بالمملكة العربية السعودية "بمدينة الرياض"، وقد أثبتت البطاقة قيمة عملية في عملية فرز الطلاب Screening للتعرف على بعض المشكلات
مثل صعوبات التعلم، والنشاط الزائد والاضطرابات الانفعالية، والتخلف العقلي وعيوب السمع، والكلام وغيرها.
٣٨- بطاقة ملاحظة سلوك التلاميذ:
ظهرت هذه البطاقة تحت اسم بطاقة التوافق الاجتماعي في المدرسة، من وضع ستوت Stout، وقد نقلها إلى العربية محمد محروس الشناوي، وصالح إبراهيم اللحيدان حيث استخدماها في دراسة على عينة من تلاميذ المراحل الابتدائية، المتوسطة والثانوية بمدينة الرياض، وتساعد هذه البطاقة على التعرف على جوانب اضطرابات التوافق الاجتماعي في المدرسة مثل الانسحاب، والعدوان والنشاط الزائد وغيرها، وليس لها معايير محلية.
٣٩- مقياس بينت للفهم الميكانيكي: Test of Mechanical Comperhension
اختبار الفهم الميكانيكي من وضع بينيت Bennet يشتمل على مجموعة أسئلة حول صور تمثل المبادئ الميكانيكية، ويفيد في التعرف على الاستعدادات الميكانيكية لتوقع النجاح في بعض التخصصات الهندسية والمهن الميكانيكية، ويمكن تطبيقه على أعمار من ٩ سنوات فأكثر، وقد قام بتقنينه في المملكة العربية السعودية محمد شحاته ربيع.
٤٠- اختبار الميول المهنية:
هذا الاختبار من إعداد كودر Kuder، وقد أعده باللغة العربية أحمد زكي صالح، ويقيس هذا الاختبار الميول الآتية:
الميل الخلوي، الميل الميكانيكي، الميل الحسابي، الميل العلمي، الميل الإقناعي، الميل الفني، الميل الأدبي، الميل الموسيقى، الميل الكتابي، والميل الخدمة العامة.
стр. 247
٤١- اختبار دراسة القيم Study of Values:
واضعوا هذا الاختبار هم ألبورت، وفيرنون، وليندزي، Allport, Vernon & Lindzy، ويطلب في الاختبار أن يفاضل المفحوص بين أنشطة متعددة تمثل قيما مختلفة هي: القيم الفطرية القيم الاقتصادية، القيم الجمالية، القيم الجماعية، القيم السياسية والدينية، وهو يناسب الراشدين، وقد نقله إلى العربية عطية محمود هنا، كما أعدت صورة منه في الكويت، ويجب مراجعة هذا الاختبار قبل استخدامه أو تقنينه.
٤٢- اختبار دافع الإنجاز:
أعد هذا المقياس فاروق عبد الفتاح موسى، والاختبار يقيس دافع الإنجاز، وقد وضع في الأصل بواسطة مانز، ويشتمل المقياس على ٢٨ فقرة حيث تشتمل الفقرة على عبارة ناقصة يليها خمس عبارات يختار المفحوص من بينها العبارة التي تكمل النقص، وللمقياس درجة واحدة.
٤٣- قائمة إدواردز للتفضيل Edwards Porsonal Preference Schedule:
أعد هذه القائمة إدواردز "١٩٥٣" تأسيسا على نظرية الحاجات لموراي.
وقائمة إدواروز للتفضيل "EPPS" مصممة على أساس الاختيار الجبري لما يرغبه الفرد للتقدير الاجتماعي له، وتتكون القائمة من ٢١٠ أزواج من العبارات، يختار المفحوص منها واحدة باعتبارها تمثله، ويشتمل الاختبار على ١٥ درجة تمثل حاجات المفحوص، وهي: تأمل الذات، السيطرة، لوم الذات، العدوان، العطاء، الجنس، التغير، الانتماء، النجدة، الترتيب -الاستقلال، الإنجاز، البقاء، الإذعان، وقد أعد القائمة العربية جابر عبد الحميد جابر.
٤٤- اختبار المساندة الاجتماعية "م. ج":
أعد هذا الاختبار ساراسون وزملاؤه Sarason et al
وقد نقله إلى العربية محمد محروس الشناوي، سامي محمود أبو بيه، ويعتمد على عرض مجموعة من المواقف يحدد الشخص عددا من الأشخاص الذين يمكنهم أن
стр. 248
يقدموا له المساندة في كل موقف منها، وينتج المقياس بعدين هما: عدد الأفراد الذين يساندون المفحوس "كمية المساندة"، ومدى رضائه عن هذه المساندة، ويشتمل المقياس على ٢٧ موقفًا -ليس له معايير عربية، وقد استخدم في دراسة ميدانية.
٤٥- قائمة أنشطة وقت الفراغ:
وضع هذه القائمة إبراهيم وجيه محمود ومحمد محروس الشناوي، حيث استخدماها في دراسة عن أنشطة وقت الفراغ لدى عينة من طلاب كلية التربية جامعة الملك سعود، وكلية العلوم الإجتماعية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتشتمل القائمة على مجموعة من الأنشطة التي يشغل الناس بها أوقات فراغهم "٤٢ نشاطا"، وتصحح بحيث تنتج خمس درجات هي: الأنشطة الاجتماعية، الأنشطة الخلوية، الهوايات الشخصية، الأنشطة الثقافية، الأنشطة الرياضية.
٤٦- مقياس التعامل مع المواقف:
هذا المقياس من وضع لازاروس وفولكمان، وقد أعده بالعربية بعد تعديله محمد محروس الشناوي، وعلي ماهر خطاب، وهو يقيس التعامل مع المواقف الضاغطة ومواقف المشكلات، ويتيح التعرف على مجموعة من أساليب المواجهة مثل المواجهة، والهروب، والأبعاد، والممارسات الدينية وغيرها، والمقياس تحت التقنين.
٤٧- اختبار المنزل -الشجرة- الشخص House- Tree- Parson:
هذا الاختبار من وضع Buck "١٩٤٨، ١٩٨١" نقله إلى العربية لويس مليكة، وهو اختبار إسقاطي يطلب فيه من المفحوص أن يرسم رسما جيدًا بقدر الإمكان لمنزل، ثم لشجرة ثم لشخص ثم توجه إليه بعض الأسئلة المتصلة بهذه اللوحات الثلاث- ثم يعاد طلب رسمها مرة أخرى بالألوان، ويستخدم الاختبار في دراسة الشخصية، والتعرف على الحاجات والصراعات وغيرها.
٤٨- اختبار تفهم الموضوع Thematic Apperception Test "TAT":
وضع هذا الاختبار هنري موراي Murrey "١٩٣٨"، وقد اقتبسه بالعربية
стр. 249
أحمد عبد العزيز سلامةن يتكون الاختبار من ٣٠ بطاقة على كل منها صورة بالإضافة إلى بطاقة بيضاء، ويعرض على المفحوص الصور "٢٠ صورة منها ١٠ صورة تصلح للجنسين، ١٠ صور سحب جنسه"، ويطلب منه أن يحكي قصة تستثيرها الصورة، ويكون لها بداية ونهاية، وفيها بطل وإحداث، والاختبار إسقاطي وهناك صورة خاصة بالأطفال أعدها، ويعرف باسم "CAT".
٤٩- مقياس الإرشاد النفسي:
هذا المقياس من وضع بيردي وليتون Berdi & Layton باسم مقياس بينسوتا للإرشاد النفسي، ونقله إلى العربية محمد عماد الدين إسماعيل، وسيد عبد الحميد مرسي، ويقيس الاختبار العلاقات الأسرية، العلاقات الاجتماعية، الثبات الانفعالي، الشعور بالمسئولية، والواقعية، والحالة المزاجية، والاستعداد للقيادة، ويصلح للشباب في سن المرحلة الثانوية، ويستغرق حوالي ساعة.
"زهران ١٩٧٧ ص٢١٠".
٥٠- مقياس لوبين للاكتئاب "قائمة صفات الاكتئاب DACL":
أعد لوبين مجموعة من القوائم تحت اسم قوائم صفات الاكتئاب، وذلك عام ١٩٨١ Depression Adjective cheeklists، وهي تضم سبع قوائم "صور متكافئة" منها أربع صور A, B, C, D، وتضم كل منها صفة تدل على الاكتئاب، ١٠ صفات تدل على عدم الاكتئاب، أما المجموعة الثانية وهي تشمل ثلاث صور E, F, G فتضم كل منها ٢٢ صفقة تدل على الاكتئاب، ١٢ صفة تدل على عدم الاكتئاب، وتقيس هذه الصفات حالة المفحوص وقت البحث، ويستخدم الفاحص قائمة واحدة "صورة واحدة"، مع المفحوص وتستغرق الإجابة وقتا قصيرا "في حدود ثلاث دقائق"، وقد نقل القائمة إلى العربية عبد الله عبد العزيز المعيلي حيث استخرج ثابتها، وصدقها في المملكة العربية السعودية، واستخدامها في دراسته التجريبية عن استخدام الصدمة الكهربية مع حالات الاكتئاب "١٩٩١".
٥١- مقياس مستوى التدين "م. ت":
أعد هذا المقياس صالح بن إبراهيم الصنيع في دراسته للدكتوراه.
стр. 250
ويشتمل المقياس على ٦١ فقرة معدة بطريقة الإجابات المتعددة الاختبار "ثلاث" حيث يختار المفحوص الإجابة المناسبة، ويعطي المقياس درجة واحدة تشير إلى مستوى التدين، وقد استخدم المقياس في عدد من الدراسات الميدانية.
٥٢- مقياس التوافق للجامعة:
أعد هذا المقياس باللغة العربية محمد محروس الشناوي، وعلى حسين بداري، بالاسترشاد بمقياس التوافق لجامعة كلارك الذي أعده بيكر "١٩٨٤" Baker، ويشتمل المقياس على ٥٠ عبارة يختار المفحوص أن يجيب عليها بواحدة من أربع إجابات هي:
موافق بشدة، موافق، غير موافق، غير موافق بشدة.
وتصحح بعض الفقرات في الاتجاه الموجب، والبعض الآخر في الاتجاه السالب، ويعطي المقياس درجات هي: التوافق التحصيلي، والتوافق الاجتماعي، والتوافق الانفعالي، والتوافق للجامعة وقد استخدم المقياس في عدد من الدراسات.
٥٣- مقياس مركز الضبط للانتماء والتحصيل:
أعد هذا المقياس ليفكوريت "١٩٨١" Lefcourt، وقد نقله إلى العربية على حسين بداري، ومحمد محروس الشناوي، حيث استخدماه في دراسة ميدانية، ويتيح المقياس التعرف على نمط الضبط الداخلي، والخارجي لكل من بعدي التحصيل، والانتماء كما يتيح مجموعة من الدرجات الفرعية حول الجهد والنجاح، ولم تعد للمقياس معايير، وقد استخدم في عدد من الدراسات الميدانية.
٥٤- بطاقة الحالة الصحية:
أعد هذه البطاقة محمد محروس الشناوي عن البطاقة التي أعدها موس Moos وتشتمل البطاقة على دراسة شاملة للحالة الصحية، والتعليمية والمهنية والحالة المزاجية والمخاوف، وأساليب التعامل مع المواقف، والعلاقات الاجتماعية وأنشطة أوقات الفراغ وغيرها، وهي تحت التجريب في الوقت الحاضر، وتفيد بصفة عامة في دراسة الحالة.
٥٥- مقياس كين ليفين للمهارات الاجتماعية:
أعد هذا المقياس كين وليفين "١٩٦٣" Caine & Levine لقياس السلوك
стр. 251
التكيفي للأطفال المتخلفين عقليا من فئة القابلين للتعلم، وقد نقله للعربية على خضر، ومحمد محروس، وعزت الطويل، ويتكون المقياس من مجموعة من الأبعاد تتصل بالاتصال، والنظافة، وتناول الطعام والسلوك الاجتماعي وغيرها، ويستخدم المقياس في التعرف على حالات التخلف العقلي "مع مقاييس الذكاء"، وكذلك في تقويم برامج التدريب السلوكي للأطفال، ولحالات التخلف العقلي: ولم يقنن المقياس بعد.
٥٦- مقياس بيركس لتقدير السلوك Behavior Rating scale "Burks":
هذا المقياس من إعداد بيركس Burks، وقد نقله إلى العربية يوسف القريوطي وجلال محمد جرار، وقد أعد المقياس ليكون أداة للفرز للتعرف على بعض المشكلات السلوكية، وهو يتكون من ١١٠ فقرات موزعة على ١٩ مقياسا فرعيا مثل: الانسحابية الزائدة -الاعتمادية الزائدة، ضعف التآزر الحركي، انخفاض القدرة العقلية، ضعيف الانتباه، عدم ضبط مشاعر الغضب، العدوانية الزائدة، العناد والمقاومة، ضعيف الانصياع الاجتماعي إلخ.
وقد نشر المقياس عن طريق مكتب التربية العربي لدول الخليج بالاشتراك مع جمعية رعاية الطفل، والأمومة بدولة البحرين.
стр. 252
مراجع الفصل السادس:
أولًا: المراجع العربية:
أحمد، محمد عبد السلام، القياس النفسي، والتربوي القاهرة -النهضة- المصرية.
أبو حطب، فؤاد عبد اللطيف، عثمان، سيد أحمد التقويم النفسي القاهرة: الأنجلو المصرية.
ربيع، محمد شحاته اختبار بيتا للذكاء الرياض: تهامة ١٩٨٦.
زهران، حامد عبد السلام التوجيه والإرشاد النفسي القاهرة: عالم الكتب ١٩٧٧.
الشناوي: محمد محروس ثبات الاختبارات: النظرية والتطبيق دراسة غير منشورة، الرياض: ١٩٨٥.
مليكة، لويس كامل علم النفس الإكلينيكي "جـ١" القاهرة -الهيئة العامة للكتاب ١٩٨٠.
هنا، عطية محمود، هنا، محمد سامي، علم النفس الإكلينيكي "جـ١" القاهرة النهضة العربية ١٩٧٦.
ياسين، عطوف محمود علم النفس العيادي بيروت: دار العلم للملايين.
ثانيا: المراجع الأجنبية:
- Alpert, R. & Haber,R. N. "١٩٦٠" Anxiety in academic achievement situations. Journal of Abnormal and Social Psychology. ٦١, ٢٠-٢١٥.
- Anastasi, A. "١٩٨٥" Psychological Testing "٦th ed" New York: Macmillan.
- Cronbach, L. J. "١٦٥٠" Further evidence on response sets and test design.
- Educational and Psychological measurement. ١٠, ٣-٣.
- Cronbach, L. J. "١٩٨٤" Essentials of Psychological testing "٤th ed" New York: Harper & Row.
стр. 253
- Delong, A. R. "١٩٥٥" Emotional effects of elementary school testing. Understanding the child ٢٤, ١٠٣-١٠٧.
- Flanagan, J. C. "١٩٥١" The use of comprehensive rationales int est development.
- Education and Psychologial Measurement ١١,١٥١-١٥٥.
- Goldman, L. "١٩٧١" Using tests in counseling "٢nd ed" santa Monica CA: Goodyear Pullishing Company.
- Goslin. D. A. "١٩٦٣" The Search for ability New York: Russel Sage Foundation.
- Gough, H. G. "١٩٦٢" clinical versus statistical prediction in psychology. In L. Post- man "Ed" Psychology in the making Histories of selected research problems. New York: Knopf.
- Gregory, R. J. "١٩٩٢" Psgcholgical testing: History, Principles and applications-. Bos- ton: Allyn and Bocon.
- Holt, R. R. "١٩٥٨" Clinical and Statistica Prediction: A Reformulation and some new. data. Jounnal of Abnormal ans Social Psychology. ٥٦, ١-١٢.
- Holt, R. R. & Luborstky, L. "١٩٥٨" Personality Patterns of Psychiatrists "Voll and٢" New York: Basic Books.
- Lin, L. J. "١٩٥٠" Probablity approach to forecasting University success With meas- ured grades as the criterion. Educational and Psychological measurement. ١٠, ٣٨٦-٣٩١.
- Loevinger, J. "١٩٥٧" The nature of validity. Paper presented at the meeting of the American Psychological Association. New York: September.
- Longstaff, H. P. "١٩٤٨" Fakability of the strong interst Blank and the Kuder Prefer- ence Record. Journal of Applied Psychology. ٣٢, ٣٦٠-٣٦٩.
- Meehl, P. E. "١٩٥٤" Clinical VS Statistical Predliction. Minneapolis: University of Minnesota Press.
- Mehrens, W. A. & lehman, I. J. "١٩٩١" Measurement and Evaluaton in Education and Psychology. New York: Holt Rinehart & Winston.
- Pepinsky, H. B. & Pepinsky, P. N "١٩٥٤" Counseling: Theory and Practice. New York: Ronald Press.
- Pharess, E. J. "١٩٨٨" Clinical Psycholgy: Concopts, Nethods and Profession. Pacific Crove, C. A.: Brooks /Cole.
стр. 254
- Sacks, E. L. "١٩٥٢" Intelligence scores as a function of experimentally established social relationships between child and examiner. Jaurnal of abnormal and social Psychoogy. ٤٧,٣٥٤-٣٥٨.
Sarbin, T. R. "١٩٤٣" A Contribution to the study of actuarial and individual methods of prediction. American Journal of Sociology. ٤٨, ٥٩٣-٦٠٢.
- Sarbin, T. R., Taft, R & Bailey, D. E. "١٩٦٠" Clinical inference and cognitive theory. New York: Holt, Rinehart and winston.
- Sears, R. "١٩٤٣" Mativational factors in aptitude testing. American Journal of Orthopsychiatry. ١٣, ٤٦٨-٤٩٢.
- Segal, S. J., Nachmann, B., & Moulton, R. "١٩٦٥" The Wechsler Adult Intelligence scale "WAIS" in the counseling of students with learning disorders. Personnel and Guidance Journal, ٤٣,١٠١٨-١٠٢٣.
- Staudt, V. M. "١٩٤٨" The relationship of testing conditions and intellectual level to errors and correct responses in several types of tasks among college women. Jowrnal of Psychology. ٢٦,١٢٥-١٤٠.
- Sundberg, N. D.: "١٩٧٧" Assessment of persons. Englewood cliffs N. J.: Perntice Hall.
- Thorndike, R. L. & Hagen, E. "١٩٦٩" Measurement and Evaluation in Psychology and Educatio. "٣rd ed" New York: Wiley.
- Travers, R. M. W. "١٩٥١" Rational hypothesis in the construction of tests. Educational and Psychological measurement. ١١,١٢٨-١٣٧.
стр. 255
الفصل السابع: الملاحظة واستخدامها في الإرشاد
مدخل
...
الفصل السابع: الملاحظة واستخدامها في الإرشاد
تعتبر الملاحظة أداة هامة في حياتنا اليومية، ذلك أن كلا منا يقف في عدة مواقف ربما في اليوم الواحد، ويشاهد فيها ما يحدث من سلوكيات، وأنشطة يقوم بها الآخرين، وقد يركز على جانب منها لسبب ما.
وقد مر بنا عند الحديث عن السلوكيات غير المنطوقة "غير اللفظية" أنها تلعب دورًا كبيرًا بالنسبة للمرشد والمسترشد على سواء، فكل منهما يلاحظ الآخر بعينيه في الوقت الذي يصغي فيه إليه بأذنيه ... وقد توصل الملاحظة سلوكا غير الذي وصله السمع، والملاحظة شأنها شأن المقابلة تعتبر وسيلة شائعة في الحصول على المعلومات حول الأشخاص في مواقف مختلفة للاستفادة بهذه المعلومات في عملية الإرشاد بمراحلها المختلفة، والملاحظة بطبيعتها تركز مباشرة على الحاضر بينما تعكس المقابلات الماضي، أو على الأصح الماضي كما ينعكس على الحاضر، ونحن نستخدم الملاحظات للوصول إلى استنتاجات أيضا حول الماضي وحول المستقبل ... فالطبيب الذي يرى علامات جروح على رسغ المريض يخمن أنه قد حاول الانتحار في الماضي، وأنه قد يقوم بمحاولة أخرى في المستقبل، والملاحظة والمقابلة تكمل كل منهما الأخرى، فالمرشد قد يلاحظ تكاسلا في مشية أحد الطلاب، ثم يقابله فيما بعد ليتعرف على حالته الصحية.
والملاحظة كما يقول زهران "١٩٨٠" هي ملاحظة الوضع الحالي للعميل "المسترشد" في قطاع محدد من قطاعات سلوكه، وتسجيله لموقف من مواقف سلوكه، وتشمل ملاحظة السلوك في مواقف الحياة الطبيعية، ومواقف التفاعل الاجتماعي بكل أنواعها: في اللعب والعمل، والراحة والرحلات والحفلات، وفي مواقف الإحباط والمسئولية
стр. 256
الاجتماعية والقيادة، والتبعية والمناسبات الاجتماعية بحيث يتضمن عينات سلوكية لها مغزى في حياة العميل "المسترشد"١ "ص١٧٣".
والملاحظة التي تهمنا في الإرشاد هي تلك الملاحظة المنظمة التي يحاول فيها المرشد، أو غيره "المدرس -الوالد- أو المسترشد نفسه" أن يجمع معلومات عن سلوك معين على النحو الذي يحدث فيه في الموقف الذي يحدث فيه، وتسجيل هذا السلوك.
يرى سندبرج "١٩٧٧" Sundberg أنه من الممكن أن نصنف طرق التقدير باستخدام الملاحظة حول إجابتنا على أربعة تساؤلات هي: أين، وماذا، وكيف، ومتى؟ ويدل التساؤل بأين على أهمية الموقف الذي تجري فيه الملاحظة، وأهم الأبعاد في مواقع الملاحظة هو كمية الضبط الذي يمارسه الملاحظون سواء كان هذا طبيعيا، أو موقفا مقلدا أو موقفا مختبريا.
وفي المستوى الأدنى من الضبط الخارجي، فإن الملاحظات تتم في المواقع الطبيعية، حيث تكون هناك ملاحظات ميدانية لحياة الشخص الذي نلاحظه، وتأتي أكبر الإسهامات العلمية في محاولة جعل الملاحظة الميدانية أسلوبا علميا صادقا من العالم النفسي روجر باركر "١٩٦٨" Barker، والذي كانت إسهاماته في مجال النظرية، والتحليل قائمة على ما سجله الملاحظون عن سلوك الأطفال، وقد دعا باركر إلى دراسة أيكولوجية٢ السلوك، ويعتبر مؤسس علم النفس الإيكولوجي Ecological Psychology.
إن دراسة السلوك في بية معينة أمر هام، وقد ثبت من الناحية العملية أهمية دراسة سلوك الفرد في إطار أسرته، وتفاعلات هذه الأسرة، وقد ازدادت أهمية استخدام الملاحظة في دراسة السلوك نتيجة لإدخال قواعد السلوكية في العلاج والإرشاد، وعلى الرغم من اهتمام الباحثين النفسيين بالسلوك في الحياة الواقعية، فإن الأغلبية العظمى من بحوثهم، وقياساتهم تتم في المختبرات والعيادات ومكاتب الإرشاد وحجرات الدراسة، ويرجع السبب في ذلك إلى أن الملاحظات الميدانية غير مريحة، وهي أيضا مكلفة كما أن نتائجها قد تكون معقدة ومشوشة في بعض الأحيان، وهناك درجات مختلفة من التحكم، أو الضبط في المواقف غير الميدانية، ففي المستوى المستوى من الضبط تتم الملاحظات في بيئة
стр. 257
مقلدة "اصطناعية"، ومثل ذلك ما يحدث عند استخدام عينات عمل، Work Samples، وكذلك ما يعرف بالاختبار الموقفي Situational test حيث يعد موقف شبيه بالموقف الحقيقي، ويعطي الفرد مهمة ليقوم بها، وهناك كثير من أنواع مواقف أداء الدور "مثلا ما يتبع في تدريب الطلاب على المقابلات في برامج الإرشاد، أو تدريبهم على الخطابة، وملاحظتهم أثناء ذلك لتقويم أدائهم".
أما أكثر المواقف ضبطا، فهو موقف المختبر حيث تستخدم غرف معزولة ضد الصوت، ومحجوبة عن الضوء الخارجي، لمنع المنبهات الخارجية، ويحاول الباحث هنا أن يضبط كل المنبهات ما عدا تلك التي يدرسها.
وكل من المواقف الثلاثة: الميداني أو المقلد، أو المختبر له ميزاته وله أيضا عيوبه، ويحتاج الموقف الأول منها إلى إجراءات لتحقيق الصدق الذي يعتبر الآن أضعف نقاط هذا النوع من المواقف التي تتم فيها الملاحظة.
أما السؤال الثاني حول الملاحظة، ماذا؟ فهو يشتمل على عدة قرارات: هل سيقوم الملاحظ بملاحظة شخص واحد، أم عدة أشخاص؟ كل الموقف أم جانب منه؟ كيف ستكون الملاحظة انتقائية؟ وأحد الطرق التي نركز فيها على جانب معين هو التركيز على جانب فقط من المحتوى أي ما يحدث، وكذلك يمكن أخذ عينة لوقت محدد، وتعرف الطريقتان بمعاينة الأحداث "أي عينة من الأحداث" event Sampling، ومعاينة الزمن "أي أخذ عينة من الزمن" Time Sampling.
وفي الطريقة الأولى وهي الاهتمام بجانب، أو عينة من الأحداث فإن الملاحظ يسجل مجموعة من السلوك فقط "نوع واحد" مثلا التصرفات العدوانية، فإذا كنا نلاحظ طالبا ما أثناء لعبة في فناء المدرسة، فإن الملاحظ سيسجل "يعد"، أو يصف كل مرة أتى فيها بتصرف عدواني -ضرب- ميضايقة -استغلال- نحو تلميذ آخر أو تلاميذ آخرين، أما في الطريقة الثانية فإن الملاحظة يسجل ما رآه كل فترة زمنية معينة -على سبيل المثال في فناء المدرسة سيسجل الملاحظ ما قام به ذلك التلميذ كل خمس دقائق، سواء كان يضرب شخصا آخر، أو يلعب متعاونا مع غيره، أو يجلس بمفرده.
ويرتبط بطريقة تناول عينة من الأحداث ذلك الأسلوب البحثي الذي اقترحه فلاناجان "١٩٥٤"، ويعرف بأسلوب الحادث الحرج Critical incident technique-، وتتطلب هذه
стр. 258
الطريقة أن يقوم ملاحظ بتسجيل المرات التي حدث فيها السلوك الذي يدل على أداء جيد، أو أداء سيئ ويتم التسجيل على مستوى يومي، وعقب حدوث السلوك بقدر الإمكان، فقد يطلب المرشد من أحد المدرسين أن يسجل له أمثلة من تعاون الطالب، أو مخالفته على مدى أسبوعين أو ثلاثة.
وإذا انتقلنا إلى السؤال الثالث: كيف: كيف تتم الملاحظة؟ نجد أن هذا السؤال أيضا له أهميته، فقد يشتمل ذلك على التسجيل بالوسائل الآلية مثلا أجهزة التسجيل الصوتي، أو الفيديو بحيث يمكن للمرشد أن يستمع إليها أو يشاهدها، ويرتبط بهذا الجانب، أم أنه لا يكون ظاهرًا له؟ وعندما يكون الشخص القائم بالملاحظة ظاهرا لمن يلاحظهم، ويأخذ دورا معهم في نشاطهم، فإن هذا النوع من الملاحظة نطلق عليه الملاحظة بالمشاركة Participant observation، وهذا النوع من الملاحظة يعتبر وسيلة هامة في الدراسات الأنثروبولوجية، حيث -على سبيل المثال- قد يمضي أحد الباحثين الأنثروبولوجيين١ بضعة أشهر مع إحدى القبائل التي يقوم بدارستها، وقد يشترك أحد المرشدين مع الطلاب في ألعابهم بينما يقوم بملاحظتهم، وعندما يقوم الباحث بهذا النوع من الملاحظة "الملاحظة بالمشاركة"، فقد يكون من الأفضل أن يؤجل كتابة ملاحظاته، وتسجيل التصرفات لحين انتهاء النشاط، وقد يكون القائم بالملاحظة ظاهرا لمن يلاحظهم، ولكنه لا يشترك معهم في صورة تفاعلية، وفي مثل هذه الحالات التي تكون الملاحظة فيها غير مشتملة على مشاركة يمكن الاستفادة بوسائل التقنية الحديثة -وعلى سبيل المثال يجري متابعة ضربات القلب لأحد المرضى في منزله، وفي العمل من خلال جهاز صغير، وذلك عبر موجات الراديو، ويعرف هذا الأسلوب بالقياس عن بعد Telemetry.
стр. 259
تسجيل وترميز الملاحظة:
يعرف ويك "١٩٦٨" Weik طريقة الملاحظة في البحوث بأنها:
اختيار وإثارة وتسجيل، وترميز تلك المجموعة من السلوكيات التي يقوم بها الكائن في الموقف، والتي تتفق مع الأغراض الأمبريقية، ومثل هذا التعريف يركز على أهداف العملية، وكذلك على خطة تنظيم البيانات، ويجب أن تكون الترتيبات الخاصة بجمع المعلومات وتحويلها إلى صورة كمية، متسقة مع أهداف القائم بالتقدير، فيجب على المرء أن يقرر أين، وماذا، وكيف، ومتى يلاحظ، وهناك اختلاف واضح داخل طرق الملاحظة بالنسبة للعمليات الأساسية للتسجيل والترميز، وعلى حين يستخدم باركر أسلوبا يعتمد على تسجيل ما يحدث في دفتر صغير، ثم يرمز بعد ذلك إلى وحدات، فإن آخرين مثل جونز، ريد وباترسون "١٩٧٥" Jones Reid and Patterson يستخدمون نظاما للترميز السلوكي، حيث يقوم الملاحظ المدرب بترميز السلوكيات كما يراها عند حدوثها، ويظهر التسجيل الشخص، والوقت الذي وقعت فيه السلوكيات بترتيبها، وقد أعد الباحثون نظام ترميز من ٢٨ مجموعة، وصفوا لها اختصارات من حرفين مثلا "Command = CA يبدأ"، "Laugh LA يضحك"، "Destructiveness = Ds تدمير"، وهكذا وهناك طرق أخرى للحصول على سجل كمي للملاحظة، وهو استخدام قوائم السلوك أو مقاييس التدريج، وسوف نفرد مناقشة خاصة لأدوات الملاحظة فيما يلي:
стр. 260
أدوات الملاحظة: Observational Tools
١- لوحات المشاركة:
وتستخدم مثل هذه اللوحات لتسجيل مشاركة الفرد، أو الأفراد في نشاط جمعي أو مناقشة جمعية، فإذا كنا نرغب في ملاحظة سلوك أحد الطلاب في مجموعة معينة فيما يجري من مناقشة داخلها، فإن الباحث يستخدم لوحة للمشاركة ليحصل على المعلومات المرغوبة، ويستخدم الباحث "القائم بالملاحظة" عينة الزمن التي سبق التحدث عنها، وقد يكون من المناسب أن يكون هناك حدث، أو موضوع نختاره "عينة الأحداث أو السلوك".
٢- قوائم السلوك: Chech lists
تشتمل قائمة السلوك على قائمة من الخطوات، الأنشطة أو السلوكيات التي يسجلها القائم بالملاحظة عند وقوع الحدث، وهي تشبه في ظاهرها مقاييس التدريج، ويصنفها البعض على أنها نوع من مقاييس التدريج Rating scales "جليفورد ١٩٥٤ Guilford"، وتمكن قائمة السلوك القائم بالملاحظة من أن يلاحظ فقط ما إذا كانت سمة، أو خاصية موجودة من عدمه، ولكنها لا تمكنه من تقدير نوعية أو درجة، أو تكرارية حدوث سلوك معين، وحين تكون مثل هذه المعلومات مطلوبة، فإن قوائم السلوك تصبح غير مناسبة قطعيا.
стр. 261
وقوائم السلوك أدوات يمكن استخدامها في عديد من مجالات السلوك، فهي تفيد في تقويم الأنشطة التعليمية التي تشتمل على الإنتاج وعلى العملية، وكذلك على بعض جوانب التوافق الشخصي الاجتماعي، وهي تفيد في تقويم تلك العمليات التي يمكن تجزئتها إلى سلسلة من التصرفات الواضحة، والمميزة والمستقلة، مثلا القيام بمهمة مهنية معنية.
والقائمة الجيدة هي التي "١" تجبر القائم بالملاحظة على توجيه انتباهه لخصائص، أو سمات محددة بدقة، "٢" تسمح بعدة مقارنات بين الأفراد بالنسبة لمجموعة من السمات أو الخصائص، "٣" توفر طريقة بسيطة لتسجيل الملاحظات، "انظر شكل رقم ١٠".
٣- مقاييس التقدير Rating Scales:
تشبه مقاييس التقدير قوائم الصفات "قوائم المراجعة"، ولكنها تستخدم عندما نحتاج إلى تمييز أدق، وبدلا من مجرد الإشارة إلى وجود أو غياب السمة، فإن مقياس التقدير يساعد الفاحص على أن يشير إلى الحالة، أو نوعية ما يقوم بملاحظته، وتتيح مقاييس التقدير إجراءات منتظمة للحصول على، وتسجيل، وتقرير أحكام القائم بالملاحظة، ويمكن تعبئة هذه المقاييس أثناء عملية الملاحظة، أو فور الانتهاء من الملاحظة، أو كما يحدث أحيانا في المدارس عند إعداد الشهادات الخاصة بالطلاب، "أو التقارير الدورية"، وفي هذه الحالة تعتمد على الذاكرة.
وتوجد عدة أنواع من مقاييس التقدير، منها المقاييس الرقمية التي تحدد قيما رقمية لمستويات السلوك: ممتاز =٥، فوق المتوسط =٤، متوسط =٣، تحت المتوسط =٢، متأخر =١ وتعرف هذه المقاييس التقدير الرقمية Numercal Rating Scales.
أما النوع الثاني فهو مقاييس التقدير البيانية Graphic Rating Scales، ويعتمد على وجود خطوط بيانية تقع عليها التقديرات، ويمكن اختيار الدرجة المناسبة مباشرة.
مثال: بصفة عامة ما هي درجة انتباهك في حجرة الدراسة.
رسم يسحب إسكنر.
غير منتبه تماما غير منتبه متنبه منتبه تماما
стр. 262
شكل "١٧" نموذج لقائمة صفات
ويعرف النوع الثالث بمقياس التقدير المقارن Comparative Rating Scales، وهو يزود القائم بالتقدير بعينات معيارية ذات درجات جودة مختلفة ليقارن بها سلوك الفحوص على سبيل المثال مجموعة مختلفة من الخطوط تستخدم للرجوع إليها في التقدير الخاص بالكتابة "الخط".
ويعرف النوع الرابع باسم مقاييس الترتيب Ranking، حيث يعطي لكل طالب رتبة في السلوك، أو الخاصة الملاحظة حيث يوضع أعلى الطلاب في أعلى المقياس، وأدناهم في أسفله، ثم يرتب باقي الطلاب بينهم.
أما النوع الخامس والأخير، فهو مقياس المقارنات الثنائية "المزدوجة" Paired حيث يقارن تلميذ بآخر، ويحدد أيهما أكبر في الصفة أو الأداء من الثاني، وتستمر المقارنات هكذا في ازدواج، ثم يحصر لكل تلميذ عدد المرات التي تفوق فيها في المقارنة.
٤- التسجيلات القصصية: Anecdotal Records
هذه التسجيلات تسجل أحداثا معينة خلال فترة محدودة، وهي تزود المدرس، أو المرشد بصورة طولية عن تغييرات معينة بالنسبة لطالب معين:
مثال: "بينما كان خالد يرى دائما منعزلا، ولا يقبل على مصادقة زملائه، فقد حدث في الفترة الأخيرة تغير في سلوكه، وأصبح يشاهد كثيرا، وهو يشترك في الأنشطة الاجتماعية، كما أصبح لديه عدد من الأصدقاء من زملائه".
ويجب أن تتوافر في السجلات القصصيية عناصر منها:
١- ينبغي أن تشتمل على وصف واقعي لما حدث، ومتى حدث، وتحت أي ظروف حدث هذا السلوك.
٢- يجب أن يكون التفسير والإجراء الذي يوصي به مستقلا عن وصف السلوك.
٣- يجب أن يشتمل كما سجل قصصي على تسجل لحادث واحد.
٤- يجب أن يكون الحادث الذي يسجل ذا أهمية لنمو، وتطور الطالب.
وتتميز هذه الطريقة بسهولتها وتلقائيتها، ولكنها في نفس الوقت تستهلك كثيرًا من الوقت في إعدادها، وتحتاج إذا أعدت لفترة طويلة من الوقت، ولأعداد كبيرة من الإمكانيات لحفظها، كما أنها تأتي عادة خالية من الموقف الذي حدث فيه.
стр. 263
مزايا وعيوب الملاحظة:
إن الملاحظة وسيلة هامة في عملية جمع المعلومات، وتقدير السلوك في عملية الإرشاد، وهي تساعد على إعطاء الحيوية لعمليات التقويم ودراسة الحالة، وقد لخص ثورنديك وهاجن "١٩٦٩" Thorndike & Hagen مزايا الملاحظة، وجوانب القصور فيها فيما يلي:
أولا: مزايا الملاحظة:
١- تعطينا الملاحظة تسجيلا للسلوك الواقعي كما يحدث.
٢- تطبق الملاحظة في المواقف الطبيعية للسلوك.
٣- يمكن استخدامها مع الأطفال، وغيرهم من الحالات التي يكون التخاطب اللفظي معها صعبا.
ثانيا: جوانب القصور في الملاحظة:
١- النفقات العالية في إجراء الملاحظة.
٢- صعوبة وجود الملاحظ في الموقف دون أن ينتبه إليه الآخرون.
٣- لا تخلو من التخير، والعوامل الشخصية.
٤- تحديد السلوك الذي تلاحظه.
٥- تحديد أهمية عنصر مستقل من السلوك.
стр. 264
٦- أن الملاحظية تبقى ذات صفة خارجية، فما نلاحظه هو السلوك وليس ما يعنيه السلوك.
"ثورنديك وهاجن ١٩٦٩ ص٤٨٠، ٤٨١".
تحسين الملاحظة:
يقدم مهرنز وليهمان "١٩٧٨" Mehrens & Lehmann التوصيات التالية لتحسين الملاحظة:
١- خطط مقدما ماذا تلاحظ، وقم بإعداد قائمة أو دليل، أو نموذج للملاحظة لتجعلها موضوعية ومنظمة.
٢- يجب أن يركز القائم بالملاحظة على سلوك واحدا أو اثنين.
٣- استخدم مصطلحات واضحة خالية من الغموض.
٤- يجب أن يكون كل عنصر مستقلا عن غيره.
٥- يجب أن يكون الملاحظ منتبها لأخطاء المعاينة.
٦- نسبق بين الملاحظة وبين باقي الأنشطة الإرشادية.
٧- سجل ولخص الملاحظة بعد حدوثها مباشرة.
٨- لا تتعجل بتفسير السلوك.
٩- استخدم الفئات والرموز الخاصة بالتصنيف التي يسهل استخدامها.
ولا شك أن المرشد يمكنه استخدام أسلوب الملاحظة في مواقف كثيرة، وبصفة خاصة في جماعات النشاط، وعندما يقوم بالإرشاد الجمعي كما يستخدمه المرشدون في مجالات أخرى مثل تأهيل المعوقين، وتأخيل الأحداث والسجون كما لا ننسى أن الملاحظة هي أيضا وسيلة هامة أثناء المقابلة، والجلسات الإرشادية.
стр. 265
مراجع الفصل السابع:
١- العربية:
حامد عبد السلام زهران "١٩٨٠" التوجيه والإرشاد النفسي، ط٢، القاهرة، عالم الكتب.
٢- الأجنبية:
Barker, R. G. "١٩٦٨" Ecalgical psychology. Stanford: Stanford Vniversity Press.
Jones, R. R., Reid, J. B., Patterson, G. R "١٩٧٥" Naturalistic olservation in clinical assessment. In P. McReynalds "ed" Advaances in Psychological assessment. Vol ٣ San Francisco: Jossy-Bass pp. ٤٢-٥٩.
Mehrens, W. A., & Lehmann, I. J "١٩٧٨" Measurement and Evaluation in Education and Psychology "٢nd ed" New York: Holt, Rinehart and Winston.
Sundberg, N. D "١٩٧٧" Assessment of Persons. Englewood cliffs, N. J: Prentice-Hall
Thorndike, R. L. & Hagen, E. "١٩٦٩" Measurement and Evaluation in Psychology and Education "٣rd ed" New York: John Wiley & Sons.
стр. 266
الفصل الثامن: إعداد الأهداف في إطار عملية الإرشاد
مدخل
...
الفصل الثامن: إعداد الأهداف في إطار عملية الإرشاد:
مقدمة:
فيما عرضناه من تعريفات للإرشاد، نلاحظ دائمًا أن هناك شيئا ما يسعى إليه المرشد -وهذا الشيء يدور أساسًا حول مساعدة المسترشد الذي جاء يطلب هذه المساعدة المتخصصة.
إذن المسترشد يأتي للإرشاد بحاجة ما، أو مشكلة ما أو مشغلة تشغله، وبذلك فإنه يتوقع نتيجة معينة، أو مجموعة من النتائج، وكذلك فإن المرشد يدخل إلى هذه العملية ومعه مهاراته، وإمكاناته والعلاقة التي يكونها مع المسترشد، وفي ذهنه شيء ما يود أن يحدثه ...
ذلك الشيء الذي يبحث عنه المسترشد، وذلك الشيء الذي يحاول المرشد أن ينجزه هو ما يمكن أن نطلق عليه هدف الإرشاد، أو أهداف الإرشاد.
ويمكن أن ننظر لأهداف الإرشاد على أنها تقع في ثلاثة مستويات رئيسية، ففي المستوى الأول نجد أن المرشدين يتفقون على أن الإرشاد يهدف إلى إحداث مجموعة من التغييرات في حياة المسترشد، وهي ما يمكن أن نطلق عليه "الأهداف العامة للإرشاد"، وفي المستوى الثاني فإن المرشد نتيجة توجهه النظري يتبنى الهداف، أو الأهداف التي تحددها له النظرية التي يتبناها في عمله، ويمكن أن نطلق على هذا المستوى "الأهداف الموجهة للمرشد"، وفي المستوى الثالث فإن المسترشد، والمشكلة التي يأتي بها للإرشاد تفرض على المرشد أن يعد أهدافا خاصة لهذا المسترشد، ولكل مسترشد على حدة، وهي التي توجه المرشد في اختيار الإسترتيجية، أو الإستراتيجيات التي تساعد على تحقيقها، ويمكن أن نطلق على هذه الأهداف "الأهداف الخاصة، أو أهداف النتائج Outcome goals".
وسوف نتناول كل واحد من هذه الأنواع بشيء من الإيجاز:
стр. 267
أهداف الإرشاد:
الأهداف العامة للإرشاد:
مهما يكن التوجه النظري فإن المرشدين يمكن أن يوافقوا جميعا على أن الأهداف التالية تعتبر أهدافا عامة يسعون لتحقيقها:
١- تسهيل عملية تغيير السلوك:
إن معظم النظريات تتفق على أن الهداف من الإرشاد هو الوصول إلى تغير في السلوك مما يمكن للمسترشد أن يحيا حياة أكثر إنتاجية، ورضاء على النحو الذي يحدده المسترشد ويرتضيه المجتمع.
٢- زيادة مهارات المواجهة، والتعامل مع المواقف والضغوط:
تعتري الإنسان مجموعة من الصعوبات أثناء نموه، وقليل منا هم الذين لا يواجهون مشكلات، ومواجهة المواقف الضاغطة، ومواقف المشكلات تحتاج إلى مهارات تعرف بمهارات المواجهة، أو التعامل مع المواقف Coping skills حتى لا يستسلم الفرد للضغوط الشديدة الواقعة عليه، وينتهي إلى سوء التوافق، ويهتم الإرشاد بمساعدة المسترشدين على تنمية هذه المهارات.
٣- النهوض بعملية اتخاذ القرارات:
يرى البعض أن الغاية من الإرشاد هي تمكين المسترشد من اتخاذ قرارات حاسمة وهامة في حياته، وليس من مهمة المرشد أن يقرر ما هي القررات التي سيتخذها المسترشد أو يختارها، وإنما القرارات هي قرارات المسترشد، ويجب عليه أن يعرف كيف تتخذ القرارات، والإرشاد يساعد الأفراد على أن يتعلموا عملية اتخاذ القرارات بحيث يصبحوا قادين فيما بعد على اتخاذ قرارات بأنفسهم، وبذلك يصبحون مستقلين معتمدين على أنفسهم في هذا الشأن.
٤- تحسين العلاقات الشخصية:
إن معظم حياة الإنسان يقضيها في تفاعلات مع الآخرين، وقد تكون مشكلات بعض المسترشدين كامنة في علاقاتهم بالآخرين، وقد يرجع ذلك إلى انخفاض صورة الذات لدى الفرد نفسه مما يجعله يتصرف بدفاعية في علاقاته، أو قد يرجع ذلك إلى نقص في المهارات الاجتماعية، وسواء كانت العلاقات في العمل، أو في إطار الأسرة أو في المدرسة، فإن المرشد يهدف في عمله إلى مساعدة المسترشد على تحسين نوعية حياته بأن يصبح أكثر فاعلية في علاقاته الشخصية.
٥- المساعدة على تنمية طاقات المسترشد:
من بين ما يسعى له الإرشاد أن يوفر الفرص للمسترشدين لينمو طاقاتهم، وإمكانياتهم عن طريق استخدام قدراتهم، وميولهم لأقصى ما يمكن، ويمكن أن ننظر إلى هذا الهدف على أنه يحسن من الفاعلية الشخصية، ويفترض بلوشر "١٩٦٦" Blocher أن الإرشاد يبحث أولا في زيادة حرية الفرد في حدود ذاته وبيئته، وثانيًا في العمل على زيادة فاعلية الفرد بإعطائه إمكانيات الضبط للبيئة، وللاستجابات التي تولدها البيئة فيه.
وهذا التركيز بعني أن المرشدين يعملون على مساعدة المسترشدين أن يتعلموا كيف يتغلبون على السلوكيات المتطرفة مثل التدخين، أو التغلب على الخجل والاكتئاب وغيرها.
стр. 268
الأهداف الموجهة للمرشد:
في هذا النوع من الأهداف، نجد المرشد وقد تبنى وجهة نظرية معينة "مثلًا العلاج المتمركز حول الشخص، أو العلاج بالواقع، أوالعلاج الجشطلتي، أو غيرها" يتبنى في نفس الوقت الهدف، أو الأهداف التي تسعى النظرية إلى تحقيقها، والتي تشتمل عليها في بنائها ...
وعلى سبيل المثال فإن التحليل النفسي يعمل على استحضار المواد المكبوتة من اللاشعور إلى الشعور ثم تفسيرها، وفي العلاج الجشطلتي، فإن الأهداف ترتكز حول زيادة الوعي والاندماج والمسئولية، أما العلاج بالواقع فهو يسعى أساسًا إلى تكوين المسئولية لدى المسترشد، ومساعدته على ملامسة الواقع، والاستقامة إلى غير ذلك من الأهداف.
стр. 269
٣- الأهداف الخاصة أو أهداف النتائج Outcome goals:
هذا المستوى من الأهداف هو الذي يرتبط واقعيا بالمشكلة التي جاء بها المسترشد، ويبتعد عن المستوى الفلسفي، والنظري ويخرج من العمومية إلى التحديد والخصوصية، وهو الذي يمكن للمرشد أن يستخدمه في تقويم العمل الإرشادي، وتحديد مدى نجاحه، وفي رأي البعض "مثلًا في العلاج السلوكي" أن هذه الأهداف يجب أن تكون محددة بوضوح وتكون واقعية، وأن تكون قابلة للقياس، وأن تصاغ لكل مسترشد على حدة بناء على تصوير المرشد لمشكلته، وأن يشترك المسترشد في إعدادها، وسوف نتناول بالتفصيل هذا النوع من الأهداف الذي يعتبر مرحلة أساسية في عملية الإرشاد.
الأغراض التي تحققها الأهداف:
يرى كورميير وكورميير "١٩٨٥" Cormier & Cormier أن الأهداف لها ستة أغراض في الإرشاد هي:
أولًا: تتيح الأهداف توجهات للإرشاد، فالأهداف المحددة بوضوح تعكس مجالات اهتمام المسترشد التي تحتاج إلى الاهتمام المباشر، كما أن إعداد الأهداف يمكن أن يوضح التوقعات الأولية للمسترشد في الإرشاد، كذلك فإن الأهداف قد تساعد كلا من المرشد، والمسترشد على أن يتوقعا بدقة ما يمكن، وما لا يمكن تحقيقه في الإرشاد.
وعلى الرغم من أن لكل نظرية وجهتها الخاصة في الإرشاد، فإن تحديد الأهداف بشكل فردي لكل مسترشد يساعد على تأكيد أن الإرشاد ينظم بشكل محدد لمواجهة حاجات المسترشدين، وهناك ميل التي تفرض عليهم، وبدون الأهداف يصبح الإرشاد بدون وجهة، أو يصبح قائمًا على التحيزات النظرية، أو التفضيلات الشخصية للمرشد "باندروا ١٩٦٩ Bandura".
ثانيًا: أن الأهداف تسمح للمرشدين أن يحددوا ما إذا كانت لديهم المهارات، والميل والكفاءة للعمل مع مسترشد معين نحو نتيجة معينة، وبناء على اختيار المسترشد لأهدافه، وقيم المرشد ومستوى خبرته، فإن المرشد يقرر ما إذا كان سيستمر في العمل مع المسترشد، أو سيحيله إلى مرشد أو متخصص آخر.
ثالثا: تلعب الأهداف دورا هاما في المعرفة وفي حل المشكلات، فالأهداف تسهل الأداء الناجح وحل المشكلة؛ لأنها تتكرر عادة في ذاكراتنا الفعالة؛ ولأنها توجه انتباهنا للمصادر، والمكونات البيئية التي يمكن أن تسهل حل المشكلة.
رابعًا: تحديد بعض الأسس التي تختار بناء عليها إستراتيجيات، وطرق إرشادية معينة، فالتغيرات التي يرغبها المسترشد "الأهداف" تحدد لدرجة ما أنواع الإجراءات، وإستراتيجيات العلاج التي يمكن أن تستخدم، ويتوقع لها النجاح.
خامسًا: تلعب الأهداف دورًا هاما في تقويم نتائج الإرشاد، فالأهداف يمكن أن تشير إلى الفرق بين ماذا يمكن للمسترشد أن يقوم به، وإلى أي درجة في الوقت الحاضر، وماذا يمكنه أن يقوم به وإلى أي درجة في المستقبل، ومع وجود الهدف فإن المرشد والمسترشد يمكنهما أن يراقبا التقدم نحو الهدف، ومقارنة التقدم قبل وبعد الإرشاد، وبذلك يمكن بناء على ما يحصل عليه من معلومات أن يقدر جدوى الهدف وفاعلية الطرق.
سادسًا: إن أنظمة تخطيط الهدف تعتبر ذات فائدة؛ لأنها ذات طبيعة استجابية "كما في عملية التقدير Assessment" حيث يحقق المسترشدون تقدما في التغيير كنتيجة لعملية تخطيط الهدف نفسها.
стр. 270
اختيار وتحديد الأهداف
مدخل
...
اختيار وتحديد الأهداف:
تسير عملية اختيار، وتحديد الأهداف على النحو المبين في شكل "١٢"، والذي يشتمل على الخطوات التالية:
أولا: اختيار الأهداف:
١- اشرح الغرض من الأهداف.
٢- اطلب من المسترشد أن يحدد تغيرا، أو تغيرات إيجابية يرغبها كنتيجة للإرشاد.
٣- حدد ما إذا كان الهدف الذي يتم اختياره يمثل تغيرات تنتمي للمسترشد.
٤- استكشف ما إذا كان الهدف واقعيا.
٥- حدد المميزات المتوقعة لتحقيق الهدف.
стр. 271
٦- حدد العيوب المتوقعة من تحقيق الهدف.
٧- اتخذ قرارًا باستخدام المعلومات المتحصل عليها حول الأهداف التي حددها المسترشد -تخير واحدًا من البدائل التالية: إما أن تتبنى هذه الأهداف لتمثل وجهة الإرشاد، أو تعيد النظر فيها، أو تبحث في إحالة المسترشد إلى جهة أخرى، أو مرشد آخر.
وقد تشتمل عملية اختيار الأهداف توضيح القيم بين كل من المرشد والمسترشد.
ثانيا: تحديد الأهداف:
يتم تحديد الأهداف كما هو موضح بشكل "١٢" بعد أن يتم اختيارها، والاتفاق عليها من جانب المرشد والمسترشد، وتشتمل هذه العملية على ثماني خطوات كما يلي:
١- حدد السلوكيات الظاهرة، والضمنية التي ترتبط بالهدف.
٢- حدد ظروف وشروط التغيير.
٣- حدد مستوى سلوك الهدف، أو الدرجة التي يحدث بها.
٤- حدد الأهداف الفرعية Subgoals، أو الخطوات الوسيطة.
٥- رتب خطوات التنفيذ بحسب إلحاحها، ومدى صعوبتها.
٦- تعرف على الصعوبات التي تمنع من تحقيق الهدف.
٧- حدد الإمكانيات المطلوبة.
٨- راجع التقدم والنجاح الذي تحقق.
وسوف نتناول فيما يلي كل خطوة من خطوات اختيار الأهداف وتحديدها.
стр. 272
أولا: اختيار أو انتقاء الأهداف Selecting goals
١- شرح الغرض من الأهداف:
أولى الخطوات التي يتخذها المرشد نحو اختيار هدف، أو أهداف إرشادية هو أن يوضح للمسترشد منطق الأهداف من خلال وصف الأهداف، والغرض منها، وإسهام المسترشد في عملية إعداد الأهداف، ويكون هدف المرشد هو أن يوصل للمسترشد أهمية وجود أهداف، وأهمية اشتراكه في تطويرها، ويمكن للمرشد أن يقول على سبيل المثال: "لقد تحدثنا عن المشكلتين اللتين تشغلانك، وقد يكون من المفيد أن ننافش الآن كيف تريد أن يكون التغيير، يمكننا أن نعد بعض الأهداف التي نعمل لتحقيقها خلال جلساتنا، وهذه الأهداف تحدد لنا ماذا تريد أن تصل إليه كنتيجة للإرشاد، دعنا اليوم نتحدث عن بعض الأشياء التي تود أن تعمل لها"، وقد يحاول المرشد أن يشرح للمسترشد الدور الذي تلعبه الأهداف في مجالات كثيرة.
ويعد هذا الشرح عن الغرض من الأهداف، فإن المرشد ينظر في استجابة المسترشد الدالة على فهمه، وإذا بدا له أن المسترشد ما زال لديه تشويش حول ذلك، فإنه يحتاج أن يشرح بشيء من التفصيل عن الغرض من الأهداف مرة أخرى.
стр. 273
اشرح الغرض.
رمز يسحب إسكنر.
حدد أهداف المسترشد في صورة موجبة.
حدد ما إذا كان الهدف يمثل تغييرا للمسترشد.
استكشف ما إذا كان الهدف واقعيا.
صف مميزات هدف المسترشد
صف مساوئ هدف المسترشد
القرار.
رمز يسحب إسكنر.
تبنى الأهداف كوجهة للإرشاد.
رمز يسحب إسكنر.
- حدد السلوك.
- راجع ظروف أو شروط التغيير.
- حدد الدرجة أو المستوى.
رمز يسحب إسكنر.
لتساعد على الوصول الأهداف الفرعية: حددها ورتبها.
للهدف النهائي.
رمز يسحب إسكنر.
تعرف على العوائق التي قد تمنع تحقيق الهدف.
تعرف على الإمكانيات المطلوبة لتحقيق الهدف.
راجع التقدم.
شكل "١٧" انتقاء، وتحديد الأهداف في الإرشاد.
عن كورميير وكورميير Cormier of Cormier p ٢٢١.
стр. 274
ما يود المسترشد أن يحدث كنتيجة لعملية الإرشاد، أو بمعنى آخر فإن الهدف يمثل تصحيحًا لنوع المشكلة، أو المشكلات التي يعايشها المسترشد، وتمثل أهداف النتائج "الأهداف الخاصة" نوعين رئسيين من المشكلات هما مشكلات الاختيار Choice، ومشكلات التغيير Change، ومن مشكلات الاختيار نجد المسترشد لديه المهارات المطلوبة، وكذلك الإمكانيات اللازمة لحل المشكلة، ولكنه يقع بين اختيارين، وغالبا ما يكونان متصارعين، وفي هذه الحالات فإن الهدف يمثل اختيارًا، أو قرارًا يحتاج المسترشد أن يتخذه "مثلا تقرير اختيار كلية "أ" أو كلية "ب""، أو تقرير التفرغ بعض الوقت من العمل للحصول على الراحة، أو البقاء في مقابل الحصول على المال ... أما في مشكلات التغيير، فإن الهدف يتمثل في التغيير الذي يود المسترشد أن يحدثه، وفي مثل هذه الحالات، فإن المسترشد لا تكون لديه المهارات، والإمكانيات اللازمة لحل المشكلة، وبالإضافة إلى ذلك فإنه كما يقول جوتمان وليبلام "١٩٧٤" Gottman & Leibum نجد المسترشدين الذين يواجهون بمشكلة تغيير يعانون من فجوة في الأداء Performance Discrepancy، حيث يكون أداء المسترشد في موقف ما في صورة تحتاج إلى تغيير، وتتمثل فجوة الأداء في الفرق بين إدراك المسترشد لأدائه الراهن، وبين توقعاته عن الطرق البديلة للأداء.
وقد تكون التغييرات المطلوبة في صورة سلوكيات، أو مواقف ظاهرة أو في صورة سلوكيات غير ظاهرة "ضمنية" أو كليهما، وتوجد الأهداف نحو استبعاد شيء أو زيادة شيء ما، أو تطوير "تنمية" شيء ما، أو تنظيم شيء ما، وفي جميع الحالات فإنه يتوقع في التغيير أن يكون تحسينا للوضع الراهن، ويشير مفهوم التغيير إلى وجود فجوة "فروق" بين ما يقوم به المسترشد الآن، وما يود أن ينجزه، وهذه التغييرات قد تحدث نتيجة لتغيرات النمو، أو نتيجة للإرشاد أو من كليهما.
وبالإضافة إلى جانبي الاختيار والتغيير، فإن المسترشدين يودون أن يبقوا على بعض جوانب حياتهم، أو سلوكيات معينة عند المعدل نفسه، أو الأسلوب نفسه.
وفيما يلي بعض العبارات التي يمكن أن يستخدمها المرشد أثناء المقابلة للتعرف على الأهداف:
стр. 275
٢- التعرف على أهداف المسترشد:
يمثل الهدف النهائي، أو هدف الناتج Outcame goal في أبسط صورة.
على فرض أننا سننجح في جهدنا، ماذا تود أن تعمل أو كيف ستتغير هذه المواقف؟
كيف تريد أن نفيدك في الإرشاد؟
ما الذي تود أن يكون عليه سلوكك، أفكارك ومشاعرك؟
ما الذي تود أن تحققه كنتيجة للإرشاد؟ هل هذا اختيار أم تغيير؟
ما الذي تود أن يراه الآخرون فيك بعد فترة من الغياب عنهم؟
كما يمكن استخدام بعض مقاييس، أو قوائم التقدير مثل قائمة التقدير الذاتي للسلوك التي أعدها كوتيلا وأبر "١٩٧٦" Cautela & Upper، والتي تشتمل على ٧٣ سلوكا توافقيا يحتاج المسترشد أن يتعلمها.
١- صياغة الهدف في صورة إيجابية:
تصاغ الأهداف الإرشادية في صورة إيجابية، وليس في صورة سلبية -ماذا يريد المسترشد أن يعمل، وليس ما لا يريد أن يفعله، وهذا الأمر هام جدا لطبيعة ما يقوم به الهدف في المعرفة، والأداء البشري كما سبق أن أوضحنا، وعندما يصاغ الهدف في صورة موجبة، فإن المسترشد يكون أكثر ميلا لترميز، واسترجاع الأشياء التي يود أن يقوم بها بدلا من الأشياء التي يود أن يتجنبها أو يوقفها.
إن صياغة الأهداف بشكل موجب تمثل موقفا مؤكدا للذات، وإذا استجاب المسترشد للعبارات الاستهلالية للمرشد في صورة سالبة، فإن المرشد يمكن أن يساعد على قلب هذه الصورة بأن يقول: هذا ما لا تود فعله، صف لي ماذا تريد أن تفعل، أو ماذا ستفعل بدلا من ذلك، وترى نفسك وأنت تفعله كل مرة؟
٢- لمن ينتمي الهدف؟
غالبا نجد المسترشد، وقد جاء إلى موقف الإرشاد، يحاول أن يصف مشكلاته
стр. 276
بشكل يقلل من إسهامه فيها أو مسئوليته عنها، والنتيجة التي نراها هي أن المسترشد يسقط أو يلقى باللائمة، أو المسئولية عن المشكلة على شخص آخر.
"أنا لم أفعل ذلك".
"إنه خطؤه".
كذلك عند صياغة الأهداف، فإن بعض المسترشدين يعبرون عن الاتجاه نفسه، ويريدون في البداية أن يختاروا أهدافا تدعو غيرهم للتغير بدلا من أنفسهم.
مثلا طالب في سن المراهقة يقول: "أريد أن يتوقف أبي عن إهانتي".
مدرس يقول: "أريد أن يكف هذا الطالب عن مقاطعتي لأتمكن من شرح شيء للتلاميذ".
وتتضح عملية إسقاط التغيير المطلوب على شخص آخر بشكل خاص في مشكلات التغيير التي تشتمل على علاقات بين شخصين أو أكثر.
ويحتاج المرشد، دون أن يستبعد مشاعر المسترشد، أن يساعده على تغيير هذا الميل "إسقاط المشكلة على الغير"، فالمسترشد هو الشخص المحدد الذي يبحث عن المساعدة وعن الخدمات، وهو الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يحدث التغيير، وإذا كان هناك أكثر من مسترشد يشتركان في الموقف نفسه "مثلا الزوجين أو أفراد الأسرة"، فإنهم يعتبرون جميعا مسترشدين، ويكونون بحاجة للاشتراك في الاختيار، أو التغيير المطلوب وليس مجرد فرد واحد منهم، وبصفة عامة فإن كل الأشخاص الذين يتأثرون بشكل مباشر باختيار، أو بتغيير يحتاجون إلى أن يشتركوا في اختيار، واستخدام النتائج المرغوبة "جابريل ١٩٧٧ Gambrill"، وتقع على المرشد مسئولية حماية حقوق المسترشدين من الضعفاء مثل الأطفال، وكبار السن، والمعوقين ليتأكد من اشتراكهم.
إن السؤال الذي أثرناه كعنوان لهذا الموضوع: لمن تنتمي الأهداف؟ يرتبط عادة وبشكل مباشر مع درجة الضبط، أو المسئولية التي لدى المسترشد في الموقف بالنسبة للاختيار أو التغيير.
لنفترض أن المرشد يعمل مع أحد الطلاب "في المدرسة الابتدائية" الذي يعتبر هدفا
стр. 277
له أن يثني والده عن الزواج مرة أخرى، مثل هذا الهدف من الصعب تحقيقه؛ لأن هذا الطفل ليس مسئولا عن قرارات والده.
وفيما يلي بعض العبارات التي يمكن للمرشد أن يستخدمها في تحديد صاحب الهدف، أو بمعنى آخر المسئول عن الاختبار أو التغيير.
إلى أي مدى تتحكم في حدوث ذلك؟
ما هي التغيرات التي يتطلبها هذا الهدف منك؟
ما هي التغيرات التي يتطلبها هذا الهدف من الآخرين؟
هل يمكن تحقيق هذا الهدف بدون مساعدة من شخص آخر؟
من الذي يهمه هذا الهدف بشكل أكبر؟
من هو بالضبط المسئول عن جعل ذلك يحدث؟
والغرض من مثل هذه العبارات جعل المسترشد يحدد الهدف الذي يمثل اختيارًا أو تغييرا له، وليس لغيره إلا إذا كانوا يتأثرون مباشر بالهدف "أي بالنتيجة"، وإذا أصر المسترشد على اختيار هدف يمثل تغييرًا للآخرين بدلا من نفسه، فإن المرشد والمسترشد عليهما أن يقررا ما إذا كانا سيمضيان في هذا الهدف، أو أن يناقشا هدفا جديدا، أو إحالة المسترشد إلى متخصص آخر.
٣- هل الهدف واقعي؟
الهدف الواقعي هو ذلك الهدف الذي له جدوى، ويقع في حدود إمكانيات المسترشد وقدراته على الإنجاز، وتمثل الأهداف الواقعية أيضًا النتائج التي تبنى على أساس من توقعات واقعية، وليس مجرد أفكار ومستويات، أو مطالب ذاتية غير واقعية، أو غير منطقية أو عالية المثالية.
وعندما يختار المسترشد الأهداف، فإن المرشد يحتاج أن يبحث فيها عن الأهداف غير الواقعية لكونها عالية المستوى لا يمكن الوصول إليها، أو لكونها منخفضة وغير متتابعة، أو يمكن تحقيقها بشكل ما أثناء المجرى الطبيعي للأحداث، والمسترشدون الذين
стр. 278
يحددون أهدافًا ذات مستوى مرتفع إنما يفعلون ذلك من منطلق الرغبة في الكمال، أو من منطلق مطالبهم الذاتية، ويلاحظ ديكسون وجلوفر "١٩٨٤" Dixon & Glover أنه في الغالب، فإن هؤلاء المسترشدين يكون لديهم خوف من الفشل Fear of failure، واختيار مثل هذه الأهداف غير الواقعية ذات المستوى العالي تزيح إمكانية الفشل من أعينهم؛ لأنهم يشعرون أن أحدا لن يلومهم في حالة عدم تحقيق هذه الأهداف المبالغ فيها، على سبيل المثال الطالب الذي يقول: "أود أن أحصل على تقدير ممتاز في كل المقررات خلال السنوات الأربع بالجامعة" يعرف أنه من الصعب تحقيق هذا الهدف؛ لأنه على مستوى مبالغ فيه من المثالية، وفي الوقت نفسه من الصعب تحقيقه.
كذلك فإن المسترشدين الذين يختاون أهدافا متواضعة يخافون عادة من الفشل، وبذلك فهم يختارون هذه الأهداف؛ لأنهم يعرفون أنها يمكن تحقيقها بسهولة، ولكنها أيضًا لا تكون مناسبة لعدم واقعيتها، فعند النجاح في تحقيقها يكون رد الفعل "أنا أعرف أني لم أكن لأخفق في هذا"، وإذا لم يحدث النجاح يكون "لا تلوموني، فأنا لم أكن أبدا ماهرا في ذلك".
ويهتم المرشد بالتحقيق من مدى واقعية الهدف، ومستوى القلق الموجود لدى المسترشد عند اختياره أهدافا غير واقعية، كذلك فهو يساعد المسترشد على تمحيص أي إرجاعات غير مناسبة يعزو فيها المسترشد نجاح الهدف، أو فشله إلى شخص أو أشخاص آخرين، ويجب عند اختيار أهداف واقعية ألا يبالغ المرشد، والمسترشد أو يقللا من إمكانات المسترشد.
والأسئلة التي يثيرها المرشد للمسترشد في هذه الحالة تكون على النحو التالي:
ما هي جدوى هذا الهدف بالنسبة لك؟
كيف ستشعر بعد تحقيقك هذا الهدف؟
هل تميل لهذا الهدف؛ لأنك تعرف أنه يحتاج منك إلى جهد ضئيل لتحقيقه؟
إلى أي درجة بنيت هدفك على أسس واقعية؟
إذا وصلت لهدفك كيف ستفسر نجاحك فيه؟
стр. 279
٤- مميزات ومساوئ تحقيق الهدف:
من الأمور الهامة عند اختيار الأهداف أن نبحث في عائدها مقارنا بما يبذل في سبيل تحقيقها، وهو ما يعرف في تقويم البرامج بدراسة عائد النفقة، "أو دراسة الجدوى"، ويعني ذلك الكشف عن الميزات، أو الآثار الإيجابية للهدف، وعن المساوئ أو الآثار السلبية للهدف، ونحن نتوقع من المرشدين ألا يواصلوا العمل نحو تحقيق هدف معين إذا تبين لهم ضعف ما ينتج عنه بالمقارنة بما يتكبدون في سبيله "من وقت وجهد ومال"، وعملية الكشف عن المزايا، والمساوئ تساعد المسترشد على توقع الثمن الذي يدفعه لتحقيق الهدف، ومن ثم يقرر ما إذا كان التغيير يستحق النفقة، ويميل كثير من المسترشدين إلى الدخول مباشرة لعملية التغيير دون الأخذ في الاعتبار أن تحقيق هدف ما قد يشتمل أيضا على تكاليف، وفي المعتاد فإن التكاليف "الثمن" تكون أقل وضوحا عن الفوائد المترتبة على التغيير، وإذا لم يكتشف المرشد، والمسترشد النفقات المتوقعة، فإن المسترشد قد يصل إلى الهدف ويحل المشكلة الأساسية، ولكنه في الوقت نفسه يخلق مشكلة جديدة في العملية "ديكسون وجلوفر ١٩٨٤ Dixon & Cobver"، وفي بعض الأحيان فإن التخلص من عرض، أو تغييره يخلق آثارا عكسية، أو مشكلات جديدة لم يعلم حسابها المسترشد ولم يتوقعها المرشد، فقد يقدم المسترشد على التقليل من وقت العمل، والحصول على فراغ أكبر "وقت للراحة"، ولكنه يكتشف بعد ذلك أنه دخل إلى مشكلة مالية بسبب ذلك، وفي رأي جامبريل أن مزايا، ومساوئ أهداف معينة قد تكون انفعالية، أو معرفية كما تكون سلوكية "Gambrill ١٩٧٧"، وقد ينتج عن تحقيق الهدف مشاعر، وحالات مزاجية مرغوبة أو غير مرغوبة، وكذلك أفكار انهزامية أو سارة وتخيلات، وأحاديث ذاتية داخلية، وردود فعل مناسبة وغير مناسبة.
وعلى العموم، فإن الأهداف التي يختارها المسترشدون ينبغي أن تؤدي إلى منافع وليس إلى فقدان، ولكي يتم هذا يجب الانتباه إلى التعرف الدقيق على المواقف التي سيحدث فيها السلوك، والنتائج التي قد تترتب عليه، وقد تكون المزايا أو المساوئ ذات مدى قريب، أو مدى بعيد.
стр. 280
وفيها يلي بعض العبارات التي يمكن أن يستخدمها المرشد لتوضيح المزايا، أو المساوئ.
ماذا ستحقق من فوائد في هذا التغيير؟
من سيستفيد من هذا التغيير وكيف؟
ما هي بعض مميزات تحقيق هذا الهدف؟
هل المعنى في هذا الهدف يؤثر على حياتك بأي صورة غير مناسبة؟
ما هي بعض المساوئ المترتبة على المضي في هذا الطريق؟
٥- اتخاذ القرار:
إن عملية تطوير الأهداف حتى هذه النقطة كانت منعقدة على المسترشد باعتباره المسئول الأساسي عن اختيار الأهداف، بينما كان دور المرشد ثانويا، ومقتصرا أساسا على مساعدة المسترشد على اكتشاف الجدوى، والمخاطر، والمساوئ المترتبة على التغيير، وعند هذه النقطة في العملية، أي عند نقطة القرار فإن القضية الرئيسية للمرشد هي ما إذا كان بوسعه أن يساعد المسترشد على تحقيق الأهداف التي اختارها، ويرى كثير من الباحثين في مجال الإرشاد أن هذا السؤال يمثل أهم سؤال أخلاقي، وقانوني يواجه المرشد خلال عملية الإرشاد.
يعلق جامبريل على هذا الموضوع، فيقول:
"إن هناك التزاما لمساعدة المسترشد على تحقيق الأهداف المرغوبة، من حدود نظام القيم الشخصي للمرشد وتوجهه النظري، وكذلك الآثار القريبة والبعيدة المدى الواقعة على المسترشد وعلى المجتمع، ومع ذلك فإن النظام الخاص بالقيم بالشخصية للمرشد، وتوجهه النظري يفرضان قيودا اضطرارية على المساعدة التي يمكن أن يقدمها للمسترشد، وفي مثل هذه الأحوال فإن المرشد يلتزم أخلاقيا بأن يحيل المسترشد لشخص آخر يمكنه أن ينظر للنتائج التي يرغبها المسترشد بصورة أكثر موضوعية". "Gambrill, ١٩٧٧".
стр. 281
ويحتاج المرشد والمسترشد عند نقطة القرار أن يختارا بين ما إذا كانا سيواصلان الإرشاد، والعمل على تحقيق الأهداف المنتقاة، أم يواصلان الإرشاد مع إعادة تقويم الأهداف المبدئية للمسترشد، أو يتم تحويل المسترشد لمرشد آخر، ويتم اتخاذ هذا القرار على مستوى فردي، أي لكل مسترشد على حدة، وذلك على أساس من عاملين هما: الرغبة والمقدرة Willingness and Campetence، وتتضمن الرغبة مدى ميل المرشد في العمل مع المسترشد نحو أهداف معينة، أما المقدرة فتشتمل على مهارات المرشد، وما إذا كان على خبرة بالطرق المختلفة للعمل مع مشكلات معينة.
ويمكن بصفة عامة أن يتبع المرشد الخطوات التالية:
١- على قدر الإمكان -تجاوب مع المسترشد، ومطالبه في التغير حتى لو كانت هذه المطالب لا تتفق مع توجهاتك النظرية، أو تفضيلاتك الشخصية.
٢- إذا كان لديك تحفظات أساسية حول الاستمرار مع هذه الأهداف، فقد تكون إحالة المسترشد إلى مرشد آخر هي الحل.
وقد تكون الإحالة مناسبة في الحالات الآتية:
إذا كان المسترشد يود أن يعمل على هدف لا يتناسب مع نظام القيم لديك، وإذا لم تكن قادرًا على أن تكون موضوعيا بالنسبة لمشكلة المسترشد، أو إذا كنت غير مطلع على نوع من المعالجة يطلبه المسترشد، أو إذا كانت المهارة المطلوبة فوق ما لديك، أو إذا كان هناك أكثر من شخص قد دخل للمشكلة "أكثر من مرشد"، أو إذا كانت لديك تحيزات عاطفية، وفي هذه القيود أو التحفظات الجادة، "انظر موضوع الإحالة عند الكلام عن المقابلة الأولى".
ويجب أن تتم عملية الإحالة بأسلوب يتحقق مع التزام المرشد بأقصى رعاية، وهذه الرعاية يحددها فان هوز وكوتلسر على النحو التالي:
"عندما تجري الإحالة فإن المرشد، أو المعالج الذي يحيل المسترشد تكون عليه مسئولية التأكد من ملاءمة الإحالة بما في ذلك مهارة المعالج، أو المرشد المحال إليه المسترشد كما يجب عليه أن يزود المرشد المحال إليه بمعلومات كافية تمكنه من تقديم المساعدة المناسبة للمسترشد، كما أنه من المهم أن يحاول المرشد أن يتابع مدى تحسن حالة المسترشد الذي أحاله. "Van Hoose & Kottler, ١٩٧٧ p٨٣".
стр. 282
ثانيًا: تحديد الأهداف: Defining Goals
عندما يختار المسترشد أهدافًا للإرشاد، فإنه في الواقع ينتقي أكثر من هدف، وهذا أمر مفيد بالنسبة للغاية التي نحتاج أن نصل إليها، فبدلا من التركيز على هدف شامل تدخل فيه باقي الأهداف، فإنه من الأفضل أن تكون الأهداف محددة كل على حدة.
فمثلا الطالب الذي يعاني من خجل، أو خوف اجتماعي يمكن أن نجد من بين أهدافه:
اكتساب المهارة في التعرف على الآخرين، واكتساب المهارة في التحدث عن نفسه، واكتساب مجموعة من المهارات الاجتماعية الأساسية.
وفي البداية، فإنه من المفيد أن تجعل المسترشد يحدد هدفا مرغوبا، أو أو أكثر لكل مشكلة مستقلة، ومع ذلك فإنه من الصعب أن نتعامل مع عدة أهداف نهائية في وقت واحد، ويجب على المرشد أن يطلب من المسترشد أن يختار واحدا من الأهداف ليبدأ العمل معها، وبعد اختيار هذا الهدف الأولى للعمل معه، فإن المرشد والمسترشد يمكنهما أن يحددا الأجزاء الثلاثة للهدف "السلوك، والظروف، والمستوى" كما يحددان الأهداف الفرعية Subgoals.
تحديد السلوكيات المرتبطة بالأهداف:
لكي نحقق أي هدف فإن على المرشد، والمسترشد أن يقوما بمجموعة من الأنشطة التي تساعد على ذلك، وتشتمل عملية تحديد الهدف على تعيين للسلوك الذي نتوقع أن يقوم به المسترشد كنتيجة للإرشاد، وهذا الجانب من الهدف "السلوك" يحدد لنا السلوك الذي سيؤديه المسترشد، ويجيب على السؤال: ماذا سيفعل المسترشد أو يفكر فيه أو يشعر به، بصورة مختلفة؟ أو بمعنى آخر: ما هو الاختلاف الذي سيحدث في الجوانب السلوكية
стр. 283
والمعرفية والعاطفية للمسترشد بعد الإرشاد "في نهايته" عما كان عليه في بداية الإرشاد؟
أمثلة من السلوكيات:
- زيادة عدد مرات سؤال المدرس حول موضوع الدرس.
- زيادة عدد مرات الإجابة على الأسئلة التي توجه في حجرة الدراسة.
- زيادة عدد الأصدقاء.
- زيادة عدد المرات التي يقول فيها "لا" عندما يستلزم الموقف ذلك. "التوكيدية".
- زيادة عدد ساعات الاستذكار.
- زيادة تفكير الموجب حول ذاته.
- التعبير عن مشاعرة بالكلام.
وعندما يتم تحديد الأهداف في صورة سلوكية، أو إجرائية يصبح من السهل إعداد المواقف التي تساعد على تحقيقها، وكذلك فإن تحديد الأهداف على هذه الصورة يشجع على السعي نحو تحقيقها بما تعطيه من حافز، كما أنها تزيل الغموض، كما أن هذا التحديد السلوكي للأهداف يساعد على تقويم آثار الإرشاد، وكما يؤكد ديكسون وجلوفر "١٩٨٤" Dixon & Glover، فإن الأهداف المحددة بوضوح تساعد على جعل المشكلات أكثر قابلية للتعامل معها، وتجعل الوصول للحلول أسرع.
وفيما يلي بعض العبارات التي تساعد المرشد على تحديد الأهداف:
عندما تقول أنك تريد أن ... ماذا تريد أن تجد نفسك تقوم به؟
تقول أنك تريد أن تكون واثقا في نفسك بشكل أكبر، ما هي الأشياء، التي تفكر أو تشعر، أو تقوم بها كشخص واثق في نفسه؟
هل يمكن أن تشرح لي مثالا طيبا، ومثالا سيئا لهذا الهدف.
كم ساعة من الاستذكار تود أن تصل إليه.
стр. 284
ومن الضروري أن يستمر المرشد في استخدام مثل هذه العبارات؛ لأن المسترشدين غالبا يعبرون عن هذه السلوكيات في صورة مبهمة، ويمكن أن يشجع المرشد المسترشد على التحديد بأن يستخدم "المرشد" الأفعال التي تدل على التصرف والإجراءات، وذلك لوصف ما يكون حادثا عند تحقيق الهدف.
كما يجب أن نشجع المسترشدين على أن يعبروا عما يريدون عمله، وليس عما لا يريدون عمله، أو ما يريدونه أن يتوقف عن الحدوث، ويكون الهدف قد تحدد تقريبا بوضوح عندما يقوم المرشد بإعادة صياغة، وتكرار ما قاله المسترشد بدقة.
وقد استخدم هيل "١٩٧٥" Hill مقياسا خاصًّا١ يساعد من خلاله المسترشد على تحديد الأهداف، فهو يطلب من المسترشد أن يعد قائمة ببعض الخصائص أو المواصفات، أو الأوصاف التي يهتم باكتسابها أو بإظهارها، ثم بعد ذلك يطلب منه أن يكتب واحدا، أو أكثر من السلوكيات الواقعية لهذه الخاصة، أو الصفة والتي يسميها الأطواق السلوكية Behavioral Anchors فمثلا قد يضع المسترشد ضمن قائمة الصفات "الثقة في الذات"، وهذه الصفة يمكن ترجمتها إلى أطواق سلوكية مثل "تقليل العبارات السالبة عن الذات"، و"زيادة تقبل النقد" إلخ..
تحديد شروط الهدف: Defining the Conditions of an outcome goal
الجانب الثاني في تحديد السلوك هو تحديد الشروط، أو ظروف الموقف الذي سيحدث فيه السلوك، وهذا الجانب من جوانب الهدف يهم كلا من المرشد والمسترشد، وتشتمل الظروف على أشخاص معينين يقوم المسترشد معهم بالسلوك، أو مكان معين يحدث فيه السلوك، وهذا الجانب يجيب على سؤال: أين، متى، ومع من سيحدث السلوك؟ وتحديد شروط السلوك تضع حدودا، وتساعد على تأكيد أن السلوك سيحدث فقط في المواقف المرغوبة، ومع الأشخاص المرغوبين، وأنه لن يعم إلى مواقف غير مرغوبة، فمثلا الطفل الذي ندربه على الاستجابة لوالديه لا نريد منه أن يعم هذه الاستجابة لأفراد آخرين
стр. 285
قد يلحقون به الضرر، وإذا كنا ندرب أحد المسترشدين على تمضية بعض الوقت في بعض الهوايات لمساعدته على التخلص من القلق، أو ندربه على أن ينمي علاقاته بالآخرين، ويحضر المناسبات الاجتماعية، فإننا في الواقع لا نريد أن يعم الطالب هذا السلوك، أو ذاك لكل الأوقات مما يضر بدراسته.
ويمكن للمرشد أن يستخدم في عملية تحديد الشرط عبارات مثل:
أين تحب أن تفعل ذلك؟
في أي المواقف تود أن تكون قادرا على فعل ذلك؟
متى تريد أن تفعل ذلك؟
من تود أن يكون معك عندما تفعل ذلك؟
من سيكون موجودا عندما تقوم بذلك؟
ويمكن للمرشد أن يستخدم أمثلة شخصية من خبراته ليدلل للمسترشد على أن السلوك المرغوب قد لا يكون مناسبًا لكل المواقف مع كل الناس.
تحديد مستوى للتغير: Defining a level of change
العنصر الثالث في تحديد الهدف يعين المستوى، أو الكمية الخاصة بالتغيير السلوكي، وهذا العنصر يجيب على سؤال: ما مقدار ما يقوم به المسترشد، أو يكمله لكي يصل للسلوك المرغوب؟ ومستوى الهدف يعمل كباروميتر١ "مقياس" يقيس الدرجة التي يستطيع بها المسترشد أن يؤدي السلوك المرغوب، على سبيل المثال، فإن أحد الطلاب الذي يود أن يزود من ساعات استذكاره، قد يحضر الأسبوع التالي، ويقول: أنه زاد عدد الساعات على نحو ما مثل هذا الطالب، ما لم يحدد مقدما عدد الساعات المطلوب تحقيقها لن يمكنه، ولن يمكن للمرشد أن يحدد مقدار ما أنجز بالنسبة لما هو مطلوب، وفي هذه الحالة يكون مستوى أداء المسترشد مبهما، أما إذا حدد مثلا أنه استطاع زيادة عدد