← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

بالقَبَّان، وهو حيٌّ في سنة ثمان وتسعين (١). ٩٨٧ - حمزةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، أبو عُمارةَ الأسديُّ، القُرَشيُّ، المدَنيُّ (٢). أخو خُبيبٍ، وعبَّادٍ، وهشامٍ، ذكرهم مسلمٌ (٣) في ثالثةِ تابعي المدنيين، روى عن: أبيه، وعائشةَ، وعنه: ابنُ أخيه يحيى بنُ عبَّادٍ، وجعفرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحَكمِ، وثَّقه ابنُ حِبَّان، وقال ابنُ سعدٍ (٤): ولّاَه [أبوه] (٥) البصرةَ، ثمَّ عز لَه. انتهى. وكانَ ابنُ الزُّبير أمَّرَ أخاه مصعبًا على البصرةِ، فأقامَ مد، ثمَّ أراد أن يُنوِّهَ بقدرِ ولدِه حمزةَ، فعزلَ مصعبًا وولّاَه، فما حمدَ النَّاسُ سيرةَ حمزة لخِفَّةٍ كانت فيه. ذكر ذلك المدائنيُّ. قال الزُّبير بنُ بكَّارٍ (٦): ولمَّا عزلَه أبوه قال له: أينَ المالُ؟ فقالَ: وفدتُ على قومٍ فوصلتُهم به، فقال: أهو لكَ أو لأبيك؟ فأخذَه فقيَّده وحبسَه، وأعادَ أخاه مصعبًا، وذكر الزُّبير (٧) أيضًا أنَّ مِن شهامةِ حمزةَ أنِّه قالَ لإخوته بعدَ قتلِ والدِهم، وقبضِ أموالهِم بأمرِ عبدِ الملكِ: لا تطلبوا مِن عبدِ الملكِ شيئًا، وأنا أُنفقُ عليكم، فامتنعَ ثابتُ بنُ عبدِ اللهِ بن الزُّبيرِ مِن ذلك، ووفَدَ على عبدِ الملكِ، فأكرمَه،

стр. 912

وقال الزُّبيرُ: كانَ حمزةُ جوادًا ممدَّحًا، وفيه يقول موسى شهوات (١) الشاعر (٢): حمزةُ المبتاعُ بالمالِ الثَّنا … ويَرى في بيعِهِ أنْ قدْ غَبنْ وحديثه في "مسند أحمد" (٣). ٩٨٨ - حمزةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ عمرَ بنِ حمزةَ العُمريُّ، الحرَّانيُّ الأصلِ، المدَنيُّ (٤). ابنُ عمِّ عبدِ القادرِ بنِ محمَّدِ بنِ عليٍّ، ويُعرَفُ كسلَفِه بالحجَّارِ. وُلدَ سنةَ خمسٍ، وقيل: ستِّ وستين وسبع مئةٍ بالمدينةِ النَّبويةِ، ونشأَ بها، وأجازَ له ابنُ أُميلةَ (٥)، وابنُ الهَبَل، والصَّلاحُ ابنُ أبي عمرَ (٦)، والكمالُ ابنُ حَبيبٍ (٧)،

стр. 913

وأخوه البدرُ (١)، وغيرُهم، وكانَ أحدَ الفرَّاشينَ بالمسجدِ النَّبويِّ، خيِّرًا مباركًا، أجازَ للتَّقيِّ ابن فهدٍ (٢)، وأولادِه، وماتَ في آخرَ شعبان سنةَ ثمان وثلاثين وثمان مئةٍ بالمدينة. ٩٨٩ - حمزةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو عُمارةَ العَدَويُّ (٣). والدُ عمرَ، وهو شقيقُ سالمٍ، أمُّهما أمُّ ولدٍ، مِن أهلِ المدينةِ، ذكرَه مسلمٌ (٤) في ثالثةِ تابعي المدنيين، يروي عن: أبيه، وعمِّتِه حفصةَ، وعائشةَ أمِّي المؤمنين، وعنه: الزُّهريُّ، ويزيدُ بنُ عبدِ الله ابنِ الهادِ، وموسى بنُ عُقبة، وآخرون، وكانَ من ثقاتِ التَّابعين وفقهائِهم، لكنَّ سَالمًا أجلُّ منه. قال العِجليُّ (٥): مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، وعدَّه يحيى بنُ سعيدٍ مِن فقهاءِ أهل المدينةِ، وهو في "التهذيب" (٦). ٩٩٠ - حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مَنافٍ، أبو يَعلى، وأبو عُمارةَ الهاشميُّ (٧).

стр. 914

عمُّ النَّبيِّ ﷺ ، وأخوه من الرَّضاعة، أسدُ الإسلام، ويقال: أسدُ الله، وأسدُ رسولِه، أسلمَ في ثانيةِ المبعثِ أو سادستها، وعزَّ النبيُّ ﷺ بإسلامِه، وانكَفَّ عنه الأذى، وهاجرَ (١) قبلَه ﷺ ، ثمَّ بعثه ﷺ على سريةٍ إلى سِيف (٢) البحرِ مِن أرضِ جُهينةَ، وشهدَ بدرًا، وأبلى فيها بلاءً حسنًا مشهورًا، وأُحُدًا، وقاتلَ فيها بسيفينِ، ثمَّ استشهدَ بها بعدَ أن قتلَ أحدًا وثلاثين نفسًا، في نصفِ شوَّالٍ سنةَ ثلاثٍ، عن بضعٍ وخمسين سنةً، بناءً على أنَّه أسنُّ مِن النَّبي ﷺ بأربعٍ، وقيل: عن أربعٍ وخمسين، ودُفنَ هو وابنُ أخته (٣) عبدُ اللهِ بنُ جحشٍ في قبرٍ واحدٍ، ظاهرَ المدينةِ، وجُعلَ على قبرِه قبةٌ (٤)، فهو يُزار ويُتبرَّكُ به، وبمحلِّه ﵁، وشهقَ ﷺ حينَ رأى ما مُثَل به. وفي روايةٍ: فلم يرَ ﷺ منظرًا أوجعَ لقلبِه منه، وقال (٥): "رحمكَ اللهُ، لقد كنتَ وَصولًا للرَّحمِ، فَعولًا للخيرات"، بل قال (٦): "حمزةُ سيِّدُ الشُّهداء"، ويروى: "خيرُ الشُّهداء" (٧)، وقال لقاتلِه وحشيِّ بنِ حربٍ بعد أن أسلمَ (٨): "غيِّبْ وجهَكَ عني"،

стр. 915

ورثاه القائلُ بأبياتٍ أوَّلهُا (١): بكَتْ عيني، وحُقَّ لها بُكَاها … وما يُغني البكاءُ و [لا] العَويلُ ٩٩١ - حمزةُ بنُ عمروِ بنِ عويمرِ بنِ الحارثِ بنِ الأعرجِ بنِ سعدِ بنِ رَزاحِ (٢) بنِ عَديِّ بنِ سهمِ بنِ مازنِ بنِ الحارثِ بنِ سلامانَ، أبو صالحٍ، وقيل: أبو محمَّدٍ الأسلميُّ. مِن أهلِ المدينة، صحابيّ، سألَ النَّبيَّ ﷺ عن الصَّومِ في السَّفر، وكانَ يسردُ الصَّومَ، ذكرَه مسلمٌ (٣) في المدنيين، وروى أيضًا عن الشَّيخين، وكان البشيرَ إلى أبي بكرٍ بوقعةِ أجنادين (٤)، و [روى] عنه: ابنه محمَّدٌ، وعروةُ بن الزُّبير، وسليمانُ بنُ يسارٍ، وحنظلةُ بنُ عليٍّ الأسلميُّ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وأمَّره النبيُّ ﷺ على قريةٍ، وقال: كنَّا مع رسولِ الله ﷺ في سفرٍ، فتفرَّقنا في ليلةٍ ظلماءَ دُحْمُسةٍ (٥)، فأضاءتْ أصابعي حتِّى جمعوا عليها ظهرَهم، وإنَّ أصابعي لتنيرُ (٦)،

стр. 916

وخرَّجَ له مسلمٌ وغيره (١)، وهو في "التهذيب" (٢)، و "الإصابة" (٣)، ماتَ سنةَ إحدى وستين في ولايةِ يزيدَ بنِ معاويةَ عن (٤) إحدى وسبعين. ٩٩٢ - حمزةُ بنُ محمَّدِ بنِ حمزةَ بنِ عَمروِ بنِ عويمرٍ الأسلميُّ، المدنيُّ. حفيدُ الذي قبلَه، روى عن: أبيه، وعنه: محمَّدُ بنُ عبدِ المجيدِ بنِ سهيلٍ، ضعَّفه ابنُ حزمٍ، وقال ابنُ القطَّان (٥): مجهولٌ (٦)، وهو في "التهذيب" (٧). ٩٩٣ - حمزةُ بنُ أبي (٨) محمَّدٍ المدنيُّ (٩). عن: عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، وموسى بنِ عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ الخَطْميُّ، وغيرِهما، وعنه:

стр. 917

حاتمُ بنُ إسماعيل. قال أبو زُرعةَ: ليِّنٌ، وقال أبو حاتمٍ (١): ضعيفُ الحديث، مُنكرَ الحديث، ذكرَه ابنُ البَرقي (٢) فيمَن الأغلبُ عليه الضَّعفُ، وهو في "التهذيب" (٣). ٩٩٤ - حمزةُ بنُ مصعبِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ (٤). والدُ عُمارةَ، قُتلَ بالمدينةِ فيمَن قتلهم أبو حمزةَ المختارُ الخارجيِّ، حينَ خرجَ سنةَ ثلاثين ومئة. ٩٩٥ - حمزةُ بنُ المغيرةِ بنِ شُعبةَ الثَّقفيُّ، المدَنيُّ (٥). ال تابعيٌّ ثقةٌ، يروي عن: أبيه في المسحِ على الخفِّين (٦)، وعنه: بكرُ بنُ عبدِ اللهِ المُزنيُّ، وإسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وغيرُهما، ممن في "التهذيب" (٧). ٩٩٦ - حَمَلُ بنُ بشيرِ بنِ أبي حَدردٍ الأسلميُّ (٨). حجازيٌّ، يروي عن: عمِّه، عن أبي حَدردٍ، وعنه: أبو قتيبةَ سَلْمُ بنُ قتيبة، ذكره

стр. 918

ابنُ حِبَّان في "الثقات" (١)، وسيجيءُ في: أبي حَدردٍ من الكنى (٢)، والعمُّ يحتمل أنْ يكونَ هو عبدَ الرِّحمنِ بنَ أبي حدردٍ اليمني، وهو في "التهذيب" (٣). ٩٩٧ - حَمَلُ (٤) بنُ مالكِ بنِ النَّابغةِ، أبو نضلةَ الهُذليُّ. صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ (٥) في المدنيين، وقد نزلَ البصرةَ، وله بها دارٌ (٦)، جاء ذكرُه في حديثِ أبي هريرة في "الصحيح" (٧) في قصَّةِ الجنينِ، ورواه أبو داود (٨) والنَّسائيُّ (٩) بإسنادٍ صحيح أيضًا، من حديثِ ابنِ عبِّاسٍ ﵄ أنَّ عمر ﵁ نشدَ النَّاسَ عن حديثِ النبيِّ ﷺ في ديةِ الجنين، فقامَ حملُ بنُ مالكٍ، فقال: … فذكرَ الحديثَ، وهو دالٌّ على أنِّه عاشَ إلى خلافةِ عمر، وأنِّ القولَ بأنِّه قُتلَ في عهدِ النبيِّ ﷺ ضعيفٌ جدًّا، وفي روايةٍ: إنَّ النبيَّ ﷺ استعملَه على صدقاتِ هُذيل، وهو في "الإصابة" (١٠)، و "التهذيب" (١١).

стр. 919

٩٩٨ - حَمْنانُ. ذكرَه ابنُ صالحٍ فيمَن رآه مِن شرفاءِ القواسمِ. ٩٩٩ - حميدانُ بنُ محمَّدِ بنِ مسعودٍ الشَّكيليُّ، المدَنيُّ. كانَ قارئًا ورئيسًا، وَلِيَ الحِسبة في أيامِ وُدَيٍّ (١) سنةَ سبعٍ وثلاثين وسبعِ مئةٍ، وكانت له هيبةٌ وهِمَّةٌ، وحسنُ سياسةٍ، ممِّن كثُرَ ماله، وعَمَّرَ المغسلةَ مِن مالِه، ولم يطلْ عمرُه، ماتَ سنة خمسٍ وأربعين وسبعِ مئةٍ. قاله ابنُ فرحون (٢). وقال ابنُ صالحٍ: إنَّه كانَ رفيقَه في القراءةِ على الشَّيخِ أبي عبدِ الله القَصريِّ، وإنَّ القصريِّ جمعَه في غيرِه مِن طَلَبتِه، وحذَّرهم مِن الولايات، فكان ذَلك إشارةً إلى ولايتهم. ١٠٠٠ - حميدُ بنُ زيادٍ، وهو ابنُ أبيِ المُخارقِ، أبو صخرٍ المدنيُّ، الخرَّاطُ، صاحبُ العَباء (٣). رأى سهلَ بنَ سعدٍ، وروى عن: أبي صالحٍ السَّمَّانِ، وأبي حازمٍ سلمةَ بنِ دينارٍ، ونافعٍ مولى ابنِ عمر، ومكحولٍ، وأبي سعيدٍ المقبُريِّ، وشَريكِ بنِ أبي نَمِرٍ، وغيرِهم، وعنه: سعيدُ بنُ أبي أيوبَ، وحيوةُ، وابنُ وهبٍ، وابنُ القطَّان، وهمَّامُ بنُ إسماعيلَ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، وآخرون.

стр. 920

قال الدَّارقطنيُّ (١): ثقةٌ، وأحمدُ (٢) وابنُ مَعِين (٣): ليسَ به بأس، وقال ابنُ مَعِين أيضًا والنَّسائيُّ: ضعيفٌ، وقال البغويُّ: مدَنيُّ صالحُ الحديث، وكذا قال ابنُ عَدِيٍّ (٤): هو عندي صالحُ الحديث، وذكرَه ابنُ حِبَّان في "الثقات" (٥)، وقال أبو إسحاقَ الصَّريفينيُّ (٦): ماتَ سنةَ تسعٍ وثمانين، وقيل: سنةَ اثنتين وتسعين، وهو في "التهذيب" (٧). ١٠٠١ - حُميدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حُميدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ. حفيدُ الذي بعدَه. روى عنه (٨)، قال الزُّبير بنُ بكَّارٍ: كانَ يمزحُ (٩). ذكرَه شيخُنا في "تهذيبه" (١٠) للتمييز. ١٠٠٢ - حميدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، أبو عبدِ الرَّحمن، وقيل: أبو إبراهيمَ

стр. 921

الزُّهريُّ، القُرشيُّ المدَنيُّ (١). أخو إبراهيمَ وأبي سلمةَ، و [أم] (٢) حميدٍ، وأمُّه أمُّ كلثومٍ ابنةُ عقبةَ بنِ أبي مُعيطٍ (٣)، من المهاجراتِ الأُوَل، أختُ عثمانَ بنِ عفَّانَ لأمِّه، تابعيٌّ ثقة، روى عن: أبويه، وعثمانَ، وسعيدِ بنِ زيدٍ، وأبي هريرةَ، وابنِ عبَّاسٍ، ومعا ويةَ، وجما عةٍ. قيل: وأدركَ عمرَ، والصَّحيحُ أنَّه لمْ يُدركه (٤)، وعنه: ابنُ أخيه سعدُ بنُ إبراهيمَ، وقتادةُ، وابنُ أبي مُليكة، والزُّهريُّ، وصفوانُ بنُ سليمٍ، وغيرُهم، وثَّقه أبو زُرعةَ، والعِجليُّ (٥)، وابنُ خِراشٍ (٦)، وكانَ فقيهًا نبيلًا شريفًا، ماتَ عن ثلاثٍ وسبعين، وقيلَ في موتِه غيرُ هذا، سنةَ خمسٍ وتسعين قبلَ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ بالمدينةِ، وغَلِطَ مَنْ قال: سنة خمسٍ ومئةٍ، وهو في "التهذيب" (٧) لتخريجِ السِّتةِ له. - حُميدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مالكِ بنِ خُثَمَ. هو الذي بعده.

стр. 922

١٠٠٣ - حُميدُ بنُ مالكِ بن خُثَم المدنيُّ (١)، وقيل: ابنِ عبدِ اللهِ بنِ مالكِ بنِ خُثَم (٢). ذكره مسلمٌ (٣) في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو يروي عن: سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وأبي هريرة، وعنه: بُكيرُ بنُ عبدِ الله ابنِ الأشجِّ، ومحمَّدُ بنُ عَمروِ بنِ حَلْحَلَةَ، له في "الموطأ" (٤)، و "الأدب المفرد" (٥) للبخَاريِّ حديثٌ، ووثَّقه النَّسائيّ، ثمَّ ابنُ حِبَّان (٦). - حميدُ بنُ أبي المخارق. هو: ابنُ زيادٍ، مضى. ١٠٠٤ - حميدُ بنُ منصورِ بنِ جمَّازٍ. أخو طفيلٍ وقاسمٍ، قدِمَ مصرَ في سنةِ ثلاثٍ وأربعين وسبعِ مئةٍ بسببِ طُفيلٍ أخيه، ورجعَ بتقليدِه بالأمر (٧). ١٠٠٥ - حميدُ بنُ نافعِ بنِ صفوانَ، أبو أفلحَ الأنصاريُّ، مولاهمُ المدنيُّ (٨). وهو الذي يقال له: حُميد صُفيرا، ذكره مسلمٌ (٩) في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو ثقةٌ، يروي عن:

стр. 923

زينبَ ابنةِ أبي سلمةَ، وأبي أيُّوبَ الأنصاريِّ، وابنِ عمرو (١)، وعنه: ابنُه أفلحُ، وشعبةُ، وصخرُ بنُ جويريةَ، وعبدُ الرِّحمنِ بنُ القاسمِ، وآخرون، هو في "التهذيب" (٢) لتخريجِ السِّتةِ له. ١٠٠٦ - حُميدُ بنُ نافعٍ (٣). مِن أهلِ المدينةِ، آخرُ، متأخِّرٌ عن الذي قبلَه، يروي عن: زيدِ بنِ أسلمَ، وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وأيوبُ بنُ موسى. قاله ابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته" (٤). ١٠٠٧ - حُميدُ بنُ يعقوبَ بنِ يسارٍ المدَنيُّ (٥). يروي عن: سعيدِ بنِ المسيِّب، وعنه: ابنُ إسحاقَ، ووثَّقه، وكذا ذكرَه ابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته" (٦)، ولم يعرفْه ابنُ مَعِين. قاله ابن أبي حاتم (٧)، وأتاه ابنُ عيينة وهو مريضٌ (٨)، وهو في "اللسان" (٩).

стр. 924

١٠٠٨ - حميدٌ، أبو المليحِ الفارسيُّ (١). سكنَ المدينةَ، يروي عن: أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، وعنه: وكيعٌ، وأبو عاصمٍ النَّبيلُ، وسيأتي في الكنى (٢). ١٠٠٩ - حَنظلةُ بنُ الرَّبيعِ بنِ صَيفيِّ بنِ رَباحِ (٣) بنِ الحارثِ بن مخاشن بنِ معاويةَ، أبو رِبعيٍّ (٤). ويقال له: حنظلةُ الكاتبُ، وهو أخو رباحٍ الآتي، وابنُ أخي أكثمَ بنِ صيفيٍّ. صحابيٌّ ذكرَه مسلمٌ (٥) في المدنيين كأخيه، روى عن النبيِّ ﷺ ، وكتبَ له، وأرسلَه إلى أهلِ الطَّائف فيما ذكرَ ابنُ إسحاق، وشهدَ القادسيةَ، ونزلَ الكوفةَ، وتخلَّفَ عن عليٍّ يومَ الجمل (٦)، فنزلَ قرقيسيا (٧)، حتِّى ماتَ في خلافةِ معاوية، ويقال: إنَّ الجنِّ لما ماتَ رثته، وفي موتِه تقولُ امرأةٌ مِن أبياتٍ (٨): إنَّ سوادَ العَينِ أودَى بهِ … حُزني على حنظلةَ الكاتبِ

стр. 925

وفي "الترمذي" (١) من طريقِ أبي عثمانَ النَّهديِّ، عن حنظلةَ -وكان مِن كتَّاب النَّبي ﷺ ، روى عنه غيرُ النهديِّ حفيدُ أخيه المرقَّع بنُ صيفيِّ بن رباحِ بنِ الرَّبيعِ، وغيرهما. ١٠١٠ - حَنظلةُ بنُ أبي عامرٍ الرَّاهبِ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، المعروفُ بغسيلِ الملائكة (٢). صحابيٌّ، كان أبوه -وهو مختلَفٌ في اسمِه في الجاهليةِ- يُعرَفُ بالرَّاهب، وكانَ يذكرُ البعثَ، ودينَ الحنيفيةِ، فلمَّا بُعثَ النَّبيُّ ﷺ عانَدَه وحسدَه، وخرجَ عن المدينةِ، وشهدَ مع قريشٍ وقعةَ أُحُدٍ، ثمَّ رجعَ معهم إلى مكَّة، ثمَّ خرجَ إلى الرُّوم، فماتَ بها سنةَ تسعٍ، أو عشرٍ، وأعطى هِرَقْلُ ميراثَه لكِنانةَ بنِ عبدِ ياليلَ الثقفيِّ، وأسلمَ ابنُه حنظلةُ فحَسُنَ إسلامُه، واستُشهد بأُحُدٍ، وقال النَّبيُّ ﷺ (٣): "إنَّ صاحبَكم تغسلُه الملائكةُ، فسلوا صاحبتَه"، فقالتْ: لما سمعَ الهائعة (٤)، خَرجَ وهو جُنُبٌ، فقال النبيُّ: "لذلك غسلتْه الملائكةُ"، وهو في "الإصابة" (٥) وغيرها، ونسبه بعضُهم لأهلِ الصُّفَّةِ (٦) تبعًا لأبي موسى محمِّدِ بن المثنى (٧).

стр. 926

١٠١١ - حنظلةُ بنُ عليِّ بنِ الأسقعِ، ويقال: بدون ابنٍ، الأسلميُّ، ويُقال: السَّلَميُّ، المدَنيُّ (١). عِدادُه في أهلِها، ذكره مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المدنيين، تابعيّ ثقةٌ، يروي عن: حمزةَ بنِ عمروٍ الأسلميِّ، وأبي هريرةَ، وخُفافِ بنِ إيماء، وغيرِهم، وعنه: الزُّهريُّ، وعبدُ الرَّحمن بنُ حَرملةَ الأسلميُّ (٣) وعمرانُ، وأبو الزِّنادِ، وآخرون، وثَّقه النَّسائيّ، والعِجليُّ (٤)، وابنُ حِبَّان (٥)، وخرَّج له مسلمٌ (٦) وغيرُه، وهو في "التهذيب" (٧)، ورابع "الإصابة" (٨). ١٠١٢ - حنظلةُ بنُ عمرو (٩) بنِ حنظلةَ بنِ قيسٍ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ (١٠).

стр. 927

مِن أهلِها، يروي عن: أبي الحويرثِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ معاوية، وأبي حَزرةَ يعقوبَ بنِ مجاهدٍ، وعنه: عبدُ العزيزِ الأويسيُّ، وهشامُ بنُ عمَّارٍ، ويعقوبُ بنُ كاسب (١)، ومحمَّدُ بنُ مِهران الجمَّال. قال أبو حاتم (٢): صدوقٌ، ووثَّقه ابنُ حِبَّان (٣)، وهو في "التهذيب" (٤). ١٠١٣ - حنظلةُ بنُ قيسِ بنِ عَمروِ بنِ حصنِ بنِ خَلدةَ بنِ مَخلدِ بنِ عامرِ بنِ زُريقٍ الأنصاريُّ، الزُّرَقيُّ، المدَنيُّ (٥). جدُّ الذي قبلَه، وأمُّه أمُّ حَنطبٍ (٦) ابنةُ قيسِ بنِ حصنِ بنِ خلدة (٧)، ذكره مسلم (٨) في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو ثقةٌ، يروي عن: عمرَ، وعثمانَ إنْ صحَّ، ولكنَّه رآهما، بل قالَ الواقديُّ: إنه وُلدَ على عهدِ النبيِّ ﷺ (٩)، وعن أبي اليَسَر السَّلَميِّ، ورافعِ بنِ خَديج، وأبي هريرةَ، وعنه: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وربيعةُ بنُ أبي عبدِ الرَّحمن، والزُّهريُّ، وكانَ عاقلًا، ذا رأيٍ ونُبْلٍ، وفَضلٍ، خرَّج له مسلمٌ (١٠) وغيرُه، وذُكِرَ في

стр. 928

"التهذيب" (١)، وثاني "الإصابة" (٢). ١٠١٤ - حنظلةُ الأنصاريُّ (٣). هو مِن أهل قُباء، بل كانَ إمامَهم به، صحابيٌّ، يروي عنه: جَبَلةُ بنُ سُحيم. قاله ابنُ حِبَان في الأولى (٤). ١٠١٥ - حُنينٌ، مولى العبَّاسِ (٥). وجدُّ إبراهيمَ بنِ عبدِ الله، كان عبدًا، وخادمًا للنبيِّ ﷺ ، فوهبَهُ لعمِّهِ، فأعتقَه، وقيلَ: إنَّهُ كانَ مولى عَليٍّ، له عَن النَّبي ﷺ حديث في الوضوءِ (٦)، وهو في "التهذيب" (٧)، و "الإصابة" (٨). ١٠١٦ - حُويطبُ بنُ عبدِ العزَّى بنِ أبي قيسِ بنِ عبدِ وَدِّ بنِ نصرِ بنِ مالكِ بنِ حِسلِ بنِ عامرِ بنِ لُؤيٍ، أبو محمَّدٍ، وأبو الأصبغِ القُرَشيُّ، العامريُّ، من بني عامرِ بنِ لُؤيِ بنِ غالبٍ المكِّيُّ (٩).

стр. 929

من مُسلمةِ الفتحِ، صحابيٌّ، أمُّه زينبُ ابنةُ علقمةَ بنِ غزوانَ بنِ عبدِ منافِ بنِ الحارثِ بنِ مُنقذٍ، روى عنه: السَّائبُ بنُ يزيدَ حديثَ عبدِ الله ابنِ السَّعديِّ المخرَّجِ في "الصحيحين" (١)، وهو أحدُ النَّفرِ الذين أمرَهم [النبيُّ ﷺ ]، بتحديدِ أنصابِ الحَرَم (٢)، وأحدُ مَن دَفنَ عثمانَ، وكانَ حميدَ الإسلام، عُمِّرَ مئةً وعشرين سنةً؛ قالَ ابنُ حِبَّان (٣): نِصفُها في الجاهلية، ونصفُها في الإسلامِ، ويُروى أنَّه باعَ مِن معاويةَ دارًا بالمدينة بأربعين ألف دينارٍ، وماتَ بالمدينةِ في ولايةِ معاويةَ في آخرِها. قال بعضُهم: سنةَ أربعٍ وخمسين، ويقالُ: سنةَ اثنتين وخمسين، وهو في "التهذيب" (٤)، وأوَّل "الإصابة" (٥)، و "تاريخ مكة" (٦) للفاسي، و … (٧) عُدَّ من الصَّحابةِ في أهلِ مكَّة لمسلمٍ (٨)، وله ذِكرٌ في: عامرِ بنِ أبي وقَّاصٍ. ١٠١٧ - حيَّاُن بنُ وَبَرةَ المدَنيُّ (٩). يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: عمروُ بنُ شُرحبيلَ. قاله ابنُ حِبَّان في ثانية

стр. 930

"ثقاته" (١)، وهو في ثالثِ "الإصابة" (٢)، ويقال: حسِّان، والصَّوابُ: حيَّان. ١٠١٨ - حَيدرةُ بنُ دوغانَ بنِ هبةَ الحسينيُّ (٣). أخو خَشرمٍ الآتي، نابَ في إِمرة المدينة بُعيدَ الأربعين وثمان مئةٍ عن أميرِها سليمانَ بنِ غرير (٤)، ثمَّ استقلَّ -بعدَ موتِه في ربيعٍ الآخرِ سنةَ مئةٍ وأربعين- باجتماعِ أهلِ المدينةِ، إلى أنْ جاءَه المرسومُ بعدَ نحوِ شهرينِ، وقد قُتلَ؛ فإنِّه أُصيبَ في معركةٍ، فتعلَّلَ نحوَ شهرين، ثمَّ ماتَ في رمضانَ مِن السِّنة (٥)، واستقرَّ بعدَه باجتماعِ أهلِ المدينةِ معَ أميرِ التركِ مؤنسِ بنِ كبيشٍ، ثمَّ ضيغمِ بنِ خَشرمٍ (٦).

стр. 931

حَرْفُ الخَاءِ المُعْجَمَةِ ١٠١٩ - خَارجةُ بنُ إسحاقَ السُّلَميُّ (١). مَدنيٌّ، عن: عبدِ الرَّحمنِ بنِ جابرٍ، وعنه: أبو الغُصنِ (٢)، جهَّله ابنُ القطَّانِ (٣)، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (٤)، وله في "مسند البزَّار" (٥)، واستدركَه العراقيُّ على "الميزان" (٦)، وتَبِعَه شيخُنا (٧). ١٠٢٠ - خَارجةُ بنُ الحَارثِ بنِ رافعِ بن مَكيثٍ الجُهَنيُّ (٨).

стр. 932

مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: أبيهِ، وسالمِ بنِ عبدِ الله، وعنه: ابنُ مَهديٍّ، ومحمَّد بنُ الحسنِ الفقيهُ، ومحمَّدُ بنُ خالدٍ الجُهَنيُّ (١)، وإسَماعيلُ بنُ أبي أويسٍ. قال أبو حاتمٍ (٢): صالحٌ، ووثَّقهُ ابنُ مَعِينٍ، وابنُ حِبَّان (٣)، وخرَّجَ له أبو داود (٤)، وهو في "التهذيب" (٥). ١٠٢١ - خَارجةُ بنُ زيدِ بنِ ثابتِ بنِ الضَّحَّاكِ بنِ زيدِ بنِ لَوذانَ، أبو زيدٍ الأنصاريُّ، الخَزْرَجيُّ، النَّجَّاريُّ، المدَنيُّ، الفقيهُ (٦). تابعيٌّ، أحدُ الفُقهاءِ السَّبعةِ (٧)، وأخو إسماعيل، وأمُّه أمُّ سعدٍ (٨) ابنةُ سعدِ بنِ الرَّبيعِ

стр. 933

أحدِ النُّقباء (١). ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المدنيين، روى عن: أبيهِ، وعمِّه يزيدَ، ويقالُ: إنَّه لم يسمعْ منه (٣)، وأمِّ العلاءِ الأنصاريةِ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي عَمرة، وعنه: ابنُه سليمانُ، والزُّهريُّ، ويزيدُ بنُ عبدِ الله بنِ قُسيطٍ، وعثمانُ بنُ حكيمٍ، وأبو الزِّنادِ، وغيرُهم، وكانَ يُفتي بالمدينةِ معَ عروةَ وطَبقتِه، بل عَدُّوه مِن الفقهاءِ السَّبعةِ. قالَ مصعبُ بنُ عبدِ الله (٤): إنَّه كانَ هوَ وطلحةُ بنُ عبدِ الله بنِ [عبد] (٥) عوفٍ يُستفتيان في زمانِهما، وينتهي النَّاسُ إلى قولهِما، ويقسمانَ المواريثَ مِن الدُّورِ والنَّخلِ، والأموالِ بينَ أهلِها، ويكتبانِ الوثائقَ للنَّاسِ، وكانَ يقولُ: واللهِ لقد رأيتُنا ونحنُ غِلمانٌ شبابٌ في زمانِ عثمانَ، [وإنَّ أشدَّنا وئبةً الذي يَثِبُ قبرَ عثمانَ بنِ مظعونٍ وقد] دُفِنَ في موَّخرِ البقيع (٦). وهو ممَّن وثَّقهُ العِجليُّ (٧) وغيرُه، وخرَّجَ له الجماعةُ، ولمَّا قيلَ لعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ: إنَّه ماتَ، استرجعَ، وصَفَقَ بإحدى يديهِ على الأخرى، وقال: ثَلمةٌ -واللهِ- في الإسلام. والجمهورُ على أنَّه ماتَ سنةَ مئةٍ، وقيل: تسعٍ وتسعين، وأنَّه عاشَ سبعين سنةً، وهو في "التهذيب" (٨).

стр. 934

١٠٢٢ - خارجةُ بنُ زيدِ بنِ زهيرٍ، أو أبي زهيرِ بنِ مالكِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ مالكٍ، أبو زيدٍ الأنصاريُّ، الخَزْرجيُّ (١). صحابيٌّ، تزوَّجَ أبو بكرٍ الصدِّيقُ ﵁ ابنتَه، وماتَ عنها وهي حاملٌ (٢)، بل قيل: إنَّ النَّبيَّ ﷺ آخى بينَه وبين أبي بكرٍ، وشهِدَ بدرًا، وقيل: إنَّه استُشهِدَ هو وولدُه سعدٌ -الآتي- بأُحُدٍ، وهو والدُ زيدٍ المتكلِّمِ بعد الموت (٣). ١٠٢٣ - خارجةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهريُّ (٤). مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: أبيه، وعنه: يونسُ بنُ حمرانَ، قاله ابنُ حِبَّان في ثالثة "ثقاته" (٥). ١٠٢٤ - خارجةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سليمانِ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ، أبو زيدٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٦).

стр. 935

مِن أهلِها، يروي عن: أبيهِ، [و] نافعٍ، ويزيدَ بنِ رومانَ، وعامرِ بنِ عبدِ الله بنِ الزُّبيرِ، وعنه: زيدُ بنُ الحُبابِ، ومعنُ بنُ عيسى، والواقديُّ، والقَعنبيُّ. قال ابنُ مَعينٍ (١): ليسَ به بأسٌ، وكذا قالَ ابنُ عديٍّ (٢): لا بأسَ به عِندي، واحتجِّ به النَّسائيّ، ووثَّقَه ابنُ حِبَّان (٣). وقال أحمدُ: ضعيفٌ، وكذا ضعَّفه الدَّارقطنيُّ (٤) فيما نسبَه إليه ابنُ الجَوزيِّ (٥)، وقال الأزديُّ: اختلفوا فيه، ولا بأسَ به، وحديثُه مقبولٌ، كثيرُ المنكر، وهو إلى الصِّدقِ أقربُ، ﵀. قال ابنُ أبي عاصمٍ: ماتَ سنةَ خمسٍ وستين ومئةٍ، وهو في "التهذيب" (٦). ١٠٢٥ - خارجةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ (٧). الآتي أبوه. ١٠٢٦ - خالدُ بنُ أسلمَ القُرَشيُّ، العَدَويُّ، المدَنيُّ (٨). أخو زيدٍ، مولى عمرَ بنِ الخطَّابِ، يروي عن: ابنِ عمرَ، وعنه: أخوه زيدٌ، والزُّهريُّ (٩)،

стр. 936

وثَّقَه ابنُ حِبَّان (١)، والدَّارقطنيُّ، وهو في "التهذيب" (٢). ١٠٢٧ - خالدُ بنُ إلياسَ: -وقيل: إياسِ- بنِ صخرٍ، أبو الهيثمِ القُرَشيُّ، العدَويُّ، المدَنيُّ (٣). عدادُه في أهلِها، يروي عن: يحيى بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حاطبٍ، وصالحٍ مَولى التَّوأمة، والمقبُريِّ، وهشامِ بنِ عروةَ، وابنِ المنكدرِ. قالَ ابنُ مَعينٍ (٤): ليسَ بشيءٍ، والبخاريُّ (٥): مدينيٌّ ليس بشيءٍ، مُنكرُ الحديثِ، وأبو حاتمٍ (٦): مُنكرُ الحديثِ، ضعيفٌ، والنَّسائيُّ (٧): متروكٌ، وأبو داودَ: إنَّه كانَ يؤمُّ بمسجدِ النَّبيِّ ﷺ نحوًا من ثلاثين سنةً، وهو في "التهذيب" (٨) لتخريجِ الترمذيِّ (٩)، وابنِ ماجه (١٠)، وذكرَه في كتبِ "الضُّعفاءِ" ابنُ حِبان (١١)، والعُقيلي (١٢)، وآخرون.

стр. 937

- خالدُ بنُ إياسٍ. في الذي قبله. (١٠٢٧). ١٠٢٨ - خالدُ بنُ أبي أيوبَ الأنصاريُّ، المدَنيُّ (١). عن: أبيه، وعنه: ابنُه أيوبُ، وثَّقه ابنُ حِبَّان (٢) في التابعين، انتهى. وقد مضى في أيوبَ بنِ خالدٍ، أنَّ اسمَ جدِّه صفوانُ، وأنَّ أيوبَ حيثُ روى عن أبيه عن جدِّه، أراد جدَّه لأمِّه أبا أيوبَ الأنصاريَّ، الصَّحاببَّ الشَّهير، واسمُه خالدُ بنُ زيدٍ، فخالدٌ والدُ أيوب (٣)، زوجُ ابنةِ أبي أيُّوبَ، لا ولدُ أبي أيُّوبَ، ولكن كذا وقعَ في التَّابعين مِن "ثقات ابن حِبَّان"، ولو كانَ على ظاهرِه لكانَ ممَّن وافقَ اسمُه اسمَ أبيه، وليس كذلك (٤). ١٠٢٩ - خالدُ بنُ أبي بكرِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ العَدَويُّ، العُمَريُّ، المدَنيُّ (٥). وأمُّه أمُّ الحسنِ ابنةُ خالدِ بنِ المنذر بنِ أبي أُسيدٍ السَّاعديّ، يروي عن: جدِّه عبيدِ الله، وعَمَّيْ أبيه: سالمٍ وحمزةَ، وعنه: زيدُ بنُ الحُبابِ، وإسحاقُ بنُ محمَّد الفَرْويُّ،

стр. 938

وأبو جعفرٍ النُّفيليُّ، وغيرُهم. قال أبو حاتمٍ (١): يُكتبُ حديثُه، وقال البخاريُّ (٢): له مناكيرُ، وهو في ثالثةِ "ثقاتِ ابنِ حِبَّان" (٣)، وقال: يخطئُ. ماتَ سنةَ اثنتين وستين ومئة، وقالَ ابنُ سعدٍ (٤): كانَ كثيرَ الحديثِ والرِّوايةِ، وخرَّجَ له الترمذيُّ (٥)، ولذا ترجمه في "التهذيب" (٦). ١٠٣٠ - خالدُ بنُ خالدٍ النَّجَّاريُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ، التَّابعيُّ (٧). وهو الذي يقالُ له: خلّاَدُ بنُ خالدٍ، يروي عن: أنسٍ، وعنه: عَمروُ بنُ يحيى المازنيُّ، قاله ابنُ حِبَّان في ثانيةِ "ثقاته" (٨). ١٠٣١ - خالدُ بنُ ذكوانَ، أبو الحسينِ، ويقال: أبو الحسنِ، المدَنيُّ (٩). حديثُه في البصريين، يروي عن: الرُّبَيِّع ابنةِ معوِّذِ ابنِ عَفراءَ الصَّحابيةِ، وأمِّ الدَّرداءِ الصُّغرى، وغيرِهما، وعنه: حمَّادُ بنُ سلمةَ، وبِشرُ بنُ المفضَّلِ، وأبو معشرٍ

стр. 939

البرَّاء، وغيرُهم، وثَّقَه ابنُ مَعِين (١)، ثمَّ ابنُ حِبَّان (٢)، وقال أبو حاتمٍ (٣): صالحُ الحديثِ، قليلُ الحديثِ، محلُّه الصِّدقِ، وقال النَّسائيّ: ليسَ به بأسٌ، وقالَ ابنُ عَديٍّ (٤): أرجو أنَّه لا بأسَ به وبرواياتِه، وقال ابنُ خُزيمةَ (٥): حسنُ الحديثِ، وفي القلبِ منه، وهو في "التهذيب" (٦) لروايةِ الجماعةِ له. ١٠٣٢ - خالدُ بنُ زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنيُّ (٧). أخو عبد الرَّحمن الآتي، ذكرَهما مسلمٌ (٨) في ثالثةِ تابعي المدنيين (٩). ١٠٣٣ - خالدُ بنُ زيدِ بنِ كُليبِ بنِ ثعلبةَ بنِ عبدِ عوفِ بنِ غَنمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ، أبو أيَّوبَ الأنصاريُّ، الخَزرجيُّ، مِن بني الحارثِ بنِ الخزرجِ، المالكيُّ، المدَنيُّ (١٠). صحابيٌّ شهيرٌ، أمُّه ابنةُ سعدِ بنِ قيسِ بنِ عَمروِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ ثعلبةَ، ممَّنْ

стр. 940

شَهِدَ بدرًا والعَقَبةَ، وذكرَه مسلمٌ (١) في المدنيين، ونزلَ عليه النَّبيُّ ﷺ حينَ قدِمَ المدينةَ مهاجرًا، فبقيَ في دارِه شهرًا، حتَّى بُنيت حُجَرُه ومسجدُه، وكانَ مِن نجباءِ الصَّحابةِ، وروى أيضًا عن: أُبيٍّ، وعنه: مولاه أفلحُ، والبراءُ بنُ عازبٍ، وسعيدُ بنُ المسيِّبِ، وعروةُ، وعطاءُ بنُ يزيدَ، وموسى بنُ طلحةَ، وآخرون. ويروى عَن حبيبِ بن أبي ثابتٍ أنَّه وفدَ على ابنِ عبَّاسٍ، ففرَّغَ له دارَه، وقال: لأصنعنَّ بكَ ما صنعتَ برسولِ الله ﷺ ، كمْ عليكَ مِن الدَّينِ؟ قال: عشرون ألفًا، فأعطاه أربعين ألفًا، وعشرين مملوكًا. وقال: لكَ ما في البيتِ كلّه. ولمَّا خرجَ عليٌّ ﵁ يريدُ العراقَ استخلفَه على المدينةِ، كما سبقَ في: بلالٍ، فلمَّا قدِمَها بسرُ بنُ أرطأة في جيشٍ لمعاويةَ، فرَّ ولحِقَ بعليٍّ، ودخلَها بُسر، وقالَ لأهلِها: والله لولا ما عهِدَ إليَّ -يعني معاوية- ما تركتُ فيها محتلمًا إلا قتلتُه، ثمَّ أمرَهم بالبيعةِ لمعاويةَ، وذكرَ مجيءَ جابرٍ إليه بعدَ استئذانِ أمِّ سلمةَ، فبايعَه سرًّا، والقصَّةُ مُشار إليها في: بُسرٍ. وشهدَ الجملَ وصِفِّينَ معَ عليٍّ، وكانَ مِن خاصَّتِه، وكانَ على مقدِّمتِه يومَ النَّهروانِ، ثمَّ إنَّه غزا الرُّومَ معَ يزيدَ بنِ معاويةَ ابتغاءَ ما عندَ الله، فتُوفِّي عندَ القُسطنطينية، ودُفنَ هناك، وأمرَ يزيدُ بالخيلِ فمرَّتْ على قبرِه حتَّى عفتْ أثرَه، لئلا يُنبشَ، ثمَّ إنَّ الرُّومَ عرفوا قبرَه، فكانوا إذا أمحلُوا كشفوا عَن قبرِه، فمُطروا، وقبرُه تُجاهَ سورِ القسطنطينية، وكانتْ وفاتُه في سنةِ إحدى وخمسين، أو: في سنةِ خمسين، وقيل: سنةِ اثنتين وخمسين، وهو الأكثرُ. روى له الجماعة.

стр. 941

١٠٣٤ - خالدُ بنُ زيدٍ المدَنيُّ (١). تابعيٌّ، يروي عن: أبي موسى، وعنه: أبو [يحيى] (٢) حبيبٌ. قاله ابن حِبَّان في ثانية "ثقاته" (٣). ١٠٣٥ - خالدُ بنُ زيدٍ المدَنيُّ (٤). آخرُ، في أوَّلِ "الإصابة" (٥)، بل إنَّما قال: المزنيُّ، ولذا قالَ شيخُنا فيها: قلتُ: وقعَ فيه: ابنُ يزيد، بزيادة ياء، والمدَنيُّ، بدالٍ. ١٠٣٦ - خالدُ بنُ سعيدِ بنِ أبي مريمَ التَّيميُّ، الجُدعانيُّ، مولاهم المدَنيُّ (٦). يروي عن: سعيدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ رُقيشٍ، ونُعيمٍ المُجمِر، وجماعةٍ، وعنه: ابنُه عبدُ اللهِ، والعَطَّافُ بنُ خالدٍ، ومحمَّدُ بنُ معنٍ الغِفاريُّ، وثَّقَه ابنُ حِبَّان (٧)، وقالَ ابنُ المديني: لا نعرفه، وكذا جهَّله ابنُ القطَّانِ (٨)، وخرَّجَ له أبو داود (٩)، وابنُ ماجه (١٠)،

стр. 942

ولذا هو في "التهذيب" (١). ١٠٣٧ - خالدُ بنُ سعيدٍ المدَنيُّ (٢). يروي عن: أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ، وعنه: حسانُ بنُ إبراهيمَ الكرمانيُّ. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٣)، وذكرَه العُقيليُّ في "الضعفاء" (٤)، وقال: لا يُتابَعُ على حديثِه، والذَّهبيُّ في "الميزان" (٥)، وهو الذي قبلَه. ١٠٣٨ - خالدُ بنُ أبي الصَّلتِ المدنيُّ (٦). عاملُ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ على أهلِ المدينةِ، ممَّن نزلَ البصرةَ، يروي عن: رِبعيِّ بنِ حِراشٍ، وعِراكِ بنِ مالكٍ، وعنه: خالدٌ الحذَّاءُ، والمباركُ بنُ فَضالةَ، وسفيانُ بنُ حسينٍ، وغيرُهم. وثَّقَه ابنُ حِبَّان (٧)، وخرَّج له ابنُ ماجه (٨)، فهو في "التهذيب" (٩). ١٠٣٩ - خالدُ بنُ الطُّفيل بنِ مُدركٍ الغفاريُّ (١٠).

стр. 943

مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: الحجازيين وعنه: كثيرُ بنُ زيدٍ، قاله ابنُ حِبَّان في الثالثة (١)، وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٢)، ورابعِها. ١٠٤٠ - خالدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ بنِ الحكمِ بنِ العاصِ، الأمويُّ (٣). وَلِيَ المدينةَ في سنةِ أربعَ عشرةَ ومئةٍ، بعدَ عزلِ إبراهيمَ بنِ هشامٍ الماضي، ثمَّ عُزلَ، ووليها معَ مَكَّةَ والطائفِ لأخيه هشامِ [بنِ عبد الملكِ سنةَ سبعَ عشرةَ ومئةٍ، وحجِّ عامين بالنَّاسِ فيها، ثمَّ عزلَه في سنةِ ثمان عشرةَ بمحمَّد بنِ هشامٍ المخزومي (٤)]، وحجَّ بالنَّاسِ فيها. ١٠٤١ - خالدُ بنُ عقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، الأمويُّ (٥). قُتل أبوه صبرًا يومَ بدرٍ، وهو مِن مُسلمةِ الفتحِ، ذكرَه ابنُ الحذَّاء في "رجال الموطأ" (٦)، ولم يذكر له أيَّ روايةٍ، وإنِّما قال مالكٌ (٧): عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ قال: كنتُ أنا وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ عندَ دارِ خالدِ بنِ عقبةَ التي بالسُّوقِ، فجاءَ رجل يريدُ أن يُناجيَه،

стр. 944

فذكر الحديثَ في المناجاةِ، وقال ابنُ الحذَّاءِ: شهدَ خالا هذا جنازةَ الحسنِ بنِ عليٍّ، لم يشهدْها مِن بني أميَّةَ غيرُه. قال شيخُنا (١): وفيه نظرٌ؛ لأنَّه جاءَ أنَّ الذي صلَّى عليه هو سعيدُ بنُ، العاصي الأمويُّ أميرُ المدينةِ، قدَّمَه أخوه الحسينُ بنُ عليٍّ، لكونِه الأميرَ. ١٠٤٢ - خالدُ بنُ عثمانَ بنِ عفَّانَ (٢). ذكر ابنُ قُتيبة (٣): أنَّ مصحفَ أبيه -الذي قُتلَ وهو في حَجره- كانَ عنده، ثمَّ صارَ معَ أولادِه. ١٠٤٣ - خالدُ بنُ عثمانَ العثمانيُّ، الأُمويُّ (٤). مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: مالكٍ، وضعَّفه ابنُ حِبَّان (٥)، وذكره الذَّهبيُّ في "الميزان" (٦). ١٠٤٤ - خالدُ بنُ عديٍّ الجُهنيُّ (٧).

стр. 945

صحابيٌّ، عِدادُه في أهلِ المدينةِ، وكانَ ينزلُ الأشعرَ (١)، روى عنه: بُسرُ بنُ سعيدٍ، وحديثُه عندَ أحمدَ (٢)، ورجالُ إسنادِه موثقون (٣)، وصحَّحه ابنُ حِبَّانَ (٤)، والحاكمُ (٥)، وقبلَهما الطَّبرانيُّ (٦)، وبعدَهم ابنُ حزمٍ (٧)، وعبدُ الحقِّ، وابنُ القطَّانِ (٨)، وأعلَّه أبو حاتمٍ الرَّازيُّ، وقال: خالدٌ لا يُدرى مَن هو. انتهى (٩). ومَدارُه عندَ مَن صحَّحه على أبي الأسودِ يتيمِ عروةَ، عن بُكيرِ ابنِ الأشجِّ، عن بُسرِ بن سعيدٍ، عنه، وخالفَه اللَّيثُ، فقال: عن بُكيرٍ، عن بُسرٍ، عن ابنِ السَّاعديِّ، عن عمرَ. قال أبو حاتمٍ (١٠): هو أصحُّ، فعندَ أبي حاتمٍ أنَّه مقلوبٌ. ١٠٤٥ - خالدُ بنُ القاسمِ، أبو محمَّدٍ البَياضيُّ (١١). مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: التَّابعين، وعنه: أهلُ المدينةِ (١٢)، ماتَ سنةَ

стр. 946

ثلاثٍ وستين ومئةٍ عن ئلاثٍ وتسعين. قالَه ابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته" (١). ١٠٤٦ - خالدُ بنُ محمَّد بنِ نصرٍ، الموفَّقُ، أبو البقاءِ القَيسرانيُّ، الشَّاعرُ (٢). صاحبُ الخطِّ المنسوبِ. قال الذَّهبيُّ (٣): كانَ صدرًا نبيلًا، وافرَ الحِشمةِ، وَزرَ للسلطانِ محمودِ بنِ زنكيٍّ، وماتَ بحلبَ سنةَ ثمان وثمانين وخمسِ مئةٍ. انتهى. وفسَّر به بعضُهم الوزيرَ المبهمَ في محمودٍ (٤)، وستأتي ترجمة محمودٍ (٥) المتشكَّكِ فيه. ١٠٤٧ - خالدُ بنُ المهاجرِ (٦). ذكرَه مسلمٌ (٧) في ثالثةِ تابعي المدنيين، ورأيتُ في نسخةٍ بعدَ المهاجرِ: ابنِ خالدِ بنِ الوليدِ، فإنْ كانَ هو فهو قرشيٌّ مخزوميٌّ حجازيٌّ، روى عن: عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، وعبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، وعنه: إسماعيلُ بنُ رافعٍ المدَنيُّ، وابنُ شهَابٍ، وذكرَه ابنُ حِبَّان في كتابِ "الثِّقات" (٨)، وكانَ شاعرًا معَ عبدِ الله بنِ الزُّبير مخالفًا بني أُميَّةَ لاتِّهامِه معاويةَ أنَّه دسَّ إلى عمِّه عبدِ الرَّحمنِ بنِ خالدِ بنِ الوليدِ مُتطبِّبًا يقال له: ابنُ أُثالٍ، فسقاه فقتله، فقُتلَ ابنُ أُثالٍ بدمشقَ، فضربَه معاويةُ مئين أسواطًا، وحبسَه،

стр. 947

وغرَّمه ديتين: ألفي دينارٍ، فألقى ألفًا في بيتِ المالِ، وأعطى ورثة ابنَ أثالٍ ألفًا، ولم يخرجُ خالدٌ مِن الحبسِ حتَّى ماتَ معاويةُ، وهو في "التَّهذيب" (١). ١٠٤٨ - خالدُ بنُ الوليدِ بنِ المغيرةِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عمَرو (٢) بنِ مخزومٍ، أبو سليمانَ، وأبو الوليدِ، القُرَشيُّ، المخزوميُّ، سيفُ الله (٣). قيلَ: إنَّه أسلمَ في صفرَ سنةَ ثمانٍ مِن الهجَرةِ بالمدينةِ، وكانَ قد هاجرَ إليها معَ عثمانَ بنِ طلحةَ العبدريِّ، وعَمروِ بنِ العاصِ، ولمَّا رآهم النَّبيُّ ﷺ قال (٤): "قد رَمَتْكُم مَكَّةُ بأفلاذِ كَبدِها"، يعني: بأشرافِها، وقيلَ: إنَّه أسلمَ بينَ الحُديبيةِ وخيبرَ، ولذلك قيل: إنَّه شَهِدَ خيبرَ (٥)، وجزمَ النَّواويُّ (٦) بشهودِه لها، ومُقتضى كلامِ ابنِ عبدِ البَرِّ (٧) يخالفُه، وشَهِدَ غزوةَ مُؤتةَ، وأبلى فيها بلاءًا عظيمًا، ويومئذٍ سمَّاه النَّبيُّ ﷺ سيفَ الله (٨)، وفَتْحَ مَكَّةَ، وكان على المَجْنَبة اليُمنى مُقدَّمًا على طائفةٍ من المسلمين، وكذا كانَ مُقدَّمًا على طائفةٍ في غزوةِ حُنين، بل على خيلِه مِن حينَ أسلمَ، وبعثَه بعدَ الفتحِ لهدمِ

стр. 948

العُزَّى إلى غيرِ ذلك، ولمَّا استُخلِفَ أبو بكرٍ أمَّرَه على قتالِ المرتدِّينَ، وفُتحتِ اليمامةُ وغيرُها على يدِه، وعزلَه عمرُ لاستبدادِه بالخَراجِ (١)، ثمَّ اعتذرَ بأنَّه أمرهُ بحبسِ هذا على المهاجرين (٢)، فأعطاه لذي البأسِ والشَّرفِ، وكاَن ﵁ يُثني عليه ويَترحَّم عليه بعدَ موتِه، ويقولُ: ماتَ فَقيدًا، وعاشَ حميدًا. والجملةُ في جملةِ ما شهدَ مِن الحروبِ مئةُ زَحفٍ، أو زُهاؤُها فيما يُروى عنه، وأنَّه قال: وما في بدَني موضعُ شبرٍ إلا وفيه ضربةٌ، أو طعنةٌ، أو رَميةٌ، وها أنا أموتُ على فِراشي كما يموتُ البعيرُ، فلا نامتْ أعينُ الجُبناءِ، وما مِن عملٍ لي أرجى مِن لا إلهَ إلا اللهُ، وأنا مُتترِّسٌ بها، وكانَ معهُ في حروبِه شعرات مِن شَعَرِه ﷺ في قَلنسوتِه يستنصرُ بها. ومِن مناقبِه أنَّه قيل له -لمَّا نزلَ الحيرةَ-: احذرِ السَّمَّ لا تسقيكه الأعاجم، فقال: ائتوني به، فأخذَه بيدِه، وقالَ: بسمِ الله، وشَرِبَه ولم يضرَّه شيئًا، وأنَّه كانَ مُجابَ الدَّعوةِ، وقد روى عن النَّبيّ ﷺ أحاديثَ، قال النوويُّ (٣): ثمانيةَ عشرَ، اتَّفقَ الشَّيخانِ على بعضِها، روى عنه: ابنُ عبَّاسٍ، وجابر، والمِقدامُ بنُ مَعدِي كَرِبَ، وأبو أُمامةُ بن سهلٍ الصحابيون، في آخرينَ ممَّن بعدَهم، وخرَّجَ له الأئمةُ، ماتَ سنةَ إحدى وعشرين، وقيل: في التي بعدَها، ودُفنَ بالمدينةِ فيما قاله دُحيم (٤) وغيرُ واحدٍ، وقيل:

стр. 949

بِحِمْصَ، وصحَّحه النَّوويُّ (١)، وقبرُه مشهور على نحوِ ميلٍ منها، وانقرضَ ولدُه، فلم يبقَ منهم أحدٌ، وورثَ أيُّوبُ بنَ سلمةَ دُورَهم بالمدينة (٢)، وترجمتُه محتملةٌ للبسط. - خالدُ بنُ يزيدَ المدَنيُّ. في: ابن زيدٍ المُزنيِّ. (١٠٣٥). ١٠٤٩ - خالدٌ المغربيُّ، المالكيُّ (٣). جاورَ بمَكَّةَ أوقاتًا كثيرةً مِن سنين كثيرةٍ، وربَّما زارَ المدينةَ غيرَ مرَّةٍ، مع حظٍّ مِن العلمِ والعبادةِ والخيرِ، وحُسن السَّمتِ، وللنَّاسِ فيه اعتقادٌ حسنٌ، ماتَ بمَكَّةَ في أوائل سنةِ سبعَ عشرةَ وثمان مئةٍ، ودُفِنَ بالمَعلاةِ، وهوَ في سنِّ الكهولة ظنًّا ذكره الفاسيُّ (٤). ١٠٥٠ - خالصٌ، أمينُ الدِّينِ البَهائيُّ (٥). أحدُ خدَمَةٍ المسجدِ النَّبويِّ، كانَ فيه من السُّكون والخيرِ المكنونِ ما لا مزيدَ عليه،

стр. 950

وكانَ يتعانى الفِلاحةَ، فيخالطُ النَّاسَ، فيَسلَمُ منهم ويَسلَمون منه، متواضعًا، متأدِّبًا، يرحمُ المسكينَ، ويُعينُ مَن به يستعين، طالتْ أيَّامُه، وكثرَ مالُه، حتَّى أوقفَ الأوقافَ، وله رباطٌ ببابِ البقيعِ، وعُتقاءُ من عبيدٍ وإماءٍ، وغرسَ في الحرمِ خادمَه سرورًا لقراءةِ القرآن، وألزمَه حضورَ الأسباع، فجادَت قراءتُه، وحَسُنَ صوتُه، وظهرَ بينَ أقرانه بِرُجلتِه (١) وشجاعتِه. قاله ابنُ فَرحونٍ (٢). ١٠٥١ - خالصٌ البهائيُّ (٣). آخرُ، أظنُّه مدنيًا، سمعَ على أبي اليُمنِ ابنِ عساكر (٤) مؤلَّفَه "إتحاف الزائر"، سمعه عليه محمَّد بنُ محمَّد بنِ يحيى الخَشبيُّ. ١٠٥٢ - خالصٌ الزَّينيُّ، أبو الصَّفاءِ الهنديُّ، الكافوريُّ (٥). نسبةً لكافورٍ مولى الولوي ابنِ قاسم (٦)، وقد يقالُ لصاحبِ التَّرجمةِ: القاسميُّ المحلاويُّ، أحدُ الخدَّامِ بالمدينةِ، قرأ عليَّ بعضَ "أربعي النَّووي"، وبعض "البُردة"،
следующие страницы →