سبب المشكلة.
شكل "٨" نموذج كاليس وكيفية تحديد مشكلة المسترشد عليه.
تصنيف الجمعية الأمريكية للطب النفسي:
في كثير من المواقف يجد المرشد نفسه بحاجة إلى أن يشخص الاضطرابات النفسية، كما قد يحال إليه بعض المسترشدين ممن لديهم تاريخ في المرض النفسي، ومعهم تشخيصات تدل على ذلك، وفي هذه الحالات فإن المرشد بحاجة للتعرف على المسميات المستخدمة في المجال، ومن الأنظمة التصنيفية الرئيسية في هذا المجال ذلك الذي أصدرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي تحت اسم دليل التشخيص الإحصائي Diagnostic Statistical Manual، والذي يرمز له بالرمز DSM، وقد صدر الإصدار الثاني منه عام ١٩٦٨ DSM II كما صدر الإصدار الثالث منه عام ١٩٨٠ DSM III ثم صدرت مراجعة للإصدار الثالث عام ١٩٨٧ DSM-III-R ١.
ويشتمل الدليل على توصيف للأمراض النفسية، والعقلية حيث تقسم إلى ١٦ فئة تشخيصية أساسية، تنقسم بدورها إلى أقسام فرعية، لكل فئة منها معايير تشخيصية خاصة.
وهذه المحكات التشخيصية تساعد المعالج على تقدير، وتصنيف مشكلات المسترشدين، ويشتمل التشخيص على خمسة محاور رئيسية "انظر ملحق رقم ١، وملحق رقم ٢".
الأول: الزملات الإكلينكية "العيادية"، والحالات التي تعزى إلى اضطراب عقلي، وليست محورا للانتباه أوالعلاج.
الثاني: اضطرابات الشخصية "الراشدين"، واضطرابات النمو "الأطفال".
الثالث: الاضطرابات أو الحالات البدنية.
الرابع: شدة الضغوط النفسية الاجتماعية.
الخامس: أعلى مستوى للأداء التكيفي خلال السنة الماضية.
وعلى الرغم من المزايا التي يقدمها هذا التصنيف التشخيصي في مجال الأمراض النفسية، فإن هناك انتقادات كثيرة توجه إلى فكرة التصنيف بصفة عامة سواء في ميدان الإرشاد، أو العلاج النفسي أو في ميدان التربية الخاصة أو غيرها، وأول هذه الانتقادات أن تصنيف الفرد في فئة معينة يجعله يحمل لافتة Label "لقب أو وسم"، وهذه اللافتة قد تلحق به أضرارا حيث إن المجتمع يميل إلى التعامل مع الفرد من منطلق قوالب معينة يحمل تجاهها اتجاهها خاصة.
стр. 142
ثانيا: التشخيص ودوره في فهم المسترشد ومشكلاته
إن الممارس للإرشاد يمكن أن يلمس مدى ضعف أنظمة تصنيف المشكلات، ومن ثم استخدام التشخيص في تحديد المشكلة، فالنتيجة التي يصل إليها المرشد بعد جهده التشخيصي هي أن يضع مشكلة المسترشد تحت فئة واحدة بينما في الواقع قد تكون المشكلة موزعة على عدد من الفئات، بل إن هناك صعوبة أخرى يقابلها المرشد من اعتماده على التشخيص بقصد تحديد المشكلة، وهي أن مثل هذا التشخيص من النادر أن يرتبط بالأساليب الإرشادية.
وعلى مر السنين، فإن المعارضين لاستخدام التشخيص "على النحو الذي كان يسعى إليه دائما، وهو تحديد فئة تشخيصية لمشكلة المسترشد"، وبصفة خاصة أتباع نظرية
стр. 143
العلاج المتمركز حول الشخص لم يهتموا بتكوين تنظيم، أو بنية للإرشاد من أي نوع بما في ذلك التشخيص والتقدير، فهم يعتبرون التشخيص مسكنا وسطحيا، وفي بعض الأحيان، يكون مقيدا وسلبيا للعلاقة الإرشادية، والسبب الرئيسي لرفض الاعتماد على التشخيص أن يفهم ديناميات سلوكه الخاص، وأن التغير في السلوك يأتي فقط عندما يحدث تغير في إدارك الذات، وفي رأي روجرز أن المسترشد سوف يتعامل مع أو يستكشف مشكلاته حالما يستطيع أن يتحمل الألم، وأنه سيعايش تغيرًا في الإدراك بالسرعة التي يمكن بها للذات أن تطيق الخبرة "١٩٥١، ص٢٢٢"، ويضع التشخيص قوانين التقويم في أيدي "خبير" مما قد يؤدي إلى احتضان مشاعر الاعتمادية، ويتداخل مع العلاقة الجيدة "يشوش عليها", وكذلك فإن باترسون Patterson يرى أن التشخيص ليس ضروريا؛ لأن كل سوء التوافق متشابه في مصدره، وأن أسلوب الإرشاد لا يعتمد على طبيعة، أو محتوى الصراع.
وقد تحدث نظرية العلاج المتمركز حول الشخص مفهوم التشخيص، وبصفة خاصة فيما يتعلق بالتصنيف، ومع ذلك فإنه يمكن النظر للتشخيص في الإرشاد على اعتبار أنه عملية للفهم Understandintg، وبذلك يمكن إدخال فكرة التشخيص في نظرية روجرز، والإطار المرجعي بطريقة تختلف كثيرا عن استخدامه "أي التشخيص" في تحديد الفئات التشخيصية، وقد وافق روجرز على استخدام التشخيص بالمفهوم التالي:
"إن العلاج بصورة دالة ودقيقة هو في الواقع تشخيص، والتشخيص هو عملية تجري في خبرات المسترشد أكثر من كونها في ذهن المرشد".
ويعلق هانسن ١٩٧٧ على ذلك بقوله: "إن التشخيص هو عملية تجري في خبرات المرشد كما تجري في خبرات المسترشد، ويشتمل التشخيص، باعتباره تفهما، إعداد فروض عملية، تتغير وتراجع مع أي عوامل معرفية، ووجدانية جديدة يظهرها المسترشد في المقابلة، أو من خارج المسترشد نفسه، وبمعنى آخر فإننا ننظر للمرشد على أنه يبني فروضا حول المسترشد، ويعد نموذجا لهذا المسترشد، أو نظرية مصغرة حول هذا المسترشد.
стр. 144
ولكي يستخدم المرشد التشخيص بفاعلية على اعتبار أنه فهم المسترشد، فإنه "أي المرشد" يبقى منفتحا على ذاته، وعلى المعلومات الجديدة المقدمة، وعملية التشخيص عملية مركبة تستدعي أن يفهم المرشد كل ما يستطيعه من جوانب المسترشد.
يقترح روبينسون "١٩٦٧" Robinson أن هناك أربعة جوانب على الأقل نحتاجها في تحليل المسترشد للوصول إلى تشخيص يكون أساسا لاختيار الطرق المناسبة للإرشاد.
الجانب الأول: هو المفهوم التقليدي للنظر في أسباب المشكلة ليمكن تحديد محتوى المعالجة، ويكون من الضروري إجراء دراسة حالة لفهم النمط المعقد للعوامل المسببة، وكذلك الديناميات السابقة للمسترشد في التوافق مع موقفه، ويمكن جمع معظم هذه المعلومات في المقابلة الإرشادية كما أن إسهامات الاختبارات لها قيمة هامة في تزويدنا بمعلومات قيمة.
الجانب الثاني: يمضي وراء البحث عن مجالات العلاج، ويبحث عن الإيجابيات ويركز على وصف الأهداف التي تدخل في بناء جوانب القوة للمسترشد، وبذلك نعطي للإرشاد وجهة، ويركز التشخيص هنا على التعرف على المجالات الإيجابية في حياة المسترشد، والتي يرغب "المسترشد" في تقويتها.
الجانب الثالث: يتضمن اكتشاف المرشد للأسلوب الذي يستجيب به المسترشد للمنبهات بحيث يمكنه اختيار طرق الإرشاد المناسبة -وينظر المرشد لأساليب التوافق لدى المسترشد ليعمل على تعزيزها.
الجانب الرابع: يشتمل على الاستجابة، الصادرة عن المرشد من لحظة لأخرى، لمساعدة المسترشد على تعلم المزيد من السلوكيات المناسبة.
ومع تصوير المسترشد، ومجال المشكلة، وديناميات المسترشد في التوافق، وأهداف الإرشاد، فإن المرشد يتعلم أي الأساليب الفنية يكون أكثر ملاءمة للفرض الذي يعمل من أجله في وقت معين.
стр. 145
يرى هانسن وزملاؤه "١٩٧٧" أن استخدام التشخيص في صورة فرض عملي يبدو ذا قيمة، ويورد النص التالي المأخوذ عن كيل وميولر "١٩٦٦" Kell & Mueller الذي يصف كيفية الاستفادة لأقصى ما يمكن من التشخيص.
"التشخيص.. هو عملية علاقات شخصية فيها الغرض الوحيد من التشخيص هو فهم العلاقة بدرجة جيدة تكفي للمرشد ليساعد المسترشد على التغيير. والتشخيص المبدئي هو واحد من الوسائل التي لدى المرشد لتحريك العلاقة الإرشادية.. ومع مضي العملية الإرشادية في التقدم المناسب، فإن عملية التشخيص تصبح أكثر ودا وخصوصية ... وسواء تغير تشخيص المرشد أم لم يتغير فإن هذا يتوقف على ما إذا كانت العلاقة الإرشادية قد صارت أقرب؛ -لأنه فقط في العلاقة الإرشادية الودودة "الحميمة" يكون المسترشد آمنا ليتحدث عن المعنى الذي يحمله سلوكه الشخصي بالنسبة له.. ومع تطور العلاقة إلى الأقوى، فإن التشخيص يصبح بالضرورة أكثر تحديدًا، ويترك المرشد الأفكار العامة بشكل أكبر، وأكبر وراءه كلما دخل هو، والمسترشد بشكل أعمق في معاني خبراته "أي خبرات المسترشد".
ومن بين الأساليب المتنوعة التي يقيم المرشد عليها تشخيصه لفهم المسترشد، فإن الأسلوب التالي، والذي أطلق عليه هانسين وزملاؤه "١٩٧٧" الطريقة المرنة الطيعة يعتبر مناسبا لهذا الغرض، وفيه لا تكون لدى المرشد أفكار مسبقة حول الترتيب الذي تطلب فيه المعلومات، ولكنه يمضي إلى حيث تقوده المعلومات، ويستخدم المرشد البيانات التي يحصل عليها في تعديل تفكيره، ويحدد التفكير الراهن للمرشد، والمشتق من تأثير كل المعلومات المجمعة مع بعضها البعض، استجاباته التالية مع المسترشد، كذلك فإن هناك أسلوبا هاما يمكن للمرشد أن يستخدمه في التشخيص، وهو أسلوب التشخيص عن طريق الحذف Diagnosis by exclusion حيث يعد المرشد قائمة من الإمكانيات التشخيصية، ثم يمضي ليجمع المعلومات، وحذف الإمكانيات التشخيصية غير المناسبة حتى يصل في النهاية إلى التشخيص الذي له أكبر دلالة، وهي طريقة تقوم على الاستدلال عن طريق جمع وحذف في المعلومات.
стр. 146
النماذج المستخدمة في عملية التشخيص أو تصوير المشكلات
النموذج الطبي: the medical model
...
النماذج المستخدمة في عملية التشخيص، أو تصوير المشكلات:
هناك مجموعة من النماذج التي تساعد المرشد من خلال تزويده ببنية، أو هيكل ينظم عمليات التفكير لديه أثناء سعيه لتشخيص المشكلة، وتكون مهمة التشخيص هي الإجابة على التساؤلات الثلاث الآتية، "هانسين وآخرون ١٩٧٧".
١- ما هي الأنماط المحددة للسلوك التي تدعو الحاجة لتغييرها في صورة، تكراريتها، شدتها، مدتها، أو الظروف التي تحدث في إطارها؟
٢- تحت أي ظروف نشأ هذا النمط من السلوك، وما هي العوامل التي تبقى عليه في الوقت الراهن؟
٣- ما هي أفضل الطرق التي تؤدي للتغيرات المطلوبة في المسترشد.
ويمكن للنموذج أن يعمل كدليل، أو خطة معدة جيدا لجمع المعلومات التي ستساعد في فهم المسترشد وموقفه، ورغم أن المرشد قد يكون لديه نموذج تصويري للعملية، إلا أنه سوف يعتمد على نظرية الشخصية، والإرشاد التي يستخدمها.
وسوف نعرض فيما يلي مجموعة من النماذج التي يمكن للمرشدين الاستفادة بها في عملية التشخيص، أو تصوير المشكلات.
١- النموذج الطبي: The Medical Model:
على الرغم من الحديث عن وجود نموذج طبي، إلا أنه لا يوجد مثل هذا النموذج في صورة متفق عليها.
وفي المعتاد فإن من يستخدم النموذج الطبي يهتم بجمع معلومات عن تاريخ المشكلة ليكتشف أصلها وتطورها، وتستخدم المجموعة التشخيصية لتلخيص الملاحظات، وربطها مع الشروط الأخرى للتصنيف، ويستخدم المتخصص هذه المعرفة عن جوانب القوة، والقصور لدى المريض، ليعد خطة العلاج ويتوقع فرص النجاح في التغلب على المرض.
وقد عرض ليدلي ولوستيد "١٩٥٩" Ledley & Lusted تصورًا للنموذج الطبي التقليدي للتشخيص، وذلك بتحليل المنطق من ورائه، وهما يفرقان بين مجموعة المرض،
стр. 147
ومجموعة الأعراض، وبينما تصف مجموعة المرض عمليات باثولوجية "مرضية" معروفة، والعلامات المرتبطة بها، فإن مجموعة الأعراض تمثل علامات معينة موجودة لدى الفرد "المريض أو المسترشد"، والجسر الذي يربط بين هاتين المجموعتين تقدمه لنا المعارف الطبية المتاحة، وينتهي التشخيص النهائي إلى وضع مسمى "عنوان" لمجموعة المرض، وبسبب وجود ثغرات في المعرفة الطبية الراهنة، فمن الضروري أن تستخدم عبارات تدل على الاحتمالية عندما نربط المرض بالأعراض، وبمجرد إجراء التشخيص فإن القرارات الخاصة بالعلاج لا تزال تعتمد على عوامل أخرى تشتمل على الظروف الاجتماعية، والأخلاقية والاقتصادية.
وقد قدم نويس وكولب "١٩٦٣" Noyes & Kolb نموذج طبيا للتشخيص يؤدي إلى تشخيص متعدد، وهما يقترحان أن يبني المرشد صيغة تشخيصية من ثلاثة أجزاء تشتمل على الأسباب Etiology، السلوك Behavior، والتوقع Prediction، وتشتمل الأسباب على التشخيص الوراثي مشتملا على العوامل البنيوية، والبدنية، والحوادث التاريخية التي تدخل كمصادر، أو محددات أولية للمرض العقلي، أما الجانب السلوكي، فيشتمل على التشخيص الدينامي الذي يصف الآليات، والأساليب المستخدمة من اللاشعور بواسطة المسترشد ليتعامل مع القلق، وليحسن من تقديره لذاته، وهذا التشخيص الدينامي يتتبع العمليات المرضية النفسية للمسترشد، أما الجانب التوقعي، فإنه عبارة عن تشخيص عيادي "إكلينيكي" يصور جوانب مفيدة حول مجموعة الاستجابات، والمسار المتوقع للمرض، والأساليب العلاجية التي قد يكون لها أكبر فائدة.
وفي الواقع فإن كثيرا من المرشدين لا يميلون لاستخدام النموذج الطبي في تشخيصهم لمشكلات المسترشدين الذين يعملون معهم لاعتماد هذا النموذج على نظام التصنيف، غير أنه من المناسب أن يعرف المرشد هذا النموذج؛ لأنه يستفيد منه مع الحالات المحولة من جهات تستخدم هذا النوع من التشخيص، وقد سبق أن تحدثنا عن نموذج تصنيف الأمراض النفسية DSM-III ويوضح ملحق رقم "١" الأبعاد التي يشتمل عليها نموذج التشخيص.
стр. 148
٢- نموذج كانفر وساسلو "١٩٦٥" Kanfer and Saslow:
قدم كانفر وساسلو دليلًا لتحليل السلوك الفردي يستخدم كنموذج للمرشدين في تحليل مشكلات المسترشدين، ويغطي هذا النموذج تقرير المشكلة بالإضافة إلى تاريخ النمو، والتاريخ الاجتماعي للمسترشد، وقد حدد الباحثان سلسلة من المجالات لتحليلها، مما يؤدي إلى تطبيقات مباشرة لخطة الإرشاد، وفيما يلي عرض موجز للمجالات السبعة التي يشتمل عليها النموذج.
١- تحليل موقف المشكلة: Analysis of Problem Situation:
تصنف التشكيات الأساسية للمسترشد في مجموعات تمثل الزيادات "المبالغات" والنواقص، ويحدد لكل زيادة أو نقصان أبعادها من حيث: التكرار، الشدة، المدة، وملاءمة الصورة السلوكية، وظروف التنبيه، ويضاف إلى ذلك ملاحظات حول جوانب القوة لدى المسترشد.
٢- توضيح موقف المشكلة: Clarification of the Problem Situation:
وهنا يأخذ المرشد في اعتباره الناس "الأشخاص"، والظروف التي قد تساعد على الإبقاء على سلوكيات المشكلة، والنتائج المترتبة على هذه السلوكيات بالنسبة للمسترشد وللآخرين في بيئته، ويوجه الاهتمام أيضا إلى نتائج التغيرات في هذه السلوكيات، والتي قد تنتج عن الجوانب العلاجية أو الإرشادية.
٣- تحليل الدافعية: Motivational Analysis:
يعد مدرج بالأشخاص، والأحداث "الوقائع"، والأشياء التي تعمل كمعززات للمسترشد، ويدخل في المدرج الوقائع المعززة التي تسهل سلوكيات الإقدام، وكذلك تلك التي نتيجة لتنفيذها تؤدي إلى استجابات الإحجام، وتساعد هذه المعلومات على وضع خطط لاستخدام مختلف المعززات في إعداد برنامج الإرشاد، وكذلك استخدام السلوكيات التي يمكن أن تعمل كمعززات من جانب المرشد، أو الأشخاص ذوي الأهمية في بيئة المسترشد لهذا الغرض.
стр. 149
٤- تحليل النمو: Developmental Analysis:
توجه للمسترشد أسئلة عن الجوانب البيولوجية، والخبرات الاجتماعية الحضارية، والتطور السلوكي المميز، وتصاغ هذه الأسئلة بطريقة تحقق ما يأتي:
"أ" تحديد السلوك الذي يأخذ صورة العادات في المراحل المتتابعة لنمو الفرد.
"ب" الربط بين ظروف التنبيه الجديدة، والتغيرات الملحوظة في السلوك المعتاد.
"جـ" الربط بين هذا السلوك المتغير، وكذلك الوقائع البيولوجية والاجتماعية الحضارية والمشكلة الراهنة.
٥- تحليل ضبط الذات "ضبط النفس" Analysis of self Control:
وهذا الجانب يختبر كلا من طرق، ودرجة ضبط النفس كما يمارسها المسترشد في حياته اليومية، ويؤخذ في الاعتبار: الأشخاص، والأحداث، والأنظمة التي عززت بنجاح سلوكيات ضبط النفس، كما تقوم نواقص ومبالغات ضبط النفس من حيث أهيمتها كأهداف علاجية، واستخدامها في برنامج العلاج.
٦- تحليل العلاقات الاجتماعية: Analsis of Social Relationships:
يتم فحص شبكة العلاقات الاجتماعية للفرد، وذلك لتقدير أهمية الأشخاص في بيئة المسترشد، والذين يكون لهم بعض التأثير على سلوكيات المشكلة، أو الذين يتأثرون بدورهم بالمسترشد، لإشباعاته الخاصة، وتراجع هذه العلاقات الشخصية لكي تخطط لإمكانية مساهمة الآخرين ذوي الأهمية في برنامج العلاج على أساس من قواعد تعديل السلوك، كما تساعد هذه المراجعة المرشد في أن يأخذ في اعتباره مدى العلاقات الاجتماعية الحقيقي الذي يحتاج المسترشد أن يكون أداؤه بداخله.
٧- تحليل البيئة الاجتماعية -الحضارية- الطبيعية: Analysis of Social Cultural - physical - Environment:
في هذا الجانب نضيف للتحليل السابق لسلوك المسترشد كفرد، اعتبار المعايير السائدة في بيئته الطبيعية، ويحدد مدى التقارب، والتباعد بين سلوك المسترشد الخاص والمعايير الموجودة في بيئته، لتحديد مدى أهمية هذه العوامل في صياغة أهداف الإرشاد، والذي يسمح بقدر الإمكان بوجود حاجات المسترشد، وأيضا ضغوط البيئة الاجتماعية.
стр. 150
٣- نموذج سوينسين لتصوير المشكلات "١٩٦٩" Swensen's Model:
بنى سوينسن نموذجًا لتصوير المشكلات على أساس من أعمال كل من لوين "١٩٥١" Lewin وباسكال "١٩٥٩" Pascal، وذلك كما تصوره المعادلة التالية:
وفيما يلي وصف موجز لكل متغير في هذا النموذج:
١- السلوك المنحرف "أو المختلف" Deviant Behavior:
هو أي سلوك يصدر من الشخص، ويختلف عن السلوك المعتاد، أو المتعارف عليه المتوقع من شخص في مثل دوره، وقد يشتمل على أعراض مثل الشعور بالقلق أو الاكتئاب، أو وجود سلوك غير عادي، وسلبي مثل التدخين، أو شره الأكل إلخ.
٢- الانضغاط "أو الانعصاب": Stress:
تشتمل المواقف التي تضغط على الشخص، وتجعله مشدودا متوترا وغير مرتاح، ويرافقها في العادة أحاسيس فسيولوجية ملحوظة مثل ازدياد ضربات القلب، والدوار، وتصبب العرق، واضطراب المعدة، إلخ.
٣- السلوكيات، والعادات، والدفاعات غير التكيفية:
Maladaptive behaviors, habits and defenses
وهي سلوكيات، أو دفاعات سالبة، أو هادمة من حيث إنها تمنع المسترشدين من
стр. 151
تحقيق أهدافهم في حياة راضية، أو بمعنى آخر هي الجوانب التي تسهم في السلوك المنحرف.
٤- المساندات وجوانب القوة: Supports & Stnengths:
وهي تشتمل على الإمكانيات المتاحة للفرد، من أشخاص ومواقف، في بيئته، والذين يساندونه أو يساعدونه، أما جوانب القوة فتشتمل على الإنجازات، أو الأداء الإيجابي للفرد في مجال معين، وهذه الجوانب من شأنها أن تساعد المرشد في إنجاح عمله، ولهذا فهو يسعى للاستفادة بها.
٥- السلوكيات، والعادات، والدفاعات التكيفية: Adaptive Behaviors, habits & defenses
وهي تشتمل على السلوكيات، والدفاعات التي تساعد المسترشدين على تحقيق أهدافهم التي تسهم في حياة راضية، مثلا كون المسترشد عضوا في فريق رياضي، وحضوره للمدرسة في المواعيد، ومتابعته لشرح الدرس، إلخ.
مثال: أحد الطلاب يحضر للمرشد محالا من مدير المدرسة لسبب كثرة مشجاراته مع زملائه في المدرسة، وتحديه للمدرسين "شكل رقم ٧".
стр. 152
تسحب إسكنر.
شكل رقم "٩": استخدام نموذج سوينسين في تصوير مشكلة طالب "عن كورميير وكورميير ١٩٨٥ ص١٤٩".
٤- نموذج سيي لتصوير المشكلة
стр. 153
نموذج سييى لتصوير المشكلة
...
٤- نموذج سيي لتصوير المشكلة: Seay.htm's Model for Problem Conceptualization
يدمج هذا النموذج الذي قدمه سيي "١٩٧٨" Seay بين المحتوى الخاص بالموضوع والأساليب العلاجية، وهو يبنى على أساس موضوعات، وأساليب الحياة الرئيسية المشتقة من القنوات الثلاث للأداء البشري: المعرفة -والوجدان- والسلوك "Cognition - Affect and Behavior - CAB"، ويقترح الباحث المجموعات التالية لوصف مشكلات المسترشدين.
١- الترابطات البيئية الرئيسية، وتشتمل الوقائع التي تحدث في البيئة، والنتائج والتاريخ.
٢- الموضوعات المعرفية، وتتكون من التصورات الخاطئة، والأفكار غير العقلانية التي لدى المسترشد.
٣- الموضوعات الوجدانية: وتشتمل على الحواجز، أو الصراعات الانفعالية والانفعالات التي يشعر بها المسترشد، أو يعبر عنها التي تقف حاجزا، أو تعتبر معطلات.
٤- أنماط السلوك وتتكون من السلوكيات الظاهرة والمشاهدة، والتي تشتمل على السلوكيات اللفظية، وغير اللفظية التي يظهرها المسترشد أثناء الإرشاد، مثل الكلام السريع، والإيماءات المتكررة، وكذلك السلوكيات التي تظهر خارج الإرشاد، وتكون غالبا في المواقف المرتبطة بالمشكلة مثل: زيادة الأكل، تناول العقاقير، أو اضطراب عادات الاستذكار.
ويتشابه نموذج سيي مع نماذج حديثه أخرى تهتم بتصوير الحالة مثل نموذج هتشين "١٩٧٩" Hutchin، المعروف باسم Thinking, Feeling, Activity "TFA" "التفكير -المشاعر- التصرفات"، وكذلك النموذج الذي اقترحه لابيت "١٩٨١" L'Sbate، والذي يرمز له بالحروف Emotionality, Rationality & Activity "ERA" الانفعالية، والعقلانية والنشاط، وكل من هذين النموذجين يركز على ارتباط الأفكار والمشاعر والتصرفات، وأهمية اختيار أساليب إرشادية معدة للتعامل مع واحد، أو أكثر من هذه العناصر، مما يؤدي إلى تحقيق أفضل نتائج ممكنة من العمل الإرشادي.
ويختلف تطبيق المرشد لهذا النموذج باختلاف التوجه، فالذين يستخدمون النظريات المعرفية يستفيدون من الموضوعات المعرفية في النموذج حيث يتعاملون مع التصورات الخاطئة "مثلا نظرية ريمي للعلاج المعرفي، وكذلك نظرية بيك"، أو مع الأفكار غير العقلانية "مثلا نظرية العلاج العقلاني الانفعال"١.
стр. 154
٥- نموذج ستيورات وزملائه للمشاغل Stewart, Winborn, Johnson, Burks Engelkes
قدم ستيوارت وزملاؤه "١٩٧٨" نموذجًا لعملية الإرشاد أطلقوا عليه الإرشاد المنظومي Systementic Counseling، وقد سبقت الإشارة إلى هذا النموذج "انظر الفصل الأول شكل ٢"، وقد حدد واضعو النموذج جانبا من عملية الإرشاد أطلقوا عليه "بناء نموذج للمشاغل Construncting Model of client Concerns، ويتكون هذا النموذج من الخطوات الآتية:
١- حدد المشاغل.
٢- تخير مشغلة١ اللإرشاد.
٣- حدد مكونات المشغلة.
"أ" الاستجابة.
"ب" الزمن.
"جـ" الموقف.
٤- حدد خط الأساس للسلوك الخاص بالمشغلة.
٥- حدد المعززات المبقية على السلوك.
٦- تحقق من النموذج مع المسترشد.
إن المرشد قبل أن يقرر الغاية أو النتيجة التي يقصدها من الإرشاد يحتاج إلى فهم المشكلة، والضغوط التي يأتي بها المسترشد إلى موقف الإرشاد، ويشجع المسترشد على الكشف عن عدة جوانب من حياته، ومن البيئة التي يعيش فيها، وهذه الجوانب التي يشجع المرشد المسترشد على الكشف عنها هي التي تمثل مشاغله أو مشكلاته، ومن هذه المشاغل التي يكشف عنها المسترشد يختار المرشد واحدة ليتناولها بالتفصيل، وقد يكون
стр. 155
هناك كشف لمشاغل أخرى فيما بعد، ولكن على المرشد والمسترشد أن يحددا سويا مقدار المعلومات التي يمكن تناولها في وقت معين، ومن ثم فإنهما بحاجة أن يقصرا دراستهما في الوقت الواحد على مشغلة واحدة بشكل عميق، ثم ينتقلا بعد ذلك إلى تناول مشغلة -أو مشكلة أخرى وهكذا.
١- تحديد مشاغل المسترشد:
في هذه المرحلة يواصل المرشد جهده في بناء علاقة عمل طيبة مع المسترشد، وفي بناء هذه العلاقة فإنه يستخدم الأساليب اللفظية وغير اللفظية، ويجب على المرشد أن يحصل على معلومات كافية من المسترشد حول كل مشغلة من مشاغله، إذا كان هناك أكثر من مشغله بحيث يمكنه أن يختار من بينها مشغلة يبدأ بالعمل معها.
ويختلف الوقت الذي يحتاجه المرشد في هذا العمل، فمع بعض المسترشدين تكون المشكلة واضحة، وسريعة في التعرف عليها، ويحتاج المرشد لقليل من الوقت في تحديدها، وفي أحيان أخرى تكون المشكلة معقدة، أو متعددة مما يستغرق وقتا أطول، ويستلزم مهارة أكبر لتفهمها، ويفيد في تحديد المشكلة أن يحدد المرشد الموضوعات الهامة التي عبر عنها المسترشد في عرضه.
٢- اختيار مشغلة للعمل معها:
عندما يشعر المرشد أن المسترشد قد عبر عن نفسه، وعن مشاغله بشكل كاف، فإنه يبدأ في توجيه اهتمام المسترشد لعملية اختيار مشغلة واحدة تكون ذات أهمية ملحة، وفي بعض الأحيان فإن المسترشد يعرض مشغلة واحدة، ويصر على أنه ليس لديه أية مشاغل أخرى في الوقت الحاضر، لكن في أغلب الأحيان، فإن المسترشد تكون لديه عدة مشاغل تختلف في أهميتها، وهنا يجب على المرشد أن يهتم بعملية اختيار المشغلة التي سيعمل عليها مع المسترشد.
إن بعض المشاغل تكون أكثر إلحاحا من الأخرى، فإذا كان المسترشد يفتقر إلى المال الذي يشتري به حاجاته، وحاجاته أسرته الأساسية، وهو في نفس الوقت يحتاج إلى
стр. 156
تنظيم وقته في الدراسة، فإن المشغلة الأهم هنا هي الحصول على الحاجات الأساسية مثل الطعام، أو الحصول على المأوى أو غيرها، أما إذا أردنا أن نختار بين مشاغل تتراوح في صعوبتها، وتعقيدها فمن الأولى للمرشد أن يبدأ بالمشكلات التي يمكن الوصول إلى حلول لها بسهولة وسرعة؛ لأن ذلك من شأنه أن يساعد على نجاح المسترشد في حل المشكلة، ومعايشته لهذا النجاح، أو مروره بهذه الخبرة يساعده على أن يكتسب الثقة في المرشد، وهذه الثقة شرط ضروري للعمل من المشكلات الأكثر تعقيدا، كذلك فإن المشكلات تختلف في شدتها، ويمكن الاستدلال على شدة المشكلة من شدة الانفعال المصاحب لها، وفي المعتاد أن كل تعبير لفظي من جانب المسترشد له جانبان: محتوى "أي محتوى معرفي"، ومشاعر يعبر عنها الفرد المسترشد.
وفي الواقع أن جانب المحتوى أقل أهمية من جانب الاتجاهات "المشاعر"، وفي المعتاد فإن الاستجابة الخاصة بالمشاعر تساعدنا على دفع المسترشد إلى المزيد من اكتشاف ذاته.
٣- تحديد مكونات المشغلة:
يمكن أن ننظر إلى مشغلة المسترشد "المشكلة" على أنها تتكون من ثلاثة مكونات هي: الاستجابة، والزمن، والموقف.
"أ" مكون الاستجابة: Response Conponent:
لتحديد أوجه الاستجابة "السلوك" الخاصة بالمشكلة، فإن المرشد يجب أن يعرف مجموعة من الجوانب:
ما هي المشغلة؟
كيف تظهر المشغلة؟
ما هو الأثر الذي تحدثه المشغلة على حياة المسترشد؟
مثلا قد تكون هي الخوف من الامتحانات "قلق الامتحانات"، والتي تبدأ
стр. 157
في شكل إنشغالات شديدة، ونقص في كمية الاستذكار، ونتيجة لذلك قد تنخفض الدرجات.
"ب" المكون الزمني: Temporal Conponent:
وهنا يبدأ السؤال باستخدام أداة الاستفهام "متى" متى يحدث هذا السلوك؟ وكم من الزمني مضى على وقوعه؟ هل هناك ترتيب زمني للسلوك؟
"جـ" مكون الموقف: Situational Canponent:
والتعرف على هذا المكون يتطلب السؤال عن المكان أو الظروف:
أين؟ وفي أي ظروف؟
ويحصل المرشد على إجابات مثل:
"عندما أكون في الطريق عائدا إلى البيت مع زملائي".
أو "عندما أكون في داخل قاعة الامتحان، وأمامي ورقة الأسئلة".
أو: "في أي مكان".
"د" شدة أو تركيز السلوك:
ها هو المرشد قد استكشف مجموعة من الجوانب المرتبطة بالمشكلة أو المشغلة، وحصل على معلومات محددة حولها، وقد عرف أن المسترشد يظهر سلوكا معينا في مواقف معينة وفي أوقات معينة، وبقي أمام المرشد أن يتعرف على شدة، أو تركيز السلوك.
وفي الواقع أن هناك مفهومين يرتبطان بشدة السلوك وهما: التكرار، والمدة ويشير التكرار إلى عدد المرات التي يحدث بها السلوك الذي ندرسه، فمثلا إذا كان المسترشد قد مر بحالات إغماء خمس مرات، فإن تكرار السلوك هو خمسة، أما المدة Duration فتعرف بطريقتين: الأولى أنها تشير إلى طول الزمن الذي لاحظنا فيه حدوث سلوك معين، فمثلا يمكن أن تكون نوبات الإغماء الخمس قد حدثت عبر أسبوع، أو عبر شهر أو ربما سنة أو ربما طول حياة المسترشد، أما الثانية: فهي تعرف المدة بأنها الزمن الذي يستغرقه السلوك في المرة الواحدة، وفي هذه الحالة علينا أن نحدد المدة التي يستمر فيها الإغماء "مثلا ثلاث دقائق".
٤- إعداد خط أساس "بداية" للسلوك المتصل بالمشكلة "المشغلة"
إن تحديد الأبعاد الخاصة بالمشكلة من حيث وصف سلوك المشكلة، والبعد الزمني والبعد المكاني لها، وكذلك تكرارية ومدة حدوثها يزود المرشد بقياس عن أداء المسترشد عند بداية الإرشاد، وهذا المقياس يعرف بخط الأساس، أو خط البداية Baseline ويمكن الاستفادة به للمقارنة في مراحل مختلفة من الإرشاد لمعرفة ما إذا كان قد حدث تقدم من عدمه، ويمكن للمرشد أن يستخدم بعض الرسائل المساعدة في تحديد خط الأساس مثل لوحة السلوك Behavior Chart، وسجل السلوك Behavior Log، ولوحة السلوك هي لوحة بيانية تحدد تكرار سلوك معين، أما سجل السلوك فهو دفتر صغير يسجل فيه الفرد أبعاد السلوك.
стр. 158
٦- نموذج لازاروس لتصوير المشكلة "١٩٧٦ ":
Lazarus' Model of Problem Conceptualization: The BASIC- ID
وضع أرنولد لازاروس "١٩٧١" LAZARUS هذا النموذج في إطار نظريته في العلاج، التي أطلق عليها العلاج متعدد الوسائل Multimodal Therapy ١، والذي يعتبره تطويرا للعلاج السلوكي الذي كان هو نفسه أحد رواده مع جوزيف وولبيه Wolpe، ويرى لازاروس أن الإنسان كائن يتحرك، وينفعل، ويحس، ويتخيل، ويفكر، ويرتبط بغيره، وحينما يعتريه ضغط أو اضطراب نفسي، فإن هذه الوظائف تتأثر، وفي رأي لازاروس أن هناك سبع قنوات "وسائل" ينبغي اكتشافها في عملية التقدير "التقويم" والعلاج، وقد أشار إليها بالحروف BASIC- ID، وتمثل السلوك "B"، والوجدان "A"،
стр. 159
والإحساس "S"، والتخيل "I"، والجوانب المعرفية "C"، والعلاقات الشخصية "I"، والعقاقير "D".
وفيما يلي وصف مختصر لهذه الجوانب السبع التي تدخل في دراسة، وتقدير المشكلة كما تدخل كعناصر في العلاج.
السلوك: Behavior "B":
يشتمل السلوك على المهارات النفسية الحركية البسيطة أو المعقدة، وكذلك الأنشطة، مثل الابتسام، الكلام، الكتابة، تناول الطعام، وغيرها، ويجب أن يهتم المرشد بصفة خاصة بجوانب الإسراف، أو النقص أي الأشياء التي يقوم بها المسترشد بشكل زائد أو بشكل قليل.
٢- الوجدان Affect "A":
ويشتمل على المشاعر التي يشعر بها الفرد أو يعبر عنها، وكذلك الانفعالات، وفي رأي لازاروس أنه أكبر المجالات التي يهتم بها المرشد، كما أنها تعتبر أقل المجالات فهما، ويدخل في هذه المجموعة وجود، أو غياب مشاعر معينة بالإضافة إلى المشاعر المختبئة والمشوشة.
٣- الإحساس "Sensation "S":
ويشتمل الإحساس على الحواس الخمس، والتي تشترك في توصيل وتشغيل المعلومات: وهي البصر، والسمع، واللمس، والشم، والتذوق، ويهمنا التركيز على عناصر الإحساس المشتركة في الخبرة، ويجب أن يهتم المرشد بالأحاسيس السارة، وغير السارة التي يعبر عنها المسترشد، وكذلك الإحساسات التي يبدو أنه غير واع بها.
٤- التخيل: Imagery "B":
يتكون التخيل من مختلف الصور العقلية التي يكون لها تأثير على حياة المسترشد مثلا الشخص الذي يتخيل أن زملاءه يناصبونه العداء، أو يدبرون له مكيدة دون أن يكون
стр. 160
هناك ما يساند هذا التخيل سوف يعاني من اضطراب، ويرى لازاروس أن هذه القناة أو الوسيلة ذات فائدة، وبصفة خاصة مع المسترشدين الذين يستخدمون الوسيلة المعرفية بشكل زائد، أو الذين يجترون مشاعرهم ذهنيا.
٥- الجوانب المعرفية "Cognitive "c":
تشتمل الجوانب المعرفية على الأفكار والمعتقدات، ويهتم لازاروس بصفة خاصة بالأفكار أو المعتقدات غير المنطقية، وغير العقلانية، والخاطئة، وهو يبحث دائمًا عن ثلاثة افتراضات خاطئة يعتقد أنها أكثر شيوعا، وأكثر ضررا من غيرها.
"١" طغيان عبارة ينبغي: وهذه يمكن استخلاصها من تصرفات، وتقارير المسترشدين.
"٢" الكمال: حيث يتوقع المسترشد الكمال في نفسه وفي الآخرين.
"٣" الإسهامات الخارجية، مثل الخرافات التي قد تدخل في تفسير بعض الأحداث.
٦- العلاقات الشخصية Interpersonal Relationships "I":
اهتم كثير من المعالجين "ومنهم سوليفان، وهورني، وفروم" بأهمية العلاقات الشخصية، أو الميل الاجتماعي Social intrest "آدلر ١٩٦٤"، وقد أوضح لازاروس أن المشكلات التي تقع في علاقة المسترشدين بغيرهم يمكن التعرف عليها من تقارير المسترشدين أنفسهم، ومن طريقة أداء الأدوار Role Playing، كذلك ملاحظة العلاقة بين المسترشد والمرشد نفسه، ويشتمل التقويم في هذا الجانب على ملاحظة الطريقة التي يعبر بها المسترشدون عن مشاعرهم، وتقبلهم للمشاعر التي بعبر بها الآخرون نحوهم، وكذلك الطريقة التي يتصرفون بها مع الآخرين، ويستجيبون لتصرفات الآخرين معهم.
٧- العقاقير Drugs "D":
يؤكد لازاروس على أن هذه وسيلة -غير نفسية- هامة في التقويم "وربما في العلاج أيضا"؛ لأن الجوانب العصبية، والبيولوجية يمكن أن تؤثر في السلوك، وفي الاستجابات الوجدانية، والجوانب المعرفية والإحساس إلخ، وبالإضافة إلى السؤال عن الأدوية النفسية التي يأخذها المسترشد، فإن تقويم هذه الوسيلة يشتمل على:
стр. 161
١- المظهر العام -وجود أي علامات على الجلد، أو في الحديث "اضطرابات الكلام"، أو اللزمات أو الاضطرابات الحركية النفسية.
٢- التشكيات الفيسيولوجية، أو الأمراض التي تم تشخيصها.
٣- الصحة العامة -اللياقة البدنية، التغذية والحمية "الرجيم"، والميول والهوايات غير المتصلة بالعمل، وأنشطة أوقات الفراغ.
مثال: يوضح شكل "٨" مثالًا لحالة أحد المسترشدين، وهو طالب بالثانوي
شكل رقم "١٠".
стр. 162
٧- نموذج كورميير وكورميير لتصوير المشكلات "١٩٨٥ ":
Cormier & Cormier's Model of Problem Conceptualization
استفاد كورميير وكورميير في أعداد نموذجهما لتصوير المشكلات من النموذج الذي وضعه كانفو وساسلو "١٩٦٩"، وكذلك من نماذج سوينسن، وسيي ولازاروس التي سبق عرضها، ويتبنى الباحثان وجهة نظر سلوكية معرفية Cognitive Behavioral، وسوف نناقش هذا النموذج بشيء من التفصيل:
أولًا: الافتراضات التي يضعها الباحثان للتقدير "التقويم"، وللعلاج السلوكي المعرفي:
١- أن معظم السلوك متعلم "مكتسب".
٢- أسباب المشكلات، وبالتالي أساليب علاجها متعددة الأبعاد.
٣- يجب النظر إلى المشكلات نظرة إجرائية.
٤- معظم المشكلات تقع في محيط اجتماعي، وترتبط وظيفيا بالأحداث "الوقائع التي تسبقها، والنتائج التي تعقبها سواء كانت داخلية، أو خارجية.
ثانيا: مكونات النموذج:
وقد رمز الباحثان للنموذج الذي عرضاه لتقويم، وتصوير المشكلات بالأحرف الثلاثة A-B-C حيث يرمز الحرف A إلى الوقائع التي تسبق السلوك، Antecedents، ويرمز الحرف B إلى السلوك Behavior، أما الحرف C فهو يرمز للنتائج، أو الأحداث التي تعقب السلوك Consequences، وفيما يلي عرض لهذه المكونات الثلاثة للنموذج.
"١" السلوك Behavior:
يشتمل السلوك على الأشياء التي يقوم بها المسترشد، وكذلك الأشياء التي يفكر فيها، فالسلوك الظاهر Overt هو السلوك المرئي، أو الذي يمكن اكتشافه من جانب المشاهد مثل الكلام، والتخاطب غير اللفظي "مثل الإيماء، الابتسام إلخ"، والسلوك الحركي "مثلا المشي وتناول الطعام إلخ"، أما السلوك غير الظاهر Covert، فيشتمل على الأحداث التي تقع داخل الفرد، ولا تلاحظ من خارجه، ونحتاج إلى التعرف عليها من المسترشد، أو نستنتجها في بعض الأحيان من سلوكه غير اللفظي، ومن الأمثلة على هذا الجانب غير الظاهر من السلوك، والأفكار والمعتقدات، والتخيلات، والمشاعر والأمزجة، والإحساسات البدنية.
وفي الواقع فإن سلوك المشكلة لا يقع في فراغ، وإنما الملاحظ أن معظم المشكلات التي يبديها المسترشدون في موقف الإرشاد "أو العلاج" إنما تمثل حلقة في سلسلة أكبر من السلوكيات، وبالإضافة إلى ذلك فإن سلوك المشكلة يشتمل عادة على أكثر من
стр. 163
مكون، فالمسترشد الذي يشكو من قلق، أو اكتئاب إنما يستخدم هذا المسمى، أو ذاك للتعبير عن خبرة تشتمل على جانب وجداني "مشاعر وحالات مزاجية"، وجانب بدني "إحساسات فيسيولوجية"، وجانب سلوكي "ما يعمله الفرد وما لا يعمله"، وجانب معرفي "أفكار، معتقدات، تخيلات، حديث ذاتي"، وبالإضافة إلى ذلك فإن خبرة القلق، أو الاكتئاب تختلف بالنسبة للمسترشد تبعا للجوانب الموقفية "الوقت -المكان- الأحداث الجارية"، والجوانب المتصلة بالعلاقات مثل وجود، أو عدم وجود أناس آخرين، وكل هذه المكونات قد ترتبط، أو لا ترتبط بمشكلة معينة -لنفترض أن المسترشد الذي عبر عن "القلق" يخاف من الوجود بمفرده في الأماكن العامة فيما عدا البيت والعمل، وذلك لوجود نوبات عالية من القلق تنتابه في هذه الأماكن، وهنا يبدو أن قلقه أو انشغاله على هذا القلق إنما هو جزء من سلسلة تبدأ بجانب معرفي "عقلي"، وفيه يفكر الفرد في أفكار شاغلة، ويتخيل نفسه وحيدا وغير قادر على المواجهة، أو الحصول على مساعدة من الآخرين إذا دعت الضرورة لذلك، وهذا الجانب العقلي يؤدي إلى ضيق، أو تعب بدني وتوتر، وإلى مشاعر الكدر والفزع، وهذه المكونات الثلاثة "العقلية، البدنية، الانفعالية" تعمل معا لتؤثر على السلوك الظاهر، فمثلًا كان هذا المسترشد في السنوات الأخيرة يتجنب كل الأماكن العامة مثل الأسواق، والمسارح بينما يكون على ما يرام فقط عندما يكون في البيت، هنا يكون من الضروري أن تحدد الأهمية النسبية لكل جانب من هذه الجوانب المتصلة بالمشكلة التي يعرضها المسترشد حتى نستطيع أن نحدد طرق الإرشاد، والعلاج المناسبة.
"ب" المقدمات: الوقائع التي تسبق السلوك Antecedents:
يرى ميسكيل "١٩٦٨" Mischel أن السلوك يتحدد موقفيا، بمعنى أن سلوكيات معينة تميل للحدوث في مواقف معينة، وعلى سبيل المثال، فإن معظم الناس يغسلون أيديهم في الأماكن المخصصة لذلك "الحمامات"، ولا يفعلون ذلك في الأماكن العامة، ويعض الأحداث "المقدمات" تولد ردود فعل انفعالية أو فسيولوجية مثل الغضب، أو الخوف، أو الفرح، أو الصداع، أو ارتفاع في ضغط الدم، وتؤثر المقدمات على السلوك إما بزيادة، أو نقصان احتمال حدوثه، وعلى سبيل المثال فإن الطفل يسلك في المدرسة سلوكا غير الذي يسكله في البيت.
стр. 164
إن الأحداث التي تسبق السلوك مباشرة يكون لها تأثير على السلوك المشاهد، أو سلوك المشكلة، وربما يكون مثل هذا التأثير أيضا للأحداث التي لا تكون قريبة الوقوع من المشكلة، والأحداث التي تقع قبل سلوك المشكلة مباشرة تعرف باسم المثيرات، أو المنبهات أو أحداث المنبه Stimulus events، وتشتمل على أي حالة خارجية، أو داخلية تجعل السلوك يظهر، أو لا يظهر أما الأحداث التي تكون بعيدة زمنيا عن سلوك المشكلة، فإنها تعرف بالأحداث المهيئة Setting events، وتشتمل على ظروف السلوك التي مر بها الفرد حديثا أو في الماضي، وقد تنتهي الأحداث المهيئة قبل وقوع سلوك المشكلة، ولكنها مثل الأحداث المثيرة قد تسهل، أو تكبح حدوث المشكلة: ومن الأحداث المهيئة التي نأخذها في اعتبارنا عند تقدير المشكلات: العمر، ومرحلة النمو، والحالات الفسيولوجية للفرد، وخصائص العمل الذي يعمل فيه، وبيئة المنزل والمدرسة، ويجب أن نقوم تقدير الأحداث المنبهة، والأحداث المهيئة لكل مسترشد على حدة.
وتشتمل المقدمات أيضا على أكثر من نوع من الوقائع، فقد تكون مصادرها وجدانية "مشاعر وحالات مزاجية"، أو بدنية "إحساسات فيزيولوجية وبدنية"، أو سلوكية "لفظية، غير لفظية، حركية"، أو معرفية "أفكار، معتقدات، تخيلات، حديث ذاتي"، أو موقفية "الزمن، المكان، الأحداث المصاحبة"، أو علاقات "وجود، أو عدم وجود أناس آخرين".
وعلى سبيل المثال لوعدنا للمسترشد الذي كان يشكو من القلق، فقد تكون هناك مجموعة من مصادر الأحداث، والوقائع القبلية "المقدمات"، والتي تحرك كل جانب من جوانب سلوك المشكلة، مثلا الخوف من فقدان السيطرة "معرفي -وجداني"، تقريرات سلبية عن الذات، أو خطأ في إدراك الذات والآخرين "معرفية"، والوعي بإحساسات البدن المرتبطة بالكدر، والتعب "بدنية"، والبقاء إلى وقت متأخر وعدم تناول بعض الوجبات "سلوكية"، ووجود أماكن عامة، أو الحاجة لحضور مناسبات عامة "موقفية"، وغياب الآخرين ذوي الأهمية مثل الأصدقاء، وأفراد الأسرة "علاقات"، كما أن هناك مجموعة من المصادر الخاصة بالأحداث القبلية تجعل مكونات قلق المسترشد أقل احتمالات في الحدوث، فمثلا الشعور بالاسترخاء "وجداني"، والراحة "بدنية"، وتناول الطعام بانتظام "سلوكية"، وتقليل الاعتماد على الآخرين مثل الأصدقاء، وأفراد الأسرة
стр. 165
"سلوكية"، ونقص الخوف من الانفصال عن الأسرة "وجدانية"، والتقدير الإيجابي للذات والآخرين "معرفية"، وتوقع القدرة على التعامل مع المواقف "معرفية"، وغياب الحاجة للذهاب للأماكن العامة "موقفية"، واصطحاب شخص في الذهاب للأماكن العامة "علاقات".
ومن المهم خلال هذه المرحلة من الإرشاد، مرحلة تقدير المشكلة وتصويرها، أن نتعرف على مصادر الأحداث، أو الوقائع التي تسبق السلوك، ويمكن أن تسهل السلوك المرغوب فيه، وتلك التي لها صلة بالاستجابات غير المناسبة، إذ إنه من المهم أن نختار طرقا للإرشاد من شأنها أن تسهل حدوث الاستجابات المرغوبة، وتقلل وجود السلوك غير المرغوب.
النتائج: الوقائع أو الأحداث التالية للسلوك Consequences "c":
إن نتائج السلوك هي أحداث أو وقائع تعقب السلوك، ويكون لها تأثير على هذا السلوك أو ترتبط به وظيفيا، ويمكن تقسيم النتائج إلى إيجابية وسلبية، فالنتائج الإيجابية يمكن الإشارة إليها على أنها مكافآت، أو معززات على حين أن النتائج السلبية يمكن أن نطلق عليها عقوبات، والنتائج الإيجابية "الأحداث المعززة" ستبقى على السلوك أو تزيده، وهي عادة تقوي السلوك أو تبقى عليه عن طريق "التعزيز الإيجابي"، والذي يشتمل على تقديم حادث، أو واقعة ظاهرة أو غير ظاهرة عقب السلوك مما يزيد احتمال حدوث السلوك مرة أخرى في المستقبل، وبصفة عامة فإن الناس يميلون إلى تكرار السلوكيات التي ينتج عنها آثار أو نتائج سارة.
كذلك يمكن للنتائج الإيجابية أن تبقى على السلوك عن طريق التعزيز السلبي Negative reinforcement، وذلك باستبعاد حادث غير سار بعد السلو مما يزيد من احتمال أن يحدث السلوك ثانية، ويميل الناس إلى تكرار السلوكيات التي تخلصهم من الأحداث المضايقة أو المؤلمة، كما أنهم يستخدمون التعزيز السلبي أيضا لتكوين سلوك التجنب والهروب، ويبقى سلوك التجنب عندما يؤدي إلى زوال حادث متوقع غير سار، فمثلًا
стр. 166
البقاء في المنزل يوقف المخاوف في الأماكن العامة، وبذلك فإن تجنب الأماكن العامة يستبقى "يستمر" بإزالة، أو استبعاد هذه المخاوف المتوقعة، كذلك فإن سلوك الهروب يستبقى عندما نستبعد حادثا "غير سار" يحدث فعلا، فمثلا عندما يعاقب الأب ابنه، فإنه يوقف السلوك المزعج، وإنهاء هذه السلوكيات من جانب الطفل يعزز سلوك الأب.
أما النتائج السلبية فإنها تضعف أو تزيل السلوك، فالسلوك ينقص أو يضعف "ولو مؤقتا" إذا أعقبه حادث غير سار "عقاب"، أو إذا استبعدنا، أو أوقفنا شيئا إيجابيا، أو معززا "ثمن الخطأ"، أو إذا لم يعقب السلوك أحداث معززة "الانطفاء الإجرائي".
ورغم أن استخدام الجوانب السلبية لتعديل السلوك له مساوئ عديدة في الحياة الواقعية، مثل المنزل والعمل والمدرسة، فإن العقاب له استخدامات واسعة للتأثير على سلوك الآخرين، ويجب أن يتنبه المرشدون، والمعالجون إلى تجنب استخدام أي سلوك لفظي، أو غير لفظي يكون له طبيعة عقابية للمسترشد؛ لأن مثل هذا السلوك يؤدي إلى مشكلات لا داعي لها في العلاقات الإرشادية، وقد يؤدي إلى إنهاء الحالة بهروب المسترشد من موقف العلاج.
وتشتمل النتائج أيضًا على أكثر من مصدر أو نوع من الأحداث، وكما قلنا عند الكلام عن المقدمات، فإن مصادر النتائج "الأحداث اللاحقة" قد تكون وجدانية أو بدنية، أو سلوكية أو معرفية أو موقفية، أو خاصة بالعلاقات، ففي حالة المسترشد الذي يشكو من القلق، فإن تجنبه للأماكن العامة، وما يرتبط بها من مهام يبقى "يستمر"؛ لأنه ينتج عنده خفض مشاعر القلق "وجدانية"، والتوتر البدني "بدنية"، والانشغال "معرفية"، وقد ينتج أيضا زيادة اهتمام الأسرة "علاقات"، ونقص التعرض لتصرفات مضايقة "سلوك".
ويجب ألا ننظر إلى كل ما يعقب السلوك على أنه نتائج، أو أحداث لاحقة بدون أن نحدد تأثيرها على السلوك.
стр. 167
ملاحق
ملحق رقم ١: المجموعات الشخيصة للأمراض النفسية والعقلية حسب تصنيف dsmiii
...
ملحق رقم "١": المجموعات التشخيصية للأمراض النفسية، والعقلية حسب تصنيف DSM III:
١- الأمراض التي تظهر في الطفولة المبكرة، والطفولة أو المراهقة -الاضطرابات السلوكية، الذهنية، الانفعالية والبدنية، واضطرابات النمو التي تلاحظ عادة خلال فترة الطفولة المبكرة، أو الطفولة، أو المراهقة.
٢- الاضطرابات العقلية العضوية: الاضطرابات السلوكية أو النفسية المرتبطة بتلف مؤقت، أو دائم في الدماغ.
٣- اضطرابات سوء استخدام العقاقير: اضطرابات سوء الاستخدام، أو الاعتماد على العقاقير بتناولها -مثل الكحول "الخمور" المخدرات، أو الدخان والتي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي.
٤- الاضطرابات الفصامية: وتشمل خمسة أنوع من حالات الفصام، والتي تشتمل على الهذاءات، أو الهلاوس أو اضطرابات التفكير.
٥- الاضطرابات الهذائية: وتشتمل على الاضطرابات الهذائية "البارانويا" كهذاءات الاضطهاد، أو الغيرة والتي لا ترجع إلى أي اضطراب ذهاني آخر.
٦- اضطرابات ذهانية غير مصنفة في فئة أخرى.
٧- الاضطرابات الوجدانية، مثل الاكتئاب، والهوس، والمالينخوليا.
٨- اضطرابات القلق، وتشتمل على أربع فئات العرض الأساسي فيها هو القلق.
٩- الاضطرابات البدنية النفسية: اضطرابات تكون فيها أعراض بدنية مع عدم وجود مرض عضوي.
١٠- اضطرابات انفصالية، وتشتمل على مجموعة اضطرابات يكون فيها تغير فجائي، ومؤقت عادة في شخصية الفرد أو وعيه.
١١- الاضطرابات الجنسية النفسية.
١٢- اضطرابات تظهر فيها أعراض بدنية، أو نفسية تنتج عن العميل، وتحت إرادته.
стр. 168
١٣- اضطرابات ضبط الحافز، غير مصنفة في مكان آخر، وتشتمل على عدم القدرة على مقاومة الرغبة في القيام بعمل مؤدي للشخص أو لغيره.
١٤- اضطرابات التوافق -وتشتمل على ثمانية اضطرابات تتسم بالاستجابات غير التكيفية لمصدر ضغط نفسي اجتماعي، وتحدث خلال ثلاثة أشهر من حدوث الحدث الضاغط، وينتج عنها قصور في الأداء المهني، أو الاجتماعي أو أعراض استجابة لهذا الضاغط.
١٥- العوامل النفسية المؤثرة على الحالة البدنية، وتشتمل على العوامل المهنية لحدوث حالات بدنية.
١٦- اضطرابات الشخصية، وتشتمل على ثلاثة أنواع من اضطرابات الشخصية تعكس خصائص الأنماط غير التكيفية للإدراك، أو العلاقات بما ينتج عنه حالة من القصور في الأداء العام.
١٧- الرمز V يخصص هذا الرمز للحالات التي تكون محورا للعلاج، ولكنها ليست اضطرابات نفسية أو عقلية.
стр. 169
ملحق رقم "٢" المجموعات التشخيصية١ للأمراض النفسية والعقلية حسب تصنيفا DSM- IV
١- الاختلالات التي يبدأ تشخيصها عادة في مرحلة المهد، أو الطفولة أو المراهقة.
التخلف العقلي.
اختلالات التعلم.
اختلال مهارة الحرك.
اختلالات التخاطب.
اختلالات ارتقائية متغلغلة.
اختلالات نقص الانتباه، والسلوك المخرب.
اختلالات التغذية، والأكل في مرحلة المهد، والطفولة المبكرة.
اختلالات اللزمات.
اختلالات الإخراج.
اختلالات أخرى في مرحلة المهد -الطفولة أو المراهقة.
٢- الهذيان والخبل وفقدان الذاكرة، وغيرها من الاختلالات المعرفية.
الهذيان.
الخبل.
اختلالات فقدان الذاكرة.
اختلالات معرفية أخرى.
اختلالات عقلية ترجع لحالة طيبة عامة غير مصنفة في موضع آخر.
٣- الاختلالات المرتبطة بالعقاقير.
الاختلالات المرتبطة بالكحوليات والخمور.
الاختلالات المرتبطة بالمنشطات "الامفينامينات".
اختلالات الاستشارة الجنسية.
اختلالات الشبق.
العجز الجنسي الراجع لحالة طبية عامة.
الفحش.
اختلالات هوية النوع.
٩- اختلالات الأكل.
١٠- اختلالات النوم.
اختلالات النوم الأولية.
اختلالات النوم المتصلة باضطراب عقلي آخر.
اضطرابات نوم أخرى.
١١- اختلالات التحكم في الدوافع.
١٢- اختلالات التوافق.
١٣- اختلالات الشخصية.
١٤- حالات أخرى قد تكون موضع اهتمام إكلينيكي.
عوامل نفسية تؤثر على الحالة الطبية.
اختلالات حركة ناتجة عن تعاطي أدوية.
اختلالات أخرى ناتجة عن تداوي أخر.
١٥- اختلالات العلاقات.
اختلالات مرتبطة بسوء الاستقلال أو الإهمال.
١٦- حالات إضافية قد تكون موضع الاهتمام الإكلينكي.
стр. 172
ملحق رقم "٣": أمثلة لتسجيل نتائج التقويم باستخدام المحاور المتعددة لدليل التشخيص DSM III:
مثال رقم "١":
المحور الأول ٢٩٦.٢٣ اكتئاب رئيسي، نوبة أحادية مع مالينخوليا.
٣٠٣.٩٣ تعاطي الخمور.
المحور الثاني: ٣٠١.٦٠ شخصية معتمدة "إتكالية".
المحور الثالث: تضخم في الكبد نتيجة تعاطي الخمور.
المحور الرابع: الضغوط النفسية الاجتماعية: توقع الإحالة إلى التقاعد، وتغيير في محل الاقامة، وفقدان الاتصال مع الأصدقاء.
المحور الخامس: أعلى مستوى للأداء التكيفي في العام الماضي ٣ جيد.
مثال رقم "٢":
المحور الأول: ٣٠٤.٠٣ الاعتماد على الهيروين.
المحور الثاني: ٣٠١.٧٠ شخصية مضادة للمجتمع، خصائص هذائية.
المحور الثالث: لا يوجد.
المحور الرابع: الضغوط النفسية الاجتماعية: لا يوجد معلومات.
المحور الخامس: أعلى أداء تكيفي في العام الماضي ٥ ضعيف.
مثال رقم "٣":
المحور الأول: ٢٩٥.٩٢ فصام -نوع غير متمايز- مزمن.
المحور الثاني: لا يوجد تشخيص على هذا المحور.
المحور الثالث: آثار لعدوى فيروسية للمخ "التهاب سحائي".
стр. 173
المحور الرابع: الضغوط النفسية الاجتماعية، وفاة والدته -الشدة عالية جدا.
المحور الخامس: أعلى مستوى للأداء التكيفي العام الماضي ٦- منخفض للغاية.
نموذج للمحكات التشخيصية المصاحبة لوصف الأمراض في DSM III
المحكات التشخيصية للتأخر العقلي Diagnostic Coiteria for Mental Retardation
стр. 174
ملحق رقم "٤" نموذج لتسجيل محاور التشخيص طبقا لدليل التشخيص DSM III
стр. 175
ملحق رقم "٥" نموذج لدراسة تاريخ حالة:
يهمنا أن نتعرف على تاريخ حياة العميل بقصد التعرف على بعض الجوانب المتصلة بالمشكلة، والتي ساعدت على ظهورها، وعلى بقائها أو زيادتها في بعض الأحيان، وفي المعتاد أن تتم دراسة تاريخ الحالة في المقابلة الأولى، أو مقابلة التهيئة Intake Interview، وينظر البعض إلى المقابلة الأولية على أساس أنها مقابلة خاصة بالحصول على معلومات، وليس لها أهداف علاجية، ولهذا فإنه في بعض المؤسسات قد يعهد إلى شخص آخر غير المعالج مثلا الأخصائي الاجتماعي للقيام بها، ولا يمنع هذا من أن يقوم المعالج بمقابلة أولى بعد ذلك، والمعلومات التي نحصل عليها من دراسة تاريخ الحالة هي:
١- معلومات تعريفية عن العميل.
٢- المظهر العام.
٣- تاريخ المشكلة أو المشكلات الراهنة.
٤- التاريخ العلاجي أو الإرشادي السابق.
٥- التاريخ الصحي.
٦- التاريخ التعليمي.
٧- التاريخ الوظيفي "المهني".
٨- تاريخ النمو الشخصي.
٩- أنشطة أوقات الفراغ.
١٠- التاريخ الأسري والزواجي.
١١- تقدير أنماط التواصل لدى العميل.
١٢- ملخص تشخيص الحالة العقلية.
стр. 176
المعلومات في برامج الإرشاد، والعلاج النفسي:
شكل رقم "١١".
شكل توضيحي يبين العلاقة بين أنواع المعلومات، ووسائل ومصادر المعلومات في الإرشاد والعلاج النفسي.
وضع د. محمد محروس الشناوي.
стр. 177
مراجع الفصل الخامس:
- American Psychiatric Association. "١٩٩٤" Diagnostic and Statistical Manual of Men- tal Disorders. "٤th ed" DSM-IV Washington, D. C. Author.
-Bordin, E. S. "١٩٤٦" Diagnasis- in Counseling and Psychotherapy,Educational and Psychological Measurement. ٦, ٣٥-٣٥٦.
-Byrne, R. H. "١٩٥٨" Proposed revisions of the Bordin-Pepinsky diagnostic constructs. Journal of Counseling Psychology ٥,١٨٤-١٨٨.
- Callis-, R. "١٩٦٥" Diagnostic classification as a research tool. Journal of Counseling Psychology ١٢,٢٣٨-٢٤٣.
- Cormier, W. H. & Cormier, L. S. "١٩٨٥" Interviewing stategies for helpers. Monte- rey. C. A. Brooks / Cole
- Dixon, D. N. & Glover, J. A. "١٩٨٤" Counseling: A Problem solving Approach. New York: John wiley & Sons.
- Hansen, J. C, Stevic, R. R., & Warner R. W. "١٩٧٧" counseling: Theory and Process "٢nd cd" Boston: Allyn and Bacon.
- Hayes, J. R. "١٩٧٨" Cognitive Psychology: Thinking and creating. Homewood, Til. Dorsey. Press.
- Hutchins, D. E. "١٩٧٩" Systematic Counseling: The T. F. A model for counselor Inter- vention. Personnel and Guidance Journal. ٥٧, ٥٢٩-٥٣١.
- Kanfer, F. W. & Goldstein, A. P. "١٩٨٠" introduction, in F. H. Kanfer & A. P. Gold- stein "Eds" Helping People change. "٢md ed" New York: Pergamon Press.
- Kafger, F. H. & Saslow, G. "١٩٦٩" Behavioral diagnosis. In C. M. Franks "Ed" Behav- ior therapy: Appraisal andStatus "pp ٤١١-٤٤٤" New York: McGraw- Hill.
- Kcll, B. L. & Mueller, W. J. "١٩٦٦" Impact and change: A Study of counseling relatio- ships. Englewood chiffs. N. J. Prentice- Hall.
- L'Abate, L. "١٩٨١" Toward a systematic Classification of Counseling and therapy the orists, methods, processes and goals. The E-R-A model- Personnel and Guidance Journal. ٥٩, ٢٦٣-٢٦٦.
стр. 178
Larzarus, A. A. "١٩٧١" Behavior therapy and beyond New York: McGraw- Hill.
Larzarus, A. A. "١٩٧٣" Multimodal behavior therapy: Treating the basic- id. Journal of Nersvous and Mental Disease. ١٥٦, ٤٠٤-٤١١.
Ledley, R. S. & Lusted, L. A. "١٩٥٩" Reasoning Foundations of medical diagnosis. Science. ١٣٠,٩-٢١.
Mischel, W. "١٩٦٨" Personality and assessment: New York: Wiley.
Mischel, W. "١٩٧٧" Introduction to personality. New York: Holt, Rinehart and Winston.
Nayes, A. P. & Kolb, L. C. "١٩٦٣" Modern Clinical Psychiatry. Philadelphia: W. D. Saunders and Company.
Paul, G. L. "١٩٦٧" Strategy of outcome research in psychotherapy. Journal Consulting Psycholgy. ٣١,١٠٩-١١٨.
Pepinsky, H. B. "١٩٤٨" The Selection and use of diagnastic Categories in Clinical Counseling. Applied psyohological Monographs No. ١٥.
Robison, R. P. "١٩٦٣" Modern approaches to Counseling diagnosis. Journal of Counseling Psychology. ١٠, ٣٢٥-٣٣٣.
Scay, T. A. "١٩٧٨" Systcmatix eclectic therapy. Jonesboro, T. N.: Pilgrimage Press.
Stewart, N. R., Winborn, B. B., Johnson, R. G., Burks, H. M. & Engelkes, J. R. "١٩٧٨" Systematic Counseling. Engelwood Cliffs. N. J.: Prentice- Hall.
стр. 179
الفصل السادس: الاختبارات النفسية واستخدامها في مجال الإرشاد
مدخل
...
الفصل السادس: الاختبارات النفسية، واستخدامها في مجال الإرشاد
مقدمة:
من القضايا التي شهدها مجتمع علم النفس في السنوات الأخيرة، قضية القياس النفسي في مجال الإرشاد، وقد كان السؤال المطروح دائمًا هو: هل يقوم المرشد بتطبيق الاختبارات النفسية في عمله الإرشادي؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، فهل المرشد معد تعليميا وتدريبيا للقيام بهذا العمل، وقد صحب ذلك ظهور كتابات عديدة ترى أن هناك تقاربًا يكاد يصل إلى التطابق بين فرعي الإرشاد "علم النفس الإرشادي"، وعلم النفس الإكلينيكي، وقد نتج عن إثارة هذه التساؤلات، وما جرى من مناقشات حولها أن اشترطت الجمعية الأمريكية لعلماء النفس American Psychological Association على الجامعات الأمريكية التي لديها برامج للدراسات العليا للإرشاد أن تعدل برامجها لتشتمل على التدريب المكثف على تطبيق الاختبارات، وتفسيرها على يد متخصصين ممارسين، وعلى أن يشتمل التدريب على استخدام اختبارات الذكاء الأساسية مثل مقياس بينيه، ومقياس ويكسلر "مجموعة مقاييس ويكسلر"، وعلى اختبارات الشخصية الرئيسية مثل مقياس مينسونا للشخصية MMPI، ومقياس كاليفورنيا CPI، والمقاييس الإسقاطية مثل اختبار تفهم الموضوع TAT، ورورشاخ Rorschach، وذلك بجانب ما كانوا يتلقونه بشكل أساسي عن مقاييس الميول والاتجاهات، والتحصيل والقدرات وأسس القياس ونظرياته؛ ولأن الاختبارت النفسية تعد من الأدوات الهامة التي يحتاج إليها المرشد لتساعده في الحصول على معلومات عن المسترشد، وذلك في وقت قصير، وفي إطار أسس موحدة وظروف موحدة للتطبيق يشترك فيها المسترشد مع غيره ممن يطبق عليهم الاختبار في أي علاقة إرشادية، أو علاجية أو لأي غرض آخر، فإنه من المناسب أن نناقش موضوع استخدام الاختبارات النفسية في مجال الإرشاد كموضوع مستقل، وبشيء من التفصيل.
ولا شك أن القارئ، وهو إما مرشد أو طالب يدرب ليكون مرشدًا، لديه معلومات أساسية عن القياس، وما يتصل به من مصطلحات مثل الثبات والصدق، والمعايير والتصحيح، ولهذا لن نركز على مثل هذه القضايا، والتي تهتم بها المراجع الأساسية للقياس، ويمكن للقارئ الاطلاع والرجوع إليها١، ولهذا سيكون اهتمامنا أساسا بأهداف القياس في مجال الإرشاد، وكيفية اختيار الاختبارات المناسبة، والجوانب المتصلة بالتطبيق ثم كيفية تفسير النتائج، وكيفية توصيل هذه النتائج للمسترشد للاستفادة بها، وأهم القضايا القائمة في هذا المجال.
стр. 180
الدور الذي تعلبه الاختبارات في مجال الإرشاد
...
الدور الذي تلعبه الاختبارات في مجال الإرشاد:
إن الاختبارات كما هو معروف أدوات أعدت على أسس، وقواعد لتقيس خاصية، أو مجموعة خصائص تتصل بشخص أو بشيء، وكما يقول ثورنديك وهاجن "١٩٦٩" Thorndike & Hagen: إننا لا نقيس شيئا أو شخصا على الإطلاق، وإنما نقيس نوعية Quality، أو خاصية Attribute للشيء، أو الشخص "ص٩"، ويضيف هذان الباحثان أن تقدير الخصائص بالنسبة للأشخاص يمكن أن يكون باستخدام الاختبارات، أو باستخدام الملاحظة في المواقف الطبيعية التي يقع فيها السلوك، وتتضح فيها الخصائص.
فالطريقة الأولى وهي التي تعتمد على إعداد مواقف خاصة للاختبار تتصف بما يلي:
١- يحدث الاختبار في وقت ومكان محددين.
٢- يتكون الاختبار من مجموعة من المهام الموحدة من شخص لآخر ممن يجري اختيارهم.
٣- ينظر المفحوص إلى الموقف على أنه موقف اختبار.
أما الطريقة الثانية، والتي تعتمد على ملاحظة سلوك المفحوص في المواقف الطبيعية، فتتصف بما يلي: