← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

هو: ابنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ أويسٍ. (٤٣١). ٤١٥ - إسماعيلُ بنُ بَشيرٍ المدَنيُّ، مولى بني مَغَالةَ (١) من الأَنصَار (٢). روى عن: أبي طَلْحَة ابن سهلٍ، وجابرِ بنِ عبدِ الله الأَنْصَاريِّ، وعنه: يحيى بنُ سُلَيْمِ بن زيد. خَرَّجَ له أبو داود (٣). ٤١٦ - إسماعيلُ بنُ جعفرِ بنِ أبي كثيرٍ، أبو إسحاقَ الزُّرَقِيُّ (٤) مولاهم القاريُّ (٥). مِن أهلِ المدينة، قدِمَ بغدادَ، وأدَّبَ بها عليَّ ابنَ المهدي، وماتَ بها، وكانَ مِن كبارِ علماءِ المدينةِ في القرآنِ والحديثِ. روى عن: عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، وأبي طُوالةَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، ورَبِيعَةَ الرَّأي، والعلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وحُمَيْدٍ الطويل، وطبقتِهم، وقرأ القرآنَ على شيبةَ بنِ نِصاحٍ، ثُمَّ عوضَ على نافعٍ، وسليمانَ بنِ مُسلمِ بنِ جمَّازٍ، وتصدَّرَ للإقراء والتَّحديث. روى عنه: محمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، ومحمَّدُ بنُ سلّاَمٍ البِيْكَنْديُّ، وإبراهيمُ بنُ عبدِ الله الهَرَوِيّ، وقتيبةُ، وعليُّ بنُ الحُجْر، والوليدُ بنُ شجاعٍ السَّكُونِيُّ، ومحمَّدُ بنُ زُنبورٍ، وداودُ بنُ عَمروٍ الضَّبِيُّ، وأبو عمرَ الدُّوريُّ، وأهلُ العراق. وكان أقرأَ مَنْ بقي بالمدينة بعد نافعٍ، وآخرَ أصحابِ شيبةَ وفاةً، أخذ عنه القرآنَ الكسائيُّ،

стр. 562

والدُّوريُّ، وسليمانُ بنُ داودَ الهاشميُّ، وأسندَ لهم قراءةً عن نافع. قال ابنُ مَعِينٍ (١): ثقة مأمون، هو أثبتُ مِن ابن أبي حازم، والدَّرَاوَرْدي. وكذا قال ابنُ المديني: ثقة، زاد الخليليُّ (٢): شاركَ مالكًا في أكثرِ شيوخه، وكذا قال الحاكم، وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" (٣)، وقال ابنُ سعدٍ (٤): ثقة، وهو من أهل المدينة، قدِمَ بغداد فلم يزلْ بها حتَّى ماتَ، وهو صاحبُ الخمسِ مئةِ حديثٍ التي سمعها منه النَّاسُ. قال الهيثمُ بنُ خارجةَ (٥): توفي ببغداد سنة ثَمَانين ومئة. ٤١٧ - إسماعيلُ بنُ أبي حَبِيبَةَ الأنصاريُّ، الأَشْهَليُّ، المدَنيُّ (٦). والدُ إبراهيمَ إنْ كان محفوظًا. عن: عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ الأَشْهَليِّ، قال: جاءنا النَّبيُّ ﷺ . وعنه: الدَّرَاوَرْدِيُّ. خَرَّجَ له ابنُ ماجه (٧)، وقال: [ثنا] ابنُ أبي أويس، عن إبراهيم بن إسماعيل، وهو ابنُ أبي حَبِيتةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثابتِ (٨) بنِ الصَّامتِ، عن أبيه، عن جدِّه، وهو الصَّوابُ.

стр. 563

٤١٨ - إسماعيلُ بن أبي حَكيمٍ، أخُو إسْحاقَ، مولى عثمانَ بنِ عفَّانَ (١). وقيل: مولى آل الزُّبَير، وقال بعضُهم: مولى قريشٍ، عِدادُه في أهلِ المدينةِ. يروي عن: القاسمِ بنِ محمَّدٍ، وسعيدِ بنِ مَرْجانةَ، وسعيدِ بنِ المسيِّبِ، وجماعةٍ. وعنه: مالكٌ، وابنُ إسحاقَ، وزهيرُ بنُ محمَّدٍ، وإسماعيلُ بنُ جعفرٍ، وآخرون. وَثَّقَهُ: ابنُ مَعِينٍ، والبَرقيُّ (٢)، وابنُ وضَّاحٍ، وقال ابنُ عبدِ البَرِّ في "التمهيد" (٣): كان فاضلًا ثقةً، هو حجَّة فيما روى عنه جماعةُ أهل العلم، وقال أبو حاتمٍ (٤): يُكتب حديثُه، كانَ كاتبًا لعمرَ بنِ عبدِ العزيز. وله به اختصاصٌ، وقال ابنُ شاهين نقلًا عن أحمدَ بنِ صالحٍ: إسماعيلُ بنُ أبي حكيمٍ، عن عبيدةَ بنِ سفيانَ: هذا مِن أثبتِ أسانيدِ أهلِ المدينة، وقال ابنُ سعدٍ (٥): ماتَ بالمدينةِ سنةَ ثلاثين ومئةٍ، وكان قليلَ الحديثِ، وهو ممَّن خرَّج له مسلمٌ (٦)، وغيره. ٤١٩ - إسماعيلُ (٧) بنُ أبي خالدٍ الفَدَكيُّ (٨).

стр. 564

مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: محمَّدِ بنِ عبدِ الله الطَّائفيِّ، وعن أبي هريرة، وعنه: عكرمةُ بنُ عمَّارٍ، ويحيى بنُ أبي كَثيرٍ. ذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" (١) في التابعين برواية أبي هريرة، والخطيب في "المتفق" (٢) برواية الطائفي، قاله في "التهذيب" (٣) للتمييز. ٤٢٠ - إسماعيلُ بنُ داودَ بنِ عبدِ الله بنِ مخراقٍ، المِخْرَاقيُّ (٤)، المدَنيُّ (٥). عن: مالكٍ، وهشامِ بنِ سعدٍ (٦)، ومحمًّدِ بنِ نُعيمٍ المُجْمِرِ، وعنه: محمَّدُ بنُ منصورٍ المكيُّ، وبكرُ بنُ خلفٍ، ورزقُ الله بنُ موسى البصريُّ (٧)، وآخرون. قال أبو حاتمٍ (٨): ضعيفُ الحديث جدًّا، وكذا ضعَّفَه جماعة، منهم ابنُ حِبَّان (٩)، وقال: مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن مالكٍ وأهلِها، يسروا الحديثَ ويُسويه (١٠)، وهو الذي يقال له: سليمانُ بنُ داودَ بنِ مخراقٍ، يروي عنه: نوحُ بنُ حبيبٍ القُومسيُّ، ورزقُ الله، وهو في "الميزان" (١١).

стр. 565

٤٢١ - إسماعيلُ بنُ رافعِ بنِ عُويمِرٍ، أبو رافعٍ الأنصاريُّ، ويقال: المُزَنيُّ، مولى مُزينةَ، المدَنيُّ القاضي، نزيلُ البصرة. روى عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ، وسَعيدٍ المَقْبُريِّ. وعنه: بقيَّةُ، والمُحَاربيُّ، والوليدُ بنُ مسلمٍ، ومكيُّ بنُ إبراهيمَ، وأبو عاصمٍ، ووكيع، وطائفة. قال ابنُ مَعِينٍ (١): ليس بشيء، وقال أبو حاتم (٢): مُنكَرُ الحديث، وقال النَّسائيّ (٣): متر وك الحديث، وذكره ابنُ حِبَّان في "الضعفاء" (٤)، وقال: مِن أهلِ مكَّة، كانَ رجلًا صالحًا، لكنِّه يقلبُ الأخبار، حتَّى صارَ الغالبُ على حديثه المناكيرَ التي يسبقُ إلى القلبِ أنَّه كان المتَعَمِّدَ لها. ونحوُه قولُ السَّاجي: صدوق، يهم في الحديث. وقال ابنُ سعدٍ (٥): ماتَ بالمدينةِ قديمًا، وكانَ كثيرَ الحديث، ضعيفاً. قال البخاريُّ في "الأوسط" (٦): مات ما بين سنة (٧) عشرٍ ومئةٍ إلى سنة عشرين. وهو في "التهذيب" (٨)؛ لتخريج البخاريِّ له في "الأدَب المفرد" (٩)، وكذا خرَّج له الترمذيُّ، وابنُ ماجهْ (١٠).

стр. 566

٤٢٢ - إسماعيلُ بنُ زيادٍ المدَنيُّ. عن: جُوَيْبِرٍ. قا له في "الميزان" (١): وقال: قال الأزديُّ: مُنكَرُ الحديث، ولعلَّه قاضي الموصل. يعني السَّكونيَّ المذكور في "التهذيب" (٢)، فإنْ كانَ هو فقد روى أيضًا عن: سفيانَ الثَّوريِّ، وشعبةَ بنِ الحَجَّاجِ، وعبدِ الملكِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ جُرَيْج. وروى عنه: إبراهيمُ بنُ أبي يوسفَ المكِّيُّ، وعيسى بنُ موسى غُنْجَارُ، ومحمَّدُ بنُ الحسين البُرْجُلَانِيّ، ونائلُ بنُ نَجِيح. قال أبو أحمدَ ابنُ عَدِيٍّ (٣): مُنكَرُ الحديث، عامَّةُ ما يرويه لا يتابعه أحد عليه، إمَّا إسنادًا، وإمَّا متنًا. روى له ابنُ ماجه (٤). ٤٢٣ - إسماعيلُ بنُ زيادٍ. عن: غالبٍ القَطَّانِ. قيلَ: إنَّه الذي قبلَه، وقيل: إسماعيلُ ابنُ أبي زيادٍ المذكورُ في "التهذيب" (٥)، بل جعلَهما في "التهذيب" واحدًا، فقال: إسماعيلُ بنُ زيادٍ، ويقالُ: ابنُ أبي زياد السَّكُوني، قاضي الموصل. ٤٢٤ - إسماعيلُ بنُ سعدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، القُرَشيُّ، الزُّهريُّ.

стр. 567

ذكره ابنُ العديم في "تاريخه" (١)، وساقَ مِن طريقِ ابنِ عساكرَ (٢)، ثُمَّ مِن طريقِ الزُّبيرِ بن بكَّار، أنَّه لأمِّ ولدٍ، واستُشهد بالرُّومِ، وكانَ توجَّهَ إليها غازيًا. ٤٢٥ - إسماعيلُ بنُ عبدِ الحميدِ بنِ عليٍّ المُوغانيُّ (٣). أخو إبراهيمَ الماضي، قرأ القرآنَ في حياةِ أبيه، وأصابَه فالجٌ أضرَّ به في قوَّتِه وكلامِه، فلا يكادُ يُفهم إلا بكُلفةٍ، وسافرَ معَ أبيه إلى مِصرَ، فكانتْ وفاةُ أبيهِ في الطَّريقِ، كما سيأتي، ذكره ابنُ فرحونٍ (٤). ٤٢٦ - إسماعيلُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي ذُؤَيْب، ويقال: ابنِ ذُؤَيبِ بنِ أَسَدِ بنِ خُزَيمةَ الأَسَديُّ، المدنيُّ (٥). وقال ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٦): الحجازيُّ، ومَنْ قالَ: إنَّه ابنُ أبي ذؤيب (٧)، فقد وَهَم. يروي عن: ابنِ عمرَ، وعطاءَ بنِ يسارٍ، وعنه: سعيدُ بنُ خالدٍ القارظيُّ، وعبدُ الله بنُ أبي نَجِيح. وثَّقه أبو زُرعةَ، وابنُ سعدٍ، والدَّارقطنيُّ، وابنُ حِبَّان (٨)، وأخرج له النَّسَائيُّ (٩)،

стр. 568

ولذا هو في "التهذيب" (١). ٤٢٧ - إسماعيلُ بنُ عبدِ الرزَّاقِ، المجدُ، أبو البركاتِ الصُّوفيُّ، الكاتبُ، ويُعرف ببني الجَيعانِ. وهو بكُنيته أشهرُ، ولذا أخَّرناه إلى الكنى (٢). ٤٢٨ - إسماعيلُ بنُ عبدِ الله بنِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ، الهاشميُّ، المدَنيُّ. أخو إسحاقَ ومعاويةَ وعلَيٍّ، سمع أباه. وعنه: الحسينُ بنُ زيدِ بنِ عليٍّ، وابنُ أخيه صالحُ بنُ معاويةَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بكرٍ المُلَيْكيُّ، وعبدُ الله والدُ مصعبٍ الزُّبيريِّ، وآخرون. وثَّقه الدَّارقطنيُّ وابنُ حِبَّان (٣)، وخَرَّجَ له ابنُ ماجَه (٤)، وتُرجم لذلك في "التهذيب" (٥)، وذكرَ ابنُ جريرٍ (٦) وغيرُه أنَّه ماتَ سنةَ خمسٍ وأربعين ومئةٍ، عن سنٍّ عالية. ٤٢٩ - إسماعيلُ بنُ عبدِ الله بنِ خالدِ بنِ سعيدِ بنِ أبي مَريمَ (٧). مولى عبدِ اللهِ بنِ جُدعان التِّيميِّ، ابنُ أختِ (٨) محمَّدِ بنِ هلالِ بنِ أبي هلالٍ المدَنيِّ.

стр. 569

يروي عن: أبيه، عن جدِّه. وعنه: الحجازيون، قاله ابنُ حِبَّان في "الثقات" (١)، وكذا نسبه ابنُ أبي حاتم في "كتابه" (٢)، وقال: سُئل عنه أبي؟ فقال: لا أعلمُ روى عنه إلا إسماعيلَ بنَ أبي أويس، وأرى في حديثه (٣) ضَعفًا، وهو مجهولٌ. وتبعِه الذَّهبيُّ في "ميزانه" (٤)، فقال: إسماعيلُ بنُ عبدِ الله بنِ خالدٍ، حدَّث عنه إسماعيلُ بنُ أبي أويس. قال ابنُ أبي حاتم: مجهول. ٤٣٠ - إسماعيلُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ زيدِ بنِ سهلٍ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٥). أخو إسحاقَ الماضي، وعبدَ الله وعمرَ الآتيين، ذكرَه مسلمٌ (٦) في رابعةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أنسٍ، وعنه: الحَمَّادان، ومباركُ بنُ فَضَالةَ، وحُمَيْدٌ الطَّويل، وجماعةٌ. وثَّقه البخاريُّ (٧) وأبو زرعة، ثُمَّ ابنُ حِبَّان (٨)، وقال أبو حاتمٍ (٩): ثقةٌ لا بأس به. وله في "السنن الكبرى" (١٠) للنَّسائي حديثٌ مقرونٌ بثابت. ٤٣١ - إسماعيلُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ عبدِ اللّهِ بنِ أويسِ بنِ مالكِ بنِ أبي عامرٍ، أبو عبدِ

стр. 570

الله ابنُ أبي أويس، الأَصْبَحِيُّ، حليف عئمانَ بنِ عبيدِ الله التَّيْميِّ، القُرسيُّ، المَدَنِيُّ (١). أخو عبدِ الحميد، وابنُ أختِ الإمامِ مالكِ بنِ أنسٍ الآتيين، قرأ القرآنَ على نافعٍ، فكان آخرَ أصحابه، وعليه قرأ أحمدُ بنُ صالحٍ المِصريُّ، وغيرُه. وروى عن: خالِه مالكٍ، وإبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بنِ أبي حَبيبةَ، وعبدِ العزيزِ ابنِ الماجِشون، وكَثيرِ بنِ عبدِ الله بنِ عَمروِ بنِ عوفٍ، وسليمانَ بنِ بلالٍ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي الزِّنادِ، وسَلَمَةَ بنِ وَرْدَان، وطائفة، وعنه: الشيخان، وأحمدُ بنُ صالحٍ المصريُّ، وأحمدُ بنُ يوسفَ السُّلَميُّ، وعبدُ الله الدَّارمِيُّ، ويعقوبُ الفَسويُّ، ومحمَّدُ بنُ نصرٍ الصَّائغُ، وعليُّ بنُ جَبَلة الأصبهانيُّ، وخلقٌ كثير. قال أحمدُ: لا بأس به، وقال الفضلُ بنُ زيادٍ: سمعتُ أحمد؛ وقيل له: مَن بالمدينةِ اليومَ؟ قال: ابنُ أبي أويس، وهو عالمٌ كثير العلم، أو نحوَ هذا. وقال مرَّةً: هو ثقةٌ، قامَ في المِحنةِ مقامًا محمودًا. وقال أحمدُ بنُ أبي خَيثمةَ، عن ابنِ مَعِينٍ: صدوقٌ ضعيفُ العقل، ليس بذاك. يعني: أنَّه لا يُحسِنُ الحديثَ، ولا يَعرفُ أنْ يُؤدِّيَه، ويقرأُ مِن غير كتابِه، ونحوُه قولُ ابنِ أبي حاتم (٢): محلُّه الصِّدقُ، كان مغفَّلًا، ولذا قال الدَّارقطنيُّ: لست أختاره للصحيح (٣)، انتهى. ولا يُظنُّ بالشَّيخين أنَّهما أخرجا عنه إلا مِن صحيحِ حديثه الذي شاركَه فيه الثِّقاتُ، وقد

стр. 571

أوضحَ ذلك شيخُنا في مقدِّمة شرحه على "البخاري" (١). ماتَ سنةَ ستٍّ، وقيل: سبعٍ وعشرين ومئتين، في رجب، عن ثمان وثمانين سنةً، وترجمتُه مطوَّلةٌ. ٤٣٢ - إسماعيلُ بنُ عبدِ اللّهِ المدَنيُّ (٢). عن: طاووس. صاحبُ مناكير، وقال الأزديُّ: متروكٌ، قاله الذَّهبيّ في "الميزان" (٣). زاد شيخُنا (٤): قال النَّباتي (٥): روى عن: إسحاقَ بنِ نافعٍ السُّلميِّ، ولا أقف على حاله. ٤٣٣ - إسماعيلُ بنُ عُبَيْدٍ، ويقال: عُبيدِ اللهِ بنِ رفاعةَ بنِ رافعِ بنِ مالكِ بنِ العَجْلانِ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ (٦). أخو إبراهيمَ، الماضي، مِن أهلِ المدينة، يروي عن: أبيه، عن جدِّه، وعنه: عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ بنِ خُثَيْم، وقيل: إنَّه لم يروِ عنه غيرُه. خرَّج له الترمذيُّ (٧)، وصحَّح حديثَه،

стр. 572

وكذا أخرجه ابنُ حِبَّان (١)، والحاكم في "صحيحيهما" (٢)، وفي "الموالي" لأبي عمرَ الكنْديِّ (٣) مِن طريقِ سليمانَ بنِ عمرانَ، قال: ذُكرَ لسعيدِ بنِ المسيِّبِ إسماعيلُ بنُ عبيدٍ - مولى الأنصار - وكثرةُ صدقتهِ، وفعلهِ المعروفَ، فذكر قصَّةً. قال شيخُنا (٤): فلعلَّه هذا. ٤٣٤ - إسماعيلُ بنُ عمروٍ الأشدقِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ، أبو محمَّدٍ، القُرشيُّ، الأُمويُّ، السَّعيديُّ، المدَنيُّ. صاحبُ الأعوصِ (٥)، قصرٍ كانَ له بها على مرحلةٍ من شرقيِّها، من جِلِّةِ أهلِ المدينة، وهو عمُّ إسحاقَ بنِ سعيدٍ الماضي، يروي عن: ابنِ عبَّاسٍ، وعبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ، وغيرِهما، وعنه: شَريكُ بنُ أبي نَمِر، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وأبو بكرِ ابنُ أبَي سَبْرَة، ومروانُ بنُ عبدِ الحميد، وأهلُ المدينة. سكنَ الأعوصَ بالحجازِ بعدَ قتلِ والدِه، واعتزلَ النَّاسَ، وتعبَّدَ، وكانَ كبيرَ القدرِ، يُعَدُّ مِن عُبَّادِ الأشراف، بل كانَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ يراه أهلًا للخلافة، حيثُ قالَ: لو كان إليَّ الأمرُ لولَّيتُ القاسمَ بنَ محمَّدٍ،

стр. 573

أو صاحبَ الأعْوَصِ. تُوفي في إِمرةِ داودَ بنِ عليٍّ على المدينة (١)، وكانَ داودُ قد همَّ بالفَتكِ به، فخوَّفوه مِن دعائِه عليه فتركَه. وقال الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ: كان له فضلٌ، لم يتلبَّسٍ بشيءٍ من سلطانِ بني أمية. وقال الواقديُّ (٢): كان ناسكًا، عاشَ إلى دولة بني العبَّاس، وكانَ قليل الحديث. وذكره ابنُ حِبَّان (٣) في التابعين؛ لروايتِه عن ابنِ عباسٍ مِن روايةِ مروانَ بنِ عبدِ الحميد عنه، ثُمَّ أعاده في أتباع التابعين (٤)، وقال: كان مِن جِلَّةِ أهلِ المدينة، وكنيته أبو محمَّدٍ. وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٥): كانَ ثقةً. وهو ممَّن خرَّج له ابنُ ماجه (٦)، ولذا كان في "التهذيب" (٧). ٤٣٥ - إسماعيلُ بنُ عمروِ بنِ شُرَحبيل بنِ سعيدِ بنِ سعدِ بنِ عُبادةَ. أخو سعيدٍ، مِن أهلِ المدينة، يروي عن: جدِّه، وعنه: ربيعةُ بنُ أبي عبدِ الرَّحمن، وهو صاحب الوحدان (٨)، في كتبِ سعدِ بنِ عُبادة، ذكره ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته" (٩). ٤٣٦ - إسماعيلُ بنُ عَوْنِ بنِ عليِّ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ أبي رافعٍ الهاشميُّ، مولاهم المدَنيُّ (١٠).

стр. 574

وربَّما يُنسب عونٌ إلى جدِّه، يعني: بدون عليٍّ. روى عن: عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ في ذِكرِ وقعةِ بدرٍ، وعنه: عبيدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مَوهبٍ (١)، عزيزُ الحديث، أخرجَ له النَّسائيّ (٢)، بل الحاكَم في "صحيحه (٣)، وهو في "التهذيب" (٤). ٤٣٧ - إسماعيلُ بنُ عيسى بنِ دولات (٥)، العمادُ البلْكشَهريُّ (٦) الأَوْغَانيُّ (٧)، الحنفيُّ، المكيُّ (٨). بل قال بخطِّه: نزيلُ الحرمين، وهو ممَّن تردَّد إلى المدينةِ، وجاورَ بها، وحصَّلَ وأكرمَ الفقراءَ والمريدين، وجمعَهم على الذِّكْرِ والطعام (٩)، ولَقِيَني بمكَّةَ، ثُمَّ زارني بمِصرَ، ويعْمَ الرَّجلُ، ﵀، مات (١٠). ٤٣٨ - إسماعيلُ بنُ الفضلِ بنِ يعقوبَ بنِ عبدِ الله بنِ الحارثِ بنِ نوفلِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ.

стр. 575

ذكره الطوسيُّ في "رجال الشيعة" (١)، وقال: مدنيٌّ، ثقةٌ، من ذوي البصيرةِ والاستقامة، أخذ عن: جعفرٍ الصَّادقِ، وعنه: ابنُه محمَّدٌ، ومحمَّدُ بنُ النُّعمانِ، وأبانُ بنُ عثمانَ، وغيرُهم. أفاده شيخُنا في "زوائد الميزان" (٢). ٤٣٩ - إسماعيلُ بنُ القَعقاعِ بنِ عبدِ الله بنِ أبي حَدردٍ الأسلميُّ. مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: أهلِ بلدِه، وعنه: بكيرُ بنُ عبدِ الله بنِ الأشجِّ. قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٣) أيضًا. ٤٤٠ - إسماعيلُ بنُ قيسِ بنِ سعدِ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ، أبو مصعبٍ الأنصاريُّ (٤). ناقلةُ كاتبِ الوحي ﵁، من أهل المدينة، روى عن: أبيه، وأبي حازمٍ الأعرجِ اليمني، ويحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، وعنه: إبراهيمُ بنُ حمزةَ الزُّبيريُّ، وأبو بكرٍ عبدُ الرَّحمنِ بنُ شيبةَ الحزاميُّ. قال البخاريُّ (٥): مُنكر الحديث، [و] قال أبو حاتمٍ (٦): مدَنيٌّ ضعيفُ الحديث، وقال غيرُه: إنَّه عُمِّرَ إحدى وتسعين سنةً، وذكرَه ابنُ حِبَّان (٧)، ثُمَّ الذَّهبيُّ في "الضعفاء" (٨).

стр. 576

٤٤١ - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ إسحاقَ بنِ جعفرِ بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، أبو محمَّدٍ. سمع منه الحسنُ بنُ محمَّدِ بنِ يحيى بنِ الحسنِ بنِ جعفرِ بنِ عبيدِ الله بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليٍّ بالمدينة سنةَ ثلاثٍ وستين ومئتين، عن عمِّ أبيهَ عليِّ بنِ جعفرِ بنِ محمَّدٍ حديثَ هندَ بنِ أبي هالةَ في صِفته ﷺ (١). ٤٤٢ - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ. تابعيٌّ، يروي عن: أنسِ بنِ مالكٍ، وعنه: أبو ثابتٍ مِن ولدِ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ الشَّمَّاسِ، ذكره ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٢). ٤٤٣ - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ، أبو محمَّدٍ الزُّهريُّ، المدَنيُّ (٣). أحدُ فقهائِها، يروي عن: أبيه، وعمَّيه عامرٍ ومصعبٍ، وأنسِ بنِ مالكٍ، وغيرِهم. وعنه: صالحُ بنُ كَيْسانَ، ومالكٌ، وابنُ عُيينةَ، وقال: إنَّه كان أرفعَ هؤلاء، وآخرون. قال ابنُ مَعِينٍ: ثقةٌ حُجَّةٌ، من تابعي أهلِ المدينة ومحدِّثيهم. وقال يعقوبُ بنُ شيبةَ: كان من فقهاء المدينة، وقال غيره: لمَّا قتلَ الحجَّاجُ أباه لخروجِه مع ابنِ الأشعثِ (٤)، أُسِرَ هذا، ثُمَّ بعثَ به إلى عبدِ الملكِ، فعفا عنه، لكونِه لم يكنْ أنبتَ. ماتَ سنةَ أربعٍ

стр. 577

وثلاثين ومئةٍ، وجوَّزَ شيخُنا (١) أنْ يكونَ مولدُه بعدَ سنةِ ستين، وأنَّ في ترجمةِ محمَّدٍ والده، أنَّ الحجَّاجَ قتلَه لخروجه مع ابن الأشعث (٢) سنة خمسٍ وسبعين. وهو ممَّن خرَّج له الشيخان (٣)، وترجمَه في "التهذيب" (٤). ٤٤٤ - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ سليمانَ السُّبْكيُّ، ثُمَّ الأزهريُّ (٥). نزيلُ المدينةِ، وُلِدَ تقريبًا بعدَ سنةِ خمسين (٦) بسُبْكٍ (٧)، ونشأَ بها، ثُمَّ تحوَّلَ منها بعدَ البلوغِ، وحفظَ القرآنَ وجوَّده، وبعضَ "التنبيه" (٨)، وحضرَ دروسَ الجَلالِ البكري، وحسنٍ الدماطي (٩)، وعمرَ البَردِيني (١٠)، واليسيرَ عند العبَّادي، وتزوَّجَ عِد، وكتبَ

стр. 578

بخطِّه لابنِ المرخَّم (١) وغيرِ كُتبًا مطوَّلةً، ثُمَّ ضَعُفَ بصره، ثُمَّ تراجعَ، وتحوَّلَ لمكَّةَ سنةَ تسعين، فدامَ بها سبعَ سنين، وتزوَّجَ بها، ثُمَّ منها للمدينةِ، فقطنَها، وماتت زوجتُه بها، وأكثرَ من التِّلاوةِ والمداومةِ للجلوسِ بالمسجدِ، وسكن في رِباط ابنِ مزهرٍ، وله استحضارٌ لنكتٍ وأخبارٍ. ٤٤٥ - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللَّطيفِ بنِ إبراهيمَ الجَبرتيُّ الأصلِ، المدَنيُّ، الحنفيُّ (٢). له ذِكرٌ في: جدِّ أبيه إبراهيم، وهو حيٌّ. ٤٤٦ - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ قلاوونَ، الصَّالحُ ابنُ النَّاصرِ (٣). اشترى في عشرِ السِّتين وسبعِ مئةٍ قريةً من بيتِ المال، ووقفَها على كِسوة الحُجرةِ، والمِنبرِ الشَّريفين في كلِّ ستِّ سنين، أو خمسٍ، وعلى كِسوةِ الكعبة في كلِّ سنةٍ، والآن كلُّ مَن وَلِي مصرَ يعتني بإرسالِ الكِسوة في كلِّ سنةٍ، وعيَّنَ شيخُنا (٤) القريةَ سندبيس (٥)، ولكنَّه قال: اشترى الثُّلثين منها، ولم يتعرَّضْ لكسوةِ الحُجرة، فيحتمل أن يكون الثُّلثُ الثَّالث لها، ويحتاج لتحريرٍ. ٤٤٧ - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ الشُّشْتَريُّ.

стр. 579

أخو إبراهيمَ الماضي، سمعَا في سنةِ سبعٍ وثلاثين على الجمالِ الكَازرُوني في "الصحيح". ٤٤٨ - إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ ميكائيلَ، الحلبيُّ، ثُمَّ المقدسيُّ، الصّوفيُّ (١). نزيلُ مكَّةَ، ويُعرفُ بالطَّويلِ، ممَّن صحبَ بالقدسِ محمَّداً القِرَمي (٢) سنين، وغيرَه من الصالحين، وقدِمَ مكَّةَ في موسمِ سنةِ خمسٍ وثمان مئة، فأقامَ حتَّى حجَّ في سنةِ ستٍّ، وذهبَ إلى المدينةِ وجاورَ بها، ثُمَّ عادَ لمكَّةَ، وذهبَ إلى اليمنِ في أوَّلِ سنةِ تسعٍ، ثُمَّ رجعَ لمكَّةَ في أثناءَ التي بعدَها، واستمرَّ حتَّى تُوفي بإثرِ الحجِّ في يومِ السَّبتِ منتصفِ ذي الحجَّةِ منها، ودُفِنَ بالمعلاة، عن ستين فأزيدَ، وقد كتبَ عنه الجمالُ المرشديُّ (٣) في سنةِ ستٍّ بمنزلِه من رباطِ السِّدْرة (٤) قولَه: خُذُوني منِّي وأفْرِدوني وغيِّبوا … وُجودي عني في صفاتِكُمُ الحسنى فَنائي بَقائي فيكُمُ ولديكُمُ … حياتي مماتي واللِّقَا عَيشِيَ الأَهْنَا عَلِمتُمْ مُرَادي كُلُّ قصدي أنتُمُ … وأنَّ فؤاديَ نحوَكلم سادتي حَنَّا في أبياتٍ، ذكره الفاسيُّ (٥). ٤٤٩ - إسماعيلُ بنُ الشَّيخِ محمَّدٍ الشاميِّ، ربيبُ الشُّشتريِّ.

стр. 580

ممَّنْ سمعَ في سنةِ سبعٍ وثلاثين وثمانِ مئةٍ على الجمالِ الكَازَرُوني في "صحيح البخاري". ٤٥٠ - إسماعيلُ بنُ مسعودِ بنِ الحكمِ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ (١). مِن أهلِ المدينة، يروي عن: أبيه، وعنه: موسى بنُ عُقْبَة، وعبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ الدَّرَاوَرْديُّ. روى له النَّسائي (٢)، وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" (٣)، وقال: روى عن أبيه عن جدَه (٤). ٤٥١ - إسماعيلُ بنُ مَسْلَمَةَ بنِ قَعْنَبٍ، أبو بِشرٍ، وقيل: أبو محمَّدٍ، الحارثيُّ، المدَنيُّ، ثُمَّ المِصريُّ (٥). أخو عبدِ اللهِ القَعْنَبيِّ، ويحيى، وعبدِ الملك، وعبدِ العزيز، حدَّث عن: أبيه، والحمَّادَيْنِ (٦)، وشُعْبَةَ، وعبدِ الرَّحيمِ بنِ زيدٍ العَمِّيِّ، وعبدِ الله بنِ عرَادَةَ، والرَّبيعِ بنِ صَبِيح، ووُهَيْبِ بنِ خالدٍ، وجماعةٍ، وعنه: الرَّبيعُ بنُ سليمانَ المُرَاديُّ، وأبو زُرْعَةَ الرَّازيُّ، وأبو حاتمٍ، وأبو إسماعيلَ التِّرمذيُّ، وأبو يزيدَ (٧) القراطيسيُّ، ويحيى بنُ عثمانَ بنِ صالحٍ، وخَلقٌ.

стр. 581

قال أبو حاتمٍ (١): صدوقٌ، وثَّقه ابنُ حِبَّانَ (٢)، وقال: كانَ مِن خيارِ النَّاسِ، ماتَ بمِصرَ سنةَ تسعٍ ومئتين. وهو غلطٌ، والصَّوابُ: أنَّه سنةَ سبعَ عشرةَ ومئتين، كما قالَه ابنُ يونس (٣)، وقال الحاكمُ أبو عبدِ الله: زاهدٌ، ثقةٌ، وهو من رجال "التهذيب" (٤) لتخريجِ ابنِ ماجهْ له (٥). ٤٥٢ - إسماعيلُ بنُ مُسْلمِ بنِ أبي الفُدَيْكِ، دينارٍ، أبو محمَّدٍ، مولى بني الدِّيْل (٦). من أهل المدينةِ. يروي عن: أبي الغَيث، وثورِ بنِ زيد (٧) الدِّيلي. وعنه: ابنُه محمَّدٌ. ذكره ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٨) في الطبقة الثالثة، وقال شيخُنا ابنُ حَجر (٩): قرأت بخط الذَّهبيّ أنه وثِّق، وصرَّح ابن أبي حاتم (١٠) عن أبيه، وأبي زرعة، بأنَّ اسمَ أبي فُدَيْك: مسلم، فاللهُ أعلمُ، ذُكِرَ في "التهذيب" (١١) للتمييز.

стр. 582

٤٥٣ - إسماعيلُ بنُ مُسْلمِ بنِ يَسَارِ، مولى رفاعةَ بنِ رافعٍ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المدنيُّ (١). يروي عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ، وعنه: كَثيرُ بنُ جعفرٍ، أخو إسماعيلَ بنِ جعفرٍ. ذُكر في "التهذيب" (٢) للتمييز، وقال شيخُنا ابنُ حَجرٍ (٣): قرأتُ بخطِّ الذَّهبيِّ (٤): صدوق. قلتُ: ويظهر أنَّه الذي بعده. ٤٥٤ - إسماعيلُ بنُ يسارٍ، مولى بني رِفاعةَ بنِ رافعٍ، الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ. مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ القُرظيِّ، وعنه: كثيرُ بنُ جعفرٍ، ذكره ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٥). ٤٥٥ - إسماعيلُ بنُ يعلى الثَّقفيُّ. في: أبي أمية، من الكُنى (٦). ٤٥٦ - إسماعيلُ بنُ يوسفَ بنِ إبراهيمَ بنِ موسى الجون بنِ عبدِ الله بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ الحسنيُّ (٧). المستولي على مكَّةَ والمدينةِ، وكان ظهورُه بمكَّةَ في سنةِ إحدى وخمسين ومئتين،

стр. 583

فهربَ عنها عاملُها جعفرُ بنُ عيسى، فنهبَ (١) إسماعيلُ منزلَه ومنازلَ أصحابِ السُّلطانِ، وقتلَ الجندَ، وجماعةً مِن أهلِ مكَّةَ، وأخذَ ما كانَ حُمِلَ لإصلاحِ العينِ من المال، وما في الكَعبةِ من الذَّهبِ، وما في خِزانتِها من الذَّهبِ والفِضَّة، والطِّيبِ وكِسويها، وأخذَ من النَّاس نحوَ مئتي ألفِ دينارٍ، ونهبَ مكَّةَ، ثُمَّ خرجَ منها بعدَ خمسين يومًا، سائرًا إلى المدينة، فتوارى عنه عاملُها عليُّ بنُ الحسينِ بنِ إسماعيلَ، ثُمَّ رجعَ إلى مكَّةَ في رجبٍ، فحاصرها حتَّى ماتَ أهلُها جوعًا وعطشاً، إلى آخر ما قال ابنُ جرير (٢). وكان المعتزُّ ابنُ المتوكَّل الخليفةُ العباسيُّ (٣) وَجَّهَ جماعةً لقتالِه، فقاتَلهم، وقتلَ مِن الحاجِّ نحوَ ألفٍ ومئة، وهربَ النَّاسُ إلى مكَّة فلم يقفوا بعرفةَ لا ليلًا ولا نهارًا، ووقفَ هو وأصحابُه، ثُمَّ رجعَ إلى جُد، فأفنى أموالها. وقال ابنُ خَلدون (٤): إنَّه كان يتردَّدُ إلى الحجازِ مِن سنةِ اثنتين وعشرين، وإنَّه خرجَ في أعرابِ الحِجازِ، وتسمَّى بالسَّفَّاكِ، وإنَّ أخاه محمَّدَ بنَ يوسفَ الملقَّبِ بالأُخَيْضِرِ خرجَ بعدَه، ووِلِيَ مكانَه، انتهى. وكانت وفاةُ إسماعيلَ في آخرِ سنةِ اثنتين وخمسين ومئتين، بعد ابتلائِه بالجُدَريِّ، ذكرَه الفاسيُّ (٥). وفي "الجمهرة" (٦) لابن حزمٍ: إنَّه حاصرَ المدينةَ، حتى ماتَ أهلُها جُوعًا، ولم يُصلِّ أحدٌ في مسجدِ النَّبيِّ ﷺ ، ثُمَّ ماتَ بالجُدَري وله اثنان وعشرون سنةً، ولم يُعقِّب،

стр. 584

ووَلِي مكانَه أخُوه محمَّد الأخيضر، وكانَ أسنَّ من صاحبِ التَّرجمةِ بِعشرينَ سنةً، فنهض إلى اليمامةِ فملكَ أمرَها، قال: ومِن ولدِه وُلاتُها إلى اليوم (١). ٤٥٧ - إسماعيلُ الزَّيلعيُّ. مِن أهلِ القرآنِ والخيرِ، صاحبَه ابنُ صالحٍ، وترجمَه. ٤٥٨ - إسماعيلُ الصَّنهاجيُّ المغربيُّ. هاجرَ مِن بلدِه في أوَّلِ السَّبعِ مئةٍ، فأقامَ بمصرَ كثيرًا، وتأهَّلَ بها، ثُمَّ جاورَ بمكَّةَ، ثُمَّ بالمدينةِ، وهو الآنَ بها، وكان مُسِنًّا مُتعبِّدًا، ذا شيبةٍ حَسنةٍ، مشتغلًا بنفسهِ، ملازمًا للصفَّ الأولِ، مقيمًا برِباطِ دُكالةَ، ذكرَه ابنُ صالحٍ. ٤٥٩ - إسماعيلُ ابنُ النَّجَار. زوجُ كَليلةَ أمِّ زوجةِ الشَّيخِ عليٍّ الفرَّاشِ، أمُّ أولادِه، أدرجَه ابنُ صالحٍ في الصَالحين. ٤٦٠ - إسماعيلُ. قال البخاريُّ (٢): أُراه ابنَ مخُارقٍ، مدنيٌّ، مُنكَرُ الحديث. حديثُه في الكوفيين، وقال الذَّهبيُّ في "الميزان" (٣): إسماعيلُ بنُ مخراقٍ، هوة ابنُ داودَ بنِ مخراقٍ، عن مالكٍ، ضعَّفه أبو حاتم (٤) وغيره، وقال ابنُ حِبَّان (٥): كانَ يسرقُ الحديثَ، قال محمودُ بنُ

стр. 585

غيلانَ: سمعتُ إسماعيلَ بنَ داودَ، سمعتُ مالكًا يقولُ: قال لي ربيعةُ: وربِّ هذا المقامِ، ما رأيتُ عِراقيًا تامَّ العقلِ. ٤٦١ - الأسودُ (١) بنُ أصرمَ المحاربيُّ (٢). عِدادُه في أهلِ الشَّامِ، روى سليمانُ بنُ حبيبٍ المحاربيُّ عنه، ألَه قدِمَ على النَّبيِّ ﷺ بإبلٍ له سِمانٍ، إلى المدينةِ زمنَ مَحْلٍ، فقال له النَّبيُّ ﷺ : "ما أردتَ بها؟ " قال أردتُ خادمًا، فقال: "من عنده خادمٌ؟ " فقال عثمانُ: عندي، فأتاه بها، فلما رآها قال: مثلُها أريدُ، قال: فخذها، وقبض النَّبيُّ ﷺ إبلَهُ، وقال: يا رسولَ الله أوصِني، قال: "لا تقلْ بلسانك إلا معروفًا، ولا تبسط يدك إلا إلى خيرٍ". أخرجه الطَّبرانيُّ (٣)، وابنُ السَّكن، والبخاريُّ في "تاريخه" (٤)؛ وابنُ أبي الدُّنيا في "الصمت" (٥)، وكذا البغويُّ (٦)؛ لكن باختصار، وقال: لا أعلم له غيره، وقال البخاريُّ (٧): في إسناده نظر، وذكرته هنا حَدْسا (٨).

стр. 586

٤٦٢ - الأسودُ (١) بنُ أبي البَختريِّ، واسمه العاصُ (٢) بنُ هشامٍ (٣) بنِ الحارثِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العُزى بنِ قُصيٍّ القُرَشيُّ، الأسديُّ (٤). وأمُّهُ عاتكةُ ابنةُ أميةَ بنِ الحارثِ بنِ أسدٍ، أسلمَ يومَ الفتحِ، قال الزُّبيرُ بن بكَّار: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنَة، عن عَمروِ بنِ دينار قال: بعثَ معاويةُ بُسْرَ بنَ أبي أَرْطاة إلى المدينةِ، وأمرَه أنْ يستشيرَ رجلًا من بني أسدٍ، يقالُ له: الأسودُ بنُ فلان، قال الزُّبيرُ: وهو ابنُ أبي البَختريِّ، فلمَّا دخلَ المسجدَ سدَّ الأبوابَ، وأرادَ قتلَهم، حتَّى نهاه الأسودُ، وكانَ النَّاسُ اصطلحوا عليه بالمدينةِ أيامَ حربِ عليٍّ ومعاويةَ، وهو والدُ سعيدٍ التي قالتْ فيهِ امرأةٌ: ألا ليتَني أشري وِشاحِي ودُمْلُجِي (٥) … بنظرةِ عينٍ مِن سعيدِ بنِ أسودِ وكان سعيدٌ رجلًا في أيَّامِ عثمانِ، ذكرهما شيخُنا في "الإصابة" (٦). ٤٦٣ - الأسودُ بنُ العَلاءِ بنِ جاريةَ الثَّقفيُّ، المدَنيُّ (٧). نسيبُ عمروِ بنِ أبي سفيانَ ابنِ أَسِيْدٍ، وأخو عمرَ الآتي، ابنِ جارية، يروي عن: أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، ومولىً لسليمانَ بنِ عبدِ الملكِ، وعَمرةَ بنتِ عبدِ الرَّحمنِ،

стр. 587

وعنه: ابنُ أبي ذئب، وأيُّوب بنُ موسى القُرشيُّ، وجعفرُ بنُ ربيعةَ، وعبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ الأنصاريُّ. روى له مسلمٌ (١)، والنَّسائي (٢)، قال أبو زُرعةَ: شيخٌ ليس بالمشهور، وقال النَّسائيّ في "التمييز": ثقةٌ، وكذا قال العِجليُّ (٣)، وذكرَه ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٤). ٤٦٤ - الأسودُ بنُ عوفِ بنِ عَبدِ عوفِ بنِ عبدِ بنِ الحارثِ بنِ زُهرةَ بنِ كلابٍ القُرَشيّ، الزُّهريُّ (٥). والدُ جابرٍ الذي وَلِيَ المدينةَ لابنِ الزُّبير، وأخو عبدِ الرَّحمنِ أحدِ العشرة، الآتينَ، وأمّهما الشِّفاء ابنةُ عوفِ بنِ عبدِ بنِ الحارثِ، ممَّن أسلمَ يومَ الفتح هو وأخوه عبدُ الله، وماتَ بالمدينة، وله بها دار، قالَه ابنُ سعدٍ (٦) عن الواقديِّ، وقال ابنُ عبدِ البَرِّ (٧) تبعًا للزُّبير: هاجرَ قبلَ الفتح، وهو في "الإصابة" (٨) باختصار. ٤٦٥ - أَسِيْد بنُ أبي أَسيد البَرَّاد، أبو سَعيدِ ابنِ يزيدَ (٩). مِن أهلِ المدينةِ، روى عن: أبويه، عن أبي قتادةَ، وعن عبدِ اللّهِ بنِ أبي قتادةَ،

стр. 588

وموسى بنِ أبي موسى الأشعري. وعنه: ابنُ أبي ذِئْبٍ، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وزُهَيرُ بنُ محمَّدٍ، والدَّرَاوَرْديُّ، وآخرون. وهو صدوق، ذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" (١)، وصحَّح التِّرمذيُّ (٢) حديثَه عن معاذِ بنِ عبدِ الله بنِ خبيبٍ. وأخرج ابنُ خُزيمة (٣)، وابنُ حِبَّان (٤)، والحَاكم (٥) حديثَ البرَّاد في صحاحهم، وقال الدَّارقطنيُّ: يُعتبر به. وهو مِن رجال "التهذيب" (٦)، وفي "الطبقات" (٧) لابن سعد: أَسِيد بن أبي أَسِيد، مولى أبي قتادة، يكنى: أبا أيُّوب (٨)، توفي في أوَّلِ خلافةِ المنصور، وكان قليلَ الحديث. قال شيخُنا (٩): فيحتملُ أن يكونَ هو هذا. ولكن الكنية مختلفة. قلتُ: فيجوزُ أنْ يُكنى بهما، وقول ابنِ حِبَّان في البرّاد: إنه توفي في خلافة المنصور (١٠)، ويُشبا أنْ يكونَ سلفُه في هذا ابن سعد، وأنَّهما واحد.

стр. 589

٤٦٦ - أَسيدُ بنُ أُسَيْدٍ - مصغَّر- أبو إبراهيمَ، السَّاعديُّ، الأنصاريُّ (١). ويقال فيه: أُسَيد بضمِّ أوَّلِه. يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُ الغَسيلِ، ماتَ في أوَّلِ ولايةِ أبي جعفرٍ المنصورِ أيضًا، تابعيٌّ، ذكره ابنُ حِبَّان (٢) في ثقاتِ التَّابعين. ٤٦٧ - أَسِيْدُ بنُ رافعٍ الأنصاريُّ. مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: الحجازيين، وعنه: بُكَيْرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الأشَجَّ، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٣). ٤٦٨ - أَسِيدُ بنُ صفوانَ السُّلَميُّ (٤). روى ابنُ ماجه في "التفسير" (٥)، وأبو زكريا الموصلي (٦) في "طبقات أهل الموصل"، وغيرُ واحدٍ من طريقِ عمرَ بنِ إبراهيمَ الهاشميِّ - أحدِ المتروكين (٧) - عن عبدِ الملكِ بنِ عميرٍ، عنه، وله صُحبة (٨)، قال: لما توفي أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ ارتجَّتِ المدينةُ بالبكاءِ،

стр. 590

ودَهِش النَّاسُ كيومَ قُبِضَ النَّبيُّ ﷺ ، وذكر حديثًا مطولًا (١)، وهو في "الإصابة" (٢). ٤٦٩ - أَسِيدُ بنُ عليِّ بنِ عُبَيْدٍ السَّاعِديُّ، الأنصاريُّ (٣). مولى أبي أُسيدٍ السَّاعديِّ، مِن أهلِ المدينة، وقيل: هو أَسِيدُ بنُ أبي أسيدٍ، والأوَّلُ أكثرُ. يروي عن: أبيه، عن أبي أُسَيْد، وقيل: عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي أُسَيْد، وعنه: موسى بنُ يعقوبَ الزَّمْعيُّ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ سليمانَ ابنِ الغسيل. قال ابنُ ماكولا (٤)، وغيره: جعله البخاريُّ وغيرُه رجلين (٥)، وهما واحد. وتبعِه ابنُ حِبَّانَ (٦) في التَّفرقةِ بينَ أَسيدِ بنِ أبي أَسيد، وأَسيدِ بنِ عليٍّ، وأقرَّ البخاريَّ على التَّفرقة: أبو زُرعةَ، وأبو حاتمٍ (٧)، وأنكرا على البخاريِّ ذكرَه روايةَ ابنِ يعقوب عنه، وقالا: إنما روى موسى عن ابنِ الغَسيلِ عنه (٨). - أَسِيْدُ بنُ يزيدَ المدَنيُّ. في: ابنِ أبي أسيدٍ، قريبًا. (٤٦٦).

стр. 591

٤٧٠ - أَسيْدُ بنُ يزيدَ المدَنيُّ (١). عن: عبدِ العزيزِ بنِ مسلمٍ، وإسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ. عنه: الوليدُ بنُ مسرحٍ الحرَّاني (٢)، قال الذَّهبيُّ في "الميزان" (٣): شيخٌ بصري، لا يُعرفُ. وقال ابنُ عديٍّ (٤): له مناكير. ٤٧١ - أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْر بنِ سِماكِ بنِ عَتِيك (٥) بنِ رافعِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ الأشهلِ، أبو يحيى، وقيل: أبو عَتِيْك، وقيل: بالقاف، وقيل: أبو حضير، وقيل: أبو عيسى، الأوسيُّ، الأشهليُّ، الأنصاريُّ (٦). عِداده في أهل المدينة، ذكرَه مسلمٌ (٧) فيهم، وقال: يُكْنى أبا عَتيق، وقد قيل: أبو يحيى، انتهى. وكان أحدَ النُّقباءِ ليلةَ العَقَبة، شريفاً في قومِه، وفي الإسلامِ، يُعدُّ مِن عقلائِهم وذوي رأيهم، ومنا قبُه كثيرةٌ، واختُلفَ في شهودِه بدرًا. روى عنه: أبو سعيدٍ الخُدْريُّ، وأنسٌ، وأبو ليلى الأنصاريُّ، وكعبُ بنُ مالكٍ، وعائشةُ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى، وآخرون. قال يحيى بنُ بُكيرٍ: ماتَ سنة عشرين، وحملَه

стр. 592

عمرُ بنُ الخطاب بين عمودي السَّرير، حتى وضعه بالبقيع (١)، ثُمَّ صلَّى عليه، وكذا أخرجه الواقديُّ، وأبو عبيدٍ، وجماعةٌ. ونحوُه قولُ الخطاب (٢): مات في عهد عمر. وقال المدائنيُّ: ماتَ سنةَ إحدى وعشرين. وقال ابنُ إسحاق: ولا عقِبَ له، وقال عروة: إنَّه مات وعليه دَينٌ، أربعةُ آلاف درهمٍ، فبيعت أرضُه، فقال عمر: لا أترك بني أخي عالةً، فردَّ الأرض، وباعَ ثمرَها من الغرماء، أربعَ سنين، بأربعةِ آلافٍ، كلَّ سنةٍ ألفُ درهم. ٤٧٢ - أُسَيْد بنُ ظُهَيْرِ بنِ رافعٍ الأنصاريُّ، الأوسيُّ (٣). يكنى أبا أيُّوب، الآتي أبوه، صحابيٌّ، يروي عن: النَّبيِّ ﷺ ، ذكره مسلمٌ (٤) في المدنيين، فقال: أُسَيْدُ بنُ ظُهَيْرٍ الخَطْمِيُّ. وعن رافع بن خَديج عمِّه، أو ابنِ عمِّه. وعنه: ابنُه رافعٌ، وعكرمةُ بنُ خالدٍ، وغيرُهما. استُصْغِر يومَ أُحُد، وشهِدَ الخندقَ، ماتَ في خِلافةِ مروانَ بنِ الحكم. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ (٥): في خلافةِ ولدِه عبدِ الملك. روى له الأربعةُ أصحابُ السُّنن، ولذا ذكره في "التهذيب" (٦). ٤٧٣ - أشعبُ بنُ جُبَيْرٍ المدَنيُّ، الطَّمِعُ (٧).

стр. 593

الذي يُضربُ به فيه المَثَلُ، ويُعرف بابنِ أمِّ حميدةَ، وكانتْ مولاةً لأسماءَ ابنةِ الصِّدِّيق، وأمَّا هو فقيل: إنَّه مِن موالي عثمانَ، وقيل: ولاؤُه لسعيدِ بنِ العاصِ الأمويِّ، وقيل: مولى فاطمةَ ابنةِ الحسين، وقيلَ: مولى ابنِ الزُّبير، ويقالُ: إنَّه لقِيَ عبدَ اللهِ بنَ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ. وكان خالَ الأصمعيِّ (١)، ممَّن قيل: إنَّه يُجيد الغِناءَ. روى عن: عِكرمةَ، وأبانَ بنِ عثمانَ، وسالمِ بنِ عبدِ الله، وعنه: معديُّ بنُ سليمانَ، وأبو عاصمٍ النَّبيلُ، وغيرُ هما. وله نوادرُ وتطفيلٌ، فيهَا المكذوبُ والمُلصَقُ، ومِن أصحِّ ذلك: ما روى الأصمعيُّ أنَّ الصِّبيانَ عَبَثُوا به، فقال لهم: ويحَكم اذهبوا، فسالمٌ يقسمُ تمرًا، فعَدَوا، فعَدَا معهم، وقال: ما يُدريني لعلَّه حق. وهي مروية عن الشَّافعيِّ، لكن في جَوزٍ، بدلَ: تمرٍ، وهو قريبٌ. وقال أبو عاصمٍ: أخذَ بيدي ابنُ جُريجٍ، فأوقفَني عليه، فقال له: حدِّثْه بما بلغَ مِن طمعِكَ، فقال: ما زُفَّتِ امرأةٌ بالمدينةِ إلا كنستُ بيتيَ رجاءَ أنْ تُهدى إلي. وأُفْرِدَتْ أخبارُه بالتَّأليف، وفي "الميزان" (٢)، ورابعِ "الإصابة" (٣) منها الكثيرُ، وذكر عمرُ بنُ شبَّةَ، عن إسحاقَ الموصليِّ، عن الفضلِ بنِ الرَّبيع، قال: كانَ أشعبُ عبدًا في سنةِ أربعٍ وخمسين ومئةٍ، ثُمَّ خرجَ إلى المدينةِ، فلم يلبثْ أنْ جاءَ نعيُه. وكان أبوه مولىً لآل الزُّبير، فخرجَ مع المختارِ فقتلَه مصعبٌ، وذكر أبو الفرَجِ الأصبهانيُّ (٤) أنَّ مولدَه سنةَ تسعٍ من الهجرة، وزاد: أنَّه هلكَ في خِلافة المهديِّ، وفيه:

стр. 594

أنَّه كانت فيه خِلالٌ، إحداها: جَودةُ الغِناء، والثَّانيةُ: حسنُ العِشرة، والثَّالثةُ: كَثرةُ النَّوادر، والرَّابعةُ: أنَّه أقومُ أهلِ زمانِه بحُجَجِ المعتزلة، ثُمَّ ذكرَ بهذا السَّند أنَّ له قصَّةً معَ ابنِ عمرَ أنَّه كانَ يلثغُ، فيجعلُ الرَّاءَ نونًا، وكذلك اللام. وروى الثَّوريُّ، عن الأصمعيِّ، قال: قال أشعبُ: نشأتُ أنا وأبو الزِّنادِ في حَجرِ عائشةَ بنتِ عثمانَ، فلم يزل يعلو وأسفُلُ. وقال أبو الفَرجِ أيضًا: أخبر في الجوهريُّ، حدَّثني النَّوفليُّ، سمعتُ أبي يقول: رأيتُ أشعبَ وقد أرسلَ إليه المهديُّ، فقدِمَ به عليه، وكانَ أدركَ عثمانَ، فرأيتُهُ دخلَ بعضُه في بعضٍ حتَّى كأنَّه فَرْخٌ، وعليه جُبَّةٌ مِن وَشْيٍ، فقال له رجلٌ: هَبْهَا لي، فقال: يا باردُ، لمْ تُرِدْهَا، وإنما أردتَ أنْ يقالَ: أطمعُ مِن أَشعبَ. وقال الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ: حدَّثنا شعيبُ بنُ عبيدةَ بنِ أشعبَ، عنْ أبيه، عن جدِّه، قال: كانتْ سُكينةُ ابنةُ الحسينِ عندَ زيدِ بنِ عمروِ بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ، وكانت أحلفَتْهُ أنْ لا يمنعَها سفرًا، فذكر قصَّةً. وذكرَ بهذا السَّندِ نوادر. قال الخطيبُ: قيل: إنَّه ماتَ سنةَ أربعٍ وخمسين ومئةٍ، قال الذَّهبيُّ في "ميزانه" (١): فإن صحَّ أنَّه وُلِدَ في خِلافةِ عثمانَ -ولا أدري ذلك يصحُّ أم لا- فقد عُمِّرَ مئةً وعشرين سنة. ٤٧٤ - أَشْعَثُ -بالمثلَّثةِ- ابنُ إسحاقَ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ مالكٍ الزُّهريُّ، المدَنيُّ (٢). روى عن: عمِّهِ عامرِ بنِ سعدٍ، وعنه: الأعرجُ، ومحمَّدُ بنُ عَمروِ بنِ علقمةَ، ويحيى بنُ الحسنِ بنِ عثمانَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ. قال أبو زُرعةَ: روى عن جدِّه

стр. 595

مُرسَلًا، وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" (١). ٤٧٥ - الأشعثُ بنُ قيسِ بنِ مَعْدِي كَرِبَ بنِ معاويةَ بنِ جَبَلةَ بنِ عَديِّ بنِ ربيعةَ بنِ معاويةِ الأكرمينَ بنِ ثورٍ، أبو محمَّدٍ، الكِنْديُّ (٢). وكان اسمُه مَعْدِي كَرِبَ، والأشعثُ لقبَه، لكونِه كانَ أشعثَ الرَّأسِ أبدًا، قال ابنُ سعدٍ (٣): وفَدَ على النَّبيِّ ﷺ سنةَ عشرٍ، في سبعين راكبًا مِن كِندة، وكان مِن ملوك كِنْدَةَ. وهو صاحبُ مِرباعِ (٤) حضرموت، ثُمَّ كانَ ممَّن ارتدَّ مِن الكِنديين، وأُسِرَ، ولمَّا جيءَ به إلى أبي بكرٍ قال له: استبْقِنِي لحربِكَ، وزوِّجْني أختَكَ، يعني: أمَّ فروةَ، ففعلَ، فاخترطَ الأشعثُ حينئذٍ سيفَهُ، ودخلَ سوقَ الإبلِ، فجعلَ لا يَرى جَملًا ولا ناقةً إلا عَرْقَبَه، فصاحَ النَّاسُ كَفَر، فلمَّا فرغَ طرحَ سيفَه، وقال: واللهِ إنِّي ما كفرتُ، ولكنْ زوَّجَني هذا الرَّجلُ أختَه، ولو كنَّا في بلادِنا لكانت وليمةً غيرَ هذه، يا أهلَ المدينة كُلُوا، ويا أصحابَ الإبلِ تعالوا خذوا، يعني: ثمنَها (٥). وشهِدَ جنازةً هو وجريرٌ، فقدَّمه على نفسِه، وقال: إنَّه لم يرتدَّ، وكنتُ ارتددْتُ. وشهِدَ اليرموكَ بالشَّامِ، والقادسيةَ، وغزةَ (٦)، والعراقَ، وغيرَها بالعراق، وسكنَ الكوفة. وذكره مسلمٌ (٧) فيهم، وشهِدَ مع

стр. 596

عليٍّ صِفِّينَ، وله أخبار، وماتَ بعدَ قتلِه بأربعينَ ليلةً، وصلَّى عليه الحسنُ بنُ عليٍّ، وقيل: ماتَ سنةَ اثنتين وأربعين، وقال أبو حسَّانَ الزَّياديُّ: مات عن ثلاث وستين، ترجمه شيخُنا في "الإصابة (١) " بأطولَ. ٤٧٦ - الأَشيَمُ غيرُ منسوبٍ. كان ممَّنْ قسمَ له عمرُ بنُ الخطَّابِ مِن وادي القُرى، أخرجه عمرُ بنُ شبَّةَ في "أخبار المدينة" (٢)، مِن طريقِ ابنِ إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ، عنْ عبدِ الله بنِ مِكْنَفٍ الحارثيِّ، وسمَّى ممَّن قسمَ لهم: عثمانَ، وعامرَ بنَ ربيعةَ، وعَمروَ بنَ سُرَاقةَ، وعبدَ اللّه بنَ الأرقمِ. ٤٧٧ - الأَصْفَحُ، مؤذِّنُ أهلِ المدينةِ (٣). يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: ابنُه إبراهيم، قالَه ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته" (٤). ٤٧٨ - أَصْيَدُ -بوزن أحمد- ابنُ سلمةَ السُّلَميُّ (٥). روى أبو موسى المدينيُّ (٦) بسندٍ ضعيفٍ، عن عليٍّ، قال: بعثَ النَّبيُّ ﷺ سريةً،

стр. 597

فأسروا رجلًا من بني سُليم، يقال له الأصيدُ بنُ سلمةَ، فلمَّا رآه النَّبيُّ ﷺ رقَّ له، وعرضَ عليه الإسلامَ، فأسلمَ، وبلغَ أباه؛ وكانَ شيخًا كبيرًا، فكتبَ إليه: مَنْ رَاكبٌ نحوَ المدينة سالمًا … حتَّى يُبَلِّغَ ما أقولُ الأَصْيَدا أَتَركتَ دينَ أَبِيكَ والشُمِّ العلى (١) … أودَوْا وتابعتَ الغداةَ محمَّدا في أبياتٍ، فاستأذن النَّبيَّ ﷺ في جوابه، فأذِنَ له، فكتبَ إليه: إِنَّ الذي سَمَكَ السَّمَاءَ بقُدْرَةٍ … حتَّى عَلا في مُلكِه وتَوَحَّدا بعثَ الذي ما مثلُه فيما مضى … يدعو لرحمتِه النَّبيَّ محمَّدا في أبياتٍ، فلمَّا قرأ كتابَ ولدِه، أقبل إلى النَّبيِّ ﷺ فأسلمَ، ذكرَه شيخُنَا في "الإصابة" (٢). ٤٧٩ - الأُصَيْلُ -بالتَّصغير- ابنُ عبدِ اللهِ الهذليُّ، وقيل: الغِفاريُّ، وقيل: الخُزاعيُ. حديثُه [عن] أهلِ المدينةِ وهو في التَّشوُّق إلى مكَّةَ، مِن رواية الزهريِّ، وغيرِه. ذكرَه ابنُ عبدِ البَرِّ (٣)، وغيرُه، و"الإصابة" (٤). ٤٨٠ - أعظمُ شاه بنُ إسكندرَ شاه، السُّلطانُ غياثُ الدِّينِ، أبو المظفَّرِ (٥).

стр. 598

صاحبُ بَنْجالةَ (١)، من بلاد الهند، كان ملكًا جليلًا، له حظٌّ مِن العِلم والخير، بعثَ إلى الحرمينِ غيرَ مرَّةٍ بصدقاتٍ طائلةٍ، ففُرِّقتْ بهما، وعمَّ بذلك النَّفعُ، بل بعثَ بمالٍ لعمارةِ مدرستين بهما، ولشراءِ عَقارٍ لهما، ففَعلَ ذلك مَن فوَّضهُ إليه، والمدرسةُ التي بُنيت بالمدينة هي بمكانٍ يقالُ له: الحصنُ العتيقُ، عندَ بابِ السَّلام (٢)، أحدِ أبوابِ المسجدِ النَّبويِّ، ورتَّبَ بها مُدرِّسينَ وطَلَبةً، وجعلَ لها وَقفًا، ماتَ في سنةِ أربعَ عشرةَ وثمان مئةٍ، وجاءَ الخبرُ مِن عدَنَ لمكَّةَ في التي تليها، بعدَ إشاعتِه في موسمِ سنةِ أربعٍ، ﵀، ذكرَه الفاسيُّ مطوَّلًا (٣)، ومِن نظمِه في غلامٍ أسودَ: سَوادُكَ في سَوادِ العَينِ لَونٌ … يحاكي ظلمةَ الماءِ الحياةِ ووَجهُكَ في القِناعِ كضَوءِ بدرٍ … تلفَّعَ باللَّيالي الدَّاجناتِ ٤٨١ - الأغرُّ بنُ يسارٍ المُزَنيُّ (٤)، ويقال: الجُهَنيُّ. صحابيٌّ من المهاجرين. ذكره مسلمٌ (٥) في المدنيين، وحديثُه عنده (٦)، وعندَ أحمدَ (٧)،

стр. 599

وأبي داوردَ (١)، والنَّسائي في الاستغفار (٢)، مِن طريقِ أبي بُردةَ ابنِ أبي موسى، عنه، وله غيرُه مِن المرفوع، طوَّله في "الإصابة" (٣)، وهو في "التهذيب" (٤). - الأغرُّ أبو عبدِ اللهِ. يأتي في: سليمانَ. ٤٨٢ - الأغرُّ المدَنيُّ (٥). صحابيٌّ من المهاجرين، روى حديثَ: "إنهُ لَيُغَانُ على قلبي" (٦). قال أبو نُعيم (٧): أدرجَه بعضُهم في أهل الصُّفَّة، وعزاه لموسى بنِ عُقبةَ، بدونِ إسنادٍ، وحينئذٍ فهو مِن شرطِنا. ٤٨٣ - أَفْلَحُ بنُ حُمَيْدِ بنِ نافعٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ، مولى صفوانَ بنِ أوسٍ، النَّجَّاريُّ، الأنصاريُّ (٨). الآتي أبوه، مِن أهلِ المدينة، وأحدُ الأثباتِ المُسندِين، المخرِّج لهم في "الصحيحين" (٩)، وغيرِهما، وليس في "صحيح مسلم" أعلى من روايته، وو"لمال له: ابنُ صُفَيْرَاءَ. روى عن:

стр. 600

القاسمِ بنِ محمَّدٍ، وأبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمروِ بنِ حَزمٍ، وغيرِهما. وعنه: حاتمُ بنُ إسماعيلَ، وابنُ وَهبٍ، وأبو نُعيمٍ، والقَعنبيُّ، وآخرون. وثَّقه ابنُ مَعِينٍ، وأبو حاتمٍ (١)، وزاد: لا بأسَ به، وكذا قال النَّسائيّ: ليس به بأسٌ. وقال ابنُ عَدِيٍّ (٢): هو عندي صالحٌ، وأحاديثُه أرجو أن تكونَ مستقيمةً. وقال ابنُ سعدٍ (٣): ثقة، كثيرُ الحديث. وكان فيما قاله ابنُ حِبَّان (٤): مكفوفًا. ماتَ سنةَ ثمان وخمسين ومئةٍ، وقيل: سنةَ ستين، عن ثمانين سنةً. ٤٨٤ - أَفْلَحُ بنُ سعيدٍ، أبو محمَّدٍ الأنصاريُّ، مولاهم القُبَائيُّ، المدَنيُّ (٥). كان يسكنُها، ممَّن احتجَّ به مسلمٌ في "صحيحه" (٦) لصدقِه، يروي عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ، وعبدِ اللهِ بنِ رافعٍ مولى أمِّ سلمةَ، وعنه: ابنُ المبارك، وأبو عامرٍ العَقَدِيُّ، وزيدُ بنُ الحُبَاب، وآخرون. قال ابنُ مَعِينٍ والنَّسائيُّ: ليس به بأسٌ، وقال ابنُ مَعِينٍ مرَّةً: ثقةٌ (٧)، يروي خمسةَ أحاديث. وقال أبو حاتم (٨): شيخٌ صالحُ الحديث.
следующие страницы →