← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10527

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط المغرب

القاضي عياض

Полный текст (809 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الوداع، ولا ندري ما حجة الوداع. أي كنا نكررها ونذكر اسمها، الباء هنا وفي بمعنى. كما قيل في قوله تعالى ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ [مريم: ٤] أي في دعائك، وقيل: معناها هنا مِنْ أجلِ. ومثله قوله: فلم أزل أسجد بها. ويروى فيها: يعني السجدة في انشقّت. وقوله: أتريد أن تجعلها بي. أي تلزمني هذه المسألة وتولني درك فتياها، والهاء في تجعلها عائد على القصة أو الفتيا وشبهه، وقد تكون بمعنى مِنْ أَجْلِ، أي من أجل فتياي. ورأيي، وقد حكى سيبويه هذا من معانيها، وقد قيل ذلك في قوله ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ [مريم: ٤] كما تقدم المراد الكفارة أي تلزمنيها، والأول أظهر. وقوله في القرآن: لهو أشد تفصياً من النعم بعقلها. كذا للجلودي في حديث زهير، ولابن ماهان فيه: من عقلها. قالوا: وهو الصواب وكلاهما صواب، روي: بعقلها. ومن عقلها بمعنى. كما قيل في قوله تعالى ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦] أي منها، وقيل: يشربون هنا بمعنى يروون، وقد جاء في رواية أخرى: في عقلها، وهو راجع إلى معنى مِنْ. ومثله في حديث ابن أويس في الإحداد: فدعت بطست فمست به. أي منه كما جاء في سائر الروايات. ومنه: كنت ألزم رسول الله ﷺ بشبع بطني. كذا لبعض رواة أبي ذر بالباء في باب مناقب جعفر، ولغيره: لشبع وكلاهما بمعنى، أي مِنْ أَجْلِ شبع، وباللام جاء في الحديث في غير موضع، وقد تأتي الباء بمعنى مِنْ أَجْلِ كما ذكرناه. وكذلك في قوله: إني أسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وَجدِ أُمِّه. كذا للأصيلي وللقابسي، وبعضهم: لما. ولأبي ذر: مما. وكله راجع لمعنى منْ أَجْلِ كذا جاء في حديث ابن زريع وفي غيره: لما. قوله: يمينك على ما يصدقك به صاحبك. الباء بمعنى فيه، أو بمعنى على، كما قال في الرواية الأخرى: عليه صاحبك. وقول حذيفة: ما بي إلا أن يكون رسول الله ﷺ أَسَرَّ لي شيئاً لم يحدثه غيري. معناه تأكيد النفي كقولهم: ما زيد بقائم. قالوا: وإلا هنا زائدة الصواب سقوطها. وقوله: فأصابتني حمى بنافض قد يقال: إن الباء هنا زائدة أي: حمى نافض. كما قالوا: أخذت خطام البعير وأخذت بخطامه. قالوا: لكن لدخولها هنا فائدة زائدة لم تكن قبل دخولها، وقد تكون على أصلها لإلزاق الحمى، قالوا: ومنه قوله ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] أي اقرأ اسمه، ومنه: اقرأ بأُم القرآن وبكذا وبما تيسر. وقوله: فحططت بزجه الأرض الباء هنا زائدة أي حططته للأرض يعني رمحه، وقد يكون من المقلوب، أي حططت بالأرض زجه، وقوله: ما أنا بقارئ: الباء هنا زائدة أي ما أنا قارئ. وكذلك قوله: ما هو بداخل عليها أحد بهذه الرضاعة، الباء هنا زائدة، أي داخل، وقد قيل في مثل هذا: إن الباء هنا لتحسين الكلام ومثله. وكذلك قوله: ثم مست بعارضيها. ومثله قوله في الدعاء: ولك بمثله: أي مثله، ومثله قوله: أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك. ومثله في إسلام أبي ذر في رواية الأصيلي: فقلت بمثل ما قلت بالأمس. ومثله: أرغم الله بأنفك. كذا للقابسي والأصيلي في الجنائز في حديث ابن حوشب، ولغيرهما: انفك. ومثله في فضائل الأنصار: أن تقطع لهم بالبحرين. كذا للأصيلي، ولغيره: البحرين. وقد تكون الباء هنا للتبعيض أي قطيعاً هناك من البحرين. وقوله: فاخرج بجنازتها. كذا في رواية ابن حمدين وابن عتاب، وعند غيرهما وفي سائر الموطآت: فخرج. وكذلك في حديث خبيب: فخرجوا به. وعند الأصيلي: اخرجوا به. قيل: هما لغتان. وفي باب عيش النبي ﷺ : كنت أحق أن أصيب من هذا اللبن بشربة. كذا للأصيلي، ولغيره شربة. وفي باب كراء الأرض بالذهب والفضة: كانوا يكرون الأرض ما ينبت على الأربعاء. كذا لكافتهم، وعند أبي ذر: بما. وهو الوجه المذكور في غير هذا الباب.

стр. 72

وقوله: عليك بقريش بأبي جهل بن هشام وفلان وفلان، أي الحق نقمتك بهم، وجاء لكافتهم في الجهاد في باب الدعاء على المشركين عليك بقريش لأبي جهل. باللام إلا الأصيلي فعنده: بأبي جهل. كما في سائر الأبواب وهو الصواب هنا لأنه سمّاهم وعيّنهم في دعائه. قوله: اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن. قيل الباء هنا بمعنى اللام، أي لأجل ما معك منه، وهذا على مذهب من لم ير النكاح بالإجارة، وقيل: هي باء التعويض كقوله: بعته بدرهم، وهذا على قول من رآه إجارة وأجاز النكاح بها. وقوله: بأبي وبأبيك: أي أفدي به المذكور، وقوله: بأبيك أنت. مثله: أي أفديك به، وهي كلمة تستعمل عند التعظيم والتعجب. وفي خبر أبي بكر وعلي: فكان الناس لعلي قريباً حتى راجع الأمر بالمعروف. كذا في رواية ابن ماهان في حديث إسحاق، والباء هنا زائدة، وبإسقاطها قيده شيخنا التميمي عن الحافظ أبي علي، وكذا جاء في غير هذه الرواية: الأمر المعروف. في هذا الباب وللرواة هنا: الأمر والمعروف. وقوله: أقرت الصلاة بالبر والزكاة. قال لي ابن سراج: معنى الباء هنا مع، أي أقرت مع البر والزكاة، فصارت معهما مستوية. وقيل غير هذا، وسنذكره في حرف القاف. وفي حديث محمد بن رافع: كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة. كذا في جميع النسخ عن مسلم قيل: صوابه: بين الصفا والمروة. قال القاضي ﵀: وقد يصح أن تكون بمعنى في، أي في فنائهما أو أرضهما، ونطوف هنا بمعنى نسعى. وقوله: بايعناه على أن لا نشرك إلى قوله: بالجنة إن فعلنا ذلك. كذا للسجزي وابن الحذّاء، وللجلودي: فالجنة. وكلاهما صحيح بمعنى، والهاء هنا باء البدل والعوض. ومثله قوله في الوضوء للجمعة: فيها ونعمت. قيل: بالسنة أخذ ونعمت الخصلة الوضوء، وقيل: معناه: فبالرخصة أخذ، وهو أظهر لأن الذي ترك هو السنة وهو الغسل. وقوله: بي الموت. أي حل بي وأصابني مثل الموت، وقوله: ليس بكِ على أهلكِ هوان: أي ليس يعلق بك ولا يصيبك هوان وعلى أهلك أي عليَّ، وأراد بالأهل هنا الزوج النبي ﵇، وقوله: من بك. أي من أصابك، أو من فعل بك هذا، فحذف اختصاراً لدلالة الكلام عليه. وقوله: أصبت أصاب الله بك: أي هداك للصواب والحق وثبتك عليه، أو هداك لطريق الجنة وبلّغك إياها. وقوله: قل عربي نشأ بها. مثله، على هذه الرواية الباء هنا بمعنى في، قيل: يعني في الحرب، ويحتمل بها ببلاد العرب. وقوله: إنا لنبتاع الصاع بالصاعين وشبه هذا. قالوا: معناه هنا البدل، أي بدل الصاعين وعوضهما، ومثل هذا كثير. وقوله في حديث صفية ودحية: ادعوه بها. أي ليأتي بها. وقوله: فوقصت بها دابتها. الباء هنا زائدة، أي وقصتها أي كسرتها. وقوله: في خبر المدينة في خبر الراعيين [فيجدا بها] وحوشاً. أي فيها. ومثله قوله: وهو بمكة وبالجعرانة وبالمدينة وبخيبر. أي فيها على رأي بعضهم يعني المدينة. كذا عند بعض رواة البخاري، والذي عند باقيهم: [فيجدانها]: بالنون وهو وجه الكلام، والهاء عائدة على المدينة أيضاً، وقيل: على غنمهما. وفي باب الصلاة عند مناهضة الحصون إن كان بها الفتح. كذا عن القابسي، وعند الباقين: تهيأ. وهو الوجه أي تمكن واتفق، ويأتي في حرف الباء والهاء، وفي محاجة آدم وموسى في باب وفاته: بم تلومني. كذا للأصيلي وهي هنا بمعنى اللام، أي لم تلومني ولأي سبب بعد ما علمت أن الله قد كتبه عليّ، وسيأتي هذا مبيناً في حرف الحاء والجيم. وفي رواية غيره: ثم. وهو أوجه وأليق بمساق بمساق الكلام، وكذا جاء في غير هذا الباب بغير خلاف. قوله:

стр. 73

إن هذه الآيات لا تكون بموت أحد ولا بحياته. كذا في بعض روايات الحديث، ومعنى الباء هنا لام السبب كما جاء في سائر الأحاديث، وقد تكون على بابها أي لا تنذر بموت أحد ولا تعلم به. وقوله: نهينا أن نحد أكثر من ثلاث إلا بزوج. كذا للأصيلي بالباء ولغيره باللام. وقول عائشة ﵂: ادفنوني مع صواحبي بالبقيع لا أزكي بها أبداً. أي بالدفن في الموضع الذي دفن به النبي ﷺ وصاحباه، تواضعاً منها ﵂ وإعظاماً لأن يفعل غيرها ذلك، أو لأن يكون سبب دفنها معهم كشف قبورهم إذ كان المكان قد أخذ حاجته بالقبور الثلاثة، ألا ترى قولها لعمر حين طلب دفنه: إنما كنت أريده لنفسي، فلو كان الأمر محتملاً لها بعد ذلك لم يكن لكلامها معنى. وقول ابن عباس ذهب بها هنالك يريد بتأويل الآية، والهاء عائدة على الآية وقد فسرناه آخر الباء والميم والخلاف فيه. وفي باب ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ١٣٤] قوله: قل لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة. وقال: ألا أدلك به، أي بمعنى الحديث أو بعضه. وقوله: في أول كتاب التوحيد، الظاهر على كل شيء علماً والباطن بكل شيء علماً. كذا للنسفي وهو الوجه، ولأبي ذر: الباطن على كل. ولغيرهما: الباطن كل. وقوله: في وفاة ابن مظعون: إن أدري ما يُفْعَلُ بي. كذا في كتاب الجنائز وفي مقدم النبي ﵇: به. وقد ذكر البخاري فيه الاختلاف. وفي كتاب الأنبياء في باب إدريس: حتى ظهرت بمستوى أي علوت فيه أو علوته. كذا رواه بعض رواة أبي ذر، وعند النسفي وعبدوس والأصيلي والباقين: لمستوى. باللام. وفي حديث بني إسرائيل: انقطعت بي الحبال. كذا للأصيلي، ولأبي ذر: به. وعند القابسي وابن السكن: في. في الحرف الأول، وعند جميعهم، في الثاني: بي. وبه. لا غير. وقوله: وقضى بسلبه لعمرو بن الجموح. كذا للكافة، وعند الصدفي مسلم: وقضى سلبه. بسقوط الباء، يعني أمضى وفصل. وقوله: أن تزاني بحليلة جارك. كذا جاء في تفسير الفرقان وغير موضع، وفي غيره: حليلة جارك. واختلف الرواة على البخاري فيه في مواضع، والباء زائدة. وفي حديث الصراط: تجري بهم بأعمالهم. كذا عند العذري والسمرقندي ورواية الجلودي، والباء هنا زائدة وسقوطها الصواب، كما في رواية الباقين: تجري بهم أعمالهم. وفي قصة داود في كتاب الأنبياء في حديث عبد الله بن عمرو: واجد بي - يعني قوة - أي: فيَّ كذا، أو بمعنى مِنْ، أي: مني، كذا رواية الجماعة، وعند الأصيلي فيها الوجهان معاً الباء والنون، أي أجدني أقوى على أكثر من ذلك، فحذف لدلالة اللفظ عليه، لكنه لا يستقل اللفظ على قول مسعر - يعني قوة - ولو قال: قوياً. كان أليق. وفي التوبة: من رجل نزل منزلاً وبه مهلكة. كذا لرواة البخاري كلهم هنا وهو تصحيف وصوابه ما في مسلم: من رجل في أرض دوية مهلكة. وقد جعل الشافعي الباء للتبعيض في قوله ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُم﴾ [المائدة: ٦]. وقوله: ومسح برأسه: وهو عند المحققين من النحاة والأصوليين والفقهاء غير مسلم من جهة اللفظ، ولا حجة في قولهم: ولا حجة في قولهم: مسحت بالأرض. لأن التبعيض هنا لم يفهم من اللفظ ومقتضى الباء، لكن من ضرورة الحال وعدم القدرة على العموم وإمكانه في جميع الأرض، فيجب حمل مقتضى الباء على العموم إلا ما منع منه عدم الإمكان. وقوله: ورجل أعطى بي ثم غدر: أي بالحلف بي، أو العهد بحقي. وفي القراءة في المغرب في حديث يحيى بن يحيى: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بالطور في المغرب. كذا لكافتهم، وعند ابن عيسى في أصله: في الطور. والمعروف

стр. 74

الأول، لكن إن صح ذلك فيدل على أنها لم تسمعه يقرأ جميعها. الباء مع الهمزة والألف (ب أ ب) قوله: يا بابوس من أبوك؟ بباء واحدة فيهما وآخره سين مهملة، قال ابن الأعرابي: هو الصبي الرضيع وولد الناقة أيضاً، وقال صاحب جامع اللغة: ولد كل شيء في صغره بابوس، وقيل: الكلمة ليست بعربية، وقيل: هي عربية. وقد جاء معناها مفسراً في الحديث الآخر: من أبوك يا غلام؟ وقال الداودي: هو اسم ولدها، وقد روي أنه سأله وهو في بطنها، وهذا يدل على أنه غير اسمه. (ب أ ت) قوله: عليكم بالباءة. ممدود مهموز آخره تاء، ويقال بالمد بغير تاء، ويقال أيضاً: الباه بالقصر والهاء، والباهة: بتاء بعد [الباه] هو النكاح ويسمى به الجماع، وأصله أن من تزوج تبوأ لنفسه وزوجه بيتاً، فعلى هذا أصله من الواو لا من المهموز الأصلي. (ب أ ر) قوله: لم يبتئر عند الله خيراً. آخره راء للجماعة، وفي رواية أخرى: يبتهر. بالهاء مكان الهمزة بدلاً منها، وفي حديث آخر: ما ابتأر. وكذا ذكره مسلم وفسره في الحديث: لم يدخر، وفي رواية عن مسلم: ما امتأر. بالميم بدلاً من الباء، وسيأتي الكلام على هذا مستوعباً بعد هذا وما فيه من تغيير وتصحيف إن شاء الله. قوله: البير جبار. يهمز ولا يهمز والأصل الهمز وجمعها بيار وأبور وآبار. قيل: معناها البير القريبة، وقيل: ما حفره الرجل حيث يجوز له، فما هلك فيها فهو هدر لا تبعة فيه على حافر البير أو عامرها. (ب أ س) وقوله في صفة أهل الجنة: لا يبأس. ولا يبأسوا، بسكون الباء وفتح الهمزة أي لا يصيبه بأساء، وهي الشدة في الحال وتغيره والابتلاء ونقص المال، وهو البؤس والبوس والبأس، ومنه: هل رأيت بؤساً قط. ينوّن ولا ينوّن والرواية بالتنوين. وفي الحديث: أذهب البأس رب الناس. البأس شدة المرض، والبأس أيضاً الحرب، ومنه: كنا إذا احمرّ البأس. وأن لا يجعل بَأْسَهُمْ بينهم. ومنه: لكن البائس سعد بن خولة. ومنه: بؤس ابن سمية. أي يا بؤسه وما يلقاه وشدة حاله. وقول عمر: عسى الغوير أبؤساً. جمع بأس هو مثل ضَرْبُهِ أي: إياك أن يكون وراء هذا الظاهر باطن سوء. ويأتي تفسيره في حرف الغين بأشبع من هذا، ونصب أبؤساً، على إضمار فعل، أي يحدث أبؤساً أو تسبب أبؤساً. (ب ا ق) وقوله: من لا يأمن جاره بوائقه. أي غوائله ومضاره. فصل الخلاف والوهم قوله: لم يبتئر عند الله خيراً. كذا رواية الكافة بتقديم الباء أولاً ساكنة وفتح التاء باثنتين فوقها بعد وهمزة مكسورة. ثم راء، وفي رواية ابن أسَد عن ابن السكن: لم يأتبر. بتقديم الهمزة ثم التاء باثنتين بعدها ثم الباء بواحدة، وهما صحيحان بمعنى واحد ومعناه: لم يقدم خيراً، وقد جاء مفسراً في الحديث عند البخاري: لم يدخر. يقال: بأرت الشيء وابتأرته وابترته إذا ادخرته وخبأته، ومنه قيل للحفرة: البورة، ووقع في كتاب التوحيد من كتاب البخاري للمروزي: لم يبتئر أو يبتئز. بالشك في الزاي والراء فقط، وللجرجاني: أو ينتئز بالنون والزاي، وكلاهما غير صحيح إلا الوجهين الأولين، وقد روى هذا الحرف بعض أهل الحديث في غير الصحيحين: يبتهر. بدلاً من الهمزة، وبعضهم: ما امتأر. بالميم بدلاً من الباء، وكلاهما صحيح بمعنى الأولين. وقوله: في باب قتال الذين ينتعلون الشعر: وهو هذا البارز. وقال سفيان مرة: وهم أهل البارز. كذا قيده للأصيلي بتقديم الراء على الزاي وفتحها، ووافقه على ذلك أكثر الرواة ابن السكن وغيره، إلا أنهم ضبطوه بكسر الراء، وقيده كذا بعضهم قال القابسي: يعني البارزون لقتال الإسلام أي الظاهرون،

стр. 75

وقيده أبو ذر في اللفظ الآخر: البازر. بتقديم الزاي مفتوحة. في حديث إدام أهل الجنة: قال: بالام ونون. بفتح الباء بواحدة ولام مخففة وآخره ميم، كذا جاء في جميع الروايات، إلا أنه جاء للمروزي في كتاب الرقائق: باللام. بنصب اللامين والمعروف: بالام. كما قلنا قبل وفسره في الحديث بالثور، والنون بالحوت، فأما النون فمعروف في كلام العرب وفي كتاب الله تعالى، وأما بالام فليست هذه الكلمة بعربية والله أعلم، ولا ذكرها أحد عن لسان العرب، ووجدت هذا الحرف في هذا الحديث في مختصر الحميدي قال: بِالّلأى، بباء الإلزاق المكسورة ولام مشددة مفتوحة بعدها همزة مفتوحة، واللأى في كلام العرب الثور الوحشي على وزن اللمى، وما أعلم من رواه هكذا إلا ما رأيته، فإن كان إصلاحاً مما ظنّه مصحفاً فقد بقيت لنا زيادة الميم من باللام، إلا أن يقول إنها صحفت من الياء المقصورة من اللأى. وذكر الخطابي في شرحه هذا الحرف على ما رواه الناس وقال: لعل اليهودي أراد التعمية فقطّع الهجاء وقدم أحد الحرفين، وإنما المرتبة: لام، يا هجاء، لأى على وزن لعى، أي ثور فصحف فيه الراوي فقال: باللام. يريد بالباء، وإنما هو بالام بحرف العلة، قال هذا أقرب ما يقع لي فيه إلا أن يكون عبر عنه بلسانه ويكون ذلك في لسانهم: بلا، وأكثر العبرانية فيما يقولونه مقلوب على لسان العرب بتقديم الحروف وتأخيرها، وقد قيل: إن العبران هو العربان، فقدموا الباء وأخروا الراء. قال القاضي ﵀: وكل هذا مع ما فيه من التحكم والتكلف غير مسلّم، لأن هجاء اللأى: لام، والف. ويالا: لام، يا. كما قال. وأولى ما يقال في ذلك أن تقرأ الكلمة على وجهها وتكون كلمة عبرانية، ألا ترى كيف سألوا اليهودي عن تفسيرها لما ذكرها، ولو كانت كما قال الحميدي لما سألوه، ولعرفت الصحابةُ الكلمة لأنها عربية. وفي حديث الدجال وفتح قسطنطينة: إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك. كذا عند السمرقندي وبعض طرق ابن ماهان، بالباء بواحدة في الحرفين أي: بشدة، وعند العذري: بنأس. بالنون: أكثر، بالثاء المثلثة وهو وهم، والصواب الأول بدليل آخر الحديث وبقوله: فيأتيهم الصريخ أن الدجال قد خرج، فهو تفسير البأس الأكبر المذكور. الباء مع الباء (ب ب ن) قوله: لم يلتق حرفان من جنس واحد في صدر كلمة في لسان العرب المحض عند أهل العربية، وقد جاء في كتاب البخاري قول عمر: لولا أن أترك آخر الناس ببَّانا ليس لهم شيء. وقوله في تسوية العطاء: حتى يكونوا ببَّاناً واحداً. أوله باآن بواحدة مفتوحتان ثانيتهما مشددة وآخره نون، وفسره ابن مهدي فيه أي شيئاً واحداً، وقال غيره: معناه الجمع، كقوله: ببان. في الرواية الأخرى أي جماعة وهو بمعنى ما تقدّم، وأنكره أبو عبيد وقال: لا أحسبه عربياً، وقال أبو سعيد الضرير: ليس في كلام العرب: ببان. والصحيح: بيان. الثانية باثنتين تحتها، أي لأسوين بينهم حتى لا يكون لأحد فضل على أحد. قال: ويقال لمن لا يعرف: هيان بن بيان. وردّ الأزهري قول أبي سعيد وصحح الرواية كما جاءت. وقال: كأنها لغة يمانية لم [تَفْشُ] في كلام معد، وصحح اللفظة أيضاً صاحب العين وقال: مما ضوعفت حروفه: هم على بيان واحد، أي طريقة واحدة. وقال الطبري: هو العدوم الذي لا شيء له فمعناه: اتركهم سواء في الحاجة على قوله، واختلف هل النون فيه زائدة ووزنه فعلان، أو أصلية وزنه فعال. الباء مع التاء (ب ت ت) قوله: نهى عنها ألبتة. و: بت طلاقي. أي قطع، و: ابتوا نكاح النساء. أي قطعوا العمل بذلك، و: صدقة

стр. 76

بتةٌ، معناه قطعاً وفصلاً، يقال منه: بتّ وابتّ، وكذلك أيضاً معنى قوله: بتلة: أي قطعاً، ومنه: لا صيام لمن لم يبتّ الصيام: أي يبيته من الليل ويقطع نيته عليه. (ب ت ر) قوله: اقتلوا الأبتر: أصله القصير الذنب، وفسروه في هذا الحديث: الأفعى. وقال ابن شميل: صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب، لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها. (ب ت ل) وقوله: رد على عثمان بن مظعون التبتل: أي تَرْكُ النكاح والانقطاع عنه، بدليل قوله: ولو أذن لنا لاختصينا. ومنه: صدقة بنة بتلة. وكله من نحو ما تقدم، وسميت مريم البتول لانقطاعها عن الأزواج، وفاطمة البتول لانقطاعها عن الأمثال، وقيل: عن الأزواج إلا عن عليَّ. (ب ت ع) البِتْع: بكسر الباء بواحدة وسكون للتاء باثنتين فوقها، وقد ذكر أهل اللغة فيه فتح التاء أيضاً، ولم يختلفوا في كسر الباء قبلها هو شراب العسل، وقد جاء مفسراً في الحديث. فصل الاختلاف والوهم في حديث الدعوة قبل القتال وذكر حديث يحيى بن يحيى التميمي في سبي بني المصطلق وخبر جويرية بنت الحارث وفيه قال يحيى: أحسبه قال: جويرية. أو البتة: ابنة الحارث. كذا قيدنا هذا الحرف في كتاب مسلم عن جميعهم: ألبتة. بباء بواحدة مفتوحة بعدها تاء باثنتين فوقها مشددة، ورأيت أبا عبد الله بن أبي نصر الحميدي في مختصره ضبطه: إليته، بكسر اللام بعدها ياء باثنتين تحتها، كأنه اسم آخر شك فيه، وفي جويرية، وهو تصحيف لا شك فيه، إذ هذا الاسم مما لم يعرف ولا سمع به فيمن سبي من بني المصطلق، وإنما لحق يحيى شك في سماعه نسب جويرية، فقال: أحسبه قال ذلك، ثم غلب على ظنه قوله فقال: أو هي ألبتة. أي أقطع أنه قاله، وإنما توقعه تشكك منه، ويدل عليه قوله بعد من الطريق الآخر عن غيره. وقال: جويرية بنت الحارث. ولم يشك، وكان يحيى بن يحيى لكثرة تورعه وخوفه يتوقف في الحديث كثيراً ويذكر الشك فيه، حتى كانوا يلقبونه بالشكاك لذلك، ومثل هذا قول يحيى بن يحيى أيضاً فيه في آخر حديث الصلاة بعد الجمعة: أظنه قرأت: فيصلي، أو ألبتة. أي شك هل قرأ فيصلي، ثم غلب يقينه فقال: أو البتة. أي لا أشك بل أبُتُّ أني قرأته. وفيمن أعتق شركاً له في عبد في الموطأ قال: ليسوا هم ابتدأوا والعتاقة ولا ابتوها. بتاء باثنتين كذا لبعض الرواة ورواه أكثرهم: أثبتوها: من الثبات، ورواه آخرون: أنشئوها، أي ابتدأُوها، وكذا لابن عبد البر. وسقطت الكلمة كلها من رواية ابن بكير. في حديث جابر في ذكر الإقراض: فوضعن على بَتِّيّ: بباء مفتوحة بواحدة وتاء باثنتين فوقها مكسورة مشددة وياء مشددة كياء النسب، كذا ضبطناه على القاضي أبي علي وأبي بحر بن العاصي، وكان في كتاب ابن أبي جعفر مثله، وفي أصله: بُنِّي بضم الباء أولاً وبعدها نون مكسورة مشددة أيضاً، وكتبنا عنه عليه علامة الطبري، قال ابن وضاح: وهو الصواب قال: وهو طبق أو مائدة من خوص أو حلفاء، والبُت كساء غليظ من وبر أو صوف، وفي العين: البُت ضرب من الطيالسة، ووقع في بعض النسخ: على نَبِيّ، بتقديم النون المفتوحة وباء بواحدة مكسورة مخففة وآخره ياء مشددة، وكذا أصلحها القاضي أبو الوليد الوقشي وفسره بأنه طبق من خوص. وقال ثعلب: النفيه. والنفيه شيء مدور من خوص وهو الذي تسميه العامّة النبيه، وقال كراع: هو كالسفرة، وقال ابن الأعرابي: هو طبق عريض للطعام، وعند ابن الحذاء على شيء. في غزوة الحديبية: فإن بانونا: بباء بواحدة أولاً، كذا لابن السكن

стр. 77

أي قاطعونا، وللكافة: يأتونا. بالياء باثنتين تحتها من المجيء وهو أظهر، وتقدم في حرف الهمزة. في تفسير الوصيلة: الناقة البكر تبكر في أول النتاج ثم تثنى بعد بأنثى، وكانوا يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذَكَر. كذا لهم بالباء من التبكير والسبق، وعند الجرجاني: تذكر. بالذال المعجمة ساكنة، أي تلد ذكراً، أو هو خطأ على ما وصل به الكلام وفسر به الوصيلة، وأما على تفسير غيره ومذهب قتادة وما ذكره ابن الأنباري فله وجه. الباء مع الثاء (ب ث ث) قوله: بثوا. أي فرقوا، وفي الحديث: لا. أبث خبره: أي لا أظهره وأنشره. و: لا تبث حديثنا تبثيثاً ويروى: تنث. بالنون في غيرها، لكن عند المستملي هنا: تنثيثاً في المصدر، ومعناه متقارب أي لا تخرجه وتذيعه، ومنه: وبثها فيكم. أي أشاعها ونشرها، بثثت الخبر وأبثثته أي أذعته. وفيه: ولا يولج الكف ليعلم البَثّ. أصل البث الحزن، قال الله تعالى ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٦] وأرادت المرأة بالبث هنا على قول أبي عبيدة: داء كان بجسدها أو عيب تكره إطلاعه عليه ويحزنها، فكان لا يدخل يده هناك ولا يكشفه تصفه بالكرم، هذا قول أبي عبيدة. وقال ابن الأعرابي: بل ذمت زوجها بأنه لا يضاجعها كما قالت: إذا رقد التف. والبث هنا حبها إياه، وقال غيرهما: أرادت أنه لا يتفقد أموري ومصالحي كما يقال: فلان لا يدخل يده في هذا الأمر. وقوله: حضرني بثي: أي حزني الشديد. (ب ث ق) قوله: فانبثق الماء: أي انفجر، يقال منه: بثق وانبثق. والبِثَق: بكسر الباء وفتحها وسكون الثاء، الموضع الذي يخرج منه الماء. فصل الاختلاف والوهم في تفسير سورة سبأ: العَرِم: ماء أحمر أرسله الله في السُّدِّ فشقه. كذا لهم، وعند أبي ذر: فبثقه، وهو الوجه: بثقتَ النهرَ إذا كسرتَه لتصرفه عن طريقه. الباء مع الجيم (ب ج ح) قوله: بجَّحني فبجِحت إليَّ نفسي. مشدد الجيم في الكلمة الأولى وبفتحها وكسرها معاً في الثانية: أي فرّحني ففرحت. وقيل: عظّمني فعظمت. عندي نفسي. قاله ابن الأنباري وحكي: بَجَحني. بالتخفيف أيضاً بمعنى. (ب ج ر) قوله: عُجَره وبُجَره: بضم الباء والعين وفتح الجيم، أصله العروق المنعقدة في البطن خاصة، والعُجَر في الظهر وسائر الجسد، والمراد بذلك الهموم والأحزان، وقيل: الأسرار، وقيل: المعائب، وقيل: الدواهي. (ب ج ل) قوله: فقطعوا أبجله. الأبجلان عرقان في اليد، وهما عرقا الأكْحَل من لدن المنكب إلى الكف، والأكحَل ما بدا منه من مَأبِضِ الذراع إلى المفصد، وقيل: الأَكْحَل من الناس، والأَبجل من الدواب. وهذا الحديث يرد عليه. (ب ج س) قوله: في حديث أبي هريرة: فانبَجَسَتْ منه: بباء بواحدة بعد النون ثم الجيم وسين مهملة. كذا لابن السكن والحموي وأبي الهيثم، وعند الأصيلي فانبخست منه بالخاء المعجمة، وكذا لأبي الحسن القابسي والنسفي والمستملي، قال بعضهم: وصوابه: فانخنست. بنونين اثنتين بينهما خاء معجمة، أي انقبضت عنه وتأخرت. وأما: انبجست: بالباء والجيم فمن الانفجار، وانبخست: بالباء والخاء من النقص أو الظلم وهو بعيد المعنى من هذا. قال القاضي ﵀ لكن قد يمكن أن يتخرج لرواية الجيم وجه من قولهم: بجسَ الشيءَ إذا شقَّه. وانبجس هو في ذاته، قالوا: ولكن لا يستعمل ذلك إلا مع خروج مائع منه، فكان انفصاله منه من هذا، ومثله في الحديث الآخر، فانسللت منه. الباء مع الحاء (ب ح ت) قوله:

стр. 78

اختضب عمر بالحناء بَحتاً. بسكون الحاء أي خالصاً. (ب ح ث) قوله: فبحث بعقبه: أي حفر التراب واستخرجه. (ب ح ح) قوله: واخذته بُحة: بضم الباء كذا ضبطناه، وهو عدم جهارة الصوت وحدّته وهو البحح. (ب ح ر) في حديث ابن أُبَيّ: لقد اصطلح أهل هذه البَحْرة: بفتح الباء وسكون الحاء، ويقال: البَحِيرة أيضاً بفتح الباء وكسر الحاء، ويقال البُحَيرة، على التصغير يعني المدينة، والبَحْرة الأرض والبلد، قال لي ابن سراج: ويقال أيضاً: البَحِيرة: بفتح الباء وكسر الحاء والعرب تسمى القرى البحار. وقد قيل: إنه المراد بقوله تعالى ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الروم: ٤١] إنها الأمصار، وقيل: هو على وجهه. وفي الحديث الآخر: اعمل من وراء هذه البحار: أي البلاد، وفي الحديث الآخر: وكتب لهم ببحرهم، أي ببلدهم، وقال الحربي: البَحرة دون الوادي وأعظم من التلعة، وقال الطبري: كل قرية لها نهر جار أو ماء ناقع فالعرب تسميها بحراً. وقوله في الفرس: إن وجدناه لبحراً. البحر الفرس الكثير العدو. وقوله: البحيرة التي يمنع درها للطواغيت فلا تحلب، سميت بحيرة لأنهم بحروا آذانها، أي شقوها بنصفين، وهي الناقة إذا نتجت خمسة أبطن فكان آخرها ذكراً، شقوا أذناها ولم يذبحوها ولم يركبها أحد ولم تطرد عن ماء ولا مرعى، وقيل: بل إذا ولدت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكراً أكله الرجال دون النساء، وإن كانت أنثى بحروا أذناها ولم يشرب لبنها ولم تركب، وإن كانت ميتة اشترك فيها الرجال والنساء. وقيل: كانت حراماً على النساء، فإذا ماتت حلت للنساء، وقيل: البحيرة بنت السائبة يشق أذنها وتترك مع أمها لا ينتفع بها. فصل الاختلاف والوهم في حديث موسى والخضر في تفسير سورة الكهف: ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ﴾ [الكهف: ٦١]، كذا لهم كما جاء في كتاب الله، وعند الأصيلي، في الحرب. هكذا مهملاً، وهو تصحيف. في باب خرص الثمر وكتب له ببحرهم. كذا للكافة هنا كما جاء في غيره، وحكي في كتاب عبدوس عن ابن السكن أن روايته: بنجر، بنون وجيم وهو وهم. وفي باب فضل المنحة في حديث محمد بن يوسف: فاعمل من وراء البحار. كذا لكافتهم وهو الصواب المعروف وقد ذكرناه، وعند أبي الهيثم: التجار. بالتاء وهو وهم قبيح. الباء مع الخاء (ب خ ب خ): قوله: بخ بخ، يقال: بإسكان الخاء فيهما وبكسرها فيهما دون التنوين، وبالكسر مع التنوين، وبالتشديد أيضاً والضم والتنوين. قال الخطابي: والاختيار إذا كررت: تنوين الأولى وتسكين الثانية، قال الخليل: يقال ذلك للشيء إذا رضيته، وقيل: لتعظيم الأمر. فمن سكن شبهها بهل وبل، ومن كسرها ونونها أجراها مجرى صه ومه وشبهها من الأصوات. (ب خ ت) قوله: كأسنمة البُخت، هي إبل غلاظ ذات سنامين. (ب خ س) البخس: النقصان. فصل الاختلاف والوهم في الزكاة: ذكر الإبل العراب والبخت: بسكون الخاء وضم الباء كذا عند أكثرهم في هذا الباب كله، في الموطأ وعند ابن وضاح: النُّجُب: بنون وجيم مضمومتين، قال بعضهم: والصواب هنا الأول بالخاء بعكس ما تقدم. وفي الهدي في قوله: إحداهما نجيبة. بالنون والجيم للجمهور، ولابن وضاح: بختية، بالخاء بعد الياء، مثل ما قالوا في الأول، ورواية الكافة أشبه وأولى، وإن كان ما قال ابن وضاح صحيحاً في المعنى واللفظ، والبخت بالباء والخاء قد فسرناه، والنُجُب: بالجيم والنون إبل السير والرحائل. الباء مع الدال (ب د أ) قوله: باب

стр. 79

كيف كان بدء الوحي. رويناه مهموزاً من الابتداء، ورواه بعضهم غير مهموز من الظهور. قال أبو مروان بن سراج: والهمز أحسن لأنه يجمع المعنيين معاً، وأحاديث الباب تدل على الوجهين، لأن فيه بيان كيف يأتيه ويظهر عليه، وفيه ابتداء حاله فيه وأول ما ابتدئ به منه. وقوله: بات رسول الله ﷺ بذي الحُلَيْفَة مَبدأه: بفتح الميم وضمها وهمز الألف، أي ابتداء خروجه وشروعه في سفره. وقوله: وعدتم من حيث بدأتم. قيل: أي إلى سابق علم الله من أنكم تسلمون، والمبُدئ المعيد من أسماء الله تعالى، لأنه ابتدأ خلق المخلوقات وهو يعيدها بعد فنائها، يقال منه: بدا وأبدأ. وقوله: في حديث الخضر: فانطلق إلى أحدهم بَادِيَ الرأي. قال الله تعالى: ﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فمن همز فمعناه ابتداء الرأي وأوله، وفي هذا الحديث أي ابتداء، مسارعة دونَ رَوِيَّه. ومن لم يهمز فمعناه في الآية ظاهر الرأي وكذلك في الحديث، أي ظهر له قتله من البدء، مقصور وهو ظهور رأي بعد آخر، وقد يمد البدء أيضاً. قوله: فكدت أن أباديه: بالباء أي أسابقه بالكلام، وأبتدي به قبله مثل أبادره. (ب د د) وقوله: فأبدَّه بصره. قال الحربي: أمده وقال القتبي: أبد. معناه مد وقيل: طول، وفسره الطبري بمعنى رفعه إليه. وقوله: يبدُّون أعمالهم قبل أهوائهم. كذا ضبطناه عن جميعهم بضم الدال مشددة، وحقيقة هذه اللفظة الدال والهمز. وكذا جاء في بعض الروايات لأنه من التبدية لكنه سهل ونقل ضمة الهمزة لما قبلها، وقد يصح أن يكون على الوجه الأول من البداء وهو الظهور، أي يظهرون ذلك ويشهرونه. وقوله: استبددت علينا: أي انفردت بالأمر دوننا واختصصت به. وقوله: فبدد بين أصابعه: أي فرق، وقوله: لا بد: أي لا انفكاك منه، وقيل: لا فراق دونه. (ب د ر) وقوله: ترجف بوادره: جمع بادرة وهي اللحمة بين المنكب والعنق، وجاء في الحديث الآخر: فؤاده. وكذا جاء للقابسي في التفسير ولغيره: بوادره. وقوله: بادرني عبدي بنفسه. وبدرتني بالكلام. كله من المسابقة، ومنه قولهم: تبدر يمين أحدهم شهادته. أي تسبق كما جاء في الرواية الأخرى. وقوله: بدر الطرف نباته. عبارة عن سرعة نباته، أي سبق رجع العين وصرف بصرها، أو حركة حسها على ما نفسره في الطاء كما قال تعالى ﴿أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠] ومنه في البصاق في المسجد: فإن عجلت منه بادرة فليقل بثوبه هكذا. أي اضطر إلى بصقة أو نخاعة تخرج منه ويغلبه حبسها. (ب د ن) وقوله ﵇: فلما بَدّن. رويناه بضم الدال مخففة وبفتحها مشددة، وكذا قيدناه على القاضي الشهيد، وأنكر ابن دريد وغير واحد ضم الدال هنا، لأن معناه عظم بدنه وكثر لحمه، قالوا: وليست هذه صفته ﵇، قالوا: والصواب التثقيل لأنه بمعنى أسن أو ثقل من السن، والحجة لصحة الروايتين معاً ما وقع مفسراً. في حديث عائشة في الرواية الأخرى: فلما أسَنَّ وأخذه اللحم. والحجة للرواية الأولى قولها في الحديث الآخر: معتدل الخلق بَدُن آخر زمانه، والحجة للرواية الثانية قوله: حتى إذا كبر. وقوله: في حديث ابن أبي هالة: بادن متماسك، أي عظيم البدن مشتده غي مترهل ولا خوار، وقوله: رجلاً بادنًا: أي سميناً عظيم البدن، وفيها ذكر البدنة. والبُدْن: وهو جمعها، وهي مختصة بالإبل سميت بذلك مما تقدم لسمنها وعظم جسمها. (ب د ع) قوله: وفي الحديث أُبْدِعَ بي فاحملني: بضم الهمزة على ما لم يسم فاعله، قال بعضهم: هكذا استعملت العرب هذه اللفظة فيمن وقفت به

стр. 80

دابته، وقال غيره: ابدعت الركاب، إذا كلّت وعطبت، وقيل: لا يكون ذلك إلا بظلع، وأُبْدِعَتْ به راحلته [إذا ظلعت] وقد رواه العذري بغير همزة وتشديد الدال والمعروف رواية غيره كما ذكرناه. وفي الحديث الآخر: كيف أصنع بما أُبْدِعَ عَليَّ منها بضم الهمزة وفي الآخر: فعيي بشأنها إن أُبَدِعَت. كذلك بضم الهمزة على ما تقدم، وكان في أصل ابن عيسى من رواية ابن الحذّاء: أَبدعت: بفتحها والمعروف ما تقدم، وقيل: كل من عطبت به راحلته وانقطع فقد أُبْدِعَ به. وقوله: نعمت البدعة هذه. كل ما أُحدِث بعد النبي ﷺ فهو بدعة، والبدعة فعل ما لم يسبق إليه، فما وافق أصلاً من السنة يقاس عليها فهو محمود، وما خالف أصول السنن فهو ضلالة، ومنه قوله: كل بدعة ضلالة. (ب د و) قوله: أُذِنَ لي في البدو: بفتح الباء، وأنا رجل من أهل البدو، وذكر البادية: غير مهموز كله: بدا الرجل. يبدو بدواً، إذا خرج إلى البادية ونزلها، والاسم: البِدَاوة. بفتح الباء وكسرها، هذا كلام أكثر العرب غير مهموز، وقد حكي: بدأ بالهمز يبدؤا في ذلك. وقوله: ثم يدعو بما بدا له. أي ظهر، ومثله قوله: ثم بدا لي ألا أتزوج. و: ثم بدا لإبراهيم. كله مقصور، وكذلك، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجداً. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث أقرع وأبرص وأعمى: بدأ الله أن يبتليهم. كذا ضبطناه على متقني شيوخنا مهموزاً، أي ابتدأ الله ابتلاءهم، يقال: بدأ يبدأ وابتدأ وابدأ لغة أيضاً، وكثير من شيوخ المحدثين ورواة البخاري يروونه: بدا مقصوراً وهو خطأ لأنه من البدأ، وهو الظهور للشيء بعد أن لم يكن ظهر قبل، وذلك لا يجوز على الله تعالى إذ هو المحيط علماً بما كان وما لم يكن، كيف يكون، لا يخفى عليه شيء في الأرض. إلا أن يراد باللفظة هنا معنى أراد على تجوز في اللفظ، وقد جاء في رواية مسلم أراد الله أن يبتليهم. وأما قوله في حديث عثمان بدا لي ألا أتزوج، فهذا بمعنى ظهر لي ما لم يظهر، وهذا يليق بالبشر وأن يرى رأياً بعد أن لم يره، والاسم منه البدأ يمد ويقصر والمد أكثر. وقوله: فأُتِيَ ببدر فيه خَضِرَاتٌ من بُقول. وفي رواية: فيه بقل. كذا هي الرواية الصحيحة بدر بالباء والدال، أي بطبق. وكذا رواه أحمد ابن صالح عن ابن وهب في حديثه وفسره بما تقدم، وذكر البخاري أيضاً أن ابن عفير قاله عن ابن وهب: بقدر. بالقاف، وذكر غيره مثله عن أبي الطاهر وحرملة عنه، والأول الصواب. قوله: خرجت بفرس طلحة أبديه. كذا رواه بالباء بعضهم عن ابن الحذّاء، وكذا قاله ابن قتيبة، أي أخرجه إلى البدو وأبرزه إلى موضع الكلاء، وكل شيء أظهرته فقد أبديته، ورواه سائرهم: أندّيه، بالنون والدال مشددة، وهو قول أبي عبيد وهو أن تورد الماشية الماء فتبقى قليلاً، ثم ترد إلى الرعي ساعة ثم ترد إلى الماء. وقوله: في حديث جابر: فنحر ثلاثاً وستين بَدَنة. كذا لابن ماهان بالنون، ولغيره: بيده بالياء والأول الصواب، وبقية الحديث يدل عليه وإن كانا صحيحي المعنى. وفي باب من لبس جبة ضيقة الكمين فأخرج يده من تحت بدنه. كذا لهم، والبدن درع قصيرة عند أهل اللغة، والمراد بها هنا غيرها من الثياب، كما جاء عند ابن السكن من تحت جبته. في غزوة بدر قول البراء: استُصْغِرتُ أنا وابن عمر يوم بدر. كذا جاء هنا، وفي رواية ابن نافع عن ابن عمر: أنه عرض يوم أحد فلم يجز. قال القابسي: هذا الصواب وإخباره عن نفسه أبين من حكاية البراء عنه. وفي كتاب الحيل: لقد كدت أن أباديه. بالباء وقد ذكرناه، وعند النسفي وأبي الهيثم: أناديه:

стр. 81

بالنون وكذلك عند ابن الحذّاء، والوجه الأول. وفي كتاب التفسير فاطر: والبديع والمبدع والبادئ والخالق واحد. كذا عند أبي ذر وبعضهم، وعند أبي الهيثم والأصيلي وآخرين. والبارئ: واحد بالراء وهو أشبه وأصح إن شاء الله. وفي الفدية لما أصابه المحرم من الطير والوحش: في بيضة النعامة عشر ثمن البدنة. كذا ليحيى، ولابن بكير: عشر ثمن النعامة. والصواب الأول، وقد يخرج معنى الثاني: ويرد إليه، أي قيمة النعامة في الفدية وعدلها، وذلك بدنة فعليه عشرها لا أنه أراد قيمتها نعامة فقط. الباء مع الذال (ب ذ أ) قوله: كانت تبذوا على أهله: أي تفحش في القول، بَذُو يبذو بضم ثانيهما مثل: كرم يكرم والمصدر بذاء بفتحهما ممدود، كذا قيده القتبي، وقاله الهروي فيما قرأناه على الوزير أبي الحسين: بذاء، بالكسر ومباذأة وبذاءة وكله مهموز، ورجل بذيء مهموز: فاحش القول. ويقال فيه: بِذيّ أيضاً مشدد غير مهموز، وكذلك أيضاً في الرث الهيئة وهي البذاذة أيضاً. (ب ذ خ) قوله: بَذَخًا: أي أَشَراً وبطراً وكبراً. (ب ذ ر) قوله: فبذر: أي زرع، والبذر: ما عزل من الحبوب للزراعة، وأصل البذر النثر. (ب ذ ل) قوله: متبذلة: أي لابسة بذلة ثيابها، وهو ما يمتهن منها في الخدمة والشغل غير متزينة ولا مهتبلة بنفسها. وقوله: والمتباذلين فيَّ. من البذل وهو العطاء، قيل: معناه بَذلُ الرجل لصاحبه ماله إذا احتاج إليه لحق أخوة الإسلام، وقد يحتمل: بذل ماله في سبيل الخير ووجوه البر، والأول أشهر لمساق الحديث وللفظة المفاعلة. (ب ذ ق) قوله: الباذَق: بفتح الذال غير مهموز نوع من الأشربة، وهو الطلاء. وهو العصير المطبوخ. فصل الخلاف والوهم في باب حديث كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بالتكبير: نا سفيان بن عيينة، نا عمرو قال: أخبرني بذا أبو معبد. كذا لرواة ابن سفيان، وعند ابن ماهان: أخبرني جدي أبو معبد. وهو وهم ليس لعمرو بن دينار جد يروي عنه، وإنما هو مولى من الأبناء، وأبو معبد هذا الذي حدث عنه هو نافذ مولى ابن عباس بفاء وذال معجمة. الباء مع الراء (ب ر أ) قوله: حتى برؤوا: بفتح الراء أي صحوا، مهموز. قال ابن دريد: يهمز ولا يهمز. وفي الحديث الآخر: أصبح بحمد الله بارياً، وفي الحديث الآخر: فرقاه فبرأ ودعا له فبرأ. كله منه يبرأ ويبرو، قال ثابت: وهذا في الحديث على لغة أهل الحجاز يقولون: برأت من المرض، وتميم يقولون: بِريت بكسر الراء، وحكي: برو، بالضم و: بري: غير مهموز. وأما من الدين وغيره فبالكسر لا غير، ومنه في الحديث: بريَتْ منه الذمة. و: أنا بريء من الصالقة. و: أنا أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل. وقول ابن عمر: إني بريء منهم وهم برآء مني، يقال في هذا كله بريء بكسر الراء بمعنى بِنْتُ عنه وتخلصت منه، ومنه البراءة في الطلاق، وأنت برية. أي منفصلة. وقوله: يا خير البرية: يهمز أيضاً ولا يهمز وأصله الهمز، وقد قرئ بالوجهين في كتاب الله وأكثر العرب لا يهمزها، والبرية فعيلة بمعنى مفعولة وأصله عند من همز من بَرَأْتُ: أي خلقت. قال الله تعالى ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤] وهو البارئ تعالى وهو من أسمائه وصفاته أي الخالق، وقيل: اشتقت البرية عند من لم يهمز من البرأ، وهو التراب، وقيل: بل من قولهم بريت العود إذا قطعته وأصلحته، لكن اختصت هذه اللفظة بالحيوان في الاستعمال، ومنه في الحديث: من شر ما خلق وبرأ، مهموز، كرر اللفظ لاختلافه وهو بمعنى التأكيد. (ب ر ج) في

стр. 82

الحديث ذكر البراجم. وهي العقد التي تكون متشنجة الجلد في ظهور الأصابع. وهي مفاصلها، قال أبو عبيد: البراجم والرواجب جميعاً مفاصل الأصابع كلها، وفي كتاب العين: الراجبة ما بين البرجمتين من السلامي. (ب ر ح) قوله: إلا أن تكون معصية براحاً: بفتح الباء، أي جهاراً ظاهرة. وفي الحديث الآخر: فبرّحت بنا امرأته بالصياح: بتشديد الراء، أي كشفت أمرنا وأظهرته. وفي الحديث الآخر: لقينا منه البرَح: بفتح الراء، أي المشقة وشدة الأمر، يقال: برح به كذا إذا شق عليه، ومنه قوله: ضرباً غير مبرح: أي غير شديد يبلغ المشقة من صاحبه والعذاب له. وقوله: فما برِح، بكسر الراء، ولم يبرَح. بفتحها وشبهه مما تكرر في الحديث، أي لم يزل، ومنه سميت الليلة الماضية البارحة. وقوله: أصابه البُرَحاء: بضم الباء وفتح الراء ممدود، وهو شدة الكرب وهو شدة الحمى أيضاً. (ب ر د) قوله: في الحمى: أَبْرُدوها بالماء، بضم الراء، يقال: بُردت الشيء وبَرُد هو أيضاً مخففين. وفي الحديث الآخر: أَبرِدُوا بالصَّلاة: بكسر الراء، أي صلوها عند انكسار الوهج وزوال الشمس وبرد النهار بهبوب الأرواح، يقال: أبرد الرجل صار في برد النهار، وأبرد الرجل كذا إذا فعله حينئذ، وقيل: معناه صلوها لأول وقتها وبقية الحديث يرد هذا التأويل، وفي الرواية الأخرى: أبردوا عن الصلاة. وعن هنا بمعنى الباء. وذكر في الحديث من صلى البَرَدين دخل الجنة: بفتح الباء والدال، قيل: الصبح والعصر، والأَبْرَدَان الغداة والعشي، سميا بذلك لبرد هوائهما بخلاف ما بينهما من النهار. وذكر البريد، والبُرُد: بضم الباء والراء وهو جمع بريد، والبريد أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال. والبريد: الرسول المستعجل، ودواب البريد دواب تعد لهؤلاء. ومنه صلى أبو موسى في دار البريد. والبريد الطريق أيضاً. ومنه في الحديث الآخر: على بريد الرويثة. و: برد لنا بريداً: أي أرسله معجلاً، ومن هذا كله سميت الدواب والرسل والطرق المستعملة لذلك. وفي الحديث ذكر البُردة: بضم الباء، وهو كساء مخطط، وجمعه بُرَد: بضم الباء وفتح الراء، وقيل: هي الشملة والنمرة، وقال أبو عبيد: هو كساء مربع أسود فيه صِغَر. وفسره في حديث البخاري: هي الشملة منسوج في حاشيتها، والبرد: بغير هاء ثوب من عصب اليمن ووشيه، وجمعه برود بزيادة واو على جمع الأول. وفي الدعاء: اغْسِلْه بالماء والثلج والبَرَد: بفتح الراء، هو من المبالغة في الغسل بالماء الطاهر الصافي الذي لم تستعمله الأيدي. وفي الحديث الآخر: وماء البارد. على الإضافة يريد الماء البارد، وهو من إضافة الشيء إلى نفسه على مذهب الكوفيين من النحاة كقولهم: مسجد الجامع، وقد يريد بالبارد هنا الخالص من الكدر والتغير، من قولهم: هي لك برده نفسها: أي خالصة، وقد يحتمل أن يراد بالبارد هنا الذي يستراح به لإزالته الخطايا، من قولهم في تفسير قوله تعالى ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾ [النبا: ٢٤] أي راحة. ومن قولهم: أنا أبترد: أي أستريح، وقد يكون وصفه بالبارد لأنه به يبرد الشراب واللبن، ويذم بحرارته، كما وصف شراب أهل النار وسمي بالحميم. وقوله: في حديث الهجرة وفي غزوة الحديبية: وأن عملنا كله برد لنا: أي ثبت وخلص، قال ابن الأنباري: يقال: ما برد في يده منه شيء، أي ما ثبت. وفي الحديث: برد أمرنا، أي سهل، وقيل: يحتمل أن يكون معناه استقام وثبت، ومنه: برد عليه الحق: أي ثبت. وذكر البُردي: بضم الباء وهو نوع من التمر جيد. (ب ر ذ) وذكر فيها البراذين: هي الخيل غير العراب والعتاق، وسميت بذلك لثقلها، وأصل البرذنة الثقل. وقوله: فوجدته مفترشاً برذعة.

стр. 83

البرذعة الحلس الذي يجعل تحت الرحل، وكذا جاء في غير هذه الكتب: برذعة رحله. (ب ر ر) قوله: أتبرر بها: براءين من البر وطلبه وعمله، والبر الطاعة لله، تبررت: طلبت البر. وقوله: وإن الصدق يهدي إلى البر. قال السدي: البر اسم جامع للخير كله، وقيل: البر الجنة. في قوله تعالى ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ﴾ [آل عمران: ٩٢]. وقوله: الحج المبرور. وحجة مبرورة. هو من البر المحض الذي لم يخالطه مأثم. وقوله: صدق وبر: بمعنى الصدق هنا، و: أبر البر. و: بر الوالدين، كله من الصلة وفعل الخير واللطف والمبرة والطاعة. وآلبر تقولون بهن: أي طلب البر والعمل الخالص لله الصادق. وقوله: في صفة النبي ﷺ في شعر حسان في مسلم: براً تقياً، أي مخلصاً من المأثم، ويكون براً هنا أيضاً كثير المعروف والإحسان، يقال: رجل بر وبار إذا كان ذا نفع وخير وبرٌ بأبويه، قال الله تعالى ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ﴾ [مريم: ١٤] وبار أيضاً وسمى الله تعالى نفسه براً، قيل: معناه خالق البر، وقيل: العطوف على عباده المحسن إليهم. وقوله: لو أقسم على الله لأبرّه: أي أمضى يمينه على البر وصدقها وقضى بما خرجت عليه يمينه، وقد سبق ذلك في علمه كإجابة ما دعا به، يقال: أبررت القسم إذا لم تخالفها وأمضيتها على البر، وقيل: معناه لو دعا الله لأجابه، ويقال في هذا أيضاً: بررت القسم. وكذلك أبر الله حجه وبره، وبررت في كلامك، وبررت معاً، والبر ضد السكن وينطق العرب به نكرة، يقولون: خرجت براً. والبر: القمح. والبرير: بفتح الباء ثمر الأراك. (ب ر ز) قوله: إذا أراد البراز: وخروج النساء إلى البراز. وقال هشام: يعني البراز كله بفتح الباء وآخره زاي، وهو كناية عن قضاء حاجة الإنسان من الغائط، وأصله من البراز وهو المتسع من الأرض فسمي به الحدث، لأنهم كانوا يخرجون لقضاء حاجتهم إليه لخلائه من الناس، كما قالوا: الغائط باسم ما اطمأن من الأرض، لقصدهم إياه لذلك، ومنه قوله: تبرزن، وتبرز، والتبرز، ومتبرزناً، وما جاء من اشتقاق هذه الكلمة في الحديث. وقوله: لأَبرزوا قبره: أي كشفوه وأظهروه. وقوله: إن ابن أبي العاصي برز يمشي القدمية: بتخفيف الراء أي ظهر وتقدم. ورواه بعضهم: برّز، بالتشديد والأول أظهر، بدليل قوله عن الآخر: وإنه لوى ذنبه. أي جبن وقعد، كما تفعل السباع إذا نامت. وقوله: إنه ﵇ كان يوماً بارزاً: أي ظاهراً بين الناس. (ب ر ط) قوله: في تفسير ﴿سَامِدُونَ﴾ [النجم: ٦١] البرطمة. كذا لجمهورهم بباء مفتوحة وطاء مهملة، وعند الأصيلي والقابسي وعبدوس: البرطنة، بالنون، فسره الحموي في الأصل: ضرب من اللهو، وهو معنى قول عكرمة في الأم: يتغنون. وقول غيره في غيرها: لاهون. وقال بعضهم في تفسير البرطمة: هو شدة الغضب. وقال المبرد في تفسير ﴿سَامِدُونَ﴾ هو القيام في تجبر، وهو نحو من هذا القول الأخير. (ب ر ك) قوله: كثيرات المبارك، قليلات المسارح. قيل: إنها محبوسة أكثر وقتها للنحر، قليلة ما تسرح. وقيل: معناه أنها تحلب مراراً للأضياف فتقام لذلك ثم تبرك. وقيل: هي كثيرة في مباركها بمن ينتابها من الأضياف والعفاة، قليلة في ذاتها إذا رعت. وقوله: فبرّك رسول الله ﷺ في خيل أُحمس: بتشديد الراء، أي دعا لها بالبركة، والبركة النماء والزيادة، ومنه قوله: البركة من الله في حديث الميضأة، ويكون بمعنى الثبوت واللزوم وقيل هذا في قوله تعالى ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١] إنه من البقاء والدوام، وقيل: من الجلال والعظمة، وقيل: معنى تبارك الله: تعالى. وقيل: تقدس. ونفى المحققون من أهل اللغة والنظر أن يتأول في حقه معنى الزيادة لأنها تنبئ عن النقص، وقال بعضهم: بل معناها أن باسمه وذكره تنال البركة والزيادة، ولا يقال: تبارك كذا: إلا لله تعالى

стр. 84

ومن هذا قوله: اللهم بارك لنا في كذا. أي أَدِمْهُ لنا أو زدنا منه. وقوله: من الشجرة ما بركته كبركة الرجل المسلم: أي كثرة خيره ودوامه واتصاله، وزيادة خيرها ومنافعها على غيرها من الشجر. وقوله: في السَّحور بَرَكَةً. معناه إنه زيادة في الأكل المباح للصائم، أو في القوة على الصوم أو في زيادة الخير والعمل، فإن من قام للسحور ذكر الله وربما صلى واكتسب خيراً. وقوله: فَبَرَكَ عمر. بتخفيف الراء، من برك على ركبتيه هنا من البروك، أي جثى على ركبتيه كبروك البعير. وبَرْك الغماد: يأتي ذكره آخر الحرف في أسماء المواضع. (ب ر م) قوله: يُنبَذُ له في تُوْر من حجارة وفيه: من بِرام؟ قال: من بِرام: برام بكسر الباء هي قدور من حجارة واحدها بُرمة. وفي الحديث: كانت تأمر بِبُرمة. ويجمع أيضاً بُرماً: بالضم. ومنه الحديث الآخر: في سوق البُرْم. وقيل: البِرام حجارة تصنع منها القدور بمكة، ولفظ الحديث يدل عليه. وقوله: فلما رأى تبرمه: أي استثقاله لما قال له. (ب ر ن) ذكر في الحديث: البَرْني: بفتح الباء وسكون الراء وآخره نون، ضرب من التمر، قيل: أصله نسب إلى قرية باليمامة. و: بيع البَرنامج: بفتح الباء وسكون الراء وفتح الميم، كلمة فارسية وهي زمام تسمية متاع التجار وسلعهم، وقيل: بكسر الميم والأول أشهر. وذكر فيها: البرانس. والبُرنس: بضم النون، قال الخليل: كل ثوب رأسه ملتزق به فهو برنس دراعة كان أو جبة أو ممطراً. (ب ر ض) قوله: يتبرضه تبرضاً: أي يتتبعه قليلاً قليلاً، والتبرض جمع القليل منه بعد القليل. والبرض: قليل الماء. (ب ر ق) بارقة السيوف: أصله لمعانها، وسميت السيوف بوارق، وقد يمكن أن يراد ببارقة السيوف نفسها، وأضافها إلى نفسها. وبراق الثنايا: شديد بياضها. وذكر البُراق: بضم الباء، وفسره في الحديث: مركب الأنبياء. سمي بذلك إما اشتقاقاً من البرق لسرعة سيره وأنه يضع حافره حيث يجعل طرفه، أو لكونه أبرق وهو الأبيض، كما جاء في الحديث. والبرقاء الشاة البيضاء التي فيها طاقات صوف سود. (ب ر س) قوله: المُوم وهو البِرسام. كذا فسره في الحديث، بكسر الباء وسين مهملة، وهو مرض معروف، وورم في الدماغ يغير من الإنسان ويهذي به. (ب ر هـ) قوله: الصدقة برهان. أي حجة ودليل على صحة إيمان صاحبها وطيب نفسه بإخراجها، وأصل البرهان الوضوح يقال: هذا برهان هذا الأمر أي وضوحه، وهو مصدر كالكفران والعدوان. (ب ر ي) قوله: كنت أبري النبل. ويبري نبلاً له: أي أنحتهما وأقومهما لذلك بحديدة، يقال من ذلك بَرَى يَبْرِي بَرْياً. وكذلك في القلم، والفاعل بَرَاء. وقوله: في الترجمة باب من الكبائر أن لا يستبرئ من بوله. كذا لابن السكن، ولغيره: يستتر. ومعنى تستبرئ تستنفض ويتقصى آخره وينقطع منه كما يبرأ من الدَين. فصل الخلاف والوهم وقوله: ما كان لكم أن تبرزوا رسول الله. كذا للرازي بالباء بواحدة وتقديم الراء على الزاي، من البروز وهو الظهور، وضبطه ابن الحذّاء والطبري والسجزي: تنزُروا: بنون مكان الباء وتقديم الزاي مضمومة: من النَزر ساكن الزاي، وهو الإلحاح، وهو الصواب هنا. وبعضهم فتح النون وثقل. وقوله: في الذين نعالهم الشعر وهو هذا البارز. كذا لجميعهم هنا بفتح الراء وتقديمها، قال بعضهم: هم الديلم والبازَر بلدهم وهم أهل البازَر. كذا للأصيلي وأبي الهيثم بتقديم الزاي وفتحها، وعن ابن السكن هنا و عبدوس: البارِز: بتقديم الراء وكسرها. قال القابسي: يعني البارزين لقتال الإسلام يقال: بارز وظاهر. قوله: في كتاب النذور: من استلج في أهله بيمين فهو أعظم إثماً، ليبر يعني الكفارة. كذا لابن السكن، ولأبي ذر بغين معجمة، وعند الأصيلي والنسفي وعبدوس:

стр. 85

ليس يعني الكفارة. والرواية الأولى أبين بدليل قوله في الحديث الآخر: آثم له عند الله من أن يعطي كفارته. وقوله: باب بركة السَّحور. كذا لأكثر رواة البخاري بباء بواحدة من البركة، وللأصيلي: ترُكُه: بتاء باثنتين فوقها وسكون الراء وضم الكاف، والأول الصواب وهو الذي في الحديث داخل الباب، وترجم البخاري في باب: بركة الغازي في ماله حياً وميتاً. كذا لهم، وسقط للأصيلي في بابه، ورواه بعضهم: تَرِكَة: بالتاء باثنتين فوقها، وذُكر فيه حديث وصية الزبير وتَرِكَتُهُ، وهو وإن كان يُظهر صحة هذه الرواية فهي وهم، لقوله بعد ذلك: في ماله حياً وميتاً وما بعده. قوله: في باب درع النبي ﵇ وما ذكر من كذا وكذا مما يتبرك به أصحابه وغيرهم بعد وفاته. كذا للقابسي وعبدوس من البركة، ولغيرهما: مما شرك. من الشركة وله وجه لقوله قبل: مما لم تذكر قسمته، ولرواية النسفي: شرك فيه. وللأول أيضاً وجه والله أعلم. وفي فضائل أهل البيت: كتاب الله فيه الهدى والبر. كذا لابن الحذّاء ولسائر الرواة: والنور. وفي حديث مصعب بن عمير: فلم يوجد له إلا بُردة. وجاء في بعض الأحاديث لبعضهم: بُرْداً. وهو خطأ هنا، وعلى أنها البُرد فسرها الداودي، ولعلها كانت روايته، وليس هذا موضع البُرد. وقوله: في باب خرص التمر: أهدى ملك أيلة للنبي ﷺ بغلة بيضاء وكساه بُرْداً. كذا لكافتهم، وعند الأصيلي: بُردة. والأول الصواب وبه فسرناها قبل. وفي مانع الزكاة في حديث سويد بن سعيد في ذكر الذهب والفضة: حميت عليه صفائح ثم قال: كلما بردت أعيدت عليه. كذا للسجزي ولغيره: كلما ردت. وهو تصحيف. في حديث مقتل أبي جهل: فضربه ابنا عفراء حتى بَرَدَ. كذا لكافة الرواة قالوا: أي مات، وعند السمرقندي: حتى بَرَكَ، بالكاف، وهو أليق بمعنى الحديث على تفسيرهم برد بمات، لقوله لابن مسعود ما قال، ولو كان ميتاً لم يكلمه، إلا أن يفسر بَرَدَ بمعنى سَكَنَ وفَتَرَ، فيصح، يقال: جد في الأمر حتى بَرَدَ: أي فَتَرَ، وبَرَدَ النبيذُ: أي فتَرَ وسَكَنَ. وقوله: في باب ما كان يُعطي النبي ﷺ المؤلفة قلوبهم: فرأيت قد أثّرت فيه حاشية الرداء. كذا لكافتهم هنا، وعند الأصيلي: البُرد. وهو الصواب لأنه قد قال أول الحديث: بُرْداً غليظ الحاشية. فلا يسمى هذا رداء وقد فسرنا البُرد. وقوله: في باب ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] حتى تبلغوا جَمْعاً الذي يُتبرر به. كذا للأصيلي والنسفي وغيره بالمهملتين من البر، وعند الحموي والمستملي: يتبرز به. بالمعجمة آخراً كأنه من الوقوف. وعند ابن السكن: الذي ثبير: يعني الجبل. وهو وهم بَيِّنٌ، والصواب ما للأصيلي ومن وافقه. وفي الأطعمة في حديث جابر: فأخرجت له عجيناً فبسق فيه وبارك. وذكر مثله في البرمة. كذا في جُلّ روايات مسلم، وعند السمرقندي: وَبَرَّك. وهو وجه الكلام وصوابه، أي: دعا فيها. في التفسير: وحاشى: تبرية. كذا لابن السكن، وللباقين: تنزيه. وكلاهما بمعنى. وفي كتاب الشهادات وأمْرُنا أمر العرب الأوَل في البَرِّيَّة أو التنزه على الشك في أحد الحرفين أي في الخروج إلى البَرِّيَّة: بفتح الباء وتشديد الراء والياء بعدها، وهي الصحراء، والتنزه هو البعد عن الناس لقضاء الحاجة في الصحارى. وفي حديث الإفك في البَرِّيَّة: بغير شك، وفي كتاب مسلم: في التنزه. من غير شك لكن في رواية ابن ماهان. في التبرز. وهو صحيح المعنى. قوله: في كتاب مسلم: إلا أن تروا كفراً بَرَاحاً. كذا قرأته على الخشني، وكذا كان في كتابه. وعند غيره من شيوخنا: بَوَاحاً. بالواو ومعناهما سواء أي ظاهرٌ بَيِّنٌ. في شعر حسان:

стр. 86

يبارين الأعِنَّة: يعني الخيل هي رواية كافة رواة صحيح مسلم، ومعناه يضاهينها في الجيد لقوة نفوسها، وتفسره الرواية الأخرى: ينازعن. وهي رواية ابن ماهان، أو في علك حدائدها ومباراة قوة رؤوسها وصلابة أضراسها لذلك، وقد يكون مباراتها لها مضاهاتها في اللين والانعطاف. قوله: أما أحدهما فكان لا يستبرئ من بوله، من الاستبراء والاستقصاء لبقيته، ويروى: يستتر، من السترة وكذا رواه مسلم في حديث الأشج، وذكره في حديث أحمد بن يوسف: لا يستنزه، أي لا يبعد ويتحفظ منه وهو بمعنى يستتر، أي لا يجعل بينه وبينه سترة، وقيل: معنى يستتر من بوله: أي لا يستر عورته. الباء مع الزاي (ب ز غ) قوله: حين بَزغت الشمس: بفتح الباء، وحين يبزغ الفجر: أي بدأ طلوعهما وقيل: بزقت. أيضاً بالقاف بمعناه. فصل الاختلاف والوهم باب التجارة في البز: بالزاي كذا لكافتهم، وعند بعضهم: البر، بالراء. الباء مع الطاء قوله من بَطَّأ به عملُهُ، لم يسرع به نسبه: أي من أخّره عن أن يكون مع السابقين في الآخرة، أو عن رتبة الناجين وأصحاب اليمين بعمله السيّئ أو تفريطه في ادخار الحسنات، لم ينفعه في حين ذلك ولا قدَّمه نسبُهُ ورفعتُهُ في الدنيا. (ب ط ح) في حديث الزكاة: بُطِحَ لها: بضم الباء على ما لم يسم فاعله، أي أُلقِيَ لها وبسط على وجهه. كذا قال الهروي وغير واحد، والذي يقتضيه اللفظ والحديث عندي بسطه لها وإلقاؤه لدوسها كيف كان، لا سيما وقد جاء في البخاري: تخبط وجهه بأخفافها. فهذا يدلك على أن بطحه على ظهره لا على وجهه. وقوله: مكان أبطح: أي متسع منبسط، وقوله: كوم كومة بطحاء، أي متسعة. كذا رويناه، وروي بغير تنوين على الإضافة كذا ليحيى، وعند القعنبي: كومة من بطحاء، وهذا يؤيد رواية الإضافة. قال أهل اللغة: البطحاء والأبطح والبطاح: الرمل المنبسط على وجه الأرض. قال ابن الأنباري: البطح الانبساط، وقال أبو علي: البطحاء بطن الوادي إذا كان فيه رمل وحصى، قال أبو زيد: الأبطح أثر المسيل. (ب ط ر) قوله: من جر إزاره بَطَرَاً. يروى بفتح الطاء على المصدر، وكسرها على الحال أي تكبراً وأَشَرَاً وطغياناً. ومثله في الحديث الآخر: بطراً وبذخاً، ولولا أن تبطروا. أي تطغوا. ومنه في الحديث الآخر: وبطر الحق. قيل: جحده وجعله باطلاً، وقيل: تكبراً عنده، وقيل: تجبراً عنده. وأصل البطر الطغيان عند النعمة. وذكر البطارقة: وهم خواص ملوك الروم وقوادهم، قال الخليل: البطريق: العظيم من الروم، قال الحربي: البطريق المختال المزهو ولا يقال ذلك للنساء. (ب ط ل) قوله: في البقرة وآل عمران: لا يستطيعهما البَطَلة: بفتح الباء والطاء، أي السحرة فسره في الحديث. وقوله: بطل مغامر، وبطل مجرب. البطل: الشجاع. (ب ط ن) وقوله: والمبطون شهيد، هو الذي يصيبه داء البطن، ومنه: أو بطن منخرق. يريد الإسهال، يقال: بفلان بطن. عن دائه، وقيل: المبطون هو بالإسهال، وقيل: الاستسقاء. وقوله: أَبطُناً من بني أسد. وبطون قريش. هي دون القبائل، ودونها الأفخاد، قال ابن الكلبي: هي الشعوب ثم القبائل ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ. وقال الزبير بن بكار: القبائل ثم الشعوب ثم البطون ثم الأفخاد ثم الفصائل، وفصيلة الرجل: عشيرته. وقيل: البطن ثم الفصيلة. وقوله: له بطانتان: بطانة الرجل من يختص به ويداخله في أموره وبطانة سريرته، وكان هؤلاء هم أهلها ومن يطلع عليها. وقوله: إن امرأة ماتت في بطن فصلى عليها، يعني من نفاس، كما في الحديث الآخر: ماتت في نفاسها. وذهب بعضهم أن معناه من داء البطن

стр. 87

والأول الصواب، وترجم عليه البخاري: في الصلاة على النفساء. وقوله: استبطن الوادي: أي سار في بطنه ووسطه. (ب ط ش) وقوله: وإذا موسى باطش بساق العرش. وهو التناول والأخذ الشديد. ومنه: ولا يبطش. بَطَشَ ويَبْطِشُ بَطْشاً. والكسر أفصح من الضم. وقوله: بطشتها يداه: أي عملتها واكتسبتها. فصل الاختلاف والوهم وقوله: [فمثل] ذلك بَطَلْ. رويناهما بالوجهين بفتح الباء بواحدة والباء، من الباطل، ويروى: يُطلُّ، بضم الياء باثنتين تحتها، مِنْ طُلَّ دَمُهُ: إذا لم يُطلب وتُرك، يقال: طَلَّ دَمَهُ، وطُلَّ، وأُطِلَّ وطل دمه أيضاً قاله أبو عبيد، وبالوجهين رويناهما في الموطأ عن يحيى بن يحيى الأندلسي وابن بكير، ورأيت في بعض الأصول من الموطأ عن ابن بكير: بالوجهين قرأناها على مالك في موطئه، ورجح الخطابي رواية الياء باثنتين على رواية الباء بواحدة فيه، وأكثر الروايات للمحدثين فيها بالباء بواحدة وبالباء وحدها ذكرها البخاري في باب الطيرة والكهانة، وكذلك في كتاب مسلم إلا من رواية ابن أبي جعفر، فإنا رويناه عنه في حديث أبي الطاهر وحرملة بالياء. ذكر بطحان: يأتي في فصل الأماكن من الأرض. في التفسير ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ [الرعد: ١٧] تملي بطن واد. كذا لأكثرهم، وعند بعضهم: يملأ. وكله وهم، وصوابه ما للأصيلي: بملء كل واد. في حديث سودة، وكانت امرأة ثبطة. كذا لجميعهم وهو المعروف، ومعناه ثقيلة وبهذا فسره في الحديث القاسم، ووقع من حديث أبي نعيم في البخاري: بطيئة: والأول أصح وإن تقارب المعنى، ومثله في حديث فرس أبي طلحة: وكان فرساً بطياً. كذا لكافتهم، وعند الطبري: ثبطاً. بالثاء والأول هنا أعرف، أي أنه يوصف بالبطء في جريه، وإن كان ثبطاً ثقيلاً بمعناه. الباء مع الظاء (ب ظ ر) في الحديث: يا ابن مقطّعة البظور. جمع بظر وهو ما يخفض من النساء في ختانهن، يريد أن أمه كانت ختانة للنساء، ومنه في الحديث الآخر: أمصص بظر اللات. كلمة سب تستعملها العرب لمن تقابحه وتسبه، وأكثر ما يضيفون ذلك للأم. الباء مع الكاف (ب ك ر) قوله: أغُدَّةٌ كغُدَّةِ البَكْر. هو الفَتِيُّ من الإبل وقوله: كأنها بَكْرة. بسكون الكاف، هي الفتية من الإبل تشبه بها الجارية الكاملة الخلق. والبَكَرة: بفتح الكاف وسكونها، بكرة الدلو وجاء ذكرها أيضاً في الحديث، وكذلك: ينجع بَكَرات له: جمع بَكرة من الإبل، ويأتي تفسير ينجع. (ب ك م) قوله: إذا رأيت العراة الحفاة الصم البكم ملوك الأرض. المراد بالبكم الصم هنا رَعَاع الناس وجهلتهم، قال الله تعالى ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ [البقرة، الآيتان: ١٨ و ١٧١] أي لما لم ينتفعوا بجوارحهم هذه فيما خلقها الله له كأنهم عدموها، وقال الطحاوي: صم بكم عن الخير، وقيل: صم بكم لشغلهم بلذاتهم. وما تقدم أولى لأن الحديث لا يدل أنها صفتهم بعد ملكهم، بل صفتهم اللازمة لهم. فصل الاختلاف والوهم قوله: لقد خشيت أن تبعكني بها. بفتح التاء والكاف كذا لهم أي تستقبلني بما أكره وتبكتني، والبكع التبكيت في الوجه، وفي رواية ابن ماهان: تنكتني: بنون قبل الكاف وتاء بعدها، وهو وهم ولعله مصحف من: تبكتني، بباء بواحدة مفتوحة قبل الكاف، أي تستقبلني بما أكره وتوبخني بمعنى تبعكني، ورواه بعض رواة مسلم: تعبكني: بتقديم العين وكله خطأ إلا ما قدمناه. وذكر البخاري: في باب التبكير للعيد. كذا عند الأصيلي والقابسي، ولبعضهم: التكبير. بتقديم الكاف والظاهر أن الرواية الأولى هي الصواب، إذ حديث الباب يدل عليه.

стр. 88

قوله: أَنْزِعُ بَدَلْوِ بَكْرَةٍ: على الإضافة وبفتح الباء والكاف وبسكون الكاف أيضاً، وضبطه الأصيلي بسكون الكاف ويقالان جميعاً، وبعضهم نون دلواً فيكون بكرة بدلاً منه، وبالإضافة أتقنه شيوخنا وهو الصواب والوجه. وفي تفسير ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] قوله: والوصيلة الناقة البكر تبكر أول نتاج الإبل. كذا لهم، ولأبي أحمد: تذكر. أي تأتي بذكر، وهو تصحيف، وصوابه ما تقدم على ما فسره بقوله: ليس بينهما ذكر. الباء مع اللام (ب ل ا) أصْلُ بلى: بَلْ. زيدت فيه الألف للوقف وانقطاع الصوت إذ تم الكلام، بخلاف بل إذ قد يأتي الكلام مستأنفاً بعدها، ثم استعملت كذلك مع الوصل لكثرة الاستعمال، وقيل: زيدت الألف لتدل على الإيجاب، وقيل: الألف فيها ألف تأنيث دخلت لتأنيث الكلمة، ولها موضعان رد النفي الواقع قبلها، خبراً كان أو نهياً، وتقع جواباً للاستفهام الداخل على النفي فتنفي النفي وترده، ولا تدخل على الموجب. (ب ل ح) قوله: فلما بلَّحوا: أي عجزوا بتشديد اللام، ويقال: بَلَح، بالتخفيف أيضاً. قال الأعشى: فاشتكى الأوصال منه وبَلَح، وبَلَحُ النخل: بفتح اللام ثمرها ما دام أبيض قبل أن يخضر أو يصفر. (ب ل د) قوله: أليست البلدة: بسكون اللام يريد مكة، أي بلدنا وقيل: هي من أسماء مكة، وقيل: من أسماء منى. وفي بعض النسخ: أليست البلدة الحرام. (ب ل ل) قوله: غير أن لكم رحماً سأَبُلُّها بِبَلالها. كذا رويناه بكسر الباء، وبفتحها مِنْ بَلَّهُ يُبَلُّهُ. وقال الحربي: لا تبله عندي بالة وبَلال بالفتح. و: ما في السقاء بلَّةٌ وبلالَ بالكسر والبِلال الماء، وذكر البخاري في كتاب الأدب: لكن لهم رحم أبلها ببَلاها وببِلالها. قال البخاري: وبلالها أصح وبَلاها لا أعرف له وجهاً، وسقط كلام البخاري بهذا كله من رواية الأصيلي ولفظ الشك وليس عنده غير: بَلالها، وما قاله البخاري صحيح، ومعنى الحديث: سأصلها، شبهت قطيعتها بالحرارة تطفأ بالبرد والماء وتندى بصلتها، ومنه قوله: بُلُّوا أرحامكم. أي صلوها، والبِلَّة: بالكسر البِلال القليل، ومنه أجد البِلَّة في منامي، وأما بالفتح فالريح الباردة وهي البليل أيضاً. وقوله: حِلٌّ وبِلٌّ. مشدد اللام، البِلُّ: المباح. بلغة حمير بكسر الباء وقيل: هو إتباع، وقيل: لا يأتي الإتبَاعُ بواو العطف، وقيل: بِلٌ شفاءٌ: مِنْ قولهم: بَلَّ من مرضه. كما قال فيها: شفاء سقم. (ب ل م) قوله: غزوة بلمصطلق. يريد بني المصطلق، والعرب تفعل ذلك اختصاراً أو حذفاً في النسبة إلى الأسماء التي يظهر فيها اللام للتعريف. كالحارث والعنبر. (ب ل ع) وقوله: لقطعتم هذا البُلعوم: بضم الباء، وهو مجرى الطعام في الحلق وهو المري. (ب ل غ) قوله: يبلغه أي ما يتبلَّغُ به ويكفي. والبُلغة: بضم الباء الكفاية. وقوله: يبلغ به وتبلغ به النبي ﷺ . أي يسنده إليه والهاء عائدة على الحديث. (ب ل س) قوله: ألم تر الجن وأبلاسها. (ب ل هـ) وقوله: بَلْه ما أُطلعتم عليه، بفتح الباء والهاء وسكون اللام، قيل: معناه دَعْ عَنْكَ كأَنه إضراب عما ذُكر لاستحقاره في جنب ما لم يُذكر، وقيل: معنى ذلك. كيف. (ب ل و) قوله: ما أُبِلي منا أحدٌ ما أُبليَ فلانٌ: أي ما أُغني وكُفي، وقوله في حديث هرقل: شكراً لما أبلاه الله به. أي أنعم به عليه وأحسن إليه، ومنه قول كعب: ما علمتُ أحداً أبلاهُ الله في صدق الحديث أحسن مما أبلاني، أي أنعم، ومنه قوله تعالى ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ٤٩] أي نعمة، والابتلاء ينطلق على الخير والشر، وأصله الاختبار. وأكثر ما ينطلق مطلقاً في المكروه، ويأتي في الخير مقيداً.

стр. 89

قال الله تعالى ﴿بَلَاءً حَسَنًا﴾ [الأنفال: ١٧] وقال ابن قتيبة: أبلاه الله إبلاءً حسناً. وبَلاه يَبلوه بلاءً، أصابه بسوء، وقال صاحب الأفعال: بَلاهُ الله بالخير والشر بلاءً اختبره به وصنعه له. وقوله: بلوت. أي جربت. وقوله: بعثتك لابتليك وأبتلي بك: أي أبتليك بما تلقى منهم من الأذى، وأمتحنهم بما يلقون منك من القتل والجلاء لمن كذبك. فصل الاختلاف والوهم قوله من بُلِيَ من هذه البنات بشيء. كذا هو، وذكره البخاري في باب رحمة الولد: يلِي. بياء باثنتين تحتها مفتوحة، وصوابه ما تقدم وكذلك ذكره في الزكاة على الصواب. ورواه مسلم: من ابتُلِي بشيء من البنات. بالمعنى الصواب، وكذا عند الترمذي وغيره. وفي حديث أعمى وأبرص وأقرع أراد الله أن يبتليهم. أي يختبرهم، وعند السمرقندي: أن يَبلِيهم: رباعي، أي يصيبهم ببلاء أي يختبرهم وينعم عليهم. في التفسير الصرح: كل بَلاط من القوارير. كذا عند الأصيلي وابن السكن بباء مفتوحة، ولغيرهما: كل مِلاط. بميم مكسورة وهو وهم، والبلاط كل ما فرشت به الأرض من حجارة أو آخر وغير ذلك، وأما الملاط فالطين وسيأتي في بابه. وأما ذكر البلاط في الحديث الآخر في قراءة عمرو في الرجم، فهو موضع قريب من المسجد بالمدينة وسيأتي في فصل المواضع من هذا الحرف. وفي حديث أبي طلحة فأكل أهل البيت وأفضلوا ما بلّغوا جيرانهم. كذا لهم، وعند الطبري: أبلغوا. والأول أوجه معناه: أعطوهم بُلغة وهو ما يتبلغ به من الطعام وهو القليل، وعلى رواية: أبلغوا، أي أوصلوا إليهم من البلاغ ويكون من البُلغة أيضاً. وفي باب تُبَلُّ الرَحِمُ بِبَلالها: لهم رحمٌ سأَبُلُّها بِبَلالها. كذا وقع: ببلاها، وببلالها أصح وبلاها لا أعرف له وجهاً. كذا عند أبي ذر وبعضهم، وعند الأصيلي والنسفي: سابلها ببلالها. لا غير على الصواب وقد فسرناه. وفي باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت في حديث عائشة. قوله أما كنت تطوفت بالبيت؟ وفيه: قلت: بلى. قال مسدد: قلت: لا. كذا في كتاب الأصيلي وخطَ على بلى. وقال: ليس في عَرْضَة مِكة. وسقطت عند غيره ومكانها بياض، وقال بعده آخر الباب: وتابعه جرير عن منصور في قوله: لا. وهذا هو الصواب وكذلك جاء في غير هذا الباب، ومعناه في الموطأ وغيره وهو المعروف وهو مقتضى العربية في الاستفهام: لأنها لم تكن طافت. وفي آخر الحديث جواب صفية: قالت: بلى. بغير خلاف وهو هنا الصواب لأنها كانت حاضت وإنما جاء: نعم. في حديث صفية لا في حديث عائشة. وفي اللغو في اليمين: هو قول الرجل: لا والله وبلى والله. كذا عند ابن حمدين ليحيى، وعند القعنبي وابن بكير ورواية الكافة عن يحيى: لا والله لا والله. وفي نسبة اليمن عمرو بن عامر بن خزاعة. كذا عند بعضهم وهو خطأ، والصواب ما للجماعة: من خزاعة. وقوله: في باب السمر في الفقه في كتاب الصلاة: حتى كان شطر الليل ببُلغة. كذا للأصيلي وابن السكن والنسفي بباء أوّلاً مكسورة، كأنه يعني بقريب وقليل كالشيء الذي يتبلغ به. وعند غيرهم: يبلغه. الأولى ياء باثنتين تحتها مفتوحة، وكذا في كتاب عبدوس، وعند بعضهم: نبلغه، بالنون والأول أظهر وأوجه. الباء مع الميم (ب م) قوله: فيه في فصل الاختلاف والوهم. قوله: في باب وفاة موسى ومحاجته مع آدم: بم تلومني. كذا هو بباء بواحدة عند الأصيلي، ولغيره: ثم. بالتاء وهو وجه الكلام. فصل الاختلاف والوهم وفي تفسير سورة البقرة في باب

стр. 90

﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٢١٤] قول ابن عباس: ذهب بما هنالك. كذا للأصيلي، وعند القابسي وأبي ذر، بها هنالك: أي بتأويل الآية، والهاء راجعة إليها وهو الصحيح من باب الرواية، لأن البرقاني ذكرها في روايته وذكرها ابن أبي نصر الحميدي بما نصه: قال: كانوا بشراً ضعفوا ويئسوا وظنوا أنهم كُذِبوا ذهب بها هنالك، وأومأ بيده إلى السماء. قال القاضي ﵀: وهذا لا يليق بالرسل وأن يُظَن بهم الشك فيما أوحي إليهم أو تكذيب ما بَلَغهم عن ربهم، كما قالت عائشة: معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها، وذهبت إلى أن الرسل ظنوا ذلك بأتباعهم وأنهم قد كَذَّبوهم، بالتشديد. وقد تأوله بعضهم على قراءة التخفيف على الأتباع أيضاً وأن الرسل ظنّوا أنهم كذبوهم ما وعدوهم من النصر، وقد يحتمل أن يكون الشك والارتياب راجعاً إلى الأتباع لا إلى الرسل. في باب النحر في الحج: أن رسول الله ﷺ قال بمنى: هذا المنحر. كذا هو بالباء لابن بكير ومطرف وكذا في كتاب ابن وضاح، ورواية يحيى: لمنى. باللام وهما راجعان لمعنى. الباء مع النون (ب ن ت) جاء فيها ذكر بنت فلان وابنة فلان. والتاء في بنت أصلية وليست بتاء تأنيث ابن، وأما في ابنة فلتأنيث ابن، وأما الابن فمن ذوات الواو عند قوم لقولهم في الاسم البنوة، وفي النسب بنوي وابناوي، وبعضهم يجعله من ذوات الياء لقولهم: تبنيت الرجل إذا ادعيت أنه ابنك، وقولها: كنت ألعب بالبنات. هي اللعب والصور تشبه الجواري التي يلعب بها الصبايا. (ب ن د) قوله: الحذف والبندقة، هو الصيد بالرمي بالحجارة الصغيرة وشبهها، فإذا كان رميها بين إصبعين فهو الخذف: بالخاء المعجمة وحصاه حصا الخذف، وإن كان بالنفخ في عصا مجوفة فهو صيد البندقة وحصاة الرمي بها البندق، وهي غالباً تصنع من فخار مطبوخ. (ب ن ي) قوله: وبنى بها وهو محرم. يقال: بنى فلان بأهله إذا دخل بها وبنى عليها أيضاً، وأنكر يعقوب: بني بها. وقال: العامة تقوله وإنما يقال: بنى عليها، لأنهم كانوا إذا أراد أحدهم الدخول بأهله بنى عليها قبة أو بناء تحل فيه ويخلوا معها فيه، وهذا الحديث حجة على يعقوب فيما أنكره. وقوله: في المعتكف: لا يضطرب بناء ببيت فيه إلا في المسجد. هو كالقبة وشبهها. ومعنى يضطرب يضرب، وأصله من ضرب أوتاد الأخبية عند إقامتها. فصل الاختلاف والوهم قوله: في البخيل: حتى تجن بنانه، كذا لكافتهم، ورواه بعضهم عن ابن الحذاء: ثيابه. بثاء مثلثة وكذا كان في أصل التميمي وهو غلط، والأول الصحيح المعروف والذي به يستقيم الكلام ويستقل التشبيه، وكما قال في الحديث الآخر: أنامله. وفي كتاب الجهاد: وكان قائد كعب من بنيه. كذا ذا لهم وهو المعروف، وعند ابن السكن: من بيته، وكذا للقابسي في المغازي وهو وهم. وفي تفسير الأنفال قوله: وأما عليٌّ، ثم قال: وهذه ابنته أو بيته حيث ترون. كذا لكافتهم، وعند أبي الهيثم: أبنيته أو بيته، جمع بناء. وفي باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض: يا ابنتي لا يغرنك هذه. كذا عند القابسي وغيره، وعند الأصيلي: يا بنية، ورواه بعضهم: يا بني. قيل: هو على ترخيم بنية. وفي كتاب المرضى: أن ابنة النبي ﵇ أرسلت إليه، وفيه: إن ابنتي قد حضرت، كذا لهم، والصواب: إن ابني. على التذكير، وكذا تكرر في غير هذا الموضع من الصحيحين وفي الحديث نفسه: فوضع الصبي في حجر النبي ﵇، وفي الحديث الآخر: كان ابناً لبعض بنات النبي ﷺ يقضي. وفي حديث هاجر: حتى إذا كان عند البنية حيث لا يرونه، كذا عند الأصيلي

стр. 91

كأنه ظن أنه يريد الكعبة. ولغيره: الثنية: مثلثة النقط، وهو عندهم الصواب والذي يقتضيه مساق القصة. وفي غزوة أُحُد: فَعَرَفَتْهُ أُختُهُ بشامة أو ببنانه. كذا ذكره البخاري هنا بالشك، والصواب: ببنانه، بغير شك وكذا جاء في غير هذا الموضع. وفي حديث المناضلة: ارْمُوا وأنا مع بني فُلان. كذا في أكثر الروايات والأحاديث، وجاء في باب ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ﴾ [مريم: ٥٤] وأنا مع ابن فلان. كذا للقابسي وأبي ذر، ولغيرهما كما تقدم، قيل: صوابه رواية القابسي وأبي ذر فإنه جاء في الحديث الآخر: وأنا مع ابن الأكوع. قال القاضي ﵀: بل الصواب رواية الكافة وهو المروي بغير خلاف في غير هذا الباب، ولقولهم في الحديث نفسه: كيف نرمي وأنت معهم. في باب من اشترى الهَدْيَ من الطريق: قال عبد الله بن عبد الله بن عمر لأبيه. كذا لكافتهم، وعند الأصيلي: قال عبد الله بن عمر. وقال: كذا في عَرْضَةِ مكة. وفي أصله: قال ابن عبد الله بن عمر لأبيه. ولعله في قوله: عبد الله بن عمر نسبه إلى جده، وإلا فالصواب عبد الله بن عبد الله، أو ابن عبد الله كما تقدم. وفي غزوة الفتح: مرت سعد بن هذيم. كذا في جميع النسخ، قيل صوابه: سعد هذيم دون ابن. فصل آخر منه فيما جاء من الاختلاف في الأسانيد في فلان ابن فلان، أو فلان عن فلان، أو فلان وفلان. من ذلك في الموطأ في الوضوء من مس الفرج: مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن حزم. كذا لعبيد الله عن يحيى وهو خطأ، وصوابه ما لكافة رواة الموطأ: ابن محمد بن حزم. وكذا رواية ابن وضاح عن يحيى، ولعله أصلحه. وفي باب سكنى المدينة: عن قطن بن وهب بن عويمر بن الأجذع. كذا رواية أصحاب يحيى وسائر أصحاب الموطأ، وعند ابن وضاح: عن عويمر بن الأجذع. والصواب رواية يحيى والجماعة. وفي باب البداية بالصفا: مالك عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن جابر. كذا لعبيد الله عن يحيى، ولسائر رواة الموطأ وروي عن ابن وضاح: عن علي عن أبيه وهو وهم. وفي باب الرجم: عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة عن عبد الله بن أبي مليكة. كذا قال يحيى، وقال القعنبي وابن القاسم وابن بكير وابن وهب: عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة بن عبد الله بن أبي مليكة. قال ابن عبد البر: وهو الصواب. وفي باب صدقة الحي عن الميت: عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده. كذا لابن وضاح عن يحيى وكذا رواه ابن المشاط عن عبيد الله، وعند أبي عيسى عن عبيد الله: عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل عن سعيد بن سعد عن أبيه عن جده. وكذا قال الداودي في حديثه وهو وهم، والحديث معروف كما تقدم وقد قيل: في سعيد بن عمر وهذا: سعد. وسنذكره في حرف السين إن شاء الله تعالى. وفي باب بعث علي: نا سويد بن [منجوف] كذا لكافتهم وهو الصواب، وفي نسخة عن القابسي: عن [منجوف]، قال: ثم أصلحه: ابن. وفي باب الذبح قبل الحلق: وقال حماد عن قيس بن سعد وعباد بن منصور عن عطاء. كذا لجميعهم، وعند الجرجاني: وقال حماد عن قيس عن سعيد بن جبير وعباد. وهو وهم وفي باب الأكسية والخمائص: ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة وعبد الله بن عباس. كذا لكافتهم، وعند الجرجاني: أخبرني عبيد الله بن عبد الله عن عبد الله بن عتبة أن عائشة، وخرج الأصيلي في حاشيته: أخبرني عبيد الله أن عائشة لأبي زيد، والذي في أصل أبي أحمد خطأ. وفي البخاري من ذلك في باب كم التعزير والأدب: سليمان بن يسار

стр. 92

عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبي بردة. كذا لكافة الرواة عن الفربري والنسفي، وفي أصل الأصيلي لأبي أحمد: عن عبد الرحمن عن جابر. وخط علي عن جابر، وكتب عليه: عن عبد الرحمن عن أبي بردة للمروزي وهذا هو الصواب، وهو نحو ما للجماعة وما في أصل الأصيلي وهم. وفي باب ما جاء في سبع أرضين: نا أيوب عن محمد عن آل أبي بكرة. كذا لهم وهو الصواب، ومحمد هذا هو ابن سرين، وعند أبي ذر: أيوب عن محمد بن أبي بكرة وهو وهم. وفي باب الثريد: نا عمرو بن عون، نا خالد بن عبد الله بن أبي طوالة. كذا عند القابسي، وفي رواية الكافة: خالد بن عبد الله عن أبي طوالة. وهو كذا في كتاب القابسي مصلح، قال أبو ذر: وهو الصواب. وفي باب ما نُهي عنه من دعوى الجاهلية: عن سفيان عن زبيد عن إبراهيم. كذا عندهم وهو الصواب، وهو زبيد اليامي وعند القابسي: زبيد بن إبراهيم وهو وهم، وأراه أصلحه في كتابه على الصواب وعلى الصواب جاء الحديث بنفسه في كتاب الجنائز بغير خلاف. وفي مسلم من ذلك في باب العزل في حديث الزهراني: نا أيوب عن محمد عن عبد الرحمن بن بشر. كذا لهم، وفي بعض النسخ الماهنية في الحديثين: عن محمد بن عبد الرحمن بن بشر وهو خطأ، ومحمد هذا هو ابن سيرين عن عبد الرحمن بن بشر كما جاء مبيناً في الأحاديث الأُخر في الصحيحين، وعلى الصواب أصلحناه عن شيوخنا للجميع، وعليه ذكره البخاري. وفي باب شغلونا عن الصلاة الوسطى: هشام عن محمد عن عبيدة عن علي. كذا للجماعة، وعند الخشني: عن محمد بن عبيدة وهو خطأ، ومحمد هذا هو ابن سيرين وعبيدة هو السلماني. وفي باب اليمين [على] المدعى عليه: نا ابن أبي شيبة، نا محمد بن بشر عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة. كذا لهم، وفي نسخ: عن نافع عن ابن عمر، وكذا كان عند ابن أبي جعفر وهو خطأ، قال البخاري: نافع بن عمر بن جميل المكي عن ابن أبي مليكة. وفي الفضائل في قتل أبي عامر: نا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبيه قال: لما خرج النبي ﷺ من خيبر الحديث. كذا للكافة، وعند العذري عن بريد بن أبي بردة عن أبيه قال: لما. والأول أصح، وكذا ذكره البخاري لكن قد يخرج لهذه الرواية الأخرى وجه وهو أن يكون قوله: عن أبيه. أي أبوه الأعلى يعني جده أبا بردة، لأن بريداً هذا هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى وهو المراد في الأول بقوله: عن أبي بردة. ويكون عن أبيه أي عن أبي موسى وهو أبو أبي بردة، وإن لم يقل في الثانية عن أبي موسى فلقاء أبي بردة لأبي موسى وروايته عنه مشهور، فذكره لخبره بعد محمول على سماعه منه له. وفي باب كراهية الإمارة وولاية اليتيم: نا يزيد بن أبي حبيب عن بكر بن عمرو بن الحارث بن يزيد الحضرمي هو ابن حجيرة. كذا في بعض روايات مسلم، وهو غلط، وصوابه ما للكافة: عن بكر بن عمرو عن الحارث. ورواه الجلودي عن يزيد بن أبي حبيب وبكر وهو وهم أيضاً. وفي باب تحريم الدماء حديث ابن سيرين من رواية ابن مثنى فقال: عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه. وذكره من رواية ابن حاتم عن ابن سيرين: عن عبد الرحمن عن رجل آخر هو في نفسي أعظم من عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه. كذا للقاضي أبي علي ولغيره: أفضل من عبد الرحمن عن أبي بكرة. وكلاهما صواب راجع إلى معنى واحد لكن هذا أشبه لتمامه المسند. وفي كتاب الزهد وباب أكل ورق الشجر: سمعت إسماعيل عن قيس بن سعد. كذا في كتاب القاضي أبي عبد الله بن عيسى وهو وهم، وصوابه ما للجماعة: عن قيس عن سعد. وكذا ذكره البخاري وكما جاء

стр. 93

في الحديث الآخر بعده: نا اسماعيل عن قيس سمعت سعد بن أبي وقاص. وقيس هذا هو قيس بن أبي حازم. وفي باب تشميت العاطس: دخلت على أبي موسى وهو في بيت ابنة الفضل بن عباس. كذا للجماعة، وعند الصدفي في بيت ابنة ابن الفضل. وهو وهم، هي أم كلثوم ابنة الفضل زوج أبي موسى. وفي باب دية الجنين. في حديث إسحاق: منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة. كذا لهم وهو الصواب، وعند ابن الحذّاء: عن إبراهيم بن عبيد بن نضلة، وهو وهم وخطأ قبيح، قد جاء بعد في حديث ابن رافع: عن. علي الصواب لجميعهم. وفي باب فضل الصلاة في مسجد النبي ﵇: نا الليث عن نافع عن ابراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ابن عباس. كذا وقع في الأصول وهو وهم، وصوابه: عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس. وقد غمز الدارقطني مسلماً في تخريجه هذا الحديث للاختلاف فيه عن نافع في ذكر ابن عباس فيه، وقال فيه بعضهم: عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ميمونة. وبعضهم قال: عن ابن عباس عن ميمونة، وذكر مسلم فيه أيضاً عن نافع عن ابن عمر، ولم يخرجه البخاري من رواية نافع لهذه العلة، قال البخاري: إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس يروي عن أبيه وميمونة قال الدارقطني: والصواب نافع عن إبراهيم عن ميمونة. وذكر البخاري الخلاف في ذلك وقال: هذا أصح كما قال الدارقطني. وفي رضاعة الكبير: عن ابن شهاب أخبرني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، كذا لشيوخنا، وعند ابن الحذّاء: أخبرني أبو عبيدة عن عبد الله بن زمعة، والأول الصواب. فصل منه فيما جاء فيه ابن زائد في باب الرد على أهل الكتاب: نا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر واللفظ ليحيى ويحيى. كذا لهم، وعند ابن الحذّاء، واللفظ ليحيى بن يحيى وهو وهم، والصواب ما للجمهور: واللفظ ليحيى ويحيى. وفي باب: لا تحلفوا بآبائكم في مثل هذا السند ثم قال: قال يحيى بن يحيى أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل. كذا للكافة، وعند ابن الحذّاء: قال يحيى ويحيى أنا، وقال الآخران: نا. والذي للكافة الصواب. وجاء في غير حديث: فاشتراه نعيم بن النحام. وابن هنا زائد، وصوابه: نعيم النحام. سمي بذلك لأنه كانت له نحمة أي سَعْلَة تلازمه. وفي حديث المواقيت: نا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قال يحيى: أنا. كذا لهم، وعند السجزي. قال ابن يحيى: أنا. وهذا والله أعلم الصواب لأنه وقع به الفرق، والأول مبهم لا يعرف أي يحيى هو منهما، وما كان مسلم ليفعل ذلك. وفي باب حديث التنزل: نا إسحاق وعثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة واللفظ لابني أبي شيبة. كذا لهم، وعند العذري لابن أبي شيبة، والأول الصواب لما قدمناه من الفرق والبيان. وفي باب انشقاق القمر ذكر مسلم حديث: عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة عن الأعمش عن إبراهيم وعن شعبة عن مجاهد، ثم ذكر الحديث: عن غندر وابن أبي عدي قال: كلاهما عن شعبة بإسناد ابن معاذ. كذا لهم، وعند الطبري بإسنادي معاذ. وكلاهما صحيح، ومعاذ هو ابن معاذ أيضاً وإسناده هو المتقدم وله فيه طريقان: تقدما، فيصح فيه الإفراد والتثنية، وإن شئت صرفت الكل كذلك إلى عبيد الله ابنه أيضاً الراوي عنه. وفي البخاري في ترجمة غزوة عيينة بن حصن بن بدر بن العنبر من بني تميم. كذا للمستملي والحموي، وللباقين: بني العنبر من بني تميم. وهو الصواب، وهم المَغْزُوون، وعيينة فزاري وليس بتميمي. وفي باب قتل القلائد: أن ابن زياد كتب إلى عائشة.

стр. 94

كذا في جميع نسخ مسلم وهو وهم، وصوابه: أن زياداً. وكذا هو في الموطأ. وفي باب غزوة الخندق: وأخبرني ابن طاوس عن عكرمة. كذا لأبي زيد، ولأبي أحمد: وأخبرني طاوس أو ابن طاوس عن عكرمة. وفي باب: ما يجوز من الاحتيال والحذر: فرأت أم ابن صياد. كذا للأصيلي هنا، وكذا له وللنسفي والقابسي وأبي الهيثم في باب كيف يعرض الإسلام على الصبي، وعند سائرهم في البابين، أم صياد. وهو وهم، وعلى الصواب جاء في غير موضع. وفي باب التبسم والضحك حديث رفاعة قال: وابن سعيد بن العاصي جالس بباب الحجرة. كذا لكافة الرواة، وعند الأصيلي: وسعيد بن العاصي، وهو وهم والأول الصواب، وقد جاء في غير هذا الباب: وخالد ابن سعيد بن العاصي. وفي باب من أدخل الضيفان عشرة عشرة، وعن سنان أبي ربيعة عن أنس كذا لهم، وعند ابن السكن: ابن أبي ربيعة، والأول الصواب، وإنما هو أبو ربيعة سنان بن ربيعة، والجمع بين أبي وابن خطأ، ويصح متى كان أحدهما بدلاً من الآخر. في باب لبس الحرير: نا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى. كذا لكافتهم، وعند القابسي وعبدوس: عن أبي ليلى. قال القابسي: الصواب عن ابن أبي ليلى وهو في كتابي خطأ. وفي باب بيع الطعام بالطعام: عن ابن معيقيب الدوسي. كذا ليحيى وابن بكير وابن عفير، وعند القعنبي وجماعة من رواة الموطأ: عن معيقيب، ويقال له: معيقب أيضاً. بغير ياء. وفي باب رمي الجمار: إن أبا البداح بن عاصم بن عدي: هذا هو الصواب وكذا عند ابن القاسم وابن وهب والقعنبي وابن بكير، وروه يحيى: عن أبي البداح عاصم بن عدي. وهو خطأ وأصلحه ابن وضاح على رواية الجماعة. وفي باب فضل صلاة الجماعة: نا عبد الله ابن مسلمة، نا أفلح عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن سلمان الأغر. كذا لكافتهم وهو الصواب، وفي أصل ابن عيسى: عن أبي بكر محمد. بإسقاط ابن. وفي باب القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلاً: أن رجلاً من أهل الشام يقال له: ابن خَبيَري. كذا لمطرف وابن بكير، وعند القعنبي يقال له: خَبْيَري. وسقط التعريف كله ليحيى. وفي باب الرغبة في الصدقة: عن عمرو بن معاذ الأشهلي. كذا للرواة، وعند ابن وضاح: عن ابن عمر وفي حرف العين الخلاف في عمر وابن عمر فانظره هنالك. وفي قراءة الجمعة: جعفر بن محمد عن أبيه عن ابن أبي رافع. كذا لهم عن مسلم، وسقط: ابن. عند أبي علي العذري، وفي بعض روايات ابن ماهان، وإثباته الصواب، وهو عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي ﵇، وكذا جاء مسمى في حديث قتيبة بعد. الباء مع الصاد (ب ص ر) قوله: في حديث الخوارج: فلا ترى بَصيرة: بفتح الباء هو الدم كما بينه في الحديث الآخر: سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ، وأصله يستدير على الأرض، ومنه قيل للترس: بصيرة لاستدارته، وأُبصرت الشيء أُبصره إبصاراً وبَصُرت به وبَصُر عيني كذا، بالضم فيهما، كله إذا نظرت إليه بعد مانع له من عينيك، والاسم منه البَصَر. وبه سميت العين ويجمع أبصاراً، وأبصر واستبصر من البصيرة وهو المتيقن للشيء والمعتقد لصحته إبصاراً بالكسر أيضاً واستبصاراً منه، وقوله: ومنهم المستبصر. أي الداخل في أمرهم عن عمد وقصد واستبانه له بزعمه. وقد كررت هذه الألفاظ وتصرفت في الحديث فأقر كل حرف منها على صحة معناه في بابه، وقوله: بَصُرَ عيناي وسَمِعَ أُذُناي رسول الله ﷺ . كذا للطبري بضم الصاد على الفعل الماضي في حديث وسمع كذلك بكسر الميم، وكان عند القاضي أبي علي وعند الأسدي عن العذري وغيره بَصَرُ. بفتحها وضم الراء، على الاسم

стр. 95

وعَيني على الإضافة وكذلك: سَمْعُ. عنده بسكون الميم، ووقع عند غيره للعذري في حديث جابر الطويل مثل ما لغيره في الحديث الأول، ولغيره مثل ما له هنالك. وفي باب من رغب عن أبيه: سَمِع أذني. على الفعل عن الصدفي بكسر الميم، وبسكونها وفتح العين لغيره، وكذا عند الجياني لكن بضم العين، وفي كتاب الحيل بسكون الصاد والميم وفتح الراء والعين كذا ضبطه أكثرهم، والرفع في الحديث الأول أوجه، قال سيبويه: العرب تقول: سَمْعُ أذني زيداً ورأي عيني. تقول ذلك بضم آخرهما، وأما الذي في كتاب الحيل فوجهه النصب على المصدر لأنه لم يذكر المفعول بعده. فصل الاختلاف والوهم قوله: والعين تبض بشيء من ماء. روي بالمهملة وبالمعجمة مشددتين ومعناهما قريب، المهملة من البصيص وهو البريق ولمعان خروج الماء القليل ونشعه، وبالمعجمة مثله قيل: هو من القطر والسيلان القليل، وقيل: البض الرشح، يقال: بض وضب. ورواية يحيى الأندلسي في الموطأ بالمعجمة كذا قيدناه عن شيوخنا، ووافقه التنيسي وابن القاسم والقعنبي وعامتهم، وحكى القاضي أبو الوليد الباجي أن رواية يحيى بالمهملة وهي رواية مطرف. وفي حديث أقرع وأبرص: فرد الله عليَّ بصري. كذا لهم وللقابسي: بصيرتي، وهو وهم. الباء مع الضاد (ب ض ع) ذكر فيها البُضع: بضم الباء وهو الفرج، والبضع أيضاً والمباضعة اسم الجماع، ومنه قولهم في الحديث: استبضعي من فلان: أي اطلبي ذلك منه للولد، والبُضع: ملك الولي للمرأة، والبضع مهر المرأة، ويستأمر النساء في أبضاعهن. أي فروجهن، والبضاعة: ما أبضع للبيع كائناً ما كان، والباضعة في الشجاج التي خرقت الجلد، وبضعت اللحم: أي قطعته، وقيل: بل التي بلغت اللحم ولم تؤثر فيه. وهو قول الأصمعي. وقوله: إنما فاطمة بَضعة مني بالفتح لا غير. وقوله: بِضعاً وخمسين سورة، وبِضع سنين، وبضع عشرة ليلة، وبضع وثلاثين ملكاً. كله بكسر الباء. فقيل: البِضع والبِضعة، وقيل بفتحهما أيضاً ما بين ثلاثة إلى عشرة، وقيل: ما بين اثنين إلى عشرة، وما بين اثني عشر إلى عشرين إلى ما فوقها، ولا يقال في أحد عشر ولا في اثني عشر، وقال الخليل: البِضع سبع، وقال أبو عبيدة: هو ما بين نصف العقد. يريد من واحد إلى أربع، وقال ابن قتيبة: هو من ثلاث إلى تسع. الباء مع العين (ب ع ث) قوله: فبعثنا البعير الذي كنت عليه: أي أقمناه من بروكه. وكذلك: بعثوا رواحلهم. وقوله: في حديث أضياف أبي بكر قوله آخر الحديث: غير أنهم بَعَثَ معهم. كذا ضبطناه فعل ماض. وقوله: أتى إليَّ ملكان فابتعثاني، أي أيقظاني من نومي، يقال: بعثه من نومه فانبعث إذا نبهته منه فانتبه. وقوله: ابعث بعث النار: اسم المبعوث إليها أي المرسل والموجه، وحين تنبعث به راحلته إذا قامت من بروكها. (ب ع د) قوله: في دار البعداء: البغضاء في الحبشة. سموا بعداء لبعد نسبهم من نسب العرب، وبغضاء لاختلاف الدينين. وقوله: إني لأراكم من بعدي. هو بمعنى الحديث الآخر: من وراء ظهري. قال الداودي: يحتمل من بعدي أي بعد موتي. يعلم بحالهم، وسنذكره في حرف الواو. (ب ع ر) قوله: ترمي بالبعرة على رأس الحول: كانت المرأة في الجاهلية إذا مات زوجها اعتدت منه، كما جاء في الحديث على الصفة التي وصف: فإذا أكملتها أتيت بدابة فمسحت به وافتضت من عدتها به، ثم رمت بعرة من وراء ظهرها. ترى هو أن ما لقيت عليها كمثل هذه البعرة، وقيل: بل ذلك كله علامة إحلالها. وقوله: في بعض

стр. 96

الروايات: وقصته بعيره: أي ناقته كما جاء في الحديث الآخر. وقوله: سأله أبعِرة من الصدقة. جمع بعير وهو يطلق على الذكر والأنثى، والجمل خاصة للذكر كالناقة للأنثى. (ب ع ل) قوله: إن تلد الأَمَة بعلها. كذا في بعض أحاديث مسلم، ويتأول في ذلك ما يتأول في الرواية المشهورة: إن تلد ربتها. وسيأتي في حرف الراء، والبعل: الرب والمالك. ومنه قيل: بعل المرأة لملكه عصمتها، وقيل ذلك في قوله تعالى ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ [الصافات: ١٢٥] أي إلهًا وربًّا مع الله. وقد ذكره البخاري في التفسير: وقيل: صنم مخصوص. ومعناه: أن يكثر أولاد السراري فيكون ولدها بمنزلة ربها في الحسب، وقيل: يفشوا العقوق حتى يكون الابن كالمولى لأُمه تسلطًا، وقيل: سمي بذلك لأنه سبب إليها عتقها فصار كربها المنعم عليها به، وقيل: يقل التحفظ، وتُباع أمهات الأولاد حتى قد يملكها ابنها ولا يعلم أنها أُمه وكذلك على ظاهر لفظ البعل يتزوجها ابنها وهو لا يعلمها. وقوله: في البعل العشر: المراد في الحديث هنا ما لا يحتاج إلى سقي، وإنما يشرب بعروقه من ثرى الأرض، وهذا هو البعل حقيقة وكذلك حُكْم العثري في الزكاة أيضًا حُكْمَ البعل، وهو الذي يسقى من ماء الأمطار ويعثر له بأهداب مجاري السيول من الأمطار، وبهذا فسر ابن قتيبة البعل وأنه والعثري سواء، والأصمعي وأبو عبيدة يفرق بينهما. فصل الاختلاف والوهم قوله: انفجنا أرنبًا: أي أثرناها من مجثمها فنفجت أي وثبت وعدت. كذا رواية الكافة فيه في الصحيحين بالنون والفاء والجيم، وروى أبو عبد الله المازري هذا الحرف في كتابه: بعجنا: بفتح الباء بواحدة بعدها عين مهملة، وفسره شققنا بطنها والتفسير صحيح لكنه تصحيف قبيح ولا يصح هنا، ألا ترى قوله في بقية الحديث: فسعوا عليه فلغبوا. قال: فسعيت أدركتها فأتيت بها أبا طلحة فذبحها. ولو أخذوها أولًا وشقوا بطنها لم يسع بعد ولا سعوا وراءها حتى لغبوا، ولا احتاجوا إلى أخذها ثانية وذبحها، ولم يذكر أحد هذه الرواية سواه. في حديث عمرو بن العاصي: إن أفضل ما بعد شهادة أن لا إله إلا الله. كذا عند العذري ولغيره: نعد بالنون وهو الصواب، وليس في الحديث لأن خبر، إلا قوله: شهادة إلا إله إلا الله. وقوله في الموطأ في الإحصان: في العبد يتزوج الحرة فإن فارقها بعد أن يعتق فليس بمحصن. كذا لابن أبي صفرة وهو وهم، وصوابه ما لسائر رواة الموطأ: قبل أن يعتق. في مسلم في الوصية بالثلث: فكان بَعْدُ الثلث جائزًا. كذا لكافة شيوخنا، وعند ابن الحذّاء: يعد. والأول أوجه. وفي باب فضل صلاة العشاء في الجماعة: فأحرق على من لم يخرج إلى الصلاة بعد. كذا لأبي ذر، وعنده لأبي الهيثم: يقدر. وهي رواية الجمهور هنا، والأول الصواب أي من لا يخرج إليها بعد الإقامة والأذان، لكن ذكره أحمد بن نصر الداودي: لا يعذر. فإن صحت روايته فهو جيد وقد رواه أبو داود بمعناه: ليست بهم علة. وقوله: في باب ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ﴾ [المجادلة: ١] في كتاب الطلاق: لما قالوا: أي فيما قالوا وفي بعض ما قالوا. كذا لهم، وعند الأصيلي: وفي بعض ما قالوا. والوجه والصواب الأول. وقوله: في باب الأمر بجمع الأزواد: فحزرته كربضة البعير. كذا عند ابن الحذّاء، ولسائر الرواة: كربضة العنز. وقد جاء في حديث دكين بن سعد الآخر وإذا في الغرفة من التمر شبه الفصيل الرابض. وفي رد المهاجرين على الأنصار منائحهم قول أنس:

стр. 97

إن أهلي أمروني أن أتي النبي ﷺ فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه. كذا لجميعهم، وفي بعض الروايات عن ابن ماهان: أو يقضيه. والأول الصواب. وفي الحجاب: فخرجت سودة بعد ما ضرب عليها الحجاب لبعض حاجتها. كذا لهم، وعند العذري لتقضي حاجتها. وهو أشبه كناية عن الحَدَث، بدليل آخر الحديث: يعني البراز. في حديث موسى: فقام الحجر بعد حتى نظر إليه. كذا عند كافة شيوخنا من رواة مسلم، وفي حاشية ابن عيسى بخطه يعدو. ومعنى قام هنا ثبت، قال بعض شيوخنا: صوابه: قام بعد حين نظر إليه. ولا يبعد هذا المعنى على رواية: يعدو حتى نظر إليه. ويكون قام بمعنى ثبت على عدوه وواظبه. وقوله: في حديث الصراط: كشد الرجال تجري بهم أعمالهم. رواه العذري والسمرقندي: يجري بهم بأعمالهم. والباء هنا خطأ مفسدة للمعنى، والصواب سقوطها كما لغيرهما. قوله: في إسلام أبي ذر: فما يلتئم على لسان أحد بعدي. كذا روايتنا فيه عن جميع شيوخنا، وكتبنا عن بعضهم: يَقَري، في بعض النسخ بفتح الياء والقاف وآخره راء، وقال: هو الصواب. قال: وأحسن منه: يُقرأ، بضم الياء وهمز آخره يقال: اقرأت في الشعر، وهذا الشعر، على قرء هذا وقريئه: أي قافيته، وسنذكره في القاف، وفي بعض النسخ: يعزى إلى شعر: أي ينسب إليه ويوصف به. في البخاري في باب لا يشهد على شهادة جور: ثم يأتي بعدكم قوم. قيل: صوابه: بعدهم، بعد القرون المختارة، قال القاضي ﵀: وقد يصح عندي، أي بعد الخيار من القرون الذي قرن الصحابة المخاطبون منهم، فيصح خطابهم بالكاف لحضور بعضهم بل جلهم، وفي أول هذا الحديث: لا أدري أَذَكَر النبي ﵇ بعدُ قرنين أو ثلاثة. ضبطه: بعدُ: بالضم. قوله: في حديث أسماء في غزوة خيبر: وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة. كذا لأبي ذر والأصيلي، وفي نسخة عن أبي ذر وعن النسفي في أرض البعد البغضاء بالحبشة. وعند عبدوس: أرض البعد البعد البغضاء بالحبشة. كذا كرره وكذا للقابسي، إلا أن عنده: أرض البعد البعداء البغضاء. وقيده بعضهم عنه بضم العين في الأول، وحمل بعضهم تكراره على التفسير، وما للهروي والأصيلي أحسن وأولى. وفي تفسير أو الحوايا: المباعر. كذا للأصيلي، ولغيره: المبعر. على الإفراد، ولأبي إسحاق: الإمعاء. والأول أقرب إلى الصواب. الباء مع الغين (ب غ ي) مهر البغي هو ما تُعطى الزانية على الزنا بها. وهي البَغِيّ بكسر الغين والزنا هو البغاء. قال الله تعالى ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣]. وقوله: فبغيت حتى جمعتها، أي طلبت، وقوله: فبعث الحرس يبتغونها، أي يطلبونها، وكذلك: حبسني ابتغاؤه. وقوله: أبغني أحجارًا، وأبغني حبيبًا، وأبغني شيئًا، وأبغنا رسلًا أي لبنًا أي أطلب لي. وقيل: معناه أعني على طلبها. وأصل البغاء الطلب، ومنه سميت البَغِيّ الزانية بكسر الغين لطلبها أو استئجارها لذلك، وقال ابن قتيبة في الطلب: بُغاء بالضم وفي الزنا: بغاء بالكسر. ويقال: أبغ لي، وابغني أي اطلب لي. قال الله تعالى ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ [التوبة: ٤٧] قال الخطابي: وأكثر ما يأتي البغاء في طلب الشر قوله: تَقْتُلُه فِئَة باغِيَةٌ. من البَغْي وهو الظلم وأصله الحسد، والبَغْي أيضًا الفساد والاستطالة والكبر. وفي الحديث الآخر: إن الأُلى قد بغوا علينا أي استطالوا علينا وظلمونا. فصل الاختلاف والوهم

стр. 98

في الحديث في التلبية للمريض: هو البغيض النافع. كذا لهم، وعند المروزي: النغيض. بالنون ولا معنى له والأول الصواب، لأن المريض يكره الغذاء والدواء وهو نافع له لإقامة رمقه وتقوية نفسه وصلاح مزاجه، وفي غير هذه الكتب: عليكم بالمشنية النافعة أي البغضية. وفي حديث أهل النار وأهل الجنة: أهل النار خمسة ثم قال في آخرهم: الذين لا يبتغون أهلًا ولا مالًا أي لا يطالبونه. كذا لأكثر شيوخنا، وعند ابن عيسى: يتبعون. بتقديم التاء على الباء وهو أوجه بمعنى الحديث. في حديث زيد بن عمرو بن نفيل أنه خرج يسأل عن الدين ويبتغيه. كذا للقابسي، ولغيره: ويتبعه. وفي حديث الغار: فبغيت حتى جمعت مائة، أي طلبت. كذا للسجزي، وعند العذري والسمرقندي وابن ماهان: فتعبت. من التعب والأول المعروف. الباء مع الفاء فيه في الوهم والتصحيف. قوله: كنت شاكيًا بفارس، فكنت أصلي قاعدًا فسألت ذلك عائشة كذا رواية الجميع في كتاب مسلم وفي جميع نسخه، قال القاضي أبو الوليد الكناني: هو تصحيف وصوابه كنت شاكيًا نقارس: بالنون والقاف، وهي أوجاع المفاصل ولأن عائشة لم تكن بفارس. الباء مع القاف (ب ق ر) قوله: في الحديث: بقرت بها بطنه، وبقر خواصرها: أي شقّها عما فيها، وأصل البقر هنا الشق الواسع وأصل البقر التوسع. وفيه في الحديث الآخر في تفسير براءة، فهؤلاء الذين يبقرون بيوتنا. هو أيضًا بالباء أي ينقبونها ويسرقونها. وفي الآخر: فأخذ خشبة فبقرها. كذا رواه جميعهم، وعند الأصيلي: فنقرها، بالنون ومعناهما متقارب أي حفرها. وفي حديث أهل السفينة: فجعل يبقر أسفل السفينة. بالباء وكله بمعنى. (ب ق ع) وقوله: بثلاث ذَوْدٍ بُقْع الذرى: بضم الباء وسكون القاف، أي بيض جمع أبقع، ومثله في الرواية الأخرى: غر الذرى، والذرى: الأعالي وأحدها ذُروة وذِروة. وقوله: الغراب الأبقع: كل ما فيه بياض وسواد فهو أبقع، وأصله لون يخالف بعضه بعضًا ولا يقال: أبلق إلا في الخيل كذا قاله. والبقعة من الأرض: بضم الباء وفتحها، وجمعها بِقاع. وقوله: في ثوبه بُقَع الماء: بضم الباء وفتح القاف، أي مواضعه جمع بُقعة، وأصله لون يخالف بعضه بعضًا. ومنه الغراب الأبقع الذي فيه بياض وسواد، فأما البُقعة من الأرض بفتح الباء وضمها فجمعها بقاع وبقع. (ب ق ي) قوله: إنه أبقى لثوبك، وأتقى لربك. كذا الرواية فيه الأولى بالباء بواحدة والثاني بالتاء باثنتين فوقها كذا الرواية عند جميعهم، قال الأصيلي: ومنهم من يقول: أنقى لثوبك: بالنون. فصل الاختلاف والوهم في صلاة النبي ﷺ بالليل: فَبَقَيْتُ كيف يصلي. كذا رويناه عن الطبري بباء بواحدة بعدها قاف مفتوحة مخففة وهو بمعنى ارتقبت، وعن السمرقندي: فترقبت، من الارتقاب، وعن العذري فبغيت. بمعنى طلبت من الابتغاء ورواه البرقاني في كتابه: فرمقت، من إدامة النظر. وفي الحديث الآخر في البخاري من رواية ابن السكن والقابسي والأصيلي: كنت أُبْقيه: بفتح الهمزة وسكون الباء، مثل: بَقَيْت. في الحديث الأول: أي ارتقبه، ولغيرهم: أُبَقيه بضم الهمزة وفتح الباء، وعند الطرابلسي: أبغيه: بالغين، وفي مسلم عند شيوخنا: انتبه له. ورواه البرقاني: أرتقبه، وأوجهها بقيت وأبقيه وترقبت وارتقبت. وقوله: فاغفر فداء لك ما أبقينا. كذا للأصيلي وغيره، وعند القابسي ما لقينا كذا ذكره البخاري في غزوة خيبر، وعنده في غير هذا الموضع وفي مسلم: ما اقتفينا. أي اكتسبنا، وأصله الإتباع، وذكر المازري أنه روي: ما ابتغينا، ولعله

стр. 99

تغيير واقتفينا أكثر وأشهر. في باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، وسؤر الكلاب وممرها في المسجد. قوله: كانت الكلاب تُقْبل وتُدْبر في المسجد في زمن رسول - الله ﷺ فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك. وفي رواية النسفي: تبول وتُقبل وتُدبر. ولفظة تبول هنا وهم والله أعلم والترجمة لا تقتضيه ولا بقية الكلام. وقوله: فما ترون يُبقي ذلك من درنه. كذا أكثر الروايات فيه بالباء، ووقع عند بعض شيوخنا، بالباء والنون معًا، والباء أوجه وأظهر في المعنى وسياق الحديث. وفي خبر ابن صياد: وقد بقرت عينه. كذا رواه بعض رواة مسلم بالباء والقاف، وضبطه حذاق شيوخنا: نفرت، بالنون والفاء. وقيل: هذا صحيح هذا الحرف وهي روايتنا فيه عن الصدفي والأسدي أي ورمت، وعند القاضي التميمي في أصله: فقرت، وفقئت، وكتب عليه، نفرت: بالنون والقاف، وذكره المازري: بقرت، بالباء والقاف أي شقت، ومعنى فقرت قريب منه، أي استخرج ما فيها وحفرت، ومنه الفقير: البير افتقرت أي استخرج ماؤها، وكذلك معنى نقرت بالنون، ومنه النقير حفرة في الحجر وفي النواة وفي النخلة، وكله كناية عن الغَوْر في الأنبذة. في مسلم في تفسير النقير: هي النخلة ينسح هي نسحًا ثم ينقر نقرًا. الرواية عندنا فيه بالنون وهو الصواب، وفي بعض الروايات: بالباء والأول أصح. قوله في حديث أم زرع: لا تُبَقِّت ميرتنا تبقيتًا. كذا عند السجزي في حديث الحلواني بالباء بواحدة أولاهما مفتوحة في الفعل وهو وهم، وكذا كان عند القاضي أبي عبد الله التميمي، وكان عند العذري فيما كتبناه عن القاضي أبي علي عنه: تَنْفُث: بالنون أولًا ساكنة والفاء بعدها، ولا وجه له أيضًا والصواب ما لغيرهم تَنْقُثُ بنون أولًا ساكنة وبالقاف المضمومة كما قال في حديث علي بن حُجْر وكما ذكره البخاري أيضًا إلّا أن فيهما: نُقِّثُ بفتح النون وكسر القاف وتنقيثًا كذلك، ومعناه لا تبددها وتخرجها مسرعة بذلك. في حديث الصراط: ومنهم المؤمن بُقي بعمله. كذا عند السمرقندي، وعند الطبري: الموثق: بالثاء المثلثة، بُقي. بضم الباء بواحدة، وعند العذري والسجزي، الموبَق: بباء بواحدة مفتوحة يعني بعمله وهذا هو الصواب، ومعناه الذي أوبقته ذنوبه، وكذا جاء في كتاب البخاري وجاء فيه في كتاب التوحيد المؤمن بُقي بعمله أو الموبق بعمله. على الشك والأول كرواية السمرقندي لكن عنده في: بقي. ضبطان الباء بواحدة والباء باثنتين تحتها. وفي البخاري في كتاب الصلاة: ومنهم من يوبق بعمله. كذا لأبي ذر، ولغيره من يوثق وفي تفسير الرحمن: العصف: بقل الزرع، كذا لجمهورهم، وعند المستملي: ثفل الزرع. الباء مع السين (ب س س) قوله: فيأتي قوم يَبِسُّون: يروى بفتح الياء أولًا وكسر الباء بعدها، وضمها أيضًا، ويروى بضم الياء أولًا وكسر الباء بعدها، وكلًا ضبطنا في الأمهات عن مشايخنا، البس: السير، قال مالك: يبسون يسيرون. وقال ابن وهب: يزينون لهم الخروج، وقيل عن مالك أيضًا: يدعون غيرهم للرحيل، وقيل: يزجرون إبلهم، ويقال: بسستُ الناقةَ أَبُسُّ وأَبِسُّ وأَبْسَسْتُ أَبُسُّ: إذا سقتها، ويقال في زجر الإبل في السوق: بِس بَس، بفتح الباء وكسرها أخبرنا بذلك القاضي التميمي عن أبي مروان بن سراج ومنه هذا، ويقال: بسستُها أيضًا إذا دعوتُها للحلب، فعلى هذا أنهم يدعون غيرهم للرحيل عن المدينة إلى الخصب بغيرها ويدل عليه قوله: بأهاليهم ومن أطاعهم. وقال الداودي يبسون: أي يزجرون دوابهم فتفت ما تطأ، قال الله تعالى ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ [الواقعة: ٥] أي فتت. (ب س ر) قوله: في حديث عمران بن حصين:

стр. 100

كانت بي بواسير: هي تورُّم في أسفل المخرج داء معلوم بالباء، ومثله في الحديث الآخر عنه: كان مبسورًا: أي به الباسور كذا عند كافة الرواة في الموضعين، ورواه بعضهم: منسورًا: بنون في حديث عبد الصمد أي به ناسور، وهو بمعنى قريبًا من الأول إلا أنه لا يسمى باسورًا بالباء إلا إذا جرى وانفتحت أفواه عروقه من خارج المخرج. (ب س ط) قوله: بيده القَبْضُ والبَسْط ويبسط يده لمسيء النهار: الحديث البسط هنا عبارة عن سعة رحمته ورزقه، قال الله تعالى ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٧]، وقَبْضُ ذلك تقتيره وحرمانه من أراد بحكمته، ومن أسمائه تعالى: القابض الباسط وهو من هذا، وقيل: قابض: يقبض الأرواح بالموت وباسطها في الأجساد بالحياة، وقيل: قابض الصدقات من الأغنياء وباسط الرزق للفقراء، وقيل: قابض القلوب أي مضيقها وموحشها، وباسطها: أي مؤنسها. وجميع هذا يتأول في قوله: بيده القبض والبسط. ويصح فيه. وقوله: في فاطمة: فيبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها: أي يسرني ما يسرها ويسوءُني ما يسوءها، لأن الإنسان إذا سر انبسط وجهه واستبشر وانبسطت خلقه، وبضده إذا أصابه سوء أو ما يكرهه. وقوله: بسط لنا من الدنيا ما بسط: أي وسع، وقوله: انبسط إليه: أي هش له وأظهر له البِشْر. فصل الاختلاف والوهم في صفته ﵇: كان بَسْط الكفين، كذا لأكثرهم، ولبعضهم: سبط، بتقديم السين، ولبعضهم: بسيط. وشك في الحرف المروزي وقال: لا أدري سبط أو بسط. وكلاهما صحيح لأنه روي: شثن الكفين: أي غليظهما، وهذا يدل على سعتهما وكبرهما، وروي سائل الأطراف. وهذا موافق لمعنى بَسْط. في الموطأ في النهي عن إصابة الرجل أَمَة كانت لأبيه قوله: فلم أنبسط لها. كذا ليحيى من الانبساط، ولغيره: فلم أنتشط. من النشاط، وكلاهما صحيح المعنى متقاربه، وتقدم الخلاف في يبسون، وفي بواسير في مواضعهما حسبما اقتضاه الشرح. الباء مع الشين (ب ش ر) وقوله: ولحمي وبشري. هي جلدة الوجه والجسد، واحدها بشرة والجمع بَشَر، كلها بفتح الشين. ومنه: حتى أروى بشرته: يعني بلغ الماء من شعره إلى جلدة رأسه، والبِشْر طلاقة الوجه، والبُشرى بالضم ما يبشر به الإنسان من خير، وهي: البِشارة بالكسر، والبُشارة بالضم، ما يُعطى البشير. وكثير من هذه الألفاظ في الحديث مكررة. (ب ش ع) وقوله: وهي بشعة في الحلق. أي كريهة الطعم. (ب ش ق) قوله: بَشَق المسافر: بفتح الباء والشين، كذا قيده الأصيلي، وقال صاحب المنضد فيه عن أبي عبيدة: بَشِق المسافر: بكسر الشين أي تأخر، وقال غيره: مل. وقيل: ضعف، وقيل: حبس، وقيل: هو مشتق من الباشق: طائر لا يتصرف إذا أكثر المطر، وقيل: ينفر الصيد ولا يصيد. وقد جاء مثل هذا الحديث في مصنف ابن السكن في الاستسقاء: فلما رأى لَثَقَ الثياب: أي بَلَلَها والتصاقَها وتطينَها، واللثق بالفتح: ماء وطين مختلط، فعلى هذا يشبه أن يكون: لَثَق المسافرُ: أي وقع في اللثق، أو أضرّ به اللثق. والله أعلم. (ب ش ش) قوله في الإيمان حين تخالط بشاشتُهُ القلوب: بفتح الباء، ومعنى ذلك أنسه ولطفه، ورواه الحموي والعذري والمستملي وابن سفيان: حتى يخالط بشاشةَ القلوب، جعل الإيمان فاعلًا والأول أوجه وأولى. وفي حديث ابن عوف: فرأى عليه بشاشة العروس. في بعض

стр. 101

الروايات: أي أثره وحسنه. قاله الحربي، كما قال في الحديث الآخر: ورأى عليه صفرة: أي عبيرًا أو طيبًا من طيب العروس. فصل الاختلاف والوهم في بدء الخلق اقبلوا البشرى، إذ لم يقبلها بنو تميم. كذا لهم بالباء بواحدة مقصور، وعند الأصيلي: اليسرى: بالياء باثنتين تحتها وسين مهملة، والصواب الأول كما جاء في الأحاديث الأخر، وجواب بني تميم له: بشرتنا فأعطنا. في التخيير: إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا ومبشرًا. كذا لابن الحذاء، وللكافة: ميسرًا وهو الصواب لأنه في مقابلة معنتا. وفي النكاح في باب ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤]. في حديث ابن عوف: فرأى عليه شيئًا شبه العروس. كذا في كتاب الأصيلي والقابسي والنسفي وبعض رواة البخاري، وهو تصحيف والصواب ما عند ابن السكن وأبي ذر: بشاشة على ما تقدم. وفي الرؤيا فإذا رأى رؤيا حسنة فَلْيَبْشَر ولا يخبر بها إلا من يحب. كذا لهم بالباء بواحدة من البُشرى بالخير. وعند العذري: فلينشر بالنون وهو خطأ وتصحيف والأول الصواب، بَشَرت الرجل وبَشَرته يخفف ويثقل أَبْشُرُه بضم الشين وأَبْشَر هو وتَبَشَّر. في غزوة مؤتة: وأنا اطلع من صائر الباب بشَقِ الباب. كذا للقابسي وهو وهم، وعند النسفي: شَقِ بغير باء، وعند الأصيلي: يعني شَقَ. وعند المستملي: يعني من شَقِ. وكلها صحيح. الباء مع الهاء (ب هـ ا) قوله: فبِها ونِعْمَتْ واذهب بها. ذكرناه في الباء المفردة. (ب هـ ب هـ) قوله: قول ابن عمر: به به. قال ابن السِّكِّيت: بَهْ بَهْ وبَخْ بَخْ، بمعنى واحد كلمة يعظم بها الأمر، وتكون للزجر بمعنى: مَهْ مَهْ. (ب هـ ت) قوله: فقد بَهَته: بفتح الباء والهاء وتخفيفها، وتشديدها خطأ، [ومعناه] قلت فيه البهتان وهو الباطل وقيل قلت فيه من الباطل ما حيرته به، يقال: بَهَتَ فلانٌ فلانًا فَبُهِتَ إذا تحير في كذبه، وقيل: بَهَتَه وأَبْهَتَه بما لم يفعل، وفي الحديث الآخر: إن اليهود قوم بُهُت، بضم الباء والهاء، وإن تسألهم عني يُبْهتوني: أي يباهتون بقول الباطل في الوجه، والبُهْت يكون في الوجه والظهر. (ب هـ ج) قوله: ورأى بَهْجَتَها: أي حُسْنَهَا، والبَهْجَةُ حُسْنُ لون الشيء والبَهْجَة السرور. ويقال أَبْهجني الشيء إبهاجًا وبَهَجَنِي بَهجًا والأَول أوجه، ورجل بَهِجٌ ومُتَبَهِّجٌ. (ب هـ ر) قوله حتى ابهارَّ الليل: بتشديد الراء، قيل: انتصف، وبُهْرُ كل شيء وسطه، وقيل: طلعت نجومه وأضاء. وقوله: فهذا أوان قطعت أبْهَرِي. والأَبْهَرُ عِرْقٌ يكتنف الصلب والقلب متصل به فإذا انقطع فلا حياة لصاحبه. (ب هـ م) قوله: فذبحنا بُهَيْمة لَنا: بضم الباء على التصغير. ولو شاءت أن تمر بَهْمَةٌ بين يديه: بفتحها قال الخليل: البَهْمةُ ولد الضأن والمعز والبقر وجمعه بَهْمٌ وبِهامٌ. وقوله: في كتاب مسلم: إذا تطاول رِعاءُ البَهْم في البنيان: بفتح الباء من هذا، أي رعاءَ الشاءِ كما جاء مفسرًا في الحديث الآخر، وأصله كل ما استبهم عن الكلام، والبَهْم هنا جمع بَهْمة. وقوله: خيل دُهْمٌ بُهْمٌ. قيل: السود، وقيل: هو كل ذي لون لاشِيَةَ فيه ولا يخالطه لون غيره. فهو بهيم أصفر كان أو أبيض أو أسود. (ب هـ ش) قوله: ما بَهَشْتُ بقصبة: أي ما مددت يدي إليها ولا تناولتها إلا دافعًا بها، يقال: بَهَشْتَ إلى الشيء مددت يدك إليه لتتناوله، وقيل: معناه ما قاتلتُ بها ولا دافعتُ يقال: بَهَشَ القومُ بعضهم إلى بعض إذا تراموا للقتال. (ب هـ و) وقوله: إن الله تعالى يباهي بكم الملائكة: أي يفاخرون ويظهر الله فضلهم وحسن عملهم. وقوله فصارت مباهاة: أي مفاخرة، وقوله: يتباهون بها: من البهاء، ورجلٌ

стр. 102

بهِيٌ وهو الحسن المنظر والهيئة: أي يتجملون بها ويظهرون ذلك ويتفاخرون به. فصل الاختلاف والوهم قوله: فإذا تطاول رعاةُ الإِبل البُهْم في البنيان: بضم الباء رواه أبو ذر، وغيره وروي عن الأصيلي بفتح الباء وضمها أيضًا، والصواب هنا الضم، ووقعت في الأصل للقابسي بفتح الباء وحُكي عنه ضم الباء والميم معًا، وقال: هو من صفة الرعاة أي: السود. وقال الخطابي: معناه المجهولون الذين لا يعرفون، ومنه: أبهم الأمر، وقال غيره: أي الذين لا شيء لهم كما قيل في الحشر: إنهم يحشرون بُهْما، وقيل في هذا أيضًا: متشابهي الألوان، والأول أبْيَن. وجاء في كتاب مسلم: يعني العُرَيْب. تصغير العرب، ومَنْ كَسَرَ الميم جعله وصفًا للإِبل وهي شرها. وقد جاء في الحديث في صفتهم زيادة: الصم البكم. وهذا يدل أنها كلها أوصاف للرعاة لا للإبل. وقال الطحاوي: المراد بالبكم الصم أي: عن قبول القول المحمود وسماعه أي: لا يعرفونه لجهلهم. وفي حديث: ما الدنيا في الآخرة، وأشار إسماعيل بالإبهام كذا عند جميعهم، وعند السمرقندي: البهام. وهذا خطأ، إنما البهام جمع بَهْمة، وهو ما فسرناه قبل، وليس هذا موضعه. وجاء في الحديث الآخر: وأشار بالسبابة. وهو أظهر إذ الغالب أن بها الإشارة، وهي التي يصح بها ضرب المثل. وفي باب النوم قبل العشاء: حتى مست إبهامُهُ طرف الأُذُن. كذا لكافتهم، وعند بعض الرواة عن أبي ذر: إبهاميه. وهو غلط إنما كانت يدًا واحدة على ما ذكر في الحديث. في كتاب الاستئذان: وعندي منه دينار لا أرصده لدَيْن إلا أن أقول به في عباد الله هكذا. كذا لهم، وعند الأصيلي: إلا أن أقول بيده. وهو وهم والصواب الأول كما جاء في غير هذا الموضع. وفي الصلاة عند مناهضة الحصون: إن كان بها الفتح. كذا للقابسي وهو وهم، وصوابه: إن كان تهيأ: أي أمكن، وكذا أتقنه الأصيلي. وفي باب من رغب عن المدينة: [فيجدا بها] وحوشًا. كذا لبعضهم بباء بواحدة، والصواب رواية الأصيلي: فيجدانها، بالنون، وكذا رواه أصحاب مسلم لكن قال: وحشًا، أي خالية، وبلد وحش: خلاء. وفي الرقائق في التوبة: لله أفرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلًا وبه مهلكة ومعه راحلته. كذا في جميع النسخ هنا، وهو تغيير وتصحيف، وصوابه: ما في كتاب مسلم بسند البخاري بعينه من رجل في أرض دوية مهلكة ومعه راحلته: أي قفر يهلك سالكه، وبمثل هذا جاءت الآثار وتكررت لفظًا ومعنى. الباء مع الواو (ب و أ) قوله: فَلْيَتَبَوَّأ مقعَدَهُ مِنَ النار: مهموز الأخير أي ينزل منزله منها ويتخذه، قيل: هو على طريق الدعاء عليه، أي بوأه الله ذلك وخرج مخرج الأمر، وقيل: بل هو على الخبر وأنه استحق ذلك واستوجبه. وقوله: فقد باء بها أحدهما. وتبوَّء بإثمي وإثمك. قيل: ترجع به لازمًا لك، وقيل: تحمله كرهًا وتلزمه، وأصله من الرجوع به قال الله تعالى ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ [البقرة: ٩٠] أي: لزمهم ورجعوا به. وقوله: فباءت على نفسها وقد باءت به على نفسها وإليك أبوء بذنبي معناه اعترف طوعًا وكأنه من الأصل المقدم في الرجوع أي: رجعت إلى الإقرار بعد الإنكار، أو السكوت، أو يكون من اللزوم أي الزم، وألزمت ذلك أنفسهما وتحملاه. قال الخطابي: باء فلان بذنبه إذا احتمله كرهًا ولم يستطع دفعه. (ب و ح) وقوله: في المواعدة في العدة: يعرض ولا يبوح أي لا يصرح، ويظهر غرضه. وعند الجرجاني ولا يتزوج، وهو تصحيف.

стр. 103

وقوله: كفرًا بواحًا أي: ظاهرًا، وقد ذكرناه. (ب و ر) قوله: في ثقيف: كذاب ومبير: أي مهلك، والبوار الهلاك، وأبار أهلك: تأولوا الكذب المختار بن أبي عبيد، والمبير: الحجاج بن يوسف، وبهذا فسر الحديث أبو عيسى الترمذي، وهو مفهوم الحديث في مسلم. وقيل: المبير معناه المبيد أبار يبير: أباد الناس قتلًا. (ب و ل) قوله: لا يبالي الله بهم بالة. وقوله: لا يلقي لها بالا، وما كنت لأباليها، وما باليت وما تباله، كله من الاكتراث والاهتمام بالشيء، والبال الاكتراث. يقال: ما أباليه بالة وبالًا. وبلا مكسور مقصور مصدر، وقيل: اسم أي لم أكترث به ولم أبل بالأمر ولم أباله فمن قال: لم أبل حذف على غير قياس لأن اللام متحركة فلا يجوز حذف الألف. وذكره صاحب العين ومختصره في حرف المعتل بالواو. وقال سيبويه في بالة: كأنه بالية كعافية يريد فحذفت الياء ونقلت حركتها على اللام. والبال أيضًا: الحال ومنه ما بال الناس أي: حالهم وفلان رخي البال أي: الحال، وقيل: المعيشة أي: حسنها، ومنه ناعم البال، وكله راجع إلى الحال. ويُصْلِحَ بالكم في القرآن والحديث. ومنه: ما بال هذه، أي: ما حالها وشأنها، وما بال الطعام في حديث صفة أهل الجنة، أي ما حاله وشأنه. والبال أيضًا: الفكر ومنه: قام ببالي. وقيل: بل هو هنا الهم، راجع إلى نحو ما تقدم. وقوله: بال الشيطان في أذنيه: ذكر الطحاوي أنه استعارة لا على الحقيقة، وعبارة عن الطوع وفعل أقبح ما يفعل بالنوام، ومن يذل ويقهر. وقال الحربي: بال هنا بمعنى ظهر عليه وسخر منه. وقال ابن قتيبة: معناه هنا أفسده. وقال غيره: يقال لمن استخف بإنسان وخدعه: بال في أذنه. ومنه قوله تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١٩] قيل: ويجوز أن يكون معناه: أخذه بسمعه على سماع نداء الملك: هَلْ مِنْ داعٍ فَأَسْتَجِيبُ لَهُ. الحديث وشغله له بوسوسته وتزيينه النوم له، فهو كالبول في أذنه، لأنه نجس خبيث مخبث، وأفعاله كذلك. قال القاضي ﵀: ومثل هذا قولهم: ثفل فلان في أذن فلان، ونفث في أذنه إذا ناجاه. قال القاضي ﵀: ولا يبعد أن يكون على وجهه، ومقصد الشيطان بذلك إذلاله أو تمام طاعته له، وتأتي ما يريد منه، لما أطاعه أول أمره بترك القيام للصلاة، والفعل لما أراد مكنه الله منه، ولم يمنعه مانع البول في إذنه حتى استغرق في نومه وبلغ منه تمام مراده، وقد يكون بال في أذنه كناية عن ضرب النوم عليه، واستعار ذلك له وخصه بالأذن لكونها حاسة المتنبه بكل حال، وموقظة النائم بما يطرأ عليه من الأصوات كما قال تعالى ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ [الكهف: ١١] [الكهف: ١١] فخص الضرب بالأذن. (ب و ن) قوله: في تطبيق الناس في العدالة بون ما بينهما أي بعده أو اختلافه، وفرق ما بينهما. والبون: البعد والبون مسافة ما بين الشيئين. والبون: الاختلاف بين الشيئين. وحكى بعضهم في البعد البون بالضم وأنشد عليه: إلى غمرة لا ينظر القوم بونها (ب و ع) قوله: قربت عنه باعًا، وفي رواية أخرى: أو بوعًا على الشك، بسكون الواو وفتح الباء وهما بمعنى صحيحان الباع والبوع. والبوع بالفتح والضم، واحد وهو طول ذراعي الإنسان وعضديه، وعرض صدره وهما أربعة أذرع. قال الباجي: وهي من الدواب قدر خطوتها في المشي وهو ما بين قوائمها، وذلك ذراعان، والبوع أيضًا مصدر باع إذا بسط باعه، ومد في سيره. المراد هنا ما جاء في الحديث في حق الله تعالى

стр. 104

من مجيبه كذلك أو المجيء إليه وتمثيله بالذراع، والباع والمشي والهرولة مجاز كلام العرب، والاستعارة لمجازاة الله عبده عند طاعته له وإنابته إليه وإقباله على عبادته بقبول توبته، وتيسيره لطاعته، ومعونته عليها، وتمام توفيقه وهدايته، والله أعلم بمراده. فصل الاختلاف والوهم قوله: في باب ذكر الملائكة في حديث الإسراء، فبودي أن قد أمضيت فريضتي، وخففت على عبادي، كذا بالباء بواحدة مكسورة وواو مضمومة ودال مشددة من الود، كذا وجدته مقيدًا بخطى في كتاب البخاري في هذا الباب، ورواه سائر الرواة، وفي سائر النسخ: فنودي بالنون وهو الصواب، ووجه الكلام، وبمعنى ما جاءت به الأحاديث في غير هذا الباب في الصحيحين، والأول يختل به الكلام وهو تصحيف لا شك فيه. وقوله: في باب ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] في كتاب الصلاة وأجد بلالًا قائمًا بين البابين، كذا عند كافتهم. وعند الحموي بين الناس، والأول الصواب. قوله: ما بين الركن والباب الملتزم كذا ليحيى بن يحيى، من رواية ابن وضّاح وأبي عيسى، وعنه أيضًا: ما بين الركن والمقام الملتزم وهو وهم، والصواب الأول، وقد بيناه في حرف الميم. وفي صفة أهل الجنة قلت: فما بال الطعام؟ قال جشاء كذا: في جميع نسخ مسلم قال الكناني: لعله ما مآل الطعام لأنه جاء في رواية الزبيدي إلى مَ مصير طعام أهل الجنة؟ فذكر بقية الحديث بمعناه. قال القاضي ﵀. وقوله: بال يقتضي ما ذكره كما جاء في الرواية، فقد قدمنا أن البال يقع على الحال والشأن، فمعناه ما شأن عقباه، ومآله وآخر أمره. وقوله: في ألبان الأتن: وما ألبان الأتن. وقوله: فلم يبلغنا في ألبانها أمر، كذا لكافة رواة البخاري، وهو الصحيح ومقتضى التبويب والكلام، وعند الجرجاني: أبوال مكان ألبان وألبانها وهو خطأ. الباء مع الياء (ب ي ب) قوله بيبا: ذكرناه والخلاف فيه ومعناه في الهمزة. وقول من قال: إن الكلمة كلها جعلت كالكلمة الواحدة. (ب ي ت) قوله: ما بين بيتي ومنبري: قيل: المراد به القبر، كما قال في الرواية الأخرى: ما بين قبري ومنبري: والبيت يأتي في اللغة بمعنى القبر، وكذلك في الحديث الآخر في الإذخر، فإنه لبيوتنا قيل: معناه لقبورنا كما جاء في الحديث الآخر لقبورنا، وجاء أيضًا ما يدل أنه بيت السكني، فقد روي أنه لظهر البيت، والقبر وفي أخرى فإنه لبيوتنا وقبورنا، وقد يكون أيضًا البيت في الحديث الأول المراد به بيت سكناه فإن فيه كان قبره فاجتمع المعنيان في البيت. قال الداودي: كانوا يخلطونه بالطين كما يخلط بالتبن فيملسون به بيوتهم. وقوله في أهل الدار يبيِّتون. وإنا نصيب في البيات من ذراري المشركين، هو أن يوقع بهم ليلًا، وهو البيات. قال الله تعالى ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ [النمل: ٤٩] وقال ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ [الأعراف: ٩٧] وقوله: فباتوا يفعلون كذا، وبات يفعل كذا، وبت أفعله وهو متكرر في الحديث، هو كناية عما يصنع في الليل وعكسه ظللت في فعل النهار. وأكثر ما يستعمل بات في غير النون. وقوله في حديث الهجرة: فيصبح مع قريش كبائت أي، كمثل من بات معهم ولم يغب عنهم. وقوله: لبيت بركبة أحب إلي من أبيات بالشام. قيل: أراد بالبيت البناء والمسكن لصحة بلاد الحجاز، ووباء الشام وركبة من بلاد الطائف. وسنذكرها وقيل: أراد، والبيت هنا أهله من العرب قال بعض اللغويين: البيت من العرب الذي يجمع شرف القبيلة وهو بيتها أيضًا. (ب ي ح) قوله: أبيحت خضراء قريش أي: انتهبت وتم هلاكها، والإباحة كالنهبي، وما لا يرد عنه مريده ومنه: الشيء المباح في الشرع، أي: الذي لم يمنع منه مانع، ترك لمن أراد فعله، أو تركه وخضراء وهم جماعتهم، وسنذكره مفسرًا في حرف الخاء، إن شاء الله تعالى. (ب ي د) قوله: بَيْد أنهم أوتوا الكتاب من قِبَلنا بفتح الباء والدال لا غير وسكون الياء معناه هنا: غير. وقيل: إلا وقيل: على، وتأتي بمعنى من أجل. ومنه قوله في الحديث الآخر: بَيْدَ أني من قريش. وقد قيل ذلك في الحديث الأول، وهو بعيد. وقد تقدم الكلام عليه، والخلاف فيه في حرف الهمزة، وفيها لغة أخرى ميد بالميم. وقوله: بيداؤكم هذه، وذكر البيداء، وبيداء المدينة، وبيداء مكة، هي المفازة والقفر، وكل صحراء بيداء، وجمعها بيد، والبيدر والبيادر بفتح الباء. ذكرت في الحديث: هي للتمر كالأنادر للطعام، يجمع فيها إذا جد، ويسمى الجرين أيضًا والجوخان. وقوله: بيدر كل تمر على حدته أي: اجعل لكل ثنف بيدرًا ولا تخلط به غيره. وقوله: أبيدت خضراء قريش

стр. 105

أي: أهلكت، وهو قريب من الرواية الأخرى: أبيحت. (ب ي ن) قوله: إن من البيان لَسِحْرًا: فيه وجهان، قيل: مقصده به الذم لأنه يصرف الحق إلى صورة الباطل والباطل إلى صورة الحق، كالسحر الذي يقلب العين. وسياق الحديث وسببه قد يشهد لهذا التأويل. وقيل: هو على المدح والثناء عليه، وإنما شبه بالسحر لصرف القلوب به. ومنه قالوا فيه: السحر الحلال، والبيان هو الفهم، وذكاء القلب مع اللسن، والبيان أيضًا: الظهور، ومنه بأن لي كذا وتبين لي كذا بينًا وبيانًا. وقوله: أَبِنِ القدح عن فيك: قال بعضهم: أخره من بان عنه أي: فارقه وبَعُدَ أيضًا عنه والبين: الفراق، والبعد والبين أيضًا الوصل ومنه ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤]. وقوله: بينا أنا في أمر: أي: بينما وكأنه من البين الذي هو الوصل، أي: أنا متصل بفعله، والتبين: التثبت. وقرئ فتبينوا وفتثبتوا. وقوله: ليس بالطويل البائن: أي المفرط في الطول، كأنه من المفارقة والبعد، أي الذي بان عن قدود الطوال، وبَعُدَ عن شبههم، أو من الظهور، أي الذي ظهر شذوذ طوله عليهم. (ب ي ض) وقوله: فلما ارتفعت الشمس وابياضّت: أي صفت يقال: ابيضَّ الشيء وابياض وأبياض أيضًا بالهمز، وكذلك في الحمرة والصفرة وغيرها. وقد جاء في البيوع: ما تزهو. قال: تحمار وتصفارّ، وقيل: إنما يقال ذلك في كل لون بين لونين كالصهبة والربدة والشهبة. يقال: منه اصهاب واشهاب وارباد، فأما الخالص الحمرة والبياض، وشبهه فإنما يقال فيه: أحمر وأبيض وأسود، إذا أردت استقراره وتمكنه، فإن أردت تغيره واستحالته قلت فيه: أفعال. وقوله تستبيح بيضتهم: أي جماعتهم وأصلهم مأخوذ من بيضة الطائر، لأنها أصله وتحضينها عليه واجتماعه له، والبيضة أيضًا العز، والبيضة أيضًا الملك. وقوله: يسرق البيضة فتقطع يده، قيل: هي بيضة الطائر المعروفة، وهو على مذهب من يقطع في القليل والكثير. وقيل: هو على ضرب المثل للقليل، وإن العادة تحمله إذا سرق البيضة على سرقة ما هو أكثر منها، فتقطع يده. وقيل: المراد بيضة الحديد التي لها قيمة. وقوله: وأعطيت الكنزين الأبيض والأحمر، قيل: هما الفضة والذهب وقيل: ملك كسرى وقيصر، لقوله في الحديث الآخر: ولتنفِقُنَّ كنوزهما في سبيل الله، ولقوله: لتفتحن عصابة من المسلمين كنز كسرى الأبيض. ولقوله: إني لأبصر قصر المدائن الأبيض، وفي الشام قصورها الحمر. وذكر في الحديث في بيع الطعام البيضاء. جاء تفسيرها في حديث سفيان: أنه الشعير. وقال الداودي: هي البيضاء من القمح. وقال الخطابي

стр. 106

: البيضاء الرطب من السلت كره بيعه باليابس منه. وقال الداودي: هو مقتضى قوله في الموطأ: الحنطة كلها البيضاء والسراء. والشعير فقد جعلها غير الشعير، وهي المحمولة، وهي حنطة الحجاز، ويدل عليه قوله: ثلاثة آصع من البيضاء بصاعين ونصف من حنطة شامية. وقوله: رأى رجلًا مبَيِضًا بفتح الباء وكسر الياء: كذا ضبطناه على أبي بحر، أي لابس بياض. قال ثعلب يقال: هم المبيضة والمسودة، وضبطه غيره مبيضًا، وهو أوجه هنا لأنه إنما قصد إلى صفته في ذاته. وقوله: في الحج عن عائشة ﵂: ثم تقف حتى يبيضَّ ما بينها وبين الناس من الأرض. قال مالك: معناه يظهر لها الأرض، يريد يذهب الناس من الموقف، وبضده السواد للمكان المعمور، ومنه سواد العراق وسنذكره. (ب ي ع) قوله: فلا يمر على صاحب بيعة ولا أحد إلا سلم عليه، كذا لعامة الرواة، بفتح الباء. وقيده الجياني وابن عتاب بكسرها. قال الجياني: هي حالة من البيع كالقعدة والجلسة وبعده وأنت فلا تقف على البيع بضم الباء، وتشديد الياء جمع بائع. وفي حديث فرس عمر: فابتاعه أو فأضاعه الذي كان عنده، كذا في الجهاد، وابتاع هنا بمعنى: باع أو أراد ذلك، كما قال في الحديث الآخر: فأراد أن يبتاعه. قوله: كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها. قيل: يحتمل أن بايع هنا بمعنى مشترى أي من اشتراها من الله أعتقها، ومن باعها أوبقها، ويحتمل أن المعنى للبيع وحده أي: من باعها من الله أعتقها ومن باعها من غيره أوبقها. قوله: لا يبيع بعضكم على بيع بعض، كذا هو في كثير من الأحاديث على صورة الخبر، وفي بعضها بيع على النهي، وكلاهما بمعنى الخبر هنا، ومعنى قوله: لا يبع بعضكم على بيع بعض: أي لا يسم كما جاء في الحديث الآخر، وذلك إذا تركنا عند أهل العلم، والبيع يقع على البيع والشراء، والمراد ببيع عند أكثرهم يشتري أي يسم ليشتري قسمي السوم اشتراءً وبيعًا، وقد قيل: باع إذا اشترى، ويحتمل أيضًا أن يكون ذلك في البائع. يرى الرجل قدر أكن غيره في شراء سلعة بثمن فيقول له: عندي غيرها بدون ذلك الثمن أبيعها منك. ومعنى النهي والخبر واحد. وقوله: البَيْعَان بالخيار ما لم يَفْتَرِق سمى البائع والمشتري بيعًا وبايعًا. وقول حذيفة: أتى عليَّ زمان وما أبالي أيكم بايعت، فأما الآن فما كنت أبايع إلا فلانًا وفلانًا. قال أبو عبيد: من المبايعة في الشراء لقلة الأمانة. وقال: وقوله في الأرض: لا تبيعوها معناه: لا تؤاجروها مثل نهيه عن كراء المزارع وبينه. قوله: نهى عن بيع الأرض لتحرث: يعني كراءها. وقوله: فوا ببيعة الأول من مبايعة الأمراء، بفتح الباء، وأصله من البيع، لأنهم إذا بايعوه وعقدوا عهده وحلفوا له، جعلوا أيديهم في يده توكيدًا كالبائع والمشتري. في الحديث: كان يصلي في البيعة، بكسر الباء، هي كنيسة أهل الكتاب وقيل: البيعة لليهود، والكنيسة للنصارى، والصلوات للصابئين، والمساجد للمسلمين. فصل الاختلاف والوهم قوله: في باب التحريض على القتال: نحن الذين بايعنا محمدًا كذا، رواه الأصيلي وأبو ذر هنا، ورواة غيرهما هنا، بايعوا على الصواب، والمعروف في غير هذا الباب وهو يتزن الكلام، وكذا جاء في رواية كافتهم، في هذا الباب على الإسلام ما بقينا أبدًا. وصوابه ووزنه، والمعروف في غيره على الجهاد، ولولا روايته على هذا لقلنا أنه ليس برجز وأنه سجع. في قصة الأسود العنسي: قول مسيلمة للنبي ﷺ : إن شئت خليت بيننا وبين الأمر ثم جعلته لنا بعدك، كذا لجميع الرواة، وهو وهم. وصوابه ما للنسفي إن شئت

стр. 107

خليت بينك وبين الأمر. في حديث هرقل فنبايع هذا الرجل، كذا هو بالباء لأبي ذر، والقابسي من البيع، لكن عند أبي ذر: فتبايعوا وهو وهم وخطأ. ورواه الأصيلي فنتابع بالتاء من الأتباع، وعنده فيه تتابعوا أيضًا، ورواية القابسي الصواب والمبايعة والمتابعة متقاربة المعنى في الصحة، ومثله في عمرة المقاضاة: لو تعلم أنكَ رسول الله بايعناك، كذا عند بعض رواة البخاري، ومسلم بالباء بواحدة أولًا، وعند كافة شيوخنا بالتاء باثنتين أولًا. في حديث عمر: قد بينتُ لكم السنن، كذا للقعنبي من البيان، ولغيره سُنّت وهو المحفوظ المعروف. في قتل أبي رافع: فدخل عليه عبد الله بن أبي عتيك بيته ليلًا مخفف الياء، وفي رواية: بيته بتشديدها من البيات بالفتح، وقد جاء في الحديث: وبيات العدو وهو طروقه واغتفاله بالليل. قوله: لا تلحفوا بالمسألة، كذا للعذري والسمرقندي بالباء التي للالزاق، وعند السجزي والخشني في المسألة بالفاء. قوله في غزوة الطائف: قسم رسول الله ﷺ غنائم بين قريش في حديث سليمان بن حرب، كذا للأصيلي وأبي ذر، وهو الصواب، وللباقين من قريش وهو وهم، وكذا عند القابسي غنائم قريش، وقال: صوابه في قريش. قال القاضي ﵀: وهذا مثل الرواية الأولى بين قريش، وسقط ذكر قريش عند ابن السكن، إلا أن يجعل من بمعنى في وهو أحد معانيها، فيصح الكلام. في باب الكفارة قبل الحنث: وكان بيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء، كذا لجميعهم، وعند الأصيلي فكان بيننا وبينه، وهو وهم، والصواب الأول. وفي باب الصيد: يغيب في حديث محمد بن حاتم. قوله: غير أنه لم يذكر بيتوتته، كذا لابن الحذّاء ولغيره نتونته، والصواب الأول لأنه ذكر بعد ذلك، إلا أن ينتن فدعه في الفتح: وجعل أبا عبيدة على البيادقة كذا، هو بباء بواحدة مفتوحة بعدها ياء باثنتين تحتها مخففة، ودال معجمة مكسورة وقاف، كذا ضبطناه عن شيوخنا وعند بعضهم: الساقة أي آخر الجيش. وقال بعضهم: على الشارفة يعني الذين يشرفون على مكة والصواب الأول والبيادقة: الرجالة وهم أيضًا أصحاب ركائب الملك والمتصرفون له. والذي في السير: أن أبا عبيدة جاء بالصف من المسلمين ينصب لمكة بين يدي رسول الله ﷺ ، فهذا يرد رواية من روى الساقة، وفي الأم أيضًا في الحديث الآخر، وأبو عبيدة على الجسر. وفي باب الإحسان إلى المملوك: فإن كلفه ما يغلبه فليبعه من البيع، كذا جاء في حديث عيسى بن يونس، وهو وهم وصوابه: فليعنه من العون، كما جاء في حديث زهير. في تحريم بيع الخمر: فلا تشرب ولا تبع كذا للفارسي. وعند العذري والسجزي: ولا ينتفع. وفي باب قص الشارب: ويأخذ هذين يعني بين الشارب واللحية، كذا لكافتهم. وروي عن ابن أبي صفرة: يعني من الشارب واللحية والوجه الأول. وفي كتاب الحيل، قال بعض الناس: إذا أراد أن يبيع الشفعة كذا للكافة، وعند الأصيلي: يقطع وهو الوجه. وقوله: في البيت الذي أنشد البخاري: ورجلة يضربون البيض ضاحية كذا لكافة الرواة بفتح الباء، أي: بيض الحديد على الرؤوس، وفي رواية ابن الوليد، عن أبي ذر: البِيض بكسر الباء: يريد السيوف. والصواب الأول إلا على من يرى حذف باء الإلزاق كقوله: تمرون الديار ولم تعوجوا. في كتاب الأنبياء في خبر داود، في حديث عبد الله بن عمرو

стр. 108

بن العاصي: إني أجد بي، روي بالباء بواحدة، وبالنون وبالوجهين، قيده الأصيلي. وصوابه هنا: الباء أي أجد بي قوة على أكثر من ذلك، كما قال: إني أطيق أكثر من ذلك. في باب كيف الحشر. قوله: كالشعرة السوداء في جلد الثور الأبيض، كذا هنا للجرجانى وحده، وهو المعروف المشهور في غير هذا الموضع لجميعهم، ولغيره هنا الأحمر مكان الأبيض. وقوله: في الحج: كان إذا نزل بين الصفا، مشى حتى إذا انصبت قدماه قال أبو عمر: كذا رواية يحيى بين، ولم يكن عند جميع شيوخنا إلا من كما جاء في غير موضع. وفي الموطأ، في باب بيع المرابحة: إذا باع رجل سلعة قامت عليه بمائة دينار لعشرة أحد عشر، ثم جاءه بعد ذلك أنها قامت عليه بتسعين دينار، وقد فاتت السلعة خير البائع فإن أحب فله قيمة سلعته، كذا لكافة شيوخنا وعند ابن سهل: خير المبتاع فإن أحب أعطاه قيمة سلعته. في باب ليلة القدر: في مسلم ثم أبينت له أنها في العشر الأخر من البيان ويروى: ثم أثبتت من الثبات بالثاء المثلثة. وفي الاعتكاف: من اعتكف فليبت من المبيت، كذا عند الفارسي، وابن أبي جعفر، في حديث قتيبة، وعند العذري فيه: فليثبت وكذا، لجميعهم، وفي حديث ابن أبي عمر: فليثبت من الثبات وهو الصواب، وعند غيرهم في حديث ابن أبي عمر: فليلبث من اللبث وهو الإقامة بمعناه. قوله: في حديث ابن عمر: إن هذا الحد يبين الصغير والكبير، كذا لكافة رواة مسلم، ورواه بعضهم أن هذا الحد بين الصغير والكبير، والأول المعروف. فصل مشكل الأسماء والكنى في هذا الحرف كل ما وقع في هذه الكتب بشر فهو بكسر الباء بواحدة وإعجام الشين إلا عبد الله بن بسر المازني، وبسر بن محجن، وبسر بن سعيد الحضرمي، وبسر بن عبيد الله الحضرمي، فهؤلاء الأربعة بضم الباء وإهمال السين، وذكر عن سفيان أنه كان يقول: بشر بن محجن بشين معجمة، صحف فيه وقال الدارقطني: ويقال إنه رجع عنه، وجاء الخلاف في كتاب مسلم في باب: أجر من غرس غرسًا، من رواية الليث: أن رسول الله ﷺ دخل على أُمِّ بِشْر بكسر الباء وشين معجمة، كذا عند ابن ماهان. وعند الجلودي أم مبشر، وفي كتاب العذري على أم معبد أو مبشر، وعند السجزي والفارسي أو أم مبشر، وهما بمعنى واحد. قال الجياني: صوابه أم مبشر وكذا وقع في ديوان الليث. وقال أبو عمر: أم مبشر بنت البراء بن معرور، ويقال لها: أم بشر أيضًا، وهي زوج زيد بن حارثة، وقد ذكره مسلم من رواية الأعمش، فقال عن أم مبشر: امرأة زيد بن حارثة، وذكر الحديث عن أنس، وفيه أم مبشر، وذكره من رواية عمرو بن دينار، عن جابر وفيه: أم معبد. وكذلك في النساء بسرة بنت صفوان، مثل ما تقدم، بضم الباء وسين مهملة، صحابية ويشتبه بها يسرة بن صفوان، من شيوخ البخاري: بفتح الياء باثنتين تحتها وفتح السين المهملة، ومثله: أبو اليسر صاحب رسول الله ﷺ ، وليس في هذه الكتب ما يشتبه بهذه الأسماء، وكذلك كل ما جاء فيها بشير فهو بفتح الباء بواحدة وكسر الشين المعجمة، غير بشير بن كعب العذري، وبشير بن يسار الأنصاري، فهذان بضم الباء وفتح الشين المعجمة، وغير يسير بن عمرو، فهذا بضم الياء باثنتين تحتها وسين مهملة ويقال فيه: أسير بن جابر، بضم الهمزة أيضًا، وقد ذكرناه. وقد جاء بالاسمين والنسبين في الصحيحين، وغير قطن بن

стр. 109

نسير مثله، إلا أنه بالنون في أوله. وكذلك بشار بفتح الباء بواحدة، وشد الشين المعجمة بعدها، والد محمد بن بشار، وكل ما فيها غيره يسار بفتح الياء باثنتين تحتها وتخفيف السين المهملة. وكذلك قوله: لا تُسَمِّ غُلامَكَ يَسَارًا ويشتبه به فيهما، سيار: أوله سين مهملة بعدها ياء باثنتين تحتها، مشددة، وهو ابن وردان، وسيار بن سلامة أبو المنهال، وكذلك فيها بريد بن عبد الله بن أبي بردة، بضم الباء وفتح الراء بعدها ياء التصغير، لا غير. واختلف في أبي بريد، كنية على ما تذكره بعد، ومحمد بن عرعرة بن البرند هذا بكسر الباء والراء وبعدها نون ساكنة، ويقال: بفتح الباء أيضًا، والكسر أشهر، وابنه إبراهيم بن محمد وعلي بن هاشم بن البريد هذا بفتح الباء وكسر الراء بعدها ياء باثنتين تحتها ساكنة، ومن عدا هؤلاء الثلاثة فيها يزيد بياء باثنتين تحتها أولًا بعدها زاي، وبريدة بن حصيب الأسلمي، بضم الباء بواحدة بعدها راء مصغر، واسم أبيه بضم الحاء المهملة، وسيأتي في بابه. وابنه عبد الله بن بريدة، ويشتبه به بريرة مولاة عائشة ﵂، وهي بفتح الباء وكسر الراء الأولى اسمها مشهور، وبصرة بن أبي بصرة الغفاري جرى ذكره، وذكر أبيه فيها بفتح الباء وسكون الصاد المهملة، ووقع عند بعض شيوخنا بفتح الباء وضمها، والصواب ما تقدم. ومثله أبو بصرة عن أبي ذر في فتح مصر، كذا الصحيح، ولجمهور الرواة وعند العذري فيه أبو نضرة بالنون والضاد المعجمة وهو خطأ، هو أبو بصرة الغفاري المذكور أولًا، وأبو نضرة العبدي بالنون وضاد معجمة ساكنة، صاحب أبي سعيد، (و) أبو بصير بفتح الباء وكسر الصاد المهملة المذكور في غزوة الحديبية من ذكره ويشتبه به فيها، نصير بن أبي الأشعث بنون مضمومة وصاد مهملة مصغر أخرجا عنه، (و) برة كان اسم زينب بنت جحش، واسم جويرية، واسم زينب بنت أم سلمة، جاء كله في الأحاديث، فغيره النبي ﷺ بفتح الباء وتشديد الراء، (و) القاسم بن نافع بن أبي بزة مثله، إلا أنه بالزاي، بور بن أصرم أبو بكر المروزي بضم الباء وآخره راء هذا وحده، ومن عداه ثور بثاء مثلثة مفتوحة، وأبو بردة بن نيار، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وأبو بردة بريد بن عبد الله بن أبي بردة، وسعيد بن أبي بردة هؤلاء كلهم بضم الباء بواحدة وسكون الراء بعدها دال. واختلف في أبي بردة الأنصاري على ما نذكره بعد، وأبو برزة الأسلمي بفتح الباء وبعد الراء زاي، وبيان حيث ما جاء فيها بفتح الباء أولًا وتخفيف الياء باثنتين تحتها، بعدها ألف وآخره نون الانيار والد أبي بردة بن نيار، فهذا بنون أوله مكسور وآخره راء، وعبد الله بن نيار مثله، وقد يشتبه به مسلم بن يناق وابنه الحسن بن يناق، هذا أوله ياء باثنتين تحتها مفتوحة بعدها نون مشددة وآخره قاف، ومسلم البطين بفتح الباء، وذو البطين مصغر بضم الباء الطاء هو أسامة بن زيد كذا جرى ذكره في الحديث لعظم بطنه. وكل اسم فيها البراء فهو مخفف ممدود، إلا أبا العالية البراء، وأبا معشر البراء، واسمه يوسف بن يزيد فهذان مشددا الراء، ويشتبه بهما عدي بن بداء، هذا بدال مشددة ممدود أيضًا، وعبد الله بن براد الأشعري بتشديد الراء وزيادة دال، ومحمد بن الصباح البزاز بزايين معجمتين، نسبه الطبري عن مسلم، والحسن بن الصباح البزار، وخلف بن هشام البزار، هذان آخرهما راء مهملة، ويشتبه به أبو المنذر القزاز واسمه إسماعيل بن عمر الواسطي، ذكره مسلم بكنيته ونسبه. وأخطأ فيها بعض الرواة، وسنذكره وبدل بن المحبر

стр. 110

بفتح الباء والدال وأبوه بحاء مهملة، وبديل بن ميسرة، وهو بديل عن عبد الله بن شقيق وبديل بن ورقاء، هذان بضم الباء مصغران والبختري بن المختار، وأبو البختري، بفتح الباء أولًا والتاء آخرًا وخاء معجمة ساكنة، وحاطب بن أبي بلتعة، وبعجة الجهني بجيم وعين مهملة ساكنة، وهو بعجة بن عبد الله بن بدر أيضًا، وعبد الله البهي، عن عائشة، وعن عروة عنها، بكسر الهاء وتشديد آخره، وعلي بن بجر، وابن بزيع، بزاي وعين مهملة، مخففة وبجالة بن عبدة بجيم وبفتح الباء في اسم أبيه ويقال فيه: ابن عبد، وبقية بن الوليد بكسر القاف، وبدر حيث وقع وأبو البداح بفتح الباء، وتشديد الدال المهملة وآخره حاء مهملة، وعبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام، وبهز حيث وقع آخره زاي، وعبد الله بن بابيه بفتح الباءين بواحدة فيهما، وقبل الهاء ياء ساكنة باثنتين تحتها، وأبو السنابل بن بعكك بسكون العين المهملة وفتح الكاف، هؤلاء كلهم أولهم باء بواحدة مفتوحة وكذلك بجيلة القبيلة المعروفة، جاء ذكرها في المغازي بفتح الباء وكسر الجيم، ويشتبه بها نخيلة مولاة عائشة بضم النون وفتح الخاء المعجمة مصغرة. وقد اختلف فيها، فأكثر الرواة عن يحيى كما تقدم، وكذا لجماعة من رواة الموطأ. ورواه الملك بن الماجشون بالحاء المهملة وبالوجهين ضبطناه عن ابن عتاب وبالباء والخاء المعجمة، رواه بعضهم، وهي رواية ابن القاسم وابن حبيب. قال ابن وضاح: وقيل: بفتح الباء، وجعفر بن برقان بضم الباء، وكذلك عبد الله ابن بحينة، وحاءه مهملة بعدها ياء باثنتين تحتها ساكنة بعدها نون، وهو اسم أمه، وقيل: أم أبيه، وهو عبد الله بن ملك الأزدي، وفيه اختلاف، ذكرناه في حرف العين وفي حرف الميم. وكذلك بهيس والد أبي الدهماء قرفة مضموم الباء أيضًا مفتوح الهاء مصغر وآخره سين مهملة، ذكره مسلم. ومحمد بن بجيد بضم الباء وفتح الجيم بعدها، وكذلك أبو نجيد عمران بن حصين، ذكرها مسلم مثله، إلا أن أولها نون، وكذلك بهية صاحبة أبي عقيل بضم الباء وفتح الهاء وتشديد الياء باثنتين تحتها، وهي امرأة تروي عن عائشة، وهدد بن بدد كلاهما بدالين مهملتين أولاهما مفتوحة، ذكر في حديث الخضر وموسى ﵉، هؤلاء أيضًا كلهم بضم الباء بواحدة، وأمية بن بسطام بكسر الباء وبادنة بنت غيلان بنون هو: المعروف، وحكى بعضهم فيه بادية بالياء، اسم فاعل من بدت وبلي قبيلة معروفة من قضاعة بكسر اللام. فصل الاختلاف والوهم في جامع البخاري: كصلاة شيخنا أبي يزيد عمرو بن سلمة، كذا لجميع الرواة بياء أخت الواو مفتوحة بعدها زاي، إلا أبا محمد الحموي فإن عنده أبي بريد بباء بواحدة مضمومة بعدها راء، وكذا كناه مسلم في كتابه في الكنى. وذكر أبو نصر بن ماكولا في استيعابه فيه الوجهين. وقال عبد الغني بن سعيد: لم نسمعه إلا بالزاي إلا عن مسلم وهو أعلم. وفي البخاري في باب وضع الماء عند الخلاء، نا ورقاء عن عبيد الله بن أبي يزيد. وفي المناقب وكان أسيد بن حضير، وعباد بن بشر، كذا للكافة من رواة البخاري، وهو الصحيح، وعند القابسي وعباد بن بشير بزيادة ياء وهو وهم. وفي حديث التعزير: لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد عن أبي بردة الأنصاري، كذا لابن ماهان، وكافة الرواة بالدال، وعند الجلودي عن أبي برزة بالزاي وهو وهم، والحديث محفوظ لأبي بردة، واختلف
следующие страницы →