← Адаб

Адаб · id 10538

البرصان والعرجان والعميان والحولان

الجاحظ

Полный текст (633 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

زياد قال له عبيد الله [١] : يدك عنه يا لطيم الشيطان!. وممن أصابته اللّقوة: الحكم بن أبي العاص [٢] ذكر عبيد الله بن محمد [٣] قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد [٤] ، عن صدقة [٥] ، عن جميع بن عمير [٦] ، أنّ ابن عمر قال: رأيت النبي ﷺ جالسا والحكم بن أبي العاص خلفه، فجعل يلوي شدقه يهزأ به، فقال رسول الله ﵇: «اللهم الو وجهه» . وكان عبد الرحمن بن الحكم [٧] يحكى مشيته، فقال عبد الرحمن

стр. 422

ابن حسّان: إنّ اللّعين ابوك فارم عظامه ... إن ترم ترم مخلّجا مجنونا [١] في هجائه عبد الرحمن بن الحكم. قال: وممن أصابته اللقوة. عيينة بن حصن جحظت عينه وزال فكّه، فسمّي عيينة، وكان اسمه حذيفة [٢] . وإذا عظمت عين الإنسان لقّبوه أبا عيينة وأبا عيناء [٣] ، مثل حبناء وعيناء [٤] وإمّا أبو العيناء، وإمّا مثل عينون الكاتب. ولا يسمّون بأعين ولا يلقبّونه؛ لأنّ تأويل أعين خلاف تأويل الأول [٥] . ومما قالوه على الاشتقاق والتشبيه كقول ذي الرمّة:

стр. 423

ألمّت بشعث كالسّيوف وأينق ... حراجيج من آل الجديل وداعر [١] جذبن البرى حتّى شدفن وأورثت ... رءوس المهارى لقوة في المناخر [٢] وقال الحادرة [٣] ، وهو يدخل في هذا الباب: بمحبس ضنك والرّماح كأنّها ... دوالي جرور بينها سلب حرد تصبّ سراعا بالمضيق عليهم ... وتثنى بطاء لا تخبّ ولا تعدو إذا هي شكّ السمهريّ نحورها ... وخامت عن الأعداء أقحمها القدّ سوالفها عوج إذا هي أدبرت ... تكرّ سراعا فهي قابعة جرد [٤] وقال قيس بن زهير: سوالفها كخدود الإما ... ء صددن عن الذّنب أن تلطما [٥] وقال الكميت:

стр. 424

جنوح الهالكيّ على يديه ... مكبّا مجتلى نقب النّصال [١] وقال مزرّد بن ضرار: بفتيان صدق من قريش كأنّهم ... سيوف جلاها صيقل وهو جانف [٢]

стр. 425

[باب ذكر المفاليج ومن يسطحه الفالج] ذكر المفاليج ومن المفاليج: عبّاد بن الحصين الحبطيّ [١] الفارس الذي لم يدرك مثله. سئل المهلّب بن أبي صفرة عن أفرس النّاس فقال: حمار بني تميم، وأحمر بني تيم. يعني بالحمار: عبّاد بن الحصين، وبالأحمر: عبيد الله ابن معمر [٢] فقيل له: ما تقول في عبد الله بن الزّبير؟ وفي عبد الله بن خازم [٣] ؟ فقال: إنما سألتموني عن النّاس [٤] . قال: وكان المهلّب حكما ومقنعا في القضيّة بين الفرسان. قال:

стр. 426

وإنما قدّم الناس عبّادا [١] ، وشعبة بن ظهير [٢] ، ورقبة بن مصقلة [٣] لأنّهم كانوا في شدّة الأبدان مثلهم في القلوب. ومن المفاليج: عبيد الله بن زياد بن ظبيان التّيميّ العائشي [٤] وكان فارسا فاتكا، وخطيبا مفوّها. ولعبيد الله أماكن في هذا الكتاب، لأنّه يذكر

стр. 427

فى المسمومين [١] ، وفي المفاليج، وفي ضروب سنذكرها إن شاء الله [٢] . ومن المفاليج: أبو الأسود الدّيلي وهو ظالم بن عمرو بن سفيان، ويقع ذكره في مواضع: كان رئيس الناس في النّحو، وفي مشايخ الشّيعة، وفي الشعراء والظّرفاء، وفي العرجان، وفي البخلاء، وفي البخر. ودنا من عبيد الله بن زياد [٣] يسارّه، فخمّر عبيد الله أنفه، فجذب يده جذبا عنيفا، ثم قال: إنّك والله لا تسود حتّى تصبر على سرار الشّيوخ البخر [٤] . وهو الذي قال في قصيدته التي يعرّف فيها الخاصّة لحن العامّة. ولا أقول لقدر القوم قد غليت ... ولا أقول لباب الدار مغلوق [٥] . ومن المفاليج: شجرة بن سليم الجدليّ خرج يوما إلى الحرب فرأى جاريته التي ألبسته السّلاح تشرف، فقال لها بعد ذلك: أنظرت إلى الرّجال: فقالت: والله ما نظرت إلّا إليك، تخوّفا منّى عليك! فعمد إلى مسمار فضربه في عينها حتّى أثبته في الحائط، فماتت، وأصبح شجرة مفلوجا.

стр. 428

ومن المفاليج: إدريس النبيّ ورووا أنّ الفالج من أمراض الأنبياء. ولا أعرف إسناد هذا القول [١] ، وهذا يحتاج فيه إلى الرواية عن الثّقات إلا ما حدّث به عبّاد بن كثير [٢] ، عن الحسن بن ذكوان [٣] ، عن عبد الواحد بن قيس [٤] ، قال: قال رسول الله ﷺ : «داء الأنبياء الفالج واللّقوة [٥] » . ومن المفاليج: عمران بن الحصين الخزاعي [٦] ويكنى أبا النّجيد، ويقع ذكره في مواضع، وقد ذكرناه فيمن سقى بطنه. ويزعم أهل البصرة أنّه لم يزل مكلّما حتّى اكتوى [٧] .

стр. 429

ومن المفاليج: عامر بن مسمع [١] سيّد ربيعة قاطبة في زمانه. وفي عامر يقول نهار بن توسعة [٢] حين خاطب أخا عامر، مقاتل بن مسمع فقال: مررنا على سابور يوما فلم نجد ... لها عند باب الجحدريّ معرّجا [٣] لحا الله بعدي من يرى الحصن راجعا ... تكلّف روحات إليك وأدلجا فهل أنت إلّا كابن أمّك عامر ... إذا أرعدت أشداقه، وتخلّجا . ومن المفاليج: أبان بن عثمان [٤] ويقع أيضا ذكره في الحولان والعرجان. وأهل المدينة يضربون المثل بفالج أبان ويسمّون هذا النّوع من

стр. 430

الفالج: الفالج الذّكر، وهو الذي يهجم على الجوف. وقال سعد المطر [١] : فإن بليت فذاك الفالج الذكر [٢] سريج [٣] قال: حدثنا ابن أبي الزّناد [٤] ، عن أبيه، عن عامر بن سعد [٥] ، عن أبان بن عثمان، عن عثمان قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال في كل صباح ومساء ثلاث مرّات: بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض [ولا في

стр. 431

السماء] وهو السّميع العليم، ولم يضرّه ذلك اليوم شيء [١] » . فنظر رجل [٢] إلى أبان بن عثمان بعد ما فلج، فقال: الحديث كما حدّثتك، ولكن لم أقلها يومئذ ليقضى قدر الله [٣] !. ومن المفاليج من يسطحه الفالج [سطيح الكاهن] كسطيح الكاهن [٤] ، وهو الذي يقال له «الذّئبيّ» ، والذي كان كاهنا وكان حكيما، وكان شجاعا. وقال الأعشى: ما نظرت ذات أشفار كنظرتها ... حقّا كما صدق الذّئبيّ إذ سجعا [٥]

стр. 432

[الحارث بن بشر بن هلال بن أحوز] وكان الحارث بن بشر بن هلال بن أحوز [١] سطيحا، وكان صاحب نكاح لا يصبر عنه، وكانت المرأة تركبه. ومن هؤلاء بأعيانهم: محمد بن إبراهيم المفلوج المحدّث [٢] . وممن كان سطيحا: عبد الواحد بن زيد [٣] ويكني أبا عبيدة، رئيس أصحاب المضمار [٤] ، والكلام، والوساوس، ومحاسبة النفوس، والتبلّغ باليسير وتقديم الفضول [٥] ، والقول في نفي العجب والكبر والرّياء

стр. 433

والخيلاء، وكان يكنى أبا عبيدة وهو مولى بني جحدر، ومسجده في أصحاب القماقم، وكان غلمانه رؤساء المتزهّدة [١] ، مثل حيّان أبي الأسود [٢] ، ودهثم أبي العلاء [٣] ، ورياح القيسي [٤] ، ورابعة القيسية [٥] ، وأحمد الهجيمي [٦] ، ومنصور السّاجيّ، وعبد الله الشّقري [٧] ، وموسى

стр. 434

زوادار، وخداش، ومخلد الشهيدين [١] . ضرب عبد الواحد الفالج بعد الكبر وقلّة الرزق، وكان فيه من العجب أنّ الفالج أكثر ما يعتري المتوسّطين في الأسنان؛ لأنّ الشباب كثير الحرارة، والشّيخ كثير اليبس، فأكثر ما يعتري بين هذين السّنّين. وكان عبد الواحد رجلا يعرف النّجم. وقد رأيت من ضربه الفالج عند عينه [٢] . ورأيت رجلا من جند قريش بن شبل [٣] أصابت شقّه الأيمن شظيّة من حجر المنجنيق، فذهب شقّه الأيسر وذهب لسانه وسمعه، وبقي بصره. ويزعم نسّاك البصريين أنّ عبد الواحد بيناه سطيحا وليس عنده أحد إذ أخذه بطنه، فسأل الله أن يطلق عنه ريثما يأتي المتوضّأ ثم يرجع إلى موضعه. ففعل ذلك.

стр. 435

وقالوا: الفلج [١] في الرّجلين: شيء يكون بين الفحج والعرج. وقال شمّاخ بن ضرار في صفة الجعل: وإن يلقيا شأوا بأرض هوى له ... مفرّض أطراف الذّراعين أفلج [٢] والفلج أيضا في الثّنايا. ويقال مفلّج الثنايا. ومن ذلك تفّاح مفلّج. وإذا كان الرجل كذلك قيل رجل أفلج بيّن الفلج. والفالج: مكيال بعينه. والفالج: البعير الذي قد انشقّ سنامه نصفين. وقال: بعث عمر حذيفة [٣] وعثمان بن حنيف [٤] ، ففلجا الجزية [٥] على أهل السّواد.

стр. 436

والفالج من المكيال الذي يقتسمون به. وقال الشاعر [١] : ألقي فيها فلجان من مسك دا ... رين وفلج من فلفل ضرم [٢] وقال أبو دواد الإيادي: ففريق يفلّج اللحم نيّا ... وفريق لطابخيه قتار [٣] يزيد بن هارون [٤] ، عن همّام [٥] ، عن قتادة [٦] ، عن النّضر بن

стр. 437

أنس [١] ، عن بشير بن نهيك [٢] ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من رجل له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى إلّا جاء يوم القيامة وأحد شقّيه مائل» [٣] .. [ذكر المفاليج] ومن المفاليج أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام [٤]

стр. 438

وكنيته هي اسمه. ولد في خلافة عمر بن الخطاب، وهو راهب قريش. قال الواقديّ: أخبرني عبد الله بن جعفر قال: صلّى العصر ودخل مغتسله فسقط، فجعل يقول: والله ما أحدثت في صدر نهاري شيئا! فما غابت الشّمس حتّى مات بالمدينة، وكان أعمى. فأبو بكر بن عبد الرحمن يعدّ في المفاليج، وفي العميان، وفي الأشراف، وفي الفقهاء، وفي العبّاد، وفيمن بقي بالمدينة، وفيمن كنيته اسمه. وأبو بكر وعمر: ابنا عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، خامس خمسة في الشّرف [١] . و [عمر بن] [٢] عبد الرحمن كان القائم والساعي في صلح الأزد وبكر بن تميم، حتّى تمّ ذلك على يديه. ومن المفاليج: سلمة بن الحارث بن عمرو المقصور [٣] ملك بني

стр. 439

تغلب. وهو قاتل أخيه شرحبيل بن الحارث [١] ملك تميم والرّباب يوم الكلاب الأوّل [٢] . وكان معد يكرب بن الحارث، وهو الغلفاء [٣] ملك قيس عيلان، وسوس حين قتل إخوته [٤] وذهب ملكهم. وقيس بن الحارث كان سيّارة [٥] ، فإنّما قوم نزل بهم فهو ملكهم. وفلج من أطبّاء محمد بن عبد الملك [٦] ثلاثة، كلّهم قد كان بلغ في السنّ وفي سلطان اليسر ما قدّ يؤمنهم من هذه العلّة، وما كانوا إلّا جلودا على عظم.

стр. 440

فمنهم: ابن مرايا [١] ، ومنهم أبو عمرو بن بابويه [٢] ، ومنهم إسحاق بن دينارويه [٣] . وإسحاق هذا هو الذي قال لابن عبد الملك: لي إليك حاجة؟ قال: ما حاجتك؟ قال: ترفع المتّكأ عن يمينك، وتخرج العدس من مطبخك.. ومن المفاليج: معبد المغنّي [٤] وهو مغنّي أهل المدينة وكان من الفحول، يكنى أبا عباد مولى آل مطر. وآل مطر موالي العاص بن وابصة المخزومى. وساءت حاله، وثقل لسانه، فسئل عن سبب سوء حاله فأشار إلى لسانه. ومن المفاليج: عبيد الله بن يحيى بن خالد ومن العرجان أبو يحيى الأعرج يروى عنه، وهو [مولى] [٥]

стр. 441

معاذ بن عفراء [١] . قال ابن المديني [٢] اسمه مصدع.

стр. 442

باب الأشجّين [١] منهم: بلال بن عبد الله بن عمر بن الخطاب [٢] كان يقال له «أشجّ ولد عمر» . وكان عبد الله بن عمر ربّما قال: أترجو يا بلال أن تكون أشجّ ولد عمر؟! لأنّ عمر بن الخطاب كان يقول: «من ولدي رجل بوجهه شين يملأ الأرض عدلا» . فكان ذلك عمر بن عبد العزيز. فقد ولده عمر من قبل أمّه [٣] . ومن الأشجّين: وافد عبد القيس [٤] وهو الذي قال له النبي ﷺ : «فيك خصلتان يمقك [٥] الله عليهما: الشّجاعة، والحياء» . واسمه عائد ابن منذر [٦] .

стр. 443

ومن الأشجّين: بكير بن الأشجّ [١] الفقيه وقال أبو حزابة [٢] ، وهو يعني عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث [٣] : يا ابن قريع كندة الأشجّ ... أما ترى ذا فرسي في المرج وماهنوش ذهبت بسرجي [٤] ... في فتنة النّاس وهذا الهرج [٥]

стр. 444

قال: ومن الدّليل أنّه لم يعن قيسا نفسه قول الشاعر: [١] بين الأشجّ وبين قيس باذخ ... بخ بخ لوالده وللمولود [٢] بل إنّما ذهب إلى قيس، أبي سعيد بن قيس الهمداني [٣] ولم يذهب إلى قيس بن معديكرب. والأشجّ لا محالة قيس بن معد كرب. ومن الأشجّين: يزيد بن مزيد بن زائدة [٤] والدليل على ذلك قول الشاعر وهو يهجوه:

стр. 445

ما أحسن الضّربة في وجهه ... إن لم تكن رمحة برذون [١] وقول ابن النّطاح [٢] حين مدحه: ملك يلوح على محاسن وجهه ... أثر الوفا ومعاقد التّيجان [٣] لم ينقطع أحد إليه بودّه ... إلّا اتّقته نوائب الحدثان . ومن الأشجّين: مزيد بن زائدة [٤] وكنيته أبو داود، ذكر شجته الشاعر فقال: ويحسبه الشّجاع قراع سيف ... ويحسبه الجبان قراع ثور [٥]

стр. 446

و أسد بن يزيد بن مزيد [١] أشجّ ابن أشيجّ ابن أشجّ. وقال أعشى همدان في عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث: ولقد سألت الجود أين محلّه ... بالجود بين محمّد وسعيد بين الأشجّ وبين قيس باذخ ... بخ بخ لوالده وللمولود [٢] قيس هذا هو أبو عبد الرحمن بن قيس. ومن الأشجين: عمر بن عبد العزيز [٣] وفيه يقول الشاعر: مرّوا على قبر الأشجّ فسلّموا ... وقفوا وأعينكم عليه تدمع وذكر عمر رياح بن عبيدة الباهليّ [٤] ، وكان رياح بن عبيدة من

стр. 447

خاصّة عمر، وكانت الشّجّة من جبينه إلى حاجبه، في قصيدة له طويلة: فلا تبعدن بين الضّريحين أعظم ... بوال وأثر في جبين وحاجب [١] فقوموا على قبر الأشجّ فسلّموا ... عليه وجودوا بالدّموع السواكب وكان عمر أشجّ أصلع فاحش الصّلع، وصلع قبل الثلاثين. ومن زعم أنه لم يكن بعد مروان بن الحكم أصلع فقد غلط. وعمر بن عبد العزيز أشهر بالصّلع من مروان.. ومن الأشجّين: تميم بن زيد القينيّ [٢] قال ابن عيّاش [٣] كانت بوجه تميم بن زيد ضربة منكرة، فسأله الحجاج ذات يوم عنها فقال: رمحني فرس! فقال الحجاج: لكن والله بعض فسقة أهل العراق، لو كانت به لقال: أصابني يوم كذا وكذا.

стр. 448

باب ما جاء في شبه الأعضاء المرغوب عنها من أعضاء الذّئاب والكلاب وغير ذلك قال الشّاعر: مولى من الخوف يدعى وهو مشتمل ... تري به عن قتال القوم عقّالا [١] حتّى بنانة وسط القوم يشتمني ... وخصية الكلب وسط القوم مسلالا [٢] في فتية من بني هند كأنّهم ... آذان أحمرة يحملن أثقالا [٣] ومما ذكروا فيه الآذان وليس من الباب الأوّل قول الأعرابيّ: بأحبل المعوط والعذار [٤] ... أصبو فإنّي أذن الحمار

стр. 449

وقال الباهلي [١] وليس هذا أيضا من الباب الأوّل: بضرب كآذان الفراء فضوله ... وطعن كإيزاغ المخاض تبورها [٢] يقول [٣] : ضربوهم بالسّيوف فعلّقوا على أيديهم ولحومهم كآذان الحمير. والفرأ: الحمار. والفراء: الحمير. قال النبي ﵇: «كلّ الصّيد في بطن الفرا» [٤] . وقال الشاعر في الباب الأوّل: ما كنت في العدّ إلّا فقع قرقرة ... لمّا توعّدتني يا برثن الطّير [٥]

стр. 450

وقال أبو عزّة، وهوو عمرو [١] بن عبد الله بن وهب [٢] بن حدافة ابن سعد [٣] بن جمح: قبح الإله وجوههم وشياتهم ... مما تجنّ صدورهم أو تخمر [٤] زرق العيون كأنّ حدّ أنوفهم ... كمر الكلاب لناظر يتبصّر وقال زويهر بن عبد الحارث الضّبّيّ [١] :

стр. 451

ألا إنّ شرّ الناس معترفا به ... حصين بن زيد فوحر غمق رطب [١] ثعالب لا يوفين جارا بذمة ... ويقسمن أشلاء برابية حذب [٢] وقال محرز بن المكعبر الضّبّي [٣] : تخال أفواههم أحراح نسوتهم ... كأنّ آنفهم في المجلس الكمر وقد يدخل في هذا الباب قول اللّعين [٤] : نبّيت خولة تهجوني فقلت لها: ... يا خول هل لك في الكبساء والحوق [٥]

стр. 452

مثل الصّلاية متآم إذا ولجت ... في مهبل صادفت ذات اللّخاقيق [١] وقاسح كعمود الأثل يحفزه ... رجلا حصان ومتن غير معروق [٢] كأنّ أوداجه منه إذا انشخبت ... حلقوم شيخ من الحرمان مخنوق [٣] وقال في هذا الباب معبد بن سعنة الضّبّي [٤] :

стр. 453

ما كان لو طاعنت عن بكراتها ... لبنى البروك مويلك والأعور [١] ولحقّ جيش كنت أنت رئيسه، ... جلد العظاية، أن يجيء بمنكر فقال الآخر: فإنّك لو ابصرتهنّ بيثرب ... عرفت الأنوف الخثم والأعين الزّرقا [٢] وقال الشاعر في الرقاب الغلب والآنف الخثم، مع ما قال [٣] في مديح الأنوف وغيرها، قال حسان بن ثابت: بيض الوجوه نقيّة أجسادهم ... شمّ الأنوف من الطّراز الأوّل [٤]

стр. 454

وقال ابن مقروم الضبّي [١] : وفتية لا يشين الفحش مجلسهم ... شمّ العرانين لا ميل ولا عزل وقال ابن قنبر [٢] : إذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي ... ومانع ظهري خارم وابن خازم [٣] عطت بأنف شامخ وتناولت ... يداي الثريّا قاعدا غير قائم وقال آخر: وأبغض من قريش كلّ إزب ... صغير الجسم تحسبه وليدا [٤] كأنّهم كلى بقر الأضاحي ... إذا قاموا حسبتهم قعودا

стр. 455

وقال الشاعر: وقال الناس آل بني هشام ... هم الأنف المقدّم والسّنام [١] وقالوا: كان بنو عبد المطّلب عشرة، يأكل أحدهم جذعة ويشرب فرقا [٢] ، ترد أنوفهم الماء قبل شفاههم [٣] . وإذا ذكروا إنسانا بالكبر قالوا: «كأنّ [في] أنفه نعرة» [٤] ، و «في أنفه خنزوانة» [٥] و «إنّما أنفه في أسلوب» [٦] قال الشاعر: جاءوا إلينا وهم صيد رءوسهم ... فقد تركنا لهم يوما كأيّام [٧] ويقولون: جدع الله أنفه، وأرغم الله أنفه. والرّغام: التراب.

стр. 456

ويقولون: أنف، ومرسن [١] ومعطس ونحوه. وربّما قالوا: خرطوم. قال الشاعر: أمسى المضاء ورهطه في هبطة ... ليسوا كما كان المضاء يقول [٢] تخرأ الذّبّان فوق أنوفهم ... فاليوم تخرأ فوقها وتبول وقال آخر [٣] : يا ربّ من يبغض أذوادنا ... رحن على بغضائه واغتدين [٤] لو ينبت البقل على أنفه ... لرحن منه أصلا قد أبين [٥] وقال حميد بن ثور الهلالي [٦] : ودّ الملوك بأشراف مجدّعة ... وأنّ أعينهم مطموسة عور أنّ أبانا أبوهم غير منتحل ... إذ جرّبونا وأنّ الجدّ منصور وفي القرآن: (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ [٧] ) . وقال خليفة الأقطع [٨] :

стр. 457

قطعوا منطق الرّئيس هريم ... وحذوا مسورا على الخرطوم [١] وقال الشاعر: وجدنا بني شيبان خرطوم وائل ... ويشكر خنزير أدنّ قصير [٢] وقال أبو قيس بن الأسلت [٣] في إرغام الآنف: فتركت سيّدهم ينوء بطعنة ... من زاعبّي ذي سنان مطرد [٤]

стр. 458

رغما لآنفكم رعين فانّكم ... أهل الجياد الخنب قدما فابعدوا [١] وباب آخر من ذكر الأنوف، وهو قول القائل: أنوف وآذان وأيد أترّها ... مع القتل هبّات السّيوف الصوارم [٢] وقال آخر في عيب الرّضا بالدّيات وترك طلب الثّأر: كلوا أنف حيّان بكارا فإنّنا ... تركناه عن فرط من السنّ أجدعا [٣] ولذلك قال الشاعر: معاقيل من أيديهم وأنوفهم ... بكارا ونيبا تركب الحزن ظلّعا [٤] وفي الباب الأوّل يقول الشاعر:

стр. 459

أنت أنف الجود إن زايلته ... عطس الجود بأنف مصطلم [١] وفي باب آخر ذكر الأنوف وما يكون فيه من الشّعر. قال ذو الرمّة: فلو كان عمران بن موسى أتى بها ... ولكنّ عمران بن جيداء قصّرا [٢] لئن كان موسى لجّ منك بدعوة ... لقد كان من ثؤلول أنفك أوجرا [٣] وقال عقيل بن علّفة، يهجو عمّار بن عيينة بن حصن [٤] : لم يبق من آل بدر غير أهجنة ... شعر أنوفهم حول ابن عمّار [٥] وفزارة تهجى بشعر القفا. ولذلك قال الحارث بن ظالم [٦] حيث

стр. 460

انتسب إلى قريش وانتفى من بني مرّة بن عوف: فما قومي بثعلبة بن سعد ... ولا بفزارة الشّعر الرّقابا [١] وأما مزرّد بن ضرار فإنّه جعل ذلك مفخرا ومجدا حيث قال: إلى الفرعين من غطفان أنمي ... وجدّك لم يبلّغك انتسابي [٢] نجيب بين ثعلبة بن سعد ... وبين فزارة الشّعر الرّقاب [٣] فما من كان بينهما بنكس، ... وجدّك، في الخطوب ولا بكابي [٤]
следующие страницы →