← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

يوم، ومشرقاها مطلعها في الشتاء، ومطلعها في الصيف، وكذلك مغرباها والمغربان، قال الله تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧)﴾ [الرحمن: ١٧] وقيل في قوله تعالى: ﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ [الزخرف: ٣٨] إنه أراد المشرق والمغرب. (ش ر ك) ذكر الشَّرِكة: بفتح الشين وكسر الراء، والشرك في البيع وغيره معلوم. وقوله: (فيه شِرك) (١) بكسر الشين من الاشتراك، والشرك والشركة والاشتراك واحد والشرك أيضًا: النصيب. والشرك أيضًا الشريك، قاله الأزهري في تفسير ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧] أشركته في ماله كذا لهم. يقال: شركته أشركه، وأشركته أشركه. (ش ر هـ) قوله: وشَرَه: بفتح الشين والراء هو شدة الحرص. (ش ر ي) قوله: (ركب شَرِيًّا) (٢) أي فرسًا يستشري في جريه ويلج ويتمادى، وقال يعقوب يعني فرسًا شريًا خيارًا فائقًا وشراة المال وسراته بالشين والسين. خياره. فصل الاختلاف والوهم قوله في حديث جابر (قطرة في عزلاء شجب لو أني أفرغه لشربه يابسه) (٣) كذا ضبطناه وأتقناه على شيوخنا ومعناه لشرب قطرة ذلك الماء يابس الشجب لقلَّتِه. وبعض الشيوخ يرويه: "الشربة يابسة" وهو خطأه. وفي مسلم في حديث محيصة: (فَوُجِدَ في شَرَبَة) (٤). روي عن ابن الحذاء: مشربة، والصحيح شربة.

стр. 982

وكذلك في خبر موسى: (أنه اغتسل عند مشربة) (١) على رواية أكثرهم، والمعروف في كل هذا شربة إلا أن يكون مفعلة من الشرب منها والسقي، مثل قولهم: مشرعة من ذلك. وجاء في كتاب التفسير في البخاري في خبر الزبير: "شريج من الحرة"، وهو تغيير، والصواب ما في غير هذا الباب (شراج) (٢) وقد ذكرناه. وإنما الشريج المثل، إلا أن يكون سُمِعَ فيكون جمع: شرج، كما قالوا في كليب: جمع كلب. وفي المزارعة (عامل أهل خيبر بشرط ما يخرج منها) كذا عند الجرجاني في هذا الباب وهو خطأ، وصوابه: ما لغيره، وجاء في سائر الأبواب والأحاديث (بشطر) (٣) أي: نصف. وفي شرب الماء باللبن: بالراء، وكذا للقابسي، وعند الأصيلي: يشوب، بالواو أي: خلطه وكلاهما يرجع إلى معنى واحد صحيح إن شاء الله. وفي باب: استعمال فضل وضوء الناس: (ثم توضأ فشربت من وضوئه) (٤) وعند الأصيلي: "فشرب"، وهو وهم والأول الصواب. وفي حديث العرنيين في باب: من لم يسق المحاربين: فأتوها يعني الإبل، (فشربوا من أبوالها وألبانها حتى صحوا) (٥) كذا لهم، وعند الجرجاني: "يشربوا" على المستقبل، والوجه الأول. الشين مع السين (ش س ع) قوله: (شاسع الدار) (٦) أي: بعيدها.

стр. 983

قوله: (إذا انْقَطَعَ شَسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ) (١) أي: الشراك الذي يدخل بين أصابع الرجل وهو القبال. الشين مع الطاء (ش ط ب) قوله: (مضجعُه كَمَسَلِّ شَطْبَة) (٢) قال أبو عبيد: وغيره: ما شطب من جريد النخل، وهو سعفه، يريد أنه ضربُ اللحم دقيق الخصر، شبهته بالشطبة، وهو ما شقق من جريد النخل، وعملت منه قضبان رقاق، تنسج منه الحصر. وقال ابن الأعرابي: أراد سيفًا سل من غمده شبهته به والشطب من السيوف ما فيه طرق، وسيوف اليمن كذلك، وقال ابن حبيب: الشطبة العويد المحدد كالمسلة. (ش ط ر) قوله: (شطر وسق من شعير) (٣) وشطر شعير، و (ساقاهم بشطر ما يخرج منها) و (أرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة) (٤) الشطر والشطير: النصف، مثل: نصف ونصيف، ومثله في الحديث الآخر: ولو بشطر كلمة أي بنصفها، ومعنى شطر شعير أي: شطر وسق منه ومنه سميت ضروع الناقة لأن الحالب يحلب أولًا الجهة الواحدة ثم يعود إلى النصف الآخر، وأشطر الدهر أموره استعيرت من أشطار الناقة. وهي أطراف ضرعها، والشطر أيضًا: الناحية، ومنه ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٩]. (ش ط ط) قوله: شط النهر أي: ناحيته، وشِطآه ناحيتاه، وشط البحر: ساحله. وقوله: (لا وكس ولا شطط) (٥) أي: لا بخس ولا نقص ولا زيادة ولا

стр. 984

مجاوزة للقدر، والشطط: مجاوزة القدر، ومنه: شط إذا بعد، وشط إذا جار. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾ [ص: ٢٢] قيل: هو من هذا أي: ولا تَجُرْ ولا تبعد عن الحق يقال: شط وأشط إذا جار. (ش ط ن) قوله: (مربوطة بشطنين) (١) أي: بحبلين والشطن: الحبل الطويل المضطرب، والشطن البعد. وقيل: منه سمي الشيطان لبعده عن الخير، وطول شره واضطرابه. وقوله: (فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ) (٢) أي: يفعل فعل الشيطان في الإحالة لما بينكم وبين القبلة وقيل: معناه فإنما يحمله على ذلك الشيطان. وقيل: هو على وجهه والمراد بالشيطان هنا الشيطان نفسه وهو قرين المارِّ، كقوله في الحديث الآخر: (فَإِنَّ مَعَهُ القَرِين) (٣). وقوله: (وكأنَّ نخلها رؤوس الشياطين) (٤) قيل: نبت معروف عندهم. وقيل: مَثَلٌ لما يستقبح، وكل مستقبح في صورة أو عمل يشبَّه بالشيطان. وقوله: (الشَّيْطَانُ يَجْرِي مِن ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّم) (٥) قيل: هو على ظاهره وقيل: هو مثل لتسلطه عليه، لأنه يدخل جوفه. فصل الاختلاف والوهم قوله: في الصداق والحباء (إن فارقها قبل أن يدخل بها، فلها شطر الحِبَاء) (٦) كذا لجمهورهم وعند ابن المرابط، وابن حمدين، وأبي عمر "شرط" بتقديم الراء والأول الصواب، وهو الذي عند ابن بكير، وغير يحيى من رواة الموطأ. وفي باب: أكل الربى في البخاري: (وعلى وسط النهر رجل بيده حجارة)

стр. 985

كذا لهم، وعند ابن السكن: (على شط) (١) وهو الصواب، والذي يسبح في النهر هو آكل الربي، والرجل الذي يرميه على شطه. وفي باب: إذا لم يشترط السنين في المزارعة (عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها) (٢) كذا لكافتهم، وعند الجرجاني: "بشرط" والأول الصواب والمعروف. الشين مع الظاء (ش ظ ظ) قوله: (فنحرها بشظاظ) (٣)، وفي الحديث الآخر في الشاة، فذكاها بشظاظ قال القتبي: هو العود الذي يدخل في عروة الجواليق. وقال غيره: الشظاظ فلقة العود وهذا كله صحيح، ففي النحر يتهيأ بعود الجواليق إذا كان محدد الطرف، وفي الشاة لا يتهيأ به إلا أن يكون فلقة عود محددة الجانب، يمكن الذبح بها. الشين مع العين (ش ع ب) قوله: (إذا جلس بين شعبها الأربع) (٤) يعني المرأة، قيل: ما بين يديها ورجليها. وقيل: ما بين رجليها وشفريها، والشعب النواحي. وجاء في كتاب مسلم في حديث زهير وأبي غسان: بين أشعبها الأربع. وقوله: (حتى إذا كان في الشِّعب) (٥): بالكسر هو ما انفرج بين الجبلين، ومنه (يتبع بها شعب الجبال) على رواية من رواه. كذلك، وهي فجوجها وما انفرج منها، وقد ذكرناه في حرف السين والاختلاف فيه، ومنه في الحديث الآخر (في شعب من الشعاب يعبد ربه) (٦). وقوله: (ولو سلكت الأنصار

стр. 986

واديًا أو شعبًا) (١) منه. وقال يعقوب: الشعب الطريق في الجبل. وقوله: "الإيمان كذا وكذا شُعبة" (٢) أي: فرقة وخصلة: بضم الشين. وأما الشَّعب: بالفتح وحُكي فيه الكسر، فواحد الشعوب. قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣]. قال صاحب العين ويعقوب: الشعب القبيلة العظيمة. وقال ابن دريد هو الحي العظيم نحو حِمْيَر وقضاعة وجرهم. وقال صاحب العين والقبيلة، دونها وهذا قول ابن الكلبي. وقال الزبير: القبائل، ثم الشعوب وقال غيره: هو الحي العظيم يتشعب من القبيلة. وقد ذكرنا من هذا في حرف الباء والطاء بأوسع من هذا شيئًا. وقوله: (اتخذ مكان الشَّعب سلسلة) (٣) هذا بالفتح هو الصدع في الشيء يقال: شعبت الشيء شعبًا لأمته وشعبته أيضًا إذا فرقته مخففًا. وقال الهروي: هو من الأضداد. وقال ابن دريد ليس من الأضداد، ولكنها لغة لقوم. (ش ع ث) قوله: أشعث، و (حتى تمتشط الشعثة) (٤) وشعث رأسه، و (لن يزيده الماء إلا شعثًا) (٥)، ويأتون شعثًا. يقال: رجل شعث وشعر شعث وأشعث فيهما، وامرأة شعثاء وشعثة وهو المتلبد الشعر المغبر. وقوله: (أسألك رحمة تلم بها شُعثي) (٦) أي: تجمع بها متفرق أمري. (ش ع ر) قوله: (أشعرنها إياه) (٧) أي: اجعلنه مما يلي جسدها، والشعار من الثياب

стр. 987

ما يلي الجسد، لأنه يلي شعره والدثار ما على الشعار. وفي البخاري فسرها في الحديث: الففنها فيه. وقال ابن وهب اجعلن لها منه شبه المئزر. وذكر المشعر الحرام، ومشاعر الحج، وشعائر الله، وشعائر الحج، المشاعر: واحدها، مشعر والشعائر واحدها شعيرة. ويقال: شعارة، وهي أموره ومناسكه ومعناه علاماته. وقيل: الشعائر الذبائح. وقال الفراء والأخفش: هي أمور الحج، وقال الزجاج الشعائر كلها ما كان من موقف ومسعى وذبح من قولهم شعرت به: أي علمت وقال الأزهري: الشعائر: المعالم. وقال غيره في المشاعر مثله. وذكر إشْعَار البُدْن، وهو من هذا وهو تعليمها بعلامة، وذلك شق جلد سنامها عرضًا من الجانب الأيمن، فيدمي جنبها، فيعلم أنها هدي عند الحجازيين وإشعارها عند العراقيين: تقليدها بقلادة وقوله: (لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي) (١)، وما شعرت أي: علمت. قال الله تعالى: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩]. وقوله: (ألا ليت شعري) من هذا: أي ليتني أعلم، وليت علمي هل يكون كذا قال ثابت: وأصل الكلمة بالهاء يقال: شعرت شعرة فحذفوا الهاء من ليت شعري. قال من يوثق بمعرفته، وأنكر أبو زيد شعرة. وقال فيه: شِعرًا وشَعرًا. وقوله: (فشق من قصه إلى شعرته) (٢): بكسر الشين هو شعر العانة، والجمع شعر بالكسر واحدها شعرة. ويقال: شعرى أيضًا. (ش ع ف) وقوله: (يتبع بها شعف الجبال) (٣) أي: رؤوسها وأطرافها، وقد مر في السين.

стр. 988

(ش ع ل) قوله: "واشتد اشتعال القتال". وقوله: حتى إذا اشتعلت وشب ضرامها" يعني الحرب أي: عظم أمرها واحتد، شبهها باشتعال النار وهو التهابها، ويستعمل أيضًا في الحرب. وقوله: (يتبعني بشعلة من نار) (١) وانطفت شعلة، كلاهما: بضم الشين، الشعلة ما اتخذت فيه النار، والتهبت فيه من شيء، وأشعلتها: ألهبتها. (ش ع ن) قوله: (فجاء رجل مُشعانٌ الرأس) (٢) بضم الميم وسكون الشين وتشديد النون أي: منتفشه قال الأصمعي: رجل مشعان وشعر مشعان، ثائر مفترق، وهو المنتفش، هذا المعروف. وقال المستملي: هو الطويل جدًّا، البعيد العهد بالدهن الشعث. فصل الاختلاف والوهم قوله: في الحج: فيمن طاف حل (ما هذه الفتيا التي تشغفت أو تشغبت) (٣) بالفاء والباء، وروي بالعين المهملة في الآخر أيضًا أي: تفرقت واختلفت اختلطت، وقد ذكرناها وجملة الاختلاف في لفظها ومعناها في حرف الفاء. وكذلك الخلاف في قوله: يتبع شعف الجبال، وقد فسرناها. وقوله: (لَوْ سَلَكَتِ الأَنْصَارِ وَادِيًا أَو شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ) (٤) وفي رواية منصور: "واديًا وشعبًا"، كذا للعذري، ولغيره: وشعبة، والصواب رواية العذري والأول أوجه بدليل آخر الحديث. وقوله: (كلف بأن يعقد بين شعيرتين من (نار) (٥) كذا لهم، وللنسفي،

стр. 989

وابن السكن: "شعرتين" وهو وهم، والمعروف والمحفوظ المذكور في الأحاديث: شعيرتين. وقوله: (فقالوا حبة في شعرة) (١) كذا في كتاب الأنبياء. الشين مع الغين (ش غ ر) قوله: (نهى عن نكاح الشِّغار) (٢) بكسر الشين، فسره في الحديث. قيل: أصله من النكاح سمي به. وقيل: من رَفع الرِّجْلِ، لأنه من هيئته (٣). وقيل: من رفع الصداق فيه، وبعده منه (٤). (ش غ ف) قول البخاري في التفسير: (وأما شغفها من الشغوف) (٥) لم تزل العرب تقول فلان مشغوف بفلانة أي برّح به حبها ومنه قوله تعالى: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ [يوسف: ٣٠] وتأتي بعد في الشين والعين بتمامه. وقوله: (شغفني رأي من رأى الخوارج) (٦) ضبطناه بالعين والغين معًا أي: لصق بقلبي وداخله، والشغاف: حجاب القلب. وقيل: سويداؤه، وهو أيضًا الشغف، ويكون شغفني أيضًا أي عُلق بي وقيل ذلك معًا في قوله تعالى: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾. وعلى رواية العين المهملة يكون بمعنى ما تقدم أي: لصق بأعلى قلبي شغفته أعلاه، وهو معلق النياط قال أبو عبيد: المشغوف بالمعجمة الذي بلغ حبه شغاف قلبه وبالمهملة الذي خلص الحب إلى قلبه فأحرقه ويكون أيضًا بمعنى أفزعني وراعني قال الهروي: الشغف الفزع حتى يذهب بالقلب، وقد مر تفسير الشعف بالعين المهملة

стр. 990

الشين مع الفاء (ش ف ر) قوله: (فأخذت الشَّفرة) (١) هي: بفتح الشين: السكين نفسها، وشفرة السيف حده وشفير جهنم: حرفها، وكذلك شفير الوادي، وشفير العين: منبت الشعر في الجفن، وهو حرفه، بضم الشين وفتحها. (ش ف ع) قوله: (قام في الشفع) (٢) (وإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته) (٣) و (شفعها بهاتين السجدتين) (٤) وذكر الشفع والوتر. قال القتبي: الشفع: الزوج، وأما في الآية فقيل: الوتر الله، والشفع جميع الخلق. وقيل: الشفع يوم النحر، والوتر يوم عرفة. وقيل: الشفع والوتر الأعداد كلها. وقيل: الوتر آدم شفع بزوجه حواء. وقوله: (الشفْعة في كل شرك، وفي كل ما لم يقسم من أرض) (٥): بسكون الفاء، قال ثعلب: الشفعة اشتقاقها من الزيادة لأنه يضم ما شفع فيه إلى نصيبه. وذكر الشفاعة في الأخرى: (وَادَّخَرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمتي يَوْمَ القِيَامَةِ) (٦) معناها: الرغبة، وهي من الزيادة في الرغبة والكلام، وشَفَعَ أول كلامه بآخره، وأما قوله في أبي طالب: (لَعَلَّه تُنْفَعَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ) (٧) على سبيل التجوز، لأن الله قد نهى عن الاستغفار لمثله، وأعلمه أنه لا تنفعهم شفاعة الشافعين لا يشفع فيهم ولا لهم شفعاء، وأنها شفاعة بالحال أي: بركتي

стр. 991

وكونه من سببي، فيخفف عنه، ويكون في ضحضاح من نار، كما جاء في الحديث، وهو الشيء القليل منه وضحضاح الماء الذي على وجه الأرض، وهو كما قال الشاعر: في وجهه شافع يمحو إساءَته أي: بحاله وجماله لا بمقاله. وقوله: (اشفعوا تؤجروا) (١): يحتمل أنه في حوائج الدنيا، وهو ظاهره بدليل آخر الحديث، ويحتمل أنه في المذنبين ما عدا الحدود المحدودة فقد جاء النهي عن الشفاعة فيها. (ش ف ف) قوله: إلا يَشفَّ فإنه يصف بفتح الياء مشدد الآخر أي: يبدِي ما وراءه من الجسم ويظهره لرقته والشف: الثوب الرقيق بفتح الشين وكسرها معًا. وقوله: (ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض) (٢): بضم التاء أي لا تفضلوا ولا تزيدوا والشف بالكسر: الزيادة والنقصان، أيضًا وهو من الأضداد والشف: بالفتح اسم الفعل من ذلك: شف هذا على هذا أي: زاد. وقوله: (وإذا شرب اشتف) (٣) على رواية من رواه (٤)، استقصى ولم يبق شيئًا، وقد ذكرناه في السين. (ش ف ق) قوله: (حين غاب الشفق) (٥): والشفق الحمرة التي تبقى في السماء بعد مغيب الشمس وهي بقية شعاعها هذا قول أهل اللغة وفقهاء أهل الحجاز،

стр. 992

وقال بعضهم: هو البياض الذي يبقى بعد الحمرة وهو قول الفقهاء من أهل العراق، وحكي عن مالك القولان والأول مشهور قوله. وقال بعض أهل اللغة: الشفق ينطلق على البياض والحمرة، لكن تعلق العبادة بأيهما: هل هو بمغيب أول ما ينطلق عليه الاسم أو آخره؟ وهو موضع اختلاف الفقهاء في هذا الأصل. وقال بعض أهل اللغة: الشفق من الألوان الأحمر غير القاني، والأبيض غير الناصع. (ش ف هـ) قوله: (فإن كان الطعام مشفوهًا فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين) (١): المشفوه: الكثير الآكلين، وكذلك ماء مشفوه: إذا كثر عليه الناس، كأنه من كثرة الشفاه عليه، ومنه بئر شفه أي: بئر شرب. وقيل: مشفوه محبوب. وقوله: (حتى تشافهني) (٢) أي: تخبرني به من فيها وشفتيها. ومنه: "فأحببت أن أشافه به سعدًا" أي أسمعه منه، والمشافهة: الكلام بغير واسطة. وقوله: (حتى قام على شَفَةِ الرَّكي) (٣) أي: حاشيتها وجانب فمها، والركي: البئر استعار له الشفة وبعضهم ضبط شِقَّة البئر: بكسر الشين والقاف المشددة يريد أحدى ناحيتيها، والأول الصواب. (ش ف ي) قوله في حديث أبي ذر: (ما شفيتني) (٤) أي: ما بلغت مرادي من شرح الأمر وإزالة ما بي من شغل سري به وأرحتني منه، والشفاء: الراحة، والشفاء: الدواء. وقوله: (الله يشفيك اللهم اشفِ أنتَ الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك) (٥)

стр. 993

ممدود منه أي: اكشف المرض، وأرح منه. يقال: شفى الله المريض، وأشفيته: طلبت له شفاء. وقوله: عن حسان حين هجا المشركين؛ (فشفى واشتفى) (١) أي: شفى قلوب المؤمنين بما أتى به من هجوهم واشتفى هو مما في نفسه من ذلك. وقوله: (أشفيت منه على الموت) (٢) يريد أشرفت وقربت. قال القتبي: ولا يقال أشفى إلا في الشر. وقوله: (إذا أشفى ورع) وقع هذا الحديث عن عمر في موطأ ابن بكير، وليس عند يحيى، ومعناه: إذا أشرف على ما يأخذه كفَّ، أو على معصية ورع أي: تورع عنها وكف. وقوله: (بأشفى) تقدم في الهمزة. فصل الاختلاف والوهم قوله في باب الحلواء والعسل: (وكان يخرج إلينا العكة ما فيها شيء فنشتفها) (٣) كذا، لهم، أي: نتقصى ما فيها من بقية كما قال: فنلعق ما فيها، وقد فسرنا هذا المعنى، ورواه المروزي والبلخي: بالسين ولا وجه له هنا، وعند ابن السكن والنسفي: فيشتقها بالقاف والياء وهو أوجه الروايات مع قوله: فنلعق ما فيها. الشين مع القاف (ش ق ح) قوله: في النهي عن بيع الثمار (حتى تُشَقَّح) (٤): بضم التاء وفتح الشين وآخره حاء مهملة فسرها في الحديث حتى تحمارَّ، وتصفار. يقال: شقَّحت

стр. 994

النخلة مشددًا، وأشقحت إذا تغير بسرها الأخضر إلى الأصفر. وقيل: إلى الاحمرار وضبطه أبو ذر: بفتح القاف، فإذا كان هذا فيجب أن تكون مشددة والتاء مفتوحة "تفعل" منه، وقد جاء في حديث آخر: بالهاء مكان الحاء، وهو صحيح بمعناه، مفسر في الحديث أيضًا. (ش ق ص) قوله: (من أعتق شقصًا له من عبد) (١) كذا رواية ابن ماهان في حديث ابن معاذ ولغيره: "شقيصًا" في كتاب، مسلم ورواية الكافة في البخاري، في كتاب الشركة في حديث أبي النعمان وللجرجاني هنا "شركا"، ورواية جماعتهم في البخاري في حديث بشر بن محمد في كتاب الشركة وفي كتاب العتق لجمهورهم: "شقيصًا" وكذلك لرواة مسلم في غير حديث ابن معاذ، وكلاهما صحيح والشقص بالكسر والشقيص النصيب، مثل النصف، والنصيف وفي الجمهرة: الشقيص القليل من كل شيء. وقوله: كواه بمشقص، و (قطع براجمه بمشقص) (٢) بكسر الميم وبمشاقص هو: نصل السهم الطويل غير العريض. وقال ابن دريد: هو الطويل العريض، وجمعه مشاقص. وقال الدوادي: المشقص السكين وأراه فسره على المعنى، ولا يصح وفي رواية الطبري في حديث حميد (فسدد إليه بمشقاص) (٣). (ش ق ق) قوله: في الوفاة (وقد شق بصره) (٤) بفتح الشين بمعنى شخص في الرواية الأخرى، وقد فسرناه.

стр. 995

وقوله: (ومن يشاق يشقق الله عليه) (١) قيل: يحتمل أن يريد به الخلاف وشق العصا، ويحتمل أن يريد أنه يحمل الناس على ما يشق عليهم. وقوله: (لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتهُمْ بِالسِّوَاكِ) (٢) أي: أثقل عليهم. ومنه لقد شق عليه اختلاف أصحاب محمد ﷺ أي: ثقل وعظم علي. يقال: منه شققت عليه شقًا بفتحهما، إذا دخلت عليه مشقة وثقل، ومنه ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ [القصص: ٢٧] وبالكسر، الجهد ومنه قوله تعالى: ﴿إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ [النحل:]. وقوله: في العبد (غير مشقوق عليه) (٣) من هذا أي: غير مجهود، وملتزم ما يثقل عليه. وقوله: (جئناك من شقة بعيدة) (٤) أي: من مسير بعيد فيه مشقة. وقوله: في القمر (كأنه شِقُّ جفنة) (٥) بالكسر أي نصفها، وشق كل شيء نصفه. وقوله: يشق عصاهم أي: يفرق جماعتهم. وقد تقدم في العين. وقوله: (فتنحى لشق وجهه الذي أعرض عنه) (٦) بالكسر أي: بجانبه، والشق: بالكسر الجانب. (ش ق هـ) قوله: (نهى عن بيع الثمار حتى تشقه) (٧) بمعنى تشقح في الحديث الآخر، وقد ذكرناه وقيل: هو على البدل، كما قالوا: مدحه ومدهه. وقيل: المعروف بالحاء، وضبطناه على أبي بحر: تشقه: بسكون الشين وقدمنا أنه يقال: شقحت وأشقحت، وهذا مثله.

стр. 996

(ش ق ي) قوله: (أعوذ بك من درك الشقاء) (١) وشقي أو سعيد) (٢) و (لا يشقى بهم جليسهم) (٣) وقيل: في التعوذ من درك الشقاء: أنه قد يكون في أمور الدنيا والآخرة، ويكون في سوء الخاتمة عند الموت أو في الآخرة من العقوبة، وقد يكون من الجهد وقلة المعيشة في الدنيا والشقاء ممدود، والشقوة: بالفتح والكسر والشقاوة: بالفتح لا غير ضد السعادة وأصله بمعنى الخيبة. يقال لمن سعى في أمر يبطل سعيه: شقي به وضده سعد به. فصل الاختلاف والوهم قوله: (وجدني في أهل غنيمة بشِق) (٤) بالكسر. قال أبو عبيد: كذا يقول المحدثون. قال الهروي: والصواب بشق. قال أبو عبيد: هو بالفتح موضع بعينه. وقال ابن الأنباري هو: بالفتح والكسر موضع. وقال ابن حبيب وابن أبي أويس يعني بشق جبل لقلتهم وقلة غنمهم وهذا يصح على رواية الكسر أي: في ناحيته وبعضه والفتح على هذا التفسير أظهر. وقال القتبي ونفطويه: إن الشق: بالكسر هنا الشظف من العيش والجهد وهو صحيح، وهو أولى الوجوه عندي. قال الله تعالى: ﴿إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ [النحل: ٧] أي بجهدها. قوله: في خبر موسى (هوى: شَقِي) (٥) كذا لكافتهم ورواه بعضهم "شقى" والمعروف الأول، إلا على لغة طيء. وقوله: (ينظر من صائر الباب؛ شَقِّ الباب) (٦) بالفتح للجماعة، وضبطه الأصيلي شق: بكسر الشين وصحح عليه وقال: صح لهم وهو وهم.

стр. 997

الشين مع الكاف (ش ك ر) قوله: (فشكر الله ذلك له) (١): يحتمل ثناءه عليه بذلك، وذكره به لملائكته، وقيل أثابه عليه، وزكى ثوابه، وضاعف جزاءه. وقيل: قبل عمله، والأوّلان أصح. والشكور من أسمائه تعالى وصفاته. قيل: معناه الذي يزكو عنده القليل من أعمال عباده، فيضاعف لهم الثواب. وقيل: الراضي بيسير الطاعة من العبد وقيل: معناه المجازي عباده من قبل شكرهم إياه، فيكون الاسم على معنى الازدواج والتجنيس. وقيل: الشكور معطي الجزيل على العمل القليل. وقيل: المثني على عباده المطيعين وقيل: الراضي باليسير من الشكر المثيب عليه الجزيل. وقوله: (أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا) (٢) أي: مثنيًا على الله تعالى بنعمته عليّ، ومتلقيًا لها بالازدياد طاعته. والشكر: الثناء على صنيعة يؤتاها المرء، والحمد: الثناء وإن لم تكن عارية ولا موجب للمكافأة على ذلك. قال الأخفش: الشكر: الثناء باللسان للعارية يؤتاها. وقال غيره: الشكر معرفة الإحسان والتحدث به. وقيل: الشكر والحمد بمعنى لكن الحمد، أعم، فكل شاكر، حامد وليس كل حامد شاكرًا. قال بعضهم: الشكر بالقلب وهو التسليم. قال الله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣] وباللسان وهو الاعتراف قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ [الضحى: ١١] وشكر العمل هو الدوام على طاعة الله قال الله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبأ: ١٣] وقال ﵇. وقد عوتب في كثرة العمل وإتعاب نفسه. (أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟) والشكور بالضم المصدر، ويكون جمع شكر.

стр. 998

(ش ك ك) قوله: (فشكت عليها ثيابها) (١) أي: جمعت أطرافها لتستر، وخللت عليها بعيدان وشوك ونحوهما يقال: شككته بالرمح إذا نظمته به. وقوله: (شاكي السلاح) (٢) أي: جامع لها يقال: شائك وشاك، إذا جمع عليه سلاحه والشكة السلاح التام بكسر الشين وسلاح شاك: بالضم (٣)، وفي المصنف: الشاك: اللابس السلاح التام والشاكي والشائك ذو الشوكة والحد في سلاحه. وقوله: (نحن أحق بالشك من إبراهيم) (٤) ليس على ظاهره، وإثبات الشك لهما، بل هو نفي الشك عنهما أي: أنه لم يشك ونحن كذلك. وقيل ذلك على سبيل التواضع أنه لم يشك ولو شك لكنت أولى بالشك إعظامًا لإبراهيم وتنزيهًا له عن الشك، وتواضعًا منه ﵇، كأنه قال: أنا لا أشك فكيف إبراهيم؟ وقيل: قال ذلك جوابًا لقوم قالوا: شك إبراهيم، ولم يشك نبينا محمد ﷺ فقال: هذا على سبيل التنزيه له، والتعظيم على ما تقدم. (ش ك ل) قوله: في صفته ﵇: (أشكل العينين) (٥) هي حمرة في بياضهما، وتسمى الشكلة والسُّجْرَة أيضًا: بالضم، وقد جاء تفسيره في كتاب مسلم بوهم، نذكره بعد. وكره (الشِّكال في الخيل) (٦) جاء تفسيره في الحديث: أن يكون في رجله اليمنى، ويده اليسرى بياض، أو في يده اليمنى ورجله اليسرى. وقال أبو عبيد: هو أن يكون ثلاث قوائم منه، مطلقة وواحدة، محجلة أو ثلاث قوائم محجلة، وواحدة مطلقة قال: ولا يكون الشكال إلا في الرجل، تكون هي المطلقة أو

стр. 999

المحجلة أخذًا الشكال، لأنه كذلك يكون وقال ابن دريد الشكال أن من يكون تحجيله في يد ورجل من شق، واحد فإن تخالفا قيل: شكال مخالف، وذكر المطرزي فيه ستة أقوال غير هذه. قيل: هو بياض اليد اليسرى، والرجل اليسرى، وقيل: بياض اليدين، وقيل: بياض الرجلين، ويد واحدة. وقيل: بياض اليدين ورجل واحدة وقول البخاري في التفسير في وصف النساء (١): الشَّكِلة: بكسر الكاف الغزلة والشَّكِل: بالكسر الدَّل يقال: إنها لحسنة الشكل، وذات دل وذات شكل والشكل بالفتح المثل والشكل أيضًا المذهب والنحو، وكذلك الشاكلة. (ش ك و) قوله: (في شكواه الذي قبض فيه) (٢) وعند الأصيلي في شكوه، ولغيره، شكوته (وما لابن أخيك يشكوك) (٣). وقوله: وهو شاك أي: مريض، و (اشتكي سعد شكوى) (٤) مقصور، و (نظر في المرآة لشكوى أصابته) (٥) ويروي لشكو يقال شكوى منون أيضًا، و (تشتكي عينها) (٦) الشكاة والشكوى مقصور والشكوى المرض. يقال: شكى يشكو واشتكى شكاية وشكاوة وشكوًا، وشكوى. قال أبو علي: التنوين رديء جدًّا. وقال ابن دريد: الشكو: مصدر شكوته. وقوله: (تكثرن الشكاة) (٧) و (شكت ما تلقى من الرحى) (٨) هو من التشكي بالقول، وهو من الشكوى أيضًا يقال منه: شكى واشتكى. قال الله تعالى: ﴿وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١]. ومنه: (شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء، فلم يشكنا) (٩) أي: حرها

стр. 1000

في أقدامهم لبعدهم عن المسجد، ليعذرهم بذلك عن التخلف عن صلاة الظهر جماعة، أو يؤخروها إلى آخر النهار، فلم يشكهم أي: فلم يجبهم إلى ذلك. وقيل: لم يحوجنا إلى الشكوى بعد رفعه الحرج عنا. يقال: اشكيت فلانًا: ألجأته إلى الشكاية واشتكيته أيضًا: نزعت عن إشكائه. وفي خبر ابن الزبير: (وتلك شكاة ظاهر عنك عارها) (١) قال القتبي: الشكاة: الذم والعيب وحكى ابن دريد: أنه من التشكي، وأول البيت يدل عليه: وظاهر أي زائل، وقد ذكرناه في بابه. وعند الأصيلي في باب: لبس الحرير في الحرب: (شكينا إلى رسول الله ﷺ ) بالياء. فصل الاختلاف والوهم في باب الشكوى: عن عباد بن تميم عن عمه (أنه شكى إلى رسول الله ﷺ ) كذا للأصيلي وأبي ذر والنسفي وعند القابسي: شُكي بضم الشين قال القابسي: المعروف شكا. يقال منه: يشكو. ومنه في حديث مروان: (ما لابن أخيك يشكوك؟) (٢) وفي رواية بعضهم: يشتكيك وكلاهما صحيح مما تقدم. وعند الطبري: يشكيك. ذكر مسلم عن سماك في تفسير (أشكل العينين) أي: طويل شق العينين، وكذا ذكره عنه الترمذي وغيره وفي بعض نسخ مسلم طويل شفر العين، والمعروف عن سماك ما تقدم. ولم يقل سماك في هذا التفسير كله شيئًا، والوجه فيه ما اتفق عليه أئمة اللغة أنها حمرة في بياض العين، تخالطها كما قدمناه والشهلة حمرة تخالط، سوادها هذا قول أبي عبيد وغيره.

стр. 1001

الشين مع اللام (ش ل ل) قوله: شلت يده، و (قد شلت) (١)، تشل، و (شل المجروح) (٢) كله: بفتح الشين وهو يبس اليد، ولا يقال: شلت بالضم والاسم الشلل. ويقال: فيما لم يسم فاعله من ذلك: أشلت يده، وأشلها الله. (ش ل و) قوله: (شِلْوٍ ممزع) (٣) قال أبو عبيد: الشلو بكسر الشين العضو من اللحم، والممزع المقطع وقال الخليل: الشلو الجسد من كل شيء. وقيل: الشلو: القطعة. ومنه قيل للعضو: شلو. قال القاضي ﵀: والذي هنا يجب أن يكون الجسد لقوله أوصال شلو، يعني أعضاء جسد، ولا يقال أعضاء عضو. الشين مع الميم (ش م ت) قوله: (ومن شماتة الأعداء) (٤) قيل: هو فرح العدو ببلية عدوه، وقال المبرد: هو تقلب قلب الحاسد في حالاته بين الحزن والفرح. وقوله: (تشميت العاطس) وشمته وفليشمته: هو الدعاء له، وأصل التشميت الدعاء. ويقال: بالسين المهملة، وقد ذكرناه. (ش م ر) قوله: (وإنهما لمشمرتان) (٥) أي: رافعتا أزرهما، بدليل قوله: أرى خدم سوقهما.

стр. 1002

(ش م س) قوله: (كأنها أذناب خيل شُمْس) (١) بضم الميم وإسكانها معًا، التي هي لا تستقر إذا نخست وهو في الناس: العَسِرُ. يقال: في جمعه، شموس، وفي الدواب شمس أيضًا. وقد شمس والشماس في الدواب كالقماص. وقوله: (شمس ناسًا في أداء الجزية) (٢) معناه ما جاء في الحديث الآخر: (يقيمهم في الشمس، وقد صب على رؤوسهم الزيت يعذبهم بذلك). (ش م ط) قوله: (شَمِطَ رأسه) (٣) بفتح الشين وكسر الميم، و (ليس في أصحابه أشمط) (٤): هو اختلاط الشيب بالشعر قاله الخليل: وقال أبو حاتم: هو أن يعلو البياض في الشعر السواد وقال ابن الأنباري: هو عند العرب اختلاط البياض بالسواد وقال الأصمعي: إذا رأى الرجل البياض في رأسه فهو أشمط. وقوله: (لو شئت أعد شَمَطاته) (٥) بفتح الميم أي: شيباته، وهذا تصحيح قول الأصمعي المتقدم. وقال ثابت: كل لونين اختلطا فهو شمط. (ش م ل) قوله: (عليه شملة) (٦): هو كساء يشتمل به وقيل: إنما الشملة إذا كان لها هدب وقال ابن دريد هو كساء يؤتزر. به وقال الخليل: الشِّملة بالكسر كساء له خمل متفرق يلتحف به دون القطيفة وفي البخاري في الحديث البردة: الشملة. وقيل: الشملة كل ما اشتمل به الإنسان من الملاحف والبرد. وقوله: (نهى عن اشتمال الصماء) (٧) هو إدارة الثوب على جسده، لا يخرج منه يديه، والاسم منه الشملة. ويقال لها: الشملة الصماء، وهو التلفع

стр. 1003

أيضًا وأما الاشتمال على المنكبين الذي ذكره في البخاري الزهري فهو التوشيح، وليس من هذا، ويأتي مفسرًا في حرف الواو ونهى الشرع عنه لوجهين: أحدهما أنه إن أتاه ما يكرهه ويؤذيه لم يمكنه إخراجه يديه بسرعة. وقيل: إنما نهى عنها في الصلاة لأنه إذا أخرج يديه في الصلاة انكشفت عورته، فإذا كان مؤتزرًا لم ينه عنها. وقيل أيضًا: إنها الاشتمال به ورفعه من أحد جانبيه على أحد منكبيه، وليس عليه غيره فتنكشف عورته. وقوله: (يصلي في ثوب واحد مشتملًا به واضعًا أحد طرفيه على عاتقيه) (١): هذا ليس باشتمال الصماء، وهو الاضطباع أو التوشح، كما قال في الحديث الآخر: ملتحفًا به. وقوله: (فهبت ريح الشَّمَال) (٢) بفتح الشين والميم، هي الريح الجوفية التي تأتي من دبر القبلة مقابلة الجنوب. ويقال فيه: شمل أيضًا بغير ألف، وشمال: بسكون الميم وهمز الألف، وشأمل بتقديم الهمزة، وشمول بضم الميم. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث زهير بن حرب: (وأخفى الصدقة حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله) (٣) كذا في جميع نسخ، مسلم وهو مقلوب، وصوابه بتقديم الشمال، وكذا جاء في الموطأ والبخاري وسائر المواضع، وهو من وهم الرواة، عن مسلم، بدليل تسويته إياه بحديث مالك وقوله فيه بمثل حديث عبيد الله، ولو خالفه في هذا لبينه كما بين في الفصل الآخر فيه (٤). الشين مع النون (ش ن أ) قوله: شنآن: هو البغض. ويقال فيه: شنان أيضًا، وهو مصدر، ويكون بالإسكان اسمًا.

стр. 1004

(ش ن ج) قوله: وتشنجت الأصابع، أي: تقبضت. (ش ن ر) قوله: في الغلول: نار وشنار، هو العيب والعار. (ش ن ظ) وقوله: (الشنظير) (١) وصله في الحديث بقوله: (الفحاش) وكذا فسره صاحب العين. وقد يحتمل أنه في الحديث وصف آخر. قال الهروي: هو السيء الخلق، وقال صاحب العين: الشنظير: الفاحش من الرجال القلق، وشنظر القوم: شتم أعراضهم. (ش ن ف) قوله: (وقد شَنِفوا له) (٢) بكسر النون أي: تجهموا له وأبغضوه، والشَّنَف: البغض: بفتح الشين والنون والمشنف المبغض: بكسرها، وقد شنف له وشنف معًا. (ش ن ق) قوله: (فحل شناقها) (٣) يعني: القربة. قال أبو عبيد: هو الخيط الذي تعلق به. يقال: أشنقها إذا علقها قال ابن دريد كل شيء علقته فقد شنقته، وشنقت القربة: ربطت طرف وكائها بيديها بوتد إلى جدار وقال غيره حل شناقها أي: ربطها والشناق: الخيط الذي يشد. به قال أبو عبيد: وهذا أشبه. وقوله: (فشنق للقصواء) (٤) وشنق لها، يقال: شنقتُ الناقة، وأشنقتها: إذا كففتها وعطفت رأسها بالزمام حتى يقارب قفاها قادمة الرحل.

стр. 1005

(ش ن ن) قوله: (توضأ من شن معلق) (١) وشنة ماء، وحتى صار شنًا، وكأنه في شنة، وذكر الشن والشنان والشنة في غير حديث الشنّ والشنة: بالفتح القربة البالية، وجمعها شنان بالكسر، وكل سقاء خَلْق شن وشجب، وضبطها بعض الرواة: بكسر الشين وليس بشيء. وشن الغارة أي: فرقها وصبها كصب الماء وتفريقه. فصل الاختلاف والوهم قوله في حديث بول الأعرابي: (فشنه عليه) (٢) يعني الماء، كذا لكافتهم، وعند الطبري: فسنه بالمهملة وهما بمعنى متقارب. وقيل: بمعنى الصب معًا. وقد ذكرناه في حرف السين. الشين مع الهاء (ش هـ ب) قوله: (وأرسلت عليهم الشهب) (٣) وبشهاب من نار؛ الشهاب: الكوكب الذي يرمى به، وجمعه: شهب وشهاب النار: كل عود شعلت في طرفه النار، وهو القبس والجذوة. وقوله تعالى: ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ [النمل: ٧] من باب إضافة الشيء إلى نفسه في قراءة من لم ينوّن. (ش هـ د) قوله: (كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة) (٤) كذا جاء في هذا الكتاب. قيل: هو على الشك ويبعد عندي لأن هذا الحديث رواه نحو العشرة من أصحاب النبي ﵊ بهذا اللفظ، ويبعد تطابقهم فيه على الشك، والأشبه أنه صحيح، وأن "أو" للتقسيم، فيكون شهيدًا لبعضهم، شفيعًا

стр. 1006

للآخرين، أما شهيدًا لمن مات في حياته. كما قال ﷺ . أما أنا شَهِيدٌ عَلَى هؤلاءِ شفيعًا لمن مات بعده، أو شهيدًا على المطيعين، شفيعًا للعاصين وشهادته لهم بأنهم ماتوا على الإسلام، ووفوا بما عاهدوا الله عليه، أو تكون "أو" بمعنى الواو، فيختص أهل المدينة بمجموع الشهادة والشفاعة، وغيرهم بمجرد الشفاعة والله أعلم. وقد روي حديث فيه (له شهيدًا وشفيعًا). قوله: (اللعانون لا يكونون شفاء، ولا شهداء يوم القيامة) (١) يحتمل أن يريد لا يشهدون فيمن يشهد مع النبي ﷺ يوم القيامة على الأمم الخالية، ولا يشفعون معاقبة لهم. بلعنهم وقد قيل هذا في معنى الشهيد المقتول، أو تكون شهادتهم هنا أن يروا ويشاهدوا ما لهم من الخير والمنازل حين موتهم. وقيل: هذا أيضًا في معنى تسمية الشهيد وقيل: سمي الشهيد شهيدًا لأن الله وملائكته شهدوا له بالجنة، وقيل: لأنه شاهد ما له وأحيي كما قال الله تعالى: ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]. قوله: (الشهداء سبعة المبطون شهيد) (٢) قيل: سمي الشهيد، وهؤلاء شهداء، وغيرهم ممن سمي بذلك لأنهم أحياء قال ابن شميل: الشهيد: الحي كأنه تأويل قوله: ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ أي: أحضرت أرواحهم دار السلام من حين موتهم وغيرهم لا يحضرها إلا يوم دخولها، كما جاء في أرواح الشهداء أنها (في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة، وتأوي إلى قناديل تحت العرش) وقيل في معناه ما تقدم فيكون "شهيد" هنا بمعنى: شاهد. وقيل: سمي بذلك لأنه شهد له بالإيمان، وحسن الخاتمة لظاهر حالته، فيكون هنا بمعنى مشهود له وقيل: سمي بذلك لجري دمه على الأرض، ولشهادة وجه الأرض. وقيل: بل لأن الملائكة تشهد له. وقيل: لأنه شهد له

стр. 1007

بوجوب الجنة. وقيل: سمي بذلك من أجل شاهده على قتله في سبيل الله، وهو دمه كما جاء في الحديث فيمن يكلم في سبيل الله. والشهيد: من أسماء الله تعالى. قال القشيري: معناه المشهود أي: كان العباد يشهدونه ويعرفونه ويحققون وجوده وقيل: هو بمعنى المبين الدلائل والحجج. وقد قيل في قوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] أي: بَيَّنَ. قاله، ثعلب ومنه سمي: الشاهد لأنه يبين الحكم، وقيل مثله في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ [الأحزاب: ٤٥] أي: مبينًا. وقيل: شاهدًا على أمتك بتبليغك إليها. وقيل: الشهيد معناه الذي لا يغيب عنه شيء، شاهد وشهيد كعالم وعليم وقيل: الشاهد للمظلوم الذي لا شاهد له، والناصر لمن لا ناصر. وقوله: (يشهد إذا غبنا) (١) أي: يحضر. وقوله: (حتى يطلع الشاهد) (٢) فسره في الحديث: النجم. وبه سميت المغرب، صلاة الشاهد وقيل: لأنها لا تقصر في السفر وتصلى كما تصلى في الحضر، وهي كصلاة الحاضر أبدًا بخلاف غيرها. وقوله: (يشهدون ولا يستشهدون) (٣) قيل: بالباطل، وبما لم يشهدونه، ولا كان. وقيل: معناه هنا يحلفون كذبًا، ولا يستحلفون، كما قال في الرواية الأخرى: تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته والحلف يسمى شهادة. قال الله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ [النور: ٦] الآية. وقوله: (كانوا ينهوننا عن الشهادة والعهد ونحن صغار) (٤) قيل: هو أن يحلف بعهد الله، ويشهد بالله، كما قال في الرواية الأخرى: (أن نحلف بالشهادة والعهد) (٥) وقيل: معناه أن يحلف إذا شهد وإذا عهد، فإذا كان هذا فتكون الواو بمعنى مع، وتكون الباء بمعنى في أي: في الشهادة والعهد.

стр. 1008

قول أبي هريرة في قوله ﵊: (وددت أني أُقاتل في سبيل الله فأُقْتَلُ ثم أحيا ثم أُقْتَل، وكان أبو هريرة يقول ثلاثًا: أشهد بالله أن رسول الله ﷺ قالها ثلاثًا) (١) أي: الحلف. وقوله: (شاهداك أو يمينه) (٢) كذا الرواية وهو كلام العرب. قال سيبويه: معناه ما قال، "شاهداك "ارتفعا بفعل مضمر. (ش هـ ر) قوله: (إنما الشهر تسع وعشرون) (٣) قيل: المراد بالشهر هنا الهلال، وبه سمي الشهر لاشتهاره: أي: إنما فائدة ارتقاب الهلال لتسع وعشرين ليعرف نقص الشهر قبله لا في إكماله، ولذلك جاء بـ "إنما" وقال الشاعر: والشهر مثل قلامة الظفر (ش هـ ق) قوله: (شواهق الجبال) (٤) أي: طوالها، وجبل شاهق: طويل ممتنع. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث عمرو الناقد: (وقنت بعد الركوع شهرًا، يدعو على رعل) الحديث (٥)، كذا ذكره ابن الحذّاء عن غيره في كتاب مسلم، وعند كافة الرواة يسيرًا وهو وهم، والصواب الأول وهو المعروف في غير هذا الحديث. وقد جاء في بعضها "ثلاثين صباحًا"، وقد يخرج وجه لـ "يسير" في هذه المدة، لأنه يسير في مدة صلاته وحياته ﷺ .

стр. 1009

الشين مع الواو (ش و ب) قوله: شوب الماء باللبن، ولبن قد شيب بماء، ومحض لم يشب، وشبته بماء أي: خلط بماء ومزج. وقوله: (إني لأرى أشوابًا) (١) أي: أخلاطًا، وقد ذكرناه، والخلاف فيه في حرف الهمزة. (ش و ر) [انظر: ش ا ر]. (ش و ط) قوله: وذكر الأشواط في الطواف، قال الخليل: الشوط: جريُ مرة إلى الغاية وجمعه: أشواط، وهو الطلق والغلوة، وهو في الحج: إكمال طواف واحد حول البيت. (ش و ظ) قوله: الشواظ اللهب من النار الذي لا دخان معه. قال الله تعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ﴾ [الرحمن: ٣٥] والنحاس هنا: الدخان. (ش و ص) قوله: (كان يشوص فاه بالسواك) (٢) قال الحربي: يستاك به عرضًا. وقال غيره: يشوص: يغسل. قال أبو عبيد: شصت الشيء: نقيته. قال القاضي

стр. 1010

﵀: وأصله التنظيف والشوص الغسل، شصت أي: غسلت، وكذلك مصت. وما قاله الحربي "عرضًا" هو قول أكثر أهل اللغة والفقهاء، وحكى عن وكيع أن الشوص بالطول والسواك بالعرض، وعرض الفم من الأضراس إلى الأضراس وقال ابن حبيب: يشوص فاه أي: يحكه. قال ابن الأعرابي: الشوص: الدلك، والموص: الغسل. (ش و ف) قوله: (متشوفين لشيء) (١) أي: متطلعين له، متطاولين للنظر إليه. (ش و ق) قوله: (فإنه إلى خبركم بالأشواق) (٢) أي: بحال شدة شوق. (ش و ك) قوله: (شاكي السلاح) (٣) أي: جامع لها. يقال: رجل شائك وشاك: بالكسر إذا جمع عليه سلاحه والشكة السلاح التام: بكسر الشين. وقال ابن دريد: رجل ذو شوكة أي: حديد السلاح، وشاكي السلاح وشائك، وسلاح شاك بالضم والشوكة أيضًا: السلاح. وقيل ذلك في قوله تعالى: ﴿غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ [الأنفال:] أي: الشكة. وقوله: (لا يشاك المؤمن شوكة) ولا توشكه، و (إذا شيك) (٤) معناه: أصابته في رجله أو غيره شوكة، وكذلك قوله: (حتى الشوكة يشاكها) (٥) أي: يصاب بها. وقوله: (كواه من الشوكة) (٦): بالفتح هو داء كالطاعون.

стр. 1011

(ش و ل) قوله: (أتيَ بشائل) هي: جمع شائلة من النوق، وهي هنا التي شال لبنها أي: ارتفع فلم يبق لها لبن، وكل ما ارتفع فهو شائل، وجمعها شول، ويكون أيضًا التي شالت بذنبها بعد اللقاح، وجمعها شول، ويكون أيضًا التي ألصق بطنها بظهرها. (ش و ن) ذكر في تفسير الحبة السوداء في الحديث: أنها (الشونيز) (١) بفتح الشين، كذا قيدناه عن جميعهم فيها، وقال ابن الأعرابي: إنما هو الشئنيز، كذا تقوله العرب يريد: بكسر الشين مهموزًا. وقال غيره: شونيز، بضم الشين، وقد تقدم الخلاف في معنى الحبة السوداء في السين. (ش و هـ) قوله: (شاهت الوجوه) (٢) معناه: قبحت ورجل أشوه، وامرأة شوهاء من القبح، وهو أيضًا الأضداد والشوهاء أيضًا: الحسنة والشوهاء أيضًا: الواسعة الفم، والشوهاء أيضًا: الصغيرة الفم، والشوهاء أيضًا: التي تصيب بعينها: كله ممدود. فصل الاختلاف والوهم قوله: في مسلم، في حديث كعب بن عجرة في الفدية: من رواية عبد الله بن معقل عنه: (أتجد شاة) (٣) كذا لعامة الرواة، وعند ابن ماهان "شيئًا" وهو وهم، وباقي الحديث يدل على صحة الرواية الأولى مع اتفاق الرواة على ذلك في غيره، وغير هذا الطريق.

стр. 1012

وقوله: في مسلم في رواية أبي الطاهر في حديث: (ما يصيب المسلم مصيبة حتى الشوكة يشاكها) (١) كذا لهم، وعند أبي بحر: يشاكه وهو وهم، والصواب يشاكها أي: يصاب بها، أو تشوكه أي: تصيبه. وفي البخاري: قوله: (وإذا شيك فلا انتقش) (٢) أي: أصابته شوكة، وقد فسرناه في حرف النون، وعند المروزي في رواية الأصيلي: هنا شيت بالتاء، وهو خطأ قبيح. الشين مع الياء (ش ي أ) انظر (ل ش). (ش ي ت) قوله: (ليس فيه شية) (٣) أي: لون يخالف سائر الألوان. وقال الله تعالى: ﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾ [البقرة: ٧١] وأصله أن يكون في حرف الواو، لأن أصله وشية من وشى الثوب، وشبهه إذا كان مختلف اللون. وقال نفطويه: الشية: اللون. وقوله: (خير من شاتي لحم) (٤) أي: المتخذة للأكل، والمعلوفة لتؤكل. (ش ي ح) قوله: (ثم أعرض وأشاح) (٥) له أربعة معانٍ إحداها: جد وانكمش على الوصية باتقاء النار، والثاني حذر من ذلك كأنه ينظر إليها، والمشيح: بضم الميم الحذر. وقيل: الهارب. وقيل: أشاح أي أقبل. وقيل: قبض وجهه. قال الحربي: أشبه الوجوه هنا التنحية، وهو أوفق للأغراض المذكورة معه.

стр. 1013

(ش ي خ) قوله: (مشيخة قريش) (١) كذا عند كافة شيوخنا: بكسر الشين في الموطأ، والمعروف في كلام العرب مشيخة: بسكون الشين. (ش ي ز) قوله: (من الشيزى) (٢) بكسر الشين مقصورة هي الجفان بعينها، مما كانت وقيل: خشب مخصوص تصنع منه الجفان، ومعنى قوله: "وماذا بالقليب قليب بدر من الشيزى" أي: من المطعمين فيها. وقيل: بل المراد لما قتل أصحابها، وعدم القيّم بها، فكأنه كفيت معه في القليب ونحو هذا. (ش ي ص) قوله: (فخرجت ثمرتهم شيصًا) (٣) بكسر الشين هو فاسد التمر الرديء الذي لم يتم، وييبس قبل تمام نضجه ولم يعقد نواره، وهو نحو الحشف. (ش ي ع) قوله: شيعًا: أي فرقًا مختلفين. (ش ي ق) قوله: تدهن المعتدة بالشيرق: بكسر الشين بعدها ياء باثنتين تحتها وآخره قاف ويكتب بالجيم أيضًا، وهو زيت الجلجلان. (ش ي م) قوله: (فشام سيفه) (٤) في حديث الأعرابي معناه: أغمده هنا، وهو من الأضداد يقال: شامه يشيمه إذا أغمده، وشامه أيضًا: إذا سله.

стр. 1014

وقوله: شيمته الوفاء: أي: خلقه وطبيعته. (ش ي ن) قوله: (ما شانه الله ببيضاء) (١) وما كان الخرق في شيء إلا شانه، أي: عابه، والشين: ضد الزين. فصل الاختلاف والوهم قوله: (وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد) (٢) كذا رويناه فيها بغير خلاف، وهي رواية الكافة وقد رواه بعضهم في غير الصحيح سيء واحد، بكسر السين المهملة وتشديد الياء أي مثل سواء. يقال: هم سيان أي: مثلان وهو الذي صوبه أبو سليمان الخطابي. وقال كذا رواه لنا أبو صالح، عن ابن المنذر أي: مثل سواء. قال: وهو أجود قال القاضي ﵀: والصواب عندي رواية الكافة بدليل قوله: وشبك بين أصابعه، وهذا دليل على الاختلاط والامتزاج كالشيء الواحد لا على التمثيل والتنظير. وفي أول الوصايا: (ما ترك رسول الله ﷺ عند موته درهمًا إلى قوله: ولا شيئًا) (٣) كذا لكافتهم، وللمروزي، شاة، وكلاهما صحيح المعنى، وحق هذا أن يكون في الشين، والواو، لكن أثبتناه هنا على لفظه. فصل أسماء المواضع في هذا الحرف (شامة وطفيل): ذكرنا طفيل في حرف الطاء. (الشام): معروف يقال بالهمز وبالتسهيل، وأجاز فيه بعضهم شئام، وذكر لنا شيخنا أبو الحسن عن [ … ] (٤) وأكثرهم يأباه. إلا في النسب.

стр. 1015

(الشجرة): التي ذكر ولادة أسماء عندها هي الشجرة المذكورة في الحج في الإهلال وهي [التي بقي مكانها بمسجد] (١) بذي الحُلَيْفَة التي كان ينزل بها النبي ﷺ مخرجه من المدينة، ويحرم منها ومنها يحرم الناس اليوم على ستة أميال من المدينة. وقيل: سبعة. (الشجرة): التي بوادي السرر التي سرَّ تحتها سبعون نبيًا، تقدم ذكرها. ومعنى هذا والخلاف فيه، وهي على أربعة أميال مكة. (الشرف): ذكرناه في السين والخلاف فيه وهو من الحِمَى الذي حماه عمر. (وشرف البيداء) المذكور في الحج، هو ما أشرف من بيداء المدينة، وقد ذكرناه في الباء. (الشعب): بكسر الشين هو الشعب الذي في خبر بني هاشم، في الصحيفة وغيرها هو بمكة وهو كان مسكن بني هاشم، وبه كانت منازلهم، وهو الذي يعرف بشعب أبي يوسف، وكان لهاشم بن عبد مناف قسمه عبد المطلب بين بنيه حين ضعف بصره، وصير للنبي ﷺ فيه حق أبيه عبد الله. (الشوط): بفتح الشين اسم حائط بالمدينة جاء في حديث الجونية. فصل مشكل الأسماء فيه (شَريك) حيث وقع: بفتح الشين وآخره كاف. ومثله: عمرو بن الشريد وعن الشريد: غير أن آخر هذا دال مهملة. وكذلك الأخنس بن شريق، وأبو الشموس. وشيبة حيث وقع كذلك. وثابت بن قيس بن شمَّاس: مشدد الميم.

стр. 1016

وسالم بن شوَّال: مشدد الواو كاسم الشهر. وأبو الشعثاء: ممدود. وكذلك شهر بن حوشب. كل هؤلاء بفتح الشين. والشفاء: أم سليم: بكسر الشين ممدود مخفف الفاء، كذلك ضبطناه بغير خلاف، وهو المشهور، وحكى الدارقطني في كتاب العلل: أن ابن عفير قال: إنما هو الشفاء: بفتح الشين مشدد الفاء. وقال: هي جدتي. ورافع بن إسحاق مولى لآل الشفاء مثل ذلك: مكسور ممدود. وأبو شبل: بكسر الشين، وكذلك شبل بن معد. وكذلك شباك مثال إبراهيم في الصرف. بكسر الشين وتخفيف الباء بواحدة بعدها. وكثير بن شِنْظيز: بكسر الشين وسكون النون بعدها وظاء معجمة وآخره راء. وأبو شمر الضبعي بسكون الميم. وقيل: بفتح الشين وكسر الميم. وابن الشخِّير: بتشديد الخاء المعجمة. جميع هؤلاء أيضًا: بكسر الشين. وشُتَير: بضم الشين وفتح التاء باثنتين فوقها وآخره راء. وابن شكل: بفتح الشين حيث وقع، وكذلك أسماء بنت شكل. وشبيب حيث وقع بالفتح مكبرًا وشبابه بفتح الشين وباءين بواحدة معًا بينهما ألف حيث وقع (١). وعبد الرحمن بن شماسة: بشين مضمومة ومفتوحة أيضًا وبميم مخففة وآخره سين مهملة.

стр. 1017

وشاذان: بذال معجمة واسمه أسود بن عامر. وأبو شاه، بالمعجمة. وشنوءة: بفتح الشين وضم النون مهموز. ممدود قيل: من العرب من الأزد معلوم، وهم: أزد شنوءة. والنضر بن شُمَيل: بضم الشين وفتح الميم. والحارث بن شُبيل مثله إلا أنه بالباء مكان الميم. [وشبل بن عباد وكذا أبو شبل المذكور في حديث السهو في الصلاة، وهو علقمة بن قيس صاحب ابن مسعود] (١). وثمامة بن شُفَيّ: بضم الشين وفتح الفاء وبعدها ياء مشددة. وشريح وشريج وشيبان، وسيار، وسنان ذكروا في حرف السين. وعثمان الشحام منسوب إلى الشحم أو موصوف به، وذكرناه في حرف النون. فصل الوهم والاختلاف في ذلك في الصيد: (وقال شريج صاحب النبي ﷺ ) كذا لكافة الرواة، قال الفربري: وكذا في أصل البخاري، وفي أصل الأصيلي. وقال أبو شريح: والصواب ما عندهم. وقال شريح: وهو من أصحاب النبي ﷺ ، وأبو شريح أيضًا، وهو من أصحاب النبي ﷺ ، وهو الخزاعي، خرج عنه مسلم، وقد ذكر البخاري في التاريخ شريحًا، وذكر له هذا الحديث. في نكاح المحرم حديث ابنة شيبة بن جبير كذا جاء في حديث مالك (٢)، وغيره يقول: ابنة شيبة بن عثمان، وصوبوا قول مالك.

стр. 1018

وفي باب: المشيئة والإرادة: (نا إسحاق بن أبي عيسى، نا يزيد بن هارون، أنا شعبة عن قتادة) كذا لهم، وهو الصواب، ووجدته في كتاب (شعيب) وهو وهم. وفي كتاب مسلم في قتلى بدر: (نا شيبان بن فروخ، واللفظ له. قال: أنا سليمان) كذا لهم وعند ابن ماهان: (نا شيبان بن عبد الرحمن) وهو وهم، وقد ذكرناه في أمثلته فيما تصحف من اسم شيبان أو به، وكذلك بشعبة أو ما اختلف فيه من ذلك في حرف السين المهملة. فصل مشكل الأنساب الشيباني حيث وقع فيها بالمعجمة، وليس فيها ما يشتبه به، مما نص فيه نسبه، وإن كان في بعض أنساب من سمي ولم ينسب، وليس ذكر ذلك من شرطنا. والشنائي والسبائي والشعيري والسعيدي ذكرناهم في حرف السين، مع ما يشتبه بهم. والشعبي: بالفتح فخذ همدان. وذكرنا السامي والشامي، ولك في النسب إلى الشام شامي مهموز، وشامي غير مهموز وشآم: ممدود بغير ياء النسبة، واختلف في إدخال ياء النسبة مع المد فالأكثر عند أهل العربية أنه لا يجوز لأن الهمزة عوض من ياء النسبة، وكذلك يمان فأجاز ذلك بعضهم، وحكى عن سيبويه جوازه تقول: يماني وشآمي.

стр. 1019

الصاد مع الهمزة (ص أ ص أ) قوله: (يخرج من صئصئئ هذا) (١) بالصاد المهملة مهموز الوسط والآخر، كذا قيده أبو ذر وبعض رواة البخاري ومسلم. وقيده الأصيلي والقابسي وابن السكن وعامة شيوخنا عن مسلم بالضاد المعجمة، وكلاهما صحيح بمعنى وبالمعجمة رواية أكثر مشائخ الموطأ وبالوجهين عند التميمي فيهما. وقال أهل اللغة: يقال بهما وبالسين أيضًا ومعناه الأصل، وقيل: النسل. الصاد مع الباء (ص ب أ) قوله: (هذا الصابي) (٢) و (آويتم الصباة) (٣) بضم الصاد جمع: صابٍ مثل: رامٍ ورماة كأنه سهل الهمزة ثم حذفها، ومن أظهر الهمزة قال: الصَباة بفتح الصاد، مثل: كافر وكفره وصابئون مثل: كافرون ومعناه: الخارجون من دين إلى آخر ومثله الصابون والصابئون، وقرأه بهما جميعًا، وهم ملة تشبه النصرانية، وتخالفها في وجوه تعلقوا فيها بشيء من اليهودية، فكأنهم خرجوا من الدينين إلى ثالث ومنهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الدراري

стр. 1020

وقبلة صلاتهم من جهة مهب الجنوب ويزعمون أنهم على دين نوح ﵇. وقوله: (أصبوت) (١) كذا الرواية أي: أصبأت؟ وقريش كانت لا تهمز وتسهل الهمزة مما تقدم أي: أخرجت عن دينك. فأما صبا يصبو غير مهموز فمن الصبا مقصور مهموز مكسور، والمصدر صباء: بالفتح والمد وصبوا مثل: علا وعلوا، والاسم صبأ وصبوة، وهو أخلاق الشبيبة والفتوة، وكذلك من الفتنة. (ص ب ب) قوله: (لترجعن بعدي أساود صُبًّا) (٢) بضم الصاد وتشديد الباء، الأساود: نوع من الحيات عظام فيها سواد وهو أخبثها، وقد تعترض الرفقة وتتبع الصوت والصب منها. قال الحربي: التي تنهش ثم ترتفع ثم تنصب، يعني بذلك تشبيههم بها، يعني ما يتولونه من الفتن والقتل والأذى. وقيل: صبأ هنا: صفة للرجال جمع: صاب مثل: غاز وغزّى وقال بعضهم: إنما هو صباء: ممدود جمع صابي أي: تاركين ما كنتم عليه وخارجين عن هديي وسيرتي إلى الفتن والضلال. وقوله: (ولم يبق منها إلا صُبابة كصبابة الإناء) (٣) بضم الصاد وتخفيف الباء الأولى: وهو البقية اليسيرة من الشراب في الإناء. وقوله: صبيب السيف. قال الحربي: أظنه طرفه، وسنذكره والخلاف فيه بعد. وقوله: (أصبّ لهم ثمنك صبةً واحدة) (٤) أي: أدفعه إليهم دفعة واحدة غير مقطع، وأصل ذلك: صبه من كفة الميزان.
следующие страницы →