← Адаб

Адаб · id 10532

الأوراق قسم أخبار الشعراء

الصولي

Полный текст (1 011 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

إنّ مولاكم أبا حسن ... أحرز الغايات والقصبا فتسمّيتم بإمرته ... فعل عاد جاذب سلبا وحلبتم درّ غيركم ... لا تهنّوا ذلك الحلبا ويل أم الظالمين غدا ... يوم يجزى المرء ما اكتسبا لعليّ في العلى درج ... رفعته فوقكم رتبا أوّل في الدين ذوقدم ... وله عز إذا انتسبا لم تخوّنه العروق ولا ... عبد الأوثان والنّصبا كم له من منقب حسن ... كان فيه الرّأس لا الذّنبا كم وكم خاض الغمار إلى ال ... موت حتى نفّس الكربا تابعا للحق منشعبا ... معه من حيث ما انشعبا خصّه ربى فصيّره ... لبني بنت النبىّ أبا وقال فى الشيب والزهد: ودّع شبابك قد علاك مشيب ... وكذاك كلّ معمّر سيشيب جازت سنوك الأربعين فأزعجت ... بله الشباب تجارب وخطوب ودعاك داع للرّشاد أجبته ... والى نداء الغى ليس تجيب فابك الشباب وما خلا من عهده ... أيام أنت إلى الحسان طروب يسبين لبك بالدّلال وتستبى ... ألبابهنّ فسالب وسليب طورا يسامحن الهوى ويطعنه ... ويصبن قلبك بالجوى وتصيب يخلطن معصية بحسن إجابة ... فلهنّ عندك أنعم وذنوب حتّام توضع فى البطالة والصبا ... عار بمثلك صبوة ومشيب رحل الشباب وحلّ شيب بعده ... فمضت لذاذات وصدّ حبيب

стр. 212

لهفي على عذر الشباب فانه ... يكفيك إذ غصن الشباب رطيب قد كان يجمع غدرة ولذاذة ... إذ ثوبه ضاف عليك قشيب فرمته داهية الزمان بأسهم ... ونضت شروق لبسه وغروب ما شئت فاحي بمدحه لا بدّ من ... غم ونائبة عليك تنوب ما بعد شيبك غير لومك فاتخذ ... زادا لنفسك فالرحيل قريب ما هذه الدّنيا بدار إقامة ... لا توطننّ بها وأنت غريب خلت القرون فما يحسّ قريب ... منهم وقصد سبيلهم مركوب أين الألى أهل السيادة والنهى ... والمطعمون وما تدرّ حلوب؟ أنحى الزّمان عليهم بشعاره ... وسقتهم كأس المنون شعوب وغدا جزاء سعادة أو شقوة ... أفلا ينيب الى الرشاد منيب؟! والمرء....... «١» موفى سعيه ... صكّ عليه بفعله مكتوب طال العمى والجهل اذ غلب الهوى ... ان الهوى لذوي الحجا لغلوب والموت يغتال النفوس ولم يزل ... للموت راع للنفوس طلوب ما نحن إلا كالبهائم رتعا ... حتى يتاح لها الرّدى المجلوب [وقال أيضا] «٢» كلّ امرىء.. «٣» .. يرقبه ... لا شيء عن ميتته يحجبه وكلنا وارد حوض الردى ... يذوقه الذائق لو يشربه قد ورد الأوّل منها ول ... لآخر فينا سائق ينعبه أيّ امرىء أعجز من هارب ... حيران فى قبضة من يطلبه أو مذنب مستيقن أبه ... محاسب يوما بما يذنبه

стр. 213

ينسى مدى الذنب على علمه ... أن عليه حافظا يكتبه همّته فى نائل قلما ... يمتعه أو قلّما يصحبه تكذبه النفس أحاديثها ... وحادثات الدهر لا تكذبه كم خطر الدّهر على معشر ... يجرّ ذيل الشرّ أو يسحبه من بعد ما أغمرهم نعمة ... عاد على عامرهم يخربه يريش قوما ثمّ يبريهم ... والعاتب الساخط لا يعتبه نذمّ دنيانا وقد أفصحت ... بمنطق عن نفسها تعربه ما تهب الدّنيا لأبنائها ... من ملبس فهى غدا تسلبه والحمد والأجر معا خير ما ... يدخر الانسان أو يكسبه فأنفق المال على حبّه ... للغرض الأقصى الّذى تطلبه قد يبخل المرء على نفسه ... ويجمع المال لمن ينهبه فتب الى الله متاب امرىء ... اليه مما قد جني مهربه فإنما الواصل سبل الهدى ... من يهجر الذّنب ولا يقربه ما من يرى في ذنبه عائدا ... كأنه في لعب يلعبه فاجدد فإن الأمر جدّ ولا ... تنه عن الذّنب الّذي تركبه جدّ الفتى يعقبه راحة ... والعجز يوما ندم «١» يعقبه والزّاهد العالم من لم يكن ... تخدعه الدّنيا ولا تخلبه والحلم أن يغضي عن شاتم ... حتى كأنّ الشتم لا يغضبه والصبر ألّا يشتكى جائحا ... يجوحه أو ناكبا ينكبه حسبك من إبلاغ ذى منطق ... فى حاجة مقدار ما يحسبه «٢»

стр. 214

وإنما المرء بأخلاقه لم ... يغن عنه عندهم منصبه فاحسن الخلق ولا تحمل ال ... ناس على مستصعب مركبه وقال يشكو البق والبراغيث والقرقس: «١» قد منينا بهنات ... هنّ من شرّ الهنات نافرات آمرات ... قلقات مقلقات سافكات لدماء ال ... نّاس منها شاربات معنا في الفرش وال ... قمص علينا واثبات بين محتكّ وفال ... ثوبه في الفاليات وجوار محرّكات ... لمتاع نافضات باسطات باحثات ... صائدات قاتلات تخضب الإصبع وال ... ثوب دما من داميات ثمّ لا يخرجه ال ... غسل بماء الرّاحضات ومنينا بهنات ... واقعات طائرات جارحات داخلات ... مسهرات ساهرات زامرات لك بال ... تسهيد فى وقت السّبات من لحوم فى دماء ... واردات شارعات بخراطيم مد ... لّاة طوال جارحات ظعنها أنفذ فى ال ... أبدان من طعن الكماة كم لها في الجسم من ... آثار سوء فاحشات وكلوم مؤلمات ... وندوب قرحات ولديغ لاطم ... وجها طلوب للترّات

стр. 215

فنصيب الفذّ منها ... بعد ألف فائتات نازلات صاعدات ... باديات عاريات ومنينا بصغار ... لابسات آثرات بجلود لاصقات ... عن قلوب ثاقبات «١» بالغات حيث لا ... تبلغ أيدي اللّامسات لا ولا يدركها لح ... ظ عيون الناظرات وقال يرثى هرة ألا قل لمخة «٢» أو مارده ... تعزّوا عن الهرة الصائده عسى أن تدور صروف الزما ... ن بحسن الخلافة والفائده وإن رحلت عنكم نعمة ... ففى غدكم نعمة وافده يقولون كانت لنا هرّة ... مرببة عندنا تالده لها قنص كاقتناص الفهو ... د واثبة فيه أو لابده ترى الفار من خوفها خشعا ... جواحر وهي لهم راصده فإن أطلعت رأسها فأرة ... فليست إلي جحرها عائده كأنّ المنية في كفها ... إذا أقبلت نحوها قاصده ورقطاء تمشى على بطنها ... وسوداء شامذة عاقده «٣» ودبّابة من ذوات القرو ... ن حسراء مفسدة فاسده تقبضهن يد ثقفة ... ولست ترى عندها جاسده وحارسة الدار كرارة ... عن القرن مطرودة طارده

стр. 216

وصياحة من ظهور السطو ... ح أرنان معولة فاقده ولم تك إذ رقد الراقدا ... ت فى ظلم الليل بالّراقده إذا مادجى ليلها خلتها ... على الرّصف نازلة صاعده وإن أصبحت فهي جوّالة ... كغائبة يومها شاهده كخدّام صدق لأربابها ... فقائمة تارّة قاعده وتحضر عند حضور الطعّا ... م فتلقى لها كسر المائده وتشهدنا عند وقت الص ... لاة في الليلة القرّة البارده وكنا بصحبتها حامدي ... ن وكانت بصحبتها «١» حامده فعنّ لها عارض للرّدى ... فأمست بتربتها هامده وأصبحت الفأر فى دورنا ... أوامن صادرة وارده تخرّب حيطاننا بالنقو ... ب وتقرض أثوابنا جاهده وتأكل من خزن الخازنا ... ت إذا هجدت أعين هاجده وحرف الرغيف وفضل الصوي ... ق «٢» وما قطع الجبن بالكاسده وتشرب دهن قواريرنا ... بأذنابها حيل الكائده وتسرق زيت مصابيحنا ... كما تسرق اللصّة المارده لها في السقوف كعدو الجيا ... د جاءت لغايتها عامده توالدن حتى ملأن البيو ... ت وكنّ أقلّ من الواحده فلا زرع الله مولودها ... ولا بارك الله في الوالده وقال فى الغزل: وحارس غفلة حرّاسه ... فالنوم عن عينيه مطرود

стр. 217

زارك تسترجف أحشاؤه ... من وجل والقلب معمود كأنه قد ضلّ في قفرة ... عليه باب القصد مسدود كأنه ظبي على رقبة ... تشتبه المقلة والجيد فلم تكن بينكما ريبة ... وكان قول ومواعيد ثم انكقى عنك بحاجاته ... ومئزر العفة مشدود مالك من ذكر الهوى والصبا ... إلا تباريح وتسهيد قد كدّر اللهو وأيامه ... حلم على جهلك مردود وقال أيضا: أشاقك طائر غرد ... فدمع العين مطرد وفي الأحشاء من لذع ال ... صبابة جمرة تقد أئن سجعت حمامة أي ... كة أبديت ما تجد فآب الحزن والكمد ... ولا حلم ولا رشد وقد أدركت معتبرا ... وطال بعمرك الأبد وهل يصبو اللبيب إلى ال ... صبا ولولده ولد وقد أشفى على الحدثا ... ن أو نالته منه يد فإن جازت منيته ... مدى يوم له فغد له عدد توافيه ال ... وفاة إذا وفا العدد ويوم البعث يجمعهم ... لديه الواحد الصمد وتقوى الله منجاة ... ووعد الحقّ ما يعد وحبّ المصطفى ومو ... دة القربى لنا سند وكهف نستجير به ... ومعتمد ومعتقد

стр. 218

وقال يشكو النمل والفار وغير ذلك: خراب الدّور عامرها ... فواقعها وطائرها لنا جارات سوء مؤ ... ذيات من يجاورها حوارث «١» غير زارعة ... إذا انتشرت عساكرها كتعبية الكتائب حي ... ن تلقى من يغاورها فمقتول ومأسور ... إذا خربت مشاعرها وإن قطرت فآبال «٢» ... يقومها تقاطرها كقدح النبع أوّلها ... وسلك النظم آخرها كما سطر المهارق من ... ذوى الأقلام حابرها فحبشان أصاغرها ... وحمران أكابرها دقيقات قوائمها ... لطيفات خواصرها رفيعات مقادمها ... نبيلات «٣» مواخرها كخيل السبق فى المضما ... ر تهديها جواحرها بها في زرق مضرو ... ب من الأمثال سائرها وجارات لنا أخر ... عفايفها عواهرها فقيرات وقيرات ... فلاسدّ «٤» مفاقرها فما حسن يعدّ لها ... اذا عدت مآثرها فويسقة وسارقة ... وناقبة توازرها ويسرى فى طعام الأه ... ل منجدها وغائرها

стр. 219

فلا باليمن واردها ... ولا بالحفظ صادرها وفى الجارات حيّات ... تساور من يساورها كبسط الحبل بسطتها ... ودور الترس دائرها يعد الخمس ذارعها ... وضعف الخمس شابرها وفيها من خشاش الأر ... ض مؤذيها وضائرها فأما الطير إن وصفت ... فأخبشها عصافرها كانّ معاول الحد ... اد توعيها مناقرها إذا قرعت بها سقفا ... تبوأ فيه واكرها تجاورها خطاطيف ... تخالطها زرازرها وورشان تعارفها ... واحيانا تناكرها ففيها من صنوف الطي ... ر آنسها وواكرها يبيت الشوك ناثرها ... ويلقى البيض كاسرها وتملأ دورنا ريشا ... ألا شلت عواشرها وكناس مكنسة «١» ... مديما ما يغادرها فقد خربت عوامرها ... وقد فتحت مناظرها أعاليها وأسفلها ... وباطنها وظاهرها وقال يرثى الشاه مرح «٢» : اوحشت منك أبا ... سعد عراص وديار فجعتنا بك أق ... دار لها فينا الخيار لم يكن يدفعها ال ... إشفاق منا والحذار

стр. 220

عثر الدّهر بنا ... فيك وللدّهر عثار ضامنا الدهر فما ... كان لنا منه انتصار قرحت بعدك أك ... باد من الوجد حرار وتولت بك أيام من العيش قصار ... وبكى يومك أه لون وجارات وجار ... حاز اركانهم بع دك وهن وانكسار ... وخلا الأعداء بال دّور فعاثوا وأغاروا ... خنفساوات وح يّات وجرذان وفار ... ولقد كان لهم منك هوان وصغار ... يا أبا سعد فلا تبعد وإن شطّ المزار ... وسقى حفرتك ال غيث وجادتها القطار ... كنت كهلا لك إخ بات وسمت ووقار ... فاذا أخطبك ال صّيد فسبق وبدار ... واذا لم يمكن ال شدّ فختل واغترار ... ليس ينجي هاربا منك كمون وانجحار ... كل يوم لك غزو فى عدوّ ومغار ... كان إمّا شمرت عن ساقها الحرب الجبار ... ليث غاب فيه لل أقران حكم واقتسار ... يتمتطى الليل إذا أظلم والنوم غرار ... قلقا يحفزه حزم وجدّ واشتمار ... غير ما وان اذا ما قرّ بالسارى قرار

стр. 221

فإذا حلّ بقوم ... فبهم حلّ البوار وبه توقد نار ... وبه تخمد نار وبه يدرك ثار ... وبه يحمى الذّمار ملك الطير له ... فيها سناء وافتخار خلصت منها له ... أعراق صدق ونجار كان في صورته ... لون بياض واصفرار كان في المنقار وال ... ساق اصفرار واحمرار كان في الهامة تل ... ميم وفي الرّجل انتشار مكتس ما فوق ساق ... شمّرت عنها الإزار أيها القائل خير ال ... قول قصد واختصار انما الدّنيا متاع ... وإلى الله المجار وسيبلى «١» كلّ شيء ... مرّ ليل ونهار وطروق للمنايا ... ورواح وابتكار كم رأينا عبرا ... فيها لذى اللبّ اعتبار وقال أيضا: مالك فى الجهل من عذير ... وقد توسّمت بالقتير خلت ثلاثون بعد سبع ... وتابعات من الشهور قد طاب عيش لذي قنوع ... يرضى من الرّزق باليسير ربّ فقير غنى نفس ... وذي غنى بائس فقير وخافض في ظلال عيش ... وكادح رازح حسير

стр. 222

أما ترى الدهر ليس يرعى ... على صغير ولا كبير تبدوله في الورى عظات ... فى النفس والأهل والعشير كم لك يا دهر من أسير ... ومن صريع ومن عفير كم لك بالرّغم من طروق ... ومن رواح ومن بكور كم خرّق الدهر من جديد ... وقلّل الدّهر من كثير يا ساكن الدّور عن قليل ... تصير من ساكنى القبور يومك هذا على مهاد ... ثم غدا راكب السرير رهن ضريح لدى صفيح ... كسته ريح ثياب مور منفردا نازحا غريبا ... غير معود ولا مزور قرب مزار وبعد دار ... ولا تلاق إلى النشور! وقال أيضا: ذكرت شيب العذارين نوار ... ليس بالمنكر أن شاب العذار أخلق العمر فأبلى جدّة ... اخذت منها الليالى والنهار حدث لا يطلب الدّهر به ... ويد الدّهر وما تجني جبار يا فتاة الحىّ ما أنت غدا ... بفتاة فعزاء واصطبار ليس فيما يفعل الدّهر اختيار ... لا ولا في حادثات الدّهر عار سل ديار الحىّ عن ساكنها ... إن أجابتك عن الحىّ الدّيار أين مالت بهم وجهتهم ... أنجدوا أم يمموا الغور فغاروا ليت شعرى هل يعودنّ الجوار ... بعد أن شطّ بهم عنك المزار أرشد الأمر عفاف وتقى ... والألاهىّ ضلال وخسار

стр. 223

أيها السائل عن خير الورى ... خير من تحت السموات نزار وقريش ذروة المجد وفي ... هاشم أرست فمثوى وقرار مغرس طالب فأثرى محتدا ... واستطال الفرع والعود نضار هاشم فخر قصيّ كلها ... أين تيم وعدّي والفخار؟ لهم أيد طوال في العلى ... ولمن ساماهم أيد قصار لهم الوحى وفيهم بعده ... آمر الحقّ وفى الحق منار وهم أولى بأرحامهم ... فى كتاب الله إن كان اعتبار ما بعيد كقريب نسبا ... لا ولا يعدل بالطرف الحمار إنما تجرى على أحسابها ... عتق الخيل وللغير الغبار ليس من أخره السعى كمن ... قدّم الله ولله الخيار ما الموالي كمواليهم وان ... أنبت الدهر لهم ريشا فطاروا خسر الآخذ ما ليس له ... عمد عين والشريك المستشار ولفيف ألّفوا بينهم ... بيعة فيها اختلاط وانتشار ورسول الله لم يدفن فما ... شغل القوم اغتمام وانتظار كان منهم قبل آل المصطفى ... أن يلوا الأمر حذار ونفار زعموا............... ..... «١» قد خبت ناركم وارتفعت ... لسنا آل رسول الله نار دولة دار بها الدّهر الى ... معدن الحق فما فيها انبتار دولة ينصرها الله وهل ... لذوي البغى من الله انتصار ان في الدين لكم مولى وما ... عنكم للمرء ان طال مطار

стр. 224

وبكم يرضى عن الدّنيا فان ... أسخطتكم فعلى الدّنيا الدبار وقال يرثى الحسين بن على ﵉: سلم على قبر الحسين وقل له ... صلى الاله عليك من قبر وسقاك صوب الغاديات ولا ... زالت عليك روائح تسري يابن النبي وخير أمته ... بعد النبي مقال ذى خبر اصبحت مغتربا بمختلف ... للرامسات وواكف القطر ونأيت عن دار الأحبة واس ... توطنت دار البعد والقفر بل جنة الفردوس يسكنها ... جار النبي ورهبطه الزّهر ماذا تحمل مل.......... ... ........ والأعباء والوزر «١» خرجوا من الاسلام ضاحية ... واستبدلوا بدلا من الكفر كتبوا اليك وأرسلوا رسلا ... تترى بما وعدوا من النصر أعطوك بيعتهم وموثقهم ... بالله بين الركن والحجر حتى اذا أصرخت دعوتهم ... طلبا لوجه الله والأجر وخرجت محتسبا لتحيي ما ... قدمات من سنن الهدى الدّثر ختروا مواثقهم وعهدهم ... لا يرهبون عواقب الختر «٢» ركنوا الى الدّنيا فلم يئلوا ... منها الى حظ ولا وفر جعلوا سمية منكم خلفا ... وبني أمية حاملي الإصر قتلوك واتخذوهم سترا ... ما دون علم الله من ستر فأبادهم سيف الفناء بأي ... دى الطالبين بذلك الوتر

стр. 225

يجدون بالمرصاد ربهم ... بعدا لأهل النكث والغدر أبنى سمية أنتم نفر ... ولد البغايا غير ما نكر قلتم عبيد لا نقرّ به ... ونقرّ بالعياب والعهر منكم بشطّ الزاب مجترز ... للغاسلات العبس والبسر ولكم مصارع مثل مصرعه ... ما حنّ ذو وكر إلى وكر وبنو أمية سومروا تلفا ... بالمشرفية والقنا السمر هشموا بهاشمة وحاق بهم ... ما قدّموا من سىء المكر ولهم فلا فوت ولا عجل ... أمثالها فى غابر الدّهر في محكمات الذكر لعنهم ... فيها «١» روى العلماء من ذكر منهم معاوية اللعين ومر ... وان الظّنين وشارب الخمر والأبتر السّهميّ رابعهم ... عمرو وكلّ الشرّ فى عمرو انى لأرجو أن تنالهم ... منى يد تشفى جوى الصّدر بالقائم المهدىّ إن عجلا ... أو آجلا ان مدّ فى العمر أو ينقضي من دونه أجل ... فالله أولى فيه بالعذر ولكل عبد غيب نيته ... في الخير إما كان والشر ما تنقضى حسرات ذى ورع ... ودم الحسين على الثرى يجرى ودماء اخوته وشيعته ... مستلحمين بشاطىء النهر خذلوا وقلّ هناك ناصرهم ... واستعصموا بالله والصبر متقدّمين على بصائرهم ... لا ينكصون لروعة الذّعر تغشى مناياهم وجوههم ... قبلا ولا يؤتون من دبر

стр. 226

يأبون أن يعطوا الدّنية أو ... يرضوا مهادنة على قسر البرّ ذخرهم وكنزهم ... خير الكنوز وأفضل الذّخر آل الرّسول وسرّ أسرته ... الطّاهرون لطيّب طهر حلوا من الشرف اليفاع على ... علياء بين الغفر والنسر فابك الحسين بمضمر قرح ... وابك الحسين بمدمع غزر حقّ البكاء له وحقّ له ... حسن الثناء وطيب النشر لا يبلغ المثنى مداه ولا ... يحوى المديح مقالة المطرى مأوى اليتامى والأرامل وال ... أضياف في اللزبات والعسر لا مانعا حق الصدّيق ولا ... يخفي عليه مبيت ذي الفقر كم سائل أعطى وذى عدم ... أغنى وعان فكّ من أسر وتخال فى الظلماء سنته ... قمرا توسط ليلة البدر لا تنطق العوراء حضرته ... عف يعاف مقالة الهجر ومبرّأ من كلّ فاحشة ... برّ السريرة طاهر الجهر وقال أيضا: وملاحظ بالطّرف يرقب واشيا ... ألقى عليه الحسن منه قناعا نظرت إليك بشرّة لحظاته ... وخشين لحظا فارتددن سراعا لولا مراقبة الإله لسمته ... سوم المسامح في التقى فأطاعا وقال أيضا: يا طول ليل بت ترقبه ... حتى بدا للعين مشرقه أرقا نفت عنك الكرى ذكر ... منها يشيب عليه مفرقه

стр. 227

والجرم لا ينفك صاحبه ... حذرا له همّ يؤرّقه يتنازع الإتعاب راحته ... ويهيج ساكتنه فيقلقه فيرى عواقبه بمبصرة ... ترخى الخناق له وتطلقه والعجز مرتبط بعاجلة ... وسواتر المكروه تلحقه والصمت يستر عيب صاحبه ... ولربما أرداه منطقه يا ربّ دهر قد نعمت به ... ألقى القياد إليك موثقه حتى ذوى غصن الشباب به ... ورأى المشيب فخفّ مورقه والمرء لاهى القلب عن غده ... والدّهر بالأحداث يرمقه ومطامع الآمال تكذبه ... وحوادث الأيّام تصدقه وقال أيضا: ظربت وشاقتك البروق اللوامع ... بأكناف مرو والهوى بك نازع تحنّ إلى أهل العراق ودونهم ... بساط من الغبراء للرّكب واسع ومجهولة قفر يحاربها القطا ... وشاهقة وعر وبيد بلاقع أقول وأشطان النوى قد تقاذفت ... بنا والمهارى خاشعات خواضع كفى حزنا أن الأحبة جيرة ... وأنت غريب نازح الدّار شاسع هل الشمل من بعد التفرّق جامع ... وهل عيشنا بعد التولى مراجع نعم عقب الأيام تسهل بالفتى ... وإن وعرت يوما عليه المطالع فسام العلي لا تقعدن خيفة الردى ... فإنّ قضاء الله لا بدّ واقع ومثلك لم يرض الهوينا ولم يقم ... علي العجز تزجيه المنى وهو وداع حرام عليك الخفض إلّا مع الغنى ... أو العذر أنّ الله معط ومانع سأطلب بالإجمال ما أنا طالب ... وإنى إذا ما ضاق رزق لقانع

стр. 228

ولم تدننى والحمد لله فاقة ... إلى طمع تدعو إليه المطامع ولا ضرعت نفسي لشيء أناله ... وبعض الرّجال خاشع متضارع أمصّ ثمادي والبحار غزيرة ... لئلّا يرى عندى لقوم صنائع ولم يتعبّدنى اللئام بمنة ... ولا أنا للشيء الذى فات تابع وإنى لأستغني فما أبطر الغنى ... وما المال إلا عارة وودائع وقد علم الإخوان أنى أخوهم ... اذا كان فيهم جفوة وتقاطع وكم ملك قد خصّنى بكرامة ... حفظت عليه أمره وهو ضائع رأى أنّ لى عند الصنيعة موضعا ... كذاك لها عند الكرام مواضع أبى الله لى إلا علوّا ورفعة ... وليس لما لم يرفع الله رافع ألا أيها اللاهى وقد شاب رأسه ... ألّما يزعك الشيب والشيب وازع «١» أنصبو وقد ناهزت خمسين حجة ... كأنك غرّ أو كأنك يافع حذار من الأيام لا تأمننها ... فتخدعك الأيام وهى خوادع ولا تغتبط منها بعاجل فرحة ... لك الترحات بعدها والفجائع أتأمن خيلا لا تزال مغيرة ... لها كل يوم في أناس وقائع وتأمل طول العمر عند نفاده «٢» ... وبالرأس وسم للمنية لامع يرحى الفتى والموت دون رجائه ... ويسرى له ساري الرّدى وهو هاجع ترحل من الدّنيا بزاد من التقى ... فإنك مجزى بما أنت صانع وقال يرثى اخاه احمد بن يوسف رماك الدّهر بالخطب الجليل ... فعزّ النفس بالصبر الجميل

стр. 229

فإنّ الدّهر بالحدثان رهن ... وكل سالك قصد السبيل وإنّ الدّهر طلّاب دروك ... وسبّاق بأوتار الذّحول وانّ الدّهر لا يبقى عزيزا ... ولا تنبو يداه من الذليل فانّ الدّهر لا عتبى عليه ... وليس يقيل عثرة مستقيل عزاءك قد جدا بأخيك حاد ... وناداه المنادي بالرّحيل ومالك بعد أحمد من عزاء ... ومالك بعد أحمد من ذهول فكيف عزاء ذى قلب قريح ... من الفجعات والحزن الطويل أترجو سلوة وأخوك ثاو ... ببطن الأرض تحت ثرى مهيل تبوأ منزلا فى دار قفر ... بمدرجة السوافي والسيول رأيت السفر غابوا ثم آبوا ... وغبت فلا إياب لذى القفول وبات الرّكب أو قالوا فراحوا ... وكم لك من مبيت أو مقيل تحلة نازح شطت نواه ... وأوطن للإقامة والحلول ألا ابك أخاك بالدّمع الهمول ... لعلّ الدّمع يبرد من غليل يروّح عنك من كمد ووجد ... كثكلى تستريح إلى العويل ومثل أخيك فلتبك البواكي ... لمهمهة تلبّس بالعقول فيفرج لبسها حتى تجلى ... برحب الذّرع والرّأي الأصيل زعيم القوم في جدّ وهزل ... بحسن فكاهة وصواب قيل فتى سهل الخليقة والمحيّا ... يعاف ويجتوي خلق البخيل إذا استطمرت راحته فدفق ... سواكبها بغيث حيا هطول على الحالين من يسر وعسر ... إذا ضن الخليل عن «١» الخليل

стр. 230

ربيع المعتفين إذا استهلت ... شهور القرّفى الزّمن القحول ثمال للأرامل واليتامى ... وللجار المجاور والدّخيل حفي بالأرقاب والأدانى ... كفعل الوالد البر الوصول يضمهم إلى كنف رحيب ... ويؤويهم الى ظل ظليل ويقبل منهم الحسنى ويعفو ... عن السوأى لدى جهل الجهول ويحمل كلهم والثقل عنهم ... فتى غير السئوم ولا الملول وأضحوا بعده أسفا عليه ... كموجعة مفجعة ثكول أرى الدّنيا تطلع نجم سعد ... وينحسه بمهبطه الأفول فكم قرن أبادت بعد قرن ... وجيل أهلكت من بعد جيل وإما أخطأتك يد المنايا ... فمخطيها مصيبك عن قليل وقال أيضا: قفا صاحبيّ نحىّ الطلل ... وربعا مخيلا بجرع الرّجل ورسما لليلى بذات الطلوح ... كسفر اليهودي أو كالخلل ألث به كل غيث.. «١» .. ... فطورا يرد وطورا يبل اذا استنطقته الصبا والجنوب ... تنوح مرتجزا واستهل يضيء سنا برقه ساطعا ... كأنك أضرمت فيه الشعل أيا ربع ليلى محاه البلى ... وأخنى عليه زمان جبل «٢» ونالته من دهره دولة ... وللدهر عثر بطرق الدّول وبدل بالإنس وحش الفلا ... فبئس بديلا ونعم البدل

стр. 231

فاضحت معارفه طمسا ... سوى تالد وثلاث مثل مطايا رواكد فى منزل ... تطيل الثوى ولا ترتحل وملعب ولدانه بالأصيل ... وأشعث كالراهب المبتهل أيا ربع ليلى عليك السلا ... م عن غير مقليّة أو ملل ويا ربع ليلى لئن هجت لي ... غليلا لقد كنت تروي الغلل أمن بعد ستين حرمتها ... وخمس وسادسها إن كمل يضيء القريض بنار النسي ... ب والرأس من شيبه مشتعل فتب نازعا وأنب راجعا ... الى الله ذى الخير ربّ الأجل وأدّ فرائضه الواجبا ... ت ونافلة الخير خير النفل ولا تحرمن أخا سائلا ... لعلك تسأله ما سأل فانّ الزمان كفىء الظلال ... زالت به شمسه فانتقل ولا تحتلب عاجلا علة ... فإن البخيل كثير العلل إذا ما سألت نوال البخي ... ل يحتجّ منقبضا أو سعل ووجه الكريم بسيط الأدي ... م طليق ضحوك اذا ما سئل فلا تخصبنّ وذو حاجة ... يبيت حذاك جديب المحل ولا تجهلن على صاحب ... يد الدّهر واحلم إذا ما جهل تطلب له العذر فى ذنبه ... وقل فيه إن لم تجده لعل تأنّ ولا تعجلن فى الخطى ... فان العجول كثير الزلل ولا تعذلن على ذلة ... صديقا إذا فات وقت العذل كأنك تطلب تعنيفه ... وتبكيته بالّذى قد فعل فان خفت عودة أمثالها ... فعرّض بموعظة أو مثل

стр. 232

فبعض الملام يذلّ الرجال ... وذو العقل ينكر أن يستذل أرى الناس إخوان أهل الغنى ... وليس يراعون حقّ المقل توقّ غوامض قصد السبي ... ل فواضحة الطرق أهدى السبل وصون المروءة صون الوجوه ... فصن حرّ وجهك ان يبتذل ولا تسأل الناس إفضالهم ... فتهتك أستارهم عن بخل وان كنت لا بسهم فلطوهم ... على دخن فيهم او دخل وإلّا فعش غير ما صاحب ... فقد فسد الناس إلّا الأقل تلقّ الأمور بأقرانها ... معدّا لها قبل وقت العمل ونجح الصّريمة إبرامها ... إذا وقف الأمر وان وكل تشكك لا جازما عازما ... ولا مصدر الورد يوم النّهل إذا آيسوك فلا تقنط ... ن فللدهر عقد وللدّهر حل توقّع إذا كنت في غمة ... وذى وجل ان يزول الوجل فكلّ انسداد له فرجة ... وان عظم الخطب فيه وجل مع الرغبة الحرص والحرص فى ... مكاسب دنياك لؤم وذل أضرّ الأمور بنا ما يخ ... ف علينا وأنفعه ما يقل فربّت معسولة مرّة ... ومرّة أمر جناها عسل أطعنا الهوى وعصينا النهى ... وكل هوى النفس مرد مضل سنثكل أبناءنا أو يكو ... ن بنالهم دون ذاك الثكل فانفسنا غرض للرّدى ... بنات المنايا به تنتضل ومن تخطه عاجلات الخطو ... ب لا تخطه آجلات الأجل فقدّم ذخائرك الصالحا ... ت ولا يلهينّك طول الأمل

стр. 233

وقل بفارس يتشوق العراق: ألاهل الى ورد العراق سبيل ... بحيث الأخلاء الجميع حلول تقطعت الاسباب إلا تحية ... على النأي يهديها اليك رسول وقلّ غناء عن أخى الشوق والهوى ... صحائف لا يشفى بهن غليل على أن فيها متعة وتعلة ... يراح لها ذو لوعة وخليل تبدلت من بغداد شيراز منزلا ... بلاد وعور ما بهن سهول على سعفات من بلاد شوامخ ... وأهل على شطّ الفرات نزول بارض دماث بين قصر وجنة ... تفجر فيها أعين وسيول إذا مارآها ناظر حار طرفه ... فردّ إليه الطرف وهو كليل بها زهرة الدّنيا وللدّين زهرة ... ومكتسب للطالبين جميل وإخوان صدق من ربيعة فى الذرى ... شباب كرام سادة وكهول ومن مضر الحمراء طابت فروعهم ... وطابت لهم قبل الفروع أصول ومن سرّ قحطان نمت بهم العلى ... اذا وضع القوم اللئام خمول أولئك خلان وأهل وجيرة ... لهم شيم محمودة وعقول وزهد وآداب وحلم ونائل ... وحزم ورأى في الأمور أصيل دعاك ببغداد هواك وأسبلت ... مدامع منها قاطر وهمول وشاقك من عجل تعجل لوعة ... ومالك عن ذهل هناك ذهول اذا عرض السلوان في الفكر عنهم ... أتاه جوى بين الضلوع دخيل تطاول هذا الليل بعد تقاصر ... وليل أخى البلوى عليه طويل وغرّد قمرى على فرع ضالة ... له بين أفنان الغصون هديل

стр. 234

اذا مادعا شجوا بكيت صبابة ... كلانا له جنح الظلام عويل أفارق من أهوى ونفسي عنده ... لعمرك انى عندها لجهول فان يقدر الله اجتماعا فلن يرى ... لي الدهر من بعد الحلول رحيل وقال أيضا: وقائلة اتمدح قلت انى ... أخص بمدحتى آل الرسول يطيب الفرع حين يطيب أصل ... ويخبث من خبيثات الأصول وقال أيضا: ألم تسألا بجنوب السلا ... م فتستخبرا دارمىّ ألم بلى واسألا إن أجابتكما ... وأنى لدارس رجع الكلم أربت بها كلّ حنانة ... تجرّر ذيلا بها محتكم كأن توالى ترجيعها ... نوائح فى مأتم تلتدم وكل شمالية هطلة ... إذا ما بكت خلتها تبتسم تدر اذا ما مرتها الجنو ... ب لواقحها بدموع سجم فقد كسيت من ثياب البلى ... رسوما تدوم عليها الديم كسحق البرود ووحي الزبو ... ر رقشه كاتب بالقلم وبدلت الوحش بعد الأنيس ... أهل الجياد وأهل النعم وأهل المناخ وأهل المراح ... وأهل القباب وأهل الخيم وبيض الوجوه مراض العيو ... ن هضام الكشوح حسان اللمم خماص البطون لطاف الحشا ... جذبن بجذل عنان الادم

стр. 235

قصار الخطا عائفات الخنا ... كرام الثنا طيبات النسم عفائف من يلتمس سره ... ن يجده بحيث تحلّ العصم لهوت بهن بلا ريبة ... وشعب الهوى بيننا ملتئم اذ الدار تجمع من شملنا ... ونحن بها جيرة لم نرم فشطت بنا وبهن النوى ... وكن الشفاء وكن السقم فأصبحت ودعت جهل الصبا ... ورثت قوى حبله فانجذم وليس لاهل لحجا والنهى ... على فرطات الهوى من ندم ألا ان خير بني آدم ... نبيّ الهدي والتقي والكرم محمد المصطفى والرسو ... ل الى الناس من عرب أو عجم فأدّي الرّسالة عن ربه ... ولم يثنه ملة أو سأم فنور للمؤمنين الهدى ... وأخرجهم من دياجى الظلم بأحمد أغلق باب الضلا ... ل وهدم أركانه فانهدم ﵇ وصلى عليه ... رب العباد وباري النسم وأمته جعلت في الكتا ... ب وحيا من الله خير الأمم فأرحامه منه أدنى الي ... هـ وأولي به منهم بالرحم مودته أجره فيهم ... على الوحي فرضا بحكم الحكم عليهم لهم فضل قرباهم ... وذو السبق منهم أخ وابن عم ولي وصي ومولاهم ... على رغم آنف من قد رغم أقام لنا الدين بعد الرسو ... ل ولو لم يقمه لنا لم يقم يذود عن الحوض اعداءه ... فكم من لعين طريد وكم فمن ناكبين ومن قاسطي ... ن ومن مارقين ومن مجترم

стр. 236

وكم شانىء قد أسرّ الندم ... اذا كانت النفس عند الكظم ألا لعنة الله واللاعني ... ن يوم الحساب على من ظلم وقال يرثى القمرى: هل لامرىء من أمان ... من ريب هذا الزّمان أم هل تري ناجيا من طوارق الحدثان ... ما اثنان يجتمعان إلّا سيفترقان ... قربن كل قرين يبين بعد اقتران ... والمأزمان ونسر ال سماء والفرقدان ... يبلى الجديد الجدي دان ثم ما يبليان ... كان المطوّق خدنا من أكرم الأخدان ... وصاحبا وخليلا من خالص الخلّان ... سنين سبعا وعشرا مخفورة بثمان ... فغاله حادث من حوادث الأزمان ... أمسى المطوق رمسا دريجة الأكفان ... مستوطنا دار قفر من عامر الأوطان ... دانى الجوار وإن كا ن نازحا غير دان ... فالقلب فيه كلوم من لاعج الاحزان ... وفى الحشا لاذعات كمشعل النيران ... والمقلتان سجوم دمعاهما تكفان ... كان المطوّق أنسا للأهل والجيران

стр. 237

وكان طلقا ضحوكا ... يجيب كلّ أوان اذا أشرت اليه ... باللحظ أو بالبنان مغرّدا فى دجى الليل مؤذّنا بالأذان ... مناديا ساق حرّ أو حرّة ببيان ... وكان أعجم فى نطقه فصيح اللسان ... وطالما غنانى من مطرب الألحان ... لمعبد والسريج ي والغريض اليمانى ... بشافع مؤنق للقلوب والآذان ... كان المطوق جار ال رّسول والفرقان ... تنميه آباء صدق لمحصنات هجان ... فى مغرس طاب أصلا من طيّب الأغصان ... كأن عينيه ياقو تتان حمراوان ... كأنّ رجليه مصبو غتان من أرجوان ... كأنّ هامته ر كبت على غصن بان ... وأخضر اللون يحكى لباس أهل الجنان ... وذى سفاه لحانى لم يعنه ما عنانى ... رددته بصغار وذلة وهوان ... يلومنى وهو خلو لم يشجه ما شجاني ... ولم أرى خلفا من هـ بعده عزانى ... هيهات مالك ثان مقارب أو مدانى ... وما بنى مثل ما قد بنيت فى اللهو بانى

стр. 238

فاذهب حميدا فقيدا ... فما خلا الله فانى وقال ايضا: ومطيع الفؤاد عاصى اللّسان ... نطقت عن ضميره المقلتان جاء مستخفيا وقد هجع النّا ... س علي رقبة وروع جنان بحديث اراده فكني عن ... هـ ولم يبد صفحة الإعلان مضمرا حسرة لحاجة نفس ... ردّ إسرارها إلى الكتمان وقال أيضا: اصبر على نبوة الزّمان ... وجفوة اللهو والغوانى واستغن بالله واستعنه ... فانه خير مستعان لا ترض رزقا على امتهان ... ولا ترد خير ذي امتنان أشد من عيلة وعسر ... إغضاء حرّ على هوان وخير مال بقاء عرض ... وعفة النفس واللسان عرضك لا المال فهو فان ... وخير باق لذى اختزان وان نبا منزل بحرّ ... فمن مكان الى مكان يا صاحبي صبوتى ولهوي ... شأنكما اليوم غير شانى قد نلت فى سكرة التصابى ... من لذّة العيش ما كفانى واستعطف الغانيات قلبي ... بالدّلّ والأعين الروانى وخاطبتني محجبات ال ... خدور بالطرف والبنان وواصلتنى فتاة لهو ... واضحة النحر واللّبان

стр. 239

فى المرط منها نقا وفيما ... حوى الوشاحان غصن بان ونازعت كفي الندامى ... ذخيرة الزّق والدّنان ومتعت سمعى الملاهى ... بربّة العود والقيان وكنت طوع القياد حتى ... قصّرت السنّ من عنانى وحطّ عني قناع جهلى ... ممسى وصبح تعاقبانى ونائبات حسرن منى ... عن ظبة الصارم اليمانى وراعنى نازلان حلّا ... للحلم والشيب عاتبان فنهنها شرّتي وكفا ... غرب جماحى وسدّ دانى ويسرا للهدى سبيلى ... بعد ضلال فارشدانى من صحب الدّهر حالتيه ... كان على واضح البيان أىّ نذير لذى اعتبار ... أبلغ من واعظ الزّمان وقال أيضا: نقض الليالى فيك مرّتيه ... وغمزننى وفرعن فروتيه «١» وأفادني الحدثان موعظة ... وأراح رشدى بعد غيبتيه عجبت جميلة أن رأت وضحا ... بعد السّواد بدا بلمتيه أجميل ريب الدّهر شيبني ... وصروفه أخلقن جدّتيه أجميل إن يشب القذال فقد ... أبليت عمرى في شبيبتيه وقضيت من لهو الصبا وطرا ... أزمان كنت صريع صبوتيه يدعو الهوى فأجيب دعوته ... وإذا دعوت أجاب دعوتيه فالآن أبصرت النهى وجلا ... بضيائه عني دجنتيه

стр. 240

ولبست للتشمير لبسته ... وسريت عني ثوب فضلتيه أرجو الإله بفضل رحمته ... وأخاف زلّاتى وعثرتيه وبحوله ثقتي وقوّته ... وبرئت من حولى وقوّتيه قال أبو بكر: حدّثنى الحسن بن يحيى، قال: قالوا للقاسم بن يوسف: أقبلت على الشعر، وتركت البلاغة: فقال: امتحنونى، فقيل له فاكتب إلي محمد بن منصور في الرضا عن هذا الرجل، فقد كان فى ناحيته ثم عتب عليه، فكتب اليه: قد احلك الله من الشرف في أعلى ذروته «١» وبلّغك من الفضل أبعد غايته، فالآمال اليك عايلة «٢» والأعناق نحوك مائلة، واليك تنتهي الهمم السامية، وعليك تقف الظنون الراجية، لا يستريث نجحا من رجاك، ولا تعروه النوائب فى ذراك، وفلان ممن قدمت بك حرمته، وطالت لك خدمته، ووجبت لك حقوق عليه، هى أوكد وسيلة، وأقصد ذريعة، وقد فرط جرم ما تعمده، وخطأ جري القضاء به، وفي عتبك ما قوّمه، وفي عفوك ما تلافى زلته، إن شاء الله: وقال ابو [محمد] القاسم بن يوسف يمدح اسحاق بن ابراهيم المصعبي هل حكيم يردّ داء المشيب ... أم لأسقام دائه من طبيب أم يردّ الشباب لبّ لبيب ... حوّل قلب أريب أديب فسلام علي الشباب وداعا ... من أخ فاقد سليب حريب واشباباه لا أرى خلفا من ... ك يسلى حزن الفؤاد الكئيب فأنب توبة نصوحا فان الله ... يعفو عن المسيء المنيب وامدح الماجد الكريم وحق ال ... مدح للماجد الكريم النجيب مصعبيا قد حل من شرف ال ... فخر ذري شاهق محل الرقيب

стр. 241

إن اسحاق قد تكامل فيه ال ... فخر من عفة وطهر وطيب فارج الهمّ حين يستبهم ال ... أمر كفاء لمعضلات الخطوب حازم رأيه قؤول فعول ... ومصيب إذ لا يرى من مصيب وسع الناس عدله ونداه ... ففدوه «١» بألسن وقلوب وقال أيضا: أقاسم مالك لا تنزع ... وتترك صنع الّذى تصنع وتقصر قبل مجيء الزما ... ن بمالا يردّ ولا يدفع وما بال نفسك تواقة ... الى ما يضرّ ولا ينفع وحتى متى أنت بالغانيا ... ت ذو صبوة كلف مولع ويخشعك الدهر بالحادثا ... ت فلا تستكين ولا تخشع أقاسم أنى يلذّ الهجو ... ع وما يطمئنّ بك المهجع أمنتك نفسك نيل الخلو ... د أم غرّك العاجل المقلع كأن قد سقيت بكأس الحما ... م وقيس لحفرتك الأذرع وكلّ امرىء غرض زائل ... له من حوادثه مصرع علي الأرض مضجعه ظاهر ... وتحت التراب له مضجع مساكنه اليوم معمورة ... به وهى منه غدا بلقع وكلّ الورى حاصد زرعه ... وذو الزرع يحصد ما يزرع وقال أيضا: سبيل الموت مشترك ... به الورّاد قد سلكوا

стр. 242

فقوم يهلكون أسى ... وقوم قبلهم هلكوا ويفنى الخلق كلهم ... ويبقى الخالق الملك إله الخلق ربّ النا ... س يملكهم وما ملكوا له التسبيح والتقدي ... س والصلوات والنسك وإهلال الحجيج له ... وما سفحوا وما سفكوا سماء تحتها أرض ... يدور عليهما فلك أرى «١» دنياك منصوبا ... بتربتها لك الشرك وأنت بها وان...... ... .... «٢» عنها مغرم سدك ننافس فى مكاسبها ... ويكفينا بها النسك ألا يا أيها الرّاضي ... بدنيا أمنها هلك أما تهديك عبرتها ... ففيها للهدي درك تزوّد للمعاد بها ... فإنّ الزّاد مشترك فإنك تارك ما النا ... س قبلك مثله تركوا كأنك قد وقفت غدا ... وثوب الستر منهتك على حال يراها الل ... هـ والثقلان والملك وقال أيضا: نائح في الغصون بالليل ناحا ... هاج شجوا وشاق قلبا مباحا عاده ذنبه وإدبار ليل ... فأبى فى صباه إلا جماحا لم يرم ريبة ولكنّ فيه ... للتصابى تطرحا وارتياحا

стр. 243

فاذكر الموت والحساب عسى أن ... يعقبا من فساد قلب صلاحا وامتدح أسرة الرّسول تنل ... حظا من الفوز إن أردت امتداحا آل عباسنا وآل عليّ ... وبني جعفر تلاق رباحا فهم العمّ والأخ الصهر والط ... يار فى جنة أعير جناحا فيهم الوحى والنبوّة وال ... حكم ولا تخش «١» في المقال جناحا لهم البيت والسقاية والسرّ ... ة من زمزم وحازوا البطاحا وهم الأكرمون أصلا وفرعا ... ويطيبون عفة وسماحا يكرمون العفاة «٢» والجار فيهم ... ويهينون فى الشتاء اللقاحا يطعمون السديف في خلج الش ... يزى اذا لجلج الكلاب النباحا سادة قادة حماة لدى الرّو ... ع إذا أصبح الحمى مستباحا ويجيبون داعى الروع فى الرو ... ع إذا ما الصريخ نادى صباحا وكهول مجدّة للأعادى ... وشباب يلاعبون الرّماحا يمنعون الولى من دلّ ضيم ... ويبارون فى العطاء الرّياحا يكلمون الصحيح عند رضى الله ... وياسون من كليم جراحا وهم الحاربون والجائرو ال ... محروب حتى يعود جربى صحاحا معشر لا يخاتلون عدوّا ... بل ينادونه بسطو صراحا وبدور فى مجلس الأمر والنه ... ي جبال فى الحلم زادت رجاحا كم وكم أطلقوا عناة زمان ... وأراحوا من جور ملك فراحا وبود القربى يؤمّل عند الل ... هـ قربى وزلفة وفلاحا

стр. 244

وقال أيضا: قنوع النفس يغنيها ... وقوت النفس يكفيها وان لم يرضها القوت ... فما شىء بمرضيها أرى نفسك يرديها ال ... ذي عندك ينجيها وتدعوها إلى الباطل ... واللهو دعاويها فتنقاد الى الغيّ ... ولا يرشد غاويها تريد الحظّ في الدّنيا ... وما الدّنيا وما فيها أما تعلم أن الده ... ر يفنيك ويفنيها ويطويك ويطويها ... شهور ولياليها أراها كلما أبلت ... جديدا فهو يبليها فلا غابرها يبقي ... ولا يرجع ماضيها ولا تبرح تغتال ... أناسا بدواهيها اذا رائحها سرّ ... ك ساءتك غواديها أرى دارك دارا قد ... تداعت من نواحيها فما يعمر عافيها ... ولا يرقع واهيها وهل تعمر دارا خ ... ربتها كف بانيها ألا أيتها النفس ال ... تى الموت ملاقيها دعى «١» الدنيا لمن ناف ... س في الدّنيا يقاسيها ألم يأن لذى الشي ... بة أن ينهاه ناهيها فقد أسمع داعيها ... وقد أفصح ناعيها

стр. 245

وقال أيضا: أيها الطالب أجمل واقتصد ... وأرح نفسك من جهد وكد لا يزيد الحرص فى رزق ولا ... ينقص الإخمال من رزق أحد وكذاك الضعف والقوة لا ... مفقر عجز ولا مغن جلد كل حى سيوفي رزقه ... يستوى الأضعف فيه والأشد انما الحظّ لذى الجد ولا ... ينفع الكدّ إذا لم يك جد واذا صاحبت فاصحب ذا تقى ... إن تقوى الله يهدى للرّشد واذا الشرّ نزا فاقعد به ... والق ذا الجهل بحلم مستعد وخذ العفو من الناس ولا ... تبلغ الحق اذا الحقّ جهد واسلك القصد اذا ورّت بهم ... طرق الجور وإن قل العدد لا يصدّنك عن سبل الهدى ... أن ترى العاند عنها قد عند أيها المذنب عاجل توبة ... لا تسوّف بغد أو بعد غد فرسول الموت لا ينظر ذا ... حاجة يصدرها إما ورد واذا أحكمت عقدا فاعلمن ... أن هذا الموت حلّال العقد كل نفس فعليها حافظ ... ورقيب للمنايا ورصد لا تغرنك ألاهىّ المنا ... قصرك الموت وإن طال الامد لهف نفسي لشباب مفقد ... صلح «١» العيش به ثمّ فسد غائب لا خلف منه ولا ... ترتجى أو بته طول الأمد قد نعى عمرك شيب نازل ... وفد الموت به حين «٢» وفد فاتعظ واسمع لما أنت له ... وتزوّد زادك اليوم لغد

стр. 246

واحذر الموت الذى حذرته ... يوم لا ينفع مال وولد إنما الدّنيا متاع زائل ... عن قليل وإلى الله المرد وقال يرثى ابنه ابا على محمدا: كان الذي خفت أن يكونا ... إنا إلى الله راجعونا أمسى المرجى أبو علي ... موسّدا في الثرى يمينا حين استوى وانتهى شبابا ... وصدّق الرّأي والظنونا أصبت فيه وكان عندي ... على المصيبات لي معينا كنت كثيرا به عزيزا ... وكنت صبابه ضنينا دافعت إلا المنون عنه ... والمرء لا يدفع المنونا آخر عهدى به صريعا ... للموت بالذل مستكينا يشخص طورا بناظريه ... وتارة يكسر الجفونا إذا شكا غصة وكربا ... لا حظ أو رجع «١» الانينا يدير فى رجعه لسانا ... يمنعه الموت أن يبينا ثم قضى نحبه فأمسى ... فى جدث للبلى رهينا بعيد دار غريب جار ... قد فارق الإلف والقرينا باشر وجه الثرى بوجه ... قد كان من قبله مصونا بنيّ يا واحد البنينا ... غادرتنى مفردا حزينا هوّن رزئى بك الرزايا ... علىّ فى الناس أجمعينا تالله أنساك ما تجلى ... صبح نهار المصبحينا

стр. 247

وما دعا طائر هديلا ... ورجعت واله حنينا تصرّف الدهر بى صروفا ... وعاد لى شأنه شئونا أصاب منى صميم قلبي ... وكاد أن يقطع الوتينا والدّهر رهن بحالتيه ... فشدة مرّة ولينا وقال يرثى أولاده: هلك البنون محمد ... ومحمد ومحمد وردوا موارد سبلهم ... ولكل نفس مورد واستأثرت بهم المني ... ة والمنية موعد تأبى المنية أن يكو ... ن على الزمان مخلد كلّ امرىء ستغوله ... وتناله منها يد والفاقدون اليوم قصرهم غدا أن يفقدوا ... لا يلبث القرناء وال خلطاء أن يتبددوا ... غاب الأحبة غيبة وكأنهم لم يشهدوا ... وارتهم حفر البلى فممهد وموسد ... هجدوا بدار لا يه ب بها النيام الهجد ... حلوا على قرب الجوا ر كما يحلّ الأبعد ... فكأنهم حيث استق ل من السماء الفرقد ... أسفا عليك أبا عل ي والمنايا رصّد ... أسفا عليك ابا عل ي يوم ضمك ملحد ... كالبدر فارقه النحو س وقارنته الأسعد ... وكان غرّته رقي ق الشفرتين مهند

стр. 248

وفتى يزيّن لبه ... أدب ورأي محصد وعفافة وسماحة ... وطلاقة وتودّد ومهذب محض الضرا ... ئب للصواب مسدّد لقن بحجته إذا ... جمع الرّجال المشهد أسفا عليك بحسرة ... بين الحشا تتوقد أسفا عليك بحرقة ... وحرارة لا تبرد يملى الزمان وحزنها ... بمحمد يتجدد هل لى على الحزن الطوي ... ل سوى لبابة مسعد ثكلى بواحدها فلي ... س لها عليه تجلد وكأن بين ضلوعها ... جمر الغضا يتوقد ألباب إن الصبر أن ... فع فى الأمور وأحمد ألباب كيف بقاء نف ... س كل يوم تكمد ألباب ان الصبر أي ... قى للإله وأرشد وقال يمدح الحسن بن سهل من غاله حدث أو خانه زمن ... فالمستعان عليه الله والحسن من لا يخيب عليه الآملون ولا ... يضيق عنهم لديه الورد والعطن ولا يحول اعتلال دون نائله ... ولا يمنّ وان كانت له منن بفضل نعمته وعدل سيرته ... تحيا المكارم والمعروف والسنن لولا رجاؤك لم تشسع بطيتنا ... مرو ولم يترك الأهلون والوطن قال أبو بكر: حدّثنى عون بن محمد الكندى، قال: جازى القاسم بن

стр. 249

يوسف صديقا له على مكروه أتاه، فكتب اليه يعذله فى ذلك، وكتب القاسم ظلمت أعزّك الله وما انصفت، وأسأت وما أحسنت، تأتى ذلك اختيارا، ولا تتبعه اعتذارا، حتى اذا لدغت بلظى المكافأة، وسلك بك طريق المجازاة، جعلت ذلك لنا ذنبا، وألزمتنا له عتبا، ومن لم يعرف قبيح ما يبلى لم يعرف حسن ما يولى «١» ولله در القائل: إذا ما امرؤ لم يحمل الحقد لم يكن ... لديه لذى نعمى جزاء ولا شكر حدّثنى الحسين بن يحيى الكاتب المعروف بأبى الحمار، قال: لما ولي أحمد ابن يوسف وزارة المأمون ولي أخاه القاسم خراج السواد فجباه فضلا مما جباه غيره في سائر أيام المأمون، فحمده المأمون وكان أحمد بن يوسف إذا عرض على المأمون النفقات قال: يا أحمد، القاسم يجمع، ونحن نفرق. اخبار ابى جعفر احمد بن يوسف بن صبيح كاتب دولة بنى العباس قال أبو بكر: وزر للمأمون بعد أحمد بن أبى خالد، وهو معرق فى الكتابة والشعر، وقد استقصيت أخباره في كتاب الوزراء الذى ألفته. وأنا آتى ههنا منها بشيء من مختارها ومختار شعره، وقد فرقت من ذكر آبائه وأخبارهم فى ذكر أخيه القاسم بن يوسف وكان أسنّ منه وبقي القاسم بعده مدة. حدّثنا القاسم بن إسماعيل، قال: حدّثنا قعنب بن محرز الباهلىّ قال: كنا نقول: لم يل الوزارة أشعر من احمد بن يوسف حتى ولي محمد بن عبد الملك فكان أشعر منه حدّثنى الحسين بن على الباقطائى قال: اجتمع الكتاب عند أحمد بن

стр. 250

اسرائيل، فتذاكروا الماضين من الكتاب، فأجمعوا أن أكتب من كان في دولة بنى العباس احمد بن يوسف، وابراهيم بن العباس، وأنّ أشعر كتاب دولتهم ابراهيم بن العباس، ومحمد بن عبد الملك بن الزيأت، فابراهيم أجودهما شعرا، ومحمد أكثرهما شعرا، ثم الحسن بن وهب، وأحمد بن يوسف، وأن أزكى كتاب الدولة وأجمعهم لمحاسن الكتابة من ذكاء وخط وفطنة جعفر بن يحيى، واسماعيل بن صبيح. حدّثنا يعقوب بن بنان، قال: حدثنا علىّ بن الحسين بن عبد الأعلى الاسكافي، قال ابو بكر: وقد رأيته أنا مرارا كثيرة، وسمعته يحدث ولم احفظ منه شيئا، قال: عوتب احمد بن يوسف على تقديمه موسى بن عبد الملك على صباه فقال أحمد: لا تعذلونى في اختصاصي له ... فالعذل والله من اللؤم إنّ استه مشربة حمرة ... كأنها وجنة ملطوم حدّثنى أحمد بن اسماعيل، قال: كان محمد بن الجهم البرمكيّ يلوم أحمد ابن يوسف في حبّ موسى بن عبد الملك فكتب اليه: لا تعذلنى يا أبا جعفر ... عذل الأخلّاء من اللؤم والبيت الآخر، فكتب اليه محمد بن الجهم: لست بلاحيك على حبّه ... ولست فى ذاك بمذموم لأنّ في أسفله سخنة ... كأنها سخنة محموم حدّثنى محمد بن خلف وكيع قال «١» قال لى ابو جعفر محمد بن القاسم بن
следующие страницы →