← Адаб

Адаб · id 10532

الأوراق قسم أخبار الشعراء

الصولي

Полный текст (1 011 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

فراحوا نشاوى بأيدى المدا ... م وقد نشطوا من عقال التّعب إلى مجلس أرضه نرجس ... وأزيار عيدانه تصطخب وحيطانه خرط كافورة ... وأعلاه من ذهب يلتهب فيا حسنه بامام الهدى ... وخير الخلائف نفسا وأبّ له راحة مالها راحة ... ترى جدّ نائلها كاللّعب وأهيب ما كان عند الرّضا ... وأرحم ما كان عند الغضب [وكم قد عفا وأقرّ الحيا ... ة فى آيس قلبه يضطرب على طرف العيس قد حدّقت ... اليه المنايا وكادت تثب وما زال مذ كان فى مهده ... مليّا خليقا بأعلا الرّتب كأنّا نرى الغيب فى أمره ... بأعين ظنّ لنا لم تخب ونسترزق الله تمليكه ... ونستعجل الدّهر فيما نحبّ ويبدو لنا فى المنام الخيا ... ل بما نشتهيه فتنفى الكرب بشارة ربّ لنا بلّغت ... وكانت لتعجيل شكر سبب إلى أن دعته إلى بيعة ... فكم عتق رقّ ونذر وجب ورثت الخلافة عن والد ... فأحرزت ميراثه عن كثب

стр. 772

ولم تحوها دون مستوجب ... ولا صادها لك سهم غرب فلا زلت تبقى وتوقى لنا ... خطوب الزّمان وصرف النّوب] وقال فى المعتضد بالله عرف الدّار فحيّا وناحا ... بعد ما كان صحا واستراحا ظلّ يلحاه العذول ويابى ... فى عنان العذل إلّا جماحا علّمونى كيف أسلو وإلّا ... فخذوا عن مقلتىّ الملاحا «١» من رأى برقا يضىء التماحا ... ثقب اللّيل سناه فلاحا وكأنّ البرق مصحف قارى ... فانطباقا مرّة وانفتاحا [فى ركام ضاق بالماء ذرعا ... حيثما مالت به الرّيح ساحا] لم يزل يلمع باللّيل حتّى ... خلته نبّه فيه صباحا وكأنّ الرّعد فحل لقاح ... كلّما يعجبه البرق صاحا [لم يدع أرضا من المحل إلّا ... جاد أو مدّ عليها جناحا وسقى أطلال هند فأضحت ... يمرح القطر عليها مراحا ديما فى كلّ يوم ووبلا ... واغتباقا للنّدى واصطباحا

стр. 773

كلّ من ينأى من النّاس عنها ... فهو يرتاح إليها ارتياحا لا أرى مثلك ما عشت دارا ... ربوة مخضرّة أو بطاحا لو حللنا وسط جنّة عدن ... لاقترحناك عليها اقتراحا وإذا ما ذرّت الشمس فيها ... فتّحت أعين روض ملاحا فى ثرى كالمسك شيب براح ... كلّما أنبته القطر لاحا] جمّع الحقّ لنا فى إمام ... قتل البخل وأحيا السماحا إن عفا لم يلغ لله حقّا ... أوسطا لم نخش منه جناحا ألف الهيجاء طفلا وكهلا ... نحسب السيف عليه وشاحا [وله من رأيه عزمات ... وصل الله ضمنهنّ نجاحا يجعل الجيش إدا صار ذيلا ... جرأة فيه وبأسا صراحا فرح الأعداء بالسّلم منه ... وهو فى السّلم يعدّ السّلاحا فرّقت أيديهم المال كرها ... ولقد كانوا عليها شحاحا خاط أفواههم وقديما ... مزّقوها ضحكا ومزاحا ووعوا شكوى اليه وكانوا ... ملأوا دور الملوك نباحا أيقنوا منه بحرب عوان ... ورجال يخضّبون الرّماحا

стр. 774

وبخيل تأكل الأرض شدّا ... ملجمات يبتدرن الصّياحا قاصدات كلّ شرق وغرب ... ناطقات بالصّهيل فصاحا حملت أسدا من النّاس غلبا ... وكباشا لا تملّ النّطاحا إن أغب عنك فما غاب شكر ... دعوة جاهدة وامتداحا يا أمين الله أيّدت ملكا ... كان من قبلك نهبا مباحا] وقال فى الموفق بالله وفارس أغمد فى جنّة ... يقطّع السّيف إذا ما ورد كأنّما ماء عليها جرى ... حتّى إذا ما غاب فيه جمد «١» فى كفّه عضب اذا ما هزّه ... حسبته من خوفه يرتعد وقال لعبد الله بن سليمان عليم بأعقاب الأمور كأنّه ... بمختلسات الظّنّ يسمع أو يرى إذا أخذ القرطاس خلت يمينه ... تفتّح نورا أو تنظّم جوهرا وقال أيا موصل النّعمى على كلّ حالة ... إلىّ قريبا كنت أو نازح الدّار كما يلحق الغيث البلاد بسيله ... وإن جاد فى أرض سواها بأمطار

стр. 775

ويا مقبلا والدّهر عنّى معرض ... يقسّم لحمى بين ناب وأظمار ويا من يرانى حيث كنت بذكره ... وكم من أناس لا يرونى بأبصار لقد رمت بى أمال نفسى كلّها ... فيا لهف نفسى لو أعنت بمقدار وكم نعمة لله فى صرف نعمة ... ترجّى ومكروه حلا بعد إمرار وما كلّ ما يهوى النّفوس بنافع ... ولا كلّ ما يخشى النّفوس بضرّار لقد عمر الله الوزارة باسمه ... وردّ اليها أهلها بعد إقفار وكانت زمانا لا يقرّ قرارها ... فلاقت نصابا ثابتا غير خوّار وقال من قصيدة اسلم أمير المؤمنين ودم ... فى غبطة وليهنك النّصر فلربّ حادثة نهضت لها ... متقدّما فتأخّر الدّهر ليث فرائسه اللّيوث فما ... يبيضّ من دمها له ظفر سحب الجيوش فكم بها فتحت ... بعد التّمنّع بلدة نكر ما ردّ عن متحصّن يده ... إلّا وقلعته له قبر وقال فى القاسم بن عبيد الله من أبيات ... ألا سقّنيها أمّ دهر تقادمت فلم يبق منها غير ريح ومنظر

стр. 776

على دنّها وشم لعاد وتبّع ... وفيه علامات لكسرى وقيصر وهاجرة مهجورة قد صليتها ... على شدقمىّ كالظّليم المنفّر وليل موشّى بالنّجوم صدعته ... إلى صبحه صدع الرّداء المحبّر أبى لى أن أخشى الحوادث قاسم ... فجهدك فىّ استقدمى أو تأخّرى وقال فى الموفق عذر الهوى عند العذول رشا ... ما ليم حبّى فيه حين فشا شقّ الظّلام البدر حين بدا ... واهتزّ غصن البان حين مشى يسقيك من خمر بوجنته ... كأسا يزيدك شربها عطشا [عجل الرّقيب بلحظ عاشقه ... لو دام فى وجناته خدشا أدرجت فى الأحشاء فتنته ... فسعى البكاء بسرّها ورشا] يا ناصر الاسلام إذ خذلت ... دعواته فأبلّ وانتعشا لمّا استغاث وقلّ ناصره ... لبّيته وسعيت منكمشا كاللّيث لا تبقى مخالبه ... برءا لجارحه إذا بطشا وسط الخميس بكفّه ذكر ... عضب كأنّ بمتنه نمشا صافى الأديم كأنّ صيقله ... كتب الفرند عليه أو نقشا

стр. 777

وقال فى المعتضد بالله أتسمع ما قال الحمام السّواجع ... وصائح بين فى ذرى الأيك واقع [منعنا سلام القول وهو محلّل ... سوى لمحات أو تشير الأصابع تأبّى العيون النجل إلّا نميمة ... بما كتمت من خدّ هنّ البراقع وإنّى لمغلوب على الصّبر إنّه ... كذلك جهل المرء للحبّ صارع] كأنّ الصّبا هبّت بأنفاس روضة ... لها كوكب فى ذروة اللّيل لامع توقّد فيها النّور من كلّ جانب ... وبلّلها طلّ مع اللّيل لامع «١» [وشقّ ثراها عن أقاح كأنّها ... تهادت بمسك بطحها والأجارع «٢» الا أيّها القلب الّذى هام هيمة ... بشرّة حتّى الآن هل أنت راجع «٣» إذ النّاس عن أخبارنا تحت غفلة ... وفى الحبّ إسعاف وللشّمل جامع وإذ هى مثل البدر يفضح ليله ... وإذ أنا مسودّ المفارق يافع] كأن لم يحلّ الدّار سرّ وأهلها ... بلى ثمّ بانوا فهى منهم بلاقع فقد بليت حتّى أوان وملعب ... وأشعث مغبرّ الغدائر خاشع وإلّا أثاف كالحمائم ركّد ... كأنّ الرّماد بينهنّ ودائع

стр. 778

عجبت باعناق المطىّ كأنّها ... هياكل رهبان عليها الصّوامع وراحت من الدّيرين تستعجل الخطا ... كأنّ ذفاريها بقار نوابع وظلّت على ماء الدّجيل كأنّها ... وقد غرّد الحادى قطا متتابع عرفن رسوم الأرض فانحطّ سربها ... كلؤلؤ سلك أسلمتها القواطع سقطن إلى الغدران يشربن ماءها ... أوامن قد طابت لهنّ المشارع إذا وطئت ميثاء أرض تركنها ... كما اعتورت طين الكتاب الطّوابع وأبن الى زغب الرّؤوس كأنّها ... عوانى أسارى أثقلتها الجوامع وقفن فسدّدن الأفا حيص بالفلا ... كما سدّ أفواه الخروق الرّواقع وما أنا فى الدّنيا بشىء أناله سوى ... أن أرى وجه الخليفة قانع وهبنى أريت الحاسدين تجلّدا ... فكيف بهمّ ضمّنته الأضالع «١» وما أنا من ذكراه أمرى آيسا ... ومن دام حيّا علّلته المطامع وقال يا قاتلا ما يبالى بالّذى صنعا ... رميت قلبى بسهم الحبّ فانصدعا لولا القضيب الّذى يهتزّ فوق نقا ... شككت فيك وفى البدر الّذى طلعا قد تبت من توبتى بعد الصّلاح وكم ... مسافر فى التّقى والنّسك قد رجعا

стр. 779

يا خاضب السّيف قد شدّت مآزره ... وابن الحروب الّتى من ثديها رضعا كم من عدوّ أبحت السّيف مهجته ... والسّيف أحسم للدّاء الّذى امتنعا حملته فوق طرف لا يسير به ... كأنّه فارس فى قوسه نزعا دسست كيدا له تخفى مسالكه ... يقظان يسرى إذا كيد العدا هجعا وقال فى الموفق من قصيدة اليك امتطينا العيس تنفخ فى البرا ... وللّيل طرف بالصّباح قتيل فبتنا ضيوفا فى الفلاة قراهم ... عتيق ونصّ دائم وذميل يحرّك برد العصب فوق متونها ... نسيم كنفث النّافثات عليل ولمّا طغى فعل الدّعىّ رميته ... بجيش يفلّ الخطب وهو جليل وجرّدت من أعماده كلّ مرهف ... إذا ما انتضته الكفّ كاد يسيل ترى فوق متنيه الفرند كأنّما ... تنفّس فيه القين وهو صقيل وقال فى المعتضد يا راميا لم يخط لى مقتلا ... خذ من فؤادى سهمك الأوّلا أنت مشاع القلب بين الورى ... فيا رخيص الوصل ماذا الغلا ألا ترى ملك بنى هاشم ... عاد عزيزا بعد ما ذلّلا

стр. 780

يا طالبا للملك كن مثله ... تستوجب الملك وإلّا فلا وقال فيه يا صاح ودّعت الغوانى والصّبا ... وسلكت غير سبيلهنّ سبيلا وثنيت أعناق الهوى نحو القلا ... ورأيت شأو العاشقين طويلا وربطت جأشا كان قبل منفّرا ... وقتلت حبّا كنت منه قتيلا ولربّ ليل لا تجفّ جفونه ... من دمعه ملق علىّ سدولا ماتت كواكبه وأمسى بدره ... فى الأفق متّهم الحياة عليلا دبّت بنا فى غمرة مشمولة ... حتّى توهّمنا الصّباح أصيلا أهلا وسهلا بالامام ومرحبا ... لو أستطيع إلى اللقاء سبيلا لا يمتطى خفضا ولا يمسى له ... طرف بمرود رقدة مكحولا وقال ألا حىّ ربعا بالمطيرة أعجما ... فلو كلّمت أرض إذا لتكلّما ويوم ذعرت الوحش فيه بسانح ... إذا مادنت خيل الطّراد تقدّما وإن شئت غادتنى السّقاة بكأسها ... وقد فتح الاصباح فى ليله فما فخلف الدّجى والفجر قد مدّ خيطه ... رداءا موشّى بالكواكب معلما

стр. 781

وغزلان ناس لم يرين سوانحا ... يسارقن لحظا أو سلاما مكتّما تغنّى عليهنّ المناطق كلّما ... مشين فما يتركن قلبا مسلّما مزجن زمانا بالعيون عيوننا ... كما شعشع السّاقى الرّحيق المختمّا ورحن إلينا بالعشىّ كأنّما ... ثنا مشيهنّ الخيزران المقوّما وقال فى عبيد الله بن عبد الله بن طاهر يا جوهر الاخوان ... وحلية الزّمان وذولة المعالى ... وروضة الأمانى عش لى كعمر شكرى ... فيك فقد كفانى أريت عين ودّى ... معايب الاخوان ومن مختار شعره فى الهجاء قال للنميرى وقد جاءته مغنية قصيرة كان يهواها على بغل قصير. قد أتتنا عنك اخبا ... رك فى اليوم العجيب ورأينا نصف بغل ... فوقه نصف حبيب أترى إبليس يرضى ... ببنيّات الذّنوب

стр. 782

وله من أبيات صاحبت من بعدهم معشرا ... ولم أكن فى ذاك بالرّاغب غناؤهم شتم لجلّاسهم ... ورقصهم فى كبد الصّاحب وقال لآل طولون نوائح شيب فى جدار شباب ... يبكّين نفسا آذنت بذهاب وليل كما شاء الغوىّ ادّرعته ... إلى قمر فى كلّة وحجاب أتيناكم يا آل طولون بالقنا ... وبالبيض لا يسألن غير ضراب عبأنا لكم جيشا بجيش جموعه ... اليكم بآساد وأشبل غاب فهل لكم فى أنفس قبل قتلها ... وفى العفو منّا قبل سوط عذاب وقال يهجو مغنية غناؤها يصلح للتّوبه ... وريقها من ربد الجوبه فبادروا بالشّرب قد أمسكت ... من قبل أن تلحقها النّوبه وقال وصاحب سوء وجهه لى أوجه ... وفى فمه طبل بسرّى يضرب إذا ما حلا الاخوان كان مرارة ... تعرّض فى حلقى مرارا وتنشب

стр. 783

ولا بدّلى منه فطورا يغصّنى ... ويسطاع لى حينا ووجهى مقطّب كماء طريق الحجّ فى كلّ منهل ... يذمّ على ما كان منه ويشرب وقال فى خادم لعبيد الله بن مسرور عند ابن موسى خادم رأسه ... لكلّ درّ ويد له ينطح شيخ على جبهته طرّة ... خضابها من شيبها أقبح كأنّه والكأس فى كفّه ... إذا تمشّى جمل يسبح وقال لبنى طولون يا بنى طولون ما في ... كم لشرّ من مزيد أنتم أسد الثّريد ... ودكا كين العبيد وقال كم تائه بولاية ... وبعزله يعدو البريد سكر الولاية طيّب ... وخماره صفع شديد وله وصاحب يسخر بى موعده ... احمد ذا العرش ولا أحمده قول ند ينبت روض المنى ... ثم مطال بعده يحصده

стр. 784

وقال اقطع وصالى فلست منّى ... ودم على جفوتى وهجرى لا اشتهى الخلّ عند عيبى ... صديق قربى عدوّ وفرى وقال وزائر زارنى ثقيل ... ينصر همّى على سرورى أوجع للقلب من غريم ... ظلّ ملحّا على فقير ومن جراح بجسم ملقى ... يمخض مخضا على بعير بلا طعام ولا شراب ... ولا حميم ولا عشير وقال دبسيّة الاسم لكن ... صوتها صوت عير قبّاضة كلّ أير ... كقبض باز لطير قالت لنا كيف أنتم؟ ... غيبى ونحن بخير [أمرضت قلبى فما إن ... يطيق خدمة دير] وقال أبا طيّب من للمجالس والخمر ... وشرب غبوق أو صبوح مع الفجر وشخب زقاق شائلات بأرجل ... كصرعى من السّودان غير ذوى أزر

стр. 785

وكم سحرا أذّنت فيه بنعرة ... تطير الكرى من آمن غير ذى ذعر وتصفيقة فى إثر صوت سمعته ... كتصفيق مشتاق يدفّع عن وكر وكم قربة قد بتّ تسبح فوقها ... كأنّك منها راكب لجّة البحر وساق مليح مكره قد بطحته ... ليدخل لام البطن فى ميمة الظّهر وتأخذ أموال الرّوافض زاعما ... بأنّك باب نافذ التّهى والأمر وتومى إلى علم خفىّ تسرّه ... من النّاس مكتوم يصان عن الجهر وتسخر ممّن قال إنّى عالم ... لمنتحل الأخبار والنّحو والشّعر وتضحك منه هازئا متعجّبا ... كأنّك لا تدرى بأنّك لا تدرى وإن طار خفّاش أشدت بذكره ... وحدّثتنا عمّا يكون من الدّهر وقال بليت بعد طائع ... بمانع عزيز وخدّه من درّ ... مزوّد التّلويز كأنّه فرنيّة ... كثيرة الشّونيز للّنتف فيه أثر ... مخالف التّحزيز وأنفه كسترة ... مشرفة الافريز

стр. 786

تحسبه إذا بدا ... سماجة النّيروز وقال يهجو الخارجى بالرقة أخا صاحب الخال يا دار أين ظباؤك اللّعس ... قد كان لى فى أنسها أنس أين البدور على غصون نقا ... من تحتهنّ خلاخل خرس ومراسل بنعم فجئت وقد ... شرهت إلى ميعاده النّفس فكأنّما يسخو بضمّته ... غصن توقّد فوقه شمس قد سرّنى بالغوطتين دم ... بالله أحلف أنّه رجس يا عامر الخلوات كيف ترى ... لو يستطيع لمحّك؟؟؟ الرّمس وقال لاحمد بن موسى بن بغا يا ذا الّذى تخبر ألحاظه ... عنه بتخليط وتشويش أنت أمير تملّه جنده ... وأنت خركوش بلا كوش وقال يذم بغداد، ويمدح سر من رأى هاتيك دار الملك مقفرة ... ما إن بها من أهلها شخص عهدى بها والخيل جائلة ... لا يستبين لشمسها قرص إذا علت صخرا حوافرها ... غادرنه وكأنّه دعص

стр. 787

والملك منشور الجناح ولم ... يهتك قوادم ريشه القصّ «١» فمضى بذاك العيش آخره ... والهمّ ممّا سرّ يقتصّ والدّهر يخبط أهله بيد ... فى كلّ جارحة لها قرص أو ما ترى بلدا أقمت به ... أعلى مساكن أهله خصّ وله مسالح يسلحون له ... لا يتّقى سطواتها اللّصّ اسيافها خشب معلّقه ... مصبوغة وقرابها جصّ عمّاله نبط زنادقة ... ميل البطون وأهله خمص غلبت خيانتهم أمانتهم ... وطغى على تفواهم الحرص فشباكهم فى كلّ رابية ... ولهم بكلّ قرارة شصّ وأميرهم متقدّم بهم ... نحو الحرام وسيره نصّ وكأنّ خلّ الخمر يعصر من ... وجناته أو يجتنى العفص وقال إنّى غريب بدار لاكرام بها ... كغربة الشّعرة السّوداء فى الشّمط ما أطلق العين فى شىء أسرّ به ... ولست أبدى الرّضى إلّا على سخط

стр. 788

وقال قل للقرامط أبشروا ... بمخنّث رخو رباطه قالوا الأمير؟ نعم أمي ... ر طبل عسكره ضراطه وقال يهجو الكتاب وأجوف مشقوق كأنّ سنانه ... إذا استعجلته الكفّ منقار لاقط يتيه به قوم فقلت رويدكم ... فما كاتب بالكفّ إلّا كشارط وقال بلينا وقد طاب الشّراب وأشعلت ... حميّاه فى الفتيان نار نشاط بأبرد من كانون فى يوم شمأل ... وأكثر فسوا من رياح شباط وقال كيف لى بالسّلوّ يا شرّ كيفا ... كيف للعين أن ترى منك طيفا وابن بشر يلومنى فى شرير ... يابن بشر جزيت بالقرض سيفا «١» وقال أيا من مات من شوق ... إلى لحيته الحلق [فأمّا القصّ والنّتف ... فقد أضناهما العشق]

стр. 789

وما شابت ولكن سا ... ل من عارضها زرق ومن يصلح للصّفع ... برأس كله فرق وقرطاس قفا يصل ... ح فى طوماره المشق ولو صيّر برجاسا ... لما أخطأه رشق ويا من مدحه كذب ... ويا من ذمّه صدق طبيب الكفّ لا يذ ... بل فى قبضته عرق وقال فى بدعة [جارية] ابن حمدون حدّثونا عن بدعة فأتينا ... فتغنّت فظنّ فى البيت بوق وإذا بشوكة تقصّف يبسا ... فوقها وجه فأرة مخلوق وقال كم حاسد حنق علىّ بلا ... جرم فلم يضررنى الحنق متضاحك نحوى كما ضحكت ... نار الذّبالة وهى تحترق وقال قد نتن المجلس من بيننا ... فكلّ من مرّ به يصعق وكلّ من مرّ به عائذ ... بالله منه كالح يبصق

стр. 790

فقدّ إبطيك وانتفهما ... فى الصّيف بالمرتق يا أحمق ولا تقل ما فيهما حيلة ... فالخشّ قد يكنس أو يطبق وله يذم قوما فى قصيدة قوم هم كدر الحياة وسقمها ... عرض البلاء بهم علىّ وطالا يتآكلون ضغينة وخيانة ... ويرون لحم الغافلين حلالا وهم غرابيل الحديث إذا ... وعوا سرّا تقطّر منهم أوسالا فرددت راحلة العتاب كليلة ... ووضعت عن أفتابها الأثقالا ورقدت ملء العين فى فرش القلا ... وشربت من ماء الفرات زلالا وقال قبّح عمران وبطن حمله ... وابن له وابن ابنه ما أسفله يحسب ظلمى ويحه سكّره ... وليس يدرى أنّ ظلمى حنظله إيّاك منّى واجتنبنى بعدها ... فليس لحمى سائغا للأكله وفى رضى نفسى بعد سخطها ... تأخّر وفى حسامى عجله قد وليت ديواننا جارية ... تدخل ميلين معا فى مكحله عفيفة الكفّ ولكن دبرها ... يسرق منّا كلّ يوم فيشله

стр. 791

دامت على ظلمى فما تنصفنى ... واستفحلت بنتى وصارت رجله وقال وقد خرج صديق له واليا ولم يودعه شخوص ولاية كشخوص عزل ... على دهش وعزّ مثل ذلّ ومجنون تخلّص بعد حبس ... وأقياد وسلسلة وغلّ ولم يقض الحقوق ولا اقتضاها ... بتسليم وتوديع لخلّ ولم أر قبله ريحا عصوفا ... مجسّمة وطيّارا بجلّ ووجه العزل يضحك كلّ يوم ... فيطنز فى معى الوالى المدلّ وقال يا بخيلا ليس يدرى ما الكرم ... حرّم اللّؤم على فيه نعم حدّثونى عنه فى العيد بما ... سرّنى من لفظه فيما حكم قال لا قرّبت إلّا بدمى ... ذاك خير من أضاحىّ الغنم فاستخار الله فى عزمته ... ثمّ ضحى بقفاه واحتجم وقال ودبسيّة فى اللّفظ لكنّ حلقها ... كحلق حمار قطّع النّهق ملجما يلامس منها الكفّ عيدان مشجب ... كنبّاش ناووس يقلّب أعظما

стр. 792

وعابدة لكن تصلّى على القفا ... وتدعو برجليها إذا اللّيل أظلما وقال لى صاحب مختلف الألوان ... متّهم الغيب على الاخوان منقلب الودّ مع الزّمان ... يسرق عرضى حيث لا يلقانى حتّى إذا لقيته أرضانى ... فليته دام على الهجران وقال كان لنا صاحب زمانا ... فحال عن عهده وخانا تاه علينا فتاه منا ... فما نراه ولا يرانا وقال إنّ ابن عبدان فتى مبتلى ... غلامه ينبذ فى دنّه قد صلع المسكين من شعره ... فليته يصلع من قرنه وقال فى دكان كان يجلس عليه أحمد بن أبى العلا بسر من رأى لما خرج إلى بغداد وتركه، و يهجو ابن أبى العلاء : لقد أقفر الدّكّان من كلّ لذّة ... وعطّل من رجل وقوف وركبان وسؤّال فسق لا يهتدون وسر ... ب ظباء من جوار وغلمان

стр. 793

ومن سعلة ترمى بأنتن بصقة ... كضفدعة ما بين أرض وحيطان وردّة داع لم يقدّم هديّة ... بتقطيب مغتاظ وزجرة غضبان وآخر جاءت بالهديّة رسله ... فيضحك إذ جاءت بأقذر أسنان ومن وثبة خلف الغلام خبيثة ... ليفرسه ما بين باب ودكّان وزائرة بعد الهدوّ كأنّها ... سنا قمر فى لجّة اللّيل عريان إلى جيفة يستقذر الكلب لحمها ... ولكنّ مصّالجّ فى رفع إنسان ومن خلعة قد صفّر الجذب لونها ... إذا نشّرت لا تستعين بأركان يراها عيون السّوس فى التّخت حسرة ... ومن دونها أثناء ثوب وخيلان لها نسب فى الأقدمين وقصّة ... لواهبها قد بيّنت أىّ تبيان فكم صفعة إن شرّدت ثمّ زجرة ... لناشرها خرّقت يا ولد الزّانى وكم لعبت أيدى البلا بسلوكها ... فلم يبق منها غير وهم وأركان وتنخر من مسّ النّسيم إذا جرى ... كنخرة عيّار من الخمر نشوان تحدّثنا عن أردشير ومزدك ... وعن آل ساسان وعن آل مروان وكم فرس بذّ الجياد كأنّما ... تعاهده بالمسح راحة دهّان على معلف ما فيه غير عجاجة ... ورأس عتيق مقفل الفم عطشان

стр. 794

مقيم بذلّ الجوع يأكل نفسه ... وقد كان ذا عيش خصيب وذاشان وكم حشوة كذّابة أعلنت بها ... روائح جوف فارغ غير ملآن يقول أكلنا لحم جدى وبطّة ... وعشر دجاجات شواء بألوان وقد كذب الملعون ما كان زاده ... سوى زاد ضبّ يبلع الرّيح ظمآن وكم شجّة فؤاده بائد بها ... بموجبة لم يبن مهدومها بانى ولطمة وجه تجعل الخدّ خرّما ... وتنثر درّا لا يباع بأثمان ومهمهة محذورة والتفاتة ... بألحاظ مجنون رأى وجه شيطان وكم جولة لا يحسن البغل مثلها ... أتت عجلا منه وما جرّها جانى وزكّ إذا غنّى ترجّح تحته ... كمثل ذنابى صعوة ليس بالوانى وله يا راكبا فوق بغل ... للأرض منها دوىّ جرداء تذكر نوحا ... فى المهد وهو صبىّ له إذا ما مشى لح ... ظ اليها شهىّ لم يبق للرّحل منها ... إلّا خيال خفىّ يعرف الرّسم منها ... شسع عليها حفىّ

стр. 795

ومن مختار شعر عبد الله فى الفخر وسارية لا تملّ البكا ... جرى دمعها فى خدود الثّرى سرت تقدح الصّبح فى ليلها ... ببرق كهنديّة تنتضى ضمان عليها ارتداء اليفاع ... بأنوارها واعتجار الرّبى وكأس سبقت إلى شربها ... عذولى كذوب عقيق جرى يسير بها غصن ناعم ... من البان مغرسه فى نقا ومصباخنا قمر مشرق ... كترس لجين يشقّ الدّجا ومهلكة لامع آلها ... قطعت بحرف أمون الخطا وذى كرب إذ دعانى أجب ... ت ولبّيته مسرعا إذ دعا بطرف أقبّ سفيه العنان ... صافى السّبيب سليم الشّظا وفتيان حرب يخشّونها ... بزرق الأسنّة فوق القنا كغاب تسلّم أطرافه ... إلى لجّة من حديد جرى وكنت له دون ما يتّقى ... مجنّا ومزّقت عنه العدا أنا ابن الّذى سادهم فى الحيا ... ة وسادهم بى تحث الثّرى وأسهر للمجد والمكرمات ... إذا اكتحلت أعين بالكرى

стр. 796

وقال فى قصيدة أولها: [ألا من لعين وتسكابها] ألا من لعين وتسكابها ... تشكّى الفذى وهواها بها ترامت بنا حادثات الفرا ... ق ترامى القسىّ بنشّابها ايا ربّ ألسنة كالّسيو ... ف تقطّع أعناق أصحابها وكم دهى المرء من نفسه ... فلا يؤكلنّ بأنيابها وإن فرصة أمكنت فى العد ... وّ فلا تبد فعلك إلّا بها وإن لم تلج [بابها] مسرعا ... أتاك عدوّك من بابها وإيّاك من ندم بعدها ... وتأميل أخرى وأنّى بها وما ينتقص من شباب الرّجا ... ل يزد فى نهاها وألبابها نصحت بنى رحمى كلّهم ... نصيحة برّ بأنسابها دعوا الأسد تفرس ثمّ اشبعوا ... بما ترك الأسد فى غابها وقال عتبت عليك مليحة العتب ... غضبى مهاجرة بلا ذنب قالت أما تنفكّ ذا ملل ... متنقّلا شرها على الحبّ إنّ الزّمان رمت حوادثه ... هدف الشّباب بأسهم شهب فاذا رأتنى عين غانية ... قالت لرائد لحظها حسبى

стр. 797

إنّى من القوم الّذين بهم ... فخرت قريش على بنى كعب لهم وراثة كلّ مكرمة ... وبهم تغلّق دعوة الكرب وقال جار هذا اللّيل وآبا ... وقراك الهمّ أوصابا ووفود النّجم واقفة ... لا ترى فى الغرب أبوابا ومليح الدّلّ ذى غنج ... لابس للحسن جلبابا أثمرت أغصان داجنه ... لجناة الحسن عنّابا وحديث قد جعلت له ... دون علم النّاس حجّابا لا يملّ الشّىء لاقطه ... مفتن يعجب إعجابا ثمّ أهديت إلى شمط ... مسبل فى الرّأس هدّابا خضّبت رأسى فقلت لها ... فاخضبى قلبى فقد شابا وخميس ربى بسالكه ... أملأ الأرض به غابا «١» مثل لجّ البحر كوكبه ... يزجر الدّهر إذا رابا حامد لى حين أحبسه ... وإذا سرت به ذابا

стр. 798

وقال طوتكم يا بنى الدّنيا ركابى ... وجازكم رجائى وارتقابى حجبث بهمّتى من أن ترونى ... أراقب منكم رفع الحجاب لئن عرّيت من دول أراها ... تجدّد كلّ يوم للكلاب لقد أخلقتها بعد ابتذال لها ... ومللتها قبل الذّهاب وقال لمّا رأونا فى خميس يلتهب ... وشارق يضحك من غير عجب كأنّه صبّ على الأرض ذهب ... وبعدت أسيافنا عن القرب حتّى نكون لمناياها سبب ... [نرفل فى الحرير والأرض تجب وحنّ شريان ونبع وصخب] ... تترّسوا من القتال بالهرب وقال باكية يضحك فيها برقها ... موصولة بالأرض مرساة الطّنب جاءت بجفن أكحل وانصرفت ... مرهاء من إسبال دمع ينسكب إذا تعرّى البرق فيها خلته ... بطن شجاع فى كثيب يضطرب وتارة تبصره كأنّه ... سلاسل مصقولة من الذّهب

стр. 799

واللّيل قد رقّ وأصغى نجمه ... واستوقن الصّبح ولمّا ينتصب متعرّضا بفجره فى ليله ... كفرس دهماء بيضاء اللّبب حتّى إذا غصّ الثّرى بمائها ... وبلّها صدّت صدود من غضب كم غمرة للموت يخشى خوضها ... جريت فيها جرى سلك فى ثقب حتّى إذا قالوا خضيب بدم ... نجمت فيها بحسام مختضب كأنّها جمع خميس حكمت ... عليه أرماحى وسيفى بالهرب لأىّ غاياتى أجرى بعد ما ... رأيت أترابى قد صاروا ترب وسائح مسامح ذى ميعة ... كأنّه حريق نار تلتهب تراه إن أبصرته مستقبلا ... كأنّه يعلو من الأرض حدب وإن رآه ناظر مستدبرا ... توهّمته العين يجرى فى صبب عارى النّسا ينتهب الثّرى له ... حوافر باذلة ما تنتهب تسالم التّرب وريّان الثّرى ... لكنّها مع الصّخور تصطخب تحسبه يزهى على فارسه ... وإنّما يزهى به إذا ركب أسرع من لحظته إذا عدا ... أطوع من عنانه إذا جذب يبلغ ما تبلغه الرّيح ولا ... تبلغ ما يبلغه إذا طلب

стр. 800

ذو غرّة قد بلغت جبهته ... وأذن مثل السّنان المنتصب وناظر كأنّه ذو روعة ... وكفل ململم صافى الذّنب ومنخر كالكير لم تشق به ... أنفاسه ولم يخنها فى تعب يبعثها جنائبا وتنثنى ... شمائلا إلى فؤاد يضطرب قد خاض فى يوم الوغا فى حلّة ... حمراء من نسج العوالى والقضب فى غمرة كانت رحا الموت بها ... تدور والطير لها منّى قطب ولى فؤاد فى الوغا حيث الرّضا ... وحيث لا وتر له ميت الغضب أنا ابن خير النّاس بعد خيرهم ... محمّد أكرم بهذا من نسب من شرّف الله به دولتكم ... ومن لخير النّاس جمعا كان أب أنا ابن عبّاس إليه أنتمى ... به لعمرى حزت أخطار القصب عجبت من رميى عن قومى وهم ... يرموننى بسهم قوسى عن كثب وقال من قصيدة أولها [قرى الذّكر منّى زفرة ونحيب] قرى الذّكر منّى زفرة ونحيب ... وقلب شج إن لم يمت فكثيب ويوم تظلّ الشّمس توقد ناره ... يكاد حصى المعزاء منه يذوب وصلت إلى آصاله بشملّة ... تعرّفها بعد السّهوب سهوب

стр. 801

ترافت فروع المجد فوق مطلّها ... ومغرسها حتّى العروق خصيب وقامت ورائى هاشم حذر العدا ... وذادت بى الأحداث حين تنوب وأصمت عنّى حاسدى بخلائق ... مهذّبة ليست لهنّ عيوب فمن قال خيرا قيل إنّك صادق ... ومن قال شرّا قيل أنت كذوب وقال ألا علّلانى قبل أن يأتى الموت ... ويبنى لجثمانى بدار البلاء بيت لأهلكنى ما أهلك النّاس كلّهم ... صروف المنى الحرص واللهو والّليت ومن عجب الأيّام نعى معاشر ... غضاب على سيفى إذا أنا جاريت لهم رحم دنيا وهم يبعدونها ... إذا اصطلموها بالقطيعة أبقيت فذلك دأب البرّ منّى ودأبهم ... إذا قتلوا نعماى بالكفر أحييت يغيظهم فضلى بملك عليهم ... كأنّى قسّمت الحظوظ فحابيت ويهماء ديموم قفار كسوتها ... مناسم حرجوج ويهماء عرّيت وماء خلاء قد طرقت بسحرة ... عليه القطا كأنّ آجنه الزّيت ومرقبة مثل السّنان علوتها ... كأنّى لأرداف الكواكب ناحيت وأمنيّة لم أمنع النّفس رومها ... بلغت وأخرى بعدها قد تمنّيت

стр. 802

وضيف رمانى ليلة بسواده ... فحيّاه بشرى قبل دارى وحيّيت وقال ألا من لقلب لا تقضّى حوائجه ... ووجد أطار النّوم باللّيل لاعجه ومنتصر فى الحسن بالغصن والنّقا ... وصدغ أديرت حول ورد صوالجه وآخر خظّى منه توديع ساعة ... وقد مزج الاصباح باللّيل مازجه وغرّد حادى البين وانشقّت العصا ... وصاحت بأجناد العراق شواحجه فكم دمعة تقضى الدّموع غزيرة ... وكم نفس بالجمر تدمى مخارجه ويوم هجير لا يجير كناسه ... من الحرّ وحشىّ المها وهو والجه يظلّ سراب البيد فيه كأنّه ... حواشى رداء نقّضته نواسجه لبست رداء الآل منه بكوكب ... تسيل بفتيان الهياج همالجه ويوم قبضنا فيه روح مدامة ... تكون بأفواه النّدامى معارجه وقد عشت حتّى ما أرى وجه منية ... يعوج اليها من فؤادى عايجه وقال لمن دار وربع قد تعفّى ... بنهر الكرخ مهجور النّواحى محاه كلّ هطّال ملحّ ... بوبل مثل أفواه الجراح

стр. 803

فبات بليل باكية ثكول ... ضرير النّجم مفتقد الصّباح وأسفر بعد ذلك عن سماء ... كأنّ نجومها حدق الملاح وفتيان كهمّك من أناس ... خفاف فى الغدوّ وفى الرّواح بعثتهم على سفر مهيب ... فما ضربوا عليه بالقداح فكابدنا السّرى حتّى رأينا ... غراب اللّيل مقصوص الجناح وإخوان هجونى عند عسرى ... وعند اليسر غالوا بامتداحى وكم ذمّ لهم فى جنب مدح ... وجدّ بين أثناء المزاح وقال من قصيدة أولها لقد صاح بالبين الحمام الصّوادح ... وهاجت له الشّوق الحمول الرّوايح لنا إبل ما وفّرتها دماؤنا ... ولا ذعرتها فى الصّباح الصّوائح إذا غدرت ألبانها بضيوفنا ... وفت بالقرى لبّاتها والصّفائح وقيّدها بالنّصل حتّى كأنّه ... اذا جدّ لولا ما جنى السّيف مازح وكم حضر الهيجاء بى سالك المدى ... تكامل فى أسنانه فهو قارح له عنق تغتال طول عنانه ... وصدر إذا أعطيته الجرى سابح أبالموت خشّتنى شريرة ويحها ... لعلّ الّذى تخشى شريرة صالح

стр. 804

فان متّ فانعبنى إلى المجد والتّقى ... ولا تخزنى دمعا إذا نام نائح وقولى هوى عرش المكارم والعلى ... وعطّل ميزان من الحلم راجح وقال من قصيدة أولها [طار نومى وعاود القلب عيد] طار نومى وعاود القلب عيد ... وأبى لى الرّقاد حزن جديد سهر يفتق الجفون ونار ... تتلظّى منها بقلبى وقود نحن آل الرّسول والعترة الح ... قّ وأهل القرى فماذا تريد ولنا ما أضاء صبح عليه ... وأتته رايات ليل سود وملكنا رقّ الخلافة ميرا ... ثا فمن ذا عنّا بفخر يحيد وقال فى قصيدة أولها [سرى ليلة حتّى أضاء عمودها] سرى ليلة حتّى أضاء عمودها ... وأيّة نفس شوقها لا يقودها وشيّعه قلب جرىء جنانه ... ونفس كأنّ الحادثات عبيدها خليلىّ عودا دار شرّة فاسألا ... مغانيها لو كان ذاك يفيدها خلت وعفت إلّا أثافى كأنّها ... عوائد ذى سقم طويل قعودها وليل يودّ المصطلون بناره ... لو انّهم حتى الصباح وقودها رفعت بها نارى لمن يبتغى القرى ... على شرف حتّى انتهى لى وقودها

стр. 805

وقال راح فراق أو غدا ... ليس بباق أبدا من سار كلّ ساعة ... نحو المنايا وردا يا باغى الحقّ لنا ... أردد عن الظّلم يدا لئن غلبنا عددا ... لقد غلبنا جلدا وقال ملّ سقامى عوّده ... وخان دمعى مسعده وضاع من ليلى غده ... طوبى لعين تجده [غلّت من الدّهر يده ... قتّالة من تلده يفنى فيبقى أمده ... والموت ضار أسده] يا من عنانى حسده ... إنّى بعيد أمده شجى ولا تزدرده ... سهرت ليلا أرقده حظّ الحسود كمده وقال لمّا ظننت فراقهم لم أرقد ... وهلكت إن صحّ التظّنّن أوقد

стр. 806

مازلت أرعى كلّ نجم غابر؟؟؟ ... وكأنّ جنبى فوق جمر موقد ودنا إلىّ الفرقدان كما دنت ... زرقاء تنظر فى نقاب أسود وترى الثّريّا فى السّماء كأنّها ... بيضات أدحىّ يلحن لفرقد لمّا تحدّث بالرّحيل نجيّهم ... لغد وليس غد بعيد الموعد سلّفتهم زفرات قلب محرق ... وسجال دمع بالدّماء مورّد وحرت له سنحا جآذر رملة ... تتلو المها كاللّؤلؤ المتبدّد» قد أطلعت إثر القرون كأنّها ... أخذ المراود من سحيق الأثمد أشباه آنسة الحديث خريدة ... كالشّمس لاقتها نجوم الأسعد كم قد خلوت بها وثالثنا التّقى ... يحمى على الظّمآن برد المورد يا آل عبّاس لعا من عثرة ... لا تركننّ إلى البغاة الحسّد شدّوا أكفّكم على ميراثكم ... فالله أعطاكم خلافة أحمد «٢» وقال مرّ عيش علىّ قد كان لذّا ... ودهتنى الأيّام قربا وحذّا والتوى عنّى الشّباب وغودر ... ت فريدا من الأحبّة فذّا

стр. 807

وخليل صاف هنىء مرىء ... جبذته الأيّام منّى جبذا ليت شعرى احاله مثل حالى ... أم صفا عيشه له وألذّا سيف حكم فى مفصل الحقّ راس ... شحذته تجارب الدّهر شحذا ولقد أهتدى على طرف الصّب ... ح بطرف إذّا ونى الجرى بذّا وإذا ما غدا قتال أذاعت ... بدخان يهذّه الرّيح هذّا إن ترينى يا شرّ فارقت أيا ... م صبى كان ناعم البال لذّا ومشى الشّيب قبل عقد الثّلاثي ... ن فلمّا انتهى اليها أغذّا فأنا الواضح الّذى عرفوه ... باضطرار فما يقولون من ذا وقال سأثنى على عهد المطيرة والقصر ... وأدعو لها بعد التّخاذل بالنّصر خليلىّ إنّ الدّهر ما تريانه ... قصيرا وإلّا أىّ شىء سوى الصّبر عسى الله أن ييتاح لى منه فرجة ... يجىء بها المقدار من حيث لا أدرى سألتكما بالله ما تعلماننى ... ولا تكتما شيئا فعندكما خبرى أأرفع نيران القرى لعفاتها ... وأصبر يوم الرّوع فى ثغرة النّفر وأسلم نيلا لا يجاد بمثله ... فيفتحه بشرى ويختمه عذرى

стр. 808

ويا ربّ يوم لا توارى نجومه ... مددت إلى المظلوم فيه يد النّصر فسبحان ربّى مالقوم أرى لهم ... كوامن أضغان عقاربها تسرى إذا ما اجتمعنا فى النّدىّ تضاءلوا ... كما خفيت مرضى الكواكب فى الفجر نمتنى إلى عمّ النّبىّ خلائف ... علوا فوق أفلاك الكواكب والبدر بنو الحبر والسّجّاد والكامل الّذى ... مرى الملك حتّى درّ عند ذوى الأمر ونحن رفعنا سيف مروان عنكم ... فهل لكم يا آل أحمد من شكر وقال فى قصيدة أولها [شجتك لهند دمنة وديار] شجتك لهند دمنة وديار ... خلاء كما شاء الفراق قفار إذا شئت وقّرت البلاد حوافرا ... وسالت ورائى هاشم ونزار وعمّ السّماء النّقع حتّى كأنّه ... دخان وأطراف الرّماح شرار ولى كلّ خوّار العنان مجرّب ... كميت عناه الجرى فهو مطار وعضب حسام الحدّ ماض كأنّه ... إذا لاح فى نقع الكتيبة نار وقمص حديد ضافيات ذيولها ... لها حدق خزر العيون صغار وكم عاجم عودى تكسّر نابه ... إذا لان عيدان اللّئام وخاروا

стр. 809

وقال أىّ ربع لآل هند ودار ... دارسا غير ملعب وأوارى وثلاث دنون لا لاشتياق ... جالسات على فريسة نار لا تشيم البروق عينى ولا أب ... ذل إلّا فى مفخر أشعارى لاولا أرتجى نوالا وهل يس ... تمرئ النّاس ديمة الأمطار أخزن الغيظ فى قلوب الأعادى ... وأحلّ الجبّار دار الصّغار ولى الصّافنات تردى الى المو ... ت ولا تهتدى سبيل الفرار وسهام تهدى الرّدى من بعيد ... بالغات مواقع الأبصار وقدور كأنّهنّ قروم ... هدرت بين جلّة وبكار فوق نار شبعى من الحطب الجز ... ل إذا ما التظت رمت بالشّرار فهى تعلو اليفاع كالرّاية الحم ... راء تنعى الدّجى إلى كلّ سار قد تدرّيت؟؟ بالمكارم حولى ... وكفتنى نفسى من الافتخار أنا جيش إذا غدوت وحيدا ... ووحيد فى الجحفل الجرّار وقال أيا ويحه ما ذنبه أن تذكّرا ... سوالف أيّام سبقن وأخّرا

стр. 810

وسكرة عيش فارغ من همومه ... ومعروف حال لم نخف أن تنكّرا أذاكير لا يرددن مافات من هوى ... ولا تدع المحزون أن يتصبّرا وقالوا كبرت وانتضيت من الصّبا ... فقلت لهم ما عشت إلّا لأكبرا لبست أخلّاء الهوى فزعتهم ... وما كنت أرجو بعدهم أن أعمّرا فأخلوا همومى من سواهم وأطبقوا ... جفونى فما أهوى من العيش منظرا وأصبحت معتلّ الحياة كأنّنى ... حسير وراء السّابقات تعثّرا فامّا ترينى ذا نسيب نكرته ... فيا ربّ يوم لم أكن فيه منكرا أروح كغصن البان ثبّته النّدى ... وقوىّ بأنفاس ضعاف وأمطرا فمال على ميثاء لاقحة الثّرى ... تغلغل فيها ماؤها وتحيّرا كأنّ الصّبا تهدى اليها إذا جرت ... على تربها مسكا فتيقا وعنبرا سقته الغوادى والسّوارى قطارها ... فجاء كما شاء القطار ونوّرا أناخت عليه ليلة أرحبيّة ... إذا ما صفا فيها الغدير تكدّرا طويلة ما بين البياضين لم يكد ... يصدّق فيها فجرها حين بشّرا فباتت إذا ما البرق أوقد وسطها ... حريقا أهل الرّعد فيه وكبّرا كأنّ الرّباب الجون دون سحابه ... خليع من الفتيان يسحب مئزرا
следующие страницы →