← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

"التهذيب" (١)، بل ذكره ابنُ حِبَّان (٢)، والعُقيليُّ في "الضعفاء" (٣)، وحُكي عن البخاريِّ أنه كانَ يُتَّهم بالزَّندقةِ هوَ وعبدُ الله بنُ يزيدِ بنِ فنطس الآتي، وستأتي ابنتُه أسماء (٤). ٩٢٥ - الحسينُ بنِ عطاءَ بنِ يسارٍ (٥). مِن أهلِ المدينةِ، روى عن: زيدُ بنُ أسلمَ المناكيرَ التي ليستْ تُشبهُ حديثَ الأثبات، لا يجوزُ الاحتجاجُ بهِ إذا انفرَدَ. قاله ابنُ حِبَّانَ في "الضعفاء" (٦)، وذكرَه في ثالثة "ثقاته" (٧) أيضًا، وأنَّه يروي عن زيدِ بنِ أسلمَ، وعنه: عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ، يخطى، ء ويُدلِّس، وهو عندَ الذَّهبيِّ في "ميزانه" (٨). ٩٢٦ - الحسينُ الأصغرُ ابنُ عطيَّةَ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي الخيرِ محمَّدِ بنِ فهدٍ الهاشميُّ، المكيُّ (٩).

стр. 877

ابنُ عمِّ صاحبِنا النَّجمِ عُمرَ (١)، وُلدَ في نصفِ ليلةِ الاثنين عاشرِ شعبانَ سنةَ خمسين وثمان مئةٍ بمكَّةَ، ونشأَ بها، وأجازَ له جماعةٌ، وقطنَ المدينةَ وقتًا معَ أخته أمِّ الحسين (٢)، وكذا أقامَ بالقاهرةِ أوقاتًا على وجهِ فاقةٍ، وبالشَّامِ، وزارَ بيتَ المقدسِ وغيرَها، وانقطعَ عنا خبرُه قريبَ التِّسعين، ويقالُ: إنَّه مأسورٌ بأيدي الفِرَنْجِ، خلَّصَه اللهُ. - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ، العزُّ أبو محمَّدٍ الواسطيُّ، الخطيبُ. مضى في: الحسن، بالتَّكبير على الصواب. (٨٦٨). ٩٢٧ - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ الحسنيُّ. صاحبُ الوقعةِ بفخٍّ ظاهرِ مكَّةَ (٣)، ظهرَ بالمدينةِ في سنةِ تسعٍ وستين ومئةٍ، وطردَ عنها عاملَ المهديِّ، وسببُ ذلك أنَّ الهادي (٤) استعملَ على المدينة عمرَ بنَ عبد العزيز بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ العُمريَّ، فلمَّا وَلِيَها أخذَ أبا الزِّفتِ الحسنَ بنَ محمَّدِ بنِ عبدِ الله بَنِ الحسنِ، ومسلمَ بنَ جُندبٍ الهذليَّ، الشَّاعرَ، وعمرَ بنَ سلامٍ مولى آلِ عمرَ علَى شَرابٍ لهم، فأمرَ بهم فضُربوا جميعًا، وجعلَ في أعناقِهم حِبالًا،

стр. 878

وطِيفَ جهم في المدينةِ، فجاءَ الحسينُ هذا إلى العمريِّ، فقالَ له: لم يكنْ لكَ أنْ تضرجَهم؛ لأنَّ أهلَ العِراقِ لا يرونَ به بأسًا، وكذا لم يكنْ لكَ أنْ تطوفَ بهم، فأمرَ بردِّهم وحبسِهم، ثمَّ إنَّه ويحيى بنَ عبدِ الله بنِ الحسنِ ضَمِنا الحسنَ بنَ محمدٍ، فأطلقَه مِن الحبسِ، وكانتِ العادةُ أنْ يُعرضَ المضَمونُ، فغابَ الحسنُ عن العَرضِ يومين، فأحضرَ العُمريُّ الضَّامنينِ، وسألهما عنه؟ وأغلظَ لهما، فحلفَ له يحيى أنَّه لا ينامُ حتّى يأتيَه به، أو يدقَّ عليه بابه، ويُعلمه بأنَّه جاءَه، فلمَّا خرجا عَتبَه الحسينُ على حَلِفه، وقالَ له: مِنْ أينَ تجدُ حَسنًا؟ فقالَ له: والله لا بِتُّ حتَّى أضربَ عليه بابَ دارِه بالسَّيفِ، فقال له الحسينُ: إنَّ هذا ينقضُ ما كَانَ بينَنا وبينَ أصحابِنا مِن الميعادِ؛ فإنَّهم كانوا قد تواعَدوا على أنْ يَظهروا بمنى ومكَّةَ في الموسمِ، فقالَ يحيى: قد كانَ ذلكَ، فانطلقا، وعَمِلا في ذلكَ مِن ليلتِهم، وخرجُوا آخرَ اللَّيلِ، وجاءَ يحيى حتَّى ضربَ على العُمريِّ بابَه، فلم يُجبْه، وجاؤوا فاقتحموا المسجدَ وقتَ الصُّبحِ، فلمَّا صلَّى الحسينُ الصُّبحَ أتى النَّاسُ، فبايعوه على كتابِ الله وسنَّةِ رسولِه ﷺ ، وللمرتضى مِن آلِ محمَّدٍ، وجاءَ خالدٌ اليزيديُّ في مِئتين مِن الجُندِ، وَجاءَ العمريُّ ووزيرُه إسحاقُ الأزرقُ، ومحمَّدُ بنُ واقدٍ السَّرويُّ، ومعهم ناسٌ كثيرٌ، فدَنا خالدٌ منهم، فقامَ إليه يحيى وإدريسُ ابنا عبدِ الله بنِ حسنٍ، فضربَه يحيى على كَتفِهِ فقطعَه، ودارَ إدريسُ مِن خلفِه، فضربَه فصرعَه، ثمًّ قتلاه، وانهزمَ أصحابُه، ودخلَ العُمريُّ في المسوِّدة (١)، فحملَ عليهم أصحابُ الحسينِ، فهزموهم مِن المسجدِ، وانتهبوا بيتَ المالِ، وكانَ بضعةَ عشرَ ألف دينارٍ، وقيل: سبعون ألفًا، وتفرَّقَ النَّاسُ، فأغلقَ أهلُ

стр. 879

المدينةِ أبوابَهم، فلمَّا كانَ الغَدُ اجتمعَ عليه شِيعةُ بني العبَّاسِ، فقاتلوهم، وفَشتِ الجراحاتُ في الفريقينِ، واقتتلوا إلى الظُّهر، ثمَّ افترقوا، ثمَّ أتى مباركٌ التُّركيُّ إلى شيعةِ بني العبَّاسِ مِنَ الغدِ، وكانَ قد قَدِمَ حاجًّا، فقاتلَ معهم، فاقتتلوا أشدَّ قتالٍ إلى منتصفِ النَّهار، ثمَّ تفرَّقوا، ورجعَ أصحابُ الحسينِ إلى السجدِ، وواعدَ مباركٌ النَّاسَ الرَّواحَ إلى القتالِ، فلمَّا غَفَلُوا عنه ركبَ رواحلَه، وانطلقَ، وراحَ النَّاسُ فلم يجدوه، فقاتلوا شيئًا مِن قتالٍ إلى المغربِ، ثمَّ تفرَّقوا. وقيل: إنَّ مباركًا أرسلَ إلى الحسينِ يقولُ له: والله لأنْ أسقطَ مِن السَّماءِ، فتخطفَني الطَّيرُ أسهلُ عليَّ من أنْ تَشوكَكَ شوكةٌ، أو تُقَطعَ من رأسِكَ شعرةٌ، ولكنْ لا بدَّ من الإعذار، فبيِّتْنِي فإني منهزمٌ عنكَ، فوصَّى إليه الحسينُ، وخرجَ إليه في نفرٍ، فلمَّا دنوا مِن عسكرِه صاحوا وكبَّروا، فانهزمَ هو وأصحابه (١)، وأقامَ الحسينُ وأصحابُه أيَّامًا يتجهَّزون، فكانَ مُقامُهم في المدينةِ أحدَ عشرَ يومًا، ثمَّ خرجوا لستٍّ بَقِينَ مِن ذي القَعدةِ، فلمَّا خرجوا عادَ النَّاسُ إلى المسجدِ، فوجدوا فيه العِظامَ التي كانوا يأكلون، وآثارَهم، فجعلُوا يدعون عليهم، ولمَّا فارقَ أهلَ المدينة قالَ: يا أهلَ المدينةِ، لا يَخلفُني اللهُ عليكم بخيرٍ، فقالوا: بل أنتَ لا يُخلِفُ اللهُ عليكَ، ولا ردَّكَ إلينا، وكانَ أصحابُه يُحدِثونَ في المسجدِ، فغسلَه أهلُ المدينةِ، ولمَّا وصلَ الحسينُ لمكةَ أمرَ فنودي: أيُّما عبدٍ أتانا فهو حرٌّ، إلى أنْ كانَ اقتتالُ الفريقين يومَ التَّرويةِ، فانهزمَ أصحابُ الحسينِ، وقُتل، هو وجِيءَ برأسِه إلى الهادي، فلمَّا وُضعَ قال: كأنَّكم جئتموني برأسِ طاغوتٍ من

стр. 880

الطَّواغيتِ، إنَّ أقلَّ ما أجزيكم أنْ أَحرمَكم جوائزَكم، فلم يُعطهم شيئًا، وقبرُه بظاهرِ مكَّةَ بطريقِ التَّنعيمِ، وتكرَّرت عِمارةُ أمراءِ مكَّةَ لقبرِه في زمنِ خلفائِها العُبيديين. طوَّلَه الفاسيُّ (١). وكانَ الحسينُ شجاعًا كريمًا، قدمَ على المهديِّ، فأعطاه أربعينَ ألف دينارٍ، ففرَّقَها في النَّاسِ ببغدادَ، والكوفةِ، وخرجَ لا يملكُ سوى ما يسترُ عورتَه. ٩٢٨ - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ابنِ عبدِ المطَّلبِ، أبو عبدِ اللهِ الهاشميُّ، المدنيُّ (٢). يروي عن: أبيهِ، وأخيهِ أبي جعفرٍ الباقرِ، وعمَّتِه فاطمةَ، ووهبِ بنِ كيسانَ، وعنه: بنوه: عليّ، وإبراهيمُ ومحمَّدُ وعبيدُ الله، وموسى بنُ عُقبةَ، وابنُ المباركِ، وغيرُهم، وهو قليلُ الحديثِ. ماتَ عن أربعٍ وسبعين، سنةَ سبعٍ وخمسين ومئةٍ، ودُفنَ بالبقيعِ، وذكرَ ابنُ حِبَّان (٣) في الثَّالثةِ الحسينَ، وقالَ: أخو عمرَ ومحمَّدٍ، مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: وهبِ بنِ كيسانَ، وعنه: ابنُ المباركِ. وهذا في "التهذيب" (٤) وإنَّه روى عنه ابناه: عبيدُ الله ومحمَّد، وموسى بنُ عقبة، وابنُ المباركِ، ووثَّقه النَّسائيّ، ويقال: إنَّه كانَ أشبهَ أولَادِ أبيه بأبيهِ في التَّعبُّد والتَّألُّه، وهما واحدٌ. ٩٢٩ - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ رُستمَ الشِّيرازيُّ.

стр. 881

السَّقَّاءُ بالمسجدِ النَّبويِّ، ووالدُ حسنٍ الماضي، كانَ مِن الشُّيوخِ القُدماءِ، على طريقةٍ حسنةٍ، وتسبُّبٍ في الحلالِ بتعفُّفٍ وصيانةٍ. قاله ابنُ فرحون (١). ٩٣٠ - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ابنِ عبدِ المطَّلب، أبو عبدِ الله الهاشميُّ (٢). ريحانةُ رسولِ الله ﷺ ، وابنُ ابنتِه فاطمةَ الزَّهراءِ، وأحدُ سيِّدَيْ شبابَ أهل الجنة، وُلِدَ في خامسِ سنةَ أربعٍ من الهجرة بالمدينة، محَلُّها كانَ بينَه وبين شقيقِه الحسنِ طُهرٌ واحدٌ (٣)، وكانَ النبيُّ ﷺ يقول (٤): "اللَّهمَّ إنِّي أُحبُّهما فأحبَّهما"، وكانَ الحسنُ أشبهَ بجدِّه ﷺ ما بينَ الصَّدرِ إلى الرَّأسِ، وهذا أشبهَ بما أسفلَ مِن ذلكَ، وقد حفِظَ عن جدِّه، وروى عنه، وعن أبويه، وغيرِهم، وعنه: أخوه الحسنُ، وابنُه عليٌّ، وحفيده محمَّدُ بنُ عليٍّ الباقرُ (٥)، وابنتُه فاطمةُ ابنةُ الحسين، والفرزدقُ، وآخرون، وصعدَ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁ وهوَ على المنبرِ، فقالَ له: انزلْ عن مِنبرِ أبي، وانزلْ إلى مِنبرِ أبيكَ، فقالَ له عمرُ: مَنْ علَّمكَ هذا؟ قال: ما علَّمنيه أحدٌ، فجعلَ يقولُ: مِنبرُ أبيكَ والله، مِنبرُ أبيكَ واللهِ، وهل أنبتَ الشَّعرَ على رؤوسِنا إلا أنتم، لو جعلتَ تأتينا وتغشانا (٦).

стр. 882

ومناقبُه وأخبارُه وقتله يحتملُ مجلدًا فأكثرَ، وكانَ فاضلًا، كثيرَ الصَّلاة والصَّوم، والحجِّ، حجَّ خمسًا وعشرين حجَّةً ماشيا، مُكثرًا من الصَّدقة (١)، ومِن جميعِ أفعالِ الخير، أبيَّ النَّفسِ، لم يبايعْ ليزيدَ بنِ معاويةَ لما طُلبَ منه البيعةُ له في حياةِ أبيه، ولا بعدَ موتِه، وفرَّ لمكَّةَ، وجاءتْه كتبُ أهلِ الكوفةِ يحثُّونه على المسيرِ إليهم، فبعثَ إليهم مُسلمَ بن عقيلٍ؛ ليختبرَ له الأمرَ، فبايعَه منهم اثنا عشر ألفًا، ثمَّ تخلَّوا عنه عندما وَلِيَ عبيدُ اللهِ بنُ زيادٍ الكوفةَ ليزيدَ، وقتلَ مسلمَ بنَ عقيلٍ، وجهَّزَ ألفي فارسٍ معَ عمرَ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ لقتالِ الحسينِ، وكانَ الحسينُ قد خرجَ مِن مكَّةَ في العشرِ الأوَّلِ مِن ذي الحجَّةِ سنةَ ستين، ومعَهُ أهلُ بيتِه وستون شيخًا مِن أهلِ الكوفةِ، بعدَ نَهيِ أقاربِه وغيرِهم عن ذلك، فأبى، وقال: إني رأيتُ رؤيا أمرَني فيها النبيُّ ﷺ بأمرٍ، وأنا ماضٍ له، فكانَ له ما كان. وكانَ قتلُه ﵁ بكربلاء، وهو عطشانُ يومَ عاشوراء يومَ السَّبتِ سنةَ إحدى وستين، وهو ابنُ ثمانٍ أو ستٍّ وخمسين، والقاتلُ له يومئذٍ هو عبيدُ الله بنُ زيادٍ، أو سِنانُ بنُ أبي أنسٍ النَّخعيُّ، لعنةُ الله عليهما … (٢)، ودُفِنتْ جُثَّته الشَّريفةُ بكربلاءَ، فكانَ كَرْبٌ وبلاءٌ، وأمَّا رأسُه فاختُلِفَ في محلِّه: فقيل: إنَّ يزيدَ أرسلَ به إلى المدينةِ، فغُسِّلَ، وكُفِّنَ ودُفِنَ بالبقيعِ، عندَ قَبرِ أمِّهِ فاطمةَ، وقيل: إنَّه حُملَ إلى الشَّامِ، فدُفِنَ على رأسِ عمودٍ في مسجدِ جامعِ دمشق في عينِ القِبلةِ. قال ابنُ حِبَّان (٣): وقد رأيتُ ذلكَ

стр. 883

العمودَ، ومنهم مَن زعمَ أنَّه في البرجِ الثَّالثِ مِن السُّورِ على بابِ الفراديس (١) مِن دمشقَ، وقيلَ: إنَّه في قبرِ معاوية، وإنَّ يزيدَ وضعَه في قبرِ أبيه بحيثُ قيل: إنَّه أحصنَه بعدَ الممات (٢). وقيل: إنَّه حُوِّلَ لمصرَ بعدَ ذلكَ، فيما ذكرَه بعضُ المصريين، ونفاه بعضُهم، ومنهم الشَّيخُ تقيُّ الدِّين أحمدُ ابنُ تيميةَ، فقد رأيتُ له جوابًا بالغَ في إنكارِه، وأطالَ في ذلك، واللهُ أعلمُ، ووُجِدَ مكتوبٌ بسطرٍ مِن دَمٍ، على قلمٍ من حديدٍ: أترجو أمَّةٌ قتلتْ حُسينًا … شفاعةَ جدِّهِ يومَ الحسابِ ٩٣١ - الحسينُ بنُ محمَّدِ بنِ أبي بكرِ بنِ الحسينِ، البدرُ أبو عبدِ اللهِ ابنُ الجمالِ أبي اليُمنِ ابنِ الزَّينِ المراغيُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ (٣). سِبطُ الإمامِ العزِّ عبدِ السَّلامِ الكازروني، وُلدَ في سنةِ سبعٍ، أو ستٍّ وتسعين وسبع مئةٍ، فإنَّه حضرَ في الثَّالثةِ، وذلك في صفَرَ سنةَ تسعٍ وتسعين على جدِّه، ثمَّ سمعَ على جدِّه الزَّينِ في سنةِ اثنتين وثمان مئة، وحفظ "مورد الظمآن في مرسوم الخطِّ" لأبي عبدِ اللهِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ محمَّد بنِ عبد الله الأمويِّ، الشَّريشيِّ (٤)، وغيرَه، وعرضَ في سنةِ تسعٍ وثمان مئةٍ على جدِّه، والجمالِ الكَازروني،

стр. 884

وأبي حامدِ ابنِ عبدِ الرَّحمنِ الأنصاريِّ المطريِّ، ومحمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ زكريا اليمني، البعداني، الشَّافعيّ، نزيلِ الحرمين، والوانوغي (١)، وخلفِ بنِ أبي بكرِ بنِ أحمدَ المالكيُّ، ولم يُفصحْ أحدٌ منهم بالإجازة، وسمعَ على جدِّه وغيرِه، وقُتلَ مع أبيه بدربِ الشَّام في ..... (٢). ٩٣٢ - الحسينُ ابنُ الكمالِ محمَّدِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ عمرَ بنِ عيَّادٍ الأنصاريُّ، المغربيُّ الأصل، المدَنيُّ، المالكيُّ (٣). الآتي أبوه، والماضي شقيقُه الحسنُ، وهما ابنا عمِّ البدرِ حسنِ بنِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ الماضي، وسِبطا النُّورِ المحلِّيِّ، سبطِ الزُّبير (٤)، وعليه (٥) سمع بل قرأ عليه "البخاري"، و "الموطأ" وغيرَهما، وكان خيِّرًا مُديمًا للعبادةِ، غيرَ مُنفَكٍّ غالبًا عن زيارة قُباءٍ كلَّ سبتٍ، وله اشتغالٌ على والدِه وغيرِه، ومشاركةٌ، ماتَ بالمدينةِ في رابعَ عشرَ صفرٍ سنةَ سبعٍ وستين وثمان مئةٍ، عن بضعٍ وخمسين. ٩٣٣ - الحسينُ بنُ محمَّدِ بنِ سعودٍ الشَّكيليُّ. أخو حميدان، كان قارئًا مجوِّدًا، حسنَ الصَّوتِ، لم يُسمعْ في وقتِه أصوتَ منه، ولا أحسنَ قراءةً، بل غالبُ الشَّكيليين كانوا قُرَّاءً في سُبعِ (٦) ابن السَّلعوس، ويتسببون في

стр. 885

العِطر. قاله ابن فرحون (١). ٩٣٤ - الحسينُ بنُ معوّضةَ اليَمَنيُّ، التَّعزيُّ. المجاورُ بطيبةَ، سمعَ بها "البخاري" على الزَّينِ أبي بكرِ بنِ الحسينِ المراغيِّ، بقراءةِ ولدِه أبي الفتح في سنة إحدى وثمان مئةٍ. ٩٣٥ - الحسينُ بنُ مُهنَّا الأعرجِ بنِ حسينِ بنِ مُهنَّا بنِ داودَ. حفيدُ الذي بعده، ممَّن ولي هو وأخوه القاسمُ إِمرةَ المدينةِ واحدًا بعد آخر (٢). ٩٣٦ - الحسينُ بنُ مُهنَّا الأكبرِ بنِ داودَ بنِ القاسمِ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ طاهرِ بنِ يحيى النَّسَّابةِ بنِ الحسنِ بنِ جعفرِ بنِ عبيدِ الله بنِ الحسينِ الأصغرِ ابنِ زَين العابدين ابنِ عليّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ الحَسينيُّ (٣). أوَّلُ مَن ولي إِمرة المدينةَ. الآتي جدُّه الأعلى طاهر، وأبوه يحيى (٤) في محلَّيهما، وجدُّهم الأعلى جعفر يُلقَّبُ حُجَّةَ الله. ٩٣٧ - الحسينُ بنُ أبي الهيجاءِ، صهَرُ الصَّالحِ، ووزيرُ الملوكِ المصريين. أخذَ مِن العينِ الزَّرقاءِ شعبةً أوصلَها إلى الرَّحبةِ التي عندَ المسجدِ مِن جهةِ بابِ

стр. 886

السَّلامِ. يعني: سوقَ المدينة، وشُعبةً صغيرةً تدخلُ لصحنِ المسجدِ، ثمَّ بطلَ ذلك، وعملَ للحُجرةِ الشَّريفةِ ستارةً مكتوبًا عليها سورةُ يس بكمالهِا، وتكلَّفَ عليها مالًا جزيلًا، ومنعَه قاسمُ بنُ مهنَّا أميرُ المدينةِ مِن تعليقِها إلا بعدَ استئذانِ الخليفةِ المستضيءِ بأمرِ الله، فأذِنَ له، وكانتْ ولايتُه في سنةِ ستٍّ وستين وخمسِ مئةٍ، فدامَتْ نحوَ عامين، ثمَّ أرسلَ الخليفةُ المشارُ إليه سِتارةً، فأُزيلتْ هذه، وأُرسلتْ لمشهدِ عليٍّ بالكوفة، ثمَّ عملها غيرُه، وهكذا، وربَّما تعدَّدتِ السَّتائرُ. ٩٣٨ - الحسينُ بنُ يوسفَ بنِ جمالٍ القُرَشيُّ. أخو أحمدَ وجمالٍ، ويُعرف بحسين النكوري، كانَ ساكنًا ديِّنًا، وهو ثانيهم وفاةً. قاله ابنُ صالحٍ. ٩٣٩ - الحسينُ الزِّيريُّ. شيخٌ صالحٌ، مقيمٌ برِباط السَّبيل، على خيرٍ وسلامةِ قلبٍ، وعدمِ شرٍّ، تعتريه أحوالٌ في ذكرِ الله ورسولِه، فيتعجَّبُ مَن يسمعُه مِن كلامِه، عظيمُ الصَّبرِ على الفَاقةِ، وأقامَ بالرِّبَاط المذكورِ مدَّةً لا يشربُ مِن زِيره (١)، بل يستقي الماءَ لنفسِه مِن العينِ الزَّرقاءِ، ويبَشُّ لمعارفِه، ويدعو لهم إذا رآهم. ذكرَه ابنُ صالحٍ. ٩٤٠ - الحسينُ الشِّيرازيُّ. سكنَ رباطَ الشُّشتريِّ، وكانَ صالحًا خيِّرًا ساكنًا. ذكرَه ابنُ صالحٍ. ٩٤١ - الحسينُ القُرَشيُّ.

стр. 887

أدرجَه ابنُ فرحون (١) في ذي الوَجاهةِ والهيبةِ، والسُّكونِ والوَقار، مِن القُرشيين، وقد مضى في: ابن يوسفَ قريبًا. ٩٤٢ - الحسينُ المراغيُّ. قال ابنُ صالحٍ: ومِن الفقهاءِ بالمدينةِ بعدَ السِّتين وسبعِ مئةٍ الفقيهُ زينُ الدِّينِ حسين المراغي، عندَه فضيلةٌ، أصلحَ الله حالي وحاله. قلتُ: والظَّاهرُ أنَّه والدُ أبي بكرِ بنِ الحسينِ الشَّهير. ٩٤٣ - الحصينُ بنُ أوسٍ، وقيل: قيسٍ النَّهشليُّ (٢). والدُ زيادٍ، صحابيٌّ، كانَ يسكنُ الباديةَ، قدمَ بإبلٍ له إلى المدينةِ؛ ليبيعَها على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، فمسحَ النبيُّ ﷺ وجهَه ورأسَه، ودعَا له (٣)، وهو في "التهذيب" (٤)، وأوَّلِ "الإصابة" (٥). - الحُصينُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أسودَ بنِ زُرارةَ. في الذي بعده. ٩٤٤ - الحُصينُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَمروِ بنِ سعدِ بنِ معاذٍ، أبو محمَّدٍ الأنصاريُّ،

стр. 888

الأشهليُ، المدَنيُّ (١). مِن أهلِها، تابعيٌّ ثقةٌ، أرسلَ عن أُسيدِ بنِ حُضيرٍ؛ ولم يُدركْه، وروى عن: ابن عبَّاسٍ، وأنسٍ، ومحمودِ بنِ لبيدٍ، روى عنه: ابنُه محمَّدٌ، ومحمَّدُ بنُ إسحاقَ، ويحيى بنُ صالحٍ الأزرق، ومنهم مَن قالَ: هو حصينُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أسعدَ بنِ زُرارةَ. ماتَ سنةَ ستٍّ وعشرين ومئةٍ، وحديثُه عندَ أبي داود (٢) والنَّسائي (٣)، ولذا أورده في "التهذيب" (٤). - الحُصينُ بنُ عبدِ اللهِ الشَّيبانيُّ. هو حصينٌ المدَنيُّ. ٩٤٥ - الحُصينُ بنُ عِوفٍ الخَثعميُّ، المدَنيُّ (٥). صحابيٌّ، مترجم في "التهذيب" (٦)، وأوَّلِ ابن حِبَّان (٧)، و "الإصابة" (٨). ٩٤٦ - الحصينُ بنُ مِحْصَنٍ الأنصاريُّ، الخَطْميُّ، المدَنيُّ.

стр. 889

عِدادُه في أهلِها، ذكرَه مسلمٌ (١) في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو يروي عَن: عمَّتِه أمِّ قيسٍ، ولها صحبةٌ، بحيث ذكرَه ابنُ حِبَّان في التَّابعين (٢)، ثمَّ أعادَه في أتباعِهم (٣)، وأنَّه يروي عن: هرميٍّ (٤)، عن خُزيمة، وروى عنه: بُشَيرُ بنُ يسارٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ السَّائبِ المطَّلبيُّ، وهو في "التهذيب" (٥)، وقال ابنُ السَّكَن: يقالُ: له صُحبةٌ غيرَ أنَّ روايتَه عن عمَّته، وليستْ له روايةٌ عن النبيِّ ﷺ ، وكذا ذكرَه في الصَّحابةِ أبو موسى المديني تبعًا لعبدانَ، وابنِ شاهين، ونسبَه أشهيليًا، وذكرَه شيخُنا في أوَّلِ "الإصابة" (٦). ٩٤٧ - الحُصينُ بنُ محمَّدٍ الأنصاريُّ، السَّالميُّ، المدَنيُّ (٧). مِن أهلِها، وكانَ مِن سَراتهم (٨)، ومَن قالَه بالضَّادِ المُعجَمةِ فقد غلِطَ، تابعيٌّ ثقةٌ، يروي عن: عِتبانَ بنِ مالكٍ، وعنه: الزُّهريُّ، وسألَه عن حديثِ محمودِ بنِ الرَّبيعِ، عن عِتبانَ بنِ مالك، فصدَّقه، قد وثَّقه الدَّارقطنيُّ، وهو "التهذيب" (٩)، ورابعِ "الإصابة" (١٠).

стр. 890

٩٤٨ - الحصينُ بنُ مروانَ بنِ الأعجس (١)، -وهو الأسود- بنِ مَعْدِي كَرِب بنِ خليفةَ بنِ هشامِ بنِ معاويةَ بنِ سوارِ بنِ عامرِ بنِ ذُهلِ بنِ جُشَمَ الجُشَميُّ (٢). ذكر هشامٌ ابنُ الكلبي (٣) أنَّه وفدَ على النَّبيِّ ﷺ ، وأقامَ بالمدينة. أخرجَه ابنُ شاهين، واستدركَه أبو موسى. قالَه شيخُنا في "الإصابة" (٤). ٩٤٩ - الحُصينُ بنُ وَحْوَحَ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، المدَنيُّ (٥). صحابيٌّ لذكرِه في أوَّلِ "الإصابة" (٦)، وقال ابنُ حِبَّان (٧): يقال: إنَّ له صحبةً، وذكرَه مسلمٌ (٨) في الطَّبقةِ الأولى مِن المدنيين، وهو في "التهذيب" (٩)، وقال ابنُ الكلبيِّ (١٠): قُتلَ هو وأخوه مِحْصنٌ بالقادسيةِ.

стр. 891

٩٥٠ - الحُصينُ القُرَشيُّ، الأُمويُّ، مولى عثمانَ بنِ عفَّانَ (١). مِن أهلِ المدينةِ، ووالدُ داودَ، يروي عن: أبي رافعٍ، وعنه: ابنُه داودُ، وقالَ ابنُ حِبَّان في "الضعفاء" (٢): كانَ ممَّن اختلطَ بأَخَرةٍ، وقال البخاريُّ (٣): حديثُه ليسَ بالقائمِ، وقالَ مرَّةً: في حديثه نظَرٌ، وهو في "التهذيب" (٤). ٩٥١ - الحُصينُ الشَّيبانيُّ، المدَنيُّ (٥). عن: عليٍّ، وعنه: ضِرارُ بنُ مُرَّة. قالَ ابنُ مَعِين (٦): لا أعرفُه وذكرَه، ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٧)، فقال: حصين عبد الله الشيبانيُّ، وحديثُه عندَ أحمدَ (٨). ٩٥٢ - حفصُ بنُ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ القُرشيُّ، العَدَويُّ، المدَنيُّ (٩). تابعيٌّ من سَرواتِ بني عَديٍّ، مجمعٌ على ثِقته، ذكرَه مسلمٌ (١٠) في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أبيهِ، وعمِّه عبدِ اللهِ، وأبي هريرةَ، وعبدِ اللهِ ابنِ بُحينةَ، وأبي

стр. 892

سعيدِ ابنِ المُعلَّى، وعنه: بنوه: عمرُ وعيسى ورَباحُ، وابنُ عمِّه سالمُ بنُ عبدِ اللهِ، ونسيبُه عمرُ بنُ محمَّدِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ، وابنِ شهابٍ، وخُبيبِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، والقاسمِ، وآخرون، وخرَّجوا لَه (١)، وهو في "التهذيب" (٢). - حفصُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ. يأتي في آخرِ حفص. ٩٥٣ - حفصُ بنُ عمرَ بنِ حفصِ بنِ أبي السَّائبِ المخزوميُّ، المدَنيُّ (٣). قاضي عمَّانَ البلقاءِ (٤): مدينةِ الشَّراة، ناحيةَ الشَّام، يروي عن: الزُّهريِّ، وعمارِ بنِ يحيى، والأوزاعيِّ، وعنه: ابنُه أحمدُ، وحفيدُه السَّائبُ بنُ أحمدَ، والهيثمُ بنُ خارجةَ، وهشامُ بنُ عمار، وسليمانُ ابنُ بنتِ شُرَحبيل، وثَّقه ابنُ حِبَّان (٥)، وقال ابنُ عساكر (٦): أحاديثُه مستقيمةٌ، و [قال] غيرُه: صالحُ الحديثِ. ٩٥٤ - حفصُ بنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ. هو: ابنُ عاصمِ بنِ عمرَ الماضي، ولكن كذا وقع في "ترتيب ثقات العجلي" (٧) للهيثمي.

стр. 893

٩٥٥ - حفصُ بنُ عمرِ بنِ ذَكوانَ (١). كان نازلًا في الأنصارِ بالمدينة، يروي عن: سالمِ بنِ عبدِ الله، وعنه: بُكيرُ بنُ عبدِ الله ابنِ الأشجِّ. قاله ابنُ حِبَّان في ثالثة "ثقاته" (٢). ٩٥٦ - حفصُ بنُ عمرَ بنِ سعدِ القرَظِ بنِ عائذٍ المدَنيُّ، المؤذِّنُ (٣). تابعيٌّ ثقةٌ، يروي عن: زيدِ بنِ ثابتٍ، وعنه: الزُّهريُّ، وروى أيضًا عن: أبيهِ وعمومتِه. قاله ابنُ حِبَّان في ثانية "ثقاته" (٤)، وهو في "التهذيب" (٥). ٩٥٧ - حفصُ بنُ عمرَ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهريُّ، المدَنيُّ (٦). والدُ أبي بكرٍ عبدٍ اللهِ الآتي، قتلَه وأباه المختارُ (٧)، كما سيأتي في: أبي بكرِ بنِ حفصٍ، من الكنى (٨)، وكما في أبيه عمر. ٩٥٨ - حفصُ بنُ عمرَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ القُرَشيُّ، الزُّهريُّ، المدَنيُّ (٩).

стр. 894

ثقةٌ، يروي عن: أبيه، وعنه: يوسفُ بنُ أبي الحَكمِ الطَّائفيُّ، وثَّقَه ابنُ حِبَّانَ (١) وغيرُه، وهو في "التهذيب" (٢). ٩٥٩ - حفصُ بنُ عمرَ بنِ أبي العَطَّافِ [السَّهميُّ]، المدَنيُّ (٣). مِن أهلها، مولىً لبني سهمٍ، يروي عن: أبي الزِّنادِ وغيرِه، وعنه: إسماعيلُ بنُ أبي أويسٍ، وعليُّ بنُ بحرٍ القطَّانُ، وأبو ثابتٍ محمَّدُ بنُ عبيدِ الله، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ، وابنُ وهبٍ، وأهلُ المدينةِ، ممَّن خرَّجَ له ابنُ ماجه (٤)، وذُكر في "التهذيب" (٥)، وضعَّفه النَّسائيّ وجماعةٌ، وقال البخاريُّ (٦) وأبو حاتمٍ (٧): مُنكَرُ الحديث، وابنُ حِبَّان (٨): لا يجوزُ الاحتجاجُ به بحالٍ، بل اتَّهمه يحيى بنُ يحيى بالكذبِ. - حفصُ بنُ عمرَ المدنيُّ. كذا اقتصر فيه على اسمِ أبيه، وهوَ الذي قبله. (٩٥٩). - حفصُ بنُ عمرَ. (٩٥٩). في الذي قبله.

стр. 895

٩٦٠ - حفصُ ابنُ أخي أنسِ بنِ مالكٍ، أبو عمرَ المدنيُّ. قيل: هو ابنُ عبدِ الله، أو: ابنُ عبيدِ الله بنِ أبي طلحةَ، وقيل: ابنُ عمرَ بنِ عبدِ اللهِ، أبو عبيدِ اللهِ ابنُ أبي طلحةَ، وقيل: ابنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ (١). يروي عن: عمِّه، وعنه: خلفُ بنُ خليفةَ، وعِكرمةُ بنُ عمَّارٍ، وأبو معشرٍ المدنيُّ، وآخرون. قال أبو حاتمٍ (٢): صالحُ الحديثِ، وقال الدَّارقطنيُّ: ثقة، وقالَ ابنُ حِبَّان في "الثقات" (٣): حفصُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ صحبَ أنسًا إلى الشَّامِ، وقال البخاريُّ (٤): روى عن أبيه عبدِ الله، وروى له أحمدُ في "مسنده" (٥) عدَّةَ أحاديثَ مِن روايةِ خَلفِ بنِ خليفةَ عنه (٦)، عنَ أنسٍ. قال في بعضِها: عن حفصِ بنِ عمرَ، وفي بعضِها: عرق حفصِ ابن أخي أنس، فيترجَّح أنَّ اسمَ أبيه عمرُ (٧). ٩٦١ - الحكمُ بنُ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ أُميَّةَ، أبو خالدٍ الأُمويُّ وإخوته (٨).

стр. 896

أمُّه هندُ ابنةُ المغيرةِ المخزوميةُ، ذكره مسلمٌ (١) في الصِّحابة المكيين، وروى البخاريُّ في "تاريخه" (٢) من طريقِ سعيدِ بنِ عمروِ بنِ العاصِ بنِ سعيدِ بنِ العاص، حدَّثني الحكمُ بنُ سعيدٍ قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فقال: "ما اسمُكَ؟ " قلتُ: الحَكَمُ. قال: "بل أنتَ عبدُ الله". ورواه ابن أبي عاصمٍ (٣)، وابنُ شاهين، والطَّبريُّ، والدَّارقطنيُّ في "الأفراد" كلُّهم مِن طريقِ عبيدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ البصريِّ، حدَّثني عمروُبنُ يحيى بنِ سعيدِ بنِ عَمروٍ، عن جدِّه سعيدٍ. ووقعَ عندَ بعضِهم: الحكَمُ بنُ سعيدِ بنِ العاص، وذكرَه التِّرمذيُّ (٤) تعليقًا عن الحكمِ بنِ سعيد (٥)، وقال الزُّبيرُ في "نسب قريش" (٦): عبدُ الله بنُ سعيدِ بنِ العاص، كانَ اسمُه الحكمَ، فسمَّاه النَّبيُّ ﷺ عبدَ الله، وأمرَه أنْ يُعلِّمَ الكِتَابة بالمدينة، وكانَ كاتبًا، وقُتلَ يومَ بدرٍ شهيدا (٧). انتهى. ولم يذكره ابنُ إسحاقَ ولا موسى بنُ عقبةَ في البدريين، بل قال خليفة (٨): إنِّه

стр. 897

استُشهدَ يومَ اليمامةِ، وقالَ ابنُ إسحاقَ: إنَّه استشهِدَ يومَ مُؤتة (١)، وهو في "الإصابة" (٢) بأطولَ، وعزاه لمسلمٍ في المدنيين، وإنَّما رأيتُه في المكيين (٣). ٩٦٢ - الحكَمُ بنُ سعيدٍ الأمويُّ (٤). مِن أهلِ المدينة، يروي عن: هشامِ بنِ عُروةَ، والجُعيدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وعنه: إبراهيمُ بن حمزةَ. قال البخاريُّ (٥): مُنكرُ الحديث، و [كذا] قالَ ابنُ عَدِيٍّ (٦)، والأزديُّ، وضعَّفه هو وابنُ حِبَّان (٧)، وهو في "الميزان" (٨)، وذكرَه العُقيليُّ (٩)، وابنُ الجارود في "الضعفاء"، وأخطأ مَن سمَّى والدَه سعدًا. ٩٦٣ - الحكَمُ بنُ الصَّلتِ المدَنيُّ، المؤذِّنُ، ويقال: إنَّه ابنُ أبي الصَّلتِ الأعورُ (١٠). يروي عن: أبيه، وأبي هريرةَ، وعِراكِ بنِ مالكٍ، ومحمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ مطيعٍ، وعنه: معنُ بنُ عيسى، وخالدُ بنُ مَخلدٍ، والقَعنبيُّ، وسَعدويه الواسطيُّ، وعبدُ الملكِ

стр. 898

بنُ المغيرةِ وثَّقه أحمدُ، وأبو حاتمٍ (١)، وزاد: لا بأسَ به، وابنُ حِبَّان (٢)، وقال أبو داودَ: معروفٌ، معَ أَّنهم لم يُخرِّجوا له، ولكنَّه في "التهذيب" (٣). ٩٦٤ - الحَكَمُ بنُ أبي الصَّلتِ، أبو محمَّدٍ المخزوميُّ. مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: أبيه قالَ: رأيتُ عثمانَ بنَ عفَّانَ يخطبُ (٤)، وعنه: يونسُ بنُ محمَّدٍ المؤدِّبُ، قاله ابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته" (٥) معَ ذِكرهِ الذي قبلَه فيها أيضًا. ٩٦٥ - الحَكمُ بنُ أبي العاصِ بنِ أُميَّةَ بنِ عَبدِ شَمسِ بنِ عَبدِ مَنافٍ، أبو مروانَ الأُمويُّ. صحابيٌّ مذكور في أوَّل "الإصابة" (٦)، و "ثقات ابن حِبَّان" (٧)، و " [تاريخ] مكة" (٨) للفاسي، أسلمَ يومَ الفتحِ، وقدمَ المدينةَ، فكانَ فيما قيل: يُفشي سرَّ رسول الله ﷺ ، فطردَه وأرسلَه إلى بطنِ وَجٍّ (٩)، فلم يزلْ طريدًا إلى أن وِلِيَ ابنُ أخيه عثمانُ بنُ عفَّانَ، فأدخلَه المدينةَ، ووصلَ رحمَه، وأعطاه مئةَ ألفِ درهمٍ، وقيلَ: إنَّما نفاه النَّبيُّ ﷺ إلى الطَّائف؛ لأنَّه كانَ يحكيه في مِشيتِه وبعضِ حَركاته (١٠)، وقد رُويتْ أحاديثُ

стр. 899

مُنكرةٌ في لعنِه، لا يجوزُ الاحتجاجُ بها، وليسَ له في الجملةِ خصوصُ الصحبةِ، بل عمومُها، وأعرضتُ لأجلِها عن ذكرِ ما ترجمَتُه مِن ذلك، وكانَ له من الولدِ عشرون، ومِنَ الإناثِ ثمانيةٌ، وكانَ قد أسنَّ وأصابتْهُ ريحٌ، فكانَ يجرُّ رجليه فتمتلئ ترابًا، فبلَّط ابنُه مروانُ ممرَّ أبيه، فأمرَه معاويةُ بتبليطِ ما سواه ممَّا قاربَ المسجدَ، ففعلَ. ٩٦٦ - الحَكَمُ بنُ عَمروِ بنِ مُجدَّعٍ (١) الغِفاريُّ (٢). أخو رافعٍ، ويقال له: الحَكمُ بنُ الأقرعِ. قالَ ابنُ سعدٍ (٣): صحبَ النبيَّ ﷺ حتَّى ماتَ، ثمَّ تحوَّلَ إلى البصرةِ، فنزلها، وعنه: أبو الشَّعثاءِ، والحسنُ البصريُّ، وابنُ سيرين، وعبدُ اللهِ بنُ الصَّامتِ، وغيرُهم، ولّاَه زيادٌ خُراسانَ، فسكنَ مروَ، وماتَ بها، وقالَ أوسُ بنُ عبد اللهِ بنُ بريدةَ، عن أخيه سهلٍ، عن أبيه: إنَّ معاويةَ وجَّههُ عاملًا على خُراسانَ، ثمَّ عَتَبَ عليه في شيءٍ، فأرسلَ عاملًا غيرَه، فحبسَ الحكمَ وقيَّده، فماتَ في قيودِه قبلَ سنةِ خمسٍ وأربعين، وقيل: سنةَ خمسين، أو إحدى، وذكر الحاكمُ أنَّه لمَّا وردَ عليه كتابُ زيادٍ، دعا على نفسِه بالموتِ، فمات (٤). ٩٦٧ - الحَكمُ بنُ عُميرٍ الثُّماليُّ (٥). قال أبو حاتمٍ (٦): روى عن النَّبيِّ ﷺ أحاديثَ مُنكرةً، يرويها عيسى بنُ إبراهيم-

стр. 900

وهو ضعيفٌ-، عن موسى بنِ أبي حبيبٍ - وهو ضعيفٌ-، عن عمِّه الحَكمِ (١)، وكذا روى عنه شيخٌ طائفيٌّ له ثمانون سنة، فذكرَ حديثًا، وكانَ بدريًا، حديثُه عندَ أهلِ الشَّامِ. ذكرَه شيخُنا في "الإصابة" (٢). ٩٦٨ - الحكَمُ بنُ المطَّلِبِ بنِ عبدِ الله بنِ المطَّلبِ بنِ حَنْطبِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَمروِ بنِ مخزومٍ القُرَشيُّ، المخزوميُّ، المدَنيُّ (٣)، نزيلُ مَنْبِج (٤). وأخو عبدِ العزيزِ الآتي. قال الزُّبير بنُ بكَّار: كانَ مِن ساداتِ قُريشٍ ووجوهِها، مُمدَّحًا من أبرِّ الناس بأبيه، ولّاَه على المساعي، ثمَّ ترك ذلك، وتزهَّد، ولحِق بمَنبجَ مرابطًا، فلم يزلْ بها حتَّىَ ماتَ، وكذا قالَ غيرُه، كانَ أحدَ الأجواد المُمدَّحين، قصدَتْه الشُّعراءُ، وامتدحوه. وأمُّه سيدةُ ابنةُ جابرِ بنِ الأسودِ بنِ عوفٍ الزُّهري، يروي عن: أبيه، وأبي سعيدٍ المقبُريُّ، وعنه: أخوه عبدُ العزيزِ، والهيثمُ بنُ عمرانَ، وسعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ، ومحمَّدُ بنُ عبدِ الله الشُّعيثيُّ، وجماعةٌ. قال الدَّارقطنيُّ (٥): يُعتبَرُ به، وذكرَه ابنُ حِبَّان في ثالثة "ثقاته" (٦)، والذَّهبيُّ في "ميزانه" (٧)، وابنُ عساكرَ

стр. 901

في " [تاريخ] دمشق" (١)، وابنُ العديم في "حلب" (٢)، وطوَّلاه، وقال ابنُ حزمٍ (٣): لا يُعرفُ حاله. وحديثه في "مسند أحمد" (٤)، وفيه يقول ابنُ هَرمةَ الشَّاعرُ (٥): سألا عن الجودِ والمعروفِ أين هما … فقيلَ إنَّهما ماتا معَ الحكَمِ ماذا بمنبجَ لو تُنبش مقابرُها من … التهدُّم (٦) بالمعروف والكرَمِ وقال رجلٌ مِن أهلِ مَنبج: جاورناه بغير مالٍ، فأغنانا كلَّنا، فقيل له: كيفَ ذلكَ؟ قال: علَّمنا مكارمَ الأخلاق، فعادَ غنيُّنا على فقيرِنا، فاستغنَوا كلُّهم. حكاه العينيُّ، وأخرجَه الطبراني في "الأجواد". وقال المعافى (٧) في "الجليس" (٨) مِن طريقِ حميدِ بنِ معيوف الحمصيُّ، عن أبيه قال: كنتُ فيمن حضر الحكم؛ وهو يجودُ بنفسه، وقد اشتدَّ عليه الموتُ، فقلتُ: اللَّهمَّ هوِّن عليه (٩)، فأفاق، فقال: مَن المتكلِّمُ؟ فقلتُ: أنا، فقال: إنَّ مَلَك الموت يقول لكَ: إني بكلِّ سخيٍّ رفيقٌ.

стр. 902

٩٦٩ - الحكَمُ بنُ مِيناءَ الأنصاريُّ، المدَنيُّ (١). ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو ثقةٌ، رأى بلالًا يتوضَّأُ بدمشقَ، وروى عن: أبي هريرةَ، وابنِ عبَّاسٍ، وابن عمرَ، وعنه: ابنُه شُبيثٌ، وسعدُ بنُ إبراهيم، والضَّحَّاكُ بنُ عثمانَ الحزاميُّ، وأبو سلّاَمٍ ممطورٌ، وحجاجُ بنُ أرطأةَ، وثَّقه أبو زُرعةَ وغيرُه، وهو في "التهذيب" (٣) لتخريجِ مسلمٍ (٤) وغيرِه له، وثانيةِ ابنِ حِبَّان (٥)، ولكنَّه في أوَّل "الإصابة" (٦)، وقال فيها: روى ابنُ منده مِن طريقِ عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرِ بنِ حزمٍ، عن شُبيثِ بنِ الحكَمِ، عن أبيه أنَّ رجلًا مِن أسلمَ أُصيبَ، فرقاه النَّبيُّ ﷺ ، وذكرَه الذَّهبيُّ أيضا في "التجريد" (٧)، وقال: روى عنه أبو الحويرث، والحديث مُعضَل (٨)، فقيل: الحكم بن منهال. ٩٧٠ - الحكمُ بنُ يحيى بنِ عروةَ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ (٩).

стр. 903

ممَّن قُتلَ بالمدينةِ سنةَ ثلاثين ومئةٍ على يدِ أبي حمزةَ المختارِ الخارجيِّ (١). ٩٧١ - حَكيمُ بنُ الحارثِ الطائفيُّ. روى الثَّعلبيُّ في "تفسيره" (٢) عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّه هاجرَ بامرأتِه وبنيه، فتوفي، وفيه نزلت (٣): ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ الآيةَ. استدركَه ابنُ فتحون، وقد ذكر القصة إسحاق (٤) في "تفسيره" (٥) قال: حُدِّثتُ عن مقاتلِ بنِ حيَّانَ في هذه الآيةِ أنَّ رجلًا مِن أهلِ الطَّائفِ قَدِمَ المدينةَ وله أولادٌ: رجالٌ ونساءٌ، ومعه أبواه وامرأتُه، فماتَ بالمدينةِ، فرُفعَ ذلك إلى رسولِ الله ﷺ ، فأعطى الوالدين، وأعطى أولادَه بالمعروفِ، ولم يُعطِ امرأته شيئًا، غيرَ أنَّهم أُمروا أن يُنفقوا عليها مِن تَرِكَةِ زوجِها إلى الحَولِ.

стр. 904

ذكرَه شيخُنا في "الإصابة" (١). ٩٧٢ - حكيمُ بنُ أبي حُرَّةَ الأسلميُّ، المدَنيُّ (٢). تابعيٌّ، ثقةٌ، يروي عن: ابنِ عمرَ، وسنانِ بنِ سنة، وسلمانَ الأغرِّ، وعنه: ابنُ أخيه محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ ابن أبي حُرَّة، وموسى بنُ عقبةَ، وعبيدُ اللهِ بنُ عُمرَ، وهو ممَّن خَرَّجَ له البخاريُّ (٣) وغيرُه بحيث ذُكِرَ في "التهذيب" (٤). ٩٧٣ - حكيمُ بنُ حِزامِ بنِ خُويلدِ بنِ أسدِ (٥) بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصيِّ بنِ كِلابٍ، أبو خالدٍ القُرَشيُّ، الأسديُّ، المكيُّ (٦). صحابيٌّ، ذكره مسلمٌ (٧) في المدنيين، وله أحاديثُ، روى عنه: سعيدُ بنُ المسيِّبِ، وعروةُ بنُ الزُّبير، وغيرُهما، وكانَ إسلامُه في الفتحِ بمرِّ الظهران (٨)، وأَمَّنَ النَّبيُّ ﷺ مَنْ دخلَ دارَه بمكَّةَ يومَ فتحَها، وهو ممَّن حَسُنَ إسلامُه مِن المؤلَّفة، وتقرَّبَ لله بقُرباتٍ كثيرةٍ جدًّا، بعد تقرُّبِه في الجاهلية، وقال له النبيُّ ﷺ (٩): "أسلمْتَ على ما سلفَ لك من خير".

стр. 905

وكانَ مِن أشرافِ قريشٍ ووجوهِها في الجاهليةِ والإسلامِ، عاقلًا سَرِيًّا، فاضلًا تقيًّا، سيِّدًا بمالِه غنيًّا، عالمًا بالنَّسب، ويقالُ: إنَّه أخذَه عن الصِّدِّيق، عاشَ في الجاهليةِ ستين، وفي الإسلامِ ستين، ماتَ في سنةِ أربعٍ، أو ثمانٍ وخمسين، وقيل: ستين، واتَّفقوا على أنَّ وفاتَه بالمدينةِ، كما اتَّفقوا على أنَّه وُلدَ في جوفِ الكعبة، ﵀، ورضيَ عنه. ٩٧٤ - حَكيمُ بنُ حَكيمِ بنِ عبَّادِ بنِ حُنيفٍ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، المدَنيُّ (١). مِن أهلِها، وهو أخو عثمانَ، يروي عن: ابنِ عمِّهم أبي أُمامةِ بنِ سهلٍ، ومسعودِ بن الحكمِ الزُّرَقي، ونافعِ بنِ جُبيرٍ، وعنه: أخوه عثمانُ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ الحارثِ بنِ عيَّاش (٢)، وحنيفُ بنُ راهبٍ، وسهيلُ بنُ أبي صالحٍ، وأهلُ المدينةِ، وثَّقه ابنُ حِبَّان (٣)، والعِجليُّ (٤)، وهو لتخريجِ الأربعةِ في "التهذيب" (٥). ٩٧٥ - حُكيمٌ -بالتصغير- ابنُ عِقالٍ (٦) القُرشيُّ، المدَنيُّ (٧). عن: عثمانَ، وابنِ عمر، وعائشةَ، وعنه: أبو مُرَّة مولما عَقيل، وقتادةُ، وأوسٌ، وعطاءٌ، وحميدُ بنُ هلالٍ، وغيرُهم، ذكرَه البخاريُّ (٨)، فلم يذكرْ فيه جَرحًا، وتبعَه

стр. 906

ابنُ أبي حاتم (١)، وذكرَه ابنُ حِبَّان في ثقاتِ التَّابعين (٢)، وهو في "زوائد مختصر التهذيب" لشيخِنا. ٩٧٦ - حُكيمٌ -بالتصغير- بنُ محمَّدِ بنِ قيسِ بنِ مَخرمةَ بنِ المطَّلبِ القُرَشيُّ، المطَّلبيُّ (٣). ابنُ عمِّ حكيمِ بنِ عبدِ الله، مدنيُّ الأصل، وقالَ ابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته" (٤): مِن أهلِ المدينة، يروي عن: سعيدٍ المقبُريِّ، وعنه: عليُّ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عثمانَ، وثَّقه ابنُ حِبَّان، وقال ابنُ أبي حاتمٍ عن أبيه (٥): مدَنيٌّ مجهولٌ، وهو في "التهذيب" (٦). - حمَّادُ بنُ أبي حُميدٍ. يأتي في: محمَّدِ بنِ أبي حُميدٍ. ٩٧٧ - حمَّادُ بنُ عَمروِ بنِ حنظلةَ بنِ قيسٍ الزُّرَقيُّ، المدَنيُّ. يروي عن: أبي الحويرثِ، وأبي حَزْرةَ يعقوبَ بنِ مجاهدٍ، وعنه: عبدُ العزيزَ الأويسي (٧)، وهشامُ بنُ عمَّارٍ، ويعقوبُ بنُ كاسبٍ، ومحمَّدُ بنُ مِهرانَ الجَمَّال. قال أبو حاتمٍ (٨): صدوق.

стр. 907

٩٧٨ - حمَّادُ بنُ موسى المدنيُّ (١). رجلٌ مِن أهلِها، يروي عن: عثمانَ بنِ البهيِّ (٢) عبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ (٣)، وله ذِكرٌ في: أبي رافعٍ مولى رسولِ الله ﷺ من الكُنى (٤). ٩٧٩ - حِمَاسٌ، والدُ أبي عمروٍ (٥). ذكره مسلمٌ (٦) في ثانيةِ تابعي المدنيين. ٩٨٠ - حُمامُ بنُ الجَموحِ بنِ زيدٍ الأنصاريُّ. ذكرَ ابنُ الكلبيِّ (٧) أنه استشهد بأُحُدٍ. قاله شيخُنا في "الإصابة" (٨). ٩٨١ - حُمرانُ بنُ أبانَ، مولى عثمان (٩).

стр. 908

كانَ مِن النَّمرِ بنِ قاسطٍ، سبِيَ بعينِ التَّمر، فابتاعَه من المسيِّبِ بنِ نجبةَ وأعتقه، ذكره مسلمٌ (١) في ثانيةِ تابعي المدنيين، وقد أدركَ أبا بكرٍ وعمرَ ومعاويةَ، وروى عنه: أبو وائلٍ شقيقٌ، وهو مِن أقرانه، وأبو صخرةَ جامعُ بنُ شدَّادٍ، وعروةُ بنُ الزُّبير، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وغيرُهم. قال ابنُ مَعينٍ: مِن تابعي أهلِ المدينةِ ومحدِّثيهم، وقال ابنُ سعدٍ (٢): نزلَ البصرةَ، وكانَ كثيرَ الحديثِ، وحكى قتادةُ أنَّه كانَ يصلِّي معَ عثمانَ، فإذا أخطأَ فتحَ عليه، وقال ابنُ عبد البَرِّ (٣): كانَ أحدَ العلماء الجِلَّةِ، أهلِ الوَجاهةِ والرَّأيِ، والشَّرف، وحكى اللَّيثُّ أنَّ عثمانَ أسرَّ إليه شيئًا، فأخبرَ به عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ، وأخبرَه بما أعلمَه به، فغضبَ عليه عثمانُ ونفاه، وقد بيَّنَ ذلكَ غيرُه، وأنَّه مرِضَ فكتبَ العهدَ لعبدِ الرّحمنِ، ولم يطَّلِعْ على ذلكَ إلا حمرانُ، ثمَّ أفاقَ، فأطلعَ حمرانُ عبدَ الرَّحمنِ على ذلكَ، فغضبَ عليه عثمانُ ونفاه. وذكرَه خليفةُ (٤) في تسميةِ عُمَّال عثمانَ (٥)، فقال: وحاجبُه حمرانُ، وقال في موضعٍ آخرَ (٦): ماتَ بعدَ سنةِ خمسٍ وسبعين، وقيلَ كما لابنِ قانعٍ: سنةَ ستِّ وسبعين، ولابن جريرٍ: سنةَ إحدى وسبعين، وهو في "التهذيب" (٧).

стр. 909

٩٨٢ - حمزةُ بنُ أبي أُسيدٍ مالكِ بنِ ربيعةَ، أبو مالكٍ الأنصاريُّ، السَّاعديُّ، المدَنيُّ (١). أخو المنذرِ الآتي، يقال: إنَّه وُلِدَ في زمنِ النبيِّ ﷺ ، يروي عن: أبيهِ، والحارثِ بنِ زيادٍ الأنصاريِّ الصُّدَائيِّ، وعنه: ابناه: مالكٌ ويحيى الآتيين، والزُّهريُّ، ومحمَّدُ بنُ عمروِ بنِ علقمةَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ سليمانَ ابنِ الغسيلِ، وقال (٢): إنَّه تُوفِّيَ زمنَ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ في آخرين، وكذا قالَ الهيثمُ (٣): إنَّه تُوفي في أيامِ الوليدِ، وقيلَ: إنّه تأخَّرَ، وهو ثقةٌ، خرَّجَ له البخاريُّ (٤)، وهو في "التهذيب" (٥)، وثاني "الإصابة" (٦). ٩٨٣ - حمزةُ بنُ الزُبيرِ (٧). مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ. قاله العِجليُّ (٨)، وسيأتي حمزةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ قريبًا،

стр. 910

فيحتملُ أن يكونَ هو هذا، (١) سقطَ مِن نسبِه: عبدُ الله. ٩٨٤ - حمزةُ بنُ أبي سعيدٍ الخُدريُّ (٢). أخو عبدِ الرَّحمن الآتي، ذكرَه مسلمٌ (٣) في ثالثةِ تابعي المدنيين. ٩٨٥ - حمزةُ بنُ صُهيب بنِ سِنانٍ (٤) القُرَشيُّ، التَّيميُّ، المدَنيُّ (٥). أخو صيفيٍّ، تابعيٌّ ثقَة، ذكره مسلمٌ (٦) في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عَن أبيه حديثَ (٧): "خيارُكم مَن أطعمَ الطَّعامَ، وردَّ السَّلامَ"، وعنه: ابنُه عبيدُ الله، وعبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ عقيلٍ، وهو في "التهذيب" (٨). ٩٨٦ - حمزةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حمزةَ بنِ عبدِ الله بنِ عليِّ بنِ عمرَ بنِ حمزةَ الححارُ (٩). حفيدُ الآتي قريبًا، شافعيٌّ، حفظَ القرآنَ، وأخَذَ في الفرائضِ والحسابِ عن الشِّهابِ الأبشيطي، وباشرَ الفراشةَ شريكًا لابنِ عمِّهِ الشِّهابِ أحمدَ بنِ محمَّدٍ الماضي (١٠)، وتكسَّبا

стр. 911

بالقَبَّان، وهو حيٌّ في سنة ثمان وتسعين (١). ٩٨٧ - حمزةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، أبو عُمارةَ الأسديُّ، القُرَشيُّ، المدَنيُّ (٢). أخو خُبيبٍ، وعبَّادٍ، وهشامٍ، ذكرهم مسلمٌ (٣) في ثالثةِ تابعي المدنيين، روى عن: أبيه، وعائشةَ، وعنه: ابنُ أخيه يحيى بنُ عبَّادٍ، وجعفرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحَكمِ، وثَّقه ابنُ حِبَّان، وقال ابنُ سعدٍ (٤): ولّاَه [أبوه] (٥) البصرةَ، ثمَّ عز لَه. انتهى. وكانَ ابنُ الزُّبير أمَّرَ أخاه مصعبًا على البصرةِ، فأقامَ مد، ثمَّ أراد أن يُنوِّهَ بقدرِ ولدِه حمزةَ، فعزلَ مصعبًا وولّاَه، فما حمدَ النَّاسُ سيرةَ حمزة لخِفَّةٍ كانت فيه. ذكر ذلك المدائنيُّ. قال الزُّبير بنُ بكَّارٍ (٦): ولمَّا عزلَه أبوه قال له: أينَ المالُ؟ فقالَ: وفدتُ على قومٍ فوصلتُهم به، فقال: أهو لكَ أو لأبيك؟ فأخذَه فقيَّده وحبسَه، وأعادَ أخاه مصعبًا، وذكر الزُّبير (٧) أيضًا أنَّ مِن شهامةِ حمزةَ أنِّه قالَ لإخوته بعدَ قتلِ والدِهم، وقبضِ أموالهِم بأمرِ عبدِ الملكِ: لا تطلبوا مِن عبدِ الملكِ شيئًا، وأنا أُنفقُ عليكم، فامتنعَ ثابتُ بنُ عبدِ اللهِ بن الزُّبيرِ مِن ذلك، ووفَدَ على عبدِ الملكِ، فأكرمَه،

стр. 912

وقال الزُّبيرُ: كانَ حمزةُ جوادًا ممدَّحًا، وفيه يقول موسى شهوات (١) الشاعر (٢): حمزةُ المبتاعُ بالمالِ الثَّنا … ويَرى في بيعِهِ أنْ قدْ غَبنْ وحديثه في "مسند أحمد" (٣). ٩٨٨ - حمزةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ عمرَ بنِ حمزةَ العُمريُّ، الحرَّانيُّ الأصلِ، المدَنيُّ (٤). ابنُ عمِّ عبدِ القادرِ بنِ محمَّدِ بنِ عليٍّ، ويُعرَفُ كسلَفِه بالحجَّارِ. وُلدَ سنةَ خمسٍ، وقيل: ستِّ وستين وسبع مئةٍ بالمدينةِ النَّبويةِ، ونشأَ بها، وأجازَ له ابنُ أُميلةَ (٥)، وابنُ الهَبَل، والصَّلاحُ ابنُ أبي عمرَ (٦)، والكمالُ ابنُ حَبيبٍ (٧)،

стр. 913

وأخوه البدرُ (١)، وغيرُهم، وكانَ أحدَ الفرَّاشينَ بالمسجدِ النَّبويِّ، خيِّرًا مباركًا، أجازَ للتَّقيِّ ابن فهدٍ (٢)، وأولادِه، وماتَ في آخرَ شعبان سنةَ ثمان وثلاثين وثمان مئةٍ بالمدينة. ٩٨٩ - حمزةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو عُمارةَ العَدَويُّ (٣). والدُ عمرَ، وهو شقيقُ سالمٍ، أمُّهما أمُّ ولدٍ، مِن أهلِ المدينةِ، ذكرَه مسلمٌ (٤) في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أبيه، وعمِّتِه حفصةَ، وعائشةَ أمِّي المؤمنين، وعنه: الزُّهريُّ، ويزيدُ بنُ عبدِ الله ابنِ الهادِ، وموسى بنُ عُقبة، وآخرون، وكانَ من ثقاتِ التَّابعين وفقهائِهم، لكنَّ سَالمًا أجلُّ منه. قال العِجليُّ (٥): مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، وعدَّه يحيى بنُ سعيدٍ مِن فقهاءِ أهل المدينةِ، وهو في "التهذيب" (٦). ٩٩٠ - حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مَنافٍ، أبو يَعلى، وأبو عُمارةَ الهاشميُّ (٧).

стр. 914

عمُّ النَّبيِّ ﷺ ، وأخوه من الرَّضاعة، أسدُ الإسلام، ويقال: أسدُ الله، وأسدُ رسولِه، أسلمَ في ثانيةِ المبعثِ أو سادستها، وعزَّ النبيُّ ﷺ بإسلامِه، وانكَفَّ عنه الأذى، وهاجرَ (١) قبلَه ﷺ ، ثمَّ بعثه ﷺ على سريةٍ إلى سِيف (٢) البحرِ مِن أرضِ جُهينةَ، وشهدَ بدرًا، وأبلى فيها بلاءً حسنًا مشهورًا، وأُحُدًا، وقاتلَ فيها بسيفينِ، ثمَّ استشهدَ بها بعدَ أن قتلَ أحدًا وثلاثين نفسًا، في نصفِ شوَّالٍ سنةَ ثلاثٍ، عن بضعٍ وخمسين سنةً، بناءً على أنَّه أسنُّ مِن النَّبي ﷺ بأربعٍ، وقيل: عن أربعٍ وخمسين، ودُفنَ هو وابنُ أخته (٣) عبدُ اللهِ بنُ جحشٍ في قبرٍ واحدٍ، ظاهرَ المدينةِ، وجُعلَ على قبرِه قبةٌ (٤)، فهو يُزار ويُتبرَّكُ به، وبمحلِّه ﵁، وشهقَ ﷺ حينَ رأى ما مُثَل به. وفي روايةٍ: فلم يرَ ﷺ منظرًا أوجعَ لقلبِه منه، وقال (٥): "رحمكَ اللهُ، لقد كنتَ وَصولًا للرَّحمِ، فَعولًا للخيرات"، بل قال (٦): "حمزةُ سيِّدُ الشُّهداء"، ويروى: "خيرُ الشُّهداء" (٧)، وقال لقاتلِه وحشيِّ بنِ حربٍ بعد أن أسلمَ (٨): "غيِّبْ وجهَكَ عني"،

стр. 915

ورثاه القائلُ بأبياتٍ أوَّلهُا (١): بكَتْ عيني، وحُقَّ لها بُكَاها … وما يُغني البكاءُ و [لا] العَويلُ ٩٩١ - حمزةُ بنُ عمروِ بنِ عويمرِ بنِ الحارثِ بنِ الأعرجِ بنِ سعدِ بنِ رَزاحِ (٢) بنِ عَديِّ بنِ سهمِ بنِ مازنِ بنِ الحارثِ بنِ سلامانَ، أبو صالحٍ، وقيل: أبو محمَّدٍ الأسلميُّ. مِن أهلِ المدينة، صحابيّ، سألَ النَّبيَّ ﷺ عن الصَّومِ في السَّفر، وكانَ يسردُ الصَّومَ، ذكرَه مسلمٌ (٣) في المدنيين، وروى أيضًا عن الشَّيخين، وكان البشيرَ إلى أبي بكرٍ بوقعةِ أجنادين (٤)، و [روى] عنه: ابنه محمَّدٌ، وعروةُ بن الزُّبير، وسليمانُ بنُ يسارٍ، وحنظلةُ بنُ عليٍّ الأسلميُّ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وأمَّره النبيُّ ﷺ على قريةٍ، وقال: كنَّا مع رسولِ الله ﷺ في سفرٍ، فتفرَّقنا في ليلةٍ ظلماءَ دُحْمُسةٍ (٥)، فأضاءتْ أصابعي حتِّى جمعوا عليها ظهرَهم، وإنَّ أصابعي لتنيرُ (٦)،
следующие страницы →