يحيى الماضي (٤٥٨٣) تَزوجَ بها أبو بكرِ بنُ الحسينِ المراغيِّ في كِبَرِهِ، واستَوْلدَها المحمَّدَينِ أبا الفضلِ وأبا الفرجِ، وكان لها سَمَاعٌ على زَوْجِهَا في نسخةِ إبراهيمَ بنِ سعدٍ وغيرِها، وماتتْ في سنةِ ثمانٍ وخمسينَ وثمانِ مئةٍ.
[٥٢٤٩] رقيةُ ابنةُ يحيى ابنِ العلامةِ العفيفِ عبدِ السلامِ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ ابنِ عزاز بنِ مزروعٍ، أمُّ الخيرِ ابنةُ المحيويِّ المضريةُ -بالمعجمة- البصريةُ الأصلِ المدنيةُ (١)
أختُ فاطمةَ الآتيةِ (٥٣٧٦)، وُلدتْ ظنًا سنةَ ستٍّ وعشرينَ وسبعِ مئةٍ، وأجازَ لها الحُفّاظُ الأربعةُ: المزيُّ، والذهبيُّ، والبرزاليُّ، ومُغلطايْ، والعزُّ ابنُ جماعةَ، والميدوميُّ، ويوسفُ الختنيُّ، والبندنيجيُّ (٢)، والشهابُ الجزريُّ، وأبو الحسنِ بنُ قريشٍ، وابنُ شاهدِ الجيشِ، وزينبُ ابنةُ الكمالِ وآخرونَ، وحدَّثتْ، سَمعَ مِنهَا الفضلاء.
وممَّنْ سمعَ عليهَا من المتقدِّمينَ: الصلاحُ الآقفهسيُّ، وشيخُنا أبو الفتحِ المراغيُّ سمعَ عليهَا بعضَ "جُزءِ ابنِ فيلٍ"، وقرأَ عليها التقيُّ ابنُ فهدٍ في شوالَ سنةَ إحدى عشرةَ وثمانِ مئةٍ بمَنزِلهَا بالمدينةِ "مجلسَ البطاقةِ" وأصحابُها إلى قريبٍ موجودونَ، ماتتْ في صفرَ سنةَ خمسَ عشرةَ وثمانِ مئةٍ
стр. 4280
بالمدينةِ النبويةِ عن تسعٍ (١) وثمانينَ أو تسعينَ سنةٍ، ودُفنتْ بالبقيعِ، وهي في "معجمِ شيخِنا" (٢)، وابنِ فهدٍ.
[٥٢٥٠] رُقَيَّةُ
مولاةُ فاطمةَ ابنة رسولِ الله ﷺ ، عُمِّرتْ حتى جَعلهَا الحسنُ بنُ عليٍّ مُقيمةً عندَ قبرِ مولاتِها سيِّدِتها فاطمةَ، لأنَّهُ لم يكنْ بقيَ ممَّن يعرفُ القبرَ غيرَهَا، قالهُ عمرُ بنُ شبّةَ في "تاريخِ المدينةِ" (٣).
[٥٢٥١] رَمْلَةُ ابنةُ الحارثِ (٤)
أنْزَلَ ثَوبَانُ وفدَ سَلامان (٥) في بيتِهَا لما قَدِموا على النبيِّ ﷺ ، وصادَفُوهُ خَارجًا منَ المسجدِ معَ جنازةٍ، وذلكَ في سنةِ عشرٍ منَ الهجرةِ، كما تقدَّم في حبيبِ بنِ عمرٍو (٨١٥).
стр. 4281
[٥٢٥٢] رَمْلةُ أو هندٌ -والأولُ أصحُ- ابنةُ أبي سُفيانَ، صخْرِ ابنِ حربِ بنِ أُميَّةَ، أمُّ حَبيبةَ، أمُّ المؤمنينَ
أُمُها صَفيَّةُ ابنةُ أبي العاصِي بنِ أميةَ، وُلِدَتْ قبلَ البعثةِ، وأسلمتْ قديمًا، وهاجرتْ إلى الحبشةِ مع زوجِها عُبَيدِ الله بنِ جحشٍ فتنصَّرَ هناكَ وماتَ، فتزوَّجها رسولُ الله ﷺ وهي هناكَ سنةَ ستٍّ، وقيلَ: سبعٍ، روتْ عنِ النبيِّ ﷺ ، وَعَنْهَا ابْنَتُهَا حَبيبةُ، وأخواها مُعاويةُ وعَنْبَسةُ، وابنُ أخِيها عبدُ الله بنُ عتبةَ بنِ أبي سفيانَ، ومولاها سالم بنُ شَوَّالٍ، ومولاها الآخرُ أبو الجرَّاحِ، وأبو صالحِ السَّمانُ، وعروةُ بنُ الزبيرِ، وشهرُ بنُ حَوشبٍ، وآخرون. وماتت سنةَ أَربعٍ وأربعينَ، وقيلَ: سنةَ اثنتينِ وأربعينَ، وقيلَ: سنةَ تسعٍ وخمسينَ، وتَرجمتُهَا مطولة في "الإصَابَةِ" (١) وغيرها، وهي في "التَّهذيبِ" (٢).
[٥٢٥٣] رُمَيْثَةُ ابنةُ الحارثِ بنِ الطفيلِ بنِ سَخْبرةَ الأزديِّ أمُّ عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ أبي عتيقٍ
أختُ عوفٍ رضيعِ عائشةَ، رُوي عنها من حديث أهل المدينةِ، وهي عن أمِّ سلمةَ في "التَّهذيبِ" (٣)، وثانيةِ ابنِ حبانَ (٤).
стр. 4282
[٥٢٥٤] الرُّمَيْصَاءُ أو الغُميصَاءُ ابنةُ مِلْحَانَ الأنصاريِّ هي أمُّ سُلَيْم الصّحابيةُ الشهيرةُ (١)
وهي بِكُنْيَتِهَا أشهرُ، وهي أمُّ أنسِ بنِ مالكٍ، وأختُ أمِّ حرامٍ الآتيةِ، روى أحمدُ (٢) في "مسندهِ" منْ حديثِ حميدٍ عن أنسٍ رفعهُ: "دَخَلْتُ الجنَّةَ فسمعتُ خشفةً، فقلتُ ما هذا؟ فقيلَ: الغُميصَاءُ". ذَكرَهَا مسلمٌ (٣).
[٥٢٥٥] روضةُ (٤)
وصيفةٌ كانتْ لامرأَةٍ من أهلِ المدينةِ، أسلمتْ هي وإيَّاها عندَ قُدومِ النبيِّ ﷺ المدينةَ.
[٥٢٥٦] روضةٌ أخرى (٥)
مولاةٌ للنبيِّ ﷺ ، ذَكرَهَا في مواليهِ ابنُ سعدٍ، والبلاذريُّ (٦)، غايرَ الذهبيُّ ثمَّ شيخُنا بينَهَا وبينَ روضةٍ أمَةٍ للنبيِّ ﷺ ، وقالَ لها -وقدِ استأْذَنَ
стр. 4283
عليهِ رجلٌ وقالَ: أَأَلِجُ؟: "قُومِي إلى هذَا فَعَلِّمِيهِ فإِنَّهُ لا يحسنُ يَسْتَأْذِنُ، فَقُولي لهُ: يقولُ: السَّلامُ عليكمْ أَأَدْخُلُ؟ فَسَمِعَهَا الرجلُ فقالهَا، فقالَ: أأدْخُل" (١).
[٥٢٥٧] ريحانةُ ابنةُ شمعونَ، وقيلَ: ابنةُ زيدِ ابنِ عمرِو بنِ خنافةَ (٢)
وقيلَ غير ذلك، من بني النضيرِ، كانت جميلةً وسيمةً، فلما قُتِلَ أبوهَا وسُبِيَتْ في بني قُرَيظَةَ خَيَّرَها النَّبيُّ ﷺ فاخْتارتِ الإِسلامَ، فَأَعْتَقَهَا وَتَزوَّجَهَا، وضربَ عليهَا الحِجَابَ، ويقالَ: إنَّه إنِما كانَ يَطَؤُهَا بِمِلْكِ اليَمِينِ، وأَنَّها قالتْ: يا رسولَ الله أكونُ في مِلكِكَ أخفُّ عليَّ وعليكَ، واستمرَّتْ حتى ماتتْ قبلَ النبيِّ ﷺ سنةَ عشرٍ، وقِيلَ: مَرْجِعَهُ منَ الحجِّ، ودَفَنَها بالبقيعِ.
[٥٢٥٨] رَيْطةُ -بفتح أوَّلِه ثم تحتانيّةٍ- ابنةُ أبي العباسِ السفَّاحِ
وهي المنسوب إليها أحدُ أبواب المسجد لمقابلته لدارِها، ويعرَفُ ببابِ النِّساءِ (٣).
стр. 4284
حرف الزاي
[٥٢٥٩] زائدةُ مولاةٌ لعمرَ بنِ الخطابِ
صحابيةٌ، كانتْ منَ المجتهداتِ في العبادةِ، والحديثُ التي ذُكِرَتْ فيه موضوعٌ، كما في أولِ "الإِصَابَةِ" (١).
[٥٢٦٠] زبيدةُ أمُّ الحيدريِّ
زوجةُ النجمِ يوسفَ بنِ محمدِ بنِ يوسفَ الزرنديِّ، ماتتْ في جمادَى الأولَى سنةَ سبعنَ وسبعِ مئةٍ.
[٥٢٦١] زبيدةُ البربريةُ (٢)
من مُوَلَّدات المدينةِ النبويةِ، وهي أمُّ الفضلِ بنِ يحيى بنِ خالدٍ البرمكيِّ الوزيرِ الشهيرِ.
стр. 4285
[٥٢٦٢] زينبُ ابنةُ سيِّدِ البشرِ محمدٍ ﷺ القرشيةُ الهاشميةُ (١)
أكبرُ بناتهِ، وأولُ من تزوَّج منهنَّ، أُمُّها خديجةُ، وزوجُها ابنُ خالتِهَا أبو العاصِ بنِ الربيعِ، ماتتْ سنةَ ثمانٍ من الهجرةِ بعد إِجَازَتِهَا لزوْجِهَا لما أُسِرَ وقولِه ﷺ : "قدْ أَجرْنَا من أجرتِ" (٢)، ثم مُضِيِّهِ إلى مكةَ ورجوعِهِ، وقدْ أدَّى الحقوقَ لأَهلهَا فأَسْلَمَ، وذلكَ في محرمٍ سنةَ سبعٍ، وردَّها عليهِ بالنكاحِ الأولِ، وكان مولِدُهَا قبلَ البعثةِ بمدَّةٍ قيل: عشر سنينَ.
[٥٢٦٣] زينبُ ابنةُ أحمدَ بنِ عبدِ الوهابِ بنِ كرباجةَ
الماضي أبوها (٢٠٧)، وكان شيخَ الفراشينَ، تزوَّجَها خيرُ الدينِ السخاويُّ المالكيُّ أوَّلَ ما قدمَ المدينةَ في حياةِ أبيهِ، وأَولدَها المحبَّ محمدًا وفاطمةَ زوجةَ السِّراجِ عمرَ الزرنديِّ، وماتَ قريبًا من سنةِ سبعينَ، وقال لي زوْجُها: إِنها كانت خَيِّرةً، رَحِمَهَا الله.
[٥٢٦٤] زينبُ ابنةُ أحمدَ السقَّا
جَدَّةُ أبي حامدٍ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ المطريِّ، أَرَّخَ وفاتَها في مُستهلِّ جمادى الأولى سنةَ إحدى وسبعينَ وسبعِ مئةٍ.
стр. 4286
[٥٢٦٥] زينبُ ابنةُ جحشِ بنِ رِئابِ بنِ يَعْمَرَ بنِ صَبْرَةَ الأسديِّ أسدِ بنِ خُزَيمةَ، حُلفاءِ بني عبدِ شمسٍ، أمُّ المؤمنينَ
وأُخت حَمْنَةَ، أُمُّهُمَا أُمَيْمَةُ ابنةُ عبدِ المطلبِ عَمَّةُ النَّبيِّ ﷺ ، تزوّجَها سنةَ ثلاثٍ، وقيلَ: خمسٍ، وقيلَ: أربعٍ وهو أصحُّ، وهي ابنةُ خمسٍ وثلاثينَ، وكانتْ قبلَهُ عندَ زيدِ بنِ حارثةَ، وهي التي نزَلَ فيها ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧]، فكانتْ تَفخرُ على نساءِ النبيِّ ﷺ وتقولُ: زَوَّجَكُنَّ أهاليكُنَّ وزَوَّجَنِي اللهُ منْ فوقِ عرشهِ (١)، وكانت دَيِّنَةً وَرِعَةً كثيرةَ البِرِّ والصَّدقةِ، أوَّلُ منْ ماتَ مِنْ أمهاتِ المؤمنينَ بعدَهُ، قالتْ عائشةُ ﵂: وهي التي كانتْ تُسَامِيني منْ أزواجِ النبيِّ ﷺ فَعَصَمَهَا اللهُ بالورعِ (٢)، روتْ عنِ النبيِّ ﷺ ، وعنْهَا ابنُ أَخِيها محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ جحشٍ، وموْلَاها مذكورٌ، وكلثومُ بنُ المصطلقِ، وزينبُ ابنةُ أبي سلمةَ، وأمُّ حبيبةَ ابنةُ أبي سفيانَ، قال الواقديُّ: ماتتْ سنةَ عشرينَ، وصلَّى عليها عمرُ، وقيلَ في وفَاتِها غيرُ ذلكَ، ودُفِنتْ بالبقيعِ، وأَمرَ عمرُ فَضُرِبَ بهِ فُسطاطٌ على قَبْرِهَا لشدَّةِ الحرِّ، فكانَ أوَّلَ فُسطاطٍ ضُربَ على قبرٍ بالبقيعِ، ذُكرتْ في "التَّهذيبِ" (٣)، وأوَّلِ "الإِصَابَةِ" (٤)، وابنِ حبانَ (٥).
стр. 4287
[٥٢٦٦] زينبُ ابنةُ الحارثِ بنِ سلامٍ الإسرائيليةُ (١)
قيلَ: إِنها اليهوديةُ التي سمَّتِ الشاةَ للنبيِّ ﷺ ، وقَتَلهَا النبيُّ ﷺ قَصاصًا ببشرِ بنِ البراءِ، لأنَّهُ كان أكلَ معهُ مِنْها فماتَ بعد حولٍ (٢).
[٥٢٦٧] زينبُ ابنةُ خزيمةَ بنِ الحارثِ أمُّ المؤمنينَ، الهلاليةُ
أُختُ أمِ المؤمنينَ ميمونةَ لأُمِّها، وتُكْنَى أمَّ المساكينِ، لأنَّها كانت تُطعِمُهُم وتتصدَّقُ عليهم، دخلَ النَّبيُّ ﷺ بها بعدَ حفصةَ، فلم تلبثْ عندَهُ إلا شهرين أو ثلاثةَ، ثُمَّ ماتت، وقيلَ: إنَّهُ تزوَّجَ بها في رمضانَ سنةَ ثلاثٍ فأقامت عندَهُ ثمانيةَ أشهرٍ وماتت في ربيعٍ الآخرِ سنةَ أربعٍ، عن ثلاثينَ سنةً، ولم يمتْ من زوجاتِهِ في حياتِهِ سواهَا وخديجةُ.
[٥٢٦٨] زينبُ ابنةُ خُنَاسٍ -بِضَمِّ المُعجمةِ ثُمَّ نونٍ خفيفةٍ ثُمَّ مهملةٍ (٣) -
كانت في سبي هَوازنَ الَّذِي ردَّهُ النَّبيُّ ﷺ بحيثُ ردَّهَا عُثمانُ، لأنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ أعطاهَا لهُ فرجعت إلى زوجِهَا وهو ابنُ عَمِّها أبو وجزةَ، فلمَّا
стр. 4288
قدِمَ بِهَا المدينةَ في أيامِ عُمرَ لقيها عُثمانُ فقَالَ لهَا: ويحكِ، هَذَا كانَ أَحبَّ إليكِ مني، قالت: نعم، زوجي وابنُ عَمِّي.
[٥٢٦٩] زينبُ ابنةُ داودَ الأنصاريةُ
جدَّةُ البدرِ عبدِ الله بنِ فَرحونٍ لأُمِّهِ، كانت صالحةً قديمةً، ذكرَهَا ابنُ صالحٍ.
[٥٢٧٠] زينبُ ابنةُ أبي رافعٍ، مَولى رَسولِ الله ﷺ - (١)
عن فاطمةَ ابنةِ النَّبيِّ ﷺ في قصةٍ، وذُكرت في الصَّحَابَةِ.
[٥٢٧١] زينبُ ابنةُ الزُّبيرِ بنِ العوامِ بنِ خُويلدٍ الأسديةُ
أُمُّهَا أُمُّ كلثومٍ ابنةُ عُقبَةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، وفارَقَ الزُّبيرُ أُمَّهَا في عهدِ النَّبيِّ ﷺ بعدَ أنْ ولدت، كما أورَدَهُ ابنُ سعدٍ (٢)، ثُمَّ شيخُنَا في ثاني "الإِصَابَةِ" (٣).
[٥٢٧٢] زينبُ ابنةُ زيدِ بنِ حارثةَ مَولى رَسُولِ الله ﷺ -
أُختُ أُسامةَ، ذكرَهَا الذَّهبيُّ (٤) [ثُمَّ شيخُنا] في "الإِصَابَةِ" (٥).
стр. 4289
[٥٢٧٣] زينبُ ابنةُ أبي سُفيانَ صخرِ بنِ حربِ بنِ أُمَيَّةَ الأُمويةُ أُختُ أُمِّ المؤمنين أُمِّ حبيبةَ (١)
كانت تحتَ عُروةَ بنِ مسعودٍ الثَّقفيِّ في نسوةٍ، فلمَّا أسلمَ أمرَهُ باختيارِ أربعٍ منهُنَّ (٢)، فكانت إحداهُنَّ، وذُكرت في الصحابَةِ.
[٥٢٧٤] زينبُ ابنةُ أبي سَلَمَةَ عبدِ الله بنِ عبدِ الأسدِ ابنِ هلالٍ المخزوميةُ
رَبيبَةُ النَّبيِّ ﷺ ، وأُختُ عُمرَ، ولدتهُمَا بأرضِ الحبشةِ، صحابيةٌ، روت عن النَّبيِّ ﷺ ، وعن: أُمِّها، وزينبَ ابنةِ جحشٍ، وعائشةَ، وأُمِّ حبيبةَ أُمَّهاتِ المؤمنينَ، وعنها: ابنُهَا أبو عُبيدةَ بنُ عبدِ الله بنِ زمعَةَ، وحميدُ بنُ نافعٍ، وعراكُ بنُ مالكٍ، وعُروةُ، وعليُّ بنُ الحسينِ، والقاسمُ بنُ مُحمدٍ، وعُبيدُ الله بنُ عبدِ الله، وأبو قلابةَ الجرميُّ، وكليبُ بنُ وائلٍ، وعمرو بنُ شعيبٍ، ومُحمدُ بنُ عمرو بنِ عطاء، وآخرونَ.
وأدرَجَهَا ﷺ -مَعَ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ في أهلِ البيتِ.
стр. 4290
وماتت قريبًا من سنةِ أربعٍ وسبعينَ، وهي في "التَّهذيب" (١)، وأولِ "الإِصَابَةِ" (٢)، وابنِ حِبَّانَ (٣)، وقالَ العجليُّ (٤): تابعيةٌ، مدنيةٌ، ثقةٌ. وكأنَّه كانَ يشترطُ للصُّحبةِ البلوغَ، وأظنُّ أنَّها لم تحفَظْ.
[٥٢٧٥] زينبُ ابنةُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ الهاشميةُ سبطةُ رسولِ الله ﷺ - (٥)
أُمُّهَا فاطمةُ الزهراءُ، وُلدَت في حياة النَّبيِّ ﷺ ، وكانت عاقلةً لَبيبةً جَزْلَةً قويَّةَ الجَنَانِ، زوَّجَهَا أَبُوهَا لابنِ أخيهِ عبدِ الله بنِ جعفرٍ، فولدتْ لهُ أولادًا، وكانت مَعَ أخيهَا لمَّا قُتلَ فحُمِلَ إلى دمشقَ، ذكرَهَا شيخُنَا في ثاني "الإِصَابَةِ" (٦).
[٥٢٧٦] زينبُ ابنةُ أبي اليُمنِ محمدِ بنِ أبي بكرِ بنِ الحُسينِ العُثمانيِّ المَراغِيِّ المدنيِّ (٧)
أجَازَ لهَا في سنةِ ثلاثٍ وتسعينَ وسبعِ مئةٍ فمَا بعدَهَا التَّنوخِيُّ، وابنُ الشيخةِ، وعبدُ الواحدِ الصرديُّ، وابنُ الفصيحِ، والقَاضِي عليٌّ النويريُّ،
стр. 4291
وأحمدُ بنُ أيوبَ بنِ المنفِّرِ، وأحمدُ بنُ عبدِ الوهابِ بنِ الجبابِ، وستيتةُ ابنةُ مُحمدِ بنِ غالي، والبلقينيُّ، وابنُ الملقِّنِ، والعراقيُّ، والهيثميُّ، والحلاوِيُّ، والسويداويُّ، والمجدُ إسماعيلُ الحنفيُّ، والصَّدرُ المنَاوِيُّ، وابنُ خلدونَ، والكمالُ الدَّمِيريُّ وآخرونَ، ماتت في سنةِ تسعٍ وخمسينَ وثمانِ مئةٍ بالمدينةِ، ذَكَرَهَا عُمرُ بنُ فهدٍ في "معجمِهِ" (١).
[٥٢٧٧] زينبُ ابنةُ القَاضِي النَّجمِ محمدِ بنِ الجمالِ محمدِ بنِ المحبِّ أحمدَ بنِ عبدِ الله، أُمُّ السَّعدِ الطبريِّ
وأُمُّها خديجةُ ابنةُ الرضيِّ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ، سمعت من جدِّهَا لأُمِّهَا الرضيِّ المذكورِ وغيرِهِ، وأجازَ لهَا في سنةِ ستٍّ وثلاثينَ وسبعِ مئةٍ جماعةٌ، وتزوَّجَهَا قريبُهَا البهاءُ الخطيبُ، ثُمَّ الشِّهابُ الحنفيُّ، ثُم العفيفُ عبدُ الله اليافعيُّ، وماتت في عصمتِهِ بالمدينةِ النَّبويةِ في رجبٍ سنةَ ستٍّ وستينَ وسبعِ مئةٍ، وكانت ذاتَ رئاسةٍ ومكارمَ، واضطربَ ابنُ سكرٍ في وفاتِهَا فقالَ مرةً: في رجبٍ سنةَ ستٍّ وخمسينَ، ومرةً في شوالَ سنةَ إحدى وستينَ، والصوابُ ما تقدَّمَ.
[٥٢٧٨] زينبُ ابنةُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ صالحٍ
تزوّجَهَا بكرًا الشمسُ العُوفي الأعلى، واستولَدَهَا أولادًا منهم الشمسُ والدُ الجماعةِ، وتأيّمتْ بعدَهُ حتَّى مات في رمضانَ سنةَ خمسٍ
стр. 4292
وتسعينَ، وقدْ زاحمت خمسًا وثمانين، ويُقالُ: إنَّها حضرت عندَ الزَّينِ أبي بكر المراغِيِّ لكونِهَا كانت من بيتِهِ لقرابةٍ، ولهَا حفظٌ لبعضِ الأحاديث وسُوَرِ القرآنِ ومحافظةٌ على العبادةِ من صومٍ وصلاةٍ، وكادت الإشعارَ بوقتِ موتِهَا، رحمَهَا الله.
[٥٢٧٩] زينبُ ابنةُ مُعاويةَ بنِ عتّابِ بنِ الأسعدِ ابنةِ أبي مُعاويةَ الثقفيةُ (١)
صحابيةٌ، زوجُ ابنِ مسعودٍ، روت عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعن زوجِهَا، وعُمرَ، وعنها ابنُهَا أبو عُبيدةَ بنُ عبدِ الله بنِ مسعودٍ، وغيرُهُ، وهي السائلةُ: أُيجزي أنْ أتصدقَ علَى زوجِي وأيتامٍ في حجرِهِ (٢).
[٥٢٨٠] زينبُ ابنةُ يوسفَ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ ابنِ البنا المدنيِّ (٣)
نزيلُ مكةَ، سمعتْ من والدِها في سنةِ ستٍّ وثمانينَ بالمدينةِ مَشيخةَ ابنِ شاذانَ الصغرى، وفي سنةِ تسعٍ وثمانينَ نسخةَ ابنِ مسهرٍ، ومن ابنِ صدّيقٍ "الأربعينَ المخرَّجةَ" للحجَّارِ، وأجازَ لها التنوخيُّ، وإبراهيمُ بنُ
стр. 4293
أحمدَ بنِ عبدِ الهادِي، وأخوه أبو بكرٍ، وأبو هريرةَ ابنُ الذهبيِّ، وابنُ أبي المجدِ، وعبدُ الله بنُ خليلٍ الحرستانيُّ، والبدرُ ابنُ قوّامٍ، ومريمُ ابنةُ الأذرعيِّ، وفاطمةُ ابنةُ ابنِ عبدِ الهادي، وفاطمةُ ابنةُ ابنِ المنجا وغيرُهم، وحدَّثت بمكةَ منذُ انقطعتْ بها، وأجازتْ لابنِ فهدٍ، وغيرِه، وكانتْ خيِّرةً صالحةً كثيرةَ العبادةِ، ماتتْ تحتَ هَدْمٍ في ليلةِ الثلاثاءِ حادي عشري رمضانَ سنةَ تسعٍ وأربعينَ وثمانِ مئةٍ بمكةَ، وصُلِّيَ عليها بعدَ الصُّبْحِ عندَ بابِ الكعبةِ، ودُفِنتْ بالمعلاةِ.
[٥٢٨١] زينبُ ابنةُ المعلِّمِ
أختُ فاطمةَ، أدْرَجَها ابنُ صالحٍ في الخيِّراتِ.
[٥٢٨٢] زينبُ الأنصاريةُ
غيرُ منسوبةٍ، جاءَ أَنها تُغنِّي بالمدينةِ، كما رواهُ ابنُ طاهرٍ في "الصَّفوةِ" (١) من طريقِ المحامليِّ، ساقهُ شيخُنَا في أولِ "الإِصَابَةِ" (٢).
стр. 4294
[٥٢٨٣] زينبُ
غيرُ منسوبةٍ أيضًا، كانتْ تخدِمُ أمَّ سُلَيمٍ امرأةَ أبي طلحةَ، لها حديثٌ في المعجزاتِ، ساقها شيخُنا في أولِ "الإِصَابَةِ" (١).
[٥٢٨٤] زينبُ الشريفةُ
زوجةُ أميرِ المدينةِ منصورٍ، لها ذكرٌ في أحمدَ بنِ بالغٍ (١٦٥).
[٥٢٨٥] زينةُ ابنةُ رسلانَ المصريُّ (٢)
نزيلةُ الحرمينِ، ماتتْ بمكةَ في ربيعٍ الآخرِ سنةَ ثمانينَ وثمانِ مئةٍ، ودُفنتْ بالمعلاةِ.
* * *
стр. 4295
حرف السين المهملة
[٥٢٨٦] سَارةُ ابنةُ الشمسِ محمدِ بنِ مُسَدَّدِ الكازَرونيِّ المدنيِّ
سِبطةُ الزينِ أبي بكرِ بنِ أبي الفرجِ المراغيِّ، أُمُّها أمُّ هانئٍ، تزَوَّجها القاضي صلاحُ الدينِ ابنِ صالحٍ، ولهُ مِنْها أبو الفتحِ، وعبدُ الرحمنِ، ثمَّ فارَقَها.
[٥٢٨٧] سائبةُ مولاةُ رسولِ الله ﷺ - (١)
روتْ عنه في اللُّقَطَةِ، قالهُ شيخُنا في أولِ "الإِصَابَةِ" (٢) تبعًا لذيلِ أبي موسى.
[٥٢٨٨] سائبةُ مولاةُ الفاكِهِ بنِ المغيرةِ المخزوميِّ
عن عائشةَ في قتلِ الوَزَغ (٣)، وعنْها نافعٌ مولى ابنِ عمرَ في "التَّهذيبِ" (٤).
стр. 4296
[٥٢٨٩] سُبَيْعَةُ ابنةُ الحارثِ الأَسْلَمِيَّةُ
زوجةُ سعدِ بنِ خولةَ، وصاحبةُ قصةِ أبي السنابلِ بنِ بَعْكَكٍ، روتْ عن النبيِّ ﷺ قصَّةَ عِدَّتِها (١)، وعنها مَسروقٌ وغيرُه، قالَ ابنُ عبدِ البرِ (٢): روى عنها فقهاءُ المدينةِ والكوفةِ حديثَها هذا. وروى ابنُ عمرَ عنها حديثَ "من استطاعَ مِنكمْ أن يموتَ بالمدينةِ فليمتْ" الحديثَ (٣).
قال: وزعمَ العقيليُّ أنَّ التي روى عنها ابنُ عمرُ غيرُ الأولى، ولا يصحُّ ذلكَ عندي. انتهى (٤)، وانتصرَ ابنُ فتحونَ للعقيليِّ كما في أولِ "الإِصَابَةِ" (٥)، وهي في "التَّهذيبِ" (٦).
عدَّةَ أولادٍ، وكانت زاهدةً مُتصَدِّقَةً، من خيارِ أهلِ السُّنَّةِ مَعَ كونِ والِدِهَا من كبارِ الإماميةِ، ولهَا مناقبُ جميلةٌ، ذكرَهَا ابنُ صالحٍ.
[٥٢٩٧] [سيِّدةُ قريشٍ ابنةُ محمدِ بنِ جمالِ القُرشيِّ البكريِّ
الماضي أبوها (٣٦٨٦)، وُلدَت في ( … ) الستين، وتزوجت بالكمالِ أبي الفضلِ محمدِ بنِ الحكمِ المَرَاغِيِّ، وأولدَهَا عبدَ الحفيظِ وستيتَ وأُمَّ ريمَ وأُمَّ الحسينِ، وماتَ معَهَا في سنةِ أربعٍ وتسعينَ ثُم تزوجت بعدَهُ الشِّهابَ أحمدَ بنَ الحسينِ العُلَيفِ، وأقامت معهُ مُدّةً، ثُم فارَقَهَا، وتأيَّمَتْ بعدَهُ، وكُفَّ بصرُهَا، وأثكلت أولادَهَا فصبرتْ، وزادَ أحفَادُهَا، ثُمَّ ماتتْ وقدْ بلغت التسعينَ في أوَّلِ المحرمِ سنةَ تسعٍ وثلاثينَ وسبعِ مئةٍ بالمدينةِ، ودُفنت بالبقيعِ، رحمَهَا الله] (١).
[٥٢٩٨] سدرةُ مَولاةُ ضُباعةَ ابنةِ الزُّبيرِ
أرسلت بِهَا مَولاتُها إلى النَّبيِّ ﷺ بقعبةٍ (٢) صغيرةٍ فيها طعامٌ، فوجدته في بيتِ أُمِّ سَلَمَةَ كما عندَ أبي الربيعِ الكلاعيّ في المعجزاتِ من "الاكتفاءِ" (٣)، وتبعَهُ شيخُنَا في أولِ "الإِصَابَةِ" (٤)، قالَ: ولهَا ذكرٌ في مغازي الواقديِّ.
стр. 4300
[٥٢٩٩] سدِيسةُ -بالتكبيرِ أو التَّصغيرِ- الأنصاريةُ
مَولاةُ أُمِّ المؤمنين حفصةَ، صحابيةٌ إن ثبتت الروايةُ، ولكن قيلَ: إنَّمَا روت عن مولاتِهَا، ذكرَهَا شيخُنَا في أولِ "الإِصَابَةِ" (١).
[٥٣٠٠] سَرَّاء -بتشديدِ الرَّاءِ مقصورٍ أو ممدودٍ- ابنةُ نبهانَ بنِ عمرو الغَنَويةُ
صحابيةٌ، كانت -فيما وصفَهَا الراوي عنها ربيعةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الغنويُّ- ربَّةَ بيتٍ في الجاهليةِ، سمعت خُطبةَ النَّبيِّ ﷺ في حجَّةِ الوداعِ يوم الرؤوسِ. وفي آخرِهِ: فلمَّا قَدِمَ المدينةَ لم يلبثْ إلَّا قليلًا ومات (٢)، وهي في "التَّهذيبِ" (٣)، وأولِ "الإِصَابَةِ" (٤).
[٥٣٠١] سعادةُ ابنةُ القَاضِي عبدِ اللطيفِ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ ابنِ أبي عبدِ الله الحسنيّ الفَاسِيِّ المَكيِّ (٥)
أختُ عبدِ القَادرِ الماضي (٢٤٧٢)، أجازَ لهَا في سنةِ أربعٍ وخمسين
стр. 4301
جماعةٌ، وتزوَّجَهَا الخواجا حُسينُ ابنُ الشِّهابِ ابنِ قاوانَ، وماتت تحتَهُ في صفر سنةَ اثنتين وثمانينَ بطيبةَ، ودُفنت بالبقيعِ.
[٥٣٠٢] سعادةُ ابنةُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ القَاسمِ أُمُّ الحُسينِ، ابنةُ القَاضِي الكمالِ أبي الفضلِ النُّويريِّ، ثُمَّ المكيِّ (١)
والدةُ القاضي تقيّ الدِّينِ الفَاسيّ وأخيه، أقامت بالمدينةِ وهُمَا مَعَهَا نحو ثمانِ سنينَ، ومولدُهَا سنةَ أربعٍ وأربعينَ وسبعِ مئةٍ أو الَّتِي بعدَهَا بِمَكَّةَ، وأَجَازَ لهَا ابنُ أُمَيلَةَ، والصلاحُ بنُ أبي عمرَ، وابنُ الهَبَلِ وآخرونَ، وكانت خيرةً دينةً، ماتت في شوَّالٍ سنةَ اثنتين وثلاثينَ وثمانِ مئةٍ بمكةَ.
[٥٣٠٣] سُعدَى ابنةُ عوفِ بنِ خارجةَ بنِ سنانَ ابنِ أبي جاريةَ المريةُ
امرأةُ طلحةَ بنِ عُبيدِ الله، روت عن النَّبيِّ ﷺ وعن زوجِهَا، وعُمرَ، وعنها: ابنها يَحيىَ، وحفيدُهَا طلحةُ بنُ يحيىَ، ومالَ شيخُنَا إلى كونِهَا صحابيةً، وذكرَهَا في أولِ "الإِصَابَةِ" (٢)، وإن ذكرَهَا ابنُ حِبَّانَ في التَّابعينَ (٣).
стр. 4302
[٥٣٠٤] سُكينةُ ابنةُ الحسينِ بنِ عليِّ ابنِ أبي طالبٍ الهَاشميةُ
يُروَى عنها حديثٌ عن أبيهَا، قالَ ابنُ حبَّانَ في الثانيةِ (١): تروي عن أهلِ بيتِهَا، وعنها أهلُ الكُوفةِ، انتهى، وكانت مِن أجملِ النِّساءِ، فتزوجَهَا مصعبُ ابنُ الزُّبيرِ، قالَ الزبيرُ بنُ بكارٍ: اسمُهَا أمينةُ، وكانَ قد تزوَّجَها ابنُ عمِّهَا عبدُ الله بنُ حسنٍ الأكبرِ، فقُتلَ يومَ كربلاءَ، قبلَ أن يدخلَ بِهَا، ثُم تزوجَهَا مصعبٌ، فقُتِلَ عنها، وتزوجَهَا بعدَهُ غيرُ واحدٍ، منهم زيدُ بنُ عمرو بنِ عُثمانَ بنِ عفانَ وأحلفته أن لا يمنعْهَا سفرًا، وعن الزُّهريِّ: أنَّها زوَّجَتْ نفسَهَا من إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ بلا وليٍّ، فكتبَ عبدُ الملكِ إلى هشامِ بنِ إسماعيلَ أن فَرِّق بينهما فإن كانَ دَخَلَ بِهَا فلَهَا صدَاقُهَا بما استحلَّ من فَرجِهَا (٢)، قالَ أبو بكرِ بنُ البرقيِّ: كانت من أجلدِ النِّساءِ، دخلت عَلَى هشامِ بنِ عبدِ الملكِ في قواعدِ نساءِ قُريشٍ، فسلبتهُ منطِقَتَهُ وعِمامَتَهُ ومطرفَةً، فقالَ لهَا لما طلبت ذلكَ منهُ: أو غير ذلكَ؟ فقالت: مَا أُريدُ غيرَهُ، وكان هشامُ يعتَمُّ فأعطَاهَا ذلكَ، ودعا لها بثيابٍ، وكذَا إذا لعَنَ مروانُ عليًا لعنتهُ وأباهُ (٣).
стр. 4303
وَرُوي عن رجلٍ قالَ: حججتُ فأتيتُ منزلَها مسَلِّمًا، فإذا ببابِهَا جريرٌ والفرزدَقُ وجميلٌ وكثيِّرُ عَزَّةَ، والنَّاسُ مجتمعون ينظرون فخرجت جاريةٌ مليحةٌ فقالت: سيِّدتي تقول للفرزدقِ: أأنتَ القائلُ:
هُمَا دَلَّتاني من ثمانين قامةٍ … كما انقضَّ بازٌ أقتَمُ الرِّيشِ كاسِرُه
فلمّا استوت رِجلايَ في الأرضِ نادتا … أحيٌّ يُرَجَّا أم قتيلٌ نُحاذره؟
فأصبحتُ في القومِ القعودِ وأصبحت … مغلقةً دوني عليها دَسَاكرُه (١)
فقالت: سوءةً لكَ، قضيتَ حاجتَكَ، ثُم هتكت سترَهَا، ثُم ساقَ قِصّةً طويلةً (٢)، وأمرت للشعراءِ بألفِ ألفٍ، ماتت بالمدينةِ في ربيعِ الأولِ سنةَ سبعَ عَشَرَةَ ومئة في خلافةِ هشامِ بنِ عبدِ الملك، وصلَّى عليها شيبةُ بنُ نصاحٍ، وقيلَ: إنَّهم أَخذوا لها كافَورًا بثلاثين دينارًا.
[وما نُسبَ إلى قبرِهَا، قالوا: هو خارجَ مكةَ فليس لهُ أصلٌ، ولم يذكرْهَا التَّقيُّ الفاسي في "عقدِهِ"، ولا غيرُه من مؤرِّخي مكَّةَ، فليحرَّرْ] (٣).
[٥٣٠٥] سلافُ الأنصاريةُ
والدةُ البراءِ بنِ معرورٍ، لها ذكرٌ في أخبارِ المدينةِ للزُّبيرِ بنِ بكارٍ (٤)، من روايتِهِ عن مُحمدِ بن الحسنِ المخزوميِّ، عن عبدِ العزيزِ بنِ محمدِ،
стр. 4304
عن يَحيَى بنِ عبدِ الله بنِ أبي قتادةَ، عن مشيخةٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يأتيها في المسجدِ الَّذِي يقالُ لهُ: مسجدُ الخربةِ دُبُرَ الفريضةِ (١)، وصلَّى فيه مرارًا، قالهُ شيخُنَا في أول "الإِصَابَةِ" (٢).
[٥٣٠٦] سلسبيلُ
أُمُّ ولدٍ لجعفرِ بنِ أبي جعفرٍ، كانت لهَا سقايةٌ بالمسجدِ (٣).
[٥٣٠٧] سلمى، أُمُّ رافعٍ، امرأةُ أبي رافعٍ مَولى النَّبيِّ ﷺ -
ويُقالُ: إنَّها أيضًا مَولاةُ النَّبيِّ ﷺ وخادمُهُ، وقيل: مولاةُ صفيةَ ابنةِ عبدِ المطلبِ، ذكرَها مسلمٌ في المدنياتِ (٤)، لها عنِ النبيِّ ﷺ أحاديثُ مِنها مما هو من مسندِ عائشةَ (٥): شكواها زَوجَها للنبيِّ ﷺ أنَّهُ يَضْرِبُها، وقولُ زَوْجِهَا: إنَّها تؤْذِيهِ، فقال لها، فقالتْ: إِنَّه أَحدَثَ وهو يُصلِّي، فقلت لهُ: يا أبا رافع: إنَّ النبيَّ ﷺ قد أَمرَ المسلمينَ إِذا خرجَ من أَحدِهِمْ رِيحٌ أنْ
стр. 4305
يتوضَّأَ، فَقامَ يَضْربُنِي، فجعلَ النبيُّ ﷺ يَضْحَكُ، ويقولُ: يا أبا رافعٍ لم تأمرْكَ إلَّا بِخيرٍ.
وروتْ أيضًا عن فاطمةَ وزوجِها روى عَنهَا القعقاعُ بنُ حكيمٍ، وحفيدُها عبيدُ الله بنُ عليِّ بنِ أبي رافعٍ.
وجَزَمَ ابنُ القطانِ (١) بأنَّ مولاةَ صفيةَ هي والدةُ أبي رافعٍ لا زوجَتُهُ، وأنَّ مولاةَ النبيِّ ﷺ هي زوجةُ أبي رافعٍ.
وتعقبهُ شيخُنَا في "التَّهذيبِ" (٢)، وهي في أولِ "الإِصَابَةِ" (٣)، وابنِ حبانَ (٤)، وفي ترجمةِ عبيدِ الله بنِ عليِّ بنِ أبي رافعٍ أنَّهُ يروي عن جدَّتهِ سلمى ابنةِ قيسٍ، كذا سمَّى ابنُ حبانَ أباها فأخطأَ، كما أُشِيرَ إليهِ في عُبيدِ الله (٢٦٠٩).
[٥٣٠٨] سلمى خادمُ رسولِ الله ﷺ -
التي ذَهبتْ إلى زينبَ ابنةِ جحشٍ بأمرِ النبيِّ ﷺ لها أنْ تُبَشِّرَهَا بأنَّ الله زوَّجهُ إيّاها (٥)، والظاهرُ أنَّها التي قَبْلَهَا.
стр. 4306
[٥٣٠٩] سَوْدَةُ ابنةُ زَمْعَةَ بنِ قيسٍ أمُّ المؤمنينَ القرشيةُ العامريةُ
ثانيةُ زوجَاتِه ﷺ ، انفردتْ بصُحْبَتِهِ أربعَ سنين لا يشارِكُهَا فيهِ امرأةٌ ولا سريةٌ إلى أن بنى بعائشةَ، وكان تزويجُهُ بها في رمضانَ سنةَ عشر النُّبوة، وهاجَرَ بها، وكانت قَبْلَهُ عند السكرانِ أخي سهيلِ بن عمرٍو، وكانت من ساداتِ النِساءِ، ولما تكَهَّلتْ وهبتْ يومَهَا لعائشةَ لتكونَ من زوْجَاتِهِ في الجنةِ، ماتتْ بالمدينةِ في شوالٍ سنةَ أربعِ وخمسينَ، وقيل في التي بَعدَها، وأُمُّها الشموسُ ابنةُ قيسِ بنِ عمرٍو الأَنصاريةُ، وليست سودةُ بأختٍ لعبدِ الله بنِ زمعةَ، وهي في "التَّهذيبِ" (١)، وأولِ "الإِصَابَةِ" (٢)، وابنِ حبَّانَ (٣).
[٥٣١٠] سيرينُ القبطيَّةُ، أمُّ عبدِ الرحمنِ بنِ حسانَ
أعطاها النبيُّ ﷺ حسانَ (٤)، وكان المقوقسُ أهدَاها هي وأُختَهَا ماريةَ إلى النبيِّ ﷺ ، فتسرَّى بماريةَ فولدتْ له إبراهيمَ (٥)، وأعطى هذه حسانَ بنَ ثابتٍ، ذكرَها شيخُنا في أوَّلِ "الإِصَابَةِ" (٦).
стр. 4307
حرف الشين المعجمة
[٥٣١١] شَجَنٌ، أمُّ ولدٍ لأميرٍ المؤمنينَ هارونَ الرشيدِ
كانت لها سِقايةٌ بالمسجدِ الشريفِ (١).
[٥٣١٢] الشِّفاءُ ابنةُ عبدِ الرحمنِ الأنصاريةُ المدنيةُ (٢)
روى عنهَا أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، ذكرَها ابنُ عبدِ البرِ (٣) مختصرًا تبعًا لابنِ مندهْ، ولكنَّهُ لم يقلْ: أنصاريةٌ، ولا مدنيةٌ، وزادَ: أراها يعني التي بعدَها، قال شيخُنا (٤): وهو كما يَظُنُّ.
[٥٣١٣] الشِّفاءُ ابنةُ عبدِ الله بنِ عبدِ شمسِ بنِ خلفٍ، أو خالدٍ بنِ شدادٍ أو صدادٍ، أو ضرارِ بنِ عبدِ الله بنِ قرطِ بنِ رزاحِ بنِ كعبِ ابنِ عديِ القرشيةُ العدويةُ، ويقال: اسْمها ليلى
وهي أمُّ سليمانَ بنِ أبي حثمةَ، وأمُّها فاطمةُ ابنةُ وهبِ بنِ عمرِو ابنِ عائذِ بنِ عمرانَ المخزوميةُ، صحابيةٌ قديمةٌ، من المهاجراتِ الأُوَلِ،
стр. 4308
ومن عقلاءِ النساءِ، وفضلائهنَّ، ذكرَها مسلمٌ في المدنياتِ (١)، كان النبيُّ ﷺ يزورُها وَيقِيلُ عندَها في بيتِهَا، واتخذتْ لهُ فِراشًا وإِزارًا ينامُ فيهِ، فلمْ يزلْ ذلك عندَ ولدِها حتى أخذهُ منهمْ مروانُ بنُ الحكمِ، وقال لها النبيُّ ﷺ :"عَلِّمي حفصةَ رُقيةَ النملةِ كما علمتِيها الكتابةَ" (٢)، وأقطَعهَا دارَها عندَ الحكاكينَ بالمدينةِ، فترَكَتْهَا مع ابْنِها سليمانَ، وكان عمرُ يقدِّمها في الرأيِ ويرعاها ويُفَضِّلُها وربَّمَا ولَّاها شيئًا من أمرِ السوقِ، روى عنْها حفيدُها أبو بكرٍ وعثمانُ ابنا سليمانِ بنِ أبي حثمةَ، وحفصةُ أمُّ المؤمنينَ، ومولاها أبو إسحاقَ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ وآخرونَ، وهي في أولِ "الإِصَابَةِ" (٣) بطولٍ.
[٥٣١٤] الشَّموسُ ابنةُ النُّعمانِ بنِ عامرِ بنِ مُجمّعٍ الأنصاريةُ (٤)
مدنيةٌ، صحابيةٌ من المبايعاتِ، روى عنْها عبيدُ بنُ وديعةَ أنَّ النبيَّ ﷺ حينَ بنى مسجدَهُ كان جبريلُ يؤمُّ له للقبلةِ، ويُقيمُ لهُ قِبلةَ المسجدِ (٥)، أخرجَهُ الزبيرُ بنُ بكارٍ في أخبارِ المدينةِ، وآخرونَ.
стр. 4309
حرف الصاد المهملة
[٥٣١٥] صفيَّةُ ابنةُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ يحيىَ أُمُّ الفضلِ، الزُّبيدي، المكيةُ
قرأت عَلَى ابنِ كُليبٍ الحرَّاني "جزءَ ابنِ عرفةَ"، وحدثت بهِ بمكةَ، ماتت بها في المحرمِ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وسبعِ مئةٍ، ووُصفت علَى حجرِ قبرِهَا بشيخةِ الصُّوفيات خادمةِ الفقراءِ بالحرمين الشَّريفين.
[٥٣١٦] صفيةُ ابنةُ المجدِ أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ المسلمِ ابنِ حمادِ بنٍ ميسرةَ الأزدِيِّ
ستُّ الشَّامِ، ولدتْ سنةَ أربعينَ وستِّ مئةٍ، وسمعتْ من جماعةٍ من أصحابِ ابنِ عساكرَ وغيرِهم، وماتتْ بالمدينةِ النبويةِ في ذي القعدةِ سنةَ أربعٍ وسبعِ مئةٍ، ذكرَها شيخُنا في "الدررِ" (١).
[٥٣١٧] صَفِيَّةُ ابنةُ حُيَيِّ بنِ أخطبَ بنِ سعنةَ بنِ سبط لاوي ابنِ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ ﵈
ثمَّ من ولدِ هارونَ أخي موسى ﵉، أمُّ المؤمنينَ، سبَاها رسولُ الله ﷺ من خيبرَ، وجعلَ عِتْقَهَا صدَاقها، روى عنها: عليُّ بنُ
стр. 4310
الحسينِ، وإسحاقُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ الحارثِ، ومولاها كنانةُ، وغيرُهم، وفي الترمذيِّ عنها قالت: دخلَ عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ وقد بلغَني عن حفصةَ وعائشةَ كلامٌ أنهما قالتا: نحنُ أكرمُ على رسولِ اللَّه منهَا، نحن أزواجُهُ وبناتُ عَمِّهِ، فذكرتُ ذلكَ لهُ، فقال: ألا قلتِ: وكيف تكونانِ خيرًا مني وزوجِي محمدٌ وأَبِي هارونُ وعمِّي موسى (١)، وهجرَ رسولُ اللَّه ﷺ زينبَ ابنةَ جحشٍ، وكانتْ من أكثرهنَّ ظهرًا حين قال لها لما بَرَكَ جَمَلُهَا: أفْقِري أُخْتَكِ جَملًا، فقالت: أَنا أُفْقِرُ يهوديةً، حتى رجعَ من حجِّهِ إلى المدينةِ ومحرم وصفر فلمْ يأْتِها ولم يَقْسِمْ لها بحيثُ يَئِسَتْ منهُ، فلما كان ربيعٌ الأولُ دخلَ عليها، فلما رأتْهُ قالت: يا رسولَ اللَّه ما أصنعُ؟ وكانتْ لها جاريةٌ تُخبأها منهُ ﷺ فقالتْ: هي لك، قالت: فمشى النبيُّ ﷺ إلى سيرٍ كان قد رُفِعَ فوضَعَهُ بيدهِ ورضي عن أهلهِ (٢)، وكانت من عقلاءِ الناسِ، ماتتْ في رمضانَ سنةَ خمسينَ في خلافةِ معاويةَ، وقيل: سنةَ ستٍّ وثلاثينَ في خِلافةِ عليٍّ، والأولُ كما قالَ شيخُنا لا يَتَّجِه غيرُه، فإنَّ في "الصحيحينِ" تصريحَ عليِّ بنُ الحسينِ بسماعهِ مِنْها (٣)، وكان مولده بعد سنة ستٍّ وثلاثين قطعًا، ودُفنتْ بالبقيعِ وهي في أولِ "الإِصَابَةِ" (٤) وابنِ حبانَ (٥) و"التَّهذيبِ" (٦).