← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

الشهيد القرقور أعظم السفن، وكذا قاله الحربي والأول أصوب، وهو الذي يقتضيه مساق الأحاديث، لأنها التي تصرف في أمثال ما جاء في الحديث لا الكبار. وقال ابن دريد: القرقور ضرب من السفن، عربي معروف وقوله: "معروف" يدل على تصويب استعمال الناس له، وهم إنما يستعملونه فيما صَغُرَ. (ق ر م) قوله: (قرمنا إلى اللحم) (١) أي: اشتهيناه، والقرم شدة شهوة اللحم خاصة، ومر في حرف الكاف قوله: هذا يوم اللحم فيه مقروم، والخلاف في روايته ومعناه، قال بعضهم: وجهه مقروم إليه يقال: قرمت: بكسر الراء إلى اللحم أي: اشتهيته. وقال أبو مروان، ويقال قرمت اللحم أيضًا: اشتهيته فعلى هذا يأتي الحديث صوابًا أخبرني به التميمي، عن الجياني، عن أبي مروان. وقوله: (سترته بقرام) (٢) بكسر القاف، وبقرام ستر. قال الخليل: هو ثوب من صوف فيه ألوان، وهو شفيف يتخذ سترًا، فإذا خيط وصار كالبيت فهو كلة. وقال الهروي: القرام: الستر الرقيق وقال ابن دريد: القرام الستر الرقيق، وراء الستر الغليظ. قال القاضي ﵀: وهذا يعضد قوله في الحديث: قرام ستر، أنه ستر لستر. والله أعلم. (ق ر ن) قوله: (خَيْرَكُمْ قَرْنِي) (٣) يريد أصحابي، وقيل: قرنه ما بقيت نفس رأته، واختلف في القرن في اللغة، والمراد في مقداره من المدة اختلافًا كثيرًا، حكى الحربي فيه الاختلاف من عشرة إلى عشرين إلى المائة وعشرين. وقال بعد ذكره

стр. 1437

المقالات في ذلك كله: ليس منه شيء واضح، وأرى القرن كل أمة هلكت فلم يبق منها أحد. قال ابن الأعرابي: القرن: الوقت من الزمان. وقوله: (تطلع ومعها قرن الشيطان) (١) و (بين قرني الشيطان) (٢) و (منه يطلع قرن الشيطان) (٣) قيل: أمته والمتبعين لرأيه من أهل الكفر والضلال. وقيل: قوته وانتشاره وتسلطه، وقيل: أراد قرني رأسه وهما جانباه، وأراد أنه حينئذ يتسلط، ومن هناك يتحرك، ويدل على صحة هذا التأويل، وكونه على ظاهره قوله: (فإذا ارتفعت فارقها، وإذا استوت قارنها) (٤). وقوله في علي: (إن لك كنزًا في الجنة، وإنك ذو قرنيها) (٥) قيل: يعني ذو طرفي الجنة، والهاء عائدة عليها. وقيل: ملكها الأعظم أي: لك ملك جميع الجنة، كما ملك ذو القرنين جميع الأرض. وقيل: عائدة على الأمة، وهي إشارة إلى أنك فيها مثل ذي القرنين في أمته، لأنه قيل: إنه دعا قومه فضربوه على قرنيه مرة بعد أخرى فمات، فأحياه الله تعالى، وعلي ضربه ابن ملجم على قرنه، والأخرى على قرنه الآخر الخندق. وقيل: ذو قرنيها: كبشها وفارسها يعني: الأمة، وقد ذكرناه في حرف الدال. وقوله: (ما لم تصفر الشمس، ويسقط قرنها الأول) (٦) أي: يغيب جانبها. وقوله: وضربته على قرن رأسه أي: جانبه الأعلى. وقوله: فضربته بالفاس على قرنه أي جانب رأسه. وقوله: (ضحى بكبشين أقرنين) (٧) أي: ليسا بأجمين، والأقرن من الكباش الذي له قرون، ومن الناس الذي التقت حاجباه واتصل شعرهما إلا أنه

стр. 1438

لا يقال في الناس إلا بالإضافة إلى الحاجبين، يقال: أقرن الحاجب، ولا يقال: أقرن فقط. وقوله: (فوجده يغتسل بين القرنين) (١) (وإذا لها قرنان كقرني البئر) (٢) هما: الدعامتان من البناء أو خشبتان تمتد عليهما الخشبة التي تعلق فيها البكرة. وقوله: (احفظ القرناء التي كان يقرأ بهن) (٣) يريد التي كان يقرن بينهن في كل ركعة، ويقرأ بها سورتين معًا، كما جاء مفسرًا في الحديث، وفي الرواية الأخرى: النظائر. وقوله: (حتى تقتل أقرانها) (٤) و (بئس ما عودتم أقرانكم) (٥) القرِن: بكسر القاف وجمعه: أقران، الذي قارنك في بطش أو شدة أو قتال أوعلم، فأما مقارنه في السن فقَرنه: بالفتح وقرينه وجمعه قرناء. ومنه في الحديث: (دعا عليَّ لا يكبر سني، أو قرني) (٦). ومنه: (فإن معه القرين) (٧) وهو شيطانه الذي قرن به، ووكل به. وقوله: (فليطلع لنا قرنه) (٨) يعني فليظهر لنا رأسه، ويكشفه ولا يختفي ويستتر، والقرن جانب الرأس. وقوله: (ومشطناها ثلاثة قرون) (٩) أي: ثلاث ضفائر، ومثله من يسحبك بقرونك) (١٠) والقرون خصائل الشعر الملتفة، وهي الذوائب والغدائر، وقيل: إنما يقال ذلك فيما طال منها. وقرن المنازل، وقرن الثعالب، ويهلّ أهل نجد من قرن، كلها بسكون الراء، مواضع نذكرها آخر الحرف. وأصل القرن: جبيل صغير مستطيل منفرد عن الجبل الكبير. ومنه في

стр. 1439

حديث سلمة: وقعدت على قرن فوقهم. والقِران في الحج: جمعه مع العمرة في الإحرام. يقال: منه قرن ولا يقال: أقرن. وذلك في قرآن التمر وهو جمع: التمرتين في لقمة وهذا فيما بين الشركاء، وجاء في الحديث: نهى عن الإقران في التمر، كذا في أكثر الروايات، وصوابه القِران. وقوله: (خذ هذين القرينين) (١) هما المقرونان من الإبل بعقال واحد. وفي الرواية الأخرى: القرينتين يريد الناقتين أو الراحلتين. (ق ر و) قوله: (فَتَقَرَّى حجر نسائه) (٢) تفعَّل تفعل من ذلك أي: تتبع ذلك واحدة بعد أخرى، يقال: قروت الأرض أي: تتبعت أرضًا بعد أرض، وناسًا بعد ناس. (ق ر ي) قوله: (أمرت بقرية تأكل القرى) (٣) يعني المدينة أي: يفتح الله على أهلها ذلك، ويأكلون فيئهم، والقرية: المدينة، وكل مدينة قرية، سميت بذلك لاجتماع الناس فيها من: قريت الماء في الحوض أي: جمعته. وقوله: (تقري الضيف) (٤) و (اقبلوا عنا قراكم) (٥) وما يقريه به، ويقرَوْن في أرض غطفان. قريت الضيف أقريه: أطعمته، والقِرى بالكسر مقصور ما يهيأ للضيف من طعام ونزل، قال أبو علي القالي: فإذا فتحت أوله مددته. وقوله: (والاعتكاف للقروي والبدوي سواء) (٦) القروي منسوب إلى قرية وهي المدينة يريد الحضري والبدوي، وقد قصرت العامة، وأكثر الخاصة نسبة

стр. 1440

القروي إلى ساكن القيروان خاصة، وهو خطأ، إنما ينسب إليها قيرواني. فصل الاختلاف والوهم قوله (وكان لا يسجد لسجود القارئ) كذا للجرجاني وعند غيره (القاص) (١) وهو أبين ومحمل القارئ على الذي يقص ويقرأ للناس. قوله: في العمرى: (قَارِبُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ) (٢) كذا ضبطناه على الصدفي والخشني: بالباء من المقاربة أي: لا تفضلوا بعضهم على بعض، وضبطناه على الأسدي: (قارنوا) بالنون أي: سووهم، وكله بمعنى، كما قال في حديث النعمان: (أكل ولدك أعطيته مثل هذا. قال: لا. قال فأردده) ورجح بعضهم رواية النون. قوله: (فأخرج تمرات من قرنه) (٣) كذا رواه الفارسي، وقيده الجياني وغيره، وهي جعبة السهام تصنع من جلد، وفي رواية العذري، "من قربة"، روواه بعضهم: "من قربة"، وبعضهم: "من قرقرة"، وهي رواية ابن الحذّاء، والصواب الأول، والقرب أيضًا: الخاصرة، فقد يريد أخرجها من حجزته، وأما قرقرة هنا: فلا أعلم وجهه. وقوله: (ولقد وضعته على أقراء الشعر) (٤) بالراء وبفتح الهمزة، كذا للسجزي والسمرقندي، ووقع في بعض الروايات: أقواء بالواو، وكذا للعذري والهوزني، ولا وجه له، وقد فسرناه والأول هو الصواب، وكذا رواه البزار: بكسر الهمزة. وقوله: بعده (فما يلتئم على لسان أحد بعدي) (٥) ويروى يقري ذكرناه في حرف الباء.

стр. 1441

وقوله: في حديث علي: (أنا أبو حسن القرم) (١) كذا رويناه بالراء، وكذا رواية السجزي على النعت، والقرم السيد، وأصله: فحل الإبل، وكذا ذكر الحديث غير واحد، وكذا رواه الخطابي، ورواه عامة الرواة عن مسلم: (أنا أبو حسن القوم)، بالواو، وخفض الميم على الإضافة أي: رجل الجماعة، وذو رأيها، وكان أبو بحر يرفع الميم ويجعل القوم مبتدأ لما بعده، وإنما قال هذا علي لأنهم خالفوه في سؤال النبي ﷺ ، ما سألوه مما أعلمهم أنه لا يجيبهم إليه، فكان كما قاله. وفي حديث العيدين في مسلم: (فجعل النساء يلقين من أقرطتهن) (٢) كذا جاءت الرواية. قال بعضهم: والصواب: قرطتهن جمع: قرط. قالوا: ويجمع القرط قرطة وأقراطًا وقراطًا وقروطًا، ولم يذكروا أقرطة، إلا أنه حين جاء مرويًا في الحديث: فلا يبعد صوابه أن يكون قراط جمع جمع. وقوله: (نهى عن القِران في التمر) (٣) جاء في كثير من الأحاديث في الصحيح: الإقران، ولا يقال أقرنت، إنما يقال: قرنت. جاء في البخاري، (حين أقرعت الأنصار على سكنى المهاجرين) (٤) وكذا للنسفي في باب مقدم النبي ﵇ المدينة. قيل: صوابه اقترعت، لأنه إنما يقال: اقترع القوم وتقارعوا، وكذا للجرجاني في هذا الباب. قال القاضي ﵀: لكن هذه الرواية تخرج لأنه يقال: أقرعت بين القوم، وقارعت إذا أمرتهم بالإقراع، أو توليت لهم ذلك، فيكون هذا على فعل رؤسائهم بجماعتهم. وفي رواية المروزي هنا: قرعت الأنصار ولا وجه له هنا. وقوله: في حديث أبي موسى: (خذ هذين القرينين وهذين القرينين) (٥) كذا للجميع. وفي بعض الروايات عن ابن ماهان: وهاتين الغرارتين في الثاني، وهو تصحيف قبيح، بدليل قوله: ستة أبعرة ابتاعهن.

стр. 1442

وقوله: في حديث عمر في باب من لم ير بأسًا أن يقول: سورة البقرة: (فقال: يا هشام اقرأها، فقرأها القراءة التي سمعته) (١) كذا لهم، وقال فيه بعضهم عن بعض شيوخ أبي ذر: فقراءتها خطأ. وقوله: في باب الضيافة، (حتى لا يجد ما يقريه به) كذا هو المعروف من القرى، وعند رواة ابن ماهان: (يقوته به) من القوت. وفي حديث سلمة: (أنهم ليُقْرَوْنَ بأرض غطفان) (٢) كذا لرواة مسلم والبخاري، عند كافة شيوخنا من "القرى"، على ما لم يسم فاعله. وفي بعض الروايات عن ابن الحذاء، وكذا للمستملي والحموي: "ليفرون" من الفرار، وهو تصحيف، والصواب الأول. وبقية الحديث تدل عليه. وفي حديث الفتح: (فكأنما يقر في صدري) (٣) ذكرناه والخلاف فيه في حرف الغين والراء. وفي باب رجم الحبلى: (إن الموسم يجمع رعاع الناس وهم الذين يغلبون على قربك) (٤) كذا لهم، وعند المروزي: "قرنك" بالنون والأول الصحيح. القاف مع الزاي (ق ز ع) قوله: (نهى عن القَزَع) (٥) بفتح القاف والزاي، هو أن يحلق من رأس الصبي مواضع، وتترك مواضع، مأخوذ من قزع السحاب، وهي قطعه الرقاق المتفرقة، وفي الاستسقاء، وما في السماء قزَعة: بفتح الزاي أي: سحابة صغيرة ومثله: فجاءت قزعة.

стр. 1443

القاف مع السين (ق س ر) قوله: في تفسير المدَّثر قوله تعالى: ﴿قَسْوَرَة﴾ [المدثر: ٥١] ركز الناس وأصواتهم، وكل شديد قسورة وقسور. (ق س ط) قوله: (يخفض القسط ويرفعه) (١) قيل: القسط هنا الرزق أي: يضيقه ويوسعه، والقسط: الحصة والمقدار، وقيل: القسط هنا: الميزان، وقد جاء كذلك في حديث آخر: "بِيَدِهِ المِيزَانَ"، وهو تمثيل لما يقدره، لما يرفع إليه من أعمال العباد، وينزل من أرزاقهم، والقسط: العدل أيضًا، وبه سمي الميزان، لأن به يقع العدل. والقسطاس: بضم القاف وكسرها أقوم الموازين، وذكر البخاري عن مجاهد: أنه العدل بالرومية. قال: ويقال القسط مصدر المقسط، وهو العادل. وقوله: في عيسى: (حَكَمًا مُقْسِطًا) (٢) أي: عدلًا. وقوله: (المُقْسِطُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ) (٣) هم الأئمة العَادِلُونَ يقال: أقسط إذا عدل فهو مقسط، وقسط إذا جار وظلم فهو قاسط. قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوأ لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن: ١٥]. وقول البخاري: القسط الهندي البحري والكست: يريد أنهما لغتان في هذا البخور المعلوم. (ق س م) قوله: (في قسم يقسم به) (٤) والقسم: بفتح السين: الحلف. يقال: من فعله: أقسم.

стр. 1444

والقَسامة منه: بفتح القاف، لتردد الأيمان بين المتحالفين فيها، فكانت مفاعلة لذلك لأنها لا تكون إلا من اثنين فصاعدًا، ومنه ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (٢١)﴾ [الأعراف: ٢١]. وأما القسْم بسكون السين فتمييز النصيب يقال: من فعله قَسَم، واسم ما يؤخذ على ذلك من أجر القُسامة: بالضم. وقوله: واستقسمت بالأزلام، ومنه ﴿وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: ٣] وهو الضرب بها لإخراج ما قسم الله لهم من أمر وتمييزه بزعمهم. وقوله: (لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لأَبَرَّهُ) (١) قيل: لو دعى لأجابه. وقيل على ظاهره، وقد تقدم في حرف الباء والراء. (ق س ى) قوله: الثياب القسية: بتشديد السين وفتح القاف، ونهى عن لبس القسي) (٢) فسره في كتاب البخاري: بأنها ثياب يؤتى بها من الشام، أو من مصر مضلعة فيها حرير، فيها أمثال الأترج. قال صاحب العين: القس موضع تنسب إليه الثياب القسية. وقال ابن وهب وابن بكير هي ثياب مضلعة بالحرير، تعمل بالقس من بلاد مصر، مما يلي الفرما. قال أبو عبيد وأصحاب الحديث: يقولونه بكسر القاف، وأهل مصر يقولونه: بالفتح. قال: وهي ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير وأما الدرهم القسي بتخفيف السين فالرديء. فصل الاختلاف والوهم في الموطأ: في السلف في الثياب (مثل القسي) كذا رواية المهلب ابن أبي صفرة، وعند كافة الرواة هنا: "القيسي" بزيادة ياء.

стр. 1445

قول البخاري: (والقسوم المصدر) (١) كذا لأبي زيد ولغيره: القسم، وهو الصواب، وإنما القسوم الجمع. قوله: في حديث بدر، عن الزبير: (قَسَمْتُ سهامهم فكانوا مائة) (٢) كذا للسنفي، وبعضهم، وعند الأصيلي وأبي ذر: قسمت على ما لم يسم فاعله، والأول أصوب بدليل قوله بعد: (ضربت يوم بدر للمهاجرين بمائة سهم) (٣). القاف مع الشين (ق ش ب) قوله: في الذي ينجو من جهنم (قشبني ريحها) (٤) معناه: سمني وآذاني، والقشب السم والقشب: خلطه. وقيل: أخذَ بكظمي. يقال: قشبه الدخان إذا ملأ خياشيمه. ويقال: قشبني الشيء: أهلكني، مأخوذ من السم. (ق ش ع) قوله: (فنفلني جارية عليها قشع) (٥) أي: جلد ألبسته. يقال: بفتح القاف وبكسرها. (ق ش م) قوله: في بيع الثمر: (أصابه قُشَام) (٦) بضم القاف مخفف الشين، هو نفضه، وهو بسر قبل البلح، هذا قول الأصمعي. وقال غيره: القشام أكال يقع في التمر. القاف مع الصاد (ق ص ب) قوله: (ببيت من قصب) (٧) قد ذكر ابن وهب في روايته تفسيره في

стр. 1446

الحديث نفسه. قالت: يا رسول ما بيت من قصب؟ قال: هو بيت من لؤلؤة مجبأة. قال ابن وهب: أي: مجوفة، ويروى مجوبة بمعناه. قالوا: القصب هو اللؤلؤ المجوف الواسع، كالقصر المنيف. قال الخليل: القصب ما كان من الجوهر مستطيلًا أجوف، ويؤيد تفسيرهم قوله في الحديث الآخر: قباب اللؤلؤ، وفي الآخر: قصر من درة مجوفة. وقوله: (يجر قُصْبه في النار) (١) بضم القاف وسكون الصاد هي الأمعاء. وقوله: (غلام قصاب) (٢) أي: جزار، وأصله مما تقدم، أو من التقصيب، وهو التقطيع قصبت الشاة قطعتها أعضاء. وقوله: (الثوب القَصَبي) (٣) بفتح القاف والصاد: هي نوع من الثياب من كتان ناعمة. (ق ص د) قوله: (كان أبيض مقصدًا) (٤) هو القصد من الرجال. قيل: في القد نحو الربعة. وقيل: الذي ليس بجسيم ولا قصير، قاله الحربي وثابت. وقيل: المتناسب الأعضاء في الحسن، ورواه ابن معين معضدًا أي: موثق الخلق، والمعروف الأول. وقوله: (المخالف للقصد) (٥) أي: الاعتدال والاستقامة. وقوله: (كانت خطبته قصدًا، وصلاته قصدًا) (٦) أي: ليست طويلة ولا قصيرة. (ق ص ر) قوله: (أقصرت الصلاة أم نسيت؟) (٧) يروى: بضم القاف، وبفتحها على

стр. 1447

ما لم يسم فاعله معناه: نقصت، ومنه التقصير في السفر وهو ضد الإتمام. وقوله: (اقتصروا عن قواعد إبراهيم) (١) و (استقصرت) (٢) في الرواية الأخرى أي: نقصوا منها، وحبسوه عن البناء، وقنعوا بما بنوه. يقال: قصر من الشيء، نقص منه، وقصر واقتصر: كف. وقيل: اقصر عنه إذا تركه عن قدرة، وقصر عنه ضعف، وكل شيء حبسته فقد قصرته. ويقال: اقتصر على هذا أي: لا تطلب سواه واقنع به. ومنه قوله: (ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج) (٣) أي: خصت بهم، ولم يدع سواهم. وقوله: في تفسير المرسلات (نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع، ونرفعه للشتاء فنسميه القصر) (٤) كذا لهم ومعناه [ … ] (٥) وعند أبي ذر: بقصر ثلاثة أذرع، ولا وجه له. وقصرك وقصاراك وقصارك من كذا: ما اقتصرت عليه أي: غايتك، وفيه قصرت بهم النفقة أي: نقصتهم. وقوله: التقصير في الحج، و (يَرْحَمُ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ. قالوا: والمُقَصِّرِينَ) (٦) هُمُ الَّذِينَ قَصَّرُوا مِنْ شُعُورِهِمْ وَقَطَعُوا أَطرافها، ولم يستأصلوا حلقها، وهو من القصر الذي هو ضد الطول. ومنه: (فأقصر الخطبة) (٧) أي: قصرها. وقوله: (إِذا هَلَكَ قَيْصَرَ فَلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ) (٨) قيل: بالشام. وقيل: تجتمع كلمتهم عليه، وكذلك كسرى حتى يضمحل أمر قيصر بالكلية كما اضمحل أمر كسرى. والقصرى نذكره بعد هذا آخر الحرف.

стр. 1448

وقوله: (نزلت سورة النساء القُصرى بعد الطولى) (١) بضم القاف أي القصيرة، يريد سورة الطلاق. (ق ص ص) قوله (حتى ترين القَصَّة البيضاء) (٢) بفتح القاف، كناية عن النقاء، القصة: ماء أبيض يخرج آخر الحيض، وعند انقطاعه كالخيط الأبيض. وقال الحربي: القصة: القطعة من القطن لأنها بيضاء تقول: تخرج بيضاء غير متغيرة، ويدل عليه قوله في الحديث الآخر، "حتى ترين القصة بيضاء". وقيل: هو من خروج ما تحتشي به أبيض كالقصة وهو الجير لا تغيير فيه. ومنه: (النهي عن تقصيص القبور) (٣) أي: بنائها بالقصة، وهو الجير. ومثله تجصيص القبور، وقد ذكرناه ومثله: وبنائها بالحجارة المنقوشة والقصة. وقد ذكرناه، ومنه: (وإن كانت الحصباء والقصة) (٤). وقوله: (وتناول قُصة من شعر) (٥) بضم القاف، هو ما أقبل على الجبهة من شعر الرأس، سمي بذلك لأنه يقص. وقال ابن دريد: كل خصلة من الشعر قصة. وقوله: (فشق من قَصَّه إلى كذا) (٦) بفتح القاف: القص وسط الصدر، وهو القصص أيضًا. وقيل: هو المشاش المغروزة فيه أطرف الأضلاع في وسط الصدر. وقوله: (قص الله بها خطاياه) (٧) أي: أخذ ونقص وحوسب بقدرها، ومنه القصاص وهو من الأخذ، لأنه يأخذ منه حقه. وقيل: من القطع لأن أصله في الجرح يقطع كما قطع جارحه.

стр. 1449

وقوله: (وبعضهم أوعى لحديثها اقتصاصًا) (١) أي: تحديثًا وإيرادًا له، وفي الحديث: يقتصه، و (فقصها عليه)، وقصصت، كله: من إيراد الحديث والخبر، وتتبعه شيئًا بعد شيء. ومنه: قصصت أثره، ويقتص أثرهم ومنه: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١] أي: اتبعي أثره. والقصص: الخبر ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣]. وقوله: (إنما أنت قاصّ) (٢) مشددًا أي: صاحب خبر، يريد لست بفقيه، ولا تسجد السجود القاصّ يعني: القارئ الذي يقص. وكان مروان بعثه يقصّ في المسجد، وقد ذكرناه. (ق ص ع) قوله: في الحيض: (فقصعته بظفرها) (٣) أي: فركته وقطعته، ومنه قولهم: قصعت القملة إذا قتلتها، والقصع فضخ الشيء بين الظفرين. وذكر القصعة في غير حديث: بفتح القاف هي الصحفة. (ق ص ف) قوله: (فتتقصف عليه النساء) (٤) وفي رواية القابسي: تنقصف أي: يزدحمن. ومنه: (لما يهمني من انقصافهم على باب الجنة) (٥) أي: ازدحامهم ودفعتهم. ومنه: فإذا أنا بالناس منقصفين على رجل.

стр. 1450

(ق ص م) قوله: (فما لبث أن قصم الله عنقه) (١) أي: أهلكه. قال الله تعالى: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ﴾ [الأنبياء: ١١] أي: أهلكناها. وقوله: في الأرزة (حتى يقصمها الله) (٢) أي: يكسرها. وقوله: في باب من تسوّك بسواك غيره، (فقصمته ثم مضغته) (٣) أي: شققته. ثم لينته بأسناني. وفي كتاب التميمي: فقضمته، بالضاد المكسورة أي: قطعت رأسه بأسناني، والقضم العضّ. وفي البخاري: في الوفاة مثله للقابسي وابن السكن، وكذلك اختلف فيه عن أبي ذر. (ق ص ي) قوله: (أقصى بيت بالمدينة) (٤) أي: أبعده. ومنه: المسجد الأقصى لبعده من مكة. والقصواء: ناقة النبي ﷺ ، وقد ذكرناها. فصل الاختلاف والوهم قولها في السواك: (فقصمته ثم مضغته) (٥) كذا هو بالصاد المهملة عند أكثرهم، وضبطه ابن السكن والمستملي والحموي بالمعجمة، وكلاهما له وجه صحيح، قصمته بالمهملة: كسرته وبالمعجمة: قطعت طرفه بأسنانها. وسوّته ثم مضغته بعد هذا لتلينه، كما فسرته في الحديث الآخر. وقوله: (بأشد مناشدة في استقصاء الحق) (٦) بالصاد المهملة لكافة رواة مسلم، وعند بعضهم: هي بالضاد المعجمة وعند السمرقندي: "في استيضاء"

стр. 1451

ولا وجه له، وعند العذري والسجزي: استيفاء. والرواية الأولى أوجه وأليق بالمعنى. وفي باب: ذهاب موسى إلى الخضر، في البحر في كتاب العلم، (فكان من شأنهما الذي قص الله تعالى في كتابه) (١) كذا لهم، وعند القابسي. "قضى" والأول المعروف، والذي جاء في غير هذا الباب. وقوله: في ناقة النبي ﷺ (القَصواء) بالفتح والمد: هي المقطوعة الأذن. وقال الداودي: سميت بذلك من السبق لأنها كانت لا تكاد تسبق، كان عندها أقصا الجري، وقد ذكرناه في حرف العين، وضبطه العذري في حديث جابر، في كتاب مسلم: القصوى: بالضم والقصر، وهو خطأ. وقوله في المزارعة: (فنصيب من القِصْرِيّ) (٢) بكسر القاف والراء وسكون الصاد: هو ما يصاب من بقايا السنبل، وتسمى القصارة: بالضم أيضًا، وكذا جاء في حديث آخر. قال أبو عبيد: هي ما بقي في السنبل من الحب. قال: وأهل الشام يسمونه القصرى. وقال نحوه ابن دريد. قال: ويقال له القصرى: بكسر القاف وفتح الصاد وشد الراء، وفي رواية الطبري: عندنا فيه القَصْرَى. بفتح القاف والراء مقصورًا، وفي بعض نسخ ابن الحذّاء بالضم ولا وجه لهما. وقوله: في المحرم: (فأقعصته أو قال: فأقصعته) (٣) كذا ذكره في باب الحنوط على الشك، وذكره في باب الكفن: (فأوقصته أو قال: فوقصته) وفي الباب بعده: (فوقصه بعيره) وفي الحديث الآخر بعده. قال أيوب: (فوقصته) وقال عمرو: (فأقصعته) كذا للمروزي والجرجاني والهروي، وعند النسفي: (فأقعصته) وكذا للجرجاني في باب المحرم يموت. وذكره مسلم من حديث الزهراني: (فأوقصته أو فأقصعته) والوقص: كسر العنق، وذكر مسلم في رواية

стр. 1452

ابن نافع وابن بشار: (فأقصعته) بدون شك، وذكروا في سائر الروايات: فأوقصته ووقصته، أو بالشك وفوقص، وسنذكره في موضعه. وقد ذكرنا الخلاف في قوله في الحيض: فقصعته في حرف الميم، والوجه في هذا: فقعصته ثلاثي، بتقديم العين، والقعص: الموت الوحي (١)، وإن كان بتقديم الصاد فكذلك ثلاثي أيضًا، بمعنى: شدخته من قولهم: قصعت القملة، والقصع: فضخ الشيء بين الظرفين. القاف مع الضاد (ق ض أ) قوله: (قضيء العين) (٢) ممدودًا مهموزًا، أي: فاسدها. يقال: تقضأ الثوب إذا تشقق وقضؤ الشيء: دخله عيب، وقضئ الشيء: فسد. (ق ض ب) قوله: (لا زكاة في القضب) (٣) بسكون الضاد هي: الفصفصة التي تأكلها الدواب. وقيل: كل نبت اقتضب وأكل رطبًا فهو قضب، وقد روينا هذا الحرف في الموطأ في الترجمة وداخل الباب، القصب أيضًا بالصاد المهملة المفتوحة، وضبطناه بالوجهين معًا. (ق ض ض) قوله: (لو أن أحدًا انقض لما فعل بعثمان) (٤) أي: إنهار وتصدع وتفرق وتفتت، ذكرناه في حرف الفاء والخلاف فيه. قال أبو عبيد: انقضّ الجدار انقضاضًا، وانقاض انقياضًا إذا تصدّع من غير أن يسقط، فإن سقط قيل: تقيض وتقوض البيت مثله، وكذلك في المعتدّة من رواه كذلك: بالقاف كأنها تكسر

стр. 1453

عنها العدة، ذكرناه في حرف الفاء، واقتضاض الجارية: كسر طابع الله عليها. (ق ض م) قوله: (يقضَمها كما يقضَم الفحل) (١) أي: يعضها: بفتح الضاد في المستقبل. وتقدم تفسير قولها في السواك: فقضمته والخلاف فيه. (ق ض ي) قوله: (هل يقضي أن أحج عنه) (٢) أي يُجزي. و (عمرة في رمضان تقضي حجة) (٣) أي: تجزي عنها في الأجر. وقوله: (مَنْ أَفْطَرَ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذر لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صِيَامَ الدَّهْرِ) (٤) أي: لم يجز عنه. وقوله: فلما قضى صلاته أي: أتمها وفرغ منها، وكذلك: فلما قضينا مناسكنا، وقضى الله حجنا. وقوله: (تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف) (٥) أي: تفعلها وتحكم عملها. قوله: (الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة) (٦) وتقضي إحدانا الصلاة، وتقضي الصلوات الأولى فالأولى: هو غرم ما ترتب عليها منها، والخروج عنه، ومنه: قضى دينه أي: خرج عنه، واستقضى: طلب ذلك منه. قال: وقضى في اللغة على وجوه مرجعها إلى انقطاع الشيء، وتمامه والانفصال.

стр. 1454

منه: قضى بمعنى ختم. ومنه ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا﴾ [الأنعام: ٢] أي: أتمه وختمه. ومنه قوله: (فإن الله قضى على لسان نبيه: الله لمن حمده) (١) أي: ختمه وحكم بسابق قضائه بإجابة قائله. ومنها الأمر كقوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣] أي: أمر. ومنه في حديث النطفة: (فَيَقْضِيَ رَبُّكَ مَا شَاءَ، ويكتب الملك) (٢) وتكون هنا بمعنى الإعلام بقضاء الله وقدره، لما يكون من أمره سابقًا. وبمعنى أعلم كقوله: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَاءِيلَ﴾ [الإسراء: ٤] أي: أعلمناهم، وكقوله: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ﴾ [الحجر: ٦٦] أي: أوحينا إليه وأعلمناه. وبمعنى فصل في الحكم، ومنه يقضي بينهم. ومنه: قضى الحاكم، وقضى دينه، وكل ما أحكم عمله فقد قضى، ومنه ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ [آل عمران: ٤٧]: أي أحكمه ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتِ﴾ [فصلت: ١٢]. و ﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ [القصص: ١٥] أي: قتله. و ﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] أي: مات. وبمعنى الفراغ منه قوله عند بعضهم ﴿ثُمَّ أقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾ [يونس: ١] أي: افرغوا ولا تؤخروا من أمركم وقيل منه (فلما قضى) أي: فرغ من تلاوته.

стр. 1455

ومنه: انقضى الشيء إذا تم، ومنه: فلما قضى صلاته. وبمعنى أنفذ وأمضى كقوله: ﴿فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ﴾ [طه: ٧٢]. وبمعنى الخروج من الشيء والانفصال عنه ومنه: قضى الدين أي: خرج وانفصل منه، ومنه ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ﴾ [الجمعة: ١٠] ومنه ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ﴾ [القصص: ٢٩]. وقوله: (من باب نحو دار القضاء) (١) فسرها بعضهم أنها دار الإمارة وهو خطأ، وإنما هي دار عمر بن الخطاب، سميت دار القضاء لأنها بيعت في قضاء دين عمر بن الخطاب فيما أنفقه من بيت المال، فسميت بذلك، وهي دار مروان، ومن هنا دخل الوهم فيها. وقوله: (ولا تعدل في القضية) (٢) أي: في الحكم أو النازلة المقضي فيها. وقوله: (فقاضاهم رسول الله ﷺ ) (٣) (عام القضية) (٤) وعمرة القضية، وقضية المدة؛ كله: من القضاء وهو الفصل، يريد فاصلهم به من المصالحة، والقضية اسم ذلك الفعل. وفي كتاب العين: قاضاهم: عاوضهم، فقد سميت بذلك لمعاوضته هذه العمرة بالتي في السنة المقبلة. وقال الداودي: أقاضيك: أعاهدك وأعاقدك، والأول أصح وأعرف، وأما عمرة القضاء: فهي اعتمار النبي ﵊ العمرة التي اتفقوا عليها، يحتمل أن تكون من ذلك، لأنها العمرة التي تفاصلوا عليها، ويحتمل أنها قضاء عن العمرة التي فاتته، وإن لم تلزم شرعًا لمن صُدّ، لكن لما كانت بعدها فكأنها عوض عنها. وقوله: (يتقاضاها منه متقاضٍ) (٥) أي: يطلبه بها. وقوله: (كان ابن لبعض بنات النبي ﷺ يقضي) (٦) أي: ينازع الموت

стр. 1456

وينقضي أجله. قال الله تعالى: ﴿فَمِنْهُم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] وضبطه الأصيلي ﵀: يقضي. فصل الاختلاف والوهم في الضحايا: في باب استقبال الناس الإمام، (ولا تقضي عن أحد بعدك) أي: لا تجزي، وعند القابسي والأصيلي هنا (تفي) وهو بمعناه أي: تجزي، ويتم بها نسكك، وأصل الوفاء التمام، وسنذكره في بابه: وذكره لجميعهم في باب الخطبة بعد العيدين، (ولن توفي) بمعنى ما تقدم. يقال: وفى ووفى الشيء إذا تم، وفي العهد كذلك، وأوفى، وكله من التمام أي: أتمه ولم ينقصه. وقوله: في باب: من اشترى هديه في الطريق (ورأى أن قد قضى طوافه الحج والعمرة) كذا للقابسي أي: أجزت عنها، وعند الأصيلي: (فقد قضى طوافه للحج والعمرة) (١) وهو صحيح أيضًا ومعناه أتمه وفرغ منه، إن نصب قضاه، وإن رفعه كان، بمعناه، وبمعنى أجزأ أيضًا، وعند ابن السكن: فقد قضي طواف الحج والعمرة، بمعنى ذلك أيضًا على الوجهين من الإعراب والمعنيين معًا. وقوله: (في اجتهاد القضاء بما أنزل الله) (٢) كذا لجميعهم، وعند النسفي: القضاة، وهو أوجه. القاف مع الطاء (ق ط ب) قوله: (فقطبت عائشة في السلام على اليهود) أي: أظهرت في وجهها الكراهة لما قالوه، يقال: قطب وقطب مخففًا ومثقلًا إذا جمع بين حاجبيه، ذكرناه والخلاف فيه، وأكثر الرواية: (ففطنت) (٣) أي: لقولهم.

стр. 1457

(ق ط ر) قوله: (في الناقة العمياء يقطرونها بالإبل) (١) يروى: بفتح القاف وكسر الطاء وبتخفيفها وضم الطاء أي: يشدونها مع الإبل، والقطار الإبل يشد بعضها إلى بعض على نسق. وأقطار السماء نواحيها، وكذلك أقطار الأرض. وقوله: (وعليها درع قطر) (٢) هو ضرب من ثياب اليمن، فيه حمرة تقدم ذكره في الفاء والخلاف فيه. وقوله: في الحج: (ننطلق إلى منى، وذكر أحدنا يقطر، فقال ﵊ (٣) معناه: ما جاء في بعض الروايات: يقطر منيًا يعني لقرب عهدهم بالنساء، وكان الحرف في كتاب الأصيلي. ثم ضرب عليه، وألحقه في كتاب عبدوس. (ق ط ط) قوله: (ليس بالجعد القطط) (٤) و (جعد قطط) (٥) بفتح الطاء وكسرها، هو الشديد جعودة الشعر كالسودان. وقوله: (فلم أرَ منظرًا قط) (٦) بتشديد الطاء إذا كانت ظرفًا زمانيًا بمعنى الدهر، وبفتح قافها هذا الأشهر. وقيل: بتخفيف الطاء. وفي صفة جهنم (فتقول: قط قط) (٧) بسكون الطاء وكسرها وفتح القاف. وفي رواية (قطي قطي) وفي أخرى (قطني قطني) كله بمعنى حسبي وكفاني إذا خففت الطاء فتحت القاف، وهو بمعنى التثقيل أيضًا. وقد قيل في الأولى الزمنية تخفيف الطاء أيضًا، وحكى فيها تخفيف الطاء وضم القاف ثلاث لغات،

стр. 1458

وحكاها يعقوب وأجاز الكسائي مع فتح القاف فتح الطاء وكسرها، وحكى أيضًا قط: بالضم والتشديد، ورويت عن أبي ذر: قط قط بكسر القاف والسكون. (ق ط ع) قوله: (وعليه مقطعات) (١) قال أبو عبيد: هي قصار الثياب. قال الأنباري: وليس لها واحد وقال غيره: هو ما يقطع من الثياب من قمص وغيرها، بخلاف الأزر والأردية. وقوله: (فإذا هي تقطع من دونها السراب) (٢) أي: تسرع إسراعًا جدًّا، وأنها تقدمت وفاتت حتى إن السراب يظهر دونها أي: من ورائها لدخولها في البرية. ومثله قوله: (وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر) (٣) قيل: ليس فيكم سابق إلى الخيرات مثله، حتى لا يلحق، يقال للفرس الجواد: تقطعت أعناق الخيل عليه فلم تلحقه. ويقال: الجواد يقطع الخيل إذا خلفها ومضى، وطير قطع إذا أسرعت في طيرانها. وقال بعضهم في خبر أبي بكر: هو من قولهم: فلان منقطع القرين أي: ليس له من يقارنه. وقوله: (إذا أراد أن يقطع بعثًا) (٤) أي: يخرجه من الناس، والقُطعة والقِطعة: بالضم والكسر الطائفة، وكذلك القطيع وهو طائفة من النعم والغنم والمواشي. وقوله: (لا يَدْخُلِ الجَنَّةَ قَاطِع) (٥) فسره في الحديث ابن عيينة أي: قاطع رحم. وفي الحديث الآخر: (وخشينا أن نقطع دونك) (٦) أي: يحوزنا العدو عنك ومن جملتك، وكذلك قوله: (تقتطع دوننا) (٧) أي: تسلب ويحال بيننا وبينك.

стр. 1459

وقوله: (القطيعاء) (١) ممدودًا مصغرًا جنس من التمر يقال: إنه الشهريز [بالشين وبالسين وبضمهما وكسرهما] (٢). وقوله: (أراد أن يقطع من البحرين للأنصار فقالوا: حتى تقطع لإخواننا المهاجرين) (٣) وذكر القطائع، الإقطاع: تسويغ الإمام من مال الله شيئًا لمن يراه أهلًا لذلك. يقال: منه أقطع بالألف، وأصله من القطع كأنه قطعه له جملة المال، وقد جاء في حديث بلال بن الحارث: قطع له معادن القبلية، وسنذكره آخر الحرف إن شاء الله. وقوله: (كأن وجهه قطعة قمر) (٤) أي: كأنه من القمر في ضيائه، وشبهه به في حسنه ونوره (٥). وأكثر ما يستعمل في إقطاع الأرض، وهو أن يخرج منها شيئًا له يحوزه إما أن يملكه إياه فيعمره، أو يجعل له غلته مدة، والذي في هذا الحديث ليس من هذا، لأن البحرين كانت صلحًا فلم يكن له في أرضها شيء، وإنما هم أهل جزية، فإنما معناه عند العلماء من أئمتنا: إقطاع مال من جزيتهم يأخذونه. وقوله: (كانوا أهل ديوان أو مقطعين) (٦) بفتح الطاء، ويروى: مقتطعين يعني: كان لهم رزق يأخذونه مرتبًا لهم في ديوان أو لهم إقطاع يستغلونه إذ الأجناد المرتزقة على هذين الوجهين. وقوله: (قطعت ظهر الرجل) (٧) عبارة عن المبالغة في أذاه كمن قتل وقطع فقار ظهره الذي هو من المقاتل، ومثله: (قطعت عنق أخيك) (٨). وقوله: (تقطع الصلاة المرأة) (٩) وكذا معناه عند الكافة: يشغل عنها، عبارة عن المبالغة في الخوف على فسادها، وعند بعض العلماء على ظاهره

стр. 1460

أي: تفسدها وتقطع اتصالها، كما قال في الحديث الآخر: (لا يقطع الصلاة شيء) (١). (ق ط ف) قوله: (فرس يقطف) (٢) وقطوف، وبه قطاف، وبعير لي قطوف، وبه قطاف: وهو المتقارب الخطو بسرعة، وهو من عيوب الدواب. وقيل: هو البطيء المتقارب الخطو السيء المشي، وهو يرجع إلى معنى، لأن سرعة تقارب خطوه ليست بموجبة لسرعة مشيه. وقوله: (وأتيت بقِطاف من قطافها) (٣) يعني الجنة، وفي الحديث الآخر: قطفا، كله: بكسر القاف وهو العنقود من العنب. ويفسره الحديث الآخر: فتناولت منها عنقودًا. ومنه في الحديث الآخر: (حتى يجتمع النفر على القطف فيشبعهم) (٤) ومثله: (بيده قطف عنب) (٥). وقوله: علي قطيفة: هو كساء ذو خمل وجمعه: قطائف، وهي الخميلة أيضًا. (ق ط ن) القطنية: جرى ذكرها في الزكاة. فصل الاختلاف والوهم في الموطأ (أنه ﵊ قطع لبلال بن الحارث معادن القبلية) (٦) كذا رويناه عن جميع شيوخنا، وكذا وقع في جميع الأصول.

стр. 1461

والمعلوم في هذا الحرف "أقطع" رباعي والاسم الإقطاع، وهو تسويغه إياها إما تأبيدًا أو للانتفاع بها مدة، وللفقهاء في الإقطاع وما يجوز منه، وما لا يجوز، اختلاف. فسرناه في شرح مسلم وغيره، لكنه يخرج من باب القطع كأنه قطع له هذا من الأرض. وقوله: في حديث المشعان (١)، وجعل قطعتين، كذا للعذري وهو خطأ والصواب ما لغيره قصعتين أي جفنتين. وقوله: في عيب الرقيق (مثل: القطْع والعور) (٢) كذا ضبطناه عن عامة شيوخنا في الموطأ بالإسكان اسم الفعل من قَطَعَ: بالفتح، وقيدناه عن التميمي، عن الجياني: القطع: بفتح الطاء يريد صفة العضو المقطوع: أو اسم الفعل من قطع: بالكسر. يقال لبقية يد: الأقطع قُطعة وقَطعة. وقال صاحب الأفعال: قطعت اليد: بالكسر قطعة وقطعة وقطعًا، إذا سقطت من داء عرض لها. القاف مع العين (ق ع د) ذكر القَعب فيها وهو: بفتح القاف، وهو إناء من خشب ضخم، مدور مقعر تشبه به حوافر الخيل وغير ذلك لتدويره. (ق ع د) قوله: (على قَعود) (٣): بفتح القاف هو من الإبل ما اقتعد للركوب، وأمكن ركوبه، يقال ذلك للذكر والأثنى، ولا يقال: القلوص إلا في الأنثى. ويقال: قعودة أيضًا وقعدة. وقوله: (قُعِد لها بقاع قرقر) (٤) على ما لم يسم فاعله، أي: حبس، ويروى: قعد بالفتح.

стр. 1462

وقوله: (إنما نهى عن القعود على القبور فيما نرى - والله أعلم - للمذاهب) (١) بهذا فسره مالك، يريد الحدث. وقيل: إنما هذا للإحداد للنساء، وهو ملازمته والمبيت والمقيل عليه. وقيل: بل على ظاهره لأن الجلوس عليه تهاون بالميت والموت. ذو القَعدة: الشهر المعلوم: بفتح القاف، وحكي فيه: الكسر. وقوله: (فلما كان عند القَعْدَة) (٢) هي هنا: بالفتح أي: الجلوس، ويريد بها: القعدة الواحدة، فإذا أراد الهيئة كسر القاف. وقوله: في حديث قيام النبي ﷺ في رمضان: (فلما علم بهم جعل يقعد) (٣) قيل: معناه يصلي قاعدًا، لئلا يروا قيامه من وراء الحاجز للحجرة، فيصلوا بصلاته كما فعلوا قبل، والأظهر أنه ترك القيام في حجرة المسجد، وقعد في بيته على عادته في غير رمضان، كما جاء في الحديث الآخر: جلس فلم يخرج. وقوله: (هذا مقعدك حتى يبعثك الله) (٤) قيل: مستقرك وما تصير إليه يوم القيامة. (ق ع ر) قوله: (نار تخرج من قعر عدن) (٥) وفي الرواية الأخرى: قعرة عدن أي: أقصى أرضها. وفي الأوقات (والشمس لم تخرج من قعر حجرتها) (٦) أي: من داخلها وأرضها. (ق ع س) قوله: (فتقاعست) (٧) أي: امتنعت وكرهت الدخول في النار.

стр. 1463

(ق ع ص) قوله: (كقعاص الغنم) (١) قال أبو عبيد: هو داء يأخذ الغنم لا يلبثها. ويقال: بالسين أيضًا. وقيل: هو داء يأخذ في الصدر كأنه يكسر العنق. وقوله: (وقع عن راحلته فأقعصته) (٢) أي: أجهزت عليه. يقال: ضربه فأقعصه أي: مات مكانه، ويروى على الشك، (أو قال: فأقصعته) ذكره البخاري بتقديم الصاد، ويحتمل أن يكون معناه أيضًا منه أي: قتلته، ومنه: قصعت القملة، وقد يكون على هذا بمعنى شدخته وكسرته، والقصع: فضخ الشيء بين الظفرين، وقد ذكرناه قبل هذا، والقعص: الموت المعجل، ومنه: مات فلان قعصًا: إذا أصابته رمية فمات مكانه. وفي غسل دم الحيض: (فقعصته بظفرها) هكذا جاء في رواية الحميدي، وكذا ذكره البرقاني: هو من هذا كأنها فركته وقطعته بين أظفارها، كما جاء في الحديث الآخر: تقرصه أي: تقطعه، ويروي قصعته، وقد ذكرناه في حرف الميم. (ق ع ق) قوله: (فرفع إليه الصبي ونفسه تقعقع) (٣) أي: تضطرب وتتحرك بصوت، قال أبو علي: كل ما سمعت له عند حركته صوتًا فهو قعقعة كالسلاح والجلود. (ق ع ى) وقوله: (الإقعاء في الصلاة، وقول ابن عباس: هي السنة) (٤) قال أبو عبيد: هو أن يلصق إليتيه في الأرض وينصب ساقيه، ويضع يديه بالأرض، كما يقعي الكلب. قال: وتفسير الفقهاء أن يضع إليتيه على صدور عقبيه، والقول

стр. 1464

هو الأول. وقال ابن شميل: الإقعاء أن يجلس على وركيه وهو الاحتفاز والاستيفاز. فصل الاختلاف والوهم في الجلوس على الطرقات وقوله: (إنما قعدنا لغير بأس، قعدنا نتحدث ونتذاكر) (١) كذا عند جميع شيوخنا، عن مسلم. وفي بعض النسخ: بعدنا نتذاكر بالباء وضم العين وهو تصحيف قبيح. وفي مانع الزكاة: (قعد لها بقاع قرقر) (٢) كذا لهم، وعند التميمي: قُعِدَ: على ما لم يسم فاعله وهو وهم، وإنما يقال منه: اقعد. القاف مع الفاء (ق ف د) قوله: (قفدني قفدة) (٣) معناه: الضرب بالكف على الرأس. وقيل: في القفاء، وهو الصفع. (ق ف ر) قوله: (كأنك مقْفِر) (٤) بتقديم القاف الساكنة، وكسر الفاء بعدها، وهو الذي لا إدام معه، أو لم يأكل إدامًا، الخبز القَفار: بفتح القاف، المأكول وحده بغير إدام. وقوله: (في أرض قفر) (٥) التي لا أنيس بها، يصح بالتنوين على الوصف وبغيره على الإضافة.

стр. 1465

(ق ف ز) قوله: ذكر القُفازين للمحرمة: بضم القاف هو شيء يلبس للأيدي يغشى بها وتستر، هذا المعروف. وقال ابن دريد: هو ضرب من الحلي لليدين. وقال ابن الأنباري: لليدين والرجلين، والأول معنى الحديث لا غيره. (ق ف ع) قوله: (ليت عندنا منه قفعة) (١) مثل: الزبيل والقفة تعمل من الخوص ليس لها عرى. وقيل: تكون واسعة الأسفل ضيقة الأعلى. (ق ف ف) قوله: (لقد قف شعري مما قلت) (٢) ثلاثي لا غير أي: أقام وانقبض من إنكاري لما قلته، واستعظامي له، والقفوف: القشعريرة من البرد وشبهه. وقوله: (فجلس على القف) (٣) وحتى توسط قفها، القف: البناء حول البئر. وقيل: حاشية البئر، والقف أيضًا: حجر في وسط البئر، وهو أيضًا شفتها، وهو أيضًا مصب الماء من الدلو، ومنه يمضي إلى الضفيرة، وأما قوله: في حائط بالقف، فموضع نذكره. (ق ف ل) قوله: (إنا قافلون) (٤) وأردنا الإقفال وحين قفل الجيش. وفي بعض الحديث: حين أقفل الجيش، و (فلما أقفلنا) ويروى أقبلنا بالباء. يقال: قفل الجيش والرفقة قفولًا، وأقفلهم الأمير. وقيل: في هذا. قفل أيضًا إذا رجعوا إلى منازلهم، واسم الجماعة القافلة، ولا تسمى قافلة ولا قافلين إلا في رجوعهم. وقيل: سميت بذلك أولًا تفاؤلًا لرجوعها، ويكون معنى أقفلنا: أردنا

стр. 1466

الإقفال والإذن بالقفول، أو جعلناهم يقفلون، أو تكون الألف في أقفل الجيش وأقفلنا في الحديثين الآخرين مضمومة، على ما لم يسم فاعله أي: أمرنا بالقفول، وأمر به الجيش، أو يكون الجيش منصوبًا بأقفل مفعولًا، أو أقفلَنا: بفتح اللام والفاعل مضمر، وهو النبي ﵊، أو يكون على وجهه يأمر بعضهم بعضًا بذلك، لأمر النبي ﵊ به، ولا يحسب في الرواية وهم على ما قال بعضهم: صوابه قفلنا، وقفل الجيش، ومقفله من حنين: بفتح الميم والفاء أي: مرجعه ووقت قفوله. (ق ف ي) قوله: (على قافية أحدكم) (١) أي: قفاه، ومنه قافية الشعر لأنها آخر البيت وخلفه. وقوله: (وأنا المقفي) (٢) قيل: الذي ليس بعده نبي. وقيل: المتبع آثار من قبلي منهم. وقد جاء في الحديث مفسرًا: الذي ليس بعده نبي،. وذكر القائف: هو الذي يعرف الأشياء والآثار، ويقفوها أي: يتبعها فكأنه مقلوب من القافي وهو المتبع للشيء. وقال الأصمعي: يقال فيه هو يقوف الأثر ويقتافه. وقوله: (فلما قفى الرجل) (٣) و (لما قفى إبراهيم ﵇ (٤) أي: ولى قفاه منصرفًا، ومنه في حديث الخويصرة أيضًا: (فنظر إليه وهو مقف) (٥) ومنه قوله: (ذينك الراكبين المقفيين) (٦). وقوله: (فانطلق يقفوه) (٧) أي: يتبعه. يقال: قفوته، أقفوه وقفيته مخففًا، وقفته أقوفه إذا تبعت أثره، ومنه قوله في الصيد: نقتفي أثره.

стр. 1467

فصل الاختلاف والوهم قوله: (نرمي الصيد فنقتفر أثره) كذا عند أبي ذر والأصيلي، وعند القابسي: (فنقتفي) وهما بمعنى، وتقدم في حرف الفاء قوله: "يقتفرون العلم"، واختلاف الرواية والتفسير فيه، وفي حرف الباء. قوله: "اقتفينا" والخلاف فيه. القاف مع اللام (ق ل ب) وقوله: (فجعلت المرأة تلقي قلبها) (١) القلب: بضم القاف السوار، وقيل: هو ما كان إدارة واحدة، وقيل: إنما القلب سوار من عظم. والقليب: مذكور في حديث بدر وغيره: هي البئر غير مطوية. وقوله: (فقام يقلبها) (٢) بفتح الياء أي: يصرفها إلى بيتها ويرجعها إليه. يقال: منه قلبت ثلاثي، وانقلب هو إذا رجع بنفسه، ولا يقال: انقلبت أنا. وقوله: في صفة أهل الجنة (قلوبهم قلب واحد) (٣) يفسره ما قبله لا اختلاف بينهم ولا تباغض. وقوله في الحديث الآخر: على خلق رجل واحد. وقوله: (وما بي قَلَبَة) (٤) وما به قلبة: بفتح القاف واللام أي: داء، وأصله داء يكون بالإبل، فاستعمل في كل داء. (ق ل ت) قوله: (وقِلَات السيل) (٥) بكسر القاف جمع: قَلَت؛ بفتحها، وهي حفرة حجر يجتمع فيها الماء إذا نضب السيل.

стр. 1468

(ق ل د) ذكر الأقاليد (١) هي: المفاتيح، واحدها: إقليد، وهو لغة يمانية. وقيل ذلك في قوله: ﴿مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الزمر: ٦٣] وقيل: خزائنها. وتقليد الهدْي، وقلائد الهَدْي، هو أن يُعَلَّق في عنقه نعل أو جلدة أو شبه ذلك علامة له. وقوله: (لا يبقين في رقبة بعير قلادة، من وتر أو قلادة إلا قطعت. قال مالك: أرى ذلك من العين) (٢) وقيل ذلك في الوتر، وشبهه لئلا يختنق به. وقيل: ذلك لأنهم كانوا يجعلون فيها الأجراس. ومنه قوله: (قلدوا الخيل ولا تقلدوها الأوتار) (٣) قيل: هو من هذا أي: لا تجعلوا في عنقها وتر قوس، وشبهه لئلا يختنق. به وقيل: معناه لا تطلبوا عليها الذحول (٤) وأوتار القتلى. (ق ل س) قوله: (يَقْلِسُ مرارًا في المسجد) (٥) ومن قلس طعامًا. القَلْس: بفتح القاف وسكون اللام: ما يخرج من الحلق من الماء، ورقيق القيء. وقوله: (ليس معنا أخفاف ولا قلانس) (٦) القلنسوة معلومة، إذا فتحت القاف ضممت السين. وقلته بالواو، وإذا ضممت القاف كسرت السين. وقلته بالياء: قُلنسِية، وأنكر يعقوب ضم اللام. وقالوا في الجميع أيضًا: قلاس مثل: جوار وقلنس. وقالوا في الواحد: قلنساة أيضًا. قال ابن دريد: وأراها مشتقة من قلنس الرجل الشيء إذا غطاه وستره، النون زائدة. وقال ابن الأنباري: فيها سبع لغات: الثلاثة المتقدمة، وقليسية بالياء، وقلينسة وقليسة وقلساة، فأما الثلاث التي بالياء فمصغرة، وما عداها فمكبر.

стр. 1469

(ق ل ص) قوله: (فقلص دمعي) (١) أي: انقبض وارتفع. وقوله: (تقلَّصَت عليه الجبة) (٢) وتقلصت عني أي: انضمت وانقبضت. وقوله: (وقَلَصَت شفته) (٣) من هذا أيضًا، كله بفتح اللام أي: انقبضت وارتفعت، وظل قالص: إذا انقبض وانضم ونقص. وقوله: (لتدعن القِلاص) (٤) (ولحوقها بالقِلاص) (٥) و (تعدوا بك قلوصك) (٦) و (ثلاثة عشر قَلوصًا) (٧) بفتح القاف في الواحد، وكسرها في الجمع، وهي فتيات النوق وجمعها: قلائص. ومنه قوله في خبر عيسى: (ولتتركن القلاص فلا عليها) (٨) أي: لا يخرج ساع لجمع الزكوات من الإبل وغيرها لقلة حاجة الناس للمال، واستغنائهم ذلك، كما قال آخر الحديث: (ولتدعَوْنَ إلى المال فلا يقبله أحد). (ق ل ع) قوله: (وكان بلال إذا أُقْلِعَ عنه يقول) (٩) على ما لم يسم فاعله، وقد ضبطه بعض شيوخنا: بالفتح يقال: أقلعت عنه الحمى إذا ذهبت عنه. وقوله: في خبر المزادتين: (لقد أُقلِعَ عنها) (١٠) أي: كف، وأقلع المطر: كفَّ. قال الله تعالى: ﴿وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ [هود: ٤٤]. وقوله: ﴿الْمُنْشَآتُ﴾ [الرحمن: ٢٤] (ما رفع قِلْعُه من السفن) (١١) بكسر القاف، هو شراع السفينة.

стр. 1470

(ق ل ف) قوله: (في ذبيحة الأقلف) (١) ورواه بعضهم الأغلف وهو بمعنى: لم يختتن، وقد ذكرناه في حرف الغين. (ق ل ق) وقوله: (ونفسه تقلقل في صدره) (٢) أي: تتحرك بصوت شديد، والقلقلة: التحرك، والقلقلة أيضًا: الصوت الشديد، والقلقلة: القلق أيضًا. قال الخليل: القلقلة: شدة الاضطراب والحركة. (ق ل ل) قوله: (حتى يستقلَّ الظل بالرمح) (٣) كذا ذكره مسلم، ومعناه: يكون مثله وهو القامة، وكذا جاء في كتاب أبي داود مفسرًا حتى يعدل الرمح ظله، وهذا هو آخر وقت الظهر: حيث لا ظل للقائم في بعض الأزمان في بلاد الحجاز، وفسره الخطابي قال: معناه وقوف الشمس، وتناهي نقصان الظل، وهذا عندي معنى الحديث، ودليله في وقت صلاة الظهر وكان عند الطبري هنا "حتى يستقيل"، ولا وجه له. وقوله: (مثل قِلال هجر) (٤) جمع: قلة وهي: حب (٥) الماء سميت بذلك لأنها تقل بالأيدي أي: ترفع. وقوله: (كأن الرجل يتقالُّها) بتشديد اللام، كذا ليحيى والقعنبي أي: يراها قليلة. وجاء هنا بهذه اللفظة بصيغة فاعل من الواحد وقد رواه ابن بكير؛ يتقللها بلامين، بمعناه وهو أوجه.

стр. 1471

(ق ل م) قوله: تقليم الأظفار: هو قصها. (وألقوا الأقلام وعَالَ قلم زكرياء) (١) الأقلام هنا: القداح التي يقترع بها، سمي بذلك لأنه يبرى كبري القلم عند تسديده وتقويمه. (ق ل ي) قوله: وإن قلوبنا لتقليهم أي تبغضهم. ومثله ﴿وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣] أي: أبغض. فصل الاختلاف والوهم قوله: في ساعة الجمعة، (وأشار بيده يقللها) (٢) كذا هي في جميع الروايات والأمهات، وعند السمرقندي: "يقلبها" وهو وهم، وقد فسرها في الحديث الآخر: "يزهدها" بمعنى: يقللها. وفي حديث المنذر بن أبي أسيد: حين ولد (فأقلبوه) وفيه (أقلبناه يا رسول الله) (٣) كذا جاءت فيه الروايات في كتاب مسلم. صوابه في كل هذا: قلبناه أي: رددناه وصرفناه، ولا يقال فيه: اقلب. وفي باب دعاء الإمام على من نكث عهدًا (إن فلانًا يزعم أنك قلت بعد الركوع) (٤) كذا لهم، وعند القابسي وعبدوس: أنك قنت. القاف مع الميم (ق م ح) قوله: (أشرب فأتقمح) (٥) في رواية من رواه بالميم. قال البخاري: وهو

стр. 1472

أصح يريد من رواية النون، وكلاهما صحيح ومعناه لا يقطع علي شربي أي: أنها تشرب حتى تروى، وقد يكون من الشرب فوق الحاجة، كما يجيء في تفسير أتقنح بالنون. (ق م ط) قوله: القمطرير: الشديد، ويوم قُماطر: بضم القاف شديد (ق م ع) قوله: (فينقمعن من رسول الله ﷺ ) (١) أي يتغيبن، ويدخلن البيت هيبة له ﷺ . ورواه بعضهم (يتقنعن) بالنون، والمعروف الأول، وهو أشبه بالمعنى والحال. (ق م م) قوله: (يقم المسجد) (٢) أي: يكنسه ويزيل قمامته، وهي الزبل وما يجتمع فيه، والمقمة: المكنسة. (ق م ن) قوله: (فإنه قَمِنٌ أن يستجاب لكم) (٣) أي: جدير، يقال: قمن وقمن وقمين، بكذا أي: أهل له، وخليق به قال ثعلب: فمن قال: قَمَن بفتح الميم لم يثن ولم يجمع، ومن قال: قَمِن وقمين: ثنى وجمع. فصل الاختلاف والوهم قوله: (كما يغلي المرجل بالقمقم) (٤) كذا وقع عندنا من جميع الروايات،

стр. 1473

وذهب بعضهم إلى أن فيه تغييرًا، وتكلفَ من ذلك ما يبعد، ورأيت ابن الصابوني قد ذكره في شرحه: (كما يغلي المرجل والقمقم) (١) وإذا كان هذا فلا إشكال فيه إن كان ساعدته رواية؛ والقمقم فارسي معرف صحيح معروف. وقوله: في حديث أبي ذر: (في ليلة قمراء إضحيان) (٢) أي: ذات قمر. وإنما يسمى يسمى القمر قمرًا من الليلة الثانية إلى أن يبدر، فإذا أخذ في النقص قيل له: قمير مصغرًا قاله ابن دريد، وجاء في بعض الروايات: "ليلة قمر" على الإضافة، وهما بمعنى، وتقدم تفسير إضحيان في الضاد. وفي باب الصلاة في كسوف القمر، حديث أبي بكرة: (انكسف القمر على عهد رسول الله ﷺ كذا للجرجاني. قال: الأصيلي، وهو موافق للترجمة، ولجميعهم: (انكسفت الشمس) (٣) قال القاضي ﵀: وقد تكون رواية الجماعة أصح إذ هو المعروف في الحديث، ويوافق الترجمة لأن في باقي الحديث وإن لم يذكره من هذا السند فقال: (إن الشمس والقمر) الحديث، وقد كرر الحديث بكماله هكذا بعد هذا الأول المختصر في أكثر النسخ، فدل أن تلك الزيادة مرادة وهو مطابق للترجمة، لكن فصلت في رواية الأصيلي بين الحديثين ترجمة باب صب المرأة الماء على رأسها في الكسوف، وليس في الحديث الذي أدخله ما يدل عليه، وجاءت الترجمة في رواية غيره بعد الحديثين فارغة، دون حديث، وإنما يصلح أن يدخل تحتها حديث أسماء. وقول البخاري في تفسير: القمطرير: الشديد، ويوم قُماطر، كذا لهم بالضم، وعند أبي ذر: قماطر: بالفتح وبالضم حكاه أهل اللغة. وقاموس البحر ذكرناه، والخلاف فيه في حرف التاء.

стр. 1474

القاف مع النون (ق ن أ) قوله: في خضاب اللحية (حتى قَنَأ لونها) (١) أي: اشتدت حمرتها. يقال: احمر قانيء للشديد الحمرة. (ق ن ت) قوله: قنت شهرًا، ويقنت، والقنوت، و (أفضل الصلاة طول القنوت) (٢) هي كلمة تتصرف تقع على الدعاء والقيام والخشوع، والصلاة والخضوع والسكوت، وإقامة الطاعة. فقوله: قنت شهرًا يدعو: من الدعاء، ومثله: القنوت في الصلاة. وقوله: (طول القنوت) (٣) أي: القيام أو الصلاة. (ق ن ح) قوله: (اشرب فاتقنح) (٤) هو بمعنى الأول (٥)، وكذا رواية مسلم، والبخاري فيه بالنون إلا ما زاده البخاري في قول بعضهم فيه بالميم، والميم والنون تتواردان كثيرًا، كقولهم: امتقع لونه، وانتقع، وهو تكاره الشرب وتقطيعه لريها، وأخذ حاجتها منه. ولذلك قيل فيه: هو الذي بعد الري والشرب فوق الري، وقيل: الشرب على مهل. (ق ن ط) قوله: (ما قنط من جنته أحد) (٦) أي: يئس والقنوط: اليأس من الخير.

стр. 1475

يقال منه: قَنَط يَقْنُط وقنِط يقنِط ويقنُط جميعًا. وقد قيل: قَنَط يقنَط: بالفتح فيهما. وذكر القنطار: واختلف في قدره وتفسيره وأصله عند العرب الجملة الكثيرة من المال قيل: ولهذا سميت القنطرة لتكاثف بنائها، بعضه على بعض. قيل: هو ثمانون ألفًا. وقيل: ملء مسك ثور ذهبًا. وقيل: أربعون أوقية من ذهب. وقيل: ألفًا ومائتا دينار. وفي باب الصلاة في السطوح، ذكر الصلاة على القناطير تحتها النجس (١): جمع قنطرة. وفي رواية بعض شيوخ أبي ذر: "فيه القناطير" وليس موضعه هو وهم. وبنو قنطورا هم: الترك والصين. وقد ذكرناهم في الأسماء، وقنطورا اسم أمهم مقصورًا. قيل: كانت جارية لإبراهيم ﵇. (ق ن ع) قوله: متقنعًا، والتقنع هو تغطية الرأس بالرداء ونحوه، ومقنع بالحديد، كذلك أي: مغطى الرأس، بدرعه، أو مغفر، أو بيضة. وقوله: (الثقات وأهل القناعة، وممن ليس بثقة ولا مقنع) (٢) يريد الثقات الذين يقنع بروايتهم، ويكتفى بها ويحتج. ومنه القناعة وهو الرضى بما أعطى الله. يقال منه قنع، بالكسر قناعة، وأما بمعنى السؤال: فقنع: بالفتح قنوعًا، ومنه ﴿الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] أي: السائل. (ق ن و) فيها ذكر القنو وتعليقه في المسجد: بكسر القاف، وهو عذق النخلة.
следующие страницы →