← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

وسالم بن شوَّال: مشدد الواو كاسم الشهر. وأبو الشعثاء: ممدود. وكذلك شهر بن حوشب. كل هؤلاء بفتح الشين. والشفاء: أم سليم: بكسر الشين ممدود مخفف الفاء، كذلك ضبطناه بغير خلاف، وهو المشهور، وحكى الدارقطني في كتاب العلل: أن ابن عفير قال: إنما هو الشفاء: بفتح الشين مشدد الفاء. وقال: هي جدتي. ورافع بن إسحاق مولى لآل الشفاء مثل ذلك: مكسور ممدود. وأبو شبل: بكسر الشين، وكذلك شبل بن معد. وكذلك شباك مثال إبراهيم في الصرف. بكسر الشين وتخفيف الباء بواحدة بعدها. وكثير بن شِنْظيز: بكسر الشين وسكون النون بعدها وظاء معجمة وآخره راء. وأبو شمر الضبعي بسكون الميم. وقيل: بفتح الشين وكسر الميم. وابن الشخِّير: بتشديد الخاء المعجمة. جميع هؤلاء أيضًا: بكسر الشين. وشُتَير: بضم الشين وفتح التاء باثنتين فوقها وآخره راء. وابن شكل: بفتح الشين حيث وقع، وكذلك أسماء بنت شكل. وشبيب حيث وقع بالفتح مكبرًا وشبابه بفتح الشين وباءين بواحدة معًا بينهما ألف حيث وقع (١). وعبد الرحمن بن شماسة: بشين مضمومة ومفتوحة أيضًا وبميم مخففة وآخره سين مهملة.

стр. 1017

وشاذان: بذال معجمة واسمه أسود بن عامر. وأبو شاه، بالمعجمة. وشنوءة: بفتح الشين وضم النون مهموز. ممدود قيل: من العرب من الأزد معلوم، وهم: أزد شنوءة. والنضر بن شُمَيل: بضم الشين وفتح الميم. والحارث بن شُبيل مثله إلا أنه بالباء مكان الميم. [وشبل بن عباد وكذا أبو شبل المذكور في حديث السهو في الصلاة، وهو علقمة بن قيس صاحب ابن مسعود] (١). وثمامة بن شُفَيّ: بضم الشين وفتح الفاء وبعدها ياء مشددة. وشريح وشريج وشيبان، وسيار، وسنان ذكروا في حرف السين. وعثمان الشحام منسوب إلى الشحم أو موصوف به، وذكرناه في حرف النون. فصل الوهم والاختلاف في ذلك في الصيد: (وقال شريج صاحب النبي ﷺ ) كذا لكافة الرواة، قال الفربري: وكذا في أصل البخاري، وفي أصل الأصيلي. وقال أبو شريح: والصواب ما عندهم. وقال شريح: وهو من أصحاب النبي ﷺ ، وأبو شريح أيضًا، وهو من أصحاب النبي ﷺ ، وهو الخزاعي، خرج عنه مسلم، وقد ذكر البخاري في التاريخ شريحًا، وذكر له هذا الحديث. في نكاح المحرم حديث ابنة شيبة بن جبير كذا جاء في حديث مالك (٢)، وغيره يقول: ابنة شيبة بن عثمان، وصوبوا قول مالك.

стр. 1018

وفي باب: المشيئة والإرادة: (نا إسحاق بن أبي عيسى، نا يزيد بن هارون، أنا شعبة عن قتادة) كذا لهم، وهو الصواب، ووجدته في كتاب (شعيب) وهو وهم. وفي كتاب مسلم في قتلى بدر: (نا شيبان بن فروخ، واللفظ له. قال: أنا سليمان) كذا لهم وعند ابن ماهان: (نا شيبان بن عبد الرحمن) وهو وهم، وقد ذكرناه في أمثلته فيما تصحف من اسم شيبان أو به، وكذلك بشعبة أو ما اختلف فيه من ذلك في حرف السين المهملة. فصل مشكل الأنساب الشيباني حيث وقع فيها بالمعجمة، وليس فيها ما يشتبه به، مما نص فيه نسبه، وإن كان في بعض أنساب من سمي ولم ينسب، وليس ذكر ذلك من شرطنا. والشنائي والسبائي والشعيري والسعيدي ذكرناهم في حرف السين، مع ما يشتبه بهم. والشعبي: بالفتح فخذ همدان. وذكرنا السامي والشامي، ولك في النسب إلى الشام شامي مهموز، وشامي غير مهموز وشآم: ممدود بغير ياء النسبة، واختلف في إدخال ياء النسبة مع المد فالأكثر عند أهل العربية أنه لا يجوز لأن الهمزة عوض من ياء النسبة، وكذلك يمان فأجاز ذلك بعضهم، وحكى عن سيبويه جوازه تقول: يماني وشآمي.

стр. 1019

الصاد مع الهمزة (ص أ ص أ) قوله: (يخرج من صئصئئ هذا) (١) بالصاد المهملة مهموز الوسط والآخر، كذا قيده أبو ذر وبعض رواة البخاري ومسلم. وقيده الأصيلي والقابسي وابن السكن وعامة شيوخنا عن مسلم بالضاد المعجمة، وكلاهما صحيح بمعنى وبالمعجمة رواية أكثر مشائخ الموطأ وبالوجهين عند التميمي فيهما. وقال أهل اللغة: يقال بهما وبالسين أيضًا ومعناه الأصل، وقيل: النسل. الصاد مع الباء (ص ب أ) قوله: (هذا الصابي) (٢) و (آويتم الصباة) (٣) بضم الصاد جمع: صابٍ مثل: رامٍ ورماة كأنه سهل الهمزة ثم حذفها، ومن أظهر الهمزة قال: الصَباة بفتح الصاد، مثل: كافر وكفره وصابئون مثل: كافرون ومعناه: الخارجون من دين إلى آخر ومثله الصابون والصابئون، وقرأه بهما جميعًا، وهم ملة تشبه النصرانية، وتخالفها في وجوه تعلقوا فيها بشيء من اليهودية، فكأنهم خرجوا من الدينين إلى ثالث ومنهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الدراري

стр. 1020

وقبلة صلاتهم من جهة مهب الجنوب ويزعمون أنهم على دين نوح ﵇. وقوله: (أصبوت) (١) كذا الرواية أي: أصبأت؟ وقريش كانت لا تهمز وتسهل الهمزة مما تقدم أي: أخرجت عن دينك. فأما صبا يصبو غير مهموز فمن الصبا مقصور مهموز مكسور، والمصدر صباء: بالفتح والمد وصبوا مثل: علا وعلوا، والاسم صبأ وصبوة، وهو أخلاق الشبيبة والفتوة، وكذلك من الفتنة. (ص ب ب) قوله: (لترجعن بعدي أساود صُبًّا) (٢) بضم الصاد وتشديد الباء، الأساود: نوع من الحيات عظام فيها سواد وهو أخبثها، وقد تعترض الرفقة وتتبع الصوت والصب منها. قال الحربي: التي تنهش ثم ترتفع ثم تنصب، يعني بذلك تشبيههم بها، يعني ما يتولونه من الفتن والقتل والأذى. وقيل: صبأ هنا: صفة للرجال جمع: صاب مثل: غاز وغزّى وقال بعضهم: إنما هو صباء: ممدود جمع صابي أي: تاركين ما كنتم عليه وخارجين عن هديي وسيرتي إلى الفتن والضلال. وقوله: (ولم يبق منها إلا صُبابة كصبابة الإناء) (٣) بضم الصاد وتخفيف الباء الأولى: وهو البقية اليسيرة من الشراب في الإناء. وقوله: صبيب السيف. قال الحربي: أظنه طرفه، وسنذكره والخلاف فيه بعد. وقوله: (أصبّ لهم ثمنك صبةً واحدة) (٤) أي: أدفعه إليهم دفعة واحدة غير مقطع، وأصل ذلك: صبه من كفة الميزان.

стр. 1021

(ص ب ح) قوله: (من تصبَّح كل يوم سبع تمرات عجوة) (١) أي: أكلها صبيحة يومه. وقوله: (أنام فأتصبح) (٢): أي: أنام الصبحة، وهي نومة الغداة وأول النهار، تريد أنها مكفية المؤونة مرفهة العيش. وقوله: (كل امرئ مصبح في أهله) (٣) يحتمل أن يريد ما ذكرناه آنفًا، أو يريد كونه صباحًا فيهم، أو يسقى صبوحه، وهو شرب الغداة. ومنه: صبحناهم، وصبَّحنا خيبر. يقال: صبحه: أتاه وقت صلاة الصبح، ومنه: وصبَّحناهم سرًا: كله مشدد، وصَبَحتهم الخيل مخفف، وكذلك: صبحته الشراب. وفي صبحة الليل: بالضم أي: صباحه، ورأيتني أسجد في صبحتها، ويروى من صبحتها وهما بمعنى و "من" هنا بمعنى "في". وقوله: (أصبحي سراجك) (٤) وأصبحت سراجها أي: أوقدته، والمصباح: السراج يسمى بذلك، لأنه يطلب به الضياء وهو الصبح والصباح. (ص ب ر) قوله: (يمين الصبر) (٥) بفتح الصاد، (ولا تصبر على اليمين، حيث تصبر الأيمان) (٦) مخفف، ولأبي الهيثم: تصبر مشدد الباء، و (نهى أن تصبر البهائم) (٧) مخفف الباء، وعن صبر البهائم، وفي المصبورة: كله من الحبس والقهر، ففي الأيمان إلزامها والإجبار عليها وفي البهائم: حبسها ونصبها للرمي، والرمية هي المصبورة وكأنه كله من الصبر: أي: كلف أن يصبر على هذا ويلتزمه إلزامًا. وقوله: (لا أحد أصبر على أذى من الله) (٨) أي: أشد حلمًا عن فاعل

стр. 1022

ذلك، وترك المعاقبة عليه، وهو مفسر في الحديث: (يَجْعَلُونَ لَهُ نِدًّا وَوَلَدًا وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ)، وهو من معنى اسمه تعالى: الصبور والحليم، ومعناه: الذي لا يعاجل العصاة بالنقمة بل يعفو ويؤخر ذلك إلى أجل معلوم عنده بمقدار، والحليم: بمعناه إلا أن في معنى الحليم: الصفح مع القدرة والأمن من العقوبة، والصبور: تخشى عاقبة أخذه، وهذا الفرق بين الصبر والحلم. وقوله للأنصار: (اصبروا) (١) أي: اثبتوا على ما أنتم عليه ولا تخفوا، وأصل الصبر الثبات. وقوله: الصُّبرة من التمر: بضم الصاد وقرظ مصبور وهو الشيء المجتمع منه على الأرض بعضه على بعض. وقوله: (الصبر ضياء) (٢) يحتمل ظاهره، وهو الصبر عن الدنيا ولذاتها، والأظهر هنا أنه الصوم، كما جاء في بعض الروايات، وسمي الصوم: صبرًا لثبات، الصائمين وحبسهم أنفسهم عن شهواتهم. وقيل: ذلك في قوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] أي: الصوم، وسمي شهر رمضان: شهر الصبر، لذلك قال ابن الأنباري: الصبر الحبس والصبر الإكراه، والصبر الجرأة. (ص ب غ) قوله: (فيصبغ في النار صبغة) (٣) أي: يغمس ويغرق. قوله: (ولبس ثيابًا صبيغًا) (٤) أي: مصبوغة ملونة، يقال: صبغ يصبغ: بضم الباء وفتحها وكسرها صَبغًا وصِبغًا: بفتح الصاد وكسرها، والصَّبغة: المرة الواحدة: بالفتح، والصبغة بالكسر: الملة والدين، ومنه ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٣٨].

стр. 1023

(ص ب و) قوله: (نُصِرْتُ بالصبا) (١) مفتوح مقصور، هي الريح الشرقية، وهي القبول وهي التي تأتي من الشرق. وقيل: التي تخرج من وسط المشرق، إلى القطب الأعلى، حذاء الجدي. وقيل: ما بين مطلع الشمس إلى الجدي. فصل الاختلاف والوهم قوله: (فأضع صبيب السيف في بطنه) (٢): كذا لأبي ذر وبعضهم، وكذا ذكره الحربي. وقال أظنه طرفه. وفي رواية أبي زيد المروزي والنسفي: ضبيب بالضاد المعجمة وهو حرف طرف السيف، وعند غيرهم فيه اختلاف وصور، لا يتجه لها وجه. قال القابسي: والمعروف فيه ظبة ونحوه في أصل الأصيلي، على تخليط في صورته لغير أبي زيد. وقوله: في حديث تأخير العتمة، (فخرج رسول الله ﷺ يقطر رأسه ماء، واضعًا يده على رأسه) ثم وصف ذلك فقال: فوضع أطراف أصابعه على رأسه ثم صبها، يمرها على الرأس كذلك، ثم مال به إلى الصدغ، وناحية اللحية) (٣) كذا روايتنا فيه عن أكثرهم في مسلم وعند العذري: (ثم قلبها) ومعناه متقارب أي: أمالها إلى جهة الوجه، ورواه البخاري "ثم ضمها"، والأول أبين وأشبه بسياق الحديث. قوله: في الاعتكاف: (ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج فيها من صبحتها من اعتكافه) (٤) كذا ليحيى بن يحيى وابن بكير، وسائر رواة الموطأ يقولون: يخرج فيها ولا يقولون من صبحتها وهو الصحيح، إنما يخرج من صبحة ليلته في اعتكافه العشر الأواخر من رمضان، لشهود صلاة العيد مع الناس، ثم بعد ذلك ينقضي اعتكافه، وأما في غيرها فبمغيب الشمس من آخر يوم من اعتكافه، يخرج من معتكفه.

стр. 1024

قوله: (قرظ مصبوب) (١) بالباء فيهما بواحدة، للقابسي في التفسير، ولغيره مصبور أي صبرة، كما فسرناه قبل. وهو المعروف في هذا الحديث، في غير هذا الموضع. وفي عتق الحي عن الميت، عن عمرة (ثم أخرتْ ذلك إلى أن تصبح) (٢) كذا لرواة يحيى وعند ابن وضاح: "إلى أن تصح " من الصحة. وفي باب: المعذب ببكاء أهله (فجاء صبي يقول: واأخاه واصباحاه) (٣) كذا لابن الحذَّاء، ولكافة رواة مسلم: واصاحباه. وقوله: (فتعطيه لأصيبغ قريش) (٤) كذا للأصيلي والنسفي وأبي زيد والسمرقندي: بالصاد المهملة والغين المعجمة. قيل: معناه: أسيود، كأنه عَيَّره بلونه وللباقين "لأضيبع" بالضاد المعجمة والعين المهملة، وكذا جاء للقابسي مرة ولعبدوس ولأبي ذر مرة، وكذا للعذري وابن الحذّاء والسجزي، كأنه تصغير ضبع على غير قياس تحقيرًا له. وهو أشبه بمساق الكلام، لقوله: "وتدع أسدًا" ومقابلة ضبع له، قال أبو مروان بن سراج: لكنه لا يحتمله القياس في اللسان، لأنه تصغير على غير مكبره، لأن تصغير ضبع: ضبيع. قال: والأول أصح. وقوله: (وإن أصبحت أصبت أجرًا) (٥) كذا للمروزي، وعند الجرجاني: "أصبحت خيرًا" والصواب الأول. وقوله: (والصبر ضياء) (٦) كذا لكافة الرواة عن مسلم، وعند ابن الحذّاء: "الصيام ضياء". قيل: هما بمعنى والصبر هنا الصوم. قال القاضي ﵀، وقد يكون الصبر هنا على ظاهره قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠]. وفي غسل المحرم: قول عمر: (أصبب على رأسي) (٧) على الأمر.

стр. 1025

ويروي: (آصب) على السؤال والاستفتاء وبالوجهين ضبطناه عن شيوخنا في الموطأ، وعلى السؤال كان عند ابن وضاح وهو أظهر بدليل قول الآخر له: (أتريد أن تجعلها لي إن أمرتني صببت) فدل أنه لم يأمر، وإنما استفتاه وسأله. الصاد مع الحاء (ص ح ب) قوله: (بل أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد) (١) ففرق بين الصحبة والإخوة لمزية الصحبة وزيادتها على الإخوة العامة قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠] وليس في قوله: (بل أنتم أصحابي، نفى أنهم ليسوا بإخوانه، بل خصهم بأفضل مراتبهم، ووصفهم بأخص صفاتهم. وقوله: (أصيحابي) (٢) تصغير أصحابي. (ص ح ح) قوله: (لا يوردنَّ ممرض على مصح) (٣) أي: ذو إبل مريضة على ذي إبل صحيحة، مخافة ما يقع في النفوس من اعتقاد العدوى، التي نفاها ﵇ وجودًا، واعتقادًا وأبطلها طبعًا وشرعًا. (ص ح ر) وقوله: (يصلي في الصحراء) (٤) أي: الفضاء المتسع الخارج عن العمارة، سمي: بلون الأرض وهي الصُّحرة: بضم الصاد: حمرة غير خالصة. (ص ح ف) قوله: (ضمامة من صحف) (٥) (وما في هذه الصحيفة) (٦): كل ذلك معناه: الكتاب، وضمامة جماعة وسنذكرها وصوابها في الضاد، ومن الصحيفة المصحف. يقال: بضم الميم وكسرها.

стр. 1026

(ص ح و) قوله: (وخرجنا في الصحو والشمس) (١) يعني: صفاء الجو وذهاب الغيم. وقوله: (في الليلة المصحية) (٢) أي: التي لا غيم فيها يقال: أصحت السماء فهي مصحية. فصل الاختلاف والوهم قوله في حديث سليمان ﵇: (فقال له صاحبه قل إن شاء الله) (٣) قيل: هو الملك، وقد جاء مفسرًا كذلك. في فضائل عمر: قول ابن عباس له: (وصحبت رسول الله ﷺ فأحسنت صحبته) الحديث (٤). وقال مثل ذلك في أبي بكر، ثم قال: (صحبتهم فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم) يعني المسلمين كذا للمروزي والجرجاني، وعند غيرهما." ثم صحبت صَحَبتهم": بفتح الصاد والحاء كأنه يعني أصحاب النبي ﵇ وأبي بكر، أو تكون صحبت زائدة، والوجه الرواية الأولى. في غزوة مؤتة في حديث ابن مثنى: "وصبرت في يدي صحيفة يمانية"، كذا للأصيلي وهو وهم، وصوابه ما لغيره: (صفيحة) (٥) أي: سيف عريض، وكذا جاء في غير هذا الحديث بغير خلاف. وفي باب: صلاة الضحى، (قال رجل من الأنصار: وكان صحبًا لرسول الله ﷺ كذا لابن أبي أحمد، ولسائرهم (ضخمًا) وهو الوجه، والله أعلم. والأول تصحيف وقد جاء في غير هذا الباب: (لا أستطيع الصلاة معك) (٦).

стр. 1027

الصاد مع الخاء (ص خ ب) قوله: (وكثر عنده الصَّخَب) (١) و (لا صَخَب فيها ولا نصب) (٢) و (ليس بصخَّاب) (٣) وصخب السوق كله بفتح الصاد والخاء، وقيل أيضًا: بالسين مكان الصاد، وضعف هذا الخليل معناه: اختلاط الأصوات وارتفاعها. ومنه (جعلت تصخب عليه) (٤) وفي حديث خيبر: في رواية بعضهم عن القدور، وبعضها يصخب: أي: يغلي ويرتفع صوت غليانه، وقد ذكرناه في النون والضاد. وقول الداودي في تفسير لا صخب فيه ولا نصب، الصخب والنصب: العرج، لا يصح. (ص خ ر) قوله: (فإذا بصخرة): هي الحجر الكبير. فصل الاختلاف والوهم في غزوة خيبر: (وإن القدور لتغلى وبعضها يصخب) كذا لهم أي: تغلي. وعند المروزي وبعضها: (نضجت) (٥) فأوله نون من النضج أي: تم طبخها، وهو أشبه بالصواب لتكرار اللفظين في الرواية الأولى بمعنى واحد، مع التقسيم وهو هجنة لا تأتي في كلام فصيح، ولا يتم هنا لتقسيمها وجه. الصاد مع الدال (ص د د) قوله: في الطِّيَرَة: (فلا يصدنكم ذلك) (٦) أي: لا يصرفنكم ذلك، ومنه:

стр. 1028

(وهم صادُّوك عَنِ البيت) (١) صدَّه: إذا صرفه ورده على وجهه، وأصده أيضًا. وصدَّ الرجلُ أيضًا غير معدى. ومنه في الحديث الآخر: (فيصد هذا أو يصد هذا) (٢) أي: يعرض كل واحد منهما عن صاحبه، ويصرف وجهه عنه، كما قال في الرواية الأخرى: (فيعرض هذا ويعرض هذا) والصد: الهجران كأنه يعرض عنه، ويوليه صده، وهو جانبه. وهو معنى يعرض أيضًا، والعراض: الجانب. وذكر الصديد وهو: القيح المختلط بالدم. (ص د ر) قوله: (فأصدرتنا نحن وركابنا) (٣) أي: صرفتنا رواء إذ لم نحتج إلى مقامنا بها ولا للماء، فانتقلنا للرعي، ومثله في الحديث الآخر: "فصدرت ركابنا" أي: انصرفت عن الماء بعد ريها، ومثله في حديث الحديبية: "حتى صدورا" ومنه (ما صدَرَ عني مُصَدِّق) (٤) كله بمعنى انصرف ورجع. وقوله: (ويصدرون مصادر شتى) (٥) أي: يحشرون مختلفي الأحوال بحسب اختلاف نياتهم. قوله عن ابن عمر: (يرجع على صدور قدميه في الجلوس في الصلاة) (٦) هو الإقعاء، وإنما فعله ابن عمر لما ذكر من شكواه، وهو سنة عند بعض العلماء، عند النهضة للقيام، وكرهه آخرون. (ص د ع) قوله: فتصدعوا عنها أي: انكشفوا وافترقوا ومنه: فتصدعت عن المدينة يعني: السحاب، ومنه قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم: ٤٣]. أي: يفترقون، ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧] وأصله: الانشقاق عن

стр. 1029

شيء، ومنه انصداع الفجر أي: انشقاقه عن الظلمة، ومنه سمي الفجر الصديع. (ص د ق) قوله: (حتى يكون عند الله صديقًا) (١) مبالغة من الصدق في القول والفعل، وهو أعلى مراتب العباد عند الله بعد الأنبياء، ومنه سمي أبو بكر الصديق. وقوله: (إذا جاء المصدق) (٢) وما وجد المصدق، وما صدر عني مصدق، وكان يأتيهم مصدقًا، وبعثه مصدقًا: كله بتخفيف الصاد هو الذي يأخذ الصدقة هنا. وقال ثابت: يقال ذلك للذي يأخذها، ويقال للذي يعطيها أيضًا، وأما بتشديد الصاد فالمعطي وهو المتصدق: أدغمت التاء في الصاد لتقارب مخرجهما، وجاء المتصدق في الطالب لها أيضًا، وأنكره ثعلب. وقوله: (ولا تؤخذ في الصدقة هَرِمة، ولا ذَاتَ عَوَارٍ ولا تَيْسِ الغَنَم، إِلَّا مَا شَاءَ المُصدِّق) (٣) يريد - والله أعلم - أخذها أي ما شاء أخذه من هذه المعيبة إذا رأى ذلك نظرًا للمساكين لسمنها وكبر جسمها. وقوله: (وجعل عتقها صداقها) (٤) يقال: بفتح الصاد وكسرها، وفيه أيضًا لغات: يقال صَدقة وصدقة وصدقة وهو: مهر المرأة الذي تستباح به. وفعل النبي ﵇ هنا خاص له عند كافة الفقهاء، لأنه ﵇ قد أبيحت له الموهوبة وقال بعضهم بظاهره: وقد بَيَّنا هذا في كتاب الإكمال غاية البيان. وقوله: أصدقاء: جمع صديق، وهو الصاحب، سمى بذلك من صدق دعوة المودّة أو من ثباتها ولزومها من قولهم: شيء صدق: بالفتح أي: قوي. قوله: (فيبعث بها إلى أصدقاء خديجة) (٥) كذا جاء مسلم، وذكره البخاري: صدائق وهو الوجه في جمع صديقه.

стр. 1030

وقوله: (تصدق رجل من دِينَاره من دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبِهِ) (١) معناه: ليتصدق، اللفظ لفظ الخبر، ومعناه: الأمر. (ص د م) قوله: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) (٢) أي: في أول حلولها وفورتها، وأصل الصدم: الضرب في الشيء الصلب، ثم استعير لكل أمر مكروه نازل على فجأة. (ص د ي) قوله: "وكيف حياة أصداءٍ وهامٍ" (٣) أنشده البخاري، الصدى هنا: ذكر الهام والهام: طائر يطير بالليل يألف القبور والخرابات، وهو شبيه بالبوم، والعرب تكني عن الميت بالصدى والهام ويقولون: هو هامة اليوم أو غد ويزعمون أن الميت إذا مات خرج من رأسه طائر يقال له: الهامة والصدى. قوله: (فتصدى لي رجل) أي: تعرض له وأصله: تصدد فقلبت الدال الأخيرة، ياء، كما قالوا: تقضى من تقضض. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث: الصدقة أوساخ الناس (أخرجا ما تصدران) (٤) كذا عند السمرقندي: بالدال بعدها راء وصاد ساكنة، وعند غيره (تصرران) بفتح الصاد وراءين اثنتين مهملتين، وعند العذري مثله لكن: بالسين، وذكره الحميدي: تصوران بالواو أولًا، ولبعضهم: فيه غير ذلك من التصحيف والتغيير، والصواب في هذا كله قول من قاله: بالصاد والراءين: "تصرران"، وهو الذي ذكره أصحاب الغريب وتكلموا عليه أي: أخرجا ما جمعتها في صرركما، وأبيناه،

стр. 1031

وكل شيء جمعته فقد صررته ومنه: المصرات. وقيل: معناه ما عزمتما عليه من أصررت الشيء إذا عزمت عليه، واعتقدته ومنه: الإصرار على الذنب. وقوله: (وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله صِدِّيقًا) (١) كذا لكافتهم فيها، وهي رواية المروزي وغيره عن البخاري وعند الجرجاني "صدوقًا" والأول أعرف وأصوب. وفي باب: سم النبي ﵇: (هل أنتم صادقيَّ) (٢) بتشديد الياء مثل: مصرخي، كذا لابن السكن، ولغيره: صادقوني. وفي باب: قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١]. (قال الحسن: أحق ما تصدق به الرجل آخر يوم من الدنيا) (٣) كذا للأصيلي من الصدقة وعند أبي ذر: "يصدق" من الصدق على ما لم يسم فاعله وهو أشبه بالباب، وبما بعده وقبله. وفي تفسير عبس (تصدى: تغافل عنه) (٤) كذا لجميعهم، وهو وهم وقلب للمعنى، إنما تصدى ضد تغافل ونقيضه بل معناه تعرض له، وهو مفهوم الآية، بخلاف التي بعدها وفي نسخة: ولم أروه "تلهى": تغافل عنه، وهو أشبه بالصواب، وإن تصدى: تصحَّف من تلهى، أو سقط من الأصل. تفسير تصدى إلى تفسير تلهى، ووصل ما بين الكلامين فاختل. وقوله: (يبعث إلى أصدقاء خديجة) (٥) كذا في مسلم، وفي جامع البخاري: "صدائق" وهو وجه الكلام في جمع المؤنث، كما قال في الرواية الأخرى: (خلائلها) وقد يخرج ما عند مسلم على مراد جمع الجنس، لا الواحد. وقوله: (في خلافة أبي بكر، وصدر من خلافة عمر) (٦) كذا ليحيى بن

стр. 1032

يحيى، وعند القعنبي، (وصدرًا) بالنصب على الظرف، وصدر كل شيء أوله. الصاد مع الراء (ص ر ح) قوله: (في صريح الحكم) (١) أي: خالصه ومثله: ذلك صريح الإيمان، وصرح بالشيء، بين به وكشفه. (ص ر خ) قوله: في متعة الحج، (يصرخ بهما صراخًا) (٢) وصرخ برسول الله ﷺ ، واستهلَّ صارخًا، ولأصْرخَنَّ بِها بَيْنَ أَظْهُرِكم" وصوت صارخة، كله: من رفع الصوت. قوله: (ويأتيهم الصريخ أن الدجال خرج) (٣) معناه: المستغيث بهم، ويأتي "الصريخ" بمعنى المغيث أيضًا. ومنه قوله تعالى: ﴿مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ﴾ [إبراهيم: ٢٢] أي: بمغيثكم ﴿فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ﴾ [يس: ٤٣] أي: لا مغيث. وفي حديث ابن عمر: (أنه استصرخ على صفية) (٤) الاستصراخ للميت منه، كأنه الاستغاثة ليقوم بأمره، وأصله كله من رفع الصوت بذلك، ومنه: (كان يقوم إذا سمع صوت الصارخ) (٥) يعني: الديك، والاستصراخ يأتي أيضًا للإغاثة والاستغاثة. (ص ر د) قوله: (تموت صَرَدًا) (٦): بفتح الصاد والراء أي: بردًا.

стр. 1033

(ص ر ر) قوله: (لا صرورة في الإسلام) (١) أي: لا تبتل وتركًا للنكاح، والصرورة أيضًا الرجل الذي لم يحج بعد، وكذلك المرأة. وقوله: الإصرار: هو المقام على الذنب وعلى الشيء. وقيل: هو المضي على العزم. وقوله: يصر على أمر عظيم أي: يعتقده ويقيم عليه. والمصراة نذكره، والخلاف في لفظه واشتقاقه بعد هذا. (ص ر ع) قوله: (لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ) (٢) (وَمَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُم) (٣) بضم الصاد وفتح الراء، وهو الذي يصرع الناس لقوته وقد فسره بهذا في نفس الحديث، ثم قال: (إنما الصرعة الذي يملك نفسه عند الغضب) يريد أن غلبة الشهوة والغضب أحمد وأدخل في المدح شرعًا وحقيقة، من الذي يصرع الناس، لأن ذلك دليل على اعتدال الخلق وكمال العقل والتقى، وهذا من تحويل الكلام من معنى إلى آخر. والصرعة بسكون الراء: الذي يكثر صرع الناس له ضد الأول. وقوله: (بين مصراعين من مصاريع الجنة) (٤) أي: أبوابها، والمصراع: الباب ولا يقال له مصراع حتى يكونا اثنين. (ص ر ف) قوله: (حتى كان وجهه كالصِّرف) (٥) بكسر الصاد. قال ابن دريد: وهو

стр. 1034

صبغ أحمر تصبغ به شرك النعال، ويسمى الدم صرفًا أيضًا. وقال الحربي في تفسير الحديث: هو شراب غير ممزوج، والتفسير الأول أصح وأولى. وقوله: (لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ) (١) بفتح الصاد، قيل: الصرف: التوبة، والعدل: الفدية. وقيل: الصرف: النافلة والعدل: الفريضة. وقيل: التصرف في الأفعال. وقيل: الصرف: الحيلة. وقوله: (أسمع صريف الأقلام) (٢): هو صريرها على اللوح ونحوه حين الكتابة. (ص ر م) قوله: (آذنت بصرم) (٣): بضم الصاد أي: بانقطاع، صَرَمه، إذا هجره. وقوله: صرام النخل: هو جذاذه، ويقال: بفتح الصاد وكسرها. وقوله: (فهدى الله بها ذاك الصرم) (٤) بكسر الصاد: هي القطعة من الناس، وفي العين: هم القوم ينزلون على الماء بأهاليهم. وفي حديث أبي ذر: (فقربنا صرمتنا) وفي (فأخذنا صرمته) (٥) هي: القطعة القليلة من الإبل. وفي حديث عمر: (رب الصُّريمة) (٦): بضم الصاد مصغر من ذلك. (ص ر ي) قوله: (ما يَصْريني منك يا ابن آدم) (٧) بفتح الياء وسكون الصاد، كذا الرواية أي: من يقطعني والصرى: القطع. قال الحربي: إنما هو ما يصريك عني أي: يقطعك عن مسألتي.

стр. 1035

وقوله: نهى عن تصرية الإبل: هو حبس اللبن في ضروعها لتباع، كذلك ليغر بها المشتري، ومنه المصراة وهي التي يفعل بها ذلك، وهي المحفلة يقال: صريت الماء في الحوض، إذا جمعته وذكر البخاري: صريت الماء في الحوض، إذا جمعته مشددًا وهو صحيح أيضًا. فصل الاختلاف والوهم قوله: (لا تُصَروا الإبل) (١) كذا صحيح الرواية. والضبط في هذا الحرف: بضم التاء وفتح الصاد وفتح لام الإبل من صرى: إذا جمع مثقل ومخفف، وهو تفسير مالك والكافة له من أهل اللغة والفقه، وبعض الرواة يحذف واو الجمع ويضم لام الإبل، على ما لم يسم فاعله، وهو خطأ على هذا التفسير، لكنه يخرج على تفسير من فسره بالربط والشد من صر يصر. وقال فيه: المصرورة، وهو تفسير الشافعي لهذه اللفظة كأنه بحبسه لها ربط أخلافها وشدها لذلك، وبعضهم يقوله: لا تَصُروا: بفتح التاء وضم الصاد ونصب اللام وإثبات واو الجمع، ولا تصح أيضًا إلا على التفسير الآخر من الصر، وكان شيخنا أبو محمد بن عتاب يقول: للقارئ عليه والسامعين: اجعلوا أصلكم في هذا الحرف متى أشكل عليكم ضبطه قوله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] واضبطوه على هذا المثال فيرتفع الإشكال، ويحكي ذلك لنا عن أبيه لأنه من صرى مثل: زكى. وقوله: في حديث ابن عباس في الركعتين بعد العصر: (كنت أصرف الناس عليها) (٢) كذا للسمرقندي: بالصاد المهملة والفاء، وللكافة (أضرب) وهو الصواب، وفي الموطأ ومسلم: أيضًا كان عمر يضرب الأيدي عليها. وفي باب: ركعتي الفجر: (فلما انصرمنا) (٣) كذا [ … ] (٤)، عن مسلم، وللكافة انصرفنا وهما قريبا المعنى أي: انفصلنا عن الصلاة، وانقطعنا منها، وانصرفنا عنها.

стр. 1036

وفي الركوب في الطواف كراهة (أن يصرف الناس بين يديه) (١) ويروي: "يضرب" وهما بمعنى، وهذا أوجه. وفي حديث الصدقة: وإخراج فضل الماء (إذ جاء رجل على راحلته فجعل يصرف بصره يمينصا وشمالًا. فقال ﵇: من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له) (٢) الحديث، كذا رويناه من طريق السجزي والسمرقندي، و (سقط بصره) للباقين، وعند العذري وابن ماهان: (يضرب) بالضاد والباء، وضبطناه عن بعضهم بضم الياء على ما لم يسم فاعله، وبعضهم بفتحها وهو أولى وأشبه بالقصة وباقي الحديث، وقد روى أبو داود وغيره هذا الحديث وقال: فجعل يصرفها يمينًا وشمالًا، يعني: الراحلة وهو بمعنى: يضرب أي: يسير بها سيرًا. قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ النساء: ١٠١]، وفي إسلام أبي ذر: (لأصرخن بها بين أظهرهم) (٣) وعند الهوزني: لأضربن، والوجه والمعروف الأول، إلا أن يخرجه على مثل قول أبي ذر: لأرمينَّ بها بين أكتافكم. الصاد مع الطاء (ص ط ل) قوله: في الأذنين: (اصطلمتا أو لم يصطلما) (٤) أي: قطعتا من أصلهما، والطاء هنا مبدلة من تاء افتعل لقربها من الصاد وأصله الصاد واللام ومثله قوله: (من اصطبح كل يوم تمرات عجوة) (٥) على ما جاء في بعض الروايات، وأكثرها "من تصبح"، وقد ذكرناه واصطبح افتعل من ذلك.

стр. 1037

الصاد مع العين (ص ع ب) قوله: (جملًا صعبًا) (١): هو الذي لم يتذلل للركوب. (ص ع د) وقوله: (صعيد أفيح) (٢) أي: أرض واسعة، و (في صعيد واحد) (٣) أي: أرض واحدة، والصعيد وجه الأرض. ومنه ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦] أي: طاهرًا وهو معنى قوله في الموطأ، "وكل ما كان صعيدًا فهو يتيمم به، كان سباخًا أو غيره" أي مما يسمى صعيدًا مما على وجه الأرض، والصعيد: التراب أيضًا. قوله: (إياكم والجلوس على الصُعُدات) (٤) بضم الصاد والعين وهي الطريق، وكذا في الحديث الآخر "على الطرقات" والصعيد: الطريق الذي لا نبات به مأخوذ من التراب أو وجه الأرض، وهو جمع صعد، وصعد: جمع صعيد. وفي حديث السقيفة: (فلم يزل به حتى صعد المنبر) (٥) أي: علاه، ويروى: أصعده معدًا بمعناه. يقال: صعد الجبل: علاه، وصعد وأصعد: كله واحد، وأصعد في الأرض، لا غير: ذهب متعديًا ولا يقال في الرجوع. قال ابن عرفة: إنما يقال في الرجوع انحدر. وقوله: في الناقة (أرخى لها يعني الزمام حتى تصعد) (٦) ويروى: تصعد يقال: صعدت في الجبل، وأصعدت وصعدت.

стр. 1038

(ص ع ر) قوله: في حديث كعب: (وقد طابت الثمار والظلال فأنا إليها أَصْعَرُ) (١) أي: أميل إلى البقاء فيها، وأشتهي ذلك. (ص ع ق) قوله: (لو سمعها الإنسان لصعق) (٢) و (يصعق الناس، فأكون أول من يفيق إلى قوله. فلا أَدري أصعق قبلي يعني موسى أو جوزي بصعقة الطور) (٣) الصاعقة والصعقة أيضًا: الغشية تعتري من فزع وخوف، من سماع هول كالرعد ونحوه، ويقال منه: صَعق الرجل: بفتح الصاد وصُعق بضمها. وقيل: لا يقال بضمها، وصعقتهم الصاعقة وأصعقتهم، ومنه ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣]، والصاعقة: العذاب كيف كان، ومنه ﴿صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت: ١٣]، وأصله صوت النار وصوت الرعد الشديد الذي يغشى منه، وهو مصدر جاء على فاعلة: كراغية البكر. وقوله هنا: (أول من يفيق) يدل أنها إفاقة غشي غير موت، لأنه إنما يقال: أفاق من الغشي، وبعث من الموت وأيضًا فإن موسى ﵇ قد مات قبل لا شك، فلا يصح شك النبي ﵇ في ذلك، وصعقة الطور لم تكن موتًا إنما كانت غشية بدليل قوله أيضًا فلما أفاق وبدليل قوله تعالى: مرة ﴿فَصَعِقَ﴾ ومرة ﴿فَفَزِعَ﴾ في عرصة القيامة غير نفخة الموت والحشر وبعدهما عند تشقق السماوات والأرضين، والله أعلم. (ص ع ل) قوله: (أما معاوية فصعلوك لا مال له) (٤): بضم الصاد، فسره بقية الكلام بقوله: (لا مال له).

стр. 1039

فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث الرؤيا: (فسما بصري صُعُدًا) (١) كذا لهم: بضم الصاد والعين وتنوين الدال وعند الأصيلي: صعداء: بفتح العين ممدود، والأول هنا أظهر وأولى أي سما بصري وارتفع طالعًا يقال: صعد في الجبل صُعُودًا: بضمهما، وأصعد وصعد أيضًا، واسم الطريق لذلك الصَّعود بالفتح، وضده الهبوط، وأما الصعداء الممدود فمن التنفس. وقوله: في شعر حسان: ينازعن الأعنة مصعدان (٢) من هذا أي: مقبلات إليكم متوجهات، كذا رواية الكافة، وعند بعضهم: مصغيات، وله وجه أي: متحسسات لما تسمع وقد قيل: اسمع من فرس، وفي شعر كثير: ينازعن الأعنة مصغيات … إذا نادى إلى الفزع المنادي وفي تفسير سورة السجدة (الهدى الذي هو الإرشاد بمنزلة: أصعدناه) (٣) كذا في نسخ النسفي وعبدوس والقابسي، وأكثرها وعنده الأصيلي: أسعدناه بالسين وهو الصواب، وكذا عند أبي ذر. الصاد مع الغين (ص غ ر) قوله: في المحرم: (تقتل الحية بصُغْر لها) (٤) وبضم الصاد وسكون الغين أي: بإذلال لها وتحقير لأمرها، ومنه: (ما رأى الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيْهِ أَصْغَرَ وَلا أَحْقَرَ) (٥) أي: أذلَّ والصَّغار: الذل.

стр. 1040

(ص غ ي) وقوله: (يحفظني في صاغيتي بمكة، وأحفظه في صاغيته بالمدينة) (١) يعني: خاصته والمائلين إليه يقال: صغوك مع فلان، وصَغَاك وصِغوك أي: ميلك. وقوله: (يصغي إلي رأسه وهو مجاور) (٢). وقوله: (فأصغى لها الإناء) (٣) ويصغي لها الإناء، أي: يميله ومنه (أصغى ليتًا) (٤) أي: أماله، وأصغيت له سمعي: معدي رباعي وصغيت إليه، وصغى له سمعي، وصغى أيضًا: بفتح الغين وكسرها إذا استمعت لحديثه وفرغت نفسك له، وأصغيت له أيضًا لغة في غير المعدى، حكاها الحربي. فصل الاختلاف والوهم في الفتح: حتى توافوني بالصغار، كذا لابن الحذاء، وصوابه: (توافوني بالصفا) (٥) يخاطب الأنصار كما لغيره. وفي مقامه ﵇ بمكة (قلت: فإن ابن عباس قال: بضع عشرة سنة. قال: يعني عروة فصغره) (٦) كذا بتشديد الغين المعجمة عند بعض الرواة، وعند السمرقندي: (فغفَّره) بغين معجمة وفاء مشددة، وللعذري: (فغفروه) مثله لكن بزيادة الواو، وكل له معنى صحيح إن شاء الله تعالى، أما الأول فكأنه استصغر سن ابن عباس عن ضبط ذلك أي كأنه قال: كان صغيرًا ولم يدرك الأمر ولا شاهده، إذ مولده قبل الهجرة بيسير على خلاف في ذلك. وقوله: (فغفره) أي: قال له: يغفر الله لك، كأنه وهمه فيما قاله، وكذلك

стр. 1041

بزيادة الواو، كأن الحاضرين قالوا ذلك له، ويدل على ما تأولناه قوله بأثر هذا، إنما أخذه من قول الشاعر: أنه يريد لم يدرك ذلك ولا شاهده، وإنما قلّد فيه الشاعر، يريد قول: صرمة بن أنس: ثوى في قريش بضع عشرة حجة. الصاد مع الفاء (ص ف ح) قوله: (تصافحوا يذهب الغل) (١) ظاهره المصافحة بالأيدي عند السلام واللقاء، وهي ضرب بعضها ببعض، والتقاء صفاحهما، وقد اختلف العلماء في هذا والأكثر على جوازه وقيل: تصافحوا ليصفح بعضكم عن بعض ويعف، وضده: المشاحنة والمناقشة التي تولد الأضغان والحقد. وقوله: (لضربته بالسيف غير مصفح) (٢): بسكر الفاء وسكون الصاد، وقد رويناه أيضًا: بفتح الفاء أي غير ضارب بعرضه بل بحده تأكيدًا لبيان ضربه، فمن فتح جعله وصفًا للسيف وحالًا منه ومن كسر جعله وصفًا للضارب وحالًا منه، وصفحا السيف: وجهاه وغراراه: حداه. قوله: (صفيحة يمانية) (٣) الصفيحة: من السيوف العريض. وقوله: (صفحة عاتقه) (٤) أي: جانبه، والعاتق ما بين المنكب إلى أصل العنق، وصفحته جانبه. وكذلك قوله في البُدُن: (اصبغ نعليها في دمها، ثم اجعله على صفحتيها) (٥) أي: جانبيها. وكذلك صفحة الوجه، وصفحه ومنه: (فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه الحد) (٦) أي: من انكشف ولم يستتر وأصله من الوجه، وصفح الجبل وغيره

стр. 1042

مثله. قال الأصمعي: وصفح العنق: موضع الرداء من الجانبين. يقال له: العاتق. وقوله: (فصفح القوم) (١) (وأخذ الناس في التصفيح) (٢) أي: ضربوا بيد على أخرى مثل: التصفيق. وقيل: هو بالحاء الضرب بإحداهما على باطن الأخرى. وقيل: بأصبعين من إحداهما على صفحة الأخرى للإنذار والتنبيه، وسنذكره بعد هذا مفسرًا. (ص ف د) وقوله: (صُفدت الشياطين) (٣) أي: غُلت وأوثقت بأغلال الحديد وشدت بها، يقال: منه: صفَّدته وصفدته: مشدد ومخفف بالحديد، والأصفاد: الأغلال وقيل: القيود واحدها صفد. (ص ف ر) قوله: (لا صفر) (٤)، قيل: المراد الشهر المعلوم، وتغيير الجاهلية حكمه واسمه في النسيء وتأخيرهم المحرم إليه، وتحريمه، وهذا قول مالك وغيره، وقيل: تقديمه هو مكان المحرم وتحليله وقيل: بل كانوا يزيدون في كل أربع سنين شهرًا يسمونه صفر الثاني فتكون السنة الرابعة من ثلاثة عشر شهرًا، لتستقيم لهم الأزمان على موافقة أسمائها مع الشهور وأسمائها، ولذلك قال ﵇: السنة اثنا عشر شهرًا. وقيل: بل معنى "لا صفر" المراد به: دواب في البطن كالحيات تصيب الإنسان إذا جاع وتعدى، فأبطل الإسلام العدوى. وقوله: ملك بني الأصفر: هم الروم قيل: سموا بذلك باسم جدهم الأصفر بن روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم قاله الحربي. وقيل: بل لأن

стр. 1043

جنسًا من الحبشة في الزمن الأول غلب عليهم، فوطئ نساءهم فولد لهم أولاد صفر، فنسبوا إليهم قاله ابن الأنباري والأول أشبه. وفي حديث أم زرع: (صفر ردائها) (١) أي: خاليته، والصفر: الشيء الخالي الفارغ يريد أنها ضامرة البطن، لأن الرداء ينتهي إلى البطن. وقيل: خفيفة الأعلى، والأولى أنه يريد أن امتلاء منكبيها وردفها، وقيام نهديها يرفعانه عن مس بطنها، لضمور بطنها وأنها ليست بمفاضته. وقوله: في أهل خيبر: (صالحهم على الصفراء والبيضاء) أي: الذهب والفضة. (ص ف ف) وقوله: الصفة و (أصحاب الصُّفَّة) (٢) بضم الصاد وتشدد الفاء، هي مثل الظلة والسقيفة يؤوى إليها. قال الحربي: هي موضع مظلل من المسجد يأوي إليه المساكين وقيل: سموا أصحاب الصفة لأنهم كانوا يصفُّون على باب المسجد، لأنه كانوا غرباء لا منازل لهم. وقوله: في أكل المُحْرِم: (صفيف الظباء) (٣) قال مالك: هو قديدها. وقال الكسائي: هو الوشيق يغلى اللحم ثم يرفع. وقوله: (من طير صواف) (٤) قيل: مصطفاة. وقيل: التي تسيب أجنحتها للطيران. (ص ف ق) وقوله: (الهاني الصَّفْق بالأسواق) (٥) بسكون الفاء وفتح الصاد معناه: التصرف في التجارة، والصفق أيضًا: عقد البيع.

стр. 1044

وقوله: (أعطاء صفقة يده) (١) أي: عهده وميثاقه، وأصله من صفق اليد على الأخرى عند عقد ذلك، ومنه: صفقة البيع لفعلهم ذلك عند تمامه، ومنه: التصفيق للنساء وسنذكره. وقوله: (الشهر هكذا وهكذا، وصفق بيديه مرتين) (٢) الحديث أي: ضرب بباطن إحداهما على الأخرى، كما قال في الرواية الأخرى، "وطبق" ورواه بعضهم سفق بالسين. وقوله: (فسمعت تصفيقها من وراء الحجاب) (٣) أي: ضرب يدها على الأخرى للتنبيه كما تقدم. (ص ف و) قوله: (إذا قبضت صفيّه) (٤) أي: حبيبه ومن يعز عليه ويصافيه، وصفوة كل شيء خالصه وصفي الرجل من يصافيه ويختصه، ويصفي له وده. ومنه في الحديث: (اللقحة الصفي، والشاة الصفي) (٥) أي: الكريمة الغزيرة اللبن، والجمع صفايا، ويقال: هم صفوة الله وصِفوته، وصُفوته: بالفتح والضم والكسر فإذا نزعوا الهاء قالوا: صفو لا غير. قوله: (ما اصطفاه الله لملائكته) (٦) أي: اختاره واستخلصه. وقوله: (أفضل ما اصطفى الله لملائكته) (٧) واصطفاه أي: اختاره واستخلصه: والطاء فيها مبدلة من تاء افتعل لمجاورتها الطاء، وحقيقة الحرف رسم الصاد والفاء. وقوله: (كأنها سلسلة على صفوان) (٨) أي: صخرة لا تراب عليها، ساكنة

стр. 1045

الفاء. وفي التوحيد. (وقال غيره: على صفوان ينفذهم) (١) ضبطه عن أبي ذر: بفتح الفاء ورأى أن ذلك هو موضع الاختلاف، ولا نعلم فيه الفتح، والخلاف إنما هو في زيادة قوله: "ينفذهم" بدليل أن النسفي لم يذكر في قول غيره لفظه: صفوان جملة، وإنما قال: "وقال غيره: ينفذهم ذلك". فصل الاختلاف والوهم قوله: (فصفح القوم) (وأخذ الناس في التصفيح) (٢) و (أكثرتم من التصفيح) (٣) و (إنما التصفيح للنساء) (٤) روي في الأمهات، كذا بالحاء، وروي التصفيق: بالقاف أيضًا، ومعناهما متقارب، قيل: هما سواء صفق بيده، وصفح، إذا ضرب بإحداهما على الأخرى. وقد جاء مفسرًا في آخر كتاب الصلاة من البخاري في الحديث نفسه. (قال سهل التصفيح هو التصفيق) (٥) وقيل: التصفيح بالحاء: الضرب بظاهر إحداهما على باطن الأخرى. وقيل: بل بإصبعين من إحداهما على صفحة الأخرى، وهذا للإنذار والتنبيه، والتصفيق بالقاف: الضرب بجميع إحدى الصفحتين على الأخرى، وهو للعب واللهو. وقال الداودي: يحتمل أنهم ضربوا بأكفهم على أفخاذهم، واختلف في معنى الحديث بعد هذا فقيل: هو على جهة الإنكار للجميع، وذم التصفيق وإنه من شأن النساء في لهوهن وإن حكم التنبيه في الصلاة التسبيح لا غير. وقيل: بل هو إنكار على الرجال وإنه من شأن النساء خاصة، لكون أصواتهن عورة، ثم نسخ ذلك بقوله: (من نابه شيء في صلاته فليسبح) (٦). وقوله: (لو أخبرتكم أن خيلًا تخرج من صفح هذا الجبل) (٧) كذا الرواية في تفسير تَبَّتْ: بالصاد، ويشبه أنه سفح بالسين وإن كانا جميعًا صحيحين، صفحه جانبه وسفحه. قال الخليل: عرضه، وقال ابن دريد: هو حيث انسفح

стр. 1046

ماء السيل عنه، وهو أسفل الجبل، وهو الذي يشبه أن تخرج الخيل منه، وأما صفحه فلا مجال للخيل ولا غيرها فيه وقوله: ويضرب عن ذكره صفحًا: أي إعراضًا عنه. قوله: في باب لبس القسي في تفسير الميثرة (مثل القطائف يصفونها) (١) كذا لهم، وعند الجرجاني: "يصبغونها". وفي رواية "يصفرونها" والأول أشبه بالكلام. قال الحربي: في الحديث نهي عن صفف النمور واحدتها صفة كلاهما: بالضم وهي من السرج كالميثرة من الرحل. وفي كتاب الأصيلي: "صحيفة يمانية"، وهو تصحيف، ذكرناه في الحاء. في فتح مكة قوله: (حتى توافوني بالصفا) (٢) كذا لكافة الرواة، يخاطب الأنصار، وعند ابن ماهان: حتى يوافوني بالصغار: بياء الغائب، يريد أهل مكة، والصواب الأول بدليل الحديث الآخر: موعدكم الصفا. الصاد مع القاف (ص ق ب) قوله: (الجار أحق بصَقَبه) (٣) بفتح الصاد والقاف أي: بجواره وملاصقه وما يقرب منه، يريد الشفعة، والجار هنا: الشريك عند الحجازيين، والصقب: القرب، يقال بالسين والصاد. (ص ق ر) قوله: (فشدا مثل الصقرين) (٤): هو طائر شهم يصيد معروف. قال ابن دريد: وكل صائد عند العرب صقر البازي وغيره، يقال: بالصاد والسين والزاي.

стр. 1047

الصاد مع الكاف (ص ك ك) قوله: (أحللت الصِّكاك) (١): بكسر الصاد: جمع صَك، وهو الكتاب والجمع صُكوك أيضًا يريد بيع ما يخرج من الطعام في الصكاك في الأرزاق، من قبل الأمراء للناس قبل قبضها، وقد اختلف الفقهاء في بيع من خرجت له، لما فيها قبل قبضه، ولم يجيزوا ذلك لغيره، ممن اشترى منه ما فيها حتى يقبضه، لأنه صار طعامًا مشترى لا يحل بيعه قبل قبضه، والأول ليس ببيع إنما هو كالهبة والصدقة، والرفع من الأرض، ومن ومنعه جعله كمالٍ أخذ عن الإجارة لكونهم أهل ديوان، ورزق على الجهاد. وقوله: (صك في صدري) (٢) أي: ضرب فيه ضربة شديدة بكفه، وكذلك قوله: (لكني صككتها صكة) (٣) أي: لطمتها، وكذلك قوله: (فأصكه بسهم في نغص كتفه) (٤) أي: أضربه به. وفي خبر موسى وملك الموت: (فصكه ففقأ عينه) (٥) قيل: هو على ظاهره أي: لطم، وجهه والصك الضرب بالكف، وبما هو عريض، وفقأ عين الصورة التي ظهر له فيها الملك، ولعله لم يعلم حينئذ أنه ملك، إذ كان في صورة آدمي. وقيل صكه أي: قابله بكلام غليظ حتى فقأ عين حجته وزاد قوله. وقوله: (على جمل مِصَك): بكسر الميم وفتح الصاد وكاف مشددة، هو الجيد الجسم القوي، وقال ابن قتيبة: هو الشديد الخلق، وأنكر فتح الميم. قال القاضي ﵀: وقد يكون مصك من الصكك، وهو احتكاك العرقوبين.

стр. 1048

وقوله: (حتى كان صَكَّةَ عُمَيّ) بفتح الصاد وتشديد الكاف وضم العين وفتح الميم وشد الياء، هو اشتداد الهاجرة نصف النهار. ويقال: (صكة أعمى) (١) أيضًا، وهي صكة الهاجرة أيضًا، وعمي هنا اسم رجل من العماليق أغار على قوم في هذا الوقت من النهار، فضُرِب به المثل، وأضيف إليه الوقت. وقيل: هو تصغير أعمى أي: إن الإنسان حينئذ لا يقدر على ملء عينه من الشمس فهو كالأعمى، وقيل: المراد به أيضًا هنا: الظبي لأنه يعمى من شدة الحر، فيصك برأسه ما واجهه. الصاد مع اللام (ص ل ب) قوله: (في ثوب مصلب أو تصاوير) (٢) يريد فيه صورة الصليب، أو التصاوير وهذا أظهر، وقد يحتمل أن يكون ضمت أطرافه كهيئة الصلب. يقال: صلبت المرأة خمارها: للبسة معروفة. وقوله: (الولد للصلب) (٣) أي: الأعلى دون ولد الولد. وقوله: في صفة القاضي (صليبًا) (٤) أي: قويًا في الحق، غير مهين ولا مستضعف. (ص ل ت) قوله: (وبيده السيف صلتا) (٥): بفتح الصاد، ويقال: بضمها وسكون اللام وآخره تاء باثنتين فوقها، مفتوحة، ومعناه: مسلول. وفي رواية العذري والسجزي: صلتٌ، بالرفع على الخبر.

стр. 1049

(ص ل ح) قوله: وكان رجلًا صالحًا، والرجل الصالح، والرؤيا الصالحة أي: الحسنة، والرجل الصالح: القيم بما يلزمه من حقوق ربه وعبادته، ومنه (للعبد المملوك الصالح أجران) (١) أي: القائم بحقوق الله وحق سيده. ومنه (صالح نساء قريش) (٢) لقيامهن بما ذكره كحقوق بنيهن وأزواجهن ومصالحهم. (ص ل ص ل) قوله: (أحيانًا يأتيني مثل صَلْصَلَةِ الجَرَسِ) (٣) الصلصلة: صوت الحديث والجرس والفخار: مما له طنين، يريد صوت الملك الذي ينزل عليه بالوحي. (ص ل ق) قوله: (أنا بريء من الصالقة) (٤) هي: المولولة بالصوت الشديد عند المصيبة، ومثله: (ليس مِنَّا مَنْ صَلَقَ وَحَلَقَ) (٥) بتخفيف اللام، ويقال: بالسين أيضًا، وحكى عن ابن الأعرابي: أن معناه: ضرب الوجه. (ص ل م) قوله: في الأذنين إذا اصطلمتا أي: استؤصلتا وقطعتا، والطاء بدل من التاء في افتعلتا لمقاربتها الصاد. [وانظر: ص ط ل]. (ص ل ي) قوله: (صلى الله على محمد) و (اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى) (٦) و (من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه عشرًا) (٧) وصلّت عليه الملائكة، جاءت

стр. 1050

الصلاة في القرآن والحديث وكلام العرب، لمعان منها: الدعاء كصلاة الملائكة على بني آدم، كقوله: (ما زالت الملائكة تصلي عليه) (١) وكقوله: (بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ البَقِيع لأصَلِّي عليهم) وكقوله: (صلى على شهداء أُحُد) ومنه: الصلاة على الميت، ومنه (ومن كان صائمًا فليصلّ) أي: يدع. وقيل ذلك في قوله في ساعة الجمعة (لا يوافقها عبد يصلي) (٢) أي: يدعو، وقال في الحديث: (منتظرًا للصلاة)، وبمعنى البركة، وقد قيل ذلك في صلاة الملائكة، ويحتمل في قوله: (صلِّ على آل أبي أوفى)، وبمعنى الرحمة، كقوله: (اللهم صلِّ على محمد وآل محمد) وكذلك ما جاء من صلاة الله تعالى على خلقه معني ذلك: رحمته لهم. وقوله: في التشهد: (الصلوات لله) قيل: معناه الرحمة له ومنه، أي: هو المتفضل بها. وأهلها. وقيل: المراد المعهودة أي: المعبود بها الله. وقوله: (وجُعِلْت قُرَّة عَيْنِي في الصَّلاةِ) (٣) أكثر الأقوال فيها، وهو الأظهر، أنها الصلاة الشرعية المعهودة لما فيها من المناجاة، وكشف المعارف، وشرح الصدور، وقيل: بل هي صلاة الله عليه (١) وملائكته مما تضمنته الآية، واختلف مِمَّ اشتقت الصلاة الشرعية؟ فقيل من الدعاء. وقيل: من الرحمة. وقيل: من الصلوين. وهما عرقان من الردف. وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود، ومنه سمي المصلي من الخيل لأنه يأتي لاصقًا بصلوى السابق. قالوا ولذلك كتب بالواو: وقيل: لأنها ثانية الإيمان كالمصلي من السابق، وقيل: من الاستقامة من قولهم: صليت العود على النار: قومته، وهي تقيم العبد على طاعة ربه. وقيل: من الإقبال عليها والتقرب منها، ومنه: صلى بالنار. وقيل: من اللزوم. وقيل لأنها صلة بين العبد وربه. وقوله: (شاة مصلية) (٤): بفتح الميم أي مشوية، صليت اللحم بتخفيف اللام: شويته.

стр. 1051

فصل الاختلاف والوهم قوله: (خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش) (١) كذا لهم، وللقابسي: صُلَّحُ بالضم وتشديد اللام مفتوحة وكلاهما صحيح، الأول: اسم الجنس، والثاني: جمع صالحة وكلاهما رفع خبر المبتدأ. وقوله في التفسير: (الدسر: إصلاح السفينة) كذا للأصيلي، وعند القابسي: أضلاع السفينة. وكذا ذكر في غير البخاري وأهل التفسير عن مجاهد. وقال غيره من أهل التفسير: الدسر. المسامير واحدها دسار، وكل شيء سمرته وأدخلته بقوة، فقد دسرته. فكأن أضلاع السفينة من هذا المعنى. وقيل: الدسر: حرف السفينة، وكأن إصلاح السفينة منه وقيل: الدسر: هي السفينة بعينها، تدسر الماء أي: تدفعه بصدرها. وقوله: عن عروة: (كان لا يجمع بين السبعين لا يصلي بينهما) (٢) كذا عند رواة يحيى وابن بكير وعامة أصحاب الموطأ، وعند ابن عتاب، عن يحيى: (لا يَصِل): بفتح الياء، وهي رواية القعنبي، وبعده من قول مالك: ولا ينبغي له أن يبني على السبعة حتى يصل بينهما، كذا هو لجماعة رواة يحيى، وعند ابن وضاح: يصلي من الصلاة. قوله: (قُومُوا فلأصلِّ لكم) (٣) أكثر روايتنا فيه عن شيوخنا، عن يحيى في الموطأ وغيره، وكذا ضبطه الأصيلي على الأمر بغير ياء، وكذا لابن بكير، كأنه أمر نفسه على جهة العزم على فعل ذلك، كما قال الله تعالى: ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ [العنكبوت: ١٢]. وعند ابن وضاح: "فلأصلي": بفتح اللام وإثبات الياء ساكنة، وكذا للقعنبي في رواية الجوهري عنه. وفي رواية غيره: "فلنصل". بكسر اللام أمر للجميع ولنفسه، وعند بعض شيوخنا: ليحيى "فَلأُصلي"، بالياء ولام كي. قالوا: وهي رواية ليحيى، وكذا لابن السكن، والقابسي عن البخاري.

стр. 1052

وفي حديث سالم عن بن عبد الله بن عمر مع الحجاج: (إن كنت تريد السنة فاقصر الخطبة، وعجِّل الصلاة) (١) كذا لهم، وعند القعنبي: (وعجل الوقوف) وهو يرجع وهو يرجع إلى معنى متقارب صحيح كله. قوله: في كتاب الأدب، في باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولًا: (إن معاذًا كان يصلي مع النبي ﷺ ثم يأتي قومه فيصلي بهم صلاة) (٢) كذا لكافتهم، وعند أبي ذر: "الصلاة"، وهو الصواب. وفي حديث الوقوف: (إن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يومًا) (٣) كذا للعذري، ولبعضهم، وللآخرين: العصر، وهو صواب، لأنها كانت صلاة العصر. الصاد مع الميم (ص م ت) وقوله: (على رقبته صامت) (٤) هو العين. يقال: ما له صامت ولا ناطق، فالصامت: الذهب والفضة، والناطق: الحيوان. وقوله: (وقد أُضمِتَتْ) (٥) أي: سكتت، يقال: أَصْمِتَ إصماتًا، وصَمَت صموتًا، وصمت صماتًا، والاسم: الصُّمت، بالضم. وقوله: (نهى عن المصمَت من الحرير) (٦): بفتح الميم الثانية، هو الذي لم يخلط غيره معه. وقوله: (ما لكم تصمتوني لكني صمت) (٧) أي: ما لكم تسكتوني لكني سكت.

стр. 1053

(ص م خ) وقوله: (إذ ضرب على أصمختهم) (١) أي: آذانهم يعني: ناموا. قال الله تعالى: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ [الكهف: ١١]: أي أو أنمناهم، والصماخ: الخرق الذي في الأذن المفضي إلى الدماغ. ويقال: بالسين أيضًا. (ص م د) قوله: الصمد: من أسماء الله تعالى وصفاته. قيل: الصمد هو الذي انتهى إليه السؤدد. وقيل: الدائم الباقي. وقيل: الذي لا جوف له. وقيل: المقصود في الحوائج. وقيل: المالك. وقيل: الحليم. وقيل: الذي لا يُطْعَم. (ص م ع) قوله: (في صومعة له) (٢): بفتح الميم هو: منار الراهب ومتعبده. وقيل: ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ﴾ [الحج: ٤٠]. (ص م غ) قوله: (المنّ: صمغة) (٣) الصمغة: ما يتذوب من الشجر وينعقد كالقرظ وشبهه، شبه به المن، وأعتقد أنه كذلك يتولد من رطوبات الشجر، كأنه سكر أو عسل منعقد، والصحيح أنه عسلية تنزل على بعض الثمار، في بعض البلاد، وهو المسمى الترتجبين ومعناه: عسل الندى. (ص م م) قوله: (في صِمَام واحد) (٤): بكسر الصاد. أي: ثقب واحد وحجر واحد. وأصله من صمام القارورة، وهو ما يسد به ثقب فمها.

стр. 1054

وقوله: (اشتمال الصماء) (١): هو الالتفاف في ثوب واحد من رأسه إلى قدميه يجلل به جسده كله، وهو التلفع بالفاء، ويقال لها: الشملة الصماء أيضًا، سميت بذلك - والله أعلم - لاشتمالها على أعضائه، حتى لا يجد منفذًا كالصخرة الصماء، أو لشدها وضمها جميع الجسد. ومنه: صمام القارورة الذي يسد به فوها وتقدم في حرف الباء. وقوله: (لو وضعتم الصمصامة على هذه) (٢) بفتح الصادين، وهو السيف بحد واحد. فصل الاختلاف والوهم قوله: (فقال كلمة صمتنيها الناس) (٣) كذا عند كافة شيوخنا، وعند بعض رواة مسلم: اصمنيها من الصمم أي: لم أسمعها من لغطهم، وهو أشبه بالمعنى. قال بعضهم الوجه أصمني عنها الناس، ولا وجه للرواية الأولى إلا على معنى سكتني الناس عن السؤال عنها، وفيه بعد. الصاد مع النون (ص ن د) قوله: من صناديد نجران، أي: عظمائهم والصنديد الرجل العظيم الشريف والملك الضخم. (ص ن ع) قوله: (إذا لم تَسْتَح فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ) (٤) وأكثر رواة يحيى في الموطأ يقولون: افعل ما شئت قيل: هو أمر معناه الخبر: أي: من لم يستح صنع ما شاء. وقيل: هو على الوعيد أي افعل ما شئت تجازي به، كما قال: ﴿فَمَنْ شَاءَ

стр. 1055

فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩]، وقيل: هو على طريق المبالغة في الذم أي إذا لم تستح فاصنع ما شئت بعد فتركك الحياء أَعظم منه. وقيل: اصنع ما شئت مما لا تستحيي منه أي: لا تصنع ما يكره. وقيل: افعل ما لا تستحي منه. فإنه مباح إذ الحياء يمنع من المكروه. وقول عمر، عن أبي لؤلؤة: (الصَّنَع) (١) يقال: رجل صنع اليد، وهو الحاذق في صناعته. وفي الحديث: عن زينب (وكانت صناعًا) (٢) منه، ومن العرب من يقول: صنع اليد مثل طفل، وفي حديث صفية: (تصنعها له وتهيئها) (٣) أي: تزينها. وقوله: (اصطنع خاتمًا من ذهب) (٤) أي: سأل أن يصنع له، أو أمر بذلك والطاء هنا مبدلة من تاء افتعل كالأولى، ورسمه الصاد والنون، ومثله في الأذنين. إذا اصطلمتا: الطاء بدل من تاء افتعل، كما تقدم، وبابه: الصاد واللام. (ص ن ف) قوله: (صنف تمرك) (٥) أي: اجعل كل صنف منه على حدته. وقوله: (فلينفضه بصنفة ثوبه) (٦) بفتح الصاد وكسر النون. قيل: بطرفه، وقيل: بحاشيته، وقيل: بناحيته التي عليها الهدب، وقيل: الطرة، والمراد هنا: طرفه. (ص ن م) قوله: ذكر الأصنام والأوثان، قال نفطويه: ما كان معبودًا مصورًا فهو صنم، وغير الصورة وثن.
следующие страницы →