← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

٦٦١ - ثعلبةُ بنُ سعدِ بنِ مالكِ بنِ خالدِ بنِ ثعلبةَ بنِ حارثةَ بنِ عمروِ بنِ الخزرجِ بنِ ساعدةَ السَّاعديُّ، الأنصاريُّ (١). عمُّ أبي حمُيدٍ السَّاعديِّ، وأخو سهلٍ، روى الطبرانيُّ (٢)، مِن طريقِ عبدِ المهيمنِ بنِ عبَّاسِ بنِ سهلِ بنِ سعدٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: شهدَ أخي بدرًا، وقُتل يومَ أُحُدٍ. ولذا ذكرَه موسى بنُ عقبةَ فيمَن استُشهِدَ بأُحُدٍ، ذكرَه شيخُنا في "الإصابة" (٣). ٦٦٢ - ثعلبةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الأنصاريُّ (٤). ويقال: إنَّه كانَ يخدمُ النَّبيَّ ﷺ ، لمِاَ روى ابنُ شاهين، وأبو نُعيمٍ (٥) مطوَّلًا مِن جهةِ سُلَيمِ بنِ منصورِ بنِ عمَّارِ، عن أبيه، عن المنكدرِ بنِ محمَّدِ بنِ المنكدرِ (٦)، عن أبيه، عن (٧) جابر، أنَّ فتىً مِن الأنصارِ يُقال له: ثعلبةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ كانَ يخدمُ النَّبيَّ ﷺ ، فبعثَه في حاجةٍ، فمرَّ ببابِ رجلٍ مِن الأنصارِ، فرأى امرأتَه تغتسلُ، فكرَّرَ النَّظرَ إليها، ثُمَّ خافَ أنْ ينزلَ الوحيُ، فهربَ على وجهِه، حتَّى أتى جِبالًا بينَ مكَّةَ والمدينةِ، فوَلجَها، ففَقَدَه رسولُ الله ﷺ أربعينَ يومًا، وهي الأيَّامُ التي قالوا: ودَّعَه ربُّه وقلاه، ثُمَّ إنَّ جبريلَ نزلَ عليه، فقال: يا محمَّدُ، إنَّ الهاربَ بينَ الجبالَ تعوَّذَ بي من

стр. 702

النَّارِ، فأرسلَ إليه عمرَ فقال: انطلقْ أنت وسلمانُ فائتياني به، فلقِيَهما راعٍ يقال له: ذفافة (١)، فقالَ: لعلَّكما تريدانِ الهاربَ من جهنَّم، فذكرَ الحديثَ بطولِه في إتيانِهما بهِ، وقصَّةَ مَرضِه مِن خوفِه مِن ذَنْبِه. قالَ ابنُ مَنده بعدَ أن رواه مختصرًا: انفردَ به منصورٌ، انتهى. وفيه ضعفٌ، وشيخُه أضعفُ منه، قال شيخُنا في "الإصابة" (٢): وفي السِّياقِ ما يدلُّ على وهنِ الخبرِ؛ لأنَّ نزولَ (٣): ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ كانَ قبلَ الهجرةِ بلا خِلافٍ (٤). ٦٦٣ - ثَعلبةُ بنُ عَمروِبنِ عُبيدِ بنِ مْحِصَنِ بنِ عَمروِ بنِ عَتيكِ بنِ عمروِ بنِ عامرٍ، أبو عمروٍ (٥). روى عنه (٦): ابنُه عبدُ الرَّحمن، وتفرَّدَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٧) بإثباتِ عُبيدٍ في نسبِه، والجمهورُ لم يذكروه، قُتلَ يومَ جِسرِ أبي عُبيدٍ (٨) سنةَ خمسَ عشرةَ، وهو أحدُ بني مالكِ بنِ النَّجَّار، وكانَ بدريًا، [وقيل: عاشَ حتى] أعطى عليًّا يومَ الجمَلِ مئةَ ألفِ درهمٍ أعانَه بها، وقُتِلَ بِصِفِّين، وقيلَ: ماتَ في خلافةِ عثمانَ بالمدينة.

стр. 703

٦٦٤ - ثَعلبةُ بنُ عَنَمةَ (١) بنِ عدِيِّ بنِ نابي الأنصاريُّ، السُّلميُّ، الخزرجيُّ (٢). استُشهِدَ بالخندقِ، أو بخيبر، كما حكاه شيخُنا في "الإصابة" (٣)، وأنَّه ممَّنْ شهِدَ بدرًا (٤)، والعَقبة. ٦٦٥ - ثعلبةُ بنُ الفُراتِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ قيسٍ. ولجدِّهِ صحبةٌ (٥)، روى عن: يعقوبَ بنِ عُبيد (٦)، ومحمَّدِ بنِ كعبٍ القُرظيِّ، وعنه: زيدُ بنُ الحُبَاب. قال أبو حاتمٍ (٧): لا أعرفه. وكذا قال أبو زُرعةَ، وزاد: أنِّه مدنيٌّ، ذكرَه العراقيُّ في زياداته على "الميزان" (٨)، وتبعَه شيخُنا (٩). ٦٦٦ - ثعلبةُ بنُ أبي مالكٍ، أبو جعفرٍ، وقيل: أبو يحيى (١٠). حليفُ الأنصارِ، وإمامُ مسجدِ بني قُريظةَ، كانَ مِن كِنْدةَ، إلا أنَّه تزوَّجَ من بني قُريظةَ امرأةً، فقيل: قُرَظيٌّ. قال العِجليُّ (١١): مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ. وكذا ذكرَه في ثانيةِ

стр. 704

تابعي المدنيين مسلمٌ (١)، وفي التَّابعين ابنُ حِبَّان (٢)، وقال: يروي عن: ابن عمر، وعنه: الزُّهريُّ، ويزيدُ بنُ الهاد. زاد غيره في شيوخِه: عمرَ، وعثمانَ. وفي الرُّواةِ عنه: عمرَ مولى غُفْرَةَ، ويحيى بنَ سعيد. وقال مصعبٌ الزُّبيريُّ: سِنُّه سِنُّ عَطيَّة القُرظي، وقِصَّتُه كقِصَّتِه، وروى عن النَّبيِّ ﷺ ، فهو صحابيٌ. وذكرَه شيخنا في "الإصابة" (٣)، والمزيُّ في "التهذيب" (٤)، لتخريجِ البخاريِّ (٥) وغيره له. ٦٦٧ - ثعلبةُ بنُ وديعةَ الأنصاريُّ (٦). صحابيٌّ، أحدُ مَن تخلَّف عن تبوكَ، وربطوا أنفسَهم بالسَّواري، وجاؤوا بأموالهم، ونزلَ [فيهم] قولُه تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ (٧)، كما تقدَّمَ في: أوسِ بنِ خذامٍ (٨)، وقد مضى قريبًا ثابتُ بنُ وديعةَ، فكأنَّه أخوه. ٦٦٨ - ثَقْبُ، بالموحَّدةِ، وهو الأصحُّ، أو بالفاء، بنُ فَروةَ بنِ البَدَن الأنصاريُّ، السَّاعديُّ (٩). صحابيٌّ، ممَّنْ استُشهِدَ بأُحُدٍ، وقيل فيه: ثَقُيف، إمَّا بالتَّصغير، أو بفتحِ أوَّلِه على قولين.

стр. 705

٦٦٩ - ثَقفٌ، أو ثِقافُ بنُ عمروٍ الأسلميُّ، وقيل: الأسديُّ (١). صحابيٌّ، استُشهِدَ بأُحُدٍ، أو بخيبرَ (٢)، وقد ذكرَه أبو نُعيمٍ (٣)، فقال: ثَقفُ بنُ عمروِ بنِ شُميطٍ الأسديُّ، مِن حلفاءِ بني أُميَّةَ. ٦٧٠ - ثُمامَةُ بنُ وائلِ بنِ حُصَينِ (٤) بنِ حُمَامٍ، أبو ثِفَالٍ المُرِّيُّ (٥). الشَّاعرُ، يروي عن: رَبَاحِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي سفيان، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ حَرْمَلَة، والدَّرَاوَرْدي، وأهلُ المدينة (٦). ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته" (٧)، وهو في "التهذيب" (٨). ٦٧١ - ثَوْبَانُ مولى رسولِ الله ﷺ - (٩). صحابيٌّ شهيرٌ، أعتقَه النَّبيُّ ﷺ ، ولزِمَ خِدمتَه حتَّى ماتَ، فتحوَّلَ إلى الرَّمْلَة، ثُمَّ حِمْص وماتَ بها سنةَ أربعٍ وخمسين، وقال له النَّبيُّ ﷺ - وقد دعا لأهلِه، وقال له ثوبانُ: أنا مِن أهلِ البيت؟ فقال في الثَّالثة-: "نعمْ، ما لم تقمْ على بابِ سُدَّةٍ، أو تأتي أميرًا تسأله" (١٠).

стр. 706

وقال النَّبيُّ ﷺ (١): "من يتكفَّلُ لي أنْ لا يسألَ النَّاسَ شيئًا، وأتكفَّلَ له بالجنَّة؟ " فقال ثوبانُ: أنا، فكان لا يسألُ أحدًا شيئًا. ذكره في "الإصابة" (٢)، ونسبَه بعضُهم إلى أهلِ الصُّفَّة (٣) فيما حكاهُ عن عَمروِ بنِ عليٍّ، قال أبو نُعيم (٤): قد كان من القَنِعين الأعفَّاء، الوافين الظُّرفاء. ٦٧٢ - ثورُ بنُ زيدٍ الدِّيليُّ (٥). مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: أبي الغيثِ سالمٍ، وعكرمةَ مولى ابنِ عبَّاسٍ، وجماعةٍ، وعنه: ابنُ عجلانَ، ومالكٌ، والدَّراورديُّ، وسليمانُ بنُ بلالٍ. وثَّقه ابنُ مَعِينٍ (٦)، وأبو زُرعةَ، والنَّسائيُّ. وقال أحمدُ (٧)، وأبو حاتمٍ (٨): صالحُ الحديث. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ في "التمهيد" (٩): ماتَ سنةَ خمسٍ وثلاثين ومئةٍ، لا يختلفون فيه، قال: وهو صدوقٌ، لم يتَّهمْه أحدٌ بكذبٍ، وكانُ يُنسبُ إلى رأيِ الخوارجِ والقولَ بالقَدَرِ، غيرَ داعيةٍ لشيءٍ مِن ذلك. وحكَى البرقيُّ في "الطبقات": أنَّ مالكًا سُئلَ:

стр. 707

كيفَ رويتَ عَن ثورِ بنِ زيدٍ، وداودَ بنِ الحُصينِ، وذكرَ غيرَهما، وكانوا يُرمَون بالقَدَرِ؟ فقال: كانوا لئِنْ يخِرُّوا مِن السَّماءِ إلى الأرضِ أسهلُ عليهم مِن أنْ يَكذبوا كَذبةً. وجوَّزَ بعضُ الحفَّاظِ أنْ يكونَ الذي رُمِيَ بالقَدَرِ هو: ثورَ بنَ يزيدَ، بزيادةِ ياءٍ، لا هذا، فقد روى عنه (١) مالكٌ أيضًا، فاللهُ أعلمُ. وهو في "التهذيب" (٢)، لتخريجَ الجماعةِ له.

стр. 708

حَرْفُ الجِيمِ ٦٧٣ - جابرُ بنُ الأسودِ بنِ عوفِ بنِ عبدِ عوفِ بنِ عبدِ بنِ الحارثِ بنِ زُهرةَ بنِ كلابٍ القُرَشيٌّ، الزُّهريٌّ (١). ابنُ أخي عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، الماضي أبوه، وَلِي المدينةَ لعبدِ الله بنِ الزُّبير، وكتبَ إليه مِن مكَّةَ يأمرُه أنْ يُعاقبَ عبدَ الله بنَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بَنِ الخطَّابِ لكونِه أكرهَ زوجَ أمِّ ولدٍ له -وهو ثابتُ بَنُ الأحنف- على طلاقِها، والقِصَّةُ في "الموطَّأ" (٢). ٦٧٤ - جابرُ بنُ سُليمٍ الزُّرَقيُّ، المدَنيُّ (٣). عن: عثمانَ بنِ صفوانَ، وعبَّاد بنِ أبي صالحٍ، وعبدِ الله بنِ عبدِ العزيزِ، وعنه: قتيبةُ بنُ سعيدٍ، ومنصورُ بنُ أبي مُزاحمٍ، وسُنَيدُ بنُ داودَ، وَأحمدُ بنُ حنبلٍ، ووثَّقَه. وذكرَه الذَّهبيُّ في "الميزان" (٤)، والذي في "الميزان": جابرُ بنُ سُليمٍ، عن: يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريُّ. قال الأزديُّ: لا يُكتبُ حديثُه. زادَ شيخُنا (٥): وقال عبدُ اللهِ بنُ

стр. 709

أحمدَ، عن أبيهِ (١): سمعتُ منه، وهو شيخٌ ثقةٌ، مدَنيٌّ، حسنُ الهيئةِ. وقال الأزديُّ أيضًا: مُنكَرُ الحديث، ثُمَّ روى له مِن طريقِ عبدِ الله بنِ إبراهيمَ عنه، عن يحيى، عن عَمْرةَ، عن عائشةَ مرفوعًا (٢): "صغِّرُوا الخبزَ، وأً كثِروا عددَهُ يُبارَكْ لكم فيه". وأخرجَه الإسماعيليُّ في "مشيخته" (٣) مِن هذا الوجهِ، وهذا خبرٌ مُنكرٌ لا شكَّ فيه، فلعلَّ الآفةَ ممَّنْ دُونه. انتهى. ٦٧٥ - جابرُ بنُ سَمُرَةَ بنِ جُنادةَ بنِ جُنْدُبِ بنِ حُجَيْرِ بنِ رِئابِ بنِ حَبيبِ بنِ سُواءةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعةَ، أبو عبدِ الله، أو أبو خالدٍ، العَامريُّ، السُّوائيُّ (٤). حليفُ بني زُهرةَ، وابنُ أختِ سعدِ بَنِ أبي وقَّاصٍ، أمُّه خَالدةُ، له ولأبيهِ صحبةٌ، وحديثُه عندَ أصحابِ الصحيح. وروى شَرِيكٌ، عَن سِمَاكٍ عنه، قالَ: جالستُ النَّبيَّ ﷺ أكثرَ مِن مئةِ مرَّةٍ. أخرجه الطَّبرانيُّ (٥)، بل في "الصحيح" (٦) عنه: صلَّينا معَ رسولِ الله ﷺ أكثرَ مِن ألفي مرَّة. نزلَ الكوفةَ، وابتنى بها دارًا، وتُوفي في ولايةِ بِشرٍ (٧) على العَراقِ، سنةَ أربعٍ وسبعين، وصلَّى عليه عَمروُ بنُ حُرَيثٍ (٨).

стр. 710

٦٧٦ - جابرُ بنُ عبدِ الله بنِ عَمروِ بنِ حَرامِ بنِ ثَعلبةَ بنِ حَرامِ بنِ كعبِ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بنِ سَلِمةَ، أبو عبَدِ الله، وقيل: أبو عبدِ الرَّحمنِ، الأنصاريُّ، الخزْرَجيُّ، السَّلِميُّ (١). الصَّحابيُّ ابنُ الصَّحابيِّ، وأحدُ المُكثرينَ عن النَّبيِّ ﷺ ، وبنو سَلِمةَ (٢) بطنٌ مِن الأنصارِ مِن بني جُشَمَ بنِ الخزرج (٣)، ذكرَه مسلمٌ (٤) في المدنيين، ممَّن يروي أيضًا عن: أبي بكرٍ، وعمرَ، ومعاذٍ، وأبي عُبيدةَ، وخالدِ بنِ الوليدِ، بل روى عَن أمِّ كلثومِ ابنةِ الصِّدِّيق وهي تابعيةٌ. روى عنه: سعيدُ بنُ المسيِّبِ، ومجاهدٌ، وعطاءٌ، وأبو سلمةَ، وأبو جعفرٍ الباقرُ، والحسنُ بنُ محمَّدِ ابنِ الحنفيةِ، وسالمُ بنُ أبي الجَعْدِ، والشَّعبيُّ، وزيدُ بنُ أسلمَ، وأبو الزُّبير، وعاصمُ بنُ عمرَ بنِ قتادةَ، وسعيدُ بنُ مِيناءَ، ومحُارِبُ بنُ دِثَارٍ، وخلقٌ سواهم. وشَهِدَ العَقَبةَ مع السَّبعين، وكانَ أصغرَهم، وأرادَ شهودَ بدرٍ فخلَّفَه أبوه على أخواتِه، وكنَّ تسعًا، وكذا خلَّفَه يومَ أُحُدٍ، فاستُشهِدَ [أبوه] (٥) يومئذٍ، وشهِدَ مع النَّبيِّ ﷺ تسعَ عشرةَ غزاةً، وقال ﷺ لقومٍ هو فيهم- يومَ الحديبية (٦) -: "أنتم اليومَ خيرُ أهلِ الأرض". بل استغفرَ له ﷺ ليلةَ البعير (٧) خمسًا

стр. 711

وعشرينَ مرَّةً (١). ودخلَ على عبدِ الملكِ بنِ مروانَ لمَّا حجَّ، فرحَّبَ به، فكلَّمَه في أهلِ المدينةِ أنْ يَصِلَ أرحامَهم، فلمَّا خرجَ أمرَ له بخمسةِ آلاف درهمٍ، فَقَبِلها. وماتَ بالمدينة فيما قالَه غيرُ واحدٍ سنةَ ثمانٍ وسبعين، وقيل: سنةَ سبعٍ، عن أربعٍ وتسعين سنةً بعدَ أنْ عَمِيَ، وصلَّى عليه أبانُ بنُ عثمانَ، وهو والي المدينةِ يومئذٍ، وكانَ يخضِبُ بالحُمرةِ، ويقالُ: إنَّه آخرُ مَنْ ماتَ مِن الصَّحابةِ بالمدينةِ، وترجمتُه طويلةٌ في "التهذيب" (٢)، و "الإصابة" (٣)، وغيرِهما. ٦٧٧ - جابرٌ، وقيل: جَبْرُ بنُ عَتِيكِ بنِ قيسِ بنِ الأسودِ بنِ مُرِّيِّ بنِ كعبِ بنِ غَنْمِ بنِ سَلِمةَ، أبو عبدِ اللهِ الأنصاريُّ، السَّلِميُّ، المدَنيُّ (٤). أحدُ بني عمروِ بنِ عوفٍ، مِن كبارِ الصَّحابةِ، ممَّن اتَّفقوا على شهودِه بدرًا، وكانَ آخر البدريينَ موتًا، ذكره مسلمٌ (٥) في المدنيين، ماتَ سنةَ إحدى وستين عن إحدى وتسعين سنة. ٦٧٨ - جابرُ بنُ عَتيكِ بنِ النُّعمانِ بنِ عَتيكٍ، أبو عبدِ اللهِ، وقيل: [أبو] عبدِ الملكِ، الأشهليُّ، المعاويُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٦).

стр. 712

صحابيٌّ، روى عنه: ابنه أبو سفيانَ حديثَ: "مَنِ اقتطعَ مالَ امرئٍ مسلمٍ" (١). ٦٧٩ - جابرُ بنُ عُمَيْرٍ الأنصاريُّ (٢). له صحبةٌ، وعِدادُه في أهلِ المدينةِ، ذكرَه مسلمٌ (٣) في الطَّبقةِ الأولى منهم، روى عنه: عطاءُ بنُ أبي رباحٍ، وهو في "التهذيب" (٤)، و"الإصابة" (٥). ٦٨٠ - جابرُ بنُ فلانٍ المدَنيُّ (٦). كانَ عاملَ عثمانَ على خَراج السَّوادِ، وهو صاحبُ المَسْناة (٧) إلى جانبِ الكوفة. ٦٨١ - جاريةُ (٨) بنُ حُمَيلٍ - بمُهملة، مصغَّرًا- بنِ نُشبةَ بنِ قُرطٍ الدَّهمانيُّ، الأشجعيُّ (٩). صحابيٌّ، شهِدَ بدرًا، واستُشهِدَ فيما قاله ابنُ البَرقيِّ بأُحُدٍ، وذكرَ أبو نُعيمٍ (١٠) عن بعضِ مَن نسبَه لأهلِ الصُّفَّةِ، حكايةً عن الدَّارقطنيِّ (١١). ٦٨٢ - جاريةُ بنُ أبي عمرانَ المدَنيُّ، الزَّاهد (١٢).

стр. 713

قال ابنُ سعد (١): كانَ له قدرٌ وعبادةٌ، وروايةٌ للعِلمِ بالمدينة، ماتَ سنةَ ثمانٍ وأربعين ومئةٍ، عن أربعٍ وسبعين. وقال محمَّدُ بنُ عمرَ (٢): لو قيل له: إنَّ القيامةَ تقومُ غدًا ماكانَ فيه مزيدُ عمل. وفي "الميزان" (٣): جاريةُ بنُ أبي عمرانَ، مدَنيٌّ، يروي عن بعضِ التَّابعين، مجهولٌ. قال شيخُنا (٤): والتَّابعيُّ المشارُ إليه، هو: عبدُ الرَّحيمِ بنُ القاسم. ٦٨٣ - جارُ اللهِ بنُ صالحِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الكريمِ الشَّيبانيُّ، المكيُّ (٥) ٦٨٤ - جامعُ بنُ مسعودِ بنِ عبدِ الله، الموفَّقُ، أبو محمَّدٍ، ويُدعى موفقَ بنَ سعدِ الدِّين، أبي السَّعاداتِ اليمانيُّ، اللَّحْجيُّ. نزيلُ المحلَّة من لَحْج (٦)، والقريبةِ مِن عَدَن، ثُمَّ نزيلُ الحرمين، قرأ على الزَّين المراغي "تاريخه" للمدينة سنةَ تسعٍ وسبعين وسبعِ مئةٍ، وعظَّمَه ابنُ سكَّر في الطَّبقة. ٦٨٥ - جانبك النَّوروزيُّ، نوروز الحافظيُّ (٧).

стр. 714

نائبُ دمشقَ، ويُعرفُ بنائبِ بعلبَّكَ، صارَ بعدَ أستاذِه للمؤيَّد (١)، ثُمَّ عملَ بعده خاصكيا (٢)، إلى أن أَمَّرَهُ الظاهرُ جَقْمقُ عشرةً (٣)، وصارَ مِن رؤوس النُّوَب، ثُمَّ أرسلَ به إلى المدينةِ النَّبويةِ لإقماعِ المفسدين بها، فأقامَ بها سنين، وفعلَ بها الفِعالَ الحسنةَ، وأظهرَ هناك ما هو مقرَّرٌ مِن شجاعتِه، ثُمَّ عادَ إلى مصرَ، ثُمَّ أرسل باش الترك بمكة، ثُمَّ عاد إلى مصر، وزِيدَ في إقطاعِه، ثُمَّ ولّاَهُ الأشرفُ إينال (٤) نيابةَ إسكندرية، واستمرَّ إلى أنْ ماتَ سنةَ خمسٍ وستين وثمان مئة، عن نحوِ الثَّمانين، وكانَ نادرةً في أبناءِ جنسِه، جمعَ بينَ الشَّجاعةِ والتَّواضعِ، والكَرَمِ والدِّيانةِ. ٦٨٦ - جانُ بلاطٍ الشُّجاعيُّ، شاهينُ الجماليُّ (٥). باشرَ نيابةً عن مولاه: مشيخةَ الخُدَّامِ، والنَّظر، وغيرَهما ممَّا هو معه، وحُمِدَ في مباشرتِه لعقلِه وعِفَّتِه وتدينِه، وفي أثناءِ سنةِ ثمانٍ وتسعين زوَّجَه بابنته من

стр. 715

مستولَدةٍ بعدَ أنْ كانَ عقدَ عليها لابنِ عمِّها سُنقرَ مِن سنين. ٦٨٧ - جَبَّارُ بنُ صخرِ بنِ أميةَ بنِ خنساءَ بنِ سنانِ (١) بنِ عبيدٍ، من بني عَدِي بنِ غَنمِ بنِ كعبِ بنِ سلمةَ، أبو عبدِ الرَّحمنِ، وأبو عبدِ الله، الأنصاريُّ، السَّلِميُّ (٢). أسلمَ قديمًا، وشهِدَ بدرًا والعقَبة، وأُحُدًا، والمشَاهدَ كلَّها معَ رسولِ الله ﷺ ، وغيرِه، وصلَّى معَ النَّبيِّ ﷺ فأقامَه عن يمينِه، وبعثَه خارصًا إلى خيبرَ بعدَ ابنِ رواحةَ، ولمَّا أجلى عمرُ يهودَ خيبر خرجَ في المهاجرين والأنصارِ، وأخرجَه معه، وكان خارصَ أهلِ المدينةِ وحاسبَهم، تُوفي بالمدينةِ سنةَ ثلاثين، في خِلافةِ عثمانَ، وله ستون سنةً، وقيل: خمس وستون. ٦٨٨ - جَبْرُ بنُ عَتِيكِ بنِ قيسِ بنِ الحارثِ الأنصاريُّ، السَّلميُّ (٣). أخو بشرِ بنِ عَتيكٍ، صحابيٌّ، روى عنه: ابنُه عبدُ الله، وعبدُ الملكِ بنُ عميرٍ، ووَهِمَ المِزيُّ (٤) في قوله: أخو جابرٍ، فذاك آخرُ اسمُ جدِّه النُّعمانُ، حقَّقه شيخنا (٥). ٦٨٩ - جبَلةُ بنُ عَمروِ بنِ أوسِ بنِ عامرِ بنِ ثعلبةَ بنِ وَقشِ بنِ ثعلبةَ بنِ طريفِ بنِ الخزرجِ بنِ ساعدةَ السَّاعديُّ، الأنصاريُّ (٦).

стр. 716

شهدَ أُحُدًا، وروى ابنُ شبَّةَ في "أخبار المدينة" (١) من طريقِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أزهرَ أنَّهم لمَّا أرادوا دفنَ عثمانَ، انتهَوا إلى البقيعِ، فمنعَهم جَبَلةُ هذا مِن دفنِه، فانطلقوا به إلى حَشّ كَوكَب (٢) ومعهم معبدُ بنُ عمروٍ، فدفنوه به. ذكره في "الإصابة" (٣) وله ذِكرٌ في: أسماء ابنة الحسين (٤). ٦٩٠ - جَبَلةُ بنُ عِياضٍ اللَّيثيُّ، المدَنيُّ. أخو أبي ضمرةَ، ذكره ابنُ النَّجاشيِّ في "رجال الشيعة" (٥)، وقال: كانَ جليلَ القَدرِ، قليلَ الحديث. وله كتابٌ رواه عنه هارونُ بنُ مسلمٍ، قالَه شيخُنا في "لسانه" (٦). ٦٩١ - جبيرُ بنُ الحويرثِ (٧). ذكرَه مسلمٌ (٨) في ثانيةِ تابعي المدنيين، وهو القُرشيُّ، قُتلَ أبوه يومَ الفتحِ، وقال ابنُ

стр. 717

سعدٍ (١): أدركَ النَّبيَّ ﷺ ورآه، ولم يروِ عنه. وروى عن: أبي بكرٍ، وغيره. وروى الواقديُّ، عن ابنِ المسيِّبِ، عن جُبيرٍ قال: حضرتُ يومَ اليرموكِ المعركةَ، فلا أسمعُ للنَّاسِ كلمةً إلا صوتَ الحديد. قالَ شيخُنا (٢): ومَن يكونُ يومَ اليرموكِ رجلًا، يكونُ يومَ الفتحِ مُميِّزًا، فلا مانعَ مِن عدِّه في الصحابة، وإن لم يَروِ. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ (٣): في صحبتِه نظرٌ. وعدَّه ابنُ حِبَّان في التابعين (٤)، قاله شيخُنا في أوَّلِ "الإصابة". ٦٩٢ - جُبَيْرُ بنُ أبي سليمانَ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطعِمِ بنِ عَدِي بنِ نوفلٍ، القُرَشيُّ، النَّوفليُّ، المدَنيُّ (٥). أخو عثمانَ، وابنُ عمِّ الذي يأتي بعده (٦)، يروي عن: ابنِ عمرَ، وعنه: عُبَادةُ بنُ مسلمٍ، والحارثُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ خالُ ابنِ أبي ذِئْب. وثَّقَه ابنُ مَعِينٍ (٧)، وأبو زُرعةَ، ثُمَّ ابنُ حِبَّان (٨). وخرَّج له البخاريُّ في "الأدب المفرد" (٩)، وأبو داود (١٠)، وغيره.

стр. 718

وذُكرَ في "التهذيب" (١). ٦٩٣ - جُبَيْرُ بنُ أبي صالحٍ (٢). حجازيٌّ، يروي عن: الزُّهريِّ، وعنه: ابنُ أبي ذِئب. حديثُه في أهلِ المدينة، وثَّقه ابنُ حِبَّان (٣)، وقال الذَّهبيُّ (٤): لا يُدرى مَن هو. وخرَّج له البخاريُّ في "الأدب المفرد" (٥)، وهو في "التهذيب" (٦). ٦٩٤ - جُبَيْرُ بنُ محمَّدِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطعِمِ بنِ عَدِيٍّ، القُرَشيُّ، النَّوفليُّ (٧). عن: أبيه عن جدِّه (٨)، وعنه: يعقوبُ بنُ عُتبةَ، وحُصَينُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ السُّلَميُّ. وثَّقه ابنُ حِبَّان (٩)، وهو في "التهذيب" (١٠). ٦٩٥ - جُبَيْرُ بنُ مُطعمِ بنِ عَدِيّ بنِ نوفلِ بنِ عبدِ منافِ بنِ قُصَيٍّ، أبو محمَّدٍ، ويقال: أبو سعيدٍ، وأبو عَدِيٍّ، القُرشيُّ، النَّوفليُّ، المدَنيُّ (١١).

стр. 719

والدُ محمَّدٍ ونافعٍ، وجدُّ اللذين قبلَه، وأحدُ الأشرافِ، وأمُّه أمُّ جميلٍ مِن ولدِ عبدِ الله بنِ أبي قيسِ بنِ عبدِ وَدٍّ، ذكره مسلمٌ (١) في المدنيين، وقدِمَ المدينةَ مُشركًا في فِداء أُسًارَى بدرٍ (٢)، ثُمَّ أسلمَ يومَ الفتحِ، وحَسُنَ إسلامُه، وله أحاديثُ، وكانَ مِن حكماءِ قُريشٍ وأشرافِهم. وأبوه هو القائمُ في نقضِ الصَّحيفة، وأجارَ رسولَ الله ﷺ حتَّى طافَ بالبيتَ لمَّا رجعَ مِن الطَّائف، ولكنَّه لم يُوفَّقْ للإسلام. روى عنه: ابناه، وسليمانُ بنُ صُرَدٍ، وسعيدُ بنُ المسيِّبِ، وآخرون. ماتَ بدارِه بالمدينةِ كما لابنِ عبدِ البَرِّ (٣)، ثُمَّ النَّوويِّ (٤)، سنةَ تسعٍ وخمسين، وقيل: كانَ موتُه وموتُ رافعِ بنِ خَديجٍ في يومٍ واحدٍ، ويقال: إنَّه أوَّلُ مَن تردَّى بالطَّيلسانِ بالمدينة، وهو في "الإصابة" (٥)، و"تاريخ مكة" للفاسي (٦). ٦٩٦ - جُخَيدِبُ بنُ مُنيفِ بنِ قاسمِ بنِ جَمَّازٍ (٧). وصلَ مِن مصرَ إلى المدينةِ في شوَّالٍ سنةَ ستٍّ وثلاثين وسبعِ مئة، بولاية وُدَيّ، فاستنابه هو وقَلاوونُ الآتي، وقُتلا خنقًا بعدَ الأربعين وسبعِ مئة.

стр. 720

٦٩٧ - الجرَّاحُ مولى أمِّ حبيبةَ (١). مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، قاله العِجليُّ (٢). وهو أبو الجرَّاح، يأتي في الكُنى (٣). - جَرْهَدُ بنُ خُويلدٍ. - وجَرْهَدُ بنُ رباحٍ. كلاهما في الذي بعدَه، والثَّلاثةُ واحدٌ. ٦٩٨ - جَرْهَدُ بنُ رَزَاح (٤) [بنِ عديٍّ]، أبو عبدِ الرَّحمن الأسلميُّ (٥). مدنيٌّ، له صحبةٌ، ودارٌ بالمدينة، ذكره مسلمٌ (٦) فيهم، وحديثُه أنَّ "الفَخِذ عَوْرَة"، في تعاليق "البخاري" (٧)، و"السُّنن" لأبي داود، و"الترمذي"، و"ابن ماجه" (٨)، وكأنَّه نُسِبَ إلى جدِّه، فجَرْهَد بنُ خويلدِ بنِ بَجرةَ (٩) بنِ عبدِ ياليلَ بنِ زُرعةَ بنِ رَزاحِ

стр. 721

بنِ عَدِيِّ بنِ سهمٍ الأسلميُّ، الجهنيُّ (١). كذا هو في "التهذيب" (٢)، وقال ابنُ حِبَّان (٣): عداده في أهل البصرة. روى عنه: ابناه عبدُ الله وعبدُ الرَّحمن، وحفيدُه زُرعةُ. ماتَ بالمدينةِ في خِلافةِ معاويةَ بنِ أبي سفيان، وأخرجً حديثَه في "صحيحه" (٤). وقال غيرُه: ماتَ سنةَ إحدى وستين. وقال الواقديُّ (٥): كانت له دارٌ بالمدينةِ، وماتَ بها في آخرِ خلافةِ يزيدَ. وقد تصحَّفَ اسمُ أبيه عليه (٦)، فقال: جَرهدُ بنُ رباحٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ الأسلميُّ، ماتَ بدارِه بالمدينة. وفي رابع "الإصابة" (٧): جرهدُ بنُ رداح، أبو عبدِ الرَّحمن الأسلمي. وهو تصحيفٌ أيضًا. وقال ابنُ أبي حاتم (٨)، والطَّبراني في "المعجم" (٩)، وغيرُهما: كانَ مِن أهلِ الصُّفَّة. كأبي نُعيم (١٠)، وقال: سكن الصُّفَّة متطرِّقًا (١١).

стр. 722

قال ابنُ يونس (١): غزا إفريقية، ولا أعلم له رواية عند المصريين (٢). ٦٩٩ - جَرْوَلُ، ويُقالُ: جَروُ بنُ مالكِ بنِ عَمروِ بنِ عوفِ بنِ مالكِ بنِ الأوسِ، الأنصاريُّ (٣). والدُ زُرارةَ، الذي هدمَ بُسرُ بنُ أبي أرطارةَ دارَه بالمدينةِ لمَّا غزَاها مِن قِبَلِ معاويةَ، في أواخرِ خلافةِ عليٍّ؛ لأنَّه كانَ ممَّن أعانَ على عثمان، ذكرَه في "الإصابة" (٤). ٧٠٠ - جُرَيُّ بنُ كُلَيْبٍ السَّدُوسيُّ، البَصريُّ (٥). حديثُه في أهلِ المدينة، روى عن: عليٍّ، وبشيرِ ابنِ الخَصاصيّةِ، وعنه: قتادةُ، وكانَ يُثني عليه خيرًا، وأنَّه من الأزارقة (٦). ووثَّقه ابنُ حِبَّان (٧)، ونسبه نَهْديًا. وقال العِجليُّ (٨): بصريٌّ تابعيٌّ ثقة. وصحَّحَ التِّرمذيُّ (٩) حديثَه. وقال ابنُ المدينيِّ: مجهولٌ، ما روى عنه غيرُ قتادة. وقال أبو حاتمٍ (١٠): شيخٌ، لا يُحتجُّ بحديثه. وهو في "التهذيب" (١١).

стр. 723

٧٠١ - جريرُ بنُ عثمانَ. مِن أهلِ المدينة، ذكره أبو عمروٍ الكَشيُّ في "رجال الشيعة" (١)، من الرُّواةِ عن جعفرٍ الصَّادق، وقال: كانَ فقيهًا صالحًا، أعرفَ النَّاسِ بالمواريث. ذكرَه شيخُنا في "لسانه" (٢)، وقال: إنَّه شديدُ الالتباسِ بحَرِيْز بنِ عثمانَ الرَّحَبِيِّ (٣)، المخرَّجِ له في "الصحيح"، ولكنْ ذاك بالمُهملة أوَّله، والزَّاي آخره، وهو ناصبيٌّ، وهذا كالجادَّةِ، وهو رافضيٌّ. ٧٠٢ - جِعالٌ الضَّمريُّ (٤). صحابيٌّ، قال ابنُ إسحاق في "المغازي": لما غزا النَّبيُّ ﷺ بني المصطلق سنةَ ستٍّ، استعملَه على المدينةِ. ٧٠٣ - جَعْدةُ بنُ هُبَيْرةَ بنِ أبي وَهْبِ بنِ عمروِ بنِ عائذِ [بنِ عمرانَ] بنِ مخزومٍ (٥). أخو هانئٍ ويوسفَ وعمرَ، وأمُّهم: أمُّ هانئ ابنةُ أبي طالب. روى عن: خالِه عليٍّ، وولّاَه خُراسانَ فيما قالَه ابنُ عبدِ البَزِّ (٦). وعنه: ابنُه، وأبو فاخِتَة (٧)، ومجاهدٌ، وأبو الضُّحى (٨)،

стр. 724

قالوا: كانَ فقيهًا. وجزمَ المِزيُّ (١) بقوله: له صحبةٌ. قال شيخُنا (٢): وفيه نظَرٌ. ونفاها البغويُّ (٣)، مع ذكرِه له في الصَّحابة، فإنَّه قال: إنَّه وُلِدَ في عهد النَّبيِّ ﷺ ، وليستْ له صحبةٌ، سكنَ الكوفةَ. بل ردَّ الحاكمُ القولَ بأنَّ له رؤيةً، فقال في "تاريخه": يُقال: إنَّ له رؤية، ولم يصحَّ ذلك. وقال أبو داود: لم يسمعِ من النَّبيِّ ﷺ شيئًا. وذكره العسكريُّ فيمن روى عن النَّبيّ مرسلًا، ولم يلقَه. وقال العِجليُّ (٤): مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ. وكذا ذكرَه في التابعين: البخاريُّ (٥)، وأبو حاتمٍ (٦)، وابنُ حِبَّان (٧). وهو في "التهذيب". ٧٠٤ - جَعْدَةُ السُّلميُّ (٨). أدركَ الجاهليةَ، وكانَ بالمدينة غَزِلًا صاحبَ نساءٍ، يحدِّثُهنَّ ويُضحِّكُهنَّ ويُمازحُهنَّ، وكنَّ يجتمعْنَ عندَه، فيأخذُ المرأةَ فَيَعْقِلُها (٩)، ثُمَّ يأمرُها أنْ تمشيَ، فتتعثرُ، فتقعُ فتتكشَّفُ، فيتضاحكُ من ذلك، فنفاه عمرُ إلى عُمَان بعد أنْ ضربَه، وذكرَه شيخُنا في ثالث "الإصابة" (١٠) بأطولَ.

стр. 725

٧٠٥ - الجَعْدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أوسٍ، -ويقال: أويسٍ- المدَنيُّ، ويقال له: الجُعَيْدُ (١). عن: السَّائبِ بنِ يزيدَ، ويزيدِ بنِ خُصَيْفَةَ، وعائشةَ بنتِ سعدٍ، وعنه: حاتمُ بنُ إسماعيلَ، والفضلُ بنُ موسى المروزيُّ، ويحيى القطَّانُ، ومكِّيُّ بنُ إبراهيمَ، وآخرون. وثَّقه ابنُ مَعِينٍ، وخرَّج له الجماعةُ إلا ابنَ ماجه. ٧٠٦ - جعفرُ بنُ أحمدَ بنِ أبي الغنائمِ، ثُمَّ الشرفُ، أبو الفضلِ، الموصليُّ، الأديبُ. سمع من: أبي الحسنِ عليِّ بنِ عبدِ العزيزِ الإربليِّ البغداديِّ، وكانَ صاحبَ نعمٍ، جاورَ بالحرمين، وماتَ بمرِّ الظَّهرانِ محُرِمًا سنةَ ثلاثٍ وتسعين وستِّ مئةٍ، قالَه ابنُ رافعٍ (٢) في "تاريخه". ٧٠٧ - جَعفرُ بنُ تمَّامِ بنِ العباسِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ الهاشميُّ (٣). يروي عن: أبيه عن العبَّاسِ، وعنه: ابنُ أبي ذِئبٍ، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٤)، وكذا روى عنه أبو حازمٍ، وغيرُهما، قال أبو زُرعةَ: مدنيٌّ ثقةٌ. وقالَ ابنُ سعدٍ (٥): انقرضَ ولدُه، فلم يبقَ منهم أحدٌ، ذكرَه في الطَّبقة الثَّالثة من التِّابعين. ٧٠٨ - جعفرُ بنُ حسنِ بنِ حسنِ بنِ عليٍّ.

стр. 726

أسنُّ ولدِ أبيه، أرسلَه لينظرَ الحجرَ الذي كان ﷺ يصلِّي إليه إذا دخلَ لابنتِه فاطمةَ، أو هي التي كانتْ تصلِّي إليه -شكَّ النَّاقل (١) - وذلكَ حينَ رفعوا أساسَ بيتِ فاطمةَ الزَّهراء (٢). - جعفرُ بنُ خالدِ بنِ بَرمكَ. له دارٌ بالمدينةِ، يأتي في: ابنِ يحيى. (٧٣٣). ٧٠٩ - جعفرُ بنُ خالدِ بنِ سَارةَ المخزوميُّ، المكيُّ (٣)، وقيل: المدَنيُّ (٤). يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُ جُريجٍ، وابنُ عُيينةَ، وقال البغويُّ (٥): لا أعلمُ روى عنه غيرهما، وهو مكيٌّ. وثَّقه: أحمدُ (٦)، وابنُ مَعِينٍ (٧)، والتِّرمذيُّ، وآخرون، وذُكِرَ في "التهذيب" (٨). ٧١٠ - جعفرُ بنُ الزُّبير بنِ العوَّامِ القُرَشيُّ، المدَنيُّ (٩).

стр. 727

يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُ أبي ذئب، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (١)، وهو في رابعِ "الإصابة" (٢). ٧١١ - جعفرُ بنُ أبي سفيانَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ (٣). شهِدَ حُنَيْنًا، ولم يزل مُلازمًا لرسولِ الله ﷺ حتى قُبِضَ، ماتَ بدمشقَ سنةَ خمسين، ولا عَقِبَ له، وأمُّه حمامةُ ابنةُ أبي طالبٍ. ٧١٢ - جعفرُ بنُ سليمانَ بنَ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسِ بنِ عبدِ المطلبِ، الأميرُ، الهاشميُّ (٤). روى عن: أبيه، وعنه: ابناه؛ القاسمُ ويعقوبُ، والأصمعيُّ. وكان جَوادًا مُمدَّحًا، عالمًا فاضلًا، أحدَ الموصوفين بالشَّجاعةِ والفروسيةِ، مولدُه بالشَّراةِ مِن البلقاءِ (٥)، وقد وَلِيَ إِمرةَ الحجازِ، وإِمرةَ البصرة. قال البصريُّ (٦): ما رأيتُ أحدًا أكرمَ أخلاقًا، ولا أشرفَ أفعالًا منه. وقال يعقوبُ بنُ شيبةَ: وَلِيَ البصرةَ ثلاثةَ أشهرٍ وعُزِلَ، وقد مُدِحَ بأشعارٍ كثيرةٍ، وكانتْ له مآثرُ كثيرةٌ، وهو أوَّلُ مَن وقفَ على المنقطعينَ وأعقابِهم، وأوَّلُ مَنْ نقلَهم عن أوطانِهم وأمصارِهم، وكان قدْ علمَ عِلمًا حسنًا.

стр. 728

قال خليفةُ (١): عزلَ -يعني المنصورَ- عبدَ الله بنَ الرَّبيعِ الحارثيَّ عن المدينةِ، فوَليها جعفرٌ هذا ثلاثَ سنين، وعُزِلَ في سنةِ تسعٍ وأربعين ومئةٍ بالحسنِ بنِ زيدٍ العلويِّ، وكذا استعملَه المهديُّ (٢) عليها في سنةِ إحدى وستين، وأمرَ بالزِّيادةِ في المسجدِ، فزِيدَ فيه كما بُيِّنَ في محالِّه، وجعفرٌ هذا هو الذي تجرَّأَ على الإمامِ مالكٍ حينَ أفتى بأنَّ طلاقَ المُكرَهِ ليسَ بشيءٍ، وقال ﵁: ضُربتُ فيما ضُربَ فيه سعيدُ بنُ المسيِّب، ومحمَّدُ بنُ المنكدِرِ، وربيعةُ، ولا خيرَ فيمَنْ لا يُؤذَى في هذا الأمرِ، قالَ لأصحابِه: أُشهِدُكم أنِّي جعلتُه في حِلٍّ، بل لمِّا أقادَه المنصورُ منه، قالَ له: أعوذُ باللهِ، قد جعلتُه في حِلٍّ، لقرابتِه مِن رسولِ الله ﷺ . وروي أنَّه أجازَ قُدامةَ بنَ موسى، على ثمانيةِ أبياتٍ ثمانَ مئةِ دينارٍ، وبعثَ لمَّا وَلِيَ المدينةَ لابنِ أبي ذِئبٍ مئةَ دينارٍ، فاشترى منها ديباجًا كُرديًا بعشرةِ دنانير، فلبِسَه عُمُرَهُ، وقدِمَ -وهو عليه- بغدادَ. قال الأصمعيُّ: حدَّثنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، قال: غسَّلتُ جعفرَ بنَ سليمانَ، وزَرَرْتُ عليه قميصَه حينَ ألبستُه الكفَنَ، انتهى. ماتَ سنةَ أربعٍ، أو خمسٍ وسبعين ومئةٍ، وله ذِكرٌ في: أبي بكرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي سَبرةَ، وكذا سيأتي له ذِكرٌ في: محمَّدِ بنِ داودَ بنِ عيسى، وأنَّهُ أوَّلُ مَنْ خطبَ على المِنبر؛ مِنبرِ مكَّة والمدينةِ، وجُمعَ له ذلك في الولايةِ في خلافة بني هاشمٍ، والله أعلم. ٧١٣ - جعفرُ بنُ سليمانَ النَّوْفَليُّ، المدَنيُّ (٣).

стр. 729

عن: عبدِ العزيزِ الأويسيُّ، وعنه: الطَّبرانيُّ. ٧١٤ - جعفرُ بنُ أبي طالبِ بنِ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمٍ، أبو عبدِ اللهِ الطَّيَّارُ (١). ابنُ عمِّ رسول الله ﷺ ، أسلمَ قديمًا، واستعملَه النَّبيُّ ﷺ على غزو مُؤتةَ بأرضِ البلقاءِ، واستُشهِدَ بها سنة ثمان. روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعنه: ابنُه عبدُ الله، وأمُّ سلمةَ، وعمروُ بنُ العاصِ، وابنُ مسعودٍ، وغيرُهم. ولمَّا قَدِمَ مِن أرضِ الحبشةِ قَبَّلَ النَّبيُّ ﷺ بين عينيه، وقال (٢): "ما أدري أنا بقدومِ جعفرٍ أُسَرُّ، أو بفتحِ خيبر! " وكانا في يومٍ واحدٍ. وقال أبو هريرة: ما احتذَى النِّعالَ ولا انتعل، ولا ركبَ الكُورَ (٣) أحدٌ بعدَ النَّبيِّ ﷺ خيرٌ منه. وكان ابنُ عمرَ إذا حَيَّا ابنهُ قال: السَّلامُ عليك يا ابنَ ذي الجنَاحين (٤). إلى غيرِ هذا مِن مناقبِه، وهو في "التهذيب" (٥). ٧١٥ - جعفرُ بنُ عبيدِ الله بنِ أسلمَ، مولى عمرَ بنِ الخطَّابِ (٦). وابنُ أخي زيدِ بنِ أسلمَ، مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: عمِّه زيد، وعنه: محمَّدُ بنُ

стр. 730

إسحاقَ بنِ يسارٍ، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (١). وروى ابنُ إسحاقَ في "المغازي" (٢) عنه، عن رجلٍ من الأنصارِ قصَّةً. وروى أيضًا عن عاصمِ بنِ محمَّدِ بنِ قتادةَ، عن أبيه، عن جدِّه، كما في مسندِ قتادةَ بنِ النُّعمانِ، مِن "مسند أحمد" (٣). ٧١٦ - جعفرُ بنُ عبدِ الله بنِ الحكمِ (٤). والدُ عبدِ الحميد، ذكرَه مَسلمٌ (٥) في رابعةِ المدنيين. ٧١٧ - جعفرُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ. الآتي أخوه أبو بكرٍ، وأبوهما. ٧١٨ - جعفرُ بنُ عبدِ يزيدَ بنِ هاشمِ بنِ المطَّلبِ بنِ عَبدِ مَنافٍ القُرَشيُّ، المُطَّلبيُّ. أخو رُكانةَ، وعمُّ السَّائبِ بنِ يزيدَ بنِ عبدِ يزيدَ، جدِّ الشَّافعيِّ، ذكر يحيى بنُ سعيد الأمويُّ في "المغازي"، عن ابنِ إسحاق، أنَّ النَّبيَّ ﷺ أطعمَه مِن تمرِ خيبرَ ثلاثين وَسْقًا (٦)، وأطعمَ أخاه رُكانةَ خمسين وَسْقًا. استدركه ابنُ فتحون، وتبعَه شيخُنا في "الإصابة" (٧).

стр. 731

٧١٩ - جعفرُ بنُ عبدِ الله بنِ الحسينِ الأصغرِ بنِ زينِ العابدينَ (١) عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ (٢). له ذِكرٌ في حفيدِه يحيى بن الحسن بن جعفر (٣)، وأنَّه يُلقَّب حجَّةَ الله، وأنَّه أصلُ بيتِ بني مُهنَّا أمراءِ المدينة. قال أبو القاسمِ ابنُ الطَّحانِ في ترجمة: إبراهيم بن الحسين بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر هذا: سمعتُه يقولُ: سمعتُ عمِّي يعقوبَ بنَ طاهرٍ يقول: دخلَ جدِّي جعفرٌ مسجدَ الرَّسولِ ﷺ ، للسَّلامِ عليه، فضُرِبَ ضربةً بالسَّيفِ، فحُمِلَ إلى منزلِه، فكانَ العُوَّادُ يدخلونَ إليه، فكان يقولُ لهم: والله، إنَّ ضاربي ليدخلُ عليَّ فيمَن يعودُني، فيقال له: فَلِمَ لمْ تُعرِّفْنا به لنقتلَه؟ فيقول: والَذي شاءَ لم أنطقْ، لا عرَّفتُ به، وبيني وبينَه اللهُ ، وماتَ في تلكِ الحال، ولم يُعرِّفْ به، ﵀. ٧٢٠ - جعفرُ بنُ عمروِ بنِ أُميَّةَ (٤) بنِ إياسِ الضَّمْرِيُّ، المدَنيُّ (٥). أخو يزيدَ الآتي (٦) من النَّسب، وعبدِ الملكِ بنِ مروانَ مِن الرَّضاعةِ، أبوه صحابيٌّ، وهو ثقةٌ مِن كبارِ التَّابعين، أمُّه نُحيلةُ ابنةُ عبيدةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ، ذكرَه مسلمٌ (٧) في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أبيه، ووحشيِّ بنِ حربٍ، وأنسِ بنِ

стр. 732

مالكٍ، وعنه: أخوه الزِّبْرِقَانُ، وابنُ أخيه الزِّبْرِقَانِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرو، وابنُ أخيه يعقوبُ بنُ عمرو، بن عبد الله بن عمرو، وسليمانُ بنُ يسارٍ، وأبو قِلابة (١)، والزُّهريُّ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمن، وغيرُهم. ماتَ سنةَ خمسٍ أو ستٍّ وتسعين في ولايةِ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ، وجزمَ ابنُ حِبَّانَ (٢) بسنةِ خمسٍ. وقال العِجليُّ (٣): مدَنيٌّ، تابعيٌّ، ثِقةٌ، مِن كبار التابعين. ٧٢١ - جعفرُ بنُ عمرَ بنِ الخطابِ. مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، قاله العِجليُّ، فيما ذكره السُّبكيُّ في ترتيبه لـ "ثقاته" (٤). وقال شيخي: لم أره في الأصل، بل لا وجودَ له (٥). ٧٢٢ - جعفرُ بنُ عياضٍ (٦). مدنيٌّ، يروي عن: أبي هريرة، وعنه: إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ. حديثُه في أهلِ المدينةِ، وثَّقه ابنُ حِبَّان (٧)، وأخرج حديثه في "صحيحه" (٨)، وقال أحمد: لا

стр. 733

أذكره. وقال الذَّهبيُّ (١): لا يُعرف. ٧٢٣ - جعفرُ بنُ الفضلِ بنِ جعفرِ بنِ محمَّدِ بنِ الفراتِ، أبو جعفرٍ البغداديُّ (٢) الوزير الشَّهيرُ، ويعرفُ بابنِ حِنْزَابةَ (٣). وُلِدَ في ذي الحجَّةِ، سنةَ ثمانٍ وثلاثِ مئةٍ، ونزلَ مِصرَ، وتقلَّدَ الوزارةَ لأميرِها كافورٍ الإخشيدِيِّ (٤)، وكان أبوه وزيرًا للمقتدِر، ماتَ سنةَ إحدى وتسعين وثلاثِ مئةٍ، وحُمِلَ إلى المدينة، فدُفِنَ ببيتٍ كانَ له فيها عندَ بابِ الرَّحمةِ، وصارَ اليومَ يُعرَفُ بالأشرافِ الهواشمِ الجمامزةِ، ومِن نظمِه (٥): مَنْ أَخملَ النَّفْسَ أَحيَاها وروَّحهَا … ولم يبِتْ طَاويًا منها على ضَجَرِ إنَّ الرِّياحَ إذا اشتدَّتْ عَواصفُهَا … فليسَ ترمي سِوى العالي من الشَّجرِ ٧٢٤ - جعفرُ بنُ أبي كثيرٍ الأنصاريُّ. مِن بني زُريقٍ، مِن أهلِ المدينة، يروي عن: أبيه، وعثمانَ بنِ صهيبٍ، وعنه: ابنُه إسماعيلُ. قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٦).

стр. 734

٧٢٥ - جعفرُ بنُ محمَّدِ بنِ الحسنِ بنِ محمَّدِ بنِ موسى بنِ عبدِ اللهِ بنِ (١) الحسنِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ الحسنيُّ. والدُ عيسى وأبي الفتوح، سارَ من المدينةِ إلى مكَّةِ فملكها، وخطبَ بها للمعزِّ العُبيديِّ لمَّا سمعَ تملُّكَه بمصرَ على يدِ خادمِه جوهرٍ القائدِ (٢)، فأرسلَ إليه بالولايةِ، ذكرَه ابنُ خلدون في "تاريخه" (٣). ٧٢٦ - جعفرُ بنُ محمَّدِ بنِ سعيدِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي محمَّدٍ جعفرِ بنِ أبي نصرٍ، أبو محمَّدٍ المِلَنْجِيُّ (٤)، الواعظُ، الشهيرُ بآموسان (٥). صاحبُ المجلسِ الشَّهير، ذكره الذَّهبيُّ (٦)، فقال: جعفرُ بنُ أبي سعيد، محمَّدِ بنِ أبي محمَّدٍ، أبو محمَّدٍ الأصبهانيُّ الواعظُ، المعروفُ جدُّه بآمُوسَان، وُلِدَ سنةَ اثنتين وثلاثين وخمسِ مئةٍ، وسمع مِن: غانمِ بنِ خالدٍ (٧)، وفاطمةَ بنتِ محمَّدٍ البغداديِّ،

стр. 735

وإسماعيلَ الحَمَّامي (١)، وجماعةٍ. وببغدادَ من: ابنِ البَطِّي (٢)، وأبي المظَّفرِ هبةِ الله ابنِ الشِّبْلي (٣)، ثُمَّ حجَّ في سنةِ ستٍّ وستِّ مئةٍ، وحدَّث ببغدادَ، وأملى بالمدينةِ، وأدَركَه أجلُه بها في خامسِ المحرَّمِ سنةَ سبعٍ، روى عنه: الدُّبَيثيُّ (٤) - وقال: كانَ صحيحَ السَّماعِ، مشهورًا بالفقهِ، له معرفةٌ بالوعظِ، -والزَّكيُّ عبدُ العظيم (٥) - واستملى عليه المجلسَ المشارَ إليه- والضِّياءُ محمَّدٌ (٦). وقال ابنُ النَّجَّارِ: لقيتُه بمكَّةَ، فانتخبتُ مِن أصولِه جزءًا قرأتُه عليه، وكانتْ له معرفةٌ بالحديثِ، وفيه دينٌ وصِدقٌ، ولُطْفُ كلامٍ، كتبَ الكثيرَ، وحَصَّلَ الأصول، انتهى. وأجازَ لابنِ أبي الخيرِ، والفخرِ ابنِ النَّجَّارِ، وغيرِهما. ٧٢٧ - جعفرٌ الصَّادقُ بنُ محمَّدٍ الباقرِ بنِ زينِ العابدينَ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ علِّي بنِ

стр. 736

أبي طالبٍ، الإمامُ العالمُ، أبو عبدِ الله، الهاشميُّ، العلويُّ، الحسينيُّ، المدَنيُّ (١). سِبطُ القاسمِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي بكَرٍ، أمُّه: أمُّ فروةَ، وهي سِبطُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكر، فأمُّها أسماءُ، ولهذا كان جعفرٌ يقولُ: ولدَني الصِّدِّيقُ مرَّتين. يقال: مولدُه سنةَ ثمانين، سنةِ سيلِ الجِحاف (٢)؛ الذي ذهبَ بالحاجِّ مِن مكَّة، والظَّاهرُ أنَّه رأى سهلَ بنَ سعدٍ، وغيرَه من الصحابة، يروي عن: جدِّه القاسمِ، وأدركَ (٣) جدَّه زينَ العابدين (٤) وهو مراهقٌ، لكن لم نقفْ له على شيءٍ عنه. وعن: أبيه، وعروةَ بنِ الزُّبيرِ، وعطاءٍ، ونافعٍ، والزُّهريِّ، وابنِ المنكدر في آخرين. وعنه: أبو حنيفةَ، -وقال: ما رأيتُ أفقهَ منه، وابنُ جُرَيجٍ، وشُعبةُ، والسُّفْيَانَان (٥)، وسليمانُ بنُ بلالٍ، والدَّرَا وَرْديُّ، وابنُ أبي حازمٍ، وابنُ إسحاق، ومالكٌ- وقال: اختلفتُ إليه زمانًا، فما كنتُ أراهُ إلا مُصلِّيًا، أو صائمًا، أو قائمًا، وما رأيتُه يحدِّثُ إلا على طهارةٍ، ووُهَيبٌ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، ويحيى القطَّانُ، وخَلقٌ كثير، آخرُهم وفاةً: أبو عاصمٍ النَّبيلُ، ومِن جملةِ مَن روى عنه: ولدُه موسى الكاظمُ. وقد حدَّثَ عنه من التَّابعين: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، ويزيدُ ابنُ الهادِ. وثَّقَه: ابنُ مَعِينٍ (٦)، والشَّافعيُّ، وجماعةٌ، وقال أبو

стр. 737

حاتم (١): ثقةٌ، لا يُسألُ عن مثلِه، وقد احتجَّ به مسلمٌ (٢)، وكانَ مِن ساداتِ أهلِ البيتِ فِقهًا، وعِلمًا، وفَضلًا، وجُودًا، يصلحُ للخلافةِ لسُؤْدُده، وفضلِه، وعلمِه، وشَرَفِه. ومناقبُه كثيرةٌ تحتملُ كراريس، ماتَ سنةَ ثمانٍ وأربعين ومئةٍ، عن ثمانٍ وستين، ودُفِنَ بالبقيع، مع أبيه وجدِّه وعمِّه. ومن كلامِه: الفقهاءُ أمناءُ الرُّسل، فإذا ركنُوا إلى السَّلاطينِ فاتِّهموهم، وإيَّاكم والخصومةَ في الدِّينِ، فإنَّها تشغَلُ القلبَ، وتورثُ النِّفاقَ. وسُئلَ: لمَ جُعلَ الموقفُ مِن وراءِ الحرَم، ولم يُصَيَّرْ في المشعَرِ الحرامِ؟ وعَن كراهةِ صومِ الحاجِّ أيَّامَ التَّشريقِ؟ وعَن تعلُّقِهم بأستارِ الكعبةِ، وهي خِرَقٌ لا تنفعُ شيئًا؟ فقال: الكعبةُ بيتُ الله، والحَرمُ حِجابُه، والموقفُ بابُه، فلمَّا قصدوه أوقفَهم بالبابِ ليتضرَّعوا، فلمَّا أَذِنَ لهم بالدُّخولِ أدنَاهم من البابِ الثَّاني، وهو المزدلفةُ، فلمَّا نظرَ إلى كثرةِ تضرُّعِهم وطُولِ اجتهادِهم رَحِمَهم، فلمَّا رَحِمهم، أمرَهم بتقريبِ قُربانِهم، فلمَّا قرَّبوا قُربانَهم، وقضَوا تَفَثَهم، وتطهَّروا من الذُّنوبِ، أمرَهم بالزِّيارةِ لبيتِه، وكَرِهَ (٣) لهم الصَّومَ أيَّامَ التَّشريقِ؛ لأنَّهم في ضِيافةِ اللهِ، ولا يجبُ للضَّيفِ أنْ يصومَ.

стр. 738

وتعلُّقُهم بالأستارِ [مَثَلُهُم] مَثَلُ رجلٍ بينَهُ وبينَ الآخرِ جُرمٌ، فهو يتعلَّقُ به، ويطوفُ حولَه رجاءَ أنْ يهبَ له جُرْمَهُ. - جعفرُ بنُ محمَّدِ بنِ أبي مُحمَّدٍ أموسانَ. فيمن جدُّه سعيدُ بنُ محمَّدٍ، قريبًا. (٧٢٦). ٧٢٨ - جعفرُ بنُ محمَّدِ بنِ هارونَ، المُتَوكِّلُ على اللهِ، ابنُ المُعْتَصمِ باللهِ، ابنِ الرشيدِ، العباسيُّ (١). عَمَّرَ في المسجد أيَّامَ خلافتِه، ومن ذلك ترخيمُ القبرِ الشَّريف، بويعَ بالخلافةِ بعدَ أخيه الواثقِ هارون (٢)، واستمرَّ حتَّى ماتَ مقتولًا في شوَّالٍ سنةَ سبعٍ وأربعين ومئتين، وكانت خلافتُه خمسةَ عشرَ عامًا، وحملَ على إبطالِ المِحنةِ بخَلْقِ القرآن (٣)، إلا أنَّه على ما قيل كانَ ناصبيًا يقعُ في عليٍّ وآله ﵃، وفيه انهماكٌ على اللَّهوِ والمكارهِ، وفيه كرمٌ زائدٌ، وكان أسمرَ، رقيقًا، مليحَ العينين، خفيفَ اللِّحيةِ، ليسَ بالطَّويل. ٧٢٩ - جعفرُ بنُ محمودِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ مَسْلَمةَ، الأنصاريُّ، الحارثيُّ، المدَنيُّ (٤). والدُ إبراهيمَ الماضي، وعمُّ سليمانَ بنِ محمَّدٍ، ومنهم مَن لم يذكر عبدَ الله في نسبه.

стр. 739

يروي عن: جابرِ بنِ عبدِ الله، وعنه: ابنُه، وابنُ أخيه سليمان، وثَّقه ابنُ حِبَّان (١)، وقال أبو حاتم (٢): محلُّه الصِّدق، وهو في "التهذيب" (٣). ٧٣٠ - جعفرُ بنُ مصعبِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوامِ (٤). عن: عروةَ بنِ الزُّبير، وعنه: الزُّبيرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي خالدٍ، وثَّقَه ابنُ حِبَّان (٥)، وقال الذَّهبيُّ في "الميزان" (٦): لا يُدرى مَن هو. وكانت تحتَه مُليكةُ ابنةُ الحسنِ بنِ الحسن، فولدَتْ له فاطمةَ بنتَ جعفرٍ. وهو في "التهذيب" (٧) باختصارٍ، وقال: إنَّه حجازيٌّ. ٧٣١ - جعفرُ بنُ المطَّلبِ بنِ أبي وَدَاعَةَ، القُرَشيُّ، السَّهْمّيُّ، المدَنيُّ (٨). أخو كَثيرٍ. ومنهم مَن قال: أبو كَثير، يروي عن: أبيه، وعمروِ بنِ العاصِ، وعنه: ابنُ أخيه سعيدُ بنُ كثيرِ بنِ المطَّلبِ، وعكرمةُ بنُ خالدٍ، وعبدُ العزيزِ بنُ رُفيعٍ. وثَّقه ابنُ حِبَّان (٩)، وهو في "التهذيب" (١٠).

стр. 740

٧٣٢ - جَعفرُ بنُ نَجيحٍ المدَنيُّ (١). والدُ عبدِ الله، وجدُّ الأستاذِ عليِّ ابنِ المَدِيني، سيأتي له ذِكرٌ في ترجمةِ ولده. وفي "الثقات" (٢): جعفرُ بنُ نَجيحٍ، شيخٌ، يروي عن: عطاء، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ القاسم. روى حُمَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الرُّؤَاسيُّ عن أبيه، عنه. وقال شيخُنا في "لسانه" (٣): ذكره أبو جعفرٍ الطُّوسيُّ في "رجالِ الشيعة" (٤)، ولم يزدْ شيخُنا. ٧٣٣ - جعفرُ بنُ يحيى بنِ خالدٍ، البَرْمَكيُّ (٥). الآتي والدُه (٦)، له دارٌ بالمدينة. ٧٣٤ - جُعَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، المدَنيُّ (٧). يروي عن: يزيدَ بنِ خُصَيْفَةَ، والسَّائبِ بنِ يزيدَ إنْ كانَ سمعَ منه، وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ القطَّانُ. قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٨)، وسيأتي له ذِكرٌ في: عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدٍ. ٧٣٥ - جُعَيْلُ بنُ سُرَاقَةَ، الضَّمْرِيُّ (٩).
следующие страницы →