← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

(ق ل م) قوله: تقليم الأظفار: هو قصها. (وألقوا الأقلام وعَالَ قلم زكرياء) (١) الأقلام هنا: القداح التي يقترع بها، سمي بذلك لأنه يبرى كبري القلم عند تسديده وتقويمه. (ق ل ي) قوله: وإن قلوبنا لتقليهم أي تبغضهم. ومثله ﴿وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣] أي: أبغض. فصل الاختلاف والوهم قوله: في ساعة الجمعة، (وأشار بيده يقللها) (٢) كذا هي في جميع الروايات والأمهات، وعند السمرقندي: "يقلبها" وهو وهم، وقد فسرها في الحديث الآخر: "يزهدها" بمعنى: يقللها. وفي حديث المنذر بن أبي أسيد: حين ولد (فأقلبوه) وفيه (أقلبناه يا رسول الله) (٣) كذا جاءت فيه الروايات في كتاب مسلم. صوابه في كل هذا: قلبناه أي: رددناه وصرفناه، ولا يقال فيه: اقلب. وفي باب دعاء الإمام على من نكث عهدًا (إن فلانًا يزعم أنك قلت بعد الركوع) (٤) كذا لهم، وعند القابسي وعبدوس: أنك قنت. القاف مع الميم (ق م ح) قوله: (أشرب فأتقمح) (٥) في رواية من رواه بالميم. قال البخاري: وهو

стр. 1472

أصح يريد من رواية النون، وكلاهما صحيح ومعناه لا يقطع علي شربي أي: أنها تشرب حتى تروى، وقد يكون من الشرب فوق الحاجة، كما يجيء في تفسير أتقنح بالنون. (ق م ط) قوله: القمطرير: الشديد، ويوم قُماطر: بضم القاف شديد (ق م ع) قوله: (فينقمعن من رسول الله ﷺ ) (١) أي يتغيبن، ويدخلن البيت هيبة له ﷺ . ورواه بعضهم (يتقنعن) بالنون، والمعروف الأول، وهو أشبه بالمعنى والحال. (ق م م) قوله: (يقم المسجد) (٢) أي: يكنسه ويزيل قمامته، وهي الزبل وما يجتمع فيه، والمقمة: المكنسة. (ق م ن) قوله: (فإنه قَمِنٌ أن يستجاب لكم) (٣) أي: جدير، يقال: قمن وقمن وقمين، بكذا أي: أهل له، وخليق به قال ثعلب: فمن قال: قَمَن بفتح الميم لم يثن ولم يجمع، ومن قال: قَمِن وقمين: ثنى وجمع. فصل الاختلاف والوهم قوله: (كما يغلي المرجل بالقمقم) (٤) كذا وقع عندنا من جميع الروايات،

стр. 1473

وذهب بعضهم إلى أن فيه تغييرًا، وتكلفَ من ذلك ما يبعد، ورأيت ابن الصابوني قد ذكره في شرحه: (كما يغلي المرجل والقمقم) (١) وإذا كان هذا فلا إشكال فيه إن كان ساعدته رواية؛ والقمقم فارسي معرف صحيح معروف. وقوله: في حديث أبي ذر: (في ليلة قمراء إضحيان) (٢) أي: ذات قمر. وإنما يسمى يسمى القمر قمرًا من الليلة الثانية إلى أن يبدر، فإذا أخذ في النقص قيل له: قمير مصغرًا قاله ابن دريد، وجاء في بعض الروايات: "ليلة قمر" على الإضافة، وهما بمعنى، وتقدم تفسير إضحيان في الضاد. وفي باب الصلاة في كسوف القمر، حديث أبي بكرة: (انكسف القمر على عهد رسول الله ﷺ كذا للجرجاني. قال: الأصيلي، وهو موافق للترجمة، ولجميعهم: (انكسفت الشمس) (٣) قال القاضي ﵀: وقد تكون رواية الجماعة أصح إذ هو المعروف في الحديث، ويوافق الترجمة لأن في باقي الحديث وإن لم يذكره من هذا السند فقال: (إن الشمس والقمر) الحديث، وقد كرر الحديث بكماله هكذا بعد هذا الأول المختصر في أكثر النسخ، فدل أن تلك الزيادة مرادة وهو مطابق للترجمة، لكن فصلت في رواية الأصيلي بين الحديثين ترجمة باب صب المرأة الماء على رأسها في الكسوف، وليس في الحديث الذي أدخله ما يدل عليه، وجاءت الترجمة في رواية غيره بعد الحديثين فارغة، دون حديث، وإنما يصلح أن يدخل تحتها حديث أسماء. وقول البخاري في تفسير: القمطرير: الشديد، ويوم قُماطر، كذا لهم بالضم، وعند أبي ذر: قماطر: بالفتح وبالضم حكاه أهل اللغة. وقاموس البحر ذكرناه، والخلاف فيه في حرف التاء.

стр. 1474

القاف مع النون (ق ن أ) قوله: في خضاب اللحية (حتى قَنَأ لونها) (١) أي: اشتدت حمرتها. يقال: احمر قانيء للشديد الحمرة. (ق ن ت) قوله: قنت شهرًا، ويقنت، والقنوت، و (أفضل الصلاة طول القنوت) (٢) هي كلمة تتصرف تقع على الدعاء والقيام والخشوع، والصلاة والخضوع والسكوت، وإقامة الطاعة. فقوله: قنت شهرًا يدعو: من الدعاء، ومثله: القنوت في الصلاة. وقوله: (طول القنوت) (٣) أي: القيام أو الصلاة. (ق ن ح) قوله: (اشرب فاتقنح) (٤) هو بمعنى الأول (٥)، وكذا رواية مسلم، والبخاري فيه بالنون إلا ما زاده البخاري في قول بعضهم فيه بالميم، والميم والنون تتواردان كثيرًا، كقولهم: امتقع لونه، وانتقع، وهو تكاره الشرب وتقطيعه لريها، وأخذ حاجتها منه. ولذلك قيل فيه: هو الذي بعد الري والشرب فوق الري، وقيل: الشرب على مهل. (ق ن ط) قوله: (ما قنط من جنته أحد) (٦) أي: يئس والقنوط: اليأس من الخير.

стр. 1475

يقال منه: قَنَط يَقْنُط وقنِط يقنِط ويقنُط جميعًا. وقد قيل: قَنَط يقنَط: بالفتح فيهما. وذكر القنطار: واختلف في قدره وتفسيره وأصله عند العرب الجملة الكثيرة من المال قيل: ولهذا سميت القنطرة لتكاثف بنائها، بعضه على بعض. قيل: هو ثمانون ألفًا. وقيل: ملء مسك ثور ذهبًا. وقيل: أربعون أوقية من ذهب. وقيل: ألفًا ومائتا دينار. وفي باب الصلاة في السطوح، ذكر الصلاة على القناطير تحتها النجس (١): جمع قنطرة. وفي رواية بعض شيوخ أبي ذر: "فيه القناطير" وليس موضعه هو وهم. وبنو قنطورا هم: الترك والصين. وقد ذكرناهم في الأسماء، وقنطورا اسم أمهم مقصورًا. قيل: كانت جارية لإبراهيم ﵇. (ق ن ع) قوله: متقنعًا، والتقنع هو تغطية الرأس بالرداء ونحوه، ومقنع بالحديد، كذلك أي: مغطى الرأس، بدرعه، أو مغفر، أو بيضة. وقوله: (الثقات وأهل القناعة، وممن ليس بثقة ولا مقنع) (٢) يريد الثقات الذين يقنع بروايتهم، ويكتفى بها ويحتج. ومنه القناعة وهو الرضى بما أعطى الله. يقال منه قنع، بالكسر قناعة، وأما بمعنى السؤال: فقنع: بالفتح قنوعًا، ومنه ﴿الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] أي: السائل. (ق ن و) فيها ذكر القنو وتعليقه في المسجد: بكسر القاف، وهو عذق النخلة.

стр. 1476

وهو العرجون والجمع أقناء، وقنوان. وقد فسره البخاري في التفسير (١). (ق ن ي) قوله: (من اقتنى كلبًا) (٢) أي: اكتسبه وقُنيته وقنيته: بالضم والكسر: ما اتخذ أصلًا ثابتًا يقال: منه قنيت وقنوت أيضًا. وقوله: وأعطى وأقنى أي: أرضى وأعطى من المال ما يقتني، كذا في رواية الهوزني. وفي رواية الحموي: وأعطى فأقنى، وأنكره بعضهم، وله وجه أي: ادخر أجره للآخرة. القاف مع الهاء (ق هـ ر) قوله: (كتب إلى قهرمانه) (٣) هو كالخازن والقائم بأموره، والقَهرمان: بفتح القاف المتعاهد الحفيظ على ما تحت يده. قالوا: وهو الوكيل بلغة الفرس. (ق هـ ق ر) قوله: رجعوا بعدك القهقرى، ورجع يقهقر. قال أبو عبيد: هو الرجوع إلى خلف. وفي العين: الرجوع على الدبر، وحكى أبو عبيد عن أبي عمرو: القهقرى الإحضار، كذا رواه ابن دريد في المصنف، وكذا روايتنا فيه من طريق ابن دريد. وفي رواية غيره القهمزى الإحضار. قال أبو علي ﵀: وهو الصواب.

стр. 1477

القاف مع الواو (ق و ب) قوله: (قاب قوس أحدكم من الجنة) (١) أي: قدر طولها، ويحتمل قدر رميتها يقال: هو قاب رمح، وقاد رمح، وقيد رمح، وقدة رمح كله بمعنى. وقيل: في قوله: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ [النجم: ٩] القوس هنا: الذراع بلغة ازدشنوءة وقيل: قدر قوسين، وقيل: القاب ظفر القوس، وهو ما وراء معقد الوتر إلى طرفها. (ق و ت) قوله: (اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا) (٢) القوت: بالضم، ما يمسك رمق الإنسان، وهي الغنية أيضًا. قال صاحب العين هو المسكة من الرزق. قال ابن دريد: يقال قات أهله قوتًا، بالفتح وأقاتهم أيضًا، وهي البلغة من العيش. (ق و د) قوله: (وأما أن يقيدوا) (٣) وذكر القود: هو قتل القاتل بمن قتله. يقال: أقاده الحاكم واستقاد من قاتل وليه. وقوله: (اقتادوا) (٤) أي: قادوا رواحلهم، افتلعوا من ذلك. (ق و س) قوله: قاب قوس أحدكم، ذكرناه والخلاف في معناه: هل هو من قوس

стр. 1478

الرمية؟ أو الذراع؟ (١) (ق و ض) وقوله: (أمر بالبناء فقوض) (٢) وبخبائه فقوض، أي: أزيل ونقض، قوضت الخباء أزلت عمده، وأصله: الهدم. (ق و ل) قوله: (البر تقولون بهن) (٣) أي: تظنون وترون. وقوله: (فشت القالة) (٤) أي القول، ومنه في الحديث الآخر: (النميمة: القالة بين الناس) (٥) أي: نقل القول والكلام بينهم. ومنه قوله وتلا قول إبراهيم ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ [إبراهيم: ٣٦] وقال عيسى ﴿إن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ [المائدة: ١١٨] كذا في الأصول، وهو هنا اسم لا فعل، معناه: وتلا قول عيسى، يقال: كثر القول والقال والقيل، والقيل والقالة. وقيل: يكون القالة مكان القائلة أي: الجماعة القائلة، والقال: مكان القائل. يقال: أنا قالها أي: قائلها، ومنه نهى عن قيل وقال، يحتمل أن يحكي الفعلين، وأن يقول: قال فلان كذا، وقيل كذا، فيكونان على هذا منصوبين، وقد يكونان اسمين، كما تقدم، فتكسرهما وتنونهما، ومعنى ذلك الحديث فيما يخوض الناس فيه من قال فلان كذا، وقال فلان: إن فلانًا كذا. وقوله: (النميمة: القالة بين الناس) مما ذكرنا، أي: نقل الكلام بينهم ومثله: ففشت في ذلك القالة أي: الحديث والقول (٦). وقوله: في حديث الخضر، (فقال بيده فأقامه) (٧) يعني الحائط أي: أشار بيده أو تناول.

стр. 1479

وقوله: في الوضوء: (فقال بيده هكذا) (١) وجعل يقول بيده، فسره في الحديث بمعنى: ينفضه. قوله: (فقال بإصبعيه السَّبابة والوسطى) (٢) أي: أشار وحكى. وقوله: في باب التشهد في كتاب مسلم، (قال أبو إسحاق، قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا الحديث) (٣) معنى قال فيه: طعن فيه. وقوله: (فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ) (٤) قيل: يقول ذلك لنفسه ليمتنع من قول الرفث، لا أنه يقوله بلسانه. قوله: في قيامه: (فيقال له فيقول: أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا) (٥) معنى يقال: أي يلام في ذلك لما أجهده. قوله: في حديث بعض أزواج النبي ﷺ (فتقاولتا) (٦) أي: تشارتا، وقالت كل واحدة منهما قولًا أغلظت فيه. وقوله: تقوَّلوه: التقوَّل: الكذب. وقوله: (ما تقاولت به الأنصار) (٧) أي: قاله بعضهم في بعض من الشعر. (ق و م) قوله: (كمثل الصائم القائم الدائم) (٨) يريد قيام الليل، أو قيام الصلاة، ومداومة ذلك، وسقط من رواية ابن وضاح لفظة: القائم. وقوله: لأبي أيوب: (قوما على بركة الله) (٩) على طريق التأكيد أي: قم قم. وفي رواية أبي ذر. قال: قوما على بركة الله، فظاهره أنه قول أبي أيوب

стр. 1480

للنبي ﷺ وأبي بكر. قوله: (حتى يجد قوامًا من عيش) (١) أي: ما يغني منه. وفي الدعاء: (أنت قَيَّام السماوات والأرض) (٢) بتشديد الياء، كذا رواية الجماعة، وعند ابن عتاب: بكسر القاف وتخفيف الياء، والقيَّام والقيوم والقوَّام والقيِّم القائم بالأمر، وكذلك القيم، وأما القُيَّام والقُوَّام فجمع. وقوله: (أريته في مقامي هذا) (٣) وعن مقامك، و (ذلك المقام المحمود) (٤) هو حيث يقوم المرء، ويكون مصدر قيامه أيضًا، يقال فيه: مُقامًا ومَقامًا. وقال صاحب العين: الفتح الموضع والضم اسم الفعل. قوله: (حتى قام قائم الظهيرة) (٥) هو كناية عن وقوف الشمس في الهاجرة، حتى كأنها لا تبرح فيكون قيامها كناية عنها، أو عن الظل لوقوفه حتى يأخذ في الزيادة عند ميلها. وقوله: (يؤم القوم أقرؤهم) (٦) القوم: الجماعة. وهي مختصة عند الأكثر بالرجال دون النساء كما قال. أقومٌ آل حصن أم نساءُ وكما قال تعالى: ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ ثم قال: ﴿وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ﴾ [الحجرات: ١١] ففصل بين القوم والنساء. وذكر يوم القيامة، قيل: سميت بذلك لقيام الناس فيها كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين: ٦]. وقوله: (تسوية الصفوف من إقامة الصلاة) (٧) أي: من تمامها وتحسينها،

стр. 1481

والقيام بحقها كما جاء في الرواية الأخرى: (من حسن الصلاة) و (من تمام الصلاة) ومعنى الإقامة في الصلاة، وقد قامت الصلاة أي: قام أهلها للصلاة، أو حان قيامهم. وقوله: (فما زال يقيم لها أدمها) (١) أي: يهيئها ويقوم بها، ومنه: قوام العيش. وقوله: (ما زال قائمًا) (٢) أي: دائمًا أو كافيًا. قوله: (لو تركتها ما زال قائمًا) (٣) أي: دائمًا ثابتًا. وقوله: (لو لم تكله لقام لكم) (٤) أي: لدام، ويروى بكم أي: استعنتم به ما بقيتم. وقوله في خبر موسى: (فقام لحجر حتى نظر إليه) (٥) أي: ثبت، وقد تقدم أن صوابه "حين" لا "حتى" عند بعضهم، ما ذكرناه في حرف الباء، وحرف الحاء. وفي حديث التيمم: في باب فضل أبي بكر: (أقامت برسول الله ﷺ وبالناس، وليس معهم ماء) (٦) كذا رواه أبو ذر، وهو المعروف، وعند المروزي والجرجاني، وبعض شيوخ أبي ذر، في بعض الروايات: "قامت" وهو يخرج على ما تقدم أي: ثبتت. وفي حديث إمامة أبي بكر: (قم مكانك) (٧) ويروى (أقم مكانك) هو مما تقدم. وقوله: (إقامة الصف من حسن الصلاة) (٨) وكذلك قوله: (تسوية الصفوف

стр. 1482

من إقامة الصلاة) (١) وألا تقيمون الصفوف، إقامة الصف: تسويته، وإقامة الصلاة: تحسينها وإتمامها. فصل الاختلاف والوهم قوله: في خطبة الفتح: (إما أن يعقل، وإما أن يفادي) (٢) ذكرناه والخلاف فيه في الفاء، قال بعضهم: وصوابه ما جاء في غير هذا الموضع: (وإما أن يقاد) أي: يعقل المقتول. وقوله: (فقام النبي ﷺ بين خيبر والمدينة) (٣) عند الأصيلي والصواب: فأقام، وكذا جاء في حديث التيمم على الصواب. قال القاضي رحمه الله تعالى: قد جاء "قام" بمعنى ثبت وأقام، كما تقدم. وفي باب: صلاة المرأة في ثوب حاضت فيه، (فإذا أصابه شيء من دم قالت بريقها فمصعته) (٤) كذا في رواية جميع شيوخنا، ورواه البرقاني: (بلته بريقها) وهو أبين، ويحتمل أن قالت: تغيير منه. وفي سلام النبي ﷺ على أهل القبور قال: (ولم يقم قتيبة قوله: وأتاكم) (٥) كذا عند السمرقندي وغيره، وعند العذري: "ولم يقل" باللام، وعند ابن الحذّاء: "يقص"، والأول الصواب والآخر وهم، والصاد مغيرة من الميم، ونقل له وجه لكن الأولى ما ذكرناه. وقوله: في حديث جابر آخر مسلم (أيُّ رجل مع جابر فقام جبار بن صخر) (٦) كذا لكافة شيوخنا، وفي رواية: "فقال" باللام، وكلاهما له وجه. وفي حديث الحلاق: (فقال: بيده عن يساره) ويروى رأسه أي: أشار، وجعل، وقد ذكرناه في الراء.

стр. 1483

وقوله في الصرف في حديث أبي قلابة: (كنت بالشام في حلقه، فجاء أبو الأشعث فقالوا له: حدث أخانا) (١) كذا لجميعهم، وعند السمرقندي: (فقلت له) وهو خطأ، والصواب الأول، وأبو قلابة هو المخبر عن نفسه بهذا الخبر، عن أبي الأشعث، وله سأل القوم أبا الأشعث أن يحدثهم. وفي حديث الإفك في باب ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ﴾ [النور: ٢٢] في التفسير (قالت: لما ذكر من شأني الذي ذكر، وما علمت به، قام رسول الله ﷺ فيَّ خطيبًا) (٢) كذا لكافتهم، وفي أصل الأصيلي: وما علمت بمقام رسول الله ﷺ ، ثم كتب عليه قام. وما في أصله تصحيف. والله أعلم. وقوله: في حديث سبيعة (فقالت والله ما يصلح أن تنكحيه) (٣) كذا لهم عند البخاري، إلا ابن السكن فعنده (فقال: والله) وهو الصواب قائله أبو السنابل، والحديث مبتور، وقد ذكرنا صوابه وتمامه آخر الكتاب في باب: ما بتر ونقص منها. وقوله: في باب من أهلَّ في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي: (بعثني ﷺ إلى قومي باليمن) (٤) حديث معاذ (٥)، كذا لهم، ورواه بعضهم: "قوم". وفي حديث: متى تحل المسألة (حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا، لقد أصابته فاقة) (٦) يعني يشهدون له، كذا لكثير من الرواة، ولمسلم وعند ابن الحذاء: (حتى يقول) وكلاهما صحيح. وقوله: في حديث ابن الدخشم في البخاري: في باب المتأولين (ألا تقولوه يقول: لا إله إلا الله) (٧) كذا الرواية، ومعناه ألا تظنونه يقولها كما قال: فمتى تقول الدار تجمعنا

стр. 1484

أي تظن، في الظاهر أنه خطاب للجميع، فإن كان على هذا فهو وهم، وصوابه: أفلا تقولونه؟ قال بعضهم: ويحتمل أن يكون خطابًا للواحد، فأشبع الضمة وهي لغة كما قال: أدنو فانظور، يريد انظر، ومثله: ما روي في أذان بلال: الله أكبار فأشبع الفتحة. وقوله: في حديث لتسألن عن نعيم هذا اليوم، لأبي بكر وعمر: (قوموا فقاما معه) (١) كذا في جميع نسخ مسلم، ووجهه: قوما. وقوله: في قتل ابن الأشرف: (إني قائل بشعره) (٢) أي: آخذ به، ويحتمل أن يريد غالب به وعليه، ومنه الحديث الآخر: "سبحان من تعطف بالعز، وقال به". قال الأزهري: أي: غلب به، ورأيت ابن الصابوني في شرحه ذكر هذه الكلمة "قابل به" بالباء لا غير، وما رأيت أحدًا من شيوخنا ضبطها علينا كذلك، لكني وجدتها كذلك عند بعض الرواة، فإن صحت فمعناه: يرجع إلى هذا أي: أخذته، من: قبلت القابلة الصبي إذا تلقته وأخذته، وقبلت الدلو من المستقي فأنا قابل إذا أخذته منه وصببته في القف، وبنحو من هذا فسره، لكن لا يتعدى "قبل" هنا بحرف جر، وقد جاء في الحديث به. ومثله: في حديث الصدقة (وبلال قائل بثوبه) (٣) بياء باثنتين تحتها أي: باسطه، كما جاء في الحديث الآخر: (باسط ثوبه ليلقين فيه الصدقة) ورواه بعضهم: "بالباء" من القبول على نحو ما تقدم. وفي حديث: (إذا فتحت عليكم فارس والروم قال ابن عوف، نقول كما أمرنا الله) (٤) كذا في جميع نسخ مسلم. قال الوقشي: أراه "نكون" وبه يستقل الكلام، ألا ترى جوابه ﵊: (أو غير ذلك تتنافسون) الحديث. وفي الدعاء: (وأمتعني بسمعي وبصري وقُوَّتي) (٥) كذا لرواة الموطأ، وضبطه بعضهم وقُوْتي والأول أصوب بدليل ما قبله.

стр. 1485

وفي حديث عائشة: (فانتهرتها فقالت: لاها الله) (١) كذا الرواية، وصوابه "فقلت": لأن عائشة أخبرت عن هذا، وهي قائلة هذا الكلام. وفي حديث الأخدود: (احموه فيها أو قيل له: اقتحم) (٢) قيل: صوابه "قولوا له: اقتحم"، وتقدم الكلام على احموه، وقول من قال: لعله اقحموه بدليل ما بعده. وفي باب السلم إلى أجل معلوم: (أرسلني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى، وعبد الرحمن بن أوفى، فسألتهما عن السلف فقال: كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﷺ ) (٣) كذا عندهم، وعند الأصيلي. "فقالا" على التثنية وهو وهم يصح، إنما هو "فقال" مفرد من قول ابن أبي أوفى وحده، فإن ابن أبزى لم يدرك النبي ﷺ ، وكذلك الخلاف بعد في قوله: (فقال: ما كنا نسألهم عن ذلك) فإنما سأل ابن أبزى عن المسألة فوافق جواب ما قاله ابن أبي أوفى، كما جاء في الحديث الآخر. وفي الأدب: (قال أبو كريب، وابن أبي عمر، قال أبو كريب: أنا، وقال ابن أبي عمر: نا واللفظ له: قالا: نا (مروان) (٤). كذا في الأصول، صوابه: قالا عن مروان، أو قالا مروان، أو قال: يا مروان: ورجع إلى قول ابن أبي عمر، وكذا كان أيضًا في حاشية كتاب القاضي التميمي، ولا يصح أن يقول لهما لأن أبا كريب قد قال: "أنا" لم يقل "نا" لأنه قد تقدم لفظ كل واحد في روايته. وقوله: في كتاب الأنبياء، في خبر ثمود: (ذو عزة ومنعة في قومه) (٥) كذا للجرجاني، وللباقين: "في قوة"، والأول أظهر وأوجه، وفي أول الباب "تركته بمن معه لأنهم قومه"، كذا عند الأصيلي وللباقين: "قوته"، وهذا هنا أوجه من الأول.

стр. 1486

وفي كتاب الأنبياء في خبر مريم وعيسى في حديث ابن مقاتل: (أن رجلًا من أهل خراسان قال للشعبي، فقال الشعبي) (١) كذا لكافة الرواة، وعند الأصيلي: (سأل الشعبي فقال الشعبي) وهو الوجه. وقوله: (إذا كان القيامة) (٢) سميت بذلك لقيام الناس فيها. قال الله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]. القاف مع الياء (ق ي أ) قوله: استقاء واستقاءه ممدودًا أي: تعمد القيء واستدعاه، استفعل منه، فأما استقى مقصورًا فمن استقى الماء استقاء السين أصلية، وقاء: إذا خرج منه القيء وتقيأ مثله، مهموز كله، وكذلك كالكلب يعود في قيئه والاسم القيء، والقياء ممدود مضموم الأول، ومنه في النهي عن الشرب قائمًا، فمن نسي فليستقيء مهموز الآخر. وأما قوله في الباب: شرب من ماء زمزم قائمًا، واستقى مقصورًا، وصوابه، واستسقى على ما عند أكثر الرواة وسيأتي في حرف السين. (ق ي د) قوله: (قيد شبر) (٣) و (موضع قيد سوطه من الجنة) (٤) كذا ذكره البخاري في الجهاد أي: قدره، وكما تقدم في قاب قوسه. (ق ي ر) قوله: ذكر في الظروف "المقير" (٥) وهو بمعنى المزفت في الحديث

стр. 1487

الآخر: والمقير المطلي بالقار، وهو الزفت، وهو القير أيضًا. وقد جاء في الحديث ذكر القار، وفسره الزفت. (ق ي ع) قوله: (فأجلسني في قاع) (١) وقوله: (إنما هي قيعان) (٢) وبقاع قرقر؛ القاع المستوي الصلب الواسع من الأرض، وقد يجتمع فيها الماء، وجمعه قيعان. قيل: هي أرض فيها رمل. وتقدم تفسير القرقر. (ق ي ف) ذكر القائف في حديث عمر (٣): هو الذي يعرف بالأشباه والقرابات، وفي حديث العرنين: هو الذي يميز الآثار. (ق ي ل) قوله: (وهو قائل السقيا) (٤) أي: ينزل للقائلة بالسقيا، قرية نذكرها في السين. ومنه في حديث الملاعنة (أنه قائل) أي: نائم بالقائلة، ومنه (لم يقل عندي) و (قال في بيتها) ومنه (يقيلون قائلة الضحاء) أي: ينامون حينئذ، ومنه: (وأتانا فقال عندنا) ثلاثي يقال منه: قال، يقيل قيلًا وقائلة وقيلولة. فأما من البيع فأقال يقيل إقالة رباعي وقيل: في البيع. قال: وهو قليل. (ق ي ن) قوله: (الإذخر فإنه لقينهم) (٥) أي: لصائغهم، كما جاء في الحديث الآخر: لصاغتهم.

стр. 1488

وقوله: (وكان ظئره قينا) (١) هو الحداد، وكذلك قول خباب: كنت قينًا) (٢) أي: حدادًا، وهو أصله، ثم استعمل في الصائغ. قوله: (وعندها قنيتان تغينان) (٣) و (معه قينة تغنيه) (٤) القينة: المغنية، والقينة الأمة أيضًا. والقينة الماشطة، ومنه: (فما كانت امرأة تقين بالمدينة) (٥) أي: تمشط وتزين، وقيل: تجلى على زوجها وهما متقاربان، وفي رواية أبي ذر للمستملي: "تقين تزفن لزوجها"، كذا عنده، ولعله تزين، وفي الفاخر: التقين: إصلاح الشعر. (ق ي ي) قوله: والقِيّ: القفر؛ بكسر القاف مشدد الآخر، وأصله من الواو، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ [الواقعة: ٧٣] والقواء ممدود. فصل الاختلاف والوهم في غزوة الفتح قوله في الإذخر: (لا بد منه للقين والبيوت) (٦) كذا لكافتهم، وشك أبو زيد: هل هو للقين أو للقبر والبيوت، وقد جاء الوجهان جميعًا في الحديث، وقد نبه عليه البخاري، وذكر اختلاف الرواية فيه في كتاب الجنائز، فذكر عن عكرمة، عن ابن عباس: (لصاغتنا وقبورنا) ثم قال: وقال أبو هريرة: لقبورنا وبيوتنا، قال: وقال طاووس: عن ابن عباس: لقينهم وبيوتهم، وقد اختلف في تأويل البيوت هنا، فقيل: المراد بها القبور، والأولى أنها البيوت المعلومة، لقوله: لقبورنا وبيوتنا، وقوله: في الرواية الأخرى لظهر البيت والقبر. فصل تقييد أسماء المواضع (القاحَة): بفتح الحاء المهملة مخففة، وادٍ بالعباديد على ثلاث مراحل

стр. 1489

من المدينة، قبل السقيا بنحو ميل، كذا قيدها ابن السكن، وأبو ذر والأصيلي: بالقاف وهي للهمداني والقابسي: بالفاء، وفي كتاب القابسي: فيها إشكال والصواب القاف. (القادسية): قال البكري: قادس من أرض خراسان، ثم قال: وسميت القادسية بالعراق، لأن قومًا من أهل قادس نزلوها. وقيل: إنما سميت بقادس رجل من أهل هراة، قدم على كسرى فأنزله موضع القادسية بالعراق. فيه (قُبا): بضم أوله معروفة بالمدينة على ثلاثة أميال منها، ويضاف إليه مسجد قبا، يقصر ويمد، والمد أشهر، ويصرف ولا يصرف، وأنكر البكري القصر فيه، ولم يحك أبو علي فيه، ولا في الذي في طريق مكة إلا المد. وقال الخليل: قبا مقصور قرية بالمدينة، وحكى ثابت في قبا الوجهين. (القَبَلية): التي تضاف إليها المعادن: بفتح القاف والباء وتشديد الياء. جاء في الحديث: وهي من ناحية الفرع. (أبو قُبيس وقُعيقِعان): جبلان مشهوران بمكة، بضم القاف من أبي قيس، وضم الأول وكسر الثاني في قعيقعان. (الأرض المقدسة): قيل: هي فلسطين ودمشق. (القدوم): جاء في حديث إبراهيم ﵇: اختتن بالقدوم، وفي حديث الفريعة: حتى إذا كانوا بطرف القدوم، وفي حديث أبي هريرة: تدلى علينا من قدوم ضان، وقد اختلف في حديث إبراهيم هل هي الآلة أو الموضع، وقد ذكرنا ضبط هذه الحروف في مسلم: بفتح القاف في جميعها وتخفيف الدال، إلا الأصيلي في حديث أبي هريرة فإنه ضبطه بخطه قدوم ضان: بضم القاف، وحكى الباجي في حديث إبراهيم، بتشديد الدال أيضًا. وهي رواية الأصيلي والقابسي في حديث قتيبة. قال الأصيلي: وكذا قرأها علينا أبو زيد، وأنكر يعقوب بن شيبة التشديد فيه، وذكر البخاري عن شعيب: التخفيف فيه. قال البكري: وهو قول أكثر اللغويين. قال الهروي: هي قرية بالشام، وأما

стр. 1490

الذي في حديث الفريعة، فلم يختلف في فتح القاف فيه أيضًا، وقالوه بتخفيف الدال وتشديدها، وبالتشديد قاله أكثرهم إلا أحمد بن سعيد الصدفي من رواية الموطأ، فضبطه: بضم القاف وتشديد الدال، ولا يصح. قال ابن وضاح: هو جبل بالمدينة، وقال ابن دريد: قدوم مخففًا ثنية بالسرات، وكذا قال البكري. قال: والمحدثون يشددونه، وأما الذي في حديث أبي هريرة: قدوم ضان: مفتوح مخفف فثنية بجبل بلاد دوس، وضان اسم الجبل. قاله الحربي. قال: وهو غير مهموز، وقد ذكرنا أن الأصيلي ضبطه بالضم وبالفتح، حكاه الحربي، وهي رواية الكافة، وحكى البكري، عن محمد بن جعفر اللغوي أن المكان مشدد معرفة، لا تدخله الألف واللام، ومن رواه في خبر إبراهيم بالتخفيف فإنما عنى الآلة، واختلف على أبي الزناد في ضبطه في كتاب البخاري، فروى قتيبة عنه التشديد، وروى غيره التخفيف، وقد ذكرنا في حرف الضاد من رواه قدوم ضال باللام. وما قيل فيه فأغنى عن إعادته. (قُدَيد): بضم القاف وفتح الدال، قرية جامعة، وبين قديد والكديد ستة عشر ميلًا. الكديد: أقرب إلى مكة، وسميت: قديدًا لتقدد السيول بها، وهي لخزاعة. (قَرْن المنازل) وقرن: غير مضاف وقرن الثعالب، كله واحد في المواقيت: بفتح القاف وسكون الراء، وقرن الثعالب: هو قرن المنازل، وهو قرن غير مضاف، وهو ميقات أهل نجد تلقاء مكة، وعلى يوم وليلة منها، وأصله الجبل الصغير المستطيل المنقطع عن الجبل الكبير. ورواه بعضهم. بفتح الراء وهو غلط. وفي تعليق عن القابسي من قال: قرن بالإسكان أراد الجبل المشرف على الموضع، ومن قال قرن: بالفتح أراد الطريق التي تفترق منه، فإنه موضع فيه طرق مفترقة. (قُزَح) ؛ بضم القاف وفتح الزاي، من المزدلفة، وهو مكان موقف قريش، وكانت لا تقف إلا في الحرم. (قصر بني خلف) موضع بالبصرة منسوب إلى بني خلف الخزاعي، جد طلحة الطلحات.

стр. 1491

(قسطنطينة): بضم أوله وسكون السين المهملة، وضم الطاء الأولى وسكون النون، وكسر الطاء الثانية، كذا قيدناها، وكذا قيدها أهل هذا الشأن. قال ابن مكي: ولا يقال: بفتح الطاء الأولى ولا بطاء واحدة، وفي رواية السجزي: قسنطينية بزيادة ياء مشددة في آخره. (القف): بضم القاف وادٍ من أودية المدينة عليه مال. (قَناة): بفتح القاف وتخفيف النون مقصورة وادٍ من أودية المدينة، عليه حرث ومال، وهو مفسر في حديث الاستسقاء. وجاء في بعض حديث وادي قناة على الإضافة. (سوق قينقاع): بكسر النون ويروى بضمها وفتحها، وبنو قنيقاع: شعب من يهود المدينة أضيفت السوق إليهم. فصل مشتبه الأسماء وتقييد مهملها فيه: محمد بن عبد بن قُهْزاذ: بضم القاف وسكون الهاء وزاي وآخره ذال معجمة، كذا قيدناه عن حفاظ شيوخنا ومتقنيهم، ووجدته في كتب بعضهم: بضم الهاء وتشديد الزاي. وقَزَعة بن يحيى مولى زياد وهو قزعة عن أبي سعيد، ويحيى بن قزعة، وحيث وقع: بفتح القاف والزي، وبعضهم يقوله: بسكون الزاي وهو الذي صوب ابن مكي. قال بعض شيوخنا: وكذا وجدته بخط الأنباري. وعبيد الله بن القِبطية: بكسر القاف، وكذلك قبط مصر. وأبو القُعيس: بضم القاف وفتح العين مصغر. وقريبة بنت أبي أمية: بفتح القاف وبالباء الموحدة، وبعض شيوخ أبي ذر: ضمها والفتح الصواب. وقرة حيث وقع: بضم القاف وبالراء مشددة. والنعمان بن قوقل: بفتح القافين، وكذلك قاتل بن قوقل، المذكور في الحديث.

стр. 1492

وابنة قَرَظَة: بفتح القاف والراء والظاء المعجمة، وكذلك مسلم بن قرظة، وقرظة بن كعب. وكذلك سعد القرظ على الإضافة، ومنهم من يجعله له وصفًا، وأصله أنه كان تَجِرَ به (١). وعبد الملك بن قُرَيْر: بضم القاف وفتح الراء الأولى مصغرًا، شيخ مالك، كذا في جميع نسخ الموطأ، وهو صحيح، مدني مشهور، وزعم ابن معين أن مالكًا وهم فيه، وإنما هو ابن قريب يعني الأصمعي، وغلَّط الدارقطني وغيره ابن معين في قوله هذا ونصروا قول مالك، وأما ابن وضاح فوهمه في الاسم وحرفه، وقال: إنهم يقولون إنه عبد العزيز بن قري، ولم يقل شيئًا. وعبد الملك هو أخو عبد العزيز، وأما الشافعي فذكر عنه أبو عبد الله الحاكم أنه قال: صحف مالك في عبد العزيز بن قرير، وإنما هو عبد الملك بن قريب، والخطأ في كل هذا من جميعهم، لا من مالك على ما قاله الحفاظ. ومحمد بن زيد بن قُنفُذ: بضم القاف والفاء وذال معجمة، وأما اسم البهيمة المسمى بها فيقال فيها: بفتح الفاء وبالظاء، مكان الذال أيضًا وبالوجهين. وسليمان بن قَرْم: بفتح القاف وسكون الراء. وقُثَم بن العباس: بضم القاف وفتح الثاء. وقد ذكرناه. وابن قِمَّعة: بكسر القاف وتشديد الميم مفتوحة، كذا ضبطناه في الصحيح عن بعضهم. وقيل فيه: قمعة مثل حفدة: بفتح الجميع وتخفيف الميم، وكذا ضبطناه عن آخرين، وهو قول أثر النقاد، وفي رواية الباجي، عن ابن ماهان: قمعة بكسر القاف والميم وتشديدها. وابن قَعنب، وقعنب عن علقمة: بفتح القاف. وقَطَن وابن قطن: بفتح القاف والطاء. وقُطبة عن الأعمش مكبرًا بقاف مضمومة وباء موحدة، وعند الهوزني:

стр. 1493

قطيبة مصغرًا والمعروف الأول، وهو قطبة بن عبد العزيز كوفي. وإبراهيم بن قارظ، وكذلك محمد بن إبراهيم بن قارظ، وأم حكيم ابنة قارظ. وأبو نوح قُرَاد: بضم القاف وتخفيف الراء، وهو لقب واسمه: عبد الرحمن بن غزوان. وقُدامة بن مظعون: بضم القاف. وأبو حرزة القاص، وبالمدينة قاص يقال له: عبد الرحمن بن أبي عمرة، وسعيد بن حسان قاصّ أهل مكة، كلهم بصاد مهملة مشددة، وكان في نسخة ابن عيسى من مسلم بخطه قاضي واختلف فيه عن البخاري في التاريخ بالوجهين، وذكر عن حماد قاص أو قاضي بالشك، وذكر عن ابن إسحاق وكان قاصًا قال: قصصت على عمر بن عبد العزيز في إمارته بالمدينة، وهذا يصحح إحدى الروايتين. وسيد القارة: بتخفيف الراء قبيلة معروفة. وبنو القين: بفتح القاف قبيلة أيضًا من اليمن، وهو القين بن فهم بن أراش بن الحارث بن قحطان. وفي قيس أيضًا: القين بن فهم بن عمرو بن سعيد بن قيس عيلان. وبنو قَنْطُورا، كذا بفتح القاف وسكون النون وضم الطاء المهملة مقصور قيل: هم الترك. وبنو قَينَقاع: بفتح القاف والنون، كذا ضبطناه عن أبي بحر وغيره في مسلم، وضبطناه عليه أيضًا في السير: بكسر النون وضبطه بعضهم بضمها، والذي قيدنا في العين: الكسر على كل حال في قوله: "أقيموا قينقاع"، ورويناه عن بعضهم بالضم هنا. فصل الأنساب عبد الرحمن القاري بتشديد الياء، وكذلك يعقوب بن عبد الرحمن القاري وهو ابن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري، منسوب إلى القارة وهم: بنو الهون بن خزيمة.

стр. 1494

وأبو جعفر القارئ مهموز من القراءة وكذلك موسى القارئ. وثعلبة بن أبي مالك القُرَظي: بفتح القاف وفتح الراء وظاء معجمة، ومثله: محمد بن كعب القرظي، ورفاعة القرظي. وخالد بن مخلد القَطَواني: بفتح القاف والطاء المهملة، بعدها واو بعد الألف نون، قال البخاري والكلاباذي معناه: البقال كأنه نسبوه إلى بيع القطنية، وقال أبو ذر الهروي، وأبو الوليد الباجي: ينسب إلى قرية بباب الكوفة، وفي تاريخ البخاري أيضًا قطوان موضع، وكان يغضب ممن يقوله قطواني. وهشام القُرْدُوسي: بضم القاف وسكون الراء وضم الدال وبالسين المهملة، وقردوس. قيل: من دوس. وقيل: من الأزد، والأول أصح. وهشام بن العتيك من الأزد. ومسلم القُرّي: بضم القاف وتشديد الراء، ذكرناه في العين وما يشتبه به. والحكم بن موسى القَنطري: بفتح القاف وبالنون، منسوب إلى قنطرة بردان بشرقي بغداد. وعبد الله بن عمر القواريري، منسوب إلى قوارير الزجاج. وأبو عبد الله القرَّاظ بتشديد الراء وظاء معجمة، ودينار القراظ كذلك. وأبو حمزة القصاب: بالقاف والصاد المهملة والباء بواحدة. وعمرو بن حماد بن طلحة القناد: بالنون، وهو الذي يبيع القند، وهو يصنعه، وهو عصارة السكر، وهو صفة لطلحة جد عمرو لا لعمرو، إلا على تجوز. وفرات القزاز: من عمل القز وتجارته، وأبو المنذر القزاز، وهو إسماعيل بن عمر الواسطي، ورواه الجلودي البزاز، وقد تقدم ذكره في الباء. و [يحيى بن سعيد القطان، وكذلك] (١) غالب القطان، وهو ابن خطاف، وهو ابن أبي غيلان الراسي.

стр. 1495

وعياش بن عباس القِتْبانِي: بكسر القاف وسكون التاء باثنتين فوقها وفتح الباء وبعد الألف نون، وقتبان: قبيل من رعين. والقُشيري: بضم القاف من قيس منهم: مسلم بن الحجاج، وأبو يونس القشيري، روى عنه القطان. ويشتبه به القسيري بفتح القاف وسين ساكنة مهملة، وسنذكره بعد. والقيسيون ذكرناهم مع أشباههم في حرف العين. والقُمي: بضم القاف ذكره البخاري في كتاب الطب ولم يسمه، واسمه يعقوب بن عبد الله بن سعد، و"قم" الذي ينسب إليها بلد بجهة. [ … ] (١) وقد ذكرناه في حرف العين مع أشباهه، وذكرنا هناك القرني والقرنيون. ومحمد بن يحيى بن مهران القُطَعي، وعمه حزم بن أبي حزم القُطعي: بضم القاف وفتح الطاء. وكذلك أبو قطن عمر بن الهيثم القطعي، وجده قطن بن كعب القطعي، وقطيعة فخذ من ذبيان. فصل الاختلاف والوهم ذكر أم قِتَال، كذا: بكسر القاف وتخفيف التاء باثنتين فوقها للمروزي، وبفتح وتشديد التاء لابن السكن وللباقين: قبال: بكسر القاف وباء خفيفة. وجندب القَسْري: بفتح القاف وسكون السين، كذا للجلودي، وقد جاء نسبه في باب: من صلى الصبح فهو في ذمة الله، من كتاب مسلم، وسقط النسب لغيره قالوا: هو وهم وليس بقسري، وإنما هو علقي بطن من بجيلة، وقسر وعلقة أخوان، وقد جاء نسبه علقي في كتاب مسلم أيضًا في كتاب الزهد. وقوله: في حديث هند ابنة الحارث القرشية، كذا عند الجرجاني، ولم

стр. 1496

ينسبها غيره ونسبها أيضًا البخاري في تاريخه الفراسية، والوجهان فيها، وقد ذكرناها في الفاء. وفي باب: جوائز الوفد وفي باب مرض النبي ﷺ : "نا قبيصة، نا: سفيان بن عيينة" كذا لجميعهم: الأصيلي والقابسي والنسفي والهروي في البابين، وفي بعض نسخ البخاري فيهما: نا قتيبة"، وكذا لابن السكن، وخرجه الأصيلي في حاشية كتابه. وقال من نسخته. وفي غزوة حنين: "سمع البراء وسأله رجل من قيس"، كذا لجميعهم، وعند ابن السكن وحده "من قريش". وفي باب الخطبة على المنبر: "نا: يعقوب بن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد القاري القرشي"، وكذا لبعض رواة البخاري وسقط القرشي للأصيلي وكلاهما صحيح، هو قاري النسب حليف بني زهرة من قريش.

стр. 1497

حرف الكاف الكاف مع الهمزة (ك أ ب) قوله: (وكآبة المنقلب) (١) الكآبة: الحزن، استعاذ أن ينصرف إلى أهله في حالة يكون فيها كئيبًا إما في نفسه مما ناله في سفره، أو في أهله مما نالهم بعده، فحزن لذلك. الكاف مع الباء (ك ب ب) قوله: (إلَّا كَبَّهُ اللَّه على وجهه) (٢) و (أن يكبه الله) أي يلقيه، وأكبّ عليه، وأكببنا على الغنائم. يقال في معدَّاه: كبه الله، وفي لازمه: أكبّ وهو مقلوب المعهود في الأفعال من تعدية الثلاثي بالرباعي. قال الله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا﴾ [الملك: ٢٢] هذا من أكب غير معدى رباعي وقال: ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ [النمل: ٩٠] وهذا معدى ثلاثي من كبَّ، وله أمثلة قليلة نحو ستة. (ك ب ت) قوله: (إن الله كَبَتَ الكافر) (٣) أي: صرعه وخيبه. وقيل: غاظه

стр. 1498

وأذله. وقيل: أصله كبده أي بلغ بالهمِّ والغمِّ كبده، فقلبت الدال تاء لقرب مخرجيهما، كما قيل: سبت رأسه وسبده أي: حلقه. (ك ب ث) قوله: (نجني الكباث) (١) هو ثمر الأراك. قيل: نضيجه. وقيل: حصرمه. وقيل: غضه. وقيل: متزبيه. (ك ب د) قوله: (تقيء الأرض أفلاذ كبدها) (٢) قيل: معادنها. وقيل: كنوزها وما خبئ فيها، وكبدها بطونها، وعبر عن ما تخرجه من ذلك بفلذة الكبد وهي القطعة منه. وقوله: (كان في كبد جبل) (٣) أي: داخله إما في شعابه أو غيرانه (٤)، وقد جاء في حديث آخر: في كهف جبل مفسرًا. وقوله: (ثم وضع السهم في كبد القوس) (٥) وهو مقبضها، وكبد كل شيء وسطه، وفي حديث الخضر: (كان على كبد البحر) (٦) أي: وسطه. وقوله: (في الجالب على عمود كبده) (٧) وفي الآخر: "على عمود بطنه". قال أبو عبيد: معناه على تعب ومشقة. وقال غيره: يريد على ظهره لأن الظهر عمود البطن وما فيه، لأنه يمسكه ويقويه فهو له كالعمود. (ك ب ر) قوله: الله أكبر، قيل: معناه الكبير. وقيل: أكبر من كل شيء فحذفت لوضوح المعنى، ومعنى أكبر والكبير في حقه تعالى مثل: العظيم والجليل أي:

стр. 1499

الذي جَلَّ سُلْطَانهُ وعَظُمَ فكل شيء مستحقر دونه. وقيل: الكبير عن صفات المخلوقين، واختلف في تكرير هذه الكلمة في الأذان: هل الراء مضمومة أو ساكنة فيهما أو مفتوحة في الأولى لثقل الحركة والأصل السكون. وقوله: الله أكبر كبيرًا. قيل: نصب بإضمار فعل أي كبرت كبيرًا. وقيل: على القطع. وقيل: على التمييز. وقوله: (الكبرياء ردائي) (١) (وكبريائي) (٢) هي العظمة والملك والسلطان. وقوله في حديث ابن الدخشن: (وأسندوا عظم ذلك وكبره) (٣). بضم الكاف وكسرها معًا. ومثله في حديث الإفك (وإن كبر ذلك) (٤) أي: معظم الحديث وجله. قال الله: ﴿وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾ [النور: ١١] الآية. قوله: (كَبِّرْ كَبِّرْ) (٥) والكُبر الكُبْر: بضم الكاف وسكون الباء. وفي الحديث الآخر: كبر الكبر أي: قدم السن، ووقره والكبر جمع أكبر مثل: احمر وحمر. قوله: (على ساعتي من الكبر) (٦) أي: على حالتي منه، والكبر زيادة السن، وقد يكون الكبر أيضًا في المنازل والنباهة، كقوله: ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَمَكُمُ الْسِّحْرَ﴾ [طه: ٧١] أي: معلمكم ومقدمكم. وقوله: (فلما كَبُرَ) (٧) يقال: كبر الصبي يكبَر، وكبَر يكبُر: بكسر الباء وضمها في الماضي، وفتحها وضمها في المستقبل وكبِر الشيخ: بالكسر لا غير أسنّ يكبر. وقيل: يقال كبر بالضم أيضًا وكبر الأمر يكبر. قال الله تعالى ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ [الكهف: ٥].

стр. 1500

وقوله: في دعائه: (أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَسُوءِ الكِبَرْ) (١) رويناه بالوجهين بسكون الباء بمعنى التعاظم على الناس، وبفتحها بمعنى كبر السن والخرف. كما قال في الحديث الآخر: (وأن أُرَد إِلى أَرْذَلِ الْعُمُر) ويدل على صحته رواية النسائي له، وسُوءِ العُمُرِ، وبفتحها ذكره الهروي، وبالوجهين ذكره الخطابي، ورجح الفتح وهي روايته. وقوله: (وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أُبيّ) (٢) وفي حديث آخر غيره قيل: كبره: معظم القصة. وقيل: الكبر الإثم. وقيل: الكبر الكبيرة كالخطء والخطيئة. وقوله: (ويجعل الأكبر مما يلي القبلة) (٣) يعني في القبر، الأكبر؛ هنا الأفضل، فإن استووا قدم الأسنّ. (ك ب س) وذكر الكبيس: بفتح الكاف نوع من التمر طيب وبه فسر مالك الجنيب. (ك ب و) قوله: يكبو مرة أي: يسقط. فصل الاختلاف والوهم في حفر الخندق فعرضت كَبِدَة (٤)، كذا رويناه: بفتح الكاف وكسر الباء بواحدة وفتح الدال المهملة عن الأصيلي والقابسي، وكذا جاءت رواية الهمداني والنسفي بالباء، ومعنى ذلك - والله أعلم - قطعة والله أعلم - قطعة من الأرض يشق حفرها لصلابتها من قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤] أي: في ضيق وشدة على أحد التفاسير، ورواه الأصيلي عن الجرجاني أيضًا (كنِدة)

стр. 1501

بكسر النون، وفي رواية ابن السكن كتدة مثله، إلا أنه جاء باثنتين فوقها مفتوحة في الموضعين ولا أعرف له هنا معنى بالتاء ولا بالنون، وعند أبي ذر: للمستملي والحموي (كيدة) بياء ساكنة باثنتين تحتها في الموضعين، وعنده أيضًا (كديه) بضم الكاف وكذا رواها ابن أبي شيبة في مسنده، وذكرها ابن قتيبة في غريبه وقال الشيباني وأبو زيد: الكيدة هي الأرض الصلبة لا تحفر إلا بعد شدة، والوجه هذا أو الأول وهما بمعنى والله أعلم. قوله في الحديث: (ونحن ننقل التراب على أكبادنا) كذا جاءت الرواية للجماعة في باب غزوة الخندق بالباء بواحدة بغير خلاف. وفي غير هذا الموضع لكافتهم، وعند أبي ذر هناك (أكتادنا) (١) بالتاء باثنتين فوقها، وعند مسلم (أكتافنا) (٢) وهي تؤكد رواية أكتادنا وهو الوجه، والكتد: بفتح الكاف والتاء مجتمع العنق في الصلب وهو موضع الحمل، ومن رواه بالباء الواحدة فكأنه عنى المشقة والتعب. وتقدم في حرف الدال والباء الخلاف في تفسير اليقطين، ورواية من قال: إنه الكباء. وقوله: في حديث المنافق: (يكْبُن في هذه مرة، وفي هذه مرة) (٣) كذا في حديث قتيبة من رواية ابن ماهان من طريق الهوزني بكاف ساكنة وباء مرفوعة وآخره، نون وعند العذري: (يكر) آخره راء وكاف مكسورة، وعند الفارسي (يكير) بزيادة، ياء، ورواه بعضهم: (يكون) والأوجه رواية ابن ماهان أي يسير سيرًا خفيفًا لينًا. قال صاحب العين الكبن عبدو لين، وقد كبن يكبن كبونًا، ورواية العذري أيضًا صحيحة بمعناه يقال: كر إلى الشيء وعليه، عطف عليه وكر عنه: ذهب عنه والكسر في مستقبله على الأصل في المضاعف الذي لا يتعدى، وأما رواية الفارسي فلها وجه أيضًا بمعناه. قال صاحب الأفعال؛ كار الفرس إذا جرى رافعًا ذنبه.

стр. 1502

وقوله: (كمثل الغيث الكبير) كذا للأصيلي بباء بواحدة، وعند القابسي وأبي ذر: (الكثير) (١) بالثاء المثلثة. وفي باب الدعاء: (اللهم إني ظَلَمْتُ نفسي ظُلمًا كبيرًا) (٢) بباء بواحدة، وللقابسي: (كثيرًا) بالمثلثة. وفي حديث سعد (الثلث والثلث كبير) (٣) ويروى (كثير) بالياء والثاء، اختلفت رواية شيوخنا فيه وضبطهم في الأصول فيه. وفي بعض الرويات: (كثير أو كبير) على الشك. وفي زكاة أموال اليتامى: (فبيع ذلك المال بمال كثير) (٤) ويروى: كبير. وفي باب قيام النبي ﵇ في حديث ابن عباس (ثم صب في الجفنة فأكبه بيده عليها) (٥) كذا في جميع نسخ مسلم، والوجه (فكبه) على ما تقدم. وفي باب الصلح: (يرى من امرأته ما لا يعجبه كِبرًا أو غيرة) (٦) كذا قيده الأصيلي: بفتح الباء وهو الوجه، وضبطه غيره كبْرًا، بسكون الباء، وغيرة أي: تيهًا وشدة غيرة، والأول أظهر. وفي حديث إسلام أبي ذر: (فأكبّ عليه العباس) (٧) كذا للكافة، وعند العذري: فكب وهو خطأ، والأول الصواب، وقد بيَّناه. قوله: في حديث يحيى بن يحيى: (نا: حنظلة الأسدي، وكان من كبار أصحاب النبي ﷺ ) كذا لجمهورهم عن مسلم وعند ابن عيسى أيضًا (من كتاب النبي) (٨) وهما صحيحان، كان من كتاب النبي ﵊

стр. 1503

ويعرف بالكاتب، وكذا جاء ذكره عن حنظلة الكاتب في السند الآخر. وفي حديث الإفك (لا أقرأ كبيرًا من القرآن) (١). كذا للسجزي، ولغيره: كثيرًا بالثاء المثلثة. وقوله: (وكأنَّ الرجل يتقالها) (٢) كذا الرواية بتشديد النون عند شيوخنا وأكثر الرواة. وقال بعضهم: وبتخفيف النون أحسن ولم يقل شيئًا، تشديدها هنا أبلغ في المعنى، لأنه تأول عليه ذلك المخبر، فالعبارة عنه بـ "كأن" المشددة أحسن. الكاف مع التاء (ك ت ب) قوله: كتائب، وكتيبة، هي الجيوش المجموعة التي لا تنتشر. وقوله: الصلاة المكتوبة أي المفروضة قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)﴾ [النساء: ١٠٣]. وقوله: (لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ) (٣) أي: بحكم الله. وقيل: بما جاء في القرآن من ذلك. وقد كان فيه الرجم متلوا. وقوله: (كتاب الله القصاص) (٤) أي: حكم الله، أو الذي جاء به كتاب الله والقرآن القصاص. وقوله: (أقم على كتاب الله) (٥) مثله. وقوله: (كتاب الله أحق) (٦) يحتمل أن يريد قوله تعالى: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] ويحتمل أن يريد حُكْم اللَّهِ وَقضَاءَهُ بأَنَّ الوَلَاءَ لمن

стр. 1504

أعتق، كما قال في الرواية الأخرى: قضاء الله وشرط الله. وقيل: قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨]. (ك ت د) الكَتَد: بفتح الكاف والتاء، ويقال: بكسر التاء مغرس العنق في الصلب. وقيل: ما بين الثبج إلى منصف الكاهل من الظهر. وقيل: من أصل العنق إلى أسفل الكتفين. وقيل: هو مجتمع الكتفين من الفرس. (ك ت ل) قوله: (في مكتل) (١) ومكاتلهم. قيل: هو الزبيل. وقيل: القفة وكلاهما بمعنى. قال ابن وهب: المكتل يسع من خمسة عشر صاعًا إلى عشرين. (ك ت م) قوله: (فغلفها بالحناء والكَتَم حتى قنأ لونها وخضب أبو بكر وعمر بالحناء، والكتم) (٢) بفتح الكاف والتاء مخففة وأبو عبيدة يقول فيه: الكتَّم: مشددة التاء ولم يأتِ على فعل إلا خمسة أحرف أو ستة مذكورة، وهو نبات يصبغ به الشعر يكسر بياضه أو حمرته إلى الدهمة، وهو الوسمة. وقيل: هو غير الوسمة، ولكنه يخلط معها لذلك، وربما سوّد صبغه، وقد ذكرنا الوسمة في حرف الواو. فصل الاختلاف والوهم قوله في كتاب التوحيد في باب ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾ [القيامة: ٢٢] (حتى إذا أراد الله أن يخرج برحمته من أراد من أهل الكتاب) (٣) كذا للجرجاني ولغيره (من أهل النار) وهو الصحيح المعروف.

стр. 1505

وفي الموطأ: (أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة) أكثر الرواة (إلا صلاة المكتوبة) (١) على إضافة الشيء إلى نفسه، أو بمعنى صلاة الفريضة المكتوبة وصفًا للمضمر الدال عليه الكلام. في حديث سلمة: (فأصك سهمًا في رحله حتى خلص إلى كتفه) (٢) كذا في أكثر الروايات. وفي بعضها: (إلى كعبه) والأول أصح، لقوله في الرواية الأخرى: فأصكه بسم في نغض كتفه. قوله: في حديث المرفق: (والله لأَرمينَّ بها بين أكتافكم) (٣) كذا رواية الكافة بالتاء، وكذا كان عند ابن بكير ومطرف من رواية الموطأ، وكذا رويناه في الصحيحين، ومعناه: اصرخ بها بينكم وأرميكم بتوبيخي بها كما يرمى بالشيء بين الكتفين. وفي كتاب الترمذي: أنه لما قال الحديث طأطأ الناس رؤوسهم فقال لهم هذا الكلام (٤)، وكذا رويناه عن أبي إسحاق بن جعفر، من طريق يحيى "بالتاء"، ورويناه عن القاضي أبي عبد الله عنه: "أكنافكم" بالنون. قال الجياني: وهي رواية يحيى. وقال أبو عمر: اختلف علينا في ذلك الشيوخ ورجح رواية التاء. قال القاضي ﵀: هو الذي يقتضيه الحديث على ما رواه سفيان عن الزهري، في كتاب الترمذي من قوله: فلما حدث به أبو هريرة طأطؤوا رؤوسهم فقال حينئذ ما قاله. وفي غزوة الفتح في البخاري: (ثم جاءت كتيبة هي أقل الكتائب فيهم رسول الله وأصحابه) (٥) كذا لهم أجمع وذكر الحميدي هذا في صحيحه، "ثم جاءت كنانة وهي أجل الكتائب"، وعندي أن الأول هو الصحيح إلا في قوله: "أجل" فهو عندي أحسن لقوله في بعض الطرق: فيها المهاجرون والأنصار، ولا ينطلق على الأنصار كنانة، لكن البخاري قد ذكر الأنصار تقدموا بكتيبتهم

стр. 1506

فإذا كان هذا أيضًا فتصح رواية البخاري، كلها وأن النبي جاء بكتيبة بخواص أصحابه من المهاجرين، وهم أقل من تلك القبائل والكتائب كلها بغير شك، لأنه قدم الكتائب أمامه وبقي في خاصة أصحابه، فيكون أقل لأجل العدد وإلا فكتيبته التي كان فيها هو على ما ذكره أهل السير كانت أعظم الكتائب وأفخمها، وقد تكفرت في الحديد فيها المهاجرون والأنصار. وفي أيام الجاهلية في حديث القسامة (فكتب: إذا شهدت الموسم) كذا لهم. وعند أبي ذر لغير أبي الهيثم: (فكنت) (١) بالنون [وهو .... ] (٢). وفي حديث الجساسة: (ما بين ركبتيه إلى كتفيه بالحديد) (٣) كذا في نسخة عن ابن ماهان ولغيره: كعبيه وهو الوجه. الكاف مع الثاء (ك ث ب) قوله: كتب، و (عند الكتيب الأحمر) (٤) الكثيب: قطعة من الرمل شبه الربوة من التراب وجمعها كتب بالضم، وكل مجتمع من طعام أو غيره إذا كان قليلًا فهو كثبة بخلاف المفترق. ومنه: (فحلب فيه كُثبة من لبن) (٥) بضم الكاف أي: قليلًا منه جمعه في إناء. قيل: قدر حلبة، و (يعمد أحدكم إلى المغيبة فيخدعها بالكثبة) (٦) أي: بالقليل من الطعام وجمع هذا كتب: بالفتح. (ك ث ث) قوله: في صفته ﵇، وفي حديث ذي الخويصرة: (كثّ

стр. 1507

اللحية) (١) بفتح الكاف، وهو أن تكون غير دقيقة ولا طويلة، وفيها كثافة واستدارة. (ك ث ر) قوله: (لا قطع في ثمر ولا كثر) (٢) بفتح الكاف والثاء، كذا رواه الناس، وفسره الجمار يريد: جمار النخل، وضبطه صاحب الجمهرة بسكون الثاء. قال: وقاله قوم بفتحها. وقوله: وذكر نهر الجنة فقال: ذلِكَ الكَوْثَرُ الذي أَعْطَانِيَ اللَّهُ، وهو هنا مفسر بالنهر المذكور. وقيل: الكوثر المذكور في القرآن الخير الكثير من القرآن والنبوة وغير ذلك، "فوعل" من الكثرة. وقد قال ابن عباس: الكوثر الخير الذي أعطاه الله، وقال سعيد بن جبير: والنهر الذي في الجنة هو من الخير الذي أعطاه الله، يريد بعضه وأن الكوثر أعمّ منه. والكثر: بضم الكاف وسكون الثاء الكثير. والقُلُّ: القليل مضمومان، وحكى عن ثعلب كَثْرًا: بالفتح أيضًا، وقلًا بالكسر أيضًا. قوله: (من سأل تكثرًا) (٣) أي: ليجمع الكثير ولغير حاجة وفاقة. وقولها: (يسألنه ويستكثرنه) (٤) أي: يكثرن عليه السؤال والكلام، أو يطلبن استخراج الكثير منه أو الكثير من حوائجهن. وقولها: (لها ضرائر إلا كثَّرنَ عليها) (٥) يعني: كثرن القول فيها والعيب لها، ومثله: (وكان ممن كثر عليها) (٦). قوله: وكثرة السؤال يذكر في السين.

стр. 1508

قوله: (أكثرت عليكم في السواك) (١) أي: بالأمر به والحضّ عليه. فصل الاختلاف والوهم قوله: (إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل) (٢) كذا رواية الكافة: بباء بواحدة بعد الثاء المثلثة وهو المعروف أي إذا أمكنوكم وقربوا منكم، والكَثَب القرب: بفتح الكاف والثاء، وأكتبك الشيء قرب منك وأمكنك، وقد فسره في الحديث في كتاب أبي داود أي: غشوكم. وفسره في البخاري "وأكثروكم" ولا وجه له هنا، وكذا فسره ابن المرابط أي: جاؤوكم بكثرة كالكثيب، والأول المعروف، ورواه القابسي بتقديم الباء بواحدة على الثاء وهو تصحيف، وقيده بعضهم، "اكبتوكم" بتقديم الباء وتاء باثنتين بعدها، وزعم أنه الصواب وهو الخطأ المحض، لا من جهة، اللفظ ولا من جهة المعنى إنما يقال: "كبته" لا "أكبته" إذا رده بغيظه. قوله: في حديث الهجرة: (فحلب كُثْبَةً من لبن) (٣) بضم الكاف وسكون الثاء، وفي أصل الأصيلي في باب الهجرة "كثفة" بالفاء، وكتب عليه كثبة. وقال: هو الصحيح وهو الصحيح كما قال، والكثافة إنما هي من الصفاقة، إلا أن يكون على بدل الثاء من الفاء، كما قالوا: جدث وجذف، وفوم وثوم، فإن صحت به الرواية فهو ذاك. قوله: (سيكون خلفاء فتكثر، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا بيعة الأول فالأول) (٤) كذا ضبطناه تَكْثُر: بفتح أوله وضم الثاء المثلثة أي: يكثرون في وقت واحد، وضبطه بعضهم فتكثر: بضم أوله وكسر الثاء كأنه يريد تكثر مما لا تعرف وتنكر، والأول أولى بدليل بقية الحديث. وأمره بالوفاء للأول فالأول.

стр. 1509

الكاف مع الحاء (ك ح ل) قوله: (قطع أكحله) (١) ورمي على أكحله، هو عرق معروف. قال الخليل: هو عرق الحياة وقال: هو نهر الحياة في كل عضو منه شعبة، له اسم على حدة إذا قطع من اليد لم يرقأ الدم. قال أبو حاتم: هو عرق في اليد وهو في الفخذ النسا، وفي الظّهر: الأبهر. الكاف مع الخاء (ك خ ك خ) قوله: (كخ كخ) (٢) زجر للصبي عما يريد أخذه، يقال: بفتح الكاف وكسرها وسكون الخاءين وكسرهما معًا، وبالتنوين مع الكسر وبغير التنوين. وقال الداودي معناه [ … ] (٣) وهي كلمة أعجمية عربتها العرب. الكاف مع الدال (ك د ح) قوله: (أرأيت ما يعمل الناس ويكدحون) (٤) أي: يكتسبون ويسعون فيه من عمل قال الله تعالى: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا﴾ [الإنشقاق: ٦]. (ك د د) قوله: (ليس من كدك ولا كد أبيك) (٥) أي: ليس من جدك في الطلب وتعبك فيه، ومنه قولهم: اسعَ بجد لا بكد، أي: ببخت لا باجتهاد وشدة سعي.

стр. 1510

(ك د م) قوله: (يَكْدِم الأرض) (١) بفتح الياء وكسر الدال أي: يعضها بفيه من شدة الألم أو شدة العطش. وقوله: في بعض الروايات (بلسانه) وكذا جاء في كتاب الطب من البخاري، وجهه: بأسنانه، لأنه لا يكدم باللسان كما قال في الرواية الأخرى: يعضون الحجارة. فصل الاختلاف والوهم قوله: (ومكدوش في نار جهنم) (٢) كذا للعذري: بالشين المعجمة، ولغيره في الصحيحين بالمهملة "فمكدوس" مثل: "مخدوش" في الحديث الآخر. ومثل: "مخردل" في الآخر. قال ابن دريد كدشه إذا قطعه بأسنانه قطعًا، كما يقطع القثاء وما أشبهه، وقد يكون أيضًا مرميًا مطروحًا فيها. قال صاحب العين الكدش السوق ويكون هذا من معنى "مكدوس" بالمهملة في الرواية الأخرى أي مطروح على غيره، والتكديس طرح الشيء بعضه على بعض وكله من معنى، فمنهم الموبق بعمله. في صدر كتاب مسلم في رواية المنكر: (فإذا خالفت روايتهم ولم تكد توافقها) (٣) كذا روايتنا هنا، ورواه بعض شيوخ كتاب مسلم، "أو لم يكونوا فقهاء؟ " وهو تصحيف غريب عجيب. الكاف مع الذال (ك ذ ب) قوله: (فيحدث بالكذبة) (٤) كذا هو: بكسر الكاف ويقال: بفتحها. وأنكر بعضهم الكسر، إلا إذا أراد الحالة والهيئة. وقوله: كذب أبو محمد، أي: أخطأ وكذب كعب، وقول النبي عليه
следующие страницы →