← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

المعروفةِ بدار الخَيْزُران (١) عندَ الصَّفا، حينَ دخلَ عليه عمرُ بنُ الخطَّابِ رضي الله تعالى عنه وأسلمَ، نَفَّلَه النَّبيُّ ﷺ يومَ بدرٍ سيفًا، واستعملَه على الصَّدقاتِ، وهو ممَّن شهِدَ بدرًا وأُحدًا والمشاهدَ كلَّها، وأقْطَعه النبي ﷺ دارًا بالمدينة. ماتَ بالمدينة سنةَ ثلاثٍ وخمسين، وصحَّحه ابنُ الأثير (٢)، وقيل: سنةَ خمسٍ وخمسين، وقيل: إنَّه ماتَ يومَ توفِّي أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ، ودُفِنَ بالبقيعِ، عن بضعٍ وثمانين سنةً، وصلَّى عليه سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ بوصيةٍ، وكانَ مروانُ بنُ الحكَمِ أميرَ المدينةِ، فأرادَ الصَّلاةَ عليه فعُورِضَ، وهو والدُ عثمانَ بنِ الأرقمِ، وهو مترجَم في "الإصابةِ" (٣)، وغيرِها من كُتبِ الصَّحابة، وغيرِها، وفي "مكَّةِ" للفاسيِّ (٤)، وله حديثٌ في تفضيلِ الصَّلاةِ بمسجدِ المدينةِ على غيرِه إلا المسجدَ الحَرام، وحديثُ النَّهي عن تَخطّي رقابِ النَّاسِ بعدَ خروجِ الإمامِ يومَ الجمعة (٥). ٣٥٢ - أسامةُ بنُ حفصٍ المدَنيُّ (٦). عن: هشامِ بنِ عُروةَ، وموسى بنِ عُقبةَ، ويحيى بنِ سعيدٍ، وأبي إبراهيمِ يحيى بنِ إبراهيمَ بنِ عثمانَ بنِ أبي قُتيْلَةَ. (٧) وعنه: أبو ثابتٍ محمَّدُ بنُ عبيدِ اللهِ المدَنيُّ، وإبراهيمُ

стр. 527

بنُ حمزةَ الزُّبيريُّ، وغيرُهما. روى له البخاريُّ حديثًا (١)، وأغفَله في "تاريخه" (٢)، وكذا ابنُ أبي حاتمٍ. ٣٥٣ - أُسَامَةُ بنُ زيدِ بنِ أَسلَمَ، أبو زيدٍ العَدَويُّ، العُمريُّ. مولى عمرَ بنِ الخطَّابِ، من أهلِ المدينةِ، أخو عبدِ الرَّحمنِ، وعبدِ الله. سمع: أباه، وسالمَ بنَ عبدِ اللهِ، ونافعًا، والقاسمَ، وغيرَهم. وعنه: ابنُ المباركِ، وَابنُ وَهْب، وسعيدُ بنُ أبي مريمِ، والقَعْنَبيُّ، وزيدُ بنُ الحُبَابِ، والواقديُّ. وكان ضعيفًا، لكنْ قال البخاريُّ (٣): ضَعَّف عليٌّ - يعني ابنَ المديني - عبدَ الرَّحمن، وأمَّا أسامةُ وعبدُ الله فذكرَ عنهما صلاحًا. ونحوُه قولُ ابنِ عديٍّ (٤): أرجو أنَّه صالحٌ. وقال ابنُ الجارودِ: هو ممَّن يُحْتمَلُ حديثُه (٥). خرَّجَ له ابنُ ماجهْ (٦) حديثًا واحدًا، ماتَ في زمنِ أبي جعفرٍ المنصورِ، قاله ابنُ سَعد (٧)، وهو مِن رجال "التهذيب" (٨). ٣٥٤ - أسامةُ بنُ زَيدِ بنِ حارثةَ بنِ شَراحيلَ بنِ كعبِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ زيدِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ النُّعمانِ بنِ عمروِ بنِ عبدِ وَدِّ بنِ كنانةَ بنِ عوفِ بنِ زيدٍ اللَّاتِّ بنِ

стр. 528

رُفيدةَ بنِ ثورِ بنِ كلبِ بنِ وَبْرَةَ بنِ ثعلبةَ بنِ حلوانَ بنِ عمرانَ بنِ الحافِ بنِ قُضاعةَ، الكَلْبِيُّ. حِبُّ رسولِ الله ﷺ ، وابنُ حِبِّه، ومو لاه أبو زيد، ويقال: أبو محمَّدٍ، ويقال: أبو حارثة، وُلِدَ في الإسلام، وأمُّه أمُّ أيمن؛ بَرَكَةُ حاضنةُ النبيِّ ﷺ ومولاتُه، وهو معدودٌ في أهلِ المدينة، والثَّانيَ عشرَ ممَّنْ أسلم منهم، روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وماتَ النَّبيُّ ﷺ وله عشرون سنة، روى عنه: ابناه؛ حسنٌ ومحمَّدٌ، وأبو هريرةَ، وابنُ عبَّاسٍ، وأبو وائلٍ، وأبو عثمانَ النَّهديُّ، وأبو سعيدٍ المَقْبُريُّ، وعروةُ، وأبو سلمةَ، وعطاءُ بنُ أبي رباحٍ، وجماعةٌ. ثبتَ أنَّه ﷺ كان يأخذُه والحسَنَ فيقول: "اللَّهمَّ إنِّي أُحبُّهما فأحِبَّهما" (١)، وفي روايةٍ صحيحةٍ غريبةٍ: "مَن كانَ يحبُّ اللهَ ورسولَه، فليحبَّ أسامة" (٢). إلى غيرِ ذلكَ من الفضائلِ والمناقبِ، وكان نَقْشُ خَاتَمِه: أسامةُ حِبُّ رسولِ الله. ولمَّا فرضَ له عمرُ ثلاثةَ آلافٍ وخمس مئةٍ، ولولدِ عبدِ الله بنِ عمرَ في ثلاثةِ آلافٍ، وقال له عبدُ الله: لمَ فَضَّلْتَهُ عَلَيَّ، فوالله ما سبقَني إلى مشهدٍ؟ قالَ: لأنَّ زيدًا كانَ أحبَّ إلى رسولِ الله مِن أبيكَ، وكانَ أسَامةُ أحبَّ إلى رسولِ الله منكَ، فآثرتُ حبُّ الله على حُبَّي. وَأمَّرَهُ وهو ابنُ ثمانَ عشرةَ سنةً على جيشٍ فيه أبَو بكرٍ وعمرُ، وماتَ النَّبيُّ ﷺ قبلَ أنْ يتوجَّهَ، فأنْفَذَه أبو بكرٍ، واستأذنَه في أنْ يتخلَّفَ عمرُ عندَه ليستعينَ به، فأذِنَ له أسامةُ، ولذا يُروى أنَّ عمرَ لم يلقَهُ قطُّ إلا قالَ: السَّلامُ عليكَ أيُّها الأميرُ ورحمةُ اللّهِ وبركاتُه، أميرٌ أمَّرَه رسولُ الله، وماتَ وأنت عَلَيَّ أميرٌ،

стр. 529

وكانَ أسودَ كاللَّيلِ، وكان أبوه أبيضَ أشقرَ، ولذا لمَّا دخلَ مُجَزّز المُدلجيُّ (١) القَائِفُ على رسولِ الله ﷺ فرآهما وعليهما قطيفةٌ، قد غَطيا رؤسَهُما، وَبَدَتْ أقدامُهُما، فقالَ: إنَّ هذهِ الأقدامَ بعضُها من بعضٍ، سُرَّ النَّبيُّ ﷺ بذلكَ وأعجبَه. (٢) وقد نزلَ وادي القُرَى (٣)، وسكنَ المِزَّةَ مَرَّة، ثمَّ انتقلَ إلى المدينةِ، وتُوفِّي بها، قال الزُّهْريُّ: بالجُرف، ثمَّ حُمِلَ إليها، وذلكَ بعدَ قَتْلِ عثمانَ في آخرِ خلافةِ مُعَاوية، وقيل: بل توفِّي سنةَ أربعٍ وخمسين، وصحَّحه ابنُ عبدِ البَرِّ (٤) وغيرُه من الأقوال، وله قريبٌ من سبعين سنة، وقال ابنُ عمرَ: عَجِّلوا بِحِبِّ رسولِ ﷺ اللهِ قبلَ أنْ تطلعَ الشَّمسُ، وروينا عن عبدِ الله بنِ عبدِ اللهِ قال: رأيتُهُ مُضْطَجِعًا على بابِ حُجْرةِ عائشةَ رافعًا عَقِيرَتَه يَتَغَنَّى، ورَأيتُهُ يُصلِّي عندَ قبرِ النَّبيِّ ﷺ ، فَمرَّ به مروانُ، فقال: أتُصَلِّي عندَ قبرٍ، وقالَ له قولًا قبيحًا، ثم أَدْبَر، فانصرفَ أُسَامةُ، ثمَّ قالَ: يا مروانُ، إنَّكَ فاحشٌ مُتَفَحِّشٌ، وإنِّي سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقول: "إنَّ اللهَ يُبغضُ الفاحشَ المتفحِّش" (٥). وترجمته تحملُ البَسْطَ، فهو في كُتبِ الصَّحابة؛ كـ "الإصابة" (٦)، وفي "تهذيبِ الكمال" (٧)، وغيرِهما،

стр. 530

كـ "مكَّة" للفاسي (١). ٣٥٥ - أُسامةُ بنُ زَيْدٍ، أبو زيدٍ اللَّيْثيُّ، مولاهم المدَنيُّ (٢). مِن كبارِ العلماءِ مِن أهلِ المدينةِ. روى عن: سعيدِ بنِ المسيِّبِ، والزُّهريِّ، ومحمَّدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ، ونافعٍ، وعَمروِ بنِ شُعَيبٍ، وسعيدٍ المُقْبُريِّ، وطائفةٍ سواهم. وعنه: حاتمُ بنُ إسماعيلَ، وابنُ وَهْبٍ، وأبو ضَمْرَة اللَّيْثيُّ، وأبو نُعَيمٍ، والثَّوريُّ، وابنُ المباركِ، وعبيدُ الله بنُ موسى، وآخرون. وأَخْرَجَ له مسلمٌ (٣) في "صحيحه" متابَعَةً، وأصحابُ السُّنَن، واستَشهد به البخاريُّ (٤) ولم يحتجَّ به، وحديثُه من قَبيل الحسن، وقال ابنُ نُميرٍ: مدَنيٌّ مشهورٌ، ماتَ سنةَ ثلاثٍ وخمسين ومئةٍ، عن بضعٍ وسبعين سنةً. * * *

стр. 531

٣٥٦ - إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيدٍ الصَّوَّافُ، المدَنيُّ، وقيل: المُزَنيُّ، مولى مُزَيْنةَ. وقيل: مولى مُجَمِّعِ بنِ جاريةِ الأَنْصَاريِّ، وقد يُنْسَبُ إلى جَدِّه، فقال فيه ابنُ حِبَّانَ (١): المدَنيُّ مولى الأنصار. يروي عن: صَفْوانَ بنِ سُلَيْمٍ، وعبدِ اللهِ بنِ ماهانَ الأزْديِّ، وغيرِهما. وعنه: يَعْقوبُ، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزَامِيُّ، ويعقوبُ بنُ حُمَيْدِ بنِ كاسبٍ، وغيرهم. قال أبو زُرعةَ: منكَرُ الحديثِ، ليس بقويٍّ. وقال أبو حاتمٍ (٢): ليِّنُ الحديثِ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته" (٣)، وقال الباغنديُّ: عندَه مناكيرُ. وهو مِن رجال "التهذيب" (٤)، لتخريجِ ابنِ ماجهْ له (٥)، وفيه لِين (٦)، وإن ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات". ٣٥٧ - إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ نِسْطاس، أبو يعقوبَ المدَنيُّ (٧). مولى كَثيرِ بنِ الصَّلْتِ الكِنديِّ، رأى سهلَ بنَ سعدٍ السَّاعديَّ، وروى عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ، وإسماعيلَ بنِ مصعبٍ، وسعدِ بنِ إسحاقَ، وعِدَّةٍ. وعنه: مرحومُ بنُ عبدِ العزيزِ العطَّارُ، وإسماعيلُ بنُ أبي أويسٍ، وهشامُ بنُ عمَّارٍ، وعبدُ العزيزِ الأويسيُّ، والحُمَيديُّ، وطائفةٌ. ضعَّفوه لخطئه، حتى قالَ ابنُ حِبَّانَ (٨): لا يجوزُ الاحتجاجُ به إذا

стр. 532

انفردَ، وترجمَه الذَّهبيُّ في "الميزان" (١)، وغيرُه، وممَّا رواه الزُّهريُّ عنه: حدَّثنا نوحُ بنُ أبي بلالٍ، عن أبي عمرَ، رفعه: "مَنْ صلَّى في مسجدِ قُباءَ كانَ له كأجرٍ عُمرةٍ" (٢). ٣٥٨ - إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أبو يعقوبَ الحُنَيْنِيُّ (٣)، مولى العبَّاسِ. مِن أهلِ المدينةِ، وسكنَ طَرسوسَ (٤). يروي عن: أسامةَ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ (٥)، والثَّوريِّ، وكَثيرِ بنِ عبدِ الله المُزَنيِّ، ومالكٍ، وهشامِ بنِ سعدٍ، وجماعةٍ. وعنه: عليُّ بنُ ميمونٍ الرَّقِّيُّ، وعليُّ بنُ زيدٍ الفَرائضيُّ، ومحمَّدُ بنُ عوفٍ الطَّائيُّ، وأبو الأحْوَصِ محمَّدُ بنُ الهيثمِ، وفهدُ بنُ سليمانَ المصريُّ، وأحمدُ بنُ إسحاقَ الخشَّابُ. قال البخاريُّ (٦): في حديثه نظرٌ، وهو في الأصلِ صدوقٌ، إلا إنَّه يأتي بعجائبَ. ونحوُهُ قولُ ابنِ عَديٍّ (٧): هو معَ ضَعفِه يُكتبُ حديثُه، ماتَ سنةَ ستَّ عشرةَ، أو سبعَ عشرةَ ومئتين، وهو مِن رجالِ "التَّهذيب" (٨)، لتخريجِ أبي داودَ وابنِ ماجهْ (٩) له.

стр. 533

٣٥٩ - إسحاقُ بنُ [أبي] إسحاقَ المدَنيُّ (١). يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: ابنُهُ عبدُ اللهِ، وابنُ المنكدرِ. قاله ابنُ حِبَّانَ في الثَّانية من "الثِّقات" (٢). - إسحاقُ بنُ بكرٍ. في: ابنِ أبي الفُراتِ. (٣٨٤). ٣٦٠ - إسحاقُ بنُ أبي بكرٍ المدَنيُّ، الأعورُ (٣)، مولى حُويطبٍ. عن: أبيهِ، وإبراهيمَ بنِ عبدِ الله بنِ حُنَين. وعنه: زيدُ بنُ الحُبَابِ، وأبو عامرٍ العَقَدِيُّ، والقَعْنَبيُّ. قال أحمدُ: ثقةٌ ثقةٌ (٤)، وفي روايةٍ: لا بأسَ به. قال ابنُ مَعينٍ: صالحٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في الرَّابعة من "ثقاته" (٥)، فقال: مِن أهلِ الحجازِ، يروي عن: أبيه، وعنه: أبو عامرٍ العَقَدِيُّ. ٣٦١ - إسحاقُ بنُ جعفرِ بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، الهاشميُّ، الحسينيُّ، المدَنيُّ (٦). زوجُ السَّيِّدةِ نفيسةَ ابنةِ الحسينِ بنِ زيدِ بنِ الحسنِ، أمّ ولديه اللَّذَيْن لم يُعَقِّبا.

стр. 534

يروي عن: عبدِ الله بنِ جعفرٍ المَخْرَميِّ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرٍ المُلَيكيِّ (١)، ومالكٍ، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ، ويعقوبُ بنُ حُمَيدٍ. قالَ ابنُ مَعينٍ (٢): ما أُراه إلا كانَ صدوقًا، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في الرَّابعة من "ثقاته" (٣): مِن أهلِ المدينةِ، كان يخطئ. وقال غيرُه: إنَّه قدِمَ مصرَ وماتَ بها. وهو من رجالِ "التَّهذيبِ" (٤)، لتخريجِ التِّرمذيِّ وابنِ ماجهْ (٥). ٣٦٢ - إسحاقُ بنُ الحارثِ القُرشيُّ، الكوفيُّ (٦). قال ابنُ حِبَّانَ في "الضعفاء" (٧): أصلُه من المدينةِ، يروي عن: عامرِ بنِ سعدٍ، وعنه: ابنُه عبدُ الرَّحمنِ، مُنكرُ الحديثِ. وهو في "الميزان" (٨) لتضعيفِ أحمدَ وغيرِه له، وقال العُقيليُّ (٩): يتكلَّمون فيه، وفيه نَظرٌ. ٣٦٣ - إسحاقُ بنُ حازمٍ، بحاءٍ مُهملةٍ، ويقال: ابنُ أبي حازمٍ، المدَنيُّ، الزَيَّاتُ البَزَّازُ، مولى آل نوفل.

стр. 535

يروي عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ، وعُبيدِ الله بنِ مِقْسَمٍ، وجماعةٍ. وعنه: ابنُ وَهْبٍ، ومَعْن، والوَاقِديُّ، وأبو القاسمِ ابنُ أبي الزِّنادِ، وخالدُ بنُ مَخْلدٍ. وثَّقه أحمدُ، وابنُ مَعينٍ (١)، وآخرون. وقال أبو داود: ليسَ به بأسٌ، وقال أحمدُ: لا أعلمُ إلا خيرًا، وقال السَّاجيُّ: صدوقٌ يرى القَدَر، وكذا قال الأزديُّ: كانَ يرى القدَرَ. وهو من رجال "التهذيب" (٢)؛ لتخريجِ ابنِ ماجهْ (٣) له. ٣٦٤ - إسحاقُ بنُ أبي حَبِيْبَة (٤)، مولى رَباحٍ. ذكرَه مسلمٌ (٥) في ثالثة تابعي المدنيين، وقال: مولى رباح، مولى رسولِ الله ﷺ ، وهو يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: سعدُ بنُ إسحاقَ المدَنيُّ، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في الثالثة (٦)، والظاهر أنَّه أيضًا مدَنيٌّ. ٣٦٥ - إسحاقُ بنُ أبي حكيمٍ، مولى قُريشٍ. وأخو إسماعيلَ، مدَنيٌّ. ٣٦٦ - إسحاق بنُ رافع، أبو يعقوبَ المدَنيُّ (٧). أخو إسماعيل، يروي عن: صفوانَ بنِ سُليمٍ، ويحيى بنِ أبي سفيانَ بنِ الأخنسِ

стр. 536

الآتي. وعنه: ابنُ جريجٍ، واللَّيثُ، وهو في "الميزان" (١) لضعفٍ فيه. ٣٦٧ - إسحاقُ بنُ سالمٍ. ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المدنيين. ٣٦٨ - إسحاقُ بنُ سعدِ بنِ عُبادةَ الخَزرجيُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ. أخو قَيْسٍ، يروي عن: أبيه. وعنه: سعيدٌ الصَّرَّافُ، مِن رجالِ "التهذيب" (٣)، وقال الذّهبيُّ (٤): إنه لا يَكاد يُعرف، وذكره ابنُ حِبَّانَ في التابعين من "ثقاته" (٥)، قال شيخُنا (٦): وينبغي - إنْ صحَّ سماعُه من أبيهِ - أن يُذْكَرَ في الصَّحابةِ؛ لأنَّ أباه ماتَ بعدَ النَّبيِّ ﷺ بيسيرٍ. ٣٦٩ - إسحاقُ بنُ سعدِ بنِ كلعبِ بنِ عُجْرةَ الأنصاريُّ. مِن أهلِ المدينة، يروي عن: أبيه عن جدِّهِ، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ النُّعمان. قاله ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٧)، وهو في "الميزان" (٨) لذكر البخاريِّ له في "الضعفاء"، فإنَّه ذكره هكذا، وقال: قاله لنا أبو نُعيم، ثمَّ قال البخاريُّ (٩): وقد روى هذا - للذي يعني -

стр. 537

الذي ذكرَه سعدُ بنُ إسحاقَ بنِ كعبٍ، عن محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حبَّانَ، عن ابنِ محُيريزٍ. قال الذَّهبيُّ في "الميزان": كذا قال، فإنْ كانَ أرادَ سعدَ بنَ إسحاقَ بنِ كعبِ بنِ عُجرةَ، فإنَّه ثقةٌ، حدَّثَ عنه مالكٌ، ويحيى القطَّانُ، فإنَّ إسحاقَ بنَ سعدٍ، لا يُدرى مَن (١) هو، أو لا وجودَ له؛ بل أرى أنَّه انقلبَ اسمُه على عبدِ الرِّحمنِ بنِ النُّعمانِ، ولهذا لم يذكرْه عامَّةُ مَن جَمَعَ (٢) الضعفاء. زادَ شيخُنا في "لسانه" (٣): قد ساقَ البخاريُّ الحديثَ، والكلامَ عليه في "التَّاريخ"، وقال في آخره: أهابُ أنَّه أرادَ سعدَ بنَ إسحاق (٤)، فغَلِطَ (٥). قال شيخُنا: ووجدتُ له حديثًا آخر، ذكرَه الإسماعيليُّ، من طريقِ يزيدَ بنِ هارون، أخبرني (٦) يحيى بنُ سعيدٍ، أنَّ إسحاقَ بنَ سعدِ بنِ كعبِ بنِ عُجرةَ، أخبره أنَّ عمَّته زينبَ ابنةَ كعبٍ أخبرتْه، فذكر حديثَ العِدَّة. قال الإسماعيليُّ: إنَّما هو سعدُ بنُ إسحاق، وهو كما قال. ٣٧٠ - إسحاقُ بنُ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ (٧)، واسمُهُ: مالكُ بنُ أُهيبٍ، ويُقال: وهبُ بنُ عبدِ مَنافِ بنِ زُهرةَ بنِ كِلابٍ القُرشيُّ، الزّهريُّ.

стр. 538

تابعيٌّ، أكبرُ أولادِ سعدٍ، وبه كانَ يكُنى، ذكرَه مسلمٌ (١) في ثالثة تابعي المدنيين، يروي عن: أبيهِ، وعنه: يزيدُ بنُ عبدِ الله بنِ قُسيطٍ، وُلِدَ في عهدِ النَّبيِّ ﷺ صغيرًا، قال الزُّبيرُ في "الأنساب": فولدُ سعدٍ إسحاَقُ الأكبرُ، وبهِ كانِ يُكنى، وهو أخو إبراهيمَ، وإسماعيلَ، وعامرٍ، وعبدِ الرَّحمنِ، وعمرَ، وعمروٍ، وعُميرٍ، ومحُمَّدٍ، ومصعبٍ، ويحيى، ويعقوبَ، وعائشةَ، وأمِّ عمر. ٣٧١ - إسحاقُ بنُ سعيدِ بنِ الأشدقِ عمروِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ أميّةَ بنِ عبدِ شمسٍ، الأمويُّ، السَّعِيديُّ، المدَنيُّ، ثمَّ الكوفيُّ. أخو خالدٍ، وقال ابنُ حِبَّانَ: مِن أهلِ مكَّةَ، يروي عن: أبيه، وعِكرمةَ بنِ خالدٍ، وعنه: وكيعٌ، وأبو نُعيم، وأحمدُ بنُ يعقوبَ المسعوديُّ، وأبو الوليد، وغيرُهم. وثَّقه النَّسائيّ، ثمَّ ابنُ حِبَّانَ (٢)، وقال أحمدُ والدَّارقطنيُّ: ليس به بأسٌ. وقال أبو حاتمٍ (٣): شيخٌ، وهو أحبُّ إليَّ من أخيه خالدٍ، وماتَ سنةَ سبعين ومئة، وقيل: سنةَ ستٍّ وسبعين، وهو مِن رجال "التَّهذيب" (٤)؛ لتخريجِ الشَّيخين (٥)، وغيرِهما له. ٣٧٢ - إسحاقُ بنُ سعيدِ بنِ جُبيرٍ (٦).

стр. 539

عن: أبيهِ، وجعفرِ بنِ حمزةَ بنِ أبي داودَ، وعنه: أبو غزيةَ الأنصاريُّ. ذكرَه أبو حاتمٍ (١) وأبو زُرعةَ هكذا، وقال ثانيهما: يعدُّ في المدنيين. وذكرَه الذَّهبيُّ في "ميزانه" (٢)، فقال: روى عن أبيه، مجهولٌ. - إسحاقُ بنُ سعيدٍ المدَنيُّ. هو إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيدٍ، نُسِبَ لجدِّه، مضى. (٣٥٦). ٣٧٣ - إسحاقُ بنُ سلمةَ. صانعٌ، أرسلَ به المتوكِّلُ على عمار المدينةِ ومكَّةِ، بل كانَ عليها مِن قبله. ٣٧٤ - إسحاقُ بنُ سليمانَ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ (٣). الآتي أبوه. روى عن: أبيه عن جده، قال الدَّارقطنيُّ: لا يُعرف حاله، وكذا قالَ ابنُ القطَّان (٤)، ألحقه العراقيُّ (٥) بـ "الميزان"، وتبِعَه شيخُنا (٦). ٣٧٥ - إسحاقُ بنُ سهلِ بنِ أبي حَثْمَة (٧). أخو محمَّدٍ، ذكرهما مسلمٌ (٨) في ثالثةِ تابعي المدنيين، وسيأتي أبوهما وأخوه وهو.

стр. 540

٣٧٦ - إسحاقُ بنُ شُرَحبيل المدَنيُّ (١). شيخُ، كتبَ عنه أبو حاتمٍ بالمدينةِ سنةَ عشرٍ ومئتين (٢)، يروي عن: محمَّدِ بنِ زيد الطائفيِّ الثَّقفيِّ. ٣٧٧ - إسحاقُ بنُ طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ التَّيْمِيُّ (٣). يروي عن: أبيه، وعائشةَ، وابنِ عبَّاسٍ. وعنه: ابنُه معاوية، وابنا أخيه: إسحاقُ، وطلحةُ. ذكره ابنُ سَعْدٍ (٤) في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وولّاهُ معاويةُ خَراجَ خُراسان، في سنة ستِّ وخمسين على ما ذكر الطبريُّ (٥)، وفيها أرَّخَ خليفةُ وفاته (٦)، وذكر الزُّبيرُ بنُ بكّار أنَّه بقيَ إلى زمنِ معاوية، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثّقات" (٧). ٣٧٨ - إسحاقُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ المغيرةِ بنِ حُميدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ الزُّهريُّ، المدَنيُّ (٨)، المعروفُ والدُه بغُرَيْر (٩)، كانَ جليلًا، ممدَّحًا، موصوفًا بالجودِ والسَّخاءِ، له محلٌّ وحُرمة عندَ الخلفاءِ، ماتَ في خِلافةِ الرَّشيدِ، ذكرَه ابنُ العديمِ (١٠)، وغيرُه.

стр. 541

٣٧٩ - إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جَعفرِ بنِ أَبي طالِبٍ القُرشيُّ، الهاشميُّ، المدَنيُّ (١). أخو إسماعيلَ، ومعاويةَ، روى عن: أبيه. وعنه: أخوه إسماعيلُ، وكثيرُ بنُ زيدٍ، وغيرُهُما. خَرَّج له ابنُ ماجه (٢). ٣٨٠ - إسحاقُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ خارجةَ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ، الأنصاريُّ، الخزرَجيُّ (٣). مِن أهلِ المدينة، يروي عن: جدِّه خارجة، وعنه: زيدُ بنُ عبدِ اللّهِ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في الثالثة من "ثقاته" (٤). ٣٨١ - إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي طَلحةَ زيدِ بنِ سَهلٍ، أبو يَحْيَى، وقيل: أبو نَجيح الأنصاريُّ، النَجَّاريُّ، المدَنيُّ. أخو عبدِ الله، وذلك أصغرُ، وإسماعيلَ، وعمرَ، وأحدُ علماءِ التّابعين بها، ممن كان يَنْزِلُ في دار أبي طلحةَ، سمعَ مِن عمِّه لأمِّه أنسِ بنِ مالكٍ، وأبي مُرَّةَ مولى عَقيل، والطُّفيلِ بنِ أُبَيِّ بنِ كعبٍ، وأبي الحُبابِ سعيدِ بنِ يسارٍ، وعنه: عِكرمةُ بنُ عمَّارٍ، والأوزاعيُّ، ومالكٌ، وهَمَّامُ بنُ يحيى، وسُفيانُ بنُ عيينةَ، وآخرون. وكانَ مالكٌ لا يقدِّمُ عليه أحدًا، وهو مُجْمَعٌ على الاحتجاجِ به، وكان على الصَّوافي (٥) باليمامةِ حينَ بني أمية، ماتَ سنةَ اثنتين، وقيل: سنةَ أربعٍ وثلاثينَ ومئةٍ، بل قيل: سنة ثلاثين، وهو

стр. 542

في "التَّهذيب" (١)؛ لتخريج الستة له. - إسحاقُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمنِ. هو: ابنُ عبدِ اللهِ بنِ أَبي فَرْوة. (٣٨٢) ٣٨٢ - إسحاقُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي فروةَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الأسودِ بنِ سُليمانَ، أبو سُلَيمان الأمويُّ، مولى آل عثمانَ. عِدادُه في أهلِ المدينة، ويقال: إنَّه ابنُ عبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ أبي فَروةَ، ويقال في اسم أبي فروة: كَيْسَان، أدركَ معاويةَ، ويروي عن: خَارجةَ بنِ زيدٍ، والأَعْرجِ، وعمروِ بنِ شُعيبٍ، ونافعٍ، والزُّهريِّ، وطائفةٍ، وعنه: ابنُ أخيه أبو عَلْقَمة عبدُ اللهِ بنُ محمَّدٍ، وإبراهيمُ بنُ أبي يحيى، وإسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، واللَّيْثُ، وابنُ لَهِيْعة، ومحمَّدُ بنُ شُعيبٍ، و (٢) يحيى بنُ حمزةَ، والوليدُ بنُ مسلمٍ، وخلقٌ بمَّن أُجمع على تركِه (٣)، فقال أحمد: لا يحلُّ الرِّوايةُ عنه، وقال البخاريُّ (٤): تركوه، وتكلَّمَ فيه مالكٌ، والشافعيُّ، وتركاه فيما قاله الخليليُّ في "الإرشاد" (٥)، وقال: ضعَّفوه جدًا. ماتَ على الصَّحيحِ سنةَ أربعٍ وأربعين ومئةٍ، في ولايةِ المنصورِ، وكتبَ إليه عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ في القدوم عليه، فكتبَ إليه: الشُّقَّةُ بعيدةٌ، والوَطأةُ قليلة، والنَّيلُ قليل. وترجمتُه مبسوطةٌ في

стр. 543

"التهذيب" (١)، و"الكامل" لابن عدي (٢)، و"الطبقات" لابن سعد (٣)، و "تاريخ الخطيب" (٤)، وغيرِهم كابنِ العديم في "حلب" (٥)، وله إخوةٌ ثلاثةَ عشرَ، منهم: صالحٌ، ويحيى، وإبراهيمُ، ويونسُ، وعبدُ العزيزِ، وعليّ، وعبدُ الحكيمِ، وعمرُ، وداودُ، وعيسى، وعمَّار. - إسحاقُ بنُ عبدِ الله المدنيُّ. هو إسحاقُ مولى زائَدةَ، يأتي. (٣٩٩). ٣٨٣ - إسحاقُ بنُ عُبَيْدِ الله بنِ أبي مُلَيْكَةَ المَدَنيُّ. يروي عن: قريبِه عبدِ الله بَنِ أبي مُلَيْكَة، وغيره. وعنه: الوليدُ بنُ مسلمٍ، وأسدُ بنُ موسى، ويعقوبُ بنُ محَمَّدٍ الزُّهْريُّ. قال أبو حاتمٍ (٦): صدوق، وهو في "التهذيب" (٧)؛ لتخريجِ ابن ماجه له، ولكن مال شيخُنا إلى أنَّ المخرَّجَ له في ابنِ ماجهْ: إسحاقُ بنُ عُبَيْدِ اللّهِ بنِ أبي المهاجر، لا هذا (٨)، قال: وهو إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ، أبو يعقوبَ الدِّمشقيُّ، روى عن: هشامِ بنِ عروةَ، فيكون مدنيًا، نزلَ دمشق، إذ

стр. 544

شيوخُه مدنيون، والرُّواةُ عنه شاميون، وقد ذكرَ البخاريُّ (١) أنَّه روى عنه يعقوبُ بنُ محمَّدٍ المدَنيُّ أيضًا. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٢). - إسحاقُ بنُ غُرَيْرٍ. في: ابنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ المغيرةِ. (٣٧٨). ٣٨٤ - إسحاقُ بنُ أَبِى الفُراتِ المدَنيّ (٣). واسمُ أبي الفرات بكر، روى عن: سعيدٍ المُقْبُريّ، وعنه: عبدُ الملكِ بنُ قُدامةَ الجُمَحِيُّ، وحديثُه عندَ ابنِ ماجه (٤)، قال مسلمةُ بنُ القاسمِ: إنَّه مجهولٌ. - إسحاقُ بنُ أبي فروةَ. مضى قريبًا. (٣٨٢). ٣٨٥ - إسحَاقُ بنُ كعْبِ بنِ عُجْرَةَ، القُضاعيُّ، ثمَّ البَلَويُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٥). حليفُ بني سالمٍ، من الأنصار، والدُ سعدٍ، ذكره مسلم (٦) في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أبيه، وأبي قتادة. وعنه: ابنه سعد، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٧)، وقالَ

стр. 545

ابنُ القطَّانِ (١): مجهولُ الحالِ، ما روى عنه غيرُ ابنِه. وذكر الدمياطيّ أنه قُتِلَ في الحرَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستين. ٣٨٦ - إسحاقُ بنُ كعبٍ القُرَظيُّ (٢). أخو محمَّدٍ، مِن أهلِ المدينة، يروي عن: أخيه، وعنه: يزيدُ بنُ أبي زياد، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في الثالثة من "ثقاته" (٣). ٣٨٧ - إسحاقُ بنُ محمَّدِ بنَ إسماعيلَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي فَرْوةَ، أبو يَعْقوب الأُمَويُّ الفَرْويُّ، القُرشيُّ، المدنيُّ، مولى عثمان (٤). سمع مالكًا، ونافعَ بن أبي نُعَيم، ومحمَّدَ بنَ جَعفرِ بنِ أَبى كَثير، وعُبَيْدةَ بنتَ نابل (٥)، وعبدَ الله بنِ جعفرٍ المَخْرميّ (٦)، وسليمانَ بنَ حرب، وجماعة، وعنه: البخاريُّ، وقال: مَاتَ سنةَ ستٍّ وعشرين ومئتين، وأبو بكر الأثرم، وإسماعيلُ القاضي، وعبدُ الله بنُ شبيب (٧)، وعبدُ الله بنُ أحمدَ الدَّوْرَقيُّ، وعليُّ بنُ عبدِ العزيزِ البَغَويُّ، ومحمَّدُ بنُ إسماعيلَ الصَّائغُ، وطَائفةٌ. قال أبو حاتم (٨): صدوقٌ، ولكن

стр. 546

ذهبَ بصرُه فربِّما لُقِّنَ، وكتبُه صحيحةٌ. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (١)، ووهَّاه أبو داود، ونقمَ عليه حديثَ الإفك لروايته عن مالك (٢)، وقالَ الدَّارقطنيُّ (٣): ضعيفٌ، وأشار إلى أنَّهم عابوا البخاريَّ به، وكذا قال الحاكمُ: عِيبَ عليه إخراجُ حديثه وقد غمزوه (٤). ٣٨٨ - إسحاقُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ المُسَيَّبِ بنِ أبي السَّائبِ، أبو محمَّدٍ، المُسيبِّيُّ، المخزوميُّ، المدَنيُّ، المقرئ (٥). صاحبُ نافعِ بنِ أبي نُعيم، قرأ عليه ولدُه محمَّدُ، وخَلَفُ ابنُ البزَّار، ومحمَّدُ بنُ سعدانَ، وأبو حمدون الطَّيِّب، روى عن: ابنِ أبي الزِّنادِ، ومالكٍ، وابنِ أبي ذِئبٍ، ونافعٍ، وعنه: ابنُه، ويحيى بنُ محمَّدٍ الجاريّ، وخلفٌ، وغيرُهم. روى له أبو داود (٦). وكان إمامًا في القراءة مقبولًا. وقال الأزديُّ: ضعيفٌ يرى القدَر، توفي سنة ستٍّ ومئتين. ٣٨٩ - إسحاقُ بنُ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ سعيدٍ، أبو يعقوبَ المدينيُّ. سمع عمروَ بنَ عليٍّ الصَّيرفيَّ، وحُميدَ بنَ مَسعدةَ، وعُمرَ بنَ شبَّةَ، وعنه: أبو أحمدَ العسَّالُ، وأبو الشَّيخِ، وغيرُهما. ماتَ سنةَ إحدى عشرةَ وثلاثَ مئةٍ. قلتُ: ويحرَّرُ

стр. 547

كونُ نسبتِه للمدينة. ٣٩٠ - إسحاقُ بنُ محمَّدٍ القُرَشيُّ، المَخزوميُّ (١). مِن أهلِ المدينةِ، يروي المقاطيع، وعنه: ابنُه محمَّدٌ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في الرَّابعةِ من "ثقاته" (٢) ٣٩١ - إسحاقُ بنُ موسى بنِ إسحاقَ بنِ طلحةَ بنِ عُبيدِ الله (٣). أخو صالحٍ الآتي، قال ابنُ مَعينٍ: ليسا بشيء، ولا يُكتَب حديثهما (٤). ذكره شيخُنا (٥) في زوائد "الميزان". ٣٩٢ - إسحاقُ بنُ مُوسى بنِ عبدِ الله بنِ موسى بنِ عبدِ الله بنِ يزيدَ، أبو مُوسى الانصَاريُّ، الخَطْميُّ (٦) المدَنيُّ، الفقيه، نزَيلُ سامراء، ثمَّ قاضي نَيسابورَ. سمع ابنَ عُيينةَ، وعبدَ السَّلامِ بنَ حَربٍ، ومَعْنَ بنَ عيسى، وأبا حمزةَ، وجماعةً، وكان فاضلًا صاحبَ سُنَّةٍ، أطنبَ أبو حاتمٍ (٧) في الثَّناء عليه، وروى عنه: ابنُه موسى، ومسلمٌ

стр. 548

والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجه، وبقيُّ بنُ مَخْلَدٍ، والفِرْيابيُّ، وابن خُزَيْمة. وثَّقه النَّسائيّ، وغيره، وقيل: إنه توفي بجُوْسِية (١) من أعمالِ حِمْص، سنةَ أربعٍ وأربعين ومئتين، وهو في "الخطيب" (٢)، و"ابن عساكر" (٣)، و"ابن العديم" (٤)، و"التهذيب" (٥)، وغيرهم. ٣٩٣ - إسحاقُ بنُ يحيى بنِ طَلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ، أبو محمَّدٍ، القُرشيُّ، التَّيْميُّ، المدَنيُّ (٦). أخو طلحةَ، وأمُّه خنساءُ بنتُ زيادِ بنِ الأَبْرَدِ بنِ مُعاذِ بنِ عديٍّ، رأى السَّائبَ بن يَزيد، وسمعَ من: عمِّه إسحاقَ، وموسى ابنَيْ طلحة، وابنِ كعبِ بنِ مالكٍ، والمُسَيّبِ بنِ رَافعٍ، وعنه: أميّةُ بنُ خالدٍ، ووَكيعٌ، وعاصمُ بنُ عليٍّ، وسَعْدَويه، وإسماعيلُ بنُ أبي أُوَيسٍ، وابنُ المبارك. ضعَّفه غيرُ واحد، وقال البخاريُّ (٧): يُكتب حديثُه، يتكلمونَ في حفظه، ونحوُه قولُ ابنِ حِبَّانَ (٨): يخطئ وَيَهم، قال أبو العبَّاسِ السّراجِ في كتاب "الأخوة والأخوات": ماتَ سنةَ أربعٍ وستين ومئةٍ، وقال غيرُه: في ولاية المهدي،

стр. 549

وكذا قال ابنُ سعد (١)، وزادَ: بالمدينة. وأخوه طلحةُ أثبتُ في الحديثِ عندَهم منه، وهو عندَه في الطَّبقةِ الخامسةِ والسَّادسةِ مِن أهل المدينة، وهو من رجال "التهذيب" (٢)؛ لتخريج الترمذيِّ (٣)، وابن ماجه له، وذكره ابنُ عديٍّ في "كامله" (٤)، وابن عساكر في "دمشق" (٥)، وغيرهما، قال ابنُ عساكرَ: سِنُّه قريبٌ من سِنِّ عمرَ بنِ عبدِ العزيز، وقد وفَدَ عليه، ونقل الزُّبيرُ بنُ بكّارٍ أنّه تزوَّجَ أمَّ يعقوبَ بنتَ إسماعيلَ بنِ طلحةَ، ثمَّ ابنةَ أبي بكرِ بنِ عثمانَ بنِ عُروةَ بنِ الزُّبيرِ، وكان بينَ تزوّجِهما خمسٌ وسبعون سنةً. ٣٩٤ - إسحاقُ بنُ يحيى بنِ الوليدِ بنِ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ، ويقال: إسحاقُ بنُ يحيى بنِ الوليدِ ابنِ أخي عُبادةَ بنِ الصَّامتِ الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٦). يروي عن: عُبَادةَ، ولم يدركه، وعنه: موسى بنُ عُقْبةَ. قُتِلَ سنةَ إحدى وثلاثين ومئةٍ (٧)، وقال البخاريُّ (٨): أحاديثُه معروفة، وخالفَه ابنُ عَديٍّ فقال (٩): إنَّها غيرُ

стр. 550

محفوظة، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (١). ٣٩٥ - إسحاقُ بنُ يزيدَ الهُذَلِيُّ، المدَنيُّ (٢). عن: عَوْنِ بنِ عبدِ الله بنِ عُتبةَ بنِ مسعودٍ، وعنه: ابنُ أبي ذِئب، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٣)، وخرَّجَ له أَبو داود، والترمذي، وابنُ ماجه (٤). ٣٩٦ - إسحاقُ بنُ يَسارٍ المَدَنيُّ، مولى محمَّدِ بنِ قيسِ بنِ مَخْرَمةَ، المُطَّلِبيُّ. ووالدُ محمَّدٍ الشَّهيرِ، وأبي بكرٍ، وأخو عبدِ الرَّحمنِ، وموسى، الآتي ذكرُهم. ذكرَه مسلمٌ (٥) في ثالثة تابعي المدنيين، وقد رأى معاويةَ، وروى عن: عروةَ، وعبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، وعبدِ الله بنِ الحارثِ، وعنه: ابنُه محمَّد صاحب "السِّيرة"، ويعقوبُ بنُ محمَّدِ بنِ طحلاءَ وثَّقَه: ابنُ مَعينٍ، وغيرُه (٦)، وله في "مراسيل أبي داود" (٧)، ولذا كان مِن رجال "التهذيب" (٨). ٣٩٧ - إسحاقُ، تاجُ الدِّينِ، ابنُ الحَمويِّ.

стр. 551

شيخ صالح، قديمُ الهجرة، كثيرُ العبادة، قدِمَ المدينةَ ومعه جماعةٌ مِن فقراءِ أهلِ بلدِه، وكانوا يجتمعون في المسجدِ النَّبويِّ للقراءةِ والذِّكرِ، ذكرَه ابنُ صالحٍ. - إسحاقُ أبو عبد الله. يأتي قريبًا. (٣٩٩). ٣٩٨ - إسحاقُ أبو يعقوبَ المدَنيُّ (١). شيخٌ لبَقِيَّةَ، قال أبو زُرعةَ: له حديث مُنكر، قاله في "الميزان" (٢). وهو: ابنُ عبدِ الله، أبو يعقوبَ الدِّمشقيُّ، الماضي (٣). ٣٩٩ - إسحاقُ المدَنيُّ، مولى زائِدَة (٤). ووالدُ عمرَ، وسمَّى ابنُ حِبَّان (٥) والدَه عبدَ الله. ذكرَه مسلمٌ (٦) في ثالثةِ تابعيِّ المدنيين، فقال: إسحاقُ (٧) مولى زائدةَ. وهو روى عن: سعدِ بنِ أبي وقَّاص، وأبي سعيدٍ الخدريِّ، وأبي هريرةَ. وله عن أبيه عن أبي هريرة. وعنه: ابنهُ (٨) عمرُ، وأسامةُ بنُ زيدٍ اللَّيثيُّ، وبُكَيْرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الأشجِّ، والعلاءُ بنُ عبدِ الرَّحمن، وسعيدٌ

стр. 552

المَقْبُريُّ، وأبو صالحٍ، وآخرون. وثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، ثُمَّ ابنُ حِبَّان، وقال العِجليُّ (١): مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقة. وقال ابنُ أبي حاتم (٢): إسحاقُ المدنيُّ، عن أبي هريرة، مجهولٌ، روى عنه ابنُهُ عبدُ الله. وقال أبو حاتم: ناظرتُ فيه أبا زُرعةَ، فلم أرهُ يعرفه، فقلتُ: يمكنُ أنْ يكونَ إسحاقَ أبو إسحاق المدنيُّ [الذي] (٣) روى مالكٌ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمن، عن أبيهِ، وإسحاقَ بنِ أبي عبدِ الله، عن أبي هريرة، انتهى. والحديثُ المشارُ إليهِ هو في "الموطَّأ" (٤)، وهو الذي أخرجه النَّسائي في المشي إلى الصلاة (٥). ٤٠٠ - إسحاقُ مولى عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ (٦). ذكرَه مسلمٌ (٧) في ثالثةِ تابعيِّ المدنيين. ٤٠١ - أسدُ بنُ سَعْيَة (٨) القُرَظيُّ. صحابيٌّ، مِمَّن أسلمَ ثانيَ اثنين مِن يهودِ بني قُريظة، وَحَضُّوا بقيَّتَهم على الإسلام، وأنَّه الذي كان يَصفُ لهم ابنُ الهيبان (٩) فلم يُجيبوا إلا مَن شاء الله، وقالت يهودُ: ما

стр. 553

أتى محمَّدًا إلا شِرَارُنا، فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (١) إلى: ﴿الصَّالِحِينَ﴾، وهو في "الإصابة" (٢). ٤٠٢ - أسدُ بنُ كعبٍ القُرَظيِّ (٣). روى ابن جريرٍ (٤)، مِنْ طريقِ ابنِ جُريجٍ، قال في قولِه تعالى: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ (٥) قال: هم عبدُ الله بنُ سَلَامٍ، وثعلبةُ (٦)، وأخوهُ أسدُ بنُ سَعْيَة، وأسدٌ وأُسَيْدٌ ابنا كعبٍ. ٤٠٣ - أَسَدٌ، مولى رسولِ الله ﷺ -. ذكره الذَّهبيُّ في "تجريده" (٧)، وقال شيخُنا في "الإصابة" (٨): لم أرَ له ذكرًا إلا في "تاريخٍ" جمعَهُ العباسُ بنُ محمَّدٍ الأندلسيُّ (٩)، للمعتصمِ بنِ صُمادِحَ (١٠)، فإنه ابتدأه

стр. 554

بترجمةٍ نبويَّةٍ، وقال فيها: أنسُ بنُ مالكٍ ومولاه أسدٌ يستأذنان عليه. ٤٠٤ - أسعدُ بنُ زُرَارَةَ بن عُدسِ بنِ عُبيدِ بنِ ثَعلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجارِ، أبو أُمامةُ الأنصاريُّ، الخَزْرَجيُّ، النَّجَّاريُّ (١). من الرَّهْطِ الذين استجابوا لرسولِ الله ﷺ حينَ دعاهم إلى الإسلام، وشهِدَ العَقَبتين، وكان نَقيبًا، وهو أوَّلُ مَن جمَّعَ بالمدينة على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، وماتَ بها قبلَ بدرٍ، ودُفنَ بالبقيع، فكانَ أوَّلَ مَن صلَّى عليه النَّبيُّ ﷺ ، وأوَّلَ مَن دُفِن به في قولِ الأنصار، وعندَ المهاجرين أنَّ عثمانَ بنَ مظعونٍ أوَّلُ مَن دُفِن به، وبالجملةِ فأهلُ المغازي والتَّواريخِ متَّفقونَ على أنَّه ماتَ في حياةِ النَّبيِّ ﷺ قبل بدرٍ. وعن الواقديِّ (٢) أنَّه ماتَ على رأسِ تسعةِ أشهرٍ من الهجرة في شوَّالٍ. زاد غيرُه: وأوصى بابنتيه إلى رسولِ الله ﷺ . ٤٠٥ - أسعدُ بنُ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، أبو أُمامةَ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، المدَنيُّ (٣). واسمُ أمِّه: حبيبةُ بنتُ أسعدَ بنِ زُرَارةَ، وُلِدَ في حياة النَّبيِّ ﷺ ، ورآه، وسمَّاه باسم جَدِّه لأُمِّه الذي قبلَه، مع أنَّه لم يسمعْ منه شيئًا، وروايتُه أكثرُها عن الصَّحابة؛ كأبيه، وعمرَ، وعثمانَ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، ومعاويةَ، وابنِ عبَّاسٍ. وذكره مسلمٌ (٤) في الطَّبقةِ

стр. 555

الأولى مِن تابعي المدنيين، وقال: سمَّاهُ النَّبيُّ ﷺ أسعدَ فيما يُذكر. روى عنه: ابناه؛ محمَّدٌ وسهلٌ، والزُّهريُّ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ، وأبو حازمٍ، وأبو الزِّناد، ومحمَّدُ بنُ المُنْكَدِر، ويحيى بنُ سعيدٍ، ويعقوبُ ابنُ الأشجِّ. وكانَ مِن علماءِ المدينة، قال العِجليُّ (١): مدنيٌّ، تابعي، ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في ثانية "ثقاته" (٢)، قال أبو مَعشرٍ نَجِيحٌ: رأيتُه، وقد رأى النَّبيَّ ﷺ ، وقال الزُّهْرِيُّ: كان مِن عِلية الأنصار، وعلمائِهِم، ومِن أبناءِ الذينَ شهدُوا بدرًا. وحَسَّن الترمذيُّ في "جامعه" (٣) حديثَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارث، عن حَكيمِ بنِ حَكيم بنِ عبَّادِ بنِ حُنيفٍ، عن أبي أُمامةَ بنِ سهلٍ، قال: كتبَ معي عمرُ إلى أبي عبيدةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "اللهُ ورسولُه مَولى مَنْ لا مولى له، والخالُ وارثُ من لا وارثَ له"، وقال يوسفُ ابنُ الماجِشون، عن عتبةَ بنِ مسلمٍ: آخرُ خَرْجَةٍ خرجَها عثمانُ بنُ عفَّانَ يومَ الجمعة، فلمَّا استوى على المنبر، حَصَبَه النّاسُ، فحيل بينَه وبين الصَّلاةِ، فصلَّى للنَّاسِ يومئذٍ أبو أُمامةَ هذا، قالوا: توفي سنةَ مئةٍ، وهو في "التهذيب" (٤)، وثاني "الإصابة" (٥) في: أسعد، وفي الكنى في أوَّلها (٦). ٤٠٦ - أسعدُ الرُّوميُّ.

стр. 556

قال ابنُ فَرحونٍ (١): كان مِن إخوانِنا المتَّقين، والصُّلحاءِ المتعبِّدين، المُوَسوسين في العبادة، ومن كبارِ الأخيارِ، ذا عُزلةٍ واجتهاد، وقرأَ معنا في سُبع ابنِ سَلعوسٍ، فكان يتَّبع الحروفَ وَيرجعُ من حيث واقفَه النَّفَسُ، حتَّى لا يُخلَّ بشيءٍ مِن القراءةِ، وكانَ متعوبًا (٢) في غسله ووُضوئه، فلمَّا تُوفي غَسَّله الشيخُ أبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ محمَّدٍ الغرناطيُّ، وطيَّبهُ بأطيبِ الطِّيب، وجهَّزهُ أحسنَ جَهاز، وكانت وفاتُه بَالمدرسةِ الشِّهابية سكنِه. وذكرهُ ابنُ صالحٍ باختصار، فقال: الشَّيخُ الصَّالحُ، وكانَ متعبِّدًا متجرِّدًا (٣)، وشيخَ القُرَّاءِ بسُبعِ ابنِ السلعوس المذكور، وإِنَّه كانَ يقعدُ وسطَ حلقةِ السُّبعِ في الصَّدرِ، ويدعو بهم، قال: وكانت قراءتُه خفيَّةً جِدًّا. ٤٠٧ - أسعدُ اليمانيُّ. شابٌّ صالحٌ، جاورَ بالمدينةِ سنةً، وكان يشتغلُ بالقرآن ويرتِّله، ويخشعُ كثيرًا، ذكرَه ابنُ صالحٍ. ٤٠٨ - إسرائيل (٤) بنُ عائذٍ المدنيُّ (٥). ذكره الطُّوسيُّ في "رجال الشِّيعة" (٦).

стр. 557

٤٠٩ - أسلمُ أبو رافعٍ (١)، مولىً للنَّبيِّ ﷺ -. في الكُنى (٢). ٤١٠ - أسلمُ، مولى عمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو زيدٍ، وقيل: أبو خالدٍ القُرَشيُّ، العَدَوِيُّ (٣). مِن سَبْيِ عينِ التَّمر (٤)، وقيل: حبشيٌّ، وقد اشتراه عمرُ بمكَّةَ لمَّا حجَّ بالنَّاسِ سنةَ إحدى عشرةَ في خلافةِ الصِّدِّيقِ، وكان مِن الأشعريين، ذكره مسلمٌ (٥) في ثانية تابعي المدنيين، يروي عن: عمرَ، وعنه: ابنُه زيدٌ. قال العِجليُّ (٦): مدَنيٌّ، تابعيٌّ، ثقة، مِن كبار التَّابعين. وقال يعقوبُ بنُ شيبةَ: كانَ ثقةً، وكانَ مِن جُملةِ موالي عمرَ، وكان يقدِّمه. وقال ابنُ عساكرَ (٧): كان أسودَ مُشرَّطًا. ماتَ سنةَ ثمانين، وهو ابنُ أربعَ عشرةَ ومئةٍ، وصلَّى عليه مروانُ بنُ الحكم. ٤١١ - أسماءُ بنُ حارِثَة بنِ سعيدِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو محمَّدٍ، وأبو هِنْدٍ، الأَسْلَميُّ، المدَنيُّ (٨).

стр. 558

وسمَّى ابنُ عبدِ البَرِّ (١) جدَّه هندًا، وهو غلطٌ، إنما هو أخوه، وسيأتي (٢). وأسماءُ صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ (٣) في المدنيين، أحدُ أصحاب الصُّفَّة (٤)، حديثُه عندَ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ في مسند المدنيين من "زوائده" (٥) على أبيه، ماتَ بالبَصرة سنة ستٍّ وستين، عن ثمانين، قاله الواقديُّ (٦)، وقيل: في خلافةِ معاويةَ أيامِ زيادٍ، وكان موتُ زيادٍ سنةَ ثلاثٍ وخمسين. قال أبو هريرة: ما كنتُ أُرى هندًا وأسماءَ إلا خادمينِ لرسول الله ﷺ ، من طُول لزومهمَا بابَه، وخِدمتِهِما إيَّاه (٧). وممَّن ذكره في أهل الصُّفَّة تبعًا لما في كتاب "ابن سعد" (٨) عن الواقديِّ، ولغيرِه مِن المتأخِّرين أبو نُعيم (٩)، وساقَ له مِن حديث يحيى بنِ هندِ بنِ حارثةَ عنه، أنَّه ﷺ بعثَه، فقال (١٠): "مُرْ قَوْمَكَ فَليصُومُوا هذا اليومَ". قال: "فإنْ رأيتَهم قد طَعِمُوا فَليُتِّمُوا". يعني: يومَ عَاشُورَاء.

стр. 559

٤١٢ - إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي ربيعةَ، المَخْزوميُّ، القُرَشيُّ (١). أخو موسى، من أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبيه، ومحمَّدِ بنِ كعبٍ القُرظيِّ، وعنه: سعيدُ بنُ أبي هلالٍ، والثَّوريُّ، وحاتِمُ بنُ إسماعيل، ووكيعٌ، وزيدُ بنُ الحُبَاب، والواقديُّ، وآخرون. شيخٌ، صدوقٌ. وَثَّقَهُ أبو داود، وذكره ابنُ حِبَّان في التَّابعين من "ثقاته" (٢) [ثمَّ] في أتباعِهم، ماتَ في آخرِ ولاية المهديِّ سنةَ تسع وستين ومئة، وهو من رجال "التهذيب" (٣)، لتخريجِ النَّسائي وابنِ ماجه (٤) له، ووقعَ في "مسند أحمد" (٥): حدَّثنا وكيعٌ، ثنا إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ عبدِ الله بنِ [أبي] (٦) ربيعةَ. وكأنَّه انقلبَ، نبَّهَ عليه العلائيُّ (٧)، وتبعِه شيخنا (٨). ٤١٣ - إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ عُقْبَةَ، أبو إسحاقَ الأسَدِيُّ، مولاهم المدَنيُّ (٩).

стр. 560

ابنُ أخي موسى بنِ عُقْبَةَ. يروي عن: عائشةَ ابنةِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، ونافعٍ، والزُّهريِّ، وعمِّه موسى. وعنه: ابنُ مَهْديٍّ، وسعيدُ بنُ أبي مريمَ، و إسماعيلُ بنُ أبي أويس. وثَّقه ابنُ مَعِينٍ (١)، وقال الدَّارقطنيُّ: ما علمتُ إلا خيرًا، أحاديثُه صحاحٌ نَقِيَّة. وضعَّفه السَّاجيُّ، ثُمَّ الأزدي (٢). وقال أبو حاتم (٣)، وأبو إدريس (٤): ليس به بأس، ماتَ أيضًا في آخرِ ولايةِ المهدي، يعني: سنةَ تِسْعٍ وستين ومئةٍ، وهو من رجال "التهذيب" (٥)؛ لتخريج البخاريِّ (٦) وغيرِه له. ٤١٤ - إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ الشَّيبانيُّ. ذكره مسلمٌ (٧) في ثالثة تابعي المدنيين، وهو ..... (٨) - إسماعيلُ بنُ أبي أُويس (٩).

стр. 561

هو: ابنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ أويسٍ. (٤٣١). ٤١٥ - إسماعيلُ بنُ بَشيرٍ المدَنيُّ، مولى بني مَغَالةَ (١) من الأَنصَار (٢). روى عن: أبي طَلْحَة ابن سهلٍ، وجابرِ بنِ عبدِ الله الأَنْصَاريِّ، وعنه: يحيى بنُ سُلَيْمِ بن زيد. خَرَّجَ له أبو داود (٣). ٤١٦ - إسماعيلُ بنُ جعفرِ بنِ أبي كثيرٍ، أبو إسحاقَ الزُّرَقِيُّ (٤) مولاهم القاريُّ (٥). مِن أهلِ المدينة، قدِمَ بغدادَ، وأدَّبَ بها عليَّ ابنَ المهدي، وماتَ بها، وكانَ مِن كبارِ علماءِ المدينةِ في القرآنِ والحديثِ. روى عن: عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، وأبي طُوالةَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، ورَبِيعَةَ الرَّأي، والعلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وحُمَيْدٍ الطويل، وطبقتِهم، وقرأ القرآنَ على شيبةَ بنِ نِصاحٍ، ثُمَّ عوضَ على نافعٍ، وسليمانَ بنِ مُسلمِ بنِ جمَّازٍ، وتصدَّرَ للإقراء والتَّحديث. روى عنه: محمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، ومحمَّدُ بنُ سلّاَمٍ البِيْكَنْديُّ، وإبراهيمُ بنُ عبدِ الله الهَرَوِيّ، وقتيبةُ، وعليُّ بنُ الحُجْر، والوليدُ بنُ شجاعٍ السَّكُونِيُّ، ومحمَّدُ بنُ زُنبورٍ، وداودُ بنُ عَمروٍ الضَّبِيُّ، وأبو عمرَ الدُّوريُّ، وأهلُ العراق. وكان أقرأَ مَنْ بقي بالمدينة بعد نافعٍ، وآخرَ أصحابِ شيبةَ وفاةً، أخذ عنه القرآنَ الكسائيُّ،

стр. 562

والدُّوريُّ، وسليمانُ بنُ داودَ الهاشميُّ، وأسندَ لهم قراءةً عن نافع. قال ابنُ مَعِينٍ (١): ثقة مأمون، هو أثبتُ مِن ابن أبي حازم، والدَّرَاوَرْدي. وكذا قال ابنُ المديني: ثقة، زاد الخليليُّ (٢): شاركَ مالكًا في أكثرِ شيوخه، وكذا قال الحاكم، وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" (٣)، وقال ابنُ سعدٍ (٤): ثقة، وهو من أهل المدينة، قدِمَ بغداد فلم يزلْ بها حتَّى ماتَ، وهو صاحبُ الخمسِ مئةِ حديثٍ التي سمعها منه النَّاسُ. قال الهيثمُ بنُ خارجةَ (٥): توفي ببغداد سنة ثَمَانين ومئة. ٤١٧ - إسماعيلُ بنُ أبي حَبِيبَةَ الأنصاريُّ، الأَشْهَليُّ، المدَنيُّ (٦). والدُ إبراهيمَ إنْ كان محفوظًا. عن: عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ الأَشْهَليِّ، قال: جاءنا النَّبيُّ ﷺ . وعنه: الدَّرَاوَرْدِيُّ. خَرَّجَ له ابنُ ماجه (٧)، وقال: [ثنا] ابنُ أبي أويس، عن إبراهيم بن إسماعيل، وهو ابنُ أبي حَبِيتةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثابتِ (٨) بنِ الصَّامتِ، عن أبيه، عن جدِّه، وهو الصَّوابُ.

стр. 563

٤١٨ - إسماعيلُ بن أبي حَكيمٍ، أخُو إسْحاقَ، مولى عثمانَ بنِ عفَّانَ (١). وقيل: مولى آل الزُّبَير، وقال بعضُهم: مولى قريشٍ، عِدادُه في أهلِ المدينةِ. يروي عن: القاسمِ بنِ محمَّدٍ، وسعيدِ بنِ مَرْجانةَ، وسعيدِ بنِ المسيِّبِ، وجماعةٍ. وعنه: مالكٌ، وابنُ إسحاقَ، وزهيرُ بنُ محمَّدٍ، وإسماعيلُ بنُ جعفرٍ، وآخرون. وَثَّقَهُ: ابنُ مَعِينٍ، والبَرقيُّ (٢)، وابنُ وضَّاحٍ، وقال ابنُ عبدِ البَرِّ في "التمهيد" (٣): كان فاضلًا ثقةً، هو حجَّة فيما روى عنه جماعةُ أهل العلم، وقال أبو حاتمٍ (٤): يُكتب حديثُه، كانَ كاتبًا لعمرَ بنِ عبدِ العزيز. وله به اختصاصٌ، وقال ابنُ شاهين نقلًا عن أحمدَ بنِ صالحٍ: إسماعيلُ بنُ أبي حكيمٍ، عن عبيدةَ بنِ سفيانَ: هذا مِن أثبتِ أسانيدِ أهلِ المدينة، وقال ابنُ سعدٍ (٥): ماتَ بالمدينةِ سنةَ ثلاثين ومئةٍ، وكان قليلَ الحديثِ، وهو ممَّن خرَّج له مسلمٌ (٦)، وغيره. ٤١٩ - إسماعيلُ (٧) بنُ أبي خالدٍ الفَدَكيُّ (٨).

стр. 564

مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: محمَّدِ بنِ عبدِ الله الطَّائفيِّ، وعن أبي هريرة، وعنه: عكرمةُ بنُ عمَّارٍ، ويحيى بنُ أبي كَثيرٍ. ذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" (١) في التابعين برواية أبي هريرة، والخطيب في "المتفق" (٢) برواية الطائفي، قاله في "التهذيب" (٣) للتمييز. ٤٢٠ - إسماعيلُ بنُ داودَ بنِ عبدِ الله بنِ مخراقٍ، المِخْرَاقيُّ (٤)، المدَنيُّ (٥). عن: مالكٍ، وهشامِ بنِ سعدٍ (٦)، ومحمًّدِ بنِ نُعيمٍ المُجْمِرِ، وعنه: محمَّدُ بنُ منصورٍ المكيُّ، وبكرُ بنُ خلفٍ، ورزقُ الله بنُ موسى البصريُّ (٧)، وآخرون. قال أبو حاتمٍ (٨): ضعيفُ الحديث جدًّا، وكذا ضعَّفَه جماعة، منهم ابنُ حِبَّان (٩)، وقال: مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن مالكٍ وأهلِها، يسروا الحديثَ ويُسويه (١٠)، وهو الذي يقال له: سليمانُ بنُ داودَ بنِ مخراقٍ، يروي عنه: نوحُ بنُ حبيبٍ القُومسيُّ، ورزقُ الله، وهو في "الميزان" (١١).

стр. 565

٤٢١ - إسماعيلُ بنُ رافعِ بنِ عُويمِرٍ، أبو رافعٍ الأنصاريُّ، ويقال: المُزَنيُّ، مولى مُزينةَ، المدَنيُّ القاضي، نزيلُ البصرة. روى عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ، وسَعيدٍ المَقْبُريِّ. وعنه: بقيَّةُ، والمُحَاربيُّ، والوليدُ بنُ مسلمٍ، ومكيُّ بنُ إبراهيمَ، وأبو عاصمٍ، ووكيع، وطائفة. قال ابنُ مَعِينٍ (١): ليس بشيء، وقال أبو حاتم (٢): مُنكَرُ الحديث، وقال النَّسائيّ (٣): متر وك الحديث، وذكره ابنُ حِبَّان في "الضعفاء" (٤)، وقال: مِن أهلِ مكَّة، كانَ رجلًا صالحًا، لكنِّه يقلبُ الأخبار، حتَّى صارَ الغالبُ على حديثه المناكيرَ التي يسبقُ إلى القلبِ أنَّه كان المتَعَمِّدَ لها. ونحوُه قولُ السَّاجي: صدوق، يهم في الحديث. وقال ابنُ سعدٍ (٥): ماتَ بالمدينةِ قديمًا، وكانَ كثيرَ الحديث، ضعيفاً. قال البخاريُّ في "الأوسط" (٦): مات ما بين سنة (٧) عشرٍ ومئةٍ إلى سنة عشرين. وهو في "التهذيب" (٨)؛ لتخريج البخاريِّ له في "الأدَب المفرد" (٩)، وكذا خرَّج له الترمذيُّ، وابنُ ماجهْ (١٠).
следующие страницы →