← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10527

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط المغرب

القاضي عياض

Полный текст (809 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

يوجبون بها الخلود في النار، والمرجية تقول: لا تضر الذنوب مع الإيمان لكن بينهم خلاف، فَغُلاتهم تقول: يكفي في ذلك التصديق بالقلب وحده ولا يضر عدم غيره، ومنهم من يقول: يكفي في ذلك التصديق بالقلب، والإقرار باللسان. (ر ج ب) قوله: وعذيقها المرجب. قيل: هو تصغير عذق: بالفتح وهي: النخلة، وقيل: تصغير عذق: بالكسر، وهو العرجون، وتصغيره له ليس على طريق التحقير بل للتعظيم. وقيل: للمدح كما قيل: فريخ قريش. وقيل: للتقريب، كما تقول: بني وأخي. وقوله: هذا استعارة شبه نفسه بالنخلة الكريمة التي يبنى حولها بناء من حجارة، وذلك البناء هو الترجيب، واسمه الرجبة: بضم الراء وسكون الجيم، والرجمة بالميم أيضًا، مخافة أن تقع أو تسقط لكثرة حملها، وقد يصنع ذلك بها بخشوب ذات شعب تعمد بها مخافة ذلك، وقد يفعل ذلك بالعرجون إذا كان كبيرًا وخشي عليه انكساره لثقله، فتدخل تحته دعامة تمسكه. وقيل: ترجيبها أن تجعل الأعذاق على السعف وتشد بالخوص ليلًا تنفضها الريح. وقيل: يوضع الشوك حولها لئلَّا يدنو منه أكل، فشبه نفسه بذلك لما عنده من قوم يمنعونه ويحمونه، وعشيرة تشده و ترفده. وتقدم تفسير الرواجب عند ذكر البراجم في الباء. وقوله: ورجب مضر سمي رجبًا لتعظيم العرب، له والترجيب: التعظيم. وقوله: رجب مضر: لأنها كانت لا تغير تحريمه، وكانت ربيعة تغيره. (ر ج ج) وقوله: حتى يرتج الرج، والارتجاج: كثرة الحركة والاضطراب. (ر ج ح) قوله: وزن لي فأرجح لي أي: زاد وأثقل في الميزان حتى مال. وأصل الترجح والرجحان: الثقل والميل. قوله: وأنا على أرجوحة: بضم الهمزة وبعد الواو حاء مهملة: خشبة يضع وسطها الصبيان على تل تراب أو رمل ثم يجلس غلامان على طرفيها ويترجحان فيها، فيميل أحدهما بالآخر. وقد جاء في حديث آخر في قصتها: وأنا أرجح بين عذقين على ما لم يسم فاعله وكأنه أيضًا من تعليق حبل بينهما والتدافع فيه وهما معًا من لعب صبيان العرب. (ر ج ز) وقوله: في الطاعون رجزًا على من كان قبلكم أي: عذابًا، وفسر في الأم. قوله: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُر﴾ [المدثر: ٥] إنه الأوثان. وقوله: الرجز في الحرب: بفتح الجيم والراء، وجعل يرتجز: أي: يقول الرجز، وهو ضرب موزون من الكلام قصير الفصول، واختلف أئمة أرباب اللسان هل هو من ضروب الشعر، أو من ضروب السجع، وليس بشعر؟ وقال الخليل: الذي ليس بشعر منه ضربان: المشطور والمنهوك. (ر ج ل) وقوله: رجل الشعر: بكسر الجيم هو الذي فيه تكسر يسير بخلاف السبط، ورجل شعره، ورجل رأسه ويرجل رأسه أي: مشطه وأرسله، ويقال شعر رجل: بكسر الجيم وفتحها وضمها ثلاث لغات إذا كان بين السبوطة والجعودة. قال الجوهري: الترجيل: بلّ الشعر ثم يمشط. وقوله: في الحديث في باب راية النبي ﷺ : أن قيس بن سعد وكان صاحب راية رسول الله ﷺ أراد الحج، فرجل لم يزد في الحديث عليه هو طرف من حديث، وتمامه: فرجل أحد شقي رأسه، وقد ذكرنا تمامه آخر الكتاب في باب: ما بتر واختصر من الحديث فأشكل، وإنما قصد البخاري فيه فائدة الترجمة في ذكر الرواية، واختصر بقيته إذ لم يكن فيه سند عن النبي ﷺ ، وإنما كان فعل غيره ولإشكاله رأيت بعض الشارحين تاه في معناه، إذ لم يقف على بقية الحديث فيعلم مراده، فحمله من التفسير ما لا يحتمله. وقوله المترجلات من النساء، كذا للأصيلي والنسفي، ولغيرهما: المرجلات وهن المتشبهات بالرجال، كما قاله في الحديث الآخر، والرواية الأولى أوجه. وقوله: فما ترجل النهار أي: ما ارتفع. وقوله: كما يغلي المرجل، هو القدر. وقيل: هي

стр. 282

من نحاس. وقوله: كأنها رجل جراد، وإذا رجل من جراد، هي الجماعة منها: بكسر الراء وسكون الجيم. وفي بعض روايات مسلم والبخاري: حتى يضع الجبار فيها رجله أي: الجماعة التي خلقها لها، وقد ذكرناه في الجيم. وقوله: من وقى ما بين رجليه كناية عن الفرج. (ر ج م) قوله: من الشيطان الرجيم، قيل: معناه الملعون. وقيل: مرجوم بالكواكب. (ر ج ع) قوله: كان يقول بالرجعة، يعني مذهب الشيعة في رجوع علي إلى الناس آخر الدنيا وملكه الأرض، وكذا ضبطناه: بفتح الراء، وكذا قاله أبو عبيد ورجعة المطلقة فيها الوجهان والكسر أكثر، وأنكر ابن مكي الكسر ولم يصب. وقوله: فرجع كما رجعت مشدد الجيم أي: رجع صوته في القراءة وردده. وقوله: فاسترجع، أي قال ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦]. وقوله: أو أن يرجعه إلى أهله بفتح الياء ثلاثي أي يرده، وحكى ثعلب فيه أرجعه أيضًا رباعي، وغزوة الرجيع مشهورة سميت بذلك باسم الموضع، وهو ماء لهذيل ولا تَسْتَنْجُوا بِرَجِيعٍ هي العذرة، سميت بذلك لرجوعها إلى الظهور، بعد كونها في البطن أو رجع عن حاله الأولى بعد أن كان طعامًا أو علفًا إلى غيره، ورجيع هنا بمعنى مرجوع. وقوله: عرضت على حفصة فلم أرجع إليها ولم ترجع إلي شيئًا أي: ترد علي كلامًا. (ر ج ف) وقوله: يرجف فؤاده، ورجف بهم الجبل، ورجفت المدينة رجفة، وأصابتني رجفة، كله الاضطراب، وقوة الحركة، والزلزلة، وترجف المدينة ثلاث رجفات منه، أي: يتحرك من فيها من الكفار والمنافقين لقدوم الدجال، ويخوض بعضهم في بعض، والمرجفون الذين يخوضون في أمور الفتان، ويشيعون أمر العدو. (ر ج س) وقوله: في الروثة إنها رجس أي قذر، وفي الحديث الآخر: ركس وهما بمعنى، وكذلك رواه القابسي في باب الاستنجاء: بالجيم وغيره بالكاف. وقوله: في لحوم الحمر ﴿رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة: ٩٠] الرجس بالسين اسم لكل ما استقذر، وقد جاء الرجس بمعنى المأثم والكفر والشك، وهو قوله تعالى: ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٥] وقيل نحوه في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [الأحزاب: ٣٣] ويجيء بمعنى العذاب أو العمل الذي يوجبه. قال الله تعالى ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [يونس الآية: ١٠٠] وقيل: يعني اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة. (ر ج و) وقوله: إلا رجاءة أن أكون من أهلها ممدود. قال في الجمهرة: فعلت رجاء كذا، ورجاءة كذا، وهو بمعنى طمعي فيه وأملي، ويكون كذلك أيضًا الرجاء ممدود بمعنى الخوف، ومنه في الحديث: إنا لنرجوا أو نخاف أن نلقى العدو غدًا. قال الله تعالى ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ [نوح: ١٣] أي: لا تخافون له عظمة، و ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ١١٠] أي: يخافه، يقال في الأمل: رجوت ورجيت، بالواو والياء. وفي الخوف: بالواو لا غير. قال بعضهم: لكن إذا استعملته العرب مفردًا في الخوف ألزمته لا حرف النفي قبله، ولم تستعمله مفردًا إلا في الأمل والطمع، وفي ضمنه بكل حال الخوف ألا يكون ما يؤمله. وهذا الحديث يرد قول هذا، فقد استعمله بغير لا. وقوله: ترجين النكاح: بضم التاء وفتحها معًا وبالضم ضبطه الأصيلي وكلاهما صحيح. فصل الاختلاف والوهم قوله: في الجلوس في الصلاة: إنه لجفاء بالرجل، كذا ضبطناه، قال الجياني: ما رأيناه إلا هكذا، بفتح الراء وضم الجيم. وقال أبو عمر بن عبد البر: إنما هو بالرجل: بكسر الراء وسكون الجيم وغيره تصحيف. وأنشد البخاري مستشهدًا: ورجلة يضربون البيض ضاحية كذا صوابه، وهي رواية المستملي: بفتح الراء وهو لأكثر الرواة: بكسر الراء وهما صحيحان جمع راجل غير الراكب وعند القابسي

стр. 283

بالفتح مثله، إلا أنه بالحاء المهملة وليس بشيء. ويقال فيه أيضًا: رَجلة: بفتح الراء وكسر الجيم، وكان رجلة: بكسر الراء عند يونس أكثر في العدد. ويقال أيضًا: رجل ورجل ورجل: بالفتح والضم والكسر بغير هاء، وكلها بسكون الجيم. وقد جاء فيها: رجالة وأراجل ورجل ورجال: بضم الراء وشد الجيم ورجالي كله جمع الماشي. وقوله: مرط مرجل، كذا للهروي بالجيم ولغيره مرحل: بالحاء وهما جميعًا صواب، وهو الذي يوشي بصور الرحال، فيقال: بالحاء بصور المراجل أو الرجال فيكون بالجيم. وقد جاء ثوب مراجل وثوب ممرجل. في حديث الصراط: وكشد الرجال: بالجيم أي: كجريهم، كذا لكافة رواة مسلم. وعند الهوزني: الرحال: بالحاء جمع رحل وليس موضعه والأول الصواب. وقوله: في حديث جابر الطويل عند مسلم: فدعوت أعظم رجل في الركب، كذا لكافتهم بالجيم، وكذا للقابسي. وللجياني: رحل: بالحاء والجيم هنا أشبه لقوله بعد وأعظم كفل ولقول: فمر ما يطأطئ رأسه، واختلف فيه الرواة عن البخاري أيضًا فوقع في المغازي: رحل لكافتهم: بالحاء، وبالجيم للقابسي وعبدوس، وفيه خلاف في نسخ أبي ذر. ثم قال بعده: ثم أخذ رحلًا وبعيرًا فمر تحته كذا لأكثرهم، وعند الأصيلي: ثم أخذ الرجل بعيرًا فمر تحته وكلتا الروايتين تدل أن رواية من روى أول الحديث رجل: بالجيم أصح. وفي باب الصلاة كفارة: كان رجل أصاب من امرأة وفيه فقال رجل: يا رسول الله إلى هذا، كذا للقابسي وهو وهم، والصواب ما للجماعة. فقال الرجل بدليل قوله: إلى هذا خاصة لأنه صاحب النازلة، وفيه نزلت الآية وعن ذلك سأل. وفي كتاب الأنبياء في خبر مريم في حديث إبراهيم بن المنذر: واضعًا يديه على منكب رجل، كذا للأصيلي وهو وهم، والصواب ما لغيره منكبي رجلين، وهو الذي جاء في سائر الأحاديث كقوله: يهادي بين رجلين. قوله: في حديث الذي كان بيته أقصى بيت في المدينة فتوجعنا له، كذا لهم، وعند الطبري: فترجعت بالراء والأول الصواب. وفي باب من رجع القهقرى في صلاته. قوله: في خروج النبي ﷺ في مرضه: وهمَّ المسلمون أن يفتتنوا رجاءً بالنبي ﷺ حين رأوه. كذا جاء هنا في جميع النسخ عن البخاري، وصوابه فرحًا بالنبي كما جاء في باب وفاته، وفي مسلم: من فرح بالنبي، وكذا هو في غيرها. وفي البخاري في حديث أبي عبيدة في المغازي بعد. وقوله: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلى رفاعة، جاء في حديث أبي الطاهر: أن ترجعن، ولا وجه له إلا أن يكون ترجعن فيصح قوله: فأخذتني رجفة أي: اضطراب وزلزلة، وعند السمرقندي: وجفة بالواو وهي من الوجيف، ضرب من سير الإبل وليس بموضعه والأول الصواب. وفي أخبار بني إسرائيل في الطاعون: رجس أرسل على طائفة، كذا في سائر النسخ هنا بالسين والمعروف رجز كما في غير هذا الموضع، لكن قد ذكرنا أن أهل هذا الشأن وأهل التفسير قد قالوا إنه يقع الرجس على العقوبة واستشهدنا عليه بما تقدم قبل. في باب إذا طوَّل الإمام في حديث معاذ: فانصرف رجل كذا، عند الأصيلي، ولسائر الرواة الرجل والصواب ما للأصيلي لأنه لم يتقدم له في هذا الحديث ما يوجب تعريفه. قوله: فرجف بهم الجبل أي: تحرك كما قدمناه، وفي رواية الطبري: فزحف بالزاي والحاء وهو بمعنى والأول أشهر وأعرف. وفي تفسير ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ﴾ [النساء: ٩٤] كان رجل في غنيمة، كذا لكافتهم، وكذا لأكثر رواة مسلم، وعند القابسي: الرجل وهو وهم. وقوله: في حديث أبي هريرة في كتاب الرقائق: فأخذت القدح فأعطيه الرجل فيشرب حتى

стр. 284

يروى، ثم يرد علي القدح فأعطيه الرجل فيشرب، كذا لهم، وعند المروزي وأبي ذر: فأعطيه القدح وهو وهم، والأول الصواب. قوله: في حديث محمد بن رمح في اللعان، في كتاب مسلم، فقال الرجل لابن عباس: أهي التي قال رسول الله: لو رجمت أحدًا بغير بينة الحديث كذا في جميع النسخ وصوبوه رجل على التنكير، وكذلك هو في كتاب البخاري في اللعان، وقد بين اسمه في الحديث الآخر فقال ابن شداد: وعلى ما في الأم يدل أنه الرجل الشاكي بامرأته أولًا ولا يستقيم بذلك الكلام، وفي هذا الحديث نفسه في رواية الناقد: لو كنت راجمًا أحدًا بغير بينة لرحمتها، كذا لابن الحذاء ولغيره: لرجمتها، وهو الصواب المعروف بدليل ما بعده من قوله: تلك امرأة أعلنت. الراء مع الحاء (ر ح ب) قوله: مرحبًا منوّن كلمة تقال عند المبرة للقادم الوافد، ولمن يلقى ويجتمع به بعد مغيب، ومعناها صادفت رحبًا أي: سعة نصبت على المفعول. وقيل: على المصدر أي: رحب الله بك مرحبًا وضع موضع الترحيب، وهو مذهب الفراء. وفي الحديث: رحب بها وقال: مرحبًا بابنتي، ومكان رحب: واسع وجمعه رحاب ورحيب أيضًا. وقوله: ضاقَتْ عَلَيَّ الأَرض بما رَحُبَتْ أي: بما وسعت أي: على سعتها. وقوله: ورحب بها ودعا، أي قال: مرحبًا. (ر ح ر ح) وقوله: فأتي بقدح رحراح: بفتح الراء وسكون الحاء أي واسع. قال ابن دريد: ويقال: رحرح أيضًا. قال غيره: هو مع ذلك القريب القعر الصغير. (ر ح ل) وقوله: لا تكاد تجد فيها راحلة هي الناقة النجيبة الكاملة الخلق، الحسنة المنظر، المدربة على الركوب والسير والحمل، وهو لا يكون إلا مع التدريب والتأديب مع خلقتها لتأتي ذلك، ومثالها في الإبل قليل، كذلك النجيب فيهم، وإن تساووا في النسب والخلقة قيل: المراد استواء الناس كما قال: كأسْنَانِ المِشْطِ، والأول هنا أبين لقوله: لا تكاد، وأشار به إلى التقليل. وقيل: المراد أن الكامل والراغب في الآخرة قليل وغيرهم متساو في طلب الدنيا، وقد يسمى الجمل أيضًا راحلة، والهاء هنا للمبالغة. وقيل: سميت بذلك لأنها ترحل كما قيل: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] أي: مرضية، وماء دافق: أي مدفوق. وخصها ابن قتيبة بالنوق، وأنكره الأزهري. وقوله: إلى رحله ورحالهم أي: منازلهم، والصلاة في الرحال أي: المساكن والمنازل والرحل أيضًا: الرحالة وهي من مراكب الرجال وجمعها رحال، ومنه حج الأبرار على الرحال، ورحلت البعير مخفف شددت عليه الرحل. وقوله: في أشراط الساعة، ونار ترحل الناس، كذا ضبطناه في مسلم: بفتح التاء والحاء، وضبطناه في الغريبين: ترحل بضم التاء وكسر الحاء وتشديدها وتخفيف الراء والحاء أيضًا ومعناه: تزعج وتشخص، كما قال في الرواية الأخرى تسوق الناس ويقال: الأرحال والترحيل بمعنى الإزعاج. وقيل: ترحل الناس أي: تنزلهم المراحل. وقيل: تقيل معهم، وتنزل معهم، ومنه الذين يرحلون هودجي، ورحلوا هودجي، والرحلة بالكسر: الارتحال، وجمل ذو رحلة: بالضم للقوى على السفر. وفي بيع الحيوان بعضه ببعض في البعيرين، ليس بينهما تفاضل ونجابة ولا رحلة، كذا ضبطناه عن شيوخنا بكسر الراء، والذي حكاه أبو عبيد فيه الضم. قال: قال بعير ذو رحلة إذا كان شديدًا قويًا، وناقة ذات رحلة عن الأصمعي. وعن الأموي: الرحلة جودة المشي، كذا روايتنا فيه: بالحاء في الأصل وضبطناه في الحاشية عن بعض الرواة رجلة بالجيم. (ر ح م) قوله وأنا نبي الرحمة، كذا للسجزي، ولغيره المرحمة لأن به تيب على الناس وآمنوا ورحموا، كما قال تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] وقد يكون معناه ما سماه الله به من قوله ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] لعطفه

стр. 285

وإحسانه لهم، وقد يكون ذلك لرحمة الله العالمين بشفاعته الثانية من النار أو البقاء فيها. وفي بعض روايات مسلم: نبي الملحمة المبعوث بالقتال والجهاد، كما قال: بعِثْتُ بالذَّبْح وأُمِرْت أن أُقَاتِلَ الناسَ حتى يَقُولوا لَا إِلهَ إِلَّا الله، وكما جاء في حديث حذيفة: نبي الملاحم، ونبي الرحمة، ذكره ابن أبي خيثمة. قوله: جعل الله الرحم مائة جزء، كذا رويناه: بضم الراء، معناه: العطف والرحمة، كما قال في الحديث الآخر: خَلَقَ الله مائةَ رَحْمَةٍ يُقَالُ رحمة ورحمة: بالفتح والضم ورحم بالضم، والرحيم من أسماء الله، والرحمن من ذلك، فالرحمن مما اختص به تعالى لا يسمى به غيره كالله، وأما الرحيم فقد يوصف به المخلوقون. قال الله تعالى لنبيه: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ وهي من الله عطف وإحسان ومن المخلوقين رقة وارتماض يقضي بالعطف والإحسان. قوله: الرحم متعلقة بالعرش، ويقال رحم ورحم ورحم، وأعلم أن ما جاء من ذكر الرحم في مثل هذا كقوله: قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائِذِ بِكَ أنه على وجه ضرب المثال والاستعارة ومجاز كلام العرب، وأن الرحم هنا ليست بجسم وإنما هي وإنما هي معنى من المعاني، وهو النسب والاتصال الذي يجمعه رحم والدة فسمي باسمه، والمعاني لا يصح منها القيام ولا الكلام لكنه تقريب لفهم عظيم حقها، ووجوب صلة المتّصفين بها وعظم إثم قاطعها، ولذلك سمي قطعًا كأنه قطع تلك الصلة والسبب الذي منها. وقيل: يحتمل أن الله يجعل ملكًا يتكلم عنها. (ر ح ض) قوله: يمسح عنها الرحضاء: بضم الراء وفتح الحاء وضاد معجمة ممدود، هو عرق الحمى. قوله: فوجدنا مراحض قد بنيت هي بيوت الغائط، وأصله من الرحض وهو الغسل. الراء مع الخاء (ر خ ي) قوله: إن منزلي متراخ أي: بعيد. ومنه رواية من روى: استرخيا مني أي: تباعدا، وقد مر في حرف الهمزة والخاء، ومنه في حديث أسماء في الحج: استرخي عني أي: تأخري وتباعدي في التي ولدت غلامًا أسود قال: ولم يرخص له في الانتفاء منه، كذا رويناه وهو الصواب، وعند بعض الرواة ولم يرضَ. الراء مع الدال (ر د ا) قوله: ردء الإسلام أي: عونهم، بكسر الراء. قال الله ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ [القصص: ٣٤]. (ر د ب) قوله: منعت مصر إردبّها: بكسر الهمزة وفتح الدال وتشديد الباء بواحدة مفتوحة، هو مكيال معروف لأهل مصر مقدار أربعة وعشرين صاعًا. (ر د ح) وقوله: عكومها رداح: بفتح الراء والدال أي: ثقيلة ممتلئة. قيل: يريد الأعدال والعياب المشتملة على المتاع والأطعمة واحدها عكم، يصفها بكثرة المال والخير، وقد يريد بذلك كفلها شبهها بالعكوم لامتلائها وكبرها وسمنها. وجاء برداح بلفظ الواحد على خبر مبتدأ محذوف كأنه قال: كل عكم منها رداح لأن العكوم جمع ولا يوصف بالمفرد، ولا يخبر به عنه أو يكون رداح مصدرًا كالذهاب والطلاق، فيكون خبرًا للعكوم أو يكون على طريق النسبة كقولك ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨] أي: ذات انفطار، أو يكون ردته على العكوم وأرادت بذلك الكفل حملًا على المعنى، كما قال: ثلاث شخوص لما كنا نساء، والشخص مذكر. (ر د د) وقوله: في حديث أنس: وردتني ببعضه اختلف في تأويله. فقيل معناه: صرفت جوعي وأعطتني من بعض الطعام ما رده، والهاء هنا عائدة على الطعام، وقيل: بل الهاء عائدة على الخمار الذي لفت فيه الطعام، ثم غطت أنسًا ببعضه وجعلته له كالرداء، وهذا أكثر التأويل وأشبهه، وقد رواه أيضًا البخاري لاثتني ببعضه، وهذا يصحح هذا التأويل، وذكر مسلم في الفضائل: أزرتني بنصف

стр. 286

خمارها، وردتني بنصفه، وكله يعضد التأويل الثاني ويصححه. وقوله: في حديث الملاحم ويكون عند ذلكم القتال ردة شديدة: بفتح الراء أي: عطفة وشدة قوية. قوله: في حديث معقل: فترك الحمية واستراد لأمر الله أي: رجع. وقوله: وللمردودة من بناته أن تسكن، يعني في الحين معناه: المطلقة. وقوله: رُدُّوا السائِلَ ولو بِظِلْفِ مُحْرق، أرادت: أعطوه ولم ترد ردًا لحرمان، وكأنه كافئوه لسؤاله كقوله: ردوا السلام أي: أجب عليه، وقد يحتمل أن يكون في السلام من التكرير والترديد لعوده لمثل كلام المسلم. (ر د ع) وقوله: به ردع من زعفران: بفتح الراء وسكون الدال وعين مهملة أي صبغ ولطخ، كقوله: المزعفرة التي تردع على الجلد: بفتح التاء والدال وبضم التاء وكسر الدال أي: التي كثر فيها الزعفران حتى تنفضه وتلطخه من لمسها أو لاقاها، وفتح التاء أوجه، ويقال بضمها أي: يبقى أثرًا. (ر د غ) قوله: في يوم ذي ردغ: بسكون الدال وفتحها، وهو الطين الكثير وسنذكر اختلاف الرواية فيه بعد إن شاء الله. (ر د ف) وقوله: كنتُ رَدِفَ رسول الله ﷺ : بفتح الراء وكسر الدال كذا قيدناه من طريق الطبري، وردف: بكسر الراء عن غيره، وردف الفضل رسول الله وأردفه، وردفتُ رسول الله ورَدَفَني رسول الله، وأردفني وتركك، كله الركوب خلف الراكب، وهو الردف والرديف. يقال: ردفته أردفه إذا ركبت خلفه: بكسر الدال في الماضي، وفتحها في المستقبل، والردف العجز، ومنه أخذ وأردفته أنا أركبته خلفي. وقيل فيه: ردفته أيضًا. وأما رواية الطبري فإن صحت فاسم فاعل مثل: حذر وفرق. وقوله: في الحج: ثم أردفه بفلان أي: وجهه خلفه، أردفت الرجل بغيره إذا بعثته بعده. ويقال: منه ردفته وأردفته مثل: لحقته وألحقته بمعنى واحد في كل هذا، وقال أبو عبيد: ردفت: بالفتح وكل شيء جاء بعدك فهو ردفك، وقد ردفته: بالكسر إذا تبعته، وجئت بعده والردف والرديف. (ر د ي) قوله: تردى علينا من قدوم، أي: تدلى من علو إلى سفل، وقد روي في الحديث: تدلى ومنه فاتردى من حالق أي: ألقي نفسي وهو بمعناه، وجاء ذكر الرداء في غير حديث وهو ممدود، وهو ما كان على أعلى الجسد والإزار أسفله، ومنه في حديث أم زرع: صفر ردائها وملء كسائها أي: أنها مهفهفة إلا على فارغة ما اشتمل عليه الرداء لرفعة ردفها ونهديها فيه، واندماج خصرها عبلة الأسافل. وفي الحديث رداء الكبرياء على وجهه في جنة عَدَن، والعِزُّ إزَارَهُ والكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ، استعارة ومجازًا على بلاغة العرب، إنها صفاته اللازمة كملازمة هذه الثياب لابسها، وقد مضى الكلام عليها في حرف الألف. فصل الاختلاف والوهم قوله: في يوم ذي ردغ: كذا عند العذري وبعض رواة مسلم بسكون الذال المعجمة وبغير معجمة وراء مفتوحة، وكذا عند القابسي وابن السكن من رواة البخاري، إلا أنه بفتح الدال وعند الأصيلي والسمرقندي رزغ، بزاي مفتوحة مكان الدال وكله بمعنى صحيح متقارب. يقال: رذغ وردغ ورزغ ورزغ فهو بالذال: الطين الكثير، وبالزاي: الماء الذي يبلّ وجه الأرض، وفي العين الرزغة بالزاي: أشد من الردغة. وجاء في بعض النسخ: رذغ بذال معجمة وليس بشيء. وقال الداودي: اليوم الرزغ المغيم البارد. وقيل بعكسه. وقال أبو عبيد: الرزغ: الطين والرطوبة. وفي الجمهرة: الرزغة مثل الردغة، وهو الطين القليل

стр. 287

من مطر أو غيره. وقال ابن الأعرابي: الردغة والرزغة: الطين. وقوله: فما زلت أرديهم وأعقر بهم، بفتح الهمزة، وعلوتُ الجبل فجعلتُ أرديهم. وفي رواية أخرى: فيهما أرميهم: بالميم وهما بمعنى. يقال: رديت الحجر ورميته، والمرداة: بكسر الميم الحجارة، والأشبه في الأول أرميهم، وكذا عند شيوخنا فيه لأنه إنما أخبر عن رميه بالقوس، وفي الثاني: أرديهم لأنه أخبر عن رميه من أعلى الجبل، وهي أكثر روايات شيوخنا فيه على هذا الترتيب والترجيح. وقوله: في هذا الحديث: فأردوا فرسين: يفتح الهمزة وسكون الراء ودال مهملة، كذا روايتنا عن شيوخنا. وفي بعض الروايات فيه: بالذال المعجمة، وكلاهما صحيح متقارب ومعناه بالمعجمة: خلفوهما وتركوهما واستضعفوهما، والرذى: بالمعجمة المستضعف من كل شيء، وبالمهملة أهلكوهما وأتبعوهما حتى أسقطوهما وتركوهما، ومنه: المتردية، وأردت الخيل الفارس وهو رد أي: أسقطته. وفي بعض الروايات عن ابن ماهان: وإذا فرسان والصواب الأول. قوله: إنا لم نرده عليك إلا أنَّا حُرُم. المحدثون والرواة يفتحون الدال، كذا ضبطناه عنهم، وأهل العربية يأبون في ذلك إلا ضم آخره، وقد بيناه في حرف الحاء والباء. في باب: من أفرغ بيمينه على شماله في الغسل فأتيته بخرقة فقال بيده هكذا، ولم يردها، كذا رواية الكافة: بضم الياء وكسر الراء وسكون الدال، وعند ابن السكن يردها: بفتح الياء وضم الراء وفتح الدال، وهو وهم والأول الصواب بدليل الروايات الأخر التي لا اختلاف فيها. وفي الرواية الأخرى: فأتيته بثوب فلم يأخذه وهو يبين صحة هذه الرواية. الراء مع الزاي (ر ز أ) قوله: في حديث الهجرة: فلم يرزآني شيئًا. وفي حديث المرأة: ما رزينا من مائك شيئًا: بكسر الزاي، ولن أرزأك ولا يرزوه أحد ولا أرزأ، معناه النقص، رزأته ورزئته إذا نقصه ولا أرزأ بعدك أحدًا أي: آخذ منه شيئًا. (ر ز ن) قوله: حصان رَزان: بفتح الراء عاقلة ملازمة بيتها من الرزانة وهي الثبات والوقار وقلة الحركة، ولا يقال: رزان إلا في المرأة في مجلسها، وإن كان في ثقل جسمها. قلت: رزينة كما تقول في الرجل رزين، وكذلك ثقيل وثقيلة وثقال في مجلسها مثل: رزان. (ر ز م) ومرزم الجوزاء: بكسر الميم: هو نجم معلوم وهما مرزمان. (ر ز غ) قوله: في يوم ذي رزغ، ذكرناه قبل. (ر ز ق) الرزق المذكور في الكتاب والآثار ما منحه الله من حلال أو حرام عند أهل السنة، وغيرهم يخصه بالحلال واللغة. لا تقتضيه. وقوله: في الحرفة مع أرزاق المسلمين: بفتح الهمزة جمع رزق، يريد أقوات من عندهم من جند المسلمين، بما جرت به عادة أهل كل موضع. وقد جاء مفسرًا في حديث أسلم عن عمر. قوله: اكسها رازقيين: هي ثياب من الكتان طوال بيض. قال غير أبي عبيد: داخلت بياضها زرق. فصل الاختلاف والوهم في التفسير العصف: بقل الزرع إذا قطع قبل أن يدرك، والريحان رزقه، كذا لأبي ذر، والأصيلي، وعند القابسي والنسفي ورقه، والأول الصحيح وبقية الكلام في الأم يدل عليه. الراء مع الطاء (ر ط ب) قوله نتلقاها من فيه رطبة، بسكون الطاء وفتح الراء، يريد لأول نزولها يعني المرسلات كالشيء الرطب الذي لم يجفّ، ويروى رطبًا يرجع إلى لسانه كأن لسانه لم يجف بها بعد. وقوله: في كل كبد رطبة أجر، أي: ذو كبد، ومعنى رطبة: حية لأن الميت إذا مات جفت جوارحه والحي يحتاج إلى ترطيب كبده من العطش إذ فيه الحرارة الموجبة له. وفي الخوارج: يتلون كتاب الله رطبًا، قيل: سهلًا كما جاء في الرواية الأخرى:

стр. 288

لينًا. وقوله: في الزكاة لأن ثمر النخيل والأعناب يؤكل رطبًا، كذا رويناه في الموطأ بغير خلاف: بفتح الراء وسكون الطاء وهو أصوب من ضمها، لأن أول ابتداء أكلها من حين يمكن، وقبل الإرطاب وقبل البسر، وهي ملح وبسر وزهو. قوله: فأيدي إلى قبر رطب: أي طري الدفن، ترجع رطوبته إما للمدفون فيه أو لترابه المثري حين دفنه فيه. (ر ط م) قوله: فارتطمت به فرسه أصله الحبس، والدخول في أمر ينشب فيه، ومعناه هنا: شاخت قوائمها في الأرض، كما قال في الرواية الأخرى. (ر ط ن) قوله: فرطن بالحبشية والرطانة: بفتح الراء وكسرها هو الكلام بلسان العجم وكلامهم. فصل الاختلاف والوهم في حديث جابر: فقام في الرطاب في النخل ثانية، كذا جاء في كتاب الأطعمة عند أكثر الرواة، وعند ابن السكن: فقام فطاف في النخل ثانية وكأنه أشبه. وقوله: قربنا إليه طعامًا ورطبة، كذا للسمرقندي واحدة الرطب، وعند غيره ووطيئة: بكسر الطاء وهمزة وأولها واو. وفي كتاب ابن عيسى وغيره عن ابن ماهان: ووطْبة: بسكون الطاء بعدها باء بواحدة، والصواب من هذا كله وطيئة: بالهمز ممدود كما تقدم. قال ابن دريد: الوطيئة التمر يستخرج نواه ويعجن باللبن، وهي عصيدة التمر. وقال ابن قتيبة في الحديث الآخر: فأخرج إلينا ثلاث أكل من وطيئة الوطيئة الغرارة يعني: أنه أخرج منها ثلاث لقم من هذا الطعام، وقول ابن دريد أشبه لا سيما وقد رواه، مفسرًا البزار في رواية في الحديث نفسه فقال: فجاؤوا وبحيس فأكل منه. وقال أبو مروان الحافظ: لعله طعامًا وطيئة على البدل، وأنكر زيادة واو العطف. وقال ثابت: الوطيئة طعام للعرب من ثمر أراه كالحيس ونحوه، وذكر قوله في الحديث: فخضت له وطيئة فشرب، ورواية البزار في الحديث حيسًا تعضده. الراء مع الكاف (ر ك ب) قوله: في ركب وجفنة الركب، وركابنا هو جمع راكب، والركب يختص بالإبل، والركاب: الإبل وتجمع ركائب وهي أيضًا الركوب: بالفتح، وركوبة وجمعها ركب بضمها لكل ما يركب منها. قال يعقوب: الركب أصحاب الإبل العشرة فما فوقها والأركوب أكثر منهم، والركبة بفتح الكاف والباء أقل من الركب. وقوله: في حديث معاذ: وركبني عمر فهو على أثري أي: اتبعني، وفي حديث أبي ذر وركبني الليل أي: غشيني. (ر ك د) وقوله: الماء الراكد هو الذي لا يجري. وقوله: وأركد في الأوليين في الصلاة أي: أسكن وأقل الحركة، يريد بذلك تطويلها كما قال في الرواية الأخرى أمدّ في الأوليين. (ر ك ز) وقوله: في الركاز الخمس، هو عند أهل الحجاز من الفقهاء واللغويين الكنوز، وعند أهل العراق: المعادن لأنها ركزت في الأرض أي: ثبتت. وقوله: وهو يركز بعود بين الماء والطين: بضم الكاف من هذا أي: يثبته في الأرض ويروى: يضرب. وقوله: ركز الناس أصواتهم: الركز بكسر الراء. وقوله: وركز العنزة ويركز الراية أي: يغرزها في الأرض، ركزت الرمح أركزه. (ر ك ن) وقوله: في مركن لها: بكسر الميم وهي كالإجانة والقصرية. قال الخليل: هو شبه تور من أدم يستعمل للماء. وقال غيره: هو شبه حوض من صفر أو فخار وهو المخضب أيضًا. وقوله: ويقال لأركانه: انطقي أي: جوارحه وأركان كل شيء: نواحيه. وقوله: رَحِمَ اللهُ لُوطًا إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، يريد الله تعالى ترحم عليه لسهوه في قوله: أو ﴿آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] يريد عشيرته، ونسي

стр. 289

توكله بالله، والركن يعبر به عما يعتز به ويستند إليه، والركن: الناحية من الجبل يلجأ إليها. (ر ك ض) قوله: ركض إليّ رجل فرسًا أي: حركه برجله، وأصل الركض: الدفع، وركض الدابة منه أي: تحريكها بالرجل .. (ر ك س) قوله: إنها ركس أي: نجس كما جاء في الرواية الأخرى رجس ومعنى ركس معنى رجيع، لأنها ركست أي: ردت بعد أن أكلت طعامًا كما تقدم في معنى الرجيع. (ر ك و) وقوله: اركوا هذين حتى يصطلحا: بضم الهمزة وسكون الراء أي: أخروهما وهو بمعنى الرواية الأخرى، انظروا يقال: ركاه يركوه إذا أخره، وقيل: أركاه أيضًا رباعي، وقد ضبطه بعضهم: أركوا: بفتح الهمزة على هذه اللغة. وقد جاء في رواية السمرقندي والسجزي: اتركوا مفسرًا وفي الموطأ: اتركوا واركوا على الشك. قوله: بين يديه ركوة. وفي بعض الأحاديث: مكان المخصب ركوة: بفتح الراء. قال صاحب العين: الركوة شبه تور من أدم. وقد ذكرناه في حرف الخاء. (ر ك ي) قوله: على جبا الركي: بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد الياء بعدها هي البير وجباها ما حول فمها، وقد فسرناها، وفي الحديث الآخر: جبا الركية ونطيف بركية هي البير أيضًا والأشهر بغير هاء، وقال بعضهم عن الأصمعي: الركية البير وجمعها ركى. فصل الاختلاف والوهم قوله: في باب ترتيل القراءة فافتتح البقرة إلى قوله فقلت: يصلى بها في ركعة فمضى فقلت: يركع بها، كذا في جميع نسخ مسلم. وصوابه فقلت: يصلي بها في ركعتين وعليه يدل قوله: يركع بها. وقوله: وجعلني رسول الله ﷺ في ركوب بين يديه كذا قيدناه بالفتح عنهم في الراء، وكذا قيده الأصيلي وعبدوس. وقال بعضهم: صوابه ركوب بضمها جمع راكب مثل: شاهد وشهود، أو أركوب لأنه هنا على الجمع لا على الواحد. وقد فسرنا هذه اللفظة قبل. وفي حديث جابر: فتخلف يعني الجمل فركزه النبي ﵊، كذا لهم بالزاي في الكلمتين، وعند أبي الهيثم فوكزه بالواو: أي: طعنه وهو الصواب. وفي الحديث ما يدل عليه من ضربه له ﵊، وعند النسفي فزجره وما تقدم أولى لما يدل عليه الحديث. وقوله: في باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة؟ كذا للأصيلي والحموي ولغيرهما من الركعتين، والأول الصواب بدليل الحديث بعده. وقوله: وتحته قطيفة فدكية، كذا لكافة رواة مسلم، وغيره منسبه إلى فدك، وبعض رواة مسلم قال فيه: فركبه، وكذا للنسفي وهو تصحيف لأن ذكر ركوبه إياه تقدم في الحديث. في قصة أبي جهل: وهو يركض على عقبيه، كذا لبعض رواة مسلم، وهو خطأ وصوابه ما للكافة ينكص. الراء مع الميم (ر م ح) قوله: إلا أن ترمح الدابة، رمحت الدابة رمحًا: ضربت برجلها. (ر م د) قوله: عظيم الرماد أي: كثير الأضياف والطبخ لهم، فتكثر نيرانه ورماده فكنى بكثرة الرماد عن ذلك، وهذا باب يسميه أهل البلاغة الإرداف، وهو التعبير عن الشيء بأحد لواحقه كما قال: كانا يأكلان الطعام، وعبر به عن الحدث. وقوله: وكان رمدًا هو مرض يصيب العين معلوم، وهو الرمد: بفتح الميم وعام الرمادة معلوم سمي بذلك لشدة وجوع كان فيه، كأنه قيل: عام الهلكة من قولهم: رمدت الغنم إذا ماتت، ورمدوا هلكوا والاسم منه: الرمد ساكن الميم. وقيل: سميت بذلك لأن الأرض صارت من القحط كالرماد. (ر م ك) قوله: على جمل أرمَك: بفتح الميم هو الأورق أيضًا، وهو لون بين السواد والحمرة. وقيل: الرمكة لون الرماد

стр. 290

ويقال: اربك بالباء أيضًا والميم أشهر. (ر م ل) قوله على رمل سرير: بكسر الراء وتخفيف الميم، وعلى رمل حصير: بفتح الميم، وقد أثر الرمال في جنبه، وعلى سرير مرمول ومرمل: بفتح الراء، يريد بكل هذا المنسوج من السعف وقيده بعض الرواة رمل حصير يقال فيه: رملت وأرملت ورمالة ورملة ضفر نسجه في وجهه. وذكر الرمل في الطواف، ورمل فيها: بفتح الراء والميم في الاسم والفعل الماضي، ويرملون الأشواط. وجاءت في رواية بعضهم: ساكنة الميم على المصدر. والرمل وثب في المشي ليس بالشديد مع هزة المنكبين. وقوله: ارملوا في الغزو أي: نفد زادهم، والساعي على الأرملة: بفتح الهمزة وجمعه الأرامل وهم المساكين المحتاجون من الرجال والنساء، وامرأة أرملة: بفتح الهمزة والميم، ورجل أرمل. وقال ابن الأعرابي: الأرملة التي مات عنها زوجها سميت بذلك لذهاب زادها بفقده. وقال ثابت عن أبي زيد: امرأة أرملة ونساء أرامل ونساء أرملة أيضًا، ورجل أرملة وأرامل. وقيل: لا يقال ذلك إلا في النساء ولا يقال في الرجال. (ر م م) قوله: كنا أهل ثُمه ورُمه: بضم الثاء والراء أي: القيام به وإصلاحه. وقد تقدم تفسيره في الثاء. قوله: في الهرة ترمم من الأرض، كذا للعذري وللسجزي، ويقال: بفتح التاء والميم وبضم التاء وكسر الميم. ورواه السمرقندي: ترمرم وكلاهما بمعنى، وأصله تأكل من المرمة وهي الشفة، والرمرام عشب الربيع لأنه يرمم بالمرمة: بفتح الميم وكسرها، وأصلها في ذوات الأظلاف. وقوله: فأرمُّوا ورهبوا أي: سكتوا: بفتح الهمزة والراء وتشديد الميم. وفي الحديث الآخر: فأرمّ القوم مثله كله أطبقوا شفاههم، وهي المرمة من غير الناس من بهائم الحيوان، وقد رواه بعضهم في غير هذه الكتب فازم القوم: بزاي مفتوحة وميم مخففة، ومعناه مثل الأول أي: أمسكوا عن الكلام. قوله: فدفعه إليه برمته وليعط برمته أي: بالحبل الذي ربط به هذا أصله، ثم استعمل فيمن دفع للقود والرمة: بالضم قطعة الحبل. (ر م ص) قوله: كادت عيناها ترمصان: بالصاد المهملة وفتح التاء وفتح الميم وضمها أيضًا، كذا روايتنا فيه في الموطأ، ومعناه أصابها الرمص: بفتح الميم وهو اجتماع القذى في مآقي العين وأهدابها. وروى الطباع عن مالك هذا الحرف: بالضاد المعجمة، والرمض: بفتح الميم شدة الحر، والمعروف في العين الوجه الأول. وفي خبر أم سليم فإذا أنا بالرميصاء، وكذا ذكره البخاري ويقال لها أيضًا: الغميصاء، وكذا ذكره مسلم وهما بمعنى متقارب هو بالغين مثل الرمص، وقيل: هو انكسار في العين، وسنذكره في الأسماء. (ر م ض) قوله: حين ترمض الفصال: بفتح التاء والميم وضاد معجمة، وهو احتراق أظلافها بالرمضاء عند ارتفاع الضحى واستحرار الشمس، والرمضاء: ممدود الرمل إذا استحر بالشمس. ومنه قوله: ويقيك من الرمضاء، يقال: منه رمضت ترمض، وسمي بذلك رمضان من شدة الحر لموافقته حين التسمية زمنه فيما قالوا، وقيل: لحر جوف الصائم فيه، ورمضه للعطش. وقيل: بل كان عندهم أبدًا في الحر لنسائهم الشهور وتغييرهم الأزمنة وزيادتهم شهرًا في كل أربع من السنين حتى لا تنتقل الشهور عن معاني أسمائها. (ر م ق) قوله: فجعل يرمقني أي: يتبع إليَّ النظر، ولأرمقن صلاة رسول الله ﷺ أي: لأتابعنَّ النظر والمراعاة. وقوله: بآخر رمق، وبه رمق هو: بقية الحياة. (ر م ي) قوله: من الرمية بتشديد الياء، وهي الطريدة من الصيد. وقوله: أخاف عليكم

стр. 291

الرماء ممدود: مفتوح الراء مخفف الميم، كذا قاله الكسائي فسره في الحديث الريا، وذكره بعضهم بالقصر مفتوحًا، وكسره بعضهم وقصره. وقوله: في حديث الدجال: فيقطعه جزلتين قدر رمية الغرض. قيل: يجعل بين الجزلتين قدر رمية، الغرض وعندي أن معناه فيصيبه إصابة رمية الغرض، لأن قبله فيضربه بالسيف فاختصر الكلام. وقوله: مرماتين حسنتين، يروى: بفتح الميم وكسرها. قال أبو عبيد: هو ما بين ظلفي الشاة من اللحم، فعلى هذا الميم أصلية. قال الداودي: وقيل: هما بضعتان من اللحم. وقال غيره: هو السهم الذي يرمي به: بكسر الميم، فالميم هنا زائدة. وقيل: هو سهم يلعب به في كوم التراب فمن رمى به فثبت في الكوم غلب. وقيل: المرماتان السهمان اللذان يرمي بهما الرجل فيحرز سبقه، فمن فسرها بالسهمين لم يكن فيهما غير الكسر، وهو أشبه لقوله: حسنتين. قوله: ليس وراء الله مرمى أي: نهاية أو شيء تطمح إليه الآمال والرغبة، وأصله من التسابق بالسهام أي: أن عنده وقفت الرغبات، وإليه انتهت العقول. فصل الاختلاف والوهم قوله: عن ابن صياد: له رمرمة أو رمزة، كذا هو في البخاري في كتاب الشهادات بغير خلاف. وفي حديث يونس في غير هذا الباب: الأولى: براءين مهملتين والثانية آخرها زاي لرواة الكتاب. وعند أبي ذر: في الأولى مثله في الجنائز. وفي الأُخر أو زمرة، قدم الزاي وأخر الراء. قال: وقال شعيب: زمزمة بزايين معجمتين، وكذلك رواه مسلم وعند بعض رواته: رمزة بتقديم الراء، وعند البخاري في حديث أبي اليمان عن شعيب: رمرمة أو زمزمة، وكذا ذكره النسفي عنه في الجنائز الأولى بالمهملتين والثانية بالمعجمتين، وذكر في الجنائز عن عقيل ومعمر: رمزة الآخرة زاي. وقال عن عقيل وإسحاق: رمرمة بمهملتين كذا لهم، وعند المستملي وقال عقيل: رمزة بتأخير الزاي، وفي كتاب الجهاد في حديث الليث: رمرمة بالمهملتين. وفي باب: كيف يعرض الإسلام على الصبي رمزة بتقدم الراء، ومعنى هذه الكلمات كلها متقارب، والتي بزاءين معجمتين تحريك الشفتين بالكلام قاله الخطابي. وقال غيره: هو كلام العلوج وهم صموت بصوت يدار من الخياشم، والحلق لا يتحرك فيه اللسان والشفتان وأما رمزة بتقديم الراء فصوت خفي بتحريك الشفتين بكلام لا يفهم، وأما الزمرة بتقديم الزاي فمن داخل الفم. وقوله: أترمي كذا للطبري والعذري أي: ارمي الأغراض ولغيرهما أترامى والأول أصوب في هذا الباب ومثله قوله: نصبوا دجاجة يترمونها، كذا للجياني في حديث شيبان، ولغيره يترامونها وفي الحديث الآخر يرمونها، وقد يخرج الآخر إذا كان معه غيره يرمي ذلك معه. قال يعقوب: يقال: خرجت أترمى أي: أرمي الأغراض وأرتمي في القنص، وأما يترامون فمن الترامي بين الرجلين يرمي كل واحد صاحبه أو يرميان إلى غرض واحد. وقوله: في باب الأكل في الإناء المفضض، فلما وضع القدح في يده رمى به، كذا جاء هنا في مسلم، وصوابه رماه به يعني للدهقان، وكذا يأتي في غير موضع من الصحيحين، ولذلك اعتذر عن ذلك بنهيه قبل عن سقيه فيه في بقية الحديث. الراء مع النون (ر ن ن) قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ﴾ [الذاريات: ٢٩] برنة: بفتح الراء هو الصوت عند البكاء، ويشبه أنه الذي فيه ترجيع ومثله: القلقلة واللقلقة يقال: منه ارنة فهي، مرنة، ولا يقال: رنت. قال أبو حاتم: والعامة تقول: رنت. قال ثابت: وفي الحديث

стр. 292

لعنت الرانة، ولعله من النقلة. الراء مع الصاد (ر ص د) قوله فأرصد الله له ملكًا أي: أعده له. وقوله: إلا دينارًا أرصده لديني أي: أعده، بضم الصاد وفتح الهمزة، وقيل في هذا: أرصد أيضًا رباعي يقال منه: رصد وأرصد. قال صاحب الأفعال رصدته وأرصدته بالخير والشر: أعددته له. وقال غيره: رصدت ترقبت وأرصدت أعددت. قال الله: ﴿وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ﴾ [التوبة: ١٠٧] وقال ﴿شِهَابًا رَصَدًا﴾ [الجن: ٩] ومنه: يرصد لعير قريش. (ر ص ص) قوله: تراصُّوا في الصلاة أي: تَضَامُّوا بَعْضَكُمْ إلى بعض. قال الله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤]. (ر ص ف) قوله: تنظر في رصافه: بكسر الراء هي العقبة التي تلوى على مدخل النصل في السهم. الراء مع الضاد (ر ض خ) قوله: أمر فيهم برَضْخ: بسكون الضاد وفتح الراء وخاء معجمة هي العطية. وقيل: العطية القليلة. وفي الحديث الآخر: انفقي وأرضخي بمعناه. وقوله: فرضخ رأسها بين حجرين أي: شدخٌ. (ر ض م) قوله: وعلى القبور رضم من حجارة: بفتح الراء والضاد كذا قيده الأصيلي هي الحجارة المجتمعة جمع رضمة: بفتحهما أيضًا. ويروى رضم: بسكون الضاد على اسم الفعل. قال أبو عبيد الرضام صخور عظام واحدها رضمة. (ر ض ض) قوله إن يرض فخذي أي: يدقه ويكسره. (ر ض ع) قوله: واليوم يوم الرُّضَّعْ أي: يوم هلاك اللئام. يقال: لئيم راضع إذا كان يرضع اللبن من أخلاف إبله ولا يحلب ليلًا، يسمع صوت الحلب فيطلب منه اللبن. وقيل: لئلا يصيبه في الإناء شيء. ويقال: من اللؤم رضع الرجل يرضع: بالضم في الماضي والفتح في المستقبل رضاعة بالفتح لا غير. وقال الأصمعي: إنما يقال رضع في اتباع قولهم لؤم ورضع، فأما إذا أفرد فتقول: رضع ورضع. وقيل: معنى لئيم: راضع أنه يرضع الخلالة التي يخرجها من بين أسنانه ويمصها. وقيل: رضع اللؤم في بطن أمه. وقيل: اليوم يعرف من أرضعته كريمة فأنجبته، أو لئيمة فهجنته. وقيل: معناه اليوم يظهر من أرضعته الحرب من صغره. وقوله: إنما الرضاعة من المجاعة أي: حرمتها في التحليل والتحريم في حال الصغر وجوع اللبن وتغذيته. ويقال في هذا: رضاعة ورضاعة، ورضاع ورضاع، وأنكر الأصمعي الكسر مع الهاء وفي فعله رضع: بالكسر: يرضع ورضع بالفتح يرضع. قوله: وكان مسترضعًا في عوالي المدينة أي: إن له هناك من يرضعه. قال الكسائي وغيره: المرضع التي لها لبن رضاع أو ولد رضيع، والمرضعة: التي ترضع ولدها، وقيل: امرأة مرضع ومرضعة للتي ترضع، ومنه أن له مرضعًا في الجنة. قال الخطابي: ورواه بعضهم مَرضعًا: بفتح الميم أي: رضاعًا. (ر ض ف) قوله: فيبيتون في رسلها ورضيفهما الرسل اللبن، والرضيف منه ما طرحت فيه الحجارة المحماة وهي الرضفة: بفتح الراء وسكون الضاد. قال الخطابي: الرضيف والمرضوف: اللبن يحقن في السقاء حتى يصير حازرًا، ثم يصب في القدح، وقد سخنت له الرضاف فيكسر به برده ووخامته. وقيل: الرضيف المطبوخ منه على الرضف. وقوله: بشر الكانزين برضف يحمى، هي الحجارة تحمى بالنار ونحو ذلك. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث الغار فيبيتون في رسلها. وفسره في الحديث فقال: وهو لبن منحتها ورضيعها، كذا وقع في الروايات والنسخ على التثنية، وصوابه ورضيفها، وقد فسرناه. وكذا في رواية عن الخطابي. قال الخطابي: وقد رواه بعضهم: وضريعها وهو اللبن ساعة يحلب. وفي رواية عبدوس والنسفي: ورضيعهما بالعين مثنى وليس بشيء. قوله: في حديث ابن صياد: فرضه النبي ﵊

стр. 293

كذا ذكره البخاري في كتاب الأدب: بالضاد المعجمة، وفي الجنائز عن شعيب ووقع له في غير هذا في الموضع في كتاب الجنائز فرفصه: بصاد مهملة وفاء قبلها، وكذا عند كافة رواة مسلم والبخاري، وجاء في البخاري في كتاب الجنائز من رواية الأصيلي لأبي زيد: فرقصه مثله إلا أنه بالقاف، وعند عبدوس: فوقصه بالواو، وعند أبي ذر لغير المستملي فرفضه بالفاء والضاد، ولا وجه لهذه الروايات. قال الخطابي: إنما هو فرصه، وكذا رواه في غريبه: بصاد مهملة، أي: ضغطه وضم بعضه إلى بعض. وقال المازري: أقرب منه أن يكون فرفسه بالسين مثل ركله. وقال بعضهم: الرقص الضرب بالرجل، مثل الرفس ولم أجد هذه اللفظة في جماهير اللغة. وقوله: في البخاري في السلب: فارضيه منه، كذا وقع في باب [ ..... ] ولا وجه له إلا أن يكون: بضم الهمزة ألف المتكلم فيصح لكن المعروف فتحها على الأمر، والمعروف فارضه على الصواب في سائر الأبواب. الراء مع العين (ر ع ب) قوله: فرعبت منه: بفتح الراء وضم العين، قيده الأصيلي، ولغيره: فرُعِبت: بضم الراء وكسر العين على ما لم يسم فاعله وهما صحيحان، رعب الرجل ورعب حكاهما يعقوب. (ر ع ج) قوله: في حديث الثلاثة: حتى كثرت الأموال فارتعجت، أي: كثرت حركتها واضطرابها لكثرتها. (ر ع م) قوله: في الغنم: وامسح الرعام: بضم الراء وتخفيف العين المهملة، هو ما يسيل من أنوفها. (ر ع ع) قوله: رعاع الناس وغوغاؤهم بمعنى: بفتح الراء وتخفيف العين المهملة الأولى وآخره عين مهملة أيضًا أي: سقاطهم واحدهم: رعرع ورغرغ، والكلمة الثانية: بغين معجمة مكررة وسيأتي تفسيره. (ر ع ف) قوله: وذكر الرعاف ورعف ويرعف معلوم. يقال: رعف: بفتح العين يرعف ويرعف، وقيل: رعف: بضمها أيضًا. والرعاف: هو الدم بعينه وراعوفة البير نذكرها. (ر ع ي) قوله: فإذا رأيت رعاء البهم: ممدود مكسور الراء جمع راع. قال الله تعالى ﴿حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ [القصص: ٢٣] ويقال: رعاة أيضًا: بضم الراء وآخره هاء. قوله: فما تركت أستزيده إلا إرعاء عليه. قال صاحب العين: الإرعاء: الإبقاء على الإنسان يريد ألا إبقاء عليه أي: لا أكثر عليه بالسؤال. قوله: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ أي: حافظ ومؤتمن. وأصل الرعي النظر، ومنه: رعيت النجوم. وقال الله ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: ١٠٤] وهذا يدل أن أصله النظر. قيل: حافظنا. وقيل: استمع منّا. وأرعني سمعك: استمع إلي. فصل الاختلاف والوهم قوله: تحت راعوفة البير بالفاء: هي صخرة تترك في أسفل البير عند حفره ناتئة ليجلس عليها منقيه أو المائح متى احتاج، ونحوه لأبي عبيد. وقيل: بل هو حجر على رأس البير يستقي عليه المستقي. وقيل: حجر بارز من طيها يقف عليه المستقي والناظر فيها. وقال غيرهم: بل هو حجر ناتئ في بعض البير لم يمكن قطعه لصلابته فترك. وجاء في بعض روايات البخاري: رعوفة بغير ألف والمعروف في اللغة الأخرى أرعوفة. ويقال: راعوثة بالثاء أيضًا. قوله: إن الألى رغبوا علينا، كذا جاء في رواية القابسي والنسفي، وجمهورهم في حديث أحمد بن عثمان في غزوة الخندق بتشديد الغين المعجمة، وللأصيلي مثله لكن بالمهملة وقد يكون وجه هذا من الإرجاف والتفزيع والذعر ووجه المعجمة من الكراهة وهي في رواية غيرهما رغبوا ومعناه: كرهوا وصوابه رواية أبي الهيثم بغوا علينا من البغي، كما جاء في غير هذا الباب. قوله: فلعل بعضكم أن يكون أرعى له من بعض، كذلك جاء للأصيلي عن المروزي،

стр. 294

في كتاب الأضاحي، وللمستملي مثله ولغيره: أوعى، كما جاء في غير هذا الموضع، وهو المعروف أي: أضبط وأحفظ، وقد تقرب الرواية الأخرى من معنى هذه، لكن هذه أشهر وأعرف. وقع في مسلم في حديث: الثلاثة أصحاب الغار حتى كَثُرَتِ الأموال فارتجعت، كذا للطبري وهو وهم وصوابه فارتعجت، وقد فسرناه في حديث ابن عمر في الفضائل لن تراع، كذا للجماعة وللقابسي: لن ترع بالجزم وهو بعيد، إلا على لغة شاذة لبعض العرب تجزم بلن. وفي الفضائل: ومثل ما بعثني الله به. قوله: فسقوا ورعوا، كذا لكافتهم، وفي كتاب العلم في البخاري: وزرعوا والأول أوجه، وفي رواية بعضهم ووعوا وهو تصحيف ليس هذا موضعه. الراء مع الغين (ر غ ب) والرغباء إليك والعمل، رويناه: بفتح الراء وضمها فمن فتح مد وهي رواية أكثر شيوخنا، ومن ضم قصر وكذا كان عند بعضهم، ووقع عند ابن عتاب، وابن عيسى من شيوخنا معًا. قال ابن السكيت: هما لغتان كالنعمى والنعماء. وقال بعضهم: رغبى: بالفتح والقصر مثل: شكوى. وحكى الوجوه الثلاثة: أبو علي القالي: ومعناه هنا: الطلب والمسألة. قال شمر: رغب النفس: سعة الأمل، وطلب الكثير يقال: بسكون الغين وفتحها ويضم الراء وفتحها، والرغبة أيضًا: بالفتح ورغبت في الشيء طلبته وأردته، ومنه: رغبوا في ماله وجماله، ورغبت عنه كرهته وتركته، ومنه من رغب عن أبيه فقد كفر أي: ترك الانتساب إليه وانتسب لغيره، ومثله: كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم، ومنه قوله: يوسف ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧]. وقوله: في الحديث في تفسير: رغبة أحدكم عن يتيمته، ومنه: ما بي رغبة عن دينك بسكون الغين. وقوله: يرغِّب في قيام رمضان أي: يحضّ عليه. وقوله: راغبين راهبين، أي: طالبين: راجين. وخائفين: فزعين. وقوله: قدمت عليَّ أمي راغبة، وفي رواية راغبة أو راهبة. قيل معنى راغبة: طامعة طالبة مني شيئًا. وقد روي، في كتاب أبي داود: أن أمي قدمت علي راغبة وهي مشركة، وفي غيره من هذه الأمهات: راغمة بالميم. قيل: كارهة. وقيل: هاربة. وقيل: راغبة عن الإسلام كارهة له. قيل: كانت أم أسماء من الرضاعة. وقيل: بل أمها التي ولدتها، وهي قتيلة بنت عبد العزى قرشية، وهي أم عبد الله بن أبي بكر أيضًا، فأما أم عائشة، وعبد الرحمن فأم رومان، وأم محمد أسماء بنت عميس وراغبة ضبطناه نصبًا على الحال، ويصح فيه الرفع على خبر مبتدأ محذوف. (ر غ ث) وأنتم ترغثونها أي: الدنيا معناه: ترضعونها شاة رغوث مرضع، ورغث العيش سعته وخصبه. وقيل: رغث الناس فلانًا إذا استقصوا ما عنده حتى نفد. (ر غ م) قوله: وإن رغم أنف أبي ذر، ورغم أنف من أدرك أبويه، وترغيم للشيطان، وأرغم الله أنفه أي: ذل وخزي كأنه لصق بالرغام. وقيل: معناه: كره. وقيل: معناه: اضطرب. والرغم أيضًا: المساءة والغضب، ومنه سنة نبيكم وإن رغمتم أي: كرهتم يقال: رغم: بالفتح، يرغم: بالضم ذل، ورغم: بالكسر يرغم: بالفتح أيضًا، والرغم والرغم والرغم: بالفتح والضم والكسر: الذلة. (ر غ س) قوله إن رجلًا رغسه الله مالًا بسين مهملة وتخفيف الغين أي: أكثره له ونماه. (ر غ و) وبعير له رغاء ممدود صوت البعير. وقوله: حتى علت رغوته، الرغوة معلومة وهي ما على اللبن من صبه في الإناء من فقاقيعه، وما داخل الريح منه وفيه لغاة: رغوة ورغوة ورغوة ورغاوة ورغاية. فصل الاختلاف والوهم قوله: في كتاب الاعتصام: وأنتم ترغثونها أو تلغثونها، كذا وقع فيه على الشك في اللام والراء، والمعروف بالراء، وقد فسرناه قبل. الراء مع الفاء

стр. 295

(ر ف ا) قوله: فأرفانا إلى جزيرة، وأرفئوا الأرفاء إدناء السفن من الشط وحيث ترسي أو تصلح، وهو مرفأ السفينة: مهموز مقصور وهو ميناها أيضًا يمد ويقصر. (ر ف ث) وقوله: فلم يرفث، ولم يجهله، وإن أخًا لكم لا يقول الرفث أي: يأتي برفث الكلام وفحشه، رفث الرجل: بفتح الفاء والراء يرفث، ويرفث: بالكسر والضم رفثًا: بالسكون في المصدر: وبالفتح الاسم، وقد قيل: رفث: بكسر الفاء يرفث: بالفتح. قال أبو مروان بن سراج: وقد روي: فلم يرفث: بالكسر وأرفث أيضًا: إذا أفحش في كلامه، ويكون الرفث: الجماع أيضًا، والرفث: ذكر الجماع والتحدث به. وقيل: هو مذاكرة ذلك مع النساء، وقد اختلف في معنى قوله تعالى ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة: ١٩٧] على التفاسير المتقدمة. قال الأزهري: هي كلمة جامعة لكل ما يريد الرجل من المرأة. (ر ف د) قوله: إلا النصر والرِفادة: بكسر الراء، ورفادة قريش: تعاونها على ضيافة أهل الموسم، وفي المنحة تغدو برفد وتروح برفد. الرفد: القدح: الذي يحتلب فيه. (ر ف ر ف) قوله: رأى رفرفًا أخضر سد الأفق قيل: هو بساط. وقيل: هو واحد. وقيل: جمع واحدة رفرفة. (ر ف ل) قوله: وإذا أبو جهل يرفل في الناس، كذا لابن ماهان، أي: يتبختر، ولابن سفيان يزول أي: يكثر الحركة ولا يستقر على حال، والزويل: القلق وهو هنا أشبه، وتقدم في حرف الجيم لرواية من رواه يجول. (ر ف ض) لو أن أحدًا أرفض معناه: انهار وخر وتفرق، وفي حديث آخر: انفضّ بالنون وهو بمعنى انقض أيضًا. وفي حديث الحوض حق يرفض عليهم أي: يسيل، ومنه: أرفض الدمع إذا سال. وقوله: فيرفضه أي: يتركه، وكذلك يرفضون ما بأيديهم أي يتركونه. (ر ف ع) قوله: وكان من رفعاء أصحاب محمد ﵇ أي: من جلتهم وفضلائهم من الرفعة. وقوله: فرفعت فرسي أي: حثثتها، والسير المرفوع دون الجري، وفوق المشي، ورفع رسول الله ﷺ مطيته، ورفعنا كله منه. وقوله: في خبر أبي ذر: فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب يحتمل معنى قمت. وقيل: معناه حين ارتفع عني، أي: تركت. وقوله: رفع الحديث معناه: أسنده إلى النبي ﵇ وهو الحديث المرفوع عنه، ورفعت الخبر: أذعته ورفعته إلى الحاكم قدمته. (ر ف غ) وفيها ذكر الرفع والرفغين: بضم الراء، ويقال بفتحها أيضًا، والفاء ساكنة والغين معجمة هما أصلًا الفخذين ومجتمعهما من أسفل البطن، ومنه: إذا التقى الرفغان وجب الغسل، ويقال أيضًا: الرفغان في غير هذا الحديث الإبطان. وقيل: أصول المغابن وأصله ما ينطوي من الجسد فكلها أرفاغ. (ر ف ف) قوله: وما في رفيّ ما يأكله ذو كبد، وشطر شعير في رف لي الرف: خشب ترفع عن الأرض في البيت يرقى عليه ما يرفع وهو الرفرف أيضًا. والرفرف أيضًا: المجلس والبساط والفسطاط والفراش. (ر ف ق) قوله: إن الله رفيق يحب الرفق، والرفق في صفات الله تعالى وأسمائه بمعنى اللطيف الذي في القرآن، والرفق: واللطف المبالغة في البر على أحسن وجوهه، وكذلك في كل شيء، وكذلك الرفق والرفق في كل أمر أخذه بأحسن وجوهه وأقربها، وهو ضد العنف، ومنه في الحديث: إنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّه. وقوله: يسترفقه: أي: يطلب منه الرفق والإحسان. قوله: في الرفيق الأعلى: بفتح الراء، ومع الرفيق، واللهم الرفيق الأعلى، وألحقني بالرفيق الأعلى. قيل: هو اسم من أسماء الله تعالى، وخطأ هذا الأزهري، وقال: بل هم جماعة الأنبياء، ويصححه قوله في الحديث الآخر: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَحَسُنَ

стр. 296

أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] وهو يقع للواحد والجميع. وقيل: أراد رفق الرفيق. وقيل: أراد مرتفق الجنة. وقال الداودي: هو اسم لكل سماء، وأراد الأعلى لأن الجنة فوق ذلك. ولم يعرف هذا أهل اللغة، ووهم فيه ولعله تصحف له من الرفيع. وقال الجوهري: والرفيق: أعلى الجنة. قوله: فقطعتهما مرفقتين: بكسر الميم، أي: وشادتين، كما جاء في الحديث الآخر، وأما المرفق من اليد هو طرف عظم الذراع مما يلي العضد: فبفتح الميم، وقيل: بكسرها. وقوله: في المرفقتين: فكان يرتفق بهما في البيت، يحتمل أن يكون بمعنى يتكئ من المرفق، وأن يكون من الرفق أي: ينتفع وفي الأذان وصفه ﵇، وكان رحيمًا رفيقًا، كذا رواه القابسي بالفاء، وللأصيلي وأبي الهيثم وغيرهما رقيقًا بالقاف أولًا وهو متقارب المعنى من رقة القلب، ورفقه بأمته وشفقته عليهم، وقد وصفه الله تعالى بذلك فقال: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]. قوله: رفقة والرفاق. يقال: رفقة ورفقة وهي الجماعة تسافر والجمع رفاق، وأنكر ابن مكي أن يكون جمعًا. قال: وإنما هو جمع رفيق، ولم يقل شيئًا هو جمع رفيق وجمع رفقة، وإنما سميت الرفقة من المرافقة والرفاق أيضًا مصدر كالمرافقة والرفيق للواحد والجمع. (ر ف هـ) قوله: فلما أصابتهم الرفاهية أي: رغد العيش. وقوله: فترفه عنه قوم، كذا لابن السكن، وفي رواية الباقين: فتنزه متقارب المعنى ترفه رفعوا أنفسهم عنه وتنزهوا: بعدوا عنه وكله بمعنى تجنبوه. فصل الاختلاف والوهم قوله: في كتاب التوحيد: وقال مجاهد: العمل الصالح يرفع الكلم الطيب، كذا لهم، وعند الأصيلي: يرفعه الكَلِم الطيب. والقولتان مرويتان عن مجاهد وغيره في كتب التفسير، وهل الهاء في يرفعه عائدة على الكلم الطيب أو العمل الصالح، وقيل: عائدة على الله تعالى هو يرفع العمل الصالح. وقوله: في باب شركة اليتيم في تفسير الآية رغبة أحدكم عن يتيمته، كذا لأبي الهيثم، وعند القابسي والنسفي: رغبة أحدكم يتيمته معنى ذلك في الروايتين كراهية، وعند الباقين رغبة أحدكم بيتيمته والأول أوجه وهو المعروف. في موت ميمونة قوله: فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها وارفعوا، وعند السمرقندي: وارفقوا والأول أشبه. وقوله: وأنتم ترغثونها أو تلغثونها كلاهما بثاء مثلثة المعروف في هذا الراء دون اللام أي: ترضعونها، وقد تقدم قبل. وقوله: في حديث عكاشة: فرفع لي سواد عظيم، كذا عند مسلم، وابن السكن، ومعناه: أظهر لي وقد يحتمل أن يكون ظهر له في مكان مرتفع، ويعضده الحديث الآخر: يجيء يوم القيامة على تل، وعلى كوم ولبقية رواة البخاري في باب الكي، فوقع في بالواو والقاف وبعده في، وله معنى أيضًا أي: دخل فيهم بغتة على غير انتظار ومقدمة. وقوله: في التفسير بكل ربع الربع: الارتفاع من الأرض، كذا للقابسي، وعبدوس، وأبي ذر، وللأصيلي: الإيفاع جمع يفاع وهو المرتفع من الأرض أيضًا، وعند النسفي الأرياع جمع: ريع، وقد ذكره البخاري بعد ذلك وكله صواب بمعنى، وكذلك ريع جمعه: ريعة وأرياع واحده ريعة. قوله: لكل غادر لواء يرفع له، كذا جاء للعذري في حديث زهير بن حرب، ولغيره يعرف به وهو المعروف في غيره من الأحاديث. وفي باب المعراج: ثم رفعت لي سدرة المنتهى، كذا للأصيلي، وأبي ذر، ولغيرهما ثم رفعتُ إلى سدرة المنتهى. في حديث صيد المحرم: فلما استيقظ طلحة وفق من أكله، كذا لكافة شيوخنا أي: قال له: وفقت صوّب له فعله، ورواه بعضهم رفق بالراء والأول الصواب. وفي حديث ابن مسعود أذنك على أن ترفع الحجاب، كذا قيد عن الجياني ولغيره: أن يرفع

стр. 297

وهو الصواب. الراء مع القاف (ر ق أ) قوله: فما رقأ الدم أي: ارتفع جريه وانقطع مهموز، كذلك قولها لا يرقأ لي دمع أي: لا ينقطع وكنت رقاء على الجبال أي: صعادًا عليها. (ر ق ب) قوله: ما تعدون الرقوب فيكم: بفتح الراء قلنا: الذي لا يولد له، فقال: ليس ذلك بالرقوب، ولكنه الذي لم يقدم من ولده شيئًا أجابوه بمقتضى اللفظة في اللغة فأجابهم هو بمقتضاها في المعنى في الآخرة لأن من لم يعش له ولد يأسف عليهم. فقال: بل يجب أن يسمى بذلك ويأسف من لم يجدهم في الآخرة لما فاته من أجر تقديمهم بين يديه، وأصيب بذلك وهذا من تحويل الكلام إلى معنى آخر، كقوله في الصرعة والمحروب من حرب. وقوله: ارقبوا محمدًا في أهل بيته أي: احفظوه. وقيل: في تسميته تعالى رقيبًا أي: حافظًا. وقيل: عليمًا ومعناهما في حق الله واحد. وإنما يختلف في حق الآدمي، فإن الرقيب: الحافظ للشيء ممن يغتفله ولا يصح هذا في حقه تعالى. وقوله: ولم ينس حق الله في رقابها يعني: الخيل. قيل: هو حسن ملكتها وتعهدها وأن لا يحملها ما لا تطيق ويجهدها. وقيل: هو الحمل عليها في السبيل، وذكر الرقبى: بضم الراء وسكون القاف بعدها باء بواحدة مقصورة، هي عندنا هبة كل واحد من الرجلين للآخر شيئًا بينهما إذا مات على أن يكون لآخرهما موتًا. وقيل: هي هبة الرجل للآخر شيئه، فإن مات وهو حي رجع إليه شيئه، بذلك لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه. (ر ق ت) قوله: في الرقة: ربع العشر هي: الفضة مسكوكة أو غير مسكوكة، وجمعها: رقوت ورقات. وأصلها عند بعضهم الواو وهو اسم منقوص. (ر ق م) قوله: كالرقمة في ذراع الحمار هي كالدائرة فيه وذكر الرقيم فقيل: في رقيم أصحاب الكهف، إنه اسم قريتهم. وقيل: إنه لوح كانت فيه أسماؤهم مكتوبة، والرقيم الكتاب، ومنه قوله في تسوية الصفوف حتى يدعها كالقدح، والرقيم أي: السهم المقوم، والسطر المكتوب. وقوله: كان يزيد في الرقم: بفتح الراء أي: الكتاب يريد رقم الثياب وما يكتب عليها من أثمانها، وهذه عبارة يستعملها المحدثون فيمن يكذب ويزيد في حديثه ويستعيرون له، مثل التاجر الذي يكذب في رقومه ويبيع عليها. (ر ق ق) قوله: ما رأى رغيفًا مرققًا أي: ملينًا محسنًا كخبز الحواري وشبهه، والترقيق: التليين، ولم يكن عندهم مناخل، يقال: جارية رقراقة البشرة أي: براقة البياض. وقد يكون المرقق الرقيق الموسع والرقاق ما لان من الأرض واتسع. وقوله: من رقيق الإمارة أي: إمائها المتخذة لخدمة المسلمين، وهو فعيل بمعنى مفعول أي: مرقوق، والرقّ: العبودية. وقوله: فشق من صدره إلى ما رقَّ بطنه، فسره في الحديث الآخر إلى أسفله، وهو ما رقَّ من الجلد هناك من الأرفاغ واحدها مرق. وقوله: أتاكم أهل اليمن ألين قلوبًا وأرقّ أفئدة، ويروى أضعف قلوبًا، الرقة واللين والضعف هنا كله بمعنى متقارب، وهو ضد القسوة التي وصف بها غيرهم في الحديث، والإشارة بذلك كله لسرعة إجابتهم وقبولهم للإيمان ومحبتهم الهدى، كما كان من مسارعة جماعة الأنصار لقبول الإيمان، وما جاء به ﵇ ونصرهم له، وفرق بعض أرباب المعاني بين اللين في هذا والرقة وجعل اللين والضعف مما تقدم ذكره. والرقة عبارة عن صفاء باطن القلب وهو الفؤاد وإدراكه من الحق والمعرفة، ما لا يدركه من ليس قلبه كذلك، وإن ذلك موجب للين قلوبهم وسرعة إجابتهم. وقيل: يجوز أن تكون الإشارة بلين القلب وضعفه إلى خفض الجناح، وحسن العشرة وبرقة القلب، إلى الشفقة على

стр. 298

الخلق والعطف عليهم والرحمة وفي صفة النبي ﵇: وكان رقيقًا رحيمًا من رقة القلب والشفقة بالأمة، وكذا في وصف أبي بكر من رقة القلب وكثرة البكاء، كما بينه في الحديث نفسه. (ر ق ي) قوله: لا رقية إلا من كذا، ومن أنبأك أنها رقية: بسكون القاف وضم الراء، ونهى عن الرقى، وأباح الرقى ما لم يكن فيه شرك مقصور، كله: بضم الراء ورقاه بفاتحة الكتاب: بفتح القاف في الماضي، وكان يرقى وأنا أرقي: بكسرها في المستقبل، ورقيته أنا بكسرها، كذا هو من الرقى وهو كله بمعنى عوَّذته غير مهموز، فأما قوله: فرقي على الصفا: بكسر القاف في الماضي وفتحها في المستقبل، وكذا ضبطناه عن القاضي التميمي في الصحيح، وعن كافة شيوخنا في الموطأ في قوله: في حديث ساقي الكلب، وضبطناه عن ابن حمدين وابن عتاب فيه فرقا: بفتح القاف، وكذلك عن عامة شيوخنا في الصحيح وكلاهما مقول، وفتح القاف مع الهمز لغة طيئ والأولى أشهر وأعرف، وكذلك قوله: فرقي المنبر، وفرقيت على ظهر بيت، وكله: بكسر القاف بمعنى صعد وكله غير مهموز أيضًا، وهذا كما قالوا: توى وتوى وثوى وثوا ورقا الدم مهموز تقدم وكذلك الدمع. فصل الاختلاف والوهم قوله: في الكهان في حديث يونس في كتاب مسلم من رواية السمرقندي والسجزي ولكنهم يرقون فيه ويزيدون، كذا الرواية عنهما: بضم الياء وفتح الراء وتشديد القاف، وعند الجياني: يرقون: بفتح الياء والقاف. قال بعضهم: صوابه يرقون: بفتح الياء وسكون الراء وفتح القاف، وكذا ذكره الخطابي ومعناه معنى قوله: يزيدون. قيل: يقال رقى فلان على الباطل أي: رفعه وأصله من الصعود أي: يدعون فيها فوق ما سمعوا، وقد تصح الرواية على تضعيف هذا الفعل وتكثيره. وقال بعضهم: لعله يزرفون أو يزرفون، والزرف والتزريف الزيادة. وفي التفسير ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ [الحج: ٩] مستكبر في نفسه عطفه رقبته، كذا قاله البخاري. وفي باب غزو المرأة في البحر. فرقصت بها دابتها فسقطت كذا في كتاب الطرابلسي أي: فمضت، ولسائر رواة البخاري: فوقصت بها، بالواو ولا يصح إلا أن تجعل الباء زائدة أي: كسرتها. الراء مع السين (ر س ل) قوله: فيبيتون في رسلها: بكسر الراء لا غير هو اللبن، وقد فسره في الحديث، وكذلك قوله: أبغنا رسلًا أي: هيئه لنا واطلبه، والرسل: بفتح الراء ذوات اللبن. وقال ابن دريد: الرسل: بفتح الراء والسين المال من الإبل والغنم. وقال غير واحد: الرسل: بفتح الراء والسين الإبل ترسل إلى الماء. وقوله: إلا من أعطى من رسلها ونجدتها روي: بالكسر وروي: بالفتح، قال ابن دريد: وهو أعلى أي: في الشدة والرخاء وبالكسر أي: من لبنها. وقيل: في سمنها وهزالها. وقيل: رسلها وقت هزالها وقلة لحمها ونجدتها سمنها. وقيل: إلا من أعطاها في رسلها أي: بطيب نفس منه. وقوله: على رِسْلِكَ، وعَلى رِسْلِكُما، وعلى رِسْلِكُم: بكسر الراء في هذا وفتحها معًا: فبكسرها على تؤدتكم، وبالفتح من اللين والرفق، وأصله السير اللين ومعناهما متقارب، وقيل: هما بمعنى من التؤدة وترك العجلة. وقوله: يأتوني أرسالًا أي: أفواجًا طائفة بعد أخرى. وقوله: ضمة أدركه الموت فأرسلني أي: خلاني وأطلقني، ومثله قوله: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [طه: ٤٧] وليس من الرسالة وسمي الرسول رسولًا من التتابع، لتتابع الوحي ورسالة الله إليه والرسول لفظ يقع على المذكر والمؤنث والواحد والجميع. قال الله أنا: ﴿إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الزخرف: ٤٦]. (ر س غ) قوله: ووضع يده على رسغه الأيسر: بضم الراء، مفصل

стр. 299

ما بين الكف والساعد ويقال: بالسين والصاد، ويقال: لمجتمع الساق مع القدم. (ر س ف) يرسف في قيوده: بضم السين ويقال: بكسرها والرسف: بفتح الراء وسكون السين، والرسيف والرسفان مشية المقيد. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث ابن الأكوع، راسّونا بالصلح، كذا عند الطبري بسين مضمومة مشددة، ولغيره: بفتح السين مخففة، وعند العذري: راسلونا بلام زائدة من المراسلة، ولبعضهم عن ابن ماهان، واسونا بالواو، وهذه الوجوه الأول كلها صحيحة. يقال: رسّ الحديث يرسه إذا ابتدأه، ورسست بين القوم: أصلحت بينهم، ورسا الحديث لك رسوًا، ذكر لك منه طرفًا وأما واسونا فلا وجه له ها هنا. الراء مع الشين (ر ش ح) قوله: يقوم أحدهم في رشحه أي: عرقه، وبكسرها للأصيلي وهو الاسم، والفتح هنا أوجه. وفي صفة أهل الجنة، رشح كرشح المسك مثله يريد في الرائحة. (ر ش د) قوله: قد رشدت أي: وفقت للصواب وهديت ومنه إرشاد الضالّ أي: هدايته للطريق. يقال منه: رشد يرشد رشدًا، ورشد برشد رشدًا ورشادًا. (ر ش ق) قوله: رشقوهم بالنبل رشقًا: بفتح الراء وهو المصدر، ومنه: لهي أشد عليهم من رشق النبل بالفتح. وقوله: ورموهم برشق من نبل: بكسر الراء وهي السهام إذا رميت عن يد واحدة لا يتقدم شيء منها على الآخر. (ر ش ش) قوله: في الوضوء: أخذ غَرْفَةً من ماء فرش على رجله حتى غسلها وهو صب الماء مفرقًا، ومنه رشت السماء إذا أمطرت والمراد هنا الغسل. (ر ش و) ذكر الرشوة وهي معلومة وهي العطية لغرض: بضم الراء وكسرها معًا وجمعها رشى بالضم فيهما. وقيل: في الكسر: رِشا كواحده والضم للضم. فصل الاختلاف والوهم قوله: رشحهم المسك، كذا في سائر الأحاديث، وفي حديث أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، كذلك للجميع، وعند السمرقندي ريحهم وهو خطأ. قوله: في البخاري: كانت الكلاب تُقبل وتدبر فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك أي: ينضحونه، كذا الرواية في جميع النسخ الواصلة إلينا، وعن شيوخنا يرشون، ورواه الداودي: يرتقبون وفسره يخشون منه ويخافونه وهو تصحيف، وتفسير متكلف ضعيف. الراء مع الهاء (ر هـ ب) قوله: رهبت أن تبكعني بها، ورهبته ورهبوا كله: بكسر الهاء أي: خشيت وخفت، والرهب والرهب: بفتح الراء وضمها وسكون الهاء ويقال: بفتحهما جميعًا الخوف، ومنه قوله: راغبين راهبين أي: راجين طالبين وخائفين. ومنه قوله تعالى ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ [الأنبياء: ٩٠] والراهب المتبتّل المنقطع عن النساء والدنيا، وأصله من الرهب والرهبان جمعه، قيل: ويقع أيضًا على الواحد، ويجمع رهابين وأنشدوا: لا يحذر الرهبان يسعى ويصل ومنه قوله ﵇: لا رَهْبَانِيَّة في الإِسْلَامِ أي: لا تبتُّل ولا اخْتِصَاء. (ر هـ ط) ذكر الرهط في غير حديث. قال أبو عبيد: هم ما دون العشرة من الناس، وكذلك النفر وقيل: من ثلاثة إلى عشرة. (ر هـ ن) ذكر الرهن فيها والارتهان، ودرعه مرهونة ورهن درعه، كذا هو ثلاثي ولا يقال أرهن إلا في السلف، يقال: سلف وأسلف، وسلم وأسلم، وأرهن والجمع رهن ورهان وكان أبو عمر يخص الرهان بالخيل وقرأ: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]. وقوله: ليس برهان الخيل بأس وهو المخاطرة على سباقها على اختلاف بين الفقهاء في صفة ذلك، بسطناه في شرح مسلم، والراهن معطي الرهن، والمرتهن قابضه، والرهينة الرهن والهاء للمبالغة، كما قالوا: كريمة القوم. (ر هـ ق) قوله: أرهقتنا الصلاة، كذا لأبي ذر: الصلاة فاعله ولغيره: أرهقنا الصلاة مفعولة أي: أخرناها حتى كادت تدنو من

стр. 300

الأخرى، وهذا أظهر هنا وأوجه من الأول، قاله الأصمعي. وقال الخليل: أرهقنا الصلاة: استأخرنا عنها، وقال أبو زيد: أرهقنا نحن الصلاة: أخرناها ورهقتنا الصلاة: إذا حانت. وقال النضر: أرهقنا الصلاة. ويقال: أرهقتنا الصلاة، وفي الحديث الآخر. وقد أرهقنا العصر، يقال: رهقت الشيء غشيته، وأرهقني دنا مني حكاه صاحب الأفعال. وقال أبو عبيد: رهقت القوم غشيتهم، ودنوت منهم، وقال ابن الأعرابي: رهقته وأرهقته بمعنى أي: دنوت منه، ومنه راهق الغلام إذا قارب البلوغ، ودنا منه ويكون أرهقتنا الصلاة بالرفع أي: أعجلتنا بها لضيق وقتها، يقال: أرهقته أن يصلي إذا أعجلته عنها ومنه المراهق في الحج: بفتح الهاء وكسرها هو الذي ضاق عليه الزمن عن أن يطوف طواف الورود، قبل الوقوف بعرفة فيخاف إن طاف فواته. قوله: فأرهق سيده دين أي: لزمه وضيق عليه. ومنه قوله: فلما رهقوه: بكسر الهاء أي: غشوه. قيل: ولا يستعمل إلا في المكروه. وقال ثابت: كل شيء دنوت منه فقد رهقته. وقال صاحب الأفعال: رهقته وأرهقته: أدركته، وفي حديث الخضر: فلو أنه أدرك أرهقهما طُغْيَانًا وَكُفْرًا ومثله في كتاب الله: ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ [الكهف: ٨٠] أي: يلحق بهما ويغشيهما ذلك. وقيل: يحملهما عليه. (ر هـ و) وقوله: آتيك به غدًا رهوًا مثل قوله تعالى ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ [الدخان: ٢٤] يقال آتيك به سهلًا عفوًا لا احتباس فيه ولا تشدد. وقيل في قوله تعالى ﴿رَهْوًا﴾ أي: ساكنًا. وقيل: سهلًا. وقيل: واسعًا. وقيل: منفرجًا. وقيل: طريقًا يابسًا. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث رضاع الكبير: فمكثت سنة لا أحدث بها رهبته، كذا لأبي علي فعل ماض، وعند أبي بحر: رهبته: بسكون الهاء مصدرًا أي: من أجل رهبته، ورواه بعضهم: وهبته من الهيبة أوله واو الابتداء. الراء مع الواو (ر و ث) قوله: روثة أنفه أي: مقدمه وأرنبته بفتح الراء، وهو طرفه المحدد. (ر و ح) قوله: لروحة في سبيل الله أو غدوة الروحة: بفتح الراء من زوال الشمس إلى الليل والغدوة قبلها، وهذا الحديث يدل على فرق ما بينهما، وكذلك قوله في المنحة تغدو بإناء وتروح بإناء، وفي الحديث الآخر: يغدون في غضب الله، ويروحون في سخطه، وكلما غدا أو راح، ولهذا ذهب مالك في تأويل قوله: من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى، وذكر الثانية والثالثة إلى الخامسة، وتأوله كله أجزاء الساعة التي تزول فيها الشمس وهي السادسة لا ساعات النهار المعلومة، إذ لا يستعمل الرواح إلا من وقتها، وذهب غيره من الفقهاء واللغويين إلى أن لفظة راح وغدًا قد تستعمل بمعنى سار أي: وقت من النهار ولا يزاد بها توقيت من النهار. وقيل: معناه خف إليها. وقوله: على روحة من المدينة أي: على مقدار سير روحة ومراح الغنم: بضم الميم موضع مبيتها. وقيل: مسيرها إلى المبيت، ولم أرح عليها، وأعطاني من كل رائحة وروحتها بعشي الإراحة رد الإبل والماشية بالعشي، كذا للأصيلي أُرج: بضم الهمزة وكسر الراء، ولغيره أرح: بفتح الهمزة وضم الراء وهما صحيحان، يقال: أراح الرجل إبله وراحها، ومنه قوله: أراح عليَّ نعمًا ثريًا. وقوله: الرواح ورحت أحضر ورحت إلى عبادة وهو رائح إلى المسجد كله من السير وقت الرواح على ما تقدم أو السير كله. وقوله: استأذنت عليه أخت خديجة فارتاح لذلك أي: هش ونشطت نفسه برًا بها وسرورًا، ومنه: فلان يرتاح للمعروف. وقوله: هما رِيحَانَتَايَ من الدنيا، الولد يسمى الريحان، ومن هنا بمعنى في أي: في الدنيا. وقيل: ريحانتاي من الجنة في الدنيا، كما قال في الحديث الآخر: الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة. قيل: يوجد منهما ريح الجنة، والريحان: ما يستراح إليه أيضًا. وقيل: سماهما بذلك

стр. 301

لأن الولد يُشَمّ كالريحان. وفي الحديث: لم يُرِحْ رائحة الجنة أي: لم يشمه. يقال فيه: لم يرح ولم يرح ولم يرح ولم يرح: بفتح الراء بكسرها ويقال: رحت الشيء أريحه وأراحه وأرحته أريحه، واستراح ريحه أيضًا: وجده وشمه. وقوله: في يوم راح، تقدم تفسيره أي ذو ريح، وليلة راحة كذلك، فأما يوم ريح: بكسر الياء مشددة، وروح فمعناه: طيب. وقوله: في عيسى: أنت روح الله وكلمته، قيل: سمي روحًا بمعنى رحمته، وقيل: لأنه ليس من أب. وقوله: إن روح القدس نفث في روعي، واللهم أيده بروح القدس. قيل: هو جبريل. وقيل: هو المراد بقوله ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ: ٣٨] وبقوله: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ [القدر: ٤] وقيل: المراد به في الآيتين ملك من الملائكة. وقيل: صنف وعالم آخر سماوي حَفَظَة على الملائكة، كالملائكة حفظة على بني آدم، على صفة بني آدم لا يراهم الملائكة. وقوله: في آدم ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ [الحجر: ٢٩] ﴿وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾ [السجدة: ٩] إضافة ملك وتشريف كما قيل: بيت الله، وناقة الله، والكل لله. وقوله: ألا تريحني من ذي الخلصة من الراحة أي: تزيل همي بها. وقوله: في السلام والغاديات والرائحات، ويروى بغير واو، أي: التحيات التي تغدوا وتروح عليك، أي: تغدوا برحمة الله، وتروح عليك. وقوله: وهبت الأرواح أي: الرياح جمع ريح. وقوله: في فضل عمر: فأخذها يعني الدلو ابن أبي قحافة ليروحني أي: يرفهني من الراحة من تعب الاستقاء. (ر و د) قوله: رويدك ورويدًا سوقًا بالقوارير: أي: أرفق تصغير رود: بالضم، وهو الرفق وانتصب رويدًا على الصفة لمحذوف دل عليه اللفظ، أي: سق سوقًا رويدًا، أو أحد حداء رويدًا، على اختلاف الناس فيما أمره به، ورويدك على الإغراء أو مفعول بفعل مضمر أي: الزم رفقك أو على المصدر، أي: أرود رويدًا مثل: أرفق رفقًا. وقوله: فليرتد لبوله، أي: ليطلب موضعًا يصلح له ويختاره. (ر و ض) قوله: روضة من رياض الجنة، وفي روضة، وفي روضات. قال الخليل: الروضة كل مكان فيه نبات مجتمع. قال أبو عبيد: الروضات البقاع تكون فيها صنوف النبات من رياحين البادية وأنواع الزهر وغير ذلك. والمراوضة في البيع: التراكن والتساوم فيه. (ر و ع) قوله: ألقى في روعي، ونفث في روعي: بضم الراء أي: نفسي، وقيل: في خلدي وهما بمعنى. وقيل: الروع، بالضم موضع الروع بالفتح: وهو الفزع. وقوله: فلم يرعهم إلا والدم أي: لم يفزعهم، ولم ترع، ولم تراعوا، ولن تراع، وأروع في منامي أي: أفزع، ومعنى لم ترع: أي: لا فزع عليك، ولم تقصد به. وجاء عند القابسي في موضع: لن ترع وهي لغة من يجزم بلن، ولم يرعني إلا رجل آخذ بكتفي أي: لم ينبهني. وقوله: بروعة الخيل أي: بذعر من صدمتها. وقوله: لم يراعوا أي: لم يفزعهم، ولم يصبهم فزع من أجل ذعر الخيل لهم. (ر و ق) في حديث الدجال فيضرب رواقه، فيخرج إليه كل منافق. قال الحربي: روق الإنسان همه ونفسه إذا ألقاه على الشيء حرصًا عليه. ويقال: الروق: الثقل يعني: درعه والرواق أيضًا: كالفسطاط والظلة، وأصله ما يكون بين يدي البيت. وقيل: رواق البيت سماوته، وهو الشقة التي تحت العليا. (ر و ي) قوله: حتى بلغ مني الري، الري: بكسر الراء وتشديد الياء استيفاء الشرب. وقوله: باب الريان واختصاص الصائمين به، هو مشتق من الري لما ينال الصائم من العطش، فسمي هذا الباب بما أعد الله فيه من النعيم المجازي به على الصوم مما يروي، مما لم يخطر على قلب بشر، والله أعلم. ويوم التروية: اليوم الذي قبل يوم عرفة: مخفف الياء بعد الواو، وسمي بذلك لأن الناس يتزودون فيه الري من الماء بمكة، وشربت حتى رويت: بكسر الواو، روي من الماء

стр. 302

والشراب ريًا، ورويت ماء وشرابًا أروى: بفتح الواو، ومنه في الحديث، حتى روي الناس ريًا: بالكسر في الاسم والمصدر، وحكى الداودي: الفتح في المصدر، ورويت الأرض من المطر مثله، ورويت الحديث والخبر: أرويه: بفتح الواو في الماضي، وكسرها في المستقبل إذا حفظته أو حدثت به رواية، وتكررت هذه الألفاظ فيها، والرواء ممدود إذا فتحت وإذا كسرت الراء قصرت، وهو ما يروى من الماء وغيره، ومصدر روي من ذلك أيضًا وذكر الروايا والراوية، هي القربة الكبيرة التي يروى ما فيها. قال أبو عبيدة: وهي المزادة وهما سواء. وقال يعقوب: لا يقال راوية إنما الراوية البعير يقال: المزادة وهو ما زيد فيه جلد ثالث، ومنه فبعث براويتها فشربنا. وأما قوله: فأمر براويتها فأنيخت، فيحتمل أنها المزادة أي: أنيخ البعير بها، ويحتمل أنه أراد البعير لأنه يسمي راوية لحمله إياها، ولاستقاء الماء عليها كما يسمي ناضحًا لذلك، لا سيما على رواية السمرقندي راويتيها بالتثنية. وفي الحديث: وشر الروايا روايا الكذب في رواية الدمشقي عن مسلم. قيل: جمع روية وهو ما يدبره المرء، ويعده أمام عمله أو قوله. وقيل: جمع راوية له أي: ناقل. ويحتمل أنه استعارة لحامله من راوية الماء لحملها إياه، وكما قيل: كنيف علم، ووعاء علم. قوله: حتى أروى بشرته يريد في الغسل أي: أبلغها الماء، ووصل إليها. فصل الاختلاف والوهم قوله: في الهجرة: معي أداوة عليها خرقة قد روأتها، كذا لجميعهم في البخاري، مهموزًا. قيل: وصوابه رويتها غير مهموز، ويحتمل معناه: ربطتها وشددتها عليها. يقال: رويت البعير مخففًا، إذا شددت عليه بالرواء وهو الحبل، ويكون معناه أيضًا: عددتها لري النبي ﵇ ولا جعل له فيها ريه، يقال: ارتوى القوم، حملوا ريهم من الماء، وقد تصحّ عندي الرواية بالهمز على نحو هذا المعنى أي: أعددتها من رواة الأمر إذا أعملت الرأي فيه وأعددته، بدليل رواية مسلم: ومعي أداوة أرتوي فيها للنبي ﵇ ليتطهر ويشرب. وفي صدر كتاب مسلم. وزعم القائل الذي افتتحنا الكلام على الحكاية عن قوله والإخبار عن سوء رؤيته، كذا لكافة شيوخنا، وعن الهوزني: روايته والأول الصواب. قوله: في حديث ابن عمر: فلقيهما مالك فقال لي: لم ترعَ، كذا الرواية فيها بغير خلاف وهو المعروف أي: لا رَوْعَ عليك، وقد فسرناه، ورواه بقي بن مخلد فلقيه مالك وهو يزعمه فقال: لم ترعَ. وقوله: في تزويج خديجة واستئذان أختها فارتاح لذلك، كذا للنسفي بالحاء، وكذا رواه مسلم عن سويد، وعند سائر رواة البخاري: ارتاع بالعين، وكلاهما صحيح المعنى، فبالحاء انبسط وسرّ، ومنه فلان يراح للمعروف ويرتاح، وبالعين أكبر مجيئها له واستعد للقائها وتنبه له، أو للأمر الذي استؤذن فيه، أو لما أصابه من ذكر اسم خديجة، وحبه لها وقصده إياها. وقوله: في قول عبد القدوس: نهى أن يتخذ الروح غرضًا: بفتح الراء الأولى وسكون الواو بعدها هو تصحيف من عبد القدوس، وقد فسره بما هو خطأ أيضًا، وهو الذي قصد مسلم بيان خطئه، وإنما صحفه من الحديث الآخر: نهى أن يتخذ الروح غرضًا: بضم الراء أولًا وفتح الغين المعجمة والراء، أي: أن ينصب ما فيه روح للرمي بالسهام، كنهيه عن المصبورة والمجثمة. الراء مع الياء (ر ي ب) قوله: يريبني ما رابها، ويروى: أرابها ولا يريبه أحد من الناس. قال الحربي: الريب ما رابك من شيء تخوفت عقباه. وقوله: ويريبني في مرضي، وهل رأيت من شيء يريبك: بالفتح والضم. وقوله: وأما المرتاب

стр. 303

وكاد بعض الناس يرتاب الريب الشك ومنه: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. يقال: رابني الأمر وأرابني، إذا اتهمته بشيء وأنكرته، لغتان عند الفراء وغيره، وفرق أبو زيد بين اللفظتين فقال: رابني إذا علمت منه الريبة وتحققتها، وأرابني إذا ظننت به ذلك وتشككت فيه، وحكي عن أبي زيد مثل قول الفراء أيضًا، والريب أيضًا: صرف الدهر. (ر ي ث) قوله: ريث ما ظن أني رقدت أي: مقدار ذلك، وراث عليه جبريل: بثاء مثلثة أي: أبطأ، والريث الإبطاء. (ر ي ح) قوله: من عرض عليه ريحان فلا يرده. قال صاحب العين: هي كل بقلة طيبة الريح، وقد يحتمل هنا أن يريد الطيب كله، كما جاء في الحديث الآخر: من عرض عليه طيب فلا يرده وأصله كله الواو، ومنه: ريحانتاي من الدنيا، وقد تقدم. (ر ي د) قوله: في حديث الخضر: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧] على مجازه في كلام العرب أي: مهيأ للسقوط. وقال الكسائي: معناه صار. (ر ي ط) قوله: ريطة: كانت عليه الريطة: بفتح الراء فيهما، قيل: هو كل ثوب لم يكن لفقين. وقيل: كل ثوب دقيق لين، وأكثر ما يقوله أهل العربية ريطة لا رائطة، وأجازها بعض الكوفيين، ولم يجزها البصريون وجمعها ريط، وقد جاءت في الموطأ بالوجهين لاختلاف الرواة فيه. (ر ي م) قوله: فما رام رسول الله مكانه ولم يرم حمص أي: لم يبرح ولا فارق، يقال فيه: رام يريم ريمًا، وأما من طلب الشيء: فرام يروم رومًا، وفي رواية ابن الحذّاء: ما راح وهو قريب من المعنى الأول، وقد غلط فيظنه الداودي فقال: لم يرم، لم يصل، فعكس التفسير. (ر ي ن) قوله: قد رين به قيل: انقطع به، وقيل: علاه وغلبه وأحاط بماله الدين، ورين أيضًا بمعنى ذلك، قال أبو زيد: رين بالرجل إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه. (ر ي ع) قوله: أكثر ريعًا: بفتح الراء أي: زيادة، والريع ما ارتفع من الأرض، وعجل رائع. (ر ي ف) وذكر الريف ولم نكن أهل ريف: بكسر الراء هو الخصب والسعة في المأكل والمشرب، والريف ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها. (ر ي ق) قوله: بريقه بعضنا أي: بصاقه، يريد: بصاق بني آدم، وهو مما يستشفى به من الجراحات والآلام والقوباء وشبهها. (ر ي ش) قوله: أبري النبل وأريشها أي: أنحتها وأقومها وأجعل فيها ريشها التي ترمى بها. وتقدم أول الحرف تفسير راشه الله أي: وسع عليه وكثر ماله. (ر ي ي) وذكر لأُعْطِيَنَّ الراية وراياتهم غير مهموز، هو اللواء وأصله من العلامة، ولذلك أيضًا يسمى علمًا، لأن به يعرف موضع مقدم الجيش وحوانيت أصحاب الرايات منه، ومنه في الشيطان بها ينصب رايته يعني السوق أي: بها مجتمعه لعلامته. قوله: من رايا رايا الله به، أي: من تزين للناس بما ليس فيه، وأظهر لهم العمل الصالح ليعظم في نفوسهم، أظهر الله في الآخرة سريرته على رؤوس الخلق. فصل الاختلاف والوهم في تفسير: سبحان في سؤال اليهود النبي ﵇ عن الروح، فقال بعضهم: ما رابكم إليه، كذا في النسخ كلها في الصحيحين بهذه الصورة، وأتقنه الأصيلي بباء بواحدة، وفي بعض النسخ عن القابسي، بياء باثنتين تحتها. قال الونشريسي: وجه الكلام وصوابه ما أربكم إليه أي: حاجتكم. قال القاضي ﵀: وقد تصح عندي الرواية بمعنى ما خوفكم أو دعاكم إلى الخوف، أو ما شككم في أمره حتى تحتاجوا إليه وإلى سؤاله، أو ما دعاكم إلى شيء قد يسوءكم عقباه منه، ألا ترى كيف قال بعده،

стр. 304

لا يستقبلنَّكم بشيء تكرهونه؟ في خبر ابن عمر والحجاج في الحج: إن كنت تريد السنة اليوم فأقصر الخطبة، كذا للقابسي والأصيلي، عن المروزي في عرضة مكة، وعند أبي ذر والجرجاني: لو كنت تريد أن تصيب السنة والأول هو المعروف في غير هذا الموضع في الأمهات، لكن وجهه أن تكون لو هنا بمعنى أن، وقد قيل ذلك في قوله: ﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١]. وفي باب من قتل نفسه خطئًا، وأي قتل يزيده عليه، كذا للرواة عن البخاري، وعند الأصيلي: نزيده بالنون وكلاهما بالزاي، ومعناه أي قتل في سبيل الله يفضله، وفي بعض الروايات أي قتيل، وكذا عند القابسي وعبدوس. في باب خلق آدم وذريته في كبد في شدة وريشا المال. وقال غيره: الرياش والريش واحد وهو ما ظهر من اللباس، كذا لأبي ذر، وعند الأصيلي في كبد في شدة، واقتناء المال وغيره الرياش والأشبه الأول، ولعل واقتناء مصحف من وريشًا والله أعلم لا سيما بذكر الرياش بعده، وقد تخرج رواية الأصيلي، لأن اقتناء المال والسعي في المعيشة من جملة المشقات للإنسان فيها. وقد جاء في التفسير في كبد: في تعب ومشقة في أمور الدنيا والآخرة، وقد قيل في تفسير الكبد غير هذا. فصل مشكل أسماء البقع والمواضع وتقييدها (ريم) بكسر الراء وسكون الياء باثنتين تحتها، ذكر في الموطأ أنها على أربعة برد يعني من المدينة، قاله مالك: وفي مصنف عبد الرزاق وهي ثلاثون ميلًا. (الروحاء) بفتح الراء ممدود من عمل الفرع من المدينة، بينه وبين المدينة نحو أربعين ميلًا، وفي كتاب مسلم: هي على ستة وثلاثين ميلًا. وفي كتاب ابن أبي شيبة: ثلاثون ميلًا. (الربذة) بفتح الراء والباء والذال المعجمة، موضع خارج المدينة، بينها وبين المدينة ثلاث مراحل، وهي قريب من ذات عِرْق. (ركبة) بضم الراء كاسم الجارحة. قال ابن بكير: هي بين الطائف ومكة. قال القعنبي: هو وادٍ من أودية الطائف، وقيل: هي أرض بني عامر بين مكة والعراق. (أم رحم) من أسماء مكة: بضم الراء وسكون الحاء المهملة. (رومة) البير التي اشترى عثمان وسبَّلها بالمدينة: بضم الراء، وفي الحديث وأرض جابر بطريق رومة مثله ولعلها تلك. (رومية) بتخفيف الياء وضم الراء وكسر الميم، كذا قاله الأصمعي: مدينة رئاسة الروم وعلمهم، وكذا ضبطناه في الصحيح عن شيوخنا. قال الأصمعي: وكذلك أنطاكية مخفف أيضًا. (رودس) بضم الراء وكسر الدال وآخره سين مهملة، كذا ضبطناه عن أشياخنا: الصدفي والأسدي وغيرهما في هذا الكتاب وغيره، وضبطناه هنا عن الخشني: بفتح الراء، وكذلك في كتاب التميمي، وضبطناه عن بعضهم في غيرها: بفتح الدال وكلهم قالها بالسين والدال المهملتين إلا الصدفي عن العذري، فإنها عنده بالشين المعجمة، وقيدناه في كتاب أبي داود جزيرة بأرض الروم. (رامهرمز) بفتح الميم وضم الهاء والميم الآخرة وسكون الراء وآخره زاي، مدينة مشهورة بأرض [ .... ]. (روضة خاخ) تقدم ذكرها في حرف الخاء. (الرجيع) ماء لهذيل بين عسفان ومكة وبها بير معونة. (الرويثة) بضم الراء وفتح الواو وبعد ياء التصغير ثاء مثلثة. فصل مشكل الأسماء والكنى كل من ذكر فيها رباح: بفتح الراء والباء بواحدة، وكذلك ابن رباح، وابن أبي رباح، ويزيد بن رباح، وليس فيها خلافه إلا زياد بن رياح أبو قيس، عن أبي هريرة في أشراط الساعة ومفارقة الجماعة، كذا قيدناه عن جميعهم في مسلم: بياء باثنتين

стр. 305

تحتها، كذا قاله عبد الغني وابن الجارود، ويقال فيه: بباء بواحدة كالأول، وحكى البخاري فيه الوجهين وفيها. (رشيد) الثقفي بضم الراء، وداود بن رشيد، وليس ثم خلافه، ورقبة بن مصقلة: بفتح الراء والقاف والباء، ورقيَّة بنت رسول الله ﷺ هذا بخلافه لا غيرهما، إلا أن عند القابسي في كتاب البدء، ورواه عيسى عن رقية كذا قال وهو وهم، يعني: مثل اسم المرأة. قال أبو الحسن: والصواب رقبة، وهو ابن مصقلة وأصلحه، وهو الذي لغير القابسي على الصواب، وربعي بن حراش: بكسر الراء وسكون الباء، وكذلك محمد بن معمر بن ربعي، وأبو قتادة بن ربعي، وفيها محمد بن بكار الريان، والمستمر بن الريان: هذان بالراء وياء بعدها باثنتين تحتها، ويشبهه زيد بن زبان: بفتح الزاي وتشديد الباء بواحدة، وفيها عمر بن عبد الله بن رزين: بفتح الراء أولًا وكسر الزاي بعدها، وكذلك أبو رزين عن أبي هريرة، ويشتبه به سلم بن زرير، هذا بتقديم الزاي مفتوحة وكسر الراء بعدها وآخره راء أيضًا، وقيده الأصيلي زُرير: بضم الزاي وفتح الراء على التصغير. وقال كذا عند أبي زيد، وكذا قرأه والصواب الفتح وبه قيده، وهو الذي صحَّف اسمه ابن مهدي، فقال ابن رزين ورزيق بن حكيم: بضم الراء أولًا بعدها زاي مفتوحة على التصغير، وكذلك اسم أبيه ومثله: عمار بن رزيق، وعند العذري فيه في باب: ما منكم من أحد إلا وكّل به قرينه زريق بتقديم الزاي وهو خطأ، واختلف في زريق بن حيان فكان عند ابن سهل وغيره فيه الوجهان: تقديم الزاي وتأخيرها، وكان عند ابن عتاب وابن حمدين: بتقديم الراء وهو قول أهل العراق، والذي حكى الحفاظ وأصحاب المؤتلف البخاري فمن بعده وأهل مصر والشام يقولون: بتقديم الزاي. قال أبو عبيد: وهم أعلم به، وكذلك ذكره أبو زرعة الدمشقي، وكذا رواه الجياني في الموطأ ومسجد بني زريق: بتقديم الزاي لا غير وبنو زريق بطن من الخزرج، والربيع بنت معوّذ: بضم الراء وتشديد ياء التصغير، وأمها أم الربيع، وكذلك بنت النضر عمة أنس، والبراء بن مالك، وأم حارثة ومن عداهما الربيع: بالفتح في الراء، وعبد العزيز بن رفيع: بضم الراء والفاء، وهارون بن رياب: بكسر الراء وبعده همزة وآخره باء بواحدة، ويشبهه الرباب عن سلمان: بفتح الراء وباءين كلاهما بواحدة وهي بنت صليع، ويشبهه حمزة الزيات هذا بالزاي من الزيت، وأبو صالح الزيات وهو السمان أيضًا، ورؤبة: بضم الراء وبعده همزة ساكنة. ثبت في رواية أبي زيد في باب: صفة الشمس والقمر وسقط لغيره، وعمارة بن رويبة: بضم الراء وفتح الواو مصغر، وأبو رشدين: بكسر الراء، وابن أبي رزمة: بتقديم الراء وكسرها، وابن ركانة بضم الراء وتخفيف الكاف، وأميمة بنت رقيقة: بضم الراء وفتح القافين مصغر، وأبو رهم وبنت أبي رهم وابن أبي رهم: بضم الراء وسكون الهاء وأم رومان، ويزيد بن رومان: بضم الراء، ورعل: بعين مهملة مكسور الراء قبيل من سليم، وأبو الرجال وابن أبي الرجال: بجيم مكسور الراء، وخفاف بن إيماء بن رحضة: بفتح الراء والحاء المهملة والضاد المعجمة، وجبلة بن أبي رواد: بفتح الراء وشد الواو وآخره دال مهملة، ومثله عثمان بن أبي رواد، وأخوه عبد العزيز بن أبي رواد، وهم إخوة ثلاثة، وعاصم عن ابن أبي رواد، هو عبد العزيز هذا، ويشتبه به هلال بن رداد: بعد الراء دال مهملة مثل آخره، وفي بعض النسخ عن القابسي فيه: ابن داود وهو خطأ، ويشتبه

стр. 306

به وراد كاتب المغيرة: بفتح الواو وتقدم في الدال. (الركين) ويزيد (الرشك) بكسر الراء وسكون الشين لقب له بالفارسية قيل معناه: القاسم. وقيل: الغيور. وقيل: العقرب. وقيل: سمي بذلك لكبر لحيته، وإن عقربًا مكث فيها ثلاثة أيام، والمقرب الرشك بالفارسية، وروح بن غطيف، بفتح الراء. وسيأتي الاختلاف والوهم في ضبط اسم أبيه في حرف الغين، ومحمد بن رمح: بضم الراء وآخره حاء كواحد الرماح من الأسلحة. (وربيعة) الرأي على الإضافة، وقد ضبطناه رفعًا على الوصف، سمي بذلك لغلبة الفتيا بالرأي والقياس عليه، وسعيد بن عبد الرحمن بن رقيش: بضم الراء وفتح القاف مصغرًا آخره شين معجمة. (الرميصاء) مصغر أم أنس بن مالك، وهي أم سليم، امرأة أبي طلحة. وقال الدارقطني: ويقال بالسين، وكذا ذكرها البخاري، وذكرها مسلم: الغميصاء بالغين. قال أبو عمر في أم سليم: هي الغميصاء والرميصاء وقيل: إن المشهور فيها الراء وأما بالغين فأختها أم حرام بنت ملحان. وقال أبو داود: الرميصاء أخت أم سليم من الرضاعة، وهذا وهم والأول الصواب، وذكر أبو داود في حديث معمر في غزو البحر: أن أخت أم سليم الرميصاء. فصل الاختلاف والوهم في باب الجمعة في حديث: نحن الآخرون السابقون: نا محمد بن رافع، نا عبد الرزاق، كذا لهم وعند الهوزني، نا محمد بن رمح، نا عبد الرزاق وهو وهم والله أعلم. في حديث الطوافات: حميدة بنت رفاعة، كذا يقول جميع رواة الموطأ إلا يحيى بن يحيى الأندلسي فإنه يقول: بنت أبي عبيد بن فروة، والصواب ما للجماعة، وقد قدمنا الخلاف في ضبط اسمها. في القراءة في الجمعة، نا سليمان بن بلال، عن جعفر عن أبيه، عن أبي رافع، كذا للعذري عند الصدفي ولغيره عنه لمسلم، وسائر الرواة، عن ابن أبي رافع وهو الصواب. وفي باب صنفان من أهل النار، نا ابن نمير، نا زيد وهو ابن حباب، نا عبد الله بن أبي رافع مولى أم سلمة، وبعده في الحديث الآخر، نا عبد الله بن رافع، كذا هو عندنا وكلاهما صحيح، والخلاف في اسم أبيه، ذكره البخاري هكذا في التاريخ. وفي البخاري في باب التصيد على الجبال: عن نافع مولى أبي قتادة وأبي صالح مولى التوءمة، كذا لهم على خلاف في أبي صالح، ذكرناه في حرف الصاد. وفي نسخة النسفي: رافع وهو وهم. في باب إدخال الضيفان عشرة عشرة عن شيبان أبي ربيعة، كذا لهم وفي بعض الروايات، عن ابن السكن، عن سنان بن أبي ربيعة وصوابه ابن ربيعة أو أبو ربيعة. قال البخاري: هو أبو ربيعة سنان بن ربيعة. وفي حديث أمامة بنت زينب، ولأبي العاصي بن ربيعة، كذا ليحيى بن يحيى في الموطأ، وليحيى بن بكير، والتنيسي، والقعنبي، وأكثر رواة مالك، وكذا ذكره البخاري من رواية التنيسي، وهو خطأ وغيرهم يقول ابن الربيع، وكذا رواه بعض رواة يحيى، وكذا رواه ابن عبد البر، وهو المضبوط عن ابن وضاح والصواب واسم أبيه الربيع بلا شك، وقال الأصيلي: النسابون يقولون: أبو العاصي بن ربيع بن ربيعة، نسب في إحدى الروايتين إلى جده. قال القاضي ﵀: لا أدري من نسبه هكذا، ولم يختلف أصحاب الخبر والنسب، والحديث إنه أبو العاصي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، وإنما ربيعة عم أبيه والد عتبة وشيبة ابني ربيعة بن عبد شمس. واختلف في اسمه فقيل: لقيط. وقيل: القاسم. وقيل: مهشم. وقيل: مقسم. وفي الصلح مع المشركين، نا محمد بن رافع، كذا لهم وهو الصواب، وعند ابن أبي صفرة عن

стр. 307

محمد بن نافع بالنون وهو وهم. وفي النكاح في باب ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]: نا الحسن بن الصباح، سمع الربيع بن نافع، كذا لهم ولابن السكن الزبير بن نافع. في قتل الحيات: نا إسماعيل وهو عندنا ابن جعفر، عن عمر بن نافع، كذا للسمرقندي وللعذري عند الصدفي، وكان عند أبي بحر عمر بن رافع وهو وهم. وفي آخر باب لعق الأصابع: حدثني أبو بكر بن نافع، نا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، كذا في الأصول وعند أبي بحر وابن عيسى بن رافع بالراء، والصواب ابن نافع. وهو المكنى بأبي بكر، وأما ابن رافع فكنيته أبو عبد الله، وهما ممن خرج عنه معًا البخاري ومسلم. وفي حديث الخوارج: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري، كذا لهم وعند الطبري: نافع بالنون وهو وهم، وذكرنا في حرف اللام الاختلاف في الموضعين والوهم في حديث محمود بن ربيع: أن عتبان بن مالك فانظره هناك. وفي فضل صلاة الفجر قال أبو رجاء: أنا همام، كذا للقابسي، وعند غيره ابن رجاء. وفي باب من أتاه سهم غرب: أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة، وذكر حديث سؤالها النبي ﵇ عن ابنها حارثة، كذا في جميع النسخ. قال بعضهم: وهو وهم قبيح، إنما هي الربيع بنت النضر عمة البراء لابنته، قال الدارقطني: الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك بن النضر، وأم حارثة بن سراقة المستشهد ببدر، والبراء هو أخو أنس بن مالك بن النضر. فصل مشكل الأنساب ذكرنا في الدال من ينتسب بالرازي وجعفر (الرقي)، وعبد الله بن جعفر الرقي، بفتح الراء منسوب إلى الرقة من مدن الشام وأبو أسماء. (الرحبي): بفتح الراء والحاء المهملة المفتوحة بعدها باء بواحدة، ورحبة في حِمْيَر واسمه عمرو بن مرثد أو مزيد، وفيها رحبيون أُخر لم يذكر في هذه الأصول نسبهم، منهم يزيد بن حِمْير، وثور بن يزيد الحمصي، وحبيب بن عبيد هؤلاء كلهم رحبيون وقد خرجا عنهم، لكن لم ينسبوا منهم إلا أبا أسماء، وحميد بن عبد الرحمن (الرؤاسي) وابنه إبراهيم بن حميد: بضم الراء بعدها همزة وآخره سين مهملة منسوب إلى رؤاس بن كلاب، وبعضهم لا يهمزه، وكذا قيدناه عن شيوخنا. وفي بعض نسخ مسلم إبراهيم بن حميد الرقاشي، وعند العذري في باب: اتباع الإمام في الصلاة حميد بن عبد الرحمن الرقاشي وكلاهما خطأ وأما أبو معن الرقاشي فهذا هو صحيح نسبه خرج عنه مسلم، وكذلك واصل بن عبد الرحمن الرقاشي، ومحمد بن عبد الله الرقاشي، وعبد الله بن وهب الراسبي: بفتح الراء وكسر السين بعدها باء بواحدة، وكذلك جابر بن عمرو الراسبي وهو أبو الوازع الراسبي، وعبد الله بن محمد الرومي: بضم الراء، وسليمان بن علي الربعي، بفتح الراء والباء بواحدة، والفضل بن يعقوب (الرخامي) بضم الراء وخاء معجمة، ومحمد بن عبد الله (الرزيّ) بضم الراء وتشديد الزاي بعدها. ويقال فيه أيضًا: الأرزي: بضم الهمزة. وقد ذكرناه في حرف الدال لأجل خلاف فيه في بعض النسخ وأبو العالية (الرياحي) بكسر الراء وياء بعدها باثنتين تحتها، ومحمد بن يزيد (الرفاعي) بكسر الراء بعدها فاء. فصل الاختلاف والوهم في مسجد قباء: أبو معن الرقاشي يزيد بن يزيد الثقفي بصري، فتأمل هذا كيف يكون ثقفيًا رقاشيًا ولا جامع بينهما، وفي صلاة أبي بكر في مرض النبي ﵇ ذكر حميد بن عبد الرحمن الرواسي، وعند العذري الرقاشي بالقاف والشين معجمة، وهو وهم والصواب الأول، وقد ذكرناه، أبو هاشم الرماني: بضم الراء وبعد الألف نون

стр. 308

وياء النسبة هذا هو الصواب فيه، وكذا قيده الأصيلي والحفاظ وأصحاب المؤتلف وأتقنوه، معروف مشهور ووقع عند الطرابلسي في الصحيح الزماني: بزاي مكسورة وهو وهم، وإنما الزماني عبد الله بن معبد خرج عنه مسلم، وفي صلاته ﵇ على القبر، وحدثني أبو غسان محمد بن عمرو الرازي، كذا عند كافة شيوخنا عن العذري وغيره، وفي كتاب شيخنا القاضي الصدفي عن العذري، وحدثني أبو غسان المسمعي وهو وهم. حرف الزاي مع سائر الحروف الزاي مع الباء (ز ب ب) قوله: زبيبتان: بفتح الزاي هما زبيبتان في جانبي شدقي الحية من السم، وتكون في جانبي شدق الإنسان عند كثرة الكلام، وقيل: هما نكتتان على عينه وهو أشدها أذى. قال القاضي ﵀: ولا يعرف أهل اللغة هذا الوجه. وقال الداودي: هما نابان يخرجان من فيه، وفي حديث الأسود: هادم الكعبة والطاعة للأئمة حبشي كأن رأسه زبيبة. قيل: لسواده. وقيل: شبه جعودة شعره بالزبيب أي: كان تفلفل شعره كل واحدة منها زبيبة وهو الوجه، ولهذا خُصَّ بهذا الوصف الرأس. (ز ب د) قوله: وإن كانت كزبد البحر [ ..... ]. (ز ب ر) قوله: فزبرني أبي وفزبره ابن عمر أي: زجره ونهاه وأغلظ له في القول، وقد رواه بعضهم زجره بمعناه. وقوله: الضعيف الذي لا زبر له أي: لا عقل له. وقيل: الذي ليس عنده ما يعتمد عليه، وقيل: الذي لا مال له، وفسره في كتاب مسلم: الذين فيكم تبعاء، لا يبتغون أهلًا ولا مالًا. (ز ب ل) قوله: في تفسير: العرق إنه الزبيل، كذا: بفتح الزاي وكسر الباء. وفي رواية الزنبيل: بكسر الزاي وزيادة نون وكلاهما صحيح، هي القفة الكبيرة ونحوها. (ز ب ن) نهى عن المزابنة في البيع وفي الحديث الآخر: الزبن: بفتح الزاي وسكون الباء هو من بيوع الغَرَر، وهو بيع مقدر بكيل أو وزن بصبرة غير مقدرة أو مقدر وصبرة معًا، أو بيع صبرتين كلهما من نوع واحد لا يدري أيهما أكثر: فإذا بان الفضل جاز فيما يجوز فيه التفاضل، وهو مأخوذ من الزبن وهو الدفع لأن كل واحد منهما يظن غبن صاحبه، ودفعه عن الربح عليه، وعن حقه الذي يريد غبنه فيه. وقيل: إذا وقعا على ما فيه ترغيب أو نقص حرص كل واحد على ضد ما يحرص عليه الآخر، ودفعه عنه ومنه سموا: الزبانية لدفعهم الناس في جهنم: أعاذنا الله منها، وقيل: سموا بذلك لشدتهم. الزاي مع الجيم (ز ج ج) قوله: فخططت بزجه هي الحديدة في أسفل الرمح. وقوله: في صاحب الخشبة: ثم زجج موضعها لعله سمرها بمسامير كالزج، أو حشا شقوق لصاقها بشيء، ودفعه بالزج كالجلفظة. (ز ج ر) قوله: زجر عن الشرب قائمًا، وفي العزل كأنه زجر أي: نهى زجره يزجره إذا نهاه. وقوله: ثم زجر فأسرع أي: صاح على ناقته لتسرع. وقوله: فزجر النبي أن يقبر بالليل أي: نهى. وقوله: سمع وراءه زجرًا شديدًا وضربًا للإبل أي: صياحًا على الإبل لتسير. (ز ج ل) في خبر ابن سلام: فزجل بي: بفتح الجيم والزاي أي: رمى، وأكثر ما يستعمل في الشيء الرخو، وللعذري زحل بالحاء المهملة وهو وهم. (ز ج ي) قوله: ومزجي السحاب أي: باعثها وسائقها والإزجاء: السوق. الزاي مع الحاء (ز ح ف) قوله: في الذي يخرج من النار زحفًا، والذي يجوز الصراط زحفًا: بسكون الحاء أي: مشيًا على إليتيه كمشي الطفل أول أمره يقال: زحف وازحف وزحفوا إليهم في القتال مشوا إليهم قليلًا تشبيهًا بذلك، ويزحفون على أستاههم في خبر اليهود مفسرًا صورة الزحف كما تقدم، ومنه في حديث جابر: فأزحف الجمل أي: أعيا. يقال: زحف وأزحف

стр. 309

ومنه: أزحفت به ناقته، ونذكره بعد مفسرًا والخلاف فيه. الزاي مع الخاء (ز خ ر) قوله: فزخر البحر زخرة فألقى دابة يقال لها العنبر أي: طما وارتفع، وسمع له صوت وفاض موجه. وفي رواية العذري: في هذا الحرف زجر: بالجيم وهو وهم. قوله: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى، يعني: المساجد أي: تزوقونها وتنقشونها. الزاي مع الراء (ز ر ر) قوله: تزره عليك ولو بشوكة أي: تشده عليك كشد الأزرار وأزرار القميص، ومزورة بالذهب أي: لها أزرار منه، أو زينت به أزرارها. وقوله: وزر الحجلة هو ما يدخل في عراها، وقد تقدم في حرف الحاء الاختلاف في رواية زر الحجلة في علامة النبوءة ومعناه. (ز ر م) قوله: لا تزرموه أي: لا تقطعوا بوله عليه. (ز ر ن) قوله: الريح ريح زرنب: هو نوع من الطيب وحشائشه فيه ثلاثة معانٍ تصفه بحسن الثناء والذكر، أو بحسن العشرة، أو بطيب الريح والعرق، أو استعماله كثرة الطيب. (ز ر ع) قوله: على زرّاعة بصل، كذا ضبطناه: بفتح الزاي وشد الراء، ويروى: بكسر الزاي وتخفيف الراء، والزراعة بالشد الأرض التي يزرع فيها قاله الهروي. وقوله: كنا أكثر أهل المدينة مزدرعًا أي: موضع زرع وأصله مزترع مفتعل، فأبدلت التاء دالًا لقرب مخرج التاء من الدال. الزاي مع الطاء (ز ط ط) قوله: كأنه من رجال الزط: بضم الزاي جنس من السودان. الزاي مع الكاف (ز ك ي) قوله: فأجعله له زكاة ورحمة أي: تطهيرًا وكفارة. كما قال تعالى ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] وكذلك قوله: أَنْتَ خَيْر مَنْ زَكَّاها أي: طهّرها. وهو أحد معاني الزكاة للمال أنه طهرته. وقيل: طهرة صاحبه. وقيل: سبب نمائه وزيادته، والزكاة: النماء. وقيل: تزكية صاحبه ودليل إيمانه وزكاته عند الله، وفي التشهد الزاكيات لله أي: الأعمال الصالحة لله. الزاي مع اللام (زلزل) قوله: في الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة. وقوله: اللهُمَّ اهزِمَهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ أي: أَهلكهم، وزلازل الدهر: شدائده، ويكون زلزلهم خالف بينهم وأفسد أمرهم، وأصل الزلزلة: الاضطراب، ومنه قوله في الكانزين: حتى تخرج من نغض كتفه، يتزلزل أي: يتحرك، كذا رواية مسلم والمروزي والنسفي، وقد ذكرنا في الدال الاختلاف فيه. وقوله: بها الزلازل. قيل: الحروب والأشبه أنه على وجهه من زلازل الأرض وحركتها. (ز ل ل) قوله: في صفة الصراط: مدحضة مزلة هما بمعنى من الزلل أي: يزلّ من مشى عليه إلا من عصمه الله، يقال: بفتح الزاي وكسرها. (ز ل م) قوله: فضربت بالأزلام هي قداح كانوا في الجاهلية يضربون بها في أمورهم، ويستقسمون بها عليها علامات للخير والشر والأخذ والترك والإيجاب والنفي، يضربون بها ويجيلون على ما يخرج لهم من علاماتها، فنهى الله عن ذلك، وإنه من عمل الشيطان واحدها زلم: بفتح الزاي وضمها وفتح اللام وإنما تسمى القداح بذلك ما لم يكن عليها ريش، فإذا ريشت فهي سهام هذا قول أكثرهم. وقيل: الأزلام حصى بيض كانوا يضربون بها لذلك. (ز ل ف) قوله: كل حسنة زلفها: بفتح اللام مخففة أي: جمعها واكتسبها أو قربها قربة إلى الله، وسميت المزدلفة لجمعها الناس. وقيل: لقرب أهلها إلى منازلهم بعد الإفاضة، وهي مفتعلة من زلف أبدلت التاء دالًا. وقوله: حتى تزلف لهم الجنة أي: تدني وتقرب، قال الله ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ [التكوير: ١٣] وضبطه بعض شيوخنا تزلف أي: تتقرب. وفي حديث يأجوج ومأجوج: فتصبح كالزلفة، يريد الأرض: بفتح الزاي واللام وتسكين اللام أيضًا، ويقال: بالقاف أيضًا بالوجهين، وبجميعها روينا الحرف في كتاب مسلم، وضبطناه عن متقني شيوخنا. وذكر جميع ذلك أهل اللغة وصححوه، وفسرها ابن عباس بالمرآة، وقاله

стр. 310

ثعلب وأبو زيد. وقال آخرون: هي بالفاء الإجانة الخضراء. وقيل: الصحفة. وقيل: المحارة. وقيل: المصانع. وقيل: المصنع إذا امتلأ ماء. الزاي مع الميم (ز م ر) قوله: أول زمرة تدخل الجنة وإذا زمرة أي: جماعة في تفرقة بعضهم إثر بعض، وجمعها زمر. وقوله: مزمور الشيطان: بضم أوله بمعنى مزمار، كما جاء في الحديث الآخر، وأصله الصوت الحسن، والزمر الغناء، ومنه: لقد أوتي مزمارًا من مزامير آل داود، أي: صوتًا حسنًا. (ز م ز م) قوله: له فيها زمزمة، مر تفسيره في حرف الراء والاختلاف فيه، وزمزم مكة نذكره آخرًا. (ز م ل) قوله: زملوني أي: لفوني في الثياب، ودثروني بها، وكذلك قوله في الشهداء: زملوهم في ثيابهم أي: لفوهم فيها. وفي الرؤيا: غير أني لا أزمل منها مثله أي يعتريه من خوفها من الوعك والحمى. (ز م م) قوله: فعلقت بزمامها، الزمام للإبل، والخطام: ما تشد به رؤوسها من حبل أو سير ونحوه ليقاد ويساق به. (ز م ن) قوله: إن الزمان قد استدار، وفي الزمان الأول، وفي آخر الزمان، والزمن الدهر، هذا قول أكثرهم. وكان أبو الهيثم ينكر هذا ويقول: الدهر مدة الدنيا لا تنقطع، والزمان زمن الحر، وزمن الصيف ونحوه، قال: والزمان يكون شهرين إلى ستة أشهر. قال القاضي ﵀: فعلى القول الأول يكون مراده ﵇. والله أعلم. إن حساب الزمان على الصواب، وقوام أوقاته المؤقتة، وترك النسيء وما يدخل ذلك من التباس الشهور، واختلاف وقت الحج قد استدار حتى صادف الآن القوام ووافق الحق، وعلى الوجه الثاني: إن زمان الحج قد استدار بما كانت تدخله فيه الجاهلية، حتى وافق الآن وقته الحقيقي على ما كان عليه يوم خلق الله السماوات والأرض، قبل أن تغيره العرب بالزيادة والتبديل. وقد مر من تفسير هذا شيء في حرف الدال والراء. وقوله: إذا تقارب الزمان، لم تكد رؤيا المؤمن تكذب. قيل: تقارب استواء ليله ونهاره في وقت الاعتدال، فعبر عن الزمان بذلك لأنه وقت من السنة معلوم وأهل العبارة يقولون [ ..... ] وقيل: تقارب أمر انقضاء الدنيا، ودنت الساعة وهو أولى لقوله في حديث آخر: إذا كان آخر الزمان وقد يتأول هذا على زمن الخريف أيضًا، وفي أشراط الساعة: يتقارب الزمان وتكثر الفتن. قيل: على ظاهره أي: تقرب الساعات. وقيل: المراد أهل الزمان تقصر أعمارهم. وقيل: هو تقارب أهله وتساويهم في الأحوال والأخلاق السيئة والتمالئ على الباطل، فيكونون كأسنان المشط لا تباين بينهم، وسنذكر من هذا في حرف القاف إن شاء الله. (ز م هـ) قوله: من زمهريرها: هو شدة البرد. الزاي مع النون (ز ن ت) قوله: زنة عرشه أي: مقداره في الكثرة وثقله، وهي كلمة منقوصة أصلها الواو وتقديرها وزنة. (ز ن د) قوله: جيء بزنادقة هو كل من ليس على ملة من الملل المعروفة، ثم استعمل في كل معطل، وفيمن أظهر الإسلام وأسر غيره، وأصله الذين اتبعوا ماني على رأيه، ونسبوا إلى كتابه الذي وضعه في التعطيل، وأبطل النبوة فنسبوا إليه، وعربته العرب فقالوا: زنديق. (ز ن م) قوله: له زنمة مثل زنمة الشاة بتحريك النون: أي: لجمة معلقة من عنقها، وبه فسر قوله تعالى ﴿زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣] بعضهم. وقيل: بل معناه الدعي لغير أبيه على ظاهره، وفي الحديث الآخر: أهل النار كل جواظ زنيم، يكون إشارة إلى رجل مخصوص بتلك الصفة المتقدمة على الاختلاف فيها، أو إشارة إلى الكفرة وأبناء الجاهلية لفساد مناكحهم والله أعلم. وقيل: الزنيم الملصق في القوم ليس منهم المعروف بالشر. الزاي مع العين (ز ع ز ع) قوله: لا تزعزعوها أي: لا تحركوها وتقلقلوها في نعشها بسرعة مشيكم. (ز ع م) قوله: زعم ابن أمي، وزعم أنه قرأها على النبي ﵇، وزعم فلان، ويزعم

стр. 311

وزعموا كذا الزعم: بفتح الزاي وكسرها وضمها، وبئس مطية الرجل زعموا، وهو مثل الحديث كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع، وزعم أيضًا: بالفتح بمعنى ضمن، ومنه الزعيم غارم أي: الضامن وزعم أيضًا: بالضم زعامة بمعنى ساد ورأس، ومنه زعيم القوم. (ز ع ف) قوله: نهى عن المزعفر يعني: الذي صبغ بالزعفران من الثياب للرجال. وقيل: هو صبغ اللحية به، وقد اختلف في هذا العلماء وشرحناه في شرح مسلم بما يغني. الزاي مع الفاء (ز ف ت) قوله: والقار الزفت: بكسر الزاي، وفي حديث الأشربة المزفت: هو المطلي داخله بالزفت من الأواني، نهى عنه لأنه يسرع فساد الشراب ويعجله للسكر. (ز ف ر) قوله: تزفر لنا القرب أي: تحملها ملئًا على ظهرها تسقي الناس منها، والزفر: الحمل على الظهر، والزفر: القربة أيضًا كلاهما: بفتح الزاي وسكون الفاء. يقال: منه زفروا زفر. وجاء تفسيره في البخاري من رواية المستملي. قال أبو عبد الله: تزفر تخيط وهذا غير معروف. (ز ف ز ف) قوله: ما لك يا أم السائب تزفزفين؟ بضم التاء وفتح الزايين أي: ترعدين، والزفزفة: الرعدة، ورواه بعضهم بالراء والقاف. قال أبو مروان بن سراج هما صحيحان بمعنى واحد. (ز ف ن) قوله: في الحبشة يزفنون: بفتح الياء أي: يرقصون، والزفن: الرقص وهو لعبهم وقفزهم بحرابهم للمثافنة، وذهب أبو عبيد إلى أنه من الزفن بالدف والأول الصواب، لأن ما ذكر لا يصح في المسجد، وهذا من باب التدرب في الحرب وشبهه. وكان فيما قيل تنزيه المساجد عن مثله. (ز ف ف) قوله: زفت امرأة: بضم الزاي على ما لم يسم فاعله أي: أهديت إليه من الزفيف وهو تقارب الخطو. الزاي مع القاف (ز ق ق) قوله: في زقاق خيبر: الأزقة الطرق بين الدور والمساكن والزقاق الطريق. الزاي مع الهاء (ز هـ د) قوله: على مؤمن مزهد، بكسر الهاء أي: قليل المال، وقد أزهده الرجل والزهيد القليل، ومنه قوله في ساعة الجمعة يزهدها أي: يقللها هما بمعنى. (ز هـ م) قوله: زهمهم ونتنهم: بفتح الزاي والهاء أي: كريه رائحتهم، وتسمى رائحة اللحم الكريهة: زهومة ما لم ينتن ويتغير. (ز هـ ر) قوله: إذا سمعن صوت المزهر هو عود الغناء: بكسر الميم. وقوله: أزهر اللون أي: مشرقه ومنيره، وتفسيره بقية الحديث ليس بالأبيض الأمهق ولا بالأدم أي: ليس بالشديد البياض الذي لا يشوبه حمرة، والأزهر هو الأبيض المشاب بحمرة أو صفرة، ومنه: زهر النجوم، والزهرة البياض النير. وجاء فيه في كتاب البخاري لبعض الرواة تخليط ذكرناه في آخر الكتاب، وذكر زهرة الحياة: غضارتها ونعيمها كزهرة النبات وحسنها وهو نواره، وكذلك قوله في الجنة: فرأى زهرتها. يفسره قوله بعده وما فيها من النضرة والسرور. قوله: اقرأوا الزهراوين فسرها في الحديث: البقرة وآل عمران، يريد النيرتين كما سمي القرآن نورًا، وهو كله راجع إلى البيان كما نذكره في حرف النون. (ز هـ و) قوله: نهى عن بيع الثمار حتى تزهو وحتى تزهى، جاء باللفظتين في الحديث أي: تصير زهوًا وهو ابتداء أرطابها وطيبها. يقال: زهت الثمرة تزهو وأزهت تزهى إذا بدا طيبه وتلونه، حكاه صاحب الأفعال وغيره، وأنكر غيره الثلاثي. وقال: إنما يقال أزهت لا غير، وفرق بعضهم بين اللفظين. وقال ابن الأعرابي: زهت الثمرة إذا ظهرت وأزهت إذا احمرت واصفرت، وهو الزهو والزهو معًا: بالفتح والضم. وقوله: وهذه تزهى أن تلبسه في البيت على ما لم يسم فاعله أي: تستكبر عنه وتستحقره. قال الأصمعي: زهى فلان علينا على ما لم يسم فاعله فهو مزهو، من الكبر والخيلاء

стр. 312

ولا يقال زها بالفتح، وقال يعقوب: كلب تقول زهوت علينا وفي أصل الأصيلي لأبي أحمد: فأنا آمرها وليس بشيء. وقوله: كانوا زهاء ثلاثمائة: بضم الزاي ممدود أي: قدر ذلك ويقال لها باللام أيضًا. الزاي مع الواو (ز و ج) قوله: إن لزوجك عليك حقًا، الزوج يقع على الذكر والأنثى، وهي لغة القرآن. وقيل في الأنثى: زوجة أيضًا، والزوج في اللغة الفرد والاثنان زوجان. وقوله: من أنفق زوجين في سبيل الله. قال الحسن البصري: يعني اثنين درهمين دينارين ثوبين. وقال غيره: يريد شيئين درهمًا ودينارًا، درهمًا وثوبًا. وقال الباجي: يحتمل أن يريد بذلك العمل من صلاتين أو صيام يومين. وقوله: وأعطاني من كل رائحة زوجًا قيل: اثنين وقد يقع الزوج على الاثنين كما يقع على الفرد، وقيل: الزوج الفرد إذا كان معه آخر. وقيل: إنما يقع على الفرد إذا ثنى كما قال تعالى ﴿زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [هود: ٤٠] ويحتمل أن يريد أنه أعطاها من كل رائحة صنفًا، والزوج الصنف، وقد قيل ذلك في قوله ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾ [الواقعة: ٧] أو من كل شيء، شبه صاحبه في الجودة والاختيار. وقيل ذلك في قوله تعالى ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ﴾ [يس: ٣٦] أي: الأشباه، ويكون الزوج القرين أيضًا. وقيل ذلك في قوله تعالى ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الدخان: ٥٤] ومثله قوله: لَهُ زَوْجَتَانِ في الجنَّةِ أي: قرينان، إذ ليس في الجنة تزويج ومعاقدة. (ز و ر) قوله: إن لزورك عليك حقًّا أي: أضيافك جمع زائر مثل: راكب وركب وكذلك قوله: أتانا زور وكله بفتح الزاي، والواحد والجميع فيه بلفظ واحد. وقيل: إن الزور المصدر سمي به الزائر كما قالوا: رجل صوم وعدل، ورجال صوَّم وعدل. قال الشاعر: فهم رضى وهم عدل وقوله: زورت في نفسي مقالة أي: هيأتها وأصلحتها وقيل: قويتها وشددتها ومعناهما قريب أي: زور ما يقوله وأعده. وقوله: هذا الزور، وشهادة الزور، وقول الزور، كله بضم الزاي أي: الكذب والباطل في قول أو فعل. وقوله: كلابس ثوبي زور من ذلك أي: ثوبي باطل واختلف في معناه فقيل: هو الثوب يكون لكميه كمين آخرين، ليرى لابسه أن عليه ثوبين. وقال أبو عبيد: هو أن يلبس المرء ثياب الزهاد ليُرى أنه منهم. وقيل: هو كناية عن ذي الزور، كنى بثوبه عنه، والمعنى كالكاذب القائل ما لم يكن. وقال الخطابي: وقيل فيه أيضًا: إنه الرجل في القوم له الهيئة، فإذا احتيج إلى شهادته شهد فلا يرد، لأجل هيئته وحسن ثوبيه، فأضيفت الشهادة إلى الثوبين. وقوله: في قصة الشعر هذا الزور مما تقدم أي: الباطل والدلسة. وقوله: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها أي: اقصدوها للترحم على أهلها والاعتبار بها. قوله: في الحج في حديث أحمد بن يونس: زرت قبل أن أرمي. قال لا حرج، كذا لجميعهم أي: طفت طواف الزيارة وهو طواف الإفاضة، ومنه في الحديث الآخر: أخّر الزيارة إلى الليل وكان يزور البيت أيام منى. (ز و ل) قوله: يزول به السراب أي: يتحرك وكل متحرك زائل، ومنه في حديث أبي جهل، يزول أي: يذهب ويجييء لا يستقر، وقد مضى في حرف الراء الاختلاف فيه، ومنه زوال الشمس وهو ظهور حركتها بعد الوقوف. (ز و ي) قوله: زُوِيَتْ لي الأَرضُ بتخفيف الواو أي: جمعت وقبضت، وكذلك إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة في النار أي: ينقبض. قيل: معناه أهله وعماره أي: الملائكة لاستقذار ذلك، ومنه: اللهم ازْوِ لَنَا الأَرض أي: ضمها وأطوها وقربها لنا. وفي جهنم فينزوي بعضها إلى بعض أي: ينضم. ويروي فيزوي. قيل: تنضم وتجتمع على

стр. 313

الجبار الكافر، والكفرة الذين تقدم علم الله بخلقهم لها، وكانت في انتظاره وانتظار ملئها على ما شرحناه في حرف الجيم، وفي حرف الراء، وفي حرف القاف. قوله: في الحوض مسيرة شهر. وزواياه جمع زاوية أي: نواحيه، كما قال في الحديث الآخر ما بين ناحيتيه. الزاي مع الياء (ز ي ح) قوله: زاح عني الباطل أي: ذهب. (ز ي د) قوله: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد، كذا ضبطناه: بكسر الزاي على الفعل المستقبل، أي: أتفضل بالزيادة لمن شئت. وقوله: نأكل من زيادة كبدهما، ويروى من زائدة كبدهما القطعة المنفردة المتعلقة من الكبد وهي أطيبه. وقوله: بين مزادتين: بفتح الميم. قيل: المزادة والراوية سواء. وقيل: ما زيد فيه جلد ثالث بين جلدتين ليتسع. وقيل: المزادة: القربة وقيل: القربة الكبيرة التي تحمل على الدابة، سميت من الزيادة فيها من غيرها مفعلة من ذلك، وهو من معنى. وقوله: حمل زاده ومزاده، الزاد ما يتزوده الرجل في سفره ليتقوَّت به من ذوات الواو، والمزاد مما تقدم وأكثر ما جاء مزاده بالهاء، ويحتمل أن يكون مزاد جمعًا لها، وتقدم في الجيم قوله: المزادة: المجنوبة. وقوله: ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] أي: زدني فإني أحتمل الزيادة. وقيل: لا مزيد في، فقد بالغت والأول أليق بالآية. والحديث لقوله بعد: حتى يضع الجبار فيها قدمه فتقول، قط قط، وقد تفسر في الجيم. (ز ي غ) قوله: والله لا أكذب ولا أزيغ أي: لا أميل عن الحق، ومنه: أخشى أن أزيغ. وقوله: زاغت الشمس أي: مالت للزوال إلى جهة المغرب. (ز ي ق) ذكر الثياب الزيقة في الموطأ: بكسر الزاي وفتح الياء والقاف: هي ثياب خشان غلاظ كالخنق ونحوها. فصل الاختلاف والوهم الرخصة في بيع العرية: قول مسلم: غير أن إسحاق وابن مثنى جعلا مكان الربا الزبن كذا لكافتهم، وعند بعضهم في كتاب الخشني مكان الربا الدين، وعند ابن الحذَّاء مكان الربى ربى، وما في كتاب الخشني تصحيف، وذكر في كتاب أبي عبيدة فجمعنا تزوادنا، كذا لأكثر رواة مسلم، وعند المروزي مزاودنا، ولابن الحذَّاء عن ابن ماهان: أزوادنا، والمزاود أوعية الزاد، والأزواد جمع زاد، وكلاهما بيِّن، فأما قول من قال: تزوادنا فوجهه إن كان صح أن يكون اسمًا للزاد: بفتح التاء مثل التسيار والتزوار، والله أعلم. قوله: في عطب الهدْي فأزحفت عليه في الطريق، يعني بدنته: بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح الحاء المهملة والفاء، كذا رويناه وهو صحيح. قال الهروي: معناه وقفت من الإعياء. يقال: أزحف البعير وأزحفه السير. وقال الخطابي: كذا يقول المحدثون. والأجود: فأزحفت به: بضم الهمزة على ما لم يسم فاعله. يقال: زحف البعير إذا قام من الإعياء وأزحفه السفر. قال القاضي ﵀: هما لغتان زحف البعير وأزحف وأزحفه السفر، قاله غير واحد. وقال أبو عبيدة: زحفت في المشي وأزحفت، لغتان إذا مشى مشية الزاحف على إليتيه كما قال في الحديث: يزحفون على أستاههم ويكون أيضًا من المشي على مهلة قليلًا قليلًا. ورواه بعضهم: فأزحفت بتاء المتكلم المرفوعة رد الفعل إلى نفسه وهو بعيد مع قوله بعده عليه، وقد سقط عليه من بعض النسخ فيصح على هذا. ورواه بعضهم: فأزحمنا بالميم وهو تصحيف. وقوله: في حديث المسور: أقبية مزورة بالذهب، كذا لجميعهم من الأزرار في باب قسم الإمام، وعند أبي الهيثم: مزردة بالدال. وقوله: كلوا وتَزَوَّدُوا وادَّخِرُوا، كذا رواه يحيى عن مالك، وكذا عند ابن القاسم والقعنبي، ويحيى بن يحيى التميمي،

стр. 314

كذا رواه ابن جريج، وعند ابن وضاح: فتصدقوا مكان تزودوا، وكذا رواه روح عن مالك، وقد أدخل أهل الصحيحين الروايتين عن مالك وغيره. وقوله: في الموطأ: في عشر أهل الذمة: أن عمر كان يأخذ من القبط من الحنطة والزيت نصف العشر، كذا للجميع وهو الصواب المعروف، وعند المهلب: الزبيب مكان الزيت، وفي السلم إلى من ليس عنده في حديث موسى بن إسماعيل في الحنطة والشعير والزيت، كذا للأصيلي، وعند القابسي: الزبيب مكان الزيت. وقد ذكر البخاري اختلاف شيوخه في الحرف والخلاف فيه اختلاف في لفظ وفقهه واحد، وكذلك ذكره في باب السلف إلى أجل معلوم، فوقع عند الجرجاني الزبيب والزيت لغيره، وفي التمليك فقالوا: ما زوَّجْنا إلا عائشة، بسكون الجيم لكافة شيوخنا في الموطأ، ولابن المرابط: زوجنا بتحريكها والأول الصواب. وفي باب: إذا قتل نفسه خطئًا أنه لجاهد مجاهد وأي قتيل تريده عليه، كذا للأصيلي ولغيره يزيد عليه وهو الصواب أي: يزيد في الأجر. وفي حديث هرقل: ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة، كذا لهم، وعند ابن السكن: الزكاة مكان الصلة. مشكل أسماء المواضع وتقييدها في هذا الحرف (زمزم) بير بالمسجد الحرام مشهورة ولها أسماء كثيرة: زمزم، وبرة، والمضمونة، وتكتم، وهمزة جبريل، وشفاء سقم، وطعام طعم، والطيبة، وشراب الأبرار. قيل: سميت زمزم من كثرة الماء يقال: ماء زمزام، وزمزم للكثير. وقيل: هو اسم لها خاص. وقيل: بل من ضم هاجر لمائها حين انفجرت لها وزمها إياه. وقيل: بل من زمزمة جبريل وكلامه عليها. (الزوراء) ممدود وبعد الواو راء، هو موضع بالمدينة عند السوق قرب المسجد، وذكر الداودي: أنه مرتفع كالمنار. (الزاوية) بياء باثنتين تحتها بعد الواو، موضع بالمدينة فيه كان قصر أنس بن مالك، ذكره في حديث أنس فيمن فاتته صلاة العيد. وفي باب من أين تؤتى الجمعة؟ قال في الحديث: وهو على فرسخين من المدينة. (مسجد بني زريق) بتقديم الزاي المضمومة وبينه وبين ثنية الوداع ميل أو نحوه. (عين زغر) بضم الزاي وفتح الغين المعجمة، موضع بالشام عليه زرع وسواد، جاء في حديث الدجال. فصل في مشكل الأسماء والكنى في الموطأ (زييد): بياءين جميعًا، باثنتين من أسفل وتضم الزاي وتكسر تصغير زيد: وهو زييد بن الصلت أو ليس فيه سواه مما يشبهه. وفي الصحيحين زبيد: بالباء بواحدة أولًا مضموم الزاي مصغر وهو زبيد اليامي، ويقال الأيامي. ويقال فيه: الزبيد أيضًا، وكذا جاء للطبري في موضع. وليس فيها سواه مما يشبهه إلا أنه جاء عند القابسي في باب: ليس منَّا من ضرب الخدود، زبيد بن إبراهيم وهو وهم، وإنما هو زبيد عن إبراهيم وهو اليامي المذكور، ومن عدا هذين الاسمين فهو الزبير: بضم الزاي وآخره راء كنية كانت أو اسمًا أو اسم أب إلا الزبير والد عبد الرحمن بن الزبير، فهذا بفتح الزاي وكسر الباء بغير خلاف. قيل: هو الزبير بن باطا، ويقال: باطيا اليهودي له مع النبي ﵇ أخبار، أسلم ابنه عبد الرحمن هذا، وقيل: بل والد عبد الرحمن من الأوس، وأما ابن ابنه الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير فمختلف في ضبط اسمه فأكثرهم يقوله: بضم الزاي كسائر الأسماء، وهذا قول الحفاظ كلهم، وكذا قاله البخاري، وأبو بكر النيسابوري، وعبد الغني، وابن ماكولا، والدارقطني، والأصيلي وغيرهم، وكذا قاله مطرف عن مالك في الموطأ

стр. 315

وابن بكير في روايته عنه، وكذا كان عند يحيى، وكذا رواه عنه جماعة من الرواة للموطأ، وبعض الرواة عن يحيى يقوله: بالفتح. وكذا قاله ابن وضاح عن يحيى، وكذا تقيد في رواية الطرابلسي. قال ابن وضاح: ولم يقله بالضم إلا مطرف وبالفتح. روى عن ابن القاسم، وابن وهب، والقعنبي، واختلف فيه عن ابن بكير، وهو الذي صحح أبو عمر بن عبد البر، وذكر أنها رواية يحيى، والقول ما قال الأولون وهو أكثر وأشهر. (أبو الزناد) وعبد الرحمن بن أبي الزناد ابنه هذا بالنون. ومن عداه زياد بياء. (وأبو زميل) يضم الزاي وسكون الياء واسمه سماك، يروى عن ابن عباس وأبو زكير كذلك. (وأم زفر) وصلة بن زفر: بضم الزاي، وزائدة وابن أبي زائدة بالزاي. (وزهدم) ابن مضرب الجرمي: بفتح الزاي وسكون الهاء وفتح الدال المهملة. (وزمعة) وابن زمعة: بفتح الزاي وسكون الميم، وضبطناه عن أبي بحر: بفتح الميم حيث وقع وكلاهما يقال. (وزبراء) بفتح الزاي وسكون الباء بواحدة بعدها راء ممدود مثل: حمراء ومحمد بن (الزبرقان) بكسر الزاي، وعبد الله بن العلاء بن (زبر) بفتح الزاي وسكون الباء بواحدة وآخره راء هذا وحده، ومن عداه زيد. (وزيد بن زبان) بفتح الزاي وتشديد الباء بواحدة وآخره نون، وهو مولى أبي عبد الله الأغر، سماه مسلم في صحيحه. ذكرناه وما يشبهه في الراء وابن (زنيم): بضم الزاي بعده نون بعدها ياء ساكنة، وتقدم في حرف الراء زرير، والخلاف فيه وفي زريق ومسجد بني زريق: بتقديم الزاي وفي حرف الدال زر بن حبيش، وحمزة الزيات فأغنى عن إعادتهم ومحمد بن (زنجويه): بفتح الزاي وضم الجيم وتفتح وتسكن فإذا فتحتها سكنت الياء بعدها، وإذا سكنتها فتحت الياء بعدها (وزاذان وابن زاذان) حيث وقع: بالزاي والذال المعجمة ومجزاة بن (زاهر) بالزاي أولًا والراء آخرًا عن أبيه، ومجزاة يهمز ولا يهمز، وسنذكره في الميم ومثله: زاهر عن البراء. فصل الاختلاف والوهم في الموطأ في حديث المستحاضة: أنها رأت زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض، هكذا رواه يحيى وجل أصحاب مالك عنه، وخالفه الناس وقالوا: ذكر زينب وهم وزينب بنت جحش هي أم المؤمني، ن لم تكن قط تحت ابن عوف، وإنما كانت تحت زيد بن حارثة، ثم تزوجها رسول الله ﷺ ، والتي كانت تحت عبد الرحمن هي أم حبيبة وهي المستحاضة، وهكذا روى غير واحد في هذا الحديث، وفي رواية ابن عفير، أن ابنة جحش لم يسمها، وكذلك في رواية القاضي إسماعيل عن القعنبي فسلمت هذه الرواية من الاعتراض. وقال الحربي: صوابه أم حبيب بغير هاء واسمها حبيبة. قال الدارقطني: هو الصواب. قال أبو عمر بن عبد البر. وهو قول الأكثر. قال غير واحد وبنات جحش ثلاث: أم حبيبة، وزينب وحمنة. قال أبو عمر: إنهن كلهن كن يستحضن ولا يصح. وقيل: بل أم حبيبة وحدها. وقيل: بل هي وحمنة. وقيل: بل حمنة وحدها. قال أبو عمر: والصحيح أن حمنة وأم حبيبة كانتا تستحاضان، وحكى لنا شيخنا أبو إسحاق اللواتي عن القاضي ابن سهل: أن القاضي يونس بن مغيث حكى أن بنات جحش الثلاث اسم كل واحدة منهن زينب وكلهن يستحضن ولم يبلغني ذلك عن غيره، وسألت شيخنا أبا الحسن بن مغيث حفيده عما حكى لنا عن جده فصححه وأثبته، وإذا ثبت هذا اتفقت الروايات وسلمت من الاعتراض - إن شاء الله - وفي باب الحياء: صفوان بن سليم، عن زيد بن طلحة، كذا ليحيى في الموطأ، وسائر الرواة

стр. 316

يقولون: يزيد بن طلحة وهو الصواب. وفي باب: لا طِيَرَة ولا غَوْل. قال أبو الزبير: الغول التي تغول، كذا لهم، وعند الطبري قال أبو هريرة: مكان أبي الزبير. وفي عدد الغزوات: نا ابن أبي شيبة، نا يحيى بن آدم، نا زهير عن أبي إسحاق، كذا للكسائي وهو الصواب ولغيره: نا وهيب مكان زهير وهو خطأ. وفي باب المبيت بمنى: نا ابن أبي شيبة، نا زهير، كذا للجلودي وهو تصحيف والصواب: نا ابن نمير، وهي رواية ابن ماهان والكسائي. وفي باب: فتل القلائد: أن ابن زياد كتب إلى عائشة كذا في جميع نسخ مسلم، وهو وهم وصوابه: إن زيادًا كتب، وكذا هو في الموطأ والبخاري. وفي حديث فاطمة بنت قيس: فشرفني الله بابن زيد وكرمني بأبي زيد، كذا لهم وللسمرقندي أبي زيد فيهما وكلاهما صواب: هو أبو زيد أسامة بن زيد. وفي باب الأطعمة في حديث أبي طلحة: نا وهب بن جرير، نا أبي، سمعت جرير بن زيد، كذا في رواية الجلودي، وعند ابن ماهان: جرير بن يزيد. قال الجياني: والصواب زيد. في حديث أم زرع عند العذري: أم زرع فما أم زرع وهو وهم، والمعروف ما لغيره وما في البخاري: أم أبي زرع. وفي تسليم الراكب على الماشي وتسليم الماشي على القاعد: زياد أنه سمع ثابتًا مولى عبد الرحمن بن زيد، كذا عند المروزي والنسفي والهروي في البابين، وعند الجرجاني فيهما مولى ابن زيد. وفي باب: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما: نا أبو كامل الجحدري، نا حماد بن زيد عن أيوب، كذا لهم، وعند ابن ماهان: حماد بن سلمة. قال الجياني: والمحفوظ حماد بن زيد، وكذا ذكره البخاري وأبو داود. فصل في مشكل الأنساب فيه عمرو بن سليم (الزرقي): بضم الزاي أولًا وابنه سعيد، ويقال سعد، وكذلك علي بن يحيى الزرقي والنعمان بن أبي عياش الزرقي، ويحيى بن خلاد الزرقي، ورفاعة بن رافع الزرقي، وحنظلة الزرقي: كلهم منسوبون إلى بني زريق، ويشتبه به الرقى والدورقي، وقد ذكرناهما في الراء والدال وعبد الله بن محمد. (الزماني) بكسر الزاي، تقدم في حرف الراء والخلاف أبي هاشم والوهم فيه، وذكر مسلم أبا الربيع الزهراني، وكذا يعرف: بفتح الزاي وسكون الهاء وبعد الألف نون وياء النسبة، ونسبه مرة العتكي ومرة جمع له النسبين ومرة اختلف رواته في نسبيه هذين وهما لا يجتمعان إنما يرجعان إلى الأزد لأن العتيك وزهران أبنا عم جدهما عمران بن عمرو مزيقيًا إلا أن يكون أصله من أحدهما، وله نسب من جوار أو حلف من الآخر والله أعلم. ومحمد بن الوليد الزبيدي: هذا بالدال المهملة وضم الزاي، وكذلك متى قالا: نا الزبيدي غير مسمى فهو ذاك، وأما أبو أحمد (الزبيري) بالراء آخر فمنسوب إلى الزبير، واسمه محمد بن عبد الله بن الزبير، وهو مولى لبني أسد عرف بالزبيري، نسب إلى جده، وكذلك عبد الله بن نافع الزبيري، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وعبد الحميد صاحب الزيادي: بكسر الزاي بعدها ياء باثنتين تحتها، وبعد الألف دال مهملة، ويقال له: عبد الحميد الزيادي أيضًا، وهو عبد الحميد بن دينار البصري وأبو الوازع الراسبي، بسين مهملة وباء بواحدة، وراسب فخذ من جرم. حرف الطاء مع سائر الحروف الطاء مع الهمزة (ط ا) قوله: طأطأ بصره أي: خفضه. طأطأت رأسي خفضته. الطاء مع الباء (ط ب ب) قوله: الرجل مطبوب، ومن طبه أي: مسحور. والطب السحر وهو من الأضداد، والطب علاج الداء وقيل: كنوا بالطب عن السحر تفاؤلًا كما سموا اللديغ: سليمًا والطب: بالفتح: الرجل الحاذق. (ط ب خ) قوله: في الفتن: لم يبق للناس طباخ: بفتح الطاء

стр. 317

والباء بواحدة وآخره خاء معجمة قيل معناه: لم تبق عقلًا. وقيل: قوة. وقيل: حسن الدين والمذهب، والمراد هنا: بقية الخير والصلاح الطباخ القوة، ثم استعمل في العقل والخير وغيره. (ط ب ع) قوله: طبع الله على قلبه وطبع كافرًا هو: منع الله له من الإيمان والهدى، وخلق الله في قلبه ضد ذلك من الكفر والضلال. (ط ب ق) قوله: في حديث أم زرع طباقاء: بفتح الطاء والباء بواحدة ممدود، قيل: الأحمق الذي انطبقت عليه أموره. وقيل: الذي لا يأتي النساء. وقيل: هو الذي ليس بصاحب غزو ولا سفر. وقيل: هو العيي الأحمق الفدم. وقيل: الثقيل الصدر عند المباضعة. وقوله: وطبقت بين كفي والتطبيق في الصلاة أي: جعلت بطن كل واحدة لبطن الأخرى، ويجعلهما في الركوع بين فخذيه وهو مذهب ابن مسعود، وهو حكم منسوخ كان أول الإسلام. وقوله: وعاد ظهره طبقًا: بفتح الطاء والباء أي: فقاره احدة، والطبق: فقار الظهر فلا يقدر على الانحناء ولا السجود. وقوله: كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض أي: ملؤها كأنها تعمها فتكون طبقًا لها. وقوله: على ثلاث طبقات من الناس أي: أصناف، والطبقة الصنف المتشابه. وقوله: في الاستسقاء فأطبقت عليهم سبعًا أي: عمهم مطرها، كما قال امرؤ القيس: طبق الأرض تحرى وتدره وقد يكون بمعنى أظلمت وغمتهم. وقوله: إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين أي: أجمعهما وأضمهما عليهم. (ط ف و) قوله: الطافي حلال: هو ما وجد من صيد البحر ميتًا على وجه الماء لا يدري سبب موته. (ط ب ي) قوله: في حديث المخدج إحدى ثدييه كأنها طُبْي شاة: بضم الطاء وسكون الباء بواحدة وضم الياء هو: ثديها. الطاء مع الراء (ط ر أ) ذكر الطارئ مهموز وهو القادم على البلد من غيره، وكل أمر حادث فهو طارئ. (ط ر د) قوله: بينا أنا أطارد حية، أي: أتصيدها وأراوغها، ومنه طراد الصيد طلبه واتباع أثره وهو اتباعه ومراوغته حيث مال. قوله: واطردوا النعم أي: ساقوها أمامهم، والنعم: الإبل. (ط ر ر) قوله: يستجمر بألوة غير مطراة أي: يتبخر بعود صرف غير ملطخ بالطيب، وأصله مطررة من طررت الحائط أطره، إذا غشيته بجص ونحوه، وقد يكون مطرأة بمعنى مطيبة محسنة من الإطراء، وهو المبالغة في المدح. (ط ر ف) قوله: في الصراط يمر المؤمن عليه كالطرف: بفتح الطاء وسكون الراء، كذا الرواية وهي صحيحة أي كسرعة رجع الطرف، كما قال تعالى ﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠] وهو طرف الإنسان بعينه، وهو امتداد لحظها حيث أدرك، وفي حديث البراق: يضع حافره حيث ينتهي طرفه. وفي الحديث أيضًا في الزرع: يسبق الطرف نباته بمعنى ما تقدم. وقيل: هو حركتها. وقوله: في الذبيحة وهي تطرف: أي: تحرك أجفان عينها. وقوله: الميراث ليس للأطراف منه شيء ودون الأطراف، فسره مالك بالأبعد من طرف الشيء، بفتح الراء أي: آخره كأنه آخر العصبة. وقوله: طرفاء الغابة: بسكون الراء ممدود واحدها طرفة: بفتحها. مثل: قصبة وقصباء، شجرة من شجر البادية، وشطوط الأنهار. (ط ر ق) قوله: في الزكاة: حقة طروقة الفحل: (١) بفتح الطاء أي: استحقت أن يطرقها الذكر ليضربها. وفيه نهى عن طرق الفحل: بفتح الطاء وسكون الراء هي إجارته للنزو مثل نهيه عن عسب الفحل، ومعنى الحديث نهى عن بيع طرق الفحل أو أجر طرق الفحل، يقال: طرق الفحل الناقة يطرقها طرقًا، وأطرقت الفحل: أنا أعرته لذلك أطراقًا. وقوله: نهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا أو أن يأتي أهله طُروقًا: بالضم هو المجيء إليهم بالليل من سفر أو غيره على غفلة ليستغفلهم،

стр. 318

ويطلب عثراتهم والاطلاع على خلواتهم كما فسره في الحديث الآخر: يتخونهم بذلك، والطروق: بضم الطاء كل ما جاء بالليل ولا يكون بالنهار إلا مجازًا ومنه قوله: ومن طارق يطرقنا إلا بخير أي: يأتينا ليلًا، ومنه: طرقه وفاطمة. وقوله: كأن وجوههم المجان المطْرَقة: بسكون الطاء وفتح الراء، كذا روايتنا فيه عن كافتهم أي: الترسة التي أطرقت بالعقب وألبسته طاقة فوق أخرى. وقال بعضهم: الأصوب فيه المطرقة، وكل شيء ركب بعضه فوق بعض فهو مطرق. وقيل: هو أن يقدر جلد بمقداره، ويلصق به كأنه ترس على ترس. وقوله: يُحْشَرُ الناسُ على ثَلاثِ طَرَائِقَ أي: ثلاث فرق. قال الله ﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ [الجن: ١١] أي: فرقًا مختلفة الأهواء. (ط ر ي) قوله: قوله: لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى، الإِطراء ممدود مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه، ومنه سمع النبي رجلًا يثني على رجل ويطريه. الطاء مع اللام (ط ل ب) قوله: إن لنا طلبة: بكسر اللام أي: شيئًا نطلبه فعلة بمعنى مفعولة. (ط ل ل) قوله: وينزل مطر كأنه الطل أو الظل، كذا الرواية في الأول بالمهملة المفتوحة وفي الثاني بالمعجمة المكسورة، والأشبه والأصح هنا اللفظة الأولى لقوله في الحديث الآخر: كمني الرجال، والطل: المطر الرقيق. وقوله: وغير ذلك يطل أي: يهدر ويبطل ولا يطلب، ولا يقال: طل دمه: بالفتح. وحكاه صاحب الأفعال وطله الحاكم وأطله أهدره. وقد تقدم تفسيره والخلاف فيه في الباء. (ط ل ع) قوله: لو أن لي طلاع الأرض ذهبًا لافتديت به أي: ما طلعت عليه الشمس من الأرض. وقوله: من هول المطلع، يريد ما يطلع عليه من أهوال الآخرة وشدائدها، والمطلع: بضم الميم وتشديد الطاء وفتح اللام، موضع الإطلاع من إشراف إلى الانحدار، شبه ذلك به، والمطلع: بفتح الميم واللام موضع الطلوع، وبكسر اللام وقت الطلوع، وقد قيل بالوجهين فيهما. وقوله: إذ طلع الغلام أي: ظهر. وقوله: في خيل طليعة أي: متقدمة تتطلع على أمر العدو وتشرف على أخباره، ومنه: ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت على أهل الأرض أي: أشرفت: بشد الطاء يقال: اطلع له إذا ظهر له من غير انتقال وحركة منه، ويقال: اطلع الرجل اطلاعة: بسكون الطاء فيهما أي: أشرف واطلعت من فوق الجبل، وطلعت على القوم أتيتهم، وطلعت وطلعت معًا وطلعت عنهم: غبت عنهم. وقوله: طلعت الشمس أي: طلعت يقالان معًا بمعنى واحد، وكذلك اطلعت رباعي، ومراد الذي قالها آخر النهار، أنها ظهرت بعد مغيبها وظنهم المساء، وكذلك قوله: فاطلع عليهم إنسان معه ماء، كذا لابن وضاح، ولغيره فطلع وكلاهما بمعنى ظهر، ومنه ما أطلعاني على أمرهما، أي: لم يعلماني به. وقوله: فليطلع لنا قرنه: أي: يكشف رأسه ويظهره ويشهر نفسه ويعرفنا بها ولا يستتر بأمره. (ط ل ق) قوله: تطلق في وجهه أي: انبسط وجهه وظهر البشر فيه. وقوله: بوجه طلق أي: منبسط غير متجهم ولا منقبض يقال: منه وجه طلق وطلق وطليق، ورجل طلق الوجه وطليقه، وقد طلق وجهه: بالضم، ومثله: طلق اليدين إذا كان سخيًا، ومصدره طلاقة. وقوله: الطُّلَقاء: بفتح اللام ممدود جمع طليق. يقال ذلك لمن أطلق من أسار وثقاف، وبه قيل لمسلمة الفتح: الطلقاء لمنّ النبي عليهم. وقوله: وامرأة تطلق يقال: بفتح التاء وضم اللام وبفتح اللام وضم التاء أيضًا، والطاء ساكنة في كليهما. ويقال: طلقت المرأة: بضم الطاء وكسر اللام مخففة من الولادة على ما لم يسمّ فاعله طلقًا: بسكون اللام، ومنه: ضربها الطلق إذا أصابها ذلك، وطلقت: بفتح اللام وضمها من الطلاق

стр. 319

بانت عن زوجها. قوله: إن أخي استطلق بطنه، ولم يزده إلا استطلاقًا. يعني: أصابه الإسهال وهو الاستطلاق. وقوله: فانتزع طلقًا من حقبه فقيد به بعيره: بفتح الطاء واللام. قال ابن الأعرابي: هو قيد من أدم أحمر، والطلق أيضًا: الحبل الشديد. (ط ل ي) قوله: في الأشربة: الطلاء ممدود: بكسر الطاء، وهذا طلاء كطلاء الإبل أي: القطران الذي يطلى به من الجرب، شبه به طلاء الشراب وهو ما طبخ من العصير حتى يخثر ويغلظ ويذهب ماؤه. فصل الاختلاف والوهم في باب: ما يحذر من زهرة الدنيا. قال: أين السائل؟ قال: فلقد حمدناه حين طلع ذلك، كذا لكافتهم، وعند ابن السكن: صنع، وعند النسفي: اطلع. ورواية ابن السكن بينة، ولعل معنى رواية النسفي أظهر ذلك وأبانه وكان سبب ذلك يعني السائل، وعليه يعود الضمير على كل حال، ولا وجه لطلع هنا. الطاء مع الميم (ط م ن) قوله: في ترجمة البخاري باب الطمأنينة في الصلاة أي: السكون. قال الحربي: وهو الاسم ونذكره في الفصل الآخر، والخلاف فيه إن شاء الله تعالى وأصله الهمز. يقال: اطمأن اطمئنانًا، والاسم الطمأنينة. (ط م ث) قوله: فطمثت: بفتح الميم وكسرها أي: حضت لغتان. (ط م ح) قوله: فطمحت عيناه إلى السماء: بفتح الميم أي ارتفعت وشخصت. (ط م س) قوله ولا تمثالًا إلا طمسه أي: محاه وغيره. الطاء مع النون (ط ن ب) قوله: وإن بيتي مطنبًا ببيت النبي ﵇ أي: ملاصقًا طنبه بطنبه: بضم الطاء مشدود إليه وهو الحبل الذي يُشَدّ إلى الوتد والجمع أطناب، ثم استعمل فيما قارب من المنازل استعارة. وقوله: ما يكره من الإطناب في المدح هو المبالغة في القول، وتطويل الكلام فيه كمد أطناب الخباء. وقوله: ما بين طنبي المدينة أي: طرفيها. (ط ن ف) قوله: على طنفسة خضراء، وطنفسة لعقيل بن أبي طالب يقال: بضم الطاء والفاء وبكسرهما، وبالوجهين ضبطناه على أبي إسحاق وغيره، وضبطناه على التميمي: بكسر الطاء وفتح الفاء وهو الأفصح، وحكى أبو حاتم: الفتح والكسر في الطاء وأما الفاء فالكسر لا غير. قال الباجي: قال أبو علي: الطنفسة: بفتح الفاء لا غير وهي النمرقة وهو بساط صغير. وقيل في المذكورة في حديث الأوقات أنها كانت حصيرًا من دوم وعرضها ذراع. وقيل: قدر عظم الذراع. الطاء مع العين (ط ع م) قوله: في الحوت: إنما هي طعمة أطعمكموها الله: بضم الطاء وكسرها ومعنى الضم أي: أكلة، وأما الكسر فوجه الكسب وهيئته يقال: فلان طيب الطعمة، وخبيث الطعمة وكذلك قوله: فما زالت تلك طعمتي بعد أي: صفة أكلي وتطعمي. وقوله: هل أطعم نخل بيسان أي: أثمر. وقوله: صاعًا من طعام صاعًا من شعير، المراد بالطعام هنا البر: وكذلك قوله: بع من حنطة أهلك طعامًا. وقوله: نهى عن بيع الطعام حتى يستوفي هو هنا كل مطعوم، وكذلك بيع الطعام بالطعام غير يد بيد. وقوله: في المصرات صاعًا من طعام ولا سمراء، قال الأزهري: كأنه أراد صاعًا من تمر لا من حنطة والتمر طعام. قال القاضي ﵀: يفسره قوله في الروايات الأُخر: صاعًا من تمر. وقوله: للسعاة: نكبوا عن الطعام أي اللبن أي: لا تأخذوا ذات لبن بهذا فسره مالك. وقوله: طعام الواحد يكفي الاثنين أي: ما يشبع واحدًا يقوت اثنين. وقوله: فاستطعمته الحديث أي: طلبت منه أن يحدثني به. وقوله: أتى يستطعمه أي: يسأله أن يطعمه. وقوله: في زمزم: طعام طعم أي: تصلح للأكل والطعم: بالضم مصدر، أي: تغني

стр. 320

شاربها ومتطعمها عن الطعام، قيل: لعله طَعم: بالفتح، والرواية طُعم: بالضم، فبالفتح أي: طعام يشتهي والطعم شهوة الطعام. قيل: ولعله طعام طُعُم: بضم الطاء والعين أي: طعام طاعمين كثيري الأكل، لأن طعمًا جمع طعوم، وهو الكثير الأكل. وقيل: معناه طعام مسمن. (ط ع ن) قوله: الطاعون رجز على من كان قبلكم. وقوله: فطعن عامر على ما لم يسمَّ فاعله أي: أصابه الطاعون وهي ها هنا: الذبحة، والطاعون قروح تخرج في المغابن وفي غيرها، فلا تلبث صاحبها وتعم غالبًا إذا ظهرت. والمطعون شهيد هو الذي مات بالطاعون. الطاء مع الغين (ط غ ي) قوله: لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلا بِالطَّوَاغِي. هي الطواغيت واحدها: طاغية وطاغوت، وجمعه: طواغيت، وهي الأصنام. ومنه في معناه الطاغية التي بالمشلل، ومنه قوله: وما ذبحوا لطواغيتهم. وقيل: الطواغيت بيوت الأصنام وقد جعلوا الطاغوت واحدًا وجمعًا، كالفلك والهجان والشمال. الطاء مع الفاء (ط ف أ) قوله: وفي العين القائمة إذا طفيت مائة دينار، كذا في رواية الطرابلسي، ولغيره أطفيت وهما صحيحان ومعناه: ذهب بصرها من سبب ضربة ونحوها: وبقيت قائمة لم يتغير شكلها ولا صفتها. وعند مالك: فيها الاجتهاد. وقوله: كأن عينه عنبة طافية يروى بالهمز وغيره، وسنذكره بعد. (ط ف ر) قوله: في حديث سلمة: فطفرت فعدوت أي: وثبت. (ط ف ل) قوله: العوذ المطافيل، هي النوق التي معها أولادها وهي أطفالها، والطفل الصغير من كل شيء والمطفل أمه وجمعه: مطافيل. (ط ف ف) قوله: طففت: بتشديد الفاء الأولى أي: نقصت من الأجر، وطفف بي الفرس المسجد أي: وثب وعلا عليه أو ارتفع عن الشأو، وزاد عليه يقال: طف الشيء وأطف ارتفع، وقد اختلف في الرواية وسنذكره بعد وطف الكيل إذا قرب امتلاؤه. وقوله: الطافي حلال يعني: ما مات من صيد البحر فطفا على الماء أي: علا، وهذا مذهب الحجازيين ومنعه الكوفيون ورواه ميتة. (ط ف ق) قوله: فطفق ضربًا بالحجر وحتى طفق، وكذلك طفقت أعدو، وطفقت أتذكر الكذب. قالوا: ولا يكادون يقولونها بالنفي ما طفق، وإنما يقولونه في الإيجاب بمعنى: جعل وصار ملتزمًا لذلك: بكسر الفاء وبفتحها لغة. (ط ف ي) قوله: ذا الطفيتين: بضم الطاء أي: الخطان على ظهرها، والطفية: خوصة المقل شبهها بذلك وقيل: نقطتان. الطاء مع السين (ط س ت) قوله: فأتى بطست من ذهب: بفتح الطاء، وفيها لغات طست وطست وطس وطس وطسة: الفتح والكسر في جميعها، وجمعها: طساس وطسات وطسيس وطسوس وطسوت. الطاء مع الهاء (ط هـ) قوله: طه يا رجل بالنبطية، كذا ذكره البخاري في التفسير وصححه بعضهم. وقال: لغة على. وقال الخليل: من قراطه موقوفًا فهو يا رجل، ومن قراطه فحرفان من الهجاء قيل: معناه اطمئن. وقيل: طا الأرض والهاء كناية عنها. (ط هـ ر) قوله: الطهور للوضوء، كذا وقع في الموطأ لأكثرهم، وعند بعض الرواة: الطهر للوضوء والأول الصواب لأنه إنما قصد ذكر الماء، وعليه أدخل ما في الباب وهو إذا أريد به الماء مفتوح عند أكثرهم، ويكون الوضوء بعده برفع الواو، ومثله: فجئته بطهور وهو الطهور ماؤه، وأضع له طهوره كله هنا الماء، وكذلك الوضوء، وبالضم فيهما الفعل، وحكى الخليل الفتح في الفعل والماء ولم يعرف الضم وحكى الخليل الفتح في الفعل والماء ولم يعرف الضم وحكى الضم فيهما جميعًا، وكذلك الغسل: والغسل فرقوا بينهما على ما تقدم في الفعل والماء، وحكى الأصمعي: الغسل والغسل، وأما الطهر فالفعل من ذلك والطهارة مثله. وأما قوله: الطهور شطر الإيمان فهو هنا الفعل،
следующие страницы →