Полный текст (809 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
بكسر السين وضمها، وحسر عن رأسه البرنس كله، بمعنى: كشف عنه، ومنه الحاسر المنكشف في الحرب بغير ذرع، وفي الحديث: على الحسر، وخرجوا حسرًا جمع حاسر.
وأما قوله: يحسر الفرات عن كنز، وعن جبل من ذهب فمعناه: نضب وكشف عنه، قال أهل اللغة: ويقال في هذا: حسر ولا يقال: انحسر، وجاء في رواية السمرقندي هنا ينحسر.
وقوله: دعوت فلم يستجب لي فينحسر عند ذلك ويدع الدعاء أي: يقطعه ويدعه. قال الله تعالى ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ [الأنبياء: (١٩] أي: ينقطعون عنها، يقال: حسر واستحسر إذا أعيا.
(ح س ك)
قوله: عليه حسكة: هو شوك صلب حديد قاله الهروي.
(ح س م)
قوله: في المحاربين: ولم يحسِمُهم: بكسر السين وضمها أي: لم يكوهم بعد أن قطعهم، وفي حديث سعد: فحسمه رسول الله ﷺ بمشقص.
(ح س ن)
قوله: في حديث ابن نمير: خَيْرُكُم مَحَاسِنَكُمْ
قَضَاء، كذا في جميع نسخ مسلم، قيل: هو جمع محسن بفتح الميم والسين، ويحتمل أن يكون سماهم بالصفة أي: ذوو المحاسن، وأسماء الله الحسنى تأنيث الأحسن.
وقوله: أحاسنكم في الرواية الأخرى جمع أحسن، كما قال: أحسنكم قضاء، وذكر الإحسان وفسره: أن تعبد الله كأنك تراه، هو من الإحسان في العمل وإجادته، وأن يكون العمل الله على أحسن وجوهه.
قوله: أحسن الناس وجهًا، وأحسنه خلقًا. قال أبو حاتم: العرب تقول فلان أجمل الناس وجهًا وأحسنه، يريدون أحسنهم ولا يتكلمون به وإنما يقولون: وأحسنه، قال: والنحويون يذهبون إلى: وأحسن من ثمه أو من وجد ونحوه ومثله قوله: خير نساء ركبن الإبل أحناه على ولد، وأرعاه على زوج.
قوله: كان أكثر دعائه: ربنا آتنا في الدنيا حَسَنةٌ، الحسنة هنا: النعمة، وقيل: في الآخرة الجنة، وقيل: حظوظ حسنة.
قوله: ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي حسن الصوت بالقرآن، قال ابن الأنباري: قيل معناه حسن صوته للقرآن، وقيل: معناه التحزين، وقيل: تحسينه ما يظهر على صاحبه من الخشوع والعمل به، وقيل: هو من الحسن بالنعمة على ظاهره، وفسره في الحديث: يريد يجهر به، وقد فسرناه في الجيم.
(ح س س)
قوله: هل تُحِسّ فيها من جَدْعَاء أي: تجد وترى ويجوز تحس، يقال: حسست وأحسست الشيء، كذا أي: وجدته كذلك والرباعي أكثر.
وقوله: حتى ما أحس منه قطرة: بضم الهمزة أي: أجد رباعي.
وقوله: أحس فرسه، أي: أحكه وأمسحه وأزيل عنه التراث ثلاثي، وتقدم قوله، ولا تَحَسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا، والله تعالى أعلم.
فصل الاختلاف والوهم
في خطبة النبي ﷺ في العيد: فأتي بكرسي حسبت قوائمه حديدًا، كذا هو عند أكثر رواة مسلم، بمعنى ظننت. قال ابن ماهان: وهذا الذي أعرف، وروى ابن الحذّاء عنه: بكرسي خشب: بخاء وشين معجمتين، وصوابه ما للجماعة، ورواه ابن أبي خيثمة عن حميد خلت: بكسر الخاء المعجمة وآخره تاء باثنتين
فوقها بمعنى: حسبت وظننت، قال حميد: وأراه كان من عود أسود فظنه حديدًا، وهذه الرواية تعضد رواية الكافة، وقد صحف ابن قتيبة هذه الرواية فقال فيها: خُلب: بضم الخاء وآخر باء بواحدة، وفسره بالليف وليس بشيء كأنه ذهب إلى أن متكأه من ليف نسج، وظفر وقوائمه حديد في حديث خباب: أتحسبين أن أقتله كدًا للقابسي من الظن، ولغيره أتخشين: بالخاء والشين المعجمتين من الخشية، والخوف وهو الوجه في حديث هوازن وحنين: انطلق إخفاء من الناس، وحسر، كذا لهم عن مسلم جمع حاسر، وللهوزني: وحشر بضم الحاء وشين معجمة كأنه من حشر الناس أو اجتمع من قبل نفسه، والصواب الأول كما قال البخاري: وحسرًا ليس بسلاح في حديث حذيفة
стр. 212
خرجت أنا وأبي حسيل، كذا ضبطناه عن ابن أبي جعفر وهو الصواب، اسم اليمان أبي حذيفة بضم الحاء تصغير حسل وكان عند أبي بحر حسير بالراء، وعند الصدفي حسَّرًا بتشديد السين جمع حاسر أي: لا سلاح معنا، وكله وهم.
قوله: إذا صلى الفجر جلس في مصلَّاه حتى تطلع الشمس حسناء أي: طلوعًا بيِّنًا، كذا لكافتهم، وعند ابن أبي جعفر: حينًا أي: وقتًا كأنه يريد مدة جلوسه والأول أظهر، وفي حديث صلاة العيد: فقالت امرأة: ثم قال: لا يدري حسن من هي، كذا جاء في البخاري في كتاب التفسير، ووقع عند مسلم في الصلاة: لا يدري حينئذ من هي: قال شيوخنا: وهو وهم والصواب ما عند البخاري، وحسن هذا هو الحسن بن مسلم راوي الحديث المذكور فيه قبل، وفي الزكاة في حديث الأحنف وأبي ذر فجاء رجل حسن الشعر والثياب والهيئة، كذا للقابسي: بالمهملتين من الحسن وعليه فسره الداودي، ولغير القابسي خشن: بالمعجمة من الخشونة وهو الصحيح، وفي كتاب مسلم: أخشن الثياب، أخشن الجسد، أخشن الوجه إلا عند ابن الحذّاء فعنده في الآخر حسن الوجه، وفي صدر كتاب مسلم: وأحس الحارث بالشر فذهب، كذا رويناه، وكان عند بعض شيوخنا حس ووهمه بعضهم وقال: صوابه أحس، وقد ذكرنا قبل أنه يقال: حس وأحس بمعنى: توهمت أمرًا فوجدته كذلك.
وقوله: وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل، كذا لهم ولابن ماهان فيعطى بحساب.
قوله: في حديث أبي كريب: فإذا أحس أن يصبح كذا لأكثر الرواة، وعند بعضهم: فإن خشي وهما بمعنى، لكن خشي هنا أوجه بل وجه الكلام ما جاء في الحديث الآخر: فإذا خشي ويكون أحس، أي: أدرك قرب الصباح لا نفسه وحلوله في التفسير أحسن الحسنى مثلها، كذا عند الأصيلي وهو وهم من الكاتب، وصوابه ما للجماعة أحسنوا وإنما أراد تفسير الآية.
قوله: إنه لا أحسن مما تقول، ذكرناه في حرف اللام، وفي تفسير سورة ص القط هنا صحيفة الحساب، كذا للكافة، ولأبي ذر الغير أبي الهيثم الحسنات.
الحاء مع الشين
(ح ش د)
قوله: احشدوا فحشدوا أي: اجتمعوا فاجتمعوا والحشد الجمع.
(ح ش ر)
والحشر مثله بالراء مع سوق، ومنه: يوم الحشر لجمع الناس فيه وسوقهم إليه، وفي الحديث في الأشراط: نار تخرج من قعر عدن تطرد الناس إلى محاشرهم يريد الشام، وقيل: في قوله تعالى: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: ٢] أوله هو جلاء بني النضير. قال الأزهري: هو أول الحشر إلى الشام، ثم الثاني حشر الناس إليها يوم القيامة، ومنه قوله في الحديث الآخر: تحشر الناس على ثلاث طرائق الحديث، وتحشر بقيتهم النار كله بمعنى الجمع والسوق. وقيل: في هذا: إنه من الجلاء والخروج عن الديار كما قيل في خبر النضير، وفي الحديث، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي. قيل: معناه على عهدي وزمني أي: ليس بعدي نبي إلى يوم القيامة والحشر، وقيل: يحشر الناس أمامي وقدامي أي: يجتمعون إلى يوم القيامة. وقيل: بعدي أي: ليس ورائي إلا الساعة. وقيل: بعدي وأنا أول من يبعث يوم القيامة وتنشقّ عنه الأرض، وحشرات الأرض: بفتحهما هوامها. وقال السلمي: حشراتها ونباتها. وقال الحربي: ما أكل من جنى الشجر. وقال الخطابي ثابت: صغار حيوانها ودوابها كاليرابيع والضباب وشبهها، قال الداودي هو اليابس من نبات الأرض.
قوله: وحشرجة الصدر: هو تردد النفس فيه عند الموت.
(ح ش ف)
وقوله: في التمر: الحشَف بفتح الحاء هو فيه وما يبس منه قبل نضجه مما لا طعم له.
وقوله: فوجدت إحداهن حشفة بفتح الشين واحدة الحشف. وقيل:
стр. 213
معناها صلبه، وهذا إنما يصح على تسكين السين، والمتحشّف المتيبّس المتقبّض.
وقوله: فقطع حشفته هي رأس الذكر.
(ح ش ش)
قوله: فحشّ ولدها في بطنها: بفتح الحاء أي: جفّ ويبس، يقال: حش الولد وأحشت أمه: إذا يبس في جوفها. وقيل: هلك وضبطه بعضهم حشّ والأول أصح.
قوله: فأتيته في حش فسره في الحديث: البستان وهو صحيح. يقال: بفتح الحاء وضمها، وقد ذكر فيه الكسر أيضًا وسمي الخلاء: حشًا، لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين ومجتمع النخل، ويستترون بذلك.
وقوله: يحتش الرجل لدابته مشدد الشين،
أي: يجمع لها الحشيش، وهو العشب والكلأ اليابس.
وقوله: وعنده نار يحشها، أي: يلهبها. يقال: حششت النار وأحششتها وأحمشتها. ومنه قوله: ويل أمه محش حرب: بكسر الميم وفتح الحاء أي: محركها وملهبها كالمحش، وهو العود الذي يحرك به النار لتتقد وتلتهب.
وقوله: تأكل من حشيش الأرض على رواية من رواه، وكذلك قوله: لا يختلي حشيشها، وهذا يعضد تفسير السلمي، أن المراد به هنا: النبات.
(ح ش و)
قوله: ما لك خَشْيًا رابية: بفتح الحاء وسكون الشين مقصور مثل: سكرى أي: أصاب الربو وهو البهر، حشاك: والحشا مفتوح مقصور البهر نفسه، وامرأة حشيًا وحشيه، ورجل حشيان وحش، وقد ذكره بعضهم في حرف الياء.
(ح ش ي)
وقوله: حواشي أموالهم صغارها وأدانيها، وهو حشوها أيضًا.
وقوله: شملة منسوجة في حاشيتها، وحاشية الثوب طرفه، وقد تكون الحاشية هنا: العلم أو تكون عبارة عن جدتها، وأن حاشيتها التي شدت به في منوالها لم تفصل منها بعد لجدتها، وأنها لم تلبس بعد كما قيل: ثوب لم يعد شراكه، أو يكون من المقلوب كما جاء في الحديث الآخر: منسوج في حاشيتها أي: لها علم وهي صفة البردة والشملة على ما فسرناه في حرف الباء.
وقوله: ولا يتحاش من مؤمنها: بالنون، ويروى: يتحاشي بالتاء وآخره ياء، أي: لا يتنحى ويتورّع ولا يبالي، يقال: حشى لله وحاشى لله، ومعناه: معاذ الله، وأصله من حاشيت فلانًا وحشيته أي: نحيته. قال ابن الأنباري: معنى حاشَ في كلام العرب: أعزل وأنحى. قال: ويقال حاشَ لفلان، وحاشي فلانًا وحشى فلان.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في حديث جابر الطويل حين أمره النبي ﷺ بقطع الغصنين فأخذت حجرًا فكسرته وحشرته، فانذلق فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة غصنًا، كذا رويناه من جميع طرق مسلم بشين معجمة ومعناه: رفقته حتى تحدد، حكاه صاحب الأفعال والجمهرة وهو معنى قوله: فاندلق، ودلق كل شيء حده، وجاء في رواية بعضهم في بعض النسخ: بالسين المهملة وعليه شرحه الهروي والخطابي، وبه روياه وفسراه أي: قشرته. قال الهروي: يعني غصن الشجرة، ورد الضمير من كسرته وحشرته على الغصن، وليس يعطى مساق الكلام وما بعده هذا لقوله: فاندلق ولذكره بعد هذا إتيانه
الشجرتين وقطعه الغصنين منهما، ولكن إن صحت هذه الرواية فيرجع ضمير حشرته وكسرته على الحجر نفسه أي: أزلت عنه ما تشظى منه عند كسره، حتى دلق وتحدد، وكذا فسره الخطابي في كتاب الصلاة في حديث الهرة: ولا هِيَ تَرَكَتْها تَأْكُلُ من خَشِيش الْأَرْضِ أو خَشاش، كذا عند الأصيلي والقابسي: بالخاء المعجمة فيهما، وعند ابن السماك، عن أبي زيد المروزي فيهما: بالحاء المهملة، وكله وهم إلا قوله: خشاش بفتح الخاء وكسرها، أو يكون الحرف الآخر خشيش: بضم الخاء المعجمة تصغير الأول، وخشاش الأرض: هوامها، وقيل: نباتها
стр. 214
وكذلك خشاش الطير صغارها، هذا بالفتح وحده، وسيأتي الحرف في الخاء.
الحاء مع الواو
(ح و ب)
قوله: تحوبوا بمعنى: خافوا الحوب وهو الإثم، ذكرناه قبل في الحاء والراء. قال الله تعالى ﴿حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٢] هذه لغة أهل الحجاز وتميم يقولون: حوبًا بالفتح.
(ح و ج)
قوله: فإن كانت به حاجة وبه حاجة إلى أهله، المراد هنا: الجماع.
وقوله: أتى أهله فقضى حاجته بمعناه.
وقوله: قام من الليل فقضى حاجته ثم غسل وجهه ويديه ثم نام يعني: الحدث، ومثله: عدل إلى الشعب فقصى حاجته، ورأيته جالسًا على حاجته مستقبل القبلة، وخرج لحاجته فاتبعته بإداوة ماء كله من الحدث.
(ح و ر)
قوله: في تفسير ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] بالحورانية هلم: بفتح الحاء، كذا في جميع النسخ، وكان عند القابسي فيه تغيير قبيح.
قوله: لكل نبي حواري، وحواريّ الزبير اختلف ضبط الشيوخ في لفظ هذه الكلمة، وتفسير المفسرين في معناها فرواه أكثر الشيوخ وحواري: بكسر الياء. قال الجياني: ورده على أبو مروان بن سراج حواري مثل: ﴿بِمُصْرِخِيَّ﴾ [إبراهيم: ٢٢] بالفتح. قال: وهو منسوب إلى حوار، مخفف فأما حواري مشدد فتقول في إضافته حواري: بكسر الياء. قال القاضي ﵀، وقد قيدنا هذا الحرف أيضًا عن بعض شيوخنا، وحواري بالضم في قوله: الزبير حواري من أمتي مع الضبطين المتقدمين ووجهه إن لم يكن وهمًا على غير الإضافة إن الزبير من حواري هذه الأمة، وأما معناه فقيل: الحواريون الناصرون. وقيل: الخلصانون وحواري الرجل: خلصاؤه. وقيل: المجاهدون وقيل: أصحاب الأنبياء وقيل: الذين يصلحون للخلافة حكاه الحربي عن قتادة. وقيل: الأخلَّاء، قاله السلمي. وقيل أيضًا في أصحاب عيسى ﵇: هم القصارون لأنهم يبيضون الثياب والحور البياض، وكانوا أولًا قصارين. وقيل أيضًا: الحواريون الملوك،
فيصح في الزبير بصحبة النبي ﷺ واختصاصه به ونصرته إياه. وقيل: المفضل عندي كفضل الحواري في الطعام، وكان ابن عمر يذهب إلى أنه اسم مختص بالزبير دون غيره لتخصيصه ﵇ له به.
وقوله: أعوذُ بِكَ مِنَ الحورِ بَعْدَ الكورِ بفتح الحاء والكاف براء آخرهما، كذا رواه العذري وابن الحذّاء، ويروى الكون بالنون في الحرف الآخر، وهي رواية الباقين، وسيأتي ذكره في الكاف. قيل: معناه على الرواية الأولى: نعوذ بك من النقصان بعد الزيادة. وقيل: بعد الجماعة. والحور: الجماعة. وقيل: من القلة بعد الكثرة. وقيل: نعوذ بك من النقصان والفساد بعد الصلاح والاجتماع كنقض العمامة بعد قوامها. يقال: كار عمامته إذا لفها وحارها إذا نقضها. ويقال: حار إذا رجع أي: كان على أمر جميل فزال عنه، ووهم بعضهم رواية الكون بالنون. وقيل: معناها رجع إلى الفساد والنقص بعد أن كان على حالة جميلة.
وقوله: من دعا رجلًا بالكفر وليس كذلك إلا حار عليه أي: رجع عليه.
قوله: أي: إثم ذلك.
وقوله: حتى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتما: بفتح الحاء أيضًا أي: بجواب ذلك. يقال: كلمته فما رد حورًا ولا حويرًا أي: جوابًا. وقيل: بحور ما بعثتما أي: بالخيبة والإخفاق.
(ح و ز)
قوله: لو كنت حزتيه، اتفقت رواية أصحاب الموطأ على هذا، ووجه الكلام حزته إذ لا يجتمع علامتان للتأنيث لكنها لغة لبعض العرب في خطاب المؤنث، ويلحقون في خطاب المذكر بالكاف ألفًا فيقولون: أعطيتكاه، ومثله في الحديث.
قوله: عصرتيها لو كنت تركتيها وغير ذلك وقد أنكرها أبو حاتم.
(ح و ل)
قوله: لا محالة
стр. 215
ولا حول ولا قوة أي: لا حركة ولا استطاعة، والحول: الحركة، وفي الحديث الآخر: بك أحُول وبك أصُول. قال الأزهري: بك أتحرك، وبك أحمل على العدو. وقال ابن الأنباري: الحول والمحالة: الحيلة. يقال: ما له حول ولا حيلة، ولا محالة ولا احتيال، ولا محتال، ولا محلة، ولا محال بمعنى واحد. قيل: لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته إلا بعونه، وكان الحول عند هذا بمعنى الانصراف عن الشيء، ومنه قوله في الشيطان: إذا سمع النداء أحال وله ضراط أي: أدبر هاربًا، كما قال في الحديث الآخر. وكقوله في أهل خيبر: وأحالوا إلى الحصن أي: أقبلوا إليه هاربين. قال أبو
عبيد: أحال الرجل إلى مكان تحول إليه، ورواه بعضهم عن أبي ذر: أجالوا: بالجيم وليس بشيء إلا أن يكون من قولهم: أجال بالشيء وجال به أي: أطاف وهو بعيد. وقال يعقوب: أحال على الشيء: أقبل عليه. وقال غيره: معناه أقبل هاربًا إليه. وقال أبو عبيد، وابن الأعرابي: أحال الرجل يحول من شيء إلى شيء. قال الخطابي: حلت عن المكان تحولت عنه، وكذلك أحلت عنه، وفي الحديث: فاستحالت غربًا أي: رجعت وصارت دلوًا عظيمة، وتحولت عن حالها من الصغر إلى الكبر، وفي الحديث الآخر عن قريش: فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض: بضم الياء وكسر الحاء من أحال أي: يميل بعضهم على بعض، ويقبل عليه من كثرة الضحك، وكذا جاء في كتاب مسلم: يميل بعضهم على بعض مفسرًا والحوالة معلومة: بفتح الحاء من إحالة من له عليك دين بمثله على غريم لك آخر، وهي رخصة مستثناة من الدين بالدين.
وقوله: اللهم حَوَالينا ولا علينا أي: اللهم اجعله في مواضع النبات من أراضي الزراعة والخصب، لا علينا في الأبنية والمساكن. يقال: همّ حوله وحوليه وحواليه وحواله.
(ح و ض)
قوله: كحياض الإبل هي جمع حوض، وهي حفر تستقر فيها المياه أو تجمع تشرب فيها الإبل. قال أبو عبيد: الحوض: الموكر الكبير، والجرموز الصغير، والمذي: الذي ليست له نصائب والنصيح: الحوض.
وقوله: منبري على حوضي: قيل: معناه أن له هنالك منبرًا على حوضه. قال أبو الوليد: ليس هذا بالبين. وقيل: هو على ظاهره وأن منبره الذي كان في الدنيا ينقل إلى الجنة، وهو أظهر وأنكر الأكثر غيره. وقيل: إن قصده وملازمته بأعمال البر يؤدي إلى ورود الحوض والشرب منه، قال أبو الوليد: هذا أبين ويحتمل أن يكون اتباع ما يُتْلى عليه من القرآن والعمل بمواعظه ﵇، وامتثال أمره ونهيه عليه يوجب الورود على الحوض والشرب منه.
وقوله: في خبر زمزم: فجعلت تحوضه أي: تحفر له كالحوض، كذا ضبطناه: بالحاء المهملة، وفي بعض النسخ فيه تغيير.
(ح و ش)
قوله: ورأى تحوش القوم وهيئتهم أي: انقباضهم من قولهم: فلان حوشي لا يخالط الناس، وأصله من الحوش: بالضم وهي بلاد الجن.
(ح و ي)
قوله: في صفية فكان يحوي لها ورآه بعباءة، كذا رويناه في الصحيحين: بضم الياء وفتح الحاء وكسر الواو مشددة، وذكره ثابت والخطابي: يحوى بفتح الياء وتخفيف الحاء والواو، وقد رويناه أيضًا كذلك عن بعض رواة البخاري وكلاهما صحيح، هو أن يجعل لها حوية تركب عليها وهي كساء ونحوه، يحشى بليف وشبهه تدار حول السنام وهي مركب من مراكب النساء معلومة، وقد رواه ثابت: يحول باللام، وفسره: يصلح لها عليها مركبًا.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: بالحورانية
стр. 216
كذا لهم، وعند القابسي، فيه تصحيف قبيح. قال: والذي أعرف بالحورانية.
وقوله: في باب التوجه نحو القبلة: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ﷺ ، وأنه تحول إلى الكعبة، كذا لابن السكن، وللباقين: وأنه نحو الكعبة، وللنسفي: وأنه وجه نحو الكعبة، ولبعضهم: وأنه صلى نحو الكعبة.
وقوله: في باب من نام أول: فإن كانت به حاجة اغتسل وإلا توضًا. قيل: صوابه جنابة.
قال القاضي عياض ﵀: الحاجة هنا المراد بها: الجنابة.
وقوله: إن كانت به حاجة أي: لزمته ولزقت به.
وقوله: في تفسير ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ [ص: ٦٣] أحطنا بهم، كذا هو في النسخ ولا معنى له هنا، وهو لا شك مغير من النقلة وصوابه أخطأناهم، ويدل عليه قوله: ﴿أم زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾ [ص: ٦٣].
وقوله: في مسخ الضب أي: في حائط مضبة، كذا لابن ماهان وهو تصحيف، وصوابه ما لغيره في غائط أي: مطمئن من الأرض أي: كثير الضباب، وسيأتي في بابه.
وقوله: فحالت مني لفتة أي: اتفقت مني نظرة وحان وقتها، كذا الرواية للصدفي وللباقين: حانت بالنون بمعناه وهو الأشهر في هذا، وفي فضل عثمان: بينا رسول الله ﷺ في حائط من حوائط المدينة، وعند جمهور شيوخنا: من حائط، والأول أوجه، وقد يكون هذا على مقصد الجنس لا التخصيص في الثاني.
الحاء مع الياء
(ح ي د)
بينا النبي ﷺ على بغلة له فحادت به أي: مالت به، ونفرت عن سنن طريقها، ومنه في حديث الجنب: فحاد عنه أي: انصرف عنه.
(ح ي ر)
قوله: يحار فيها الطرف أي: يتحير ولا يهتدي سبيلًا لنظره لفرط حسنها.
(ح ي ك)
قوله: ما حاك في الصدر، وحاك في صدري، كذا الرواية فيه في كتاب مسلم. قال الحربي: هو ما يقع في خلدك، ولا ينشرح
له صدرك، وخفت الإثم فيه. وقيل: معناه رسخ. ويقال حكّ، وكذا روي في غير هذا الكتاب. وقال بعضهم: صوابه حك ولم يقل شيئًا. قال أهل العربية: يقال: حاك يحيك وحك يحك واحتك وأحاك: لغة قاله الخليل، وأنكرها ابن دريد، ويقال: حاك في صدري أي: تحرك.
(ح ي ل)
قوله: حيال أذنيه، وحيال مصلى النبي ﷺ ، وقام حِياله يبكي بكسر الحاء كله من التحري لطلب حينها، وارتقاب وقتها، والحين: الوقت، والحين: القيامة، والحين القطعة من الزمان، ومنه فمكثنا حينًا. قال ابن عرفة: هو الساعة فما فوقها.
(ح ي ص)
قوله: حاصوا حيصة حمر الوحش بصاد مهملة أي نفروا وكروا راجعين. وقيل: جالوا وهو بمعنى، وفي الحديث الآخر: فحاص المسلمون حيصة أي: رجعوا وجالوا منهزمين وجاض بالجيم والضاد المعجمة مثله عند الأصمعي وقال أبو زيد: جاض عدل وحاص رجع.
(ح ي ض)
قولها: فأخذت ثياب حيضتي ضبطناه عن شيوخنا المتقنين: بكسر الحاء لأن المراد هنا الحالة التي هي فيها بحكم الحائض.
قوله: إن حيضتك ليست في يدك، كذا ضبطه الرواة والفقهاء: بفتح الحاء، وزعم أبو سليمان الخطابي: أن صوابه بكسر الحاء كالقعدة والجلسة يريد حالة الحيض أو الاسم، وأما الحيض فالمرة الواحدة. قال القاضي ﵀: والذي عندي أن الصواب ما عند الجماعة، لأن النبي ﷺ إنما نفى عن يدها الحيض الذي هو الدم والنجاسة التي يجب تجنبها واستقذارها، فأما حكم الحيض وحالتها التي تتصف بها المرأة فلازم ليدها وجميعها، وإنما جاءت الفعلة في هيئات الأفعال كالقعدة والجلسة، كما قال، لا في الأحكام
стр. 217
والأحوال، وجاء في هذا الحديث في بعض رواياته في مسلم: وأنا حائضة، والمعروف في هذا حائض وهو مما جاء للمؤنث بغير هاء لاختصاصهم به كطالق، ومرضع، فاستغنى عن علامة التأنيث فيها. وقيل: بل المراد على النسب والإضافة أي ذات حيض وطلاق ورضاع، كما قال ﵎ ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨] أي: ذات انفطار، ولكن قد جاء طالقه كما جاء هنا حائضة، وكما قال تعالى ﴿الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ [الأنبياء: ٨١].
(ح ي ف)
قوله: أخفت أن يحيف الله عليك ورسوله: أي: يجور، ويميل عن الحق.
(ح ي س)
وقوله: فحاسوا حيسًا: بسين مهملة وحاء
مفتوحة: أي صنعوا مما جمعوه حيسًا، والحيس خلط الأقط بالتمر والسمن. قال بعضهم وربما جعلت فيه خميرة. وقال ابن وضاح: هو التمر ينزع نواه ويخلط بالسويق، والمعروف الأول وقد جاء ذكر الحيس في حديث آخر.
(ح ي ش)
وقوله: أو حائش نخل هو مجتمعه ويقال له: الحش والحش أيضًا: بالفتح والضم وآخر جميعها شين معجمة.
(ح ي ي)
وقوله: الحيوان والحي واحد، كذا هو بكسر الحاء عند كافتهم، وعند الأصيلي وابن السكن: الحيوان والحيات واحد وهما بمعنى، لكن الحيي بالكسر مصدر حيي يحيى: بكسر الياء الأولى حيًا مثل: عيى عيًا. قيل: حيى أيضًا في الفعل بإدغامها والحيوان والحياة اسمان. وقيل: الحيى: بكسر الحاء جمع الحياة على فعول كعصاة وعصى، ثم أدغمت الياء الأولى في الأخرى، وفي الحديث ذكر الحياة، ونهر الحيوان، وماء الحياة، هو من هذا الذي يحيى به الناس عند خروجهم من النار. والتحيات لله، قيل: معناه السلام على الله وقيل: الملك لله، وقيل: الثناء لله. قال القتبي: وإنما جمعها لأن الملوك كانوا يحيون بكلمات مختلفة فأمر أن يقول: التحيات لله أي: إن جميع ما يستحق الملك من التحية أو يكني به عنه لله. وقال بعضهم: إنها من قوله تعالى ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢] ورد قوله هذا أهل العربية، وفي الحديث: الحياء من الإيمان، وإذا لم تَسْتَحِ فاصنع ما شئت، وسيأتي تفسيره في الصاد.
وقوله: الحياء من الإيمان، وكان النبي ﷺ أكثر حياءً من العذراء في خدرها، ممدود يقال: استحيا الرجل واستحيى يستحي ويستحيي معًا هو، وإن كان في الغرائز والطباع فهو من خصال الإيمان، ومما يمنع ما يمنع منه الإيمان وأما من الحياة فحيي بكسر الياء الأولى، وفتح الثانية يحيى. وقيل: حيى أيضًا بإدغام الأولى في الثانية، وكذلك حييت الشمس: استحرت، ومنه الحديث في صلاة العصر والشمس حية أي: مستحرة بعد لم يذهب حرها، كما قال في الحديث الآخر نقية. وقيل: بينة النور لم يتغير ضياؤها. قالوا: والشمس توصف بالحياة إذا كان عليها نهار، فإذا دنت للغروب لم توصف به.
وقوله: أحيينا ليلتنا ويومنا بمعنى قوله في
الحديث الآخر: أسرَينا.
وقوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح، وإذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر، وحي هلا بكم، وحي على الوضوء، معنى هذا كله: أقبل وهلم على الوضوء والصلاة، وعلى ذكر عمر عند ذكر الصالحين. قال السلمي: حي أعجل هلا صلة. وقال أبو عبيد: معناه عليك بعمر أي: ادع عمر. وقيل: معنى حي هلم وهلا حثيثًا. وقيل: هلا أسرع جعلا كلمة واحدة. وقيل: هلا أسكن، وحي أسرع، أي أسرع عند ذكره، واسكن حتى ينقضي يقال: حي على وحي هلا على وزنها مقصور غير منون، وبهذا جاءت الرواية في ذكر عمر. وحي هلا منون وعلى المصدر هلن إلى كذا بالنون، وعلى كذا وحي هل بنصب اللام مخففة قيل: تشبيهًا بخمسة عشر، وحي هل بالسكون لكثرة الحركات
стр. 218
والوقف وتشبيهًا بصه ومه وبخ وحي هل يسكون الهاء وفتح اللام لكثرة الحركات أيضًا، وحي هل بسكونهما جميعًا مثل: بخ بخ وتشبيهًا بها وحي هلك.
وأما قوله: في رواية كافة الرواة عن الفربري في آخر كتاب الأشربة: حي على أهل الوضوء. وسقط أهل عند النسفي. قال بعضهم: سقوطه الوجه كما جاء في الأبواب الأخر: حي على الطهور، أو لعله حي هل فاختلط اللفظ بحي على. قال القاضي ﵀: وعندي أن له وجهًا بيّنًا أن يكون قوله ﵇ ذلك لمن دعاه لينادي أهل الوضوء أي: هلم وأقبل على أهل الوضوء فادعهم، كما قال في الحديث الآخر لجابر: نادِ من كانت له حاجة بنا، وقد يكون له أيضًا وجه آخر، وهو أن يكون أهل الوضوء منصوبًا بالنداء كأنه قال حيى على الوضوء يا أهل الوضوء، وفي غزوة الخندق: أن جابرًا صنع لكم سورًا فحيى هلا بكم على ما تقدم عند الأصيلي، وأبي ذر، وعند النسفي، وأبي الهيثم، وعبدوس، فحيى أهلًا بكم والوجه الأول، لكن يخرج هنا أهلًا على معنى قولهم مرحبًا، وأهلًا أي: صادفتم ذلك ووجدتموه.
وقوله: سيد الحيَّ وحي من أحياء العرب، وسمعت الحي يتحدثون، وثار الحيان هو منازل قبائلها وتسمى القبيلة به.
وقوله: أما أحدهما فاستحيا، فاستحيا الله منه أي: أثابه عليه فسمي جزاءه به.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث أبي لهب: وقد أخبر عن حاله أنه بشر حِيْبه: بكسر الحاء المهملة وسكون ياء العلة بعدها ونصب الباء بواحدة، كذا رواه المستملي والحموي وهو الصواب ومعناه: سوء الحال، ويقال فيه: الحوبة أيضًا: بفتح الحاء. وجاء في رواية الكافة بخيبة: بخاء معجمة مفتوحة وهو تصحيف. في اسم فرس الملك
في حديث بدر: حيزوم بفتح الحاء وسكون الياء بعدها وزاي وآخره ميم، كذا لكافتهم وهو المشهور. ورواه العذري: حيزون بالنون.
قوله: في الخوارج يخرجون على حين فرقة كذا لجمهور الرواة بالحاء المهملة وآخره نون وضم الفاء، وعند السمرقندي والجرجاني: خير فرقة: بفتح الخاء المعجمة وآخره راء وكسر الفاء وكلاهما صحيح في الرواية، والمعنى لأنهم خرجوا حين افتراق الناس بين علي ومعاوية وحرب صفين، وعلي خير فرقة من الناس أما أن يريد الصدر الأول من الصحابة الذين خرجوا في زمانهم وعليهم، أو يريد فرقة علي ﵁، لأنهم على إمامته خرجوا وهو الذي قاتلهم، ويرجح هذه الرواية قوله في الحديث الآخر: تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق.
قوله: فحانت مني لفتة أي: وقعت مني نظرة والتفاتة، واتفق حينها والحين الوقت كما تقدم، وكان عند القاضي الشهيد للعذري حالت باللام وهما بمعنى الحين والوقت أي: اتفقت وكانت ذكر البخاري في كتاب الهبات في خبر أم أيمن الاختلاف في قوله: وأعطى أم أيمن مكانهن من حائطه، وفي الرواية الأخرى: من خالصه وهو الصواب إن شاء الله تعالى، أي مما صار له خالصًا مما أفاء الله عليه. وتقدم في حرف الجيم قوله: تقطعت بي الحبال، والخلاف فيه وفي باب تفاضل أهل الإيمان، فيلقون في نهر الحياة أو الحياء شك مالك، كذا ذكره البخاري وبمد الأول في كتاب الأصيلي، ولغيره بالقصر ولا وجه له هنا ذكره وهم، لا بقصر ولا بمد، لكنه قد يخرج الرواية القصر وجه فالحيا بالقصر كل ما يحي الناس به، والحيا: المطر، والحياة: الخصب فلعل هذه العين سميت بذلك لخصب أجسام من اغتسل بها منهم، كما فسره في الحديث أو لأنهم يحيون بعد غسلهم منها
стр. 219
فلا يموتون على رواية الحياة المشهورة، ومثله في حديث الخضر في كتاب التفسير: عين يقال لها: الحياء، كذا لجمهورهم وعند الهروي الحياة. وفي الديات.
قوله: من حرم قتلها إلا بحق فكأنما أحيا الناس جميعًا كذا للأصيلي، وللباقين حيى الناس منه جميعًا أي: سلموا من قتله فحيوا بذلك، وضبطه بعضهم: حي الناس منه جميعًا.
فصل مشكل أسماء المواضع في هذا الحرف
(الحَطِيم)
قال مالك: ما بين الباب إلى المقام. قال ابن جريج: هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر. قال ابن حبيب: هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث ينحطم الناس يعني للدعاء. وقيل: كانت الجاهلية
تتحالف هناك وينحطمون بالإيمان، فمن دعا على ظالم أو حلف هناك إثمًا عجلت عقوبته.
وقد جاء في البخاري قوله: ولا تقولوا الحَطِيم، وزعم الهروي أن الحطيم حجر مكة مما يلي الميزاب. وقال النضر بن شميل: سمي حطيمًا لأن البيت رفع فترك ذلك محطومًا. وقيل: بل كان يحطم الكاذب.
(الحجر)
بكسر الحاء: حجر الكعبة معروف وهو ما بقي في بنيان قريش من أسسها التي رفع إبراهيم ﵇: لم تبنه قريش عليها، وحجرت على الموضع ليعلم أنه من الكعبة فسمي حجرًا لكن فيه زيادة على مأمنه من البيت، وقد حده في الحديث بنحو سبع أذرع، وقد كان ابن الزبير حين بنى الكعبة أدخله فيها، فلما هدم الحجاج بناءه صرفه على ما كان عليه أيام الجاهلية. الِحجر وحِجر ثمود بالكسر مثله: ديارهم وبلادهم التي كانوا بها، وهم أصحاب الِحجر الذين ذكر الله تعالى وهو بين الحجاز والشام.
(الحَجَر الأسود)
أو متى ذكر في الحج دون صفة فهو ذلك بفتح الحاء والجيم. وقيل أيضًا: إنه المراد في الحديث بقوله ﵇: إني أعلم حجرًا كان يسلم عليَّ، ذكر في بعض الآثار: أنه ياقوتة من الجنة نزل بها آدم ولكن الله طمس نوره، وكان أبيض كاللبن فسوّده لمس المشركين، أو قيل: بل بقي أبيض حتى سوّده الحريق، وهذا بعيد.
(أحجار الزيت)
موضع بالمدينة قريب من الزوراء، موضع صلاة النبي ﷺ في الاستسقاء.
(حِراء)
بكسر الحاء أوله ممدود يصرف ولا يصرف، ويذكر ويؤنث، وقاله بعض الرواة: بالفتح والقصر، ولا يثبت فيه إلا الكسر والمد، وهو جبل بمكة معروف، قال الخطابي: أصحاب الحديث يخطئون في هذا الاسم في ثلاثة مواضع: يفتحون الحاء وهي مكسورة، ويكسرون الراء وهي مفتوحة، ويقصرون الألف وهو ممدود.
(الحزورة)
بفتح الحاء وسكون الزاي وفتح الواو والراء بعدها كذا صوابه، قال الدارقطني، والمحدثون يقولونه: الحزورة: بفتح الزاي وتشديد الواو وهو تصحيف، وكانت سوق مكة وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه، وقد ضبطنا هذا الحرف على ابن سراج بالوجهين. قال أبو عبيد: الحزورة الرابية.
(الحفْياء)
يفتح الحاء وسكون الفاء وفتح ياء العلة بعدها ممدود ويقصر أيضًا وبالفتح، قيده الأصيلي وأبو ذر والطرابلسي عن القابسي. قال البخاري: قال سفيان: بين الحفياء إلى الثنية خمسة أميال أو ستة قال: وقال ابن عقبة: ستة أو سبعة.
(الحُدَيْبِيَة)
بضم الحاء وتخفيف الياءين الأولى ساكنة والثانية مفتوحة وبينهما باء بواحدة مكسورة، كذا ضبطناها على المتقنين، وعامة الفقهاء والمحدثين يقولونها بتشديد الياء الأخيرة وقد ذكرنا عند ذكر الجعرانة في حرف الجيم ما حكاه ابن المديني من
стр. 220
اختلاف أهل المدينة وأهل العراق وفي ذلك، وإن أهل المدينة
يشددونها وأهل العراق يخففونها. والحديبية قرية ليست بالكبيرة، والحديبية التي سميت بها هي البير التي هناك عند مسجد الشجرة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل، ومرحلة إلى مكة وهي أسفل مكة، وقد جاء ذلك في الحديث. قال: وهي بير. قال مالك: وهي من الحرم، وحكى ابن القصار أن بعضها حل.
(الحجاز)
من بلاد العرب ما بين نجد والسراة قال الأصمعي: سميت بذلك لأنها حجزت بالحرار الخمس. قال بعضهم: جبل السرات هو الحد بين تهامة ونجد، وذلك أنه أقبل من قعر اليمن حتى بلغ أطراف الشام قسمته العرب حجازًا، وهو أعظم جبالها، وما انحاز إلى شرقيه فهو حجاز. وقال ابن الكلبي: الحجاز ما حجز بين اليمامة والعروض، وبين اليمن ونجد. قال غيره: والمدينة نصفها حجازي ونصفها تهامي. وحكى ابن أبي شيبة: أن المدينة حجازية. وقال ابن الكلبي: حدود الحجاز ما بين جبلي طيئ إلى طريق العراق لمن يريد مكة، وسمي حجازًا لأنه حجز بين تهامة ونجد. وقيل: لأنه حجز بين نجد والسرات. وقيل: لأنه حجز بين الغور والشام، وبين تهامة ونجد. قال الحربي: وتبوك وفلسطين من الحجاز.
(ذو الحُلَيفة)
بضم الحاء وفتح اللام والفاء: أحد المواقيت، وهي من المدينة على ستة أميال. وقيل: سبعة وهو ماء من مياه بني جشم بينهم وبين خفاجة العقيلين. وفي حديث رافع بن خديج: كنا مع النبي ﷺ بذي الحُلَيفة من تهامة أصبنا غنما وإبلًا. قال الداودي: ذو الحليفة هذه ليست المهل التي قرب المدينة.
(الحَجُون)
بفتح الحاء وضم الجيم وتخفيفها: الجبل المشرف حذاء مسجد العقبة عند المحصّب. قال الزبير: الحجون مقبرة أهل مكة تجاه دار أبي موسى الأشعري.
(الِحيرة)
بكسر الحاء وسكون الياء: معروفة من بلاد العراق، مدينة النعمان بن المنذر، وبخراسان حيرة أيضًا من عمل نيسابور، وليست المراد في الحديث.
(الحثمة)
بفتح الحاء وسكون الثاء المثلثة: صخرات بأسفل مكة في دار عمر بن الخطاب.
(حُنين)
بضم الحاء مصغر معروف: وادٍ قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا، وقد ذكرنا مواضع اختلاف الرواة في الأحاديث فيه. وفي خيبر لائتلافهما في الخط في مواضع، وبينَّا الصواب من ذلك في الحاء والنون.
(الحِرة)
ويوم الحرة، وليال الحرة وحرة المدينة: بفتح الحاء مشهورة وهي جهاتها التي لا عمارة فيها، وكل أرض ذات حجارة سود فهي حرة، وقد فسرنا الحرة قبل وليالي الحرة هي الوقعة التي كانت على أهل المدينة أيام يزيد بن معاوية.
(حرة النار)
المذكورة في حديث عمر من بلاد بني سليم بناحية خيبر. حر الوبرة: بفتح الباء والراء أيضًا، كذا ضبطناه في كتاب مسلم، وضبطه بعضهم بإسكان الباء وهي على أربعة أميال من المدينة.
(حا)
الذي ينسب إليه بيرحا. قال البكري: هو موضع. قال وبعضهم يجعله اسمًا واحدًا والصحيح ما ذكرته، وقد ذكرنا اختلاف الرواية فيه في حرف الباء.
(الحصبة)
هي المحصب، وفي الحديث: انتهينا إليه وهو بالحصبة، وهو الخيف وقد ذكرناه.
(حمص)
مدينة بالشام مشهورة لا يجوز صرفها، سميت باسم رجل نزلها اسمه حمص من العماليق. وقيل: من عاملة.
(حَضْرَموْت)
بفتح الحاء والراء والميم وسكون الضاد والواو من بلاد اليمن مشهورة، وهذيل تقول: حضرمُوت بضم الميم.
فصل مشكل الأسماء والكنى في هذا الحرف
ربعي بن حراش: بحاء مهملة مكسورة وآخره شين معجمة، وشهاب بن خراش مثله إلا أنه بخاء معجمة، وكذلك أحمد بن الحسن بن خراش، وهو ابن خراش، عن عمرو بن عاصم. ومثله خالد بن خداش إلا أنه بدال مهملة، وأبو خداش
стр. 221
زياد بن الربيع، ويشتبه به أحمد بن جواس، وقد ذكرناه في الجيم، وجاء في باب العين: حق مسلم: نا عبد الله الدارمي، وحجاج ابن الشاعر، وأحمد بن خداش. قال بعضهم: صوابه أحمد بن جواس وليس في هذه الكتب حَصِين: بفتح الحاء وكسر الصاد إلا أبا حصين عثمان بن عاصم الأسدي، ومن عداه فيها حصين مصغر بالصاد أيضًا، إلا حضين بن المنذر فهو بالضاد المعجمة والتصغير أيضًا، خرج له مسلم. وروى عن القابسي والأصيلي في البخاري: سألت الحضين بن محمد: بضاد معجمة. وقال القابسي: ليس في الكتاب بالضاد سواه، وكذا وجدت الأصيلي قيده في أصله وهو وهم، وصوابه ما للجماعة: بصاد مهملة. قال أبو الوليد: وبالصاد كان في كتاب أبي الحسن وكذا قرى عليه. وقال الذي أعرف: بالضاد المعجمة. قال أبو ذر: هذا خطأ ويشتبه به فيها أسيد بن حضير مثله إلا أن آخره راء، وكذلك الحارث بن حضير، والحارث بن حصيرة: بفتح الحاء وكسر الصاد المهملة وبالراء والتاء بعدها، وكل ما فيها حازم، وأبو حازم: بحاء مهملة إلا محمد بن خازم أبو معاوية الضرير فهو بالخاء المعجمة، وفيها حبان بن منقذ: بفتح الحاء المهملة والباء بواحدة وآخره نون، وبنوه واسع بن حبان، وحبان بن واسع، ومحمد بن يحيى بن حبان، ومثله: حبان بن هلال، وهو الذي يأتي أيضًا غير منسوب عن شعبة، وعن وهيب، وعن همام وهو حبان، عن أبان، وحبان، عن سليمان، وعن أبي عوانة، وأما حبان بن موسى: فبكسر الحاء وهو حبان غير منسوب، عن عبد الله، وهو ابن المبارك. ومثله حبان بن عطية. ذكره البخاري في حديث حاطب، وضبطه بعضهم عن أبي ذر: بفتح الحاء وهو وهم. ومثله: حبان بن العرقة: بالكسر. ومن عداهم حيان: بفتح الحاء وياء باثنتين تحتها، وقد يشتبه بهذه الترجمة خيار وجبار، وقد بيّناهما في الجيم، وفيها حكيم بن حزام وابنه هشام بن حكيم بن حزام: بكسر الحاء المهملة وبعدها زاي، وكذلك موسى بن حزام، ويشتبه به أم حرام
بنت ملحان: بفتح الحاء والراء وأخوها حرام كذلك، وكذلك حرام بن سعيد، وعبد الله بن عمرو بن حرام، والد جابر، وكذلك نسوة من بني حرام، ذكر كذا في الحديث، وبنو حرام في الأنصار في بني سلمة، وهو حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. وضبطه بعضهم حزام، وهو خطأ وكل هؤلاء بفتح الحاء المهملة والراء، ويشبهه خنساء بنت خِذام بكسر الخاء المعجمة، وذال معجمة. ومثله: أن رجلًا يدعى خذامًا وكل ما فيها حَبيب: بفتح الحاء المهملة، وحبيبة إلا خبيب بن عدي، فهو بضم الخاء المعجمة وفتح الباء بعدها. ومثله: خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف جميعًا. ومثله: خبيب عن حفص بن عاصم، وحبيب عن عبد الله بن محمد بن معن، وأبو حبيب كنية عبد الله بن الزبير، وفيها حمران بن أبان: بضم الحاء وبالراء وهو مولى عثمان بن عفان، ومن بنيه: عبد الله بن حمران بن عبد الله بن حمران، وأما حمدان بن عمر فبفتح الحاء والدال.
وفيها حَكيم: بفتح الحاء كثير، وأما حكيم بضمها مصغر فحكيم بن عبد الله بن قيس. ويقال له أيضًا: الحكيم بالألف واللام، ورزيق بن حكيم مصغران بتقديم الراء مثله: وقال سفيان في هذا مرة حكيم أو حكيم على الشك. قال ابن المديني: الصواب حكيم بالضم. وفي حديث الأشعريين. ومنهم حكيم بفتح الحاء كان شيوخنا يختلفون فيه، فالجياني يجعله اسمًا، والصدفي يجعله وصفًا، وفيها عياض بن حِمار بكسر الحاء وآخره راء كاسم الدابة
стр. 222
وفي الحديث الآخر: أن رجلًا كان يلقب حمارًا مثله. ومن عداه حماد: بشد الميم وآخره دال. وفيها محمد بن حِمْيَر: بكسر الحاء المهملة وسكون الميم. وضبطه القابسي في موضع حُمَير بضم الحاء المهملة وفتح الميم وهو غلط، ويشبهه يزيد بن خُمَير بضم الخاء المعجمة وفتح الميم وسكون الياء وغيرهما حميد آخره دال، وفيها حنش بن عبد الله الصنعاني: بفتح الحاء والنون آخره شين معجمة، ومن عداه حسن بالحاء والسين المهملتين وآخره نون، ويشتبه به حنين وهو عبد الله بن حنين: بضم الحاء كاسم مكان حرب هوازن، وعبيد بن حنين مثله، وتقدم في حرف الجيم حباب وما يشبهه وفيها: حريث: بضم الحاء وفتح الراء وآخره ثاء مثلثة كثير، ويشبهه الزبير بن الخريت وحده: بخاء معجمة مكسورة وراء مكسورة مشددة وآخره تاء باثنتين فوقها، وجبير بن حية الثقفي: بياء باثنتين تحتها مشددة وحاء مفتوحة، وأبو حبة البدري الأنصاري مثله، إلا أنه بباء بواحدة. واختلف فيه فذكره القابسي بالياء باثنتين في كتاب الأنبياء كالأول. وقد اختلف فيه أصحاب المغازي وفي اسمه كثيرًا وأكثرهم يقوله بالباء بواحدة.
وكل ما فيها حُبَيش بضم الحاء المهملة وفتح الباء بعدها بواحدة وآخره شين معجمة حيث وقع منهم: فاطمة بنت أبي حبيش، وزر بن حبيش إلا عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس، فهو بخاء معجمة بعدها نون وآخره سين مهملة. واختلف في خنيس بن حذافة زوج حفصة بنت عمر، الصحيح أنه بالخاء المعجمة مثل هذا. وهو قول الحفاظ، وذكر فيه تصحيف عن معمر: بالحاء المهملة، وقد اختلف فيه عنه، وذكره البخاري عنه كذلك، وكذلك اختلف في حبيش بن الأشعر المقتول يوم الفتح، وصوابه: بالحاء المهملة والباء
كالأول، وكذلك ضبطه البخاري. وروي عن ابن إسحاق، بالخاء المعجمة والنون والأول الصواب، وحرب بسكون الراء آخره باء فيها كثير، ويشتبه به حارث لمن يكتبه بغير ألف لكن لم يأتِ فيها إلا الحارث بالألف واللام.
وكل ما وقع فيها حِصْن: بكسر الحاء وسكون الصاد وآخره نون، إلا خضر صاحب موسى ﵉، فهو: بخاء مفتوحة وضاد معجمة وآخره راء، وحُجين بن المثنى: بضم الحاء بعدها جيم وباء التصغير وآخره نون، ويشبهه حجير لكن آخره راء وهو حجير بن الربيع العدوي، وهشام بن حجير مثله. لكن عند بعضهم هشام بن حجر وهو خطأ، وكذا عند بعضهم في الأول حجين بن الربيع بالنون، وهو خطأ أيضًا. وأبو بكر بن أبي الجهم بن حجير، كذا جاء في بعض الروايات عن ابن ماهان، وعند الفارسي والسجزي صخير: بالصاد والخاء المعجمة. وكذا ذكره البخاري، وعند العذري صخر مكبر.
والحر وابن الحر تقدم في الجيم، وكذلك أبو حرة وابن أبي حرة مثله: بضم الحاء وآخره راء، وتقدم حدير، وحريز، في حرف الجيم مع مشبهه، وصفية بنت حُيَي: بضم الحاء وياء باثنتين تحتها مفتوحة بعدها ياء مثلها مشددة. وقال الدارقطني: إنه يقال: بكسر الحاء وصالح بن حي: بفتح الحاء وياء باثنتين تحتها مكسورة مشددة. وثمامة بن حزن، والصعق بن حزن، والمسيب بن حزن، والد سعيد هؤلاء: بفتح الحاء وسكون الزاي وآخرهم نون، ورجاء بن حيوة: بياء باثنتين تحتها ساكنة وواو بعدها وحاء مفتوحة، وكذلك حيوة بن شريح وهما رجلان أحدهما أبو زرعة التجيبي، انفرد به البخاري والآخر أبو العباس الحضرمي، خرجا عنه معًا. وعبد الله
стр. 223
بن حوشب ومعاوية بن حيدة: بياء باثنتين تحتها ساكنة بعدها دال مهملة وهاء، وحاطب بن أبي بلتعة: بطاء مهملة وآخره باء بواحدة.
وحاجب بن عمرو بن الحكم: هذا بجيم بعد الألف، وكذلك حاجب بن الوليد، والأقرع بن حابس: بباء بواحدة وسين مهملة. وابن حلحلة: بحاءين مهملتين، والحارث بن حصيرة: بكسر الصاد المهملة، وأبو حزرة القاص: أولها زاي ساكنة واسمه يعقوب بن مجاهد. وقيل فيه: عن ابن الحذّاء أبو حرزة، بتقديم الراء وهو وهم. والمطلب بن عبد الله بن حنطب: بعد الحاء نون ساكنة وطاء مهملة مفتوحة وآخره باء بواحدة، وابنه عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، وشعيب بن الحبحاب: بحاءين مهملتين وباءين بواحدة واحدة الأولى ساكنة. ومالك بن أوس بن الحدثان: بدال مهملة مفتوحة وثاء مثلثة، وحرمي بن عمارة ومن يشبهه، ذكرناه في الجيم. والحولاء بنت تويت: بالمد. وابن أبي حدرد: بدالين مهملتين أولاهما ساكنة بينهما راء مفتوحة، وحمنة بنت جحش: بسكون الميم بعدها نون مفتوحة، وسهل بن أبي حثمة، وعبد الله بن سهل بن أبي حثمة، وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة، كلهم بالثاء المثلثة، وخالد الحذّاء: بذال معجمة ممدود، وكذلك مسكين بن بكير الحذّاء. ومثله في رواة مسلم القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحذّاء الأندلسي، كذا شهروا واكتتبوا. وذكر صاحب كتاب الاحتفال: أنهم يقولون: إنما عبدنا الحداء: بدال مهملة من الحداء، ولكنا نسبنا إلى الحذّاءين: هؤلاء كلهم بفتح الحاء
بغير خلاف، وعثمان بن حنيف: بضم الحاء بعدها نون وياء التصغير، وابنه أبو بكر، ومثله أبو أمامة بن سهل بن حنيف، والحر بن قيس، والحسن بن الحر، وحيث وقع هذا الاسم: آخره راء وحاءه مهملة مضمومة إلا الجد بن قيس هذا: بالجيم مفتوحة وآخره دال مهملة، وعلي بن حجر: بضم الحاء وسكون الجيم، وحذافة، وعبد الله بن حذافة: بذال معجمة وفاء مضموم الحاء، وكذلك ما جاء فيها إلا ما وقع في رواية الدباغ من طريق ابن القاسم في الموطأ في اسم جذامة بنت وهب فقال: حذاقة: بالقاف وهو خطأ، وقد ذكرناه، وقد يشتبه به معبد بن حزابة المحزومي، بحاء مهملة مضمومة بعدها زاي مخففة وباء بواحدة بعد الألف، وحسيل والد حذيفة بن اليمان هو اسمه، واليمان لقب له: بسين مهملة وياء التصغير، وقد تقدم التصحيف فيه من بعض الرواة: في حرف الحاء والسين، وقيل: حسل غير مصغر، وقيل: حسيل: بفتح الحاء وكسر السين والأول أشهر، وحصيب والد بريدة بن حصيب: بصاد مهملة مفتوحة مصغر وآخره باء بواحدة وحاءه مضمومة، وقد صحفه بعض الأئمة قديمًا فقاله بالخاء المعجمة المفتوحة، والحرقة بطن من جهينة ومنه مولى الحرقة، وآل الحرقة: بفتح الراء فيهم، وكذلك أبو حميد الساعدي، وأبو حرة عن الحسن، وأبو رافع بن أبي الحقيق: بقافين بينهما ياء التصغير، وعمر بن الحمام: مخفف الميم: كل هؤلاء بضم الحاء المهملة أول الأسماء، وحطان بن عبد الله: بكسر الحاء وتشديد الطاء المهملة، وكذلك عمران بن حطان، وخالد بن محدوج: بسكون الحاء ودال مهملة وآخره جيم. وتقدم في حرف الجيم ذكر أم حفيد والاختلاف فيها.
فصل الاختلاف والوهم
في هذا الفصل سوى ما تقدم ذكره في الموطأ: حميدة بنت أبي عبيد في حديث الهرة: أنها ليست بنجس، واختلفت الرواية فيه عن يحيى وغيره: في ضم الحاء
стр. 224
المهملة والتصغير أو فتحها وكسر الميم، وبالوجهين سمعناها على القاضي أبي عبد الله بن حمدين، وبالضم عن أكثر شيوخنا، وكذلك قاله مطرف، والقعنبي، وابن بكير وغيرهم من رواة الموطأ. وبالفتح قاله: يحيى وابن القاسم، وابن وهب، واختلف أيضًا في نسبها اختلافًا نذكره في حرف الراء والعين إن شاء الله. وفي أحاديث المدح في حديث ابن أبي شيبة وابن مثنى، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن مجاهد، عن أبي معمر، كذا للجلودي، وعند ابن ماهان سفيان، عن حميد، عن مجاهد وهو خطأ وهو حبيب بن أبي ثابت المطلب بن عبد الله بن حويطب، كذا لجميعهم عن يحيى في الموطأ: بضم الحاء وكسر الطاء المهملتين مصغر، والصواب ابن حنطب، وكذا لسائر رواة الموطأ عن مالك: بفتح الحاء بعدها نون، وهو عند الجميع: بالطاء والحاء المهملتين إلا ما حكاه بعض أشياخنا: أن ابن بكير ضبطه في روايته حنظب: بظاء معجمة وحاء مهملة مضمومتان، وكذا قاله ابن وضاح، والصواب ما للجماعة، وكذا ذكره البخاري في التاريخ وهو الذي ذكره أبو عمر، عن ابن بكير وغيره. في فضل جرير بن عبد الله: فجاء بشير جرير أبو أرطاة حصين بن ربيعة، كذا لابن ماهان، وعند الجلودي حسين وهو وهم والصواب الأول، وهو أبو أرطاة المذكور. وفي حديث معاذ: نا مسلم، نا القاسم بن زكرياء، نا حسين عن
زائدة، كذا لهم بالسنن مصغر، وفي سائر النسخ، وهو الصواب. ووجدته في كتابي حصين: بالصاد مصلحًا بخطي، وكذا وقع لبعضهم وهو وهم لا أدري عمن أصلحته، والصواب السين وقد يكون التنبيه في الكتاب في غير حديث حسين بن علي عن زائدة، وهو حسين بن علي الكوفي أبو عبد الله الجعفي مولاهم، ذكره البخاري. وقال: روي عن زائدة. وفي باب: بركة النبي ﷺ وأصحابه في سند حديث النجوم أمنة السماء: نا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وعبد الله بن عمر بن أبان، كلهم عن حسين كذا لهم، وفي بعض النسخ حصين وهو خطأ، وهو حسين بن علي الجعفي، كما بينه في السند نفسه ابن أبي شيبة.
فصل منه
في حديث أمر البعوث: زاد ابن سفيان في تقريباته: نا محمد بن عبد الوهاب الفراء، عن الحسين بن الوليد، عن شعبة كذا عند أبي بحر، والجياني الحسين بن الوليد مصغر، وعند القاضي أبي علي الحسن بغير تصغير. قال لي: والصواب الحسين مصغرًا، وكذا ذكره البخاري في التاريخ، وابن أبي حاتم. وفي حديث بني قريظة: نا علي بن الحسن بن سليمان الكوفي، كذا لكافتهم: ونا به القاضي أبو علي عن العذري، نا علي بن الحسين مصغرًا. قال: وهو خطأ والصواب الأول وابن الحسن، ذكره ابن أبي خيثمة. وفي مناقب أسامة: أن النبي ﷺ كان يأخذه والحسن بن علي، كذا للجماعة، وللقابسي والحسين بالتصغير، وفي الموطأ في باب: ما يجوز من بيع الحيوان بعضه ببعض صالح بن كيسان، عن حسن بن محمد، كذا هو مكبر عند يحيى، وجماعة الرواة، وعند مطرف وابن بكير حسين بن محمد مصغر وهو خطأ. وفي باب الشهر هكذا، نا محمد بن عبد الله بن قهزاد، نا علي بن الحسن بن سفيان، كذا لهم، وعند القاضي الشهيد، نا علي بن الحسين مصغر. قال لنا: وهو وهم. وفي بيع الحيوان نا صالح بن كيسان، عن حسن بن محمد، كذا عند رواة الموطأ، إلا مطرف بن عبد الله، فعنده حسين مصغر وهو وهم. وفي باب: من قام الليل كله، الزهري
стр. 225
عن علي بن حسين: أن الحسين بن علي حدثه عن علي، كذا رواية مسلم فيه عندنا للجلودي، وعند ابن الحذاء عن ابن ماهان: أن الحسن قال: الدارقطني، كذا رواية مسلم فيه، وتابعه عليه الأكثر. وبعضهم قال: إن الحسين بن علي حدثه، وهو قول أصحاب الزهري، واختلف فيه عن الليث. قال القاضي ﵀: سقط من رواية ابن ماهان من غير طريق ابن الحذّاء الحرف كله، وعنده عن علي بن الحسين بن علي، حدثه أن عليًّا وهو وهم صريح. وفي باب: مسح الرأس مرة: شهدت عمرو بن أبي حسن، كذا لهم، وعند النسفي حسن، والأول الصواب.
وقوله: ولما مات الحسن بن الحسن ضربت امرأته القبة، كذا للأصيلي، ولغيره الحسن بن علي، وهو الحسن بن الحسن بن علي ينسب مرة إلى أبيه ومرة إلى جده.
فصل منه
وفي باب السعي بين الصفا والمروة: نا محمد بن عبيد يعني ابن حاتم، كذا عند الأصيلي وليس لغيره هذه الزيادة وهي وهم إنما هو محمد بن عبيد بن ميمون كوفي، وكذا جاء في رواية جميع الرواة ابن ميمون في باب: هل
يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة في هذا السند بعينه، وفي حديث عمار من رواية غندر: نا شعبة قال: سمعت خالدًا الحذّاء يحدث عن سعيد بن أبي الحسن، كذا للعذري من رواية أبي بحر. وفي كتاب التميمي: نا خالد والحرث عن سعيد، وفي العدة، توفي حميم لأم حبيبة كذا لهم، وعند ابن الحذاء لأم سلمة والصواب الأول كما جاء في الحديث المفسر. توفي أبوها أبو سفيان وهو الحديث نفسه، وتقدم أيضًا في حرف الهمزة. وفي حديث حثي التراب في وجوه المداحين: سفيان عن حميد عن مجاهد، كذا لابن ماهان، وللباقين عن حبيب بن أبي ثابت وهو الصواب. وفي باب: دور الأنصار، ثم دور بني عبد الحارث بن الخزرج، كذا في نسخ مسلم وصوابه: بني الحارث. وفي باب فضل العلم: حدثنا حرملة بن يحيى، نا ابن وهب كذا في جميع نسخ شيوخنا، وعند بعض الرواة: نا حامد بن يحيى. قال الجياني: وهو خطأ. وفي باب فضل الفجر في الجماعة: نا عمر بن حفص، نا أبي، وعند الجرجاني: نا حفص بن عمر، والصحيح ما للجماعة، وهو عمر بن حفص بن غياث عن أبيه. وفي باب القراء من الصحابة: نا حفص بن عمر، كذا للجرجاني ولغيره عمر بن حفص. وفي باب فضل أبي بكر ﵁ البخاري: نا الوليد بن صالح، نا عيسي بن يونس، نا عمر بن سعيد بن أبي حسين المكي، كذا لهم، وهو الصحيح، وعند ابن السكن بن أبي حبيب، وذكر الوليد بن حرب، كذا هو، وكذا ذكروه. ووقع في مسلم فيه في باب: من سمع سمع الله به: نا سعيد بن عمرو الأشعثي، أنا سفيان عن الوليد بن حرب. قال سعيد: أظنه ابن الحارث بن أبي موسى، سمعت سلمة بن كهيل، كذا هو بكسر الراء وبثاء مثلثة في جميع النسخ. قال بعضهم: لا يصح فيه الثاء المثلثة. قال القاضي ﵀ يحتمل أنه صحيح، ويكون قول سعيد: أظنه ابن الحرث بن أبي موسى أي أنه زاد في نسبه بعد حرب بن الحارث، كما زاد بعد الحارث بن أبي موسى، والوليد هذا من ذرية أبي موسى. قال البخاري: الوليد بن حرب عن سلمة بن كهيل. ثم قال: وقال روح: نا شعبة عن رجل من آل أبي بردة يقال له: ولاد عن سلمة.
فصل مشكل الأنساب
الحزامي حيث وقع فيها بكسر الحاء وفتح الزاي منسوب إلى حكيم بن حزام
стр. 226
أو إلى أبيه، وليس فيها ما يشكل به إلا فروة بن نعامة، ويقال: نفاثة الجذامي: بالجيم والذال المعجمة، واختلف في كتاب مسلم في الذي في حديث جابر الطويل، وأبي اليسر.
وقوله: كان لي على فلان ابن فلان الحزامي، كذا للطبري مثل الأول، وعند ابن ماهان الجذامي: بضم الجيم وذال معجمة، وعند أكثر الرواة الحرامي: بفتح الحاء والراء. وتقدم الحريري: بالحاء في حرف الجيم مع ما يشبهه، وأبو سلام الحبشي واسمه ممطور: بفتح الحاء والباء بواحدة وآخره شين معجمة، منسوب إلى بلاد الحبشة، قاله عبد الغني. وقال عبد الغني: الحبش حي من حِميَر. وقال فيه بعضهم: الحُبشِي بضم الحاء وسكون الباء، وكذا ضبطه الأصيلي مرة، وأبو ذر حبش، وحبش كعرب وعرب، وعجم وعجم، وولده معاوية بن سلام بن أبي سلام الحبشي، وأخوه زيد بن سلام الحبشي كلهم في الصحيحين،
ويشتبه به الحنيني منسوب إلى حنين واسمه إبراهيم، ذكر بعضهم أن البخاري خرج عنه ويشتبه به الخُشني بضم الخاء وبعدها شين مفتوحة معجمة بعدها نون، وهو أبو ثعلبة الخشني، وفي سندنا في مسلم شيخنا أبو محمد عبد الله بن أبي جعفر الخشني، وأبو علي الحسن بن محمد بن أعين أبو علي الحراني: بفتح الحاء والراء وتشديدها، منسوب إلى حران، بلد بالجزيرة. ومثله عمرو ابن خلد الحراني، وأبو حسن الحراني، والقاسم بن الفضل الحداني، هذا وحده فيهما: بضم الحاء ودال مهملة مفتوحة مشددة وآخره نون أيضًا، وحدان قبيلة في الأزد كان القاسم هذا نزل فيهم، وحسن الحُلوني: بضم الحاء منسوب إلى مدينة حلوان، وأبو يحيى الحماني: بكسر الحاء وتشديد الميم، وحمان من تميم، ويحيى بن حبيب الحارثي، تقدم في الجيم، وعثمان بن طلحة الحجبي: بفتح الحاء والجيم وباء بواحدة منسوب إلى حجبة البيت، ومثله منصور الحجبي وابن ابنه أيوب بن موسى بن منصور الحجبي، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، وعبد الرحمن بن سلمان الحجري: بفتح الحاء وسكون الجيم بعدها راء، وأبو داود الحفري: بفتح الحاء والفاء أيضًا، واسمه عمر بن سعد سماه مسلم، ومحمد ابن الحَنَفية: بفتح الحاء والنون، وأبو صالح الحنفي، وعمر بن يونس الحنفي مثله، والفرافصة بن عمير الحنفي، وكذلك ثمامة بن أثال الحنفي، وأبو كثير الحنفي، واسمه يزيد ابن عبد الرحمن. قال بعضهم: الصواب فيه السحيمي، وحميد بن عبد الرحمن الحميري: بكسر الحاء، ومثله عبد الله بن كعب الحميري: ويشتبه به الحميدي، وأبو عمر الحوضي هو حفص بن عمر الحوضي: بفتح الحاء وضاد معجمة، وزياد بن عبد الله الحساني: بفتح الحاء وسين مهملة مشددة وبعد الألف نون وياء النسبة، وأحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي: بفتح الحاء وفتح الباء بواحدة وطاء مهملة، وفي الرواة لكتاب البخاري أبو محمد عبد الله بن حمويه يعرف بالحموي: بفتح الحاء وضم الميم مشددة وفتح الياء باثنتين تحتها وكسرها في النسب، ويقال فيه أيضًا: الحموي: بفتح الميم والحاء وكسر الواو والعجم يقولون: كل هذا بضم ما قبل الواو مثل: علويه وحمويه، والعرب: بفتح الواو فتقول: علويه وحمويه وسيبويه ونفطويه.
فصل الاختلاف والوهم
في هذا الحرف أبو عبد الرحمن الحبلي، كذا يقوله المحدثون: بضم الحاء والباء بواحدة معًا، وسمعناه من غير واحد منهم وأهل العربية يقولون فيه الحبلي: بفتح الباء، وكذا قرأه لنا شيخنا الأستاذ أبو الحسن علي بن أحمد المقري على شيخنا أبي الحسين الحافظ اللغوي. قال سيبويه: وينسب إلى بني الحبلي، حبْلي: بفتح الباء منهم أبو عبد الرحمن الحبلي، ويقال فيه: حبلي
стр. 227
أيضًا بسكون الباء على الأصل، وذكره أبو علي في البارع بالوجهين ضم الياء كما يقوله المحدثون، وفتحها كما يقوله أهل العربية.
وقوله: في المقداد في غير موضع: الكندي حليف ببني زهرة كان تبناه في الجاهلية الأسود ابن عبد يغوث الزهري فنسب إليه، وقد تقدم الكلام في الحلف في وضع شرحه من هذا الحرف. وفي قولهم فيه بهراني كندي في حرف الباء.
حرف الخاء
الخاء مع الباء
(خ ب ا)
قوله: ولا جلد مُخبَّأة بضم الميم وفتح الخاء وشد الباء يفسره في الحديث الآخر جلد عذراء وهي البكر لأن عادتهن التستر تحت الحجال وأن يخبأن من الرجال فهن ناضرات الجسوم إذ لا يصيبهن شمس ولا ريح بغير بشرتهن.
وقوله: خبأت لك خبأ بسكون الباء مهموز الآخر لرواة الصحيحين، وعند الأصلي خِبيّا بكسر الباء وتشديد الياء وهمزه غيره وكله صحيح وهو كل شيء غائب. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٥] قيل: السر والغيب. وقيل: المطر والنبات. وفي الحديث: ابتغوا الرزق في خبايا الأرض، واحدها خبية وتسهل بغير همز قيل: الزراعة. وقيل: استخراج المعادن يقال: اختبأت لك خبيأ وخبأت لك خبأ، والخبيئة والخباة اسم ما خبأته أيضًا، ومنه: هذا كنزك الذي خبأته. وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر: فاختبأت كذلك.
وقوله: فأحب أن أختبئ دعوتي: أي أؤخرها ولا أقدمها وأظهرها الآن، وشهادة المختبي هو الذي يستخفي حتى يسمعها.
وقوله: أهل خباء أو أخباء، كذا في كتاب مسلم في كتاب الإيمان على الشك في حديث هند. وفي كتاب البخاري في كتاب النذور مثله: هو من خبأت لأنه يختبأ فيه ويستر الأخباء: بفتح الهمزة جمع خباء، والخباء من بيوت الأعراب، ثم استعمل في غيرها من منازلهم ومساكنهم كما استعمل هنا، وكقوله في الحديث الآخر أي: خباء فاطمة، وكان بالمدينة يريد منزلها وحجرتها. وقال أبو عبيد: الخباء من وبر أو صوف ولا يكون من شعر ..
وقوله: في المصحف: يحمل في أخبيته، يريد أغشيته التي يصان ويخبأ فيها.
(خ ب ب)
وقوله: في الحج: وخب ثلاثًا ويخب ثلاثًا أي: أسرع، والاسم الخبب والخب وهو ضرب من العدو، وهو أول الإسرع مثل الرمل.
(خ ب ث)
وقوله: لا داء ولا خِبثة: بكسر الخاء: هو ما كان غير طيب الكسب والأصل وكل حرام خبيث. قال الله تعالى ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وقيل: الخبثة هنا: بيع أهل العهد، وقيل: الخبثة هنا: الريبة من الفجور.
وقوله: أعوذ بك من الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، هو خبيث في نفسه، يحمل الناس على الخبث والخبيث النجس، ومنه لا يصلي وهو يدافع الأخبثين يعني البول والغائط، والمخبث الذي يعلم الناس الخبث. وقيل: الذي يصحب الخبثاء وأعوانه خبثاء، والخبث بالسكون: الزنا والشر والكفر، والخبيث الرديء من كل شيء، ومنه قوله تعالى ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] ومنه إذا كثر الخبث هو هنا: بفتح الخاء والباء، وقد رواه: بضم الخاء وسكون الباء بعض رواة الموطأ. والخبث: بالفتح أصح. قيل: يريد به الزنا والفسوق. وقيل: فيه خبثة أيضًا. وقيل: يريد أولاد الزنا، وقد جاء مفسرًا في حديث آخر، ويكثر الزنا والخبيث الكريه الطعم أو الرائحة ومنه في قليب بدر: خبيث مخبث ومنه من أكل من هذه الشجرة الخبيثة، ومنه هو يدافعه الأخبثان. وفي الحديث: أعوذ بك من الخبث والخبائث أكثر الروايات فيه بالسكون، وفسره أبو عبيد بالشر، وفسره ابن الأنباري أن الخبث: الكفر، والخبائث الشياطين. وقال الداودي: الخبث الشيطان، والخبائث المعاصي كلها. وقال غيره: إنما هو الخبث: بضم الباء جمع خبيث، استعاذ من ذكور الجن وإناثهم، ورجحه الخطابي
стр. 228
وغلط غيره والوجهان ظاهران وقد يكون المعنى به أنه استعاذ من الخبث نفسه، وهو الكفر ومن سائر الأخلاق الخبيثة وهي الخبائث، وفي المدينة تنفي خبثها: بفتح الخاء والباء أي: رديها.
وقوله: كخبث الحديد الذي مثل به هو رديه الذي تخرجه النار الخالصة وتصفيه منه، وأخبث اسم عند الله أي: أردأه وأرذله معناه: صاحبه.
وقوله: وإلا أصبح خبيث النفس، ولا يقولنَّ أحد خبثت نفسي هو تغير النفس وكسلها وقلة نشاطها أو غثيانها أو سوء خلقها، وفي كتاب الطب باب: شرب السم والدواء، وبه رمل يخاف منه والخبيث ثبتت هذه اللفظة للقابسي، وأبي ذر، وسقطت لغيرهما وذكرها الترمذي في الحديث، وفسرها بالسم.
(خ ب ر)
وقوله: نهى عن المخابرة وهي المزارعة على الجزء مما يخرج من الأرض، والخُبرة بالضم النصيب، والخبار والخبر: الأرض اللينة. وقيل: سميت من الخيبر لمعاملة النبي ﷺ إياهم على الجزء من ثمارها فقيل: خابرهم ثم تنازعوا فنهوا عنها، ثم جازت بعد. وهذا قول ابن الأعرابي وغيره يأباه ويقول: إنها لفظة مستعملة، والأكار يقال له: الخبير لعمله في الأرض والبيت يقال له: الخبير أيضًا، وجاء في مسلم من بعض طرقه: نهى عن الخبر: بفتح الخاء وسكون الباء، كذا قيدناه من طريق الطبري، وعند ابن عيسى: بضم الخاء، وعن غيرهما: بكسر الخاء وهو من المخابرة، وبالفتح ذكره صاحب العين وبالوجهين قيدناه في كتاب أبي عبيد. وفي حديث عمر: ما أحب أن أخبرهما، ويروى اختبرهما يعني: الأختين كناية عن الوطء لهما.
وقوله: أتيناه نستخبره أي: نسأله عن خبر الناس.
(خ ب ط)
وقوله: حتى أكلنا الخبط ودقيقًا وخبطًا ونخبط بقسينا لا يختبط شجرها، واختبطنا الخَبط: بفتح الخاء والباء ورق السمر، واختبط: ضرب بالعصا ليسقط، واختبطناه فعلنا ذلك به، وتخبط وجهه بإخفافها أي: تضربه في وطئها إياه.
(خ ب ل)
وقوله: من طينة الخبال: بفتح الخاء وتخفيف الباء بواحدة، فسره في الحديث بعصارة أهل النار في النار وبصديدهم وبعرقهم يحتمل تسميتها طينة الخبال لأنها من فساد أجسامهم لأن أصل الخبال الفساد في كل شيء.
فصل الاختلاف والوهم
في هذا الحرف في حديث السقيفة: وكان من خبرنا يوم توفي النبي ﷺ ، كذا للكافة بباء بواحدة، ووقع في كتاب عبدوس والمستملي: خيرنا بياء باثنتين تحتها ساكنة كأنه رده على أبي بكر المذكور قبل والأول الصواب. وفي حديث معاوية في صفة قراءة النبي ﷺ : لولا الناس لأخبرت لكم بذلك، كذا عند القاضي الشهيد من الخبر ولسائرهم لأخذت لكم بذلك: بفتح الخاء وسكون الذال المعجمة، ويعضد الرواية الأولى.
قوله: في الحديث الآخر: لحكيت لكم
قراءته ولكل وجه.
وقوله: في ميراث العمة: ونستخبر فيها، كذا بالباء بواحدة لغير واحد من الرواة، وكذا عند شيخنا أبي إسحاق وغيره، وكذا عند ابن وضاح، وزاد في روايته فيها قول الناس من الاختبار أو طلب الخبر عن حكمها، وعند ابن عتاب، وابن حمدين: ونستخير فيها لا غير: بكسر الخاء بعدها ياء باثنتين تحتها من الخبرة، وكذا عند ابن بكير، وكذا لابن وضاح، عن ابن عيسى:
وقوله: في بعض طرق مسلم: تربت يمينك وبأثر الكلمة في رواية السمرقندي.
قوله: تربت يمينك خير، كذا له على التفسير أي: أنه لم يرد بقوله ذلك سوءًا. وفي نسخه: تربت يمينك خبر: بباء بواحدة مفتوحة، وهو بعيد الصحة في إسلام أبي ذر، فأتينا الكاهن فخبر أنيسًا كذا رواه الجلودي بباء بواحدة وهو تصحيف، والصواب رواية غيره
стр. 229
فخير بياء العلة أي: غلبه وفضله، كما جاء في الحديث الآخر: حتى غلبه لأنه ذكر أنه تحاكم إليه مع آخر.
وقوله: في فضائل أم سلمة: سمعت خطبة رسول الله ﷺ بخبر خيرنا، كذا للعذري والسمرقندي، وعند ابن الحذاء والكسائي يخبر بخبر جبريل وهو الصحيح، وكذا خرجه البخاري وما قبله يدل على صحته.
قوله: في قبلة الصائم: إلا أخبرتيها، كذا لجل الرواة، وعند ابن المرابط، وابن عتاب، أخبرتها وهو المعروف، والأول على لغة لبعض العرب كقوله: لو كنت حزتيه، وفي الكسوف في حديث مسلم عن الدارمي: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن خبر عبد الله بن عمرو بن العاصي، كذا في الأمهات ومعناه عن إخبار عبد الله لي فوضع خبر موضع أخبرني.
وقوله: هل من مغربة خبر كل الرواية فيه على الإضافة، واختلف في ضبط الغين: بالفتح والإسكان، وفي الراء: بالكسر والفتح وكل صحيح ومعناه: هل من خبر عن حادث يستغرب أي: يستبعد؟ وقيل: هل من خبر جاء عن بعد وخبر مكسور على الإضافة؟ قال أبو مروان بن سراج: ولا يجوز فتحه لأن الكلام لا يتم في المفعول إلا أن يضمر ما يتم به الكلام. وقال لي شيخنا: ابنه يصح على المفعول.
الخاء مع التاء
(خ ت ر)
قوله: ما ختر قوم بالعهد أي: غدروا ونقضوه، والختر: الغدر.
(خ ت ل)
قوله: في حديث أبي قتادة: ورجل من المشركين يختله من ورائه ليقتله أي: يغتفله ويراوغه ليقتله.
وقوله: وهو يختل ابن صياد، وفي الذي نظر من شق الباب، كأني أنظر إلى النبي ﷺ يختله أي: يخادعه ويراوغه على غفلة ليسمع منه وليطعن عين الآخر، ختلت الصيد: إذا خادعته واغتفلته.
وقوله: في كتاب التفسير: المختال والختال واحد، كذا لهم وعند الأصيلي: والخال وجميعه صحيح كله من الخيلاء.
(خ ت م)
وقوله: وأنا خاتم النبيئين. قال ابن الأعرابي: الخاتَم والخاتِم من أسماء النبي ﷺ . قال ثعلب: فالخاتم الذي ختم به الأنبياء، والخاتم: أحسن الأنبياء خَلقًا وخُلقًا.
وقوله: أعطي جوامع الكلم بخواتمه، وعند العذري: جوامع الكلم وخواتمه هما بمعنى جمع المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة، والختم عليها بضمها في تلك الكلمات كما يختم على ما في الكتاب.
وقوله: أو لَيَخْتِمَنَّ الله على قلوبكم، هو أن يخلق الله في قلوبهم، ضد الهدى والإيمان، وأن يصرف لطفه ونظره عنهم. وقيل: هو شهادة الله عليهم بكفرهم. وقيل: هو علم يخلفه الله في قلوبهم تعرفهم به الملائكة. وقيل: طبعه عليها حتى لا يعي خيرًا.
وقوله: ولا تفضّ الخاتَم إلا بحقّه، تريد عذرتها لا تستبحها إلا بالنكاح الجائز.
(خ ت ن)
قوله: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، الختان: هو موضع القطع من عضوي الزوجين في الختان والخفاض.
وقوله: في أم حبيبة: ختنة رسول الله ﷺ . قال الأصمعي: الإختان من قبل المرأة، والأحماء من قبل الزوج، والأصهار يجمع ذلك كله.
الخاء مع الدال
(خ د ج)
قوله: في الصلاة فهي خداج: أي: ذات نقص، والخداج النقصان، وقيل: خداج هنا بمعنى مخدجة أحل المصدر محل الفعل أي: ناقصه. وفي الحديث: مخدج اليد أي: ناقصها.
(خ د د)
وفي الحديث: فأمر بالأخدود فخدت
وأضرم النيران هي الشقوق تحفر في الأرض واحدها خد وأخدود. قال الله تعالى ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤) النَّارِ﴾ [البروج، الآيتان: ٤ و ٥].
وقوله: فخدت راجع إلى جماعة ما حفر منها وجمعها أخاديد كأنه قال: فخدت الأخاديد أو فخدت الأرض.
(خ د ر)
ذكرت ذوات الخدور، وذات الخدر: يريد الأبكار
стр. 230
المحتجبات بدليل قوله في الحديث: العواتق، والخِدر: بكسر الخاء ستر يكون للجارية في ناحية البيت. وقيل: سرير عليه ستر. وقيل: الخدور البيوت.
(خ د ل)
وقوله: إن جاءت به خَدْلًا: بفتح الخاء وسكون الدال وكسر الدال الأصيلي في البخاري من رواية عبد الله بن يوسف وأبي صالح. والخدل: الممتلئ، وخدل الساقين: ممتلئهما. وفي الحديث: خدلج الساقين: بفتح الدال وتشديد اللام وآخره جيم، وهو بمعناه هو الممتلئ الساقين.
(خ د م)
وقوله: وكنت أرى خدم سوقهما: بفتح الخاء والدال أي خلاخيلهما واحدها خدمة، وقد يسمى موضعها من الساق خدمة، ويجمع أيضًا خدامًا. وقد جاء في الحديث الآخر مفسرًا: وقد بدت خلاخيلهن.
(خ د ع)
وقوله: الحرب خَدْعة: بفتح الخاء وسكون الدال، كذا للهروي، وأكثر الرواة للصحيحين، وضبطها الأصيلي: بضم الخاء وهما صحيحان. قال أبو ذر الهروي: وبفتحها لغة النبي ﷺ ، وبالفتح وحده قالها الأصمعي وغيره، وحكى يونس فيها الوجهين ووجهًا ثالثًا: خُدَعة: بالضم وفتح الدال، ورابعًا: خَدَعة بفتحهما فمن قال: خدعة. بفتح الخاء وسكون الدال أي: ينقضي أمرها بخدعة واحدة، أي من خدع فيها خدعة زلت قدمه، ولم يقل فلا يؤمن شرها، وليتحفظ من مثل هذا، ومن قاله: بضم أولها وسكون ثانيها فمعناه: أنها تخدع أي: أهل الحرب ومباشريها، ومن قاله: بضم الأول وفتح الثاني فمعناه أنها: تخدع من اطمأن إليها وإن أهلها كذلك، ومن فتحهما بهذا المعنى أي: أهلها بهذه الصفة فلا يُطمأن إليهم فحذف أهلها، وأقام الحرب مقامهم كما قال: ﴿وَاسْأَلِ
الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] وخدعة جمع خادع وقد يرجع خدعة إلى صفة الحرب نفسها، أي إن أمورها وتدبيراتها كذلك، وأصل الخداع، إظهار خلاف ما يكتم، ومنه خبر الذي كان يخدع في البيوع أي: يكتم عيوب ما يشتري أو قيمته.
فصل الاختلاف والوهم
وقوله: بعث إلى أم الدرداء بخادم، كذا لابن ماهان، وللجلودي بأنجاد: بفتح الهمزة جمع نجد وهو متاع البيت من فرش وستور ووسائد، ومنه بيت منجد أي: مزين بها.
الخاء مع الذال
(خ ذ ل)
قوله: المسلم أخو المسلم لا يَخْذُلَهُ ولا يَظْلِمُهُ أي: لا يترك نصره في الحق ومعونته، كما قال: انْصُرْ أخاك.
(خ ذ ف)
قوله: مثل حصى الخذف ونهى عن الخذف: بسكون الذال وصيد الخذف هو الرمي بحصا أو نوى بين السبابتين، أو بين الإبهام والسبابة.
قوله: فخذفته بحصاة: بالخاء المعجمة، وروي عن القابسي في كتاب الديات: بالمهملة والصواب الأول.
الخاء مع الراء
(خ ر ا)
قوله: علمكم كل شيء حتى الخِراءة بكسر الخاء ممدود، وهي الجلسة للتخلي والتنظف منه.
(خ ر ب)
وقوله: ولا فارًا بخربة، كذا ضبطه الأصيلي: بضم الخاء وضبطه غيره بفتحها، وبالفتح ضبطناه في كتاب مسلم عن جميعهم والراء في كلها ساكنة بعدها باء بواحدة مفتوحة، وصوّب بعضهم الفتح وكل صواب، وجاء في كتاب البخاري في تفسيره في كتاب الحج: الخربة البلية ومثله في رواية الهمداني، وفي رواية المستملي يعني السرقة، وفي روايته في المغازي البلية. وقال الخليل: الخُربة: بالضم الفساد في الدين وهو مشتق من الخارب وهو اللص المفسد في الأرض ولا يكاد يستعمل إلا في سارق الإبل. وقال غيره: الخربة بالفتح: السرقة. وقيل: العيب، وذكر فيها الخرابة وهي سرقة الإبل خاصة، وبالحاء المهملة في كل شيء.
وقوله: في موضع المسجد، وكانت
стр. 231
فيه خرب وأمر بالخرب فسويت، ضبطناه: بفتح الخاء وكسر الراء وبكسر الخاء وفتح الراء، وكلاهما صحيح. وتميم تقول: خِربة: بكسر الخاء. وقال أبو سليمان الخطابي: لعل الصواب خُرب: بالضم جمع خربة، وهي: الخروق في الأرض إلا أنهم يقولونها في كل ثقبة مستديرة. قال: ولعلها جرف. جمع جرفة وهي جمع جرف. قال: وأبين من ذلك إن ساعدته الرواية أن يكون حدبًا جمع: حدبة وهو ما ارتفع من الأرض لقوله: فسويت وإنما يسوَّى المكان المَحْدَوْدَب. قال القاضي ﵀: لا أدري ما قال وكما قطع النبي ﷺ النخل الذي فيه كذلك سوّى بقايا الخرب وهدم أطلال جدرانها كما فعل بالقبور، والرواية صحيحة اللفظ، والمعنى غنية عن تكلف التغيير، وذكر في بيع الثمار الخِرْبِز: بكسر الخاء وسكون الراء وكسر الباء بواحدة بعدها وآخره زاي، هو البطيخ الهندي المدوّر.
(خ ر ت)
وقوله: هاديًا خِرّيتًا: بكسر الخاء وتشديد الراء بعدها ياء باثنتين تحتها وآخره تاء باثنتين فوقها. فسره في الحديث: الماهر بالهداية.
(خ ر ج)
قوله: وفي حديث خبيب: فلما خرجوا. وفي رواية الأصيلي: أخرجوا به وهما لغتان صحيحتان خرج به وأخرج به، وكذلك في الموطأ في حديث المسكينة فخرج بجنازتها ليلًا، كذا في أكثر الموطآت، وكذا سمعناه من غير واحد في رواية يحيى بن يحيى، وغيره من هذه الأصول وغيرها، وكان عند القاضي أبي عبد الله بن حمدين، والفقيه أبي محمد بن عتاب فأخرج بجنازتها، ويقال: وجه هذا أيضًا أن تكون الباء هنا مقحمة زائدة، كما قيل في قوله تعالى ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] ومثله في باب أذان المسافر، ثم خرج بلال بالعنزة، كذا للأصيلي والنسفي، وعند الباقين: أخرج. وفي حديث ابن عباس: شهدت الخروج مع النبي ﷺ يعني: البروز إلى العيد والروايات الأخر تبينه، ويوم الخروج اسم من أسماء العيد، وكذلك يوم الزينة، ويوم الصف، ويوم المشرق، والخرج: بالفتح وسكون الراء، والخراج: الغلة معلوم: بالفتح، ذكر وقد يقع على مال الفيء، وقيل: الخراج الاسم، والخرج المصدر، ويقع على الغلة أيضًا وكل ما يخارج به، ومنه الخراج بالضمان، ويأكل من خراجه.
وقوله: وبه خراج: وهي: القرحة تخرج في الجسد، بضم الخاء.
وقوله: أن يتخارج الشريكان وأهل
الميراث، فسره في حديث ابن عباس في البخاري بأن يأخذ أحدهما عينًا والآخر دينًا. فإن ثوى لأحدهما لم يرجع على الآخر. قال الداودي: هذا إن كان الذي عليه الدَّين حاضرًا مقرًّا كان بالتراضي، وأما بالقرعة أو بمغيبه أو إنكاره فلا يجوز. وقال أبو عبيد: تخارج الشريكين وأهل الميراث إذا كان بينهم متاع فلا بأس أن يتبايعوه بينهم قبل قسمته، وإن لم يعرف أحدهم نصيبه بعينه ويقبضه بخلاف الأجنبي، وهذا معنى قول ابن عباس، وفي شراء الأجنبي كذلك قبل قسمته وقبضه اختلاف بين أهل العلم.
(خ ر د)
قوله: ومنهم المخردل أي: المنقطع، وقد تقدم الخلاف في روايته وتفسيره في حرف الجيم.
وقوله: حبة خردل: الخردل معلوم فإذا صنع بالزبيب فهو الصناب.
(خ ر ر)
وقوله: ركب فرسًا فخرّ عنه، وخرّت ذنوبه، وخرت مغشية، وخرّ مستلقيًا، وخررت عنه، وخرَّ ساجدًا، وخرّ لفيه: معناه كله سقط وأصله السقوط من علو. قال الله تعالى: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٢٦].
(خ ر ط)
وقوله: اخترط سيفي، والسيف مخترط معناه: سله.
(خ ر م)
وقوله: لا أخرم عنها: بفتح الهمزة يعني صلاة النبي ﷺ أي: لا أترك ذلك
стр. 232
ولا أذهب عنها. وقيل: لا أنقص، وأصله العدول عن الطريق، ومنه في الحديث الآخر: يخرم ذلك القرن أي: يذهب وينقضي.
(خ ر ص)
وذكر الخرص في الثمار وحتى يخرص، وبيع العرية بخرصها، وتخرص بينهم وبينه، ومعناه: تحزر وتقدر ثمرها، وذلك لا يمكن إلا عند طيبها، والخرص: بالفتح اسم
افعل والمصدر، والخِرص: بالكسر اسم الشيء، والعدد المخروص منها، وحكى فيه بعض اللغويين: الفتح، وقاله يعقوب يقال: منه خرص يخرص ويخرص مال غيره خرصًا وحرصًا. وأما قوله تعالى: ﴿وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: ١١٦] من الكذب فالخرص: بالفتح، ويقال: منه خرص واخترص وتخرص. قال الله ﵎ ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات: ١٠].
وقوله: فجعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها، فهذا بالضم وهي الحلقة تكون في الأذن. وفي البارع: هي: القرط تكون فيه حبة واحدة في حلقة واحدة.
(خ ر ف)
وقوله: إن مخرافًا.
وقوله: فابتعت به مَخرِفًا: بكسر الراء وفتح الميم هو حائط النخل، والبستان فيه الفاكهة وهي التي تخرف وهي الخرفة. وقاله بعضهم: بفتح الميم والراء كالمسجد والمسجد ومن كسر الميم وفتح الراء جعله كالمربد ونحوه. وقال الخطابي: المخرف: الفاكهة نفسها، والمخرف: وعاء يجمع فيه وأنكر ابن قتيبة على أبي عبيد أن يكون المخرف: الثمر. قال: وإنما هي النخل والثمر مخروف، وفي حديث آخر: خرافًا سماه باسم ما يخترف منه مثل: ثمار، ويكون جمع خريف وهي النخلة مثل: كريم وكرام وقيل: المخرف القطعة من النخيل.
وقوله: في عائد المريض في مخرفة الجنة، رويناه: بفتح الميم والراء، وفي الحديث الآخر: في خرفة الجنة فسره النبي ﷺ في الحديث أنه جناها. قال الأصمعي: المخارف واحدها مخرف وهو جني النخل، سمي بذلك لأنه يخترف أي: يجنى. قال غيره: المخرفة: سكة بين صفين من نخيل يخترف من أيها شاء يريد يجني. وقال غيره: المخرفة: الطريق أي: على طريق يؤديه إلى الجنة، وعلى ما تقدم يكون معناه في بساتين الجنة، وهو كله راجع إلى قوله ﵇ جناها.
وقوله: أصح وأثبت.
وقوله: أربعون خريفًا أي: سنة، والخريف: السنة، والخريف أيضًا: أحد فصول السنة معروف وهو وقت طيب الثمار واخترافها.
(خ ر ق)
وقوله: أو تصنع لأخرق الأخرق من الرجال الذي لا يحسن العمل. وقيل: الذي لا
رفق له ولا سياسة عنده، والمراد بهذا الحديث التفسير الأول والمرأة خرقاء، ومنه قول جابر: جارية خرقاء.
وقوله: ليس منا من خرق مثل قوله: أنا بريء من الشاقّة هي: التي تخرق ثيابها وتشقها عند المصائب.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث خبر الهجرة فناداه: أخرج من عندك، كذا لهم، وعند الأصيلي وأصحاب المروزي: اخرُج: بضم الراء ثلاثي ويصح أن يكون من عندك مبتدأ مستفهم عنه. وفي باب نزول السكينة والملائكة لقراءة القرآن: وانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح فخرجت حتى لا أراها كذا لجميعهم هنا، وصوابه: فعرجت كما جاء في مسلم فعرجت في الجو حتى ما أراها.
الخاء مع الزاي
(خ ز ر)
قوله: حبسناه على خزير، وعلى خزيرة. تقدم تفسيره في الحاء ومن قال: إنه حساء من النخالة وهو الأشبه هنا، وتقدم الخلاف في روايته وتفسيره، والخزر: بفتح الخاء والزاي وتسكين الزاي أيضًا وآخره، راء جنس من الأمم.
(خ ز ز)
في الحديث ما لمست خزًّا ولا حريرة. الحز ما خلط من الحرير بالوبر وشبهه، وأصله من وبر الأرنب، ويسمى ذكره الخزز، فسمي ما خلط بكل وبر خزًّا من أجل خلطه به.
стр. 233
(خ ز ل)
قوله: إن تختزلونا من أصلنا وتحضنونا من الأمر، في حديث السقيفة أي: تنحونا وتزيلوه عنا وتحازون به، تقدم شرح تحضنونا والخلاف فيه.
(خ ر م)
قوله: خِزامه في أنفه: بكسر الخاء وهي حلقة من شعر تجعل في أنف البعير الصعب يُراض بذلك.
(خ ز ن)
وذكر الخزانة: بالكسر هو اسم المكان الذي يختزن فيه الشيء، ومنه أيضًا عمل الخازن، ومثله قول عمر في الأرض: اتركها خزانة لهم يقتسمونها أي: علتها شبهها بالشيء المختزن لمن غاب.
وقوله: وأُوتيت خزائن الأرض قيل: يريد سلطانها وفتح بلادها، وخزائن أموالها، وقد جاء في غير مسلم: مفاتح خزائن الأرض.
وقوله: في تفسير الحديث: خنز اللحم يخنز وخزن يخزن إذا تغير، كذا يقال: بكسر النون والزاي في الماضي، وفتحها في المستقبل وهما صحيحان من المقلوب.
(خ ز ق)
وقوله: في صيد المعراض إذا خزق فكل يعني ما شق وقطع ويقال: بالسين خسق أيضًا.
(خ ز ي)
قوله: غَيْرَ خُزَايا أي: غير مذلولين ولا مهانين. قال الله تعالى ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾ [طه: ١٣٤] ويكون بمعنى نفتضح. وفي الرجم نسخم وجوههما ونخزيهما أي: نفضحهما كما قال في الحديث الآخر. وفي حديث إبراهيم ﴿وَلَا تُخْزِنِي﴾ [الشعراء: ٨٧] أي لا تفضحني، ومثله في الآية أي: في أبيه في مشهد القيامة، ويكون الخزي بمعنى الهلاك أيضًا والوقوع في بلية يقال: في مصدره: خزي خزيًا، ومن الفضيحة والاستحياء خزاية. وفي شارب الخمر قولهم: أخزاه الله أي: أهلكه، ومن رواه خزاه فمعناه قهره.
الخاء مع الطاء
(خ ط ا)
قوله: في الرؤيا: أخطأت بعضًا وأصبت بعضًا. قيل: هو الخطأ الذي هو ضد الصواب في عبارتها. وقيل من الخطأ في تقدمه وقسمه ليفسرها. وقيل: الخطأ هنا بمعنى: الترك كقولهم: أخطأ السهم عن الهدف إذا تركه أي: تركت فيها ما لم تفسره، وكقوله في المنية ومن يخطئ يعمر فيهرم.
وقوله: وجعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم أي: ما أخطأ الغرض ولم يصبه.
(خ ط ب)
في الحديث: لا يخطب أحد على
خِطبة أخيه: بكسر الخاء وهي التكلم في ذلك وطلبه من جهة الرجال، والاختطاب من ولي المرأة، فأما الخطبة عند عقد النكاح، وخطبة المنبر فبالضم وكسائر الخطب ومنه قوله: فقام خطيبًا، وقام يخطب. قال الحربي: قال أبو نصر الخطيب الذي هو طبعه: والخاطب الذي يخطب.
وقوله: الخطب يسير أي الشأن والأمر فسره مالك: يريد خفة قضاء الصوم، وقلة مئونته. وقيل: يحتمل أن يريد سقوط الإثم عنهم بالاجتهاد.
(خ ط ر)
وقوله: ومرْحِب يخطر بسيفه: بكسر الطاء أي: يهزه ومنه رمح خطار.
وقوله: ألا رجل يخاطر بنفسه وماله أي: يلقيها في المهالك يريد الجهاد، ومثله قوله في المجاهد: يخاطر بنفسه وماله أي: يغرر ويلاقي العدو بنفسه وفرسه وسلاحه، فيقتل أو يسلم، والمخاطرة الغرر، ومنه خطار السبق وغيره.
قوله: حتى يخطِر بين المرء ونفسه: بكسر الطاء، كذا ضبطناه عن متقنيهم، وسمعناه من أكثرهم يخطر: بالضم والكسر هو الوجه عند بعضهم في هذا يعني: يوسوس، ومنه رمح خطار أي: ذو اهتزاز، والفحل يخطر بذنبه: بكسر الطاء أي: يحركه ويضرب به فخذيه، وأما على الرفع فمن السلوك والمرور أي: حتى يدنو ويمر بين المرء ونفسه، ويحول بينه وبين ذكر ما هو فيه بمروره وقربه من وسواسه وشغله عن صلاته، وبالمرور والسلوك، فسره الشارحون
стр. 234
وغيره، والخليل فسره بما تقدم، وقد جاء في كتاب المروزي: بصاد مهملة ولا وجه له.
(خ ط ط)
قوله: لا يسألوني خطة: بالضم أي: قصة وأمر، أو قوله: أن نبيًّا كان يخط فمن وافق خطه فذاك فسروه بالخط في الرمل أو التراب للحساب، ومعرفة ما يدل عليه الخط فيه.
وقوله تخط رجلاه الأرض: أي: أنه قد ضعفت قواه حتى لا يعتمد عليهما بل يجرهما.
وقوله: خطيًّا: بفتح الخاء أي: رمحًا منسوبًا إلى الخط، موضع بناحية البحرين تجلب إليه الرماح من الهند. وقيل: بل
انكسرت فيه سفينة مرة فيها رماح فنسبت إليه، ولا يصح قول من زعم أنه تنبت به الرماح. وقيل: الخط: ساحل البحر.
(خ ط م)
وقوله: في خبر يونس على جمل مخطوم بخلبة: أي له خطام، ومثله: وخطام دابته، وخطام ناقته ليف خلبة، وحتى وضع خطامه في يده وهو حبل يشد على رأسه كالزمام، والخلبة الليف أي: اجعل لها خطام من حبل ليف النخل. وفي حديث: ضربة الملك يوم بدر قد خطم أنفه وشق وجهه أي: جاءت الضربة له في موضع الخطام من البعير أو مثل الخطيم هناك، وهي سمة من الكي تجعل على الأنف والخدين من البعير، أو يكون معناه: ضربه على خطمه، والخطم: الأنف. وتقدم في حرف الجيم قوله: خطم الخيل والخلاف فيه.
(خ ط ف)
قوله: في الصراط وعليه خطاطيف هو: جمع خطاف، وهو الكلاب، كما قال في الحديث الآخر: كلاليب.
وقوله: فجعلت منه خطيفة: بفتح الخاء هي العصيدة قيل: تكون باللبن.
وقوله: للجن خطفة: بفتح الخاء: يريد ما يخطفونه من الناس بسرعة، ومنه تلك الكلمة يخطفها الجني ويخطفون الكلمة أي يسترقونها من السمع. قال الله تعالى ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾ [الصافات: ١٠] قرئ: بفتح الطاء وكسرها وهما لغتان فصيحتان.
وقوله: أو لتخطفن أبصارهم أي: يذهب بها بسرعة، وكذلك يخطفان البصر، وحسبته لحمًا فخطفته، وتتخطفنا الطير مثله لأن أخذ الطير لما يأخذه بسرعة يقال: منه خطفه واختطفه وتخطفه. وقد قال الله تعالى: ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ [الحج: ٣١].
(خ ط ي)
قوله: تخطاهم وتخطى الرقاب أي: تجاوزهم، وقول البخاري: خطوات الشيطان من الخطو والمعنى: أثاره ومسالكه، يعني جمع خطوة: بالضم وهو نقل ما بين القدمين في المشي وبالفتح: المصدر، يقال: خطوت خطوة واحدة وجمع هذه خطوات: بفتح
الخاء، فاستعير لكل من اتبع أحدًا في شيء كأنه اتبع مناقل قدمه، وجمعها أيضًا خُطًى، ومنه: وكثرة الخطى إلى المساجد، ومن أجل كثرة الخطى.
فصل الاختلاف والوهم
وقوله: حتى سمعت غطيطه أو خطيطه، الغطيط: صوت نفس النائم عند استثقاله من منخره، ولا معنى للخطيط هنا وهو وهم.
وقوله: في حديث الدارمي في الكسوف فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه يعني النبي ﷺ ، كذا روايتنا فيه عن كافة شيوخنا: بسكون الخاء مهموز الآخر، وفي بعض النسخ عن ابن الحذّاء: فخطا بدرع مقصور غير مهموز وجاء مفسرًا في الحديث الآخر: فأخذ درعًا ويشبه أن يكون من الخطأ، فعلى الرواية الأولى أي: أنه لاستعجاله غلط في ثوبه واختلط عليه بغيره، فلبس درعًا لبعض نسائه وهو القميص، ويدل على هذا قوله بعده: حتى أدرك بردائه. قال الهروي عن الأزهري: يقال لمن أراد شيئًا ففعل غيره أخطأ، كما يقال لمن قصد ذلك. وقيل: يقال أخطأ إذا لم يقصد، وخطى لمن قصد الخطا، وعلى الرواية الأخرى لعله خطى: بكسر الطاء بالمعنى الأول، يقال: خطى
стр. 235
وأخطأ بمعنى واحد أو يكون على وجهه بمعنى مشى به لابسًا له، وأسرع بذلك للمبادرة للصلاة، يقال: خطا يخطو إذا مشى ونقل رجليه في المشي، ومنه: كتبت له بكل خطوة حسنة: بالضم وبالفتح المصدر، وقد جاء في رواية عن ابن الحذاء فأخذ ذرعًا بذال معجمة، وأخطا يذرع، كذلك فعل مستقبل، وهو مد الباع في المشي.
الخاء مع اللام
(خ ل ا)
قوله: ما خلأت القصوى مهموز أي: تلكأت وحرنت وأبت المشي، والخلاء بالكسر ممدود للإبل كالحران للدواب وهو في النوق خاصة، وفي الذكور ألح الجمل.
(خ ل ب)
في هبة المرأة لزوجها يرد إليها إن كان خلبها معناه: خدعها، ومنه إذا بايعت فقل: لا خِلابة: بكسر الخاء. وفي حديث يونس: مخطوم بخلبة، وفي الحديث الآخر: بليف خلبة: بضم الخاء وسكون اللام، يريد
بحبل ضفر من الخلب، وهو ليف النخل، ويسمى الحبل خلبًا بذلك، وتكون الخلبة القطعة من الخلب وهو الحبل المذكور.
وقوله: بليف خلبة يشبه أن يكون من المقلوب أي: بخلبة ليف أي: حبل منه، أو يكون بليف خلبة منون الفاء على البدل لأحدهما من الآخر.
(خ ل ج)
وقوله: إن بعضكم خالجنيها يعني: السورة: أي: نازعني قراءتها، ويدل عليه قوله في هذا الحديث: ما لي أنازع القرآن، وأصل الخلج: الجذب، وكأنه جاذبه السورة بقراءته إياها معه.
وقوله: في حديث الحوض: فليختلجن دوني، واختلجوا دوني، أي: يجتذبون ويقتطعون عني، وذكر الخليج: بكسر اللام الثانية وهو نهر يخرج من جنب آخر، وخليجا الوادي: جانباه.
(خ ل ط)
وقوله: في الغسل إذا خالط معناه: جامع، والخلاط: بالكسر يكنى به عن الجماع لاختلاط الفرجين فيه.
وقوله: كما يضع الشاة ما له خلط: بكسر الخاء وفتحها: أي ما يخالطه شيء من ثفل الطعام وغيره، وذكر خلط التمر الألوان منه المختلفة وما كان من خليطين فإنهما يترادان، وذكر الخلطاء في الزكاة. قال الشافعي: هما الشريكان في الغنم. وقال مالك: وغيره هما الرجلان يخلطان غنمهما في الرعي والمبيت، ونحوه من المرافق وليس بينهما في الرقاب شركة فكل شريك خليط وليس كل خليط شريكًا.
وقوله: في باب الاشتراط في الهدْي مهلون بالحج لا يخلطه شيء أي: مفرد غير قارن ولا متمتع، كذا للقابسي وهو الوجه، ولسائر الرواة يخلطهم وله وجه، راجع إلى المهلِّين لا يخلطهم في عملهم وإهلالهم بالحج غيره، ونهى عن شرب الخليطين، وعن انتباذ الخليطين هما النوعان من النبيذ: كنبيذ الثمر ونبيذ الزبيب، يخلطان عند الشرب، والتمر والزبيب يخلطان عند الانتباذ، وكذلك كل نوعين في الوجهين عند كافة العلماء وخصه بعضهم بالانتباذ دون الخلط عند الشرب.
(خ ل ل)
ذكر في الحديث: لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أبا بكرٍ ولكن أخُوَّة الإسلام. وفي
الحديث الآخر: خُلَّة الإِسلام: بضم الخاء. وفي الحديث الآخر: ولكن صاحبكم خليل الله وهو المختص والصديق، والخلة: بالضم المودّة، ومنه قوله تعالى ﴿وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤] والخلة: بالفتح الفقر والحاجة يريد: لو كنت متخذًا خليلًا، افتقر إليه وألجأ إليه في جميع أموري لكان أبا بكر ولكن الذي ألجأ إليه وأفتقر إليه الله أو لو كنت منقطعًا لحب مخلوق لكان أبا بكر لكن صداقة الإسلام. وأصل الخلة: الفقر والحَاجة، ولهذا سمي إبراهيم خليلًا. وقيل: بل لأنه تخلق بخلال حسنة اختص بها. وقيل: الخلة الاختصاص. وقيل: هو تخالل المحبة الروح وغلبتها على النفس. والخلة أيضًا الصديق، والخل أيضًا.
وقوله: في الحديث الآخر: إني أبرأ إلى كل خلٍّ من خلِّه، الخل: بالفتح الخلة وهي
стр. 236
الخلال أيضًا، والمخاللة والخلالة. قال الحربي عن الأصمعي: يقال فلان كريم الخلة، والخل بالفتح، والمخاللة أي: الصحبة، ويقال في المصدر: خلالة وخلالة وخلولة، وكان في بعض كتب شيوخنا بالكسر، وما أظن قرأناه على جميعهم إلا كذلك. وفي حديث خديجة: فيبعث إلى خلائلها أي: أصدقائها كما جاء مفسرًا في الحديث الآخر، وفي البخاري في كتاب الأدب: إلى خلتها: بالضم. الخلة الصاحب، والخلة: الصداقة والمودة يعني: إلى خلائلها كما قال في الحديث الأول. وأقام الواحد مقام الجمع، أو إلى أهل صحبتها وصداقتها. وأقام المضاف مقام المضاف إليه.
قوله: أربع خلال أي: أربع خصال: الخلة بالفتح: الخصلة.
وقوله: رأيت فوارس رسول الله ﷺ يتخللون الشجر أي: يسيرون خلالها بينها ووسطها. قال الله تعالى: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ [النور: ٤٣].
وقوله: أرى الفتن خلال بيوتكم أي: أثناءها وما بينها، واحدها خلل، وأصله الفرجة بين الشيئين.
(خ ل ص)
وقوله: في حديث الإسراء: حتى خلصت، وفلما خلصت بمستوى أي: بلغت ووصلت كما قال في الرواية الأخرى: فلما ظهرت بمستوى أي: علوته، ومنه قوله في الحديث الآخر: وخلصت إلى عظمي، وكذلك لسنا نخلص إليك إلا في شهر حرام، ولو أني أعلم إني أخلص إليه وتخلص إلى أهل الفقه. قال في البارع: خلص فلان إلى فلان: وصل إليه وخلص أيضًا: سلم ونجا مما نشب فيه، وقد يكون في خبر هرقل من هذا بمعنى أسلم في الوصول إليه من الأعداء، ومنه قوله:
فتخلص حتى وصل، ويكون بمعنى التميز، ومنه قوله تعالى ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ [يوسف: ٨٠] و ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠].
وقوله: فأعطى أم أيمن من خالصِهِ، بكسر الصاد والهاء، أي: مما خلص مما أفاء الله عليه، ونوَّن بعض الرواة آخره والأول أبين وأصح، وقد تقدم في حرف الحاء المهملة.
(خ ل ع)
وقوله: خلعوا خليعًا أي: تبرأوا منه. وقد تقدم تفسيره في حرف الحاء والخلاف فيه.
(خ ل ف)
وقوله: ونفرنا خلوف أي: غيب، وفي سكنى المدينة وإن عيالنا لخلوف أي: قد غاب رجالهم. يقال: حي خلوف: بضم الخاء إذا غاب رجالهم عن نسائهم، والخلوف أيضًا: المقيمون المتخلفون عن الغزو، وهم الخوالف.
ومنه قوله الذين خُلِّفوا و ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ [التوبة: ٩٣] و ﴿مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ [التوبة: ٨٣].
ومنه قوله: اليهود تعلم أن محمدًا لم يكن يترك أهله خلوفًا.
وقوله: أو غنمًا أو خلفات، وخلفات سمان: بكسر اللام وأربعون خلفة في بطونها أولادها هي النوق الحوامل، الواحدة خِلفة: بكسر اللام أيضًا. وقد جاء مفسرًا بقوله: في بطونها أولادها. قال أهل اللغة: وهي خلفة إلى أن يمضي أمد نصف حملها فتكون عشراء.
وقوله: على مخلاف. بكسر الميم هو في اليمن كالكورة والإقليم.
وقوله: قد خلّ ابن الزبير خلافه أي: بعده كما تقول: خلفه، وقد قرئ ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ﴾ [الإسراء: ٧٦] وخِلافَكَ معًا. ومنه ما قعدت خلاف سرية، ويروى خلف أي: بعدها.
وقوله: في بناء الكعبة ولجعلت لها خَلفًا: بفتح الخاء وسكون اللام. قال في الحديث: قال هشام بن عروة يعني بابًا، وضبطه الحربي خِلفًا بكسر الخاء. قال: والخالفة عمود في مؤخر البيت. قال: ويقال ورأيته خلف جيد. وقول هشام الصواب وبيانه ما جاء في الحديث الآخر: خلفين أي: بابين. وفي الحديث الآخر: ولجعلت لها بابين بابًا شرقيًّا وبابًا غربيًّا يريد يجعل لها بابًا آخر غير المعلوم في خلفها. قال ابن الأعرابي: الخلف الظهر. وقال أبو عبيد: الخوالف في مؤخر
البيت واحدها خالفة.
وقوله: فإنه لا يدري ما خلفه
стр. 237
عليه يعني فراشه أي: ما صار فيه بعده من الهوام مما يضره. وفي الحديث: ويخلف من بعدهم خلوف: بضمها جمع خلف، ومنه: وأخلفه في ذريته، وفيه رجل يخلف رجلًا من المجاهدين في أهله، ومن خلف الخارج، وأن الدجال قد خلفهم في ذراريهم، مخفف كله ولم يخلف قوم. وفي الرواية الأخرى: ثم يتخلف بعدهم خلف، وفي وفاة عائشة ودخول ابن عباس قال: ودخل ابن الزبير خلافه أي: بعده، وقرئ ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ﴾ [الإسراء: ٧٦].
وقوله: الذين يخلفون بعدك أي: يجيئون بعدك.
وقوله: وصدَّق بالحسنى بالخلف، بفتح الخاء واللام. قول سعد، فخلفنا يعني: النبي ﷺ فكنا آخر الأربع حين فضل دور الأنصار، معناه ما فسر به من كلامه أي: أخرهم ولم يقدمهم. يقال: خلف فلان فلانًا إذا جعله آخر الناس، والخلف ما صار عرضًا عن غيره، ونزل منزلته ويقال ذلك في الخير والشر. يقال: خلف صدق وخلف سوء أما بسكون اللام فلا يكون إلا في السوء، كما قال تعالى ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [الأعراف: ١٦٨] وحكى الحربي وبعض اللغويين: السكون والفتح في الوجهين وجمعه خلوف.
ومنه قوله: ويخلف من بعدهم خلوف، ومنه سمي الخليفة لأنه يخلف غيره ويقوم مقامه وقيل أيضًا في الآية: الخلف من يجيء بعد وكل قرن خلف: بالسكون.
وقوله: إذا وعد أخلف أي: لم يفِ إخلافًا، والاسم منه الخلف، بالضم، وتضم اللام وتخفف أيضًا. قال أبو عبيد، والأصل الضم، وفي خبر جبريل: والله ما أخلفني أي: لم يفِ بوعدي، وأصله أنه فعل خلفًا من الفعل، والخلف القول الرديء، ومنه سكت ألفًا ونطق خلفًا.
وقوله: في حديث السقيفة: وخالف عنّا علي والزبير بمعنى تخلّف عنّا، وكذلك قوله في الحديث: إن الأنصار خالفونا، ولم يكن بعد ذكر أحد ولا اتفاق فيعد خلافًا إلا أن يُقال: إن الأنصار خالفونا في طلب الأمر لأنفسهم فيكون من الخلاف ويكون ما ذكر عن علي ﵁ والزبير ما آل إليه الأمر أولًا من توقفها، ويكون عنا هنا بمعنى: علينا.
وقوله: ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، أي: آتيهم من خلفهم أخالف ما أظهرت من فعلي في إقامة الصلاة، وظنهم أني فيها ومشتغل عنهم بها فأخالف ذلك إليهم وأعاقبهم وأخذهم على غرة، وقد يكون أخالف هنا بمعنى: أتخلف أي: عن الصلاة لمعاقبتهم.
وقوله: فاخلفني فجعلني عن يمينه معناه
عندي: أجازني من خلفه، ووراء ظهره ليلًا أقطع صلاته، وكذلك قوله: فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل، ويقال: إنه من قولك أخلف بيده إلى سيفه أي: عطفها.
قوله: أو ليخالفن الله بين وجوهكم. قيل: تحول إلى الأدبار، ويحتمل أن تخالف فتغير صورها أنواعًا، ويحتمل أن تغير صورها ويحولها عنها، كما جاء في الحديث الآخر: أن يحول الله وجهه وجه حمار.
(خ ل ق)
وقوله: إن كان لخليقًا بالإمارة وإنهم لخلقاء أن يفروا أي: حقيق وجدير.
وقوله: ولا خَلاقَ له، أي: لا نصيب له من الخير، وذكر الخلوق في غير حديث وهو طيب يخلط بالزعفران.
وقوله: وعليه بُرْدَتان قد خلقتا، يقال: بفتح اللام وضمه وكسره أي بليتا وتمزقتا، ويقال: اخلقتا أيضًا رباعي.
وقوله: في صفته ﵇: وأحسنه خلقًا يروى: بفتح الخاء وضمها وسكون اللام وضمها وكلاهما صحيح والضم أكثر.
وقوله: أحاسنكم أخلاقًا، الخلق بضمها: الطباع.
وقوله: الخلق والخلائق والخليقة قيل: الخلق الناس، والخليقة: البهائم والدواب
стр. 238
وجمعها خلائق، وكان خُلُقُه القرآن. قال ابن الأعرابي: الخلق الطبع، والخلق الدين، والخَلق المروءة.
(خ ل س)
وقوله: إنما هو اختلاس يختلسه الشيطان.
وقوله: أو شيء اختلسه هو أخذ الشيء بسرعة واختطاف، وعلى طريق المخاتلة والانتهار.
(خ ل و)
وقوله: في الصلاة: إذا كنتَ إمامًا أو خِلوًا أي: منفردًا: بكسر الخاء.
وقوله: في الماء واللحم ولذلك لا يخلوا عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه بالخاء المعجمة ساكنة، وصحفه بعضهم بالحاء المهملة. قال الطرزي: أخلى الرجل عليَّ اللبن: إذا لم يشرب غيره. وفي البارع: والأفعال خلا علي اللبن إذا لم يأكل غيره.
وقيل: يخلوا: يعتمد. وقول أم حبيبة: لست لك بمخلية أي: منفرد فيقال: أخل أمرك وأخلّ به، أي: انفرد به.
وقوله: حبب إليه الخلاء ممدود مفتوح أي: الانفراد عن الناس، ومنه: كان إذا أتى الخلاء تعوّذ، هو المكان الذي يختلى فيه لحاجة الإنسان من الغائط أي: ينفرد.
ومنه قوله: يتخلى بطرق المسلمين يعني: يحدث.
وقوله: ما خلا كذا. قال النحاس: هو لفظ في موضع المصدر معناه: خلوًا من زيد. وتقديره جاوز الآتي منهم زيدًا قال غيره: تقول ما في الدار أحد خلا زيدًا، وخلا زيد يجر وينصب، فإذا قلت: ما خلا نصبت لا غير لأنه قد ميز الفعل. وقول جابر في الثيب: قد جربت وخلا منها مقصور أي: ذهب منها بعض شبابها، ومضى من عمرها ما جربت به الأمور، ومن رواه خلاء بالمد فقد صحَّف ووهم.
(خ ل ي)
قوله: لا يختلي خلاها بفتح الخاء مقصور، ومده بعض الرواة وهو خطأ هو العشب الرطب. وفي الحديث الآخر: لا يختلي شوكها، ومعنى ذلك كله: لا يقطع ولا يحصد فعل مشتق من الخلى المتقدم ذكره. والمخلى: الحديدة التي يقطع بها، والمخلاة: الآلة التي تعتلف فيها الدابة. ولا يقال ذلك في الناس. وأما الخلاء ممدود فهو المكان الخالي.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: لَخَلُوف فمِ الصَّائِمِ، أكثر المحدثين يرويه بالفتح وبعضهم يرويه: بالفتح والضم معًا في الخاء، وبالوجهين ضبطناه عن القابسي وبالضم صوابه، وكذا سمعناه وقرأناه على متقنيهم في هذه الكتب، وهو ما يخلف بعد الطعام في الفم من كريه ريح بقايا الطعام بين الأسنان، وقد يكون من خلاء المعدة من الطعام، وفي بعض طرق مسلم لخلفة: بضم الخاء أيضًا وهو بالمعنى الأول. وفي رواية المروزي في باب: هل يقول: إني صائم الخلف بغير واو، وضبطه بعضهم عن القابسي: بضم الخاء واللام، وعند بعضهم: بضم الخاء وفتحها وسكون اللام وفتحها، وقد يخرج
لرواية الآخرين أن يكون بفتح الخاء لما يخلف يقال له: خلف وخلف، وأما بضم الخاء على روايته، ورواية المروزي ومن وافقه فقد يكون جمع خالف أو خالفة لما يخلف الفم أيضًا فتتفق الروايات من جهة المعنى، يقال: خلف فوه يخلف إذا تغيرت رائحته.
وقوله: أبلى واخلفى، كذا رواه المروزي والهروي بالفاء أي: تعيش حتى تبليه وتكسب خلفه بعده وغيره. يقال: أخلف الله لك مالًا وخلفه وبعضهم لا يجيز إلا أخلف الله مالًا ولغيرهما بالقاف تأكيد لقوله أبلى من أخلاق الثوب وكلاهما صحيح المعنى. وفي صفة أهل الجنة: أخلاقهم على خلق رجل واحد، كذا هو بفتح الخاء وسكون اللام لجماعتهم عن البخاري. وفي رواية عن النسفي: على خلق يضمهما، وقد ذكر مسلم الروايتين بالضم عن ابن أبي شيبة، وبالسكون عن أبي كريب وكلاهما صحيح، لكن الرواية بضم اللام أصح لقوله قبلها: أخلاقهم أي أنهم على خلق رجل واحد، من التودد وحسن الخلق الموافقة ليس في أحد منهم خلق مذموم كما قال في الحديث الآخر: لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب واحد
стр. 239
ويكون قوله بعد على صورة أبيهم آدم ابتداء كلام آخر.
وقوله: في حديث جابر: ما كان لرسول الله أن يخلفكم، كذا عند أبي بحر، وابن أبي جعفر أي: يترككم خلفه ويتقدمكم. وقيل: يتخلف عنكم. وقيل: يخلفكم موعده لكم وعند غيرهما: يلحقكم بتقديم اللام وبالقاف من اللحاق وهو وهم، والصواب الأول بدليل مساق الحديث. وفي قتل الروم حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فلما تخلفهم، كذا للكافة وعند بعضهم تلحقهم والأول أشبه بالكلام.
قوله: لحسان عن أبي بكر: حتى يخلص لك نسبي، كذا في بعض النسخ وروايتنا حتى يلخص بتقديم اللام وهما متقاربان معنى يخلص أي: يميزه ويصفيه من أنسابهم، والخلاصة ما أخلصت النار من الذهب، ومنه ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ﴾ [ص: ٤٦]. أي: اصطفيناهم، ومعنى يلخص بتقديم اللام أي: يبينه بإخراجه من غيره. وقال الهروي: لخصت وخلصت سواء.
وقوله: في الموطأ في باب صلاة الجماعة: قمت وراء عبد الله بن عمر فخالف عبد الله بيده فجعلني حذاءه، كذا في جميع النسخ ووجه الكلام فأخلف كمنا ذكرناه أي: عطف يده وأدارني من خلفه والله أعلم.
قوله: لا يختلي خلاها مقصور ذكرناه، وضبطه السمرقندي والعذري مرة بالمد وهو خطأ.
قوله: في باب ما يجوز من الشرط في القراض سلعًا كثيرة موجودة لا تخلف في شتاء ولا صيف، كذا ليحيى وابن بكير، وعند ابن وضاح تختلف والأول أوجه.
الخاء مع الميم
(خ م ر)
قوله: في المحرم لا تخمروا رأسه بشد
الميم أي لا تغطوه وتستروه، ومنه فخمرت وجهي، وفي حديث ابن أبي: خمر أنفه أي غطاه، ومنه الصلاة على الخمرة: بالضم وسكون الميم هي كالحصير الصغير من سعف النخيل يضفر بالسيور ونحوها بقدر الوجه والكفين وهي أصغر من المصلى، يصلي عليها سميت بذلك لأنها تستر الوجه والكفين من برد الأرض وحرها، فإن كثرت عن ذلك فهي حصير قاله أبو عبيد. ومنه خمروا آنيتكم، وخمروا البرمة وخمّرت وجهي، ولا يخمر وجهه المحرم ونحو هذا مما جاء، وتصرف في الأحاديث كله من التغطية والستر، ومنه سمي خمار المرأة لستره رأسها، وفي الحديث أقسمه خمرًا بين الفواطم بضمها جمع خمار، وهو ما تغطي به المرأة رأسها، وفي شعر حسان عند مسلم:
يلطمهن بالخمر النساء
بضمها جمع خمار، كذا رويناه من جميع الطرق. وقال لي أبو الحسين: إنه يروى بالخمر: بفتح الميم جمع خمرة والأول أظهر لعزتها على أربابها.
وقوله: كما تسلّ الشعرة من الخميرة يريد العجين المختمر يعني لا تلطفن في تخليص نسبك حتى لا يعمه الهجو، ويقضي عليه كما يتلطف في إخراج الشعرة من العجين لئلا تنقطع فتبقى فيه.
قوله: كل مُسْكِر خَمْرٍ سمي بذلك لمخامرته العقل أي: خالطه أو خمَّره أي: ستره كما قال في الرواية الأخرى: والخمر ما خامر العقل. وفي الحديث: وكان يمسح على الخفين، والخمار يريد العمامة لتخميرها
الرأس قاله الحربي. وذكر جبل الخمر: بفتح الخاء والميم هو الشجر الملتف وهو جبل بيت المقدس، فسره في الحديث.
(خ م ل)
قوله: الخميلة هي كساء ذات خمل وهي كالقطيفة. وقيل القطيفة نفسها، وقول مسلم: أخمل الذكر قائله أي: أسقط وأقل نباهة.
(خ م م)
وفي المساقات وخم العين: بفتح الخاء وشد الميم أي: كنسها وتنقيتها.
(خ م ص)
قوله: خميصة. قال الأصمعي: هي كساء من صوف أو خز معلمة سوداء كانت من لباس الناس، قال غيره: هو البرنكان الأسود. وقال أبو عبيدة: هو كساء مربع له علمان. وقال الجوهري: هو كساء رقيق أصفر أو أحمر أو أسود، وفي الحديث ما يفسر قول الأصمعي.
قوله: خميصة لها أعلام.
قوله: يوضع في أخمص قدميه جمرتان، وأصابه
стр. 240
في أخمص قدمه، أخمص القدم المتجافي من باطنها عن الأرض فلا يمسها، وأصله من الضمور.
وقوله: رأيت به خمصًا شديدًا: بفتح الميم أي: ضمورًا في بطنه من الجوع، ويعبر بالخمص عن الجوع أيضًا، والمخمصة سنة المجاعة، ومنه أصابتنا مخمصة شديدة، كما قال في الرواية الأخرى مجاعة، ورواه بعضهم: رأيت رسول الله ﷺ خميصًا أي: ضامرًا.
(خ م س)
وقوله: محمد والخميس، كذا في أكثر الأحاديث أي الجيش، وكذا رواه أكثر رواة البخاري في كتاب الأذان: محمد والجيش مفسرًا، وعند أبي الهيثم والخميس سمي خميسًا لقسمه على خمسة أقسام: قلب وميمنة وميسرة ومقدمة وساقة، وقيل: لأنه يخمس والأول أولى لأن اسمه كان معروفًا قبل ورود الشرع بالخمس، والعرب تقول للخمس: خميس، وللنصف: نصيف، وللعشر: عشير، وفي سينه ضبطان الرفع على العطف وهو أكثر رواياتنا، والنصب على المفعول معه أي: مع الخميس.
(خ م ش)
قوله: إلا جاءت في وجهه خموش أو خدوش، هما بمعنى وكذلك قوله: واقتص
شريح من شرط وخموش. قيل: من الجراحات التي لا دية فيها. قاله أبو الهيثم. وقال ابن شميل: ما دون الدية التامة فهو خماشات، كقطع اليد والرجل.
فصل الاختلاف والوهم
قول معاذ: ائتوني ثياب خميص أو لبيس، كذا ذكره البخاري بالصاد المهملة، وبالسين ذكره أبو عبيد وغيره وهو: بفتح الخاء وكسر الميم. قال أبو عبيد: هو الثوب الذي طوله خمسة أذرع كأنه يعني الصغير من الثياب. قال: ويقال له أيضًا: مخموش. وقال أبو عمر: هي ثياب أول من عملها باليمن ملك يقال له: الخمس. قال القاضي ﵀: وقد يكون الخميص على ما رواه البخاري: ثوب خميص أي: خميصة ذكره على تذكير الثوب إن كان المراد ذلك وصحت روايته. وترجم مالك في الموطأ ما لا يجوز للمسلمين أكله قبل الخمس، كذا في جميع النسخ، في رواية يحيى وهو وهم منه، وصوابه قبل القسم، وكذا في موطأ ابن بكير، ولعل رواية يحيى قبل الخمس: بفتح الخاء وسكون الميم أي: قبل القسمة والخمس يقال: ربعت إذا أخذت الربع، وخمست إذا أخذت الخمس. ومنه قول عدي بن حاتم: ربعت في الجاهلية، وخمست في الإسلام، ومصدر ذلك ربعًا وخمسًا.
الخاء والنون
(خ ن ث)
قول عائشة: فانخنث في حجري أي: مال وانثنى عند الموت، وخروج روحه ﵊. ومنه في الحديث الآخر: نهى عن اختناث الأسقية، وفي الرواية الأولى انخناث وهي: ثني أفواهها إلى خارج ليشرب منها كذلك، ومنه لا يصلي خلف المخنث إلا من ضرورة وهو الذي ذاك خلقته، فأما من يشبه بذلك ويقصده فملعون فاسق، ومنه سمي المخنث لتكسره وانعطافه وتخلقه في ذلك بخلق النساء.
(خ ن ج)
وبيدها خَنجر: بفتح الخاء والجيم نوع من السكاكين، وضبطه بعضهم: بكسر الخاء.
(خ ن ز)
وقوله: لم يخنز اللحم أي: لم ينتن. يقال: منه خنز وخنز: بالفتح والكسر يخنز ويخنز بهما أيضًا، ومثله: خزن أيضًا وخم وصل وأخم وأصل ونتن بالضم وأنتن.
(خ ن ن)
وقوله: ولهم خنين أي: بكاء بصوت فيه
غنة، تقدم في الحاء، وكذلك قوله في خنصره: بكسر الصاد هي الاصبع الصغرى من اليدين. قال أبو حاتم: وكذلك في الرجلين. قال أبو علي. ويقال: الخنصر الإصبع الوسطى.
(خ ن ع)
قوله: إن أخنع الأسماء عند الله جاء مفسرًا في مسلم عن أبي عمر وهو: الشيباني. قال: أوضع ومعناه إن أذل أصحاب الأسماء عند الله وأشدها صغارًا من تسمى بملك الأملاك، وبنحو هذا فسره أبو عبيد أي: أذل وأوضع، والخانع: الذليل
стр. 241
الخاضع، وقد يكون أخنع بمعنى: أقبح وأفجر، كما قال في الرواية الأخرى: أخبث. قال الخليل: الخنع الفجور. وفي رواية أخرى في البخاري: أخنى ومعناها من نحو هذا التفسير أي: أفجر وأفش، والخني: الفحش، كما قال في اللفظ الآخر: وأخبثها ويكون بمعنى أهلك لصاحبها يقال: أخني عليه الدهر أي: أهلكه. وذكر أبو عبيد أنه روي: انخع بتقديم النون وهو أيضًا من هذا المعنى أي: اقتل وأهلك، والنخع: القتل الشديد، واختلف في معنى قوله: تسمى بملك الأملاك، فجاء في الحديث: هو مثل قوله: شاه شاه، هذا قول سفيان بن عيينة. وقيل: معناه أن يسمى بأسماء الله الذي هو ملك الأملاك كالعزيز والجبار والرحمن.
(خ ن ق)
قوله: فخنقه به خنقًا شديدًا، وضبطه بعضهم خنقًا: بكسر النون ويقالان معًا.
وقوله: يؤخرون الصلاة ويخنقونها أي: يضيقون وقتها بكثرة التأخير، يقال: هم في خناق من كذا، أي ضيق.
(خ ن س)
قوله: وخنس إبهامه أي: قبضها ومنه في الشيطان: فإذا ذكر الله خنس أي: انقبض ورجع يقال: من هذا كله خنس في اللازم والواقع، وذكرنا اختلاف الروايات في الحديثين.
فصل الاختلاف والوهم
في تفسير: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] عن ابن عباس، الوسواس إذا ولد خنسه الشيطان، فإذا ذُكر الله ذهب، وإن لم يُذكر الله ثبت على قلبه في هذا الكلام اختلال لا شك، وكذلك للرواة في جميع النسخ، ولا معنى له وهو تصحيف، وتغيير فأما أن يكون صوابه نخسه الشيطان، كما جاء في غير هذا الباب، لكن اللفظ الذي جاء به بعد من غير هذا الحديث وهو ما روي عن ابن عباس: يولد الإنسان والشيطان جاثم على قلبه، فإذا ذُكِر الله خنس، وإذا غفل وسوس، فكان البخاري إنما أراد ذكر هذا الحديث أو الإشارة للحديثين والله أعلم.
الخاء مع الصاد
(خ ص ب)
قوله: أحدهما خصبة: بفتح الخاء وكسر
الصاد وسكونها أي: ذات خصب وكلأ.
(خ ص ر)
وقوله: نهى عن الاختصار في الصلاة. وعن الخَصر في الصلاة: بفتح الخاء، وعن الصلاة مختصِرًا، بكسر الصاد قيل: هو وضع اليد على الخصر في الصلاة، وروي ذلك عن عائشة وقالت: إن اليهود تفعله، ذكره البخاري. وقيل: هو أن لا يتم ركوعها وسجودها كأنه يختصرها ويحذفها. وقيل: هو أن يصلي وبيده عصًا يتوكأ عليها مأخوذ من المخصرة، وهو عصى أو غيره يمسكها الإنسان بيده. وقيل: هو أن يقرأ فيها من آخر السورة آية أو آيتين ولا يتم السورة في فرضه.
وقوله: فخرجت مخاصرًا مروان أي: مماشيًا له آخذًا بيده، خاصرت الرجل: إذا ماشيته ويدك في يده.
وقوله: وبيده مخصرة: هو ما حبسه الإنسان بيده من عصى وقضيب وشبهه، وفي رواية: مخصرًا.
قوله: فأصابتني خاصرة أي: وجع الخاصرة أو ألم فيها، أو يكون يريد بذلك تألم أطرافه ووجعها من قولهم: خصر الرجل: إذا آلمه البرد في أطرافه.
(خ ص ل)
وقوله: كانت فيه خصلة من خصال النفاق قيل: حالة من حالاته، وعندي أن معناه شعبة وجزء منه، والخصلة كل لحمة منفردة في الجسم، كلحمة العضدين والساقين والفخذين، ولذلك يقال: جاء فلان ترعد خصائله، وقد تكون الخصلة هنا بمعنى الشيمة، والخلق التي حصل عليها وحازها، والخصل قرطسه الرمي وسبق الخيل، يقال: لفلان الخصل أي: السبق لحوز فضيلته.
(خ ص م)
قوله: الألدّ الخصِم: بكسر الصاد أي الكثير الخصام.
قوله: في باب هل يشير الإمام بالصلح سمع صوت خصوم بالباب، كذا الرواية هنا، وأكثر استعمال العرب فيه خصم للواحد والاثنين والجميع والذكر والأنثى. قال الله تعالى ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ [ص: ٢١] وقال:
стр. 242
﴿خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾ [ص: ٢٢] وقال ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] وإنما صَلُحَ هذا لأنهم سموا باسم الفعل أي: هذا وهؤلاء ذوو خصم، يقال: خصمت الرجل خصمًا. قال الخليل: ويقال أيضًا: خصيم ويجمع خصوم وخصم.
وقوله: ثلاثة أنا خصمهم أي: المطالب
لهم بما اكتسبوه.
وقوله: وبِكَ أُخاصم وبِكَ خَاصَمْتُ أي: احتج، وأدافع باللسان واليد.
وقوله: ما يسد منه من خصم إلا تفجر علينا منه خُصْم: بضم الخاء وسكون الصاد أي: ناحية وطرف، وأصله: خصم القربة وهو طرفها، ولهذا استعاره هنا مع ذكر التفجر، كما يتفجر الماء من نواحي القربة إذا انشقت، وخصم كل شيء طرفه استعار هذا للفتنة.
(خ ص ص)
وقوله: بادروا بالإسلام ستًّا، وذكر خويصة أحدكم يعني: نفسه وهو تصغير خاصة، ويروى خاصة أحدكم قيل: يريد موته بهذا فسره هشام الدستوائي، وفي الرواية الأخرى: وخويصة أحدكم مثله، وإن لي خويصة كله بشد الصاد أي: خاصة صغرها، ومعناها هنا أي: أمر يختص به.
وقوله: ﴿خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] أي: سوء حال وحاجة.
(خ ص ف)
وقوله: اخصف نعلي، ويخصف نعله هو خرزها طاقة على أخرى، وأصل الخصفة الضم والجمع.
وقوله: حصيرًا وخصفة: بفتح الخاء والصاد، والخصفة جلال الثمر وهي: أوعية من الخوص يدخر فيها، وهو بمعنى الحصير.
(خ ص ي)
قوله: ألا نستخصي أي نخصي أنفسنا، ونستغني عن النساء، والاسم الخصاء، ممدود وهو سل الانثيين وإخراجهما. وقال الكسائي: الخصيتان البيضتان، والخصيان الجلدتان عليهما.
فصل الاختلاف والوهم
في صلاة الخوف: ثم خص جابر أن قال: كذا لهم، وعند الهوزني: ثم قص وهو وجه الكلام.
قوله: احتجر رسول الله ﷺ حجرة بخصفة، كذا لابن السكن، ولغيره مخصفة والأول أبين أي: اقتطعها عن الناس بخصفة كما تقدم في الحديث الآخر. وتفسر قبل قوله: كان يكره الإخصاء، كذا لابن عيسى، وابن جعفر، من شيوخنا وبعض رواة الموطأ وهو وهم إنما يقال فيه: خصى لا أخصى. وعند
القنازعي: الخصاء، وعند ابن عتاب، وابن حمدين: الإختصاء وهذان صحيحان.
الخاء مع الضاد
(خ ض ب)
قوله: فأتي بمخضب وأجلسوني في مخضب: بكسر الميم هو شبه الإجانة، وهي القصرية تغسل فيها الثياب. قال أبو حاتم: وهي المركن، وقد جاء ذكره في بعض الروايات فقال: ركوة وهو قريب. قال الخليل: الركوة شبه تور من أدم وجمعه ركاء، وقد جاء في الحديث الآخر: فأتى بمخضبٍ من حجارة فصغر أن يبسط يده فيه، وهذا يدل أيضًا أنه قد يسمى به ما صغر من ذلك كالتور والقدح، لكن إذا كان واسعًا شبه الإجانة كما جاء في الحديث بنفسه: فأتى بقدح رحراح أي: واسع.
وقوله: حتى خضب دمعه الحصى، يقال: خضب وخضب: بالفتح والكسر وهذه استعارة في الدمع والحصى، وأصله في الشعر والصبغ بالحمرة.
(خ ض خ)
وقوله: فسمعت خضخضة الماء هو: صوت تحريكه.
(خ ض ر)
وقوله نهى عن بيع المخاضرة. قال أبو عبيد: هو بيع الثمار. قبل بدو صلاحها وهي خضر. وقد جاء مفسرًا بمثله في الحديث.
وقوله: إلا آكلة الخضر، كذا هو في أكثر الأحاديث والروايات: بكسر الضاد، وعند العذري في حديث أبي الطاهر: الخضرة بزيادة تاء، وعند الطبري وبعضهم: الخُضْرة: بضم الخاء وسكون الضاد، وكذلك قوله: إن هذا المال خضرة حلوة: بفتح الخاء وكسر الضاد، كذا وقع أيضًا للأصيلي بزيادة التاء في كتاب الوصايا، وكتاب الخمس وفي غير هذا الموضع: خضر حلو بغير تاء والخِضِر: بكسر الضاد من النبات الرخص الغض. قال
стр. 243
الأزهري: والخضر هنا ضرب من الجنبة، والجنبة ما له أصل غامض في الأرض، فالماشية تشتهيه وتكثر منه، لأنه يبقى فيه خضرة ورطوبة بعد يبس البقول وهيجها واحدته خضرة، وكذلك قوله في المال: خضرة حلوة أي: ناعم هنيء مشتهي، يشتبه بالمراعي الشهية للأنعام، وعلى رواية: خضرة فعلى معنى تأنيث الدنيا أي: الفتنة بها أو تأنيث المشبه بها، كما تقدم أي: كالخضرة. وقال
ثابت: معناه أن المال شهي كالبقلة الخضرة إلى المال يأكلها. وقال أيضًا: الخضرة البقلة الخضراء التي تملت من الري أو يكون على الوصف على التذكير لمعنى فائدة المال كأنه قال: الحياة به أو العيشة فيه خضرة أي: ناعمة مشتهاة، أو أن الدنيا خَضِرَة حلوة، كما جاء في الحديث الآخر، وأما من روى: إلا آكلة الخضرة فصحيح المعنى، أي النبات الأخضر الناعم، وإن كانت الرواية الأولى أعرف. وفي حديث الثوم والبصل: أتي بقدر فيه خضِرات: بفتح الخاء وكسر الضاد منه جمع خضرة أي: يقول خضرة، كما جاء في الحديث الآخر فيه بقل، والعرب تقول للبقول: الخضراء، وضبطه الأصيلي خُضَرات: بضم الخاء وفتح الضاد.
وقوله: أبيحت خضراء قريش، كذا جاءت الرواية في مسلم بالخاء، وكذا ذكره البخاري أيضًا، ومعناه: جماعتهم وأشخاصهم وحالهم، والعرب تكني عن الخضرة بالسواد، وعن السواد بالخضرة، وعن الأشخاص بالسواد، ومنه سواد العراق أي: المعمور منها بالشجر. وقال الله تعالى ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤] أي: شديدة الخضرة من الري. والأصمعي وغيره يقول: إنما تقول العرب: غضراهم بالغين المعجمة أي: خيرهم، والغضارة العيش الناعم، وفي حديث الخضر: أنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتز تحته خضراء، كذا للرواة أي: نباتًا أخضر غضًّا. وفي رواية الكسائي: خضراء وكلاهما صحيح، والفروة الأرض التي لا نبات فيها. وقيل: الحشيش اليابس. وفي الحديث الآخر: ورأى رفرفًا أخضر، الخضرة معلومة في الألوان ومثله: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا﴾ [الكهف: ٣١] وفي رواية غير الأصيلي: رفرفًا خضرًا أي: أخضر، والعرب تقول: أخضر خضر، كما تقول: أعور عور، ولغيرهم خضراء والأول أشهر وأصوب.
وقوله: في قبر المؤمن: ويملأ عليه خضرًا أي: نعمًا غضة ناعمة، وأصله من خضرة الشجر.
وقوله: وفي تفسير الحنتم: الجر الأخضر. قيل: معناه المزفت الأسود من أجل ذلك، والعرب تسمي الأسود أخضر. وقيل: بل هو من خضرة اللون المعلومة، ويدل عليه قوله: الأخضر والأبيض.
وقول: رسول الله ﷺ في كتيبته الخضراء يقال: كتيبته خضراء إذا علاها الحديد، وخضرته سواده.
(خ ض ع)
وقوله: في الملائكة خضعانًا لقوله أي: تذللًا على من رواه: بكسر الخاء، ويروى: بضم الخاء، وكذا ضبطه الأصيلي ويكون
بمعنى الأول وهما مصدر خضع كالكفران والوجدان، وقد يكون صفة للملائكة وحالًا منهم، وجوز بعضهم فيه الفتح والخضوع الرضى بالذل، وخضع لازم ومتعدَّ يقال: خضعته فخضع.
الخاء مع الفاء
(خ ف ت)
قوله: حتى خفت وقد خفت حتى صار مثل الفرخ ولا تخافت خفت سكن، وانقطع صوته، وخفت ضعف، وخافت مات، وتخافت إذا أسرّ كلامه ولم يرفع صوته، ويدل على صحة هذا قوله ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] قيل: صلاتك. وقيل: قراءتك.
(خ ف ر)
وقوله: بغير خفير، ومن أخفر مسلمًا ولا تخفروا الله في ذمته: بضم التاء وإن تخفروا ذمتكم: بضم التاء أيضًا أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، والمسلم أخو المسلم إلى قوله: ولا يخفره، وكرهنا أن نخفرك. أخفرت الرجل لم تفِ بذمته وعذرته، وخفرته ثلاثي، وخفرته أجرته، والخفير: المجير
стр. 244
والخفارة بالضمك: الذمة، والخفرة والخفر: الذمة والعهد. وتقدم في الحاء الخلاف في قوله: ولا يخفره.
(خ ف ض)
قوله: فلم يزل يخفضهم حتى سكنوا أي: يسكنهم بفتح الخاء.
وقوله: يخفض القسط ويرفعه قيل: هو كناية عن تقدير الرزق، والقسط هنا: الرزق أي: يوسعه ويقتره. وقيل: القسط الميزان. وقد جاء في البخاري في رواية: وبيده الميزان يخفض ويرفع، والمراد هنا: الأقدار على وجه المجاز في ذكر الميزان لها، وخفضه ورفعه، وقد جاء بمعناه مفسرًا في حديث آخر، ذكره البخاري في تاريخه. قال ﵇: الموازين بيد الله يرفع قومًا ويضع قومًا.
وقوله: في الدجال: فخفض فيه ورفع، يريد. والله أعلم. صوته من كثرة ما تكلم به في أمره، ويحتمل أنه خفض من أمره وهونه، كما
قال في الحديث الآخر: هو أهون على الله من ذلك، ورفع من شأن فتنته، وعلم من أمره.
وقوله: فخفضت عاليه أي: أملته.
وقوله: وخفاض النساء هو كالختان لهم، وأصله ضد الرفع، هو خفض ما ارتفع من العضو بما قطع منه.
(خ ف ف)
وقوله: من لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن أي: استهانة.
وقوله: أن يخف في الصلاة ثلاثي، ويروى: بضم الياء رباعي، كما قال في الرواية الأخرى، يخفف يقال: خف الرجل في صلاته وأمره.
وقوله: حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة يستخفون.
(خ ف ق)
وقوله: في النوم الخَفْقة: بفتح الخاء وسكون الفاء هي كالسنة من النوم، وأصله ميل رأسه من ذلك المرة بعد المرة واضطرابه، وأصل الخفق: الحركة.
وقوله: ما من غازية تُخفق معناه لا تغتم وتخيب من ذلك.
وقوله: حتى يسمع خفق نعالهم مثل ضبطه أيضًا، وهو صوت ضربها الأرض، ولا يستعمل ذلك إلا في الضرب بالشيء العريض، ومنه سميت الدرة مخفقة. وفي حديث عمر: فضربه بالمخفقة والخافقان، منتهى والسماء، وقيل: المشرق والمغرب.
(خ ف ي)
قوله: يقطع المختفي. وفي باب الاختفاء وهو النباش، ويروى النبش، ويروى النباش، فسره بما ذكر وهو الصواب. قالوا: الاختفاء هنا الإظهار والاستخراج. خفيت الشيء أظهرته وأخفيته: سترته. وقيل: هما بمعنى في الوجهين من الأضداد. قال الأصمعي: أهل المدينة يسمون النباش المختفي. قال القاضي ﵀: وقد يكون عندي على أصله لاستتاره بما يفعله، وإخفائه إياه أو لإخراجه ما خفي وستر في بطن الأرض.
وقوله: ثم ألقيت كأني خفاء، ذكر شرحه والخلاف فيه في الجيم.
وقوله: في حديث الهجرة لسراقة: أخْفِ عنا أي: أخف الخبر عنّا لمن هنالك واستره، وقد يكون عنّا هنا بمعنى علينا.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في غزوة خيبر: وخرج شبان الناس وإخفاؤهم حسرًا، كذا لمسلم ولابن السكن وأبي ذر في بعض الروايات عنه خفافهم، وللأصيلي والقابسي والفارسي أخفافهم، وكلهم صحيح خفيف، ويكون أخفاف جمع خف أيضًا. وفي مسلم في حديث ابن جناب: أخفى من الناس وحسر. قال الحربي: في هذا جُفاء: بضم الجيم، وكذا ذكره صاحب الغريبين. وقال: معناه سرعان الناس، وكجفاء السيل وهو ما يقذف به من العثاء والزبل. وقاله ابن قتيبة. وقال الحربي: قد يكون من الخفة وهي الجماعة وإلا فهو من القوم الجفاة.
وقوله: ورجل تَصَدَّق أخْفَى حتى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ، الحديث، كذا لهم أخفى أفعل، وضبطه الأصيلي إخفاء: بكسر الهمزة ممدود مصدرًا. وكلاهما له وجه يقال: أخفيت الشيء إذا سترته وخفيته أظهرته، وقيل: هما بمعنى من الأضداد.
وقوله: في التفسير: أكننت الشيء: أخفيته، وكننته وأخفيته أظهرته، كذا لهم وهو صحيح على أحد
стр. 245
الوجهين المتقدمين قبل، والأوجه هنا بمساق الكلام وكننته وخفيته أظهرته وهو المعروف وهذا على الوجه الأول المتقدم.
وقوله: خفضي عليك أي بنية بمعنى هوّني وخفّفي في الروايات الأخر، كذا للمستملي وللحموي وأبي الهيثم: خفي ولغيرهم: خففي، ومعناه متقارب من تهوين الأمر وتحقيره.
قوله: في حديث ابن أبي شيبة في خبر عبد الله بن أبي ابن سلول، في كتاب المنافقين.
وقوله: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] من حوله. قال زهير: وهي في قراءة عبد الله من خفض حوله، كذا عند العذري، وكذا رويناه عن القاضي أبي علي وأبي بحر عنه، وكذا ضبطناه على أبي بحر خفض، وكذا ذكره ابن أبي شيبة، شيخ مسلم فيه في مصنفه بنحو منه. فقال: وهي في قراءة من خفض من حوله نبه ابن أبي شيبة على أن روايته فيه كذا من بالخفض ليرفع الإشكال، ويرى مخالفة من رواه بالفتح، وكذا رواه بعض شيوخنا في كتاب الترمذي من كان حوله. وأما روايتنا فيه فليس فيها كان ورواه بعض رواة مسلم، وهي في قراءة عبد الله من حوله، وكذا كان عند السمرقندي، وروينا عن أبي بحر عن القاضي الكناني، من طريق ابن ماهان من خفض حوله، كذا وجدته مقيدًا عنه بخطي في حاشية كتابي، وفسره الكناني بأن معناه من تحف به وانعطاف عليه كأنه كأنه من قوله: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: ٢٤] ويدل عليه استشهاده برواية ابن أبي شيبة، وهي بالخاء المعجمة، وضبطه غيري عنه من حفض: بحاء مهملة، وفسره بما تقدم من قولهم: حفضت العود إذا حنيته وعطفته، وكذا وجدت هذا الحرف عن ابن ماهان، في أصل شيخنا القاضي التميمي، بخط أبي محمد بن العسال، روايته من طريق ابن الحذّاء عنه. قال زهير: هي في قراءة حفض من حوله، لم يعجم الخاء، ورواية الكناني إنما هي طريق ابن ماهان فأراه على
هذه الطريقة عوَّل فيما ذكرناه آخرًا، ورواه بعض الرواة من خفض حوله، وما ذهب إليه الكناني فيه تكلف وبعد في مساق فصيح الكلام، والأولى فيه أنه إنما أراد أن القراءة من بالكسر حرف خفض فبينه بقوله: خفض وتطابقه رواية من رواه خفض حوله، فعل ماض، ورواية من أسقط خفض أو من قدمه على من على ما قدمناه، إلا أن وجه الإعراب فيه أن يكون خفض على ما تقدم فعل ماض، وحوله منصوبًا به لعمله فيه، وهو مخفوض في القراءة أو مرفوع خبر لمبتدأ محذوف أي: الكلمة خفض وحوله مخفوضًا، فصل بين الجار والمجرور والله أعلم.
الخاء مع السين
(خ س أ)
قوله: فرددته خاسئًا أي: ذليلًا صاغرًا. وقيل: مبعدًا.
وقوله: أخسأ فلن تعدو قدرك، كلمة زجر للعبد والصغار.
(خ س ر)
قوله: في طواف الركب: لقد خاب هؤلاء وخسروا أي: حرموا ونقصوا الأجر، ومنه قوله تعالى ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: ٣] أي: ينقصونهم من ذلك.
وقوله: خبت وخسرت، يروى بضم التاء فيهما وفتحها أي: حرمت الخير. وقيل: يكون الخسران بمعنى: الهلاك، ومنه خسرت إذًا وضل سعيي.
(خ س ف)
قوله: في حديث الخسوف: خسفت الشمس: بفتح الخاء والسين، ولا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، وكذلك ورد في كتاب الله في القمر، وروي لا يكسفان، وروي لا ينكسفان، وروي كسفًا وخسفًا، وروي انكسفت الشمس. وقاله بعضهم: خُسفت: بضم الخاء على ما لم يسم فاعله. قال ابن دريد: يقال خسف القمر وانكسفت الشمس. وقال بعضهم: لا يقال انكسف القمر إنما يقال: خسف القمر وكسفت الشمس، وكسفها
стр. 246
الله فهي مكسوفة وكاسفة. وقال يعقوب: لا يقال: انكسفت الشمس. وقال أبو زيد: يقال كَسَفَها الله وأكسفها إكسافًا، وذهب بعض اللغويين
والمتقدمين إلى أنه لا يقال في الشمس إلا خسفت، وفي القمر: كسف، وروي ذلك عن عروة بن الزبير، والقرآن يرد هذا ولعله وهم من ناقله عنه، وقيل: هما بمعنى فيهما. وقال الليث بن سعد: الخسوف في الكل والكسوف في البعض. وقيل: الكسوف تغيرهما والخسوف مغيبهما في السواد، وبكل جاءت الآثار على ما قدمناه. وأصل الخسوف المغيب، ومنه خسف الأرض وهو سَوْخها بما عليها. وقيل: أصل الخسوف التغير، والذي تدل الأحاديث عليه أنهما سواء، وأما الخسف في الأرض فبالخاء بغير خلاف، وبذلك جاء القرآن والحديث وهو السوخ فيها.
(خ س ق)
قوله: في المعراض إذا خسق أي: جرح وأنفذ، يقال بالسين والزاي.
الخاء مع الشين
(خ ش ب)
قوله: لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره، كذا وقعت روايتنا فيه على الإفراد، عن أبي بحر في كتاب مسلم، ورويناه عن غير واحد فيه وفي غيره: خشبة على الجمع والإضافة وبالإفراد، رويناه في الموطأ عن أكثرهم. قال أبو عمر: واللفظان جميعًا في الموطأ واختلف علينا في ذلك الشيوخ في موطأ يحيى.
(خ ش ن)
قوله: في حديث أبي ذر: أخشن الوجه، أخشن الثياب، أخشن الجسد، كذا لأكثرهم، وعند بعض رواة مسلم: خشن.
(خ ش ع)
قوله: على وجهه أثر خشوع هو أثر الخوف، والسكون والخضوع لله، وأصله النظر إلى الأرض وخفض الصوت.
(خ ش ف)
قوله: سمعت خشف نعلك، وسمعت خشفة قدمي، وسمعت خشفة، كله: بفتح الخاء وسكون الشين، هو الصوت ليس بالشديد. قاله أبو عبيد. وقال الفراء: هو الصوت الواحد، وبتحريك الشين الحركة.
(خ ش خ ش)
قوله: خشخشة السلاح أي: صوت حكّ بعضها بعضًا، وكذلك سمعت خشخشة أمامي أي: صوت شيء، وأصله: صوت الشيء اليابس.
(خ ش ش)
قوله: في الشجرة فانقادت كالبعير
المخشوش، هو الذي جعل في أنفه خشاش: بكسر الخاء، وهو عود يربط عليه حبل يذلل به ليقاد، وفي حديث الهرة: ولا هِيَ تَرَكَتْها تَأْكُلُ من خِشَاش الأَرض: بفتح الخاء وكسرها، أي: هوامها وحكي فيه خشاش: بالضم عن أبي علي. وقيل: الخشاش أيضًا صغار الطير. وفي المصنف: شرار الطير لكن في الطير: بالفتح، وحكى الجوهري فيه: الحية الكبيرة ونحوها مما في الأرض، وقد تقدم الاختلاف في روايته في حرف الحاء المهملة.
فصل الاختلاف والوهم
قول عائشة: فلولا ذلك لأبرز قبره ﵇، غير أنه خَشِيَ أن يُتَّخذ مسجدًا، كذا صوابه، وروايتنا فيه على ما لم يسمّ فاعله، وفي البخاري في موضع: خشى أو خشي ورواه المهلب: غير أني أخشى وكلاهما وهم.
الخاء مع الواو
(خ و ب)
قوله: خيبة لك، ويا خيبة الدهر، الخيبة: الحرمان. ومنه خابوا وخسروا، وأنت خيبتنا وأخرجتنا من الجنة أي: حرمتناها، وخبت وخسرت إن لم أعدل: بفتح التاءين وضمهما أي: حرمت وبفتحهما للطبري، يقال: خاب يخيب خيبة، وخاب يخوب خوبة. قال الهروي: الخوبة: الفقر، والخيبة: الحرمان.
(خ و خ)
ذكر فيها الخوخة، والخوخة: بفتح الخاءين: كوة بين دارين عليها باب يخترق بينهما أو بين بيتين، وهو أيضًا: كوة تجعل للضوء، والمراد بالحديث هنا الأول.
(خ و ر)
وقوله: بقرة لها خوار: أي: صوت، وقد فسرناه في حرف الجيم.
(خ و ل)
قوله: إخوانكم خَوَلَكُم: بفتح
стр. 247
الواو أي: خَدَمَكُم وعبيدكم الذين يتخولون أموركم، أي: يصلحونها ويتخولونهم أي: يسخرونهم، وأديم خولاني: بسكون الواو، جلد منسوب إلى خولان من اليمن.
(خ و ن)
وقوله: مخافة أن يخونهم قيل: يطلب غفلتهم. وقيل: ينتقصهم بذلك. وقيل: يطلع منهم على خيانة، وقدمنا في الحاء المهملة والزاي الخلاف فيه.
وقوله: ما أكل على خُوان قط يقال: بضم الخاء وكسرها وأخوان أيضًا وهي المائدة المعدة لهذا.
وقوله في الحديث الآخر: أكل على مائدة رسول الله ﷺ ، يريد ما يضع عليه طعامه صيانة له من الأرض، من سفرة ومنديل وشبههما لا الموائد المعدة لهما التي تسمى خوانًا من خشب وشبهه، ولا يقال للخوان مائدة إلا إذا كان عليه طعام.
قوله: إذا أوْتُمِنَ خَانَ، أصل الخيانة النقص أي: ينقص ما أؤتُمِنَ عليه ولا يؤديه، كما كان عليه، وخيانة العبد ربه ألا يؤدي حقه، وأمانات عبادته التي ائتمنه عليها، وما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين، أي: خيانة أعين، كما قال تعالى ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩] وفاعلة تأتي مصدرًا كقولهم: عافاك الله عافية.
(خ و ص)
وقوله: قباء ديباج مخوص بالطهب وجامًا من فضة مخوصًا بالذهب أي: منسوج فيه وقيل: إن كان ثوبًا ففيه منه طرائق مثل: الخوص، وإن كان جامًا صنعت فيه من الذهب صفائح ضيقة مثل: الخوص من النخل. وروى القابسي في حديث الجام مخوضًا: بالضاد المعجمة وهو بعيد.
(خ و ض)
يخوضون في مال الله: بالضاد المعجمة أي: يخلطون ويلبسون في أمره. قال الله تعالى ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ [الأنعام: ٦٨] ويكون أيضًا بمعنى المداخلة، والتلبس به، والإكثار من جمعه، وكسبه من خضت الماء: إذا مشيت فيه ودخلته، ولعل على مثل هذا تخرج رواية القابسي في الجام مخوضًا: بالضاد أي: قد خلط فيه ومزج به من خضت الماء، وخوضت السويق، إذا حركته، وخلطت بعضه ببعض ومنه: خاضوا في كذا، أي كثروا فيه الكلام، وخلطوا به الكذب.
(خ و ف)
قوله: غير الدجال أخوفني عليكم، كذا روايتنا فيه عن القاضيين: أبي علي وأبي عبد الله: بنون في آخره وضم الفاء، وكذا قيده الجياني وغيره، وقيدناه عن أبي بحر: بكسر الفاء بغير نون، ومعناهما واحد أي: أخوف مني لغة مسموعة وبالنون، قيدناه في كتاب ثابت عن أبي الحسين بن سراج وهو اختصار
في المبالغة، وقد بيّناه. وكلام الشيخ أبي مروان فيه في شرح مسلم.
(خ و ي)
وقوله: كان إذا سجد خوى، أي: جافي بطنه عن الأرض، وخواء الفرس ممدود ما بين يديه ورجليه، والخواء المكان الخالي.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: يتخوّلهم بالمواعظ، وأتخولكم بالموعظة، ويتخولنا معناه: يتعاهدنا، والخائل: المتعاهد للشيء المصلح له. وقال ابن الأعرابي: معناه: يتخذنا خَوَلًا. وقيل: يفاجئنا بها. وقيل: يصلحنا. وقال أبو عبيدة: يذللنا يقال: خوله الله لك أي: سخره لك. وقيل: يحبسهم عليها كما تحبس خَوَلَك. قال أبو عبيد: ولم يعرفها الأصمعي. قال: وأظنها يتخونهم: بالنون أي: يتعهدهم. وقال أبو نصر: يتخون مثل: يتعهد. وقال أبو عمرو: الصواب يتحولهم: بالحاء أي: يطلب حالاتهم، وأوقات نشاطهم.
وقوله: خوز كرمان، كذا هو: بضم الخاء وسكون الواو وفتح الزاي على الإضافة، وهي رواية الكافة، والخوز جيل من العجم، وكرمان مدينة تقال: بفتح الكاف وكسرها وسنذكرها في الكاف، ومثله للمروزي إلا أنه لم يصرف خوزًا، ورواه الجرجاني خور كرمان بالراء المهملة وحذف الواو. وقال بعضهم: وخور بالراء من أرض فارس. قال الدارقطني: إن الزاي والإضافة هو
стр. 248
الصواب، وحكاه عن أحمد بن حنبل وأن غيره صحف فيه. وقال بعضهم: إذا أضيفت إلى كرمان فالصواب الزاي، وإذا عطفت صحت الراء، وفي رواية القابسي: في الجام مخوض بالذهب: بالضاد المعجمة وهو بعيد، والمعروف في الرواية والمعنى ما تقدم أول الحرف.
الخاء مع الياء
(خ ي ب)
تقدم ذكر الخيبة.
(خ ي ر)
قوله: أنا بين خِيرتين: بكسر الخاء هو مصدر اختار وهو: بكسر الخاء وفتح الياء كذا قاله الأصمعي، وأنكر سكون الياء، وقال غيره بالسكون مثل ريبة، قال الله تعالى ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [القصص: ٦٨] فأما خيرة القوم فبالفتح عند يعقوب لا غير، ومنه: محمد خيرة الله من خلقه، وغيره يقولها بالسكون.
وقوله: خير بين دور الأنصار أي: فضل بعضها على بعض، خيرت الرجل أي: فضلته ومنه: فخير أنيسًا أي: فضله عليه، كما قال في الحديث الآخر: حتى غلبه أي: جعله خيرًا من الآخر. وفي التخيير: سألت عائشة عن الخيرة: بفتح الخاء أي: تخيير الرجل امرأته. في غزوة الرجيع: أن عامر بن الطفيل خير في ثلاث: بفتح الخاء وضمها خطأ وقلب للمعنى.
وقوله: في بريرة: فخيرت من زوجها أي: جعل لها أن تختار.
وقوله: الخيل معقود في نواصيها الخير، فسره في الحديث: الأجر والمغنم، والعرب تسمي المال خيرًا، ومثل ذلك قوله تعالى ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠] ومعنى الاستخارة: سؤال إعطاء الخير من الأمرين. وقال أبو عبيد: هو الاستعطاف، ودعاء الرجل إليك وليس هو المراد به في الحديث.
وقوله: أعطه جملًا خيارًا أي: مختارًا جيدًا. يقال: جمل خيار، وناقة خيار.
(خ ي ط)
ذكر في الغلول الخِياط: بكسر الخاء والتخفيف والمخيط بكسر الميم. وفي رواية أكثر شيوخنا: الخائط والمخيط، فالخائط الخيط نفسه، وكذا في رواية ابن بكير أدوا الخيط والمخيط والخياط. قال الباحي: يكون الإبرة ويكون الخيط. وقال الهروي: هو وإن كان يقال فيهما فهو هنا الخيط لذكره معه المخيط وهي الإبرة. وفي الحديث الآخر: إلا كما ينقص المخيط إذا دخل في البحر، وهو هنا الإبرة، ومثله قوله ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠].
(خ ي ل)
وذكر المختال والخيلاء: بضم الخاء وفتح الياء ممدود، والمخيلة: بفتح الميم والخال، وكله من الاختيال، وهو التكبر واستحقار الناس، رجل مختال وخال وخائل ويقال: الخيلاء: بكسر الخاء أيضًا والخال أيضًا: الخيلاء وكذلك المخيلة وأما قوله: إذا رأى مخيلة بفتح الميم هي السحابة يخيل فيها المطر، والمخيلة: بالضم: السماء المتغيمة، تخيل المطر فهي مخيلة، فإذا أرادوا السحابة نفسها قالوا: مخيلة: بالفتح.
وقوله: عليه خيلان: بكسر الخاء جمع خال، وهي النقط التي تكون في الجسد سودًا وهي: الشامات.
وقوله: لعبيد الله بن عدي بن الخيار: ما منعك أن تكلم خالك عثمان في أخيه الوليد؟ إنما جعلوا عثمان خاله لأن أم عدي من بني أمية، رهط عثمان ﵁. وقول جابر: شهد بي خالاي العقبة وسمى أحدهما البراء بن معرور، وفي الحديث الآخر: أنا وأبي وخالي من أصحاب العقبة، كذا هو مثنى غير مرفوع عند جميعهم، إلا أنه مهمل عند الأصيلي، وضبطه النسفي وخالي على الإفراد. قيل: صوابه وخالاي، وقد يحتمل أن الصواب هنا الإفراد، ويسلم من اللحن.
وقوله: حتى كان يخيل إليه كذا أي: يشبه عليه والخال كل ما لا أصل له كخيال الحلم.
(خ ي م)
وذكر الخيمة: بفتح الخاء بيت من بيوت الأعراب مستدير.
وقوله: كمثل خامة الزرع، هي أول ما تنبت على ساق واحد، وهي غضة رطبة. وقيل: هو
стр. 249
ضعيفه. وقيل: رطبه وغضة، والمعنى متقارب كله.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث أم سلمة: حتى سمعت خطبة رسول الله ﷺ بخبر جبريل، كذا عند الكسائي وهو الصحيح، وكذا في البخاري وعند العذري، والسمرقندي، يخبر خبرنا وهو وهم، وسياق الكلام والحديث يدل على ما قلناه.
قوله: في الذي كان يخدع في البيوع فكان يقول: لا خيابة، كذا هو أوله ياء باثنتين تحتها، وآخره باء بواحدة وخاءه مكسورة، وكان الرجل ألثغ من شجة في دماغه، فكان يحب أن يقول ما أمره به النبي ﷺ : لا خلابة فلا يطيعه لسانه، وفي رواية أخرى: لا خذابة: بذال معجمة كله تغيير للام ولثغ في اللسان، وعند ابن أبي جعفر لبعض شيوخه: خيانة كالأول إلا أن آخره نون، وهو وإن كان صحيحًا في المعنى فهو تصحيف في الرواية. في كتاب المظالم في حديث المتظاهرتين.
قوله: خابت من فعل منهن بعظيم، كذا لكافتهم، وعند الهروي لعظيم باللام وكله تغيير، وصوابه ما في رواية النسفي: جاءت من فعل منهن بعظيم وعند ابن السكن: خاب من فعل ذلك منهن ولم يذكر بعظيم. وفي باب غزوة الرجيع: وكان عامر بن الطفيل خُيِّرَ بين ثلاث خصال، كذا لهم: بفتح الخاء والياء، وعند الهوزني خُيِّر: بضم الخاء وكسر الياء وهو خطأ، إنما كان المخير هو السائل ذلك لأهل المدينة لا هم له.
قوله: قوموا إلى سيدكم أو أخيركم، وفي فضائل جعفر: وكان أخير الناس، وعند الأصيلي، خير الناس. وفي الشرب قائمًا قال: فالأكل. قال: ذلك أشر وأخبث. وفي حديث أبي بكر: بل أنت أبرَّهم وأخيرهم، وفي حديث ابن سلام: أخيرنا وابن أخيرنا، وللأصيلي: خيرنا. وفي الحديث الآخر: ألا أُنبئكم بخير الناس وبشرّ الناس؟ زعم ابن قتيبة أنه لا يقال: أخير ولا أشر، وإنما يقال: خير وشر. قال الله تعالى: ﴿شَرٌّ مَكَانًا﴾ [المائدة: ٦٠] و ﴿خَيْرٌ ثَوَابًا﴾ [الكهف: ٤٤] وقد جاء هذا اللفظ في غير حديث، فدل على جوازه.
قوله: المختال والخال واحد، كذا للأصيلي ولغيره، والختال وليس بشيء هنا والصواب الأول، وقد ذكرناه في حديث قتل ابن الزبير. وقول ابن عمر له: والله لأمة أنت شرها لأمة
خير، ويروى خيار، وعند السمرقندي: لأمة شر وهو خطأ، والوجه الأول.
فصل مشكل أسماء المواضع في هذا الحرف
(خيف بني كنانة)
هو المحصّب، كذا فسره في حديث عبد الرزاق. وقال الزهري: الخيف: الوادي وأصله ما انحدر عن الجبل، وارتفع عن المسيل وهو بطحاء مكة والأبطح، والحقيقة أن الخيف هو مبتدأ الأبطح. قال أبو عبيد، وأبو عمرو: السرور والخيف والغف ما انحدر من حزونة الجبل.
(الخرار)
بفتح الخاء وراءين مهملتين، أولاهما مشددة موضع بخيبر. وقال الجوهري: موضع بالمدينة. وقال عيسى بن دينار: ماء بالمدينة. وقيل: وادٍ من أوديتها.
(خور كرمان)
على هذه الرواية بالراء. قيل: هي من أرض فارس.
(روضة خاخ)
بخاءين معجمتين، موضع بقرب حمراء الأسد من المدينة، كذا هو الصحيح، وذكر البخاري من رواية أبي عوانة حاج بإهمال الأولى وآخره جيم وهو وهم من أبي عوانة، وحكى الصابوني أنه موضع قريب من منى والأول الصحيح.
(وجبل الخمر)
فسره في الحديث: جبل بيت المقدس: وهو بفتح الخاء والميم، وتقدم شرحه في موضع ذلك من هذا الحرف.
(وقصر بني خلف)
هو بالبصرة منسوب إلى طلحة بن عبد الله بن خلف، وهو طلحة الطلحات.
(ذو الخَلَصَة)
بفتح الخاء واللام والصاد المهملة، ويقال: بضم الخاء واللام، وكذا ضبطناه على أبي الحسين، وضبطناه على أبي بحر: الخَلصة: بفتح الخاء
стр. 250
وسكون اللام، وكذا حكاه ابن دريد، وهو بيت صنم ببلاد دوس، وكذا فسره في الأم وهي الكعبة اليمانية وقيل: ذو الخلصة اسم الصنم نفسه، وكذا ذكر في تفسير الحديث أيضًا.
(خُمَّ)
بضم الخاء وشد الميم، ذكر في مسلم أنه ما بين مكة والمدينة على ثلاثة أميال من الجحفة، وخم هي الغيضة التي هناك وبها غدير مشهور به شهرت فيقال: غدير خم.
فصل مشكل الأسماء والكنى فيه
ذكرنا يزيد بن خمير، والزبير بن الخريت، وكلاهما بخاء معجمة في حرف الحاء المهملة لشبهه بغيره، وكذلك خباب، وخداش، وخراش، وخنيس زوج حفصة، وكذلك من اسمه خضر وخوات وخبيب، فأغنى عن إعادته وكل ما فيها خيثمة أو أبو خيثمة، الاسم المشهور: بالخاء وليس فيها ما يشبه به، وخُفَاف بن إيماء، بضم الخاء وتخفيف الفاء وابنه الحارث بن خفاف، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف مشدد الفاء، ورافع بن خديج: بفتح الخاء وكسر الدال المهملة وآخره جيم، وعلي بن خشرم: بشين معجمة ساكنة وخاء مفتوحة، وسعيد بن الخمس: بكسر الخاء وسكون الميم وآخره سين مهملة، ومعروف بن
خربوذ: بفتح الخاء وتشديد الراء وضم الباء بواحدة وآخره ذال معجمة وضبط عن أبي الوليد الباجي: بضم الخاء، وابن أبي الخوار: بضم الخاء وآخره راء، وعند الهوزني: الخوار: بفتح الخاء وشد الواو وليس بشيء، وخالد بن خلي: بفتح الخاء وكسر اللام وتشديد الياء منوَّنة، وخرشة بن الحر، وعثمان بن إسحاق بن خرشة: بفتح الخاء والراء والشين المعجمة. وخولة بنت حكيم، وسعد بن خولة: بفتح الخاء وسكون الواو، وخليفة بن خياط، وحماد بن خالد الخياط: بفتح الخاء وشد الياء باثنتين تحتها وليس فيها غيرهما، وزيد بن أخزم: بالخاء والزاي، وحميد بن مالك بن خثم: بضم الخاء وفتح الثاء بثلاث مخففة ومشددة أيضًا، يقالان معًا، ومن عداه خثيم، وابن خثيم مصغر، وكذا جاء في بعض نسخ تاريخ البخاري، وهو وهم، وعمرو بن سليم بن خلدة: بفتح الخاء وسكون اللام وفتحها معًا، وعثمان بن حفص بن عمر ابن خلدة: بالفتح لا غير، وأبو خلدة خالد بن دينار: بسكون اللام، كذا قيدناه عن أشياخنا، ولم يذكر ابن ماكولا فتح اللام بوجه، وخليد بن جعفر عن أبي نضرة وهو الحنفي، وخليد العصري هذان فيها مصغران ومن عداهما خالد مكبر، وخِندِف: بكسر الخاء والدال وقد قيل فيه: خندف: بفتح الدال وبالوجهين، ضبطناه على أبي الحسين ويشبهه خنزب، وقد ذكرناهما في الجيم، وخطاب حيث وقع فيها: بالخاء المعجمة، ويزيد بن خصيفة: بضم الخاء وفتح الصاد مهملة مصغر، ومحارب بن خصفة: بفتحهما معًا، وخير بن نعيم: بفتح الخاء وياء ساكنة باثنتين تحتها، وزيد الخير مثله، كذا ضبطه القاضي الشهيد، ولغيره الخيل وكلاهما صحيح، بهذا كانت تسميه العرب، وبالأول سماه رسول الله ﷺ ، وكذلك أبو الخير عن عقبة، وقد مروا في الجيم، وذو الخُويصرة بضم الخاء مصغر، وخلاس: بكسر الخاء وهو ابن عمر، وعن أبي هريرة، وعن أبي رافع، وليس فيها ما يشتبه به، وأبو خشينة الثقفي: بضم الخاء والشين المعجمة وبالنون، وأبو خزيمة الأنصاري: بالزاي، والمطعم بن خيار: بكسر الخاء، وعبيد الله بن عدي بن خيار، ذكر أو آخرهما راء، والخوز: جيل من العجم.
следующие страницы →