٤٨٨ - على بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن بشر أبو الحسن الأنطاكى المقرئ النحوى الفقيه ٣٠٨
٤٨٩ - على بن محمد الجزرى النحوى الأديب ٣٠٩
٤٩٠ - على بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله أبو الحسن الضرير النحوى القهندزى النيسابورى ٣١٠
٤٩١ - على بن محمد بن عبد الله بن الهيثم بن بختيار بن خرزاد بن سنين ابن سينات بن الهيثم المعروف بأبى القاسم بن أبى جعفر الأديب الأصبهانى المدينى ٣١٠
٤٩٢ - علىّ بن محمد بن عبدوس الكوفى ٣١٠
٤٩٣ - علىّ بن محمد الهروىّ النحوىّ ٣١١
٤٩٤ - على بن محمد السخاوىّ المصرىّ المقرئ النحوىّ ٣١١
٤٩٥ - على بن المبارك الأحمر النحوىّ ٣١٣
٤٩٦ - على بن المبارك بن عبد الباقى بن بانويه أبو الحسن النحوىّ ٣١٨
٤٩٧ - على بن المغيرة أبو الحسن الأثرم ٣١٩
٤٩٨ - على بن منصور بن عبيد الله بن على الخطيبىّ أبو الحسن ٣٢١
٤٩٩ - على بن المغربىّ النحوىّ ٣٢٢
٥٠٠ - على بن نصر بن سليمان أبو الحسن البرنيقىّ النحوىّ ٣٢٣
٥٠١ - على بن هارون بن نصر أبو الحسن النحوى المعروف بالقرميسينى ٣٢٤
٥٠٢ - عمر بن إبراهيم بن محمد العلوىّ الزيدى أبو البركات ٣٢٤
٥٠٣ - عمر بن أحمد بن محمد بن الحسن الكشانىّ الأديب أبو حفص ٣٢٧
٥٠٤ - عمر بن حسن النحوىّ الصقلى أبو حفص ٣٢٨
٥٠٥ - عمر بن خلف بن مكى الصقلى ٣٢٩
٥٠٦ - عمر بن عثمان بن شعيب الجنزىّ ٣٢٩
٥٠٧ - عمر بن عثمان بن محمد بن عمير بن حبيب الأندلسىّ النحوىّ المعروف بابن الجرار ٣٣٠
стр. 807
رقم الترجمة الصفحة
٥٠٨ - عمر بن محمد بن عمر أبو حفص الفرغانىّ ٣٣١
٥٠٩ - عمر بن محمد بن عمر بن عبد الله أبو علىّ الشلوبينىّ الأندلسى ٣٣٢
٥١٠ - عثمان بن جنى أبو الفتح الموصلىّ النحوى اللغوى ٣٣٥
٥١١ - عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد الأموى المقرئ الدانىّ المعروف بابن الصيرفىّ ٣٤١
٥١٢ - عثمان بن على بن عمر السرقوسى الصقلىّ النحوى ٣٤٢
٥١٣ - عثمان البتىّ ٣٤٣
٥١٤ - عثمان بن عيسى بن منصور النتاج البلطىّ النحوى الموصلى ٣٤٤
٥١٥ - عمرو بن عثمان بن قنبر المعروف بسيبويه ٣٤٦
٥١٦ - عمرو بن أبى عمرو الشيبانىّ اللغوىّ ٣٦٠
٥١٧ - عمرو بن كركرة أبو مالك الأعرابىّ ٣٦٠
٥١٨ - عياض بن عوانة بن الحكم بن عوانة الكلبىّ النحوىّ ٣٦١
٥١٩ - عياض بن موسى بن عياض اليحصبىّ المغربى ٣٦٣
٥٢٠ - عباس بن ناصح الأندلسىّ النحوىّ ٣٦٥
٥٢١ - العباس بن الفرج أبو الفضل الرياشى ٣٦٧
٥٢٢ - العباس بن رداد بن عمر البندنيجى ٣٧٤
٥٢٣ - عيسى بن عمر البصرىّ الثقفىّ النحوىّ ٣٧٤
٥٢٤ - عيسى بن أبى جرثومة أبو الإصبغ الجولانى الأندلسىّ النحوى ٣٧٧
٥٢٥ - عيسى بن يللبخت الجزولى المغربى ٣٧٨
٥٢٦ - عيسى بن المعلى الحجة بن مسلمة الرافقىّ اللغوىّ النحوى الشاعر ٣٨٠
٥٢٧ - عطاء بن أبى الأسود الدؤلىّ النحوىّ ٣٨٠
٥٢٨ - عنبسة بن معدان الفيل ٣٨١
٥٢٩ - عمار بن إبراهيم بن محمد العلوىّ الكوفى النحوى ٣٨٢
٥٣٠ - عسل بن ذكوان النحوىّ اللغوى ٣٨٣
стр. 808
رقم الترجمة الصفحة
٥٣١ - عامر بن إبراهيم بن العباس الفزارى النحوىّ الشاعر اللغوى القيروانىّ الإفريقىّ ٣٨٣
٥٣٢ - عرام (المفضل بن العباس بن محمد) ٣٨٤
٥٣٣ - عاصم بن أيوب الأديب البطليوسى الأندلسى أبو بكر ٣٨٤
٥٣٤ - عيينه بن عبد الرحمن أبو المنهال المهلبى النحوى اللغوى ٣٨٤
٥٣٥ - عالى بن عثمان بن جنى أبو سعد بن أبى الفتح النحوى ٣٨٥
٥٣٦ - العماد المغربى ٣٨٦
٥٣٧ - العبدى النحوى ٣٨٦
٥٣٨ - عباد بن كسيب ٣٨٨
(حرف الغين)
٥٣٩ - غانم بن وليد المخزومى ٣٨٩
٥٤٠ - الغورى ٣٨٩
стр. 809
فهرس ا لأعلام المترجمة فى الحواشى
صفحة
(ا)
أبان بن طارق ٢٥
إبراهيم بن عبد الرازق أبو إسحاق المقرئ ٣١٨
إبراهيم بن عبد العزيز ٢٩٢
إبراهيم بن على بن يوسف أبو إسحاق الشيرازى ٢٨٧
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران أبو إسحاق الأسفرايينى ١٨٦
إبراهيم بن المدبر ٢٧٧
أبو الأجرب جعونة الكلابى أحمد بن إبراهيم بن أبى خالد الطبيب المعروف بابن الجزار ١٧٣
أحمد بن جعفر بن محمد أبو الحسن المعروف بابن المنادى ١٥٤
أحمد بن جعفر بن موسى المعروف بجحظة البرمكى ٢٥٣
أحمد بن أبى خيثمة ٣١٩
أحمد بن سعد بن أحمد بن نفيس ١٦٤
أحمد بن شعيب بن على أبو عبد الرحمن النسائى ١٥٨
أحمد بن على بن هاشم المعروف بابن الهاشمى ١٦٤
أحمد بن محمد بن أحمد الأسفرايينى ٦٩
صفحة
أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم أبو الحسن الضبى ٧٠
أحمد بن محمد بن بكر أبو روق الهزانى ٣٦٧
أحمد بن محمد بن حنبل ٥٤
أحمد بن محمد بن شراعة ٣٦٨
أحمد بن محمد بن عبد الله أبو عمر الطلمنكى ٢٢٧
أحمد بن محمد بن كوثر أبو جعفر البخارى الغرناطى ٢٢٨
أحمد بن مفرّج بن الرومية العشاب الإشبيلى ٣٣٣
أحمد الناصر لدين الله بن المستضىء بأمر الله (الخليفة العباسى) ٢٩٨
ابن إسحاق محمد بن إسحاق بن يسار المطلبى أبو إسحاق الأسفرايينى إبراهيم ابن محمد بن إبراهيم بن مهران الأسفرايينى إسحاق بن راهويه ١٤٤
أبو إسحاق الشيرازى إبراهيم بن على ابن يوسف الشيرازى أسد الدين شيركوه بن محمد أسد بن عبد الله القسرى ٢٤٨
أسماء بن خارجة الفزارى ٣٨٣
إسماعيل بن إسحاق البصرى ١٣١
стр. 810
صف ح ة
إسماعيل القاضى إسماعيل ب ن إسحاق البصرى
(ب)
باديس بن المنصور بن بلكين الحميرىّ الصنها ج ىّ الملقب بنصير الدولة ١٧٩
برصوما الزامر ٢٧٢
أبو بكر بن داود عبد الله بن سليمان أبو بكر بن عياش شعبة بن عياش أبو بكر بن نجم الدين أيوب بن شادى ٣٠
ابن بليمة الحسن بن خلف بهاء الدولة بن عضد الدولة الديلمى ٣٤٠
(ج)
جابر بن عبد الله الأنصارى ٢٥
جحظة البرمكى أحمد بن جعفر ابن موسى ابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج ابن الجزار القيروانى أحمد ابن إبراهيم بن أبى خالد الطبيب جعفر المتوكل على الله بن المعتصم ابن الرشيد (الخليفة العباسى) ١١٥
جعونة الكلابى المشهور بأبى الأجرب ٣٦٦
جمال الدين جواد الأصبهانىّ محمد ابن على بن أبى منصور المعروف بالجواد الأصبهانىّ الجواد الأصبهانى محمد بن على ابن أبى منصور الجوهرى الحسن بن على بن محمد
صفحة
(ح)
الحارث بن أسد المحاسبى ١٩٢
أبو حامد الأسفرايينى أحمد ابن محمد بن أحمد الأسفرايينى ابن حبان محمد بن حبان بن أحمد ابن حبان الحسن بن أبى الحديد ١٨٣
الحسن بن أبى الحسن البصرى ٢٦٢
الحسن بن خلف بن عبد الله المعروف بابن بليمة القيروانى ٣٤٢
الحسن بن سليمان الفقيه ٢٦
الحسن بن على بن محمد بن على الجوهرى ٢٩٤
الحسن بن قحطبة بن شبيب الطائى ٣٧٦
أبو الحسن المحاملى أحمد بن محمد ابن أحمد بن القاسم الحسن بن مكرم بن حسان أبو على البزاز ٣١٩
أبو الحسين الرازى نصر ابن عبد العزيز بن أحمد الحسين بن أبى ضميرة ٧٥
حفص بن عمر الدورى أبو عمر ٢٥٧
الحكم بن عبد الله بن عبد الله بن إسحاق الثقفى الأعرج ٣٧٤
الحمادان حماد بن سلمة بن دينار وحماد بن زيد بن درهم حماد بن زيد بن درهم الأزدى ١٩٨
أبو حمزة الشارى يحيى بن المختار
стр. 811
صفحة
(خ)
خال د بن عبد الله الق س ر ى ٣٧٦
الخالديان محمد وسعيد ابنا ها ش م ابن وعلة خلاد الأحوال ٢٥٩
خلف بن هشام الأسدى ٢٦٣
(د)
داود بن أبى هند القشيرى ٢٨٥
درست بن ز ياد البصرى ٢٥
(ر)
الراعى عبيد بن حصين رجار (ملك صقلية) ٣٢٨
ابن الرزاز سعيد بن محمد بن عمر ابن منصور بن الرزاز أبو روق الهزانى أحمد بن محمد ابن بكر الهزانى
(ز)
أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس زرياب على بن نافع زياد بن عبد الله البكائى ٢١١
زيادة الله بن محمد بن الأغلب ٢٠٩
زيرى بن مناد ١٣٨
(س)
سبيع بن مسلم أبو الوحش ٢٤١
سحنون عبد السلام بن سعيد
صفحة
أبو سعد بن أبى عصرون عبد الله ابن محمد بن هبة الله الفقيه الشافعىّ سعيد بن أبى عروبة ٢٨٥
سعيد بن محمد بن عمر بن منصور ابن الرزاز ١٦٩
سعيد بن هاشم بن وعلة أبو عثمان الخالدى ٢٨٦
سفيان بن عيينة ٢٥٧
سليمان بن أحمد بن أيوب الطبرانى ١٥٤
سليمان بن أرقم ٢٥٧
سليمان بن داود بن بشر المعروف بالشاذ كونى ٢٦١
سيار بن حاتم ٢٠
ابن سيرين محمد بن سيرين
(ش)
الشاذكونى سليمان بن داود بن بشر شاكر بن عبد الله بن محمد التنوخى الدمشقى أبو اليسر ١٤١
شاه أرمن بن سكمان صاحب خلاط ٢٣١
ابن الشبلى محمد بن الحسن ابن عبد الله بن الشبلى أبو شراعة أحمد بن محمد بن شراعة شرف الدولة بن عضد الدولة الديلمى ٣٤٠
شريح بن محمد بن شريح الرعينى المقرئ ٣٠٤
شعبة بن الحجاج الأزدى العتكى ١٩٨
شعبة بن عياش بن سالم أبو بكر ٢٥٧
أبو شمر ٣٨
стр. 812
ص فحة
شيركوه أسد الدين بن محمد بن أسد صاحب حمص ٢٨١
(ص)
الصريفينى ع بد الله بن محمد صمصام الدولة أبو كاليجار ابن عضد الدولة
(ط)
طاهر بن محمد البغداذى أبو عبد الله ١٨٥
طاهر بن محمد بن طاهر أبو زرعة المقدسى ١٩٤
ابن الطحان المصرى يحيى بن على الحضرمى أبو القاسم
(ظ)
ظافر أبو المنصور المالكى ٣٧٨
الملك الظاهر غازى بن صلاح الدين
(ع)
الملك العادل أبو بكر بن نجم الدين أيوب بن شادى عاصم بن زيد المعروف بالمخشى ٣٦٦
ابن عامر عبد الله بن عامر ابن يزيد اليحصبى عبد الباقى بن فارس ١٦٤
ابن عبد البر يوسف بن عبد البر عبد الحق بن غالب بن عبد الملك ابن غالب بن تمام بن عطية المعروف بابن عطية الغرناطى ٢٢٢
عبد الرازق بن همام بن نافع ٢٠
صفحة
عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ٧٥
عبد الرحمن بن معاوية أبو المطرف ٤٦
عبد الرحيم بن على البيسانى المعروف بالقاضى الفاضل ٧٤
عبد السلام بن سعيد المعروف بسحنون ٥٤
عبد العزيز بن أحمد الكتانى ٢٣٠
عبد الغافر بن إسماعيل الفارسى (صاحب السياق) ١٦٧
عبد الله بن سليمان أبو بكر بن أبى داود السجستانىّ ٢٠
أبو عبد الله الصورى محمد بن على الصورى عبد الله بن طاهر بن الحسين ٣٨٤
عبد الله بن عامر بن يزيد اليحصبى ٢٤١
عبد الله بن عمرو أبو معمر المقعد البصرى ٣٦٧
عبد الله بن عون المزنى ٢٦٢
عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفينى ١٨٣
عبد الله بن محمد بن هبة الله أبو سعد المعروف بابن أبى عصرون ١٠٣
عبد الله بن وهب بن مسلم القرشى ٧٥
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح ٢٥
عبد الملك بن محمد بن بشران أبو القاسم الواعظ ٢٨٩
عبد الملك بن يوسف أبو المعالى الجوينى ٣٠٠
عبد المؤمن بن على ١٣٨
عبيد بن حصين بن معاوية الراعى الشاعر ٣٢٠
стр. 813
ص ف حة
ابن العربى محمد بن عبد الله بن محمد المعروف بابن العربى أبو العز ال ق لانسى الواسطى محمد ابن الحسين بن بندار ابن عطية ال غ رناطى عبد الحق ابن غالب على أبو البصير الفضل بن جعفر ابن الفضل على بن عبد الغنى أبو الحسن القيروانى الضرير ٢٣٠
على بن عيسى بن داود بن الجراح الوزير ١٣٥
على بن المسلم الفقيه ٢٤١
على بن نافع المعروف بزرياب المغنى ٢٠٧
على بن هبة الله بن على بن جعفر أبو نصر المعروف بابن ما ك ولا ٢٧
أبو عمر الدورى حفص بن عمر عمر بن شبة النميرى ١١٢، ١٩٨
أبو عمر الطلمنكى أحمد بن محمد ابن عبد الله عمرو بن مرزوق الأزدى ٣٦٧
عوانة بن الحكم ٣٦٢
أبو عوانة الواسطى الوضاح ابن عبد الله ابن عون عبد الله بن عون عيسى بن جعفر بن المنصور ٥٩
عيسى بن على بن عيسى بن الجرّاح الوزير أبو القاسم ١٣٠
أبو العيناء الضرير محمد بن القاسم ابن خلاد
صفحة
(غ)
غازى بن صلاح الدين يوسف الأيوبى المعروف بالملك الظاهر ٢٩
غيث بن على بن عبد السلام الأرمنازى ٧٠
(ف)
أبو الفتح البطى محمد بن عبد الباقى الفخر الرازى محمد بن عمر بن الحسين الرازى فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب ١١
أبو الفرج غيث بن على الفضل بن جعفر بن الفضل المعروف بأبى على البصير ١٨١
الفضل بن الربيع بن يونس ١٩٩
(ق)
قاسم بن أصبغ ٤٥
القاسم بن فيره أبو محمد الشاطبى المقرئ ٣١١
القاضى الفاضل عبد الرحيم ابن على البيسانى
(ك)
أبو كاليجار بن عضد الدولة الملقب بصمصام الدولة الديلمى ٣٤٠
الملك الكامل محمد بن العادل أبى بكر محمد بن أيوب ابن الكلبى هشام بن محمد بن السائب الكلبى
стр. 814
صفحة
(م)
ابن ماكولا على بن هبة الله ابن على بن جعفر ابو نصر المتوكل (الخليفة العباسى) جعفر المتوكل على الله بن المعتصم ابن الرشيد محمد بن إبراهيم بن على بن عاصم المشهور بابن بكر المقرئ ٢١٦
محمد بن إسحاق بن يسار المطلبى (صاحب السيرة) ١٦٣، ٢١١
أبو محمد الأكفانى هبة الله ابن أحمد بن محمد الأنصارى محمد بن حبان بن أحمد بن حبان ٢١٦
محمد بن الحسن الشيبانى صاحب أبى حنيفة ٢٦٨
محمد بن الحسين بن بندار أبو العز القلانسى ٢٩٨
محمد بن الحسين بن على أبو بكر الشيبانى المزرقى ٢٩٨
محمد بن زياد الزيادى ١٤٤
محمد بن سعيد بن منيع الهاشمى ٣١
محمد بن سيرين البصرى ١٠٦
أبو محمد الصريفينى عبد الله بن محمد ابن عبد الله الصريفينى محمد بن العادل أبى بكر محمد بن أيوب المعروف بالملك الكامل ٢٢
محمد بن عبد الباقى البطى أبو الفتح ١٩٤
محمد بن عبد الرزاق بن يوسف أبو عبد الله الحمصى ٢٣٣
صفحة
محمد بن عبد الله بن محمد أبو بكر المعروف بابن العربى ١٣٩
محمد بن عبد الله بن محمد أبو محمد الصريفينى ٢١٩
محمد بن عبد الله العرزمى ٢٥٧
محمد بن على الصورى أبو عبد الله ٢٣٦
محمد بن على بن أبى منصور المعروف بالجواد الأصبهانى ٤٨
محمد بن عمر بن بكر النجار ٢٨٩
محمد بن عمر بن الحسين الرازى الملقب فخر الدين ٢٣١
محمد بن أبى الفوارس ٢٥٣
محمد بن القاسم بن خلاد المعروف بأبى العيناء الضرير ٢٧٦
محمد بن المستظهر بالله المعروف بالمقتفى لأمر الله (الخليفة العباسى) ٢١٨
محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكى ٢٥
محمد بن ناصر السلامى ٩٨
محمد بن هاشم بن وعلة أبو بكر الخالدى ٢٨٦
أبو المخشى عاصم بن زيد المزرقى محمد بن الحسين بن على أبو بكر مسعر بن كدام الهلالى الراوى ١٩٨
مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيرىّ ٢٠
المظفر بن أبى عامر ٤٦
أبو المعالى الجوينى عبد الملك ابن يوسف
стр. 815
صفح ة
أب و معمر المقعد عبد الله ب ن عمرو البصر ى مقاتل بن سليمان ١١٢
المقتفى محمد بن المستظهر بالله ابن المقرئ محمد بن إبراهيم بن على ابن المنادى أحمد بن جعفر بن محمد منصور زلزل ضارب العود ٢٧٢
مهران اليشكرى سعيد بن أبى عروبة
(ن)
الناصر أحمد بن المستضىء بأمر الله النسائى أحمد بن شعيب نصر بن إبراهيم المقدسى ١٩٠
نصر بن عبد العزيز بن أحمد أبو الحسين الفارسى الشيرازى ١٦٥
نصر الله بن محمد الفقيه ٢٤١
نصير الدولة باديس بن المنصور ابن بلكين النضر بن محمد الجرشى ٢٠
ابن نفيس أحمد بن سعد بن أحمد ابن نفيس
(هـ)
ابن الهاشمى أحمد بن على بن هاشم هبة الله بن أحمد بن محمد أبو محمد الأكفانى ٢٣٠
صفحة
الهذيل بن حبيب ١١٢
هشام بن أحمد بن هشام الكنانى المعروف بالدقشى ٢٢٦
هشام بن الحكم بن عبد الرحمن الأموى الملقب بالمؤيد (الأندلسى) ...
هشام بن عبد الرحمن الداخل ٤٦
هشام بن محمد بن السائب الكلبى ٢٦١
هلال بن يحيى بن مسلم المعروف بهلال الرأى ٢٦١
الهيثم بن عدىّ الطائىّ ٢٠
(و)
أبو الوحش سبيع بن مسلم الوضاح بن عبد الله اليشكرى أبو عوانة ٥٦
الوقشى هشام بن أحمد بن هشام الكنانى
(ى)
يحيى بن خالد البرمكى ٣٤٨
يحيى بن سليم ٣٨٥
يحيى بن عبد الوهاب أبو زكريا المعروف بابن منده ٢٧
يحيى بن على الحضرمى أبو القاسم المعروف بابن الطحان ١٥٩
стр. 816
صفحة
يحيى بن المختار أبو حمزة الشارى ١٨٣
أبو اليسر شاكر بن عبد الله يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضى ٢٦٠
يوسف بن حسداى أبو الفضل الوزير الهارونى ٢٣٧
صفحة
يوسف بن عبد البر ٤٥
يوسف بن عبد المؤمن بن على ١٦٢
يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم الثقفى ٣٨٦
أبو يوسف القاضى يعقوب ابن إبراهيم الأنصارى
стр. 817
موضوعات هذا الجزء
حرف الدال ٥
حرف الذال ٨
حرف الراء ٩
حرف الزاى ١٠
حرف السين ٢٠
حرف الشين ٧٦
حرف الصاد ٨٠
حرف الضاد ٩١
حرف الطاء ٩٢
حرف العين ٩٨
حرف الغين ٣٨٩
فهرس التراجم ٣٩١
الأعلام المترجمة فى الحواشى ٤٠٧
стр. 818
الجزء الثالث
[تتمة التراجم]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*
(حرف الفاء)
٥٤١ - الفضل بن الحباب أبو خليفة الجمحىّ «١»
كان [١] أحد أصحاب الحديث، واسع الرواية. ولى قضاء البصرة، وكان من علم الشعر واللغة بمكان عال. وكان أهل الحديث يأتونه يقرءون عليه، فإذا أتاه أهل اللغة تحوّل إليهم، وترك أهل الحديث وقال: هؤلاء غثاء.
قال: ولما تهاجى أبو بكر بن دريد [٢] والباهلىّ [٣] بالبصرة، تفاقم الأمر بينهما وتنافرا إلى أبى خليفة، فاجتمع لذلك وجوه أهل البصرة، ثم أنشد كل واحد منهما، فكان فيما أنشد الباهلىّ:
стр. 819
أبا بن دريد يقيسوننى ... لقد ضربونى بسيف كهام
فقال أبو خليفة: أراك قد جعلت نفسك ضريبة، وجعلته سيفا! ثم غلّب ابن دريد عليه، وانصرف أهل البصرة عن مجلسه، وهم يرون أنه قد أصاب [١].
٥٤٢ - الفضل بن الحسن بن الفضل الطّبرسىّ الخراسانى «١»
نحوىّ مفسر [٢]؛ قطن بيهق [٣]، وتصدّر للإفادة بها، وقصده الطلبة، فأفادهم من موفور علمه، واستفادوا من بلاغته فى النثر والنظم.
ذكره البيهقىّ [٤] فى الوشاح فقال: «أما الأدب فمنه توقّد جمره، وأما النحو فصدره وكره، وله شعر منه قوله:
أطيّب يومى بذكراكم ... وأسعد نومى برؤياكم
لئن غبتم عن مغانيكم ... فإن فؤادى مغناكم
فلا بأس إن ريب دهرى أتى ... بما لا يستر رعاياكم
стр. 820
فنصر من الله يأتيكم ... وفضل من الله يغشاكم
وعقد ولائى لكم شاهد ... بأنى فتاكم ومولاكم
لكم فى جدودكم أسوة ... إذا ساءكم عيش دنياكم
وكم مثلها أفرجت عنكم ... وحطّ بها من خطاياكم
كما صفّى التبر فى كوره ... كذلكم الله صفّاكم
وله:
قل للذى يبغى إلى قصر العلا ... درجا على لغب به وقصور
أقصر فقد خلق المحامد والعلا ... لمحمد بن أخى العلا منصور
غيث إذا غيض المكارم خضرم [١] ... ليث إذا حمى الحمام هصور
وتقاصرت أيدى الورى عن مبتغى ... كرم عليه سوى الورى مقصور
لو عصر من خدّيه ماء حيائه ... قدح [٢] العلا من مائه المعصور
كان هذا الشيخ موجودا فى المائة السادسة [٣] من الهجرة.
٥٤٣ - الفضل بن محمد بن أبى محمد يحيى بن المبارك أبو العباس اليزيدىّ «١»
حدّث عن أبيه، وعن إسحاق بن إبراهيم الموصلى، ومحمد بن سلّام الجمحىّ وأبى عثمان المازنى، ومحمد بن صالح بن النطّاح [٤]. روى عنه محمد بن العباس اليزيدىّ
стр. 821
ومحمد بن موسى بن حماد البربرىّ [١]، ومحمد بن عبد الملك التاريخىّ [٢]، وعلى بن سليمان الأخفش، وأبو عبد الله الحكيمىّ [٣]، وأبو على الطومارىّ [٤].
وكان أديبا نحويا عالما فاضلا. مات فى سنة ثمان وسبعين ومائتين. قال الفضل اليزيدىّ: كان محمد بن نصر بن ميمون بن بسام الكاتب أسرى الناس منزلا وآلة وطعاما وعبيدا، وكان ناقص الأدب، وكنت أختلف إلى ولده وولد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ليقرءوا علىّ الأشعار. وكان عبد الله أيضا سريا جاهلا فدخلت يوما والستارة مضروبة، وهو وعبد الله يشربان، وأولادهم بين أيديهم، وكانوا قد تأدّبوا وفهموا وطوّفوا، فغنّى بشعر جرير:
ألا حىّ الديّار بسعد إنى ... أحبّ لحبّ فاطمة الديارا [٥]
فقال عبد الله بن إسحاق لمحمد بن نصر: لولا جهل العرب، ما كان معنى ذكر السّعد هاهنا! فقال محمد بن نصر: لا تفعل يا أخى، فإنه يقوى معدهم ويصلح أسنانهم [٦]. قال الفضل اليزيدىّ: فقال لى على بن محمد بن نصر: بالله يا أستاذ، اصفعهما، وابدأ بأبى [٧]!.
стр. 822
٥٤٤ - الفضل بن محمد بن على بن الفضل النحوىّ «١»
إمام فى هذه الأنواع مشهور، متصدّر، وفى إفادتها مذكور [١].
٥٤٥ - فرسان بن لبيد بن هوّال العايشىّ أبو علىّ»
الأديب الشاعر. من أهل الحلّة السّيفية [٢]. كان له معرفة بالنحو واللغة والعربية وبقول الشعر. قدم بغداذ، وسمع بها كتاب إصلاح المنطق ليعقوب ابن إسحاق السكّيت من أبى القاسم بن بوش، وعاد إلى بلده ومات هناك.
٥٤٦ - الفقعسىّ، واسمه محمد بن عبد الملك الأسدىّ «٣»
ونسبته أشهر من اسمه. راوية بنى أسد وصاحب مآثرها؛ وكان شاعرا.
أدرك المنصور ومن بعده، وعنه أخذ العلماء مآثر بنى أسد، ومن شعره يمدح الفضل بن الربيع:
الناس مختلفون فى أحوالهم ... وابن الربيع على طريق واحد
وصنّف؛ فمن تصنيفه: كتاب بنى أسد وأشعارها.
стр. 823
(حرف القاف)
٥٤٧ - القاسم بن إسماعيل المعروف بأبى ذكوان «١»
فى عصر المبرّد وطبقته، وكنيته أشهر من اسمه. وقد ذكرته فى موضعين لذلك. وقع إلى سيراف [١] أيام الزّنج [٢]. وكان علّامة أخباريا، قد لقى جماعة ونظر فى كتاب سيبويه، ولم يشتهر اشتهار المبرّد.
وكان التّوزى [٣] زوج أمه على ما قد ذكرته فى موضعه من هذا المجموع. ومن تصنيفه: كتاب: معانى الشعر [٤].
٥٤٨ - القاسم بن أحمد بن على السابزوارىّ الخراسانى «٢»
نزيل نيسابور أبو جعفر. قال الأستاذ يعقوب بن [٥] أحمد: كان هذا الأديب جميل العشرة غزير المحفوظ، مستوفيا من أصول الأدب وفروعه أتمّ الحظوظ،
стр. 824
تختلف إليه أبناء المياسير فتقرّ به عيونها، ويجلو بمدوس [١] تأديبه صدأهم حتى كأنهم «صفائح بصرى أخلصتها قيونها [٢]».
قال: وكتب إلىّ:
قولا ليعقوب شمس الفضل والكرم ... ومنبع المجد والآداب والحكم
مالى كتبت إلى مأنوس مجلسه ... فلم يجبنى بما يجلو صدا غممى
أنبوة عن خلالى بعد ما ظهرت ... له خلالى ودلّته على شيمى
ما ضرّه لو سما بى رقم أنملة ... وأنه وسم الحسّاد بالرّقم [٣]
ألم تكن نسبة الآداب تجمعنا ... والفضل يوجب رعى العهد والذمم
أصبحت والبين يذوينى ويكلمنى ... فداو كلمى فدتك النفس بالكلم
ولو أجاب على المكتوب محتسبا ... لانجاب عنّى ظلام الرّيب والتّهم
يا حبّذا معشر أضحوا وقد جمعوا ... بنور وجهك بين الرّوض والدّيم
هم بقربك فى روح وفى دعة ... يا ليتنا معهم أو ليتنا بهم
وقد فزعت إليك اليوم معتصما ... بحبل فضلك يا كهفى ومعتصمى
بليت بالحرفة الممقوت صاحبها ... شوهاء طلعتها كالغول فى الظّلم
إذا نسبت إليها ذبت من خجل ... كأنّنى سارق الحجّاج فى الحرم
وهذه نفثة المصدور أرسلها ... إليك صاحبها فاعذر ولا تلم
لا زلت فى عزّة قعساء راسية ... قد زيّنت بطراز الفضل والنّعم
стр. 825
فأجابه يعقوب عنها بقطعة أوّلها:
الروض روض الرّبا فاحت رواتحه ... وقد سقاها أصيلا واكف الدّيم
٥٤٩ - قاسم بن ثابت السّرقسطىّ اللغوىّ «١»
مرّ ذكره مع ذكر أبيه ثابت فى حرف الثاء [١].
٥٥٠ - القاسم بن سلّام أبو عبيد اللغوىّ «٢»
الفقيه المحدّث. كان أبوه عبدا روميا لرجل من أهل هراة [٢]. ويحكى أن سلّاما خرج يوما وأبو عبيد مع ابن مولاه فى الكتّاب، فقال للمعلّم: علّم القاسم فإنها كيّسة [٣].
стр. 826
طلب أبو عبيد العلم وسمع الحديث، ودرّس الحديث والأدب، ونظر فى الفقه وأقام ببغداد مدّة. ثم ولى القضاء بطرسوس [١]، وخرج بعد ذلك إلى مكّة فسكنها حتى مات بها، ﵀.
ولد أبو عبيد بهراة، وكان [أبوه [٢]] يتولّى الأزد، وكان ينزل فى بغداذ بدرب الرّيحان، وخرج إلى مكّة فى سنة أربع وعشرين ومائتين.
قال المرزبانىّ: «و [٣] ممّن جمع صنوفا من العلم وصنّف الكتب فى كل فنّ من العلوم والأدب فأكثر وشهر أبو عبيد القاسم بن سلّام، وكان مؤدّبا لآل هرثمة [٤]، وصار فى ناحية عبد الله بن طاهر، وكان ذا فضل ودين وستر ومذهب حسن روى عن أبى زيد الأنصارىّ وعن أبى عبيدة والأصمعىّ واليزيدى وغيرهم من البصريّين. وروى عن ابن الأعرابى وأبى زياد الكلابىّ وعن الأموىّ وأبى عمرو الشيبانىّ والكسائىّ والأحمر والفرّاء».
وروى الناس من كتبه المصنّفة بضعة وعشرين كتابا فى القرآن والفقه، وغريب الحديث والغريب المصنّف، والأمثال، ومعانى الشعر. وله كتب كثيرة لم ترو فى أصناف الفقه كله.
وكان إذا ألّف كتابا أهداه إلى عبد الله بن طاهر [٥]، فيحمل إليه مالا جزيلا استحسانا لذلك. وكتبه مستحسنة مطلوبة فى كل بلد. والرواة عنه مشهورون ثقات ذوو ذكر ونبل.
стр. 827
وقد سبق إلى أكثر مصنفاته؛ فمن ذلك: الغريب المصنف [١]، وهو من أجلّ كتبه فى اللغة، فانه احتذى فيه كتاب النّضر بن شميل المازنىّ الذى يسميه كتاب الصفات، وبدأ فيه بخلق الإنسان، ثم بخلق الفرس، ثم بالإبل.
فذكر صنفا بعد صنف؛ حتى أتى على جميع ذلك. وهو أكبر من كتاب أبى عبيد وأجود.
ومنها كتابه فى الأمثال [٢]، وقد سبقه إلى ذلك جميع البصريّين والكوفيّين، والأصمعىّ وأبو زيد وأبو عبيدة والنضر بن شميل والمفضّل الضبىّ وابن الأعرابىّ؛ إلا أنه جمع رواياتهم فى كتابه، وبوّبه أبوابا، وأحسن تأليفه.
وكتاب غريب الحديث [٣] أوّل من عمله أبو عبيدة معمر [بن [٤]] المثنى وقطرب والأخفش والنضر بن شميل، ولم يأتوا بالأسانيد. وعمل أبو عدنان النحوىّ البصرىّ كتابا فى غريب الحديث ذكر فيه الأسانيد، وصنفه على أبواب السّنن والفقه، إلا أنه ليس بالكبير، فجمع أبو عبيد غاية ما فى كتبهم وفسّره وذكر الأسانيد، وصنّف المسند على حدته، وأحاديث كلّ رجل من الصحابة والتابعين على حدته، وأجاد تصنيفه، فرغب فيه أهل الحديث والفقه واللغة لاجتماع ما يحتاجون [إليه [٤]] فيه.
وكذلك كتابه فى معانى القرآن؛ وذلك أن أوّل من صنّف فى ذلك من أهل اللّغة أبو عبيدة معمر بن المثنى، ثم قطرب بن المستنير، ثم الأخفش. وصنف
стр. 828
من الكوفيين الكسائى ثم الفرّاء. فجمع أبو عبيد من كتبهم، وجاء فيها بالآثار وأسانيدها وتفاسير الصحابة والتابعين والفقهاء. وروى النصف منه، ومات قبل أن يسمع منه باقيه، وأكثره غير مروىّ [١] عنه.
وأما كتبه فى الفقه فإنه عمد إلى مذهب مالك والشافعى، فتقلّد أكثر ذلك وأتى بشواهده، وجمعه من حديثه ورواياته، واحتج فيها باللغة والنحو فحسّنها بذلك.
وله فى القراءات كتاب جيّد، ليس لأحد من الكوفيّين قبله مثله. وكتابه فى الأموال [٢] من أحسن ما صنّف فى الفقه وأجوده.
قال أبو الحسن محمد بن جعفر بن هارون التميمىّ النحوى: «كان طاهر [٣].
الحسين حين مضى إلى خراسان نزل بمرو [٤]، فطلب رجلا يحدّثه ليلة، فقيل: ما هاهنا إلا رجل مؤدّب، فأدخل عليه أبو عبيد القاسم بن سلّام، فوجد أعلم الناس بأيام الناس والنحو واللغة والفقه. فقال له: من الظلم تركك بهذا البلد، ودفع إليه ألف دينار وقال له: أنا متوجّه إلى خراسان إلى حرب، ولست أحب استصحابك شفقا عليك، فأنفق هذه إلى أن أعود إليك. فألّف أبو عبيد غريب المصنّف إلى أن عاد طاهر بن الحسين من خراسان، فحمله معه إلى سرّ من [٥] رأى».
стр. 829
وكان أبو عبيد ديّنا ورعا جوادا، وأنفذ أبو دلف [١] إلى ابن طاهر يستهديه أبا عبيد مدّة شهرين، فأنفذ أبا عبيد إليه، فأقام شهرين، فلما أراد الانصراف وصله أبو دلف بثلاثين ألف درهم، فلم يقبلها وقال: أنا فى جنبة [٢] رجل ما يحوجنى إلى صلة غيره، ولا آخذ ما فيه علىّ نقص. فلما عاد إلى طاهر بن الحسين وصله بثلاثين ألف دينار بدل ما وصله أبو دلف، فقال له: أيها الأمير، قد قبلتها ولكن قد أغنيتنى بمعروفك وبرّك وكفايتك، وقد رأيت أن أشترى بها خيلا وسلاحا وأوجّهها إلى الثغر ليكون الثواب متوفّرا على الأمير، ففعل.
ولما عمل أبو عبيد كتاب غريب الحديث وعرضه على عبد الله بن طاهر استحسنه وقال: إنّ عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق ألّا يحوج إلى طلب المعاش. فأجرى له عشرة آلاف درهم فى كل شهر.
قال أبو عبيد: مكثت فى تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة. وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال فأضعها فى موضعها من الكتاب، فأبيت ساهرا فرحا منّى بتلك الفائدة، وأحدكم يجيئنى فيقيم عندى أربعة أشهر، فيقول: قد أقمت الكثير! وأوّل من سمع هذا الكتاب من أبى عبيد يحيى بن معين [٣]، وعرض هذا الكتاب على أحمد بن حنبل فاستحسنه وقال: جزاه الله خيرا. وكتب أحمد كتاب غريب الحديث الذى ألفه أبو عبيد أوّلا.
стр. 830
وكان طاهر بن عبد الله يودّ أن يأتيه أبو عبيد ليسمع منه كتاب غريب الحديث فى منزله، فلم يفعل إجلالا لحديث رسول الله ﷺ ، فكان هو يأتيه.
وقدم على بن المدينى [١] وعباس العنبرىّ [٢]، فأرادا أن يسمعا غريب الحديث، فكان يحمل كلّ يوم كتابه ويأتيهما فى منزلهما، فيحدّثهما فيه إجلالا لعلمهما؛ وهذه شيمة شريفة، رحم الله أبا عبيد! «قال جعفر بن محمد بن علىّ بن المدينى: سمعت أبى يقول: خرج أبى إلى أحمد بن حنبل يعوده وأنا معه، قال: فدخل عليه وعنده يحيى بن معين- وذكر جماعة من المحدّثين- قال: فدخل أبو عبيد القاسم بن سلّام، [فقال له يحيى بن معين: اقرأ علينا كتابك الذى عملته للمأمون [٣] فى غريب الحديث، فقال: هاتوه، فجاءوا به [٤]]، فأخذه أبو عبيد، فجعل يبدأ يقرأ الأسانيد، ويدع تفسير الغريب. قال: فقال له أبى: يا أبا عبيد، دعنا من الأسانيد، نحن أحذق بها منك. فقال يحيى بن معين لعلىّ بن المدينى: دعه يقرأ على الوجه؛ فإن ابنك محمدا معك، ونحن نحتاج إلى أن نسمعه على الوجه. فقال أبو عبيد:
ما قرأته إلا على المأمون؛ فإن أحببتم أن تقرءوه فاقرءوه. قال: فقال له علىّ ابن المدينى: إن قراءته علينا أولى، وإلّا فلا حاجة [لنا [٤]] فيه- ولم يعرف أبو عبيد علىّ ابن المدينى- فقال ليحيى بن معين: من هذا؟ فقال: هذا علىّ بن المدينى.
стр. 831
فالتزمه وقرأه علينا. فمن حضر ذلك المجلس جاز أن يقول: «حدّثنا»، وغير ذلك فلا يقول [١]».
«وقال أبو عمرو بن الطّوسىّ: قال لى أبى: غدوت إلى أبى عبيد ذات يوم فاستقبلنى يعقوب بن السّكّيت، فقال لى: إلى أين؟ فقلت: إلى أبى عبيد، فقال: أنت أعلم منه. قال: فمضيت إلى أبى عبيد فحدّثته بالقصّة، فقال لى:
الرجل غضبان، قال: قلت: من أى شىء؟ فقال: جاءنى منذ أيام فقال لى: اقرأ علىّ غريب المصنف، فقلت: لا؛ ولكن تجىء مع العامة، فغضب [٢]».
«وقال أبو بكر بن الأنبارىّ: كان أبو عبيد يقسّم الليل أثلاثا، فيصلى ثلثه، وينام ثلثه، ويصنع الكتب ثلثه [٣]».
«وقال الهلال بن العلاء الرّقى: منّ الله على هذه الأمة بأربعة فى زمانهم؛ بالشافعىّ تفقّه فى [٤] حديث رسول الله ﷺ ، وبأحمد بن حنبل ثبت فى المحنة؛ لولا ذلك كفر الناس، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله ﷺ ، وبأبى عبيد القاسم بن سلّام فسّر الغريب من حديث رسول الله ﷺ ، لولا ذاك لأقحم [٥] الناس فى الخطأ [٦]».
وسئل أبو قدامة عن الشافعىّ؛ وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبى عبيد فقال:
أما أفهمهم فالشافعىّ؛ إلا أنه قليل الحديث، وأما أورعهم فأحمد بن حنبل، وأما أحفظهم فإسحاق [٧]، وأما أعلمهم بلغات العرب فأبو عبيد.
стр. 832
وقال إسحاق بن إبراهيم الحنظلى: أبو عبيد أوسعنا علما، وأكثرنا أدبا، وأجمعنا جمعا؛ إنا نحتاج إلى أبى عبيد، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا [١].
«وقال إسحاق [٢]: [الحقّ [٣]] يحبّه الله ، أبو عبيد القاسم بن سلّام أفقه منّى وأعلم منّى. وإن الله لا يستحيي من الحق، أبو عبيد [أعلم منّى [٤]] ومن ابن حنبل والشافعىّ. وقال ثعلب: لو كان أبو عبيد فى بنى إسرائيل لكان عجبا».
«وقال أحمد بن كامل القاضى: كان أبو عبيد القاسم بن سلّام فاضلا فى دينه وفى علمه، ربّانيّا متفننا [٥] فى أصناف علوم الإسلام: من القرآن والفقه والعربية والأخبار؛ حسن الرواية صحيح النقل؛ لا أعلم أحدا من الناس طعن عليه فى شىء من أمره ودينه [٦]».
وكان أبو عبيد يؤدّب غلاما فى شارع بشر وبشير، ثم اتصل بثابت [٧] بن نصر ابن مالك الخزاعىّ يؤدّب ولده، ثم ولى ثابت طرسوس ثمانى عشرة سنة، فولى أبو عبيد القضاء بطرسوس ثمانى عشرة سنة، واشتغل عن كتابة الحديث [٨].
وانصرف أبو عبيد يوما من الصلاة، فمرّ بدار إسحاق الموصلىّ، فقالوا له:
يا أبا عبيد، صاحب هذه الدار يقول لك: إن فى كتابك غريب المصنف
стр. 833
ألف حرف خطأ، فقال أبو عبيد: كتاب فيه أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير، ولعل إسحاق عنده رواية وعندنا رواية فلم يعلم فحطّأنا، والروايتان صواب؛ ولعلّه أخطأ فى حروف وأخطأنا فى حروف فيبقى الخطأ شىء يسير [١].
وقال أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش: أبو عبيد القاسم بن سلام من أبناء أهل خراسان، وكان صاحب نحو وعربية، طلب الحديث والفقه، وولى قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر بن مالك، ولم يزل معه ومع ولده. وقدم بغداذ فسمع الناس منه علما كثيرا، وحج وتوفى بمكّة سنة ثلاثين أو ثلاث وعشرين ومائتين فى خلافة المعتصم. وقيل: توفى بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين، وبلغ سبعا وستين سنة.
ورثى عبد الله بن طاهر أبا عبيد فقال:
يا طالب العلم قد أودى ابن سلّام ... قد كان فارس علم غير محجام
أودى الّذى كان فينا ربع أربعة ... لم يلف مثلهم إستار [٢] أحكام
خير البريّة عبد الله عالمها ... وعامر ولنعم التّلو يا عام [٣]
هما أنافا بعلم فى زمانهما [٤] ... والقاسمان: ابن معن وابن سلّام
стр. 834
وسئل عنه يحيى بن معين، فبسم وقال: أعن أبى عبيد أسأل؟ أبو عبيد يسأل عن الناس. وسئل عنه أحمد بن حنبل فقال: أبو عبيد عندنا يزداد كلّ يوم خيرا.
وذكر أن أبا عبيد قدم مكة حاجّا؛ فلما قضى حجّه وأراد الانصراف اكترى إلى العراق ليخرج صبيحة الغد. قال أبو عبيد: فرأيت النبىّ ﷺ فى رؤياى وهو جالس، وعلى رأسه قوم يحجبونه والناس يدخلون ويسلمون عليه ويصافحونه.
قال: فكلما دنوت لأدخل مع الناس منعت، فقلت لهم: لم لا تخلّون بينى وبين رسول الله ﷺ ؟ فقالوا لى: لا والله، لا تدخل عليه، ولا تسلم عليه، وأنت خارج غدا إلى العراق. فقلت لهم: إنى لا أخرج إذا. فأخذوا عهدى ثم خلّوا بينى وبين رسول الله ﷺ . فدخلت وسلمت عليه وصافحنى، وأصبحت ففسخت الكراء وسكنت مكّة.
ولم يزل بها إلى أن توفّى ﵀ ودفن فيها فى دور جعفر فى المحرم سنة أربع وعشرين ومائتين، وعاش ثلاثا وسبعين سنة.
قال الزّبيدىّ: «عددت حروف الغريب المصنف لأبى عبيد فى اللغة، فوجدت فيه سبعة عشر ألف حرف وتسعمائة وسبعين حرفا».
وعادت بركة أبى عبيد ﵀ على أصحابه، فكلهم نبغ فى العلم واشتهر ذكره، وأخذ عنه وتصدّر للإفادة؛ فمنهم أبو عبد الرحمن أحمد بن سهل [١]، وأحمد بن عاصم [٢]، وعلىّ بن أبى ثابت، وأبو منصور نصر بن داود الصّاغانى [٣]، ومحمد بن وهب
стр. 835
[المنازى [١]] ومحمد بن سعيد الهروىّ، ومحمد بن المغيرة البغداذى، وعبد الخالق بن منصور النيسابوىّ، وأحمد بن يوسف التغلبىّ [٢]، وأحمد بن القاسم [٣]، وإبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الرحمن البغوىّ وأخوه علىّ بن عبد العزيز.
ولأبى عبيد القاسم بن سلّام من التصانيف: كتاب غريب المصنف، كتاب غريب الحديث، كتاب غريب القرآن، كتاب معانى القرآن، كتاب الشعراء، كتاب المقصور والممدود، كتاب القراءات، كتاب المذكر والمؤنث، كتاب النسب، كتاب الأحداث، كتاب أدب القاضى، كتاب عدد آى القرآن، كتاب الأيمان والنذور، كتاب الحيض، كتاب الطهارة، كتاب الحجر والتفليس، كتاب الأموال، وله غير ذلك من الكتب الفقهية.
أما كتابه الغريب المصنف فإن أبا عبيد قال: مكثت فى تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة أتلقّف ما فيه من أفواه الرجال؛ فإذا سمعت حرفا عرفت له موقعا فى الكتاب بتّ تلك الليلة فرحا. وأقبل على الجماعة فقال: أحدكم يستكبر أن يسمع منى فى سبعة أشهر.
стр. 836
وقال شمر: ما للعرب كتاب أحسن من مصنّف أبى عبيد. وكان أبو عبيد يخضب بالحناء، أحمر الرأس واللحية. وكان له وقار وهيبة.
وقيل كانت وفاته بمكة سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
٥٥١ - القاسم بن على بن محمد بن عثمان الحريرىّ أبو محمد «١»
من أهل البصرة. كان يسكن بنى حرام [١]، إحدى محالّ البصرة مما يلى الشّط [٢].
أحد أئمّة أهل الأدب واللغة، ومن لم يكن له فى فنّه نظير فى عصره. فاق أهل زمانه بالذكاء والفصاحة وتنميق العبارة وتحسينها.
стр. 837
وأنشأ المقامات [١] المنسوبة إلى الحارث بن همّام [٢]، الّتى سار فى الآفاق ذكرها وانتشرت، وكتبت بها النّسخ الكثيرة المتعدّدة. ومن تأملها علم أن صاحبها ومنشئها كان بحرا فى علم النحو واللغة [٣].
كانت ولادته فى حدود سنة ست وأربعين وأربعمائة.
كتب إلىّ أبو الضياء شهاب بن محمد الشّروطىّ الهروىّ من هراة: أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزىّ بهراة بقراءة أبى النضر الفامىّ عليه من كتابه بالجامع القديم، أنشدنى أبو العباس أحمد بن بختيار المندائىّ قاضى واسط ببغداذ وأبو الفضل عبد الوهاب بن هبة الله البغداذىّ بسمرقند قالا: أنشدنا القاسم بن على الحريرىّ لنفسه- قال المندائى بالبصرة، وقال البغداذىّ ببغداذ:
стр. 838
وقلت للائمى أقصر فإنى ... سأختار المقام على المقام [١]
وأنفق ما جمعت بأرض جمع ... وأسلو بالحطيم عن الحطام [٢]
وكان القاسم- ﵀ من ذوى اليسار، له ملك حسن بالمشان يقال إنه كان له ثمانية عشر ألف نخلة.
وكان لفكرته فى الأدب يشتغل بجذب لحيته؛ فينتفها وهو غافل لفكرته.
وله من التصانيف: كتاب المقامات [٣]. كتاب درّة الغوّاص فى أوهام الخواصّ [٤]. كتاب ملحة الإعراب [٥]. كتاب شرح الملحة [٦]. ترسّله [٧]، وهو ينحطّ [٨] عن المقامات وبلاغتها. مجموع شعره.
стр. 839
وكان يحضر إلى بغداذ فى الأحيان لأجل ما يلزمه من الخراج؛ فسمع عليه كتاب المقامات بها، وحضره الجمّ الغفير.
ولمّا علمت بلاغته تقدّم إليه الخليفة بأن يجعل كاتب إنشاء، فتقدم إليه بالحضور إلى الديوان، ورسم له أن يكتب كتابا إلى صاحب خراسان، وأجلس على دكّة هناك، وأحضر الدّواة والدّرج [١]، فأخذه وقعد وقتا طويلا، فأرتج عليه، ولم يعلم الاصطلاح والقواعد فلم يسطّر شيئا، وتركه وانصرف. فتعجّب الناس من أمره.
وقال شاعرهم فيه- وأظنه ابن الفضل:
شيخ لنا من ربيعة الفرس [٢] ... ينتف عثنونه من الهوس
أنطقه الله بالمشان [٣] وقد ... ألجمه فى العراق بالخرس [٤]
ووقع الناس فيه بعد ذلك وقالوا: ما المقامات من تصنيفه، وإنما هى لرجل مغربىّ من أهل البلاغة مات بالبصرة، ووقعت أو راقه إليه فادّعاها- وكان الذى ظهر من ذلك الوقت أربعين مقامة؛ صنّفها لأنو شروان [٥] بن خالد
стр. 840
الوزير، وقد رأيت منها نسخة كتبت لسيف الدولة صدقة، بخط الأمير أرسلان ابن شارتكين المعروف بابن المجد- ولما بلغ الحريرىّ ما قاله الناس عمل العشر الأخر؛ تمّم بها خمسين مقامة، واعتذر عن أمر الكتاب الذى لم يكتبه بالديوان وقال: كرهت كتابته لئلا ألتزم بالمقام ببغداذ، وأنشب فى خدمة السلطان، وتضيع علىّ أموالى التى ثمّرتها بالبصرة، وأبعد عن أهلى، ويتشعّث علىّ وما رممته فى المدّة الطويلة.
سئل ولده أبو القاسم عبد الله بن أبى محمد [٢] عن وفاة أبيه فقال: توفى فى سنة ست عشرة وخمسمائة ببنى حرام من البصرة، وكان له وقت توفّى سبعون سنة، ﵀.
٥٥٢ - القاسم بن محمد بن رمضان العجلانىّ النحوىّ «١»
أحد النحاة البصريين بعد الثلاثمائة [٣]. وكان قيّما بنحو البصريّين، منتصرا له مفيدا فيه. تصدّر للإفادة وصنّف.
стр. 841
وله من التصنيف: كتاب المختصر [١] فى النحو للمتعلّمين. كتاب المقصور والممدود. كتاب المذكّر والمؤنث. كتاب الفرق.
٥٥٣ - القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فروة بن قطن بن دعامة أبو محمد الأنبارىّ «١»
سكن بغداذ. وهو والد محمد بن القاسم الأنبارىّ أبى بكر. كان صدوقا أمينا عالما بالأدب موثّقا فى الرواية. وروى عن جماعة من العلماء وروى عنه ولده.
ومات فى صفر سنة خمس وثلاثمائة.
قال الزّبيدىّ الأندلسىّ فى كتابه [٢]: «كان القاسم بن محمد محدّثا ثقة، صاحب لغة وعربية، وبرع ابنه، وألّف الكتب، وسمع عليه فى حياته؛ لأن أبابكر كان يملى فى سنة إحدى وثلاثمائة [٢]».
توفى القاسم ببغداذ سنة أربع وثلاثمائة، وهو من أهل الأنبار، لقى سلمة [٣] وأمثاله من أصحاب الفرّاء. ولقى جماعة من اللغويّين والنحويّين.
وله تصانيف، منها: كتاب خلق الفرس. كتاب خلق الإنسان.
كتاب الأمثال. كتاب المقصور والممدود. كتاب المذكر والمؤنث.
كتاب غريب الحديث [٤].
стр. 842
٥٥٤ - قاسم بن محمد بن حجاج بن حبيب بن عمير أبو عمرو النحوى الأندلسىّ «١»
كان من أهل العلم بالنحو واللغة والحفظ لأيام العرب. وكان متقدّما فى علم العروض وعلم النحو، وكان مستعملا للغريب، شديد التقّعير فى كلامه وكان يكره لذلك.
ودخل يوما على بعض أجلّاء بلده، فقال له الجليل: ما أبطأ بك عنّا؟ فقال:
أوجعنى ظنبوبى، فقال: وما هو؟ فقال: مقدّم الساق- وكان بين يديه سفرجل- فقال للغلمان: اضربوه بالسّفرجل على ظنبوبه عقابا له على هذا التقعير. فاستعفاه وسأله حتى أمرهم بتخليته. وكان من إشبيليّة، وبها مات.
٥٥٥ - القاسم بن محمد بن الصباح الأصبهانىّ النحوىّ «٢»
ذكره أبو نعيم الأصبهانىّ فى كتابه وقال: «كان رأسا فى النحو والعربية، روى عن سهل بن عثمان [١]، وعبد الله بن عمران [٢] وغيرهما. توفى سنة ست أو سبع وثمانين»؛ يعنى ومائتين [٣].
стр. 843
٥٥٦ - القاسم بن محمد أبو محمد الديمرتىّ الأصبهانىّ النحوىّ «١»
وديمرت قرية من قرى أصبهان. كان فاضلا عالما نحويا لغو يا عالما بمعانى الشعر، معروف المكانة فى الأدب، مشهور الاسم فى الآفاق. وله كلام على الكتب الأدبية، وردّ على العلماء كاف، وتصانيف جميلة، ومسائل على مفردات فى أماكن من النحو.
فمن تصنيفه: كتاب تقويم الألسنة. كتاب العارض فى الكامل.
كتاب تفسير الحماسة [١].
٥٥٧ - القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن مسعود النحوىّ القاضى الكوفىّ «٢»
كان على قضاء الكوفة، ولّاه المهدىّ. وكان لا ينفق من رزقه شيئا؛ وإذا أخذه قسّمه. وقيل إنه لم يرزق على القضاء. وكان عفيفا صارما فى قضائه.
стр. 844
وكان فقيه البلد؛ ثقة جامعا للعلم، راوية للشعر، عالما بالعربية والنحو عاقلا.
وكتب الحديث ولم ينشر عنه. وكان أبوه خيّرا.
وقال عبد الله بن مسلم بن قتيبة: «كان القاسم بن معن على قضاء الكوفة.
وكان عالما بالفقه والحديث والشعر والنّسب وأيام الناس، وكان يقال له شعبىّ [١] زمانه [٢]».
قال وكيع [٣]: كان القاسم من أشدّ الناس تنقيبا فى الآداب كلّها، وكانت له فروة خشنة، وكان ينظر فى الحديث؛ إن رأى الرأى فأهله، وفى الشعر فأهله، وفى الأخبار أهلها، وفى الكلام أهله.
وكان يجالس أبا حنيفة، فقيل له: أترضى أن تكون من غلمان أبى حنيفة؟
فقال: ما جلس الناس إلى أحد أنفع من مجالسة أبى حنيفة.
أخذ عنه محمد بن زياد الأعرابى اللغوىّ الراوية.
٥٥٨ - القاسم بن القاسم الكيّال الواسطىّ النحوىّ «١»
نزيل حلب، من أهل واسط. وكان كيّالا بها؛ ولقى بعض أدباء أهلها وأخذوا عنه طرفا قريبا من النحو، وقال شعرا هو أجود من شعر النحاة، وقصد
стр. 845
به الناس، وارتزق منه فى أكثر أوقاته، وانتقل إلى حلب فأقام بمدرسة الحلاويين يرتزق على فقه أبى حنيفة، ثم قرّر له على إقراء العربية رزق فى جامعها، فأقرأ جماعة ما فيهم من جاد ولا ساد، وكان نحوه عجيبا فى براءته، يسقط منه ما يحترز منه الأطفال المبتدئون.
فمن ذلك أنه قعد مرة فى مجلس السلطان الملك الظاهر أبى الفتح غازى بن يوسف بن أيوب [١]- سقى الله عهده- لينشده قصيدة عيديّة- وكان شهر رمضان، وتذاكر حاضرو المجلس لفظة العيد، وما أصلها، فقال هو: أصلها «عود»، من عاد يعود، تحرك حرف العلة وانكسر ما قبله، فانقلبت ياء.
فقال له أحد نحاة حلب: لو كان أصلها «عود» لصحّت ولم تعلّ قياسا على «عوج»، وإنما أصلها «عود» سكن حرف العلّة وانكسر ما قبله، فقلبت ياء.
فأخذ فى المكابرة والمغالبة، وانفصل المجلس على أنه لم يقع فيه من يحقّق قول أحدهما من الآخر. ونزل إلى الجامع فى بكرة تلك الليلة، وتعاودوا المسألة، وشرقت القضية بينهما إلى أن تدافعا فى وسط الجامع، وفرق بينهما العوامّ.
وكان كثير الإعجاب بنفسه، يرى أنه لم يعرف حقّه، فلا يزال شاكيا متأوّها متعقّبا على القضاء والقدر. وكان مع هذا مذموم الطريقة فى الاستهتار [٢] بشرب الخمر، واتخاذ علوج ليسوا بحسان الخلق، ينحشى فى محاش رديئة من محالّ الفسوق، ويخالط جماعة على ذلك. نعوذ بالله من النظر إليهم.