← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

وكل هذه غير معلومة في كلام العرب في معنى يستقيم به مفهوم هذا الحديث، وأشبه ما فيه عندي رواية أبي الهيثم: ضمز لي بالزاي لكن صوابه: ضمز لي: بتشديد الميم أي: سكتني. يقال: ضمز الرجل: سكت وما بعده وما قبله من الكلام يدل على صوابه، لأنه ذكر تعظيم أصحاب ابن أبي ليلى له، ورد هذا فتياه عليه ثم احتجاج ذلك بعد لنفسه أو ما في رواية عن ابن السكن والنسفي: فغمض لي بعض أصحابه، فإن صحت فمعناه: نبهني بذلك من تغميض عينيه على السكوت. الضاد مع النون (ض ن ك) قوله: في التفسير ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤]. الضنك: الشقاء، وإنما هو الضيق والشدة، وإن كان المعنى متقاربًا شيئًا، وقد جاء في حديث آخر: أنه عذاب القبر. (ض ن ن) قوله في حديث الأنصار: (إلا الضّنّ برسول الله ﷺ ) (١) بكسر الضاد أي: البخل به والشح عن أن يرجع عنا إلى قومه. وقوله: (ولا تضنن) (٢) ويروى: ولا تضن عليَّ أي: لا تبخل بفتح الضاد. يقال: ضن يضن بالشيء ضنًا وضنانة، ويضن وضننت وضننت والأجود ضننت: بالكسر فأنا أضنّ: بالفتح، ويروى عني: مكان علي، وهي رواية عبيد الله وعلي، لابن وضاح وكلاهما صحيح.

стр. 1087

الضاد مع الهاء (ض هـ أ) قوله: (الذين يضاهون خلق الله تعالى) (١) أي: يعارضون، ويشبهون أنفسهم بالله تعالى في صنعه أو صنعهم لما يصنع الله تعالى، ويحتمل أن يراد بالخلق هنا: المخلوق أي: بمخلوقات الله تعالى، وقرئ بالهمز: يضاهئون، وبغير همز. يقال: ضاهأت وضاهيت. وقوله: (لا تُضَاهُونَ فِي رُؤْيَتِهِ) (٢) كذا جاء بالهاء في بعض روايات البخاري في كتاب الصلاة، في باب: صلاة الفجر (لا تضامون ولا تضاهون في رؤيته) ومعناه بالهاء: لا يعارض بعضكم بعضًا في الشك في رؤيته ونفيها، كما تقدم في تضارون وتضامون، أو لا تشبهون ربكم في رؤيته لغيره، ومن معنى قوله قيل: كما ترون القمر ليلة البدر، في شبه وضوح الرؤية وتحقيقها ورفع اللبس لا في شبه المرئي، تعالى الله عن صفات الأجسام. الضاد مع الواو (ض و أ) قوله: (تضيء أعناق الإبل) (٣) أي: تظهرها لشدة نورها، يقال: ضاءت النار وضاء النهار، وغيرهما يضوء في المستقبل، وأضاء يضيء معًا في اللازم، وأضأت السراج أنا فضاء وأضاء، والاسم الضوء والضوء، بالفتح والضم. قوله: في المبعث: (يسمع الصوت ويرى الضوء سبع سنين) (٤): هو ما كان يسمع ﵇ من هتف الملك به وإنذاره، ويراه من نوره أو أنوار آيات ربه، إلى أن تجلى له الملك فرآه وشافهه بوحي ربه.

стр. 1088

(ض و ض و) وقوله: (ضوضوا) (١) الضوضاة: الضوضاء ممدود والضوة على وزن الجنة، كله: بفتح الضاد، وهو ارتفاع الأصوات والجلبة، وقد ضوضي الناس على وزن فوضى، وضبطه الشيوخ ضوضؤوا هكذا والصواب الأول. الضاد مع الياء (ض ي ع) قوله: (ومن ضيعها) يعني: الصلاة (فهو لما سواها أضيع) (٢) كذا في جميع نسخ الموطأ ومعناه: إن بتضييعه للصلاة ضيع غيرها، كما جاء في الحديث: (أول ما ينظر فيه من عمل العبد: الصلاة. إلى قوله: فإن لم تقبل لم ينظر في شيء من عمله الباقي) (٣) لأنه إذا ضيعها دل على أنه لما يخفى من عمله أضيع. وجاء هنا في الرباعي أفعل في المفاضلة والنحاة يأبونه في الرباعي واللغة المشهورة عندهم أن يقال: أشد ضياعًا، لكن حكى السيرافي عن سيبويه أنه أجازه، وهذا الحديث لا نقل أصح من منه، ولا حجة في اللغة أثبت من قول عمر. وقد جاء في شعر ذي الرمة. بأضيع من عينيك للماء كلما وقوله: (وإضاعة المال) (٤) قال مالك: هو إنفاقه فيما حرم الله. وقيل: إنفاقه في الباطل والسرف. وقيل: ترك القيام على ماله وإهماله. وقيل: المال هنا ما ملكت اليمين من الحيوان كله لا يضيعون فيهلكون. وقيل: هو دفع المال لربه إذا كان سفيهًا ونحوه ممن يضيعه. وقوله: (من ترك ضَياعًا فعلي) (٥): بفتح الضاد هم العيال، سموا باسم الفعل ضاع الشيء ضياعًا أي: من ترك عياله عالة وأطفالًا يضيعون بعده، وأما

стр. 1089

بكسر الضاد فجمع ضائع والرواية عندنا: بالفتح وهو الوجه، وفي الرواية الأخرى: من ترك ضيعة أي: عيالًا ذوي ضيعة أي قد تركوا وضيعوا مصدر أيضًا يقال: ضاع عيال الرجل ضيعة وضياعًا، وأضعتهم تركتهم وأضعت الشيء تركته، وليس كل ترك ضياعًا. وقوله: (بدار هوان ولا مضيعة) (١) أي: حالة ضياع لك وترك يقال: هم بضيعة ومضيعة. قوله: (عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات) (٢) أي: حاولنا ذلك ومارسناه واشتغلنا به والضيعة: كل ما يكون منه معاش الرجل من مال وصنعة. وقول ربيعة: لا ينبغي لمن عنده علم أن يضيع نفسه معناه يهينها أي: لا يأتي بعلمه أهل الدنيا ويتواضع لهم، ويحتمل أن يريد إهمالها وترك توقيرها، وتعظيم ما عنده من علم حتى لا ينتفع به فيه. (ض ي ف) قوله: (ضاف رسول الله ﷺ ضيف) (٣) أي: نزل به وطلب ضيافته، وتضيف أبو بكر رهطًا أي اتخذهم أضيافًا يقال ضفت الرجل: إذا طلبت ضيافته، ونزلت به، وأضفته: أنزلته للضيافة، وضيفته بمعنى وقيل: ضيفته: أنزلته بمنزلة الأضياف. ويقال: هؤلاء ضيفي وضيوفي وأضيافي وضيفاتي، والضيف يقع على الواحد والجميع، وقد يثني ويجمع. وقوله: (مضيف ظهره إلى القبلة) (٤) أي: مسند. وقوله: (حين تضيف الشمس للغروب) (٥) أي تميل.

стр. 1090

فصل مشكل أسماء الأماكن (ضجنان): بفتح الضاد وسكون الجيم ونونين، جبيل على بريد من مكة. (قدوم ضان): ويروى ضال. فأما بالنون غير مهموز: بفتح القاف وهو رواية الأكثر، وهي رواية المروزي مع ضم القاف وتخفيف الدال، ولجميعهم في كتاب المغازي من رأس ضان قال الحربي: "ضان" جبل ببلاد دوس و "قدوم". بفتح القاف، ثنية به، ونحوه لأبي ذر الهروي، وضبطه الأصيلي: بضم القاف. وقال: كذا ضبطه أبو زيد في كتابه قال على هذا، ومعناه: من القدوم أي: جاءنا من هذا الموضع، ومن رواه رأس يصحح خلاف هذا، وما قاله الحربي قبل. ووقع في موضع آخر: "رأس ضال" باللام، كذا لابن السكن والقابسي والهمداني، زاد في رواية المستملي: والضال السدر، وهو أيضًا وهم، وما تقدم من تفسير الحربي أولى، وقد قال بعضهم: إنه يقال ذلك في الجبل ضان وضال بالنون واللام، وتأوله بعضهم: أنه الضان من الغنم، وجعل قدومها رؤوسها أي: المتقدم منها. وروي الحرف قبله: "وبَر" بفتح الباء أي: شعر رؤوسها، وهذا بعيد وتكلف وتحريف. فصل مشكل الأسماء والكنى والأنساب في هذا الحرف (ضمرة بن سعيد): وأبو ضمرة: بفتح الضاد وسكون الميم مثل: تمرة. (وضرار بن مرة): بكسر الضاد وراءين مهملتين خفيفتين. (وضُبَاعة بنت الزبير): بضم الصاد وتخفيف الباء بواحدة. (وضِمَاد): الذي كان يرقي من الريح: بكسر الضاد المعجمة وتخفيف الميم وآخره دال. (وضمام): مثله: بكسر الضاد وتخفيف الميم وآخره ميم أيضًا، ذكره في حديث الإيمان والفرائض.

стр. 1091

(وبنو الضُبيب): بضم الضاد، مصغرًا وباءين بواحدة بينهما ياء التصغير. (وبنو الضباب): بكسرها. وأوس بن (ضَمْعَج): بفتح الضاد وسكون الميم وفتح العين المهملة وآخره جيم. (وضَبة بن محصن): بفتح الضاد وباء بواحدة. (ويحيى بن الضُّرَيس): بضم الضاد وفتح الراء وياء التصغير وآخره سين مهملة. (وأبو الضُّحى): بضم الصاد وسكون آخره مقصور. (وضُرَيب بن نقير): بضم الضاد وفتح الراء وآخره باء بواحدة، وقد ذكرنا أباه في حرف النون، ومن قال أنه يقال بالفاء والقاف، والقاف أشهر. وفي حديث: (لا يَمَوتُ لأَحَدٍ مِنَ المُسْلِمينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ) (١) عن أبي النضر السلمي، كذا للقعنبي، وعند يحيى بن يحيى وسائر رواة الموطأ: عن ابن النضر، واختلفت فيه الرواية عن ابن القاسم، فعند الدباغ، عن "أبي"، وكذا عند بعض رواة يحيى وقد اختلف في نسبه أيضًا: هل بضم السين أو فتحها، وهو رجل مجهول بكل حال. وقيل: هو محمد بن النضر، ولا يصح. وفي حديث مدعم (أهداه له أحد بني الضباب) كذا عند البخاري في غزوة خيبر، وصوابه (بني الضبيب) كما تقدم. (واشيم الضِّبابي): بكسر الضاد وباءين بواحدة. (والضُّبَعي): حيث وقع: بضم الضاد وفتح الباء ينسب إلى ضبيعة. (والضَّبي) حيث وقع: بفتح الضاد وباء بواحدة، وكذلك سلمان بن عامر الضبي، إلا أن عند القابسي فيه تغييرًا، فأصلحه على الصواب.

стр. 1092

وذكر مسلم في باب: أسلم وغفار ومزينة: (حدثنا سيد بني تميم محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي) كذا وقع وكذا ذكره البخاري في التاريخ، ولا يجتمع ضبة مع تميم إلا مع تميم إلا في إلياس بن مضر، فإن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. وفي قريش أيضًا: ضبة بن الحارث بن فهر، اللهم إلا أن يكون جارًا لضبة أو حليفًا لهم فعرف به. وجعفر بن عمرو بن أمية (الضَّمْري): بفتح الضاد وسكون الميم، وكذلك عمير بن سلمة الضمري، وضمرة بطن من كنانة.

стр. 1093

حرف الطاء مع سائر الحروف الطاء مع الهمزة (ط أ) قوله: طأطأ بصره أي: خفضه. طأطأت رأسي: خفضته. الطاء مع الباء (ط ب ب) قوله: (الرجل مطبوب، ومن طبه) (١) أي: مسحور. والطب السحر، وهو من الأضداد، والطب علاج الداء وقيل: كنوا بالطب عن السحر تفاؤلًا كما سموا اللديغ: سليمًا والطِّبّ: بالفتح: الرجل الحاذق. (ط ب خ) قوله: في الفتن: (لم يبق للناس طَبَاخ) (٢): بفتح الطاء والباء بواحدة وآخره خاء معجمة قيل معناه: لم تبق عقلًا. وقيل: قوة. وقيل: حسن الدين والمذهب، والمراد هنا: بقية الخير والصلاح، الطباخ: القوة، ثم استعمل في العقل والخير وغيره.

стр. 1094

(ط ب ع) قوله: (طبع الله على قلبه) (١) و (طبع كافرًا) (٢) هو: منع الله له من الإيمان والهدى، وخلق الله في قلبه ضد ذلك من الكفر والضلال. (ط ب ق) قوله: في حديث أم زرع (طباقاء) (٣) بفتح الطاء والباء بواحدة ممدود، قيل: الأحمق الذي انطبقت عليه أموره. وقيل الذي لا يأتي النساء. وقيل: هو الذي ليس بصاحب غزو ولا سفر. وقيل: هو العيي الأحمق القدم. وقيل: الثقيل الصدر عند المباضعة. وقوله: (وطبقت بين كفي) (٤) والتطبيق في الصلاة أي: جعلت بطن كل واحدة لبطن الأخرى، ويجعلهما في الركوع بين فخذيه وهو مذهب ابن مسعود، وهو حكم منسوخ كان أول الإسلام. وقوله: (وعاد ظهره طبقًا) (٥) بفتح الطاء والباء أي: فقارة واحدة، والطبق: فقار الظهر، فلا يقدر على الانحناء ولا السجود. وقوله: (كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض) (٦) أي: ملؤها كأنها تعمها فتكون طبقًا لها. وقوله: (على ثلاث طبقات من الناس) (٧) أي: أصناف، والطبقة الصنف المتشابه. وقوله: في الاستسقاء (فأطبقت عليهم سبعًا) (٨) أي: عمهم مطرها، كما قال امرؤ القيس: طبق الأرض [تحرى وتدر] (٩)

стр. 1095

وقد يكون بمعنى أظلمت وغمتهم. وقوله: (إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين) (١) أي: أجمعهما وأضمهما عليهم. (ط ب ي) قوله: في حديث المخدج (إحدى يديه كأنها طُبْي شاة) (٢) بضم الطاء وسكون الباء بواحدة وضم الياء هو: ثديها. الطاء مع الراء (ط ر ا) ذكر الطارئ" مهموز وهو القادم على البلد من غيره، وكل أمر حادث فهو طارئ. (ط ر د) قوله: (بينا أنا أطارد حية) (٣) أي: أتصيدها وأراوغها، ومنه طراد الصيد طلبه واتباع أثره وهو اتباعه ومراوغته حيث مال. قوله: (واطردوا النعم) (٤) أي: ساقوها أمامهم، والنعم: الإبل. (ط ر ر) قوله: (يستجمر بألوة غير مطراة) (٥) أي: يتبخر بعود صرف غير ملطخ

стр. 1096

بالطيب، وأصله مطررة من طررت الحائط أطره، إذا غشيته بحص ونحوه، وقد يكون مطرأة بمعنى مطيبة محسنة من الإطراء، وهو المبالغة في المدح. (ط ر ف) قوله: في الصراط يمر المؤمن عليه (كالطَّرْف) (١): بفتح الطاء وسكون الراء، كذا الرواية وهي صحيحة أي: كسرعة رجع الطرف، كما قال تعالى: ﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠] وهو طرف الإنسان بعينه، وهو امتداد لحظها حيث أدرك. وفي حديث البراق: (يضع حافره حيث ينتهي طرفه) (٢). وفي الحديث أيضًا في الزرع: (يسبق الطرف نباته) (٣) بمعنى ما تقدم. وقيل: هو حركتها. وقوله: في الذبيحة (وهي تطرف) (٤) أي: تحرك أجفان عينها. وقوله: (الميراث ليس للأطراف منه شيء) (٥) ودون الأطراف، فسره مالك بالأبعد من طرف الشيء، بفتح الراء أي آخره كأنه آخر العصبة. وقوله: (طرفاء الغابة) (٦): بسكون الراء ممدود واحدها طرفة: بفتحها. مثل: قصبة وقصباء، شجرة من شجر البادية، وشطوط الأنهار. (ط ر ق) قوله: في الزكاة: (حقة طَروقة الفحل) (٧) بفتح الطاء أي: استحقت أن يطرقها الذكر ليضربها. وفيه نهى عن طرق الفحل: بفتح الطاء وسكون الراء هي إجارته للنزو

стр. 1097

مثل نهيه عن عسب الفحل، ومعنى الحديث نهى عن بيع طرق الفحل أو أجر طرق الفحل، يقال: طرق الفحل الناقة يطرقها طرقًا، وأطرقت الفحل: إذا أعرته لذلك إطراقًا. وقوله: (نهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا) (١) أو أن يأتي أهله طُروقًا بالضم، هو المجيء إليهم بالليل من سفر أو غيره على غفلة ليستغفلهم، ويطلب عثرتهم والاطلاع على خلواتهم كما فسره في الحديث الآخر: يتخونهم بذلك، والطروق: بضم الطاء كل ما جاء بالليل ولا يكون بالنهار إلا مجازًا ومنه قوله: (ومن طارق يطرقنا إلا بخير) (٢) أي: يأتينا ليلًا، ومنه: (طرقه وفاطمة) (٣). وقوله: (كأن وجوههم المجان المطْرَقَة) (٤) بسكون الطاء وفتح الراء، كذا روايتنا فيه عن كافتهم أي: الترسة التي أطرقت بالعقب وألبسته طاقة فوق أخرى. وقال بعضهم: الأصوب فيه المطرقة، وكل شيء ركب بعضه فوق بعض فهو مطرق. وقيل: هو أن يقدر جلد بمقداره، ويلصق به كأنه ترس على ترس. وقوله: (يُحْشَرُ الناسُ على ثَلاثِ طَرَائِقَ) (٥) أي: ثلاث فرق. قال الله: ﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ [الجن: ١١] أي: فرقًا مختلفة الأهواء. (ط ر ي) قوله: (لا تُطْرُونِي كما أطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى) (٦) الإطراء ممدود مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه. ومنه (سمع النبي ﷺ رجلًا يثني على رجل ويطريه) (٧).

стр. 1098

الطاء مع السين (ط س ت) قوله: (فأتي بطست من ذهب) (١): بفتح الطاء، وفيها لغات طست وطست وطس وطس وطسة: الفتح والكسر في جميعها، وجمعها: طساس وطسات وطسيس وطسوس وطسوت. الطاء مع العين (ط ع م) قوله: في الحوت: (إنما هي طعمة أطعمكموها الله) (٢) بضم الطاء وكسرها ومعنى الضم أي: أكلة، وأما الكسر فوجه الكسب وهيئته يقال: فلان طيب الطعمة، وخبيث الطعمة وكذلك قوله: فما زالت تلك طعمتي بعد أي: صفة أكلي وتطعمي. وقوله: (هل أطعم نخل بيسان) (٣) أي: أثمر. وقوله: (صاعًا من الطعام أو صاعًا من شعير) (٤) المراد بالطعام هنا البر: وكذلك قوله: بع من حنطة أهلك طعامًا. وقوله: (نهى عن بيع الطعام حتى يستوفى) (٥) هو هنا كل مطعوم، وكذلك: بيع الطعام بالطعام غير يد بيد. وقوله: في المصرات (صاعًا من طعام لا سمراء) (٦) قال الأزهري: كأنه أراد صاعًا من تمر لا من حنطة والتمر طعام. قال القاضي ﵀: يفسره قوله في الروايات الأخر: صاعًا من تمر. وقوله: للسعاة: (نكبوا عن الطعام) (٧) أي: اللبن أبي: لا تأخذوا ذات لبن بهذا فسره مالك.

стр. 1099

وقوله: (طعام الواحد يكفي (الاثنين) (١): أي: ما يشبع واحدًا يقوت اثنين. وقوله: (فاستطعمته الحديث) (٢) أي: طلبت منه أن يحدثني به. وقوله: (أتى يستطعمه) (٣) أي: يسأله أن يطعمه. وقوله: في زمزم: (طعام طعم) (٤) أي: تصلح للأكل والطعم: بالضم مصدر، أي: تغني شاربها ومتطعمها عن الطعام، قيل: لعله طعم بالفتح، والرواية طُعم: بالضم، فبالفتح أي: طعام يشتهى، والطعم شهوة الطعام. قيل: ولعله طعام طُعُم: بضم الطاء والعين أي طعام طاعمين كثيري الأكل، لأن طعمًا جمع طعوم، وهو الكثير الأكل. وقيل: معناه طعام مسمن. (ط ع ن) قوله: (الطاعون رجز على من كان قبلكم) (٥). وقوله: (فطعن عامر) (٦) على ما لم يسمَّ فاعله أي: أصابه الطاعون وهي هاهنا: الذبحة، والطاعون قروح تخرج في المغابن وفي غيرها، فلا تلبث صاحبها وتعم غالبًا إذا ظهرت. (والمطعون شهيد) (٧) هو الذي مات بالطاعون. الطاء مع الغين (ط غ ي) قوله: (لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِالطَّوَاغِي) (٨) الطواغيت واحدها: طاغية وطاغوت، وجمعه: طواغيت، وهي الأصنام. ومنه في معناه: (الطاغية التي بالمشلل) (٩).

стр. 1100

ومنه قوله: (وما ذبحوا لطواغيتهم) (١) وقيل: الطواغيت بيوت الأصنام وقد جعلوا الطاغوت واحدًا وجمعًا كالفلك والهجان والشمال. الطاء مع الفاء (ط ف أ) قوله: (وفي العين القائمة إذا طفيت مائة دينار) (٢) كذا في رواية الطرابلسي، ولغيره أطفيت وهما صحيحان ومعناه: ذهب بصرها من سبب ضربة ونحوها: وبقيت قائمة لم يتغير شكلها ولا صفتها. وعند مالك: فيها الاجتهاد. وقوله: (كأن عينه عنبة طافية) (٣) يروى بالهمز وغيره، وسنذكره بعد. (ط ف ر) قوله: في حديث سلمة: (فطفرت فعدوت) (٤) أي: وثبت. (ط ف ف) قوله (طففت) (٥): بتشديد الفاء الأولى أي: نقصت من الأجر، و (طفف بي الفرس المسجد) (٦) أي: وثب وعلا عليه أو ارتفع عن الشأو، وزاد عليه يقال: طف الشيء وأطف ارتفع، وقد اختلف في الرواية وسنذكره بعد، وطف الكيل: إذا قرب امتلاؤه. وقوله: (الطافي حلال) (٧) يعني: ما مات من صيد البحر فطفا على الماء أي: علا، وهذا مذهب الحجازيين، ومنعه الكوفيون ورأوه ميتة. (ط ف ق) قوله: (فطفق ضربًا بالحجر) (٨) و (حتى طفق) (٩) وكذلك (طفقت أعدو،

стр. 1101

وطفقت أتذكر الكذب) (١) قالوا: ولا يكادون يقولونها بالنفي ما طفق، وإنما يقولونه في الإيجاب بمعنى: جعل وصار ملتزمًا لذلك: بكسر الفاء وبفتحها لغة. (ط ف ل) قوله: (العوذ المطافيل) (٢) هي النوق التي معها أولادها وهي أطفالها، والطفل الصغير من كل شيء والمطفل أمه وجمعه: مطافيل. (ط ف و) قوله: (الطافي حلال) (٣) هو ما وجد من صيد البحر ميتًا على وجه الماء لا يدري سبب موته. (ط ف ي) قوله: (ذا الطفيتين) (٤) بضم الطاء أي: الخطان على ظهرها، والطفية: خوصة المقل شبهها بذلك وقيل: نقطتان. الطاء مع اللام (ط ل ب) قوله: (إن لنا طلبة) (٥): بكسر اللام أي شيئًا نطلبه، فعلة بمعنى مفعولة. (ط ل ع) قوله: (لو أن لي طلاع الأرض ذهبًا لافتديت به) (٦) أي: ما طلعت عليه الشمس من الأرض.

стр. 1102

وقوله: (من هول المطلع) (١) يريد ما يطلع عليه من أهوال الآخرة وشدائدها، والمطلع: بضم الميم وتشديد الطاء وفتح اللام، موضع الإطلاع من إشراف إلى الانحدار، شبه ذلك به، والمطلع: بفتح الميم واللام موضع الطلوع، وبكسر اللام وقت الطلوع، وقد قيل بالوجهين فيهما. وقوله: (إذ طلع الغلام) (٢) أي: ظهر. وقوله: (في خيل طليعة) (٣) أي: متقدمة تتطلع على أمر العدو وتشرف على أخباره. ومنه: (ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت على أهل الأرض) (٤) أي: أشرفت: بشد الطاء يقال: اطلع له إذا ظهر من غير انتقال وحركة منه، ويقال: اطلع الرجل اطلاعة: بسكون الطاء فيهما أي: أشرف واطلعت من فوق الجبل، وطلعت على القوم أتيتهم، وطلُعت وطلَعت معًا، وطلعت عنهم: غبت عنهم. وقوله: اطلعت الشمس أي: طلعت يقالان معًا بمعنى واحد، وكذلك اطلعت رباعي، ومراد الذي قالها آخر النهار، أنها ظهرت بعد مغيبها وظنهم المساء، وكذلك قوله: فاطلع عليهم إنسان معه ماء، كذا لابن وضاح، ولغيره فطلع وكلاهما بمعنى ظهر، ومنه ما أطلعاني على أمرهما، أي: لم يعلماني به. وقوله: (فليطلع لنا قرنه) (٥) أي: يكشف رأسه ويظهره ويشهر نفسه ويعرفنا بها ولا يستتر بأمره. (ط ل ق) قوله: (تطلق في وجهه) (٦) أي: انبسط وجهه وظهر البشر فيه. وقوله: (بوجه طلق) (٧) أي: منبسط غير متجهم ولا منقبض يقال: منه

стр. 1103

وجه طلْق وطلِق وطليق، ورجل طلق الوجه وطليقه، وقد طلق وجهه: بالضم، ومثله: طلق اليدين إذا كان سخيًا، ومصدره طلاقة. وقوله: (الطُّلَقاء) (١) بفتح اللام ممدود جمع طليق. يقال ذلك لمن أطلق من إسار وثقاف، وبه قيل لمُسْلِمَةِ الفتح: الطلقاء لمنِّ النبي عليهم. وقوله: وامرأة تطْلق يقال: بفتح التاء وضم اللام وبفتح اللام وضم التاء أيضًا، والطاء ساكنة في كليهما. ويقال: طُلِقت المرأة: بضم الطاء وكسر اللام مخففة من الولادة على ما لم يسمّ فاعله طلقًا: بسكون اللام، ومنه: ضربها الطلق إذا أصابها ذلك، وطلقت: بفتح اللام وضمها من الطلاق بانت عن زوجها. قوله: (إن أخي استطلق بطنه، ولم يزده إلا استطلاقًا) (٢) يعني: أصابه الإسهال وهو الاستطلاق. وقوله: (فانتزع طَلَقًا من حقبه فقيد به بعيره) (٣) بفتح الطاء واللام. قال ابن الأعرابي: هو قيد من أدم أحمر، والطلق أيضًا: الحبل الشديد. (ط ل ل) قوله: (وينزل مطر كأنه الطل أو الظل) (٤) كذا الرواية في الأول بالمهملة المفتوحة وفي الثاني بالمعجمة المكسورة، والأشبه والأصح هنا اللفظة الأولى لقوله في الحديث الآخر: كمني الرجال، والطل: المطر الدقيق. وقوله: (وغير ذلك يطل) (٥) أي: يهدر ويبطل ولا يطلب، ولا يقال: طل دمه: بالفتح. وحكاه صاحب الأفعال وطله الحاكم وأطله أهدره. وقد تقدم تفسيره والخلاف فيه في الباء.

стр. 1104

(ط ل ي) قوله: في الأشربة: الطلاء، ممدود: بكسر الطاء، وهذا طلاء كطلاء الإبل أي: القطران الذي يطلى به من الجرب، شبه به طلاء الشراب وهو ما طبخ من العصير حتى يخثر ويغلظ ويذهب ماؤه. فصل الاختلاف والوهم في باب: ما يحذر من زهرة الدنيا. (قال: أين السائل؟ قال: فلقد حمدناه حين طلع ذلك) (١) كذا لكافتهم، وعند ابن السكن: صنع، وعند النسفي، اطلع ورواية ابن السكن بينة، ولعل معنى رواية النسفي أظهر ذلك وأبانه وكان سبب ذلك يعني السائل، وعليه يعود الضمير على كل حال، ولا وجه لطلع هنا. الطاء مع الميم (ط م ث) قوله: فطمثت: بفتح الميم وكسرها أي: حضت لغتان. (ط م ح) قوله: (فطمحت عيناه إلى السماء) (٢): بفتح الميم أي: ارتفعت وشخصت. (ط م س) قوله: (ولا تمثالًا إلا طمسه) (٣) أي: محاه وغيره. (ط م ن) قوله: في ترجمة البخاري (باب الطمأنينة في الصلاة) أي: السكون. قال الحربي: وهو الاسم ونذكره في الفصل الآخر، والخلاف فيه إن شاء الله تعالى وأصله الهمز. يقال: اطمأن اطمئنانًا، والاسم الطمأنينة.

стр. 1105

الطاء مع النون (ط ن ب) قوله: (وإن بيتي مطنبًا ببيت النبي ﵇ (١) أي: ملاصقًا طنبه بطنبه: بضم الطاء مشدود إليه وهو الحبل الذي يُشَدّ إلى الوتد والجمع أطناب، ثم استعمل فيما قارب من المنازل استعارة. وقوله: (ما يكره من الإطناب في المدح) (٢) هو المبالغة في القول، وتطويل الكلام فيه كمد أطناب الخباء. وقوله: (ما بين طنبي المدينة) أي: طرفيها. (ط ن ف) قوله: (على طُنفُسة خضراء) (٣) وطنفسة لعقيل بن أبي طالب يقال: بضم الطاء والفاء وبكسرهما، وبالوجهين ضبطناه على أبي إسحاق وغيره، وضبطناه على التميمي: بكسر الطاء وفتح الفاء وهو الأفصح، وحكى أبو حاتم: الفتح والكسر في الطاء وأما الفاء فالكسر لا غير: قال الباجي: قال أبو علي: الطنفسة: بفتح الفاء لا غير وهي النمرقة وهو بساط صغير. وقيل في المذكورة في حديث الأوقات أنها كانت حصيرًا من دوم وعرضها ذراع. وقيل: قدر عظم الذراع. الطاء مع الهاء (ط هـ) قوله: (طه): يا رجل بالنبطية، كذا كره البخاري في التفسير وصححه بعضهم. وقال: هي لغة عك. وقال الخليل: من قرأ "طه" موقوفًا فهو يا رجل، ومن قرأ "طه" فحرفان من الهجاء قيل: معناه اطمئن. وقيل: طأ الأرض والهاء كناية عنها.

стр. 1106

(ط هـ ر) قوله: (الطهور للوضوء) (١) كذا وقع في الموطأ لأكثرهم، وعند بعض الرواة: الطهر للوضوء والأول الصواب لأنه إنما قصد ذكر الماء، وعليه أدخل ما في الباب، وهو إذا أريد به الماء مفتوح عند أكثرهم، ويكون الوضوء بعده برفع الواو، ومثله: (فجئته بطهور) و (هو الطهور ماؤه) و (أضع له طهوره) كله هنا الماء، وكذلك الوضوء، وبالضم فيهما الفعل، وحكى الخليل الفتح في الفعل والماء ولم يعرف الضم وحكى الخليل الفتح في الفعل والماء ولم يعرف الضم وحكى الضم فيهما جميعًا، وكذلك: الغُسل والغَسل: فرقوا بينهما على ما تقدم في الفعل والماء، وحكى الأصمعي: الغسل والغسل، وأما الطهر فالفعل من ذلك والطهارة مثله. وأما قوله: (الطهور شطر الإيمان) (٢) فهو هنا الفعل، وكذلك: يكفيه لظهوره. وقوله: في المعتكفة (إذا طَهُرَت رجعت) (٣) بفتح الهاء للأكثر، وضبطه بعضهم بالضم، وكذا قيده الجياني، وكذا في الجمهرة بمعناه، والوجهان معروفان: طهرت المرأة وظهرت إذ تنظفت وذهبت عنها حيضتها، وكذلك من الذنوب والعيوب ولم يأتِ من فعل فاعل إلا قليل. فقالوا: امرأة طاهر، ورجل طاهر، وفره فهو فاره، وحمض فهو حامض، ومثل فهو ماثل، هذه الأربعة. وقد قيل: مثل. ومثله: (فإذا أنت قد طهرت) (٤) أي: صرتِ في حكم الطاهر وإن لم ينقطع دمك، قاله في المستحاضة. وقوله: (امرأتي طاهر) قال ابن السكيت: بغير هاء في الحيض وبالهاء من العيوب.

стр. 1107

وقوله: (وتربتها لي طهورًا) أي: مطهرة. وقوله: (هذا أبر ربنا وأطهر) (١) كذا لأكثر الرواة، أي: أزكى عملًا، وعند بعضهم: أظهر بالظاء، والأول أوجه. وقوله: (خذي فرصة ممسكة فتطهري بها) (٢) فسره في الحديث فقال: تتبعي بها أثر الدم، يريد تطيبي بها، وتنظفي من رائحة دم الحيضة، وأصل الطهارة: النظافة، وذكر المطهرة والمطهر، وهما الإناء الذي يتطهر به هو: بكسر الميم والمطهرة بفتحها: المكان الذي يتطهر فيه. وقوله: (جُعِلَتْ لي الأرضَ مَسْجِدًا وطَهُورًا) (٣) أي: مطهرة كما قال مالك في الآية، وهذا الحديث حجة له لا سيما مع ما في الرواية الأخرى طاهرة طهورًا أي: طاهرة مطهرة. (ط هـ م) قوله: (لم يكن بالمطهم) (٤) قال الخليل: هو التام الخلق. وقال أبو عبيد: التام كل شيء على حدته فهو بارع الجمال. وقال يعقوب: هو الذي يحسن كل عضو منه. وقال ابن دريد: هو التام الجمال وكله بمعنى. وقيل: هو الفاحش السمن، وهذا هو الأولى في صفته ﵇: لم يكن بالمَطهَّم، وقيل: هو النحيف الجسم فكأنه من الأضداد. الطاء مع الواو (ط و ر) قوله: أطوارًا: أي: أصنافًا مختلفين وقيل في قوله: ﴿خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ [نوح: ١٤] مثله مختلفين في الصفات. وقيل: ضربًا بعد آخر من نطفة، ثم من علقة هكذا.

стр. 1108

(ط و ع) قوله: (فإن هم طاعوا لك بذلك) (١) وفي غير حديث أطاع الله وأطاعوه، وكلاهما صحيح عند أكثرهم. يقال: طاع وأطاع بمعنى. وقال بعضهم: بينها فرق طاع انقاد وأطاع: اتبع الأمر ولم يخالفه وكلاهما قريب من معنى واحد، كله راجع إلى امتثال الأمر وترك المخالفة. قول البخاري: استطاع استفعل من طعت له فلذلك قبح استطاع يستطيع. وقال بعضهم: اسطاع يسطيع معنى قوله هذا: إن اشتقاقه من الطاعة. قال سيبويه: اسطاع يسطيع إنما هو أطاع يطيع وزادوا السين عوضًا من حركة الألف وقال غيره: استطاع قدر، والاستطاعة القدرة على الشيء وأصله من الطاعة لأن ما قدرت عليه انقاد لك فكأنه مطيع لك. (ط و ف) قوله: (إنما هي من الطوافين عليكم والطوَّافات) (٢) أي: المتكررات عليكم، مما لا ينفكّ عنه ولا يقدر على التحفظ منه كما قال تعالى: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ [النور: ٥٨] والطائف الخادم اللطيف في خدمته، وتكراره الكلمة يحتمل الشك، ويحتمل قصد جميع الذكور والإناث. وقوله: (فطاف بأعظمها بيدرًا) (٣) وجعل يطوف بالبئر، وطاف بالبيت، وجعل يطيف بالجمل، كله بمعنى واحد: إذا استدار به من جميع نواحيه. حكى صاحب الأفعال فيه كله طاف وأطاف. وفي الجمهرة: طاف بالشيء دار حوله وأطاف به ألمَّ يه. وقال الخطابي: طاف يطوف من الطواف، وطاف يطيف من الطيف وهو الخيال، وأطاف يطيف من الإحاطة بالشيء. وقوله: (كان يطوف على نسائه) (٤) وكذا في خبر سليمان (لأطوفَنَّ الليلةَ على تِسعين امرأةً) (٥) ويروى لأَطيفنَّ على اللغتين المتقدمتين، ومعناه هنا:

стр. 1109

الجماع، ومنه يطوف عليهم المؤمن، ويحتمل أن يكون في هذين الحديثين بمعنى: يلمّ وتكون رواية أطيفنَّ أصح، وكنى بذلك عن الجماع. وقيل: اللغتان في الكناية عن الجماع بذلك صحيحتان. يقال طاف بالمرأة وأطاف بها: جامعها. قاله صاحب الأفعال. وقوله: (من يعيرني تِطوافًا) (١) بكسر التاء أي: ثوبًا أطوف به حول البيت. (ط و ق) قوله: (طوِّقها من سبع أرضين القيامة) (٢) قيل: جعل طوقًا في عنقه. وقيل: خسف به فصارت الأرضون كالطوق في عنقه. وقد جاء في الرواية الأخرى: خسف به إلى سبع أرضين، وقيل: طوقها حملها وكلف طاقته من ذلك. وقوله: في الزكاة (ثم طوقه) (٣) أي: يجعل كالطوق في عنقه. وقوله: في حديث الخضر فصار عليه يعني البحر على الحوت (مثل الطاق) (٤) أي مثل: طاق البناء الفارغ ما تحته وهي الحنية، وتسمى الأزج أيضًا، وقد بينه في الحديث الآخر بقوله: (وأمسك الله عنه جرية الماء حتى كأن أثره في حجر، وحلق بين إبهامه والتي تليها) (٥). وقوله: والنخل مطوقة بثمرها أي: قد تذللت ورجبت عثاكيلها فصارت للنخيل كالأطواق. (ط و ل) قوله: (أطولكن يدًا) (٦) أي: أكثركن عطاءً. تقول فلان طويل اليد والباع إذا كان كريمًا.

стр. 1110

وقوله: (فكن يتطاولن) (١) أي: يتنافسن أيهن أطول يدًا. وقوله: (لا يغرنكم بياض الأفق المستطيل) (٢) أي: الذاهب صعدًا غير معترض، والمستطيل نعت للبياض لا للأفق. وقوله: (يقرأ فيهما بطولى الطوليين) (٣) فسرها في الحديث الآخر ابن أبي مليكة بالأعراف، والمائدة، ووقع عند الأصيلي بطولى الطولين وهو وهم في الخط، واللام مفتوحة. وقوله: في بنيان الكعبة: وكان طولها كذا فزاد في طولها. طولها هنا هو ارتفاعها لا غير. وقوله: (غير طائل) (٤) أي: غير ذي قدر وقيمة. وقوله: (فأطال لها في مرج أو روضة، وأصابت في طيلها) (٥) الطيل: الحبل. وقيل: طولها وهو أكثر. وقيل: هو الرسن وهو الطوال أيضًا، وأطال لها أي: جعل لها طولًا يمده لها لترعى وتمتد بطوله في رعيها، وسنذكره بعد. وقوله: (بكفن غير طائل) (٦) أي: لا له قيمة كثيرة، ولا له قدر. (ط و ي) قوله: باتا طاويين أي: جائعين، والطوي، ضمور البطن من الجوع. وقوله: (يطوي بطنه عن جاره) (٧) أي: يؤثره بطعامه وفضل زاده، ويترك شهوته، فكأنه أجاع نفسه عن شهوته. وقوله: (اطْوِ لنا الأرض) (٨) أي: سهل علينا المشي والسفر وأعنّا عليه، وقربه لنا، ولا تطوّل سيرنا.

стр. 1111

وقوله: (إن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار) (١) أي: تقطع ويسرع السير فيها لرقة هواء الليل، وعدم الحر يعين على السير وينشط الدواب ويخفف الحمل، خلاف حر النهار ولهب الهجائر. وقوله: في طوي من أطواء المدينة، و (طوي من أطواء بدر) (٢) بكسر الواو وفتح الطاء وآخره مشدد هي البئر المطوية بالحجارة، وجمعها أطواء. وقوله: (فإذا قام وحده فليطل ما شاء) (٣) كذا لهم، وعند بعضهم فليصلّ ما شاء والأول أوجه، فأما في الحديث الآخر: فليصلّ كيف شاء. الطاء مع الياء (ط ي ب) قوله: جُعِلَتْ لِي الأرض طيبة طَهُورًا أي: طاهرة مطهرة و ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] ويتيمم صعيدًا طيبًا، كما أمره الله) (٤) قال ابن مسلمة: معناه طاهرًا ولم يرد غيره وهو تأويل مالك وأصحابه في الآية. وتأوله غيره أن معناه منبتًا. وقوله: (جُعِلَتْ لي الأرض طيبةً طَهُورًا) أقوى حجة لمالك في ذلك أن معناه طاهرة مطهرة، فكرر اللفظ للفائدة الزائدة في تطهيرها لغيرها ولم يخص ﵇ بأنها منبتة. وفي التشهد الطيبات لله أي: الكلمات الطيبات. وقوله: (من كسب طيب) (٥) أي: حلال. ومنه قوله: (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا) (٦) وتسميته تعالى طيبًا. وقوله: (وتأولت أن ديننا قد طاب) (٧) أي: خَلُصَ.

стр. 1112

وقوله: الحمد لله كثيرًا طيبًا. قيل: خالصًا. وقوله: في المدينة (ينصع طيبها) (١): بكسر الطاء عند ابن وضاح، وعند غيره طيبها: بفتح الطاء وكسر الياء، وكلاهما هنا صحيح المعنى، ومعنى ينصع يخلص. وقيل: يبقى ويظهر. وقوله: من رطب ابن طاب، وعرجون ابن طاب: نوع من تمور المدينة طيب. وطوبى: شجرة في الجنة، مقصور مضموم الطاء تظلل الجنة وأصله من الطيب. وفي الحديث: طُوبَى لهم. قيل: يريد هذه الشجرة أو الجنة أي: ظل طوبى، وهي الجنة. وقيل: اسم للجنة. والاستطابة: الاستجمار بالأحجار لأن الموضع يطيب بذلك ويزال نتنه. وقوله: (عليكم من المطاعم بما طاب منها) (٢) يعني الحلال. وقوله في سبي هوازن، (فمن أحب منكم أن يطيب ذلك) (٣) وفيه (قد طيبوا لك) معناه أباحوه وحللوه وطابت به نفوسهم ولم يكرهه أحد منهم. (ط ي ر) في صفة الفجر الأحمر المستطير: أي: المنتشر في الأفق الصاعد، ولفظه في الحديث ومد يديه، يفسره وتفريقه بينه وبين المستطيل باللام وهو الصاعد إلى الأفق وهو الكاذب. وقوله: (حريق بالبويرة مستطير) (٤) مثله أي: منتشر. وقوله: نهى عن الطِّيَرَة: بكسر الطاء وفتح الياء: أي اعتقاد ما كانت الجاهلية تعتقده من التطير بالطير وغيره، وأصل اشتقاقها من الطير إذ كان أكثر تطيرهم وعملهم به.

стр. 1113

وقوله: في اقتسام الأنصار المهاجرين (فطار لنا عثمان بن مظعون) (١) أي صار في قرعتنا، ومثله (فطارت القرعة لعائشة وحفصة) (٢) والطائر: الحظ. قال الله تعالى: ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ [يس: ١٩]. وقوله: (إِنَّما نَسْمَةِ المُؤْمِن طَيْرٌ يُعَلَّقُ في شَجَرَ الجنَّة) (٣) قيل: يحتمل أنها مودعة في الطير إلى يوم البعث، ويحتمل أنها بنفسها تطير، والاحتمال الأول أظهر لقوله في الأحاديث الأخر: (في طير خضر) و (في حواصل طير خضر)، و (في قناديل تحت العرش). وقوله: (فيطير الناس بها كل مُطِير) (٤) أي: يشيعونها ويذهبون بها كل مذهب، ويبلغون بها أقاصي الأرض، كذا هو، وضبطه بعضهم في كتاب الرجم يُطيرها عنك كل مطير: بضم الميم، جعل "كل" فاعل يطير ومطير اسم فاعل والأول الصواب. وقوله: قلنا: (استطير) (٥) أي: طارت به الجن. وقوله: (على فرس يطير على متنه وكلما سمع هيعة طار إليها) (٦) أي: يسرع كالطائر في طيرانه. وقوله: (أطرتها خمرًا بين نسائي) (٧) أي: قسمتها، وقد تقدم في الهمزة. وقوله: (على الخير والبركة، وعلى خير طائر) (٨) دعاء بالسعادة، وأصل استعمالها من تفاؤل العرب بالطير، وقد يكون المراد بالطائر هنا: القسم والنصيب أيضًا.

стр. 1114

(ط ي ش) قوله: (فكانت يدي تطيش في الصحفة) (١) أي: تخف وتجول في نواحيها. والطيش الخفة. (ط ي ل) قوله: (لا يغرنكم بياض الأفق المستطيل) (٢) أي: المرتفع طولًا بالأفق. قوله: (فرأى طيالسة فقال: كأنهم اليهود) (٣) الطيلسان: شبه الأردية يوضع على الكتفين والظهر. قال القابسي: أرى كانت صفرًا فلذلك قال هذا لما جاء في الحديث: أن اتباع الدجال من يهود أصبهان عليهم الطيالسة الصفر يقال: طيلسان: بفتح اللام وكسرها. قال الخليل ولم أسمع فيعلان بالكسر غيره وأكثر ما يأتي فيعلان مفتوحًا أو مضمومًا ولم يعرف الأصمعي الكسر. وقوله: جبة طيالسية [ ...... ] (٤) (ط ي ن) (بطينة الخبال) (٥) تفسيرها في الحديث عصارة أهل النار في النار. فصل الاختلاف والوهم وفي حديث: (الشهر تسع وعشرون، وطبَّق شعبة بيديه) (٦) كذا هو بالطاء مشدد الباء هنا، وفي حديث جبلة: (وصفق) بالصاد، ويعضهم قاله بالسين، وكلها صحيح، وكذلك قوله فيه: ونقص في الصفقة الثانية، كذا هو في حديث جابر من رواية الليث بالصاد، ومن رواية ابن جريج بالطاء.

стр. 1115

وفي تفسير: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ﴾ [الدخان: ١٢] (فأخذتهم سنة أكلوا فيها الطعام) (١) كذا للقابسي وهو خطأ، وصوابه ما للجماعة: أكلوا فيها العظام، وكما جاء في غير هذا الموضع لجميعهم. وفي الأشربة: (وقال ابن عباس: اشرب الطلاء ما دام طريًا) كذا للجرجاني ورواية الجماعة أصح (أشرب العصير ما دام طريًا) (٢). وفي المسابقة: (فطففت الفرس المسجد) (٣) بي وفي رواية: فطفق بي الفرس وهو تصحيف، والتطفيف هنا بمعنى ارتفع حتى وثب المسجد، وقد جاء مفسرًا في الحديث. قال: وكان جدار المسجد قصيرًا فوثبه، التطفيف: مقاربة الشيء، إناء طفاف قَرُبَ أن يمتلئ ولم يمتلئ، ومنه التطفيف في الكيل: وهو أن يكال كذلك، أو لأنه ارتفع عن أمره، وأصل التطفيف: الارتفاع، وقد ذكرناه. وقال أبو عبيد: في قوله: (طفف الفرس المسجد) أي: وثب حتى كاد يساوي المسجد، والأول عندي أشبه لأن المسجد هو كان حد جميع الخيل للمسابقة، والسبق إليه لا لبلاغه، إلا أن يريد بوثبه ارتفاعه حتى ساوى جدره. قوله: (فكانت يدي تطيش في الصحفة) (٤) أي: تخف وتنتقل في جوانبها، والطيش الخفة وسرعة الحركة، وعند بعضهم تبطش وليس بشيء. وقوله: في الخلع: (لكني لا أطيقه) (٥) بالقاف، وعند المهلب: لا أطيعه، بالعين، ولا وجه له، والأول أشبه بمساق الحديث، وإنما أخبرت عن بغضتها فيه وإنها لا تملك أمرها عليه. وفي تراجم البخاري: (باب الاطمأنينة) (٦) بكسر الهمزة وضمها، وكذا ذكره في حديث أبي حميد قبله، ومعناه السكون، كذا لجمهورهم، وعند

стр. 1116

القابسي: (الطمأنينة) وهو الصواب. قال الحربي: هو الاسم. قال غيره: ويصح أن يكون الإطمأنينة: بكسر الهمزة والميم مصدر اطمأن، ويقال: اطمئنانًا أتى بغير هاء. ويقال: اطبأن بالباء أيضًا. ويقال: طامن رأسه وظهره، واطمأن وتطامن مقلوب. قاله الخليل. وفي الرؤيا: (حتى إذا جرى اللبن في أطرافه أو أظفاره) (١) كذا للقابسي، وصوابه ما لغيره في "أظفاره" دون شك. وقوله في الحج: (ينضح طيبًا) (٢) كذا عند أكثرهم، وعند العذري: ينضح الطيب، وخطأه بعضهم، وله وجه من الصواب أي: لكثرته عليه، كأنه مما ينتشر عنه يرش به غيره وينثره عليه. قوله: (فإذا صلى وحده فليطول ما شاء) (٣) وفي بعضها: (فليطل ما شاء) ووقع في رواية الدباغ من رواية ابن القاسم: (فليصلّ) بالصاد والمحفوظ الأول وهو الذي في سائر الأصول والموطآت، وهو إنما أخبر عن تطويل الصلاة وتخفيفها لا عن تكثير الصلاة، وهو تصحيف من رواية من روى فليطل، والله أعلم. وقوله: في حديث الخيل: (فأطال لها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها) (٤) بكسر الطاء وفتح الياء باثنتين تحتها، كذا رواية جميعهم، والطيل: الحبل. وقال ابن وهب: هو الرسن يطول لها، وعند الجرجاني: طولها بالواو في موضع الياء، وكذا في مسلم، وأنكر يعقوب الياء. وقال: لا يقال إلا بالواو. وحكى ثابت في دلائله الوجهين. وقوله: (فطار لنا عثمان بن مظعون) (٥) كذا للأصيلي وغيره، وعن القابسي فيه فصار بالصاد، ومعناه متقارب أي صار في حظنا؛ والطائر الحظ

стр. 1117

وقيل ذلك في قوله: ﴿طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣] ويقال: طار سهم فلان في كذا أي: خرج. وقوله: في باب بيع الحطب والكلأ: في حديث علي: ومعي طالع من بني قينقاع، كذا للأصيلي، والقابسي والحموي والنسفي، وأكثرهم هنا. وفسروه بالدليل بمعنى: الطليعة، ووقع للمستملي ولابن السكن: (صائغ) (١) وهو الصحيح المعروف هنا، وكذا في كتاب مسلم، وكذا جاء في غير الباب بمعناه وواعدت صواغًا. وقوله: (كأن عينه عنبة طافية) (٢) أكثر الروايات فيه بغير همز، وهو الذي صحح الشيوخ والمفسرون أي: ناتئة كحبة العنب الطافية فوق الماء. وقيل: البارزة من بين صواحبها. وقد رويناه عن بعضهم بالهمز، وأنكره أكثرهم ولا وجه لإنكاره، لأنه قد روى في الحديث أنه ممسوح العين ومطموس العين، وأنها ليست جحراء ولا ناتئة، وهذه صفة حبة العنب التي سال ماؤها وطفيت، وعلى ما جاء في الأحاديث الأخر: جاحظ العين وكأنها كوكب يحتج به للرواية الأولى، ويصح الجمع بينهما بأنه أعور إحداهما. العوراء مطموسة وممسوحة وغير ناتئة، وطافئة بالهمز، والأخرى كأنها كوكب وجاحظة، وطافية بغير همز، والله أعلم. وقد بسطنا هذا واختلاف الروايات فيه. وقوله: في بعضها: (أعور العين اليمنى) وفي بعضها (اليسرى) وجمعنا الأحاديث ولفقناها بمعنى، في كتاب الإكمال في شرح مسلم بما فيه كفاية. وقوله: (هذا أبرُّ ربنا وأطهر) (٣): بطاء مهملة للحموي وأبي الهيثم، ولغيرهما: وأظهر بالمعجمة والأولى أليق بالمعنى أي: أزكى عملًا. قوله: في حديث أذان بلال في الصبح (حتى يستطير) (٤) كذا هو لأكثرهم وهو الصواب، أي ينتشر الفجر، ورواه بعضهم يستطيل باللام، وهو هنا خطأ ووهم.

стр. 1118

وفي الرقائق: (أيأتي الخير بالشر؟ قال: لقد حمدناه حين طلع ذلك) (١) كذا لجل الرواة، وفي نسخة النسفي: (حين اطلع ذلك) ولابن السكن: (حين صنع ذلك) وهو الصواب البين، لكن قد تخرج رواية النسفي أي: حين أظهر ذلك وأبانه بسؤاله، وأصل الطلوع الظهور، واطلعت: أشرفت، واطلع النخل: ظهر طلعه. وتقدم في حرف الباء الخلاف في قوله: (وغير ذلك يطل). وفي دخول مكة بغير إحرام: في حديث مسلم عن ابن أبي شيبة والحلواني. قوله: (وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه) (٢) كذا لعامة الرواة، وفي كتاب شيوخنا وعند ابن أبي جعفر: (طرفها) وهو الصواب. وفي فضل الأنصار: (كأنها تصلح سراجها فأطفته) (٣) كذا لكافة رواة البخاري، وعند الأصيلي: فأطفأته وهو الوجه، ولعل غيره نقص صورة الهمزة من الحرف فقري بغير همز. فصل في تقييد أسماء البقع (بحيرة طبريه) جاء ذكرها في حديث يأجوج ومأجوج: هي بحيرة ماء حلو عظيمة، في بلاد الشام مصغرة بالهاء، معروفة والبحر مذكر وتصغيره بحير، وطبرية هي الأردن. (ذو طوى): وقيل: ممدود ذكرناه في الذال. (الطائف): معلوم، وهو وادي وَجْ على يومين من مكة. قال هشام بن الكلبي: إنما سمي الطائف لأن رجلًا من العرب أصاب دمًا في قومه بحضرموت فخرج هاربًا حتى نزل بوج وحالف مسعود بن معتب، وكان له مال عظيم فقال لهم: هل لكم أن أبني لكم طوفًا عليكم يكون لكم ردءًا من العرب؟ فقالوا: نعم. فبناه وهو الحائط المطيف به.

стр. 1119

(طرف القَدُّوم): بفتح القاف وتشديد الدال. قال أبو عبيد البكري: قدوم: ثنية بالسراة مخففة والمحدثون يشددونه وسنزيد هذا بيانًا في حرف القاف، إن شاء الله مع ما يشتبه به من غيره. (طَفِيل): بفتح الطاء وكسر الفاء و (شامة): جبلان على نحو ثلاثين ميلًا من مكة، قاله الفاكهي ذُكِرَا في الشعر الذي قاله بلال (١). وقال مالك: هما جبلان بمكة وجدة. وقال الخطابي في كتاب الأعلام: كنت أحسبهما جبلين حتى أثبت لي أنهما عينان. وقال الأزرقي والخطابي في الغريب: شامة وطفيل جبلان مشرفان على مجنة، وهي على بريد من مكة. وقال أبو عمرو: قيل: أحدهما بجدة. (الطور): جبل مشهور بالشام. قال أبو عبيد: الطور: الجبل. (طَيْبة): بفتح الطاء وسكون الياء، اسم مدينة النبي ﵇ وهي: "طابة" أيضًا، سماها بذلك ﵇ والله أعلم من الطيب، وهو الزكاة والطهارة الذي هو ضد الخبث والنجاسة كقوله تعالى: ﴿وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: ٢٦] فسماها بذلك لفشوّ الإسلام بها وتطهيرها من الشرك والنفاق، وذلك على غالب أهلها. وقيل: معناها طاهرة التربة، قاله الخطابي. ولا معنى لاختصاصها بذلك لقوله ﵇: (جُعِلَتْ لي الأَرْضُ مسجدًا وطَهورًا) (٢) وقيل: لطيبها لساكنيها وأمنهم بها، وسكون حال من هاجر إليها، واليوم الطيب: الساكن الريح، والريح الطيبة الساكنة أو من الطيب وحسن العيش بها، من طاب لي الشيء: إذا وافقني وواتاني والله أعلم. والطاب والطيب لغتان بمعنى، وسماها النبي أيضًا المدينة، وكذلك في القرآن أيضًا، وسماها أيضًا في قول بعضهم الإيمان لقوله: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [الحشر: ٩] قيل: الإيمان هنا: اسم المدينة، وكذلك الدار.

стр. 1120

فصل في تقييد مشكل الأسماء والكنى والأنساب يحيى بن يحيى بن (طَحلاء): بفتح الطاء ممدود وحاؤه مهملة ساكنة. وإبراهيم بن (طَهْمان): بفتح الطاء وسكون الهاء و (أبو طَيْبَة) بفتح الطاء بعدها ياء باثنتين تحتها، ساكنة، بعدها باء بواحدة مفتوحة، حجام النبي ﵇. (أبو غطفان بن طَريف) بفتح الطاء المهملة فيهما. وقتيبة بن سعيد بن جميل بن (طريف) مثله. وطلق بن غنام: بفتح الطاء وسكون اللام، وطلق بن معاوية مثله. وأبو طُوالة: بضم الطاء، وضبطناه عن بعض شيوخنا بفتحها والأول أشهر. وعامر بن الطفيل: بضم الطاء، وكذلك الطفيل، وأبو الطفيل. وطليحة: بضم الطاء، مصغرًا. وطيئ القبيل: بفتح الطاء مشدد كسرة الياء مهموز الآخر، والنسب إليه طائي ممدود. (والطفحاوي): بضم الطاء. (والطنافسي): بفتحها. وكذلك (الطيالسي). وابن حوشب (الطائفي). فصل الاختلاف والوهم وفي باب الثريد (نا: خالد بن عبد الله عن أبي طوالة) كذا للأصيلي والقابسي، ولغيرهما (عن ابن أبي طوالة) قال أبو ذر والأصيلي والقابسي: الصواب عن أبي طوالة.

стр. 1121

وفي غزوة الخندق: (وأخبرني ابن طاوس عن عكرمة) كذا لأبي زيد، وعند أبي أحمد: (وأخبرني طاوس أو ابن طاوس). وفي قتل حمزة ذكر قتله لطعيمة بن الخيار، كذا في جميع النسخ، وهو غلط وصوابه: طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، وإنما طعيمة بن عدي بن الخيار ابن أخته. وفي دخول النَّبِيّ الكعبة: (وأرسل إلى عثمان بن أبي طلحة) كذا للجلودي، وعند غيره (عثمان بن طلحة) وهما صحيحان، وهو عثمان بن طلحة بن أبي طلحة. وفي باب الترغيب في السجود: (حدثني معدان بن طلحة) كذا قيدناه عن كافة شيوخنا وعند بعضهم (ابن أبي طلحة) وكلاهما يقال. قال البخاري: معدان ابن أبي طلحة، وقال بعضهم ابن طلحة.

стр. 1122

حرف الظاء مع سائر الحروف الظاء مع الهمزة (ظ أ ر) في خبر إبراهيم بن النَّبِيّ ﵇، (وكان ظِئرًا لإبراهيم) (١) بكسر الظاء مهموز، وقد يسهل، هو هنا أبوه من الرضاعة ومربيه زوج مرضعه وفي الحديث الآخر: (إن له ظئرين في الجنة ترضعانه) (٢) الظئر التي ترضع الصبي لغيرها وتربيه. قال الخَلِيْلُ: الظئر يقع للمذكر والمؤنث، قال غيره: وأصله العطف، وهو عطف الناقة على ولد غيرها ترضعه والاسم: الظئار. الظاء مع الراء (ظ ر ب) قوله: (مثل الظَّرِب) (٣) بفتح الظاء وكسر الراء وآخره باء بواحدة. وفي الحديث الآخَر: (على الآكام والظِّراب) (٤) جمع: ظرب. قال مالك: الظرب: الجبيل، وهو بمعنى تفسير غيره. ويقال في واحده أيضًا ظِرْب: بكسر الظاء وسكون الراء، كذا قيدناه عن أبي الحسين. (ظ ر ف) قوله: في الغلام الذي قتله الخضر (غلامًا ظريفًا) (٥) قيل: الظريف الحسن

стр. 1123

الهيئة. وقيل: الحسن العبارة: والتفسير الأول أليق بهذا الحديث. وقوله: في الأشربة: (نهيتكم عن الظروف) (١) يعني: الأواني وما تجعل فيه الأشياء واحدها: ظرف. وقوله: (نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم) (٢) قيل: معناه غير الأسقية لإباحته قبل الانتباذ فيها. وقيل لعله إلا في ظروف الأدم، فسقطت إلا. الظاء مع العين (ظ ع ن) وذكر في الحديث الظعن، و (مرت ظعن يجرين) (٣) وبها ظعينه، وأذن للظعن، بضم الظاء وسكون العين وضمها أيضًا والظعائن والظعينة: هم النساء، وأصله: الهوادج التي يكنَّ فيها ثم سمي النساء بذلك، وقيل: لا يقال إلا للمرأة الراكبة، وكثر حتَّى استعمل في كل امرأة وحتى سمي الجمل الذي تركب عليه ظعينة، ولا يقال ذلك إلا للإبل التي عليها الهوادج. وقيل: إنما سميت: ظعينة لأنّها يظعن بها ويرحل. الظاء مع الفاء (ظ ف ر) قوله: (ليس السن والظفر، وأما الظفر فمدى الحبشة) (٤) المراد به هنا ظفر الإنسان وواحد الأظفار، وإنما قيل: مدى الحبشة أي: بها يذبحون ما يمكن ذبحه بها، وذلك تعذيب وخنق ليس على صورة الذبح، فلهذا نهى عنه. وقد اختلف الفقهاء في الذبح بهما أعني السن والظفر كانا متصلين أو منفصلين، على ما بسطناه من مذهبنا ومذاهبهم في شرحنا لمسلم، والظفر من الإنسان

стр. 1124

وكل حيوان: بضم الظاء وتسكن الفاء وتضم. قال ابن دريد: ولا تكسر الظاء، ويقال أظفور أيضًا. وسنذكر في الفصل بعده. قوله: (قسط وأظفار) والخلاف فيه. قوله: في الدجال: (وعلى عينه ظفرة) (١) بفتح الظاء والفاء هي لحمة تنبت عند المآقي كالعلقة، وقيل: جليدة تغشي البصر، وكذا قيدناه عن شيوخنا، وعند ابن الحذّاء: ظفرة: بضم الظاء وسكون الفاء، وليس بشيء. الظاء مع اللَّام (ظ ل ع) قوله: (العرجاء البين ظَلَعها) (٢) الظلع: بفتح الظاء واللام وسكون اللَّام أيضًا: العرج، يقال: منه ظلع: بكسر اللَّام إذا كان به غير خلقة فإن كان خلقة قيل: ظلع: بالفتح يظلع: بالضم مثل: عرج وعرج، في الحالتين. وقوله: (وأعطي أقوامًا أخاف ظلعهم) (٣) كذا وقع في البخاري: بالظاء مفتوحة، أي: ميلهم ومرض قلوبهم وضعف إيمانهم، والظلاع داء يوجد في قوائم الدواب تغمز منه، والظلع: بالسكون العرج. ومنه قولهم: أربع على ظلعك. وقال بعض اللغويين: رجل ظالع إذا كان مائلًا مذنبًا أخذ من هذا الداء في الدابة. وقيل: المتهم، وحكى ابن الأنباري: ضالع بالضاد المعجمة أي: مائل مذنب، وذكر اختلاف أهل اللغة في الظلع الذي هو العرج: هل هو بالظاء أو بالضاد. ويقال من ذلك للذكر والأنثى: ظالع وأما الضلع: العظم الذي في الجنب: بالكسر والسكون. ويقال: بفتح اللَّام أيضًا، وأضلاع السفينة: فبالضاد المعجمة.

стр. 1125

(ظ ل ف) قوله: (تطؤه بأظلافها) (١) الأظلاف للبقر والغنم والظباء، وكل حافر منشق منقسم فهو ظلف، والخف للبعير، والحافر للفرس، والبغل والحمار، وما ليس بمنشق القوائم من الدواب ومثله قوله: ولو بظلف محرق، هو مثل قوله: ولو فرسن شاة، والفرسن إنما هو للبعير فاستعاره للشاة. (ظ ل ل) قوله: (يظلهم الله في ظله) (٢) الحديث، يحتمل أن يكون الظل هنا على ظاهره، إما ظل العرش كما جاء في الحديث الآخَر (في ظل عرشه) وأضافه إلى الله لملكه ذلك، أو على حذف مضاف، أو يراد بذلك ظل من الظلال وكلها الله تعالى كما قال: ﴿فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠] أي: بظلل وكل ما أظل فهو ظل، وظل كل شيء كنه، وقد يكون الظل هنا بمعنى الكنف والستر والعز، ويكون بمعنى في خاصته ومن يدني منزلته ويخصه بكرامته في الموقف، وقد قيل مثل هذا في قوله: السُّلْطَانُ ظِلُّ الله في الأَرضِ أي: خاصته. وقيل: ستره. وقيل: عزه، وقد يكون بمعنى الراحة والنعيم، كما قيل: عيش ظليل أي: طيب ومنه الحديث الآخَر: (في الجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها كذا) قيل في ذراها وكنفها، ويحتمل أن معناه: في روحها ونعيمها. وقوله: (أظلهم المصدق) (٣) وقد أظل قادمًا: وأظلنا يوم عرفة أي: غشيهم، أظله كذا أي: دنا منه كأنه ألبسه ظله، ومنه قد أظل أي: غشيه أو كاد. وقوله: في البقرة وآل عمران: (كأنهما ظُلَّتانِ أو غَمَامَتَانِ) (٤) بمعنى متقارب الظلة: السحابة وجمعها ظلل. ومنه: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩].
следующие страницы →