← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.

стр. 4026

وقال خليفةُ (١): تُوفي سنةَ خمسٍ وثلاثين، وهو ابنُ ثمانٍ وعشرين سنةً، والأولُ أشهر وأصحُّ. وكانت خلافتُهُ أربعَ سنين تخمينا، وتولى الخلافةَ بعدَه أخوه المنصورُ، وترجمتُه مطولةٌ] (٢). [٤٨٩٧] أبو عبدِ الله ابنُ بَشْكُوال (٣) عُرفَ بابنَ الفخارِ، أقامَ بالمدينةِ، وكانَ من المشاورين بها في الفتاوى والأحكامِ، بل قيل: إنَّه كانَ إمامَ الرَّوضَةِ، وماتَ بالمغربِ سنةَ خمسَ عَشَرَةَ وأربعمائةٍ (٤). [ ........ ] أبو عبدِ الله ابنُ حُريثٍ هو: محمدُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ حُريثٍ، مضى (٣٨٧٦).

стр. 4027

[٤٨٩٨] أبو عبدِ الله ابنُ رجا ذكره ابنُ صالحٍ وقال: إنَّه عمي، وكان يكثرُ التِّلاوةَ والعبادةَ، ويقومُ بخدمةِ نفسِهِ، ووقعَ في بئرِ رباطِ دكّالةَ، وخرج منها سالمًا معَ عماه، وماتَ بالمدينةِ. انتهى وهو ( … ) (١) مضى. [ ....... ] أبو عبدِ الله بنُ سعيدِ بنِ محمدِ بنِ سعيد القبتوريُّ يأتي قريبًا (٤٩٠٨). [٤٨٩٩] أبو عبدِ الله ابنُ سُليمانَ التُّونسيُّ المغربيُّ نزيلُ المدينةِ، قالَ ابنُ فَرحون (٢) ووصفَهُ بالشَّيخِ: إنَّه كان غايةً في العبادةِ والزهدِ والقناعةِ ومحبةِ الإقامةِ بالمدينةِ ليموتَ بها، وكانَ مُكبًا على فعلِ الخيرِ، مُلازمًا للصلاةِ والصومِ، وكان أبوه وزيرَ سلطان تُونس، بلْ هو في الحقيقةِ مَلِكُها، فخرجَ ولدُهُ هذا عن حالِ أبيه، وصحبَ أبَا محمدٍ المرجانيَّ، فتخلَّقَ بأخلاقِهِ، وتأدَّبَ بآدابِه، حتى ظهرت أنوارُ العملِ عليه، وانتهت الكراماتُ إليه، وكان من أحبابي الذين انتفعتُ بِهِم وبدعائِهِم، وكان له بتونس زاويةٌ، وله أولادٌ وذريةٌ.

стр. 4028

وقالَ ابنُ صالحٍ: محمدُ بنُ سُليمانَ أبو عبدِ الله التُّونسيُّ من كبارِهَا، الشَّيخُ الصالحُ القدوةُ، جاورَ بالمدينةِ وفي صُحبتِهِ ولدٌ له كبيرٌ قد التحى، وكان على خيرٍ وعبادةٍ وتلاوةٍ وعزلةٍ، ثُم رجعَ إلى المغربِ، وماتَ هناكَ ﵀ وإيانَا. [٤٩٠٠] أبو عبدِ الله بنُ عُمرَ بنِ محمدٍ الهنديُّ أخو صدرِ الدِّينِ (٥١٠١)، لهُمَا ذكرٌ في أبيهما (٣٠٥٨). [٤٩٠١] أبو عبدِ الله ابنُ البهاءِ الهنديُّ الحنفيُّ أخو إبْراهيمَ (٥٨) وأحمدَ (١٩١) وأبي الفرجِ (٤٩٥٣) بني عبدِ العزيز لأُمِّهِم، وخالُ أبي الرِّضَا محمدٍ، والبهاءِ، وأحمدَ بني عليٍّ بواب بابِ السَّلامِ، ممَّنْ قرأَ على الجلالِ الخُجَنْدِيِّ في "البُخَارِي". [ ...... ] أبو عبدِ الله ابنُ فَرحون هو محمدٌ (٣٨١٧). [ ........ ] أبو عبدِ الله ابنُ القراظ في: دينارٍ (١١١٧، ١١١٨).

стр. 4029

[ ........ ] أبو عبدِ الله الأغرُّ هو سَلمانُ، مضى (١٤٧٤). [٤٩٠٢] أبو عبدِ الله البَسْكَرِيُّ (١) وهو غيرُ أبي محمدٍ البَسْكَرِيِّ (٢٠٢٨)، بل هذا زوجُ ابنةِ الشَّيخِ عليٍّ الحجَّار، ذكره ابنُ صالح، ووصفَه بالشَّيخِ الصالحِ، وأنَّه كانَ بمدرسةِ السِّراج، ومات بالمدينةِ، انتهى، وينظرُ محمد الخراز (٤٠٤٣) فإنَّه أيضًا كان زوجًا لابنةِ الشَّيخِ عليٍّ الفراشِ. [٤٩٠٣] أبو عبدِ الله التَّوزَرِيُّ من معارفِ شجاعٍ الماضي (١٥٩٩)، جاور بالمدينةِ على خيرٍ وعبادةٍ وملازمةٍ للجماعاتِ، تاركًا أهلَه وبعضَ أولادِهِ ببلدِهِ، وزوجتُه ابنةُ أخي علي، ونوى شراءَ دارٍ بها، خارَ اللهُ لهُ، ذكره ابنُ صالحٍ. [٤٩٠٤] أبو عبدِ الله التُّونسيُّ المدنيُّ (٢) ويُعرفُ ( … ) (٣) الفاضل المفيدُ، ترك بلدَه وولدَه، وجاورَ في الحرمين

стр. 4030

مرارًا، بعضُهَا معَ أبي البركاتِ أيمنَ، على قدمِ العبادةِ والتِّلاوةِ في المصحفِ حتى مات قريبًا من أيمنَ، ودُفن بالبقيعِ، وكان يحكي الحكاياتِ عن الكبارِ من الصالحين والعلماءِ ممَّنْ رآهُم، وهو ممَّنْ رآى أبا عبدِ الله القَصْرِيِّ في تُونس، وحضرَ ميعادَه، وكان يُعظِّمُه كثيرًا، وحكى لي عنه غرائبَ اتفقت له، قاله ابنُ صالح. [٤٩٠٥] أبو عبدِ الله التُّونسيُّ، آخرُ سكنَ هو ورفيقُه مُدافعٌ بدارِ الشَّيخِ عُمرَ الخراز في حياته ومعه، ثم رحلا إلى بلادِهِمَا، وكانا مُبارَكَين مُتَعَبِّدَينِ، قاله ابنُ صالح. [٤٩٠٦] أبو عبدِ الله الحيحانيُّ، الفقيه الصالحُ (١) قالَ ابنُ صالح: إنَّه أخذَ علمَ الطريقةِ عن داودَ تلميذِ أبي العباس المرسيِّ، وتلا القُرآنَ بمكةَ على أبي عبدِ الله القَصْرِيِّ، وكان متدينًا، على خيرٍ وعبادةٍ، ألَّفَ جزءًا في علمِ الطريقةِ، وكتبتُ منه نُسخةً، وكتبَ لي عليها خطَّهُ بالروايةِ، وأخذتُ عنه شيئًا من كلامِ شيخِهِ داودَ أيضًا. [ ....... ] أبو عبدِ الله الخرَّاز هو: محمدُ بنُ ( .... ) (٢) مضى (٤٠٣١).

стр. 4031

[ ....... ] أبو عبدِ الله الغَرناطيُّ محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ … مضى (٣٩٢١). [٤٩٠٧] أبو عبدِ الله الغرناطيُّ، آخرُ ذكره ابنُ صالح، ووصفَه بالمقرئ النحوي، وأنَّه جاورَ بالحرمين يُفيدُ النّحوَ والقراءاتِ، معَ الهيبةِ والوقارِ والهيئةِ الحسنةِ، مات وخلَّف اثنتين بمكةَ، تزوج إحدَاهُمَا القاضي زينُ الدِّينِ أخو النَّجمِ قاضي مكةَ. [٤٩٠٨] أبو عبدِ الله القَبْتُوريُّ (١) نسبةً لجزيرة قبْتُور (٢) بالمغربِ الأندلسيِّ، قال ابنُ فَرحون (٣): إنَّه كان من شيوخِنَا وأصحابِ والدِنَا، من العلماءِ المُتْقِنِين، لهُ علوُّ سندٍ "بالموطأ" و"الشّفاء"، وانقطعَ بالمدينةِ معَ أصحابٍ لهُ، فكانَ مُلازِمًا للمسجدِ، لا يُرى إلَّا وحدَه ذاكرًا أو مصلِّيًا. وكان الشَّيخُ أبو عبدِ الله محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ الغَرناطيُّ يحكي عنه مُغرِبَاتٍ في أفعاله وأقواله، اشترى هو وأخو الشَّيخِ أبي العلاءِ وآخرُ معهما قطعةَ أرضٍ في طرفِ البقيعِ من

стр. 4032

طريقِ المارِّ إلى مسجدِ الإجَابَةِ (١) بينَ نخلٍ من جوانِبِهَا قدْ دُثِرَ رسْمُهَا، وجعلوها تُربَةً لهم، فدُفنوا فيها، وما أخْوفَنِي أن تمُلَكَ وتُغرَسَ، لأنَّ العارفَ بها اليومَ قليلٌ، ولو كانت على السبيلِ، ولكن ببركةِ نياتِهِم يُحفظون إنْ شاءَ اللهُ مِمَّنْ ينبشُ قبورَهُم أو يشوشُ عليهم، فإنَّهم كانُوا من الصالحين، ﵏. وذكرَهُ المجدُ (٢) فقال: ابنُ سعيدِ بنِ محمدِ بنِ سعيدٍ الأنصاريُّ الخطيبُ بجزيرةِ قَبتور، أحدُ أئمةِ القُرآنِ والعربيةِ، كان من العلماءِ المتبحرين، والفضلاءِ المتقنين، وكان شأنُه عن العامةِ مُغطى، وله علو سندٍ بكتابي "الشفاء" و"الموطأ"، انقطعَ إلى جوارِ المدينةِ معَ جماعةٍ من

стр. 4033

إخوانِهِ، مُتوجهًا إلى الله مُقبلًا على شأنِهِ، لا يرجعُ أحدٌ عنه ممتليًا (١)، ولا يُرى قطُّ إلَّا ذاكرًا أو مُصلِّيًا، ويُذكرُ عنه كراماتٌ سعيدةٌ، ومقاماتٌ حميدةٌ، دُفِنَ بقطعةِ أرضٍ اشتراها بطرفِ البقيع عَلى طريقِ مسجدِ الإجابةِ، تقبل اللهُ برضوانِه انقلابَهُ، وأجزلَ من فضلِ العميمِ ثوابَهُ. ووصفَه ابنُ صالحٍ: بالعالمِ المحدِّثِ، وأنَّه مدفونٌ هو وأصحابُهُ في نخلِهِم عندَ العزيزيِّ، بالقربِ من البقيع، وكان إدريسُ الماضي (٣٤٨) ناظرًا على الحديقةِ المجانبةِ للقبورِ، وأوصاهُ الشَّيخُ أبو عبدِ الله القَصْريُّ بالدفنِ بجانِبِهم بعدَ علمِه بأنَّ السَّببَ في كراهَتِهِم الدَّفنَ في البقيعِ الخوفُ من صالحٍ يُشوِّشوا عليه، أو طالحٍ فيُشوِّشُ عليهم. [ ........ ] أبو عبدِ الله القُرطبيُّ (٢) نزيلُ الحرمين، هو: محمدُ بنُ عُمرَ (٣٧٩٨). [ ....... ] أبو عبدِ الله القَصْريُّ هو محمدُ بنُ غصنٍ، مضى (٣٨١١).

стр. 4034

[٤٩٠٩] أبو عبدِ الله المدنيُّ، مولى الجُنْدَعِيِّينَ (١) ذكره مسلمٌ (٢) في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: مولى الجنْدَعِيِّينَ، وهو الذي يُقالُ لهُ: مولى الليثيين (٣)، وهو يروي عن أبي هُريرةَ: "لا يحلُ سبقٌ إلَّا في خفٍ أو حافرٍ" (٤)، وعنه: سُليمانُ بنُ يسارٍ. قالَ الذَّهليُّ (٥): هو نافعُ بنُ أبي نافعٍ الذي روى عنه نعيمُ المجمر، وابنُ أبي ذئب، وقال الحاكمُ: قال بعضُهُم: عن أبي صالحٍ مولى الْجُنْدَعِيِّينَ، يعني بدل أبي عبدِ الله. وقال العجليُّ (٦): مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ، وذكره ابن حبَّانَ في "الثقاتِ" (٧)، وهو في "التَّهذِيب" (٨).

стр. 4035

[٤٩١٠] أبو عبدِ الله المرجانيُّ (١) والدُ عبدِ الله بنِ عبدِ الملك الماضي (١٩٨٥)، وهو الإمامُ الجليلُ، له ذكرٌ في هارون بنِ عمرَ بنِ زغبٍ (٤٤١٤). [ ....... ] أبو عبدِ الله المطريُّ هو: محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ خلفٍ الحافظُ (٣٣٧٧). [٤٩١١] أبو عبدِ الله، شيخٌ مدنيٌّ (٢) روى عن: ليلى مَولاةِ عائشةَ، مجهولٌ، قاله الذَّهبيُّ في "الميزان" (٣). [٤٩١٢] أبو عبدِ الله المغربيُّ شيخٌ صالحٌ مقيمٌ برباطِ السبيلِ، سليمُ القلبِ، مكبٌّ على التِّلاوةِ بالمسجدِ النَّبويِّ نظرًا في غالبِ نهارِهِ، ليس له حرفةٌ سواه، ولا يعرفُ حديثًا ولا كلامًا معَ أحدٍ منَ النَّاسِ، وكنتُ أقصدُهُ، وأقصدُ منه الدعاءَ، فيفعلُ، ذكره ابنُ صالحٍ.

стр. 4036

[ ....... ] أبو عبدِ الله، مَولى الجُنْدَعِيِّينَ هو أبو عبدِ الله المدنيُّ، قريبًا (٤٩٠٩). [٤٩١٣] أبو عبدِ الله مَولى شدادِ بنِ الهاد ذكره مسلمٌ (١) في ثالثة تابعي المدنيين. [٤٩١٤] أبو عبدِ الله النّحويُّ من كبارِ الأئمةِ، يُقالُ: إنَّه كان يُتقِنُ اثني عشرَ علمًا، وكان يحضرُ درسَ القاضي سراجِ الدِّينِ، ذكره ابنُ فَرحون (٢). [ ....... ] أبو عبدِ الله الهواريُّ الضريرُ هو: محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عليِّ بنِ جابرٍ (٣٣٩٠). [ ....... ] أبو عبدِ الله الوادي آشيّ هو: محمدُ بنُ عليِّ بنِ جابرٍ (٣٧٤٥).

стр. 4037

[٤٩١٥] أبو عبدِ الله صاحبُ عبدِ الواحد الذي لم يُنسبْ فيما مضى (٢٥٥٥)، والقائمُ بمصالحِهِ. مات في حياتِه سنةَ ستٍّ وستين وسبع مئةٍ، ذكره ابنُ صالحٍ، وقال: كان صالحًا مُتعبدًا. [٤٩١٦] أبو عبدِ الرَّحمنِ بنُ أبي عمرةَ كذا في عِدَّةِ نسخٍ من "الطبقاتِ" لمسلمٍ (١) في الصحابةِ من المدنيين. [٤٩١٧] أبو عبدِ الرَّحمنِ السلميُّ المدنيُّ الأعمى (٢) من أصحابِ عبدِ الله بنِ مسعودٍ، وكانَ يقرئُ في زمنِ عُثمانَ إلى زمنِ الحجاجِ، وقرأَ على عُثمانَ، وعرضَ على عليٍّ، قاله العجليُّ في "ثقاتِهِ" (٣)، وهو إمامٌ مشهورٌ مقرئ الكوفةِ بلا مدافعةٍ، واسمُه عبدُ الله بنُ حبيبِ بنِ ربيعةَ، قرأَ القرآنَ على المذكورين، وسمع منهم، ومن عُمرَ. روى عنه: إبْراهيمُ بنُ النّخعيّ، وسعيدُ بنُ جبيرٍ، وعلقمةُ بنُ مرثدٍ، وعطاءُ بنُ السّائبِ، وقالَ: دخلنا عليه نعودُهُ، فذهبَ بعضُهُم يُرَجّيه، فقال: أنا أرجو

стр. 4038

ربي وقد صمتُ لهُ ثمانين رمضانًا، واستعمل السُّدِّيُّ وغيرُهم، وأقرأَ بالكوفةِ من خلافةِ عُثمانَ إلى إمرةِ الحَجّاجِ، قرأَ عليه عاصمُ بنُ أبي النّجودِ، قالَ الشَّيخُ أبو إسحاقَ: أقرأَ في المسجدِ أربعين سنةً، وقال الدانيُّ: إنَّه أخذَ القراءةَ عرضًا عن عُثمانَ، وعليٍّ، وابنِ مسعودٍ، وأُبيٍّ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، عرضَ عليه عاصمٌ، وعطاءُ بنُ السّائبِ، ويحيى بنُ وثّابٍ، وأبو إسحاقَ، وعبدُ الله بنُ عيسى بنِ أبي ليلى، ومحمدُ بنُ أيوبَ، وعامرٌ الشَّعبيُّ، وإسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، وكان من المُعمَّرين، وقالَ غيرُهُ: إنَّه شهدَ صفِّين معَ عليٍّ، وأضرَّ بأَخَرَةٍ، ماتَ سنةَ أربعٍ وسبعين، وقيل: سنةَ ثلاثٍ، وقيل: في إمرةِ بشرِ بنِ مروانَ، وقيل: غيرُ ذلكَ، وهو في "التَّهذِيب" (١)، واعتمدتُ في إثباته هنا على العجليِّ (٢). [٤٩١٨] أبو عبدِ الرَّحمنِ المدنيُّ يروي عن: عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ بعجةَ الجُهنيِّ، كما مضى في عبد الله ابنِ بعجةَ (١٨٤١). [٤٩١٩] أبو عبدِ الرَّحمنِ المدنيُّ (٣) إسحاقُ بنُ أبي محمدٍ، يُراجعُ تاريخي الكبير.

стр. 4039

[٤٩٢٠] أبو عبدِ الرَّحمنِ المدنيُّ، مَولى زيدِ بنِ ثابتٍ (١) عن مولاه، وعنه: ابنُ شهابٍ بحديثٍ موقوف (٢) في الطلاقِ (٣). وقع في "رجالِ الموطأ" (٤) لابنِ الحذَّاءِ أنّ اسمَهُ نسطاسٌ (٥)، قال: وزعمَ يحيى بنُ بكيرٍ أنَّهم يقولون: إنَّه أبو الزّنادِ، كذا عندَ مالكٍ، قال: وليس هذا القولُ عندَ أهلِ المعرفةِ بشيءٍ. وقدْ نقلَ ابنُ أبي مريمَ غيرَهُ. وقال: إنَّه سُئلَ عن أبي عبدِ الرَّحمنِ هذَا فقالَ: هو حميلٌ -بالحاءِ المهملةِ وزنَ عظيمٍ-، يعني أنَّه محلوبٌ (٦) قال: هذا يدلُ على فسادِ قولِ مَنْ قالَ إنَّه أبو الزِّنادِ، قال: وقيل: إنَّه مولى كثيرِ ابنِ الصلتِ، وقيل: إنَّه مَولى صفوانَ بنِ أُميةَ.

стр. 4040

[٤٩٢١] أبو عبسِ بنُ جبرِ بنِ عمرو بنِ زيدِ بنِ جُشمِ بنِ مجدعةَ ابنِ حارثةَ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ عمرو بنِ مالكِ ابنِ الأوس الأنصاريُّ، الحارثيُّ، المدنيُّ (١) والدُ زيد أبي ميمون (١٢٩٠) الماضيين (٤٣٣٠)، اسمُهُ عبدُ الرَّحمن أو عبدُ الله، والأولُ أصحُّ (٢)، وكان اسمُه معبدًا (٣)، فسمَّاه النَّبيُّ ﷺ بِه، وهو في المدنيين لمسلم (٤) مقتصرًا على كُنيتِهِ، شهد بدرًا، وما بعدها، وكان ممَّنْ قتلَ كعبَ بنَ الأشرفِ، روى عن النَّبيِّ ﷺ ، وآخى بينه وبين خنيسِ (٥) بنِ حُذافةَ، وكان هو وأبو بُردةَ يكسِّران أصنامَ بني حارثةَ حين أسلما، ماتَ سنةَ أربعٍ وثلاثين عن سبعين سنةً، وكان يخضِبُ بالحناءِ، وصلَّى عليه عُثمانُ، ودُفِنَ بالبقيعِ، ودخلَ حفرتَه أبو بردةَ بنُ نيارٍ، وسلمةُ بنُ سلامةَ بنِ وقشٍ، وله عقبٌ كبيرٌ، وهو في "التَّهذِيب" (٦)، وأولِ "الإصابَةِ" (٧).

стр. 4041

[٤٩٢٢] أبو عبسِ بنُ محمدِ بنِ أبي عبسٍ (١) حفيدُ الذي قبلَه (٤٩٢٢)، والماضي أبوه (٣٦٤٩) وعمُّهُ زيدٌ (١٢٩٠)، مدنيُّون. [٤٩٢٣] أبو عُبيدٍ مولى النَّبيِّ ﷺ - (٢) أنَّه طبخَ للنَّبيِّ ﷺ قدرًا، فقال: "ناولني الذراعَ" (٣) الحديثَ، وعنه: شهرُ بنُ حوشب، قال أبو أحمدَ الحاكمُ (٤): لم يُقَفْ على اسمِهِ. [ ....... ] أبو عُبيدٍ، مَولى عبدِ الرَّحمن بنِ الأزهر (٥) ويقال له: مَولى عبدِ الرَّحمن بنِ عوفٍ، واسمُه سعدٌ، ذكره مسلمٌ (٦) في ثانية تابعي المدنيين، وهو سعدُ بنُ عُبيدٍ، مضى (١٣٧٢).

стр. 4042

[ ....... ] أبو عبيدةَ بنُ الجراح هو: عامرُ بنُ عبدِ الله بنِ الجراح (١٧٨١). [٤٩٢٤] أبو عُبيدةَ بنُ عبدِ الله بنِ زمعةَ (١) ذكره مُسلمٌ (٢) في ثالثة تابعي المدَنيّين، وهو الماضي أبوه (١٨٩٣)، قُرشيٌّ أسديٌّ، يروي ( … ) (٣). [٤٩٢٥] أبو عُبيدةَ بنُ محمدِ بنِ عَمَّارِ بنِ ياسر العنسيُّ المدنيُّ (٤) أخو سلمَةَ (١٤٨٩)، وقيل: بلْ هما واحدٌ (٥)، ذكره مُسلمٌ (٦) في ثالثة تابعي المَدَنيّين.

стр. 4043

يروي عن: أبيه، بل عن جدِّهِ عمَّارٍ، كما في أبي داودَ (١)، ولؤلؤةَ مولاةِ عمَّتِهِ أُمِّ الحكم ابنةِ عمَّار، وجابرٍ، والرُّبيِّعِ ابنةِ مُعوذٍ، وطلحةَ ابنِ عبدِ الله بنِ عوف، والوليدِ بنِ أبي الوليد، وسبقَ لصاحبِ التَّرجمةِ ذكرٌ فيه، وغيرِ هِم، وعنه: ابنُهُ عبدُ الله، وسعدُ بنُ إبراهيمَ، وعبدُ الرَّحمن بنُ إسحاقَ المدنيُّ، وعبدُ الكريم الجزريُّ، وأُسامةُ بنُ زيدٍ الليثيُّ، وابنُ إسحاقَ، وغيرُهُم، وثقه ابنُ مَعينٍ (٢)، وعبدُ الله بنُ أَحمدَ بنِ حنبلٍ (٣)، وقالَ أبو حاتمٍ (٤): منكرُ الحديثِ، ولا يسمَّى، ومرةً (٥): صحيحُ الحديثِ، ومرةً (٦): اسمُه سَلَمَةُ، وقالَ البُخاريُّ (٧) في ترجمةِ سلمةَ: أراه أخا أبي عُبيدةَ، وذكرَه الحاكمُ أبو أحمدَ فيمَنْ لا يُعرفُ اسمُهُ، وهو في "التَّهذِيب" (٨). [ ....... ] أبو عتيقٍ هو: عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرٍ الصديق، مضى (١٩٤٩).

стр. 4044

[٤٩٢٦] أبو عُثمانَ بنُ سنةَ الخُزاعيُّ (١) ذكرَه مُسلمٌ (٢) في ثالثة تابعي المَدَنيّين. [٤٩٢٧] أبو عُثمانَ الأنصاريُّ المدنيُّ ثُمَّ الخراسانيُّ (٣) قاضي مروَ، اسمُه عُمرُو قيل: ابن سالمٍ، أو سَلمٌ، أو سُليمٌ، أو سعدٌ، وقيل: بل اسمُهُ كُنيتُهُ، رأى ابنَ عباسٍ وابنَ عُمرَ، وأرسلَ عن أُبيٍّ. وروى عن: القَاسمِ بنِ محمدٍ، وعنه: مطرفُ بنُ طريفٍ، وليثُ بنُ أبي سُليمٍ، والربيعُ بنُ صبيحٍ (٤)، وأبو المنيب العتكيُّ، ومهدي بنُ ميمون، وأحسنَ الثناءَ عليه، وقالَ أبو داود (٥): ثقةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقاتِ" (٦)، وقالَ أبو أَحمدَ الحاكمُ في "الكُنى" (٧): قالَ محمدُ بنُ أيوبَ بنِ الضريس: هو جدِّي من قبلِ أُمِّي، وهو في "التَّهذِيب" (٨).

стр. 4045

[٤٩٢٨] أبو عُثمانَ النَّهديُّ البصريُّ (١) أدركَ الجاهليةَ، وأسلمَ في عهدِ النَّبيِّ ﷺ ، وأَدَّى الصدقَةَ إلى عمالِهِ، هاجرَ إلى المدينةِ في أولِ خلافةِ عُمرَ، وحَجَّ ستِّين حَجَّةً مَا بينَ حجةٍ وعُمرةٍ، منها في الجاهليةِ مرتين، وسكنَ الكوفةَ ثُم البصرةَ، يروي عن: عُمرَ، وعليٍّ، وسعيدِ بنِ زيدٍ، وابنِ مسعودٍ، وحُذيفةَ، وبلالٍ، وسَلمانَ وصحبَه ثنتَي عشرةَ، وأبي مُوسَى، وابنِ عباسٍ، وطائفةٍ، روى عنه: قَتادَةُ، وأيوبُ، وعاصمٌ الأحولُ، وحميدٌ الطويلُ، وداودُ بنُ أبي هندٍ، وخالدُ الحذاء، وسُليمانُ التَّيميُّ، وعمرانُ بنُ حديرٍ، وغيرُهُم، وسُئِلَ هل أدركتَ النَّبيَّ ﷺ ؟ فقال: نعم، وأسلمت على عهدِهِ، وأدّيتُ إليه ثلاثَ صدقاتٍ، ولم ألقَهُ، وغزوتُ اليرموكَ والقادسيةَ وجلولاءَ ونهاوندَ، وأتى عُمرَ بالبشارةِ فيها، وتسترَ وأذربيجانَ ورستمَ، ورُوِيَ أنَّه سكنَ الكوفةَ، فلمَّا قُتلَ الحُسينُ تَحوّلَ إلى البصرةِ (٢)، وكان يُصلِّي حتّى يُغشى عليه (٣)، بلْ قالَ سليمانُ التّيميُّ (٤): إنّي لأحسَبُه لا يُصيبُ ذنبًا، كان ليلَهُ قائمًا، ونهارَهُ صائمًا، قال أبو حاتم الرَّازي (٥): كان عريفَ قومِهِ، وكان ثقةً، وكذَا وثَّقَه غيرُ واحدٍ كالعجليِّ (٦).

стр. 4046

واختُلفَ في وفاتِهِ فقيل: سنةَ خمسٍ وتسعين، أو مئةٍ، وهو في "التَّهذِيب" (١) في عبدِ الرَّحمن بنِ مل. [٤٩٢٩] أبو عسيبٍ مَولى رسُولِ الله ﷺ - (٢) قيلَ: اسمُهُ أَحمدُ، لَهُ صحبةٌ وروايةٌ. [٤٩٣٠] أبو عطيةَ بوَّابُ بابِ السَّلامِ، أحدِ أبوابِ المسجدِ الشَّريفِ، كان مِنَ الصالحين الكبارِ، ذكرَهُ ابنُ صالحٍ. [ ........ ] أبو علقمةَ الفرويُّ اثنان كبيرٌ وصغيرٌ، فالكبيرُ هو عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ الله بنِ أبي فروةَ (٢٠٦٨)، والصغيرُ عبدُ الله بنُ هارونَ بنِ مُوسَى (٢١٣٧)، تقدَّما. [٤٩٣١] أبو عليٍّ الطبريُّ (٣) إمامُ الحرمين. أظنُّهُ صاحبَ "الإفصاحِ" الذِي شرحَ بِه "المختصرَ"، وهو متوسِّطٌ عزيزُ الوجودِ.

стр. 4047

وقد اختُلفَ في اسمِهِ، فالجمهورُ قالوا: الحسنُ، وصغَّره ابنُ الصلاحِ، ثم الإسنويُّ (١)، وابنُ السُّبكيِّ (٢)، وهو ممَّنْ تفقَّه ببغدادَ بأبي عليِّ ابنِ أبي هُريرةَ، ودرَّسَ بِهَا بعدَهُ، وصنَّفَ في الأصولِ والجدلِ والخلافِ، وكان أولَ مَنْ صنَّفَ في الخلافِ المجرَّدِ، وكتابُهُ فيه اسمُهُ "المجرَّدُ" (٣). ماتَ ببغداد سنةَ خمسين وثلاث مئةٍ، والظاهرُ إن كان هو هذَا أنَّ وصفَه بإمامِ الحرمين لجلالتِهِ، لا أنَّه تلبَّسَ بمباشرةِ ذلكَ، فيحرَّرُ. [٤٩٣٢] أبو عِمرانَ التَّكرُورِيُّ أقامَ في الحرمين، وكانَ صالحًا مُتعبدًا، ذكره ابنُ صالحٍ. [ ........ ] أبو عَمرةَ الأنصاريُّ صحابيٌّ، اسمُهُ: إياس (٥٣٠). [٤٩٣٣] أبو عمرو ابنُ حِمَاسِ بنِ عمرو الليثيُّ المدنيُّ والدُ شدادٍ الماضي (١٦٠٢)، قالَ الدَّارَقُطنيُّ في "العللِ": إنَّ ابنَهُ لا يُعرفُ فيمَنْ يروي الحديثَ، والأبُ معروفٌ.

стр. 4048

وهو في "التَّهذِيب" (١)، قالَ ابنُ سعدٍ (٢)، وأبو حاتمٍ (٣): إنَّه من بني ليثِ بنِ بكرِ بنِ عبدِ مناةَ، ويُقالُ: من مواليهم، روى عن: أبيه، وحمزةَ بنِ أبي أُسيدٍ، ومالكِ بنِ أوسِ بنِ الحدثان، وعنه: ابنُهُ، ومحمدُ بنُ عمرو بنِ عَلقَمَةَ، وحمزةُ بنُ المغيرة الكوفيُّ، وعبدُ الله بنُ أبي سَلَمَةَ الماجشون، قالَ ابنُ سعدٍ (٤): كانَ مُتعبِّدًا مجُتهدًا، يُصلِّي بالليلِ، وكانَ كثيرَ النَّظرِ إلى النِّساءِ، فدعا اللهَ أن يُذهبَ بصرَهُ، فذَهبَ، فلم يحتملْ العمى، فدَعا اللهَ أن يردَّهُ عليه، فردَّهُ، فخَرَّ للهِ ساجدًا، وكانَ بعدَ ذلكَ إذَا رأى المرأةَ طأَطَأَ رأَسَهُ، وكان يصومُ الدَّهرَ، قالَ الواقديُّ: لم أسمع له باسمٍ، وزعمَ ابنُ حزمٍ في "المحلى" (٥): أنَّ اسمَهُ يَحيَى، وقال: هو وأبوه مجهولان، قالَ فيه مالكٌ: قمَّاشٌ، يعني أنَّه يجمعُ القماشَ، وهو الكُنَاسَةَ، أي يروي عمَنْ لا قَدرَ لَه ولا يستحقُّ، انتهى، وتوقفَ شيخُنَا في هذَا التفسيرِ، وقال: والذي يظهرُ أنَّه الذِي يروي عن كُلٍّ من غيرِ تنقيبٍ عن حالِهِ، وهذَا لا حَرَجَ فيه لذاتِهِ (٦)، وقالَ خليفةُ بنُ خياطٍ (٧): أبو عمرو بنُ حماسٍ، ليثيٌّ من أنفسِهِم، ماتَ سنةَ تسعٍ وثلاثين ومئةٍ، وقالَ أبو حاتم (٨): هو مجهولٌ، ويُنظرُ فجلُّ هذا الكلامِ ذُكرَ في بعضِ تراجم الكتابِ، فيُراجع.

стр. 4049

[٤٩٣٤] أبو عمرو ابنُ حماسٍ الماضي أبُوه (٩٧١). [٤٩٣٥] أبو عمرو السدوسيُّ المدينيُّ (١) له ذكرٌ في سعيدِ بنِ سلمَةَ بنِ أبي الحسامِ (١٤٠٦). [٤٩٣٦] أبو عوفٍ النَّجَّارِيُّ (٢) خاصمَ حسنَ بنَ زيدِ بنِ حسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ في أُطمٍ كانَ له، فهدَمَهُ حسنٌ فجعلَهُ دارًا. [ ....... ] أبو عياشٍ هو: زيدُ بنُ عياشٍ (١٢٩٤). [٤٩٣٧] أبو عياشٍ الزّرقيُّ (٣) صحابيٌّ، ذكره مُسلمٌ (٤) في المَدَنيّين، قال: واسمُهُ عُبيدُ بنُ زيدٍ،

стр. 4050

وقيلَ: زيدُ بنُ صامتٍ، وهو في "التَّهذِيب" (١)، و"الإصابَةِ" (٢)، فقالَ: الزرقيُّ الأنصاريُّ اسمُهُ زيدُ بنُ الصامتِ، ويُقالُ: ابنُ النُّعمانِ، ويُقالُ: اسمُهُ عُبيدُ بنُ مُعاويةَ، وقيل: عبدُ الرَّحمنِ بنُ مُعاويةَ بنِ الصامت. أخرجَ حديثَهُ أبو دَاودَ والنَّسائيُّ (٣) بسندٍ جيدٍ من طريقِ مجُاهدٍ عنه قال: كُنَّا مَعَ رسُولِ الله ﷺ بعُسفانَ، وعلى المشركين خالدُ بنُ الوليد، وقال ابنُ سعدٍ: شهدَ أُحدًا ومَا بعدَهَا، ويُقالُ: إنَّه عاشَ إلى خلافةِ مُعاويةَ. * * *

стр. 4051

حرف الغين [ ....... ] أبو غسانَ اثنان: محمدُ بنُ يَحيَى بنِ عليِّ (٣٩٩٢)، ومحمدُ بن مطرف (٣٩٥٤). [٤٩٣٨] أبو غصنٍ المدنيُّ لهُ ذكرٌ في أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عمرو بنِ حزمٍ (٤٧٨٨). [٤٩٣٩] أبو غطفانَ ابنُ طريفٍ (١)، ويُقالُ: ابنُ مالكٍ المُريُّ حجازيٌّ، من أهلِ المدينةِ، قالَ النَّسائيُّ: قيل: اسمُهُ سعدٌ، ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثة تابعي المَدَنيّين، فقالَ: أبو غطفانَ المُرِّيُّ واسمُهُ سعدُ بنُ طريفٍ، روى عن أبيه طريفِ بنِ مالكٍ، وسعيدِ بنِ زيدِ بنِ عمرو، وأبي رافعٍ مَولى النَّبيِّ ﷺ ، وأبي هُريرةَ، وابنِ عباسٍ، وعنه: عبدُ الله بنُ عُبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ، وأبو سَلمَةَ بنُ عبدِ الرَّحمن، وقارظُ بنُ شَيبةَ الزُّهريُّ،

стр. 4052

وعُمرُ بنُ حمزةَ بنِ عبدِ الله بنِ عُمرَ، ويَعْقوبُ بنُ عُتبةَ بنِ المغيرةَ بنِ الأخنسِ، وإسماعيلُ بنُ أُمَيةَ، وغيرُهُم. ذكرَهُ ابنُ سعدٍ في الطبقةِ الثانيةِ من أهلِ المدينةِ (١)، وكان قدْ لزِمَ عُثمانَ وكتبَ لَهُ، ثُمَّ لمروانَ، وقالَ ابنُ معينٍ (٢) ثم النَّسائيُّ في "الكُنى" (٣): ثقةٌ، وذكره ابنُ حبَّانَ في "الثقاتِ" (٤)، وقالَ أبو بكرِ بنُ أبي داودَ (٥): مجهولٌ، وفرَّقَ البزَّارُ بينَ الراوي عن أبي هُريرةَ وعن الراوي عن ابنِ عبَّاسٍ جعلَهُمَا اثنين (٦). [٤٩٤٠] أبو الغَمْرِ المغربيُّ الطَّنْجيُّ (٧)، قاضيهَا قالَ ابنُ فَرحون (٨): إنَّه كانَ من أكابرِ الأولياءِ المُتحلِّين بالعلمِ والعملِ والزُّهدِ والورعِ، انفردَ في مدةِ إقامتِهِ بالمدينةِ النَّبويّةِ عن أقرانِهِ في العلمِ والعملِ والانقطاعِ والتَّوَجُّه العظيمِ والصومِ والمجاهدةِ، حتى لم يبقَ منهُ إلَّا الخيالُ، وكان مسكنُهُ برباطِ دَكَّالَةَ بالحُجرةِ التي هي مسكنُ الأولياءِ والأخيارِ، فكانَ يُقْرِئُ العلمَ بِها، وقرأتُ عليه الفرائضَ

стр. 4053

والحسابَ، وكان يؤثرني ويدعو لي، ومالت نَفسُهُ إلى التَّزَوُّجِ، وأحبَّ أن يكونَ على السُّنَّةِ فخطبَ لَه أصحابُهُ امرأةً حسناءَ وسيمةً، فأقامَ ليلتَهُ ثُم خرجَ ولم يَمَسَّهَا، ودَفَعَ لهَا صدَاقَهَا بكمالِهِ، وطلَّقَهَا، ثم لم يتزوَّجْ حتَّى ماتَ، أقامَ بالمدينةِ مُدةً طويلةً، ثُم انتقلَ لمكةَ، فأقامَ بها مثلَهَا على عبادةٍ وكثرةِ طوافٍ، بحيثُ لا يكادُ يُوجدُ إلَّا فيه. قالَ لي أبو عبدِ الله الوادي آشي: إنَّه سَألَه فقالَ له: يا سيدي هل وقفتَ في مُدَّةِ إقامَتِكَ بمكّةَ على مُغَرِبَةٍ (١) أو كرامةٍ أرويها عنكَ لمَنْ بعدك؟ فقال لي: وما تحت ذلكَ من طَائِلٍ (٢)؟ فألححتُ عليه، فقال لي: كنتُ ليلةً أطوفُ بالبيتِ وحدي فيما ظهرَ لي، فرأيتُ عن يميني وعن شمالي رجالًا يطوفون معي رؤُوسُهُم مُشرِفةٌ على البيتِ، واجتمعتُ بِه في رمضان سنةَ ثمان عَشرةَ وسبع مئةٍ بمكّةَ فوجدتُه قدْ ضَعُفَ، واشتدَّ عليه السُّعالُ، وانتفعتُ بمجالستِهِ، وأفادني بوعظِهِ وبحكمتِهِ، وبِعِلمٍ استبدَّ بِه، ثُم قالَ لي: مَا أظنُّ أجلي إلا قدْ حضرَ، وأحبُّ أن تكونَ وفاتي بالمدينةِ في جوارِ سيِّدي رسولِ الله ﷺ ، فقلتُ لَه: اعمل على ذلكَ. فأوصاني بأن أشتري لَه مِنَ الدَّقيقِ وغيرِهِ مَا يكفيه لسنةٍ، وكان يبيتُ في بيتٍ عندَ الفقيهِ خليلٍ المالكيِّ، فطافَ يومًا ثُم خرجَ من المطافِ ودخلَ دِهْليزَ (٣) الفقيهِ المذكورِ عندَ بابِ إبراهيمَ، ثم دَعا بفراشٍ، فاستقبلَ القِبلَةَ، ثُم قضى، وذلكَ في السنةِ المذكورةِ، وصلَّى

стр. 4054

عليه القَاضِي نجمُ الدِّينِ، فلم أرَ جنازةً أكثر تابعًا منها، من رجالٍ ونساءٍ وكبارٍ وصغارٍ، بحيثُ رأيتُ النَّعشَ محمولًا على رؤوسِ الأصابعِ، واسودَّ الكفنُ من أيدي النَّاسِ لكثرةِ لمسهم إياه للبركةِ. وذكره المجدُ فقال (١): وطنجةُ مدينةٌ مقابلةُ الجزيرةِ الخضراءِ على ظهرِ جبلٍ، وماؤُهَا في قناةٍ تجري إليهم من موضعٍ لا يَعرفونَ منبَعَهُ، وأعمالُهَا مسيرةُ شهرٍ في شهرٍ، أعرضَ عن قضائِهَا، وتوجَّه إلى الحجَازِ، وأقبلَ على الحقيقةِ وتركَ المجازَ، وآثرَ المجاورةَ بدارِ الإيمانِ، مُنقطِعًا إلى عبادةِ الرَّحمنِ، مُنفردًا بالعلمِ والعملِ عن جميعِ الأقران، معَ التَّوجه العظيمِ، والصومِ المقيم، والمجاهدةِ في الأعمالِ، والمباعدةِ عن النَّاسِ وما هم فيه مِنَ الأحوالِ، والرياضِ البليغةِ التي أضمرَتْهُ حتَّى لم يبقَ منه إلَّا شبه الخيالِ، وأقرأَ العلومَ لمنْ يقصدُهُ من خواصِّ الرّجالِ، أحبَّ بأخَرَةٍ أن يتزوَّجَ، مُتابعةً للسُّنَّةِ، معَ نحافةِ البدنِ، وقصافةِ الجسمِ، وضعف المِنَّةِ، فخَطبَ له أصحابُهُ حليلةً جميلةً شاعت محاسنُهَا بين القبيلةِ، فلمَّا دخلَ عليها ونظرَ إليها وجدَهَا مُوشَمَةَ (٢) الشفاةِ، مُنمَّمَةَ السعاةِ، فاشمأزَّ طبعُهُ، وتكدَّرَ بما اصطفاه واستصفاهُ، فلم يفْغَرْ لمحادثتِهَا فاهُ، وخرجَ من عندِهَا وأرسلَ صداقَهَا وأوفَاهُ، ثُم لم يتزوجْ بعد حتى استأثَرَ اللهُ بِهِ وتوفاهُ، أخبرَ الشّيخُ أبو عبدِ الله الوادي آشي بشيءٍ عنه، وساقَ مَا تقدَّمَ، وقال: تُوفي عامَ ثمانيةَ عشرَ وسبع مئةٍ.

стр. 4055

[٤٩٤١] أبو الغيثِ بنُ أبي بكرِ بنِ عُمرَ بنِ جعبسٍ اليمنيُّ الحسنيُّ سمعَ جُلَّ "الموطأ" على البرهان ابنِ فَرحون سنةَ ثمانٍ وتسعين. [٤٩٤٢] أبو الغيثِ ابنُ المغيرة له دارٌ بالمدينة. [ ....... ] أبو الغيثِ هو: سالمٌ مَولى ابنِ مُطيعٍ، مضى (١٣١٢). * * *

стр. 4056

حرف الفاء [٤٩٤٣] أبو الفتحِ بنُ إبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ غَنائِمَ البعليُّ الأصلُ، المدنيُّ الشَّافعيُّ (١) شقيقُ أَحمدَ الماضي (١٥٤)، وذاكَ أكبرُ واسمُهُ محمدٌ، ولكن غلبتْ عليه الكُنيةُ، وأحدُ مؤذِّني المسجدِ الشَّريفِ كأبيه، معَ أنّي رأيتُ أبا الفتحِ المَرَاغِيَّ وصفَ أبًاه بالمؤدِّبِ -بباءٍ مُوحدةٍ- وكأنَّه كانَ يُقرئ الأبناءَ أيضًا، ويُعرفُ بابنِ عَلبَك -بفتحِ المهملةِ والموحدةِ بينهمَا لامٌ ساكنةٌ وآخرُهُ كافٌ- وُلدَ بُعيدَ القرنِ بنحوِ سنةٍ بالمدينةِ، والقادمُ لها جَدُّهُ أَحمدُ، ونَشَأَ فحفظَ القُرآنَ و"المنهاجَين" و"ألفيةَ النّحوِ"، وعرضَ على الزَّينين المَرَاغِيِّ وابنِ القَطَّان والجمالِ الكَازَرُونيِّ، وغيرِهِم، وسمعَ على الأولِ في "الصحيحين" و"الشفَاء" وغيرِهَا، من سنةِ عشرٍ إلى أن ماتَ، ووقفتُ على سماعِهِ عليه في "البُخَاريِّ" في سنةِ خمسَ عشَرَةَ لمجالسَ منه، وهي الرابعُ والأربعةُ بعدَه، والحادي عَشَرَ، وتحديد جُلِّهَا من الغسلِ إلى بابِ فضلِ السجودِ، ومِنَ الصَّلاةِ في كسوف الشَّمسِ إلى بابِ مَا جاءَ في التَّطوُّعِ مثنى مثنى، وكذَا سمعَ على الجمالِ الكَازَرُونيِّ والمحبِّ المَطَرِيِّ، بل وحضرَ درُوسهُمَا ودروسَ غيرِهِمَا من علماءِ الحنفيةِ (٢)، وأخذَ عن النَّجمِ السّكَاكِينيٍّ في "شرحِهِ للبيضاويّ"، وارتحلَ إلى القاهرةِ، ودخلَ الشَّامَ

стр. 4057

وحلبَ، وزارَ بيتَ المقدسِ والخليلَ، كُلُّ ذلكَ رفيقًا لزوجِ أُختِهِ الشّهابِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ الخطيبِ الريِّسِ، وسمعَ من شيخِنَا بالقاهرةِ، وكذا بدمشق في سنةِ ستٍّ وثلاثين مجلسَهُ الذي أملاهُ بِهَا، وبهَا فقط من التَّقِيِّ ابنِ قاضي شُهبةَ، والبرهان الباعونيِّ، وتكرَّرَ دخولُهُ للَقاهرةِ، وكتبَ بخطِّهِ المتوسطِ الكثيرَ من الشروحِ الكبارِ وغيرِهَا، كالدميريِّ وغيرِهِ، وعمَّرَ وانقطعَ ببيتِهِ معَ كونِهِ أحدُ المؤذنين، لا يخرجُ منه غالبًا إلَّا إلى الجُمعةِ أو النَّخلِ أيامَ الصيفِ، مُدِيمًا للتِّلاوةِ، بحيثُ يقرأُ غالبًا الختمَ في اليومِ والليلةِ، وقد زرتُهُ ببيتِهِ بالقربِ من بيتِ الصَّلاحيِّ قاضي المدينةِ في آخرِ يومِ الجمعةِ سادس شعبانَ سنةَ سبعٍ وثمانين، وقُرئ عليه بحضرتي من أولِ الغسلِ مِنَ "الصحيحِ" ثلاثةُ أبوابٍ، واستجازَهُ القارئ وهو سبطُهُ الثاني لنفسِهِ ولمَنْ حضرَ، وهم: كاتبُهُ، والشّهابُ أحمدُ ابنُ محمدِ بنِ أبي الفتحِ ابنِ تقيِّ، والشَّريفُ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أبي بكرٍ القُدسيُّ الأخصاصيُّ وغيرُهُم، ولأقاربِ المذكورين وإخوتِهِم وأبنائِهِم، ثُم معَ ضعفِهِ أخذَهُ ولدُهُ محمدٌ وقدِمَ به القاهرةَ في البحرِ من القصَيرِ، ليرتبَ أمرَه في صُرَرِهِ وغيرِهَا، فأدركته المنيةُ بها في رمضان سنةَ تسعٍ وثمانين، ﵀. وكانَ قد زوَّجَ إحدى بناتِهِ للبرهانِ ابنِ القطان ولدِ أحدِ شيوخِهِ المُشارِ إليهم، فاستولدَهَا عبدَ الرَّحمن، أحدَ مَنْ قرأَ عليَّ، وأختَهُ، وتزوَّجَ التَّاجُ عبدُ الوهاب الكَازَرُوني ابنةً لَهُ أُخرَى، واستولدَهَا عبدَ الله أحدَ الآخذين عني أيضًا، والنُّورُ عليٌّ المسوفيُّ الدُجَّةُ ابنةً له أخرى، واستولدَهَا أولادًا، فهو جَدُّ المشارِ إليهم، والشَّمسُ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمن القِمَنِيُّ الصحراويُّ القَاهريُّ ابنةً لَهُ رابعةً.

стр. 4058

[٤٩٤٤] أبو الفتحِ بنُ أَحمدَ بنِ عُمرَ بنِ عَيّاذٍ الأنصاريُّ المغربيُّ الأصلُ، المدنيُّ المالكيُّ (١) أرَّخَ أبو حامدٍ المَطَرِيُّ وفاتَه في ليلةِ السبتِ سادسَ عشرَ ربيعٍ الأولِ، سنةَ خمسٍ وثماني مائةٍ، ووصفَهُ برفيقِنَا وصاحبِنَا، ﵀ وقضى عنه تبعاتِه، وأحسنَ الخلافةَ على أولادِهِ. قال: وكانَ فيه خيرٌ وعقلٌ وحُسنُ عشرةٍ، جزاهُ اللهُ عنَّا خيرًا. [ ....... ] أبو الفتحِ بنُ إسماعيلَ الأزهريُّ هو: محمدُ بنُ عليِّ بنِ أَحمدَ بنِ إسماعيلَ (٣٧٤١). [ ....... ] أبو الفتحِ ابنُ تَقيِّ هو: محمدُ بنُ محمدِ تَقيِّ بنِ عبدِ السَّلامِ بنِ محمدِ بنِ رُوزْبَه (٣٨٦٩). [ ....... ] أبو الفتحِ بنُ سعيدٍ الزَّرَنْدِيُّ يأتي قريبًا (٣٥٤٧).

стр. 4059

[ ....... ] أبو الفتحِ ابنُ صالحٍ هو: محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمدِ بنِ صالحٍ، قاضي المدينةِ، ووالدُ قُضَاتِهَا (٣٦٧٢). [٤٩٤٥] أبو الفتحِ ابنِ عادلٍ هو: ابنُ محمدِ بنِ محمودِ بنِ عادلٍ الحُسينيُّ المدنيُّ الحنفيُّ (١). الماضي أبُوه (٣٩٣٧)، ممَّنْ حفظَ "المختارَ"، و"أربعي النَّووي"، وجوَّدَ الخط، وتَكَسَّبَ بالنّساخَةِ. ومات بعدَ الثمانين بالمدينةِ، عن إحدى وعشرين سنةً، ولَهُ أخٌ اسمُهُ عليٌّ، أعقبَ محمدًا وأبا الفتحِ وأَحمدَ، ماتَ الثاني. [٤٩٤٦] أبو الفتحِ بنُ عبدِ الكريمِ بنِ إبْرَاهيمَ الجبرتيُّ الحنفيُّ لهُ ذكرٌ في جَدِّهِ إبْرَاهيمَ (١٤٠).

стр. 4060

[ ....... ] أبو الفتحِ بنُ عبدِ الوهابِ بنِ عليِّ ابنِ يُوسُفَ بنِ الحسن الزَّرَنْدِيُّ هو: محمدٌ (٣٧١٦). وحفيدُهُ أبو الفتحِ محمدُ بنُ سعيدِ بنِ أبي الفتحِ محمدٍ الأنصاريُّ (٣٥٤٧). [٤٩٤٧] أبو الفتحِ بنُ عُمرَ بنِ عليِّ بنِ عُمرَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ قِنَانَ العينيُّ الأصلُ، المدنيُّ الشَّافعيُّ (١) وُيعرفُ كسلفِهِ بابنِ العَينيِّ، وهو ابنُ عَمِّ الفخرِ أبي بكرِ بنِ أَحمدَ بنِ عليٍّ، مِمَّنْ قَرَأَ في الفقه في "شرحِ الحاوي" على عبدِ الرَّحمنِ بنِ صالحٍ، وكان يُسافرُ في التِّجار ثُمَّ تقاعدَ عنها، وسيأتي له ذكرٌ في الأنسابِ. [ ....... ] أبو الفتحِ بنُ غِيَاثٍ الخُجَنْدِيّ مضى في المحمَّدِين (٣٨١٣). [٤٩٤٨] أبو الفتحِ بنُ أبي الفضلِ بنِ أَحمدَ المغربيُّ الأصلُ، المدنيُّ، الشَّافعيُّ الآتي أبُوه قريبًا (٤٩٦١)، ويُعرفُ بالنَّفطيِّ، ويسمَّى محمدًا.

стр. 4061

رأيته سمعَ في سنةِ اثنتين وأربعين وثمان مئةٍ، وتزوَّجَ ابنةَ ناصرِ الدِّينِ أبي الفرجِ الكَازَرُونيِّ، وعليه اشتغلَ وفضلَ، وكتبَ بخطهِ الجيدِ الكثيرَ، كـ "شرحِ المنهاجِ" للدميريِّ، ودخلَ الرومَ ثُم ماتَ بالشَّامِ في رجوعِهِ منه سنةَ ثمانٍ وثلاثين (١) وثمان مئةٍ، وتركَ أولادًا من زوجتِهِ المُشارِ إليها. [٤٩٤٩] أبو الفَتحِ بنُ كمالٍ، واسمُ كمالٍ محمدُ بنُ محمدِ ابنِ عُمرَ التَّكرُورِيُّ الأصلُ، المدنيُّ المولدُ والدَّارُ، المالكيُّ، المُؤدِّبُ ويُعرفُ بالرّقيبيِّ، وبابنِ كمال أكثر. كانَ عُمرُ أولَ قادمٍ المدينةَ، فاستقَرَّ في المُؤذنين، وخلفه بنُوهُ، وهذَا مِمَّنْ قرأَ القرآنَ، و"الرِّسَالةَ"، واشتغلَ فيها، وسمعَ على الجمالِ الكَازَرُونيِّ في سنةِ سبعٍ وثلاثين في "البُخَاريِّ"، وتَكسَّبَ بالعطرِ. وماتَ في جُمادى الثاني سنةَ ثلاثٍ وثمانين بالمدينةِ، وقدْ جازَ الستينَ، وتركَ محمَّدًا كمالًا تُوفي، وعليًّا وأَحمدَ ومحمَّدًا. [٤٩٥٠] أبُو الفتحِ بنُ محمَّدِ بنِ إبَراهيمَ الشُّكيليُّ، المدنيُّ (٢) ويُسمَّى محمَّدًا، شقيقُ أَحمدَ الماضي (٢٣٩)، وأَحدُ الفَراشين، وُلدَ سنةَ ثمانٍ وعشرين وثماني مئةٍ بالمدينةِ، ونشأَ بها. وسمعَ كأخيه على

стр. 4062

الجمالِ الكَازَرُونيِّ في سنةِ سبعٍ وثلاثين وغيرِهَا، بلْ سمعَا مني بالمدينةِ. وصاهرَ الشَّيخَ نجمَ الدِّينِ السَّكَاكينيَّ على ابنتِهِ بعدَ موتِهِ بِكْرًا، واستولدَهَا أولادًا منهم: يَحيَى ماتَ عن خمسٍ وعشرين سنةً، ومولدُهُ سنةَ خمسٍ وخمسين حين ماتَ خالُهُ الذِي بعدَه وحكى لي أنَّ والدَتَهُ صَفيّةَ ابنةَ شرفِ الدِّينِ الششتريِّ حكتْ له أنَّهُ في يومِ مولدِهِ كان نَهْبُ عجلانَ للمدينةِ، وأنَّه جلسَ على بابِ الجُوبانيةِ المقابلةِ لبيوتِهِم واستدعى بشربَةٍ من ماءٍ، فدلت له شربة في أزرقها، فشربَ فبادَرَ بعضُ أتباعِهِ واختطفَ الأزرقَ فسحبَهُ منهُ قائلًا: لا يَليقُ أن نشربَ ماءَهَا ونتعرَّضَ لهَا، بلْ نجيرُ جيرانَها وهم الشِّهابُ المحليُّ والجمالُ الكَازَرُونيُّ وأهلُ الخطةِ. قُلتُ: ويُحرَّرُ تاريخُ نهْبِهَا، فقيلَ: في سنةِ إحدى وثلاثين أو قبلها (١). [٤٩٥١] أبو الفتحِ ابنُ الشَّيخِ الماضي نَجمِ الدِّينِ محمدِ ابنِ عبدِ القادرِ بنِ عُمرَ، الواسطيُّ الأصلُ المدنيُّ، الشَّافعيُّ، ابنُ السَّكَاكينيِّ (٢) سمعَ بالمدينةِ في سنةِ خمسٍ وأربعين وثماني مائةٍ على زينبَ ابنةِ اليَافِعيِّ المسلسلَ بقراءةِ الفتحي، وكانَ فاضلًا، دخلَ مِصرَ، وقُرِّرَ له فيها، وماتَ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وخمسين، ولم يكملْ الثلاثين.

стр. 4063

[ ....... ] أبو الفَتحِ، الزَّرَنْدِيُّ قاضي المدينةِ، هو: محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ يُوسُفَ بنِ الحسنِ (٣٧٦٥). وآخران مضيا قريبًا، وهما ابنُ أخيه: عبدُ الوهابِ (٣٧١٦)، وحفيدُهُ ابنُ سعيدٍ (٣٥٤٧). [ ....... ] أبُو الفتحِ المَرَاغِيُّ محمدُ بنُ أبي بكرِ بنِ الحُسينِ بنِ عُمرَ (٣٨٥٤). [٤٩٥٢] أبُو الفُتُوحِ (١) الَّذِي أرسلَه الحاكمُ العُبيديُّ للمدينةِ لنقلِ الحبيبِ وصاحبيه لمِصْرَ (٢)، خذَلَهُمَا اللهُ، أُشيرَ إليه في النُّورِ محمودٍ الشهيدِ (٤٠٧٠)، ﵀ ونفعنا بِهِ.

стр. 4064

[٤٩٥٣] أبو الفَرَجِ بن عبدِ العزيزِ أخو إبْرَاهيمَ (٥٨) (وأَحمدَ (١٩١)، لهم ذكرٌ في أبي عبدِ الله بنِ البهاء الهنديِّ) (١) (٤٩٠١). [٤٩٥٤] أبو الفَرَجِ ابنُ عادلٍ هو: محمدُ بنُ محمودِ بنِ عادلٍ، أخو أبي السَّعاداتِ (٣٩٣٦)، وهما بكُنَيتِهِمَا أشهرُ. [٤٩٥٥] أبو الفرجِ بنُ عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ ابن ناصرِ الدِّينِ، المدنيُّ، ابنُ القَطَّان (٢) أخو عبدِ الرَّحمنِ الماضي (٢٢٩٠)، مِمَّنْ سمعَ مني بالمدينةِ. [٤٩٥٦] أبو الفرجِ بنُ عبدِ اللطيفِ بنِ إبْرَاهيمَ الجبرتيُّ، المدنيُّ، الحنفيُّ واسمُه محمَّدٌ (٣٧٠٧).

стр. 4065

تكررت قراءتُهُ "للبُخَاريِّ" في سنةِ اثنتين وثمانين، وفي سنةِ ثمانٍ وثمانين وثمان مئةٍ، فما بعدَهَا، وسبىً ذكرُهُ في جَدِّهِ إبْرَاهيمَ، وأنَّه في الأحياءِ. [٤٩٥٧] أبو الفرج بنُ التَّاجِ عبدِ الوهابِ ابنِ الشَّمسِ محمدِ ابنِ التَّقيِّ محمدِ بنِ صالح بنِ إسماعيلَ الكنانيُّ، المدنيُّ، الشَّافعيُّ (١) الماضي أخُوه محمَّدٌ (٣٧١٨)، وأبُوهما (٢٥٧٠) وعمُّهُما عبدُ الرَّحمن (٢٣٣٦)، وحفظَ "الألفيةَ" وغيرَهَا، واشتغلَ يسيرًا، وسمعَ على الشَّرفِ أبي الفتحِ المَرَاغِيِّ، وسافَرَ إلى القاهرةِ، فغرقَ في رجوعِهِ منها بينَ الطُّورِ والينبعِ في آخرِ سنةِ إحدى وستين مَعَ أبي الفَتحِ ابنِ إسماعيلَ الأزهريِّ وغيرِهِ. [٤٩٥٨] أبو الفرجِ بنُ عليِّ بنِ سُليمانَ بنِ وهْبَانَ، التربيُّ ابنُ أخي عيسى بنِ سُليمانَ الماضي (٣١٤١)، ممَّنْ سمعَ في سنةِ سبعٍ وثلاثين على الجمالِ الكَازَرُونيِّ في البُخاريِّ. [ ....... ] أبو الفرجِ بنُ قَاسمٍ (٢) في محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ أَحمدَ بنِ قاسمٍ (٣٦٩٤).
следующие страницы →