← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وجدته، والأوان الزمان والوقت، مفتوح الهمزة، وضبطناه في النون هنا بالوجهين الفتح على الظرف، والضم على خبر المبتدأ، فأما ضمه فعلى إعطاء خبر المبتدأ حقه من الرفع، ووجه النصب فعلى الظرف والبناء لإضافته إلى مبني وهو الفعل الماضي، لأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد، وهو في التقدير مرفوع بخبر المبتدأ. وغلّط ابن مكي المحدثين في رفع أوان ولم يقل شيئًا. وقوله: (ألم يَأْنِ للرجل أن يعرف منزله) (١) من الأوان وفي الرواية الأخرى: (أما آن) أي حان، قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحديد: ١٦] وقد ذكرناه وقد جاء في الحديث: (أما نال) بمعناه، وسنذكره في حرف النون. (أ و هـ) قوله: (أَوَّهُ عين الربا) (٢) رويناه بالقصر وتشديد الواو وسكون الهاء، وقيل: بمد الهمزة قالوا: ولا موضع لمدها إلا لبعد الصوت، وقيل: بسكون الواو وكسر الهاء، ومن العرب من يمد الهمزة ويجعل بعدها واوين اثنين فيقول: اووه. وكله بمعنى التذكر والتحزن، ومنه ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ﴾ [التوبة: ١١٤] في قول أكثرهم: أي كثير التأوه شفقًا وحزنًا، وقيل: أواه دَعَّاء وهو يرجع إلى قريب منه. وأنشد البخاري: تأوَّه أهَة الرجل الحزين كذا للأصيلي مشددًا وللقابسي وأبي ذر: آهة. بالمد وكلاهما صواب أي وجع الرجل الحزين، وفي رواية ابن السماك عن المروزي: أوهة. وهو خطأ.

стр. 142

(أ و ى) قوله: (أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله) (١) أشهر ما يقرأه الشيوخ بقصر الألف من الكلمة الأولى ومدها في الثانية المعداة، وفي كل واحد من الكلمتين عند أهل اللغة الوجهان ثلاثيًّا كان أو رباعيًّا معدى كان أو غير معدى، لكن المد في المعدى أشهر والقصر في غير المعدى أعرف. ومثله: (إذا أويت إلى فراشك) (٢) و: (أووا إلى المبيت في غار) (٣) و: (يؤوي هؤلاء) و: (الحمد لله الذي أطعمنا وكفانا وآوانا) بالمد عند أكثرهم، و: (كم ممن لا مؤوي له) و: (حتى يؤووه إلى منازلهم) كله مما جاء في هذه الأمهات بمعنى الانضمام والضم. ومعنى (آواه الله) في الحديث: ظاهره أنه لما انضم إلى المجلس وقصده جعل الله له فيه مكانًا وفسحة، وقيل: قربه إلى موضع نبيه، وقيل: يحتمل أن يؤويه يوم القيامة في ظل عرشه. وقوله: (ومأوى الحيات (٤) والهوام) أي أماكنها التي تنضم فيها. وفي الحديث الآخر في السجود: (حتى نأوي له) (٥) أي نرثي ونرق. وقيل: معنى (الحمد لله الذي آوانا) أي: رحمنا وعطف علينا، و: (كم ممن لا مؤوي له) أي لا راحم ولا عاطف، وعلى المعنى الأول: أي الذي ضم شملنا وجعل لنا مواطن ومساكن نأوي إليها، وكم ممن لا موطن له ولا مسكن ولا من ينعم عليه بذلك فهو ضائع مهمل. والمأوى: المسكن، بفتح الواو مقصور وكل شيء يؤوى إليه، إلا مأوى الإبل فبكسر الواو خاصة، ولم يأتِ "مفعِل" بكسر العين في الصحيح من

стр. 143

مصادر الثلاثيات من الأفعال وأسمائها مما مستقبله "يَفعَل" بالفتح، إلا مكبِر من الكبر، ومحمدة من الحمد، وفي المعتل غير الصحيح: معصية. ومأوى الإبل: هذه الأربعة، وسواها مفعلَ بالفتح في الصحيح، وكثير من المعتل مما عين فعله ياء، وقد حكي في جميع ذلك الفتح والكسر، كن مصادر أو أسماء. فصل في "أَوْ" كذا بالإسكان، و"أَوَ" كذا بالفتح فاعلم أنه متى جاءت هذه الصيغة على التقرير أو التوبيخ أو الرد أو الإنكار أو الاستفهام كانت مفتوحة الواو، وإذا جاءت على الشك أو التقسيم أو الإبهام أو التسوية أو التخيير أو بمعنى الواو على رأي بعضهم، أو بمعنى بل أو بمعنى حتى أو بمعنى إلى وكيف، كانت عاطفة فهي ساكنة. فمما يشكل من ذلك في هذه الأصول: قوله: في حديث سعد حين قال: (إني لأَراه مؤمنًا فقال ﵇: أَوْ مسلمًا) (١) هذه بسكون الواو على معنى الإضراب عن قوله والحكم بالظاهر، كأنه قال: بل قل مسلمًا ولا تقطع بإيمانه، فإن حقيقة الإيمان وباطن الخلق لا يعلمه إلا الله، وإنما تعلم الظاهر وهو الإسلام. وقد تكون بمعنى التي للشك، أي لا تقطع بأحدهما دون الآخر ولا يصح فتح الواو هنا جملة. ومثله قوله لعائشة حين قالت: عصفور من عصافير الجنة: (أَوْ غير ذلك) (٢) بالسكون أي لا تقطعي على ذلك فقد يكون غير ما تعتقديه فعلمه إلى الله تعالى، ومن فتح الواو في هذا ومثله أحال المعنى وأفسده. ومثله قول المرأة: (إنه لأسحر الناس أو إنه لرسول الله حقًّا) (٣) على طريق الشك.

стр. 144

وكذلك قوله في لحوم الحُمُر: (واكسروا القدور فقالوا: انهريق ما فيها ونغسلها؟ فقال: أو ذاك) (١) بالسكون على الإباحة والتسوية. وأما قوله في حديث ما يفتح من زهرة الدنيا: (أوَ خير هو) (٢) فهذا بفتح الواو لأنه على جهة التقرير والرد وهي واو الابتداء قبلها ألف الاستفهام. ومثله قوله في الحديث الآخر: (أَوَ في شك أنت يا ابن الخطاب؟) (٣) على جهة التوبيخ والتقرير. وكذلك (أَوَ مَا طفت بالبيت؟) (٤) على جهة الاستفهام. وكذلك في الأشربة: (أَوَ مسكر هو؟ (٥)) على الاستفهام. وكذلك: (أَوَ تعلم ما النقير؟) (٦) كله على الاستفهام. وكذلك قوله: (أَوَ قد فعلوها) (٧). وقوله: (أَوَ أَمْلِكُ أَن نزع الله منك الرحمة) (٨) على طريق التوبيخ ورواه مسلم: (وَأَمْلكُ) بغير ألف الاستفهام. ومثله: (أَوَ لم يعلم أبو القاسم أَول زمرة تدخل الجنة) (٩) على التقرير. ومثله قوله: (أَوَ قد كان ذلك) (١٠) (أَوَ فتح هو؟) (١١) على الاستفهام. وفي حديث الصلاة في الكعبة: (أَوَفي زواياها؟) (١٢) كذا رواه العذري بهذا اللفظ والضبط على الاستفهام.

стр. 145

وكذلك قوله: (أَوَهبلت أَو جَنة واحدة هي؟) (١) الأولى على التوبيخ والثانية على التقرير والإنكار، كل هذا بفتح الواو ومن روى منها من الرواة شيئًا بالسكون فهو خطأ مفسد للمعنى مغيّر له وقد ضبطه بعضهم أَوْهبلت وليس بشيء. وقوله: (تبكين أوْ لا تبكين فما زالت الملائكة تظله) (٢) الحديث بسكون الواو، وقد يكون هذا شكًّا من الراوي في أي الكلمتين قال، أو يكون على طريق التسوية للحالين أي سواء حالاك في ذلك كحاله هو كذا، والأول أظهر. فصل فيما جاء من الاختلاف والوهم في "أَوْ كذا" في الشهادات (الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها؛ أو يخبر بشهادته قبل أن يُسألها) (٣) كذا لابن القاسم وابن عفير وأبي مصعب ومصعب والصوري وابن وهب ومعن وابن بكير والقعنبي ومطرف وابن وضاح من رواية يحيى، وعند سائر رواة يحيى: ويخبر. والأول هو الصواب، شك من الراوي قال ابن وهب: عبد الله بن أبي بكر بن حزم شيخ مالك الشاك. وفي باب ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ [البقرة: ١٦٤]. (وقال صالح وابن أبي حفصة وابن مجمع عن الزهري: فرآني أبو لبابة وزيد) (٤) كذا في الأصل، نبه البخاري على خلاف صالح فيه والصواب ما ذكره، قيل من قول غيره وهو عبد الرزاق: "فرآني أبو لبابة أو زيد". وفي رفع الصوت بالإهلال: (أمرني أني آمر أصحابي أو من معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو الإهلال) (٥). كذا ليحيى وأبي مصعب وغيرهما، وعند القعنبي: "ومن معي". والأول الصواب لأنه جاء على الشك من الراوي

стр. 146

كيف قال له. وفي دخول الكعبة في حديث ابن عمر: (فأخبرني بلال وعثمان بن أبي طلحة) (١) كذا عند بعضهم عن مسلم، وللكافة: (أو عثمان) على الشك من الراوي وهو الصواب، والشك هنا من غير ابن عمر إذا الثابت عن ابن عمر أنه إنما سأل بلالًا من طرق كثيرة لا عثمان. وقوله: (باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد بعد أو يقتل) (٢) كذا للقابسي وعبدوس [وعند أي ذر (ويقتل)] (٣) وهو الوجه، وعند الأصيلي: (فيسدد قبل أن يقتل) وله وجه أيضًا بمعناه. وقوله: في حديث أبي سعيد في زكاة الفطر: (صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير) (٤) كذا لجماعة من رواة الموطأ، وعند يحيى وابن القاسم والقعنبي (صاعًا من شعير) وكذا رده ابن وضاح، وكلاهما صحيح، وجه الأول أنه أراد بالطعام البر وهو مذهب أكثر الفقهاء، وأو هنا للتخيير والتقسيم. وفي حديث البصاق في المسجد: (لكن تحت يساره أو تحت قدمه اليسرى) (٥) كذا لهم، وعند الحموي: وتحت قدمه. وهما هنا بمعنى الإباحة والتسوية بدليل قوله في الحديث الآخر: ولكن تحت قدمه اليسرى. وقوله: وفي باب استعانة اليد في الصلاة: (ووضع أبو إسحاق قلنسوته في الصلاة أو رفعها) (٦) كذا لعبدوس والقابسي على الشك، وعند النسفي وأبي ذر والأصيلي، (ورفعها) وهو الصواب. في التفسير قوله: (في المرضع والحامل إذا خافتا على أنفسهما) (٧) كذا

стр. 147

للأصيلي وأبي ذر، وعند الحموي وبقيتهم: (أو الحامل) والصواب الأول بدليل بقية الحديث، إلا أن يجعل "أو" هنا للتسوية فيستقيم الكلام ويكونا بمعنى. وفي التفسير ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٧]: (أن امرأتين كانتا تخرزان في البيت أو في الحجرة) (١) كذا للأصيلي، ولغيره: (وفي الحجرة) وهو الصواب، وتمامه في رواية ابن السكن: (وفي الحجرة حداث) أي قوم يتحدثون، وبعده: (فخرجت إحداهما وقد نفذ بإشفى في كفها) كذا لكفاتهم، وعند الأصيلي: "فجرحت". والوجه ما للكافة ويأتي في حرف الجيم. وفي حديث وليمة زينب: (أدع لي فلانًا وفلانًا أو من لقيت) كذا للسمرقندي في حديث قتيبة وهو وهم، وصوابه ما للجمهور: (ومن لقيت) (٢) كما جاء في سائر الأحاديث. وفي باب السلف وبيع العروض: (لا بأس أن يشتري الثوب من الكتان أو الشطوي أو القصبي) (٣) كذا ليحيى، وصوابه: "الشطوي" على البدل بإسقاط أو كما لسائر رواة الموطأ، لأن هذه الأصناف هي من ثياب الكتان الذي أراد. وفي الإحداد: (صفية بنت أبي عبيد عن عائشة وحفصة) (٤) كذا ليحيى وأبي مصعب والصوري، وعند ابن بكير والقعنبي والتنيسي وابن عفير "أو حفصة". على الشك، واختلف فيه على ابن القاسم زاد ابن وهب أو كلتيهما. قوله: في كتاب مسلم: وذكر أن أصحاب النار خمسة إلى قوله (وذكر البخل أو الكذب) (٥) كذا في روايتنا عن الخشني عن الطبري، وفي بعض نسخ مسلم، وروايتنا عن الباقين: (والكذب). ورجح بعض المتكلمين الرواية الأولى وقال: به تصح القسمة لأنه ذكر الضعيف والخائن والمخادع الذين وصفهم ثم ذكر البخل أو الكذب ثم ذكر الشنظير فهؤلاء خمسة، وبواو العطف

стр. 148

يكونون ستة، قال القاضي ﵀: وقد تصح عند العدة مع واو العطف وأن يكون الوصفان من البخل والكذب لواحد جمعهما، كما قال: "والشنظير والفحاش: فوصفه بوصفين أيضًا، والشنظير مفردًا هو السيء الخلق، وقيل: الفحاش القلق وسنذكره. وقوله: في حديث الخوارج: (تحقرون صلاتكم مع صلاتهم أو صيامكم مع صيامهم أو أعمالكم مع أعمالهم) كذا ليحيى، ولكافة الرواة: (وصيامكم وأعمالكم) (١) وهو الصواب. وفي قيام النبي ﵇ في رمضان، (ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة) (٢) كذا لابن وضاح وبعض الرواة، وعند عبيد الله، في رواية الجياني: (والرابعة) وكذا للمهلب وبعضهم، والصواب الأول. في حديث رافع بن خديج: (كنا مع رسول الله ﷺ بذي الحُلَيْفَة من تهامة فأصبنا غنمًا أو إبلًا) كذا للأصيلي، ولغيره: (وإبلًا) (٣). فصل الاختلاف والوهم في حرف الهمزة والواو قوله: (ستأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولى) كذا في كثير من النسخ وهي رواية ابن ماهان، وفي أكثر النسخ: (من الأولاد) (٤) وهي روايتنا عن كافة شيوخنا وهو الأصح إن شاء الله، لقوله في حديث آخر: (أحب إليهم من أبنائهم). وفي حديث عاصم بن مالك في الوصال: (واصل رسول الله ﷺ في أول شهر رمضان) (٥) كذا في جميع النسخ وصوابه: (في آخر شهر رمضان) كما قال في حديث زهير بعده ولقوله في الحديث الآخر: (لو تمادى بي الشهر لواصلت) وعلى الصواب سمعناه من ابن أبي جعفر عن بعض شيوخه أحسبه من

стр. 149

رواية ابن ماهان أو لعله أصلح. وقوله: فيما يقول إذا فرغ طعامه: (الحمد لله الذي كفانا وآوانا) (١) كذا رواه مسلم، وابن السكن عن البخاري، وعند غيره: (أروانا) بزيادة راء، والأول أعرف. وقوله: (ما تركت الفرائض فلأول ذكر) كذا رواه بعضهم مشدد الواو في كتاب مسلم، والذي للكافة: (فلأولى) (٢) بسكونها، أي أحق، يريد بولاية القرب والقعدد (٣) بالنسب أو الولاء. وفي باب صلاة القاعد بالإيماء: (ومن صلى بإيماء فله نصف أجر القاعد) كذا عند النسفي بباء الخفض وهمزة مكسورة، وضبطه القابسي: (نائمًا) (٤) من النوم وكذا في كتاب أبي ذر وعبدوس، وكان مهملًا عند الأصيلي، وكان عنده في الباب قبله: (نائمًا) وكذا لكافتهم، ورواه بعضهم أيضًا هنا: نائمًا. قال القابسي: كذا عندي ومعناه مضطجعًا، وكذا وقع هذا الحرف عند النسفي مفسرًا: قال أبو عبد الله: نائمًا يعني "مضطجعًا" مكان "نائمًا"، وترجمة البخاري بعده: صلاة القاعد بالإيماء. تصحح الرواية الأولى. الهمزة مع الياء (أ ى أ) قوله: (أيآت) بمد الهمزة الثانية وفتحها وسكون الياء، كذا جاء في بعض روايات مسلم في حديث المرأة (٥)، وأكثر ما في الصحيحين في هذا الحرف وغيره: (هيهات هيهاتَ) بفتح الهاء والتاء كما جاء في القرآن وفي بعض روايات مسلم أيضًا: (أيهَات) بالهاء مفتوحة أولها، وبالياء عند بعضهم، والهاء عند

стр. 150

آخرين، وفيه لغات يقال: (هيهاتَ وأيهات وإيهات) بكسر الهمزة وفتحها، ويقال في الوقف: هيهاه، بالهاء على مذهب سيبويه والكسائي، وبنيت عندهم في غير الوقف على الفتح، كأنه اسم ضم إلى اسم كحضرموت، ومنهم من يري كسر التاء فيقف عندهم بالتاء وينوّن إن شاء لأنها عنده جمع هيهة، مثل: بيضة وبيضات، ومن لم ينون فللفرق بين المعرفة والنكرة. وقال أبو عبيد: هيهات تنصب وترفع وتخفض، قال سيبويه: الكسرة في هيهئات كالفتحة، قيل: معناه إن الحركة في الوجهين للبناء وإن كانت على صورة المعرب من حيث كانت مجموعة بالألف والتاء، قال بعضهم: وهي من مضاعف البناء من باب ها هيت، وقد جاء في شعر ذي الرمة على غير هذا الترتيب بهياه. ومعناه البعد لما قيل أو طلب. (أ ى د) (اللهم أيده بروح القدس) (١) أي قوَّه، والأيد والأد القوة، ومنه (إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) (٢) أي يشده ويقويه. (أ ى س) قوله: (وأيسَ من الحياة) (٣) (وأيسَ من راحلته) (٤) يقال: أَيسَ ويَئِسَ معًا من المقلوب. (أ ى ض) قوله: في الكسوف: (فانصرف وقد آضت الشمس) (٥) ممدود الهمزة، مثل قالت، أي رجعت لحالها الأول.

стр. 151

وفي حديث هند (وقال لها: وأيضًا والله) (١) منوّن الضاد، أي ستزيد بصيرتك وتعود إلى خير من هذا وأفضل، وأصل آض عاد. ومثله في حديث كعب بن الأشرف (٢) أي تزيد في الزهد في صحبته وترجع إلى ما كنت عليه. ومنه قولهم: قال أيضًا. أي رجع وعاد إليه مرة أخرى. (أ ى م) وقوله: تَأَيَّمت حفصة (٣). و: إنما تَأَيَّمت. (والأَيِّم أحق بنفسها) (٤) بفتح الهمزة وكسر الياء المشددة في الاسم، وفتحها مشددة في الفعل، الأيِّم: التي مات عنها زوجها أو طلقها، وهو المراد في حديث حفصة، والحديث الآخر أي الثيب التي فارقت زوجها، وقد آمت المرأة تئيم مثل سارت تسير، قال الحربي: وبعضهم يقول: تأيم. مثل تسمع ولم يعرفه أبو مروان بن سراج وقال الأشبه: تاءم. مثل تألم، وقد يقال ذلك في الرجال أيضًا إذا لم يكن لهم نساء، وأكثر ما يستعمل في النساء ولذلك لم يقل فيهن بالهاء كقولهم طالق، وقد حكى أبو عبيدة فيهن: أيِّمة أيضًا، وقد استعمل الأيِّم في كل من لا زوج له، وإن كان بكرًا. قوله: (أَيَّمَ هذا) (٥) كذا ضبطه الأصيلي، وعند ابن أبي صفرة بفتح الميم وبسكون الياء لفظ أبي ذر وهو مفتوح الهمزة وهما لغتان أَيُّمَ بالتشديد وأَيْمَ بالتخفيف مفتوح الميم قاله الخطابي، كلمة استفهام، قال الحربي: هي: أي، و "ما" صلة، قال الله تعالى: ﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ [القصص: ٢٨] و ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾ [الإسراء: ١١٠] ومنه في الحديث الآخر: أَيَّمَ هذا. وعند السمرقندي: أَيْمَ، وهما بمعنى.

стр. 152

قوله: (وأَيْمُ الله) (١) يقال بقطع الألف ووصلها، حَلِفٌ، قاله الهروي، كقولهم: بمين الله، ثم يجمع اليمين أيْمنًا فقالوا: وأَيْمُنُ الله. ثم كثر في كلامهم فحذفوا النون فقالوا: أَيْمُ الله. وقالوا: أُمُ الله ومُ الله، ومَ الله ومَنُ الله ومِنْ الله وأَيْمَنُ الله وأَيْمِنُ الله وأَيْمُ الله وأَيْمَ الله كل ذلك قيل، وسبب هذا الاشتقاق ما لم يجعل بعضهم الألف أصلية وجعلها زائدة، وجعل بعضهم هذه الكلمة كلها عوضًا من واو القسم وهو مذهب المبرد، كأنه يقول: والله لأفعلن. وروي عن ابن عباس أن "يمين" اسم من أسماء الله تعالى مثل: قدير، وقال أبو الهيثم: فالياء منه من اليمن، فيمين ويامن بمعنى مثل: قدير وقادر وأنشد: بيتك في اليامن بيت الأيمن (أ ى هـ) قوله: (إيهًا) بكسر الهمزة كلمة تصديق وارتضاء، ومنه في حديث ابن الزبير: (إيهًا والإله) (٢) وايه: مكسورة منوّنة كلمة استزادة من حديث لا يعرفه، وإيه غير منونة استزادة من حديث يعرفه، وقال يعقوب، ويقال للرجل إذا استزدته من عمل أو حديث: إيهًا. فإن وصلت قلت: إيهًا حدَّثنا فتنوّن، قال ثابت: وتقول أيضًا: إيهًا عنا: أي كف عنا، وويهًا: إذا أغريته وزجرته، وواهًا: إذا تعجبت. وقال الليث: إيه، كلمة استزادة واستنطاق وقد تنوّن، وإيه كلمة زجر وقد تنون فيقال: إيهًا. وقوله: (آية المنافق ثلاث) (٣) أي علامته، وآية الساعة، وآية الأنبياء، الآية: العلامة. وآية القرآن: قيل: سميت بذلك لأنها علامة على تمام الكلام، وقيل: بل لأنها جماعات من كلمات القرآن والآية الجماعة أيضًا.

стр. 153

(أ ى ى) قوله: (فإياي لا يأتيني أحد يحمل كذا) (١) معناه احذروا واجتنبوا. قوله: في حديث كعب: (ونهى النبي ﷺ عن كلامنا أيها الثلاثة، وكنا تخلفنا أيها الثلاثة) (٢) هذا عند سيبويه على الاختصاص. وحكي عن العرب: اللهم اغفر لنا أيتها العصابة، (وأميننا أيتها الأمة أبو عبيدة) (٣) وتكون (أي) هنا بمعنى الذي، كقولهم: علمت أيهم في الدار، أي الذي في الدار، فكأنه قال في الحديث: الذين هم الثلاثة، أو الأمة في الحديث الآخر. وقوله: (إي والله) (٤) معناه نعم والله. فصل الاختلاف والوهم في باب نصرت بالرعب: (أن هرقل أرسل إليه وهم بإيلياء) (٥) كذا لهم، وعند القابسي "بأيلة" وهو وهم. في حديث ما يخافه من زهرة الدنيا من رواية علي بن حُجر: (أين هذا السائل؟) (٦) كذا للسجزي والخشني، وعند العذري (أي السائل؟) وللسمرقندي: (أنَّى) وكلها بمعنى متقارب. قوله: (نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بأيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا) (٧) كذا رواه الفارسي في كتاب مسلم في حديث قتيبة وحديث عمرو الناقد، وقيل: هو وهم والصواب: بَيْدَ. كما رواه غيره، وقيل: معناه بقوة أعطاناه الله وفضلنا بها لقبول أمره وطاعته، وعلى هذا يكون ما بعده أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ابتداء كلام، ورواية الكافة: بَيْدَ، بفتح الباء و: أنهم، بفتح الهمزة على معنى غير، وقيل: إلا. وقيل: على، وكل بمعنى وهو أشهر

стр. 154

وأظهر، وقد قيل: هي هنا بمعنى مِنْ أَجْلِ وهو بعيد، وإنما يصح هذا في الحديث الآخر: قوله: (بَيْدَ أني من قريش) وقد بيناه في الهمزة والنون. وفي حديث الوادي فقال النبي ﷺ : (أي بلال) (١) كذا للخشني والسجزي على النداء، وعند العذري والسمرقندي: "أين". والأول أليق بمعاني غيرها من الروايات. في خبر ابن الزبير وتعيير أهل الشام له: يا ابن ذات النطاقين (يقول: إيها والإله: تلك شكاة ظاهر عنك عارها) (٢). كذا للنسفي، وعند الفربري (يقول: ابنها) والصواب الأول وهو أصوب في الكلام وأظهر في مساقه، لأنه صدقهم في قوله إذ كان من مناقبها لا من مثالبها، ولذلك استشهد بما ذكر بعده من الشعر، وعلى هذه الرواية ذكر الحرف والخبر صاحب الغريبين في باب الهمزة والياء. في حديث استغفاره لأهل البقيع: (مالَكِ حشيا رابية؟ قالت: قلت لأيِّ شيء) (٣) كذا لأبي بحر، بكسر اللام، وفتح الهمزة بعدها ثم ياء باثنتين تحتها مشددة، وعند القاضي الشهيد والجياني: "لأبي شيء": بفتح لا وبعدها باء بواحدة مكسورة، قالوا: "لا" بمعنى "ما"، وعند ابن الحذاء: (لا شيء) قال بعضهم: وهو الصواب نفيًا لما سألها عنه وهو وجه الكلام، بدليل قوله بعد: لتخبرني (٤) وبقية الحديث. وفي باب ما جاء في التدبير إذا مات سيد المدبر، وله مال حاضر وغائب (٥) وقوله: (يوقف المدبر) حتى يؤيس. كذا لأبي علي الجياني، وعند ابن عتاب: يَئِسَ بتأخير الهمزة يقال: أَيسَ وَيَئِسَ، وعند أكثر الرواة وابن وضاح: حتى يتبين.

стр. 155

في حديث خديجة وورقة: فقالت: (أي عم) (١) كذا ذكره مسلم، وقال البخاري: فقالت له: (يا ابن عم) قال بعضهم: وهو الصواب قال القاضي ﵀: لا يبعد صحة الرواية الأخرى، وأن تدعو ورقة بذلك لسنِّه وجلالة قدره. في حج أبي بكر (وآخر سورة نزلت خاتمة النساء) (٢) كذا لكافة الرواة ولابن السكن "آية " وهو الصواب. فصل فيما ذكر في هذا الحرف في هذه الكتب من أسماء المواضع والبقع من الأرض فمن ذلك: (الأبْواء): بفتح الهمزة وباء بواحدة ساكنة ممدودة، قرية من عمل الفرع من عمل المدينة، بينها وبين الجُحْفَة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا، قيل: وإنما سميت بذلك للوباء الذي بها وهذا لا يصح إلا على القلب، كان يجب أن يقال: أوباء على هذا، وبها توفيت أم النبي ﵇. (الأبْطح): يضاف إلى مكة وإلى منى وهو واحد، وهو إلى منى أقرب، وهو المحصّب وهو خيف بني كنانة، وزعم الداودي أنه بذي طُوَى أيضًا وليس به، وكل مسيل للماء فيه دقاق الحصى فهو أبطح قاله الخليل، وقال ابن دريد: الأبْطح والبطحاء الرمل المنبسط على وجه الأرض، وقال أبو زيد: الأبْطح أثر المسيل ضيقًا كان أو واسعًا. (الأثاية): بضم الهمزة وبعدها ثاء مثلثة وبعد الألف ياء باثنتين من أسفل، موضع بطريق الجحفة بينها وبين المدينة ستة وسبعون ميلًا، ورواه بعض الشيوخ بكسر الهمزة، وبعضهم قال: الأثاثة. بالمثلثلة فيهما وبعضهم بالنون في الآخرة، والمشهور والصواب الأول لا غير.

стр. 156

(أُجُم بني ساعدة): حصنها بضم الهمزة والجيم. (أُحُد): بضم أوله وثانيه جبل المدينة معروف. (الأخْشبان) بالخاء والشين المعجمتين وبعدهما باء بواحدة، مضافة مرة في الحديث إلى مكة ومرة إلى منى وهما واحد، جبلا مكة أحدهما أبو قبيس والآخر الجبل الأحمر المشرف على قعيقعان، ويسميان الجبجبين أيضًا، قال ابن وهب: الأخشبان الجبلان اللذان تحت العقبة بمنى فوق المسجد. (أُذْرُح): بفتح الهمزة وسكون الذال المعجمة وراء مضمومة وحاء مهملة، مدينة من أداني الشام تلقاء السراة، وقال ابن وضاح: هي فلسلطين، ووقع في كتاب مسلم: إن بينها وبين جرباء المذكورة معها في حديث الحوض ثلاثة أيام، وهذا الحرف في رواية العذري: أدرج. وهو خطأ. (أذربيجان): كذا هو بفتح الهمزة مقصور الألف، وضبطقه الأصيلي والمهلب بمد الهمزة، وضبطناه عن الأسدي بكسر الباء وهو قول غيره، وضبطناه عن أبي عبد الله بن سليمان وغيره بفتحها، وحكى فيه ابن مكي أن صوابه أَذرْبيجان بفتح الذال وسكون الراء قال: والنسب إليه: أذري وأذربي على غير قياس، ورد عليه ابن الأجذابي وقال: كلام العرب بسكون الذال وفتح الراء، وضبط عن المهلب: آذريبجان: بكسر الراء وتقديم الياء باثنتين على الباء وبمد الهمزة. (الأَرَاك): المذكور في حديث الحج قيل: هو من نمرة، وهو أراك يستظل بها بعرفة، وقيل: هو من مواقف عرفة من جهة الشام ونمرة من جهة اليمن. (إرمينية): بالكسر، قال أبو عبيد: بكسر أوله وإسكان ثانيه بعده ميم مكسورة وياء ثم نون مكسورة، بلد معروف تضم كورًا كثيرة سميت بكون الأرمن فيها، وهي أُمَّة كالروم وغيرها، وقيل: سميت بأرمون بن لمطي بن يرمن بن يافث بن نوح.

стр. 157

(أروان): بئر بالمدينة، ويقال: ذروان، ويقال: ذي أروان، ذكرناه في حرف الباء فانظره هناك. (أريس): بئر ذكرناه أيضًا في حرف الباء. (إساف ونائلة): اسم صنمين كانا بمكة، ذكر محمد بن إسحاق أنهما كانا من جرهم، رجل وامرأة، اسم الرجل إساف بن بقا والمرأة نائلة بنت ذيب، ويقال: بنت ديك. ويقال: إساف بن عمرو ونائلة بنت سهيل زنيا بالكعبة فمسخهما الله حجرين فنصبا عند الكعبة، وقيل بل نُصب أحدهما على الصفا والآخر على المروة ليعتبر بهما، فلما قدم الأمر، أمر عمرو بن لحي بعبادتهما، ثم حولهما قُصَيّ فجعل أحدهما بلصق الكعبة والآخر بزمزم، وقيل: بل جعلهما جميعًا موضع زمزم فكان ينحر عندهما، وكانت الجاهلية تتمسح بهما فلما افتتح النبي ﷺ مكة كسرهما، وجاء في بعض أحاديث مسلم: إنهما كانا بشط البحر وكانت الجاهلية تهل لهما وهو وهم، والصحيح أن التي بشط البحر مناة وسنذكرها. (الأسواف): بفتح أوله بعدها سين مهملة، هو من حرم المدينة، قال أبو عمر بن عبد البر: هو بناحية البقيع وهو صدقة زيد بن ثابت. (أصبهان): سمعناه من كافتهم في حديث الدجال فيها وفي غيرها بفتح الهمزة، وقيدها أبو عبيد البكري بكسرها، وأهل خراسان يقولونها بالفاء مكان الباء. (أضاة بني غفار) موضع بالمدينة تقدم ذكرها قبل في الهمزة والضاد. أُطُم من آطام المدينة: بضم الهمزة والطاء في الواحد، وفتحها مع المد في الجمع، (وأُطُم بني معاوية، وأُطُم بني مغالة) أي حصنها. (الأعماق): بفتح الهمزة، ذكرها في حديث فتح القسطنطينية ينزل الروم بالأعماق أو بدابق. (الأفراق): بفتح الهمزة وبالفاء عند كافة شيوخنا، وضبطه بعضهم

стр. 158

بالكسر، كأنه جمع فرق، اسم موضع من أموال المدينة وحائط من حوائطها، وبالفتح ذكره البكري. (ألملم): من المواقيت، كذا قيده الأصيلي وغيره في باب دخول مكة بغير إحرام، ولابن السكن: يلملم. بالياء، وكذا هو في الموطأ وغير هذا المكان من الصحيحين، وهما صحيحان، جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة، والياء فيه بدل من الهمزة وليست الهمزة فيه مزيدة. (إهاب): بكسر الهمزة وآخره باء بواحدة موضع بقرب المدينة، جاء ذكره في حديث سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعة في حديث مسلم: (تبلغ المساكن إهاب أو يهاب) (١) قال سهيل: كذا وكذا ميلًا يعني من المدينة. كذا جاءت الرواية فيه عن مسلم عندنا على الشك: أو يهاب. بكسر الياء باثنتين تحتها عند كافة شيوخنا الأسدي والصدفي وغيرهما، وعند التميمي كذلك وبالنون معًا، ولم أجد هذا الحرف في غير هذا الحديث ولا من ذكره. (الأهْواز): بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده واو وألف وزاي معجمة، بلدان تجمع كورًا منها كورة الأهْواز وكورة جنديسابور، وكورة السوس، وكورة لهون، وكورة بهرين، وكورة نهرتين. (أوطاس): بفتح أوله، واد في ديار هوازن، وهو موضع حرب يوم حنين. (أيْلة): بفتح الهمزة مدينة معروفة بالشام على النصف ما بين طريق فسطاط مصر ومكة، على شاطئ البحر من بلاد الشام، قاله أبو عبيدة. وقال محمد بن حبيب: أيلة هي شعبة من رضوى، وهو جبل ينبع بين مكة والمدينة وهو غير المدينة المذكور. (إيلياء): بكسر أوله ممدود، بيت المقدس، وقيل: معناه بيت الله،

стр. 159

وحكى أبو عبيد البكري أنه يقال بالقصر أيضًا، قال الله تعالى: ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١]. وجاء في الحديث: مَسْجِد الأقْصَى. على الإضافة. (ذات أنواط): شجرة عظيمة خضراء، كانت الجاهلية تأتيها كل سنة تعظمها وتعلق بها أسلحتها وتذبح عندها قريبًا من مكة، وذكر أنهم كانوا إذا حجوا وضعوا عليها أرديتهم ودخلوا بغير أردية تعظيمًا لها. (غدير أشْطاط): بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده طاء مهملة وألف وطاء أخرى. وهو تلقاء الحديبية مذكور في حديثها. (وادي الأزرق): ذكر في حديث الإسراء، هو خلف أمج إلى مكة بميل. فصل مشكل الأسماء والكنى في حرف الهمزة كل ما وقع في هذه الكتب من الأسماء. أبي وابن أُبي: فهو بضم الهمزة وفتح الباء منهم: أُبَي بن كعب. وعبد الله بن أُبي بن سلول المنافق وابنه. وأبي بن العباس بن سهل. وليس فيها بخلاف ذلك إلا واحد في كتاب مسلم، وهو: "عمير مولى آبي اللحم" هذا بهمزة مفتوحة ممدودة وباء مكسورة اسم فاعل من أبي، وتسميته بذلك لأنه كان لا يأكل اللحم، وقيل: بل ما ذبح على النصب، وقيل: بل هو نسب له إلى آبي اللحم رجل من ليث من غفار، وهذا الاسم لبطن لهم مولى عمير منهم. ووردت في هذه الكتب: (أبي فلان) كنية أو بمعنى والدي كثيرًا، وقع في مواضع منها إشكال، وفي بعضها اختلاف وجب بيانها. منها في كتاب مسلم في حديث عروة في الحج: (ثم حججت مع أبي الزبير) (١) أي مع والدي الزبير. كذا لعامة الرواة الزبير بدل من أبي وليس

стр. 160

بكنية، وكان عند العذري وأبي الهيثم: مع ابن الزبير. وهو خطأ، عروة قاله: إنه حج مع أبيه. ومثله في فضائل القرآن حديث أم سلمة: قال: (فقلت لأبي عثمان) (١) وقائل هذا عن أبيه معتمر، وهو مذكور في سند الحديث فهو بدل لا كنية. ومثله في حديث حذيفة بن اليمان: (ما منعني أن أشهد بدرًا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل) (٢) فحسيل مرفوع بدل من "أبي" وليس بكنية، فحسيل هو اسم والد حذيفة. ومثله قوله: (نا ربيعة بن كلثوم، حدثني أبي كلثوم) (٣). في كتاب القدر. وفي باب ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] (عن أسامة قال: ومع النبي ﷺ أسامة وسعد وأبي أو أُبي) (٤) الأول مفتوح والثاني مضموم على الشك فيهما. كذا للأصيلي والقابسي، وعند ابن السكن: أسامة وسعد أو أُبي. الشك هنا. وفي الحديث المشهور: (إن آل أبي ليسوا لي بأولياء) (٥) بفتح الهمزة، وبعد أبي بياض في الأصول، كأنهم تركوا الاسم تقية منهم أو تورعًا، وعند ابن السكن: آل أبي فلان، مكنى عنه. وفي باب اغتسال الصائم: (عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام كنت أنا وأبي حين دخلنا على عائشة) (٦) بفتح الهمزة يعني والده. ومثله في تفسير المرسلات في حديث عمر بن حفص بن غياث في قتل الحية، (قال عمر: حفظت من أبي في غار بمنى) (٧) بفتح الهمزة أيضًا.

стр. 161

وفي حديث المغفر: سمعت من أبي ومن أبي السائب. الأول والده مفتوح الهمزة، والثانية كنية. وفي حديث مصعب بن زيد: (صليت إلى جنب أبي) (١) حديث التطبيق. وفيه: (فقال لي أبي) هنا بفتح الهمزة أيضًا. وفي حديث اثني عشر خليفة: (كلمة لم أسمعها قال لي أبي) (٢) بفتحها أيضًا. وفي: حديث عائشة: (إني فتلت قلائد هدي رسول الله ﷺ ، ثم بعثه رسول الله ﷺ مع أبي) (٣) تريد أباها أبا بكر. وفي سجود القرآن (عن إبراهيم التيمي: كنت أقرأ على أبي القرآن) (٤) بالفتح أيضًا. وفي كتاب الطب: جابر بن عبد الله (رمي أُبي يوم الأحزاب على أكحله، فكواه رسول الله ﷺ ) (٥) كذا للسجزي بضم الهمزة وبفتح الباء، وعند العذري والسمرقندي أبي بفتح الهمزة وكسر الباء وهو وهم، والصواب الأول بدليل الحديث الذي قبله (بعث رسول الله ﷺ إلى أُبَي بن كعب طبيبًا فقطع منه عرقًا ثم كواه) ولأن والد جابر لم يدرك يوم الأحزاب استشهد بأُحُد في خبر مشهور. وفي حديث موسى والخضر في تماري ابن عباس والحر بن قيس وسؤال أبي بن كعب عن ذلك: (فقال أُبي) (٦) كذا للسجزي بضم الهمزة. فصل منه وفيها أُسِيد: بفتح الهمزة وكسر السين جماعة منهم:

стр. 162

أبو بصير بن أسيد الثقفي واسمه عتبة. وأخوه عمرو بن أَسِيد بن جارية، بالجيم هذا هو الصحيح وكذا قيده الدارقطني وعبد الغني وأبو نصر الأمير وغيرهم. وأَسِيد أبوهما من مَسْلَمَةَ الفتح، لكن وجدته بخط الأصيلي في قصة الحديبية في صحيح البخاري: أبو بصير بن أُسَيْد بضم الهمزة وفتح السين، وضبطه في نسب أخيه عمرو بالفتح على الصواب. وعمرو بن أبي سفيان بن أَسِيد بن جارية الثقفي. وحذيفة بن أسِيد أبو سريحة. وخالد بن أَسِيد. وأَسِيد بن زيد الجمال، بالجيم. هؤلاء بفتح الهمزة لا شك. وأما بضمها: فأُسَيْد بن الحضير. وأبو أُسَيْد الساعدي. وبنوه: حمزة بن أبي أُسَيْد، والمنذر ابن أبي أُسَيد، وابنه الزبير بن المنذر بن أبي أُسَيْد. كلهم في الصحيحين والصواب فيهم الضم كما قلنا. لكن ابن مهدي يقول في أبي أُسَيْد الساعدي بفتح الهمزة وكسر السين، وغيره يخالفه، وبالضم قاله عبد الرزاق ومعمر قال ابن حنبل: وهو الصواب. ووقع عند الحموي في الجهاد: حمزة بن أَسِيد، بالفتح، وعند المستملي في الصلاة: وقال أبو أَسِيد طولت بنا يابني: بالفتح أيضًا، وغيرهما يقول في هذين: أُسَيْد. على الصواب كما تقدم. وتميم بن أُسَيْد أبو رفاعة. كذا قاله عبد الغني قال: ويقال: أَسَد ويقال: أَسِيد، بالفتح والضم أشهر، وبالفتح ذكره الدارقطني. وفي الفضائل: عن أبي أُسَيْد أَو حُميد. ثم قال في آخره: فقال أبو أسَيْد. كله مضموم.

стр. 163

ومثله أسَيْر، براء في آخره مضموم الهمزة، وهو أسَيْر بن جابر، ويقال فيه: يُسَيْر بن جابر. ويُسَيْر بن عمرو. قال علي بن المديني: أهل البصرة يقولون: أُسَيْر بن جابر، وأهل الكوفة يقولون: يُسَيْر بن عمرو. وقد جرى ذكره في الصحيحين بالوجهين، ولم يأت عند العذري حيث جاء إلا يُسَيْر بالياء قال البخاري: والصحيح يسير. فصل منه وأشج عبد القيس، وأبو سعيد الأشج، وبكير بن عبد الله بن الأشج، وابنه مخرمة بن بكير بن الأشج. هؤلاء بالشين والجيم. وخالد الأثبج. بفتح الهمزة بعدها ثاء مثلثة بعدها باء بواحدة ثم جيم. وحسن الأشيب: بياء باثنتين تحتها. وموسى الأشيب. وأبو الأشهب. في الكنى بالهاء. والأحنف بن قيس. وابن الأحنف، حيث وقع فيها بالحاء المهملة والنون. وكذلك أفلح، وابن أفلح. حيث وقع فيها بالفاء. وفي غيرها أسماء أُخَر تشبهها مشهورة. وكذا في أنساب بعض من ذكر فيها ولم ينسب فيها، فلم نذكر ذلك على شرطنا ألا نذكر إلا ما وقع فيها. وكذلك: سلمان الأغر، وأبو عبد الله الأغر، وأبو مسلم الأغر: حيث وقع هذا الاسم بغين معجمة وراء مهملة وليس فيها ما يشتبه به. والأخرم الأسدي، واسمه مخرز فارس رسول الله ﷺ ، بخاء معجمة وراء مهملة. وزيد بن أَخْزَم الطائي. هنا بالزاي. وأنس، وابن أنس كله بنون حيث وقع فيها.

стр. 164

وكذا محمد بن أنس المذكور في كتاب الجنائز من البخاري بالنون أيضًا، وهو أبو أنس مولى عمر بن الخطاب، وقد صحفه بعضهم فقال: ابن أتش بالتاء وهو غلط، ذلك آخر صنعاني ليس له ذكر في الصحيحين، وليس فيها ما يشتبه بهذه الأسماء في مؤتلف خطها. وعلباء بن أحمر. ممدود، وأبو خالد سليمان بن حيان الأحمر. هؤلاء بالراء، وغيرهم: أحمد بالدال. وعلي بن الأقمر. وحده بالقاف. وأمية: بضم الهمزة وبالياء، كثير في أسماء الأبناء والآباء منهم: يعلى بن أميَّة، ويقال فيه: ابن منية، وهي جدته. وأُميَّة بن عبد شمس، وأُميَّة بن بسطام العيشي، وكذلك أُميَّة مولاة عمرة وقالها ابن وضاح: آمِنة. بفتح الهمزة ومدها وكسر الميم بعدها نون. وليس في الكتب غير هذا إلا أُمينة، بضم الهمزة أيضًا وبالنون، وهي بنت أنس بن مالك. وأُميمة بنت رقيقة. بميمين مضمومة الهمزة أيضًا مصغرة. وأسْلَم، وابن أَسْلَم. فيهما بالفتح في اللام والهمزة لا غير. وكذلك: أسعد: بفتح العين. وأَشْهل. بشين معجمة، وكذلك بنو عبد الأشهل. وأشعث، وابن أشعث: بثاء مثلثة آخره لا غير. وأَصْبَغ: بالصاد والباء والغين المعجمة. وفيها: علي بن الأضقَع، بالقاف والعين المهملة، وحنظلة ابنه. وكذلك: وائلة بن الأصْقَع، ويقال فيهما بالسين، ويقال: الأصْفَح: بفاء وحاء مهملة. وحبيش بن الأَشْعر. بالعين المقتول يوم الفتح.

стр. 165

وأبو بكر بن الأشْقر، راوية مسلم. وعويمر بن أشْقر العجلاني بقاف وشين معجمة. وخفاف بن إيماء: بفتح الهمزة وكسرها صحيحان بعدها ياء باثنتين تحتها ممدود، ومن عداه أسماء رجلًا أو امرأة أو كنية. وبني أرْفِدة الحبشة: بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الفاء وكسرها معًا بعدها دال مهملة، وبكسر الفاء ضبطه أبو ذر واتقنه، وضبطه غيره بفتح الفاء، وكذا كان يضبطه علينا أبو بحر. وقال لي ابن سراج: هو بالكسر لا غير. وقوله: والياس بن مضر: بفتح الهمزة ضبطه ابن الأنباري وبكسرها وبأنها ألف وصل، ضبطه ابن دريد وقال: سمي بضد الرجاء. وأما إلياس النبي، فبالكسر، ولكافة رواة البخاري في كتاب الأنبياء ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣)﴾ [الصافات: ١٢٣] ثم قال: ويذكر عن ابن عباس وابن مسعود أن إلياس هو إدريس، وسقط هذا كله للمروزي عند الأصيلي. وإهاب، وأبوه أبو إهاب، وابنة أبي إهاب. والإسكاف. وابن إشكاب، وخبيب بن عبد الرحمن بن إساف. كلها بالكسر. وكذلك حيث وقع فيها. وعبيد الله بن إياد، عن إياد أبيه، وهو إياد بن لقيط. بكسر الهمزة. وإياس وأبو إياس وكلاهما بياء باثنتين تحتها. ومما هو بفتح الهمزة: سعيد بن عبد الرحمن بن أبْزى: بفتح الهمزة والزاي بينهما باء بواحدة مقصور. وابن الأعْصم.

стр. 166

والأعْلم واسمه زياد. وأسْباط، وابن أسْباط. والأَغَر، وابن الأغَر حيث وقع بالراء والغين المعجمة. وأنباط الشام: أهل باديتها. وابن أشْوع: بشين معجمة ساكنة. وأبان، وابن أبان بتخفيف الباء. وأَشْجَعْ القبيل بالشين المعجمة. وابن أيمن، وأم أيمن، وابن الأيمن، وابن أُم أيمن. كله بفتح الهمزة. وأنمار: القبيلة المعروفة، بفتح الهمزة. وآجر. بالمد وهي هاجر أم إسماعيل كذا جاء اسمها في موضع، وبالهاء أكثر. وأَشْهل بن حاتم بشين معجمة. ومما هو مفتوح الهمزة أيضًا: عبد الله بن الأرقم. وخَباب بن الأَرَتْ مع فتح الراء وتشديد التاء باثنتين فوقها. وحيي بن أخْطب، مع خاء معجمة وطاء مهملة. وكذلك أبو زيد عمرو بن أخْطب. وابن أصرم. وبنو الأصفر للروم، قيل: سموا بذلك لأن جيشًا من الحبشة غلب عليهم فولد منهم صفرًا فنسبوا إلى ذلك، وقيل: بل إلى الأصفر بن العيصو بن إسحاق جدهم.

стр. 167

ومروان الأصفر مثله. وكذلك سليم بن أخْضر. وأَوس بن الحُدثان. والأخنس بن شريق. بخاء معجمة بعدها نون وسين مهملة. ومثله بكير بن الأخْنس. وأحْمس القبيل. المعلوم بحاء وسين مهملة بينهما ميم بطن من بجيلة. وأم أنمار. والأبجر، وابن أبجر بباء بواحدة وجيم مفتوحة. وأروى بنت أويس. وأبو عبيد مولى ابن أزهر بالزاي. وفي حديث تقبيل الحجر: (رأيت الأصلع يعني عمر) (١) وقد جاء في رواية أخرى مصغرًا مضموم الهمزة. وأنجشة، بالجيم وشين معجمة. وأَشْيَم الضبابي بشين ساكنة معجمة بعدها ياء باثنتين تحتها مفتوحة. والأَجْذَع بجيم وذال. وكعب بن الأشرف. هؤلاء كلهم بفتح الهمزة. وكذلك آزر أبو إبراهيم. وآسية امرأة فرعون، إلا أنهما مدودا الهمزة.

стр. 168

ومما هو مضموم الأول: ابن أُذينة. بذال معجمة مفتوحة مصغر. وأُمامة، وأبو أُمامة. وثُمامة بن أثال. بثاء مثلثة في اسمه واسم أبيه. ومسطح بن أثاثة بمثلثتين. وأُنَيْس: مصغرًا أنس بن مالك دعاه به النبي ﷺ ، في حديث إسحاق عن أنس ذكر فيه أن رسول الله ﷺ أرسله في حاجة الحديث وفيه: (فقال يا أنيس ذهبت حيث أمرتك؟ قال: فقلت: نعم) (١). وأُنَيْس أخو أبي ذر. وعبد الله بن أُنَيْس. هؤلاء مصغرون، وغيرهم أنس مكبرًا. وأُسَيْفع جهينة، مصغر أيضًا بسين مهملة وبالفاء. وأُويس، وابن أبي أُويس، وأبو أويس. كلهم مصغر بضم الهمزة. وضبط المهلب: مسطح بن أثاثة: بفتح الهمزة، ولا يوافق عليه. وكذلك أسامة، وابن أبي أُسامة، والأُسامات بطن من بني أسد من قريش. وابن أبي أُنَيْسة مصغرًا، وجميعهم بسين مهملة. ومثله أُحَيْحة بن الجلاح، بحاءين مهملتين مفتوحتين بينهما ياء باثنتين تحتها.

стр. 169

وابن أُكيمة: بفتح الكاف. وناعم بن أُجَيْل بجيم مفتوحة وياء باثنتين تحتها. وأُهبان بن أوس. هؤلاء كلهم بضم الهمزة وفتح ما بعدها. فصل آخر وبهز بن أسَد بفتح الهمزة والسين. ومثله: معلى بن أَسَد بفتح الهمزة والسين. ومثله: معلى بن أَسَد. وأسَد بن خزيمة. والحليفان أسَد وغطفان. وعكاشة بن محصن أحد بني أسد بن خزيمة. وعطاء بن يسار عن رجل من بني أسد. وأم يعقوب امرأة من بني أسد. وذكر في نسب فاطمة بنت أبي حبيش بن أسَد. والحولاء بنت تويت بن حبيب من بني أسد، وفي الرواية الأخرى: امرأة من بني أسد وكذلك في حديث ابن عباس وابن الزبير: (فآثر التويتات والأُسامات - وقوله - ابطنًا من بني أَسَد) (١) هؤلاء من قريش، وفي الحديث الآخر: حي من بني تميم ومن بني أَسَد.

стр. 170

وفي حديث سعد: (فأصبحت بنو أَسَد تعزرني على الإسلام) (١). هؤلاء كلهم فيها بفتح السين، ومن عداهم فيها أَسْد. بسكونها من اليمن، ويقال: أزد بالزاي والسين أفصح، منهم: ابن اللتبية رجل من الأزْد وهم أَزْد شنوءة. وفي حديث شعبة: سمعت رجلًا من الأُزْد يقال له: مالك بن بحينة وفيها: والمراغة حي من الأزد. فصل الخلاف والوهم ذكر مسلم اسم النجاشي: أَصْحَمة: بفتح الهمزة وسكون الصاد بعدها حاء مهملة مفتوحة، وهو قول ابن إسحاق وغيره، ومعناه بالعربية: عطية. وقال ابن أبي شيبة: صَحْمة، بغير ألف بفتح الصاد وسكون الحاء، قال: وكذلك قال يزيد بن هارون، وإنما هو صَمْحة بتقديم الميم والمعروف ما تقدم أولًا. وقع في كتاب مسلمة (محمية بن جزء رجل من بني أَسَد) (٢) كذا لهم وصوابه من بني زبيد، وهو محمية بن جزء. وعند البخاري في باب هدايا العمال في ذكر ابن اللُتْبِية: إن رجلًا من بني أَسَد (٣)، بفتح السين وهو خطأ، إنما هو أسْد: بالسين الساكنة والزاي على ما تقدم، وكذا جاء على الصواب في غير هذا الموضع عند البخاري ومسلم وغيرهما. وفي حديث ابن عباس وابن الزبير في (التويتات والأسامات والحميدات: أبطن من بني أَسَد بني تويت، وبني أسامة، وبني أَسَد) (٤) كذا له في الموضعين بفتح السين، وهو في الأصل صواب على ما تقدم هو أَسَد قريش، والآخر وهم وتصحيف: إنما صوابه: بني حميد. ألا تراه كيف ذكرهم الثلاثة أبطن أول الحديث.

стр. 171

وفي باب نسبة اليمن إلى إسماعيل قوله: منهم أسلم بن أفصى بن حارثة. كذا لأبي ذر والنسفي، وسقط للمروزي أسلم، والصواب إثباته والحديث بعده يدل عليه، وعند الجرجاني: أسلم بن أفعى. وهو تصحيف ووهم. وفي الحج: (وأول دم أضعه دم آدم بن ربيعة) كذا جاء في رواية حماد بن سلمة في كتاب مسلم، قال الدارقطني: وهو تصحيف، وصححه الزبير بن بكار وقال غيره: اسم ابن ربيعة هذا إياس، وقيل: حارثة، وقيل: تمام، كان مسترضعًا في هذيل فأصابه حجر في حرب كانت بينهم وبين بني ليث وهو يحبو أمام البيوت فرضحت رأسه وفي الحديث الآخر عند مسلم: (دم ابن ربيعة ولم يسمه) (١) كذا للكافة، وسقط "ابن" عند بعضهم وهو خطأ. فصل منه في فضل البقرة في حديث محمد بن كثير: (عبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود) (٢) كنية. كذا لكافتهم، وعند عبدوس: ابن مسعود. وفي الحديث (٣) بعده: عن أبي مسعود. كذا عند الجرجاني والنسفي وأبي ذر، وعند المروزي: عن ابن مسعود قال الأصيلي: وأبو مسعود خطأ وصوابه ما لأبي زيد: ابن مسعود. وفي أذان بلال: (عن أبي عثمان عن ابن مسعودٍ) (٤) كذا لكافة شيوخنا، وفي كتاب الخشني: عن أبي مسعود. وهو وهم. وفي إنظار المعسر: (شقيق عن أبي مسعود) (٥) كذا لهم كنية، وعند العذري: عن ابن مسعود. وهو وهم وأبو مسعود الأنصاري جاء مبينًا في

стр. 172

الحديث، وفيه اختلاف ووهم قد ذكرناه في حرف الجيم والواو. وفي اللعان: (عن قيس عن أبي مسعود) (١) كذا للأصيلي وابن السكن والنسفي وأبي ذر، وعند القابسي: عن ابن مسعود. وقال القابسي: الصحيح، عن أبي مسعود كنية، وكذا هو في الصلاة. وفي النِّكاح إذا رأى منكرًا في الدعوة. (ورأى ابن مسعود صورة في البيت فرجع) (٢) كذا للأصيلي والقابسي وعبدوس، وعند الباقين: أبو مسعود. وفي باب من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة: (نا خالد الحذاء عن الوليد أبي بشر) (٣) كذا لكافتهم، وفي نسخة: "الوليد بن بشر". والأول الصواب، قال البخاري: أبو بشر الوليد بن مسلم العنبري. وفي باب النداء في الصلاة: (العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه وإسحاق أبي عبد الله) (٤) كذا ليحيى وابن بكير، وعند القعنبي وابن القاسم: "وإسحاق بن عبد الله"، والأول الصواب. وفي باب تعرق العضد: (وقال أبو جعفر: حدثني زيد بن أسلم) (٥) كذا للمروزي، وفي أصل الأصيلي: (وقال ابن جعفر) كذا للمستملي وكافتهم، وعند ابن السكن وبقية شيوخ أبي ذر محمد بن جعفر مبينًا وهو الصواب، وكذا قال أول الباب: (نا محمد بن جعفر عن أبي حازم) وهو ابن أبي كثير وليس يكنى بأبي جعفر. وفي الجنائز: (عن أبي النضر السلمي أن رسول الله ﷺ قال: لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد) الحديث (٦). كذا للقعنبي، وعند يحيى وسائر الرواة: (عن ابن النضر) كذا لجميع شيوخنا عن يحيى، وقد حكى بعضهم عن يحيى فيه اختلافًا مثل قول القعنبي، وكذلك اختلف فيه على ابن

стр. 173

القاسم، واختلف في نسبه بضم السين أو فتحها على ما سنذكره في السين، وهو رجل مجهول بكل حال، وقيل: هو محمد بن النضر ولا يصح. وفي فضل صلاة الفجر: (قال أبو رجاء أنا: همام) كذا للقابسي، ولغيره: (نا ابن رجاء) (١). وفي أول الزكاة: (وهيب عن يحيى بن سعيد بن حيان عن أبي زرعة) (٢). كذا لكافة الرواة، وعند أبي أحمد: "عن يحيى بن سعيد أبي حيان، أو عن يحيى بن سعيد عن أبي حيان". كذا لأبي أحمد، وقال بعضهم: الصواب يحيى عن أبي حيان كما ذكر البخاري بعد هذا عن مسدد، وقال الباجي خلافه قال: يحيى بن سعيد بن حيان أبو حيان، وكتب الأصمعي على يحيى بن سعيد هذا بصري، وأما الحاكم فقال: يحيى بن سعيد أبو حيان التيمي، وقال الباجي مثله زاد كوفي، وقال: إن البخاري أخرج عن وهيب عنه عن أبي زرعة والشعبي. وفي كراء الأرض: (نا يحيى بن حمزة نا أبو عمرو الأوزاعي) (٣) كذا عندهم، وعند السمرقندي (نا ابن عمرو الأوزاعي) وكلاهما صواب، هو أبو عمرو، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي. وفي صلاة النبي ﵇ في البيت: (نا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد جميعًا عن ابن بكر عن ابن جريجٍ) كذا لكافتهم، وعند ابن الحذاء: "عن أبي بكر". وهو وهم، وبينه قوله: قال عبد الله: أخبرنا محمد، أخبرنا ابن جريج وهو محمد بن بكر. في الحدود: (نا محمد بن أبي بكر المقدمي نا سليمان أبو داود نا زائدة) كذا لهم، وعند ابن أبي جعفر: (سليمان بن داود)، وكلاهما صواب، هو أبو داود سليمان بن داود الطيالسي.

стр. 174

وفي باب من يدخل قبر المرأة: (قال ابن المبارك قال فليح) (١) كذا لكافتهم، وعند القابسي وفي رواية عن النسفي: أبو المبارك. قال القابسي: وهو محمد بن سنان ثم أصلحه في كتاب القابسي ابن المبارك. وفي باب ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾ [القيامة: ٢٢] (نا إبراهيم بن سعد عن أبي شهاب) كذا وجدته في كتابي من صحيح البخاري كنية، مصلحًا بخطي، وهو وهم والله أعلم ممن هو، وفي سائر الأصول والمعروف (عن ابن شهاب) (٢) وهو الصحيح. وحديث أبي شهاب في الباب قبله بغير خلاف، وفي رواية ابن السكن: عن الزهري مبينًا. وفي باب مقام النبي ﷺ بمكة؛ (نا أحمد بن يونس نا أبو شهاب) (٣) كذا في جميع الأصول، وفي كتاب عبدوس: "نا ابن شهاب" وهو وهم. وفي باب من حلف بملة غير الإسلام في كتاب الإيمان: (نا يحيى بن يحيى نا معاوية بن سلام بن أبي سلام) (٤) كذا لهم، وهو الصواب، وعند العذري في رواية عنه: عن معاوية بن سلام أبو أبي سلام والصواب ما تقدم، أو أبو سلام كنية معاوية. وفي باب ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ [الإسراء: ٥٥] (نا خلاد نا مسعر نا حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو) (٥) في صيام الدهر. كذا لأبي ذر والأصيلي والقابسي، وعند ابن السكن: عن ابن عباس عن عبد الله. والصحيح الأول وبه جاء في كتاب الصيام. وفي الموطأ في باب فدية من حَلَقَ قبل أن ينحر: (حميد بن قيس عن مجاهدٍ أبي الحجاج عن ابن أبي ليلى) (٦) كذا لابن وضاح ومما أصلحه وهو الصواب، وعند يحيى بن يحيى: مجاهد ابن الحجاج. وهو وهم ولم ينسبه

стр. 175

مطرف ولا ابن بكير ولا القعنبي، وهو مجاهد بن جبر أبو الحجاج. وفي باب علامات النبوءة: (فنزل على أمية بن خلف أبي صفوان) (١) كذا لكافتهم، وللمروزي: ابن صفوان. وكذا في كتاب القابس وعبدوس، وصوابه: أبي صفوان. وفي حديث فاطمة بنت قيس: (فشرفني الله بأبي زيد وكرمني بأبي زيد) (٢) كذا للمروزي فيهما، ولبقية الرواة (بابن زيد) فيهما وكلاهما صحيح، وهو أسامة بن زيد ويكنى بأبي زيد. ومثله في البخاري: (وبيان أبي بشر) وعند الجرجاني: (ابن بشر) هو أبو بشر بيان بن بشر. وذكر أيضًا: (حميد بن الأسود) كذا لكافة الرواة، وعند الأصيلي: (حميد أبي الأسود) وكلاهما صحيح، يقال: هو أبو الأسود حميد بن الأسود. كذا قاله البخاري. وفي فضائل ابن عباس: (نا زهير بن حرب نا أبو بكر بن أبي النضر) (٣) كذا للعذري، وعند غيره: ابن النضر - وكلاهما صواب، هو أبو بكر ابن النضر بن أبي النضر هاشم بن القاسم، وقد ذكرناه في حرف النون. وفي باب تزاحم المسملين: (نا محمد بن العلاء أبو كريب) وعند ابن ماهان: (ابن كريب) وهما صحيحان، هو أبو كريب محمد بن العلاء بن كريب. و (محاضر أبو المورع) لهم، وللعذري: (ابن المورع) وكلاهما صحيح هو أبو المورع بن المورع.

стр. 176

فصل منه في الرقائق في باب ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [يونس: ٥٥] (أخبرني معاذ بن عبد الرحمن أن أبان أخبره) (١) كذا للجرجاني وهو وهم، والصواب ما للمروزي وأبي ذر والنسفي والكافة: (أن ابن أبان) وهو مبين في رواية ابن السكن: أن حمدان بن أبان. وهو مولى عثمان بن عفان. وفي الموطأ في الوضوء من ماء البحر: (عن سعيد بن سلمة من آل الأزرق) (٢) كذا عند القعنبي، وعند يحيى: (من آل بني الأزرق) وعند ابن القاسم وابن بكير وأبي مصعب (من آل ابن الأزرق) وكذا رده ابن وضاح. وفي الموطأ: (أن أبا نهشل بن الأسود) كذا ليحيى، وأسقط ابن وضاح: "ابن". وقال: أبا نهشل الأسود. وكذا قاله رواة الموطأ إلا يحيى بن يحيى. وفي تفسير ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق: ١] (عن عثمان الأسود) كذا للقابسي، وللكافة: (عن عثمان بن الأسود) (٣). وشريح بن أوفى العبسي. كذا للأصيلي، وللقابسي: ابن أبي أوفى. ويقالان معًا. وعبد الله بن أبي أوفى بغير خلاف. وزرارة بن أوفى. بغير خلاف أيضًا. وفي باب الرجل يكون له ممر أو شرب: (أبي سفيان مولى أبي أحمد عن أبي هريرة) كذا لهم، والصواب: (مولى ابن أبي أحمد) (٤) وبه جاء في الموطأ وغيره. وفيمن غرس غرسًا: (أنا روح بن عبادة نا زكرياء بن إسحاق أنا عمرو بن

стр. 177

دينار أنه سمع جابرًا) (١). كذا لكافتهم، وعند الطبري: "نا زكرياء بن أبي إسحاق". وهو خطأ، هو زكرياء بن إسحاق المكي، وقال أبو مسعود الدمشقي: الشمهور في هذا السند: عن زكرياء عن أبي الزبير عن جابر لا عن عمرو. وفي المغازي في حديث بني النضير: وجعله إسحاق بعد بير معونة، كذا للقابسي وعبدوس، والصواب ما لغيرهم: (ابن إسحاق) (٢). وفي الإقراء: (عن الفضيل بن أبي عبد الله) كذا لابن وضاح، ولغيره: الفضيل بن عبد الله. والأول الصواب. وفي الشهادات: (عن ابن أبي عمرة الأنصاري عن زيد بن خالد الجهني) كذا للقعنبي ومعن وابن عفير وابن بكير وابن القاسم على خلاف عنه، وعند ابن يحيى وابن وهب وابن القاسم وأبي مصعب والصوري ومصعب: "عن أبي عمرة". وكذا عند يحيى بن يحي، وهي رواية الدباغ عن ابن القاسم: عن أبي عمرة. وقال: وابن وهب في رواية: عن عبد الرحمن بن أبي عمرة. وفي باب الغلول: (عن محمد بن يحيى بن حيان عن أبي عمرة أن زيد بن خالد قال: توفي رجل يوم حنين). الحديث، كذا للقعنبي وابن القاسم في رواية عنه ومعن وسعيد بن عفير وأبي مصعب وأكثر الرواة عن ابن بكير، وقال ابن وهب ومصعب: عن أبي عمرة، وكذا في رواية عن ابن القاسم، ولم يذكر هذا يحيى بن يحيى وقال: (عن محمد بن يحيى بن حيان أن زيد بن خالد) (٣). وفي باب من خرج من الطاعة في حديث ابن عمر: "أنه أتى ابن أبي مطيع". كذا لابن الحذاء وهو وهم، وصوابه: (ابن مطيع) (٤) كما جاء في رواية

стр. 178

غيره وفي غير هذا الموضوع، وهو عبد الله بن مطيع. وفي حديث النهي عن الحنتم والنقير والمزفت: (قال شعبة عن يحيى أبي عمر عن ابن عياش) (١) كذا لكافة رواة مسلم، وعند ابن الحذاء: عن يحيى بن أبي عمر وهو وهم، والصواب ما للكافة وهو: أبو عمر يحيى بن عبيد البهراني المذكور في السند الأخير قبله: شعبة عن يحيى البهراني. وفي باب اسم الفرس والحمار: (نا محمد بن أبي بكر نا فضيل) (٢) كذا لهم وهو الصحيح، وعند المروزي: نا محمد بن بكر وهو وهم. وفي الترغيب في السجود: (نا معدان بن طلحة) كذا عند شيخونا، وعند بعض الرواة: (ابن أبي طلحة) وقد ذكر البخاري في تاريخه القولين معًا، والأكثر يقولون: ابن أبي طلحة. قال ابن معين: كذا يقول قتادة وأهل الشام يقولون: ابن طلحة وهم أثبت. وفي باب الثريد: (نا خالد بن عبد الله عن ابن أبي طوالة) (٣) كذا لأبي ذر، وعند غيره النسفي والأصيلي والقابسي: (عن أبي طوالة) قالا: وهو الصواب، وقاله أبو ذر. وفي باب الأمر بلزوم الجماعات في الفتن: (نا معاوية يعني ابن سلام نا زيد بن سلام عن أبيه سلام). كذا لابن ماهان في أصل القاضي التميمي، والذي عند الكافة وفي سائر الأصول: (نا زيد بن سلام عن أبي سلام) (٤) وهو الصحيح، إنما يروي زيد عن جده لا عن أبيه، ومعاوية الراوي عنه، قال البخاري: زيد بن سلام بن أبي سلام أخو معاوية دمشقي عن أبي سلام وأبو سلام هو ممطور الحبشي الأسود يروي عنه ابنا ابنه معًا. وفي باب ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦] في كتاب الصيد: "وقال

стр. 179

أبو شريح: كل شيء في البحر". كذا في أصل الأصسيلي، وفي سائر النسخ: (وقال شريح صاحب النبي ﷺ ) (١) قال الفربري كذا في أصل البخاري: شريح. قال الجياني وهذا هو الصواب، وقد ذكره البخاري في التاريخ وذكر له هذا الحديث، وأبو شريح أيضًا آخر من أصحاب النبي ﷺ وهو الخزاعي خرج عنه مسلم. وفي الأكل في الإناء المفضض: (نا أبو نعيم نا سيف بن أبي سليمان) (٢) كذا لكافتهم، أبي ذر والنسفي وابن السكن، وضرب على: أبي في كتاب الأصيلي. وفي باب إكرام الضيف: عن هشام الدستوائي كتب إلى يحيى بن أبي كثير. كذا لهم وهو الصواب، وعند أبي علي الصدفي عن العذري: يحيى بن كثير. وهو وهم. وفي باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي قول أبي سعيد: (فخرجت حتى آتي أخي أبا قتادة) (٣) كذا لجميعهم، والصواب: أخي قتادة. اسمٌ لا كنية، وهو قتادة بن النعمان. وكذا جاء في المغازي. وفي التصيد على الجبال: (عن نافع مولى أبي قتادة وأبي صالح مولى التوأمة) (٤) كذا لجميعهم، وعند النسفي: "وصالح". تكلمنا عليه في الصاد. وفي المتعة: (عن عمر بن عبد العزيز حدثني الربيع بن أبي سبرة) كذا حدثونا به عن العذري، وعن غيره (حدثني الربيع بن سبرة) (٥) وهو الصواب. وفي باب غزوة الفتح: (عن مجاشع أتيت النبي ﵇ بأخي بعد الفتح وفيه: فلقيت معبدًا) (٦). كذا في حديث عمرو بن خالد عند جمهورهم، وعند أبي الهيثم والأصيلي: "فلقيت أبا معبد"، ثم ذكر حديث محمد بن أبي بكر فقال فيه: عن مجاشع انطلقت بأبي معبد. كذا لكافتهم هنا، وعند النسفي:

стр. 180

بأخي معبد، وفي آخره لجميعهم: فلقيت أبا معبد. وقال مسلم: جئت بأخي أبي معبد. فبين الأمر ثم قال: فلقيت أبا معبد. وقد ذكر البخاري قول من قال فيه: فانطلق بأخيه مجالد، وجعل الباجي مجالدًا هو أبو معبد، ولم يكنه البخاري ولا غيره بأبي معبد، والصحيح أن أبا معبد أو معبدًا غير مجالد بدليل بقية الحديث. وقوله: انطلقت بأخي إلى النبي ﷺ ، ولم يسمه ثم قال في آخره: فلقيت معبدًا أو أبا معبد. على ما ذكرناه من اختلاف الرواية فيه، (وكان أكبرهما فسألته فقال: صدق أخي مجاشع) ثم ذكر في الرواية الأخرى: جاء بأخيه مجالد. فيكون قوله في الحديث أبا معبد وهم، وأن الصواب: معبد اسم، وكذا ذكره البخاري في باب معبد، معبد بن مسعود السلمي أبو مجالد، وكذا ذكره أبو عمر في باب معبد ثم قال: وفيه نظر، ولم يذكر أبا معبد في الكنى ولا في باب مجاشع ولا مجالد، لكن في كتاب مسلم فيه بيان أيضًا والله أعلم. وفي باب من سنَّ سنة صالحة: (نا محمد بن بشار، نا يحيى بن سعيد نا محمد بن أبي إسماعيل نا عبد الرحمن بن هلال) (١) كذا لرواة مسلم، وعند الباجي: نا محمد بن إسماعيل. ومحمد بن إسماعيل ممن انفرد به مسلم. وأما الاختلاف في: أن عمر. أو: ابن عمر. فقد، ذكرناه في حرف العين في الأسماء في فصل مفرد. فصل منه في الغيلة: (عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة بن محصن) (٢) كذا في نسخ مسلم، قيل: لعله بنت وهب أخي عكاشة على قول من يقول إنه وهب بن محصن، إلا أن تكون أختًا له من أم، وقيل: عكاشة بن وهب غير عكاشة بن محصن وكلاهما أَسَدي.
следующие страницы →