← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10554

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Полный текст (2 131 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

وكما قال عمر: أخشى على هذا الغريب. فصل الاختلاف والوهم في حديث هوازن: (لا ندري من أذن منكم) (١) كذا للرواة والمعلوم، وعند الجرجاني: "لكم" وهو صحيح المعنى يخاطب هوازن، والأول خطاب الجيش. قوله: للنساء: (لكن أفضل الجهاد، حج مبرور) (٢) ويروى "لكنَّ" بضم الكاف وكسرها وتشديد النون وسكونها، وهو ضبط أكثرهم، وكان في كتاب الأصيلي: مهملًا، وكلاهما صحيح المعنى، فإذا كان بضم الكاف اختص به النساء تصريحًا، وعليه يدل أول الحديث، والحديث الآخر جهادكن الحج، وإذا كان بكسر الكاف فمعناه أي: لكن أفضل الجهاد، لكن وفي حقكن، وقد بينا هذا في كتاب الإكمال. قول ابن عباس لابن أبي مليكة في صدر مسلم: (ولد ناصح) (٣) كذا هو الصحيح، وهو رواية الجماعة، وعند العذري، "ولك ما صح" وهو تصحيف. اللام مع الميم (ل م ز) قوله: (حين لمزه المنافقون) (٤) فنزلت ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ﴾ [التوبة: ٥٨] الآية اللمز: هو العيب والغض من الناس، والهمز: مثله. قال الله ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١)﴾ [الهمزة: ١] وقيل: اللمز العيب في الوجه، والهمز في الظهر. وقيل: كلاهما في الظهر كالغيبة. وقيل: إنما اللمز إذا كان بغير التصريح، كالإشارة بالشفتين والعينين والرأس ونحوه. يقال: لمزه يلمزه ويلمزه: بكسر الميم وضمها.

стр. 1577

(ل م س) قوله: في الحديث الآخر (فإنهما يلتمسان البصر) (١) بمعنى يلتمعان أي: تطمسه من قولهم إكاف ملموس الإحناء إذا أمرت عليه الأيدي، فإن وجد فيه تحدب نحت. وقوله: (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا) (٢) أي: يطلبه، و (التمست عقدًا لي) (٣) وأقام على التماسه أي: طلبه، والملامسة اللمس باليد، وقد يعبر بها عن الجماع، ولمست صدري أي مسسته، وكذلك لمست قدميه وهو ساجد. ونهى عن الملامسة. وفي الرواية الأخرى (عن اللماس) (٤): كان من بيوع الجاهلية، وهو أن يبتاع الثوب لا يقلبه إلا أن يلمسه بيده وتحت ثوب، أو ليلًا. وقد جاء تفسيره في الحديث. (ل م ظ) قوله: (فجعل الصبي يتلمظه) (٥) التلمظ بالظاء المعجمة: هو تتبع بقية الطعام باللسان في الفم. (ل م ع) قوله: في ذي الطفية والأبتر: (يلتمعان البصر) (٦) أي: يختطفانه، كما جاء في الرواية الأخرى. وقوله: (فجعلت تلمع من وراء الحجاب) (٧) أي: تشير، لمع الرجل بيده أي: أشار.

стр. 1578

وقوله: كلمع الصبح أي: ضوئه ونوره. (ل م م) قوله: (إن كنت ألممت بذنب) (١) أي: قاربته وأتيته، وليس لك بعادة الملم بالشيء غير المعتاد له، يأتيه مرة، والمصر: الملازم له. وقوله: (ما رأيت أشبه شيء باللمم) (٢) اختلف في قوله: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢] في الآية، فقيل: الرجل يأتي الذنب ثم لا يعاوده. وقيل: الصغائر التي تكفّرها الصلاة واجتناب الكبائر. وقيل: ألمَّ بالشيء يلمّ به ولا يفعله، وقيل: الميل إليه ولا يصرّ عليه. وقيل: كل ما دون الشرك. وقيل: كل ما لم يأتِ فيه حد في الدنيا، ولا وعيد في الآخرة. وقيل: ما كان في الجاهلية. ودليل الحديث إنما دون الكبائر. وقوله: في السبايا: (يلمّ بها) (٣) أي؛ يجامعها وألمّ بالشيء دنا منه، وألمّ بها سيدها أي: قاربها وجامعها. و (يقتل حبطًا أو يلم) (٤) أي يقارب القتل ويشبهه. وقوله: ألمت بها سِنة أي: حلت بها. وقوله: (ورحمة تلمُّ بها شعثي) (٥) بفتح التاء أي: تجمع بها ما تفرق من أمري. يقال: لممت الشيء لمًا إذا جمعته. و (من كل عين لامة) (٦) قال أبو عبيد: أي: ذات لمم يريد بإصابتها وضرها. وبها لمم، أي: جنون.

стр. 1579

وقوله: (له لمة) (١) بكسر اللام وتشديد الميم هي الشعر في الرأس دون الجمة، وجمعها لمم: بكسر اللام، كما جاء في الحديث (كأحسن ما أنت راءٍ من اللمم) قيل: سميت بذلك لأنها تلم بالمنكبين، والوفرة دون ذلك لشحمة الأذنين. فصل في "لم" اعلم أن "لم" تأتي لنفي ما مضى، وهي تجزم الفعل بعدها، وقد جاءت في الحديث بمعنى [. . . .] (٢). فصل الاختلاف والوهم في باب أكل الجمار: (إن من الشجر لما بركته كبركة الرجل المسلم) (٣) كذا لأكثرهم للنسفي وابن السكن والحموي والمستملي والجرجاني، وعند المروزي: (لها بركة) بالهاء وكلاهما متقارب، والأول أصح في المعنى. وفي بعض الروايات، عن ابن السكن (إن من الشجرة شجرة لها) وبهذه الزيادة تستقيم هذه الرواية. وقوله: في باب قول الرجل ويلك (إن أخر هذا فلم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة) (٤) كذا للرواة، وعند ابن السكن: فلن يدركه الهرم) وهو الوجه أي: لم يدركه بحذف الفاء، وهو مكان جواب الشرط، وعلى الوجه الأول، لا جواب فيختل الكلام. وقد جاء في الحديث الآخر: (لم يدرك الهرم، قامت عليكم ساعتكم) (٥) ذهب بعض المتكلفين، لما أشكل عليه معنى الحديث مع صدق النبي فيما يخبر

стр. 1580

عنه، أن صوابه: ثم يدركه الهرم، ثم قامت عليكم ساعتكم، وهذا بعيد غير سائغ في جهة اللسان، إذ لا جواب هنا للشرط، وأيضًا فإنه إن قدم هذا اللفظ في هذا الحديث فما يصنع في غيره من الأحاديث كقوله: (إن يَعِشْ هذا الغلام فَعَسَى أَنْ لا يُدْرِكُهُ الهَرَمُ حَتَّى تَقُومُ السَّاعَةُ) وإنما معناه وتأويله الذي يرفع إشكاله ويشهد بصدقه ﵇، على كل حال، ما جاء في أول الحديث الآخر: (كان رجال من الأعراب جفاة يسألون النبي ﵇: متى الساعة؟ وكان ينظر إلى أصغرهم ويقول: إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم يعني: موتكم) بهذا فسر الحديث من سلف من أئمتنا كقوله: من مات فقد قامت قيامته. ومثله في الباب. قوله: (لم يترك من عملك شيئًا) (١) كذا لأكثر الرواة، وعند الأصيلي: "لن" وهو المعروف. ومثله في الاستئذان في حديث أبي موسى: (إن لم يجد بيّنة لم تجدوه) (٢) كذا لأكثرهم، وعند الجياني: (لن) ومثله في صحيح مسلم في الاستئذان في حديث أبي موسى: (وإن لم يجد بيّنة فلم يجدوه) كذا عند كافة شيوخنا، وليس بوجه الكلام، وفي بعض النسخ: فلن يجدوه، وفي بعضها: لم يجدوه، وهذان الوجهان وجه الكلام على ما تقدم. وفي حديث الغار (حتى ألمت بها سنة) (٣) كذا للرواة ألمت: مشدد الميم بعدها علامة التأنيث أي: حلت بها وغشيتها، والسنة هنا الشدة، وعن القابسي: (ألممتُ بها سنة) بسكون اللام ورفع تاء المتكلم، ونصب سنة على الظرف الوقت المعلوم من الزمان، والأول أشبه بمفهوم القصة، ومساق الكلام واضطراب المرأة لما فعلته. وقوله: في حديث العرنيين قول عمر بن عبد العزيز: (فقال لنا:

стр. 1581

ما تقولون في القسامة) (١) كذا لابن الحذّاء وللكافة: فقال الناس. وقوله: في فضائل أبي هريرة: (أيكم يبسط ثوبه إلى قوله: فإنه لم ينسَ شيئا سمعه) (٢) كذا جاء في حديث حرملة عند شيوخنا في مسلم، وعند بعضهم: (لن) وهو الوجه، وكذا جاء مثله في غير هذا الموضع، والله أعلم. اللام مع الهاء (ل هـ ث) قوله: يلهث: يأكل الثرى من العطش، لهث الكلب: بفتح الهاء وكسرها إذا أخرج لسانه من شدة العطش أو الحر، واللهاث: بضم اللام: العطش. (ل هـ د) قوله: (فلهدني في صدري لهدة) (٣) بفتح الهاء في الفعل واللام فيهما أي: دفع في صدري. (ل هـ ز) قوله: (فيأخذ بلهزمتيه) (٤) بكسر اللام، فسره في الحديث بشدقيه. وقال الخليل: هما مضيغتان في أصل الحنك. وقيل: عند منحني اللحيين أسفل من الأذنين. وقيل: بين الماضغ والأذن، وذا متقارب كله. (ل هـ ف) قوله: (الملهوف) (٥) هو: المظلوم، يقال: لهف الرجل: إذا ظلم، ولهف

стр. 1582

أيضًا مثله على ما لم يسم فاعله إذا كرب، وكذلك لهف: بفتح اللام وكسر الهاء فهو لهفان ولهيف وملهوف أي: مكروب. (ل هـ م) قوله: (اللهم) قيل: معناه آمنا برحمتك أي: انصرنا واعتمدنا بها، فحذف الهمزة ووصله بالميم لكثرة الاستعمال، هذا قول الفراء. وقال الخليل: معناه: يا الله، فلما حذفت الياء زيدت الميم وأنكر هذا غيره وقال: لو كان ذلك لما اجتمعتا في قولهم: ياللهما. قوله: اللهم هالة أي: يا الله هذه هالة سرورًا بها. قوله: (واشترطي لهم الولاء) (١) قيل: معناه عليهم كما قال تعالى: ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [غافر: ٥٢] أي: عليهم. وقيل: معناه على وجهه أي: افعلي ذلك ليبين سننه لهم، وأن مثل هذا الشرط باطل، فيكون بيانه بفسخ حكمه أثبت وليقوم به كما فعل بمجمع الناس. (ل هـ و) قوله: (فكنت أعرفها في لهوات رسول الله ﷺ ) (٢) و (حتى أرى لهواته) (٣) جمع لهاة وهي: اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم. (ل هـ ى) قوله: في خبر الصبي (فلها النبي بشيء بين يديه) (٤) بفتح الهاء أي: غفل عنه به: نسيه. ومنه قول عمر (ألهاني الصفق بالأسواق) (٥) أي: أنساني وشغلني، وقيل: لها عنه: انصرف عما كان فيه، وهي لغة طيء كما يقولون: رقى بمعنى صعد،

стр. 1583

وغيرهم يقولون: لهي بكسر الهاء وهو المشهور، وكذلك رقي، فأما من اللهو: فلها يلهو. فصل الاختلاف والوهم قوله: (فلهدني في صدري لهدة) (١) بالدال المهملة لكافة شيوخنا، وفتح الهاء في الفعل أي: دفع في صدري، وعند ابن الحذاء: (لهزني) بالزاي فيهما وهما بمعنى واحد. قوله: (لاها الله إذًا) (٢) كذا رواية الشيوخ والمحدثين فيه، وكذا ضبطناه عن أكثرهم وربما نبه عليه متقنوهم بتنوين الذال وهمزة مكسورة قبلها، ومنهم من يمدها. قال القاضي إسماعيل وغيره من العلماء: صوابه لاها الله ذا: بقصرها وحذف ألف قبل الذال، وخطؤوا غيره قالوا: ومعناه: ذا يميني، وذا قسمي. وهو مثل قول زهير: لعمر الله ذا قسما وفي البارع: العرب تقول: لاها الله ذا: بالهمز والقياس ترك الهمز، والمعنى لا والله هذا ما أقسم به، وأدخل اسم بين "ها" و "ذا". وفي موارثة الأنصار والمهاجرين (للأخوة التي آخى الله بينهم) كذا للأصيلي، ولغيره: (آخى النبي بينهم) (٣) وهو الصواب. وفي باب: ما كان يعطي المؤلّفة قلوبهم، (وكانت الأرض لما ظهر عليها الله وللرسول وللمسلمين) كذا لابن السكن، وعند الأصيلي والقابسي وأبي ذر (لليهود وللرسول وللمسلمين) (٤) قال القابسي: (الله) هو المستقيم ولا أعرف لليهود. وفي الفضائل: (ألم تر أن الله خير الأنصار) (٥) كذا لهم وهو المعروف.

стр. 1584

وفي حديث الشفاعة في مسلم: (فما منكم من أحد بأشد مناشدة الله في استقضاء الحق من المؤمنين الله لإخوتهم) (١) كذا في جميع نسخ مسلم، وصوابه ما في البخاري: (بأشد مناشدة لي من المؤمنين لله). في باب العلم والعظة بالليل: (ماذا أنزل الله من الفتن) كذا للقابسي، ولغيره: (أنزل الليلة) (٢). وقوله: في حديث بريرة في الإفك: (حتى أسقطوا لها به) (٣) كذا أتقناه وضبطناه عن شيوخنا. قيل: معناه أتوا لسؤالها وتهديدها بسقط من الكلام، والهاء في به عائدة على ما تقدم من انتهارها وتهديدها، وإلى هذا كان يذهب أبو مروان بن سراج. وقيل: معناه بينوا لها وصرحوا، وإلى هذا كان يذهب الوقشي وابن بطال من قولهم؛ سقطت الأمر إذا علمته، وساقطت الحديث إذا ذكرته. ويقال منه: سقط فلان في كلامه يسقط، وأسقط أيضًا إذا أتى بسقط منه وأخطأ فيه، وصحّفه بعضهم فرواه: "حتى أسقطوا لهاتها" بالتاء باثنتين فوقها، وهي رواية ابن ماهان، يريد من الضرب ولا وجه لهذا عند أكثرهم. وقال ابن سراج معناه: اسكتوها. وقوله: في المواقيت: (فهن) لهن ذكرناه في الهمزة. في غزوة ذات الرقاع في صلاة الخوف (فله ثنتان يعني الإمام ثم يركعون ويسجدون) (٤) كذا للجماعة، ولأبي الهيثم والقابسي وعبدوس، "فلهم ثنتان" وهو وهم. في البيوع في باب ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧] إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها بغير أمره فله نصف أجره) (٥) كذا لهم، وعند الجرجاني وأبي الهيثم (فلها) والأول المعروف في الحديث ولكل وجه.

стр. 1585

اللام مع الواو (ل و ب) قوله: (ما بين لَابِتَيْهَا) (١) يعني المدينة. جاء مفسرًا في الحديث: يعني حَرَّتيها من جانبيها، يريد طرفيها. واللابة: الحرة ذات الحجارة السود. قال المطرزي: وذلك إذا كانت بين جبلين. و (ما بين لابتي حوضي) (٢): أي: جانبيه استعارة للجانب وسعته باللابة، وأصله من لابتي المدينة وادٍ عليها يلوب العطاش للشرب. وفي الزكاة: ذكر اللوبياء (٣): بضم اللام وكسر الباء ممدود ويقصر أيضًا. ويقال: اللوبياج: بجيم مكان الهمزة وهو حب من القطاني معلوم، ويقال له: اللياء أيضًا ممدود مكسور اللام بعدها ياء باثنتين تحتها. (ل و ث) قوله: (ولاثتني ببعضه) (٤) أي: لفت عليَّ بعضه وأدارته، يعني: خمارها، وتلوث خمارها مثله. وقوله: (لاث به الناس) (٥) أي: استداروا حوله. وفي القسامة: ذكر اللوث (٦) وهو الشبهة من الشاهد الواحد، وظنة قوية كوجود القاتل معه بآلة القتل، وبالدماء عليه ونحوه. (ل و ح) واللوح: جاء في حديث الجساسة والخضر وغيرهما: بفتح اللام واحد

стр. 1586

الألواح، فأما بالضم: فهو الجو والهواء بين السماء والأرض، واللوح أيضًا: بالفتح الكتف، وكل عظم عريض يكتب فيه. وقوله: (وأقدامهم تلوح) (١) أي: تظهر. وقيل: تضيء. (ل و ذ) قوله: يلوذ به أي: يستتر ويختفي بما ذكر. قوله في النساء (يلذن به) (٢) أي: يستندن إليه، ويطفن حوله، ظاهره لقلة الرجال، كما قال في الرواية الأخرى: (حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد) وأشار بعضهم إلى أنه للفاحشة. (ل و ط) وتقدم تفسير يلوط حوضه في اللام والطاء. وقوله: (يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم) (٣) بضم الياء أي: يلصق ويلحق، ومنه: فالتاطته والتاط به. وقوله: (نذكي بالليط) (٤) بكسر اللام وطاء مهملة، هو قشر القصب، وأصله الواو، لالتزاقه به لأنه من لاط يلوط إذا لزق، والمراد به هنا شظاياه لا القشر الأعلى. (ل و ك) قوله: فلاك، ولكنا، ولاكها في فيه، اللوك: مضغ الشيء الصلب وإدارته في الفم.

стр. 1587

(ل و م) قوله: (لو ما استأذنت) (١) أي: هلا استأذنت؟ قال الله تعالى: ﴿لَوْمَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ﴾ [الحجر:] أي: هلا. وقوله: (لو ما أن رسول الله نهانا أن ندعو بالموت دعوتُ به) (٢) أي: لولا وهي بعد كلولا في تصرفها في الوجهين. (ل و ن) قوله: لون. وقوله: (اللون من التمر) (٣) قيل: اللون ما عدا العجوة، والبرني من التمر، وقيل: هو الدقل، والمراد عند قائله بهذا: رديء التمر لا الدقل الذي هو الدوم، فإن ذلك ليس مما يزكى. وفي الحديث ذكر اللينة (٤) وفيه: (واللين على حدة) (٥) قيل: اللون اللينة وكل ما خلا البرني والعجوة فيسمى اللون والألوان واللين واللينة وأصل لينة لونة: بكسر اللام فقلبت ياء لانكسار ما قبلها. قال الأصمعي والقتبي: واللون واحد وجمعه ألوان. وقال غيرهما: اللون واللينة الأخلاط من التمر. قال بعضهم: اللون جمع واحده لونة. وقيل: اللينة اسم النخلة. وقوله: (فتلون وجه رسول الله ﷺ ) (٦) أي: تغيّر غضبًا. (ل و ي) قوله: (لي الواجد) (٧) أي: مطله، يقال: لواه بحقه يلويه ليًا، وأصله لويًا وهو مثل قوله: (مطل الغني: ظلم) (٨).

стр. 1588

وقوله: (فالتوى) (بها) (١) أي: مطل من ذلك. وقوله: (لا يلوي بعضهم على بعض) (٢) أي: لا يلتفت إليه ولا يعرج عليه، ولا يشتغل به، قال الله تعالى: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٣]. وقوله: (ولِوَاءُ الحَمْدِ بِيَدِي) (٣) (وكان صاحب لواء رسول الله ﷺ ) (٤) اللواء: الراية. وقوله: (لِكُلِّ غَادِرِ لِوَاء يَوْمَ القِيَامَةِ) (٥) أي: علامة يشتهر بها في الناس، إذ موضع اللواء، والمراد به شهرة مكان الرئيس وعلامة موضعه. قوله: (وإنه لوَّى ذنبه) (٦) بتشديد الواو كناية عن الجبن وإيثار الدعة، كما تفعل السباع إذا أرادت النوم بأذنابها. قال أبو عبيدة: يريد لم يبرز للمعروف ولكنه راغ وتنحى. وكذلك لوى ثوبه في عنقه، ويقال بالتخفيف أيضًا وقرئ بالوجهين ﴿لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ [المنافقون: ٥]. قوله: (لا يلوي أحد على أحد) (٧) أي: لا ينعطف عليه. فصل الاختلاف والوهم قول البخاري في باب: (ما يجوز من اللو) (٨) بسكون الواو:: يريد من قول: "لو كان كذا كان كذا"، لكن إدخال الألف واللام عليه لا يجوز عند أهل العربية، إذ "لو" حرف والألف واللام لا يدخلان على الحروف، و "لو" حرف امتناع شيء لامتناع غيره. وقد جاء في الشعر مثقل الواو للضرورة في قوله: إن لوًّا عناء

стр. 1589

في باب الدعاء بالموت: (لو ما أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت) (١) كذا عند كافة شيوخنا عن مسلم، ورواه بعض الرواة "لولا". قال بعضهم: وهو المعروف والصواب. قال القاضي ﵀: قد جاءت "لا" بمعنى "ما"، و "ما" بمعنى "لا" وكلاهما بمعنى النفي، وهما هنا بمعنى واحد. قوله: في الخوارج (يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ لينًا) (٢) كذا لابن عيسى، ولغيره من شيوخنا، عن مسلم (ليًا) بياء مشددة، ومعنى هذا الرواية تحريفًا يلوون ألسنتهم به. وهذا الوصف وصف أهل الكتاب الذين ذكر الله. وقال بعضهم: معناه: سهلًا وهو معنى لينًا في الرواية الأخرى كما جاء في الحديث الآخر: رطبًا، وهو أشبه بصفة الخوارج، إلا أن يراد بذلك تحريفهم معناه وتأويلهم له، فيصح ويكون اللي هنا الميل عن صحيح وجوهه إلى سوء تأويله، مأخوذ من اللي في الشهادة وهو الميل، قاله ابن قتيبة. وفي باب إثم الغادر: (لكل غادر لواء يوم القيامة قال أحدهما ينصب. وقال الآخر: لواء يوم القيامة) (٣) كذا للجرجاني، ولغيره: (يرى) وهو الصواب لأنه إنما ذكر الخلاف بين: "ينصب يوم القيامة"، وبين "يرى يوم القيامة"، وأما اللواء أول الحديث فثابت لم يختلف فيه. في الزكاة: في حديث غزوة الفتح، (وجعلت خيلنا تلوذ خلف ظهورنا) (٤) كذا للسجزي أي تختفي، وقد تقدم تفسيره، وعند غيره (تلوي) ومعناه: قريب، أي: تعطف وترجع، لوى عليه إذا عرج عليه، وضبطه شيخنا التميمي: تلوي وهو قريب منه، أراد تتلوى. فصل في معاني لو ولولا ولوما اعلم أن "لو" تأتي غالبًا في كلام العرب لامتناع الشيء لامتناع غيره

стр. 1590

كقوله: (لَوْ كُنْتَ رَاجمًا بِغَيْرِ بَيِّنة رَجَمْتها) (١) و (لو تأخر لزدتكم) (٢) (ولو استَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ ولَحَلَلْتُ) (٣). وقد تأتي بمعنى "إن" كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١] وعليه يتأول الحديث: (لو كنت تريد أن تصيب السنة فاقصر الخطبة) (٤). وتأتي للتقليل كقوله: (وَلَوْ بِشِقٍّ تَمْرَة) (٥) و (الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتِمَاً مِنْ حَدِيد) (٦). وتأتي لو بمعنى "هلا"، كقوله: ﴿لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ الكهف: ٧٧] قال الداودي: معناه هلا اتخذت؟ وهذا التفات إلى المعنى لا إلى اللفظ، ولو ليست بمعنى هلا، وإنما تلك لولا. وقوله: (إن "لو" تفتح عمل الشيطان) (٧) أي: إن قولها واعتياد معناها يظهر الطعن على القدر، ويفضي بالعبد إلى ترك الرضى بما أراده الله، لأن القدر إذا ظهر بما يكره العبد قال: لو فعلت كذا لم يكن كذا، وقد مر في علم الله أنه لا يفعل إلا ما فعل، ولا يكون إلا الذي كان. وقول البخاري: (ما يجوز من اللو) (٨) يريد ما يجوز من قول: (لو كان كذا كان كذا) فأدخل على "لو" الألف واللام التي للعهد، وذلك غير جائز عند أهل العربية، إذ "لو" حرف، وهما لا يدخلان على الحروف، وكذلك عند بعض رواية مسلم، فإن لو تفتح عمل الشيطان. منون، والصواب ما للجمهور: فإن لو. وقد جاءت في الشعر مثقلة الواو كقوله: إن ليتًا وأن لوًا عناء

стр. 1591

وذلك لضرورة الشعر. (وأما لولا): فكلمة تأتي لذكر المسبب المانع أو الموجب، إذا كان لها جواب، وهذا أحسن من قول من قال من النحاة إنها لامتناع الشيء لوجوب غيره، فإنها قد تأتي لوجوب الشيء لوجوب غيره، ولامتناع الشيء لامتناع غيره. فأما امتناعه لوجوب غيره فكقوله: (لولا الهِجْرَة لَكُنْتُ أَمْرَأَ مِنَ الأَنْصَارِ) (١) و (لولا حَدَثَانِ قَوْمِكَ بِالكُفْرِ لأَتْمَمْتُ البَيْتَ على قَوَاعِدَ إِبراهِيمَ) (٢) وكثير مثله. وتأتي بمعنى "هلا" إذا كانت بغير جواب، كقوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ﴾ [التوبة: ١٢٢] وكقوله في حديث معاذ: (فلولا صليت بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ [الأعلى: ١] (٣) وقوله: في حديث خيبر: (لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ) (٤). وقد تكون هنا "لا" زائدة، وكذلك إذا لم تحتج إلى جواب. و"لوما" مثلها في الوجهين وسنذكرها بعد. وأما مجيئها لوجوب الشيء لوجوب غيره فكقوله: (لَوْلَا الله مَا اهْتَدَيْنَا) (٥) و (لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من أرضهم شبرًا) (٦) و (لولا بنو إسرائيل لم يَخْنِزِ اللَّحْمَ ولولا حَوَّاء لم تخن امرأة زوجها) (٧). وأما مجيئها لامتناع الشيء لامتناع غيره فكقوله ﵇: (لولا أن أَشُقَّ على أُمَّتي لا مَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ وُضُوءِ) (٨) (وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ سَرِيَّةٍ) (٩)

стр. 1592

و (لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله لكتبتها: الشيخ والشيخة) (١) ومثله قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [الزخرف: ٣٣]. اللام مع الياء (ل ي ت) قوله: (أصغى لِيتًا، ورفع لِيتًا) (٢) الليت بالكسر: صفحة العنق وجانبه. قال ثابت: هو موضع المحجمة من الإنسان. (ل ي س) قوله: (ليس السن والظفر) (٣) العرب تستثني بليس، ومعناها معنى غير. (ل ي ف) قوله: (خطامها ليف خلبة) (٤) و (حشوها بالليف) (٥) و (ليف المقل) (٦): وهو الذي يخرج في أصول سعف النخل لأول خروجها، يحشى بها الوسائد والفرش، ويفتل منها الحبال. وذكرنا الليط واللينة في باب الواو، إذ هو أصلهما وكان ابن دريد يذهب إلى أن الياء والواو في اللينة لغتان لأنه أدخلهما في الحرفين. (ل ي ل) قوله: (إني أريت الليلة) (٧) كذا في كتاب الرؤيا، و (أتاني الليلة آتيان) (٨)

стр. 1593

وهو إنما أخبر عن الليلة الماضية. قال ثعلب والزجاج: يقال من الصباح إلى الظهر: أريت الليلة، ومن الظهر إلى الليل: أريت البارحة. قوله: (فقام ليلة الثانية) (١) أي: الليلة الثانية أضافها إلى نفسها. (ل ي ي) قوله: (لي الواجد يحل عقوبته وعرضه) (٢) اللي: المطل، مثل قوله في الحديث الآخر: (مطل الغني ظلم) ومعنى عقوبته وعرضه أي: لومه. وقوله: مطلني وظلمني وعقوبته أن لدَّ (٣) بالسجن وغيره، وأصله اللام والواو، وقد ذكرناه. فصل الاختلاف والوهم قوله: في كتاب الأدب: فيما يحذر من الغضب في حديث صلاة الناس وراء النبي ﷺ بالليل، (ثم جاؤوا ليلة) (٤) كذا للرواة، وللقابسي (الليلة) والصواب الأول على التنكير. في أول كتاب الإيمان: (من استلج في يمينه فهو أعظم إثمًا ليس تغني الكفارة) (٥) بالمعجمة، كذا للأصيلي، وعند أبي ذر وابن السكن (ليبرّ يعني الكفارة) بالمهملة، وليبرّ مكان ليس. في تفسير التحريم: (فبينّا لي أمر أتأمره) كذا للأصيلي، ولجمهورهم: (فبينا في أمر أتأمره) ووجهه ما للنسفي عند بعضهم، (فبينا أنا في أمر أتأمره) (٦) أي: انظر وأشاور نفسي فيه، وكذا جاء على الصواب في غير هذا الموضع.

стр. 1594

في باب: حسن خلق النبي ﵇: في حديث أنس من رواية سعيد بن منصور وأبي الربيع. قوله: (ولا قال لي لشيء: لِمَ فَعَلْتَ كذا، زاد أبو الربيع، ليس مما يصنعه الخادم) (١) كذا في أكثر الروايات، وعند السجزي: (لشيء) وهو الصحيح ولا معنى للأول هنا يستقل. في جود النبي ﵇: (أن جبريل كان يلقاه كل ليلة) (٢) كذا لابن الحذَّاء وهو الصواب، ولغيره: "كل سنة" وهو وهم. في حديث مرض النبي ﷺ : (ضعوا لي ماء في المخضب) (٣) كذا لهم، وعند القابسي: "ضعوني" بالنون والأول الصواب. في حديث عائشة في الحج: (هذه ليلة يوم عرفة) كذا لهم وعند المروزي: (هذه الليلة يوم عرفة) وهو صحيح جائز على مذهب العرب في قولهم: الليلة الهلال أي: الليلة ليلة الهلال، يريد الليلة يوم عرفة لكنهم قالوا: كل ليلة قبل يومها، إلا في ليلة عرفة فهي بعده. حرف "لا" مفردة كلمة "لا" تأتي نفيًا وتبرية، وتأتي بمعنى "ما" نفيًا محضًا، وتأتي زائدة في الكلام. وقوله: (لا رقية إلا من عين أو حمة) (٤) قال الخطابي: معناه لا رقية أشفى وأنجح منها. قوله: (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) (٥) قال علماؤنا والكافة: أي كاملة. وقال غيرهم: صحيحة. قوله: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) (٦) هي عند كافة العلماء أي: صحيحة، وعند بعضهم كاملة.

стр. 1595

قوله: (لا غول) نافية محضة (ولا صفر) (١) قيل: مثله نفيًا لقولهم فيها أنها دواب في البطن وأنها تعدو. وقيل: هو نهي عن فعل الجاهلية في النسيء من تقديم صَفَر وتأخيره، (ولا عدوى) نفي لها، ونهى عن اعتقادها. (ولا هام) نفي لها، لمن فسرها بأنه طائر يخرج من رأس الميت، أو نفي التطير بها، أو نهى عن ذلك، وكذلك (لا طيرة) قيل: نفي لها، وقيل: نهى عنها (ولا نوء) نهى عن اعتقاد تأثير ذلك، وكونه عن الأنواء. وتقدم معنى قوله: حدثوا عني ولا حرج، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج في حرف الحاء. وقوله: في حديث الدجال: (إن قتلت هذا وأحييته أتشكّون في الأمر؟ قالوا: لا) (٢) الأظهر فيه أن مرادهم مغالطته بهذا اللفظ، وحقيقته لا نشك في أمرك بل نوقن بكل حال أنك الدجال الكذاب، ولا يداخلنا بما تفعله شك إذ لا يشك فيه المؤمنون، والشاك فيه كالمؤمن به والمتبع له، ويحتمل أن قولهم هذا تقية ومدافعة وطمعًا أن الله لا يقدره على ذلك، أو يكون المجاوب منهم بهذا من في قلبه مرض، ومن يتبعه من الكفار. في ذكر هند: (هل علي حرج أن أطعم من الذي له عيالنا؟ قال: لا بالمعروف) (٣) كذا عند البخاري. قال أبو زيد، كذا في أصل الفربري، ووجهه لا حرج، إذا أطعمت بالمعروف، وللجرجاني وفي كتاب النفقات وعند مسلم: (لا إلا بالمعروف) وكذا عند النسفي ومعناه لا تنفق إلا بالمعروف وفي كتاب الإيمان للجرجاني والنسفي قال: إلا بالمعروف، ووجهه: نعم إلا بالمعروف، جواب هل علي حرج. وفي ليس على المحصر بدل قوله: (فأما من حبسه عذر فإنه يحل ولا يرجع) (٤) كذا لجميعهم، وعند أبي زيد: لا يحل.

стр. 1596

وفي الاستئذان: (ما أحب أن لي أحدًا ذهبًا) ثم قال: (وعندي منه دينار لا أرصده لدين) كذا لجمهور الرواة، وهو صحيح صفة للدينار ويصححه رواية الأصيلي: إلا أن أرصده لدين. وفي غير هذا الباب (إلا دينارًا أرصده لدين) (١). وقوله: حين سئل عن العزل: (لا عليكم ألا تفعلوا) (٢) قال المبرد: معناه لا بأس عليكم، ولا الثانية للطرح وتأويل الحسن فيه في كتاب مسلم خلافه بقوله: كان هذا زجر، وقد ذكرناه ونحوه لابن سيرين. وقوله: في المال: (وما لا فلا تتبعه نفسك) (٣) أي: ما لا يجيئك عفوًا فلا تحرص عليه. وقوله: (أما لا) ذكرناه في حرف الهمزة. (لا جرم) تقدم في حرف الجيم. فصل الاختلاف والوهم قول عمر: (لا أتحملها حيًا ولا ميتًا) (٤) كذا عند الأصيلي وهو وهم، وزيادة "لا" هنا آخرًا خطأ والصواب ما لغيره، أي: لا أتحملها في حالي الحياة والممات معًا. وعلى رواية الأصيليء يقتضي نفي تحملها في الحياة، ونفي تحملها في الممات، وتحملها في الحياة موجود لا يمكن نفيه، والمراد الغرض الأول أي: لا أجمع مع تحملها في حياتي تحملها بعد موتي. وفي كتاب الاعتصام (من رأى ترك النكير من الرسول حجة لا من غير الرسول) (٥) كذا لهم، وعند القابسي: (لأمر غير الرسول) والوجه الأول الصواب.

стр. 1597

وفي باب المحصر (فأما من حبسه عذر فإنه لا يحل) كذا للمروزي، وللجرجاني (فإنه يحل) (١) والأول الصواب، والكلام يدل عليه. في باب صفة الجنة والنار، في كتاب الرقائق: (أخذ بعضهم بعضًا لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم) (٢) كذا للجمهور في الصحيحين وهو الصواب، وسقطت "لا" عند المروزي والهروي وثباتها أصح، ومعنى الرواية الأولى الصحيحة ما جاء في الحديث في الباب قبله: آخذ بعضهم ببعض حتى يدخل أولهم وآخرهم، أي: لا يسبق بعضهم بعضًا. وقيد المروزي روايته وصححها كأنه إنما يصح عنده إلا بإسقاطها (٣) وإن حتى غاية أي: يدخلون الأول فالأول حتى يتموا فيدخل آخرهم. قوله: في تفسير قوله: ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ﴾ [الأحزاب: ٢٨] (لا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك) كذا لجميعهم هنا، وعند النسفي (أن لا تستعجلي) (٤) وهو الصواب، كما جاء في الباب بعده وهو صواب الكلام، وينقلب المعنى بسقوطها. في باب الأكفاء في الدين. قوله لضباعة: (لعلك أردت الحج؟ فقالت: لا والله ما أجدني إلا وجعة) (٥) كذا للأصيلي، ولكافتهم سقوط: لا. قوله: في الحادة: (فلا حتى تمضي أربعة أشهر) (٦) و "لا" هنا نهي عما سئل عنه قبل ذلك من الكحل لها، ونفى جواز ذلك. ومثله. قوله: لا يذاذن: وقد ذكرناه والخلاف فيه في الذال. قوله: (لا ألفينَّك تأتي القوم تحدثهم إلى قوله: فتقطع عليهم حديثهم) (٧) أي: لا تفعل ذلك فألفيك تفعله، و"لا" هنا للنفي لا يجوز غيره.

стр. 1598

ومثله. قوله: (فلا ألفينَّ أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبته كذا) (١) كذا لكافتهم بالفاء، وعند العذري والخشني بالقاف والصواب الأول. في الأدب في البخاري: (أخبروني بشجرة مثل المسلم) (٢) وقال فيه: (تحت ورقها) كذا عند أبي زيد، وعند غيره: (ولا تحت) وهو الصواب المعروف في سائر الأحاديث في الصحيحين. وفيها في الرواية الأخرى: (لا يتحات ورقها تؤتي أُكُلُها). [كذا في أصل الأصيلي، وخرج لا ولا تؤتي أُكلها، وفي رواية أبي ذر: ولا بلا تكرار، وفي كتاب مسلم: (لا يتحاتّ ورقها ولا تؤتي أُكلها)] (٣) قال إبراهيم بن سفيان: لعله وتؤتي، وكذا كان عند غيري، ولا تؤتي أُكلها، وأشكل على بعضهم هذا الكلام لتأويلهم فيه الاتصال حتى أسقط بعضهم لا قبل تؤتي، إذا ظاهر اتصالها عنده نفي ما ثبت للنخلة من الفضيلة التي اختصت بها. وأثنى الله عليها بها من أنها ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٥] كما في أصل الأصيلي، وزاد آخرون الواو قبل تؤتي، كما فعل إبراهيم في كتاب مسلم، وكل هذا لا يحتاج إليه إذا انفهم مراد الكلام، وإنه كما ظهر إحداهما نافية للعيوب منها ما نص عليه، ومنها ما سكت الراوي عن ذكره، ودل عليه مساق الكلام، فيجب الوقف والسكت على "لا" الأخيرة، ثم يستأنف الكلام بما يجب لها من صفات المدح بقوله: "تؤتي" ويستقل الكلام ولا يكون فيه خلل. في الرؤيا قوله: (إن كنت لأرى الرؤيا لهي أثقل عليّ من الجبل، إلى قوله: فما كنت لأباليها) (٤) كذا لكافة الرواية، وعند ابن القاسم: لا أباليها وهو وهم. وفي فضل الشهادة: (يسرها أن ترجع إلى الدنيا ولا أن لها الدنيا بما فيها) (٥) وجه الكلام إسقاط: لا.

стр. 1599

وفي الجنائز: في الترحم على القبور قول عائشة: (لا في شيء) (١) كذا للصدفي، "لا" هنا بمعنى "ما"، وقد ذكرناه في حرف الهمزة والخلاف فيه، إذ روي لا بي شيء. شيء، ولا شيء فيه. قوله: (لا يزني الزاني وهو مؤمن) (٢) قيل: "لا" هنا نافية أي: غير كامل الإيمان. وقيل: هي للنهي أي: لا يزْنِ مؤمن والأول أظهر، وقد ذكرناه في حرف الهمزة، وما قيل فيه من غير هذا. وقوله: في باب الرهن: (ما أصبح لآل محمد إلا صاع ولا أمسى وإنهم لسبعة أبيات) (٣) كذا لكافتهم، وفي أصل الأصيلي: "وقد أمسى" والأول أوجه أي: ليس عندهم سواه، وإليه ترجع الرواية الأخرى، أي: وقد أمسى ولم يتفق لهم غيره. قوله: (باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الإقرار) (٤) كذا لأكثرهم، وللأصيلي: "ما لا يجوز"، وكلاهما صحيح إذ فيه بيان ما يجوز وما لا يجوز. وفي حديث جابر: (لآخذ جملك) (٥) ذكرناه في حرف الهمزة والاختلاف فيه. وفي خبر ابن أبي بن سلول: (إنه لا أحسن من هذا إن كان ما تقول حقًا فلا تؤذنا) (٦) كذا لكافتهم بلا النافية، وعند الصدفي وبعضهم: لأحسن، بلام العهد والتأكيد، وقد ذكرناه قبل. فصل مشكل أسماء الأماكن فيه (لابتا المدينة) جانباها، وهي حرتاها وقد ذكرناه قبل. (لحى الجمل) يقال بفتح اللام وكسرها مفردًا، وكذا عند ابن عتاب، وابن

стр. 1600

عيسى من شيوخنا، وهما لغتان في اللحى، وقد ذكرناهما، وكان في هذا الحرف عند ابن جعفر من شيوخنا الفتح لا غير. قال شيخنا أبو علي الحافظ: وهي روايتنا وكذا وجدته أنا بخط الأصيلي في البخاري. قال ابن وضاح: هي عقبة الجحفة. قال غيره: على سبعة أميال من السقيا، ورواه بعض رواة البخاري لحيي جمل مثنى، وفسره فيه في حديث محمد بن بشار ما يقال له: لحيي جمل. (لد): بضم اللام ودال مهملة: ذكره مسلم في عيسى ﵇ والدجال: أنه يدركه بباب لُدّ فيقتله، قال بعضهم: هو جبل بالشام، ويؤيد هذا ما جاء في كتب أهل الكتاب أن عيسى يقتل الدجال بجبل الزيتون. (لفت): ذكره مسلم في حديث الإسراء: قيدناه على القاضي الشهيد لفت: بفتح اللام والفاء، وعلى أبي بحر: لفت: بفتح اللام وسكون الفاء، وذكره غيرهما لفت: بكسرها. وكذا ثبتني فيها أبو الحسين بن سراج، وكذا ذكرها ابن هشام في السير، وهي ثنية بين مكة والمدينة. (اللات والعزى): صخرة لثقيف كانت في الزمن الأول يجلس عليها رجل يبيع السمن ويلته للحجاج، فسميت به فلما مات وفقد اللات قال عمرو بن لحي: إن ربكم كان اللات، فدخل جوف الصخرة فعبدها الناس حتى جاء الإسلام، وكان فيها وفي العزى شيطانان يكلمان الناس، فاتخذتها ثقيف طاغوتًا وبنت لها بيتًا، وجعلت له سَدَنَة وخدمة من بني معتب وعظمته، وكانوا يطوفون به. فصل مشكل الأسماء والكنى والأنساب كل ما فيها لبيد وأبو لبيد: فبفتح اللام غير مصغر، وليث مثله. وأبو لبابة: بضم اللام. وأبو لاس: بسين مهملة منونة. ولؤي مذكور في نسبه ﵇ يهمز ولا يهمز، وقيده الأصيلي بالهمز

стр. 1601

وهو أكثر. وقيل: سمي بتصغير اللاي وهو الثور، أو من قولهم: لأيت لأيا، أي: تثبت، ومن لم يهمزه، وهي رواية الأكثر فإما تسهيلًا أو تصغيرَ لواءِ الأمير، أو لوي الرمل وهو منقطعه، وأنكر بعضهم فيه ترك الهمز. وبنو لحيان: بكسر اللام وفتحها، قبيل من هذيل. وعمرو بن لحي: بضم اللام وفتح الحاء مثل لؤي. والليث حيث وقع فيها: بياء باثنتين تحتها ساكنة بعدها ثاء مثلثة، وكذلك الليثي غير مسمى وفي الصرف في كتاب مسلم منسوبون إلى بني ليث. ويشتبه بنسبه اللتبي ممن ينتسب إلى لتب: بضم اللام وسكون التاء باثنتين فوقها وآخرها باء منهم فيها ابن اللتبية. ويقال: الاتبية وهو وهم، ذكرناه في الهمزة. وقوله: غلام له لحام: بالحاء المهملة أي: يبيع اللحم. فصل الوهم في هذا في حديث عتبان بن شهاب، عن محمود بن لبيد، كذا رواه يحيى: بفتح اللام، وخالفه سائر رواة الموطأ وسائر الناس، فقالوا فيه: محمود بن ربيع وهو الصواب، ووجدت معلقًا عن ابن وضاح أنه قال: يقال هو محمود بن ربيع بن لبيد، ولم يذكر أبو عمر الحافظ في نسب محمود هذا لبيدًا، وهو محمود بن ربيع الأشهلي، (عَقَل من النبي ﵇ مجة مجها في وجهه من بئر في دارهم) (١) وذكره البخاري والاختلاف في نسبه، وذكر من قال فيه: محمود بن رافع، ومحمد بن رافع، ثم ذكر محمود بن لبيد الأشهلي عن رافع. وفي حديث الكسوف: (ورأيت فيها يعني النار عمرو بن لحي يجر قصبه) (٢) هذا هو المعروف، وقد ذكرناه آنفًا. ووقع في بعض نسخ مسلم:

стр. 1602

عمرو بن يحيى، وكذا رأيت أبا عبد الله بن أبي نصر الحميدي، ذكره في اختصاره الصحيحين وهو خطأ محض، والمعروف الأول. وفي باب: إذا قال المكاتب: اشترني وأعتقني، (كنت لعتبة بن أبي لهب) (١) كذا لهم، وعند الأصيلي: العتبة بن أبي وهب، وهو وهم، والصواب الأول.

стр. 1603

حرف الميم الميم مع الهمزة ومع الألف (م أ ر) قوله: (ما امتار عند الله خيرًا) (١) أي: ما أدخر واكتسب مثل رواية إبتأر، وقد ذكرناه في حرف الباء. وقيل: امتار من المئرة، مهموز وهي العداوة، امتار عليه أي: اعتقد عداوته أي: لم يعتقد في العمل في جانب الله خيرًا، إلا ما يكره الله. (م أ ن) وقوله: (مئنة من فقه الرجل) (٢) غير ممدود: منون الآخر مكسور الهمزة، تقدم الاختلاف في تفسيره واشتقاقه وهل الميم أصلية من قولهم: مأنت إذا شعرت ووزنه فعلة، أو تكون الميم زائدة ميم مفعلة من الآن. وقيل: من آنية الشيء وهو ثبات ذاته، وعلى هذا اختلاف تفسيرها: هل هي بمعنى علامة ودلالة أو حقيق وجدير؟ وقد بيّنا ذلك كله في حرف الهمزة، ورواية من رواه من شيوخنا بالمد ووهمه فيه. وقوله: (مؤونة عاملي) المؤونة لازم الرجل وما يتكلفه قيل: معناه هنا: أجر حافر القبر. وقيل: الناظر في صدقاته. وقيل: نفقة الخليفة بعده، وسنذكره مستوعبًا في العين، إن شاء الله.

стр. 1604

فصل ماء قوله: (طهرني بالثلج والبَرَد وماء البارد) (١) كذا ضبطناه على الإضافة كما قالوا: مسجد الجامع، وحق اليقين، ومعنى البارد: الخالص أو الذي يستراح به، أو الذي هو مستلذ لا كراهة ولا مضرة فيه على ما بيناه في حرف الباء. وقوله: (ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب) (٢) كذا ضبطه الأصيلي ممدود على الاسم. وقوله: (ورأى الناس ماء في الميضأة) (٣) ممدود، كذا عند القاضي أبي علي، ولكافتهم (ما في الميضاة) حرف بمعنى الذي، والأول أوجه. وقوله: (فتلك أمكم يا بني ماء السماء) (٤) قال الخطابي: يريد به العرب لانتجاعهم الغيث وطلبهم الكلأ النابت من ماء السماء. وقيل: هي إشارة إلى خلوص نسبهم وصفائه. قال القاضي ﵀: وعلى هذا يريد جميع العرب والأولى عندي أنه أراد الأنصار، لأنهم ينتسبون إلى حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر، وعامر هذا يعرف بماء السماء. فصل "ما" اعلم أن "ما" في لسان العرب، وفي كتاب الله، وحديث نبيِّه ﵇ تأتي لمعان شتى، وتكون حرفًا وتكون اسمًا. فإذا كانت اسمًا كانت موصولة بمعنى الذي. وموصوفة نكرة تدخل عليها رُبَّ وللتعجب وللاستفهام وللجزاء. وتكون حرفًا نافية وكافة لعمل "إن". وللحصر والتحقيق بعد إن.

стр. 1605

وزائدة، وللإبهام والتهويل أو التحقير. وتأتي بمعنى الصفة فمن ذلك قوله: (ما أنا بقارئ) (١) يحتمل أن تكون ما النافية فنفى عن نفسه المعرفة حينئذ بالقراءة، وأنه أمي لم يقرأ ولم يكتب كما كان ﵇، ويحتمل أنها استفهامية لما قال له: أقرأ قال له: ماذا أقرأ؟ والأول أظهر، لا سيما لأجل الباء. وفي حديث الخضر: (مجيء ما جاء بك) (٢) كذا ضبطناه غير منون الهمزة، عن أبي بحر، أي: مجيء طلب شأن جاء بك، وتكون "ما" على هذا اسمًا. وكان عند غيره من شيوخنا منونًا وتكون ما" حرفًا، ومعناه: مجيء أمر عظيم جاء بك على الاستعظام والتهويل، فقيل: هي هنا زائدة. وقيل: صفة كما قيل لأمر ما تدرعت الدروع، وكما قال: يا سيدًا ما أنت من سيد قوله: في حديث تميم الداري عن الدجال: (لا بل من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق، ما هو وأومأ بيده) (٣) ما: هنا صلة وليست بنافية أي: من قبل المشرق هو. وقوله: (ما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة) (٤) ما: هنا نافية. وقوله: في الذي يهم في صلاته: (لن يذهب عليك حتى تنصرف، وأنت تقول: ما أتممت صلاتي) (٥) كذا في جميع الأصول في الموطأ. قال الكناني: أظنه قد أتممت صلاتي. قال القاضي ﵀: المعنى في الرواية صحيح والمعنى: مراغمته الشيطان بذلك أي: إني وإن لم أتممها على ما توسوس به يا شيطان فإن ذلك محمول عني فلا أبالي بك، وهذا إنما يجوز له عند العلماء المحققين إذا طرأ عليه الشك بعد التمام، فأما في نفسها فيلغي الشك ويبنى على اليقين، وقد بينا هذا في كتاب التنبيهات المستنبطات.

стр. 1606

وقوله: (فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز) (١) و (أيكم ما أمر فليسْتَعِنُ به) (٢) ما: هنا زائدة أي: أيكم أمر وأيكم صلى. وقوله: في البيت المعمور والملائكة: (إذا خرجوا منه لم يعودوا إليه آخر ما عليهم) (٣) ذكرناه في الهمزة. وقوله: (إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها) (٤) أي: ما يتم إسلامه ويداخل قلبه حتى يستبصر فيه الله وليست "حتى" هنا للغاية لكنها بمعنى "إلا". وقوله: (ما السرى يا جابر؟) (٥) ما: هنا استفهامية أيْ: أي شيء أسرى بك وأوجب سراك. وقوله: في باب لعن الشارب: (لا تلعنوه فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله ﷺ ) (٦) ما: هنا بمعنى الذي "وإن" بعده مكسورة مبتدأة، وفي بعض الروايات: فوالله إني لقد علمت. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث سلمة: (فلما كان بيننا وبين الماء ساعة) (٧) كذا لهم، وعند الهوزني: "المساء" مكان "الماء" وهو وهم، الأول صوابه، وعليه يدل الحديث. قول ابن عباس: (ذهب بما هنالك) كذا للأصيلي، ولغيره: (ذهب بها هنالك) (٨) بالهاء والأول أصح. وقوله: في باب من رأى أن صاحب الحوض أحق بمائه (أمنعك فضلي

стр. 1607

كما منعت فضل ما لم تعمل يداك) (١) وقوله: في حديث موسى بن إسماعيل في علامات النبوة: (ليس عندنا ما نتوضأ به ولا نشرب) كذا لهم، "ما" مقصورة وعند الأصيلي: (ماء) (٢) ممدود وله وجه، والأول أوجه. في باب التشهد، قول أبي موسى: (ما تعلمون كيف تقولون في صلواتكم) (٣) كذا في جميع نسخ مسلم، وفي كتاب أبي داود: (أما تعلمون) وقيل: هو الوجه وكل صواب صحيح المعنى. ومما اختلف فيه مما صورته هذا الحرف، وأصله أن يكون في حرف الهمزة: قوله: في باب هجرة النبي: (فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام والمؤمن يعبد ربه حيث شاء) (٤) كذا للقابسي وعبدوس، وعند الأصيلي والهروي والنسفي: (واليوم يعبد ربه حيث شاء) (٥) وكلاهما صحيح المعنى، له وجه لكن الأول أشهر، وكذا ذكره البخاري بغير خلاف في كتاب المغازي. وفي حديث الشفاعة في البخاري: (فما أنتم بأشد مناشدة لي في الحق، قد تبين لكم من المؤمنين يومئذ الله إذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم يقولون: ربنا إخواننا) (٦) كذا لأبي ذر، ولغيره (من المؤمن) على الإفراد، والأول الصواب بدليل مساق الحديث وآخره. وفي مسلم في أول الحديث أيضًا تغيير ذكرناه في حرف اللام، وفي آخر الكتاب. وقوله: (تكاد تنضرج من الماء) (٧) كذا لابن سفيان، وعند ابن ماهان "من الملء" أي: الامتلاء من الماء.

стр. 1608

الميم مع التاء (م ت ع) قوله: (حين مَتَع النهار) (١) بفتح التاء مخففة أي: علا واجتمع. قال غيره: وذلك قبل الزول. وقولها: (اللهم متعني بزوجي وأبي) (٢) أي: أطل مدتهما لي. وقيل: متعني الله به أي: نفعني. وقيل ذلك في قوله: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٧]. وقوله: (نهى عن متعة النساء) (٣) و (نهى عن المتعتين) (٤): متعة النساء، ومتعة الحج. وقوله: (تمتعنا مع رسول الله ﷺ (٥) وأما متعة النساء: فهو ما كان في أول الإسلام من الرخصة في النكاح لأجل وأيام ثم نسخ، وأما متعة الحج فباقية الحكم، وهو جمع غير المكي الحج والعمرة في أشهر الحج في سفر واحد، والمتعة مقدمة لكن اختلف العلماء والسلف قبل في تفضيل الإفراد والقِران عليها، وفي القرآن والحديث ذكر متعة ثالثة متعة المطلقة وهو ما يعطي الزوج المطلقة بعد طلاقها من ماله إحسانًا إليها إلا المطلقة قبل الدخول. وقد فرض لها وذلك حق على المتقين وعلى المحسنين كما قال الله. واختلف العلماء: هل هو واجب أو ندب، وكلها: بضم الميم إلا ما حكى أبو علي، عن الخليل في متعة الحج، إنها: بكسر الميم والمعروف الضم. فصل قوله: في حديث الأمان: (إذا قلت مترس) (٦) كذا ضبطه الأصيلي، بفتح التاء وسكون الراء وآخره سين مهملة، وكسر الراء غيره، ورآه في الموطأ

стр. 1609

مطرف: بسكون التاء وفتح الراء وبتشديدها لابن بكير وابن وهب والقعنبي، وضبطه أبو الوليد عن أبي ذر: مترس؛ بكسر الميم وفتح التاء مخففة وسكون الراء. وقال: كذا سمعته من أبي ذر. قال: وأهل خراسان يقولونه: بفتح التاء غير مشددة، وجاء في الموطأ: "بالطاء" ليحيى بن يحيى وكسر الراء، كذا لعامة شيوخنا، وبشد الطاء وتخفيفها معا، وعند أبي عيسى: بفتح الراء وهي كلمة غير عربية، فسرها في الحديث: لا تخف ولا بأس. قيل: والصواب الوجه الأول: بالتاء أو الطاء. قوله: في خبر الأنصار: (فقام النبي ﵊ ممتنًا) (١) كذا ضبطه في البخاري المتقنون في كتاب النكاح: بسكون الميم وكسر التاء باثنتين فوقها. قيل: معناه طويلًا، وضبطه أبو ذر ممتنًا وفسره منفصلًا، ورواه ابن السكن هنا فمشى وهو تصحيف، وذكره في كتاب الفضائل ممثلًا بكسر الثاء أي: منتصبًا قائمًا كما تقدم، وضبطناه في مسلم ممثلًا: بالفتح. قال الوقشي: صوابه ممثلًا: بسكون الميم وكسر الثاء أي: قائمًا، ورواه بعضهم مقبلًا، وكذا عند الجياني. قال بعضهم: والأول الصواب. قال القاضي ﵀: وعندي أن الصواب هذا، للرواية الأخرى: فمثل قائمًا. وقول مسلم في صدر كتابه: (لكان رأيًا متينًا) (٢): كذا للفارسي وللعذري عند الصدفي من "المتانة" وقوة الرأي وإصابته، وكان عند العذري من رواية أبي بحر "مثبتًا": بثاء مثلثة بعدها باء بواحدة من "الثبات"، والأول أليق هنا بالكلام. وذكر البخاري (المتكأ) (٣) وأنكر قول من قال: إنه الأترج، وقد قرئ متكًا: بتخفيف التاء غير مهموز. وقيل: إذا ثقل فهو الطعام وإذا خفف فهو الأترج. وقيل: البزماورد وقيل: في المهموز: بالتشديد هي المرافق التي يتكأ عليها، وهو الذي رجح البخاري واحتج له، وذكر قول من قال: إنه المتك. وقال: إنما المتك طرف البظر، قيده بعضهم بالضم، وبعضهم بالكسر، وبعضهم بالفتح، وصوابه الفتح ومنه قيل: متكاء وابن المتكاء ممدود أي: التي

стр. 1610

لم تخفض ولم يقطع ذلك منها، وقيل: المتكاء التي لا تمسك بولها. الميم مع الثاء (م ث ل) قوله: في ضرب المملوك (امتثل) (١) أي: اقتصّ وافعل به مثل ما فعل بك، كما جاء في الرواية الأخرى، اقتص منه، وكذا جاء في رواية ابن الحذّاء، اقتص منه في حديث ابن أبي شيبة، وقد يكون من المثلة، وهي العقوبة أي: عاقبه. وقوله: (فمثل قائمًا) (٢) أي: انتصب قائمًا ومنه: (من سره أن يمثل له الناس قيامًا) (٣) الماضي: بفتح الثاء وضمها والفتح أعرف، وقلّ ما يجيء فاعل من فعل إلا ما قيل في هذا، وفي فاره، وحامض من فره وحمض، والمستقبل بضمها. وقوله: (ستجدون في القوم مُثْلَة) (٤) بضم الميم وسكون الثاء، كذا ضبطه الأصيلي، وعند غيره: مثلة: بفتح الميم وضم الثاء. وقيل: ضمهما معًا يجوز وهو صحيح، وهو ما فعل من التشويه ومثل به من القتلى، وجمعه مثلاث وهي العقوبات أيضًا. قال الله: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ [الرعد: ٦] فقد يسمى هذا عقوبة لما قتلوه هم من قريش ببدر. ومنه: (ولا تُمَثِّلُوا، ولا تَغْدُرُوا) (٥) والأول اسم للفعلة من ذلك. قالوا: وهو المثل أيضًا. وقال أبو عمرو: والمُثلة والمثل: بفتح الميم: قطع الأنف والأذن. وقال غيره: هو النكال. ومنه (من مثل بعبده) (٦) أي: نكل به بعقوبة شنيعة.

стр. 1611

وقوله: (وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها) (١) أي: يضرب بها الأمثال. وقوله: (إن قتله فهو مثله) (٢) قيل: في عدم الشفقة والرحمة والاستواء في الانتقام والبطش. قوله: (فيها تماثيل) (٣) أي: صور واحدها تمثال. وقوله: (رأيت الجنة والنار ممثلتين في قبلة الجدار) (٤) يحتمل أن يريد بذلك معترضتين منتصبتين، وإنه رآهما حقيقة كما تدل عليه الروايات الأُخر، وتكون رؤيته لهما في جهة قبلة الجدار وناحيته وقيل: يحتمل أن يكون معناه عرض عليه مثالهما، وضرب له ذلك في الحائط، كما قال في عرض هذا الحائط، وأري فيه مثالهما. وقوله: في الدعاء لغيره: (ولك بمثل) (٥) كذا رويناه: بكسر الميم وسكون الثاء، وبمثل أيضًا: بفتحهما يقال: مِثْل ومَثَل ومثيل، مثل: شِبْه وشَبَه وشبيه أي: لك من الأجر لدعائك مثل ما دعوت له فيه ورغبته فصل الاختلاف والوهم قوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: ٨٥] وفي حديث عيسى: (وما أوتوا من رواية ابن خشرم) كذا لرواة مسلم (٦) ومن طريق الباجي، عن ابن ماهان (مثل رواية ابن خشرم) والأول الصواب، لأنه إنما أراد أنه جاء بهذه اللفظة من رواية ابن خشرم وحده إذ جاء بالحديث عن ابن خشرم وإسحاق بن إبراهيم ولا وجه "لمثل" هنا. الميم مع الجيم (م ج ج) قوله: في حديث محمود بن الربيع (وعقل مَجَّة مَجَّها رسول الله ﷺ في

стр. 1612

وجهه من بئر في دارهم) (١) ومثله في حديث المرأة (فمج في العزلاوين) (٢) معناه كله: إرسال الماء من الفم مع نفخ. وقيل: ويباعد به. (م ج د) قوله: (أهل الثناء والمجد) (٣) و (مَجَّدني عَبْدِي) (٤) و (يمجدونك) (٥) أي: يثنون عليك ويعظمونك. والمجيد من أسماء الله قيل: العظيم. وقيل: الكريم. وقيل: المقتدر على الفضل والإنعام. وأصل المجد السعة. (م ج ل) قوله: (كأثر المجل) (٦) بفتح الميم وسكون الجيم هي النفاخات التي تخرج في الأيدي عند كثرة العمل مملوءة ماء. الميم مع الحاء (م ح ح) قوله: (وبُرْدُ ابن عمي خلق مَحّ) (٧) بفتح الميم مشدد الحاء فسره في الحديث أي: بال، وهو صحيح التفسير، وهو المتناهي في البلى يقال منه: محَّ وامحَّ، والمح من كل شيء: الدارس. (م ح ش) قوله: (قد امتحشوا) (٨) وامتحشت: كذا ضبطه أكثرهم: بضم التاء وكسر

стр. 1613

الحاء على ما لم يسم فاعله، وضبطناه على أبي بحر: بفتح التاء والحاء في الأول وضبطه الأصيلي في الآخر بفتحهما أيضًا يقال: محشته النار أي: أحرقته، كذا في البارع. وقال ابن قتيبة: محشته النار وامتحش، وحكى يعقوب: أمحشه الحر: أحرقه، قال غيره: ولا يقال: محشته في هذا بمعنى أحرقته، وحكى صاحب الأفعال الوجهين في أحرقته قال: ومحشت لغة وأمحشته المعروف. ويقال: امتحش فلان غضبًا أي: احترق. وقال الداودي: معناه انقبضوا واسودّوا. (م ح ض) قوله: (كأن ماءه المحض) (١) أي: اللبن. (م ح ق) قوله: في اليمين الفاجرة: (ممحقة للبركة) (٢) بفتح الميم وكسر الحاء ويصح بفتحهما أي: مذهبة لبركتها مهلكة لها. ومثله: (ويمحقا بركة بيعهما) (٣). (م ح ل) قوله: (ممحلين) (٤) أي: أصابهم المحل، وهو القحط والشدة. (م ح و) قوله: (وأنا الماحي) (٥) فسره في الحديث (الذي محا الله الكفر) ويروى الكفرة أي: أذهبهم وأزالهم يقال: محوت الكتاب أمحوه ومحيته أمحاه

стр. 1614

إذا أذهبت كتابه، فمعناه: ظهور الإسلام على الكفر، أو قتل من قتل من الكفرة، ورجع بقيتهم إلى الإيمان. ووقع في كتاب القاضي الشهيد في مسلم: "وأنا الماح" هكذا بغير ياء، وكذا في رواية الحموي وأبي الهيثم، وبعضهم عن البخاري. فصل الاختلاف والوهم قوله: في حديث القسامة (فمحوا من الديوان) (١) كذا لرواة البخاري، وعند الأصيلي: "فنحوا" بالنون، والأول الصواب. الميم مع الخاء (م خ ر) قوله: في التفسير. وقال مجاهد: (تمخر السفن من الريح، ولا تمخر الريح من السفن إلا العظام) (٢) كذا لهم، وعند الأصيلي: (تمخر السفنُ الريح) بضم السفن ونصب الريح. قال بعضهم: صوابه فتح السفن وضم الريح، الفعل للريح كأنه جعلها المصرفة لها في الإقبال والإدبار. قال القاضي ﵀: والصواب - إن شاء الله- ما ضبطه الأصيلي، وهو دليل القرآن، إذ جعل الفعل للسفن فقال: ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ [النحل: ١٤] قال الخليل: مخرت السفينة إذا استقبلت الريح. وقال أبو عبيدة وغيره: هو شقها الماء، فعلى هذا السفينة فاعلة مرفوعة. وقال الكسائي: مخرت تمخر إذا جرت. قال أبو عبيد: مواخر يعني: جواري. (م خ ض) قوله: في الزكاة: (ولا الماخض) (٣) هي التي مخضت أي: حملت ودنا وقتها نهى عن أخذها.

стр. 1615

وقوله: (فيها بنت مخاض) (١) هي التي حملت أمها وهي الآن ماخض وهو في السنة الثانية، لأن العرب إنما كانت تحمل الفحول على الإناث سنة، فإذا وضعت تركتها سنة، حتى يشتد ولدها فيرمى الفحل عليها في الأخرى، ففيها تحمل وتمخض. وفي الحديث: (فأصابها المَخَاضُ) (٢) أي: الطلق والولادة. الميم مع الدال (م د ح) قوله: (لا أحد أحب إليه المدحة من الله) (٣) المدحة: الثناء والذكر الحسن: بكسر الميم فإذا أزلت التاء فتحت الميم فقلت: المدح ومعنى ذلك أنه يريدها ويأمر بها ويثيب عليها. (م د د) قوله: (في المدة التي ماد فيها أبا سفيان) (٤) بتشديد الدال أي: جعلوا بينهم وبينه مدة صلح وعهد، ومثله: (إن شاؤوا ماددتهم) (٥). وقوله: (ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) (٦) أي: أجره في الصدقة بالمد من الطعام أو نصفه، والمد: رطل وثلث. قيل: سمي مدًا لأنه ملء كفي الإنسان إذا مدهما طعامًا. وقوله: (أمد في الأوليين) (٧) أي: أطوِّل، ورجل مديد طويل. قوله: (هم أصل العرب، ومادة الإسلام) (٨) أي: الذين يمدونهم
следующие страницы →