← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

وعنه: قريبُه إبراهيمُ بنُ محمَّدِ بنِ سعدِ بنِ زُرارةَ، وصالحُ بنُ إبراهيمَ ابنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، وعبدِ الله بنِ أبي بكرِ بنِ حزمٍ، ويحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ. قالَ ابنُ أبي حاتمٍ (١): فرَّقَ البخاريُّ بينَ الرَّاوي (٢) عن أبي هريرةَ، وبينَ الرَّاوي (٣) عن أمِّ هشامٍ، وهما واحدٌ. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٤)، وقالَ العِجليُّ (٥): مدَنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٦): لم يسمعْ من أمِّ هشامٍ، بينَهما عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعيدٍ، انتهى. وحديثُه عنها في "صحيح مسلم" (٧)، وهو في "التَّهذيب" (٨). [٤٥٥٥] يحيى بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ أبي عَمرَةَ الأنصاريُّ، المَدنيُّ (٩) يروي عن: خارجةَ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ، وسعيدٍ الصَّرافِ، وعنه: ابنُ إسحاقَ، جرى ذكرُه ضِمنًا في "صحيح البخاري" حيث

стр. 3747

قالَ في الجنائزِ (١): وقالَ خارجةُ بنُ زيدِ بنِ ثابتٍ: رأيتُني ونحنُ شبابٌ في زمنِ عثمانَ، وإنَّ أشدَّنا وثبةً الذي يثبُ قبرَ عثمانَ بنِ مظعونٍ، حتَّى يجاوزَ قبرَه، ووصلَه في "تاريخِه الأوسط" (٢)، و"الصغير" (٣) مِن طريقِ إبراهيمَ ابنِ سعدٍ، عن محمَّدِ بنِ إسحاقَ، حدَّثني يحيى بنُ عبدِ الله، فذكرَه، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في الطَّبقة الثَّالثةِ مِن "ثقاته" (٤): مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: المَدنيّين، وعنه: ابنُ إسحاقَ، انتهى. قالَ شيخُنا وقد ذكرَه: هكذا في روايةِ "التَّهذيب". قالَ: ولم أجدْ عنه في كُتبِ مَن صنَّفَ في الرِّجالِ راويًا غيرَ ابنِ إسحاقَ. [٤٥٥٦] يحيى بنُ عبدِ الله بنِ أبي قتادةَ بنِ رِبعيٍّ أبو قتادةَ الأنصاريُّ، المَدنيُّ (٥) يروي عن: يزيدَ ابنِ الهادِ، وعَمروِ بنِ أبي عَمروٍ، وأبي بكرِ بنِ نافعٍ العُمريِّ، وعنه: ابنُ وهبٍ، والمقري، ومكيُّ بنُ إبراهيمَ، وأبو صالحٍ كاتبُ اللَّيثِ.

стр. 3748

قالَ ابنُ سعدٍ (١): ماتَ سنةَ اثنتين وستين ومئةٍ، وفي ثالثةِ "ثقات ابن حِبَّانَ" (٢): أبو عبدِ الله السَّلميُّ، الأنصاريُّ، يروي عن: أبيه، ومحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ خلادٍ، وعنه: أهلُ المدينةِ، ثمَّ أرَّخَه. [٤٥٥٧] يحيى بنُ عبدِ الله بنِ يزيدَ بنِ عبدِ الله بنِ أُنيسٍ أبو زكريا الأنصاريُّ، الأُنيسيُّ المَدنيُّ (٣) وجدُّ أبيه صحابيٌّ. يروي عن: عبدِ الرَّحمنِ ومحمَّدٍ ابني جابرِ بنِ عبدِ الله، وعيسى بنِ سبرةَ، وطلحةَ بنِ خِراشٍ، وعنه: أحمدُ (٤)، وابنُ مَعينٍ، وأبو جعفر النُّفيليُّ، ومحمَّدُ بنُ عيسى ابنِ الطَّبَّاعِ، والصَّلتُ بنُ مسعودٍ الجَحدريُّ، وإبراهيمُ بنُ عبدِ الله بنِ حاتمٍ الهرويُّ، وغيرُه. قالَ أحمدُ: كتبنا عنه، ولم يكنْ به بأسٌ، وأثنى عليه، وكذا قالَ ابنُ مَعينٍ: لم يكنْ به بأسٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٥)، وهو في "التَّهذيب" (٦).

стр. 3749

[٤٥٥٨] يحيى بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حاطبِ بنِ أبى بلتعةَ أبو محمَّدٍ اللَّخميُّ، المَدنيُّ (١) حليفُ بني أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى، وأخو عبد الله. ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المَدنيّين. وُلدَ في خلافةِ عثمانَ، يروي عن: أبيه، وابنِ الزُّبيرِ، وأسامةَ ابنِ زيدٍ، وعائشةَ، وابن عُمر (٣)، وأبي سعيدٍ، وعثمانَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ التَّيميِّ، وعنه: أسامةُ بنُ زيدٍ اللَّيثيُّ، وبُكيرُ ابنُ الأشجِّ، ومحمَّدُ بنُ عمروٍ، وهشامُ بنُ عروةَ، وثَّقَه النَّسائيُّ، والعِجليُّ (٤)، وقالَ: مدنيٌّ، تابعيٌّ، وابن حِبَّانَ، وقالَ في ثانية "ثقاته" (٥): مات سنةَ أربعٍ ومئةٍ. [٤٥٥٩] يحيى بنُ عبد الرَّحمنِ بنِ سعدِ بنِ زُرارةَ هكذا في ترتيبي السُّبكيِّ والهيثميِّ لـ "ثقات العِجليُّ" (٦) بإسقاط عبدِ الله، اسم أبيه، وقد تقدَّم (٤٥٥٤).

стр. 3750

[ ....... ] يحيى بنُ عبد الرَّحمنِ بنِ عديِّ بنِ وَردانَ يأتي فيمَنْ جدُّه محمَّدُ بنُ وردانَ (٤٥٦٢). [٤٥٦٠] يحيى بنُ عبد الرَّحمنِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بن عليٍّ العزُّ، أبو المعالي الطَّبريُّ، الشَّيبانيُّ قاضي الحرمين، له ذِكرٌ في: ولدِه عبد الكريم (٢٤٨٤). [ ....... ] يحيى بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي لَبيبةَ في: ابن أبي لَبيبةَ (٤٥٧٣). [٤٥٦١] يحيى بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ صالحِ بنِ إسماعيلِ المحيويُّ، أبو زكريا ابنُ القاضي ناصرِ الدِّينِ، أو زينِ الدِّينِ أو وجيهِ الدِّينِ ابنِ التَّقيِّ، الكِنانيُّ، المَدنيُّ، الشَّافعيُّ (١) أخو فتحِ الدين محمَّدٍ، وإخوتِه، ويُعرفُ كسلَفِه بابنِ صالحٍ. وُلدَ سنةَ ستٍّ وسبعين وسبعِ مئةٍ تقريبًا بالمدينةِ، ونمثمأَ بها، فصحبَ العفيفَ اليافعيَّ (٢)، وأخذَ عنه، وقرأ على كلٍّ مِن والدِه، والشِّهابِ ابنِ عيَّاشٍ، والمحيويِّ يحيى بنِ محمَّدٍ التِّلمسانيِّ في "البخاريِّ"، بل أخذَ بأخَرةٍ عن

стр. 3751

شعبانَ الآثاريِّ، وسمعَ من ابنِ صِدِّيقٍ، والزَّينِ المراغيِّ، ثمَّ ابنِ الجزريِّ، وممَّا سمعَه عليه "الشفا" بقراءة أخيه في سنةِ ثلاثٍ وعشرين بالرَّوضةِ، وأجازَ له في سنةِ إحدى وثمانين الجمالُ الأُميوطيُّ، والأمينُ ابنُ الشَّماع، وأبو هريرةُ ابنُ الذَّهبيِّ، والتَّنوخيُّ، وابنُ أبي المجدِ، وعبدُ الله بنُ خليلٍ الحرستاني، وآخرون، ونابَ في القضاءِ، والإمامةِ، والخطابةِ بالمسجدِ النَّبويِّ عن أخيه أبي الفتحِ، وكتبَ الكثيرَ بخطِّه، رأيتُ مِن ذلك مجموعًا فيه "الخصالُ المكفِّرة" لشيخِنا، انتهى مِن كتابتِه في سنةِ ثمان وعشرين، و"الإجابة لما استدركته عائشة على الصحابة"، للبدرِ الزَّركشيِّ، في سنةِ أربعِ وثلاثينَ، وكانَ ينظمُ نظمًا مُضحِكًا، وأجازَ للتَّقيِّ ابنِ فهدٍ، وغيرِه، ورأيَتُ مَنْ أرَّخَ وفاتَه في سنةِ ثمان وثلاثين، وهذا غلطٌ، فقد كتبَ عنه البقاعيُّ في سنةِ تسعٍ وأربعين، فيُحرَّرُ (١). [٤٥٦٢] يحيى بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ وردانَ (٢) أو: ابن عَدِيٍّ (٣)، بدلَ محمَّدٍ، مدنيٌّ، ضعَّفُه زكريا السَّاجيُّ، وذكرَه الذَّهبيُّ في "الميزان" (٤).

стр. 3752

[٤٥٦٣] يحيى بنُ عبدِ السَّلامِ بنِ محمَّدِ بنِ مزروعٍ أمينُ الدِّينِ أبو الحسينِ ابنُ الإمامِ العفيفِ البصريُّ الأصلِ، المَدنيُّ الماضي أبوه (٢٤١٦). سمعَ في سنةِ ستٍّ وعشرين وسبعِ مئةٍ بالمدينةِ مِن العفيفِ المطريِّ جزءَه الذَّهبيَّ، ووصفَه بصاحبي، الصَّدرِ الأصيلِ، المقرئِ الجامع، الخاشع، وقالَ ابنُ صالحٍ: إنَّه كانَ أحدَ القُرَّاءِ بسُبعِ ابنِ سلعوسَ. [٤٥٦٤] يحيى بنُ عبيدِ الله بنِ عبدِ الله ابنِ مَوهبٍ التَّيميُّ، القُرَشيُّ (١) الماضي أبوه (٢٦٠٠)، يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُ المباركِ، وأبو حنيفةَ، ويعلى بنُ عبيدٍ، وفضيلُ بنُ عياضٍ، وعيسى بنُ يونسَ، ويحيى بنُ سعيدٍ القطَّانُ، ووثَّقَه أوَّلًا، ثمَّ تركَه، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدٍ المحاربيُّ، ويعلى بنُ عبيدٍ (٢)، وابنُ فضيلٍ، وآخرون. وقالَ الفلَّاسُ: إنَّ القطَّانَ كانَ يحدِّثُ عنه، ثمَّ تركَه، وقالَ: ثقةٌ، ضعيفُ الحديثِ، وكذا قالَ البخاريُّ (٣): تركَه القطَّانُ، وكانَ ابنُ عُينيةَ يُضعِّفُه.

стр. 3753

وقالَ ابنُ مَعينٍ (١): ليسَ بشيءٍ، ومرَّةً: لا يُكتبُ حديثُه، سمعَ منه القطَّانُ، ثمَّ وَهبَ صحيفتَه، وما روى عنه شيئًا، حتَّى ماتَ، وقالَ أحمدُ (٢): منكرُ الحديثِ، ليسَ بثقةٍ، ومرَّةً: أحاديثُه مناكيرُ، ولا يُعرفُ هو ولا أبوه، وعن شعبةَ: رأيتُه يصلِّي صلاةً لا يُقيمُها، فتركتُ حديثَه، وقالَ أبو حاتمٍ (٣): ضعيفُ الحديثِ، مُنكرُ الحديثِ جِدًّا، ونهى ابنَه أنْ يكتبَ حديثَه، وقال: لا تَشتغل به، وقالَ النَّسائيُّ: ضعيفٌ، لا يُكتبُ حديثُه، ومرَّةً: متروكُ الحديثِ، وكذا قالَ مسلمٌ: ساقطٌ، متروكُ الحديثِ، وقالَ الدَّارقطنيُّ (٤): ضعيفٌ، وقالَ السَّاجيُّ: يجوزُ في الزُّهدِ والرَّقائقِ، وليس هو بحجَّةٍ في الأحكام، وقالَ يعقوبُ بنُ سفيانَ: لا بأسَ به إذا روى عن ثقةٍ، وقالَ أبو عبدِ الله الحاكمُ (٥): روى عن أبيه، عن أبي هريرةَ نسخةً أكثرُها مناكيرُ، وقالَ مرَّةً: يضعُ الحديثَ (٦)، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في "الضعفاء" (٧): يروي عن أبيه ما لا أصلَ له، وأبوه ثقةٌ، فلمَّا كثُرَتْ روايتُه عن أبيه بما ليسَ مِن حديثه سقطَ الاحتجاجُ به بحالٍ، وكانَ يُسيءُ الصَّلاةَ، وكانَ ابنُ عُيينةَ شديدَ الحملِ عليه، وهو في "التَّهذيب" (٨).

стр. 3754

[٤٥٦٥] يحيى بنُ عثمانَ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ يوسفَ محيي الدِّينِ الطَّرابُلسيُّ الأصلِ، المَدنيُّ، الحنفيُّ (١) الماضي أبوه (٢٦٥٥). وأمُّه أمُّ ولدٍ لأبيه حبشيةٌ، وُلدَ في جُمادى الأوَلى سنةَ ستٍّ وسبعين وثمان مئةٍ بالمدينةِ، ونشأَ بها، فقرأ في "الكنز" حفظًا وتفهُّمًا على والدِه، وصاهرَ بعدَ موتِه المجدَ محمَّدَ بنَ عبدِ الله الزَّرنديَّ على ابنتِه، وقرأ عليه في الفقهِ، والعربيةِ، و"البخاريِّ"، وعلى الشَّمسينِ: ابنِ جلالٍ، والبُلبيسيِّ في العربيةِ، وكذا قرأ عليَّ "القول البديع"، وخلفَ والدَه فيما كانَ معه. [٤٥٦٦] يحيى بنُ عروةَ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ أبو عروةَ الأسديُّ، المَدنيُّ (٢) عن: أبيه، وعنه: ابنُه محمَّدٌ، وأخوه هشامٌ، والزُّهريُّ، ومحمَّدُ بنُ عقبةَ، ومحمَّدُ بنُ عَمروِ بنِ علقمةَ، وابنُ عجلانَ، وأيوبُ السَّختيانيُّ، والضَّحَّاكُ بنُ عثمانَ، وابنُ إسحاقَ. قالَ ابنُ سعدٍ (٣) في الطَّبقةِ الرَّابعةِ: أمُّه أمُّ يحيى ابنةُ الحكمِ بنِ أبي العاصِ، وكانَ قليلَ الحديثِ.

стр. 3755

وقالَ مصعبٌ الزُّبيريُّ (١): كانَ أكرمَ العربِ، اختلفت العربُ في عمي وخالي، يعني: مروانَ بنَ الحكمَ، وابنَ الزُّبيرِ، وقالَ أبو حاتمٍ (٢): يقالُ: كانَ أعلمَ مِن أخيه هشامٍ، وقالَ الزُّبيرُ (٣): كانَ مِن أشرافِ (٤) بني عروةَ، وقالَ النَّسائيُّ: ثقةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٥)، وقالَ غيرُه: كانَ عالمًا بالنَّسبِ، وعملَ لهشامِ بنِ عبدِ الملكِ على المدينةِ، ثمَّ أمرَ به هشامٌ، فضُربَ، فماتَ بعدَ الضَّربِ، وله عَقِبٌ بالمدينةِ، وهو في "التَّهذيب" (٦). [٤٥٦٧] يحيى بنُ عطيةَ بنِ يزيدَ المَدنيُّ (٧) مِن أهلِها، يروي عن: عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعنه: زيدُ بنُ الحُبابِ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في رابعة "ثقاته" (٨). [٤٥٦٨] يحيى بنُ عليِّ بنِ عنانٍ شهدَ قريبًا مِن سنةِ أربعين وسبعِ مئةٍ.

стр. 3756

[٤٥٦٩] يحيى بنُ عليِّ بنِ يحيى بنِ خلَّادِ بنِ رافعِ بنِ مالكِ ابنِ العجلانِ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المَدنيُّ (١) الماضي جدُّه (٢) (٤٥٣٣). روى عن: أبيه، عن جدِّه، وقيل: عن جدِّه، وعنه: إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٣)، وقالَ: مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: أبيه، عن جدِّه، وعنه: حاتمُ بنُ إسماعيلَ، ماتَ سنةَ اثنتين وثلاثين ومئةٍ، وقالَ ابنُ أبي عاصمٍ: ماتَ سنةَ ثمانٍ وعشرين، والواقديُّ: سنةَ تسعٍ، وكذا نسبَه شيخُنا (٤) لابنِ حِبَّانَ، والذي رأيتُه في "ثقاته" ما قدَّمتُه، فيحرَّرُ (٥)، وهو في "التَّهذيب" (٦). [٤٥٧٠] يحيى بنُ عُمارةَ بنِ أبي حسن الأنصاريُّ، المازنيُّ، المَدنيُّ (٧) ذكرَه مسلمٌ (٨) في ثالثةِ تابعي المَدنيّين، روى عن: عبدِ الله بنِ زيدِ بنِ عاصمٍ وأنسٍ، وأبي سعيدٍ الخُدريِّ. وعنه: ابنُه عمروٌ الماضي (٢٩٦٢)،

стр. 3757

ومحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي صَعصعةَ، وعمارةُ بنُ غَزيَّةَ، ومحمَّدُ بنُ يحيى بنِ حَبَّانَ، والزُّهريُّ، وأبو طُوالةَ عبدُ الله. قالَ ابنُ إسحاقَ: كانَ ثقةً، وقالَ النَّسائيُّ وابنُ خراشٍ: ثقةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (١)، وهو في "التَّهذيب" (٢). [٤٥٧١] يحيى بنُ عمرانَ بنِ عثمانَ بنِ الأرقمِ المخزوميُّ، المَدنيُّ (٣) عن: أبيه، وعنه: أبو مصعب الزُّهريُّ، وإبراهيمُ بنُ حمزةَ الزُّبيريُّ، وعطَّافُ بنُ خالدٍ. قالَ أبو حاتمٍ (٤): شيخٌ مدنيٌّ، مجهولٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته" (٥) وهو في "الميزان" (٦) باختصارٍ عن هذا، وحديثُه عند أحمدَ في "مسنده" (٧). [٤٥٧٢] يحيى بنُ عُميرٍ، أبو زكريا المَدنيُّ، البزَّازُ (٨) مولى بني نوفلِ بنِ عديِّ بنِ نوفلِ بنِ أسدٍ.

стр. 3758

يروي عن: نافعٍ مولى ابنِ عمرَ، وسعيدٍ المَقْبُرِيِّ، وعمرَ بنَ شيبةَ الأشجعيِّ، وهشامِ بنِ عروةَ، وعنه: معنُ بنُ عيسى، ومحمَّدُ بنُ خالدِ ابن عثمةَ، وخالدُ بنُ مخلدٍ، وإسماعيلُ بنُ أبي أويسٍ، والقَعبنيُّ. قالَ أبو حاتمٍ (١): صالحُ الحديثِ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٢)، وهو في "التَّهذيب" (٣). [٤٥٧٣] يحيى بنُ أبي لَبيبة المَدنيُ (٤) شيخٌ مُقِلٌّ، حدَّث عنه وكيعٌ. روى عبَّاسٌ عن ابنِ مَعينٍ قولَه: ليسَ حديثُه بشيءٍ، ذكرَه ابنُ عَدِيٍّ (٥)، وذكرَه البخاريُّ (٦)، فقالَ: يحيى بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي لَبيبةَ، فهو هنا منسوبٌ لجدِّه الأعلى، وقد مرَّ بأنَّه ابنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي لَبيبةَ، فنُسبَ إلى جدِّه الأدنى. وهو في "الميزان" (٧).

стр. 3759

[٤٥٧٤] يحيى بنُ مالكِ بنِ أنسٍ الأصبحيُّ (١) قالَ العقيليُّ (٢): حدَّثَ عن أبيه بمناكير، وقالَ مسلمةُ بنُ قاسمٍ: يُضعَّفُ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٣)، وقالَ: سكنَ اليمنَ، وحدَّثهم عن أبيه بـ "الموطأ"، مستقيمُ الحديثِ، وقالَ العُقيليُّ: ثنا عبيدُ بنُ محمَّدٍ الكِشْوَريُّ (٤)، ثنا محمَّدُ بنُ يحيى بنِ حميدٍ، ثنا مالكُ بنُ الشرودِ، ثنا يحيى، عن أبيه، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ رفعَه: "إنَّا معاشرَ الأنبياءِ أُمرنا أنْ نُكلِّمَ النَّاسَ في قدرِ عقولِهم"، وهو في "الميزان" (٥) باختصارٍ عن هذا. [٤٥٧٥] يحيى بنُ المتوكِّلِ، أبو عُقيلٍ العُمريُّ، المَدنيُّ (٦) ويقالُ: الكوفيُّ الحذَّاء، المحجوبُ، الضَّريرُ، صاحبُ بُهيةَ، مولى العُمريين. يروي عن: أبيه، وأمِّه أمِّ يحيى، وبُهيةَ، ويحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، والقاسمِ بنِ عبدِ الله، وعبدِ الله بنِ عمرَ، ويقالُ: إنَّه مولاه،

стр. 3760

وعبيدِ الله بنِ عمرَ العُمريِّ، وصالحِ بنِ أبي الأخضرِ، ومحمَّدِ بنِ المنكدرِ، ويعقوبَ بنِ سلمة اللَّيثيِّ، وكثيرٍ النَّواءِ، وعنبسةَ بنِ مِهرانَ، وغيرِهم. وعنه: بِشرُ بنُ المفضَّلِ، وبشرُ بنُ ابن عمرَ الزَّهرانيُّ، وابنُ المبارك، وعبدُ الله بنُ داودَ الخُريبيُّ، ووكيعٌ، وأبو النَّضرِ، ويزيدُ بنُ هارونَ، وأبو سلمةَ موسى بنُ إسماعيلَ، وأبو نُعيمٍ، ومحمَّدُ بنُ بكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ، ومحمَّدُ بنُ جعفرٍ الوركانيُّ، ومحمَّدُ بنُ سليمانَ لُوينٌ، وآخرون. قالَ ابنُ المباركِ: ضعيفٌ، وقالَ (١) أحمدُ: روى عن قومٍ لا أعرفُهم، ولم يُحملْ عنهم، وكأنَّه ضعَّفه، ومرَّةً قالَ: إنَّه واهي الحديث، وقالَ ابنُ مَعينٍ (٢): ضعيفٌ، ومرَّةً: ليس حديثُه بشيءٍ، ومرَّةً: منكرُ الحديثِ، بل روى عثمانُ الدَّارميُّ (٣) عنه: ليس به بأسٌ، قالَ عثمان (٤): وهو ضعيفٌ، وضعَّفَه ابنُ المدينيِّ (٥)، وقالَ أبو حاتمٍ (٦): ضعيفُ الحديثِ، يُكتب حديثُه، وقالَ النَّسائيُّ (٧): ضعيفٌ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٨): ينفرد بأشياءَ ليس لها أصلٌ، لا يرتابُ المُمعنُ في الصِّناعةَ أنَّها معمولةٌ.

стр. 3761

وقالَ ابنُ عديٍّ (١): عامَّةُ أحاديثِه غيرُ محفوظةٍ، وقالَ السَّاجيُّ: منكرُ الحديثِ، وقالَ أبو أحمدَ الحاكمُ: ليسَ بالقويِّ عندَهم، وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ: هو عندَ جميعِهم ضعيفٌ. قالَ ابنُ قانعٍ: ماتَ سنةَ سبعٍ وستين ومئةٍ، وهو في "التَّهذيب" (٢). [٤٥٧٦] يحيى بنُ محمَّدِ بنِ أحمدَ، الشَيخُ محيي الدِّينِ الدِّمياطيُّ، وبها يُعرفُ، القاهريُّ، الشَّافعيُّ (٣) أحدُ الكبارِ، ممَّنْ أكثرَ مِن الحجِّ، والمجاورةِ بمكَّةَ والمدينةِ، وكان معه فِراشةٌ بها، وربَّما باشرَها بنفسِه، بل قرأ فيها "الصَّحيح" على المحبِّ الأقصرائيِّ في رمضانَ (٤) سنةَ إحدى وخمسين وثمان مئةٍ بالرَّوضةِ. [ .... ] يحيى بنُ محمَّدِ بنِ تقيٍّ فيمن جدُّه محمَّدُ بنُ رُوزبه (٤٥٨٣). [٤٥٧٧] يحيى بنُ محمَّدِ بنِ حكيمٍ مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي الزِّناد، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحزاميُّ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته" (٥).

стр. 3762

[٤٥٧٨] يحيى بنُ محمَّدِ بنِ طَحلاءَ، مولى بني ليثٍ (١) مِن أهلِ المدينةِ، وأخو يعقوبَ الآتي (٤٦٦٧)، يروي عن: أبيه، وعنه: مالكٌ، والدَّراورديُّ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٢)، ويروي أيضًا عن عثمانَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ التَّيميِّ، وروى عنه مالكٌ في "الموطأ" (٣). [٤٥٧٩] يحيى بنُ محمَّدِ بنِ عبَّادِ بن هانئ الهُنَائيُّ، الشَّجريُّ (٤) لكونِه -كما تقدَّمَ في ولدِه إبراهيمَ (١٢٨) - كانَ ينزلُ الشَّجرةَ بذي الحُليفةِ، المَدنيُّ، يروي عن: مالكٍ، وابنِ إسحاقَ، وابنِ أبي الزِّنادِ، ومحمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ مسلمٍ ابنِ أخي الزُّهريِّ، وموسى بنِ عقبةَ، وموسى ابنِ يعقوبَ الزَّمعيِّ، وعبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ عجلانَ، وهشامِ بنِ سعدٍ، وغيرِهم، وعنه: ابنُه إبراهيمُ، وعبدُ الجبَّارِ بنُ سعيدٍ المساحقيُّ، ومحمَّدُ ابنُ المنذرِ بنِ سعيدِ بنِ أبي جهمٍ القابوسيُّ. قالَ أبو حاتمٍ (٥): ضعيفُ الحديثِ، وقالَ السَّاجيُّ: في حديثِه مناكيرُ وأغاليطُ، وكانَ -فيما بلغَني- ضريرًا، يُلقَّنُ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٦)، وهو في "التَّهذيب" (٧).

стр. 3763

[٤٥٨٠] يحيى بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ مِهرانَ الجاريُّ (١) والجارُ: مرفأ السُّفن، يعني: بالمدينةِ، فإنَّه اسمٌ لساحلِ البحرِ ممَّا يلي المدينةَ النَّبويةَ، وقد رآه شيخنا (٢)، مولى بني نوفلٍ، حجازيٌّ، يروي عن: عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ، وعبدِ المهيمنِ بنِ عبَّاسِ بنِ سهلِ بنِ سعدٍ، والدَّراورديِّ، وزكريا بنِ منظورٍ، وعبدِ الله بنِ عبدِ العزيزِ اللَّيثيِّ، وإسحاقَ بنِ محمَّدٍ المسيَّبيِّ، وغيرِهم، وعنه: أحمدُ بنُ صالحٍ المِصريُّ، وهارونُ الحمَّالُ، ومحمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُميرٍ، ومؤمَّلُ بنُ إهابٍ، والزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ، وأبو يحيى ابنُ أبي مسرَّةَ، وغيرُهم. قالَ العِجليُّ (٣): مدَنيٌّ ثقةٌ، وقالَ البخاريُّ (٤): يتكلَّمون فيه، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "الثِّقات" (٥)، وقالَ: يُغربُ، وقالَ في "الضعفاء" (٦): كانَ ممَّنْ ينفردُ بأشياءَ لا يُتابعُ عليها، على قِلَّةِ روايتِه، كأنَّه كانَ يَهِمُ كثيرًا، فمِنْ هنا وقعتْ المناكيرُ في روايتِه، يجبُ التَّنكُّبُ عمَّا انفردَ به، وإنْ احتُجَّ به فيما وافقَ الثِّقات لم أرَ به بأسًا.

стр. 3764

وقالَ أبو عَوانةَ الإسفرايينيُّ: ثنا عبَّاسٌ الدُّوريُّ، ثنا يحيى الزَّمِنُ، ثنا يحيى بنُ محمَّدٍ الجاري بساحلِ المدينةِ، ثقةٌ، وقالَ ابنُ عَدِيٍّ (١): ليسَ بحديثِه بأسٌ، وهو في "التَّهذيب" (٢). [٤٥٨١] يحيى بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي لَبيبةَ مِن شيوخِ وكيعِ، نُسبَ مرَّةً لجدِّه الأعلى، فقيل: يحيى ابنُ أبي لَبيبةَ، ومرَّةً إلى الجدِّ الأدنى، فقيل: يحيى بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي لَبيبةَ، وقد مضى (٤٥٧٣). [٤٥٨٢] يحيى بنُ محمَّدِ بنِ قيسٍ، أبو محمَّدٍ، ويُلقَّبُ أبا زُكيرٍ وهو به أشهرُ، المحاربيُّ، المَدنيُّ، ثمَّ البصريُّ (٣) مؤدِّبُ ولدِ جعفرَ بنِ سليمانَ الأميرِ، يروي عن: أبيه، وزيدِ بنِ أسلمَ، وصالحِ بنِ كيسانَ، وأبي حازمِ بنِ دينارٍ، وربيعةَ، وعَمروِ بنِ أبي عَمروٍ، والعلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، ومحمَّدِ بنِ عجلانَ، وهشامِ بنِ عروةَ، وسُهيلِ ابنِ أبي صالحٍ، وغيرِهم، وعنه: أحمدُ بنُ صالحٍ البغداديُّ، ونُعيمُ بنُ حمادٍ، وعليُّ ابنُ المدينيِّ، وبُندار، وأبو موسى، وحفصٌ الرَّبَالي، ومحمَّدُ بنُ سلامٍ البيكنديُّ، والفلَّاسُ، وقالَ: ليسَ بمتروكٍ، وعبدُ الرَّحمنِ

стр. 3765

ابنُ عمرَ رُسته، وآخرون مِن أهلِ البصرةِ. قالَ ابنُ مَعينٍ: ضعيفٌ، وقالَ أبو زُرعةَ: أحاديثُه مقاربةٌ إلا حديثينِ، وقالَ ابنُ عَديٍّ (١): عامَّةُ أحاديثِه مستقيمةٌ إلا هذه الأحاديثَ، يعني: التي ساقَها، وهي أربعةٌ، منها: حديثُ البَلَح، وقالَ أبو حاتمٍ (٢): يُكتبُ حديثُه، وقالَ العُقيليُّ (٣): لا يتابعُ على حديثِه، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في "الضعفاء" (٤): كانَ يقلبُ الأسانيد، ويرفعُ المراسيلَ مِن غيرِ تعمُّدٍ، لا يُحتجُّ به، وقالَ السَّاجيُّ: صدوقٌ يَهِمُ، وفي حديثِه لِينٌ، وقالَ الخليليُّ (٥): شيخٌ صالحٌ، خرَّجَ له مسلمٌ (٦) في المتابعاتِ، وذُكرَ في "التَّهذيب" (٧). [٤٥٨٣] يحيى بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ (٨) بنِ رُوزْبَه المحيويُّ ابنُ الشَّمسِ ابنِ التَّقيِّ ابنِ الشَّمسِ الكَازرونيُّ، ثمَّ المَدنيُّ (٩) أخو رُقيَّةَ الآتية (٥٢٤٨)، ووالدُ أحمدَ (٣٠٥) وعليٍّ الماضيين (٢٨٦٣).

стр. 3766

ويُعرفُ بابنِ تقيٍّ؛ لكونِ (١) جدِّه يُدعَى تقيًّا، باختصارِ لقبِه. عرضَ "التَّنبيه" على الجمالِ ابنِ ظَهيرةَ، في سنةِ ثمانٍ وتسعين وسبع مئةٍ، بالرَّوضةِ النَّبويّةِ، وأجازَ له، وقالَ: إنَّه يروي عن اليافعيِّ عرضًا لبعضِه، عن الرَّضيِّ الطَّبريِّ، عن ابنِ المُقيَّرِ، عن أبي الفضلِ محمَّدِ بنِ عمرَ بنِ يوسفَ الأُرمويِّ بسماعه مِن مؤلِّفِه، وسمعَ على الزَّينِ أبي بكرٍ المراغيِّ، وكانَ الزَّينُ زوجَ أختِه، كما سيأتي فيها (٥٢٤٨). [٤٥٨٤] يحى بنُ محمَّدِ بنِ يحيى، الشَّيخُ جمالُ الدّينِ، ومحيي الدِّينِ التِّلمسانيُّ الأصلِ، المَدنيُّ المولدِ، المالكيُّ (٢) مُقرِئُها، ونحويُّها، سمعَ في سنةِ اثنتين وستين وسبعٍ مئةٍ على العفيفِ المطريِّ "الجزء الذي خرَّجه للذَّهبيِّ" مِن حديثه، وقرأ على عبدِ الواحدِ ابنِ عُمرَ بنِ عيَّاذٍ -شريكًا لعمرَ بنِ صالحٍ،- كما مضى فيه "اختصارَ المغني" له في سنةِ سبعٍ وستين بالمدينةِ، وسمعَ على الزَّينِ العراقيِّ في "شرحِ الألفيةِ" له بالمدينةِ النَّبويّةِ سنةَ تسعين، ووصفَه المؤلِّفُ بالشَّيخِ الإمامِ، وغيرُه في بعضِ الطِّباقِ بالعلَّامةِ، وقد ترجمَه شيخُنا (٣)، فقالَ: يحيى ابنُ محمَّدٍ الأصبحيُّ، التِّلمسانيُّ، المالكيُّ، النَّحويُّ، نزيلُ المدينةِ، سمعَ مِن أبي الحسنِ البَطرْنيِّ (٤)، وأبي عبدِ الله ابنِ مرزوقٍ، وأبي القاسمِ

стр. 3767

الغِبرينيِّ (١)، وأجازَ له الوادي آشي، وابنُ يربوعٍ (٢)، وغيرُهما، وشاركَ في الفقهِ، ومهرَ في العربيةِ. ماتَ بعد أنْ رجعَ من الحجِّ، في المحرَّمِ سنةَ تسعٍ وثمان مئةٍ، عن خمسٍ وستين، وقد أُضرَّ (٣)، انتهى. وقد سمعَ على الزَّينِ العراقيِّ في سنةِ تسعٍ وثمانين تصنيفه في "قصِّ الشَّاربِ "، ووُصفَ بالشَّيخِ الإمامِ المقرئ، وكانَ معَه ابنُه أحمدُ، وسمعَ معه ولدٌ له، اسمُه عبدُ الرَّحمنِ على الزَّينِ المراغيِّ، قرأ عليه عليُّ بنُ محمَّدٍ الخشَبيُّ في سنةِ تسعٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ، وكذا فيها "الصَّحيحَ" عليُّ بنُ محمَّدِ بنِ عمرَ الفاكهانيُّ (٤)، وتخرَّجَ به في الأدبِ، ومحمَّدُ بنُ أبي بكرِ بنِ عليِّ بنِ أبي السُّوسِ "الصَّحيحَ" في سنةِ اثنتين وثماني مئةٍ، ثمَّ في التي تليها.

стр. 3768

[٤٥٨٥] يحيى بنُ محمدِ (١) بنِ يوسفَ، العَجميُّ الأصلِ، المَدنيُّ، الحنفيُّ (٢) الماضي أخوه أحمد (٢٩٠)، وأبوهما (٤٠٢٠)، ويُلقَّبُ الأبُ بالذَّاكرِ، وهذا أكبرُ الأخوينِ، حفظَ "الأربعين"، و"المختار"، و"المنار"، وعرضَ على الشِّهاب الأبشيطيِّ، وغيرِه من المَدنيّين، وسمعَ منِّي وعليَّ، وكتبتُ له إجازةً، وماتَ سنةَ إحدى وتسعين. [ ...... ] يحيى بنُ محمَّدٍ الأصبحيُّ التلمسانيُّ فيمن جده يحيى، قريبًا (٤٥٨٤). [ ...... ] يحيى بنُ محمَّدٍ البصريُّ هو أبو زُكَيرٍ، الماضي قريبًا فيمن جده قيس (٤٥٨٢). [ ...... ] يحيى بنُ محمَّدٍ التلمسانيُّ فيمن جده يحيى (٤٥٨٤).

стр. 3769

[ ...... ] يحيى بنُ مُحَمَّدٍ الجاريُّ مضى قريبًا فيمن جَدُّه عبدُ الله بنُ مهرانَ (٤٥٨٠). [٤٥٨٦] يحيى بنُ مَسْلَمةَ بنِ قعنبَ (١) أخو عبدِ الله الماضي (٢١٠٣) ممَّن سكنَ البصرةَ، وروى عن حمّادِ بنِ زيدٍ، قال العُقَيليُّ (٢): حدَّث بمناكيرَ، وهو في "الميزانِ" (٣). [٤٥٨٧] يحيى بنُ معنٍ المدنيُّ (٤) عن سعيدِ (٥) بنِ شرَاحيلَ مجهولٌ، وكذا شَيخُهُ، قاله الذَّهبيُّ في "مِيزَانِهِ" (٦)، وفي "ثِقَاتِ ابنِ حِبَّانَ" (٧): يحيى بنُ معنٍ الأَنصاريُّ عن أَبِيهِ عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ، وعَنهُ أهلُ المدينةِ، قَالَ شَيخُنَا (٨): فيحتملُ أن يكونَ هو.

стр. 3770

[٤٥٨٨] يحيى بنُ معين بنِ عونِ بنِ زيادِ بنِ بسطامِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ وقِيلَ: غياثٌ بدَلَ عونٍ، الإِمامُ العلمُ الحُجَّةُ أبو زَكريا المريُّ مُرَّةُ بنُ غَطَفانَ مولاهمُ البُغداديُّ (١) أصلهُ منَ الأَنبارِ (٢) على اثنَي عشرَ فرسخًا من بغدادَ، ومولدهُ في خلافةِ أبي جعفرٍ سنةَ ثمانٍ وخمسينَ ومئةٍ، وكانَ أبوه كاتبًا لعبدِ الملكِ (٣)، فخلَّفَ ليحيى ألفَ ألفَ درهمٍ وخمسينَ ألفَ فِيمَا قيلَ، فأنفقهَ كُلَّهُ على الحديثِ (٤)، ونشأَ ببغدادَ وسمعَ بهَا وبالحجازِ والشامِ ومِصرَ والنواحي من خَلقٍ لا يُحصَون، كابنِ المَباركِ، وهُشيمٍ، ومُعتمر، وجريرِ بنِ عبدِ الحميدِ، وإسماعيلَ بنِ مجالد (٥)، ويحيى بنِ أبي زائدةَ، ويحيى بنِ عبدِ الله الأُنَيسيِّ المدنيِّ، وابنِ عُيينةَ، وأبي حفصِ الأبّارِ، وحفصِ بنِ غياثٍ، وعبّادِ بنِ العوَّامِ، وعمرَ بنِ عبيدٍ الطنافسيِّ، وعيسى بنِ يونسَ، ويحيى بنِ سعيدٍ القطَّانِ، ووكيعٍ، وابنِ مهدي، والطبقةِ فمَن بعدهَا.

стр. 3771

ورَحَلَ إلى اليمنِ لعبدِ الرَّزاقِ، روى عنهُ خلقٌ كثيرون كالبخاريِّ، ومسلمٍ، وأبي داودَ، وأحمدَ، ومُحمَّدِ بنِ سعدٍ، وأبي خيثمةَ، وهنّادٍ، وطائفةٍ من أقرانِهِ، وعبّاسٍ الدوريِّ، وأبي بكرٍ الصاغانيِّ، وأحمدَ بنِ أبي خَيْثَمَةَ، ومُعاويةَ بنِ صالحٍ الأشعريِّ، وعثمانَ بنِ سعيدٍ الدارميِّ (١)، وأبي زُرعةَ، وأبي حاتمٍ، وإبراهيمَ بنِ عبدِ الله بنِ الجُنيدِ، وإسحاقَ الكوسجِ، وحنبلِ ابنِ إسحاقَ، وصالحٍ جزرةَ، والطبقةِ، وموسى بنِ هارونَ، وأبي يَعلى الموصليِّ، وأحمدَ بنِ الحسنِ بنِ عبدِ الجبارِ الصوفيِّ، وعبدِ الله بنِ أحمدَ، وجعفرِ الفريابيِّ، ومُحمَّدِ بنِ إبراهيمَ البغداديِّ مربّعٍ، ومُحمَّدِ بنِ صالحٍ كيلجةَ، وعليِّ بنِ الحسنِ بنِ عبدِ الصمدِ ماغمَّه، والحسينِ بنِ محمَّدِ بنِ عُبيدٍ العجلِ الحُفّاظِ، فيُقالُ: إنَّهم من تلامذتِهِ وأنَّهُ هو المُلقِّبُ لهم وآخرينَ، وكانَ كُلٌّ من ابن المَدِينيِّ (٢)، وأحمدَ، وأبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ، وإسحقَ بنِ راهويةَ، يتأدَّبون معهُ ويعرفون فضلَهُ سيمَّا وهو أَسَنُّ منهم (٣)، وقالَ أبو سعيدٍ الحدادُ (٤): النَّاسُ كُلُّهُم عيالٌ عليهِ. وقَالَ أبو عبيدٍ القاسمُ بنُ سلَّامٍ (٥): انتهى العلمُ إلى أربعةٍ، فأبو بكرِ ابنُ أبي شيبةَ أسردُهُم لهُ، وأَحْمَدُ أفقهُهُم فيهِ، وابنُ المدينيّ أعلمُهُم بِهِ يعني بعلمِهِ، وابنُ مَعينٍ أعلمُهُم بصحيحِهِ وسقيمِهِ، وفي لفظٍ عن غيِرِهِ:

стр. 3772

بتصحيفِ المشايِخِ، وكَانَ يقولُ (١): نحن أعلَمُ بالرِّجالِ والكُنى، وقَالَ أحمدُ (٢): السَّماعُ معَهُ شفاءٌ لما في الصدورِ، قد خلَقَهُ اللهُ لهذَا الشأنِ يُظهِرُ كَذِبَ النَّاسِ، وقَالَ أحمدُ بنُ عقبةَ (٣): سمعتهُ يقولُ: مَن لم يكن سَمحًا في الحديثِ كَانَ كَذَّابًا، فقيلَ لَهُ: وكيفَ هَذَا؟ قَالَ: إذَا شَكَّ في حديثٍ تَرَكَهُ (٤)، وقَالَ العِجليُّ (٥): مَا خلقَ اللهُ أَحَدًا كَانَ أعرفَ بالحديثِ مِنهُ، ولقد كَانَ يجتمعُ مع أحمدَ، وابنِ المدينيِّ، ونظرائِهِم فكَانَ هو الذي يَنتَخِبُ لهم الأحاديثَ لا يتقدَّمُهُ منهُم أَحَدٌ، ولقد كَانَ يُؤتَى بالأحاديثِ قد خُلِطت وقُلِبت فيقُولُ: هَذَا الحديثُ كَذَا وهَذَا كَذَا فيكونُ كَما قَالَ، وقَالَ ابنُ المدينيِّ: مَا أعلمُ أحدًا كتبَ مَا كتبَ، وقَالَ غيرُهُ (٦): كَانَ يكتبُ الحديثَ نَيِّفًا وخمسينَ مرّةً، وعَن ابنِ سعدٍ (٧): أَنَّهُ أكثرَ من كتابةِ الحديثِ وعُرِفَ بِهِ ومَعَ ذَلكَ فكَانَ لا يكادُ يحدِّثُ، ونحوه قولُ أبي زرعةَ: إنَّهُ لم يُنتَفَع بهِ لأنَّهُ كَانَ يتكلَّمُ في النَّاسِ يعني بالحَقِّ فلا يُحَابِي ولا يُغضي بل توسَّعَ فيهِ وإلا فقد قَالَ عبدُ الله بنُ الرُّوميِّ: مَا رأيتُ أَحَدًا قطُّ يقولُ الحقَّ في المشايخِ غيرَه.

стр. 3773

وحَكَى غيرُهُ (١): أَنَّهُ كَانَ يستقبلُ القبلَةَ رافعًا يديهِ ويقولُ: اللهُمَّ إنْ كُنتُ تكلَّمتُ في رجلٍ وليس هو عندي كَذَّابًا فلا تغفِر لي، وقَالَ أبو حاتمٍ (٢): إذَا رأيتَ البغداديَّ يُحِبُّ أحمدَ فاعلم أنَّهُ صاحِبُ سُنَّةٍ، وإذَا رأيتَهُ يُبغِضُ ابنَ مَعينٍ فاعلم أنَّهُ كَذَّابٌ، ونحوُه في ابنِ مَعينٍ قَولُ مُحَمَّدِ بنِ هارونَ الفَلَّاسِ (٣)، وعن أحمدَ بنِ حنبل (٤): كُلُّ حديثٍ لا يعرفُهُ فليس هو بحديثٍ، وقَالَ إبراهيم بنُ هانئٍ (٥): رأيتُ أبا داودَ يَقَعُ فيهِ، فقلتُ لَهُ في ذلكَ، فقَالَ: مَن جَرَّ ذيولَ النَّاسِ جَرُّوا ذَيلَهُ، وقَالَ الخطيبُ (٦): كَانَ إمامًا ربَّانيًا عالمًا حافظًا ثَبتًا مُتقِنًا حَتَّى صَارَ علمًا يُقتدَى بِهِ في الأخبارِ وإمامًا يُرجعُ إليهِ في الآثارِ، وقَالَ ابنُ حبانَ (٧): كَانَ من أهلِ الدِّينِ والفضلِ ممَّن رَفضَ الدنيا في جمعِ السُّنَنِ وكَثُرت عنايتُهُ بِهَا وجمعُهُ لهَا وحفظُهُ إيّاها حَتَّى صَارَ .. إلى آخر كلامِ الذي قبلَهُ، وترجمتُهُ تحتَمِلُ مجلَّدًا وحديثُهُ في الكُتُبِ السِّتَّةِ وغيرِها، وعندنَا من عواليهِ جُملةٌ، ولَهُ اختياراتٌ في الفروعِ كقولِهِ في زكاةِ الفطرِ: لا بأسَ أن تُعطَى فضةً، وكونُهُ لا يَرَى الصلاةَ على الغائبِ ولا يتزوَّجُ الرجلُ المرأةَ على سورةٍ منَ القرآنِ، ويقولُ في المرأةِ تملِّكُ أمرَهَا

стр. 3774

لرجلٍ فينكِحُهَا إنَّما تذهبُ إلى القَاضِي فإن لم يكن فإلى الوالي، ويقولُ بإعادةِ الرَّجُلِ يُصَلِّي خَلفَ الصَّفِّ وحدَه، ويقولُ في الأصولِ: القرآنُ كلامُ الله وليس بمخلوقٍ، والإيمانُ يزيدُ وينقصُ وهُوَ قولٌ وعملٌ (١). ماتَ بمدينةِ الرَّسولِ ﷺ قبلَ أنْ يَحُجَّ لتسعِ ليالٍ بقينَ من ذِي القعدةِ سنةَ ثلاثٍ ومئتين وثمانين (٢) ودُفنَ بالبقيعِ بَعدَ أن غُسِّلَ على أعوادِ النَّبيِّ ﷺ ، ولَهُ سبعٌ وسبعونَ سنةً إلَّا نحو عشرةِ أيامٍ. ونُودِي بينَ يدي نعشِهِ: هَذَا الَّذِي كَانَ ينفي الكذِبَ عن رسُولِ الله ﷺ ، ورأى رجلٌ في منامِهِ النَّبيَّ ﷺ وأصحابَهُ مجتمعينَ فسألَهُم فقَالَ: جئتُ أُصَلِّي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ فإنَّهُ كَانَ يَذبُّ الكذبَ عن حَدِيثِي. ورُؤيَ في النَومِ فَقيلَ لَهُ: ما فَعلَ اللهُ بِه؟ قَالَ: غَفَرَ لِي وَأعطَانِي وَحَبانِي وزَوَّجَنِي ثَلاثَ مِئَةِ حَورَاءَ وَأَدخَلَنِي عليه مَرَّتينِ، وقال فِيهِ بَعضُ أَهلِ الحَدِيثِ: ذهَبَ العَلِيمُ بِعَيبِ كُلِّ مُحدِّثٍ … وَبِكُلِّ مُختلِفٍ مِنَ الإِسنَادِ وَبِكُلِّ وَهمٍ فِي الحَدِيثِ وَمُشكِلٍ … يَعيَى بِه عُلَمَاءُ كُلِّ بِلَادِ (٣)

стр. 3775

[٤٥٨٩] يحيى بنُ المُغيرةِ بنِ إِسماعيلَ بنِ أيّوبَ بنِ سَلمةَ ابنِ عَبدِ الله بنِ الوَليدِ بنِ المغيرة، أبو سَلمةَ المخزوميُّ المدنيُّ المالكيُّ (١) يَرويِ عن: أَبيهِ، وَأبيِ ضَمْرَةَ، ومحمَّدِ بنِ إسماعيلَ بنِ أبي فُدَيكٍ، وعَبدِ الله بنِ نَافعٍ الصائغِ، وغَيرِهم، وعنه: الترمذيُّ، وأبو حاتمٍ، والعبّاسُ ابنُ أحمدَ البرتيُّ (٢)، وزَكريا الساجيُّ، وزكريا السجزيُّ (٣)، وأبو بكرِ بنُ أبي الدُنيَا، وَإسحاقَ بنُ إبراهيمَ البستيُّ (٤)، وأبو لبيدٍ محمَّدُ بنُ إدريسَ السَّرَخسِيُّ، والمفضَّلُ بنُ محمَّدٍ الجَنَدِيُّ، وحَرميُّ بنُ أبي العلا المكيُّ، وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنُ جميلٍ، وأبو عروبةَ، وابنُ صاعدٍ، وآخرونَ، قَالَ أبو حاتمٍ (٥): صَدوقٌ فقيهٌ، وذَكَرهُ ابنُ حبانَ في رابعةِ "الثِّقَاتِ" (٦)، وقالَ: يُغرِبُ ويتفَقَّهُ عَلى مذهبِ مالكٍ.

стр. 3776

وقَالَ مَسلمةُ فِي "الصِلةِ": ليس بالقويِّ له مَناكير (١)، وَقالَ أبو بِشرٍ الدولابيُّ: مَاتَ سنةَ ثلاثٍ وخمَسينَ ومِئتينِ (٢). [٤٥٩٠] يحيى بنُ المغيرةَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ ابنِ هشامِ بنِ المغيرةَ المخزوميُّ المدنيُّ (٣) يَروِي عن: أَبيهِ، وعنهُ: ابنُهُ المغيرةُ الماضي، قَالَهُ ابنُ حِبانَ فِي رابعةِ "ثِقاتهِ" (٤) بعدَ الذي قَبلَهُ. [٤٥٩١] يحيى بنُ موسى بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الله، مُحيي الدينِ أبو زَكريّا ابنِ الشرفِ أبي عِمرانَ ابنِ أَبي إِسحاقَ، الصَّنهاجيُّ القُسنطينيُّ (٥) الأصلُ، المدنيُّ المالكيُّ (٦) والدُ الشهابِ أحمدَ المتوفَّى فِي حَياتِهِ، والبهاءِ أحمدَ، والزينِ عبد الرحمنِ، سَمعَ على البدرِ عبدِ الله بنِ مُحمَّدِ بنِ فرحونَ المؤرِّخِ "الأنباءَ المبينةَ عن فَضلِ المدينةِ" لأَبي محمدٍ القاسمِ بنِ عساكرَ في سنةِ سبعٍ

стр. 3777

وستِّينَ وسبعِ مئة، ووصفهُ كاتبُ الطَّبَقةِ أبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ عليِّ ابنِ سُكَّرَ: بالعالمِ العاملِ الصالحِ القدوةِ، وعَلى الزُّبيرِ بنِ عليِّ بنِ سيِّدِ الكُلِّ "الشِفاءَ" خَلا جُلَّ المجلسِ الأخيرِ ولم يُعيِّن، وحَدَّثَ بالمدينةِ، سَمِعَ منهُ جماعةٌ في سنةِ سبعٍ وسبعينَ وسبعِ مئةٍ، ووصَفهُ البَسكَريُّ: بالشيخِ الصالحِ الفقيهِ، ويوسفُ بنُ محمَّدٍ الزرنديُّ، وقدْ قَرأَ عليهِ في "البخاريِّ" في سنةِ ثَمانٍ وثمان مئةٍ: بالعلَّامةِ، وتزوَّجَ ابنةَ أحمدَ التُّستَرِيِّ، وكانَ على خَيرٍ وعبادةٍ، وخُلُقٍ حَسَنٍ. وقدْ ذَكرهُ ابنُ فرحونٍ (١) وقالَ: قَرَأَ القرآنَ وجوَّدهُ على الشيخِ محمَّدٍ الحزَّازِ البغداديِّ، و"الرِّسالةَ" واشتغلَ بالعلمِ، وسمعَ الحديثَ، وأقرأَ القرآنَ، وانتفعَ عليهِ جماعةٌ، ورُزِقَ حُسنَ السَّمتِ، ووُفورَ العَقلِ، وصِدقَ اللَّهجةِ، والصَّدعَ بالحقِّ معَ الدِّينِ المتينِ، وحُسنِ اليقينِ، وصَحِبَ في شَبِيبَتهِ، وهلمَّ جَرًا الشيخَ يحيى التُّونِسِيَّ سَفَرًا وحَضَرًا كما سيأتي مِمَّا يدخلُ هُنا، ورُزِقَ أولادًا نُجباءَ أكبرهُم الشهابُ أحمدُ الماضي (٣٠٩)، مَاتَ في حياةِ أبيهِ، وصَارَ صاحبُ الترجمةِ من رجالِ زمانِهِ ورؤساءِ إخوانِهِ. [٤٥٩٢] يحيى بنُ النَّضرِ الأنصاريُّ السلميُّ المدنيُّ ذكرهُ مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المدنيين، يَروِي عن: أبي هريرةَ، وأبي قَتَادةَ، وعلقمةَ بنِ وقّاصٍ، وعامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقّاصٍ، ومُحَمَّدِ

стр. 3778

ابنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثوبانَ، وأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وعنهُ: ابنُهُ أبو بكرٍ، ومُحمَّدُ بنُ عمرو بنِ علقمةَ، وأبو الأسودِ يتيمُ عروةَ، وأبو صخرٍ حميدُ بنُ زيادٍ، وإبراهيمُ بنُ أبي يحيى، قَالَ أبو حاتمٍ (١): ثِقَةٌ، رَوَى عنهُ الثقاتُ، وذكرَهُ ابنُ حبانَ في "الثقاتِ" (٢) قَالَ: وهُو الَّذِي يُقالُ لَهُ: يحيى بنُ نصرٍ الأنصاريُّ، وقَالَ يعقوبُ بنُ سفيان (٣): شيخٌ لا بأسَ بِهِ، وقَالَ العجليُّ (٤): مدنيُّ تابعيٌّ، وهُوَ في "التهذيبِ" (٥). [٤٥٩٣] يحيى بنُ يزيدَ بنِ عبدِ الملكِ بنِ المغيرةَ بنِ نوفلِ بنِ الحارثِ ابنِ عبدِ المطلبِ الهاشميُّ النوفليُّ المدنيُّ رَوَى عن: أبيهِ، وهو عن سعيدٍ المقبريِّ، وعَنهُ: أحمدُ والهيثمُ بنُ خارجةَ ودُحيمٌ ومُحمَّدُ بنُ إسحاقَ المسيبيُّ وإبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ وغيرُهُم، قَالَ أبو حاتمٍ (٦): منكرُ الحديثِ لا أدري منهُ أو من أبيهِ؟. وقَالَ ابنُ عَديٍّ (٧): الضَّعفُ عَلَى حديثِهِ بَيِّنٌ، وعامَّتُهُ غيرُ محفوظٍ.

стр. 3779

وقَالَ أبو زرعةَ (١): لا بأسَ بِهِ إنَّما الشأنُ في أبيهِ، وقَالَ أَحمَدُ (٢): لا بأسَ بِهِ ولم يكن عندَهُ إلا حديثُ أبيهِ، ولو كَانَ عندَهُ غيرُ حديثِ أبيهِ لتبيَّنَ أمرُهُ. قَالَ شيخُنَا (٣): قد رَوَى أيضًا عن أبي عُبادةَ الزُّرَقِيِّ وحديثُهُ عنهُ في ترجمةِ سَعدِ بنِ عتيكٍ من "المعرفةِ" لابن مَندَه، وأخرجَهُ الطبرانيُّ في "الدُّعاءِ" (٤) وهُوَ في صِفَةِ صلاةِ الجنازةِ، وهَذَا الرجلُ في "الميزانِ" (٥) ببعضِ هَذَا. وقَالَ: أبوُهُ مُجمَعٌ عَلَى ضعفِهِ، وهُوَ مسبوقٌ في حكايةِ الإجماعِ من ابنِ عبدِ البرِ (٦) ثُمَّ عَبدِ الحقِّ (٧)، وذَلكَ مردودٌ بقولِ عثمانَ الدارميِّ عن ابنِ معينٍ: إنَّهُ لا بأسَ بِهِ (٨)، وإن نَقَلَ عَنهُ مُعاويةُ بنُ صالحٍ: ليسَ حديثُهُ بذاكَ (٩)، وقَالَ الزبيرُ في "كتابِ النَّسَبِ" (١٠): كَانَ خَيِّرًا، وستأتي ترجمتُهُ إن شاءَ الله (٤٦٢٣).

стр. 3780

[٤٥٩٤] يحيى أبو زكريا شيخٌ مغربيٌّ صالحٌ مقرئٌ ساكنٌ، جاوَرَ بالمدينةِ ثُمَّ رَحَلَ إلى مَكةَ، وتصدَّرَ فيها للقراءاتِ وتزوَّجَ بِهَا، ذكرَهُ ابنُ صالحٍ. [٤٥٩٥] يحيى التونسيُّ المالكيُّ صَحِبَ النَّجمَ الأصفهانيَّ شيخَ مكةَ وترافَقَ مَعَهُ من إسكندريةَ بعدَ اجتماعِهِمَا عَلَى أبي العبّاسِ المرسيِّ، وكَانَ مَا سبقَ في عَبدِ الحميدِ الموغانيِّ (٢٢٠٠)، وعَاشَ الشيخُ يَحيَى بَعدَ عبدِ الحميدِ مُدَّةً طويلةً، وكَانَ حَسَنَ المحاضرةِ يقعُ مجلسُهُ بإنشادِ الشعرِ الرقيقِ والحكاياتِ الغريبةِ والأمثالِ المستظرفةِ من غيرِ معرفةٍ بالعربيةِ، بل كَانت الفصاحةُ لَهُ سَجِيَّةً، وكَانَ من أكرمِ النَّاسِ فقيرَ الذاتِ ينفقُ مَا بيدِهِ، فإذَا أفنى اقترضَ الألفَ والألفين ثُمَّ يقضي قضاءً جميلًا، وكَانَ لَهُ مُعتَقِدُون، ورُزِقَ حَظوَةً عِنْدَ القُضاةِ وأكابرِ النَّاسِ لِظَرفِهِ وحُسنِ أخلاقِهِ ومحاضرتِهِ، ونابَ في الإمامةِ والخطابةِ عن القَاضِي شرفِ الدينِ ابنِ الأميوطيِّ، وكَانَت خطبَتُهُ كلامًا مُلفَّقًا بدونِ ترتيبٍ فيحمَلُ في ذَلكَ عَلَى السَّذاجةِ، وعَاشَ دهرًا حَتَّى صَارَ لا يقدرُ عَلَى حبسِ الإراقةِ ولو كَانَ في المسجدِ، وقَالَ لَهُ بعضُ الخُدامِ: أتعَبتَنَا بغسلِ موضِعِكَ من المسجدِ، فَقَالَ لَهُ: وهَلْ تأخذونَ الجامِكِيَّةَ (١)

стр. 3781

إلَّا عَلَى مثلِ هَذَا؟ وقَالَ لبعضِ الشيعةِ وقد رآهُ يتوضَّأُ ويمسَحُ عَلَى رجليهِ: لِمَ لا تَغسِلُهُما؟ فقَالَ: لأنَّهما طاهِرَتانِ فَقَالَ لَهُ: فإذًا مَا غسلتَ وجهَكَ إلا لكونِهِ نَجِسًا، وامتُحِنَ بالخُدَّامِ فآذَوهُ وضَرَبُوه ضَربًا شديدًا، واتَّهَمُوه بأنَّهُ تكلَّمَ فيهم عندَ الأميرِ منصورٍ، فصَبَرَ واحتملَ ولم يُظهِر مِنَ الجَزَعِ ما يُوجِبُ التَّعَصُّبَ لهُ، حتى ماتَ، وكانَ كُلَّما سَمِعَ بِحِكايةٍ عن الصَّالحينَ أو غيرِهم ممَّا دُوِّنَ في الكُتُبِ يقولُ: هذهِ بِعَينِها أو نحوِها مما اتَّفَقَ لي، وإن سَمِعَ بِغرِيبَةٍ قالَ: أنا رأيتُها، لِكَثرَةِ تَغَرُّبِهِ في البلادِ وسِيَاحَاتِهِ، ومَن اجتَمَعَ بِهم مِن سائِرِ الطَّوائِفِ. وكانَ الشَّيخُ يحيى القُسَنطِينيُّ أخصَّ النَّاسِ بهِ، وأكثرَهُم لهُ مُلازَمَةً على طريقِ الخِدمَةِ أوّلًا، ثُمَّ على طريقِ الصُّحبَةِ آخِرًا، فتخلَّقَ بأخلاقِهِ واكتَسَبَ من آدابِهِ، لكونه مُلازِمًا له في شُبُوبيتِهِ سَفَرًا وحَضَرًا، فَتَعَرَّفَ بأصحابِ الشَّيخِ ومَعَارِفِه، وصَارُوا لهُ إخوانًا من بعدِهِ، مات التُّونسيُّ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وسبعِ مِئَةٍ، بالمدينة، ومولدُهُ سنةَ إحدى وأربعين وستِّ مِئَةٍ. قَالَهُ ابنُ فرحونٍ (١). وذكرَهُ الفاسيُّ (٢) في مكةَ باختصارٍ جدًّا، وقَالَ المجدُ (٣): من الصَّالحينَ الأخيارِ، قد تلقى جماعةً من السَّاداتِ الكبارِ، كالشَّيخِ أبي العبّاسِ المُرسيِّ ومَنْ في طبقتِهِ من المشايخِ الشَّاذليةِ. واجتمَعَ عندَ الشَّيخِ أبي العبَّاسِ في إسكندريَّةَ بالشَّيخِ نجمٍ الأصبهانيِّ،

стр. 3782

ورافقَهُ إلى مَكَّةَ مَعَ رفيقِهِ عَبدِ الحميدِ المُوغانيِّ، ثُمَّ أقامَا عندَهُ بِمكَّةَ مدَّةً طويلةً، واكتسبا منهُ مآثرَ جليلةً، وانتقلا إلى المدينةِ. وكَانَ ذا محُاضرةٍ كأنَّها حلاوةٌ -وعَبَّرَ عن حاصلِ مَا تَقَدَّمَ بأحسنِ عبارةٍ- ثُمَّ قَالَ: أخبرنا جماعةٌ عَن يَحيَى بنِ مُوسى القُسَنْطينيِّ عنهُ قالَ: لمَّا خرجنَا مَعَ الشَّيخِ نجمِ الدِّينِ مِن الإسكندريةِ سلكنا طريقَ الصَّعيدِ نُقيمُ النَّفلَ والفَرضَ، وليس لنا قوتٌ إلا من نباتِ الأرضِ، فلمَّا قَرُبنَا من مدفنِ الشَّيخِ أبي الحسنِ الشَّاذليِّ، قَالَ الشَّيخُ نجمُ الدِّينِ: إذَا كَانَ غدًا إن شاءَ اللهُ ستزورونَ قبرَ الشَّيخِ أبي الحسنِ، وضيافتُكُم عندهُ زبيبٌ ولوزٌ، فكَانَ كَذَلكَ. فلمَّا وصلنَا عيذابَ (١) تلقَّانا النَّاسُ بالضِّيافاتِ الكثيرةِ الحافلةِ، فجعلَ الشَّيخُ يبعثُ إلى كلِّ واحدٍ واحدٍ من أهلِ القافلةِ، فندمُوا عَلَى تفريطِهِم في حقِّ الشَّيخِ وأصحابِهِ، وتقصيرِهِم فيما كَانَ ينبغي من إرحابِ رحابِهِ. ثُمَّ قَالَ لنا الشَّيخُ: يا يَحيَى وعَبدَ الحميدِ، لن تجوعَا بَعدَ هذه الجوعةِ الَّتِي حصَلَت لكُمَا إلى أن تلقيا اللهَ تَعَالى، فكَانَ كَذلكَ. وحُكيَ لنا أنَّهُ كَانَ في ابتداءِ أمرِهِ مُشتغلًا بالعلمِ، وكَانت لَهُ أملاكٌ كثيرةٌ وأموالٌ جَمّةٌ فتركَهَا، وصحبَ كثيرًا من مشايخِ عصرِهِ، وسألَهُ أن يدلَّهُ عَلَى طريقِ السُّلوكِ، فقَالَ لهُ: نعم، اكشف لي عن مسألةِ كذَا وكذَا وأخبرني بما قيلَ فيها، فذهبَ وكشفَ ثُمَّ رجعَ وأخبرَهُ بِما رَأى، فقالَ لهُ: يا ولدي، أَقبِل عَلَى الاشتغالِ بالعلمِ، فراجَعَهُ في السُّؤالِ عن طريقِ السُّلوكِ، فلمَّا ألحَّ عليهِ في بعضِ

стр. 3783

المِرَارِ قَالَ لهُ: اكشف لي عن مسألةِ كَذَا وكَذَا، وأعلمني، فذهبَ وفتحَ مَظِنَّةَ المسألةِ فوجدَ جميعَ أوراقِ الكتابِ أبيضَ لَيس (١) فيه حرفٌ، ثُمَّ فتحَ كتابًا آخرَ فوجدَهُ كَذلكَ، حَتَّى نظرَ في كُتبِهِ كُلِّهَا فوجدَهَا صحائفَ بيضاءَ. فرجعَ إلى الشَّيخِ وهو مرعوبٌ ممَّا رأى، فأخبرَهُ خبرَهُ، فقالَ الشَّيخُ: الآنَ صفا قلبُكَ وصحَّ توجُّهُكَ، وصدقَ طلبُكَ، اُدخلِ الخلوةَ. فدخلَ الخلوةَ فأقامَ أربعينَ يومًا، ثُمَّ خَرجَ وهُوَ جوهرةٌ لمَّاعةٌ أضاءت أنوارُ الهدايةِ أَبصارَهُ وأسماعَهُ، فكَانَ منهُ مَا كَانَ، وتيسَّرَ لَهُ مِن المراتبِ العليَّةِ مَا يقفُ دونَ شرحِهَا الإمكان (٢). وعَاشَ الشَّيخُ يَحيَى حَتَّى تَتَعْتَعَتْ (٣) سِنُّهُ وتَقَعْقَعَتْ شَنُّهُ (٤)، وكَانَ في أوائلِهِ كُلَّمَا سمعَ حكايةً … وساقَ معنى مَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ أرَّخَ وفاتَهُ. وقَالَ ابنُ صالح: لَهُ سياحةٌ ورَأى كثيرًا مِنَ العلماءِ والفُضلاءِ والصالحينَ، ولَهُ روايةٌ، ومَاتَ بالمدينةِ الشريفةِ، وتَركَ ثلاثَ بناتٍ تزوَّجَ إحداهُنَّ الشَّريفُ الهدويُّ والأخرى عبدُ السلامِ والثالثةَ بهاءُ الدينِ الحجَّارُ.

стр. 3784

[٤٥٩٦] يَحيَى المسُّوفيُّ جَاورَ في الحرمينِ وكَانت مجاورتُهُ بمَكَّةَ مَعَ أبي عبدِ الله القَصرِيِّ بَعدَ العشرينَ وسبعِ مئةٍ، وكانَ صالحًا خاشعًا عابدًا، ولهُ ولدٌ حفظَ "مختصرَ مسلمٍ" وقرأَ على القَصرِيِّ المذكورِ، وكانَ معهُ بمكةَ حينَ كانَ أبوهُ بالمدينةِ أيضًا، وكانَ الشيخُ بصفةِ الصّلاحِ، ذَكرهُ ابنُ صالحٍ. [٤٥٩٧] يَحيى أبو زَكريا الهواريُّ المغربي المالكيُّ قَدِمَ المدينةَ فَأقرأَ بِهَا الفقهَ والعربيةَ وغيرِهمَا، وممَّنْ قَرأَ عليهِ البدرُ حسنُ ابنُ زينِ الدينِ أَخذَ عنهُ "مختصرَ الشيخِ خليلٍ"، وكذَا النجمُ ابنُ يعقوبَ، بل سمعَ هو بِقراءةِ النجمِ على أبي الفرجِ المراغيِّ في "الإِحياءِ"، وكانَ عالمًا صالحًا، توجَّهَ إلى مكةَ في البحرِ فَغَرِقَ قَبلَ وصولِهِ إِليهَا في ثامنِ عِشرِي شعبانَ سنةَ ثمانٍ وسبعينَ وثماني مئةٍ (١). [٤٥٩٨] يرفأُ مولى عمرَ ذَكرهَ مسلمٌ (٢) في ثانيةِ تابعي المدنيينَ وهو ( … ) (٣)

стр. 3785

[٤٥٩٩] يزيدُ بنُ الأسودِ، ويقالُ: ابنُ أبي الأسودِ العامريُّ ويقالُ: الخزاعيُّ، حليفُ قريشٍ صحابيٌّ (١)، قالَ ابنُ سعدٍ (٢): مدنيٌّ، وقالَ خليفةُ (٣): سكنَ الطائفَ، وعدَّهُ مسلمٌ (٤) في المكيِّينَ، فقالَ: يزيد بن الأسودِ العامريُّ ثُمَّ السوائيُّ انتَهى، رَوى عنِ النبي ﷺ أنّهُ صَلَّى خَلْفهُ، فَكانَ إذَا انصَرفَ انحرفَ، رَوى عنهُ ابنُهُ جَابرٌ، وحديثهُ بِهذَا وغيرُه في السُّننِ الثلاثةِ وصحَّحهُ الترمذيُّ (٥)، قَالهُ شَيخُنَا في أولِ "الإِصابةِ" (٦). [٤٦٠٠] يزيدُ بنُ الأصمِّ بنِ عُبيدِ بنِ معاويةَ بنِ عُبادةَ بنِ البكَّاءِ بنِ عامرِ بنِ ربيعةَ ابنِ عامرِ بنِ ربيعةَ بنِ صعْصَعَةَ، واسمُ الأصمِّ عمرٌو، وقيلَ: عبدُ عمرٍو وقيلَ في نَسبهِ غَيرُ هذا، أبو عوفٍ العامريُّ البكّائيُّ الكوفيُّ (٧) نَزَلَ الرقَّةَ، وأُمُّهُ بَرزَةُ ابنةُ الحارثِ الهلاليّةُ، رَوى عن: خَالتِهِ مَيمونةَ ابنةِ الحارثِ وهِي رَبَّتهُ، وعائشةَ، وأبي هريرةَ، وسعدِ بنِ أبي وقاصٍ،
следующие страницы →