← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

كذا ضبطناه عن أشياخنا في صحيح مسلم: بكسر العين والميم وتشديد الياء وفتحها، وضبطته في كتب اللغة على أبي الحسين بن سراج بالوجهين: الضم والكسر في العين ويقال: عميًا أيضاً مقصور بمعناه. وقال أبو علي القالي: هو قتيل عميا إذا لم يعرف قاتله، فسرها أحمد بن حنبل أنها كالأمر الأعمى، لا يستبين وجهه. وقال إسحاق بن راهوية: هذا في تجارح القوم، وقتل بعضهم بعضًا كأنه من التعمية وهو التلبيس. وقيل: العمية الضلالة. وقيل: في مثله أي: فتنة وجهل، وقد فسرها في تمام الحديث بقوله: (يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة). وفي الهجرة (لأعمينَّ على من ورائي) (١) بفتح العين أي: أخفي أمركما، وألبسه عليهم حتى لا تتعبا، من التعمية. ومنه في هلال رمضان في رواية الصدفي والطبري، في حديث ابن معاذ: (فإن عمي عليكم) (٢) أو من العماء وهو السحاب الرقيق أي: حال دونه، أو من العمى، وهو عدم الرؤية وسنذكره، واختلاف الرواية فيه في حرف الغين. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث مسلم عن هارون بن سعيد في طواف القارن، وذكر حج النبي ﵇، وحج أبي بكر وطوافهما بالبيت. ثم قال: (ثم لم يكن غيره) (٣) بالغين المعجمة بعدها ياء باثنتين تحتها، ثم ذكر في حج عثمان مثل ذلك، وفي حج الزبير، وذكر البخاري هذا. وقال: (ثم لم تكن عمرة) (٤) بعين مهملة بعدها ميم ساكنة، وهو الصواب. وفي باب الدرق: (فلما عمل غمزتهما فخرجتا) (٥) كذا للمروزي: بالعين المهملة والميم، وهو وهم والصواب ما للجماعة. وما في غير هذا الموضع "غفل" بالغين المعجمة والفاء.

стр. 1227

وقوله: في صلاة النبي في الكعبة: (وجعل عمودين عن يمينه، وعمودًا عن يساره، وثلاثة أعمدة وراءه) (١) كذا في الموطأ، وعند مسلم عكسه، (وجعل عمودين عن يساره، وعمودًا عن يمينه) (٢) وجاء في البخاري من رواية القعنبي: عن مالك (وجعل عمودًا عن يساره، وعمودًا عن يمينه). وفي رواية ابن أبي أويس بمثل ما في الموطأ. وفي باب الرغبة في النكاح، في حديث ابن أبي شيبة، قول عبد الرحمن بن يزيد: (دخلت أنا وعماي علقمة والأسود على ابن مسعود) كذا عند بعض رواة مسلم. قال بعضهم: هو خطأ، وصوابه (دخلت أنا وعمي علقمة والأسود) (٣) معطوف على عمي ليس ببدل أي: والأسود أخي، فإن الأسود أخو عبد الرحمن بن يزيد قائل هذا الكلام، وكذا على الصواب رواية عامة شيوخنا. وفي طلاق المختلعة: (أن ربيع بنت معوذ بن عفراء جاءت وعمتها إلى عبد الله بن عمر) كذا عند يحيى وبعض رواة الموطأ، وعند ابن بكير: (جاءت هي وعمها) (٤). قوله: وفي تفسير المنافقين: في حديث عبد الله بن رجاء (فقال لي عمر: ما أردت إلى أن كذبك النبي) كذا للجرجاني وهو وهم، والصواب رواية الجماعة. (فقال لي عمي) (٥) وكذلك جاء في غير هذا الباب بغير خلاف. وفي المبعث في حديثه ورقة فقالت خديجة: (أي: عم) كذا ذكره مسلم في حديث أبي الطاهر، من رواية يونس، عن الزهري، والصواب ما ذكره بعد ذلك من رواية غيره عن الزهري (أي: ابن عم) (٦) وكذلك ذكره البخاري وهو ابن عمها لا عمها إلا أن تكون قالت له ذلك لسنه.

стр. 1228

وقوله: في إحياء الموات (من أعمر أرضًا) (١) كذا رواه أصحاب البخاري، وصوابه (من عَمَر) ثلاثي. قال الله: ﴿وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾ [الروم: ٩] إلا أن يريد جعل فيها عمارًا فيخرج على هذا. وقوله: في حديث وفد هوازان، (قال أنس: هذا حديث عِمِّيَّة) (٢) بكسر العين والميم مشددة وفتح الياء مشددة، هكذا ضبطناه على أبي بحر، والقاضي أبي علي. وفسره بعضهم معناه: الشدة. وكان في كتاب القاضي التميمي عَمِّيَة. بفتح العين وكسر الميم مشددة وفتح الياء مخففة. قيل: معناه عمي. والهاء للسكت، وكذا ذكر هذا الحرف ابن أبي نصر في مختصره، وفسره بعمومتي. وفي أخذ الصدقات: (أن عاملًا لعمر بن عبد العزيز) كذا لكافة رواة الموطأ، وعند الأصيلي غلاماً. وفي عشور أهل الذمة: (كنت عاملًا مع عبد الله بن عتبة) كذا عند جماعة من شيوخنا، عن يحيى في الموطأ وهي رواية أبي مصعب، وعند الأصيلي وابن الفخار، وبعض رواة أبي عيسى: غلامًا قيل: يعني شابًا. وقوله: (بقدر عُمالته) (٣) كذا وقع للأصيلي في البخاري: بضم العين، ولغيره: عمالته بفتحها، وهو أصوب هنا وأوجه لأنه هنا العمل وبالضم إنما هي ما يأخذ العامل على عمله وقد يتوجه له وجه. وقوله: (باب ما يعطي العمال) كذا عند أكثر رواة الموطأ، وعند ابن فطيس الغسال. وقوله: (وجوب النفقة على الأهل والعيال) (٤) كذا لهم، وللقابسي والحموي "العمال"، والأول الوجه هنا.

стр. 1229

وفي مسلم في حديث القواريري: (إذا خرجت روح المؤمن قوله ﷺ : وعلى جسد تعمرينه) (١) كذا للسجزي والسمرقندي، وعند العذري (تعمر فيه)، وكلاهما صحيح، والأول أوجه. العين مع النون (ع ن ب) قوله: (كأن عينه عنبة طافية) (٢) أي: حبة من حب العنب، وتقدم تفسير طافية في حرف الطاء. (ع ن ت) قوله: (أخاف على نفسي العَنَت) (٣) بفتح النون، يريد الزنى، وأصله الهلاك والضرر، ودخول المشقة. وفي الحديث الآخر: (إن الله لم يبعثني متعنتًا ولا معنتًا) (٤) أي: أضيق على الناس وأدخل عليهم المشقة، وتكراره بين اللفظين والله أعلم أي: لم يأمرني بذلك، ولا أتكلفه من قبل نفسي. (ع ن ز) ذكر العَنَزة: بفتح العين والنون في غير حديث. قال الخليل: هي عصا في طرفها زج. قال أبو عبيد: قدر نصف الرمح أو أكثر شيئًا، فيها سنان مثل سنان الرمح. قال الحربي، عن الأصمعي: العنزة ما دور نصله، والآلة والحربة العريضة النصل. وقيل في الحربة: إنها ليست عريضة النصل، وقد ذكرناه.

стр. 1230

(ع ن ط) قوله: (كأنها بكرة عنطنطة) (١) بفتح العين والنونين، هي الطويلة العنق في اعتدال. (ع ن ف) قوله: (إياك والعُنف) (٢) بضم العين وسكون النون، ضد الرفق. قال أبو مروان بن سراج ويقال: بفتح العين وكسرها. وقوله: (لم يعنف واحدًا منهم) (٣) يقال عنفته وأعنفته بمعنى، أي: وبخته وأغلظت له في القول والعتب. ومثله في خبر عمرو بن العاصي في تيمم الجنب في الليلة الباردة، (فذكر ذلك للنبي ﵇ فلم يعنف) (٤) كذا جاء في البخاري أي لم يعنفه. (ع ن ق) قوله: (المؤَذُنونَ أَطْوَلَ النَّاسِ أَعْنَاقًا) (٥) الرواية فيه عندنا: بفتح الهمزة جمع عنق قيل: هو على وجهه وأن الناس في الكرب وهم في الروح. وقيل: معناه انتظارهم الإذن لهم في دخول الجنة، وامتداد آمالهم وأعينهم وتطلعهم برؤوسهم وأعناقهم لذلك. وقيل: معناه الإشارة إلى القرب من كرامة الله ومنزلته. وقيل: معناه أكثر الناس أعمالًا. يقال: لفلان عنق من الخير. وقيل: معناه أنهم يكونون رؤساء يومئذ، والسادة توصف بطول الأعناق، وحكى الخطابي والهروي أن بعضهم رواه: بكسر الهمزة، والإعناق الإسراع، يريد إلى الجنة. وقوله: (قضى في اليربوع بعناق) (٦) و (عندي عناق) (٧) و (لو مَنَعُوني

стр. 1231

عِنَاقًا) (١) قال الخليل: هي الأنثى من المعز. قال الداودي: هي الجذعة التي قاربت أن تحمل ولم تحمل. وفي الرواية الأخرى: عندي عناق جذعة. وقوله: (كان يسير العَنَق) (٢): بفتح النون، سير سهل سريع ليس بالشديد. وقوله: (لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا) (٣) أي: رؤساؤهم وكبراؤهم، وقد قيل ذلك في قوله تعالى: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤]، وقد يكون المراد هنا الجماعات. يقال: جاءني عنق من الناس أي: جماعة، وقد تكون الأعناق أنفسها عبر بها عن أصحابها، لا سيما وهي التي تتشوف وتتطلع للأمور. وقوله: في المادح: (قطعت عنق أخيك) (٤) أي: قتلته وأهلكته في آخرته كمن قطع عنقه في الدنيا أي: لما أدخلت عليه من العجب بنفسه بمدحك له، فيهلك من ذلك. وتقدم قوله: تقطع الأعناق إليه. وقوله: (ولو منعوني عناقًا) (٥) على ما جاء في بعض الروايات. قيل: هو على جهة التقليل إذا العناق لا تؤخذ في الصدقة. (ع ن ن) قوله: (إن الملائكة تنزل في العَنان) (٦) بفتح العين هو السحاب، فسره في الحديث. وذكر العِنين: بكسر العين وهو الذي لا يأتي النساء رأسًا. وقيل: الذي له

стр. 1232

ذكر لا ينتشر كالشرك. وقيل: الذي له مثل الزر، وهو الحصور. وقوله: لسراقة: (أخف عنا) (١) أي: استر الخبر عنا، وقد تكون "عن" هنا بمعنى علينا. (ع ن و) قوله: (فكوا العاني) (٢) هو الأسير، وأصله الخضوع، ومنه قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١] يقال منه: عنا يعنو وعني يعنا، ومنه اشتقاق العنوة. (ع ن ي) قوله: أرقيك من كل داء يعنيك، أي: ينزل بك ومنه قوله: (مِنْ حُسْنِ إِسْلَام المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ) أي: ما لا يخصه ويلزمه وقيل: يعنيك: يشغلك. يقال: منه عنيت بالأمر: بضم العين، وعنيت بفتحها لغة. وقوله: (إنه عنانا) (٣) العناء: المشقة، وعنانا: ألزمنا العناء، وكلفنا ما يشق علينا، وألزمنا إياه، يصح أن يكون من ذوات الياء، ومن ذوات الواو ومنه. يا ليلة من طولها وعنائها أي: مشقتها. ومنه: (لم تترك رسول الله من العناء) (٤) ومنه في فضل الرمي: (لولا كلام سمعته من رسول الله لم أعانه) (٥) أي: لم أتكلف مشقته، ورواه الفارسي: أعانيه وهو خطأ، وعند بعضهم: أعاتبه وهو

стр. 1233

تصحيف منه، لا وجه له. وقوله: (فإذا هو يتعلى عني) (١) أي: يتكبر علي ويترفع، كما جاء في الرواية الأخرى. فصل الاختلاف والوهم قوله: (ما تركت رسول الله من العناء) (٢) كذا لهم عند البخاري، وبعض رواة مسلم، وهو الصواب المعلوم أي: من المشقة والتعب بتردادك عليه وإغرائك إياه، ورواه العذري "من الغنى" بغين معجمة، وعند الطبري "من العي" بالمهملة مفتوح العين، ولبعضهم: بكسرها وكلاهما وهم، وكذا كان مخرجًا في كتاب ابن عيسى للجلودي. وقول البخاري في التفسير: (لأعنتكم: لأحرجكم) بالحاء المهملة أي: أدخل عليكم الحرج والضيق، والعنت: المشقة. ثم قال البخاري: (وعنت الوجوه: خضعت) كذا لهم، وعند الأصيلي: وعَنِتُّ: خضعت: بكسر النون وشد التاء خبرًا عن نفسه، وليس عنده لفظة الوجوه فجاء من لفظ العنت المذكور أولًا، وعلى رواية غيره يكون من لفظ العناء، وليس من الباب، التاء غير أصلية، هي علامة التأنيث، وفي الأول أصلية، لكن عنت بمعنى خضعت غير معلوم، وهذا كله مما انتقد على البخاري. وقوله: (لكذبت عنه) (٣) كذا لرواة البخاري، وعند الأصيلي: عليه وهما بمعنى كما قيل: غدت من عليه أي: عنه ومن فوقه. وقوله: في حديث كعب (وكانت أم سلمة معنية في أمري) (٤) أي: ذات

стр. 1234

اعتناء به، كذا عند الأصيلي، ولغيره: معينة: من العون، وكلاهما صحيح والأول أظهر بمساق الحديث. وقوله: قد قطع الله عنقًا من الكفر، كذا للجرجاني، وعند أبي ذر، وأبي زيد عينًا وكلاهما صحيح، والعنق هنا، أوجه لذكر القطع معه أي: أهلك الله جماعة منه، والعنق بالنون: الشيء الكثير، كما تقدم. وللعين وجه أيضًا أي: كفى الله منهم من كان يرصدنا أو يتجسس أخبارنا، والعين: الجاسوس والمنقر على الأخبار للسلطان. وفي حديث موسى والخضر: أنا أعلم بالخبر منه هو أو "عند" من هو، كذا لهم بالنون، وهو الصواب، وعند السمرقندي: أو "عبد" بالباء. وفي شعر حسان: يبارين الأعنة (١) جمع عنان، وفي رواية ابن الحذّاء: الأسنة جمع سنان، فعلى الرواية الأولى أي: يضاهين الأعنة إما في انعطافها ولينها أو في قوتها وجهدها لقوة نفوسها، وشراسة خلقها، أو تباريها في علكها لها في قوة أضراسها ورؤوسها، يغالبن قوة الحديد في ذلك، وعلى رواية الأسنة أي: الرماح في علو هواديها، وقوام خلقتها. وقول أبي بكر لابنه: (يا غنثر) (٢) رواه الخطابي، من طريق النسفي مرة: يا عنتر: بفتح العين المهملة وتاء باثنتين فوقها. قال ابن الأعرابي العنتر الذباب. قال غيره: الذباب الأزرق قال غيره: شبهه به تحقيرًا له، وأكثر الروايات فيه عن جميع شيوخنا: ياغنثر بضم الغين وثاء مثلثة مضمومة أيضًا، وفتحها بعضهم وبالوجهين روينا الحرف على أبي الحسين، وهو الذباب قيل: معناه يا لئيم يا دني مأخوذ من الغثر، وهو السقوط. وقيل: معناه يا جاهل والأغثر الجاهل،

стр. 1235

والغثارة: الجهالة والنون فيه زائدة. وقيل: هو الثقيل الوخيم. وقول البخاري في باب: البول عند صاحبه (١)، كذا لهم، وعند القابسي عن صاحبه، وهو وهم. وفي التفسير في قول المنافق: (لئن رجعنا من عنده) (٢) كذا لرواة البخاري، وعند الجرجاني (من هذه) وهو الصواب أي: من هذه الغزوة أو الخرجة. وفي باب الصلاة إلى العنزة (ومعنا عكازة أو عصى أو عنزة) (٣) كذا لكافتهم، ولأبي الهيثم (أو غيره)، والصواب الأول وهو المذكور في سائر الأحاديث. وفي باب: "استتابة المرتدين والمعاندين" (٤) كذا لكافتهم، وعند الجرجاني والنسفي. "المعاهدين" والأشبه الأول. فصل في "عن" اعلم أن "عن" حرف جار، مثل "من" قالوا: وهي بمعنى "من" إلا في خصائص تخصها إذ فيها من البيان والتبعيض نحو ما في "من" قالوا: إلا أن "من" تقتضي الانفصال في التبعيض، و"عن" لا تقتضيه، تقول: أخدت من زيد مالًا، فتقتضي انفصاله، وأخذت عنه علمًا، فلا تقتضي انفصالًا، ولهذا اختصت الأسانيد بالعنعنة، وهذا غير سديد، وإن كان قاله مقتدى به، لأنه يصح أن يقال: أخذ من علم زيد، وأخذت منه علمًا فلا تقتضي انفصالًا، وأخذت عن زيد ثوبًا فتقتضي انفصالًا. وقد حكى أهل اللسان: حدثني فلان من فلان بمعنى عنه، وإنما الفرق بين الانفصال والاتصال فيهما فيما يصح منه ذلك أولا يصح، لا من مقتضى اللفظتين.

стр. 1236

وقوله: (اقتصروا عن قواعد إبراهيم) (١) أي: من قواعده ونقصوا منها فهي هنا بمعنى من. وقد تأتي "عن" اسمًا يدخل عليها حرف الخفض، قالوا: ومنه يقال: أخذت الثوب من عنه. قال القاضي ﵀: قد يقال: إن "من" هنا زائدة ولأنها تدخل على جميع الصفات عندهم إلا على الباء واللام، و "في" لقلتها، فلم تتوهم العرب فيها الأسماء توهمها في غيرها من الصفات، وقد جاءت "عن" بمعنى "على" كما قال: لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب عني أي: علي، وجاء مثله كثيرًا في الأحاديث كقوله في حديث السقيفة: (وخالف عنا علي والزبير) أي: علينا، وقد فسرناه في الخاء. وقوله: في خبر أبي سفيان (لكذبت عنه) أي: عليه، كما جاء في الرواية الأخرى. وقوله: (كتمت عنكم حديثًا) (٢) أي: عليكم كما جاء في الرواية الأخرى. وفي الجنائز: (لمّا سقط عنهم الحائط) (٣) كذا للكافة، وعند القابسي وعبدوس: "عليهم" وهما بمعنى، وقد تكون عنهم أي: عن القبور المشار إليها في الحديث، وعليهم على بابها. وقوله: اقتصروا عن قواعد إبراهيم، وعند أبي أحمد: على قواعد إبراهيم. وقوله: (أعلقت عنه من العذرة) (٤) أي: عليه وكذا جاء في الرواية الأخرى، ومثله قوله: (ولا تضنن عني) أي: علي، كما جاء في الرواية الأخرى، يقال: بخلت عنه وعليه. قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ [محمد: ٣٨] وقد ذكرنا هذا كله، وبيناه في حرف العين واللام.

стр. 1237

وتأتي بمعنى "من أجل" كقوله: وكان يضرب الناس عن تلك الصلاة، وأضرب الناس عنهما، يعني: الركعتين بعد العصر أي: من أجلهما. ومنه قول الشاعر: لورد تقلص الحيطان عنه أي: من أجله. ومنه في الحديث الآخر: لا تهلكوا عن آية الرجم أي: من أجل ترك العمل بها. وقوله: (أبردوا عن الصلاة) (١) كذا في أكثر الروايات في حديث أيوب بن سليمان، وكذا في حديث ابن بشار، وعند أبي ذر في حديث أيوب: (أبردوا بالصلاة) وكذا في أكثر الأحاديث الأخر بغير خلاف وهما بمعنى: فقد جاءت "عن" بمعنى الباء، كقولهم: رميت عن القوس أي: به، وقد تكون "عن" هنا بمعنى من أجل. وفي أيام الجاهلية في حديث القسامة، (هذان بعيران فاقبلهما عني) (٢) كذا لأكثر الرواة، وعند الأصيلي فاقبلها مني، وهما بمعنى. وفي كتاب الأحكام. قول ابن عوف: (لست بالذي أنافسكم عن هذا الأمر) كذا لكافتهم، وعند القابسي وعبدوس (علي) (٣). فصل من الاختلاف بين المتون والأسانيد والوهم فيهما من ذلك في كتاب المنافقين، في حديث: "من يصعد ثنية المرار"، آخر حديث يحيى بن حبيب الحارثي. قوله: (بمثل حديث معاذ عن أبيه قال: وإذا هو أعرابي ينشد ضالة) كذا لابن الحذاء، وفي كتاب ابن عيسى: والذي لاين سفيان، وغير ابن الحذاء (بمثل حديث معاذ، غير أنه قال) (٤) وهو الصواب، فإن الحديث إنما هو لابن معاذ عن أبيه معاذ.

стр. 1238

وقوله: في حديث أبي ذر (لا أسألهم عن دنيا) (١) كذا في مسلم، والوجه لا أسألهم دنيا، وكذا ذكره البخاري. وقوله: في باب الدعاء للصبيان، (وكان النبي ﷺ قد مسح عنه) (٢) كذا لجميعهم هنا في البخاري ومعناه: عليه، ويبينه أنه ذكره ابن وهب، ومسح وجهه عام الفتح. وفي التفسير أول النساء: (فنهوا أن ينكحوا عن من رغبوا في ماله وجماله) (٣) كذا لأبي ذر، ولا معنى لعن هنا وسقوطها الصواب كما للجميع. وفي باب جمرة العقبة، قول مسلم: واسم أبي عبد الرحيم: خالد بن يزيد، وهو خال محمد بن مسلمة، روى عنه وكيع وحجاج الأعور، كذا لابن سفيان، وعند ابن ماهان. روى عن وكيع، وهو خطأ. والأول الصواب. وفي قصة الحديبية: (لما حصر رسول الله ﷺ عند البيت) (٤) كذا لرواة ابن سفيان، وعند ابن الحذاء (عن البيت) وهو الصواب. وفي باب: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، ذكر حديث مالك بن بحينة، ثم قال البخاري: (تابعه غندر، ومعاذ بن شعبة، عن مالك بن بحينة) (٥) كذا في أصل المروزي وأبي الهيثم. وفي كتاب عبدوس، قال المروزي: وكذا سماعنا، وفي أصل الفربري: في مالك. وكذا عند النسفي، وأبي ذر، وهو الصواب أي: في تسمية ابن بحينة مالكًا، كما قال من ذكره قبل في حديثه، ويدل عليه قول البخاري، بعد: عن ابن إسحاق: في اسمه: عبد الله، وقد ذكرنا ذلك في حرف الميم. وفي حديث: "لا تَبَاغَضُوا" من رواية أبي كامل. قوله: "وأما رواية يزيد عنه" يعني: عن معمر، كذا رواية أكثر شيوخنا، عن مسلم، وعند ابن ماهان، "وأما رواية يزيد وعبد" والأول الصواب.

стр. 1239

وفي صلاة الليل: مسلم. نا: إسحاق بن منصور، أنا عبيد الله عن شيبان، كذا لهم، وعند الصدفي عن العذري، أنا: عبيد الله وشيبان. فصل آخر في ذلك قد ذكرنا في حرف الباء في فلان عن فلان، أو فلان بن فلان، وبيان الوهم في تصحيف أحدها من الآخر، فأغنى عن إعادته، فأما ما جاء من ذلك فلان عن فلان أو فلان، وعن فلان وفلان مما فيه تصحيف ووهم، واختلاف مشكل فيما بين "عن"، أو واو العطف فنذكره ها هنا ليطلب في حرفه. فمن ذلك: حديث الضب في الموطأ، (عن عبد الله بن عباس. عن خالد بن الوليد، أنه دخل مع رسول الله ﷺ ) (١) كذا رواية أحمد بن مطرف عن يحيى وعند غيره: عنه أن خالد بن الوليد، وتابع يحيى على قوله: عن خالد من رواة الموطأ معن وابن القاسم في رواية سحنون عنه، والقعنبي، وابن وهب، وجماهير رواة الموطأ، ابن بكير، وابن عفير وابن برد، والصوري، والتنيسي، وأبو مصعب، وابن القاسم في الرواية الأخرى، وسائر الرواة يقولون: (عن ابن عباس، وخالد بن الوليد: أنهما دخلا على رسول الله ﷺ ) وكذا رده ابن وضاح. وفي باب: كراهة الإمارة (يزيد بن أبي حبيب، عن بكر بن عمر عن الحارث) كذا للجلودي، ولابن ماهان: (وبكر) وهو خطأ. قال عبد الغني: الصواب عن بكر، وكذا عند بعضهم، عن بكر بن عمر بن الحارث، وهو خطأ أيضًا. وفي باب: تغطية الإناء في مسلم في حديث عمرو الناقد: (يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادي الليثي، عن يحيى بن سعيد) (٢) كذا لابن سفيان،

стр. 1240

عن مسلم، وعند ابن ماهان، (ويحيى بن سعيد) والمحظوظ ما للجماعة، وكذا خرجه الدمشقي. وفي حديث عائشة: أنها كانت ترجل شعر رسول الله ﷺ إذا اعتكف وهي حائض. (مالك عن ابن شهاب، عن عمرة، عن عائشة) كذا قاله مالك، وغيره يقول: (وعمرة) وكذا جاء في غير الموطأ من رواية غير مالك. قال أبو داود: لم يتابع مالكًا أحد على قوله: عن عمرة. وفي باب رقية النبي ﵇ في مرضه (إبراهيم، ومسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة) كذا هنا لجميعهم، وهو المذكور في غير هذا الموضع، وكان في كتاب شيخنا القاضي أبي علي فيه خطأ قبيح، فقال: عن مسروق وعائشة بالواو. وفي باب الوسم في حديث مسلم: (عن ابن أبي شيبة، وابن مثنى، وابن بشار، قوله: مجردًا عن سائر القصة في ذكر آية يعقوب) كذا لكافة الرواة، وعند أبي بحر عن العذري (مجردًا، غير سائر القصة) وهو وهم، والصواب الأول. وفي باب صلاة القاعد؛ (عن عبد الله بن يزيد، عن أبي النضر) كذا ليحيى، ولسائر رواة الموطأ، (وأبي النضر) وكذا رده ابن وضاح، وكذا كان بالواو في كتاب لأبي عيسى من رواية ابن سهل وهو الصواب. وفي زكاة المعادن: (ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد) ليحيى ومصرف والقعنبي، وعند ابن القاسم، (وابن وهب وغير واحد) وكذا رده ابن وضاح، وهو الصواب في رواية أبي عمرو، عن غير واحد. وفي من أعتق رقيقًا لا يملك غيرهم: (يحيى بن سعيد، عن غير واحد) كذا لطائفة من أصحاب الموطأ، وهي رواية أبي عيسى، عن يحيى، وعند جماعة منهم: (وغير واحد) وكذا ذكره أبو عمر من رواية يحيى. وفي كتاب مسلم: (موسى بن خالد ختن الفريابي) كذا لرواة مسلم، وعند بعضهم: (عن ختن) وهو خطأ.

стр. 1241

وفي العتق: (الحسن بن أبي الحسن عن محمد بن سيرين) كذا لبعض رواة يحيى، ولغيره وكافة رواة الموطأ: (ومحمد بن سيرين) وكذا رده ابن وضاح. وفي باب: بني الإسلام على خمس: (سمعت عكرمة، عن خالد، يحدث عن طاوس) كذا لابن ماهان، والصواب ما لغيره (يحدث طاوسًا) بإسقاط عن. وفي الطاعون: (مالك عن محمد بن المنكدر، وعن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله) كذا لرواة الموطأ وغيرهم، وفي الصحيحين إلا أنه وقع بسقوط الواو لبعض رواة يحيى، وسقطت على بعض رواة البخاري أيضًا، والصواب إثباتها وكان في أصل الأصيلي "وأبي النضر" ثم كتب عليه "عن" فلعله إلحاق بعد الواو، فيكون على الصواب، وأسقط ذكر أبي النضر منه القعنبي، وجاء به عن ابن المنكدر وحده، وفي آخر الحديث أيضًا خلاف، تذكره آخر الكتاب في بابه. وفي أول باب القضاء في مسلم: (نا: ابن أبي شيبة، نا: محمد بن بشر، عن نافع بن عمر) كذا لهم، وعند ابن أبي جعفر: (عن نافع عن ابن عمر) وهو وهم، وإنما هو نافع بن عمر بن عبيد. وفي باب: إذا سلم الإمام: (عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد) كذا للأصيلي، ولغيره: وسالم. العين مع الهاء (ع هـ د) قوله: (أشد تعاهدًا على ركعتي الفجر) (١) و (إن عاهد عليها أمسكها) (٢) التعاهد والتعهد: الاحتفاظ بالشيء والملازمة له.

стр. 1242

ومنه (إن حسن العهد من الإيمان) وأصله من تجديد العهد به ومنه قوله: تعاهد ولدي، وهذا الحديث يرد قول من قال من أهل اللغة: تعهدت ضيعتي، ولا يقال: تعاهدت، (وكان بينهم وبين النبي ﵇ عهد) (وفضل الوفاء بالعهد) (ومن نكث عهدًا) العهد هنا الميثاق. ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ﴾ [الإسراء: ٣٤] وقوله: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [التوبة: ٤] ومنه: كيف ينبذ إلى أهل العهد، هو هنا الأمان، وقيل ذلك في قوله: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤]. والعهد أيضًا بمعنى الوصية، ومنه: عهد إلى أخيه سعد، ومنه: ولاية العهد، ومنه: وماذا عهد إليك ربك، واشدد عهدك ووعدك، ومنه قوله: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ﴾ [يس: ٦٠]. وقولها: (ولا يسأل عما عهد) (١) أي: لا يستقصي عما علمه في البيت من طعام وغيره لسخاوته وإعطائه. وقوله: على عهد رسول الله ﷺ أي: على زمانه ومدته. وقوله: (منذ يوم عهدت رسول الله ﷺ ) (٢) أي: عرفت. وعهدة الرقيق: المدة التي تكون مصيبته فيها من ضمان بائعه، وهي ثلاثة أيام بعد عقد بيعه. وقد يسمي كتاب الشراء عهدة أيضًا. وقوله: (كانوا ينهوننا عن الشهادة والعهد) وفي الحديث الآخر: (أن نحلف بالشهادة والعهد) (٣). (ع هـ ر) قوله: (وللعاهر الحجر) (٤) هو الزاني، يقال ذلك للرجل والمرأة بغير

стр. 1243

هاء. وقال أبو زيد وأبو بكر: امرأة عاهرة، والمعنى لاحظ له في النسب، وإنما له الخيبة، كما يقال: تربت يمينه أي: افتقرت. وقد روى: وللعاهر الكتكت والأثلب. وقيل: المراد بالحجر هنا: الرجم. وقيل: بل هو بمعنى السب. كما يقال لمن ذم: بفيه الحجر. (ع هـ ن) قوله: (اللعبة من العهن) (١) هو الصوف الملون. قال الله تعالى: ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ [القارعة: ٥] واحدتها عهنة، ويقال: كل صوف عهن. فصل الاختلاف والوهم قوله: (تظاهرتا على عهد رسول الله ﷺ ) (٢) كذا جاء في حديث ابن أبي شيبة عند مسلم. قالوا: زيادة "عهد" هنا منكرة، والمعروف ما في غيره (تظاهرتا على رسول الله ﷺ ) كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٤]. العين مع الواو (ع و ج) قوله: (وبها عِوَج) (٣) جمهور أهل اللغة كلهم، العوج: في الأشخاص، وكل ما له ظل: بالفتح. والعوج: بالكسر في غير ذلك من الرأي والكلام، إلا أبا عمرو الشيباني فإنه يقول: العوج بالكسر فيهما ومصدرهما بالفتح معًا، حكاه عنه ثعلب. وقوله: (حتى يُقِيمَ المِلَّةَ العَوْجَاء) (٤) ممدود يعني ملة إبراهيم ملة الإسلام التي غيرتها الجاهلية عن استقامتها وأمالتها بعد قوامها.

стр. 1244

(ع و د) قوله: (عادوا حممًا) (١) أي: صاروا، وليس بمعنى رجعوا، والعرب تستعمل عاد بمعنى صار إلى حالة أخرى، وإن لم يكن متصفًا بها قبل. ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ [الأعراف: ٨٨] وشعيب لم يكن على الكفر قط، ومنه قوله ﵇: أعدت فتانًا يا معاذ؟ أي: أصرت؟ وأما بمعنى الرجوع ففي غير موضع: عاد إليه، وعدت إلى مكاني، ومنه المعاد في الآخرة، وهو مرجع الإنسان إلى الحياة بعد الموت، ومصيره إلى عقبى أمره وحالته في الآخرة. وقوله: (وعيادة المريض) (٢) و (من عاد مريضًا): هي زيارته وافتقاده، وأصله: من الرجوع والعود [إلى] (٣) الرجوع. ويقال: عدت المريض عودًا وعيادة، والياء منقلبة من واو. وقوله: (هذا عيدنا) (٤) وكان يوم عيد، سمي العيد عيدًا لأنه يعود ويتكرر لأوقاته، وقيل: يعود به الفرح على الناس، وكلاهما متقارب المعنى. وقيل: تفاؤلًا لأن يعود ثانية على الإنسان. وقوله: للذي دبَّ راكعًا: (زادك الله حرصًا، ولا تعد) (٥) أي: لا تعد إلى التأخير. وقيل: إلى التكبير دون الصف. وقيل: إلى الدب وأنت راكع. وقال الداودي: معناه لا تعد لإعادة الصلاة، فإنها تجزيك تصويبًا لما فعل. وقوله: (سمعته منه عودًا وبَدءًا) (٦) أي: مرة وثانية عاود الحديث بعد ابتدائه. (ع و ذ) قوله: (العوذ المطافيل) (٧) بضم العين، وهي النوق بفصلانها، وقيل:

стр. 1245

المراد به: النساء مع الأولاد، وأصله الناقة لأول ما تضع حتى يقوي ولدها، وهي كالنفساء من النساء، والمطافيل: ذوات الأطفال، وهم صغار البنين. قال الخليل: العوذ واحدها عائذ، وهي كل أنثى لها سبع ليال منذ وضعت. وقوله: (عائذًا بالله من ذلك) (١) وأعوذ بالله منك، ومعاذ الله، وعوذًا، ومن وجد معاذًا، وعذت بمعاذ: بفتح الميم، ويعوذ عائذ بالبيت، كله بمعنى اللجأ. يقال: عذت عياذًا وعوذًا ومعاذًا أي: لذت ولجأت. قال الخطابي: يحتمل قوله: عائذًا بالله أنه به عائذًا، وأن يكون "معوذ" فاعلًا موضع مفعول كما قالوا: سر كاتم، وماء دافق. وقوله: كان يعوِّذ نفسه بالمعوذتين: بكسر الواو، هما: سورة الفلق والناس أي: يرقي نفسه بقراءتهما. (ع و ر) قوله: (ولا ذات عَوَار) (٢) ويوجد به العيب أو العوار: بفتح العين والواو، هو العيب. ويقال: بضمهما أيضًا. وأما في العين: فهو العُوَّار: بضم وتشديد الواو، وهو كثرة القذي فيها، وأما إصابة إحداهما فهو العُوَار: بضم العين وتخفيف الواو، والعور أيضًا: العيب وكل معيب أعور، والأنثى عوراء، والكلمة العوراء: القبيحة. والعاريَّة: بتشديد الياء ما يتداول بين الناس من المتاع للانتفاع مدة، ومنه: اشتقت من التعاور، وهو التداول بغير عوض، هذا هو المشهور، وقد ذكر فيه تخفيف الياء، وهو من ذوات الواو. وقال بعضهم: إنها مشتقة من العار، وهو ما يعاب به المرء من الأفعال القبيحة.

стр. 1246

(ع و ز) قوله: (فأعوَزَ أهلُ المدينة من التمر) (١) أي: فقدوه واحتاجوا إليه. يقال: أعوز الرجل إذا احتاج، والاسم العوز، ورجل معوز فقير. (ع و ض) قوله: إيعاض زوجها منها، يريد يعطى عوضًا. (ع و ل) قوله: إن المعْوَل عليه: بسكون العين، كذا الرواية عندنا، وهو الصواب أي: المبكي عليه، وكما قال في الحديث الآخر: (إن الميت يعذَّب بما نيح عليه وببكاء أهله عليه) يقال: اعولت المرأة إذا بكت بصوت، تعول إعوالًا، وقد رواه بعضهم: المعول عليه، والأول أوجه لكن حكى بعض أهل اللغة: أعول عول، ومنه: فعولت حفصة، وعول صهيب، كذا الرواية هنا، ولابن الحذاء: اعولت فيهما على ما تقدم، والاسم العول. وأما العول في الفرائض فهو ارتفاع حسابها، والعول الزيادة. وقيل: ضده. وقوله: فأخذ المِعول: بكسر الميم، آلة الحفر. وقوله: في الخبر الآخر: وبالصياح عولوا علينا (٢) قد يكون من الصياح والعويل والأشبه هنا أن يكون من التعويل، وهو الاحتمال. يقال عول عليه في أمره أي: احتمل عليه. وقوله: (من عال جاريتين) (٣) وأدبهما وعالهما، فمعناه: ما نَهُنَّ وقام

стр. 1247

بنفقتهن وما يحتجن إليه، وأصله من العول، وهو القوت. ومنه في حديث أم هانئ ولي عيال أي: ولد أعولهم، ويدل عليه جوابه ﵇ بقوله لها: (احناه على ولد في صغره). (ع و م) (نهى عن بيع المعاومة) (١) هو بيع ثمر الشجر سنين، وهو من بيعه قبل طيبه. وقال بعضهم: هو اكتراء الأرض سنين. (ع و هـ) قوله: (حتى تأمن العاهة) (٢) وأصابها عاهة، أي: آفة، وأكثر ما يستعمل في المال قال الخليل: العاهة: البلايا تصيب الزرع والناس. فصل الاختلاف والوهم قوله: (تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير، عُودًا عُودًا) (٣) بضم العين وبالدال المهملتين فيهما، كذا قيدنا هذا الحرف على أبي بحر، ومعناه ما فسرنا به عرض الحصير في باب العين والراء، وعن القاضي الشهيد (عَوذًا عَوذاً): بفتح العين وبذال معجمة، كأنه استعاذ من الفتن، وعند الجياني: (عَودًا عَودًا) بفتح العين والدال المهملة، وهو اختيار شيخنا أبي الحسين من هذه الوجوه أي: تعاد عليه وتكرر، والعود بالفتح تكرار الشيء، ومنه قولهم: العَوْدُ أحمد. وقوله: (بئس ما عودتكم أقرانكم) كذا رواية المروزي والمستملي والحموي، والصواب رواية أبي الهيثم والجرجاني: (عودتم أقرانكم) (٤) يريد الجرأة عليكم والإقدام.

стр. 1248

وقوله: في وفاة أبي طالب: (فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة) (١) كذا في جميع نسخ شيوخنا، وفي بعض النسخ (ويعيدان له) (٢) وهو أوجه، لما تقدم من كلام أبي جهل وعبد الله بن أمية في ذلك. وقوله: (اعفوا اللحى) (٣) وأمر بإعفاء اللحى، فسرناه أي: وفروها وكثروها، وفي حديث سهل بن عثمان، عند مسلم: أوفوا اللحى أي: دعوها وافية، وعنده في حديث أبي هريرة: أرخوا اللحى: بالخاء، وهو أقرب من هذا، وفي رواية ابن ماهان: أرجوا: بالجيم وهو بعيد. وقوله: في باب ادخار لحوم الأضاحي: (كان الناس بجهد فأردت أن تعينوا فيها) (٤) كذا في البخاري، وذكره مسلم من رواية إسحاق بن منصور: (يفشوا فيهم) (٥) كذا في جميع النسخ، وكلا اللفظين صحيح، وكان ما في البخاري أوجه في الكلام وأشبه بسياق الحديث. وقوله: (واغزهم نعنك) كذا للسمرقندي، ولغيره (نغزك) (٦) والأول أصوب. وفي باب: إذا لم يشترط في السنين المزارعة: قول طاوس (إني أعطيهم وأغنيهم) (٧) كذا للحموي والمستملي: بالغين المعجمة من الغنى ولغيرهما (أعينهم) بالمهملة من العون، وهو الوجه هنا. العين مع الياء (ع ي ب) قوله: (كانوا عيبة نصح رسول الله ﷺ ) (٨). وقوله: (كرشي وعيبتي) (٩)

стр. 1249

يقال: عيبة الرجل أي: موضع سره وأمانته، مأخوذ من عيبة الثياب التي يضع فيها الرجل حرَّ متاعه. وقوله: (ما عاب طعامًا قط) (١) أي: ما ذمه كما جاء في الرواية الأخرى، ولا يقال: أعاب. (ع ي ث) قوله: (وعاثت في دمائها) (٢) أي: اتسعت في الفساد، يقال: عاث وعثى. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف: ٧٤]. وفي حديث الدجال: (فعاث يمينًا وعاث شمالًا) (٣) هو مما تقدم روي: بفتح الثاء فعل ماض وروي: بكسر الثاء وتنوينها على مثل قاضٍ اسم فاعل من عثى، وبالوجهين قيدها الجياني. (ع ي ر) قوله: (أصابه سهم عائر) (٤) هو الذي لا يدرى من رماه. وقوله: عار فرس، (وأن فرسًا عار) (٥) فسره البخاري في رواية أبي ذر: هرب، قال: وهو مشتق من العير، وهو حمار الوحش، وفي اشتقاقه نظر. قال القاضي ﵀ قيل معناه: انفلت وذهب. وقال الحربي: هو إذا ذهب فجعل يتردد. قال الطبري: يمنة ويسرة. ومنه في المنافق. (كالشاة العائرة بين غنمين) أي: المترددة، ومنه قوله: (تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة) (٦) أي: تتردد فتذهب وتجيء لا تدري لأيهما ترجع.

стр. 1250

وذكر العِير: بكسر العين، وهي القافلة من الإبل والدواب التي تحمل الأحمال والطعام أو التجارة: ولا تسمى عيرًا إلا إذا كانت كذلك. (ع ي ط) قوله: (كأنها بكرة عيطاء) (١) هي الطويلة العنق في اعتدال. وقيل: الحسنة القوية. (ع ي ف) قوله: (فأجدني أعافه) (٢) أي: أكرهه عفته عيافًا وعيافة. وقوله: العِيافة، ومن أتى عائفًا. العيافة، بكسر العين هو زجر الطير، والتخرص على الغيب بالحدس والظن. (ع ي ل) قوله: (يشكو العيلة) (٣) وأن يتركهم عالة أي: فقراء ومنه (وأن ترى الحفاة العالة) أي: الفقراء، ومنه ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٨]، والعيلة الفقر. (ع ي ن) قوله: فتلك عَين عُديقة: بفتح العين الأولى وضم الثانية، قال الهروي: العين من السحاب ما عن يمين قبلة العراق، فهو أخلق ما يكون للمطر، والعرب تقول: مطرنا العين. وقيل: العين المطر الذي يتوالى أيامًا. وقوله: في البيوع (العِينة) (٤) بكسر العين أصله: أن يشتري الرجل من

стр. 1251

الرجل سلعة بثمن إلى أجل، ثم يبيعها منه نقدًا، يتدرع بذلك إلى سلف قليل في كثير من جنس واحد، أو يبيعها منه نقدًا، ثم يشتريها منه إلى أجل، وكذلك إذا كان هذا البيع بين ثلاثة في مجلس ولها أمثلة بعضها أشد من بعض، وبعضها اتفق على تحريمه، وبعضها كره، وبعضها استخف، وقد بسطتها في كتاب التنبيهات، وإنما سميت عينة لحصول العين، وهو النقد الذي أخذه صاحبها، والعين: المسكوك من الذهب والفضة. وهي تبر، ما لم تطبع. وقوله: فأصاب عين ركبته: هو رأسها. وقوله: عين الربا أي: ذاته ونفسه. (ع ي هـ) قوله: (أصابته عاهة) (١) هي البلايا والآفات. يقال: أعاه الزرع وعيه: أصابته آفة، وعاه الرجل وأعاه وعيه أصابه ذلك. (ع ي ي) قولها: (زوجي عياياء) (٢) بتخفيف الياءين ممدودًا هو العِنينُ، الذي عجز وعيى عن مباضعة النساء. وقوله: (ما لبعيرك؟ قلت: أعيا) (٣) ويروي: عيي. فصل الاختلاف والوهم قولها: (عليك يا ابن الخطاب بعيبتك) (٤) كذا عند العذري والفارسي بباء بواحدة بعد الياء، ومعناه: خاصتك، تريد ابنته. وقيل: العيبة الابنة، وعند ابن الحذاء: بنفسك، وعند السجزي: بعيشك وهو تصحيف، والصواب الأول، وقد ذكرناه في حرف النون.

стр. 1252

وفي الحج: (فجاء رجل فدخل يعني بيته من قبل بابه، فكأنه عير، فنزلت ﴿لَيْسَ الْبِرّ﴾ [البقرة: ١٧٧] الآية) (١) كذا لجميعهم (عُيِّر) بعين مضمومة على ما لم يسم فاعله، وياء مشددة من أسفل وآخره راء بمعنى عيب عليه فعله، وعد عارًا. وعند بعض الرواة (غُمِز) بضم الغين المعجمة وآخره زاي بمعنى: طعن فيه، وكلاهما متقارب. وقوله: في البدنة (فعَيِيَ لشأنها إن هي أبدعت) (٢) بكسر الياء الأولى، وكذا عند شيوخنا من العي والعجز عن تبليغها محلها، وفي رواية بعضهم: (فعيّ) بتشديد الياء وإدغام الأولى فيها على لغة. وفي بعض الروايات: (فعني) بالنون المكسورة من الاعتناء، والصواب الأول، وبقية الحديث يدل عليه. وفي حدث بريرة من رواية أبي الطاهر: (جاءت بريرة إليَّ فقالت: يا عائشة إني كاتبت أهلي) (٣) كذا لجميع الرواة، وعند الصدفي: (فقالت عائشة) وهو وهم، إلا أن يكون على حذف حرف النداء بمعنى الأول. فصل في مشكل أسماء المواضع من هذا الحرف (بطن عرنة): ذكرناه في حرف الباء. (ذو العشيرة): وغزوة العشيرة: بضم العين وفتح الشين المعجمة، ويقال: ذات العشير، وذات العشيرة، ذكرناه في حرف الدال والخلاف فيه. (العالية): وعوالي المدينة، كل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمائرها فهي العالية، وما كان من دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة، والعوالي من المدينة على أربعة أميال. وقيل: ثلاثة وهذا حد أدناها وأبعدها ثمانية أميال. (عدن): بفتح الدال مدينة مشهورة باليمن بساحلها، وهي فرضة اليمن من الحجاز.

стр. 1253

(العَرْج): بفتح العين وسكون الراء، قرية جامعة من عمل الفرع وعمل المدينة، بينه وبينها نحو من ثمانية وسبعين ميلًا، وهو أول تهامة. (العُرُش): بضم العين والراء قيل: اسم مكة. وقيل: اسمها بفتح العين وسكون الراء. وقيل: هي بيوتها وهو المذكور في حديث المتعة في الحج في قوله وفلان يومئذ كافر بالعرش، وقد ذكرناه قبل، والخلاف فيه والتصحيف. (عرفة): موقف الحاج وهي من الحل. قيل: سميت بذلك لأن جبريل ﵇ عرفه بها المناسك، وقيل: عرفه بها فقال: عرفت. (عُمَان): بضم العين وتخفيف الميم، و (عَمَّان): بفتحها وتشديد الميم، فأما الذي في حديث الحوض: (ما بين عمان إلى أيلة) فرويناه عن شيوخنا: بفتح العين مشددة الميم، وهي قرية من عمل دمشق، وكذا قاله الخطابي: بفتح العين وتخفيف الميم. قال: وبعضهم يشدد الميم، وذكره فيما يثقل، والصواب تخفيفه ويعضده قوله في رواية الترمذي: (من عدن إلى عمان البلقاء) والبلقاء بالشام. وقال أبو عبيد البكري: ويقال فيه أيضًا: عمان: بالضم والتخفيف، وزعموا أنه المراد بالحديث بمعنى الأول لذكر أيلة معه، وجربا وأذرح وكلاهما من قرى الشام. وأما عُمَان التي هي فرضة بلاد اليمن: فبالضم والتخفيف بغير خلاف، وقد وقع في كتاب ابن أبي شيبة ما يظهر أنها المراد في حديث الحوض لقوله: ما بين بُصْرَى وصنعاء، وما بين مكة وأيلة، أو من مقامي هذا إلى عمان، وفي مسلم أيضًا: ما بين المدينة إلى عمان، وفيه: ما بين أيلة وصنعاء اليمن، ومثله في البخاري، وفي مسلم: وعرضه من مقامي إلى عمان. وفي مسلم أيضًا في كتاب الفضائل: لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك، كذا ضبطناه أيضًا عن القاضي أبي علي. بفتح العين وتشديد الميم، وعن غيره: بضم العين وتخفيف الميم وهو أشبه هنا والله أعلم. (عُسفان): بضم العين من عمل مكة، قرية جامعة بها منبر على ستة وثلاثين ميلًا من مكة.

стр. 1254

(العريض): بضم أوله مصغرًا موضع. (عُكاظ): بضم العين، سوق معروفة بقرب مكة مشهورة، وقد ذكرناه في حرف الميم مع مجنة. (عين زغر): ذكرناه في حرف الزاي. (عينين): كتثنية عين الجارحة. جبل. قال الداودي: هو عند عرقة بحيال أحد بينهما وادٍ ويسمى عام أحد عام عينين، وكذا ذكره البخاري ومسلم، في حديث وحشي. (العَقيق): بفتح العين، واد عليه أموال أهل المدينة، قيل: على ميلين منها. وقيل: علي ثلاثة أميال من المدينة، وقيل: على ستة أو سبعة قاله ابن وضاح، وهما عقيقان أدناهما عقيق المدينة، سمي بذلك لأنه عق عن الحرة أي: قطع وهو أصغر وأكبر، فالأصغر فيه بئر رومة، والأكبر فيه بئر عروة، التي ذكرها الشعراء، والعقيق الآخر على مقربة منه، وهو من بلاد مزينة وهو الذي أقطعه النبي ﵇ بلال بن الحارث، وأقطعه عمر الناس، فعلى هذا تحمل المسافتان لا على الخلاف والعقيق الذي جاء فيه (إنك بواد مبارك)، هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة، وهو الأقرب منهما، والعقيق الذي جاء أنه مهل أهل العراق في بعض الحديث، هو من ذات عِرق. (عير وعائر): بفتح العين المذكوران في حرم المدينة، في أكثر الروايات. عير. وفي حديث علي: عائر. قال الزبير: هو جبل بالمدينة. وقال عمه مصعب: لا يعرف بالمدينة عير ولا ثور، وقد ذكرنا هذا في الثاء. فصل الاختلاف والوهم (العشير وذات العشيرة) ويقال: العشيرة بالهاء كله مصغر: مضموم العين بشين معجمة وقيل فيه: بالسين المهملة وبفتح العين أيضًا، والصواب الأول. وهو المشهور، وهو من أرض بني مدلج، وأضيفت الغزوة إليها فقيل: ذات العشير، أو العشيرة وقد ذكرناه في حرف الذال. (العصبة): بضم العين وسكون الصاد وباء بواحدة موضع بقُباء، ويروى المعصب، وقد ذكرناه في الميم.

стр. 1255

(العزي): قال أبو علي: العزي شجرة لها شعبتان قطعها خالد بن الوليد. مشكل الأسماء في هذا الحرف أيوب بن عائذ الطائي: بذال معجمة وياء قبلها باثنتين تحتها مهموزة، ومثله: عائذ بن عمرو المزني من أصحاب الشجرة. ومثله: عائذ الله بن عبد الله بن إدريس الخولاني. وليس فيه بباء بواحدة ودال مهملة إلا ما وقع في دية السائبة في الموطأ، فقتل رجل من بني عابد، فهذا عند الطرابلسي والقليعي بباء بواحدة ودال مهملة، وعند ابن عتاب، وكافة رواة الموطأ: عائذ بهمزة وذال معجمة، وكذلك اختلفوا في بقية الحديث في قوله: والعائذي والعابدي على ما تقدم. وعَبِيدة بن عمرو السلماني: بفتح العين وكسر الباء وسنذكر ضبط نسبه في السين، وهو عبيدة متى جاء غير منسوب في كتاب البخاري في قوله: قلت لعبيدة: عندنا من شعر النبي الحديث. ومثله: عبيدة بن حميد التميمي. وعبيدة بن سفيان الحضرمي. وعامر بن عبيدة. ومن عداهم في الكنى والأسماء، عُبَيدة بضم العين وفتح الباء إلا أن المهلب قد ضبط عنه في عامر بن عبيدة المتقدم بضم العين مصغرًا وهو وهم، والصواب الأول وهو الباهلي. واختلف في عُبيدة بن سعيد بن العاصي، فذكره البخاري وغيره من أصحاب المؤتلف: بالضم، وحكى الحميدي أنه قيل فيه الفتح أيضًا. وكذلك قوله في باب قول النبي لأبي بردة: ضح بالجذع، تابعه عبيدة عن الشعبي وإبراهيم: بالضم، كذا قيده الأصيلي وغيره. وهو: عبيدة بن متعب أبو عبد الكريم الضبي، وضبطه بعض رواة البخاري بالوجهين، وبالضم ذكره أصحاب المؤتلف لا غير. وعبيد حيث وقع فيها: بضم العين.

стр. 1256

وكذلك العبيد: اسم فرس عباس بن مرداس، وليس فيها خلافه. ومحمد بن عَبادة: بفتح العين وتخفيف الباء بواحدة، من شيوخ البخاري، ومن عداه عبادة بالضم. وعباية بن رفاعة كالأول إلا أنه بالياء باثنتين تحتها مكان الدال. وكل ما فيها عبْدة: بسكون الباء إلا عامر بن عبدة، فهذا بفتحها وإثبات الهاء، ذكره مسلم في خطبته، وكذا قرأته على الفقيه أبي محمد الخشني، وكذا كان في أصل القاضي التميمي، وهي رواية ابن الحذَّاء وهو الصواب، كذا قيده الدارقطني وعبد الغني وابن ماكولا والجياني، إلا أن الدارقطني وابن ماكولا ذكرا فيه سكون الباء أيضًا، وبالفتح، قاله ابن المديني وابن معين، وبالسكون: قاله ابن حنبل وغيره، ولم يذكر فيه عبد الغني غير الفتح، ورواه لنا غيرهما من شيوخنا، عن شيوخهم، عن مسلم عبد بغير هاء، وهو وهم والصواب ما تقدم. وقد نبه عليه الحافظ أبو علي الجياني، ونبهنا عليه شيخنا القاضي الشهيد، وغيره من متقني شيوخنا. وفي كتاب المهلب عن القابسي: في باب حمل الزاد على الرقاب: نا صدقة بن الفضل، نا عبدة بالفتح، والصواب السكون، كما ضبطه الأصيلي وغيره، وهو عبدة بن سليمان واسمه (١) عبد الرحمن، ويلقب بعبدة، فغلب عليه أبو محمد الكلابي. وبجالة بن عبدة: بالفتح كذا ذكره البخاري في التاريخ وأصحاب الضبط. وقال فيه الباجي: عبدة وقال البخاري في أيضًا: عبدة بالإسكان. ويقال أيضًا بغير هاء. ويشتبه به عنزة القبيل، ذكره في حديث أبي عبد الله الجسري من عنزة، وجسر فخذ منها.

стр. 1257

وقيس بن عُبَاد: بضم العين وتخفيف الباء، ومن عداه: بفتحها وشد الباء. واختلف في عباد بن نُسَيّ فقاله يحيى بن يحيى: بفتح العين على ما تقدم. وقاله سائر رواة الموطأ عبادة: بضم العين وتخفيف الباء وزيادة هاء، وكذا رواه ابن وضاح، وهو الصحيح، وكذا قاله البخاري. وكذلك عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، هذا المعروف. وعند أبي عبد الله بن المرابط فيه عباد وهو خطأ. وعَبْدان: بالباء بواحدة ساكنة وفتح العين، لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة. وربيعة بن عَيْدان مثله إلا أنه بياء باثنتين تحتها. وقد ذكر مسلم الخلاف فحكى هذا عن إسحاق، وكذا ذكره أبو سعيد الصدفي والدارقطني، وحكى مسلم فيه عن زهير عبدان: بكسر العين وباء بواحدة، كذا عند العذري وغيره، وكذا حكاه عبد الغني. وفي رواية ابن الحذاء عكس هذا، وكذا في أصل الجلودي. وقد قال فيه بعضهم: عيذان بياء باثنتين تحتها وذال معجمة، والصحيح إهمال الدال. وعلي: حيث وقع فيها بفتح العين إلا عُلي بن رباح، والدموسي بن عُلي، فهذا: بضم العين وفتح اللام مصغرًا، ويقال: مكبرًا مثل الأول، وبالتصغير ضبطناه في كتاب مسلم، والصحيح فيه الفتح، وكان ابنه موسى يكره تصغيره ويقول: لا أجعل في حل من صغر اسم أبي. وعمرو بن عبَسة: بفتح الباء بواحدة. وعنبسة بن أبي سفيان مثله، لكنه بزيادة نون ساكنة. ومثله: عنبسة بن سعيد بن العاص، وعنبسة بن خالد بن يزيد. وأبو العُميس: بضم العين مصغرًا وآخره سين مهملة. وكذلك أسماء بنت عميس، وأبو عميس عن قيس مثله. ويقال: العميس.

стр. 1258

وعَبْثر بن القاسم: بفتح العين وسكون الباء بواحدة وفتح الثاء المثلثة بعدها. وفي حديث أبي بكر قوله لابنه: يا غنثر، فهذا: بضم الغين المعجمة وبعدها نون ساكنة وثاء مثلثة مضمومة، وتفتح أيضًا وليس باسم لكنه على طريق السب والتحقير، وقيل فيه: عنتر بعين مهملة وتاء باثنتين فوقها، وقد ذكرناه وسنذكره في حرف الغين. وابن أبي عتاب هو زيد مولى أبي حبيبة عن أبي سلمة. ومحمد بن أبي عتاب، من شيوخ مسلم هو: بفتح العين المهملة وشد التاء باثنتين فوقها وآخرها باء بواحدة. وكذلك في أسانيدنا: شيخنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، وغيره: غياث وأبو غياث، وابن غياث. ومنهم: حفص بن غياث، وابنه عمر بن حفص بن غياث، وعثمان بن غياث، كلهم بغين معجمة مكسورة بعدها ياء باثنتين تحتها مخففة وآخره ثاء مثلثة. وعُقَيل بن خالد: بضم العين وفتح القاف، وكذا يحيى بن عقيل وبنو عقيل. ومن عداهم: بفتح العين وكسر القاف. وعويمر حيث وقع إلا عويم بن ساعدة، وآخره بغير راء، وكذا عند جميعهم على الصواب، إلا بعض شيوخ أبي ذر فعنده: عويمر وهو خطأ. وكل من فيها عتبة: إلا عبد الملك بن أبي غَنِيَّة، فهذا بغين معجمة مفتوحة بعدها نون مكسورة بعدها ياء مشددة. والزبير بن عدي عن أنس، ومصعب بن سعيد، وطلحة بن مصرف يروي عنه الثوري، وإسماعيل بن أبي خالد، ومالك بن مغول، وابن أبي زائدة، ذكره البخاري في الفتن، وكذلك ذكره مسلم. ويشتبه به الزبير بن عربي بالراء. عن ابن عمر. يروي عنه حماد بن سلمة، خرج عنه البخاري في الحج.

стр. 1259

وكذلك كل ما فيها غيره فهو: عدي، وابن عدي: بفتح العين وكسر الدال إلا حبيب بن عربي وابنه يحيى بن حبيب بن عربي، فهذا براء مفتوحة بعدها باء مكسورة بواحدة، وكذلك الزبير بن عربي المذكور. وقال الجرجاني في هذا، في روايته. الزبير بن عدي كالأول وهو خطأ، هذا بالدال كوفي، والأول بالراء بصري. وعدي بن عَمِيرة: هذا بالدال واسم أبيه بفتح العين وكسر الميم. وعُويم بن ساعدة، بضم العين بغير راء، وغيره عويمر بالراء. وعابس بن ربيعة، وابنه عبد الرحمن بن عابس: بباء بواحدة وسين مهملة، ومثله: امرؤ القيس بن عابس الكندي. وأما عايش: بياء باثنتين تحتها وشين معجمة، فعائشة أم المؤمنين. جاء في فضائل خديجة عند مسلم قول النبي لها. يا عائش رخم اسمها، ولك فيه وجهان: نصب الشين ورفعها. وسعيد بن عُفير، بضم العين غير المعجمة بعدها فاء ومثله: اسم حمار النبي ﵇، وأما غفير مثله، إلا أنه بغين معجمة. ففي نسب أبي ذر الهروي، في سند البخاري. وزياد بن عِلاقة: بكسر العين وبالقاف. وعلقمة بن عُلاثة: بضم العين في اسم أبيه وبثاء مثلثة. ذكر مسلم في الغنائم. بنو عبس: بباء بواحدة ساكنة وفتح العين، وكذلك أبو عبس بن جبر، وهو في الحديث الآخر، فأدركني أبو عبس، ومن عداه: عيسى. ومحمد بن عَرعَرة مفتوح العينين. وعُكّاشة بن محصن: بتشديد الكاف وضم العين وتخفيف الكاف أيضًا، والتشديد أكثر.

стр. 1260

والوليد بن العَيزار: بفتح العين وياء بعدها باثنتين تحتها ساكنة بعدها زاي وآخره راء مهملة. والعَلاء بن الحضرمي: بفتح العين ممدود. وعتيك بن الحارث بن عتيك. وجابر بن عتيك. وعبد الله بن عتيك، وعبد الله بن عبد عبد الله بن جابر. ويقال: جبر بن عتيك، كلها بفتح العين وكسر التاء باثنتين فوقها. وعَزْره بن ثابت. وكذلك عزرة عن حميد بن عبد الرحمن، وعن سعيد ابن جبير، وهو عزرة بن عبد الرحمن. وقيل: ابن دينار: بفتح العين وسكون الزاي بعدها راء. وعَزّه بنت أبي سفيان، ومولى عزة: بفتح العين وشد الزاي وعُمارة بن غَزِيَّة: بضم العين في الأول وفتح الغين المعجمة في اسم أبيه، وكسر الزاي بعدها وتشديد الياء باثنتين تحتها. ومثله: الحجاج بن عمرو بن غزية. ويشبهه عُرَيَّة: بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء بعدها تصغير عروة. جاء في حديث عائشة في البخاري: وقالت له: يا عرية. وعرينة: القبيلة المعروفة: بضم العين وفتح الراء وبعد ياء التصغير نون. وعِراك وابن عراك: بكسر العين. كذلك عتبان بن مالك، وقد ضبطناه من طريق ابن سهل: بالضم أيضًا. وسعيد بن أبي عَرُوبة: بفتح العين وضم الراء وبعد الواو باء بواحدة. وحبان بن العَرِقَة: بفتح العين وكسر الراء وفتح القاف. قيل: سميت بذلك لطيب ريحها، واسمها قلابة وتكنى بأم عطية. وقيل: أم عبد مناف، وقد ذكرناه في حرف الحاء. وابن عفراء ممدود.

стр. 1261

وعَثَّام بن علي: بفتح العين. وثاء مثلثة مشددة، وابنه علي بن عثام. وطلق بن غنام: بغين معجمة بعدها نون. وكعب بن عُجْرة: بضم العين وسكون الجيم بعدها راء. وابن عُقبة: بضم العين. والمعلى ابن عُرْفان: بضم العين وسكون الراء وبعدها فاء. ومحمد بن أبي عتيق. وسليمان بن عتيق. ويحيى بن عتيق: بفتح العين مثل: لقب الصديق حيث جاء اسمًا أو كنية. وكل اسم فيه عُمارة فبضم العين. وعُكْل القبيلة: بضم العين وسكون الكاف. وكذلك عُرينة القبيلة. وعَضَل: بفتح العين والضاد المعجمة قبيلة معروفة. وابن عجلان حيث وقع. وبنو العَجْلان: بفتح العين وسكون الجيم. والعبلات: بطن من بني أمية الصغرى من قريش، سموا بأم لهم اسمها عبلة. وإبراهيم بن أبي عبلة. وبنت أبي العِيص: بكسر العين بعدها ياء باثنتين تحتها وصاد مهملة. وعسعس بن سلامة: بعينين مهملتين مفتوحتين وسينين مهملتين. ومحمد بن الفضل، عارِم لقب له، براء مكسورة، وهو أبو النعمان. وإسماعيل بن عُلية اسم أمه، وهو ابن إبراهيم. وربيع بن عُميلة: بضم العين فيهما. وسفيان بن عيينة.

стр. 1262

وعيينة بن حصن، ويقال: عيينة بن بدر ينسب إلى جده الأعلى، وقد جاء مرة ذكره في البخاري وهو: عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، واسمه فيما ذكر: سفيان وعيينة لقب له لإضاءة إحدى عينيه. وليس فيها عتيبة بتاء باثنتين فوقها إلا ما جاء في حديث: (خير دور الأنصار): سمعت أبا أسيد خطيبًا عند ابن عتيبة، كذا كان في كتاب شيخنا القاضي أبي عبد الله، فكتب عليه. قال أبو علي الجياني: صوابه عتبة، وعتبة عندنا عن جميع شيوخنا، وجاء في مسلم على الصواب. والحكم بن عتيبة مشهور. وعُصَيِّة: بضم العين وفتح الصاد وتشديد الياء باثنتين تحتها، قبيلة معروفة. وابن عبد ياليل: بياء باثنتين تحتها واللام الأولى مكسورة. وابن العَلماء: بفتح العين ممدودًا صاحب أيلة. والعَوَّام بن حوشب: بفتح العين وتشديد الواو. وعبد الله بن عُكيم: بضم العين مصغرًا. وعَارم بن الفضل: بالراء المهملة. والعَدَّاء بن خالد: ممدود مشدد الدال. وأبو إهاب بن عزيز، بفتح العين وزايين معجمتين. ويشتبه به محمد بن غُرَير الزهري: بضم الغين المعجمة وراءين مهملتين الأولى مفتوحة. فصل عباس وعياش وقع فيها: عباس وعياش كثيرًا. فبالسين المهملة والباء بواحدة: عباس بن سهل الساعدي، وعمرو بن

стр. 1263

عباس، وكثير بن عباس، وعباس بن الحسين، وأبي بن عباس بن سهل. وعباس بن الوليد النرسي. وعباس بن فروخ. وعباس بن عبد العظيم. والقاسم ابن عباس. وعباس الجريري، في آخرين مشهورين. وبالشين المعجمة: عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وابنه عبد الله. وعياش بن عباس القتباني - عن أبي النضر وأبي عبد الرحمن الحبلي - الأول بالمعجمة والأب بالمهملة، وابنه عبد الله. وعياش بن الوليد الرقام - عن عبد الأعلى، ووكيع والوليد بن مسلم، ومحمد بن فضيل - وهو عياش عن (١) عبد الأعلى غير منسوب. وعياش بن عمرو عن إبراهيم التيمي، وزياد بن أبي زياد، مولى ابن عياش. وأبو بكر بن عياش، وأخوه حسن بن عياش، وعلي بن عياش، والنعمان بن أبي عياش، ومعاوية بن أبي عياش، وأبان بن أبي عياش، وعبد الله بن عياش، عن يزيد بن أبي حبيب، وإسماعيل بن عياش في آخرين. وفي الموطأ في طلاق البكر: عن النعمان بن أبي عياش، كذا ليحيى، وأصلحه ابن وضاح: ابن أبي عياش، وهي رواية ابن الفخار (٢)، عن يحيى، وكذا ذكره البخاري ومسلم، ولم يذكر أحد منهم كنيته. وجاء في البخاري في باب: ما لقي النبي ﵇: "نا عياش بن الوليد"، كذا للكافة، وعند الأصيلي والقابسي مهملين. قال الكلاباذي: وهو عياش الرقام. وفي باب: بعث أبي موسى: "نا عباس بن الوليد، نا عبد الرحمن عن أيوب"، كذا هو بالسين المهملة والباء بواحدة وهو النرسي المقدم، وذكر

стр. 1264

بعضهم فيه عن أبي أحمد أنه كان يقوله عياش بالشين، ولم يحك الأصيلي عنه، وعن المروزي معًا: إلا عباس بالمهملة. قال: لكن أبا زيد قرأه بالشين لاسترخاء كان في لسانه، لا يقدر ينطق السين المهملة، وكان يعتذر من ذلك. وفي باب الحلق والتقصير: "نا عباس بن الوليد، نا محمد بن فضيل"، كذا للقابسي وابن أسد، بالسين المهملة والباء بواحدة، وعند الأصيلي: (عياش) بالمعجمة والياء، وهو الصواب هنا. وفي باب: احتلام المرأة في كتاب مسلم: "نا عباس بن الوليد"، كذا لكافة رواة مسلم: بالسين المهملة، وعند السمرقندي: "نا عياش بن الوليد": بالشين المعجمة وهو هنا وهم، وصوابه هنا رواية الجماعة، هو النرسي المقدم ذكره، وإن كان مسلم قد روى عن عباس بن الوليد النرسي هذا، وعن عياش بن الوليد الرقام، وهما يشتبهان إذا ترسل أسماؤهما ولا ينسبان. وفي باب: ما لقي من المشركين: "نا عياش بن الوليد، نا الوليد"، كذا لأبي الهيثم: بالشين المعجمة، وهو مهمل عند الأصيلي والقابسي، وعند غيرهم: عباس: بالمهملة. وقال الكلاباذي: عياش بن الوليد الرقام. روى عنه البخاري: بصري سمع الوليد، وقال أبو ذر نحوه (١)، وأما عباس بن الوليد بن مزيد، فبيروتي متأخر، لا أعلم أن البخاري ومسلمًا رويا شيئًا عنه، ولا نعلم له رواية عن الوليد. فصل عمر وعمرو ذكر فيها عمر وعمرو كثيرًا، ووقع الخلاف فيهما في مواضع. منها. في غزوة الطائف: (سفيان عن عمرو، عن أبي العباس الشاعر، عن عبد الله بن عمرو قال: حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف) (٢) كذا لرواة ابن

стр. 1265

سفيان والجرجاني والنسفي والحموي، في حديث الطائف. وفي باب: التبسم والضحك (١)، وكانت "الواو" هنا عند أبي أحمد ملحقة، وعند ابن ماهان والمروزي وأبي الهيثم والبلخي، عن عبد الله بن عمر. قال لنا القاضي أبو علي: وهو الصواب، وكذا ذكره البخاري في موضع آخر، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وحكى ابن أبي شيبة في مصنفة فيه: عن سفيان الوجهين. قال المروزي: ابن عمر في أصل الفربري. وقال البرقاني والدارقطني هو الصواب، وكذا أخرجه الدمشقي، وكذلك اختلف فيه في كتاب التوحيد، آخر باب المشيئة والإدارة على ما تقدم. وعند الجرجاني ابن عمرو مصححًا، ولغيره ابن عمر. وفي الصلاة بعد الصبح والعصر قول عائشة: (وهم عمر)، كذا لجماعة شيوخنا، ووقع في بعض النسخ من مسلم، (وهم عمرو) والصواب الأول، لأن عائشة إنما وَهَّمت حديث عمر بن الخطاب، وإنما وهم من وهم في هذا الحرف، لأن حديث عائشة جاء بعد حديث عمرو بن عبسة. وفي باب: الرخصة في الانتباذ في الجر: (مجاهد بن أبي عياض، عن عبد الله بن عمرو) كذا للسجزي والسمرقندي وابن ماهان، وعند العذري والكسائي والطبري: "ابن عمر" قال الجياني: الصواب ابن عمرو بن العاص، كذا ذكره البخاري في الجامع. وفي باب: النفقة على الرقيق: (كنا جلوسًا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له) كذا عند شيوخنا، وأكثر النسخ. وفي نسخة عن ابن الحذَّاء: ابن عمر، والأول أصح. وفي باب: قتل الخوارج والملحدين: (ابن وهب حدثني عمر: أن أباه حدثه) كذا لكافتهم، وفي أصل الأصيلي: (حدثني عمرو) ثم بَشَرَ "الواو". ورده عمر. وقال فى عرضة مكة عمر.
следующие страницы →