← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

[ ..... ] الفاضِلُ عبدُ الرَّحيمِ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ (٢٣٩٦). [٥١٠٩] فخرُ الدِّينِ ابنُ عرفةَ المدنيُّ قَرَأَ "البُخَارِيَّ" على كُلٍّ مِنَ الشَّمسِ ابنِ أبي الفرجِ المَرَاغِيٍّ والنَّجمِ ابنِ يَعقوبَ في سنةِ إحدى وثمانين وثمانِ مئةٍ وخَطُّهُ حسنٌ. [ ....... ] فخرُ الدِّينِ ابنُ العينيِّ أبو بكرِ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ عُمرَ بنِ قُنانَ (٤٧٥٧). [ ....... ] فخرُ الدِّينِ ابنُ مسكينٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ الحارثِ (٣٩١١). [٥١١٠] فخرُ الدِّينِ ناظرُ الجيشِ بِمِصْرَ لَهُ رباطٌ بابُهُ شارعٌ في سوقِ المَدِينةِ اليومَ، أنشَأَهُ سنةَ سبعَ عشرةَ وسبعِ مئةٍ.

стр. 4202

[ ....... ] فخرُ الدِّينِ السِّنجاريُّ هو أبو بكرٍ (٤٧٩٦). [ ....... ] فخرُ الدِّينِ السندبيسيُّ عُثمانُ بنُ أبي بكرٍ (٢٦٥٩). [٥١١١] فخرُ الدِّينِ المصريُّ قالَ ابنُ صالحٍ: الفقيهُ الصَّالحُ المتفنِّنُ نابَ في القضاءِ بدمشق، وسافرَ إلى الحرمين عقبَ مصادرةٍ مِن تنكر ملكِ الأمراءِ، فحجَّ ثُمَّ جاورَ بالمدينةِ أولَ عشر الخمسين وسبعِ مئةٍ، وأقرأَ الفقهَ وأصولَهُ وأقامَ أشهرًا ثُمَّ رجعَ إلى مَكَّةَ في طريقِ المَاشي وحاولَهُ الطلبةُ ونحوهم على الإقامةِ بالمدينةِ، فما وافقَ حَتَّى نظَمَ لهُ ابنُ صالحٍ أبياتًا في ذلكَ وأخذَهَا منهُ، وقالَ لهُ: مَا حسبتُكَ هكذَا ووصلَ لمكَّةَ بعدَ مشقةٍ فجاورَ بقيةَ عامِهِ، ثُمَّ عادَ إلى دمشق ثُمَّ رَجعَ إلى الحرمين، وأقَامَ مُدَّةً وجَوَّدَ القُرآنَ بالمدينةِ عَلى الزُّبيرِ بنِ عَليٍّ الأسوانيِّ في مجاورتِهِ هَذِهِ، وأظنُّهُ ختَمَ عليهِ السَّبعَ، ورَجَعَ إلى دمشق فماتَ بِهَا عندَ أهلِهِ، ذكرُهُ ابنُ صالحٍ وهُوَ ( … ) (١).

стр. 4203

[٥١١٢] قطبُ الدينِ المصريُّ رجلٌ صالحٌ متعبدٌ، كان نجارًا ثم تركَ وَلبسَ دفاسًا (١)، ولازمَ طَريقَ الصَالحينَ في صَبرهمْ وقناعتهمْ وشَفَقَتِهمْ على الضُعفاءِ وَتعلَّمَ القرآنَ، وَسكنَ برباطِ دُكَّالةَ، وماتَ في عشر السِّتينَ وسبع مئةٍ، ذكرهُ ابنُ صَالحٍ. [٥١١٣] كمالُ الدينِ الواسطيُّ ثم السكندريُّ كريمٌ جَاورَ بالمدينةِ مرارًا مِنها سنةَ ثماني عشرةَ وسبع مئةٍ، وكان ذا مَعروفٍ على الفقراءِ والضعفاءِ، واجتهادٍ في التِلاوةِ والعبادةِ، أَثنى عليهِ أبو عبد الله القصريُّ ذكرهُ ابنُ صالحٍ، قالَ: وكان أبوهُ قد خَلَّفَ أوقافًا في الحَرمينِ مِن دورٍ ونخيلٍ معروفةٍ مشهورةٍ. [ ..... ] المأمونُ هو عبدُ الله بنُ الرشيدِ هارونَ (٢١٣٦). [ ....... ] المتوكِّلُ على الله هو جعفرُ بنُ محمدِ ابنِ الرشيدِ هارونَ (٧٢٢).

стр. 4204

[٥١١٤] مجدُ الدينِ ابنُ محمدِ بنِ يوسفَ ابنِ حسنٍ الزرنديُّ أخو عبدِ اللطيفِ الماضي (٢٤٩٤)، ويحتملُ أنْ يكونَ هو المسمَّى محمدًا، قالَ ابنُ فرحونٍ (١): كانَ مشتغلًا بالعلمِ، ثم سافرَ إلى الهِندِ، فرأسَ فِيهَا رياسةً عظيمةً، وأقبلَ عليهِ سُلطانهُ وأنعمَ عليهِ واعتمدَ عليهِ في مُهمَّاتِهِ وهوَ الآنَ عِندهُ في محلٍّ رفيعٍ وجاهٍ عريضٍ، وفقهُ اللهُ تعالى لما يرضيهِ. [٥١١٥] مجدُ الدِّينِ ابنُ الشَّماعِ قالَ ابنُ صالحٍ: كانَ من أهلِ العبادةِ والدِّينِ، قدمَ من مِصْرَ وسكنَ المدينةَ سنين على عبادةٍ وخيرٍ وتلاوةٍ، وكانَ يحضرُ الشِّهابيةَ معَ الشَّافعيةِ، ثُمَّ رجعَ إلى مصرَ وأظنّهُ ماتَ بها. قلتُ: وهو ( … ) (٢). [ ....... ] مجدُ الدِّينِ الزَّرَنْدِيُّ أوحدُ فضلاءِ الحنفيةِ محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ عبدِ الوهابِ (٣٦٢٧).

стр. 4205

[٥١١٦] المجدُ إمامُ الحرمِ النَّبويِّ من أهلِ السُّنَّةِ قالَ ابنُ فَرحونٍ (١): أدركتُ ذُرِّيَّتَهُ، ومنهم رجلٌ صالحٌ عالمٌ مُصَنِّفٌ صاحبُ "الضوابطِ الكُلِّيةِ في علمِ العربيةِ". [ ....... ] المُحِبُّ النويريُّ أحمدُ بنُ أبي الفضلِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ قاضي الحرمين وخطيبُهُمَا (٢٤١). [ ....... ] محي الدِّينِ الحورانيُّ تقدَّمَ في يحيى بنِ زكريا (٤٥٣٥). [٥١١٧] المستضيءُ بأمرِ الله هو أبو محُمَّدٍ الحسنُ بنُ محمدٍ المستنجدِ يُوسُفَ ابنِ المقتفي، أرسلَ بكسوةٍ للحجرةِ النَّبويّةِ فنُصِبتْ وأُزيلتْ الَّتِي كانت لابنِ أبي الهيجاءِ، وكانت خلافةُ المستضيء سنةَ ستٍّ وستين وخمس مئةٍ، ومات في شوال سنةَ خمسٍ وسبعين وخمس مئةٍ.

стр. 4206

[ ....... ] المستعصمُ بالله هو عبدُ الله بنُ المستنصرِ بالله أبي جعفرٍ المنصورِ. [ ....... ] المظفرُ صاحبُ اليمنِ هو يُوسُفُ بنُ عمرَ بنِ عليِّ بنِ رسولٍ، مضى (٤٦٩٧). [ ....... ] المقتفي لأمرِ الله محمدُ بنُ أحمدَ بنِ منصورٍ (٣٤١٣). [ ...... ] المنصورُ أبو جعفرٍ عبدُ الله بن محمدِ بنِ عليٍّ (٢٠٨٠). [ ....... ] المهديُّ محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ عليٍّ (٣٦٣٠). [ ....... ] النَّاصرُ لدينِ الله هو أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ يُوسُفَ (١٧٢).

стр. 4207

[٥١١٨] ناصرُ الدِّينِ الخُجَنْدِيُّ جاورَ بالمدينةِ في سنةِ خمسٍ وستين وسبعِ مئةٍ، وأقامَ بمكَّةَ سنين على حالٍ جميلٍ وهيئةٍ حسنةٍ، ذكرهُ ابنُ صالحٍ. [٥١١٩] ناصرُ الدِّينِ العقبيُّ المقرئ آثرَ المجاورةَ بالحرمين ونشرَ القراءاتِ على قدمِ التَّجردِ، وأسمعَ الحديثَ ولهُ نظمٌ مات بعدَ الستين وسبعِ مئةٍ بالمدينةِ، ودُفنَ بالبقيعِ قربَ قُبَّةِ عُثمانَ، ذكرَه ابنُ صالحٍ. [٥١٢٠] ناصرُ الدِّينِ شيخٌ كان يتردَّدُ لمجاورةِ المدينةِ ويسكنُ فيها بمدرسةِ الحنفيةِ الأزكوجيةِ (١) على عبادةٍ من صِيامٍ وقيامٍ وتلاوةٍ، ذَكره ابنُ صالح. [٥١٢١] نَجمُ الدينِ ابنُ قرناصَ الحَمويُّ حَجَّ وَزارَ، وَكان خَيِّرًا صَاحبَ مَعروفٍ وإيثارٍ، ومَاتَ ببلدهِ، ذَكرهُ ابنُ صالح.

стр. 4208

[٥١٢٢] نَجمُ الدينِ الأَصبهانيُّ، تِلميذُ أبي العَبّاسِ المرُسيِّ كانَ شِتاءً وصيفًا لا يزيدُ على وِزْرَةٍ في وَسَطِهِ وقلنسوةٍ على رَأْسهِ، وَيتكلمُ بالعجميِّ وَيترددُ من المدينةِ إلى مَكةَ من طَرِيقِ الماَشي، مَاتَ ببيتهِ في مَدرسةِ السِّراجِ من المَدينةِ ولم يُعلمْ بهِ إلا بعدَ مُدَّةٍ، وَدُفنَ بالبقيعِ في قُبَّةٍ بلا رأس عند الجَمالِ المطريِّ، وَخلَّفَ قِطعةَ نَخلٍ وأَرضٍ غَرَسَهَا بنفسهِ وَخدمهَا وأَظُنُّهُ وَقفهَا، ذَكرهُ ابنُ صالحٍ. [٥١٢٣] نَجمُ الدينِ الأصفونيُ (١) مُختصِرِ "الرَوْضَةِ"، وهو عبدُ الرحمنِ بنُ يوسفَ بنِ إبراهيمَ بنِ عليٍّ (٢٣٨٤). قَال ابنُ صالح: الشيخُ الإمامُ العالمُ الصالحُ الجامعُ بين الأُصولِ والفروعِ والنحوِ والقراءاتِ مع التقوى والسكونِ والخُلُقِ الحَسَنِ والدِّينِ المتينِ، رَحلَ من مِصرَ إلى مكةَ فأَقامَ بهَا سِنينَ كثيرةً، وزَارَ النبيَّ ﷺ منها مرارًا، وجاورَ في بعضِ السنينَ، ونَابَ في تلكَ السنةِ في الدَّرْسِ بالمدرسةِ الشهابيةِ (٢) عن القاضِي تَقيِّ الدينِ الهورينيِّ وبَحثتُ عليه شيئًا في فرائضِ "الوسيطِ" و"المغنِي"، ثمَّ رجعَ إلى مكةَ فماتَ في يومِ عرفةَ أو العيدِ وهو حاجٌّ، ودُفنَ بالمعلاةِ.

стр. 4209

وقد اخْتَصَرَ "الروضةَ" (١) فأجادهُ. قلتُ: وقرأَ عليهِ التاجُ السبكيُّ بالحجرةِ النبويةِ في "مختصرِ الروضةِ" لهُ، وأخذَ عن الزينِ العراقيِّ بالمدينةِ "شَرْحَهُ للألفيةِ" مع أنهُ في عدادِ شُيُوخِهِ، وكانت وفَاتُهُ في ثاني عيدِ الأضْحى سنةَ خمسينَ وسبعِ مئةٍ بمِنى، ونُقِلَ إلى المعلاةِ فَدُفِنَ بهَا. [ ....... ] نجمُ الدينِ الزرنديُّ الطويلُ (٢) محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ عبدِ الوهابِ (٣٦٢٨). [ ....... ] نزيلُ الكِرَامِ هو أحمدُ بنُ محمدِ (٢٩٥)، زوجُ أمِّ الحسينِ ابنةَ عطيةَ بنِ فهدٍ، ولها مِنهُ عليٌّ تَسمَّى بالحنبليةِ، ودرسَ من كتبهِ بعضَهُ أو كُلَّهُ، ودخلَ مصرَ. [ ....... ] النفسُ الزكيةِ محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ. تقدم (٣٥٩٥).

стр. 4210

[ ....... ] نورُ الدينِ بنِ الصفيِّ (١) في عليٍّ (٢٨٠١). [٥١٢٤] نورُ الدينِ ابنِ العاجيِّ شيخٌ صالحٌ صاحبُ الوِراقةِ بمصرَ، جاورَ مع أبي عبدِ اللَّه القصريِّ سنةَ ثمانِ عشرةَ وسبعِ مئةٍ، وقرأَ عليهِ القراءاتِ. ذكرهُ ابنُ صالحٍ. [٥١٢٥] نورُ الدينِ الحمويُّ وكيلُ بيتِ المالِ، حجَّ وزارَ ومات ببلدهِ، وكانَ صالحًا، ذكرهُ ابنُ صالحٍ. [ ....... ] نورُ الدينِ الشهيد محمودُ بنُ زنكيُّ (٤٠٧٠). [ ....... ] وليُّ الدينِ ابنُ قاسمٍ في محمدَ بنِ أبي القاسمِ بنِ عبدِ الرحمنِ (٣٨٢٢).

стр. 4211

[٥١٢٦] وليُّ الدينِ ابنُ محمَّدِ بنِ داودَ الماضي أبوه (٣٥٢٢)، ارتحلَ في صِغَرِه إلى دِمشقَ، فلزمَ خِدمةَ التقيِّ السبكيِّ، ثمَّ صَحِبَ وَلدَهُ التاجَ فَسَعِدَ بِصُحْبَتِهِمَا، ورأسَ في دِمشقَ بِبركَتِهِمَا، قالهُ ابنُ فرحون (١). [٥١٢٧] وليُّ الدينِ العجيميُّ المدنيُّ مَضَى ابنهُ محمَّدُ بنُ وليِّ الدينِ (٤٠٢٤). [ ....... ] الحجَّارُ عليُّ بنُ عمرَ بنِ حمزةَ (٢٨٢٣). [٥١٢٨] ابنٌ لموسى بنِ خالدِ بنِ الزُّبير بنِ العوامِ (٢) ممن قُتِلَ بالمدينةِ سنةَ ثلاثينَ على يدِ الخارجيِّ أبي حمزةَ المختارِ (٣).

стр. 4212

[٥١٢٩] ابنا عبيدِ اللَّه بنِ العباسِ الماضي (١) لمَّا سارَ بُسْرُ بنُ أرطاةَ حينَ وجَّهَهُ معاويةُ لقتالِ شيعةِ عليٍّ أتى المدينةَ فقتلهمَا، وفرَّ أهلُ المدينةِ حتَّى دَخلوا الحرَّةَ حرّةَ بني سُليمٍ (٢). [ ....... ] خادمٌ لشفيعٍ مضى فيمن نُسِبَ إلى سَيِّدهِ قريبًا (٥٠٤٥). [٥١٣٠] رجلٌ إماميٌّ حلبيٌّ أقامَ بالمدينةِ، له ذكرٌ في القاضِي سراجِ الدينِ (٢٩٦٨). [٥١٣١] رجلٌ تونسيٌّ قالَ ابنُ فرحونَ (٣): كانَ والدِي يعرِفُهُ في تُونسَ هو وأبوهُ، يقالُ لهُ ابنُ حماس، ظَهرَ في المدينةِ وادَّعى أيضًا أنه صاحبُ الزمانِ، واتَّسَمَ بأَنَّهُ من أربابِ الحقيقةِ، فانعطفَ عليهِ نجيب الفاخريُّ الماضي (٤٣٥٤) لسلامةِ

стр. 4213

باطِنِهِ وغيرَهُ فأسْكَنوهُ وقرَّبوهُ وأتحفوهُ بأنواعِ الملابسِ وفاخرِ الأطعمةِ حتى تبدَّنَ وسَمِنَ من كثرةِ ما يأكلُ، وكانَ يقولُ: الآنَ قامَ من عندي الخَضِرُ، وقالَ لي كَذَا وكَذَا، الآنَ قال لي مَلَكٌ كذَا وكذَا، ثمَّ ترقَّى حتى قالَ: كلَّمَني القلمُ ورأيتُ الملوكَ، وأَنواعًا منْ هَذ التُرَّهاتِ والخُزعبلاتِ، فقامَ عليهِ جماعةٌ من أهلِ الخيرِ وبَلَّغُوا الحاكمَ مقالاتِهِ فَدُعِيَ في مجلسٍ حافلٍ بحضرةِ شيخِ الخدامِ وحضرَ لفيفٌ من العامةِ وشَهِدوا عليهِ بمقالاتٍ متنوعةٍ لكنْ لم يجتمعْ على مقالةٍ واحدةٍ منها اثنانِ، فَخُلِّيَ سبيلهُ ثمَّ سافرَ إلى القاهرةِ فاشتهرَ وكَثرتْ أتباعُهُ، ثمَّ انتقلَ إلى العراقِ ويقالُ إِنه قُتِلَ بهَا. قالَ: وقالَ لي والدِي: إنَّ هذا الرجلَ كانَ لهُ مالٌ كثيرٌ وَرِثَهُ من والدِه فأنفذَهُ على الفُقراءِ وتَصدَّقَ بهِ كُلِّهِ وَصارَ فَقيرًا، لكنهُ لم يقفْ عندَ حدِّهِ بل طَمِعَ في الولايةِ وهي لا تحصلُ إلَّا بالموهبةِ الإلهيةِ والعنايةِ الربانيةِ. [٥١٣٢] رجلٌ يمنيٌّ قدمَ المدينةَ فادَّعى الشَّرفَ، وأظهرَ أنهُ صاحبُ الزمانِ، وكان ذا شَكَالةٍ حسنةٍ مع طولِ قامةٍ وسكونٍ وحشمةٍ، ولهُ أتباعٌ في طولهِ يعظمونَهُ، وسكنَ بهم في دارِ النفيسِ شاميَّ المسجدِ فانعطفَ عليهم النَّاسُ وهادُوهُم وتمكَنُوا من خاطرِ نجيبِ الفاخريِّ لسلامةِ باطنِهِ كما تقدَّمَ تمكُّنًا جيِّدًا، ووعدَهُ بأَنَّهُ يكونُ عندهُ من المقرَّبين إذَا خرجَ، فأقَامَ على ذلكَ مدةً تُهدَى إليهِ البذلاتُ

стр. 4214

الرفيعةُ والموائدُ الفاخرةُ، فلمَّا طالَ مقامُهُ وأبطأت عداتُهُ تكعكَعَ (١) النَّاسُ عليه قليلًا فلمَّا أحس بذلكَ سافرَ إلى العراقِ فلم نطَّلعْ بعد على خبرِهِ، قالهُ ابنُ فَرحون (٢). [٥١٣٣] رجلٌ من أصحابِ إبْرَاهيمَ بنِ أدهمَ (٣) روى الفخرُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ الفارسيُّ في بعضِ تصانيفِهِ بسندِهِ إلى عُمرَ بنِ عيسى حدثني أبي قالَ: خرجتُ مَعَ إبراهيمَ بنِ أدهمَ إلى مكةَ، وكان إبراهيمُ إذَا قصدهَا عرَّجَ عن الطريقِ المألوفِ، وكُنَّا أربعةً فسرنَا حتى أتينا المدينةَ فاكترينا بيتًا ونزلنا فيهِ، فقرر معنا إبراهيمُ أن خدمةَ البيتِ وما يصلحنَا لمعاشِنَا وإفطارِنَا وحوائِجِنَا كُلَّ يومٍ على واحدٍ منَّا ويذهبُ الثلاثةُ إلى المسجدِ وينتشرون في أشغالهِم، فإنَّا يومًا لَجَلُوسٌ في البيتِ إذ أقبلَ رجلٌ آدَمُ عليهِ قميصٌ جديدٌ وفي رجلِهِ خُفٌّ وعليهِ عمامةٌ، ومعهُ مِزودٌ يحملهُ فدخلَ علينَا فسلَّمَ وقالَ: أين إبراهيمُ بنُ أدهمَ؟، فقلنا: هَذَا منزِلُهُ وقد ذهبَ في حاجةٍ، قال: فمضى ولم يُكَلِّمْنَا، قالَ: فلم يلبثْ أن جاءَ إبراهيمُ والرَّجُلُ معهُ والمزودُ على عاتِقِهِ، قال: فبقي معنا في البيتِ أيامًا فإذا حضرَ الغداءُ أو العشاءُ تنحى عنَّا وخلا بمزودِهِ فتناولَ منهُ، قالَ: وإبراهيمُ لا يدعوه ولا يعارِضُهُ، فلمَّا كانَ بعدَ أيامٍ قالَ لإبراهيمَ: إني أريدُ

стр. 4215

الخروجَ، فقالَ لهُ: متى عزمت عليهِ؟ قالَ: الليلةَ، قالَ: فخرجَ وذهبَ معهُ إبراهيمُ، فقالَ بعضُ أصحابِنَا: إنَّ هذا لهُ قِصّةٌ كيف لا يأكلُ معنا ولا يدعُوه إبراهيمُ إلى طعامِنَا وهو مقبلٌ على هذَا المزودِ، واللّه لأفتحنَّهُ فأنظرَ ما فيهِ، ففتحهُ، فإذَا فيهِ عظامٌ، فسدَّهُ، قالَ: وجاءَ الرجلُ فأخذَ المزودَ وأنكرَ رباطَهُ، ثُمَّ نظرَ في وجوهِنَا، ومضى، فلمَّا أن ذهبَ قالَ بعضُ أصحابِنَا لإبراهيمَ: يا أبَا إسحاقَ، مَا أعجبَ حالَ هذَا الرجلِ الَّذِي كان عندنا، لقد نظرَ فلانٌ في مِزودِهِ فرأى فيهِ عظامًا، قالَ: فتغيّرَ وجهُ إبراهيمَ وأنكرَ على ذاكَ الرجلِ فِعلَهُ، وقالَ: ما أحسبُكَ تصحَبُني في سفرٍ بعدَ هذا، لم نظرتَ في مزودِهِ؟ ذاكَ رجلٌ من مُؤمِني الجِنِّ وآخاني في اللَّه تَعَالى، فليس من بلدٍ أدخلُهُ إلا جاءني، فكانَ معي فيه يؤنسني ويعينني ثُمَّ ينصرفُ، قالَ: فمات الرَّجلُ الذِي نظرَ في المزودِ بالمدينةِ بعدَ أيامٍ، ﵀. [٥١٣٤] رجلٌ صالحٌ كانَ يحفرُ القبورَ لموتى المدينةِ ممنْ طالَ عمرُهُ في ذلك قال ابن فَرحون (١): إنَّ الشَّيخَ محمدَ بنَ إبراهيمَ المؤذِّنَ حَكَى له أنَّهُ قالَ لهُ: ما رأيتَ من أعجوبةٍ في هذا البقيعِ، فقالَ: لم أر إلَّا الخيرَ، غير أنني حملتُ ميِّتًا في أيامِ الحاجِّ ولم أجدْ مَنْ يساعدني عليه غيرُ رجلٍ واحدٍ فحملته معهُ ووضعناهُ في اللَّحدِ ثمَّ ذهبَ صاحبي وتركني، فذهبتُ أحملُ اللَّبِنَ لأجلِ لحدِهِ فلمَّا جئتُ بِهِ لم أجدِ الميتَ في لحدِهِ، فذهبتُ وتركتُ القبرَ على حالِهِ.

стр. 4216

[٥١٣٥] رجلٌ من العُبَّادِ (١) روى ابنُ الجوزيِّ من طريقِ محمدِ بنِ داودَ الرَّقيِّ: سمعتُ أبا عبدِ اللَّه ابنِ الجلاءِ يقولُ: كنتُ بذِي الحليفةِ وأنا أريدُ الحَجَّ والنَّاسُ يُحرِمُون، فرأيتُ شَابًّا قد صبَّ عليه الماءَ يريدُ الإحرامَ وأنا أنظرُ إليهِ. فقالَ: يا ربِّ أريدُ أن أقولَ: لبَّيكَ فأخشى أن تجيبني لا لَبَّيكَ ولا سَعدَيكَ، وبَقِيَ يُرَدِّدُ هذا القولَ مرارًا كثيرةً وأنا أتَسَمَّعُ عليهِ. فلمَّا أكثرَ قلتُ لهُ: ليسَ بُدٌّ منَ الإِحرامِ فقلْ، فَقالَ: يا شيخُ أخشَى إِن قلتُ لبيكَ اللهمَّ لبيكَ أَجابنِي: بِلا لَبَّيكَ ولا سَعديكَ. فقلتُ لهُ: أحسِنْ ظَنَّكَ وقلْ مَعي: لَبَّيكَ. فقالَ: لبيكَ اللَّهُمَّ وطوَّلها، وخَرَجَتْ نَفْسُهُ معَ قولِهِ: اللهمَّ، فَسقطَ ميِّتًا، ﵀. [٥١٣٦] رَجُلٌ كانَ يحتطبُ كلَّ يومٍ فَيتقوَّتُ بذلكَ معَ شيخوخَتِهِ وَضَعْفِهِ، له ذِكرٌ في سليمانَ الونشريسيِّ (١٥٣٥). [٥١٣٧] طَواسيُّ صغيرٌ له عَشْرُ سِنينَ أو دونهَا، حَفِظَ القرآنَ جيدًا مع فَصاحةِ لسانٍ وأدبٍ وحياءٍ بحيثُ يتعجَّبُ الناسُ لذلكَ مِنْ مِثلهِ، وَأَظنُّهُ قَرأهُ في سنتينِ ونصفٍ أو في سَنتينِ فقطْ، ذَكرهُ ابنُ صالحٍ.

стр. 4217

[٥١٣٨] عابدٌ علويٌّ من أهلِ المدينةِ (١) روى إبراهيمُ بنُ عبيدِ اللَّه، حدثني أَبي، سمعتُ أبا عامرٍ الواعظَ يقولُ: بينَا أنا جالسٌ في مسجدِ رسولِ اللَّه إذ جَاءني غلامٌ أسود بِرُقعةٍ فقرأتُهَا فإِذَا فيهَا مكتوبٌ: بسمِ اللَّه الرحمنِ الرحيمِ، متَّعَكَ الله بمسَامَرَةِ الفكرةِ، ونعَّمَكَ بمُؤَانسَةِ العِبرَةِ، وأَفردَكَ بحبِّ الخلوةِ يا أبا عامرٍ، أنا رجلٌ من إِخوَانِكَ بَلغنِي قدومُكَ المدينةَ، فسُرِرْتُ بذلكَ وأَحببتُ زيارَتَكَ، وَبي منَ الشوقِ إلى مُجالسَتِكَ والتِمَاسِ مُحادَثَتِكَ (٢) ما لوْ كانَ فَوقِي لأَظلَّنِي ولو كانَ تحتيَ لأقلَّنِي، فَسألتُكَ بالذي حَبَاكَ بالبلاغةِ لما ألحفْتَنِي جَناحَ التَوصُّلِ بزيارتِكَ، والسلامُ. قالَ أبو عامرٍ: فقمتُ معَ الرسولِ حتى أتَى (٣) إلى قُباءٍ فأدخلنِي منزلًا رحيبًا خَرِبًا فقالَ لي: قفْ ها هنَا حتى أستأْذِنَ لكَ، فوقفتُ، فخرجَ إليَّ، فقالَ لي: لِجْ، فدخلتُ، وإذَا ببيتٍ مفردٍ في الخَرِبَةِ لهُ بابٌ من جَريدِ النَّخلِ، وإذا بِكَهْلٍ قاعدٍ مستقبلَ القبلةَ تَخَالُهُ منَ الوَلَهِ مَكروبًا، ومنَ الخَشْيَةِ محزونًا، قد ظَهرَتْ في وجْهِهِ أَحزَانُهُ، وذَهبتْ منَ البكاءِ عَيناهُ، ومَرضتْ أَجفانُهُ، فَسَلَّمْتُ عليهِ، فردَّ عليَّ السلامَ، ثمَّ تخللَّ فإذا هو أَعمى أَعرجُ مسقامٌ، فقالَ لي: يا أبا عامرٍ -غسَل الله منْ رَان الذنوب قلبَكَ- لم

стр. 4218

يزلْ قلْبِي إليكَ توَّاقًا، وإِلى اسْتماعِ الموعظةِ منكَ مشتاقًا، وبي جُرحٌ نغلٌ قد أعيَا الواعظينَ دواؤُهُ، وأعجزَ المتَطَبِبينَ شفاؤُهُ، وقدْ بلغنِي (١) نفعُ مراهِمِكَ للجراحِ والألمِ، فلا تألُ رحمكَ الله في إيقاعِ الترياقِ وإِن كانَ مرَّ المذاقِ، فإِني ممن يَصبرُ على ألمِ الدواءِ رَجاءَ الشفاءِ. قالَ أبو عامرٍ: فنظرت إلى منظرٍ بَهَرني وسمعتُ كلامًا قطعني، ففكرتُ طويلًا ثُمَّ تأتَّى (٢) من كلامي مَا تأتَّى، وسهلَ من صعوبتِهِ مَا منهُ رقَّ لي، فقلتُ: يا شيخُ ارمِ (٣) قلبكَ في ملكوتِ السّماءِ، وأجِل سمعَ معرفتِكَ في سُكّانِ الأرجاءِ، فتنتقل لحقيقةِ إيمانِكَ (٤) جنَّة المأوى، فترى ما أعدَّ الله فيها للأولياءِ، ثمَّ تشرُفُ على نارٍ لظى فترى مَا أعدَّ الله فيها للأشقياءِ، فشتَّانَ مَا بينَ الدَّارينِ؟ أليسَ الفريقانِ في الموتِ سواء؟. قال أبو عامرٍ: فأنَّ أَنَّةً وصاحَ صيحةً وزفرَ والتوى وقالَ: يَا أبا عامرٍ وقعَ والله دواؤُكَ عَلى دائي، وأرجُو أن يكونَ عندَكَ شفائِّي، فزدنِي يرحمُكَ الله. قالَ: فقلتُ: يا شيخُ، الله أعلمُ بسريرتِكَ، مُطَّلِعٌ عَلى حقيقةِ شاهدِكَ في خلوتِكِ بعينِهِ كنتَ عندَ استتارِكَ من خلقهِ ومبارزتِهِ، قال: فصاحَ صيحةً كصيحتِهِ الأولى ثُمَّ قال: مَنْ لفقرِي؟ مَنْ لفاقَتِي؟ مَنْ لذنْبِي؟ مَنْ لخطيِئتِي؟ أنتَ لي يَا مولاي وإليك مُنقلبي، ثُمَّ خرَّ ميِّتًا ﵀.

стр. 4219

قالَ أبو عامرٍ: فأُسقِطَ مَا في يدي وقلتُ: ماذا جنيتُ على نفسي؟ إذْ خَرَجَتْ إليَّ جاريةٌ عليها مدرعةٌ من صوفٍ وخمارٍ من صوفٍ قدْ ذهبَ السجودُ بجبهَتِهَا وأنفِهَا واصفرَّ لطولِ القيامِ لونُها وتورَّمتْ قدمَاهَا فقالتْ: أحسنتَ والله يا حادِي قلوبِ العارفين، ومثيرَ أشجانِ غليلِ المحزونين، لا ينسى لكَ هذا المقامَ ربُّ العالمين، يا أبا عامرٍ هَذا الشيخُ مُبتلىً بالسقمِ منذُ عشرينَ سنةً، صلَّى حتَّى أُقعدَ، وبكى حتَّى عَمِيَ وكان يتمنَّاكَ على اللَّه، ويقولُ: حضرتُ مجلسَ أبي عامرٍ البنانيِّ فأحيا مواتَ فكري وطردَ وسَنَ نومي، وإن سمعتُهُ ثانيًا قتلني، فجزاكَ (١) من واعظٍ خيرًا ومتَّعَكَ من حكمتِكَ بما أعطاكَ. ثمَّ أكبَّتْ على أبيها تُقَبِّل عينيهِ وتبكي وتقولُ: يا أبي يا أبتاه، يا مَنْ أعماه البكاءُ على ذنبِهِ، يا أبي يا أبتاه، يا مَنْ قتلَهُ ذكرُ ربِّهِ، ثُمَّ علا البكاءُ والنحيبُ والاستغفارُ والدعاءُ، وجعلتْ تقولُ: يا أبي يا أبتاه، يا حليفَ الحُرقةِ والبكاءِ، يا أبي يا أبتاه، يا جليسَ الابتهالِ والدُّعاءِ، يا أبي يا أبتاه، يَا صريعَ المُذَكِّرين والخطباءِ، يا أبي يا أبتاه، يا قتيلَ الوعاظِ والحكماءِ. قالَ أبو عامرٍ: فأجبتُهَا، وقلتُ لها: أيها الباكيةُ الحرَّى (٢)، والنادبةُ الثَكلى، أباكِ نحبَهُ قدْ قضى، ووردَ دارَ الجزاء، وعاينَ كُلَّ مَا عملَ وعليهِ يُحصَى، في كتابٍ عندَ ربِّهِ لا يُنسى، فمحسنٌ فلهُ الزُّلفى، ومسيءٌ واردٌ دارَ مَنْ أساءَ. فصاحتْ كصيحةِ أبيها، وجعلت ترشحُ عَرَقًا، وخرجتُ مبادرًا

стр. 4220

إلى مسجدِ المُصطَفَى، وفزعتُ إلى الصلاةِ والدعاءِ والاستغفارِ والتضرُّعِ والبكاءِ حتَّى كانَ عندَ العصرِ فجاءني الغلامُ الأسودُ فآذنني بجنازتِهِمَا، فقال: أحضُرُ الصلاةَ عليهما ودفنَهُمَا، فحضرتُ وسألتُ عنهما، فقيلَ لي: من ولدِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁. قالَ أبو عامرٍ: فما زلتُ جَزِعًا مما جنيتُ حتى رأيتُهُمَا في المنامِ عليهما حُلَّتانِ خضراوانِ، فقلتُ: مرحبًا بكما وأهلًا، فما زلتُ حذرًا مما وعظتُكُمَا بِهِ، فما صنعَ الله بكمَا؟ فقالَ الشَّيخُ: أنت شريكي في الَّذِي نلتُهُ … مُستاهلًا ذاكَ أبا عامرِ وكُلُّ مَنْ أيقظَ ذَا غفلةٍ … فنصفُ مَا يعطاهُ للآمرِ مَنْ ردَّ عبدًا مُذنبًا آبقًا … كانَ كمَنْ (١) راقبَ للقاهرِ واجتمعا في دارِعَدنٍ وفي … جوارِ ربٍّ مَلِكٍ (٢) غافرِ [ ....... ] غلامٌ لأمِّ وَرَقَةَ مضى فيمَنْ نُسِبَ إلى سَيِّدِهِ قريبًا (٥٠٤٦). [ ....... ] مؤذِّنٌ قديمٌ هو مُحمدُ بنُ نصرِ اللَّه بنِ يُوسُفَ (٣٩٧٧).

стр. 4221

معجم النساء لا على جهةِ الاستيعابِ سيَّما في الصَّحابياتِ، ومَنْ طالعَ "الإِصَابَةَ" (١) علمَ منهنَّ الكثيرَ. الهمزةُ منه [٥١٣٩] آمنةُ ابنةُ إبراهيمَ بنِ عَلْبَكَ (٢) أختُ أبي الفتحِ الماضي (٤٩٤٢)، وأُمُّ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ ابنِ محمدٍ الرَّيِّسِ (٣٤١١)، ماتت في ليلةِ الأربعاءِ سلخَ سنةِ سبعٍ وستينَ وثمانِ مئةٍ. [٥١٤٠] آمنةُ ابنةُ الأرقمِ، جَدَّةُ أبي السَّائبِ المخزوميِّ صحابيةٌ، هاجرت وأقطعَهَا النَّبِيُّ بئرًا ببطنِ العقيقِ وبرَّكَ لها فيها، فكانت البئرُ تُسمى بئرَ آمنةَ (٣)، استدركَهَا ابنُ الدباغِ (٤) على "الاستيعابِ"، وذكرها شيخُنَا في "الإِصَابَةِ" (٥).

стр. 4222

[٥١٤١] آمنةُ ابنةُ خلفٍ الأسلميةُ ذكرها أبو مُوسَى في ذيلِهِ في الصحابَةِ (١)، وساقَ من وجهَين واهِيَين إلى المباركِ بنِ فضالةَ عن الحسنِ أنَّها جاءت النَّبِيَّ وسألت أن يُطَهِّرَهَا من الفاحشةِ ورُجِمتْ في قصةٍ طويلةٍ، أشارَ إليها شيخُنَا في "الإِصَابَةِ" (٢). [٥١٤٢] آمنةُ ابنةُ خليلِ بنِ إبْرَاهِيمَ الحانوتيِّ ثُمَّ القاهريِّ شقيقةُ محمدٍ الماضي (٣٥١٨) ويُعرفُ بابنِ الطحانِ. تزوجها محمَّدٌ العُسيليُّ الخاميُّ، وسكنَ بها في جوارِنَا مُدةً ثُمَّ تحولَ لنواحي قناطرِ السباعِ (٣)، واستولدَهَا عدةً مات أكثرُهُم بالطاعونِ سنةَ سبعٍ وتسعينَ، فأخذَهَا وتوجه بِها لمكَّةَ فجاورت بها وأثكلت في يومِ العيدِ بمنىً ولدَهَا الذِي تأخَّرَ وسافرَ بها إلى المدينةِ النَّبَويّةِ معَ الرَّكبِ فلم تلبثْ أن ماتت هناكَ وبلغنا ذلك في جُمادَى رحمها اللَّه.

стр. 4223

[٥١٤٣] آمنةُ ابنةُ قيسِ (١) بنِ عبدِ اللَّه بنِ رئابِ ابنِ يعمرَ الأسديةُ (٢) ابنةُ عمِّ أم المؤمنينَ (٣) زينبَ ابنةِ جحشٍ، صحابيةٌ أسلمت قديمًا بمكةَ، وهاجرت معَ أبيها إلى الحبشةِ ثُم إلى المدينةِ. [٥١٤٤] آمنةُ ابنةُ عَفَّانَ بنِ أبي العاص بن أُمَيةَ ابنِ عبدِ شمسٍ الأُمويةُ (٤) أختُ أميرِ المؤمنينَ عُثمانَ، أسلمت يومَ الفتحِ وبايعت. [٥١٤٥] آمنةُ ابنةُ وهبِ بنِ عبدِ منافِ بن زهرةَ ابنِ كلابٍ القرشيةُ الزهريةُ (٥) أُمُّ النَّبِيِّ ﷺ ، ماتت وهو صغيرٌ بالأبواءِ بينَ مَكَّةَ والمدينةِ، والأبواءُ قريةٌ من أعمالِ فرعٍ مِنَ المدينةِ، بينها وبينَ الجُحفةِ خمسةُ فراسخٍ وثلاثةُ أميالٍ، سُمِّي بذلكَ لأنَّ السيولَ تبوؤُها وهي مِنَ المدينةِ على ثلاثين ميلًا، ويُقَالُ: إنَّ الله سبحانَهُ بقدرَتهِ أحياهَا لنبيهِ فآمنت بِهِ، ونرجُو ذلكَ.

стр. 4224

[٥١٤٦] أرنبُ امرأةٌ كانت تُغنِّي بالمدينةِ، أمرَ النَّبِيُّ عائشةَ حين أَهدت عروسًا لها إلى قُباءَ لبعضِ الأنصارِ أن تُردِفَهَا بها، فإنَّ الأنصارَ يحبُّونَ الغناءَ (١)، ذكرَهَا شيخُنَا في "الإِصَابَةِ" (٢). [٥١٤٧] أروى ابنةُ أويسٍ (٣) عَمِيت فوقعت في البئرِ بالعقيقِ وماتت بهَا. [٥١٤٨] أروى ابنةُ عبدِ المطلب بنِ هاشمٍ الهاشميةُ، عمةُ النَّبِيِّ (٤) صحابية، ممَّنْ هاجَرَ إلى المدينةِ ورثتْ النَّبِيَّ فقالت من أبياتٍ: ألا يا رسولَ اللَّه كُنتَ رجاءَنَا … وكنتَ بنا برًا ولم تكُ جافيًا

стр. 4225

كأنَّ عَلَى قلبي لذكرِ محمدٍ … وما جمعت (١) من بعد النَّبِيِّ المكاويا (٢) [٥١٤٩] أروى بنتُ كريزِ بنِ ربيعةَ بنِ حبيبِ ابنِ عبدِ شمسٍ العبشميةُ (٣) والدةُ عثمانَ بنِ عفانَ، وأُمُّهَا البيضاءُ ابنةُ عبدِ المطلبِ عمَّتُهُ، أسلمت وهاجرت بعدَ ابنتِهَا أُمِّ كلثومٍ وبايعت، ولم تزلْ بالمدينةِ في خلافةِ ابنِهَا تسعين سنةً، وحملَ سريرَهَا وصَلَّى عليها ثم دفنَهَا بالبقيعِ، ووقفَ عَلَى قبرِهَا يدعو لهَا، ورجعَ فوجدَ النَّاسَ قَدْ صلّوا فصلَّى وحدَهُ فقالَ وهو ساجدٌ: اللَّهُمَّ ارحم أُمِّي، اللَّهُمَّ اغفرْ لأُمِّي (٤). [٥١٥٠] أسماءُ ابنةُ أبي بكرِ بنِ الحسينِ بنِ عُمرَ أُمُّ الهنا ابنةُ الزَّينِ القُرشيِّ العثمانيِّ المرَاغِيِّ المدنيِّ (٥) وُلِدَت بها، وسَمِعَت مِنَ العزِّ ابنِ جماعةَ في سنةِ سبعٍ وستينَ وسبعِ مئةٍ جزءًا من مروّياتِهِ تخريِجُهُ لنفسِهِ، -ويُعرفُ "بجزئِهِ الكبيرِ"- و"البردةَ"،

стр. 4226

و"الشقراطسيةَ"، والمجلسَ الأخيرَ من "الشفاء"، وأجازَ لهَا ابنُ أُمَيلَةَ، والصلاحُ ابنُ أبي عُمرَ، وابنُ الهَبَلِ، والكمالُ ابنُ حبيبٍ، وأخُوهُ حسينٌ، والبهاءُ ابنُ خليلٍ المكّيُّ، وناصرُ الدِّينِ الحراويُّ وغيرُهُم وحدثت، قَرَأَ عليها وعلى أختِهَا عائشةَ التَّقِيُّ ابنُ فهدٍ بالمدينةِ في ربيع الآخَر سنةَ عشرين وثمانِ مئةٍ. [٥١٥١] أسماءُ ابنةُ أبي بكرٍ الصديقِ عبدِ اللَّه ابنِ أبي قُحافةَ، أُمُّ عبدِ اللَّه (١) ابنةُ أفضلِ خلقِ اللَّه بعدَ رسولِهِ، زوجُ الزُّبيرِ بنِ العوامِ، وذاتُ النِّطاقينِ، وآخرُ المهاجرين والمهاجراتِ وفاةً، وأُمُّها قتيلةُ ابنةُ عبدِ العزى العامريةُ، وأُختُهَا أُمُّ المؤمنين عائشةُ، لها عِدَّةُ أحاديثَ، روى عنها: ابناها عبدُ اللَّه، وعروةُ ابنا الزُّبيرِ، وأحفادُهَا: عبادُ بنُ حمزةَ بنِ عبدِ اللَّه بنِ الزُّبيرِ، وعمُّهُ عبادُ ابنُ عبدِ اللَّه، وعبدُ اللَّه بنُ عُروةَ، وفاطمةُ ابنةُ المنذرِ بنِ الزبيرِ، ومولاهَا عبدُ اللَّه بنُ كيسانَ، وصفيةُ ابنةُ شيبةَ، وابنُ عباسٍ، ومُسلمٌ القريُّ، وأبو نوفلِ ابنُ أبي عونٍ، وعبدُ اللَّه بنُ أبي مُليكةَ، ووهبُ بنُ كيسانَ، وغيرُهُم. أسلمت قديمًا، وهاجرت إلى المدينةِ وهي حاملٌ بابنِهَا عبدِ اللَّه، وعمَّرت حتَّى ماتت بمَكَّةَ بعدَ قتلِهِ بدون شهر (٢)، في جمادى الأولى سنةَ

стр. 4227

ثلاثٍ وسبعينَ عن مئةِ سنةٍ لم تسقطْ لها سنٌّ، ولم يُنكَرْ لها عقلٌ، وكانت قالت: واللّه مَا أشتهي أن أموتَ حتى تأتي على أحدِ طرفيك، إمَّا أن تُقتلَ فأحتسبَكَ، وإمَّا أن تظفرَ فتقرَّ عيني، وإياك أن تعرضَ على خطةٍ لا توافق فتقبلها كراهيةَ الموتِ. ومن وصايَاهَا: يا بناتي تصدقن، ولا تنتظرن الفضلَ، فإنكنَّ إن تنتظرنَّ الفضلَ لن تجدنَهُ وإن تصدقتن لن تجدن فقدَهُ، وكانت سخيةً لا تدخرُ شيئًا لغدٍ وإذا مرضت تعتقُ كُلَّ مملوكٍ لهَا، وترجمتُهَا مطولةٌ في أولِ "الإِصَابَةِ" (١)، وابنِ حبَّانَ (٢)، و"التَّهذيبِ" (٣). [٥١٥٢] أسماءُ ابنةُ الحسينِ بنِ عبدِ اللَّه بنِ عُبيدِ اللَّه ابنِ العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ (٤) الماضِي أبُوهَا (٩١٦)، كانت دَارُهَا من جملةِ دارِ جبلةَ بنِ عمرو الساعديِّ، ثُم صارت لسعيدِ بنِ خالدِ بنِ عمرو بنِ عُثمانَ ثُم صارت لأبيها، وهي اليومُ رباطٌ للنِّساءِ (٥)، وقد ذَكرَ ابنُ حزمٍ في "الجمهرةِ" (٦) وغيرُه أنَّها هي التِي رفعت الرايةَ السوداءَ على منارِ المسجدِ النَّبَويِّ يومَ لقاءِ

стр. 4228

محمدِ بنِ عبدِ اللَّه بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ الملقبِ بالنَّفسِ الزَّكيةِ لعِيسى بنِ مُوسَى بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللَّه بنِ العباسِ، فكان ذلكَ سببَ انهزامِ أهلِ المدينةِ. [٥١٥٣] أسماءُ ابنةُ سلامةَ أو سلمةَ بنِ مُخَرِّبةَ (١) -بمعجمةٍ وموحدةٍ- ابنِ جندلٍ أمُّ الجلالِ التميميةُ الدارميةُ (٢) صحابيةٌ (٣) هاجرت معَ زوجِهَا عيَّاشِ بنِ أبي ربيعةَ بنِ المغيرةِ المخزوميِّ إلى الحبشةِ، وولدت لهُ عبدَ اللَّه، ثُمَّ إلى المدينةِ، ولها روايةٌ، روى عنها ابنُهَا. [٥١٥٤] أسماءُ ابنةُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرٍ (٤) روت عن عمَّتِهَا عائشةَ وكانت في حجرِهَا وقالت: إنَّ أخَاهَا عبدَ اللَّه قسمَ ميراثَ أبيهِ عبدِ الرَّحمنِ وأختُة عائشةُ حيةٌ، روى عنها ابنُ أبي مُليكةَ (٥).

стр. 4229

[٥١٥٥] أسماءُ ابنةُ عُميسِ بنِ مَعْد -كسَعْد- ابنِ الحارثِ الخثعميةُ (١) أختُ أُمِّ المؤمنينَ ميمونةَ لأمِّها، كانت أولًا تحت جعفرِ بنِ أبي طالبٍ ثُم تزوجَهَا أبو بكرٍ ثُم عليٌّ وولدت لهم، ويروى أنَّهُ تفاخرَ ابناهَا محمدُ بنُ جعفرٍ ومحمدُ بنُ أبي بكرٍ، فقالَ كُلٌّ منهُمَا: أنا أكرمُ منكَ، وأبي خيرٌ من أبيكَ، فقالَ لها عليٌّ: اقضِ بينهما، فقالت: مَا رأيتُ شابًا خيرًا من جعفرٍ، ولا كهلًا خيرًا من أبي بكرٍ، فقالَ لهَا عليُّ: فما أبقيت لنَا (٢)، وقالَ لهَا النَّبِيُّ حين قالت لهُ: يا رسولَ اللَّه، إنَّ أُناسًا يفخرون علينا ويزعمون أنَّا لسنا مِنَ المهاجرينَ الأولينَ [فقال]: بلْ لكم هجرتانِ، وللنَّاسِ هجرةٌ واحدةٌ (٣). روت عن النَّبِيِّ. وعنها ابنُهَا عبدُ اللَّه بنُ جعفرٍ، وحفيدُهَا القاسمُ بنُ محمدِ ابنِ أبي بكرٍ، وابنُ أختِهَا ابنُ عبَّاسٍ، وابنُ أختِهَا الأخرى عبدُ اللَّه بنُ شدادِ ابنِ الهادِ، وحفيدتُهَا أُمُّ عونِ ابنةُ محمدِ بنِ جعفرٍ، وسعيدُ بنُ المسيّبِ، وفاطمةُ ابنةُ عليٍّ، وعبيدُ بنُ رفاعةَ، وعروةُ بنُ الزُّبيرِ، وغيرُهُم. وهاجرت إلى الحبشةِ، وكان عُمرُ يسألها عن تعبيرِ الرؤيا، ولما بلغها قتلُ ابنِهَا محمدِ ابنِ أبي بكرٍ بمصرَ جلست في مسجدِهَا، وكظمت غيظَهَا حتَّى شخبت ثدياهَا دمًا، وأوصى أبو بكرٍ أن تُغَسِّلَهُ (٤).

стр. 4230

[٥١٥٦] أسماءُ ابنةُ النُّعمانِ الكنديةُ (١) كانت من أجملِ النِّساءِ، فلمَّا تزوجها النَّبِيُّ خافَ نساؤُهُ أن تغلبهُنَّ عليهِ، فخدعنَهَا بمقالةٍ قالتهَا لمَّا دخلَ عليها، ففارَقَهَا (٢)، وكانت تُسمِّي نفسَهَا الشَّقِيَّة، وقيل لهَا: أقيمي في بيتكِ محتجبةً إلَّا من ذي محرمٍ، ولا يطمعُ فيك طامع فإنَّكِ من أُمَّهاتِ المؤمنين، واستمرت كذلك حتى ماتت في خلافةِ عُثمانَ عندَ أهلِهَا بنجدٍ (٣). وقيلَ: إنَّها تزوجت ورامَ عُمرُ معاقَبَتَهَا، فقالت: واللّه مَا ضُرِبَ عليَّ الحجابُ ولا سُمِّيتُ بِأُمِّ المؤمنين، فكفَّ عنها (٤)، وفي كُلِّ ما ذُكرَ خِلافٌ هو بيِّنٌ في "الإِصَابَةِ" (٥).

стр. 4231

[٥١٥٧] أسماءُ ابنةُ يزيدَ بنِ السكنِ بنِ رافعِ بنِ امرئِ القيسِ ابنِ زيدِ بنِ عبدِ الأشهلِ، أمُّ سلمةَ، ويُقالُ: أُمُّ عامرٍ الأنصاريةُ الأشهليةُ (١) صحابيةٌ، بايعت، وروت، وشهدَت اليرموكَ، رَوَى عنها ابنُ أختِهَا محمودُ بنُ عمرو الأنصاريُّ، ومولاها مُهاجرُ بنُ أبي مسلمٍ، وشهرُ بنُ حَوشبٍ، وغيرُهُم، وكانت خطيبةَ الأنصارِ. [٥١٥٨] أُمَامَةُ ابنةُ حمزةَ بنِ عبدِ المطلبِ الهاشميِّ (٢) صحابيةٌ، أخذَهَا معهُ النَّبِيُّ ﷺ لما قدِمَ من عُمرةِ القضيةِ، فلمَّا قدمت المدينةَ طفقت تسألُ عن قبرِ أبيها، ولها ذكرٌ في "الصحيحين" (٣) عندَ ذكرِ قصةِ عُمرةِ القضاءِ حيثُ قالَ: فلمَّا خرجُوا تبعتهُم ابنةُ حمزةَ، تنادي يا عَمِّ، فقالَ عليٌّ لفاطمةَ: دونكِ ابنةُ عَمِّكِ، فاختصمَ فيها عليٌّ وزيدٌ وجعفرٌ، الحديثَ. وزوَّجَهَا النَّبِيُّ سلمةَ بنَ أُمِّ سلمةَ، بلْ قيلَ: اسمُهَا فاطمةُ، وهي في "الإِصَابَةِ" (٤).

стр. 4232

[٥١٥٩] أُمامةُ ابنةُ أبي العاصِ بنِ الربيعِ بنِ عبدِ العزى ابنِ عبدِ شمسٍ الأُمويةُ النَّبوَّيةُ ابنةُ السَّيِّدةِ زينب ابنةِ رسولِ اللَّه (١) وهي الَّتِي كان يحملُهَا في الصلاةِ (٢)، تزوَّجَهَا عليٌّ في خلافةِ عُمرَ، وأتت منهُ بأولادٍ وبقيت معهُ إلى أن استُشهِدَ، فتزوَّجَهَا المغيرةُ بنُ نوفلِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطلبِ، فتوفيت عندَهُ بعد أن ولدت لهُ يَحيَى، وهي في أولِ "الإِصَابَةِ" (٣). [٥١٦٠] أمةُ ابنةُ سعدِ بنِ أبي سرحٍ أختُ عبدِ اللَّه أميرِ مصرَ، لها ذكرٌ في "أخبارِ المدينةِ" لعمرَ بنِ شبةَ (٤) فيمنْ اتخذ بها دارًا، قالهُ شيخُنَا في "الإصابةِ" (٥) تبعًا للذَّهبِي.

стр. 4233

[٥١٦١] أمةُ الفارسيةُ (١) رَوَى ابنُ منده في "تاريخِ أصبهانَ" من طريقِ المباركِ بنِ سعيدٍ الثوريِّ عن عُبيد المكتب قال: قالَ سلمانُ الفارسيُّ: لما قدمتُ المدينةَ رأيتُ أصبهانيةً كانت أسلمت قبلي فسألتُها عن رسولِ اللَّه فهي الَّتِي دلَّتنِي عليهِ (٢)، وكذَا روى من جهةِ أبي الطُفيلِ عن سلمانَ نحوه، وقيلَ: مَكَّةَ، بدل المدينة، والأُولى أَولى (٣). [٥١٦٢] أُمَيمَةُ ابنةُ رقيقةَ (٤) صحابيةٌ، ذكرَهَا مُسلمٌ (٥) في المدنيات (٦)، وأُمُّهَا رقيقةُ هي: ابنةُ خويلدِ بنِ أسدٍ، أختُ خديجةَ، روت عن النَّبِيِّ، وعنها محُمدُ بنُ المنكدرِ، وغيرُهُ، قالَ ابنُ عبدِ البر (٧): كانت مِنَ المبايعاتِ، طوَّلَهَا في "الإِصَابَةِ" (٨).

стр. 4234

[٥١٦٣] أُمَيمَةُ ابنةُ عبدِ المطلب ابنِ هاشمٍ الهاشميةُ (١) عمَّةُ النَّبِيِّ، مختلفٌ في إسلامِهَا، وإليهِ مالَ شيخُنَا (٢)، وأُمُّهَا فاطمةُ ابنهُ عمرو بنِ عائذِ بنِ عمرانَ بنِ مخزومٍ، تزوجَهَا في الجاهليةِ جحشُ بنُ رئابٍ، فأولدَهَا عِدَّةً منهم أُمُّ المؤمنين زينبُ، وأطعمَهَا رسولُ اللَّه من خيبرَ أربعينَ وَسَقًا (٣). [٥١٦٤] أُميمةُ ابنةُ عبدِ بنِ نجادٍ التيميِّ (٤) ولكنَّهَا اشتهرت بأُمِّهَا رقيقة، فيقالُ لها: آمنةُ ابنةُ رقيقةَ، ورقيقةُ هي أختُ أمِ المؤمنينَ خديجةَ لأُمِّهَا، عدادُها في صَحَابياتِ أهلِ المدينةِ، روى عنها: ابنَتُها حكيمةُ، وابنُ عمرو، ومحمدُ بنُ المنكدرِ، وصَرَّحَ بسماعِهِ مِنْهَا وبِأَنَّهَا بايعتِ النبيَّ ﷺ ، والحديثُ في "الموطَّأِ" (٥)، وهي في أولِ الإِصَابَةِ" (٦)، و"ابنِ حبانَ" (٧)، وفي "التَّهذيبِ" (٨).

стр. 4235

[٥١٦٥] أميمةُ ابنةُ الهيثمِ بنِ التَّيِّهانِ، أنصاريةٌ (١) صحابيةٌ بايعتْ ( … ) (٢). [٥١٦٦] أميمةُ مولاةُ النَّبيِّ ﷺ - (٣) خَدمتْهُ، وَرَوتْ عنهُ، وحَدِيثُهَا عندَ أهلِ الشامِ. [٥١٦٧] أميمةُ مولاةُ عبدِ اللَّه بنِ أبي سلولٍ (٤) كانَ يرِيدُهَا على الزِّنَا، فَنزلتْ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ﴾ الآية [النور: ٣٣]. [٥١٦٨] أميمةُ والدةُ أبي هريرةَ (٥) ويقالُ: ميمونةُ، كُلُّهُنَّ في "الإِصَابَةِ" (٦).

стр. 4236

[ ...... ] أَمينةُ ابنةُ الحسينِ هي سُكَينةُ تأتِي (٥٣٠٤). [٥١٦٩] أُنيسةُ ابنةُ عدي الأَنصاريِّ (١) استأذنتِ النبيَّ ﷺ في نَقْلِ ابْنِهَا عبدِ اللَّه بنِ سلمةَ البدريِّ المستشهدِ بأحدَ لتستأنس بِقُرْبِهِ، فَأَذِنَ لهَا (٢)، رَوَى حَديثَهَا عيسى بنُ يونسَ، عن سعيدِ بنِ عثمانَ البلويِّ، عَنهَا، وهي جَدَّتُهُ، وَهي عِندَ مُسلمٍ (٣) في المدَنياتِ، وَذَكرهَا في "الإِصَابَةِ" (٤). [٥١٧٠] أُنيسةُ عمةُ خُبيبِ بنِ عبدِ الرحمنِ (٥) صَحابيةٌ، ذَكرهَا مُسلمٌ (٦) في المدَنياتِ، وهي ابنةُ خُبيبِ بن يَسافِ بنِ عتبةَ الأنصاريةُ الخزرجيةُ، أَسلمتْ وبايعتِ النبيَّ ﷺ وَحجَّتْ مَعَهُ،

стр. 4237

وَحديثُهَا عندَ أحمدَ (١)، والنسائيِّ (٢)، وابنِ خُزيمةَ (٣)، وغيرِهمْ من طَريقِ ابنِ أَخيهَا خُبيبٍ "كانَ بلالُ وابنُ أمِّ مكتومٍ مؤذنانِ للنبيِّ ﷺ "، وَلها حديثٌ آخرَ عندَ ابنِ سعدٍ (٤)، وَهي في "التَّهذيبِ" (٥)، و"الإِصَابَةِ" (٦)، وَذكرهَا في الصحابةِ عامةُ من صَنّفَ فيهمْ، وإيرادُ المزِّيِّ (٧) لذلكَ بقولهِ: يقالُ: لها صُحبةٌ، مُتَعَقَّبٌ بذلكَ. * * *

стр. 4238

حرف الباء الموحدة [٥١٧١] باديةُ -وقيل: بنونٍ بدلٌ التحتانيةٍ، وقيلَ: بنونٍ أولها والصحيحُ الأولُ- ابنةُ غيلانَ بنِ سلمةَ الثقفيِّ (١) صحابية مُشارٌ إليها بقولِ هيت المخنثِ: تقبلُ بأربعٍ وتُدبرُ بثمانٍ (٢)، وأمرَهَا النَّبيُّ ﷺ كَما قالت عائشةُ: بالغسلِ عندَ كُلِّ صلاةٍ للاستحاضةِ (٣). [٥١٧٢] بُحينةُ -بمهملةٍ ونونٍ مصغر- ابنةُ الحارثِ (٤) صحابيةٌ، بايعت النَّبيَّ ﷺ وكانت فيمنَ قُسِمَ لهُ من خيبر ثلاثينَ وَسقًا (٥). [٥١٧٣] بركةُ الحبشيةُ (٦) كانت معَ أمِّ حبيبةَ ابنةِ أبي سفيانَ تخدمُهَا هناك، ثُم قدمت مَعَها إلى

стр. 4239

المدينةِ، وهي التي شربت بولَ النَّبيِّ ﷺ (١)، وهي غيرُ بركةَ أُمِّ أيمنَ مولاةِ النَّبيِّ على المعتمدِ. [٥١٧٤] برَّةُ خادمٌ للنَّبيِّ ﷺ - (٢) رُوِيَ بِسَنَدٍ ضعيفٍ عن جابرٍ "أَنَّه لقيها رجلٌ فقالَ لها: غَطِّي سيقانك، فإنَّ محُمدًا لن يُغني عنكِ من اللَّه شيئًا، فأخبرت النَّبيَّ ﷺ بذلكَ، فخرجَ يَجرُّ رِداءَهُ مُحمَرَّةٌ وجنتاهُ … " الحديث (٣). [٥١٧٥] بَريرةُ مولاةُ عائشةَ (٤) والتي كَانتْ فِيهَا ثلاثُ سُنَن، صَحَابيَّة شَهِيرةٌ، قَالَ عبدُ الملكِ بنُ مروانَ: كُنتُ أُجَالِسُهَا بِالمدينةِ قَبلَ أَنْ أَلِيَ هَذَا الأَمرَ، وَكانتْ تَقولُ لي: يا عبدَ الملكِ، إِنْ وُلِّيتَ هذَا الأمرَ فاحذرِ الدِّماءَ، فَإِني سَمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: "إِنَّ الرجلَ لَيُدْفعُ عنْ بابِ الجنَّةِ بعدَ نَظَرِهِ إليهَا عَلى مِحْجَمَةٍ منْ دَمٍ يُرِيقُهُ منْ مُسْلمٍ بِغيرِ حَقٍّ" (٥).

стр. 4240

[٥١٧٦] بُسْرَةُ ابنةُ صفوانَ (١) صَحابيةٌ، ذَكرهَا مُسلمٌ (٢) في المدَنياتِ، وهي قُرشيةٌ أَسديةٌ ابنةُ أَخي ورقةَ بنِ نوفلَ، وزوجةُ المغيرة بن أبي العَاصِي، أمُّ ابنَتِهِ عائشةَ. رَوتْ عن النبِيِّ ﷺ في مَسِّ الذَّكَرِ (٣)، وَعنهَا: مَروانُ بنُ الحكمِ، وعُروةُ بنُ الزبيرِ، وسعيدُ بنُ المسيِّبِ، وقالَ: إِنها إِحْدى خَالاتِي، وأمُّ كلثومَ ابنةُ عقبةَ، وحميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ. ولهَا -كَما قالَ الشَافعيُّ- سابقةٌ قديمةٌ وهجرةٌ، وَكذا قالَ ابنُ حبانَ (٤)، كانتْ من المهاجِرَاتِ، ومصعبُ (٥): من المبايعاتِ، وابنُ الكلْبيِّ: إِنَّهَا كانتْ ماشطةً تُقَيِّنُ (٦) النِّسَاءَ بمكةَ. وهي في "التَّهذيبِ" (٧)، و"الإِصَابَةِ" (٨).
следующие страницы →