← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.

стр. 4306

[٥٣٠٩] سَوْدَةُ ابنةُ زَمْعَةَ بنِ قيسٍ أمُّ المؤمنينَ القرشيةُ العامريةُ ثانيةُ زوجَاتِه ﷺ ، انفردتْ بصُحْبَتِهِ أربعَ سنين لا يشارِكُهَا فيهِ امرأةٌ ولا سريةٌ إلى أن بنى بعائشةَ، وكان تزويجُهُ بها في رمضانَ سنةَ عشر النُّبوة، وهاجَرَ بها، وكانت قَبْلَهُ عند السكرانِ أخي سهيلِ بن عمرٍو، وكانت من ساداتِ النِساءِ، ولما تكَهَّلتْ وهبتْ يومَهَا لعائشةَ لتكونَ من زوْجَاتِهِ في الجنةِ، ماتتْ بالمدينةِ في شوالٍ سنةَ أربعِ وخمسينَ، وقيل في التي بَعدَها، وأُمُّها الشموسُ ابنةُ قيسِ بنِ عمرٍو الأَنصاريةُ، وليست سودةُ بأختٍ لعبدِ الله بنِ زمعةَ، وهي في "التَّهذيبِ" (١)، وأولِ "الإِصَابَةِ" (٢)، وابنِ حبَّانَ (٣). [٥٣١٠] سيرينُ القبطيَّةُ، أمُّ عبدِ الرحمنِ بنِ حسانَ أعطاها النبيُّ ﷺ حسانَ (٤)، وكان المقوقسُ أهدَاها هي وأُختَهَا ماريةَ إلى النبيِّ ﷺ ، فتسرَّى بماريةَ فولدتْ له إبراهيمَ (٥)، وأعطى هذه حسانَ بنَ ثابتٍ، ذكرَها شيخُنا في أوَّلِ "الإِصَابَةِ" (٦).

стр. 4307

حرف الشين المعجمة [٥٣١١] شَجَنٌ، أمُّ ولدٍ لأميرٍ المؤمنينَ هارونَ الرشيدِ كانت لها سِقايةٌ بالمسجدِ الشريفِ (١). [٥٣١٢] الشِّفاءُ ابنةُ عبدِ الرحمنِ الأنصاريةُ المدنيةُ (٢) روى عنهَا أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، ذكرَها ابنُ عبدِ البرِ (٣) مختصرًا تبعًا لابنِ مندهْ، ولكنَّهُ لم يقلْ: أنصاريةٌ، ولا مدنيةٌ، وزادَ: أراها يعني التي بعدَها، قال شيخُنا (٤): وهو كما يَظُنُّ. [٥٣١٣] الشِّفاءُ ابنةُ عبدِ الله بنِ عبدِ شمسِ بنِ خلفٍ، أو خالدٍ بنِ شدادٍ أو صدادٍ، أو ضرارِ بنِ عبدِ الله بنِ قرطِ بنِ رزاحِ بنِ كعبِ ابنِ عديِ القرشيةُ العدويةُ، ويقال: اسْمها ليلى وهي أمُّ سليمانَ بنِ أبي حثمةَ، وأمُّها فاطمةُ ابنةُ وهبِ بنِ عمرِو ابنِ عائذِ بنِ عمرانَ المخزوميةُ، صحابيةٌ قديمةٌ، من المهاجراتِ الأُوَلِ،

стр. 4308

ومن عقلاءِ النساءِ، وفضلائهنَّ، ذكرَها مسلمٌ في المدنياتِ (١)، كان النبيُّ ﷺ يزورُها وَيقِيلُ عندَها في بيتِهَا، واتخذتْ لهُ فِراشًا وإِزارًا ينامُ فيهِ، فلمْ يزلْ ذلك عندَ ولدِها حتى أخذهُ منهمْ مروانُ بنُ الحكمِ، وقال لها النبيُّ ﷺ :"عَلِّمي حفصةَ رُقيةَ النملةِ كما علمتِيها الكتابةَ" (٢)، وأقطَعهَا دارَها عندَ الحكاكينَ بالمدينةِ، فترَكَتْهَا مع ابْنِها سليمانَ، وكان عمرُ يقدِّمها في الرأيِ ويرعاها ويُفَضِّلُها وربَّمَا ولَّاها شيئًا من أمرِ السوقِ، روى عنْها حفيدُها أبو بكرٍ وعثمانُ ابنا سليمانِ بنِ أبي حثمةَ، وحفصةُ أمُّ المؤمنينَ، ومولاها أبو إسحاقَ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ وآخرونَ، وهي في أولِ "الإِصَابَةِ" (٣) بطولٍ. [٥٣١٤] الشَّموسُ ابنةُ النُّعمانِ بنِ عامرِ بنِ مُجمّعٍ الأنصاريةُ (٤) مدنيةٌ، صحابيةٌ من المبايعاتِ، روى عنْها عبيدُ بنُ وديعةَ أنَّ النبيَّ ﷺ حينَ بنى مسجدَهُ كان جبريلُ يؤمُّ له للقبلةِ، ويُقيمُ لهُ قِبلةَ المسجدِ (٥)، أخرجَهُ الزبيرُ بنُ بكارٍ في أخبارِ المدينةِ، وآخرونَ.

стр. 4309

حرف الصاد المهملة [٥٣١٥] صفيَّةُ ابنةُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ يحيىَ أُمُّ الفضلِ، الزُّبيدي، المكيةُ قرأت عَلَى ابنِ كُليبٍ الحرَّاني "جزءَ ابنِ عرفةَ"، وحدثت بهِ بمكةَ، ماتت بها في المحرمِ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وسبعِ مئةٍ، ووُصفت علَى حجرِ قبرِهَا بشيخةِ الصُّوفيات خادمةِ الفقراءِ بالحرمين الشَّريفين. [٥٣١٦] صفيةُ ابنةُ المجدِ أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ المسلمِ ابنِ حمادِ بنٍ ميسرةَ الأزدِيِّ ستُّ الشَّامِ، ولدتْ سنةَ أربعينَ وستِّ مئةٍ، وسمعتْ من جماعةٍ من أصحابِ ابنِ عساكرَ وغيرِهم، وماتتْ بالمدينةِ النبويةِ في ذي القعدةِ سنةَ أربعٍ وسبعِ مئةٍ، ذكرَها شيخُنا في "الدررِ" (١). [٥٣١٧] صَفِيَّةُ ابنةُ حُيَيِّ بنِ أخطبَ بنِ سعنةَ بنِ سبط لاوي ابنِ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ ﵈ ثمَّ من ولدِ هارونَ أخي موسى ﵉، أمُّ المؤمنينَ، سبَاها رسولُ الله ﷺ من خيبرَ، وجعلَ عِتْقَهَا صدَاقها، روى عنها: عليُّ بنُ

стр. 4310

الحسينِ، وإسحاقُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ الحارثِ، ومولاها كنانةُ، وغيرُهم، وفي الترمذيِّ عنها قالت: دخلَ عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ وقد بلغَني عن حفصةَ وعائشةَ كلامٌ أنهما قالتا: نحنُ أكرمُ على رسولِ اللَّه منهَا، نحن أزواجُهُ وبناتُ عَمِّهِ، فذكرتُ ذلكَ لهُ، فقال: ألا قلتِ: وكيف تكونانِ خيرًا مني وزوجِي محمدٌ وأَبِي هارونُ وعمِّي موسى (١)، وهجرَ رسولُ اللَّه ﷺ زينبَ ابنةَ جحشٍ، وكانتْ من أكثرهنَّ ظهرًا حين قال لها لما بَرَكَ جَمَلُهَا: أفْقِري أُخْتَكِ جَملًا، فقالت: أَنا أُفْقِرُ يهوديةً، حتى رجعَ من حجِّهِ إلى المدينةِ ومحرم وصفر فلمْ يأْتِها ولم يَقْسِمْ لها بحيثُ يَئِسَتْ منهُ، فلما كان ربيعٌ الأولُ دخلَ عليها، فلما رأتْهُ قالت: يا رسولَ اللَّه ما أصنعُ؟ وكانتْ لها جاريةٌ تُخبأها منهُ ﷺ فقالتْ: هي لك، قالت: فمشى النبيُّ ﷺ إلى سيرٍ كان قد رُفِعَ فوضَعَهُ بيدهِ ورضي عن أهلهِ (٢)، وكانت من عقلاءِ الناسِ، ماتتْ في رمضانَ سنةَ خمسينَ في خلافةِ معاويةَ، وقيل: سنةَ ستٍّ وثلاثينَ في خِلافةِ عليٍّ، والأولُ كما قالَ شيخُنا لا يَتَّجِه غيرُه، فإنَّ في "الصحيحينِ" تصريحَ عليِّ بنُ الحسينِ بسماعهِ مِنْها (٣)، وكان مولده بعد سنة ستٍّ وثلاثين قطعًا، ودُفنتْ بالبقيعِ وهي في أولِ "الإِصَابَةِ" (٤) وابنِ حبانَ (٥) و"التَّهذيبِ" (٦).

стр. 4311

[٥٣١٨] صَفيَّةُ ابنةُ الزبيرِ بنِ عبدِ المطلبِ ابنِ هاشمٍ الهاشميةُ شقيقةُ ضباعة، أُمُّهُما عاتكةُ ابنةُ أبي وهبٍ، المخزوميةُ أَطْعمهَا النبيُّ ﷺ من تمرِ خيبرَ فيمنْ أطعمَهُ من بني هاشمِ، فكانَ لها أربعونَ وَسْقًا، ذكرَهَا في "الإِصَابَةِ" (١). [٥٣١٩] صفيةُ ابنةُ شيبةَ بنِ عثمانَ الحجبيِّ القرشيةُ العبدريةُ قال ابنُ حبانَ (٢): عدادُها في أهلِ المدينةِ، يقالُ: إِنها رأتِ النبِيَّ ﷺ ، ووَهَّاهُ الدارَقطنيُّ (٣)، فحدِيثهُا عنهُ في أبي داودَ (٤)، والترمذيِّ مرسلٌ (٥)، وفي ابنِ ماجهَ (٦) من حديثِ ابنِ إسحاقَ: أنَّها رأتِ النبيَّ ﷺ يومَ الفتحِ دخلَ الكعبةَ وبِها عيدانٌ فكَسَرَهَا. وقالَ ابنُ حبانَ: سمعتِ النبيَّ ﷺ ورَأَتْهُ عامَ الفتحِ طافَ على بَعيرٍ.

стр. 4312

وعلَّق البخاريُّ في "صحيحهِ" (١) فقالَ: قالَ أبانُ بنُ صالحٍ عن الحسنِ بنِ مسلمٍ عنْها قالتْ: سمعتُ النبيَّ ﷺ . وأخرَجَ ابنُ مندهَ من حَدِيثِهَا قالتْ: واللّه لكأَنِّي أنظرُ إلى رسولِ الله ﷺ حينَ دَخَلَ الكعبةَ، وبالجملةِ فقد قالَ شيخُنا (٢): مخُتلفٌ في صُحْبتِهَا، وأَبعدَ من قالَ: لا رؤيةَ لهَا، روتْ عن أمِّ ولدٍ لشيبةَ بنِ عثمانَ وعائشةَ وأمِ حبيبةَ وأم سلمةَ أُمَّهاتِ المؤمنينَ وأسماءَ ابنةِ أبي بكرٍ في آخرِينَ، وعنْها: ابْنُهَا منصورُ بنُ عبدِ الرحمنِ الحجبيُّ، وابنُ أَخيها عبدُ الحميدِ بنُ جُبيرِ بنِ شيبةَ، وسِبْطُهَا محمدُ بنُ عمرانَ الحجبيُّ، وآخرونَ كنافعٍ مولى ابنِ عمرَ، قال ابنُ معينٍ: ولم يسمعِ ابنُ جريجٍ مِنْها وقدْ أدْرَكَهَا، وذكرَهَا ابنُ حِبانَ في "ثقاتِهِ" في الصحابةِ والتابعينَ معًا (٣). وقال العجليُّ: مكيَّةٌ تابعيَّةٌ ثقةٌ (٤). [٥٣٢٠] صفيةُ ابنةُ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمٍ القرشيةُ الهاشميةُ والدةُ الزُّبيرِ بنِ العوامِ عمَّةُ النبيِّ ﷺ وشقيقةُ حمزةَ، أُمُّهما هالةُ ابنةُ وهبِ بنِ عبدِ منافِ بنِ زُهْرَةَ، خالةُ النَّبيِّ ﷺ ، روتْ عنهُ، وعاشتْ إلى خلافةِ عمرَ، وماتت سنةَ عشرينَ عن بِضعٍ وسبعينَ سنةً، وقَبْرُهَا على يسارِ

стр. 4313

الخارجِ من بابِ البقيعِ خارجَ المدينةِ في زاويةِ دارِ المغيرة، وقِصَّتُها في اليهوديِّ الذي جَعَلَ يُطيفُ بالفارعِ الذي جُعِلَ النِّسَاءُ فيه حينَ خرجَ إلى الخندقِ، وقولُها لحسانَ: انزلْ فاقتلْهُ فأَبَى، فنزلتْ فقَتَلتهُ. شهيرةٌ، فكانتْ أوَّلَ امرأةٍ قَتَلَتْ رجلًا من المشركينَ (١)، والصَّحيحُ أنه لم يُسلِمْ من عمَّاتهِ ﷺ غيرُها، ووجَدَتْ على أَخِيها حمزةَ وجْدًا شدِيدًا، وصَبَرتْ واحتسبتْ، وهي في أولِ "الإِصَابَةِ" (٢)، وابنِ حبانَ (٣). [٥٣٢١] صفيةُ ابنةُ أبي عبيدِ بنِ مسعودٍ الثقفيةُ أُختُ المختارِ زوجُ ابنِ عمرَ، تزوَّجَها في خلافةِ أبيهِ وأصدَقَها عنهُ أربع مئة، وزادَ هو سِرًّا منه نصفَ ذلك، وولدَتْ لهُ عدَّةً، وروت عن: عمرَ وحفصةَ وعائشةَ وأمِّ سلمةَ، وعَنْها: سالمُ ابنُ زوجِها، ومولاهُ نافعُ، وعبدُ اللَّه بنُ دينارٍ، وموسى بنُ عقبةَ، وأَسَنَّتْ حتى كانتْ تطوفُ على راحلةٍ، وبلغَ زوجَها وهو راجعٌ من حجٍّ أنَّها في السياقِ فأسرَعَ السيرَ وجمَعَ تأخيرًا، وكان ذلك في إمارةِ ابنِ الزبيرِ (٤)، قال العجليُّ (٥): مدنيَّةٌ تابعيَّةٌ ثقةٌ.

стр. 4314

وكذا ذكرَها ابنُ حبانَ في "الثقات" (١)، وهي ممن أَدْرَكَ النبيَّ ﷺ بحيثُ ذكرَها ابنُ منده، ثمَّ ابنُ عبدِ البرِ في الصحابةِ وتبِعَهُما شيخُنا (٢)، وقال الدارَقطنيُّ (٣): لم تُدْرِكْهُ، وجزَمَ غيرُ واحدٍ أنَّها لم تسمعْ منهُ. [٥٣٢٢] صفيةُ ابنةُ عمرَ بنِ الخطابِ القرشيةُ العدويةُ كانتْ مع النبيِّ ﷺ يومَ خيبرَ، ذكرَهُ شيخُنا في أولِ "الإِصَابَةِ" (٤). [٥٣٢٣] صفيَّةُ ابنةُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ عمرَ، أمُّ الحياءِ ابنةُ المحدِّث البسكريِّ ثمَّ المدنيِّ (٥) وُلِدَتْ بها، وهي سِبطةُ الجمالِ يوسفُ بنُ إبراهيمَ ابنِ البنا الماضي (٤٦٧٩)، حضرتْ في الأولى في ثاني عشرِي ربيعٍ الأولِ (٦) سنةَ تسعٍ وثمانينَ وسبع مئةٍ بالمدينةِ على جدِّها لأمِّها المذكور نسخةَ أبي مسهرٍ وما معَهَا، ثمَّ في الرابعةِ في حادي عشرِي شوالَ سنةَ إحدى وتسعينَ على العراقيِّ "ألفيَّتَهُ" في السيرة بفوتٍ، وسمعتْ على ابنِ صدِّيقٍ "الأربعينَ المخرَّجةَ" للحجارِ، وأجازَ لها أبو هريرةَ ابنُ الذهبيِّ، والتنوخيُّ، وابنُ

стр. 4315

أبي المجدِ، وعبدُ اللَّه الحرستانيُّ، وأحمدُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الحقِّ، وإبراهيمُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الهادي، وأخوه أبو بكرٍ، وأبو بكرِ بنُ إبراهيمَ ابنِ محمدٍ المقدسيُّ، وحلةُ ابنةُ حسنِ ابنِ العتَّال في آخرينَ، وجاورتْ بمكةَ مدةً، بلِ انقطعتْ بها حتى ماتتْ في ليلةِ الجمعةِ رابعَ شوالٍ سنةَ خمسٍ وأربعينَ وثمانِ مئةٍ، وصُلِّي عليهَا عِندَ باب الكعبةِ، ثمَّ دُفِنتْ بالمعلاةِ، ذكرَها النَّجمُ ابنُ فهدٍ في "مُعْجَمِهِ" (١). [٥٣٢٤] صفيَّةُ خادمُ النَّبيِّ ﷺ - روتْ عنها أَمَةُ اللَّه ابنةُ رزينةَ خَبَرًا مرفوعًا في الكسوفِ، قالَهُ ابنُ عبدِ البرِّ (٢)، وتَبِعَهُ شيخُنا في أولِ "الإِصَابَةِ" (٣). * * *

стр. 4316

حرف الضاد المعجمة [٥٣٢٥] ضُبَاعَة ابنةُ الزُّبَيرِ بنِ عبدِ المطلبِ الهاشميَّةُ، ابنةُ عَمِّ النَّبيِّ ﷺ - وأُخْتُ صفيةَ الماضيةَ (٥٣١٨)، وزوجُ المقدادِ بنِ الأسودِ أمُّ ولدَيْهِ عبدِ اللَّه وكريمةَ، ولم يكن للزُّبيرِ عَقِبٌ إلَّا مِنها ومن أُختِهَا أمِّ الحكمِ، روتْ ضباعةُ عن النبِيِّ ﷺ ، وعن زوجِها، وعنها: ابنُ عباسٍ، وابنُ المسيّبِ، وعروةُ، والأعرجُ وغيرُهم، وحديثُها في الاشتراطِ في الحجِّ عندَ أبي داودَ (١)، والنسائيِّ (٢)، وغيرِهما، وترجمها شيخُنا في "الإِصَابَةِ" (٣)، والمزيُّ في "التَّهذيبِ" (٤). * * *

стр. 4317

حرف الطاء المهملة [٥٣٢٦] طريةُ روى أبو نُعيمٍ (١) وغيرُه من حديثِ عكرمة عن ابنِ عباسٍ قال: مرَّ النبيُّ ﷺ بحسانَ ومعهُ أصحابُهُ سِمَاطَيْنِ وجاريةٌ له يقالُ لها: سيرينَ أو طريةُ بين السِّمَاطَيْنِ تُغَنِّيهم فلم يَأَمرْهُم ولم يَنْهَهُمْ، ذكرَهُ شيخُنا في سيرينَ من أولِ "الإِصَابَةِ" (٢). [٥٣٢٧] طفْيةُ -بمهملةٍ وَفَاءٍ ساكنةٍ- ابنةُ وهبٍ أمُّ أبي موسى الأشعريِّ ذكرَها الطبريُّ، وقال: أسلمتْ وماتتْ بالمدينةِ، وقال ابنُ قتيبةَ (٣): أسلمتْ وهاجرتْ، ولكن سمَّاها هشامُ بنُ الكلبيِّ وأبو أحمدَ العسكريُّ: ظبيةُ -بمعجمة أوَّلَه ثم مَوَحَّدةٍ- قالَهُ شيخُنا في أولِ "الإِصَابَةِ" (٤). * * *

стр. 4318

حرف الظاء المعجمةِ [٥٣٢٨] ظَبيةُ ابنةُ البراءِ بنِ معرورٍ امرأةُ أبي قَتادَةَ الأنصارِيِّ روت عن النَّبِيِّ ﷺ ، وهي في أولِ "الإِصَابَةِ" (١). [ ........ ] ظبيةُ ابنةُ وهبٍ من بني عكٍّ أُمُّ أبي مُوسَى الأشعريِّ سلفت في المهملةِ قريبًا (٥٣٢٧). [٥٣٢٩] ظمياء (٢) ابنةُ أشرسَ التميميةُ، من بني بهذلةَ ابنِ عوفِ بنِ سعدِ بنِ زيدِ بنِ مناةَ بعثَ بهَا بنو سعدِ بنِ زيدٍ إلى النَّبِيِّ ﷺ لمَّا قدمَ المدِينَةَ في مَاءٍ بالدورِ كانت عندَ القيسِ فوادعته في الجاهليةِ، القصةُ ذكرَهَا الفاكهيُّ في "أخبارِ مكةَ" (٣)، ثمَّ شيخُنَا في أولِ "الإِصَابَةِ" (٤).

стр. 4319

حرف العين [٥٣٣٠] عاتكةُ ابنةُ عبدِ اللَّه بنِ يزيدَ بنِ مُعاويةَ لها دارٌ بالمدينةِ (١). [٥٣٣١] عاتكةُ ابنةُ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمٍ (٢) عمَّةُ رسولِ الله ﷺ ، اختُلِفَ في إسلامِهَا، وقيلَ كَمَا في أختِهَا صفيةَ: إنَّهُ لم يُسلمْ من عمَّاتِهِ ﷺ إلَّا صفيةَ، وقالَ ابنُ سعدٍ (٣): أسلمت بمَكَّةَ، وهاجرَتْ إلى المدينةَ وهي صاحبةُ الرُّؤيَا المشهورةِ في قصةِ بدرٍ (٤). [٥٣٣٢] عائشةُ ابنةُ أَحْمَدَ بنِ الرِّضَا إبْرَاهِيمَ بنِ مُحمَّدِ ابنِ إبْرَاهِيمَ، أُمُّ الخيرِ الطبريةُ المَكِّيةُ أجازَ لهَا في سنةِ إحدى وعشرين وسبعِ مئةٍ فما بعدَها جماعةٌ، ثم سمعت في سنةِ اثنتين وستين وسبعِ مئةٍ على حسنةَ ابنةِ محمدِ بنِ كاملِ بنِ يَعْقُوبَ الحسنيِّ، وماتت بعدَ ذلكَ بيسيرٍ بالمدينةِ النَّبويّةِ في جمادى الأولى

стр. 4320

سنةَ ستٍّ وستين ودُفِنَت بالبقيعِ، وكانت قَد تزوجت بعدَ القَاضِي شهابِ الدِّينِ أَحمدَ بنِ النجمِ الطَّبريِّ العفيفَ اليافعيَّ، فولدَت لَهُ عبدَ الرَّحمنِ وعبدَ الوهابِ وعبدَ الهادِي، ثم تزوَّجَ عليها زينبَ ابنةَ القَاضِي نجمِ الدِّينِ محمدٍ الطبريِّ الماضيةَ (٥٢٧٧)، واجتمعَتَا عندَهُ بالمدينةِ النَّبويّةَ، وماتَتَا بِهَا. [٥٣٣٣] عائشةُ ابنةُ أبي بكرِ بنِ الحُسينِ أُمُّ الطيبِ ابنةُ الزَّينِ القُرشيِّ العُثْمَاني المَرَاغِيِّ (١) أُختُ أسماءَ الماضيةِ (٥١٥٠)، سمعت في سنةِ سبعٍ وستينَ وسبعِ مئةَ من العِزِّ ابنِ جماعةَ مَا ذُكرَ في أُختِهَا، وأجازَ لها ابنُ الهَبْلِ، وابنُ أُمَيْلَةَ، والصلاحُ بنُ أبي عُمرَ، ومُحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عَمّارٍ الزَّبدانيّ، والبهاءُ بنُ خليلٍ، والأذْرَعِيُّ، والكَرمانيُّ، وابنُ كثيرٍ، والكمالُ ابنُ حبيبٍ، وأخوَاهُ الحسنُ والحُسينِ والحراويُّ ومُحمَّدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ عبدِ البَاقِيّ الحلبيُّ ومحُمدُ بنُ عليِّ بنِ قَوَاليجَ وآخرونَ. وحدَّثَتْ، قرأ عليها وعلى أُختِهَا في سنةِ عشرين بالمدينةِ التَّقيُّ ابنُ فهدٍ كَما سلفَ في أسماءَ، وكانت حَيَّةً سنهً تسعٍ وعشرينَ وهي أُمُّ عبدِ الوهابِ ابنِ المحبِ مُحمدِ بنِ عليِّ بنِ يُوسفَ الزَّرَنْدِيِّ الماضي (٢٥٦٩).

стр. 4321

[٥٣٣٤] عائشةُ ابنةُ أبي بكرٍ الصديقِ، أُمُّ المؤمنينَ أُمُّ عبدِ اللَّه التَّيْمِيّةُ (١) فقيهةُ نساءِ الأمةِ، وحبيبةُ حبيبِ اللَّه، المُبَرَّأَةُ من فوقِ سبعِ سماواتٍ، واسمُ أبيها عبدُ اللَّه بنُ عُثمانَ، وأُمُّهَا أُمُّ رومانَ ابنةُ عامرِ بنِ عُويمرِ بنِ عبدِ شمسٍ، دخلَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ في شوالٍ بعدَ بدرٍ وهي ابنةُ تسعٍ، وماتَ عنها وهي ابنةُ ثماني عَشَرَةَ، ولم يتزوَّجْ بِكْرًا غيرَهَا، وقالَ لهُ عمرو بنُ العاصِ: أي النَّاسِ أحبُّ إليكَ؟ قالَ: عائشة، يعني مِنَ النِّساءِ (٢)، وقالَ: فضلُ عائشةَ على النِّساءِ كفضلِ الثَّرِيدِ على سائرِ الطعامِ (٣)، ومناقِبُهَا تحتملُ مُجلَّدًا، أفردَهَا غيرُ واحدٍ. قالَ الزُّهريُّ: لو جمعَ علمُهَا إلى علمِ جميعِ أزواجِ النَّبِيِّ ﷺ وعلمِ جميعِ النِّساءِ لكانَ علمُهَا أفضلَ. وقالَ عطاءُ بنُ أبي رباحٍ: كانت أفقهَ النَّاسِ، وأعلمَ النَّاسِ، وأحسنَ النَّاسِ قُرآنًا في العامةِ. وقالَ أبو مُوسَى الأشعريِّ: مَا أشكلَ علينا أصحابَ النَّبِيِّ ﷺ أمرٌ قط فسألنَاهَا عنهُ إلا وجدنَا عندَهَا منهُ علمًا. وقالَ مسروقٌ: رأيتُ مشيخةَ الصحابةِ يسألونَهَا عن الفرائضِ، وقالَ عُروةُ: مَا رأيتُ أحدًا أعلمَ بفقهٍ ولا بطبٍّ ولا بشعرٍ منها. وقد صنَّفَ الزَّركشيُّ تبعًا لغيرِه استدرَاكَهَا على الصحابةِ (٤).

стр. 4322

وقالت لعبدِ اللَّه بنِ الزُّبيرِ: جاءَ ابنُ عباسٍ فأثنى عليَّ، وَدِدتُ أني كُنتُ نَسيًا مَنسيًا، ماتت عن خمسٍ وستينَ في رمضانَ سنةَ ثمانٍ وخمسينَ، وقيلَ: سبعٍ، وقيلَ: ثمانٍ، في خلافةِ مُعاويةَ، وصَلَّى عليهَا أبو هُريرةَ، وأَمرت أن تُدفنَ ليلًا عِندَ صواحِبَاتِهَا ﵅ مِنَ البقيعِ، واجتمعَ النَّاسُ فلمْ يُرَ ليلةٌ أكثرَ باكيًا منها. قالَ عُروةُ: بعثَ إليها مُعاويةُ بمئةِ ألفٍ فمَا غابت عليها الشَّمسُ حتَّى فرَّقَتْهَا، فقالت مولاةٌ لهَا: لو كُنتِ اشتريتِ لنَا من ذلكَ بدرهمٍ لحمًا، فقالت: ألا ذكَّرتيني، وقالت أُمُّ دُرَّةَ: بُعثَ إليها بمالٍ في غرارتين -أراهُ ثمانينَ ومئة ألفٍ- فدعت بطبقٍ وهي يومئذٍ صائمة فجلست تقسمُهُ فمَا أمستْ وعندَهَا منهُ درهمٌ، فقالت: يا جاريةُ هلمي أفطري، فجاءتها بزيتٍ وخبزٍ، فقالت لهَا أُمُّ دُرةَ: أمَّا استطعتِ أن تشتري لنَا لحمًا بدرهمٍ نفطرُ عليهِ؟، فقالت: لا تُعنِّفيني، لو كنتِ ذكرتيني لفعلتُ. وعن عائشةَ ابنةِ طلحةَ: أنَّ عائشةَ قتلت جانًا، فأُريتْ في النَّومِ: لقد قتلتِ مُسلِمًا، فقالت: لو كانَ مُسلِمًا مَا دَخَلَ عَلَى أزواجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فقيلَ لهَا: وهَل دَخلَ إلا وعليكِ ثيابكِ، فأصبحت فَزِعَةً، فأمَرَت باثني عَشَرَ ألفًا فجعلَتهَا في سبيلِ اللَّه. [٥٣٣٥] عائشةُ ابنةُ أبي بكرِ بنِ يُوسُفَ المحوجب أُمُّ عبدِ اللَّه بنِ عُمرَ الخَرَّازِ لهَا ذكرٌ في أبيهَا (٤٧٩٥).

стр. 4323

[٥٣٣٦] عائشةُ ابنةُ الزُّبيرِ بنِ هشام بنِ عُروةَ بنِ الزُّبيرِ الأسديةُ الزُّبيِريّةُ المدنيةُ روت عن جَدِّهَا، وعنها مُعاويةُ بنُ عبدِ اللَّه الزُّبيريُّ وغيرُهُ، قالَ ابنُ أبي حاتمٍ في "العللِ" (١): سألتُ أبَا زرعةَ مَا حالُهَا؟ قالَ: حدَّثَ عنها المدنيون، وذكرَهَا ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "الثقات" (٢). [٥٣٣٧] عائشةُ ابنةُ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ الزُّهريُّةُ المدنيةُ التَّابعيةُ رأت سِتًّا من أُمّهاتِ المؤمنين، وروت عن أبيها وغيرِهِ، وعنهَا أيوبُ السختيانيُّ وعددٌ مِنَ العلماءِ آخِرُهُم وفاةً مالكٌ، ويُقالُ: إنَّهُ لم يرو عن امرأةٍ غيرها، وكانت مِنَ "الثقات" من أجملِ نساءِ أهلِ زمانِهَا، ماتت باتِّفاقٍ سنةَ سبعَ عشرَةَ ومئة عن أربعِ وثمانين، وهي في "التَّهذيب" (٣)، وابنِ حبَّانَ (٤)، والعجلي (٥).

стр. 4324

[٥٣٣٨] عائشةُ ابنةُ طلحةَ بنِ عُبيدِ اللَّه التَّيميِّ المدنيِّ وأُمُّها أُمُّ كلثوم ابنةُ الصديقِ، تزوجت بابنِ خالها عبدِ اللَّه بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرٍ، ثُمَّ بمصعبِ بنِ الزُّبيرِ فأصدَقَهَا مئةَ ألفِ دينارٍ، وكانت أجملَ أهلِ زمانِهَا وأحسنَهُنَّ وأرأسَهُنَّ، فلمَّا قُتلَ مصعبٌ، تزوجَهَا عُمرُ بنُ عُبيدِ اللَّه التَّيميِّ، وأصدَقَهَا أيضًا ألفَ ألفٍ، حتى قالَ بعضُ الشُّعرَاءِ: بضعُ الفتاةِ بألفِ ألفٍ كاملِ … وتبيتُ ساداتُ الجيوشِ جياعُ ويُروى أنَّها كانت قالت: إنْ تَزَوَّجْتُ مُصْعَبًا فهو عليها كظهرِ أُمِّها، فلمَّا تزوجتهُ سألتْ عن ذلكَ، فأُمِرَت أن تُكَفِّرَ، فأعتقت غلامًا لهَا ثمن ألفين (١)، حدثت عن خالتِهَا عائشةَ، وعنها: حبيبُ بنُ أبي عمرةَ، وابنُ أخيها طلحةُ بنُ يَحيَى، وابنُ أخيها الآخرُ مُعاويةُ بنُ إسحاقَ، وابنُ ابنِ أخيها مُوسَى بنُ عبدِ اللَّه وفضلٌ الفقيميُّ وغيرُهُم، وثَّقَهَا ابنُ معين (٢)، ثُم العجليُّ (٣)، وابنُ حبَّانَ (٤)، ووفدت على هشامِ بنِ عبدِ الملك فأكرَمَهَا واحترَمَهَا، وهي في "التَّهذيبِ" (٥).

стр. 4325

[٥٣٣٩] عائشةُ ابنةُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَتيكٍ النَّضريةُ تقدَّمَ ذكرُهَا في ترجمةِ زوجِهَا رفاعةَ (١١٩٠)، قالهُ أبو مُوسَى. [٥٣٤٠] عائشةُ ابنةُ عليِّ بنِ عُمرَ بنِ مُحمدِ ابنِ العينيِّ الماضي أبوهَا (٢٨٢٥)، وأختُهَا خديجةُ، تزوجها قريبُهَا العزُّ العينيُّ عَمُّ الزَّينِ عبدِ الرَّحمنِ الدمشقيِّ بالشامِ، ورجعت للمدينةِ ثُم مكةَ وماتت هي وزوجُهَا. [٥٣٤١] عائشةُ الزَّيلعيةُ كانت مُديمةً للذكرِ والتِّلاوةِ، لا يزالُ المصحفُ منشورًا تجاهَهَا، كثيرةُ الخوفِ مِن اللَّه مَعَ الأُبَّهَةِ والوقارِ والإعراضِ عن الدَّنيا، بحيثُ كانَ الشرفُ البازريُّ يقولُ: هي رابعةُ وقتِهَا ويُعظِّمُهَا كثيرًا، وعَمَّرت، وكان أهلُ الخيرِ يعتقدُونَهَا بالطعامِ مطنوعًا (١)، ذكرَهَا ابنُ صالحٍ. [٥٣٤٢] عزَّةُ ابنةُ خابلٍ صحابيةٌ، ذكرَهَا مُسلمٌ في المدنياتِ (٢).

стр. 4326

وأبُوهَا بالخاءِ المعجمةِ والموحدةِ، خُزَاعِيَّةٌ، روى عنها ابنُ أختِهَا عطاءُ بنُ مسعودٍ الكعبيُّ حديثًا كما في "الإِصَابَةِ" (١). [٥٣٤٣] عزَّةُ ابنةُ أبي سُفيانَ بنِ حربٍ الأُمويّةُ (٢) أُختُ أُمِّ المؤمنين أُمِّ حبيبةَ، ثبتَ أنَّها هي الَّتِي عرضت عَلى النَّبِيِّ ﷺ التَّزوُّجَ بِهَا (٣)، وسمَّاهَا بعضُهُم دُرَّةُ كما سبقَ. [٥٣٤٤] عقيلةُ ابنةُ عتيكِ بنِ الحارثِ العتواريةُ قالَ ابنُ عبدِ البرِّ (٤): كانت مدنيةً مِنَ المُهَاجِراتِ المبايعاتِ، حديثُهَا عندَ مُوسَى بنِ عُقبةَ، وعزاهُ شيخُنَا في "الإِصَابَةِ" (٥) للطبرانيِّ (٦) من حديثِ مُوسَى، وكونها بالمهملةِ والقافِ صوَّبَهُ أبو نعيمِ (٧)، والخطيبُ في "المؤتلفِ"، وذكرَهَا ابنُ منده بالغين المعجمةِ (٨).

стр. 4327

[٥٣٤٥] عمرةُ ابنةُ الحارثِ بنِ أبي ضرارٍ صحابيةٌ، ذكرَهَا مُسلمٌ في المدنياتِ (١)، وهي الخُزَاعيةُ المصطلقيةُ أُختُ أُمِّ المؤمنين جُويريةَ، لهَا حديثُ: "الدُّنيا خَضِرةٌ حُلوةٌ" (٢)، من روايةِ ابنِ أخيهَا محمدِ بنِ عمرو بنِ الحارثِ عنهَا عندَ ابنِ أبي عاصمٍ (٣)، وعبدِ اللَّه بنِ أَحْمَدَ في "زياداتِ المسندِ" (٤)، وابنِ منده في "المعرفةِ"، أوردَهُ في "الإِصَابَةِ" (٥). [٥٣٤٦] عمرةُ ابنةُ رَوَاحَةَ الأنصاريةُ أختُ عبدِ اللَّه، وامرأةُ بشيرِ بنِ سعدٍ، وأُمُّ النُّعمانِ، وصاحبةُ الاستفتاءِ بعطيةٍ دونَ إخوتِهِ (٦)، في أولِ "الإِصَابَةِ" (٧)، وذكرَهَا مُسلمٌ في المدنياتِ (٨).

стр. 4328

[٥٣٤٧] عَمْرَةُ ابنةُ سَهْلِ بنِ رافعٍ صاحبِ الصَّاعين صحابيَّةٌ، ذكرَهَا مُسلمٌ في المدنياتِ (١) هَكَذَا في نسختين منَ "الطبقاتِ"، والَّذِي في "الإِصَابَةِ" (٢) عُمَيْرَةُ بالتصغيرِ، وذكرَ حديثَهَا. [٥٣٤٨] عَمْرَةُ ابنةُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سعدِ بنِ زُرارةَ الأنصاريةُ المدنيَّةُ الفقيهةُ كانت في حِجْرِ عائشةَ فأكثرت عنهَا، وروت أيضًا عن أُمِّ سَلَمَةَ، ورافعِ بنِ خَديجٍ، وأُختِهَا لأُمِّهَا أُمِّ هشامِ ابنةِ حارثِ بنِ النعمانِ، روى عنها: ابنُهَا أبو الرِّجالِ مُحمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وابناه حارثةُ ومالكٌ، وابنُ أختِهَا أبو بكرِ بنُ مُحمدِ بنِ عمرو بنِ حزمٍ، وابناه مُحمدٌ وعبدُ اللَّه، والزُّهريُّ، ويَحيَى بنُ سعيدٍ، وآخرونَ، وكانت ثقةً حُجَّةً خَيِّرَةً كثيرةَ العلمِ، قالَ القاسمُ بنُ محُمدٍ للزُّهريِّ: إنْ كنت تُريدُ الحديثً فعليكَ بعَمرةَ فإنَّها من أعلمِ النَّاسِ بحدِيثهَا، زاد في روايةٍ: فأتيتُهَا فوجدتُهَا بحرًا لا ينزفُ، ماتت سنةَ ثمانٍ وتسعينَ، وقيلَ: سنةَ ستٍ ومئةٍ، وهي في "التَّهذيبِ" (٣)، وابنِ حِبَّانَ (٤)، والعجليِّ (٥)، وقالَ: مدنيةٌ تابعيةٌ ثقةٌ.

стр. 4329

[٥٣٤٩] عَمْرةُ ابنةُ مسعودِ بنِ قيسِ بنِ عمرِو بنِ زيدِ مناةَ بنِ عدي ابنِ عمرو بنِ مالكِ بنِ النَّجارِ الأنصاريةُ والدةُ سعدِ بنِ عُبادةَ، ماتت في حياةِ النَّبِيِّ ﷺ في شهرِ ربيع الأولِ سنةَ خمسٍ، والنَّبيُّ في غزوةِ دَومةِ الجندلِ، فلمَّا جاءَ إلى المدينةِ أتى قبرَهَا فصلَّى عليهَا، وسأل ابُنَها النَّبيَّ ﷺ عن الصدقةِ عنها (١). ولهَا إخوةٌ أربعةٌ اسمُ كُلٍّ منهنَّ عَمرةُ، ذُكِرَ الخمسةُ في "الإِصَابَةِ" (٢)، وكذَا فيها ممنْ يُسمَّى عَمرةُ مِن الأنصارِ: ابنةُ قيسِ بنِ عمرو (٣)، وابنةُ مسعودِ ابنِ أوسِ بنِ مالكِ بنِ شدادِ بنِ ظفرٍ والدةُ عبدِ اللَّه بنِ محمدِ بنِ مسلمةَ (٤)، وابنةُ مسعودِ بنِ الحارثِ بنِ رِفاعةَ من بني النَّجارِ (٥)، وابنةُ مسعودِ بنِ زُرَارةَ ابنِ عدسٍ من بني مالكِ بنِ النَّجارِ (٦)، وهي ابنةُ أخي سعدِ بنِ زُرَارَةَ وأُمُّهَا مخزوميةٌ فليراجعن منها.

стр. 4330

[٥٣٥٠] عمرةُ ابنةُ يزيدَ بنِ الجونِ (١) يُقالُ: إنَّهُ ﷺ تزوجهَا فبلغَهُ أنَّ بها برصًا فطلقَهَا ولم يدخلْ بها، وقيلَ: بلْ استعاذت منهُ فقالَ: لقد عُذْتِ بمُعَاذٍ، وأمرَ أُسامةَ بنَ زيدٍ فمتَّعَهَا بثلاثةِ أثوابٍ (٢). [٥٣٥١] عمرةُ الأنصاريّةُ صحابيةٌ ذكرَهَا مُسلمٌ في المدنياتِ (٣)، وهي واحدةٌ من المُشارِ إليهنَّ. [٥٣٥٢] عنقودةُ (٤) جاريةٌ لعائشةَ ذكرت في حديثٍ موضوعٍ في الوفاةِ النَّبويّةِ (٥)، وقيلَ فيها: غُفَيرةُ -بمعجمةٍ وفاءٍ- مصغَّرةً.

стр. 4331

الغين المعجمة [ ....... ] غُزَيلةُ، هي أمُّ شَريكٍ في الكنى (٥٤٦٥). [ ....... ] غُفيرةُ في عنقودةَ (٥٣٥٢). [ ....... ] الغُمَيْصَاءُ، أو: الرَّمَيْصَاءُ، ابنةُ مِلحانَ الأنصاريةُ (١)، قيلَ: أمُّ سُلَيم والدةُ أنسٍ، وهي مشهورةٌ بكُنيتِهَا (٥٤٦٣). * * *

стр. 4332

حرف الفاء [٥٣٥٣] فَاخِتَةُ ابنةُ خَارجةَ بنِ زَيدِ بنِ أبي زُهيرٍ الأنصاريَّةُ (١) زوجُ أبي بكرٍ الصِّديقِ، صحابيةٌ، قيل: هي المرادُ بقولهِ عندَ موتهِ: ذو بطنِ ابنةِ خارجةَ، وقيلَ اسمها: عُيينةُ. [٥٣٥٤] فَاخِتَةُ ابنةُ عُتبةَ بنِ سُهَيْلِ بنِ عَمرو ابنِ عبدِ شَمسٍ القُرشيِّ العَامريِّ الماضي جدُّهَا (١٥٧٨)، والآتيةُ عمَّتُهَا هندُ ابنةُ سُهَيْلٍ (٥٤٤١)، تأخرت بالمدينةِ بعدَ استشهادِ جدِّهَا بالشَّامِ، فربَّاها عمرُ بنُ الخطابِ، وزوَّجها عبدَ الرحمنِ بنَ الحارثِ بنِ هشام. [٥٣٥٥] الفارعةُ ابنةُ أبي أُمامةَ أسعدَ بنِ زُرَارَةَ الأنصاريَّةُ [٥٣٥٦] الفارعةُ ابنةُ ثابتِ بنِ المنذرِ بنِ حرامٍ الأنصاريةُ من بني النَّجارِ، أختُ حَسَّانَ، كُلُّهُنَّ في "الإصابةِ" (٢).

стр. 4333

[٥٣٥٧] فاطمةُ الزَّهراءُ ابنةُ سيِّدِ البشرِ، وسيدةُ نساءِ هذهِ الأمةِ، وتُكَنى فيما بلغنا: أمُّ أبيها، وأمُّهَا أمُّ المؤمنينَ خديجةُ ابنةُ خُوَيْلدِ بنِ أسدٍ، دخلَ بها عليٌ بعدَ وقعةِ بدرٍ وقد استكملت خمسَ عَشَرَةَ سَنةً فأكثر، وانقطعَ نسبُ رَسُولِ الله ﷺ [إلا منها] (١)، وقال: "هِي بَضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا أرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا" (٢)، وفيهِا وفي زوجِهَا وابنيهِمَا نزلت: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] فجَلَّلَهُم النَّبيُّ ﷺ بكساءٍ وقال: "اللَّهُمَّ أهلُ بَيتي" (٣)، ومناقبُهَا شهيرةٌ كثيرةٌ جمعهَا الحاكِمُ وغيرُهُ، قالت عائشةُ: ما رأيتُ قط أحدًا أفضلَ منهَا غيرَ أبيهَا (٤)، وقال ﷺ : "أفضلُ نساءِ أهلِ الجنَّةِ: خديجةُ، وفاطمةُ، ومريمُ، وآسيةُ" (٥)، وفي روايةٍ: "سيِّدَةُ نساءِ أهلِ الجنَّةِ فاطمةُ إلَّا ما كانَ من مريمَ" (٦).

стр. 4334

روى عنها: ابنها الحسينُ، وعائشةُ، وأمُّ سلمةَ، وأنسٌ، وغيرُهُم. وأسرَّ إليها النَّبيُّ ﷺ في مرضهِ، وقالت بعد موتِهِ لأنسٍ: كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ (١)، ومكثتْ بعدهُ أشهرًا، قيلَ: ستةً كما للأكثرِ يزيدُ قليلًا، وقيلَ: ثلاثةً، وقيلَ: ثمانيةً، وقيلَ غيرُ ذلك، وهي تَذُوبُ، وكانت أوَّلَ آلهِ ﷺ لُحوقًا به، وماتت في جُمادَى الآخرةِ سنةَ إحدى عَشَرَةَ، وقيلَ في ليلةِ الثُّلاثاءِ لثلاثٍ خلونَ من رمضانَ منها، ودفنهَا عليٌّ بالبقيعِ ليلًا بعدَ هَدْأَةٍ بعد أنْ غَسَّلَهَا ولم يُؤذنْ بها أحدًا، وصلَّى عليها، وقيلَ: صلَّى عليها العبَّاسُ، ونزلَ في حُفرتِهَا هو وعليٌّ والفضلُ، وقيل: إنما دُفنت في زاويةٍ بدارِ عقيلٍ بينها وبينَ الطريقِ سبعةُ أذرعٍ، والصحيحُ أنَّ عُمرَهَا أربعٌ وعشرونَ سنةً، كان مولدُهَا وقريشٌ تبني الكعبةَ، وغسَّلَها عليٌّ، وقالت لأسماءَ ابنةِ عُمَيْسٍ: إنِّي لأستقبحُ ما يصنعُ بالنِّسَاءِ، يُطرحُ على المرأةِ الثوبُ فيصِفُهَا، فقالت لها: يا ابنَةَ رَسولِ اللَّه ﷺ ألا أُريكِ شيئًا رأيتُهُ بالحبشةِ، فدعتْ بجرائدَ رَطبةٍ فَحَنَتْهَا، ثمَّ طرحتْ عليها ثوبًا، فقالت: ما أحسنَ هذا وأجملَهُ، فإذا أنا مِتُّ فَغَسِّليني أنتِ وعَليٌّ، ولا تُدخِلِنَّ أحدًا عَليَّ، فلما تُوفيت جاءت عائشةُ تَدخُلُ، فقالت أسماءُ: لا، فشَكتهَا إلى أبي بكرٍ فجاء فوقفَ على الباب فكلَّمَ أسماءَ، فقالت: هي أمَرَتْنِي، قال: فاصنَعي ما أمرتكِ، ثمَّ انصرفَ (٢).

стр. 4335

قال ابنُ عبدِ البَرِّ: فهي أولُ من غُطِّيَ نعشُهَا في الإسلامِ على تلك الصِّفَةِ، وهي في "التهذيبِ" (١)، وأولِ "الإصابةِ" (٢)، وابنِ حبَّان (٣). [٥٣٥٨] فاطمةُ ابنةُ الشِّهابِ أحمدَ بنِ قاسمِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ أبي بكرٍ الحرازيِّ (٤)، المكيَّةُ ثمَّ المدنيَّةُ ولدت بمكةَ سنةَ عشرٍ وسبعِ مئةٍ، وسمعت على جدِّهَا لأمِّهَا الرَّضيِّ الطبريِّ الكثيرَ، وحضرت على أخيهِ الصَّفيِّ، وأجازَ لها الفخرُ التَّوزَريُّ، والعفيفُ الدِّلاصيُّ، وأبو بكرٍ الدِّشتيُّ، والمطعمُ وآخرونَ، وكانت خَيِّرَةً، ماتت بالمدينةِ النَّبويةِ في خامسِ شوالٍ سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ وسبعِ مئةٍ عن ثلاثٍ وسبعينَ سنةً، روى عنها ابنُ سُكَّرٍ، وبالإجازةِ شيخُنَا بها أبو هريرةَ القبَّانيُّ، وعبدُ الرَّحيمِ ابنُ الطرابلسيُّ الحنفيُّ، وترجمها شيخُنَا في "دُرَرِهِ" (٥) باختصارٍ عمَّا هنا، وهذا من "الإنباءِ" (٦)، وهي في "وَفَيَاتِ أبي زُرعةَ ابنِ العراقيِّ" (٧)، و"تاريخِ الفاسيِّ" (٨).

стр. 4336

[٥٣٥٩] فاطمةُ ابنةُ أسدِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ منافٍ الهاشميَّةُ (١) أمُّ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وإخوتهِ، هاجرت وماتت بالمدينةِ، وصلَّى عليها رسولُ اللَّه ﷺ ونزلَ في قبرها، وكفَّنَها في قميصهِ، وقال: لم يكن بعدَ أبي طالبٍ أبرُّ بي منهَا (٢)، وقبرُهَا مشهورٌ بآخرِ البقيعِ، عليه قُبَّة مبنيَّةٌ إلى اليومِ، وقيل: إنما ماتت بمكةَ قبلَ الهجرةِ، والأولُ أشهرُ، وهي أولُ هاشِمِيَّةٍ وَلَدَتْ خَليفةً، ثمَّ بعدهَا فاطمةُ الزَّهراءُ، وكانت امرأةً صالحةً، كان النبيُّ ﷺ يَزورُهَا ويَقِيلُ في بيتِهَا. [٥٣٦٠] فاطمةُ ابنةُ أبي الأسدِ، وقيل: ابنةُ الأسودِ بنِ عبدِ الأسدِ (٣) أسلمتْ وبايعتْ، قال ابنُ عبدِ البَرِّ (٤): هي التي قطعهَا النبيُّ ﷺ في السَّرقَةِ، وقال لأسامةَ بنِ زيدٍ لما تشفَّعَ فيها: "أتشفعُ في حَدٍّ من حدودِ اللَّه؟ " روى حديثهَا حبيبُ بنُ أبي ثابتٍ وسمَّاهَا (٥).

стр. 4337

[٥٣٦١] فاطمةُ ابنةُ أبي حُبَيشِ بنِ المطلبِ بنِ أسد بنِ عبدِ العُزَّى ابنِ قُصيٍّ القرشيَّةُ الأسديَّةُ ذكرها مسلمٌ في "المدنياتِ" (١)، وثبت ذكرُهَا في "الصحيحين" (٢) أنَّها قالت: إنِّي امرأةٌ أستحاضُ فلا أطهرُ، وهي في "الإصابةِ" (٣)، و"التَّهذيبِ" (٤). [٥٣٦٢] فاطمةُ ابنةُ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ الهاشميةُ المدنيةُ أُختُ سُكينةَ، تروي عن أبيها وأخيها زينِ العابدينَ، وأسماءَ ابنةِ عُميسٍ، وعائشةَ، وابنِ عباسٍ، وعن جدَّتِهَا فاطمةَ الزهراءِ، وعنها بنُوهَا: عبدُ اللَّه وإبراهيمُ وحسنٌ وأُمُّ جعفرٍ بنو الحسنِ بنِ الحسنِ بنِ عليٍّ، وآخرونَ منهم ابنُهَا الآخرُ: محمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ عمرو بنِ عُثمانَ الدِّيباجِ، قال الليثُ: أبى الحسينُ أن يَستأسَر، فقاتلُوه وقتلُوهُ، وقتلُوا ابنَهُ وأصحابَهُ، وانطلق ببنيه عليٍّ وفاطمةَ وسكينةَ إلى عُبيدِ اللَّه بنِ زيادٍ، فبعثَ بهم إلى يزيدَ، فجعلَ سُكينةَ خلفَ سريرِهِ لئلا تَرى رأسَ أبيها.

стр. 4338

وقالَ الزُّبيرُ وغيرُهُ: لمَّا ماتَ ابنُ عمِّهَا الحسنُ بنُ الحسنِ عنها تزوجها عبدُ اللَّه المطرفُ ويُقالُ: أصدقَهَا ألفَ ألفَ درهمٍ، ماتت وقدْ قاربت التسعين، ويُقالُ: إنَّها وفدت على هشامِ بنِ عبدِ الملك وبقيت إلى سنةِ نيف عشرةَ ومئةٍ، وقيل: إنَّها كانت وفاتها هي وأختُهَا سُكينةُ في سنةٍ واحدةٍ عامَ سبعَ عشرَةَ ومئةٍ، ووقَعَ ذكرُهَا في "صحيحِ البُخَارِي" (١) قالَ: لما مات الحسنُ بنُ الحسنِ ضربت امرأتَهُ القُبَّةَ، وهي في "التَّهذيبِ" (٢)، وأولِ ابنِ حِبَّانَ (٣). [٥٣٦٣] فاطمةُ ابنةُ حمزةَ بنِ عبدِ المطلبِ ابنِ هاشمٍ الهاشميةُ (٤) ويقالُ لها: أُمُّ أبيها، وأُمُّهَا أسماءُ ابنةُ عُميسٍ "في الإصابَةِ" (٥). [٥٣٦٤] فاطمةُ ابنةُ الضحاكِ بنِ سُفيانَ الكلابيةُ صحابيةٌ، قيلَ: إنَّ أرباهَا عَرَضَهَا عَلى النَّبيِّ ﷺ وقال: إنَّها لم تصدعْ قط، فقالَ: لا حاجةَ لي بِهَا، وقيلَ: إنَّه دخلَ عليها فاستعاذَتْ منهُ فطلقَهَا،

стр. 4339

فكانت تلقطُ البعرَ وتقولُ: أنَا الشَّقيةُ (١)، ويقولُ: إنَّها خديجةُ، وفي ذلك اختلافٌ كثيرٌ، أطالَ شيخُنَا في "الإصابةِ" (٢) بحكايتِهِ وتحقيقِهِ. [٥٣٦٥] فاطمةُ ابنةُ عبدِ الأولِ بنِ الجمالِ مُحمدِ ابنِ إبراهيمَ المرشديِّ المكيِّ زوجُ عبدِ الغني بنِ أبي بكرٍ المُرشديِّ، أُمُّ أولادِهِ وتُدعَى: خلقُ اللَّه، مِمَّنْ تقرأُ وتكتبُ، وتزوَّجَهَا بِكْرًا، وجاورتْ معهُ بالمدينةِ غيرَ مرةٍ بعدَ أخرى، حتَّى ماتتْ بها في ربيعٍ الأولِ سنةَ اثنتين وتسعِ مئةٍ شهيدةً نُفَساءَ، وسمعتُ مَنْ يُثنِي على عقلِهَا، بلْ رثاهَا الشِّهابُ ابنُ العليفِ بأبياتٍ. [٥٣٦٦] فاطمةُ ابنةُ التَّقِيِّ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الجمالِ مُحمدِ ابنِ أَحمدَ بنِ خلفٍ، أُمُّ السعدِ المَطَرِيِّ (٣) ماتتْ في منتصفِ ليلةِ الثلاثاءِ ثالثَ عشرَ ربيعٍ الأولِ سنةَ خمسٍ وثماني مئةٍ بالمدينةِ، ودُفنتْ ضُحىً بالبقيعِ، أرَّخَها أخوهَا، وقال: كانت بي بَرَّةً محسنةً مشفقةً كالوالدةِ.

стр. 4340

[٥٣٦٧] فاطمةُ ابنةُ عُبَيْدِ اللَّه بنِ عباسِ بنِ عبدِ المطلبِ (١) كانَ عندَهَا نعلُ رسولِ الله ﷺ ، لما رَوى أبو داودَ في "المراسيل" (٢) من حديثِ ابنِ عوفٍ (٣) قالَ: أتيتُ حَذَّاء بالمدينةِ فأمرتُهُ أن يُشرِكَ نَعلَيَّ، فقالَ: ألا أشركهُما لكَ كما رأيتُ نعلَهُ ﷺ عندَ فاطمةَ؟ قلتُ: نعم. [٥٣٦٨] فاطمةُ ابنةُ النورِ عليِّ بنِ مُحمدِ ابنِ مُوسَى المحليِّ المدنيِّ سبطُ الزُّبيرٍ، أختُ رُقيةَ الماضيةِ (٥٢٤٥)، تزوَّجَهَا عُمرُ بنُ زينِ الدِّينِ، وأولدَهَا عدةً، منهم خديجةُ الماضيةُ (٥٢١٧). [٥٣٦٩] فاطمةُ أمُّ الحسنِ (٤) ابنةُ عمرَ بنِ يَحيَى المدنيِّ الماضي (٣٠٨٠)، ويُعرفُ بابن الأعمى. ممَّنْ أقامت بالقاهرةِ، وروت بالإجازةِ عن: إسماعيلَ بنِ مكتومٍ،

стр. 4341

وأبي بكرِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الدائمِ، والمطعمِ ويَحيَى بنِ مُحمدِ بنِ سعدٍ، وأبي نصرِ ابنِ الشيرازيِّ، والقاسمِ بنِ عساكرَ، والحجارِ وغيرِهِم، سمعَ منها غيرُ واحدٍ ممَّنْ أخذنَا عنهُ، وماتت بالقاهرةِ بعدَ التسعين إمَّا سنةَ ثلاثٍ أو أربعٍ أو خمسٍ بعدَ أن عَلَت سِنُّهَا. [٥٣٧٠] فاطمةُ ابنةُ قيسِ بنِ خالدِ القُرشيَّةُ الفِهريَّةُ أختُ الضحَّاكِ الَّتِي كانت تحتَ أبي عمرو بنِ حفصِ ابنِ المغيرةِ المخزوميِّ فطلَّقَهَا، فخطبَهَا مُعاويةُ وأبو جَهْمٍ، فنصحَهَا رسولُ اللَّه ﷺ ، وأشارَ عليهَا بأسامةَ، وهي الرَّاويةُ لحديثِ السُّكنى والنَّفقةِ في الطلاقِ والعِدَّةِ (١)، ولحديثِ الجسَّاسَةِ (٢). روَى عنها: الشَّعبيُّ، وأبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وأبو بكرِ بنِ عبدِ الحارثِ بنِ الحارثِ وغيرُهُم. ماتت فيما ظُنَّ بعدَ الخمسين، وهي في "المدنيات" (٣) لمسلمِ، وفي "التهذيبِ" (٤)، وأولِ "الإصابَةِ" (٥)، وابنِ حِبَّانَ (٦).

стр. 4342

[٥٣٧١] فاطمةُ ابنةُ الجمالِ أبي اليُمنِ محمدِ بنِ الزَّينِ أبي بكرِ ابنِ الحسينِ، أُمُّ الحسينِ ابنةُ المَرَاغِيِّ (١) حضرتْ في الرَّابعةِ في المحرمِ سنةَ اثنتي عشرةَ وثماني مئةٍ علَى جدِّهَا مشيخةَ البروجرديِّ، وقَرَأَ عليها ابنُ عمِّهَا محمدُ بنُ أبي الفرجِ لإسماعِ أولادِهِ ثلاثةَ أحاديثَ من أولِ المشيخةِ، وماتت في سنةِ ثمانٍ وسبعينَ وثمانِ مئةٍ. [٥٣٧٢] فاطمةُ ابنةُ ناصرِ الدِّينِ أبي الفَرَجِ محمدِ ابنِ أبي بكرِ بنِ الحُسينِ المَرَاغِيِّ (٢) ابنةُ عمِّ الَّتِي قبلَها، تزوَّجَهَا أبو السَّعادَاتِ ابنُ الكَازَرُونِيِّ، واستولَدَهَا ابنَه الجمالَ محمدًا الماضي (٣٩١٠)، ثُمَّ تزوجَهَا السيدُ العلاءُ ابنُ السيدِ عفيفِ الدِّينِ وطلَّقَهَا، فتزوَّجَهَا السيدُ السَّمهودِيُّ وطلَّقَهَا، فتزوجَهَا أبو الفتحِ ابنُ الزَّرَنْدِيِّ ولم تلدْ لأحدٍ منهم، وهي رئيسةٌ محتشمةٌ بُورِكَ فيها. [٥٣٧٣] فاطمةُ ابنةُ المحبِ محمدِ بنِ عليِّ ابنِ يُوسُفَ الزَّرَنْدِيِّ شقيقةُ السِّراجِ عُمرَ الماضي (٣٠٦٣).

стр. 4343

[٥٣٧٤] فاطمةُ ابنةُ محمدِ بنِ المُنْكَدِرِ بنِ عبدِ اللَّه القُرَشيِّ التَّيميِّ المدنيِّ الماضي أبوهَا (٣٩٦٥)، وأخواهَا (٤٢٦٦) (٤٧٠١). [٥٣٧٥] فاطمةُ ابنةُ المنذرِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوامِ الأسديةُ المدنيةُ روت عن جدَّتِهَا أسماءَ ابنةِ أبي بكرٍ، وأُمِّ سَلمَةَ، وعنها: زوجُهَا هشامُ ابنُ عروةَ، ومحمدُ بنُ سوقةَ، وابنُ إسحاقَ، وثَّقَهَا العجليُّ (١) فقالَ: تابعيةٌ مدنيةٌ ثقةٌ، وكذَا وثَّقَهَا ابنُ حِبَّانَ (٢)، وكانت أسنَّ من زوجِهَا بثلاثَ عشرَةَ سنةً، وهي في "التهذيبِ" (٣). [٥٣٧٦] فاطمةُ ابنةُ يحيَى بنِ العلامَةِ العفيفِ عبدِ السلامِ بنِ محمدِ ابنِ أَحمدَ بنِ عزازِ بنِ مَزروعٍ، أُمُّ الحسنِ المُضَريِّ -بالمعجمةِ- البصريِّ ثُم المدنيِّ زوجُ سُليمانَ بنِ أحمدَ ابنِ السَّقّا، وأُختُ خديجةَ (٥٢١٩) ورُقيةَ (٥٢٤٩) الماضيين وهذِه الكبرى، أجازَ لها الشِّهابُ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ حسنٍ الجَزريُّ،

стр. 4344

والمَيدُومِيُّ، وعثمانُ بنُ يُوسُفَ النُّويرِيُّ، وعليُّ بنُ ممدودٍ البندنيجيُّ، وخليلُ بنُ أيبك، وعبدُ الغالبِ الماكسينيُّ، والحفاظُ الأربعةُ: المِزِيُّ، والبرزاليُّ، والذَّهبيّ، ومُغلطاي، والفارقيُّ، وأبو حَيَّانَ، وأبو الحَرَمِ القَلانسيُّ، ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ المؤمنِ ابنِ اللَّبانِ، وعبدُ اللَّه بنُ أحمدَ ابنِ الشّرفِ ابنِ الحافظِ، وعبدُ القادرِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عيسى الأيوبيُّ، وزينبُ ابنةُ الكمالِ، ومحمدُ بنُ إسماعيلَ ابنِ الخبَّازِ، وخلقٌ، وحدَّثَتْ معَ زوجِهَا ومنفردةً، سمعَ عليها الأقفهسيُّ وأبو الفتحِ ابنُ المَرَاغِيِّ، وممَّا سمعَه عليها "جزءَ ابنِ فيلٍ"، و"جزءَ آدمَ بنِ أبي إياسٍ"، و"جزءَ الحورانيّ"، وماتت سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وسبعِ مئةٍ بالمدينةِ النَّبَويّةِ، ودُفنتْ بالبقيعِ، وهي عندَ شيخِنَا في "الإنباءِ" (١). [٥٣٧٧] فاطمةُ ابنةُ اليَمانِ أُختُ حُذيفةَ، دخلت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ تعودُهُ في نسوةٍ، فإذَا سقاءٌ مُعلقٌ يقطرُ ماؤُهُ (٢)، ذكرهَا في "الإصابَةِ" (٣). [٥٣٧٨] فاطمةُ أُمُّ حفصِ ابنةُ الجمالِ المَطَرِيِّ أدرجَهَا ابنُ صالحٍ في الخيِّراتِ.

стр. 4345

[٥٣٧٩] فاطمةُ زوجُ محمدِ بنِ ظفرٍ لها ذكرٌ فيهِ (٣٥٨٩). [٥٣٨٠] فُرَيْعَةُ ابنةُ مالكِ بنِ سِنانَ أختُ أبي سعيدٍ الخدرِيِّ، صحابيةٌ، ذكرَهَا مسلمٌ في "المدَنياتِ" (١) ووقَعَ في روايةٍ للنّسائيِّ (٢): الفارعةَ، وللطحاويِّ (٣): الفرعةَ، وأُمُّهَا حبيبةُ ابنةُ عبدِ اللَّه بنِ أُبَيّ، وهي ممَّنْ حفظَ عن النَّبِيِّ ﷺ في مُكثِ المُتَوفَّى عنها زوجُهَا ببيتِهَا حتَّى يبلغَ الكتابُ أجلَهُ، وسألَهَا عثمانُ عن ذلكَ فأخبرتْهُ، فاتَّبعَهُ وقضى بِهِ، ذكرَهُ في "الإصابةِ" (٤). [٥٣٨١] فضَّةُ النُّوبيةُ جاريةٌ لفاطمةَ الزَّهراءِ، ذكرَهَا في "الإصابَةِ" (٥).
следующие страницы →