من كثرت إخوته اشتدّ ظهره وعزّ وضرب المنطقة مثلا لأنّها تشدّ الظّهر. قال الشاعر «١» : [الطويل]
فلو شاء ربّي كان أير أبيكم ... طويلا كأير الحارث بن سدوس
قال الأصمعيّ كان للحارث بن سدوس أحد وعشرون ذكرا.
[١٢٠٧]- من يلق أبطال الرّجال يكلم. قاله عقيل بن علّفة المرّيّ وقد رماه عملّس ابنه بسهم فحلّ فخذه «٢» . وهي أبيات منها «٣» : [الرجز]
إنّ بنيّ زمّلوني «٤» بالدّم ... شنشنة أعرفها من أخزم
من يلق أبطال الرّجال يكلم
[١٢٠٨]- من يأت الحكم وحده يفلح. أي يورد حجّته دون خصمه فيقضى له.
[١٢٠٩]- من يجتمع يتقعقع عمده. أي يتقعقع عمد أخبيتهم إذا حطوا بيوتهم لتحمل الرّحيل.
стр. 247
[١٢١٠]- من لا يذد عن حوضه يهدّم. أي من لا يدفع عن نفسه يهتضم.
[١٢١١]- من يبغ في الدّين يصلف. أي يملّ ويكره فيقصر، ويروى «يصلف» : أي يبغض.
وفصل منه
[١٢١٢]- من يمدح العروس إلّا أهلها؟ أي من يصف الرّجل إلّا الأدنون به.
[١٢١٣]- من لك بالسّانح بعد البارح؟ السّانح يتبرّك به، والبارح يتشاءم به، أي من لي بالسّعادة بعد الشّقاء.
[١٢١٤]- من لك بأخيك كلّه؟ أي من يستفرغ وسعه في مصلحتك، وقائله أبو الدّرداء.
[١٢١٥]- من يشتري سيفي وهذا أثره؟ قاله الأغلب «١» ، وكان قد ضرب به عنق بعير قد
стр. 248
أدخل فيه عمود حديد فقطعه، فحمله إلى سوق عكاظ وما قطع، فقال ذلك.
وفصل منه
[١٢١٦]- من التّوقّي ترك الإفراط في التّوقّي. معروف.
[١٢١٧]- من العناء رياضة الهرم. معروف.
[١٢١٨]- من مأمنه يؤتى الحذر. قاله أكثم بن صيفيّ: أي الحذر لا يدفع شيئا.
[١٢١٩]- من شرّ ما ألقاك أهلك. أي لو كان عندك خير ما تحوميت.
[١٢٢٠]- من أبعد أدوائها تكوى الإبل. أيّ من أبعدها برءا.
[١٢٢١]- من كلا جانبيك لا لبّيك. أي من كلّ وجه دعاء عليك.
وفصل منه
[١٢٢٢]- مثل المآء خير من الماء. أصله أنّ رجلا استسقى غيره لبنا، فقال: إنّه مثل الماء،
стр. 249
أي هو فضلة بقيت من لبن مشوب. فقال المستسقي ذلك، يريد أن المشوب من اللّبن خير من الماء القراح.
[١٢٢٣]- مثل الغريق بما يجد يتعلّق. معروف.
[١٢٢٤]- مثل خبز الشّعير أكلا وذمّا. معروف.
وفصل منه
[١٢٢٥]- منك عيصك وإن كان أشبا. العيص: الأصل. والأشب: الرّديء. أي أهلك منك فاصبر عليهم وإن كانوا على خلاف ما تريد.
[١٢٢٦]- منك ربضك وإن كان سمارا. مثل الأوّل. والسّمار أصله اللّبن الممذوق.
[١٢٢٧]- منك أنفك وإن كان أجدع. مثله.
стр. 250
[١٢٢٨]- معاتبة الأخ خير من فقده. معروف.
[١٢٢٩]- معاداة العاقل خير من مصادقة الجاهل. لأنّ الجاهل ربّما أراد أن ينفعك فضرّك، والعاقل لا يضع الشّيء غير موضعه.
[١٢٣٠]- مجاهرة إذا لم أجد مختلا. أي آخذ حقّي إذا لم أصل إليه بالملاينة والختل.
وفصل منه
[١٢٣١]- مثقل استعان بذقنه. أصله البعير يحمل ثقلا لا ينهض به، فيعتمد بذقنه على الأرض لينهض، ويروى «بدفّيه» لأنّ البعير إذا أراد النّهوض بالحمل اعتمد على جنبيه.
[١٢٣٢]- مخرنبق لينباع. أي ليثب إذا أصاب فرصة. والانبياع: الامتداد. ويروى «لينباق» .
[١٢٣٣]- مكره أخوك لابطل. قاله أبو حنش خال بيهس لما أدخله بيهس على قاتلي إخوته وهو يظنّهم حمرا في الغار فقاتل. فقيل: ما أشجعه! فقال ذلك.
стр. 251
[١٢٣٤]- محترس من مثله وهو حارس. أي يؤتمن وهو خائن.
[١٢٣٥]- مؤدم مبشر. أي جمع لين الأدمة، وخشونة البشرة.
وفصل منه
[١٢٣٦]- معلّمة أمّها البضاع. هو الجماع، يضرب لمن يعلّم من هو أعلم منه.
[١٢٣٧]- مذكّية تقاس بالجذاع. يضرب لمن يقيس الصّغير بالكبير.
[١٢٣٨]- محسنة فهيلي. أصله أنّ رجلا أودع امرأة جرابا فيه دقيق، ثمّ دخل فجأة فإذا هي تهيل منه في جرابها، فقال لها: ما تصنعين؟ قالت: أهيل من جرابي في جرابك، فقال لها: محسنة فهيلي.
стр. 252
وفصل منه
[١٢٣٩]- مقتل الرّجل بين لحييه. ويروى «بين فكّيه» يريد اللّسان.
[١٢٤٠]- موت لا يجرّ إلى عار، خير من عيش في رماق. أي مت كريما ولا تعش فيما يمسك الرّمق فقط.
[١٢٤١]- مأربة لا «١» حفاوة. إنّما يكرمك لأرب له فيك لا محبّة لك.
[١٢٤٢]- مطل الغنيّ ظلم. أي إنّما يمطل المعدم.
[١٢٤٣]- مطل كنعاس الكلب. أي متواتر.
стр. 253
[١٢٤٤]- مواعيد عرقوب. هو رجل من يثرب سئل تمرة نخلة، فقال: إذا أطلعت، ثمّ إذا أبلحت، ثم إذا أزهت، ثمّ إذا أبسرت، ثمّ إذا أرطبت، ثمّ قال: إذا أتمرت، ثمّ صرمها ليلا، ولم يعطه شيئا.
[١٢٤٥]- مرعى ولا كالسّعدان. هو نبت تسمن عليه الإبل، أي هو جيد لكن ليس في الغاية. قالته طائيّة كان امرؤ القيس تزوّجها، وكان مفرّكا تبغضه النّساء، فسألها عن زوجها الأوّل وحسنه أين هو منه؟ فقالت ذلك.
[١٢٤٦]- ماء ولا كصدّاء. ركيّة يستعذب ماؤها، قالته القذور بنت قيس بن خالد الشّيبانيّ لزوجها وقد سألها عن زوجها الأوّل لقيط بن زرارة التّميميّ. قال المبرّد: هي صدآء موضع الألف منها مهموز، ومن ثقّل الدّال فقد أخطأ.
стр. 254
وفصل منه
[١٢٤٧]- مع الخواطيء سهم صائب. أي يأتي بالصّواب من يكثر خطؤه.
[١٢٤٨]- متى عهدك بأسفل فيك. أي هذا الأمر بعيد منك كبعد الوقت الّذي أثغرت «١» فيه.
[١٢٤٩]- متى كان حكم الله في كرب النّخل؟ أي حكم الله لا يكون مع الحرّاثين.
[١٢٥٠]- مرّة عيش ومرّة جيش. قاله امرؤ القيس لمّا أخبر بقتل أبيه وهو يشرب.
وفصل منه
[١٢٥١]- ما أدري أيّ الطّمش هو.
стр. 255
[١٢٥٢]- وأيّ البرنساء.
[١٢٥٣]- وأيّ الطّبن.
[١٢٥٤]- وأيّ الأورم.
[١٢٥٥]- وأيّ النّخط.
[١٢٥٦]- وأيّ الورى. أي: أي النّاس هو.
[١٢٥٧]- ما بالدّار شفر.
[١٢٥٨]- ولا دعويّ.
[١٢٥٩]- ولا دبّيّ.
стр. 256
[١٢٦٠]- ولا عريب.
[١٢٦١]- ولا دبّيج.
[١٢٦٢]- ولا دوريّ.
[١٢٦٣]- ولا طوريّ.
[١٢٦٤]- ولا وابر.
[١٢٦٥]- ولا صافر.
[١٢٦٦]- ولا ديّار.
стр. 257
[١٢٦٧]- ولا نافخ ضرمة.
[١٢٦٨]- ولا أرم.
[١٢٦٩]- ولا عين.
[١٢٧٠]- ولا تامور.
[١٢٧١]- ولا عائن. أي ليس بها أحد، وجميع ذلك لا يقال بغير نفي. شفر: أي أحد.
وقيل هو من شفر العين، ما بها عين تطرف. والدّبيج: الخلق. قال الأصمعي: ما بها دبّيّ ودبّيج: أي دابة تدبّ. ويقال: دبج فلان في بيته إذا لزمه، والدّبيج فعيل من ذلك. ويروى «دبّيح» بالحاء غير المعجمة من دبح: أخفض رأسه. وصافر: أي من يصفر بها. ووابر: أي من ملك وبرا فيفتله. وقيل: أي مقيم من وبر في منزله إذا أقام حينا لا يبرح. عريب: فعيل بمعنى مفعل، أي مالها معرب أي مفصح بكلامه.
والدّعويّ منسوب إلى الدّعوة.
стр. 258
وفصل منه
[١٢٧٢]- ملكت فأسجح. أي قدرت فاعف: أي أحسن العفو. ويقال: «ارفق» .
والسّجيح: الرّفيق بالأمر، قالته عائشة ﵂ وعن أبيها لأمير المؤمنين عليّ ﵁ يوم الجمل.
[١٢٧٣]- مرد مارد وعزّ الأبلق. قاله جذيمة في حصنين كانا للزّباء امتنعا عليه. قيل: إنّ سليمان ﵇ بني حصنا بالحجارة والكلس، فسمّاه العمد الأبلق لما يشوبه من البياض والسواد.
[١٢٧٤]- محا السّيف ما قال ابن دارة أجمعا. هو سالم بن دارة الغطفانيّ، وقد هجا فزاريّا فقتله، وقال ذلك. أي محوت عنّي هجاءه بقتلي إيّاه.
[١٢٧٥]- ملّك ذا أمر أمره. أي لا تعارض ذا أمر، ولا تخالفه في أمره.
стр. 259
باب ما جاء على حرف النون
[١٢٧٦]- نجّى حمارا سمنه. يضرب مثلا لمن خلّصه ماله من مكروه.
[١٢٧٧]- نعم كلب في بؤس أهله. ويروى «ببؤسى» . إذا لحق أهل الكلب بؤس تمّوتت أنعامهم من الجدب، فنعم كلبهم بكثرة الجيف.
[١٢٧٨]- ندمت ندامة الكسعيّ. هو رجل «١» اختار شجرة شوحط «٢» ، فلم يزل يراعيها، حتّى إذا صلحت اتّخذ منها قوسا، وبرى أسهما خمسة، وكمن في ناموس «٣» اتّخذه، ورمى الوحش ليلا فمرقت سهامه من الرّميّة حتّى قدحت النّار على الصّفا، فظنّ أنّه أخطأ، ففعل ذلك مرارا، وهو يظنّ أنّه مخطئ، فكسر القوس، فلمّا أصبح رأى الوحش صرعى فندم «٤» .
[١٢٧٩]- نزت به البطنة. أي أهلكه الشّرّ.
[١٢٨٠]- نشطته شعوب. أي اقتلعته المنيّة.
стр. 260
[١٢٨١]- نظرة من ذي علق. أي من ذي مودّة.
[١٢٨٢]- نظر المريض إلى وجوه العوّد. يضرب مثلا لمضطهد ينظر إلى محبّ، وأوّل البيت «١» : [الكامل]
ورنت «٢» إليّ بمقلة مكحولة
.... .... ....
[١٢٨٣]- نظر التّيوس إلى شفار الجازر. يضرب لمقهور ينظر إلى عدوّه، وأوّل البيت: [الكامل]
نظروا إليك بأعين محمرّة
... .... ....
[١٢٨٤]- نزو الفرار استجهل الفرارا. الفرار: ولد البقرة الوحشيّة، وإذا شبّ أخذ في النّزوان، فمتى رآه غيره نزا لنزوه.
[١٢٨٥]- نفس عصام سوّدت عصاما. هو عصام بن شهبر الجرميّ صاحب النّعمان بن المنذر، أي أنّما شرف بنفسه لا بآبائه. وهو بيت تمامة «٣» : [الرجز]
وعلّمته الكرّ والإقداما
стр. 261
[١٢٨٦]- نفسي تمقس من سمانى الأقبر. قاله ضبّي صاد هامة، فظنّها سمانى فأكلها، فأخذه القيء.
[١٢٨٧]- نجارها نارها. أي سمتها تدلّ على أصلها.
[١٢٨٨]- نسيج وحده. أي محكم لم يصنع مع غيره فيضعف، ولا مثل له، أي لم يعمل على منواله آخر، أي ولد وحده ولم يولد توأما فيكون فيه ضعف، هذا محمود، وأمّا عيير وحده «١» ، وجحيش وحده «٢» ، فمذمومان، لأنّهما اللّذان لا يشاوران أحدا، ولا يخالطان النّاس.
[١٢٨٩]- نعم عوفك. أي بالك وشأنك.
[١٢٩٠]- نفع قليل وفضحت نفسي. أي سألت لئيما ففضحت نفسي بسؤاله، وقلّ نفعي لقلّة نواله.
стр. 262
[١٢٩١]- نكد الحظيرة. أي منوع لما في يديه.
[١٢٩٢]- ناوص الجرّة، ثمّ سالمها. الجرّة: خشبة يصاد بها الوحش. أي اضطرب ثمّ سكن.
стр. 263
باب ما جاء على حرف الواو
[١٢٩٣]- وقع القوم في سلى جمل. أي فيما لا وجه له ولا حيلة فيه، لأنّ السّلى للنّاقة في كبيرة «١» ما يحمل فيه من كل نوع «٢» . والسّلى: الجلدة الّتي يكون فيها الولد.
[١٢٩٤]- وقع في أمّ جندب. أي في بليّة وداهية وغمّ.
[١٢٩٥]- وقعوا في دوكة وبوخ. أي في اختلاط.
[١٢٩٦]- وقع في سيّ رأسه. أي في عدد شعر رأسه من الخير.
[١٢٩٧]- وقع في الأهيغين. أي في الطّعام والشّراب.
стр. 264
[١٢٩٨]- وقعوا في وادي جذبات. أي ضلّوا، أي يجذبهم من ناحية إلى ناحية، ومن طريق إلى طريق، متحيّرين يبعد عليهم قطعه. والجذبة: البعد.
[١٢٩٩]- وقعوا في وادي تضلّل. مثله.
[١٣٠٠]- وقعوا في وادي تخيّب.
[١٣٠١]- وتهلّك. مثله.
стр. 265
وفصل منه
[١٣٠٢]- وافق شنّ طبقة. هو شنّ بن أفصى. وطبق: حيّ من إياد، وكان شنّ لا يقاوم فوافقته طبق، فانتصفت منه، فقيل ذلك.
[١٣٠٣]- وجد تمرة الغراب. أي خيرا ممّا أراد.
[١٣٠٤]- وجدت الدّابّة ظلفها. أي ما يوافقها. والظّلف «١» من الأرض: الّذي تستحبّ الخيل العدو عليه. ويقال: وجد فلان ظلفه: أي ما يحبّه. أي ما يظلفه ويكفّ شهوته.
стр. 266
وفصل منه
[١٣٠٥]- ويل للشّجيّ من الخليّ. أي: ويل الشّجيّ من الخالي من شجو. قال الأزهريّ «١» : من مدّ الشّجي فله وجوه أحدها: أنّه فعيل بمعنى المفعول. يقول: هو مشجوّ وشجيّ. والثّاني: أنّ العرب تمدّ فعلا بياء نحو قمن وقمين، وسمج وسميج.
وكر وكريّ والثالث: لموازنة الخليّ، وله نظائر كثيرة.
[١٣٠٦]- ويل للشّعر من راوية السّوء. قاله الحطيئة في وصيّته.
[١٣٠٧]- ولدك من دمّى عقبيك. معروف.
[١٣٠٨]- ولّ حارّها من ولي قارّها. ويروى «من تولّى» قاله أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ﵁ لعتبة بن غزوان، أو لأبي مسعود الأنصاريّ. أي احمل ثقلك على من انتفع بك.
стр. 267
[١٣٠٩]- وربّ حام لأنفه وهو جادعه. أي ربّ من يطلب كرامته بما فيه هوانه.
[١٣١٠]- ولكنّ من يمشي سيرضى بما ركب. معروف.
[١٣١١]- وأهل عمرو قد أضلّوه. هو عمرو بن الأحوص. قاله أبوه لمّا قتل عمرو فلم يرجع إليه.
[١٣١٢]- ولّي الثكل بنت غيرك. قاله ضمرة بن نهشل «١» لهند ابنة كرب التّميميّة، وكانت مصافية «٢» لها، لأنّ ضمرة قال لنسائه: تعالين أقسم بينكنّ الثّكل، فقالت هند ذلك.
[١٣١٣]- وحمى ولا حبل. يضرب مثلا للّذي يطلب ما لا يحتاج إليه من حرصه، لأنّ الوحمى تشتهي كلّ شيء. معناه كما تشتهي الحبلى. ويضرب أيضا للّذي يسألك ولا ينفعك.
стр. 268
باب ما جاء على حرف الهاء
[١٣١٤]- هذا جناي وخياره فيه. قاله تأبّط شرّا وقد خرج جماعة يجتنون الكمأة. وكان إذا وجد كمأة جيّدة جناها، وغيره يأكلها فلما رجع إلى أمّه قال: [الرجز]
هذا جناي وخياره فيه ... إذ كلّ جان يده إلى فيه
ويقال: إنّ عليّا ﵁ تمثّل به «١» .
[١٣١٥]- هذا أوان الشّدّ فاشتدّي زيم. أي هذا أوان الجري فاستفرغي فيه وسعك.
وزيم: فرس.
стр. 269
[١٣١٦]- هذا أجلّ من الحرش. تزعم العرب أنّ الضّبّ قال لحسله: اتّق الحرش.
والحرش: أن يصبّ الماء في الجحر «١» ، فيخرج الضّبّ فيصاد. فدهم السّيل يوما، ودخل جحره فقال لأبيه: هذا الحرش؟ قال: أجلّ من الحرش. يضرب لمن يخشى شيئا، فيقع فيما هو أشدّ منه.
[١٣١٧]- هذا على طرف الثّمام. هو نبت ضعيف قريب من الأرض لا يشقّ التّناول منه.
[١٣١٨]- هذا أمر لا تبرك عليه الإبل. أي صعب خشن والإبل لا تبرك على الخشونة.
стр. 270
[١٣١٩]- هذا ومذقه خير. قالته دختنوس حين قال لها: الصّيف ضيّعت اللّبن «١» ، فأشارت إلى زوجها.
[١٣٢٠]- هذا حظّ جدّ من المبناة. قاله رجل نزل بآخر، فبسط له ولغيره نطعا، وأطعمهم وسقاهم فأحدث القوم في النّوم، فلمّا أصبح الضّيف ورأى ما صنعوه، قطع ما نام عليه من النّطع، ودفعه إلى ربّ البيت، وقال ذلك ليعلم أنّه لم يحدث.
[١٣٢١]- هذه بتلك فهل جزيتك يا عمرو؟ رأى يزيد بن المنذر عمرو بن الأحوص «٢» يداعب امرأته فطلّقها وكان يزيد يستحيي منه مدّة، ثمّ إنّهما خرجا في غزاة فاعتور قوم عمرا فطعنوه وأخذوا فرسه، فحمل عليهم يزيد فاستنقذه، وردّه عليه، فلمّا ركب عمرو ونجا، قال له يزيد ذلك.
стр. 271
[١٣٢٢]- هذه بتلك والبادئ أظلم. يقال فيمن جازى على إساءة بمثلها.
وفصل منه
[١٣٢٣]- هو قفا غادر شرّ. أجار رجل من بني تميم قوما، وأرادوا أكلهم، فمنعهم عن ذلك، فاجتاز بقوم فقال أحدهم لابنته: أترين هذا الوافي؟ فلمّا رأت دمامته فقالت:
لم أر كاليوم قفا واف، فقال الرّجل: هو قفا غادر شرّ.
[١٣٢٤]- هو ابنة الجبل مهما يقل تقل. معروف.
[١٣٢٥]- هو على حبل ذراعك. أي قريب منك لا يخالفك، وحبل الذّراع: عرق في اليد.
[١٣٢٦]- هو على حندر عينه. أي هو ثقيل عليه لا يقدر أن ينظر إليه.
стр. 272
[١٣٢٧]- هو عريض البطان. أي مثر، كثير المال.
[١٣٢٨]- هو رخيّ اللّبب. مثله.
[١٣٢٩]- هو أزرق العين.
[١٣٣٠]- وأسود الكبد. كلّ ذلك يقال واحدا وجمعا للأعداء، وليس من نعوت الرّجال، ولا أدري ما هو.
[١٣٣١]- هو واقع الطّير.
[١٣٣٢]- ساكن الرّيح. أي هو هادئ وقور.
стр. 273
وفصل منه
[١٣٣٣]- هل بالرّمل أو شال؟ الوشل: المآء القليل ولا يثبت الماء في الرّمل.
[١٣٣٤]- هل يجمع السّيفان ويحك في غمد؟ معروف.
[١٣٣٥]- هل ينهض البازي بغير جناح؟ معروف.
[١٣٣٦]- هل يخفى على النّاس القمر؟ معروف.
[١٣٣٧]- هل من جائبة خبر؟
стр. 274
[١٣٣٨]- أو مغرّبة خبر. أي من خبر جاب. أو غرّب. ويقال: أي خبر غريب. كما يقال: عنقاء مغرب «١» ، مأخوذ من الغرابة لا من الغرب.
[١٣٣٩]- هل تخاف أن يعجلنا قبل أن نحلّ. قالته أمّ خارجة الّتي يقال لها: خطب، فتقول: نكح. وكان ابنها خارجة معها، وهما راكبان، فقال: إنّي أرى راكبا وأظنّه خاطبا، فقالت ذلك.
وفصل منه
[١٣٤٠]- همّك ما أهمّك. أي لا اهتمام لك بأمر غيرك، وإنّما اهتمامك بأمر نفسك.
[١٣٤١]- هوّن عليك ولا تولع بإشفاق. أي لا تكثر الحزن على ما فاتك من المال فإنّك تاركه، وتمامه «٢» : [البسيط]
стр. 275
... .... ....
فإنّما مالنا للوارث الباقي
[١٣٤٢]- هيّج على غيّ وذر. أي هيّج بينهم حتّى إذا التحمت الحرب فكفّ عن المعونة.
[١٣٤٣]- هان على الأملس ما لاقى الدّبر. الأملس: السّليم من الدّبر. أي يهون على المعافى ما لاقى المبتلى.
[١٣٤٤]- هدنة على دخن وصلح على أقذاء. الدّخن: مأخوذ من الدّخان يريد نغل «١» القلب.
[١٣٤٥]- هنيت ولا تنكه. أي أصبت خيرا ولا يصيبك شرّ. أي جعلك الله هنيئا بما أحببت، ولا نكأك فيه، أي لا جرحك ولا أصابك بمكروه.
[١٣٤٦]- هنيئا لك النّافجة. أي البنت الّتي تزوّجها فتأخذ مهرها فتنفج بها إبلك: أي تزيد فيها.
[١٣٤٧]- هامة اليوم أو غد. أي هو ميت اليوم أو غدا، وقائله شتير بن خالد لضرار بن عمرو الضّبيّ وقد أسره، فقال: اختر خلّة من ثلاث. قال: اعرضهنّ عليّ أسمع،
стр. 276
قال: تردّ عليّ ابني الحصين، وهو ابن ضرار قتله عتبة بن شتير، قال: قد علمت أبا قبيصة أنّي لا أحيي الموتى. قال فتدفع إليّ ابنك أقتله به، قال: لا يرضى بنو عامر أن يدفعوا إليّ فارسا مقتبلا بشيخ أعور هامة اليوم أو غد. قال: فأقتلك. قال: أمّا هذه فنعم. قال: فأمر ضرار ابنه أدهم أن يقتله. فنادى شتير: يال عامر أصبرا وبضبّيّ؟ «١» قال أبو عبيدة: فلم يهج بنو عامر بأشدّ من هذا.
[١٣٤٨]- هين ولين وأودت العين. قالته امرأة»
حسدتها ضرائرها على حمرة أنساعها «٣» فقيل لها: إنّ أطيطها «٤» قبيح فادهنيها، فدهنت طرف إحداها فاسودّ فأمسكت، فسئلت عن الدّهن فقالت ذلك.
[١٣٤٩]- هبلته أمّه. أي ثكلته.
[١٣٥٠]- هوت أمّه. دعاء في موضع الخبر، وكذلك «هبلته» زيادة. قال بعضهم: أصله من المهبل: وهو منفذ فرج المرأة، وقيل: هو أقصى الرّحم. أي ضاق عليه ذلك الموضع وذلك الطّريق.
стр. 277
باب ما جاء على حرف اللّام والألف
[١٣٥١]- لا ينتصف حليم من جهول. لأنّ الجهول يربي عليه، والحليم لا يضع نفسه لمسافهته.
[١٣٥٢]- لا يملك حائن دمه. أي لا يقدر الحائن- من حانت منيّته- على حقن دمه.
[١٣٥٣]- لا يملك مولى لمولى نصرا. ورد هذا المثل على غير وجهه، ومعناه أنّ حميمك يغضب وإن كان مشاحنا. أي لا يملك ترك نصرهم.
[١٣٥٤]- لا يكذب الرّائد أهله. الرّائد: الّذي يقدّمونه أمامهم ليرتاد لهم منزلا، فهو لا يكذب أهله لأنّ نفعه مشترك.
[١٣٥٥]- لا يقوم لمنزل الأمر إلّا ابن إحداها. أي لا يقوم بالعظيم إلّا الكريم الآباء.
[١٣٥٦]- لا يعجز مسك السّوء عن عرف السّوء. المسك: الجلد. أي لا يعدم اللّئيم قبح العقل.
стр. 278
[١٣٥٧]- لا يضرّ الحوار وطء أمّه. لأنّها أشفق عليه من أن تضيره.
[١٣٥٨]- لا يرحل رحلك من ليس معك. أي لا يعينك من ليس معك.
[١٣٥٩]- لا يلتاط هذا بصفري. أي لا يلتصق بقلبي. وقيل: الصّفر: الصّدر، والنّفس، والقلب. وقد يراد به العقل. ومعناه لا يعجبني. وقيل: لا يوافق خليقتي.
[١٣٦٠]- لا ينفعك من ردى حذاره. معروف.
[١٣٦١]- لا ينفعك من جار سوء توقّ. معروف.
[١٣٦٢]- لا يرسل السّاق إلّا ممسكا ساقا. أي إنّه لا يترك شيئا إلّا وقد تشبّث بآخر، كالحرباء يتلقّى الشّمس على عود، وكلّما أرسل واحدة علق بأخرى.
стр. 279
[١٣٦٣]- لا يحسن التّعريض إلّا ثلبا. أي إنّه سفيه يصرّح بالسّبّ ولا يعرّض. الثّلب:
الطّعن في الأنساب، ومنه المثالب.
وفصل منه
[١٣٦٤]- لا يعدم الحوار من أمّه حنّة. معروف.
[١٣٦٥]- لا يعدم عائش وصلات. أي ما عاش المرء لا يعدم ما يتوصّل به.
[١٣٦٦]- لا تعدم الحسناء ذاما. الذّام والذّيم: العيب.
[١٣٦٧]- لا يعدم الشّقيّ مهيرا. أي من شقائه أن يبتلى بمهر يمرنه «١» ولا ينتفع به. ويروى «شقيّ» .
[١٣٦٨]- لا تعدم الخرقاء علّة. أي العلل كثيرة، وقد تحسنها الخرقاء فضلا عن غيرها.
стр. 280
[١٣٦٩]- لا تعدم صناع ثلّة. الثّلة: الصّوف.
[١٣٧٠]- لا تعدم من ابن عمّك نصرا. أي ابن عمّك ينصرك وإن كان مشاحنا «١» لك.
وفصل منه
[١٣٧١]- لا تحمدنّ أمة عام شرائها، ولا حرّة عام بنائها. لأنّهما تتصنّعان لأربابهما أوّل عام وإن لم تكونا محمودتين.
[١٣٧٢]- لا تمازحنّ شريفا فيحقد عليك، ولا دنيّا فيجترئ عليك. معروف.
[١٣٧٣]- لا تفاكهنّ أمة، ولا تبل على أكمة. إنّ ذلك يضرّ بك. والأكمة يعود منها بولك عليك.
[١٣٧٤]- لا تكذبنّ ولا تشبّهنّ. أي ولا تأت بما يشبه الكذب.
стр. 281
وفصل منه
[١٣٧٥]- لا تهرف بما لا تعرف. الهرف: الإطناب في المدح. ويروى: «قبل أن تعرف» .
[١٣٧٦]- لا تطمع في كلّ ما تسمع. لأنّه ربّما يكون كذبا.
[١٣٧٧]- لا تنه عن خلق وتأتي مثله. معروف وتمامه «١» : [الكامل] ..... ..... .....
عار عليك إذا فعلت عظيم
[١٣٧٨]- لا تغز إلّا بغلام قد غزا. أي لا تستعمل إلّا ذا تجربة.
[١٣٧٩]- لا تكن أدنى العيرين إلى السّهم. معروف.
[١٣٨٠]- لا تكن حلوا فتسترط ولا مرّا فتعقى. تسترط: تبلع: وتعقى: تقذف. أعقى الشّيء إذا اشتدّت مرارته، وعقا الشيء يعقو إذا كرهه.
[١٣٨١]- لا تسأل الصّارخ وانظر ماله. أي لا تقطع الوقت بمسألته، وبادر إلى معونته.
стр. 282
[١٣٨٢]- لا تنقش الشّوكة بمثلها فإنّ ضلعها معها. أي لا تستعن على الشّيء بمثله فإنّه يضيرك.
[١٣٨٣]- لا تفتن من كلب سوء جروا. معروف.
[١٣٨٤]- لا تبق إلّا على نفسك. أي إنّك إن أسرفت أسرف عليك.
[١٣٨٥]- لا تسخر من شيء فيحور بك. أي يرجع عليك.
[١٣٨٦]- لا تظعني فتهيجي القوم للظّعن. بيت أوّله «١» : [البسيط]
يا ربّه الخدر ردّيه لمصرعه
.... .... ....
ويروى: «العير ردّيه لمرتعه» .
стр. 283
[١٣٨٧]- لا تعظيني وتعظعظي. معروف.
[١٣٨٨]- لا تعقرها لا أبا لك، إمّا لنا وإمّا لك. ويروى «لا أنى لك» أي ما حان لك، قاله مالك بن المنتفق لبسطام بن قيس حين أغار على إبله، وكان يسوقها، فإذا تفرّقت طعنها لتجتمع وتسرع.
[١٣٨٩]- لا أبا لك. قال الخليل: معناه لا كافئ لك، وهذا حمد. وقولهم:
[١٣٩٠]- لا أمّ لك. ذمّ لأنّ معناه أنت لقيط.
[١٣٩١]- لا تراهن على الصّعبة ولا تنشد القريض. قاله الحطيئة في وصيّته، أي لا تبالغ في الخطر إذا خاطرت، فربّما غلبت، ولا تثق كلّ الثّقة فتخلف.
وفصل منه
[١٣٩٢]- لا يدعى للجلّى إلّا أخوها. أي لا يدعى للعظيم إلّا العظيم النّاهض بها.
стр. 284
[١٣٩٣]- لا يطاع لقصير أمر. قاله قصير بن سعد لمّا لم يقبل جذيمة رأيه.
[١٣٩٤]- لا يشقّ غباره. أصله في الفارس السّابق يجري فلا يشقّ من يتبعه غباره. قاله قصير لجذيمة في «العصا» وهي فرس جذيمة: اركبها فإنّه لا يشقّ غبارها.
[١٣٩٥]- لا يصطلى بناره. يوصف به الرّجل. أي شديد البسالة، محميّ الجانب.
[١٣٩٦]- لا يقعقع لي بالشّنان. الشّنّ: القربة الخلقة، أي لا يفزعه صوتها لأنّه عود «١» مجرّب.
[١٣٩٧]- لا يطلب أثر بعد عين. قاله مالك بن عمرو العامليّ الغسّانيّ لقاتل أخيه سماك حين لقيه، فأراد قتله، فقال له: دعني ولك مئة من الإبل، فقال عمرو ذلك.
وفصل منه
[١٣٩٨]- لا يلبث الحلب الحوالب. أي يأخذ الحالب حاجته من الإبل قبل صاحب الإبل.
стр. 285
[١٣٩٩]- لا يلبث الغويّان الصّرمة. أي يسرعان في تمزيقها.
[١٤٠٠]- لا حرّ بوادي عوف. قاله المنذر في عوف بن محلّم الشّيبانيّ، وكان يطلب زهير ابن أميّة الشّيبانيّ بدم، فمنعه «١» عوف. أراد أنّه يقهر كلّ من حلّ بواديه. وقال أبو عبيدة «٢» : وهو عوف بن كعب التّميميّ أي أنّه يقتل الأسرى ولا يعتقهم.
[١٤٠١]- لا جديد لمن لا يلبس الخلقا. تمثّلت به عائشة ﵂ وعن أبيها، أي استعمل رذّال مالك وتوقّ جيّده عدّة لك.
[١٤٠٢]- لا عطر بعد عروس. ويروى:
[١٤٠٣]- لا مخبأ لعطر بعد عروس: وأصله أنّ رجلا أهديت إليه امرأة فوجدها تفلة «٣»