← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10527

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط المغرب

القاضي عياض

Полный текст (809 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

وهو البعيد الغور في كلامه الغالي في مقاصده. (ع م ي) قوله: في صكة عمي: بضم العين وفتح الميم وشد الياء، شدة الهاجرة، وقد فسر في حرف الصاد. وقوله: من قاتل تحت راية عمية. وفي الرواية الأخرى: من قتل كذا ضبطناه عن أشياخنا في صحيح مسلم: بكسر العين والميم وتشديد الياء وفتحها، وضبطته في كتب اللغة على أبي الحسين بن سراج بالوجهين: الضم والكسر في العين ويقال: عميًّا أيضًا مقصور بمعناه. وقال أبو علي القالي: هو قتيل عميًّا إذا لم يعرف قاتله، فسرها أحمد بن حنبل أنها كالأمر الأعمى، لا يستبين وجهه. وقال إسحاق بن راهويه: هذا في تجارح القوم، وقتل بعضهم بعضًا كأنه من التعمية وهو التلبيس. وقيل: العمية الضلالة. وقيل: في مثله أي: فتنة وجهل، وقد فسرها في تمام الحديث بقوله: يغضب لغضبه أو ينصر عصبة، وفي الهجرة لأعمينَّ على من ورائي: بفتح العين أي: أخفي أمركما، وألبسه عليهم حتى لا تتبعا من التعمية، ومنه في هلال رمضان في رواية الصدفي والطبري، في حديث ابن معاذ: فإن عمي عليكم، أو من العماء وهو السحاب الرقيق أي: حال دونه أو من العمى، وهو عدم الرؤية وسنذكره، واختلاف الرواية فيه في حرف الغين. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث مسلم عن هارون بن سعيد في طواف القارن، وذكر حج النبي ﵇، وحج أبي بكر وطوافهما بالبيت. ثم قال: ثم لم يكن غيره: بالغين المعجمة بعدها ياء باثنتين تحتها، ثم ذكر في حج عثمان مثل ذلك، وفي حج الزبير، وذكر البخاري هذا. وقال: ثم لم تكن عمرة: بغين مهملة بعدها ميم ساكنة، وهو الصواب. وفي باب الدرق: فلما عمل غمزتهما فخرجتا، كذا للمروزي: بالعين المهملة والميم، وهو وهم والصواب ما للجماعة. وما في غير هذا الموضع غفل: بالغين المعجمة والفاء. وقوله: في صلاة النبي في الكعبة: وجعل عمودين عن يمينه، وعمودًا عن يساره، وثلاثة أعمدة وراءه، كذا في الموطأ، وعند مسلم عكسه، وجعل عمودين عن يساره، وعمود عن يمينه. وجاء في البخاري، من رواية القعنبي، عن مالك وجعل عمودًا عن يساره، وعمودًا عن يمينه. وفي رواية ابن أبي أويس بمثل ما في الموطأ. وفي باب الرغبة في النكاح، في حديث ابن أبي شيبة، قول عبد الرحمن بن يزيد: دخلت أنا وعماي علقمة والأسود على ابن مسعود، كذا عند بعض رواة مسلم. قال بعضهم: هو خطأ، وصوابه دخلت أنا وعمي علقمة والأسود معطوف على عمي ليس ببدل أي: والأسود أخي، فإن الأسود أخو عبد الرحمن بن يزيد قائل هذا الكلام، وكذا على الصواب رواية عامة شيوخنا. وفي طلاق المختلعة: أن ربيع بنت معوذ بن عفراء جاءت وعمتها إلى عبد الله بن عمر، كذا عند يحيى وبعض رواة الموطأ، وعند ابن بكير: جاءت هي وعمها. وفي تفسير المنافقين: في حديث عبد الله بن رجاء فقال لي عمر: ما أردت إلى أن كذبك النبي، كذا للجرجاني وهو وهم، والصواب رواية الجماعة. فقال لي عمي: وكذلك جاء في غير هذا الباب بغير خلاف. وفي المبعث في حديث ورقة فقالت خديجة: أي: عم، كذا ذكره مسلم في حديث أبي الطاهر، من رواية يونس، عن الزهري، والصواب ما ذكره بعد ذلك من رواية غيره عن الزهري أي: ابن عم، وكذلك ذكره البخاري وهو ابن عمها لا عمها إلا أن تكون قالت له ذلك السنة. وقوله: في إحياء الموات من أعمر أرضًا، كذا رواه أصحاب البخاري، وصوابه من عمّر ثلاثي. قال الله ﴿وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾ [الروم: ٩]، إلا أن يريد جعل

стр. 492

فيها عمارًا فيخرج على هذا. وقوله: في حديث وفد هوازن، قال أنس: هذا حديث عمية: بكسر العين والميم مشددة وفتح الياء مشددة، هكذا ضبطناه على أبي بحر، والقاضي أبي علي. وفسره بعضهم معناه: الشدة. وكان في كتاب القاضي التميمي عمية: بفتح العين وكسر الميم مشددة وفتح الياء مخففة. قيل: معناه عمي، والهاء للسكت، وكذا ذكر هذا الحرف ابن أبي نصر في مختصره، وفسره بعمومتي. وفي أخذ الصدقات: أن عاملًا لعمر بن عبد العزيز، كذا لكافة رواة الموطأ، وعند الأصيلي غلامًا. وفي عشور أهل الذمة: كنت عاملًا مع عبد الله بن عتبة، كذا عند جماعة من شيوخنا، عن يحيى في الموطأ وهي رواية أبي مصعب، وعند الأصيلي وابن الفخار، وبعض رواة أبي عيسى غلامًا قيل: يعني شابًّا. وقوله: بقدر عمالته، كذا وقع الأصيلي في البخاري: بضم العين ولغيره: عمالته بفتحها، وهو أصوب هنا وأوجه لأنه هنا العمل. وبالضم إنما هي ما يأخذ العامل على عمله، وقد يتوجه له وجه. وقوله: باب ما يعطى العمال، كذا عند أكثر رواة الموطأ، وعند ابن فطيس الغسال. وقوله: وجوب النفقة على الأهل والعيال، كذا لهم، وللقابسي والحموي العمال، والأول الوجه هنا. وفي مسلم في حديث القواريري: إذا خرجت روح المؤمن قوله صلى الله عليه وعلى جسد تعمرينه، كذا للسجزي والسمرقندي، وعند العذري تعمر فيه، وكلاهما صحيح والأول أوجه. العين مع النون (عن) قوله: اعلم أن عن حرف جار مثل من قالوا وهي بمعنى من إلا في خصائص تخصها إذ فيها من البيان والتبعيض نحو ما في من قالوا: إلا أن من تقتضي الانفصال في التبعيض، وعن لا تقتضيه تقول أخذت من زيد مالًا فتقتضي انفصاله، وأخذت عنه علمًا فلا تقتضي انفصالًا، ولهذا اختصت الأسانيد بالعنعنة، وهذا غير سديد وإن كان قاله مقتدي به، لأنه يصح أن يقال: أخذ من علم زيد، وأخذت منه علمًا فلا تقتضي انفصالًا، وأخذت عن زيد ثوبًا فتقتضي انفصالًا. وقد حكى أهل اللسان: حدثني فلان من فلان بمعنى عنه، وإنما الفرق بين الانفصال والاتصال فيهما فيما يصح منه ذلك، ولا يصح لا من مقتضى اللفظتين. وقوله: اقتصروا عن قواعد إبراهيم أي: من قواعده ونقصوا منها فهي هنا بمعنى من، وقد تأتي عن اسمًا يدخل عليها حرف الخفض، قالوا: ومنه يقال: أخذت الثوب من عنه. قال القاضي ﵀: قد يقال: إن من هنا زائدة ولأنها تدخل على جميع الصفات عندهم إلا على الباء واللام، وفي لقلتها فلم تتوهم العرب فيها الأسماء توهمها في غيرها من الصفات، وقد جاءت عن بمعنى على كما قال: لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب عني؛ أي: علي وجاء مثله كثيرًا في الأحاديث كقوله في حديث السقيفة: وخالف عنا علي والزبير أي: علينا، وقد فسرناه في الخاء. وقوله: في خبر أبي سفيان لكذبت عنه أي: عليه كما جاء في الرواية الأخرى. وقوله: كتمت عنكم حديثًا أي: عليكم كما جاء في الرواية الأخرى. وفي الجنائز لما سقط عنهم الحائط، كذا للكافة، وعند القابسي وعبدوس: عليهم وهما بمعنى، وقد تكون عنهم أي: عن القبور المشار إليها في الحديث، وعليهم على بابها. وقوله: اقتصروا عن قواعد إبراهيم، وعند أبي أحمد: على قواعد إبراهيم. وقوله: أعلقت عنه من العذرة أي: عليه وكذا جاء في الرواية الأخرى، ومثله قوله: ولا تضنن عني أي: علي، كما جاء في الرواية الأخرى، يقال: بخلت عنه وعليه. قال الله تعالى ﴿فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ [محمد: ٣٨] وقد ذكرنا هذا كله، وبيّناه في حرف العين واللام، وتأتي بمعنى من أجل كقوله: وكان يضرب الناس عن تلك

стр. 493

الصلاة، وأضرب الناس عنهما يعني: الركعتين بعد العصر أي: من أجلهما. ومنه قول الشاعر: لورد تقلص الحيطان عنه أي: من أجله. ومنه في الحديث الآخر: لا تهلكوا عن آية الرجم أي: من أجل ترك العمل بها. وقوله: أبردوا عن الصلاة، كذا في أكثر الروايات في حديث أيوب بن سليمان، وكذا في حديث ابن بشار، وعند أبي ذر في حديث أيوب: أبردوا بالصلاة، وكذا في أكثر الأحاديث الأخر بغير خلاف وهما بمعنى: فقد جاءت عن بمعنى الباء، كقولهم: رميت عن القوس أي: به، وقد تكون عن هنا بمعنى من أجل. وفي أيام الجاهلية في حديث القسامة، هذان بعيران فاقبلهما عني، كذا لأكثر الرواة، وعند الأصيلي فاقبلها مني، وهما بمعنى، وفي كتاب الأحكام. قول ابن عوف: لست بالذي أنافسكم عن هذا الأمر، كذا لكافتهم، وعند القابسي وعبدوس على. فصل من الاختلاف بين المتون والأسانيد والوهم فيهما من ذلك في كتاب المنافقين، في حديث: من يصعد من ثنية المرار، آخر حديث يحيى بن حبيب الحارثي. قوله: بمثل حديث معاذ عن أبيه قال: وإذا هو أعرابي ينشد ضالة، كذا لابن الحذاء، وفي كتاب ابن عيسى: والذي لابن سفيان، وغير ابن الحذّاء بمثل حديث معاذ، غير أنه قال: وهو الصواب فإن الحديث إنما هو لابن معاذ عن أبيه معاذ. وقوله: في حديث أبي ذر لا أسألهم عن دنيا، كذا في مسلم، والوجه لأسألهم دنيا، وكذا ذكره البخاري. وقوله: في باب الدعاء للصبيان، وكان النبي ﷺ قد مسح عنه، كذا لجميعهم هنا في البخاري ومعناه: عليه، ويبينه أنه ذكره ابن وهب، ومسح وجهه عام الفتح. وفي التفسير أول النساء: فنهوا أن ينكحوا عن من رغبوا في ماله وجماله، كذا لأبي ذر، ولا معنى لعن هنا وسقوطها الصواب كما للجميع. وفي باب حمرة العقبة، قول مسلم: واسم أبي عبد الرحيم خالد بن يزيد، وهو خال محمد بن مسلمة، روى عنه وكيع وحجاج الأعور، كذا لابن سفيان، وعند ابن ماهان. روى عن وكيع، وهو خطأ والأول الصواب. وفي قصة الحديبية: لما حصر رسول الله ﷺ عند البيت، كذا الرواة ابن سفيان، وعند ابن الحذّاء عن البيت، وهو الصواب. وفي باب: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، ذكر حديث مالك ابن بحينة، ثم قال البخاري: تابعه غندر، ومعاذ بن شعبة، عن مالك ابن بحينة، كذا في أصل المروزي وأبي الهيثم. وفي كتاب عبدوس، قال المروزي: وكذا سماعنا، وفي أصل الفربري في مالك. وكذا عند النسفي، وأبي ذر، وهو الصواب أي: في تسمية ابن بحينة مالكًا، كما قال من ذكره قبل في حديثه، ويدل عليه قول البخاري، بعد عن ابن اسحاق في اسمه عبد الله، وقد ذكرنا ذلك في حرف الميم. وفي حديث: لا تَبَاغَضُوا من رواية أبي كامل. قوله: وأما رواية يزيد عنه يعني، عن معمر، كذا رواية أكثر شيوخنا، عن مسلم، وعند ابن ماهان، وأما رواية يزيد وعبد والأول الصواب، وفي صلاة الليل: مسلم. نا إسحاق بن منصور، أنا عبيد الله عن شيبان، كذا لهم، وعند الصدفي عن العذري، أنا عبيد الله وشيبان. فصل آخر في ذلك قد ذكرنا في حرف الباء الخلاف في فلان عن فلان، أو فلان بن فلان، وبيان الوهم في تصحيف أحدهما من الآخر، فأغنى عن إعادته، فأما ما جاء من ذلك فلان عن فلان أو فلان، وعن فلان وفلان مما فيه تصحيف ووهم، واختلاف مشكل فيما بين عن، أو واو العطف فنذكرهها هنا ليطلب في حرفه. فمن ذلك حديث الضب في الموطأ، عن عبد الله بن عباس. عن خالد بن الوليد، أنه دخل مع رسول الله -صَلَّى اللهُ

стр. 494

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، كذا رواية أحمد بن مطرف عن يحيى وعند غيره: عنه أن خالد بن الوليد، وتابع يحيى على قوله: عن خالد من رواة الموطأ معن وابن القاسم في رواية سحنون عنه، والقعنبي، وابن وهب، وجماهير، رواة الموطأ، ابن بكير، وابن عفير وابن برد، والصوري، والتنيسي، وأبو مصعب، وابن القاسم في الرواية الأخرى، وسائر الرواة يقولون عن ابن عباس، وخالد بن الوليد: أنهما دخلا على رسول الله ﷺ ، وكذا رده ابن وضاح. وفي باب: كراهة الإمارة يزيد بن أبي حبيب، عن بكر بن عمر عن الحارث، كذا للجلودي، ولابن ماهان، وبكر وهو خطأ. قال عبد الغني: الصواب عن بكر، وكذا عند بعضهم، عن بكر بن عمر بن الحارث، وهو خطأ أيضًا. وفي باب: تغطية الإناء في مسلم في حديث عمرو الناقد: يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادي الليثي، عن يحيى بن سعيد، كذا لابن سفيان، عن مسلم، وعند ابن ماهان، ويحيى بن سعيد، والمحفوظ ما للجماعة، وكذا خرجه الدمشقي. وفي حديث عائشة: أنها كانت ترجل شعر رسول الله ﷺ إذا اعتكف وهي حائض. مالك عن ابن شهاب، عن عمرة، عن عائشة، كذا قاله مالك وغيره يقول: وعمرة، وكذا جاء في غير الموطأ من رواية غير مالك. قال أبو داود: لم يتابع مالكًا أحد على قوله: عن عمرة. وفي باب رقية النبي ﵇ في مرضه إبراهيم، ومسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة، كذا هنا لجميعهم، وهو المذكور في غير هذا الموضع، وكان في كتاب شيخنا القاضي أبي علي فيه خطأ قبيح، فقال: عن مسروق وعائشة بالواو. وفي باب الوسم في حديث مسلم، عن ابن أبي شيبة، وابن مثنى، وابن بشار، قوله: مجردًا عن سائر القصة في ذكر آية يعقوب، كذا لكافة الرواة، وعند أبي بحر عن العذري مجردًا، غير سائر القصة وهو وهم، والصواب الأول. وفي باب صلاة القاعد، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي النضر كذا ليحيى ولسائر رواة الموطأ، وأبي النضر، وكذا رده ابن وضاح، وكذا كان بالواو في كتاب لأبي عيسى من رواية ابن سهل وهو الصواب. وفي زكاة المعادن: ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد. كذا ليحيى ومطرف والقعنبي، وعند ابن القاسم، وابن وهب وغير واحد، وكذا رده ابن وضاح، وهو الصواب في رواية أبي عمرو، عن غير واحد. وفي من أعتق رقيقًا لا يملك غيرهم: يحيى بن سعيد، عن غير واحد، كذا لطائفة من أصحاب الموطأ، وهي رواية أبي عيسى، عن يحيى، وعند جماعة منهم، وغير واحد، وكذا ذكره أبو عمر من رواية يحيى. وفي كتاب مسلم: موسى بن خالد ختن الفريابي، كذا لرواة مسلم، وعند بعضهم: عن ختن وهو خطأ. وفي العتق: الحسن بن أبي الحسن عن محمد بن سيرين، كذا لبعض رواة يحيى ولغيره، وكافة رواة الموطأ، ومحمد بن سيرين، وكذا رده ابن وضاح. وفي باب: بني الإسلام على خمس: سمعت عكرمة، عن خالد، يحدث عن طاوس، كذا لابن ماهان، والصواب ما لغيره يحدث طاوسًا بإسقاط عن. وفي الطاعون: مالك عن محمد بن المنكدر، وعن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، كذا لرواة الموطأ وغيرهم، وفي الصحيحين إلا أنه وقع بسقوط الواو لبعض رواة يحيى، وسقطت على بعض رواة البخاري أيضًا، والصواب إثباتها وكان في أصل الأصيلي وأبي النضر، ثم كتب عليه عن فلعله إلحاق بعد الواو، فيكون على الصواب، وأسقط ذكر أبي النضر منه القعنبي، وجاء به عن ابن المنكدر وحده، وفي آخر الحديث أيضًا خلاف، نذكره آخر الكتاب في بابه. وفي

стр. 495

أول باب القضاء في مسلم: نا ابن أبي شيبة، نا محمد بن بشر، عن نافع بن عمر، كذا لهم، وعند ابن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر، وهو وهم، وإنما هو نافع بن عمر بن عبيد. وفي باب: إذا سلم الإمام: عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، كذا للأصيلي ولغيره، وسالم. العين مع النون (ع ن ب) قوله: كأن عينه عنبة طافية أي: حبة من حب العنب، وتقدم تفسير طافية في حرف الطاء. (ع ن ت) قوله: أخاف على نفسي العَنَت: بفتح النون، يريد الزنى، وأصله الهلاك والضرر، ودخول المشقة، وفي الحديث الآخر: أن الله لم يبعثني متعنتًا ولا معنتًا أي: أضيّق على الناس وأدخل عليهم المشقة، وتكراره بين اللفظين والله أعلم أي: لم يأمرني بذلك، ولا أتكلفه من قبل نفسي. (ع ن ز) ذكر العَنَزة: بفتح العين والنون في غير حديث. قال الخليل: هي عصا في طرفها زج. قال أبو عبيد: قدر نصف الرمح أو أكثر شيئًا، فيها سنان مثل سنان الرمح. قال الحربي، عن الأصمعي: العنزة ما دور نصله، والآلة والحربة العريضة النصل. وقيل في الحربة: إنها ليست عريضة النصل، وقد ذكرناه. (ع ن ط) قوله: كأنها بكرة عنطنطة: بفتح العين والنونين، هي الطويلة العنق في اعتدال. (ع ن ن) قوله: إن الملائكة تنزل في العَنان: بفتح العين هو السحاب، فسره في الحديث، وذكر العِنين: بكسر العين وهو الذي لا يأتي النساء رأسًا. وقيل: الذي له ذكر لا ينتشر كالشراك. وقيل: الذي له مثل الزر، وهو الحصور. وقوله لسراقة: اخف عنا أي: استر الخبر عنّا، وقد تكون عن هنا بمعنى علينا. (ع ن ف) قوله: إياك والعُنف: بضم العين وسكون النون، ضد الرفق. قال أبو مروان بن سراج ويقال: بفتح العين وكسرها. وقوله: لم يعنّف واحدًا منهم. يقال عنفته وأعنفته بمعنى أي: وبخته وأغلظت له في القول والعتب. ومثله في خبر عمرو بن العاصي في تميم الجنب في الليلة الباردة، فذكر ذلك للنبي ﵇ فلم يعنف، كذا جاء في البخاري أي لم يعنفه. (ع ن ق) قوله: المؤذِّنُونَ أَطْوَلَ النَّاسِ أَعْنَاقًا، الرواية فيه عندنا: بفتح الهمزة جمع عنق قيل: هو على وجهه وأن الناس في الكرب وهم في الروح. وقيل: معناه انتظارهم الإذن لهم في دخول الجنة، وامتداد آمالهم وأعينهم وتطلعهم برؤوسهم وأعناقهم لذلك. وقيل: معناه الإشارة إلى القرب من كرامة الله ومنزلته. وقيل: معناه أكثر الناس أعمالًا. يقال: لفلان عنق من الخير. وقيل: معناه أنهم يكونون رؤساء يومئذ، والسادة توصف بطول الأعناق، وحكى الخطابي والهروي أن بعضهم رواه: بكسر الهمزة، والأعناق الإسراع، يريد إلى الجنة. وقوله: قضى في اليربوع بعناق، وعندي عناق، ولو مَنَعُوني عِنَاقًا. قال الخليل: هي الأنثى من المعز. قال الداودي: هي الجذعة التي قاربت أن تحمل ولم تحمل. وفي الرواية الأخرى: عندي عناق جذعة. وقوله: كان يسير العنق: بفتح النون سير سهل سريع ليس بالشديد. وقوله: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا أي: رؤساؤهم وكبراؤهم، وقد قيل ذلك في قوله تعالى ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤]، وقد يكون المراد هنا الجماعات. يقال: جاءني عنق من الناس أي: جماعة، وقد تكون الأعناق أنفسها عبر بها عن أصحابها، لا سيما وهي التي تتشوف وتتطلع للأمور. وقوله: في المادح: قطعت عنق أخيك أي: قتلته وأهلكته في آخرته لمن قطع عنقه في الدنيا أي: لما أدخلت عليه من العجب بنفسه بمدحك له، فيهلك من ذلك وتقدم قوله: تقطع الأعناق إليه. وقوله: ولو منعوني عناقًا على ما جاء في بعض الروايات. قيل: هو على جهة التقليل إذا

стр. 496

العناق لا تؤخذ في الصدقة. (ع ن و) قوله: فكوا العاني هو الأسير، وأصله الخضوع، ومنه قوله تعالى ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١] يقال منه: عنا يعنوا وعنى يعنا، ومنه اشتقاق العنوة. (ع ن ي) قوله: أرقيك من كل داء يعنيك أي: ينزل بك ومنه قوله: مِنْ حُسْنِ إِسْلام المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ أي: ما لا يخصه ويلزمه وقيل: يعنيك: يشغلك. يقال: منه عنيت بالأمر: بضم العين، وعنيت بفتحها لغة. وقوله: إنه عنانا العناء المشقة، وعنانا: ألزمنا العناء، وكلفنا ما يشق علينا، وألزمنا إياه، يصح أن يكون من ذوات الياء، ومن ذوات الواو ومنه. يا ليلة من طولها وعنائها أي: مشقتها ومنه: لم تترك رسول الله من العناء، ومنه فى فضل الرمي: لولا كلام سمعته من رسول الله لم أعانه أي: لم أتكلف مشقته، ورواه الفارسي: أعانيه وهو خطأ، وعند بعضهم: أعاتبه وهو تصحيف منه، لا وجه له. وقوله: فإذا هو يتعالى علي أي: يتكبر علي ويترفّع، كما جاء في الرواية الأخرى. فصل الاختلاف والوهم قوله: ما تركت رسول الله من العناء، كذا لهم عند البخاري، وبعض رواة مسلم، وهو الصواب المعلوم أي: من المشقة والتعب بتردادك عليه وإغرائك إياه، ورواه العذري من الغنى بغين معجمة، وعند الطبري من العي: بالمهملة مفتوح العين، ولبعضهم: بكسرها وكلاهما وهم، وكذا كان مخرجًا في كتاب ابن عيسى للجلودي. وقول البخاري في التفسير: لأعنتكم: لأحرجكم بالحاء المهملة أي: أدخل عليكم الحرج والضيق، والعنت: المشقة. ثم قال البخاري: وعنت الوجوه خضعت، كذا لهم، وعند الأصيلي: وعنت: خضعت: بكسر النون وشد التاء خبرًا عن نفسه، وليس عنده لفظة الوجوه فجاء من لفظ العنت المذكور أولًا، وعلى رواية غيره يكون من لفظ العناء، وليس من الباب التاء غير أصلية هي علامة التأنيث، وفي الأول أصلية، لكن عنت بمعني خضعت غير معلوم، وهذا كله مما انتقد على البخاري. وقوله: لكذبت عنه، كذا لرواة البخاري، وعند الأصيلي: عليه وهما بمعنى كما قيل: غدت من عليه أي: عنه ومن فوقه. وقوله: في حديث كعب وكانت أم سلمة معنية في أمري أي: ذات اعتناء به، كذا عند الأصيلي، ولغيره: معينة من العون، وكلاهما صحيح والأول أظهر بمساق الحديث. وقوله: قد قطع الله عنقًا من الكفر، كذا للجرجاني، وعند أبي ذر، وأبي زيد عينًا وكلاهما صحيح، والعنق هنا، أوجه لذكر القطع معه أي: أهلك الله جماعة منه، والعنق بالنون: الشيء الكثير -كما تقدم- وللعين وجه أيضًا أي: كفى الله منهم من كان يرصدنا أو يتجسس أخبارنا، والعين: الجاسوس والمنقر على الأخبار للسلطان. وفي حديث موسى والخضر: أنا أعلم بالخير منه هو أو عند من هو، كذا لهم بالنون، وهو الصواب، وعند السمرقندي: أو عبد بالباء. وفي شعر حسان: يبارين الأعنة جمع عنان، وفي رواية ابن الحذّاء: الأسنة جمع سنان، فعلى الرواية الأولى أي: يضاهين الأعنة إما في انعطافها ولينها أو في قوتها وجهدها لقوة نفوسها، وشراسة خلقها، أو تباريها في علكها لها في قوة أضراسها ورؤوسها، ويغالبن قوة الحديد في ذلك، وعلى رواية الأسنة أي: الرماح في علو هواديها، وقوام خلقتها. وقول أبي بكر لابنه: يا غنثر، رواه الخطابي، من طريق النسفي مرة: يا عنتر: بفتح العين المهملة وتاء باثنتين فوقها. قال ابن الأعرابي العنتر الذباب. قال غيره: الذباب الأزرق قال غيره: شبهه به تحقيرًا له، وأكثر الروايات فيه عن جميع شيوخنا: يا عنثر

стр. 497

بضم العين وثاء مثلثة مضمومة أيضًا، وفتحها بعضهم وبالوجهين روينا الحرف على أبي الحسين، وهو الذباب قيل: معناه يا لئيم يا دني مأخوذ من الغثر، وهو السقوط. وقيل: معناه يا جاهل والأغثر الجاهل، والغثارة: الجهالة والنون فيه زائدة. وقيل: هو الثقيل الوخيم. وقول البخاري في باب: البول عند صاحبه، كذا لهم، وعند القابسي عن صاحبه، وهو وهم. وفي التفسير في قول المنافق: لئن رجعنا من عنده، كذا لرواة البخاري، وعند الجرجاني من هذه، وهو الصواب أي، من هذه الغزوة أو الخرجة، وفي باب الصلاة إلى العنزة ومعنا عكازة أو عصى أو عنزة، كذا لكافتهم، ولأبي الهيثم أو غيره، والصواب الأول وهو المذكور في سائر الأحاديث. وفي باب: استتابة المرتدين والمعاندين، كذا لكافتهم، وعند الجرجاني والنسفي. المعاهدين والأشبه الأول. العين مع الصاد (ع ص ب) قوله: يعصّبوه بالعصابة قيل: معناه يسودونه وكانوا يسمون السيد معصبًا لأنه يعصب بالتاج، أو تعصب به أمور الناس. وقيل: معناه يعصبوه بعصابة الرياسة وتاجها، التي كانت تربطها ملوك العرب وتعمم بها، وعمائم العرب تيجانها. ومنه الحديث الآخر: كانوا ينظمون له الخرز ليتوّجوه وينظمون له العصابة، وفي مسلم: ويتوجوه. وقوله: عاصبًا رأسه، وقد عصب رأسه مخففًا أي: شده بعصابة، وشدده بعض الرواة والصواب تخفيفه هنا. وقوله: قد عصب رأسه الغبار مخففًا لا غير أي: علاه، كذا جاء في باب الغسل عند الحربي، وفي غيره: عصب ثنيتيه الغبار وهو المعروف. يقال: عصب الفم إذا اتسخت أسنانه من غبار أو شدة عطش. وقيل: إذا لزق على أسنانه غبارٌ أو غيره وجف ريقه، وقد روي في غير هذه الكتب عصم: بالميم وهما بمعنى والباء والميم يتعاقبان، وأنكر ابن قتيبة فيه الميم وهو صحيح. وقوله: أهل بيته: أصله وعصبته أي: بنو عمه، وذكر العصبة في المواريث، وهم الكلالة من الورثة من عدا الأولاد والآباء دنيا، ويكونون أيضًا في المواريث كل من ليس له فرض مسمى. وقوله: ثوب عصب: بسكون الصاد على الإضافة، هو ضرب من البرود يعصب غزله ثم يصبغ كذلك، ثم ينسج بعد ذلك، فيأتي موشّى يبقى ما عصب أبيض لم يأخذه صبغ، وليس من ثياب الرقوم، وربما سموا الثوب عصبًا. وقالوا: عصب اليمن. وقوله: الرجل يقاتل للعصبة، ويروى العصيبة، ويغضب للعصبة. وفي الحديث الآخر: ينصر عصيبة أو يدعو عصيبة يريد الحمية العصبته وقومه. وقوله: فاجتمعت عصابة هي الجماعة وهي العصبة أيضًا، والعصبة: بضم العين لما بعد العشرة إلى الأربعين، وقيل: العشرة ولا يقال دونها. وقيل: كل جماعة عصبة إذا كانوا قطعًا قطعًا، والعصابة جماعة ليس لها واحد. (ع ص ر) العصر الزمن والمدة من الدهر: بفتح العين، ويقال: بضمها أيضًا. وقوله: العصر من الدهر أي: المدة، والعصران الغداة والعشي، وصلاة العصرين الصبح والمغرب. قيل: سميتا بذلك لمقاربة كل واحد منهما مغيب الشمس أو طلوعها. وقيل: بل لتغليب أحد الاسمين على الآخر، كما قالوا: العمران. وقوله: في الصلاة الوسطى، وصلاة العصر لا خلاف بين أصحاب الموطأ والرواة عن مالك في إثبات الواو فيها، وقد روي في غيره بغير واو، وروي ألا وهي صلاة العصر، احتج به من رأى أنها العصر، وقد أشار الخطابي إلى أن من العلماء من ذهب إلى أنها الصبح، يحتمل أنه تأول أن المراد بالعصر هنا الصبح لقوله: صلاة العصر، والاعتصار في الصدقة، وليس له أن

стр. 498

يعتصر، هو الرجوع فيها، وردها إلى نفسه، ولها أحكام وتفرقة في الهبة والصدقة مذكورة في غير هذا الكتاب. (ع ص م) قوله: فقد عصم مني نفسه وماله أي: منع ولا عاصم من أمر الله أي: لا مانع. (ع ص ف) قوله: في يوم عاصف أي: شديد الريح، عصفت الريح وأعصفت. وقوله: عصفور من عصافير الجنة، وعصفور كان يلعب به طائر صغير معلوم. (ع ص و) قوله: يريد أن يشق عصاهم أو يفرق جماعتهم بمعنى. يقال: شق العصا أي: فارق الجماعة كأنه من تفريقهم كتفريق شظايا العصى إذا كسرت. وقوله: لا يضع عصاه عن عاتقه، قيل: هي كناية عن ضربه النساء، وقد جاء في الحديث مفسرًا ما يدل عليه قوله: أخشى عليك قسقاسته أي: عصاه، وأنه ضراب للنساء. وقيل: هي كناية عن كثرة أسفاره أي: أنه لا يلقي عصا السفر من يده. (ع ص ي) قوله: ولم يكن أسلم من عصاة قريش أحد غير مطيع بن الأسود، كان اسمه العاصي فسماه رسول الله ﷺ مطيعًا. عصاة هنا جمع العاصي اسم لا صفة أي: أنه لم يسلم قبل الفتح حينئذ ممن يسمى بهذا الاسم إلا العاصي بن الأسود، فسماه النبي مطيعًا، ويدل عليه بقية الحديث. قال القاضي ﵀: وهذا على علم المخبر بذلك وإلا فأبو جندل ابن عمرو بن سهيل ممن كان أسلم قبل ذلك، واسمه العاصي. وقوله: عصية عصت الله اسم قبيلة من سليم. وقوله: حتى نعتمد على العصي أي: نتكيء عليها جمع عصي: بضم العين وكسرها. فصل الاختلاف والوهم قوله: من قاتل تحت راية عمية يعصب لعصبة، أو يدعو العصبة أو ينصر عصبة. كذا جاء في رواية الكافة عن مسلم، في حديث شيبان بن فروخ: بالعين والصاد المهملتين، كما جاء في سائر الأحاديث بعد، ووقع هنا عند العذري في الحرفين الأولين: غضبه بالغين والضاد المعجمتين وكسر الباء وهاء الإضافة والأول أوجه وأصوب. وقوله: في باب النوم قبل العشاء: فخرج علينا رسول الله ﷺ يقطر رأسه ماء، واضعًا يده على رأسه ثم قال: لا يعصر ولا يبطش، كذا لهم، وعند الحموي والمستملي: لا يقصر: بالقاف، وكذا لرواة مسلم أي: لم يضم أصابعه ويجمع شعره في كفه، بل كان عصره للماء بشد أصابعه على رأسه، كما ذكر في الحديث لا غير، ومعنى لا يقصر: لا يترك فعله. وقيل: معنى لا يقصر أي: لا يبطيء. وقوله: بايعنا رسول الله ﷺ على أن لا نشرك بالله، وفي آخره ولا نعصي بالجنة، كذا لأبي ذر والنسفي: وابن السكن والأصيلي: بالعين، وعند القابسي: ولا نقضي بالجنة: بالقاف والضاد المعجمة أي: لا نحكم لأحد من قبلنا بها، ونقطع له بذلك، قال القابسي: هو مشكل في كتاب أبي زيد. قال القاضي ﵀: الصواب يعصي على نص التلاوة، وتقديره: بايعناه بأن الجنة ثوابنا إن التزمنا ذلك. وفي باب: من حلف ألا يشرب نبيذًا فشرب طلاء أو سكرًا أو عسلًا لم يحنث، كذا لابن السكن، وللباقين: أو عصيرًا مكان عسلًا. العين مع الضاد (ع ض ب) ذكر المعضوب الجسد، وهو الزَّمِن الذي لا حراك له. وقوله: ولا عضباء أي: مكسورة القرن الواحد، والذكر أعضب، وذكر العضباء ممدود اسم ناقة النبي ﵇. قال أبو عبيد: الأعضب المكسور القرن، ومنه نهى أن يضحى بالأعضب، وقد يكون في الأذن أيضًا قال: وأما ناقة النبي ﵇ فاسم لها سميت به، وليس من هذا. قال الخليل: العضب: القطع، وناقة عضباء: مشقوقة الأذن. قال الحربي في الحديث: كانت ناقة للنبي تسمى العضباء لا تسبق

стр. 499

الحديث، وكذا رواه مالك في أكثر حديثه، ومن رواية مصعب عن مالك: كانت القصواء. وذكر مثله، وفي الحديث خطب النبي ﷺ على ناقته الجذعاء، ومثله في حديث الهجرة، وفي حديث آخر: على ناقة خرماء، وفي الحديث الآخر: مخضرمة. قال الحربي: والعضب والجذع والخرم والقصو والخضرمة كله في الأذن، فقيل في الحديث الأول: إنه اسمها وإن كانت عضباء الأذن فقد جعل اسمها. قال القاضي ﵀: إذا كانت الأحاديث جاءت بذلك، باختلاف هذه الصفات فيها، لا سيما في وقوفه عليها في موطن واحد في حجة الوداع. وفي حديث المسابقة: فدل أنها ناقة واحدة كما قيل: اسمها العضباء، وكانت معضوبة الأذن ومقصوته ومجدوعته، فوصفت مرة بعضباء، ومرة بقصواء، ومرة بجدعاء، ولا تبقى حجة لمن زعم أنها نوق للنبي ﵇، وكل منها اسم أو صفة بخلاف غيرها على ما ذهب إليه بعضهم، إذ لم يكن ﵇ في خطبته في حجة الوداع إلا على واحدة. وقال الداودي: إنما سميت بذلك لسبقها أي: أن عندها أقصى السبق وغاية الجري. (ع ض هـ) ألا أنبئكم ما العضة؟ النميمة القالة بين الناس، كذا جاء مفسرًا في الحديث، وكذا ضبطناه عن أكثر شيوخنا مثل عدة، وعند الجياني: ما العضه، مثل الوجه. وقيل: هو السحر. وقيل: الرمي بالبهتان ومراده به في هذا الحديث مفسرًا فأغنى عن غيره. (ع ض د) قوله: لا يَعْضِدْ شَجَرَها أي: لا تقطع أغصانها، وأصله من قطع العضد. وقوله: فأخذ بعضدي، هو ما بين المرفق إلى الكتف. يقال فيه: عضد وعضد وعضد: بضمهما. وعضد، وقولها: ملأ من شحم عضدي. قال أبو عبيد: لم ترد العضد وحده وإنما أرادت الجسد كله، لأن العضد إذا سمنت سمن سائر الجسد، والعضد أيضًا القوة. ومنه قولهم: فت في عضدي أي: كسر من قوتي وأوهنني. وقيل: عضد الرجل قومه وعشيرته، ومن ثم قيل هذا. (ع ض ل) قوله: فيعضلها العضل: بفتح العين وسكون الضاد، هو منع الرجل وليته من التزويج. قال الله تعالى ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] وأصله التضييق والمنع، يقال منه: عضل يعضل، ويعضل وعضل مشددًا. وقوله: ذو عضلات جمع عضلة، وهي لحمات الساقين والساعدين. وقوله: وبها الداء العضال: بضم العين وتخفيف الضاد. قال مالك هو هلاك الدين. قال القاضي ﵀: يقال: داء عضال شديد، وقد جاءتك معضلة، هي صعاب المسائل الضيقة المخرج. (ع ض ض) قوله: ولو أن تعض بأصل شجرة، ويعضون بالحجارة. قيل: معناه اللزوم واللصوق. يقال: عض الرجل بصاحبه إذا لزمه ولصق به، ومنه: عَضُّوا عَلَيْها بِالنَّواجِذَ أي: ألزموها كما يعض الرجل على الشيء، وقد يكون عندي على بابه في قوله: يعضون الحجارة لشدة الألم، أو لشدة العطش إذا كانوا لا يسقون، وهذا مشاهد لمن اشتد به الألم والوجع، يعض بأسنانه على ما وجده، والعض على الحجارة للعطشان لبردها يقال: من هذا كله عضض: بكسر الضاد إلا تميمًا فإنها تفتحها، وأعض: بالفتح في مستقبلها لجميعهم. (ع ض هـ) قوله: عدد هذه العضاه، وتفرق الناس في العضاه، يستظلون، وأن يعضد عضاهها، هو كل شجر ذي شوك، واحده عضة حذفت منها الهاء كشفة ثم ردت في الجمع فقالوا: عضاه وشفاه. ويقال أيضًا: عضاهة، قيل: وهو أقبحها، وعضهة أيضًا. وقيل: هو من شجر الشوك ماله أرومة تبقى على الشتاء. فصل الاختلاف والوهم قوله: ولا يعضه بعضنا بعضًا أي: لا يسحر: بفتح الياء والضاد والعضيهة والعضة مثل: دية السحر، وتكون أيضًا النميمة

стр. 500

وتكون أيضًا الرمي بالبهتان، والعضيهة: الإفك والبهتان، وكله مما يصح أن يشتمل النهي عليه والله أعلم بمراد نبيه من ذلك، كذا جاء هذا الحرف عند رواة مسلم إلا العذري فعنده: ولا يعضي مثل: يقضي وهو بعيد المعنى هنا، والمعروف ما للكافة إلا أن يكون من قوله تعالى ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩١] على من فسره بالسحر. وهو قول الفراء. قال: ويكون عضون جمع عضة وأصلها عضوة مثل عزين وعزون جمع عزة وأصلها عزوة. في تزويج خديجة: كان يذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء، جاء في كتاب الأصيلي والنسفي: أعضى مقصورًا منونًا ولا وجه له، وهذا خطأ والصواب الأول. العين مع الفاء (ع ف ر) قوله: أرضًا عفراء، هي التي ليست بخالصة البياض هي إلى الحمرة قليلًا، ومنه قيل للظباء: عفر وهي التي بذلك اللون. وقوله: حتى رأينا عفر إبطيه: بفتح الفاء، ويروى عفري وعفرتي، وهذه رواية الجمهور، وبضم العين للجياني، وفتحها لأبي بحر وغيره. قال الرقشي: الوجه عفرتي: بضم العين وسكون الفاء، أو عفرتي بفتحهما أي: بياضهما مأخوذ من عفراء الأرض. وقوله: هل يعفر محمد وجهه أي: يسجد على الأرض ولأعفّرن وجهه بالتراب أي: لأمعكنَّه به. وقوله: في الإناء عفروه أي: أغسلوه بالتراب مع الماء. وقوله: ثوب معافري: بفتح الميم منسوب إلى معافر. قال يعقوب والهروي وثعلب: بفتح الميم، وأنكر يعقوب وثعلب ضمها، وقال لنا شيخنا أبو الحسين: ويقال بضمها وهو اسم رجل من أهل اليمن اسمه بعفر بن زرعة، ويقال: يعفر وسمي ببيت قاله، وفي الجمهرة معافر موضع باليمن تنسب إليه الثياب المعافرية. وقوله: تفلت علي عفريت، هو القوي النافذ مع خبث ودهاء. (ع ف ص) قوله: في اللقطة أعرف عفاصها ووكاءها، العفاص: بكسر العين الوعاء الذي تكون فيه، ومنه عفاص القارورة وهو الجلد الذي يلبسه رأسها، والوكاء: الخيط الذي تربط به. (ع ف ف) قوله: فيطلبه في عفاف وعفيف متعفف وربطها تعففًا وأسألك العفاف والغنى، ومن يستعفف يعفه الله، واعفوا إذ أعفكم الله. العفة: الكف عما لا يحل، ورجل عفّ بين العفاف والعفافة: بالفتح والعفة: بالكسر. وقيل: ربطها تعففًا عن السؤال، وهو تأويلهم في قوله، اليد العُلْيا المتعفِّفة على رواية من رواه. وقيل: عفيف متعفف ذو عيال أي: عفيف عما لا يحل له متعفف عن السؤال. وقوله: اعفوا إذا عفكم الله أي: أتركوا الكسب الخبيث وعفوا عنه، إذ وسع الله عليكم وأغناكم، وعليه يدل الحديث وما قبل الكلام وما بعده أنه في المطاعم والمال، وقد يحتمل أن يكون معناه: إذ أخرجكم من فجور الجاهلية إلى عفاف الإسلام، فالتزموا العفة في كل شيء. وقوله: ويأمر بالعفاف معناه هنا: ترك الزنى والفجور. وقوله: من يستعفف يعفّه الله أي: من يعف وجهه عن السؤال يُعِنْه الله على ذلك، ويرزقه من حيث لا يحتسب. قال أبو زيد: العفة ترك كل قبيح وحرام، والعفيفة من النساء: السيدة الخيرة الكافة عن الخنا والفجور. (ع ف س) قوله: عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات أي: عالجنا ذلك ولزمناه واشتغلنا به، وقيل: لاعبناهم، ورواه الخطابي: عانسنا بالنون، وفسره لاعبنا، وذكر القتبي عانشنا، وفسره عانقنا ونحوه في البارع، والأول أولى لذكره الضيعات. (ع ف و) قوله: أمر بإعفاء اللحى أي: بتوفيرها، يقال: عفا الشيء إذا كثر، ويقال فيه: أعفيت الشيء وعفوته. إذا كثرته وتفسيره في الحديث الآخر: وفروا اللحى، ومنه في الحديث

стр. 501

الآخر: إذا دخل صفر، وعفا الوبر، على ما جاء في بعض الروايات، يريد وبر الإبل التي حلقتها الرحال أي: كثر ويكون أيضًا بمعنى قلَّ وذهب من الأضداد. ومنه: عفت الديار إذا درست وذهبت معالمها. وقيل: مثله في عفا الأثر في الرواية المشهورة في هذا الحديث. وقيل: أي درس أثر الحاج والمعتمرين بعد رجوعهم. وقوله: العوافي الطير والسباع، فسره في الحديث بما ذكر، وهو اسم لها جامع لطلبها رزقها، وكذلك سائر الدواب. وفي الحديث الآخر: فما أكلت منه العوافي له صدقة بمعناه، وقد جاء في حديث آخر مفسرًا، وكل من ألمَّ بك وقصدك لرفدك، فهو عاف ومتعف وجمعهم عفاة وعافة يقال منه: عفوته واعتفيته. وقوله: حتى تعفّي أثره أي: تمحوه وتذهبه، وفي الرواية الأخرى: تعفوا بمعناه، ومنه ﴿عَفَا اللَّهُ عَنكَ﴾ [التوبة: ٤٣] أي: محا ذنبك، وعفت الريح الأثر. وقوله: وعفا الأثر. وفي الحديث الآخر: أعوذ بمعافاتك من عقوبتك أي: بعفوك عني وترك مواخذتك. يقال: عافاه الله معافاة وعافية، وفي الحديث الآخر أسألك العفو والعافية والمعافاة. قيل: العفو محو الذنب، والعافية من الأسقام والبلايا، ودفاعه عنه اسم وضع موضع المصدر مثل: راغية البعير، والمعافاة أن يعافيك الله من الناس، ويعافيهم منك. فصل الاختلاف والوهم في حفر الخندق، وحتى أعفر بطنه أو أغبر بطنه، كذا لهم، وكذا ضبطه بعضهم: بفتح بطنه، ولأبي زيد وأبي ذر حتى أغمر بطنه أو أغبر، كذا عند الأصيلي وقيده عبدوس وبعضهم أغمر: بتشديد الراء ورفع بطنه، وعند النسفي: حتى غبر بطنه، أو اغبر، ووجه الميم هنا بمعنى ستر كما جاء في الحديث الآخر: حتى وارى عني التراب بطنه، وأما بتشديد الراء ورفع بطنه فبعيد، وللفاء وجه من العفر وهو التراب، والأوجه اغبر أي علاه الغبار: وقوله عفوا إذا عفّكم الله كذا لهم ومعناه قد ذكرناه وعند القنازعي في الموطأ إذا أعفكم الله وليس بشيء وهو وهم. وقوله: ومن يستعفف يعفه الله، كذا يقوله المحدثون، وكذا قيدناه عن أكثرهم بالفتح، وكان بعض شيوخنا يقول: مذهب سيبويه في هذا الضم وهو الصواب، وقد ذكرنا علّة سيبويه فيه في حرف الحاء. العين مع القاف (ع ق ب) قوله: معقبات لا يخيب قائلهن ثلاث وثلاثون تسبيحة الحديث، قال الهروي وغيره: هي التسبيحات دُبُرَ كل صلاة، كذا وكذا مرة، سميت بذلك لإعادتهن مرة بعد أخرى، يريد وما ذكر بعدها من الذكر منه قوله تعالى ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ [الرعد: ١١] أي: ملائكة يعقب بعضهم بعضًا، ومنه: ما شاء أن يعقّب معك فليعقّب التعقيب الغزوة بأثر الأخرى في سنة واحدة، ومنه قوله: يتعاقبون فيكم ملائكة أي: يتداولون ويجيء بعضهم إثر بعض، وهذا مما جاء الضمير فيه مقدمًا على اسم الجمع، على بعض لغات العرب، وهي لغة بني الحرث يقولون: ضربوني إخوتك وأكلوني البراغيث، وهو قليل. وقوله: وأنا العاقب، جاء مفسرًا في الحديث الذي ليس بعده نبي يعني: أنه جاء آخرهم. قال ابن الأعرابي: العاقب هو الذي يخلف من قبله في الخير. وقوله: ارتدوا على أعقابهم أي: رجعوا إلى كفرهم كالراجع إلى خلفه وإلى حاله، ومثله قوله: ادع الله ألا يردني على عقبي وألَّا يردك على عقبك، ولا تردهم على أعقابهم أي على حالهم الأول من ترك الهجرة. وقوله: فإنها له ولعقبه، واخلفه في عقبه عقب الرجل ولده الذي يأتي بعده، وعقبه أيضًا. وقوله: في عقب حديثه: بضم العين وسكون القاف أي: بأثر حديثه، وعقب الشهر آخره.

стр. 502

يقال: جاء في عقبه، وعلى عقبه: بفتح العين وكسر القاف إذا جاء في آخره ولم يتم بعد، فإن جاء بعد تمامه قيل: جاء عقبه، وفي عقبه، وعلى عقبه، كلها، بضم العين وسكون القاف. وقال يعقوب في هذا عقب وعقبان. وقوله: نهى عن عقب الشيطان في الصلاة، قال أبو عبيد: هو وضع إليتيه على عقبيه بين السجدتين، وهو الذي يسميه بعضهم الإعقاء، وعند الطبري: عُقُب: بضم العين والقاف. وفي الرواية الأخرى: عقبة الشيطان: بالضم بمعناها، وأهل اللغة يقولون: عقب. وقوله: ويل للأعقاب من النار، ومنهوس العقب الأعقاب مواخر الأقدام. قال الأصمعي: العقب ما أصاب الأرض من مؤخر الرجل إلى موضع الشراك. وقال ثابت: العقب ما فضل من مؤخر القدم على الساق، ومعنى الحديث أي: ويل لأصحابها إذ لم يهتبلوا بغسلها في الوضوء. وقيل: بل يحتمل أن يخص العقب نفسه بألم من العذاب يعذب به صاحبه، ويقال: عقب وعقب: بكسر القاف وسكونها. ومنه رجع على عقبيه في الصلاة، هو ما تفسر من معنى عقب الشيطان. قيل: وإنما رجع على عقبيه قبل فهو إذا رجع إلى خلف منصرفًا. وقوله: ارجوا عقبى الله أي: ثوابه في الآخرة، والعقبى: ما يعقب بعد الشيء وعلى أثره، والعقبى: ما يكون كالعوض من الشيء والبدل، ومنه العقاب على الذنب، لأنه بدل من الذنب ومكافأة عليه، وتكون لهم العاقبة، وعاقبة أمري من هذا، وعقب كل شيء وعاقبته وعاقبه وعقباه آخره. وقوله: في الهجرة: فخرج معهما يعقبانه: بتخفيف العين، وكان الناضح يعتقبه منّا الخمسة أي: يتداولون ركوبه عقبة عقبة، وفي رواية الفارسي: يعقبه وهو صحيح في هذا، وفي غيره وكل اثنين يجيء أحدهما ويذهب الآخر فهما يعتقبان ويتعاقبان، وقد عقب كل واحد منهما الآخر يعقبه. والعقبة: قدر فرسخين. وقوله: ثم عقب ذلك بكتاب، ويروي: أعقب معناه اتبع كتابه الأول هذا. وقوله: وأعقبها خلفه أي: أردفها. (ع ق د) قوله: العسل يطبخ حتى يعقد: بفتح الياء وكسر القاف يقال: أعقدت العسل إذا شددت طبخه فعقد وهو معقد، وعقدت الحبل وغيره فهو معقود، كذا ضبطناه عن متقني شيوخنا، وهو وجه العربية، وضبطه بعضهم: حتى يعقد على ما لم يسم فاعله وهو صحيح أيضًا، وعند بعضهم: بالراء يعقر وليس بشيء. وقوله: الخيلُ مَعْقود في نَوَاصيها الخَيْرُ يريد أنه ملازم لها حتى كأنه شيء عقد فيها، ولم يرد النواصي خاصة، ومنه قوله: يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد. قال الطحاوي: هو مثل واستعارة من عقد بني آدم، وليس المراد بذلك العقد نفسها، لكن لما كان بنو آدم يمنعون بعقدهم ذلك، تصرف من يحاول فيما عقدوه، كان هذا مثله من الشيطان للنائم الذي لا يقوم من نومه، إلى ما يجب من ذكر الله والصلاة والله أعلم. وقيل: بل لا يبعد حمله على ظاهره وهو أظهر، فإن الشيطان يفعل من ذلك ما تفعله السواحر من عقدها ونفثها. وقوله: لآمرنّ براحلتي ترحل ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة، معناه: لا أنزل عنها فأعقلها فأحتاج إلى حلها، ويكون المراد بالعقد هنا العزيمة أي: لا أحلها حتى أبلغ المدينة. (ع ق ر) قوله: فعقرت حتى ما تقلني رجلاي: بكسر القاف. قال يعقوب وغيره: عقر الرجل فهو عقر إذا فجأه أمر فلم يقدر على أن يتقدم أو أن يتأخر. وقال الخليل: عقر الرجل إذا دهش، وضبطه القابسي: بضم القاف وهو غلط، وتقدم في حديث أم زرع: عقر جارتها منه، وما يحتمل من معنى والاختلاف في روايته، وتقدم في حرف الحاء قوله: عقرى حلقي، والاختلاف في ضبطه ومعناه. وقوله: يرفع عقيرته أي: صوته: بفتح العين

стр. 503

ولأصل هذه اللفظة قصة. وقوله: عقر دارهم: بضم العين وفتحها. قال الأصمعي: أصلها. وقال ثابت: عقر الدار معظمها وبيضتها. وقال يعقوب: العقر البناء المرتفع. وقال أبو زيد: عقر دار القوم وطنهم. وقوله: وعقر حوضي: بالضم مثله أصله. وقيل: موضع وقوف الشاربة على الحوض. وقيل: عقر الحوض مؤخره. وقوله: العقار مثله قيل: الأصل من المال. وقيل: المنزل والضياع، والعقار أيضًا متاع البيت. وقوله: ولئن أدبرت ليعقرنك الله أي: يهلكك ويقتلك، ومنه: الكلب العقور أي: الذي يقتل الصيد ويكون بمعنى الجارح أيضًا. والعقر: الجرح. وقوله: والكلب العقور، كل سبع وجارح يعقر ويفترس، ومنه قوله في النبل: فليأخذ بنصالها لا يعقر بها مسلمًا أي: يجرح. وقوله: فلم أزل أعقر بهم أي: أقتل دوابهم التي ركبوا، يقال: عقر فلان بفلان إذا قتل دابته تحته. (ع ق ل) قوله: كصاحب الإبل المعقلة أي: المشدودة بالعقال، وهو الحبل الذي تشد به، ومنه قوله: كأنما نَشَطَ مِنْ عقال أي: حل منه، ومنه: اعتقل شاة أي: حبسها برجلها بين ساقه وفخذه للحلب، كأنها في عقال، ومنه لَوْ مَنَعُونِي عُقَالًا في الصَّدَقَة. قيل: هو الحبل الذي تشد به وتعقل، يدفع معها في الصدقة وقاله الليث. وقيل: العقال ما يؤخذ في صدقة عام. وقاله مالك. وقيل: العقال إذا أخذ المصدق الصدقة من عين الشيء المزكي دون عوضه، فإذا أخذ الثمن قيل: أخذ نقدًا. وقيل: العقال ما وجبت فيه بنت مخاض. وقيل: العقال كل ما أخذ من الأصناف من الأنعام والثمار والحب. وقوله: في الدية: على العاقلة أي: على القرابات من قبل الأب، وهم عصبته وقومه. وقوله: المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها أي: توازيه وتماثله في العقل، فيما جنى عليه مما هو دون ثلث الدية، والعقل: الدية وأروش الجنايات، وبه سميت العاقلة لإلزامهم إياه عن وليهم فى الخطأ وجمعه عقول، وتسمى أيضًا: معقلة ومعقلة: بضم القاف وفتحها. (ع ق م) قوله: هو عقيم: فسره في الحديث الذي لا يولد له يقال: منه عقمت المرأة وأعقمت وعقمت وعقمت، وأفصحها عقمت على ما لم يسم فاعله. (ع ق ص) قوله: فأخرجته من عقاصها، والخيل معقوص في نواصيها، ومن عقص أو لبد العقص لي خصلات الشعر بعضه على بعض وضفرة، ثم ترسل وكل خصلة عقيصة، وزاد بعضهم: وتكون رقاقًا من كل جانب أمثال الأصابع. وقيل: العقص لي الشعر على الرأس. قيل: وتدخل أطرافه في أصوله. وقوله: إن انفرقت عقيصته فرق. وقوله: ليس فيها عقصاء ممدودًا هي الملتوية القرنين. قوله: وأجاز الخلع دون عقاص رأسها منه، وذكرناه في حرف الدال. (ع ق ق) ذكر العقيقة وهي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم سابعه وهي سنة. وقوله ﵇ عند ذكرها: لا أحب العقوق، وسماها نسكًا على كراهية قبح الأسماء المستقبحة، واستحسانه غيرها لما شابه اسمها اسم العقوق، وأصل العق الشق، وسمي العقوق للآباء كأنه شق رحمهم وقطعها. وقوله: مع الغلام عقيقته يعني الشعر الذي يولد به، وبه سمي الذبح عنه لأنه يحلق حينئذ، وهو معنى قوله ﵇ -والله أعلم- وأميطوا عنه الأذى أي: أزيلوا عنه ذلك الشعر. فصل الاختلاف والوهم قوله: فإذا قام فذكر الله انحلت عقدة، كذا على الإفراد في جميعها، واختلف في الآخر منها، فوقع في الموطأ لابن وضاح عقده على الجمع، وكذا ضبطناه في البخاري وكلاهما صحيح، والجمع أوجه لا سيما وقد جاء في رواية مسلم في الأولى عقدة.

стр. 504

وفي الثانية، عقدتان، وفي الثالث انحلت العقد. وفي البخاري في كتاب بدء الخلق: انحلت عقده كلها. وفي حديث أبي ذر: بشر الكانزين ثم هؤلاء يجمعون الدنيا لا يعقلون شيئًا، كذا لهم، وعند العذري والهوزني: لا يفعلون وهو خطأ. في باب العجماء: جرحها جبار. قول شريح: لا تضمن يعني الدابة ما عاقبت إن تضربها تضرب بسبب ذلك برجلها، وهو كلام صحيح، ومعنى عاقبت هنا أي: فعلت ذلك من أجل فعلك بها، كما فسرناه قبل في معنى العقاب، وعند ابن السكن: إلا أن تضربها وهذا صحيح على مذهب مالك وجماعة غيره، وليس هو مذهب شريح، ومذهب شريح ما تقدم أنه لا يضمن، ورواه بعضهم: إذا عاقبت أن تضربها أي: إذا لم تضربها نحو رواية ابن السكن، وكله وهم لما ذكرناه من مذهب شريح المعلوم. وفي تسوية الصفوف. كان رسول الله ﷺ يسوّي صفوفنا حتى رئي أنا عقلنا عنه، كذا لهم، أي: فهمنا، وعند ابن الحذاء: غفلنا وهو وهم. وفي دية العبيد قوله: القصاص بين العبيد في قطع اليد والرجل، وأشباه ذلك بمنزلته في العقل، كذا لابن وضاح، وبعض رواة يحيى، وفي كتب كثير من شيوخنا، ورواه المهلب، وابن فطيس، وابن المشاط بمنزلته في القتل، وهي صحيح رواية عبيد الله وهو الصواب. العين مع السين (ع س ب) قوله: نهى عن عسب الفحل: بفتح العين وسكون السين، هو كراء ضرابه، والعسب نفسه الضراب، وهذا قول أبي عبيد. وقال غيره: لا يكون العسب إلا الضراب، والمراد الكراء عليه، لكنه حذفه وأقام المضاف إليه مقامه كما قال ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]، وقيل: العسب ماء الفحل. وقوله: متكئًا على عسيب، وجعلت أتتبعه يعني القرآن في اللخاف والعسب، جمع عسيب وهو سعف النخل، وهو الجريد، وهو عود قضبان النخل، كانوا يكشطون خوصها ويتخذونها عصيًّا، وكانوا يكتبون في طرفه العريض منه، وتقدم تفسير اللخاف. (ع س ر) قوله: في بعض الروايات: كنت أقبل الميسور وأتجاوز عن المعسور. قال أبو عبيد: هما مصدران، ومثله: ما له معقول أي: عقل وحلفت محلوفًا ومعناه عن ذي اليسر، وذي العسر، كما قال في الحديث الآخر: المعسر والموسر، وغزوة العُسرة: بضم العين وسكون السين المهملة هي غزوة تبوك، وأما غزوة العشيرة فغزوة بني مدلج، وقد ذكرناها في حرف الدال والاختلاف في ضبطها، وسميت غزوة العسرة لمشقة السفر فيها حينئذ، وعسره على الناس لأنها كانت زمن الحر، ووقت طيب الثمار، ومفارقة الظلال، والسفر في الحر يشق ويعسر، وكانت كما قال في الحديث: في مفاوز صعبة، وسفر طويل، وعدد كثير. (ع س ل) قوله: حتى تذوقي عُسيلته ويذوق عُسيلتك: بضم العين تصغير عسل، هي كناية عن لذة الجماع، وأنث العسل في تصغيره وهو مذكر كأنه أراد قطعة منه. وقيل: بل أنث على معنى النطفة. وقيل: إن العسل يؤنث أيضًا ويذكر. (ع س ف) قوله: كان عسيفًا فسره مالك. قال: العسيف الأجير، ومنه النهي عن قتل العسفاء يعني الأجراء في الحرب. (ع س س) قوله: فأمر لي بعُس: بضم العين، هو القدح الكبير. (ع س ي) قوله: هل عسيت إن فعلت بك كذا، بمعنى رجوت، وعسى بمعنى لعل للترجي. يقال: بكسر السين وبفتحها، وقرئ بالوجهين في كتاب الله تعالى ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢٤٦] بمعنى لعلكم ورجاءكم. فصل الاختلاف والوهم

стр. 505

قوله: في المنحة تغدوا بعس وتروح بعس، كذا لشيوخنا، بعين مهملة مضمومة وسين مهملة، وهو القدح الكبير، وعند السمرقندي وبعضهم: فيهما بعشاء بفتح العين وشين معجمة ممدودًا، وهو خطأ، وإنما جاء من رواية الحميدي في غير الأم: بعساء بسين مهملة. وفسره الحميدي: بالعس الكبير، وهو من أهل اللسان، ولم يعرف أهل اللغة ذلك إلا من قبله، وضبطناه على القاضي أبي عبد الله التميمي، عن أبي مروان بن سراج في هذا الحرف، بكسر العين وفتحها معًا، ولم يقيده الجياني عنه إلا بالكسر وحده. وقوله: في عسكر بني غنم: موكب جبريل، كذا للجرجاني، وهو وهم، وصوابه ما للجماعة سكة بني غنم. وفي قراءة النبي ﵇ في حديث جابر بن سمرة كان يقرأ في الظهر بِـ ﴿وَالَّيلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: ١٧]. كذا للطبري، ولغيره بـ ﴿وَالَّيلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١]، وهو المعروف في الحديث والصواب فيه. وفي البيوع: من أنظر معسرًا كذا للأصيلي، ولغيره: موسرًا وهو الصواب، بدليل الترجمة الأخرى بعده في المعسر، وكذلك لجمهورهم في الحديث داخل الباب أن تنظروا أو تتجاوزوا عن الموسر، وعند الجرجاني: المعسر والصواب ما جاء في رواية ابن السكن: أن تنظروا الموسر، وتتجاوزوا عن المعسر، وكذا جاء في الأحاديث بعده. العين مع الشين (ع ش ر) قوله: كأصوات العشار: بكسر العين هي النوق الحوامل، ومنه قوله: ناقة عشراء: بضم العين وفتح الشين ممدودًا، وهي واحد العشار. قال ابن دريد: وهو الذي أتى لحملها عشرة أشهر. وقيل: العشار النوق التي وضع بعضها وبعضها بعد لم يضع. وقال الداودي: هي التي معها أولادها، والأول أصح وأشهر. وقوله: ويَكْفُرْنَ العَشِيرَ، فسره في الحديث: الزوج وكل معاشر عشير. قال الله تعالى ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: ١٣]. وقد ذكر في الحديث: العشيرة وعشيرة الرجل: بنو أبيه وهم أهله الأدنون، وذكر عشور أهل الذمة وتعشيرهم، هو ما يؤخذ منهم إذا نزلوا بنا تجارًا على ذمة وعهد، وذلك ما صولحوا عليه عند مالك، وإذا سافر أهل الذمة من أفق إلى أفق غير أفقهم من بلاد الإسلام أخذ منهم العشر مما بأيديهم ويوم عاشوراء ممدودًا، قال ابن دريد: يوم سمي في الإسلام لم يعرف في الجاهلية، وليس في كلامهم فاعولاء، وحكي عن ابن الأعرابي أنه سمع خابوراء، ولم يثبته ابن دريد، ولا عرفه، وحكى أبو عمر والشيباني في عاشوراء: القصر. وقوله: فيما سقت الأنهار، والغيم العشور، كذا رويناه في حديث مسلم، عن أبي الطاهر. وفي رواية العشر وهو بمعنى اسم ما يؤخذ العشور، كالسحور لما يتسحر به، وسيأتي تفسير الغيم في موضعه، وكذلك رويناه في الموطأ من رواية ابن وضاح في باب الجزية في قوله: فيؤخذ منهم العشور، وإن لم ينضبط عنه: بفتح العين فكذلك صوابه فتحها، وأكثر الشيوخ يقول في هذا العشور: بالضم. وفي رواية غير ابن وضاح: فيؤخذ منهم العشر. وفي الترجمة: عشور أهل الذمة: بالضم إلا أن الضم له وجه كأنه جمع عشر. (ع ش ن) قوله: زوجي العشنق: هو الطويل، قاله أبو عبيد: قال تريد أنه ليس فيه خصلة غير طوله، وغلطه ابن حبيب وقال: هو المقدام الشرس في أموره بدليل بقية وصفها له. وقال النيسابوري قولًا يجمع التفسيرين هو الطويل النحيف الذي ليس أمره إلى امرأته وأمرها إليه، فهو يحكم فيها بما يشاء وهي تخافه. وقال الثعالبي: العشنق والعشنط: المذموم الطويل. وقيل: هو الطويل العنق، كذا في العين، وحكى ابن الأنباري، عن ابن أبي أويس: أنه الطويل والقصير، كأنه جعله من الأضداد، والمشهور أنه الطويل. قال القاضي ﵀: الذي قرأناه في حديث ابن أبي أويس: أنه الصقر من الرجال المقدام

стр. 506

الجريء. ويقال: الطويل ولم ير أحدًا من أهل اللغة ذكر العشنق في القصار، ونرى أن الراوي لأبي بكر عن ابن أبي أويس صحف الصقر بالقصير، والله أعلم. (ع ش ي) قوله: إحدى صلاتي العشي، يريد الظهر والعصر، وكانوا يصلون الظهر بعشي، والعشي ما بعد زوال الشمس إلى غروبها. قال الباجي: إذا فاء الفيء ذراعًا فهو أول العشي، وذكر صلاة العشاء والعشاء الآخرة وهي العتمة، ولا تلغبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب يقولون: العشاء، وفي حديث سلمان أحيوا ما بين العشاءين. قال أبو عبيد: ويقال لها وللمغرب العشاءان، والأصل العشاء فغلبت على المغرب، كما قالوا: الأبوان ونحو هذا قول الأصمعي. وقال الخليل: العشاء عند العامة من غروب الشمس إلى أن يولي صدر الليل، وبعضهم يجعله إلى الفجر. وقال يعقوب العشاء من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء، والعشاء آخر النهار، والعشاء أول الظلام، يقال: أتيتك عشاء. وقيل: إنما قيل صلاة العشاء والعشي لأجل إقبال الظلام، لأنه يعشي البصر عن الرؤية. قال الأصمعي: ومن المحال قول العامة العشاء الآخرة، وإنما يقال: صلاة العشاء لا غير وصلاة المغرب، ولا يقال لهذه العشاء، والحديث المتقدم يرد قوله. وقوله: إذا حضرت العشاء والعشاء، فابدءوا بالعشاء، هذا بفتح العين ممدود، وهي أكلة آخر النهار وأول الليل، وفي حديث ابن مسعود: في الجمع بعرفة صلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة، والعشاء بينهما بفتح العين ممدود، معناه: أنه تعشى بين الصلاتين، كما جاء في الحديث الآخر: لما صلى المغرب دعا بعشائه فتعشى ثم ذكر صلاته العتمة بعد ذلك. وقوله: عشيشية تصغير عشية. قال سيبويه: صغرت على غير مكبرها. فصل الاختلاف والوهم في حديث الإسراء، وسدرة المنتهى وعشبها ألوان، كذا وقع للقابسي في أول كتاب الصلاة، من صحيح البخاري بعين مهملة مضمومة وبعد الشين باء بواحدة، وهو وهم، والصحيح ما للجماعة هنا وما وافقهم فيه في غير هذا الموضع، وغَشيها: بفتح الغين المعجمة وهو مثل قوله تعالى ﴿إذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦] وفي تفسيره جاء هذا الحديث. وقولها: ولا تملأ بيتنا تعشيشًا، كذا الرواية عند جميع شيوخنا في مسلم: بالعين المهملة، ووقع لبعض الرواة، بالمعجمة أيضًا، وكذا ذكره البخاري في حديث عيسى بن يونس: بالعين المهملة وكلاهما صواب. ثم قال: وقال سعيد بن سلمة، عن هشام: ولا تغشش بيتنا تغشيشًا: كله بالغين المعجمة، كذا عند المستملي وهو الصواب هنا، وعند الحموي: وعشش هكذا، وعند القابسي: وعشعش تعشيشًا: بالعين المهملة في جميع ذلك، وكل هذا تغيير وغلط، واختلف تفسير من رواه بالعين المهملة فقيل: معناه إنها مصلحة للبيت مهتبلة بتنظيفه وإلقاء كناسته وإبعادها منه، ولا تتركها هنا وهنا كأعشاش الطيور. وقيل: إنما أرادت: لا تدع فيه العشب والكناسة كأنها عش طائر لقذره، ومن قاله بالغين: فمن الغش. وقيل: من النميمة. وفي حديث النساء: ويَكْفُرْنَ العَشِير، كذا هو المعلوم، وكان في كتاب ابن أبي جعفر، فيما نابه عن أبي حفص الهوزني: العَشِيرة وهو هنا وهم، وقد جاء مفسرًا في الحديث بالزوج وهو المعروف. وفي تحزيب القرآن لأن اقرأ في شهر أو في عشر أحب إلي، كذا رواه بعض رواة الموطأ، ورواه بعضهم أو عشرين، واختلف فيه عن عبيد الله وابن وضاح: وعشرون، الصواب لأن عشرًا قريب من سبع. وقوله: في حديث القنوت: بينا هو يصلي العشاء، كذا لهم، وعند العذري: العشي وهو وهم. وقوله: في باب القراءة في

стр. 507

الظهر: أصلي بهم صلاة النبي ﵇ صلاتي العشاء، كذا للرواة، وللأصيلي: صلاتي العشي، وهو وفق الترجمة يريد الظهر والعصر. وجاء في باب: وجوب القراءة قبل هذا صلاة العشاء لجميعهم، وعند الجرجاني: العشي. وفي باب تشبيك الأصابع: صلى بنا ﵇ إحدى صلاتي العشي، وعند النسفي وأبي ذر، لغير أبي الهيثم: العشاء وهو وهم. وفي تفسير الزخرف ﴿يَعْشُ﴾ [الزخرف: ٣٦] يعمى، كذا في جميعها. في باب السمر مع الضيف. قوله: ثم لبث حتى تعشى النبي ﵇، كذا ذكره البخاري، وصوابه نعس، كما ذكره مسلم، وقد بيناه في النون. العين مع الهاء (ع هـ د) قوله: أشد تعاهدًا على ركعتي الفجر، وإن عاهد عليها أمسكها التعاهد والتعهد الاحتفاظ بالشيء والملازمة له، ومنه إن حسن العهد من الإيمان، وأصله من تجديد العهد به ومنه قوله: تعاهد ولدي، وهذا الحديث يرد قول من قال من أهل اللغة: تعهدت ضيعتي، ولا يقال: تعاهدت، وكان بينهم وبين النبي ﵇ عهد وفضل الوفاء بالعهد، ومن نكث عهدًا: العهد هنا الميثاق. ومنه قوله تعالى ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ﴾ [الإسراء: ٣٤] وقوله ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [التوبة: ٤] ومنه: كيف ينبذ إلى أهل العهد هو هنا الأمان، وقيل ذلك في قوله ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤] والعهد أيضًا بمعنى الوصية، ومنه: عهد إلى أخيه سعد، ومنه: ولاية العهد، ومنه: وماذا عهد إليك ربك، واشدد عهدك ووعدك، ومنه قوله ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ﴾ [يس: ٦٠]. وقولها: ولا يسئل عما عهد أي: لا يستقصي عما علمه في البيت من طعام وغيره لسخاوته وإعطائه. وقوله: على عهد رسول الله ﷺ أي: على زمانه ومدته. وقوله: منذ يوم عهدت رسول الله ﷺ أي: عرفت، وعهدة الرقيق: المدة التي تكون مصيبته فيها من ضمان بائعه، وهي ثلاثة أيام بعد عقد بيعه، وقد يسمى كتاب الشراء عهدة أيضًا. وقوله: كانوا ينهوننا عن الشهادة والعهد، وفي الحديث الآخر: أن نحلف بالشهادة والعهد. (ع هـ ر) قوله: وللعاهر الحجر هو الزاني، يقال ذلك للرجل والمرأة بغير هاء. وقال أبو زيد وأبو بكر: امرأة عاهرة، والمعنى لاحظ له في النسب، وإنما له الخيبة، كما يقال: تربت يمينه أي: افتقرت. وقد روي: وللعاهر الكتكت والأثلب. وقيل: المراد بالحجر هنا: الرجم. وقيل: بل هو بمعنى السب. كما يقال لمن ذم بفيه الحجر. (ع هـ ن) قوله: اللعبة من العهن، هو الصوف الملون. قال الله تعالى ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ﴾ [القارعة: ٥] واحدتها عهنة، ويقال: كل صوف عهن. فصل الاختلاف والوهم قوله: تظاهرتا على عهد رسول الله ﷺ ، كذا جاء في حديث ابن أبي شيبة عند مسلم. قالوا: زيادة عهد هنا منكرة، والمعروف ما في غيره تظاهرتا على رسول الله ﷺ ، كما قال تعالى ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٤]. العين مع الواو (ع و ج) قوله: وبها عوج جمهور أهل اللغة كلهم، العوج في الأشخاص، وكل ما له ظل: بالفتح. والعوج: بالكسر في غير ذلك من الرأي والكلام، إلا أبا عمرو الشيباني فإنه يقول: العوج بالكسر فيهما ومصدرهما بالفتح معًا، حكاه عنه ثعلب. وقوله: حتى يُقِيمَ المِلَّةَ العَوْجَاء ممدود يعني ملة إبراهيم ملة الإسلام التي غيرتها الجاهلية عن استقامتها وإمالتها بعد قوامها. (ع و د) قوله: عادوا حممًا أي: صاروا وليس بمعنى رجعوا، والعرب تستعمل عاد بمعنى صار إلى حالة أخرى، وإن لم يكن متصفًا بها قبل. ومنه قوله تعالى ﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ [الأعراف: ٨٨] وشعيب لم يكن على الكفر قط، ومنه قوله ﵇: أعدت فتانًا يا معاذ؟ أي: أصرت؟ وأما بمعنى الرجوع ففي

стр. 508

غير موضع عاد إليه، وعدت إلى مكاني، ومنه المعاد في الآخرة، وهو مرجع الإنسان إلى الحياة بعد الموت، ومصيره إلى عقبي أمره وحالته في الآخرة. وقوله: وعيادة المريض، ومن عاد مريضًا هي زيارته وافتقاده، وأصله: من الرجوع والعود الرجوع. ويقال: عدت المريض عودًا وعيادة، والياء منقلبة من واو. وقوله: هذا عيدنا، وكان يوم عيد سمي العيد عيدًا لأنه يعود ويتكرر لأوقاته، وقيل: يعود به الفرح على الناس، وكلاهما متقارب المعنى. وقيل: تفاؤلًا لأن يعود ثانية على الإنسان. وقوله: للذي دبَّ راكعًا: زادك الله حرصًا، ولا تعد أي: لا تعد إلى التأخير. وقيل: إلى التكبير دون الصف. وقيل: إلى الدبّ وأنت راكع. وقال الداودي: معناه لا تعد لإعادة الصلاة، فإنها تجزيك تصويبًا لما فعل. وقوله: سمعته منه عودًا وبدءًا أي: مرة وثانية عاود الحديث بعد ابتدائه. (ع و ذ) قوله: العوذ المطافيل بضم العين، وهي النوق بفصلانها، وقيل: المراد به، النساء مع الأولاد، وأصله الناقة لأول ما تضع حتى يقوى ولدها، وهي كالنفساء من النساء، والمطافيل: ذوات الأطفال، وهم صغار البنين. قال الخليل: العوذ واحدها عائذ، وهي كل أنثى لها سبع ليال منذ وضعت. وقوله: عائذًا بالله من ذلك، وأعوذ بالله منك، ومعاذ الله وعوذًا، ومن وجد معاذًا، وعدت بمعاذ: بفتح الميم، ويعوذ عائذ بالبيت، كله بمعنى اللجأ. يقال: عذت عياذًا وعوذًا ومعاذًا أي: لذت ولجأت. قال الخطابي: يحتمل قوله: عائذًا بالله أنه به عائذًا، وأن يكون معوذ فاعلًا موضع مفعول كما قالوا: سر كاتم، وماء دافق. وقوله: كان يعوذ نفسه بالمعوّذتين: بكسر الواو هما، سورة الفلق والناس أي: يرقي نفسه بقراءتهما. (ع و ر) قوله: ولا ذات عوار، ويوجد به العيب أو العوار: بفتح العين والواو، هو العيب. ويقال: بضمهما أيضًا. وأما في العين: فهو العوار: بضم العين وتشديد الواو، وهو كثرة القذا فيها، وأما إصابة إحداهما فهو العوار: بضم العين وتخفيف الواو، والعور أيضًا: العيب وكل معيب أعور، والأنثى عوراء، والكلمة العوراء القبيحة، والعارية: بتشديد الياء ما يتداول بين الناس من المتاع للانتفاع مدة، ومنه: اشتقت من التعاور، وهو التداول بغير عوض، هذا هو المشهور، وقد ذكر فيه تخفيف الياء، وهو من ذوات الواو. وقال بعضهم: إنها مشتقة من العار، وهو ما يعاب به المرء من الأفعال القبيحة. (ع و ز) قوله: فأعوز أهل المدينة من التمر أي: فقدوه واحتاجوا إليه. يقال: أعوز الرجل إذا احتاج، والاسم العوز، ورجل معوز فقير. (ع و ل) قوله: إن المعول عليه بسكون العين، كذا الرواية عندنا، وهو الصواب أي: المبكي عليه، وكما قال في الحديث الآخر: إن الميت يعذَّب بما نيح عليه وببكاء أهله عليه، يقال: اعولت المرأة إذا بكت بصوت تعول إعوالًا، وقد رواه بعضهم: المعوّل عليه، والأول أوجه لكن حكى بعض أهل اللغة: أعول وعول، ومنه: فعولت حفصة، وعول صهيب، كذا الرواية هنا، ولابن الحذّاء: اعولت فيهما على ما تقدم، والاسم العول، وأما العول في الفرائض فهو ارتفاع حسابها، والعول الزيادة. وقيل: ضده. وقوله: فأخذ المعول: بكسر الميم آلة الحفر. وقوله: في الخبر الآخر: وبالصياح عولوا علينا قد يكون من الصياح والعويل والأشبه هنا أن يكون من التعويل، وهو الاحتمال. يقال عول عليه في أمره أي: احتمل عليه. وقوله: من عال جاريتين وأدبهما وعالهما، فمعناه: مانهن وقام بنفقتهن وما يحتجن إليه، وأصله من العول، وهو القوت. ومنه في الحديث الآخر: وابدأ بمن

стр. 509

تعول. وفي حديث أم هانئ ولي عيال أي: ولد أعولهم، ويدل عليه جوابه ﵇ بقوله لها: احناه على ولد في صغره. (ع و م) نهى عن بيع المعاومة، هو بيع ثمر الشجر سنين، وهو من بيعه قبل طيبه. وقال بعضهم: هو اكتراء الأرض سنين. (ع و ض) قوله: إيعاض زوجها منها، يريد يعطي عوضًا. (ع و هـ) قوله: حتى تأمن العاهة وأصابها عاهة أي: آفة، وأكثر ما يستعمل في المال. قال الخليل: العاهة: البلايا تصيب الزرع والناس. فصل الاختلاف والوهم قوله: تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير، عودًا عودًا بضم العين وبالدال المهملتين فيهما، كذا قيدنا هذا الحرف على أبي بحر، ومعناه ما فسرنا به عرض الحصير في باب العين والراء، وعن القاضي الشهيد عوذًا عوذًا: بفتح العين وبذال معجمة، كأنه استعاذ من الفتن، وعند الجياني: عودًا عودًا: بفتح العين والدال المهملة وهو اختيار شيخنا أبي الحسين من هذه الوجوه أي: تعاد عليه وتكرر، والعود بالفتح تكرار الشيء، ومنه قولهم: العَوْدُ أحمد. وقوله: بئسما عودتكم أقرانكم، كذا رواية المروزي والمستملي والحموي، والصواب رواية أبي الهيثم والجرجاني: عودتم أقرانكم يريد الجرأة عليكم والإقدام. وقوله: في وفاة أبي طالب: فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة، كذا في جميع نسخ شيوخنا، وفي بعض النسخ ويعيدان له وهو أوجه، لما تقدم من كلام أبي جهل وعبد الله بن أمية في ذلك. وقوله: اعفوا اللحى: وأمر بإعفاء اللحى فسرناه أي: وفروها وكثروها، وفي حديث سهل بن عثمان، عند مسلم: أوفوا اللحى أي: دعوها وافية، وعنده في حديث أبي هريرة: أرخوا اللحى: بالخاء، وهو أقرب من هذا، وفي رواية ابن ماهان: أرجوا، بالجيم وهو بعيد. وقوله: في باب ادخار لحوم الأضاحي: كان الناس بجهد فأردت أن تعينوا فيها، كذا في البخاري، وذكره مسلم من رواية إسحاق بن منصور: يفشوا فيهم، كذا في جميع النسخ، وكلا اللفظين صحيح، وكان ما في البخاري أوجه في الكلام وأشبه بسياق الحديث. وقوله: وأعزهم نعنك، كذا للسمرقندي، ولغيره نغزك والأول أصوب. وفي باب: إذا لم يشترط في السنين المزارعة: قول طاوس إني أعطيهم وأغنيهم، كذا للحموي والمستملي: بالغين المعجمة من الغنى ولغيرهما أعينهم بالمهملة من العون وهو الوجه هنا. العين مع الياء (ع ي ب) قوله: كانوا عيبة نصح رسول الله ﷺ . وقوله: كرشي وعيبتي، يقال: عيبة الرجل أي: موضع سره وأمانته، مأخوذ من عيبة الثياب التي يضع فيها الرجل حر متاعه. وقوله: ما عاب طعامًا قط أي: أذمه كما جاء في الرواية الأخرى، ولا يقال: أعاب. (ع ي ث) قوله: وعاثت في دمائها أي: اتسعت في الفساد، يقال: عاث وعثى. قال الله تعالى ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف: ٧٤]. وفي حديث الدجال: فعاث يمينًا وعاث شمالًا، هو مما تقدم روي: بفتح الثاء فعل ماض وروي: بكسر الثاء وتنوينها على مثل قاض اسم فاعل من عثى، وبالوجهين قيدها الجياني. (ع ي ر) قوله: أصابه سهم عائر هو الذي لا يدرى من رماه. وقوله: عار فرس وأن فرسًا عار فسره البخاري في رواية أبي ذر هرب قال: وهو مشتق من العير، وهو حمار الوحش، وفي اشتقاقه نظر. قال القاضي ﵀ قيل معناه: انفلت وذهب. وقال الحربي: هو إذا ذهب فجعل يتردد. قال الطبري: يمنة ويسرة، ومنه في المنافق: كالشاة العائرة بين غنمين أي: المترددة، ومنه قوله: تعير

стр. 510

إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة، أي: تتردد فتذهب وتجيء لا تدري لأيهما ترجع، وذكر العير: بكسر العين وهي القافلة من الإبل والدواب التي تحمل الأحمال والطعام أو التجارة: ولا تسمى عيرًا إلا إذا كانت كذلك. (ع ي ط) قوله: كأنها بكرة عيطاء، هي الطويلة العنق في اعتدال. وقيل: الحسنة القوية. (ع ي ل) قوله: تشكوا العيلة وأن يتركهم عالة أي: فقراء ومنه وإن ترى الحفاة العالة أي: الفقراء، ومنه ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٨]، والعيلة الفقر. (ع ي ن) قوله: فتلك عين غديقة: بفتح العين الأولى وضم الثانية. قال الهروي: العين من السحاب ما عن يمين قبلة العراق، فهو أخلق ما يكون للمطر، والعرب تقول: مطرنا العين. وقيل: العين المطر الذي يتوالى أيامًا. وقوله: في البيوع العينة: بكسر العين أصله أن يشتري الرجل من الرجل سلعة بثمن إلى أجل، ثم يبيعها به نقدًا، يتدرع بذلك إلى سلف قليل في كثير من جنس واحد أو يبيعها منه نقدًا، ثم يشتريها منه إلى أجل، وكذلك إذا كان هذا البيع بين ثلاثة في مجلس ولها أمثلة بعضها أشد من بعض، وبعضها اتفق على تحريمه، وبعضها كره، وبعضها استخف، وقد بسطتها في كتاب التنبيهات، وإنما سميت عينة لحصول العين، وهو النقد الذي أخذه صاحبها، والعين المسكوك من الذهب والفضة. وهي تبر ما لم تطبع. وقوله: فأصاب عين ركبته هو رأسها. وقوله: عين الربا أي: ذاته ونفسه. (ع ي ف) قوله: فأجدني أعافه أي: أكرهه عفته عيافًا وعيافة. وقوله: العيافة ومن أتى عائفًا. العيافة: بكسر العين هو زجر الطير، والتخرص على الغيب بالحدس والظن. (ع ي هـ) قوله: أصابته عاهة هي البلايا والآفات. يقال: أعاه الزرع وعيه: أصابته آفة، وعاه الرجل وأعاه وعيه أصابه ذلك. (ع ي ي) قولها: زوجي عياياء: بتخفيف الياءين ممدودًا هو العِنِّينُ، الذي عجز وعيى عن مباضعة النساء. وقوله: ما لبعيرك؟ قلت: اعيا، ويروى: عيى. فصل الاختلاف والوهم قولها: عليك يا بن الخطاب بعيبتك، كذا عند العذري والفارسي بباء بواحدة بعد الياء، ومعناه: خاصتك تريد ابنته. وقيل: العيبة الابنة، وعند ابن الحذّاء: بنفسك، وعند السجزي: بعيشك وهو تصحيف، والصواب الأول، وقد ذكرناه في حرف النون. وفي الحج: فجاء رجل فدخل يعني بيته من قبل بابه، فكأنه عُيِّر، فنزلت ﴿لَيْسَ الْبِرَّ﴾ [البقرة: ١٧٧] الآية، كذا لجميعهم عير بعين مضمومة على ما لم يسم فاعله، وياء مشددة من أسفل وآخره راء بمعنى عيب عليه فعله، وعد عارًا. وعند بعض الرواة غمز: بضم الغين المعجمة وآخره زاي بمعنى: طعن فيه وكلاهما متقارب. وقوله: في البدنة فعني لشأنها إن هي أبدعت: بكسر الياء الأولى، وكذا عند شيوخنا من العي والعجز عن تبليغها محلها، وفي رواية بعضهم: فعي بتشديد الياء وإدغام الأولى فيها على لغة. وفي بعض الروايات: فعني: بالنون المكسورة من الاعتناء، والصواب الأول، وبقية الحديث تدل عليه. وفي حديث بريرة من رواية أبي الطاهر: جاءت بريرة إليَّ فقالت: يا عائشة إني كاتبت أهلي، كذا لجميع الرواة، وعند الصدفي: فقالت عائشة، وهو وهم، إلا أن يكون على حذف حرف النداء بمعنى الأول. فصل في مشكل أسماء المواضع من هذا الحرف (عرفة) موقف الحاج وهي من الحل. قيل: سميت بذلك لأن جبريل ﵇ عرفه بها المناسك، وقيل: عرفه بها فقال: عرفت. عُمان: بضم العين وتخفيف الميم، وعمان: بفتحها وتشديد الميم، فأما الذي في حديث الحوض: ما بين عمان إلى أيلة فرويناه عن شيوخنا: بفتح العين مشددة الميم، وهي قرية من عمل دمشق، وكذا قاله الخطابي، بفتح العين وتخفيف الميم. قال: وبعضهم يشدد الميم، وذكره فيما يثقل والصواب تخفيفه ويعضده قوله في رواية الترمذي: من عدن إلى عمان. البلقاء: أو البلقاء بالشام. وقال أبو عبيد البكري: ويقال فيه أيضًا: عمان: بالضم والتخفيف، وزعموا أنه المراد بالحديث بمعنى الأول لذكر أيلة معه، وجر بأوادج وكلاهما من قرى الشام، وأما عمان التي هي فرضة بلاد اليمن: فبالضم والتخفيف بغير خلاف، وقد وقع في كتاب ابن أبي شيبة ما يظهر أنها المراد في حديث الحوض لقوله: ما بين بُصْرَى وصنعاء، وما بين مكة وأيلة، أو من مقامي هذا إلى عمان، وفي مسلم أيضًا: ما بين المدينة إلى عمان، وفيه ما بين أيلة وصنعاء اليمن، ومثله في البخاري، وفي مسلم: وعرضه من مقامي إلى عمان، وفي مسلم أيضًا في كتاب الفضائل: لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك، كذا ضبطناه أيضًا عن القاضي أبي علي: بفتح العين وتشديد الميم، وعن غيره: بضم العين وتخفيف

стр. 511

الميم وهو أشبه هنا والله أعلم. عُسفان: بضم العين من عمل مكة، قرية جامعة بها منبر على ستة وثلاثين ميلًا من مكة. (عكاظ) بضم العين، سوق معروفة بقرب مكة مشهورة، وقد ذكرناه في حرف الميم مع مجنة. (عينين) كتثنية عين الجارحة. جبل. قال الداودي: هو عند عرفة بجبال أحد بينهما وادٍ ويسمى عام أحد عام عينين، وكذا ذكره البخاري ومسلم، في حديث وحشي. (العرج) بفتح العين وسكون الراء، قرية جامعة من عمل الفرع وعمل المدينة، بينه وبينها نحو من ثمانية وسبعين ميلًا، وهو أول تهامة. (العريض) بضم أوله مصغر موضع. (العرش) بضم العين والراء قيل: اسم مكة. وقيل: اسمها بفتح العين وسكون الراء. وقيل: هي بيوتها وهو المذكور في حديث المتعة في الحج في قوله وفلان يومئذ كافر بالعرش، وقد ذكرناه قبل، والخلاف فيه والتصحيف. (العقيق) بفتح العين واد عليه أموال أهل المدينة، قيل: على ميلين منها. وقيل: على ثلاثة أميال من المدينة، وقيل: على ستة أو سبعة قاله ابن وضاح، وهما عقيقان أدناهما عقيق المدينة، بذلك لأنه عق عن الحرة أي: قطع وهو أصغر وأكبر، فالأصغر فيه بير رومة، والأكبر فيه بير عروة، التي ذكرها الشعراء، والعقيق الآخر على مقربة منه، وهو من بلاد مزينة، وهو الذي أقطعه النبي ﵇ بلال بن الحارث، وأقطعه عمر الناس، فعلى هذا تحمل المسافتان لا على الخلاف والعقيق الذي جاء فيه أنك بواد مبارك، هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة، وهو الأقرب منهما، والعقيق الذي جاء أنه مهل أهل العراق في بعض الحديث، هو من ذات عِرق. (ذو العشيرة) وغزوة العشيرة: بضم العين وفتح الشين المعجمة، ويقال: ذات العشير، وذات العشيرة، ذكرناه في حرف الدال والخلاف فيه. (عين زغر) ذكرناه في حرف الزاي. (بطن عرنة) ذكرناه في حرف الباء. (عير وعائر) بفتح العين المذكوران في حرف المدينة، في أكثر الروايات. عير. وفي حديث علي: عائر. قال الزبير: هو جبل بالمدينة. وقال عمه مصعب: لا يعرف بالمدينة عير ولا ثور، وقد ذكرنا هذا في الثاء. (العالية) وعوالي المدينة، كل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمائرها فهي العالية، وما كان من دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة، والعوالي من المدينة على أربعة أميال. وقيل: ثلاثة وهذا حد أدناها وأبعدها

стр. 512

ثمانية أميال. (عدن) بفتح الدال مدينة مشهورة باليمن بساحلها، وهي فرضة اليمن من الحجاز. فصل الاختلاف والوهم العشير وذات العشيرة، ويقال: العشيرة بالهاء كله مصغر: مضموم العين بشين معجمة وقيل فيه: بالسين المهملة وبفتح العين أيضًا، والصواب الأول. وهو المشهور، وهو من أرض بني مدلج، وأضيفت الغزوة إليها فقيل: ذات العشير، أو العشيرة وقد ذكرناه في حرف الذال. (العصبة) بضم العين وسكون الصاد وباء بواحدة موضع بقُباء، ويروى المعصب، وقد ذكرناه في الميم. (العزي) قال أبو علي: العزى شجرة لها شعبتان قطعها خالد بن الوليد. مشكل الأسماء في هذا الحرف أيوب بن عائذ الطائي: بذال معجمة وياء قبلها باثنتين تحتها مهموزة، ومثله: عائذ بن عمرو المزني من أصحاب الشجرة. ومثله: عائذ الله بن عبد الله بن إدريس الخولاني، وليس فيه بباء بواحدة ودال مهملة إلا ما وقع في دية السائبة في الموطأ، فقتل رجل من بني عائد، فهذا عند الطرابلسي والقليعي بباء بواحدة ودال مهملة، وعند ابن عتاب، وكافة رواة الموطأ: عائذ بهمزة وذال معجمة، وكذلك اختلفوا في بقية الحديث في قوله: والعائذي والعابدي على ما تقدم. وعبيدة بن عمرو السلماني: بفتح العين وكسر الباء وسنذكر ضبط نسبه في السين، وهو عبيدة متى جاء غير منسوب في كتاب البخاري في قوله: قلت لعبيدة: عندنا من شعر النبي الحديث. ومثله: عبيدة بن حميد التميمي. وعبيدة بن سفيان الحضرمي. وعامر بن عبيدة. (ومن عداهم) في الكنى والأسماء، عبيدة بضم العين وفتح الباء إلا أن المهلب قد ضبط عنه في عامر بن عبيدة المتقدم عبيدة بضم العين مصغرًا وهو وهم، والصواب الأول وهو الباهلي، واختلف في عبيدة بن سعيد بن العاصي، فذكره البخاري وغيره من أصحاب المؤتلف: بالضم وحكى الحميدي أنه قيل فيه: الفتح أيضًا، وكذلك قوله في باب قول النبي لأبي بردة: ضحْ بالجذع، وتابعه عبيدة عن الشعبي وإبراهيم: بالضم، كذا قيده الأصيلي، وغيره وهو: عبيدة بن معتب أبو عبد الكريم الضبي، وضبطه بعض رواة البخاري بالوجهين، وبالضم ذكره أصحاب المؤتلف لا غير. وعبيد حيث وقع فيها: بضم العين وكذلك العبيد اسم فرس عباس بن مرداس، وليس فيها خلافه. ومحمد بن عبادة: بفتح العين وتخفيف الباء بواحدة من شيوخ البخاري، ومن عداه عبادة بالضم. وعباية بن رفاعة كالأول إلا أنه بالياء باثنتين تحتها مكان الدال، وكل ما كان فيها عبدة: بسكون الباء إلا عامر بن عبدة، فهذا بفتحها وإثبات لها ذكره مسلم في خطبته، وكذا قرأته على الفقيه أبي محمد الخشني، وكذا كان في أصل القاضي التميمي، وهي رواية ابن الحذَّاء وهو الصواب، كذا قيده الدارقطني وعبد الغني وابن ماكولا والجياني، إلا أن الدارقطني وابن ماكولا ذكرا فيه سكون الباء أيضًا، وبالفتح قاله ابن المديني وابن معين، وبالسكون: قاله ابن حنبل وغيره، ولم يذكر فيه عبد الغني غير الفتح، ورواه لنا غيرهما من شيوخنا، عن شيوخهم، عن مسلم عبد بغير هاء، وهو وهم والصواب ما تقدم. وقد نبه عليه الحافظ أبو علي الجياني، ونبهنا عليه شيخنا القاضي الشهيد، وغيره من متقني شيوخنا. وفي كتاب المهلب عن القابسي: في باب حمل الزاد على الرقاب: نا صدقة بن الفضل، نا عبدة بالفتح، والصواب السكون، كما ضبطه الأصيلي وغيره، وهو عبدة بن

стр. 513

سليمان واسمه عبد الرحمن، ويلقب بعبدة، فغلب عليه أبو محمد الكلابي. وبجالة بن عبدة: بالفتح كذا ذكره البخاري في التاريخ وأصحاب الضبط. وقال فيه الباجي: عبدة. وقال البخاري فيه أيضًا: عبدة بالإسكان. ويقال أيضًا بغير هاء ويشتبه به عنزة القبيل، ذكره في حديث أبي عبد الله الجسري من عنزة، وجسر فخذ منها. وقيس بن عباد: بضم العين وتخفيف الباء، ومن عداه: بفتحها وشد الباء. واختلف في عباد بن نُسَيّ فقاله: يحيى بن يحيى: بفتح العين على ما تقدم. وقاله سائر رواة الموطأ عبادة: بضم العين وتخفيف الباء وزيادة هاء، وكذا رده ابن وضاح وهو الصحيح، وكذا قاله البخاري. وكذلك عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، هذا المعروف. وعند أبي عبد الله بن المرابط فيه عباد وهو خطأ. وعبدان: بالباء بواحدة ساكنة وفتح العين، لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة، وربيعة بن عيدان مثله إلا أنه بياء باثنتين تحتها. وقد ذكر مسلم الخلاف فحكى هذا عن إسحاق، وكذا ذكره أبو سعيد الصدفي والدارقطني. وحكى مسلم فيه عن زهير عبدان: بكسر العين وباء بواحدة، كذا عند العذري وغيره، وكذا حكاه عبد الغني. وفي رواية ابن الحذاء عكس هذا، وكذا في أصل الجلودي. وقد قال فيه بعضهم: عيدان بياء باثنتين تحتها وذال معجمة، والصحيح إهمال الدال. وعلي حيث وقع فيها بفتح العين إلا علي بن رباح، والدموسي بن علي، فهذا: بضم العين وفتح اللام مصغرًا، ويقال: مكبرًا مثل الأول، وبالتصغير ضبطناه في كتاب مسلم، والصحيح فيه الفتح، وكان ابنه موسى يكره تصغيره ويقول: لا أجعل في حل من صغر اسم أبي. وعمرو بن عبسة: بفتح الباء بواحدة، وعنبسة بن أبي سفيان مثله، لكنه بزيادة نون ساكنة. ومثله: عنبسة بن سعيد بن العاص، وعنبسة بن خالد بن يزيد. وأبو العميس: بضم العين مصغرًا وآخره سين مهملة، وكذلك أسماء بنت عميس، وأبو عميس عن قيس مثله. ويقال: العميس وعبثر ابن القاسم: بفتح العين وسكون الباء بواحدة وفتح الثاء المثلثة بعدها. وفي حديث أبي بكر. وقوله لابنه: يا غنثر، فهذا: يضم الغين المعجمة وبعدها نون ساكنة وثاء مثلثة مضمومة، وتفتح أيضًا وليس باسم لكنه على طريق السب والتحقير، وقيل فيه: عنتر بعين مهملة وتاء باثنتين فوقها، وقد ذكرناه وسنذكره في حرف الغين. وابن أبي عتاب هو زيد مولى أبي حبيبة عن أبي سلمة. ومحمد بن أبي عتاب، من شيوخ مسلم هو: بفتح العين المهملة وشد التاء باثنتين فوقها وآخرها باء بواحدة، وكذلك في أسانيد: نا شيخنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، وغيره: غياث، وأبو غياث، وابن غياث. ومنهم: حفص بن غياث، وابنه عمر بن حفص ابن غياث، وعثمان بن غياث، كلهم بغين معجمة مكسورة بعدها ياء باثنتين تحتها مخففة وآخره ثاء مثلثة. وعقيل بن خالد: بضم العين وفتح القاف. وكذلك يحيى بن عقيل وبنو عقيل. ومن عداهم: بفتح العين وكسر القاف. وعويمر حيث وقع إلا عويم بن ساعدة، وآخره بغير راء، وكذا عند جميعهم على الصواب، إلا بعض شيوخ أبي ذر فعنده: عويمر وهو خطأ، وكل من فيها عتبة إلا عبد الملك بن أبي غنية، فهذا بغين معجمة مفتوحة بعدها نون مكسورة بعدها ياء مشددة، والزبير بن عدي عن أنس، ومصعب بن سعيد، وطلحة بن مصرف يروي عنه الثوري، وإسماعيل بن أبي خالد، ومالك بن مغول، وابن أبي زائدة، ذكره

стр. 514

البخاري في الفتن، وكذلك ذكره مسلم، ويشتبه به الزبير بن عربي بالراء. عن ابن عمر. يروي عنه حماد بن سلمة، خرج عنه البخاري في الحج، وكذلك كل ما فيها غيره فهو: عدي، وابن عدي: بفتح العين وكسر الدال إلا حبيب بن عربي وابنه يحيى بن حبيب بن عربي، فهذا براء مفتوحة بعدها باء مكسورة بواحدة، وكذلك الزبير بن عربي المذكور. وقال الجرجاني في هذا، في روايته. الزبير بن عدي كالأول وهو خطأ، هذا بالدال كوفي، والأول بالراء بصري. وعدي بن عميرة: هذا بالدال واسم أبيه بفتح العين وكسر الميم، وعويم بن ساعدة، بضم العين بغير راء، وغيره عويمر بالراء. وعابس بن ربيعة، وابنه عبد الرحمن بن عابس: بباء بواحدة وسين مهملة، ومثله: امرؤ القيس بن عابس الكندي، وأما عائش: بياء باثنتين تحتها وشين معجمة، فعائشة أم المؤمنين. جاء في فضائل خديجة عند مسلم قول النبي لها. يا عائش رخم اسمها، ولك فيه وجهان: نصب الشين ورفعها، وسعيد بن عفير، بضم العين غير المعجمة بعدها فاء ومثله: اسم حمار النبي ﵇، وأما غفير مثله، إلا أنه بغين معجمة. ففي نسب أبي ذر الهروي، في سند البخاري، وزياد بن علاقة: بكسر العين وبالقاف، وعلقمة بن علاثة: بضم العين في اسم أبيه وبثاء مثلثة، ذكر مسلم في الغنائم. بنو عبس: بباء بواحدة ساكنة وفتح العين، وكذلك أبو عبس بن جبر، وهو في الحديث الآخر، فأدركني أبو عبس، ومن عداه: عيسى ومحمد ابن عرعرة مفتوح العينين. وعكاشة بن محصن: بتشديد الكاف وضم العين وتخفيف الكاف أيضًا، والتشديد أكثر. والوليد بن العيزار: بفتح العين وياء بعدها باثنتين تحتها ساكنة بعدها زاي وآخره راء مهملة. والعلاء بن الحضرمي: بفتح العين ممدود. وعتيك بن الحارث بن عتيك. وجابر بن عتيك. وعبد الله ابن عتيك، وعبد الله بن عبد الله بن جابر. ويقال: جبر بن عتيك، كلها بفتح العين وكسر التاء باثنتين فوقها. وعزرة بن ثابت. وكذلك عزرة عن حميد بن عبد الرحمن، وعن سعيد ابن جبير، وهو عزرة بن عبد الرحمن. وقيل: ابن دينار: بفتح العين وسكون الزاي بعدها راء. وعزة بنت أبي سفيان، ومولى عزة: بفتح العين وشد الزاي. وعُمارة بن غرية: بضم العين في الأول وفتح الغين المعجمة في اسم أبيه، وكسر الزاي بعدها وتشديد الياء باثنتين تحتها. ومثله: الحجاج بن عمرو بن غزية، ويشبهه عرية: بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء بعدها تصغير عروة. جاء في حديث عائشة في البخاري: وقالت له: يا عرية وعرينة القبيلة المعروفة: بضم العين وفتح الراء وبعد ياء التصغير نون. وعراك وابن عراك: بكسر العين، كذلك عتبان بن مالك، وقد ضبطناه من طريق ابن سهل: بالضم أيضًا. وسعيد بن أبي عروبة: بفتح العين وضم الراء وبعد الواو باء بواحدة. وحبان بن العرقة: بفتح العين وكسر الراء وفتح القاف. قيل: سميت بذلك لطيب ريحها، واسمها قلابة وتكنى بأم عطية. وقيل: أم عبد مناف، وقد ذكرناه في حرف الحاء، وابن عفراء ممدود. وعثام بن علي: بفتح العين. وثاء مثلثة مشددة، وابنه علي بن عثام. وطلق بن غنام: بغين معجمة بعدها نون. وكعب بن عجرة: بضم العين وسكون الجيم بعدها راء. وابن عقبة: بضم العين. والمعلى ابن عرفان: بضم العين وسكون الراء وبعدها فاء. ومحمد بن أبي عتيق. وسليمان بن عتيق. ويحيى بن عتيق: بفتح العين مثل: لقب الصديق حيث جاء اسمًا أو كنية. وكل اسم فيه عمارة

стр. 515

فبضم العين. وعُكل القبيلة: بضم العين وسكون الكاف، وكذلك عرينة القبيلة. وعضل: بفتح العين والضاد المعجمة قبيلة معروفة. وابن عجلان حيث وقع. وبنو العجلان: بفتح العين وسكون الجيم. والعبلات: بطن من بني أمية الصغرى من قريش، سموا بأم لهم اسمها عبلة. وإبراهيم بن أبي عبلة، وبنت أبي العِيص: بكسر العين بعدها ياء باثنتين تحتها وصاد مهملة، وعسعس ابن سلامة: بعينين مهملتين مفتوحتين وسينين مهملتين، ومحمد بن الفضل، عارم لقب له، براء مكسورة، وهو أبو النعمان، وإسماعيل ابن علية اسم أمه، وهو ابن إبراهيم. وربيع بن عميلة: بضم العين فيهما. وسفيان بن عيينة، وعيينة بن حصن، ويقال: عيينة بن بدر ينسب إلى جده الأعلى، وقد جاء مرة ذكره في البخاري وهو: عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، واسمه فيما ذكر: سفيان وعيينة لقب له لإضاءة إحدى عينيه. وليس فيها عتيبة بناء باثنتين فوقها إلا ما جاء في حديث: خير دور الأنصار: سمعت أبا أسيد خطيبًا عند ابن عتيبة، كذا كان في كتاب شيخنا القاضي أبي عبد الله، فكتب عليه. قال أبو علي الجياني: صوابه عتبة، وعتبة عندنا عن جميع شيوخنا، وجاء في مسلم على الصواب. والحكم بن عتيبة مشهور. وعُصية: بضم العين وفتح الصاد وتشديد الياء باثنتين تحتها، قبيلة معروفة. وابن عبد ياليل: بياء باثنتين تحتها واللام الأولى مكسورة. وابن العلماء: بفتح العين ممدودًا صاحب ايلة. والعوام بن حوشب: بفتح العين وتشديد الواو. وعبد الله بن عكيم: بضم العين مصغرًا. وعارم بن الفضل: بالراء المهملة. والعداء بن خالد: ممدودًا مشدد الدال. وأبو إهاب بن عزيز، بفتح العين وزايين معجمتين، ويشتبه به محمد بن غرير الزهري: بضم الغين المعجمة وراءين مهملتين الأولى مفتوحة. فصل عباس وعياش وقع فيها عباس وعياش كثيرًا، فبالسين المهملة والباء بواحدة عباس بن سهل الساعدي، وعمرو بن عباس، وكثير بن عباس، وعباس بن الحسين، وأُبي بن عباس بن سهل. وعباس بن الوليد النرسي. وعباس بن فروخ. وعباس بن عبد العظيم. والقاسم بن عباس. وعباس الجريري في آخرين مشهورين، وبالشين المعجمة: عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وابنه عبد الله. وعياش بن عباس القتباني، عن أبي النضر، وأبي عبد الرحمن الحبلي، الأول بالمعجمة والأب بالمهملة، وابنه عبد الله، وعياش بن الوليد الرقام، عن عبد الأعلى، ووكيع والوليد بن مسلم، ومحمد بن فضيل، وهو عياش بن عبد الأعلى غير منسوب، وعياش بن عمرو عن إبراهيم التيمي، وزياد بن أبي زياد، مولى ابن عياش، وأبو بكر بن عياش، وأخوه حسن بن عياش، وعلي بن عياش، والنعمان بن أبي عياش، ومعاوية بن أبي عياش، وأبان بن أبي عياش، وعبد الله بن عياش، عن يزيد بن أبي حبيب، وإسماعيل بن عياش في آخرين، وفي الموطأ في طلاق البكر: عن النعمان بن أبي عياش، كذا ليحيى، وأصلحه ابن وضاح بن أبي عياش، وهي رواية ابن الفخار، عن يحيى، وكذا ذكره البخاري ومسلم، ولم يذكر أحد منهم كنيته. وجاء في البخاري في باب: ما لقي للنبي ﵇: نا عياش بن الوليد، كذا للكافة، وعند الأصيلي والقابسي مهملين. قال الكلاباذي: وهو عياش الرقام. وفي باب: بعث أبي موسى: نا عباس بن الوليد، نا عبد الرحمن عن أيوب، كذا هو بالسين المهملة والباء بواحدة وهو النرسي المقدم، وذكر بعضهم فيه عن أبي أحمد أنه كان يقوله عياش بالشين، ولم يحك الأصيلي عنه، وعن المروزي معًا إلا عباس بالمهملة. قال: لكن أبا زيد قرأه بالشين لاسترخاء كان في لسانه، لا يقدر ينطق بالسين المهملة، وكان يعتذر من ذلك. وفي باب: الحلق والتقصير: نا عباس بن الوليد، نا محمد بن فضيل، كذا للقابسي وابن أسد بالسين

стр. 516

المهملة والباء بواحدة، وعند الأصيلي: عياش بالمعجمة والياء، وهو الصواب هنا. وفي باب: احتلام المرأة في كتاب مسلم: نا عباس بن الوليد، كذا لكافة رواة مسلم: بالسين المهملة، وعند السمرقندي: نا عياش بن الوليد: بالشين المعجمة وهو هنا وهم، وصوابه هنا رواية الجماعة هو النرسي المقدم ذكره، وإن كان مسلم قد روى عن عباس بن الوليد النرسي هذا، وعن عياش بن الوليد الرقام، وهما يشتبهان إذا ترسل أسماؤهما ولا ينسبان. وفي باب: ما لقي من المشركين: نا عياش بن الوليد، كذا لأبي الهيثم: بالشين المعجمة، وهو مهمل عند الأصيلي والقابسي، وعند غيرهم: عباس: بالمهملة. وقال الكلاباذي: عياش بن الوليد الرقام. روى عنه البخاري: بصري سمع الوليد، وقال أبو ذر نحوه، وأما عباس بن الوليد بن مزيد، فبيروتي متأخر، لا أعلم أن البخاري ومسلمًا رويا شيئًا عنه، ولا نعلم له رواية عن الوليد. فصل عمر وعمرو ذكر فيها عمر وعمرو كثيرًا، ووقع الخلاف فيهما في مواضع. منها في غزوة الطائف: سفيان عن عمرو، عن أبي العباس الشاعر، عن عبد الله بن عمرو قال: حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف، كذا لرواة ابن سفيان والجرجاني والنسفي والحموي، في حديث الطائف. وفي باب: التبسم والضحك، وكانت الواو هنا عند أبي أحمد ملحقة، وعند ابن ماهان والمروزي وأبي الهيثم والبلخي، عن عبد الله بن عمر. قال لنا القاضي أبو علي: وهو الصواب، وكذا ذكره البخاري في موضع آخر، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وحكى ابن أبي شيبة في مصنفه فيه: عن سفيان الوجهين. قال المروزي: ابن عمر في أصل الفربري. وقال البرقاني والدارقطني هو الصواب، وكذا أخرجه الدمشقي، وكذلك اختلف فيه في كتاب التوحيد، آخر باب المشيئة والإرادة على ما تقدم. وعند الجرجاني ابن عمرو مصححًا، ولغيره ابن عمر. وفي الصلاة بعد الصبح والعصر قول عائشة: وهم عمر، كذا لجماعة شيوخنا، ووقع في بعض النسخ من مسلم، وهم عمرو. والصواب الأول، لأن عائشة إنما وهمت حديث عمر بن الخطاب، وإنما وهم من وهم في هذا الحرف، لأن حديث عائشة جاء بعد حديث عمرو بن عبسة. وفي باب: الرخصة في الانتباذ في الجر: مجاهد بن أبي عياض، عن عبد الله بن عمرو، كذا للسجزي والسمرقندي وابن ماهان، وعند العذري والكسائي والطبري ابن عمر. قال الجياني: الصواب ابن عمرو بن العاصي، كذا ذكره البخاري في الجامع. وفي باب: النفقة على الرقيق: كنا جلوسًا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له. كذا عند شيوخنا، وأكثر النسخ. وفي نسخة عن ابن الحذَّاء: ابن عمر، والأول أصح. وفي باب: قتل الخوارج والملحدين: ابن وهب حدثني عمر: أن أباه حدثه، كذا لكافتهم، وفي أصل الأصيلي: حدثني عمرو، ثم بشر الواو. ورده عمر. وقال في عرضة مكة عمر. وفي باب: فَضل الجماعة: في حديث هارون الأيلي: ابن جريج أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار، كذا لهم، وعند ابن أبي جعفر عمرو، والصواب الأول هو عمر بن عطاء بن أبي الخوار. وفي باب:

стр. 517

فضائل أنس: نا أبو معن الرقاشي، نا عمر بن يونس، كذا لكافتهم، وعند الهوزني: نا عمرو والأول الصواب. وفي باب: الصلاة من الايمان: نا عمرو بن خالد، كذا للأصيلي، وعند القابسي: عمر قال. وكذا لأبي زيد، والصواب عمرو. وفي باب: الملائكة، حدثني ابن وهب. حدثني عمر عن سالم، عن أبيه، كذا للأصيلي والمستملي وأبي الهيثم، وعند الحموي: عمرو، والصواب الأول هو عمر بن محمد العمري. وكذا وقع منسوبًا عند النسفي وعبدوس، وكذا بينه الأصيلي وهو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وفي السلام: وقال عبد الله بن عمر: لا تسلموا على شربة الخمر، كذا للأصيلي وابن السكن، وعند القابسي والهوي والنسفي: ابن عمرو، وقيده الطرابلسي عن القابسي. وقال عبد الله بن عمر: ولا تسلموا: بنصب الواو وضم العين، فوافق الأصيلي في الاسم ونصب الواو لابتداء الكلام. وفي الوتر: مالك عن أبي بكر بن عمرو، عن سعيد بن يسار، كذا عند عبيد الله عن يحيى، وعند ابن وضاح، وبعض رواة يحيى، وسائر رواة الموطأ والصحيحين، عن مالك، عن أبي بكر بن عمر، وهو الصواب، وهو أبو بكر بن بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وكذا جاء مبينًا منسوبًا عند ابن بكير. وفي الصلاة الوسطى: زيد بن أسلم، عن عمرو بن رافع، كذا لجملة الرواة، ووقع عندنا عن القاضي أبي عبد الله بن حمدين عمر، وعمرو معًا. وفي باب عمرو: ذكره البخاري وذكر فيه الخلاف. ومن قال: عمرو قال: لا يصح، وقول من قال فيه: ابن نافع أيضًا، والصحيح رافع. وفي باب، السلب عمرو بن كثير بن أفلح، كذا قال يحيى وجماعة من رواة الموطأ. وقال ابن القاسم والقعنبي وأكثرهم عمر: بضم العين. قال الحافظ أبو عمر: وهو الصواب، وأسقط الشافعي من روايته اسمه، فقال عن ابن أفلح: لأجل الوهم فيه. وفي باب: الأمر بالرقية: مالك عن يزيد بن خصيفة: أن عمرو بن عبد الله بن كعب أخبره، كذا ليحيى والقعنبي، وعند مطرف، وابن القاسم، وابن بكير: عمر والصحيح عمرو: بفتح العين، وكذا ذكره البخاري في التاريخ في باب عمرو وحده. وفي قتل الخوارج: نا يحيى بن سليمان، قال: نا ابن وهب، نا: عمر، كذا لهم، وعند الجرجاني عمرو. وفي الوكالات: وكتب عبد الله بن عمر، كذا للقابسي وعبدوس وللجماعة: ابن عمرو، وبفتح العين. وفي إحياء الموات: ويروى عن عمرو بن عوف، كذا لهم، وعند الأصيلي ويروى عن عمر وابن عوف: بضم العين وفتح الواو للعطف، والأول الصواب وهو عمرو بن عوف المزني. وفي باب: يطوي الله الأرض. نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة عن عمر بن حمزة كذا لهم، وعند العذري: عمرو بن حمزة وهو خطأ، وهو عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر، كذا قاله البخاري. وفي باب: القليل من الغلول: سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمر، كذا لهم، وعند الأصيلي: ابن عمرو، بفتح العين. وفي إثم من قتل معاهدًا: مجاهدًا عن عبد الله بن عمرو، كذا لهم، وعند النسفي والأصيلي: ابن عمر: بضم العين والصواب، وكذا على الصواب. جاء بغير خلاف في كتاب الحدود. وفي باب قوله ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]. عن بكر بن عمرو المعاقري، كذا لجميعهم، وعند القابسي: عن بكر وعمر: بواو العطف، وهو وهم، والأول الصواب، وهو: بكر بن عمرو المعافري: بصري إمام جامعها. وفي باب: ميراث أهل الملل: وقال مالك في عمرو بن عثمان بن عفان، عمر بن عثمان هذا هو المشهور عن مالك، وكذا رواه القعنبي ومعن وغيرهما عنه. وفي رواية يحيى بن يحيى، وابن وهب، وابن

стр. 518

القاسم: عمرو، وكذا قاله سائر الحفاظ غير مالك، وأصحاب التاريخ والنسب، وقد وقف عبد الرحمن بن مهدي مالكًا على ذلك، فأبى أن يرجع. وقال: نحن أعلم، كان ابن لعثمان يقال له: عمرو. وقال: أنا لا أعرف عمرًا من عمر، هذه دار عمرو، وهذه دار عمر. قال ابن أبي أويس: وهم مالك في ذلك، ولم يقله غيره، ولا يعرف لعثمان ابن اسمه عمرو، وقد رواه ابن بكير عمرو بن عثمان، أو عمر على الشك، ووافق مالكًا محمد بن سعد، كاتب للواقدي فذكر عمرو بن عثمان وولده، وذكر أيضًا عمر بن عثمان. قال: ومن ولده: زيد وعاصم، روى عنه الزهري، وله دار وعقب بالمدينة. وكان قليل الحديث. وفي باب: النهي عن أخذ الشعر والظفر لمن يضحي: نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا محمد بن عمرو الليثي، عن عمر بن مسلم، كذا لابن ماهان: بضم العين، وكذا تقيد في أصول شيوخنا في هذا الحديث، وغير ابن ماهان يقول: عمرو بن مسلم: بفتحها وكذا رواه مسلم في غير هذا الباب، في الحديث الآخر، عن مالك وغيره، وذكر عن شعبة فيه عن مالك، عمر أو عمرو على الشك. وقاله ابن أبي خيثمة: عمر بالضم. وقال ابن معين: عمرو، وهو قول مالك، وحكى البخاري فيه الوجهين. وقيل فيه: عمار بن مسلم قال أبو داود: اختلفوا على مالك، وعلى غيره، وأكثرهم يقول فيه: عمرو، وهو عمرو بن مسلم بن أكيمة الجندعي. وفي حديث: إنَّ الله لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزاعًا، مسلم. ونا أبو بكر بن نافع، نا عمر بن علي، ونا عبد بن حميد، ثم قال آخرًا. وفي حديث عمر بن علي، كذا عند جميع شيوخنا، وفي بعض الروايات: عمرو بن علي فيهما وهو خطأ، إنما هو عمر بن علي وهو المقدمي. فصل منه في الجمع بين الصلاتين: من رواية يحيى ابن حبيب: نا عمرو بن واثلة، وهو أبو الطفيل يعد في الصحابة، كذا عند ابن ماهان والسمرقندي في اسمه عمرو، وعند غيرهما: عامر بن واثلة، ووهم بعضهم الرواية الأولى، والقولان معروفان، حكاهما البخاري في تاريخه، ومسلم في تمييزه. قال: ومعلوم أن اسمه عامر لا عمرو. قال أبو علي الغساني الحافظ: الوهم فيه من الراوي، عن أبي الزبير، والمعروف عامر. وفي باب: تحريم المدينة في حديث ابن أبي شيبة وابن نمير، عن أبيه، عن عثمان بن حكيم، نا عامر بن سعد، عن أبيه، كذا لهم، وعند العذري فيما نابه عنه القاضي الشهيد، نا عمرو بن سعد، وفي سائر الأحاديث: عامر وهو الصواب، وليس لسعد ابن أبي وقاص ولد اسمه عمرو، وعنده عمر، لكن لم يخرج عنه لكونه أمير الجيش الذي قتل الحسين بن علي، وخرجوا عن أخيه هذا. وفي المتعة: في حديث ابن الزبير، قال ابن أبي عمرة: إنها كانت رخصة، كذا لهم، وعند السمرقندي: قال ابن أبي عمر. وهو خطأ، وابن أبي عمرة مذكور في الحديث قبل هذا. وفي إنظار المعسر: فقال عقبة بن عامر، كذا في جميع النسخ، وقيل: صوابه عمرو، وقد ذكرنا الخلاف في نسبه، والوهم فيه في حرف الجيم وفي حرف الواو. وفي كراء الأرض: نا يحيى بن حمزة، حدثني أبو عمرو الأوزاعي، كذا عندهم، وعند السمرقندي: نا ابن عمرو الأوزاعي وكلاهما صحيح، هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي. وفي خبر الدجال عن ربعي بن حراش، عن عقبة بن عمرو أبي مسعود الأنصاري، كذا هو، وكذا صححه شيوخنا في كتاب مسلم من رواية الجلودي، وكان في بعض الكتب: عن عقبة بن عامر وأبي مسعود وهو خطأ إنما هو عقبة بن عمرو، وهو أبو مسعود، وأما عقبة بن عامر فأبو أسد له صحبة أيضًا، ويدل أن الحديث

стр. 519

عن أبي مسعود عقبة بن عمر. وقوله: في آخره في فانطلقت معه. فصل منه في كتاب المزارعة، في باب: مؤاساة أصحاب النبي ﵇، في حديث سليمان بن حرب، أن ابن عمر كان يكري، مزارعه، كذا رواية الكافة، ورواه بعضهم عن القابسي: أن عمر وهو وهم وصوابه ما تقدم، وكذا جاء في سائر الأحاديث بغير خلاف. وفي باب: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم: نا الأوزاعي، عن عبدة، عن عمر، كذا للجلودي، وعند ابن الحذّاء أن ابن عمر، وهو وهم. وفي باب: الشركة في الطعام: أن رجلًا ساوم رجلًا فغمزه آخر، فرأى عمر أن له شركة، كذا لأكثرهم القابسي والنسفي وأبي ذر وابن السكن، وعند الأصيلي وحده فرأى ابن عمر قالوا: والأول الصواب، وأنه من قول عمر، لا من قول ابنه. ذكر القصة ابن مزين، وابن حبيب، وابن شعبان. وفي قصر الصلاة: رأيت عمر صلى بذي الحُلَيْفَة ركعتين، كذا لرواة مسلم، وعند ابن الحذّاء: رأيت ابن عمر وهو وهم، والصواب الأول، وكذلك ذكره البزار وابن أبي شيبة وغيرهما عن عمر، ووقع في أصل مسلم ما يدل على أن الريبة والوهم فيه من شيوخه، أو ممن تقدمهم بقوله: لعله قال: رأيت عمر، وقد ذكرناه في حرف اللام. وفي الدعاء عند النوم: سمعت هذا من عمر. قال: سمعته من خير من عمر رسول الله ﷺ ، كذا لهم، وعند السمرقندي: أسمعت هذا ابن عمر، وهو وهم لأن قائل هذا هو ابن عمر نفسه. وفي يوم بدر: هشام عن أبيه ذكر عند عائشة: أن ابن عمر حدث: الميت يعذب ببكاء أهله، كذا لهم، وعند الجرجاني: أن عمر. فصل منه في باب الرغبة في الصدقة: عن عمر بن معاذ الأشهلي، كذا لكافتهم، وعند ابن وضاح، عن ابن عمرو. وفي باب: جامع الطعام والشراب: عن عمرو بن سعد بن معاذ، عن جدته، كذا لهم، وعند ابن وضاح، عن ابن عمرو بن معاذ، قيل: وهو الصحيح، واسمه معاذ. فصل الاختلاف في عبيد الله وعبد الله، والوهم في ذلك مما وقع في هذه الأمهات المختلف فيه في هذه الأمهات من ذلك في الموطأ في باب: ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض، مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر أرسل إلى عائشة، كذا عند أكثر شيوخنا، ووقع عند ابن سهل لأبي عيسى أن عبيد الله بن عبد الله ولابن، وضاح، كما للجماعة وهو الصواب، وفي باب: تقديم النساء والصبيان، عن نافع عن سالم وعبد الله ابني عبد الله بن عمر، كذا عند كافة الرواة، وعند أبي إسحاق ابن جعفر، من شيوخنا، عن سالم، وعبيد الله مصغرًا. قال الجياني: عبد الله رواية يحيى، وعبيد الله لغيره من رواة الموطأ، وكذا رده ابن وضاح. وفي باب: الجلوس في الصلاة: عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، أنه أخبره: أنه كان يرى عبد الله بن عمر، كذا ليحيى وسائر رواة الموطأ إلا ابن بكير، فعنده عن عبيد الله بن عبد الله، والصواب الأول. وفي مسلم: في التجافي في السجود: نا إسحاق، نا مروان بن معاوية الفزاري، نا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم، كذا للرواة، وعند الفارسي: نا عبد الله، وكذلك لبعضهم في حديث يحيى، وابن أبي عمر، عن سفيان ولجماعة الرواة: عبيد الله، وذكرهما الحاكم جميعًا فيمن خرج عنه مسلم وكلاهما صحيح، هما أخوان رويا عن عمهما، ذكرهما البخاري، وذكر رواية مروان عنهما، وروايتهما هذا الحديث عن عمهما، ولم يذكره من رواية مروان إلا عن عبد الله. وفي فَضل ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]. مالك عن عبيد الله ابن عبد الرحمن كذا ليحيى،

стр. 520

وجميعهم إلا بعض رواة القعنبي، فقال فيه: عن عبد الله بن عبد الرحمن، وهو خطأ، وظنه أبا طوالة، والصواب: عبيد الله بن عبد الرحمن. وفي فَضل المدينة: حتى أغار علينا بنو عبيد الله بن عطفان، كذا لعامة الرواة، وهو خطأ، وصوابه بنو عبد الله. وكذا هو للطبري فيما قرأناه على الخشني عنه، عن الفارسي، وكانوا في الجاهلية يسمون بني عبد العزى، فسماهم النبي ﷺ بني عبد الله، فسمتهم العرب لذلك بني محولة: بضم الميم وفتح الحاء المهملة وفتح الواو مشددة، لتحويلهم اسم أبيهم. وفي الوقوف بعرفة مسلم: نا محمد بن المثنى، وزهير بن حرب، وعبيد الله بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، كذا لهم، وعند السمرقندي وعبد الله بن سعيد: مكبرًا والصواب تصغيره. وكذا في صدر مسلم: نا عبد الله بن سعيد، سمعت النضر يقول: كذا لكافتهم، وفي كتاب ابن أبي جعفر: نا عبيد الله بن سعيد، وكذا سمعناه منه، وهو الصواب، وهو أبو قدامة اليشكري، وكذا في حديث: السائل عن الوقت: نا زهير بن حرب، وعبيد الله بن سعيد، كذا لهم، وعند السمرقندي: عبد الله على التكبير، والصواب الأول. وكذا في باب ﴿يومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]: نا زهير بن حرب، ومحمد بن مثني، وعبيد الله بن سعيد، كذا لكافتهم، وعند الباجي: عبد الله مكبرًا، والصواب مصغرًا كما تقدم. وفي الحج: حدثني سليمان بن عبد الله أبو أيوب الغيلاني، كذا للسمرقندي وحده، وهو خطأ، والصواب رواية الكافة: سليمان بن عبيد الله مصغرًا. وفي الوقوف: نا أحمد بن يوسف الأزدي، نا عمر بن عبيد الله بن رزين، كذا لهم، وفي أصل ابن عيسى بخط ابن العسال: عمر بن عبد الله مكبرًا، وهو وهم، والصواب مصغرًا. وفي الصلاة بمنى: نا حارثة ابن وهب الخزاعي، وهو أخو عبيد الله بن عمر، كذا لهم، وعند العذري من رواية الصدفي عنه، وكذا سمعناه عليه أخو عبد الله، والأول الصواب مصغرًا، وغيره خطأ. كان عمر بن الخطاب تزوج أمه فولدت له عبيد الله لا عبد الله. وفي بدء الخلق: نا عبد الله بن أبي شيبة، عن أبي أحمد عن سفيان، كذا لهم، وعند الجرجاني: نا عبيد الله ابن أبي شيبة، وهو خطأ، وهو أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وفي النهي عن الإشارة باليد: عن فرات القزاز، عن عبيد الله عن جابر بن سمرة، كذا لهم، وعند الطبري، عن عبد الله مكبرًا، وهو خطأ والصواب الأول، وهو عبيد الله بن القبطية المذكور في الحديث قبله. وفي باب: ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، في حديث مسلم: عن عمرو الناقد، بسنده عن محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، كذا في أصول شيوخنا، وكذا سمعناه منهم، وقرأناه عليهم، وهو الصواب والمعروف. والرواية فيه عن بعض رواهُ مسلم، عن محمد بن مسلم بن عبد الله بن عبيد الله، وهو وهم. وفي باب: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا. نا عبد الرحمن بن سلام بن عبيد الله الجمحي، كذا لهم، وفي رواية عبد الله بن سلام بن عبد الله، والصواب عبد الرحمن بن سلام بن عبيد الله. وفي صلاة الوتر: في حديث أبي كريب وهارون رفعاه عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، وقال في آخره: قال أبو كريب: عبيد الله بن عبد الله، ولم يقل ابن عمر، كذا لكافة رواة مسلم، وعامة شيوخنا، وعند العذري فيما سمعناه على الأسدي، عنه عبد الله بن عبد الله غير مصغرين وهو وهم، ولم يوافقه أصحاب العذري من شيوخنا عليه، ووافقوا الجماعة، والصواب لهم وعبد الله بن عبد الله أخو عبيد الله، وذكر مسلم عبد الله ابن بحينة، كذا الرواية إلا الطبري، فعنده عبيد الله ابن بحينة

стр. 521

وهو وهم، وصوابه عبد الله ابن بحينة مكبرًا، وكذا ذكره البخاري من بعض طرقه، وذكره من طريق آخر سمّاه فيه مالك ابن بحينة، وكلاهما صحيح، إذ الخلاف فيه قديمًا. قال الدمشقي: أهل الحجاز يسمونه عبد الله. وأهل العراق يسمونه مالكًا، فذكر البخاري الوجهين في صحيحه وتاريخه، وبالوجهين ذكره الدمشقي. قال: والأصح عبد الله، وبحينة اسم أم أبيه، مالك قال: هذا وهو عبد الله بن مالك الأزدي، وقد ذكر مسلم حديثه وسمّاه فيه عبد الله بن مالك ابن بحينة، من رواية القعنبي، وذكر أن القعنبي قال فيه عن أبيه، عن النبي ﵇ وأنَّه أخطأ، ولهذا، أسقط مسلم من الحديث ذكر أبيه، قال مسلم: وبحينة أم عبد الله قال الدارقطني: من لم يقل عن أبيه هو الصواب. قال ابن معين: ليس يروي أبوه عن النبي ﵇: وأثبت أبو عمر بن عبد البر صحبة عبد الله وأبيه مالك. وقال مسلم: نا إسحاق بن موسى بن عبيد الله بن موسى الأنصاري، كذا لهم، وعند السجزي: عبد الله، وكذا كان في كتاب ابن عيسى والصواب. وفي باب الخطبة على المنبر: قال سليمان عن يحيى: أخبرني حفص بن عبد الله بن أنس، كذا للنسفي، وبعضهم، وعند الأصيلي وأبي ذر: حفص بن عبيد الله مصغرًا وهو الصواب، وإنما الخلاف: هل هو حفص ابن عبيد الله: أو عبيد الله بن حفص، حكى الوجهين البخاري. قال الدمشقي ابن أبي كثير يقول فيه: عبيد الله بن حفص، خلاف قول الجماعة. قال البخاري: ولا يصح، وجاء في صحيح البخاري في رواية ابن أبي كثير. أخبرني ابن أنس: غير مسمى لهذه العلة. وفي باب المملوك وهبته: أن أمة كانت لعبد الله بن عمر، كذا شيخنا أبي محمد بن عتاب، وعند شيخنا أبي إسحاق: كانت لعبيد الله مصغرًا، وبالوجهين تقيد في كتاب القاضي التميمي، وبالتصغير رواه ابن القاسم ومطرف وابن بكير وغيرهم من الرواة. وفي فَصْل المدينة ومن أرادها بسوء: عن ابن جريج: نا عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس، كذا لهم، وعند الطبري: عبيد الله مصغرًا، والصواب الأول، وذكر مسلم عن أبي النضر، عن عمير مولى عبيد الله بن عباس مصغرًا، كذا للطبري والهوزني، ولغيرهم: مولى ابن عباس غير مسمى، وذكر مسلم فيه أيضًا: مولى أم الفضل، ومولى ابن عباس. وقال ابن إسحاق: مولى عبيد الله بن عباس. قال الباجي: ويقال: مولى عبد الله بن عباس. وفي باب الجزية: نا سعيد بن عبيد الله الثقفي، كذا لجميعهم، وكذا جاء في غير هذا الباب، وعند القابسي هنا: ابن عبد الله مكبرًا: والأول الصواب. قاله أبو ذر، ومحمد بن أبي صفرة، وكذا ذكره البخاري في تاريخه دون خلاف. وفي النهي عن الأكل بالشمال: ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الله، بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، كذا لابن وضاح، عند شيخنا أبي إسحاق ولغيره عنده، عن أبي بكر بن عبيد الله، وبعكس الروايتين، عند شيخنا، أبي محمد بن عتاب، وأبي عبد الله بن حمدين، وعند الجياني: عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، والصحيح عن يحيى، عن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الله بن عمر، وهو خطأ عند جميعهم، وإنما قاله أصحاب الموطأ وغيرهم، من رواهُ ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، وزاد في رواية ابن بكير: عن أبيه، عن عبد الله بن عمر. وقاله: بعض الرواة، عن ابن شهاب، والمعروف إسقاط أبيه - كما تقدم - لجمهور الرواة. فصل آخر في عبد وعبيد وعبيدة وعبد الله وعبيد الله والوهم في ذلك

стр. 522

في باب أسمائه ﵇، في حديث إسحاق الحنظلي عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى، كذا لهم، وعند الطبري: عن أبي عبيد بغير تاء، وصوابه والأشبه فيه أبو عبيدة، وهو ابن عبد الله بن مسعود. وحميدة بنت أبي عبيدة الطبري بن فروة، كذا قاله يحيى بن يحيى في نسبها وحده، وسائر الرواة: حميدة بنت عبيد بن رفاعة، وهو الصواب. وفي فضائل بلال: نا عبيد الله بن يعيش، كذا للعذري، ولغيره: عبيد بن يعيش، وهو الصواب، وهو عبيد بن يعيش الكوفي أبو محمد. وفي خبر أسماء وخدمتها فرس الزبير: نا مسلم، نا محمد بن عبيد العنبري، كذا لهم، وعند ابن الحذّاء: ابن عبيد الله، وهو وهم. وفي غزوة خيبر: نا عبيد ابن إسماعيل، عن أبي أسامة، كذا للقابسي والنسفي وأبي ذر وغيرهم، وعند الأصيلي: عبيد الله. قال بعضهم: الصحيح: عبيد، وكذا ذكره البخاري والحاكم. وقيل: هما صحيحان، وكان اسمه عبيد الله أولًا، فغلب عليه عبيد، قاله: الباجي وهو أبو محمد الهباري. وفي كتاب: الأنبياء. وقال: أبو عبيد كلمته: كن كذا، عند الأصيلي وكافتهم. وفي بعض نسخ أبي ذر. قال: أبو عبيدة وكرره في المحاربة. فقال: وقال أبو عبيدة. قيل: وهو الصواب؛ لأنَّه كثيرًا ما يحكى في التفسير عنه، ويقول أيضًا. وقال معمر: وهو أبو عبيدة معمر ابن المثنى. وفي بناء الكعبة: سمعت عبد الله ابن عبيد بن عمير، والوليد بن عطاء، كذا لهم، وفي بعض النسخ، عن ابن الحذّاء، سمعت عبد الله بن عبد الله بن عمير، وهو وهم. وفي خطبة مسلم، في حديث أن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل. قال فيه: عن عامر بن عبد، كذا لأكثر رواة مسلم، وعند الطبري: عامر بن عبدة بتحريك الباء وزيادة تاء، وهو الصحيح، وقد ذكرناه والاختلاف في ذلك قبل. وفي فَصْل أبي بكر: نا زهير، وعبد بن حميد، وعبد الله بن عبد الرحمن قال عبد: أنا، كذا لابن الحذّاء، ولغيره: قال عبد الله. وفي باب: ما لقي النبي ﵇. وقال عبدة: عن هشام، كذا لهم، وعند القابسي. وقال غيره: قال: وإنما هو عبدة. قال القاضي ﵀ هو: عبدة بن سليمان واسمه عبد الرحمن أبو محمد الكلابي. وفي باب: كفن النبي ﵇، قال أبو بكر بن أبي شيبة: نا حفص بن غياث، وابن عيينة، وابن إدريس، وعبدة، كذا لكافتهم، وعند بعض الرواة: وغندر مكان عبدة. وفي باب المعجزات: في تخيير دور الأنصار: ثم دار بني عبد الحارث بن الخزرج، كذا للعذري والفارسي، وهو خطأ، وصوابه ما للكافة وما في غير هذا الموضع في الصحيحين، ثم دار بني الحارث. وفي باب المحصب: أن قريشًا وبني كنانة حالفت على بني هاشم وبني عبد المطلب، كذا لابن ماهان، من رواة مسلم، وهو خطأ والصواب ما لغيره من رواهُ الصحيحين، وبني المطلب، وهو أخو هاشم. وأما عبد المطلب فابنه. وفي البخاري: فيه في باب نزول النبي مكة. قوله: إن قريشًا وبني كنانة تحالفت على بني هاشم، وبني عبد المطلب أو بني المطلب. قال البخاري: وبنو المطلب أشبه. قال القاضي ﵀: هو الصحيح الذي لا يصح غيره، كما ذكر في الرواية الأخرى. وفي أسماء من شهد بدرًا: مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب ابن عبد مناف، كذا في جمهور النسخ والأمهات على الصواب، وجاء في كتاب: عبدوس، وبعض النسخ: ابن عبد المطلب، وهو خطأ. وفي خبر يوم بدر. وذكر حمزة وعليًا وعبيدة أو أبا عبيدة بن الحارث، كذا جاء على الشك، والصحيح: عبيدة اسم لا كنية. وفي المستحاضة: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش بن عبد المطلب بن أسد، كذا لكافة

стр. 523

رواة مسلم وهو وهم، وصوابه: ابن المطلب. وفي التمتع، في الموطأ: عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، كذا لكافة الرواة، وصوابه: ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وكذا ذكره أبو عمر في كتبه على التمام. فصل آخر من الاختلاف في أسماء العباد فيها والوهم في ذلك في الموطأ، كفن الميت: حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عمرو بن العاصي، كذا عند يحيى، وهو وهم، والصواب: عن عبد الله بن عمرو، وكذا قاله ابن وضاح، وكذا رواه الباجي في رواية يحيى، وكذا قاله غير يحيى من الرواة، وليس لعمرو بن العاصي ولد اسمه عبد الرحمن ولا غيره، إلا عبد الله ومحمدًا. وفي البيوع: مالك، عن عبد الحميد بن سهيل، عن عبد الرحمن بن عوف، كذا يقوله يحيى، وبعض رواة الموطأ. وقال القعنبي وابن القاسم وآخرون فيه: عبد المجيد بن سهيل. قال أبو عمر: وهو الأكثر، وقد اختلف فيه. قال القاضي ﵀، وعبد المجيد، ذكره البخاري في الصحيح والتاريخ، واختلف فيه الرواة عن مسلم في باب آخر ما نزل من القرآن، فالجلودي يقول: عبد المجيد، وابن ماهان يقول: عبد الحميد. وفي حديث بناء ابن الزبير الكعبة، من رواية ابن حاتم وفد الحارث بن عبد الله، على عبد الملك من مروان، كذا عند شيوخنا، من رواة مسلم إلا من طريق الفارسي، فعنده الحارث بن عبد الأعلى، وهو وهم، والصواب الأول، وهو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المذكور في سند الحديث نفسه. والمذكور في الحديث الآخر بعده. وفي باب دعاء النبي ﵇: مسلم حدثني عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة: نا يعقوب بن عبد الرحمن، كذا لهم، وهو الصواب، وعند بعض شيوخنا: يعقوب بن عبد الله، وهو وهم. وفي باب الجلوس على الصعدات: نا يحيى بن يحيى، أنا عبد العزيز بن محمد المدني، كذا لابن ماهان، وعند الرازي: نا يحيى بن يحيى، نا عبد الله بن يزيد المقري، وهو خطأ. وفي باب: هل يواجه الرجل امرأته بالطلاق: نا إبراهيم بن أبي الوزير، نا عبد الرحمن، عن حمزة، كذا لهم، وعند الأصيلي: نا عبد الرحيم، والأشبه أن الأول الصواب، وعبد الرحمن تكرر في هذا الحديث، وهو ابن الغسيل، وفيه عن حمزة، عن أبيه، وعن عباس بن سهل، عن أبيه، وسقطت الواو عند القابسي، وهو وهم. وفي القنوت: نا عبيد الله بن معاذ، وأبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الله، كذا عند العذري، وهو خطأ والصواب ما عند الجماعة، ومحمد بن عبد الأعلى وهو الصنعاني. وفي الحلف بغير الله: نا بشر بن هلال، نا عبد الوارث، نا أيوب، كذا لجميعهم، وعند ابن أبي جعفر: نا عبد الوهاب، نا أيوب، وهو وهم. وفي باب أحثوا التراب في وجوه المداحين: نا عثمان بن أبي شيبة، نا الأشجعي عبيد الله بن عبيد الرحمن، كذا للسمرقندي والسجزي، وبعض رواهُ مسلم مصغرين، وعند العذري وابن ماهان: عبيد الله بن عبد الرحمن، والأول الصواب. وفي باب تأخير العتمة، نا عبد الله بن الصباح العطار، نا عبيد الله بن عبد المجيد، كذا لهم، وعند الخشني، عن الهوزني: عبد الحميد، وهو وهم، والصواب الأول، وهو عبيد الله بن عبد المجيد أبو علي الحنفي، كذا ذكره البخاري في الصحيح والتاريخ، وذكر مسلم في التيمم: أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار مولى ميمونة، كذا للعذري، ورواه الجلودي، وكذا عند الكسائي، وعند الخشني. قال الجياني: وهو وهم، والصواب عبد الله بن يسار، وكذا ذكره

стр. 524

البخاري والنسائي وأبو داود وغيرهم من الحفاظ. وفي باب سكرات الموت: نا مسدد، نا يحيى عن عبد ربه، عن سعيد، كذا للمروزي والهوزني وهو وهم، وعند الجرجاني وابن السكن، يحيى عن عبد الله بن سعيد، وهو الصواب، وهو عبد الله بن سعيد بن أبي هند، وكذا ذكره مسلم في الجنائز وغيره. وفي باب حسن خلق النبي ﵇: نا شيبان بن فروخ، وأبو الربيع قالا: نا عبد الوارث، عن أبي التياح، وعند ابن ماهان: أنا عبد الواحد، عن أبي التياح، والصواب الأول وهو: عبد الوارث بن سعيد التنوري. وفي اسم مولى أنس في باب الحياء. قال أبو عبد الله البخاري: اسمه عبد الله بن أبي غنية، كذا للنسفي والقابسي وأبي ذر، وعند الأصيلي: عبد الرحمن بن أبي غنية. قيل: عبد الله الصواب. وفي باب الوضوء مما مست النار. قال ابن شهاب: أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، كذا لهم، وعند ابن الحذَّاء: أخبرني عبد الله بن أبي بكر، والصحيح الأول: عبد الملك وابن الحذاء هو أصلحه على ما رآه وظنه، ووهم في ذلك. وفي الباب نفسه أن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، كذا ذكره مسلم هنا عن الليث بن سعد، عن الزهري. وفي أبواب كثيرة بعد، وذكره أبو داود والنسائي، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، وكذا ذكره مسلم في باب: الجمعة من رواية ابن جريج، وذكره ابن أبي خيثمة عبد الله بن إبراهيم، وحكى عن أبيه الوجهين. وفي الوصايا: في حديث سعد: حدثني محمد بن مثنى: نا عبد الأعلى، نا هشام، كذا لكافة شيوخنا، عن مسلم، وعند بعضهم: نا ابن عبد الأعلى، نا هشام وكلتا الروايتين صواب، هو عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي بالمهملة أبو همام، وكذا ذكره بنسبه واسمه وكنيته في تحريم بيع الخمر مسلم. وفي باب تعليم النبي لأمته: نا عبد الرحمن بن بشر العبدي، كذا لهم، وهو الصواب، وفي أصل التميمي بخط ابن العسال. حدثني عبد الله بن يونس العبدي. وفي باب: هل يخرج الميت من القبر؟ قال ابن عبد الله: يعني ابن أبي: يا رسول الله: ألبس أبي قميصك، كذا لجمهورهم، وفي بعض النسخ في البخاري، فقال: عبد الله وهو صحيح، هو عبد الله بن عبد الله بن أُبي ابن سلول. وفي باب: قتل ابن الأشرف: نا إسحاق بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسوّر، كذا لجميعهم، وسقط محمد من بعض الروايات، وعند العذري من رواية عنه، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المسوّر، وهو وهم، والصواب الأول، وكذا نسبه النَّسَائِي وغيره، وسقط في نسبه اسم أبيه محمد عند ابن الحذّاء. وفي باب من حرم الرفق: نا يحيى بن يحيى، أنا عبد الواحد بن زياد، عن محمد بن أبي إسماعيل، كذا في سائر النسخ، وفي أصل ابن عيسى، وبخط ابن العسال من رواية ابن ماهان: نا عبد الرحمن بن زياد، والأول الصواب، وكذا ذكره البخاري والحاكم، وهو أبو بشر العبدي. وفي باب نقص العمر: نا يحيى بن حبيب، ومحمد بن عبد الأعلى، كذا للكافة، وهو الصواب، وعند بعض الرواة ومحمد بن عبد العلاء، وهو وهم. فصل آخر من الاختلاف والوهم في ذلك عمرو بن العاصي، وكان اسمه العاصي، هذا الاسم رويناه عن أكثرهم ومتقنيهم بالياء، وكذا قيده الأصيلي وغيره يقول: العاص بغير ياء وكذا يرويه غير واحد من الشيوخ. وفي كراء الأرض: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا سفيان، ونا علي بن حجر وإبراهيم بن دينار قالا: نا إسماعيل وهو ابن علية، عن أيوب، ونا إسحاق بن إبراهيم، أنا وكيع، نا سفيان كلهم عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد،

стр. 525

وزاد في حديث ابن عيينة فتركناه من أجله، كذا لجماعتهم، وعند السمرقندي: ابن علية باللام. قال بعضهم: وهو وهم. وقد جاء فيه: سفيان بن عيينة. وفي باب الفضيخ: تحريم الخمر: نا يحيى بن أيوب، نا ابن علية، نا عبد العزيز بن صهيب، كذا للعذري، وعند ابن ماهان، ابن عيينة والأول الصواب. قال عبد الغني بن سعيد: ليس عند ابن عيينة لعبد العزيز بن صهيب شيء. وفي السلف في الثمار: نا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسماعيل جميعًا عن ابن عيينة، كذا للجلودي وعند ابن ماهان، ابن علية. وفي الذبح قبل الصلاة: نا يحيى بن أيوب، والناقد، وزهير جميعًا عن ابن علية، كذا لكافتهم، وعند ابن الحذاء: ابن عيينة. وفي منع لباس الحرير: عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر، وكان خال ولد عطاء، كذا لابن ماهان، وعند الجلودي: ولد عطارد، وهو وهم، أوقعه فيه ذكر حلة عطارد في متن الحديث. وفي التنفس في الإناء في حديث يحيى بن يحيى قوله، عن أبي عصام: عن أنس، كذا لهم، وعند الهوزني، عن أبي عاصم، وهو خطأ، والصواب الأول كما جاء بعده في حديث قتيبة بغير خلاف. وفي باب لعب الحبشة: قال عطاء: فرس أو حبش. وقال ابن عتيق: بل حبش، كذا في أصول شيوخنا من مسلم، وفي نسخة: ابن أبي عتيق، وفي أخرى: عن الباجي. وقال ابن عمير: وهو الصحيح إن شاء الله، هو: عبيد بن عمير شيخ عطاء الذي ذكره قبل في سند الحديث. وفي تفسير النور في اللعان: أن عميرًا، وعند الأصيلي: أن عويمرًا وهو المعروف المذكور في سائر الأبواب في هذه الأمهات وغيرها. وفي باب غزوة الرجيع، وحديث عضل، والقارة، كذا لكافة الرواة، وعند الأصيلي: عكل. والصواب عضل، قبيل من خزيمة بن مدركة. وفي زكاة ما يستخرج من البحر. وقال ابن عمر: ليس في العنبر زكاة، كذا لبعض الرواة، وصوابه ما لكافة الرواة ابن عباس. وفي باب الدجال: عن ربعي بن حراش، عن عقبة بن عامر، وأبي مسعود، كذا لابن ماهان، والصواب ما لغيره عن عقبة بن عمر، وأبي مسعود، ومثله في إنظار المعسر في حديث الأشج فقال: عقبة بن عامر الجهني، وأبو مسعود الأنصاري، هكذا سمعناه من رسول الله ﷺ ، كذا في سائر النسخ، وكذا سمعناه من شيوخنا، ونبهوا على الوهم فيه، وصوابه فيهما ما جاء لكافة الرواة، في الحديث الأول: عقبة بن عمرو أبي مسعود، بغير واو العطف واحد لا اثنان، وذكر الجهني فيه خطأ، وعلى الصواب جاء في سائر المصنفات. قال الدارقطني: الحديث محفوظ لأبي مسعود: عقبة بن عمرو الأنصاري وحده، لا لعقبة بن عامر الجهني، والوهم فيه من أبي خالد الأحمر. وفي طلاق ابن عمر، عن عبد الرحمن بن أيمن، مولى عزة، كذا عندهم، وهو الصحيح. ورواه العذري مولى عروة في حديث هارون، وحديث ابن رافع، ورواه السمرقندي فيهما، مولى عزة، والصحيح من رواية مسلم في حديث هارون: عزة. وفي حديث ابن رافع: عروة. فإن مسلمًا خطأ رواية ابن رافع. وقال: قال عروة وإنما هو مولى عزة. وفي حديث فاطمة بنت قيس: أنها كانت تحت أبي حفص بن عمرو بن مغيرة اختلف فيه الرواة، فبعضهم يقوله: كذا، وبعضهم يقوله بالعكس: أبو عمرو بن حفص بن المغيرة، وهو قول الأكثر، وقول مالك وقد ذكر مسلم الوجهين، وصوابه عندهم: أبو عمرو بن حفص، واختلف في اسمه فقيل: أحمد. وقيل: عبد الحميد. وقيل: اسمه كنيته. وفي حديثها أيضًا في كتاب مسلم في اسم ابن أبي مكتوم عمر، وسماه في حديثهما في آخر حديث الجساسة:

стр. 526

عبد الله، وكلاهما قيل. واختلف في ذلك. قال أبو عمر: أكثر أهل الحديث يسميه عمرًا. وكذلك اختلف في اسم أبيه وحده، فقيل: زائدة بن الأصم. وقيل: قيس بن زائدة بن الأصم. وقيل: قيس بن مالك بن الأصم. وفي القراءة في الصبح في حديث مسلم، عن هارون بن عبد الله: أخبرني أبو سلمة بن سفيان، وعبد الله بن عمرو بن العاصي، وعبد الله بن المسيب العابدي، ذكر مسلم الخلاف في إثبات قوله ابن العاصي. قال الجياني: وإسقاطه الصواب، وليس عبد الله بن عمرو هذا ابن العاصي، وإنما هو رجل آخر من أهل الحجاز. وفي تحريق نخل بني النضير: سهل بن عثمان: نا عقبة بن خالد، كذا لهم، وفي بعض النسخ الماهانية: عبيد بن خالد، والصحيح الأول. وفي باب ما لقي النبي ﷺ من المشركين: اللَّهُمْ عَلَيْكَ بِقُرَيْش، وذكر فيمن سمى الوليد بن عقبة، كذا في أكثر الروايات، عن مسلم في الحديثين معًا، وهو وهم؛ لأن الوليد بن عقبة حينئذ كان صبيًا، وبدليل قوله: لقد رأيتُهُمْ صَرْعَى يوم بَدْر، والوليد لم يحضره ولا كان في سن من حضره، ولا مات إلا بعد زمن طويل، وعشرات من السنين بعد هذا، وصوابه الوليد ابن عتبة بالتاء، وكذا رواه بعضهم فيهما، من طريق ابن ماهان، والسجزي، وكذا ذكره البخاري في كتاب الصلاة على الصواب، وقد نبه ابن سفيان في الأم على الغلط في قوله: ابن عقبه، فدل أنه سماعه كذلك من مسلم، والله أعلم: وأن من رواه عنه أو عن غيره، عن مسلم على الصواب، فهو إصلاح. وفي باب يجعل لكل مسلم فداؤه من النار قوله: وقال عون بن عتبة، كذا لكافتهم بالتاء، وعند العذري عون بن عقبة بالقاف، وهو خطأ هو: عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أخو عبيد الله الفقيه. وفي حديث المتظاهرتين: يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين مولى العباس، كذا في الأمهات عن مسلم، وقال البخاري: هو مولى زيد بن الخطاب، وقاله مالك. وقال ابن أبي كثير: هو مولى بني زريق، ولا يصح وإنما قال: مولى العباس بن عيينة، ومرة قال: مولى آل العباس، وقد وهموه. وقال في الموطأ: مولى آل زيد بن الخطاب، كذا لكافة رواة الموطأ، وفي كتاب ابن المرابط: مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. وفي علامات النبوءة: نا عصام بن خالد، نا جرير بن عثمان، كذا للكافة وهو الصواب. وفي بعض نسخ النسفي: نا عاصم، وهو وهم. وفي أسماء أهل بدر: عويم بن ساعدة، كذا لجميعهم: بضم العين وآخره ميم، وهو الصواب. وعند بعض شيوخ أبي ذر: عويمر بزيادة راء وهو خطأ. وفي الرقى بتربة الأرض: عبد ربه بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، كذا لكافة رواة مسلم، وهو الذي عند شيوخنا. وفي بعض النسخ، عن عمرو، عن عائشة، وهو وهم، والحديث محفوظ لعمرة عنها، وكذا ذكره أبو داود وغيره. وفي البخاري في باب ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: ١٦] في حديث محمد بن كثير قوله: عن مجاهد، عن ابن عمر، قال أبو ذر: كذا وجدته في سائر النسخ، فلا أدري أكذا حدث به البخاري أو غلط فيه الفربري؛ لأني رأيته في سائر الروايات، عن محمد بن كثير، وغيره: مجاهد عن ابن عباس، وكذا ذكره البخاري في قصة إبراهيم في الحج عن ابن عباس. وفي حديث عمار: نا محمد بن معاذ بن عباد العنبري، وهريم بن عبد الأعلى، كذا عند شيوخنا، وعند بعض الرواة: نا عبيد الله بن معاذ العنبري، وهو هنا وهم، وإن كانا جميعًا من شيوخ مسلم، لكن عبيد الله إنما هو ابن معاذ بن معاذ العنبري، وقد ذكرناه في الميم. وفي باب إشعار البدن: نا عبد الله بن مسلمة، نا أفلح بن حميد

стр. 527

بن حميد، كذا لكافتهم، وعند ابن السكن: نا أبو نعيم، نا أفلح. وفي باب ما يجوز من الشروط فكره المسلمون ذلك وامتعضوا، قال عبد الله: يعني كرهوا، كذا في بعض الروايات، عن البخاري، وسقط هذا التفسير من أكثر رواياتنا. قال بعضهم: صوابه فيما أظن. قال أبو عبد الله يعني: البخاري. وقد فسرنا هذه اللفظة في حرف الميم والخلاف فيها. وفي حديث السوداء: عن عمر بن الحكم، كذا عند يحيى بن يحيى، وسائر رواهُ الموطأ، وهو عند أكثرهم وهم، ومما نعي على مالك قالوا: وصوابه عن معاوية بن الحكم، قال ابن وضاح: ليس في الصحابة عمر بن الحكم، وأصلحه معاوية بن الحكم، وكذا يقوله أكثر الرواة، وأسقط الاسم من كتابه بعض الرواة عن مالك. وقال عن ابن الحكم: لأجل هذا. قال ابن عبد البر: والوهم فيه من شيخ مالك لا من مالك. قال القاضي ﵀: ذكر الطبري والواقدي أن عمر بن الحكم أخو معاوية بن الحكم، وكذا نقل ابن الحذّاء في كتاب التعريف له، وهذا مما يصحح ما قاله مالك وشيخه، ويرفع عنهما دعوى الوهم، ولعل الحديث محفوظ عن معاوية وأخيه عمر، والله أعلم. وفي باب لبس القميص: نا عبد الله بن محمد، كذا للمروزي، والذي للكافة عبد الله بن عثمان، وقد ذكرناه. وفي باب إذا بعث الإمام رسولًا: نا أبو عوانة، نا عثمان، عن ابن عمر، كذا لجميعهم، وعند الجرجاني: أبو عوانة، نا عمرو، عن ابن عمر. قال الأصيلي: وهو خطأ. وفي صلاة عبد الرحمن بن عوف: نا يزيد بن زريع، عن حميد بن بكر المزني، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، كذا في الأمهات. قال أبو مسعود الدمشقي، وأبو الحسن الدارقطني: صوابه حمزة بن المغيرة، وجعل الدمشقي الوهم فيه من مسلم، وجعل ذلك الدارقطني من ابن زريع. وفي باب فَصْل الفقر: تابعه أيوب وعوف، كذا للمروزي، وعند الجرجاني: عون مكان عوف. وفي فَضل الأنصار: سمعت أبا أُسيد خطيبًا عند ابن عتبة، كذا رواية الجمهور، وعند بعضهم: عن ابن عتيبة مصغرًا، وهو وهم، هو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، والي المدينة لعمه معاوية. وفي كفارة الوضوء، وحديث: وأنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَان: مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن عبد الله الصنابحي، كذا قال يحيى بن يحيى والقعنبي وقتيبة، وأكثر الرواة عن مالك، عن عبد الله الصنابحي. قال البخاري: وهم فيه مالك، إنما هو أبو عبد الله الصنابحي واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، تابعي أسلم في حياة النبي ﷺ . قال القاضي ﵀: قد رواه غير مالك، عن زيد بن أسلم، كما قال مالك، وهو قول أكثرهم، فمالك إنما روى عن زيد ما روى غيره، فدل أن الوهم ليس منه، وقد رواه معمر والدراوردي وغيرهما عن زيد، عن أبي عبد الله الصنابحي، كما قال البخاري، ورواه بعضهم عنه، عن الصنابحي غير مسمى ولا مكنى، وقد رواه الطباع، وبعض رواهُ مالك، فقالوا: عن أبي عبد الله، وقال ابن معين: عبد الله الصنابحي يروي عنه المدنيون، يشبه أن تكون له صحبة، وروي عنه أيضًا غير هذا، وأن أحاديثه مرسلة. قال أبو عمر: ليس في الصحابة عبد الله الصنابحي. وفي باب الأمر بالمعروف: عن سعيد بن جبير: سألني عبد الرحمن بن أبزى أن أسأل ابن عباس، كذا في البخاري في التفسير وغيره، وعند مسلم أيضًا كذلك، وقد ذكره البخاري أيضًا. قال ابن أبزى: غير مسمى. قال بعضهم: قال لي سعيد ابن عبد الرحمن بن أبزى، وكذا رواه أبو عبيد، ولعله سقط ابن قبل عبد الرحمن من الرواية الأخرى، أو تصحف من ابن نون كناية أمرني، ويكون أمر ابن عبد الرحمن لأن سعيدًا من صحابة

стр. 528

النبي ﵇. قال القاضي ﵀: لا ينكر سؤال عبد الرحمن بن أبزى، واستفادته من ابن عباس، فقد سأله من هو أفقه منه وأقدم صحبة. وفي باب: استخلاف الإمام، فخرج يعني النبي ﵇ بين عباس بن عبد المطلب، وبين رجل آخر، كذا ذكره مسلم في حديث عبد الملك بن الليث لكافتهم، من رواية عقيل عن الزهري، ومن طريق ابن أبي عائشة، وعند ابن ماهان بين الفضل بن عباس في حديث عقيل، وكذا ذكره البخاري من هذا الطريق، وكذا ذكره مسلم قبل هذا من رواية معمر، عن الزهري. وفي باب: من نحر البدن قائمة. وقال ابن عباس: صوافن قيامًا، كذا لجميعهم، وعند الجرجاني. وقال ابن عمر: والأول الصواب. وفي باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام: نا قتيبة، نا داود، عن عمرو بن دينار، في كتاب ابن السكن، نا داود بن عبد الرحمن العطار بنسبه، وهو صحيح، وهو غير منسوب عند سائر الرواة، وليس له ذكر في الصحيحين إلا هنا. وقد قاله بعض الرواة: القطان وهو خطأ، وأما أبو معشر العطار، فكذا هو بالعين صحيح، خرج مسلم عن يحيى بن يحيى عنه، ونسبه وهو البراء أيضًا، وخرج عنه البخاري واسمه يوسف بن يزيد، وأبان بن يزيد العطار بالعين أيضًا، وأما يحيى بن سعيد القطان بالقاف فمشهور. فصل في مشكل الأنساب فيها (العبسي) بياء بواحدة وسين مهملة منسوبون إلى عبس من غطفان، منهم: حذيفة ابن اليمان العبسي، وعبد الرحمن بن هلال العبسي، وشريح بن أوفى العبسي، ويقال: ابن أبي أوفى، وعبيد الله بن موسى العبسي، وعبد الله بن أبي شيبة العبسي، وهو أبو بكر وأخوه عثمان، هؤلاء جاء نسبهم فيها، وأما من ينسب كذلك ممن سمي فيها ولم ينسب فكثير، ومثله: (العنسي) إلا أنه بالنون قبيل من مذحج فجماعة أيضًا نسب منهم الأسود العنسي الكذاب، وعمير بن الأسود العنسي، وكذلك عمير بن هاني العنسي، وأبو عياض العنسي، ويشتبه به (العيشي)، بالياء باثنتين تحتها وشين معجمة منسوبون إلى بني عائش ابن تيم الله بن بكر بن وائل، كذا نسبهم ابن ماكولا، وعبد الغني وغيرهما، وكذا يقوله أصحاب الحديث. وقال بعضهم: إنما صوابه: العائشي منهم أمية بن بسطام العيشي، كذا رويناه عن شيوخنا - كما تقدم - ويشتبه به (القيسي) بالقاف وآخره سين مهملة، منسوب إلى قيس عيلان وغيره منهم، ممن نسب فيها محمد بن معمر بن ربعي القيسي، وزياد بن رياح القيسي، ومحمد بن عبد الأعلى القيسي، كذا قاله مسلم في غير موضع. وقال في النذور: التيمي قيل: لعله من تيم بن قيس ابن ثعلبة بن بكر بن وائل فيجتمع القولان، ومنهم هداب وهو هدبة بن خالد القيسي، ويقال: الأزدي. وقد ذكرناه قبل في حرف الهمزة. وقول البخاري في نسب أخيه أمية بن خالد الأزدي من قيس، ووجه الجمع بينهما أنه من قيس بن ثوبان، من الأزد لا من قيس عيلان. فصل منه وفيها (العنزي) بفتح العين والنون، منسوبون إلى عنزة بن أسد بن ربيعة، منهم ممن نسب فيها محمد بن المثنى العنزي أبو موسى الزِمن، ومعبد بن هلال العنزي، وعبد الله بن أبي الهذيل العنزي، وضبة بن محصن العنزي، ومثله (العنزي) لكنه ساكن النون، وهو عامر بن ربيعة، وابنه عبد الله بن عامر بن ربيعة، كذا قيده الحفاظ، منسوب إلى عنز بن وائل أخي بكر وتغلب ابني وائل، وحكي عن ابن المديني أنه كان يقول في هذا: بفتح النون، وكذا نسبه البخاري في أسماء من شهد بدرًا، عند ابن السكن، وأبي ذر وبالفتح قيدوه عن أبي ذر، وعند غيرهم نسبته العدوي، وكلاهما

стр. 529

صحيح، هو عنزي النسب، عدوي بالحلف، ويشتبه به. (الغبري) بضم الغين المعجمة وفتح الباء بواحدة وآخره راء منسوبون إلى غير بن غنم، فخذ من بكر بن وائل، منهم: محمد بن عبيد الغبري: وقطن بن نسير الغبري، ويزيد بن عبد الرحمن بن أذينة الغبري، وهو أبو كثير الغبري أيضًا، ومن عدا هؤلاء. (العبدي) بفتح العين المهملة وسكون الباء بواحدة ودال مهملة، منسوبون إلى عبد القيس في ربيعة، وهم كثيرون، منهم: عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، وأبو بكر بن نافع العبدي، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وشهاب ابن عباد العبدي ومحمد بن بشار العبدي، وعبد الرحمن بن بشر العبدي، ومحمد بن بشر العبدي، وكنانة بن نعيم العبدي، وأبو نضرة العبدي، وهو العوقي أيضًا، واسمه: المنذر بن مالك، ومحمد بن سنان العوقي أيضًا وليس منهم، لكنه نزل فيهم، وأصله: بفتح العين والواو وآخره قاف، كذا قيدناه عن شيوخنا، وكذا ذكره أهل الضبط والحفاظ، والعوقة: بطن من عبد القيس، وبعضهم يسْكن الواو. وقيل: هما صحيحان هو عوقة بن عوق، ويقال لأبي نضرة (العصري) أيضًا: بفتح العين والصاد المهملة وبالراء بطن منهم أيضًا، ومثله: خليد العصري ويشتبه بهذا الباب (العقدي) بفتح العين والقاف ودال مهملة هو: أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، والعقد بطن من بجيلة، وقاله صاحب العين: العقد بكسر القاف. قال: وهي قبيلة باليمن من عبد شمس بن سعد. وقال الحربي: عقيد بطن من بجيلة ويشتبه به (العمري) منسوب إلى عمر منهم فيها: عمر بن حمزة العمري، وعاصم بن محمد العمري وأخواه: واقد وعمر ابنا محمد العمري وغيرهم، وليس فيها عمري: بفتح العين وسكون الميم سوى مرارة بن الربيع العمري، أحد الثلاثة الذين خُلِّفوا، كذا ذكره البخاري. قال القابسي: ولا أعرفه إلا العامري، وذكره مسلم العامري، كذا عند أكثر شيوخنا، وفي بعضها العمري، وكذا لابن السكن والأصيلي والهروي وعامة رواته، وكذا نسبه ابن إسحاق وغيره. قال أبو عمر الحافظ، هو من بني عمرو بن عوف، أنصاري، وذكره أبو داود العامري. فصل منه وفيها (العنبري) منسوب إلى بني العنبر من تميم منهم: عبد الله بن معاذ العنبري، وتوبة العنبري، وعباس بن عبد العظيم العنبري، وعند العذري في باب أصبح من الناس شاكر وكافر: نا عباس بن عبد العظيم الغبري: بضم الغين المعجمة وباء بواحدة وهو خطأ، وصوابه ما لغيره العنبري - كما تقدم - ويشتبه به. (العنقزى) بفتح العين وسكون النون وفتح القاف وبالزاي، ذكره البخاري منسوبًا غير مسمى، وهو عمرو بن محمد أبو سعيد، مولى قريش، منسوب إلى العنقز، وهو نوع من الريحان قيل: إنه المرزنجوس، ويشتبه بالعنبري أيضًا (العرني) بضم العين وفتح الراء وبعدها نون، وعرينة: قبيل من بجيلة، فمنهم العرنيون في حديث المحاربين. ومثله: (القرنيون) إلا أنه: بفتح القاف مكان العين، منسوبون إلى قرن قبيلة من مراد، واحدهم قرني، جاء ذكرهم جمعًا وفرادى في حديث أويس القرني، ويشتبه به. (القري) بضم القاف وكسر الراء، وقرة حي من بني عبد القيس، منهم: مسلم القري. وقيل: بل نزل في قنطرة قرة فنسب إليها، ويشتبه به: (العدني) بفتح العين والدال المهملة بعدها نون، منسوب إلى عدن، مدينة اليمن وهو محمد بن أبي عمر العدني المكي، كذا نسبه في بعض النسخ بعض رواة مسلم، وهو صحيح. ومثله: يزيد العدني وهو ابن أبي حكيم، عن سفيان يروي عنه البخاري، عن ابن منير

стр. 530

في آخر كتاب الزكاة. فصل من المشكل والمشتبه في هذا الحرف بهز بن أسد (العمي) وأخوه معلى بن أسد، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وعقبة بن مكرم العمي، كل هؤلاء بفتح العين وتشديد الميم، منسوبون إلى عم أو بني العم قبيل، من مرة بن مالك بن حنظلة بن تميم، وقيل: من الأزد، ويشتبه به: (القمي) بقاف مضمومة هكذا ذكره البخاري في كتاب الطب، غير مسمى، وهو يعقوب بن عبد الله وفيها: (العدوي) والعدوية: بفتح العين والدال المهملتين كثير، وليس فيها ما يشتبه به إلا في سند كتاب مسلم: أحمد بن أنس (العذري) وهو أبو العباس الدلائي منسوب إلى بني عذرة: حدثنا عنه شيوخنا به، وقد ذكرنا سنده فيه، وفي سنده مسلم أيضًا عذري آخر، لكنه لم يشتهر بهذه النسبة، وهو القاضي أبو عبد الله الحذّاء، وقد ذكرناه. وفي باب الأئمة من قريش في حديث محمد بن رافع، أنه أرسل إلى ابن سمرة العدوي، كذا في أصل مسلم عند كثير من شيوخنا، عن الجلودي، ولم يثبت النسب في كتاب التميمي. قالوا: وهو وهم ليس بعدوي، إنما هو عامري سوائي ولعل العدوي تصحيف من العامري، وقد ذكرنا عبد الله بن عامر العدوي، والخلاف فيه في الفصل قبله، وعويمر (العجلاني) بفتح العين، ضبطناه عن شيوخنا، وضبطناه عن أبي إسحاق بن الفاسي: بكسر العين، وعبد الله بن المسيب (العابدي) بياء بواحدة ودال مهملة، وفي التقريبات: عبد الله بن عمران العابدي مثله، وتقدم أول الأسماء الخلاف الذي في الموطأ وغيره. (العامري) بالميم والراء وفيها: (العطاردي) بضم العين، وأبو شعبة (العراقي) بكسرها وآخره قاف، وجندب بن عبد الله بن سفيان (العلقي) بفتح العين واللام وبقاف، وعلقة بطن من بجيلة، وقد جاء نسبه في موضع آخر: القسري، وإنما قسر وعلقة أخوان وسفيان (العصفري) بضم العين والفاء. حرف الغين الغين مع الباء (غ ب ر) قوله: ما أذكر ما غير من الدنيا، يريد هنا ما بقي، ويكون أيضًا بمعنى مضى. وقوله: وأخلفه في عقبه في الغابرين أي: في الباقين من الأعداد. وقوله: في العشر الغوابر من رمضان أي: البواقي. وقوله: بارك الله لكما في غابر ليلتكما أي: ماضيها. وقوله: فخبرت ما غبرت أي: بقيت ما بقيت. وفي حديث الشفاعة: وغيرات من أهل الكتاب أي: بقايا، وفي الأشربة ذكر الغبيراء: بضم الغين وفتح الباء مصغرًا ممدودًا، فسرها في الحديث الاسكركة، وهو خمر الذرة، ويقال أيضًا: السكركة. وفي حديث أويس القرني: أكون في غبراء الناس: بفتح الغين وسكون الباء ممدودًا، كذا روايتنا ومعناه: فقراء الناس، ومن لا يعرف عينه من أخلاطهم. وقال أبو علي: هم الصعاليك. ويقال للفقراء: بنو غبراء، والغثراء بالثاء المثلثة ممدودًا: عامتهم وجهلتهم، والغبرة والغثرة واحد. ورواه بعضهم: في غبر الناس، وبعضهم: غمر الناس بالميم والصواب الأول. وإنما يقال بالميم غمار الناس أي: كافتهم. وقوله: كما تَرَوْنَ الكَوْكَبَ الغَابِرَ، كذا في مسلم، ومعناه: البعيد. ويقال: الذاهب الماضي، كما قال في الرواية الأخرى في البخاري: الغارب بالمعجمة، وفي كتاب ابن الحذّاء: الغاير بياء باثنتين تحتها كأنه الداخل في الغروب، وقد فسرناه في حرف العين، والاختلاف فيه، ومن رواه بالعين المهملة والزاي، ومن رواه بالغين المعجمة والياء أخت الواو، وهذه الرواية لها وجه لا سيما مع قوله بعد ذلك: في الأفق من المشرق أو المغرب، وأحسن وجوهها البعيد، كما فسرناه قبل. وهو أشبه بصفة منازل عليين. (غ ب ط) قوله: حتى يغبط أهل
следующие страницы →