وعَثَّام بن علي: بفتح العين. وثاء مثلثة مشددة، وابنه علي بن عثام. وطلق بن غنام: بغين معجمة بعدها نون. وكعب بن عُجْرة: بضم العين وسكون الجيم بعدها راء. وابن عُقبة: بضم العين. والمعلى ابن عُرْفان: بضم العين وسكون الراء وبعدها فاء.
ومحمد بن أبي عتيق. وسليمان بن عتيق. ويحيى بن عتيق: بفتح العين مثل: لقب الصديق حيث جاء اسمًا أو كنية. وكل اسم فيه عُمارة فبضم العين. وعُكْل القبيلة: بضم العين وسكون الكاف. وكذلك عُرينة القبيلة. وعَضَل: بفتح العين والضاد المعجمة قبيلة معروفة. وابن عجلان حيث وقع. وبنو العَجْلان: بفتح العين وسكون الجيم.
والعبلات: بطن من بني أمية الصغرى من قريش، سموا بأم لهم اسمها عبلة. وإبراهيم بن أبي عبلة. وبنت أبي العِيص: بكسر العين بعدها ياء باثنتين تحتها وصاد مهملة. وعسعس بن سلامة: بعينين مهملتين مفتوحتين وسينين مهملتين. ومحمد بن الفضل، عارِم لقب له، براء مكسورة، وهو أبو النعمان. وإسماعيل بن عُلية اسم أمه، وهو ابن إبراهيم. وربيع بن عُميلة: بضم العين فيهما. وسفيان بن عيينة.
стр. 1262
وعيينة بن حصن، ويقال: عيينة بن بدر ينسب إلى جده الأعلى، وقد جاء مرة ذكره في البخاري وهو: عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، واسمه فيما ذكر: سفيان وعيينة لقب له لإضاءة إحدى عينيه.
وليس فيها عتيبة بتاء باثنتين فوقها إلا ما جاء في حديث: (خير دور الأنصار): سمعت أبا أسيد خطيبًا عند ابن عتيبة، كذا كان في كتاب شيخنا القاضي أبي عبد الله، فكتب عليه. قال أبو علي الجياني: صوابه عتبة، وعتبة عندنا عن جميع شيوخنا، وجاء في مسلم على الصواب. والحكم بن عتيبة مشهور.
وعُصَيِّة: بضم العين وفتح الصاد وتشديد الياء باثنتين تحتها، قبيلة معروفة. وابن عبد ياليل: بياء باثنتين تحتها واللام الأولى مكسورة. وابن العَلماء: بفتح العين ممدودًا صاحب أيلة. والعَوَّام بن حوشب: بفتح العين وتشديد الواو. وعبد الله بن عُكيم: بضم العين مصغرًا. وعَارم بن الفضل: بالراء المهملة. والعَدَّاء بن خالد: ممدود مشدد الدال. وأبو إهاب بن عزيز، بفتح العين وزايين معجمتين.
ويشتبه به محمد بن غُرَير الزهري: بضم الغين المعجمة وراءين مهملتين الأولى مفتوحة.
فصل عباس وعياش
وقع فيها: عباس وعياش كثيرًا.
فبالسين المهملة والباء بواحدة: عباس بن سهل الساعدي، وعمرو بن
стр. 1263
عباس، وكثير بن عباس، وعباس بن الحسين، وأبي بن عباس بن سهل.
وعباس بن الوليد النرسي. وعباس بن فروخ. وعباس بن عبد العظيم. والقاسم ابن عباس. وعباس الجريري، في آخرين مشهورين. وبالشين المعجمة: عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وابنه عبد الله.
وعياش بن عباس القتباني - عن أبي النضر وأبي عبد الرحمن الحبلي - الأول بالمعجمة والأب بالمهملة، وابنه عبد الله.
وعياش بن الوليد الرقام - عن عبد الأعلى، ووكيع والوليد بن مسلم، ومحمد بن فضيل - وهو عياش عن (١) عبد الأعلى غير منسوب. وعياش بن عمرو عن إبراهيم التيمي، وزياد بن أبي زياد، مولى ابن عياش.
وأبو بكر بن عياش، وأخوه حسن بن عياش، وعلي بن عياش، والنعمان بن أبي عياش، ومعاوية بن أبي عياش، وأبان بن أبي عياش، وعبد الله بن عياش، عن يزيد بن أبي حبيب، وإسماعيل بن عياش في آخرين.
وفي الموطأ في طلاق البكر: عن النعمان بن أبي عياش، كذا ليحيى، وأصلحه ابن وضاح: ابن أبي عياش، وهي رواية ابن الفخار (٢)، عن يحيى، وكذا ذكره البخاري ومسلم، ولم يذكر أحد منهم كنيته.
وجاء في البخاري في باب: ما لقي النبي ﵇: "نا عياش بن الوليد"، كذا للكافة، وعند الأصيلي والقابسي مهملين. قال الكلاباذي: وهو عياش الرقام.
وفي باب: بعث أبي موسى: "نا عباس بن الوليد، نا عبد الرحمن عن أيوب"، كذا هو بالسين المهملة والباء بواحدة وهو النرسي المقدم، وذكر
стр. 1264
بعضهم فيه عن أبي أحمد أنه كان يقوله عياش بالشين، ولم يحك الأصيلي عنه، وعن المروزي معًا: إلا عباس بالمهملة. قال: لكن أبا زيد قرأه بالشين لاسترخاء كان في لسانه، لا يقدر ينطق السين المهملة، وكان يعتذر من ذلك.
وفي باب الحلق والتقصير: "نا عباس بن الوليد، نا محمد بن فضيل"، كذا للقابسي وابن أسد، بالسين المهملة والباء بواحدة، وعند الأصيلي: (عياش) بالمعجمة والياء، وهو الصواب هنا.
وفي باب: احتلام المرأة في كتاب مسلم: "نا عباس بن الوليد"، كذا لكافة رواة مسلم: بالسين المهملة، وعند السمرقندي: "نا عياش بن الوليد": بالشين المعجمة وهو هنا وهم، وصوابه هنا رواية الجماعة، هو النرسي المقدم ذكره، وإن كان مسلم قد روى عن عباس بن الوليد النرسي هذا، وعن عياش بن الوليد الرقام، وهما يشتبهان إذا ترسل أسماؤهما ولا ينسبان.
وفي باب: ما لقي من المشركين: "نا عياش بن الوليد، نا الوليد"، كذا لأبي الهيثم: بالشين المعجمة، وهو مهمل عند الأصيلي والقابسي، وعند غيرهم: عباس: بالمهملة. وقال الكلاباذي: عياش بن الوليد الرقام. روى عنه البخاري: بصري سمع الوليد، وقال أبو ذر نحوه (١)، وأما عباس بن الوليد بن مزيد، فبيروتي متأخر، لا أعلم أن البخاري ومسلمًا رويا شيئًا عنه، ولا نعلم له رواية عن الوليد.
فصل عمر وعمرو
ذكر فيها عمر وعمرو كثيرًا، ووقع الخلاف فيهما في مواضع. منها.
في غزوة الطائف: (سفيان عن عمرو، عن أبي العباس الشاعر، عن عبد الله بن عمرو قال: حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف) (٢) كذا لرواة ابن
стр. 1265
سفيان والجرجاني والنسفي والحموي، في حديث الطائف. وفي باب: التبسم والضحك (١)، وكانت "الواو" هنا عند أبي أحمد ملحقة، وعند ابن ماهان والمروزي وأبي الهيثم والبلخي، عن عبد الله بن عمر. قال لنا القاضي أبو علي: وهو الصواب، وكذا ذكره البخاري في موضع آخر، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وحكى ابن أبي شيبة في مصنفة فيه: عن سفيان الوجهين.
قال المروزي: ابن عمر في أصل الفربري. وقال البرقاني والدارقطني هو الصواب، وكذا أخرجه الدمشقي، وكذلك اختلف فيه في كتاب التوحيد، آخر باب المشيئة والإدارة على ما تقدم. وعند الجرجاني ابن عمرو مصححًا، ولغيره ابن عمر.
وفي الصلاة بعد الصبح والعصر قول عائشة: (وهم عمر)، كذا لجماعة شيوخنا، ووقع في بعض النسخ من مسلم، (وهم عمرو) والصواب الأول، لأن عائشة إنما وَهَّمت حديث عمر بن الخطاب، وإنما وهم من وهم في هذا الحرف، لأن حديث عائشة جاء بعد حديث عمرو بن عبسة.
وفي باب: الرخصة في الانتباذ في الجر: (مجاهد بن أبي عياض، عن عبد الله بن عمرو) كذا للسجزي والسمرقندي وابن ماهان، وعند العذري والكسائي والطبري: "ابن عمر" قال الجياني: الصواب ابن عمرو بن العاص، كذا ذكره البخاري في الجامع.
وفي باب: النفقة على الرقيق: (كنا جلوسًا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له) كذا عند شيوخنا، وأكثر النسخ. وفي نسخة عن ابن الحذَّاء: ابن عمر، والأول أصح.
وفي باب: قتل الخوارج والملحدين: (ابن وهب حدثني عمر: أن أباه حدثه) كذا لكافتهم، وفي أصل الأصيلي: (حدثني عمرو) ثم بَشَرَ "الواو". ورده عمر. وقال فى عرضة مكة عمر.
стр. 1266
وفي باب: فضل الجماعة: في حديث هارون الأيلي: (ابن جريج أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار) كذا لهم، وعند ابن أبي جعفر: عمرو، والصواب الأول هو: عمر بن عطاء بن أبي الخوار.
وفي باب فضائل أنس: (نا أبو معن الرقاشي، نا عمر بن يونس) كذا لكافتهم، وعند الهوزني: "نا عمرو" والأول الصواب.
وفي باب: الصلاة من الإيمان: (نا عمرو بن خالد) كذا للأصيلي، وعند القابسي: (عمر) قال. وكذا لأبي زيد، والصواب عمرو.
وفي باب: الملائكة، (حدثني ابن وهب. حدثني عمر عن سالم، عن أبيه) كذا للأصيلي والمستملي وأبي الهيثم، وعند الحموي: (عمرو) والصواب الأول هو عمر بن محمد العمري. وكذا وقع منسوبًا عند النسفي وعبدوس، وكذا بينه الأصيلي وهو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وفي السلام: (وقال عبد الله بن عمر: لا تسلموا على شربة الخمر) كذا للأصيلي وابن السكن، وعند القابسي والهوي والنسفي: (ابن عمرو) وقيده الطرابلسي عن القابسي. وقال عبد الله بن عمر: ولا تسلموا: بنصب الواو وضم العين، فوافق الأصيلي في الاسم ونصب الواو لابتداء الكلام.
وفي الوتر: (مالك عن أبي بكر بن عمرو، عن سعيد بن يسار) كذا عن عبيد الله عن يحيى، وعند ابن وضاح، وبعض رواة يحيى، وسائر رواة الموطأ والصحيحين، (عن مالك، عن أبي بكر بن عمر) وهو الصواب، وهو أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وكذا جاء مبينًا منسوبًا عند ابن بكير.
وفي الصلاة الوسطى: (زيد بن أسلم، عن عمرو بن رافع) كذا لجملة الرواة، ووقع عندنا عن القاضي أبي عبد الله بن حمدين (عمر، وعمرو) معًا ووفي باب عمرو: ذكره البخاري، وذكر فيه الخلاف. ومن قال: عمرو قال:
стр. 1267
لا يصح، وقول من قال فيه: ابن نافع أيضًا، والصحيح رافع.
وفي باب السلب: (عمرو بن كثير بن أفلح) كذا قال يحيى وجماعة من رواة الموطأ. وقال ابن القاسم والقعنبي وأكثرهم (عمر) بضم العين. قال الحافظ أبو عمر: وهو الصواب، وأسقط الشافعي من روايته اسمه، فقال عن ابن أفلح: لأجل الوهم فيه.
وفي باب: الأمر بالرقية؛ (مالك عن يزيد بن خصيفة: أن عمرو بن عبد الله بن كعب أخبره) كذا ليحيى والقعنبي، وعند مطرف، وابن القاسم، وابن بكير: "عمر" والصحيح عَمرو: بفتح العين، وكذا ذكره البخاري في التاريخ في باب عمرو وحده.
وفي قتل الخوارج: (نا يحيى بن سليمان، قال نا ابن وهب، ني: عمر) كذا لهم، وعند الجرجاني عمرو.
وفي الوكالات: (وكتب عبد الله بن عمر) كذا للقابسي وعبدوس، وللجماعة: ابن عمرو، بفتح العين.
وفي إحياء الموات: (ويروي عن عمرو بن عوف) كذا لهم، وعند الأصيلي (ويروي عن عمر وابن عوف) بضم العين وفتح الواو للعطف، والأول الصواب وهو عمرو بن عوف المزني.
وفي باب: يطوي الله الأرض (نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة عن عمر بن حمزة) كذا لهم، وعند العذري: (عمرو بن حمزة) وهو خطأ، وهو عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر، كذا قاله البخاري.
وفي باب: القليل من الغلول: (سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمر) كذا لهم، وعند الأصيلي: ابن عمرو: بفتح العين.
وفي إثم من قتل معاهدًا: (مجاهد عن عبد الله بن عمرو) كذا لهم، وعند النسفي والأصيلي: ابن عمر: بضم العين والأول الصواب، وكذا على الصواب. جاء بغير خلاف في كتاب الحدود.
стр. 1268
وفي باب قوله: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] (عن بكر بن عمرو المعافري) كذا لجميعهم، وعند القابسي: عن بكر وعمر: بواو العطف، وهو وهم، والأول الصواب، وهو: بكر بن عمرو المعافري: بصري إمام جامعها.
وفي باب ميراث أهل الملل: وقال مالك في عمرو بن عثمان بن عفان: عمر بن عثمان (١) هذا هو المشهور عن مالك، وكذا رواه القعني ومعن وغيرهما عنه. وفي رواية يحيى بن يحيى، وابن وهب، وابن القاسم: عمرو، وكذا قاله سائر الحفاظ غير مالك، وأصحاب التاريخ والنسب، وقد وقف عبد الرحمن بن مهدي مالكًا على ذلك، فأبى أن يرجع. وقال: نحن أعلم، كان ابن لعثمان يقال له: عمرو. وقال أنا لا أعرف عمرًا من عمر، هذه دار عمرو، وهذه دار عمر. قال ابن أبي أويس وغيره: وَهِمَ مالك في ذلك، ولم يقله غيره، ولا يعرف لعثمان ابن اسمه عمرو، وقد رواه ابن بكير: عمرو بن عثمان، أو عمر على الشك، ووافق مالكًا محمد بن سعد، كاتب للواقدي فذكر عمرو بن عثمان وولده، وذكر أيضًا عمر بن عثمان. قال ومن ولده: زيد وعاصم، روى عنه الزهري، وله دار وعقب بالمدينة. وكان قليل الحديث.
وفي باب: النهي عن أخذ الشعر والظفر لمن يضحي: (نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا محمد بن عمرو الليثي، عن عمر بن مسلم) كذا لابن ماهان: بضم العين، وكذا تقيد في أصول شيوخنا في هذا الحديث، وغير ابن ماهان يقول: (عمرو بن مسلم) بفتحها وكذا رواه مسلم في غير هذا الباب، في الحديث الآخر، عن مالك وغيره، وذكر عن شعبة فيه عن مالك، عمر أو عمرو على الشك. وقاله ابن أبي خيثمة: عمر بالضم. وقال ابن معين: عمرو، وهو قول مالك، وحكى البخاري فيه الوجهين. وقيل فيه: عمار بن مسلم. قال أبو داود: اختلفوا على مالك، وعلى غيره، وأكثرهم يقول فيه: عمرو، وهو عمرو بن مسلم بن أكيمة الجندعي.
стр. 1269
وفي حديث: إنَّ الله لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزاعًا، (مسلم. ونا أبو بكر بن نافع، نا عمر بن علي، ونا عبد بن حميد) ثم قال آخرًا. (وفي حديث عمر بن علي) كذا عند جميع شيوخنا، وفي بعض الروايات: عمرو بن علي فيهما وهو خطأ، إنما هو عمر بن علي وهو المقدمي.
فصل منه
وفي الجمع بين الصلاتين: من رواية يحيى بن حبيب: (نا عمرو بن واثلة) وهو أبو الطفيل يعد في الصحابة، كذا عند ابن ماهان والسمرقندي في اسمه (عمرو) وعند غيرهما: (عامر بن واثلة) وَوَهَّمَ بعضهم الرواية الأولى، والقولان معروفان، حكاهما البخاري في تاريخه، ومسلم في تمييزه. قال: معلوم أن اسمه عامر لا عمرو. قال أبو علي الغساني الحافظ: الوهم فيه من الراوي، عن أبي الزبير، والمعروف عامر.
وفي باب: تحريم المدينة في حديث ابن أبي شيبة وابن نمير، عن أبيه، (عن عثمان بن حكيم، نا عامر بن سعد، عن أبيه) كذا لهم، وعند العذري فيما (ثنا: به عنه القاضي الشهيد، نا عمرو بن سعد) وفي سائر الأحاديث: عامر، وهو الصواب، وليس لسعد ابن أبي وقاص ولد اسمه عمرو، وعنده عمر، لكن لم يخرج عنه لكونه أمير الجيش الذي قتل الحسين بن علي، وخرجوا عن أخيه هذا.
وفي المتعة: في حديث ابن الزبير، (قال ابن أبي عمرة: إنها كانت رخصة) كذا لهم، وعند السمرقندي: (قال ابن أبي عمر) وهو خطأ، وابن أبي عمرة مذكور في الحديث قبل هذا.
وفي إنظار المعسر: (فقال عقبة بن عامر) كذا في جميع النسخ، وقيل: صوابه عمرو، وقد ذكرنا الخلاف في نسبه، والوهم فيه في حرف الجيم وفي حرف الواو.
وفي كراء الأرض: (نا يحيى بن حمزة، حدثني أبو عمرو الأوزاعي) كذا
стр. 1270
عندهم وعند السمرقندي: (نا ابن عمرو الأوزاعي) وكلاهما صحيح، هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي.
وفي خبر الدجال: (عن ربعي بن حراش، عن عقبة بن عمرو أبي مسعود الأنصاري) كذا هو، وكذا صححه شيوخنا في كتاب مسلم من رواية الجلودي، وكان في بعض الكتب: (عن عقبة بن عامر وأبي مسعود) وهو خطأ إنما هو عقبة بن عمرو، وهو أبو مسعود، وأما عقبة بن عامر فأبو أسد له صحبة أيضًا، ويدل أن الحديث عن أبي مسعود عقبة بن عمرو قوله: في آخره فانطلقت معه.
فصل منه
وفي كتاب المزارعة، في باب: مؤاساة أصحاب النبي ﵇، في حديث سليمان بن حرب: (أن ابن عمر كان يكري مزارعه) كذا رواية الكافة، ورواه بعضهم عن القابسي، أن عمر، وهو وهم وصوابه بما تقدم، وكذا جاء في سائر الأحاديث بغير خلاف.
وفي باب: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم: (نا الأوزاعي، عن عبدة، عن عمر) كذا للجلودي، وعند ابن الحذاء أن ابن عمر، وهو وهم. وفي باب: الشركة في الطعام: (أن رجلًا ساوم رجلًا فغمزه آخر، فرأى عمر أن له شركة) كذا لأكثرهم القابسي والنسفي وأبي ذر وابن السكن، وعند الأصيلي وحده (فرأى ابن عمر) قالوا: والأول الصواب، وأنه من قول عمر، لا من قول ابنه. ذكر القصة ابن مزين، وابن حبيب، وابن شعبان.
وفي قصر الصلاة: (رأيت عمر صلى بذي الحُلَيْفَة ركعتين) كذا لرواة مسلم، وعند ابن الحذاء: (رأيت ابن عمر) وهو وهم، والصواب الأول، وكذلك ذكره البزار وابن أبي شيبة وغيرهما عن عمر، ووقع في أصل مسلم ما يدل على أن الريبة والوهم فيه من شيوخه، أو ممن تقدمهم بقوله: لعله قال: رأيت عمر، وقد ذكرناه في حرف اللام.
стр. 1271
وفي الدعاء عند النوم: (سمعت هذا من عمر؟ قال: سمعته من خير من عمر رسول الله ﷺ ) كذا لهم، وعند السمرقندي: أسمعت هذا من ابن عمر، وهو وهم لأن قائل هذا هو ابن عمر نفسه.
وفي يوم بدر: (هشام عن أبيه ذكر عند عائشة: أن ابن عمر حدث: الميت يعذب ببكاء أهله) كذا لهم، وعند الجرجاني: أن عمر.
فصل منه
وفي باب الرغبة في الصدقة: (عن عمر بن معاذ الأشهلي) كذا لكافتهم، وعند ابن وضاح، (عن ابن عمرو) وفي باب جامع الطعام والشراب: (عن عمرو بن سعد بن معاذ) عن جدته كذا لهم، وعند ابن وضاح، (عن ابن عمرو بن معاذ) قيل: وهو الصحيح، واسمه معاذ.
فصل الاختلاف في عبيد الله وعبد الله، والوهم في ذلك مما وقع في هذه الأمهات
المختلف فيه في هذه الأمهات ذلك في الموطأ.
في باب: ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض: (مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر أرسل إلى عائشة) كذا عند أكثر شيوخنا، ووقع عند ابن سهل لأبي عيسى (أن عبيد الله بن عبد الله) ولا بن وضاح كما للجماعة وهو الصواب.
وفي باب تقديم النساء والصبيان، (عن نافع عن سالم وعبد الله ابني عبد الله بن عمر) كذا عند كافة الرواة، وعند أبي إسحاق بن جعفر، من شيوخنا (عن سالم وعبيد الله مصغرًا. قال الجياني: عبد الله رواية يحيى، وعبيد الله لغيره من رواة، الموطأ، وكذا رده ابن وضاح.
وفي باب الجلوس في الصلاة: (عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر أنه أخبره أنه كان يرى عبد الله بن عمر) كذا
стр. 1272
ليحيى وسائر رواة الموطأ إلا ابن بكير، فعنده (عن عبيد الله بن عبد الله) والصواب الأول.
وفي مسلم:
في التجافي في السجود (نا إسحاق نا مروان بن معاوية الفزاري، نا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم) كذا للرواة، وعند الفارسي: (نا عبد الله) وكذا لبعضهم في حديث يحيى، وابن أبي عمر، عن سفيان ولجماعة الرواة: (عبيد الله) وذكرهما الحاكم جميعًا فيمن خرج عنه مسلم وكلاهما صحيح هما أخوان رويا عن عمهما ذكرهما البخاري، وذكر، رواية مروان عنهما، وروايتهما هذا الحديث عن عمهما ولم يذكره من رواية مروان إلا عن عبد الله.
وفي فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] (مالك عن عبيد الله بن عبد الرحمن) كذا ليحيى، وجميعهم إلا بعض رواة القعنبي، فقال فيه: عن عبد الله بن عبد الرحمن، وهو خطأ، وظنه أبا طوالة، والصواب: عبيد الله بن عبد الرحمن.
وفي فضل المدينة: (حتى أغار علينا بنو عبيد الله بن عطفان) كذا لعامة الرواة، وهو خطأ، وصوابه (بنو عبد الله) وكذا هو للطبري فيما قرأناه على الخشني عنه عن الفارسي، وكانوا في الجاهلية يسمون بني عبد العزي، فسماهم النبي ﷺ بني عبد الله، فسمتهم العرب لذلك بني مُحَوَّلة: بضم الميم وفتح الحاء المهملة وفتح الواو مشددة، لتحويلهم اسم أبيهم.
وفي الوقوف بعرفة مسلم: (نا محمد بن المثنى، وزهير بن حرب، وعبيد الله بن سعيد، عن يحيى بن سعيد) كذا لهم، وعند السمرقندي (وعبد الله بن سعيد) مكبرًا والصواب تصغيره.
وكذا في صدر مسلم (نا عبد الله بن سعيد سمعت النضر يقول) كذا لكافتهم، وفي كتاب ابن أبي جعفر: (نا عبيد الله بن سعيد) وكذا سمعناه منه، وهو الصواب، وهو أبو قدامة اليشكري.
стр. 1273
وكذا في حديث: السائل عن الوقت: (نا زهير بن حرب، وعبيد الله بن سعيد) كذا لهم، وعند السمرقندي: (عبد الله) على التكبير، والصواب الأول. وكذا في باب ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين: ٦]: (نا زهير بن حرب، ومحمد بن مثنى، وعبيد الله بن سعيد) كذا لكافتهم، وعند الباجي: (عبد الله) مكبرًا، والصواب مصغرًا كما تقدم.
وفي الحج: (حدثني سليمان بن عبد الله أبو أيوب الغيلاني) كذا للسمرقندي وحده، وهو خطأ، والصواب رواية الكافة: (سليمان بن عبيد الله) مصغرًا.
وفي الوقوف: (نا أحمد بن يوسف الأزدي، نا عمر بن عبيد الله بن رزين) كذا لهم، وفي أصل ابن عيسى بخط ابن العسال: (عمر بن عبد الله) مكبرًا، وهو وهم، والصواب مصغرًا.
وفي الصلاة بمنى: (نا حارثة بن وهب الخزاعي، وهو أخو عبيد الله بن عمر) كذا لهم وعند العذري من رواية الصدفي عنه وكذا سمعناه عليه أخو عبد الله، والأول الصواب مصغرًا، وغيره خطأ. كان عمر بن الخطاب تزوج أمة فولدت له عبيد الله لا عبد الله.
وفي بدء الخلق (نا عبد الله بن أبي شيبة عن أبي أحمد عن سفيان) كذا لهم وعند الجرجاني: (نا عبيد الله بن أبي شيبة) خطأ، وهو أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة.
وفي النهي عن الإشارة باليد: (عن فرات القزاز، عن عبيد الله عن جابر بن سمرة) كذا لهم وعند الطبري (عن عبد الله) مكبرًا، وهو خطأ والصواب الأول، وهو عبيد الله بن القبطية المذكور في الحديث قبله.
وفي باب ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، في حديث مسلم (١):
стр. 1274
(عن عمرو الناقد، بسنده عن محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب) كذا في أصول شيوخنا، وكذا سمعناه منهم، وقرأناه عليهم، وهو الصواب والمعروف. والرواية فيه عن بعض رواة مسلم: (عن محمد بن مسلم بن عبد الله بن عبيد الله) وهو وهم.
وفي باب: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا. (نا عبد الرحمن بن سلام بن عبيد الله الجمحي) كذا لهم، وفي رواية (عبد الله بن سلام بن عبد الله) والصواب عبد الرحمن بن سلام بن عبيد الله.
وفي صلاة الوتر: في حديث أبي كريب وهارون رفعاه (عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، وقال في آخره: قال أبو كريب: عبيد الله بن عبد الله، ولم يقل ابن عمر) كذا لكافة رواة، مسلم، وعامة شيوخنا، وعند العذري فيما سمعناه على الأسدي، عنه: (عبد الله بن عبد الله) غير مصغرين وهو وهم، ولم يوافقه أصحاب العذري من شيوخنا عليه، ووافقوا الجماعة، والصواب لهم: وعبد الله بن عبد الله أخو عبيد الله.
وذكر مسلم (عبد الله بن بحينة) كذا الرواية إلا الطبري، فعنده (عبيد الله ابن بحينة) وهو وهم، وصوابه عبد الله بن بحينة مكبرًا، وكذا ذكره البخاري من بعض طرقه، وذكره من طريق آخر سمّاه فيه مالك بن بحينة، وكلاهما صحيح، إذ الخلاف فيه قديمًا. قال الدمشقي: أهل الحجاز يسمونه عبد الله. وأهل العراق يسمونه مالكًا، فذكر البخاري الوجهين في صحيحه وتاريخه، وبالوجهين ذكره الدمشقي. قال: والأصح عبد الله، وبحينة اسم أم أبيه مالك قال: هذا وهو عبد الله بن مالك الأزدي، وقد ذكر مسلم حديثه وسمّاه فيه عبد الله بن مالك بن بحينة، من رواية القعنبي، وذكر أن القعنبي قال فيه عن أبيه، عن النبي ﵇ وأنه أخطأ، ولهذا، أسقط مسلم من الحديث ذكر أبيه، قال مسلم: وبحينة أم عبد الله. قال الدارقطني: من لم يقل عن أبيه هو الصواب. قال ابن معين: ليس يروي أبوه عن النبي ﵇: وأثبت أبو عمر بن عبد البر صحبة عبد الله وأبيه مالك.
стр. 1275
وقال مسلم: (نا إسحاق بن موسى بن عبيد الله بن موسى الأنصاري) كذا لهم، وعند السجزي: (عبد الله) وكذا كان في كتاب ابن عيسى. والصواب .. ] (١).
وفي باب الخطبة على المنبر: (قال سليمان عن يحيى: أخبرني حفص بن عبد الله بن أنس) كذا للنسفي وبعضهم، وعند الأصيلي وأبي ذر: (حفص بن عبيد الله) مصغرًا وهو الصواب، وإنما الخلاف: هل هو حفص بن عبيد الله: أو عبيد الله بن حفص، حكى الوجهين البخاري. قال الدمشقي بن أبي كثير يقول فيه: عبيد الله بن حفص، خلاف قول الجماعة. قال البخاري: ولا يصح، وجاء في صحيح البخاري في رواية ابن أبي كثير. أخبرني ابن أنس: غير مسمى لهذه العلة.
وفي باب المملوك وهبته: (أن أمة كانت لعبد الله بن عمر) كذا عند شيخنا أبي محمد بن عتاب، وعند شيخنا أبي إسحاق: (كانت لعبيد الله) مصغرًا، وبالوجهين تقيد في كتاب القاضي التميمي، وبالتصغير رواه ابن القاسم ومطرف وابن بكير وغيرهم من الرواة.
وفي فضل المدينة ومن أرادها بسوء: (عن ابن جريج: نا عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس) كذا لهم، وعند الطبري: (عبيد الله) مصغرًا، والصواب الأول.
وذكر مسلم: (عن أبي النضر، عن عمير مولى عبيد الله بن عباس مصغرًا) كذا للطبري والهوزني، ولغيرهم: مولى ابن عباس غير مسمى، وذكر مسلم فيه أيضًا: مولى أم الفضل، ومولى ابن عباس. وقال ابن إسحاق: مولى عبيد الله بن عباس. قال الباجي: ويقال مولى عبد الله بن عباس.
وفي باب الجزية: (نا سعيد بن عبيد الله الثقفي) كذا لجميعهم، وكذا جاء
стр. 1276
في غير هذا الباب، وعند القابسي هنا: (ابن عبد الله) مكبرًا: والأول الصواب. قاله أبو ذر، ومحمد بن أبي صفرة، وكذا ذكره البخاري في تاريخه دون خلاف.
وفي النهي عن الأكل بالشمال: (ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الله، بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر) كذا لابن وضاح، وعند شيخنا أبي إسحاق ولغيره عنده، (عن أبي بكر بن عبيد الله) وبعكس الروايتين، عند شيخنا، أبي محمد بن عتاب، وأبي عبد الله بن حمدين، وعند الجياني: (عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر) والصحيح عن يحيى، عن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الله بن عمر، وهو خطأ عند جميعهم، وإنما قاله أصحاب الموطأ وغيرهم، من رواة ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر، وزاد في رواية ابن بكير: عن أبيه، عن عبد الله بن عمر. وقاله: بعض الرواة، عن ابن شهاب، والمعروف إسقاط أبيه. كما تقدم. لجمهور الرواة.
فصل آخر في عبد وعبيد وعبيدة وعبد الله وعبيد الله والوهم في ذلك
وفي باب أسمائه ﵇، في حديث إسحاق الحنظلي (عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى) كذا لهم، وعند الطبري: (عن أبي عبيد) بغير تاء، وصوابه والأشبه فيه: أبو عبيدة، وهو ابن عبد الله بن مسعود.
وحميدة بنت أبي عبيدة الطبري بن فروة، كذا قاله يحيى بن يحيى في نسبها وحده، وسائر الرواة: حيمدة بنت عبيد بن رفاعة، وهو الصواب.
وفي فضائل بلال (نا عبيد الله بن يعيش) كذا للعذري، ولغيره: (عبيد بن يعيش) وهو الصواب، وهو عبيد بن يعيش الكوفي أبو محمد.
وفي خبر أسماء وخدمتها فرس الزبير: (نا مسلم، نا محمد بن عبيد العنبري) كذا لهم، وعند ابن الحذاء: (ابن عبيد الله) وهو وهم.
стр. 1277
وفي غزوة خيبر: (نا عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة) كذا للقابسي والنسفي وأبي ذر وغيرهم، وعند الأصيلي: (عبيد الله) قال بعضهم: الصحيح: عبيد، وكذا ذكره البخاري والحاكم. وقيل: هما صحيحان، وكان اسمه عبيد الله أولًا، فغلب عليه عبيد، قاله الباجي وهو أبو محمد الهباري.
وفي كتاب: الأنبياء. (وقال: أبو عبيد: كلمته كن) كذا، عند الأصيلي وكافتهم. وفي بعض نسخ أبي ذر. قال: أبو عبيدة وكرره في المحاربة. فقال: وقال: أبو عبيدة. قيل: وهو الصواب، لأنه كثيرًا ما يحكي في التفسير عنه، ويقول أيضًا. وقال معمر: وهو أبو عبيدة معمر بن المثنى.
وفي بناء الكعبة: (سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير، والوليد بن عطاء) كذا لهم، وفي بعض النسخ، عن ابن الحذاء، (سمعت عبد الله بن عبد الله بن عمير) وهو وهم.
وفي خطبة مسلم، في حديث (إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل) قال فيه: (عن عامر بن عبد) كذا لأكثر رواة مسلم، وعند الطبري: عامر بن عبدة، بتحريك الباء وزيادة تاء، وهو الصحيح، وقد ذكرناه والاختلاف في ذلك قبل.
وفي فضل أبي بكر: (نا زهير، وعبد بن حميد، وعبد الله بن عبد الرحمن قال عبد: أنا) كذا لابن الحذّاء، ولغيره: قال عبد الله.
وفي باب: ما لقي النبي ﵇. (وقال عبدة: عن هشام) كذا لهم، وعند القابسي. وقال غيره: قال: وإنما هو عبدة. قال القاضي ﵀ هو: عبدة بن سليمان واسمه عبد الرحمن أبو محمد الكلابي.
وفي باب: كفن النبي ﵇؛ (قال أبو بكر بن أبي شيبة: نا حفص بن غياث، وابن عيينة، وابن إدريس، وعبدة) كذا لكافتهم، وعند بعض الرواة: وغندر مكان عبدة.
وفي باب المعجزات: في تخيير دور الأنصار: (ثم دار بني عبد الحارث بن الخزرج) كذا للعذري والفارسي، وهو خطأ، وصوابه ما للكافة وما في غير هذا الموضع في الصحيحين، ثم دار بني الحارث.
стр. 1278
وفي باب المحصب: (إن قريشًا وبني كنانة حالفت على بني هاشم وبني عبد المطلب) كذا لابن ماهان، من رواة مسلم، وهو خطأ والصواب ما لغيره من رواة الصحيحين، "وبني المطلب"، وهو أخو هاشم. وأما عبد المطلب فابنه.
وفي البخاري: فيه في باب نزول النبي مكة قوله: (إن قريشًا وبني كنانة تحالفت على بني هاشم، وبني عبد المطلب أو بني المطلب) قال البخاري: وبنو المطلب أشبه. قال القاضي ﵀: هو الصحيح الذي لا يصح غيره، كما ذكر في الرواية الأخرى.
وفي أسماء من شهد بدرًا: (مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف) كذا في جمهور النسخ والأمهات على الصواب، وجاء في كتاب عبدوس، وبعض النسخ: "ابن عبد المطلب"، وهو خطأ.
وفي خبر يوم بدر. (وذكرَ حمزةَ وعليًا وعبيدة أو أبا عبيدة بن الحارث) كذا جاء على الشك، والصحيح: عبيدة اسم لا كنية.
وفي المستحاضة: (جاءت فاطمة بنت أبي حبيش بن عبد المطلب بن أسد) كذا لكافة رواة مسلم، وهو وهم، وصوابه: ابن المطلب.
وفي التمتع، في الموطأ: (عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب) كذا لكافة الرواة، وصوابه: (ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب) وكذا ذكره أبو عمر في كتابه (١) على التمام.
فصل آخر من الاختلاف في أسماء العباد فيها والوهم في ذلك
ففي الموطأ، في كفن الميت: (حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن
стр. 1279
عبد الرحمن بن عمرو بن العاصي) كذا عند يحيى، وهو وهم، والصواب: (عن عبد الله بن عمرو) وكذا قاله ابن وضاح، وكذا رواه الباجي في رواية يحيى، وكذا قاله غير يحيى من الرواة، وليس لعمرو بن العاص ولد اسمه عبد الرحمن ولا غيره، إلا عبد الله ومحمدًا.
وفي البيوع: مالك، (عن عبد الحميد بن سهيل، عن عبد الرحمن بن عوف) كذا يقوله يحيى، وبعض رواة الموطأ. وقال العقنبي وابن القاسم وآخرون فيه: (عبد المجيد بن سهيل) قال أبو عمر: وهو الأكثر، وقد اختلف فيه. قال القاضي ﵀، وعبد المجيد، ذكره البخاري في الصحيح والتاريخ، واختلف فيه الرواة عن مسلم في باب: "آخر ما نزل من القرآن"، فالجلودي يقول: عبد المجيد، وابن ماهان يقول: عبد الحميد.
وفي حديث بناء ابن الزبير الكعبة، من رواية ابن حاتم (وفد الحارث بن عبد الله، على عبد الملك من مروان) كذا عند شيوخنا، من رواة مسلم إلا من طريق الفارسي، فعنده (الحارث بن عبد الأعلى) وهو وهم، والصواب الأول، وهو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المذكور في سند الحديث نفسه. والمذكور في الحديث الآخر بعده.
وفي باب دعاء النبي ﵇: مسلم (حدثني عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة: نا يعقوب بن عبد الرحمن) كذا لهم، وهو الصواب، وعند بعض شيوخنا: يعقوب بن عبد الله، وهو وهم.
وفي باب الجلوس على الصعدات: (نا يحيى بن يحيى، أنا: عبد العزيز بن محمد المدني) كذا لابن ماهان، وعند الرازي: (نا: يحيى بن يحيى، نا: عبد الله بن يزيد المقري) وهو خطأ.
وفي باب: هل يواجه الرجل امرأته بالطلاق: (نا إبراهيم بن أبي الوزير، نا عبد الرحمن، عن حمزة) كذا لهم وعند الأصيلي: (نا عبد الرحيم) والأشبه أن الأول الصواب، وعبد الرحمن تكرر في هذا الحديث، وهو ابن الغسيل، وفيه عن حمزة، عن أبيه، وعن عباس بن سهل، عن أبيه، وسقطت الواو عند القابسي، وهو وهم.
стр. 1280
وفي القنوت: (نا عبيد الله بن معاذ، وأبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الله) كذا عند العذري، وهو خطأ والصواب: ما عند الجماعة، ومحمد بن عبد الأعلى وهو الصنعاني.
وفي الحلف بغير الله: (نا بشر بن هلال، نا عبد الوارث، نا أيوب) كذا لجميعهم، وعند ابن أبي جعفر: (نا عبد الوهاب، نا أيوب) وهو وهم.
وفي باب (احثوا التراب في وجوه المداحين): (نا: عثمان بن أبي شيبة، نا: الأشجعي عبيد الله بن عبيد الرحمن) كذا للسمرقندي والسجزي، وبعض رواة مسلم مصغرين، وعند العذري وابن ماهان: (عبيد الله بن عبد الرحمن) والأول الصواب.
وفي باب تأخير العتمة، (نا: عبد الله بن الصباح العطار، نا: عبيد الله بن عبد المجيد) كذا لهم، وعند الخشني، عن الهوزني: (عبد الحميد) وهو وهم، والصواب الأول، وهو عبيد الله بن عبد المجيد أبو علي الحنفي، كذا ذكره البخاري في الصحيح والتاريخ.
وذكر مسلم في التيمم: (أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار مولى ميمونة) كذا للعذري، ورواه الجلودي، وكذا عند الكسائي، وعند الخشني. قال الجياني: وهو وهم، والصواب (عبد الله بن يسار) وكذا ذكره البخاري والنسائي وأبو داود وغيرهم من الحفاظ.
وفي باب سكرات الموت: (نا: مسدد، نا: يحيى عن عبد ربه، عن سعيد) كذا للمروزي والهوزني وهو وهم، وعند الجرجاني وابن السكن: (يحيى عن عبد الله بن سعيد) وهو الصواب، وهو عبد الله بن سعيد بن أبي هند، وكذا ذكره مسلم في الجنائز وغيره.
وفي باب حسن خلق النبي ﷺ : (نا: شيبان بن فروخ، وأبو الربيع قالا: نا: عبد الوارث، عن أبي التياح) وعند ابن ماهان: (أنا عبد الواحد، عن أبي التياح) والصواب الأول وهو: عبد الوارث بن سعيد التنوري.
стр. 1281
وفي اسم مولى أنس في باب الحياء (١) قال أبو عبد الله البخاري: اسمه عبد الله بن أبي عتبة، كذا للنسفي والقابسي وأبي ذر، وعند الأصيلي: عبد الرحمن بن أبي عتبة. قيل: عبد الله الصواب.
وفي باب الوضوء مما مست النار. قال ابن شهاب: (أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث) كذا لهم، وعند ابن الحذاء: (أخبرني عبد الله بن أبي بكر) والصحيح الأول: عبد الملك، وابن الحذاء هو أصلحه على ما رآه وظنه، ووهم في ذلك.
وفي الباب نفسه (أن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ) كذا ذكره مسلم هنا عن الليث بن سعد، عن الزهري. وفي أبواب كثيرة بعد، وذكره أبو داود والنسائي، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، وكذا ذكره مسلم في باب: الجمعة من رواية ابن جريج، وكذلك سماه ابن أبي حاتم، وذكره ابن أبي خيثمة: عبد الله بن إبراهيم، وحكى عن أبيه الوجهين.
وفي الوصايا: في حديث سعد: (حدثني محمد بن مثني: نا: عبد الأعلى، نا هشام) كذا لكافة شيوخنا، عن مسلم، وعند بعضهم: (نا: ابن عبد الأعلى، نا: هشام) وكلتا الروايتين، صواب، هو عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي بالمهملة أبو همام، وكذا ذكره بنسبه واسمه وكنيته في تحريم بيع الخمر مسلم.
وفي باب تعليم النبي لأمته (نا: عبد الرحمن بن بشر العبدي) كذا لهم، وهو الصواب، وفي أصل التميمي بخط ابن العسال: (حدثني عبد الله بن يونس العبدي).
وفي باب: هل يخرج الميت من القبر؟ (قال ابن عبد الله: يعني ابن أبي: يا رسول الله: ألبس أبي قميصك) كذا لجمهورهم، وفي بعض النسخ في
стр. 1282
البخاري فقال: عبد الله وهو صحيح، هو عبد الله بن عبد الله بن أُبي بن سلول.
وفي باب: قتل ابن الأشرف (نا: إسحاق بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسوّر) كذا لجميعهم، وسقط محمد من بعض الروايات، وعند العذري من رواية عنه، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المسوّر، وهو وهم، والصواب الأول، وكذا نسبه النسائي وغيره، وسقط في نسبه اسم أبيه محمد عند ابن الحذّاء.
وفي باب من حرم الرفق: (نا: يحيى بن يحيى، أنا: عبد الواحد بن زياد، عن محمد بن أبي إسماعيل) كذا في سائر النسخ، وفي أصل ابن عيسى، وبخط ابن العسال من رواية ابن ماهان: (نا: عبد الرحمن بن زياد) والأول الصواب، وكذا ذكره البخاري والحاكم، وهو أبو بشر العبدي.
وفي باب نقص العمر: (نا: يحيى بن حبيب، ومحمد بن عبد الأعلى) كذا للكافة، وهو الصواب، وعند بعض الرواة ومحمد بن العلاء، وهو وهم.
فصل آخر من الاختلاف والوهم في ذلك
عمرو بن العاصي، وكان اسمه العاصي، هذا الاسم رويناه عن أكثرهم ومتقنيهم بالياء، وكذا قيده الأصيلي، وغيره يقول: "العاص" بغير ياء، وكذا يرويه غير واحد من الشيوخ.
وفي كراء الأرض: (نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا: سفيان، ونا: علي بن حجر وإبراهيم بن دينار قالا: نا: إسماعيل وهو ابن علية، وعن أيوب ونا: إسحاق بن إبراهيم، أنا: وكيع، نا: سفيان كلهم عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد، وزاد في حديث ابن عيينة فتركناه من أجله) (١) كذا لجماعتهم، وعند السمرقندي: ابن علية باللام. قال بعضهم: وهو وهم. وقد جاء فيه: سفيان بن عيينة.
стр. 1283
وفي باب الفضيخ: تحريم الخمر: (نا): يحيى بن أيوب، نا: ابن علية، نا عبد العزيز بن صهيب) كذا للعذري وعند ابن ماهان: (ابن عيينة) والأول الصواب. قال عبد الغني بن سعيد: ليس عند ابن عيينة لعبد العزيز بن صهيب شيء.
وفي السلف في الثمار: (نا: يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسماعيل جيمعًا عن ابن عيينة) كذا للجلودي وعن ابن ماهان: ابن علية.
وفي الذبح قبل الصلاة: (نا: يحيى بن أيوب والناقد، وزهير جميعًا عن ابن علية) كذا لكافتهم وعند ابن الحذاء: ابن عيينة.
وفي منع لباس الحرير: (عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر، وكان خال ولد عطاء) كذا لابن ماهان وعند الجلودي: ولد عطارد، وهو وهم، أوقعه فيه ذكر حلة عطارد في متن الحديث.
وفي التنفس في الإناء في حديث يحيى بن يحيى قوله: (عن أبي عصام: عن أنس) كذا لهم، وعند الهوزني (عن أبي عاصم) وهو خطأ، والصواب الأول كما جاء بعده في حديث قتيبة بغير خلاف.
وفي باب لعب الحبشة: (قال عطاء: فُرْس أو حَبَش. وقال ابن عتيق: بل حَبَش) كذا في أصول شيوخنا من مسلم، وفي نسخة: ابن أبي عتيق، وفي أخرى عن الباجي وقال ابن عمير: وهو الصحيح إن شاء الله، هو: عبيد بن شيخ عطاء الذي ذكره قبل في سند الحديث.
وفي تفسير النور في اللعان (أن عميرًا) وعند الأصيلي: (أن عويمرًا) وهو المعروف المذكور في سائر الأبواب في هذه الأمهات وغيرها.
وفي باب غزوة الرجيع، (وحديث عضل والقارة) كذا لكافة الرواة، وعند الأصيلي: "عكل" والصواب، عضل قبيل من خزيمة بن مدركة.
وفي زكاة ما يستخرج من البحر: (وقال ابن عمر ليس في العنبر زكاة) كذا لبعض الرواة، وصوابه ما لكافة الرواة ابن عباس.
стр. 1284
وفي باب الدجال: (عن ربعي بن حراش، عن عقبة بن عامر، وأبي مسعود) كذا لابن ماهان، والصواب ما لغيره (عن عقبة بن عمر، وأبي مسعود).
ومثله في إنظار المعسر في حديث الأشجع فقال: (عقبة بن عامر الجهني، وأبو مسعود الأنصاري هكذا سمعناه من رسول الله ﷺ ) كذا في سائر النسخ وكذا سمعناه من شيوخنا ونبهوا على الوهم فيه، وصوابه فيهما ما جاء لكافة الرواة، في الحديث الأول: (عقبة بن عمرو، أبي مسعود) بغير واو العطف واحد لا اثنان، وذكر "الجهني" فيه خطأ، وعلى الصواب جاء في سائر المصنفات. قال الدارقطني: الحديث محفوظ لأبي مسعود، عقبة بن عمرو الأنصاري وحده لا لعقبة بن عامر الجهني والوهم فيه من أبي خالد الأحمر.
وفي طلاق ابن عمر: (عن عبد الرحمن بن أيمن مولى عزة) كذا عندهم، وهو الصحيح. ورواه العذري (مولى عروة) في حديث هارون، وحديث ابن رافع، ورواه السمرقندي فيهما مولى عزة، والصحيح من رواية مسلم في حديث هارون: عزة وفي حديث ابن رافع: عروة. فإن مسلمًا خطأ رواية ابن رافع وقال: قال عروة وإنما هو مولى عزة.
وفي حديث فاطماة بنت قيس: (أنها كانت تحت أبي حفص بن عمرو بن مغيرة) اختلف فيه الرواة، فبعضهم يقوله كذا وبعضهم يقوله بالعكس: أبو عمرو بن حفص بن المغيرة، وهو قول الأكثر، وقول مالك وقد ذكر مسلم الوجهين، وصوابه عندهم: أبو عمرو بن حفص، واختلف في اسمه فقيل: أحمد وقيل: عبد الحميد. وقيل: اسمه كنيته.
وفي حديثها أيضًا في كتاب مسلم في اسم ابن أم مكتوم (عمرًا) وسماه في حديثهما في آخر حديث الجساسة: (عبد الله وكلاهما قيل. واختلف في ذلك. قال أبو عمر أكثر أهل الحديث يسميه عمرًا. وكذلك اختلف في اسم أبيه وجده فقيل: زائدة بن الأصم. وقيل قيس بن زائدة بن الأصم. وقيل: قيس بن مالك بن الأصم.
стр. 1285
وفي القراءة في الصبح في حديث مسلم (عن هارون بن عبد الله: أخبرني أبو سلمة بن سفيان، وعبد الله بن عمرو بن العاصي، وعبد الله بن المسيب العابدي) ذكر مسلم الخلاف في إثبات قوله: (ابن العاصي) قال الجياني: وإسقاطه الصواب، وليس عبد الله بن عمرو هذا ابن العاصي، وإنما هو رجل آخر من أهل الحجاز.
وفي تحريق نخل بني النضير: (سهل بن عثمان نا: عقبة بن خالد) كذا لهم، وفي بعض النسخ الماهانية: عبيد بن خالد، والصحيح الأول.
وفي باب ما لقي النبي ﷺ من المشركين: اللَّهُمَ عَلَيْكَ بِقُرَيْش، وذكر فيمن سمى "الوليد بن عقبة"، كذا في أكثر الروايات عن مسلم في الحديثين معًا، وهو وهم، لأن الوليد بن عقبة حينئذ كان صبيًا، وبدليل قوله: لقد رأيتُهُمْ صَرْعَى يوم بدْر، والوليد لم يحضره، ولا كان في سن من حضره، ولا مات إلا بعد زمن طويل، وعشرات من السنين بعد هذا وصوابه "الوليد بن عتبة" بالتاء، وكذا رواه بعضهم فيهما من طريق ابن ماهان والسجزي، وكذا ذكره البخاري في كتاب الصلاة على الصواب وقد نبه ابن سفيان في الأم على الغلط في قوله: ابن عقبه فدل أنه سماعه كذلك من مسلم، والله أعلم، وأن من رواه عنه أو عن غيره عن مسلم على الصواب، فهو إصلاح.
وفي باب يجعل لكل مسلم فداؤه من النار قوله: "وقال عون بن عتبة"، كذا لكافتهم بالتاء وعند العذري "عون بن عقبة" بالقاف، وهو خطأ هو: عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أخو عبيد الله الفقيه.
وفي حديث المتظاهرتين: (يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين مولى العباس) كذا في الأمهات عن مسلم وقال البخاري: هو مولى زيد بن الخطاب، وقاله مالك وقال ابن أبي كثير هو مولى بني زريق، ولا يصح وإنما قال: "مولى العباس" ابن عيينة ومرة قال: "مولى آل العباس"، وقد وهموه. وقال في الموطأ مولى آل زيد بن الخطاب كذا لكافة رواة الموطأ، وفي كتاب ابن المرابط مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب.
стр. 1286
وفي علامات النبوءة: (نا: عصام بن خالد نا: جرير بن عثمان) كذا للكافة وهو الصواب. وفي بعض نسخ النسفي: "نا عاصم"، وهو وهم.
وفي أسماء أهل بدر: (عُويم بن ساعدة) كذا لجميعهم: بضم العين وآخره ميم، وهو الصواب. وعند بعض شيوخ أبي ذر: عويمر بزيادة راء وهو خطأ.
وفي الرقى بتربة الأرض: (عبد ربه بن سعيد عن عمرة، عن عائشة) كذا لكافة رواة، مسلم وهو الذي عند شيوخنا وفي بعض النسخ، (عن عمرو، عن عائشة) وهو وهم والحديث محفوظ لعمرة عنها، وكذا ذكره أبو داود وغيره.
وفي البخاري في باب: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: ١٦] في حديث محمد بن كثير قوله: (عن مجاهد، عن ابن عمر) قال أبو ذر: كذا وجدته في سائر النسخ، فلا أدري أكذا حدث به البخاري أو غلط فيه الفربري، لأني رأيته في سائر الروايات عن محمد بن كثير وغيره: (مجاهد عن ابن عباس) وكذا ذكره البخاري في قصة إبراهيم في الحج عن ابن عباس.
وفي حديث عمار. (نا: محمد بن معاذ بن عباد العنبري، وهريم بن عبد الأعلى كذا عند شيوخنا وعند بعض الرواة: (نا: عبيد الله بن معاذ العنبري) وهو هنا وهم، وإن كانا جميعًا من شيوخ مسلم، لكن عبيد الله إنما هو ابن معاذ بن معاذ العنبري، وقد ذكرناه في الميم.
وفي باب إشعار البدن: (نا عبد الله بن مسلمة نا: أفلح بن حميد بن حميد) كذا لكافتهم، وعند ابن السكن: (نا: أبو نعيم، نا أفلح بن حميد).
وفي باب ما يجوز من الشروط (فكره المسلمون ذلك وامتعضوا، قال عبد الله: يعني كرهوا) كذا في بعض الروايات عن البخاري، وسقط هذا التفسير من أكثر رواياتنا. قال بعضهم: صوابه فيما أظن. قال أبو عبد الله يعني: البخاري. وقد فسرنا هذه اللفظة في حرف الميم والخلاف فيها.
стр. 1287
وفي حديث السوداء (عن عمر بن الحكم) كذا عند يحيى بن يحيى، وسائر رواة الموطأ، وهو عند أكثرهم وهم، ومما نعي على مالك قالوا: وصوابه عن معاوية بن الحكم قال ابن وضاح: ليس في الصحابة، عمر بن الحكم، وأصله معاوية بن الحكم، وكذا يقوله أكثر الرواة، وأسقط الاسم من كتابه بعض الرواة عن مالك. وقال عن ابن الحكم لأجل هذا قال ابن عبد البر: والوهم فيه من شيخ مالك لا من مالك. قال القاضي ﵀: ذكر الطبري والواقدي أن عمر بن الحكم أخو معاوية بن الحكم وكذا نقل ابن الحذاء في كتاب التعريف له، وهذا مما يصحح ما قاله مالك وشيخه، ويرفع عنهما دعوى الوهم، ولعل الحديث محفوظ عن معاوية وأخيه عمر، والله أعلم.
وفي باب لبس القميص: (نا: عبد الله بن محمد) كذا للمروزي، والذي للكافة عبد الله بن عثمان، وقد ذكرناه.
وفي باب إذا بعث الإمام رسولًا: (نا أبو عوانة، نا عثمان، عن ابن عمر) كذا لجميعهم، وعند الجرجاني: أبو عوانة؛ (نا عمرو، عن ابن عمر) قال الأصيلي: وهو خطأ.
وفي صلاة عبد الرحمن بن عوف: (نا: يزيد بن زريع، عن حميد بن بكر المزني، عن عروة بن المغيرة عن أبيه) كذا في الأمهات. قال أبو مسعود الدمشقي، وأبو الحسن الدارقطني: صوابه حمزة بن المغيرة، وجعل الدمشقي الوهم فيه من مسلم وجعل ذلك الدارقطني من ابن زريع.
وفي باب فضل الفقر: (تابعه أيوب وعوف) كذا للمروزي، وعند الجرجاني: عون مكان عوف.
وفي فضل الأنصار: سمعت أبا أُسيد خطيبًا عند ابن عتبة، كذا رواية الجمهور، وعند بعضهم: عند ابن عتيبة مصغرًا، وهو وهم، هو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وإلى المدينة لعمه معاوية.
وفي كفارة الوضوء، وحديث: (وأنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَان):
стр. 1288
(مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء، عن عبد الله الصنابحي) كذا قال يحيى بن يحيى والقعنبي وقتيبة، وأكثر الرواة عن مالك عن عبد الله الصنابحي قال البخاري: وَهِمَ فيه مالك، إنما هو فيه مالك، إنما هو أبو عبد الله الصنابحي واسمه عبد الرحمن بن عسيلة تابعي أسلم في حياة النبي ﷺ .
قال القاضي ﵀: قد رواه غير مالك عن زيد بن أسلم، كما قال مالك، وهو قول أكثرهم، فمالك إنما روى عن زيد ما روى غيره، فدل أن الوهم ليس منه وقد رواه معمر والدراوردي وغيرهما عن زيد، عن أبي عبد الله الصنابحي كما قال البخاري، ورواه بعضهم عنه، عن الصنابحي غير مسمى ولا مكنى وقد رواه الطباع، وبعض رواة مالك، فقالوا: عن أبي عبد الله، وقال ابن معين عبد الله الصنابحي يروي عنه المدنيون، يشبه أن تكون له صحبة، وروي عنه أيضًا غير هذا، وأن أحاديثه مرسلة. قال أبو عمر: ليس في الصحابة عبد الله الصنابحي.
وفي باب الأمر بالمعروف: (عن سعيد بن جبير: سألني عبد الرحمن بن أبزي أن أسأل ابن عباس) كذا في البخاري في التفسير وغيره، وعند مسلم أيضًا كذلك، وقد ذكره البخاري أيضًا. قال ابن أبزي: غير مسمى. قال بعضهم صوابه: قال لي سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي، وكذا رواه أبو عبيد، ولعله سقط ابن قبل عبد الرحمن من الرواية الأخرى، أو تصحف من ابن نون كناية أمرني، ويكون أمر ابن عبد الرحمن، لأن سعيدًا من صحابة النبي ﵇.
قال القاضي ﵀: لا ينكر سؤال عبد الرحمن بن أبزى، واستفادته من ابن عباس، فقد سأله من هو أفقه منه منه وأقدم صحبة.
وفي باب: استخلاف الإمام، (فخرج يعني النبي ﵇ بين عباس بن عبد المطلب، وبين رجل آخر) كذا ذكره مسلم في حديث عبد الملك بن الليث لكافتهم، من رواية عقيل عن الزهري، ومن طريق ابن أبي عائشة، وعند ابن ماهان: بين الفضل بن عباس في حديث عقيل، وكذا ذكره البخاري من هذا الطريق، وكذا ذكره مسلم قبل هذا من رواية معمر، عن الزهري.
стр. 1289
وفي باب: من نحر البدن قائمة. وقال ابن عباس: "صواف: قيامًا"، كذا الجميعهم، وعند الجرجاني. وقال ابن عمر: والأول الصواب.
وفي باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام (نا: قتيبة، نا داود، عن عمرو بن دينار) وفي كتاب ابن السكن: (نا: داود بن عبد الرحمن العطار) بنسبه، وهو صحيح، وهو غير منسوب عند سائر الرواة، وليس له ذكر في الصحيحين إلا هنا. وقد قاله بعض الرواة، القطان وهو خطأ، وأما أبو معشر العطار، فكذا هو بالعين صحيح، خرج مسلم عن يحيى بن يحيى عنه، ونسبه وهو البراء أيضًا، وخرج عنه البخاري واسمه يوسف بن يزيد، وأبان بن يزيد العطار بالعين أيضًا، وأما يحيى بن سعيد القطان بالقاف فمشهور.
فصل في مشكل الأنساب
فيها (العبسي): بباء بواحدة وسين مهملة، منسوبون إلى عبس من غطفان، منهم: حذيفة بن اليمان العبسي، وعبد الرحمن بن هلال العبسي، وشريح بن أوفى العبسي، ويقال: ابن أبي أوفى وعبيد الله بن موسى العبسي، وعبد الله بن أبي شيبة العبسي، وهو أبو بكر وأخوه عثمان، هؤلاء جاء نسبهم فيها، وأما من ينسب كذلك ممن سمي فيها ولم ينسب فكثير.
ومثله: (العنسي) إلا أنه بالنون قبيل من مذحج فجماعة أيضًا نسب منهم: الأسود العنسي الكذاب وعمير بن الأسود العنسي، وكذلك عمير بن هاني العنسي، وأبو عياض العنسي.
ويشتبه به (العيشي) بالياء باثنتين تحتها وشين معجمة منسوبون إلى بني عائش ابن تيم الله بن بكر بن وائل كذا نسبهم ابن ماكولا، وعبد الغني وغيرهما، وكذا يقوله أصحاب الحديث. وقال بعضهم: إنما صوابه: العائشي، منهم: أمية بن بسطام العيشي كذا رويناه عن شيوخنا. كما تقدم.
ويشتبه به (القيسي): بالقاف وآخره سين مهملة، منسوب إلى قيس عيلان وغيره، منهم ممن نسب فيها محمد بن معمر بن ربعي القيسي، وزياد بن
стр. 1290
رياح القيسي، ومحمد بن عبد الأعلى القيسي كذا قاله مسلم في غير موضع. وقال في النذور: التيمي قيل: لعله من تيم بن قيس بن ثعلبة بن بكر بن وائل فيجتمع القولان، ومنهم: هداب وهو هدبة بن خالد القيسي، ويقال: الأزدي. وقد ذكرناه قبل في حرف الهمزة وقول البخاري في نسب أخيه أمية خالد بن الأزدي من قيس، ووجه الجمع بينهما أنه من قيس بن ثوبان، من الأزد، لا من قيس عيلان.
فصل منه
وفيها (العَنَزي): بفتح العين والنون، منسوبون إلى عنزة بن أسد بن ربيعة، منهم ممن نسب فيها: محمد بن المثنى العنزي أبو موسى الزمِن، ومعبد بن هلال العنزي وعبد الله بن أبي الهذيل العنزي، وضبة بن محصن العنزي.
ومثله: (العَنْزي): لكنه ساكن النون، وهو عامر بن ربيعة، وابنه عبد الله بن عامر بن ربيعة، كذا قيده الحفاظ منسوب إلى عنز بن وائل أخي بكر وتغلب ابني وائل، وحكي عن ابن المديني أنه كان يقول في هذا: بفتح النون، وكذا نسبه البخاري في أسماء من شهد بدرًا، عند ابن السكن، وأبي ذر، وبالفتح قيدوه عن أبي ذر وعند غيرهم نسبته العدوي، وكلاهما صحيح، هو عنزي النسب، عدوي بالحلف.
ويشتبه به (الغُبَري): بضم الغين المعجمة وفتح الباء بواحدة وآخره راء منسوبون إلى غبر بن غنم، فخذ من بكر بن وائل منهم: محمد بن عبيد الغبري، وقطن بن نسير، الغبري ويزيد بن عبد الرحمن بن أذينة الغبري، وهو أبو كثير الغبري أيضًا، ومن عدا هؤلاء:
(فالعَبْدي): بفتح العين المهملة وسكون الباء بواحدة ودال مهملة، منسوبون إلى عبد القيس في ربيعة وهم كثير منهم عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، وأبو بكر بن نافع العبدي، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وشهاب
стр. 1291
ابن عباد العبدي، ومحمد بن بشار العبدي، وعبد الرحمن بن بشر العبدي، ومحمد بن بشر العبدي، وكنانة بن نعيم العبدي، وأبو نضرة العبدي، وهو العوفي أيضًا، واسمه المنذر بن مالك، ومحمد بن سنان العوقي أيضًا وليس منهم، لكنه نزل فيهم وأصله باهلي بفتح العين والواو وآخره قاف، كذا قيدناه عن شيوخنا وكذا ذكره أهل الضبط والحفاظ، والعوقة بطن من عبد القيس، وبعضهم يسكن الواو. وقيل: هما صحيحان هو عوقة بن عوق.
ويقال لأبي نضرة (العصري): أيضًا: بفتح العين والصاد المهملة وبالراء بطن منهم أيضًا، ومثله: خيلد العصري.
ويشتبه بهذا الباب (العَقَدي) بفتح العين والقاف ودال مهملة هو: أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي والعقد بطن من بجيلة وقاله صاحب العين: العقد بكسر القاف. قال: وهي قبيلة باليمن من عبد شمس بن سعد. وقال الحربي: عقيد بطن من بجيلة.
ويشتبه به (العمري) منسوب إلى عمر منهم فيها: عمر بن حمزة العمري، وعاصم بن محمد العمري وأخواه: واقد وعمر ابنا محمد العمري وغيرهم.
وليس فيها عَمْري: بفتح العين وسكون الميم سوى مرارة بن الربيع العمري، أحد الثلاثة الذي خُلِّفوا كذا ذكره البخاري. قال القابسي: ولا أعرفه إلا العامري وذكره مسلم العامري، كذا عن أكثر شيوخنا، وفي بعضها العمري، وكذا لابن السكن والأصيلي والهروي وعامة رواته، وكذا نسبه ابن إسحاق وغيره. قال أبو عمر الحافظ، هو من بني عمرو بن عوف، أنصاري، وذكره أبو داود العامري.
فصل منه
وفيها (العنبري) منسوب إلى بني العنبر من تميم، منهم: عبيد الله (١)
стр. 1292
ابن معاذ العنبري وتوبة، العنبري وعباس بن عبد العظيم العنبري، وعند العذري في باب "أصبح من الناس شاكر وكافر": نا عباس بن عبد العظيم الغبري: بضم الغين المعجمة وباء بواحدة وهو خطأ، وصوابه ما لغيره العنبري. كما تقدم.
ويشتبه به. (العَنْقَزي): بفتح العين وسكون النون وفتح القاف وبالزاي، ذكره البخاري منسوبًا غير مسمى، وهو عمرو بن محمد أبو سعيد، مولى قريش، منسوب إلى العنقز، وهو نوع من الريحان قيل: إنه المرزنجوش.
ويشتبه بالعنبري أيضًا (العُرَني): بضم العين وفتح الراء وبعدها نون، وعرينة: قبيل من بجيلة، فمنهم العرنيون في حديث المحاربين.
ومثله: (القَرنيون): إلا أنه بفتح القاف مكان العين، منسوبون إلى قرن قبيلة من مراد، واحدهم، قرني، جاء ذكرهم جمعًا وفرادى في حديث أويس القرني.
ويشتبه به. (القُرى) بضم القاف وكسر الراء، وقرة حي من بني عبد القيس، منهم: مسلم القري. وقيل: بل نزل في قنطرة قرة فنسب إليها.
ويشتبه به: (العَدَني): بفتح العين والدال المهملة بعدها نون، منسوب إلى عدن، مدينة اليمن وهو محمد بن أبي عمر العدني المكي، كذا نسبه في بعض النسخ بعض رواة مسلم، وهو صحيح. ومثله يزيد العدني وهو ابن أبي حكيم، عن سفيان يروي عنه البخاري عن ابن منير في آخر كتاب الزكاة.
فصل من المشكل والمشتبه في هذا الحرف
بهز بن أسد (العَمّي): وأخوه معلى بن أسد، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وعقبة بن مكرم العمي، كل هؤلاء بفتح العين وتشديد الميم، منسوبون إلى عم أو بني العم، قبيل من مرة بن مالك بن حنظلة بن تميم (١)، وقيل: من الأزد.
стр. 1293
ويشتبه به (القُمي): بقاف مضمومة هكذا ذكره البخاري في كتاب الطب، غير مسمى، وهو يعقوب بن عبد الله.
وفيها: (العَدَوي): والعدوية: بفتح العين والدال المهملتين كثير، وليس فيها ما يشتبه به إلا في سند كتاب مسلم أحمد بن أنس (العذري): وهو أبو العباس الدلائي منسوب إلى بني عذرة حدثنا عنه شيوخنا به، وقد ذكرنا سندنا فيه، وفي سند مسلم أيضًا عذري، آخر لكنه لم يشتهر بهذه النسبة، وهو القاضي أبو عبد الله بن الحذّاء، وقد ذكرناه وفي باب الأئمة من قريش في حديث محمد بن رافع أنه أرسل إلى ابن سمرة العدوي، كذا في أصل مسلم عند كثير من شيوخنا عن الجلودي، ولم يثبت النسب في كتاب التميمي. قالوا: وهو وهم ليس بعدوي: إنما هو عامري سوائي ولعل العدوي تصحيف من العامري، وقد ذكرنا عبد الله بن عامر العدوي والخلاف فيه في الفصل قبله.
وعويمر (العَجلاني): بفح العين ضبطناه عن شيوخنا، وضبطناه عن أبي إسحاق بن الفاسي: بكسر العين.
وعبد الله بن المسيب (العابدي): بباء بواحدة ودال مهملة، وفي التقريبات: عبد الله بن عمران العابدي مثله، وتقدم أول الأسماء الخلاف الذي في الموطأ.
وغيره: (العامري) بالميم والراء.
وفيها: (العُطاردي): بضم العين.
وأبو شعبة (العراقي): بكسرها وآخره قاف.
وجندب بن عبد الله بن سفيان (العَلَقي): بفتح العين واللام وبقاف، وعلقمة بطن من بجيلة، وقد جاء نسبه في موضع آخر: القسري، وإنما قسر وعلقمة أخوان.
وسفيان (العُصفري): بضم العين والفاء.
стр. 1294
حرف الغين
الغين مع الباء
(غ ب ر)
قوله: (ما أذكر ما غبر من الدنيا) (١) يريد هنا ما بقي، ويكون أيضًا بمعنى مضى.
وقوله: (وأخلفه في عقبه في الغابرين) (٢) أي: في الباقين، من الأضداد.
وقوله: (في العشر الغوابر من رمضان) (٣) أي: البواقي.
وقوله: (بارك الله لكما في غابر ليلتكما) (٤) أي: ماضيها.
وقوله: (فغبرت ما غبرت) (٥) أي: بقيت ما بقيت.
وفي حديث الشفاعة (وغبرات من أهل الكتاب) (٦) أي: بقايا.
وفي الأشربة ذكر الغُبَيراء (٧): بضم الغين وفتح الباء مصغرًا ممدودًا، فسرها في الحديث الإسكركة، وهو خمر الذرة، ويقال أيضًا: السكركة.
وفي حديث أويس القرني: (أكون في غَبْراء الناس) (٨) بفتح الغين وسكون الباء ممدودًا، كذا روايتنا ومعناه: فقراء الناس، ومن لا يعرف عينه من
стр. 1295
أخلاطهم. وقال أبو علي هم الصعاليك. ويقال للفقراء: بنو غبراء، والغثراء بالثاء المثلثة ممدودًا: عامتهم وجهلتهم والغبرة والغثرة واحد. ورواه بعضهم: في غبر الناس، وبعضهم غمر الناس بالميم والصواب الأول. وإنما يقال بالميم غمار الناس أي كافتهم.
وقوله: (كما تَرَوْنَ الكَوْكَبَ الغَابِرَ) (١) كذا في مسلم، ومعناه: البعيد. ويقال: الذاهب الماضي، كما قال في الرواية الأخرى في البخاري: "الغارب" بالمعجمة، وفي كتاب ابن الحذّاء: "الغاير" بياء باثنتين تحتها كأنه الداخل في الغروب، وقد فسرناه في حرف العين والاختلاف فيه، ومن رواه بالعين المهملة والزاي ومن رواه بالغين المعجمة، والياء أخت الواو، وهذه الرواية لها وجه لا سيما مع قوله بعد ذلك في الأفق من المشرق أو المغرب، وأحسن وجوهها البعيد كما فسرناه قبل. وهو أشبه بصفة منازل عليين.
(غ ب س)
قوله وصلى الصبح بـ (بغبس) بالسين المهملة اختلفت فيه الروايات فيها، فرويناه في الموطأ عن أبي محمد بن عتاب بالمهملة وكذا رواه ابن وضاح، وعن غيره من شيوخنا: بالمعجمة، وكذا يقوله أكثر رواة الموطأ، وضبطه الأصيلي في البخاري في حديث يحيى بن موسى بالمهملة، وفسره مالك قال: يعني الغلس، وله أيضًا في بعض الروايات عنه: غبس وغبش وغلس سواء. وقال الأزهري: هما بمعنى وأنكر الأخفش شارح الموطأ السين المهملة ولم يقل شيئًا. وقد جاءت حروف كثيرة بالسين والشين معًا مثل: سمته وشمته، وسدفة من الليل وشدفة وسوذق وشوذق، وغير ذلك. قال أبو عبيدة: غبس الليل وأغبس إذا أظلم وقال الأزهري: هي بقية ظلمة الليل يخالطها بياض الفجر، ومنه قيل للأدلم من الدواب: أغبس. قال: والغبش بالمعجمة قبل الغبس، والغلس باللام، بعد الغبس وهي كلها في آخر الليل. ويجوز الغبش
стр. 1296
بالمعجمة في أول الليل، وفي كتاب مسلم في حديث سلمة: ما فارقنا منذ غبس، كذا للعذري، ولغيره غلس وهو مما تقدم.
(غ ب ط)
قوله: (حتى يغبط أهل القبور) (١) أي: يحسدوا في موتهم ويحمد ذلك لهم، ويتمنى الموت لفساد الزمان.
ومنه قوله: (يغبطهم بذلك) (٢) أي: يحسن لهم فعلهم، ويحضهم على مثله. يقال: غبطت إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ما له، ويدوم ما هو غيه، وحسدته إذا اشتهيت ذلك، وأن يزول عنه ما هو فيه.
وذكر الغبيط: وهو من مراكب النساء كالهودج.
(غ ب ق)
(لا أغبق قبلهما أهلًا ولا مالًا) (٣) الغبوق: شراب العشي يقال: غبقت الضيف إذا سقيته الغبوق، وأغبقته ثلاثي، وضبطه الأصيلي رباعيًا، بضم الهمزة وكسر الباء، والصواب الفتح في الهمزة ثلاثي.
(غ ب ن)
ذكر فيها الغَبْن في البيوع: بسكون الباء إذا أخذ شيئه منه بدون عوضه، وأصله النقص.
(غ ب ى)
قوله: (ممن غَبِيَ عليه طريق الحديث) (٤): بفتح الغين وتخفيف الباء المكسورة أي: خفي والغباوة: الجهالة والغفلة.
стр. 1297
فصل الاختلاف والوهم
في حديث أبي هريرة في باب: إذا رَأَيْتُمُ الهِلالَ فَصُومُوا (فَإِنْ غَبِيَ عَلَيْكُمْ) (١) بياء خفيفة وفتح الغين، كذا هو لأبي ذر، وعند القابسي: غبي: بضم الغين وتشديد الباء، وكذا قيده الأصيلي بخطه والأول أبين ومعناه: خفي عليكم. وقال ابن الأنباري: الغباء شبه الغبرة في السماء، والغباوة: الغفلة. وتقدم قول مسلم: ويقذفونه إلى قلوب الأغبياء أي: الجهلة من الغباوة، وتقدم الخلاف فيه في حرف العين.
وقوله: في حديث الشفاعة: وغُبّر أهل الكتاب، كذا هو بضم الغين وتشديد الباء للكافة أي: بقاياهم، وعند السمرقندي وغير أهل الكتاب: بفتح الغين حرف الاستثناء، وهو وهم، والصواب ما تقدم كما قال في الحديث الآخر: (وغبرات من أهل الكتاب) (٢).
وفي شدة عيش النبي ﷺ قولها في الشعير (فكلته فغبر) كذا لابن ماهان، ولغيره: فني (٣)، والمعنى متقارب، وفي أكثر النسخ بقي.
الغين مع التاء
(غ ت ت)
قوله: (يغت فيه ميزابان) (٤) بضم الغين ذكرناه في حرف الباء للاختلاف فيه ومعناه: يدفقان الماء بقوة، ويتابع دفق الماء فيه، وهو مثل يعب بالعين المهملة والباء بواحدة في الرواية الأخرى، وقد ذكرناه وكأنه من ضغط الماء لكثرته عند خروجه والغت: الضغط.
ومنه في بعض الروايات في المبعث: فأخذني فغتني أي: ضغطني وسيأتي تفسير فغطني.
стр. 1298
الغين مع الثاء
(غ ث ث)
قوله: (لحم جمل غث) (١) أي: هزيل.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث ابن أبي شيبة: (كما تنبت الغُثاءة في جانب السيل) (٢) كذا لأكثر رواة مسلم: بغين مضمومة ممدودًا يريد ما احتمله من الزراريع، كما قال في الحديث الآخر: كما تنبت الحبة وقد ذكرناه وأصل الغثاء: كل ما جاء به السيل. وفي رواية السمرقندي: القثاءة بالقاف مكسورة ممدودًا واحد القثاء، وهو وهم.
الغين مع الدال
(غ د د)
قوله: (أغدة كغدة البعير) (٣) الغدة: هي شبه الذبحة تخرج في الحلق، والغدة لحمة تنبت بين الجلد واللخم للبعير وغيره، وهو منصوب على المصدر، وكذا حكاه سيبويه في المنصوبات: أي: أأغدّ غدة، وبالوجهين يرويه الرواة والرفع على المبتدأ أو الفاعل بفعل مضمر أي: أصابتني، أو أخذتني غدة.
(غ د ر)
قوله: (أي غُدَر) (٤) مثل عمر، ومعناه: يا غادر، ولا يقال: غدر إلا في النداء، وللمرأة: يا غدار مثل: يا لكع ويا لكاع والغادر: ناقض العهد.
стр. 1299
ومنه قوله: هل يغدر؟ يقال منه: غدر يغدر بكسر الدال في المستقبل، فأما أغدر وغادر فبمعنى: ترك، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾ [الكهف: ٤٩] ومنه قوله في الحديث الآخر: (شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا).
(غ د ق)
قوله: عين غديقة أي: مطر كثير، وقد تقدم تفسير العين والغيث الغدق: بفتح الدال الكثير، وصغر غديقة هنا على التكثير، وقد رواه بعضهم: غديقة ضبطنا الضبطين على الحافظ أبي الحسين اللغوي. قال ابن انباري: الغدق: المطر الكثير القطر.
(غ د و)
قوله: (غُدوَةٌ في سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةُ) (١) الغَدْوَةِ: فتح الغين من أول النهار إلى الزوال، والروحة، بعدها وهذا الحديث يدل على فرق ما بينهما، وحجة لمالك في مذهبه في رواح الجمعة، أنه بعد الزوال، وقد ذكرناه في حرف الراء. والغدوة هنا السير في الغداة، وقيل: الغُدوة بالضم من الصبح إلى طلوع الشمس، وقد استعمل الغدو والرواح في جميع النهار. وفي الأحاديث من هذا غدا ويغدو بمعنى: سار بالغدو.
وقوله: (ففرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله ﷺ ) (٢) ما يتغدى، ممدودًا. وقال ابن واضح: إنما أراد صلاة الغداة، وهذا عندهم خطأ من التفسير، إذ لا يعلم في لسان العرب، وقد علم من عادة أبي هريرة. وقوله: (كنت ألزم رسول الله ﷺ على شبع بطني) ما يدل على التفسير الأول.
وقوله: في السلام: والغاديات والرائحات، تفسر في حرف الراء (٣).
стр. 1300
فصل الاختلاف والوهم
وقوله: اغدوا الله، كذا عند أكثر شيوخنا: بالدال المهملة أي: سيروا. ورواه أبو عمر بن عبد البر: اغزو بالزاي، والأول أشهر.
وفي حديث يحيى بن يحيى: (لغدوة يغدوها العبد في سبيل الله) (١) وعند الهوزني: لغزوة يغزوها: بالزاي فيهما والأول المعروف.
وفي الاستخلاف في قصة عمر قول عبد الله: (فسكت حتى غدوت) (٢) كذا لكافة شيوخنا، وهو الصواب، ورواه بعضهم: غزوت: بالزاي وهو خطأ.
وفي حديث الثلاثة: (فأصبح رسول الله غاديًا) (٣) كذا لأكثرهم، ولبعض رواة مسلم: غازيًا من الغزو، والوجه: الأول.
الغين مع الذال
(غ ذ و)
قوله: (بين غذاء المال وخياره) (٤) وغِذاء المال: بكسر الغين ممدودًا هو رديئها وصغارها واحدها غذى مثل دنى.
وقوله: (حتى يغَذِّي على بعض سواري المسجد) (٥) بفتح الغين وكسر الذال مشددة أي: يبول دفعة بعد دفعة، والعرق يغذي مثله، إذا لم ينقطع سيلان دمه، ويقال فيه: يغِذ: بالكسر ويغذو، وأما الغذاء من الطعام فممدود، وغذوت الصبي أغذوه غذوًا وغذاء.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (فإذا سعد يغذ جرحه) (٦) أي: يسيل لا يرقأ، كذا للقابسي، ولأبي