← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 10553

العملية الإرشادية

محمد محروس الشناوي

Полный текст (529 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٣- التفسير التوقعي: Predictive Interpretation: وفيه تحاول الوصول إلى إجابات عن تساؤلات مثل: ماذا نتوقع عن نجاحه في الجامعة؟ ماذا يمكن أن يحقق بالتحاقه في شعبة العلوم؟ ما هي درجة رضاه إذا التحق فيما بعد بعمل كتابي؟ وهذا النوع من التفسير يترك الحاضر ليبحث عن المستقبل باستخدام بيانات عنه في الحاضر. ٤- التفسير التقويمي Evaluative Interpretation: ما هي الكلية التي يمكن أن يختارها؟ ما هي الشعبة التي يمكن أن يلتحق بها؟ هل يمكن أن يصبح كهربائيا ماهرا؟ وفي هذا النوع من التفسير نضيف حكما تقويميا لتفسيرات أخرى لنصل إلى اتخاذ القرار. إن المرشد مع تحركه عبر هذه القائمة المشتملة على أربعة أنواع من التفسيرات لنتائج الاختبار من التفسير الوصفي إلى التفسير التقويمي، فإنه يبتعد أكثر وأكثر عن البيانات، ففي التفسير الوصفي لا يحاول المرشد أكثر من أن يعطي صورة عن المفحوص "المسترشد"، وكيف يؤدي في الوقت الراهن، أما التفسيرات التطورية والتنبؤية، فإنها تغادر الماضي، ولكن في اتجاهين متضادين، فالتفسير التطوري يحاول أن يصل إلى الماضي لكي يشرح تطور المفحوص "المسترشد" على النحو الذي هو عليه الآن، بينما يحاول التفسير التقويمي أن يبحث في المستقبل باستخدام حقائق حول الشخص في الحاضر كأساس لاستنتاج ما يتوقع أن يكون عليه، وأخيرا فإن التفسير التقويمي يضيف قيمة حكمية لبعض التفسيرات الأخرى مقتربا بذلك من عملية اتخاذ القرار، وفي الواقع فإن قرارات مثل تسكين الطلاب في مجموعات متجانسة، أو قبول المتقدمين لإحدى الكليات، أو تعيين العاملين الذين تحتاج إليهم مؤسسة من بين المتقدمين لشغل الوظائف لديها، كلها قرارات تقوم على أساس من التفسيرات التقويمية.

стр. 212

علاقة التفسير بصدق الاختبار: لعلنا نلمس الآن أن هناك تناظرًا بشكل ما بين أنواع التفسير، وأنواع الصدق التي سبق أن تحدثنا عنها عند الكلام على اختيار الاختبارات، وهي الصدق الخاص بالمحتوى، وصدق التكوين الفرضي، والصدق التلازمي، والصدق التوقعي، فالتفسير التوقعي يرتبط مباشرة بالصدق التوقعي، ولكي نجري توقعات باستخدام درجات الاختبار، فإن الاختبار يحتاج أن يكون ذا صدق توقعي، بمعنى أن تكون له علاقة بنتائج محك في فترة لاحقة على استخدامه، كذلك يمكن النظر للتفسير التطوري على أنه يشتمل على عملية توقع، ولكنه في الاتجاه العكسي، أن التوقع للماضي Postdiction "التوقع اللاحق"، ويرى جولدمان "١٩٧١" أنه يمكن أن يكون للمقاييس نوع من الصدق التوقعي على الماضي Postdictive validity، وأن حساب هذا النوع من الصدق يشبه حساب صدق التوقع عن المستقبل Postdictive validity -وكل ما نحتاجه أن نربط بين نتائج الاختبار في الوقت الحاضر مع بيانات حول سلوك الشخص في الماضي. أما التفسيرات الوصفية، فإنها تعتمد كثيرا على الصدق الخاص بالتكوين الفرضي وصدق المحتوى، والصدق التلازمي، فعلى سبيل المثال لكي نخلص من مجموعة من الدرجات على اختبار أن خالد أفضل في الاستنتاج اللفظي عن الاستنتاج غير اللفظي، فإن المرشد عليه أن يبنى على أنواع مختلفة من الصدق: فهناك قدرات مثل الاستنتاج اللفظي، والاستنتاج غير اللفظي Verball and Nonverbal Reasoning وهذه تمثل تكوينات فرضية Constructs، وأن فقرات الاختبار قد تبين ملاءمتها في صورة خصائص مثل الصياغة اللغوية لها "صدق محتوى"، وأن هذا الاختبار يرتبط مع مقاييس خارجية، ومستقلة عنه ولها نفس الخصائص "صدق تلازمي".

стр. 213

فإذا انتقلنا إلى النوع الرابع من التفسير، وهو التفسير التقويمي، فإن الأمر يختلف شيئا ما عن سابقيه "الوصفي، التطوري، التوقعي" من حيث ما إذا كان المرشد سيحدد توصيات معينة، وهذه التوصيات تبنى في العادة على الاحتمالات التي يستنتجها من استخدام واحد، أو أكثر من التفسيرات الثلاثة السابقة، وكمثال على ذلك، نفترض أن "سعدًا" جاء إلى المرشد ليعرف ما إذا كان من الأفضل أن يلتحق بشعبة الرياضيات تمهيدا للالتحاق بكلية الهندسة فيما بعد، وإذا كان المرشد لديه نتائج اختباراته في الرياضيات، ويعرف أن نسبة كبيرة ممن يحصلون على درجات سعد "وهي درجات منخفضة" تكون نسبة نجاحهم في كليات الهندسة منخفضة، فقد يتوقف المرشد عند هذه النقطة، أي توقع عدم نجاح سعد في دراسة الهندسة "تفسير توقعي"، أو قد يرغب في أن يستمر في تقديم نصيحة شخصية له "تفسير تقويمي"، وهذه النصيحة أو التفسير التقويمي لا يقوم على بيانات إضافية غير المتوافرة من قبل: سعد يعرف أن درجاته منخفضة في الرياضيات، والمرشد يعرف أن مثل هذه الدرجات لا تتيح له النجاح في دراسته في الهندسة، أو بمعنى آخر إن المرشد يتوقع مدى النجاح من درجات سعد، وهو يقيم تفسيره التقويمي "النصح بعدم الالتحاق بشبعة العلوم" على هذا التفسير السابق أي التفسير التوقعي. ويخلص جولدمان من مناقشته عن العلاقة بين تفسير الاختبارات، والصدق إلى القول: إن هذا يوحي بتعميم يعتبر ذا أهمية قصوى في هذا الخصوص، وهذا التعميم ينص على: "إن أي نوع، بل وكل نوع من أنواع تفسير الاختبارات يقوم على الأقل على افتراض، إن لم تكن حقيقة، أن هناك علاقة بين درجة الاختبار، والشيء الذي نفسره، سواء كان ذلك وصفيا أو تطوريا، أو توقعيا أو تقويميا" "Goldman, ١٩٧١, p ١٥٠". فلكي تقول لخالد: "إنك أفضل في الاستنتاج اللفظي عن الاستنتاج غير اللفظي" يفترض فيه أن درجاته على الاختبارات التي استخدمناها تمثل الاستنتاج اللفظي، والاستنتاج غير اللفظي على التوالي، ولا نفترض ذلك من مجرد أسماء الاختبارات التي استخدمناها، وإنما يجب أن يتوافر الاختبارات نوع ما من الصدق -سواء صدق التكوين الفرضي، أو الصدق التوقعي، أو الصدق التلازمي، أو صدق المحتوى، وذلك لمساندة التفسير الذي يقدمه المرشد.

стр. 214

مصادر البيانات: لا يقف عمل المرشد على تفسير البيانات التي يحصل عليها من الاختبارات، وإنما يمتد تفسيره ليشمل مجموعة أخرى من المصادر، وعلى سبيل المثال، فإن البحوث قد أظهرت أن هناك علاقة بين انحراف الشباب وبين تماسك، أو عدم تماسمك الأسر التي جاءوا منها، وبذلك تصبح دراسة أسرة الفرد المعرض للانحراف مصدرا للبيانات التي يمكن استخدامها في توقع الانحراف. وبصفة عامة فإن البيانات التي يقوم دليل على وجود علاقة بينها، وبين ما تحاول تفسيره يجب أن تؤخذ الاعتبارات في عملية التفسير، ويجب أن نتحقق من صدق البيانات التي لا نحصل عليها من الاختبارات بنفس الطريقة التي نتحقق بها من صدق البيانات التي نحصل عليها من الاختبارات.

стр. 215

أساليب تفسير الاختبارات مدخل ... أساليب تفسير الاختبارات: هناك أسلوبان أو طريقتان تتبعان عادة في تفسير درجات الاختبارات، أولاهما تعتمد على الأرقام والمتوسطات، والانحرافات المعيارية، ومعادلات الانحدار وغيرها، وهي تتعامل بشكل أساسي مع الأرقام، والقوانين التي تحكم العلاقات، وتعتمد على الموضوعية أما ثانيتهما فهي تعتمد على الحس الشخصي، وعلى الحدس الذي يقوم به المختص سواء كان مرشدا، أو معالجا نفسيا، وتعرف الطريقة الأولى بالطريقة الإحصائية، أو الاكتوارية للحكم Statistical or Actuarial، وأما الثانية فتعرف بالطريقة الإكلينيكية Clinical، وفي رأي جولدمان أن هذه الطرق تمثل جسورا بين البيانات التي يحصل عليها المرشد، والتفسيرات التي يصل إليها، ومن هنا تسمى الطريقة الأولى: الجسر الإحصائي Statistical Bredge والثانية الجسر الكلينيكي: Clinical Bridge، وهناك مدافعون عن كل جسر "طريقة" من هذه الجسور، ومن أشهر من ناقش هاتين الطريقتين، أو هذين الجسرين ميهل "١٩٥٤" Meehl في كتابه الذي صدر بعنوان "التوقع الإكلينيكي مقابل التوقع الإحصائي Clinical vs Statistical Prediction"، وسوف نناقش هاتين الطريقتين، ثم نعقد مقارنة بينهما، "شكل ١٠، وشكل ١١".

стр. 216

أولًا: الطريقة الإحصائية، أو الجسر الإحصائي Statistical Bridge وتعني هذه الطريقة بالمعالجة الآلية Mechanical للبيانات، حيث يتم التعامل مع البيانات بشكل موضوعي دون الغوص فيها بشكل شخصي من جانب المرشد، والجسور الإحصائية أو الطرق الإحصائية للتفسير هي تلك الطرق ذات الطبيعة الكمية الإمبيريقية التي تربط بين درجة الاختبار، أو مجموعة من الدرجات من ناحية، مع خاصة أو مجموعة من السلوكيات البشرية من جهة أخرى -على النحو المبين في شكل ١١، والطريقة الإحصائية أو الجسر الإحصائي، تختلف في مستوى تعقيدها، وسوف نتناولها بحسب التدرج في مستوى الصعوبة "التعقيد". وتعتبر الجسور الإحصائية المصدر المباشر للمعادلات، وجداول التوقع، وغيرها من الأساليب المستخدمة في إجراء التفسيرات الميكانيكية "الآلية"، كما أنها تسهم بشكل ما في التفسيرات غير الآلية، والتي تعتمد بشكل ما على معرفة المرشد بيانات إحصائية مثل جداول المعايير ومعاملات الصدق، والفرق بين الطرق الميكانيكية أو الآلية، والطرق غير الميكانيكية، هو أن الأولى يكون الاستخدام المطلق للقوائم والمعادلات، وغيرها من الوسائل المستخدمة في الجسور الإحصائية، أما الطرق غير الميكانيكية "غير الآلية"، فهي تستفيد بالإضافة إلى ذلك من المعلومات غير الكمية التي تتوافر لدى المرشد، وكذلك من عملية بناء النموذج التي سيأتي الحديث عنها عند التحدث عن الطرق غير الآلية "الإكلينيكية". أ- جسر المعايير: The Norm Bridge: وفي هذه الطريقة يكون هناك مقارنة مباشرة بين الدرجة الخام التي يحصل عليها الفرد، "أو درجة محولة أو معيارية" مع جدول للمعايير".

стр. 217

مثال: حصل أحمد على درجة في مقياس الميل البحثي في قائمة هولاند للتفضيل المهني تقع في المدى المتوسط. "ب" تحليل الصحائف النفسية: في هذه الحالة تقارن درجات الفرد على اختبارين، أو أكثر "أو على جزءين من الاختبار" مع مجموعة معايير. جـ- جسر التمييز: The Discriminant Bridge وتسمح هذه الطريقة بمقارنة الفرد مع مجموعتين، أو أكثر في الوقت نفسه، وتستفيد هذه الطريقة من معادلة التمييز، اختبارات دلالة الفروق بين المجموعات مثل النسبة الحرجة Critical Ratio، ومربع كاي Chi Square، وتحليل التباين، وتشتمل هذه الطرق بصفة عامة على تطبيق الاختبارات على مجموعتين مختلفتين، أو أكثر من مجموعتين "مثلا من تخصصات مهنية مختلفة، أو تخصصات جامعية مختلفة"، ثم حاسب درجة باستخدام أحد مقاييس النزعة المركزية "الوسط -الوسيط- المنوال" لكل مجموعة من المجموعات، وذلك على الاختبار، أو الاختبار الفرعي، ثم تقارن هذه الدرجات مع بعضها البعض لتحديد ما إذا كانت الفروق بين المجموعات التي تدرسها ذات دلالة إحصائية، ويعقب ذلك في بعض الأساليب أن تشتق معادلة يمكن أن نعوض فيها بدرجة شخص واحد، فينتج لدينا رقم يدل على مدى تشابه درجات هذا الشخص مع الدرجات الخاصة بالمجموعة المرجعية. جسر الانحدار: The Regression Bridge: في هذه الطريقة تستخرج معادلات انحدار تمثل العلاقة بين محك "الخاصة أو السلوك الذي نتوقع له"، ومتغير أو متغيرات يعتقد الباحث أن لها علاقة بهذا المحك، ويستخدم لذلك الانحدار البسيط، والانحدار المتعدد. على سبيل المثال قد نحصل على معادلة مثل: ص= ٥٧ وس١ + ١.١٢ س٢-٦٦ حيث ص هي المعدل التراكمي المتوقع. س١ هي نسبة الذكاء. س٢ عدد ساعات الدراسة. ٦٦ ثابت "يمثل نقطة -تقاطع خط الانحدار مع المحور الصادي". وفي بعض الأحيان تحسب جداول تعرف بجداول الخبرة المتعددة Multiple experiencetable كذلك الجدول الذي حسبه لين "١٩٥٠" Lin في دراسته التي أجراها في جامعة وسكنسون حيث يدخل الباحث درجة الطالب في اختبار ACE "اختبار المجلس الأمريكي"، وتقديره في المدرسة الثانوية ليحصل من الجدول على توقع لتقديره في الجامعة، والدرجات التي يدخلها الباحث سواء بالنسبة لاختباره المجلس الأمريكي ACE، أو تقدير الطالب في الدراسة الثانوية تكون في صورة مئينات Percentiles.

стр. 218

ثانيا: الطريقة الإكلينيكية، أو الجسر الإكلينيكي The Clinical Bridge "لا زلنا في هذه الطريقة نحاول أن نعبر بين نقطتين، وهاتان النقطتان تبقيان كما هما في الجسر الإحصائي -فعند أحد الطرفين توجد البيانات الخاصة بمسترشد "من الاختبارات، أو سجلات المدرسة أو المقابلات"، وعند الطرف الثاني توجد المواقف، أو الأنشطة التي يأخذها الفرد في اعتباره للالتحاق بها، أو الانضمام إليها "برنامج كلية، مهنة، زواج، علاج نفسي"، والنموذج الأساسي هو نفسه: فنحن نقف عند طرفي نهر ومعنا المسترشد، نحاول أن نساعده على استكشاف الطرف الآخر "الشاطئ الثاني" للنهر بحيث يمكنه أن يقرر: أي من المجتمعات في الشاطئ الثاني يمكنه أن يعيش فيه، ويكون السؤال الذي نطرحه: أي الجسور يناسب حاجتنا بشكل أفضل؟ ولكن في الواقع أن الموقف يكون أكثر تعقيدًا حيث لا يقودنا أي جسر إلى الأماكن التي نأخذها في الاعتبار، وإنما فقط إلى نقاط يمكن أن نرى منها هذه الأماكن بل، وفي

стр. 219

بعض الأوقات لا تكون الرؤية واضحة تمامًا، وأكثر من ذلك أنه في الشاطئ المقابل لا يمكن للمرء أن يميز بشكل جيد بين الجسور، بحيث إنه في كل مرة يكون المرء قد رأى المنظر من النهاية البعيدة للجسر الإحصائي أو الإكلينيكي، وأن عليه أن يعود إلى هذا الجانب من النهر، ولكي يرى منظرا آخر من الريف، فإن عليه أن يعبر جسرا آخر، ويمكن للمرشدين أن يساعدوا مسترشديهم لتحديد الجسور، لكي يقوموا برحلات العبور، ولكي يحاولوا أن يروا مناظر مختلفة من الجانب الآخر، للوظائف، للكليات أو لأي جانب، وفيما بعد فإن على المسترشد أن يقوم برحلاته على مسئوليته الخاصة، بدون توجيه من المرشد، ولكن في تلك الحالة يكون قد عرف كيف يدخل إلى المجتمع، "انظر شكل ١١"، ولما كانت عملية العبور وحدها هي التي تفرق بين الطريقتين الأساسيتين "الإحصائية والإكلينيكية"، فإن القائم بالتفسير يحتاج إلى المهارات الأساسية نفسها لكلا الجانبين. ففي جانب منها عليه أن يعرف اختباراته "والمصادر الأخرى للبيانات"، وطبيعتها وخصائصها والمعايير، واستخداماتها، ومع العبور إلى الشاطئ الثاني يجب عليه أن يعرف جانبا كبيرًا عن الأرض هناك، والأنشطة، وأساليب المعيشة، وكما سنرى فيما بعد فإن الطرق الإكلينيكية تتطلب من المرشد مزيدا من المهارات عما تتطلبه الطرق الإحصائية "جولدمان ١٩٧١، ص١٩٦ Goldman"، بهذا التصوير بدأ جولدمان حديثه عن الطريقة الإكلينيكية، أو الجسر الإكلينيكي لتفسير الاختبارات. خطوات التفسير الإكلينيكي: تشتمل الطريقة الإكلينيكية على سلسلة من الاستنتاجات الاستنباطية، والاستدلالية التي تزداد تعقيدا مع التقدم في التفسير "انظر شكل ١٤"، وكما هو واضح في الشكل، فإن العملية تبدو منطقية ومثالية، ولكن الواقع ليس بهذه المنطقية ولا بهذه المثالية، وإنما يمثل كما يقول جولدمان "١٩٧١، ص١٩٦" نشاطا عقليا أقل منطقية وتنظيما، وأكثر اعتمادا على الحدس والاختلاف، مع قفزات متكررة إلى الإمام، وإلى الخلف بين المراحل".

стр. 220

وتبنى عملية التفسير الإكلينيكي على بناء نموذج تصويري للشخص، أو كما يسميه البعض، شخص افتراضي Hypothetical Person، أو تكوين فرضي إكلينيكي Clinical consruct، أو تصوير للشخص Conception of a person أو صورة للمسترشد Picture of conunslee، أو نظرية شخصية Personal theory، وهذا النموذج الذي يشبه واقع الحياة بقدر الإمكان نقارنه مع المواقف المختلفة، أو الأنشطة التي على الشاطئ الثاني "الوظائف، الكليات، إلخ" وتصاغ الأحكام حول كيفية احتمال أن يتفاعل الاثنان معا "الشخص والموقف". وينبى النموذج من خلال سلسلة من الخطوات تبدأ باستدلالات استقرائية من بيانات الفرد، ثم مقارنة الاستدلالات مع بعضها البعض مع الإبقاء على المتوافق منها ورفض، أو تعديل الأخرى لوجود تعارضات بها، ثم اختبار كل استدلال مع بيانات جديدة، ومن ثم التحرك إلى الخطوة التالية لإعداد فروض تجمع عدة استنتاجات مع بعضها في نمط أوسع، وهذه الفروض تختبر من حيث الاتساق مع غيرها من الفروض حول الشخص، وكذلك مع بيانات جديدة لنرى ما إذا كانت الفروض تقبل هذه البيانات، وعند هذه النقطة يقابل المرشد واحدًا من أكبر التحديات لمرونته، حيث يجب أن يكون قادرًا على أن يتوقف عن، أو على الأقل يعدل من الفرض في مواجهة البيانات المتعارضة، ويمثل هذا الموقف كما يقول بيبنسكي "١٩٥٤" Pepinsky إحدى الفرص التي يعمل فيها المرشد بوصفه مرشدًا وبوصفه عالما، حيث إنه في الوقت الذي يسعى فيه أن يساعد المسترشد، فإنه يحاول أيضا أن يحتفظ بالاتجاه العلمي، والذي يتمثل في التخلي عن الفرض الذي لا تثبت البيانات الإمبيريقية صحته، وعند هذه النقطة يكون هناك تفكير استدلالي deductive مؤداه: إذا كان هذا الفرض صحيحًا، فحينئذ يترتب عليه أن نحصل على كذا وكذا في الدراسة الأعمق للحالة، فإذا أخفقنا في العثور على "كذا-وكذا"، ووجدنا عكسه فإننا نضطر إلى إثارة تساؤلات حول هذا الفرض.

стр. 221

شكل "١٤" شكل تخطيطي للعملية الإكلينيكية للتفسير "عن جولدمان ١٩٧١ ص١٩٦". ويخلص فيرز "١٩٧٩" Phares في حديثه عن الطريقة الإكلينيكية لتفسير نتائج الاختبارات إلى القول: إن التفسير الإكلينيكي يشتمل حينئذ على الإدماج القائم على حساسية لكثير من مصادر البيانات في صورة متسقة عن المسترشد "أو المريض"، كما أنها تحقق وظيفة توليد الفروض، والتي تساعد فيها نظرية جيدة للشخصية، ويفضل البعض مثل ساربين وتافت وبايلي "١٩٦٠" Sarbin, Taft & Baily أن يركزوا على التفسير الإكلينيكي كنوع من اختبار الفروض الذي يشترك في كثير مع الاستنتاج بالقياس المنطقي Syllogtisic، وهم يصفون الفرز التصنيفي على أن عملية استنتاج تتحرك خلال سلسلة من المراحل تصاغ خلالها الفروض وتختبر. وبغض النظر عن نظرتنا للتفسير على أنه يبنى على الفرز التصنيفي، أو على الحدس فإن الأمر يتطلب من المرشدين أن يظهروا الجوانب التي تدخل في أحكامهم

стр. 222

"عن جولدمان ١٩٧١ ص١٤٧". شكل "١٦" بعض العناصر في عملية التفسير. "عن جولدمان ١٩٧١ ص١٤٥".

стр. 223

وكيف وصلوا من المقدمات إلى الخلاصات، ولا يكفي أن نكون متخصصين إكلينيكيين على مستوى، عال وإنما نحن مسئولون عن نقل مهاراتنا للآخرين سواء كان تحركان، ومرورنا في حاسبات آلية أو عن طريق الحدس". Phares, ١٩٧٩ p ٣٠٢.

стр. 224

المقارنة بين الجسور الإحصائية والجسور الإكلينيكية ... المقارئة بين الجسور الإحصائية، والجسور الإكلينيكية: شغلت قضية استخدام الطريقة الإحصائية لتفسير نتائج الاختبارات في مقابل استخدام الطريقة الإكلينيكية لنفس الفرض حيزًا لا بأس به من المراجع المتخصصة في القياس النفسي "مثلا سندبرج ١٩٧٧ Sundberg"، وعلم النفس الإكلينيكي "مثلا فيرز ١٩٧٩، و١٩٨٨ Phares"، والإرشاد النفسي "مثلا جولدمان ١٩٧١" بالإضافة إلى المراجع والأبحاث التي قصرت نفسها على مناقشة هذا الموضوع، ومن أشهرها ما كتبه ميهل ١٩٥٤ Meehl، وممن يدافعون عن الطريقة الإحصائية أولئك الذين يهتمون بالجوانب الإحصائية، ومعادلات الانحدار وجداول التوقعات، ويرون أن هذه الأساليب أكثر موضوعية، أما الذين يميلون للطريقة الإكلينيكية، فهم أولئك المرشدون والإكلينيكليون الذي يعملون وجها لوجه مع المسترشدين والمرضى. وفي دراسة مبكرة حول هذه القضية قام ساربن "١٩٤٣" Sarbin بعقد مقارنة بين دفعات النجاح الأكاديمي للطلاب الجدد في الجامعة باستخدام معادلة انحدار مع التوقعات التي أجراها عدد من المرشدين، وقد استخدم في معادلة الانحدار درجات الاختبارات، والتقدير في المدرسة الثانوية، أما المرشدون فكان لديهم نفس الدرجات، "ولكن ليس لديهم الأوزان المستخدمة في المعادلة"، وكذلك درجات الميول المهنية وبيانات المقابلة، والبيانات الشخصية "السيرة الذاتية"، والنتيجة التي توصل إليها الباحث هي أن توقعات المرشدين "بالتفسير الإكلينيكي" لم تكن أفضل من التوقعات التي تمت باستخدام معادلة الانحدار، رغم أن المرشدين توافرت لديهم معلومات أكثر. وقد قام ميهل "١٩٥٤" Meehl بمراجعة عدد من الدراسات المتوافرة عن الطرق الإحصائية في مقابل الطرق الكلينية، وخلص إلى الآتي: "إن كل الدراسات فيما عدا واحدة اتضح منها أن التوقع الإحصائي كان إما مساويا بالتقريب، أو متفوقًا على التوقعات الإكلينيكية" "Phares ١٩٨٨, p ٢٩٧"، وفي مراجعة لاحقة للبحوث "١٩٦٥" عاد ميهل إلى تأكيد تلك النتائج التي توصل إليها في عام ١٩٥٤ كذلك، فإن جوف "١٩٦٢" Gough يعتبر الطريقة الإحصائية أفضل من الطريقة الإكلينيكية رغم أنه ليس مرتاحا تماما. وقد يبدو من الصعب الوصول إلى دراسات تثبت تفوق الطريقة الإكلينيكية، ومع ذلك، فقد أوضح ليندزي "١٩٦٥" Lindzey بعد استخدامه لاختبار تفهم الموضوع TAT، وهو اختبار إسقاطي، أفضلية الطريقة الإكلينيكية على الطريقة الإحصائية في توقع بعض الاضطرابات "مثلا الجنسية المثلية"، غير أن جولد بيرج "١٩٦٨" Goldberg عندما أعاد تحليل بيانات دراسة ليندزي انتهى إلى أن تحليله هذه البيانات لم يؤيد ما توصل إليه ليندزي، كما قدم هولت ولبورسكي "١٩٥٨" Holt & Luborsky أدلة على أن الطريقة الإكلينيكية أكثر كفاءة عند دراسة نزلاء المستشفيات العقلية. وقد تناولت سويير "١٩٦٦" Sowyer هذه المشكلة بطريقة مختلفة، فقد رأى أن البحوث السابقة قد تغاضت عن جانب هام من القضية، وهي أنه من الضروري أن نأخذ في اعتبارنا ليس فقط ما إذا كانت البيانات قد جمعت إحصائيا أو إكلينكيا، وإنما أيضا هل إجراءات القياس المستخدمة إحصائية أم إكلينيكية، وعلى سبيل المثال فقد اعتبر سويير أن البيانات التي تجمع عن طريق المقابلة، أو الملاحظة بيانات إكلينيكية بينما اعتبر البيانات الخاصة بالاستبانات، وبيانات السيرة الذاتية، والبيانات المتحصل عليها كتابة على أنها بيانات إحصائية أو آلية، وقد وصل سويير إلى القول بأن في عملية ضم، وربط البيانات، فإن الطريقة الآلية تكون أفضل من الطريقة الإكلينيكية، كما خلص أيضا إلى أنه في عملية الحصول على البيانات، فإن الطريقة الإكلينيكية تكون أفضل، فالطريقة الإكلينيكية يمكن أن توفر تقديرًا للخصائص لا يمكن تقديمه عادة بالأساليب الآلية "الإحصائية" لجمع البيانات، ولكن بمجرد جمع البيانات "من أي مصدر"، فإنه يمكن الربط بينها بالطرق الإحصائية.

стр. 225

ويخلص فيرز "١٩٧٩" Phares عندما يناقش هذه القضية "في مؤلفه عن علم النفس الإكلينيكي" إلى أن الكفة ترجح في جانب الطريقة الإحصائية، ولكنه يعود ليتساءل عن مدى صحة هذه الخلاصة حيث يرى أن التوجه الخاص في دراسة ميهل الشهيرة "١٩٥٤" التي راجع فيها الدراسات المتصلة بالموضوع، ورجح كفة الطريقة الإحصائية، إنما يشتمل على جوانب مثل الأداء المهني، أو درجات التحصيل، وهذه في رأي فيرز ليست الجوانب التي يهتم بها الإكلينيكيون في عملهم اليومي. ومهما كان الرأي فإن على المرشد بجانب مراعاته للجوانب الإحصائية أن يراجع أداء المسترشد على الاختبارات، وخاصة بعض الفقرات، وأن يستخدم أساليب مختلفة لتقدير، وتصوير المشكلات لمساعدته في التشخيص "انظر نماذج تصوير المشكلات".

стр. 226

توصيل نتائج الاختبارات: "التقرير " ... توصيل نتائج الاختبارات: "التقدير": إن توصيل أو تقرير Reporting نتائج الاختبارات يمثل الخطوة الأخيرة في استخدام الاختبارات في عملية الإرشاد، وها هو المرشد يعادو مرة أخرى العمل مع المسترشد، حيث كان قد توقف عند مرحلة التطبيق، وانفرد بالتصحيح والتفسير، يفكر في البيانات التي حصل عليها من الاختبار، ويحاول أن يستفيد من هذه النتائج. ومن وقت لآخر يجد المرشد نفسه بحاجة إلى مراجعة مع شخص آخر -مثل المدرس أو الوالد ليصل إلى استنتاج، أو ليضع فرضا جديدا بالاشتراك معهم، وفي بعض الأحيان يتشاور المرشد مع الطبيب "سواء في المدرسة، أو في مركز تأهيل" في بعض الأمور على سبيل المثال: هل يرجع التأخر التحصيلي إلى وجود مشكلة صحية؟ هل يصلح هذا العمل لهذا الشخص المعوق باعتبار ظروف إعاقته؟ ومع هذه المشاركات من الآخرين، فإن المرشد يكون دائما هو المسئول عن عملية التفسير. إن توصيل نتائج الاختبارات يعتبر جزءًا من عملية الإرشاد، وهي تعني بالنسبة للمرشد موقفًا موضوعيا يتعامل فيه مع جوانب موضوعية، ولكنها بالنسبة للمسترشد قد لا تعني أكثر من كلمات تقول على سبيل المثال: "يمكنك أن تلتحق بشعبة العلوم"، وربما تمثل خيبة أمل حين يقول المرشد: "إن ميولك لا تتناسب مع ما تود أن تقوم به". ويجب على المرشد وقد أدرك الاستجابات التي تصدر عن المسترشدين أن يكون أكثر استعدادا للتعامل مع هذه الاستجابات من مثل: الدفاعية والرفض، والمجادلة، وظهور عدم القدرة على الفهم، وهنا على المرشد أن يتذكر أن تكون استجاباته على النحو الذي سبق الحديث عنه في العلاقة الإرشادية، مثلا عكس مشاعر المسترشد، وألا يلجأ إلى محاولة مناقشة المسترشد، ومواجهته على سبيل المثال بأن الرفض، أو الغضب الذي أبداه ليس منطقيا، وليس من الضروري أن يكون أول ما نناقشه مع المسترشد في الجلسة التالية للاختبار هو نتيجة الاختبار نفسه، وإن كان كثير من المرشدين يفعلون ذلك، والذي يهمنا هنا هو أن المرشد عليه أن يعرف ما إذا كان المسترشد جاهزا لمناقشة نتيجة اختباراته قبل أن نمضي في هذا العمل، وقد يكون من المفيد البدء بحديث يختلف عن النتائج، وربما يكون الحديث حول مشاعر المسترشد حول الاختبار وموقفه، ثم ينتقل بعد ذلك للتفسير، كذلك من الضروري أن يتسم المرشد بالمرونة "انظر الحديث عن المرشد"، حيث إنه ليس من الضروري أن يتبع ترتيبا، أو أسلوبا واحدا في توصيله لنتائج الاختبارات للمسترشد. اقتراحات خاصة بمناقشة نتائج الاختبارات مع الطلاب "المسترشدين": أعد برنامج ولاية تينسي للاختبارات، والتوجيه المنفذ بإشراف جامعة تينسي القائمة الإرشادية التالية لإرشاد الطلاب حول نتائج الاختبارات، وعلى الرغم من أن هذه القائمة أعدت للعمل مع الطلاب، إلا أنها تنطبق أيضا على كثير من ميادين الإرشاد. ١- اجعل الطالب يشعر بالراحة. ٢- حاول أن تحس ماذا يبحث عنه المسترشد فعلا في الإرشاد، وماذا يريد أن يعرف من الاختبارات. ٣- اربط النتائج مع شيء قاله المسترشد، مثلا سؤال سأله أو اختيار ما اتخذه. ٤- ابدأ عادة بالميول أو نتائج اختبارات الميول، بالميول المرتفعة، أو ذات الدرجات المرتفعة أولا.

стр. 227

٥- ساعد الطلاب على أن يروا العلاقة بين الميول المقاسة، والخبرة والتدريب السابق في المقررات الدراسية، والهوايات، وأنشطة وقت الفراغ، وخبرات العمل لبعض الوقت، واهتمامات الأسرة وغيرها. ٦- خصص وقتًا وفرصة للتعبيرات عن الاتجاهات نحو كل نتيجة للاختبارات. ٧- قدم المعلومات على مهل، وليس دفعة واحدة. ٨- أعط الطالب فرصة ليعبر عما تعنيه نتيجة الاختبارات له، وأن يثير أسئلة حولها. ٩- وضح العلاقة بين نتائج الاختبارات، وبين الرسول أو النجاح في المقررات الدراسية. ١٠- ساعد الطلاب على مواجهة الدليل على القوة، أو جوانب الضعف في الخلفية والقدرة، وساعدهم على التعرف على أن القيام بأعمال غير مناسبة للقدرات لا يكون في مصلحتهم. ١١- نناقش مع الطلاب وضعهم النسبي في مجموعاتهم في صورة عامة، مثلا الثلث الأعلى، أو الربع الأدنى بدلا من تقديم ذلك في صورة متخصصة. ١٢- عندما تتعامل مع نسبة الذكاء يمكن أن توصلها في الصور الآتية: الدرجة المرتفعة: يمكن أن يقوم بالعمل الذي يطلب منه. الدرجة المتوسطة: يحتاج إلى وقت أطول في الأشياء الإضافية. الدرجات المنخفضة: الأعمال التجريدية تكون صعبة. تحتاج أن تعمل بجد. ١٣- ناقش نتائج الاختبارات مع الطالب دون إقحامه في موضوع نسبة الذكاء، وإذا سأل الطالب عن معنى نسبة الذكاء I.Q، فحاول أن تشرح له أنها ليست ذات دلالة كبيرة في حد ذاتها، وأنها يمكن أن تختلف من اختبار لآخر. ١٤- عندما تتعامل مع نتائج التحصيل، ركز على أنماط القوى، والضعف مفسرة في صورة المستوى الشخصي للطالب بدلا من التركيز على المستوى الكلي. ١٥- وصل إلى الطالب أن الاختبار قد يساعده على فهم أنواع التنافس التي قد يواجهها. ١٦- ساعد الطلاب على فهم معنى، وأهمية مجموعات المعايير. ١٧- ناقش الاختبارات في لغة يفهمها الطلاب. ١٨- وجه اهتماما معقولا لأي عوامل بدنية، أو بيئية يمكن أن تكون قد أثرت على درجات الاختبارات. ١٩- ساعد الطلاب على فهم أن نتائج الاختبارات إنما هي جزء واحد في تقويم القدرات والخلفية.

стр. 228

بعض القضايا الخاصة باستخدام الاختبارات في الإرشاد: يدول الجدل في أروقة الإرشاد وما حولها من وقت لآخر حول بعض القضايا المتصلة باستخدام الاختبارات في الإرشاد، وفيما يلي بعض هذه القضايا. ١- الانتقادات المواجهة للاختبارات: هناك من يعارض استخدام الاختبارات سواء من الطلاب، أو مديري المدارس أو في بعض الأحيان من المجتمع، وقد شهدت السنوات الأخيرة الكثيرة من مثل هذه المعارضات في الولايات المتحدة الأمريكية، فالطلاب يرون أن الاختبارات، وهي تأخذ عينة فقط من السلوك لا تقيس السلوك كله؛ ولذلك فإن ما يبنى عليها من قرارات لا يكون صائبا تماما، ومديرو المدارس يرون أن الاختبارات تقتطع وقتا مخصصا للدراسة، ويشاركهم المدرسون في هذا الرأي، أما في المجتمع "الأمريكي" فقد قامت صيحات كثيرة تهاجم الاختبارات؛ لأنها تدخل إلى خصوصية المفحوص، وبصفة خاصة اختبارات الشخصية كما قامت صيحات مماثلة ضد الاختبارات التي تستخدم عند التقدم للوظائف، أو الالتحاق بالكليات، يعلق جولدمان "Goldman ١٩٧١ p ٤٤١" بأن هذه الآراء كلها صحيحة بالنسبة للاختبارات التي تؤخذ بشكل جبري، أو لخدمة أهداف الآخرين، أي ليست لأهداف تتصل بالمفحوصين الذي تطبق عليهم، غير أن الاختبارات النفسية إذا استخدمت بشكل

стр. 229

مناسب فإنها بغير شك ستخدم أغراضا إيجابية، وبذلك فإن الانتقادات التي توجه للاختبارات تقل كثيرا، فالاختبارات تؤخذ اختيارا بموافقة المسترشد، وهي تساعد في الحصول على معلومات توجه لمصلحة المسترشد يستفيد بها في قرارات متنوعة، والمرشد وهو يستخدم الاختبارات يدرك أن مسئوليته الشخصية هي مساعدة المسترشد على أن يعرف نفسه. ٢- الخصوصية: إن المرشد يدرك أنه مطالب بالمحافظة على سرية المعلومات التي يحصل عليها في الإرشاد، "وبشروط معينة -انظر أخلاقيات الإرشاد الفصل الثالث عشر"، ويرتبط بذلك جانب اقتحام الخصوصية، فالمرشد الواعي يعرف أن لهذه الخصوصية حدودًا، وأنه ليس من الضروري على الإطلاق أن يحصل على معلومات يرى المسترشد أن يحتفظ بها. وما ننصح به عند استخدام الاختبارات مع الطلاب أن يشرح المرشد للطالب بعض الجوانب المتصلة بالاختبار، ولماذا يستخدمه في حالته، وأن يترك للمسترشد الحريه في أن يكمل الاختبار، ويجب أن يحذر المرشد من استخدام اختبارات تهتم بجوانب المرض١ دون وجود مبرر كاف لذلك، وبصفة خاصة مع الطلاب دون سن الرشد. ٣- دور المرشد في تطبيق الاختبارات: يرى البعض أن هناك تعارضًا بين قيام المرشد بدور الفاحص المطبق للاختبارات، ومن ثم التوجه بموجب ما حصل عليه من درجات عن المسترشد، وبين دوره الإرشادي الذي يتعامل فيه مع المشاعر بشكل أساسي بالإضافة إلى الجوانب المعرفية والتصرفات، ويجد بعض المرشدين أنه من الصعب عليهم أن يجمعوا بين دورهم في تفسير الاختبارات، ودورهم في مساعدة المسترشد، حيث إن إحدى خصائص الإرشاد التي تميزه عن العلاج النفسي، وغيره من تخصصات المساعدة أنه يركز على الوعي الشعوري للفرد عن نفسه، وبيئته ويساعده في اختيار الحياة الفعالة، والتخطيط لها.

стр. 230

وهناك طريقتان لحل هذا التعارض: إما الفصل بين الدورين "دور الفاحص، ودور المرشد" أو إدماجهما معا، وقد قامت بعض المؤسسات في الولايات المتحدة بمحاولة الفصل، حيث يقوم شخص متخصص بالاختبار والتقدير Assessment، بينما الشخص الآخر "المرشد" يتلقى تقريرا عن التقدير ويعمل مع المسترشد من هذه النقطة، وهناك كثير من المؤيدين لهذه الطريقة أولا: لأنها تسمح لكل متخصص أن يتخصص في الدول والأعمال التي تناسبه، وثانيا: أنها تعطي الفرصة لكل من المتخصصين "الفاحص والمرشد" أن ينهضا بعملهما عما لو قام فرد واحد بكلا الدورين. ومن الناحية الأخرى، فإن الجمع بين العملين في شخص واحد ربما يجعل من السهل إدماج عملية التقدير في عملية الإرشاد بطرق يرى البعض أنها أفضل، حيث يمكن إجراء الاختبارات بحسب الحاجة، وأن تكون موزعة على مجموعة من المقابلات "الجلسات" حيث يعطي اختبارا واحدا في المرة الواحدة، كذلك يجد المسترشد الفرصة للاشتراك في قرار أخذ الاختبار، ويمكنه أن يتحرك بمرونة بين الجوانب المعرفية "الاختبارات"، والجوانب الوجدانية "الإرشاد" في عملية الإرشاد. ولكي يقوم المرشد بهذا العمل الذي يجمع بين تطبيق الاختبارات، والدور الإرشادي فإنه يجب أن يكون على درجة عالية من التدريب، والكفاءة في القيام بكل مراحل الاختبار، وفي نفس الوقت تكون لديه المهارة العالية في عملية الإرشاد، وأن يستطيع الموازنة بين الجانبين. وقد أدخلت الجمعية الأمريكية لعلماء النفس "١٩٨١" APA تعديلات على الشروط الموضوعة على برامج إعداد المرشدين في الجامعات التي تعتمدها، طالبت فيها هذه الجامعات بتدريب الطلاب الذين يعدون ليكونوا مرشدين على الاختبارات النفسية بشكل مكثف، يشتمل على اختبارات الاستعدادات والذكاء، واختبارات الشخصية بما فيها الاختبارات الإسقاطية بالإضافة إلى ما كان مقررا أصلا من تدريب على اختبارات الميول. وما نراه في هذا الخصوص، هو أنه من الضروري أن نهتم بتدريب المرشدين على استخدام الاختبارات، وفي نفس الوقت تقييد القرارات الهامة المترتبة على بعض

стр. 231

الاختبارات بقيود خاصة تجعل من الضروري الاختبار بأكثر من طريقة، وعن طريق متخصين في القياس، وأنه إذا وجد المتخصص في القياس، فإن المرشد يمكن أن يستفيد بالوقت الذي يقضيه في الاختبارات في أنشطة الإرشاد المتنوعة، وخاصة في المدارس حيث يكون عدد الطلاب الذين يكلف بهم المرشد كبيرًا، وفي كل الأحوال فإن المرشد ينبغي عليه أن يعرف الكثير حول الاختبارات، وأهدافها والدرجات والمعايير وأنواعها، بل قد يكون المرشد هو الذي يوصي باستخدام اختبار معين ليقوم الفاحص بهذا الدور، ثم يزوده بالنتائج، والتقارير المناسبة. ٤- الحاسب الآلي والاختبارات: من بين المسميات الكثيرة التي تطلق على عصرنا، عصر الحاسب الآلي، وهي تسمية تشير حقيقة إلى ذلك التطور الآلي الذي أحدثه الحاسب الآلي في مجال تشغيل المعلومات في عصر باتت المعلومات فيه تمثل جانبا كبيرا من حياة الأفراد والجماعات والأمم، ومحورا رئيسيا في اتخاذ القرارات بدءا من القرارات البسيطة: ماذا أحتاج؟ ومن أين أحصل عليه؟ إلى أعقد القرارات في حياة الأمم. ولقد بات واضحا الآن أن الحاسب الآلي قد دخل إلى مجال الاختبارات بشكل واسع، ولم تعد وظيفته أو استخداماته على الأصح مقصورة على حسابات الدرجات، واستخراج المعايير وتخطيط الصحائف النفسية، وإنما تجاوز ذلك إلى عملية التفسير، وعلى سبيل المثال، فإن أحد الاختبارات المهنية "اختبارات التقويم المهني وهو اختبار Valpar المعد في صورة عينات عمل Work Samples" تدخل الدرجات التي يحصل عليها المفحوص فيه إلى الحاسب الآلي؛ ليخرج لنا كما هائلا من الصفحات المطبوعة التي تشتمل على المهن المقترحة لفرد واحد. ولم يقتصر الأمر على الحصول على معلومات آلية حول مسميات المهن، أو المقررات أو غيرها، وإنما تجاوز ذلك إلى إنتاج تقارير إكلينيكية تناقش الحالة من الدرجات التي حصل عليها الفرد على اختبارات مثل اختبار مينسوتا للشخصية MMPI، وأصبح في وسع المرشد، أو الأخصائي النفسي الإكلينيكي أن يصحح اختبارات إسقاطية مثل

стр. 232

الرورشاخ، أو اختبار تفهم الموضوع TAT، أو اختبار رسم الرجل عن طريق الحاسب الآلي، وهي عملية كانت تستغرق وقتًا طويلًا، والاتجاه الذي نلمسه الآن من مطالعتنا للنشرات الأمريكية أن كثيرا من الاختبارات "مثلا اختبار سترونج كامبل للميول SCVIB"، لم يعد يوزع لها مفاتيح للتصحيح اليدوي، كما أن بطاقات الإجابة تعد بشكل خاص لاستخدامها مع الحاسب الآلي. وقد كان استخدام الحاسب الآلي في هذا المجال إلى وقت قريب يرتبط بوجود شركات خاصة تتولى التعاقد على تصحيح الاختبارات، إلا أن ظهورًا جيل من الحاسبات الشخصية Personal Computers، وانخفاض تكاليفها دفع كثيرا من معدى الاختبارات إلى برمجة مفاتيح تصحيحها، وكذلك جوانب التفسير، وإعدادها في صورة إسطوانات يزود بها المرشدون بأسعار مناسبة. ولقد راورت بعض الباحثين فكرة استخدام الحاسب الآلي في إدارة الحوار الإرشادي التفاعلي مع المسترشد عن طريق أسئلة يوجهها في شكل حوار، ولكن كما يعلق أحد الباحثين: "إنه حوار ماكينة كثيرا ما يقف عند حدود ما اشتمل عليه البرنامج، فالحاسب الآلي ليس أكثر من آلة يمكن أن تختصر الوقت في تشغيل المعلومات، ولكن المعرفة والإحساس، والتصرف تبقى من خصائص الإنسان الذي يمكن أن يشعر بغيره من البشر، على أن هناك من الدراسات ما يشير إلى أن الحاسب الآلي في بعض الأحيان يتساوى مع المرشد، وربما ينطبق هذا أساسا على إعطاء المعلومات، أو ما يدخل أساسا في إطار التوجيه Guidance أكثر من كونه إرشادًا Counseling، أو علاجا Therapy "انظر الفصل الأول". لقد تساءل جولدمان منذ أكثر من عشرين عاما حول إمكانية أن تصبح إمكانيات الحاسب الآلي متاحة من الناحية المالية بأسعار معقولة بحيث يمكن للمرشدين أن يحولوا عملية التقويم إلى عملية آلية عن طريق الحاسب، وكان جوابه "Goldman ١٩٧١" أن هذا غير متوقع، وإذا ما حدث فهو أمر فيه نظر، فالتهديد الأساسي هو نزع العنصر البشري الإنساني من العملية، والذي يمثل حتى الآن جانبا في التفاعل، كما أن إمكانية

стр. 233

زيادة كفاءة، ونوعية التفسيرات بدرجة كافية لنستغني عن الجانب الشخصي في العملية أمر يحتاج لمناقشة، ومن ناحية أخرى، فإن المرء قد يتساءل: ما هو مقدار الجانب الشخصي الذي يدخل في الاختبارات؟ والحقيقة الراهنة تبعد كثيرا عن الصورة المثالية التي يفترض منتقدو الحاسب الآلي وجودها، بحيث إن الفقدان الذي يحدث نتيجة استخدام الحاسب الآلي في الجانب الشخصي لن يكون كبيرًا كما هو مفترض. وعلى أي حال فإن الحاسب الآلي قد يصبح القائم بالتقدير في المستقبل، وفي هذه الحالة لن يكون هناك صراع على النحو الذي ذكرناه من قبل "هل يقوم المرشد بإجراء الاختبارات أم لا؟ ". "Goldman ١٩٧١, p ٤٤٤-٤٤٥". خاتمة: لقد تناولنا في هذا الفصل بعض الجوانب الأساسية التي يحتاج المرشد أن يأخذها في اعتباره سواء عند اختياره للاختبارات أو تطبيقه لها، أو عمليات التصحيح والتفسير وتوصيل النتائج، وكذلك مناقشة بعض القضايا المتصلة باستخدام الاختبارات في مجال الإرشاد، وسوف نعرض فيما يلي لبعض الاختبارات التي تفيد المرشد في عمله، والمتوافرة في البيئة العربية في إيجاز شديد، ويمكن للمرشد أن يرجع للمصادر المناسبة في مراجعته لهذه الاختبارات، وما أجرى عليها من بحوث.

стр. 234

بيان ببعض الاختبارات التي يمكن استخدامها في الإرشاد أختبارات الاستعدادات ... بيان ببعض الاختبارات ١ التي يمكن استخدامها في الإرشاد: اختبارات الاستعدادت: ١- مقياس استانفورد بينيه للذكاء: Stanford- Binet Intelligence Scale: أقدم الاختبارات المعروفة لقياس الذكاء التي لا تزال باقية، وآخر تعديل أجرى عليه كان عام ١٩٨٥م -مرتب حسب مستويات العمر العقلي، يستخدم من سن سنتين حتى الرشد، يبين نسب الذكاء، يعتمد على الجانب اللفظي، لا يصلح مع المعوقين سمعيا، يعتبر من الاختبارات الرئيسية التي يعول عليها في التعرف على حالات التخلف العقلي. معد باللغة العربية عن نسخة عام ١٩٣٩ "محمد عبد السلام أحمد"، كما أن هناك دراسات عليه في المملكة العربية السعودية "عبد الله المعيلي". ٢- مقاييس وكسلر للذكاء Wechsler Intellingece Scales: تتكون هذه المجموعة من عدد من المقاييس المستقلة هي: "أ" مقياس ويكسلر لذكاء الراشدين: "WAIS" Wechsler Adult Intellingece Scales، ويتكون من ستة اختبارات لفظية، وخمسة اختبارات عملية، ويعطي نسبة ذكاء لفظي، ونسبة ذكاء عملي للأعمار من ١٦ سنة وما بعدها، "أعده بالعربية محمد عبد السلام أحمد، ولويس كامل مليكة"، ظهرت طبعة أمريكية جديدة في عام ١٩٧٤. "ب" مقياس وكسلر للأطفال: "WISC" Wechsler Intellingece Scales for children، وهي صورة خاصة بالأطفال من سن ٥ سنوات إلى ١٥ عاما-

стр. 235

وقد ظهرت مراجعة حديثة له عام ١٩٧٤ -"وكانت هناك إجراءات لترجمته للعربية". "جـ" مقياس وكسلر للأطفال في سن ما قبل المدرسة Wechsler Pre school and Primary Scales of " weppse"، وهو خاص بالأطفال في سن الحضانة، ويقيس الذكاء في أعمار من ٤-٥، ٦ سنوات. ٣- اختبار المصفوفات المتتابعة "رافن" Progressive Matrices "Raven": أعد هذا الاختبار لقياس العامل العامل للذكاء، يتكون الاختبار من ٦٠ مصفوفة، أو ترتيبات لعناصر التصميم استبعد جزء منها، ويطلب من المفحوص اختيار ما يناسب تكملة الجزء الناقص، وهذا الاختبار خال من أثر الثقافة Culture- Free، ويناسب أيضا المعوقين سمعيا، وتوجد من الاختبار صورة ملونة تناسب الأطفال، وكذلك الراشدون من المخلفين عقليا، كما توجد صورة متقدمة. وقد قنن اختبار المصفوفات بصورتيه في الملمكة العربية السعودية في جامعتي أم القرى، والإمام محمد بن سعود الإسلامية عن طريق مجموعات بحث، وشمل التقنين مناطق مختلفة من المملكة. ٤- اختبار بيتا للذكاء "المعدل": أعد هذا الاختبار في صورته الأمريكية كيلوج ومورتن "١٩٧٨"، وقد نقله إلى العربية تحت اسم "اختبار الرياض بيتا للذكاء" محمد شحاته ربيع "١٩٨٦"، ويتكون الاختبار من ستة اختبارات فرعية تتطلب الإجابة عليها مدة تتراوح بين ٣٠-٤٥ دقيقة، والاختبارات التي تشتمل عليها هي: ١- المتاهات. ٢- الترميز. ٣- الأشكال الهندسية. ٤- تكملة الصور. ٥- المهارات الكتابية. ٦- سخانات الصور. ويطبق الاختبار بصورة جمعية أو فردية، ويفيد هذا الاختبار أيضًا مع الحالات التي تعاني من مشكلات في اللغة مثل حالات الإعاقة السمعية، الاختبار مقنن في المملكة العربية السعودية. ٥- اختبار رسم رجل: "جودانف" Coodenough Draw-a-man test: استخدمت جود انف "١٩٢٦" مهمة رسم رجل كاساني لتقدير الذكاء، وفي هذا الاختبار يطلب من الفحوص أن يرسم صورة رجل، ويصحح هذا الاختبار على أنه يقيس قوة الملاحظة عند الطفل، وكذلك نمو التفكير المتصل بالمفاهيم لديه، ولا يهتم بالقدرة الفنية. وقد أعدت لهذا الاختبار معايير في البيئة العربية في مصر، وفي المملكة العربية السعودية، ويعد هذا الاختبار من الاختبارات المتحررة من أثر الحضارة، ولا يحتاج لتعليمات كثيرة، ويناسب أيضا المعوقين سمعيا، "ولكنه لا يصلح للمعوقين بصريا، أو من يعانون من صعوبات الحركة".

стр. 236

اختبارات الشخصية: ٦- مقياس مينسوتا متعدد الأوجه للشخصية MMPI: من الاختبارات الواسعة الانتشار في المؤسسات العلاجية، ويشتمل المقياس على تسعة مقاييس كلينيكية مثل الاكتئاب والفصام، والهوس الخفيف والهيستيريا والانحراف السيكوباتي وتوهم المرض إلخ.. بالإضافة إلى أربعة مقاييس للصدق، ويطبق فرديا أو جماعيًّا، كما أسهم المقياس في توليد مجموعة كبيرة من المقاييس باستخدام فقراته "أكثر من ٣٥٠ مقياسًا"، والمقياس طويل يستغرق وقتا طويلا في تطبيقه وتصحيحه، وينصح بأن يستخدم فقط مع المرضى، وألا يستخدم مع الطلاب لحساسية فقراته، وقد أعده بالعربية عماد إسماعيل، ولويس مليكه وعطية هنا وطبع بالقاهرة والكويت، كما أعده فايز الحاج في المملكة العربية السعودية مجزءًا، وأعد عثمان الطويل صورة مختصرة له في المملكة العربية السعودية. ٧- مقياس كاليفورنيا للشخصية CPI: أعد هذا المقياس ليقيس سمات الشخصية السوية، ويتضمن ١٨ مقياسا مثل

стр. 237

مقياس السيطرة، مقياس تقبل الذات، مقياس المسئولية، مقياس التسامح إلخ، وقد أعده باللغة العربية عطية هنا ومحمد سامي هنا، وقد ظهرت صورة صوتية من الاختبار في الولايات الأمريكية "١٩٨٨"، والمقاييس التي يشتمل عليها مقياس كاليفورنيا ترتب في أربع مجموعات هي: مقاييس التوازن والتسلط وتأكيد الذات، وكفاءة العلاقات الشخصية، ومقاييس التطبع الاجتماعي والنضوج، والمسئولية وبناء القيم، ومقاييس قدرات الإنجاز، والكفاءة العقلية، ومقاييس الصيغ العقلية، وصيغ الميول. ٨- مقياس الشخصية العاملي: ١٦ PF: أعد هذا الاختبار كاتل Cattell تحت اسم اختبار الشخصية ذي الستة عشر عاملا ١٦ PF، وهو يشتمل على درجة للذكاء، ١٥ عاملا للشخصية، مثل: السيطرة والمحافظة، ويطبق للأعمار ١٦ سنة وما بعدها، وقد أعد الاختبار باللغة العربية، وصدر عن دار القلم بالكويت، حيث أعده رجاء أبو علام ونادية شريف. ٩- قائمة أيزينيك للشخصية: Eysenck PersonalityQuestionnaire ظهر في مجموعة مقاييس إيزنيك أربع مقاييس هي مقياس مودسلي للشخصية، مقياس الشخصية EPI، مقياس الشخصية صورة الشباب، واستبانة الشخصية "EPQ" التي ظهرت عام ١٩٧٥ من إعداد أيزينيك وأيزينيك، وقد أعد هذه الاستبانة، وكذلك صورة الشباب منها على خضر، ومحمد محروس الشناوي، واستخرجت لها معايير على طلاب الثانوي، الجامعة بالمملكة العربية السعودية، ونشر الاختبار عام ١٩٨٥، واستخدم في عدد من البحوث، ويتكون من ٩٠ فقرة يجاب عليها أمام نعم أم لا، وله ثلاثة مقاييس أساسية هي الانبساط -الانطواء، والميل العصابي، والميل الذهاني بالإضافة إلى مقياس للكذب، أو المراءاة "المرغوبية الاجتماعية" كما أعده الدكتور أحمد عبد الخالق بجمهورية مصر العربية. ١٠- مقياس بيرنرويتر: Personality Inventory "Bernreuter" هذا الاختبار من وضع بيرنرويتر Bernreuter، وهو من الاختبارات الأولى للشخصية

стр. 238

وقد نقله إلى العربية محمد عثمان نجاتي، ويتضمن المقياس ستة أبعاد هي: الميل العصابي، والاكتفاء الذاتي -والانطواء- الانبساط، والسيطرة -الخضوع، والثقة بالنفس، والمشاركة الاجتماعية، وهو يستخدم مع المراهقين والراشدين فرديا، أو جماعيا. ١١- مقياس الرياض الجمعي الإسقاطي: هذا الاختبار من تأليف كاسل وكاهن، وقد أعده باللغة العربية على خضر، ومحمد محروس الشناوي "١٤٠٥/ ١٩٨٥" -ويتكون الاختبار من ٩٠ شكلا، وأمام كل شكل خمس عبارات تعبر عما يجري في الموقف الذي يعبر عنه الشكل، ويختار المفحوص عبارة واحدة من بينها تعبر عن وجهة نظره. ويصحح المقياس لسبعة أبعاد هي: السعادة، الاستياء، العطاء، الانسحاب، الميل العصابي، الانتماء، النجدة "المساعدة". ويطبق الاختبار فرديا أو جمعيا، ويحتاج إلى القدرة على القراءة، وجاري استخراج معايير سعودية له. ١٢- مقياس بيك للحالة المزاجية "الاكتئاب": هذا المقياس "القائمة" من وضع أرون بيك وزملائه "١٩٦٣" Beckeral، وقد أعدها بالعربية محمد محروس الشناوي، وعلي خضر. وتتكون القائمة من إحدى وعشرين فقرة لكل فقرة ٤ إجابات يختار المفحوص واحدة منها لتعبر عن حالة، وقد استخرج له معايير في المملكة العربية السعودية على الطلاب بعد حذف الفقرة الأخيرة، وقد حذفت هذه الفقرة من الصورة الأمريكية فيما بعد. ١٣- قائمة الحالة الوجدانية: هذه القائمة من تأليف زوكرمان ولوبين "١٩٦٥" Zuckeman & Iubin، وقد نقلها إلى العربية إبراهيم وجيه، ومحمد محروس الشناوي، واستخدماها في إحدى الدراسات بعد التحقق من ثباتها وصدق المحتوى، وتشتمل القائمة على ثلاثة أبعاد هي

стр. 239

القلق والاكتئاب والعدوان، وهي عبارة عن مجموعة من الصفات "٩٠ صفة" يختار المفحوص ما ينطبق عليها منها، وتصحح بعض الصفات في الاتجاه الموجب، والبعض الآخر في الاتجاه السالب -ليس له معايير. ١٤- استبانة تقدير الذات: Self- esteem Inventory هذه الاستبانة من وضع كوبر سميث ضمن مجموعة استبانات لتقدير الذات، وقد نقلها إلى العربية عبد الغفار الدماطي، ومحمد محروس الشناوي، وتتكون القائمة من ٢٠ عبارة يجيب المفحوص عليها بنعم، أو لا "تنطبق أو لا تنطبق"، وتقيس القائمة بعدا واحدا وهو تقدير الذات Self- esteem، وقد استخرج الباحثان معايير للقائمة لكل من طلاب الثانوي، وطلاب الجامعة بالمملكة العربية السعودية. ١٥- استبانة وصف الذات "مفهوم الذات": وهذه الاستبانة معدة لقياس مفهوم الذات، وقد أعدها هربرت مارش، ونقلها إلى العربية علي ماهر خطاب، ومحمد محروس الشناوي، وتقوم فكرتها على وجود مفهوم ذات أكاديمي، ومفهوم ذات غير أكاديمي، وتتكون الاستبانة من "١١" أحد عشر بعدًا يقاس كل بعد بسبع فقرات، ويحدد المفحوص مدى انطباق أو عدم انطباق العبارة عليه، والأبعاد التي نقيسها الاستبانة هي: مفهوم الذات العام، والأمانة، مفهوم الذات اللفظي، الوجداني، الوالدية، الأكاديمي، حل المشكلات، المظهر الجسمي، العلاقة مع الآخرين، القدرة البدنية، ويجري تقنيين المقياس في الوقت الحالي. ١٦- مقياس سمة وحالة القلق: وضع هذه القائة سبيليبيرجر Spielberger، وهي تشتمل على صورتين الأولى لقياس سمة القلق، والثانية لقياس حالة القلق، ويختار المفحوص أن يجيب على كل عبارة "كل صورة تشتمل على ٢٠ عبارة" بواحدة من خمس إجابات. وقد نقل المقياس إلى العربية أحمد عبد الخالق "في مصر"، وكذلك أمينة كاظم

стр. 240

"في الكويت" كما أجرى أحمد عبد الخالق دراسات في المملكة العربية السعودية باستخدام هذا المقياس. ١٧- مقياس الاتجاه نحو الاختبارات "قلق الاختبارات": هذا المقياس من وضع سبيلبيرجر Spielberger "١٩٨٠". وقد نقله إلى العربية محمد محروس الشناوي، وماهر محمود الهواري، وأجريا عليه دراسات للتحقق من ثباته وصدقه، كما استخرجا له معايير لطلاب الثانوي، وطلاب الجامعة في المملكة العربية السعودية، ويشتمل المقياس على ٢٠ فقرة منها فقرة واحدة تصحح عكسيًّا، وينتج المقياس ثلاث درجات "أبعاد" هي الدرجة الكلية، ودرجة للانفعالية، ودرجة للانشغال، وقد استخدم المقياس في عدد من الدراسات. ١٨- مقياس التفضيل المهني: Vocational Preference Inventory هذا المقياس من إعداد جون هولاند، Hollaud، وقد أعده بالعربية محمد محروس الشناوي، وأعد له معايير على عينة من طلاب الثانوي، والجامعة والثانوي التجاري بالمملكة العربية السعودية، وتقوم فكرته على أن يختار المفحوص المهن التي يرى أنها مفضلة لديه، كما يحدد المهن غير المفضلة، وذلك من عدد ١٦٠ مهنة، وينتج المقياس ٦ درجات للميول المهنية البحثية، والواقعية، والفنية، والاجتماعية، والتجارية، والتقليدية، وهي التي أعدت لها معايير عربية، وهناك خمس درجات لأبعاد الشخصية لم تستخرج لها معايير. ١٩- مقياس القيم المهنية Work Values: هذا المقياس من وضع ناب وناب Knap & Kanp، وهو واحد من مجموعة مقاييس مهنية تحت عنوان Copes، وقد نقل المقياس إلى العربية محمد محروس الشناوي، وعلي السيد خضر وأجريا دراسة عليه حيث أثبتا ثباته، وصدقه "الصدق التلازمي"، واستخرجا له معايير لطلاب الثانوي وطلاب الجامعة في المملكة العربية السعودية، وينتج المقياس ثماني درجات للأبعاد التالية:

стр. 241

القيم البحثية، والقيم العملية، والقيم الاستقلالية، والقيم القيادية، وقيم الترتيب، وقيم التقدير، والقيم الجمالية، والقيم الاجتماعية، ويتكون المقياس من ١٢٨ فقرة يختار المفحوص منها بين واحدة من إجابتين أأو ب. ٢٠- مقياس الميول المهنية: هذا المقياس من وضع ناب وناب Knoap & Knoap "١٩٨٠" في سلسلة مقاييس كاليفورنيا المهنية COPES، وقد نقله إلى العربية علي خضر ومحمد محروس الشناوي، وتجري عليه في الوقت الحاضر دراسات لاستخراج الثبات، والصدق والمعايير، ويتكون المقياس من ١٦٨ عبارة، ويشتمل على الأبعد التالية: العلمية "تخصص" العلمية "ماهرة" -التكنولوجيا "تخصصي"، التكنولوجيا "ماهرة"، اقتصاديات المستهلك -الخلوية- التجارة "تخصصي"، التجارة "ماهرة"، الأعمال الكتابية، الاتصالات، الفنون "تخصصية"، الفنون "ماهرة"، الخدمات "تخصصية" والخدمات "ماهرة". ٢١- مقياس الشعور بالوحدة: هذا المقياس مأخوذ عن مقياس كاليفورنيا للشعور بالوحدة من وضع راسل، وكاترونا وقد أعده بالعربية محمد محروس الشناوي وعلي السيد خضر، ويتكون المقياس من عشرين عبارة يختار المفحوص إجابة واحدة لكل عبارة من بين أربع إجابات لا إطلاقا، نعم نادرا، نعم أحيانا، نعم دائما، ويشتمل المقياس على إحدى عشرة عبارة تصحح في الاتجاه العكس، وقد استخرج الباحثان معايير لطلاب الثانوي والجامعة "درجات مئينية" في المملكة العربية السعودية، وقد استخدم المقياس عدد من الباحثين في دراسات ميدانية. ٢٢- مقياس العلاقات الاجتماعية: وهذا المقياس مأخوذ عن مقياس الإمدادات الاجتماعية الذي وضعه راسل، وكاترونا "١٩٨٤"، ويشتمل على ٢٤ عبارة معدة بطريقة ليكرت، وتصحح نصف العبارات في الاتجاه الموجب، والنصف الآخر في الاتجاه السالب، وتكون إجابة المفحوص على كل عبارة بواحدة من أربع إجابات هي: لا أوافق إطلاقا، لا أوافق، أوافق، أو أوافق تماما.

стр. 242

وقد أعد المقياس في صورته العربية ليقيس بعدا واحدا هو العلاقات الاجتماعية، وقد استخرجت للمقياس معايير لطلاب الثانوي، والجامعة في المملكة العربية السعودية، واستخدم في عدد من الدراسات، ويستخدم المقياس لتقدير المساندة الاجتماعية. ٢٣- مقياس السلوك التوكيدي: هذا المقياس من إعداد راثوس RATHUS، وقد أعده بالعربية علي حسين بدارى، ومحمد محروس الشناوي، حيث استخدماه في دراسة بعد التحقق من ثباته وصدقه، ويتكون المقياس من ٢٨ عبارة تمثل مواقف مختلفة يطلب من المفحوص اختيار الإجابة التي تنطبق عليه، وقد استخدمه الباحثان في دراسة تطبيقية، كما استخدمه الدماطي "١٩٩١" في دراسة عن العلاقة بين الخجل والسلوك التوكيدي، وليس له معايير. ٢٤- مقياس الغضب: أعد هذا المقياس باللغة العربية محمد محروس الشناوي، وعبد الغفار الدماطي عن مقياس الغضب المتعدد وضع سيجيل، ويتكون المقياس في صورته الأخيرة من ٢٨ فقرة تقيس الأبعاد الثلاثة التالية: استثارة الغضب، المواقف المولدة للغضب، استمرارية الغضب، وتصحح بعض فقرات المقياس في الاتجاه الموجب، وبعضها في الاتجاه السالب، وقد أعدت له معايير لطلاب الثانوي والجامعة، وكذلك للطالبات في المملكة العربية السعودية -وهذا المقياس يعتبر رائدًا في البيئة العربية لقياس الغضب. ٢٥- مقياس الخجل: قام بإعداد هذا المقياس محمد محروس الشناوي كما قام بدراسة بالتحليل العاملي على صورة أولية تتكون من ٤٠ فقرة حيث توصل إلى الصورة النهائية، وتتكون من ٢٥ فقرة تمثل ثلاثة عوامل هي: صعوبة التعبير، الشعور بالراحة، الهروب الاجتماعي بالإضافة إلى الدرجة الكلية للخجل، وتحديد بعض مواقف الخجل للمفحوص -وقد استخرج المؤلف درجات معيارية للطلاب، والطالبات في المملكة العربية السعودية. ٢٦- مقياس الصحة النفسية: هذا المقياس ظهر تحت اسم مقياس الأمن، والخوف من إعداد إبراهام ماسلو، وقد

стр. 243

نقله إلى العربية عبد الرحمن عيسوي تحت نفس الاسم، ثم قام فايز الحاج باستخراج معايير له في المملكة العربية السعودية تحت مسمى مقياس الصحة النفسية. ٢٧- مقياس بل للتوافق: Adjustment Inventory "Bell" وهذا الاختبار من الاختبارات القديمة في الشخصية، وهناك دراسات عديدة عليه منذ عام ١٩٣٠، وقد أعده بالعربية محمد عثمان نجاتي، ويقيس الاختبار التوافق في أربعة مجالات هي: التوافق المنزلي، التوافق الصحي، التوافق الاجتماعي، والتوافق الانفعالي، ويستخدم مع المراهقين والراشدين. وقد استخدم هذا المقياس في دراسة بالمملكة العربية السعودية "السرساوي ١٩٨٩". ٢٨- مقياس السلوك التكيفي "فاينلاند": حل هذا المقياس محل مقياس فاينلاند للتضج الاجتماعي -وهو مقيس السلوك التكيفي للأطفال، وله عدة صور منها الصورة الموسعة، وصورة حجرة الدراسة، وقد نقله للعربية محمد محروس الشناوي، وعبد الغفار الدماطي- ويستخدم المقياس في تشخيص عيوب السلوك التكيفي لدى حالات التخلف العقلي، ويجري حاليا استخراج معايير سعودية له. ٢٩- مقياس السلوك التكيفي "نهيرًا": نشر هذا المقياس عن طريق الجمعية الأمريكية للضعف العقلي AAMD، ويتكون من قسمين: الجزء الأول يقيس النمو الاستقلالي، النمو البدني، النشاط الاقتصادي، ارتقاء اللغة، الأعداد والزمن، الأنشطة المنزلية، النشاط المهني، التوجيه الذاتي، تحمل المسئولية، النشئة الاجتماعية، أما الجزء الثاني فيقيس ثلاثة عشر بعدا متصلا بالجوانب الكلينيكلية مثل: الانسحاب والسلوك غير الاجتماعي، العادات الغريبة، إيذاء الذات، النشاط الزائد إلخ -وتوجد صور عربية من المقياس، ويستخدم هذا المقياس بواسطة ملاحظين يقومون بتسجيل السلوك "مثلا المدرسين والأباء"، وقد نقله إلى العربية فاروق صادق، ثم نقله أيضا للعربية صفوت فرج وناهد رمزي.

стр. 244

٣٠- مقياس تينسي لمفهوم الذات: ويقيس مفهوم الذات بأبعاده، وله عدة ترجمات عربية. ٣١- قائمة المشكلات: أعد هذا المقياس على خضر لاستخدامه مع طلاب المدارس الثانوية والمتوسطة، ويشتمل المقياس على ١٢٥ عبارة يجيب الطالب عليها إما "بنعم/ أو لا"، وتقيس المشكلة في الجوانب الصحية، المدرسية، الشخصية والاجتماعية، العلاقات بالأسرة، النمو الجسمي والعقلي والانفعالي، المستقبل، النواحي المادية، النواحي الدينية، والمشكلات العامة، وقد استخدم المقياس في دراسات بالمملكة العربية السعودية. ٣٢- مقياس التوجه نحو المساعدة: أعد هذا المقياس باللغة العربية محمد السيد عبد الرحمن، ومحمد محروس الشناوي استرشادًا بمقياس من إعداد. ويشتمل المقياس على "٢٥" موقفا لكل موقف أربعة اختيارات تمثل تصرفات يقوم بها الفرد نحو شخص يحتاج لمساعدة، ويختار المفحوص إجابة واحدة، وينتج المقياس الأبعاد الآتية: الغيرية، تقبل العطاء، التعليق الداخلي، والأنانية. ويعمل الباحثان في الوقت الحاضر على تقنين هذا المقياس "الاستبانة". ٣٣- قائمة الأحداث الضاغطة: أعد هذه القائمة محمد محروس الشناوي حيث تشتمل على مجموعة من الأحداث الشديدة مما يتعرض له الناس في حياتهم، ويطلب من المفحوص أن يحدد ما مر به منها في حياته ودرجة تأثره بها، "تحدد الدرجة من صفر -١٠٠"، بالإضافة إلى سؤال مفتوح.. والأحداث التي تشتمل عليها القائمة عددها ٥٠. وقد أثبت هذه القائمة قيمة عملية كبيرة، واستخدامها عدد من الباحثين في دراساتهم البحثية والكلينيكية "السعيد ١٩٨٨، وأبا الرقوش ١٩٩٠".

стр. 245

٣٤- مقياس تيلور للقلق الظاهر: Manifest Anxiety Scale "Tyler" قامت تيلور بإعداد هذا المقياس باستخدام عبارات من مقياس منيسوتا المتعدد للشخصية MMPI، ويتكون من ٥٠ عبارة، ويقيس القلق الظاهر، ويختار المفحوص أن يجيب بإحدى إجابتين نعم، لا، وقد نقله إلى العربية محمد محروس الشناوي حيث يقوم بتقنينه في الوقت الحاضر في المملكة العربية السعودية، كما توجد عدة طبعات له بالعربية، يصعب تتبعها. ٣٥- مقياس ويكسلر للذاكرة Wechsler Memory Scale- Revised ظهرت الصورة الأولى لهذا المقياس الذي وضعه دافيد ويكسلر عام ١٩٤٥م، ثم جدد في عام ١٩٧٣، وظهرت الصورة الأخيرة وهي صورة مراجعته عام ١٩٨٧، وقد نقل هذا المقياس في صورته الأخيرة عبد الله المعيلي حيث أعده باللغة العربية بما يناسب البيئة الحضارية للملكة العربية السعودية، وقام بالتحقيق من ثباته وصدقه، واستخدامه في دراسته للدكتوراه حول فاعلية الصدمة الكهربية في علاج مرض الاكتئاب "١٩٩١/ ١٤١١هـ"، ويتكون المقياس من ١٣ بعدا تقيس الضبط العقلي، والذاكرة الشكلية والمنطقية والبصرية، واللفظية والترابط والاسترجاع الرقمي، إلخ. ٣٦- مقياس بندر جشطلت Visual- Motor Gestalt Test "Bender Gestalt" أعدت هذا المقياس لوريتا بندر Bender "١٩٣٨"، وهو يتكون من ٩ بطاقات على كل بطاقة رسم يطلب من الفحوص بعد رؤية كل بطاقة أن يقوم بنسخها، ويستخدم هذا الاختبار للكشف عن جوانب التلف في المخ، وتوجد أساليب مختلفة لتصحيحه. وقد استخدم المعيلي "١٤١١/ ١٩٩١" هذا الاختبار في دراسة على مرضى الاكتئاب للتعرف على مدى حدوث تلف في المخ نتيجة لاستخدام الصدمات الكهربية، وقام بالتحقق من ثباته على عينة من الأسوياء في المملكة العربية السعودية. ٣٧- قائمة التعرف على المشكلات المدرسية: أعد هذه القائمة ناجي Gnagy، ونقلها إلى العربية محمد محروس الشناوي، وعبد الغفار الدماطي، واستخدماها في دراسة تجريبية على طلاب إحدى المدارس الابتدائية

стр. 246

بالمملكة العربية السعودية "بمدينة الرياض"، وقد أثبتت البطاقة قيمة عملية في عملية فرز الطلاب Screening للتعرف على بعض المشكلات مثل صعوبات التعلم، والنشاط الزائد والاضطرابات الانفعالية، والتخلف العقلي وعيوب السمع، والكلام وغيرها. ٣٨- بطاقة ملاحظة سلوك التلاميذ: ظهرت هذه البطاقة تحت اسم بطاقة التوافق الاجتماعي في المدرسة، من وضع ستوت Stout، وقد نقلها إلى العربية محمد محروس الشناوي، وصالح إبراهيم اللحيدان حيث استخدماها في دراسة على عينة من تلاميذ المراحل الابتدائية، المتوسطة والثانوية بمدينة الرياض، وتساعد هذه البطاقة على التعرف على جوانب اضطرابات التوافق الاجتماعي في المدرسة مثل الانسحاب، والعدوان والنشاط الزائد وغيرها، وليس لها معايير محلية. ٣٩- مقياس بينت للفهم الميكانيكي: Test of Mechanical Comperhension اختبار الفهم الميكانيكي من وضع بينيت Bennet يشتمل على مجموعة أسئلة حول صور تمثل المبادئ الميكانيكية، ويفيد في التعرف على الاستعدادات الميكانيكية لتوقع النجاح في بعض التخصصات الهندسية والمهن الميكانيكية، ويمكن تطبيقه على أعمار من ٩ سنوات فأكثر، وقد قام بتقنينه في المملكة العربية السعودية محمد شحاته ربيع. ٤٠- اختبار الميول المهنية: هذا الاختبار من إعداد كودر Kuder، وقد أعده باللغة العربية أحمد زكي صالح، ويقيس هذا الاختبار الميول الآتية: الميل الخلوي، الميل الميكانيكي، الميل الحسابي، الميل العلمي، الميل الإقناعي، الميل الفني، الميل الأدبي، الميل الموسيقى، الميل الكتابي، والميل الخدمة العامة.

стр. 247

٤١- اختبار دراسة القيم Study of Values: واضعوا هذا الاختبار هم ألبورت، وفيرنون، وليندزي، Allport, Vernon & Lindzy، ويطلب في الاختبار أن يفاضل المفحوص بين أنشطة متعددة تمثل قيما مختلفة هي: القيم الفطرية القيم الاقتصادية، القيم الجمالية، القيم الجماعية، القيم السياسية والدينية، وهو يناسب الراشدين، وقد نقله إلى العربية عطية محمود هنا، كما أعدت صورة منه في الكويت، ويجب مراجعة هذا الاختبار قبل استخدامه أو تقنينه. ٤٢- اختبار دافع الإنجاز: أعد هذا المقياس فاروق عبد الفتاح موسى، والاختبار يقيس دافع الإنجاز، وقد وضع في الأصل بواسطة مانز، ويشتمل المقياس على ٢٨ فقرة حيث تشتمل الفقرة على عبارة ناقصة يليها خمس عبارات يختار المفحوص من بينها العبارة التي تكمل النقص، وللمقياس درجة واحدة. ٤٣- قائمة إدواردز للتفضيل Edwards Porsonal Preference Schedule: أعد هذه القائمة إدواردز "١٩٥٣" تأسيسا على نظرية الحاجات لموراي. وقائمة إدواروز للتفضيل "EPPS" مصممة على أساس الاختيار الجبري لما يرغبه الفرد للتقدير الاجتماعي له، وتتكون القائمة من ٢١٠ أزواج من العبارات، يختار المفحوص منها واحدة باعتبارها تمثله، ويشتمل الاختبار على ١٥ درجة تمثل حاجات المفحوص، وهي: تأمل الذات، السيطرة، لوم الذات، العدوان، العطاء، الجنس، التغير، الانتماء، النجدة، الترتيب -الاستقلال، الإنجاز، البقاء، الإذعان، وقد أعد القائمة العربية جابر عبد الحميد جابر. ٤٤- اختبار المساندة الاجتماعية "م. ج": أعد هذا الاختبار ساراسون وزملاؤه Sarason et al وقد نقله إلى العربية محمد محروس الشناوي، سامي محمود أبو بيه، ويعتمد على عرض مجموعة من المواقف يحدد الشخص عددا من الأشخاص الذين يمكنهم أن

стр. 248

يقدموا له المساندة في كل موقف منها، وينتج المقياس بعدين هما: عدد الأفراد الذين يساندون المفحوس "كمية المساندة"، ومدى رضائه عن هذه المساندة، ويشتمل المقياس على ٢٧ موقفًا -ليس له معايير عربية، وقد استخدم في دراسة ميدانية. ٤٥- قائمة أنشطة وقت الفراغ: وضع هذه القائمة إبراهيم وجيه محمود ومحمد محروس الشناوي، حيث استخدماها في دراسة عن أنشطة وقت الفراغ لدى عينة من طلاب كلية التربية جامعة الملك سعود، وكلية العلوم الإجتماعية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتشتمل القائمة على مجموعة من الأنشطة التي يشغل الناس بها أوقات فراغهم "٤٢ نشاطا"، وتصحح بحيث تنتج خمس درجات هي: الأنشطة الاجتماعية، الأنشطة الخلوية، الهوايات الشخصية، الأنشطة الثقافية، الأنشطة الرياضية. ٤٦- مقياس التعامل مع المواقف: هذا المقياس من وضع لازاروس وفولكمان، وقد أعده بالعربية بعد تعديله محمد محروس الشناوي، وعلي ماهر خطاب، وهو يقيس التعامل مع المواقف الضاغطة ومواقف المشكلات، ويتيح التعرف على مجموعة من أساليب المواجهة مثل المواجهة، والهروب، والأبعاد، والممارسات الدينية وغيرها، والمقياس تحت التقنين. ٤٧- اختبار المنزل -الشجرة- الشخص House- Tree- Parson: هذا الاختبار من وضع Buck "١٩٤٨، ١٩٨١" نقله إلى العربية لويس مليكة، وهو اختبار إسقاطي يطلب فيه من المفحوص أن يرسم رسما جيدًا بقدر الإمكان لمنزل، ثم لشجرة ثم لشخص ثم توجه إليه بعض الأسئلة المتصلة بهذه اللوحات الثلاث- ثم يعاد طلب رسمها مرة أخرى بالألوان، ويستخدم الاختبار في دراسة الشخصية، والتعرف على الحاجات والصراعات وغيرها. ٤٨- اختبار تفهم الموضوع Thematic Apperception Test "TAT": وضع هذا الاختبار هنري موراي Murrey "١٩٣٨"، وقد اقتبسه بالعربية

стр. 249

أحمد عبد العزيز سلامةن يتكون الاختبار من ٣٠ بطاقة على كل منها صورة بالإضافة إلى بطاقة بيضاء، ويعرض على المفحوص الصور "٢٠ صورة منها ١٠ صورة تصلح للجنسين، ١٠ صور سحب جنسه"، ويطلب منه أن يحكي قصة تستثيرها الصورة، ويكون لها بداية ونهاية، وفيها بطل وإحداث، والاختبار إسقاطي وهناك صورة خاصة بالأطفال أعدها، ويعرف باسم "CAT". ٤٩- مقياس الإرشاد النفسي: هذا المقياس من وضع بيردي وليتون Berdi & Layton باسم مقياس بينسوتا للإرشاد النفسي، ونقله إلى العربية محمد عماد الدين إسماعيل، وسيد عبد الحميد مرسي، ويقيس الاختبار العلاقات الأسرية، العلاقات الاجتماعية، الثبات الانفعالي، الشعور بالمسئولية، والواقعية، والحالة المزاجية، والاستعداد للقيادة، ويصلح للشباب في سن المرحلة الثانوية، ويستغرق حوالي ساعة. "زهران ١٩٧٧ ص٢١٠". ٥٠- مقياس لوبين للاكتئاب "قائمة صفات الاكتئاب DACL": أعد لوبين مجموعة من القوائم تحت اسم قوائم صفات الاكتئاب، وذلك عام ١٩٨١ Depression Adjective cheeklists، وهي تضم سبع قوائم "صور متكافئة" منها أربع صور A, B, C, D، وتضم كل منها صفة تدل على الاكتئاب، ١٠ صفات تدل على عدم الاكتئاب، أما المجموعة الثانية وهي تشمل ثلاث صور E, F, G فتضم كل منها ٢٢ صفقة تدل على الاكتئاب، ١٢ صفة تدل على عدم الاكتئاب، وتقيس هذه الصفات حالة المفحوص وقت البحث، ويستخدم الفاحص قائمة واحدة "صورة واحدة"، مع المفحوص وتستغرق الإجابة وقتا قصيرا "في حدود ثلاث دقائق"، وقد نقل القائمة إلى العربية عبد الله عبد العزيز المعيلي حيث استخرج ثابتها، وصدقها في المملكة العربية السعودية، واستخدامها في دراسته التجريبية عن استخدام الصدمة الكهربية مع حالات الاكتئاب "١٩٩١". ٥١- مقياس مستوى التدين "م. ت": أعد هذا المقياس صالح بن إبراهيم الصنيع في دراسته للدكتوراه.

стр. 250

ويشتمل المقياس على ٦١ فقرة معدة بطريقة الإجابات المتعددة الاختبار "ثلاث" حيث يختار المفحوص الإجابة المناسبة، ويعطي المقياس درجة واحدة تشير إلى مستوى التدين، وقد استخدم المقياس في عدد من الدراسات الميدانية. ٥٢- مقياس التوافق للجامعة: أعد هذا المقياس باللغة العربية محمد محروس الشناوي، وعلى حسين بداري، بالاسترشاد بمقياس التوافق لجامعة كلارك الذي أعده بيكر "١٩٨٤" Baker، ويشتمل المقياس على ٥٠ عبارة يختار المفحوص أن يجيب عليها بواحدة من أربع إجابات هي: موافق بشدة، موافق، غير موافق، غير موافق بشدة. وتصحح بعض الفقرات في الاتجاه الموجب، والبعض الآخر في الاتجاه السالب، ويعطي المقياس درجات هي: التوافق التحصيلي، والتوافق الاجتماعي، والتوافق الانفعالي، والتوافق للجامعة وقد استخدم المقياس في عدد من الدراسات. ٥٣- مقياس مركز الضبط للانتماء والتحصيل: أعد هذا المقياس ليفكوريت "١٩٨١" Lefcourt، وقد نقله إلى العربية على حسين بداري، ومحمد محروس الشناوي، حيث استخدماه في دراسة ميدانية، ويتيح المقياس التعرف على نمط الضبط الداخلي، والخارجي لكل من بعدي التحصيل، والانتماء كما يتيح مجموعة من الدرجات الفرعية حول الجهد والنجاح، ولم تعد للمقياس معايير، وقد استخدم في عدد من الدراسات الميدانية. ٥٤- بطاقة الحالة الصحية: أعد هذه البطاقة محمد محروس الشناوي عن البطاقة التي أعدها موس Moos وتشتمل البطاقة على دراسة شاملة للحالة الصحية، والتعليمية والمهنية والحالة المزاجية والمخاوف، وأساليب التعامل مع المواقف، والعلاقات الاجتماعية وأنشطة أوقات الفراغ وغيرها، وهي تحت التجريب في الوقت الحاضر، وتفيد بصفة عامة في دراسة الحالة. ٥٥- مقياس كين ليفين للمهارات الاجتماعية: أعد هذا المقياس كين وليفين "١٩٦٣" Caine & Levine لقياس السلوك
следующие страницы →