Полный текст (978 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
الحياة، ثمّ سوّاه السّمع والبصر، وقيل: أمشاج أخلاط ماء الرّجل وماء المرأة. عن ابن عباس.
وقيل: أمشاج: أطوراً طوراً نطفة، وطوراً علقة، وطوراً
مضغةً، وطوراً عظاماً إلى أن صار إنساناً، كأنه قيل: ليختبر في الاعتبار بهذه الأحوال.
وقيل: أمشاج عروق النطفة.
وقيل: ألوان النطفة. عن مجاهد.
وقيل: كان مزاجها كافورا لما ينتج من ريحها لا من جهة طعمها.
الكأس: إناء الشراب إذا كان فيه ولا يسمى كأسا إذا لم يكن فيه.
قرأ ﴿سَلَاسِلًا﴾
منوّنة نافع والكسائي وأبو بكر عن عاصم وذلك لتشاكل ما.
جاوره من رأس الآية، وقرأ الباقون بغير تنوين.
التفجير: تشقّيق الأرض بجري الماء، ومنه انفجار الصبح وهو: انشقاق من الضّوء
стр. 772
النذر: عقد على فعل على جهة البرّ بوقوع أمر يخاف أن لا يقع.
الوفاء: إمضاء العقد على الأمر الذي يدعوا إليه العقل.
معنى لوجه الله: أي لله ذي الوجه والوجه صفته.
و ﴿عيناً﴾ منصوب على البدل من ﴿كافورا﴾
ويجوز أن يكون ويشربون عيناً، ويجوز على الحال من ﴿مزاجها﴾ .
وقيل: يشرب بها أي يشربها.
وقيل: يفجّرونها تفجيراً يقودونها حيث شاءوا. عن مجاهد.
المستطير: المنتشر بكونه فاشياً في الجهات.
ويطعمون الطعام على شهوتهم له. عن مجاهد.
وقيل: الأسير المأخوذ من أهل دار الحرب عن قتادة.
وقيل: المحبوس عن مجاهد.
стр. 773
القمطرير: الشديد في الشر واقْمَطّر اليوم اقمطرار وذلك أشد الأيام
وأطولها في البلاء والشدة.
الوقى: جعل ما يمنع من الأذى وقاه يقيه وقايةً.
الشر: ظهور الضّر.
النضرة: البهجة وهي حسن اللّون في نعمه.
السرور: لذةٌ في القلب بحسب متعلقه ما فيه النفع.
الآرائك: جمع الأريكة وهي الحجلة سرير عليه شبه القبة، شوّق الله عز
وجل لذلك الحال وهي غاية الرفاهية والإمتاع.
وقيل: الآرائك الحجال فيها الأسِرّة. عن ابن عباس ومجاهد.
الزمهرير: البرد الشديد.
وقيل: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا﴾ أشجارها.
ونصب ﴿دَانِيَةً﴾ بالعطف على ﴿متكئين﴾ ، ويجوز فيه العطف على موضع
﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا﴾
стр. 774
ويجوز على المدح كقولهم عند فلان جاريةً جميلةً وشابةً بعدُ طريةً
﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ : إن قام ارتفعت بقدر وإن قعد نزلت له حتى ينالها وإن اضطجع تدلت حتى ينالها. عن مجاهد.
وقيل: لا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك.
وقيل: الفضة في صفاء القوارير. عن ابن عباس.
وقيل: الأكواب الأقداح. عن مجاهد.
وقيل: إناء الشراب من غير عروة
واحدها كوب.
قرأ ﴿قواريراً﴾ بالتنوين فيهما نافع والكسائي، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر
﴿قوارير قوارير﴾ بغير تنوين ولا ألف في الوقف حمزة وابن عامر.
وقرأ ﴿قواريراً﴾ بالتنوين ﴿قوارير﴾ بغير تنوين ابن كثير، وقرأ بغير تنوين فيها إلا أنه يقف على الألف في الأول أبو عمرو.
стр. 775
وقيل: الأكواب الأباريق التي ليس لها خراطيم.
وقيل: الأريكة كلما يتكئ عليها من سرير أو غيرها
﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾
أي هي على مقدار ما يشتهون من غير زيادة ولا نقصان حتى تستوفي الكمال، ويجوز أن يكون قدّروها قبل مجيئها على صفة فجاءت على ما قدّروا جنسه لشبه التمني.
التقدير: وضع المعنى على المقدار الذي يتخيل فيه المساواة للاعتبار.
الطوف: الدور بالتنقل من واحد إلى آخر.
السَّلسبيل: الشّراب السّهل اللّذيذ، وقيل: سلسبيل سَلِسُهُ تنقاد ماؤها حيث شاؤا، وقيل: حديدة الجرية. عن مجاهد.
وقيل: سمي سلسبيل من لزوم الطيّب والإلذاذ بها؟
مخلدّون فيها: لا يموتون عن قتادة.
وقيل: خلدّوا على هيئة الوصف فلا يشيبون أبدا.
عن الحسن.
стр. 776
وقيل: سلسبيلاً هو اسم العين معرفة إلا أنه نون لأنه رأس آية.
وقيل مخلدّون: مسوّرون بلغة حميّر كما قال بعض شعرائهم
ومخلدّات باللجين كأنما ... أعجازهن أقاوز الكثبان
وقيل: لؤلؤاً منثوراً من كثرتهم وحسنهم عن قتادة.
والتقدير وإذا رأيت الأشياء ثم رأيت نعيماً.
وقيل: من الملك الكبير استئذان الملائكة عليهم. عن سفيان.
وقيل: أكواب من فضة في صفاء القوارير لا تمتنع الرؤيا والعرب
تستطيب الزنجبيل جداً.
العلو: الجهة المقابلة لجهة السفل.
السندس: الديّباج الرقيق الفاخر. عن الحسن.
الإستبرق: الديّباج الغليظ الذي له بريق أي يصرفون في فاخر اللباس
كما يصرفون في لذيذ الطعام والشراب.
قيل: شراباً طهوراً: أي ليس كشراب الدنيا الذي
قد نجّسه الفساد الذي فيه ما يدعوا إليه من القبيح.
стр. 777
وقيل: شراباً طهوراً: لا يؤول إلى البول بل يخرج منهم كالعرق له ريح المسك. عن إبراهيم التيمي.
﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ المعنى: النهي عن الجمع والتفريق
كقولك لا تفعل بمعصية صغيرة أو كبيرة.
والأصيل: العشي وهو أصل اللّيل.
وقيل: تارةً يحلّون الذهب وتارةً الفضة ليجمعوا المحاسن.
وقيل: ﴿عَالِيَهُمْ﴾ بالنصب على الظرف كقولك فوقهم عن الفرّاء.
ويجوز أن يكون من ضمير الولدان في رأيتهم على الحال.
قرأ ﴿عاليْهِم﴾ بتسكين الياء نافع وحمزة وعاصم في رواية أبان
والمفضّل، وقرأ الباقون ﴿عَالِيَهُمْ﴾ بالنصب.
وقرأ ﴿خضرٌ وإستبرقٌ﴾ جميعا بالرفع
стр. 778
نافع وحفص عن عاصم، وقرأ ﴿خضرٍ وإستبرقٍ﴾ جميعاً بالجر حمزة والكسائي، وقرأ ﴿خضرٍ﴾ جرًّا ﴿وإستبرقٌ﴾ رفعاً ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر.
وقرأ ﴿خضرٌ﴾ رفعاً ﴿وإستبرقٍ﴾ جرًّا أبو عمرو وابن عامر.
السجود: وضع الجبهة إلى الأرض للخضوع وأصله الانخفاض.
العاجلة: المقدمة.
стр. 779
الأسر قيل: تعلّق بعض الشّر ببعض. وأصل الأسر: الشّد ومنه قتب
مأسور أي مشدود.
التذكرة: دلالة تخصبها المعنى للنفّس.
وقيل: الأسر الخلق. عن ابن عباس.
وقيل: الأسر المفاصل، عن أبي هريرة.
وقيل: الأسر القوة. عن ابن زيد.
وقيل: ﴿ورائهم﴾ أي: خلف ظهورهم العمل للآخرة.
وقيل ﴿ورائهم﴾ : أمامهم الآخرة وكلاهما محتمل والأول أظهر.
فمن شاء اتخذ إلى رضى ربه طريقاً بالعمل إلى طاعته والانتهاء عما نهى عنه
نصب ﴿والظالمين﴾ لأنه عطف على جملة مبنية على الفعل وتقديره: عاقب الظالمين بإعداد العذاب الأليم.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿وما يشاءون﴾ بالياء
وقرأ الباقون بالتاء.
стр. 780
صفحة فارغة
стр. 781
سورة المرسلات
مسألة: إن سئل عن قوله سبحانه ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١) ﴾
إلى آخر السورة فقال:
ما المرّسلات؟ وما العاصفات؟ وما النّاشرات؟ وما الفارقات؟ وما الملقيات؟ وما العذر؟ وما النّذر؟ وما الطّمس؟ وما النّسف؟ وما الواقع؟ وما التوقيت؟ وما التّأجيل؟ وما يوم الفصل؟ ولم خصّ الوعيد في الذّكر بالمكذّبين؟ وما وجه التأجيل بالموعود إلى يوم الفصل؟ وما الإهلاك؟
وما الكِفات؟ وما المهين؟ وما القدر؟ وما معنى: الشّامخات؟ وما الشّعب؟ وما الظّل؟ وما الفرات؟ وما الانطلاق؟ وما الظليل؟
وما الإغناء؟ وما اللهب؟ وما الشّرر؟ ولم شبه الشّرر بالقصر؟
وما معنى: جمالات؟ وما الإِذْن؟ وما الاعتذار؟
ولم جاز ﴿هذا يوم لا ينطقون﴾ وقد أخبر الله عنهم أنّهم قالوا ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾
وما المتّقي؟ وما الإجرام؟ وما الرّكوع؟
وما وجه تكرير ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ .
الجواب:
المرّسلات: الرّياح عن ابن مسعود وابن عباس، وقيل: الملائكة عن
стр. 782
ابن مسعود، بخلاف العاصفات: الرّيح الشّديدة
النّاشرات: هي الرّياح الّتي تنشر السّحاب للغيث.
وقيل: هي الملائكة تنشر الكتب عن الله.
وقيل: هي الأمطار عن أبي صالح لأنها تنشر النّبات.
الفارقات: الّتي تفرق بين الحق والباطل.
وقيل: هي الملائكة. عن ابن عبّاس.
وقيل: هي آيات القرآن عن قتادة.
والملقيات ذكرا: الملائكة. عن ابن عباس وقتادة.
عرفاً: متتابعة كعرف الفرس.
وقيل: معروفاً إرسالها وإرسال الرّياح إجراء بعضها في إثر بعض.
وقيل: الرّياح تنشر السّحاب في الهواء.
وجمعت هذه الأوصاف في الرّياح لاختلاف الفوائد فيها.
عصوف الرّياح شدّة هبوبها.
стр. 783
وقيل: المرّسلات عرفاً الرسل ترسل بالمعروف.
العاصفات عصفاً: الرّياح.
النّاشرات: الأمطار كثيرة النّبات.
الفارقات أي: القرآن.
الملقيات ذكراً: الملائكة تلقي كتاب الله إلى الأنبياء.
القدر: أمر في ظهوره نافع اللّوم.
النّذر الإنذار وهو: الإعلام بموضع المخافة ليتقى.
وقيل: إعذارا من الله وإنذاراً إلى خلقه ما ألقته الملائكة من الذكر إلى أنبيائه.
الواقع: الحادث.
وقيل: الحادث واقع تشبيها بالحائط الواقع لأنه من أبين
الأشياء، ومعنى الحدوث والطمس: محو الآثار الدالة على الشيء، فالطمس
على النجوم كالطمس على الكتاب لأنه يذهب نورها والعلامات التي كانت تعرف بها.
النسف: تحريك الشيء بما يخرج ترابه وما اختلط به مما ليس منه،
стр. 784
ومنه سمي المنسف
وقيل ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾
بالتشّقيق والتصّديع، وقيل: نَسْفُ الجبال إِذهْابها
حتى لا يبقى لها في الأرض أثر.
وقال الحسن: عذراً يعتذر به إلى عباده، ويجوز نصب ﴿عذراً أو نذراً﴾
على وجهين:
المفعول له أي للإعذار والإنذار، والمفعول به أي ذكرت العذر والنذر. وقيل: نسفت من أنسفت الشيء إذا أخذته بسرعة
التوقيت: تقدير الوقت لوقوع الفعل، ولما كانت الرسل ﵈ قد قدّر إرسالها لأوقات معلومة كانت قد وقتت لتلك الأوقات.
التأجيل: تأخير إلى أجل، والرسّل قد أجّلت بموعودها إلى يوم الفصل
وهو: يوم القيامة يوم يفصل فيه بين حال الضّال والمهتدي بما يرى لأحدهما من الثّواب وللآخر من العقاب.
خص الوعيد في الذّكر بالمكذّبين لأن التكذيب بالحق يتبعه كل شيء.
التأجيل بالموعود إلى يوم الفصل تحديد الأمر للجزاء على جميع العباد فيه بوقوع الناس من الرد إلى دار التكليف إذ في تصور هذا ما يدعو إلى الطاعة ويزجر عن المعصية.
وقيل: ﴿أُقِّتَتْ﴾ بالاحتجاج لوقتها يوم القيامة عن مجاهد.
وقيل: يوم الفصل يوم فصل القضاء بالأخذ من الظّالم للمظّلوم.
وقيل: من المكذّبين بيوم الفصل.
стр. 785
وقيل: ﴿أُقِّتَتْ﴾ أٌجّلَْت لوقت ثوابها وهو يوم الفصل.
وقيل: ﴿أُقِّتَتْ﴾ جعل لها وقت لفصل القضاء بين الأمة.
وقيل: أجّلت فيما بينها وبين أمّتها ليوم الفصل.
قرأ أبو عمرو وحده ﴿وُقِّتَتْ﴾ بالواو، وقرأ الباقون ﴿أُقِّتَتْ﴾ .
الإهلاك: الإبطال الأول الكائن قبل غيره.
الأوّلين: الّذين تقدموا على أهل العصر الثاني.
الإتباع: إلحاق الثاني بحال الأول الآخر الكائن بعد غيره.
المهين: القليل الغناء، المهين والحقير والذليل نظائر.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بهذه الأخبار التي بيّنها الله في هذه الآيات.
وقيل: من ماء مهين ضعيف عن ابن عبّاس.
وقيل: الأولون في الإهلاك قوم نوح وعاد وثمود، والآخرون قوم إبراهيم وقوم لوط وآل فرعون ومن معه من الجنود.
﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ﴾ بالرفع عطف على موضع (ألم) كأنه قيل: لكنا نهلك الأولين ثم نتبعهم الآخرين.
стр. 786
القرار: المكان الذي يمكن أن يطول به مكث المنيِّ.
القدر والمقدار، وهو خاصة التسوية من غير نقصان ولا زيادة
كأنه قيل: إلى مقدار من الوقت معلوم، والقدر مصدر من قوله قدر يقدر قدراً وقدرا، أو هو بمعنى قدّر المشدّد إلا أن التشديد للتكثير.
معنى ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾
فقدرنا فنعم المقدّرون فيكون على معنى المشدّد من
التقدير لأحوال النطفة في التنقل من حال إلى حال حتى صارت إلى حال
الإنسان.
الثاني: فقدرنا من القدرة فنعم القادرون على تقديره.
الكفات: الضمام جعل الله الأرض للعباد تكفيهم أحياءً وأمواتاً تضمهم في الحالتين، والعرب تقول: قَدَرَ عليه الموت وقدّر بالتخفيف والتشديد، ومن قرأ قدّرنا بالتشديد فنعم القادرون فجمع بين اللغتين.
وقيل كفاتاً: وعاءً وهذا كفته أي: وعاؤه.
وقيل: ظهرها للأحياء وبطنها للأموات. عن الشّعبي ومجاهد.
ونصب ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ على الحال
ويجوز على المفعول به.
قرأ نافع ﴿فَقَدَّرْنَا﴾ وقرأ الباقون ﴿فَقَدَرْنَا﴾ خفيفةً.
стр. 787
الشّامخات: العاليات.
الشّعب: جمع شعبة، وهي القطعة البارزة من الشّيء.
والظّل الكُنْ الذي يستر الشّمس وفسّر بظليل لأنّه لا يمنع المكروه عن أهله.
الفرات: العذب من الماء، وبه سمّي النّهر العظيم يقال: ماء فرات وماء زلال وماء غدق.
الانطلاق: الانتقال من مكان إلى مكان من غير مكثٍ.
وقيل: ظل دخان أي: من جهنّم ينقسم ثلاث شعب عن مجاهد، وكقوله ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ من الدخّان الآخذ بالأنفاس.
وقيل: شعب من النّار ثلاث شعب شعبة فوقه وشعبة عن
стр. 788
يمينه وشعبة عن شماله فتحيط به
والظّليل: المنيع من الأذى يستره عنه، وهو مأخوذ من الظّلة وهي السترة.
الإغناء: إيجاد الكفاية بما يكون وجود غيره وعدمه بمنزلة أغنى عنه، أي: كفى في الدّفع عنه.
اللهب: ارتفاع الشّرر، الشّرر: قطع تتطاير من النّار في الجهات.
شبّه الشّرر بالقصر لأنه بمنزلته في عظمته يتطاير على الكافر من كل جهة
نعوذ بالله منه.
وقيل: القصر واحد القصور من البنيان. عن ابن عباس ومجاهد.
وقيل: القصر أصول الشّجر واحدته قصر مثل جمرة وجمر، والعرب
تشبّه الإبل بالقصور، والقصر في معنى الجمع إلا أنّه على طريق الجنس.
وقيل: القصر هنا السّور عن الحسن، وإنّما ذلك لما يعتري سوادها من
الصّفرة، وقيل: هي قلوس السّفن. عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير.
стр. 789
وقيل: قطع النّحاس.
وجمالات جمع جمل كرجالات ورجل، ويجوز أن يكون جمع جمالة.
قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم ﴿جِمَالَتٌ﴾
بغير ألف واحدة، وقرأ الباقون ﴿جِمَالَاتٌ﴾ بألف مكسورة الجيم.
الإذن: الإطلاق في الفعل.
الاعتذار: الإنتفاء من خلاف المراد.
الفصل: قطع تعلق الأمور بتوفية الحقوق، فهذا الفصل الذي هو فصل
القضاء، وذلك على ظاهر الأمر وباطنة في الآخرة، فأما في الدنيا فهو على ظاهر الأمر لأن الحاكم لا يعرف الباطن
الكيد: جعل ما يوجب الغيظ على عمد، وجاز هذا يوم لا ينطقون مع أنهم
﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ لأن ذلك اليوم مواطن فموطن فيه
стр. 790
لا ينطقون لأنهم يتساءلون من هول ما يرون، وموطن يطلق فيه عن ألسنتهم
فينطقون
﴿فَيَعْتَذِرُونَ﴾ ، رفع عطف على لا يؤذن لهم، وقد يجوز في مثله النصب على جواز النفي.
وقيل: ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ :
إن كان لكم حيله تحتالونها في التخلّص من عقابي فاحتالوا.
ويجوز ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ بالنصب على إنه لم يشر إلى
اليوم ولكن إلى الجزاء في اليوم.
المتقي: المجتنب القبائح بأضدادها من المحاسن.
الظلال: الحجاب العالي المانع من الأذى.
العيون: ينابيع الماء التي تجري في ظل الأشجار، وقيل: إنها
جارية في غير أخدود لأن ذلك أمتع مما يرى من حسنه وصفاته على كنهه من
غير ملابسة شيء لأن الله قد شوّق إليه أشد التشويق ورغّب فيه أتمّ الترغيب.
الفاكهة: ثمر الشّجر الذي من شأنه أن يؤكل للذة به.
الشهوة: منازعة النّفس إلى ما فيه اللذّة.
الهنيء: النفع الخالص من شائب الأذى.
وقيل: في ظلال من قصور الجنّة وأشجارها.
стр. 791
التّمتع: الحصول في الأحوال التي تلذ.
الإجرام بالذنوب.
الركوع: الانخفاض بالخضوع.
معنى ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠) ﴾
أنه إذا أتاهم القرآن بأظهر البرهان فكفرو به فليس ممن يفلح بالإيمان.
قيل لهم اركعوا ويجب عليكم الركوع بالخضوع لله فكذّبوا به، فقيل: يقال لهم في الآخرة كما قال ﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢) ﴾
. عن ابن عباس.
وقيل: عنى بالركوع الصلاة. عن مجاهد.
وقيل: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ ليس تكراراً في المعنى لأن معناه ويلٌ يومئذ
للمكذّبين بما ذكر قبله، ثم قيل: القول الثاني والثالث والرابع إلى آخره على هذا المنهاج من أنه يلزم الويل بالتكذيب بالذي قبله على التفصيل لا على الإجمال من أنه لا يلزمه حتى يكذب بالجميع.
стр. 792
سورة عم يتساءلون
مسألة: إن سئل عن قوله سبحانه ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢) ﴾
إلى آخرها فقال:
ما التساؤل؟ وما النبأ؟ وما السّؤال الّذي لا يجوز؟ وما النبأ العظيم؟
وما معنى: الاختلاف؟ وما السّبات؟ وما المهاد؟ وما الوتد؟ وما اللّباس؟ وما معنى: النّهار؟ وما المعاش؟ وما البناء؟ وما وجه جعلها سبع سماوات؟ وما الوهّاج؟ وما المعصرات؟ وما الثّجاج؟ وما الميقات؟ وما النفخ؟
وما الفوج؟ وما المرصاد؟ وما المآب؟ وما الأحقاب؟ وما الغسّاق؟
ولم قيل ﴿لابثين فيها أحقاباً﴾ ؟ وما الوفاق؟ وما الحساب؟
وما الجزاء؟ ولم جاء المصدر على فِعَال في كذبوا كذّاباً؟
وما وجه إحصاء الأشياء في كتاب؟ وما المفاز؟ وما الحدائق؟ وما الأتراب؟ وما الكواعب؟ وما الرّجاء؟ وما الصّواب؟ وما الخطاب؟
الجواب:
التّساؤل: التّقابل بسؤال كل واحد من النفْسين الآخر، تساءلا تساؤلاً وسأله مسألةً، والسّؤال الإخبار.
стр. 793
النبأ: الخبر العظيم الشّأن، السّؤال الذي لا يجوز إذا كان لدفع الحق
ونصرة الباطل.
الاختلاف: ذهاب كل واحد من النفسين إلى نقيض ما ذهب إليه الآخر.
معنى ﴿كَلَّا﴾
ردع وزجر أي: ارتدعوا ليس الأمر كما ظننتم.
ستعلمون عاقبة أمركم وعائد الوبال عليكم.
وقيل: يتساءلون عن النبأ العظيم: القرآن. عن مجاهد.
وقيل: البعث بعد الموت. عن قتادة.
﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ مصدّق به ومكذّب عن قتادة.
وقيل: سيعلم الكافرون عاقبة تكذيبهم وسيعلم المؤمنون عاقبة تصديقهم عن الضحّاك.
وقيل: ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤) ﴾
ما ينالهم يوم القيامة من العذاب
﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٥) ﴾
ما ينالهم في جهنّم من العذاب.
وعمّ الأصل فيه عن ما حذفت الألف لاتصالها بحرف الجر حتَّى صارت
كجزء منه لينبئ عن شدّة الاتصال، وأدغمت النّون في الميم لقربها منها من غير إخلال.
المهاد: الوطء، وقيل: البساط.
الوتد: جسم مهيئ لإمساك غيره.
стр. 794
اللّباس: غطاء ساتر مماس لما ستره
﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾
ذكوراً وإناثاً لما في ذلك الاستمتاع بالنّسل.
والسّبات: قطع العمل للراحة، ومنه سبت أنفه إذا قطعه.
وقيل: سباتاً: نعاساً في ابتدائه تطلب النفس الراحة به.
النهار: اتساع الضياء المنبث في الآفاق.
المعاش: التصرف للعيش، وفي جعل النهار تمكين من التصرف للمعاش.
البناء: جعل الطابق الأعلى على الأدنى فالسّماء مبنية كهيئة القبّة مزينة
بالكواكب المضيئة فسبحان من خلقها وبناها لعباده على هذه الصفة.
جعلها سبع سماوات لما فيه من الاعتبار بمراتب الملائكة، وما في تصور الطبقات من عظم المقدور بهول تلك الأمور وما فيه من تمكين البناء حتى وقفت سماء فوق سماء فسبحان من يمسكها بقدرته وإرادته.
الوهَّاج: الوقّ اد ١) وه والم شتعل ب النور العظيم، جع ل الشمس س راجاً للعالم يستضيء بها الخلائق.
وقيل: وهَّاجا: منيرا متلألئاً عن قتادة.
وقيل: المعصرات الرياح. عن ابن عباس ومجاهد، وكأنها تعصر
السحاب، وقيل: هي تعصر السحاب ينحلب بالمطر.
. عن ابن عباس،
стр. 795
وقيل: المعصرات السماوات عن الحسن.
والأظهر أنه من السحاب الذي ينحلب بالمطر.
الثجّاج: الدّفاع في انصبابه كثج دماء البُدْن.
وقيل: الثجّاج المنصبّ المتتابع. عن ابن عباس.
وقيل: الحب كل ما تضمنه كمام الزرع التي تحصد.
النبات: الكلأ من الحشيش والزروع.
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾
بساتين ملتفة الشجر يخرجها الله لعباده بالمطر.
الميقات: منتهى المقدار المضروب لوقت حدوث أمر من الأمور.
النفخ: إخراج ريح الجوف من الفم، ونفخ الرّوح للبدن يشبه بذلك لأنها تجري فيه كما يجري الريح في الشيء.
الفوج: جماعة من جماعة، والأفواج جماعات من جماعات، فالناس
يأتون على تلك الصّفة إلى دار تكاملو في أرض القيامة، وكل فريق يأتي مع شكله.
والتقدير: ويخرج به شجر جنات ألفافا وهو جمع لف ولفيف.
وقيل: بل واحدة لف يأتي مع بينها فلذلك جاؤا.
стр. 796
أفواجا أي: زمراً.
وقيل: سقفت السماء فكانت كقطع الأبواب.
وقيل: صار فيها طرق ولم يكن كذلك قبل.
المرصاد: المعد لأمر على ارتقابه الوقوع فيه.
وهو مفعال من الرصد.
وقيل المعنى: ذات ارتفاع لأهلها تراصدهم بنكالها.
المئاب: المرجع، فكأن المجرم قد كان بإجرامه فيها ثم رجع إليها.
الأحقاب: الأزمان الكثيرة واحدها حقب من قوله ﴿أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾
وهو الدهر الطويل.
الغسّاق: صديد أهل النار.
وقيل ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) ﴾
ثم يعذبون بعد ذلك بضرب أخر كالزمهرير، ونحوه من أصناف العذاب.
وقيل: الحقب سبعون ألف سنة. عن الحسن.
стр. 797
وقال أبو عبيدة: البرد هنا النوم.
وقال الحسن: الجنة والنار مخلوقتان لأيام الستة
قرأ حمزة ﴿لَبِثِينَ فِيهَا﴾
بغير ألف، وقرأ الباقون ﴿لَابِثِينَ فِيهَا﴾ .
وقرأ حمزة والكسائي والمفضّل عن عاصم ﴿غَسَّاقًا﴾
بشدة، وقرأ الباقون. ﴿غَسَاقًا﴾ خفيف.
الوفاق: الجاري على المقدار، فالجزاء وفاق لأنه جاري على مقدار الأعمال.
الحساب: إظهار المقدار في الكمية.
стр. 798
الرجاء: التوقع لوقوع أمر يخاف أن لا يكون.
جاء المصدر في كذّبوا كذِّاباً للمبالغة مع إجرائه على نظيره الذي يطرد ما قبل آخره ألف نحو الانطلاق والاقتدار، والمصدر الجاري على فعله التفعيل نحو التكذيب وخرج التفعيل عن النظير لما تضمن من معنى التكثير.
وجه إحصاء الشيء في كتاب اعتبار الملك بموافقة ما يحدث لما تقدم به
الإثبات مع أن تصور ذلك يقتضي الاستكثار من الخير.
وقيل: وفاقاً وافق الجزاء أعمالهم
وقيل: ﴿لا يرجون حساباً﴾ لا يخافون. عن الحسن.
ونصب ﴿كتاباً﴾ لأن في ﴿أحصيناه﴾ معنى كتبناه.
وقيل: ﴿إلاّ عذاباً﴾ لأن كل عذاب يأتي قبل الوقت الأول فهو زائد عليه. وقيل: كانوا لا يرجون ثواب حسنات.
المفاز: وضع الفوز بخلوص الملاذ.
وأصل الفوز: النجاة إلى حال السّلامة والسّرور.
الحدائق: جمع الحديقة، وهي البستان المحوّط.
стр. 799
والأتراب: اللّدات الّتي يشاكل كل واحد مع لدّته، كأنه قيل هم على سن
واحد.
الكاعب: الجارية التي نهد ثديها.
وقيل: كواعب نواهد. عن ابن عباس.
أتراباً: في سن واحد.
دهاقاً: ملأ بشدة الضغط الكأس ملآن مترعة ليس فيها فرجة ليستوفي حال اللّذة، وقيل: متتابعة على شاربها.
اللّغو: كلام لا فائدة فيه.
الكذّاب: تكذيب بعض لبعض.
الكأس: إناء الخمر الذي يشرب فيه.
من قرأ ﴿كِذَابًا﴾ مخففة فهو على مصدر كاذبةً كذّاباً ومكاذبة، وقرأ الكسائي وحده ﴿لَغْوًا وَلَا كِذَابًا﴾ خفيفة، وقرأ الباقون ﴿كِذَّابًا﴾ .
стр. 800
الجزاء: إعطاء المستحق بعمل الطّاعة أو المعصية.
معنى ﴿عطاءاً حساباً﴾ أي: بحساب العمل كل واحد على مرتبته من النبييّن
والصديقين والشهداء والصّالحين، ثمّ سائر أصناف المؤمنين، وعند الله المزيد
من النّعيم.
معنى ﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾
لا يملكون أن يسئلوا إلاّ فيما أذن فيه.
الصواب موافقة الغرض.
الخطاب: توجيه الكلام إلى مدرك له.
وقيل: الروح جبريل عن الضحّاك.
وقيل: ملك من أعظم الملائكة خلقاً.
وقيل: أرواح بنوا آدم. عن الحسن.
وقيل: أرواح بنوا آدم مع
стр. 801
الملائكة فيما بين النفختين.
وقيل: درّ الأرواح إلى الأجساد. عن ابن عباس.
مآباً: مفعل من آب يؤوب أوباً.
وقال سفيان معناه: مرجعاً.
عطاءاً حساباً: كافياً من قولهم أعطاني ما أحسبني أي كفاني
وحسبك أي: اكتف به، وحسبي الله أي: كافيني الله.
﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا﴾
في التّمسك بطاعته.
قرأ ﴿ (رَبُّ) السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا (الرَّحْمَنُ) ﴾
رفع جميعاً ابن كثير ونافع وأبو عمرو.
وقرأ حمزة والكسائي ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا (الرَّحْمَنُ) ﴾
رفعاً.
وقرأ عاصم وابن عامر ﴿ (رَبِّ) السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا (الرَّحْمَنِ) ﴾ . بالكسر.
стр. 802
سورة النازعات
مسألة: إن سئل عن قوله سبحانه ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (١) ﴾
إلى آخرها فقال:
لم جاز نهي العباد عن القسم لغير الله ويقسم هو بغيره؟ وما النّازعات؟
وما النّاشطات؟ وما السّابحات؟ وما السّابقات؟ وما المدّبرات؟ وما الرّجف؟ وما الرّادفة؟ وما الواجفة؟ وما الحافرة؟ وما الخاشعة؟ وما العظام النخرة؟ وما الكرَّة الخاسرة؟ وما الزجرة؟ وما النداء؟ وما الطغيان؟ وما التزكي؟ وما الهداية؟ وما الخشية؟ وما طوى؟ وما السعي؟ وما الحشر؟ وما النكال؟ وما العبرة؟ وما السَّمْك؟
وما التسوية؟ وما معنى: المرعى؟ وما وجه العبرة في الأرض؟ وما الإرساء؟ وما الطَّامة؟ وما معنى: بُرزت؟ وما الطغيان؟ وما الإيثار؟ وما الهوى؟ وما الجنة؟ وما معنى: أيان؟ وما معنى: مرساها؟ وما المنتهى؟
ولم خص الإنذار لمن يخشى وهو منذر من لا يخشى أيضاً؟.
الجواب:
إن بعض أهل النظر قال: إن القسم بربّ هذه الأشياء كأنه قيل: وربِّ
النازعات غرقاً، وقيل: أيضا أقسم الله بذلك للتنبيه على موقع العبرة فيه إذ
القسم يدل على عظم شأن المقسم به، وجاز أن ينهى عباده عن ذلك لما له أن يتعبَّد بما شاء.
стр. 803
النّازعات: الجاذبات الشيء من أعماق ماهو فيه، وقيل: هي الملائكة
تنزع الأرواح من الأبدان. عن ابن عباس وابن مسعود.
وقيل: هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق. عن الحسن وقتادة.
وقيل: القسّي تنزع بالسهم.
وقيل: النفوس أي تنزع بالخروج من البدن عن السّدي.
غرقا: إغراقا أي إبعاداً في النزع.
الناشطات: الجاريات بالنشاط من بلد إلى بلد تعيد الأمطار.
وقيل: هي الملائكة تنشط بأمر الله إلى حيث كان. عن ابن عباس.
وقيل: هي النجوم أي تنشط من المشرق إلى المغرب.
وقيل: هي الوحش تنشط من بلد إلى بلد. عن عطاء.
السّابحات: المارات تغوص معظمها في الماء.
وقيل: السابحات: الملائكة لأنها تسبح في نزولها بأمر الله كما يقال للفرس الجواد إنه لسابح إذا مر
стр. 804
يسرع. عن مجاهد.
وقيل: هي النجوم عن قتادة أي تسبح في فلكها.
وقيل: هي السفن. عن عطاء.
السّابقات: الكائنات قبل غيرها.
وقيل: هي الملائكة. عن مجاهد لأنها سبقت إلى طاعة الله.
وقيل: الخيل السابقة عن عطاء.
وقيل: النجوم. عن قتادة أي تسبق بعضها في السير.
المدبرات: المجريات للشيء على أحكام عاقبته.
وقيل: هي الملائكة أي: تدبر الأشياء بأمر الله. عن ابن عباس وقتادة.
وقيل: تدبير الملائكة فيما وكلت به من الرياح والأمطار ونحو ذلك من الأمور.
وجواب القسم محذوف كأنه قيل لتبعثن للجزاء والحساب.
الرجف: حركة الشيء من تحت غيره بترديد واضطراب منه.
الرجفة: الزعزعة الشديدة.
وقيل: الأرض مع الجبال.
الرادفة: الكائنة بعد الأول في موضع الردف من الراكب.
стр. 805
الواجفة: الكائنة على الانزعاج.
الحافرة: الكائنة على حفر أول الكرّة، يقال: رجع في حافرته إذا رجع
من حيث جاء، وذلك كرجوع القهقري فردوا في الحافرة أي ردوا كما كانوا أول مرة.
الخاشعة: الكائنة على الخضوع والذلة.
وقيل: هما نفختان الأولى تميت الأحياء والثانية تحي الموتى بإذن الله.
عن الحسن.
وقيل: واجفة خائفة.
عن ابن عباس.
وقيل: الحافرة الحياة الفانية. عن ابن عباس والسدي، وقيل: الحافرة:
الأرض المحفورة أي نرد في قبورنا بعد موتنا أحياءا.
وقيل: يقول المشركون من منكري البعث أئِنا لمرددون بعد الموت.
وقيل: حافرة بمعنى محفورة.
مثل ماء دافق بمعنى مدفوق.
стр. 806
قرأ ﴿نَاخِرَةً﴾ حمزة والكسائي بخلاف عنه وأبو بكر عن عاصم
وقرأ الباقون ﴿نَخِرَةً﴾ وهي البالية بما حدث فيها من التغيير.
الكرّة: المرّة من المرّ وهي الواحد من الكرّ.
الخاسر: الذاهب رأس ماله فتلك الكرّة كأنه قد ذهب رأس المال منها.
وكأنهم قالوا: هو كالخسران بذهاب رأس المال فلا يجيء منه تجارة فكذلك لا يجيء بتلك الكرة حياة.
الزجرة: الصيحة الهائلة ليكون أمر من الأمور.
والزجر: الصوت الصارف عن الشيء.
الزجرة: النفخة في الصور.
الساهرة: الكائنة على مثل حال المتيقظ في أنها مهيأة لما يرد عليها وهي
أرض القيامة.
وقيل: ناخرة: مجوفة بنخر الرياح فيها بالمرور في جوفها.
وقيل: هما سواء مثل باخل وبخل.
وقيل: نخرة: بالية موجوفة بالبلاء.
стр. 807
وقيل: العرب تسمي وجه الأرض والفلاء ساهرة أي: ذات سهر لأنه يسهر فيها خوفا منها.
وقيل: الساهرة وجه الأرض. عن الحسن.
وقيل ﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (١٠) أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (١١) ﴾
على بما يَعِدُنا من العذاب.
وقيل: خاسرة: كاذبة ليست بكائنة. عن الحسن.
وقيل بالساهرة: أي: من بطن الأرض إلى ظهرها.
النداء: الدعاء بمد الصوت.
الطغيان: مجاوزة الحد بالاستعلاء بالفساد.
التزكي: طلب الطالب أن يصير زاكيا.
الهداية: الدلالة على طريق الرشد من الغي.
الخشية: توقع المضرة من غير قطع بها لا محالة.
المقدّس: المطهر.
وقيل: طوى وادٍ. عن مجاهد.
وقرأ الحسن طِوى بكسر الطاء وقال طوى بالبركة والتقديس مرتين.
стр. 808
وقيل ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾
عصاه ويده. عن الحسن ومجاهد.
وفي الكلام محذوف فأتاه فدعاه وأراه الآية الكبرى.
طوى: اسم غير مصروف لأنه اسم البقعة من الوادي معرفة.
ويجوز أن يكون معدولا من طاوي.
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ﴿طوى اذهب﴾
غير منونة، وقرأ الباقون ﴿طوىً اذهب﴾ منونة.
قرأ ابن كثير ونافع ﴿تَزَّكَّى﴾ مشددة الزاي
وقرأ الباقون ﴿تَزَكَّى﴾ خفيفة.
الأدبار: تولية الدبر ولَّى فرعون الدبر ليطلب ما يكسر به حجة موسى في الآية الكبرى فلم يزدد إلا جهلاً.
السعي: الإسراع في المشي.
الحشر: الجمع من كل جهة.
стр. 809
الأعلى: المختص بعلو معنى صفته على غيره مما لا يناله بكيد وينال
هو به، كأنه قال: أنا الذي أنال بالضر من شئت ولا ينالني غيري.
وكذب لعنه الله لأن هذه صفة الذي خلقه وخلق جميع العباد.
النكال: عقاب ينكل به عن الإقدام على سببه بشدته، وكان نداؤه أن
قال يا معشر الناس أنا ربكم الأعلى أي: نادى بهذا، وقيل: كلمته الأولى قوله ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾
والأخرى قوله ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾
عن ابن عباس ومجاهد.
وقيل عذاب الآخرة. عن الحسن.
العبرة: الدلالة التي يعبر بها الحق حتى يدركه.
العسر والشدة قوة القتل لصعوبة الحد، كأنه قيل: أنتم أقوى أمرا بصغر حالكم أم السماء في عظم جرمها وشأنها في وقوفها وسائر نجومها.
السمك: ذهاب الجسم بالتأليف في جهة العلو، وهو مقابل للعمق.
стр. 810
التسوية: جعل أحد الشيئين على مقدار الآخر في نفسه أو معنى حكمه.
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أي: أظلم ليلها.
عن ابن عباس ومجاهد.
وقيل: ليلها فأضاف الظّلام إلى السّماء لأنه منها ينشئ الضّياء بغروب الشّمس وطلوعها على ما دبّر بها.
﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾
نورها. عن مجاهد والضّحاك.
﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾
أي: مع ذلك. عن مجاهد والسدي، كقوله ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣) ﴾ .
وقيل: إنّه دحى الأرض بعد السّماء وإن كان خلق الأرض قبل.
عن ابن عباس.
ودحاها: بسطها.
المرعى: النّبات الذي يصلح أن ترعاه الماشية فهي ترعاه بأن تأكله في موضعه.
وجه العبرة في الأرض أنّها ثقيلة ومن شأن الثقيل أن يذهب سفلاً وهي
واقفة بإمساك الله وهي واقفة على الماء، ومن شأن الماء أن يجري في
أخدود وهو واقف بإمساك الله، فدل على أنّه ممن لا يشبه الأشياء ولا شبهه إلى غير ذلك من الأمور التي تختصّ الأرض من المنافع العظيمة.
следующие страницы →