← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

وقال ابنُ سعدٍ (١): في خلافةِ مروانَ بنِ محمَّدٍ سنةَ ثمانٍ وعشرين، ومَا علمتُ تعيين موتِهِ في أي موضعٍ مِنَ المدينةِ، وهو في "التَّهذيبِ" (٢). [٤٨١١] أبو جعفرٍ الموسويُّ (٣) قاضي الحرمين، ممَّنْ سمعَ منهُ عبدُ العزيزِ بنُ بندارِ بنِ علي الشيرازِيُّ المتوفى سنةَ إحدى وخمسين وأربعمائة بمصرَ، وهو ( … ) (٤). [٤٨١٢] أبو جعفرٍ عن عمارةَ بنِ خُزيمةَ وعنه شُعبةُ، قال الترمذيُّ (٥): ليس هو الخطميُّ، وهو في "التَّهذيبِ" (٦). [ ....... ] أبو جميلةَ في: سُنين (١٥٥٦).

стр. 3957

[٤٨١٣] أبو جهادٍ الأنصاريُّ السلميُّ صحابيٌّ، ذكرَهُ مُسلمٌ في الطبقةِ الأولى من المدنيين (١)، وقال أبو نعيم (٢): يُعد في المصريين، وحديثُهُ (٣): أنَّ ابنَه قال له: يا أبتاه رأيتم رَسُولَ الله ﷺ وصحبتُمُوه، والله لو رأيتُه لفعلتُ وفعلتُ، فقالَ لهُ أبُوه: اتقِ اللهَ وسَدِّدْ، فوالَّذِي نفسي بيدِهِ لقد رأيتُنَا معه يومَ الخندقِ وهو يقولُ: مَنْ يذهبْ فيأتينا بخبرِهِم، جعلَهُ اللهُ رفيقي يومَ القيامةِ، فما قامَ من النَّاسِ أحدٌ من شدةِ مَا بِهِم مِنَ الجوعِ والقرِ، حتى نادى في الثالثةِ: يا حُذيفَةَ. أخرجَهُ أبو نعيمٍ (٤)، والدولابيُّ (٥)، وذكرَهُ في "الإصابَةِ" (٦). [٤٨١٤] أبو جهمٍ بنُ حُذيفَةَ بنِ غانمٍ القُرَشي العدوانيُّ العدويُّ صاحبُ الأنبجانيةِ، الذِي قال لهُ النَّبِيُّ ﷺ : "ائتوني بأنبجانيةِ أبي جهمٍ واذهبوا بهذه الخميصة إليه"، وكانَ لهَا أعلامٌ (٧).

стр. 3958

وأُمُّهُ السريةُ ابنهُ عبدِ الله بنِ أداه بنِ رباحٍ، واسمُهُ عُبيدٌ، وقيلَ: عامرٌ، صحابيٌّ من مسلمةِ الفتحِ، بعثَهُ النَّبِيُّ ﷺ مصدقًا، وقال: إنَّه ضرَّابٌ للنِّساءِ، كما في حديثٍ صحيحٍ (١). ولم يرو شيئًا مَعَ أنَّه عُمِّرَ، فإنَّه بنى في الجاهليةِ معهم الكعبةَ، ثُمَّ بقي حتى بنى فيها مَعَ ابنِ الزُّبيرِ سنةَ أربعٍ وستين، وكان من مشيخةِ قُريشٍ ونُسَّابِهِم، عالمًا بالنسبِ. قال ابنُ سعدٍ (٢): إنَّه ابتنى بالمدينةِ دارًا، وكانَ عُمرُ قدْ أخافَهُ، وأشرفَ عليهِ، حتى كفَّ من غرب لسانه، فلمَّا تُوفي عُمرُ سُرَّ بموتِهِ، وجعلَ يومئذٍ يحتبسُ في يومِهِ حتى يقفزَ على رجليه، وشهدَ اليرموكَ، وأحضرَ الحكمين بدومةِ الجندلِ، ووفدَ على مُعَاويَةَ مراتٍ، ويروى أنَّهُ أقعدَهُ معَهُ على السَّريرِ فقالَ: يا أميرَ المؤمنين نحنُ فيكَ كمَا قالَ عبدُ المسيحِ (٣): نميلُ على جوانِبِهِ كأنَّا … نميلُ إذَا نَميلُ عَلى أبينَا نقلّبُهُ لنخبرَ حالتَيهِ … فنخبر منهما كرمًا ولينا فأعطاهُ مائةَ ألفٍ، واعتذَرَ، فلم يرضَ بِهَا، فلمَّا ولي يزيدُ وفدَ عليهِ فأعطاهُ خمسين ألفًا، فقلتُ: غلامٌ نشأَ في غيرِ بلدِهِ، ومَعَ هذا فابنُ كلبية، فأي خيرٍ يُرجَى منه! فلمَّا استُخلفَ ابنُ الزُّبيرِ أتيتُهُ وافدًا فقالَ: إنَّ علينا

стр. 3959

مؤنًا وحمالاتٍ، ولم أجهلْ حقَّكَ، وإني غيرُ مخيبٍ سفركَ، هذِه ألفُ درهمٍ فاستعنْ بِهَا، فقلتُ: مَدَّ الله في عُمرِكَ يا أميرَ المؤمنين فقالَ: لم تقل هذَا لمعاويةَ وابنِهِ وقد نلتَ منهما مائةً وخمسين ألفًا؟ قلتُ: نعم من أجلِ ذلكَ قلتُ هذا، وخفتُ إن أنت هلكتَ أن لا يلي أمرَ النَّاسِ بعدَكَ إلا الخنازيرُ. ماتَ بالمدينةِ في آخرِ خلافةِ مُعاويةَ، والأصحُ أنَّه بقي بعدَهُ، وهو في أول "الإصابَةِ" (١)، و"ابنِ حِبَّانَ" (٢). [٤٨١٥] أبو جُهَيْمٍ بنُ الحارثِ بنِ الصِّمَّةِ بنِ عَمرو بنِ عَتيكِ بنِ عمرو ابنِ مَبْذُولِ بنِ عامرِ بنِ مالكِ بنِ النَّجار الأنصاريُّ ابنُ أختِ أُبَيّ بنِ كعبٍ. وقيل في نسبِهِ غيرُ ذلك، وكذَا في اسمه واسمِ أبيه خلف، رَوى عن النَّبِيِّ ﷺ ، وعنهُ: بُسرٌ ومُسلمٌ ابنا سعيدٍ الحضرميُّ، وعُميرٌ مَولى ابنِ عباسٍ، وعبدُ الله بنُ يسارٍ مَولى ميمونَةَ، وهو في "التَّهذِيبِ" (٣)، وذكرَهُ مُسلمٌ في الطبقةِ الأولى مِنَ المدنيين (٤). [ ....... ] أبو الجودِ بنُ عبدِ الرَّزَّاق تقدَّمَ في: أبي البركات (٤٧٤٩).

стр. 3960

[٤٨١٦] أبو الجوزاء (١) عن: عائشةَ في أمْرِهَا حين قُحطَ أهلُ المدينةِ، بجعلِ كوةٍ من قبرِهِ ﷺ إلى السماءِ، حتَّى لا يكون بينه وبينَ السماءِ سقفٌ (٢). [ ....... ] أبو الجويرية الصغيرُ هو: عبدُ الحميدِ بنُ عُمرانَ، تقدَّم (٢٢٠١). * * *

стр. 3961

حرف الحاء المهملة [ ....... ] أبو حازمٍ الأعرجُ، سلمَةُ بنُ دينارٍ مضى (١٤٨١). [٤٨١٧] أبو حازمٍ التَّمَّارُ المدنيُّ (١) مولى أبي رُهْمٍ الغِفَاريِّ، واسمُهُ دينارٌ، يروي عن: مولاه، وعنه: محمَّدُ بنُ عمرو بنِ عَلقَمَةَ، وعبَّادُ بنُ أبي علي، ومحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ أبي ذئبٍ. قال ابنُ عبدِ البر (٢): ثقةٌ، وذكرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقاتِ" (٣)، وقال (٤): كانَ رجلًا صالحًا. [٤٨١٨] أبو حازمٍ (٥) مولى أبي رُهْمٍ الغفاريُّ غايرَ مسلمٌ بينه وبين أبي حازمٍ التمَّار، وذكرهما معًا في ثالثة تابعي المدنيين (٦).

стр. 3962

[ ....... ] أبو حامدٍ بنُ التَّقيِّ أبي الحرمِ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ الجمالِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ خلفٍ الأنصاريُّ المطريُّ هو الرضي محمَّدٌ، مضى (٣٦٦٦). [ ....... ] أبو الحبابِ المدنيُّ هو سعيدُ بنُ يسار، مضى (١٤٥٠). [٤٨١٩] أَبُو حَبَّةَ البَدْرِيُّ (١) قيلَ: هو عامرُ بنُ عبدِ عمرو. والذي قيلَ: إنَّه استُشهِدَ بأُحدٍ، وهو في المدنيين لمسلمٍ (٢) قالَ: أبو حَبَّةَ البَدْرِيُّ، وقالَ بعضُهُم: أبو حَنَّةَ بالنونِ (٣). [٤٨٢٠] أبو حبيبةَ مولى عُروةَ مدنيُّ تابعيُّ ثقةٌ، قاله العجلي (٤).

стр. 3963

[٤٨٢١] أبو حَبِيْبَةَ مَولى طلحةَ بنِ عُبَيْدِ الله ذكره مسلمٌ في ثالثةِ تابعي المدنيين (١). [٤٨٢٢] أبو حَبِيْبَةَ جدُّ مُوسَى بنُ عُقبةَ لأُمِّهِ. ذكرَهُ مُسلمٌ في ثالثةِ تابعي المدنيين (٢). [٤٨٢٣] أبو حبيبة (٣) عن مولاه الزُّبيرِ بنِ العوام، وأبي هُريرةَ، وعنه: سبطُهُ مُوسَى بنُ عُقبةَ، وأبو الأسود محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ. ووقعَ في "المسندِ" لأحمدَ (٤) من طريقِ مُوسَى بنِ عُقبةَ حدثني أبو أُمي أبو حبيبةَ أنَّه دخلَ الدارَ وعُثمانُ محصورٌ فسمعَ أبا هُريرةَ فذكر حديثًا. وقالَ العجلي -فيما نقله ابنُ خلفون (٥) -: أبو حبيبةَ مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ، وقالَ أبو أحمدَ الحاكمُ في "الكُنى" (٦): حديثُهُ في أهلِ المدينةِ، ولم يذكرْ لهُ اسمًا سوى كُنيتِهِ.

стр. 3964

[٤٨٢٤] أبو حثمةَ الأنصاريُّ الحارثيُّ (١) والدُ سهلٍ الماضي (١٥٦٠)، واسمُهُ عامرُ بنُ ساعدةَ، شهدَ الخندقَ فمَا بعدَهَا، وبعثَهُ النَّبِيُّ ﷺ وأبو بكرٍ وعُمرُ خارصًا إلى خيبر غيرَ مرةٍ، وتُوفي في أولىِ خلافةِ مُعاويةَ، وهُو في أولِ "الإصابَةِ" (٢). [٤٨٢٥] أبو حثمةَ المدنيُّ يروي عن عُمرَ بنِ الخطابِ، وعنه ابنُهُ سُليمانُ، قاله ابنُ حبَّانَ في ثالثةِ "الثقاتِ" (٣)، ومضى له ذكرٌ في أبيه سُليمانَ بنِ أبي حَثْمَةَ (١٥٠٢). [٤٨٢٦] أبو حَدْرَدٍ الأسْلَمِيُّ المدنيُّ قيل اسمُهُ: عبدٌ، قاله أحمدُ، وقيل: عُبيدٌ، وقيلَ -ممّا جزمَ بِه ابنُ حبَّانَ-: سلامةُ بنُ عُميرِ بنِ أبي سلامةَ بنِ سعدِ بنِ الحارثِ بنِ عبسِ بنِ هوازن. نسبَهُ ابنُ سعدٍ وقالَ (٤): رَوى عن النَّبِيِّ ﷺ أحاديثَ، وتُوفي سنةَ إحدى وسبعين.

стр. 3965

وانتقدَ شيخُنَا المزيَّ (١) بأنَّ الذي ترجمَهُ ابنُ سعدٍ عبدَ الله بنِ أبي حدردٍ، وأوضحَ ذلكَ، وأنَّه المُتوفى في هذَا التاريخِ عن إحَدى وثمانين سنةً. قالَ: وقدْ روى عبدُ الله عن أبيهِ، فيُحتملُ أن يكونَ هو العمُّ المُبهمُ في روايةِ "البُخاريِّ" (٢)، فعندَه مِن حديثِ حملِ بنِ بشيرِ بنِ أبي حدردٍ عن عمِّهِ عن أبي حَدْرَدٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ يسوقُ إبلَنَا هذِه؟ " فقالَ رجلٌ: أنا قالَ: "مَا اسمك؟ " قالَ: فلانٌ قال: "اجلسْ" ثُم قامَ آخرُ فقالَ: "ما اسمُك؟ " قال: ناجيةُ قال: "أنتَ لها". وهو في "التَّهذيب" (٣)، وأولِ "الإصابَةِ" (٤). [ ....... ] أبو الحرمِ ابنُ الصُبَيبيُّ هو محمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمدِ بنِ أبي بكرٍ (٣٨٦٤)، أخو أحمدَ السابق (٢٦١) مَعَ أبيهما (٣٦٧١)، وابنُ أخيه محمدُ بنُ أحمدَ يُكنى أبا الحرمِ أيضًا (٣٤٠٦).

стр. 3966

[ ....... ] أبو حزرةَ المدنيُّ القاصُ اسمُهُ يَعْقُوبُ بنُ مجاهدٍ، تقدَّمَ (٤٦٦٥). [٤٨٢٧] أبو حزرةَ المدنيُّ آخرُ (١) اسمُهُ قيسُ بنُ سالمٍ. عن أبي أُمَامةَ بنِ سهلِ بنِ حنيفٍ، وعُمرَ ابنِ عبدِ العزيزِ، وعنهُ بكرُ بنُ مضرٍ، ويَحيَى بنُ أيوبَ المصريان، وهو في "التَّهذِيبِ" (٢) للتمييز. [٤٨٢٨] أبو الحسنِ بنُ سابقٍ الأندلسي الفقيه الصالحُ، قالَ ابنُ صالحٍ: هاجرَ بعدَ الستين وسبعمائة، وتركَ أهلَهُ بالأندلسِ، وذكرَ أنَّه كانَ كاتبَ السرِّ بها، فحَجَّ سنةَ أربعٍ وستين والَّتي بعدَها، وكانَ في مجاورتهِ على خيرٍ، مجتهدًا في الفوائدِ والأجورِ، قرأَ علي بعضِ الرواياتِ السبعِ، وأخذَ عني شيئًا من تصانيفِ أبي عبدِ الله القَصْرِيِّ، وعادَ إلى بلدِهِ، كانَ اللهُ لَه. [ ....... ] أبو الحسنِ ابنُ الأخشيدِ، محمدِ بنِ طغجٍ. مضى في أبيه (٣٥٨٢)، واسمُه علي (٢٨٣٣).

стр. 3967

[٤٨٢٩] أبو الحسنِ مَولى عبدِ الله بنِ الحارثِ بنِ نوفلٍ مدنيٌّ ثقةٌ قاله أبو زُرعةَ (١)، وكذَا قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٢): اتفقُوا على أنَّه ثقةٌ، يروي عن ابنِ عباس، وعنه الزُهريُّ، وعُمرُ بنُ معتب، ويزيدُ ابنُ عبدِ الله بنِ قسيطٍ. قالَ أبو داودَ (٣): كانَ مِن الفقهاءِ وأهلِ الصلاحِ، وهو معروفٌ، وليسَ العمل عَلى مَا روى، يعني في أنَّه استفتى ابنَ عباسٍ في مملوكٍ كانت تحتَه مملوكةٌ فطلقَها (٤) الحديث، وهو في "التَّهذِيبِ" (٥). [٤٨٣٠] أبو الحسنِ مَولى أُمِّ قيس ابنةِ محصَن (٦) ذكرَهُ مسلم في ثالثةِ تابعي المدنيين (٧).

стр. 3968

[٤٨٣١] أبو الحسنِ الأنصاريُّ المازنيُّ (١) قيلَ اسمُهُ: تميمُ بنُ عبدِ عمرو، وهو جدُّ يَحيَى بنِ عمارةَ الراوي عنهُ، وقيلَ في أبيهِ: عمرو، وقيلَ: عبدُ قيس، وسلفَ في تميمٍ من الأسماءِ (٦٣٠)، وقيل: بلْ اسمُهُ كُنيتُهُ، وهو مدنيٌّ، يقالُ: إنَّه شهدَ العقبةَ وبدرًا، حديثُهُ: "أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَكرَهُ نِكَاحَ السِّرِّ حتى يُضْرَبَ بالدُّفِ" (٢)، وفي زياداتِ "المسندِ" (٣) من روايةِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عن عمرو بنِ يَحيَى عن أبيه أو عمِّهِ قالَ: كَانَتْ لي جُمَّةٌ كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ رفعتُها، فرآني أبو حسنٍ المازنيُّ، فقالَ لي: ترفعها لا يصيبُهَا التُّرابُ، ألا حلقتهَا، قال: فَحَلَقَهَا. يُقالُ: عاشَ أبو الحسن إلى خلافةِ علي. [ ....... ] أبو الحسنِ الحجارُ علي بنُ عُمرَ بنِ حمزةَ (٢٨٢٣). [٤٨٣٢] أبو الحسنِ الخَرَّازُ لهُ ذكرٌ في عزِّ الدِّينِ الواسطيِّ (٢٤٨٢)، وفي أبي عبدِ الله محمدٍ الخرَّاز (٤٠٣١).

стр. 3969

قالَ ابنُ فَرحون (١): وكانت لهُ سابقة (٢) في مجاهدةِ الفرنجِ بالأندلسِ، حتى كانَ لا يزالُ يَعدُّ الوقائعَ والحروبَ، وما جرى لهم من النَّصرِ على أعدائِهِم، ويذكرُ مَنْ كانت له شجاعةٌ وفروسيةٌ وفتكٌ في النَّصارَى، معَ حُسنِ التَّصويرِ في كلامِهِ، بحيثُ يَسْتَلِذُّ السامعُ بحديثِهِ. فلذلكَ كانَ بيتُهُ المشترك بينه وبين رفيقِهِ أبي عبدِ الله محمدٍ الخرَّازِ لا يزالُ بالأخيارِ معمورًا، وأكثرُهُم من خيارِ الخُدَّامِ، وكان لهم أورادٌ وأذكارٌ مُقدرةٌ في أوقاتٍ معلومةٍ، ولا يزالُ والدي ونظراؤُهُ يأتُونَهُم بعدَ العِشَاءِ للذِّكرِ، وقراءةِ المسبعاتِ، حتى يمضي جزءٌ من الليلِ، واتّحدَ بسببِهِم حالُ المجاورين والخدَّامِ، وحصلَ بينهم إخاءٌ، وارتفقَ بعضُهُم ببعضٍ في الدِّينِ والدُّنيا، وكانَ من خصالهم الجميلةِ أنَّهم يتفقدونَ المساجدَ الشهيرةَ فيعمرونَهَا، ويساعدُهُم الخُدَّامُ بأنفسِهِم وخدَمِهِم وبأطعماتِهم ويجعلونَهَا نزاهاتٍ، وهي في الحقيقةِ عباداتٌ. كانُوا إذَا نزلَ الغيثُ وأصابَ أُحدًا يخرجون إلى سيدنَا حمزةَ عمِّ النَّبِيِّ ﷺ ، فيبيتونَ عندَه بالقُبةِ في صلاةٍ وعبادةٍ وذكرٍ (٣)، يجتمعُ معهُم جُلُّ الخُدامِ، والمجاورين، ورؤساءُ

стр. 3970

المؤذنين، وفضلاءُ المدرسين، وعامةُ النَّاسِ من فقيرٍ مجاورٍ أو مدنيٍّ، يكونُ لهم خادمٌ حتى إنَّه لم يبقَ في المدينةِ من أهلِهَا إلَّا القليلَ، فيخرجُ كُلُّ جماعةٍ بما يقدرون عليه من الأطعمةِ الفاخرةِ وغيرِهَا، ويأتي الخُدامُ بأنواعٍ من الحلوى والأطعمةِ الملونةِ (١) فتكونُ ليلَتُهم في الذِّكْرِ والعِبَادَةِ تَعْدِلُ ألفَ ليلَةٍ (٢)، لما اشْتَمَلَتْ عليه من خيراتِ الدَّارين. وكانَ جماعَةُ الفُقَرَاءِ وشيوخُهم: الشيخُ علي وأخوه الشيخُ محمَّد الخرَّازانِ يحمِلُون مَعَهم القِرَبَ، يَظُنُّ النَّاسُ أنها ماءٌ، وهي مَلأَى من طبيخِ الرُّزِّ والبَسِلَّاءِ، يُعِدُّونَهُ للفقراءِ الَّذِين يتِّبِعُونهم ويخرُجُونَ مَعَهُم، ثُمَّ يَلْحَقُهُم مدَدُهم ممَّنْ تأخَّرَ عنهم في صبيحةِ ليلَتِهم، فإذا أصبَحُوا وصَلَّوُا الصُّبحَ سَرَحُوا إلى الجبلِ فَطلَعُوا فيه جماعاتٍ جماعاتٍ، ولهم فيه مقاماتٌ يجلسون بها، فموضعٌ للطعامِ وآخرُ في وسطِهِ متسعٌ للحلوى والأطعمةِ المحلاةِ وآخرُ لأنواعٍ من المحمَّضَاتِ والحِرِّيفاتِ (٣) حتَّى إذا انتهوا إلى رأسِهِ صلوا في تلكَ المساجدِ واجْتَمَعُوا لقِرَاءَةِ القرآنِ والدُّعاءِ والذِّكرِ. وكانَ لمحمدِ بنِ إبراهيمَ في تلكَ المواطنِ عملٌ عظيمٌ وتذكيرٌ، فتراهم يبكونَ ويتواجدونَ (٤)، وتَظْهَرُ عليهم آثارُ الرَّحْمَةِ وذكرِ الله لهُم فِيمَنْ عندَهُ، ﵏، ثُمَّ بعدَ ذلكَ ينزِلُونَ إلى عند المِهْرِاسِ (٥)،

стр. 3971

فَيُفْرِغُونَ ما بَقِيَ معهم ويَمُدُّونَهُ للفُقَراءِ الذين يَتَّبِعُونهم، حَتَّى إنَّ الطَّعامَ ليبْقَى ليسَ لهُ آكِلٌ، ويرجِعُونَ إلى المدينَةِ على خيرِ رجعةٍ، بِقُلوبٍ صا فيةٍ، وأُخُوَّةٍ مُتَزايِدَةٍ، وشَوقٍ إلى مثلِ ذلكَ الاجتماعِ. وكانَ مَعَهُم جماعة من الكِبارِ كعبدِ الواحدِ الجزُولي، ومحمَّدٍ اليمنيِّ، ووالدِي، وأحمدَ القُرشي والد محمدٍ الصحيناتيِّ في الصيحانين (١) بأجمعِهِم. وكان للشيخِ أبي الحسنِ أحبابٌ أفرادٌ، كالعُمَرَين ابنِ عياذٍ، والمدّاس، وعبدِ الله الخرَّازِ. وذكره ابنُ صالحٍ فقال: كانَ من العارفين بالله، أهل الكشفِ، مقدمًا على رفيقِهِ، وكان رفيقُهُ وهو أبو عبدِ الله الخرَّازُ يحكي أنَّهُما اجتمَعَا في مسجدِ قُباء مَعَ جماعةٍ يذكرون هُناك ويتعبدون، فأخذت أبَا عبدِ الله سِنَةٌ في حلقةِ الذِّكرِ، فرأى كأنَّ امرأةً معها كوزٌ فيه ماءٌ وهي تعرضُهُ عليه فلم يقبلْهُ منها، فلمَّا استيقظَ قالَ لهُ صاحبُ التَّرجمةِ على صفةِ الكشفِ: لم لا شربتَ من الكوزِ الذي عرضته عليكَ المرأةُ. وكانا متعاونين على البِرِّ والتقوى، حريصين على جبر الأيتامِ والضعفاءِ، على هيئةٍ حسنةٍ معتدلي القامةِ، وكمالِ الخلقِ من الشعور والبهاء، وعُمِّرا، ودُفنَا بالبقيعِ، وماتَ أبو الحسن أولهما. وكان أبو عبدِ الله ابنُ فَرحون يقصدُهما في مسكنِهِمَا، وهو محلُّ خرازَتِهِما للزِّيَارةِ والتأنسِ.

стр. 3972

[ ....... ] أبو الحسينِ بنُ أبي الرَّبيعِ في عُبيدِ الله (٢٥٨٧). [٤٨٣٣] أبو الحصين الفلسطينيُّ (١) عن أبي صالحٍ الأشعريِّ وقيل: الأنصاريُّ عن أبي أُمَامَةَ الباهلي في الحُمَّى (٢)، وعنه أبو غسانَ المدنيُّ. وقال الذَّهبيُّ (٣): إنَّه تفرَّدَ عنه. يُقالُ: إنَّه مروانُ بنُ رؤبةَ التغلبيُّ. وفيه بعدٌ، فذاك حمصي وهذا فلسطينيٌّ. وكتبتُه هنا تخمينًا. [٤٨٣٤] أبو حَفْصَةَ مَولى عائشةَ ذكرَه مسلمٌ في ثالثة تابعي المدنيِّين (٤).

стр. 3973

[٤٨٣٥] أبو حَفْصٍ الحفصيُّ شيخٌ صالحٌ من كبارِ المعلمين للأبناءِ القرآنَ، مع هيبةٍ وسكونٍ، ذكرهُ ابنُ صالحٍ وقال: وعيتُهُ يُقرئ الصبيانَ بعدَ سنةِ عشر وسبعمائة، وكان يسكنُ الطبقةَ الَّتِي على الطريقِ بمدرسةِ السّراجِ، إلى أن ماتَ ودُفنَ بالبقيعِ. [٤٨٣٦] أبو حكيم (١) والدُ إسماعيلَ (٤١٦) وإسحاقَ (٣٦٤) الماضيين. مولى عُثمانَ، وقيل: مولى الزُّبيرِ، يروي عن الزُّبيرِ حديثَ: "مَا من صباحٍ يصبحُ العبادُ إلَّا منادٍ يُنادي سُبحانَ الملكِ القُدُّوس" (٢)، وعنه: محمدُ بنُ ثابتٍ العبديُّ. وقالَ الترمذيُّ: إنَّه غريبٌ، ووقعَ في سياقِ الحديثِ عندَهُ وصفُهُ بمولى الزُّبيرِ، وقد خرَّجَ له البيهقيُّ في "شُعبِ الإيمانِ" (٣) من طريقِ مُوسَى بنِ عُبيدةَ بهذا الإسنادِ حديثًا، وليسَ لهُ ذكرٌ في "الكُنى" لأبي أحمدَ الحاكمِ، وقال الذَّهبيُّ (٤): لا يُعرفُ.

стр. 3974

[ ....... ] أبو حليمةَ هو صحابيٌّ واسمُهُ مُعاذُ بنُ الحارثِ، تقدَّمَ (٤١٧٦). [٤٨٣٧] أبو حمزةَ الربعيُّ لهُ قصةٌ في زيادِ بنِ عُبيدِ الله الحارثيِّ (١٢٥٧). [٤٨٣٨] أبو حُمَيْدٍ السَّاعِديُّ الأنصاريُّ المدنيُّ ذكرَهُ مسلمٌ (١) فيهم، وسمَّاه عبدَ الرَّحمنِ بنَ سعدِ بنِ المُنْذِر، كذَا في أصلين سعد، وقيل (٢): المنذرُ بنُ سعيدِ بنِ المنذر، وقيل: اسم جَدِّهِ مالكٌ، وقيل: عمرو بنُ سعيدِ بنِ المنذرِ بنِ سعدِ بنِ خالدِ بنِ ثعلبةَ بنِ عمرو بنِ الجموح. وقال خليفةُ (٣) وابنُ سعدٍ (٤) وغيرُهُمَا: اسمُهُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمرو ابنِ سعدٍ، وقال غيرهُ: إنَّه من فقهاءِ الصحابةِ، شهدَ أُحُدًا ومَا بعدَهَا، ويُقالُ: إنَّه عمُّ سهلِ بنِ سعدٍ.

стр. 3975

روى عن النَّبِيِّ ﷺ ، وعنه: حفيدُهُ سعدُ بنُ المنذرِ بنِ أبي حميدٍ، وجابرٌ، وعباسُ بنُ سهلِ بنِ سعدٍ، وعبدُ الملكِ بنُ سعيدِ بنِ سُويدٍ، وعمرو بنُ سليمٍ الزرقيُّ، وعُروةُ بنُ الزُّبير، ومحمدُ بنُ عمرو بنِ عطاء، وإسحاقُ بنُ عبدِ الله بنِ عُمرَ بنِ الحكمِ، وخارجةُ بنُ زيدٍ، وغيرُهُم. قالَ الواقديُّ: تُوفي في آخرِ خلافةِ مُعاويةَ، أو أولِ خلافةِ يزيدَ، وقال بعضُهُم: سنةَ ستين أو قبلها بقليلٍ، وهو في "التَّهذِيبِ" (١) وأولِ "الإصابَةِ" (٢). [٤٨٣٩] أبو حُمَيْدٍ مَولى مُسَافِع (٣) ذكره مسلمٌ في ثالثة تابعي المدنيِّين (٤). [ ....... ] أبو حَنَّةَ البدْرِيُّ بالنونِ مضى في أبي حَبَّةَ بالموحدةِ من الكُنى أيضًا (٤٨١٩). * * *

стр. 3976

حرف الخاء المعجمة [٤٨٤٠] أبو خالدٍ عن عبدِ الله بنِ أبي سعيدٍ المدنيِّ ذكرهُ أبو أَحمدَ الحاكمُ في "الكُنَى" (١) أنَّ اسمَهُ زيدٌ وقيلَ: عُثمانُ، وكتبتُه تخمينًا. [٤٨٤١] أبو خِزامَةَ بنُ يَعْمَرَ أحدُ بني الحارثِ بنِ سعدٍ (٢). ذكرَهُ مسلمٌ في ثالثة تابعي المدنيين (٣). [ ....... ] أبو الخيرِ بنُ أبي عبدِ الله الحسنيُّ الفاسي نزيلُ مَكَّةَ، هو: محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمن، مضى (٣٨٩٧). [٤٨٤٢] أبو الخيرِ زكي الدِّينِ ابنُ السّراجِ عبدِ اللطيفِ بنِ محمدِ ابنِ يُوسُفَ بنِ الحسنِ بنِ محمدٍ الزَّرَنْديُّ المدنيُّ الماضي أبوه (٢٤٩٤) وأخوَاهُ أحمدُ (٢٠٥) ومحمدٌ (٣٧١٠)، والآتي أخواه، الأخوان أبو الطاهرِ (٤٨٩١) وأبو الفضل (٤٩٦٣). مِمَّنْ سمعَ على الزَّين المَرَاغِيِّ في تاريخِهِ للمدينةِ في سنةِ تسعٍ وسبعين وسبعمائةٍ.

стр. 3977

حرف الدال المهملة [٤٨٤٣] أبو داودَ مَولى بني مُكْمِلٍ الزُّهريُّ ذكرَهُ مسلمٌ في ثالثة تابعي المدنيين (١). [٤٨٤٤] أبو دُجَانَةَ هو سمَّاكُ بنُ خرشةَ، وقيل: ابنُ أوسِ بنِ خرشةَ الأنصاريُّ (٢) متفقٌ على شهودِهِ بدرًا، وعلى أنَّه استُشهدَ باليمامةِ. [ ........ ] أبو الدَّحدَاح، صحابيٌّ هو ثابتُ بنُ الدَّحداح، مضى (٦٣٧). [٤٨٤٥] أبو الدَّحداح الأنصاريُّ حليفٌ لهم، عاشَ لزمن مُعاويةَ، فلأبي نعيمٍ (٣) من طريقِ فُضيلِ بنِ عِياضٍ عن سُفيانَ عن عونِ بنِ أبي جُحَيفةَ عن أبيه أنَّ أبَا الدَّحداحَ قالَ

стр. 3978

لمعاويةَ: سمعتُ النَّبِيَّ ﷺ يقولُ: "مَنْ كانت الدُّنيا هِمَّتُهُ حرَّمَ اللهُ عليه جِواري، فإنِّي بُعثتُ بخرابِ الدُّنيا ولم أُبعثْ بعمارَتهَا". لكن لا يصحُ سنَدُهُ إلى فُضيلٍ، وقد أخرجَهُ الطبرانيُّ أيضًا (١) من طريقِ جبرونِ بنِ عيسى عن يَحيَى بنِ سليمٍ عن فُضيلٍ، وجبرونٌ واهي الحديثِ. وهو الذِي اشترى نخلَةً بجميعِ حائِطِهِ لمَّا جاءَ رجلٌ فقالَ يَا رسُولَ الله: إنَّ لفلانٍ نخلةً وأنا أقيم حائطي بها، فأمرَهُ أن يُعطيني حتم أقيم حائطي بها، فقال لهُ النَّبِيُّ ﷺ : "أعطه إياهَا بنخلةٍ في الجنةِ"، فأبى، فجاءَ أبو الدَّحداحِ لصاحبِ النَّخلَةِ فقال له: بعني نخلتَكَ بحائطي، قال: ففعل، فأتى أبو الدَّحداح النَّبِيَّ ﷺ فقالَ: يا رسُولَ الله ابتعتُ النَّخلةَ بحائطي، فاجعلها لهُ، فقال: "كم من عَذْق رداح لأبي الدَّحداح في الجنَّةِ، قالها مرارًا"، قال: فأتى أبو الدَّحداح امرأتَهُ فقال: يا أُمَّ الدَّحداح اخرجي من الحائطِ، فإني قد بعتُهُ بنخلةٍ في الجنَّةِ فقالت: ربحَ البيعُ أو كلمةً تشبِهها (٢). وله طرقٌ أشارَ إلى جملةٍ منها شيخُنَا في أولِ "الإصابَةِ" (٣).

стр. 3979

حرف الذال المعجمة [٤٨٤٦] أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ (١) واسمُهُ على الصحيحِ: جُنْدَبُ بنُ جُنادَةَ (٢). ذكره مسلمٌ في المدنيين (٣)، وقال: واسمه جُنْدَبُ بنُ جُنادَةَ، وقيل: ابنُ يزيدَ، ويُقالُ: يزيدُ ابنُ جنادةَ، انتهى، أحدُ السابقين الأولين، كان خامسًا في الإسلامِ ثُمَّ انصرفَ إلى بلادِ قومِهِ وأقَامَ بها بأمر النَّبِيِّ ﷺ ، ثُم لمَّا هاجرَ النَّبِيُّ ﷺ هاجرَ إلى المدينةِ، وكان يوازى بابنِ مسعودٍ في العلمِ والفضلِ، زاهدًا أمَّارًا بالمعروف، لا تأخذُهُ في الله لومةُ لائمٌ، ومناقبُهُ كثيرةٌ، منها قولُهُ ﷺ : "مَا أقلَّت الغبرَاءُ ولا أظلَّت الخضراءُ أصدق لهجةً من أبي ذرٍ" (٤)، وقال: "يرحمه اللهُ يمشي وحدَهُ ويموتُ وحدَهُ ويحشرُ وحدَهُ" (٥)، فضربَ الدَّهرُ

стр. 3980

من ضربه (١) وسيرَ إلى الرَّبَذةِ (٢) فمات بها، سنة اثنتين وثلاثين، واتفق مرورُ ابنِ مسعودٍ بِهِ من الكوفةِ فصلى عليه وشهدَهُ. قال الأحنفُ: رأيتُه قامَ بالمدينةِ على ملإ من قُريشٍ فقال: بَشِّر الكنَّازين برضفٍ يُحمى عليه فتوضعُ على حلمةِ ثدي أحدِهِم حتى يخرجَ من نغض كتفِهِ، فما رأيتُ أحدًا ردَّ عليه شيئًا، وذكرَ الحديثَ وهو صحيحٌ (٣)، وأمرَهُ عُثمانُ حين شكوى معه منه بالانتقالِ من الشَّامِ إلى المدينةِ، ثُم اختارَ النزولَ بالرَّبَذَةِ، فمات بها، وممَّنْ روى عنه: أنس وابنُ عبَّاسٍ، وترجمتُهُ تحتملُ كراريسَ، ﵁. * * *

стр. 3981

حرف الراء [ ....... ] أبو رافعٍ الصائغُ هو نفيعٌ، تقدم (٤٣٩١). [ ....... ] أبو رافعٍ القاصُّ هو إسماعيلُ بنُ رافعٍ، مضى (٤١٩). [٤٨٤٧] أبو رافعٍ القبطيُّ، مولى رسُولِ الله ﷺ - (١) والدُ عُبيدِ الله كاتبُ علي، ذكره مسلمٌ في المدنيين (٢)، قال: واسمه أسلمُ، ويقولون اسمه هُرْمُز، انتهى، وقيلَ أيضًا: إبراهيمُ أو ثابتٌ أو صالحٌ أو غيرُ ذلكَ، ويُقالُ: إنَّه كانَ للعبَّاسِ فوهبَه للنَّبِيِّ ﷺ فأعتقَهُ لمَّا بشّرَهُ بإسلامِ العباسِ، ولكن المحفوظ أنَّه لمَّا بشرَ العبَّاسُ بأنَّ النَّبيَّ ﷺ انتصرَ على أهلِ خيبر، وكان إسلامُهُ قبلَ بدرٍ، ولم يشهدْهَا، وشهدَ أُحُدًا وما بعدها. روى عن النَّبِيِّ ﷺ ، وعن ابنِ مسعودٍ، وعنه بنوه الحسنُ ورافعٌ وعُبيدُ الله والمعتمرُ، ويقال: المغيرةُ وأحفادُهُ: الحسنُ وصالحٌ وعُبيدُ الله

стр. 3982

أولادُ علي بنِ رافعٍ، والفضلُ بنُ عُبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ وعلي بنُ الحسينِ بنِ علي، وأبو سعيدٍ المقبريُّ وسُليمانُ بنُ يسارٍ وعطاءُ بنُ يسارٍ وأبو غطفانَ ابنُ طريفٍ المريُّ وعمرو بنُ الشّريدِ، وآخرون. قال الواقديُّ (١): مات بالمدينةِ بعدَ قتلِ عُثمانَ بيسيرٍ، وقيل: مات قبلَهُ، وقيل: في خلافةِ علي. [٤٨٤٨] أبو رافعٍ مولى النَّبيِّ ﷺ - (٢) غيرُ الذِي قبلَهُ؛ ذكرَهُ مصعبٌ الزُّبيريُّ (٣) وأنَّه كانَ عبدًا لأبي أُحيحةَ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ أُميةَ فاعتقَ كُلٌّ من بنيه نصيبَهُ منه إلا خالدَ بنَ سعيدٍ فإنَّه وهبَ نصيبَهُ للنَّبِيِّ ﷺ فأعتقَهُ، وكان يقولُ: أنا مَولى رسُولِ الله ﷺ ، فلمَّا وَلي عمرو بنُ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ أُحيحةَ المدينةَ أيامَ مُعاويةَ دعا ابنًا لأبي رافعٍ فقال: مولى مَنْ أنتَ؟ فقال: مولى رسُولِ الله ﷺ ، فضربَهُ مائةَ سوطٍ، ثُمَّ تركَهُ، ثُمَّ دَعاهُ فقال: مولى مَنْ أنتَ؟ فقالَ: مولى رسُولِ اللهُ ﷺ ، فضربَه مائةً حتى ضربَه خمسمائةَ سوطٍ، ذكر ذلكَ المبردُ في "الكاملِ" (٤)، واقتضى سياقُه أنَّه الماضي، وجرى على ذلكَ ابنُ عبدِ البَرِّ فأوردَ القصةَ في ترجمتِهِ، وهو غلطٌ بَيِّنٌ، فإنَّ ذاك كان للعباسِ فأعتقَهُ كما تقدَّمَ.

стр. 3983

وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ (١): هذَهِ القضيةُ لا تثبتُ من جهةِ النقلِ، وفيها اضطرابٌ كثيرٌ، وقدْ روي عن عمرو بنِ دينارٍ وجريرِ بنِ حازمٍ وأيوبَ أنَّ الذي تمسَّكَ بنصيبِهِ من أبي رافعٍ هو خالدٌ وحدَهُ، وفي روايةٍ أخرى: أنَّه كان لأبي أُحَيْحَةَ إلا سهمًا واحدًا، فأعتقَ بنوه أنصباهم، فاشترى النَّبِيُّ ﷺ ذلكَ السَّهمَ فأعتقَهُ. قال شيخُنَا (٢) بعدَ حكايتِهِ هذَا: قد ذكرَ أبو سعيدِ بنُ الأعرابي: هذِه القصةَ في "معجمِهِ" (٣) من طريقِ جريرِ بنِ حازمٍ عن حمادِ ابنِ مُوسَى رجلٍ من أهلِ المدينةَ أنَّ عُثمانَ بنَ البهيِّ بنِ أبي رافعٍ حدَّثَه، قال: كان أبو أُحَيحَةَ ترك جدِّي ميراثًا فخرجَ يومَ بدرٍ معَ بنيه فأعتقَ ثلاثةٌ منهم أنصباءهُم، وهم: سعيدٌ وعُبيدٌ والعاصي فقُتِلُوا ثلاثتهم يومَ بدرٍ كُفَّارًا، فأعتقَ بنو سعيدٍ أنصباهم غيرُ خالدِ بنِ سعيدٍ، لأنَّه كان غضبَ على أبي رافعٍ بسبب أُمِّ ولدٍ لأبي أُحيحةَ أراد أن يتزوجَهَا، فنهاه خالدٌ فعصاهُ، فاحتملَ عليه، فلمَّا أسلَمَ أبو رافعٍ وهاجرَ كلَّم رسولُ الله ﷺ خالدًا في أمرِهِ فأبى أن يعتقَ أو يبيعَ أو يهبَ، ثُم ندِمَ بعدَ ذلكَ، فوهبَهُ للنَّبِيِّ ﷺ ، فأعتقَ النَّبِيُّ ﷺ نصيبَهُ، وكانَ أبو رافعٍ يقولُ إنَّه مَولى رسُولِ الله ﷺ ، فلمَّا ولي عمرو بنُ سعيدِ بنِ العاصي المدينةَ أرسلَ إلى البهي بنِ أبي رافعٍ فقالَ له: مَنْ مولاكَ؟ قال: رسُولُ الله ﷺ ، فضربَه مائةَ سوطٍ، ثُم سأله مَنْ مولاك؟

стр. 3984

فقال: مثلها حتى ضربَهُ خمسمائةَ سوطٍ، فلمَّا خافَ أن يموتَ قال لهُ: أنا مولاكم، فلمَّا قَتلَ عبدُ الملكِ بنُ مروانَ عمرو بنَ سعيدِ بنِ العاصي مدَحَه البهيُّ بنُ أبي رافعٍ وهجا عَمْرًا، فهذا يُبيِّن أنَّ صاحبَ هذ القصةِ غيرُ أبي رافعٍ والدِ عُبيدِ الله، إذ ليسَ في ولدِهِ أحدٌ يُسمَّى البهيّ، واللهُ الموفقُ. [٤٨٤٩] أبو الرَّبيعِ المدنيُّ (١) عن أبي هُريرَةَ، وعنه سِمَاكُ بنُ حربٍ وعلقمةُ بنُ مرثدٍ ويزيدُ بنُ أبي زيادٍ. قال أبو حاتمِ (٢): صالحُ الحديثِ، وذكرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقاتِ" (٣) وهو في "التَّهذِيبِ" (٤). [ ....... ] أبو الرَّبيعِ هو سُليمانُ الغماريُّ (١٥٣٤). [ ....... ] أبو الرجالِ الأنصاريُّ المدنيُّ عن أُمِّهِ عمرةَ، هو محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حارثةَ، مضى (٣٦٥٠).

стр. 3985

[٤٨٥٠] أبو الرَّدَّاد الليثيُّ من بني ليثٍ، كان يسكنُ المدينةَ، روى حديثَه الزُّهريُّ عن أبي سَلَمَةَ ابنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ عنه عن النَّبِيِّ ﷺ ، وفي روايةٍ عن الزُّهريِّ عن أبي سلَمَةَ عن ردَّادٍ، أخرجَهَا أبو داودَ (١)، ولفظُهُ أنَّ ردَّادًا أخبرَهُ عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ أنَّهُ سمعَ النَّبِيَّ ﷺ يقولُ: قالَ الله: "أنَا الرَّحمنُ، خلقتُ الرَّحِمَ" (٢)، الحديث، وكذَا قالَ ابنُ حبَّانَ في "ثقاتِ التَّابعين" (٣): ردَّادٌ الليثيُّ ثُمَّ ساقَ من طريقِ معمرٍ عن الزُّهريِّ عن أبي سَلَمَةَ عن ردَّادٍ عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ قالَ: ومَا أحسبُ معمرًا حفظَهُ انتهى، وسبقه البُخَارِيُّ فقالَ (٤): حديثُ معمرٍ خطأٌ، قلتُ (٥): لكن قد تابَعَهُ ابنُ عُيينَةَ عن الزُّهريِّ عندَ الترمذيِّ (٦) وأخرجَهُ البُخَارِيُّ في "الأدبِ المفردِ" (٧) من طريقِ ابنِ أبي عتيقٍ عن الزُّهريِّ عن أبي سَلَمَةَ عن أبي الرّدَّاد الليثيِّ عن النَّبِيِّ ﷺ ، وتابعَهُ شُعيبٌ عن الزُّهريِّ.

стр. 3986

فقالَ أبو حاتمٍ الرَّازيُّ (١) المعروفُ في هذَا روايةُ أبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ عن عبدِ الرَّحمنِ، ولأبي الرَّدَّادِ فيه قصةٌ، وهي اشتكى أبو الرّدَّاد (٢) الليثيُّ، فعادَهُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ، فقالَ: خيرُهُم وأفضَلُهُم أبو محمَّدٍ، فقالَ عبدُ الرَّحمنِ فذكرَ الحديثَ. وهو في أوَّلِ "الإصابَةِ" (٣) و"ابنِ حِبَّانَ" (٤)، وفي ردَّاد من "التَّهذيبِ" (٥). [٤٨٥١] أبو رَزيْن (٦) من أهلِ الصُّفةَ، روينا حديثَهُ في "الخلعياتِ" من حديثِ أبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ عن أبيه أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لرجلٍ مِن أهلِ الصُفَّةَ يُكنى أبا رَزِيْنٍ: "إذَا خلوتَ فحركْ لسانَك بذكرِ الله" (٧)، وذكرَ حديثًا، وسندُهُ ضعيفٌ، وله حديثٌ آخرُ في السَّلامِ على الموتى عندَ العقيلي في "الضعفاءِ" (٨) من طريقِ أحدِ المجهولين.

стр. 3987

[٤٨٥٢] أبو الرضى محمَّدُ بنُ علي بوابُ بابِ السَّلامِ، ويعرفُ بالبوابِ، لهُ ذكرٌ في أبي عبدِ الله ابنِ البهاء الهنديِّ (٤٩٠١). [ ....... ] أبو رهم الغفاريُّ اسمُهُ كلثومُ بنُ حصينٍ، مشهورٌ باسمِهِ وكُنيتِهِ معًا، مضى في الأسماءِ (٣٢٩٥). [٤٨٥٣] أبو رياحٍ، هيثمي بنُ شغبٍ ذكرهُ ابنُ صالحٍ، فيمَنْ رآه من الشرفاءِ الشعوبِ عندَ المدرسةِ الشّهابيةِ. * * *

стр. 3988

حرف الزاي [٤٨٥٤] أبو زرعةَ ابنُ محمَّدِ بنِ محمدِ بنِ أَحمدَ بنِ محمدٍ الكَازَرُونيُّ، المدنيُّ، الشَّافعيُّ (١) ابنُ الشَّيخِ ناصرِ الدِّينِ أبي الفرجِ ابنِ العَلَّامَةِ الجمالِ. الماضي كُلٌّ منهما معَ عدة إخوةٍ لهُ. ولدَ في ليلةِ مستهلِ رجب سنةَ ثلاثٍ وثلاثين وثماني مائةٍ، وحضرَ على جَدِّهِ في الثانيةِ سنةَ أربعٍ وثلاثين ثُمَّ سمعَ عليه أشياءَ، وأجازَ لهُ شيخُنَا في استدعاءٍ، وحفظَ "الحاوي"، وعرضه واشتغل على أبيه وغيره، ومات تقريبًا سنةَ أربعٍ وستين وثماني مئةٍ. [ ....... ] أبو زكير المدنيُّ يَحيَى بنُ محمدِ بنِ قيسٍ، مضى (٤٥٨٢). [ ....... ] أبو الزناد عبدُ الله بنُ ذكوانَ، تقدم (١٨٨٠).

стр. 3989

[٤٨٥٥] أبو زيدٍ الأنصاريُّ الذي جمعَ القُرآنَ، مضى في قيسِ بنِ السكن (٣٢٤٩)، لكونِهِ أرجحَ الأقوالِ في اسمهِ، فقدْ قيلَ: إنَّه أوسٌ، وقيل: ثابتُ بنُ قيسٍ، وقيل: معاذٌ، وقيل: سعدُ بنُ عُبيدٍ. [٤٨٥٦] أبو زيدٍ الأنصاريُّ آخرُ (١) والدُ وداعةَ (٤٤٧٦) وبشيرٍ، استُشهِدَ في أُحُدٍ، كما ذكرَهُ ابنُ الكَلبيِّ (٢) وحده، وإنَّ وداعةَ ابنَه ممَّنْ شهدَ من الأنصارِ مَعَ عليٍّ صفِّين. * * *

стр. 3990

حرف السين [٤٨٥٧] أبو السَّائِب الأنصاريُّ المدنيُّ (١) مولى هشام بنِ زُهْرةَ، لم يُسم، وأصلُهُ من فارس، ذكره مسلمٌ في ثالثة تابعي المدنيين (٢)، يروي عن أبي هُريرةَ، وأبي سعيدٍ، والمغيرة بنِ شُعبةَ، وسعد بن أبي وقاص. وعنه محمدُ بنُ عمرو بنِ عطاء، والزُّهريُّ، والعلاءُ بنُ عبدِ الرَّحمن، وصيفيُّ مولى أفلحَ، ويُقَالُ: مَولى بني زُهرَةَ، وأسماءُ بنُ عُبيدٍ، وبُكيرُ بنُ الأشج، وشريكُ بنُ أبي نمرٍ، وغيرُهُم. ذكره ابنُ حِبَّانَ في "الثّقاتِ" (٣)، وقال ابن عبدِ البَّرِ (٤): أجمعُوا عَلى أنَّه مقبولُ القولِ، ووقَعَ في الأصلِ الثامنِ والستين والمائتين من "نوادرِ الأصولِ" أنَّه جُهنيٌّ، وأنَّ اسمَهُ عبدُ الله بنُ السّائبِ، وهو في "التَّهذِيبِ" (٥) هنا، وفي السَّائبِ فقط (٦). [٤٨٥٨] أبو السّائبِ صحابيٌ ذكره ابنُ منده (٧)، وقال: عدادُهُ في أهلِ المدينةِ، ثُم أسندَ من طريقِ بكيرِ بنِ الأشجِّ عن عليِّ بنِ يَحيَى عنهُ قالَ: صلَّى رجلٌ، فذكرَ حديثَ

стр. 3991

المسيء صلاته، وتعَقَّبَهُ أبو نُعيم (١) بأنَّ المحفوظَ روايةُ إسحاقَ بنِ عبدِ الله ابنِ أبي طلحةَ، وداود بنِ قيسٍ، ومحمدِ بنِ عجلانَ، كلُّهُم عن عليِّ بنِ يحيَى فقال عن أبيه عن عمِّهِ رفاعةَ بنِ رافعٍ، قال شيخُنَا في "الإصابَةِ" (٢): ولا يمتنعُ أن يكونَ لعليٍّ فيه شيخان. [٤٨٥٩] أبو سَبْرَةَ ابنُ أبي رُهمٍ (٣) أحدُ مَنْ أدخلَ عُمرُ بنُ عبدِ العزيز دارَهُ في المسجدِ، وكانت بجانبِ دارِ عَمَّارِ بنِ ياسر (٤). [٤٨٦٠] أبو سَبْرَةَ المدنيُّ (٥) نزلَ الكُوفةَ، واسمُه عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ الله، يروي عن مُطرفِ بنِ عبدِ الله صاحب مالكٍ، وإسماعيلَ بنِ أبي أُويسٍ، وإسحاقَ الفروي، وغيرِهِم، وعنه: إبراهيمُ بنُ محمَّدٍ العُمريُّ، ومحمدُ بنُ الحسين الخثعميُّ، وأحمدُ بنُ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ أصرمَ البجليُّ، وغيرُهُم. * * *

стр. 3992

ذكرَهُ أبو أحمدَ الحاكمُ في "الكُنى"، وقالَ: لهُ مناكيرُ، وساقَ لهُ حديثًا أخطأ في سندِهِ، وقالَ: له من هذا الضربِ أحاديث كتبناها بالكوفةِ، ومطرفٌ ثقةٌ لا يحتملُ مثل هذا، وذكرَ الدَّارَقُطنيُّ الحديثَ المشارَ إليه ونَسبَ الوهمَ فيه لمُطرف. قال شيخُنَا في "زوائدِ تهذيبِهِ" (١): قولُ أبي أحمدَ أولى، وهو في "الميزان" باختصارٍ (٢)، وذكرَ لَهُ ابنُ عبدِ البَرِّ (٣) حديثًا آخرَ عن مطرفٍ عن مالكٍ أخطأَ في سنَدِهِ ثُم قالَ: لا يُتابَعُ على هذَا الإسنادِ. [ ....... ] أبو السَّعاداتِ ابنُ عادل هو محمدُ بنُ محمودِ بنِ عادل. مضى معَ أنَّه بكُنيتِهِ أشهرُ (٣٩٣٦). [٤٨٦١] أبو السَّعاداتِ جلالُ الدِّينِ ويُسمَّى محمدًا ولكنَّهُ بكنيتِهِ أشهرُ، ابنُ القَاضي الشَّمسِ محمدِ بنِ عبدِ الوهابِ بنِ زَبالةَ (٤) أخو سعيدٍ الماضي (١٤٣٢)، وسبطُ ابنِ صالحٍ قاضي المدينةَ، وُلدَ في ليلةِ نصفِ شعبانَ سنةَ ثلاثٍ وسبعين وثمان مئةَ بالمدينةِ، وحفظَ "القُرآنَ"

стр. 3993

و"الأربعينَ" و"المنهاجَ" و"ألفيةَ النَّحوِ"، وعرَضَ على السَّيدِ السَّمهودِيِّ والشَّمسِ السَّخاويِّ القاضي المالكيِّ والشّمسِ المَرَاغَيِّ، وحضرَ عندَ أولِهِم وخاله، وقَرَأَ عليه "الصحيحين"، وسمعَ عليَّ بها بلْ قرأَ عليَّ "البُخارِيَّ، ودَخلَ مِصْرَ وقرأَ بِها على الكمالِ الطويلِ، وحضرَ بعضَ دروسِ الشَّافعيِّ والشَّرفِ عبدِ الحق السنباطيِّ، والشام، وحضرَ عندَ أبي الفضلِ ابنِ الإمامِ ولازمَهُ، بل كان حضرَ عندَه بالمدينةِ وكذَا حضرَ عندَ التَّقيِّ ابنِ قاضي عجلون وحلب، وتردَّدَ ابن أجا، وتزوج أختَ عبدِ الكافي النَّفطيِّ واستولَدَهَا وفارَقَهَا وتأخرَ لَهُ منها أبو المكارم. [ ........ ] أبو السَّعاداتِ الخشبيُّ واسمُه أحمدُ. أشيرَ لَهُ في الأنسابِ (٢٧٥). [ ......... ] أبو السَّعاداتِ الكَازَرُونيُّ هو محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ أَحمدِ، مضى (٣٨٨٧). [٤٨٦٢] أبو سعدِ ابنُ أبي فَضَالةَ الأنصاريُّ الحارثيُّ سكنَ المدينةَ، وذكرُه مُسلمٌ في الطبقةِ الأولى منهم (١)، ويقال: أبو سعيدِ (٢) ابنُ فضالةَ بنِ أبي فضالةَ.

стр. 3994

قال ابنُ عساكر (١): والصوابُ الأولُ، روى عن النَّبِيِّ ﷺ حديثَ "إنَّ الله أغنى الشركاءِ عن الشركِ" (٢)، وفيه قصةٌ، وعن سهيلِ بنِ عمرو، روى عنه: زيادُ بنُ مينا. وقال ابنُ المديني (٣): زياد مجهولٌ، ولكنَّه إسنادٌ صالحٌ، يقبله القلبُ، ورُبَّ إسنادٍ ينكرُه القلبُ، وذكره ابنُ سعدٍ (٤) في طبقةِ أهلِ الخندقِ. قال غيرُهُ: الأكثرُ فيه أبو سعدٍ بسكونِ العينِ، وبِه جزَمَ أبو أحمدَ الحاكمُ (٥)، وقال: لهُ صحبة، ولا أحفظُ اسمًا ولا نسبًا. وفي الترمذي (٦) بزيادةِ الياءِ، بلْ قالَ شيخُنا (٧): إنَّ الذي يراه فيه السكون، وكذا ذكره البغويُّ في الكُنى، وفي ابنِ ماجه بالوجهين. وساقَ البغويُّ (٨) بسندِهِ إلى زيادِ بنِ نيارٍ عن أبي سعيدِ بنِ أبي فضالة، وكان من الصحابةِ سمعتُ رسُولَ الله ﷺ يقولُ: "إذا جمعَ اللهُ الأولين

стр. 3995

والآخرينَ يومَ القيامةِ ليومٍ لا ريبَ فيه نادَى مُنادٍ مَنْ كان أشركَ في عملِهِ أحدًا" (١) الحديث، وهو في "التَّهذيبِ" (٢) وأولِ "الإصابَةِ" (٣). [ ....... ] أبو سعدٍ شرحبيلُ بنُ سعدٍ، مضى (١٦٠٦). [٤٨٦٣] أبو سعدٍ المدنيُّ عن أبي رافعٍ مولى النَّبِيِّ ﷺ ، وعنه: مخولُ بنُ راشدٍ، قيل: إنَّه شرحبيلُ بنُ سعدٍ، وقال الذَّهبيُّ (٤): إنَّه لا يُعرفُ، وهو في "التَّهذيبِ" (٥). [٤٨٦٤] أبو سعيدٍ ابنُ المُعَلَّى بنِ لُوذانَ الأنصاريُّ من بني جشمِ ابنِ الخزرجِ، المدنيُّ الصحابيُّ، أخو هلال المقتولِ ببدرٍ، وقيل: إنَّه أبو سعيدِ ابنُ أوس بنِ المُعَلَّى بنِ لوذانَ، واختُلف في اسمه؛
следующие страницы →