← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

فصل منه في الرقائق في باب ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [يونس: ٥٥] (أخبرني معاذ بن عبد الرحمن أن أبان أخبره) (١) كذا للجرجاني وهو وهم، والصواب ما للمروزي وأبي ذر والنسفي والكافة: (أن ابن أبان) وهو مبين في رواية ابن السكن: أن حمدان بن أبان. وهو مولى عثمان بن عفان. وفي الموطأ في الوضوء من ماء البحر: (عن سعيد بن سلمة من آل الأزرق) (٢) كذا عند القعنبي، وعند يحيى: (من آل بني الأزرق) وعند ابن القاسم وابن بكير وأبي مصعب (من آل ابن الأزرق) وكذا رده ابن وضاح. وفي الموطأ: (أن أبا نهشل بن الأسود) كذا ليحيى، وأسقط ابن وضاح: "ابن". وقال: أبا نهشل الأسود. وكذا قاله رواة الموطأ إلا يحيى بن يحيى. وفي تفسير ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق: ١] (عن عثمان الأسود) كذا للقابسي، وللكافة: (عن عثمان بن الأسود) (٣). وشريح بن أوفى العبسي. كذا للأصيلي، وللقابسي: ابن أبي أوفى. ويقالان معًا. وعبد الله بن أبي أوفى بغير خلاف. وزرارة بن أوفى. بغير خلاف أيضًا. وفي باب الرجل يكون له ممر أو شرب: (أبي سفيان مولى أبي أحمد عن أبي هريرة) كذا لهم، والصواب: (مولى ابن أبي أحمد) (٤) وبه جاء في الموطأ وغيره. وفيمن غرس غرسًا: (أنا روح بن عبادة نا زكرياء بن إسحاق أنا عمرو بن

стр. 177

دينار أنه سمع جابرًا) (١). كذا لكافتهم، وعند الطبري: "نا زكرياء بن أبي إسحاق". وهو خطأ، هو زكرياء بن إسحاق المكي، وقال أبو مسعود الدمشقي: الشمهور في هذا السند: عن زكرياء عن أبي الزبير عن جابر لا عن عمرو. وفي المغازي في حديث بني النضير: وجعله إسحاق بعد بير معونة، كذا للقابسي وعبدوس، والصواب ما لغيرهم: (ابن إسحاق) (٢). وفي الإقراء: (عن الفضيل بن أبي عبد الله) كذا لابن وضاح، ولغيره: الفضيل بن عبد الله. والأول الصواب. وفي الشهادات: (عن ابن أبي عمرة الأنصاري عن زيد بن خالد الجهني) كذا للقعنبي ومعن وابن عفير وابن بكير وابن القاسم على خلاف عنه، وعند ابن يحيى وابن وهب وابن القاسم وأبي مصعب والصوري ومصعب: "عن أبي عمرة". وكذا عند يحيى بن يحي، وهي رواية الدباغ عن ابن القاسم: عن أبي عمرة. وقال: وابن وهب في رواية: عن عبد الرحمن بن أبي عمرة. وفي باب الغلول: (عن محمد بن يحيى بن حيان عن أبي عمرة أن زيد بن خالد قال: توفي رجل يوم حنين). الحديث، كذا للقعنبي وابن القاسم في رواية عنه ومعن وسعيد بن عفير وأبي مصعب وأكثر الرواة عن ابن بكير، وقال ابن وهب ومصعب: عن أبي عمرة، وكذا في رواية عن ابن القاسم، ولم يذكر هذا يحيى بن يحيى وقال: (عن محمد بن يحيى بن حيان أن زيد بن خالد) (٣). وفي باب من خرج من الطاعة في حديث ابن عمر: "أنه أتى ابن أبي مطيع". كذا لابن الحذاء وهو وهم، وصوابه: (ابن مطيع) (٤) كما جاء في رواية

стр. 178

غيره وفي غير هذا الموضوع، وهو عبد الله بن مطيع. وفي حديث النهي عن الحنتم والنقير والمزفت: (قال شعبة عن يحيى أبي عمر عن ابن عياش) (١) كذا لكافة رواة مسلم، وعند ابن الحذاء: عن يحيى بن أبي عمر وهو وهم، والصواب ما للكافة وهو: أبو عمر يحيى بن عبيد البهراني المذكور في السند الأخير قبله: شعبة عن يحيى البهراني. وفي باب اسم الفرس والحمار: (نا محمد بن أبي بكر نا فضيل) (٢) كذا لهم وهو الصحيح، وعند المروزي: نا محمد بن بكر وهو وهم. وفي الترغيب في السجود: (نا معدان بن طلحة) كذا عند شيخونا، وعند بعض الرواة: (ابن أبي طلحة) وقد ذكر البخاري في تاريخه القولين معًا، والأكثر يقولون: ابن أبي طلحة. قال ابن معين: كذا يقول قتادة وأهل الشام يقولون: ابن طلحة وهم أثبت. وفي باب الثريد: (نا خالد بن عبد الله عن ابن أبي طوالة) (٣) كذا لأبي ذر، وعند غيره النسفي والأصيلي والقابسي: (عن أبي طوالة) قالا: وهو الصواب، وقاله أبو ذر. وفي باب الأمر بلزوم الجماعات في الفتن: (نا معاوية يعني ابن سلام نا زيد بن سلام عن أبيه سلام). كذا لابن ماهان في أصل القاضي التميمي، والذي عند الكافة وفي سائر الأصول: (نا زيد بن سلام عن أبي سلام) (٤) وهو الصحيح، إنما يروي زيد عن جده لا عن أبيه، ومعاوية الراوي عنه، قال البخاري: زيد بن سلام بن أبي سلام أخو معاوية دمشقي عن أبي سلام وأبو سلام هو ممطور الحبشي الأسود يروي عنه ابنا ابنه معًا. وفي باب ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦] في كتاب الصيد: "وقال

стр. 179

أبو شريح: كل شيء في البحر". كذا في أصل الأصسيلي، وفي سائر النسخ: (وقال شريح صاحب النبي ﷺ ) (١) قال الفربري كذا في أصل البخاري: شريح. قال الجياني وهذا هو الصواب، وقد ذكره البخاري في التاريخ وذكر له هذا الحديث، وأبو شريح أيضًا آخر من أصحاب النبي ﷺ وهو الخزاعي خرج عنه مسلم. وفي الأكل في الإناء المفضض: (نا أبو نعيم نا سيف بن أبي سليمان) (٢) كذا لكافتهم، أبي ذر والنسفي وابن السكن، وضرب على: أبي في كتاب الأصيلي. وفي باب إكرام الضيف: عن هشام الدستوائي كتب إلى يحيى بن أبي كثير. كذا لهم وهو الصواب، وعند أبي علي الصدفي عن العذري: يحيى بن كثير. وهو وهم. وفي باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي قول أبي سعيد: (فخرجت حتى آتي أخي أبا قتادة) (٣) كذا لجميعهم، والصواب: أخي قتادة. اسمٌ لا كنية، وهو قتادة بن النعمان. وكذا جاء في المغازي. وفي التصيد على الجبال: (عن نافع مولى أبي قتادة وأبي صالح مولى التوأمة) (٤) كذا لجميعهم، وعند النسفي: "وصالح". تكلمنا عليه في الصاد. وفي المتعة: (عن عمر بن عبد العزيز حدثني الربيع بن أبي سبرة) كذا حدثونا به عن العذري، وعن غيره (حدثني الربيع بن سبرة) (٥) وهو الصواب. وفي باب غزوة الفتح: (عن مجاشع أتيت النبي ﵇ بأخي بعد الفتح وفيه: فلقيت معبدًا) (٦). كذا في حديث عمرو بن خالد عند جمهورهم، وعند أبي الهيثم والأصيلي: "فلقيت أبا معبد"، ثم ذكر حديث محمد بن أبي بكر فقال فيه: عن مجاشع انطلقت بأبي معبد. كذا لكافتهم هنا، وعند النسفي:

стр. 180

بأخي معبد، وفي آخره لجميعهم: فلقيت أبا معبد. وقال مسلم: جئت بأخي أبي معبد. فبين الأمر ثم قال: فلقيت أبا معبد. وقد ذكر البخاري قول من قال فيه: فانطلق بأخيه مجالد، وجعل الباجي مجالدًا هو أبو معبد، ولم يكنه البخاري ولا غيره بأبي معبد، والصحيح أن أبا معبد أو معبدًا غير مجالد بدليل بقية الحديث. وقوله: انطلقت بأخي إلى النبي ﷺ ، ولم يسمه ثم قال في آخره: فلقيت معبدًا أو أبا معبد. على ما ذكرناه من اختلاف الرواية فيه، (وكان أكبرهما فسألته فقال: صدق أخي مجاشع) ثم ذكر في الرواية الأخرى: جاء بأخيه مجالد. فيكون قوله في الحديث أبا معبد وهم، وأن الصواب: معبد اسم، وكذا ذكره البخاري في باب معبد، معبد بن مسعود السلمي أبو مجالد، وكذا ذكره أبو عمر في باب معبد ثم قال: وفيه نظر، ولم يذكر أبا معبد في الكنى ولا في باب مجاشع ولا مجالد، لكن في كتاب مسلم فيه بيان أيضًا والله أعلم. وفي باب من سنَّ سنة صالحة: (نا محمد بن بشار، نا يحيى بن سعيد نا محمد بن أبي إسماعيل نا عبد الرحمن بن هلال) (١) كذا لرواة مسلم، وعند الباجي: نا محمد بن إسماعيل. ومحمد بن إسماعيل ممن انفرد به مسلم. وأما الاختلاف في: أن عمر. أو: ابن عمر. فقد، ذكرناه في حرف العين في الأسماء في فصل مفرد. فصل منه في الغيلة: (عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة بن محصن) (٢) كذا في نسخ مسلم، قيل: لعله بنت وهب أخي عكاشة على قول من يقول إنه وهب بن محصن، إلا أن تكون أختًا له من أم، وقيل: عكاشة بن وهب غير عكاشة بن محصن وكلاهما أَسَدي.

стр. 181

وفي باب أكل الثوم: (نا حجاج بن الشاعر وأحمد بن سعيد بن صخر، نا أبو النعمان، نا ثابت، في رواية حجاج بن يزيد أبو زيد الأحول قال: نا عاصم) (١) كذا في أصل الكتاب من نسخ مسلم، وكذا ضبطناه عن شيوخنا إلا أنه كان في كتاب القاضي أبي علي عن العذري. وفي رواية: حجاج بن زيد أخو زيد الأحول. وقال لنا هو خطأ وكتب عليه ذلك في كتابه. قال القاضي ﵀ وهو كما قال، إن "أخا" هنا خطأ، وإنما أراد مسلم أن حجاجًا قال في نسب ثابت الذي روى عنه أبو النعمان: ثابت بن يزيد أبو زيد الأحول، فنسبه وعرفه إذ لم ينتبه غيره في السند. وكذا قال البخاري وغيره، وحكى البخاري أيضًا فيه قول من قال: ثابت بن يزيد. قال والأول أصح. وفي ذب الرجل عن ابنته: (إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا أختهم عليا) (٢) كذا للجرجاني، وللباقين: (ابنتهم) وهو المعروف. وفي كتاب الحدود في البخاري: (جرحت أخت الربيع إنسانًا) (٣). كذا لجميعهم وهو وهم، وصوابه: الربيع. بإسقاط: أخت. وكذا للأصيلي على الصواب، وخط على: أخت. وكذا جاء في غير هذا الموضع. وفي حديث الشهداء، من رواية عبد الحميد بن بيان: (أشهد على أخيك أنه زاد في هذا الحديث) (٤) كذا للجلودي، ولغيره: (أشهد على أبيك) وهو الصواب كما جاء في حديث زهير قبله. في الموطأ في الحج: "عن أبي مرة مولى أم هانئ امرأة عقيل". كذا عند يحيى وهو غلط، وصوابه ما للرواة: (أخت عقيل) وكذا رده ابن وضاح. وفي قبلة الصائم: (أن عاتكة أخت سعيد بن زيد) كذا لرواة الموطأ،

стр. 182

وعند يحيى: (ابنة سعيد بن زيد) (١) وهو وهم، وعند ابن وضاح: (ابنة زيد) وأراه أصلحه وأسقط سعيد أو هو موافق للصواب. وفي الرضاع: (وكان أبو القعيس أبا عائشة من الرضاعة) (٢). كذا لجميعهم عند مسلم، لكن عند بعضهم: أخا عائشة وهو وهم. فصل منه في لحوم الأضاحي: (نا أبو بكر بن أبي شيبة وابن رافع قالا: نا زيد بن حباب، ونا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن مهدي) وساق الحديث، ثم قال: (ونا إسحاق بن منصور، نا أبو مسهر) (٣) كذا في أكثر الروايات، وعند الطبري هنا: إسحاق بن إبراهيم. ويشبه أن الأول أصح. وفي باب الخمس: (نا إسحاق بن محمد الفوري، نا مالك). كذا لكافتهم وهو الصواب، وعند القابسي وعبدوس: محمد بن إسحاق الفروي. وهو خطأ وأصلحه القابسي. وفي باب الاستلقاء في المسجد (ونا إسحاق ابن إبراهيم وعبد بن حميد) (٤) كذا لابن سفيان، وعند ابن ماهان: نا إسحاق بن منصور. قال الجياني: الصواب إسحاق بن إبراهيم. وفي باب الاستسقاء: (نا هارون بن سعيد الأيلي، أنا ابن وهب حدثني أسامة) (٥) كذا عند أكثرهم، وعند العذري، حدثني مسلمة. وهو وهم، والصواب الأول وهو أسامة بن زيد مولى الليثيين. وفي باب وفد [بني] (٦) حنيفة: (نا إسحاق بن نصر، نا عبد الرزاق) (٧)

стр. 183

كذا عند أبي زيد والنسفي وابن السكن، وعند الأصيلي: "نا إسحاق بن منصور، نا عبد الرزاق". وقال أبو علي الحافظ: والأشبه عندي قول من قال: ابن نصر. وكذلك في مناقب ابن عمر: (نا إسحاق بن نصر، نا عبد الرزاق) ونسبه ابن السكن: إسحاق بن منصور وهو غير منسوب لغيرهما، والأشبه هنا أنه: ابن منصور الكوسج. فعنه أخرجه مسلم. وفي باب في فضل الأنصار: نا عباس بن سهل عن أبي أُسَيْد أَو حُمَيْد. كذا عند الأصيلي، وعند غيره: (عن أبي حميد) (١) بغير شك، وكذا ذكره في المغازي. وفي باب السفر قطعة من العذاب: (نا عبد الله بن مسلمة وإسماعيل بن أبي أويس وأبو مصعب) (٢) كذا للجلودي والكسائي، وعند ابن ماهان: "نا عبد الله بن مسلمة وابن أبي الوزير". مكان إسماعيل، قالوا: والأول الصواب، قال عبد الغني بن سعيد: لا أعلم لمسلم رواية عن ابن أبي الوزير، ولا هو ممن أدركه. وقد روى البخاري عن رجل عنه. وفي العدة: (توفي حميم لأم حبيبة) (٣) كذا لهم، وعند ابن الحذاء: لأم سلمة. والصواب الأول كما جاء في الحديث المفسر: توفى أبوها أبو سفيان، وذكر الحديث بعينه. وفي باب إذا رأت المرأة ما يرى الرجل في حديث عباس بن الوليد. (فقالت أم سليم: فاستحييت من ذلك) (٤) كذا في كتاب مسلم من رواية أصحاب الكسائي وابن ماهان والجلودي وكذا عند الرازي، والصواب: أم سلمة. وكذا جاء في أصل الجلودي وفي بعض النسخ، وقيل: إنه مصلح هناك وهو المعروف في غير هذا الطريق، وأم سليم هي السائلة أولًا وأم سلمة المستحيية المنكرة قولها.

стр. 184

وفي الباب: أن أم سليم امرأة أبي طلحة كذا لابن الحذاء، ولغيره: (أم بني أبي طلحة) (١) وكلاهما صواب، تزوجها أبو طلحة فولدت له عبد الله بن أبي طلحة سماه النبي ﷺ وحنكه ودعا له، وكان قد دعا لوالديه أن يبارك لهما في ليلتهما في الخبر المشهور، فجاء منها عبد الله هذا فبورك فيه وأمه أم سليم أم أنس بن مالك، كان أبوه زوجها قبل أبي طلحة، وعبد الله والد إسحاق وإخوته وكانوا عشرة كلهم حمل عنه العلم. وفي أخر باب الجساسة: (نا أبو بكر بن إسحاق، نا يحيى بن بكير) (٢) كذا لكافتهم، وعند العذري: نا يحيى بن أبي شيبة وهو عندهم خطأ. وفي كتاب الحج في باب: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [الحج: ٢٧] (نا أحمد بن عيسى، نا ابن وهب) (٣) كذا لأبي الهيثم والمستملي وعبدوس والقابسي، وعند ابن السكن: "نا أحمد بن صالح"، ولم ينسبه الباقون، فقال أبو أحمد الحافظ: أحمد غير منسوب في الجامع هو ابن أخي ابن وهب، وأنكره الحاكم وخطأه، وقال ابن مندة: إذا قال البخاري أحمد غير منسوب فهو ابن صالح. وفي سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ [البينة: ١] (نا أحمد بن أبي داود أبو جعفر المنادي، نا روح) (٤). كذا في جميع النسخ، قال أبو عبد الله الحاكم: قاله البخاري، وإنما اسمه محمد. وكذا سماه ابن أبي حاتم. وفي باب الملائكة: (نا ابن شهاب عن أبي سلمة والأغر عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: إذا كان يوم الجمعة) (٥) كذا لهم، وعند أبي الهيثم وحده: و "الأعرج" مكان الأغر، والصواب الأول، قال الجياني: الحديث مشهور لأبي عبد الله الأغر. وفي باب إسباغ الوضوء على المكاره: (نا إسحاق بن موسى الأنصاري) (٦) كذا لهم، وفي نسخة عن ابن الحذاء: نا إسحاق بن مثنى. وهو وهم قبيح.

стр. 185

وفي حديث أم زرع: قول البخاري: (وقال سعيد بن سلمة عن أبي سلمة: وعشعش) كذا للقابسي وعبدوس، وهو وهم وصوابه: (سعيد بن سلمة عن هشام) (١) وسقط من كتاب الأصيلي قول سعيد بن سلمة إلى آخره، وأرى والله أعلم لما فيه من التغير في المتن على ما نذكره في العين. فصل مشكل الأسماء كل ما فيه: (الأَيْلي) فبفتح الهمزة بعدها ياء ساكنة باثنتين تحتها، منسوبون إلى أيْلة مدينة بالشام، منهم: هارون بن سعيد الأيْلي، ويونس بن يزيد الأَيْلي، وعقيل بن خالد الأيْلي، وطلحة بن عبد الملك الأيْلي، وليس فيها: أُبُلى. بضم الهمزة والباء التي بواحدة. وقد يشتبه به: عبد الله بن حماد الآمُلي. بهمزة ممدودة وميم مضمومة ذكره البخاري، ينسب إلى آمُل من مدن طبرستان. وفيها: (الأزدي) ساكن الزاي وقد يكتب بالسين أيضًا، منهم: أحمد بن يوسف الأزْدي، وسعيد بن يزيد الأزْدي، وزياد بن الربيع الأزْدي، وجرير بن حازم الأزْدي، وعبد الله بن بحينة الأزْدي، وعقبة بن صهبان الأزدي، وعلي الأَزَدِي، عن ابن عمر، ويحيى بن مالك الأزْدي المراغي. قال غير مسلم؛ ومراغة حي من الأزْد، وهدبة بن خالد، وهو هداب بن خالد أيضًا الأزدي. هؤلاء كلهم بالزاي ساكنة، ويقال فيهم بالسين ساكنة منسوبون إلى أزْد، وكذلك جاء في نسب عبد الله بن بحينة. بالسين ساكنة في باب سجدتي السهو عند الأصيلي، وهو بالزاي عند عبدوس، وعند بعضهم عن القابسي: بفتح السين وهو خطأ. وأما (الأَسَدي) بفتح السين منسوب إلى أَسَد قريش أو أَسَدِ خزيمة. فعكاشة بن محصن الأسدي، وعلي بن ربيعة الأسَدي، ومحمد بن قيس

стр. 186

الأَسَدي، ومحمد بن عبد الرحمن الأَسَدِي عن عروة، ومحمد بن عبد الله الأَسَدي وهو أبو أحمد الزبيري، وعمر بن محمد بن الحسن الأسدي، وأبو مريم عبد الله بن زياد الأسدي، وأبو التياح الأَسَدي، وعباد بن يعقوب الأسَدي، وهريم بن عبد الله الأَسَدي والأخرم الأسَدي وجذامة الأَسَدية، وإسماعيل بن إبراهيم الأَسدي وهو ابن علية، وعطاء بن أبي رباح عن رجل من بني أَسَد، وفي حديثه: فقال الأَسَدِي. هؤلاء كلهم بفتح السين. وأما حنظلة الكاتب (الأُسَيْدي) فبسكون الياء مصغرًا مضموم الهمزة، وأُسَيْد في تميم وقاله بعض رواة مسلم عن ابن الحذاء الأَسَدي، وهو وهم. ويشتبه بالأزْدي: (الأَوْدي) بواو ساكنة مكان الزاي قبيل من مذجح منهم: عبد الله بن إدريس بن يزيد الأوْدي، وأبو قيس الأوْدِي، هو وأبوه مذكوران في الصحيحين، وعمرو بن ميمون الأوْدي، وعلي بن حكم الأوْدي، وهذيل بن شرحبيل الأوْدي، وأبو قيس الأوْدي هؤلاء كلهم بالواو. ويشتبه به: محمد بن عبد الله الأُرُزي: بضم الهمزة والراء بعدها ثم زاي مشددة، ويقال فيه: الرزي أيضًا. ومحمد بن زياد الألهاني: بفتح الهمزة. وعوف الأعْرابي. وكذلك سهل بن يوسف الأنماطي. والأشْعثي مثله وهو بشين وثاء معجمتين. وكذلك عمر بن معاذ الأشْهلي، والأشْجع. هما بالشين المعجمة وكلهم مفتوح الهمزة. وأبو ماعز الأسْلمي: بفتح اللام. وأبو حذيفة الأرْحبي: بالحاء المهملة بعدها باء بواحدة، وأرحب في همدان

стр. 187

وأبو عيسى الأُسُواري: مضمومها. وكذلك عبد العزيز الأُويسي، وأبو بكر الأُويسي وهما واحد. ومحمد بن عبد الملك الأُموي، وسعيد بن يحيى الأُموي، وأبو صفوان الأُموي هؤلاء يضم الهمزة. وفي رواة البخاري والموطأ أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي: بفتح الهمزة مقصورة، منسوب إلى أصيله مدينة بالمغرب مشهورة. ويقال: بالزاي مكان الصاد أيضًا والصاد هنا أشهر. وفي سند الموطأ أبو العباس أحمد بن إبراهيم الإبياني. أكثر الشيوخ يقولونه بضم الهمزة وفتح الباء مشددة، وصوابه كسرهما وتشدد الباء وتخفف. وفي تقريبات الجلودي: نا محمد بن المسيب الأَرْغِيَاني، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري: بفتح الهمزة وراء ساكنة وكسر الغين المعجمة وفتح الياء بعدها باثنتين تحتها وبعد الألف نون، منسوب إلى قرية من قرى نيسابور، وعن ابن الحذَّاء فيه: الأعياني بعين مهملة بغير راء. والأعْرابي: منسوب إلى الأعراب وهم أهل البوادي. فصل الاختلاف والوهم في أنساب هذا الحرف ذكر فيها: زبيد الإيامي، وطلحة الإيامي بكسر الهمزة قبل الياء باثنتين تحتها مخففة، كذا عنذ الأصيلي وكثير من الرواة، ومنهم من يفتح الهمزة وكله وهم، وضبطه الأصيلي مرة والطبري والهروي والنسفي والعذري: اليامي، بغير همز وهو الصواب وهو قول الحفاظ وأصحاب الضبط، ويام بطن من همدان، وكثيرًا ما يقول فيه الشيوخ الوجهين. وفي الموطأ هبّار بن الأسود الأنصاري. كذا وقع لابن حمدين من شيوخنا وحده وهو وهم، إنما هو قرشي.

стр. 188

وجاء في الصحيحين ذكر: الأُتَبِية. كذا جاء بضم الهمزة وفتح التاء باثنتين وكسر الباء بعدها، كذا جاء في غير موضع من صحيح البخاري، وجاء عند مسلم من رواية السمرقندي: الأُتَيْبِية. بالتصغير وضبطناه فيه عن العذري: اللُتَبية. بضم اللام بغير همزة وبفتح التاء، وكذا جاء في البخاري في آخر الزكاة في باب من لم يقبل الهدية لابن السكن، وصوابه كذلك إلا أنه مسكن التاء، وبنو التب بطن من العرب قاله ابن دريد، وعلى هذا الوجه الصواب ضبطه الأصيلي مرة في باب محاسبة العمال، وابن السكن، وفي باب الهبة. وفي خبره أيضًا وهم آخر وقع للأصيلي في قوله في باب هدايا العمال: أن رجلًا من بني أسد: بفتح السين وصوابه ما اتفقوا عليه في غير هذا الموضع من قولهم: إن رجلًا من الأزد: إلا أن يكون ضبطه من بني أسْد. فيخرج لأنه يقال: الأسْد والأزْد كما ذكرناه، لكن الضبط فيه ما تقدم، لكن لم يقل فيه العرب: بنو الأزد ولا بنو الأسْد، وإنما يذكرون القبيل باسمه مثل: قيس، وقريش، ولخم، وجذام وغيرها من القبائل التي لا تضاف إليها ابن. وفي باب تحريم المدينة مسلم: (نا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد كلاهما عن أبي أحمد قال أبو بكر: نا محمد بن عبد الله الأسدي) (١) بفتح السين، كذا لهم وعند العذري: الأزْدي وهو خطأ، والصواب الأول وهو أبو أحمد الزبيري وقد ذكرناه. وذكر طليحة الأسدية. كذا رواه يحيى بفتح السين، قالوا: وهو وهم، لأنها تيمية وهي أخت طلحة بن عبد الله التيمي، وأسقط لهذا الغلط ابن وضاح من كتابه نسبها. وفي شيوخ مسلم: هدبة بن خالد الأَزْدي. وكذا نسبه البخاري في تاريخه، ونسبه ابن عدي: القيسي بالقاف، وقال البخاري في نسب أخيه: أمية بن خالد الأزْدي من بني قيس، قال القاضي ﵀: وليس نسبه قيسيًا

стр. 189

هنا لقيس عيلان، إنما هو من قيس بن ثوبان بن سهيل بن الأسد بن عمران بن عمرو بن عامر. وفي كتاب مسلم: النواس بن سمعان الأنصاري كذا جاء في جميع النسخ في باب البر والإثم، قال الحفاظ: وهو وهم إنما هو كلابي، وكذا ذكره في غير هذا الموضع هو وغيره، ورفع النسابون نسبه إلى كلاب. وفي حديث الجساسة: اعتدي عند أم شريك وذكر أنها من الأنصار. قال الوقشي: إنما هي قرشية من بني عامر بن لؤي، اسمها غزية واكتنت بابنها شريك، وقال أبو عمر الحافظ: وقد قيل: إنها أنصارية، ويقال: اسمها غزيلة وأن النبي ﷺ تزوجها ولا يصح لكثرة الاضطراب، وقال غيرهما: الأشبه أنهما اثنتان، وقد جاء في هذا الحديث: اعتدي عند أم شريك ابنة العكر. وقوله في حديث الإيمان والإسلام قال مسلم: أبو زرعة كوفي من أشجع اسمه عبيد الله. كذا عند كافة شيوخنا، وفي بعض النسخ من النخع وكلاهما وهم، وكذلك قوله في اسمه عبيد الله وصوابه أن اسمه: هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي من بجيلة، هذا قول البخاري، وقال يحيى بن معين: اسمه عمرو بن عمرو بن جرير، وبجيلة لا يجتمع مع أشجع ولا مع النخع.

стр. 190

حرف الباء مع سائر الحروف (الباء المفردة) لحرف الباء مواضع في لسان العرب، وتدخل على الأسماء فتخفضها لمعان شتى، وكذا جاءت في كتاب الله تعالى، وحديث نبيه ﷺ وأصحابه ﵃. وأصلها وأجلّ معانيها الإلزاق لما ذكر قبلها من اسم أو فعل بمن ضمت إليه، فإذا قلت: مررت بزيد: فمعناه الزقت مروري به، وإذا قلت: المال بيد زيد. فقد الزقت به المال، وكذلك إذا دخلت للقسم في قولك: بالله لا فعلت كذا. فمعناه أحلف بالله والزقت به قسمي، فحذف الفعل لدلالة الكلام عليه، بدليل أنك إذا حذفت الباء ظهر عمل الفعل المحذوف في الاسم، فقلت: الله، لتضربنَّ زيدًا. بالنصب هذا كلام العرب إلا في قولهم: الله لآتيك. فإنه عندهم خفض، وقد روى الرواة في قوله: (إني معسر فقال: الله. قال: الله) (١) بالكسر والفتح، وأكثر أهل العربية يمنعون الفتح ولا يجيزون إلا الكسر سواء جئت بحرف القسم أو حذفته، فالباء مع هذا تأتي زائدة لا معنى لها وقد تسقط في اللفظ أيضًا. وتأتي بمعنى مِنْ أَجْلِ، وبمعنى في، وبمعنى عن، وبمعنى على، وبمعنى من، وبمعنى مع، وللحال، والبدل، والعوض، ولتأكيد النفي، وتحسين النظم، وبمعنى لام السبب.

стр. 191

فمما جاءت لهذه المعاني في هذه الأصول: قوله: (وصل الصبح بغبش) (١) أي في غبش. وكقوله: (أكثرت عليكم بالسواك). ويروى: (في السواك) (٢). ومثله: (كنا نتحدث بحجة الوداع) (٣) وعند الأصلي: (في حجة الوداع، ولا ندري ما حجة الوداع) أي كنا نكررها ونذكر اسمها، "الباء" هنا و "في" بمعنى. كما قيل في قوله تعالى: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤)﴾ [مريم: ٤] أي في دعائك، وقيل: معناها هنا مِنْ أجلِ. ومثله قوله: (فلم أزل أسجد بها) (٤) ويروى فيها: يعني السجدة في انشقت. قوله: (أتريد أن تجعلها بي) (٥) أي تلزمني هذه المسألة وتولني درك فتياها، و "الهاء" في تجعلها عائد على القصة أو الفتيا وشبهه، وقد تكون بمعنى مِنْ أَجْلِ، أي من أجل فتياي ورأيي، وقد حكى سيبويه هذا من معانيها، وقد قيل ذلك في قوله: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤)﴾ [مريم: ٤] كما تقدم، المراد الكفارة أي تلزمنيها، والأول أظهر. قوله: في القرآن: (لهو أشد تفصيًا من النعم بعقلها) (٦) كذا للجلودي في حديث زهير، ولابن ماهان فيه: (من عقلها) قالوا: وهو الصواب وكلاهما صواب، روي: بعقلها. ومن عقلها بمعنى. كما قيل في قوله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦] أي منها، وقيل: يشربون هنا بمعنى: يروون، وقد جاء في رواية أخرى: "في عقلها"، وهو راجع إلى معنى مِنْ. ومثله في حديث ابن أويس في الإحداد: (فدعت بطست فمست به) (٧)

стр. 192

أي منه كما جاء في سائر الروايات. ومنه (كنت ألزم رسول الله ﷺ بشبع بطني) (١). كذا لبعض رواة أبي ذر بالباء في باب مناقب جعفر، ولغيره (لشبع) وكلاهما بمعنى، أي مِنْ أَجْلِ شبع، وباللام جاء في الحديث في غير موضع. وقد تأتي الباء [واللام] (٢) بمعنى "زمِنْ أَجْلِ" كما ذكرناه. وكذلك في قوله: (إني أسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وَجدِ أُمِّه) (٣) كذا للأصيلي وللقابسي، وبعضهم: "لما". ولأبي ذر: "مما". وكله راجع لمعنى منْ أجْلِ كذا جاء في حديث ابن زريع وفي غيره: لما. قوله: (يمينك على ما يصدقك به صاحبك) (٤) "الباء" بمعنى فيه، أو بمعنى "على"، كما قال في الرواية الأخرى: (عليه صاحبك). وقول حذيفة: (ما بي إلا أن يكون رسول الله ﷺ أَسَرَّ لي شيئًا لم يحدثه غيري) (٥) معناه تأكيد النفي كقولهم: ما زيد بقائم. قالوا: وإلا هنا زائدة الصواب سقوطها. [وقد ذكرناه] (٦). وقوله: (فأصابتني حمى بنافض) (٧) قد يقال: إن "الباء" هنا زائدة أي: حمي نافض. كما قالوا: أخذت خطام البعير وأخذت بخطامه. قالوا: لكن لدخولها هنا فائدة زائدة لم تكن قبل دخولها، وقد تكون على أصلها لإلزاق الحمى، قالوا: ومنه قوله: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] أي اقرأ اسمه، ومنه: اقرأ بأم القرآن وبكذا وبما تيسر. وقوله: "فحططت بزجه الأرض" (٨) الباء هنا زائدة أي: حططته للأرض

стр. 193

يعني رمحه، وقد يكون من المقلوب، أي حططت بالأرض زجه. وقوله: (ما أنا بقارئ) (١) الباء هنا زائدة أي ما أنا قارئ. وكذلك قوله: (ما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة) (٢) الباء هنا زائدة، أي داخل، وقد قيل في مثل هذا: إن الباء هنا لتحسين الكلام. ومثله قوله: (ثم مست بعارضيها) (٣). ومثله قوله في الدعاء: (ولك بمثله) (٤) أي مثله. ومثله قوله: (أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك) (٥). ومثله في إسلام أبي ذر في رواية الأصيلي: (فقلت بمثل ما قلت بالأمس) (٦). ومثله: (أرغم الله بأنفك) (٧) كذا للقابسي والأصيلي في الجنائز، في حديث ابن حوشب، ولغيرهما: أنفك. ومثله في فضائل الأنصار: (أن تقطع لهم بالبحرين) (٨) كذا للأصيلي، ولغيره: البحرين. وقد تكون الباء هنا للتبعيض أي قطيعًا هناك من البحرين. وقوله: (فأخرج بجنازتها) كذا في رواية ابن حمدين وابن عتاب، وعند غيرهما وفي سائر الموطات: (فخرج) (٩). وكذلك في حديث خبيب: (فخرجوا به) (١٠) وعند الأصيلي: اخرجوا به. قيل: هما لغتان. وفي باب عيش النبي ﷺ : (كنت أحق أن أصيب من هذا اللبن

стр. 194

بشربة) (١). كذا للأصيلي، ولغيره شربة. وفي باب كراء الأرض بالذهب والفضة: (كانوا يكرون الأرض ما ينبت على الأربعاء) (٢) كذا لكافتهم، وعند أبي ذر: (بما) وهو الوجه المذكور في غير هذا الباب. وقوله: (عليك بقريش بأبي جهل بن هشام وفلان وفلان) (٣) أي ألحق نقمتك بهم، وجاء لكافتهم في الجهاد في باب الدعاء على المشركين عليك بقريش لأبي جهل. باللام إلا الأصيلي فعنده: بأبي جهل. كما في سائر الأبواب وهو الصواب هنا لأنه سماهم وعينهم في دعائه. قوله: (اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن) (٤) قيل "الباء" هنا بمعنى اللام، أي لأجل ما معك منه، وهذا على مذهب من لم ير النِّكاح بالإجارة، وقيل: هي باء التعويض كقوله: بعته بدرهم، وهذا على قول من رآه إجارة وأجاز النِّكاح بها. وقوله: (بأبي) و (بأبيك): أي أفدي به المذكور، وقوله: (بأبيك أنت) مثله: أي أفديك به، وهي كلمة تستعمل عند التعظيم والتعجب. وفي خبر أبي بكر وعلي: (فكان الناس لعلي قريبًا حتى راجع الأمر بالمعروف) (٥) كذا في رواية ابن ماهان في حديث إسحاق، و "الباء" هنا زائدة، وبإسقاطها قيده شيخنا التميمي عن الحافظ أبي علي، وكذا جاء في غير هذه الرواية: (الأمر المعروف) في هذا الباب وللرواة هنا: (الأمر والمعروف). وقوله: (أقرت الصلاة بالبر والزكاة) (٦) قال لي ابن سراج: معنى "الباء" هنا: مع، أي أقرت مع البر والزكاة، فصارت معهما مستوية. وقيل غير هذا، وسنذكره في حرف القاف.

стр. 195

وفي حديث محمد بن رافع: (كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة) (١). كذا في جميع النسخ عن مسلم قيل: وصوابه: بين الصفا والمروة. قال القاضي ﵀: وقد يصح أن تكون بمعنى "في"، أي في فنائهما أو أرضهما، ونطوف هنا: بمعنى نسعى. وقوله: (بايعناه على أن لا نشرك إلى قوله: بالجنة إن فعلنا ذلك) (٢) كذا للسجزي وابن الحذاء، وللجلودي: (فالجنة) وكلاهما صحيح بمعنى، والباء هنا باء البدل والعوض. ومثله قوله في الوضوء للجمعة: (فبها ونعمت) (٣) قيل: بالسنة أخذ ونعمت الخصلة الوضوء، وقيل: معناه: فالبرخصة أخذ، وهو أظهر لأن الذي ترك هو السنة وهو الغسل. وقوله: (بي الموت) (٤) أي حل بي وأصابني مثل الموت. وقوله: (ليس بكِ على أهلكِ هوان) (٥) أي ليس يعلق بك لا ويصيبك هوان، وعلى أهلك أي: عليَّ، وأراد بالأهل هنا الزوج النبي ﵇. وقوله: "من بك" أي من أصابك، أو من فعل بك هذا، فحذف اختصارًا لدلالة الكلام عليه. وقوله: (أصبت أصاب الله بك) (٦): أي هداك للصواب والحق وثبتك عليه، أو هداك لطريق الجنة وبلغك إياها. وقوله: (قل عربي نشأ بها مثله) (٧) على على هذه الرواية الباء هنا بمعنى في، قيل: يعني في الحرب، ويحتمل بها ببلاد العرب. وقوله: (إنا لنبتاع الصاع بالصاعين) (٨) وشبه هذا. قالوا: معناه هنا البدل،

стр. 196

أي بدل الصاعين وعوضهما، ومثل هذا كثير. وقوله في حديث صفية ودحية: (ادعوه بها) (١) أي ليأتي بها. وقوله: (فوقصت بها دابتها) (٢) الباء هنا زائدة، أي وقصتها أي كسرتها. وقوله: في خبر المدينة في خبر الراعيين فيجدا بها وحوشًا. أي فيها - ومثله قوله وهو بمكة وبالجعرانة وبالمدينة وبخيبر - أي فيها على رأي بعضهم يعني المدينة. كذا عند بعض رواة البخاري، والذي عند باقيهم: (فيجدانها) (٣) بالنون وهو وجه الكلام، والهاء عائدة على المدينة أيضًا، وقيل: على غنمهما. وفي باب الصلاة عند مناهضة الحصون (إن كان بها الفتح) (٤) كذا عن القابسي، وعند الباقين: (تهيأ) وهو الوجه أي تمكن واتفق، ويأتي في حرف الباء والهاء. وفي محاجة آدم وموسى في باب وفاته: (بم تلومني) (٥) كذا للأصيلي وهي هنا بمعنى اللام، أي لم تلومني ولأي سبب بعد ما علمت أن الله قد كتبه عليّ، وسيأتي هذا مبينًا في حرف الحاء والجيم. وفي رواية غيره: (ثم) وهو أوجه وأليق بمساق الكلام، وكذا جاء في غير هذا الباب بغير خلاف. قوله: إن هذه الآيات لا تكون بموت أحد ولا بحياته) (٦) كذا في بعض روايات الحديث، ومعنى "الباء" هنا "لام السبب" كما جاء في سائر الأحاديث، وقد تكون على بابها أي لا تنذر بموت أحد ولا تعلم به. وقوله: (نهينا أن نحد أكثر من ثلاث إلا بزوج) (٧) كذا للأصيلي بالباء، ولغيره باللام.

стр. 197

وقول: عائشة ﵂: (ادفنوني مع صواحبي بالبقيع لا أزكى به أبدًا) (١) أي بالدفن في الموضع الذي دفن به النبي ﷺ وصاحباه، تواضعًا منها ﵂ وإعظامًا لأن يفعل غيرها ذلك، أو لأن يكون سبب دفنها معهم كشف قبورهم إذ كان المكان قد أخذ حاجته بالقبور الثلاثة، ألا ترى قولها لعمر حين طلب دفنه: (إنما كنت أريده لنفسي) فلو كان الأمر محتملًا لها بعد ذلك لم يكن لكلامها معنى. وقول ابن عباس (ذهب بها هناك) (٢) يريد بتأويل الآية، والهاء عائدة عى الآية، وقد فسرناه آخر الباء والميم والخلاف فيه. وفي باب ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ١٣٤] قوله: (قل لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة. وقال: ألا أدلك به) (٣) أي بمعنى الحديث أو بعضه. وقوله: في أول كتاب التوحيد. (الظاهر على كل شيء علمًا والباطن بكل شيء علمًا) (٤) كذا للنسفي وهو الوجه، ولأبي ذر: الباطن على كل. ولغيرهما: الباطن كل. وقوله: في وفاة ابن مظعون: (إن أدري ما يُفْعَلُ بي) (٥) كذا في كتاب الجنائز، وفي مقدم النبي ﷺ [ .. ] (٦): (به) وقد ذكر البخاري فيه الاختلاف. وفي كتاب الأنبياء في باب إدريس: (حتى ظهرت بمستوى) أي علوت فيه أو عليه كذا رواه بعض رواة أبي ذر، وعند النسفي وعبدوس والأصيلي والباقين: (لمستوى) (٧) باللام.

стр. 198

وفي حديث بني إسرائيل: (انقطعت بي الحبال) (١) كذا للأصيلي، ولأبي ذر: (به) وعند القابسي وابن السكن: (فيَّ) في الحرف الأول، وعند جميعهم، في الثاني: (بي. وبه) لا غير. وقوله: (وقضى بسلبه لعمرو بن الجموح) (٢) كذا للكافة، وعند الصدفي في مسلم: وقضى سلبه. بسقوط الباء، يعني أمضى وفصل. وقوله: (وأن تزاني بحليلة جارك) (٣) كذا جاء في تفسير الفرقان وغير موضع، وفي غيره: (حليلة جارك) واختلف الرواة على البخاري فيه في مواضع، والباء زائدة. وفي حديث الصراط: تجري بهم بأعمالهم. كذا عند العذري والسمرقندي ورواية الجلودي، والباء هنا زائدة وسقوطها الصواب، كما في رواية الباقين: (تجري بهم أعمالهم) (٤). وفي قصة داود في كتاب الأنبياء في حديث عبد الله بن عمرو: (واجد بي. يعني قوة) (٥) أي: فيَّ كذا، أو بمعنى مِنْ، أي: مني، كذا رواية الجماعة، وعند الأصيلي فيها الوجهان معًا الباء والنون، أي أجدني أقوى على أكثر من ذلك، فحذف لدلالة اللفظ عليه، لكنه لا يستقل اللفظ على قول مسعر. يعني قوة. ولو قال: قويًا. كان أليق. وفي باب التوبة: (من رجل نزل منزلًا وبه مهلكة) (٦) كذا لرواة البخاري كلهم هنا وهو تصحيف وصوابه ما في مسلم: (من رجل في أرض دوية مهلكة).

стр. 199

وقد جعل الشافعي الباء للتبعيض في قوله: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦]. وقوله: ومسح برأسه: وهو عند المحققين من النحاة والأصوليين والفقهاء غير مسلم من جهة اللفظ، ولا حجة في قولهم: مسحت بالأرض. لأن التبعيض هنا لم يفهم من اللفظ ومقتضى الباء، لكن من ضرورة الحال وعدم القدرة على العموم وإمكانه في جميع الأرض، فيجب حمل مقتضى الباء على العموم إلا ما منع منه عدم الإمكان. وقوله: (ورجل أعطى بي ثم غدر) (١) أي بالحلف بي، أو العهد بحقي. وفي القراءة في المغرب في حديث يحيى بن يحيى: (سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بالطور في المغرب) (٢) كذا لكافتهم، وعند ابن عيسى في أصله: "في الطور". والمعروف الأول، لكن إن صح ذلك فيدل على أنها لم تسمعه يقرأ جميعها. الباء مع الهمزة والألف (ب أ ب) قوله: (يا بابوس من أبوك؟) (٣) بباء واحدة فيهما وآخره سين مهملة، قال ابن الأعرابي: هو الصبي الرضيع وولد الناقة أيضًا، وقال صاحب جامع اللغة: ولد كل شيء في صغره بابوس، وقيل: الكلمة ليست بعربية، وقيل: هي عربية. وقد جاء معناها مفسرًا في الحديث الآخر: (من أبوك يا غلام؟) وقال الداودي: هو اسم ولدها، وقد روي أنه سأله وهو في بطنها، وهذا يدل على أنه غير اسمه.

стр. 200

(ب أ ت) قوله: (عليكم بالباءة) (١) ممدود مهموز آخره تاء، ويقال بالمد بغير تاء، ويقال أيضًا: الباه بالقصر والهاء، والباهة: بتاء بعد الهاء هو النِّكاح ويسمى به الجماع، وأصله أن من تزوج تبوأ لنفسه وزوجه بيتًا، فعلى هذا أصله من الواو لا من المهموز الأصلي. (ب أ ر) قوله: (لم يبتئر عند الله خيرًا) (٢) آخره راء للجماعة، وفي رواية أخرى: "يبتهر" بالهاء مكان الهمزة بدلًا منها، وفي حديث آخر: "ما ابتأر". وكذا ذكره مسلم: "ما امتأر". بالميم بدلًا من الباء، وسيأتي الكلام على هذا مستوعبًا بعد هذا وما فيه من تغيير وتصحيف إن شاء الله. قوله: (البئر جبار) (٣) يهمز ولا يهمز، والأصل الهمز وجمعها بئار وأبور وآبار. قيل: معناها البئر القريبة، وقيل: ما حفره الرجل حيث يجوز له، فما هلك فيها فهو هدر لا تبعة فيه على حافر البئر أو عامرها. (ب أ س) وقوله في صفة أهل الجنة: (لا يبأس) (٤) ولا يبأسوا، بسكون الباء وفتح الهمزة أي لا يصيبه بأساء، وهي الشدة في الحال وتغيره والابتلاء ونقص المال، وهو البؤس والبوس والبأس. ومنه: (هل رأيت بؤسًا قط) (٥) ينوّن ولا ينوّن والرواية بالتنوين. وفي الحديث: (أذهب البأس رب الناس) (٦) البأس شدة المرض، والبأس أيضًا الحرب.

стр. 201

ومنه: (كنا إذا احمر البأس) (١) و (أن لا يجعل بَأْسَهُمْ بينهم) (٢). ومنه: (لكن البائس سعد بن خولة) (٣). ومنه: (بؤس ابن سمية) (٤). أي يا بؤسه وما يلقاه وشدة حاله. وقول عمر: (عسى الغوير أبؤسًا) (٥) جمع بأس هو مثل ضربه أي: إياك أن يكون وراء هذا الظاهر باطن سوء. ويأتي تفسيره في حرف الغين بأشبع من هذا، ونصب أبؤسًا، على إضمار فعل، أي يحدث أبؤسًا أو تسبب أبؤسًا. (ب أ ق) وقوله: (من لا يأمن جاره بوائقه) (٦) أي غوائله ومضاره. فصل الخلاف والوهم قوله: (لم يبتئر عند الله خيرًا) (٧) كذا رواية الكافة بتقديم الباء أولًا ساكنة وفتح التاء باثنتين فوقها بعد وهمزة مكسورة. ثم راء، وفي رواية ابن أسَد عن ابن السكن: "لم يأتبر". بتقديم الهمزة ثم التاء باثنتين بعدها ثم الباء بواحدة، وهما صحيحان بمعنى واحد ومعناه: لم يقدم خيرًا، وقد جاء مفسرًا في الحديث عند البخاري: لم يدخر. يقال: بأرت الشيء وابتأرته وأبترته إذا ادخرته وخبأته، ومنه قيل للحفرة: البؤرة، ووقع في كتاب التوحيد من كتاب البخاري للمروزي: "لم يبتئر أو يبتئز". بالشك في الزاي والراء فقط، وللجرجاني: "أو ينتئز" بالنون والزاي، وكلاهما غير صحيح إلا الوجهين الأولين، وقد روى هذا الحرف بعض أهل الحديث في غير الصحيحين: ينبهر بالهاء بدلًا من الهمزة، وبعضهم: ما امتأر. بالميم بدلًا من الباء، وكلاهما صحيح بمعنى الأولين.

стр. 202

وقوله: في باب قتال الذين ينتعلون الشعر: (وهو هذا البارز. وقال سفيان مرة: وهم أهل البارز) (١) كذا قيده للأصيلي بتقديم الراء على الزاي وفتحها، ووافقه على ذلك أكثر الرواة ابن السكن وغيره، إلا أنهم ضبطوه بكسر الراء، وقيده كذا بعضهم، قال القابسي: يعني البارزون لقتال الإسلام أي الظاهرون، وقيده أبو ذر في اللفظ الآخر: البازر. بتقديم الزاي مفتوحة. في حديث إدام أهل الجنة: قال: (بالام ونون) (٢) بفتح الباء بواحدة ولام مخففة وآخره ميم، كذا جاء في جميع الروايات، إلا أنه جاء للمروزي في كتاب الرقائق: باللام. بنصب اللامين والمعروف: بالام. كما قلنا قيل، وفسره في الحديث بالثور، والنون بالحوت، فأما النون فمعروف في كلام العرب وفي كتاب الله تعالى، وأما بالام فليست هذه الكلمة بعربية والله أعلم، ولا ذكرها أحد عن لسان العرب، ووجدت هذا الحرف في هذا الحديث في مختصر الحميدي قال: باللأى، بباء الإلزاق المكسورة ولام مشددة مفتوحة بعدها همزة مفتوحة، واللأى في كلام العرب الثور الوحشي على وزن اللمى، وما أعلم من رواه هكذا إلا ما رأيته، فإن كان إصلاحًا مما ظنّه مصحفًا فقد بقيت لنا زيادة الميم من باللام، إلا أن يقول إنها صحفت من الياء المقصورة من اللأى. وذكر الخطابي في شرحه هذا الحرف على ما رواه الناس وقال: لعل اليهودي أراد التعمية فقطع الهجاء وقدم أحد الحرفين، وإنما المرتبة: لام، يا هجاء، لأى على وزن لعى، أي ثور فصحف فيه الراوي فقال: باللام. يريد بالباء، وإنما هو بالام بحرف العلة، قال هذا أقرب ما يقع لي فيه إلا أن يكون عبر عنه بلسانه ويكون ذلك في لسانهم: بلا، وأكثر العبرانية فيما يقولونه مقلوب على لسان العرب بتقديم الحروف وتأخيرها، وقد قيل: إن العبران هو العربان، فقدموا الباء وأخروا الراء. قال القاضي ﵀: وكل هذا مع ما فيه من التحكم والتكلف غير مسلّم، لأن هجاء اللأى: (لام، وألف. وياء) لا: لام، يا. كما قال. وأولى ما يقال في ذلك أن تقرأ الكلمة على وجهها وتكون كلمة عبرانية، ألا ترى كيف سألوا اليهودي عن تفسيرها لما ذكرها، ولو كانت كما قال الحميدي لما سألوه، ولعرفت الصحابةُ الكلمة لأنها عربية.

стр. 203

وفي حديث الدجال وفتح قسطنطينية: (إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك) (١) كذا عند السمرقندي وبعض طرق ابن ماهان، بالباء بواحدة في الحرفين أي: بشدة، وعند العذري: "بنأس". بالنون. "أكثر"، بالثاء المثلثة وهو وهم، والصواب الأول بدليل آخر الحديث وبقوله: (فيأتيهم الصريخ أن الدجال قد خرج) فهو تفسير البأس الأكبر المذكور. الباء مع الباء (ب ب ن) لم يلتق حرفان من جنس واحد في صدر كلمة في لسان العرب المحض عند أهل العربية. وقد جاء في كتاب البخاري قول عمر: (لولا أن أترك آخر الناس ببَّانًا ليس لهم شيء) (٢). وقوله في تسوية العطاء: (حتى يكونوا ببَّانًا واحدًا) أوله باآن بواحدة مفتوحتان ثانيتهما مشددة وآخره نون، وفسره ابن مهدي فيه أي شيئًا واحدًا، وقال غيره: معناه الجمع، كقوله: ببان. في الرواية الأخرى أي جماعة وهو بمعنى ما تقدّم، وأنكره أبو عبيد وقال: لا أحسبه عربيًا، وقال أبو سعيد الضرير: ليس في كلام العرب: ببان. والصحيح: "بيان". الثانية باثنتين تحتها، أي لأسوين بينهم حتى لا يكون لأحد فضل على أحد. قال: ويقال لمن لا يعرف: هيان بن بيان. وردّ الأزهري قول أبي سعيد وصحح الرواية كما جاءت. وقال: كأنها لغة يمانية لم تَفْشُ في كلام معد، وصحح اللفظة أيضًا صاحب العين وقال: مما ضوعفت حروف: هم على ببان واحد، أي طريقة واحدة. وقال الطبري: هو العدوم الذي لا شي له فعمناه: اتركهم سواء في الحاجة على قوله، واختلف هل النون فيه زائدة ووزنه فعلان، أو أصيلة وزنه فعال.

стр. 204

(الباء مع التاء) (ب ت ت) قوله: (نهى عنها ألبتة) (١) و: (بت طلاقي) (٢) أي قطع، و: (أبتوا نكاح النساء) أي قطعوا العمل بذلك، و: (صدقة بتة) معناه قطعًا وفصلًا، يقال منه: بت وأبت، وكذلك أيضًا معنى قوله: (بتلة) أي قطعًا. ومنه: (لا صيام لمن لم يبت الصيام) (٣) أي يبيته من الليل ويقطع نيته عليه. (ب ت ر) قوله: (اقتلوا الأبتر) (٤) أصله القصير الذنب، وفسروه في هذا الحديث: الأفعى. وقال ابن شميل: صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب، لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها. (ب ت ع) البِتْع (٥): بكسر الباء بواحدة وسكون التاء باثنتين فوقها، وقد ذكر أهل اللغة فيه فتح التاء أيضًا، ولم يختلفوا في كسر الباء قبلها، هو شراب العسل، وقد جاء مفسرًا في الحديث. (ب ت ل) وقوله: (رد على عثمان بن مطعون التبتل) (٦) أي تَرْكُ النِّكاح والانقطاع عنه، بدليل قوله: (ولو أذن لنا لإختصينا).

стр. 205

ومنه: صدقة بتة بتلة. وكله من نحو ما تقدم. وسميت مريم البتول لانقطاعها عن الأزواج، وفاطمة البتول لانقطاعها عن الأمثال، وقيل: عن الأزواج إلا عن عليَّ. فصل الاختلاف والوهم في حديث الدعوة قبل القتال وذكر حديث يحيى بن يحيى التميمي في سبي بني المصطلق وخبر جويرية بنت الحارث وفيه (قال يحيى: أحسبه قال: جويرية. أو ألبتة: ابنة الحارث) (١) كذا قيدنا هذا الحرف في كتاب مسلم عن جميعهم: (ألبتة) بباء بواحدة مفتوحة بعدها تاء باثنتين فوقها مشددة، ورأيت أبا عبد الله بن أبي نصر الحميدي في مختصره ضبطه: "إليته"، بكسر اللام بعدها ياء باثنتين تحتها، كأنه اسم آخر شك فيه، وفي جويرية، وهو تصحيف لا شك فيه، إذ هذا الاسم مما لم يعرف ولا سمع به فيمن سبي من بني المصطلق، وإنما لحق يحيى شك في سماعه نسب جويرية، فقال: أحسبه قال ذلك، ثم غلب على ظنه قوله فقال: "أو هي ألبتة". أي أقطع أنه قال، وإنما توقعه تشكك منه، ويدل عليه قوله بعد من الطريق الآخر عن غيره. وقال: جويرية بنت الحارث. ولم يشك، وكان يحيى بن يحيى لكثرة تورعه وخوفه يتوقف في الحديث كثيرًا ويذكر الشك فيه، حتى كانوا يلقبونه بالشكاك لذلك. ومثل هذا قول يحيى بن يحيى أيضًا فيه في آخر حديث الصلاة بعد الجمعة: (أظنني قرأت: فيصلي، أو ألبتة) (٢) أي شك هل قرأ فيصلي، ثم غلب يقينه فقال: أو ألبتة. أي لا أشك بل أبُتُ أني قرأته. وفيمن أعتق شركًا له في عبد في الموطأ قال: (ليسوا هم ابتدؤوا العتاقة ولا أبتوها) (٣) بتاء باثنتين كذا لبعض الرواة ورواه أكثرهم: (أثبتوها) من الثبات،

стр. 206

ورواه آخرون: أنشؤوها، أي ابتدأُوها، وكذا لابن عبد البر. وسقطت الكلمة كلها من رواية ابن بكير. في حديث جابر في ذكر الأقراص: (فوضعن علي بَتِّي) (١) بباء مفتوحة بواحدة وتاء باثنتين فوقها مكسورة مشددة وياء مشددة كياء النسب، كذا ضبطناه على القاضي أبي علي وأبي بحر بن العاصي، وكان في كتاب ابن أبي جعفر مثله، وفي أصله: "بُنِّي" بضم الباء أولًا وبعدها نون مكسورة مشددة أيضًا، وكتبنا عنه عليه علامة الطبري، قال ابن وضاح: وهو الصواب قال: وهو طبق أو مائدة من خوص أو حلفاء، والبُت: كساء غليظ من وبر أو صوف، وفي العين: البُت ضرب من الطيالسة، ووقع في بعض النسخ: "على نَبِي"، بتقديم النون المفتوحة وباء بواحدة مكسورة مخففة وآخره ياء مشددة، وكذا أصلحها القاضي أبو الوليد الوقشي وفسره بأنه طبق من خوص. وقال ثعلب: النفيه. والنفيه شيء مدور من خوص وهو الذي تسميه العامة النبيه، وقال كراع هو كالسفرة، وقال ابن الأعرابي: هو طبق عريض للطعام، وعند ابن الحذاء "على شيء". في غزوة الحديبية: (فإن بانونا) بباء بواحدة أولًا، كذا لابن السكن أي قاطعونا، وللكافة: (يأتونا) (٢) بالياء باثنتين تحتها من المجيء وهو أظهر، وتقدم في حرف الهمزة. في تفسير الوصيلة: (الناقة البكر تبكر في أول النتاج ثم تثني بعد بأنثى، وكانوا يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذَكَر) (٣) كذا لهم بالباء من التبكير والسبق، وعند الجرجاني: "تذكر". بالذال المعجمة ساكنة، أي تلد ذكرًا، أو هو خطأ على ما وصل به الكلام وفسر به الوصيلة، وأما على تفسير غيره ومذهب قتادة وما ذكره ابن الأنباري فله وجه.

стр. 207

الباء مع الثاء (ب ث ث) قوله: بثوا. أي فرقوا، وفي الحديث: (لا أبث خبره) أي لا أظهره وأنشره. و: (لا تبث حديثنا تبثيثًا) (١) ويروى: تنث. بالنون في غيرها، لكن عند المستملي هنا: تنثيثًا في المصدر، ومعناه متقارب أي لا تخرجه وتذيعه. ومنه: (وبثها فيكم) (٢) أي أشاعها ونشرها، بثثت الخبر وأبثثته أي أذعته. وفيه: (ولا يولج الكف ليعلم البَثّ) (٣) أصل البث الحزن، قال الله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨٦)﴾ [يوسف: ٨٦] وأرادت المرأة بالبث هنا على قول أبي عبيدة: داء كان بجسدها أو عيب تكره إطلاعه عليه ويحزنها، فكان لا يدخل يده هناك ولا يكشفه تصفه بالكرم،، هذا قول أبي عبيدة. وقال ابن الأعرابي: بل ذمت زوجها بأنه لا يضاجعها كما قالت: (إذا رقد التف) والبث هنا حبها إياه، وقال غيرهما: أرادت أنه لا يتفقد أموري ومصالحي كما يقال: فلان لا يدخل يده في هذا الأمر. وقوله: (حضرني بثي) (٤): أي حزني الشديد. (ب ث ق) قوله: (فانبثق الماء) (٥): أي انفجر، يقال منه: بثق وانبثق. والبثق: بكسر الباء وفتحها وسكون الثاء، الموضع الذي يخرج منه الماء. فصل الاختلاف والوهم في تفسير سورة سبأ: (العَرِم. ماء أحمر أرسله الله في السّدِّ فشقه) (٦) كذا

стр. 208

لهم، وعند أبي ذر: "فبثقه" وهو الوجه: بثقتَ النهر إذا كسرتَه لتصرفه عن طريقه. الباء مع الجيم (ب ج ح) قوله: (بجَّحني فبجحت إليَّ نفسي) (١) مشدد الجيم في الكلمة الأولى وبفتحها وكسرها معًا في الثانية: أي فرّحني ففرحت. وقيل: عظمني فعطمت عندي نفسي. قاله ابن الأنباري وحكي: بَجَحني. بالتخفيف أيضًا بمعنى. (ب ج ر) قوله: (عُجَره وبُجَره) (٢) بضم الباء والعين وفتح الجيم، أصله العروق المنعقدة في البطن خاصة، والعُجَر في الظهر وسائر الجسد، والمراد بذلك الهموم والأحزان، وقيل: الأسرار، وقيل: المعائب، وقيل: الدواهي. (ب ج س) قوله في حديث أبي هريرة: (فانْبَجَسَت منه) بباء بواحدة بعد النون ثم الجيم وسين مهملة. كذا لابن السكن والحموي وأبي الهيثم، وعند الأصيلي (فانبخست منه) بالخاء المعجمة، وكذا لأبي الحسن القابسي والنسفي والمستملي، قال بعضهم: وصوابه (فانخنست) (٣) بنونين اثنتين بينهما خاء معجمة، أي انقبضت عنه وتأخرت. وأما: انبجست: بالباء والجيم فمن الانفجار، وانبخست: بالباء والخاء من النقص أو الظلم وهو بعيد المعنى من هذا. قال القاضي ﵀ لكن قد يمكن أن يتخرج لرواية الجيم وجه من

стр. 209

قولهم: بجسَ الشيء إذا شقَّه، وانبجس هو في ذاته. قالوا: ولكن لا يستعمل ذلك إلا مع خروج مانع منه، فكان انفصاله منه من هذا، ومثله في الحديث الآخر، فانسللت منه. (ب ج ل) قوله: (فقطعوا أبجله) (١) الأبجلان عرقان في اليد، وهما عرقا الأكحل من لدن المنكب إلى الكف، والأكْحَل ما بدا منه من مَأبضِ الذراع إلى المفصد، وقيل: الأَكْحَل من الناس والأبْجل من الدواب. وهذا الحديث يرد عليه. الباء مع الحاء (ب ح ت) قوله: (اختضب عمر بالحناء بَحْتًا) (٢) بسكون الحاء أي خالصًا. (ب ح ث) قوله: (فبحث بعقبه) (٣) أي حفر التراب واستخرجه. (ب ح ح) قوله: (وأخذته بُحة) (٤) بضم الباء كذا ضبطناه، وهو عدم جهارة الصوت وحدته وهو البحح. (ب ح ر) في حديث ابن أبي: (لقد اصطلح أهل هذه البَحْرة) (٥) بفتح الباء وسكون

стр. 210

الحاء، ويقال: البَحيرة أيضًا بفتح الباء وكسر الحاء، ويقال البُحَيرة، على التصغير يعني المدينة، والبَحْرة الأرض والبلد، قال لي ابن سراج: ويقال أيضًا: البَحِيرة: بفتح الباء وكسر الحاء والعرب تسمى القرى البحار. وقد قيل: إنه المراد بقوله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الروم: ٤١] إنها الأمصار، وقيل: هو على وجهه. وفي الحديث الآخر: (اعمل من وراء هذه البحار) (١) أي البلاد. وفي الحديث الآخر: (وكتب لهم ببحرهم) (٢) أي ببلدهم. وقال الحربي: البَحْرة دون الوادي وأعظم من التلعة، وقال الطبري: كل قرية لها نهر جار أو ماء ناقع فالعرب تسميها بحرًا. وقوله: في الفرس: (إن وجدناه لبحرًا) (٣) البحر الفرس الكثير العدو. وقوله: (البحيرة: التي يمنع درها للطواغيت فلا تحلب) (٤) سميت بحيرة لأنهم بحروا آذانها، أي شقوها بنصفين، وهي الناقة إذا نتجت خمسة أبطن فكان آخرها ذكرًا، شقوا أذناها ولم يذبحوها ولم يركبها أحد ولم تطرد عن ماء ولا مرعى، وقيل: بل إذا ولدت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرًا أكله الرجال دون النساء، وإن كانت أنثى بحروا أذناها ولم يشرب لبنها ولم تركب، وإن كانت ميتة اشترك فيها الرجال والنساء. وقيل: كانت حرامًا على النساء، فإذا ماتت حلت للنساء، وقيل: البحيرة بنت السائبة يشق أذنها وتترك مع أمها لا ينتفع بها. فصل الاختلاف والوهم في حديث موسى والخضر في تفسير سورة الكهف: ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ﴾ [الكهف: ٦١]، كذا لهم كما جاء في كتاب الله، وعند الأصيلي، في الحرب. هكذا مهملًا، وهو تصحيف.

стр. 211

في باب خرص الثمر (وكتب له ببحرهم) (١) كذا للكافة هنا كما جاء في غيره، وحكي في كتاب عبدوس عن ابن السكن أن روايته "بنجر"، بنون وجيم وهو وهم. وفي باب فضل المنحة في حديث محمد بن يوسف: (فاعمل من وراء البحار) (٢) كذا لكافتهم وهو الصواب المعروف وقد ذكرناه، وعند أبي الهيثم: "التجار". بالتاء وهو وهم قبيح. الباء مع الخاء (ب خ) قوله: (بخ بخ) (٣) يقال: بإسكان الخاء فيهما وبكسرها فيهما دون التنوين، وبالكسر مع التنوين، وبالتشديد أيضًا والضم والتنوين. قال الخطابي: والاختيار إذا كررت: تنوين الأولى وتسكين الثانية، قال الخليل: يقال ذلك للشيء إذا رضيته، وقيل: لتعظيم الأمر. فمن سكن شبهها بهل وبل، ومن كسرها ونونها أجراها مجرى صه ومه وشبهها من الأصوات. (ب خ ت) قوله: (كأسنمة البُخْت) (٤) هي إبل غلاظ ذات سنامين. (ب خ س) البخس: النقصان. فصل الاختلاف والوهم في الزكاة: ذكر الإبل (العراب والبخت) (٥) بسكون الخاء وضم الباء كذا

стр. 212

عند أكثرهم في هذا الباب كله، في الموطأ وعند ابن وضاح: "النُجُب". بنون وجيم مضمومتين، قال بعضهم: والصواب هنا الأول بالخاء بعكس ما تقدم. وفي الهدي في قوله: (إحداهما نجيبة) (١) بالنون والجيم للجمهور، ولابن وضاح: (بختية) بالخاء بعد الباء، مثل ما قالوا في الأول، ورواية الكافة أشبه وأولى، وإن كان ما قال ابن وضاح صحيحًا في المعنى واللفظ. والبخت بالباء والخاء قد فسرناه، والنُّجُب: بالجيم والنون إبل السير والرحائل. الباء مع الدال (ب د أ) قوله: (باب كيف كان بدء الوحي) (٢) رويناه مهموزًا من الابتداء، ورواه بعضهم غير مهموز من الظهور. قال أبو مروان بن سراج: والهمز أحسن لأنه يجمع المعنيين معًا، وأحاديث الباب تدل على الوجهين، لأن فيه بيان كيف يأتيه ويظهر عليه، وفيه ابتداء حاله فيه وأول ما ابتدئ به منه. وقوله: (بات رسول الله ﷺ بذي الحُلَيْفَة مبدأه) (٣) بفتح الميم وضمها وهمز الألف، أي ابتداء خروجه وشروعه في سفره. وقوله: (وعدتم من حيث بدأتم) (٤) قيل: أي إلى سابق علم الله من أنكم تسلمون. والمبُدئ المعيد من أسماء الله تعالى، لأنه ابتدأ خلق المخلوقات وهو يعيدها بعد فنائها، يقال منه: بدا وأبدأ. قوله: في حديث الخضر: (فانطلق إلى أحدهم بَادِيَ الرأي) (٥) قال الله

стр. 213

تعالى: ﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] فمن همز فمعناه ابتداء الرأي وأوله، وفي هذا الحديث أي ابتداء ومسارعة دونَ رَوِيَّة. ومن لم يهمز فمعناه في الآية ظاهر الرأي وكذلك في الحديث، أي ظهر له قتله من البدء، مقصور وهو ظهور رأي بعد آخر، وقد يمد البدء أيضًا. قوله: (فكدت أن أباديه) (١) بالباء أي أسابقه بالكلام، وأبتدي به قبله، مثل: أبادره. (ب د د) وقوله: (فأبده بصره) (٢) قال الحربي: أمده وقال القتبي: أبد. معناه مد وقيل: طول، وفسره الطبري بمعنى رفعه إليه. وقوله: (يبدُّون أعمالهم قبل أهوائهم) (٣) كذا ضبطناه عن جميعهم بضم الدال مشددة، وحقيقة هذه اللفظة الدال والهمز. وكذا جاء في بعض الروايات لأنه من التبدية لكنه سهل ونقل ضمة الهمزة لما قبلها، وقد يصح أن يكون على الوجه الأول من البداء وهو الظهور، أي يظهرون ذلك ويشهرونه. وقوله: (استبددت علينا) (٤) أي انفردت بالأمر دوننا واختصصت به. وقوله: (فبدد بين أصابعه) (٥): أي فرق. وقوله: (لا بد) (٦) أي لا انفكاك منه، وقيل: لا فراق دونه. (ب د ر) وقوله: (ترجف بوادره) (٧) جمع بادرة وهي اللحمة بين المنكب والعنق،

стр. 214

وجاء في الحديث الآخر: فؤاده. وكذا جاء للقابسي في التفسير ولغيره: بوادره. وقوله: (بادرني عبدي بنفسه) (١) (وبدرتني بالكلام) (٢) كله من المسابقة. ومنه قولهم: (تبدر يمين أحدهم شهادته) (٣) أي تسبق كما جاء في الرواية الأخرى. وقوله: (بدر الطرف نباته) (٤) عبارة عن سرعة نباته، أي سبق رجع العين وصرف بصرها، أو حركة حسها على ما نفسره في الطاء كما قال تعالى: ﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠]. ومنه في البصاق في المسجد: (فإن عجلت منه بادرة فليقل بثوبه هكذا) (٥) أي اضطر إلى بصقة أو نخاعة تخرج منه ويغلبه حبسها. (ب د ع) قوله: وفي الحديث (أُبْدِعَ بي فاحملني) (٦) بضم الهمزة على ما لم يسم فاعله، قال بعضهم: هكذا استعملت العرب هذه اللفظة فيمن وقفت به دابته، وقال غيره: أبدعت الركاب، إذا كلّت وعطبت، وقيل: لا يكون ذلك إلا بظلع، وأُبْدِعَتْ به راحلته [إذا ظلعت] (٧) وقد رواه العذري بغير همزة وتشديد الدال والمعروف رواية غيره كما ذكرناه. وفي الحديث الآخر: (كيف أصنع بما أُبْدِعَ عَليَّ منها) (٨) بضم الهمزة وفي الآخر: (فعيي بشأنها إن أبْدِعَت) (٩) كذلك بضم الهمزة على ما تقدم،

стр. 215

وكان في أصل ابن عيسى من رواية ابن الحذاء: أبْدعت: بفتحها والمعروف ما تقدم، وقيل: كل من عطبت به راحلته وانقطع فقد أُبْدِعَ به. وقوله: (نعمت البدعة هذه) (١) كل ما أُحْدِث بعد النبي ﷺ فهو بدعة. والبدعة فعل ما لم يسبق إليه، فما وافق أصلًا من السنة يقاس عليها فهو محمود، وما خالف أصول السنن فهو ضلالة، ومنه قوله: (كل بدعة ضلالة) (٢). (ب د ن) وقوله ﵇: (فلما بَدّن) (٣) رويناه بضم الدال مخففة وبفتحها مشددة، وكذا قيدناه على القاضي الشهيد، وأنكر ابن دريد وغير واحد ضم الدال هنا، لأن معناه عظم بدنه وكثر لحمه، قالوا: وليست هذه صفته ﵇، قالوا: والصواب التثقيل لأنه بمعنى أسن أو أثقل من السن، والحجة لصحة الروايتين معًا ما وقع مفسرًا. في حديث عائشة في الرواية الأخرى: (فلما أسَنَّ وأخذه اللحم) والحجة للرواية الأولى قولها في الحديث الآخر: (معتدل الخلق بَدُن آخر زمانه) والحجة للرواية الثانية قوله: حتى إذا كبر. وقوله: في حديث ابن أبي هالة: (بادن متماسك) (٤) أي عظيم البدن مشتده غير مترهل ولا خوار، وقوله: رجلًا بادنًا: أي سمينًا عظيم البدن. وفيها ذكر البدنة. والبُدْن: وهو جمعها، وهي مختصة بالإبل سميت بذلك مما تقدم لسمنها وعظم جسمها.
следующие страницы →