، يجاورُ بالمدينةِ سنةً، وبمكَّة أخرى، ويختارُ سكنى رباط دكالةَ، لم يزلْ فيه ليقربَ مِن صحبةِ المشايخِ الصُّلحاءِ السَّاكنينَ به، ويحرص على صومِ الأشهرِ الثَّلاثةِ، ولا يصحبُ مِن المجاورينَ إلَّا مَنْ له قدَمٌ في العبادةِ، وكانت وفاةُ سيِّدِه فيما يغلبُ على الظَّنِّ سنةَ ستٍّ وثلاثين وسبع مئةٍ، قاله ابنُ فرحونٍ (٢)، وكذا أثنى عليه ابنُ صالحٍ أيضًا. [٤٣٦٤] نصرٌ الصَّالحيُّ أحدُ خدَمةِ المسجدِ النَّبويِّ أيضًا، أثنى عليه ابنُ فَرحونٍ (٣).

стр. 3593

[٤٣٦٥] نصرٌ المقدَّميُّ، الطَّواشيُّ مولى الطَّواشيِّ شرفِ الدِّينِ، المتقدِّمِ (٤٠٩٨)، اشترى دارًا قِبالَ الفراش، وعمَّرَ فيها، وماتَ فيها، ذكرَه ابنُ صالحٍ. [٤٣٦٦] نصرٌ اليَمنيُّ، الطَّواشيُّ كانَ سليمَ القلبِ، ديِّنًا، مُديمًا للصَّلواتِ في أوَّلِ الوقتِ، ويتلو في مصحفٍ كانَ معه نظرًا، هيِّنًا ليِّنًا، حسنَ الخُلقِ، بَشوشًا، لا شرَّ فيه، عُمِّرَ كثيرًا، ودُفنَ بالبقيعِ، ذكرَه ابنُ صالحٍ. [ ....... ] نصرٌ في: عطاء الله (٢٧٣٧). [٤٣٦٧] نصيرٌ، صاحبُ المصلَّى وهو مولى المهديِّ، له دارٌ بها. [٤٣٦٨] نضرةُ بنُ أكثمَ بنِ أبي الجَونِ، الخُزاعيُّ (١) صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ (٢) في المَدنيّين.

стр. 3594

وقالَ ابنُ الكلبيِّ: هو أخو معبد، وأمُّهما أمُ معبد بنت (١) خالدٍ، التي نزلَ عليها رسولُ الله ﷺ لمَّا هاجرَ، وهو غيرُ بصرةَ بنِ أكتمَ، الماضي في الموحَّدَة، وإنْ كانَ ابنُ عبد البَرِّ (٢) خلطَهما، قالَ شيخُنا في "الإصابة" (٣): والذي أظنُّه أنَّ ذاكَ أنصاريٌّ. [٤٣٦٩] النَّضرُ بنُ سفيانَ الدُّؤليُّ (٤) ذكرَه مسلمٌ (٥) في ثالثةِ تابعي المَدنيّينَ. [٤٣٧٠] النَّضرُ بنُ سلمةَ، شاذانُ، أبو محمَّدٍ المروزيُّ (٦) نزلَ المدينةَ. سمعَ سعيدَ بنَ عُفيرٍ، مِن الضُّعفاءِ، وكانَ مِن علماءِ الحديثِ، اتُّهِمَ بالوضعِ، ذكرَه ابنُ عَدِيٍّ (٧)، وقالَ في "الميزان" (٨): يروي عن: سعيدِ بنِ عُفيرٍ، وطبقتِه. قالَ أبو حاتمٍ (٩): كان يفتعلُ الحديثَ.

стр. 3595

وقالَ ابنُ عَديٍّ: كانَ مقيمًا بمدينةِ الرَّسولِ ﷺ ، يُكنى أبا محمَّدٍ، سُئلَ عبَّاسُ بنُ عبد العظيمِ عنه؟ فأشارَ إلى فمِه، وسمعتُ عبدانَ يقولُ: قلتُ لعبد الرَّحمنِ بنِ خِراشٍ: هذه الأحاديثُ التي يحدِّثُ بها غلامُ خليلٍ مِن حديثِ المدينةِ، من أينَ له؟ [قال] (١): سرقَها مِن عبد الله بنِ شبيبٍ، وابنُ شبيبٍ مِن شاذانَ، ووضعَها شاذانُ، واسمُه النَّضرُ بنُ سلمةَ، وسمعتُ أبا عَروبةَ يُثني على شاذانَ هذا خيرًا، وقالَ: كانَ حافظًا لحديثِ المدينةِ. وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٢): سكنَ مكَّةَ، يروي عن: جعفرِ بنِ عونٍ، والعراقيين، وعبد الله بنِ نافعٍ، والمَدنيّينَ، لا تحلُّ الرِّوايةُ عنه إلَّا للاعتبار. سمعتُ أحمدَ بنَ محمَّدِ بنِ عبد الكريمِ الوزَّانَ يقولُ: عرفنا كذبَه في المذاكرةِ، ثمَّ قالَ الذَّهبيُّ (٣): وهو الذي حدَّثَ عنه الرَّقِّيُّ في التَّكبير، انتهى. وقالَ الدَّارقطنيُّ: كانَ بالمدينةِ، وكانَ يُتَّهمُ بوضعِ الحديثِ، وذكرَ ابنُ عَدِيًّ أنَّه سمعَ أبا عَروبة يُثني عليه خيرًا، وقالَ: كانَ حافظًا لحديثِ أهلِ المدينةِ. [٤٣٧١] النَّضرُ بنُ قيسٍ المَدنيُّ (٤) عن: يوسفَ بنِ عبد الله بنِ سَلام، وعنه: بقيَّةُ، وغيرُه، وحديثُه في "مسند أحمد" (٥).

стр. 3596

[٤٣٧٢] نَضْلةُ بنُ عبيدٍ، أبو بَرزةَ (١) الأسلميُّ، الصحابيُّ (٢) كانَ مِن ساكني المدينةِ، ثمَّ نزلَ البصرةَ، وهو معروف بكنيته. أسلمَ قديمًا، وشهدَ فتحَ مكَّة، وروي أنَّه الذي قتلَ ابنَ خَطَلٍ. روى عن: النَّبيِّ ﷺ وأبي بكر، وعنه: ابنُه المغيرةُ، وحفيدتُه منيةُ ابنةُ عُبيدٍ، وأبو عثمانَ النَّهديُّ، وأبو العاليةِ الرِّياحيُّ، وآخرون. قالَ البخاريُّ (٣): نزلَ البصرةَ، وذكرَ له حديثَ: "غزوت مع النَّبيّ ﷺ سبعَ غزواتٍ"، وقالَ ابنُ سعدٍ (٤): كانَ مِن ساكني المدينةِ، ثمَّ البصرةِ، وغزا خراسان. قالَ الخطيبُ (٥): بعدَ أنْ شهدَ مع عليٍّ قتالَ الخوارجِ بالنَّهروان، واختُلفَ في محلِّ موتِه أهو خراسان أو نيسابور، أو البصرةُ، أو مفازةٌ بين سجستانَ وهَراةَ، وذلك بعدَ سنةِ أربعٍ وستين، وقيل: في آخرِ خلافةِ معاويةَ، وقيل: إنَّه بقيَ إلى ولايةِ عبد الملك، وبه جزمَ البخاريُّ في "التاريخ الأوسط" (٦) في فصل (٧) مَن مات ما بين الستين إلى السبعين، ويتأيد بما في "صحيحه" (٨) في الفتن: إنَّه عاب على القُرَّاءِ حين قاموا بالبصرة، وعلى مروان حين قام بالشَّامِ، وعلى ابن الزُّبير حين قامَ بمكَّةَ، وقالَ: ما يقاتلون إلا على الدُّنيا، وكانَ ذلكَ بعدَ

стр. 3597

موتِ يزيدَ بنِ معاويةَ سنةَ أربعٍ وستين، بل في الصَّحيح أيضا: إنَّه شهدَ قتالَ الخوارج بالأهواز. زاد الإسماعيليُّ: مع المهلَّبِ بنِ أبي صُفرةَ، وكانَ ذلكَ في سنةِ خمسٍ وستين، كما جزمَ به محمَّدُ بنُ قُدامةَ، وغيرُه، وكان عبد الملكِ قد ولي الخلافةَ بالشَّامِ فيها، وقد اختُلفَ في نسبِه، فقالَ خليفةُ بنُ خيَّاطٍ (١): هو نَضلةُ بنُ عبد الله بنِ الحارث، وساقَ نسبَه وقالَ ابنُ البرقيِّ: اسمُه عبيدُ بنُ نَضلةَ، في قولِ بعضِ أهلِ الحديث، وأمَّا أهلُ النَّسبِ فيقولون: نَضلةُ بنُ عبد الله، وساقَ نسبَه، كما قالَ خليفةُ (٢). [٤٣٧٣] نَضلةُ بنُ عَمروِ بنِ أبانَ (٣) الغِفاريُّ (٤) صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ (٥) في المَدنيّين، وله حديثٌ (٦) عندَ أحمدَ (٧)، والبغويِّ، وثابتٍ في "الدلائل"، وابنِ قانعٍ (٨) مِن جهةِ نصرِ بنِ نَضلةَ أنَّ نضلةَ لقي النَّبيَّ ﷺ ، فذكر حديث: "المؤمنُ يشربُ في مِعَاء (٩) واحدٍ". أورده شيخُنا في "الإصابة" (١٠).

стр. 3598

[٤٣٧٤] النُّعمانُ بنُ بَشيرِ بنِ سعدِ بنِ ثَعلبةِ بنِ خلَّاسِ (١) بنِ زيدِ بنِ مالكِ ابنِ ثعلبةَ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ، أبو عبد الله، وقيل: أبو محمَّدٍ الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، المَدنيُّ (٢) له ولأبويه صحبةٌ، وأمُّه عَمرَةُ ابنةُ رواحةَ. روى عن: النَّبيّ ﷺ ، وعن خالِه عبد الله بنِ رَواحةَ، وعمرَ، وعائشةَ، وعنه: ابنُه محمَّدٌ، ومولاه حبيبُ بنُ سالمٍ، والشَّعبيُّ، وعبيدُ الله بنُ عبد الله بن عتبةَ، وعروةُ بنُ الزُّبيرِ، وأبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، وأبو قِلابةَ الجَرميُّ، وحميدُ بنُ عبد الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، وآخرون. قالَ الواقديُّ (٣): وُلدَ على رأسِ أربعةَ عشرَ شهرًا مِن الهجرة، وهو أوَّلُ مولودٍ وُلدَ في الأنصارِ بعدَ قدومِ النَّبيّ ﷺ ، كما قالَ الأكثرُ: إنَّه وُلدَ هو وابنُ الزُّبيرِ عامَ اثنين من الهجرةِ، وقيلَ غيرُ هذا، وقالَ ابنُ مَعينٍ (٤): أهلُ المدينةِ يقولون: إنَّه لم يسمعْ من النَّبيّ ﷺ ، وأهلُ العراقِ يُصحِّحون سماعَه، وقالَ أبو نُعيمٍ (٥): كانَ أميرًا على الكوفةِ في عهدِ معاويةَ. زادَ غيرُه: سبعةَ أشهرٍ، ثمَّ عزلَه، ثمَّ ولَّاه حمصَ. قالَ سِماكُ بنُ حربٍ: وكانَ مِن أخطبِ مَنْ سمعتُ.

стр. 3599

وقالَ سعيدُ بنُ عبد العزيزِ: كانَ قاضيَ دمشقَ بعدَ فَضالةَ بنِ عُبيدٍ، وقالَ أبو مُسهرٍ: إنَّه كانَ عاملًا على حمصَ، فبايعَ لابنِ الزُّبيرِ بعدَ موتِ يزيدَ بنِ معاويةَ، فلما تَمَرْوَنَ (١) أهل حمص خرج هاربا، فاتَّبعَه خالدُ بنُ خَلّي الكلاعيُّ، فقتله. وقيل: إنَّهم احتزُّوا رأسَه بقريةِ بِيرين (٢) بعدَ وقعةِ مَرجِ راهطٍ، وذلك فيما قالَه خليفةُ بنُ خيَّاطٍ، وذلكَ أوَّلَ سنةِ خمسٍ وستين، وقيل: سنةَ ستٍّ وسبعين. ويروى أنَّ أباه أتى به إلى النَّبيِّ ﷺ ، وسألَه أنْ يدعوَ له، فقالَ (٣): "أما ترضى أنْ يبلغَ ما بلغتَ، ثمَّ يأتيَ الشَّامَ، فيقتلَه منافقٌ مِن أهلِ الشَّامِ". وكذا ورد أنَّ أعشى همْدان وفدَ عليه وهو أميرُ حمصَ، فقالَ: ما أقدمَكَ؟ قالَ: جئتُ لتصلَني، وتحفظَ قرابتي، وتقضيَ دَيني، فأطرقَ، ثمَّ قالَ: والله ما شيء، ثمَّ قالَ: هَهْ، كأن ذكرَ شيئًا، فقام، فصعدَ المنبرَ، وقالَ: يا أهلَ حمصَ -وهم في الديوان عشرون ألفا-: هذا ابنُ عمِّكم مِن أهلِ العراقِ والشَّرفِ، قدمَ عليكم يسترفدُكم، فما ترون؟ قالوا: أصلحَ اللهُ الأمير، احتكمْ له، فأبى عليهم. قالوا: فإنِّا قد حكمْنا له على أنفسِنا مِن كلِّ رجلٍ في العطاءِ بدينارين دينارين، فعجَّلَها له مِن بيتِ المالِ أربعين ألف دينارٍ، فقبضَها (٤).

стр. 3600

وهو في "التَّهذيب" (١)، وأوَّل "الإصابة" (٢)، وابن حِبَّانَ (٣)، و"تاريخ حلب" (٤) لابن العديم، والشَّمس الخزرجيِّ (٥)، وساقَ له العِجليُّ (٦) حديثًا، وذكرَه مسلمٌ (٧) فيمَنْ نزل الكوفةَ. [٤٣٧٥] النُّعمانُ بنُ خلَفِ بنِ دارمِ (٨) بنِ أسلمَ ابنِ أفصى الخُزَاعيُّ (٩) كان هو وأخوه سالمٌ -فيما ذكرَ ابنُ سعدٍ (١٠) والبغويُّ (١١) عنه- طليعتينِ لرسولِ الله ﷺ يومَ أُحدٍ، فقُتلا شهيدينِ، ودُفنا في قبرٍ واحدٍ، كما في أوَّلِ "الإصابة" (١٢).

стр. 3601

[٤٣٧٦] النُّعمانُ بنُ عبد عَمروٍ، وقيل: ابنُ عبيدِ بنِ عَمروٍ، -والأوَّلُ أصحُّ- ابنِ مسعودِ بنِ كعبِ بنِ عبد الأشهلِ بنِ حارثةَ بنِ دينارِ ابنِ النَّجَّارِ، الأنصاريُّ، الخزرجيُّ (١) أخو الضَّحَّاكِ الماضي (١٧٠٧). قالَ ابنُ حِبَّانَ (٢): له صحبةٌ، وذكرَه ابنُ إسحاقَ (٣) فيمَن شهدَ بدرًا واستُشهدَ بأُحُدٍ، وكذا قالَ ابنُ الكلبيِّ (٤)، كما في أوَّلِ "الإصابة" (٥). [٤٣٧٧] النُّعمانُ بنُ عَمروِ بنِ رِفاعةَ بنِ الحارثِ بنِ سوادِ بنِ غَنمٍ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ الأنصاريُّ (٦). ذكرَه ابنُ إسحاقَ (٧) فيمَن شهدَ بدرًا، وفي "الاشتقاق" (٨) لابن دريد: إنَّه شهدَ بدرًا واستُشهدَ بأُحُدٍ، لكنَّه ذكرَه بالتَّصغيرِ، بحيثُ ظنَّه بعضُهم النُّعيمانَ صاحبَ المُزاحِ، وليسَ كذلكَ، كما في أوَّلِ "الإصابة" (٩).

стр. 3602

[٤٣٧٨] النُّعمانُ بنُ أبي عيَّاشٍ، أبو سلمةَ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المَدنيُّ (١) أخو معاويةَ. ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المَدنيّين. يروي عن: أبي سعيدٍ الخدري، وابنِ عمرَ، وجابرٍ، وخولةَ ابنة ثامر. وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ (٣) الأنصاريُّ، وسهيلُ بنُ أبي صالحٍ، وأبو حازمٍ سلمةُ بنُ دينار، وأبو الأسودِ محمَّدُ بنُ عبد الرَّحمنِ بنِ نوفل، ومحمَّدُ بنُ عجلانَ، وسُمَيٌّ مولى أبي بكرِ ابنِ عبد الرَّحمنِ، وعبد الله بنُ أبي سلمةَ الماجِشونُ، ومحمَّدُ بنُ أبي حرملةَ، وغيرُهم. وثَّقَه ابنُ مَعينٍ، ثمَّ ابنُ حِبَّانَ (٤)، وقالَ أبو بكر ابنُ مَنجويه (٥): كان سخيا (٦) خيِّرًا، مِن أفاضلِ أبناءِ الصَّحابةِ، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٧). [٤٣٧٩] النُّعمانُ بنُ قَوقلَ بنِ أصرمَ بنِ فِهرِ بنِ ثَعلبةَ ابنِ غَنمِ بنِ عَمروِ بنِ عوفٍ الأنصاريُّ (٨) صحابيٌّ، ويقالُ: إنَّ قوقلًا لقبٌ، واسمُه ثعلبُ (٩)، أو خالدُ بنُ ثعلبةَ،

стр. 3603

وكانَ شهدَ بدرًا، وهو القائلُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ إذا صلَّيتُ المكتوبةَ، وحرَّمتُ الحرامَ، وأحللتُ الحلالَ، أأدخلُ الجنّة؟ قالَ (١): "نعم". وقد ساقَه شيخُنا في أوَّلِ "الإصابة" مِن طُرقٍ. قالَ: وله ذِكرٌ في حديثِ أبي هريرةَ عندَ البخاريِّ (٢): أتيتُ النَّبيَّ ﷺ بعدَ أنْ فتحَ خيبرَ، فقلتُ: يا رسولَ الله، أسهِمْ لي، فقالَ أبانُ بنُ سعيدِ بنِ العاصِ: لا تُعطه، فقلتُ: هذا قاتلُ ابنِ قوقلَ، وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٣)؛ قالَ: وقد غايرَ ابنُ عبد البَرِّ (٤) بينَ هذا، وبينَ الذي يليه، كما سيأتي مع تعقُّبِ (٥) ابن الأثير (٦). [٤٣٨٠] النُّعمانُ بنُ مالكِ بنِ ثعلبةَ بنِ دعدِ بنِ فِهرِ بنِ ثعلبةَ ابنِ عثمانَ بنِ عَمروِ بنِ عوفِ بنِ الخزرجِ الأنصاريُّ، الخزرجيُّ (٧) قالَ ابن عبد البَرِّ (٨): شهدَ بدرًا وأُحُدًا، وقُتلَ بها في قولِ الواقديِّ (٩).

стр. 3604

وقالَ ابنُ القدَّاحِ (١): إنَّ ذلك النُّعمانُ الأعرجُ، لا هذا، وذكرَ السُّدِّيُّ (٢): أنَّ النُّعمانَ بنَ مالكٍ قالَ لرسولِ الله- ﷺ في خروجِه إلى أُحُدٍ (٣): والله يا رسولَ الله، لأدخلنَّ الجنَّةَ. فقالَ له: "بمَ؟ " قالَ: لأني أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ الله، وأني لا أفرُّ مِن الزَّحفِ، فقالَ له: "صدقتَ"، فقُتلَ يومئذٍ. وقد تعقَّبَ ابنُ الأثيرِ (٤) هذا بأنَّ النُّعمانَ الأعرجَ هو ابنُ قَوقلٍ، وأنَّ مالكَ بنَ ثعلبةَ لقبُه قَوقلٌ. قالَ شيخُنا (٥): وما قالَه ابنُ عبد البَرِّ محتملٌ، وقد ترجمَ البخاريُّ (٦) النُّعمانَ بنَ قوقل، ثمَّ قالَ (٧): النُّعمان بن مالك، ولم يَسُقْ له شيئًا، وقالَ الواقديُّ: إنَّ النُّعمانَ بنَ مالكٍ دُفنَ مع عَمروِ بنِ الجَموحِ بِأُحُدٍ. [٤٣٨١] النُّعمانُ بنُ مُرَّةَ الأنصاريُّ، الزُّرَقيُّ، المَدنيُّ (٨) ذكرَه مسلمٌ (٩) في ثالثةِ تابعي المَدنيّين. عن: عليٍّ، وجريرٍ وأنسٍ، وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وأبو جعفرٍ محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ الحسينِ

стр. 3605

ابنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ. قالَ النَّسائي: ثقةٌ، وقالَ أبو حاتمٍ الرَّازيُّ (١): روى عن النَّبيِّ ﷺ مرسلًا، وهو تابعيٌّ وذكرَه مسلمٌ (٢) في الطبقة الأولى من أهلِ المدينةِ، وابنُ مَنده، وأبو نُعيمٍ (٣) في "الصَّحابة" وصحَّحا أنَّه تابعيٌّ، لا صحبةَ له، وهو في "التَّهذيب" (٤)، وقالَ: ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٥)، فقالَ شيخُنا (٦): الظَّاهرُ أنَّه آخرُ غيرُ صاحبِ الترجمةِ؛ فإنَّ ابن حِبَّانَ ذكرَه في أتباع التابعين، وقالَ: يروي عن: سعيدِ بنِ المسيَّبِ، وعنه: محمَّدُ بنُ عليٍّ. انتهى بل لا مانع أن يكون يروي عن الصَّحابةِ والتَّابعين، وعلى هذا مشى شيخُنا في رابعِ "الإصابة" (٧) فإنَّه قالَ: فكأنَّه -أي: ابنُ حِبَّانَ- لم يقع له روايته عن أحدٍ من الصَّحابةِ. [٤٣٨٢] النُّعمانُ بنُ مُقرِّنِ بنِ عائذٍ، أبو عَمروٍ أو أبو حكيمٍ المُزَنيُّ (٨) أخو سويدٍ وإخوتِه. صحابيٌّ، روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعنه: ابنُه معاويةُ، وجماعةٌ. سكنَ البصرةَ، ثمَّ تحوَّلَ إلى الكوفةِ.

стр. 3606

وفيهم ذكرَه مسلمٌ (١)، وكان معه لواءُ مُزينةَ يومَ الفتحِ، وله ذِكرٌ كثيرٌ في فتوحِ العراقِ، وهو الذي قدِمَ على عمرَ المدينةَ بشيرًا بفتحِ القادسيةِ، وفتحَ أصبهانَ، واستُشهدَ بِنهاوندَ في خلافةِ عمرَ، سنةَ إحدى وعشرين. [٤٣٨٣] النُّعمانُ الغِفاريُّ (٢) عن أبي ذرٍّ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ له: "اعقلها وتوكل"، وعنه: أبو الأسود الغفاريُّ، خرَّجَ له أحمدُ في "مسنده" (٣)، وذَكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٤)، وقالَ أبو حاتم (٥): مجهولٌ، وقالَ ابنُ أبي حاتمٍ: يشبه أنْ يكونَ مدنيًا أو بصريا. [٤٣٨٤] نُعيرُ بنُ منصورِ بنِ جمَّازٍ الحسينيُّ أخو عطية الماضي (٢٧٥٣). ماتا في سنةِ ثلاثٍ وثمانين وسبع مئةٍ، أرَّخَه شيخُنا (٦)، وسبقَ في جدِّه جمازٍ (٧٣٢) ذكرٌ لوفاتِه.

стр. 3607

[٤٣٨٥] النُّعيمانُ بنُ عَمروِ بنِ رفاعةَ بنِ الحارثِ ابنِ سوادِ بنِ مالكِ بنِ غَنمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّار الأنصاريُّ، المَدنيُّ (١) صحابيٌّ، شهدَ العَقَبةَ الأخيرةَ، وبدرًا، وأُحُدًا، والخندقَ، والمشاهدَ كلَّها، وعاشَ حتَّى توفي في خلافةِ عثمانَ، وله وقائعُ ظريفةٌ فكِهةٌ، منها: ما حكاه الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ: أنَّه كانَ لا يدخلُ المدينةَ طُرفةٌ إلَّا اشترى منها، ثمَّ جاء به (٢) إلى النَّبيِّ ﷺ ، فيقول: ها أهديتُه لكَ، فإذا جاءَ صاحبُه يطالبُ نُعيمانَ بثمنِه، أحضرَه إلى النَّبيِّ ﷺ ، فيقولُ: أعطِ هذا ثمنَ متاعِه، فيقولُ: "أوَ لم تُهدِه لي"؟ فيقولُ: إنَّه والله لم يكنْ عندي ثمنُه، ولقد أحببتُ أنْ تأكلَه، فيضحكُ، ويأمرُ لصاحبِه بثمنِه، وأوردَ شيخُنا في أوَّلِ "الإصابة" (٣) مِن مَاجَرَيَاتِه جملةً. [٤٣٨٦] نُعيمُ بنُ عبد الله بنِ أَسيدِ بنِ عَبيدِ بنِ عوفِ بنِ عبيدِ بنِ عُويجِ ابنِ عَديِّ بنِ كعبٍ القُرَشيُّ، العدَوَيُّ، الصَّحابيُّ (٤) المعروفُ بالنَّحَّامِ. والدُ إبراهيمَ الماضي (١٢٤)، وأمُّه فاختةُ ابنةُ حربِ بنِ عبد شمسٍ، وهي عَدَويةٌ أيضًا، مِن رهطِ عُمرَ، وقيلَ له: النَّحَّامُ؛

стр. 3608

لأنَّ النَّبيّ ﷺ قالَ له (١): "دخلتُ الجنَّةَ فسمعتُ نَحمةً مِن نُعيمٍ"، والنَّحمةُ هي السَّعلةُ التي تكونُ بآخرِ النَّحْنَحةِ الممدودُ آخرُها. وكانَ بيتُ بني عَدِيٍّ بيتَه في الجاهلية، حتَّى تحوَّلَ في الإسلامِ، وكانَ إسلامُه قبلَ عمرَ، ولكنَّه لم يهاجرْ إلا قُبيلَ فتحِ مكَّةَ؛ لأنَّه كانَ يُنفقُ على أراملِ بني عَديٍّ وأيتامِهم، فلمَّا أرادَ الهجرةَ قالَ له قومُه: أقمْ ودِنْ بأيِّ دِينٍ شئتَ، ولذا -كما قالَ الزُّبير بنُ بكَّارٍ- ذكروا أنَّه لمَّا قدمَ المدينةَ قالَ له النَّبيُّ ﷺ (٢): "يا نُعيمُ، إنَّ قومَكَ كانوا خيرًا لكَ مِن قومي" قالَ: بل قومُكَ خيرٌ يا رسولَ الله. قالَ: "إنَّ قومي أخرجوني، وإنَّ قومَكَ أقرُّوكَ"، فقالَ نُعيمٌ: يا رسولَ الله، إنَّ قومَكَ أخرجوكَ إلى الهجرةِ، وإنَّ قومي منعوني عنها. وترجمتُه في أوَّل "الإصابة" (٣) مبسوطةٌ. استُشهدَ بأجنادينَ في خلافةِ عمرَ، في رجبٍ سنةَ خمسَ عشرةَ، ويقالُ: إنَّه قُتلَ يومَ مُؤتةَ في حياةِ النَّبيِّ ﷺ ، وحديثُه عند أحمدَ في "مسندِه" (٤). [٤٣٨٧] نُعيمُ بنُ عبد الله، أبو عبد الله المَدنيُّ، مولى آلِ عمرَ (٥) ويقالُ: اسمُه محمَّدٌ، ويُعرفُ بالمُجْمِرِ؛ لأنَّه كانَ يُجمِرُ المسجدَ النَّبويَّ.

стр. 3609

وقالَ ابنُ حِبَّانَ (١): إنَّه لقبٌ لأبيه؛ لأنَّه كانَ يحملُ المِجمرَةَ قُدَّامَ عمرَ في رمضانَ إذا خرجَ إلى الصَّلاةِ. ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المَدنيّين، وهو يروي عن: أبي هريرة، وقالَ: جالستُه عشرين سنةً، وعن ابنِ عمرَ، وأنسٍ، وجابرٍ، وربيعةَ بنِ كعبٍ، وآخرينَ، وعنه: ابنُه محمَّدٌ، ومحمَّدُ بنُ عجلانَ، ومالكٌ، وفُليحُ بنُ سليمانَ، وعُمارةُ بنُ غَزيةَ، وداودُ بنُ قيسٍ الفرَّاءُ، وجماعةٌ. قالَ ابنُ مَعينٍ (٣)، وأبو حاتمٍ (٤)، وابنُ سعدٍ (٥): ثقةٌ. زادَ ابنُ سعدٍ: وله أحاديثُ صالحةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٦)، وبقي إلى حدود العشرين ومئةٍ، وهو في "التَّهذيب" (٧). [٤٣٨٨] نُعيمُ بنُ مسعودِ بنِ عامرِ بنِ أُنيفِ بنِ ثعلبةَ بنِ قُنفذِ ابنِ هلالِ بنِ حلاوةَ بنِ سُبيعِ بنِ بكرِ بنِ أشجعَ أبو سلمةَ، الغَطَفانيُّ، الأشجعيُّ (٨) صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ (٩) في المَدنيّين. أسلمَ زمنَ الخندقِ، وهو الذي خذَّلَ يومَ الأحزابِ، فأوقعَ الخُلفَ بينَ الحيِّينِ: قُريظةَ وغَطَفانَ في وقعةِ

стр. 3610

الخندقِ، فخالفَ بعضُهم بعضًا، ورحلوا عن المدينةِ، ثمَّ سكنَ المدينةَ، وله عَقِبٌ، وكان في حَجرِ عمرِ بنِ الخطَّابِ. روى عن: النَّبيِّ ﷺ في قصَّةِ مُسيلِمةَ الكذَّابِ (١)، وعنه: ابنُه سلمةُ الماضي (١٤٩٠)، وروى إبراهيمُ بنُ هاشمٍ الأشجعيُّ، عن أمِّه زينبَ، عن أبيها نُعيمٍ. قالَ أبو حاتمٍ الرَّازيُّ (٢): ماتَ -يعني- بالمدينةِ في آخرِ خلافةِ عثمانَ، وكذا قالَ ابنُ عبد البَرِّ (٣): ط تَ في خلافةِ عثمانَ، وقيل: بل قُتلَ يومَ الجملِ قبلَ قدومِ عليٍّ البصرةَ، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٤)، وأوَّلِ "الإصابة" (٥)، وابنِ حِبَّانَ (٦). [٤٣٨٩] نُعيمُ بن هَزَّالٍ الأسلميُّ، المَدَنيُّ (٧) مختلَفٌ في صحبتِه، وروى عن: النَّبيِّ ﷺ قصَّةَ ماعزٍ (٨)، وقيل: عن أبيه عنه، وعنه: ابنُه يزيدُ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في الأولى (٩)، وقالَ: له صحبةٌ، وهو مِن بني مالكِ بنِ أفصى، وكذا هو في الصَّحابة لابن قانعِ (١٠)، والعسكريِّ، وابنِ مَنْدَه، وأوَّلِ "الإصابة" (١١) لشيخِنا.
следующие страницы →