← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

أبي طالبٍ، الإمامُ العالمُ، أبو عبدِ الله، الهاشميُّ، العلويُّ، الحسينيُّ، المدَنيُّ (١). سِبطُ القاسمِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي بكَرٍ، أمُّه: أمُّ فروةَ، وهي سِبطُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكر، فأمُّها أسماءُ، ولهذا كان جعفرٌ يقولُ: ولدَني الصِّدِّيقُ مرَّتين. يقال: مولدُه سنةَ ثمانين، سنةِ سيلِ الجِحاف (٢)؛ الذي ذهبَ بالحاجِّ مِن مكَّة، والظَّاهرُ أنَّه رأى سهلَ بنَ سعدٍ، وغيرَه من الصحابة، يروي عن: جدِّه القاسمِ، وأدركَ (٣) جدَّه زينَ العابدين (٤) وهو مراهقٌ، لكن لم نقفْ له على شيءٍ عنه. وعن: أبيه، وعروةَ بنِ الزُّبيرِ، وعطاءٍ، ونافعٍ، والزُّهريِّ، وابنِ المنكدر في آخرين. وعنه: أبو حنيفةَ، -وقال: ما رأيتُ أفقهَ منه، وابنُ جُرَيجٍ، وشُعبةُ، والسُّفْيَانَان (٥)، وسليمانُ بنُ بلالٍ، والدَّرَا وَرْديُّ، وابنُ أبي حازمٍ، وابنُ إسحاق، ومالكٌ- وقال: اختلفتُ إليه زمانًا، فما كنتُ أراهُ إلا مُصلِّيًا، أو صائمًا، أو قائمًا، وما رأيتُه يحدِّثُ إلا على طهارةٍ، ووُهَيبٌ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، ويحيى القطَّانُ، وخَلقٌ كثير، آخرُهم وفاةً: أبو عاصمٍ النَّبيلُ، ومِن جملةِ مَن روى عنه: ولدُه موسى الكاظمُ. وقد حدَّثَ عنه من التَّابعين: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، ويزيدُ ابنُ الهادِ. وثَّقَه: ابنُ مَعِينٍ (٦)، والشَّافعيُّ، وجماعةٌ، وقال أبو

стр. 737

حاتم (١): ثقةٌ، لا يُسألُ عن مثلِه، وقد احتجَّ به مسلمٌ (٢)، وكانَ مِن ساداتِ أهلِ البيتِ فِقهًا، وعِلمًا، وفَضلًا، وجُودًا، يصلحُ للخلافةِ لسُؤْدُده، وفضلِه، وعلمِه، وشَرَفِه. ومناقبُه كثيرةٌ تحتملُ كراريس، ماتَ سنةَ ثمانٍ وأربعين ومئةٍ، عن ثمانٍ وستين، ودُفِنَ بالبقيع، مع أبيه وجدِّه وعمِّه. ومن كلامِه: الفقهاءُ أمناءُ الرُّسل، فإذا ركنُوا إلى السَّلاطينِ فاتِّهموهم، وإيَّاكم والخصومةَ في الدِّينِ، فإنَّها تشغَلُ القلبَ، وتورثُ النِّفاقَ. وسُئلَ: لمَ جُعلَ الموقفُ مِن وراءِ الحرَم، ولم يُصَيَّرْ في المشعَرِ الحرامِ؟ وعَن كراهةِ صومِ الحاجِّ أيَّامَ التَّشريقِ؟ وعَن تعلُّقِهم بأستارِ الكعبةِ، وهي خِرَقٌ لا تنفعُ شيئًا؟ فقال: الكعبةُ بيتُ الله، والحَرمُ حِجابُه، والموقفُ بابُه، فلمَّا قصدوه أوقفَهم بالبابِ ليتضرَّعوا، فلمَّا أَذِنَ لهم بالدُّخولِ أدنَاهم من البابِ الثَّاني، وهو المزدلفةُ، فلمَّا نظرَ إلى كثرةِ تضرُّعِهم وطُولِ اجتهادِهم رَحِمَهم، فلمَّا رَحِمهم، أمرَهم بتقريبِ قُربانِهم، فلمَّا قرَّبوا قُربانَهم، وقضَوا تَفَثَهم، وتطهَّروا من الذُّنوبِ، أمرَهم بالزِّيارةِ لبيتِه، وكَرِهَ (٣) لهم الصَّومَ أيَّامَ التَّشريقِ؛ لأنَّهم في ضِيافةِ اللهِ، ولا يجبُ للضَّيفِ أنْ يصومَ.

стр. 738

وتعلُّقُهم بالأستارِ [مَثَلُهُم] مَثَلُ رجلٍ بينَهُ وبينَ الآخرِ جُرمٌ، فهو يتعلَّقُ به، ويطوفُ حولَه رجاءَ أنْ يهبَ له جُرْمَهُ. - جعفرُ بنُ محمَّدِ بنِ أبي مُحمَّدٍ أموسانَ. فيمن جدُّه سعيدُ بنُ محمَّدٍ، قريبًا. (٧٢٦). ٧٢٨ - جعفرُ بنُ محمَّدِ بنِ هارونَ، المُتَوكِّلُ على اللهِ، ابنُ المُعْتَصمِ باللهِ، ابنِ الرشيدِ، العباسيُّ (١). عَمَّرَ في المسجد أيَّامَ خلافتِه، ومن ذلك ترخيمُ القبرِ الشَّريف، بويعَ بالخلافةِ بعدَ أخيه الواثقِ هارون (٢)، واستمرَّ حتَّى ماتَ مقتولًا في شوَّالٍ سنةَ سبعٍ وأربعين ومئتين، وكانت خلافتُه خمسةَ عشرَ عامًا، وحملَ على إبطالِ المِحنةِ بخَلْقِ القرآن (٣)، إلا أنَّه على ما قيل كانَ ناصبيًا يقعُ في عليٍّ وآله ﵃، وفيه انهماكٌ على اللَّهوِ والمكارهِ، وفيه كرمٌ زائدٌ، وكان أسمرَ، رقيقًا، مليحَ العينين، خفيفَ اللِّحيةِ، ليسَ بالطَّويل. ٧٢٩ - جعفرُ بنُ محمودِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ مَسْلَمةَ، الأنصاريُّ، الحارثيُّ، المدَنيُّ (٤). والدُ إبراهيمَ الماضي، وعمُّ سليمانَ بنِ محمَّدٍ، ومنهم مَن لم يذكر عبدَ الله في نسبه.

стр. 739

يروي عن: جابرِ بنِ عبدِ الله، وعنه: ابنُه، وابنُ أخيه سليمان، وثَّقه ابنُ حِبَّان (١)، وقال أبو حاتم (٢): محلُّه الصِّدق، وهو في "التهذيب" (٣). ٧٣٠ - جعفرُ بنُ مصعبِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوامِ (٤). عن: عروةَ بنِ الزُّبير، وعنه: الزُّبيرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي خالدٍ، وثَّقَه ابنُ حِبَّان (٥)، وقال الذَّهبيُّ في "الميزان" (٦): لا يُدرى مَن هو. وكانت تحتَه مُليكةُ ابنةُ الحسنِ بنِ الحسن، فولدَتْ له فاطمةَ بنتَ جعفرٍ. وهو في "التهذيب" (٧) باختصارٍ، وقال: إنَّه حجازيٌّ. ٧٣١ - جعفرُ بنُ المطَّلبِ بنِ أبي وَدَاعَةَ، القُرَشيُّ، السَّهْمّيُّ، المدَنيُّ (٨). أخو كَثيرٍ. ومنهم مَن قال: أبو كَثير، يروي عن: أبيه، وعمروِ بنِ العاصِ، وعنه: ابنُ أخيه سعيدُ بنُ كثيرِ بنِ المطَّلبِ، وعكرمةُ بنُ خالدٍ، وعبدُ العزيزِ بنُ رُفيعٍ. وثَّقه ابنُ حِبَّان (٩)، وهو في "التهذيب" (١٠).

стр. 740

٧٣٢ - جَعفرُ بنُ نَجيحٍ المدَنيُّ (١). والدُ عبدِ الله، وجدُّ الأستاذِ عليِّ ابنِ المَدِيني، سيأتي له ذِكرٌ في ترجمةِ ولده. وفي "الثقات" (٢): جعفرُ بنُ نَجيحٍ، شيخٌ، يروي عن: عطاء، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ القاسم. روى حُمَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الرُّؤَاسيُّ عن أبيه، عنه. وقال شيخُنا في "لسانه" (٣): ذكره أبو جعفرٍ الطُّوسيُّ في "رجالِ الشيعة" (٤)، ولم يزدْ شيخُنا. ٧٣٣ - جعفرُ بنُ يحيى بنِ خالدٍ، البَرْمَكيُّ (٥). الآتي والدُه (٦)، له دارٌ بالمدينة. ٧٣٤ - جُعَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، المدَنيُّ (٧). يروي عن: يزيدَ بنِ خُصَيْفَةَ، والسَّائبِ بنِ يزيدَ إنْ كانَ سمعَ منه، وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ القطَّانُ. قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٨)، وسيأتي له ذِكرٌ في: عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدٍ. ٧٣٥ - جُعَيْلُ بنُ سُرَاقَةَ، الضَّمْرِيُّ (٩).

стр. 741

صحابيٌّ، مِن أهلِ الصُّفَّة (١)، ممَّن أثنى عليه النَّبيُّ ﷺ ، وأنَّه وَكَلَهُ إلى إسلامه (٢). طوَّله في "الإصابة" (٣). ٧٣٦ - جَقْمَقُ الجَرْكسيُّ، الظَّاهرُ، أبو سعيدٍ (٤). وقعَ في أيَّامِه إصلاحُ الخَللِ الواقعِ في سقفِ الرَّوضةِ وغيرِها من سقفِ المسجدِ، على يدِ بَرْدِ بك التاجي سنةَ ثلاثٍ وخمسين وثمان مئة، وما قبلَها، وله رَبْعَةٌ (٥) ودَشِيْشَةٌ (٦) ومصحفٌ وغير ذلك، بُويعَ بالسَّلطنةِ بعدَ خلعِ العزيزِ ابنِ الأشرفِ بَرْسَباي في يومِ الأربعاءِ تاسعَ عشرَ ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ اثنتين وأربعين وثمان مئةٍ، واستمرَّ إلى أنْ عهِدَ لولدِه المنصورِ أبي السَّعاداتِ عثمانَ في يومِ الأربعاءِ العشرينَ مِن المحرَّمِ سنةَ سبعٍ وخمسين في ضعفِ موتِه، ثُمَّ ماتَ في ثالثِ صفرَ منها، فكانتْ مدَّتُه خمسَ عشرَةَ سنةً إلا نحوَ شهرٍ، وكانَ ملِكًا عادلًا، دَيِّنًا؛ كثيرَ الصَّلاةِ والصَّومِ

стр. 742

والعبادةِ، عَفيفًا عن المنكراتِ، مُتواضعًا، كثيرَ المعروف، لا تنحصرُ ترجمته، وقد أُفردَتْ بالتَّأليفِ (١). ٧٣٧ - جُلوخَانُ بنُ جُوبَانِ النُّوين. ذكرَه شيخُنا في "درره" (٢)، وقال: قُتلَ معَ أبيه في سنةِ ثمان وعشرين وسبعِ مئة. وقال محمَّدُ بنُ يونسَ البعليُّ: إنَّه كانَ بالمدينةِ، في يومِ الجمعةِ عاشرِ شهرِ ربيعٍ الآخر -أظنُّه من التي بعدها- وأنَّه نُوديَ بالصَّلاةِ على الغائبينَ؛ النَّجمِ البَالسي (٣) بمصرِ، والتَّقيِّ ابنِ تيمة بدمشق، وأحضرَ تابوتَ [جوبان وتابوتَ] (٤) ولدِه صاحب الترجمة، وكانَ قد جيء بتابوتيهما (٥) إلى عَرَفةَ، وطيفَ بهما [حولَ] الكعبة، فوُضعَا في الرَّوضة، فصلَّى الخطيبُ على الأربعةِ جملةً. ٧٣٨ - جَمَّازُ بنُ شِيحةَ بنِ هاشمِ بنِ قاسمٍ أبي فُلَيْتَةَ بنِ مُهنَّا بنِ حسينِ بنِ مُهنَّا بنِ داودَ بنِ قاسمِ بنِ عبدِ الله (٦) بنِ طاهرِ بنِ يحيى بنِ الحسينِ بنِ جعفرِ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنَ أبي طالبٍ، عز الدِّين، أبو سندٍ، الحسينيُّ (٧).

стр. 743

أميرُ المدينةِ، وَليَها بعدَ موتِ أخيه مُنيفٍ، وفي حياةِ أخيهما عيسى، سنةَ سبعٍ وخمسين وستِّ مئةٍ، ثُمَّ انتزعَها منه ابنُ أخيهِ مالكُ بنُ مُنيفٍ، في سنةِ ستٍّ وستين وستِّ مئةٍ، فاستنجدَ عليه صاحبُ التَّرجمةِ بأميرِ مكَّةِ وبغيرِه مِن العُربانِ، وساروا إلى المدينةِ، فلم يَقدروا على إخراجِه منها، فلمَّا أَيِسوا رحَلَ صاحبُ مكَّةَ وغيرُه مِن العُربانِ، وبقيَ جمَّازٌ معَ جماعتِه، فأرسلَ إليه مالكٌ المذكورُ، يقولُ له ما معناه: أراكَ حَريصًا على إِمرةِ المدينةِ، وأنتَ عمِّي وصِنْوُ أبي، وقد كنتَ لي مُعاضدًا ومُساعدًا، ويجبُ علينا أنْ نحترمَكَ، ونَرعى لكَ حقوقَكَ، وقد استخرْتُ اللهَ تعالى، ونزلْتُ لكَ عَن الإِمْرةِ طَوعًا لا كَرهًا، فَسُرَّ بذلكَ، وحمدَ اللهَ على حَقنِ الدِّماءِ وبلوغِ مَقصدِه، واستقلَّ بها مِن يَومئذ، وذلكَ في رمضانَ سنةَ سبعِ مئةٍ، فلمْ تخرجْ عنه إلى أنْ ماتَ، في صفرٍ سنةَ أربعٍ وسبعِ مئةٍ، واستقرَّتْ بيدِ ذُرِّيتِه إلى الآن، وله بنونَ كثيرون؛ فمِمَّن تأمَّرَ منهم: منصورٌ، ووُدَيٌّ. دون: ثابتٍ، وحنيسٍ، وراجحٍ، وسَنَدٍ، وقاسمٍ، ومباركٍ، وسعودٍ، ومسعودٍ، ومُقبلٍ، فلمْ يَلُوا. فلثابتٍ سعدٌ، ولسنَدٍ مَغامسٌ، وسندٌ باسمِه، ولقاسمٍ: جَوشنٌ، وأبو فُليتةَ مُنيفٌ، وقاسمٌ باسمِه، ولمِقبلٍ: ماجدٌ، ومباركٌ، وحسنٌ، ومحمَّدٌ، وعسَّافٌ. ثُمَّ إنَّه لعسَّافٍ عُكاظٌ. وذُكِروا للفائدة، كما في شِيحة. قال ابنُ فَرحونٍ (١): وكان ذا رأيٍ مُصيبٍ، وكَرَمٍ عظيمٍ على إخوتِه وبنيهم، يُؤلِّفُهم بالعطاءِ الجزيلِ، حتَّى استمالَ قلوبَهم، وقَوِيَ أمرُه بينَهم، وعضَدَه أولادُه. وكانَ إخوتُه ثمانيةً؛ منهم: مُنيفٌ، وعيسى، ومحمَّدٌ جدُّ الفَواطمِ، وأبو رُدَينيٍّ جَدُّ الرُّدينةِ. وأولادُه أحدَ عشرَ، واستمرَّ في الولايةِ مستقِّلًا بها بدونٍ مُنازعٍ مِن يومَ

стр. 744

سلَّمَها له ابنُ أخيه مالكٌ، إلى سنةِ سبعِ مئةٍ، فخلعَ نفسَه حينئذٍ، وكأنَّه أُضِرَّ في آخرِ عمرِه، وشاخَ، ونزلَ عنها لولدِهِ أبي غانمٍ منصورٍ، وكانَ ما سيأتي في ترجمتِه. وأقامَ جمَّازٌ بدارِهِ التي بَناها في عَرصةِ السُّوقِ، المعروفةِ بدارِ حرثَمَةَ، حتَّى ماتَ في صفَر سنةَ أربعٍ وسبعِ مئةٍ، وكانَ قد بنى قلعةً ليتحصَّنَ فيها، ويكشفَ منها ضواحيَ المدينة. قال ابنُ فَرحونٍ (١): وهو أوَّلُ مَن أدركتُه مِن أمراءِ المدينةِ، وكانَ شجاعاً مَهيباً، سَائساً حازماً، ذا رأيٍ صَلِيبٍ، وهِمَّةٍ عَلِيَّة، ترقَّتْ هِمَّتُه إلى أنْ قصدَ صاحبُ مكَّةَ - وهو الأميرُ نجمُ الدِّين أبو نُمَيٍّ محمَّدُ ابنُ صاحبِها أبي سعدِ بنِ عليِّ بنِ قتادةَ الحسنيَّ (٢) - وحاصرَه، وانتزعَ منه مكَّةَ، فاستولى عليها، وحكَمَ فيها، وأقامَ بها يسيراً، ثُمَّ عادَتْ إلى أبي نُمَيٍّ، وذلكَ في سنةِ سبعٍ وثمانين وستِّ مئةٍ، وكانُ والدُه الأميرُ شِيحةُ متولياً المدينةَ، انتزعَها من الجَمَامِزَة في سنةِ أربعٍ وعشرين وستِّ مئةٍ. كما سيأتي في ترجمته. وذكره المجدُ، فقال (٣): كانَ بطلاً باسلاً، وعَمَيْثَلاً (٤) مُنَازِلاً، ومَهِيباً سَائِسَاً، وقِلِّيباً حُمَارِسَاً (٥)، وفتَّاكاً ضِرْزِماً (٦)، وسَفَّاكَاً غَشَمْشَمَاً (٧)، وقَرْمَاً (٨) هُمَاماً، وعَبقرياً

стр. 745

قَمْقَامَاً (١)، ترقَّت به هِمَّتُهُ إلى أنْ قصدَ مكَّةَ في صَكَّة عُمَيّ (٢)، وأرادَ انتزاعَها من يدِ الأميرِ نجمِ الدِّين أبي نُمَيّ، فهجمَ على مكَّة هجومَ الطَّيف، وافتضَّ عُذْرَتها بحدِّ السَّيف، وذلكَ أنَّه باتَ لياليَ على بابِها مخُيِّماً، وعلى إخراجِه منها حازماً مُصمِّماً، فحاصرَهم وقاتلَهم، ودافعَهم ونازلهَم، إلى أنْ دبَّ إليها، واستولى عليها، وخرجَ الأميرُ أبو نُمَيٍّ منها، وصدقَ عزمُ جَمَّاز مكَّة، ولم يُمِتها (٣)، واستقرَّ بها مدَّةً حاكما، وصارَ الخمول مُتكامِنا، والسَّعدُ مُتراكماً، ثُمَّ ردَّ الله تعالى مكَّةَ إلى أبي نُمَي، وجمعَ الزَّمانُ بينَ غَيلانَ ومَيّ (٤)، وعادَ جَمَّازٌ إلى محلِّ ولايتِه، باسطاً على المدينةِ ظِلَّ رايته، وكانت ولايتُه وِراثةً عَن والدِه، ومنه كانَ تهيَّاَ له تناولُ مقالدِه، ولكنْ لم تَصْفُ له إلا بعدَ هَزَاهِز (٥)، ومنازعاتٍ بينَه وبينَ مالكٍ وعيسى وغيرِهما من ذوي قرابتِهم الجَمَامِز، كما ذكرناه في ترجمةِ شِيحةَ مطوَّلاً، وبيَّناه مُجْمَلاً ومفصلاً. وكان جَمَّازٌ ذا رأيٍ صَلِيْدٍ (٦)، وقَلبٍ مجيد (٧)، وجأشٍ جَليد (٨)، وسماحٍ على ذوي

стр. 746

قرابتِه عظيم، وعطاءٍ إلى بني عمِّه عميم، ولم يزل يَبَرُّهُم بالإنعامِ الجزيل، ويغمُرُهم بالنَّوالِ الحفيل، إلى أنِ استمالَ قلوبَهم، وملكَ بجُودِه غالبَهم، ومغلوبَهم. وكانَ أولادُه أحدَ عشرَ ولداً، كأنَّهم أُسُود، منهم: منصور، وسَنَدٌ، ومُقبلٌ، وَوُدَيٌّ، وقاسمٌ، وجَوشنٌ (١)، وراجحٌ، ومباركٌ، وثابتٌ، ومسعودٌ. وكانَ له مِن الإخوةِ ثمانية، يحطِمون ببأسِهم المَخَاطِم (٢) الأُسود، منهم: مُنيف، وعيسى، وأبو رُديني جدُّ الرَّدَنة، ومحمَّدٌ جدُّ الفواطم، ولم يزلْ جمَّازٌ مُستقِلاً في ولايته إلى رأسِ السَّبعِ مئةٍ، فلمَّا وجدَ شمسَ الشَّبابِ قد غربَتْ في عينٍ حَمِئَة، وترفَّعَ السِّنُّ، وتَقَعْقَعَ (٣) الشَّنُّ، وخانَ البصر، وماتَ القُوَى والقُدَر، نزلَ عن المنصبِ لأبرِّ أولادِه منصورٍ، وفوَّضَ إليه أمرَ الإمارةِ بحضورِ الجمهور، وحالفَ النَّاسَ على معاملتِه بالطَّاعةِ والنُّصرةِ والوفَا، وأمرَ أنْ يُخطبَ له بحضرتِه على مِنبرِ هذا النَّبيِّ المصطفى. وقال شيخُنا في "دُرَره" (٤): وَليهَا قديماً بعدَ قتلِ أبيه، وقدِم مصرَ سنةَ اثنتينِ وتسعين، فأكرمَه الأشرفُ خليلٌ، وعظَّمه، وبشفاعتِه أفرجَ عن أميرِ اليَنبعِ، ورضِيَ السُّلطانُ عن أبي نُمَيٍّ صاحبِ مكَّةَ، وحمِدَ السُّلطانُ لجمَّازٍ صنيعَه في ثانيهما، واستمرَّ جمازٌ في إِمرتِها حتَّى طعَنَ في السِّنِّ، وصارَ كالشَّنِّ، وأُضِرَّ، فقامَ بالإِمرة في حيإته لولدِهِ أبي غانم، في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ اثنتين وسبعِ مئةٍ، وماتَ بعدَ جمَّازٍ، إمَّا في صفَر، أو ربيعٍ الأوَّلِ، سنةَ أربعٍ، بعدَ أنْ أُضِرَّ، وكانَ ربَّما شاركَه في الإِمرة أحياناً غيرُه. فمدَّةُ إِمرتِه معَ ما تخلَّلها بضع وخمسون سنةً.

стр. 747

قال الذَّهبيُّ: وكان فيه تشيُّعٌ ظاهرٌ، وكانَ قتلُ والدِهِ شِيحةَ سنةَ ستٍّ وأربعين وستِّ مئةٍ، وكانَ جدُّه قاسمٌ أميرَها في دولةِ صلاحِ الدِّينِ ابنِ أيُّوبَ، وهو عندَ الفاسيِّ مُطوَّلٌ (١). ٧٣٩ - جَمَّازُ بنُ قاسمِ بنِ مُهنَّا. جدُّ الجَمَامِزَةِ، استقرَّ في إِمرةِ المدينةِ بعدَ أبيه، إلى أنْ ماتَ (٢)، فاستقرَّ بعدَه ابنُه قاسمٌ، ذكره ابنُ فَرحونٍ (٣). ٧٤٠ - جَمَّازُ بنُ منصورِ بنِ جمَّازِ بنِ شيحةَ، الهاشميُّ الحسينيُّ. وباقي نسبِه [تقدَّمَ] في جَدِّه قريباً، قدِمَ المدينةَ مُتولِّياً لها بمرسومِ السُّلطانِ في ربيعٍ الثَّاني سنةَ تسعٍ وخمسين وسبعِ مئةٍ، وكانَ ذلكَ على حينِ غفلةٍ، ففرَّ آلُ جَمَّازٍ مِن الأسوارِ والأبواب، ونادى جمَّازٌ بعدمِ تتبُّعِهم، ومَنَّ عليهم، وعفَا عنهم، وحاولَ رجوعَ الإماميةِ على ما كانوا عليه، وأَذِنَ ليوسفَ الشَّريشيرِ أنْ يحكمَ بينَ الغرباءِ، وظهرَتْ كلمتُهم، وارتفعَتْ رايتُهم، وأظهرَ الأميرُ لي (٤) وللمجاورينَ الجفاءَ والغِلظةَ في الكلام، فسافرَ النَّاسُ في أثناءِ السَّنةِ إلى مِصر، وتحدَّثوا بذلكَ، فبلغَ السُّلطانَ فاغتاظَ، وكذا بلغَه ما جَرى للشَّيخِ ضياءِ الدِّينِ الهنديِّ (٥) مِن الضَّربِ في

стр. 748

القلعةِ، فبعثَ معَ الموسمِ شخصينِ أشقرينِ شقِّيينِ، فقتلاه، وانتقلَ إلى رحمةِ اللهِ شهيداً، وباءَ بذنبهما، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ (١)، ذكره ابن فرحون (٢). وذكره المجدُ (٣)، فقال: استقَّر في إِمرةِ المدينةِ بعدَ مانعِ بنِ عليٍّ، لكونِه المقدَّمَ على جماعتِه من بعدِ وفاةِ طُفيلٍ، وذلكَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ تسعٍ وخمسين، فجرَى في أحكامِه على الشَّدّ حتَّى خرجَ عَن الحَدّ، ودانَتْ له الباديةُ والحاضرة، وكانَ خَليقاً للمُلك، شَهْماً شُجاعاً، وافرَ الحُرمة، عظيمَ الهيبة، ظاهرَ الجَبروت. هذا، وغالبُ أيَّامِه كانَ مريضاً، ومدَّةُ ولايتِه ثمانيةُ أشهرٍ وعشرةُ أيامٍ، ثُمَّ قُتِلَ على يدِ فِدائيينِ، جُهِّزا معَ الرَّكبِ الشَّاميِّ لذلك، في حادي عشر ذي القَعدةِ، سنةَ تسعٍ وخمسين وسبع مئةٍ، واستقرَّ بعدَه أخوه عطيَّةُ. ٧٤١ - جَمَّازُ بنُ هبةَ بنِ جمَّازِ بنِ منصورٍ، الحسينيُّ، الجَمَّازيُّ، المنصوريُّ (٤). حفيدُ الذي قبلَه، وأخو هَيَازع الآتي (٥). وَلِيَ إِمرةَ المدينةِ ووصلَها في ذي القعدةِ سنةَ ثلاثٍ وثمانين وسبعِ مئةٍ، ومعَه المرسومُ بذلكَ، فامتنعَ نُعيرُ بنُ منصورٍ مِن تسليمِها له، فوقعَ بينهما - معَ دخولِ الرَّكبِ الكَرَكي إليها - قتالٌ، فطُعِنَ نُعَيرٌ، وانهزمَ أصحابُه، فدخلوا الدينةَ، وأغلقوا أبوابَها، فأحرقَ جمَّاز الأبوابَ وقتَ أذانِ المغربِ، ودخلَها صبيحةَ يومِ الجمعةِ ثالثِ

стр. 749

عِشريه، واطمأنَّ النَّاسُ، وماتَ نُعيرٌ بعدَ يومين، ثُمَّ صُرِفَ جمَّازٌ، واشتركَ معَه في سنةِ خمسٍ وثمانين ابنُ عمِّ أبيه محمَّدُ بنُ عطيَّةَ بنِ منصورٍ، وولِيَها مرَّةً أخرى بعدَ سنةِ تسعٍ وثمانين وسبعِ مئةٍ، ثُمَّ سُجِنَ بإسكندرية سبعَ سنين، إلى أنْ أُطلقَ في سنةِ خمسٍ وثمان مئةٍ، وأُعيدَ للإِمرةِ عِوضاً عن ثابتِ بنِ نُعيرٍ، وأُرسلَ إليه في سنةِ تسعٍ وثمان مئةٍ حينَ طلبً الإمرةَ أنَّه يقتتل هو وثابتٌ، فمَنْ غلبَ كانَ الأميرَ، فاقتتلا في ذي القَعدةِ منها، فغلبَ جمَّازٌ، واستولى على المدينةِ. وقال المقريزيُّ (١): إنَّه وَلِيَ المدينةَ ثلاثَ مرَّاتٍ، آخرُها في سنةِ خمسٍ وثمانِ مئةٍ، واستمرَّ - على صِغَرِ سنِّه - إحدى عشرةَ، وما خرجَ حتَّى نهبَ ما في القُبَّةِ مِن حاصلِ الحَرَمِ. وقال في ربيعٍ الآخرِ مِن سنةِ اثنتي عشرةَ (٢): إنَّه وَلِي [إمرة المدينة]، وشُرِطَ عليه إعادةُ ما أخذَه مِن حاصلِ الحرَم، ويحرَّرُ التئامُه معَ الذي قبله (٣). قُتِلَ في جُمادى الآخرةِ سنةَ اثنتي عشرةَ وثمان مئةٍ، وهو في عشرِ السِّتين. ٧٤٢ - جمالُ بنُ يوسفَ بنِ جمالٍ القُرشيُّ، الهاشميُّ. الآتي أبوه، وعمُّه يعقوب (٤). قال ابنُ فرحونٍ (٥): إنَّه كانَ أدينَ بني أبيه (٦) وأصلَحهم، وأكثرَهم اشتغالاً

стр. 750

بالعلم، وأوصلَهم للرَّحِم، اخترمَتْه المَنيةُ شابًّا (١) في سنةِ تسعٍ وخمسين وسبعِ مئةٍ، وخلَّفَ أولاداً مباركين. وأدرجَه (٢) أيضاً في الأجلّاَء الذينَ عليهم هَيبةٌ وسكونٌ ووَقار، وسمَّى فيهم مِن القرشيين أيضاً أخويه: أحمدَ، وحسيناً. قال ابنٌ صالحٍ: وصاحبُ التَّرجمةِ أكبُرهم ظنًّا. ٧٤٣ - جمالُ البَكْريُّ. كانتْ له صورةٌ جميلة، وأفعالٌ جميلة (٣)، ولم يكنْ بالمدينةِ مَن يُنسبُ لأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ غيرُه، ولذا كانَ أبو عبدِ الله القَصريُّ إذا رآه يقولُ: ينبغي أنْ يتزوَّجَ هذا زوجتينِ وثلاثَاً، ويُعانَ على ذلكَ، حتَّى يكونَ له بالمدينةِ ذُرِّيةٌ بَكرية، وماتَ عن بنتٍ، فتزوَّجَت، ثُمَّ ماتت، قاله ابن فرحون (٤). وقال: إنَّه كانَ بالمدينةِ جماعةٌ مِن أهلِ الخيرِ والصَّلاحِ يُنسبون إلى أبي بكرٍ، كانوا أَمَنَةً للخُدَّامِ والمجاورين، لهم حكاياتٌ حسنةٌ، ومناقبُ كثيرةٌ، وكانوا يُسمَّون بالخُلفان (٥)، أبادَهم الدَّهرُ، ولم يبقَ منهم اليومَ بالمدينة بَشَرٌ، وارتحلَ بعضُهم إلى مِصر، فأقاموا بها، وتناسلوا فيها. فإنَّا لله. وأقول: وقد خلَّفَ صاحبُ التَّرجمةِ عقبَه ابنةً، اسمُها سيِّدةُ قريشٍ، عُمِّرَتْ، وتزوَّجَتْ عدَّةَ أزواجٍ، ورُزقَت أولاداً وأحفاداً، وماتَ بعضُهم في حياتِها، وهي

стр. 751

ضريرةُ البصر، جميلةُ المنظر. ٧٤٤ - جُمْهَانُ (١)، أبو العلاءِ، ويقال: أبو يَعْلَى، مولى الأسلميينَ، ويقال: مولى يعقوب القبطيِّ. يُعدُّ في أهلِ المدينةِ. يروي عن: عثمانَ، وسعدٍ، وأبي هريرةَ، وغيرِهم، وعنه: عروةُ بنُ الزُّبير، وموسى بنُ عُبيدةَ، وغيرُهما. كان عليُّ ابنُ المدينيِّ يقولُ: أمِّي مِن ولدِ عيسى بنِ يونس. ذكرَه مسلمٌ (٢) في الطَّبقةِ الأولى مِن أهلِ المدينةِ، وابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٣)، والمديني، وقال: هو جدُّ أمي (٤). ٧٤٥ - جَميلُ بنُ بشيرٍ، أو: بِشرٍ، أبو بِشرٍ، المُزَنيُّ (٥). كوفيٌّ. كذا في "اللسان" (٦). وفي "ثقاتِ ابنُ حِبَّان" (٧): المدَنيُّ (٨)، يروي عن: سالمِ بنِ عبد الله، وعنه: خلفُ بنُ خليفةَ، فيحرَّرُ (٩). ٧٤٦ - جميلُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، أو: ابنُ عبدِ اللهِ بنِ سَوادةَ، أو سويدٍ الأنصاريُّ،

стр. 752

المؤذِّنُ، المدَنيُّ، مولى ناجيةَ بنتِ غزوانَ، أختِ عُتبةَ. وأمُّه بنتُ سعدٍ القَرَظِ، أو مِن ذرِّيته (١). وكانَ يؤذِّنُ معهم، عِدادُه في أهلِ المدينةِ. يروي عن: سعيدِ بنِ المسيِّبِ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، ومالكٌ. وثَّقَه ابنُ حِبَّان (٢)، وذكرَه ابنُ الحذَّاءِ (٣) في "رجال الموطأ" (٤)، وصوَّبَ أنَّ اسمَ أبيه: عبدُ الرَّحمنِ. ٧٤٧ - جميلُ بنُ عبدِ الله المدَنيُّ، المؤذِّنُ (٥). عن: أنسٍ، وسعيدِ بنِ المسيِّبِ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وابنُ إسحاقَ، ومالكُ بنُ أنسٍ، وغيرُهم. قال الذَّهبيُّ (٦): ما علمتُ به بأساً. قلتُ: هو ابنُ عبدِ الرَّحمنِ الماضي. (٧٤٦). ٧٤٨ - جَناحٌ النَّجَّارُ (٧)، المدِينيُّ (٨). مولى ليلى بنتِ سُهيلٍ (٩) القُرشيةِ، يروي عن: عائشةَ ابنةِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ،

стр. 753

وعنه: عمرُ بنُ زيادٍ (١)، قاله ابنُ حِبَّان (٢) أيضا. ٧٤٩ - جُنْدُبُ بنُ جُنَادَةَ (٣). في: أبي ذرٍّ. ٧٥٠ - جُندُبُ بنُ سلامةَ، ويقال: سلامٍ، المدَنيّ (٤). عن: ابنِ عمرَ، وعنه: مسلمُ بنُ جندبٍ. ذكره ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٥). ٧٥١ - جُنْدُبُ بنِ مَكِيثِ بنِ جَرَادِ بنِ يَربُوعٍ الجُهَنيُّ (٦). أخو رافعٍ الآتي، وأحدُ بني كعبِ بنِ عوفٍ، مدَنيٌّ، صحابيٌّ، روى عن: النَّبيّ ﷺ ، وعنه: مسلمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خُبيبٍ (٧) الجُهَنيُّ. وهو وأخوه عند مسلمٍ (٨) في المدنيين. ٧٥٢ - جَهْجَاهُ بنُ قَيسٍ، وقيل: ابنُ سعيدٍ، وقيل: ابنُ مسعودٍ، الغِفاريُّ (٩). مدَنيٌّ، له صحبةٌ، شهِدَ بيعةَ الرِّضوانَ، وكانَ في غزوةِ المُريسيعِ (١٠) أجيراً لعمر.

стр. 754

قال ابنُ عبدِ البَرِّ (١): وهو الذي تناولَ العصا مِن يدِ عثمانَ وهو يخطبُ فكسرَها على ركبته، فوقعَتْ فيها الأَكَلَةُ؛ لأنَّها كانت عصا رسولِ الله ﷺ . وماتَ بعدَ عثمانَ بسنةٍ، بل قالَ ابنُ السَّكَنِ: بأقلَّ. وهو في "الطبقات" (٢) لمسلمٍ. ٧٥٣ - جُهْمَانُ (٣)، أبو يعلى، مولى أبي يعقوبَ، القِبطيُّ. ذكرَه مسلمٌ (٤) في ثالثةِ تابعي المدنيين. ٧٥٤ - جُهمانُ، مولى الأسلميينَ. ذكرَه مسلمٌ (٥) كذلك. ٧٥٥ - جُهَيْمُ بنُ الصَّلتِ بنِ مَخْرَمةَ بنِ المطَّلبِ بنِ عبدِ منافٍ الكَلبيُّ (٦). أسلمَ بعدَ الفتحِ، بعد أنْ تعلَّمَ الخطَّ في الجاهليةِ، فجاءَ الإسلامُ وهو يكتبُ، وقد كتبَ لرسولِ الله ﷺ . وقال ابنُ عبدِ البَرِّ (٧): أسلمَ عامَ خيبرَ، وأطعمَه النَّبيُّ ﷺ مِن

стр. 755

خيبرَ ثلاثينَ وَسْقاً. وعن غيره: أنَّه كان هو والزُّبيرُ يكتبان أموالَ الصَّدقاتِ. ذكرَه شيخُنا في "الإصابة" (١). ٧٥٦ - جوبَانُ بنُ تدوان، نائبُ القاآن، بُو (٢) سعيد بنُ خَربندا (٣). مُتمِّلكُ البلادِ المشرقيةِ، وصاحبُ المدرسةِ الجوبانية بالمدينة، التي بُنيت في سنةِ أربعٍ وعشرين وسبعِ مئةٍ، وجعلَ له فيها تربةً ملاصقةً لجدارِ المسجدِ، بينَ دارِ الشُّبَّاكِ والحصنِ العتيقِ، واتَّخذَ فيها شُبَّاكاً في جدارِ المسجد، وهو اليومَ مسدودٌ، كانَ مُناصحاً للمسلمينَ في الباطن، وفيه خيرٌ ودِينٌ، دَبَّرَ المملكةَ في أيَّامِه مدَّةً طويلةً على السَّدادِ، ثُمَّ تغيَّرَ عليه سلطانُه، وقَتلَ ولدَه خواجا في سنةِ سبعٍ وعشرين، فهَمَّ جوبان بمحاربة بو سعيد، فلم يتمكَّنْ، ثُمَّ ظفِرَ بُو سعيدٍ به فقتلَه، بل وكتبَ إلى النَّاصرِ صاحبِ مصرَ يسألُه في قتلِ تمرتاشَ (٤) بنِ جُوبان، وكانَ قد فرَّ بعدَ قتلِ أخيهِ إلى الدِّيارِ المِصريةِ، فأقامَ بها مدَّةً، فأجابَه وقتلَه على أنَّ بو سعيدٍ يقتلُ الأمير قَرَا سُنقر المنصوريَّ، الخارجَ على (٥)

стр. 756

النَّاصرِ، والمقيمَ عند بو سعيدٍ، فقُدِّرَ موتُ قرا سنقر قبلَ قتلِ تمرتاشَ بِهَرَاة (١)، سنةَ ثمانٍ وعشرين وسبعِ مئةٍ، السنةَ التي (٢) قتل فيها جُوبَان، وذلك بهراة أيضاً، ونُقل إلى المدينةِ بأمرِ بو سعيدٍ مع الحاجِّ (٣) العراقيِّ، فوقفوا به في عرَفةَ، ودُخِلَ به مكَّةَ ليلاً، وطافوا به، وصَلَّوا عليه، ثُمَّ توجَّهوا به إلى المدينةِ ليُدفنَ في تربةٍ له هناك، فلم يُمكِّنْ مِن ذلك أميرُ المدينةِ، إلا إنِ استُؤذِنَ صاحبُ مصر، فدُفِنَ حينئذٍ بالبقيعِ، في سلْخ (٤) ربيعٍ الآخرِ، سنةَ تسعٍ وعشرين (٥)، ودُفِنَ معه بالبقيعِ ولدُه، وكانا في هذهِ المدَّةِ بقلعةِ إمرةِ المدينة. وكانَ شُجاعاً مَهيباً، شديدَ العطاء، كبيرَ الشَّأن، كثيرَ الأموال، عاليَ الهِمَّةِ، صحيحَ الإسلامِ، ذا حظٍّ مِن صلاةٍ وبِرٍّ، بذلَ ذهباً كثيراً حتَّى أوصلَ الماءَ إلى بطنِ مكَّةَ، وقيل: إنَّه أخذَ مِن مَلكِه ألفَ ألفِ دينارٍ، وكانت ابنتُه بغدادُ زوجةَ بو سعيدٍ، وابنُه تمرتاشُ متولي ممالكَ الرُّومِ، وابنُه دمشقُ قائدَ عشرةِ آلافٍ، وكان سلطانُه بو سعيدٍ تحتَ يدِه، ثُمَّ زالتْ سعادتُهم، وتنمَّرَ لهم بو سعيد، فقتلَ دمشقَ، وفرَّ أبوه جُوبان إلى والي هَراةَ، لائذاً به، فقتله بأمر بو سعيدِ، في سنةِ ثمان وعشرين وسبعِ مئةٍ، ولعلَّه مِن أبناء السِّتين. قاله الذَّهبيُّ في "ذيل سير النبلاء". وقد ترجمه المجد (٦)، فقال: الجُوبان، الأميرُ الكبيرُ، نائبُ

стр. 757

المملكةِ القاآنية، وأتابكُ (١) العساكرِ المُغلية (٢)، ومُنشئِ المدرسةِ الجوبانية بالمدينةِ الشَّريفة، وليسَ بها مدرسةٌ ولا رِباطٌ ولا دارٌ أحسنُ بناءً وأتقن، وأمكنُ وأَمتن (٣) وأحصنُ منها، معَ شَرفِ الجِوارِ، وقُربِ الدِّيار، وقربِ الجِدار بالجِدار، ولو صُرفَ من أوقافِها المِعشار، لمَا وجدتَ أعمرَ منها ولا أفخرَ، ولا أشهرَ في جميعِ مدارسِ الأقطار، ولكنْ على كلِّ خيرٍ مانع، ولا يدري أحدٌ أسرارَ ما اللهُ في عبادهِ صانع. وكانَ مَلكاً مَهيباً (٤)، مُنجداً شَرِسَاً، حِبْلَ أَحْبَال (٥)، بطَلاً نَهِيكاً (٦)، حُوَلِياً قِلِّيبًا (٧)، صِلُّ أصلال (٨)، صارماً ثَبْتَ الغَدَر (٩)، رابطَ الجأشِ، صدقَ اللِّقاء، شرَّاباً بأنْقَع (١٠)، إدَاد إدٍّ (١١)، سَمَيْذَعَاً (١٢) أريحياً (١٣)، غَمْرَ الرِّدَاء (١٤)، نشيطَ النِّفس، طليقَ اليدين، خَذِمَ

стр. 758

العطاء (١)، عالي الِهمَّة (٢)، رفيعَ الأعلام، صحيحَ الإسلام، متينَ الدِّين، ذا حظٍّ مِن الصَّلاة والصِّيام، بذلَ الأموالَ بالأحمال، حتَّى أجرى إلى مكَّةَ الماءَ الزُّلال، فجرى سَلْسَاً له من الأبطح إلى المَسْفَل وسال، وأذهبَ عنهم العطشَ وأزال، ولم يبقَ للماءَ غيرُ أجرة النِّقال. وممَّا يدلُّ على علوِّ هِمَّتِهِ، وحقارةِ الدُّنيا في نَظَرهِ، أنَّه لمَّا فُوِّضَ في أمرِ عينِ مكَّةَ - وأنَّه يمكنُ إجراؤُها من مسيرةِ يومين - بادرَ في الحال، إلى تجهيز المال، ولم يصدرْ منه عن كِميَّةِ ما يحتاجُ إليه سؤال، وإنَّما أمرَهم بالشُّروع، ووعدَهم بمواصلةِ الأموال، إلى انتهاءِ الأعمال، وأخبرني الثِّقةُ أنَّه أقبل على مَن فاوضَ في ذلك، وقال: ادخلِ الخِزانةَ، وخذْ منها ما يكفي إجراءَ الماءِ مِن أجزاءِ المال. ومِن ذلك: أنَّه لمَّا رُوجِعَ في شأنِ المدرسةِ التي أمرَ بإنشائِها بالمدينةِ الشَّريفة، وأُنهِيَ إليه الحال، وأنَّ طِينَها يحتملُ أنْ يكونَ غيرَ قابلٍ لعملِ الآجُرِّ، فقال: يُحملُ ذلكَ مِن بغدادَ على ظهورِ الجمال، ولا يخفى أنَّ بعضَ حمولةِ ذلك تُبنى منه مدارس، ولكنِ النَّظرُ إلى صَغْو (٣) ذلك، سَجِيَّةُ الأشحَّاء الضَّنَافِس (٤). وله على المسلمين أيادي، منها: إيقاعُ الصُّلحِ بينَ السلطانين: بو سعيدٍ والملك الناصر (٥)، ولولاه لثارتْ فِتنٌ تقطَّعتْ منها الأواصر، وتشقَّقتْ منها الخواصر.

стр. 759

ومنها: ترحيلُ خَرْبندا (١) عن رَحبةِ مالكِ بنِ طوق (٢)، وإخمادُ تلك الثَّائرةِ التي جَلَّ غَمَرُها (٣) عن الطِّوق. يُحكى أنَّه لمَّا نزلَ خربندا على الرَّحبةِ ونصَبَ المجانيق، رمى مِنْجَنيق قرا سنقر (٤) حجَراً زعزعَ القلعةَ، وشقَّ منها بُرجاً، ولو رمَى آخرَ هدَمَها، وكانَ ﵀ يطوفُ على العساكرِ، ويشاهدُ المحاصَرِينَ، فلمَّا رأى ذلكَ أحضرَ المِنجَنيقيَّ، وقالَ له: تريدُ أنْ أقطعَ يدَكَ السَّاعةَ؟ وسبَّهُ وذمَّهُ بانزعاجٍ وحُنقٍ، وقال: وَاو لَك (٥)، في شهرِ رمضانَ تُحاصرُ المسلمين، وترميهم بحجارةِ المناجيق؟ ولو أرادَ القانُ أنْ يقولَ لهؤلاءِ المَغُلِ الذينَ معه: اِرمُوا على هذهِ القلعةِ تراباً، كلَّ فارسٍ مِخْلَاةً، كانوا طمُّوها، وإنَّما يريدُ هو أنْ يأخذَها بالأمانِ، مِن غيرِ سفكِ دمٍ، واللهِ، متَّى عُدتَ لرميِ حجَرٍ آخرَ سمَّرْتُكَ على سهمِ المنجنيق. وكانَ ﵀ يَنزعُ النَّصلَ من النُّشُّابِ، ويكتبُ عليه: إيَّاكم أنْ تُذعنوا، وتُسلِّموا، وطوِّلُوا روحَكم، فهؤلاءِ مالهم ما جملونه، وكانَ يُحذِّرُهم هكذا دائماً بسهامٍ يرميها إلى القلعةَ، ثُمَّ اجتمعَ بالوزير، وقال له: هذا القانُ ما يبالي ولا يقعُ عليه عَتبٌ، وفي غدٍ وبعدِه

стр. 760

إذا تحدَّثَ النَّاسُ إِيشْ يقولون؟ نزلَ خَربندا على الرَّحبةِ، وقاتلَ أهلَها، وسفكَ دماءَهم! وهدرَها في شهرِ رمضان! فيقولُ النَّاسُ: فما كانَ له نائبٌ مسلمٌ؟ ولا وزيرٌ مسلمٌ؟ وقرَّرَ معه أن يحدِّثَا القانَ خَربندا في ذلك، ويُحَسِّنَا له الرَّحيلَ عن الرَّحبةِ، فدخلا إليه، وقالا له: المصلحةُ أنْ تطلبَ كبارَ هؤلاءِ وقاضيَهم، ويطلبوا منكَ الأمانَ، وتخلعَ عليهم، ونرحلَ بحُرمتِنا، فإنَّ الطابَقَ (١) وقعَ في خيلِنا، وما للمُغل ما تأكلُ خيولهُم، وإنَّما هم يأخذون قشورَ الشَّجرِ ينحِتونها ويُطعمونها خيلَهم، وهؤلاءِ مسلمون، وهذا شهرُ رمضانَ، وأنتَ مُسلمٌ، وتسمعُ قراءتَهم القرآنَ، وضجيجَ الأطفالِ والنِّساءِ في اللَّيلِ، فوافقَهم على ذلك، وطلبوا القاضيَ وأربعةَ أنفسٍ مِن كبارِ البحريةِ، وحضروا قُدَّامَ خَربندا، وخلعوا عليهم، وأعادوهم، وباتوا فما أصبحَ للمغلِ أثرٌ، وأزالوا المناجيقَ وأثقالَها رصاصاً، والطَّعامَ والعجينَ، وغيرَه، وهذهِ الحركةُ تكفيه إنْ شاءَ اللهُ تعالى ذخيرةً ليومِ حسابِه، حقَنَ دماءَ المسلمين ودفعَ الأذى عنهم. وكان السلطانُ بُو سعيدٍ تزوَّجَ بابنتِه بغدادَ (٢)، وكانَ ابنُه دمشقُ قائداً لعشرةِ آلاف فارسٍ، فزالَت دولتُهم، وزالتْ سعادتُهم، وتنمَّرَ لهم بُو سعيدٍ، وقَتلَ دمشقَ خَواجا وَلَدَهُ، وهربَ أبوه إلى سلطانِ هَراةَ مُستجيراً، فآواه، ثُمَّ أدخلَه القلعةَ، ثُمَّ أشارَ عليه بعضُ المفسدين بقتلِه، فقتله، ونُقلَ في تابوتٍ إلى بغدادَ، في سابع عشر شوَّالٍ سنةَ ثمان وعشرين وسبعِ مئةٍ، وصُلِّيَ عليه في المدرسةِ المستنصرية، فُعلَ ذلكَ

стр. 761

بإشارةِ ابنتِه بغدادَ خاتون، وسُلِّمَ إلى أميرِ الرَّكبِ العراقيِّ بمرسومِ السُّلطان أبو سعيدٍ، ليأخذَه معه إلى الحجازِ الشَّريف، ويدفنَه في تربتِه التي بناها في مدرستِه المشارِ إليها، تحتَ الشُّبَّاكِ الذي يَستنشقُ من الحُجرةِ النَّبويَّةِ الرُّوحَ والرَّيحانَ، ويتنعَّمُ مِن شميمِ فوائحِ جوِّها بتنسُّمِ الرَّوضِ والرِّضوان، فلمَّا وصلوا به إلى عرفاتٍ وقفوا به الوَقفةَ، وحملوه في مَحملِ السُّلطان بو سعيد، ودخلوا به ليلاً إلى مكَّةَ، وطافوا به حولَ البيتِ، وصلَّوا عليه، ثُمَّ حملوه معَهم إلى المدينةِ، فلمَّا أرادوا أنْ يدفنوه في تربتِه ما مكَّنَهم صاحبُ المدينة، حتَّى يُشاورَ الملِكَ النَّاصرَ، هكذا ذكرَه بعضُ المؤرِّخين. وأمَّا الصَّلاحُ الصَّفديُّ فإنه قال (١): لمَّا جَهزتْ ابنتُه بغدادُ تابوتَه ليُدفنَ بالمدينةِ، بلغَ الخبرَ السُّلطانُ الملِكُ النَّاصرُ، فجهَّز الهُجْنَ إلى المدينةِ، وأمرَهم أنْ لا يُمكَّن مِن الدَّفنِ في تربتِه، فدُفِنَ تابوتُه في البقيعِ. ووجهُ الجمعِ بين القولينِ ظاهرٌ، وهو أنَّه يحتملُ أنَّ السُّلطانَ أرسلَ بالمنعِ، وأميرُ المدينةِ أرسلَ بالاستئذانِ، فتوافَقا، واللهُ أعلمُ. ولعلَّ دفنَه بالبقيعِ كانَ مِن دلائلِ قَبوله، وأقربَ إلى نَيلِ مقصودِه ومأمولِه، وأدلَّ على دَرْكِ مُرادِه وسُؤله من الاقترابِ بعدَ وفاتِه مِن حَرَمِ اللهِ وحَرَمِ رسولِه (٢). توفِّيَ في العامِ المذكورِ شهيداً، وخلَّفَ مِن الأولادِ: تمرتاشَ، ودِمشقَ خواجا، وصرغان شبرا (٣)، ويغبضبطى (٤)، وسلجق شاه،

стр. 762

والأشرف، والأشتر (١)، انتهى ما ترجمه به المجد. وهو في "الدرر" (٢)، و "تاريخ الفاسي" (٣). ويقالُ: إنَّ سببَ المنعِ مِن دفنِه بتربتِه كونُه إذا وُضِعَ فيها للقِبلةِ تكونُ رجلاه للجهةِ الشَّريفةِ، فإنَّ تربتَه غربيّ المسجدِ، بخلافِ الجَوادِ (٤) وغيرِه ممَّنْ دُفِنَ في شرقيِّ المسجد، فإنَّ رؤوسَهم إلى جهةِ الأرجلِ الشَّريفة، فاللهُ أعلمُ، ومضى ابنُه جلوخانُ قريباً. ٧٥٧ - جُوثَةُ بنُ عُبَيْدٍ، أبو عبيدٍ الدَّيلميُّ (٥). عن: أنسٍ، وأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمن، وعنه: يزيدُ بنُ أبي حَبيبٍ، وابنُ عجلانَ، وعيَّاشُ بنُ عبَّاسٍ القِتبانيُّ. وروى عنه غُنجار، فقال: حَوثة، بحاءٍ مُهملة، وهو تصحيفٌ، ماتَ سنةَ سبعٍ وعشرين ومئةٍ. قالَ ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٦): ولا أعلمُهُ سمعَ مِن أحدٍ مِن الصَّحابةِ سوى أنسٍ (٧). ٧٥٨ - جَوشنُ بنُ قاسمِ بنِ جمَّازٍ الحسينيُّ (٨). قُتلَ هو وأخوه قاسمٌ في معركةٍ بالمدينةِ سنةَ تسعٍ وسبعِ مئةٍ، وله ذِكرٌ في: محمَّدِ بنِ غُصنٍ القَصريِّ.

стр. 763

٧٥٩ - جَوهرٌ، صفيُّ الدِّينِ الجلاليُّ. أحدُ الخُدَّامِ بالحرَمِ النَّبويِّ، سمعَ سنةَ ثمانٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ على البرهانِ ابنِ فرحون كلَّ "الموطأ". ٧٦٠ - جوهرٌ التَّمرازيُّ، الطَّواشيُّ (١). شيخُ الخُدَّامِ بالحرَمِ النَّبويِّ. قالَ العَينيُّ: ماتَ بالمدينةِ، وقدمَ الخبرُ بذلك في ذي الحجَّةِ سنةَ خمسين وثمان مئةٍ، واستقرَّ عِوضَه الطَّواشي فارسٌ، الذي كانَ في المدينةِ كبيرَ الطَّواشيةِ. ٧٦١ - جَوهر الحلبيُّ، الطَّواشيُّ. أحدُ الخُدَّامِ بالحرَمِ النَّبويِّ، ممَّنْ سمعَ على الزَّينِ أبي بكرٍ المَراغيِّ في سنةِ اثنتين وثمان مئةٍ. ٧٦٢ - جَوهر الشِّهابيُّ، الحبَشيُّ. أحدُ خُدَّامِ المدينةِ، سمعَ على ابنِ سَبعٍ (٢) قاضيها في "البخاريِّ"، سنةَ ستٍّ وخمس وسبعِ مئةٍ. ٧٦٣ - جَوهرٌ الكَريميُّ، السِّكندريُّ. أحدُ خُدَّامِ الحرَمِ النبويِّ، سمعَ على العَفيفِ المطريِّ بالرَّوضةِ سنةَ ثلاثٍ وخمسين وسبعِ مئةٍ "مُسندَ الشَّافعيِّ". ٧٦٤ - جَوهر، المجاورُ بالحرمين.

стр. 764

عتيقُ الأخوينِ الأميرينِ: الجمالِ أبي الهَيْجَاءِ، والفخرِ عبدِ الله ابني عيسى بنِ الحسنِ المهرجانيُّ (١)، بل أحدُ خُدَّام النَّبيِّ ﷺ ، كانَ حيَّاً في سنةِ اثنتيَ عشرةَ وستِّ مئةٍ، ذكرَه الفاسيُّ (٢) في ضمنِ الفَخرِ عبدِ الله. - جلالٌ الخُجَنْديُّ. هو: أحمدُ بنُ طاهرٍ. مضى. (١٨١). * * *

стр. 765

حَرْفُ الحَاءِ المُهْمَلَةِ ٧٦٥ - حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، أبُو إسْمَاعِيلَ، الحَارِثيُّ، مولَاهُم، مَولَى بَنِي عَبْدِ المَدَانِ، الكُوفيُّ الأصل، المَدَنيُّ (١). يَرْوِي عَنْ: هِشَامِ بنِ عُروةَ، وَيزِيدَ بنِ أبِي عُبيدٍ، وخُثَيمِ بنِ عِراكٍ، وجَعْفَرِ بنِ محمَّدٍ، والجُعَيْدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، ومُعاويةَ بنِ أبِي مُزرَّدٍ، وبشيرِ بنِ المُهَاجِرِ، وعِمرَانَ [بنِ] القَصيرِ. وعَنهُ: القَعْنَبيُّ، وإسحَاقُ ابنُ رَاهويهْ، وهَنَّادُ بنُ السَّريِّ، وقُتَيْبَةُ، وأبُو بَكْرِ ابنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبو كُرَيْبٍ، وهِشامُ بنُ عَمَّارٍ، وخلقٌ سواهُمْ. قَالَ ابنُ سعْدٍ (٢): أَصْلُهُ مِنَ الكُوفَةِ، ولَكِنَّهُ انتَقَلَ إلى المَدِينَةِ، فنَزَلَهَا، ومَاتَ بِهَا، وكَانَ ثِقَةً مأْمُوناً، كَثِيرَ الحَدِيثِ. وكَذَا وَثَّقَهُ العِجليُّ (٣)، وابنُ حِبَّانَ (٤)، بَلْ ابْنُ مَعِينٍ (٥)، وقَالَ أحمدُ: زَعَموا أنَّهُ كانَتْ فِيهِ غفلةٌ، إلا أنَّ كِتَابَهُ صَالحٌ. وقَالَ النَّسَائِيُّ: ليسَ بِهِ بَأْسٌ. وقوُل الذَّهبيِّ - في "الميزان" (٦) نَقْلاً عَنِ النَّسائيِّ: إنَّهُ ليسَ بِالقَوِيِّ - مَا رَأَيْنَاهُ لِغَيْرِهِ، وقَدْ خَرَّجُوا لَهُ، وُيقَالُ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ، أو سَبْعٍ وثَمانِينَ ومئَةٍ، والثَّانِي أَصَحُّ، فإنَّ ابنَ حِبَّانَ قَالَ: مَاتَ في لَيْلَةِ الجُمُعَةِ،

стр. 766

لسَبعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ سَبعٍ، وهوَ مِنْ رِجَالِ "التهذيب" (١). ٧٦٦ - حَارِثَةُ (٢) ابنُ أبِي الرِّجَالِ محمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الأنْصَارِيُّ، ثُمَّ النَّجَّارِيُّ (٣) المَدَنيُّ (٤). أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ومَالِكٍ، الآتِيَيْنِ، يَرْوِي عَنْ: جَدَّتِهِ عَمْرَةَ، وعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وأبُو مُعَاوِيَةَ، ويَعْلَى بنُ عُبَيد، وعَبْدَةُ، وابنُ نُمَيْر، وأبُو بَدْرٍ السَّكُونيُّ، وَوَكِيعٌ. سَكَنَ الكُوفَةَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ (٥): لَيْسَ بثقةٍ، وقَالَ أَبُو زُرْعَةَ (٦): وَاهِي الحَدِيثِ، وقَالَ النَّسَائِيُّ (٧)، وعليُّ بنُ الجُنَيدِ (٨): مَتْرُوكٌ. وكَذَا قَالَ ابنُ حِبَّانَ (٩): تَرَكَهُ أَحْمَدُ، ويَحْيَى. وقَالَ ابنُ سَعد (١٠): مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وأَرْبَعِينَ ومئة. وهُو في "التهذيب" (١١)؛ لِتَخْرِيجِ الترْمِذِيِّ (١٢)، وابنِ مَاجَهْ (١٣) لَهُ.

стр. 767

٧٦٧ - حَارِثَةُ (١) بنُ سُرَاقةَ بنِ الحَارِثِ بنِ عَدِي بنِ مَالِكِ بنِ عامر بنِ غَنْمِ بنِ عَدِي بنِ النَّجَارِ، الأنْصَارِيُّ، النَّجَّارِيُّ (٢). وأُمُّهُ الرُّبَيِّعُ ابْنَةُ النَّضْرِ؛ عَمَّةُ أَنَسٍ، اسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ عَلَى المُعتمدِ، وقِيلَ: بِأُحُدٍ، طَوَّلَهُ شيخُنا في "الإصابة" (٣). ٧٦٨ - حَارِثَةُ (٤) بنُ سَهْلِ بنِ حَارِثَةَ بنِ قَيْسِ بنِ عَامِرِ بنِ مَالِكِ بنِ لوذَانَ بنِ عَمْروِ بنِ عَوْفٍ، الأنْصَارِيُّ (٥). صَحَابِيٌّ، اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، وهُو مِمَّنْ شَهِدَهَا اتفَاقاً، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا في "الإصابة" (٦). ٧٦٩ - حَارِثَةُ (٧) بنُ عَمْروٍ، الأَنْصَارِيُّ، السَّاعِدِيُّ (٨). قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، ذَكَرَهُ ابنُ عَبْدِ البَرِّ مُختصراً (٩)، قَالَ شَيْخُنَا (١٠): ويُحتَمَلُ أَنْ يَكُونَ: خَارِجَةَ، الآتي في المُعْجَمَةِ.

стр. 768

٧٧٠ - حَارِثَةُ (١) بنُ النُّعْمَانِ بنِ رَافِعٍ، أو: نُفَيعِ بنِ زَيْدِ (٢) بنِ عُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ، أبو عَبْدِ اللهِ، الأَنْصَارِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَدَنيُّ (٣). شَهِدَ بَدْراً وأُحُداً، والمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وثَبَتَ يَوْمَ حُنينٍ - ولَمْ يَفِرّ - في جماعَةٍ آخَرِينَ، ورَأَى جِبْرِيلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ ﷺ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا، فَرَدَّا ﵇ (٤)، وأُصِيبَ بِبَصَرِهِ في آخِرِ عُمُرِهِ، وكَانَ مِنَ الفُضَلَاءِ، رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ رَبَاحٍ، وعَبْدُ الله بنُ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ، وغَيرُهُمَا. وحَدِيثُهُ في "الموطأ" (٥) و "المسند" (٦)، بَلْ رُؤْيَتُهُ لجِبريَلَ فِي مَوْضِعِ الجَنَائِزِ يُكَلِّمُ النَّبيَّ ﷺ ، رَوَاهَا ابنُ زبَالَة (٧) عَنْ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ اللهِ، أنَّ حَارِثَةَ مَرَّ والنَّبيُّ ﷺ مَعَ جِبرِيل … الحديثَ، وهُو عِنْدَ البيهقيِّ في "الدلائل" (٨). يُقَالُ: تُوُفيَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ ذَهَابِ بَصَرِهِ، بِحيثُ اتَّخَذَ خَيطاً في مُصَلّاَهُ إلى بَابِ حُجْرَتِهِ، فَكَانَ إذَا جَاءَ المِسكينُ، أَخَذَ مِنْ مِكْتَلِهِ شَيْئاً، ثُمَّ أَخَذَ بِطرفِ الخَيْطِ، حَتَّى يُنَاوِلَهُ، وكَانَ أَهلُهُ يَقُوُلونَ لَهُ: نَحْنُ نَكْفِيكَ، فَيَقُولُ: إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ

стр. 769

يَقُولُ (١): "مُنَاوَلَةُ المِسْكِينِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ". وذُكِرَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ (٢). ٧٧١ - الحَارِثُ بنُ النُّعْمَانِ. ذَكَرَهُ مُسلم (٣) كَمَا في نُسخَتَيْنِ، مِنْ رَابِعَةِ تَابِعِي المَدنيينَ. ٧٧٢ - الحَارِثُ بنُ أَسَدٍ المُحَاسِبِيُّ (٤). لَهُ كَلَامٌ فِي تَحْدِيدِ المَسْجِدِ الأَوَّلِ (٥)، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَاوَرَ، ويَحتَمِلُ غَيرَهُ. ٧٧٣ - الحَارِثُ بنُ أَنَسٍ، الأَنْصَارِيُّ، الأَشْهَليُّ (٦). اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ. ٧٧٤ - الحَارِثُ بنُ أَوْسِ بنِ مُعَاذٍ. ذَكَرَهُ ابنُ إسحاقَ (٧) فِيمَنْ اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، ولَيْسَ هو بابنِ أخِي سعدِ بنِ مُعَاذٍ، وإنْ ذَكَرَهُ ابنُ الكَلبيِّ (٨)، ثُمَّ ابنُ عَبدِ البرِّ (٩) فِيمَنْ استُشْهِدَ بِأُحُدٍ، فَإِنَّهُ وَهم، مُتَعَقَّبٌ؛

стр. 770

فابنُ أَخِي سَعْدٍ شَهِدَ بَعْدَ الخَنْدَقِ، وهِي بَعْدَ أُحُدٍ بِمُدَّةٍ، نَبَّهَ عليهِ شيخُنا (١). ٧٧٥ - الحَارِثُ بنُ بِلَالِ بنِ الحَارِثِ، المُزَنيُّ، المَدَنيُّ (٢). يَرْوي عَنْ: أَبيهِ، وعَنْهُ: رَبيعَةُ بنُ أبي عَبْدِ الرَّحمنِ، قَالَ أحمدُ: لَيسَ إسنادُ حَدِيثِهِ بالمَعرُوفِ، وهوَ في "التهذيب" (٣)، و "الإصابة" (٤) في الرَّابِعَةِ. ٧٧٦ - الحَارِثُ بنُ أَبِي بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ بنِ هِشامٍ، المَخْزُوميُّ، المَدَنيُّ (٥). يَرْوِي عَنْ: أَبِيهِ، وعَنهُ: محمَّدُ بنُ إسحاقَ، ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته" (٦). ٧٧٧ - الحَارِثُ بنُ ثَابِتِ بنِ سَعِيدِ بنِ عَدِي بنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بنِ كعْبِ بنِ الخَزْرَجِ، الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ (٧). صَحَابيٌّ، اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، وسَمَّى ابنُ عَبدِ البَرِّ (٨) جَدَّهُ: سُفيان، لا سَعيداً. ٧٧٨ - الحَارِثُ بنُ ثَابِتِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدِ بنِ عَمْروِ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْروِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ كعْبِ بنِ الخَزْرَجِ.

стр. 771

استُشْهِدَ بِأُحُدٍ، وهُو غَيْرُ الذِي قَبْلَهُ، لاخْتِلَافِ النَّسَبَينِ (١) كَمَا قَالَ شَيْخُنَا (٢)، وإنْ جَوَّزَ ابنُ الأثِيرِ (٣) أنَّهُ هُوَ. ٧٧٩ - الحَارِثُ بنُ حَاطِبِ بنِ الحَارِثِ بنِ مَعْمَرِ بنِ حَبِيبِ بنِ وَهْبِ بنِ حُذَافَةَ بنِ جُمَحَ القُرَشِيُّ، الجُمَحِيُّ، المَكِّيُّ (٤). أميرُهَا، صَحَابِيٌّ، قِيلَ: إنَّهُ خَرَجَ هُوَ وأبو لُبَابَةَ ابنُ عَبدِ المُنْذِرِ مَعَ النَّبيِّ ﷺ إلى بَدْرٍ فَرَدَّهُمَا، وأمَّرَ أَبَا لُبَابَةَ عَلَى المَدِينَةِ، وضَرَبَ لَهُمَا بِسَهْمٍ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ، ورُدَّ القَولُ: بِأَنَّه الذِي رَدَّهُ النَّبيُّ ﷺ مِنَ الطَّرِيقِ إلى المَدِينَةِ، فَذَاكَ إِنَّمَا هُوَ: الحَارِثُ بنُ حَاطِبِ بنِ عَمْروِ بنِ عُبَيْدٍ، وأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَى النَّبيِّ ﷺ إلَّا بَعْدَ بَدْرٍ وهُوَ صَبِيٌّ، إذْ مَوْلِدُهُ كَانَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ. نَعَمْ، اسْتَعْمَلَهُ ابنُ الزُّبَيرِ عَلَى مَكَّةَ سَنَةَ سِتٍّ وسِتِّينَ، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في ثِقَاتِ التَّابِعِينَ (٥)، وقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ (٦): كَانَ يَلي المَسَاعِيَ (٧) في أَيَّامِ مَرْوَانَ - يَعْنِي عَلَى المَدِينَةِ - وبَقِيَ إلى أَيَّامِ ابنِ مَرْوَانَ (٨). وهُو فِي "التهذيب" (٩).

стр. 772

٧٨٠ - الحَارِثُ بنُ الحَكَمِ الضَّمرِيُّ (١). عِدَادُهُ فِي أَهْلِ المَدِينَةِ، يَرْوِي عَنْ: أَبِي عَمْروِ ابنِ حِمَاسٍ (٢)، وعَنْهُ: ابنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَهُ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته" (٣). ٧٨١ - الحَارِثُ بنُ خَالِدِ بنِ صَخْرِ بنِ عَامِرِ بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ، القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ (٤). جَدُّ محمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، صَحَابِيٌ قَدِيمٌ، هَاجَرَ إلى أَرْضِ الحَبَشَةِ بِزَوْجَتِهِ رَيطَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ ثَلَاثَةً، ومَاتُوا قَبْلَ رُجُوعِهِمْ إلى المَدِينَةِ، إلَّا هذا (٥)؛ فإِنَّهُ وَرَدَ المَدِينَةَ، فَزَوَّجَهُ النَّبيُّ ﷺ ابْنَةَ [عبد] يَزِيدَ بنِ هَاشِمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، ذَكَرَهُ في "الإصابة" (٦)، والفاسي (٧). ٧٨٢ - الحَارِثُ بنُ خَزَمَةَ (٨). بِفَتْحَتينِ - قَيَّدَهُ ابنُ مَاكُولا (٩) - وقِيلَ: خُزَيْمَةَ بنِ عَدِيٍّ، أبو بَشِيرٍ، أو: أبُو خَزمَةَ، أو: خُزَيْمَةَ، الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ، مِنْ حُلَفَاءِ بَني عَبْدِ الأَشْهَلِ.

стр. 773

شَهِدَ بَدْراً، والمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وآخَى النَّبيُّ ﷺ بَيْنَهُ وبَيْنَ إِيَاسِ بنِ البُكيرِ، مَاتَ بِالمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، ولَهُ سبْعٌ وسِتُّونَ سَنَةً، وهُو الذِي جَاءَ بِنَاقَةِ رَسُولِ الله ﷺ حِينَ ضلَّتْ بِتَبُوكَ، رَوَى ابنُ إسْحاقَ عَنْ: يَحْيَى بنِ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ، عَنْ: أَبِيهِ عَبَّاد، قَالَ: أَتَى الحَارِثُ بنُ خُزَيْمَةَ بهَاتَينِ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ بَرَاءَةَ، إلى عُمَرَ (١). - الحَارِثُ بنُ خُضْرَامَةَ (٢). يأتي في: الحُرِّ. (٨٤٤). ٧٨٣ - الحَارِثُ بنُ أَبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيُّ (٣). ذَكَرَهُ مُسلم (٤) في ثَانِيَةِ تَابِعِيِّ المَدَنِيِّينَ، وهو ..... (٥). ٧٨٤ - الحَارِثُ بنُ رَافعِ بنِ مَكِيثٍ الجُهَنيُّ، ثُمَّ الرَّبَعِيُّ، المَدَنيُّ (٦). والدُ خَارِجَةَ، يَرْوِي عَنْ: جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وعَنْهُ: ابنُهُ خَارِجَةُ، ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته" (٧)، وهو في "التهذيب" (٨)، ورَابع "الإصَابة" (٩).

стр. 774

٧٨٥ - الحَارِثُ بنُ رَافِعٍ (١). صَحَابِيٌّ. اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، ولا يُعْرَفُ لَهُ حَدِيث، ذَكَرَهُ عبدَانُ المرْوَزِيُّ، عَنْ: أَحمدَ بنِ سَيَّار، فِيمَا سَمِعَهُ مِنْهُ، ذَكَرهُ شيخُنا في أوَّلِ "الإصابة" (٢). ٧٨٦ - الحَارِثُ بنُ رِبْعيِّ بنِ الحَارِثِ، أبو قَتَادَةَ، الأَنْصَارِيُّ، السَّلَمِيُّ (٣). مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ، وسَيَأْتِي في الكُنَى (٤). ٧٨٧ - الحَارِثُ بنُ أَبِي الزُّبَيْرِ، أبو محمَّدٍ، مَولَى ابنِ عَوْفٍ (٥). مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، يَرْوِي عَنْ: الدَّرَاوَرْدِيِّ، وأَهْلِ المَدِينَةِ. وعَنْهُ: محمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ البَكْرِيُّ، ومحمَّدُ بنُ يزيدَ بنِ مَحْمِش. ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته" (٦)، وهوَ في "الميزان" (٧)، ويُوسفُ أيضاً (٨): يوسفُ بنُ أبِي ذَرٍّ. ٧٨٨ - الحَارِثُ بنُ زِيَادٍ الأَنْصَارِيُّ (٩).

стр. 775

صَحَابِيٌّ، ذَكَرَهُ مُسلمٌ (١) في المَدَنيينَ، وهُو أَنْصَارِيٌّ، سَاعِدِيٌّ، بَدْرِيٌّ، رَوَى حَمْزَةُ بنُ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْهُ: أَنَّهُ أَتَى النَّبيَّ ﷺ يَوْمَ الخَنْدَقِ وهُوَ يُبَايعُ النَّاسَ عَلَى الهِجْرَةِ، ومَعَهُ ابنُ عَمّه: حَوطُ بنُ يزِيدَ السَّاعِدِيُّ، فقَالَ: يَا رَسُولَ الله بَايعه، فَقَالَ (٢): "إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ لا تُهاجِرُونَ إلى أَحَدٍ، ولَكِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إَلَيْكُمْ". ومَنْ زَعَمَ أَنَّهُ خَالُ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ فَقَدْ وَهَمَ، ذَاكَ الحَارِثُ بنُ عَمْروٍ. ذَكَرَهُ في "الإصابة" (٣)، و "التهذيب" (٤)، فَحَدِيثُهُ عندَ أحمدَ (٥)، وأَبِي داودَ (٦)، وغَيْرِهِمَا. ٧٨٩ - الحَارِثُ بنُ سَعْدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ. بيَّضَ له ابنُ أبي حاتم، وقال (٧): سمعتُ أبي يقول: لا أعرفُه. ذكره شيخُنا في "لسانه" (٨). ٧٩٠ - الحارثُ بنُ سُليمِ بنِ ثَعلبةَ بنِ كعبِ بنِ حارثةَ، الأنصاريُّ (٩).
следующие страницы →