← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

بفتح الكاف وهو المشهور، وحكي فيه الضم وحكى لنا القاضي الشهيد عن بعض شيوخه عن المغربي: أنها بالفتح إذا كانت غير نافذة فإذا كانت نافذة فبضمها. [في صدر مسلم يعني: (أن يتخذ كوة في حائط) (١) قال الجوهري: الكوة ثقب البيت والجمع كواء بالمد، وكوى أيضًا مقصور مثل: بدر، والكوة بالضم لغة وتجمع كوى، وذكر ابن القوطية فيما يمد ويقصر بمعنى: كوة وكوى وكواء. قال: والمد أفصح] (٢). (ك و ر) قوله: (والشمس والقمر مكوران) (٣) وكورت الشمس قيل: ذهب نورها وضياؤها. وقيل: لفت كما يلف الثوب. وقيل: رمى بها. وتقدم في الحاء، (الحور بعد الكور) وسنذكره. (ك و ز) (كالكوز مجخيًا) (٤) و (كيزانه كعدد نجوم السماء) (٥) الكوز: ما اتسع رأسه من أواني الشراب إذا كانت بعرى وآذان، وجمعه كيزان وأكواز، فإن لم يكن لها خراطيم ولا عرى فهي أكواب واحدها كوب فإن كانت ملأى من شراب فهي أكواس واحدها كأس. (ك و ع) قوله: (أكوعُه بكرة. قال: نعم أكوعك بكرة) (٦) ظاهره أي: أنت صاحبنا المتسمى بابن الأكوع، من أول يومنا لما قال له خذها وأنا ابن الأكوع، ورأيت

стр. 1542

تعليقًا بخط بعض مشائخي عليه، كأنه أشار أن معناه من معنى لفظة كاعَ يكوعُ إذا عقر كأنه ذهب إلى أنك الذي تعقرنا من بكرة والأول أظهر وأصح. (ك و م) قوله: وكوم كومة و (كَومين من طعام) (١) بفتح الكاف عندهم، وقيده الجياني بضمها. قال أبو مروان بن سراج؛ هو بالضم اسم لما كوم وبالفتح اسم للفعلة الواحدة والكوم بالفتح اسم المكان المرتفع من الأرض كالرابية، والكومة الصبرة، والكوم العظيم من كل شيء، وفي الحديث (كومًا من تمر) (٢) أي كدسًا مجموعًا مثل ما تقدم. وفيه (بناقتين كوماوين) (٣) يقال: ناقة كوماء طويلة السنام. وقوله: (حتى يصير كومًا) (٤) أي: صبرة، ورواه بعضهم: "كوم" ويصح على أن يكون "يصير" هنا مثل "كان" بمعنى الوقوع والوجود. (ك و ن) قوله: (إن الشيطان لا يتكونني) (٥) أي: لا يتمثل بي أي: بأن يكون كأنا كما قال في الحديث الآخر: (لا يتصور على صورتي) و (لا يتمثل بي). وقوله: (كن أبا خزيمة) (٦) قال الهروي: معناه: أنت، كما قال: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران: ١١٠] وعندي أنه بخلاف هذا [وإن كن هنا. .] (٧). وقوله: (لما مات النبي ﷺ وكان أبو بكر وكفر من كفر) (٨) أي: كان أمره وقيامه بعده.

стр. 1543

فصل الاختلاف والوهم قوله: (نعوذ بك من الحور بعد الكور) (١) كذا للعذري في كتاب الحج، ويروى: (بعد الكون) وكذا للفارسي والسجزي وابن ماهان، وقد ذكر الروايتين مسلم. وقول عاصم في تفسيره: يقال حار بعدما كان وهي روايته. ويقال: إن عاصمًا وهم فيه، وقد ذكرنا الحرف في الحاء. وفي إذا ألقي على ظهر المصلي قذر: (وقال ابن المسيب والشعبي: إذا صلَّى وفي ثوبه دم) (٢) كذا لكافتهم، وعند الحموي وأبي الهيثم: وكان مكان "قال"، والأول الصواب. وقوله في خبر ابن صياد: (إن يكنه فلن تسلط عليه) (٣) كذا عند الأصيلي، وعند غيره: إن يكن هو قالوا: والأول هو الوجه. وفي حديث قزمان: (فكان بعض الناس أراد أن يرتاب) (٤) كذا لأبي نعيم. وعند كافة الرواة، "فكاد" بالدال ورواية أبي نعيم أصح لسياق الكلام بعد. وقوله: "أراد" ولا تجتمع مع "كاد" في كلام صحيح. في حديث بنيان الكعبة (حتى إذا كاد أن يدخل دفعوه) (٥) كذا للكافة وهو الوجه وفي نسخ "كان أن يدخل" وله وجه بمعنى المقاربة. في المزارعة في باب مواساة أصحاب النبي ﵇ (فذكرته لطاوس، وكان يزرع) (٦) كذا لابن السكن، ولغيره (قال) والصواب الأول. في التفسير (ما ينبغي لأحد أن يكون خيرًا من يونس بن متى) (٧) كذا للمروزي وغيره، وعند الجرجاني (أن يقول أنا خير من يونس بن متى) وكلتا الروايتين صحيحة المعنى، فيحتمل أن يكون "أنا" راجعًا إلى النبي ﵇

стр. 1544

لقوله: (لا تُفَضِّلوا بيَيْنَ الأَنْبِيَاءِ) إما على طريق الأدب والتواضع أو على طريق الكف أن يفضل بينهم تفضيلًا يؤدي إلى تنقص بعضهم، أو يكون ذلك قبل أن أنه سيد ولد آدم أو يكون المراد "بأنا" كل قائل ذلك من الناس، ويكون بمعنى الرواية الأولى فيفضل نفسه على نبي من الأنبياء، ويعتقد أن ما نص عليه من قصته قد حطت من منزلته وقد بسطنا الكلام في هذا في كتابنا الشفاء، وكتاب الإكمال. الكاف مع الياء (ك ي د) قوله: (يكادان به) (١) ويروى يكتادان به، من الكيد والميكدة، وهو اعتقاد فعل السوء وتدبيره لهما، وكاد الشيء: بمعنى قرب وهم. وقوله: (وهو يكيد بنفسه) (٢) قال الخليل: أي: يسوق. قال ابن مروان بن سراج: كأنه من الكيد: وهو القيء أو من كيد الغراب، وهو نعيبه، أو من كاد يكاد، إذا قارب كأنه قارب الموت، ولأن صفته في نفسه صفة من يتقيأ، أو الغراب إذا نَعِبَ، وضم فاه وحرك رأسه وردد صوته. وقوله: (أكيلكم بالسيف كيل السندرة) (٣) أي: أقتلكم قتلًا ذريعًا، والسندرة مكيال واسع وقيل السندرة العجلة أي: أقاتلكم مستعجلًا. (ك ي س) قوله: (الكيس، الكيس) (٤) بفتح الكاف، يريد الولد وطلب النسل، كذا فسره البخاري وغيره وهو صحيح. قال صاحب الأفعال: كاس الرجل في عمله حذق وكاس ولد كيّسًا، وقال الكسائي: أكاس الرجل ولد له ولد كيّس.

стр. 1545

وقوله: (حتى العجز والكيس) (١) ضبطناه برفع آخر الحرفين على عطفه على "كل"، ويصح الكسر على عطفه على "شيء ويكون هنا هو ضد العجز، وأصله عند اللغويين "الواو" لقولهم كوسى وأباه النحويون وهو عندهم من ذوات الياء، لكن قلبت في الكوسى. وقوله: المكايسة: هي المحاكرة والمضايقة في المساومة في البيع. وقوله: (فكان في كيس لي) (٢) بكسر الكاف، الكيس وعاء معلوم. (ك ي ف) وقوله: (ألا تسألوني كيفه؟ قالوا كيفه) (٣) أي: كيف هو ما ذكرت فقالوا له: كيف هو. فصل الاختلاف والوهم قوله: (من كيس أبي هريرة) (٤) بكسر الكاف رواه الكافة أي: مما عنده من العلم المقتنى في قلبه، كما يقتنى المال في الكيس، ورواه الأصيلي بفتحها أي: من فقهه وفطنته ومن عنده لا من روايته. قول مسلم في علامة رواة المنكر من الحديث: (خالفت روايته روايتهم، أو لم تكد توافقها) (٥) كذا ضبطناه عن شيوخنا وفي بعض نسخ ابن ماهان (ولم يكونوا فقهاء) وهو تصحيف قبيح مفسد للمعنى لا وجه له هنا. فصل مشكل أسماء الأمكنة فيه (الكعبة): هو البيت نفسه لا غير سمي بذلك لتكعيبه وهو تربيعه وكل بناء مربع كعبة وقيل: لاستطالة بنائه وكل بناء أعلى فهو كعبة، ومنه: كعب ثدي الجارية إذا ارتفع وعلا في صدرها.

стр. 1546

كُرَاع الغميم: بضم الكاف وفتح الراء مخففة وآخره عين مهملة مثل: كراع الدابة والغميم: بفتح الغين المعجمة وكسر الميم كذا جاء في الحديث، وكذا يقال وقد ضم بعض الشعراء الغين وصغره، هو وادٍ أمام عسفان بثمانية أميال، يضاف إليه هذا الكراع والكراع جبل أسود بطرف الحرة يمتد إليه، والكراع ما سال من أنف الجبل أو الحرة. وكراع كل شيء طرفه ومنه: أكاريع الدابة وكراع هرشى مثله، وسنذكر هرشى في حرف الهاء. (كداء كدي وكدي): جاءت في أحاديث الحج والجهاد وفتح مكة وغير موضع واختلفت الروايات والتفاسير فيها. فكداء مفتوح ممدود غير مصروف بأعلا مكة. وقال الخليل وغيره: كداء يعني كما تقدم وكُدي يريد: بضم الكاف مشدد الياء جبلان قرب مكة الأعلى منهما هو الممدود. وقال غيره: كدى مقصور منون مضموم الذي بأسفل مكة. قال: والمشدد لمن خرج إلى اليمن وليس من طريق النبي في شيء. قال ابن المواز: فكداء التي دخل منها النبي ﵇ هي العقبة الصغرى التي بأعلا مكة التي يهبط منها على الأبطح والمقبرة تحتها عن يسارك، وكدى التي خرج منها هي القبة الوسطى، التي بأسفل مكة، فجاء في المغازي من حديث عبيد بن إسماعيل أن النبي ﵇ أمر خالد بن الوليد أن يدخل من أعلا مكة من كداء ممدود مفتوح، ودخل هو من كُدى مضموم مقصور، كذا في حديث عبيد بن إسماعيل عند كافتهم، إلا أن الأصيلي ذكر أنه كان عند أبي زيد بالعكس، دخل النبي من كدى مقصور، وخالد من كداء ممدود، وهو كلام مقلوب. وفي حديث الهيثم بن خارجة: أن النبي دخل من كدى التي بأعلا مكة: بضم الكاف مقصور، وتابعه على ذلك وهيب وأسامة. وقال عبيد بن إسماعيل: دخل عام الفتح من أعلا مكة من كداء بالمد. وفي حديث ابن عمر: دخل في الحج من كداء ممدود مصروف من الثنية العليا التي بالبطحاء وخرج من الثنية السفلى.

стр. 1547

وفي حديث عائشة: دخل من كداء أعلى مكة ممدود، ووقع عند الأصيلي مهملًا في هذا الموضع. قال: وكان عروة يدخل على كلتيهما من كداء وكدي، الأول ممدود مصروف، والثاني مضموم الكاف مشدد الياء، كذا للقابسي، وعند الأصيلي مثله بالمد في الأول، وعنده في الثاني مع ضم الكاف والقصر وسكون الياء كسرتان تحتها أيضًا، وعند أبي ذر: القصر في الأول، وفي الثاني الفتح والمد. وقوله: وأكثر ما كان يدخل من كدى مضموم مقصور للأصيلي والهروي ولغيرهما مشدد الياء. وذكر البخاري بعده عن عروة من حديث عبد الوهاب: أكثر ما يدخل من كدى، مضموم مقصور للأصيلي والحموي وأبي الهيثم، ومفتوح مقصور للقابسي والمستملي ومن حديث موسى: دخل النبي من كدى: مضموم مقصور وبعده: وأكثر ما كان يدخل من كدي كذلك مثله للأصيلي، وعند القابسي والهروي هنا كدًا: بالفتح، والقصر وعنه أيضًا هنا كدى بالضم والتشديد. وفي حديث محمود عكس ما تقدم: دخل من كدي مضموم مقصور، وخرج من كداء مفتوح ممدود، كذا لكافتهم، وعند المستملي عكس ذلك وهو أشهر. وفي حديث هاجر: مقبلين من طريق كدا: بالفتح والمد وفيه: فلما بلغوا كدى نادته: بالضم والقصر ورواه مسلم دخل عام الفتح من كداء، من أعلى مكة بالمد للرواة إلا السمرقندي فعنده كدى: بالضم والقصر. وفيه قال هشام: وكان أبي أكثر ما يدخل من كدا: بالضم والقصر، رويناه وفي رواية غيري المد والفتح. قال أبو علي كداء ممدود غير مصروف: جبل بمكة. قال ابن الأعرابي: كداء ممدود مفتوح عرفة نفسها، وأما الذي في حديث

стр. 1548

عائشة في الحج: ثم ألفينا عند كذا وكذا، فهذا بذال معجمة، كناية عن موضع وليس باسمه. (الكَديد): بفتح الكاف ودالين مهملتين (١) أولاهما ساكنة ما بين قديد وعسفان، على اثنتين وأربعين ميلًا من مكة. (كرمان): بفتح الكاف وراء ساكنة غير محركة، وضبطه الأصيلي وعبدوس: بكسر الكاف، وقاله غيرهما بفتحهما، مدينة معروفة. قالوا: والصواب: بفتح الكاف وسكون الراء، وكذلك النسب إليها ولا تكسر الكاف ولا تحرك الراء لا في اسم ولا نسب. فصل مشكل الأسماء والكنى في هذا الحرف عامر بن (كُريز)، وابنه عبد الله بن عامر بن كريز ومولاه أبو سعيد، وبنت الحارث بن كريز هؤلاء: بضم الكاف والتصغير والراء أولًا والزاي آخرًا. وطلحة بن عبيد الله بن كَرِيز، مثله إلا أنه مكبر: بفتح الكاف وكسر الراء، وكان بعض شيوخنا يقيده بقوله: التكبير مع التصغير، والتصغير مع التكبير عبد الله مكبرًا ابن عامر بن كريز مصغرًا، وعبيد الله مصغرًا ابن كريز مكبر، لكن جاء من رواية عبيد الله بن يحيى عن أبيه في الموطأ فيهما، كريز بالتصغير وهو خطأ، وبعضهم يقول: التصغير في قريش والتكبير في خزاعة. (وكثير) حيثما وقع فيها وابن كثير: بالثاء المثلثة وليس فيها كبير بالباء بواحدة، ولا ابن كبير ولا أبو كبير. و (كُريب): وأبو كريب: بضم الكاف وآخره باء مصغر. وكذلك إبراهيم بن (كُليب): بضم الكاف مصغر. و (معدي كَرِب): بفتح الكاف وكسر الراء. (وكرز) بن جابر: بضم الكاف وآخره زاي.

стр. 1549

وسلمة بن كهيل بالهاء وضم الكاف مصغر. وأبو كبشة السلولي وابن أبي كبشة يفتح الكاف وسكون الباء وشين معجمة، واختلف في معنى نسبة قريش للنبي ﵇ إلى أبي كبشة فقيل: اسم رجل تأله قديمًا وفارق دين الجاهلية، وعبد الشعري فشبهوه به لمفارقته دينهم، وقيل: بل كانت للنبي أخت تسمى كبشة فكنوا أباه بها، وقيل: بل في أجداده من يكنى بأبي كبشة فنسبوه إليه، وقد ذكر محمد بن حبيب في كتابه المحبر، جماعة من آبائه من جهة الأب والأم يكنون بأبي كبشة فالله أعلم. وقيل: بل أبو كبشة الخزاعي الذي فارق دين قومه جد جد أم النبي ﵇. (وذو الكلاع): بفتح الكاف وتخفيف اللام. وابن عبد كلال بضم الكاف وتخفيف اللام أيضًا. وأبو ذات (الكراش) بكسر الراء وشين معجمة. ويزيد بن كَيسان): يفتح الكاف (وكنانة): أبو القبيلة، وكذلك في الأسماء مكسور الكاف. (وكلثوم) وابن كلثوم وأم كلثوم: يضم الكاف. فصل الاختلاف والوهم (كِركِرة) مولى النبي ﵇: بكسر الكافين وفتحهما أيضاً والراء الأولى ساكنة، وقد ذكر البخاري الاختلاف في ذلك، الكافة: تقول بالفتح، وابن سلام يقوله بالكسر وبه كان عند الأصيلي وأبي نعيم. وقال القابسي: لم يكن عند المروزي فيه، ضبط إلا أني أعلم أن الأول خلاف الثاني. (وكسرى): اسم ملك الفرس يقال: بكسر الكاف وفتحها. الأصمعي يقوله بالكسر وينكر الفتح. وفي فضائل أبي بكر: «نا محمد بن كثير الكوفي، نا الوليد»، كذا لابن السكن ولغيره: نا محمد بن يزيده قال الجياني أرى ما عند ابن السكن غلطاً، وهو محمد بن يزيد الرفاعي، وقيل غيره.

стр. 1550

(ومن الأنساب): المقداد بن عمرو (الكندي): ويقال البهراني وأصل نسبه بهراني، وقد جاء نسبه في الصحيحين كندي، وفي تاريخ البخاري الوجهان وبهراء من قضاعة، ولا يجتمع بهراء وكندة إلا في سبأ بن يشجب على من جعل قضاعة من اليمن، أو في عابر بن شالخ على من جعلهم من معد. وأبو عبد الله محمد بن يعقوب. (الكرماني): كذا قيده الأصيلي: بكسر الكاف، وقد ذكرنا أنه يقال في البلد بفتحها وهو الأشهر، والراء ساكنة. والقاسم بن عاصم (الكلبي): كذا لابن السكن والقابسي، وعبدوس، وعند الأصيلي، والنسفي وأبي ذر الكليبي مصغر. ومحمد بن قدامة الكلبي، كذا لابن ماهان من بعض طرقه، وللكافة السلمي، وكذا نسبه الحاكم. وعبد الملك بن أبجر الكناني: بكسر الكاف وفتح النون، وكذلك عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني، وكل ما فيها كذلك، وليس فيها ما يشتبه. وكذلك (الكَعْبي): بفتح الكاف وسكون العين بعدها باء بواحدة حيث جاء. وفي أسانيدنا عن البخاري: أبو علي (الكُشَاني): عن الفربري: بضم الكاف وشين معجمة مخففة وبعد الألف نون، وهو إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب، وكشانة من مدن أعمال بخاري. وفي سند مسلم: أبو بكر محمد بن إبراهيم (الكسائي) عن أبي سفيان عن مسلم: بكسر الكاف وسين مهملة وبعد الألف همزة. وفي سند البخاري من أصحاب الفربري في شيوخ أبي ذر أبو الهيثم (الكُشميهني): بضم الكاف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم وفتح الهاء، منسوب إلى مدينة كشميهن. وكذلك (كريمة) بنت أحمد المروزية إحدى الرواة عن أبي الهيثم كشميهنية أيضًا.

стр. 1551

حرف اللام اللام مع الهمزة (ل أ ل أ) (لؤلؤ) قوله: (فيخرجون كأنهم اللؤلؤ) (١) قيل: هو كبار الدر، وقيل: اسم جامع لجنسه سمي بتلألئه وهو إشراق لونه ونوره، ومنه في صفته ﵇ يتلألأ وجهه تلألؤ القمر أي: يشرق. (ل أ م) قوله: (نرهنك اللأمة) (٢) هي السلاح، وكذا فسرها في الحديث في البخاري ومسلم واللأمة: الدرع بنفسها. وقوله: (وضع لأمته واغتسل) أي سلاحه. وقوله: (ويستلئم للقتال) (٣) قال الأصمعي: لبس سلاحه. وقال الخليل: لبس درعه. وقوله: (لا يلتئم) (٤) و (لأم بينهما) (٥) ويروى ولاءم بينهما ممدود. (وقال لهما: التئما فالتأما) (٦) كله من الاجتماع. يقال: التأم الشيء، ولأمته وألأمته أي: ضممت بعضه إلى بعض، وكذلك لاءمته ممدود ومقصور مهموز كلّه. ومنه (فلا يلتئم على لسان أحد بعدي أنه شعر) (٧) أي: لا يقوله.

стр. 1552

(ل أ و) قوله: (لا يصبر على لأوائها) (١) يريد المدينة ممدود أي: شدتها وضيقها. فصل الاختلاف والوهم قوله في حديث ابن سلول: (لا أحسن من هذا مما تقول إن كان حقًّا، فاجلس في منزلك ولا تؤذنا) (٢) بالمد لجميعهم في الصحيحين بحرف النفي والتبرية ونصب ما بعده، وعند القاضي [أبي علي] (٣) لأحسنُ بغير مد، ولام الابتداء والتحقيق والتأكيد ورفع النون، وكذلك اختلفت الرواية علينا فيه في كتاب المشاهد لابن هشام وكلاهما له، وجه وكثير ممن يرجح النفي ويجعله الصواب والأحسن عندي والأشبه بمقصد هذا المنافق القصر أي: لأحسن مما تقول إن كان حقًّا أن تفعل كذا، لما جاء في بقية الحديث من أن يجلس في منزله ولا يغشاه ولا يؤذيه ويكون هذا خبرًا لمبتدأ، وعلى الوجه الآخر يأتي في الكلام تناقض واضطراب، لأنه قدم أولًا الاعتراف بحسن ما جاء به، ثم أدخل فيه شكًا بقوله: إن كان حقًّا. وقول علي (ما كنت أقيم على أحد حدًا فيموت فأجد منه في نفسي إلا صاحب الخمر، لأنه إن مات وديته) (٤) كذا في النسخ. قال بعضهم: الوجه: فإنه إن مات وديته. وقوله: في حديث الشجرتين (فلأم بينهما) (٥) كذا لهم مهموز مقصور، وقد فسّرناه، وعند ابن عيسى (فلام بينهما) ممدود وكلاهما صحيح بمعنى، وعند أبي بحر عن العذري (فألام بينهما) بغير همز رباعي، وهو بعيد في هذا إلا أن يكون من الأم، فسهل الهمزة ثم نقل الحركة إلى اللام الساكنة كما قيل: الأرض والأمر.

стр. 1553

اللام مع الباء (ل ب ب) قوله: في التلبية: لبيك معناه إجابة لك وهو تثنية ذلك كأنه قال: إجابة لك بعد إجابة، تأكيدًا كما قالوا: حنانيك. ونصب على المصدر، هذا مذهب سيبويه وكافة النحاة، ومذهب يونس أنه اسم غير مثنى، وأن ألفه انقلبت لاتصالها بالمضمر مثل: لدي وعلي، وأصله لبب فاستثقلوا الجمع بين ثلاث باءات فأبدلوا الثانية ياء كما قالوا: تظننت من تظنيت ومعناه: إجابتي لك يا رب لازمة من لب بالمكان وألب به إذا أقام. وقيل: معناه قربًا منك وطاعة. قال الحربي: والإلباب: القرب. وقيل: طاعة لك وخضوعًا من قولهم: أنا ملبٍّ بين يديك أي: خاضع وقيل اتجاهي لك وقصدي، من قولهم داري تلبّ دارك أي: تواجهها. وقيل: محبتي لك يا رب من قولهم: امرأة لبة للمحب لولدها. وقيل: إخلاصي لك يا رب من قولهم: حسب لباب أي: محض. وفي الحديث: (فلببته بردائه) (١) إذا جمع عليه ثوبه عند صدره في لبته، وأمسكه وساقه به: بتشديد الباء وتخفيفها معًا والتخفيف أعرف. واللبة المنحر، ومنه الذكاة في الحلق واللبة، وطعن في لباتها أي: نحورها. ولب: الرجل الحازم، ﴿وأُولُوا الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ٢٦٩]: أولو العقول، واللب: العقل. (ل ب ث) قوله: (فأطال اللبث) (٢) بفتح اللام والباء وسكونها أي: المكث، وهو اسمه. ومنه: (لو لبثتُ في السِّجْنِ ما لَبِثَ يوسف) (٣) واللبث: بضم اللام

стр. 1554

وسكون الباء: المصدر. وقوله: (واستلبث الوحي) (١) أي: أبطأ نزوله. (ل ب د) قوله: من لبد؛ يعني شعره، والتلبيد، وأحرم ملبدًا: هو جمعه في الرأس بما يلزق بعضه ببعض كالغسول والخطمي والصمغ وشبهه، لئلا يتشعث ويقمل في الإحرام. وقوله: كساء ملبدًا: بفتح الباء قيل؛ يحتمل أن يكون من هذا أي: كثفتْ ومشطتْ وصففتْ بالعمل حتى صارت مثل اللبد. وقيل: معناه مرقعًا يقال: لبدت الثوب ولبدته وألبدته أي: رقعته، وإلى هذا ذهب الهروي والأول أصح لقوله في الرواية الأخرى: كساء من هذه الملبدة، فدل أنه جنس منها. وقوله: يرقع ثلاث لبد بعضها فوق بعض مما تقدم أي: رقع. (ل ب س) قوله: (جاءه الشيطان فلَبَسَ عليه) (٢) بياء مفتوحة مخففة وقد ضبطه بعضهم بتشديدها والفتح أفصح. قال الله تعالى: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٩] أي: خلط عليه أمر صلاته، وشبهها عليه. ومنه قوله: (من لبس على نفسه لبسًا جعلنا لبسه به، لا تلبسوا على أنفسكم) (٣) بالتخفيف في جيمعها لشيوخنا في الموطأ. وفي رواية الأصيلي في الآخر: التشديد. قوله: (ذهبت ولم تلبس منها بشيء) (٤) يعني: الدنيا. قوله: (لبس عليه) (٥) أي: خلط، وعميَ أمره عليه، ومنه قوله في خبر

стр. 1555

ابن صياد: "فلبسني" بتخفيف الباء أي:: جعلني التبس في أمره. قوله: (نهى عن لبستين) (١) فسرهما في الحديث هو: بكسر اللام لأنه من الهيئة والحالة في اللباس. وقد روي بضم اللام على اسم الفعل والأول هنا أوجه. قوله: (إئتوني بثياب لبيس أو خميص) (٢) هو ما لبس من الثياب، وتقدم تفسير الخميص. قوله: في الترك (يلبسون الشعر) (٣) في الحديث الآخر؛ (يمشون في الشعر) يحتمل أنه على ظاهره: أن لباسهم من الشعر ويحتمل أنه تفسير لقوله ينتعلون الشعر أي: أن نعالهم من حبال وضفائر من شعر، ويحتمل أن المراد بذلك كثرة شعورهم حتى تجلل أجسامهم. (ل ب ط) قوله: (فلبط به) (٤) بضم اللام وكسر الباء وآخره طاء مهملة أي: صرع وسقط لحينه مرضًا، واللبط: بسكون الباء اللصوق بالأرض. وقال مالك: وعك لحينه. وفي حديث إسماعيل، (يتلوى ويتلبط) (٥) أي: يتقلب عطشًا. (ل ب ن) قوله: (عليكم بالتلبينة) (٦) والتلبين: هو حساء يعمل من دقيق أو نخالة شبهت باللبن لبياضها، وقد يجعل فيها اللبن أو العسل. وقوله: (وعندي عناق لبن) (٧) أي: ملبونة تطعم اللبن وترضعه. وقال بعضهم: "أنثى" وليس بشيء.

стр. 1556

وقوله: (إني حلبت من ثدي امرأتي لبنًا كثيرًا) كذا جاء في الحديث، وكذا يستعمله الفقهاء، وكذلك حديث لبن الفحل. قال أبو عبيد: والمعروف في كلام العرب لبانها. وقال غيره: اللبان لبنات آدم، واللبن لسائر الحيوان. وقوله: (وأنا موضع تلك اللبنة) (١) و (رأيته على لبنتين) (٢) بفتح اللام وكسر الباء وبكسر اللام وسكون الباء معًا، ويجمع لبنًا، ولبنًا من كسر اللام وهم بنو تميم يسهلون مثل هذا فيقولونه: بسكون الباء، وهذا هو الصواب المعلوم. وقوله: (ولبنتها ديباج) (٣) لبنة الثوب: رقعة في جيبه: بكسر اللام وسكون الباء. فصل الاختلاف والوهم قوله: (فإنه يبعث يوم القيامة ملبدًا) كذا ذكره البخاري في حديث أبي النعمان (٤) كتاب الجنائز، بمعنى تلبيد الشعر على ما تقدم، وكذا ذكره مسلم من رواية محمد بن صباح (٥)، عن هشيم ورواية يحيى بن يحيى وغيره عن أبي بشر عن سعيد بن جبير. والذي جاء في سائر المواضع فيهما وفي غيرهما "ملبيًا". بالياء من التلبية وهو أصح وأشبه بمراد الحديث، وأشهر في الرواية مع ما جاء في الروايات الأخر: "يلبي" فارتفع الإشكال، لأن النبي ﵇ إنما نهاهم عن تغطية رأسه لأنه يحشر يلبي فيجب أن يترك بصفة الحاج المحرم وليس للتلبيد هنا معنى. قوله: في حديث الرضاعة: (فيحرم بلبنها) (٦) كذا الرواية فيه في هذا الحديث من غير خلاف، وقال ابن مكي في كتابه: إن ذكر اللبن لبنات آدم خطأ إنما هو لغيرهن، وللمرأة لبان، وهذا الحديث يرد عليه.

стр. 1557

وقوله: في حديث سعد: (فانفجرت من لبته) (١) كذا عند أبي بحر، وقد فسرناه، وعند الصدفي: "من ليته" وهو صفحة العنق: بكسر اللام بعدها ياء باثنتين تحتها، وللباجي "ليلته"، وهو إن شاء الله الصواب. في فضائل أبي بكر: (هل أنت حالب لبنًا؟) كذا للمروزي وأبي ذر، وعند الجرجاني والنسفي: "لنا" (٢)، وعند ابن السكن "لنا شاة". وهذه الرواية تعضد التي قبلها، وهي أوجه من رواية المروزي، وكذا جاء لجميعهم في غير هذا الموضع حالب لي، وفي رواية: لنا. وفي حديث الهجرة: (أفي غنمك لَبَن) (٣) ضبطناه: بفتح اللام والباء، وضبطناه عن بعضهم أيضًا: بضم اللام وسكون الباء وصف للغنم، أي: ذوات لبن يقال: شاة لبنة وشياه لُبْن، أو جمع لبون مثل ضامر وضمر، أو جمع لبون مثل: عجوز وعجز ثم سكن أوسط الكلمة للتسهيل في هذا الباب. اللام مع الثاء (ل ث ى) قوله: (الوَشَم في اللِّثَةِ) (٤): بكسر اللام وتخفيف الثاء ولا تشدد، وهو لحم الأسنان التي تنبت فيه. اللام مع الجيم (ل ج أ) قوله: (إلا بعضهم لجأوا بالنبي ﷺ فأمنهم) (٥) أي: استعاذوا به، كذا للجرجاني، ولغيره (لحقوا) وهو قريب من معناه.

стр. 1558

(ل ج ب) قوله: (لَجَبَة خصم) (١) بفتح الجميع أي: اختلاط أصواتهم، مثل قوله: (جلبة خصم) في الحديث الآخر (٢). (ل ج ج) قوله: (لأن يلج أحدكم في يمينه) (٣) و (من استلج في يمينه) (٤) بفتح اللام وتشديد الجيم إذا تمادى في الأمر وألح فيه والاسم الدجاج بالفتح والمراد هنا: التمادي عليها ولا يكفرها. وقوله: (حتى إن للمسجد لَلَجَّة) (٥) بفتح اللامين هي اختلاط الأصوات مثل: الجلبة في الحديث الأول. (ل ج م) قوله: (فيلجمهم العرق) (٦) أي: يبلغ أفواههم ويعلو عليها، ويكظمهم كاللجام على فم الدابة. اللام مع الحاء (ل ح ح) قوله: (فألحت) (٧) أي: تمادت على فعلها. (ل ح د) قوله: في وفاته ﵇ (أحدهما يلحد) (٨) أي: يحفر اللحد وهو

стр. 1559

الحفر للميت في جانب القبر، والضريح: الحفر له في وسطه يقال منه: لحد وألحد، وأصله: الميل لأحد الجانبين، ومنه الملحد المائل عن طريق الحق. يقال فيه: لحد ولحد وملحد وملحد: بضم الميم وفتحها وضم اللام وفتحها. وفي الحديث: (الملحد في الحرم) (١). (ل ح ف) قوله: (لا تُلْحِفُوا في المسألة) (٢) بمعنى: لا تُلِحّوا، وهو من لزوم الشيء ومنه: (فقد سأل إلحافًا) (٣). وقوله: (كان للنبي ﵇ فرس يقال له: اللُّحَيف) (٤) بالحاء المهملة وضم اللام على التصغير كذا ضبطناه وضبطناه أيضًا على أبي الحسين اللغوي، اللحيف: بفتح اللام وكسر الحاء مكبرًا، وكذا ذكره الهروي. قال: سمي بذلك لطول ذنبه، فعيل بمعنى فاعل كأنه يلحق الأرض بذنبه. قال البخاري: وقاله بعضهم: بالخاء المعجمة، والمعروف الأول. (ل ح ق) قوله: (إن عذابك بالكافرين ملحق) بكسر الحاء، أي: يلحقهم يقال: لحقته وألحقته فأنا لاحق وملحق، ويجوز أن يكون معناه: من نزل به وقدر عليه ألحقه بالكافرين في النار، ورواه بعضهم ملحق بفتح الحاء ومعناه: يلحقه الله بالكافرين. وقوله: (لو فعلت للحقتك النار) كذا للعذري ولغيره (للفحتك النار) (٥) أي: ضربتك بلهبها وأحرقتك، وهو أصوب في الكلام.

стр. 1560

(ل ح م) قوله: نبي الملحمة، وثم تكون بينهم ملحمة، و (اليوم يوم الملحمة) (١) وأشد الناس قتالًا في الملاحم، ملاحم القتال: معاركها، وهي مواضع القتال. وقوله: (غلام لحام) (٢) أي: جازر يبيع اللحم. (ل ح ن) قوله: (وكان القاسم رجلًا لحنة) (٣) كذا لابن أبي جعفر والعذري: بسكون الحاء: أي كثير اللحن. وفي رواية السمرقندي "لحانة" على المبالغة ولغيره "لحانًا"، وكله بمعنى، واللحنة مثل: غرفة الكثير اللحن مثل: لحان وأما لحنة: بفتح الحاء فالذي يُلَحِّن الناس ويخطئهم. وقوله: بلحن حِمْيَر أي بلغتها وكلامها. قوله: (ألحن بحجته) (٤) أي: أفطن بها وأقوم، واللحن، بالفتح الفطنة وبالسكون الخطأ. وقيل: بالسكون أيضًا في الفطنة ومنه: وخير الحديث ما كان لحنًا وقيل في الخطأ بالفتح أيضًا. (ل ح ي) قوله: (من ضمن لي ما بين لحييه) (٥) قيل: لسانه. وقيل: بطنه. واللحى: بفتح اللام وكسرها العظم الذي تنبت عليه اللحية من الإنسان، وهو في سائر الحيوان. (واعفوا اللِحى) (٦) بكسر اللام مقصور جمع لحية: بالكسر فيهما لا غير.

стр. 1561

و (تلاحى فيها رجلان) (١) أي: تخاصما. وقيل: تسابَّا (وكان يلاحي) أي: يسابّ، والملاحاة: الخصومة والسباب والاسم اللحاء مكسور ممدود، وقد جاء في مسلم كذلك في شعر حسان: "سباب أو لحاء" فصل الاختلاف والوهم قوله: في الضحايا: (إن هذا يوم اللحم فيه مكروه) (٢) قد ذكرنا اختلاف الرواية فيه بين مكروه ومقروم، فمن قال مقروم: أي: يشتهي كما جاء في الرواية الأخرى: هذا يوم يشتهى فيه اللحم، وكذا رواه البخاري ومسلم في رواية العذري، وقد ذكرناها في الكاف. ومن قال: "مكروه" وهي رواية كافة رواة مسلم، وكذا ذكره الترمذي: أي: يكره أن يذبح فيه لحمًا لغير الضحية، كما قال: إنها شاة لحم. وقال بعضهم: صوابه على هذه الرواية اللحم: بفتح الحاء أي: شهوة اللحم أي: ترك الأضحية والذبح حتى يترك أهله يشتهون اللحم مكروه. وقوله في تفسير سورة الأنعام (لما حرم عليهم شحومها، أجملوه ثم باعوه) (٣) كذا لهم وللقابسي "لحومها"، وهو وهم. وقوله: في حديث أبي مسعود في باب ضرب المملوك (لو لم تفعل ذلك للحقتك النار) كذا للعذري ولغيره: (لفحتك) (٤) وهو الصواب. في حديث فاطمة بنت قيس: في حديث إسحاق (فخرج في غزوة بني لحيان) كذا عند بعض رواة مسلم، والذي عند كافة شيوخنا، وفي أصولهم (نجران) (٥) وهو الصواب، بدليل قولها في الحديث الآخر.

стр. 1562

قوله: في عائشة: حتى ألحيت عليها، والخلاف فيه ذكرناه في الثاء والخاء. في تفسير ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا﴾ [الأنعام: ١٤٦] (قاتل الله اليهود لما حرم عليهم شحومها) (١) كذا للكافة وهو الصواب المعروف. وفي غير هذا الموضع في كتاب بعضهم عن القابسي: "لحومها" وأصلحه وقال: هو خطأ. اللام مع الخاء (ل خ ص) قوله: (يلخص لك نسبي) (٢) بمعنى يخلص ويبين، وقد ذكرناه واختلاف الرواية فيه. (ل خ ف) قوله: في جمع القرآن (في اللخاف) (٣) بكسر اللام وفتح الخاء المعجمة قيل هي الخزف. وقال أبو عبيد: هي حجارة بيض رقاق، واحدتها لخفة. وقال الأصمعي: فيها عرض ودقة. اللام مع الدال (ل د د) قوله: (الألد الخصم) (٤) هو الشديد الخصومة، والاسم اللدد: مأخوذ من لديدي الوادي وهما جانباه: لأنه كلما أخذت عليه جانبًا من الحجة أخذ في جانب آخر. وقيل لأعماله: لديديه في الخصام، وهما جانبا فمه. وقوله: (لا تلدوني ولا يبقى أحد في البيت إلا لد) (٥) (ويلد به من ذات

стр. 1563

الجنب) (١)، ولددناه، اللدود: بفتح اللام الدواء الذي يصب من المريض، من أحد جانبي فم المريض، وهما لديداه، ولددت: فعلت ذلك بالمريض. (ل د غ) قوله: (إن سيد الحي لُدِغ) (٢) يقال: لدغته العقرب ضربته بذنبها وأشباهها من ذوات السموم: عضته. ومنه: (لا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ) (٣) قال الخطابي: يروى على النهي: بالسكون وكسر الغين لالتقاء الساكنين، وعلى الخبر، بالضم، وهو ضرب مثل أي: لا يستغفل ويخدع مرة بعد أخرى في شيء واحد. وقيل: المراد بذلك في أمر الآخرة دون الدنيا. (ل د ن) قوله: (فتلدن عليه بعض التلدن) (٤) بتشديد الدال أي: تلكأ ولم ينبعث. اللام مع الزاي (ل ز م) قوله: ذكر في شروط الساعة التي ظهرت (اللزام) (٥) فسره في الحديث: هو يوم بدر وهو البطشة الكبرى أيضًا فسرها بذلك في الحديث أنها يوم بدر. قال القاضي ﵀: اللزام في اللغة الفصل في القضية، وبه فسر قوله: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧] واللزام أيضًا الثبوت والدوام، وبه فسر قوله ﴿يَكُونُ لِزَامًا﴾ [طه: ١٢٩] قال أبو عبيدة: كأنه الأضداد. وقوله: في خبر إبليس (فيلزمه) (٦) أي: يضمه إليه كما قال في الحديث الآخر: فيدنيه.

стр. 1564

اللام مع الشين (ل ش) في باب حسن خلقه ﵇ في حديث أنس: في رواية سعيد بن منصور وأبي الربيع. قوله: (الشيء لم فعلت كذا) زاد أبو الربيع (لشيء مما يصنعه الخادم) (١) كذا للسجزي ولغيره: ليس مما يصنعه. وفي باب الدواء بألبان الإبل: (فرأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى يموت) (٢) كذا في جميع نسخ البخاري، وصوابه: بأسنانه (٣). اللام مع الصاد (ل ص ق) قوله: (كنت أمرًا ملصقًا في قريش) (٤) أي: حليفًا لهم لست من جملتهم ونسبهم. اللام مع الطاء (ل ط خ) قوله: اللطخ (ولطخوا به) (٥) أي: اتهموا به، وأضيف إليهم كمن لطخ بشيء، وإنما يستعمل هذا فيما يقبح. وقوله: في حديث أبي طلحة: (تركتني حتى تلطخت) (٦) أي: تنجست

стр. 1565

وتقذرت بالجماع. يقال: فلان لطخ أي: قذر، وقد يكون بمعنى الأول أي: حين تلبست بما تلبست به، من ذلك القبيح فعله لمن أصابه مثل مصابي. (ل ط ط) قوله: (تلط حوضها) (١) كذا ذكره في الموطأ. وفي كتاب مسلم: (يلط حوضه) (٢) وعند القاضي الشهيد: "يليط" بضم الياء، وكذا في البخاري. وعند الخشني، عن الهوزني: "يلوط" ومعانيها متقاربة، ومعنى يليط: يلصق الطين به ويسد تشققه لئلَّا ينشف الماء، واللط: الإلزاق، ويلوط: يصلح ويطين، ويليط: يلزق به الطين لاط الشيء بالشيء: لزق وألطته: ألزقته، ومعناه إصلاحه ورمه. (ل ط ف) قوله: (ولا أعرف منه اللطف الذي كنت أعرف) (٣) كذا رويناه: بفتح اللام والطاء. ويقال أيضًا: بضم اللام وسكون الطاء وهو البر والتحفي. وقال بعضهم: إذا كان ذلك برفق. ومنه في أسماء الله تعالى: "اللطيف" قيل: البر بعباده من حيث لا يعلمون. وقيل: العليم بخفيات الأمور. وقيل: الذي لطف عن أن يدرك بالكيفية أي: غمض وخفي ذلك. (ل ط م) وفي شعر حسان في الصحيح: يلطمهن بالخمر النساء (٤)

стр. 1566

يريد الخيل أي: ينفضن ما عليها من الغبار ويضربنها بذلك، فاستعار لذلك اللطم. وقال لي شيخنا أبو الحسين بن سراج: يطلمهن بتقديم الطاء وهو النفض أيضًا. وقال ابن دريد: الطلم ضربك الخبزة بيدك لتنفض ما عليها من الرماد، والطُلمة: بضم الطاء خبزة الملة. قال: وكذا كان الخليل يروي بيت حسان وينكر يلطمهن. اللام مع الظاء (ل ظ ى) قوله: بذات لظى، موضع، ولظى: من أسماء النار، وتلظى: تلتهب وهي من أسماء جهنم وإحدى دركاتها - أعاذنا الله منها -. اللام مع العين (ل ع ب) قوله: (فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك؟) (١) (وأين أنت من العذارى ولعابها) (٢) بالكسر فيها. ورواه أبو الهيثم: ولُعابها بضم اللام، معناها على الأظهر ملاعبتها وممازحتها، وقد قيل: إنه يحتمل أن يكون من اللعاب، كما قال: (هن أطيب أفواهًا) (٣) ولرواية لعابها: بالضم وعندي أنه إن صح هذا في لعابها، ومصّ ريقها وارتشافه فيبعد في قوله: تلاعبها وتلاعبك، إلا أن يستعمل هذا المعنى في غير الرشف فعلى بعد، والأول أظهر وأشهر. وقوله: (ومعها لعبها) (٤) وهن اللعب: بضم اللام وفتح العين جمع: لعبة وهي صور الجواري وغيرها، التي يلعب بها الصبايا يريد: لصغرها. وقوله: في حديث أبي عمير: قال: (فكان يلعب به) (٥) قيل: يعني بهذا:

стр. 1567

النبي ﵇، وإن الضمير في اللعب عائد عليه، وفي "به" على الصبي أي: إنه كان يمازحه ﵇، وعلى ما جاء في كتاب غير مسلم مفسرًا لنغير كان يلعب به، فالمراد إن اللاعب هنا: الصبي، والضمير في "به" عائد على النغر، من اللعب واللهو. (ل ع ن) وذكر اللعن والالتعان، وهما معلومان، وأصل اللعن: البعد، وكانت العرب إذا تمرد منهم مارد وحذروا من جرائره عليهم طردوه عنهم وتبرؤوا منه، وسموه اللعين، لذلك فهو في حق الله ولعنته: المبعد من رحمته. و (اتقوا الملاعن) (١): هي جمع ملعنة، وهي المواضع التي يرتفق بها الناس، فيلعنون من يحدث بها ويمنع من الرفق بها، كمواضع الظل، وضفة الماء، وقارعة الطريق، وشبه ذلك. ومنه في الحديث الآخر: (اتقوا اللاعنين) ويروى اللعانين (٢) على التثنية فيهما سمّيا بذلك لأنهما سبب لعن الناس، لمن فعل ذلك فيهما. قوله: في اللعان: (فذهبت لتلتعن) (٣) وعند الطبري والأسدي في حديث ابن أبي شيبة (ليلعن): بضم الياء وفتح اللام وكسر العين مشددة، وفيه: (ثم لعن في الخامسة) وكلها صحيحات المعاني، أي: كرر اللعنة كما جاءت به الشريعة. فصل الاختلاف والوهم قول مسلم: وذكر الأحاديث الضعيفة وقال: (لعلها أو أكثرها أكاذيب) (٤) كذا للفارسي من روايتنا عن الخشني، عن الطبري عنه، وعند الأسدي، عن الشاشي عنه، وفي رواية العذري وغيره (وأقلها أو أكثرها أكاذيب) وهو تصحيف والوجه الأول الصواب.

стр. 1568

قوله في تقصير: الصلاة: (خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قوله: فقلت له: فقال: لعله كذا) (١) بفتح اللام والعين عند بعض الرواة، وكذا كان ضبط شيخنا الخشني فيه، وعند بعضهم "لعلة" بكسرهما وآخره تاء، وسقطت اللفظة عند أكثرهم، ولا يظهر لثبوتها معنى بين ولعلها مغيرة، وكان الضبط الأول أشبه وأقرب معنى، لأن ذكر عمر هنا يختلف فيه. قد روى ابن عمر مكان عمر وهو خطأ، لفعل بعض الرواة لذلك بان له الخطأ فيه فقال لعله رأيت عمر، نظرًا من عند نفسه، وتنبيهًا على الصواب المخالف للرواية والله أعلم. وقوله: في قبض روح الكافر، (وذكر من نتنها وذكر لعنًا) (٢) كذا في جميع النسخ. وكان الوقشي يذهب إلى أن في اللفظ تغييرًا، أو يقول لعله: وذكر الخرء لقوله قبل في طيب روح المؤمن، وذكر المسك وهذا عندي من جسارته وتسوره كأنه ذهب لمقابلة المسك بما ذكر كما قابل الطيب بالنتن، ولم يكن مثل هذا في ألفاظه ﵇ فما كان فاحشًا ولا متفحشًا، وقد كان يكني عند الضرورة، فكيف بهذا، وليست المقابلة التي ذهب إليها، بأولى من مقابلة الصلاة على روح المؤمن المذكورة في الحديث قبل، باللعن في روح الكافر. وقوله: (وذكر المتلاعنين عند النبي ﵇ كذا لهم، وعند ابن السكن: (التلاعن) (٣) وهو الصواب، وعليه يدل سياق الحديث. قوله: في قتلى بدر: (فقال رسول الله ﷺ ، وهو يلعنهم ﴿فَهَلْ وَجَدتُّمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾ [الأعراف: ٤٤] (٤) كذا بالعين للقابسي وعبدوس، وعند الأصيلي وأبي ذر: "يلقنهم" وليس بشيء، وعند ابن السكن والنسفي: (يلقيهم) وهو الوجه أي: في القلب، كما جاء في الحديث الآخر مفسرًا.

стр. 1569

اللام مع الغين (ل غ ب) قوله: (فلغبوا) (١) أي: أعيوا: بفتح الغين وكسرها، والفتح أفصح، وأنكر بعضهم الكسر، واللغوب: الإعياء. (ل غ ث) قوله: (وأنتم تلغثونها أو ترغثونها) (٢) بالغين المعجمة والثاء المثلثة، تقدم في حرف الراء، وتفسيره: ترضعونها والراء هو المعروف ولم يذكر في هذا اللام، ولا عرف في كلام العرب. (ل غ د) قوله: (لغاديده) (٣) هو ما تعلق من لحم اللحيين، واحدها لغدد: بفتح اللام ولغدود، ويقال له أيضًا: لغن: بضمها بالنون ويجمع لغانين. وقيل: اللغد أصل اللحى. وقيل: هي لحمة في باطن الأذنين من داخل. (ل غ ط) قوله: (فلغط نساء) (٤) (وكثر عنده اللغط) (٥) أو يلغط يقال فيه: لغط وألغط وهو اختلاط الأصوات والكلام حتى لا تفهم. (ل غ و) قوله: (فلما أكثروا اللغو) (٦) و (فقد لغوت) (٧) (ومن مسّ الحصا فقد لغا) (٨) أي: كمن تكلم. وقيل: لغا عن الصواب أي: مال. وقيل: صارت جمعته ظهرًا. وقيل: خاب من الأجر.

стр. 1570

في كتاب مسلم في حديث ابن أبي عمر: (فقد لغيت) (١) بكسر الغين. قال أبو الزناد: هي لغة أبي هريرة. ولغو الكلام: لغطه وما لا محصول، له وكذلك كل كلام تكلم به والإمام يخطب فهو لغو. ولغو اليمين ما لا كفارة فيه. إما لأنه لم يعتقد اليمين به على قول بعضهم، أو لأنه لم يقصد الحنث به، وحلف على يقين فاستبان خلافه على رأي آخرين. ويقال: لغوت ألغو، وألغي لغوًا، ولغيت ألغى لغًا، ولغيت أيضًا، وألغيت أيضًا، مثل: أفحشت إذا أتيت بفحش. وفي بعض الحديث: فقد لغيت وألغيت، أي: لغيت أنت وجعلت غيرك كذلك، وألغيت في اليمين، وألغيت الشيء طرحته، وألغيت إذا أتيت بلغو. اللام مع الفاء (ل ف ت) قوله: (وحانت مني لفته) (٢) بفتح اللام أي: التفاتة ونظرة. (ل ف ح) قوله: (للفحتك النار) (٣) وتلفحه النار، أي: تضربه وتؤثر فيه. قال الأصمعي؛ كل ما كان من الريح لفحًا فهو حر، وما كان نفحًا بالنون فهو برد. (ل ف ظ) قوله: لفظه البحر، و (لفظته الأرض) (٤) أي: طرحته: بفتح الفاء. (ل ف ف) قوله: (إذا أكل لف) (٥) أي جمع وخلط.

стр. 1571

(ل ف ي) قوله: (فألفاه وما ألفيته) أي: لم أجده، و (لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته كذا) (١) أي: لا تفعل فعلًا يكون من سببه ذلك، ويروى "القين" والمعنى متقارب، والروايتان عند أبي ذر، والأولى أوجه. فصل الاختلاف والوهم قوله: في التفسير، وفي كتاب الجمعة، وفي البيوع ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا﴾ [الجمعة: ١١] (أقبلت عير فالتفتوا إليها) (٢) كذا لأكثر الرواة، وعند الأصيلي، في التفسير والبيوع: (انقلبوا) وعند ابن السكن: في الجمعة (انفضوا) وهما الصواب المطابق لقوله تعالى: ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١]. وقوله: (فينصرف النساء متلففات بمروطهن) (٣) كذا رواه طائفة من أصحاب الموطأ عن مالك بالفاء فيهما، وكذا رواه عبيد الله عن يحيى، وكذلك رواه مسلم عن الأنصاري عن معن عن مالك، ورواه أكثر أصحاب الموطأ وغيرهم عنه (متلفعات) (٤) الثانية: عين مهملة، منهم مطرف، وابن بكير، وابن القاسم، ومعن في رواية عنه، وكذا رواه غير مالك، ورواه ابن وضاح عن يحيى كرواية الجمهور، أو هو من إصلاحه، والصواب ما عند الجمهور عن مالك وغيره، وإن تقاربت معاني الروايتين. والتلفع: يستعمل في الالتحاف مع تغطية الرأس، والتلفف قريب منه، لكن ليس فيه تغطية الرأس. وقد يجيء بمعنى التلفع وتغطية الرأس، ومنه في بعض روايات حديث أم زرع: (وإذا اضطجع التف) (٥). اللام مع القاف (ل ق ح) قوله: (للقحة لنا) (٦) وإن اللقحة من الإبل، واللقحة من البقر، واللقحة

стр. 1572

من الغنم، ولقاح رسول الله، هي: بكسر اللام ويقال: بفتحها وهي ذوات الألبان من الإبل. قال ثعلب: هي كذلك بعد شهرين أو ثلاثة بقرب ولادتها، ثم هي بعد ذلك لبون، وجاءت في الحديث في البقر والغنم، ويقال أيضًا: ناقة لاقح، ونوق لواقح إذا حملت الأجنة. ويقال لواحدها أيضًا: لقوح، ويقال: إنما يقال لقحة شهرًا أو شهرين أو ثلاثة بقرب ولادتها، ثم هي بعد ذلك لبون، وهو اسم لها غير وصف، لا يقال ناقة لقوح ولاقح. قال بعضهم: إذا ولدت حوامل النوق كلها فهي لواقح، فإذا ولد بعضها وبقي بعضها فهي العشار. وفي الرضاع (اللقاح واحد) (١) بفتح اللام وكسرها، وأنكر الحربي الكسر يريد أن ماء الفحل الذي حملت به واحد، واللبن الذي أرضعتهما به منه. قال الهروي: ويحتمل أن يكون اللقاح في هذا الحديث بمعنى الإلقاح. يقال: ألقح الناقة الفحل إلقاحًا ولقاحًا، فاستعير لبني آدم. وقوله: (نهى عن الملاقيح) (٢) هو بيع الأجنة في البطون، وهو قول ابن حبيب قال واحدها: ملقوحة. وقيل: هو ماء الفحول في الظهور، وهو قول مالك في الموطأ، وكلاهما من بيوع الغرر، وما لم يوجد. وقوله: في النخل (يلقحونه) (٣) فسره في الحديث: يجعلون الذكر في الأنثى وهو الأبار، وقد فسرناه. وقول البخاري في تفسير: لواقح: (ملاقح) (٤) هو أحد الأقوال بمعنى ملقحةً أو ذات لقح أي: تلقح الشجر والنبات، وتأتي بالسحاب. وقيل: لواقح: حاملة للسحاب كحمل الناقة. (ل ق س) قوله: (لا يقولن أحدكم لقِست نفسي) (٥) بكسر القاف. قيل: غثت.

стр. 1573

وقيل: ساءت خلقها. وقيل: خبثت. وقيل: نازعته إلى أمر وحرصت عليه. (ل ق ط) قوله: في اللقطة (ولا تحل لقطتها) (١) بضم اللام وفتح القاف، هذا المعروف ولا يجوز الإسكان. وقوله: (التقطت بردة) (٢) أي: وجدتها لقطة، والالتقاط وجود الشيء على غير طلب. (ل ق ف) قوله: (تلقفت التلبية من في رسول الله) (٣) كذا لهم، وعند السجزي "تلقيت" بالياء والمعنى متقارب، والأول أولى أي: حفظتها منه بسرعة. والثاني أخذته عنه، قال الله ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧]. (ل ق ل ق) قوله: (ما لم يكن نقع أو لقلقة) (٤) فسره البخاري بالصوت، واللقلقة حكاية الأصوات إذا كثرت، واللقلق: اللسان كأنه يريد تردد اللسان بالصوت بالبكاء وندبة الميت. (ل ق م) قوله: (ويلقم كفه ركبته) (٥) أي: يدخلها فيها. (ل ق ن) قوله: (ثقف لقن) (٦) أي: فهم حافظ لقنت الحديث حفظته، ويقال: ثقف لقف: بسكونهما وثقف لقف: بكسرهما.

стр. 1574

(ل ق و) قوله: (اكتوى من اللقوة) (١) بفتح اللام: هي الريح التي تميل أحد جانبي الفم. (ل ق ى) قوله: (ثم لقيته لقية أخرى) (٢) كذا رويناه وثعلب يقوله: لقية، بالفتح، وكذا قاله غيره، ولقاءة أيضًا. قوله: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ [النساء؛ ١٧١] قيل: معناه أعلمها به. وقوله: (فضحكت حتى ألقيت إلى الأرض) (٣) أي: سقطت، واللقى: بالفتح الشيء المطروح على الأرض. قوله: (فأنزل الله عليه ذات يوم، فلقي) (٤) كذلك على ما لم يسم فاعله أي: أماله مثل ما تقدم، ذكره من الكرب بنزول الوحي. وقوله: (ويلقى الشح) (٥) إذا كان بسكون اللام فمعناه يجعل في القلوب وتطبع عليه، كما قال في الحديث: وينزل الجهل. وضبطناه على أبي بحر يلقى: مشدد القاف بمعنى؛ يعطى أو يستعمل به الناس ويخلفوا به كما قالوا في قوله تعالى: ﴿وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص: ٨٠] قيل: يعطاها. وقيل: يوفق لها. فصل الاختلاف والوهم قوله: "تلاقي كل يوم من معد" كذا للقاضي أبي علي، ولأبي بحر تلاقى على ما لم يسم فاعله، وفي بعض الروايات: "لنا في كل يوم من معد" (٦)

стр. 1575

والأول أشبه. قوله: (تلقفت التلبية من في رسول الله ﷺ ) (١) كذا بالفاء ولكافة رواة مسلم، وعند السجزي: تلقيت بالياء باثنتين تحتها، وروي تلقنت: بالنون ولكل معنى. اللام مع الكاف (ل ك أ) قوله: (فتلكأت ونكصت) (٢) أي: ترددت وتحبست عن التقدم لليمين. (ل ك ز) (فلكزني لكزة شديدة) (٣) قال البخاري: لكز ووكز واحد. (ل ك ع) قوله: (اقعدي لَكَاع) (٤) بفتح اللام والكاف وكسر العين غير منونة مثل: حذام وقطام. يقال ذلك لكل من يستحقر، وللعبد والأمة والوغد من الناس والجاهل والقليل العقل، والذكر: لكع، والأنثى: لكاع، ومعناه: يا ساقط، ويا ساقطة ويا دنيء وشبهه، كذا وقع لابن بكير والقعنبي، ومطرف، وابن القاسم على خلاف عنه، وكذا لابن وضاح، والمروزي عن يحيى بن يحيى: لكع، والأول الصواب لأنه خطاب مؤنث. وقوله: (أثم لكع) (٥) يعني: الحسن. قال الهروي: هو الصغير في لغة بني تميم. وقيل: هو الجحش الراضع، وعندي أنه يحتمل أن يكون على بابه في الاستصغار والاستحقار كأحيمق على طريق التعليل له والرحمة، وقد قيل فيه نحو هذا. قيل: مثل قوله لعائشة: (يا حُمَيْراء) تصغير إشفاق ورحمة ومحبة،

стр. 1576

وكما قال عمر: أخشى على هذا الغريب. فصل الاختلاف والوهم في حديث هوازن: (لا ندري من أذن منكم) (١) كذا للرواة والمعلوم، وعند الجرجاني: "لكم" وهو صحيح المعنى يخاطب هوازن، والأول خطاب الجيش. قوله: للنساء: (لكن أفضل الجهاد، حج مبرور) (٢) ويروى "لكنَّ" بضم الكاف وكسرها وتشديد النون وسكونها، وهو ضبط أكثرهم، وكان في كتاب الأصيلي: مهملًا، وكلاهما صحيح المعنى، فإذا كان بضم الكاف اختص به النساء تصريحًا، وعليه يدل أول الحديث، والحديث الآخر جهادكن الحج، وإذا كان بكسر الكاف فمعناه أي: لكن أفضل الجهاد، لكن وفي حقكن، وقد بينا هذا في كتاب الإكمال. قول ابن عباس لابن أبي مليكة في صدر مسلم: (ولد ناصح) (٣) كذا هو الصحيح، وهو رواية الجماعة، وعند العذري، "ولك ما صح" وهو تصحيف. اللام مع الميم (ل م ز) قوله: (حين لمزه المنافقون) (٤) فنزلت ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ﴾ [التوبة: ٥٨] الآية اللمز: هو العيب والغض من الناس، والهمز: مثله. قال الله ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١)﴾ [الهمزة: ١] وقيل: اللمز العيب في الوجه، والهمز في الظهر. وقيل: كلاهما في الظهر كالغيبة. وقيل: إنما اللمز إذا كان بغير التصريح، كالإشارة بالشفتين والعينين والرأس ونحوه. يقال: لمزه يلمزه ويلمزه: بكسر الميم وضمها.

стр. 1577

(ل م س) قوله: في الحديث الآخر (فإنهما يلتمسان البصر) (١) بمعنى يلتمعان أي: تطمسه من قولهم إكاف ملموس الإحناء إذا أمرت عليه الأيدي، فإن وجد فيه تحدب نحت. وقوله: (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا) (٢) أي: يطلبه، و (التمست عقدًا لي) (٣) وأقام على التماسه أي: طلبه، والملامسة اللمس باليد، وقد يعبر بها عن الجماع، ولمست صدري أي مسسته، وكذلك لمست قدميه وهو ساجد. ونهى عن الملامسة. وفي الرواية الأخرى (عن اللماس) (٤): كان من بيوع الجاهلية، وهو أن يبتاع الثوب لا يقلبه إلا أن يلمسه بيده وتحت ثوب، أو ليلًا. وقد جاء تفسيره في الحديث. (ل م ظ) قوله: (فجعل الصبي يتلمظه) (٥) التلمظ بالظاء المعجمة: هو تتبع بقية الطعام باللسان في الفم. (ل م ع) قوله: في ذي الطفية والأبتر: (يلتمعان البصر) (٦) أي: يختطفانه، كما جاء في الرواية الأخرى. وقوله: (فجعلت تلمع من وراء الحجاب) (٧) أي: تشير، لمع الرجل بيده أي: أشار.

стр. 1578

وقوله: كلمع الصبح أي: ضوئه ونوره. (ل م م) قوله: (إن كنت ألممت بذنب) (١) أي: قاربته وأتيته، وليس لك بعادة الملم بالشيء غير المعتاد له، يأتيه مرة، والمصر: الملازم له. وقوله: (ما رأيت أشبه شيء باللمم) (٢) اختلف في قوله: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢] في الآية، فقيل: الرجل يأتي الذنب ثم لا يعاوده. وقيل: الصغائر التي تكفّرها الصلاة واجتناب الكبائر. وقيل: ألمَّ بالشيء يلمّ به ولا يفعله، وقيل: الميل إليه ولا يصرّ عليه. وقيل: كل ما دون الشرك. وقيل: كل ما لم يأتِ فيه حد في الدنيا، ولا وعيد في الآخرة. وقيل: ما كان في الجاهلية. ودليل الحديث إنما دون الكبائر. وقوله: في السبايا: (يلمّ بها) (٣) أي؛ يجامعها وألمّ بالشيء دنا منه، وألمّ بها سيدها أي: قاربها وجامعها. و (يقتل حبطًا أو يلم) (٤) أي يقارب القتل ويشبهه. وقوله: ألمت بها سِنة أي: حلت بها. وقوله: (ورحمة تلمُّ بها شعثي) (٥) بفتح التاء أي: تجمع بها ما تفرق من أمري. يقال: لممت الشيء لمًا إذا جمعته. و (من كل عين لامة) (٦) قال أبو عبيد: أي: ذات لمم يريد بإصابتها وضرها. وبها لمم، أي: جنون.

стр. 1579

وقوله: (له لمة) (١) بكسر اللام وتشديد الميم هي الشعر في الرأس دون الجمة، وجمعها لمم: بكسر اللام، كما جاء في الحديث (كأحسن ما أنت راءٍ من اللمم) قيل: سميت بذلك لأنها تلم بالمنكبين، والوفرة دون ذلك لشحمة الأذنين. فصل في "لم" اعلم أن "لم" تأتي لنفي ما مضى، وهي تجزم الفعل بعدها، وقد جاءت في الحديث بمعنى [. . . .] (٢). فصل الاختلاف والوهم في باب أكل الجمار: (إن من الشجر لما بركته كبركة الرجل المسلم) (٣) كذا لأكثرهم للنسفي وابن السكن والحموي والمستملي والجرجاني، وعند المروزي: (لها بركة) بالهاء وكلاهما متقارب، والأول أصح في المعنى. وفي بعض الروايات، عن ابن السكن (إن من الشجرة شجرة لها) وبهذه الزيادة تستقيم هذه الرواية. وقوله: في باب قول الرجل ويلك (إن أخر هذا فلم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة) (٤) كذا للرواة، وعند ابن السكن: فلن يدركه الهرم) وهو الوجه أي: لم يدركه بحذف الفاء، وهو مكان جواب الشرط، وعلى الوجه الأول، لا جواب فيختل الكلام. وقد جاء في الحديث الآخر: (لم يدرك الهرم، قامت عليكم ساعتكم) (٥) ذهب بعض المتكلفين، لما أشكل عليه معنى الحديث مع صدق النبي فيما يخبر

стр. 1580

عنه، أن صوابه: ثم يدركه الهرم، ثم قامت عليكم ساعتكم، وهذا بعيد غير سائغ في جهة اللسان، إذ لا جواب هنا للشرط، وأيضًا فإنه إن قدم هذا اللفظ في هذا الحديث فما يصنع في غيره من الأحاديث كقوله: (إن يَعِشْ هذا الغلام فَعَسَى أَنْ لا يُدْرِكُهُ الهَرَمُ حَتَّى تَقُومُ السَّاعَةُ) وإنما معناه وتأويله الذي يرفع إشكاله ويشهد بصدقه ﵇، على كل حال، ما جاء في أول الحديث الآخر: (كان رجال من الأعراب جفاة يسألون النبي ﵇: متى الساعة؟ وكان ينظر إلى أصغرهم ويقول: إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم يعني: موتكم) بهذا فسر الحديث من سلف من أئمتنا كقوله: من مات فقد قامت قيامته. ومثله في الباب. قوله: (لم يترك من عملك شيئًا) (١) كذا لأكثر الرواة، وعند الأصيلي: "لن" وهو المعروف. ومثله في الاستئذان في حديث أبي موسى: (إن لم يجد بيّنة لم تجدوه) (٢) كذا لأكثرهم، وعند الجياني: (لن) ومثله في صحيح مسلم في الاستئذان في حديث أبي موسى: (وإن لم يجد بيّنة فلم يجدوه) كذا عند كافة شيوخنا، وليس بوجه الكلام، وفي بعض النسخ: فلن يجدوه، وفي بعضها: لم يجدوه، وهذان الوجهان وجه الكلام على ما تقدم. وفي حديث الغار (حتى ألمت بها سنة) (٣) كذا للرواة ألمت: مشدد الميم بعدها علامة التأنيث أي: حلت بها وغشيتها، والسنة هنا الشدة، وعن القابسي: (ألممتُ بها سنة) بسكون اللام ورفع تاء المتكلم، ونصب سنة على الظرف الوقت المعلوم من الزمان، والأول أشبه بمفهوم القصة، ومساق الكلام واضطراب المرأة لما فعلته. وقوله: في حديث العرنيين قول عمر بن عبد العزيز: (فقال لنا:
следующие страницы →