← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

إلَّا عَلَى مثلِ هَذَا؟ وقَالَ لبعضِ الشيعةِ وقد رآهُ يتوضَّأُ ويمسَحُ عَلَى رجليهِ: لِمَ لا تَغسِلُهُما؟ فقَالَ: لأنَّهما طاهِرَتانِ فَقَالَ لَهُ: فإذًا مَا غسلتَ وجهَكَ إلا لكونِهِ نَجِسًا، وامتُحِنَ بالخُدَّامِ فآذَوهُ وضَرَبُوه ضَربًا شديدًا، واتَّهَمُوه بأنَّهُ تكلَّمَ فيهم عندَ الأميرِ منصورٍ، فصَبَرَ واحتملَ ولم يُظهِر مِنَ الجَزَعِ ما يُوجِبُ التَّعَصُّبَ لهُ، حتى ماتَ، وكانَ كُلَّما سَمِعَ بِحِكايةٍ عن الصَّالحينَ أو غيرِهم ممَّا دُوِّنَ في الكُتُبِ يقولُ: هذهِ بِعَينِها أو نحوِها مما اتَّفَقَ لي، وإن سَمِعَ بِغرِيبَةٍ قالَ: أنا رأيتُها، لِكَثرَةِ تَغَرُّبِهِ في البلادِ وسِيَاحَاتِهِ، ومَن اجتَمَعَ بِهم مِن سائِرِ الطَّوائِفِ. وكانَ الشَّيخُ يحيى القُسَنطِينيُّ أخصَّ النَّاسِ بهِ، وأكثرَهُم لهُ مُلازَمَةً على طريقِ الخِدمَةِ أوّلًا، ثُمَّ على طريقِ الصُّحبَةِ آخِرًا، فتخلَّقَ بأخلاقِهِ واكتَسَبَ من آدابِهِ، لكونه مُلازِمًا له في شُبُوبيتِهِ سَفَرًا وحَضَرًا، فَتَعَرَّفَ بأصحابِ الشَّيخِ ومَعَارِفِه، وصَارُوا لهُ إخوانًا من بعدِهِ، مات التُّونسيُّ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وسبعِ مِئَةٍ، بالمدينة، ومولدُهُ سنةَ إحدى وأربعين وستِّ مِئَةٍ. قَالَهُ ابنُ فرحونٍ (١). وذكرَهُ الفاسيُّ (٢) في مكةَ باختصارٍ جدًّا، وقَالَ المجدُ (٣): من الصَّالحينَ الأخيارِ، قد تلقى جماعةً من السَّاداتِ الكبارِ، كالشَّيخِ أبي العبّاسِ المُرسيِّ ومَنْ في طبقتِهِ من المشايخِ الشَّاذليةِ. واجتمَعَ عندَ الشَّيخِ أبي العبَّاسِ في إسكندريَّةَ بالشَّيخِ نجمٍ الأصبهانيِّ،

стр. 3782

ورافقَهُ إلى مَكَّةَ مَعَ رفيقِهِ عَبدِ الحميدِ المُوغانيِّ، ثُمَّ أقامَا عندَهُ بِمكَّةَ مدَّةً طويلةً، واكتسبا منهُ مآثرَ جليلةً، وانتقلا إلى المدينةِ. وكَانَ ذا محُاضرةٍ كأنَّها حلاوةٌ -وعَبَّرَ عن حاصلِ مَا تَقَدَّمَ بأحسنِ عبارةٍ- ثُمَّ قَالَ: أخبرنا جماعةٌ عَن يَحيَى بنِ مُوسى القُسَنْطينيِّ عنهُ قالَ: لمَّا خرجنَا مَعَ الشَّيخِ نجمِ الدِّينِ مِن الإسكندريةِ سلكنا طريقَ الصَّعيدِ نُقيمُ النَّفلَ والفَرضَ، وليس لنا قوتٌ إلا من نباتِ الأرضِ، فلمَّا قَرُبنَا من مدفنِ الشَّيخِ أبي الحسنِ الشَّاذليِّ، قَالَ الشَّيخُ نجمُ الدِّينِ: إذَا كَانَ غدًا إن شاءَ اللهُ ستزورونَ قبرَ الشَّيخِ أبي الحسنِ، وضيافتُكُم عندهُ زبيبٌ ولوزٌ، فكَانَ كَذَلكَ. فلمَّا وصلنَا عيذابَ (١) تلقَّانا النَّاسُ بالضِّيافاتِ الكثيرةِ الحافلةِ، فجعلَ الشَّيخُ يبعثُ إلى كلِّ واحدٍ واحدٍ من أهلِ القافلةِ، فندمُوا عَلَى تفريطِهِم في حقِّ الشَّيخِ وأصحابِهِ، وتقصيرِهِم فيما كَانَ ينبغي من إرحابِ رحابِهِ. ثُمَّ قَالَ لنا الشَّيخُ: يا يَحيَى وعَبدَ الحميدِ، لن تجوعَا بَعدَ هذه الجوعةِ الَّتِي حصَلَت لكُمَا إلى أن تلقيا اللهَ تَعَالى، فكَانَ كَذلكَ. وحُكيَ لنا أنَّهُ كَانَ في ابتداءِ أمرِهِ مُشتغلًا بالعلمِ، وكَانت لَهُ أملاكٌ كثيرةٌ وأموالٌ جَمّةٌ فتركَهَا، وصحبَ كثيرًا من مشايخِ عصرِهِ، وسألَهُ أن يدلَّهُ عَلَى طريقِ السُّلوكِ، فقَالَ لهُ: نعم، اكشف لي عن مسألةِ كذَا وكذَا وأخبرني بما قيلَ فيها، فذهبَ وكشفَ ثُمَّ رجعَ وأخبرَهُ بِما رَأى، فقالَ لهُ: يا ولدي، أَقبِل عَلَى الاشتغالِ بالعلمِ، فراجَعَهُ في السُّؤالِ عن طريقِ السُّلوكِ، فلمَّا ألحَّ عليهِ في بعضِ

стр. 3783

المِرَارِ قَالَ لهُ: اكشف لي عن مسألةِ كَذَا وكَذَا، وأعلمني، فذهبَ وفتحَ مَظِنَّةَ المسألةِ فوجدَ جميعَ أوراقِ الكتابِ أبيضَ لَيس (١) فيه حرفٌ، ثُمَّ فتحَ كتابًا آخرَ فوجدَهُ كَذلكَ، حَتَّى نظرَ في كُتبِهِ كُلِّهَا فوجدَهَا صحائفَ بيضاءَ. فرجعَ إلى الشَّيخِ وهو مرعوبٌ ممَّا رأى، فأخبرَهُ خبرَهُ، فقالَ الشَّيخُ: الآنَ صفا قلبُكَ وصحَّ توجُّهُكَ، وصدقَ طلبُكَ، اُدخلِ الخلوةَ. فدخلَ الخلوةَ فأقامَ أربعينَ يومًا، ثُمَّ خَرجَ وهُوَ جوهرةٌ لمَّاعةٌ أضاءت أنوارُ الهدايةِ أَبصارَهُ وأسماعَهُ، فكَانَ منهُ مَا كَانَ، وتيسَّرَ لَهُ مِن المراتبِ العليَّةِ مَا يقفُ دونَ شرحِهَا الإمكان (٢). وعَاشَ الشَّيخُ يَحيَى حَتَّى تَتَعْتَعَتْ (٣) سِنُّهُ وتَقَعْقَعَتْ شَنُّهُ (٤)، وكَانَ في أوائلِهِ كُلَّمَا سمعَ حكايةً … وساقَ معنى مَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ أرَّخَ وفاتَهُ. وقَالَ ابنُ صالح: لَهُ سياحةٌ ورَأى كثيرًا مِنَ العلماءِ والفُضلاءِ والصالحينَ، ولَهُ روايةٌ، ومَاتَ بالمدينةِ الشريفةِ، وتَركَ ثلاثَ بناتٍ تزوَّجَ إحداهُنَّ الشَّريفُ الهدويُّ والأخرى عبدُ السلامِ والثالثةَ بهاءُ الدينِ الحجَّارُ.

стр. 3784

[٤٥٩٦] يَحيَى المسُّوفيُّ جَاورَ في الحرمينِ وكَانت مجاورتُهُ بمَكَّةَ مَعَ أبي عبدِ الله القَصرِيِّ بَعدَ العشرينَ وسبعِ مئةٍ، وكانَ صالحًا خاشعًا عابدًا، ولهُ ولدٌ حفظَ "مختصرَ مسلمٍ" وقرأَ على القَصرِيِّ المذكورِ، وكانَ معهُ بمكةَ حينَ كانَ أبوهُ بالمدينةِ أيضًا، وكانَ الشيخُ بصفةِ الصّلاحِ، ذَكرهُ ابنُ صالحٍ. [٤٥٩٧] يَحيى أبو زَكريا الهواريُّ المغربي المالكيُّ قَدِمَ المدينةَ فَأقرأَ بِهَا الفقهَ والعربيةَ وغيرِهمَا، وممَّنْ قَرأَ عليهِ البدرُ حسنُ ابنُ زينِ الدينِ أَخذَ عنهُ "مختصرَ الشيخِ خليلٍ"، وكذَا النجمُ ابنُ يعقوبَ، بل سمعَ هو بِقراءةِ النجمِ على أبي الفرجِ المراغيِّ في "الإِحياءِ"، وكانَ عالمًا صالحًا، توجَّهَ إلى مكةَ في البحرِ فَغَرِقَ قَبلَ وصولِهِ إِليهَا في ثامنِ عِشرِي شعبانَ سنةَ ثمانٍ وسبعينَ وثماني مئةٍ (١). [٤٥٩٨] يرفأُ مولى عمرَ ذَكرهَ مسلمٌ (٢) في ثانيةِ تابعي المدنيينَ وهو ( … ) (٣)

стр. 3785

[٤٥٩٩] يزيدُ بنُ الأسودِ، ويقالُ: ابنُ أبي الأسودِ العامريُّ ويقالُ: الخزاعيُّ، حليفُ قريشٍ صحابيٌّ (١)، قالَ ابنُ سعدٍ (٢): مدنيٌّ، وقالَ خليفةُ (٣): سكنَ الطائفَ، وعدَّهُ مسلمٌ (٤) في المكيِّينَ، فقالَ: يزيد بن الأسودِ العامريُّ ثُمَّ السوائيُّ انتَهى، رَوى عنِ النبي ﷺ أنّهُ صَلَّى خَلْفهُ، فَكانَ إذَا انصَرفَ انحرفَ، رَوى عنهُ ابنُهُ جَابرٌ، وحديثهُ بِهذَا وغيرُه في السُّننِ الثلاثةِ وصحَّحهُ الترمذيُّ (٥)، قَالهُ شَيخُنَا في أولِ "الإِصابةِ" (٦). [٤٦٠٠] يزيدُ بنُ الأصمِّ بنِ عُبيدِ بنِ معاويةَ بنِ عُبادةَ بنِ البكَّاءِ بنِ عامرِ بنِ ربيعةَ ابنِ عامرِ بنِ ربيعةَ بنِ صعْصَعَةَ، واسمُ الأصمِّ عمرٌو، وقيلَ: عبدُ عمرٍو وقيلَ في نَسبهِ غَيرُ هذا، أبو عوفٍ العامريُّ البكّائيُّ الكوفيُّ (٧) نَزَلَ الرقَّةَ، وأُمُّهُ بَرزَةُ ابنةُ الحارثِ الهلاليّةُ، رَوى عن: خَالتِهِ مَيمونةَ ابنةِ الحارثِ وهِي رَبَّتهُ، وعائشةَ، وأبي هريرةَ، وسعدِ بنِ أبي وقاصٍ،

стр. 3786

ومُعاويةَ وابنِ خَالتِهِ ابنِ عباسٍ وغيرِهِم، وعنهُ: ابنُ أخيهِ عُبيدُ الله وعَبدُ الله ابنا عبدِ الله ابنِ الأصَمِّ والأجلحُ الكنديُّ وأبو فزارةَ راشِدُ بنُ كيسانَ ومُحمَّدُ بنُ مُسلِمٍ الزُّهريُّ وميمونُ بنُ مهرانَ وأبو إسحاقَ السبيعيُّ وجعفرُ ابنُ برقانَ وغيرُهُم، قَالَ ابنُ سعدٍ (١): كَانَ كثيرَ الحديثِ ثقةً، قَالَ: وقَالَ هشامُ بنُ مُحمَّدٍ: سمَّى النَّبي ﷺ الأصمَّ عبدَ الرَّحمنِ. وقَالَ العجليُّ (٢) وأبو زرعة (٣) والنَّسائيُّ (٤): ثقةٌ، زادَ العجليُّ: مدنيٌّ تابعيٌّ، وذكرَهُ ابنُ حبانَ في ثانيةِ "ثقاتِهِ" (٥)، يُقَالُ: مَاتَ بالرَّقَّةِ سنةَ إحدى ومِئَةٍ، وقيلَ: سنةَ ثلاثٍ في إمارةِ هشامِ بنِ عبدِ الملكِ، وقيلَ: سنةَ ثلاثٍ أو أربعٍ، قالَ الواقديُّ (٦) وتبعَهُ ابنُ حبانَ في "ثقاتِهِ" (٧): وهُوَ ابنُ ثلاثٍ وسبعين، قالَ شيخُنَا (٨): فهَذَا قاطعٌ عَلَى أنَّهُ وُلِدَ بعدَ النَّبي ﷺ بدهرٍ، يعني: ومبطلٌ للقولِ بأنَّ لهُ رؤية، وإن ذكرَهُ ابنُ منده في "الصحابةِ" متمسِّكًا بحديثٍ منكرٍ ساقطٍ لا يَصِحُّ، وكَذَا ذكرَهُ فيهم أبو نعيمٍ (٩) ولكنَّهُ قَالَ: لا تصحُّ لَهُ صُحبةٌ، وهُوَ في "التهذيبِ" (١٠) وثاني "الإصابةِ" (١١).

стр. 3787

[٤٦٠١] يزيدُ بنُ أُمَيَّةَ، أبو سنانَ الدؤليُّ المدنيُّ (١) والدُ سنانَ (١٥٤٨)، ويُقالُ: اسمهُ ربيعةُ، وقيلَ: عقيلٌ، يروي عن: عليٍّ وابنِ عبّاسٍ وأبي واقدٍ الليثيِّ، وعنهُ: زيدُ بنُ أسلمَ ونافعٌ والزهرِيُّ، قالَ أبو زرعةَ (٢): ثِقَةٌ، وقَالَ أبو حاتمٍ (٣): وُلِدَ زمنَ أُحُدٍ، وذكرَهُ ابنُ حبانَ في ثانيةِ "الثقاتِ" (٤)، وقالَ تبعًا للبخاريِّ في "تاريخِهِ الكبيرِ" (٥): أرادَهُ هشامُ بنُ إسماعيلَ على سَبِّ عليٍّ فأبى وقَالَ: إنْ شئتَ قمتُ فذكرتُ أيّامَهُ الصّالحِةَ، وذكَرَهُ ابنُ منده في "أسماءِ الصَّحابَةِ" (٦)، وقَالَ ابنُ حزمٍ في "المُحلَّى" (٧): مجهولٌ غيرُ معروفٍ، ذكرَهُ البخاريُّ في "الأوسطِ" (٨) في فصلِ مَن مَاتَ مَا بينَ الثمانينَ إلى السَّبعينَ، وهُوَ في "التهذيبِ" (٩)، وثاني "الإصابةِ" (١٠).

стр. 3788

[٤٦٠٢] يزيدُ بنُ أُنَيسٍ الهذليُّ المدنيُّ قَالَ: كُنَّا نقومُ في عهدِ عُمرَ بنِ الخطابِ في المسجدِ .. الحديثَ (١)، وعنهُ: مُسلمُ بنُ جندبٍ، وقَالَ الذَّهبي (٢): مَا رَوَى عنهُ غيرُهُ، وهُوَ في "التهذيبِ" (٣). [٤٦٠٣] يزيدُ بنُ ثابتِ بنِ الضحاكِ بنِ حارثةَ الأنصاريُّ المدنيُّ أخو زيدٍ الماضي (١٢٧٠)، وهذَا أكبرُ وذَاكَ أشهرُ، ذَكرَهُمَا مُسلمٌ (٤) في المدنيين، صحابي (٥)، رَوَى عن النَّبي ﷺ يُقالُ: إنَّهُ شَهِدَ بدرًا، ومنعهُ ابنُ سعدٍ والبغويُّ (٦) وغيرُ واحدٍ، رَوَى عنهُ: ابنُ أخيهِ خارجةُ بنُ زيدِ بنِ ثابتٍ، ويُقَالُ: إنَّهُ لم يسمع مِنهُ.

стр. 3789

وهُوَ في "التهذيبِ" (١)، وأولِ "الإصابةِ" (٢)، وابنِ حبانَ (٣)، وقَالَ: قُتلَ يومَ اليمامةِ سنةَ اثنتي عشرةَ في خلافةِ الصديقِ، وقِيلَ: إنَّهُ مَاتَ في طريقِهَا. [٤٦٠٤] يزيدُ بنُ جاريةَ بنِ مُجمِّعِ بنِ العطافِ بنِ ضبيعةَ بنِ زيدِ ابنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمرو بنِ عوفِ بنِ مالكِ ابنِ الأوسِ، أبو عبدِ الرَّحمنِ الأنصاريُّ ذكَرهُ ابنُ سعدٍ (٤) وغيرُهُ في الصحابةِ، وأخرجَ حديثَهُ البغويُّ وابنُ شاهينَ وابنُ السَّكَنِ وابنُ منده والأزديُّ وغيرُهُم منْ طريقِ الثوريِّ عن عاصمِ بنِ عُبيدِ الله عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ بنِ جاريةَ عن أَبيهِ قالَ: خَطَبَنَا النبي ﷺ في حَجَّةِ الوداعِ فَقَالَ: "أَرِقَّاءكُم أَرِقَّاءَكم أَطعِمُوهم مِمَّا تَأكلونَ … " الحديثَ (٥)، وفي آخِرِهِ: "فإن لم تَغفِروا فَبيعوا عِبَادَ الله ولا تُعَذِّبوهم"، وَلَهُ غَيرُ هذا، وَقدْ طَوَّلَهُ شَيخُنَا في أَولِ "الإِصَابةِ" (٦) وقال: قد فَرَقَّ الدارَقُطنيُّ بين هذا وبين يزيدَ المُختلَفِ في اسمِهِ أَهو يزيدُ أو زيدٌ؟ فَقَالَ فِي كُلٍّ منهما: له صُحبةٌ، وفِي الثَاني: رَوَى عن مُعاويةَ وعنه الحَكَمُ،

стр. 3790

وَتَعقَّبهُ الخطيبُ، وصَوَّبَ ابنُ مَاكُولا كَلامَ الدارَقطنيِّ، وَقالَ: لا أَدرِي مِن أَينَ حَصَلَ للخطيبِ القَطعُ بِذلكَ. [٤٦٠٥] يزيدُ بنُ جاريةَ الأنصاريُّ المدنيُّ عن مُعاويةَ حديثَ: "مَنْ أحبَّ الأنصارَ أحبَّهُ اللهُ" (١)، وعنهُ الحكمُ ابنُ مينا، قالَ النَّسائي (٢): ثِقَةٌ، وحديثُهُ عندَهُ، وكَذَا عندَ أبي داودَ في كتابِهِ "فضائلِ الأنصارِ"، وفرَّقَ أبو حاتمٍ (٣) بينهُ وبينَ أخي مُجمِّعِ بنِ جاريةَ. قَالَ المزيُّ (٤): والظاهرُ أنَّهُمَا واحدٌ. انتهى. وقد شفى القولَ في هَذَا ابنُ مَاكولا (٥) فقَالَ: ذَكرَ الدارقطنيُّ يزيدَ ومجمّعَ ابني جاريةَ وقَالَ: لهُمَا صُحبةٌ، ثُمَّ ذكرَ أحاديثَ، ثُمَّ قَالَ: ويزيدُ ابنُ جاريةَ لَهُ صحبةٌ ورَوَى عن مُعاويةَ، قَالَ ابنُ ماكولا: والأشبه أنَّهُ أخو مُجمّعٍ قَالَ: وقطعَ الخطيبُ بهذَا ولا أدري مِن أينَ وقَعَ لَهُ ذَلكَ، عَلَى أن الَّذِي رَوَى عن مُعاويةَ ورَوَى عنهُ الحَكَمُ اختُلِفَ في اسمِهِ، فقيلَ: يزيدُ، وقيلَ: زيدٌ. انتهى كلامُهُ.

стр. 3791

وقَدْ ذكرَهُ في زيدٍ البخاريُّ (١) وأبو حاتمٍ (٢)، أفادَهُ شيخُنَا (٣)، وقَالَ غيرُهُ: إنَّ يزيدَ تُوُفِّيَ بالمدينةِ ولَهُ بها عَقِبٌ، وهُوَ في "التهذيبِ" (٤). [ ...... ] يزيدُ بنُ جُعدبةَ في ابنِ عياضٍ (٤٦٣٠). [٤٦٠٦] يزيدُ بنُ حاطبِ بنِ عمرِو بنِ أُمَيَّةَ ابنِ رافعٍ الأنصاريُّ الأشهليُّ (٥) ذكرَهُ أبو مُوسَى في "الذيلِ" وقَالَ: ذكرَهُ جعفرٌ المستغفريُّ وأنَّهُ استُشهِدَ بأُحُدٍ، قالَ شيخُنَا في أوَّلِ "الإِصابةِ" (٦): ولعلَهُ زيدٌ، وأسلفَ في زيدٍ (١٢٧٤) أنَّهُ الأنصاريُّ الأوسيُّ ثُمَّ الظفريُّ، ونَقَلَ عن الواقديِّ (٧) أنَّهُ شهدَ أُحُدًا وجُرِحَ بِهَا، فرجعَ بِهِ قومُهُ إلى أبيهِ، وكَانَ أبوهُ منافِقًا، فجعلَ يقولُ لمن يبكي عليهِ: أنتم فعلتم بهِ هَذَا غررتُمُوهُ حَتَّى جُرِحَ، قَالَ:

стр. 3792

ولم يذكرهُ الواقديُّ فيمن استُشهِدَ بأُحُدٍ، فلعلَّهُ أفَاقَ مِن جِرَاحَتِهِ، عَلَى أني قرأتُ في "حاشيةِ جمهرةِ ابنِ الكَلبي": يزيدُ بنُ حاطبٍ بزيادةِ تحتانيةٍ في أولِهِ، واعتذرَ عن تركِ الواقديِّ لهُ فيمن استشهدَ بأنَّهُ لم يستوعبْهُم (١). [ ....... ] يزيدُ بنُ خُصيفةَ هو ابنُ عَبدِ الله بنِ خُصيفةَ (٤٦١٩). [٤٦٠٧] يزيدُ بنُ رومانَ، أبو رَوحٍ الأسلميُّ المدنيُّ المقرئُ، مولى آلِ الزبيرِ (٢) يروي عن: ابنِ الزُّبيرِ، وأنسٍ، وعُبيدِ الله وسالمِ ابني عبدِ الله بنِ عُمَرَ، وصالحِ بنِ خوَّاتٍ، وعُروةَ بنِ الزُّبيرِ، والزهريِّ وهم من أقرانِهِ، وأرسلَ عن أبي هُريرةَ، وعنهُ: هشامُ بنُ عروةَ، وعُبيدُ الله بنُ عُمَرَ، وأبو حازمِ بنُ دينارٍ الأعرجُ، ومعاويةُ بنُ أبي مزرِّدٍ، وابنُ إسحاقَ، وخارجةُ بنُ عبدِ الله ابنِ سليمانَ بنِ زيدٍ بنِ ثابتٍ، ومالكُ، ويزيدُ بنُ عبدِ الملكِ النوفليُّ، وجريرُ بنُ حازمٍ، وجماعةٌ، قَالَ ابنُ معينٍ (٣) والنَّسائيُّ (٤): ثقةٌ.

стр. 3793

وذكَرَهُ ابنُ حبان (١) في ثانيةِ "الثقاتِ" (٢) وثالثتها (٣)، وقالَ ابنُ سعدٍ (٤): عن الواقديِّ وغيرِهِ كابنِ حبّانَ ماتَ سنةَ ثلاثين ومئةً، وكَانَ عالمًا كثيرَ الحديثِ ثقةً، وقيلَ: إنَّهُ تُوفِّي سنةَ عشرين، وهوَ أشبَهُ، وقيلَ: تسعٍ وعشرين، وقَالَ غيرُهُ: قَرَأَ القرآنَ باتفاق عَلَى عبدِ الله بنِ عيّاشِ بنِ أبي ربيعةَ المخزوميِّ، وقيلَ: إنَّهُ قَرَأَ عَلَى زيدٍ بنِ ثابتٍ، ولا يَصِحُّ، وقَرَأَ عَليِهِ نافعُ بنُ أبي نعيمٍ وهُوَ أحدُ شيوخِهِ الخمسةِ الَّذِينَ أسندَ عنهُم القراءةَ، وهُوَ في "التَّهذيبِ" (٥). [٤٦٠٨] يزيدُ بنُ زياد، ويُقالُ: ابنُ أبي زيادِ ابنِ أبي زيادٍ المخزوميُّ المدنيُّ (٦) مولى عبدِ الله بنِ عيّاشِ بنِ أبي ربيعةَ المخزوميُّ، ويُقالُ: اسمُ أبي زيادٍ ميسرةُ، ويُقالُ: إنَّهما اثنان، يروي عَن: مُحمَّدِ بنِ كعبٍ القرظيِّ، وعَبدِ الله بنِ رافعٍ مولى أمِ سلمةَ، وعنهُ: ابنُ إسحاقَ، ومالكٌ، وسليمانُ ابنُ بلالٍ، قَالَ الترمذيُّ (٧): مدنيُّ، رَوَى عَنهُ مالكٌ وغيرُ واحدٍ.

стр. 3794

وقَالَ النَّسائيُّ (١): ثقةٌ، وذكرَهُ ابنُ حبانَ في "الثِّقاتِ" (٢)، وقَالَ البُخاريُّ (٣): لا يُتابعُ عَلى حديثِهِ، وساقَ لهُ الخطيبُ في "المتِّفقِ" (٤) من طريقِ أبي خالدٍ الدالانيِّ عَن زيدِ بنِ أسلمَ عن يزيدِ بنِ زيادٍ مَولى ابنِ عياشٍ عنهُ عن أبي رافعٍ حديثًا، ثُمَّ قَالَ: يزيدُ بنُ زيادٍ المدنيُّ القرظيُّ ويُقالُ: مولى بني هاشمٍ عن مُحمَّدِ بنِ كعبٍ القرظيُّ، وعنهُ ابنُ إسحاقَ ومَالكٌ وعمرو بنُ الحارثِ، فجعلَهُ اثنينِ، وهُوَ في "التَّهذيبِ" (٥). [ ....... ] يزيدُ بنُ زيادٍ القرظيُّ في الَّذِي قبلَهُ. [٤٦٠٩] يزيدُ بنُ زيدٍ المدنيُّ، مولى أبي أُسيدٍ السَّاعديِّ (٦) عن: أبي حميدِ وأبي أُسيدٍ (٧) السَّاعديِّ مالكِ بنِ ربيعةَ بنِ البَدَنِ (٨)

стр. 3795

وعنهُ: مُحمَّدُ بنُ صالحٍ التمَّارُ، قَالَ الدارَقطنيُّ (١): مجهولُ، وذكرَهُ ابنُ حبانَ في "الثقاتِ" (٢). [٤٦١٠] يزيدُ بنُ السَّائبِ بنِ يزيدَ صحابيٌّ، ذكرَهُ مُسلمٌ (٣) في المدنيين، وذكرَهُ الترمذيُّ (٤) وقَالَ: لهُ صحبةٌ، وقَالَ غيرُهُمَا: إنَّهُ هو الَّذِي بَعدَهُ. [٤٦١١] يزيدُ بنُ سعيدِ بنِ ثمامةَ بنِ الأسودِ ابنِ عبدِ الله بنِ الحارثِ الكنديُّ (٥) حليفُ بني أُميّةَ بنِ عبدِ شمسٍ، ووالدُ السَّائبِ (١٣٢٧)، ويُعرفُ بابنِ أُخت النَّمِرِ، وقيلَ في نسبهِ غيرُ هَذَا، صحابيٌّ (٦)، رَوَى عنهُ: ابنهُ السَّائبُ، ولَهُ حديثٌ عِندَ أبي دَاودَ (٧) من جهتِهِ من طريقِ ابنِ لهيعةَ، وفي إسنادِهِ

стр. 3796

اختلافٌ، وكَذَا عندَ ابنِ شاهين (١) من حديثِ السَّائبِ بنِ يزيدَ حَجَّ بي أبي، ولكنَّهُ في "الصحيحِ" (٢) بدون أبي. قَالَ الزهريُّ عن سعيدِ بنِ المُسيِّبِ: مَا اتخذَ النَّبي ﷺ قاضيًا ولا أبو بكرٍ ولا عمرُ حَتَّى كَانَ في وسطِ خلافةِ عُمَرَ؛ فإنَّهُ قَالَ ليزيدَ ابنِ أختِ النمرِ: اكفني بعضَ الأمرِ يعني صغارَهَا (٣)، وكَذَا قَالَ ابنُ سعدٍ (٤): استعملَهُ عمرُ عَلى السوقِ. [٤٦١٢] يزيدُ بنُ أبي سعيدٍ المدنيُّ مَولى المهريِّ (٥) عن: أبيهِ وعُمر بنِ عبدِ العزيزِ، وعنهُ: يزيدُ بنُ أبي حبيبٍ، ورباحُ بنُ بشيرِ بنِ محرزٍ (٦)، ذكرَهُ ابنُ حبانَ في رابعةِ "الثقاتِ" (٧)، وقَالَ: المهريُّ مِن أهلِ مِصرَ.

стр. 3797

[٤٦١٣] يزيدُ بنُ السِّكَنِ بنِ رافعِ بنِ امرئِ القَيسِ بنِ زيدِ ابنِ عبدِ الأشهلِ الأنصاريُّ الأشهليُّ والدُ عامرٍ وعمرو وأسماءَ، ذكرَهُ ابنُ سعدٍ (١) في الصحابةِ وقالَ: استُشهِدَ هو وابنُهُ عامرٌ يومَ أُحدٍ، وقُتلَ ابنُهُ عمرو يومَ الحرَّةِ، وابنتُهُ أسماءُ مِنَ المبايعاتِ. [٤٦١٤] يزيدُ بنُ سلمةَ بنِ الأكوعِ الأسلميُّ أخو إياسٍ (٥٢٧) ومُحمَّدٍ (٣٥٥٣)، ذكرَهُم مُسلمٌ (٢) في ثالثةِ المدنيِّين وهوَ ( … ) (٣). [٤٦١٥] يزيدُ بنُ شريكِ بنِ طارقٍ التيميُّ -تيمُ الرَّبابِ لا تيمُ قريشٍ- الكوفيُّ الفقيهُ سكنَ الكوفةَ، يروي عن: عُمرَ، وعليٍّ، وأبي ذرٍّ، وأبي الدرداء، وابنِ مسعودٍ، وحذيفةَ وغيرِهِم، وعنهُ: ابنهُ إبراهيمُ، وإبراهيمُ النَّخعيُّ، والحكمُ بنُ عتيبةَ، وخوّاتُ بنُ عبدِ الله التَّيميُّ في آخرين.

стр. 3798

وثَّقَهُ ابنُ معينٍ، والعجليُّ (١)، وابنُ سعدٍ (٢)، وقَالَ: وكَانَ عريفَ قومِهِ ولَهُ أحاديثُ، وقَالَ أبو موسى المدينيُّ في "الذَّيلِ": يُقالُ إنَّهُ أدركَ الجاهليةَ، وذكرَهُ ابنُ حبانَ في ثانيةِ "الثقاتِ" (٣) قَالَ لَهُ ابنُهُ إبراهيمُ -وقد رَأَى عَليهِ قميصًا من قُطنٍ-: يَا أَبَه لو لبستَ؟ فَقَالَ: لقد قَدمتُ البصرةَ فأصبتُ آلافًا فما أكبرتُ بِهَا فَرَحًا ولا حدثتُ نفسي بالكرةِ أيضًا، ولوددتُ أنَّ كُلَّ لُقمَةٍ طيِّبةٍ أكلتُهَا في فَمِ أبغضِ النَّاسِ إليَّ أنَّي سمعتُ أبا الدرداء يَقولُ: إنَّ ذا الدرهمينِ يومَ القيامةِ أشدُّ حسابًا من ذي الدرهمِ (٤)، وقَالَ همامُ: لمَّا قُبضَ إبراهيمُ التَّيميُّ أخرجَهُ أبوه (٥). وهُو في "التَّهذيبِ" (٦)، وفي ثاني "ثقاتِ ابنِ حبانَ" (٧) أيضًا: يزيدُ بنُ شريكٍ الفزاريُّ من أهلِ المدينةِ، يَروي عن عمرَ ومسلمةَ بنِ مخلدٍ، وعنهُ الحكمُ بنُ الصَّلتِ، فإمَّا أن يكونَ هو الأوَّلَ، ويتأيدُ بقولِ شيخِنَا في ثالثِ "الإصابةِ" (٨): سكنَ الكوفةَ أو غيرُه.

стр. 3799

[٤٦١٦] يزيدُ بنُ صالحٍ المدنيُّ رَوَى عنهُ: غُلامُ خليلٍ "حِرزَ أبي دُجَانةَ" المكذوبَ، كأنَّة من صَنْعةِ غلامِ خليلٍ، يرويه عن شُعبةَ بقلَّةِ حياءٍ بسندِ الصحيحِ، قالَهُ الذَّهبي في "الميزانِ" (١)، قَالَ شيخُنَا (٢): وهَذَا إن كَانَ غلامُ خليلٍ اختلقَ المتنَ فلعلَّهُ دلَّسَ الإسنادَ، فأوهَمَ أنَّ شيخَهُ فيهِ يزيدَ بنَ صالحٍ الفرَّاءَ يعني النيسابوريَّ المذكورَ عندَ الذَّهبي بعده. [٤٦١٧] يزيدُ بنُ طلحةَ بنِ يزيدَ بنِ ركانةَ بنِ عبدِ يزيدَ بنِ هاشمِ ابنِ المطلبِ بنِ عَبدِ منافٍ القرشيُّ المطلبي أخو مُحمَّدٍ (٣٥٨٨) تابعيٌّ، يَروِي عن: أبيهِ وأبي هُريرةَ ومُحمَّدِ بنِ الحنفيَّةِ، وعنهُ: سَلمَةُ بنُ صفوانَ، مَاتَ في أولِ ولايةِ هشامٍ بالمدينةِ، ذكرَهُ ابنُ حبانَ في ثانيةِ "ثقاتِهِ" (٣)، وهُوَ في رابعِ "الإصابةِ" (٤)، والحديثُ الَّذِي تمسَّكَ بهِ مَن عَدَّهُ في الصحابةِ مُرسلٌ، قَالَ ابنُ الحذاء (٥): وهُوَ مِن الشيوخِ المُقلِّينَ الذين اجتُزي مِن معرفتِهِم بروايةِ مالكٍ عنهُم.

стр. 3800

قَالَ شيخُنَا (١): إنَّهُ لا يُقَالُ ذَلكَ فيمَن عُرفَ شخصُهُ ونسبُهُ وحالُهُ وبلدُهُ، وروى عنهُ غيرُ واحدٍ. [٤٦١٨] يزيدُ بنُ عبدِ الله بنِ أسامةَ بنِ الهادِ أبو عبدِ الله الليثيُّ المدنيُّ الأعرجُ (٢) ابنُ أخي عبدِ الله بنِ شدّادٍ الماضي (١٩٢٢) وأحدُ أئمَّةِ العِلمِ، يَروي عن: ثعلبةَ بنِ أبي مالكٍ القُرظِيِّ ولَهُ رؤيةٌ، وعُميرُ مَولى آبي اللحمِ ولَهُ صحبةٌ، والصحيحُ أنَّ بينَهُما مُحمَّدُ بنُ إبراهيمَ التَّيميُّ، وعن فهيدِ بنِ مطرفٍ ومعاذِ بنِ رفاعةَ بنِ رافعٍ الزرقيِّ، وعَبدِ الله بنِ خبابٍ (٣)، وعَبدِ الله ابنِ دينارٍ، ومُحمَّدِ بنِ كعبٍ القرظيِّ، وشرحبيلِ بنِ سعدٍ، وأبي بكرٍ بنِ حزمٍ، ومُحمَّدِ بنِ إبراهيمَ التَّيميِّ، وأبي حازمِ بنِ دينارٍ، وسهيلِ بنِ أبي صالحٍ، ومُحمَّدِ بنِ عمرو بنِ عطاءَ، والزهريِّ، ويحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، وغيرِهِم، وعنه: شيخهُ يَحيَى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وإبراهيمُ بنُ سعدٍ، وهُوَ أكبرُ منهُ، ومالكٌ، والليثُ، والدراورديُّ، وحيوةُ بنُ شريحٍ، وابنُ عيينةَ، وبكرُ بنُ مضر، وعبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ، وأبو ضمرةَ أنسُ بنُ عياضٍ، وآخرونَ.

стр. 3801

قَالَ أحمدُ (١): لا أعلَمُ بِهِ بأسًا، وقَالَ ابنُ معينِ (٢) والنَّسائيُّ (٣) والعجليُّ (٤): ثقةٌ، وقَالَ يعقوبُ بنُ سفيانَ (٥): مدينيٌّ ثقَةٌ حَسَنُ الحديثِ يروي عَن الصغارِ والكبارِ، وذكَرَهُ ابنُ حبانَ في "الثقاتِ" (٦)، وقَالَ ابنُ سعدٍ (٧): مَاتَ بالمدينةِ سنةَ تسعٍ وثلاثينَ ومئةٍ، وكَانَ ثِقةً كثيرَ الحديثِ، وذكرَهُ ابنُ الحذَّاء (٨) فيمَن ذُكِرَ بجرحٍ من رجالِ مالكٍ، ولم يذكر فيهِ عن أَحَدٍ جَرحًا، وهُوَ في "التَّهذيبِ" (٩). [٤٦١٩] يزيدُ بنُ عبدِ الله بنِ خُصيفةَ بنِ عبدِ الله بنِ يزيدَ ابنِ سعيدِ بنِ ثمامةَ الكنديُّ المدنيُّ (١٠) وقَدْ يُنسبُ إلى جَدِّهِ، ومِنهُم مَن يَقولُ: ابنُ خُصيفةَ بنِ يزيدَ، يَروي عن: أبيهِ، والسائبِ بنِ يزيدَ وهُو عمُّهُ أو عمُّ أبيهِ، ويزيدَ بنِ عبدِ الله بنِ قُسيطٍ، ومُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثوبانَ، وعروةَ بنِ الزبيرِ،

стр. 3802

وبُسرِ بنِ سعيدٍ، ويزيدَ بنِ قسيطٍ، وغيرُهُم، وعنهُ: الجعيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، ومالكٌ، وابنُ جريجٍ، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وإسماعيلُ بنُ جعفرٍ، والسفيانان، والدَّراوردِيُّ، وآخرونَ، قَالَ أَحمَدُ (١) وأبو حاتمٍ (٢) والنَّسائيُّ (٣): ثقةٌ، قيلَ عن أَحمَدَ (٤): مُنكرُ الحديثِ، وقَالَ ابنُ معينٍ (٥): ثقةٌ حُجةٌ، وقَالَ ابنُ سعدٍ (٦): كَانَ عابدًا ناسكًا كثيرَ الحديثِ ثبتًا (٧). وذكَرَهُ ابنُ حبانَ في "الثقاتِ" (٨)، وقَالَ ابنُ عبدِ البرِ (٩): ثقةٌ مأمونٌ، وجزمَ بأنَّهُ ابنُ أخي السَّائب، وغيرُهُ بأنَّهُ حفيدُ أخيهِ، وهُوَ في "التَّهذيبِ" (١٠).

стр. 3803

[٤٦٢٠] يزيدُ بنُ عبدِ الله بنِ زمعةَ (١) قَالَ لَهُ مُسلمُ بنُ عقبةَ الَّذِي جَهّزَهُ يزيدُ عَلى الجيشِ لقتالِ أهلِ المدينةِ في الحرَّةِ: بايعْ ليزيدَ، فقَالَ: أُبَايعُ عَلَى كتابِ الله، فأمرَ بِهِ فضُرِبتْ عنقُهُ (٢). [٤٦٢١] يزيدُ بنُ عبدِ الله بنِ قُسيطِ بنِ أسامةَ بنِ عميرٍ أبو عبدِ الله الليثيُّ المدنيُّ الأعرجُ (٣) ذكَرَهُ مُسلمٌ (٤) في رابعةِ تابعي المدنيين، يروي عن: ابنِ عمرَ، وأبي هُريرةَ، وخارجةَ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ، وعروةَ، ومُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثوبانَ، وأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وعُبيدِ بنِ جريجٍ، وسعيدِ بنِ المُسيّبِ، وعطاءَ بنِ يسارٍ، وغيرِهِم، وعنهُ: ابناه عبدُ الله والقاسمُ، ويزيدُ بنُ عبدِ الله ابنِ خصيفةَ، ومالكٌ، وأبو صخرٍ حميدُ بنُ زيادٍ، وابنُ إسحاقَ، وقَالَ (٥): فقيهٌ ثقةٌ ممّن يُستعانُ بِهِ في الأعمالِ لأمانتِهِ وفقهِهِ، وابنُ أبي ذئبٍ، والليثُ، وآخرونَ.

стр. 3804

قَالَ ابنُ معينٍ (١): ليسَ بِهِ بأسٌ، ومرَّةً (٢): صالحٌ، وقَالَ النَّسائيُ (٣): ثقةٌ، وذكرَهُ ابنُ حبانَ في ثالثةِ "الثقاتِ" (٤) وقَالَ: رُبَّمَا أخطأَ، وقَالَ ابنُ عديٍّ (٥): مشهورٌ عندهُم وهُوَ صالحُ الرواياتِ، وقَالَ مَالكٌ (٦): ليسَ هناكَ، وقالَ أبو حاتمٍ (٧): ليسَ بقويٍّ لأنَّ مَالكًا لم يرضَهُ، وتعقَّبَهُ ابنُ عبدِ البَرِّ (٨) بقولِهِ: بل احتجَّ بِهِ مَالكٌ في مواضعَ من الموطأ" (٩) وهُوَ ثقةٌ مِنَ الثقاتِ. انتهى. وقد وثَّقَهُ أربابُ الصِّحاحِ وخَرَّجُوا لَهُ، وذُكِرَ في "التَّهذيبِ" (١٠)، وقَالَ ابنُ سعدٍ (١١): كَانَ ثقةً كثيرَ الحديثِ، مَاتَ بالمدينةِ سنةَ اثنتين وعشرين ومئةٍ، زادَ غيرُهُ: عن تسعين سنةً.

стр. 3805

[٤٦٢٢] يزيدُ بنُ عبدِ الله القُرشيُّ (١) من أهلِ المدينةِ، يَروي عن: عُمرَ بنِ مُحمَّدٍ العُمَريِّ، وأسامةَ بنِ زيدٍ، وعنهُ: عليُّ بنُ أبي هاشمٍ، قالَهُ ابنُ حبانَ في رابعةِ "ثقاتِهِ" (٢). [٤٦٢٣] يزيدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ المغيرةَ بنِ نوفلِ بنِ الحارثِ ابنِ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمٍ، أبو المغيرة، ويُقالُ: أبو خالدٍ، الهاشميُّ النَّوفليُّ المدنيُّ (٣) ورُبَّما أُسقِطَ المغيرةُ من نسبِهِ، يروي عن: أبيهِ، وأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، وابنِ المُنكدرِ، وزيدِ بنِ أسلمَ، وسعيدٍ المَقبُريِّ، وسُهيلِ بنِ أبي صالحٍ، ويزيدَ بنِ رومانَ، ويزيدَ بنِ عبدِ الله بنِ خصيفةَ، وصفوانَ بنِ سليمٍ، وعِمرانَ بنِ أبي أنسٍ، وجماعةٍ، وعنهُ: ابنهُ يَحيَى الماضي (٤٥٩٣)، وعَبْدُ الرَّحمنِ بنُ القاسمِ المصريُّ، ومعنُ بنُ عيسى، وعبدُ الله ابنُ نافعٍ الصائغُ، وخالدُ بنُ مخلدٍ، وإسحاقُ الفرويُّ، وعبدُ العزيزِ الأويسيُّ، وغيرُهُم، قَالَ أَحمدُ (٤): ضعيفُ الحديثِ عندَهُ مناكيرٌ، وقَالَ البُخاريُّ (٥): ليَّنَهُ يَحيَى.

стр. 3806

وقَالَ ابنُ معينٍ (١): ليسَ حديثُهُ بذاكَ، ومرَّةً (٢): مَا كانَ بِهِ بأسٌ، وقَالَ أَحمدُ بنُ صالحٍ المصريُّ (٣): ليسَ حديثُهُ بشيءٍ، وقَالَ أبو زرعةَ (٤): ضعيفُ الحديثِ، ومرَّةً (٥): واهي الحديثِ، وغلَّظَ القولَ جدًّا، وقَالَ النَّسائيُّ (٦): متروكُ الحديثِ، ومرةً: ليسَ بثقةٍ، وقَالَ السَّاجيُّ (٧): فيهِ ضعفٌ وعندَهُ مناكيرُ، وقَالَ الدارقطنيُّ (٨): ضعيفٌ، وقَالَ ابنُ حبانَ (٩): قدْ تبرأنَا من عُهدتِهِ في كتابِ الضُعفاءِ، يعني: فإنَّهُ قَالَ فيها: كَانَ مِمّنْ ساءَ حفظُهُ حَتَّى كَانَ يروي المقلوباتِ عن الثقاتِ ويأتي بالمناكيرِ عن أقوامٍ مشاهيرَ، فَلَمَّا كثرَ ذلكَ في أخبارِهِ بطلَ الاحتجاجُ بآثارِهِ، وإن اعتبرَ مُعتبرٌ بِمَا وافقَ الثقاتِ من حديثِهِ من غيرِ أن يُحتجَّ بِهِ لم أر بذلكَ بأسًا، وقَالَ ابنُ عَبدِ البَرِ (١٠): مُجمَعٌ عَلى ضعفِهِ، وتبعَهُ عبدُ الحقِّ فَقَالَ: لا أعلمُ أَحدًا وثَّقَهُ، وكَذَا قَالَ الذَّهبي (١١) في ولدِهِ يَحيَى: أبوه يزيدُ مُجمعٌ عَلى ضعفِهِ.

стр. 3807

قَالَ شيخُنَا (١): وليسَ ذاكَ بجيِّد مِمَّنْ أطلقَهُ كما سلفَ في يَحيَى، وقَالَ ابنُ عديٍّ (٢): ليسَ حديثُهُ بالكثيرِ وعامّةُ مَا يرويهِ غيرُ محفوظٍ، وقَالَ ابنُ سعدٍ (٣): كَانَ جلدًا صَارِمًا ثقةً ولَهُ أحاديثٌ، وتُوفي بالمدينةِ سنةَ سبعٍ وستينَ ومئةٍ، وأرَّخَهُ ابنُ حبانَ سنةَ خمسٍ، وهُوَ في "التَّهذيبِ" (٤). [٤٦٢٤] يزيدُ بنُ عبدٍ المدنيُّ (٥) حجازيٌّ، عن النَّبي ﷺ في الغُلامِ يُعَقُّ عنه (٦)، وقِيلَ: عَن أبيهِ عن النَّبي ﷺ وهُوَ الصوابُ (٧)، روى عنهُ: أيوبُ بنُ مُوسى القُرشيُّ، قالَ البخاريُّ (٨): يزيدُ بنُ عبدٍ عن أبيهِ عن النَّبي ﷺ مرسلٌ، وعنهُ أيوبُ، وكَذَا قَالَ أبو حاتمٍ (٩)، وذكرَهُ ابنُ حبانَ في "الثقاتِ" (١٠).

стр. 3808

[٤٦٢٥] يزيدُ بنُ عُبيدٍ، وقِيلَ: مُسلِمُ بنُ سعدِ بنِ بكرِ ابنِ هوازنَ، أبو وجزةَ السَّعديُّ المدنيُّ الشاعرُ (١) وكَانَ عُبيدٌ من سَبي الجاهليةِ، يَروي عن: أبيهِ، وعطاءَ بنِ يزيدَ الليثيِّ، وعُمرَ بنِ أبي سلمةَ بنِ عبدِ الأسدِ، وقيلَ: عن رجلٍ عنهُ، وعنهُ: هشامُ بنُ عُروةَ، وعبدُ الله بنِ عُمرَ العُمريُّ، وابنُ إسحاقَ، ويحيى بنُ سعيدِ بنِ دينارٍ، وإبراهمِمُ بنُ إسماعيل بنُ مجمِّعٍ، وسليمانُ بنُ بلالٍ، ذكرهُ ابنُ حبانَ في ثانيةِ "الثقاتِ " (٢) وقَالَ: يروي عن سليمانَ بنِ بلالٍ إن كَانَ سمعَ منهُ، كانَ شاعرًا كثيرَ الشعرِ، وابنُ سعدٍ (٣) في الطبقةِ الرابعةِ وقالَ: كانَ ثقةً قليلَ الحديثِ شاعرًا عالمًا، ووثقهُ ابنُ معينٍ (٤)، وذكرَ الزبيرُ بنُ بكارٍ (٥) أنَّ عبدَ الله بنَ عروةَ كانَ يعطيه ويأخذُ لهُ من الزُّبيرِيِّينَ في كلِّ عامٍ ستِّينَ وسقًا لينتصرَ بمدحِهِ عليهم وهوَ صدوقٌ، كَانَ من أعيان شعراءِ بني سعدٍ، ماتَ بالمدينةِ سنةَ ثلاثينَ ومئةٍ، قَالَ ابنُ قُتيبةَ (٦): وهو أولُ مَن شَبَّبَ، ولمَّا لم يرَ الذَّهبي في "التَّهذيبِ" (٧) توثيقَهُ عن غيرِ ابنِ حبانَ، قَالَ في "الميزانِ" (٨):

стр. 3809

سكتُوا عن توثيقِهِ وتضعيفِهِ، ورجّح أنَّ روايتَهُ عن عمرَ بنُ أبي سَلمةَ بواسطة حيثُ قالَ: الظاهرُ أنهُ لم يَسمعَ مِنهُ، وهوَ في "التهذيبِ" (١)، ورابعِ "الإِصابةِ" (٢)، وثالثِهَا وثَانية ابنِ حِبانَ (٣). [٤٦٢٦] يَزيدُ بنُ أبي عبيد، أبو خالدٍ الأَسلميُّ مَولَى سَلمةَ بنِ الأكوعِ المدنيُّ (٤) ذَكرهُ مُسلمٌ (٥) في رَابعةِ تَابعي المدنيينَ يَروي عن: مولاهُ، وعميرُ مولَى آبي اللَّحمِ، وهِشامِ بنِ عُروةَ وهو أكبرُ مِنهُ، وعنهُ: بُكيرُ بنُ الأَشجِّ وماتَ قَبلهُ، ويحيى القطانُ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، والمغيرةُ بنُ عبدِ الرحمنِ المخزوميُ، ويحيى بنِ راشدٍ، وحمَّادُ بنُ مسعدةَ، وصفوانُ بنُ عيسى، ومكِّيُ بنِ إبراهيمَ، وأبو عاصمٍ، وغيرهم، وثَّقهُ ابنُ معينٍ (٦)، وأبو داودَ (٧)، والعجليّ (٨) وقَالَ: حِجَازِيٌّ تَابِعيٌّ، وابنِ سَعدٍ (٩) وقَالَ: كثيرُ الحديثِ، وابنُ حبانَ (١٠)، مَاتَ قبلَ خُروجِ محمَّدِ بنِ عبدِ الله.

стр. 3810

وقال ابنُ سَعدٍ (١): بالمدينةِ بَعدَ خُروجِهِ بِسَنتينِ أو ثلاثٍ، وقَالَ ابنُ قَانعٍ (٢): سَنةَ سبعٍ. وقال أبو بكرِ بنُ منجويه (٣): سَنةَ ستٍّ أو سبعٍ وأَربعينَ ومئةٍ وحَكاهُمَا مُقدِّمًا للأوَّلِ ابنُ حبانَ، وحَديثُهُ من أَعلى شَيءٍ في "صحيحِ البخاريِّ"، وَذُكِرَ في "التَّهذيبِ" (٤)، وَمَن قَالَ: عُبيدُ بنُ أبي يزيدَ فقد وَهِمَ. [٤٦٢٧] يَزيدُ بنُ عَمروِ بنِ أُميَّةَ بنِ إياسِ الضَمرِيُّ (٥) أخو جَعفرٍ (٧١٤)، عِدَادُهُ في أَهلِ المدينةِ، يروي عن: أَبيهِ، وعنه: ابنُ إسحاقَ، قَالَهُ ابنُ حبانَ في ثَانيةِ "ثِقاتِهِ" (٦). [٤٦٢٨] يَزيدُ بنُ أَبي عمروِ السَّعديّ (٧) يَروي عنِ: القاسمِ، وَعنهُ: أبو عَلقمةَ المدينيُّ، قَالهُ ابنُ حِبانَ في ثَالثةِ "ثِقَاتِهِ" (٨).

стр. 3811

[٤٦٢٩] يَزيدُ بنُ عُميرٍ المدينيُ عن: الأعرجِ وغيرِهِ، وعَنهُ: خَارجةُ بنُ مصعبٍ، قَالَ الخَطيبُ في "تَالي التلخيصِ" (١): مَجهولٌ، قَالَهُ شَيخُنَا في "لِسانِهِ" (٢) تَبَعًا لشَيخِهِ (٣). [٤٦٣٠] يَزيدُ بنُ عِياضِ بنِ جُعْدُبةَ أَبو الحَكَمِ الليثيُّ المدنيُّ نَزَلَ البَصرَةَ، وَلَيسَ بِأَخٍ لأَنسِ بنِ عِياضٍ (٤٩٨) كَمَا جَزَمَ بِهِ ابنُ حِبانَ (٤)، بل هُمَا مِن بَني لَيثٍ وَمَدنِيّانِ، يَروي عنِ: الأَعرجِ، وَأَبي ثُفال المُرِّيِّ، وابنِ المُنكدرِ، وعاصمِ بنِ عُمرَ بنِ قَتَادَةَ، وسعيدٍ المقبريِّ، وزيدِ ابنِ عَليِّ بنِ الحسينِ، والزُهريِّ، وَنافعٍ، ويحيى بنِ سعيدٍ، وهشامِ بنِ عروةَ، وجماعةٍ، وعنهُ: ابنُهُ الحكمُ، وهشامُ بنُ سعدٍ ومَاتَ قبلَهُ، وابنُ وهبٍ، وابنُ أبي فُدَيكٍ، وشبابةُ، وسعدويه الواسطيُّ، وعبدُ الصمدِ بنُ النُّعمانَ، ويزيدُ بنُ هارونَ، وأبو تميلةَ، وأبو ضمرةَ أنسُ بنُ عياضٍ الليثيُّ، ويُقالُ: إنَّهُ ابنُ عمِّهِ، بل جزمَ أبو أحمدَ الحاكمُ (٥) تبعًا للبخاريِّ (٦) التابعِ

стр. 3812

للحميديِّ أنَّهُ أخوه، ونفَاهُ غيرُهُم، وسعيدُ بنُ أبي مريمَ، وعليُّ بنُ الجعدِ، وشيبانُ بنُ فروخٍ، وآخرونَ، كَذَّبَهُ مالكٌ (١)، وقالَ ابنُ معينٍ (٢): ضعيفٌ ليسَ بشيءٍ، ومرَّةً (٣): كَانَ يكذبُ، ومرةً (٤): لا يُكتبُ حديثُهُ، فإنَّهُ لا يعقلُ مَا سمعَ ممَّا لم يسمع، فكيفَ يُكتبُ عنهُ؟! وقالَ أحمدُ بنُ صالحٍ المصريُّ (٥): أظنهُ كانَ يضعُ للنَّاسِ، وقالَ أبو حاتمٍ (٦): ضعيفُ الحديثِ منكرُ الحديثِ، وقالَ أبو زرعةَ (٧): ضعيفُ الحديثِ وأمرَ أن يُضربَ على حديثهِ، وقَالَ البخاريُّ (٨) ومُسلمٌ (٩): منكرُ الحديثِ، وقالَ أبو داودَ (١٠): تُركَ حديثُهُ، ابنُ عُيينةَ يَتكلَّمُ فيه، وقَالَ النَّسائيُّ (١١): مَتروكُ الحديثِ، ومرَّةً: ليسَ بِثِقَةٍ ولا يُكتبُ حديثُهُ، ومرَّةً: كذابٌ، وقَالَ ابنُ عديٍّ (١٢): عامَّةُ مَا يرويهِ غيرُ محفوظٍ.

стр. 3813

وقَالَ العجليُّ (١) وابنُ المدينيِّ (٢) والدارقطنيُّ (٣): ضعيفٌ، وقالَ ابنُ سعدٍ (٤): كانَ قليلَ الحديثِ يُستضعفُ، وقالَ الجوزجانيُّ (٥): ذهبَ حديثُهُ سكتَ النَّاسُ عنهُ، وقالَ الفلاسُ (٦): ضعيفُ الحديثِ جدًّا، وقالَ الأزديُّ: متروكُ الحديثِ وقالَ السَّاجيُّ: منكرُ الحديثِ، وذكرَهُ يعقوبُ ابنُ سفيانَ (٧) في بابِ مَن يُرغَبُ عن الرِّوايةِ عنهم وكنتُ أسمعُ أصحابَنَا يُضعِّفُونَهُم، وقَالَ ابنُ حبانَ في "الضعفاءِ" (٨): يروي عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ مخراقٍ وأهلِ المدينةِ وعنهُ عمرو بنُ دينارٍ والناسُ، كَانَ ممن ينفردُ بالمناكيرِ عن المشاهيرِ والمقلوباتِ عن الثقاتِ، فلمَّا كَثُرَ ذَلكَ في روايتِهِ صارَ ساقطَ الاحتجاجِ، ورَوَى عمرو بنُ دينارٍ عن يزيدَ بنِ جعدبةَ عن عُبيدِ بنِ السباقِ وغيرِهِ فقيلَ: هو هَذَا، وقالَ ابنُ خزيمةَ (٩): عمرٌو أجلُّ وأكبرُ من أن يَروِي عن يزيدَ ابنِ عياضٍ، وقالَ أبو حاتمٍ: هو جدُّهُ لأنَّ بعضَهَم يقولُ: هُو يزيدُ بنُ عياضِ بنِ يزيدَ بنِ جُعدُبةَ، ونحوه قول الذَّهبي (١٠): ما هو بصاحبِ الترجمةِ بل هو آخرُ قديمٌ انتهى، وهو في "التَّهذيبِ" (١١).

стр. 3814

[٤٦٣١] يزيدُ بنُ فراسٍ حجازيٌّ، يروي عن: أبانَ بنِ عثمانَ، وعنهُ: ابنُ أبي فُديكٍ، وقالَ الذَّهبي في "الميزانِ" (١): إنَّهُ تفرَّدَ عنهُ، وقالَ أبو حاتمٍ (٢): مجهولٌ لا يُعرفُ، وهُو في "التَّهذيبِ" (٣). [ ....... ] يزيدُ بنُ القعقاعِ أبو جعفرٍ القاري في الكُنى (٤٨١٠). [٤٦٣٢] يزيدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ قيسِ بنِ مخرمةَ بنِ المطّلب بنِ عبدِ منافٍ المطلبي المصريُّ، مدنيُّ الأصلِ (٤) يروي عن: مُحمَّدِ بنِ عمرو بنِ حلحلةَ، والمغيرةَ بنِ أبي بردةَ، وسعدِ ابنِ إسحاقَ بنِ كعبِ بنِ عجرةَ، وعلي بنِ رباحِ، ومُحمَّدِ بنِ جعفرِ بنِ الزبيرِ، وغيرِهِم، وعنهُ: يزيدُ بنُ أبي حبيبٍ، ويزيدُ بنُ عبدِ العزيزِ الرُّعينيُّ، وأبو مرحومٍ عبدُ الرَّحيمِ بنِ ميمونٍ، والليثُ، وغيرُهُم، ذكرَهُ ابنُ حبانَ في "الثقاتِ" (٥)، وقالَ الدارقطنيُّ (٦): ثقةٌ.

стр. 3815

[٤٦٣٣] يزيدُ بنُ نعيمِ بنِ هزَّالٍ الأسلميُّ تابعيٌّ حجازيٌّ مدنيٌّ، يروي عن: أبيهِ وجدِّهِ يُقالُ: مرسلٌ، وجابرِ بنِ عبدِ الله ويُقالُ: إنَّهُ لم يسمع منه، ولكن قالَ البخاريُّ (١): إنَّهُ سمعَ منه، وحديثُهُ عنه مُصرَّحٌ فيهِ في مُسلمٍ (٢) بالسماعِ، وعن سعيدِ بنِ المُسيِّبِ، وعنهُ: يَحيَى بنُ أبي كثيرٍ، ويَحيَى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وعكرمةُ بنُ عَمَّارٍ، وهشامُ بنُ سعدٍ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ وهُو أكبرُ منهُ، وزيدُ بنُ أسلمَ وهو من أقرانِهِ، وثَّقهُ العجليُّ (٣) وابنُ حبانَ في الثانيةِ (٤)، وخرجَ لهُ مُسلمٌ، وذُكرَ في التَّهذيبِ (٥)، ورابعِ "الإصابةِ" (٦). [٤٦٣٤] يزيدُ بنُ هُرمُزَ أبو عبدِ الله، ويُقالُ: أبو عبدِ الرَّحمنِ المدنيُّ مَولى بني ليثٍ، وقيلَ: غفار، وقيلَ: آلُ أبي ذبابٍ، وقيلَ: إنَّهُ يزيدُ الفارسيُّ، والصحيحُ أنَّهُ غيرُهُ.

стр. 3816

ذكرَهُ مُسلمٌ (١) في ثالثةِ تابعي المدنيينَ، يَروي عن: أبي هُريرةَ، وابنِ عباسٍ، وأبانَ بنِ عثمانَ، وعنهُ: ابنُهُ عبدُ الله، والزهريُّ، وسعيدُ المقبريُّ، وأبو جعفرٍ مُحمَّدُ بنُ عَليٍّ، وقيسُ بنُ سعدٍ المَكيُّ، والحارثُ ابنُ عبدِ الرَّحمن بنِ أبي ذئابٍ، والمختارُ بنُ صيفي، وغيرُهُم، قَالَ ابنُ سعدٍ (٢): كَانَ عَلى الموالي يومَ الحَرَّةِ، ومَاتَ بَعد ذَلِكَ، وكَانَ ثقةً إنْ شَاءَ الله، وقال ابنُ مَعينٍ (٣) وأبو زرعةَ (٤): ثقةٌ، وقَالَ الزهريُّ (٥): كَانَ مِنَ الثقاتِ، وقَالَ العجليُّ (٦): مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ، وقالَ ابنُ أبي حاتمٍ (٧): اختلفُوا هل هو يزيدُ الفارسيُّ أو غيرُهُ؟ فقالَ ابنُ مهديٍّ وأحمدُ: هو ابنُ هرمز، وأنكرَ يحيى بنُ سعيدٍ القطانَ أن يكونَا واحدًا، وسمعتُ أبي يقولُ: يزيدُ ابنُ هرمز هَذَا ليسَ بيزيدَ الفارسيِّ هو سواه، فأمَّا ابنُ هرمز فهُوَ والدُ عبدِ الله بنِ يزيدَ ابنِ هرمز، وكَانَ من أبناءِ الفُرسِ الَّذِينَ جَالسُوا أبا هُريرةَ، وليسَ بحديثهِ بأسٌ، وذكرَهُ ابنُ حبانَ في "الثقاتِ" (٨)، وقَالَ: هو الَّذِي يروي عنهُ عوفٌ الأعرابي ويقولُ: حدثنا يزيدُ الفارسيُّ عن ابنِ عباسٍ، ماتَ في خلافةِ عُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ انتهى، وهُوَ في "التَّهذيبِ" (٩).

стр. 3817

[٤٦٣٥] يزيدُ بنُ وديعةَ بنِ خِدامٍ ذكرَهُ مُسلمٌ (١) في ثالثةِ تابعي المدنيِّين، وقد مضى سعيدُ بنُ وديعةَ (١٤٤٧). [ ....... ] يزيدُ أبو مُرَّةَ مَولى عقيلٍ، وقيلَ: أمِّ هانئٍ، يأتي في الكُنَى (٤٩٩٦). [٤٦٣٦] يزيدُ مَولى سليمِ بنِ عمرٍو ذكرَهُ مُوسَى بنُ عُقبةَ فيمَن استُشهِدَ من بني سوادٍ مِنَ الأنصارِ يومَ أُحدٍ، واستدركَهُ ابنُ فتحونٍ، قالهُ شيخُنَا في أولِ "الإصابةِ" (٢). [٤٦٣٧] يزيدُ مَولى المُنبَعِثِ (٣) مدنيُّ، ذكرَهُ مُسلمٌ (٤) في ثالثةِ تابعي المدنيينَ، يَروي عن: أبي هُريرةَ، وزيدِ بنِ خالدٍ الجُهنيِّ. وعنهُ: ابنُهُ عبدُ الله، ويَحيىَ بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ،

стр. 3818

وربيعةُ وعبدُ الملكِ بنِ عدي، وبُسرُ بنُ سعيدٍ، ذكرَهُ ابنُ حبانَ في ثانيةِ "ثقاتِهِ" (١)، وهُوَ في "التَّهذيبِ" (٢). [٤٦٣٨] يسارُ بنُ أزيهر الجُهنيُّ صحابيٌّ (٣)، قالَ ابنُ السكنِ: يُعَدُّ في المدنيِّينَ، روت ابنتُهُ عمرةُ عنهُ: "مَسَحَ رَسُولُ الله ﷺ رَأْسِي وكَسَانِي بُردَين .. " الحديثُ (٤)، ذكرَهُ شيخُنَا في أولِ "الإصابةِ" (٥). [٤٦٣٩] يسارُ بنُ زيدٍ مَولى النَّبي ﷺ - يروي عن: أَبيهِ ولَهُ صُحْبَةٌ، وعنهُ: ابنُهُ بلالٌ، ذَكَرَهُ ابنُ حبانَ في "الثقاتِ" (٦)، وقَالَ الذَّهَبي في الميزانِ (٧): لا يُعرفُ، وَهُوَ في "التَّهذيبِ" (٨).

стр. 3819

[٤٦٤٠] يسارُ بنُ نُميرٍ مَولى عُمَرَ وخازِنُهُ (١) يَروي عن: عُمَرَ، وعنهُ: أبو وائلٍ، وأبو إسحاقَ السبيعيُّ، وعُبيدُ الله ابنُ سعدٍ الغطفانيُّ، وسعيدُ بنُ أبي بردةَ، وحديثُهُ عندَ الكوفيينَ. قَالَ ابنُ سعدٍ (٢): ثقةٌ قليلُ الحديثِ، وذكرَهُ ابنُ حبانَ في "الثقاتِ" (٣)، وهُوَ في "التَّهذيبِ" (٤) للتمييزِ. [٤٦٤١] يسارٌ، الحبشيُّ الراعي (٥) سمَّاهُ أبو نعيمٍ (٦)، أعطاهُ مواليه للنَّبي ﷺ فقَبِلَهُ وأعتقَهُ، وعن ابنِ إسحاقَ أنَّهُ سمَّاهُ أسلمَ، ورَدَّهُ ابنُ الأثيرِ (٧) بأنَّ أسلمَ استُشهِدَ بخيبر، كَمَا في ترجمتِهِ.

стр. 3820

[٤٦٤٢] يسارٌ، مَولى رَسُولِ الله ﷺ - وهُوَ الراعي الَّذِي قتلَهُ العُرَنِيُّونَ (١)، يُحتملُ أن يكونَ هو الَّذِي قبلَهُ، ولكن قد قيلَ في ذَاكَ: حَبَشيٌّ، وفي هَذَا نوبي، قالَهُ في أولِ "الإصابةِ" (٢). [٤٦٤٣] يسارٌ المدنيُّ، مولى ابنِ عُمرَ (٣) قيلَ: هو الَّذِي قبلَهُ، رَوَى عن: مَولاهُ، وعنهُ: أبو علقمةَ مولى ابنِ عباس، قالَ أبو زرعةَ (٤): مدنيٌّ ثقةٌ، وذكرَهُ ابنُ حبانَ في ثانيةِ "الثقاتِ" (٥)، والَّذِي قبلَهُ كَمَا قَالَ المِزِّيُّ (٦): أقدمُ منهُ. [٤٦٤٤] يسارٌ غلامُ بريدةَ لهُ ذكرٌ في المدنِيِّينَ، هكَذَا ذكرَهُ ابنُ منده مختصرًا، وأخرجَ عُمرُ بنُ شبَّةَ من طريقِ عبدِ العزيزِ بنِ عمرانَ عن يَحيَى بنِ أفلحَ مولى بني ضَمرةَ،
следующие страницы →